Dio V01/P171–V01/P173İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P171–V01/P173)
Orijinal Metin (AR)المسألة الخامسة واختلفوا في ترتيب جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعوا عند الصلاة فقال الأكثر يجعل الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة وقال قوم بخلاف هذا أي النساء مما يلي الإمام والرجال مما يلي القبلة وفيه قول ثالث إنه يصلي على كل على حدة الرجال مفردون والنساء مفردات وسبب الخلاف ما يغلب على الظن باعتبار أحوال الشرع من أنه يجب أن يكون في ذلك شرع محدود مع أنه لم يرد في ذلك شرع يجب الوقوف عنده ولذلك رأى كثير من الناس أنه ليس في أمثال هذه المواضع شرع أصلا وأنه لو كان فيها شرع لبين للناس وإنما ذهب الأكثر لما قلناه من تقديم الرجال على النساء لما رواه مالك في الموطأ من أن عثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وأبا هريرة كانوا يصلون على الجنائز بالمدينة الرجال والنساء معا فيجعلون الرجال مما يلي الإمام ويجعلون النساء مما يلي القبلة وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر أنه صلى كذلك على جنازة فيها ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة والإمام يومئذ سعيد بن العاص فسألهم عن ذلك أو أمر من سألهم فقالوا هي السنة وهذا يدخل في المسند عندهم ويشبه أن يكون من قال بتقديم الرجال شبههم أمام الإمام بحالهم خلف الإمام في الصلاة ولقوله عليه الصلاة والسلام أخروهن من حيث أخرهن الله وأما من قال بتقديم النساء على الرجال فيشبه أن يكون اعتقد أن الأول هو المتقدم ولم يجعل التقديم بالقرب من الإمام وأما من فرق فاحتياطا من أن لا يجوز ممنوعا لأنه لم ترد سنة بجواز الجمع فيحتمل أن يكون على أصل الإباحة ويحتمل أن يكون ممنوعا بالشرع وإذا وجد الاحتمال وجب التوقف إذا وجد إليه سبيلا المسألة السادسة اختلفوا في الذي يفوته بعض التكبير على الجنازة في مواضع منها هل يدخل بتكبير أم لا ومنها هل يقضي ما فاته أم لا وإن قضى فهل يدعو بين التكبير أم لا فروى أشهب عن مالك أنه يكبر أول دخوله وهو أحد قولي الشافعي وقال أبو حنيفة ينتظر حتى يكبر الإمام وحينئذ يكبر وهي رواية ابن القاسم عن مالك والقياس التكبير قياسا على من دخل في المفروضة واتفق مالك وأبو حنيفة والشافعي على أنه يقضي ما فاته من التكبير إلا أن أبا حنيفة يرى أن يدعو بين التكبير المقضي ومالك والشافعي يريان أن يقضيه نسقا وإنما اتفقوا على القضاء لعموم قوله عليه الصلاة والسلام ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا فمن رأى أن هذا العموم يتناول التكبير والدعاء قال يقضي التكبير وما فاته من الدعاء ومن أخرج الدعاء من ذلك إذا كان غير مؤقت قال يقضي التكبير فقط إذا كان هو المؤقت فكان تخصيص الدعاء من ذلك العموم هو من باب تخصيص العام بالقياس فأبو حنيفة أخذ بالعموم وهؤلاء بالخصوص المسألة السابعة واختلفوا في الصلاة على القبر لمن فاتته الصلاة على الجنازة فقال مالك لا يصلي على القبر وقال أبو حنيفة لا يصلي على القبر إلا الولي فقط إذا فاتته الصلاة على الجنازة وكان الذي صلى عليها غير وليها وقال الشافعي وأحمد وداود وجماعة يصلي على القبر من فاتته الصلاة على الجنازة واتفق القائلون بإجازة الصلاة على القبر أن من شرط ذلك حدوث الدفن وهؤلاء اختلفوا في هذه المدة وأكثرها شهر وسبب اختلافهم معارضة العمل للأثر أما مخالفة العمل فإن ابن القاسم قال قلت لمالك فالحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على قبر امرأة قال قد جاء هذا الحديث وليس عليه العمل والصلاة على القبر ثابتة باتفاق من أصحاب الحديث قال أحمد بن حنبل رويت الصلاة على القبر عن النبي عليه الصلاة والسلام من طرق ستة كلها حسان وزاد بعض المحدثين ثلاثة طرق فذلك تسع وأما البخاري ومسلم فرويا ذلك من طريق أبي هريرة وأما مالك فخرجه مرسلا عن أبي أمامة بن سهل وقد روى ابن وهب عن مالك مثل قول الشافعي
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المسألة الخامسة واختلفوا في ترتيب جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعوا عند الصلاة فقال الأكثر يجعل الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة وقال قوم بخلاف هذا أي النساء مما يلي الإمام والرجال مما يلي القبلة وفيه قول ثالث إنه يصلي على كل على حدة الرجال مفردون والنساء مفردات وسبب الخلاف ما يغلب على الظن باعتبار أحوال الشرع من أنه يجب أن يكون في ذلك شرع محدود مع أنه لم يرد في ذلك شرع يجب الوقوف عنده ولذلك رأى كثير من الناس أنه ليس في أمثال هذه المواضع شرع أصلا وأنه لو كان فيها شرع لبين للناس وإنما ذهب الأكثر لما قلناه من تقديم الرجال على النساء لما رواه مالك في الموطأ من أن عثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وأبا هريرة كانوا يصلون على الجنائز بالمدينة الرجال والنساء معا فيجعلون الرجال مما يلي الإمام ويجعلون النساء مما يلي القبلة وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر أنه صلى كذلك على جنازة فيها ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة والإمام يومئذ سعيد بن العاص فسألهم عن ذلك أو أمر من سألهم فقالوا هي السنة وهذا يدخل في المسند عندهم ويشبه أن يكون من قال بتقديم الرجال شبههم أمام الإمام بحالهم خلف الإمام في الصلاة ولقوله عليه الصلاة والسلام أخروهن من حيث أخرهن الله وأما من قال بتقديم النساء على الرجال فيشبه أن يكون اعتقد أن الأول هو المتقدم ولم يجعل التقديم بالقرب من الإمام وأما من فرق فاحتياطا من أن لا يجوز ممنوعا لأنه لم ترد سنة بجواز الجمع فيحتمل أن يكون على أصل الإباحة ويحتمل أن يكون ممنوعا بالشرع وإذا وجد الاحتمال وجب التوقف إذا وجد إليه سبيلا المسألة السادسة اختلفوا في الذي يفوته بعض التكبير على الجنازة في مواضع منها هل يدخل بتكبير أم لا ومنها هل يقضي ما فاته أم لا وإن قضى فهل يدعو بين التكبير أم لا فروى أشهب عن مالك أنه يكبر أول دخوله وهو أحد قولي الشافعي وقال أبو حنيفة ينتظر حتى يكبر الإمام وحينئذ يكبر وهي رواية ابن القاسم عن مالك والقياس التكبير قياسا على من دخل في المفروضة واتفق مالك وأبو حنيفة والشافعي على أنه يقضي ما فاته من التكبير إلا أن أبا حنيفة يرى أن يدعو بين التكبير المقضي ومالك والشافعي يريان أن يقضيه نسقا وإنما اتفقوا على القضاء لعموم قوله عليه الصلاة والسلام ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا فمن رأى أن هذا العموم يتناول التكبير والدعاء قال يقضي التكبير وما فاته من الدعاء ومن أخرج الدعاء من ذلك إذا كان غير مؤقت قال يقضي التكبير فقط إذا كان هو المؤقت فكان تخصيص الدعاء من ذلك العموم هو من باب تخصيص العام بالقياس فأبو حنيفة أخذ بالعموم وهؤلاء بالخصوص المسألة السابعة واختلفوا في الصلاة على القبر لمن فاتته الصلاة على الجنازة فقال مالك لا يصلي على القبر وقال أبو حنيفة لا يصلي على القبر إلا الولي فقط إذا فاتته الصلاة على الجنازة وكان الذي صلى عليها غير وليها وقال الشافعي وأحمد وداود وجماعة يصلي على القبر من فاتته الصلاة على الجنازة واتفق القائلون بإجازة الصلاة على القبر أن من شرط ذلك حدوث الدفن وهؤلاء اختلفوا في هذه المدة وأكثرها شهر وسبب اختلافهم معارضة العمل للأثر أما مخالفة العمل فإن ابن القاسم قال قلت لمالك فالحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على قبر امرأة قال قد جاء هذا الحديث وليس عليه العمل والصلاة على القبر ثابتة باتفاق من أصحاب الحديث قال أحمد بن حنبل رويت الصلاة على القبر عن النبي عليه الصلاة والسلام من طرق ستة كلها حسان وزاد بعض المحدثين ثلاثة طرق فذلك تسع وأما البخاري ومسلم فرويا ذلك من طريق أبي هريرة وأما مالك فخرجه مرسلا عن أبي أمامة بن سهل وقد روى ابن وهب عن مالك مثل قول الشافعي
Dio V01/P173–V01/P174İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P173–V01/P174)
Orijinal Metin (AR)وأما أبو حنيفة فإنه جرى في ذلك على عادته فيما أحسب أعني من رد أخبار الاحاد التي تعم بها البلوى إذا لم تنتشر ولا انتشر العمل بها وذلك أن عدم الانتشار إذا كان خبرا شأنه الانتشار قرينة توهن الخبر وتخرجه عن غلبة الظن بصدقه إلى الشك فيه أو إلى غلبة الظن بكذبه أو نسخه قال القاضي وقد تكلمنا فيما سلف من كتابنا هذا في وجه الاستدلال بالعمل وفي هذا النوع من الاستدلال الذي يسميه الحنفية عموم البلوى وقلنا إنها من جنس واحد الفصل الثاني فيمن يصلى عليه ومن أولى بالتقديم وأجمع أكثر أهل العلم على إجازة الصلاة على كل من قال لا إله إلا الله وفي ذلك أثر أنه قال عليه الصلاة والسلام صلوا على من قال لا إله إلا الله وسواء كان من أهل الكبائر أو من أهل البدع إلا أن مالكا كره لأهل الفضل الصلاة على أهل البدع ولم ير أن يصلي الإمام على من قتله حدا واختلفوا فيمن قتل نفسه فرأى قوم أنه لا يصلى عليه وأجاز آخرون الصلاة عليه ومن العلماء من لم يجز الصلاة على أهل الكبائر ولا على أهل البغي والبدع والسبب في اختلافهم في الصلاة أما في أهل البدع فلاختلافهم في تكفيرهم ببدعهم فمن كفرهم بالتأويل البعيد لم يجز الصلاة عليهم ومن لم يكفرهم إذ كان الكفر عنده إنما هو تكذيب الرسول لا تأويل أقواله عليه الصلاة والسلام قال الصلاة عليهم جائزة وإنما أجمع العلماء على ترك الصلاة على المنافقين مع تلفظهم بالشهادة لقوله تعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره الاية وأما اختلافهم في أهل الكبائر فليس يمكن أن يكون له سبب إلا من جهة اختلافهم في القول بالتكفير بالذنوب لكن ليس هذا مذهب أهل السنة فلذلك ليس ينبغي أن يمنع الفقهاء الصلاة على أهل الكبائر وأما كراهية مالك الصلاة على أهل البدع فذلك لمكان الزجر والعقوبة لهم وإنما لم ير مالك صلاة الإمام على من قتله حدا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل على ماعز ولم ينه عن الصلاة عليه خرجه أبو داود وإنما اختلفوا في الصلاة على من قتل نفسه لحديث جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى أن يصلي على رجل قتل نفسه فمن صحح هذا الأثر قال لا يصلى على قاتل نفسه ومن لم يصححه رأى أن حكمه حكم المسلمين وإن كان من أهل النار كما ورد به الأثر لكن ليس هو من المخلدين لكونه من أهل الإيمان وقد قال عليه الصلاة والسلام حكاية عن ربه أخرجوا من النار من في قلبه مثقال حبة من الإيمان واختلفوا أيضا في الصلاة على الشهداء المقتولين في المعركة فقال مالك والشافعي لا يصلى على الشهيد المقتول في المعركة ولا يغسل وقال أبو حنيفة يصلى عليه ولا يغسل وسبب اختلافهم اختلاف الاثار الواردة في ذلك وذلك أنه خرج أبو داود من طريق جابر أنه صلى الله عليه وسلم أمر بشهداء أحد فدفنوا بثيابهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا وروى من طريق ابن عباس مسندا أنه عليه الصلاة والسلام صلى على قتلى أحد وعلى حمزة ولم يغسل ولم يتيمم وروى ذلك أيضا مرسلا من حديث أبي مالك الغفاري وكذلك روي أيضا أن أعرابيا جاءه سهم فوقع في حلقه فمات فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال إن هذا عبدك خرج مجاهدا في سبيلك فقتل شهيدا وأنا شهيد عليه وكلا الفريقين يرجع الأحاديث التي أخذ بهاوكانت الشافعية تعتل بحديث ابن عباس هذا وتقول يرويه ابن أبي الزناد وكان قد اختل آخر عمره وقد كان شعبة يطعن فيه وأما المراسيل فليست عندهم بحجة واختلفوا متى يصلى على الطفل فقال مالك لا يصلى على الطفل حتى يستهل صارخا وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يصلى عليه إذا نفخ فيه الروح وذلك أنه إذا كان له في بطن أمه أربعة أشهر فأكثر وبه قال ابن أبي ليلى
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما أبو حنيفة فإنه جرى في ذلك على عادته فيما أحسب أعني من رد أخبار الاحاد التي تعم بها البلوى إذا لم تنتشر ولا انتشر العمل بها وذلك أن عدم الانتشار إذا كان خبرا شأنه الانتشار قرينة توهن الخبر وتخرجه عن غلبة الظن بصدقه إلى الشك فيه أو إلى غلبة الظن بكذبه أو نسخه قال القاضي وقد تكلمنا فيما سلف من كتابنا هذا في وجه الاستدلال بالعمل وفي هذا النوع من الاستدلال الذي يسميه الحنفية عموم البلوى وقلنا إنها من جنس واحد الفصل الثاني فيمن يصلى عليه ومن أولى بالتقديم وأجمع أكثر أهل العلم على إجازة الصلاة على كل من قال لا إله إلا الله وفي ذلك أثر أنه قال عليه الصلاة والسلام صلوا على من قال لا إله إلا الله وسواء كان من أهل الكبائر أو من أهل البدع إلا أن مالكا كره لأهل الفضل الصلاة على أهل البدع ولم ير أن يصلي الإمام على من قتله حدا واختلفوا فيمن قتل نفسه فرأى قوم أنه لا يصلى عليه وأجاز آخرون الصلاة عليه ومن العلماء من لم يجز الصلاة على أهل الكبائر ولا على أهل البغي والبدع والسبب في اختلافهم في الصلاة أما في أهل البدع فلاختلافهم في تكفيرهم ببدعهم فمن كفرهم بالتأويل البعيد لم يجز الصلاة عليهم ومن لم يكفرهم إذ كان الكفر عنده إنما هو تكذيب الرسول لا تأويل أقواله عليه الصلاة والسلام قال الصلاة عليهم جائزة وإنما أجمع العلماء على ترك الصلاة على المنافقين مع تلفظهم بالشهادة لقوله تعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره الاية وأما اختلافهم في أهل الكبائر فليس يمكن أن يكون له سبب إلا من جهة اختلافهم في القول بالتكفير بالذنوب لكن ليس هذا مذهب أهل السنة فلذلك ليس ينبغي أن يمنع الفقهاء الصلاة على أهل الكبائر وأما كراهية مالك الصلاة على أهل البدع فذلك لمكان الزجر والعقوبة لهم وإنما لم ير مالك صلاة الإمام على من قتله حدا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل على ماعز ولم ينه عن الصلاة عليه خرجه أبو داود وإنما اختلفوا في الصلاة على من قتل نفسه لحديث جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى أن يصلي على رجل قتل نفسه فمن صحح هذا الأثر قال لا يصلى على قاتل نفسه ومن لم يصححه رأى أن حكمه حكم المسلمين وإن كان من أهل النار كما ورد به الأثر لكن ليس هو من المخلدين لكونه من أهل الإيمان وقد قال عليه الصلاة والسلام حكاية عن ربه أخرجوا من النار من في قلبه مثقال حبة من الإيمان واختلفوا أيضا في الصلاة على الشهداء المقتولين في المعركة فقال مالك والشافعي لا يصلى على الشهيد المقتول في المعركة ولا يغسل وقال أبو حنيفة يصلى عليه ولا يغسل وسبب اختلافهم اختلاف الاثار الواردة في ذلك وذلك أنه خرج أبو داود من طريق جابر أنه صلى الله عليه وسلم أمر بشهداء أحد فدفنوا بثيابهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا وروى من طريق ابن عباس مسندا أنه عليه الصلاة والسلام صلى على قتلى أحد وعلى حمزة ولم يغسل ولم يتيمم وروى ذلك أيضا مرسلا من حديث أبي مالك الغفاري وكذلك روي أيضا أن أعرابيا جاءه سهم فوقع في حلقه فمات فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال إن هذا عبدك خرج مجاهدا في سبيلك فقتل شهيدا وأنا شهيد عليه وكلا الفريقين يرجع الأحاديث التي أخذ بهاوكانت الشافعية تعتل بحديث ابن عباس هذا وتقول يرويه ابن أبي الزناد وكان قد اختل آخر عمره وقد كان شعبة يطعن فيه وأما المراسيل فليست عندهم بحجة واختلفوا متى يصلى على الطفل فقال مالك لا يصلى على الطفل حتى يستهل صارخا وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يصلى عليه إذا نفخ فيه الروح وذلك أنه إذا كان له في بطن أمه أربعة أشهر فأكثر وبه قال ابن أبي ليلى
Dio V01/P174–V01/P175İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P174–V01/P175)
Orijinal Metin (AR)وسبب اختلافهم في ذلك معارضة المطلق للمقيد وذلك أنه روى الترمذي عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل صارخا وروي عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث المغيرة بن شعبة أنه قال الطفل يصلى عليه فمن ذهب مذهب حديث جابر قال ذلك عام وهذا مفسر فالواجب أن يحمل ذلك العموم على هذا التفسير فيكون معنى حديث المغيرة أن الطفل يصلى عليه إذا استهل صارخا ومن ذهب مذهب حديث المغيرة قال معلوم أن المعتبر في الصلاة هو حكم الإسلام والحياة والطفل إذا تحرك فهو حي وحكمه حكم المسلمين وكل مسلم حي إذا مات صلي عليه فرجحوا هذا العموم على ذلك الخصوص لموضع موافقة القياس له ومن الناس من قال لا يصلى على الأطفال أصلا وروى أبو داود أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يصل على ابنه إبراهيم وهو ابن ثمانية أشهر وروى فيه أنه صلى عليه وهو ابن سبعين ليلة واختلفوا في الصلاة على الأطفال المسبيين فذهب مالك في رواية البصريين عنه عقل الإسلام سواء سبي مع والديه أو لم يسب معهما وأن حكمه حكم أبويه إلا أن يسلم الأب فهو عنده تابع له دون الأم ووافقه الشافعي على هذا إلا أنه إن أسلم أحد أبويه فهو عنده تابع لمن أسلم منهما لا للأب وحده على ما ذهب إليه مالك وقال أبو حنيفة يصلى على الأطفال المسبيين وحكمهم حكم من سباهم وقال الأوزاعي إذا ملكهم المسلمون صلي عليهم يعني إذ بيعوا في السبي قال وبهذا جرى العمل في الثغر وبه الفتيا فيه وأجمعوا على أنه إذا كانوا مع آبائهم ولم يملكهم مسلم ولا أسلم أحد أبويهم أن حكمهم حكم آبائهم والسبب في اختلافهم اختلافهم في أطفال المشركين هل هم من أهل الجنة أو من أهل النار وذلك أنه جاء في بعض الاثار أنهم من آبائهم أي أن حكمهم حكم آبائهم ودليل قوله عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة أن حكمهم حكم المؤمنين وأما من أولى بالتقديم للصلاة على الجنازة فقيل الولي وقيل الوالي فمن قال الوالي شبهه بصلاة الجمعة من حيث هي صلاة جماعة ومن قال الولي شبهها بسائر الحقوق التي الولي أحق بها مثل مواراته ودفنه وأكثر أهل العلم على أن الوالي بها أحق قال أبو بكر بن المنذر وقدم الحسين بن علي سعيد بن العاص وهو والي المدينة ليصلي على الحسن بن علي وقال لولا أنها سنة ما تقدمت قال أبو بكر وبه أقول وأكثر العلماء على أنه لا يصلى إلا على الحاضر وقال بعضهم يصلى على الغائب لحديث النجاشي والجمهور على أن ذلك خاص بالنجاشي وحده واختلفوا هل يصلى على بعض الجسد والجمهور على أنه يصلى على أكثره لتناول اسم الميت له ومن قال إنه يصلى على أقله قال لأن حرمة البعض كحرمة الكل لا سيما إن كان ذلك البعض محل الحياة وكان ممن يجيز الصلاة على الغائب الفصل الثالث في وقت الصلاة على الجنازة واختلفوا في الوقت الذي تجوز فيه الصلاة على الجنازة فقال قوم لا يصلى عليها في الأوقات الثلاثة التي ورد النهي عن الصلاة فيها وهي وقت الغروب والطلوع وزوال الشمس على ظاهر حديث عقبة بن عامر ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيها وأن نقبر موتانا الحديث وقال قوم لا يصلى في الغروب والطلوع فقط ويصلى بعد العصر ما لم تصفر الشمس وبعد الصبح ما لم يكن الإسفار وقال قوم لا يصلى على الجنازة في الأوقات الخمسة التي ورد النهي عن الصلاة فيها وبه قال عطاء والنخعي وغيرهم وهو قياس قول أبي حنيفة وقال الشافعي يصلى على الجنازة في كل وقت لأن النهي عنده إنما هو خارج على النوافل لا على السنن على ما تقدم الفصل الرابع في مواضع الصلاة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وسبب اختلافهم في ذلك معارضة المطلق للمقيد وذلك أنه روى الترمذي عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل صارخا وروي عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث المغيرة بن شعبة أنه قال الطفل يصلى عليه فمن ذهب مذهب حديث جابر قال ذلك عام وهذا مفسر فالواجب أن يحمل ذلك العموم على هذا التفسير فيكون معنى حديث المغيرة أن الطفل يصلى عليه إذا استهل صارخا ومن ذهب مذهب حديث المغيرة قال معلوم أن المعتبر في الصلاة هو حكم الإسلام والحياة والطفل إذا تحرك فهو حي وحكمه حكم المسلمين وكل مسلم حي إذا مات صلي عليه فرجحوا هذا العموم على ذلك الخصوص لموضع موافقة القياس له ومن الناس من قال لا يصلى على الأطفال أصلا وروى أبو داود أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يصل على ابنه إبراهيم وهو ابن ثمانية أشهر وروى فيه أنه صلى عليه وهو ابن سبعين ليلة واختلفوا في الصلاة على الأطفال المسبيين فذهب مالك في رواية البصريين عنه عقل الإسلام سواء سبي مع والديه أو لم يسب معهما وأن حكمه حكم أبويه إلا أن يسلم الأب فهو عنده تابع له دون الأم ووافقه الشافعي على هذا إلا أنه إن أسلم أحد أبويه فهو عنده تابع لمن أسلم منهما لا للأب وحده على ما ذهب إليه مالك وقال أبو حنيفة يصلى على الأطفال المسبيين وحكمهم حكم من سباهم وقال الأوزاعي إذا ملكهم المسلمون صلي عليهم يعني إذ بيعوا في السبي قال وبهذا جرى العمل في الثغر وبه الفتيا فيه وأجمعوا على أنه إذا كانوا مع آبائهم ولم يملكهم مسلم ولا أسلم أحد أبويهم أن حكمهم حكم آبائهم والسبب في اختلافهم اختلافهم في أطفال المشركين هل هم من أهل الجنة أو من أهل النار وذلك أنه جاء في بعض الاثار أنهم من آبائهم أي أن حكمهم حكم آبائهم ودليل قوله عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة أن حكمهم حكم المؤمنين وأما من أولى بالتقديم للصلاة على الجنازة فقيل الولي وقيل الوالي فمن قال الوالي شبهه بصلاة الجمعة من حيث هي صلاة جماعة ومن قال الولي شبهها بسائر الحقوق التي الولي أحق بها مثل مواراته ودفنه وأكثر أهل العلم على أن الوالي بها أحق قال أبو بكر بن المنذر وقدم الحسين بن علي سعيد بن العاص وهو والي المدينة ليصلي على الحسن بن علي وقال لولا أنها سنة ما تقدمت قال أبو بكر وبه أقول وأكثر العلماء على أنه لا يصلى إلا على الحاضر وقال بعضهم يصلى على الغائب لحديث النجاشي والجمهور على أن ذلك خاص بالنجاشي وحده واختلفوا هل يصلى على بعض الجسد والجمهور على أنه يصلى على أكثره لتناول اسم الميت له ومن قال إنه يصلى على أقله قال لأن حرمة البعض كحرمة الكل لا سيما إن كان ذلك البعض محل الحياة وكان ممن يجيز الصلاة على الغائب الفصل الثالث في وقت الصلاة على الجنازة واختلفوا في الوقت الذي تجوز فيه الصلاة على الجنازة فقال قوم لا يصلى عليها في الأوقات الثلاثة التي ورد النهي عن الصلاة فيها وهي وقت الغروب والطلوع وزوال الشمس على ظاهر حديث عقبة بن عامر ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيها وأن نقبر موتانا الحديث وقال قوم لا يصلى في الغروب والطلوع فقط ويصلى بعد العصر ما لم تصفر الشمس وبعد الصبح ما لم يكن الإسفار وقال قوم لا يصلى على الجنازة في الأوقات الخمسة التي ورد النهي عن الصلاة فيها وبه قال عطاء والنخعي وغيرهم وهو قياس قول أبي حنيفة وقال الشافعي يصلى على الجنازة في كل وقت لأن النهي عنده إنما هو خارج على النوافل لا على السنن على ما تقدم الفصل الرابع في مواضع الصلاة
Dio V01/P175–V01/P177İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P175–V01/P177)
Orijinal Metin (AR)واختلفوا في الصلاة على الجنازة في المسجد فأجازها العلماء وكرهها بعضهم منهم أبو حنيفة وبعض أصحاب مالك وقد روي كراهية ذلك عن مالك وتحقيقه إذا كانت الجنازة خارج المسجد والناس في المسجد وسبب الخلاف في ذلك حديث عائشة وحديث أبي هريرة أما حديث عائشة فما رواه مالك من أنها أمرت أن يمر عليها بسعد بن أبي وقاص في المسجد حين مات لتدعو له فأنكر الناس عليها ذلك فقالت عائشة ما أسرع ما نسي الناس ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهل بن بيضاء إلا في المسجد وأما حديث أبي هريرة فهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له وحديث عائشة ثابت وحديث أبي هريرة غير ثابت أو غير متفق على ثبوته ولكن آنكار الصحابة على عائشة يدل على اشتهار العمل بخلاف ذلك عندهم ويشهد لذلك بروزه صلى الله عليه وسلم للمصلى لصلاته على النجاشي وقد زعم بعضهم أن سبب المنع في ذلك هو أن ميت بني آدم ميتة وفيه ضعف لأن حكم الميتة شرعي ولا يثبت لابن آدم حكم الميتة إلا بدليل وكره بعضهم الصلاة على الجنائز في المقابر للنهي الوارد عن الصلاة فيها وأجازها الأكثر لعموم قوله عليه الصلاة والسلام جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا الفصل الخامس في شروط الصلاة على الجنازة واتفق الأكثر على أن من شرطها الطهارة كما اتفق جميعهم على أن من شرطها القبلة واختلفوا في جواز التيمم لها إذا خيف فواتها فقال قوم يتيمم ويصلي لها إذا خاف الفوات وبه قال أبو حنيفة وسفيان والأوزاعي وجماعة وقال مالك والشافعي وأحمد لا يصلي عليها بتيمم وسبب اختلافهم قياسها في ذلك على الصلاة المفروضة فمن شبهها بها أجاز التيمم أعني من شبه ذهاب الوقت بفوات الصلاة على الجنازة ومن لم يشبهها بها لم يجز التيمم لأنها عتده من فروض الكفاية أو من سنن الكفاية على اختلافهم في ذلك وشذ قوم فقالوا يجوز أن يصلى على الجنازة بغير طهارة وهو قول الشعبي وهؤلاء ظنوا أن اسم الصلاة لا يتناول صلاة الجنازة وإنما يتناولها اسم الدعاء إذ كان ليس فيها ركوع ولا سجود الباب الثالث في الدفن وأجمعوا على وجوب الدفن والأصل فيه قوله تعالى ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا وقوله فبعث الله غرابا يبحث في الأرض وكره مالك والشافعي تجصيص القبور وأجاز ذلك أبو حنيفة وكذلك كره قوم القعود عليها وقوم أجازوا ذلك وتأولوا النهي عن ذلك أنه القعود عليها لحاجة الإنسان والاثار الواردة في النهي عن ذلك منها حديث جابر بن عبد الله قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجصيص القبور والكتابة عليها والجلوس عليها والبناء عليها ومنها حديث عمرو بن حزم قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر فقال انزل عن القبر لا تؤذي صاحب القبر ولا يؤذيك واحتج من أجاز القعود على القبر بما روي عن زيد بن ثابت أنه قال إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبر لحدث أو غائط أو بول قالوا ويؤيد ذلك ما روي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جلس على قبر يبول أو يتغوط فكأنما جلس على جمرة من نار وإلى ذلك ذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي كتاب الزكاة والكلام المحيط بهذه العبادة بعد معرفة وجوبها ينحصر في خمس جمل الجملة الأولى في معرفة من تجب عليه الثانية في معرفة ما تجب فيه من الأموال الثالثة في معرفة كم تجب ومن كم تجب الرابعة في معرفة متى تجب ومتى ولا تجب الخامسة معرفة لمن تجب وكم يجب له فأما معرفة وجوبها فمعلوم من الكتاب والسنة والإجماع ولا خلاف في ذلك الجملة الأولى وأما على من تجب فإنهم اتفقوا على كل مسلم حر بالغ عاقل مالك للنصاب ملكا تاما
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلفوا في الصلاة على الجنازة في المسجد فأجازها العلماء وكرهها بعضهم منهم أبو حنيفة وبعض أصحاب مالك وقد روي كراهية ذلك عن مالك وتحقيقه إذا كانت الجنازة خارج المسجد والناس في المسجد وسبب الخلاف في ذلك حديث عائشة وحديث أبي هريرة أما حديث عائشة فما رواه مالك من أنها أمرت أن يمر عليها بسعد بن أبي وقاص في المسجد حين مات لتدعو له فأنكر الناس عليها ذلك فقالت عائشة ما أسرع ما نسي الناس ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهل بن بيضاء إلا في المسجد وأما حديث أبي هريرة فهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له وحديث عائشة ثابت وحديث أبي هريرة غير ثابت أو غير متفق على ثبوته ولكن آنكار الصحابة على عائشة يدل على اشتهار العمل بخلاف ذلك عندهم ويشهد لذلك بروزه صلى الله عليه وسلم للمصلى لصلاته على النجاشي وقد زعم بعضهم أن سبب المنع في ذلك هو أن ميت بني آدم ميتة وفيه ضعف لأن حكم الميتة شرعي ولا يثبت لابن آدم حكم الميتة إلا بدليل وكره بعضهم الصلاة على الجنائز في المقابر للنهي الوارد عن الصلاة فيها وأجازها الأكثر لعموم قوله عليه الصلاة والسلام جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا الفصل الخامس في شروط الصلاة على الجنازة واتفق الأكثر على أن من شرطها الطهارة كما اتفق جميعهم على أن من شرطها القبلة واختلفوا في جواز التيمم لها إذا خيف فواتها فقال قوم يتيمم ويصلي لها إذا خاف الفوات وبه قال أبو حنيفة وسفيان والأوزاعي وجماعة وقال مالك والشافعي وأحمد لا يصلي عليها بتيمم وسبب اختلافهم قياسها في ذلك على الصلاة المفروضة فمن شبهها بها أجاز التيمم أعني من شبه ذهاب الوقت بفوات الصلاة على الجنازة ومن لم يشبهها بها لم يجز التيمم لأنها عتده من فروض الكفاية أو من سنن الكفاية على اختلافهم في ذلك وشذ قوم فقالوا يجوز أن يصلى على الجنازة بغير طهارة وهو قول الشعبي وهؤلاء ظنوا أن اسم الصلاة لا يتناول صلاة الجنازة وإنما يتناولها اسم الدعاء إذ كان ليس فيها ركوع ولا سجود الباب الثالث في الدفن وأجمعوا على وجوب الدفن والأصل فيه قوله تعالى ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا وقوله فبعث الله غرابا يبحث في الأرض وكره مالك والشافعي تجصيص القبور وأجاز ذلك أبو حنيفة وكذلك كره قوم القعود عليها وقوم أجازوا ذلك وتأولوا النهي عن ذلك أنه القعود عليها لحاجة الإنسان والاثار الواردة في النهي عن ذلك منها حديث جابر بن عبد الله قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجصيص القبور والكتابة عليها والجلوس عليها والبناء عليها ومنها حديث عمرو بن حزم قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر فقال انزل عن القبر لا تؤذي صاحب القبر ولا يؤذيك واحتج من أجاز القعود على القبر بما روي عن زيد بن ثابت أنه قال إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبر لحدث أو غائط أو بول قالوا ويؤيد ذلك ما روي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جلس على قبر يبول أو يتغوط فكأنما جلس على جمرة من نار وإلى ذلك ذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي كتاب الزكاة والكلام المحيط بهذه العبادة بعد معرفة وجوبها ينحصر في خمس جمل الجملة الأولى في معرفة من تجب عليه الثانية في معرفة ما تجب فيه من الأموال الثالثة في معرفة كم تجب ومن كم تجب الرابعة في معرفة متى تجب ومتى ولا تجب الخامسة معرفة لمن تجب وكم يجب له فأما معرفة وجوبها فمعلوم من الكتاب والسنة والإجماع ولا خلاف في ذلك الجملة الأولى وأما على من تجب فإنهم اتفقوا على كل مسلم حر بالغ عاقل مالك للنصاب ملكا تاما
Dio V01/P177–V01/P178İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P177–V01/P178)
Orijinal Metin (AR)واختلفوا في وجوبها على اليتيم والمجنون والعبيد وأهل الذمة والناقص الملك مثل الذي عليه دين أو له دين ومثال المال المحبس الأصل فأما الصغار فإن قوما قالوا تجب الزكاة في أموالهم وبه قال علي وابن عمر وجابر وعائشة من الصحابة ومالك والشافعي والثوري وأحمد وإسحق وأبو ثور وغيرهم من فقهاء الأمصار وقال قوم ليس في مال اليتيم صدقة أصلا وبه قال النخعي والحسن وسعيد بن جبير من التابعين وفرق قوم بين ما تخرج الأرض وبين ما لا تخرجه فقالوا عليه الزكاة فيما تخرجه الأرض وليس عليه زكاة فيما عدا ذلك من الماشية والناض والعروض وغير ذلك وهو أبو حنيفة وأصحابه وفرق آخرون بين الناض وغيره فقالوا عليه الزكاة إلا في الناض وسبب اختلافهم في إيجاب الزكاة أو لا إيجابها هو اختلافهم في مفهوم الزكاة الشرعية هل هي عبادة كالصلاة والصيام أم هي حق واجب للفقراء على الأغنياء فمن قال إنها عبادة اشترط فيها البلوغ ومن قال إنها حق واجب للفقراء والمساكين في أموال الأغنياء لم يعتبر ذلك بلوغا من غيره وأما من فرق بين ما تخرجه الأرض أو لا تخرجه وبين الخفي والظاهر فلا أعلم له مستندا في هذا الوقت وأما أهل الذمة فإن الأكثر على ألا زكاة على جميعهم إلا ما روت طائفة من تضعيف الزكاة على نصارى بني تغلب أعني أن يؤخذ منهم مثلا ما يؤخذ من المسلمين في كل شيء وممن قال بهذا القول الشافعي وأبو حنيفة وأحمد والثوري وليس عن مالك في ذلك قول وإنما صار هؤلاء لهذا لأنه أثبت أنه فعل عمر بن الخطاب بهم وكأنهم رأوا أن مثل هذا هو توقيف ولكن الأصول تعارضه وأما العبيد فإن الناس فيهم على ثلاثة مذاهب فقوم قالوا لا زكاة في أموالهم أصلا وهو قول ابن عمر وجابر من الصحابة ومالك وأحمد وأبي عبيد من الفقهاء وقال آخرون بل زكاة مال العبد على سيده وبه قال الشافعي فيما حكاه ابن المنذر والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأوجبت طائفة أخرى على العبد في ماله الزكاة وهو مروي عن ابن عمر من الصحابة وبه قال عطاء من التابعين وأبو ثور من الفقهاء وأهل الظاهر وبعضهم وجمهور من قال لا زكاة في مال العبد هم على ألا زكاة في مال المكاتب حتى يعتق وقال أبو ثور في مال المكاتب زكاة وسبب اختلافهم في زكاة مال العبد اختلافهم في هل يملك العبد ملكا تاما أو غير تام فمن رأى أنه لا يملك ملكا تاما وأن السيد هو المالك إذا كان لا يخلو مال من مالك قال الزكاة على السيد ومن رأى أنه لواحد منهما يملكه ملكا تاما لا السيد إذا كانت يد العبد هي التي عليه لا يد السيد ولا العبد أيضا لأن للسيد انتزاعه منه قال لا زكاة في ماله أصلا ومن رأى أن اليد على المال توجب الزكاة فيه لمكان تصرفها فيه تشبيها بتصرف يد الحر قال الزكاة عليه لا سيما من كان عنده أن الخطاب العام يتناول الأحرار والعبيد وأن الزكاة عبادة تتعلق بالمكلف لتصرف اليد في المال وأما المالكون الذين عليهم الديون التي تستغرق أموالهم أو تستغرق ما تجب فيه الزكاة من أموالهم وبأيديهم أموال تجب فيها الزكاة فإنهم اختلفوا في ذلك فقال قوم لا زكاة في مال حبا كان أو غيره حتى تخرج منه الديون فإن بقي ما تجب فيه الزكاة زكي وإلا فلا وبه قال الثوري وأبو ثور وابن المبارك وجماعة وقال أبو حنيفة وأصحابه الدين لا يمنع زكاة الحبوب ويمنع ما سواها وقال مالك الدين يمنع زكاة الناض فقط ألا أن يكون له عروض فيها وفاء من دينه فإنه لا يمنع وقال قوم بمقابل القول الأول وهو أن الدين لا يمنع زكاة أصلا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلفوا في وجوبها على اليتيم والمجنون والعبيد وأهل الذمة والناقص الملك مثل الذي عليه دين أو له دين ومثال المال المحبس الأصل فأما الصغار فإن قوما قالوا تجب الزكاة في أموالهم وبه قال علي وابن عمر وجابر وعائشة من الصحابة ومالك والشافعي والثوري وأحمد وإسحق وأبو ثور وغيرهم من فقهاء الأمصار وقال قوم ليس في مال اليتيم صدقة أصلا وبه قال النخعي والحسن وسعيد بن جبير من التابعين وفرق قوم بين ما تخرج الأرض وبين ما لا تخرجه فقالوا عليه الزكاة فيما تخرجه الأرض وليس عليه زكاة فيما عدا ذلك من الماشية والناض والعروض وغير ذلك وهو أبو حنيفة وأصحابه وفرق آخرون بين الناض وغيره فقالوا عليه الزكاة إلا في الناض وسبب اختلافهم في إيجاب الزكاة أو لا إيجابها هو اختلافهم في مفهوم الزكاة الشرعية هل هي عبادة كالصلاة والصيام أم هي حق واجب للفقراء على الأغنياء فمن قال إنها عبادة اشترط فيها البلوغ ومن قال إنها حق واجب للفقراء والمساكين في أموال الأغنياء لم يعتبر ذلك بلوغا من غيره وأما من فرق بين ما تخرجه الأرض أو لا تخرجه وبين الخفي والظاهر فلا أعلم له مستندا في هذا الوقت وأما أهل الذمة فإن الأكثر على ألا زكاة على جميعهم إلا ما روت طائفة من تضعيف الزكاة على نصارى بني تغلب أعني أن يؤخذ منهم مثلا ما يؤخذ من المسلمين في كل شيء وممن قال بهذا القول الشافعي وأبو حنيفة وأحمد والثوري وليس عن مالك في ذلك قول وإنما صار هؤلاء لهذا لأنه أثبت أنه فعل عمر بن الخطاب بهم وكأنهم رأوا أن مثل هذا هو توقيف ولكن الأصول تعارضه وأما العبيد فإن الناس فيهم على ثلاثة مذاهب فقوم قالوا لا زكاة في أموالهم أصلا وهو قول ابن عمر وجابر من الصحابة ومالك وأحمد وأبي عبيد من الفقهاء وقال آخرون بل زكاة مال العبد على سيده وبه قال الشافعي فيما حكاه ابن المنذر والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأوجبت طائفة أخرى على العبد في ماله الزكاة وهو مروي عن ابن عمر من الصحابة وبه قال عطاء من التابعين وأبو ثور من الفقهاء وأهل الظاهر وبعضهم وجمهور من قال لا زكاة في مال العبد هم على ألا زكاة في مال المكاتب حتى يعتق وقال أبو ثور في مال المكاتب زكاة وسبب اختلافهم في زكاة مال العبد اختلافهم في هل يملك العبد ملكا تاما أو غير تام فمن رأى أنه لا يملك ملكا تاما وأن السيد هو المالك إذا كان لا يخلو مال من مالك قال الزكاة على السيد ومن رأى أنه لواحد منهما يملكه ملكا تاما لا السيد إذا كانت يد العبد هي التي عليه لا يد السيد ولا العبد أيضا لأن للسيد انتزاعه منه قال لا زكاة في ماله أصلا ومن رأى أن اليد على المال توجب الزكاة فيه لمكان تصرفها فيه تشبيها بتصرف يد الحر قال الزكاة عليه لا سيما من كان عنده أن الخطاب العام يتناول الأحرار والعبيد وأن الزكاة عبادة تتعلق بالمكلف لتصرف اليد في المال وأما المالكون الذين عليهم الديون التي تستغرق أموالهم أو تستغرق ما تجب فيه الزكاة من أموالهم وبأيديهم أموال تجب فيها الزكاة فإنهم اختلفوا في ذلك فقال قوم لا زكاة في مال حبا كان أو غيره حتى تخرج منه الديون فإن بقي ما تجب فيه الزكاة زكي وإلا فلا وبه قال الثوري وأبو ثور وابن المبارك وجماعة وقال أبو حنيفة وأصحابه الدين لا يمنع زكاة الحبوب ويمنع ما سواها وقال مالك الدين يمنع زكاة الناض فقط ألا أن يكون له عروض فيها وفاء من دينه فإنه لا يمنع وقال قوم بمقابل القول الأول وهو أن الدين لا يمنع زكاة أصلا
Dio V01/P178–V01/P179İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P178–V01/P179)
Orijinal Metin (AR)والسبب في اختلافهم اختلافهم هل الزكاة عبادة أو حق مرتب في المال للمساكين فمن رأى أنها حق لهم قال لا زكاة في مال من عليه الدين لأن حق صاحب الدين متقدم بالزمان على حق المساكين وهو في الحقيقة مال صاحب الدين لا الذي المال بيده ومن قال هي عبادة قال تجب على من بيده مال لأن ذلك هو شرط التكليف وعلامته المقتضية الوجوب على المكلف سواء كان عليه دين أو لم يكن وأيضا فإنه قد تعارض هنالك حقان حق لله وحق للآدمي وحق الله أحق أن يقضى والأشبه بغرض الشرع إسقاط الزكاة عن المديان لقوله عليه الصلاة والسلام فيها صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم والمدين ليس بغني وأما من فرق بين الحبوب وغير الحبوب وبين الناض وغير الناض فلا أعلم له شبهة بينة وقد كان أبو عبيد يقول إنه إن كان لا يعلم أن عليه دينا إلا بقوله لم يصدق وإن علم أن عليه دينا لم يؤخذ منه وهذا ليس خلافا لمن يقول بإسقاط الدين الزكاة وإنما هو خلاف لمن يقول يصدق في الدين كما يصدق في المال وأما المال الذي هو في الذمة أعني ذمة الغير وليس هو بيد المالك وهو الدين فإنهم اختلفوا فيه أيضا فقوم قالوا لا زكاة فيه وإن قبض حتى يستكمل شرط الزكاة عند القابض له وهو الحول وهو أحد قولي الشافعي وبه قال الليث أو هو قياس قوله وقوم قالوا إذا قبضه زكاه لما مضى من السنين وقال مالك يزكيه لحول واحد وإن قام عند المديان سنين إذا كان أصله عن عوض وأما إذا كان عن غير عوض مثل الميراث فإنه يستقبل به الحول وفي المذهب تفصيل في ذلك ومن هذا الباب اختلافهم في زكاة الثمار المحبسة الأصول وفي زكاة الأرض المستأجرة على من تجب زكاة ما يخرج منها هل على صاحب الأرض أو صاحب الزرع ومن ذلك اختلافهم في أرض الخراج إذا انتقلت من أهل الخراج إلى المسلمين وهم أهل العشر وفي الأرض العشر وهي أرض المسلمين إذا انتقلت إلى الخراج أعني أهل الذمة وذلك أنه يشبه أن يكون سبب الخلاف في هذا كله أنها أملاك ناقصة أما المسألة الأولى وهي زكاة الثمار المحبسة الأصول فإن مالكا والشافعي كانا يوجبان فيها الزكاة وكان مكحول وطاووس يقولان لا زكاة فيها وفرق قوم بين أن تكون محبسة على المساكين وبين أن تكون على قوم بأعيانهم فأوجبوا فيها الصدقة إذا كانت على قوم بأعيانهم ولم يوجبوا فيها الصدقة إذا كانت على المساكين ولا معنى لمن أوجبها على المساكين لأنه يجتمع في ذلك شيئان اثنان أحدهما أنها ملك ناقص والثانية أنها على قوم غير معينين من الصنف الذين تصرف إليهم الصدقة لا من الذين تجب عليهم وأما المسألة الثانية وهي الأرض المستأجرة على من تجب زكاة ما تخرجه فإن قوما قالوا الزكاة على صاحب الزرع وبه قال مالك والشافعي والثوري وابن المبارك وأبو ثور وجماعة وقال أبو حنيفة وأصحابه الزكاة على رب الأرض وليس على المستأجر منه شيء والسبب في اختلافهم هل العشر حق الأرض أو حق الزرع أو حق مجموعهما إلا أنه لم يقل أحد إنه حق لمجموعهما وهو في الحقيقة حق مجموعهما فلما كان عندهم أنه حق لأحد الأمرين اختلفوا في أيهما هو أولى أن ينسب إلى الموضع الذي فيه الاتفاق وهو كون الزرع والأرض لمالك واحد فذهب الجمهور إلى أنه للشيء الذي تجب فيه الزكاة وهو الحب وذهب أبو حنيفة إلى أنه للشيء الذي هو أصل الوجوب وهو الأرض وأما اختلافهم في أرض الخراج إذا انتقلت إلى المسلمين هل فيها عشر من الخراج أم ليس فيها عشر فإن الجمهور على أن فيها العشر أعني الزكاة وقال أبو حنيفة وأصحابه ليس فيها عشر
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والسبب في اختلافهم اختلافهم هل الزكاة عبادة أو حق مرتب في المال للمساكين فمن رأى أنها حق لهم قال لا زكاة في مال من عليه الدين لأن حق صاحب الدين متقدم بالزمان على حق المساكين وهو في الحقيقة مال صاحب الدين لا الذي المال بيده ومن قال هي عبادة قال تجب على من بيده مال لأن ذلك هو شرط التكليف وعلامته المقتضية الوجوب على المكلف سواء كان عليه دين أو لم يكن وأيضا فإنه قد تعارض هنالك حقان حق لله وحق للآدمي وحق الله أحق أن يقضى والأشبه بغرض الشرع إسقاط الزكاة عن المديان لقوله عليه الصلاة والسلام فيها صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم والمدين ليس بغني وأما من فرق بين الحبوب وغير الحبوب وبين الناض وغير الناض فلا أعلم له شبهة بينة وقد كان أبو عبيد يقول إنه إن كان لا يعلم أن عليه دينا إلا بقوله لم يصدق وإن علم أن عليه دينا لم يؤخذ منه وهذا ليس خلافا لمن يقول بإسقاط الدين الزكاة وإنما هو خلاف لمن يقول يصدق في الدين كما يصدق في المال وأما المال الذي هو في الذمة أعني ذمة الغير وليس هو بيد المالك وهو الدين فإنهم اختلفوا فيه أيضا فقوم قالوا لا زكاة فيه وإن قبض حتى يستكمل شرط الزكاة عند القابض له وهو الحول وهو أحد قولي الشافعي وبه قال الليث أو هو قياس قوله وقوم قالوا إذا قبضه زكاه لما مضى من السنين وقال مالك يزكيه لحول واحد وإن قام عند المديان سنين إذا كان أصله عن عوض وأما إذا كان عن غير عوض مثل الميراث فإنه يستقبل به الحول وفي المذهب تفصيل في ذلك ومن هذا الباب اختلافهم في زكاة الثمار المحبسة الأصول وفي زكاة الأرض المستأجرة على من تجب زكاة ما يخرج منها هل على صاحب الأرض أو صاحب الزرع ومن ذلك اختلافهم في أرض الخراج إذا انتقلت من أهل الخراج إلى المسلمين وهم أهل العشر وفي الأرض العشر وهي أرض المسلمين إذا انتقلت إلى الخراج أعني أهل الذمة وذلك أنه يشبه أن يكون سبب الخلاف في هذا كله أنها أملاك ناقصة أما المسألة الأولى وهي زكاة الثمار المحبسة الأصول فإن مالكا والشافعي كانا يوجبان فيها الزكاة وكان مكحول وطاووس يقولان لا زكاة فيها وفرق قوم بين أن تكون محبسة على المساكين وبين أن تكون على قوم بأعيانهم فأوجبوا فيها الصدقة إذا كانت على قوم بأعيانهم ولم يوجبوا فيها الصدقة إذا كانت على المساكين ولا معنى لمن أوجبها على المساكين لأنه يجتمع في ذلك شيئان اثنان أحدهما أنها ملك ناقص والثانية أنها على قوم غير معينين من الصنف الذين تصرف إليهم الصدقة لا من الذين تجب عليهم وأما المسألة الثانية وهي الأرض المستأجرة على من تجب زكاة ما تخرجه فإن قوما قالوا الزكاة على صاحب الزرع وبه قال مالك والشافعي والثوري وابن المبارك وأبو ثور وجماعة وقال أبو حنيفة وأصحابه الزكاة على رب الأرض وليس على المستأجر منه شيء والسبب في اختلافهم هل العشر حق الأرض أو حق الزرع أو حق مجموعهما إلا أنه لم يقل أحد إنه حق لمجموعهما وهو في الحقيقة حق مجموعهما فلما كان عندهم أنه حق لأحد الأمرين اختلفوا في أيهما هو أولى أن ينسب إلى الموضع الذي فيه الاتفاق وهو كون الزرع والأرض لمالك واحد فذهب الجمهور إلى أنه للشيء الذي تجب فيه الزكاة وهو الحب وذهب أبو حنيفة إلى أنه للشيء الذي هو أصل الوجوب وهو الأرض وأما اختلافهم في أرض الخراج إذا انتقلت إلى المسلمين هل فيها عشر من الخراج أم ليس فيها عشر فإن الجمهور على أن فيها العشر أعني الزكاة وقال أبو حنيفة وأصحابه ليس فيها عشر
Dio V01/P179–V01/P181İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P179–V01/P181)
Orijinal Metin (AR)وسبب اختلافهم كما قلنا هل الزكاة حق الأرض أو حق الحب فإن قلنا إنه حق الأرض لم يجتمع فيها حقان وهما العشر والخراج وإن قلنا الزكاة حق الحب كان الخراج حق الأرض والزكاة حق الحب وإنما يجيء هذا الخلاف فيها لأنها ملك ناقص كما قلنا ولذلك اختلف العلماء في جواز بيع أرض الخراج وأما إذا انتقلت أرض العشر إلى الذمي يزرعها فإن الجمهور على أنه ليس فيها شيء وقال النعمان إذا اشترى الذمي أرض عشر تحولت أرض خراج فكأنه رأى أن العشر هو حق أرض المسلمين والخراج هو حق أرض الذميين لكن كان يجب على هذا الأصل إذا انتقلت أرض الخراج إلى المسلمين أن تعود أرض عشر كما أن عنده إذا انتقلت أرض العشر إلى الذمي عادت أرض خراج ويتعلق بالمالك مسائل أليق المواضع بذكرها هو هذا الباب أحدها إذا أخرج المرء الزكاة فضاعت والثانية إذا أمكن إخراجها فهلك بعض المال قبل الإخراج والثالثة إذا مات وعليه زكاة والرابعة إذا باع الزرع أو الثمر وقد وجبت فيه الزكاة على من الزكاة وكذلك إذا وهبه فأما المسألة الأولى وهي إذا أخرج الزكاة فضاعت فإن قوما قالوا تجزىء عنه وقوم قالوا هو لها ضامن حتى يضعها موضعها وقوم فرقوا بين أن يخرجها بعد أن أمكنه إخراجها وبين أن يخرجها أول زمان الوجوب والإمكان فقال بعضهم إن أخرجها بعد أيام من الإمكان والوجوب ضمن وإن أخرجها في أول الوجوب ولم يقع منه تفريط لم يضمن وهو مشهور مذهب مالك وقول قالوا إن فرط ضمن وإن لم يفرط زكى ما بقي وبه قال أبو ثور والشافعي وقال قوم بل يعد الذاهب من الجميع ويبقى المساكين ورب المال شريكين في الباقي بقدر حظهما من حظ رب المال مثل الشريكين يذهب بعض المال المشترك بينهما ويبقيان شريكين على تلك النسبة في الباقي فيتحصل في المسألة خمسة أقوال 1 قول إنه لا يضمن بإطلاق 2 وقول إنه يضمن بإطلاق 3 وقول إن فرط ضمن وإن لم يفرط لم يضمن 4 وقول إن فرط ضمن وإن لم يفرظ زكى ما بقي والقول الخامس يكونان شريكين في الباقي وأما المسألة الثانية إذا ذهب بعض المال بعد الوجوب وقبل تمكن إخراج الزكاة فقوم قالوا يزكى ما بقي وقوم قالوا حال المساكين وحال رب المال حال الشريكين يضيع بعض مالهما والسبب في اختلافهم تشبيه الزكاة بالديون أعني أن يتعلق الحق فيها بالذمة لا بعين المال أو تشبيهها بالحقوق التي تتعلق بعين المال لا بذمة الذي يده على المال كالأمناء وغيرهم فمن شبه مالكي الزكاة بالأمناء قال إذا أخرج فهلك المخرج فلا شيء عليه ومن شبههم بالغرماء قال يضمنون ومن فرق بين التفريط واللاتفريط ألحقهم بالأمناء من جميع الوجوه إذ كان الأمين يضمن إذا فرط وأما من قال إذا لم يفرط زكى ما بقي فإنه شبه من هلك بعض ماله بعد الإخراج بمن ذهب بعض ماله قبل وجود الزكاة فيه كما أنه إذا وجبت الزكاة عليه فإنما يزكي الموجود فقط كذلك هذا إنما يزكي الموجود من ماله فقط وسبب الاختلاف هو تردد شبه المالك بين الغريم والأمين والشريك ومن هلك بعض ماله قبل الوجوب وأما إذا وجبت الزكاة وتمكن من الإخراج فلم يخرج حتى ذهب بعض المال فإنهم متفقون فيما أحسب أنه ضامن إلا في الماشية عند من رأى أن وجوبها إنما يتم بشرط خروج الساعي مع الحول وهو مذهب مالك وأما المسألة الثالثة وهي إذا مات بعد وجوب الزكاة عليه فإن قوما قالوا يخرج من رأس ماله وبه قال الشافعي وأحمد وإسحق وأبو ثور وقوم قالوا إن أوصى بها أخرجت عنه من الثلث وإلا فلا شيء عليه ومن هؤلاء من قال يبدأ بها إن ضاق الثلث ومنهم من قال لا يبدأ بها وعن مالك القولان جميعا ولكن المشهور أنها بمنزلة الوصية وأما اختلافهم في المال يباع بعد وجوب الصدقة فيه فإن قوما قالوا يأخذ المصدق الزكاة من المال نفسه ويرجع المشتري بقيمته على البائع وبه قال أبو ثور
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وسبب اختلافهم كما قلنا هل الزكاة حق الأرض أو حق الحب فإن قلنا إنه حق الأرض لم يجتمع فيها حقان وهما العشر والخراج وإن قلنا الزكاة حق الحب كان الخراج حق الأرض والزكاة حق الحب وإنما يجيء هذا الخلاف فيها لأنها ملك ناقص كما قلنا ولذلك اختلف العلماء في جواز بيع أرض الخراج وأما إذا انتقلت أرض العشر إلى الذمي يزرعها فإن الجمهور على أنه ليس فيها شيء وقال النعمان إذا اشترى الذمي أرض عشر تحولت أرض خراج فكأنه رأى أن العشر هو حق أرض المسلمين والخراج هو حق أرض الذميين لكن كان يجب على هذا الأصل إذا انتقلت أرض الخراج إلى المسلمين أن تعود أرض عشر كما أن عنده إذا انتقلت أرض العشر إلى الذمي عادت أرض خراج ويتعلق بالمالك مسائل أليق المواضع بذكرها هو هذا الباب أحدها إذا أخرج المرء الزكاة فضاعت والثانية إذا أمكن إخراجها فهلك بعض المال قبل الإخراج والثالثة إذا مات وعليه زكاة والرابعة إذا باع الزرع أو الثمر وقد وجبت فيه الزكاة على من الزكاة وكذلك إذا وهبه فأما المسألة الأولى وهي إذا أخرج الزكاة فضاعت فإن قوما قالوا تجزىء عنه وقوم قالوا هو لها ضامن حتى يضعها موضعها وقوم فرقوا بين أن يخرجها بعد أن أمكنه إخراجها وبين أن يخرجها أول زمان الوجوب والإمكان فقال بعضهم إن أخرجها بعد أيام من الإمكان والوجوب ضمن وإن أخرجها في أول الوجوب ولم يقع منه تفريط لم يضمن وهو مشهور مذهب مالك وقول قالوا إن فرط ضمن وإن لم يفرط زكى ما بقي وبه قال أبو ثور والشافعي وقال قوم بل يعد الذاهب من الجميع ويبقى المساكين ورب المال شريكين في الباقي بقدر حظهما من حظ رب المال مثل الشريكين يذهب بعض المال المشترك بينهما ويبقيان شريكين على تلك النسبة في الباقي فيتحصل في المسألة خمسة أقوال 1 قول إنه لا يضمن بإطلاق 2 وقول إنه يضمن بإطلاق 3 وقول إن فرط ضمن وإن لم يفرط لم يضمن 4 وقول إن فرط ضمن وإن لم يفرظ زكى ما بقي والقول الخامس يكونان شريكين في الباقي وأما المسألة الثانية إذا ذهب بعض المال بعد الوجوب وقبل تمكن إخراج الزكاة فقوم قالوا يزكى ما بقي وقوم قالوا حال المساكين وحال رب المال حال الشريكين يضيع بعض مالهما والسبب في اختلافهم تشبيه الزكاة بالديون أعني أن يتعلق الحق فيها بالذمة لا بعين المال أو تشبيهها بالحقوق التي تتعلق بعين المال لا بذمة الذي يده على المال كالأمناء وغيرهم فمن شبه مالكي الزكاة بالأمناء قال إذا أخرج فهلك المخرج فلا شيء عليه ومن شبههم بالغرماء قال يضمنون ومن فرق بين التفريط واللاتفريط ألحقهم بالأمناء من جميع الوجوه إذ كان الأمين يضمن إذا فرط وأما من قال إذا لم يفرط زكى ما بقي فإنه شبه من هلك بعض ماله بعد الإخراج بمن ذهب بعض ماله قبل وجود الزكاة فيه كما أنه إذا وجبت الزكاة عليه فإنما يزكي الموجود فقط كذلك هذا إنما يزكي الموجود من ماله فقط وسبب الاختلاف هو تردد شبه المالك بين الغريم والأمين والشريك ومن هلك بعض ماله قبل الوجوب وأما إذا وجبت الزكاة وتمكن من الإخراج فلم يخرج حتى ذهب بعض المال فإنهم متفقون فيما أحسب أنه ضامن إلا في الماشية عند من رأى أن وجوبها إنما يتم بشرط خروج الساعي مع الحول وهو مذهب مالك وأما المسألة الثالثة وهي إذا مات بعد وجوب الزكاة عليه فإن قوما قالوا يخرج من رأس ماله وبه قال الشافعي وأحمد وإسحق وأبو ثور وقوم قالوا إن أوصى بها أخرجت عنه من الثلث وإلا فلا شيء عليه ومن هؤلاء من قال يبدأ بها إن ضاق الثلث ومنهم من قال لا يبدأ بها وعن مالك القولان جميعا ولكن المشهور أنها بمنزلة الوصية وأما اختلافهم في المال يباع بعد وجوب الصدقة فيه فإن قوما قالوا يأخذ المصدق الزكاة من المال نفسه ويرجع المشتري بقيمته على البائع وبه قال أبو ثور
Dio V01/P181–V01/P182İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P181–V01/P182)
Orijinal Metin (AR)وقال قوم البيع مفسوخ وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة المشتري بالخيار بين إنفاذ البيع ورده والعشر مأخوذ من الثمرة أو من الحب الذي وجبت فيه الزكاة وقال مالك الزكاة على البائع وسبب اختلافهم تشبيه بيع مال الزكاة بتفويته وإتلاف عينه فمن شبهه بذلك قال الزكاة مترتبة في ذمة المتلف والمفوت ومن قال البيع ليس بإتلاف لعين المال ولا تفويت له وإنما هو بمنزلة من باع ما ليس له قال الزكاة في عين المال ثم هل البيع مفسوخ أو غير مفسوخ نظر آخر يذكر في باب البيوع إن شاء الله تعالى ومن هذا النوع اختلافهم في زكاة المال الموهوب وفي بعض هذه المسائل التي ذكرنا تفصيل في المذهب لم نر أن نتعرض له إذ كان غير موافق لغرضنا مع أنه يسر فيها إعطاء أسباب تلك الفروق لأنها أكثرها استحسانية مثل تفصيلهم الديون التي تزكى من التي لا تزكى والديون المسقطة للزكاة من التي لا تسقطها فهذا ما رأينا أن نذكره في هذه الجملة وهي معرفة من تجب عليه الزكاة وشروط الملك التي تجب به وأحكام من تجب عليه وقد بقي من أحكامه حكم مشهور وهو ماذا حكم من منع الزكاة ولم يجحد وجوبها فذهب أبو بكر رضي الله عنه إلى أن حكمه حكم المرتد وبذلك حكم في مانع الزكاة من العرب وذلك أنه قاتلهم وسبى ذريتهم وخالفه في ذلك عمر رضي الله عنه وأطلق من كان استرق منهم وبقول عمر قال الجمهور وذهبت طائفة إلى تكفير من منع فريضة من الفرائض وإن لم يجحد وجوبها وسبب اختلافهم هل اسم الإيمان الذي هو ضد الكفر ينطلق على الإعتقاد دون العمل فقط أو من شرطه وجود العمل معه فمنهم من رأى أن من شرطه وجود العمل معه ومنهم من لم يشترط ذلك حتى لو لم يلفظ بالشهادة إذا صدق بها فحكمه حكم المؤمن عند الله والجمهور وهم أهل السنة على أنه ليس يشترط فيه أعني في اعتقاد الإيمان الذي ضده الكفر من الأعمال إلا التلفظ بالشهادة فقط لقوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويؤمنوا بي فاشترط مع العلم القول وهو عمل من الأعمال فمن شبه سائر الأفعال الواجبة بالقول قال جميع الأعمال المفروضة شرط في العلم الذي هو الإيمان ومن شبه القول بسائر الأعمال التي اتفق الجمهور على أنها ليست شرطا في العلم الذي هو الإيمان قال التصديق فقط هو شرط الإيمان وبه يكون حكمه عند الله تعالى حكم المؤمن والقولان شاذان واستثناء التلفظ بالشهادتين من سائر الأعمال هو الذي عليه الجمهور الجملة الثانية وأما ما تجب فيه الزكاة من الأموال فإنهم اتفقوا منها على أشياء واختلفوا في أشياء أما ما اتفقوا عليه فصنفان من المعدن الذهب والفضة اللتين ليستا بحلي وثلاثة أصناف من الحيوان الإبل والبقر والغنم وصنفان من الحبوب الحنطة والشعير وصنفان من الثمر التمر والزبيب وفي الزيت خلاف شاذ والذي اختلفوا فيه من الذهب هو الحلي فقط وذلك أنه ذهب فقهاء الحجاز مالك والليث والشافعي إلى أنه لا زكاة فيه إذا أريد للزينة واللباس وقال أبو حنيفة وأصحابه فيه الزكاة والسبب في اختلافهم تردد شبه بين العروض وبين التبر والفضة اللتين المقصود منهما المعاملة في جميع الأشياء شبهه بالتبر والفضة فمن شبهه بالعروض التي المقصود منها المنافع أولا قال ليس فيه زكاة ومن شبهه بالتبر والفضة التي المقصود فيها المعاملة بها أولا قال فيه الزكاة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال قوم البيع مفسوخ وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة المشتري بالخيار بين إنفاذ البيع ورده والعشر مأخوذ من الثمرة أو من الحب الذي وجبت فيه الزكاة وقال مالك الزكاة على البائع وسبب اختلافهم تشبيه بيع مال الزكاة بتفويته وإتلاف عينه فمن شبهه بذلك قال الزكاة مترتبة في ذمة المتلف والمفوت ومن قال البيع ليس بإتلاف لعين المال ولا تفويت له وإنما هو بمنزلة من باع ما ليس له قال الزكاة في عين المال ثم هل البيع مفسوخ أو غير مفسوخ نظر آخر يذكر في باب البيوع إن شاء الله تعالى ومن هذا النوع اختلافهم في زكاة المال الموهوب وفي بعض هذه المسائل التي ذكرنا تفصيل في المذهب لم نر أن نتعرض له إذ كان غير موافق لغرضنا مع أنه يسر فيها إعطاء أسباب تلك الفروق لأنها أكثرها استحسانية مثل تفصيلهم الديون التي تزكى من التي لا تزكى والديون المسقطة للزكاة من التي لا تسقطها فهذا ما رأينا أن نذكره في هذه الجملة وهي معرفة من تجب عليه الزكاة وشروط الملك التي تجب به وأحكام من تجب عليه وقد بقي من أحكامه حكم مشهور وهو ماذا حكم من منع الزكاة ولم يجحد وجوبها فذهب أبو بكر رضي الله عنه إلى أن حكمه حكم المرتد وبذلك حكم في مانع الزكاة من العرب وذلك أنه قاتلهم وسبى ذريتهم وخالفه في ذلك عمر رضي الله عنه وأطلق من كان استرق منهم وبقول عمر قال الجمهور وذهبت طائفة إلى تكفير من منع فريضة من الفرائض وإن لم يجحد وجوبها وسبب اختلافهم هل اسم الإيمان الذي هو ضد الكفر ينطلق على الإعتقاد دون العمل فقط أو من شرطه وجود العمل معه فمنهم من رأى أن من شرطه وجود العمل معه ومنهم من لم يشترط ذلك حتى لو لم يلفظ بالشهادة إذا صدق بها فحكمه حكم المؤمن عند الله والجمهور وهم أهل السنة على أنه ليس يشترط فيه أعني في اعتقاد الإيمان الذي ضده الكفر من الأعمال إلا التلفظ بالشهادة فقط لقوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويؤمنوا بي فاشترط مع العلم القول وهو عمل من الأعمال فمن شبه سائر الأفعال الواجبة بالقول قال جميع الأعمال المفروضة شرط في العلم الذي هو الإيمان ومن شبه القول بسائر الأعمال التي اتفق الجمهور على أنها ليست شرطا في العلم الذي هو الإيمان قال التصديق فقط هو شرط الإيمان وبه يكون حكمه عند الله تعالى حكم المؤمن والقولان شاذان واستثناء التلفظ بالشهادتين من سائر الأعمال هو الذي عليه الجمهور الجملة الثانية وأما ما تجب فيه الزكاة من الأموال فإنهم اتفقوا منها على أشياء واختلفوا في أشياء أما ما اتفقوا عليه فصنفان من المعدن الذهب والفضة اللتين ليستا بحلي وثلاثة أصناف من الحيوان الإبل والبقر والغنم وصنفان من الحبوب الحنطة والشعير وصنفان من الثمر التمر والزبيب وفي الزيت خلاف شاذ والذي اختلفوا فيه من الذهب هو الحلي فقط وذلك أنه ذهب فقهاء الحجاز مالك والليث والشافعي إلى أنه لا زكاة فيه إذا أريد للزينة واللباس وقال أبو حنيفة وأصحابه فيه الزكاة والسبب في اختلافهم تردد شبه بين العروض وبين التبر والفضة اللتين المقصود منهما المعاملة في جميع الأشياء شبهه بالتبر والفضة فمن شبهه بالعروض التي المقصود منها المنافع أولا قال ليس فيه زكاة ومن شبهه بالتبر والفضة التي المقصود فيها المعاملة بها أولا قال فيه الزكاة
Dio V01/P182–V01/P183İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P182–V01/P183)
Orijinal Metin (AR)ولاختلافهم أيضا سبب آخر وهو اختلاف الآثار في ذلك وذلك أنه روى جابر عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال ليس في الحلي زكاة وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسك من ذهب فقال لها أتؤدين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار فخلعتهما وألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت هما لله ولرسوله والأثران ضعيفان وبخاصة حديث جابر ولكون السبب الأملك لاختلافهم تردد الحلي المتخذ للباس بين التبر والفضة اللذين المقصود منهما أولا المعاملة لا الانتفاع وبين العروض المقصود منها التي بالوضع الأول خلاف المقصود من التبر والفضة أعني الانتفاع بها لا المعاملة وأعني بالمعاملة كونها ثمنا واختلف قول مالك في الحلي المتخذ للكراء فمرة شبهه بالحلي المتخذ من اللباس ومرة شبهه بالتبر المتخذ للمعاملة وأما ما اختلفوا فيه من الحيوان فمنه ما اختلفوا في نوعه ومنه ما اختلفوا في صنفه أما ما اختلفوا في نوعه فالخيل وذلك أن الجمهور على أن لا زكاة في الخيل فذهب أبو حنيفة إلى أنها إذا كانت سائمة وقصد بها النسل أن فيها الزكاة أعني إذا كانت ذكرانا وإناثا والسبب في اختلافهم معارضة القياس للفظ وما يظن من معارضة اللفظ للفظ فيها أما اللفظ الذي يقتضي أن لا زكاة فيها فقوله عليه الصلاة والسلام ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة وأما القياس الذي عارض هذا العموم فهو أن الخيل السائمة حيوان مقصود به النماء والنسل فأشبه الإبل والبقر وأما اللفظ الذي يظن أنه معارض لذلك العموم فهو قوله عليه الصلاة والسلام وقد ذكر الخيل ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فذهب أبو حنيفة إلى أن حق الله هو الزكاة وذلك في السائمة منها قال القاضي وأن يكون هذا اللفظ مجملا أحرى منه أن يكون عاما فيحتج به في الزكاة وخالف أبا حنيفة في هذه المسألة صاحباه أبو يوسف ومحمد وصح عن عمر رضي الله عنه أنه كان يأخذ منها الصدقة فقيل إنه كان باختيار منهم وأما ما اختلفوا في صنفه فهي السائمة من الإبل والبقر والغنم من غير السائمة منها فإن قوما أوجبوا الزكاة في هذه الأصناف الثلاثة سائمة كانت أو غير سائمة وبه قال الليث ومالك وقال سائر فقهاء الأمصار لا زكاة في غير السائمة من هذه الأنواع الثلاثة وسبب اختلافهم معارضة المطلق للمقيد ومعارضة القياس لعموم اللفظ أما المطلق فقوله عليه الصلاة والسلام في أربعين شاة شاة وأما المقيد فقوله عليه الصلاة والسلام في سائمة الغنم الزكاة فمن غلب المطلق على المقيد قال الزكاة في السائمة وغير السائمة ومن غلب المقيد قال الزكاة في السائمة منها فقط ويشبه أن يقال إن من سبب الخلاف في ذلك أيضا معارضة دليل الخطاب للعموم وذلك أن دليل الخطاب في قوله عليه الصلاة والسلام في سائمة الغنم الزكاة يقتضي أن لا زكاة في غير السائمة وعموم قوله عليه الصلاة والسلام في كل أربعين شاة شاة يقتضي أن السائمة في هذا بمنزلة غير السائمة لكن العموم أقوى من دليل الخطاب كما أن تغليب المقيد على المطلق أشهر من تغليب المطلق على المقيد وذهب أبو محمد بن حزم إلى أن المطلق يقضي على المقيد وأن في الغنم سائمة وغير سائمة الزكاة وكذلك في الإبل لقوله عليه الصلاة والسلام ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة وأن البقر لما لم يثبت فيها أثر وجب أن يتمسك فيها بالإجماع وهو أن الزكاة في السائمة منها فقط فتكون التفرقة بين البقر وغيرها قولا ثالثا وأما القياس المعارض لعموم قوله عليه الصلاة والسلام فيها في أربعين شاة شاة فهو أن السائمة هي التي المقصود منها النماء والربح وهو الموجود فيها أكثر ذلك والزكاة إنما هي فضلات الأموال والفضلات إنما توجد أكثر ذلك في الأموال السائمة ولذلك اشترط فيها الحول
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولاختلافهم أيضا سبب آخر وهو اختلاف الآثار في ذلك وذلك أنه روى جابر عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال ليس في الحلي زكاة وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسك من ذهب فقال لها أتؤدين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار فخلعتهما وألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت هما لله ولرسوله والأثران ضعيفان وبخاصة حديث جابر ولكون السبب الأملك لاختلافهم تردد الحلي المتخذ للباس بين التبر والفضة اللذين المقصود منهما أولا المعاملة لا الانتفاع وبين العروض المقصود منها التي بالوضع الأول خلاف المقصود من التبر والفضة أعني الانتفاع بها لا المعاملة وأعني بالمعاملة كونها ثمنا واختلف قول مالك في الحلي المتخذ للكراء فمرة شبهه بالحلي المتخذ من اللباس ومرة شبهه بالتبر المتخذ للمعاملة وأما ما اختلفوا فيه من الحيوان فمنه ما اختلفوا في نوعه ومنه ما اختلفوا في صنفه أما ما اختلفوا في نوعه فالخيل وذلك أن الجمهور على أن لا زكاة في الخيل فذهب أبو حنيفة إلى أنها إذا كانت سائمة وقصد بها النسل أن فيها الزكاة أعني إذا كانت ذكرانا وإناثا والسبب في اختلافهم معارضة القياس للفظ وما يظن من معارضة اللفظ للفظ فيها أما اللفظ الذي يقتضي أن لا زكاة فيها فقوله عليه الصلاة والسلام ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة وأما القياس الذي عارض هذا العموم فهو أن الخيل السائمة حيوان مقصود به النماء والنسل فأشبه الإبل والبقر وأما اللفظ الذي يظن أنه معارض لذلك العموم فهو قوله عليه الصلاة والسلام وقد ذكر الخيل ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فذهب أبو حنيفة إلى أن حق الله هو الزكاة وذلك في السائمة منها قال القاضي وأن يكون هذا اللفظ مجملا أحرى منه أن يكون عاما فيحتج به في الزكاة وخالف أبا حنيفة في هذه المسألة صاحباه أبو يوسف ومحمد وصح عن عمر رضي الله عنه أنه كان يأخذ منها الصدقة فقيل إنه كان باختيار منهم وأما ما اختلفوا في صنفه فهي السائمة من الإبل والبقر والغنم من غير السائمة منها فإن قوما أوجبوا الزكاة في هذه الأصناف الثلاثة سائمة كانت أو غير سائمة وبه قال الليث ومالك وقال سائر فقهاء الأمصار لا زكاة في غير السائمة من هذه الأنواع الثلاثة وسبب اختلافهم معارضة المطلق للمقيد ومعارضة القياس لعموم اللفظ أما المطلق فقوله عليه الصلاة والسلام في أربعين شاة شاة وأما المقيد فقوله عليه الصلاة والسلام في سائمة الغنم الزكاة فمن غلب المطلق على المقيد قال الزكاة في السائمة وغير السائمة ومن غلب المقيد قال الزكاة في السائمة منها فقط ويشبه أن يقال إن من سبب الخلاف في ذلك أيضا معارضة دليل الخطاب للعموم وذلك أن دليل الخطاب في قوله عليه الصلاة والسلام في سائمة الغنم الزكاة يقتضي أن لا زكاة في غير السائمة وعموم قوله عليه الصلاة والسلام في كل أربعين شاة شاة يقتضي أن السائمة في هذا بمنزلة غير السائمة لكن العموم أقوى من دليل الخطاب كما أن تغليب المقيد على المطلق أشهر من تغليب المطلق على المقيد وذهب أبو محمد بن حزم إلى أن المطلق يقضي على المقيد وأن في الغنم سائمة وغير سائمة الزكاة وكذلك في الإبل لقوله عليه الصلاة والسلام ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة وأن البقر لما لم يثبت فيها أثر وجب أن يتمسك فيها بالإجماع وهو أن الزكاة في السائمة منها فقط فتكون التفرقة بين البقر وغيرها قولا ثالثا وأما القياس المعارض لعموم قوله عليه الصلاة والسلام فيها في أربعين شاة شاة فهو أن السائمة هي التي المقصود منها النماء والربح وهو الموجود فيها أكثر ذلك والزكاة إنما هي فضلات الأموال والفضلات إنما توجد أكثر ذلك في الأموال السائمة ولذلك اشترط فيها الحول
Dio V01/P183–V01/P184İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V01/P183–V01/P184)
Orijinal Metin (AR)فمن خصص بهذا القياس ذلك العموم لم يوجب الزكاة في غير السائمة ومن لم يخصص ذلك ورأى أن العموم أقوى أوجب ذلك في الصنفين جميعا فهذا هو ما اختلفوا فيه من الحيوان التي تجب فيه الزكاة وأجمعوا على أنه ليس فيما يخرج من الحيوان زكاة إلا العسل فإنهم اختلفوا فيه فالجمهور على أنه لا زكاة فيه وقال قوم فيه الزكاة وسبب اختلافهم اختلافهم في تصحيح الأثر الوارد في ذلك وهو قوله عليه الصلاة والسلام في كل عشرة أزق زق خرجه الترمذي وغيره وأما ما اختلفوا فيه من النبات بعد اتفاقهم على الأصناف الأربعة التي ذكرناها فهو جنس النبات الذي تجب فيه الزكاة فمنهم من لم ير الزكاة إلا في تلك الأربع فقط وبه قال ابن أبي ليلى وسفيان الثوري وابن المبارك ومنهم من قال الزكاة في جميع المدخر المقتات من النبات وهو قول مالك والشافعي ومنهم من قال الزكاة في كل ما تخرجه الأرض ما عدا الحشيش والحطب والقصب وهو أبو حنيفة وسبب الخلاف إما بين من قصر الزكاة على الأصناف المجمع عليها وبين من عداها إلى المدخر المقتات فهو اختلافهم في تعلق الزكاة بهذه الأصناف الأربعة هل هو لعينها أو لعلة فيها وهي الاقتيات فمن قال لعينها قصر الوجوب عليها ومن قال لعلة الاقتيات عدى الوجوب لجميع المقتات وسبب الخلاف بين من قصر الوجوب على المقتات وبين من عداه إلى جميع ما تخرجه الأرض إلا ما وقع عليه الإجماع من الحشيش والحطب والقصب هو معارضة القياس لعموم اللفظ أما اللفظ الذي يقتضي العموم فهو قوله عليه الصلاة والسلام فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر وما بمعنى الذي والذي من ألفاظ القوم وقوله تعالى وهو الذي أنشأ جنات معروشات الآية إلى قوله وآتوا حقه يوم حصاده وأما القياس فهو أن الزكاة إنما المقصود منها سد الخلة وذلك لا يكون غالبا إلا فيما هو قوت فمن خصص العموم بهذا القياس أسقط الزكاة مما عدا المقتات ومن غلب العموم أوجبها فيما عدا ذلك إلا ما أخرجه الإجماع والذين اتفقوا على المقتات اختلفوا في أشياء من قبل اختلافهم فيها هل هي مقتاتة أم ليست بمقتاتة وهل يقاس على ما اتفق عليه أو ليس يقاس مثل اختلاف مالك والشافعي في الزيتون فإن مالكا ذهب إلى وجوب الزكاة فيه ومنع ذلك الشافعي في قوله الأخير بمصر وسبب اختلافهم هل هو قوت أم ليس بقوت ومن هذا الباب اختلاف أصحاب مالك في إيجاب الزكاة في التين أو لا إيجابها وذهب بعضهم إلى أن الزكاة تجب في الثمار دون الخضر وهو قول ابن حبيب لقوله سبحانه وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات الآية ومن فرق في الآية بين الثمار والزيتون فلا وجه لقوله إلا وجه ضعيف واتفقوا على ألا زكاة في العروض التي لم يقصد بها التجارة واختلفوا في إيجاب الزكاة فيما اتخذ منها للتجارة فذهب فقهاء الأمصار إلى وجوب ذلك ومنع ذلك أهل الظاهر والسبب في اختلافهم اختلافهم في وجوب الزكاة بالقياس واختلافهم في تصحيح حديث سمرة بن جندب أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع وفيما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال أد زكاة البر وأما القياس الذي اعتمده الجمهور فهو أن العروض المتخذة للتجارة مال مقصود به التنمية فأشبه الأجناس الثلاثة التي فيها الزكاة باتفاق أعني الحرث والماشية والذهب والفضة وزعم الطحاوي أن زكاة العروض ثابتة عن عمر وابن عمر ولا مخالف لهما من الصحابة وبعضهم يرى أن مثل هذا هو إجماع من الصحابة أعني إذا نقل عن واحد منهم قول ولم ينقل عن غيره خلافه وفيه ضعف
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فمن خصص بهذا القياس ذلك العموم لم يوجب الزكاة في غير السائمة ومن لم يخصص ذلك ورأى أن العموم أقوى أوجب ذلك في الصنفين جميعا فهذا هو ما اختلفوا فيه من الحيوان التي تجب فيه الزكاة وأجمعوا على أنه ليس فيما يخرج من الحيوان زكاة إلا العسل فإنهم اختلفوا فيه فالجمهور على أنه لا زكاة فيه وقال قوم فيه الزكاة وسبب اختلافهم اختلافهم في تصحيح الأثر الوارد في ذلك وهو قوله عليه الصلاة والسلام في كل عشرة أزق زق خرجه الترمذي وغيره وأما ما اختلفوا فيه من النبات بعد اتفاقهم على الأصناف الأربعة التي ذكرناها فهو جنس النبات الذي تجب فيه الزكاة فمنهم من لم ير الزكاة إلا في تلك الأربع فقط وبه قال ابن أبي ليلى وسفيان الثوري وابن المبارك ومنهم من قال الزكاة في جميع المدخر المقتات من النبات وهو قول مالك والشافعي ومنهم من قال الزكاة في كل ما تخرجه الأرض ما عدا الحشيش والحطب والقصب وهو أبو حنيفة وسبب الخلاف إما بين من قصر الزكاة على الأصناف المجمع عليها وبين من عداها إلى المدخر المقتات فهو اختلافهم في تعلق الزكاة بهذه الأصناف الأربعة هل هو لعينها أو لعلة فيها وهي الاقتيات فمن قال لعينها قصر الوجوب عليها ومن قال لعلة الاقتيات عدى الوجوب لجميع المقتات وسبب الخلاف بين من قصر الوجوب على المقتات وبين من عداه إلى جميع ما تخرجه الأرض إلا ما وقع عليه الإجماع من الحشيش والحطب والقصب هو معارضة القياس لعموم اللفظ أما اللفظ الذي يقتضي العموم فهو قوله عليه الصلاة والسلام فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر وما بمعنى الذي والذي من ألفاظ القوم وقوله تعالى وهو الذي أنشأ جنات معروشات الآية إلى قوله وآتوا حقه يوم حصاده وأما القياس فهو أن الزكاة إنما المقصود منها سد الخلة وذلك لا يكون غالبا إلا فيما هو قوت فمن خصص العموم بهذا القياس أسقط الزكاة مما عدا المقتات ومن غلب العموم أوجبها فيما عدا ذلك إلا ما أخرجه الإجماع والذين اتفقوا على المقتات اختلفوا في أشياء من قبل اختلافهم فيها هل هي مقتاتة أم ليست بمقتاتة وهل يقاس على ما اتفق عليه أو ليس يقاس مثل اختلاف مالك والشافعي في الزيتون فإن مالكا ذهب إلى وجوب الزكاة فيه ومنع ذلك الشافعي في قوله الأخير بمصر وسبب اختلافهم هل هو قوت أم ليس بقوت ومن هذا الباب اختلاف أصحاب مالك في إيجاب الزكاة في التين أو لا إيجابها وذهب بعضهم إلى أن الزكاة تجب في الثمار دون الخضر وهو قول ابن حبيب لقوله سبحانه وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات الآية ومن فرق في الآية بين الثمار والزيتون فلا وجه لقوله إلا وجه ضعيف واتفقوا على ألا زكاة في العروض التي لم يقصد بها التجارة واختلفوا في إيجاب الزكاة فيما اتخذ منها للتجارة فذهب فقهاء الأمصار إلى وجوب ذلك ومنع ذلك أهل الظاهر والسبب في اختلافهم اختلافهم في وجوب الزكاة بالقياس واختلافهم في تصحيح حديث سمرة بن جندب أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع وفيما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال أد زكاة البر وأما القياس الذي اعتمده الجمهور فهو أن العروض المتخذة للتجارة مال مقصود به التنمية فأشبه الأجناس الثلاثة التي فيها الزكاة باتفاق أعني الحرث والماشية والذهب والفضة وزعم الطحاوي أن زكاة العروض ثابتة عن عمر وابن عمر ولا مخالف لهما من الصحابة وبعضهم يرى أن مثل هذا هو إجماع من الصحابة أعني إذا نقل عن واحد منهم قول ولم ينقل عن غيره خلافه وفيه ضعف