Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

علاء الدين الكاساني · AR

Dio V02/P023–V02/P024Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P023–V02/P024)
Orijinal Metin (AR)

وكذا المنصوص عليه معلول بمطلق المال والتعلق به للتيسير بدليل جواز أداء الواحد من الخمس والناقة الكوماء عن بنت مخاض فكان الواجب عند الحول ربع العشر من حيث إنه مال والمنصوص عليه من حيث أنه مال فوجب اعتبار قيمته يوم الوجوب ولا يعتبر التغير بسبب نقصان السعر لأنه لا عبرة به لإسقاط الزكاة الواجبة احتياطا لحق الفقراء وأما في السوائم اختلف المشايخ على قول أبي حنيفة قال بعضهم يعتبر قيمتها يوم الوجوب كما في مال التجارة لأن الواجب جزء من النصاب من حيث أنه مال في جميع أموال الزكاة وقال بعضهم يوم الأداء كما قالا لأن الواجب ثمة هو المنصوص عليه صورة ومعنى ولكن يجوز إقامة غيره مقامه والله أعلم وكذلك الجواب في مال الزكاة إذا كان جارية تساوي مائتين في جميع ما ذكرنا من تغير السعر إلى زيادة أو نقصان وللمسألة فروع تعرف في كتاب الزكاة من الجامع هذا إذا هلك النصاب بعد الحول فأما إذا تصرف فيه المالك فهل يجوز تصرفه عندنا يجوز وعند الشافعي لا وهذا بناء على أصلنا أن التصرف في مال الزكاة بعد وجوبها جائز عندنا حتى لو باع نصاب الزكاة جاز البيع في الكل عندنا وأما عند الشافعي فلا يجوز في قدر الزكاة قولا واحدا وله في الزيادة على قدر الزكاة قولان وجه قوله أن الواجب جزء من النصاب لما ذكرنا من الدلائل فلا يخلو إما أن يكون وجوبه حقا للعبد كما يقول أو حقا لله تعالى كما يقولون وكل ذلك يمنع من التصرف فيه ولنا أن الزكاة اسم للفعل وهو إخراج المال إلى الله وقبل الإخراج لا حق في المال حق ( ( ( حتى ) ) ) يمنع نفاذ البيع فيه فينفذ كالعبد إذا جنى جناية فباعه المولى فينفذ بيعه لأن الواجب فيه هو فعل الدفع فكان المحل خاليا عن الحق قبل الفعل فنفذ البيع فيه كذا هذا وإذا جاز التصرف في النصاب بعد وجوب الزكاة فيه عندنا فإذا تصرف المالك فيه ينظر إن كان استبدالا بمثله لا يضمن الزكاة وينتقل الواجب إليه يبقى ببقائه ويسقط بهلاكه وأن كان استهلاكا يضمن الزكاة ويصير دينا في ذمته بيان ذلك إذا حال الحول على مال التجارة ووجبت فيه الزكاة فأخرجه المالك عن ملكه بالدراهم والدنانير أو بعرض التجارة فباعه بمثل قيمته لا يضمن الزكاة لأنه ما أتلف الواجب بل نقله من محل إلى محل مثله إذ المعتبر في مال التجارة هو المعنى وهو المالية لا الصورة فكان الأول قائما معنى فيبقى الواجب ببقائه ويسقط بهلاكه وكذا لو باعه وحابى بما يتغابن الناس في مثله لأن ذلك مما لا يمكن التحرز عنه فجعل عفوا ولهذا جعل عفوا في بيع الأب والوصي وإن حابى بما لا يتغابن الناس في مثله يضمن قدر زكاة المحاباة ويكون دينا في ذمته وزكاة ما بقي يتحول إلى العين يبقي ببقائها ويسقط بهلاكها ولو أخرج مال الزكاة عن ملكه بغير عوض أصلا بالهبة والصدقة من غير الفقير والوصية أو بعوض ليس بمال بأن تزوج عليه امرأة أو صالح به من دم العمد أو اختلعت به المرأة يضمن الزكاة في ذلك كله لأن إخراج المال بغير عوض إتلاف له وكذا بعوض ليس بمال وكذا لو أخرجه بعوض هو مال لكنه ليس بمال الزكاة بأن باعه بعبد الخدمة أو ثياب البذلة سواء بقي العوض في يده أو هلك لأنه أبطل المعنى الذي صار المال به مال الزكاة فكان استهلاكا ( ( ( استهلاكه ) ) ) له في حق الزكاة وكذا لو استأجر به عينا من الأعيان لأن المنافع وإن كانت مالا في نفسها لكنها ليست بمال الزكاة لأنه لا بقاء لها وكذا لو صرف مال الزكاة إلى حوائجه بالأكل والشرب واللبس لوجود حقيقة الاستهلاك

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذا المنصوص عليه معلول بمطلق المال والتعلق به للتيسير بدليل جواز أداء الواحد من الخمس والناقة الكوماء عن بنت مخاض فكان الواجب عند الحول ربع العشر من حيث إنه مال والمنصوص عليه من حيث أنه مال فوجب اعتبار قيمته يوم الوجوب ولا يعتبر التغير بسبب نقصان السعر لأنه لا عبرة به لإسقاط الزكاة الواجبة احتياطا لحق الفقراء وأما في السوائم اختلف المشايخ على قول أبي حنيفة قال بعضهم يعتبر قيمتها يوم الوجوب كما في مال التجارة لأن الواجب جزء من النصاب من حيث أنه مال في جميع أموال الزكاة وقال بعضهم يوم الأداء كما قالا لأن الواجب ثمة هو المنصوص عليه صورة ومعنى ولكن يجوز إقامة غيره مقامه والله أعلم وكذلك الجواب في مال الزكاة إذا كان جارية تساوي مائتين في جميع ما ذكرنا من تغير السعر إلى زيادة أو نقصان وللمسألة فروع تعرف في كتاب الزكاة من الجامع هذا إذا هلك النصاب بعد الحول فأما إذا تصرف فيه المالك فهل يجوز تصرفه عندنا يجوز وعند الشافعي لا وهذا بناء على أصلنا أن التصرف في مال الزكاة بعد وجوبها جائز عندنا حتى لو باع نصاب الزكاة جاز البيع في الكل عندنا وأما عند الشافعي فلا يجوز في قدر الزكاة قولا واحدا وله في الزيادة على قدر الزكاة قولان وجه قوله أن الواجب جزء من النصاب لما ذكرنا من الدلائل فلا يخلو إما أن يكون وجوبه حقا للعبد كما يقول أو حقا لله تعالى كما يقولون وكل ذلك يمنع من التصرف فيه ولنا أن الزكاة اسم للفعل وهو إخراج المال إلى الله وقبل الإخراج لا حق في المال حق ( ( ( حتى ) ) ) يمنع نفاذ البيع فيه فينفذ كالعبد إذا جنى جناية فباعه المولى فينفذ بيعه لأن الواجب فيه هو فعل الدفع فكان المحل خاليا عن الحق قبل الفعل فنفذ البيع فيه كذا هذا وإذا جاز التصرف في النصاب بعد وجوب الزكاة فيه عندنا فإذا تصرف المالك فيه ينظر إن كان استبدالا بمثله لا يضمن الزكاة وينتقل الواجب إليه يبقى ببقائه ويسقط بهلاكه وأن كان استهلاكا يضمن الزكاة ويصير دينا في ذمته بيان ذلك إذا حال الحول على مال التجارة ووجبت فيه الزكاة فأخرجه المالك عن ملكه بالدراهم والدنانير أو بعرض التجارة فباعه بمثل قيمته لا يضمن الزكاة لأنه ما أتلف الواجب بل نقله من محل إلى محل مثله إذ المعتبر في مال التجارة هو المعنى وهو المالية لا الصورة فكان الأول قائما معنى فيبقى الواجب ببقائه ويسقط بهلاكه وكذا لو باعه وحابى بما يتغابن الناس في مثله لأن ذلك مما لا يمكن التحرز عنه فجعل عفوا ولهذا جعل عفوا في بيع الأب والوصي وإن حابى بما لا يتغابن الناس في مثله يضمن قدر زكاة المحاباة ويكون دينا في ذمته وزكاة ما بقي يتحول إلى العين يبقي ببقائها ويسقط بهلاكها ولو أخرج مال الزكاة عن ملكه بغير عوض أصلا بالهبة والصدقة من غير الفقير والوصية أو بعوض ليس بمال بأن تزوج عليه امرأة أو صالح به من دم العمد أو اختلعت به المرأة يضمن الزكاة في ذلك كله لأن إخراج المال بغير عوض إتلاف له وكذا بعوض ليس بمال وكذا لو أخرجه بعوض هو مال لكنه ليس بمال الزكاة بأن باعه بعبد الخدمة أو ثياب البذلة سواء بقي العوض في يده أو هلك لأنه أبطل المعنى الذي صار المال به مال الزكاة فكان استهلاكا ( ( ( استهلاكه ) ) ) له في حق الزكاة وكذا لو استأجر به عينا من الأعيان لأن المنافع وإن كانت مالا في نفسها لكنها ليست بمال الزكاة لأنه لا بقاء لها وكذا لو صرف مال الزكاة إلى حوائجه بالأكل والشرب واللبس لوجود حقيقة الاستهلاك

Dio V02/P024Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P024)
Orijinal Metin (AR)

وكذا إذا باع مال التجارة بالسوائم على أن يتركها سائمة يضمن الزكاة لأن زكاة مال التجارة خلاف زكاة السائمة فيكون استهلاكا ولو كان مال الزكاة سائمة فباعها بخلاف جنسها من الحيوان والعروض والأثمان أو بجنسها يضمن ويصير قدر الزكاة دينا في ذمته لا يسقط بهلاك ذلك العوض لما ذكرنا أن وجوب الزكاة في السوائم يتعلق بالصورة والمعنى فبيعها يكون استهلاكا لها لا استبدالا ولو كان مال الزكاة دراهم أو دنانير فأقرضها بعد الحول فثوى المال عنده ذكر في العيون عن محمد أنه لا زكاة عليه لأنه لم يوجد منه الإتلاف وكذا لو كان مال الزكاة ثوبا فأعاره فهلك لما قلنا وقالوا في عبد التجارة إذا قتله عبد خطأ فدفع به إن الثاني للتجارة لأنه عوض عن الأول قائم مقامه كأنه هو ولو قتله عمدا وصالحه المولى من الدم على عبد أو غيره لم يكن للتجارة لأن الثاني ليس بعوض عن الأول بل هو عوض عن القصاص والقصاص ليس بمال وقالوا فيمن اشترى عصيرا للتجارة فصار خمرا ثم صار خلا أنه للتجارة لأن العارض هو التخمر وأثر التخمر في زوال صفة التقويم ( ( ( التقوم ) ) ) لا غير وقد عادت الصفة بالتخلل فصار مالا متقوما كما كان وكذلك قالوا في الشاة إذا ماتت فدبغ جلدها إن جلدها يكون للتجارة لما قلنا ولو باع السائمة بعد وجوب الزكاة فيها فإن كان المصدق حاضرا ينظر إليها فهو بالخيار إن شاء أخذ قيمة الواجب من البائع وتم البيع في الكل وإن شاء أخذ الواجب من العين المشتراة ويبطل البيع في القدر المأخوذ وإن لم يكن حاضرا وقت البيع فحضر بعد البيع والتفرق عن المجلس فإنه لا يأخذ من المشتري ولكنه يأخذ قيمة الواجب من البائع وإنما كان كذلك لأن بيع السائمة بعد وجوب الزكاة فيها استهلاك لها لما بينا إلا أن معنى الاستهلاك بإزالة الملك قبل الافتراق عن المجلس ثبت بالاجتهاد إذ المسألة اجتهادية مختلفة بين الصحابة رضي الله عنهم فللساعي أن يأخذ بأي القولين أفضى اجتهاده إليه فإن أفضى اجتهاده إلى زوال الملك بنفس البيع أخذ قيمة الواجب منه لحصول الاستهلاك وتم البيع في الكل إذ لم يستحق شيء من المبيع وإن أفضى اجتهاده إلى عدم الزوال أخذ الواجب من غير المشتري كما قبل البيع ويبطل البيع في القدر المأخوذ كأنه استحق هذا القدر من المبيع فأما بعد الافتراق فقد تأكد زوال الملك لخروجه عن محل الاجتهاد فتأكد الاستهلاك فصار الواجب دينا في ذمته فهو الفرق وهل يشترط نقل الماشية من موضعها مع افتراق العاقدين بأنفسهما لم يشترط ذلك في ظاهر الرواية وشرطه الكرخي وقال إن حضر المصدق قبل النقل فله الخيار وكذا روى ابن سماعة عن محمد ولو باع طعاما وجب فيه العشر فالمصدق بالخيار إن شاء أخذ من البائع وإن شاء أخذ من المشتري سواء حضر قبل الافتراق أو بعده بخلاف الزكاة ووجه الفرق أن تعلق العشر بالعين آكد من تعلق الزكاة بها ألا ترى أن العشر لا يعتبر فيه المالك بخلاف الزكاة ولو مات من عليه العشر قبل أدائه من غير وصية يؤخذ من تركته بخلاف الزكاة والله أعلم وهذا الذي ذكرنا أن الواجب أداء جزء من النصاب من حيث المعنى أو من حيث الصورة والمعنى مذهب أصحابنا رحمهم الله فأما عند الشافعي فالواجب أداء عين المنصوص عليه وينبني ( ( ( ويبنى ) ) ) عليه إن دفع القيم والأبدال في باب الزكاة والعشر والخراج وصدقة الفطر والنذور والكفارات جائز عندنا وعنده لا يجوز إلا أداء المنصوص عليه واحتج بقول النبي في الخمس من الإبل السائمة شاة وقوله في أربعين شاة شاة وكل ذلك بيان لمجمل كتاب الله تعالى وآتوا الزكاة إذ ليس فيه بيان الزكاة فبينه النبي والتحق البيان بمجمل الكتاب فصار كأن الله تعالى قال وآتوا الزكاة من كل أربعين شاة شاة وفي خمس من الإبل شاة فصارت الشاة واجبة للأداء بالنص ولا يجوز الاشتغال بالتعليل لأنه يبطل حكم النص

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذا إذا باع مال التجارة بالسوائم على أن يتركها سائمة يضمن الزكاة لأن زكاة مال التجارة خلاف زكاة السائمة فيكون استهلاكا ولو كان مال الزكاة سائمة فباعها بخلاف جنسها من الحيوان والعروض والأثمان أو بجنسها يضمن ويصير قدر الزكاة دينا في ذمته لا يسقط بهلاك ذلك العوض لما ذكرنا أن وجوب الزكاة في السوائم يتعلق بالصورة والمعنى فبيعها يكون استهلاكا لها لا استبدالا ولو كان مال الزكاة دراهم أو دنانير فأقرضها بعد الحول فثوى المال عنده ذكر في العيون عن محمد أنه لا زكاة عليه لأنه لم يوجد منه الإتلاف وكذا لو كان مال الزكاة ثوبا فأعاره فهلك لما قلنا وقالوا في عبد التجارة إذا قتله عبد خطأ فدفع به إن الثاني للتجارة لأنه عوض عن الأول قائم مقامه كأنه هو ولو قتله عمدا وصالحه المولى من الدم على عبد أو غيره لم يكن للتجارة لأن الثاني ليس بعوض عن الأول بل هو عوض عن القصاص والقصاص ليس بمال وقالوا فيمن اشترى عصيرا للتجارة فصار خمرا ثم صار خلا أنه للتجارة لأن العارض هو التخمر وأثر التخمر في زوال صفة التقويم ( ( ( التقوم ) ) ) لا غير وقد عادت الصفة بالتخلل فصار مالا متقوما كما كان وكذلك قالوا في الشاة إذا ماتت فدبغ جلدها إن جلدها يكون للتجارة لما قلنا ولو باع السائمة بعد وجوب الزكاة فيها فإن كان المصدق حاضرا ينظر إليها فهو بالخيار إن شاء أخذ قيمة الواجب من البائع وتم البيع في الكل وإن شاء أخذ الواجب من العين المشتراة ويبطل البيع في القدر المأخوذ وإن لم يكن حاضرا وقت البيع فحضر بعد البيع والتفرق عن المجلس فإنه لا يأخذ من المشتري ولكنه يأخذ قيمة الواجب من البائع وإنما كان كذلك لأن بيع السائمة بعد وجوب الزكاة فيها استهلاك لها لما بينا إلا أن معنى الاستهلاك بإزالة الملك قبل الافتراق عن المجلس ثبت بالاجتهاد إذ المسألة اجتهادية مختلفة بين الصحابة رضي الله عنهم فللساعي أن يأخذ بأي القولين أفضى اجتهاده إليه فإن أفضى اجتهاده إلى زوال الملك بنفس البيع أخذ قيمة الواجب منه لحصول الاستهلاك وتم البيع في الكل إذ لم يستحق شيء من المبيع وإن أفضى اجتهاده إلى عدم الزوال أخذ الواجب من غير المشتري كما قبل البيع ويبطل البيع في القدر المأخوذ كأنه استحق هذا القدر من المبيع فأما بعد الافتراق فقد تأكد زوال الملك لخروجه عن محل الاجتهاد فتأكد الاستهلاك فصار الواجب دينا في ذمته فهو الفرق وهل يشترط نقل الماشية من موضعها مع افتراق العاقدين بأنفسهما لم يشترط ذلك في ظاهر الرواية وشرطه الكرخي وقال إن حضر المصدق قبل النقل فله الخيار وكذا روى ابن سماعة عن محمد ولو باع طعاما وجب فيه العشر فالمصدق بالخيار إن شاء أخذ من البائع وإن شاء أخذ من المشتري سواء حضر قبل الافتراق أو بعده بخلاف الزكاة ووجه الفرق أن تعلق العشر بالعين آكد من تعلق الزكاة بها ألا ترى أن العشر لا يعتبر فيه المالك بخلاف الزكاة ولو مات من عليه العشر قبل أدائه من غير وصية يؤخذ من تركته بخلاف الزكاة والله أعلم وهذا الذي ذكرنا أن الواجب أداء جزء من النصاب من حيث المعنى أو من حيث الصورة والمعنى مذهب أصحابنا رحمهم الله فأما عند الشافعي فالواجب أداء عين المنصوص عليه وينبني ( ( ( ويبنى ) ) ) عليه إن دفع القيم والأبدال في باب الزكاة والعشر والخراج وصدقة الفطر والنذور والكفارات جائز عندنا وعنده لا يجوز إلا أداء المنصوص عليه واحتج بقول النبي في الخمس من الإبل السائمة شاة وقوله في أربعين شاة شاة وكل ذلك بيان لمجمل كتاب الله تعالى وآتوا الزكاة إذ ليس فيه بيان الزكاة فبينه النبي والتحق البيان بمجمل الكتاب فصار كأن الله تعالى قال وآتوا الزكاة من كل أربعين شاة شاة وفي خمس من الإبل شاة فصارت الشاة واجبة للأداء بالنص ولا يجوز الاشتغال بالتعليل لأنه يبطل حكم النص

Dio V02/P024–V02/P025Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P024–V02/P025)
Orijinal Metin (AR)

ولهذا لا يجوز إقامة السجود على الخد والذقن مقام السجود على الجبهة والأنف والتعليل فيه بمعنى الخضوع لما ذكرنا كذا هذا وصار كالهدايا والضحايا وجواز أداء البعير عن خمس من الإبل عندي باعتبار النص وهو قوله خذ من الإبل الإبل إلا عند قلة الإبل أوجب من خلاف الجنس تيسيرا على أرباب الأموال فإذا سمحت نفسه بأداء بعير من الخمس فقد ترك هذا التيسير فجاز بالنص لا بالتعليل ولنا في المسألة طريقان أحدهما طريق أبي حنيفة الثاني ( ( ( والثاني ) ) ) طريق أبي يوسف ومحمد أما طريق أبي حنيفة فهو أن الواجب أداء جزء من النصاب من حيث المعنى وهو المالية وأداء القيمة مثل أداء الجزء من النصاب من حيث أنه مال وبيان كون الواجب أداء جزء من النصاب ما ذكرنا في مسألة التفريط والدليل على أن الجزء من النصاب واجب من حيث أنه مال إن تعلق الواجب بالجزء من النصاب للتيسير ليبقى الواجب ببقائه ويسقط بهلاكه ومعنى التيسير إنما يتحقق أن لو تعين الجزء من النصاب للوجوب من حيث هو مال إذ لو تعلق الوجوب بغير الجزء لبقيت الشركة في النصاب للفقراء وفيه من العسر والمشقة ما لا يخفى خصوصا إذا كان النصاب من نفائس الأموال نحو الجواري الحسان والأفراس الفارهة للتجارة ونحوها ولا كذلك إذا كان التعلق به من حيث هو مال لأنه حينئذ كان الاختيار إلى رب المال فإن رأى أداء الجزء إليه أيسر أدى الجزء وإن رأى أداء غيره أيسر مال إليه فيحصل معنى اليسر وبه تبين أن ذكر الشاة في الحديث لتقدير المالية لا لتعلق الحكم به وقد روي عن رسول الله أنه رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء فغضب على المصدق وقال ألم أنهكم عن أخذ كرائم أموال الناس فقال أخذتها ببعيرين من إبل الصدقة وفي رواية ارتجعتها فسكت رسول الله وأخذ البعير ببعيرين يكون باعتبار القيمة فدل على صحة مذهبنا وأما طريق أبي يوسف ومحمد فهو أن الواجب عين ما ورد به النص وهو أداء ربع العشر في مال التجارة وأداء المنصوص عليه في السوائم صورة ومعنى غير معقول المعنى بل هو تعبد محض حتى أنه سبحانه وتعالى لو أمرنا باتلافه حقا له أو سببه ( ( ( سبيه ) ) ) لفعلنا ولم نعدل عن المنصوص عليه إلى غيره غير أن الله تعالى لما أمر بصرفه إلى عباده المحتاجين كفاية لهم وكفايتهم متعلقة بمطلق المال صار وجوب الصرف إليهم معقول المعنى وهو الكفاية التي تحصل بمطلق المال فصار معلولا بمطلق المال وكان أمره عز وجل أرباب الأموال بالصرف إلى الفقير إعلاما له أنه إذن لهم بنقل حقه الثابت في المنصوص عليه إلى مطلق المال كمن له على رجل حنطة ولرجل آخر على صاحب الدين دراهم فأمر من له الحنطة من عليه الحنطة بأن يقضي دين الدراهم من الذي له عليه وهو الحنطة كان ذلك إذنا منه إياه بنقل حقه إلى الدراهم بأن يستبدل الحنطة بالدراهم وجعل المأمور بالأداء كأنه أدى عين الحق إلى من له الحق ثم استبدل ذلك وصرف إلى الآخر ما أمر بالصرف إليه فصار ما وصل إلى الفقير معلولا بمطلق المال سواء كان المنصوص عليه أو غيره جزأ من النصاب أو غيره وأداء القيمة أداء مال مطلق مقدر بقيمة المنصوص عليه بنية الزكاة فيجزئه كما لو أدى واحدا من خمس من الإبل بخلاف السجود على الخد والذقن لأن معنى القربة فائت ( ( ( فاتت ) ) ) أصلا ولهذا لا ينتقل به ولا يصار إليه عند العجز وما ليس بقربة لا يقوم مقام القربة وبخلاف الهدايا والضحايا لأن الواجب فيها إراقة الدم حتى لو هلك بعد الذبح قبل التصدق لا يلزمه شيء وإراقة الدم ليس بمال فلا يقوم المال مقامه والله تعالى أعلم وأما السوائم من الإبل والبقر والغنم

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولهذا لا يجوز إقامة السجود على الخد والذقن مقام السجود على الجبهة والأنف والتعليل فيه بمعنى الخضوع لما ذكرنا كذا هذا وصار كالهدايا والضحايا وجواز أداء البعير عن خمس من الإبل عندي باعتبار النص وهو قوله خذ من الإبل الإبل إلا عند قلة الإبل أوجب من خلاف الجنس تيسيرا على أرباب الأموال فإذا سمحت نفسه بأداء بعير من الخمس فقد ترك هذا التيسير فجاز بالنص لا بالتعليل ولنا في المسألة طريقان أحدهما طريق أبي حنيفة الثاني ( ( ( والثاني ) ) ) طريق أبي يوسف ومحمد أما طريق أبي حنيفة فهو أن الواجب أداء جزء من النصاب من حيث المعنى وهو المالية وأداء القيمة مثل أداء الجزء من النصاب من حيث أنه مال وبيان كون الواجب أداء جزء من النصاب ما ذكرنا في مسألة التفريط والدليل على أن الجزء من النصاب واجب من حيث أنه مال إن تعلق الواجب بالجزء من النصاب للتيسير ليبقى الواجب ببقائه ويسقط بهلاكه ومعنى التيسير إنما يتحقق أن لو تعين الجزء من النصاب للوجوب من حيث هو مال إذ لو تعلق الوجوب بغير الجزء لبقيت الشركة في النصاب للفقراء وفيه من العسر والمشقة ما لا يخفى خصوصا إذا كان النصاب من نفائس الأموال نحو الجواري الحسان والأفراس الفارهة للتجارة ونحوها ولا كذلك إذا كان التعلق به من حيث هو مال لأنه حينئذ كان الاختيار إلى رب المال فإن رأى أداء الجزء إليه أيسر أدى الجزء وإن رأى أداء غيره أيسر مال إليه فيحصل معنى اليسر وبه تبين أن ذكر الشاة في الحديث لتقدير المالية لا لتعلق الحكم به وقد روي عن رسول الله أنه رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء فغضب على المصدق وقال ألم أنهكم عن أخذ كرائم أموال الناس فقال أخذتها ببعيرين من إبل الصدقة وفي رواية ارتجعتها فسكت رسول الله وأخذ البعير ببعيرين يكون باعتبار القيمة فدل على صحة مذهبنا وأما طريق أبي يوسف ومحمد فهو أن الواجب عين ما ورد به النص وهو أداء ربع العشر في مال التجارة وأداء المنصوص عليه في السوائم صورة ومعنى غير معقول المعنى بل هو تعبد محض حتى أنه سبحانه وتعالى لو أمرنا باتلافه حقا له أو سببه ( ( ( سبيه ) ) ) لفعلنا ولم نعدل عن المنصوص عليه إلى غيره غير أن الله تعالى لما أمر بصرفه إلى عباده المحتاجين كفاية لهم وكفايتهم متعلقة بمطلق المال صار وجوب الصرف إليهم معقول المعنى وهو الكفاية التي تحصل بمطلق المال فصار معلولا بمطلق المال وكان أمره عز وجل أرباب الأموال بالصرف إلى الفقير إعلاما له أنه إذن لهم بنقل حقه الثابت في المنصوص عليه إلى مطلق المال كمن له على رجل حنطة ولرجل آخر على صاحب الدين دراهم فأمر من له الحنطة من عليه الحنطة بأن يقضي دين الدراهم من الذي له عليه وهو الحنطة كان ذلك إذنا منه إياه بنقل حقه إلى الدراهم بأن يستبدل الحنطة بالدراهم وجعل المأمور بالأداء كأنه أدى عين الحق إلى من له الحق ثم استبدل ذلك وصرف إلى الآخر ما أمر بالصرف إليه فصار ما وصل إلى الفقير معلولا بمطلق المال سواء كان المنصوص عليه أو غيره جزأ من النصاب أو غيره وأداء القيمة أداء مال مطلق مقدر بقيمة المنصوص عليه بنية الزكاة فيجزئه كما لو أدى واحدا من خمس من الإبل بخلاف السجود على الخد والذقن لأن معنى القربة فائت ( ( ( فاتت ) ) ) أصلا ولهذا لا ينتقل به ولا يصار إليه عند العجز وما ليس بقربة لا يقوم مقام القربة وبخلاف الهدايا والضحايا لأن الواجب فيها إراقة الدم حتى لو هلك بعد الذبح قبل التصدق لا يلزمه شيء وإراقة الدم ليس بمال فلا يقوم المال مقامه والله تعالى أعلم وأما السوائم من الإبل والبقر والغنم

Dio V02/P025–V02/P026Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P025–V02/P026)
Orijinal Metin (AR)

أما نصاب الإبل فليس فيما دون خمس من الإبل زكاة وفي الخمس شاة وفي العشر شاتان وفي خمسة عشر ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين بنت مخاض وفي ست وثلاثون ( ( ( وثلاثين ) ) ) بنت لبون وفي ست وأربعين حقة وفي إحدى وستين جذعة وهي أقصى سن لها مدخل في الزكاة والأصل فيه ما روي أن رسول الله كتب كتابا إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فكتبه أبو بكر لأنس وكان فيه وفي أربع وعشرين فما دونها الغنم في كل خمس ذود شاة فإذا كانت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض فإذا كانت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون فإذا كانت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة فإذا كانت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة فإذا كانت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون فإذا كانت إحدى وتسعين إلى مائة وعشرين ففيها حقتان ولا خلاف في هذه الجملة إلا ما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال في خمس وعشرين خمس شياه وفي ست وعشرين بنت مخاض وهذه الرواية لا تكاد تثبت عن علي رضي الله عنه لأنها مخالفة للأحاديث المشهورة منها ما روينا من كتاب رسول الله الذي كتبه لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ومنها كتابه الذي كتبه لعمرو بن حزم وغير ذلك من الأحاديث المشهورة ولأنها مخالفة لأصول الزكوات في السوائم لأن فيها موالاة بين واجبين لا وقص بينهما والأصل فيها أن يكون بين الفريضتين وقص وهذا دليل عدم الثبوت وقد حكي عن سفيان الثوري أنه قال كان علي رضي الله عنه أفقه من أن يقول مثل هذا إنما هو غلط وقع من رجال علي رضي الله عنه أراد بذلك أن الراوي يجوز أن يكون سمعه يقول في ست وعشرين بنت مخاض وفي خمس وعشرين خمس من الغنم قيمة بنت مخاض فجمع بينهما واختلف العلماء في الزيادة على مائة وعشرين فقال أصحابنا إذا زادت الإبل على هذا العدد تستأنف الفريضة ويدار الحساب على الخمسينان في النصاب وعلى الحقاق في الواجب لكن بشرط عود ما قبله من الواجبات والأوقاص بقدر ما يدخل فيه وبيان ذلك إذا زادت الإبل على مائة وعشرين فلا شيء في الزيادة حتى تبلغ خمسا فيكون فيها شاة وحقتان وفي العشر شاتان وحقتان وفي خمسة عشر ثلاث شياه وحقتان وفي عشرين أربع شياه وحقتان وفي خمس وعشرين بنت مخاض وحقتان إلى مائة وخمسين ففيها ثلاث حقاق في كل خمسين حقة ثم يستأنف الفريضة فلا شيء في الزيادة حتى تبلغ خمسا فيكون فيها شاة وثلاث حقاق وفي العشر شاتان وثلاث حقاق وفي خمس عشرة ثلاث شياه وثلاث حقاق وفي عشرين أربع شياه وثلاث حقاق فإذا بلغت مائة وخمسا وسبعين ففيها بنت مخاض وثلاث حقاق فإذا بلغت مائة وستة وثمانين ففيها بنت لبون وثلاث حقاق إلى مائة وستة وتسعين ففيها أربع حقاق إلى مائتين فإن شاء أدى منها أربع حقاق من كل خمسين حقة وإن شاء أدى خمس بنات لبون من كل أربعين بنت لبون ثم يستأنف الفريضة أبدا في كل خمسين كما استؤنفت من مائة وخمسين إلى مائتين فيدخل فيها بنت مخاض وبنت لبون وحقة مع الشياه هذا قول أصحابنا

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما نصاب الإبل فليس فيما دون خمس من الإبل زكاة وفي الخمس شاة وفي العشر شاتان وفي خمسة عشر ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين بنت مخاض وفي ست وثلاثون ( ( ( وثلاثين ) ) ) بنت لبون وفي ست وأربعين حقة وفي إحدى وستين جذعة وهي أقصى سن لها مدخل في الزكاة والأصل فيه ما روي أن رسول الله كتب كتابا إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فكتبه أبو بكر لأنس وكان فيه وفي أربع وعشرين فما دونها الغنم في كل خمس ذود شاة فإذا كانت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض فإذا كانت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون فإذا كانت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة فإذا كانت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة فإذا كانت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون فإذا كانت إحدى وتسعين إلى مائة وعشرين ففيها حقتان ولا خلاف في هذه الجملة إلا ما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال في خمس وعشرين خمس شياه وفي ست وعشرين بنت مخاض وهذه الرواية لا تكاد تثبت عن علي رضي الله عنه لأنها مخالفة للأحاديث المشهورة منها ما روينا من كتاب رسول الله الذي كتبه لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ومنها كتابه الذي كتبه لعمرو بن حزم وغير ذلك من الأحاديث المشهورة ولأنها مخالفة لأصول الزكوات في السوائم لأن فيها موالاة بين واجبين لا وقص بينهما والأصل فيها أن يكون بين الفريضتين وقص وهذا دليل عدم الثبوت وقد حكي عن سفيان الثوري أنه قال كان علي رضي الله عنه أفقه من أن يقول مثل هذا إنما هو غلط وقع من رجال علي رضي الله عنه أراد بذلك أن الراوي يجوز أن يكون سمعه يقول في ست وعشرين بنت مخاض وفي خمس وعشرين خمس من الغنم قيمة بنت مخاض فجمع بينهما واختلف العلماء في الزيادة على مائة وعشرين فقال أصحابنا إذا زادت الإبل على هذا العدد تستأنف الفريضة ويدار الحساب على الخمسينان في النصاب وعلى الحقاق في الواجب لكن بشرط عود ما قبله من الواجبات والأوقاص بقدر ما يدخل فيه وبيان ذلك إذا زادت الإبل على مائة وعشرين فلا شيء في الزيادة حتى تبلغ خمسا فيكون فيها شاة وحقتان وفي العشر شاتان وحقتان وفي خمسة عشر ثلاث شياه وحقتان وفي عشرين أربع شياه وحقتان وفي خمس وعشرين بنت مخاض وحقتان إلى مائة وخمسين ففيها ثلاث حقاق في كل خمسين حقة ثم يستأنف الفريضة فلا شيء في الزيادة حتى تبلغ خمسا فيكون فيها شاة وثلاث حقاق وفي العشر شاتان وثلاث حقاق وفي خمس عشرة ثلاث شياه وثلاث حقاق وفي عشرين أربع شياه وثلاث حقاق فإذا بلغت مائة وخمسا وسبعين ففيها بنت مخاض وثلاث حقاق فإذا بلغت مائة وستة وثمانين ففيها بنت لبون وثلاث حقاق إلى مائة وستة وتسعين ففيها أربع حقاق إلى مائتين فإن شاء أدى منها أربع حقاق من كل خمسين حقة وإن شاء أدى خمس بنات لبون من كل أربعين بنت لبون ثم يستأنف الفريضة أبدا في كل خمسين كما استؤنفت من مائة وخمسين إلى مائتين فيدخل فيها بنت مخاض وبنت لبون وحقة مع الشياه هذا قول أصحابنا

Dio V02/P026–V02/P027Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P026–V02/P027)
Orijinal Metin (AR)

وقال مالك إذا زادت الإبل على مائة وعشرين واحدة لا تجب في الزيادة شيء إلى تسعة بل يجعل تسعة عفوا حتى تبلغ مائة وثلاثين وكذا إذا بلغت مئة ( ( ( مائة ) ) ) وثلاثين فلا شيء في الزيادة إلى تسعة وثلاثين ويجعل كل تسعة عفوا وتجب في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة فيدار النصاب على الخمسينات والأربعينات والواجب على الحقائق ( ( ( الحقاق ) ) ) وبنات لبون فيجب في مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون لأنها مرة خمسون مرتين ( ( ( ومرتين ) ) ) أربعون وفي مائة وأربعين حقتان وبنت لبون وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق وفي مائة وستين أربع بنات لبون وفي مائة وسبعين حقة وثلاث بنات لبون وفي مائة وثمانين حقتان وبنتا لبون وفي مائة وتسعين ثلاث حقاق وبنت لبون إلى مائتين فإن شاء أدى من المائتين أربع حقاق وإن شاء خمس بنات لبون وقال الشافعي مثل قول مالك أنه يدار الحساب على الخمسينات والأربعينات في النصب وعلى الحقاق وبنات اللبون في الواجب وإنما خالفه في فصل واحد وهو أنه قال إذا زادت الإبل على مائة وعشرين واحدة ففيها ثلاث بنات لبون احتجا بما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله كتب كتاب الصدقات وقرنه بقراب سيفه ولم يخرجه إلى عماله حتى قبض ثم عمل به أبو بكر وعمر حتى قبضا وكان فيه إذا زادت الإبل على مائة وعشرين ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة غير أن مالكا قال لفظ الزيادة إنما تتناول زيادة يمكن اعتبار المنصوص عليه فيها وذلك لا يكون فيما دون العشرة والشافعي قال إن النبي علق هذا الحكم بنفس الزيادة وذلك يحصل بزيادة الواحدة فعندهما يوجب في كل أربعين بنت لبون وهذه الواحدة لتعيين الواجب بها فلا يكون لها حظ من الواجب ثم أعدل الأسنان بنت لبون والحقة فإن أدناها بنت مخاض وأعلاها الجذعة فالأعدل هو المتوسط ولنا ما روي عن قيس بن سعد أنه قال قلت لأبي بكر بن عمرو بن حزم إخرج إلى كتاب الصدقات الذي كتبه رسول الله لعمرو بن حزم فأخرج كتابا في ورقة وفيه فإذا زادت الإبل على مائة وعشرين استؤنفت الفريضة فما كان أقل من خمس وعشرين ففيها الغنم في كل خمس ذود شاة وروي هذا المذهب عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما وهذا باب لا يعرف بالاجتهاد فيدل على سماعها ( ( ( سماعهما ) ) ) من رسول الله حتى روي عن علي رضي الله عنه أنه قال ما عندنا شيء نقرأه إلا كتاب الله عز وجل وهذه الصحيفة فيها أسنان الإبل أخذتها من رسول الله لا يجوز أن نخالفها وروي أنه أنفذها إلى عثمان فقال له مر سعاتك فليعملوا بها فقال لا حاجة لنا فيها معنا مثلها وما هو خير منها فقد وافق عليا رضي الله عنهما ولأن وجوب الحقتين في مائة وعشرين ثابت باتفاق الأخبار وإجماع الأمة فلا يجوز إسقاطه إلا بمثله وبعد مائة وعشرين اختلفت الآثار فلا يجوز إسقاط ذلك الواجب عند اختلاف الآثار بل يعمل بحديث عمرو بن حزم ويحمل حديث ابن عمر رضي الله عنهما على الزيادة الكثيرة حتى تبلغ مائتين وبه نقول أن في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة وأما قوله إن الواجب في كل مال من جنسه فنعم إذا احتمل ذلك فلم قلتم إن الزيادة تحتمل الواجب من الجنس فإن الزيادة لا يمكن إلحاقها بالمائة والعشرين لبقاء الحقتين فيها كما كانت ومع بقاء الحقتين فيها على حالهما لا يمكن البناء فلا تكون الزيادة مع بقاء الحقتين بعد محتملة للإيجاب من جنسه فلهذا صرنا إلى إيجاب القيمة فيها كما في الابتداء حتى أنه لما كان أمكن البناء مع بقاء الحقتين بعد مائة وخمسة وأربعين بنينا فنقلنا من بنات المخاض إلى الحقة إذا بلغت مائة وخمسين فلأنها ثلاث مرات خمسين فيوجب من كل خمسين حقة والله تعالى أعلم

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال مالك إذا زادت الإبل على مائة وعشرين واحدة لا تجب في الزيادة شيء إلى تسعة بل يجعل تسعة عفوا حتى تبلغ مائة وثلاثين وكذا إذا بلغت مئة ( ( ( مائة ) ) ) وثلاثين فلا شيء في الزيادة إلى تسعة وثلاثين ويجعل كل تسعة عفوا وتجب في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة فيدار النصاب على الخمسينات والأربعينات والواجب على الحقائق ( ( ( الحقاق ) ) ) وبنات لبون فيجب في مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون لأنها مرة خمسون مرتين ( ( ( ومرتين ) ) ) أربعون وفي مائة وأربعين حقتان وبنت لبون وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق وفي مائة وستين أربع بنات لبون وفي مائة وسبعين حقة وثلاث بنات لبون وفي مائة وثمانين حقتان وبنتا لبون وفي مائة وتسعين ثلاث حقاق وبنت لبون إلى مائتين فإن شاء أدى من المائتين أربع حقاق وإن شاء خمس بنات لبون وقال الشافعي مثل قول مالك أنه يدار الحساب على الخمسينات والأربعينات في النصب وعلى الحقاق وبنات اللبون في الواجب وإنما خالفه في فصل واحد وهو أنه قال إذا زادت الإبل على مائة وعشرين واحدة ففيها ثلاث بنات لبون احتجا بما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله كتب كتاب الصدقات وقرنه بقراب سيفه ولم يخرجه إلى عماله حتى قبض ثم عمل به أبو بكر وعمر حتى قبضا وكان فيه إذا زادت الإبل على مائة وعشرين ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة غير أن مالكا قال لفظ الزيادة إنما تتناول زيادة يمكن اعتبار المنصوص عليه فيها وذلك لا يكون فيما دون العشرة والشافعي قال إن النبي علق هذا الحكم بنفس الزيادة وذلك يحصل بزيادة الواحدة فعندهما يوجب في كل أربعين بنت لبون وهذه الواحدة لتعيين الواجب بها فلا يكون لها حظ من الواجب ثم أعدل الأسنان بنت لبون والحقة فإن أدناها بنت مخاض وأعلاها الجذعة فالأعدل هو المتوسط ولنا ما روي عن قيس بن سعد أنه قال قلت لأبي بكر بن عمرو بن حزم إخرج إلى كتاب الصدقات الذي كتبه رسول الله لعمرو بن حزم فأخرج كتابا في ورقة وفيه فإذا زادت الإبل على مائة وعشرين استؤنفت الفريضة فما كان أقل من خمس وعشرين ففيها الغنم في كل خمس ذود شاة وروي هذا المذهب عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما وهذا باب لا يعرف بالاجتهاد فيدل على سماعها ( ( ( سماعهما ) ) ) من رسول الله حتى روي عن علي رضي الله عنه أنه قال ما عندنا شيء نقرأه إلا كتاب الله عز وجل وهذه الصحيفة فيها أسنان الإبل أخذتها من رسول الله لا يجوز أن نخالفها وروي أنه أنفذها إلى عثمان فقال له مر سعاتك فليعملوا بها فقال لا حاجة لنا فيها معنا مثلها وما هو خير منها فقد وافق عليا رضي الله عنهما ولأن وجوب الحقتين في مائة وعشرين ثابت باتفاق الأخبار وإجماع الأمة فلا يجوز إسقاطه إلا بمثله وبعد مائة وعشرين اختلفت الآثار فلا يجوز إسقاط ذلك الواجب عند اختلاف الآثار بل يعمل بحديث عمرو بن حزم ويحمل حديث ابن عمر رضي الله عنهما على الزيادة الكثيرة حتى تبلغ مائتين وبه نقول أن في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة وأما قوله إن الواجب في كل مال من جنسه فنعم إذا احتمل ذلك فلم قلتم إن الزيادة تحتمل الواجب من الجنس فإن الزيادة لا يمكن إلحاقها بالمائة والعشرين لبقاء الحقتين فيها كما كانت ومع بقاء الحقتين فيها على حالهما لا يمكن البناء فلا تكون الزيادة مع بقاء الحقتين بعد محتملة للإيجاب من جنسه فلهذا صرنا إلى إيجاب القيمة فيها كما في الابتداء حتى أنه لما كان أمكن البناء مع بقاء الحقتين بعد مائة وخمسة وأربعين بنينا فنقلنا من بنات المخاض إلى الحقة إذا بلغت مائة وخمسين فلأنها ثلاث مرات خمسين فيوجب من كل خمسين حقة والله تعالى أعلم

Dio V02/P027Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P027)
Orijinal Metin (AR)

فصل وأما نصاب البقر فليس في أقل من ثلاثين بقرة ( ( ( بقرا ) ) ) زكاة وفي كل ثلاثين منها تبيع أو تبيعة ولا شيء في الزيادة إلى تسع وثلاثين فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة وهذا مما لا خلاف فيه بين الأمة والأصل فيه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن في كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة وفي كل أربعين مسنة فأما إذا زادت على الأربعين فقد اختلفت الرواية فيه ذكر في كتاب الزكاة وما زاد على الأربعين ففي الزيادة بحساب ذلك ولم يفسر هذا الكلام وذكر في كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى إذا كان له إحدى وأربعين بقرة قال أبو حنيفة عليه مسنة وربع عشر مسنة أو ثلث عشر تبيع وهذا يدل على أنه لا نصاب عنده في الزيادة على الأربعين وأنه تجب فيه الزكاة قل أو كثر بحساب ذلك وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يجب في الزيادة شيء حتى تبلغ خمسين فإذا بلغت خمسين ففيها مسنة وربع مسنة أو ثلث تبيع وروى أسد بن عمرو عن أبي حنيفة أنه قال ليس في الزيادة شيء حتى تكون ستين فإذا كانت ستين ففيها تبيعان أو تبيعتان وهو قول أبي يوسف ومحمد والشافعي فإذا زاد على الستين يدار الحساب على الثلاثينات والأربعينات في النصب وعلى الأتبعة والمسنات في الواجب ويجعل تسعة بينهما عفوا بلا خلاف فيجب في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة وفي كل أربعين مسنة فإذا كانت سبعين ففيها مسنة وتبيع وفي ثمانين مسنتان وفي تسعين ثلاثة أتبعة وفي مائة مسنة وتبيعان وفي مائة وعشرة مسنتان وتبيع وفي مائة وعشرين ثلاث مسنات أو ( ( ( وأربعة ) ) ) أربعة أتبعة فإنها ثلاث مرات أربعين وأربع مرات ثلاثين وعلى هذا الاعتبار يدار الحساب وجه رواية الأصل أن إثبات الوقص والنصاب بالرأي لا سبيل إليه وإنما طريق معرفته النص ولا نص فيما بين الأربعين إلى الستين فلا سبيل إلى إخلاء مال الزكاة عن الزكاة فأوجبنا فيما زاد على الأربعين بحساب ما سبق وجه رواية الحسن أن الأوقاص في البقر تسع تسع بدليل ما قبل الأربعين وما بعد الستين فكذلك فيما بين ذلك لأنه ملحق بما قبله أو بما بعده فتعجل ( ( ( فتجعل ) ) ) التسعة عفوا فإذا بلغت خمسين ففيها مسنة وربع مسنة أو ثلث تبيع لأن الزيادة عشرة وهي ثلث ثلاثين ( ( ( وثلاثين ) ) ) وربع أربعين وجه رواية أسد بن عمرو وهي أعدل الروايات ما روي في حديث معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له لا تأخذ من أوقاص البقر شيئا وفسر معاذ الوقص بما بين الأربعين إلى الستين حتى قيل له ما تقول فيما بين الأربعين إلى الستين فقال تلك الأوقاص لا شيء فيها ولأن مبنى زكاة السائمة على أنه لا يجب فيها الأشقاص دفعا للضرر عن أرباب الأموال ولهذا وجب في الإبل عند قلة العدد من خلاف الجنس تحرزا عن إيجاب الشقص فكذلك في زكاة البقر لا يجوز إيجاب الشقص والله أعلم فصل وأما نصاب الغنم فليس في أقل من أربعين من الغنم زكاة فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى مائة وعشرين فإذا كانت مائة وإحدى وعشرين ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى أربعمائة فإذا كانت أربعمائة ففيها أربع شياه ثم في كل مائة شاة وهذا قول عامة العلماء

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وأما نصاب البقر فليس في أقل من ثلاثين بقرة ( ( ( بقرا ) ) ) زكاة وفي كل ثلاثين منها تبيع أو تبيعة ولا شيء في الزيادة إلى تسع وثلاثين فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة وهذا مما لا خلاف فيه بين الأمة والأصل فيه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن في كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة وفي كل أربعين مسنة فأما إذا زادت على الأربعين فقد اختلفت الرواية فيه ذكر في كتاب الزكاة وما زاد على الأربعين ففي الزيادة بحساب ذلك ولم يفسر هذا الكلام وذكر في كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى إذا كان له إحدى وأربعين بقرة قال أبو حنيفة عليه مسنة وربع عشر مسنة أو ثلث عشر تبيع وهذا يدل على أنه لا نصاب عنده في الزيادة على الأربعين وأنه تجب فيه الزكاة قل أو كثر بحساب ذلك وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يجب في الزيادة شيء حتى تبلغ خمسين فإذا بلغت خمسين ففيها مسنة وربع مسنة أو ثلث تبيع وروى أسد بن عمرو عن أبي حنيفة أنه قال ليس في الزيادة شيء حتى تكون ستين فإذا كانت ستين ففيها تبيعان أو تبيعتان وهو قول أبي يوسف ومحمد والشافعي فإذا زاد على الستين يدار الحساب على الثلاثينات والأربعينات في النصب وعلى الأتبعة والمسنات في الواجب ويجعل تسعة بينهما عفوا بلا خلاف فيجب في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة وفي كل أربعين مسنة فإذا كانت سبعين ففيها مسنة وتبيع وفي ثمانين مسنتان وفي تسعين ثلاثة أتبعة وفي مائة مسنة وتبيعان وفي مائة وعشرة مسنتان وتبيع وفي مائة وعشرين ثلاث مسنات أو ( ( ( وأربعة ) ) ) أربعة أتبعة فإنها ثلاث مرات أربعين وأربع مرات ثلاثين وعلى هذا الاعتبار يدار الحساب وجه رواية الأصل أن إثبات الوقص والنصاب بالرأي لا سبيل إليه وإنما طريق معرفته النص ولا نص فيما بين الأربعين إلى الستين فلا سبيل إلى إخلاء مال الزكاة عن الزكاة فأوجبنا فيما زاد على الأربعين بحساب ما سبق وجه رواية الحسن أن الأوقاص في البقر تسع تسع بدليل ما قبل الأربعين وما بعد الستين فكذلك فيما بين ذلك لأنه ملحق بما قبله أو بما بعده فتعجل ( ( ( فتجعل ) ) ) التسعة عفوا فإذا بلغت خمسين ففيها مسنة وربع مسنة أو ثلث تبيع لأن الزيادة عشرة وهي ثلث ثلاثين ( ( ( وثلاثين ) ) ) وربع أربعين وجه رواية أسد بن عمرو وهي أعدل الروايات ما روي في حديث معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له لا تأخذ من أوقاص البقر شيئا وفسر معاذ الوقص بما بين الأربعين إلى الستين حتى قيل له ما تقول فيما بين الأربعين إلى الستين فقال تلك الأوقاص لا شيء فيها ولأن مبنى زكاة السائمة على أنه لا يجب فيها الأشقاص دفعا للضرر عن أرباب الأموال ولهذا وجب في الإبل عند قلة العدد من خلاف الجنس تحرزا عن إيجاب الشقص فكذلك في زكاة البقر لا يجوز إيجاب الشقص والله أعلم فصل وأما نصاب الغنم فليس في أقل من أربعين من الغنم زكاة فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى مائة وعشرين فإذا كانت مائة وإحدى وعشرين ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى أربعمائة فإذا كانت أربعمائة ففيها أربع شياه ثم في كل مائة شاة وهذا قول عامة العلماء

Dio V02/P027–V02/P028Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P027–V02/P028)
Orijinal Metin (AR)

وقال الحسن بن حي إذا زادت على ثلاثمائة واحدة ففيها أربع شياه وفي أربعمائة خمس شياه والصحيح قول العامة لما روي في حديث أنس أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب له كتاب الصدقات الذي كتبه له رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه وفي أربعين من الغنم شاة وفي مائة وواحدة وعشرين شاتان وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه إلى أربعمائة ففيها أربع شياه وطريق معرفة النصب التوقيف دون الرأي والاجتهاد والله أعلم هذا الذي ذكرنا إذا كانت السوائم لواحد فأما إذا كانت مشتركة بين اثنين فقد اختلف فيه قال أصحابنا أنه يعتبر في حال الشركة ما يعتبر في حال الإنفراد وهو كمال النصاب في حق كل واحد منهما فإن كان نصيب كل واحد منهما يبلغ نصابا تجب الزكاة وإلا فلا وقال الشافعي إذا كانت أسباب الإسامة متحدة وهو أن يكون الراعي والمرعى والماء والمراح والكلب واحدا والشريكان من أهل وجوب الزكاة عليهما يجعل مالهما كمال واحد وتجب عليهما الزكاة وإن كان كل واحد منهما لو انفرد لا تجب عليه واحتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان بين خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية فقد اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم الجمع والتفريق حيث نهى عن جمع المتفرق وتفريق المجتمع وفي اعتبار حال الجمع بحال الإنفراد في اشتراط النصاب في حق كل واحد من الشريكين إبطال معنى الجمع وتفريق المجتمع ولنا ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس في سائمة المرء المسلم إذا كانت أقل من أربعين صدقة نفى وجوب الزكاة في أقل من أربعين مطلقا عن حال الشركة والانفراد فدل أن كمال النصاب في حق كل واحد منهما شرط الوجوب وأما الحديث فقوله صلى الله عليه وسلم لا يجمع بين متفرق ودليلنا أن المراد منه التفرق في الملك لا في المكان لإجماعنا على أن النصاب الواحد إذا كان في مكانين تجب الزكاة فيه فكان المراد منه التفرق في الملك ومعناه إذا كان الملك متفرقا لا يجمع فيجعل كأنه لواحد لأجل الصدقة كخمس من الإبل بين اثنين أو ثلاثين من البقر أو أربعين من الغنم حال عليهما الحول وأراد المصدق أن يأخذ منها الصدقة ويجمع بين الملكين ويجعلهما كملك واحد ليس له ذلك وكثمانين من الغنم بين اثنين حال عليهما الحول أنه يجب فيها شاتان على كل واحد منهما شاة ولو أرادا أن يجمعا بين الملكين فيجعلاهما ملكا واحدا خشية الصدقة فيعطيا المصدق شاة واحدة ليس لهما ذلك لتفرق ملكيهما فلا يملكان الجمع لأجل الزكاة وقوله ولا يفرق بين مجتمع أي في الملك كرجل له ثمانون من الغنم في مرعتين مختلفتين إنه يجب عليه شاة واحدة ولو أراد المصدق أن يفرق المجتمع فيجعلها كأنها لرجلين فيأخذ منها شاتين ليس له ذلك لأن الملك مجتمع فلا يملك تفريقه وكذا لو كان له أربعون من الغنم في مرعتين مختلفتين تجب عليه الزكاة لأن الملك مجتمع فلا يجعل كالمتفرقين في الملك خشية الصدقة أو يحتمل ما قلنا فيحمل عليه عملا بالدليلين بقدر الإمكان وبيان هذه الجملة إذا كان خمس من الإبل بين اثنين حال عليهما الحول لا زكاة فيها على أحدهما عندنا لأن نصابه ناقص وعنده يجب عليهما شاة ولو كان الإبل عشرا فعلى كل واحد منهما شاة بلا خلاف لكمال نصاب كل واحد منهما وكذا لو كانت خمسة عشر عندنا وعنده ثلاث شياه ولو كانت عشرين فعلى كل واحد منهما شاتان لأن نصاب كل واحد منهما كامل ولو كانت خمسا وعشرين فكذلك عندنا وعنده يجب عليهما بنت مخاض ولو كان النصاب ثلاثين من البقر فلا زكاة فيه عندنا وعنده يجب فيها تبيع عليهما ولو كانت ستين ففيها تبيعان على كل واحد منهما تبيع بلا خلاف وكذلك أربعون من الغنم بين اثنين لا شيء عليهما عندنا وعنده شاة واحدة عليهما ولو كانت ثمانين فعلى كل واحد منهما شاة عندنا وعنده عليهما شاة واحدة

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال الحسن بن حي إذا زادت على ثلاثمائة واحدة ففيها أربع شياه وفي أربعمائة خمس شياه والصحيح قول العامة لما روي في حديث أنس أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب له كتاب الصدقات الذي كتبه له رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه وفي أربعين من الغنم شاة وفي مائة وواحدة وعشرين شاتان وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه إلى أربعمائة ففيها أربع شياه وطريق معرفة النصب التوقيف دون الرأي والاجتهاد والله أعلم هذا الذي ذكرنا إذا كانت السوائم لواحد فأما إذا كانت مشتركة بين اثنين فقد اختلف فيه قال أصحابنا أنه يعتبر في حال الشركة ما يعتبر في حال الإنفراد وهو كمال النصاب في حق كل واحد منهما فإن كان نصيب كل واحد منهما يبلغ نصابا تجب الزكاة وإلا فلا وقال الشافعي إذا كانت أسباب الإسامة متحدة وهو أن يكون الراعي والمرعى والماء والمراح والكلب واحدا والشريكان من أهل وجوب الزكاة عليهما يجعل مالهما كمال واحد وتجب عليهما الزكاة وإن كان كل واحد منهما لو انفرد لا تجب عليه واحتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان بين خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية فقد اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم الجمع والتفريق حيث نهى عن جمع المتفرق وتفريق المجتمع وفي اعتبار حال الجمع بحال الإنفراد في اشتراط النصاب في حق كل واحد من الشريكين إبطال معنى الجمع وتفريق المجتمع ولنا ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس في سائمة المرء المسلم إذا كانت أقل من أربعين صدقة نفى وجوب الزكاة في أقل من أربعين مطلقا عن حال الشركة والانفراد فدل أن كمال النصاب في حق كل واحد منهما شرط الوجوب وأما الحديث فقوله صلى الله عليه وسلم لا يجمع بين متفرق ودليلنا أن المراد منه التفرق في الملك لا في المكان لإجماعنا على أن النصاب الواحد إذا كان في مكانين تجب الزكاة فيه فكان المراد منه التفرق في الملك ومعناه إذا كان الملك متفرقا لا يجمع فيجعل كأنه لواحد لأجل الصدقة كخمس من الإبل بين اثنين أو ثلاثين من البقر أو أربعين من الغنم حال عليهما الحول وأراد المصدق أن يأخذ منها الصدقة ويجمع بين الملكين ويجعلهما كملك واحد ليس له ذلك وكثمانين من الغنم بين اثنين حال عليهما الحول أنه يجب فيها شاتان على كل واحد منهما شاة ولو أرادا أن يجمعا بين الملكين فيجعلاهما ملكا واحدا خشية الصدقة فيعطيا المصدق شاة واحدة ليس لهما ذلك لتفرق ملكيهما فلا يملكان الجمع لأجل الزكاة وقوله ولا يفرق بين مجتمع أي في الملك كرجل له ثمانون من الغنم في مرعتين مختلفتين إنه يجب عليه شاة واحدة ولو أراد المصدق أن يفرق المجتمع فيجعلها كأنها لرجلين فيأخذ منها شاتين ليس له ذلك لأن الملك مجتمع فلا يملك تفريقه وكذا لو كان له أربعون من الغنم في مرعتين مختلفتين تجب عليه الزكاة لأن الملك مجتمع فلا يجعل كالمتفرقين في الملك خشية الصدقة أو يحتمل ما قلنا فيحمل عليه عملا بالدليلين بقدر الإمكان وبيان هذه الجملة إذا كان خمس من الإبل بين اثنين حال عليهما الحول لا زكاة فيها على أحدهما عندنا لأن نصابه ناقص وعنده يجب عليهما شاة ولو كان الإبل عشرا فعلى كل واحد منهما شاة بلا خلاف لكمال نصاب كل واحد منهما وكذا لو كانت خمسة عشر عندنا وعنده ثلاث شياه ولو كانت عشرين فعلى كل واحد منهما شاتان لأن نصاب كل واحد منهما كامل ولو كانت خمسا وعشرين فكذلك عندنا وعنده يجب عليهما بنت مخاض ولو كان النصاب ثلاثين من البقر فلا زكاة فيه عندنا وعنده يجب فيها تبيع عليهما ولو كانت ستين ففيها تبيعان على كل واحد منهما تبيع بلا خلاف وكذلك أربعون من الغنم بين اثنين لا شيء عليهما عندنا وعنده شاة واحدة عليهما ولو كانت ثمانين فعلى كل واحد منهما شاة عندنا وعنده عليهما شاة واحدة

Dio V02/P028–V02/P029Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P028–V02/P029)
Orijinal Metin (AR)

ولو كان بينه وبين رجل شاة وبينه وبين رجل آخر تمام ثمانين وذلك تسعة وسبعون شاة ذكر القدوري في شرحه مختصر الكرخي أن على قول أبي يوسف عليه الزكاة وعلى قول زفر لا زكاة عليه وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أن على قول أبي حنيفة ومحمد وزفر لا زكاة عليه بخلاف ما إذا كان الثمانون بينه وبين رجل واحد وفي قول أبي يوسف عليه الزكاة كما إذا كان الثمانون بينه وبين رجل واحد وجه قول من قال بالوجوب إن الزكاة تجب عند كمال النصاب وفي ملكه نصاب كامل فتجب فيه الزكاة كما لو كانت مشتركة بينه وبين رجل واحد وجه قول من قال لا يجب إنه لو قسم لا يصيبه نصاب كامل لأنه لا يملك من شاة واحدة إلا نصفها فلا يكمل النصاب فلا تجب الزكاة وكذلك ستون من البقر أو عشر من الإبل إذا كانت مشتركة على الوجه الذي وصفنا فهو على ما ذكرنا من الاختلاف وكل جواب عرفته في السوائم المشتركة فهو الجواب في الذهب والفضة وأموال التجارة وقد ذكرنا فيما تقدم وذكر الطحاوي وكذلك الزروع وهذا محمول على مذهب أبي يوسف ومحمد لأن النصاب عندهما شرط لوجوب العشر وذلك خمسة أوسق فأما على مذهب أبي حنيفة لا يستقيم لأن النصاب ليس بشرط لوجوب العشر بل يجب في القليل والكثير ثم إذا حضر المصدق بعد تمام الحول على المال المشترك بينهما فإنه يأخذ الصدقة منه إذا وجد فيه واجبا على الاختلاف ولا ينتظر القسمة لأن اشتراكهما على علمهما يوجب الزكاة في المال المشترك وأن المصدق لا يتميز له المال فيكون إذن من كل واحد منهما بأخذ الزكاة من ماله دلالة ثم إذا أخذ ينظر إن كان المأخوذ حصة كل واحد منهما لا غير بأن كان المال بينهما على السوية فلا تراجع بينهما لأن ذلك القدر كان واجبا على كل واحد منهما بالسوية وإن كانت الشركة بينهما على التفاوت فأخذ من أحدهما زيادة لأجل صاحبه فإنه يرجع على صاحبه بذلك القدر وبيان ذلك إذا كان ثمانون من الغنم بين رجلين فأخذ المصدق منها شاتين فلا تراجع ههنا لأن الواجب على كل واحد منهما بالسوية وهو شاة فلم يأخذ من كل واحد منهما إلا قدر الواجب عليه فليس له أن يرجع بشيء ولو كانت الثمانون بينهما أثلاثا يجب فيها شاة واحدة على صاحب الثلثين لكمال نصابه وزيادة ولا شيء على صاحب الثلث لنقصان نصابه فإذا حضر المصدق وأخذ من عرضها شاة واحدة يرجع صاحب الثلث على صاحب الثلثين بثلث قيمة الشاة لأن كل شاة بينهما أثلاثا فكانت الشاة المأخوذة بينهما أثلاثا فقد أخذ المصدق من نصيب صاحب الثلث شاة لأجل صاحب الثلثين فكان له أن يرجع بقيمة الثلث وكذلك إذا كان مائة وعشرون من الغنم بين رجلين لأحدهما ثلثاها وللآخر ثلثها ووجب على كل واحد منهما شاة فجاء المصدق وأخذ من عرضها شاتين كان لصاحب الثلثين أن يرجع على صاحب الثلث بقيمة ثلث شاة لأن كل شاة بينهما أثلاثا ثلثاها لصاحب الثمانين والثلث لصاحب الأربعين فكانت الشاتان المأخوذتان بينهما أثلاثا لصاحب الثلثين شاة وثلث شاة ولصاحب الثلث ثلثا شاة والواجب عليه شاة كاملة فأخذ المصدق من نصيب صاحب الثلثين شاة وثلث شاة من ( ( ( ومن ) ) ) نصيب صاحب الثلث ثلثي شاة فقد صار آخذا من نصيب صاحب الثلثين ثلث شاة لأجل زكاة صاحب الثلث فيرجع صاحب الثلثين على صاحب الثلث بقيمة ثلث شاة وهذا والله أعلم معنى قوله صلى الله عليه وسلم وما كان بين الخليطين فإنهما يتراجعان بالسوية فصل وأما صفة نصاب السائمة فله صفات

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو كان بينه وبين رجل شاة وبينه وبين رجل آخر تمام ثمانين وذلك تسعة وسبعون شاة ذكر القدوري في شرحه مختصر الكرخي أن على قول أبي يوسف عليه الزكاة وعلى قول زفر لا زكاة عليه وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أن على قول أبي حنيفة ومحمد وزفر لا زكاة عليه بخلاف ما إذا كان الثمانون بينه وبين رجل واحد وفي قول أبي يوسف عليه الزكاة كما إذا كان الثمانون بينه وبين رجل واحد وجه قول من قال بالوجوب إن الزكاة تجب عند كمال النصاب وفي ملكه نصاب كامل فتجب فيه الزكاة كما لو كانت مشتركة بينه وبين رجل واحد وجه قول من قال لا يجب إنه لو قسم لا يصيبه نصاب كامل لأنه لا يملك من شاة واحدة إلا نصفها فلا يكمل النصاب فلا تجب الزكاة وكذلك ستون من البقر أو عشر من الإبل إذا كانت مشتركة على الوجه الذي وصفنا فهو على ما ذكرنا من الاختلاف وكل جواب عرفته في السوائم المشتركة فهو الجواب في الذهب والفضة وأموال التجارة وقد ذكرنا فيما تقدم وذكر الطحاوي وكذلك الزروع وهذا محمول على مذهب أبي يوسف ومحمد لأن النصاب عندهما شرط لوجوب العشر وذلك خمسة أوسق فأما على مذهب أبي حنيفة لا يستقيم لأن النصاب ليس بشرط لوجوب العشر بل يجب في القليل والكثير ثم إذا حضر المصدق بعد تمام الحول على المال المشترك بينهما فإنه يأخذ الصدقة منه إذا وجد فيه واجبا على الاختلاف ولا ينتظر القسمة لأن اشتراكهما على علمهما يوجب الزكاة في المال المشترك وأن المصدق لا يتميز له المال فيكون إذن من كل واحد منهما بأخذ الزكاة من ماله دلالة ثم إذا أخذ ينظر إن كان المأخوذ حصة كل واحد منهما لا غير بأن كان المال بينهما على السوية فلا تراجع بينهما لأن ذلك القدر كان واجبا على كل واحد منهما بالسوية وإن كانت الشركة بينهما على التفاوت فأخذ من أحدهما زيادة لأجل صاحبه فإنه يرجع على صاحبه بذلك القدر وبيان ذلك إذا كان ثمانون من الغنم بين رجلين فأخذ المصدق منها شاتين فلا تراجع ههنا لأن الواجب على كل واحد منهما بالسوية وهو شاة فلم يأخذ من كل واحد منهما إلا قدر الواجب عليه فليس له أن يرجع بشيء ولو كانت الثمانون بينهما أثلاثا يجب فيها شاة واحدة على صاحب الثلثين لكمال نصابه وزيادة ولا شيء على صاحب الثلث لنقصان نصابه فإذا حضر المصدق وأخذ من عرضها شاة واحدة يرجع صاحب الثلث على صاحب الثلثين بثلث قيمة الشاة لأن كل شاة بينهما أثلاثا فكانت الشاة المأخوذة بينهما أثلاثا فقد أخذ المصدق من نصيب صاحب الثلث شاة لأجل صاحب الثلثين فكان له أن يرجع بقيمة الثلث وكذلك إذا كان مائة وعشرون من الغنم بين رجلين لأحدهما ثلثاها وللآخر ثلثها ووجب على كل واحد منهما شاة فجاء المصدق وأخذ من عرضها شاتين كان لصاحب الثلثين أن يرجع على صاحب الثلث بقيمة ثلث شاة لأن كل شاة بينهما أثلاثا ثلثاها لصاحب الثمانين والثلث لصاحب الأربعين فكانت الشاتان المأخوذتان بينهما أثلاثا لصاحب الثلثين شاة وثلث شاة ولصاحب الثلث ثلثا شاة والواجب عليه شاة كاملة فأخذ المصدق من نصيب صاحب الثلثين شاة وثلث شاة من ( ( ( ومن ) ) ) نصيب صاحب الثلث ثلثي شاة فقد صار آخذا من نصيب صاحب الثلثين ثلث شاة لأجل زكاة صاحب الثلث فيرجع صاحب الثلثين على صاحب الثلث بقيمة ثلث شاة وهذا والله أعلم معنى قوله صلى الله عليه وسلم وما كان بين الخليطين فإنهما يتراجعان بالسوية فصل وأما صفة نصاب السائمة فله صفات

Dio V02/P029–V02/P030Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P029–V02/P030)
Orijinal Metin (AR)

منها أن يكون معدا للإسامة وهو أن يسيمها للدر والنسل لما ذكرنا أن مال الزكاة هو المال النامي وهو المعد للاستنماء والنماء في الحيوان بالإسامة إذ بها يحصل النسل فيزداد المال فإن أسيمت للحمل أو الركوب أو اللحم فلا زكاة فيها ولو أسيمت للبيع والتجارة ففيها زكاة مال التجارة لا زكاة السائمة ثم السائمة هي الراعية التي تكتفي بالرعي عن العلف ويمونها ذلك ولا تحتاج إلى أن تعلف فإن كانت تسام في بعض السنة وتعلف وتمان في البعض يعتبر فيه الغالب لأن للأكثر حكم الكل ألا ترى أن أهل اللغة لا يمنعون من إطلاق اسم السائمة على ما تعلف زمانا قليلا من السنة ولأن وجوب الزكاة فيها لحصول معنى النماء وقلة المؤنة لأن عند ذلك يتيسر الأداء فيحصل الأداء عن طيب نفس وهذا المعنى يحصل إذا أسيمت في أكثر السنة ومنها أن يكون الجنس فيه واحدا من الإبل والبقر والغنم سواء اتفق النوع والصفة أو اختلفا فتجب الزكاة عند كمال النصاب من كل جنس من السوائم وسواء كانت كلها ذكورا أو إناثا أو مختلطة وسواء كانت من نوع واحد أو أنواع مختلفة كالعراب والبخاتي في الإبل والجواميس في البقر والضأن والمعز في الغنم لأن الشرع ورد بنصابها باسم الإبل والبقر والغنم فاسم الجنس يتناول جميع الأنواع بأي صفة كانت كاسم الحيوان وغير ذلك وسواء كان متولدا من الأهلي أو من أهلي ووحشي بعد أن كان الأم أهليا كالمتولد من الشاة والظبي إذا كان أمه شاة والمتولد من البقر الأهلي والوحشي إذا كان أمه أهلية فتجب فيه الزكاة ويكمل به النصاب عندنا وعند الشافعي لا زكاة فيه وجه قوله إن الشرع ورد باسم الشاة بقوله في أربعين شاة شاة وهذا وإن كان شاة بالنسبة إلى الأم فليس بشاة بالنسبة إلى الفحل فلا يكون شاة على الإطلاق فلا يتناوله النص ولنا أن جانب الأم راجح بدليل أن الولد يتبع الأم في الرق والحرية ولما نذكر في كتاب العتاق إن شاء الله تعالى ومنها السن وهو أن تكون كلها مسان أو بعضها فإن كان كلها صغارا فصلانا أو حملانا أو عجاجيل فلا زكاة فيها وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وكان أبو حنيفة يقول أولا يجب فيها ما يجب في الكبار وبه أخذ زفر ومالك ثم رجع وقال يجب فيها واحدة منها وبه أخذ أبو يوسف والشافعي ثم رجع وقال لا يجب فيها شيء واستقر عليه وبه أخذ محمد واختلفت الرواية عن أبي يوسف في زكاة الفصلان في رواية قال لا زكاة فيها حتى تبلغ عددا لو كانت كبارا تجب فيها واحدة منها وهو خمسة وعشرون وفي رواية قال في الخمس خمس فصيل وفي العشر خمسا ( ( ( خمس ) ) ) فصيل وفي خمسة عشر ثلاثة أخماس فصيل وفي عشرين أربعة أخماس فصيل وفي خمس وعشرين واحدة منها وفي رواية قال في الخمس ينظر إلى قيمة شاة وسط وإلى قيمة خمس فصيل فيجب أقلهما وفي العشر ينظر إلى قيمة شاتين وإلى قمية ( ( ( قيمة ) ) ) خمسي فصيل فيجب أقلهما وفي خمسة عشر ينظر إلى قيمة ثلاث شياه وإلى قيمة ثلاثة أخماس فصيل فيجب أقلهما وفي عشرين ينظر إلى قيمة أربعة شياه وإلى قيمة أربعة أخماس فصيل فيجب أقلهما وفي خمس وعشرين يجب واحدة منها وعلى رواياته كلها قال لا تجب في الزيادة على خمس وعشرين شيء حتى تبلغ العدد الذي لو كانت كبارا يجب فيها اثنان وهو ستة وسبعون ثم لا يجب فيها شيء حتى تبلغ العدد الذي لوكانت كبارا يجب فيها ثلاثة وهو مائة ( ( ( خمسة ) ) ) وخمسة وأربعون واحتج زفر بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض وقوله في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة من غير فصل بين الكبار والصغار وبه تبين إن المراد من الواجب في قوله في خمس من الإبل شاة وفي قوله في أربعين شاة شاة هو الكبيرة لا الصغيرة

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

منها أن يكون معدا للإسامة وهو أن يسيمها للدر والنسل لما ذكرنا أن مال الزكاة هو المال النامي وهو المعد للاستنماء والنماء في الحيوان بالإسامة إذ بها يحصل النسل فيزداد المال فإن أسيمت للحمل أو الركوب أو اللحم فلا زكاة فيها ولو أسيمت للبيع والتجارة ففيها زكاة مال التجارة لا زكاة السائمة ثم السائمة هي الراعية التي تكتفي بالرعي عن العلف ويمونها ذلك ولا تحتاج إلى أن تعلف فإن كانت تسام في بعض السنة وتعلف وتمان في البعض يعتبر فيه الغالب لأن للأكثر حكم الكل ألا ترى أن أهل اللغة لا يمنعون من إطلاق اسم السائمة على ما تعلف زمانا قليلا من السنة ولأن وجوب الزكاة فيها لحصول معنى النماء وقلة المؤنة لأن عند ذلك يتيسر الأداء فيحصل الأداء عن طيب نفس وهذا المعنى يحصل إذا أسيمت في أكثر السنة ومنها أن يكون الجنس فيه واحدا من الإبل والبقر والغنم سواء اتفق النوع والصفة أو اختلفا فتجب الزكاة عند كمال النصاب من كل جنس من السوائم وسواء كانت كلها ذكورا أو إناثا أو مختلطة وسواء كانت من نوع واحد أو أنواع مختلفة كالعراب والبخاتي في الإبل والجواميس في البقر والضأن والمعز في الغنم لأن الشرع ورد بنصابها باسم الإبل والبقر والغنم فاسم الجنس يتناول جميع الأنواع بأي صفة كانت كاسم الحيوان وغير ذلك وسواء كان متولدا من الأهلي أو من أهلي ووحشي بعد أن كان الأم أهليا كالمتولد من الشاة والظبي إذا كان أمه شاة والمتولد من البقر الأهلي والوحشي إذا كان أمه أهلية فتجب فيه الزكاة ويكمل به النصاب عندنا وعند الشافعي لا زكاة فيه وجه قوله إن الشرع ورد باسم الشاة بقوله في أربعين شاة شاة وهذا وإن كان شاة بالنسبة إلى الأم فليس بشاة بالنسبة إلى الفحل فلا يكون شاة على الإطلاق فلا يتناوله النص ولنا أن جانب الأم راجح بدليل أن الولد يتبع الأم في الرق والحرية ولما نذكر في كتاب العتاق إن شاء الله تعالى ومنها السن وهو أن تكون كلها مسان أو بعضها فإن كان كلها صغارا فصلانا أو حملانا أو عجاجيل فلا زكاة فيها وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وكان أبو حنيفة يقول أولا يجب فيها ما يجب في الكبار وبه أخذ زفر ومالك ثم رجع وقال يجب فيها واحدة منها وبه أخذ أبو يوسف والشافعي ثم رجع وقال لا يجب فيها شيء واستقر عليه وبه أخذ محمد واختلفت الرواية عن أبي يوسف في زكاة الفصلان في رواية قال لا زكاة فيها حتى تبلغ عددا لو كانت كبارا تجب فيها واحدة منها وهو خمسة وعشرون وفي رواية قال في الخمس خمس فصيل وفي العشر خمسا ( ( ( خمس ) ) ) فصيل وفي خمسة عشر ثلاثة أخماس فصيل وفي عشرين أربعة أخماس فصيل وفي خمس وعشرين واحدة منها وفي رواية قال في الخمس ينظر إلى قيمة شاة وسط وإلى قيمة خمس فصيل فيجب أقلهما وفي العشر ينظر إلى قيمة شاتين وإلى قمية ( ( ( قيمة ) ) ) خمسي فصيل فيجب أقلهما وفي خمسة عشر ينظر إلى قيمة ثلاث شياه وإلى قيمة ثلاثة أخماس فصيل فيجب أقلهما وفي عشرين ينظر إلى قيمة أربعة شياه وإلى قيمة أربعة أخماس فصيل فيجب أقلهما وفي خمس وعشرين يجب واحدة منها وعلى رواياته كلها قال لا تجب في الزيادة على خمس وعشرين شيء حتى تبلغ العدد الذي لو كانت كبارا يجب فيها اثنان وهو ستة وسبعون ثم لا يجب فيها شيء حتى تبلغ العدد الذي لوكانت كبارا يجب فيها ثلاثة وهو مائة ( ( ( خمسة ) ) ) وخمسة وأربعون واحتج زفر بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض وقوله في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة من غير فصل بين الكبار والصغار وبه تبين إن المراد من الواجب في قوله في خمس من الإبل شاة وفي قوله في أربعين شاة شاة هو الكبيرة لا الصغيرة

Dio V02/P030–V02/P031Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P030–V02/P031)
Orijinal Metin (AR)

ولأبي يوسف أنه لا بد من الإيجاب في الصغار لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في خمس من الإبل شاة وفي أربعين شاة شاة لكن لا سبيل إلى إيجاب المسنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم للسعاة إياكم وكرائم أموال الناس وقوله لا تأخذوا من حرزات ( ( ( حزرات ) ) ) الأموال ولكن خذوا من حواشيها وأخذ الكبار من الصغار أخذ من كرائم الأموال وحرزاتها ( ( ( وحزراتها ) ) ) وأنه منهي ولأن مبنى الزكاة على النظر من الجانبين جانب الملاك وجانب الفقراء ألا ترى أن الواجب هو الوسط وما كان ذلك إلا مراعاته الجانبين وفي إيجاب المسنة اضرار بالملاك لأن قيمتها قد تزيد على قيمة النصاب وفيه إجحاف بأرباب الأموال وفي نفي الوجوب رأسا إضرار بالفقراء فكان العدل في إيجاب واحدة منها وقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لو منعوني عناقا مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم والعناق هي الأنثى الصغيرة من أولاد المعز فدل أن أخذ الصغار زكاة كان أمرا ظاهرا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي حنيفة ومحمد أن تنصيب النصاب بالرأي ممتنع وإنما يعرف بالنص والنص إنما ورد باسم الإبل والبقر والغنم وهذه الأسامي لا تتناول الفصلان والحملان والعجاجيل فلم يثبت كونها نصابا وعن أبي بن كعب أنه قال وكان مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهدي أن لا آخذ من راضع اللبن شيئا وأما قول الصديق رضي الله عنه لو منعوني عناقا فقد روي عنه أنه قال لو منعوني عقالا وهو صدقة عام أو الحبل الذي يعقل به الصدقة فتعارضت الرواية فيه فلم يكن حجة ولئن ثبت فهو كلام تمثيل لا تحقيق أي لو وجبت هذه ومنعوها لقاتلتهم وأما صورة هذه المسألة فقد تكلم المشايخ فيها لأنها مشكلة إذ الزكاة لا تجب قبل تمام الحول وبعد تمامه لا يبقى اسم الفصيل والحمل والعجول بل تصير مسنة قال بعضهم الخلاف في أن الحول هل ينعقد عليها وهي صغار ( ( ( صغارا ) ) ) أو ( ( ( ويعتبر ) ) ) يعتبر انعقاد الحول عليها إذا كبرت وزالت صفة الصغر عنها وقال بعضهم الخلاف فيما إذا كان له نصاب من النوق فمضى عليها ستة أشهر أو أكثر فولدت أولادا ثم ماتت الأمهات وتم الحول على الأولاد وهي صغار هل تجب الزكاة في الأولاد أم لا وعلى هذا الإختلاف إذا كان له مسنات فاستفاد في خلال الحول صغارا ثم هلكت المسنات وبقي المستفاد أنه هل تجب الزكاة في المستفاد فهو على ما ذكرنا وإلى هذا أشار محمد رحمه الله تعالى في الكتاب فيمن كان له أربعون حملا وواحدة مسنة فهلكت المسنة وتم الحول على الحملان أنه لا يجب شيء عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف تجب واحدة منها وعند زفر تجب مسنة

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولأبي يوسف أنه لا بد من الإيجاب في الصغار لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في خمس من الإبل شاة وفي أربعين شاة شاة لكن لا سبيل إلى إيجاب المسنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم للسعاة إياكم وكرائم أموال الناس وقوله لا تأخذوا من حرزات ( ( ( حزرات ) ) ) الأموال ولكن خذوا من حواشيها وأخذ الكبار من الصغار أخذ من كرائم الأموال وحرزاتها ( ( ( وحزراتها ) ) ) وأنه منهي ولأن مبنى الزكاة على النظر من الجانبين جانب الملاك وجانب الفقراء ألا ترى أن الواجب هو الوسط وما كان ذلك إلا مراعاته الجانبين وفي إيجاب المسنة اضرار بالملاك لأن قيمتها قد تزيد على قيمة النصاب وفيه إجحاف بأرباب الأموال وفي نفي الوجوب رأسا إضرار بالفقراء فكان العدل في إيجاب واحدة منها وقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لو منعوني عناقا مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم والعناق هي الأنثى الصغيرة من أولاد المعز فدل أن أخذ الصغار زكاة كان أمرا ظاهرا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي حنيفة ومحمد أن تنصيب النصاب بالرأي ممتنع وإنما يعرف بالنص والنص إنما ورد باسم الإبل والبقر والغنم وهذه الأسامي لا تتناول الفصلان والحملان والعجاجيل فلم يثبت كونها نصابا وعن أبي بن كعب أنه قال وكان مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهدي أن لا آخذ من راضع اللبن شيئا وأما قول الصديق رضي الله عنه لو منعوني عناقا فقد روي عنه أنه قال لو منعوني عقالا وهو صدقة عام أو الحبل الذي يعقل به الصدقة فتعارضت الرواية فيه فلم يكن حجة ولئن ثبت فهو كلام تمثيل لا تحقيق أي لو وجبت هذه ومنعوها لقاتلتهم وأما صورة هذه المسألة فقد تكلم المشايخ فيها لأنها مشكلة إذ الزكاة لا تجب قبل تمام الحول وبعد تمامه لا يبقى اسم الفصيل والحمل والعجول بل تصير مسنة قال بعضهم الخلاف في أن الحول هل ينعقد عليها وهي صغار ( ( ( صغارا ) ) ) أو ( ( ( ويعتبر ) ) ) يعتبر انعقاد الحول عليها إذا كبرت وزالت صفة الصغر عنها وقال بعضهم الخلاف فيما إذا كان له نصاب من النوق فمضى عليها ستة أشهر أو أكثر فولدت أولادا ثم ماتت الأمهات وتم الحول على الأولاد وهي صغار هل تجب الزكاة في الأولاد أم لا وعلى هذا الإختلاف إذا كان له مسنات فاستفاد في خلال الحول صغارا ثم هلكت المسنات وبقي المستفاد أنه هل تجب الزكاة في المستفاد فهو على ما ذكرنا وإلى هذا أشار محمد رحمه الله تعالى في الكتاب فيمن كان له أربعون حملا وواحدة مسنة فهلكت المسنة وتم الحول على الحملان أنه لا يجب شيء عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف تجب واحدة منها وعند زفر تجب مسنة

%0
10 Bölüm