Qur'an&Sunnahالقرآن

Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî)

أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغياني · AR

Dio V03/P131–V03/P133Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P131–V03/P133)
Orijinal Metin (AR)

ولا يصح الرجوع إلا بحضرة الحاكم لأنه فسخ للشهادة فيختص بما تختص به لشهادة من المجلس وهو مجلس القاضي أي قاض كان ولأن الرجوع توبة والتوبة على حسب الجناية فالسر بالسر والإعلان بالإعلان وإذا لم يصح الرجوع في غير مجلس القاضي فلو ادعى المشهود عليه رجوعهما وأراد يمينهما لا يحلفان وكذا لا تقبل بينته عليهما لأنه ادعى رجوعا باطلا حتى لو أقام البينة أنه رجع عند قاضي كذا وضمنه المال تقبل لأن السبب صحيح وإذا شهد شاهدان بمال فحكم الحاكم به ثم رجعا ضمنا المال للمشهود عليه لأن التسبيب على وجه التعدي سبب الضمان كحافر البئر وقد سببا للإتلاف تعديا وقال الشافعي رحمه الله لا يضمنان لآنه لا عبرة للتسبيب عند وجود المباشرة قلنا تعذر إيجاب الضمان على المباشر وهو القاضي لأنه كالملجأ إلى القضاء وفي إيجابه صرف الناس عن تقلده وتعذر استيفاؤه من المدعي لأن الحكم ماض فاعتبر التسبيب وإنما يضمنان إذا قبض المدعي المال دينا كان أو عينا لأن الإتلاف به يتحقق ولأنه لا مماثلة بين أخد العين وإلزام الدين قال فإن رجع أحدهما ضمن النصف والأصل أن المعتبر في هذا بقاء من بقي لا رجوع من رجع وقد بقي من يبقى بشهادته نصف الحق وإن شهد بالمال ثلاثة فرجع أحدهم فلا ضمان عليه لأنه بقي من يبقى بشهادته كل الحق وهذا لأن الاستحقاق باق بالحجة والمتلف متى استحق سقط الضمان فأولى أن يمتنع فإن رجع آخر ضمن الراجعان نصف الحق لآن ببقاء أحدهم يبقى نصف الحق وإن شهد رجل وامرأتان فرجعت امرأة ضمنت ربع الحق لبقاء ثلاثة الأرباع ببقاء من بقي وإن رجعتا ضمنتا نصف الحق لأن بشهادة الرجل بقي نصف الحق وإن شهد رجل وعشر نسوة ثم رجع ثمان فلا ضمان عليهن لأنه بقي من يبقى بشهادته كل الحق فإن رجعت أخرى كان عليهن ربع الحق لأنه بقي النصف بشهادة الرجل والربع بشهادة الباقية فبقي ثلاثة الأرباع وإن رجع الرجل والنساء فعلى الرجل سدس الحق وعلى النسوة خمسة أسداسه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا على الرجل النصف وعلى النسوة النصف لأنهن وإن كثرن يقمن مقام رجل واحد ولهذا لا تقبل شهادتهن إلا بانضمام رجل واحد ولأبي حنيفة رحمه الله أن كل امرأتين قامتا مقام رجل واحد قال عليه الصلاة والسلام في نقصان عقلهن عدلت شهادة اثنتين منهن شهادة رجل واحد فصار كما إذا شهد بذلك ستة رجال ثم رجعوا وإن رجع النسوة العشرة دون الرجل كان عليهن نصف الحق على القولين لما قلنا ولو شهد رجلان وامرأة بمال ثم رجعوا فالضمان عليهما دون المرأة لأن الواحدة ليست بشاهدة بل هي بعض الشاهد فلا يضاف إليه الحكم قال وإن شهد شاهدان على امرأة بالنكاح بمقدار مهر مثلها ثم رجعا فلا ضمان عليهما وكذلك إذا شهدا بأقل من مهر مثلها لأن منافع البضع غير متقومة عند الإتلاف لأن التضمين يستدعي المماثلة على ما عرف وإنما تضمن وتتقوم بالتملك لأنها تصير متقومة ضرورة الملك إبانة لخطر المحل وكذلك إذا شهدا على رجل بتزوج امرأة بمقدار مهر مثلها لأنه إتلاف بعوض لما أن البضع متقوم حال الدخول في الملك والإتلاف بعوض كلا إتلاف وهذا لأن مبنى الضمان على المماثلة ولا مماثلة بين الإتلاف بعوض وبينه بغير عوض وإن شهدا بأكثر من مهر المثل ثم رجعا ضمنا الزيادة لأنهما أتلفاها من غير عوض

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا يصح الرجوع إلا بحضرة الحاكم لأنه فسخ للشهادة فيختص بما تختص به لشهادة من المجلس وهو مجلس القاضي أي قاض كان ولأن الرجوع توبة والتوبة على حسب الجناية فالسر بالسر والإعلان بالإعلان وإذا لم يصح الرجوع في غير مجلس القاضي فلو ادعى المشهود عليه رجوعهما وأراد يمينهما لا يحلفان وكذا لا تقبل بينته عليهما لأنه ادعى رجوعا باطلا حتى لو أقام البينة أنه رجع عند قاضي كذا وضمنه المال تقبل لأن السبب صحيح وإذا شهد شاهدان بمال فحكم الحاكم به ثم رجعا ضمنا المال للمشهود عليه لأن التسبيب على وجه التعدي سبب الضمان كحافر البئر وقد سببا للإتلاف تعديا وقال الشافعي رحمه الله لا يضمنان لآنه لا عبرة للتسبيب عند وجود المباشرة قلنا تعذر إيجاب الضمان على المباشر وهو القاضي لأنه كالملجأ إلى القضاء وفي إيجابه صرف الناس عن تقلده وتعذر استيفاؤه من المدعي لأن الحكم ماض فاعتبر التسبيب وإنما يضمنان إذا قبض المدعي المال دينا كان أو عينا لأن الإتلاف به يتحقق ولأنه لا مماثلة بين أخد العين وإلزام الدين قال فإن رجع أحدهما ضمن النصف والأصل أن المعتبر في هذا بقاء من بقي لا رجوع من رجع وقد بقي من يبقى بشهادته نصف الحق وإن شهد بالمال ثلاثة فرجع أحدهم فلا ضمان عليه لأنه بقي من يبقى بشهادته كل الحق وهذا لأن الاستحقاق باق بالحجة والمتلف متى استحق سقط الضمان فأولى أن يمتنع فإن رجع آخر ضمن الراجعان نصف الحق لآن ببقاء أحدهم يبقى نصف الحق وإن شهد رجل وامرأتان فرجعت امرأة ضمنت ربع الحق لبقاء ثلاثة الأرباع ببقاء من بقي وإن رجعتا ضمنتا نصف الحق لأن بشهادة الرجل بقي نصف الحق وإن شهد رجل وعشر نسوة ثم رجع ثمان فلا ضمان عليهن لأنه بقي من يبقى بشهادته كل الحق فإن رجعت أخرى كان عليهن ربع الحق لأنه بقي النصف بشهادة الرجل والربع بشهادة الباقية فبقي ثلاثة الأرباع وإن رجع الرجل والنساء فعلى الرجل سدس الحق وعلى النسوة خمسة أسداسه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا على الرجل النصف وعلى النسوة النصف لأنهن وإن كثرن يقمن مقام رجل واحد ولهذا لا تقبل شهادتهن إلا بانضمام رجل واحد ولأبي حنيفة رحمه الله أن كل امرأتين قامتا مقام رجل واحد قال عليه الصلاة والسلام في نقصان عقلهن عدلت شهادة اثنتين منهن شهادة رجل واحد فصار كما إذا شهد بذلك ستة رجال ثم رجعوا وإن رجع النسوة العشرة دون الرجل كان عليهن نصف الحق على القولين لما قلنا ولو شهد رجلان وامرأة بمال ثم رجعوا فالضمان عليهما دون المرأة لأن الواحدة ليست بشاهدة بل هي بعض الشاهد فلا يضاف إليه الحكم قال وإن شهد شاهدان على امرأة بالنكاح بمقدار مهر مثلها ثم رجعا فلا ضمان عليهما وكذلك إذا شهدا بأقل من مهر مثلها لأن منافع البضع غير متقومة عند الإتلاف لأن التضمين يستدعي المماثلة على ما عرف وإنما تضمن وتتقوم بالتملك لأنها تصير متقومة ضرورة الملك إبانة لخطر المحل وكذلك إذا شهدا على رجل بتزوج امرأة بمقدار مهر مثلها لأنه إتلاف بعوض لما أن البضع متقوم حال الدخول في الملك والإتلاف بعوض كلا إتلاف وهذا لأن مبنى الضمان على المماثلة ولا مماثلة بين الإتلاف بعوض وبينه بغير عوض وإن شهدا بأكثر من مهر المثل ثم رجعا ضمنا الزيادة لأنهما أتلفاها من غير عوض

Dio V03/P133–V03/P135Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P133–V03/P135)
Orijinal Metin (AR)

قال وإن شهدا ببيع شيء بمثل القيمة أو أكثر ثم رجعا لم يضمنا لأنه ليس بإتلاف معنى نظرا إلى العوض وإن كان بأقل من القيمة ضمنا النقصان لأنهما أتلفا هذا الجزء بلا عوض ولا فرق بين أن يكون البيع باتا أو فيه خيار البائع لأن السبب هو البيع السابق فيضاف الحكم عند سقوط الخيار إليه فيضاف التلف إليهم وإن شهدا على رجل أنه طلق امرأته قل الدخول بها ثم رجعا ضمنا نصف المهر لأنهما أكدا صمانا على شرف السقط ألا ترى أنها لو طاوعت ابن الزوج أو ارتدت سقط المهر أصلا ولأن الفرقة قبل الدخول في معنى الفسخ فيوجب سقوط جميع المهر كما مر في النكاح ثم يجب نصف المهر ابتداء بطريق المتعة فكان واجبا بشهادتهما قال وإن شهدا على أنه أعتق عبده ثم رجعا ضمنا قيمته لأنهما أتلفا مالية العبد عليه من غير عوض والولاء للمعتق لأن العتق لا يتحول إليهما بهذا الضمان فلا يتحول الولاء إليهما وإن شهدوا بقصاص ثم رجعوا بعد القتل ضمنوا الدية ولا يقتص منهم وقال الشافعي يقتص منهم لوجود القتل منهم تسبيبا فأشبه المكره بل أولى لأن الولي يعان والمكره يمنع ولنا أن القتل مباشرة لم يوجد وكذا تسبيبا لأن التسبيب ما يفضي إليه غالبا وههنا لا يفضى لأن العفو مندوب بخلاف المكره لأنه يؤثر حياته ظاهرا ولأن الفعل الاختياري مما يقطع النسبة ثم لا أقل من الشبهة وهي دارئة للقصاص بخلاف المال لأنه يثبت مع الشبهات والباقي يعرف في المختلف قال وإذا رجع شهود الفرع ضمنوا لأن الشهادة في مجلس القضاء صدرت منهم فكان التلف مضافا إليهم ولو رجع شهود الأصل وقالوا لم نشهد شهود الفرع على شهادتنا فلا ضمان عليهم لأنهم أنكروا السبب وهو الإشهاد فلا يبطل القضاء لأنه خبر محتمل فصار كرجوع الشاهد بخلاف ما قبل القضاء وإن قالوا أشهدناهم وغلطنا ضمنوا وهذا عند محمد رحمه الله وعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله لا ضمان عليهم لأن القضاء وقع بشهادة الفروع لأن القاضي يقضي بما يعاين من الحجة وهي شهادتهم وله أن الفروع نقلوا شهادة الأصول فصار كأنهم حضروا ولو رجع الأصول والفروع جميعا يجب الضمان عندهما على الفروع لا غير لأن القضاء وقع بشهادتهم وعند محمد رحمه الله المشهود عليه بالخيار إن شاء ضمن الأصول وإن شاء ضمن الفروع لأن القضاء وقع بشهادة الفروع من الوجه الذي ذكر أو بشهادة الآصول من الوجه الذي ذكر فيتخير بينهما والجهتان متغايرتان فلا يجمع بينهما في التضمين وإن قال شهود الفرع كذب شهود الأصل أو غلطوا في شهادتهم لم يلتفت إلى ذلك لأن ما أمضي من القضاء لا ينتقض بقولهم ولا يجب الضمان عليهم لأنهم ما رجعوا عن شهادتهم إنما شهدوا على غيرهم بالرجوع قال وإن رجع المزكون عن التزكية ضمنوا وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يضمنون لأنهم أثنوا على الشهود خيرا فصاروا كشهود الإحصان وله أن التزكية إعمال للشهادة إذ القاضي لا يعمل بها إلا بالتزكية فصارت بمعنى علة العلة بخلاف شهود الإحصان لأنه شرط محض وإذا شهد شاهدان باليمين وشاهدان بوجود الشرط ثم رجعوا فالضمان على شهود اليمين خاصة لأنه هو السبب والتلف يضاف إلى مثبتي السبب دون الشرط المحض ألا ترى أن القاضي يقضي بشهادة اليمين دون شهود الشرط ولو رجع شهود الشرط وحدهم اختلف المشايخ فيه ومعنى المسألة يمين العتاق والطلاق قبل الدخول 1 كتاب الوكالة 1 قال كل عقد جاز أن يعقده الإنسان بنفسه جاز أن يوكل به غيره لأن الإنسان قد يعجز عن المباشرة بنفسه على اعتبار بعض الأحوال فيحتاج إلى أن يوكل غيره فيكون بسبيل منه دفعا للحاجة وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام وكل بالشراء حكيم ابن حزام وبالتزويج عمر بن أم سلمة رضي الله عنهما

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإن شهدا ببيع شيء بمثل القيمة أو أكثر ثم رجعا لم يضمنا لأنه ليس بإتلاف معنى نظرا إلى العوض وإن كان بأقل من القيمة ضمنا النقصان لأنهما أتلفا هذا الجزء بلا عوض ولا فرق بين أن يكون البيع باتا أو فيه خيار البائع لأن السبب هو البيع السابق فيضاف الحكم عند سقوط الخيار إليه فيضاف التلف إليهم وإن شهدا على رجل أنه طلق امرأته قل الدخول بها ثم رجعا ضمنا نصف المهر لأنهما أكدا صمانا على شرف السقط ألا ترى أنها لو طاوعت ابن الزوج أو ارتدت سقط المهر أصلا ولأن الفرقة قبل الدخول في معنى الفسخ فيوجب سقوط جميع المهر كما مر في النكاح ثم يجب نصف المهر ابتداء بطريق المتعة فكان واجبا بشهادتهما قال وإن شهدا على أنه أعتق عبده ثم رجعا ضمنا قيمته لأنهما أتلفا مالية العبد عليه من غير عوض والولاء للمعتق لأن العتق لا يتحول إليهما بهذا الضمان فلا يتحول الولاء إليهما وإن شهدوا بقصاص ثم رجعوا بعد القتل ضمنوا الدية ولا يقتص منهم وقال الشافعي يقتص منهم لوجود القتل منهم تسبيبا فأشبه المكره بل أولى لأن الولي يعان والمكره يمنع ولنا أن القتل مباشرة لم يوجد وكذا تسبيبا لأن التسبيب ما يفضي إليه غالبا وههنا لا يفضى لأن العفو مندوب بخلاف المكره لأنه يؤثر حياته ظاهرا ولأن الفعل الاختياري مما يقطع النسبة ثم لا أقل من الشبهة وهي دارئة للقصاص بخلاف المال لأنه يثبت مع الشبهات والباقي يعرف في المختلف قال وإذا رجع شهود الفرع ضمنوا لأن الشهادة في مجلس القضاء صدرت منهم فكان التلف مضافا إليهم ولو رجع شهود الأصل وقالوا لم نشهد شهود الفرع على شهادتنا فلا ضمان عليهم لأنهم أنكروا السبب وهو الإشهاد فلا يبطل القضاء لأنه خبر محتمل فصار كرجوع الشاهد بخلاف ما قبل القضاء وإن قالوا أشهدناهم وغلطنا ضمنوا وهذا عند محمد رحمه الله وعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله لا ضمان عليهم لأن القضاء وقع بشهادة الفروع لأن القاضي يقضي بما يعاين من الحجة وهي شهادتهم وله أن الفروع نقلوا شهادة الأصول فصار كأنهم حضروا ولو رجع الأصول والفروع جميعا يجب الضمان عندهما على الفروع لا غير لأن القضاء وقع بشهادتهم وعند محمد رحمه الله المشهود عليه بالخيار إن شاء ضمن الأصول وإن شاء ضمن الفروع لأن القضاء وقع بشهادة الفروع من الوجه الذي ذكر أو بشهادة الآصول من الوجه الذي ذكر فيتخير بينهما والجهتان متغايرتان فلا يجمع بينهما في التضمين وإن قال شهود الفرع كذب شهود الأصل أو غلطوا في شهادتهم لم يلتفت إلى ذلك لأن ما أمضي من القضاء لا ينتقض بقولهم ولا يجب الضمان عليهم لأنهم ما رجعوا عن شهادتهم إنما شهدوا على غيرهم بالرجوع قال وإن رجع المزكون عن التزكية ضمنوا وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يضمنون لأنهم أثنوا على الشهود خيرا فصاروا كشهود الإحصان وله أن التزكية إعمال للشهادة إذ القاضي لا يعمل بها إلا بالتزكية فصارت بمعنى علة العلة بخلاف شهود الإحصان لأنه شرط محض وإذا شهد شاهدان باليمين وشاهدان بوجود الشرط ثم رجعوا فالضمان على شهود اليمين خاصة لأنه هو السبب والتلف يضاف إلى مثبتي السبب دون الشرط المحض ألا ترى أن القاضي يقضي بشهادة اليمين دون شهود الشرط ولو رجع شهود الشرط وحدهم اختلف المشايخ فيه ومعنى المسألة يمين العتاق والطلاق قبل الدخول 1 كتاب الوكالة 1 قال كل عقد جاز أن يعقده الإنسان بنفسه جاز أن يوكل به غيره لأن الإنسان قد يعجز عن المباشرة بنفسه على اعتبار بعض الأحوال فيحتاج إلى أن يوكل غيره فيكون بسبيل منه دفعا للحاجة وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام وكل بالشراء حكيم ابن حزام وبالتزويج عمر بن أم سلمة رضي الله عنهما

Dio V03/P135–V03/P136Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P135–V03/P136)
Orijinal Metin (AR)

قال وتجوز الوكالة بالخصومة في سائر الحقوق لما قدمنا من الحاجة إذ ليس كل أحد يهتدي إلى وجوه الخصومات وقد صح أن عليا رضي الله عنه وكل فيها عقيلا وبعد ما أسن وكل عبدالله بن جعفر رضي الله عنه وكذا بإيفائها واستيفائها إلا في الحدود والقصاص فإن الوكالة لا تصح باستيفائها مع غيبة الموكل عن المجلس لأنها تندرىء بالشبهات وشبهة العفو ثابتة حال غيبة الموكل بل هو الظاهر للندب الشرعي بخلاف غيبة الشاهد لأن الظاهر عدم الرجوع وبخلاف حالة الحضرة لانتفاء هذه الشبهة وليس كل أحد يحسن الاستيفاء فلو منع عنه ينسد باب الاستيفاء أصلا وهذا الذي ذكرناه قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا تجوز الوكالة بإثبات الحدود والقصاص بإقامة الشهود أيضا ومحمد رحمه الله مع أبي حنيفة رحمه الله وقيل مع أبي يوسف رحمه الله وقيل هذا الاختلاف في غيبته دون حضرته لأن كلام الوكيل ينتقل إلى الموكل عند حضوره فصار كأنه متكلم بنفسه له أن التوكيل إنابة وشبهة النيابة يتحرز عنها في هذا الباب كما في الشهادة على الشهادة وكما في الاستيفاء ولأبي حنيفة رحمه الله أن الخصومة شرط محض لأن الوجوب مضاف إلى الجناية والظهور إلى الشهادة فيجري فيه التوكيل كما في سائر الحقوق وعلى هذا الخلاف التوكيل بالجواب من جانب من عليه الحد والقصاص وكلام أبي حنيفة رحمه الله فيه أظهر لأن الشبهة لا تمنع الدفع غير أن إقرار الوكيل غير مقبول عليه لما فيه من شبهة لعدم الأمر به وقال أبو حنيفة رحمه الله لا يجوز التوكيل بالخصومة من غير رضا الخصم إلا أن يكون الموكل مريضا أو غائبا مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا وقالا يجوز التوكيل بغير رضا الخصم وهو قول الشافعي رحمه الله ولا خلاف في الجواز إنما الخلاف في اللزوم لهما أن التوكيل تصرف في خالص حقه فلا يتوقف على رضا غيره كالتوكيل يتقاضى الديون وله أن الجواب مستحق على الخصم ولهذا يستحضره والناس متفاوتون في الخصومة فلو قلنا بلزومه يتضرر به فيتوقف على رضاه كالعبد المشترك إذا كاتبه أحدهما يتخير الآخر بخلاف المريض والمسافر لأن الجواب غير مستحق عليهما هنالك ثم كما يلزم التوكيل عنده من المسافر يلزم إذا أراد السفر لتحقق الضرورة ولو كانت المرأة مخدرة لم تجر عادتها بالبروز وحضور مجلس الحكم قال الرازي رحمه الله يلزم التوكيل لأنها لو حضرت لا يمكنها أن تنطق بحقها لحيائها فيلزم توكيلها قال رضي الله عنه وهذا شيء استحسنه المتأخرون قال ومن شرط الوكالة أن يكون الموكل ممن يملك التصرف وتلزمه الأحكام لأن الوكيل يملك التصرف من جهة الموكل فلا بد من أن يكون الموكل مالكا ليملكه من غيره ويشترط أن يكون الوكيل ممن يعقل العقد ويقصده لأنه يقوم مقام الموكل في العبارة فيشترط أن يكون من أهل العبارة حتى لو كان صبيا لا يعقل أو مجنونا كان التوكيل باطلا وإذا وكل الحر العاقل البالغ أو المأذون مثلهما جاز لأن الموكل مالك للتصرف والوكيل من أهل العبارة وإن وكلا صبيا محجورا يعقل البيع والشراء أو عبدا محجورا جاز ولا يتعلق بهما الحقوق ويتعلق بموكلهما لأن الصبي من أهل العبارة لأا ترى أنه ينفذ تصرفه بإذن وليه والعبد من أهل التصرف على نفسه مالك له وإنما لا يملكه في حق المولى والتوكيل ليس تصرفا في حقه إلا أنه لا يصح منهما التزام العهدة أما الصبي فلتصور أهليته والعبد لحق سيده فتلزم الموكل وعن أبي يوسف رحمه الله أن المشتري إذا لم يعلم بحال البائع ثم علم أنه صبي أو مجنون أو محجور له خيار الفسخ لأنه دخل في العقد على أن حقوقه تتعلق بالعاقد فإذا ظهر خلافه يتخير كما إذا عثر على عيب

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وتجوز الوكالة بالخصومة في سائر الحقوق لما قدمنا من الحاجة إذ ليس كل أحد يهتدي إلى وجوه الخصومات وقد صح أن عليا رضي الله عنه وكل فيها عقيلا وبعد ما أسن وكل عبدالله بن جعفر رضي الله عنه وكذا بإيفائها واستيفائها إلا في الحدود والقصاص فإن الوكالة لا تصح باستيفائها مع غيبة الموكل عن المجلس لأنها تندرىء بالشبهات وشبهة العفو ثابتة حال غيبة الموكل بل هو الظاهر للندب الشرعي بخلاف غيبة الشاهد لأن الظاهر عدم الرجوع وبخلاف حالة الحضرة لانتفاء هذه الشبهة وليس كل أحد يحسن الاستيفاء فلو منع عنه ينسد باب الاستيفاء أصلا وهذا الذي ذكرناه قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا تجوز الوكالة بإثبات الحدود والقصاص بإقامة الشهود أيضا ومحمد رحمه الله مع أبي حنيفة رحمه الله وقيل مع أبي يوسف رحمه الله وقيل هذا الاختلاف في غيبته دون حضرته لأن كلام الوكيل ينتقل إلى الموكل عند حضوره فصار كأنه متكلم بنفسه له أن التوكيل إنابة وشبهة النيابة يتحرز عنها في هذا الباب كما في الشهادة على الشهادة وكما في الاستيفاء ولأبي حنيفة رحمه الله أن الخصومة شرط محض لأن الوجوب مضاف إلى الجناية والظهور إلى الشهادة فيجري فيه التوكيل كما في سائر الحقوق وعلى هذا الخلاف التوكيل بالجواب من جانب من عليه الحد والقصاص وكلام أبي حنيفة رحمه الله فيه أظهر لأن الشبهة لا تمنع الدفع غير أن إقرار الوكيل غير مقبول عليه لما فيه من شبهة لعدم الأمر به وقال أبو حنيفة رحمه الله لا يجوز التوكيل بالخصومة من غير رضا الخصم إلا أن يكون الموكل مريضا أو غائبا مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا وقالا يجوز التوكيل بغير رضا الخصم وهو قول الشافعي رحمه الله ولا خلاف في الجواز إنما الخلاف في اللزوم لهما أن التوكيل تصرف في خالص حقه فلا يتوقف على رضا غيره كالتوكيل يتقاضى الديون وله أن الجواب مستحق على الخصم ولهذا يستحضره والناس متفاوتون في الخصومة فلو قلنا بلزومه يتضرر به فيتوقف على رضاه كالعبد المشترك إذا كاتبه أحدهما يتخير الآخر بخلاف المريض والمسافر لأن الجواب غير مستحق عليهما هنالك ثم كما يلزم التوكيل عنده من المسافر يلزم إذا أراد السفر لتحقق الضرورة ولو كانت المرأة مخدرة لم تجر عادتها بالبروز وحضور مجلس الحكم قال الرازي رحمه الله يلزم التوكيل لأنها لو حضرت لا يمكنها أن تنطق بحقها لحيائها فيلزم توكيلها قال رضي الله عنه وهذا شيء استحسنه المتأخرون قال ومن شرط الوكالة أن يكون الموكل ممن يملك التصرف وتلزمه الأحكام لأن الوكيل يملك التصرف من جهة الموكل فلا بد من أن يكون الموكل مالكا ليملكه من غيره ويشترط أن يكون الوكيل ممن يعقل العقد ويقصده لأنه يقوم مقام الموكل في العبارة فيشترط أن يكون من أهل العبارة حتى لو كان صبيا لا يعقل أو مجنونا كان التوكيل باطلا وإذا وكل الحر العاقل البالغ أو المأذون مثلهما جاز لأن الموكل مالك للتصرف والوكيل من أهل العبارة وإن وكلا صبيا محجورا يعقل البيع والشراء أو عبدا محجورا جاز ولا يتعلق بهما الحقوق ويتعلق بموكلهما لأن الصبي من أهل العبارة لأا ترى أنه ينفذ تصرفه بإذن وليه والعبد من أهل التصرف على نفسه مالك له وإنما لا يملكه في حق المولى والتوكيل ليس تصرفا في حقه إلا أنه لا يصح منهما التزام العهدة أما الصبي فلتصور أهليته والعبد لحق سيده فتلزم الموكل وعن أبي يوسف رحمه الله أن المشتري إذا لم يعلم بحال البائع ثم علم أنه صبي أو مجنون أو محجور له خيار الفسخ لأنه دخل في العقد على أن حقوقه تتعلق بالعاقد فإذا ظهر خلافه يتخير كما إذا عثر على عيب

Dio V03/P136–V03/P138Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P136–V03/P138)
Orijinal Metin (AR)

قال والعقد الذي يعقده الوكلاء على ضربين كل عقد يضيفه الوكيل إلى نفسه كالبيع والإجارة فحقوقه تتلق بالوكيل دون الموكل وقال الشافعي رحمه الله تتعلق بالموكل لأن الحقوق تابعة لحكم التصرف والحكم وهو الملك يتعلق بالموكل فكذا توابعه وصار كالرسول والوكيل في النكاح ولنا أن الوكيل هو العاقد حقيقة لأن العقد يقوم بالكلام صحة عبارته لكونه آدميا وكذا حكما لأنه يستغني عن إضافة العقد إلى الموكل ولو كان سفيرا عنه لما استغنى عن ذلك كالرسول وإذا كان كذلك كان أصيلا في الحقوق فتتعلق به ولهذا قال في الكتاب يسلم المبيع ويقبض الثمن ويطالب بالثمن إذا اشترى ويقبض المبيع ويخاصم في العيب ويخاصم فيه لأن كل ذلك من الحقوق والملك يثبت للموكل خلافه عنه اعتبارا للتوكيل السابق كالعبد يتهب ويصطاد ويحتطب هو الصحيح قال رضي الله عنه وفي مسألة الغيب تفصيل نذكره إن شاء الله تعالى قال وكل عقد يضيفه إلى موكله كالنكاح والخلع والصلح عن دم العمد فإن حقوقه تتعلق بالموكل دون الوكيل فلا يطالب وكيل الزوج بالمهر ولا يلزم وكيل المرأة تسليمها لأن الوكيل فيها سفير محض ألا ترى أنه لا يستغني عن إضافة العقد إلى الموكل ولو أضافه إلى نفسه كان النكاح له فصار كالرسول وهذا لأن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن السبب لأنه إسقاط فيتلاشى فلا يتصور صدوره من شخص وثبوت حكمه لغيره فكان سفيرا والضرب الثاني من أخواته العتق على مال والكتابة والصلح على الإنكار فأما الصلح الذي هو جار مجرى البيع فهو من الضرب الأول والوكيل بالهبة اولتصدق والإعارة والإيداع والرهن والإقراض سفير أيضا لأن الحكم فيها يثبت بالقبض وأنه يلاقي محلا مملوكا للغير فلا يجعل أصيلا وكذا إذا كان الوكيل من جانب الملتمس وكذا الشركة والمضاربة إلا أن التوكيل بالاستقراض باطل حتى لا يثبت الملك للموكل بخلاف الرسالة فيه قال وإذا طالب الموكل المشتري بالثمن فله أن يمنعه إياه لأنه أجنبي عن العقد وحقوقه لما أن الحقوق إلى العاقد فإن دفعه إليه جاز ولم يكن للوكيل أن يطالبه به ثانيا لأن نفس الثمن المقبوض حقه وقد وصل إليه ولا فائدة في الأخذ منه ثم الدفع إليه ولهذا لو كان للمشتري على الموكل دين يقع المقاصة ولو كان له عليهما دين يقع المقاصة بدين الموكل أيضا دون دين الوكيل وبدين الوكيل إذا كان وحده إن كان يقع المقاصة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لما أنه يملك الإبراء عنه عندهما ولكنه يضمنه للموكل في الفصلين 2 باب الوكالة بالبيع والشراء فصل في الشراء 2 قال ومن وكل رجلا بشراء شيء فلا بد من تسمية جنسه وصفته أو جنسه ومبلغ ثمنه ليصير الفعل الموكل به معلوما فيمكنه الائتمار إلا أن يوكله وكالة عامة فيقول ابتع لي ما رأيت لأنه فوض الأمر إلى رأيه فأي شيء يشتريه يكون ممتثلا والأصل فيه أن الجهالة اليسيرة تتحمل في الوكالة كجهالة الوصف استحسانا لأن مبنى التوكيل على التوسعة لأنه استعانة وفي اعتبار هذا الشرط بعض الحرج وهو مدفوع ثم إن كان اللفظ يجمع أجناسا أو ما هو معنى الأجناس لا يصح التوكيل وإن بين الثمن لأن بذلك الثمن يوجد من كل جنس فلا يدري مراد الآمر لتفاحش الجهالة وإن كان جنسا يجمع أنواعا لا يصح إلا ببيان الثمن أو النوع لأنه بتقدير الثمن يصير النوع معلوما ويذكر النوع تقل الجهالة فلا تمنع الامتثال مثاله إذا وكله بشراء عبد أو جارية لا يصح لأنه يشمل أنواعا فإن بين النوع كالتركي أو الحبشي أو الهندي أو السندي أو المولد جاز وكذا إذا بين الثمن لما ذكرناه ولو بين النوع أو الثمن ولم يبين الصفة الجودة والرداءة والسطة جاز لأنه جهالة مستدركة ومراده من الصفة المذكورة في الكتاب النوع

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال والعقد الذي يعقده الوكلاء على ضربين كل عقد يضيفه الوكيل إلى نفسه كالبيع والإجارة فحقوقه تتلق بالوكيل دون الموكل وقال الشافعي رحمه الله تتعلق بالموكل لأن الحقوق تابعة لحكم التصرف والحكم وهو الملك يتعلق بالموكل فكذا توابعه وصار كالرسول والوكيل في النكاح ولنا أن الوكيل هو العاقد حقيقة لأن العقد يقوم بالكلام صحة عبارته لكونه آدميا وكذا حكما لأنه يستغني عن إضافة العقد إلى الموكل ولو كان سفيرا عنه لما استغنى عن ذلك كالرسول وإذا كان كذلك كان أصيلا في الحقوق فتتعلق به ولهذا قال في الكتاب يسلم المبيع ويقبض الثمن ويطالب بالثمن إذا اشترى ويقبض المبيع ويخاصم في العيب ويخاصم فيه لأن كل ذلك من الحقوق والملك يثبت للموكل خلافه عنه اعتبارا للتوكيل السابق كالعبد يتهب ويصطاد ويحتطب هو الصحيح قال رضي الله عنه وفي مسألة الغيب تفصيل نذكره إن شاء الله تعالى قال وكل عقد يضيفه إلى موكله كالنكاح والخلع والصلح عن دم العمد فإن حقوقه تتعلق بالموكل دون الوكيل فلا يطالب وكيل الزوج بالمهر ولا يلزم وكيل المرأة تسليمها لأن الوكيل فيها سفير محض ألا ترى أنه لا يستغني عن إضافة العقد إلى الموكل ولو أضافه إلى نفسه كان النكاح له فصار كالرسول وهذا لأن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن السبب لأنه إسقاط فيتلاشى فلا يتصور صدوره من شخص وثبوت حكمه لغيره فكان سفيرا والضرب الثاني من أخواته العتق على مال والكتابة والصلح على الإنكار فأما الصلح الذي هو جار مجرى البيع فهو من الضرب الأول والوكيل بالهبة اولتصدق والإعارة والإيداع والرهن والإقراض سفير أيضا لأن الحكم فيها يثبت بالقبض وأنه يلاقي محلا مملوكا للغير فلا يجعل أصيلا وكذا إذا كان الوكيل من جانب الملتمس وكذا الشركة والمضاربة إلا أن التوكيل بالاستقراض باطل حتى لا يثبت الملك للموكل بخلاف الرسالة فيه قال وإذا طالب الموكل المشتري بالثمن فله أن يمنعه إياه لأنه أجنبي عن العقد وحقوقه لما أن الحقوق إلى العاقد فإن دفعه إليه جاز ولم يكن للوكيل أن يطالبه به ثانيا لأن نفس الثمن المقبوض حقه وقد وصل إليه ولا فائدة في الأخذ منه ثم الدفع إليه ولهذا لو كان للمشتري على الموكل دين يقع المقاصة ولو كان له عليهما دين يقع المقاصة بدين الموكل أيضا دون دين الوكيل وبدين الوكيل إذا كان وحده إن كان يقع المقاصة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لما أنه يملك الإبراء عنه عندهما ولكنه يضمنه للموكل في الفصلين 2 باب الوكالة بالبيع والشراء فصل في الشراء 2 قال ومن وكل رجلا بشراء شيء فلا بد من تسمية جنسه وصفته أو جنسه ومبلغ ثمنه ليصير الفعل الموكل به معلوما فيمكنه الائتمار إلا أن يوكله وكالة عامة فيقول ابتع لي ما رأيت لأنه فوض الأمر إلى رأيه فأي شيء يشتريه يكون ممتثلا والأصل فيه أن الجهالة اليسيرة تتحمل في الوكالة كجهالة الوصف استحسانا لأن مبنى التوكيل على التوسعة لأنه استعانة وفي اعتبار هذا الشرط بعض الحرج وهو مدفوع ثم إن كان اللفظ يجمع أجناسا أو ما هو معنى الأجناس لا يصح التوكيل وإن بين الثمن لأن بذلك الثمن يوجد من كل جنس فلا يدري مراد الآمر لتفاحش الجهالة وإن كان جنسا يجمع أنواعا لا يصح إلا ببيان الثمن أو النوع لأنه بتقدير الثمن يصير النوع معلوما ويذكر النوع تقل الجهالة فلا تمنع الامتثال مثاله إذا وكله بشراء عبد أو جارية لا يصح لأنه يشمل أنواعا فإن بين النوع كالتركي أو الحبشي أو الهندي أو السندي أو المولد جاز وكذا إذا بين الثمن لما ذكرناه ولو بين النوع أو الثمن ولم يبين الصفة الجودة والرداءة والسطة جاز لأنه جهالة مستدركة ومراده من الصفة المذكورة في الكتاب النوع

Dio V03/P138–V03/P140Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P138–V03/P140)
Orijinal Metin (AR)

وفي الجامع الصغير ومن قال لآخر اشتر لي ثوبا أو دابة أو دارا فالوكالة باطلة للجهالة الفاحشة فإن الدابة في حقيقة اللغة اسم لما يدب على وجه الآرض وفي العرف يطلق على الخيل والحمار والبغل فقد جمع أجناسا وكذا الثوب لأنه يتناول الملبوس من الأطلس إلى الكساء ولهذا لا يصح تسميته مهرا وكذا الدار تشمل ما هو في معنى الأجناس لأنها تختلف اختلافا فاحشا باختلاف الأغراض والجيران والمرافق والمحال والبلدان فيتعذر الامتثال قال وإن سمى ثمن الدار وصف جنس الدار والثوب جاز معناه نوعه وكذا إذا سمى نوع الدابة بأن قال حمارا أو نحوه قال ومن دفع إلى آخر دراهم وقال اشتر لي بها طعاما فهو على الحنطة ودقيقها استحسانا والقياس أن يكون على كل مطعوم اعتبارا للحقيقة كما في اليمين على الأكل إذ الطعام اسم لما يطعم وجه الاستحسان أن العرف أملك وهو على ما ذكرناه إذا ذكر مقرونا بالبيع والشراء ولا عرف في الأكل فبقي عن الوضع وقيل إن كثرت الدراهم فعلى الحنطة وإن قلت فعلى الخبز وإن كان فيما بين ذلك فعلى الدقيق قال وإذا اشترى الوكيل وقبض ثم اطلع على عيب فله أن يرده بالعيب ما دام المبيع في يده لأنه من حقوق العقد وهي كلها إليه فإن سلمه إلى الموكل لم يرده إلا بإذنه لأنه انتهى حكم الوكالة ولأن فيه إبطال يده الحقيقية فلا يتمكن منه إلا بإذنه ولهذا كان خصما لمن يدعي في المشتري دعوى كالشفيع وغيره قبل التسليم إلى الموكل لا بعده قال ويجوز التوكيل بعقد الصرف والسلم لأنه عقد يملكه بنفسه فيملك التوكيل به دفعا للحاجة على ما مر ومراده التوكيل بالإسلام دون قبل السلم لأن ذلك لا يجوز فإن الوكيل يبيع طعاما في ذمته على أن يكون الثمن لغيره وهذا لا يجوز فإن فارق الوكيل صاحبه قبل القبض بطل العقد لوجود الافتراق من غير قبض ولا يعتبر مفارقة الموكل لأنه ليس بعاقد والمستحق بالعقد قبض العاقد وهو الوكيل فيصح قبضه وإن كان لا يتعلق به الحقوق كالصبي والعبد المحجور عليه بخلاف الرسول لأن الرسالة في العقد لا في القبض وينتقل كلامه إلى المرسل فصار قبض الرسول قبض غير العاقد فلم يصح قال وإذا دفع الوكيل بالشراء الثمن من ماله وقبض المبيع فله أن يرجع به على الموكل لأنه انعقدت بينهما مبادلة حكمية ولهذا إذا اختلفا في الثمن يتحالفان ويرد الموكل بالعيب على الوكيل وقد سلم المشتري للموكل من جهة الوكيل فيرجع عليه ولأن الحقوق لما كانت راجعة إليه وقد علمه الموكل فيكون راضيا بدفعه من ماله فإن هلك المبيع في يده قبل حبسه هلك من مال الموكل ولم يسقط الثمن لأن يده كيد الموكل فإذا لم يحبسه يصير الموكل قابضا بيده وله أن يحبسه حتى يستوفى الثمن لما بينا أنه بمنزلة البائع من الموكل وقال زفر رحمه الله ليس له ذلك لأن الموكل صار قابضا بيده فكأنه سلمه إليه فيسقط حق الحبس قلنا هذا مما لا يمكن التحرز عنه فلا يكون راضيا بسقوط حقه في الحبس على أن قبضه موقوف فيقع للموكل إن لم يحبسه ولنفسه عند حبسه فإن حبسه فهلك كان مضمونا ضمان الرهن عند أبي يوسف رحمه الله وضمان المبيع عند محمد وهو قول أبي حنيفة رحمه الله وضمان الغصب عند زفر رحمه الله لأنه منع بغير حق لهما أنه بمنزلة البائع منه فكان حبسه لاستيفاء الثمن فيسقط بهلاكه ولأبي يوسف رحمه الله أنه مضمون بالحبس للاستيفاء بعد أن لم يكن وهو الرهن بعينه بخلاف المبيع لأن البيع ينفسخ بهلاكه وههنا لا ينفسخ أصل العقد قلنا ينفسخ في حق الموكل والوكيل كما إذا رده الموكل بعيب ورضي الوكيل به

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي الجامع الصغير ومن قال لآخر اشتر لي ثوبا أو دابة أو دارا فالوكالة باطلة للجهالة الفاحشة فإن الدابة في حقيقة اللغة اسم لما يدب على وجه الآرض وفي العرف يطلق على الخيل والحمار والبغل فقد جمع أجناسا وكذا الثوب لأنه يتناول الملبوس من الأطلس إلى الكساء ولهذا لا يصح تسميته مهرا وكذا الدار تشمل ما هو في معنى الأجناس لأنها تختلف اختلافا فاحشا باختلاف الأغراض والجيران والمرافق والمحال والبلدان فيتعذر الامتثال قال وإن سمى ثمن الدار وصف جنس الدار والثوب جاز معناه نوعه وكذا إذا سمى نوع الدابة بأن قال حمارا أو نحوه قال ومن دفع إلى آخر دراهم وقال اشتر لي بها طعاما فهو على الحنطة ودقيقها استحسانا والقياس أن يكون على كل مطعوم اعتبارا للحقيقة كما في اليمين على الأكل إذ الطعام اسم لما يطعم وجه الاستحسان أن العرف أملك وهو على ما ذكرناه إذا ذكر مقرونا بالبيع والشراء ولا عرف في الأكل فبقي عن الوضع وقيل إن كثرت الدراهم فعلى الحنطة وإن قلت فعلى الخبز وإن كان فيما بين ذلك فعلى الدقيق قال وإذا اشترى الوكيل وقبض ثم اطلع على عيب فله أن يرده بالعيب ما دام المبيع في يده لأنه من حقوق العقد وهي كلها إليه فإن سلمه إلى الموكل لم يرده إلا بإذنه لأنه انتهى حكم الوكالة ولأن فيه إبطال يده الحقيقية فلا يتمكن منه إلا بإذنه ولهذا كان خصما لمن يدعي في المشتري دعوى كالشفيع وغيره قبل التسليم إلى الموكل لا بعده قال ويجوز التوكيل بعقد الصرف والسلم لأنه عقد يملكه بنفسه فيملك التوكيل به دفعا للحاجة على ما مر ومراده التوكيل بالإسلام دون قبل السلم لأن ذلك لا يجوز فإن الوكيل يبيع طعاما في ذمته على أن يكون الثمن لغيره وهذا لا يجوز فإن فارق الوكيل صاحبه قبل القبض بطل العقد لوجود الافتراق من غير قبض ولا يعتبر مفارقة الموكل لأنه ليس بعاقد والمستحق بالعقد قبض العاقد وهو الوكيل فيصح قبضه وإن كان لا يتعلق به الحقوق كالصبي والعبد المحجور عليه بخلاف الرسول لأن الرسالة في العقد لا في القبض وينتقل كلامه إلى المرسل فصار قبض الرسول قبض غير العاقد فلم يصح قال وإذا دفع الوكيل بالشراء الثمن من ماله وقبض المبيع فله أن يرجع به على الموكل لأنه انعقدت بينهما مبادلة حكمية ولهذا إذا اختلفا في الثمن يتحالفان ويرد الموكل بالعيب على الوكيل وقد سلم المشتري للموكل من جهة الوكيل فيرجع عليه ولأن الحقوق لما كانت راجعة إليه وقد علمه الموكل فيكون راضيا بدفعه من ماله فإن هلك المبيع في يده قبل حبسه هلك من مال الموكل ولم يسقط الثمن لأن يده كيد الموكل فإذا لم يحبسه يصير الموكل قابضا بيده وله أن يحبسه حتى يستوفى الثمن لما بينا أنه بمنزلة البائع من الموكل وقال زفر رحمه الله ليس له ذلك لأن الموكل صار قابضا بيده فكأنه سلمه إليه فيسقط حق الحبس قلنا هذا مما لا يمكن التحرز عنه فلا يكون راضيا بسقوط حقه في الحبس على أن قبضه موقوف فيقع للموكل إن لم يحبسه ولنفسه عند حبسه فإن حبسه فهلك كان مضمونا ضمان الرهن عند أبي يوسف رحمه الله وضمان المبيع عند محمد وهو قول أبي حنيفة رحمه الله وضمان الغصب عند زفر رحمه الله لأنه منع بغير حق لهما أنه بمنزلة البائع منه فكان حبسه لاستيفاء الثمن فيسقط بهلاكه ولأبي يوسف رحمه الله أنه مضمون بالحبس للاستيفاء بعد أن لم يكن وهو الرهن بعينه بخلاف المبيع لأن البيع ينفسخ بهلاكه وههنا لا ينفسخ أصل العقد قلنا ينفسخ في حق الموكل والوكيل كما إذا رده الموكل بعيب ورضي الوكيل به

Dio V03/P140–V03/P141Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P140–V03/P141)
Orijinal Metin (AR)

قال وإذا وكله بشراء عشرة أرطال لحم بدرهم فاشترى عشرين رطلا بدرهم من لحم يباع منه عشرة أرطال بدرهم لزم الموكل منه عشرة بنصف درهم عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يلزمه العشرون بدرهم وذكر في بعض النسخ قول محمد رحمه الله مع قول أبي حنيفة ومحمد لم يذكر الخلاف في الأصل لأبي يوسف رحمه الله أنه أمره بصرف الدرهم في اللحم وظن أن سعره عشرة أرطال فإذا اشترى به عشرين فقد زاده خيرا وصار كما إذا وكله ببيع عبده بألف فباعه بألفين ولأبي حنيفة رحمه الله أنه أمره بشراء عشرة أرطال ولم يأمره بشراء الزيادة فينفذ شراؤها عليه وشراء العشرة على الموكل بخلاف ما استشهد به لأن الزيادة هناك بدل ملك الموكل فتكون له بخلاف ما إذا اشترى ما يساوي عشرين رطلا بدرهم حيث يصير مشتريا لنفسه بالإجماع لأن الأمر يتناول السمين وهذا مهزول فلم يحصل مقصود الآمر قال ولو وكله بشراء شيء بعينه فليس له أن يشتريه لفنسه لأنه يؤدي إلى تغرير الآمر حيث اعتمد عليه ولأن فيه عزل نفسه ولا يملكه على ما قيل إلا بمحضر من الموكل فلو كان الثمن مسمى فاشترى بخلاف جنسه أو لم يكن مسمى فاشترى بغير النقودأو وكل وكيلا بشرائه فاشترى الثاني وهو غائب يثبت الملك للوكيل الأول في هذه الوجوه لأنه خالف أمر الآمر فينفذ عليه ولو اشترى الثاني بحضرة الوكيل الأول نفذ على الموكل الأول لأنه حضره رأيه فلم يكن مخالفا قال وإن وكله بشراء عبد بغير عينه فاشترى عبدا فهو للوكيل إلا أن يقول نويت الشراء للموكل أو يشتريه بمال الموكل قال رضي الله عنه هذه المسألة على وجوه إن أضاف العقد إلى دراهم الآمر كان للآمر وهو المراد عندي بقوله أو يشتريه بمال الموكل دون النقد من ماله لأن فيه تفصيلا وخلافا وهذا بالإجماع وهو مطلق وإن أضافه إلى دراهم نفسه كان لنفسه حملا لحاله على ما يحل له شرعا أو يفعله عادة إذ الشراء لنفسه بإضافة العقد إلى دراهم غير مستنكر شرعا وعرفا وإن أضافه إلى دراهم مطلقة فإن نواها للآمر فهو للآمر وإن نواها لنفسه فلنفسه لأن له أن يعمل لنفسه ويعمل للآمر في هذا التوكيل وإن تكاذبا في النية يحكم النقد بالإجماع لأنه دلالة ظاهرة على ما ذكرنا وإن توافقا على أنه لم تحضره النية قال محمد رحمه الله هو للعاقد لأن الأصل أن كل واحد يعمل لنفسه إلا إذا ثبت جعله لغيره ولم يثبت وعند أبي يوسف رحمه الله يحكم النقد فيه لأن ما أوقعه مطلقا يحتمل الوجهين فيبقى موقوفا فمن أي المالين نقد فقد فعل ذلك المحتمل لصاحبه ولأن مع تصادقهما يحتمل النية للآمر وفيما قلناه حمل حالة على الصلاح كما في حالة التكاذب والتوكيل بالإسلام في الطعام على هذه الوجوه

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإذا وكله بشراء عشرة أرطال لحم بدرهم فاشترى عشرين رطلا بدرهم من لحم يباع منه عشرة أرطال بدرهم لزم الموكل منه عشرة بنصف درهم عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يلزمه العشرون بدرهم وذكر في بعض النسخ قول محمد رحمه الله مع قول أبي حنيفة ومحمد لم يذكر الخلاف في الأصل لأبي يوسف رحمه الله أنه أمره بصرف الدرهم في اللحم وظن أن سعره عشرة أرطال فإذا اشترى به عشرين فقد زاده خيرا وصار كما إذا وكله ببيع عبده بألف فباعه بألفين ولأبي حنيفة رحمه الله أنه أمره بشراء عشرة أرطال ولم يأمره بشراء الزيادة فينفذ شراؤها عليه وشراء العشرة على الموكل بخلاف ما استشهد به لأن الزيادة هناك بدل ملك الموكل فتكون له بخلاف ما إذا اشترى ما يساوي عشرين رطلا بدرهم حيث يصير مشتريا لنفسه بالإجماع لأن الأمر يتناول السمين وهذا مهزول فلم يحصل مقصود الآمر قال ولو وكله بشراء شيء بعينه فليس له أن يشتريه لفنسه لأنه يؤدي إلى تغرير الآمر حيث اعتمد عليه ولأن فيه عزل نفسه ولا يملكه على ما قيل إلا بمحضر من الموكل فلو كان الثمن مسمى فاشترى بخلاف جنسه أو لم يكن مسمى فاشترى بغير النقودأو وكل وكيلا بشرائه فاشترى الثاني وهو غائب يثبت الملك للوكيل الأول في هذه الوجوه لأنه خالف أمر الآمر فينفذ عليه ولو اشترى الثاني بحضرة الوكيل الأول نفذ على الموكل الأول لأنه حضره رأيه فلم يكن مخالفا قال وإن وكله بشراء عبد بغير عينه فاشترى عبدا فهو للوكيل إلا أن يقول نويت الشراء للموكل أو يشتريه بمال الموكل قال رضي الله عنه هذه المسألة على وجوه إن أضاف العقد إلى دراهم الآمر كان للآمر وهو المراد عندي بقوله أو يشتريه بمال الموكل دون النقد من ماله لأن فيه تفصيلا وخلافا وهذا بالإجماع وهو مطلق وإن أضافه إلى دراهم نفسه كان لنفسه حملا لحاله على ما يحل له شرعا أو يفعله عادة إذ الشراء لنفسه بإضافة العقد إلى دراهم غير مستنكر شرعا وعرفا وإن أضافه إلى دراهم مطلقة فإن نواها للآمر فهو للآمر وإن نواها لنفسه فلنفسه لأن له أن يعمل لنفسه ويعمل للآمر في هذا التوكيل وإن تكاذبا في النية يحكم النقد بالإجماع لأنه دلالة ظاهرة على ما ذكرنا وإن توافقا على أنه لم تحضره النية قال محمد رحمه الله هو للعاقد لأن الأصل أن كل واحد يعمل لنفسه إلا إذا ثبت جعله لغيره ولم يثبت وعند أبي يوسف رحمه الله يحكم النقد فيه لأن ما أوقعه مطلقا يحتمل الوجهين فيبقى موقوفا فمن أي المالين نقد فقد فعل ذلك المحتمل لصاحبه ولأن مع تصادقهما يحتمل النية للآمر وفيما قلناه حمل حالة على الصلاح كما في حالة التكاذب والتوكيل بالإسلام في الطعام على هذه الوجوه

Dio V03/P141–V03/P142Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P141–V03/P142)
Orijinal Metin (AR)

قال ومن أمر رجلا بشراء عبد بألف فقال فد فعلت ومات عندي وقال الآمر اشتريته لنفسك فالقول قول الآمر فإن كان دفع إليه الألف فالقول قول المأمور لآن في الوجه الأول أخبر عما لا يملك استئنافه وهو الرجوع بالثمن على الآمر وهو ينكر والقول للمنكر وفي الوجه الثاني هو أمين يريد الخروج عن عهدة الأمانة فيقبل قوله ولو كان العبد حيا حين اختلفا إن كان الثمن منقودا فالقول للمأمور لأنه أمين وإن لم يكن منقودا فكذلك عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله لأنه يملك استئناف الشراء فلا يتهم في الإخبار عنه وعن أبي حنيفة رحمه الله القول للآمر لأنه موضع تهمة بأن اشتراه لنفسه فإذا رآى الصفقة خاسرة ألزمها الآمر بخلاف ما إذا كان الثمن منقودا لأنه أمين فيه فيقبل قوله تبعا لذلك ولا ثمن في يده ههنا وإن كان أمره بشراء عبد بعينه ثم اختلفا والعبد حي فالقول للمأمور سوا كان الثمن منقودا أو غير منقود وهذا بالإجماع لأنه أخبر عما يملك استئنافه ولا تهمة فيه لأن الوكيل بشراء شيء بعينه لا يملك شراءه لنفسه بمثل ذلك الثمن في حال غيبته على ما مر بخلاف غير المعين على ما ذكرناه لأبي حنيفة رحمه الله ومن قال لآخر يعني هذا العبد لفلان فباعه ثم أنكر أن يكون فلان أمره ثم جاء فلان وقال أنا أمرته بذلك فإن فلانا يأخذه لآن قوله السابق إقرار منه بالوكالة عنه فلا ينفعه الإنكار اللاحق فإن قال فلان لم آمره لم يكن ذلك له لأن الإقرار يرتد برده إلا أن يسلمه المشتري له فيكون بيعا عنه وعليه العهدة لأنه صار مشتريا بالتعاطي كمن اشترى لغيره بغير أمره حتى لزمه ثم سلمه المشتري له ودلت المسألة على أن التسليم على وجه البيع يكفي للتعاطي وإن لم يوجد نقد الثمن وهو يتحقق في النفيس والخسيس لاستتمام التراضي وهو المعتبر في الباب قال ومن أمر رجلا أن يشتري له عبدين بأعيانهما ولم يسم له ثمنا فاشترى له أحدهما جاز لأن التوكيل مطلق فيجري على إطلاقه وقد لا يتفق الجمع بينهما في البيع إلا فيما لا يتغابن الناس فيه لأنه توكيل بالشراء وهذا كله بالإجماع ولو أمره بأن يشتريهما بألف وقيمتهما سواء فعند أبي حنيفة رحمه الله إن اشترى أحدهما بخمسمائة أو أقل جاز وإن اشترى بأكثر لم يلزم الآمر لأنه قابل الألف بهما وقيمتهما سواء فيقسم بينهما نصفين دلالة فكان آمرا بشراء كل واحد منهما بخمسمائة ثم الشراء بها موافقة وبأقل منها مخالفة إلى خير وبالزيادة إلى شر قلت الزيادة أو كثرت فلا يجوز إلا أن يشتري الباقي ببقية الألف قبل أن يختصما استحسانا لأن شراء الأول قائم وقد حصل غرضه المصرح به وهو تحصيل العبدين بالألف وما ثبت الانقسام إلا دلالة والصريح يفوقها وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إن اشترى أحدهما بأكثر من نصف الألف بما يتغابن الناس فيه وقد بقي من الألف ما يشترى بمثله الباقي جاز لأن التوكيل مطلق لكنه يتقيد بالمتعارف وهو فيما قلنا ولكن لا بد أن يبقى من الألف باقية يشتري بمثلها الباقي ليمكنه تحصيل غرض الآمر قال ومن له على آخر ألف درهم فأمره أن يشتري بها هذا العبد فاشتراه جاز لأن في تعيين المبيع تعيين البائع ولو عين البائع يجوز على ما نذكره إن شاء الله تعالى

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ومن أمر رجلا بشراء عبد بألف فقال فد فعلت ومات عندي وقال الآمر اشتريته لنفسك فالقول قول الآمر فإن كان دفع إليه الألف فالقول قول المأمور لآن في الوجه الأول أخبر عما لا يملك استئنافه وهو الرجوع بالثمن على الآمر وهو ينكر والقول للمنكر وفي الوجه الثاني هو أمين يريد الخروج عن عهدة الأمانة فيقبل قوله ولو كان العبد حيا حين اختلفا إن كان الثمن منقودا فالقول للمأمور لأنه أمين وإن لم يكن منقودا فكذلك عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله لأنه يملك استئناف الشراء فلا يتهم في الإخبار عنه وعن أبي حنيفة رحمه الله القول للآمر لأنه موضع تهمة بأن اشتراه لنفسه فإذا رآى الصفقة خاسرة ألزمها الآمر بخلاف ما إذا كان الثمن منقودا لأنه أمين فيه فيقبل قوله تبعا لذلك ولا ثمن في يده ههنا وإن كان أمره بشراء عبد بعينه ثم اختلفا والعبد حي فالقول للمأمور سوا كان الثمن منقودا أو غير منقود وهذا بالإجماع لأنه أخبر عما يملك استئنافه ولا تهمة فيه لأن الوكيل بشراء شيء بعينه لا يملك شراءه لنفسه بمثل ذلك الثمن في حال غيبته على ما مر بخلاف غير المعين على ما ذكرناه لأبي حنيفة رحمه الله ومن قال لآخر يعني هذا العبد لفلان فباعه ثم أنكر أن يكون فلان أمره ثم جاء فلان وقال أنا أمرته بذلك فإن فلانا يأخذه لآن قوله السابق إقرار منه بالوكالة عنه فلا ينفعه الإنكار اللاحق فإن قال فلان لم آمره لم يكن ذلك له لأن الإقرار يرتد برده إلا أن يسلمه المشتري له فيكون بيعا عنه وعليه العهدة لأنه صار مشتريا بالتعاطي كمن اشترى لغيره بغير أمره حتى لزمه ثم سلمه المشتري له ودلت المسألة على أن التسليم على وجه البيع يكفي للتعاطي وإن لم يوجد نقد الثمن وهو يتحقق في النفيس والخسيس لاستتمام التراضي وهو المعتبر في الباب قال ومن أمر رجلا أن يشتري له عبدين بأعيانهما ولم يسم له ثمنا فاشترى له أحدهما جاز لأن التوكيل مطلق فيجري على إطلاقه وقد لا يتفق الجمع بينهما في البيع إلا فيما لا يتغابن الناس فيه لأنه توكيل بالشراء وهذا كله بالإجماع ولو أمره بأن يشتريهما بألف وقيمتهما سواء فعند أبي حنيفة رحمه الله إن اشترى أحدهما بخمسمائة أو أقل جاز وإن اشترى بأكثر لم يلزم الآمر لأنه قابل الألف بهما وقيمتهما سواء فيقسم بينهما نصفين دلالة فكان آمرا بشراء كل واحد منهما بخمسمائة ثم الشراء بها موافقة وبأقل منها مخالفة إلى خير وبالزيادة إلى شر قلت الزيادة أو كثرت فلا يجوز إلا أن يشتري الباقي ببقية الألف قبل أن يختصما استحسانا لأن شراء الأول قائم وقد حصل غرضه المصرح به وهو تحصيل العبدين بالألف وما ثبت الانقسام إلا دلالة والصريح يفوقها وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إن اشترى أحدهما بأكثر من نصف الألف بما يتغابن الناس فيه وقد بقي من الألف ما يشترى بمثله الباقي جاز لأن التوكيل مطلق لكنه يتقيد بالمتعارف وهو فيما قلنا ولكن لا بد أن يبقى من الألف باقية يشتري بمثلها الباقي ليمكنه تحصيل غرض الآمر قال ومن له على آخر ألف درهم فأمره أن يشتري بها هذا العبد فاشتراه جاز لأن في تعيين المبيع تعيين البائع ولو عين البائع يجوز على ما نذكره إن شاء الله تعالى

Dio V03/P142–V03/P144Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P142–V03/P144)
Orijinal Metin (AR)

قال وإن أمره أن يشتري بها عبدا بغير عينه فاشتراه فمات في يده قبل أن يقبضه الآمر مات من مال المشتري وإن قبضه الآمر فهو له وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا هو لازم للآمر إذا قبضه المأمور وعلى هذا إذا أمره أن يسلم ما عليه أو يصرف ما عليه لهما أن الدراهم والدنانير لا يتعينان في المعاوضات دينا كانت أو عينا ألا ترى أنه لو تبايعا عينا بدين ثم تصادقا أن لا دين لا يبطل العقد فصار الإطلاق والتقييد فيه سواء فيصح التوكيل ويلزم الأمر لأن يد الوكيل كيده ولأبي حنيفة رحمه الله أنها تتعين في الوكالات ألا ترى أنه لو قيد الوكالة بالعين منا أو بالدين منها ثم استهلك العين أو أسقط الدين بطلت الوكالة وإذا تعينت كان هذا تمليك الدين من غير من عليه الدين من غير أن يوكله بقبضه وذلك لا يجوز كما إذا اشترى بدين على غير المشتري أو يكون أمرا بصرف مالا يملكه إلا بالقبض قبله وذلك باطل كما إذا قال أعط مالي عليك من شئت بخلاف ما إذا عين البائع لأنه يصير وكيلا عنه في القبض ثم يتملكه وبخلاف ما إذا أمره بالتصدق لأنه جعل المال لله تعالى وهو معلوم وإذا لم يصح التوكيل نفذ الشراء على المأمور فهلك من ماله إلا إذا قبضه الآمر منه لانعقاد البيع تعاطيا قال ومن دفع إلى آخر ألفا وأمره أن يشتري بها جارية فاشتراها فقال الآمر اشتريتها بخمسمائة وقال المأمور اششتريتها بألف فالقول قول المأمور ومراده إذا كانت تساوي ألفا لأنه أمين فيه وقد ادعى الخروج عن عهدة الأمانة والأمر يدعى عليه ضمان خمسمائة وهو ينكر فإن كانت تساوي خمسمائة فالقول قول الآمر لأنه خالف حيث اشترى جارية تساوي خمسمائة والأمر تناول ما يساوي ألفا فيضمن قال وإن لم يكن دفع إليه الألف فالقول قول الآمر أما إذا كانت قيمتها خمسمائة فللمخالفة وإن كانت قسمتها ألفا فمعناه أنهما يتحالفان لأن الموكل والوكيل في هذا ينزلان منزلة البائع والمشتري وقد وقع الاختلاف في الثمن وموجبه التحالف ثم تفسخ العقد الذي جرى بينهما فتلزم الجارية المأمور قال ولو أمره أن يشتري له هذا العبد ولم يسم له ثمنا فاشتراه فقال الآمر اشتريته بخمسمائة وقال المأمور بألف وصدق البائع المأمور فالقول قول المأمور مع يمينه قيل لا تحالف ههنا لأنه ارتفع الخلاف بتصديق البائع إذ هو حاضر وفي المسألة الأولى هو غائب فاعتبر الاختلاف وقيل يتحالفان كما ذكرنا وقد ذكر معظم يمين التحالف وهو يمين البائع والبائع بعد استيفاء الثمن أجنبي عنهما وقبله أجنبي عن الموكل إذ لم يجر بينهما بيع فلا يصدق عليه فبقي الخلاف وهذا قول الإمام أبي منصور وهو أظهر والله أعلم بالصواب فصل في التوكيل بشراء نفس العبد قال وإذا قال العبد لرجل اشتر لي نفسي من مولاي بألف ودفعها إليه فإن قال الرجل للمولى اشتريته لنفسه فباعه على هذا فهو حر والولاء للمولى لأن بيع نفس العبد منه إعتاق وشراء العبد نفسه قبول الإعتاق ببدل والمأمور سفير عنه إذ لا يرجع عليه الحقوق فصار كأنه اشترى بنفسه وإذا كان إعتاقا أعقب الولاء وإن لم يعين للمولى فهو عبد للمشتري لأن اللفظ حقيقة للمعاوضة وأمكن العمال بها إذا لم يعين فيحافظ عليها بخلاف شراء العبد نفسه لأن المجاز فيه متعين وإذا كان معاوضة يثبت الملك له والألف للمولى لأنه كسب عبده وعلى المشتري ألف مثله ثمنا للعبد فإنه في ذمته حيث لم يصح الأداء بخلاف الوكيل بشراء العبد من غيره حيث لا يشترط بيانه لأن العقدين هنالك على نمط واحد وفي الحالين المطالبة تتوجه نحو العاقد أما ههنا فأحدهما إعتاق معقب للولاء ولا مطالبة على الوكيل والمولى عساه لا يرضاه ويرغب في المعاوضة المحضة فلا بد من البيان

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإن أمره أن يشتري بها عبدا بغير عينه فاشتراه فمات في يده قبل أن يقبضه الآمر مات من مال المشتري وإن قبضه الآمر فهو له وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا هو لازم للآمر إذا قبضه المأمور وعلى هذا إذا أمره أن يسلم ما عليه أو يصرف ما عليه لهما أن الدراهم والدنانير لا يتعينان في المعاوضات دينا كانت أو عينا ألا ترى أنه لو تبايعا عينا بدين ثم تصادقا أن لا دين لا يبطل العقد فصار الإطلاق والتقييد فيه سواء فيصح التوكيل ويلزم الأمر لأن يد الوكيل كيده ولأبي حنيفة رحمه الله أنها تتعين في الوكالات ألا ترى أنه لو قيد الوكالة بالعين منا أو بالدين منها ثم استهلك العين أو أسقط الدين بطلت الوكالة وإذا تعينت كان هذا تمليك الدين من غير من عليه الدين من غير أن يوكله بقبضه وذلك لا يجوز كما إذا اشترى بدين على غير المشتري أو يكون أمرا بصرف مالا يملكه إلا بالقبض قبله وذلك باطل كما إذا قال أعط مالي عليك من شئت بخلاف ما إذا عين البائع لأنه يصير وكيلا عنه في القبض ثم يتملكه وبخلاف ما إذا أمره بالتصدق لأنه جعل المال لله تعالى وهو معلوم وإذا لم يصح التوكيل نفذ الشراء على المأمور فهلك من ماله إلا إذا قبضه الآمر منه لانعقاد البيع تعاطيا قال ومن دفع إلى آخر ألفا وأمره أن يشتري بها جارية فاشتراها فقال الآمر اشتريتها بخمسمائة وقال المأمور اششتريتها بألف فالقول قول المأمور ومراده إذا كانت تساوي ألفا لأنه أمين فيه وقد ادعى الخروج عن عهدة الأمانة والأمر يدعى عليه ضمان خمسمائة وهو ينكر فإن كانت تساوي خمسمائة فالقول قول الآمر لأنه خالف حيث اشترى جارية تساوي خمسمائة والأمر تناول ما يساوي ألفا فيضمن قال وإن لم يكن دفع إليه الألف فالقول قول الآمر أما إذا كانت قيمتها خمسمائة فللمخالفة وإن كانت قسمتها ألفا فمعناه أنهما يتحالفان لأن الموكل والوكيل في هذا ينزلان منزلة البائع والمشتري وقد وقع الاختلاف في الثمن وموجبه التحالف ثم تفسخ العقد الذي جرى بينهما فتلزم الجارية المأمور قال ولو أمره أن يشتري له هذا العبد ولم يسم له ثمنا فاشتراه فقال الآمر اشتريته بخمسمائة وقال المأمور بألف وصدق البائع المأمور فالقول قول المأمور مع يمينه قيل لا تحالف ههنا لأنه ارتفع الخلاف بتصديق البائع إذ هو حاضر وفي المسألة الأولى هو غائب فاعتبر الاختلاف وقيل يتحالفان كما ذكرنا وقد ذكر معظم يمين التحالف وهو يمين البائع والبائع بعد استيفاء الثمن أجنبي عنهما وقبله أجنبي عن الموكل إذ لم يجر بينهما بيع فلا يصدق عليه فبقي الخلاف وهذا قول الإمام أبي منصور وهو أظهر والله أعلم بالصواب فصل في التوكيل بشراء نفس العبد قال وإذا قال العبد لرجل اشتر لي نفسي من مولاي بألف ودفعها إليه فإن قال الرجل للمولى اشتريته لنفسه فباعه على هذا فهو حر والولاء للمولى لأن بيع نفس العبد منه إعتاق وشراء العبد نفسه قبول الإعتاق ببدل والمأمور سفير عنه إذ لا يرجع عليه الحقوق فصار كأنه اشترى بنفسه وإذا كان إعتاقا أعقب الولاء وإن لم يعين للمولى فهو عبد للمشتري لأن اللفظ حقيقة للمعاوضة وأمكن العمال بها إذا لم يعين فيحافظ عليها بخلاف شراء العبد نفسه لأن المجاز فيه متعين وإذا كان معاوضة يثبت الملك له والألف للمولى لأنه كسب عبده وعلى المشتري ألف مثله ثمنا للعبد فإنه في ذمته حيث لم يصح الأداء بخلاف الوكيل بشراء العبد من غيره حيث لا يشترط بيانه لأن العقدين هنالك على نمط واحد وفي الحالين المطالبة تتوجه نحو العاقد أما ههنا فأحدهما إعتاق معقب للولاء ولا مطالبة على الوكيل والمولى عساه لا يرضاه ويرغب في المعاوضة المحضة فلا بد من البيان

Dio V03/P144–V03/P145Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P144–V03/P145)
Orijinal Metin (AR)

ومن قال لعبد اشتر لي نفسك من مولاك فقال لمولاه بعني نفسي لفلان بكذا ففعل فهو للآمر لأن العبد يصلح وكيلا عن غيره في شراء نفسه لأنه أجنبي عن ماليته والبيع يرد عليه من حيث إنه مال إلا أن ماليته في يده حتى لا يملك البائع الحبس بعد البيع لاستيفاء الثمن فإذا أضافه إلى الآمر صلح فعله امتثالا فيقع العقد للآمر وإن عقد لنفسه فهو حر لأنه إعتاق وقد رضي به المولى دون المعاوضة والعبد وإن كان وكيلا بشراء معين ولكنه أتى بجنس تصرف آخر وفي مثله ينفذ على الوكيل وكذا لو قال يعني نفسي ولم يقل لفان فهو حر لأن المطلق يحتمل الوجهين فلا يقع امتثالا بالشك فيبقى التصرف واقعا لنفسه فصل في البيع قال والوكيل بالبيع والشراء لا يجوز له أن يعقد مع أبيه وجده ومن لا تقبل شهادته له عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يجوز بيعه منهم بمثل القيمة إلا من عبده أو مكاتبه لأن التوكيل مطلق ولا تهمة إذ الأملاك متباينة والمنافع منقطعة بخلاف العبد لأنه بيع من نفسه لأن ما في يد العبد للمولى وكذا للمولى حق في كسب المكاتب وينقلب حقيقة بالعجز وله أن مواضع التهمة مستثناة عن الوكالات وهذا موضع التهمة بدليل عدم قبول الشهادة ولأن المنافع بينهم متصلة فصار بيعا من نفسه من وجه والإجارة والصرف على هذا الخلاف قال والوكيل بالبيع يجوز بيعه بالقليل والكثير والعرض عند أبي حنيفة وقالا لا يجوز بيعه بنقصان لا يتغابن الناس فيه ولا يجوز إلا بالدراهم والدنانير لأن مطلق الأمر يتقيد بالمتعارف لأن التصرفات لدفع الحاجات فتتقيد بمواقعها والمتعارف البيع بثمن المثل وبالنقود ولهذا يتقيد التوكيل بشراء الفحم والجمد والأضحية بزمان الحاجة ولأن البيع بغبن فاحش بيع من وجه وهبة من وجه وكذا المقايضة بيع من وجه شراء من وجه فلا يتناوله مطلق اسم البيع ولهذا لا يملكه الأب والوصي وله أن التوكيل بالبيع مطلق فيجري على إطلاقه في غير موضع التهمة والبيع بالغبن أو بالعين متعارف عند شدة الحاجة إلى الثمن والتبرع من العين والمسائل ممنوعة على قول أبي حنيفة رحمه الله على ما هو المروي عنه وأنه بيع من كل وجه حتى أن من حلف لا يبيع يحنث به غير أن الأب والوصي لا يملكانه مع أنه بيع لأن ولايتهما نظرية ولا نظر فيه والمقايضة شراء من كل وجه وبيع من كل وجه لوجود حد كل واحد منهما قال والوكيل بالشراء يجوز عقده بمثل القيمة وزيادة يتغابن الناس في مثلها ولا يجوز بما لا يتغابن الناس في مثله لأن التهمة فيه متحققة فلعله اشتراه لنفسه فإذا لم يوافقه ألحقه بغيره على ما مر حتى لو كان وكيلا بشراء شيء بعينه قالوا ينفذ على الآمر لأنه لا يملك شراءه لنفسه وكذا الوكيل بالنكاح إذا زوجه امرأة بأكثر من مهر مثلها جاز عنده لأنه لا بد من الإضافة إلى الموكل في العقد فلا تتمكن هذه التهمة ولا كذلك الوكيل بالشراء لأنه يطلق العقد قال والذي لا يتغابن الناس فيه ما لا يدخل تحت تقويم المقومين وقيل في العروض دهنيم وفي الحيوانات ده يازده وفي العقارات ده دوازده لأن التصرف يكثر وجوده في الأول ويقل في الآخير ويتوسط في الأوسط وكثرة الغبن لقلة التصرف

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومن قال لعبد اشتر لي نفسك من مولاك فقال لمولاه بعني نفسي لفلان بكذا ففعل فهو للآمر لأن العبد يصلح وكيلا عن غيره في شراء نفسه لأنه أجنبي عن ماليته والبيع يرد عليه من حيث إنه مال إلا أن ماليته في يده حتى لا يملك البائع الحبس بعد البيع لاستيفاء الثمن فإذا أضافه إلى الآمر صلح فعله امتثالا فيقع العقد للآمر وإن عقد لنفسه فهو حر لأنه إعتاق وقد رضي به المولى دون المعاوضة والعبد وإن كان وكيلا بشراء معين ولكنه أتى بجنس تصرف آخر وفي مثله ينفذ على الوكيل وكذا لو قال يعني نفسي ولم يقل لفان فهو حر لأن المطلق يحتمل الوجهين فلا يقع امتثالا بالشك فيبقى التصرف واقعا لنفسه فصل في البيع قال والوكيل بالبيع والشراء لا يجوز له أن يعقد مع أبيه وجده ومن لا تقبل شهادته له عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يجوز بيعه منهم بمثل القيمة إلا من عبده أو مكاتبه لأن التوكيل مطلق ولا تهمة إذ الأملاك متباينة والمنافع منقطعة بخلاف العبد لأنه بيع من نفسه لأن ما في يد العبد للمولى وكذا للمولى حق في كسب المكاتب وينقلب حقيقة بالعجز وله أن مواضع التهمة مستثناة عن الوكالات وهذا موضع التهمة بدليل عدم قبول الشهادة ولأن المنافع بينهم متصلة فصار بيعا من نفسه من وجه والإجارة والصرف على هذا الخلاف قال والوكيل بالبيع يجوز بيعه بالقليل والكثير والعرض عند أبي حنيفة وقالا لا يجوز بيعه بنقصان لا يتغابن الناس فيه ولا يجوز إلا بالدراهم والدنانير لأن مطلق الأمر يتقيد بالمتعارف لأن التصرفات لدفع الحاجات فتتقيد بمواقعها والمتعارف البيع بثمن المثل وبالنقود ولهذا يتقيد التوكيل بشراء الفحم والجمد والأضحية بزمان الحاجة ولأن البيع بغبن فاحش بيع من وجه وهبة من وجه وكذا المقايضة بيع من وجه شراء من وجه فلا يتناوله مطلق اسم البيع ولهذا لا يملكه الأب والوصي وله أن التوكيل بالبيع مطلق فيجري على إطلاقه في غير موضع التهمة والبيع بالغبن أو بالعين متعارف عند شدة الحاجة إلى الثمن والتبرع من العين والمسائل ممنوعة على قول أبي حنيفة رحمه الله على ما هو المروي عنه وأنه بيع من كل وجه حتى أن من حلف لا يبيع يحنث به غير أن الأب والوصي لا يملكانه مع أنه بيع لأن ولايتهما نظرية ولا نظر فيه والمقايضة شراء من كل وجه وبيع من كل وجه لوجود حد كل واحد منهما قال والوكيل بالشراء يجوز عقده بمثل القيمة وزيادة يتغابن الناس في مثلها ولا يجوز بما لا يتغابن الناس في مثله لأن التهمة فيه متحققة فلعله اشتراه لنفسه فإذا لم يوافقه ألحقه بغيره على ما مر حتى لو كان وكيلا بشراء شيء بعينه قالوا ينفذ على الآمر لأنه لا يملك شراءه لنفسه وكذا الوكيل بالنكاح إذا زوجه امرأة بأكثر من مهر مثلها جاز عنده لأنه لا بد من الإضافة إلى الموكل في العقد فلا تتمكن هذه التهمة ولا كذلك الوكيل بالشراء لأنه يطلق العقد قال والذي لا يتغابن الناس فيه ما لا يدخل تحت تقويم المقومين وقيل في العروض دهنيم وفي الحيوانات ده يازده وفي العقارات ده دوازده لأن التصرف يكثر وجوده في الأول ويقل في الآخير ويتوسط في الأوسط وكثرة الغبن لقلة التصرف

Dio V03/P145–V03/P147Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P145–V03/P147)
Orijinal Metin (AR)

قال وإذا وكله ببيع عبد له فباع نصفه جاز عند أبي حنيفة رحمه الله لأن اللفظ مطلق عن قيد الافتراق والاجتماع ألا ترى أنه لو باع الكل بثمن النصف يجوز عنده فإذا باع النصف به أولى وقالا لا يجوز لأنه غير متعارف لما فيه من ضرر الشركة إلا أن يبيع النصف الآخر قبل أن يختصما لأن بيع النصف قد يقع وسيلة إلى الامتثال بأن لا يجد من يشتريه جملة فيحتاج إلى أن يفرق فإذا باع الباقي قبل نقض البيع الأول تبين أنه وقع وسيلة وإذا لم يبع ظهر أنه لم يقع وسيلة فلا يجوز وهذا استحسان عندهما وإن وكله بشراء عبد فاشترى نصفه فالشراء موقوف فإن اشترى باقيه لزم الموكل لأن شراء البعض قد يقع وسيلة إلى الامتثال بأن كان موروثا بين جماعة فيحتاج إلى شرائه شقصا شقصا فإذا اشترى الباقي قبل رد الآمر البيع تبين أنه وقع وسيلة فينفذ على الآمر وهذا بالاتفاق والفرق لأبي حنيفة رحمه الله أن في الشراء تتحقق التهمة على ما مر وآخر أن الأمر بالبيع يصادف ملكه فيصح فيعتبر فيه إطلاقة والأمر بالشراء صادف ملك الغير فلم يصح فلا يعتبر فيه التقييد والإطلاق قال ومن أمر رجلا ببيع عبده فباعه وقبض الثمن أو لم يقبض فرده المشتري عليه بعيب لا يحدث مثله بقضاء القاضي ببينة أو بإباء يمين أو بإقراره فإنه يرده على الآمر لأن القاضي تيقن بحدوث العيب في يد البائع فلم يكن قضاؤه مستندا إلى هذه الحجج وتأويل اشتراطها في الكتاب أن القاضي يعلم أنه لا يحدث مثله في مدة شهر مثلا لكنه اشتبه عليه تاريخ البيع فيحتاج إلى هذه الحجج لظهور التاريخ أو كان عيبا لا يعرفه إلا النساء أو الأطباء وقولهن وقول الطبيب حجة في توجه الخصومة لافي الرد فيفتقر إليها في الرد حتى لو كان القاضي عاين البيع والعيب ظاهر لا يحتاج إلى شيء منها وهو رد على الموكل فلا يحتاج الوكيل إلى رد وخصومة قال وكذلك إن رده عليه بعيب يحدث مثله ببينة أو بإباء يمين لأن البينة حجة مطلقة والوكيل مضطر في النكول لبعد العيب عن علمه باعتبار عدم ممارسته المبيع فلزم الآمر قال فإن كان ذلك بإقراره لزم المأمور لأن الإقرار حجة قاصرة وهو غير مضطر إليه لإمكانه السكوت والنكول إلا أن له أن يخاصم الموكل فيلزمه ببينة أو ينكر له بخلاف ما إذا كان الرد بغير قضاء والعيب يحدث مثله حيث لا يكون له أن يخاصم بائعه لأنه بيع جديد في حق ثالث والبائع ثالثهما والرد بالقضاء فسخ لعموم ولاية القاضي غير أن الحجة قاصرة وهي الإقرار فمن حيث الفسخ كان له أن يخاصمه ومن حيث القصور في الحجة لا يلزم الموكل إلا بحجة ولو كان العيب لا يحدث مثله والرد بغير قضاء بإقراره يلزم الموكل من غير خصومة في رواية لأن الرد متعين وفي عامة الروايات ليس له أن يخاصمه لما ذكرنا والحق في وصف السلامة ثم ينتقل إلى الرد ثم إلى الرجوع بالنقصان فلم يتعين الرد وقد بيناه في الكفاية بأطول من هذا قال ومن قال لآخر أمرتك ببيع عبدي بنقد فبعته بنسيئة وقال المأمور أمرتني ببيعه ولم تقل شيئا فالقول قول الآمر لأن الأمر يستفاد من جهته ولا دلالة على الإطلاق قال وإن اختلف في ذلك المضارب ورب المال فالقول قول المضارب لأن الأصل في المضاربة العموم ألا ترى أنه يملك التصرف بذكر لفظة المضاربة فقامت دلالة الإطلاق بخلاف ما إذا ادعى رب المال المضاربة في نوع والمضارب في نوع آخر حيث يكون القول لرب المال لأنه سقط الإطلاق فيه بتصادقهما فنزل إلى الوكالة المحضة ثم مطلق الأمر بالبيع ينتظمه نقدا ونسيئة إلى أي أجل كان عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يتقيد بأجل متعارف والوجه قد تقدم

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإذا وكله ببيع عبد له فباع نصفه جاز عند أبي حنيفة رحمه الله لأن اللفظ مطلق عن قيد الافتراق والاجتماع ألا ترى أنه لو باع الكل بثمن النصف يجوز عنده فإذا باع النصف به أولى وقالا لا يجوز لأنه غير متعارف لما فيه من ضرر الشركة إلا أن يبيع النصف الآخر قبل أن يختصما لأن بيع النصف قد يقع وسيلة إلى الامتثال بأن لا يجد من يشتريه جملة فيحتاج إلى أن يفرق فإذا باع الباقي قبل نقض البيع الأول تبين أنه وقع وسيلة وإذا لم يبع ظهر أنه لم يقع وسيلة فلا يجوز وهذا استحسان عندهما وإن وكله بشراء عبد فاشترى نصفه فالشراء موقوف فإن اشترى باقيه لزم الموكل لأن شراء البعض قد يقع وسيلة إلى الامتثال بأن كان موروثا بين جماعة فيحتاج إلى شرائه شقصا شقصا فإذا اشترى الباقي قبل رد الآمر البيع تبين أنه وقع وسيلة فينفذ على الآمر وهذا بالاتفاق والفرق لأبي حنيفة رحمه الله أن في الشراء تتحقق التهمة على ما مر وآخر أن الأمر بالبيع يصادف ملكه فيصح فيعتبر فيه إطلاقة والأمر بالشراء صادف ملك الغير فلم يصح فلا يعتبر فيه التقييد والإطلاق قال ومن أمر رجلا ببيع عبده فباعه وقبض الثمن أو لم يقبض فرده المشتري عليه بعيب لا يحدث مثله بقضاء القاضي ببينة أو بإباء يمين أو بإقراره فإنه يرده على الآمر لأن القاضي تيقن بحدوث العيب في يد البائع فلم يكن قضاؤه مستندا إلى هذه الحجج وتأويل اشتراطها في الكتاب أن القاضي يعلم أنه لا يحدث مثله في مدة شهر مثلا لكنه اشتبه عليه تاريخ البيع فيحتاج إلى هذه الحجج لظهور التاريخ أو كان عيبا لا يعرفه إلا النساء أو الأطباء وقولهن وقول الطبيب حجة في توجه الخصومة لافي الرد فيفتقر إليها في الرد حتى لو كان القاضي عاين البيع والعيب ظاهر لا يحتاج إلى شيء منها وهو رد على الموكل فلا يحتاج الوكيل إلى رد وخصومة قال وكذلك إن رده عليه بعيب يحدث مثله ببينة أو بإباء يمين لأن البينة حجة مطلقة والوكيل مضطر في النكول لبعد العيب عن علمه باعتبار عدم ممارسته المبيع فلزم الآمر قال فإن كان ذلك بإقراره لزم المأمور لأن الإقرار حجة قاصرة وهو غير مضطر إليه لإمكانه السكوت والنكول إلا أن له أن يخاصم الموكل فيلزمه ببينة أو ينكر له بخلاف ما إذا كان الرد بغير قضاء والعيب يحدث مثله حيث لا يكون له أن يخاصم بائعه لأنه بيع جديد في حق ثالث والبائع ثالثهما والرد بالقضاء فسخ لعموم ولاية القاضي غير أن الحجة قاصرة وهي الإقرار فمن حيث الفسخ كان له أن يخاصمه ومن حيث القصور في الحجة لا يلزم الموكل إلا بحجة ولو كان العيب لا يحدث مثله والرد بغير قضاء بإقراره يلزم الموكل من غير خصومة في رواية لأن الرد متعين وفي عامة الروايات ليس له أن يخاصمه لما ذكرنا والحق في وصف السلامة ثم ينتقل إلى الرد ثم إلى الرجوع بالنقصان فلم يتعين الرد وقد بيناه في الكفاية بأطول من هذا قال ومن قال لآخر أمرتك ببيع عبدي بنقد فبعته بنسيئة وقال المأمور أمرتني ببيعه ولم تقل شيئا فالقول قول الآمر لأن الأمر يستفاد من جهته ولا دلالة على الإطلاق قال وإن اختلف في ذلك المضارب ورب المال فالقول قول المضارب لأن الأصل في المضاربة العموم ألا ترى أنه يملك التصرف بذكر لفظة المضاربة فقامت دلالة الإطلاق بخلاف ما إذا ادعى رب المال المضاربة في نوع والمضارب في نوع آخر حيث يكون القول لرب المال لأنه سقط الإطلاق فيه بتصادقهما فنزل إلى الوكالة المحضة ثم مطلق الأمر بالبيع ينتظمه نقدا ونسيئة إلى أي أجل كان عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يتقيد بأجل متعارف والوجه قد تقدم

%0
10 Bölüm