Dio V05/P092–V05/P094İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P092–V05/P094)
Orijinal Metin (AR)ولكنه في معنى الاستثناء في كونه يخرج من الكلام بعض ما يدخل فيه لولاه ويفارقه في أنه يجوز أن يخرج أكثر من النصف وأنه يجوز إبدال الشيء من غيره إذا كان مشتملا عليه ألا ترى أن الله تعالى أبدل المستطيع للحج من الناس وهو أقل من نصفهم وأبدل القتال من الشهر الحرام وهو غيره ومتى قال له هذه الدار سكنى أو عارية ثبت فيها حكم ذلك وله أن لا يسكنه إياها وأن يعود فيما أعاره مسألة قال ( ومن ادعى عليه شيء وقال قد كان له علي وقضيته لم يكن ذلك إقرارا ) حكى ابن أبي موسى أن في المسألة روايتين إحداهما أن هذا ليس بإقرار اختاره القاضي وقال لم أجد عن أحمد رواية بغير هذا والثانية أنه مقر بالحق مدع لقضائه فعليه البينة بالقضاء وإلا حلف غريمه وأخذ واختاره أبو الخطاب وهو قول أبي حنيفة لأنه أقر بالدين وادعى القضاء فلم تقبل دعواه كما لو ادعى القضاء بكلام منفصل ولأنه رفع جميع ما أثبته فلم يقبل كاستثناء الكل وللشافعي قولان كالمذهبين ووجه قول الخرقي أنه قول متصل يمكن صحته ولا تناقض فيه فوجب أن يقبل كاستثناء البعض وفارق المنفصل لأن حكم الأول قد استقر بسكوته عليه فلا يمكن رفعه بعد استقراره ولذلك لا يرفع بعضه باستثناء ولا غيره فما يأتي بعده من دعوى القضاء يكون دعوى مجردة لا تقبل إلا ببنية وأما استثناء الكل فمتناقض لأنه لا يمكن أن يكون عليه ألف وليس عليه شيء فصل وإن قال له علي مائة وقضيته منها خمسين فالكلام فيها كالكلام فيما إذا قال وقضيتها وإن قال له إنسان لي عليك مائة فقال قضيتك منها خمسين فقال القاضي لا يكون مقرا بشيء لأن الخمسين التي ذكر أنه قضاها في كلامه ما تمنع بقاءها وهو دعوى القضاء وباقي المائة لم يذكرها وقوله منها يحتمل أن يريد بها مما يدعيه ويحتمل مما علي فلا يثبت عليه شيء بكل أم محتمل ويجيء على قول من قال بالرواية الأخرى أن يلزمه الخمسون التي ادعى قضاءها لأن في ضمن دعوى القضاء إقرار بأنها كانت عليه فلا تقبل دعوى القضاء بغير بينة فصل وإن قال كان له علي ألف وسكت لزمه الألف في ظاهر كلام أصحابنا وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي وقال في الآخر لا يلزمه شيء وليس هذا بإقرار لأنه لم يدكر عليه شيئا في الحال إنما أخبر بذلك فجاز في ماض فلا يثبا في الحال ولذلك لو شهدت البينة به لم يثبت ولنا إنه أقر بالوجوب ولم يذكر ما يرفعه فبقي على ما كان عليه ولهذا لو تنازعا دارا فأمر أحدهما للآخر أنها كانت ملكه حكم بها له إلا إنه ها هنا إن عاد فادعى القضاء أو الإبراء سمعت دعواه لأنه لا تنافي بين إقراره وبين ما يدعيه فصل وإن قال له علي ألف قضيته إياها لزمه الألف ولم تقبل دعوى القضاء وقال القاضي تقبل لأنه رفع ما أثبته بدعوى القضاء متصلا فأشبه ما لو قال كان له علي وقضيته وقال ابن أبي موسى إن قال قضيت جميعه لم يقبل إلا ببينة ولزمه ما أقر به وله اليمين على المقر له ولو قال قضيت بعضه قبل منه في أحدى الروايتين لأنه رفع بعض ما أقر به بكلام متصل فأشبه ما لو استثناه بخلاف ما إذا قال قضيت جميعه لكونه رفع جميع ما هو ثابت فأشبه استثناء الكل
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولكنه في معنى الاستثناء في كونه يخرج من الكلام بعض ما يدخل فيه لولاه ويفارقه في أنه يجوز أن يخرج أكثر من النصف وأنه يجوز إبدال الشيء من غيره إذا كان مشتملا عليه ألا ترى أن الله تعالى أبدل المستطيع للحج من الناس وهو أقل من نصفهم وأبدل القتال من الشهر الحرام وهو غيره ومتى قال له هذه الدار سكنى أو عارية ثبت فيها حكم ذلك وله أن لا يسكنه إياها وأن يعود فيما أعاره مسألة قال ( ومن ادعى عليه شيء وقال قد كان له علي وقضيته لم يكن ذلك إقرارا ) حكى ابن أبي موسى أن في المسألة روايتين إحداهما أن هذا ليس بإقرار اختاره القاضي وقال لم أجد عن أحمد رواية بغير هذا والثانية أنه مقر بالحق مدع لقضائه فعليه البينة بالقضاء وإلا حلف غريمه وأخذ واختاره أبو الخطاب وهو قول أبي حنيفة لأنه أقر بالدين وادعى القضاء فلم تقبل دعواه كما لو ادعى القضاء بكلام منفصل ولأنه رفع جميع ما أثبته فلم يقبل كاستثناء الكل وللشافعي قولان كالمذهبين ووجه قول الخرقي أنه قول متصل يمكن صحته ولا تناقض فيه فوجب أن يقبل كاستثناء البعض وفارق المنفصل لأن حكم الأول قد استقر بسكوته عليه فلا يمكن رفعه بعد استقراره ولذلك لا يرفع بعضه باستثناء ولا غيره فما يأتي بعده من دعوى القضاء يكون دعوى مجردة لا تقبل إلا ببنية وأما استثناء الكل فمتناقض لأنه لا يمكن أن يكون عليه ألف وليس عليه شيء فصل وإن قال له علي مائة وقضيته منها خمسين فالكلام فيها كالكلام فيما إذا قال وقضيتها وإن قال له إنسان لي عليك مائة فقال قضيتك منها خمسين فقال القاضي لا يكون مقرا بشيء لأن الخمسين التي ذكر أنه قضاها في كلامه ما تمنع بقاءها وهو دعوى القضاء وباقي المائة لم يذكرها وقوله منها يحتمل أن يريد بها مما يدعيه ويحتمل مما علي فلا يثبت عليه شيء بكل أم محتمل ويجيء على قول من قال بالرواية الأخرى أن يلزمه الخمسون التي ادعى قضاءها لأن في ضمن دعوى القضاء إقرار بأنها كانت عليه فلا تقبل دعوى القضاء بغير بينة فصل وإن قال كان له علي ألف وسكت لزمه الألف في ظاهر كلام أصحابنا وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي وقال في الآخر لا يلزمه شيء وليس هذا بإقرار لأنه لم يدكر عليه شيئا في الحال إنما أخبر بذلك فجاز في ماض فلا يثبا في الحال ولذلك لو شهدت البينة به لم يثبت ولنا إنه أقر بالوجوب ولم يذكر ما يرفعه فبقي على ما كان عليه ولهذا لو تنازعا دارا فأمر أحدهما للآخر أنها كانت ملكه حكم بها له إلا إنه ها هنا إن عاد فادعى القضاء أو الإبراء سمعت دعواه لأنه لا تنافي بين إقراره وبين ما يدعيه فصل وإن قال له علي ألف قضيته إياها لزمه الألف ولم تقبل دعوى القضاء وقال القاضي تقبل لأنه رفع ما أثبته بدعوى القضاء متصلا فأشبه ما لو قال كان له علي وقضيته وقال ابن أبي موسى إن قال قضيت جميعه لم يقبل إلا ببينة ولزمه ما أقر به وله اليمين على المقر له ولو قال قضيت بعضه قبل منه في أحدى الروايتين لأنه رفع بعض ما أقر به بكلام متصل فأشبه ما لو استثناه بخلاف ما إذا قال قضيت جميعه لكونه رفع جميع ما هو ثابت فأشبه استثناء الكل
Dio V05/P094–V05/P095İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P094–V05/P095)
Orijinal Metin (AR)ولنا إن هذا قول متناقض إذ لا يمكن أن يكون عليه ألف قد قضاه فإن كونه عليه يقتضي بقاءه في ذمته واستحقاق مطالبته به وقضاؤه يقتضي براءة ذمته وتحريم مطالبته به والإقرار به يقتضي ثبوته والقضاء يقتضي رفعه وهذان ضدان لا يتصور اجتماعهما في زمن واحد بخلاف ما إذا قال كان له علي وقضيته فإنه أخبر بهما في زمانين ويمكن أن يرتفع ما كان ثابتا ويقضى ما كان دينا وإذا لم يصح هذا في الجميع لم يصح في البغض لاستحالة بقاء ألف عليه وقد قضى بعضه ويفارق الاستثناء فإن الاستثناء مع المستثنى منه عبارة عن الباقي من المستثنى منه فقول الله تعالى فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما العنكبوت 14 عبارة عن تسعمائة وخمسين أما القضاء فإنما يرفع جزءا كان ثابتا فإذا ارتفع بالقضاء لا يجوز التعبير عنه بما يدل على البقاء وإن وصل إقراره بما يسقطه فقال له على ألف من ثمن خمر أو خنزير أو من ثمن طعام اشتريته فهلك قبل قبضه أو ثمن مبيع فاسد لم أقبضه أو تكفلت به على أني بالخيار لزمه الألف ولم يقبل قوله في إسقاطه ذكره أبو الخطاب وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي وذكر القاضي أنه إذا قال له علي ألف زيوف ففسره برصاص أو نحاس لم يقبل لأنه رفع كل ما اعترف به وقال في سائر الصور التذي ذكرناها يقبل قوله لأنه عزا إقراره إلى سببه فقبل كما لو عزاه إلى سبب صحيح ولنا إن هذا يناقض ما أقر به فلم يقبل كالصورة التي سلمها وكما لو قال له علي ألف لا يلزمني أو يقول دفع جميع ما أقر به فلم يقبل كاستثناء الكل وغير خاف تناقض كلامه فإن ثبوت ألف عليه في هذه المواضع لا يتصور وإقراره إخبار بثبوته فيتنافيان وإن سلم ثبوت الألف عليه فهو ما قلناه فصل ولا يقبل رجوع المقر عن إقراره إلا فيما كان حدا لله تعالى يدرأ بالشبهات ويحتاط لإسقاطه فأما حقوق الآدميين وحقوق الله تعالى التي لا تدرأ بالشبهات كالزكاة والكفارات فلا يقبل رجوعه بها ولا نعلم في هذا خلافا فإذا قال خذه الدار لزيد بل لعمرو أو ادعى زيد على ميت شيئا معينا من تركته فصدقه ابنه ثم ادعاه عمرو فصدقه حكم به لزيد ووجبت عليه غرامته لعمرو وهذا ظاهر أحد قولي الشافعي وقال في الآخر لا يغرم لعمرو شيئا وهو قول أبي حنيفة لأنه أقر له بما عليه الإقرار به وإنما منعه الحكم من قبوله وذلك لا يوجب الضمان ولنا إنه حال بين عمرو بين ملكه الذي أقر له به بإقراره لغيره فلزمه غرمه كما لو شهد رجلان على آخر بإعتاق عبده ثم رجعا عن الشهادة أو كما لو رمى به في البحر ثم أقر به وإن قال غصبت هذه الدار من زيد لا بل من عمرو أو غصبتها من زيد وغصبها زيد من عمرو وحكم بها لزيد ولزمه تسليمها إليه ويغرمها لعمرو وبهذا قال أبو حنيفة وهو ظاهر مذهب الشافعي وقال في الآخر لا يضمن لما تقدم ولنا إنه أقر بالغصب الموجب للضمان والرد إلى المغصوب منه ثم لم يرد ما أقر بغضبه فلزمه ضمان كما لو تلف بفعل الله تعالى قال أحمد في رواية ابن منصور في رجل قال لرجل استودعتك هذا الثوب قال صدقت ثم قال استودعنيه رجل آخر فالثوب للأول ويغرم قيمته للآخر ولا فرق في هذا الفصل بين أن يكون إقراره بكلام متصل أو منفصل فصل فإن قال غصبت هذه الدار من زيد وملكها لعمرو لزمه دفعها إلى زيد لإقراره له بأنها كانت في يده
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا إن هذا قول متناقض إذ لا يمكن أن يكون عليه ألف قد قضاه فإن كونه عليه يقتضي بقاءه في ذمته واستحقاق مطالبته به وقضاؤه يقتضي براءة ذمته وتحريم مطالبته به والإقرار به يقتضي ثبوته والقضاء يقتضي رفعه وهذان ضدان لا يتصور اجتماعهما في زمن واحد بخلاف ما إذا قال كان له علي وقضيته فإنه أخبر بهما في زمانين ويمكن أن يرتفع ما كان ثابتا ويقضى ما كان دينا وإذا لم يصح هذا في الجميع لم يصح في البغض لاستحالة بقاء ألف عليه وقد قضى بعضه ويفارق الاستثناء فإن الاستثناء مع المستثنى منه عبارة عن الباقي من المستثنى منه فقول الله تعالى فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما العنكبوت 14 عبارة عن تسعمائة وخمسين أما القضاء فإنما يرفع جزءا كان ثابتا فإذا ارتفع بالقضاء لا يجوز التعبير عنه بما يدل على البقاء وإن وصل إقراره بما يسقطه فقال له على ألف من ثمن خمر أو خنزير أو من ثمن طعام اشتريته فهلك قبل قبضه أو ثمن مبيع فاسد لم أقبضه أو تكفلت به على أني بالخيار لزمه الألف ولم يقبل قوله في إسقاطه ذكره أبو الخطاب وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي وذكر القاضي أنه إذا قال له علي ألف زيوف ففسره برصاص أو نحاس لم يقبل لأنه رفع كل ما اعترف به وقال في سائر الصور التذي ذكرناها يقبل قوله لأنه عزا إقراره إلى سببه فقبل كما لو عزاه إلى سبب صحيح ولنا إن هذا يناقض ما أقر به فلم يقبل كالصورة التي سلمها وكما لو قال له علي ألف لا يلزمني أو يقول دفع جميع ما أقر به فلم يقبل كاستثناء الكل وغير خاف تناقض كلامه فإن ثبوت ألف عليه في هذه المواضع لا يتصور وإقراره إخبار بثبوته فيتنافيان وإن سلم ثبوت الألف عليه فهو ما قلناه فصل ولا يقبل رجوع المقر عن إقراره إلا فيما كان حدا لله تعالى يدرأ بالشبهات ويحتاط لإسقاطه فأما حقوق الآدميين وحقوق الله تعالى التي لا تدرأ بالشبهات كالزكاة والكفارات فلا يقبل رجوعه بها ولا نعلم في هذا خلافا فإذا قال خذه الدار لزيد بل لعمرو أو ادعى زيد على ميت شيئا معينا من تركته فصدقه ابنه ثم ادعاه عمرو فصدقه حكم به لزيد ووجبت عليه غرامته لعمرو وهذا ظاهر أحد قولي الشافعي وقال في الآخر لا يغرم لعمرو شيئا وهو قول أبي حنيفة لأنه أقر له بما عليه الإقرار به وإنما منعه الحكم من قبوله وذلك لا يوجب الضمان ولنا إنه حال بين عمرو بين ملكه الذي أقر له به بإقراره لغيره فلزمه غرمه كما لو شهد رجلان على آخر بإعتاق عبده ثم رجعا عن الشهادة أو كما لو رمى به في البحر ثم أقر به وإن قال غصبت هذه الدار من زيد لا بل من عمرو أو غصبتها من زيد وغصبها زيد من عمرو وحكم بها لزيد ولزمه تسليمها إليه ويغرمها لعمرو وبهذا قال أبو حنيفة وهو ظاهر مذهب الشافعي وقال في الآخر لا يضمن لما تقدم ولنا إنه أقر بالغصب الموجب للضمان والرد إلى المغصوب منه ثم لم يرد ما أقر بغضبه فلزمه ضمان كما لو تلف بفعل الله تعالى قال أحمد في رواية ابن منصور في رجل قال لرجل استودعتك هذا الثوب قال صدقت ثم قال استودعنيه رجل آخر فالثوب للأول ويغرم قيمته للآخر ولا فرق في هذا الفصل بين أن يكون إقراره بكلام متصل أو منفصل فصل فإن قال غصبت هذه الدار من زيد وملكها لعمرو لزمه دفعها إلى زيد لإقراره له بأنها كانت في يده
Dio V05/P095–V05/P096İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P095–V05/P096)
Orijinal Metin (AR)وهذا يقتضي كونها في يده بحق وملكها لعمرو لا ينافي ذلك لأنها يجوز أن تكون في يد زيد بإجارة أو عارية أو وصية ولا يغرم لعمرو شيئا لأنه لم يكن منه تفريط وفارق هذا ما إذا قال هذه الدار لزيد بل لعمرو ولأنه أقر للثاني بما أقر به للأول فكان الثاني رجوعا عن الأول لتعارضهما وها هنا لا تعارض بين إقراريه وإن قال ملكها لعمرو وغصبها من زيد فكذلك لا فرق بين التقديم والتأخير والمتصل والمنفصل ذكره القاضي وقيل يلزمه دفعها إلى عمرو ويغرمها لزيد لأنه لما أقر بها لعمر أولا لم يقبل إقراره باليد لزيد وهذا وجه حسن ولأصحاب الشافعي وجهان كهذين ولو قال هذا الألف دفعه إلي زيد وهو لعمرو أو قال هو لعمرو ودفعه إلي زيد فكذلك على ما مضى من القول فيه فصل وإن قال غصبتها من أحدهما أو هي لأحدهما صح الإقرار لأنه يصح بالمجهول فيصح للمجهول ويطالب بالبيان فإن عين أحدهما دفعت إليه ويحلف للآخر إن ادعاها ولا يغرم له شيئا لأنه لم يقر له بشيء وإن قال لا أعرفه عينا فصدقاه نزعت من يده وكانا خصمين فيها وإن كذباه فعليه اليمين أنه لا يعلم وتنزع من يده فإن كان لأحدهما بينة حكم له بها وإن لم تكن له بينة أقرعنا بينهما فمن قرع صاحبه حلف وسلمت إليه وإن بين الغاصب بعد ذلك مالكها قبل منه كما لو بينه ابتداء ويحتمل أنه إذا ادعى كل واحد منهما أنه المغصوب منه توجهت عليه اليمين لكل واحد منهما أنه لم يغصبه فإن حلف لأحدهما لزمه دفعها إلى الآخر لأن ذلك يجري مجرى تعيينه وإن نكل عن اليمين لهما جميعا فسلمت إلى أحدهما بقرعة أو غيرها لزمه غرمها للآخر لأنه نكل عن يمين توجهت عليه فقضي عليه كما لو ادعاها وحده فصل فإن كان في يده عبدان فقال أحد هذين لزيد طولب بالبيان فإن عين أحدهما فصدقه زيد أخذه وإن قال هذا لي والعبد الآخر لزيد فعليه اليمين في العبد الذي ينكره وإن قال زيد إنما لي العبد الآخر فالقول قول المقر مع يمينه في العبد الذي ينكره ولا يدفع إلى زيد العبد المقر به لكن يقر في يد المقر لأنه لم يصح إقراره به في أحد الوجهين وفي الآخر ينزع من يده لاعترافه بأنه لا يملكه يكون في بيت المال لأنه لا مالك له معروف فأشبه ميراث من لا يعرف وارثه فإن أبى التعيين فعينه المقر له وقال هذا عبدي طولب بالجواب فإن أنكر حلف وكان بمنزلة تعيينه للآخر وإن نكل عن اليمين يقضي عليه وإن أقره له فهو كتعيينه فصل ولو لأأقر لرجل بعبد ثم جاءه فقال هذا الذي أقررت به فقال ليس هو هذا إنما هو آخر فعلى المقر اليمين أنه ليس له عنده سواه ولا يلزمه تسليم هذا إلى المقر له لأنه لا يدعيه وإن قال هذا لي ولي عندك آخر سلم إليه وحلف له على نفي الآخر وكل من أقر لرجل بملك فكذبه بطل إقراره لأنه لا يثبت للإنسان ملك لا يعترف به وفي المال وجهان أحدهما يترك في يد المقر لأنه كان محكوما له به فإذا بطل إقراره بقي على ما كان عليه والثاني يؤخذ إلى بيت المال لأنه لم يثبت له ملك وقيل يؤخذ فيحفظ حتى يظهر مالكه لأنه لا يدعيه أحد ومذهب الشافعي مثل هذا فإن عاد أحدهما فكذب نفسه دفع إليه لأنه يدعيه ولا منازع له فيه وإن كذب كل واحد مهما نفسه فرجع المقر عن إقراره وادعاه المقر له فإن كان باقيا في يد المقر فالقول قوله مع يمينه كما لو لم يقر به لغيره وإن كان معدوما بتلف أو إباق ونحوه بغير تعد من أحدهما فلا شيء فيه من يمين ولا غيره
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا يقتضي كونها في يده بحق وملكها لعمرو لا ينافي ذلك لأنها يجوز أن تكون في يد زيد بإجارة أو عارية أو وصية ولا يغرم لعمرو شيئا لأنه لم يكن منه تفريط وفارق هذا ما إذا قال هذه الدار لزيد بل لعمرو ولأنه أقر للثاني بما أقر به للأول فكان الثاني رجوعا عن الأول لتعارضهما وها هنا لا تعارض بين إقراريه وإن قال ملكها لعمرو وغصبها من زيد فكذلك لا فرق بين التقديم والتأخير والمتصل والمنفصل ذكره القاضي وقيل يلزمه دفعها إلى عمرو ويغرمها لزيد لأنه لما أقر بها لعمر أولا لم يقبل إقراره باليد لزيد وهذا وجه حسن ولأصحاب الشافعي وجهان كهذين ولو قال هذا الألف دفعه إلي زيد وهو لعمرو أو قال هو لعمرو ودفعه إلي زيد فكذلك على ما مضى من القول فيه فصل وإن قال غصبتها من أحدهما أو هي لأحدهما صح الإقرار لأنه يصح بالمجهول فيصح للمجهول ويطالب بالبيان فإن عين أحدهما دفعت إليه ويحلف للآخر إن ادعاها ولا يغرم له شيئا لأنه لم يقر له بشيء وإن قال لا أعرفه عينا فصدقاه نزعت من يده وكانا خصمين فيها وإن كذباه فعليه اليمين أنه لا يعلم وتنزع من يده فإن كان لأحدهما بينة حكم له بها وإن لم تكن له بينة أقرعنا بينهما فمن قرع صاحبه حلف وسلمت إليه وإن بين الغاصب بعد ذلك مالكها قبل منه كما لو بينه ابتداء ويحتمل أنه إذا ادعى كل واحد منهما أنه المغصوب منه توجهت عليه اليمين لكل واحد منهما أنه لم يغصبه فإن حلف لأحدهما لزمه دفعها إلى الآخر لأن ذلك يجري مجرى تعيينه وإن نكل عن اليمين لهما جميعا فسلمت إلى أحدهما بقرعة أو غيرها لزمه غرمها للآخر لأنه نكل عن يمين توجهت عليه فقضي عليه كما لو ادعاها وحده فصل فإن كان في يده عبدان فقال أحد هذين لزيد طولب بالبيان فإن عين أحدهما فصدقه زيد أخذه وإن قال هذا لي والعبد الآخر لزيد فعليه اليمين في العبد الذي ينكره وإن قال زيد إنما لي العبد الآخر فالقول قول المقر مع يمينه في العبد الذي ينكره ولا يدفع إلى زيد العبد المقر به لكن يقر في يد المقر لأنه لم يصح إقراره به في أحد الوجهين وفي الآخر ينزع من يده لاعترافه بأنه لا يملكه يكون في بيت المال لأنه لا مالك له معروف فأشبه ميراث من لا يعرف وارثه فإن أبى التعيين فعينه المقر له وقال هذا عبدي طولب بالجواب فإن أنكر حلف وكان بمنزلة تعيينه للآخر وإن نكل عن اليمين يقضي عليه وإن أقره له فهو كتعيينه فصل ولو لأأقر لرجل بعبد ثم جاءه فقال هذا الذي أقررت به فقال ليس هو هذا إنما هو آخر فعلى المقر اليمين أنه ليس له عنده سواه ولا يلزمه تسليم هذا إلى المقر له لأنه لا يدعيه وإن قال هذا لي ولي عندك آخر سلم إليه وحلف له على نفي الآخر وكل من أقر لرجل بملك فكذبه بطل إقراره لأنه لا يثبت للإنسان ملك لا يعترف به وفي المال وجهان أحدهما يترك في يد المقر لأنه كان محكوما له به فإذا بطل إقراره بقي على ما كان عليه والثاني يؤخذ إلى بيت المال لأنه لم يثبت له ملك وقيل يؤخذ فيحفظ حتى يظهر مالكه لأنه لا يدعيه أحد ومذهب الشافعي مثل هذا فإن عاد أحدهما فكذب نفسه دفع إليه لأنه يدعيه ولا منازع له فيه وإن كذب كل واحد مهما نفسه فرجع المقر عن إقراره وادعاه المقر له فإن كان باقيا في يد المقر فالقول قوله مع يمينه كما لو لم يقر به لغيره وإن كان معدوما بتلف أو إباق ونحوه بغير تعد من أحدهما فلا شيء فيه من يمين ولا غيره
Dio V05/P096–V05/P097İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P096–V05/P097)
Orijinal Metin (AR)وإن كان بتعد من أحدهما فالقول فيه قول المقر مع يمينه كما لو كان باقيا فإذا حلف سقط عنه الضمان إن كان تلفه بتعديه ووجب له الضمان على الآخر إن كان تلفه بتعد منه والله أعلم مسألة قال ( ومن أقر بعشرة دراهم ثم سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه ثم قال زيوفا أو صغارا أو إلى شهر كانت عشرة جيادا وافية حالة ) وجملته أن من أقر بدراهم وأطلق اقتضى إقراره الدراهم الوافية وهي دراهم الإسلام كل عشرة منها وزن سبعة مثاقيل وكل درهم ستة دوانق واقتضى أن تكون جيادا حالة كما لو باعه بعشرة دراهم وأطلق فإنها تلزمه كذلك فإذا سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه أو أخذ في كلام غير ما كان فيه استقرت عليه كذلك فإن عاد فقال زيوفا يعني رديئة أو صغارا وهي الدراهم الناقصة مثل دراهم طبرية كان كل درهم منها أربعة دوانق وذلك ثلثا درهم أو إلى شهر يعني مؤجلة لم يقبل منه لأنه يرجع عن بعض ما أقر به ويرفعه بكلام منفصل فلم يقبل كالاستثناء المنفصل وهذا مذهب الشافعي ولا فرق بين الإقرار بها دينا أو وديعة أو غصبا وقالأبو حنيفة يقبل قوله في الغصب والوديعة لأنه أقر بفعل في عين وذلك لا يقتضي سلامتها فأشبه ما لو أقر بغصب عبد ثم جاء به معيبا ولنا إن إطلاق الاسم يقتضي الوازنة الجياد فلم يقبل تفسيره بما يخالف ذلك كالدين ويفارق العبد فإن العيب لا يمنع إطلاقها اسم العبد عليه فأما إن وصفها بذلك بكلام متصل أو سكت للتنفس أو اعترضته سعلة أو نحو ذلك ثم وصفها بذلك أو شيء منه قبل منه وذكر أبو الخطاب أنه يحتمل أن لا يقبل منه التأجيل وهو قول أبي حنيفة وبهض أصحاب الشافعي لأن التأجيل يمنع استيفاء الحق فلم يقبل كما لو قال له علي دراهم قضيته إياها وقال بعض أصحاب الشافعي لا يقبل تفسيره لناقصة وقال القاضي وإن قال له علي عشرة دراهم ناقصة قبل قوله وإن قال صغارا وللناس دراهم قبل قوله أيضا وإن لم تكن لهم دراهم صغارا لزمه وازنة كما لو قال دريهم لزمه درهم وازن وهذا قول ابن القاص من أصحاب الشافعي ولنا إنه فسر كلامه بما يحتمله بكلام متصل فقبل منه كاستثناء البعض وذلك لأن الدراهم يعبر بها عن الوازنة والناقصة والزيوف والجيدة وكونها عليه يحتمل الحلول والتأجيل فإذا وصفها بذلك تقيدت به كما لو وصف الثمن به فقال بعتك بعشرة دراهم مؤجلة ناقصة وثبوتها على غير هذه الصفة حالة الإطلاق لا يمنع من صحة تقييدها به كالثمن وقولهم إن التأجيل يمنع استيفاءها ليس بصحيح وإنما يؤخره فأشبه الثمن المؤجل يحققه أن الدارهم تثبت في الذمة على هذه الصفات فإذا كانت ثابتة بهذه الصفة لم تقتض الشريعة المطهرة سد باب الأقرار بها على صفتها وعلى ما ذكروه لا سبيل له إلا الإقرار بها إلا على وجه يؤاخذ بغير ما هو واجب عليه فيفسد باب الإقرار وقول من قال إن قوله صغارا ينصرف إلى المقدار لا يصح لأن مساحة الدراهم لا تعتبر في الشرع ولا تثبت في الذمة بمساحة مقدرة وإنما يعتبر الصغر والكبر في الوزن فيرجع إلى تفسير المقر فأما إن قال زيوفا وفسرها بمغشوشة أو معيبة عيبا ينقصها قبل تفسيره وإن فسرها بنحاس أو رصاص أو ما لا قيمة له لم يقبل لأن تلك ليست دراهم على الحقيقة فيكون تفسيره به رجوعا عما أقر به فلم يقبل كاستثناء الكل فصل وإن أقر بدراهم وأطلق في بلد أوزانهم ناقصة كطبرية وكان درهمهم أربعة دوانيق وخوارزم كان درهمهم أربعة دوانيق ونصفا ومكة درهمهم ناقص وكذلك المغرب أو في بلد دراهمهم مغشوشة مصر والموصل ففيه وجهان أولهما يلزمه من دراهم البلد ودنانيره لأن مطلق كلامهم يحمل على عرف بلدهم كما في البيع والأثمان
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان بتعد من أحدهما فالقول فيه قول المقر مع يمينه كما لو كان باقيا فإذا حلف سقط عنه الضمان إن كان تلفه بتعديه ووجب له الضمان على الآخر إن كان تلفه بتعد منه والله أعلم مسألة قال ( ومن أقر بعشرة دراهم ثم سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه ثم قال زيوفا أو صغارا أو إلى شهر كانت عشرة جيادا وافية حالة ) وجملته أن من أقر بدراهم وأطلق اقتضى إقراره الدراهم الوافية وهي دراهم الإسلام كل عشرة منها وزن سبعة مثاقيل وكل درهم ستة دوانق واقتضى أن تكون جيادا حالة كما لو باعه بعشرة دراهم وأطلق فإنها تلزمه كذلك فإذا سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه أو أخذ في كلام غير ما كان فيه استقرت عليه كذلك فإن عاد فقال زيوفا يعني رديئة أو صغارا وهي الدراهم الناقصة مثل دراهم طبرية كان كل درهم منها أربعة دوانق وذلك ثلثا درهم أو إلى شهر يعني مؤجلة لم يقبل منه لأنه يرجع عن بعض ما أقر به ويرفعه بكلام منفصل فلم يقبل كالاستثناء المنفصل وهذا مذهب الشافعي ولا فرق بين الإقرار بها دينا أو وديعة أو غصبا وقالأبو حنيفة يقبل قوله في الغصب والوديعة لأنه أقر بفعل في عين وذلك لا يقتضي سلامتها فأشبه ما لو أقر بغصب عبد ثم جاء به معيبا ولنا إن إطلاق الاسم يقتضي الوازنة الجياد فلم يقبل تفسيره بما يخالف ذلك كالدين ويفارق العبد فإن العيب لا يمنع إطلاقها اسم العبد عليه فأما إن وصفها بذلك بكلام متصل أو سكت للتنفس أو اعترضته سعلة أو نحو ذلك ثم وصفها بذلك أو شيء منه قبل منه وذكر أبو الخطاب أنه يحتمل أن لا يقبل منه التأجيل وهو قول أبي حنيفة وبهض أصحاب الشافعي لأن التأجيل يمنع استيفاء الحق فلم يقبل كما لو قال له علي دراهم قضيته إياها وقال بعض أصحاب الشافعي لا يقبل تفسيره لناقصة وقال القاضي وإن قال له علي عشرة دراهم ناقصة قبل قوله وإن قال صغارا وللناس دراهم قبل قوله أيضا وإن لم تكن لهم دراهم صغارا لزمه وازنة كما لو قال دريهم لزمه درهم وازن وهذا قول ابن القاص من أصحاب الشافعي ولنا إنه فسر كلامه بما يحتمله بكلام متصل فقبل منه كاستثناء البعض وذلك لأن الدراهم يعبر بها عن الوازنة والناقصة والزيوف والجيدة وكونها عليه يحتمل الحلول والتأجيل فإذا وصفها بذلك تقيدت به كما لو وصف الثمن به فقال بعتك بعشرة دراهم مؤجلة ناقصة وثبوتها على غير هذه الصفة حالة الإطلاق لا يمنع من صحة تقييدها به كالثمن وقولهم إن التأجيل يمنع استيفاءها ليس بصحيح وإنما يؤخره فأشبه الثمن المؤجل يحققه أن الدارهم تثبت في الذمة على هذه الصفات فإذا كانت ثابتة بهذه الصفة لم تقتض الشريعة المطهرة سد باب الأقرار بها على صفتها وعلى ما ذكروه لا سبيل له إلا الإقرار بها إلا على وجه يؤاخذ بغير ما هو واجب عليه فيفسد باب الإقرار وقول من قال إن قوله صغارا ينصرف إلى المقدار لا يصح لأن مساحة الدراهم لا تعتبر في الشرع ولا تثبت في الذمة بمساحة مقدرة وإنما يعتبر الصغر والكبر في الوزن فيرجع إلى تفسير المقر فأما إن قال زيوفا وفسرها بمغشوشة أو معيبة عيبا ينقصها قبل تفسيره وإن فسرها بنحاس أو رصاص أو ما لا قيمة له لم يقبل لأن تلك ليست دراهم على الحقيقة فيكون تفسيره به رجوعا عما أقر به فلم يقبل كاستثناء الكل فصل وإن أقر بدراهم وأطلق في بلد أوزانهم ناقصة كطبرية وكان درهمهم أربعة دوانيق وخوارزم كان درهمهم أربعة دوانيق ونصفا ومكة درهمهم ناقص وكذلك المغرب أو في بلد دراهمهم مغشوشة مصر والموصل ففيه وجهان أولهما يلزمه من دراهم البلد ودنانيره لأن مطلق كلامهم يحمل على عرف بلدهم كما في البيع والأثمان
Dio V05/P097–V05/P098İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P097–V05/P098)
Orijinal Metin (AR)والثاني تلزمه الوازنة الخالصة من الغش لأن إطلاق الدارهم في الشرع ينصرف إليها بدليل أن بها تقدير نصب الزكاة ومقادير الديات فكذلك إطلاق الشخص وفارق البيع فإنه إيجاب في الحال فاختص بدراهم الموضع الذي هما فيه والإقرار إخبار عن حق سابق فانصرف إلى دراهم الإسلام فصل وإن أقر بدراهم وأطلق ثم فسرها بسكة البلد الذي أقر بها فيه قبل لأن إطلاقه ينصرف إليه وإن فسرها بسكة غير سكة البلد أجود منها قبل لأنه يقر على نفسه بما هو أغلظ وكذلك إن كانت مثلها لأنه لا ينعم في ذلك وإن كانت أدنى من سكة البلد لكنها مساوية في الوزن احتمل أن لا يقبل لأن إطلاقها يقتضي دراهم البلد ونقده فلا يقبل منه دونها كما لا يقبل في البيع ولأنها ناقصة القيمة فلم يقبل تفسيره بها كالناقصة وزنا ويحتمل أن يقبل منه وهو قول الشافعي لأنه يحتمل ما فسره به وفارق الناقصة لأن إطلاق الشرع الدراهم لا يتناولها بخلاف هذه ولهذا يتعلق بهذه مقدار النصاب في الزكاة وغيره وفارق الثمن فإنه إيجاب في الحال وهذا إخبار عن حق سابق فصل وإن قال له علي درهم كبير لزمه درهم من دراهم الإسلام لأنه كبير في العرف وإن قال له علي دريهم فهو كما لو قال درهم لأن التصغير قد يكون لصغره في ذاته أو لقلة قدره عنده وتحقيره وقد يكون لمحبته كما قال الشاعر بذيالك الوادي أهيم ولم أقل بذيالك الوادي وذياك من زهد ولكن إذا ما حب شيء تولعت به أحرف التصغير من شدة الوجد وإن قال له علي عشرة دراهم عددا لزمته عشرة معدودة وازنة لأن إطلاق الدراهم يقتضي وازنة وذكر العدد لا ينافيها فوجب الجمع بينهما فإن كان في بلد يتعاملون بها عددا من غير وزن فحكمه حكم ما لو أقر بها في بلد أوزانهم ناقصة أو دراهمهم مغشوشة على ما فصل فيه فصل وإذا أقر بدرهم ثم أقر بدرهم لزمه درهم واحد وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يلزمه درهمان كما لو قال له علي درهم ودرهم ولا فرق بين أن يكون الإقرار في وقت واحد أو في أوقات أو في مجلس واحد أو مجالس ولنا إنه يجوز أن يكون قد كرر الخبر عن الأول كما كرر الله تعالى الخبر عن إرساله نوحا وهودا وصالحا وشعيبا وإبراهيم وموسى وعيسى ولم يكن المذكور في قصة غير المذكور في أخرى كذا ها هنا فإن وصف أحدهما وأطلق الآخر فكذلك لأنه لا يجوز أن يكون المطلق هو الموصوف أطلقه في حال ووصفه في حال وإن وصفه بصفة واحدة في المرتين كان تأكيدا لما ذكرنا وإن وصفه في إحدى المرتين بغير ما وصفه في الأخرى فقال درهم من ثمن مبيع ثم قال له علي درهم من قرض أو درهم من ثمن ثوب قال درهم من ثمن عبد أو قال درهم أبيض ثم قال درهم أسود فهما درهمان لأنهما متغايران فصل وإن قال له علي درهم ودرهم أو درهم فدرهم أو درهم ثم درهم لزمه درهمان وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه وذكر القاضي وجها فيما إذا قال درهم فدرهم وقال أردت درهم فدرهم لازم لي أنه يقبل منه وهو قول الشافعي لأنه يحتمل الصفة ولنا إن الفاء أحد حروف العطف فأشبهت الواو ثم ولأنه عطف شيئا على شيء بالفاء فاقتضى ثبوتهما كما لو قال أنت طالق فطالق وقد سلمه الشافعي وما ذكروه من احتمال الصفة بعيد لا يفهم حالة الإطلاق فلا يقبل تفسيره به كما لو فسر الدراهم المطلقة بأنها زيوف أو صغار أو مؤجلة وإن قال له علي درهم ودرهم ودرهم لزمته ثلاثة وحكى ابن أبي موسى عن بعض أصحابنا أنه إذا قال أردت بالثالث تأكيد الثاني وبيانه أنه يقبل وهو قول بعض أصحاب الشافعي
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني تلزمه الوازنة الخالصة من الغش لأن إطلاق الدارهم في الشرع ينصرف إليها بدليل أن بها تقدير نصب الزكاة ومقادير الديات فكذلك إطلاق الشخص وفارق البيع فإنه إيجاب في الحال فاختص بدراهم الموضع الذي هما فيه والإقرار إخبار عن حق سابق فانصرف إلى دراهم الإسلام فصل وإن أقر بدراهم وأطلق ثم فسرها بسكة البلد الذي أقر بها فيه قبل لأن إطلاقه ينصرف إليه وإن فسرها بسكة غير سكة البلد أجود منها قبل لأنه يقر على نفسه بما هو أغلظ وكذلك إن كانت مثلها لأنه لا ينعم في ذلك وإن كانت أدنى من سكة البلد لكنها مساوية في الوزن احتمل أن لا يقبل لأن إطلاقها يقتضي دراهم البلد ونقده فلا يقبل منه دونها كما لا يقبل في البيع ولأنها ناقصة القيمة فلم يقبل تفسيره بها كالناقصة وزنا ويحتمل أن يقبل منه وهو قول الشافعي لأنه يحتمل ما فسره به وفارق الناقصة لأن إطلاق الشرع الدراهم لا يتناولها بخلاف هذه ولهذا يتعلق بهذه مقدار النصاب في الزكاة وغيره وفارق الثمن فإنه إيجاب في الحال وهذا إخبار عن حق سابق فصل وإن قال له علي درهم كبير لزمه درهم من دراهم الإسلام لأنه كبير في العرف وإن قال له علي دريهم فهو كما لو قال درهم لأن التصغير قد يكون لصغره في ذاته أو لقلة قدره عنده وتحقيره وقد يكون لمحبته كما قال الشاعر بذيالك الوادي أهيم ولم أقل بذيالك الوادي وذياك من زهد ولكن إذا ما حب شيء تولعت به أحرف التصغير من شدة الوجد وإن قال له علي عشرة دراهم عددا لزمته عشرة معدودة وازنة لأن إطلاق الدراهم يقتضي وازنة وذكر العدد لا ينافيها فوجب الجمع بينهما فإن كان في بلد يتعاملون بها عددا من غير وزن فحكمه حكم ما لو أقر بها في بلد أوزانهم ناقصة أو دراهمهم مغشوشة على ما فصل فيه فصل وإذا أقر بدرهم ثم أقر بدرهم لزمه درهم واحد وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يلزمه درهمان كما لو قال له علي درهم ودرهم ولا فرق بين أن يكون الإقرار في وقت واحد أو في أوقات أو في مجلس واحد أو مجالس ولنا إنه يجوز أن يكون قد كرر الخبر عن الأول كما كرر الله تعالى الخبر عن إرساله نوحا وهودا وصالحا وشعيبا وإبراهيم وموسى وعيسى ولم يكن المذكور في قصة غير المذكور في أخرى كذا ها هنا فإن وصف أحدهما وأطلق الآخر فكذلك لأنه لا يجوز أن يكون المطلق هو الموصوف أطلقه في حال ووصفه في حال وإن وصفه بصفة واحدة في المرتين كان تأكيدا لما ذكرنا وإن وصفه في إحدى المرتين بغير ما وصفه في الأخرى فقال درهم من ثمن مبيع ثم قال له علي درهم من قرض أو درهم من ثمن ثوب قال درهم من ثمن عبد أو قال درهم أبيض ثم قال درهم أسود فهما درهمان لأنهما متغايران فصل وإن قال له علي درهم ودرهم أو درهم فدرهم أو درهم ثم درهم لزمه درهمان وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه وذكر القاضي وجها فيما إذا قال درهم فدرهم وقال أردت درهم فدرهم لازم لي أنه يقبل منه وهو قول الشافعي لأنه يحتمل الصفة ولنا إن الفاء أحد حروف العطف فأشبهت الواو ثم ولأنه عطف شيئا على شيء بالفاء فاقتضى ثبوتهما كما لو قال أنت طالق فطالق وقد سلمه الشافعي وما ذكروه من احتمال الصفة بعيد لا يفهم حالة الإطلاق فلا يقبل تفسيره به كما لو فسر الدراهم المطلقة بأنها زيوف أو صغار أو مؤجلة وإن قال له علي درهم ودرهم ودرهم لزمته ثلاثة وحكى ابن أبي موسى عن بعض أصحابنا أنه إذا قال أردت بالثالث تأكيد الثاني وبيانه أنه يقبل وهو قول بعض أصحاب الشافعي
Dio V05/P098–V05/P099İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P098–V05/P099)
Orijinal Metin (AR)لأن الثالث في لفط الثاني فظاهر مذهبه أنه تلزمه الثلاثة لأن الواو للعطف والعطف يقتضي المغايرة فوجب أن يكون الثالث غير الثاني كما كان الثاني غير الأول والإقرار لا يقتضي تأكيدا فوجب حمله على العدد وكذلك الحكم إذا قال له علي درهم فدرهم فدرهم أو درهم ثم درهم ثم درهم وإن قال له علي درهم ودرهم ثم درهم أو درهم فدرهم ثم درهم أو درهم ثم درهم فدرهم لزمته الثلاثة وجها واحدا لأن الثالث مغاير للثاني لاختلاف حرفي العطف الداخلين عليهما فلم يحتمل التأكيد فصل وإن قال له علي درهم بل درهمان أو درهم لكن درهمان لزمه درهمان وبه قال الشافعي وقال زفر وداود تلزمه ثلاثة لأن بل للإضراب لأنه لما أقر بدرهم وأضرب عنه لزمه لأنه لا يقبل رجوعه عما أقر به ولزمه الدرهما اللذان أقر بهما ولنا إنه إنما نفى الاقتصار على واحد وأثبت الزيادة عليه فأشبه ما لو قال له علي درهم بل أكثر فإنه لا يلزمه أكثر من اثنين وإن قال له علي درهم بل درهم أو لكن درهم ففيه وجهان أحدهما يلزمه درهم واحد لأن أحمد قال فيمن قال لامرأته أنت طالق لا بل أنت طالق أنها لا تطلق إلا واحدة وهذا في معناه وهذا مذهب الشافعي لأنه أقر بدرهم مرتين فلم يلزمه أكثر من درهم كما لو أقر بدرهم ثم أنكره ثم قال بل علي درهم ولكن للاستدراك فهي في معنى بل إلا أن الصحيح أنها لا تستعمل إلا بعد الجحد إلا أن يذكر بعدها جملة والوجه الثاني يلزمه درهمان ذكره ابن أبي موسى وأبو بكر عبد العزيز ونقيضه قول زفر وداود لأن ما بعد الإضراب يغاير ما قبله فيجب أن يكون الدرهم الذي أضرب عنه غير الدرهم الذي أقر به بعده فيجب الاثنان كما لو قال له علي درهم بل دينار ولأن بل من حروف العطف والمعطوف غير المعطوف عليه فوجبا جميعا كما لو قال له علي درهم درهم ولأنا لو لم نوجب عليه إلا درهما جعلنا كلامه لغوا وإضرابه عنه غير مفيد والأصل في كلام العاقل أن يكون مفيدا ولو كان الذي أضرب عنه لا يمكن أن يكون المذكور بعده ولا بعضه مثل أن يقول له علي درهم بل دينار أو ديناران أو له علي قفيز حنطة بل قفير شعير أو هذا الدرهم بل هذان لزمه الجميع بغير خلاف علمناه لأن الأول لا يمكن أن يكون الثاني ولا بعضه فكان مقرا بهما ولا يقبل رجوعه عن شيء منهما وكذلك كل جملتين أقر بإحداهما ثم رجع إلى الأخرى لزماه وإن قال له علي درهمان بل درهم أو عشرة بل تسعة لزمه الأكثر لأنه أضرب عن واحد ونفاه بعد إقراره به فلم يقبل نفيه له بخلاف الاستثناء فإنه لا ينفي شيئا أقربه وإنما هو عبارة عن الباقي بعد الاستثناء فإذا قال له عشرة إلا درهما كان معناه تسعة فصل وإن قال له علي درهم قبله درهم أو بعده درهم لزمه درهمان وإن قال قبله درهم وبعده درهم لزمه ثلاثة لأن قبل وبعد تستعمل للتقديم والتأخير في الوجوب وإن قال له عي درهم فوق درهم أو تحت درهم أو مع درهم فقال القاضي يلزمه درهم وهو أحد قولي الشافعي لأنه يحتمل فوق درهم الجودة أو فوق درهم لي وكذلك تحت درهم وقوله معه درهم يحتمل معه درهم لي كذلك مع درهم فلم يجب الزائد بالاحتمال وقال أبو الخطاب يلزمه درهمان وهو القول الثاني للشافعي لأن هذا اللفظ يجري مجرى العطف لكونه يقتضي ضم درهم آخر إليه وقد ذكر ذلك في سياق الإقرار فالظاهر أنه إقرار ولأن قوله علي يقتضي في ذمتي وليس للمقر في ذمه نفسه درهم مع درهم المقر له ولا فوقه ولا تحته
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن الثالث في لفط الثاني فظاهر مذهبه أنه تلزمه الثلاثة لأن الواو للعطف والعطف يقتضي المغايرة فوجب أن يكون الثالث غير الثاني كما كان الثاني غير الأول والإقرار لا يقتضي تأكيدا فوجب حمله على العدد وكذلك الحكم إذا قال له علي درهم فدرهم فدرهم أو درهم ثم درهم ثم درهم وإن قال له علي درهم ودرهم ثم درهم أو درهم فدرهم ثم درهم أو درهم ثم درهم فدرهم لزمته الثلاثة وجها واحدا لأن الثالث مغاير للثاني لاختلاف حرفي العطف الداخلين عليهما فلم يحتمل التأكيد فصل وإن قال له علي درهم بل درهمان أو درهم لكن درهمان لزمه درهمان وبه قال الشافعي وقال زفر وداود تلزمه ثلاثة لأن بل للإضراب لأنه لما أقر بدرهم وأضرب عنه لزمه لأنه لا يقبل رجوعه عما أقر به ولزمه الدرهما اللذان أقر بهما ولنا إنه إنما نفى الاقتصار على واحد وأثبت الزيادة عليه فأشبه ما لو قال له علي درهم بل أكثر فإنه لا يلزمه أكثر من اثنين وإن قال له علي درهم بل درهم أو لكن درهم ففيه وجهان أحدهما يلزمه درهم واحد لأن أحمد قال فيمن قال لامرأته أنت طالق لا بل أنت طالق أنها لا تطلق إلا واحدة وهذا في معناه وهذا مذهب الشافعي لأنه أقر بدرهم مرتين فلم يلزمه أكثر من درهم كما لو أقر بدرهم ثم أنكره ثم قال بل علي درهم ولكن للاستدراك فهي في معنى بل إلا أن الصحيح أنها لا تستعمل إلا بعد الجحد إلا أن يذكر بعدها جملة والوجه الثاني يلزمه درهمان ذكره ابن أبي موسى وأبو بكر عبد العزيز ونقيضه قول زفر وداود لأن ما بعد الإضراب يغاير ما قبله فيجب أن يكون الدرهم الذي أضرب عنه غير الدرهم الذي أقر به بعده فيجب الاثنان كما لو قال له علي درهم بل دينار ولأن بل من حروف العطف والمعطوف غير المعطوف عليه فوجبا جميعا كما لو قال له علي درهم درهم ولأنا لو لم نوجب عليه إلا درهما جعلنا كلامه لغوا وإضرابه عنه غير مفيد والأصل في كلام العاقل أن يكون مفيدا ولو كان الذي أضرب عنه لا يمكن أن يكون المذكور بعده ولا بعضه مثل أن يقول له علي درهم بل دينار أو ديناران أو له علي قفيز حنطة بل قفير شعير أو هذا الدرهم بل هذان لزمه الجميع بغير خلاف علمناه لأن الأول لا يمكن أن يكون الثاني ولا بعضه فكان مقرا بهما ولا يقبل رجوعه عن شيء منهما وكذلك كل جملتين أقر بإحداهما ثم رجع إلى الأخرى لزماه وإن قال له علي درهمان بل درهم أو عشرة بل تسعة لزمه الأكثر لأنه أضرب عن واحد ونفاه بعد إقراره به فلم يقبل نفيه له بخلاف الاستثناء فإنه لا ينفي شيئا أقربه وإنما هو عبارة عن الباقي بعد الاستثناء فإذا قال له عشرة إلا درهما كان معناه تسعة فصل وإن قال له علي درهم قبله درهم أو بعده درهم لزمه درهمان وإن قال قبله درهم وبعده درهم لزمه ثلاثة لأن قبل وبعد تستعمل للتقديم والتأخير في الوجوب وإن قال له عي درهم فوق درهم أو تحت درهم أو مع درهم فقال القاضي يلزمه درهم وهو أحد قولي الشافعي لأنه يحتمل فوق درهم الجودة أو فوق درهم لي وكذلك تحت درهم وقوله معه درهم يحتمل معه درهم لي كذلك مع درهم فلم يجب الزائد بالاحتمال وقال أبو الخطاب يلزمه درهمان وهو القول الثاني للشافعي لأن هذا اللفظ يجري مجرى العطف لكونه يقتضي ضم درهم آخر إليه وقد ذكر ذلك في سياق الإقرار فالظاهر أنه إقرار ولأن قوله علي يقتضي في ذمتي وليس للمقر في ذمه نفسه درهم مع درهم المقر له ولا فوقه ولا تحته
Dio V05/P099–V05/P101İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P099–V05/P101)
Orijinal Metin (AR)فإنه لا يثبت للإنسان في ذمة نفسه شيء وقال أبو حنيفة وأصحابه إن قال فوق درهم لزمه درهمان لأن فوق تقتضي في الظاهر الزيادة وإن قال تحت درهم لزمه درهم واحد لأن تحت تقتضي النقص ولنا إن حمل كلامه على معنى العطف فلا فرق بينهما وإن حمل على الصفة للدرهم المقر به وجب أن يكون المقر به درهما واحدا سواء ذكره بما يقتضي زيادة الجودة أو نقصها وإن قال له علي درهم قبله دينار أو بعده أو قفيز حنطة أو معه أو فوقه أو تحته أو مع ذلك فالقول في ذلك كالقول في الدرهم سواء فصل وإن قال له علي ما بين درهم وعشرة لزمته ثمانية لأن ذلك ما بينهما وإن قال من درهم لعشرة ففيه ثلاثة أوجه أحدها تلزمه تسعة وهذا يحكى عن أبي حنيفة لأن من لابتداء الغاية وأول الغاية منها وإلى لانتهائها فلا يدخل فيها كقوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل البقرة 187 والثاني تلزمه ثمانية لأن الأول والعاشر حدان فلا يدخلان في الإقرار ولزمه ما بينهما كالتي قبلها والثالث تلزمه عشرة لأن العاشر أحد الطرفين فيدخل فيها كالأول وكما لو قال قرأت القرآن من أوله إلى آخره فإن قال أردت بقولي من واحد إلى عشرة مجموع الأعداد كلها أي الواحد والاثنان وكذلك إلى العشرة لزمه خمسة وخمسون درهما واختصار حسابه أن تزيد أول العدد وهو الواحد على العشرة فيصير أحد عشرة ثم تضربها في نصف العشرة فما بلغ فهو الجواب فصل وإن قال له علي دراهم لزمه ثلاثة لأنها أقل الجمع وإن قال له علي دراهم كثيرة أو وافرة أو عظيمة لزمه ثلاثة وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يقبل تفسيره بدون العشرة لأنها أقل جمع الكثرة وقال أبو يوسف ومحمد لا يقبل أقل من مائتين لأن ما بها يحصل الغنى وتجب الزكاة ولنا إن الكثرة والعظمة لا حد لها شرعا ولا لغة وعرفا وتختلف بالإضافات وأحوال الناس فالثلاثة أكثر مما دونها وأقل مما فوقها ومن الناس من يستعظم اليسير ومنهم من لا يستعظم الكثير ويحتمل أن المقر أراد كثيرة بالنسبة إلى ما دونها أو كثيرة في نفسه فلا تجب الزيادة بالاحتمال فصل وإن قال له علي درهمان في عشرة وقال أردت الحساب لزمه عشرون وإن قال أردت درهمين مع عشرة ولم يكن يعرف الحساب قبل منه ولزمه اثنا عشر لأن كثيرا من العامة يريدون بهذا اللفظ هذا المعنى وإن كان من أهل الحساب احتمل أن لا يقبل لأن الظاهر من الحساب استعمال ألفاظه لمعانيها في اصطلاحهم ويحتمل أن يقبل لأنه لا يمنع أن يستعمل اصطلاح العامة وإن قال أردت درهمين في عشرة لي لزمه درهمان لأنه يحتمل ما يقول وإن قال درهمان في دينار لم يحتمل الحساب وسئل عن مراده فإن قال أردت العطف أو معنى مع لزمه الدرهمان والدينار وإن قال أسلمتهما في دينار فصدقه المقر له بطل إقراره لأن سلم أحد النقدين في الآخر لا يصح وإن كذبه فالقول قول المقر له لأن المقر وصل إقراره بما يسقطه فلزمه ما أقر به وبطل قوله في دينار وكذلك إن قال له علي درهمان في ثوب وفسره بالسلم أو قال في ثوب اشتريته منه إلى سنة فصدقه بطل إقراره لأنه إن كان بعد التفرق بطل السلم وسقط الثمن وإن كان قبل التفرق فالمقر بالخيار بين الفسخ والإمضاء وإن كذبه المقر له فالقول قوله مع يمينه وله الدرهمان فصل وإن قالا له عندي درهم في ثوب أو كيس أو زيت في جرة أو تبن في غرارة أو تمر في جراب أو سكين في قراب أو في خاتم أو كيس في صندوق أو قال غصبت منه ثوبا في منديل أو زيتا في زق ففيه وجهان أحدهما يكون مقرا بالمظروف دون الظرف هذا اختيار ابن حامد ومذهب مالك والشافعي لأن إقراره لم يتناول الظرف فيحتمل أن يكون في ظرف للمقر فلم يلزمه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإنه لا يثبت للإنسان في ذمة نفسه شيء وقال أبو حنيفة وأصحابه إن قال فوق درهم لزمه درهمان لأن فوق تقتضي في الظاهر الزيادة وإن قال تحت درهم لزمه درهم واحد لأن تحت تقتضي النقص ولنا إن حمل كلامه على معنى العطف فلا فرق بينهما وإن حمل على الصفة للدرهم المقر به وجب أن يكون المقر به درهما واحدا سواء ذكره بما يقتضي زيادة الجودة أو نقصها وإن قال له علي درهم قبله دينار أو بعده أو قفيز حنطة أو معه أو فوقه أو تحته أو مع ذلك فالقول في ذلك كالقول في الدرهم سواء فصل وإن قال له علي ما بين درهم وعشرة لزمته ثمانية لأن ذلك ما بينهما وإن قال من درهم لعشرة ففيه ثلاثة أوجه أحدها تلزمه تسعة وهذا يحكى عن أبي حنيفة لأن من لابتداء الغاية وأول الغاية منها وإلى لانتهائها فلا يدخل فيها كقوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل البقرة 187 والثاني تلزمه ثمانية لأن الأول والعاشر حدان فلا يدخلان في الإقرار ولزمه ما بينهما كالتي قبلها والثالث تلزمه عشرة لأن العاشر أحد الطرفين فيدخل فيها كالأول وكما لو قال قرأت القرآن من أوله إلى آخره فإن قال أردت بقولي من واحد إلى عشرة مجموع الأعداد كلها أي الواحد والاثنان وكذلك إلى العشرة لزمه خمسة وخمسون درهما واختصار حسابه أن تزيد أول العدد وهو الواحد على العشرة فيصير أحد عشرة ثم تضربها في نصف العشرة فما بلغ فهو الجواب فصل وإن قال له علي دراهم لزمه ثلاثة لأنها أقل الجمع وإن قال له علي دراهم كثيرة أو وافرة أو عظيمة لزمه ثلاثة وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يقبل تفسيره بدون العشرة لأنها أقل جمع الكثرة وقال أبو يوسف ومحمد لا يقبل أقل من مائتين لأن ما بها يحصل الغنى وتجب الزكاة ولنا إن الكثرة والعظمة لا حد لها شرعا ولا لغة وعرفا وتختلف بالإضافات وأحوال الناس فالثلاثة أكثر مما دونها وأقل مما فوقها ومن الناس من يستعظم اليسير ومنهم من لا يستعظم الكثير ويحتمل أن المقر أراد كثيرة بالنسبة إلى ما دونها أو كثيرة في نفسه فلا تجب الزيادة بالاحتمال فصل وإن قال له علي درهمان في عشرة وقال أردت الحساب لزمه عشرون وإن قال أردت درهمين مع عشرة ولم يكن يعرف الحساب قبل منه ولزمه اثنا عشر لأن كثيرا من العامة يريدون بهذا اللفظ هذا المعنى وإن كان من أهل الحساب احتمل أن لا يقبل لأن الظاهر من الحساب استعمال ألفاظه لمعانيها في اصطلاحهم ويحتمل أن يقبل لأنه لا يمنع أن يستعمل اصطلاح العامة وإن قال أردت درهمين في عشرة لي لزمه درهمان لأنه يحتمل ما يقول وإن قال درهمان في دينار لم يحتمل الحساب وسئل عن مراده فإن قال أردت العطف أو معنى مع لزمه الدرهمان والدينار وإن قال أسلمتهما في دينار فصدقه المقر له بطل إقراره لأن سلم أحد النقدين في الآخر لا يصح وإن كذبه فالقول قول المقر له لأن المقر وصل إقراره بما يسقطه فلزمه ما أقر به وبطل قوله في دينار وكذلك إن قال له علي درهمان في ثوب وفسره بالسلم أو قال في ثوب اشتريته منه إلى سنة فصدقه بطل إقراره لأنه إن كان بعد التفرق بطل السلم وسقط الثمن وإن كان قبل التفرق فالمقر بالخيار بين الفسخ والإمضاء وإن كذبه المقر له فالقول قوله مع يمينه وله الدرهمان فصل وإن قالا له عندي درهم في ثوب أو كيس أو زيت في جرة أو تبن في غرارة أو تمر في جراب أو سكين في قراب أو في خاتم أو كيس في صندوق أو قال غصبت منه ثوبا في منديل أو زيتا في زق ففيه وجهان أحدهما يكون مقرا بالمظروف دون الظرف هذا اختيار ابن حامد ومذهب مالك والشافعي لأن إقراره لم يتناول الظرف فيحتمل أن يكون في ظرف للمقر فلم يلزمه
Dio V05/P101–V05/P102İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P101–V05/P102)
Orijinal Metin (AR)والثاني يلزمه الجميع لأن ذكر ذلك في سياق الإقرار ويصلح أن يكون مقرا به فلزمه كما لو قال له عندي عبد عليه عمامة وقال أبو حنيفة في الغصب يلزمه ولا يلزمه في بقية الصور لأن المنديل يكون ظرفا للثوب فالظاهر أنه ظرف له في حال الغصب وصار كأنه قال غصبت ثوبا ومنديلا ولنا إنه يحتمل أن يكون المنديل للغاصب وهو ظرف للثوب فيقول غصبت ثوبا في منديل لي ولو قال هذا لم يكن مقر بغصبه فإذا أطلق كان محتملا له فلم يكن مقرا بغصبه كما لو قال غصبت دابة في اصطبلها أو له علي ثوب منديل وإن قال له عندي جرة فيها زيت أو جراب فيه تمر أو قراب فيه سكين فعلى وجهين وإن قال له علي خاتم فيه فكذلك ويحتمل أن يكون مقرا به بفصه وجها واحدا لأن الفص جزء من أجزاء الخاتم فأشبه ما لو قال له علي ثوب فيه علم ولو قال له عند خاتم وأطلق لزمه الخاتم بفصه لأن اسم الخاتم يجمعهما وإن قال له علي ثوب مطرز لزمه الثوب بطرازه فصل وإن قال له عندي دار مفروشة أو دابة مسرجة أو عبد عليه عمامة ففيه أيضا وجهان وقال أصحاب الشافعي تلزمه عمامة العبد دون الفرش أو السرج لأن العبد يده على عمامته ويده كيد سيده ولا يد للدابة والدار ولنا إن الظاهر أن سرج الدابة لصاحبها وكذلك لو تنازع رجلان سرجا على دابة أحدهما كان لصاحبها فصار كعمامة العبد فأما إن قال له عندي دابة بسرجها أو دار بفرشها أو سفينة بطعامها كان مقرا بغير خلاف لأن الباء تعلق الثاني بالأول فصل وإن قال له علي درهم أو دينار أو إما درهم وإما دينار كان مقرا بأحدهما يرجع في تفسيره إليه لأن أو إما في الخبر للشك وتقتضي أحد المذكورين لاجميعهما وإن قال له علي إما درهم وإما درهمان كان مقرا بدرهم والثاني مشكوك فيه فلا يلزمه بالشك مسألة قال ( ومن أقر بشيء واستثنى منه الكثير وهو أكثر من النصف أخذ بالكل وكان استثناؤه باطلا ) لا يختلف المذهب أنه لا يجوز استثناء ما زاد على النصف ويحكى ذلك عن ابن درستويه النحوي وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم يصح ما لم يستثنى الكل فلو قال له على مائة إلا تسعة وتسعين لم يلزمه إلا واحد بدليل قوله تعالى فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ص 8283 وقوله تعالى إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين الحجر 42 فاستثنى في موضع الغاوين من العباد وفي موضع العباد من الغاوين وأيهما كان الأكثر فقد دل علي استثناء الأكثر وأنشدوا أدوا التي نقصت سعين من مائة ثم ابعثوا حكما بالحق قواما فاستثنى تسعين من مائة لأنه في معنى الاستثناء ومشبه به ولأنه استثنى البعض فجاز كاستثناء الأقل ولأنه رفع بعض ما تناوله اللفط فجاز في الأكثر كالتخصيص والبدل ولنا إنه لم يرد في لسان العرب الاستثناء إلا في الأقل وقد أنكروا استثناء الأكثر فقال أبو إسحاق الزجاج لم يأت الاستثناء إلا في القليل من الكثير ولو قال قائل مائة إلا تسعة وتسعين لم يكن متكلما بالعربية وكان عيا من الكلام ولكنه وقال القتيبي يقال صمت الشهر إلا يوما ولا يقال صمت الشهر إلا تسعة وعشرين يوما ويقال لقيت القوم جميعهم إلا واحدا أو اثنين ولا يجوز أن يقول لقيت القوم إلا أكثرهم وإذا لم يكن صحيحا في الكلام لم يرتفع به ما أقر به كاستثناء الكل وكما لو قال له علي عشرة بل خمسة فأما ما احتجوا به من التنزيل فإنه في الآية الأولى استثنى المخلصين من بني آدم وهم الأقل كما قال تعالى إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ص 24 وفي الأخرى استثنى الغاوين من العباد وهم الأقل فإن الملائكة من العباد وهم غير غاوين قال الله تعالى بل عباد مكرمون الأنبياء 26
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني يلزمه الجميع لأن ذكر ذلك في سياق الإقرار ويصلح أن يكون مقرا به فلزمه كما لو قال له عندي عبد عليه عمامة وقال أبو حنيفة في الغصب يلزمه ولا يلزمه في بقية الصور لأن المنديل يكون ظرفا للثوب فالظاهر أنه ظرف له في حال الغصب وصار كأنه قال غصبت ثوبا ومنديلا ولنا إنه يحتمل أن يكون المنديل للغاصب وهو ظرف للثوب فيقول غصبت ثوبا في منديل لي ولو قال هذا لم يكن مقر بغصبه فإذا أطلق كان محتملا له فلم يكن مقرا بغصبه كما لو قال غصبت دابة في اصطبلها أو له علي ثوب منديل وإن قال له عندي جرة فيها زيت أو جراب فيه تمر أو قراب فيه سكين فعلى وجهين وإن قال له علي خاتم فيه فكذلك ويحتمل أن يكون مقرا به بفصه وجها واحدا لأن الفص جزء من أجزاء الخاتم فأشبه ما لو قال له علي ثوب فيه علم ولو قال له عند خاتم وأطلق لزمه الخاتم بفصه لأن اسم الخاتم يجمعهما وإن قال له علي ثوب مطرز لزمه الثوب بطرازه فصل وإن قال له عندي دار مفروشة أو دابة مسرجة أو عبد عليه عمامة ففيه أيضا وجهان وقال أصحاب الشافعي تلزمه عمامة العبد دون الفرش أو السرج لأن العبد يده على عمامته ويده كيد سيده ولا يد للدابة والدار ولنا إن الظاهر أن سرج الدابة لصاحبها وكذلك لو تنازع رجلان سرجا على دابة أحدهما كان لصاحبها فصار كعمامة العبد فأما إن قال له عندي دابة بسرجها أو دار بفرشها أو سفينة بطعامها كان مقرا بغير خلاف لأن الباء تعلق الثاني بالأول فصل وإن قال له علي درهم أو دينار أو إما درهم وإما دينار كان مقرا بأحدهما يرجع في تفسيره إليه لأن أو إما في الخبر للشك وتقتضي أحد المذكورين لاجميعهما وإن قال له علي إما درهم وإما درهمان كان مقرا بدرهم والثاني مشكوك فيه فلا يلزمه بالشك مسألة قال ( ومن أقر بشيء واستثنى منه الكثير وهو أكثر من النصف أخذ بالكل وكان استثناؤه باطلا ) لا يختلف المذهب أنه لا يجوز استثناء ما زاد على النصف ويحكى ذلك عن ابن درستويه النحوي وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم يصح ما لم يستثنى الكل فلو قال له على مائة إلا تسعة وتسعين لم يلزمه إلا واحد بدليل قوله تعالى فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ص 8283 وقوله تعالى إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين الحجر 42 فاستثنى في موضع الغاوين من العباد وفي موضع العباد من الغاوين وأيهما كان الأكثر فقد دل علي استثناء الأكثر وأنشدوا أدوا التي نقصت سعين من مائة ثم ابعثوا حكما بالحق قواما فاستثنى تسعين من مائة لأنه في معنى الاستثناء ومشبه به ولأنه استثنى البعض فجاز كاستثناء الأقل ولأنه رفع بعض ما تناوله اللفط فجاز في الأكثر كالتخصيص والبدل ولنا إنه لم يرد في لسان العرب الاستثناء إلا في الأقل وقد أنكروا استثناء الأكثر فقال أبو إسحاق الزجاج لم يأت الاستثناء إلا في القليل من الكثير ولو قال قائل مائة إلا تسعة وتسعين لم يكن متكلما بالعربية وكان عيا من الكلام ولكنه وقال القتيبي يقال صمت الشهر إلا يوما ولا يقال صمت الشهر إلا تسعة وعشرين يوما ويقال لقيت القوم جميعهم إلا واحدا أو اثنين ولا يجوز أن يقول لقيت القوم إلا أكثرهم وإذا لم يكن صحيحا في الكلام لم يرتفع به ما أقر به كاستثناء الكل وكما لو قال له علي عشرة بل خمسة فأما ما احتجوا به من التنزيل فإنه في الآية الأولى استثنى المخلصين من بني آدم وهم الأقل كما قال تعالى إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ص 24 وفي الأخرى استثنى الغاوين من العباد وهم الأقل فإن الملائكة من العباد وهم غير غاوين قال الله تعالى بل عباد مكرمون الأنبياء 26
Dio V05/P102–V05/P103İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P102–V05/P103)
Orijinal Metin (AR)وقيل الاستثناء في هذه الآية منقطع بمعنى الاستدراك فيكون قوله إن عبادي ليس لك عليهم سلطان الحجر 42 مبقي على عمومه لم يستثن منه شيء ثم استأنف إلا من اتبعك من الغاوين الحجر 42 أي لكن من اتبعك من الغاوين فإنهم غووا باتباعك وقد دل على صحة هذا قوله في الآية الأخرى لأتباعه وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي إبراهيم 22 وعلى هذا لا يكون لهم فيها حجة وأما البيت فقال ابن فضال النحوي هو بيت مصنوع لم يثبت عن العرب على أن هذا ليس باستثناء فإن الاستثناء له كلمات مخصوصة ليس هنا شيء منها والقياس لا يجوز في اللغة ثم نعارضه بأنه استثنى أكثر من النصف فلم يجز كاستثناء الكل والفرق بين استثناء الأكثر والأقل أن العرب اتسعملته في الأقل وحسنته ونفته في الأكثر وقبحته فلم يجز قياس ما قبحوه على ما حسنوه وجوزوه فصل وفي استثناء النصف وجهان أحدهما يجوز وهو ظاهر كلام الخرقي لتخصيصه الإبطال بما زاد على النصف لأنه ليس بأكثر فجاز كالأقل والثاني لا يجوز ذكره أبو بكر لأنه لم يرد في كلامهم إلا القليل من الكثير والنصف ليس بقليل فصل وإن قال له علي عشرة إلا سبعة إلا خمسة ألا درهمين صح وكان مقرا بستة وذلك لأنه إذا استثنى الكل أو الأكثر سقط إن وقف عليه وأن وصله باستثناء آخر استعملناه لأن الاستثناء مع المستثنى منه عبارة عما بقي فإن خمسة إلا درهمين عبارة عن ثلاثة استثناها من سبعة بقي أربعة استثناه من عشرة بقي منها ستة وإن قال له علي ثمانية إلا أربعة إلا درهمين بطل الاستثناء على قول أبي بكر لأنه استثنى النصف وصح على الوجه الآخر فلزمه خمسة وإن قال علي عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة إلا درهمين إلا درهما بطل الاستثناء كله على أحد الوجهين وصح في الآخر فيكون مقرا بسبعة ولو قال عشرة إلا ستة إلا أربعة إلا درهمين فهو على الوجه الذي يصح فيه الاستثناء مقر بستة ولو قال ثلاثة إلا درهمين إلا درهما كان مقرا بثلاثة فأما إن قال له علي ثلاثة إلا ثلاثة إلا درهمين بطل الاستثناء كله لأن استثناء درهمين من ثلاثة استثناء الأكثر وهو موقوف عليه فبطل فإذا بطل الثاني بطل الأول لأنه استثناء الكل ولأصحاب الشافعي في هذا ثلاثة أوجه أحدها يبطل الاستثناء لأن الأول بطل لكونه استثناء الكل فبطل الثاني لأنه فرعه والثاني يصح ويلزمه درهم لأن الاستثناء الأول لما بطل جعلنا الاستثناء الثاني من الإقرار لأنه وليه لبطلان ما بينهما والثالث يصح ويكون مقرا بدرهمين لأنه استثنى درهمين من ثلاثة فبقي منها درهم مستثنى من الإقرار واستثناء الأكثر عندهم لا يصح ووافقهم القاضي في هذا الوجه وإن قال ثلاثة إلا ثلاثة إلا درهما بطل الاستثناء كله ويجيء على قول أصحاب الشافعي فيه مثل ما في التي قبلها فصل وإن قال له علي ألف درهم إلا خمسين فالمستثنى دراهم لأن العرب لا تستثني في الإثبات إلا من الجنس وإن قال له علي ألف إلا خمسين درهما فالجميع دراهم كذلك وخذا اختيار ابن حامد والقاضي وهو قول أبي ثور وقال أبو الحسن التميمي وأبو الخطاب يكون الألف مبهما يرجع في تفسيره إليه وهذا قول مالك والشافعي لأن الاستثناء عندهما يصح من غير الجنس ولأن لفظه في الألف مبهم والدراهم لم تذكر تفسيرا له فيبقى على إبهامه ولنا إنه لم يرد عن العرب الاستثناء في الإثبات إلا من الجنس فمتى علم أحد الطرفين علم أن الآخر من جنسه كما لو علم المستثنى منه وقد سلموه وعلته تلازم المستثنى والمستثنى منه في الجنس فما ثبت في أحدهما ثبت في الآخر فعلى قول التميمي يسأل على المستثنى منه فإن فسره بغير الجنس بطل الاستثناء وعلى قول غيرهما ينظر في المستثنى إن كان مثل المستثنى منه أو أكثر بطل وإلا صح فصل وإن قال له علي تسعة وتسعون درهما فالجميع دراهم لا أعلم فيه خلافا وإن قال مائة وخمسون درهما فكذلك
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل الاستثناء في هذه الآية منقطع بمعنى الاستدراك فيكون قوله إن عبادي ليس لك عليهم سلطان الحجر 42 مبقي على عمومه لم يستثن منه شيء ثم استأنف إلا من اتبعك من الغاوين الحجر 42 أي لكن من اتبعك من الغاوين فإنهم غووا باتباعك وقد دل على صحة هذا قوله في الآية الأخرى لأتباعه وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي إبراهيم 22 وعلى هذا لا يكون لهم فيها حجة وأما البيت فقال ابن فضال النحوي هو بيت مصنوع لم يثبت عن العرب على أن هذا ليس باستثناء فإن الاستثناء له كلمات مخصوصة ليس هنا شيء منها والقياس لا يجوز في اللغة ثم نعارضه بأنه استثنى أكثر من النصف فلم يجز كاستثناء الكل والفرق بين استثناء الأكثر والأقل أن العرب اتسعملته في الأقل وحسنته ونفته في الأكثر وقبحته فلم يجز قياس ما قبحوه على ما حسنوه وجوزوه فصل وفي استثناء النصف وجهان أحدهما يجوز وهو ظاهر كلام الخرقي لتخصيصه الإبطال بما زاد على النصف لأنه ليس بأكثر فجاز كالأقل والثاني لا يجوز ذكره أبو بكر لأنه لم يرد في كلامهم إلا القليل من الكثير والنصف ليس بقليل فصل وإن قال له علي عشرة إلا سبعة إلا خمسة ألا درهمين صح وكان مقرا بستة وذلك لأنه إذا استثنى الكل أو الأكثر سقط إن وقف عليه وأن وصله باستثناء آخر استعملناه لأن الاستثناء مع المستثنى منه عبارة عما بقي فإن خمسة إلا درهمين عبارة عن ثلاثة استثناها من سبعة بقي أربعة استثناه من عشرة بقي منها ستة وإن قال له علي ثمانية إلا أربعة إلا درهمين بطل الاستثناء على قول أبي بكر لأنه استثنى النصف وصح على الوجه الآخر فلزمه خمسة وإن قال علي عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة إلا درهمين إلا درهما بطل الاستثناء كله على أحد الوجهين وصح في الآخر فيكون مقرا بسبعة ولو قال عشرة إلا ستة إلا أربعة إلا درهمين فهو على الوجه الذي يصح فيه الاستثناء مقر بستة ولو قال ثلاثة إلا درهمين إلا درهما كان مقرا بثلاثة فأما إن قال له علي ثلاثة إلا ثلاثة إلا درهمين بطل الاستثناء كله لأن استثناء درهمين من ثلاثة استثناء الأكثر وهو موقوف عليه فبطل فإذا بطل الثاني بطل الأول لأنه استثناء الكل ولأصحاب الشافعي في هذا ثلاثة أوجه أحدها يبطل الاستثناء لأن الأول بطل لكونه استثناء الكل فبطل الثاني لأنه فرعه والثاني يصح ويلزمه درهم لأن الاستثناء الأول لما بطل جعلنا الاستثناء الثاني من الإقرار لأنه وليه لبطلان ما بينهما والثالث يصح ويكون مقرا بدرهمين لأنه استثنى درهمين من ثلاثة فبقي منها درهم مستثنى من الإقرار واستثناء الأكثر عندهم لا يصح ووافقهم القاضي في هذا الوجه وإن قال ثلاثة إلا ثلاثة إلا درهما بطل الاستثناء كله ويجيء على قول أصحاب الشافعي فيه مثل ما في التي قبلها فصل وإن قال له علي ألف درهم إلا خمسين فالمستثنى دراهم لأن العرب لا تستثني في الإثبات إلا من الجنس وإن قال له علي ألف إلا خمسين درهما فالجميع دراهم كذلك وخذا اختيار ابن حامد والقاضي وهو قول أبي ثور وقال أبو الحسن التميمي وأبو الخطاب يكون الألف مبهما يرجع في تفسيره إليه وهذا قول مالك والشافعي لأن الاستثناء عندهما يصح من غير الجنس ولأن لفظه في الألف مبهم والدراهم لم تذكر تفسيرا له فيبقى على إبهامه ولنا إنه لم يرد عن العرب الاستثناء في الإثبات إلا من الجنس فمتى علم أحد الطرفين علم أن الآخر من جنسه كما لو علم المستثنى منه وقد سلموه وعلته تلازم المستثنى والمستثنى منه في الجنس فما ثبت في أحدهما ثبت في الآخر فعلى قول التميمي يسأل على المستثنى منه فإن فسره بغير الجنس بطل الاستثناء وعلى قول غيرهما ينظر في المستثنى إن كان مثل المستثنى منه أو أكثر بطل وإلا صح فصل وإن قال له علي تسعة وتسعون درهما فالجميع دراهم لا أعلم فيه خلافا وإن قال مائة وخمسون درهما فكذلك
Dio V05/P103–V05/P105İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P103–V05/P105)
Orijinal Metin (AR)وخرج بعض أصحابنا وجها أنه لا يكون تفسيرا إلا لما يليه وهو قول بعض أصحاب الشافعي وكذلك إن قال ألف وثلاثة دراهم أو خمسون درهما وألف درهم أو ألف ومائة درهم أو مائة وألف درهم والصحيح ما ذكرنا فإن الدرهم المفسر يكون تفسيرا لجميع ما قبله من الجمل المبهمة وجنس العدد قال الله تعالى مخبرا عن أحد الخصمين أنه قال إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ص 23 وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة وتوفي أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين سنة وتوفي عمر وهو ابن ثلاث وستين سنة وقال عنترة فيها اثنتان وأربعون حلوبة سودا كخافية الغراب الأسحم ولأن الدرهم ذكر تفسيرا ولهذا لا تجب به زيادة على العدد المذكور فكان تفسيرا لجميع ما قبله لأنها تحتاج إلى تفسير وهو صالح لتفسيرها فوجب حمله على ذلك وهذا المعنى موجود في قوله ألف وثلاثة دراهم وسائر الصور المذكورة فعلى قول من لا يجعل المجمل من جنس المفسر أو قال بعتك هذا بمائة وخمسين درهما أو بخمسة وعشرين درهما لا يصح وهو قول شاذ ضعيف لا يعول عليه فصل وإن قال له على ألف ودرهم أو ألف وثوب أو قفيز حنطة فالمجمل من جنس المفسر أيضا وكذلك لو قال ألف درهم وعشرة أو ألف ثوب وعشرون وهذا قول القاضي وابن حامد وأبي ثور وقال التميمي وأبو الخطاب يرجع في تفسير المجمل إليه لأن الشيء يعطف على جنسه قال الله تعالى يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا البقرة 234 ولأن الالف مبهم فرجع في تفسيره إلى المقر كما لو لم يعطف عليها وقال أبو حنيفة إن عطف على المبهم مكيلا أو موزونا كان تفسيرا له وإن عطف مذروعا أو معدودا لم يكن تفسيرا لأن على الإيجاب في الذمة فإن عطف عليه ما يثبت في الذمة بنفسه كان تفسيرا كقوله مائة وخمسون درهما ولنا إن العرب تكتفي بتفسير إحدى الجملتين عن الجملة الأخرى قال الله تعالى ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا الكهف 25 وقال الله تعالى عن اليمين وعن الشمال قعيد ق 17 ولأنه ذكر مبهما مع مفسر لم يقم الدليل على أنه من غير جنسه فكان المبهم من جنس المفسر كما لو قال مائة وخمسون درهما أو ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا يحققه أن المبهم يحتاج إلى التفسير وذكر التفسير في الجملة المقارنة له يصلح أن يفسره فوجب حمل الأمر على ذلك أما قوله أربعة أشهر وعشرا البقرة 234 فإنه امتنع أن يكون العشر أشهرا لوجهين أحدهما أن العشر بغيرها عدد للمؤنث والأشهر مذكرة فلا يجوز أن تعد بغيرها الثاني أنها لو كانت أشهرا لقال أربعة عشر شهرا بالتركيب لا بالعطف كما قال عليها تسعة عشر وقولهم إن الألف مبهم قلنا قد قرن به ما يدل على تفسيره فأشبه ما لو قال مائة وخمسون درهما أو مائة ودرهم عند أبي حنيفة فإن قيل إذا قال مائة وخمسون درهما والدرهم ذكر للتفسير ولهذا لا يزداد به العدد فصلح تفسير الجميع ما قبله بخلاف قوله مائة درهم فإنه ذكر الدرهم للإيجاب لا للتفسير بدليل أنه زاد به العدد قلنا هو صالح للإيجاب والتفسير معا والحاجة داعية إلى التفسير فوجب حمل الأمر على ذلك صيانة الكلام المقر عن الإلباس والإبهام وصرفا له إلى البيان والإفهام وقول أصحاب أبي حنيفة إن على للإيجاب قلنا فمتى عطف ما يجب بها على ما يجب وكان أحدهما مبهما والآخر مفسرا وأمكن تفسيره به وجب أن يكون المبهم من جنس المفسر فأما إن لم يكن مثل أن يعطف عدد المذكر على المؤنث أو بالعكس ونحو ذلك فلا يكون أحدهما من جنس الآخر ويبقى المبهم على ابهامه كما لو قال له علي أربعة دراهم وعشر مسألة قال ( وإذا قال له عندي عشرة دراهم ثم قال وديعة كان القول قوله )
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وخرج بعض أصحابنا وجها أنه لا يكون تفسيرا إلا لما يليه وهو قول بعض أصحاب الشافعي وكذلك إن قال ألف وثلاثة دراهم أو خمسون درهما وألف درهم أو ألف ومائة درهم أو مائة وألف درهم والصحيح ما ذكرنا فإن الدرهم المفسر يكون تفسيرا لجميع ما قبله من الجمل المبهمة وجنس العدد قال الله تعالى مخبرا عن أحد الخصمين أنه قال إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ص 23 وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة وتوفي أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين سنة وتوفي عمر وهو ابن ثلاث وستين سنة وقال عنترة فيها اثنتان وأربعون حلوبة سودا كخافية الغراب الأسحم ولأن الدرهم ذكر تفسيرا ولهذا لا تجب به زيادة على العدد المذكور فكان تفسيرا لجميع ما قبله لأنها تحتاج إلى تفسير وهو صالح لتفسيرها فوجب حمله على ذلك وهذا المعنى موجود في قوله ألف وثلاثة دراهم وسائر الصور المذكورة فعلى قول من لا يجعل المجمل من جنس المفسر أو قال بعتك هذا بمائة وخمسين درهما أو بخمسة وعشرين درهما لا يصح وهو قول شاذ ضعيف لا يعول عليه فصل وإن قال له على ألف ودرهم أو ألف وثوب أو قفيز حنطة فالمجمل من جنس المفسر أيضا وكذلك لو قال ألف درهم وعشرة أو ألف ثوب وعشرون وهذا قول القاضي وابن حامد وأبي ثور وقال التميمي وأبو الخطاب يرجع في تفسير المجمل إليه لأن الشيء يعطف على جنسه قال الله تعالى يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا البقرة 234 ولأن الالف مبهم فرجع في تفسيره إلى المقر كما لو لم يعطف عليها وقال أبو حنيفة إن عطف على المبهم مكيلا أو موزونا كان تفسيرا له وإن عطف مذروعا أو معدودا لم يكن تفسيرا لأن على الإيجاب في الذمة فإن عطف عليه ما يثبت في الذمة بنفسه كان تفسيرا كقوله مائة وخمسون درهما ولنا إن العرب تكتفي بتفسير إحدى الجملتين عن الجملة الأخرى قال الله تعالى ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا الكهف 25 وقال الله تعالى عن اليمين وعن الشمال قعيد ق 17 ولأنه ذكر مبهما مع مفسر لم يقم الدليل على أنه من غير جنسه فكان المبهم من جنس المفسر كما لو قال مائة وخمسون درهما أو ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا يحققه أن المبهم يحتاج إلى التفسير وذكر التفسير في الجملة المقارنة له يصلح أن يفسره فوجب حمل الأمر على ذلك أما قوله أربعة أشهر وعشرا البقرة 234 فإنه امتنع أن يكون العشر أشهرا لوجهين أحدهما أن العشر بغيرها عدد للمؤنث والأشهر مذكرة فلا يجوز أن تعد بغيرها الثاني أنها لو كانت أشهرا لقال أربعة عشر شهرا بالتركيب لا بالعطف كما قال عليها تسعة عشر وقولهم إن الألف مبهم قلنا قد قرن به ما يدل على تفسيره فأشبه ما لو قال مائة وخمسون درهما أو مائة ودرهم عند أبي حنيفة فإن قيل إذا قال مائة وخمسون درهما والدرهم ذكر للتفسير ولهذا لا يزداد به العدد فصلح تفسير الجميع ما قبله بخلاف قوله مائة درهم فإنه ذكر الدرهم للإيجاب لا للتفسير بدليل أنه زاد به العدد قلنا هو صالح للإيجاب والتفسير معا والحاجة داعية إلى التفسير فوجب حمل الأمر على ذلك صيانة الكلام المقر عن الإلباس والإبهام وصرفا له إلى البيان والإفهام وقول أصحاب أبي حنيفة إن على للإيجاب قلنا فمتى عطف ما يجب بها على ما يجب وكان أحدهما مبهما والآخر مفسرا وأمكن تفسيره به وجب أن يكون المبهم من جنس المفسر فأما إن لم يكن مثل أن يعطف عدد المذكر على المؤنث أو بالعكس ونحو ذلك فلا يكون أحدهما من جنس الآخر ويبقى المبهم على ابهامه كما لو قال له علي أربعة دراهم وعشر مسألة قال ( وإذا قال له عندي عشرة دراهم ثم قال وديعة كان القول قوله )