Dio V05/P117–V05/P118İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P117–V05/P118)
Orijinal Metin (AR)قلنا ومثله ها هنا فإنه إن كان المقر به كبيرا فلا بد من تصديقه فقد أقر به كل من يعتبر إقراره وإن كان صغيرا غير معتبر القول لم يثبت النسب بقول الآخر كما لو كانا ابنين أحدهما صغير فأقر البالغ بأخ لم يقبل ولم يقولوا إنه لا تعتبر موافقته كذا ها هنا ولأنه لو كان في يد إنسان عبد محكوم له بمله فأقر به لغيره ثبت للمقر له وإن كان المقر يخرج بالإقرار عن كونه مالكا كذا ها هنا فصل فإن خلف ابنا فأقر بأخ ثبت نسبه ثم إن أقر بثالث ثبت نسبه أيضا لأنه إقرار من جميع الورثة فإن قال الثالث الثاني ليس بأخ لنا فقال القاضي يسقط نسب الثاني لأن الثالث وارث منكر لنسب الثاني فأشبه ما لو كان نسبه ثابتا قبل الثاني وفيه وجه آخر لا يسقط نسبه ولا ميراثه لأن نسبه ثبت بقول الأول وثبت ميراثه فلا يسقط بعد ثبوته ولأنه أقر من هو كل الورثة حين الإقرار وثبت ميراثه فلا يسقط بعد ثبوته ولأن الثاني لو أنكر الثالث لم يثبت نسبه وإنما ثبت نسبه بإقراره فلا يجوز له إسقاط نسب من يثبت نسبه بقوله كالأول ولأن ذلك يؤدي إلى إسقاط الأصل بالفرع الذي يثبت به فصل وإن أقر الابن بأخويه دفعة واحدة فصدق كل واحد منهما صاحبه ثبت نسبهما وإن تكاذبا ففيهما وجهان أحدهما لايثبت نسبهما وهو مذهب الشافعي لأن كل واحد منهما لم يقر به كل الورثة والثاني يثبت نسبهما لأن كل واحد منهما وجد الإقرار به من ثابت النسب هو كل الورثة حين الإقرار فلم تعتبر موافقة غيره كما لو كانا صغيرين فإن كان أحدهما يصدق صاحبه دون الآخر ثبت نسب المتفق عليه منهما وفي الآخر وجهان وإن كانا توأمين ثبت نسبهما ولم يلتفت إلى إنكار المنكر منهما سواء تجاحدا معا أو جحد أحدهما صاحبه لأننا نعلم كذبهما فإنهما لا يفترقان ولو أقر الوارث بنسب أحدهما ثبت نسب الآخر لأنهما لا يفترقان في النسب وإن أقر بنسب صغيرين دفعة واحدة ثبت نسبهما على الوجه الذي يثبت فيه نسب الكبيرين المتجاحدين وهل يثبت على الوجه الآخر يحتمل أن يثبت لأنه أقر به كل الورثة حين الإقرار ولم يجحده أحد فأشبه ما لو انفرد ويحتمل ألا يثبت لأن أحدهما وارث ولم يقر بصاحبه فلم يجتمع كل الورثة على الإقرار به ويدفع المقر إلى كل واحد منهما ثلث الميراث سواء قلنا بثبوت النسب أو لم نقل لأنه مقر به فصل إذا خلف امرأة وأخا فأقرت المرأة بابن للميت وأنكر الأخ لم يثبت نسبه ودفعت إليه ثمن الميراث وهو الفضلة التي في يد الزوجة عن ميراثها وإن أقر به الأخ وحده لم يثبت نسبه ودفع إليه جميع ما في يده وهو ثلاثة أرباع المال فإن خلف اثنين فأقر أحدهما بامرأة لأبيه وأنكر الآخر لم تثبت الزوجية ويدفع إليها ثمن نصف الميراث ولأصحاب الشافعي في هذه المسألة كقولنا لأن الزوجية زالت بالموت وإنما المقر به حقها من الميراث ولهم وجه آخر لا شيء لها وإن كان للميت امرأة أخرى فلا شيء للمقر لها لأن الفضل الذي تستحقه في يد غير المقر وكذلك ما كان مثل هذا مثل أن يخلف أخا من أب وأخا من أم فيقر الأخ من الأم بأخ للميت فلا شيء للمقر به سواء أقر بأخ من أبوين أو من أب أو من أم لأن ميراثه في يد غير المقر وإن أقر بأخوين من أم دفع إليهما ثلث ما في يده لأنه يقر أنهم شركاء في الثلث لكل واحد منهما تسع وفي يده سدس وهو تسع ونصف تسع فيفضل في يده نصف تسع وهو ثلث ما في يده فصل وإذا شهد من الورثة رجلان عدلان بنسب مشارك لهم في الميراث ثبت نسبه إذا لم يكونا متهمين وكذلك إن شهد على إقرار الميت به وإن كانا متهمين كأخوين من أم يشهدان بأخ من أبوين في مسألة فيها زوج وأختان من أبوين لم تقبل شهادتهما
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلنا ومثله ها هنا فإنه إن كان المقر به كبيرا فلا بد من تصديقه فقد أقر به كل من يعتبر إقراره وإن كان صغيرا غير معتبر القول لم يثبت النسب بقول الآخر كما لو كانا ابنين أحدهما صغير فأقر البالغ بأخ لم يقبل ولم يقولوا إنه لا تعتبر موافقته كذا ها هنا ولأنه لو كان في يد إنسان عبد محكوم له بمله فأقر به لغيره ثبت للمقر له وإن كان المقر يخرج بالإقرار عن كونه مالكا كذا ها هنا فصل فإن خلف ابنا فأقر بأخ ثبت نسبه ثم إن أقر بثالث ثبت نسبه أيضا لأنه إقرار من جميع الورثة فإن قال الثالث الثاني ليس بأخ لنا فقال القاضي يسقط نسب الثاني لأن الثالث وارث منكر لنسب الثاني فأشبه ما لو كان نسبه ثابتا قبل الثاني وفيه وجه آخر لا يسقط نسبه ولا ميراثه لأن نسبه ثبت بقول الأول وثبت ميراثه فلا يسقط بعد ثبوته ولأنه أقر من هو كل الورثة حين الإقرار وثبت ميراثه فلا يسقط بعد ثبوته ولأن الثاني لو أنكر الثالث لم يثبت نسبه وإنما ثبت نسبه بإقراره فلا يجوز له إسقاط نسب من يثبت نسبه بقوله كالأول ولأن ذلك يؤدي إلى إسقاط الأصل بالفرع الذي يثبت به فصل وإن أقر الابن بأخويه دفعة واحدة فصدق كل واحد منهما صاحبه ثبت نسبهما وإن تكاذبا ففيهما وجهان أحدهما لايثبت نسبهما وهو مذهب الشافعي لأن كل واحد منهما لم يقر به كل الورثة والثاني يثبت نسبهما لأن كل واحد منهما وجد الإقرار به من ثابت النسب هو كل الورثة حين الإقرار فلم تعتبر موافقة غيره كما لو كانا صغيرين فإن كان أحدهما يصدق صاحبه دون الآخر ثبت نسب المتفق عليه منهما وفي الآخر وجهان وإن كانا توأمين ثبت نسبهما ولم يلتفت إلى إنكار المنكر منهما سواء تجاحدا معا أو جحد أحدهما صاحبه لأننا نعلم كذبهما فإنهما لا يفترقان ولو أقر الوارث بنسب أحدهما ثبت نسب الآخر لأنهما لا يفترقان في النسب وإن أقر بنسب صغيرين دفعة واحدة ثبت نسبهما على الوجه الذي يثبت فيه نسب الكبيرين المتجاحدين وهل يثبت على الوجه الآخر يحتمل أن يثبت لأنه أقر به كل الورثة حين الإقرار ولم يجحده أحد فأشبه ما لو انفرد ويحتمل ألا يثبت لأن أحدهما وارث ولم يقر بصاحبه فلم يجتمع كل الورثة على الإقرار به ويدفع المقر إلى كل واحد منهما ثلث الميراث سواء قلنا بثبوت النسب أو لم نقل لأنه مقر به فصل إذا خلف امرأة وأخا فأقرت المرأة بابن للميت وأنكر الأخ لم يثبت نسبه ودفعت إليه ثمن الميراث وهو الفضلة التي في يد الزوجة عن ميراثها وإن أقر به الأخ وحده لم يثبت نسبه ودفع إليه جميع ما في يده وهو ثلاثة أرباع المال فإن خلف اثنين فأقر أحدهما بامرأة لأبيه وأنكر الآخر لم تثبت الزوجية ويدفع إليها ثمن نصف الميراث ولأصحاب الشافعي في هذه المسألة كقولنا لأن الزوجية زالت بالموت وإنما المقر به حقها من الميراث ولهم وجه آخر لا شيء لها وإن كان للميت امرأة أخرى فلا شيء للمقر لها لأن الفضل الذي تستحقه في يد غير المقر وكذلك ما كان مثل هذا مثل أن يخلف أخا من أب وأخا من أم فيقر الأخ من الأم بأخ للميت فلا شيء للمقر به سواء أقر بأخ من أبوين أو من أب أو من أم لأن ميراثه في يد غير المقر وإن أقر بأخوين من أم دفع إليهما ثلث ما في يده لأنه يقر أنهم شركاء في الثلث لكل واحد منهما تسع وفي يده سدس وهو تسع ونصف تسع فيفضل في يده نصف تسع وهو ثلث ما في يده فصل وإذا شهد من الورثة رجلان عدلان بنسب مشارك لهم في الميراث ثبت نسبه إذا لم يكونا متهمين وكذلك إن شهد على إقرار الميت به وإن كانا متهمين كأخوين من أم يشهدان بأخ من أبوين في مسألة فيها زوج وأختان من أبوين لم تقبل شهادتهما
Dio V05/P118–V05/P119İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P118–V05/P119)
Orijinal Metin (AR)لأن ثبوت نسبه يسقط العول فيتوفر عليهما الثلث وكذلك لو شهدا بأخ من أب في مسألة معهما أم وأخت من أبوين وأخت من أب لم تقبل شهادتهما لأن ثبوت نسبه يسقط أخته فنذهب العول من المسألة فإن لم يكونا وارثين أو لم يكن للميت تركة قبلت شهادتهما وثبت النسب لعدم التهمة فصل وإن أقر رجلان عدلان بنسب مشارك لهما في الميراث وثم وارث وغيرهما لم يثبت النسب ألا أن يشهدا به ويهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يثبت لأنهما بينة ولنا إنه إقرار من بعض الورثة فلم يثبت به النسب كالواحد وفارق الشهادة لأنه تعتبر فيها العدالة والذكورية والأقرار بخلافه فصل وإذا أقر بنسب ميت صغير أو مجنون ثبت نسبه وورثه وبهذا قال الشافعي ويحتمل أن يثبت نسبه دون ميراثه لأنه متهم في قصد أخذ ميراثه وقال أبو حنيفة لا يثبت نسبه ولا إرثه لذلك ولنا إن علة ثبوت نسبه في حياته الإقرار به وهو موجود بعد الموت فيثبت به كحالة الحياة وما ذكروه يبطل ما إذا كان المقر به حيا موسرا أو المقر فقيرا فإنه يثبت نسبه ويملك المقر التصرف في ماله وإيقافه منه على نفسه وإن كان المقر به كبيرا عاقلا فكذلك في قول القاضي وظاهر مذهب الشافعي لأنه لا قول له أشبه الصغير وفيه وجه آخر أنه لا يثبت نسبه لأن نسب المكلف لا يثبت إلا بتصديقه ولم يوجد ويجاب عن هذا بأنه غير مكلف فإن ادعى نسب المكلف في حياته فلم يصدقه حتى مات المقر ثم صدقه ثبت نسبه لأنه وجد الإقرار والتصديق من المقر به فأشبه ما لو صدقه في حياته وقالأبو الخطاب وإذا أقر رجل يزوجية امرأة أو أقرت أن فلانا زوجها فلم يصدقه المقر إلا بعد موته ورثه لأنه وجد الإقرار والتصديق معا فصل وإذا خلف رجل امرأة وابنا من غيرها فأقر الابن بأخ له لم يثبت نسبه لأنه لم يقر به كل الورثة وهل يتوارثان فيها وجهان أحدهما يتوارثان لأن كل واحد منهما يقر أنه لا وارث له سوى صاحبه ولا منازع لهما والثاني لا يتوارثان لأن النسب بينهما لم يثبت لما كان لكل واحد منهما وارث غير صاحبه لم يرثه لأنه منازع في الميراث ولم يثبت نسبه فصل وإذا ثبت النسب بالإقرار ثم أنكر المقر لم يقبل إنكاره لأنه نسب ثبت بحجة شرعية فلم يزل بإنكاره كما لو ثبت ببينة أو بالفراش وسواء كان المقر به غير مكلف أو مكلفا فصدق المقر ويحتمل أن يسقط نسب المكلف باتفاقهما على الرجوع عنه لأنه ثبت باتفاقهما فزال برجوعهما كالمال والأول أصح لأنه نسب ثبت بالإقرار فأشبه نسب الصغير والمجنون وفارق المال لأن النسب يحتاط لإثباته فصل وإن أقرت المرأة بولد ولم تكن ذات زوج ولا نسب قبل إقرارها وإن كانت ذات زوج فهل يقبل إقرارها على روايتين إحداهما لايقبل لأن فيه حملا لنسب الولد على زوجها ولم يقر به أو إلحاقا للعار به بولادة امرأته من غيره والثانية يقبل لأنها شخص أقر بولد يحتمل أن يكون منه فقبل كالرجل وقال أحمد في رواية ابن منصور في امرأة ادعت ولدا فإن كان لها إخوة أو نسب معروف فلا بد من أن يثبت أنه ابنها فإن لم يكن لها دافع فمن يحول بينها وبينه وهذا لأنها متى كانت ذات أهل فالظاهر أنه لا تخفي عليهم ولادتها فمتى ادعت ولدا لا يعرفونه فالظاهر كذبها ويحتمل أن تقبل دعواها مطلقا لأن النسب يحتاط له فأشبهت الرجل فصل ولو قدمت امرأة من بلد الروم ومعها طفل فأقر به رجل لحقه لوجود الإمكان وعدم المنازع لأنه يحتمل أن يكون دخل أرضهم أو دخلت في دار الإسلام ووطئها والنسب يحتاط لإثباته ولهذا لو ولدت امرأة رجل وهو غائب عنها بعد عشرين سنة من غيبته لحقه وإن لم يعرف له قدوم إليها ولا عرف لها خروج من بلدها فصل وإن أقر بنسب صغير لم يكن مقرا بزوجية أمه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن ثبوت نسبه يسقط العول فيتوفر عليهما الثلث وكذلك لو شهدا بأخ من أب في مسألة معهما أم وأخت من أبوين وأخت من أب لم تقبل شهادتهما لأن ثبوت نسبه يسقط أخته فنذهب العول من المسألة فإن لم يكونا وارثين أو لم يكن للميت تركة قبلت شهادتهما وثبت النسب لعدم التهمة فصل وإن أقر رجلان عدلان بنسب مشارك لهما في الميراث وثم وارث وغيرهما لم يثبت النسب ألا أن يشهدا به ويهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يثبت لأنهما بينة ولنا إنه إقرار من بعض الورثة فلم يثبت به النسب كالواحد وفارق الشهادة لأنه تعتبر فيها العدالة والذكورية والأقرار بخلافه فصل وإذا أقر بنسب ميت صغير أو مجنون ثبت نسبه وورثه وبهذا قال الشافعي ويحتمل أن يثبت نسبه دون ميراثه لأنه متهم في قصد أخذ ميراثه وقال أبو حنيفة لا يثبت نسبه ولا إرثه لذلك ولنا إن علة ثبوت نسبه في حياته الإقرار به وهو موجود بعد الموت فيثبت به كحالة الحياة وما ذكروه يبطل ما إذا كان المقر به حيا موسرا أو المقر فقيرا فإنه يثبت نسبه ويملك المقر التصرف في ماله وإيقافه منه على نفسه وإن كان المقر به كبيرا عاقلا فكذلك في قول القاضي وظاهر مذهب الشافعي لأنه لا قول له أشبه الصغير وفيه وجه آخر أنه لا يثبت نسبه لأن نسب المكلف لا يثبت إلا بتصديقه ولم يوجد ويجاب عن هذا بأنه غير مكلف فإن ادعى نسب المكلف في حياته فلم يصدقه حتى مات المقر ثم صدقه ثبت نسبه لأنه وجد الإقرار والتصديق من المقر به فأشبه ما لو صدقه في حياته وقالأبو الخطاب وإذا أقر رجل يزوجية امرأة أو أقرت أن فلانا زوجها فلم يصدقه المقر إلا بعد موته ورثه لأنه وجد الإقرار والتصديق معا فصل وإذا خلف رجل امرأة وابنا من غيرها فأقر الابن بأخ له لم يثبت نسبه لأنه لم يقر به كل الورثة وهل يتوارثان فيها وجهان أحدهما يتوارثان لأن كل واحد منهما يقر أنه لا وارث له سوى صاحبه ولا منازع لهما والثاني لا يتوارثان لأن النسب بينهما لم يثبت لما كان لكل واحد منهما وارث غير صاحبه لم يرثه لأنه منازع في الميراث ولم يثبت نسبه فصل وإذا ثبت النسب بالإقرار ثم أنكر المقر لم يقبل إنكاره لأنه نسب ثبت بحجة شرعية فلم يزل بإنكاره كما لو ثبت ببينة أو بالفراش وسواء كان المقر به غير مكلف أو مكلفا فصدق المقر ويحتمل أن يسقط نسب المكلف باتفاقهما على الرجوع عنه لأنه ثبت باتفاقهما فزال برجوعهما كالمال والأول أصح لأنه نسب ثبت بالإقرار فأشبه نسب الصغير والمجنون وفارق المال لأن النسب يحتاط لإثباته فصل وإن أقرت المرأة بولد ولم تكن ذات زوج ولا نسب قبل إقرارها وإن كانت ذات زوج فهل يقبل إقرارها على روايتين إحداهما لايقبل لأن فيه حملا لنسب الولد على زوجها ولم يقر به أو إلحاقا للعار به بولادة امرأته من غيره والثانية يقبل لأنها شخص أقر بولد يحتمل أن يكون منه فقبل كالرجل وقال أحمد في رواية ابن منصور في امرأة ادعت ولدا فإن كان لها إخوة أو نسب معروف فلا بد من أن يثبت أنه ابنها فإن لم يكن لها دافع فمن يحول بينها وبينه وهذا لأنها متى كانت ذات أهل فالظاهر أنه لا تخفي عليهم ولادتها فمتى ادعت ولدا لا يعرفونه فالظاهر كذبها ويحتمل أن تقبل دعواها مطلقا لأن النسب يحتاط له فأشبهت الرجل فصل ولو قدمت امرأة من بلد الروم ومعها طفل فأقر به رجل لحقه لوجود الإمكان وعدم المنازع لأنه يحتمل أن يكون دخل أرضهم أو دخلت في دار الإسلام ووطئها والنسب يحتاط لإثباته ولهذا لو ولدت امرأة رجل وهو غائب عنها بعد عشرين سنة من غيبته لحقه وإن لم يعرف له قدوم إليها ولا عرف لها خروج من بلدها فصل وإن أقر بنسب صغير لم يكن مقرا بزوجية أمه
Dio V05/P119–V05/P120İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P119–V05/P120)
Orijinal Metin (AR)وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا كانت مشهورة بالحرية كان مقرا بزوجيتها لأن أنساب المسلمين وأحوالهم يجب حملها على الصحة وذلك أن تكون ولدته منه في نكاح صحيح ولنا إن الزوجية ليست مقتضى لفظه ولا مضمونه فلم يكن مقرا بها كما لو لم تكن معروفة بالحرية وما ذكروه لا يصح فإن النسب محمول على الصحة وقد يلحق بالوطء في النكاح الفاسد والشبهة فلا يلزمه بحكم إقراره ما لم يتضمنه لفظه ولم يوجبه فصل وإذا كان له أمة لها ثلاثة أولاد لا زوج لها ولا أقر بوطئها فقال أحد هؤلاء ولدي فإقراره صحيح ويطالب بالبيان فإن عين أحدهم ثبت نسبه وحريته ثم يسأل عن كيفية الاستيلاد فإن قال كان بنكاح فعلى الوالد الولاء لأنه قد مسه رق والأم وولداها الآخران رقيق قن وإن قال استولدتها في ملكي فالمقر به حر الأصل لا ولاء عليه والأمة أم ولد ثم إن كان المقر به الأكبر فأخواه أبناء أو ولد حكمهما حكمها في العتق بموت سيدها وإن كان الأوسط فالأكبر قن والأصغر له حكم أمه وإن عين الأصغر فأخواه رقيق قن لأنها ولدتهما قبل الحكم بكونها أم ولد وإن قال هو من وطء شبهة فالوالد حر الأصل وأخواه مملوكان وإن مات قبل أن يبين أخذ ورثته بالبيان ويقوم بيانهم مقام بيانه فإن بينوا النسب ولم يبينوا الاستيلاد ثبت النسب وحرية الولد ولم يثبت للأم ولا لولديها حكم الاستيلاد لأنه يحتمل أن يكون من نكاح أو وطء شبهة وإن لم يبينوا النسب وقالوا لا نعرف ذلك ولا الاستيلاد فإنا نريه القافة فإن ألحقوا به واحدا منهم ألحقناه ولا يثبت حكم الاستيلاد لغيره فإن لم تكن قافة أقرع بينهم فمن وقعت له القرعة عتق وورث وبهذا قال الشافعي إلا أنه لا يورثه بالقرعة ولنا إنه حر استندت حريته إلى إقرار أبيه فورث كما لو عينه في إقراره فصل وإذا كان له أمتان لكل واحدة منهما ولد فقال أحد هذين ولدي من أمتي نظرت فإن كان لكل واحدة منهما زوج يمكن إلحاق الولد به لم يصح إقراره ولحق الولدان بالزوجين وإن كان لإحدهما زوج دون الأخرى انصرف الإقرار إلى ولد الأخرى لأنه الذي يمكن إلحاقه به وإن لم يكن لواحدة منهما زوج ولكن أقر السيد بوطئهما صارتا فراشا ولحق ولداهما به إذا أمكن أن يولد بعد وطئه وإن أمكن في أحداهما دون الأخرى انصرف الإقرار إلى من أمكن لأنه ولده حكما وإن لم يكن أقر بوطر واحدة منهما صح إقراره وتثبت حرية المقر به لأنه أقر بنسب صغير مجهول النسب مع الإمكان لا منازع له فيه فلحقه نسبه ثم يكلف البيان كما لو طلق إحدى نسائه فإذا بين قبل بيانه لأن المرجع في ذلك إليه ثم يطالب ببيان كيفية الولادة فإن قال استولدتها في ملكي فالولد حر الأصل لا ولاء عليه وأمه أم ولد وإن قال في نكاح فعلى الولد الولاء لأنه مسه رق والأمة قن لأنها علقت بمملوك وإن قال بوطء شبهة فالولد حر الأصل والأمة قن لأنها علقت به في غير ملك وإن ادعت الأخرى أنها التي استولدها فالقول قوله مع يمينه لأن الأصل عدم الاستيلاد فأشبه ما لو ادعت ذلك من غير إقراره بشيء فإذا حلف رقت ورق ولدها وإذا مات ورثه ولده المقر به وإن كانت أمه قد صارت أم ولد عتقت أيضا وإن لم تصر أم ولد عتقت على ولدها إن كان هو الوارث وحده وإن كان معه غيره عتق منها بقدر ما ملك فإن مات قبل أن يبين قام وارثه مقامه في البيان لأنه يقوم مقامه في إلحاق النسب وغيره فإذا بين كان كما لو بين الموروث وإن لم يعلم الوارث كيفية الاستيلاد ففي الأمة وجهان أحدهما يكون رقيقا لأن الرق الأصل فلا يزول بالاحتمال والثاني يعتق لأن الظاهر أنها ولدته في ملكه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا كانت مشهورة بالحرية كان مقرا بزوجيتها لأن أنساب المسلمين وأحوالهم يجب حملها على الصحة وذلك أن تكون ولدته منه في نكاح صحيح ولنا إن الزوجية ليست مقتضى لفظه ولا مضمونه فلم يكن مقرا بها كما لو لم تكن معروفة بالحرية وما ذكروه لا يصح فإن النسب محمول على الصحة وقد يلحق بالوطء في النكاح الفاسد والشبهة فلا يلزمه بحكم إقراره ما لم يتضمنه لفظه ولم يوجبه فصل وإذا كان له أمة لها ثلاثة أولاد لا زوج لها ولا أقر بوطئها فقال أحد هؤلاء ولدي فإقراره صحيح ويطالب بالبيان فإن عين أحدهم ثبت نسبه وحريته ثم يسأل عن كيفية الاستيلاد فإن قال كان بنكاح فعلى الوالد الولاء لأنه قد مسه رق والأم وولداها الآخران رقيق قن وإن قال استولدتها في ملكي فالمقر به حر الأصل لا ولاء عليه والأمة أم ولد ثم إن كان المقر به الأكبر فأخواه أبناء أو ولد حكمهما حكمها في العتق بموت سيدها وإن كان الأوسط فالأكبر قن والأصغر له حكم أمه وإن عين الأصغر فأخواه رقيق قن لأنها ولدتهما قبل الحكم بكونها أم ولد وإن قال هو من وطء شبهة فالوالد حر الأصل وأخواه مملوكان وإن مات قبل أن يبين أخذ ورثته بالبيان ويقوم بيانهم مقام بيانه فإن بينوا النسب ولم يبينوا الاستيلاد ثبت النسب وحرية الولد ولم يثبت للأم ولا لولديها حكم الاستيلاد لأنه يحتمل أن يكون من نكاح أو وطء شبهة وإن لم يبينوا النسب وقالوا لا نعرف ذلك ولا الاستيلاد فإنا نريه القافة فإن ألحقوا به واحدا منهم ألحقناه ولا يثبت حكم الاستيلاد لغيره فإن لم تكن قافة أقرع بينهم فمن وقعت له القرعة عتق وورث وبهذا قال الشافعي إلا أنه لا يورثه بالقرعة ولنا إنه حر استندت حريته إلى إقرار أبيه فورث كما لو عينه في إقراره فصل وإذا كان له أمتان لكل واحدة منهما ولد فقال أحد هذين ولدي من أمتي نظرت فإن كان لكل واحدة منهما زوج يمكن إلحاق الولد به لم يصح إقراره ولحق الولدان بالزوجين وإن كان لإحدهما زوج دون الأخرى انصرف الإقرار إلى ولد الأخرى لأنه الذي يمكن إلحاقه به وإن لم يكن لواحدة منهما زوج ولكن أقر السيد بوطئهما صارتا فراشا ولحق ولداهما به إذا أمكن أن يولد بعد وطئه وإن أمكن في أحداهما دون الأخرى انصرف الإقرار إلى من أمكن لأنه ولده حكما وإن لم يكن أقر بوطر واحدة منهما صح إقراره وتثبت حرية المقر به لأنه أقر بنسب صغير مجهول النسب مع الإمكان لا منازع له فيه فلحقه نسبه ثم يكلف البيان كما لو طلق إحدى نسائه فإذا بين قبل بيانه لأن المرجع في ذلك إليه ثم يطالب ببيان كيفية الولادة فإن قال استولدتها في ملكي فالولد حر الأصل لا ولاء عليه وأمه أم ولد وإن قال في نكاح فعلى الولد الولاء لأنه مسه رق والأمة قن لأنها علقت بمملوك وإن قال بوطء شبهة فالولد حر الأصل والأمة قن لأنها علقت به في غير ملك وإن ادعت الأخرى أنها التي استولدها فالقول قوله مع يمينه لأن الأصل عدم الاستيلاد فأشبه ما لو ادعت ذلك من غير إقراره بشيء فإذا حلف رقت ورق ولدها وإذا مات ورثه ولده المقر به وإن كانت أمه قد صارت أم ولد عتقت أيضا وإن لم تصر أم ولد عتقت على ولدها إن كان هو الوارث وحده وإن كان معه غيره عتق منها بقدر ما ملك فإن مات قبل أن يبين قام وارثه مقامه في البيان لأنه يقوم مقامه في إلحاق النسب وغيره فإذا بين كان كما لو بين الموروث وإن لم يعلم الوارث كيفية الاستيلاد ففي الأمة وجهان أحدهما يكون رقيقا لأن الرق الأصل فلا يزول بالاحتمال والثاني يعتق لأن الظاهر أنها ولدته في ملكه
Dio V05/P120–V05/P121İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P120–V05/P121)
Orijinal Metin (AR)لأنه أقر بولدها وهي في ملكه وهذا منصوص الشافعي فإن لم يكن وارث أو كان وارث فلم يعين عرض للقافة فإن ألحقت به أحدهما ثبت نسبه وكان حكمه كما عين لو الوارث فإن لم تكن قافة أو كانت فلم تعرف أقرع بين الولدين فيعتق أحدهما بالقرعة لأن للقرغة مدخلا في أثبات الحرية وقياس المذهب ثبوت نسبه وميراثه على ما ذكرنا في التي قبلها وقال الشافعي لا يثبت نسب ولا ميراث واختلفوا في الميراث فقال المزني يوقف نصيب ابن لأننا تيقنا ابنا وارثا ولهم وجه آخر لا يوقف شيء لأنه لا يرجى انكشافه وقال أبو حنيفة يعتق من كل واحد نصفه ويستسعى في باقيه ولا يرثان وقال ابن أبي ليلى مثل ذلك إلا أنه يجعل الميراث بينهما نصفين ويدفعانه في سعايتهما والكلام على قسمة الحرية والسعاية يأتي في العتق إن شاء الله تعالى مسألة قال ( وكذلك إن أقر بدين على أبيه لزمه من الدين بقدر ميراثه ) وجملة ذلك أن الوارث إذا أقر بدين على موروثه قبل إقراره بغير خلاف نعلمه ويتعلق ذلك بتركة الميت كما لو أقر به الميت قبل موته فإن لم يخلف تركة لم يلزم الوارث بشيء لأنه لا يلزمه أداء دينه إذا كان حيا مفلسا فكذلك إذا كان ميتا وإن خلف تركة تعلق الدين بها فإن أحب الوارث تسليمها في الدين لم يلزمه إلا ذلك وإن أحب استخلاصها وإيفاء الدين من ماله فله ذلك ويلزمه أقل الأمرين من قيمتها أو قدر الدين بمنزلة الجاني وإن كان الوارث واحدا فحكمه ما ذكرنا وإن كانا اثنين أو أكثر وثبت الدين بإقرار الميت أو بينة أو إقرار جميع الورثة فكذلك وإذا اختار الورثة أخذ التركة وقضاء الدين من أموالهم فعلى كل واحد منهم من الدين بقدر ميراثه وإن أقر أحدهم لزمه من الدين بقدر ميراثه والخيرة إليه في تسليم نصيبه في الدين أو استخلاصه وإذا قدره من الدين فإن كانا اثنين لزمه النصف وإن كانوا ثلاثة فعليه الثلث وبهذا قال النخعي والحسن والحكم وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور والشافعي في أحد قوليه وقال أصحاب الرأي يلزمه جميع الدين أو جميع ميراثه وهذا آخر قولي الشافعي رجع إليه بعد قوله كقولنا لأن الدين يتعلق بتركته فلا يستحق الوارث منهما إلا ما فضل من الدين لقول الله تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين النساء 11 ولأنه يقول ما أخذه المنكر أخذخ بغير استحقاق فكان غاصبا فتعلق الدين بما بقي من التركة كما لو غصبه أجنبي ولنا إنه لا يستحق أكثر من نصف الميراث فلا يلزمه أكثر من نصف الدين كما لو أقر أخوه ولأنه إقرار يتعلق بحصته وحصة أخيه فلا يجب عليه إلا ما يخصه كالإقرار بالوصية وإقرار أحد الشريكين على مال الشركة ولأنه حق لو ثبت ببينة أو قول الميت أو إقرار الوارثين لم يلزمه إلا نصفه فلم يلزمه بإقراره أكثر من نصفه كالوصية ولأن شهادته بالدين مع غيره تقبل ولو لزمه أكثر من حصته لم تقبل شهادته لأنه يجر بها إلى نفسه نفعا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأنه أقر بولدها وهي في ملكه وهذا منصوص الشافعي فإن لم يكن وارث أو كان وارث فلم يعين عرض للقافة فإن ألحقت به أحدهما ثبت نسبه وكان حكمه كما عين لو الوارث فإن لم تكن قافة أو كانت فلم تعرف أقرع بين الولدين فيعتق أحدهما بالقرعة لأن للقرغة مدخلا في أثبات الحرية وقياس المذهب ثبوت نسبه وميراثه على ما ذكرنا في التي قبلها وقال الشافعي لا يثبت نسب ولا ميراث واختلفوا في الميراث فقال المزني يوقف نصيب ابن لأننا تيقنا ابنا وارثا ولهم وجه آخر لا يوقف شيء لأنه لا يرجى انكشافه وقال أبو حنيفة يعتق من كل واحد نصفه ويستسعى في باقيه ولا يرثان وقال ابن أبي ليلى مثل ذلك إلا أنه يجعل الميراث بينهما نصفين ويدفعانه في سعايتهما والكلام على قسمة الحرية والسعاية يأتي في العتق إن شاء الله تعالى مسألة قال ( وكذلك إن أقر بدين على أبيه لزمه من الدين بقدر ميراثه ) وجملة ذلك أن الوارث إذا أقر بدين على موروثه قبل إقراره بغير خلاف نعلمه ويتعلق ذلك بتركة الميت كما لو أقر به الميت قبل موته فإن لم يخلف تركة لم يلزم الوارث بشيء لأنه لا يلزمه أداء دينه إذا كان حيا مفلسا فكذلك إذا كان ميتا وإن خلف تركة تعلق الدين بها فإن أحب الوارث تسليمها في الدين لم يلزمه إلا ذلك وإن أحب استخلاصها وإيفاء الدين من ماله فله ذلك ويلزمه أقل الأمرين من قيمتها أو قدر الدين بمنزلة الجاني وإن كان الوارث واحدا فحكمه ما ذكرنا وإن كانا اثنين أو أكثر وثبت الدين بإقرار الميت أو بينة أو إقرار جميع الورثة فكذلك وإذا اختار الورثة أخذ التركة وقضاء الدين من أموالهم فعلى كل واحد منهم من الدين بقدر ميراثه وإن أقر أحدهم لزمه من الدين بقدر ميراثه والخيرة إليه في تسليم نصيبه في الدين أو استخلاصه وإذا قدره من الدين فإن كانا اثنين لزمه النصف وإن كانوا ثلاثة فعليه الثلث وبهذا قال النخعي والحسن والحكم وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور والشافعي في أحد قوليه وقال أصحاب الرأي يلزمه جميع الدين أو جميع ميراثه وهذا آخر قولي الشافعي رجع إليه بعد قوله كقولنا لأن الدين يتعلق بتركته فلا يستحق الوارث منهما إلا ما فضل من الدين لقول الله تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين النساء 11 ولأنه يقول ما أخذه المنكر أخذخ بغير استحقاق فكان غاصبا فتعلق الدين بما بقي من التركة كما لو غصبه أجنبي ولنا إنه لا يستحق أكثر من نصف الميراث فلا يلزمه أكثر من نصف الدين كما لو أقر أخوه ولأنه إقرار يتعلق بحصته وحصة أخيه فلا يجب عليه إلا ما يخصه كالإقرار بالوصية وإقرار أحد الشريكين على مال الشركة ولأنه حق لو ثبت ببينة أو قول الميت أو إقرار الوارثين لم يلزمه إلا نصفه فلم يلزمه بإقراره أكثر من نصفه كالوصية ولأن شهادته بالدين مع غيره تقبل ولو لزمه أكثر من حصته لم تقبل شهادته لأنه يجر بها إلى نفسه نفعا
Dio V05/P121–V05/P122İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P121–V05/P122)
Orijinal Metin (AR)فصل إذا ادعى رجلان دارا بينهما ملكاها بسبب يوجب الاشتراك مثل أن يقولا ورثناها أو ابتعناها معا فأقر المدعى عليه بنصفها لأحدهما فذلك لهما جميعا لأنهما اعترفا أن الدار لهما مشاعة فإذا غصب غاصب نصفها كان منهما والباقي بينهما وإن لم يكونا ادعيا شيئا يقتضي الاشتراك بل ادعى كل واحد منهما نصفها فأقر لأحدهما بما ادعاه لم يشاركهه الآخر وكان على خصومته لأنهما لم يعترفا بالاشتراك فإن أقر لأحدهما بالكل وكان المقر له يعترف للآخر بالنصف سلمه إليه وكذلك إن كان قد تقدم إقراره بذلك وجب تسليم النصف إليه لأن الذي هي في يده قد اعترف له بها فصار بمنزلته فيثبت لمن يقر له وإن لم يكن اعترف للآخر وادعى جميعها أو ادعى أكثر من النصف فهو له فإن قيل فكيف يملك ولم يدع إلا نصفها قلنا ليس من شرط صحة الإقرار تقدم الدعوى بل متى أقر الإنسان بشيء فصدقه المقر له ثبت وقد وجد التصديق ها هنا في النصف الذي لم يسبق دعواه ويجوز أن يكون اقتصر على دعوى ألف لأن له حجة به أو لأن النصف الآخر قد اعترف له به فادعى النصف الذي لم يعترف به فإن لم يصدقه في إقراره بالنصف الذي لم يدعه ولم يعترف به للآخر ففيه ثلاثة أوجه أحدها يبطل الإقرار لأنه أقر به لمن يدعيه الثاني ينزعه الحاكم من يده حتى يثبت لمدعيه ويؤجره ويحفظ أجرته لمالكه والثالث يدفع إلى مدعيه لعدم المنازع فيه ومذهب الشافعي في هذا الفصل كله كنحو ما ذكرنا مسألة قال ( وكل من قلت القول قوله فلخصمه عليه اليمين ) يعني في هذا الباب وفيما أشبه مثل أن يقول عندي ألف ثم قال وديعة أو قال علي ثم قال وديعة أو قال له عندي رهن فقال المالك وديعة ومثل الشريك والمضارب والمنكر للدعوى وإذا اختلفا في قيمة الرهن أو قدره أو قدر الدين الذي الرهن به وأشباه هذا فكل من قلنا القول قوله فعليه لخصمه اليمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم لو أعطى الناس بدعاويهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه رواه مسلم ولأن اليمين يشرع في حق من ظهر صدقه وقوي جانبه تقوية لقوله واستظهارا والذي جعل القول قوله كذلك فيجب أن تشرع اليمين في حقه فصل إذا أقر أنه وهب وأقبض الهبة أو رهن وأقبض أو أنه قبض المبيع أو أجر المستأجر ثم أنكر ذلك وسأل إحلاف خصمه ففيه روايتان إحداهما لا يستحلف وهو قول أبي حنيفة ومحمد لأن دعواه تكذيب لإقراره فلا تسمع كما لو أقر المضارب أنه ربح ألفا ثم قال غلطت ولأن الإقرار أقوى من البينة ولو شهدت البينة فقال احلفوه لي مع بينته لم يستحلف كذا ها هنا والثانية يستحلف وهو قول الشافعي وأبي يوسف لأن العادة جارية بالإقرار قبل القبض فيحتمل صحة ما قاله فينبغي أن يستحلف خصمه لنفي الاحتمال ويفارق الإقرار البينة لوجهين أحدهما أن العادة جارية بالإقرار بالقبض ولم تجر العادة بالشهادة على القبض قبله لأنها تكون شهادة زور والثاني أن إنكاره مع الشهادة طعن في البينة وتكذيب لها وفي الإقرار بخلافه ولم يذكر القاضي في المجرد غير هذا الوجه وكذلك لو أقر أنه اقترض منه ألفا وفبضها أو قال له علي ألف ثم قال ما كنت قبضتها وإنما أقررت لأقبضها فالحكم كذلك ولأنه يمكن أن يكون قد أقر بقبض ذلك بناء على قول وكيله وظنه والشهادة لا تجوز إلا على اليقين فأما إن أقر أنه وهبه طعاما ثم قال ما أقبضتكه وقال المتهب بل أقبضتنيه فالقول قول الواهب لأن الأصل عدم القبض وإن في يد المتهب فقال أقبضتينها بل أخذتها مني بغير إذن فالقول قول الواهب أيضا لأن الأصل عدم الإذن وإن كانت حين الهبة في يد المتهب لم يعتبر إذن الواهب وإنما يعتبر مضي مدة يتأتى القبض فيها وعلى من قلنا القول قوله منهما اليمين لما ذكرنا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل إذا ادعى رجلان دارا بينهما ملكاها بسبب يوجب الاشتراك مثل أن يقولا ورثناها أو ابتعناها معا فأقر المدعى عليه بنصفها لأحدهما فذلك لهما جميعا لأنهما اعترفا أن الدار لهما مشاعة فإذا غصب غاصب نصفها كان منهما والباقي بينهما وإن لم يكونا ادعيا شيئا يقتضي الاشتراك بل ادعى كل واحد منهما نصفها فأقر لأحدهما بما ادعاه لم يشاركهه الآخر وكان على خصومته لأنهما لم يعترفا بالاشتراك فإن أقر لأحدهما بالكل وكان المقر له يعترف للآخر بالنصف سلمه إليه وكذلك إن كان قد تقدم إقراره بذلك وجب تسليم النصف إليه لأن الذي هي في يده قد اعترف له بها فصار بمنزلته فيثبت لمن يقر له وإن لم يكن اعترف للآخر وادعى جميعها أو ادعى أكثر من النصف فهو له فإن قيل فكيف يملك ولم يدع إلا نصفها قلنا ليس من شرط صحة الإقرار تقدم الدعوى بل متى أقر الإنسان بشيء فصدقه المقر له ثبت وقد وجد التصديق ها هنا في النصف الذي لم يسبق دعواه ويجوز أن يكون اقتصر على دعوى ألف لأن له حجة به أو لأن النصف الآخر قد اعترف له به فادعى النصف الذي لم يعترف به فإن لم يصدقه في إقراره بالنصف الذي لم يدعه ولم يعترف به للآخر ففيه ثلاثة أوجه أحدها يبطل الإقرار لأنه أقر به لمن يدعيه الثاني ينزعه الحاكم من يده حتى يثبت لمدعيه ويؤجره ويحفظ أجرته لمالكه والثالث يدفع إلى مدعيه لعدم المنازع فيه ومذهب الشافعي في هذا الفصل كله كنحو ما ذكرنا مسألة قال ( وكل من قلت القول قوله فلخصمه عليه اليمين ) يعني في هذا الباب وفيما أشبه مثل أن يقول عندي ألف ثم قال وديعة أو قال علي ثم قال وديعة أو قال له عندي رهن فقال المالك وديعة ومثل الشريك والمضارب والمنكر للدعوى وإذا اختلفا في قيمة الرهن أو قدره أو قدر الدين الذي الرهن به وأشباه هذا فكل من قلنا القول قوله فعليه لخصمه اليمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم لو أعطى الناس بدعاويهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه رواه مسلم ولأن اليمين يشرع في حق من ظهر صدقه وقوي جانبه تقوية لقوله واستظهارا والذي جعل القول قوله كذلك فيجب أن تشرع اليمين في حقه فصل إذا أقر أنه وهب وأقبض الهبة أو رهن وأقبض أو أنه قبض المبيع أو أجر المستأجر ثم أنكر ذلك وسأل إحلاف خصمه ففيه روايتان إحداهما لا يستحلف وهو قول أبي حنيفة ومحمد لأن دعواه تكذيب لإقراره فلا تسمع كما لو أقر المضارب أنه ربح ألفا ثم قال غلطت ولأن الإقرار أقوى من البينة ولو شهدت البينة فقال احلفوه لي مع بينته لم يستحلف كذا ها هنا والثانية يستحلف وهو قول الشافعي وأبي يوسف لأن العادة جارية بالإقرار قبل القبض فيحتمل صحة ما قاله فينبغي أن يستحلف خصمه لنفي الاحتمال ويفارق الإقرار البينة لوجهين أحدهما أن العادة جارية بالإقرار بالقبض ولم تجر العادة بالشهادة على القبض قبله لأنها تكون شهادة زور والثاني أن إنكاره مع الشهادة طعن في البينة وتكذيب لها وفي الإقرار بخلافه ولم يذكر القاضي في المجرد غير هذا الوجه وكذلك لو أقر أنه اقترض منه ألفا وفبضها أو قال له علي ألف ثم قال ما كنت قبضتها وإنما أقررت لأقبضها فالحكم كذلك ولأنه يمكن أن يكون قد أقر بقبض ذلك بناء على قول وكيله وظنه والشهادة لا تجوز إلا على اليقين فأما إن أقر أنه وهبه طعاما ثم قال ما أقبضتكه وقال المتهب بل أقبضتنيه فالقول قول الواهب لأن الأصل عدم القبض وإن في يد المتهب فقال أقبضتينها بل أخذتها مني بغير إذن فالقول قول الواهب أيضا لأن الأصل عدم الإذن وإن كانت حين الهبة في يد المتهب لم يعتبر إذن الواهب وإنما يعتبر مضي مدة يتأتى القبض فيها وعلى من قلنا القول قوله منهما اليمين لما ذكرنا
Dio V05/P122–V05/P124İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P122–V05/P124)
Orijinal Metin (AR)مسألة قال ( والإقرار بدين في مرض موته كالإقرار في الصحة إذا كان لغير وارث ) هذا ظاهر المذهب وهو قول أكثر أهل العلم قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن إقرار المريض في مرضه لغير الوارث جائز وحكى أصحابنا رواية أخرى أنه لا يقبل لأنه إقرار في مرض الموت أشبه الإقرار لوارث وقال أبو الخطاب فيه رواية أخرى أنه لا يقبل إقراره بزيادة على الثلث لأنه ممنوع من عطية ذلك لأجنبي كما هو ممنوع من عطية الوارث فلا يصح إقراره بما لا يملك عطيته بخلاف الثلث فما دون ولنا إنه إقرار غير متهم فيه فقبل كالإقرار في الصحة يحققه أن حالة المرض أقرب إلى الاحتياط لنفسه وإبراء ذمته وتحري الصدق فكان أولى بالقبول وفارق الإقرار للوارث لأنه متهم فيه على ما سنذكره فصل فإن أقر لأجنبي بدين في مرضه وعليه دين ثبت ببينة أو إقرار في صحته وفي المال سعة لهما سواء وإن ضاق عن قضائهما فظاهر كلام الخرقي أنهما سواء وهو اختيار التميمي وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور وذكر أبو عبيد أنه قول أكثر أهل المدنية لأنهما حقان يجب قضاؤهما من رأس المال لم يختص أحدهما برهن فاستويا كما لو ثبتا ببينة وقال أبو الخطاب لا يحاص غرماء الصحة وقال القاضي هو قياس المذهب لنص أحمد في المفلس أنه إذا أقر وعليه دين ببينة يبدأ بالدين الذي بالبينة وبهذا قال النخعي والثوري وأصحاب الرأي لأنه أقر بعد تعلق الحق بتركته فوجب أن لا يشارك المقر له من ثبت دينه ببينة كغريم المفلس الذي أقر له بعد الحجر عليه والدليل على تعلق الحق بماله منعه من التبرع ومن الإقرار لوارث ولأنه محجور عليه ولهذا لا تنفذ هباته وتبرعاته فلم يشارك من أقر له قبل الحجر ومن ثبت دينه ببينة كالذي إقر له المفلس وإن أقر لهما جميعا في المرض تساويا ولم يقدم السباق منهما لأنهما استويا في الحال فأشبها غريمي الصحة مسألة قال ( وإن أقر لوارث لم يلزم باقي الورثة قبوله إلا ببينة ) وبهذا قالشريح وأبو هاشم وابن أذينة والنخعي ويحيى الأنصاري وأبو حنيفة وأصحابه وروي ذلك عن القاسم وسالم وقال عطاء والحسن وإسحاق وأبو ثور يقبل لأن من صح الإقرار له في الصحة صح في المرض كالأجنبي وللشافعي قولان كالمذهبين وقال مالك يصح إذا لم يتهم ويبطل إن اتهم كمن له بنت وابن عم فأقر لابنته لم يقبل وإن أقر لابن عمه قبل لانه لا يتهم في أنه يزوي ابنته ويوصل المال إلى ابن عمه وعلة منع الإقرار التهمة فاختص المنع بموضعها ولنا إنه إيصال لماله إلى وارثه بقوله في مرض موته فلم يصح بغير رضى ورثته كهبته ولأنه محجور عليه في حقه فلم يصح إقراره له كالصبي في حق جميع الناس وفارق الأجنبي فإن هبته له تصح وما ذكره مالك لا يصح فإن التهمة لا يمكن اعتبارها بنفسها فوجب اعتبارها بمظنتها وهو الإرث وكذلك اعتبر في الوصية والتبرع وغيرهما فصل وإن أقر لامرأته بمهر مثلها أو دونه صح في قولهم جميعا لا نعلم فيه مخالفا إلا الشعبي قال لا يجوز إقراره لها لأنه إقرار لوارث ولنا إنه إقرار بما تحقق سببه وعلم وجوده ولم تعلم البراءة منه فأشبه ما لو كان عليه دين ببينة فأقر بأنه لم يوفه وكذلك إن اشترى من وارثه شيئا فأقر له بثمن مثله لأن القول قول المقر له في أنه لم يقبض ثمنه وإن أقر لامرأته بدين سوى الصداق لم يقبل وإن أقر لها ثم أبانها ثم رجع تزوجها ومات في مرضه لم يقبل إقراره لها وقال محمد بن الحسن يقبل لأنها صارت إلى حال لا يتهم فيها فأشبه ما لو أقر المريض ثم برأ ولنا إنه إقرار لوارث في مرض الموت أشبه ما لو لم يبنها وفارق ما إذا صح من مرضه لأنه لايكون مرض الموت
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مسألة قال ( والإقرار بدين في مرض موته كالإقرار في الصحة إذا كان لغير وارث ) هذا ظاهر المذهب وهو قول أكثر أهل العلم قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن إقرار المريض في مرضه لغير الوارث جائز وحكى أصحابنا رواية أخرى أنه لا يقبل لأنه إقرار في مرض الموت أشبه الإقرار لوارث وقال أبو الخطاب فيه رواية أخرى أنه لا يقبل إقراره بزيادة على الثلث لأنه ممنوع من عطية ذلك لأجنبي كما هو ممنوع من عطية الوارث فلا يصح إقراره بما لا يملك عطيته بخلاف الثلث فما دون ولنا إنه إقرار غير متهم فيه فقبل كالإقرار في الصحة يحققه أن حالة المرض أقرب إلى الاحتياط لنفسه وإبراء ذمته وتحري الصدق فكان أولى بالقبول وفارق الإقرار للوارث لأنه متهم فيه على ما سنذكره فصل فإن أقر لأجنبي بدين في مرضه وعليه دين ثبت ببينة أو إقرار في صحته وفي المال سعة لهما سواء وإن ضاق عن قضائهما فظاهر كلام الخرقي أنهما سواء وهو اختيار التميمي وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور وذكر أبو عبيد أنه قول أكثر أهل المدنية لأنهما حقان يجب قضاؤهما من رأس المال لم يختص أحدهما برهن فاستويا كما لو ثبتا ببينة وقال أبو الخطاب لا يحاص غرماء الصحة وقال القاضي هو قياس المذهب لنص أحمد في المفلس أنه إذا أقر وعليه دين ببينة يبدأ بالدين الذي بالبينة وبهذا قال النخعي والثوري وأصحاب الرأي لأنه أقر بعد تعلق الحق بتركته فوجب أن لا يشارك المقر له من ثبت دينه ببينة كغريم المفلس الذي أقر له بعد الحجر عليه والدليل على تعلق الحق بماله منعه من التبرع ومن الإقرار لوارث ولأنه محجور عليه ولهذا لا تنفذ هباته وتبرعاته فلم يشارك من أقر له قبل الحجر ومن ثبت دينه ببينة كالذي إقر له المفلس وإن أقر لهما جميعا في المرض تساويا ولم يقدم السباق منهما لأنهما استويا في الحال فأشبها غريمي الصحة مسألة قال ( وإن أقر لوارث لم يلزم باقي الورثة قبوله إلا ببينة ) وبهذا قالشريح وأبو هاشم وابن أذينة والنخعي ويحيى الأنصاري وأبو حنيفة وأصحابه وروي ذلك عن القاسم وسالم وقال عطاء والحسن وإسحاق وأبو ثور يقبل لأن من صح الإقرار له في الصحة صح في المرض كالأجنبي وللشافعي قولان كالمذهبين وقال مالك يصح إذا لم يتهم ويبطل إن اتهم كمن له بنت وابن عم فأقر لابنته لم يقبل وإن أقر لابن عمه قبل لانه لا يتهم في أنه يزوي ابنته ويوصل المال إلى ابن عمه وعلة منع الإقرار التهمة فاختص المنع بموضعها ولنا إنه إيصال لماله إلى وارثه بقوله في مرض موته فلم يصح بغير رضى ورثته كهبته ولأنه محجور عليه في حقه فلم يصح إقراره له كالصبي في حق جميع الناس وفارق الأجنبي فإن هبته له تصح وما ذكره مالك لا يصح فإن التهمة لا يمكن اعتبارها بنفسها فوجب اعتبارها بمظنتها وهو الإرث وكذلك اعتبر في الوصية والتبرع وغيرهما فصل وإن أقر لامرأته بمهر مثلها أو دونه صح في قولهم جميعا لا نعلم فيه مخالفا إلا الشعبي قال لا يجوز إقراره لها لأنه إقرار لوارث ولنا إنه إقرار بما تحقق سببه وعلم وجوده ولم تعلم البراءة منه فأشبه ما لو كان عليه دين ببينة فأقر بأنه لم يوفه وكذلك إن اشترى من وارثه شيئا فأقر له بثمن مثله لأن القول قول المقر له في أنه لم يقبض ثمنه وإن أقر لامرأته بدين سوى الصداق لم يقبل وإن أقر لها ثم أبانها ثم رجع تزوجها ومات في مرضه لم يقبل إقراره لها وقال محمد بن الحسن يقبل لأنها صارت إلى حال لا يتهم فيها فأشبه ما لو أقر المريض ثم برأ ولنا إنه إقرار لوارث في مرض الموت أشبه ما لو لم يبنها وفارق ما إذا صح من مرضه لأنه لايكون مرض الموت
Dio V05/P124–V05/P125İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P124–V05/P125)
Orijinal Metin (AR)فصل وإن أقر لوارث فصار غير وارث كرجل أقر لأخيه ولد له ثم ولد له ابن لم يصح إقراره له وإن أقر لغير وارث ثم صار وارثا صح إقراره له نص عليه أحمد في رواية ابن منصور إذا أقر لامرأة بدين في المرض ثم تزوجها جاز إقراره لأنه غير متهم وحكي له قول سفيان في رجل له ابنان فأقر لأحدهما بدين في مرضه ثم مات الابن وترك ابنا والأب حي ثم مات بعد ذلك جاز إقراره فقال أحمد لا يجوز وبهذا قال عثمان البتي وذكر أبو الخطاب رواية أخرى في الصورتين مخالفة لما قلنا وهو قول سفيان الثوري والشافعي لأنه معنى يعتبر فيه عدم الميراث فكان الاعتبار فيه بحالة الموت كالوصية ولنا إنه قول تعتبر فيه التهمة فاعتبرت حال وجوده دون غيره كالشهادة ولأنه إذا أقر لغير وارث ثبت الإقرار وصح لوجوده من أهله خاليا عن تهمة فيثبت الحق به ولم يوجد مسقط له فلا يسقط وإذا أقر لوارث وقع باطلا لاقتران التهمة به فلا يصح بعد ذلك ولأنه إقرار لوارث فلم يصح كما لو استمر الميراث وإن أقر لغير وارث صح واستمر كما لو استمر عدم الإرث أما الوصية فإنها عطية بعد الموت فاعتبرت فيها حالة الموت بخلاف مسألتنا فصل وإن أقر لوارث وأجنبي بطل في حق الوارث وصح في حق الأجنبي ويحتمل أن لا يصح في حق الأجنبي كما لو شهد بشهادة يجر إلى نفسه بعضها بطلت شهادته في الكل وكما لو شهد لابنه وأجنبي وقال أبو حنيفة إن أقر لهما بدين من الشركة فاعترف الأجنبي بالشركة صح الإقرار لهما وإن جحدها صح له دون الوارث ولنا إنه إقرار لوارث وأجنبي فيصح للأجنبي دون الوارث كما لو أقر بلفظين أو كما لو جحد الأجنبي الشركة ويفارق الإقرار الشهادة لقوة الإقرار ولذلك لا تعتبر فيه العدالة ولو أقر بشيء له فيه نفع كالإقرار بنسب موسر قبل ولو أقر بشيء يتضمن دعوى على غيره قبل فيما عليه دون ما له كما لو قال لامرأته خلعتك على ألف بانت بإقراره والقول قولها في نفي العوض وإن قال لعبده اشتريت نفسك مني بألف فكذلك فصل ويصح إقرار المريض بوارث في أحدى الروايتين والأخرى لا يصح لأنه إقرار لوارث فأشبه الإقرار له بمال والأول أصح لأنه عند الإقرار غير وارث ويصح كما لو لم يصر وارثا ويمكن بناء هذه المسألة على ما إذا أقر لغير وارث ثم صار وارثا فمن صحح الإقرار ثم صححه ها هنا ومن أبطله أبطله وإن ملك ابن عمه فأقر في مرضه أنه كان أعتقه في صحته وهو أقرب عصبته عتق ولم يرثه لأن توريثه بوجب إبطال الإقرار بحريته وإذا بطلت الحرية سقط الإرث فصار توريثه سببا إلى إسقاط توريثه فأسقطنا التوريث وحده ويحتمل أن يرث لأنه حين الإقرار غير وارث فصح إقراره له كالمسألة قبلها فصل ويصح الإقرار من المريض بإحبال الأمة لأنه يملك ذلك فملك الإقرار به وكذلك كل ما ملكه ملك الإقرار به فإذا أقر بذلك ثم مات فإن بين أنه استولدها في ملكه فولده حر الأصل وأمه أم ولد تعتق من رأس المال وإن قال من نكاح أو وطء شبهة لم تصر الأمة أم ولد وعتق الولد فإن كان من نكاح فعليه الولاء لأنه مسه رق وإن قال من وطء شبهة لم تصر الأمة أم ولد وأن لم يتبين السبب فالأمة مملوكة لأن الأصل الرق ولم يثبت سبب الحرية ويحتمل أن تصير أم ولد لأن الظاهر استيلادها في ملكه من قبل أنها مملوكته والولادة موجودة ولا ولاء على الولد لأن الأصل عدمه فلا يثبت إلا بدليل فصل في الألفاظ التي يثبت بها الإقرار إذا قال له علي ألف أو قال له لي عليك ألف فقال نعم أو أجل أو صدقت أو لعمري أو أنا مقر به أو بما ادعيت أو بدعواك كان مقرا في جميع ذلك لأن هذه الألفاظ وضعت للتصديق قال الله تعالى فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم الأعراف 44
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإن أقر لوارث فصار غير وارث كرجل أقر لأخيه ولد له ثم ولد له ابن لم يصح إقراره له وإن أقر لغير وارث ثم صار وارثا صح إقراره له نص عليه أحمد في رواية ابن منصور إذا أقر لامرأة بدين في المرض ثم تزوجها جاز إقراره لأنه غير متهم وحكي له قول سفيان في رجل له ابنان فأقر لأحدهما بدين في مرضه ثم مات الابن وترك ابنا والأب حي ثم مات بعد ذلك جاز إقراره فقال أحمد لا يجوز وبهذا قال عثمان البتي وذكر أبو الخطاب رواية أخرى في الصورتين مخالفة لما قلنا وهو قول سفيان الثوري والشافعي لأنه معنى يعتبر فيه عدم الميراث فكان الاعتبار فيه بحالة الموت كالوصية ولنا إنه قول تعتبر فيه التهمة فاعتبرت حال وجوده دون غيره كالشهادة ولأنه إذا أقر لغير وارث ثبت الإقرار وصح لوجوده من أهله خاليا عن تهمة فيثبت الحق به ولم يوجد مسقط له فلا يسقط وإذا أقر لوارث وقع باطلا لاقتران التهمة به فلا يصح بعد ذلك ولأنه إقرار لوارث فلم يصح كما لو استمر الميراث وإن أقر لغير وارث صح واستمر كما لو استمر عدم الإرث أما الوصية فإنها عطية بعد الموت فاعتبرت فيها حالة الموت بخلاف مسألتنا فصل وإن أقر لوارث وأجنبي بطل في حق الوارث وصح في حق الأجنبي ويحتمل أن لا يصح في حق الأجنبي كما لو شهد بشهادة يجر إلى نفسه بعضها بطلت شهادته في الكل وكما لو شهد لابنه وأجنبي وقال أبو حنيفة إن أقر لهما بدين من الشركة فاعترف الأجنبي بالشركة صح الإقرار لهما وإن جحدها صح له دون الوارث ولنا إنه إقرار لوارث وأجنبي فيصح للأجنبي دون الوارث كما لو أقر بلفظين أو كما لو جحد الأجنبي الشركة ويفارق الإقرار الشهادة لقوة الإقرار ولذلك لا تعتبر فيه العدالة ولو أقر بشيء له فيه نفع كالإقرار بنسب موسر قبل ولو أقر بشيء يتضمن دعوى على غيره قبل فيما عليه دون ما له كما لو قال لامرأته خلعتك على ألف بانت بإقراره والقول قولها في نفي العوض وإن قال لعبده اشتريت نفسك مني بألف فكذلك فصل ويصح إقرار المريض بوارث في أحدى الروايتين والأخرى لا يصح لأنه إقرار لوارث فأشبه الإقرار له بمال والأول أصح لأنه عند الإقرار غير وارث ويصح كما لو لم يصر وارثا ويمكن بناء هذه المسألة على ما إذا أقر لغير وارث ثم صار وارثا فمن صحح الإقرار ثم صححه ها هنا ومن أبطله أبطله وإن ملك ابن عمه فأقر في مرضه أنه كان أعتقه في صحته وهو أقرب عصبته عتق ولم يرثه لأن توريثه بوجب إبطال الإقرار بحريته وإذا بطلت الحرية سقط الإرث فصار توريثه سببا إلى إسقاط توريثه فأسقطنا التوريث وحده ويحتمل أن يرث لأنه حين الإقرار غير وارث فصح إقراره له كالمسألة قبلها فصل ويصح الإقرار من المريض بإحبال الأمة لأنه يملك ذلك فملك الإقرار به وكذلك كل ما ملكه ملك الإقرار به فإذا أقر بذلك ثم مات فإن بين أنه استولدها في ملكه فولده حر الأصل وأمه أم ولد تعتق من رأس المال وإن قال من نكاح أو وطء شبهة لم تصر الأمة أم ولد وعتق الولد فإن كان من نكاح فعليه الولاء لأنه مسه رق وإن قال من وطء شبهة لم تصر الأمة أم ولد وأن لم يتبين السبب فالأمة مملوكة لأن الأصل الرق ولم يثبت سبب الحرية ويحتمل أن تصير أم ولد لأن الظاهر استيلادها في ملكه من قبل أنها مملوكته والولادة موجودة ولا ولاء على الولد لأن الأصل عدمه فلا يثبت إلا بدليل فصل في الألفاظ التي يثبت بها الإقرار إذا قال له علي ألف أو قال له لي عليك ألف فقال نعم أو أجل أو صدقت أو لعمري أو أنا مقر به أو بما ادعيت أو بدعواك كان مقرا في جميع ذلك لأن هذه الألفاظ وضعت للتصديق قال الله تعالى فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم الأعراف 44
Dio V05/P125–V05/P126İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P125–V05/P126)
Orijinal Metin (AR)وإن قال أليس لي عندك ألف قال بلى كان إقرارا صحيحا لأن بلى جواب للسؤال بحرف النفي قال الله تعالى ألست بربكم قالوا بلى الأعراف 172 وإن قال لك علي ألف في علمي أو فيما أعلم كان مقرا به لأن ما في علمه لا يحتمل إلا الوجوب وإن قال اقضني الألف الذي لي عليك قال نعم كان مقرا به لأنه تصديق لما ادعاه وإن قال اشتر عبدي هذا أو أعطني عبدي هذا فقال نعم كان إقرارا لما ذكرنا وإن قال لك علي ألف إن شاء الله تعالى كان مقرا به نص عليه أحمد وقال أصحاب الشافعي ليس بإقرار لأنه علق إقراره على شرط فلم يصح كما لو علقه على مشيئة زيد ولأن ما علق على مشيئة الله تعالى لا سبيل إلى معرفته ولنا إنه وصل إقراره بما يرفعه كله ولا يصرفه إلى غير الإقرار فلزمه ما أقر به وبطل ما وصله به كما لو قال له علي ألف إلا ألفا ولأنه عقب الإقرار بما لا يفيد حكما آخر ولا يقتضي رفع الحكم أشبه ما لو قال له علي ألف في مشيئة الله تعالى وإن قال له علي ألف إلا أن يشاء الله صح الإقرار لأنه أقر ثم علق رفع الإقرار على أمر لا يعلم فلم يرتفع وإن قال لك علي ألف إن شئت أو إن شاء زيد لم يصح الإقرار وقال القاضي يصح لأنه عقبه بما يرفعه فصح الإقرار دون ما يرفعه كاستثناء الكل وكما لو قال إن شاء الله ولنا إنه علقه على شرط يمكن علمه فلم يصح كما لو قال له علي ألف إن شهد بها فلان وذلك لأن الإقرار إخبار بحق سابق فلا يتعلق على شرط مستقبل ويفارق التعليق على مشيئة الله تعالى فإن مشيئة الله تعالى تذكر في الكلام تبركا وصلة وتفويضا إلى الله تعالى لا للاشتراط كقول الله تعالى لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم الفتح 27 وقد علم الله أنهم سيدخلون بعير شك ويقول الناس صلينا إن شاء الله تعالى مع تيقنهم صلاتهم بخلاف مشيئة الآدمي الثاني أن ميشئة الله تعالى لا تعلم ألا بوقوع الأمر فلا يمكن وقف الأمر على وجودها ومشيئة الآدمي يمكن العلم بها فيمكن جعلها شرطا بتوقف الأمر على وجودها والماضي لا يمكن وقفه فيتعين حمل الأمر ها هنا على المستقبل فيكون وعدا لا إقرارا وإن قال بعتك إن شاء الله تعالى أو زوجتك إن شاء الله تعالى فقال أبو إسحاق بن شاقلا لا أعلم خلافا عنه في أنه إذا قيل له قبلت هذا النكاح فقال نعم ءن شاء الله تعالى إن النكاح وقع به قال أبو حنيفة ولو قال بعتك بألف إن شئت فقال قد شئت وقبلت صح لأن هذا الشرط من موجب العقد ومقتضاه فإن الإيجاب إذا وجد من البائع كان القبول إلى مشيئة المشتري واختياره وإن قال له علي ألفان إن قدم فلان لم يلزمه لأنه لم يقر بها في الحال وما لا يلزمه في الحال لا يصير واجبا عند وجود الشرط وإن قال إن شهد فلان علي لك بألف صدقته لم يكن إقرار لأنه يجوز إن يصدق الكاذب وإن قال إن شهد بها فلان فهو صادق احتمل أن لا يكون إقرارا لأنه علقه على شرط فأشبهت التي قبلها واحتمل أن يكون إقرارا في الحال لأنه يتصور صدقه إذا شهد بها إلا أن تكون ثابتة في الحال وقد أقر بصدقه وإن قال له علي ألف إن شهد بها فلان لم يكن إقرارا لأنه معلق على شرط
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن قال أليس لي عندك ألف قال بلى كان إقرارا صحيحا لأن بلى جواب للسؤال بحرف النفي قال الله تعالى ألست بربكم قالوا بلى الأعراف 172 وإن قال لك علي ألف في علمي أو فيما أعلم كان مقرا به لأن ما في علمه لا يحتمل إلا الوجوب وإن قال اقضني الألف الذي لي عليك قال نعم كان مقرا به لأنه تصديق لما ادعاه وإن قال اشتر عبدي هذا أو أعطني عبدي هذا فقال نعم كان إقرارا لما ذكرنا وإن قال لك علي ألف إن شاء الله تعالى كان مقرا به نص عليه أحمد وقال أصحاب الشافعي ليس بإقرار لأنه علق إقراره على شرط فلم يصح كما لو علقه على مشيئة زيد ولأن ما علق على مشيئة الله تعالى لا سبيل إلى معرفته ولنا إنه وصل إقراره بما يرفعه كله ولا يصرفه إلى غير الإقرار فلزمه ما أقر به وبطل ما وصله به كما لو قال له علي ألف إلا ألفا ولأنه عقب الإقرار بما لا يفيد حكما آخر ولا يقتضي رفع الحكم أشبه ما لو قال له علي ألف في مشيئة الله تعالى وإن قال له علي ألف إلا أن يشاء الله صح الإقرار لأنه أقر ثم علق رفع الإقرار على أمر لا يعلم فلم يرتفع وإن قال لك علي ألف إن شئت أو إن شاء زيد لم يصح الإقرار وقال القاضي يصح لأنه عقبه بما يرفعه فصح الإقرار دون ما يرفعه كاستثناء الكل وكما لو قال إن شاء الله ولنا إنه علقه على شرط يمكن علمه فلم يصح كما لو قال له علي ألف إن شهد بها فلان وذلك لأن الإقرار إخبار بحق سابق فلا يتعلق على شرط مستقبل ويفارق التعليق على مشيئة الله تعالى فإن مشيئة الله تعالى تذكر في الكلام تبركا وصلة وتفويضا إلى الله تعالى لا للاشتراط كقول الله تعالى لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم الفتح 27 وقد علم الله أنهم سيدخلون بعير شك ويقول الناس صلينا إن شاء الله تعالى مع تيقنهم صلاتهم بخلاف مشيئة الآدمي الثاني أن ميشئة الله تعالى لا تعلم ألا بوقوع الأمر فلا يمكن وقف الأمر على وجودها ومشيئة الآدمي يمكن العلم بها فيمكن جعلها شرطا بتوقف الأمر على وجودها والماضي لا يمكن وقفه فيتعين حمل الأمر ها هنا على المستقبل فيكون وعدا لا إقرارا وإن قال بعتك إن شاء الله تعالى أو زوجتك إن شاء الله تعالى فقال أبو إسحاق بن شاقلا لا أعلم خلافا عنه في أنه إذا قيل له قبلت هذا النكاح فقال نعم ءن شاء الله تعالى إن النكاح وقع به قال أبو حنيفة ولو قال بعتك بألف إن شئت فقال قد شئت وقبلت صح لأن هذا الشرط من موجب العقد ومقتضاه فإن الإيجاب إذا وجد من البائع كان القبول إلى مشيئة المشتري واختياره وإن قال له علي ألفان إن قدم فلان لم يلزمه لأنه لم يقر بها في الحال وما لا يلزمه في الحال لا يصير واجبا عند وجود الشرط وإن قال إن شهد فلان علي لك بألف صدقته لم يكن إقرار لأنه يجوز إن يصدق الكاذب وإن قال إن شهد بها فلان فهو صادق احتمل أن لا يكون إقرارا لأنه علقه على شرط فأشبهت التي قبلها واحتمل أن يكون إقرارا في الحال لأنه يتصور صدقه إذا شهد بها إلا أن تكون ثابتة في الحال وقد أقر بصدقه وإن قال له علي ألف إن شهد بها فلان لم يكن إقرارا لأنه معلق على شرط
Dio V05/P126–V05/P127İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P126–V05/P127)
Orijinal Metin (AR)فصل وإن قال لي عليك ألف فقال أنا أقر لم يكن إقرارا لأنه وعد بالإقرار في المستقبل وإن قال لا أنكر لم يكن إقرارا لأنه لا يلزم من عدم الأنكار الإقرار فإن بينهما قسما آخر وهو السكوت عنهما وإن قال لا أنكر أن تكون محقا لم يكن إقرارا لذلك وإن قال أنا مقر ولم يزد احتمل أن يكون مفرا لأن ذلك عقيب الدعوى فيصرف إليها وكذلك إن قال أقررت قال الله تعالى قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا آل عمران 81 ولم يقولوا أقررنا بذلك ولا زادوا عليه فكان منهم إقرارا واحتمل أن لا يكون مقرا لأنه يحتمل أن يريد غير ذلك مثل أن يريد أنا مقر بالشهادة أو ببطلان دعواك وإن قال لعل أو عسى لم يكن مقرا لأنهما للترجي وإن قال أظن أو أحب أو أقدر لم يكن إقرارا لأن هذه الألفاظ تستعمل للشك وإن قال خذ أو اتزن لم يكن مقرا لأنه يحتمل خذ الجواب أو اتزن شيئا آخر وإن قال خذها أو اتزنها أو هي صحاح ففيه وجهان أحدهما ليس بإقرار لأن الصفة ترجع إلى المدعي ولم يقر بوجوبه ولأنه يحوز أن يعطيه ما يدعيه من غير أن يكون واجبا عليه فأمره بأخذها أولى أن لا يلزم منه الوجوب والثاني يكون إقرارا لأن الضمير يعود إلى ما تقدم وإن قال له علي ألف إذا جاء رأس الشهر أو إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف فقال أصحابنا الأول إقرار والثاني ليس بإقرار وهذا منصوص الشافعي لأنه في الأول بدأ بالإقرار والثاني ليس بإقرار ثم عقبه بما لا يقتضي رفعه لأن قوله إذا جاء رأس الشهر يحتمل أنه أراد المحل فلا يبطل الإقرار بأمر محتمل وفي الثاني بدأ بالشرط فعلق عليه لفظا يصلح للإقرار ويصلح للوعد فلا يكون إقرارا مع الاحتمال ويحتمل أنه لا فرق بينهما لأن تقديم الشرط وتأخيره سواء فيكون فيهما جميعا وجهان كتاب العارية مسألة قال ( والعارية مضمونة وإن لم يتعد فيها المستعير ) العارية إباحة الانتفاع بيعن من أعيان المال مشتقة من عار الشيء إذا ذهب وجاء منه قيل للبطال عيار لتردده في بطالته والعرب تقول أعاره وعاره مثل أطاعه وطاعه والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى ويمنعون الماعون الماعون 7 روي عن ابن عباس وابن مسعود أنهما قالا العواري وفسرها ابن مسعود فقال القدر والميزان والدلو وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في خطبة عام حجة الوداع العارية مؤداة والدين مقضي والمنحة مردودة والزعيم غارم أخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب وروى صفوان بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه أدراعا يوم حنين فقال أغصبا يا محمد قال بل عارية مضمونة رواه أبو داود وأجمع المسلمون على جواز العارية واستحبابها لأنه لما جازت هبة الأعيان جازت هبة المنافع ولذلك صحت الوصية بالأعيان والمنافع جميعا إذا ثبت هذا فإن العارية مندوب إليها وليست واجبة في قول أكثر أهل العلم وقيل هي واجبة للآية ولما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها الحديث قيل يا رسول الله وما حقها قال إعارة دلوها وإطراق فحلها ومنحة لبنها يوم وردها فذم الله تعالى مانع العارية وتوعده رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ذكر في خبره
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإن قال لي عليك ألف فقال أنا أقر لم يكن إقرارا لأنه وعد بالإقرار في المستقبل وإن قال لا أنكر لم يكن إقرارا لأنه لا يلزم من عدم الأنكار الإقرار فإن بينهما قسما آخر وهو السكوت عنهما وإن قال لا أنكر أن تكون محقا لم يكن إقرارا لذلك وإن قال أنا مقر ولم يزد احتمل أن يكون مفرا لأن ذلك عقيب الدعوى فيصرف إليها وكذلك إن قال أقررت قال الله تعالى قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا آل عمران 81 ولم يقولوا أقررنا بذلك ولا زادوا عليه فكان منهم إقرارا واحتمل أن لا يكون مقرا لأنه يحتمل أن يريد غير ذلك مثل أن يريد أنا مقر بالشهادة أو ببطلان دعواك وإن قال لعل أو عسى لم يكن مقرا لأنهما للترجي وإن قال أظن أو أحب أو أقدر لم يكن إقرارا لأن هذه الألفاظ تستعمل للشك وإن قال خذ أو اتزن لم يكن مقرا لأنه يحتمل خذ الجواب أو اتزن شيئا آخر وإن قال خذها أو اتزنها أو هي صحاح ففيه وجهان أحدهما ليس بإقرار لأن الصفة ترجع إلى المدعي ولم يقر بوجوبه ولأنه يحوز أن يعطيه ما يدعيه من غير أن يكون واجبا عليه فأمره بأخذها أولى أن لا يلزم منه الوجوب والثاني يكون إقرارا لأن الضمير يعود إلى ما تقدم وإن قال له علي ألف إذا جاء رأس الشهر أو إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف فقال أصحابنا الأول إقرار والثاني ليس بإقرار وهذا منصوص الشافعي لأنه في الأول بدأ بالإقرار والثاني ليس بإقرار ثم عقبه بما لا يقتضي رفعه لأن قوله إذا جاء رأس الشهر يحتمل أنه أراد المحل فلا يبطل الإقرار بأمر محتمل وفي الثاني بدأ بالشرط فعلق عليه لفظا يصلح للإقرار ويصلح للوعد فلا يكون إقرارا مع الاحتمال ويحتمل أنه لا فرق بينهما لأن تقديم الشرط وتأخيره سواء فيكون فيهما جميعا وجهان كتاب العارية مسألة قال ( والعارية مضمونة وإن لم يتعد فيها المستعير ) العارية إباحة الانتفاع بيعن من أعيان المال مشتقة من عار الشيء إذا ذهب وجاء منه قيل للبطال عيار لتردده في بطالته والعرب تقول أعاره وعاره مثل أطاعه وطاعه والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى ويمنعون الماعون الماعون 7 روي عن ابن عباس وابن مسعود أنهما قالا العواري وفسرها ابن مسعود فقال القدر والميزان والدلو وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في خطبة عام حجة الوداع العارية مؤداة والدين مقضي والمنحة مردودة والزعيم غارم أخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب وروى صفوان بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه أدراعا يوم حنين فقال أغصبا يا محمد قال بل عارية مضمونة رواه أبو داود وأجمع المسلمون على جواز العارية واستحبابها لأنه لما جازت هبة الأعيان جازت هبة المنافع ولذلك صحت الوصية بالأعيان والمنافع جميعا إذا ثبت هذا فإن العارية مندوب إليها وليست واجبة في قول أكثر أهل العلم وقيل هي واجبة للآية ولما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها الحديث قيل يا رسول الله وما حقها قال إعارة دلوها وإطراق فحلها ومنحة لبنها يوم وردها فذم الله تعالى مانع العارية وتوعده رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ذكر في خبره
Dio V05/P127–V05/P128İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P127–V05/P128)
Orijinal Metin (AR)ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك رواه ابن المنذر وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس في المال حق سوى الزكاة وفي حديث الأعرابي الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذا فرض الله علي من الصدقة قال الزكاة فقال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع شيئا أو كما قال والآية فسرها ابن عمر والحسن البصري بالزكاة وكذلك زيد بن أسلم وقال عكرمة إذا جمع ثلاثتها فله الويل إذا سها عن الصلاة وراءى ومنع الماعون ويجب رد العارية إن كانت باقية بغير خلاف ويجب ضمانها إن كانت تالفه تعدى فيها المستعير أو لم يتعد روي ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة إليه ذهب عطاء الشافعي واسحاق وقال الحسن والنخعي والشعبي وعمر بن عبد العزيز والثوري وأبو حنيفة ومالك والأوزاعي وابن شبرمة هي أمانة لا يجب ضمانها إلا بالتعدي لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على المستعير غير المغل ضمان ولأنه قبضتها بإذن مالكها فكانت أمانة كالوديعة قالوا وقول النبي صلى الله عليه وسلم العارية مؤداة يدل على أنها أمانة لقول الله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صفوان بل عارية مضمونة وروى الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال على اليد ما أخذت حتى تؤديه رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن غريب ولأنه أخذ ملك غيره لنفع نفسه منفردا بنفعه من غير استحقاق ولا إذن في الإتلاف فكان مضمونا كالغاصب والمأخوذ على وجه السوم وحديثهم يرويه عمر بن عبد الجبار عن عبيد بن حسان عن عمرو بن شعيب وعمر وعبيد ضعيفان قاله الدارقطني ويحتمل أنه أراد ضمان المنافع والأجزاء وقياسهم منقوض بالمقبوض على وجه السوم فصل وإن شرط نفي الضمان لم يسقط وبهذا قال الشافعي وقال أبو حفص العكبري يسقط قال أبو الخطاب أومأ إليه أحمد وهو قول قتادة والعنبري لأنه لو أذن في إتلافها لم يجب ضمانها فكذلك إذا أسقط عنه ضمانها وقيل بل مذهب قتادة والعنبري أنها لا تضمن إلا أن يشترط ضمانها فيجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم لصفوان بل عارية مضمونة ولنا إن كل عقد اقتضى الضمان لم يغيره الشرط كالمقبوض ببيع صحيح أو فاسد ما اقتضى الأمانة فكذلك كالوديعة والشركة والمضاربة والذي كان من النبي صلى الله عليه وسلم إخبار بصفة العارية وحكمها وفارق ما إذا أذن في الإتلاف فإن الإتلاف فعل يصح الإذن فيه ويسقط حكمه إذ لا ينعقد موجبا للضمان مع الإذن فيه وإسقاط الضمان ها هنا نفي للحكم مع وجود سببه وليس ذلك للمالك ولا يملك الإذن فيه فصل وإذا انتفع بها وردها على صفتها فلا شيء عليه لأن المنافع مأذون في إتلافها فلا يجب عوضها وإن تلف شيء من أجزائها التي لا تذهب بالاستعمال فعليه ضمانها لأن ما ضمن جملته ضمنت أجزاؤه كالمغصوب وأما أجزاؤها التي تذهب بالاستعمال كمخمل المنشفة والقطيفة وخف الثوب يلبسه ففيه وجهان أحدهما يجب ضمانه لأنها أجزاء عين مضمونة فكانت مضمونة كما لو كانت مغصوبة ولأنها أجزاء يجب ضمانها لو تلفت العين قبل استعمالها فتضمن إذا تلفت وحدهما كسائر الأجزاء والثاني لا يضمنها وهو قول الشافعي لأن الإذن في الاستعمال تضمنه فلا يجب ضمانه كالمنافع وكما لو أذن في إتلافها صريحا وفارق إذا تلفت العين قبل استعمالها لأنه لا يمكن تمييزها من العين ولأنه إنما أذن في إتلافها على وجه الانتفاع فإذت تلفت العين قبل ذلك فقد فاتت على غير الوجه الذي أذن فيه فضمنها كما لو أجر العين المستعارة فإنه يضمن منافعها فإذا قلنا لا يضمن الأجزاء فتلفت العين بعد ذهابها بالاستعمال فإنها تقوم حال التلف لأن الأجزاء التالفة تلفت غير مضمونة لكونها مأذونا في إتلافها فلا يجوز تقويمها عليه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك رواه ابن المنذر وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس في المال حق سوى الزكاة وفي حديث الأعرابي الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذا فرض الله علي من الصدقة قال الزكاة فقال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع شيئا أو كما قال والآية فسرها ابن عمر والحسن البصري بالزكاة وكذلك زيد بن أسلم وقال عكرمة إذا جمع ثلاثتها فله الويل إذا سها عن الصلاة وراءى ومنع الماعون ويجب رد العارية إن كانت باقية بغير خلاف ويجب ضمانها إن كانت تالفه تعدى فيها المستعير أو لم يتعد روي ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة إليه ذهب عطاء الشافعي واسحاق وقال الحسن والنخعي والشعبي وعمر بن عبد العزيز والثوري وأبو حنيفة ومالك والأوزاعي وابن شبرمة هي أمانة لا يجب ضمانها إلا بالتعدي لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على المستعير غير المغل ضمان ولأنه قبضتها بإذن مالكها فكانت أمانة كالوديعة قالوا وقول النبي صلى الله عليه وسلم العارية مؤداة يدل على أنها أمانة لقول الله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صفوان بل عارية مضمونة وروى الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال على اليد ما أخذت حتى تؤديه رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن غريب ولأنه أخذ ملك غيره لنفع نفسه منفردا بنفعه من غير استحقاق ولا إذن في الإتلاف فكان مضمونا كالغاصب والمأخوذ على وجه السوم وحديثهم يرويه عمر بن عبد الجبار عن عبيد بن حسان عن عمرو بن شعيب وعمر وعبيد ضعيفان قاله الدارقطني ويحتمل أنه أراد ضمان المنافع والأجزاء وقياسهم منقوض بالمقبوض على وجه السوم فصل وإن شرط نفي الضمان لم يسقط وبهذا قال الشافعي وقال أبو حفص العكبري يسقط قال أبو الخطاب أومأ إليه أحمد وهو قول قتادة والعنبري لأنه لو أذن في إتلافها لم يجب ضمانها فكذلك إذا أسقط عنه ضمانها وقيل بل مذهب قتادة والعنبري أنها لا تضمن إلا أن يشترط ضمانها فيجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم لصفوان بل عارية مضمونة ولنا إن كل عقد اقتضى الضمان لم يغيره الشرط كالمقبوض ببيع صحيح أو فاسد ما اقتضى الأمانة فكذلك كالوديعة والشركة والمضاربة والذي كان من النبي صلى الله عليه وسلم إخبار بصفة العارية وحكمها وفارق ما إذا أذن في الإتلاف فإن الإتلاف فعل يصح الإذن فيه ويسقط حكمه إذ لا ينعقد موجبا للضمان مع الإذن فيه وإسقاط الضمان ها هنا نفي للحكم مع وجود سببه وليس ذلك للمالك ولا يملك الإذن فيه فصل وإذا انتفع بها وردها على صفتها فلا شيء عليه لأن المنافع مأذون في إتلافها فلا يجب عوضها وإن تلف شيء من أجزائها التي لا تذهب بالاستعمال فعليه ضمانها لأن ما ضمن جملته ضمنت أجزاؤه كالمغصوب وأما أجزاؤها التي تذهب بالاستعمال كمخمل المنشفة والقطيفة وخف الثوب يلبسه ففيه وجهان أحدهما يجب ضمانه لأنها أجزاء عين مضمونة فكانت مضمونة كما لو كانت مغصوبة ولأنها أجزاء يجب ضمانها لو تلفت العين قبل استعمالها فتضمن إذا تلفت وحدهما كسائر الأجزاء والثاني لا يضمنها وهو قول الشافعي لأن الإذن في الاستعمال تضمنه فلا يجب ضمانه كالمنافع وكما لو أذن في إتلافها صريحا وفارق إذا تلفت العين قبل استعمالها لأنه لا يمكن تمييزها من العين ولأنه إنما أذن في إتلافها على وجه الانتفاع فإذت تلفت العين قبل ذلك فقد فاتت على غير الوجه الذي أذن فيه فضمنها كما لو أجر العين المستعارة فإنه يضمن منافعها فإذا قلنا لا يضمن الأجزاء فتلفت العين بعد ذهابها بالاستعمال فإنها تقوم حال التلف لأن الأجزاء التالفة تلفت غير مضمونة لكونها مأذونا في إتلافها فلا يجوز تقويمها عليه