Dio V05/P003–V05/P004İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P003–V05/P004)
Orijinal Metin (AR)فإن قيل فالمغانم مشتركة بين الغانمين بحكم الله تعالى فكيف يصح اختصاص هؤلاء بالشركة فيها وقال بعض الشافعية غنائم بدر كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له أن يدفعها إلى من شاء فيحتمل أن يكون فعل ذلك لهذا قلنا أما الأول فالجواب عنه أن غنائم بدر كانت لمن أخذها من قبل أن يشرك الله تعالى بينهم ولهذا نقل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أخذ شيئا فهو له فكان ذلك من قبيل المباحات من سبق إلى أخذ شيء فهو له ويجوز أن يكون شرك بينهم فيما يصيبونه من الأسلاب والنفل إلا أن الأول أصح لقوله جاء سعد بأسيرين ولم أجىء أنا وعمار بشيء وأما الثاني فإن الله تعالى إنما جعل الغنيمة لنبيه عليه السلام بعد أن غنموا واختلفوا في الغنائم فأنزل الله تعالى يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول الأنفال 1 والشركة كانت قبل ذلك ويدل على صحة هذا أنها لو كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخل إما أن يكون قد أباحهم أخذها فصارت كالمباحات أو لم يبحها لهم فكيف يشتركون في شيء لغيرهم وفي هذا الخبر حجة على أبي حنيفة أيضا لأنهم اشتركوا في مباح وفيما ليس بصناعة وهو يمنع ذلك ولأن العمل أحد جهتي المضاربة فصحت الشركة عليه كالمال وعلى أبي حنيفة أنهما اشتركا في مكسب مباح فصح كما لو اشتركا في الخياطة والقصارة ولا نسلم أن الوكالة لا تصح في المباحات فإنه يصح أن يستنيب في تحصيلها بأجرة فكذلك يصح بغير عوض إذا تبرع أحدهما بذلك كالتوكيل في بيع ماله فصل وتصح شركة الأبدان مع اتفاق الصنائع فأما مع اختلافها فقال أبو الخطاب لا تصح وهو قول مالك لأن مقتضاها أن ما يتقبله كل واحد منهما من العمل يلزمه ويلزم صاحبه ويطالب به كل واحد منهما فأذا تقبل أحدهما شيئا مع اختلاف صنائعهما لم يمكن الآخر أن يقوم به فكيف يلزمه عمله أما كيف يطالب بما لا قدرة له عليه وقال القاضي تصح الشركة لأنهما اشتركا في مكسب مباح فصح كما لو اتفقت الصنائع ولأن الصنائع المتفقة قد يكون أحد الرجلين أحذق فيها من الآخر فربما يتقبل أحدهما ما لا يمكن الآخر عمله ولم يمنع ذلك صحتها فكذلك إذا اختلفت الصناعتان وقولهم يلزم كل واحد منهما ما يتقبله صاحبه قال القاضي يحتمل أن لا يلزمه ذلك لأنهما كالوكيلين بدليل صحتهما في المباح ولا ضمان فيها وإن قلنا يلزمه أمكنه تحصيل ذلك بالأجرة أو بمن يتبرع له بعمله ويدل على صحة هذا أنه لو قال أحدهما أنا أتقبل وأنت تعمل صحت الشركة وعمل كل واحد منهما غير عمل صاحبه فصل وإذا قال أحدهما أنا أتقبل وأنت تعمل والأجرة بين وبينك صحت الشركة وقال زفر لا تصح ولا يستحق الهامل المسمى وإنما له أجرة المثل ولنا إن الضمان يستحق به الربح بدليل شركة الأبدان وتقبل العمل يوجب الضمان على المتقبل ويستحق به الربح فصار كتقبله المال في المضاربة والعمل يستحق به العامل الربح كعمل المضارب فينزل بمنزلة المضاربة فصل والربح في شركة الأبدان على ما اتفقوا عليه من مساواة أو تفاضل لأن العمل يستحق به الربح ويجوز تفاضلهما في العمل فجاز تفاضلهما في الربح الحاصل به ولكل واحد منهما المطالبة بالأجرة وللمستأجر دفعها إلى كل واحد منهما وإلى أيهما دفعها برىء منها
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قيل فالمغانم مشتركة بين الغانمين بحكم الله تعالى فكيف يصح اختصاص هؤلاء بالشركة فيها وقال بعض الشافعية غنائم بدر كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له أن يدفعها إلى من شاء فيحتمل أن يكون فعل ذلك لهذا قلنا أما الأول فالجواب عنه أن غنائم بدر كانت لمن أخذها من قبل أن يشرك الله تعالى بينهم ولهذا نقل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أخذ شيئا فهو له فكان ذلك من قبيل المباحات من سبق إلى أخذ شيء فهو له ويجوز أن يكون شرك بينهم فيما يصيبونه من الأسلاب والنفل إلا أن الأول أصح لقوله جاء سعد بأسيرين ولم أجىء أنا وعمار بشيء وأما الثاني فإن الله تعالى إنما جعل الغنيمة لنبيه عليه السلام بعد أن غنموا واختلفوا في الغنائم فأنزل الله تعالى يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول الأنفال 1 والشركة كانت قبل ذلك ويدل على صحة هذا أنها لو كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخل إما أن يكون قد أباحهم أخذها فصارت كالمباحات أو لم يبحها لهم فكيف يشتركون في شيء لغيرهم وفي هذا الخبر حجة على أبي حنيفة أيضا لأنهم اشتركوا في مباح وفيما ليس بصناعة وهو يمنع ذلك ولأن العمل أحد جهتي المضاربة فصحت الشركة عليه كالمال وعلى أبي حنيفة أنهما اشتركا في مكسب مباح فصح كما لو اشتركا في الخياطة والقصارة ولا نسلم أن الوكالة لا تصح في المباحات فإنه يصح أن يستنيب في تحصيلها بأجرة فكذلك يصح بغير عوض إذا تبرع أحدهما بذلك كالتوكيل في بيع ماله فصل وتصح شركة الأبدان مع اتفاق الصنائع فأما مع اختلافها فقال أبو الخطاب لا تصح وهو قول مالك لأن مقتضاها أن ما يتقبله كل واحد منهما من العمل يلزمه ويلزم صاحبه ويطالب به كل واحد منهما فأذا تقبل أحدهما شيئا مع اختلاف صنائعهما لم يمكن الآخر أن يقوم به فكيف يلزمه عمله أما كيف يطالب بما لا قدرة له عليه وقال القاضي تصح الشركة لأنهما اشتركا في مكسب مباح فصح كما لو اتفقت الصنائع ولأن الصنائع المتفقة قد يكون أحد الرجلين أحذق فيها من الآخر فربما يتقبل أحدهما ما لا يمكن الآخر عمله ولم يمنع ذلك صحتها فكذلك إذا اختلفت الصناعتان وقولهم يلزم كل واحد منهما ما يتقبله صاحبه قال القاضي يحتمل أن لا يلزمه ذلك لأنهما كالوكيلين بدليل صحتهما في المباح ولا ضمان فيها وإن قلنا يلزمه أمكنه تحصيل ذلك بالأجرة أو بمن يتبرع له بعمله ويدل على صحة هذا أنه لو قال أحدهما أنا أتقبل وأنت تعمل صحت الشركة وعمل كل واحد منهما غير عمل صاحبه فصل وإذا قال أحدهما أنا أتقبل وأنت تعمل والأجرة بين وبينك صحت الشركة وقال زفر لا تصح ولا يستحق الهامل المسمى وإنما له أجرة المثل ولنا إن الضمان يستحق به الربح بدليل شركة الأبدان وتقبل العمل يوجب الضمان على المتقبل ويستحق به الربح فصار كتقبله المال في المضاربة والعمل يستحق به العامل الربح كعمل المضارب فينزل بمنزلة المضاربة فصل والربح في شركة الأبدان على ما اتفقوا عليه من مساواة أو تفاضل لأن العمل يستحق به الربح ويجوز تفاضلهما في العمل فجاز تفاضلهما في الربح الحاصل به ولكل واحد منهما المطالبة بالأجرة وللمستأجر دفعها إلى كل واحد منهما وإلى أيهما دفعها برىء منها
Dio V05/P004–V05/P006İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P004–V05/P006)
Orijinal Metin (AR)وإن تلفت في يد أحدهما من غير تفريط فهي من ضمانهما معا لأنهما كالوكيلين في المطالبة وما يتقبله كل واحد منهما من الأعمال فهو من ضمانهما يطالب به كل واحد منهما ويلزمه عمله لأن هذه الشركة لا تنعقد إلا على الضمان ولا شيء فيها تنعقد عليه الشركة حال الضمان فكأن الشركة تضمنت ضمان كل واحد منهما عن الآخر ما يلزمه وقال القاضي يحتمل أن لا يلزم أحدهما ما لزم الآخر لما ذكرنا من قبل وما يتلف بتعدي أخدهما أو تفريطه أو تحت يده على وجه يوجب الضمان عليه فذلك عليه وحده وإن قرأ أحدهما بما في يده قبل عليه وعلى شريكه لأن اليد له فيقبل إقراره بما فيها ولا يقبل إقراره ما في يد شريكه ولا بدين عليه لأنه لا بد له على ذلك فصل وإن عمل أحدهما دون صاحبه فالكسب بينهما قال ابن عقيل نص عليه أحمد في رواية إسحاق بن هانىء وقد سئل عن الرجلين يشتركان في عمل الأبدان فيأتي أحدهما بشيء ولا يأتي الآخر بشيء قال نعم هذا بمنزلة حديق سعد وابن مسعود يعني حيث اشتركوا فجاء سعد بأسيرين وأخفق الآخران ولأن العمل مضمون عليهما معا وبضمانهما له وجب الأجرة فيكون لهما كما كان الضمان عليهما ويكون العامل عونا لصاحبه في حصته ولا يمنع ذلك استحقاقه كمن استأجر رجلا ليقصر له ثوبا فاستعان القصار بإنسان فقصر معه كانت الأجرة للقصار المستأجر كذا ها هنا وسواء ترك العمل لمرض أو غيره فإن طالب أحدهما الآخر إن يعمل معه أو يقيم مقامه من يعمل فله ذلك فإن امتنع فللآخر الفسخ ويحتمل أنه متى ترك العمل من غير عذر أن لا يشارك صاحبه في أجرة ما عمله دونه لأنه إنما شاركه ليعملا جميعا فإذا ترك أحدهما العمل فما وفى بما شرط على نفسه فلم يستحق ما جعل له في مقابلته وإنما احتمل ذلك فيما إذا ترك أحدهما العمل للعذر لأنه لا يمكن التحرز منه فصل فإن اشترك رجلان لكل واحد منهما دابة على أن يؤجراهما فما رزقهما الله من شيء فهو بينهما صح فإذا تقبلا حمل شيء معلوم إلى مكان معلوم في ذمتهما ثم حملاه على البهيمين أو غيرهما صح والأجرة بينهما على ما شرطاه لأن تقبلهما الحمل أثبت الضمان في ذمتهما ولهما أن يحملاه بأي ظهر كان والشركة تنعقد على الضمان كشركة الوجوه وإن أجراهما أعيانهما على حمل شيء بأجرة معلومة لم تصح الشركة ولكل واحد منهما أجر دابته لأنه لم يجد ضمان الحمل في ذممهما وإن استحق المشتري منفعة البهيمة التي استأجرها ولهذا تنفسخ الإجارة بموت الدابة التي اكتراها ولأن الشركة إما أن تنعقد على الضمان في ذممهما أو على عملهما وليس هذا بواحد منهما فإنه لم يثبت في ذممهما الضمان ولا عملا بأبدانهما ما يجب الأجر في مقابلته ولأن الشركة تتضمن الوكالة والوكالة على هذا الوجه لا تصح ولهذا لو قال أجر عبدك وتكون أجرته بيني وبينك لم تصح كما لو قال بع عبدك وثمنه بيننا لم تصح ويحتمل أن تصح الشركة كما لو اشتركا فيما يكتسبان المباح بأبدانهما فإن أعان أحدهما صاحبه في التحميل والنقل كان له أجر مثله لأنها منافع وفاها بشبهة عقد فصل فإن كان لقصار أداة ولآخر بيت فاشتركا على أن يعملا بأداة هذا في بيت هذا والكسب بينهما جاز والأجرة على ما شرطاه لأن الشركة وقعت على عملهما والعمل يستحق به الربح في الشركة والآلة والبيت لا يستحق بهما شيء لأنهما يستعملان في العمل المشترك فصارا كالدابتين اللتين أجراهما لحمل الشيء الذي تقبلا حمله وإن فسدت الشركة قسم ما حصل لهما على قدر أجر عملهما وأجر الدار والآلة وإن كانت لأحدهما آلة وليس للآخر شيء أو لأحدهما بيت وليس للآخر شيء فاتفقا على أن يعملا بالآلة أو في البيت والأجرة بينهما جاز لما ذكرنا فصل وإن دفع رجل دابته إلى أخر ليعمل عليها وما يرزق الله بينهما نصفين أو أثلاثا أو كيفما شرطا صح
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن تلفت في يد أحدهما من غير تفريط فهي من ضمانهما معا لأنهما كالوكيلين في المطالبة وما يتقبله كل واحد منهما من الأعمال فهو من ضمانهما يطالب به كل واحد منهما ويلزمه عمله لأن هذه الشركة لا تنعقد إلا على الضمان ولا شيء فيها تنعقد عليه الشركة حال الضمان فكأن الشركة تضمنت ضمان كل واحد منهما عن الآخر ما يلزمه وقال القاضي يحتمل أن لا يلزم أحدهما ما لزم الآخر لما ذكرنا من قبل وما يتلف بتعدي أخدهما أو تفريطه أو تحت يده على وجه يوجب الضمان عليه فذلك عليه وحده وإن قرأ أحدهما بما في يده قبل عليه وعلى شريكه لأن اليد له فيقبل إقراره بما فيها ولا يقبل إقراره ما في يد شريكه ولا بدين عليه لأنه لا بد له على ذلك فصل وإن عمل أحدهما دون صاحبه فالكسب بينهما قال ابن عقيل نص عليه أحمد في رواية إسحاق بن هانىء وقد سئل عن الرجلين يشتركان في عمل الأبدان فيأتي أحدهما بشيء ولا يأتي الآخر بشيء قال نعم هذا بمنزلة حديق سعد وابن مسعود يعني حيث اشتركوا فجاء سعد بأسيرين وأخفق الآخران ولأن العمل مضمون عليهما معا وبضمانهما له وجب الأجرة فيكون لهما كما كان الضمان عليهما ويكون العامل عونا لصاحبه في حصته ولا يمنع ذلك استحقاقه كمن استأجر رجلا ليقصر له ثوبا فاستعان القصار بإنسان فقصر معه كانت الأجرة للقصار المستأجر كذا ها هنا وسواء ترك العمل لمرض أو غيره فإن طالب أحدهما الآخر إن يعمل معه أو يقيم مقامه من يعمل فله ذلك فإن امتنع فللآخر الفسخ ويحتمل أنه متى ترك العمل من غير عذر أن لا يشارك صاحبه في أجرة ما عمله دونه لأنه إنما شاركه ليعملا جميعا فإذا ترك أحدهما العمل فما وفى بما شرط على نفسه فلم يستحق ما جعل له في مقابلته وإنما احتمل ذلك فيما إذا ترك أحدهما العمل للعذر لأنه لا يمكن التحرز منه فصل فإن اشترك رجلان لكل واحد منهما دابة على أن يؤجراهما فما رزقهما الله من شيء فهو بينهما صح فإذا تقبلا حمل شيء معلوم إلى مكان معلوم في ذمتهما ثم حملاه على البهيمين أو غيرهما صح والأجرة بينهما على ما شرطاه لأن تقبلهما الحمل أثبت الضمان في ذمتهما ولهما أن يحملاه بأي ظهر كان والشركة تنعقد على الضمان كشركة الوجوه وإن أجراهما أعيانهما على حمل شيء بأجرة معلومة لم تصح الشركة ولكل واحد منهما أجر دابته لأنه لم يجد ضمان الحمل في ذممهما وإن استحق المشتري منفعة البهيمة التي استأجرها ولهذا تنفسخ الإجارة بموت الدابة التي اكتراها ولأن الشركة إما أن تنعقد على الضمان في ذممهما أو على عملهما وليس هذا بواحد منهما فإنه لم يثبت في ذممهما الضمان ولا عملا بأبدانهما ما يجب الأجر في مقابلته ولأن الشركة تتضمن الوكالة والوكالة على هذا الوجه لا تصح ولهذا لو قال أجر عبدك وتكون أجرته بيني وبينك لم تصح كما لو قال بع عبدك وثمنه بيننا لم تصح ويحتمل أن تصح الشركة كما لو اشتركا فيما يكتسبان المباح بأبدانهما فإن أعان أحدهما صاحبه في التحميل والنقل كان له أجر مثله لأنها منافع وفاها بشبهة عقد فصل فإن كان لقصار أداة ولآخر بيت فاشتركا على أن يعملا بأداة هذا في بيت هذا والكسب بينهما جاز والأجرة على ما شرطاه لأن الشركة وقعت على عملهما والعمل يستحق به الربح في الشركة والآلة والبيت لا يستحق بهما شيء لأنهما يستعملان في العمل المشترك فصارا كالدابتين اللتين أجراهما لحمل الشيء الذي تقبلا حمله وإن فسدت الشركة قسم ما حصل لهما على قدر أجر عملهما وأجر الدار والآلة وإن كانت لأحدهما آلة وليس للآخر شيء أو لأحدهما بيت وليس للآخر شيء فاتفقا على أن يعملا بالآلة أو في البيت والأجرة بينهما جاز لما ذكرنا فصل وإن دفع رجل دابته إلى أخر ليعمل عليها وما يرزق الله بينهما نصفين أو أثلاثا أو كيفما شرطا صح
Dio V05/P006–V05/P007İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P006–V05/P007)
Orijinal Metin (AR)نص عليه في رواية الأثرم ومحمد بن أبي حرب وأحمد بن سعيد ونقل عن الأوزاعي ما يدل على هذا وكره ذلك الحسن والنخعي وقال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي لا يصح والربح كله لرب الدابة لأن الحمل الذي يستحق به العوض منها وللعامل أجر مثله لأن هذا ليس من أقصام الشركة إلا أن تكون المضاربة ولا تصح المضاربة بالعروض ولأن المضاربة تكون بالتجارة في الأعيان وهذه لا يجوز بيعها ولا إخراجها عن ملك مالكها وقال القاضي يتخرج أن لا يصح بناء على أن المضاربة بالعروض لا تصح فعلى هذا إن كان أجر الدابة بعينها فالأجر لمالكها وإن تقبل حمل شيء فجاز أو حمل عليها شيئا مباحا فباعه فالأجرة والثمن له وعليه أجرة مثلها لمالكها ولنا إنها عين تنمي بالعمل عليها فصح العقد عليها ببعض نمائها كالدراهم والدنانير وكالشجر في المساقاة والأرض في المزارعة وقولهم إنه ليس من أقسام الشركة ولا هو مضاربة قلنا نعم لكنه يشبه المساقاة والمزارعة فإنه دفع لعين المال إلى من يعمل عليها ببعض نمائها مع بقاء عينها وبهذا يتبين أن تخريجها على المضاربة بالعروض فاسد فإن المضاربة إنما تكون بالتجارة والتصرف في رقبة المال وهذا بخلافه وذكر القاضي في موضع آخر فيمن استأجر دابة ليعمل عليها بنصف ما يرزقه الله تعالى أو ثلثه جاز ولا أرى لهذا وجها فإن الإجارة يشترط لصحتها العلم بالعوض وتقدير المدة أو العمل ولم يوجد ولأن هذا عقد غير منصوص عليه ولا هو في معنى المنصوص فهو كسائر العقود الفاسدة إلا أن يريد بالإجارة المعاملة على الوجه الذي تقدم وقد أشار أحمد إلى ما يدل على تشبيهه لمثل هذا بالمزارعة فقال لا بأس بالثوب يدفع بالثلث والربع لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى خيبر على الشطر وهذا يدل على أنه قد صار في هذا ومثله إلى الجواز لشبهه بالمساقاة والمزارعة لا إلى المضاربة ولا إلى الإجارة ونقل أبو داود عن أحمد فيمن يعطي فرسه على النصف من الغنيمة أرجو أن لا يكون به بأس قال إسحاق بن إبراهيم قال أبو عبدالله إذا كان على النصف والربع فهو جائز وبه قال الأوزاعي ونقل أحمد بن سعيد عن أحمد فيمن دفع عبده إلى رجل ليكسب عليه ويكون له ثلث ذلك أو ربعه فجائز والوجه فيه ما ذكرناه في مسألة الدابة وإن دفع ثوبه إلى خياط ليفصله قمصانا يبيعها وله نصف ربحها بحق عمله جاز نص عليه في رواية حرب وإن دفع غزلا إلى رجل ينسجه ثوبا بثلث ثمنه أو ربعه جاز نص عليه ولم يجز مالك وأبو حنيفة والشافعي شيئا من ذلك لأنه عوض محمول مجهول وعمل مجهول وقد ذكرنا وجه جوازه وإن جعل له مع ذلك دراهم معلومة لم يجز نص عليه وعنه الجواز والصحيح الأول وقال أبو بكر هذا قول قديم وما روي غير هذا فعليه المعتمد قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يقول لا بأس بالثوب يدفع بالثلث والربع وسئل عن الرجل يعطي الثوب بالثلث ودرهم ودرهمين قال أكرهه لأن هذا شيء لا يعرف والثلث إذا لم يكن معه شيء نراه جائوزا لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطء خيبر على الشطر قيل لأبي عبد الله فإن كان النساج لا يرضى حتى يزاد على الثلث درهما قال فليجعل له ثلثا وعشري ثلث ونصف عشر وما أشبهه وروى الأثرم عن ابن سيرين والنخعي والزهري وأيوب ويعلى بن حكيم أنهم أجازوا ذلك وقال ابن المنذر كره هذا كله الحسن وقال أبو ثور وأصحاب الرأي هذا كله فاسد واختاره ابن المنذر وابن عقيل وقالوا لو دفع شبكة إلى الصياد ليصيد بها السمك بينهما نصفين فالصيد كله للصياد ولصاحب الشبكة أجر مثلها وقياس ما نقل عن أحمد صحة الشركة وما رزق بينهما على ما شرطاه لأنها عين تنمي بالعمل فيها فصح دفعها ببعض نمائها كالأرض
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)نص عليه في رواية الأثرم ومحمد بن أبي حرب وأحمد بن سعيد ونقل عن الأوزاعي ما يدل على هذا وكره ذلك الحسن والنخعي وقال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي لا يصح والربح كله لرب الدابة لأن الحمل الذي يستحق به العوض منها وللعامل أجر مثله لأن هذا ليس من أقصام الشركة إلا أن تكون المضاربة ولا تصح المضاربة بالعروض ولأن المضاربة تكون بالتجارة في الأعيان وهذه لا يجوز بيعها ولا إخراجها عن ملك مالكها وقال القاضي يتخرج أن لا يصح بناء على أن المضاربة بالعروض لا تصح فعلى هذا إن كان أجر الدابة بعينها فالأجر لمالكها وإن تقبل حمل شيء فجاز أو حمل عليها شيئا مباحا فباعه فالأجرة والثمن له وعليه أجرة مثلها لمالكها ولنا إنها عين تنمي بالعمل عليها فصح العقد عليها ببعض نمائها كالدراهم والدنانير وكالشجر في المساقاة والأرض في المزارعة وقولهم إنه ليس من أقسام الشركة ولا هو مضاربة قلنا نعم لكنه يشبه المساقاة والمزارعة فإنه دفع لعين المال إلى من يعمل عليها ببعض نمائها مع بقاء عينها وبهذا يتبين أن تخريجها على المضاربة بالعروض فاسد فإن المضاربة إنما تكون بالتجارة والتصرف في رقبة المال وهذا بخلافه وذكر القاضي في موضع آخر فيمن استأجر دابة ليعمل عليها بنصف ما يرزقه الله تعالى أو ثلثه جاز ولا أرى لهذا وجها فإن الإجارة يشترط لصحتها العلم بالعوض وتقدير المدة أو العمل ولم يوجد ولأن هذا عقد غير منصوص عليه ولا هو في معنى المنصوص فهو كسائر العقود الفاسدة إلا أن يريد بالإجارة المعاملة على الوجه الذي تقدم وقد أشار أحمد إلى ما يدل على تشبيهه لمثل هذا بالمزارعة فقال لا بأس بالثوب يدفع بالثلث والربع لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى خيبر على الشطر وهذا يدل على أنه قد صار في هذا ومثله إلى الجواز لشبهه بالمساقاة والمزارعة لا إلى المضاربة ولا إلى الإجارة ونقل أبو داود عن أحمد فيمن يعطي فرسه على النصف من الغنيمة أرجو أن لا يكون به بأس قال إسحاق بن إبراهيم قال أبو عبدالله إذا كان على النصف والربع فهو جائز وبه قال الأوزاعي ونقل أحمد بن سعيد عن أحمد فيمن دفع عبده إلى رجل ليكسب عليه ويكون له ثلث ذلك أو ربعه فجائز والوجه فيه ما ذكرناه في مسألة الدابة وإن دفع ثوبه إلى خياط ليفصله قمصانا يبيعها وله نصف ربحها بحق عمله جاز نص عليه في رواية حرب وإن دفع غزلا إلى رجل ينسجه ثوبا بثلث ثمنه أو ربعه جاز نص عليه ولم يجز مالك وأبو حنيفة والشافعي شيئا من ذلك لأنه عوض محمول مجهول وعمل مجهول وقد ذكرنا وجه جوازه وإن جعل له مع ذلك دراهم معلومة لم يجز نص عليه وعنه الجواز والصحيح الأول وقال أبو بكر هذا قول قديم وما روي غير هذا فعليه المعتمد قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يقول لا بأس بالثوب يدفع بالثلث والربع وسئل عن الرجل يعطي الثوب بالثلث ودرهم ودرهمين قال أكرهه لأن هذا شيء لا يعرف والثلث إذا لم يكن معه شيء نراه جائوزا لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطء خيبر على الشطر قيل لأبي عبد الله فإن كان النساج لا يرضى حتى يزاد على الثلث درهما قال فليجعل له ثلثا وعشري ثلث ونصف عشر وما أشبهه وروى الأثرم عن ابن سيرين والنخعي والزهري وأيوب ويعلى بن حكيم أنهم أجازوا ذلك وقال ابن المنذر كره هذا كله الحسن وقال أبو ثور وأصحاب الرأي هذا كله فاسد واختاره ابن المنذر وابن عقيل وقالوا لو دفع شبكة إلى الصياد ليصيد بها السمك بينهما نصفين فالصيد كله للصياد ولصاحب الشبكة أجر مثلها وقياس ما نقل عن أحمد صحة الشركة وما رزق بينهما على ما شرطاه لأنها عين تنمي بالعمل فيها فصح دفعها ببعض نمائها كالأرض
Dio V05/P007–V05/P008İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P007–V05/P008)
Orijinal Metin (AR)فصل قال ابن عقيل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قفيز الطحان وهو إن يعطى الطحان أقفزة معلومة يطحنها بقفيز دقيق منها وعلة المنع أنه جعل له بعض معموله أجرا لعمله فيصير الطحن مستحقا له عليه وهذا الحديث لا نعرفه ولا يثبت عندنا صحته وقياس قول أحمد جوازه لما ذكرناه عنه من المسائل فصل فإن كان لرجل دابة ولآخر إكاف وجوالقات فاشتركا على أن يؤجراهما والأجرة بينهما نصفان فهو فاسد لأن هذه أعيان لا يصح الاشتراك فيها كذلك في منافعها إذ تقديره أجر دابتك لتكون أجرتها بيننا وأؤجر جوالقاتي لتكون أجرتها بيننا وتكون الأجرة كلها لصاحب البهيمة لأنه مالك الأصل وللآخر أجر مثله على صاحب البهيمة لأنه استوفى منافع ملكه بعقد هذا إذا أجر الدابة بما عليها من الإكاف والجوالقات في عقد واحد فأما لو أجر كل واحد منهما ملكه منفردا فلكل واحد منهما أجر ملكه وهكذا لو قال رجل لصاحبه أجر عبدى والأجر بيننا كان الأجر لصاحبه وللآخر أجر مثله وكذلك في جميع الأعيان فصل فإن اشترك ثلاث من أحدهم دابة ومن آخر راوية ومن الآخر العمل على أن ما رزق الله تعالى فهو بينهم صح في قياس قولأحمد فإنه قد نص في الدابة يدفعها إلى لآخر يعمل عليها على أن لهما الأجرة على الصحة وهذا مثله لأنه دفع دابته إلى آخر يعمل عليها والراوية عين تنمي بالعمل عليها فهي كالبهيمة فعلى هذا يكون ما رزق الله بينهم على ما اتفقوا عليه وهذا قول الشافعي ولأنهما وكلاء العامل في كسب مباح بآلة دفعاها إليه فأشبه ما لو دفع إليه أرضه ليزرعها وهكذا لو اشترك أربعة من أحدهم دكان ومن آخر رحى ومن آخر بغل ومن أخر العمل على أن يطحنوا بذلك فما رزق الله تعالى فهو بينهم صح وكان بينهم على ما شرطوه وقال القاضي العقد فاسد في المسألتين جميعا وهو ظاهر قول الشافعي لأن هذا لا يجوز أن يكون مشاركة ولا مضاربة لكونهما لا يجوز أن يكون رأس مالهما العروض ولأن من شروطهما عود رأس المال سليما يمعنى أنه يستحق شيء من الربح حتى يستوفى رأس المال بكماله والراوية ها هنا تخلق وتنقص ولا إجارة لأنها تفتقر إلى مدة معلومة وأجر معلوم فتكون فاسدة فعلى هذا يكون الأجر كله في المسألة الأولى للسقاء لأنه لما غرف الماء في الإناء ملكه فإذا باعه فثمنه له لأنه عوض ملكه وعليه لصاحبيه أجر المثل لأنه استعمل ملكهما بعوض لم يسلم لهما فكان لهما أجر المثل كسائر الإجارات الفاسدة وأما في المسألة الثانية فإنهم إذا طحنوا لرجل طعاما بأجرة نظرت في عقد الإجارة فإن كان من واحد منهم ولم يذكر أصحابه ولا نواهم فالأجر كله له وعليه لأصحابه أجر المثل وإن نوى أصحابه أو ذكرهم كان كما لو عقد مع كل واحد منهم منفردا أو استأجر من جميعهم فقال استأجرتكم لتطحنوا لي هذا الطعام بكذا فالأجر بينهم أرباعا لأن كل واحد منهم قد لزمه طحن ربعه بربع الأجر ويرجع كل واحد منهم على أصحابه بربع أجر مثله وإن قال استأجرت هذا الدكان والبغل والرحى وهذا الرجل بكذا وكذا لطحن كذا وكذا من الطعام صح والأجر بينهم على قدر أجر مثلهم لكل واحد من المسمى بقدر حصته في أحد الوجهين وفي الآخر يكون بينهم أرباعا بناء على ما إذا تزوج أربعا بمهر واحد أو كاتب أربعة أعبد بعوض واحد هل يكون العوض أرباعا أو على قدر قيمتهم على وجهين مسألة قال ( وإن اشترك بدنان بمال أحدهما أو بدنان بمال غيرهما أو بدن ومال أو مالان وبدن صاحب أحدهما أو بدنان بماليهما تساوى المال أو اختلف فكل ذلك جائز ) ذكر أصحابنا للشركة الجائزة أربعا وقد ذكرنا نوعا منها وهو شركة الأبدان وبقي ثلاثة أنواع ذكرها الخرقي في خمسة أقسام ثلاثة منها المضاربة وهي إذا اشترك بدنان بمال أحدهما أو بدن ومال أو مالان وبدن صاحب أحدهما وقسم منها شركة الوجوه وهو إذا اشترك بدنان بمال غيرهما
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل قال ابن عقيل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قفيز الطحان وهو إن يعطى الطحان أقفزة معلومة يطحنها بقفيز دقيق منها وعلة المنع أنه جعل له بعض معموله أجرا لعمله فيصير الطحن مستحقا له عليه وهذا الحديث لا نعرفه ولا يثبت عندنا صحته وقياس قول أحمد جوازه لما ذكرناه عنه من المسائل فصل فإن كان لرجل دابة ولآخر إكاف وجوالقات فاشتركا على أن يؤجراهما والأجرة بينهما نصفان فهو فاسد لأن هذه أعيان لا يصح الاشتراك فيها كذلك في منافعها إذ تقديره أجر دابتك لتكون أجرتها بيننا وأؤجر جوالقاتي لتكون أجرتها بيننا وتكون الأجرة كلها لصاحب البهيمة لأنه مالك الأصل وللآخر أجر مثله على صاحب البهيمة لأنه استوفى منافع ملكه بعقد هذا إذا أجر الدابة بما عليها من الإكاف والجوالقات في عقد واحد فأما لو أجر كل واحد منهما ملكه منفردا فلكل واحد منهما أجر ملكه وهكذا لو قال رجل لصاحبه أجر عبدى والأجر بيننا كان الأجر لصاحبه وللآخر أجر مثله وكذلك في جميع الأعيان فصل فإن اشترك ثلاث من أحدهم دابة ومن آخر راوية ومن الآخر العمل على أن ما رزق الله تعالى فهو بينهم صح في قياس قولأحمد فإنه قد نص في الدابة يدفعها إلى لآخر يعمل عليها على أن لهما الأجرة على الصحة وهذا مثله لأنه دفع دابته إلى آخر يعمل عليها والراوية عين تنمي بالعمل عليها فهي كالبهيمة فعلى هذا يكون ما رزق الله بينهم على ما اتفقوا عليه وهذا قول الشافعي ولأنهما وكلاء العامل في كسب مباح بآلة دفعاها إليه فأشبه ما لو دفع إليه أرضه ليزرعها وهكذا لو اشترك أربعة من أحدهم دكان ومن آخر رحى ومن آخر بغل ومن أخر العمل على أن يطحنوا بذلك فما رزق الله تعالى فهو بينهم صح وكان بينهم على ما شرطوه وقال القاضي العقد فاسد في المسألتين جميعا وهو ظاهر قول الشافعي لأن هذا لا يجوز أن يكون مشاركة ولا مضاربة لكونهما لا يجوز أن يكون رأس مالهما العروض ولأن من شروطهما عود رأس المال سليما يمعنى أنه يستحق شيء من الربح حتى يستوفى رأس المال بكماله والراوية ها هنا تخلق وتنقص ولا إجارة لأنها تفتقر إلى مدة معلومة وأجر معلوم فتكون فاسدة فعلى هذا يكون الأجر كله في المسألة الأولى للسقاء لأنه لما غرف الماء في الإناء ملكه فإذا باعه فثمنه له لأنه عوض ملكه وعليه لصاحبيه أجر المثل لأنه استعمل ملكهما بعوض لم يسلم لهما فكان لهما أجر المثل كسائر الإجارات الفاسدة وأما في المسألة الثانية فإنهم إذا طحنوا لرجل طعاما بأجرة نظرت في عقد الإجارة فإن كان من واحد منهم ولم يذكر أصحابه ولا نواهم فالأجر كله له وعليه لأصحابه أجر المثل وإن نوى أصحابه أو ذكرهم كان كما لو عقد مع كل واحد منهم منفردا أو استأجر من جميعهم فقال استأجرتكم لتطحنوا لي هذا الطعام بكذا فالأجر بينهم أرباعا لأن كل واحد منهم قد لزمه طحن ربعه بربع الأجر ويرجع كل واحد منهم على أصحابه بربع أجر مثله وإن قال استأجرت هذا الدكان والبغل والرحى وهذا الرجل بكذا وكذا لطحن كذا وكذا من الطعام صح والأجر بينهم على قدر أجر مثلهم لكل واحد من المسمى بقدر حصته في أحد الوجهين وفي الآخر يكون بينهم أرباعا بناء على ما إذا تزوج أربعا بمهر واحد أو كاتب أربعة أعبد بعوض واحد هل يكون العوض أرباعا أو على قدر قيمتهم على وجهين مسألة قال ( وإن اشترك بدنان بمال أحدهما أو بدنان بمال غيرهما أو بدن ومال أو مالان وبدن صاحب أحدهما أو بدنان بماليهما تساوى المال أو اختلف فكل ذلك جائز ) ذكر أصحابنا للشركة الجائزة أربعا وقد ذكرنا نوعا منها وهو شركة الأبدان وبقي ثلاثة أنواع ذكرها الخرقي في خمسة أقسام ثلاثة منها المضاربة وهي إذا اشترك بدنان بمال أحدهما أو بدن ومال أو مالان وبدن صاحب أحدهما وقسم منها شركة الوجوه وهو إذا اشترك بدنان بمال غيرهما
Dio V05/P008–V05/P009İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P008–V05/P009)
Orijinal Metin (AR)فقال القاضي معنى هذا القسم أن يدفع واحد ماله إلى اثنين مضاربة فيكون المضاربان شريكين في الربح بمال غيرهما لأنهما إذا أخذ المال بجاههما فلا يكونان مشتركين بمال غيرهما وهذا محتمل والذي قلنا له وجه لكونهما اشتركا فيما يأخذان من مال غيرهما واخترنا هذا التفسير لأن كلام الخرقي بهذا التقدير يكون جامعا لأنواع الشركة الصحيحة وعلى تفسير القاضي يكون مخلا بنوع منها وهي شركة الوجوه ويكون هذا المذكور نوعا من المضاربة ولأن الخرقي ذكر الشركة بين اثنين وهو صحيح على تفسيرنا وعلى تفسيرالقاضي تكون الشركة بين ثلاثة وهو خلاف ظاهر قول الخرقي والقسم الخامس إذا اشترك بدنان بماليهما وهذه شركة العنان وهي شركة متفق عليها فأما شركة الوجوه فهو أن يشترك اثنان فيما يشتريان بجاههما وثقة التجار بهم من غير أن يكون لهما رأس مال على أن ما اشتريا بينهما نصفين أو أثلاثا أو أرباعا أو نحو ذلك ويبيعان ذلك فما قسم الله تعالى فهو بينهما فهي جائزة سواء عين أحدهما لصاحبه ما يشتريه أو قدره أو وقته أو ذكر صنف المال أو لم يعين شيئا من ذلك بل قال ما اشتريت من شيء فهو بيننا وقال أحمد في رواية ابن منصور في رجلين اشتركا بغير رؤوس أموالهما على أن ما يشتريه كل واحد منهما بينهما فهو جائز وبهذا قال الثوري ومحمد بن الحسين وابن المنذر وقالأبو حنيفة لا يصح حتى يذكر الوقت أو المال أو صنفا من الثياب وقال مالك والشافعي يشترط ذكر شرائط الوكالة لأن شرائط الوكالة معتبرة في ذلك من تعين الجنس وغيره من شرائط الوكالة ولنا إنهما اشتركا في الابتياع وأذن كل واحد منهما للآخر فيه فصح وكان ما يتبايعانه بينهما كما لو ذكر شرائط الوكالة وقولهم إن الوكالة لا تصح حتى يذكر قدر الثمن والنوع ممنوع على رواية لنا وإن سلمنا ذلك فإنما يعتبر في الوكالة المفردة أما الوكالة الداخلة في ضمن الشركة فلا يعتبر فيها ذلك بدليل المضاربة وشركة العنان فإن في ضمنها توكيلا ولا يعتبر فيها شيء من هذا كذا ها هنا فعلى هذا إذا قال لرجل ما اشتريت اليوم من شيء فهو بيني وبينك نصفان أو أطلق الوقت فقال نعم أو قال ما اشتريت أنا من شيء فهو بيني وبينك نصفان جاز وكانت شركة صحيحة لأنه أذن له في التجارة على أن يكون المبيع بينهما وهذا معنى الشركة ويكون توكيلا له في شراء نصف المتاع بنصف الثمن فيستحق الربع في مقابلة ملكه الحاصل في المبيع سواء خص ذلك بنوع من المتاع أو أطلق وكذلك إذا قالا ما اشتريناه أو ما اشتراه أحدنا من تجارة فهو بيننا فهو شركة صحيحة وهما في تصرفاتهما وما يجب لهما وعليهما وفي إقرارهما وخصومتهما وغير ذلك بمنزلة شريكي العنان على ما سنذكره إن شاء الله تعالى وأيهما عزل صاحبه عن التصرف انعزل لأنه وكيله وسميت هذه شركة الوجوه لأنهما يشتركان فيما يشتريان بجاههما والجاه والوجه واحد يقال فلان وجيه إذا كان ذا جاه قال الله تعالى في موسى عليه السلام عند الله وجيها الأحزاب 69 وفي بعض الآثار أن موسى عليه السلام قال يا رب إن كان قد خلق جاهي عندك فأسألك بحق النبي الأمي الذي تبعثه في آخر الزمان فأوحى الله تعالى إليه ما خلق جاهك عندي وإنك عندي لوجيه فصل القسم الثاني أن يشترك بدنان بماليهما وهذا النوع الثالث من أنواع الشركة وهي شركة العنان ومعناها أن يشترك رجلان بماليهما على أن يعملا فيهما بأبدانهما والربح بينهما وهي جائزة بالإجماع ذكره ابن المنذر وإنما اختلف في بعض شروطها واختلف في علة تسميتها شركة العنان فقيل سميت بذلك لأنهما يتساويان في المال والتصرف كالفارسين إذا سويا بين فرسيهما وتساويا في السير فإن عنانيهما يكونان سواء وقال الفراء هي مشتقة من عن الشيء إذا عرض يقال عنت لي حاجة إذا عرضت فسميت الشركة بذلك لأن كل واحد منهما عن له أن يشارك صاحبه وقبل هي مشتقة من المعانتة وهي المعارضة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال القاضي معنى هذا القسم أن يدفع واحد ماله إلى اثنين مضاربة فيكون المضاربان شريكين في الربح بمال غيرهما لأنهما إذا أخذ المال بجاههما فلا يكونان مشتركين بمال غيرهما وهذا محتمل والذي قلنا له وجه لكونهما اشتركا فيما يأخذان من مال غيرهما واخترنا هذا التفسير لأن كلام الخرقي بهذا التقدير يكون جامعا لأنواع الشركة الصحيحة وعلى تفسير القاضي يكون مخلا بنوع منها وهي شركة الوجوه ويكون هذا المذكور نوعا من المضاربة ولأن الخرقي ذكر الشركة بين اثنين وهو صحيح على تفسيرنا وعلى تفسيرالقاضي تكون الشركة بين ثلاثة وهو خلاف ظاهر قول الخرقي والقسم الخامس إذا اشترك بدنان بماليهما وهذه شركة العنان وهي شركة متفق عليها فأما شركة الوجوه فهو أن يشترك اثنان فيما يشتريان بجاههما وثقة التجار بهم من غير أن يكون لهما رأس مال على أن ما اشتريا بينهما نصفين أو أثلاثا أو أرباعا أو نحو ذلك ويبيعان ذلك فما قسم الله تعالى فهو بينهما فهي جائزة سواء عين أحدهما لصاحبه ما يشتريه أو قدره أو وقته أو ذكر صنف المال أو لم يعين شيئا من ذلك بل قال ما اشتريت من شيء فهو بيننا وقال أحمد في رواية ابن منصور في رجلين اشتركا بغير رؤوس أموالهما على أن ما يشتريه كل واحد منهما بينهما فهو جائز وبهذا قال الثوري ومحمد بن الحسين وابن المنذر وقالأبو حنيفة لا يصح حتى يذكر الوقت أو المال أو صنفا من الثياب وقال مالك والشافعي يشترط ذكر شرائط الوكالة لأن شرائط الوكالة معتبرة في ذلك من تعين الجنس وغيره من شرائط الوكالة ولنا إنهما اشتركا في الابتياع وأذن كل واحد منهما للآخر فيه فصح وكان ما يتبايعانه بينهما كما لو ذكر شرائط الوكالة وقولهم إن الوكالة لا تصح حتى يذكر قدر الثمن والنوع ممنوع على رواية لنا وإن سلمنا ذلك فإنما يعتبر في الوكالة المفردة أما الوكالة الداخلة في ضمن الشركة فلا يعتبر فيها ذلك بدليل المضاربة وشركة العنان فإن في ضمنها توكيلا ولا يعتبر فيها شيء من هذا كذا ها هنا فعلى هذا إذا قال لرجل ما اشتريت اليوم من شيء فهو بيني وبينك نصفان أو أطلق الوقت فقال نعم أو قال ما اشتريت أنا من شيء فهو بيني وبينك نصفان جاز وكانت شركة صحيحة لأنه أذن له في التجارة على أن يكون المبيع بينهما وهذا معنى الشركة ويكون توكيلا له في شراء نصف المتاع بنصف الثمن فيستحق الربع في مقابلة ملكه الحاصل في المبيع سواء خص ذلك بنوع من المتاع أو أطلق وكذلك إذا قالا ما اشتريناه أو ما اشتراه أحدنا من تجارة فهو بيننا فهو شركة صحيحة وهما في تصرفاتهما وما يجب لهما وعليهما وفي إقرارهما وخصومتهما وغير ذلك بمنزلة شريكي العنان على ما سنذكره إن شاء الله تعالى وأيهما عزل صاحبه عن التصرف انعزل لأنه وكيله وسميت هذه شركة الوجوه لأنهما يشتركان فيما يشتريان بجاههما والجاه والوجه واحد يقال فلان وجيه إذا كان ذا جاه قال الله تعالى في موسى عليه السلام عند الله وجيها الأحزاب 69 وفي بعض الآثار أن موسى عليه السلام قال يا رب إن كان قد خلق جاهي عندك فأسألك بحق النبي الأمي الذي تبعثه في آخر الزمان فأوحى الله تعالى إليه ما خلق جاهك عندي وإنك عندي لوجيه فصل القسم الثاني أن يشترك بدنان بماليهما وهذا النوع الثالث من أنواع الشركة وهي شركة العنان ومعناها أن يشترك رجلان بماليهما على أن يعملا فيهما بأبدانهما والربح بينهما وهي جائزة بالإجماع ذكره ابن المنذر وإنما اختلف في بعض شروطها واختلف في علة تسميتها شركة العنان فقيل سميت بذلك لأنهما يتساويان في المال والتصرف كالفارسين إذا سويا بين فرسيهما وتساويا في السير فإن عنانيهما يكونان سواء وقال الفراء هي مشتقة من عن الشيء إذا عرض يقال عنت لي حاجة إذا عرضت فسميت الشركة بذلك لأن كل واحد منهما عن له أن يشارك صاحبه وقبل هي مشتقة من المعانتة وهي المعارضة
Dio V05/P009–V05/P011İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P009–V05/P011)
Orijinal Metin (AR)يقال عانت فلانا إذا عارضته بمثل ماله وأفعاله فكل واحد من الشريكين معارض لصاحبه بماله وفعاله وهذا يرجع إلى قول الفراء فصل ولا خلاف في أنه يجوز جعل رأس المال الدراهم والدنانير فإنها قيام الأموال وأثمان البياعات والناس يشتركون بها من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى زمننا من غير نكير فأما العروض فلا تجوز الشركة فيها في ظاهر المذهب نص عليه أحمد في رواية أبي طالب وحرب وحكاه عن ابن المنذر وكره ذلك ابن سيرين ويحيى بن أبي كثير والثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي لأن الشركة إما أن تقع على أعيان العروض أو قيمتها له أو أثمانها لا يجوز وقوعها على أعيانها لأن الشركة تقتضي الرجوع عند المفاصلة برأس المال أو بمثله وهذه لا مثل لها فيرجع إليه وقد تزيد قيمة جنس أحدهما دون الآخر فيستوعب بذلك جميع الربح أو جميع المال وقد تنقص قيمته فيؤدي إلى أن يشاركه الآخر في ثمن ملكه الذي ليس بربح ولا على قيمتها لأن القيمة غير متحققة القدر فيفضي إلى التنازع وقد يقوم الشيء بأكثر من قيمته لأن القيمة قد تزيد في أحدهما قبل بيعه فشاركه الآخر في العين المملوكة له ولا يجوز وقوعها على أثمانها لأنها معدومة حال العقد ولا يملكانها ولأنه إن أراد ثمنها الذي اشتراها به فقد خرج عن مكانه وصار للبائع وإن أراد ثمنها الذي يبيعها به فإنها تصير شركة معلقة على شرط وهو بيع الأعيان ولا يجوز ذلك وعن أحمد رواية أخرى أن الشركة والمضاربة تجوز بالعروض وتجعل قيمتها وقت العقد رأس المال قال أحمد إذا اشتركا في العروض يقسم الربح على ما اشترطا وقال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن المضاربة بالمتاع قال جائز فظاهر هذا صحة الشركة بها اختار هذا أبو بكر وأبو الخطاب وهو قول مالك وابن أبي ليلى وبه قال في المضاربة طاوس والأوزاعي وحماد بن أبي سليمان لأن مقصود الشركة جواز تصرفهما في المالين جميعا وكون ربح المالين بينهما وهذا يحصل في العروض كحصوله في الأثمان ويرجع كل واحد منهما عند المفاصلة بقيمة ماله عند العقد كما أننا جعلنا نصاب زكاتها قيمتها وقال الشافعي إن كانت العروض من ذوات الأمثال كالحبوب والأدهان جاز الشركة بها في أحد الوجهين لأنها من ذوات الأمثال أشبهت العقود ويرجع عند المفاصلة بمثلها وإن لم تكن من ذوات الأمثال لم يجز وجها واحدا لأنه لا يمكن الرجوع بمثلها ولنا إنه نوع شركة فاستوى فيها ماله مثل العروض وما لا مثل له كالمضاربة وقد سلم أن المضاربة لا تجوز بشيء من العروض ولأنها ليست بعقد فلم تصح الشركة بها كالذي لا مثل له فصل والحكم في النقرة كالحكم في العروض لأن قيمتها تزيد وتنقص وهي كالعروض وكذلك الحكم في المغشوش من الأثمان قل الغش أو كثر وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إن كان الغش أقل من النصف جاز وإن كثر لم يجز لأن الاعتبار بالغالب في كثير من الأصول ولنا إنها مغشوشة فأشبه ما لو كان الغش أكثر ولأن قيمتها تزيد وتنقص أشبهت بالعروض وقولهم الاعتبار بالغالب ليس بصحيح فإن الفضة إذا كانت أقل لم يسقط حكمها في الزكاة وكذلك الذهب اللهم إلا أن يكون الغش قليلا جدا لمصلحة النقد كيسير الفضة في الدينار مثل الحبة ونحوها فلا اعتبار به لأنه لا يمكن التحرز منه ولا يؤثر في الربا ولا في غيره فصل ولا تصح الشركة بالفلوس وبخذا قال أبو حنيفة والشافعي وابن القاسم صاحب مالك ويتخرج الجواز إذا كانت نافقة فإن أحمد قال لا أرى السلم في الفلوس لأنه يشبه التصرف وهذا قول محمد بن الحسن وأبي ثور لأنها ثمن فجازت الشركة بها كالدراهم والدنانير ويحتمل جواز الشركة بها على كل حال نافقة كانت أو غير نافقة بناء على جواز الشركة بالعروض ووجه الأول أنها تنفق مرة وتكسد أخرى فأشبهت العروض فإذا قلنا بصحة الشركة فيها فإنها إن كانت نافقة كان رأس المال مثلها وإن كانت كاسدة كانت قيمتها كالعروض
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يقال عانت فلانا إذا عارضته بمثل ماله وأفعاله فكل واحد من الشريكين معارض لصاحبه بماله وفعاله وهذا يرجع إلى قول الفراء فصل ولا خلاف في أنه يجوز جعل رأس المال الدراهم والدنانير فإنها قيام الأموال وأثمان البياعات والناس يشتركون بها من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى زمننا من غير نكير فأما العروض فلا تجوز الشركة فيها في ظاهر المذهب نص عليه أحمد في رواية أبي طالب وحرب وحكاه عن ابن المنذر وكره ذلك ابن سيرين ويحيى بن أبي كثير والثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي لأن الشركة إما أن تقع على أعيان العروض أو قيمتها له أو أثمانها لا يجوز وقوعها على أعيانها لأن الشركة تقتضي الرجوع عند المفاصلة برأس المال أو بمثله وهذه لا مثل لها فيرجع إليه وقد تزيد قيمة جنس أحدهما دون الآخر فيستوعب بذلك جميع الربح أو جميع المال وقد تنقص قيمته فيؤدي إلى أن يشاركه الآخر في ثمن ملكه الذي ليس بربح ولا على قيمتها لأن القيمة غير متحققة القدر فيفضي إلى التنازع وقد يقوم الشيء بأكثر من قيمته لأن القيمة قد تزيد في أحدهما قبل بيعه فشاركه الآخر في العين المملوكة له ولا يجوز وقوعها على أثمانها لأنها معدومة حال العقد ولا يملكانها ولأنه إن أراد ثمنها الذي اشتراها به فقد خرج عن مكانه وصار للبائع وإن أراد ثمنها الذي يبيعها به فإنها تصير شركة معلقة على شرط وهو بيع الأعيان ولا يجوز ذلك وعن أحمد رواية أخرى أن الشركة والمضاربة تجوز بالعروض وتجعل قيمتها وقت العقد رأس المال قال أحمد إذا اشتركا في العروض يقسم الربح على ما اشترطا وقال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن المضاربة بالمتاع قال جائز فظاهر هذا صحة الشركة بها اختار هذا أبو بكر وأبو الخطاب وهو قول مالك وابن أبي ليلى وبه قال في المضاربة طاوس والأوزاعي وحماد بن أبي سليمان لأن مقصود الشركة جواز تصرفهما في المالين جميعا وكون ربح المالين بينهما وهذا يحصل في العروض كحصوله في الأثمان ويرجع كل واحد منهما عند المفاصلة بقيمة ماله عند العقد كما أننا جعلنا نصاب زكاتها قيمتها وقال الشافعي إن كانت العروض من ذوات الأمثال كالحبوب والأدهان جاز الشركة بها في أحد الوجهين لأنها من ذوات الأمثال أشبهت العقود ويرجع عند المفاصلة بمثلها وإن لم تكن من ذوات الأمثال لم يجز وجها واحدا لأنه لا يمكن الرجوع بمثلها ولنا إنه نوع شركة فاستوى فيها ماله مثل العروض وما لا مثل له كالمضاربة وقد سلم أن المضاربة لا تجوز بشيء من العروض ولأنها ليست بعقد فلم تصح الشركة بها كالذي لا مثل له فصل والحكم في النقرة كالحكم في العروض لأن قيمتها تزيد وتنقص وهي كالعروض وكذلك الحكم في المغشوش من الأثمان قل الغش أو كثر وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إن كان الغش أقل من النصف جاز وإن كثر لم يجز لأن الاعتبار بالغالب في كثير من الأصول ولنا إنها مغشوشة فأشبه ما لو كان الغش أكثر ولأن قيمتها تزيد وتنقص أشبهت بالعروض وقولهم الاعتبار بالغالب ليس بصحيح فإن الفضة إذا كانت أقل لم يسقط حكمها في الزكاة وكذلك الذهب اللهم إلا أن يكون الغش قليلا جدا لمصلحة النقد كيسير الفضة في الدينار مثل الحبة ونحوها فلا اعتبار به لأنه لا يمكن التحرز منه ولا يؤثر في الربا ولا في غيره فصل ولا تصح الشركة بالفلوس وبخذا قال أبو حنيفة والشافعي وابن القاسم صاحب مالك ويتخرج الجواز إذا كانت نافقة فإن أحمد قال لا أرى السلم في الفلوس لأنه يشبه التصرف وهذا قول محمد بن الحسن وأبي ثور لأنها ثمن فجازت الشركة بها كالدراهم والدنانير ويحتمل جواز الشركة بها على كل حال نافقة كانت أو غير نافقة بناء على جواز الشركة بالعروض ووجه الأول أنها تنفق مرة وتكسد أخرى فأشبهت العروض فإذا قلنا بصحة الشركة فيها فإنها إن كانت نافقة كان رأس المال مثلها وإن كانت كاسدة كانت قيمتها كالعروض
Dio V05/P011–V05/P012İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P011–V05/P012)
Orijinal Metin (AR)فصل ولا يجوز أن يكون رأس المال الشركة مجهولا ولا جزافا لأنه لا بد من الرجوع به عند المفاصلة ولا يمكن مع الجهل والجزاف ولا يجوز بمال غائب ولا دين لأنه لا يمكن التصرف فيه في الحال وهو مقصود الشركة فصل ولا يشترط لصحتها اتفاق المالين في الجنس بل يجوز أن يخرج أحدهما دراهم والآخر دنانير نص عليه أحمد وبه قال الحسن وابن سيرين وقال الشافعي لا تصح الشركة إلا أن يتفقا في مال واحد بناء على أن خلط المالين شرط ولا يمكن إلا في المال الواحد ونحن لا نشترط ذلك ولأنهما من جنس الأثمان فصحت الشركة فيهما كالجنس الواحد ومتى تفاضلا يرجع هذا بدنانيره وهذا بدراهمه ثم اقتسما الفضل نص عليه أحمد فقال يرجع هذا بدنانيره وهذا بدراهمه وقال كذا يقول محمد والحسن وقال القاضي إذا أرادا المفاصلة قوما المتاع بنقد البلد وقوم مال الآخر به ويكون التقويم حين صرفا الثمن فيه ولنا إن هذه شركة صحيحة رأس المال فيها الأثمان فيكون الرجوع بجنس رأس المال كما لو كان الجنس واحدا فصل ولا يشترط تساوي المالين في القدر وبه قال الحسن والشعبي والنخعي والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال بعض أصحاب الشافعي يشترط ذلك ولنا إنهما مالان من جنس الأثمان فجاز عقد الشركة عليهما كما لو تساويا فصل ولا يشترط اختلاط المالين إذا عيناهما وأحضراهما وبهذا قال أبو حنيفة ومالك إلا أن مالكا شرط أن تكون أيديهما عليه بأن يجعلاه في حانوت لهما أو في يد وكيلهما وقال الشافعي لا يصح حتى يخلطا المالين لأنهما إذا لم يخلطاهما فمال كل واحد منهما يتلف منه دون صاحبه أو يزيد له دون صاحبه فلم تنعقد الشركة كما لو كان من المكيل ولنا إنه عقد يقصد به الربح فلم يشترط فيه خلط المال كالمضاربة ولأنه عقد على التصرف فلم يكن لمن شرطه أن تكون أيديهما عليه كالوكالة وقولهم إنه يتلف من مال صاحبه أو يزيد على ملك صاحبه ممنوع بل ما يتلف من مالهما وزيادته لهما لأن الشركة اقتضت ثبوت الملك لكل واحد منهما في نصف مال صاحبه فيكون تلفه منها وزيادته لها وقال أبو حنيفة متى تلف أحد المالين فهو من ضمان صاحبه ولنا إن الوضعية والضمان أحد موجبي الشركة فتعلق بالشريكين كالربح وكما لو اختلطا فصل ومتى وقعت الشركة فاسدة فإنهما يقتسمان الربح على قدر رأس أموالهما ويرجع كل واحد منهما على الآخر بأجر علمه نص عليه أحمد المضاربة واختاره القاضي وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي لأن المسمى يسقط في العقد الفاسد كالبيع الفاسد إذا تلف المبيع في يد المشتري إلا أت يكون مال كل واحد منهما مميزا وربحه معلوما فيكون له ربح ماله ولو ربح في جزء منه ربحا متميزا وباقيه مختلط كان له ما تميز من ربح ماله وله بحصته باقي ماله من الربح واختار الشريف أبو جعفر أنهما يقتسمان الربح على ما شرطاه ولا يستحق أحدهما على الآخر أجر عمله وأجراها مجرى الصحيحة في جميع أحكامها قال لأن أحمد قال إذا اشتركا في العروض قسم الربح على ما اشترطاه واحتج بأنه عقد يصح مع الجهالة فيثبت المسمى في فاسده كالنكاح والمذهب الأول قاله القاضي وكلام أحمد محمول على الراواية الأخرى في تصحيح المضاربة بالعروض لأن الأصل كون ربح مال كل واحد لمالكه لأنه نماؤه وإنما ترك ذلك بالعقد الصحيح فإذا لم يكن العقد صحيحا بقي الحكم على مقتضى الأصل كما أن البيع إذا كان فاسدا لم ينقل ملك كل واحد من المتبايعين عن ماله فصل وشركة العنان مبنية على الوكالة والأمانة لأن كل واحد منهما يدفع المال إلى صاحبه أمنه وبإذنه له في التصرف وكله ومن شرط صحتها أن يأذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف فإن أذن له مطلقا في جميع التجارات تصرف فيها وإن عين له جنسا أو نوعا أو بلدا تصرف فيه دون غيره لأنه تصرف بالإذن فوقف عليه كالوكيل ويجوز لكل واحد منهما أن يبيع ويشتري مساومة ومرابحة وتولية ومواضعة وكيف رأى المصلحة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل ولا يجوز أن يكون رأس المال الشركة مجهولا ولا جزافا لأنه لا بد من الرجوع به عند المفاصلة ولا يمكن مع الجهل والجزاف ولا يجوز بمال غائب ولا دين لأنه لا يمكن التصرف فيه في الحال وهو مقصود الشركة فصل ولا يشترط لصحتها اتفاق المالين في الجنس بل يجوز أن يخرج أحدهما دراهم والآخر دنانير نص عليه أحمد وبه قال الحسن وابن سيرين وقال الشافعي لا تصح الشركة إلا أن يتفقا في مال واحد بناء على أن خلط المالين شرط ولا يمكن إلا في المال الواحد ونحن لا نشترط ذلك ولأنهما من جنس الأثمان فصحت الشركة فيهما كالجنس الواحد ومتى تفاضلا يرجع هذا بدنانيره وهذا بدراهمه ثم اقتسما الفضل نص عليه أحمد فقال يرجع هذا بدنانيره وهذا بدراهمه وقال كذا يقول محمد والحسن وقال القاضي إذا أرادا المفاصلة قوما المتاع بنقد البلد وقوم مال الآخر به ويكون التقويم حين صرفا الثمن فيه ولنا إن هذه شركة صحيحة رأس المال فيها الأثمان فيكون الرجوع بجنس رأس المال كما لو كان الجنس واحدا فصل ولا يشترط تساوي المالين في القدر وبه قال الحسن والشعبي والنخعي والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال بعض أصحاب الشافعي يشترط ذلك ولنا إنهما مالان من جنس الأثمان فجاز عقد الشركة عليهما كما لو تساويا فصل ولا يشترط اختلاط المالين إذا عيناهما وأحضراهما وبهذا قال أبو حنيفة ومالك إلا أن مالكا شرط أن تكون أيديهما عليه بأن يجعلاه في حانوت لهما أو في يد وكيلهما وقال الشافعي لا يصح حتى يخلطا المالين لأنهما إذا لم يخلطاهما فمال كل واحد منهما يتلف منه دون صاحبه أو يزيد له دون صاحبه فلم تنعقد الشركة كما لو كان من المكيل ولنا إنه عقد يقصد به الربح فلم يشترط فيه خلط المال كالمضاربة ولأنه عقد على التصرف فلم يكن لمن شرطه أن تكون أيديهما عليه كالوكالة وقولهم إنه يتلف من مال صاحبه أو يزيد على ملك صاحبه ممنوع بل ما يتلف من مالهما وزيادته لهما لأن الشركة اقتضت ثبوت الملك لكل واحد منهما في نصف مال صاحبه فيكون تلفه منها وزيادته لها وقال أبو حنيفة متى تلف أحد المالين فهو من ضمان صاحبه ولنا إن الوضعية والضمان أحد موجبي الشركة فتعلق بالشريكين كالربح وكما لو اختلطا فصل ومتى وقعت الشركة فاسدة فإنهما يقتسمان الربح على قدر رأس أموالهما ويرجع كل واحد منهما على الآخر بأجر علمه نص عليه أحمد المضاربة واختاره القاضي وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي لأن المسمى يسقط في العقد الفاسد كالبيع الفاسد إذا تلف المبيع في يد المشتري إلا أت يكون مال كل واحد منهما مميزا وربحه معلوما فيكون له ربح ماله ولو ربح في جزء منه ربحا متميزا وباقيه مختلط كان له ما تميز من ربح ماله وله بحصته باقي ماله من الربح واختار الشريف أبو جعفر أنهما يقتسمان الربح على ما شرطاه ولا يستحق أحدهما على الآخر أجر عمله وأجراها مجرى الصحيحة في جميع أحكامها قال لأن أحمد قال إذا اشتركا في العروض قسم الربح على ما اشترطاه واحتج بأنه عقد يصح مع الجهالة فيثبت المسمى في فاسده كالنكاح والمذهب الأول قاله القاضي وكلام أحمد محمول على الراواية الأخرى في تصحيح المضاربة بالعروض لأن الأصل كون ربح مال كل واحد لمالكه لأنه نماؤه وإنما ترك ذلك بالعقد الصحيح فإذا لم يكن العقد صحيحا بقي الحكم على مقتضى الأصل كما أن البيع إذا كان فاسدا لم ينقل ملك كل واحد من المتبايعين عن ماله فصل وشركة العنان مبنية على الوكالة والأمانة لأن كل واحد منهما يدفع المال إلى صاحبه أمنه وبإذنه له في التصرف وكله ومن شرط صحتها أن يأذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف فإن أذن له مطلقا في جميع التجارات تصرف فيها وإن عين له جنسا أو نوعا أو بلدا تصرف فيه دون غيره لأنه تصرف بالإذن فوقف عليه كالوكيل ويجوز لكل واحد منهما أن يبيع ويشتري مساومة ومرابحة وتولية ومواضعة وكيف رأى المصلحة
Dio V05/P012–V05/P013İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P012–V05/P013)
Orijinal Metin (AR)لأن هذا عادة التجار وله أن يقبض المبيع والثمن ويقبضهما ويخاصم في الدين ويطالب به ويحيل ويحتال ويرد بالعيب فيما وليه هو وفيما ولي صاحبه وله أن يستأجر من رأس مال الشركة ويؤجر لأن المنافع أجريب مجرى الأعيان فصار كالشراء والبيع والمطالبة بالأجر لهما وعليهما لأن حقوق العقد لا تختص العاقد فصل وليس به أن يكاتب الرقيق ولا يعتق على مال ولا غيره ولا يزوج الرقيق لأن الشركة تنعقد على التجارة وليست هذه الأنواع تجارة سيما تزويج العبد فإنه محض ضرر وليس له أن يقرض ولا يحابي لأنه تبرع وليس له التبرع أن يشارك بمال الشركة ولا يدفعه مضاربة لأن ذلك يثبت في المال حقوقا ويستحق ربحه لغيره وليس ذلك له وليس له أن يخلط مال الشركة بماله ولا مال غيرهه لأنه يتضمن إيجاب حقوق في المال وليس هو من التجارة المأذون فيها ولا يأخد بالمال سفتجة ولا يعطي به سفتجة لأن في ذلك خطرا لم يؤذن فيه وليس له أن يستدين على مال الشركة فإن فعل فذلك له وله ربحه وعليه وضيعته قال أحمد في رواية صالح فيمن استدان في المال بوجهه ألفا فهو له وربحه له والوضيعة عليه وقال القاضي إذا استقرض شيئا لزمهما وربحه لهما لأنه تمليك مال بمال فهو كالصراف ونص أحمد يخالف هذا ولأنه أدخل في الشركة أكثر مما رضي الشريك بالمشاركة فيه فلم يجز كما لو ضم إليها ألفا من ماله ويفارق الصرف لأنه بيع وإبدال عين بعين فهو كبيع الثياب والدراهم وليس له أن يقر على مال الشركة فإن فعل لزم في حقه دون صاحبه سواء أقر بعين أو دين لأن شريكه إنما أذن في التجارة وليس الإقرار داخلا فيها وإن أقر بعيب في عين باعها قبل إقراره وكذلك يقبل إقرار الوكيل على موكله بالعيب نص عليه أحمد وكذلك إن أقر ببقية ثمن المبيع أو بجميعه أو بأجر للمنادي أو الحمال وأشباه هذا ينبغي أن يقبل لأنه هذا من توابع التجارة فكان له ذلك كتسليم المبيع وأداء ثمنه وإن ردت السلعة عليه بعيب فله أن يقبلها وله أن يعطي أرش العيب أو يحط من ثمنه أو يؤخر ثمنه لأجل العيب لأن ذلك قد يكون أحذ من الرد وإن حط من الثمن ابتداء أو أسقط دينا لهما عن غريمهما لزم في حقه وبطل في حق شريكه لأنه تبرع والتبرع يجوز في حق نفسه دون شريكه وإن كان لهما دين حال فأخر أحدهما حصته من الدين جاز وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة لا يجوز ولنا إنه أسقط حقه من المطالبة فصح أن ينفرد أحدهما به كالإبراء فصل وهل لأحدهما أن يبيع نساء يخرج على روايتين بناء على الوكيل والمضارب وسنذكر ذلك وإن اشترى نساء بنقد عنده مثله أو نفذ من غير جنسه أو اشترى بشيء من ذوات الأمثال وعنده مثله جاز لأنه إذا اشترى بجنس ما عنده فهو يؤدي مما في يديه فلا يفضي إلى الزيادة في الشركة وإن لم يكن في يده نقد ولا مثل جنس ما اشترى به أو كان عنده فاستدان عرضا فالشراء له خاصة وربحه له وضمانه عليه لأنه استدانه على مال الشركة وليس له ذلك على ما أسلفناه والأولى أنه متى كان عنده من مال الشركة ما يمكنه من أداء الثمن منه ببيعه أنه يجوز لأنه أمكنه أداء الثمن من مال الشركة فأشبه ما لو كان عنده نقد ولأن هذا عادة التجار ولا يمكن التحرز منه وهل له أن يبضع أو يودع على روايتين أحداهما له ذلك لأنه عادة التحار وقد تدعو الحاجة إلى الإيداع والثانية لا يجوز لأنه ليس من الشركة وفيه غرر والصحيح أن الإيداع يجوز عند الحاجة إليه لأنه من ضرورة الشركة أشبه دفع المتاع إلى الحمال وفي التوكيل فيما يتولى مثله بنفسه وجهان بناء على الوكيل وقيل يجوز للشريك التوكيل بخلاف الوكيل لأنه لو جاز للوكيل التوكيل لاستفاد بحكم العقد مثل العقد والشريك يتسفيد بعقد الشركة ما هو أخص منه ودونه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن هذا عادة التجار وله أن يقبض المبيع والثمن ويقبضهما ويخاصم في الدين ويطالب به ويحيل ويحتال ويرد بالعيب فيما وليه هو وفيما ولي صاحبه وله أن يستأجر من رأس مال الشركة ويؤجر لأن المنافع أجريب مجرى الأعيان فصار كالشراء والبيع والمطالبة بالأجر لهما وعليهما لأن حقوق العقد لا تختص العاقد فصل وليس به أن يكاتب الرقيق ولا يعتق على مال ولا غيره ولا يزوج الرقيق لأن الشركة تنعقد على التجارة وليست هذه الأنواع تجارة سيما تزويج العبد فإنه محض ضرر وليس له أن يقرض ولا يحابي لأنه تبرع وليس له التبرع أن يشارك بمال الشركة ولا يدفعه مضاربة لأن ذلك يثبت في المال حقوقا ويستحق ربحه لغيره وليس ذلك له وليس له أن يخلط مال الشركة بماله ولا مال غيرهه لأنه يتضمن إيجاب حقوق في المال وليس هو من التجارة المأذون فيها ولا يأخد بالمال سفتجة ولا يعطي به سفتجة لأن في ذلك خطرا لم يؤذن فيه وليس له أن يستدين على مال الشركة فإن فعل فذلك له وله ربحه وعليه وضيعته قال أحمد في رواية صالح فيمن استدان في المال بوجهه ألفا فهو له وربحه له والوضيعة عليه وقال القاضي إذا استقرض شيئا لزمهما وربحه لهما لأنه تمليك مال بمال فهو كالصراف ونص أحمد يخالف هذا ولأنه أدخل في الشركة أكثر مما رضي الشريك بالمشاركة فيه فلم يجز كما لو ضم إليها ألفا من ماله ويفارق الصرف لأنه بيع وإبدال عين بعين فهو كبيع الثياب والدراهم وليس له أن يقر على مال الشركة فإن فعل لزم في حقه دون صاحبه سواء أقر بعين أو دين لأن شريكه إنما أذن في التجارة وليس الإقرار داخلا فيها وإن أقر بعيب في عين باعها قبل إقراره وكذلك يقبل إقرار الوكيل على موكله بالعيب نص عليه أحمد وكذلك إن أقر ببقية ثمن المبيع أو بجميعه أو بأجر للمنادي أو الحمال وأشباه هذا ينبغي أن يقبل لأنه هذا من توابع التجارة فكان له ذلك كتسليم المبيع وأداء ثمنه وإن ردت السلعة عليه بعيب فله أن يقبلها وله أن يعطي أرش العيب أو يحط من ثمنه أو يؤخر ثمنه لأجل العيب لأن ذلك قد يكون أحذ من الرد وإن حط من الثمن ابتداء أو أسقط دينا لهما عن غريمهما لزم في حقه وبطل في حق شريكه لأنه تبرع والتبرع يجوز في حق نفسه دون شريكه وإن كان لهما دين حال فأخر أحدهما حصته من الدين جاز وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة لا يجوز ولنا إنه أسقط حقه من المطالبة فصح أن ينفرد أحدهما به كالإبراء فصل وهل لأحدهما أن يبيع نساء يخرج على روايتين بناء على الوكيل والمضارب وسنذكر ذلك وإن اشترى نساء بنقد عنده مثله أو نفذ من غير جنسه أو اشترى بشيء من ذوات الأمثال وعنده مثله جاز لأنه إذا اشترى بجنس ما عنده فهو يؤدي مما في يديه فلا يفضي إلى الزيادة في الشركة وإن لم يكن في يده نقد ولا مثل جنس ما اشترى به أو كان عنده فاستدان عرضا فالشراء له خاصة وربحه له وضمانه عليه لأنه استدانه على مال الشركة وليس له ذلك على ما أسلفناه والأولى أنه متى كان عنده من مال الشركة ما يمكنه من أداء الثمن منه ببيعه أنه يجوز لأنه أمكنه أداء الثمن من مال الشركة فأشبه ما لو كان عنده نقد ولأن هذا عادة التجار ولا يمكن التحرز منه وهل له أن يبضع أو يودع على روايتين أحداهما له ذلك لأنه عادة التحار وقد تدعو الحاجة إلى الإيداع والثانية لا يجوز لأنه ليس من الشركة وفيه غرر والصحيح أن الإيداع يجوز عند الحاجة إليه لأنه من ضرورة الشركة أشبه دفع المتاع إلى الحمال وفي التوكيل فيما يتولى مثله بنفسه وجهان بناء على الوكيل وقيل يجوز للشريك التوكيل بخلاف الوكيل لأنه لو جاز للوكيل التوكيل لاستفاد بحكم العقد مثل العقد والشريك يتسفيد بعقد الشركة ما هو أخص منه ودونه
Dio V05/P013–V05/P014İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P013–V05/P014)
Orijinal Metin (AR)لأن التوكيل أخص من عقد الشركة فإن كل أحدهما ملك الآخر عزله لأن لكل واحد منهما التصرف في حق صاحبه بالتوكيل فكذلك بالعزل وهل لأحدهما أن يرهن بالدين الذي عليهما أو يرهن بالدين الذي لهما على وجهين أصحهما أن له ذلك عند الحاجة لأن الرهن يراد للإيفاء والارتهان يراد للاستيفاء وهو يملك الإيفاء والاستيفاء فملك ما يراد لهما والثاني ليس له ذلك لأن فيه خطرا ولا فرق بين أن يكون ممن ولي العقد أو من غيره لكون القبض من حقوق العقد وحقوق العقد لا تختص العاقد فكذلك ما يراد له وهل له السفر بالمال فيه وجهان نذكرهما في المضاربة فأما الإقالة فالأولى أنه يملكها لأنها إن كانت بيعا فهو يملك البيع وإن كانت فسخا فهو يملك الفسخ بالرد بالعيب إذا رأى المصلحة فيه فكذلك الفسخ بالإقالة إذا كان الحظ فيه فإنه قد يشتري ما يرى أنه قد غبن فيه ويحتمل أن لا يملكها إذا قلنا هو فسخ لأن الفسخ ليس من التجارة وإن قال له اعمل برأيك جاز له أن يعمل كل ما يقع في التجارة من الإبضاع والمضاربة بالمال والمشاركة به وخلطه بماله والسفر به والإيداع والبيع نساء والرهن والارتهان والإقالة ونحو ذلك لأنه فرض إليه الرأي في التصرف الذي تقتضيه الشركة فجاز له كل ما هو من التجارة فأما ما كان بغير عوض كالهبة والحطيطة لغير فائدة والقرض والعتق ومكاتبة الرقيق وتزويجهم ونحوه فليس له فعله لأنه إنما فوض إليه العمل برأيه في التجارة وليس هذا منها فصل وإن أخذ أحدهما مالا مضاربة فربحه له ووضيعته عليه دون صاحبه لأنه يستحق ذلك في مقابلة عمله وليس ذلك من المال الذي اشتركا فيه وقد قال أصحابنا في المضاربة إذا ضارب لرجل آخر رد ما حصل من الربح في شركة الأول إذا كان فيه ضرر على الأول فيجيء ها هنا مثله فصل والشركة من العقود الجائزة تبطل بموت أحد الشريكين وجنونه والحجر عليه للسفه وبالفسخ من أحدهما لأنها عقد جائز فبطلت بذلك كالوكالة وإن عزل أحدهما صاحبه انعزل المعزل فلم يكن له أن يتصرف إلا في قدر نصيبه وللعازل التصرف في الجميع لأن المعزل لم يرجع عن إذنه هذا إذا كان المال ناضا وإن كان عرضا فذكر القاضي إن ظاهر كلام أحمد إنه لا ينعزل بالعزل وله التصرف حتى ينض بالمال كالمضارب إذا عزله رب المال وينبغي أن يكون له التصرف بالبيع دون المعاوضة بسلعة أخرى أو التصرف بغير ما ينض به المال وذكر أبو الخطاب إنه يعزل مطلقا وهو مذهب الشافعي لأنه عقد جائز فأشبه الوكالة فعلى هذا إن اتفقا على البيع أو القسمة فعلا وإن طلب أحدهما القسمة والآخر البيع أجيب طالب القسمة دون طالب البيع فإن قيل أليس أذا فسخ رب المال المضاربة فطلب العامل البيع أجيب إليه فالجواب أن حق العامل في الربح ولا يظهر الربح إلا بالبيع فاستحقه العامل لوقوف حصول حقه عليه وفي مسألتنا ما يحصل من الربح يستدركه كل واحد منهما في نصيبه من المتاع فلم يجبر على البيع فصل فإن مات أحد الشريكين وله وارث رشيد فله أن يقيم عى الشركة ويأذن له الشريك في التصرف وله المطالبة بالقسمة فإن كان موليا عليه قام وليه مقامه في ذلك إلا أنه لا يفعل إلا ما فيه المصلحة للمولى عليه فإن كان الميت قد وصى بمال الشركة أو ببعضه لمعين فالموصى له كالوارث فيما ذكرنا وإن وصى به لغير معين كالفقراء لم يجز للوصي الإذن في التصرف لأنه قد وجب دفعه إليهم فيعزل نصيبهم ويفرقه بينهم وإن كان على الميت دين تعلق بتركته فليس للوارث إمضاء الشركة حتى يقضي دينه فإن قضاه من غير مال الشركة فله الإتمام وإن قضاه منه بطلت الشركة في قدر ما قضى فصل القسم الثالث أم يشترك بدن ومال وهذه المضاربة تسمى قراضا أيضا ومعناها أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه على أن ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن التوكيل أخص من عقد الشركة فإن كل أحدهما ملك الآخر عزله لأن لكل واحد منهما التصرف في حق صاحبه بالتوكيل فكذلك بالعزل وهل لأحدهما أن يرهن بالدين الذي عليهما أو يرهن بالدين الذي لهما على وجهين أصحهما أن له ذلك عند الحاجة لأن الرهن يراد للإيفاء والارتهان يراد للاستيفاء وهو يملك الإيفاء والاستيفاء فملك ما يراد لهما والثاني ليس له ذلك لأن فيه خطرا ولا فرق بين أن يكون ممن ولي العقد أو من غيره لكون القبض من حقوق العقد وحقوق العقد لا تختص العاقد فكذلك ما يراد له وهل له السفر بالمال فيه وجهان نذكرهما في المضاربة فأما الإقالة فالأولى أنه يملكها لأنها إن كانت بيعا فهو يملك البيع وإن كانت فسخا فهو يملك الفسخ بالرد بالعيب إذا رأى المصلحة فيه فكذلك الفسخ بالإقالة إذا كان الحظ فيه فإنه قد يشتري ما يرى أنه قد غبن فيه ويحتمل أن لا يملكها إذا قلنا هو فسخ لأن الفسخ ليس من التجارة وإن قال له اعمل برأيك جاز له أن يعمل كل ما يقع في التجارة من الإبضاع والمضاربة بالمال والمشاركة به وخلطه بماله والسفر به والإيداع والبيع نساء والرهن والارتهان والإقالة ونحو ذلك لأنه فرض إليه الرأي في التصرف الذي تقتضيه الشركة فجاز له كل ما هو من التجارة فأما ما كان بغير عوض كالهبة والحطيطة لغير فائدة والقرض والعتق ومكاتبة الرقيق وتزويجهم ونحوه فليس له فعله لأنه إنما فوض إليه العمل برأيه في التجارة وليس هذا منها فصل وإن أخذ أحدهما مالا مضاربة فربحه له ووضيعته عليه دون صاحبه لأنه يستحق ذلك في مقابلة عمله وليس ذلك من المال الذي اشتركا فيه وقد قال أصحابنا في المضاربة إذا ضارب لرجل آخر رد ما حصل من الربح في شركة الأول إذا كان فيه ضرر على الأول فيجيء ها هنا مثله فصل والشركة من العقود الجائزة تبطل بموت أحد الشريكين وجنونه والحجر عليه للسفه وبالفسخ من أحدهما لأنها عقد جائز فبطلت بذلك كالوكالة وإن عزل أحدهما صاحبه انعزل المعزل فلم يكن له أن يتصرف إلا في قدر نصيبه وللعازل التصرف في الجميع لأن المعزل لم يرجع عن إذنه هذا إذا كان المال ناضا وإن كان عرضا فذكر القاضي إن ظاهر كلام أحمد إنه لا ينعزل بالعزل وله التصرف حتى ينض بالمال كالمضارب إذا عزله رب المال وينبغي أن يكون له التصرف بالبيع دون المعاوضة بسلعة أخرى أو التصرف بغير ما ينض به المال وذكر أبو الخطاب إنه يعزل مطلقا وهو مذهب الشافعي لأنه عقد جائز فأشبه الوكالة فعلى هذا إن اتفقا على البيع أو القسمة فعلا وإن طلب أحدهما القسمة والآخر البيع أجيب طالب القسمة دون طالب البيع فإن قيل أليس أذا فسخ رب المال المضاربة فطلب العامل البيع أجيب إليه فالجواب أن حق العامل في الربح ولا يظهر الربح إلا بالبيع فاستحقه العامل لوقوف حصول حقه عليه وفي مسألتنا ما يحصل من الربح يستدركه كل واحد منهما في نصيبه من المتاع فلم يجبر على البيع فصل فإن مات أحد الشريكين وله وارث رشيد فله أن يقيم عى الشركة ويأذن له الشريك في التصرف وله المطالبة بالقسمة فإن كان موليا عليه قام وليه مقامه في ذلك إلا أنه لا يفعل إلا ما فيه المصلحة للمولى عليه فإن كان الميت قد وصى بمال الشركة أو ببعضه لمعين فالموصى له كالوارث فيما ذكرنا وإن وصى به لغير معين كالفقراء لم يجز للوصي الإذن في التصرف لأنه قد وجب دفعه إليهم فيعزل نصيبهم ويفرقه بينهم وإن كان على الميت دين تعلق بتركته فليس للوارث إمضاء الشركة حتى يقضي دينه فإن قضاه من غير مال الشركة فله الإتمام وإن قضاه منه بطلت الشركة في قدر ما قضى فصل القسم الثالث أم يشترك بدن ومال وهذه المضاربة تسمى قراضا أيضا ومعناها أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه على أن ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه
Dio V05/P014–V05/P016İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P014–V05/P016)
Orijinal Metin (AR)فأهل العراق يسمونه مضاربة مأخوذة من الضرب في الأرض وهو السفر فيها للتجارة قال الله تعالى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله المزمل 20 ويحتمل أن يكون من ضرب كل واحد منهما في الربح لهم ويسميه أهل الحجاز القراض فقيل هو مشتق من القطع يقال قرض الفأر الثوب إذا قطعه فكأن صاحب المال اقتطع من ماله قطعة وسلمها إلى العامل واقتطع له قطعة من الربح وقيل استقاقه من المساواة والموازنة ياقل تقارض الشاعران إذا وازن كل واحد منهما الآخر بشعره وها هنا من العامل العمل ومن الآخر المال فتوازنا وأجمع أهل العلم على جواز المضاربة في الجملة ذكره ابن المنذر وروي عن حميد بن عبد الله عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب أعطاه مال يتيم مضاربة يعمل في في العراق وروى مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عبد الله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب رضي الله عنهم خرجا في جيش إلى العراق فتسلفا من أبي موسى مالا وابتاعا به متاعا وقدما به إلى المدينة فباعاه وربحا فيه فأراد عمر أنخد رأس المال والربح كله فقالا لو تلف كان ضمانه علينا فلم لا يكون ربحه لنا فقال رجل يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا قال قد جعلته وأخذ منهما نصف الربح وهذا يدل على جواز القرض وعن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده أن عثمان قارضه وعن قتادة عن الحسن أن عليا قال إذا خالف المضارب فلا ضمان هما على على ما شرطا وعن ابن مسعود وحكيم بن حزام أنهما قارضا ولا مخالف لهما في الصخابة فحصل إجماعا ولأن بالناس حاجة إلى المضاربة فإن الدراهم والدنانير لا تنمى إلا بالتقليب والتجارة وليس كل من يملكها يحسن التجارة ولأن كل من يحسن التجارة له رأس مال فاحتيج إليها من الجانبين فشرعها الله تعالى لدفع الجاجتين إذا ثبت هذا فإنها تنعقد بلفظ المضاربة والقراض لأنهما لفظان موضوعان لما أو بما يؤدي معناها لأن المقصود المعنى فجاز بما ذلك عليه كلفظ التمليك في البيع فصل وحكمها حكم شركة العنان في أن كل ماجاز للشريك علمه جاز للمضارب عمله وما منع منه الشريك منع منه المضارب وما اختلف فيه ثم فها هنا مثله وما جاز أن يكون رأس مال الشركة جاز أن يكون رأس مال المضاربة وما لا يجوز ثم لا يجوزها هنا على ما فصلناه فصل القسم الرابع أن يشترك مالان وبدن صاحب أحدهما فهذا يجمع شركة ومضاربة وهو صحيح فلو كان بين رجلين ثلاثة آلاف درهم لأحدهما ألف ولآخر ألفان فأذن صاحب الألفين لصاحب الألف يتصرف فيها على أن يكون الربح بينهما نصفين صح ويكون لصاحب الألف ثلث الربح بحق ماله والباقي وهو ثلثا الربح بينهما لصاحب الألفين ثلاثة أرباعه وللعامل ربعه وذلك لأنه جعل له نصف الربح فجعلناه ستة أسهم منها ثلاثة للعامل حصة ماله وسهم يستحقه بعمله في مال شريكه وحصة مال شريكه أربعة أسهم للعامل سهم وهو الربع فإن قيل فكيف تجوز المضاربة ورأس المال مشاع قلنا إنما تمنع الإشاعة الجواز إذا كانت مع غير العامل لأنها تمنعه من التصرف بخلاف ما إذا كانت مع العامل فإنها لا تمنعه من التصرف فلا تمنع من صحة المضاربة فإن شرط للعامل ثلث الربح فقط فمال صاحبه بضاعة في يده وليست مضاربة لأن المضاربة إنما تحصل إذا كان الربح بينهما فأما إذا قال ربح مالك لك وربح مالي لي فقبل الآخر كان إبضاعا لا غير وبهذا كله قال الشافعي وقال مالك لا يجوز أن يضم إلى القراض شركة كما لا يجوز أن يضم إليه عقد إجارة ولنا إنهما لم يجعلا أحد العقدين شرطا للآخر فلم نمنع من جمعهما كما لو كان المال متميزا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأهل العراق يسمونه مضاربة مأخوذة من الضرب في الأرض وهو السفر فيها للتجارة قال الله تعالى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله المزمل 20 ويحتمل أن يكون من ضرب كل واحد منهما في الربح لهم ويسميه أهل الحجاز القراض فقيل هو مشتق من القطع يقال قرض الفأر الثوب إذا قطعه فكأن صاحب المال اقتطع من ماله قطعة وسلمها إلى العامل واقتطع له قطعة من الربح وقيل استقاقه من المساواة والموازنة ياقل تقارض الشاعران إذا وازن كل واحد منهما الآخر بشعره وها هنا من العامل العمل ومن الآخر المال فتوازنا وأجمع أهل العلم على جواز المضاربة في الجملة ذكره ابن المنذر وروي عن حميد بن عبد الله عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب أعطاه مال يتيم مضاربة يعمل في في العراق وروى مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عبد الله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب رضي الله عنهم خرجا في جيش إلى العراق فتسلفا من أبي موسى مالا وابتاعا به متاعا وقدما به إلى المدينة فباعاه وربحا فيه فأراد عمر أنخد رأس المال والربح كله فقالا لو تلف كان ضمانه علينا فلم لا يكون ربحه لنا فقال رجل يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا قال قد جعلته وأخذ منهما نصف الربح وهذا يدل على جواز القرض وعن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده أن عثمان قارضه وعن قتادة عن الحسن أن عليا قال إذا خالف المضارب فلا ضمان هما على على ما شرطا وعن ابن مسعود وحكيم بن حزام أنهما قارضا ولا مخالف لهما في الصخابة فحصل إجماعا ولأن بالناس حاجة إلى المضاربة فإن الدراهم والدنانير لا تنمى إلا بالتقليب والتجارة وليس كل من يملكها يحسن التجارة ولأن كل من يحسن التجارة له رأس مال فاحتيج إليها من الجانبين فشرعها الله تعالى لدفع الجاجتين إذا ثبت هذا فإنها تنعقد بلفظ المضاربة والقراض لأنهما لفظان موضوعان لما أو بما يؤدي معناها لأن المقصود المعنى فجاز بما ذلك عليه كلفظ التمليك في البيع فصل وحكمها حكم شركة العنان في أن كل ماجاز للشريك علمه جاز للمضارب عمله وما منع منه الشريك منع منه المضارب وما اختلف فيه ثم فها هنا مثله وما جاز أن يكون رأس مال الشركة جاز أن يكون رأس مال المضاربة وما لا يجوز ثم لا يجوزها هنا على ما فصلناه فصل القسم الرابع أن يشترك مالان وبدن صاحب أحدهما فهذا يجمع شركة ومضاربة وهو صحيح فلو كان بين رجلين ثلاثة آلاف درهم لأحدهما ألف ولآخر ألفان فأذن صاحب الألفين لصاحب الألف يتصرف فيها على أن يكون الربح بينهما نصفين صح ويكون لصاحب الألف ثلث الربح بحق ماله والباقي وهو ثلثا الربح بينهما لصاحب الألفين ثلاثة أرباعه وللعامل ربعه وذلك لأنه جعل له نصف الربح فجعلناه ستة أسهم منها ثلاثة للعامل حصة ماله وسهم يستحقه بعمله في مال شريكه وحصة مال شريكه أربعة أسهم للعامل سهم وهو الربع فإن قيل فكيف تجوز المضاربة ورأس المال مشاع قلنا إنما تمنع الإشاعة الجواز إذا كانت مع غير العامل لأنها تمنعه من التصرف بخلاف ما إذا كانت مع العامل فإنها لا تمنعه من التصرف فلا تمنع من صحة المضاربة فإن شرط للعامل ثلث الربح فقط فمال صاحبه بضاعة في يده وليست مضاربة لأن المضاربة إنما تحصل إذا كان الربح بينهما فأما إذا قال ربح مالك لك وربح مالي لي فقبل الآخر كان إبضاعا لا غير وبهذا كله قال الشافعي وقال مالك لا يجوز أن يضم إلى القراض شركة كما لا يجوز أن يضم إليه عقد إجارة ولنا إنهما لم يجعلا أحد العقدين شرطا للآخر فلم نمنع من جمعهما كما لو كان المال متميزا