Dio V03/P124–V03/P125Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P124–V03/P125)
Orijinal Metin (AR)ووجه الفرق أن بين هذه المسألة وبين قوله طلقي نفسك واحدة على نحو ما بينا ولو قال لها طلقي نفسك تطليقة رجعية فطلقت نفسها بائنا أو قال لها طلقي نفسك تطليقة بائنة فطلقت رجعية يقع ما أمر به الزوج لا ما أتت به لأنها إنما تملك تطليق نفسها بتمليك الزوج لها فتملك ما ملكها الزوج وما أتت به موافق لما ملكها الزوج من حيث الأصل لأن كل واحد منهما من ألفاظ الطلاق وإنما خالفه من حيث الوصف فإذا وقع الأصل استتبع الوصف المملك فيقع ما فرض ( ( ( فوض ) ) ) إليها والله الموفق للصواب فصل وأما الرسالة فهي أن يبعث الزوج طلاق امرأته الغائبة على يد إنسان فيذهب الرسول إليها ويبلغها الرسالة على وجهها فيقع عليها الطلاق لأن الرسول ينقل كلام المرسل فكان كلامه ككلامه والله الموفق ومنها عدم الشك من الزوج في الطلاق وهو شرط الحكم بوقوع الطلاق حتى لو شك فيه لا يحكم بوقوعه حتى لا يجب عليه أن يعتزل امرأته لأن النكاح كان ثابتا بقين ( ( ( بيقين ) ) ) ووقع الشك في زواله بالطلاق فلا يحكم بزواله بالشك كحياة المفقود إنها لما كانت ثابتة ووقع الشك في زوالها لا يحكم بزوالها بالشك حتى لا يورث ماله ولا يرث هو أيضا من أقاربه والأصل في نفي اتباع الشك قوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم وقوله عليه الصلاة والسلام لما سئل عن الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا اعتبر اليقين وألغى الشك ثم شك الزوج لا يخلو أما إن وقع في أصل التطليق أطلقها أم لا وأما إن وقع في عدد الطلاق وقدره أنه طلقها واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو صفة الطلاق أنه طلقها رجعية أو بائنة فإن وقع في أصل الطلاق لا يحكم بوقوعه لما قلنا وإن وقع في القدر يحكم بالأقل لأنه متيقن به وفي الزيادة شك وإن وقع في وصفه يحكم بالرجعية لأنها أضعف الطلاقين فكانت متيقنا بها فصل وأما الذي يرجع إلى المرأة فمنها الملك أو علقة من علائقه فلا يصح الطلاق إلا في الملك أو في علقة من علائق الملك وهي عدة الطلاق أو مضافا إلى الملك وجملة الكلام فيه أن الطلاق لا يخلو إما أن يكون تنجيزا وإما أن يكون تعليقا بشرط وإما أن يكون إضافة إلى وقت أما التنجيز في غير الملك والعدة فباطل بأن قال لامرأة أجنبية أنت طالق أو طلقتك لأنه إبطال الحل ورفع القيد ولا حل ولا قيد في الأجنبية فلا يتصور إبطاله ورفعه وقد قال النبي لا طلاق قبل النكاح وإن كانت منكوحة الغير وقف على إجازته عندنا خلافا للشافعي والمسألة تأتي في كتاب البيوع وأما التعليق بشرط فنوعان تعليق في الملك وتعليق بالملك والتعليق في الملك نوعان حقيقي وحكمي أما الحقيقي فنحو أن يقول لامرأته إن دخلت هذه الدار فأنت طالق أو إن كلمت فلانا أو إن قدم فلان ونحو ذلك وإنه صحيح بلا خلاف لأن الملك موجود في الحال فالظاهر بقاؤه إلى وقت وجود الشرط فكان الجزاء غالب الوجود عند وجود الشرط فيحصل ما هو المقصود من اليمين وهو التقوي على الامتناع من تحصيل الشرط فصحت اليمين ثم إذا وجد الشرط والمرأة في ملكه أو في العدة يقع الطلاق وإلا فلا يقع الطلاق ولكن تنحل اليمين لا إلى جزاء حتى أنه لو قال لامرأته إن دخلت هذه الدار فأنت طالق فدخلت الدار وهي في ملكه طلقت وكذا إذا أبانها قبل دخول الدار فدخلت الدار وهي في العدة عندنا لأن المبانة يلحقها صريح الطلاق عندنا وإن أبانها قبل دخول الدار وانقضت عدتها ثم دخلت الدار لا يقع الطلاق لعدم الملك والعدة ولكن تبطل اليمين حتى لو تزوجها ثانيا ودخلت الدار لا يقع شيء لأن المعلق بالشرط يصير عند الشرط كالمنجز والتنجيز في غير الملك والعدة باطل
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ووجه الفرق أن بين هذه المسألة وبين قوله طلقي نفسك واحدة على نحو ما بينا ولو قال لها طلقي نفسك تطليقة رجعية فطلقت نفسها بائنا أو قال لها طلقي نفسك تطليقة بائنة فطلقت رجعية يقع ما أمر به الزوج لا ما أتت به لأنها إنما تملك تطليق نفسها بتمليك الزوج لها فتملك ما ملكها الزوج وما أتت به موافق لما ملكها الزوج من حيث الأصل لأن كل واحد منهما من ألفاظ الطلاق وإنما خالفه من حيث الوصف فإذا وقع الأصل استتبع الوصف المملك فيقع ما فرض ( ( ( فوض ) ) ) إليها والله الموفق للصواب فصل وأما الرسالة فهي أن يبعث الزوج طلاق امرأته الغائبة على يد إنسان فيذهب الرسول إليها ويبلغها الرسالة على وجهها فيقع عليها الطلاق لأن الرسول ينقل كلام المرسل فكان كلامه ككلامه والله الموفق ومنها عدم الشك من الزوج في الطلاق وهو شرط الحكم بوقوع الطلاق حتى لو شك فيه لا يحكم بوقوعه حتى لا يجب عليه أن يعتزل امرأته لأن النكاح كان ثابتا بقين ( ( ( بيقين ) ) ) ووقع الشك في زواله بالطلاق فلا يحكم بزواله بالشك كحياة المفقود إنها لما كانت ثابتة ووقع الشك في زوالها لا يحكم بزوالها بالشك حتى لا يورث ماله ولا يرث هو أيضا من أقاربه والأصل في نفي اتباع الشك قوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم وقوله عليه الصلاة والسلام لما سئل عن الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا اعتبر اليقين وألغى الشك ثم شك الزوج لا يخلو أما إن وقع في أصل التطليق أطلقها أم لا وأما إن وقع في عدد الطلاق وقدره أنه طلقها واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو صفة الطلاق أنه طلقها رجعية أو بائنة فإن وقع في أصل الطلاق لا يحكم بوقوعه لما قلنا وإن وقع في القدر يحكم بالأقل لأنه متيقن به وفي الزيادة شك وإن وقع في وصفه يحكم بالرجعية لأنها أضعف الطلاقين فكانت متيقنا بها فصل وأما الذي يرجع إلى المرأة فمنها الملك أو علقة من علائقه فلا يصح الطلاق إلا في الملك أو في علقة من علائق الملك وهي عدة الطلاق أو مضافا إلى الملك وجملة الكلام فيه أن الطلاق لا يخلو إما أن يكون تنجيزا وإما أن يكون تعليقا بشرط وإما أن يكون إضافة إلى وقت أما التنجيز في غير الملك والعدة فباطل بأن قال لامرأة أجنبية أنت طالق أو طلقتك لأنه إبطال الحل ورفع القيد ولا حل ولا قيد في الأجنبية فلا يتصور إبطاله ورفعه وقد قال النبي لا طلاق قبل النكاح وإن كانت منكوحة الغير وقف على إجازته عندنا خلافا للشافعي والمسألة تأتي في كتاب البيوع وأما التعليق بشرط فنوعان تعليق في الملك وتعليق بالملك والتعليق في الملك نوعان حقيقي وحكمي أما الحقيقي فنحو أن يقول لامرأته إن دخلت هذه الدار فأنت طالق أو إن كلمت فلانا أو إن قدم فلان ونحو ذلك وإنه صحيح بلا خلاف لأن الملك موجود في الحال فالظاهر بقاؤه إلى وقت وجود الشرط فكان الجزاء غالب الوجود عند وجود الشرط فيحصل ما هو المقصود من اليمين وهو التقوي على الامتناع من تحصيل الشرط فصحت اليمين ثم إذا وجد الشرط والمرأة في ملكه أو في العدة يقع الطلاق وإلا فلا يقع الطلاق ولكن تنحل اليمين لا إلى جزاء حتى أنه لو قال لامرأته إن دخلت هذه الدار فأنت طالق فدخلت الدار وهي في ملكه طلقت وكذا إذا أبانها قبل دخول الدار فدخلت الدار وهي في العدة عندنا لأن المبانة يلحقها صريح الطلاق عندنا وإن أبانها قبل دخول الدار وانقضت عدتها ثم دخلت الدار لا يقع الطلاق لعدم الملك والعدة ولكن تبطل اليمين حتى لو تزوجها ثانيا ودخلت الدار لا يقع شيء لأن المعلق بالشرط يصير عند الشرط كالمنجز والتنجيز في غير الملك والعدة باطل
Dio V03/P125–V03/P126Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P125–V03/P126)
Orijinal Metin (AR)فإن قيل أليس أن الصحيح إذا قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ثم جن فدخلت الدار إنه يقع طلاقه ولو نجز في تلك الحالة لا يقع فالجواب من وجهين أحدهما إن التطليق كلامه السابق عند الشرط فتعتبر الأهلية وقت وجوده وقد وجدت والثاني أنا إنما اعتبرناه تنجيزا حكما وتقديرا والمجنون من أهل أن يقع الطلاق على امرأته بطريق الحكم فإن العنين إذا أجل فمضت المدة وقد جن يفرق القاضي بينهما ويكون ذلك طلاقا فاطرد الكلام بحمد الله تعالى ولو أبانها قبل دخول الدار ولم تدخل الدار حتى تزوجها ثم دخلت يقع الطلاق لأن اليمين لم تبطل بالإبانة لأنه يتصور عود الملك فما قامت الجزاء على وجه لا يتصور عوده ولو قال لامرأته إن دخلت هذه الدار فأنت طالق ثلاثا فطلقها واحدة أو ثنتين قبل دخول الدار فتزوجت بزوج آخر ودخل بها ثم عادت إلى الزوج الأول فدخلت طلقت ثلاثا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد هي طالق ما بقي من الطلقات الثلاث شيء وأصل هذه المسألة أن من طلق امرأته واحدة أو اثنتين ثم تزوجت بزوج آخر ودخل بها وعادت إلى الأول أنها تعود بثلاث تطليقات في قولهما وفي قول محمد تعود بما بقي وهو قول زفر ولقب المسألة أن الزواج ( ( ( الزوج ) ) ) الثاني هل يهدم الطلقة والطلقتين عندهما يهدم وعند محمد لا يهدم والمسألة مختلفة بين الصحابة رضي الله عنهم روي عن على وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم مثل مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف وروى عن عمر وأبي بن كعب وعمران بن حصين مثل مذهب محمد وزفر واحتجا بقوله سبحانه وتعالى الطلاق مرتان إلى قوله فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره حرم المطلقة الثلاث مطلقا من غير فصل بين ما إذا تخللت إصابة الزوج الثاني الثلاث وبين ما إذا لم يتخللها وهذه مطلقة الثلاث حقيقة لأن هذه طلقة قد سبقها طلقتان حقيقة والطلقة الثالثة هي الطلقة التي سبقها طلقتان فدخلت تحت النص ولأن الزوج الثاني جعل في الشرع منهيا للحرمة لقوله تعالى فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وحتى كلمة غاية وغاية الحرمة لا تتصور قبل وجود الحرمة والحرمة لم تثبت قبل الطلقات الثلاث فلم يكن الزوج الثاني منهيا للحرمة فيلحق بالعدم ولأبي حنيفة وأبي يوسف النصوص والمعقول أما النصوص فالعمومات الواردة في باب النكاح من نحو قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء وقوله عز وجل وأنكحوا الأيامى منكم وقول النبي تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز له عرش الرحمن فهذه النصوص وأمثالها تقتضي جواز النكاح من غير فصل بين أن تكون المرأة مطلقة أو لا وبين أن تكون مطلقة ثلاثا تخللها إصابة الزوج الثاني أو لا إلا أن المطلقة الثلاث التي لم يتخللها إصابة الزوج الثاني خصت عن النصوص فبقي ما وراءها تحتها
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قيل أليس أن الصحيح إذا قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ثم جن فدخلت الدار إنه يقع طلاقه ولو نجز في تلك الحالة لا يقع فالجواب من وجهين أحدهما إن التطليق كلامه السابق عند الشرط فتعتبر الأهلية وقت وجوده وقد وجدت والثاني أنا إنما اعتبرناه تنجيزا حكما وتقديرا والمجنون من أهل أن يقع الطلاق على امرأته بطريق الحكم فإن العنين إذا أجل فمضت المدة وقد جن يفرق القاضي بينهما ويكون ذلك طلاقا فاطرد الكلام بحمد الله تعالى ولو أبانها قبل دخول الدار ولم تدخل الدار حتى تزوجها ثم دخلت يقع الطلاق لأن اليمين لم تبطل بالإبانة لأنه يتصور عود الملك فما قامت الجزاء على وجه لا يتصور عوده ولو قال لامرأته إن دخلت هذه الدار فأنت طالق ثلاثا فطلقها واحدة أو ثنتين قبل دخول الدار فتزوجت بزوج آخر ودخل بها ثم عادت إلى الزوج الأول فدخلت طلقت ثلاثا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد هي طالق ما بقي من الطلقات الثلاث شيء وأصل هذه المسألة أن من طلق امرأته واحدة أو اثنتين ثم تزوجت بزوج آخر ودخل بها وعادت إلى الأول أنها تعود بثلاث تطليقات في قولهما وفي قول محمد تعود بما بقي وهو قول زفر ولقب المسألة أن الزواج ( ( ( الزوج ) ) ) الثاني هل يهدم الطلقة والطلقتين عندهما يهدم وعند محمد لا يهدم والمسألة مختلفة بين الصحابة رضي الله عنهم روي عن على وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم مثل مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف وروى عن عمر وأبي بن كعب وعمران بن حصين مثل مذهب محمد وزفر واحتجا بقوله سبحانه وتعالى الطلاق مرتان إلى قوله فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره حرم المطلقة الثلاث مطلقا من غير فصل بين ما إذا تخللت إصابة الزوج الثاني الثلاث وبين ما إذا لم يتخللها وهذه مطلقة الثلاث حقيقة لأن هذه طلقة قد سبقها طلقتان حقيقة والطلقة الثالثة هي الطلقة التي سبقها طلقتان فدخلت تحت النص ولأن الزوج الثاني جعل في الشرع منهيا للحرمة لقوله تعالى فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وحتى كلمة غاية وغاية الحرمة لا تتصور قبل وجود الحرمة والحرمة لم تثبت قبل الطلقات الثلاث فلم يكن الزوج الثاني منهيا للحرمة فيلحق بالعدم ولأبي حنيفة وأبي يوسف النصوص والمعقول أما النصوص فالعمومات الواردة في باب النكاح من نحو قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء وقوله عز وجل وأنكحوا الأيامى منكم وقول النبي تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز له عرش الرحمن فهذه النصوص وأمثالها تقتضي جواز النكاح من غير فصل بين أن تكون المرأة مطلقة أو لا وبين أن تكون مطلقة ثلاثا تخللها إصابة الزوج الثاني أو لا إلا أن المطلقة الثلاث التي لم يتخللها إصابة الزوج الثاني خصت عن النصوص فبقي ما وراءها تحتها
Dio V03/P126–V03/P127Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P126–V03/P127)
Orijinal Metin (AR)وأما المعقول فمن وجهين أحدهما أن النكاح مندوب إليه ومسنون وعقد ومصلحة لتضمنه مصالح الدين والدنيا فلا يجوز أن يمنع عنه لأنه يؤدي إلى التناقض لأن قطع المصلحة مفسدة والشريعة منزهة عن التناقض إلا أنه قد يخرج ( ( ( خرج ) ) ) من أن يكون مصلحة بمخالفة الأخلاق ومباينة الطباع أو غير ذلك من المعاني ويقع اليأس عن استيفاء المصالح من هذه المرأة فشرع الطلاق لاستيفاء المصالح المطلوبة من النكاح من زوجة أخرى إلا أن خروج النكاح من أن يكون مصلحة لا يعرف إلا بالتأمل والتجربة ولهذا فوض الطلاق إلى الزوج لاختصاصه بكمال الرأي والعقل ليتأمل فإذا طلقها ثلاثا على ظن المخالفة ثم مال قلبه إليها حتى تزوجها بعد إصابة الزوج الثاني الذي هو في غاية النفار في طباع الفحل ونهاية المنع دل أن طريق الموافقة بينهما قائم وأنه أخطأ في التجربة وقصر في التأمل فبقي النكاح مصلحة لقيام الموافقة بينهما فلا يجوز القول بحرمته كما في ابتداء النكاح بل أولى لأن ثمة لم يوجد إلا دليل أصل الموافقة وههنا وجد دليل كمال الموافقة وهو الميل إليها مع وجود ماهو النهاية في النفرة ثم لما حل نكاحها في الابتداء لتحقيق المقاصد فبعد إصابة الزوج الثاني أولى وهذا المعنى لا يوجب التفرقة بين إصابة الزوج الثاني بعد الطلقات الثلاث وبين ما قبلها فورود الشرع بجواز النكاح ثمة يكون ورودا ههنا دلالة والثاني أن الحل بعد إصابة الزوج الثاني وطلاقه إياها وانقضاء عدتها حل جديد والحل الجديد لا يزول إلا بثلاث طلقات كما في ابتداء النكاح والدليل على أن هذا حل جديد أن الحل الأول قد زال حقيقة لأنه عرض لا يتصور بقاؤه إلا أنه إذا لم يتخلل بين الحلين حرمة يجعل كالدائم يتجدد ( ( ( بتجدد ) ) ) أمثاله فيكون كشيء واحد فكان زائلا حقيقة وتقديرا فكان الثاني حلا جديدا والحل الجديد لا يزول إلا بثلاث تطليقات كما في ابتداء النكاح وأما في قوله تعالى فإن طلقها فنقول هذه الآية الكريمة تتناول طلقة ثالثة مسبوقة بطلقتين بلا فصل لأن الفاء للتعقيب بلا فصل وإصابة الزوج الثاني ههنا حاصلة فلا يتناولها أو تحمل الآية على ما إذا لم يدخل بها الزوج الثاني حتى طلقها وتزوجها الأول وطلقها واحدة توفيقا بين الدلائل وأما قوله بأن الشرع جعل إصابة الزوج الثاني غاية للحرمة فنقول كون الإصابة غاية للحرمة يقتضي انتهاء الحرمة عند عدم الإصابة وقد بينا أنه يثبت حل جديد بعد الإصابة ولو قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا فطلقها ثلاثا قبل الدخول وتزوجت بزوج ودخل بها ثم عادت إلى الأول فدخلت الدار لا يقع عليها شيء عند علمائنا الثلاثة وعند زفر يقع عليها ثلاث تطليقات وجه قوله إن المعلق طلقات مطلقة لا مقيدة بالحل القائم لأن الحالف أطلق وما قيد والحل القائم إن بطل بالتنجيز فقد وجد حل آخر فكان التعليق باقيا وقد وجد الملك عند وجود الشرط فينزل المعلق كما إذا قال لامرأته إن دخلت هذه الدار فأنت علي كظهر أمي ثم طلقها ثلاثا قبل الدخول يبقى تعليق الظهار بالدخول حتى لو تزوجت بزوج آخر ثم عادت إلى الزوج الأول فدخلت الدار يصير مظاهرا لما ذكرنا كذا هذا ولنا أن المعلق طلقات الحل القائم للحال وقد بطل على وجه لا يتصور عوده فلا يتصور الطلاق المبطل للحل القائم عند وجود الشرط فتبقى اليمين كما إذا صار الشرط بحال لا يتصور عوده بأن جعل الدار بستانا أو حماما والدليل على أن المعلق طلقات هذا الحل أن المعلق طلاق مانع من تحصيل الشرط لأن الغرض من مثل هذه اليمين التقوي على الامتناع من تحصيل الشرط والمنع لا يحصل إلا بكونه غالب الوجود عند وجود الشرط وذلك هو الحل القائم للحال لأنه موجود للحال فالظاهر بقاؤه فيصلح مانعا والذي يحدث بعد إصابة الزوج الثاني عدم للحال فالظاهر بقاؤه على العدم فكان غالب العدم عند وجود الشرط فلا يصلح إطلاقه مانعا فلا يكون معلقا بالشرط ما لا يكون معلقا به
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما المعقول فمن وجهين أحدهما أن النكاح مندوب إليه ومسنون وعقد ومصلحة لتضمنه مصالح الدين والدنيا فلا يجوز أن يمنع عنه لأنه يؤدي إلى التناقض لأن قطع المصلحة مفسدة والشريعة منزهة عن التناقض إلا أنه قد يخرج ( ( ( خرج ) ) ) من أن يكون مصلحة بمخالفة الأخلاق ومباينة الطباع أو غير ذلك من المعاني ويقع اليأس عن استيفاء المصالح من هذه المرأة فشرع الطلاق لاستيفاء المصالح المطلوبة من النكاح من زوجة أخرى إلا أن خروج النكاح من أن يكون مصلحة لا يعرف إلا بالتأمل والتجربة ولهذا فوض الطلاق إلى الزوج لاختصاصه بكمال الرأي والعقل ليتأمل فإذا طلقها ثلاثا على ظن المخالفة ثم مال قلبه إليها حتى تزوجها بعد إصابة الزوج الثاني الذي هو في غاية النفار في طباع الفحل ونهاية المنع دل أن طريق الموافقة بينهما قائم وأنه أخطأ في التجربة وقصر في التأمل فبقي النكاح مصلحة لقيام الموافقة بينهما فلا يجوز القول بحرمته كما في ابتداء النكاح بل أولى لأن ثمة لم يوجد إلا دليل أصل الموافقة وههنا وجد دليل كمال الموافقة وهو الميل إليها مع وجود ماهو النهاية في النفرة ثم لما حل نكاحها في الابتداء لتحقيق المقاصد فبعد إصابة الزوج الثاني أولى وهذا المعنى لا يوجب التفرقة بين إصابة الزوج الثاني بعد الطلقات الثلاث وبين ما قبلها فورود الشرع بجواز النكاح ثمة يكون ورودا ههنا دلالة والثاني أن الحل بعد إصابة الزوج الثاني وطلاقه إياها وانقضاء عدتها حل جديد والحل الجديد لا يزول إلا بثلاث طلقات كما في ابتداء النكاح والدليل على أن هذا حل جديد أن الحل الأول قد زال حقيقة لأنه عرض لا يتصور بقاؤه إلا أنه إذا لم يتخلل بين الحلين حرمة يجعل كالدائم يتجدد ( ( ( بتجدد ) ) ) أمثاله فيكون كشيء واحد فكان زائلا حقيقة وتقديرا فكان الثاني حلا جديدا والحل الجديد لا يزول إلا بثلاث تطليقات كما في ابتداء النكاح وأما في قوله تعالى فإن طلقها فنقول هذه الآية الكريمة تتناول طلقة ثالثة مسبوقة بطلقتين بلا فصل لأن الفاء للتعقيب بلا فصل وإصابة الزوج الثاني ههنا حاصلة فلا يتناولها أو تحمل الآية على ما إذا لم يدخل بها الزوج الثاني حتى طلقها وتزوجها الأول وطلقها واحدة توفيقا بين الدلائل وأما قوله بأن الشرع جعل إصابة الزوج الثاني غاية للحرمة فنقول كون الإصابة غاية للحرمة يقتضي انتهاء الحرمة عند عدم الإصابة وقد بينا أنه يثبت حل جديد بعد الإصابة ولو قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا فطلقها ثلاثا قبل الدخول وتزوجت بزوج ودخل بها ثم عادت إلى الأول فدخلت الدار لا يقع عليها شيء عند علمائنا الثلاثة وعند زفر يقع عليها ثلاث تطليقات وجه قوله إن المعلق طلقات مطلقة لا مقيدة بالحل القائم لأن الحالف أطلق وما قيد والحل القائم إن بطل بالتنجيز فقد وجد حل آخر فكان التعليق باقيا وقد وجد الملك عند وجود الشرط فينزل المعلق كما إذا قال لامرأته إن دخلت هذه الدار فأنت علي كظهر أمي ثم طلقها ثلاثا قبل الدخول يبقى تعليق الظهار بالدخول حتى لو تزوجت بزوج آخر ثم عادت إلى الزوج الأول فدخلت الدار يصير مظاهرا لما ذكرنا كذا هذا ولنا أن المعلق طلقات الحل القائم للحال وقد بطل على وجه لا يتصور عوده فلا يتصور الطلاق المبطل للحل القائم عند وجود الشرط فتبقى اليمين كما إذا صار الشرط بحال لا يتصور عوده بأن جعل الدار بستانا أو حماما والدليل على أن المعلق طلقات هذا الحل أن المعلق طلاق مانع من تحصيل الشرط لأن الغرض من مثل هذه اليمين التقوي على الامتناع من تحصيل الشرط والمنع لا يحصل إلا بكونه غالب الوجود عند وجود الشرط وذلك هو الحل القائم للحال لأنه موجود للحال فالظاهر بقاؤه فيصلح مانعا والذي يحدث بعد إصابة الزوج الثاني عدم للحال فالظاهر بقاؤه على العدم فكان غالب العدم عند وجود الشرط فلا يصلح إطلاقه مانعا فلا يكون معلقا بالشرط ما لا يكون معلقا به
Dio V03/P127–V03/P128Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P127–V03/P128)
Orijinal Metin (AR)وأما قول الحالف أطلق فنعم لكنه أراد به المقيد عرفنا ذلك بدلالة الغرض المطلوب من التصرف وهو التقوي على الامتناع وذلك لا يحصل إلا بتطليقات هذا الحل فيتقيد بها وأما مسألة الظهار ففيها اختلاف الرواية روى أبو طاهر الدباس عن أصحابنا أنه يبطل بتنجيز الثلاث فلا يصير مظاهرا عند دخول الدار ثم ما ذكرنا من اعتبار الملك أو العدة لوقوع الطلاق في الملك بشرط واحد فإن كان بشرطين هل يشترط قيام الملك أو العدة عند وجود الشرطين جميعا قال أصحابنا الثلاثة لا يشترط بل الشرط قيام الملك أو العدة عند وجود الشرط الأخير وقال زفر يشترط قيام الملك عند وجود الشرطين وصورة المسألة إذا قال لامرأته إن كلمت زيدا وعمرا فأنت طالق فطلقها وانقضت عدتها فكلمت زيدا ثم تزوجها فكلمت عمرا طلقت عندنا وعند زفر لا تطلق وإن كان الكلام الأول في الملك والثاني في غير الملك بأن كلمت زيدا وهي في ملكه ثم طلقها وانقضت عدتها ثم كلمت عمرا لا يقع الطلاق وجه قول زفر إن الحالف جعل كلام زيد وعمرو جميعا شرطا لوقوع الطلاق ووجود جميع الشرط شرط لنزول الجزاء ووقت نزول الجزاء هو وقت وجود الشرط ألا ترى أنها إذا كلمت أحدهما دون الآخر لا يقع الطلاق فكذا إذا كلمت أحدهما في غير الملك فذلك ملحق بالعدم كما إذا وجد الشرطان جميعا في غير الملك ولنا أن الملك عند وجود الشرط فيشترط لنزول الجزاء ووقت نزول الجزاء وهو وقت وجود الشرط الأخير فيشترط قيام الملك عنده لا غير وهذا لأن الملك إنما يشترط إما لصحة التعليق أو لثبوت الحكم وهو نزول المعلق والملك القائم في الوقتين جميعا فأما وقت وجود الشرط الأول فليس وقت التعليق ولا وقت نزول الجزاء فلا معنى لاشتراط الملك عنده ونظير هذا الاختلاف في كتاب الزكاة كمال النصاب في طرفي الحول ونقصانه في أثناء الحول لا يمنع الوجوب عندنا وعنده يشترط الكمال من أول الحول إلى آخره ولو قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق إن كلمت فلانا يشترط قيام الملك عند وجود الشرط الأول وهو الدخول لأنه جعل الدخول شرط انعقاد اليمين كأنه قال لها عند الدخول إن كلمت فلانا فأنت طالق واليمين لا تنعقد إلا في الملك أو مضافة إلى الملك فإن كانت في ملكه عند دخول ( ( ( دخوله ) ) ) الدار صحت اليمين المتعلقة بالشرط وهو الكلام فإذا كلمت يقع الطلاق وإن لم تكن في ملكه عند الدخول بأن طلقها وانقضت عدتها ثم دخلت الدار لم يصح التعليق لعدم الملك والعدة فلا يقع الطلاق وإن كلمت وإن كان طلقها بعد الدخول بها قبل دخول الدار ثم دخلت الدار وهي في العدة ثم كلمت فلانا وهي في العدة طلقت لأن المعتدة يلحقها صريح الطلاق تنجيزا فيصح تعليق طلاقها أيضا في حال قيام العدة كالزوجة وإذا صح التعليق ووجد شرطه في الملك أو في العدة ينزل المعلق ولو قال لامرأته أنت طالق إن شئت فهذا وقوله أنت طالق إن دخلت الدار أو إن كلمت فلانا سواء من حيث أنه يقف وقوع الطلاق على مشيئتها كما يقف على دخولها وكلامها إلا أن ذلك تعليق بالشرط وهذا تمليك كقوله أمرك بيدك واختاري ولهذا اقتصر على المجلس ولو حلف لا يحلف لا يحنث لأن الحلف بما سوى الله عز وجل شرط وجزاء ومشيئتها ليست بشرط لأن شرط الطلاق ما جعل علما ( ( ( علمنا ) ) ) على الطلاق وهو ما يكون دليلا على الطلاق من غير أن يكون وجود الطلاق به لأنه ذلك يكون علة لا شرطا ومشيئتها يتعلق بها وجود الطلاق بل هي تطليق منها وكذلك مشيئته بأن قال لها أنت طالق إن شئت أنا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما قول الحالف أطلق فنعم لكنه أراد به المقيد عرفنا ذلك بدلالة الغرض المطلوب من التصرف وهو التقوي على الامتناع وذلك لا يحصل إلا بتطليقات هذا الحل فيتقيد بها وأما مسألة الظهار ففيها اختلاف الرواية روى أبو طاهر الدباس عن أصحابنا أنه يبطل بتنجيز الثلاث فلا يصير مظاهرا عند دخول الدار ثم ما ذكرنا من اعتبار الملك أو العدة لوقوع الطلاق في الملك بشرط واحد فإن كان بشرطين هل يشترط قيام الملك أو العدة عند وجود الشرطين جميعا قال أصحابنا الثلاثة لا يشترط بل الشرط قيام الملك أو العدة عند وجود الشرط الأخير وقال زفر يشترط قيام الملك عند وجود الشرطين وصورة المسألة إذا قال لامرأته إن كلمت زيدا وعمرا فأنت طالق فطلقها وانقضت عدتها فكلمت زيدا ثم تزوجها فكلمت عمرا طلقت عندنا وعند زفر لا تطلق وإن كان الكلام الأول في الملك والثاني في غير الملك بأن كلمت زيدا وهي في ملكه ثم طلقها وانقضت عدتها ثم كلمت عمرا لا يقع الطلاق وجه قول زفر إن الحالف جعل كلام زيد وعمرو جميعا شرطا لوقوع الطلاق ووجود جميع الشرط شرط لنزول الجزاء ووقت نزول الجزاء هو وقت وجود الشرط ألا ترى أنها إذا كلمت أحدهما دون الآخر لا يقع الطلاق فكذا إذا كلمت أحدهما في غير الملك فذلك ملحق بالعدم كما إذا وجد الشرطان جميعا في غير الملك ولنا أن الملك عند وجود الشرط فيشترط لنزول الجزاء ووقت نزول الجزاء وهو وقت وجود الشرط الأخير فيشترط قيام الملك عنده لا غير وهذا لأن الملك إنما يشترط إما لصحة التعليق أو لثبوت الحكم وهو نزول المعلق والملك القائم في الوقتين جميعا فأما وقت وجود الشرط الأول فليس وقت التعليق ولا وقت نزول الجزاء فلا معنى لاشتراط الملك عنده ونظير هذا الاختلاف في كتاب الزكاة كمال النصاب في طرفي الحول ونقصانه في أثناء الحول لا يمنع الوجوب عندنا وعنده يشترط الكمال من أول الحول إلى آخره ولو قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق إن كلمت فلانا يشترط قيام الملك عند وجود الشرط الأول وهو الدخول لأنه جعل الدخول شرط انعقاد اليمين كأنه قال لها عند الدخول إن كلمت فلانا فأنت طالق واليمين لا تنعقد إلا في الملك أو مضافة إلى الملك فإن كانت في ملكه عند دخول ( ( ( دخوله ) ) ) الدار صحت اليمين المتعلقة بالشرط وهو الكلام فإذا كلمت يقع الطلاق وإن لم تكن في ملكه عند الدخول بأن طلقها وانقضت عدتها ثم دخلت الدار لم يصح التعليق لعدم الملك والعدة فلا يقع الطلاق وإن كلمت وإن كان طلقها بعد الدخول بها قبل دخول الدار ثم دخلت الدار وهي في العدة ثم كلمت فلانا وهي في العدة طلقت لأن المعتدة يلحقها صريح الطلاق تنجيزا فيصح تعليق طلاقها أيضا في حال قيام العدة كالزوجة وإذا صح التعليق ووجد شرطه في الملك أو في العدة ينزل المعلق ولو قال لامرأته أنت طالق إن شئت فهذا وقوله أنت طالق إن دخلت الدار أو إن كلمت فلانا سواء من حيث أنه يقف وقوع الطلاق على مشيئتها كما يقف على دخولها وكلامها إلا أن ذلك تعليق بالشرط وهذا تمليك كقوله أمرك بيدك واختاري ولهذا اقتصر على المجلس ولو حلف لا يحلف لا يحنث لأن الحلف بما سوى الله عز وجل شرط وجزاء ومشيئتها ليست بشرط لأن شرط الطلاق ما جعل علما ( ( ( علمنا ) ) ) على الطلاق وهو ما يكون دليلا على الطلاق من غير أن يكون وجود الطلاق به لأنه ذلك يكون علة لا شرطا ومشيئتها يتعلق بها وجود الطلاق بل هي تطليق منها وكذلك مشيئته بأن قال لها أنت طالق إن شئت أنا
Dio V03/P128Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P128)
Orijinal Metin (AR)ألا ترى إذا قال لامرأته شئت طلاقك طلقت كما إذا قال طلقت فإن قيل أليس أنه إذا قال لامرأته أنت طالق إن طلقتك كان تعليقا للطلاق بشرط التطليق حتى لو طلقها يقع المنجز ثم ينزل المعلق والتعليق مما يحصل به الطلاق ومع هذا يصلح شرطا فالجواب أن التنجيز يحصل به الطلاق المنجز لا الطلاق المعلق بل الطلاق المعلق يحصل بغيره فكان التنجيز في حق الطلاق المعلق علما محضا فكان شرطا وكذلك إذا قال لها أنت طالق إن هويت أو أردت أو أحببت أو رضيت فهو مثل قوله إن شئت ويتعلق الطلاق بالخبر عن هذه الأشياء إلا بحقائقها والأصل أنه متى علق الطلاق بشيء لا يوقف عليه إلا من جهتها يتعلق بإخبارها عنه ومتى علق بشيء يوقف عليه من جهة غيرها لا يقبل قولها إلا ببينة وعلى هذا مسائل إذا قال لها إن كنت تحبيني أو تبغضيني فأنت طالق فقالت أحب أو أبغض يقع الطلاق استحسانا والقياس أن لا يقع وجه القياس أنه علق الطلاق بشرط لا يعلم وجوده فأشبه التعليق بمشيئة الله تعالى وجه الاستحسان أنه علقه بأمر لا يوقف عليه إلا من جهتها فيتعلق بإخبارها عنه كأنه قال لها إن أخبرتيني ( ( ( أخبرتني ) ) ) عن محبتك أو بغضك إياي فأنت طالق ولو نص على ذلك لتعلق بنفس الإخبار كذا هذا وعلى هذا إذا قال لها إن كنت تحبين أن يعذبك الله بالنار أو إن كنت تكرهين الجنة فأنت طالق فقالت أحب النار أو أكره الجنة وقع الطلاق لما قلنا ولو قال إن كنت تحبيني بقلبك فأنت طالق فقالت أحبك بقلبي وفي قلبها غير ذلك يقع الطلاق في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يقع وجه قوله إنه لما قيد المحبة بالقلب فقد علق الطلاق بحقيقة المحبة لا بالمخبر عنها فإذا لم يكن في قلبها محبة لم يوجد الشرط فلا يقع الطلاق ولهما أن المحبة والكراهة لما كانتا من الأمور الباطنة التي لا يوقف عليها إلا من جهتها تعلق الطلاق بنفس الإخبار عنهما دون الحقيقة وقد وجد وعلى هذا إذا قال لها إن حضت فأنت طالق فقالت حضت طلقت حين رأت الدم واستمر إلى ثلاثة أيام لأن الحيض لا يوقف عليه إلا من قبلها فيقبل قولها في ذلك وإذا استمر الدم إلى ثلاثة أيام تبين أن ما رأت كان حيضا من حين وجوده فوقع الطلاق من ذلك الوقت ولو قال لها إن حضت حيضة فأنت طالق لا يقع الطلاق ما لم تحض وتطهر لأن الحيضة اسم للكامل ألا ترى إلى قوله في سبايا أوطاس ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن ولا الحيالى حتى يستبرأن بحيضة ويقع على الكامل حتى يقدر الاستبراء به وكمالها بانقضائها من ذلك باتصال جزء من الطهر بها فكان هذا في الحقائق تعليق الطلاق بالطهر ونظيره إذا قال إذا صمت يوما فأنت طالق وقع على صوم كل اليوم وذلك بدخول أول جزء من الليل فكأنه علق الطلاق بدخول الليل وكذا هذا وكذا إذا قال إن حضت نصف حيضة فأنت طالق لا تطلق ما لم تحض وتطهر لأن نصف حيضة حيضة كاملة فكأنه قال إذا حضت حيضة وكذا إذا قال إذا حضت سدس حيضة أو ثلث حيضة لما قلنا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ألا ترى إذا قال لامرأته شئت طلاقك طلقت كما إذا قال طلقت فإن قيل أليس أنه إذا قال لامرأته أنت طالق إن طلقتك كان تعليقا للطلاق بشرط التطليق حتى لو طلقها يقع المنجز ثم ينزل المعلق والتعليق مما يحصل به الطلاق ومع هذا يصلح شرطا فالجواب أن التنجيز يحصل به الطلاق المنجز لا الطلاق المعلق بل الطلاق المعلق يحصل بغيره فكان التنجيز في حق الطلاق المعلق علما محضا فكان شرطا وكذلك إذا قال لها أنت طالق إن هويت أو أردت أو أحببت أو رضيت فهو مثل قوله إن شئت ويتعلق الطلاق بالخبر عن هذه الأشياء إلا بحقائقها والأصل أنه متى علق الطلاق بشيء لا يوقف عليه إلا من جهتها يتعلق بإخبارها عنه ومتى علق بشيء يوقف عليه من جهة غيرها لا يقبل قولها إلا ببينة وعلى هذا مسائل إذا قال لها إن كنت تحبيني أو تبغضيني فأنت طالق فقالت أحب أو أبغض يقع الطلاق استحسانا والقياس أن لا يقع وجه القياس أنه علق الطلاق بشرط لا يعلم وجوده فأشبه التعليق بمشيئة الله تعالى وجه الاستحسان أنه علقه بأمر لا يوقف عليه إلا من جهتها فيتعلق بإخبارها عنه كأنه قال لها إن أخبرتيني ( ( ( أخبرتني ) ) ) عن محبتك أو بغضك إياي فأنت طالق ولو نص على ذلك لتعلق بنفس الإخبار كذا هذا وعلى هذا إذا قال لها إن كنت تحبين أن يعذبك الله بالنار أو إن كنت تكرهين الجنة فأنت طالق فقالت أحب النار أو أكره الجنة وقع الطلاق لما قلنا ولو قال إن كنت تحبيني بقلبك فأنت طالق فقالت أحبك بقلبي وفي قلبها غير ذلك يقع الطلاق في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يقع وجه قوله إنه لما قيد المحبة بالقلب فقد علق الطلاق بحقيقة المحبة لا بالمخبر عنها فإذا لم يكن في قلبها محبة لم يوجد الشرط فلا يقع الطلاق ولهما أن المحبة والكراهة لما كانتا من الأمور الباطنة التي لا يوقف عليها إلا من جهتها تعلق الطلاق بنفس الإخبار عنهما دون الحقيقة وقد وجد وعلى هذا إذا قال لها إن حضت فأنت طالق فقالت حضت طلقت حين رأت الدم واستمر إلى ثلاثة أيام لأن الحيض لا يوقف عليه إلا من قبلها فيقبل قولها في ذلك وإذا استمر الدم إلى ثلاثة أيام تبين أن ما رأت كان حيضا من حين وجوده فوقع الطلاق من ذلك الوقت ولو قال لها إن حضت حيضة فأنت طالق لا يقع الطلاق ما لم تحض وتطهر لأن الحيضة اسم للكامل ألا ترى إلى قوله في سبايا أوطاس ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن ولا الحيالى حتى يستبرأن بحيضة ويقع على الكامل حتى يقدر الاستبراء به وكمالها بانقضائها من ذلك باتصال جزء من الطهر بها فكان هذا في الحقائق تعليق الطلاق بالطهر ونظيره إذا قال إذا صمت يوما فأنت طالق وقع على صوم كل اليوم وذلك بدخول أول جزء من الليل فكأنه علق الطلاق بدخول الليل وكذا هذا وكذا إذا قال إن حضت نصف حيضة فأنت طالق لا تطلق ما لم تحض وتطهر لأن نصف حيضة حيضة كاملة فكأنه قال إذا حضت حيضة وكذا إذا قال إذا حضت سدس حيضة أو ثلث حيضة لما قلنا
Dio V03/P128–V03/P129Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P128–V03/P129)
Orijinal Metin (AR)وكذلك إذا قال إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق وإذا حضت نصفها الآخر فأنت طالق لا يقع الطلاق ما لم تحض وتطهر فإذا حاضت وطهرت يقع تطليقتان لأنه علق طلقة بنصف حيضة ونصف حيضة كاملة وعلق طلقة أخرى بنصف تلك الحيضة بعينها وهي حيضة كاملة فكان هذا تعليق طلاقين بحيضة واحدة كاملة وكمالها بانقضائها واتصال الطهر بها وإذا اتصل بها الطهر طلقت تطليقتين ولو قال لها أنت طالق في حيضك أو مع حيضك فحين ما رأت الدم تطلق بشرط أن يستمر بها الدم إلى ثلاثة أيام لأن كلمة في للظرف والحيض لا يصلح ظرفا للطلاق فيجعل شرطا فصار كأنه قال أنت طالق إذا حضت وكلمة مع للمقارنة فيقتضي كون الطلاق مقارنا لحيضها فإذا رأيت ( ( ( رأت ) ) ) الدم ثلاثة أيام تبين أن المرئي كان حيضا من حين وجوده فيقع الطلاق من ذلك الوقت ولو قال لها أنت طالق في حيضك أو مع حيضتك فما لم تحض وتطهر لا تطلق لأن الحيضة اسم للكامل وذلك باتصال الطهر ولو كانت حائضا في هذه الفصول كلها لا يقع ما لم تطهر من هذه الحيضة وتحيض مرة أخرى لأنه جعل الحيض شرطا لوقوع الطلاق والشرط ما يكون معدوما على خطر الوجود وهو الحيض الذي يستقبل لا الموجود في الحال فكان هذا تعليق الطلاق بحيض مبتدأ ولو قال لها إذا حضت فأنت طالق وفلانة معك فقالت حضت إن صدقها الزوج يقع الطلاق عليهما جميعا وإن كذبها يقع الطلاق عليها ولا يقع على صاحبتها لأنها أمينة في حق نفسها لا في حق غيرها فثبت حيضها في حقها لا في حق صاحبتها ويجوز أن يكون الكلام الواحد مقبولا في حق شخص غير مقبول في حق شخص آخر كما يجوز أن يكون مقبولا وغير مقبول في حق حكمين مختلفين كشهادة النساء مع الرجال إذا قامت على السرقة إنها تقبل في حق المال ولا تقبل في حق القطع وإذا قال إذا حضت فامرأتي الأخرى طالق وعبدي حر فقالت قد حضت يقع الطلاق والعتاق إذا صدقها الزوج وإن كذبها لا يقع لما ذكرنا أن إقرارها على غيرها غير مقبول لأنه بمنزلة الشهادة على الغير ولو قال إذا ولدت فأنت طالق فقالت ولدت لا يقع الطلاق ما لم يصدقها الزوج أو يشهد على الولادة رجلان أو رجل وامرأتان في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يقع الطلاق إذا شهدت القابلة الولادة وجه قولهما إن ولادتها قد ثبتت بشهادة القابلة لكون النكاح قائما والولادة تثبت بشهادة القابلة حال قيام النكاح في تعيين الولد وفيما هو من لوازمه وهو النسب لمكان الضرورة والطلاق ليس من لوازم الولادة فلا تثبت الولادة في حق الطلاق بهذه الشهادة ولو قال إن دخلت الدار فأنت طالق أو إن كلمت فلانا فأنت طالق فقالت دخلت أو كلمت لا يقع الطلاق ما لم يصدقها الزوج أو يشهد على ذلك رجلان أو رجل وامرأتان بالإجماع لأن قولها دخلت أو كلمت إقرار على الغير وهو الزوج بإبطال حقه فكان شهادة على الغير فلا تقبل ولو قال لامرأتيه ( ( ( لامرأتين ) ) ) إذا حضتما فأنتما طالقان أو قال إذا حضتما فأنتما طالقان الأصل في جنس هذه المسائل أن الزوج متى أضاف الشيء الواحد إلى امرأتين وجعل وجوده شرطا لوقوع الطلاق عليهما ينظر إن كان يستحيل وجود ذلك الشيء منهما كان شرطا لوقوع الطلاق عليهما وجوده من أحدهما وإن كان لا يستحيل وجوده منهما جميعا كان وجوده منهما شرطا لوقوع الطلاق عليهما لأن كلام العاقل يجب تصحيحه ما أمكن إن أمكن تصحيحه بطريق الحقيقة يصحح بطريق الحقيقة وإن لم يمكن تصحيحه بطريق الحقيقة يصحح بطريق المجاز
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك إذا قال إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق وإذا حضت نصفها الآخر فأنت طالق لا يقع الطلاق ما لم تحض وتطهر فإذا حاضت وطهرت يقع تطليقتان لأنه علق طلقة بنصف حيضة ونصف حيضة كاملة وعلق طلقة أخرى بنصف تلك الحيضة بعينها وهي حيضة كاملة فكان هذا تعليق طلاقين بحيضة واحدة كاملة وكمالها بانقضائها واتصال الطهر بها وإذا اتصل بها الطهر طلقت تطليقتين ولو قال لها أنت طالق في حيضك أو مع حيضك فحين ما رأت الدم تطلق بشرط أن يستمر بها الدم إلى ثلاثة أيام لأن كلمة في للظرف والحيض لا يصلح ظرفا للطلاق فيجعل شرطا فصار كأنه قال أنت طالق إذا حضت وكلمة مع للمقارنة فيقتضي كون الطلاق مقارنا لحيضها فإذا رأيت ( ( ( رأت ) ) ) الدم ثلاثة أيام تبين أن المرئي كان حيضا من حين وجوده فيقع الطلاق من ذلك الوقت ولو قال لها أنت طالق في حيضك أو مع حيضتك فما لم تحض وتطهر لا تطلق لأن الحيضة اسم للكامل وذلك باتصال الطهر ولو كانت حائضا في هذه الفصول كلها لا يقع ما لم تطهر من هذه الحيضة وتحيض مرة أخرى لأنه جعل الحيض شرطا لوقوع الطلاق والشرط ما يكون معدوما على خطر الوجود وهو الحيض الذي يستقبل لا الموجود في الحال فكان هذا تعليق الطلاق بحيض مبتدأ ولو قال لها إذا حضت فأنت طالق وفلانة معك فقالت حضت إن صدقها الزوج يقع الطلاق عليهما جميعا وإن كذبها يقع الطلاق عليها ولا يقع على صاحبتها لأنها أمينة في حق نفسها لا في حق غيرها فثبت حيضها في حقها لا في حق صاحبتها ويجوز أن يكون الكلام الواحد مقبولا في حق شخص غير مقبول في حق شخص آخر كما يجوز أن يكون مقبولا وغير مقبول في حق حكمين مختلفين كشهادة النساء مع الرجال إذا قامت على السرقة إنها تقبل في حق المال ولا تقبل في حق القطع وإذا قال إذا حضت فامرأتي الأخرى طالق وعبدي حر فقالت قد حضت يقع الطلاق والعتاق إذا صدقها الزوج وإن كذبها لا يقع لما ذكرنا أن إقرارها على غيرها غير مقبول لأنه بمنزلة الشهادة على الغير ولو قال إذا ولدت فأنت طالق فقالت ولدت لا يقع الطلاق ما لم يصدقها الزوج أو يشهد على الولادة رجلان أو رجل وامرأتان في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يقع الطلاق إذا شهدت القابلة الولادة وجه قولهما إن ولادتها قد ثبتت بشهادة القابلة لكون النكاح قائما والولادة تثبت بشهادة القابلة حال قيام النكاح في تعيين الولد وفيما هو من لوازمه وهو النسب لمكان الضرورة والطلاق ليس من لوازم الولادة فلا تثبت الولادة في حق الطلاق بهذه الشهادة ولو قال إن دخلت الدار فأنت طالق أو إن كلمت فلانا فأنت طالق فقالت دخلت أو كلمت لا يقع الطلاق ما لم يصدقها الزوج أو يشهد على ذلك رجلان أو رجل وامرأتان بالإجماع لأن قولها دخلت أو كلمت إقرار على الغير وهو الزوج بإبطال حقه فكان شهادة على الغير فلا تقبل ولو قال لامرأتيه ( ( ( لامرأتين ) ) ) إذا حضتما فأنتما طالقان أو قال إذا حضتما فأنتما طالقان الأصل في جنس هذه المسائل أن الزوج متى أضاف الشيء الواحد إلى امرأتين وجعل وجوده شرطا لوقوع الطلاق عليهما ينظر إن كان يستحيل وجود ذلك الشيء منهما كان شرطا لوقوع الطلاق عليهما وجوده من أحدهما وإن كان لا يستحيل وجوده منهما جميعا كان وجوده منهما شرطا لوقوع الطلاق عليهما لأن كلام العاقل يجب تصحيحه ما أمكن إن أمكن تصحيحه بطريق الحقيقة يصحح بطريق الحقيقة وإن لم يمكن تصحيحه بطريق الحقيقة يصحح بطريق المجاز
Dio V03/P129–V03/P130Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P129–V03/P130)
Orijinal Metin (AR)إذا عرف هذا فنقول إذا قال لامرأتين له إذا حضتما حيضة فأنتما طالقان أو إذا ولدتما ولدا فأنتما طالقان فحاضت إحداهما أو ولدت إحداهما يقع الطلاق عليهما لأن حيضة واحدة وولادة واحدة من امرأتين محال فلم ينصرف إليه كلام العاقل فينصرف إلى وجود ذلك من أحدهما لأن إضافة الفعل إلى اثنين على إرادة وجوده من أحدهما متعارف بين أهل اللسان قال الله تعالى في قصة موسى وصاحبه نسيا ( ( ( فنسيا ) ) ) حوتهما وإنما نسيه صاحبه وهو فتاه وقال تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وإنما يخرج من أحدهما وهو البحر المالح دون العذب وقال النبي لمالك بن الحويرث وعمه إذا سافرتما فأذنا وأقيما ومعلوم أن الأمر بالتأذين والإقامة كان لأحدهما فكان هذا تعليق طلاقهما بحيضة إحداهما وبولادة إحداهما ولو قالت إحداهما حضت إن صدقها الزوج طلقتا جميعا لأن حيضتها في حقها ثبت بإخبارها وفي حق صاحبتها ثبت بتصديق الزوج وإن كذبها طلقت هي ولا تطلق صاحبتها لأن حيضها ثبت في حقها ولم يثبت في حق صاحبتها ولو قالت كل واحدة منهما قد حيضت ( ( ( حضت ) ) ) طلقتا جميعا سواء صدقهما الزوج أو كذبهما أما إذا صدقهما فالأمر ظاهر لا يثبت حيضة كل واحدة منهما في حق صاحبتها وأما إذا كذبهما فكذلك لأن التكذيب يمنع ثبوت حيضة كل واحدة منهما في حق صاحبتها لا في حق نفسها وثبوت حيضتها في حق نفسها يكفي لوقوع الطلاق عليها كما إذا قال لها إذا حضت فأنت طالق وهذه معك فقالت حضت وكذبها الزوج ولو قال إذا حضتما فأنتم ( ( ( فأنتما ) ) ) طالقان وإذا ولدتما فأنتم ( ( ( فأنتما ) ) ) طالقان لا تطلقان ما لم يوجد الحيض والولادة منهما جميعا لأنه أضاف الحيض أو الولادة إليهما ويتصور من كل واحدة منهما الحيض والولادة فيعلق الطلاق بوجود الحيض أو الولادة منهما جميعا عملا بالحقيقة عند الإمكان ولو قالت كل واحدة منهما قد حضت إن صدقهما الزوج طلقتا لأنه علق طلاقهما بوجود الحيض منهما جميعا وقد ثبت ذلك بقولهما مع تصديق الزوج وإن كذبهما لا تطلق واحدة منهما لأن قول كل واحد ( ( ( واحدة ) ) ) منهما مقبول في حق نفسها لا في حق صاحبتها فيثبت في حق كل واحدة منهما حيضها لا حيض صاحبتها وحيض كل واحدة منهما بانفراده شطر الشرط وطلاق كل واحدة منهما متعلق بوجود حيضها ( ( ( حيضهما ) ) ) جميعا والمعلق بشرط لا ينزل بوجود بعض الشرط وإن صدق إحداهما وكذب الأخرى تطلق المكذبة ولا تطلق المصدقة لأن حيض المكذبة ثبت في حقها بإخبارها وحيض المصدقة ثبت في حق المكذبة أيضا بتصديق الزوج فثبت الحيضتان جميعا في حق المكذبة فوجد كل الشرط في حقها فيقع الطلاق عليها ولم يثبت في حق المصدقة إلا حيضها في حق نفسها ولم يثبت في حقها حيض المكذبة لتكذيب الزوج المكذبة في ثبوت حيضها عند المصدقة فكان الموجود في حق المصدقة شطر الشرط فلا يقع الطلاق وكذلك إذا قال إذا حضتما حيضتين أو إذا ولدتما ولدين فأنتما طالقان فهذا وقوله إذا حضتما أو ولدتما سواء فما لم يحيضا جميعا أو يلدا جميعا لا يقع الطلاق عليهما لأن وجود حضيتين ( ( ( حيضتين ) ) ) منهما وولادة ولدين منهما يكون بهذا الطريق وهو أن تحيض كل واحدة منهما حيضة وتلد كل واحدة منهما ولدا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إذا عرف هذا فنقول إذا قال لامرأتين له إذا حضتما حيضة فأنتما طالقان أو إذا ولدتما ولدا فأنتما طالقان فحاضت إحداهما أو ولدت إحداهما يقع الطلاق عليهما لأن حيضة واحدة وولادة واحدة من امرأتين محال فلم ينصرف إليه كلام العاقل فينصرف إلى وجود ذلك من أحدهما لأن إضافة الفعل إلى اثنين على إرادة وجوده من أحدهما متعارف بين أهل اللسان قال الله تعالى في قصة موسى وصاحبه نسيا ( ( ( فنسيا ) ) ) حوتهما وإنما نسيه صاحبه وهو فتاه وقال تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وإنما يخرج من أحدهما وهو البحر المالح دون العذب وقال النبي لمالك بن الحويرث وعمه إذا سافرتما فأذنا وأقيما ومعلوم أن الأمر بالتأذين والإقامة كان لأحدهما فكان هذا تعليق طلاقهما بحيضة إحداهما وبولادة إحداهما ولو قالت إحداهما حضت إن صدقها الزوج طلقتا جميعا لأن حيضتها في حقها ثبت بإخبارها وفي حق صاحبتها ثبت بتصديق الزوج وإن كذبها طلقت هي ولا تطلق صاحبتها لأن حيضها ثبت في حقها ولم يثبت في حق صاحبتها ولو قالت كل واحدة منهما قد حيضت ( ( ( حضت ) ) ) طلقتا جميعا سواء صدقهما الزوج أو كذبهما أما إذا صدقهما فالأمر ظاهر لا يثبت حيضة كل واحدة منهما في حق صاحبتها وأما إذا كذبهما فكذلك لأن التكذيب يمنع ثبوت حيضة كل واحدة منهما في حق صاحبتها لا في حق نفسها وثبوت حيضتها في حق نفسها يكفي لوقوع الطلاق عليها كما إذا قال لها إذا حضت فأنت طالق وهذه معك فقالت حضت وكذبها الزوج ولو قال إذا حضتما فأنتم ( ( ( فأنتما ) ) ) طالقان وإذا ولدتما فأنتم ( ( ( فأنتما ) ) ) طالقان لا تطلقان ما لم يوجد الحيض والولادة منهما جميعا لأنه أضاف الحيض أو الولادة إليهما ويتصور من كل واحدة منهما الحيض والولادة فيعلق الطلاق بوجود الحيض أو الولادة منهما جميعا عملا بالحقيقة عند الإمكان ولو قالت كل واحدة منهما قد حضت إن صدقهما الزوج طلقتا لأنه علق طلاقهما بوجود الحيض منهما جميعا وقد ثبت ذلك بقولهما مع تصديق الزوج وإن كذبهما لا تطلق واحدة منهما لأن قول كل واحد ( ( ( واحدة ) ) ) منهما مقبول في حق نفسها لا في حق صاحبتها فيثبت في حق كل واحدة منهما حيضها لا حيض صاحبتها وحيض كل واحدة منهما بانفراده شطر الشرط وطلاق كل واحدة منهما متعلق بوجود حيضها ( ( ( حيضهما ) ) ) جميعا والمعلق بشرط لا ينزل بوجود بعض الشرط وإن صدق إحداهما وكذب الأخرى تطلق المكذبة ولا تطلق المصدقة لأن حيض المكذبة ثبت في حقها بإخبارها وحيض المصدقة ثبت في حق المكذبة أيضا بتصديق الزوج فثبت الحيضتان جميعا في حق المكذبة فوجد كل الشرط في حقها فيقع الطلاق عليها ولم يثبت في حق المصدقة إلا حيضها في حق نفسها ولم يثبت في حقها حيض المكذبة لتكذيب الزوج المكذبة في ثبوت حيضها عند المصدقة فكان الموجود في حق المصدقة شطر الشرط فلا يقع الطلاق وكذلك إذا قال إذا حضتما حيضتين أو إذا ولدتما ولدين فأنتما طالقان فهذا وقوله إذا حضتما أو ولدتما سواء فما لم يحيضا جميعا أو يلدا جميعا لا يقع الطلاق عليهما لأن وجود حضيتين ( ( ( حيضتين ) ) ) منهما وولادة ولدين منهما يكون بهذا الطريق وهو أن تحيض كل واحدة منهما حيضة وتلد كل واحدة منهما ولدا
Dio V03/P130–V03/P131Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P130–V03/P131)
Orijinal Metin (AR)وكذا إذا قال إذا دخلتما هذه الدار أو كلمتما فلانا أو لبستما هذا الثوب أو ركبتما هذه الدابة أو أكلتما هذا الطعام أو شربتما هذا الشراب فما لم يوجد منهما جميعا لا يقع الطلاق لأنه يتصور وجوده منهما فيعمل بحقيقة الكلام بخلاف قوله إذا حضتما حيضة أو ولدتما ولدا لأن ذلك محال ثم التعليق في الملك كما يصح بشرط الوجود يصح بشرط العدم لأن الشرط علامة محضة والعدم يصلح علما محضا فيصلح شرطا غير أنه إن وقت ينزل المعلق عند انتهاء ذلك الوقت وإن أطلق لا ينزل إلا في آخر جزء من أجزاء حياته بيان ذلك إذا قال لامرأته إن لم أدخل هذه الدار فأنت طالق أو قال إن لم آت البصرة فأنت طالق لا يقع الطلاق إلا في آخر جزء من أجزاء حياته لأنه علق الطلاق بعدم الدخول والإتيان مطلقا ولا يتحقق ذلك إلا في ذلك الوقت وعلى هذا يخرج ما إذا قال لامرأته أنت طالق إن لم أطلقك أنه لا يقع الطلاق عليها ما لم يثبته إلى آخر جزء من أجزاء حياته لأنه علق الطلاق بشرط عدم التطليق مطلقا والعدم المطلق لا يتحقق إلا في ذلك الجزء ولو قال أنت طالق إذا لم أطلقك وإذا ما لم أطلقك فإن أراد بإذا أن لا يقع الطلاق إلا في آخر جزء من أجزاء حياته بالإجماع وإن نوى به متى يقع الطلاق إذا فرغ من هذا الكلام وسكت وإن لم يكن له نية قال أبو حنيفة هذه بمنزلة قوله إن وقال أبو يوسف ومحمد هي بمعنى متى وجه قولهما أن إذا للوقت قال الله تعالى إذا الشمس كورت و إذا السماء انفطرت و إذا السماء انشقت إلى غير ذلك من الآيات الكريمة فكانت في معنى متى ولو قال متى لم أطلقك يقع الطلاق عقيب الفراغ من هذه اللفظة إذا سكت كذا هذا والدليل أنه إذا قال لها أنت طالق إذا شئت لا يقتصر على المجلس كما لو قال متى شئت ولو قال إن شئت يقتصر على المجلس ولو كانت للشرط لاقتصرت المشيئة على المجلس كما في قوله إن شئت ولأبي حنيفة أن هذه الكلمة كما تذكر ويراد بها الوقت تذكر ويراد بها الشرط كما قال الشاعر استغن ما أغناك ربك بالغنى وإذا تصبك خصاصة فتجمل ألا ترى أنه جزم ما بعده فإن قال أريد بها الوقت يقع الطلاق كما فرغ من هذا الكلام وسكت كما في قوله متى وإن قال أريد بها الشرط لا يقع إلا في آخر جزء من أجزاء حياته كما في كلمة إن فوقع الشك في وقوع الطلاق عند الفراغ منه فلا يقع مع الشك وإنما لا يقتصر على المجلس لأنه حصلت المشيئة في يدها بقوله أنت طالق إذا شئت وإنها تستعمل للوقت وللشرط فإن أريد بها الشرط يبطل بالقيام عن المجلس كما في قوله إن شئت وإن أريد بها الوقت لا يبطل كما في قوله متى شئت فوقع الشك في البطلان بالقيام عن المجلس فلا يبطل مع الشك فاطرد كلام أبي حنيفة في المعنى بحمد الله سبحانه وتعالى ولو قال لها إن لم أدخل هذه الدار سنة فأنت طالق أو إن لم أكلم فلانا سنة فأنت طالق فمضت السنة قبل أن يدخلها أو يكلمه يقع الطلاق وعلى هذا يخرج الإيلاء بأن قال لامرأته الحرة والله لا أقربك أربعة أشهر فمضت المدة ولم يقربها أنه يقع طلقة بائنة لأن الإيلاء في الشرع جعل تعليق الطلاق بشرط عدم الفيء إليها في أربعة أشهر وهو المعني بالتعليق الحكمي لأن الشرع جعل الإيلاء في حق أحد الحكمين وهو البر تعليق الطلاق بشرط البر في المدة كأنه قال لها إن لم أقربك أربعة أشهر فأنت طالق بائن قال الله تعالى وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم فإذا مضت المدة والمرأة في ملكه أو في العدة يقع وإلا فلا كما في التعليق الحكمي على ما ذكرنا وله حكم آخر وهو الحنث عند القربان وسنذكره بحكمه في موضعه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذا إذا قال إذا دخلتما هذه الدار أو كلمتما فلانا أو لبستما هذا الثوب أو ركبتما هذه الدابة أو أكلتما هذا الطعام أو شربتما هذا الشراب فما لم يوجد منهما جميعا لا يقع الطلاق لأنه يتصور وجوده منهما فيعمل بحقيقة الكلام بخلاف قوله إذا حضتما حيضة أو ولدتما ولدا لأن ذلك محال ثم التعليق في الملك كما يصح بشرط الوجود يصح بشرط العدم لأن الشرط علامة محضة والعدم يصلح علما محضا فيصلح شرطا غير أنه إن وقت ينزل المعلق عند انتهاء ذلك الوقت وإن أطلق لا ينزل إلا في آخر جزء من أجزاء حياته بيان ذلك إذا قال لامرأته إن لم أدخل هذه الدار فأنت طالق أو قال إن لم آت البصرة فأنت طالق لا يقع الطلاق إلا في آخر جزء من أجزاء حياته لأنه علق الطلاق بعدم الدخول والإتيان مطلقا ولا يتحقق ذلك إلا في ذلك الوقت وعلى هذا يخرج ما إذا قال لامرأته أنت طالق إن لم أطلقك أنه لا يقع الطلاق عليها ما لم يثبته إلى آخر جزء من أجزاء حياته لأنه علق الطلاق بشرط عدم التطليق مطلقا والعدم المطلق لا يتحقق إلا في ذلك الجزء ولو قال أنت طالق إذا لم أطلقك وإذا ما لم أطلقك فإن أراد بإذا أن لا يقع الطلاق إلا في آخر جزء من أجزاء حياته بالإجماع وإن نوى به متى يقع الطلاق إذا فرغ من هذا الكلام وسكت وإن لم يكن له نية قال أبو حنيفة هذه بمنزلة قوله إن وقال أبو يوسف ومحمد هي بمعنى متى وجه قولهما أن إذا للوقت قال الله تعالى إذا الشمس كورت و إذا السماء انفطرت و إذا السماء انشقت إلى غير ذلك من الآيات الكريمة فكانت في معنى متى ولو قال متى لم أطلقك يقع الطلاق عقيب الفراغ من هذه اللفظة إذا سكت كذا هذا والدليل أنه إذا قال لها أنت طالق إذا شئت لا يقتصر على المجلس كما لو قال متى شئت ولو قال إن شئت يقتصر على المجلس ولو كانت للشرط لاقتصرت المشيئة على المجلس كما في قوله إن شئت ولأبي حنيفة أن هذه الكلمة كما تذكر ويراد بها الوقت تذكر ويراد بها الشرط كما قال الشاعر استغن ما أغناك ربك بالغنى وإذا تصبك خصاصة فتجمل ألا ترى أنه جزم ما بعده فإن قال أريد بها الوقت يقع الطلاق كما فرغ من هذا الكلام وسكت كما في قوله متى وإن قال أريد بها الشرط لا يقع إلا في آخر جزء من أجزاء حياته كما في كلمة إن فوقع الشك في وقوع الطلاق عند الفراغ منه فلا يقع مع الشك وإنما لا يقتصر على المجلس لأنه حصلت المشيئة في يدها بقوله أنت طالق إذا شئت وإنها تستعمل للوقت وللشرط فإن أريد بها الشرط يبطل بالقيام عن المجلس كما في قوله إن شئت وإن أريد بها الوقت لا يبطل كما في قوله متى شئت فوقع الشك في البطلان بالقيام عن المجلس فلا يبطل مع الشك فاطرد كلام أبي حنيفة في المعنى بحمد الله سبحانه وتعالى ولو قال لها إن لم أدخل هذه الدار سنة فأنت طالق أو إن لم أكلم فلانا سنة فأنت طالق فمضت السنة قبل أن يدخلها أو يكلمه يقع الطلاق وعلى هذا يخرج الإيلاء بأن قال لامرأته الحرة والله لا أقربك أربعة أشهر فمضت المدة ولم يقربها أنه يقع طلقة بائنة لأن الإيلاء في الشرع جعل تعليق الطلاق بشرط عدم الفيء إليها في أربعة أشهر وهو المعني بالتعليق الحكمي لأن الشرع جعل الإيلاء في حق أحد الحكمين وهو البر تعليق الطلاق بشرط البر في المدة كأنه قال لها إن لم أقربك أربعة أشهر فأنت طالق بائن قال الله تعالى وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم فإذا مضت المدة والمرأة في ملكه أو في العدة يقع وإلا فلا كما في التعليق الحكمي على ما ذكرنا وله حكم آخر وهو الحنث عند القربان وسنذكره بحكمه في موضعه
Dio V03/P131Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P131)
Orijinal Metin (AR)وأما التعليق بالملك فنحو أن يقول لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق وإنه صحيح عند أصحابنا حتى لو تزوجها وقع الطلاق وعند الشافعي لا يصح ولا يقع الطلاق واحتج بقول النبي لا طلاق قبل النكاح والمراد منه التعليق لأن التنجيز مما لا يشكل ولأن قوله أنت طالق في التعليق بالملك تطليق بدليل أن الطلاق عند وجود الشرط يقع به إذا لم يوجد كلام آخر سواء ( ( ( سواه ) ) ) فكان الكلام السابق تطليقا إلا أنه لم يثبت الحكم للحال للمانع وهو عدم الشرط والتصرف لا ينعقد تطليقا إلا في الملك ولا ملك ههنا فلا ينعقد ولنا أن قوله أنت طالق ليس تطليقا للحال بل هو تطليق عند الشرط على معنى أنه علم على الانطلاق عند الشرط فيستدعي قيام الملك عنده لا في الحال والملك موجود عند وجود الشرط لأن الطلاق يقع بعد وجود الشرط وأما الحديث فنقول بموجبه أن لا طلاق قبل النكاح وهذا طلاق بغير النكاح لأن المتصرف جعله طلاقا بعد النكاح على معنى أنه جعله علما على الانطلاق بعد النكاح لا أن يجعل منشئا للطلاق بعد النكاح أو يبقى الكلام السابق إلى وقت وجود النكاح لأن الثاني محال والأول خلاف الحقيقة وإضافة الطلاق إلى الشرع لا إلى الزوج وقيل في الجواب عن التعليق بالحدوث إن هذا ليس بطلاق بل هو يمين وتعليق الطلاق بالشرط وقوله التنجيز لا يشكل مسلم بعد ورود الحديث فأما قبله فقد كان مشكلا فإنه روي أن في الجاهلية كان الرجل يطلق أجنبية ويعتقد حرمتها فأبطل الحديث ذلك والجواب الأول أحق وأدق والله الموفق وعلى هذا الخلاف إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة طلقت عندنا ولو تزوج تلك المرأة ثانيا لا تطلق وكذا هذا في قوله إن تزوجتك لأنه ليس في لفظه ما يوجب التكرار ولو قال لأجنبية كلما تزوجتك فأنت طالق طلقت في كل مرة يتزوجها لأن كلمة كل دخلت على العين وكلمة كلما دخلت على الفعل ولو تزوجها ثلاث مرات وطلقت في كل مرة وتزوجت بزوج آخر وعادت إلى الأول فتزوجها طلقت بخلاف ما إذا قال لمنكوحة كلما دخلت الدار فأنت طالق فدخلت ثلاث مرات وطلقت في كل مرة ثم تزوجت بزوج آخر ثم عادت إلى الأول فدخلت إنها لا تطلق عندنا خلافا لزفر لأن المعلق هناك طلقات الملك القائم المبطلة للحال القائم وقد بطل ذلك بالثلاث ولم توجد الإضافة إلى سبب ملك حادث وحل مستأنف فلم يتعلق ما يملك به من الطلقات وههنا قد علق الطلاق بسبب الملك وأنه صحيح عندنا فيصير عند كل تزوج يوجد منه لامرأة قائلا لها أنت طالق سواء كانت هذه التي تكرر عليها طلاقها أو غيرها من النساء وعلى هذا الخلاف الظهار والإيلاء فإن قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي أو قال والله لا أقربك والله أعلم ولو قال لامرأته أنت طالق إن كانت السماء فوقنا أو قال أنت طالق إن كان هذا نهارا أو إن كان هذا ليلا وهما في الليل أو في النهار يقع الطلاق للحال لأن هذا تحقيق وليس بتعليق بشرط إذ الشرط ما يكون معدوما على خطر الوجود وهذا موجود ولو قال إن دخل الجمل في سم الخياط فأنت طالق لا يقع الطلاق لأن غرضه منه تحقيق النفي حيث علقه بأمر محال وأما الإضافة إلى الوقت فالزوج لا يخلو أما إن إضاف الطلاق إلى الزمان الماضي وأما إن أضافه إلى الزمان المستقبل فإن أضافه إلى الزمان الماضي ينظر إن لم تكن المرأة في ملكه في ذلك الوقت لا يقع الطلاق وإن كانت في ملكه يقع الطلاق للحال وتلغو الإضافة بيانه ما إذا قال لامرأته أنت طالق قبل أن أتزوجك لا يقع الطلاق لأن تصحيح كلامه بطريق الإخبار ممكن لأن المخبر به على ما أخبر ولا يمكن تصحيحه بطريق الإنشاء إلا بإبطال الإسناد إلى الماضي فكان التصحيح بطريق الإخبار
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما التعليق بالملك فنحو أن يقول لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق وإنه صحيح عند أصحابنا حتى لو تزوجها وقع الطلاق وعند الشافعي لا يصح ولا يقع الطلاق واحتج بقول النبي لا طلاق قبل النكاح والمراد منه التعليق لأن التنجيز مما لا يشكل ولأن قوله أنت طالق في التعليق بالملك تطليق بدليل أن الطلاق عند وجود الشرط يقع به إذا لم يوجد كلام آخر سواء ( ( ( سواه ) ) ) فكان الكلام السابق تطليقا إلا أنه لم يثبت الحكم للحال للمانع وهو عدم الشرط والتصرف لا ينعقد تطليقا إلا في الملك ولا ملك ههنا فلا ينعقد ولنا أن قوله أنت طالق ليس تطليقا للحال بل هو تطليق عند الشرط على معنى أنه علم على الانطلاق عند الشرط فيستدعي قيام الملك عنده لا في الحال والملك موجود عند وجود الشرط لأن الطلاق يقع بعد وجود الشرط وأما الحديث فنقول بموجبه أن لا طلاق قبل النكاح وهذا طلاق بغير النكاح لأن المتصرف جعله طلاقا بعد النكاح على معنى أنه جعله علما على الانطلاق بعد النكاح لا أن يجعل منشئا للطلاق بعد النكاح أو يبقى الكلام السابق إلى وقت وجود النكاح لأن الثاني محال والأول خلاف الحقيقة وإضافة الطلاق إلى الشرع لا إلى الزوج وقيل في الجواب عن التعليق بالحدوث إن هذا ليس بطلاق بل هو يمين وتعليق الطلاق بالشرط وقوله التنجيز لا يشكل مسلم بعد ورود الحديث فأما قبله فقد كان مشكلا فإنه روي أن في الجاهلية كان الرجل يطلق أجنبية ويعتقد حرمتها فأبطل الحديث ذلك والجواب الأول أحق وأدق والله الموفق وعلى هذا الخلاف إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة طلقت عندنا ولو تزوج تلك المرأة ثانيا لا تطلق وكذا هذا في قوله إن تزوجتك لأنه ليس في لفظه ما يوجب التكرار ولو قال لأجنبية كلما تزوجتك فأنت طالق طلقت في كل مرة يتزوجها لأن كلمة كل دخلت على العين وكلمة كلما دخلت على الفعل ولو تزوجها ثلاث مرات وطلقت في كل مرة وتزوجت بزوج آخر وعادت إلى الأول فتزوجها طلقت بخلاف ما إذا قال لمنكوحة كلما دخلت الدار فأنت طالق فدخلت ثلاث مرات وطلقت في كل مرة ثم تزوجت بزوج آخر ثم عادت إلى الأول فدخلت إنها لا تطلق عندنا خلافا لزفر لأن المعلق هناك طلقات الملك القائم المبطلة للحال القائم وقد بطل ذلك بالثلاث ولم توجد الإضافة إلى سبب ملك حادث وحل مستأنف فلم يتعلق ما يملك به من الطلقات وههنا قد علق الطلاق بسبب الملك وأنه صحيح عندنا فيصير عند كل تزوج يوجد منه لامرأة قائلا لها أنت طالق سواء كانت هذه التي تكرر عليها طلاقها أو غيرها من النساء وعلى هذا الخلاف الظهار والإيلاء فإن قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي أو قال والله لا أقربك والله أعلم ولو قال لامرأته أنت طالق إن كانت السماء فوقنا أو قال أنت طالق إن كان هذا نهارا أو إن كان هذا ليلا وهما في الليل أو في النهار يقع الطلاق للحال لأن هذا تحقيق وليس بتعليق بشرط إذ الشرط ما يكون معدوما على خطر الوجود وهذا موجود ولو قال إن دخل الجمل في سم الخياط فأنت طالق لا يقع الطلاق لأن غرضه منه تحقيق النفي حيث علقه بأمر محال وأما الإضافة إلى الوقت فالزوج لا يخلو أما إن إضاف الطلاق إلى الزمان الماضي وأما إن أضافه إلى الزمان المستقبل فإن أضافه إلى الزمان الماضي ينظر إن لم تكن المرأة في ملكه في ذلك الوقت لا يقع الطلاق وإن كانت في ملكه يقع الطلاق للحال وتلغو الإضافة بيانه ما إذا قال لامرأته أنت طالق قبل أن أتزوجك لا يقع الطلاق لأن تصحيح كلامه بطريق الإخبار ممكن لأن المخبر به على ما أخبر ولا يمكن تصحيحه بطريق الإنشاء إلا بإبطال الإسناد إلى الماضي فكان التصحيح بطريق الإخبار
Dio V03/P131–V03/P132Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P131–V03/P132)
Orijinal Metin (AR)ولو قال لها أنت طالق أمس فإن كان تزوجها اليوم لا يقع لما قلنا وإن كان تزوجها أول من أمس يقع الساعة لأنه حينئذ تعذر تصحيحه بطريق الإخبار لانعدام المخبر به فيكون كذبا فيصحح بطريق الإنشاء ثم تعذر تصحيحه إنشاء الإضافة لأن إسناد الطلاق الموجود للحال إلى الزمان الماضي محال فبطلت الإضافة واقتصر الإنشاء على الحال فيقع الطلاق للحال ولو قال لأجنبية أنت طالق إذا تزوجتك قبل أن أتزوجك ثم تزوجها وقع الطلاق لأنه أوقع الطلاق بعد التزوج ثم أضاف الواقع إلى ما قبل التزوج فوقع الطلاق ولغت الإضافة وكذلك إذا قال أنت طالق قبل أن أتزوجك إذا تزوجتك فتزوجها يقع الطلاق ويلغو قوله قبل أن أتزوجك ولو قدم ذكر التزويج فقال إذا تزوجتك فأنت طالق قبل أن أتزوجك أو قبل ذلك ثم تزوجها يقع الطلاق عند أبي يوسف وعند محمد لا يقع وجه قول محمد أن المعلق بالشرط يصير كالمنجز عند وجود الشرط فيصير قائلا عند التزويج أنت طالق قبل أن أتزوجك ولو نص على ذلك لا يقع كذا هذا وجه قول أبي يوسف أنه أوقع الطلاق بعد التزوج ثم أضاف الواقع إلى زمان ما قبل التزوج فتلغو الإضافة ويبقى الواقع على حاله والله عز وجل أعلم ولو أضاف الزوج الطلاق إلى ما يستقبل من الزمان فإن أضافه إلى زمان لا ملك له في ذلك الزمان قطعا لم يصح كما لو قال لها أنت طالق بعد موتي وكذا إذا قال لها أنت طالق مع موتي أو مع موتك لأن معناه بعد موتي أو بعد موتك لأن الطلاق معلق بوجود الموت فصار الموت شرطا إذ الجزاء يعقب الشرط فكان هذا إيقاع الطلاق بعد الموت ولا ملك بعد الموت فبطل ولو قال لامرأته وهي أمة أنت طالق اثنتين مع عتق مولاك فأعتقها مولاها فإن زوجها يملك الرجعة لأنه تعلق طلاقها بعتق مولاها فصار عتق مولاها شرطا لوقوع الطلاق فيقع بعد تمام الشرط وهي حرة في ذلك الوقت ولو قال لها إذا جاء غد فأنت حرة فجاء غد طلقت اثنتين ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد هذا والأول سواء يملك الرجعة ولا خلاف في أن عدتها ثلاث حيض وجه قول محمد أنه علق الطلاق والعتاق بمجيء الغد فكان حال وقوع الطلاق والعتاق واحدا وهو حال مجىء ( ( ( مجيء ) ) ) الغد فيقعان معا والعتق حال وقوعه يكون واقعا لأن الشيء حال وجوده يكون موجودا والشيء في حال قيامه يكون قائما وفي حال سواده يكون أسود فالطلقتان يصادفانها وهي حرة فلا تثبت الحرمة الغليظة ولهذا كانت عدتها ثلاث حيض ولهذا لم تثبت الحرمة الغليظة في المسألة الأولى كذا هذا وجه قولهما أن الطلاق والعتاق لما علقا بمجىء ( ( ( بمجيء ) ) ) الغد وقعا معا ثم العتق يصادفها وهي أمة وكذا الطلاق فيثبت الحرمة الغليظة بثنتين بخلاف المسألة الأولى لأن ثمة تعلق الطلاق بالعتق فيقع بعد ثبوت العتق ضرورة على ما بينا بخلاف العدة فإن وجوب العدة يتعقب الطلاق لأن الطلاق يصادفها وهي منكوحة ولا عدة على المنكوحة فلا يكون وجوبها مقارنا لوقوع الطلاق فكان عقيب الطلاق ضرورة وهي حرة في تلك الحالة فكانت عدتها عدة الحرائر والله عز وجل أعلم فإن قال لامرأته أنت طالق غدا أو رأس شهر كذا أو في غد صح لوجود الملك وقت الإضافة والظاهر بقاؤه إلى الوقت المضاف إليه فصحت الإضافة ثم إذا جاء غد أو رأس الشهر فإن كانت المرأة في ملكه أو في العدة أو في أول جزء من الغد والشهر يقع الطلاق وإلا فلا كما في التعليق
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو قال لها أنت طالق أمس فإن كان تزوجها اليوم لا يقع لما قلنا وإن كان تزوجها أول من أمس يقع الساعة لأنه حينئذ تعذر تصحيحه بطريق الإخبار لانعدام المخبر به فيكون كذبا فيصحح بطريق الإنشاء ثم تعذر تصحيحه إنشاء الإضافة لأن إسناد الطلاق الموجود للحال إلى الزمان الماضي محال فبطلت الإضافة واقتصر الإنشاء على الحال فيقع الطلاق للحال ولو قال لأجنبية أنت طالق إذا تزوجتك قبل أن أتزوجك ثم تزوجها وقع الطلاق لأنه أوقع الطلاق بعد التزوج ثم أضاف الواقع إلى ما قبل التزوج فوقع الطلاق ولغت الإضافة وكذلك إذا قال أنت طالق قبل أن أتزوجك إذا تزوجتك فتزوجها يقع الطلاق ويلغو قوله قبل أن أتزوجك ولو قدم ذكر التزويج فقال إذا تزوجتك فأنت طالق قبل أن أتزوجك أو قبل ذلك ثم تزوجها يقع الطلاق عند أبي يوسف وعند محمد لا يقع وجه قول محمد أن المعلق بالشرط يصير كالمنجز عند وجود الشرط فيصير قائلا عند التزويج أنت طالق قبل أن أتزوجك ولو نص على ذلك لا يقع كذا هذا وجه قول أبي يوسف أنه أوقع الطلاق بعد التزوج ثم أضاف الواقع إلى زمان ما قبل التزوج فتلغو الإضافة ويبقى الواقع على حاله والله عز وجل أعلم ولو أضاف الزوج الطلاق إلى ما يستقبل من الزمان فإن أضافه إلى زمان لا ملك له في ذلك الزمان قطعا لم يصح كما لو قال لها أنت طالق بعد موتي وكذا إذا قال لها أنت طالق مع موتي أو مع موتك لأن معناه بعد موتي أو بعد موتك لأن الطلاق معلق بوجود الموت فصار الموت شرطا إذ الجزاء يعقب الشرط فكان هذا إيقاع الطلاق بعد الموت ولا ملك بعد الموت فبطل ولو قال لامرأته وهي أمة أنت طالق اثنتين مع عتق مولاك فأعتقها مولاها فإن زوجها يملك الرجعة لأنه تعلق طلاقها بعتق مولاها فصار عتق مولاها شرطا لوقوع الطلاق فيقع بعد تمام الشرط وهي حرة في ذلك الوقت ولو قال لها إذا جاء غد فأنت حرة فجاء غد طلقت اثنتين ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد هذا والأول سواء يملك الرجعة ولا خلاف في أن عدتها ثلاث حيض وجه قول محمد أنه علق الطلاق والعتاق بمجيء الغد فكان حال وقوع الطلاق والعتاق واحدا وهو حال مجىء ( ( ( مجيء ) ) ) الغد فيقعان معا والعتق حال وقوعه يكون واقعا لأن الشيء حال وجوده يكون موجودا والشيء في حال قيامه يكون قائما وفي حال سواده يكون أسود فالطلقتان يصادفانها وهي حرة فلا تثبت الحرمة الغليظة ولهذا كانت عدتها ثلاث حيض ولهذا لم تثبت الحرمة الغليظة في المسألة الأولى كذا هذا وجه قولهما أن الطلاق والعتاق لما علقا بمجىء ( ( ( بمجيء ) ) ) الغد وقعا معا ثم العتق يصادفها وهي أمة وكذا الطلاق فيثبت الحرمة الغليظة بثنتين بخلاف المسألة الأولى لأن ثمة تعلق الطلاق بالعتق فيقع بعد ثبوت العتق ضرورة على ما بينا بخلاف العدة فإن وجوب العدة يتعقب الطلاق لأن الطلاق يصادفها وهي منكوحة ولا عدة على المنكوحة فلا يكون وجوبها مقارنا لوقوع الطلاق فكان عقيب الطلاق ضرورة وهي حرة في تلك الحالة فكانت عدتها عدة الحرائر والله عز وجل أعلم فإن قال لامرأته أنت طالق غدا أو رأس شهر كذا أو في غد صح لوجود الملك وقت الإضافة والظاهر بقاؤه إلى الوقت المضاف إليه فصحت الإضافة ثم إذا جاء غد أو رأس الشهر فإن كانت المرأة في ملكه أو في العدة أو في أول جزء من الغد والشهر يقع الطلاق وإلا فلا كما في التعليق