Dio V02/P249–V02/P250İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P249–V02/P250)
Orijinal Metin (AR)والثاني ينقطع لأن الانفراد قد وجد في بعض الحول فيزكيان زكاة المنفردين وإن أفرد كل واحد منهما نصف نصاب وتبايعاه لم ينقطع حكم الخلطة لأن ملك الإنسان يضم بعضه إلى بعض فكأن الثمانين مختلطة بحالها كذلك إن تبايعا أقل من النصف وإن تبايعا أكثر من النصف منفردا بطل حكم الخلطة لأن من شرطها كونها في نصاب فمتى بقيت فيما دون النصاب صارا منفردين وقال القاضي تبطل الخلطة في جميع هذه المسائل في المبيع ويصير منفردا وهذا مذهب الشافعي لأن عنده أن المبيع بجنسه ينقطع حكم الحول فيه فتنقطع الخلطة ضرورة انقطاع الحول وسنبين إن شاء الله أن حكم الحول لا ينقطع في وجوب الزكاة فلا تنقطع الخلطة لأن الزكاة إنما تجب في المشتري ببنائه على حول المبيع فيجب أن يبنى عليه في الصفة التي كان عليها فأما إن كان مال كل واحد منهما منفردا فخلطاه ثم تبايعاه فعليهما في الحول زكاة الانفراد لأن الزكاة تجب فيه ببنائه على حول الأول وهو منفرد فيه ولو كان لرجل نصاب منفرد فباعه بنصاب مختلط زكى كل واحد منهما زكاة الانفراد لأن الزكاة في الثاني تجب ببنائه على الأول فهما كالمال الواحد الذي حصل الانفراد في أحد طرفيه فإن كان لكل واحد منهما أربعون مختلطة مع مال آخر فتبايعاها وبعثاها مختلطة لم يبطل حكم الخلطة وإن اشترى أحدهما بالأربعين المختلطة أربعين منفردة وخلطها في الحال احتمل أن يزكي زكاة الخلطة لأنه يبني حولها على حول مختلطة وزمن الانفراد يسير فعفي عنه واحتمل أن يزكي زكاة المنفرد لوجود الانفراد في بعض الحول فصل وإن كان لرجل أربعون شاة ومضى عليها بعض الحول فباع بعضها مشاعا في بعض الحول فقال أبو بكر ينقطع الحول ويستأنفان حولا من حين البيع لأن النصف المشتري قد انقطع الحول فيه فكأنه لم يجز في حول الزكاة أصلا فلزم انقطاع الحول في الآخر وقال ابن حامد لا ينقطع الحول فيما بقي للبائع لأن حدوث الخلطة لا يمنع ابتداء الحول فلا يمنع استدامته ولأنه لو خالط غيره في جميع الحول وجبت الزكاة فإذا خالط في بعضه نفسه وفي بعضه غيره كان أولى بالإيجاب وإنما بطل حول المبيعة لانتقال الملك فيها وإلا فهذه العشرون لم تزل مخالطة لمال جار في الزكاة وهكذا الحكم فيما إذا علم على بعضها وباعه مختلطا فأما إن أفرد بعضها وباعه فخلطه المشتري في الحال بغنم الأول فقال ابن حامد ينقطع الحول لثبوت حكم الانفراد في البعض وقال القاضي يحتمل أن يكون كما لو باعها مختلطة لأن هذا زمن يسير وهذا الحكم فيما إذا كانت الأربعون لرجلين فباع أحدهما نصيبه أجنبيا فعلى هذا إذا تم حول الأول فعليه نصف شاة ثم إذا تم حول الثاني نظرنا في البائع فإن كان أخرج الزكاة من غير المال فلا شيء على المشتري لأن النصاب نقص في بعض الحول إلا أن يكون الفقير مخالطا لهما بالنصف الذي صار له فلا ينقص النصاب إذا ويخرج الثاني نصف شاة وإن كان الأول أخرج الزكاة من غير المال وقلنا الزكاة تتعلق بالذمة وجب على المشتري نصف شاة وإن قلنا تتعلق بالعين فقال القاضي يجب نصف شاة أيضا لأن تعلق الزكاة بالعين لا بمعنى أن الفقراء ملكوا جزءا من النصاب بل بمعنى أنه تعلق حقهم به كتعلق أرش الجناية بالجاني فلم يمنع وجوب الزكاة وقالأبو الخطاب لا شيء على المشتري لأن تعلق الزكاة بالعين نقص النصاب وهذا الصحيح فإن فائدة قولنا الزكاة تتعلق بالعين إنما تظهر في منع الزكاة وقد ذكره القاضي في غير هذا الموضوع وعلى قياس هذا لو كان لرجلين نصاب خلطة فباع أحدهما خليطه في بعض الحول فهي عكس المسألة الأولى في الصورة ومثلها في المعنى
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني ينقطع لأن الانفراد قد وجد في بعض الحول فيزكيان زكاة المنفردين وإن أفرد كل واحد منهما نصف نصاب وتبايعاه لم ينقطع حكم الخلطة لأن ملك الإنسان يضم بعضه إلى بعض فكأن الثمانين مختلطة بحالها كذلك إن تبايعا أقل من النصف وإن تبايعا أكثر من النصف منفردا بطل حكم الخلطة لأن من شرطها كونها في نصاب فمتى بقيت فيما دون النصاب صارا منفردين وقال القاضي تبطل الخلطة في جميع هذه المسائل في المبيع ويصير منفردا وهذا مذهب الشافعي لأن عنده أن المبيع بجنسه ينقطع حكم الحول فيه فتنقطع الخلطة ضرورة انقطاع الحول وسنبين إن شاء الله أن حكم الحول لا ينقطع في وجوب الزكاة فلا تنقطع الخلطة لأن الزكاة إنما تجب في المشتري ببنائه على حول المبيع فيجب أن يبنى عليه في الصفة التي كان عليها فأما إن كان مال كل واحد منهما منفردا فخلطاه ثم تبايعاه فعليهما في الحول زكاة الانفراد لأن الزكاة تجب فيه ببنائه على حول الأول وهو منفرد فيه ولو كان لرجل نصاب منفرد فباعه بنصاب مختلط زكى كل واحد منهما زكاة الانفراد لأن الزكاة في الثاني تجب ببنائه على الأول فهما كالمال الواحد الذي حصل الانفراد في أحد طرفيه فإن كان لكل واحد منهما أربعون مختلطة مع مال آخر فتبايعاها وبعثاها مختلطة لم يبطل حكم الخلطة وإن اشترى أحدهما بالأربعين المختلطة أربعين منفردة وخلطها في الحال احتمل أن يزكي زكاة الخلطة لأنه يبني حولها على حول مختلطة وزمن الانفراد يسير فعفي عنه واحتمل أن يزكي زكاة المنفرد لوجود الانفراد في بعض الحول فصل وإن كان لرجل أربعون شاة ومضى عليها بعض الحول فباع بعضها مشاعا في بعض الحول فقال أبو بكر ينقطع الحول ويستأنفان حولا من حين البيع لأن النصف المشتري قد انقطع الحول فيه فكأنه لم يجز في حول الزكاة أصلا فلزم انقطاع الحول في الآخر وقال ابن حامد لا ينقطع الحول فيما بقي للبائع لأن حدوث الخلطة لا يمنع ابتداء الحول فلا يمنع استدامته ولأنه لو خالط غيره في جميع الحول وجبت الزكاة فإذا خالط في بعضه نفسه وفي بعضه غيره كان أولى بالإيجاب وإنما بطل حول المبيعة لانتقال الملك فيها وإلا فهذه العشرون لم تزل مخالطة لمال جار في الزكاة وهكذا الحكم فيما إذا علم على بعضها وباعه مختلطا فأما إن أفرد بعضها وباعه فخلطه المشتري في الحال بغنم الأول فقال ابن حامد ينقطع الحول لثبوت حكم الانفراد في البعض وقال القاضي يحتمل أن يكون كما لو باعها مختلطة لأن هذا زمن يسير وهذا الحكم فيما إذا كانت الأربعون لرجلين فباع أحدهما نصيبه أجنبيا فعلى هذا إذا تم حول الأول فعليه نصف شاة ثم إذا تم حول الثاني نظرنا في البائع فإن كان أخرج الزكاة من غير المال فلا شيء على المشتري لأن النصاب نقص في بعض الحول إلا أن يكون الفقير مخالطا لهما بالنصف الذي صار له فلا ينقص النصاب إذا ويخرج الثاني نصف شاة وإن كان الأول أخرج الزكاة من غير المال وقلنا الزكاة تتعلق بالذمة وجب على المشتري نصف شاة وإن قلنا تتعلق بالعين فقال القاضي يجب نصف شاة أيضا لأن تعلق الزكاة بالعين لا بمعنى أن الفقراء ملكوا جزءا من النصاب بل بمعنى أنه تعلق حقهم به كتعلق أرش الجناية بالجاني فلم يمنع وجوب الزكاة وقالأبو الخطاب لا شيء على المشتري لأن تعلق الزكاة بالعين نقص النصاب وهذا الصحيح فإن فائدة قولنا الزكاة تتعلق بالعين إنما تظهر في منع الزكاة وقد ذكره القاضي في غير هذا الموضوع وعلى قياس هذا لو كان لرجلين نصاب خلطة فباع أحدهما خليطه في بعض الحول فهي عكس المسألة الأولى في الصورة ومثلها في المعنى
Dio V02/P250–V02/P251İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P250–V02/P251)
Orijinal Metin (AR)لأنه كان في الأول خليط نفسه ثم صار خليط أجنبي وها هنا كان خليط أجنبي ثم صار خليط نفسه ومثله لو كان رجلان متوارثان لهما نصاب خلطة فمات أحدهما في بعض الحول فورثة صاحبه على قياس قول أبي بكر لا يجب عليه شيء حتى يتم الحول على المالين من حين ملكه لهما إلا أن يكون أحدهما بمفرده يبلغ نصابا وعلى قياس قول ابن حامد تجب الزكاة في النصف الذي كان له خاصة فصل إذا استأجر أجيرا يرعى له بشاة معينة من النصاب فحال الحول ولم يفردها فهما خليطان تجب عليهما زكاة الخلطة وإن أفردها قبل الحول فلا شيء عليهما لنقصان النصاب وإن استأجره بشاة موصوفة في الذمة صح أيضا فإذا حال الحول وليس له ما يقتضي غير النصاب انبنى على الدين هل يمنع الزكاة في الأموال الظاهرة وسنذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى مسألة قال ( وتراجعوا فيما بينهم بالحصص ) وقد ذكرنا أن الخلطاء تؤخذ من أموالهم كما تؤخذ من أموالهم كما تؤخذ من مال واحد فظاهر كلام أحمد أن الساعي يأخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء سواء دعت الحاجة إلى ذلك بأن تكون الفريضة عينا واحدة لا يمكن أخذها من المالين جميعا أو لا يجد فرضهما جميعا إلا في أحد المالين مثل أن يكون مال أحدهما صحاحا كبارا ومال خليطه صغارا أو مراضا فإنه تجب صحيحة كبيرة أو لم ندع الحاجة إلى ذلك بأن يجد فرض كل واحد من المالين فيه قال أحمد إنما يجيء المصدق فيجد الماشية فيصدقها ليس يجيء فيقول أي شيء لك وإنما يصدق ما يجده والخليط قد ينفع وقد يضر قال الهيثم بن خارجة لأبي عبد الله أنا رأيت مسكينا كان له في غنم شاتان فجاء المصدق فأخذ إحداهما والوجه في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ما كان من خليطين فأيهما يتراجعان بالسوية وقوله لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وهما خشيتان خشية رب المال من زيادة الصدقة وخشية الساعي من نقصانها فليس لأرباب الأموال أن يجمعوا أموالهم المتفرقة التي كان الواجب في كل واحد منها شاة ليقل الواجب فيها ولا أن يفرقوا أموالهم المجتمعة التي كان فيها باجتماعها فرض ليسقط عنها بتفرقتها وليس للساعي أن يفرق بين الخلطاء لتكثر الزكاة ولا أن يجمعها إذا كانت متفرقة لتجب الزكاة ولأن المالين قد صارا كالمال الواحد في وجوب الزكاة فكذلك في إخراجها ومتى أخذ الساعي الفرض من مال أحدهما رجع على خليطه بقدر قيمة حصته من الفرض فإذا كان لأحدهما ثلث المال وللآخر ثلثاه فأخذ الفرض من مال صاحب الثلث رجع بثلثي قيمة المخرج على صاحبه وإن أخذه من الآخر رجع صاحب الثلث بثلث قيمة المخرج والقول قول المرجوع عليه مع يمينه إذا اختلفا وعدمت البينة لأنه غارم فكان القول قوله كالغاصب إذا اختلفا في قيمة المغصوب بعد تلفه فصل إذا أخذ الساعي أكثر منن الفرض بغير تأويل مثل أن يأخذ شاتين مكان شاة أو يأخذ جذعة مكان حقة لم يكن للمأخوذ منه الرجوع إلا بقدر الواجب وإن كان بتأويل سائغ مثل أن يأخذ الصحيحة عن المراض والكبيرة عن الصغار فإنه يرجع بالحصة منها لأن ذلك إلى اجتهاد الإمام فإذا أداه اجتهاده إلى أخذه وجب دفعه إليه وصار بمنزلة الفرض الواجب وكذلك إذا أخذ القيمة رجع بما يخص شريكه منهاه لأنه تأويل فصل إذا ملك رجل أربعين شاة في المحرم وأربعين في صفر وأربعين في ربيع فعليه في الأول عند تمام حوله شاة فإذا تم حول الثاني فعلى وجهين أحدهما لا زكاة فيه لأن الجميع ملك واحد فلم يزد فرضه على شاة واحدة كما لو اتفقت أحواله والثاني فيه الزكاة لأن الأول استقل بشاة فيجب الزكاة في الثاني وهي نصف شاة لاختلاطها بالأربعين الأولى من حين ملكها وإذا تم حول الثالث فعلى وجهين أحدهما لا زكاة فيه والثاني فيه الزكاة وهو ثلث شاة لأنه ملكه مختلطا بالثمانين المتقدمة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأنه كان في الأول خليط نفسه ثم صار خليط أجنبي وها هنا كان خليط أجنبي ثم صار خليط نفسه ومثله لو كان رجلان متوارثان لهما نصاب خلطة فمات أحدهما في بعض الحول فورثة صاحبه على قياس قول أبي بكر لا يجب عليه شيء حتى يتم الحول على المالين من حين ملكه لهما إلا أن يكون أحدهما بمفرده يبلغ نصابا وعلى قياس قول ابن حامد تجب الزكاة في النصف الذي كان له خاصة فصل إذا استأجر أجيرا يرعى له بشاة معينة من النصاب فحال الحول ولم يفردها فهما خليطان تجب عليهما زكاة الخلطة وإن أفردها قبل الحول فلا شيء عليهما لنقصان النصاب وإن استأجره بشاة موصوفة في الذمة صح أيضا فإذا حال الحول وليس له ما يقتضي غير النصاب انبنى على الدين هل يمنع الزكاة في الأموال الظاهرة وسنذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى مسألة قال ( وتراجعوا فيما بينهم بالحصص ) وقد ذكرنا أن الخلطاء تؤخذ من أموالهم كما تؤخذ من أموالهم كما تؤخذ من مال واحد فظاهر كلام أحمد أن الساعي يأخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء سواء دعت الحاجة إلى ذلك بأن تكون الفريضة عينا واحدة لا يمكن أخذها من المالين جميعا أو لا يجد فرضهما جميعا إلا في أحد المالين مثل أن يكون مال أحدهما صحاحا كبارا ومال خليطه صغارا أو مراضا فإنه تجب صحيحة كبيرة أو لم ندع الحاجة إلى ذلك بأن يجد فرض كل واحد من المالين فيه قال أحمد إنما يجيء المصدق فيجد الماشية فيصدقها ليس يجيء فيقول أي شيء لك وإنما يصدق ما يجده والخليط قد ينفع وقد يضر قال الهيثم بن خارجة لأبي عبد الله أنا رأيت مسكينا كان له في غنم شاتان فجاء المصدق فأخذ إحداهما والوجه في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ما كان من خليطين فأيهما يتراجعان بالسوية وقوله لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وهما خشيتان خشية رب المال من زيادة الصدقة وخشية الساعي من نقصانها فليس لأرباب الأموال أن يجمعوا أموالهم المتفرقة التي كان الواجب في كل واحد منها شاة ليقل الواجب فيها ولا أن يفرقوا أموالهم المجتمعة التي كان فيها باجتماعها فرض ليسقط عنها بتفرقتها وليس للساعي أن يفرق بين الخلطاء لتكثر الزكاة ولا أن يجمعها إذا كانت متفرقة لتجب الزكاة ولأن المالين قد صارا كالمال الواحد في وجوب الزكاة فكذلك في إخراجها ومتى أخذ الساعي الفرض من مال أحدهما رجع على خليطه بقدر قيمة حصته من الفرض فإذا كان لأحدهما ثلث المال وللآخر ثلثاه فأخذ الفرض من مال صاحب الثلث رجع بثلثي قيمة المخرج على صاحبه وإن أخذه من الآخر رجع صاحب الثلث بثلث قيمة المخرج والقول قول المرجوع عليه مع يمينه إذا اختلفا وعدمت البينة لأنه غارم فكان القول قوله كالغاصب إذا اختلفا في قيمة المغصوب بعد تلفه فصل إذا أخذ الساعي أكثر منن الفرض بغير تأويل مثل أن يأخذ شاتين مكان شاة أو يأخذ جذعة مكان حقة لم يكن للمأخوذ منه الرجوع إلا بقدر الواجب وإن كان بتأويل سائغ مثل أن يأخذ الصحيحة عن المراض والكبيرة عن الصغار فإنه يرجع بالحصة منها لأن ذلك إلى اجتهاد الإمام فإذا أداه اجتهاده إلى أخذه وجب دفعه إليه وصار بمنزلة الفرض الواجب وكذلك إذا أخذ القيمة رجع بما يخص شريكه منهاه لأنه تأويل فصل إذا ملك رجل أربعين شاة في المحرم وأربعين في صفر وأربعين في ربيع فعليه في الأول عند تمام حوله شاة فإذا تم حول الثاني فعلى وجهين أحدهما لا زكاة فيه لأن الجميع ملك واحد فلم يزد فرضه على شاة واحدة كما لو اتفقت أحواله والثاني فيه الزكاة لأن الأول استقل بشاة فيجب الزكاة في الثاني وهي نصف شاة لاختلاطها بالأربعين الأولى من حين ملكها وإذا تم حول الثالث فعلى وجهين أحدهما لا زكاة فيه والثاني فيه الزكاة وهو ثلث شاة لأنه ملكه مختلطا بالثمانين المتقدمة
Dio V02/P251–V02/P253İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P251–V02/P253)
Orijinal Metin (AR)وذكر أبو الخطاب فيه وجها ثالثا وهو أنه يجب في الثاني شاة كاملة وفي الثالث شاة كاملة لأنه نصاب كامل وجبت الزكاة فيه بنفسه فوجبت فيه شاة كاملة كما لو انفرد وهذا ضعيف لأنه لو كان المالك الثاني والثالث أجنبيين ملكاهما مختلطين لم يكن عليهما إلا زكاة خلطة فإذا كان المالك الأول كان أولى فإن ضم بعض ماله إلى بعض أولى من ضم ملك الخليط إلى خليط وإن ملك في الشهر الثاني ما يغير الفرض مثل أن ملك مائة شاة فعليه عند تمام حوله شاة ثانية على الوجه الأول وكذلك الثالث لأننا نجعل ملكه في الإيجاب كملكه لكل في حال واحدة فيصير كأنه ملك مائتين وأربعين فيجب عليه ثلاث شياه عند تمام حول كل مال شاة وعلى الوجه الثاني يجب عليه في الشهر الثاني حصة من فرض المالين معا وهو شاة وثلاثة أسباع شاة لأنه لو ملك المالين دفعة واحدة كان عليه فيهما شاتان حصة المائة منها خمسة أسباعهما وهو شاة وثلاثة أسباع شاة وعليه في الثالث شاة وربع لأنه لو ملك الجميع دفعة واحدة وهو مائتين وأربعون شاة لكان عليه ثلاث شياه حصة الثالث منهن ربعهن وسدسهن وهو شاة وربع ولو كان المالك للأموال الثلاث ثلاثة أشخاص وملك الثاني سائمته مختلطة بسائمة الأول ثم ملك الثالث سائمته مختلطة بغنمهما لكان الواجب في الثاني والثالث كالواجب على المالك في الوجه الثاني لا غيره فصل فإن ملك عشرين من الإبل في المحرم وخمسا في صفر فعليه في العشرين عند تمام حولها أربع شياه وفي الخمس عند تمام حولها خمس بنات مخاض على الوجهين الأولين وعلى الوجه الثالث عليه شاة وإن ملك في المحرم خمسا وعشرين وفي صفر خمسا فعليه في الأول عند تمام حوله بنت مخاض ولا شيء عليه في الخمس في الوجه الأول وعلى الثاني عليه سدس بنت مخاض وعلى الثالث عليه فيها شاة فإن ملك مع ذلك في ربيع شيئا ففي الوجه الأول عليه في الأول عند تمام حوله بنت مخاض ولا شيء عليه في الخمس حتى يتم حول الست فيجب فيها ربع بنت لبون ونصف تسعها وفي الوجه الثاني عليه في الخمس سدس بنت مخاض إذا تم حولها وفي الست سدس بنت لبون عند تمام حولها وفي الوجه الثالث عليه في الخمس الثانية شاة عند تمام حولها وفي الست شاة عند تمام حولها فصل فإن كانت سائمة الرجل في بلدان شتى وبينهما مسافة لا تقصر فيها الصلاة أو كانت مجتمعة ضم بعضها إلى بعض وكانت زكاتها كزكاة المختلطة بغير خلاف نعلمه وإن كان بين البلدان مسافة القصر فعن أحمد فيه روايتان إحداهما أن لكل مال حكم نفسه يعتبر على حدته إن كان نصابا ففيه الزكاة وإلا فلا ولا يضم إلى المال الذي في البلد الآخر نص عليه قال ابن المنذر لا أعلم هذا القول عن غير أحمد واحتج بظاهر قوله عليه السلام لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وهذا مفرق فلا يجمع ولأنه لما أثر اجتماع مالين لرجلين في كونهما كالمال الواحد يجب أن يؤثر افتراق مال الرجل الواحد حتى يجعله كالمالين والرواية الثانية قال فيمن له مائة شاة في بلدان متفرقة لا يأخذ المصدق منها شيئا لأنه لا يجمع بين متفرق وصاحبها إذا ضبط ذلك وعرفه أخرج هو بنفسه يضعها في الفقراء روي هذا عن الميموني وحنبل وهذا يدل على أن زكاتها تجب مع اختلاف البلدان إلا أن الساعي لا يأخذها لكونه لا يجد نصابا كاملا مجتمعا ولا يعلم حقيقة الحال فيها فأما المالك العالم بملكه نصابا كاملا عليه أداء الزكاة وهذا اختيار أبي الخطاب ومذهب سائر الفقهاء قال مالك أحسن ما سمعت فيمن كان له غنم على راعيين متفرقين ببلدان شتى أن ذلك يجمع على صاحيه فيؤدي صدقته وهذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى لقوله عليه السلام في أربعين شاة شاة ولأنه ملك واحد أشبه ما لو كان في بلدان متقاربة أو غير السائمة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر أبو الخطاب فيه وجها ثالثا وهو أنه يجب في الثاني شاة كاملة وفي الثالث شاة كاملة لأنه نصاب كامل وجبت الزكاة فيه بنفسه فوجبت فيه شاة كاملة كما لو انفرد وهذا ضعيف لأنه لو كان المالك الثاني والثالث أجنبيين ملكاهما مختلطين لم يكن عليهما إلا زكاة خلطة فإذا كان المالك الأول كان أولى فإن ضم بعض ماله إلى بعض أولى من ضم ملك الخليط إلى خليط وإن ملك في الشهر الثاني ما يغير الفرض مثل أن ملك مائة شاة فعليه عند تمام حوله شاة ثانية على الوجه الأول وكذلك الثالث لأننا نجعل ملكه في الإيجاب كملكه لكل في حال واحدة فيصير كأنه ملك مائتين وأربعين فيجب عليه ثلاث شياه عند تمام حول كل مال شاة وعلى الوجه الثاني يجب عليه في الشهر الثاني حصة من فرض المالين معا وهو شاة وثلاثة أسباع شاة لأنه لو ملك المالين دفعة واحدة كان عليه فيهما شاتان حصة المائة منها خمسة أسباعهما وهو شاة وثلاثة أسباع شاة وعليه في الثالث شاة وربع لأنه لو ملك الجميع دفعة واحدة وهو مائتين وأربعون شاة لكان عليه ثلاث شياه حصة الثالث منهن ربعهن وسدسهن وهو شاة وربع ولو كان المالك للأموال الثلاث ثلاثة أشخاص وملك الثاني سائمته مختلطة بسائمة الأول ثم ملك الثالث سائمته مختلطة بغنمهما لكان الواجب في الثاني والثالث كالواجب على المالك في الوجه الثاني لا غيره فصل فإن ملك عشرين من الإبل في المحرم وخمسا في صفر فعليه في العشرين عند تمام حولها أربع شياه وفي الخمس عند تمام حولها خمس بنات مخاض على الوجهين الأولين وعلى الوجه الثالث عليه شاة وإن ملك في المحرم خمسا وعشرين وفي صفر خمسا فعليه في الأول عند تمام حوله بنت مخاض ولا شيء عليه في الخمس في الوجه الأول وعلى الثاني عليه سدس بنت مخاض وعلى الثالث عليه فيها شاة فإن ملك مع ذلك في ربيع شيئا ففي الوجه الأول عليه في الأول عند تمام حوله بنت مخاض ولا شيء عليه في الخمس حتى يتم حول الست فيجب فيها ربع بنت لبون ونصف تسعها وفي الوجه الثاني عليه في الخمس سدس بنت مخاض إذا تم حولها وفي الست سدس بنت لبون عند تمام حولها وفي الوجه الثالث عليه في الخمس الثانية شاة عند تمام حولها وفي الست شاة عند تمام حولها فصل فإن كانت سائمة الرجل في بلدان شتى وبينهما مسافة لا تقصر فيها الصلاة أو كانت مجتمعة ضم بعضها إلى بعض وكانت زكاتها كزكاة المختلطة بغير خلاف نعلمه وإن كان بين البلدان مسافة القصر فعن أحمد فيه روايتان إحداهما أن لكل مال حكم نفسه يعتبر على حدته إن كان نصابا ففيه الزكاة وإلا فلا ولا يضم إلى المال الذي في البلد الآخر نص عليه قال ابن المنذر لا أعلم هذا القول عن غير أحمد واحتج بظاهر قوله عليه السلام لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وهذا مفرق فلا يجمع ولأنه لما أثر اجتماع مالين لرجلين في كونهما كالمال الواحد يجب أن يؤثر افتراق مال الرجل الواحد حتى يجعله كالمالين والرواية الثانية قال فيمن له مائة شاة في بلدان متفرقة لا يأخذ المصدق منها شيئا لأنه لا يجمع بين متفرق وصاحبها إذا ضبط ذلك وعرفه أخرج هو بنفسه يضعها في الفقراء روي هذا عن الميموني وحنبل وهذا يدل على أن زكاتها تجب مع اختلاف البلدان إلا أن الساعي لا يأخذها لكونه لا يجد نصابا كاملا مجتمعا ولا يعلم حقيقة الحال فيها فأما المالك العالم بملكه نصابا كاملا عليه أداء الزكاة وهذا اختيار أبي الخطاب ومذهب سائر الفقهاء قال مالك أحسن ما سمعت فيمن كان له غنم على راعيين متفرقين ببلدان شتى أن ذلك يجمع على صاحيه فيؤدي صدقته وهذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى لقوله عليه السلام في أربعين شاة شاة ولأنه ملك واحد أشبه ما لو كان في بلدان متقاربة أو غير السائمة
Dio V02/P253–V02/P254İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P253–V02/P254)
Orijinal Metin (AR)ونحمل كلام أحمد في الرواية الأولى على أن المصدق لا يأخذها وأما رب المال فيخرج فعلى هذا يخرج الفرض في أحد البلدين لأنه موضع حاجة مسألة قال ( وإن اختلطوا في غير هذا أخذ من كل واحد منهم على انفراده إذا كان ما يخصه تجب فيه الزكاة ) ومعناه أننهم إذا اختلطوا في غير السائمة كالذهب والفضة وعروض التجارة والزروع والثمار لم تؤثر خلطتهم شيئا وكان حكمهم حكم المنفردين وهذا قول أكثر أهل العلم وعن أحمد رواية أخرى أن شركة الأعيان تؤثر في غير الماشية فإذا كان بينهم نصاب يشتركون فيه فعليهم الزكاة وهذا قول إسحاق والأوزاعي في الحب والثمر والمذهب الأول قال أبو عبد الله الأوزاعي يقول في الزرع إذا كانوا شركاء فخرج لهم خمسة أوسق يقول فيه الزكاة قاسه على الغنم ولا يعجبني قول الأوزاعي وأما خلطة الأوصاف فلا مدخل لها في غير الماشية بحال لأن الاختلاط لا يحصل وخرج القاضي وجها آخر أنها تؤثر لأن المؤونة تخف إذا كان الملقح واحدا والصاعد والناطور والجرين وكذلك أموال التجارة والدكان واحد والمخزن والميزان والبائع فأشبه الماشية ومذهب الشافعي على نحو مما حكينا من مذهبنا والصحيح أن الخلطة لا تؤثر في غير الماشية لقول النبي صلى الله عليه وسلم والخليطان ما اشتركا في الحوض والفحل والراعي فدل على أن ما لم يوجد فيه ذلك لا يكون خلطة مؤثر وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يجمع بين متفرق خشية الصدقة إنما يكون في الماشية لأن الزكاة تقل بجمعها تارة وتكثر أخرى وسائر الأموال تجب فيها فيما زاد على النصاب بحسابه فلا أثر لجمعها ولأن الخلطة في الماشية تؤثر في النفع تارة وفي الضرر أخرى ولو اعتبرناها في غير الماشية أثرت ضررا محضا برب المال فلا يجوز اعتبارها إذا ثبت هذا فإن كان لجماعة وقف أو حائط مشترك بينهم فيه ثمرة أو زرع فلا زكاة عليهم إلا أن يحصل في يد بعضهم نصاب كامل فيجب عليه وقد ذكر الخرقي هذا في باب الوقف وعلى الرواية الأخرى إذا كان الخارج نصابا ففيه الزكاة وإن كان الوقف نصابا من السائمة فيحتمل أن عليهم الزكاة لاشتراكهم في ملك نصاب تؤثر الخلطة فيه وينبغي أن تخرج الزكاة من غيره لأن الوقف لا يجوز نقل الملك فيه ويحتمل أن لا تجب الزكاة فيه لنقص الملك فيه وكماله معتبر في إيجاب الزكاة بدليل مال المكاتب فصل ولا زكاة في غير بهيمة الأنعام من الماشية في قول أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة في الخيل الزكاة إذا كانت ذكورا وإناثا وإن كانت ذكورا مفردة أو إناثا متفرقة ففيها روايتان وزكاتها دينار عن كل فرس أو ربع عشر قيمتها والخبرة في ذلك أن صاحبها أيهما شاء أخرج لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الخيل السائمة في كل فرس دينار وروي عن عمر أنه كان يأخذ من الرأس عشرة ومن الفرس عشرة ومن البرذون خمسة ولأنه حيوان يطلب نماؤه من جهة السوم أشبه النعم ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة متفق عليه وفي لفظ ليس على الرجل في فرسه ولا في عبده صدقة وعن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق رواه الترمذي وهذا هو الصحيح وروى أبو عبيد في الغريب عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس في الجبهة ولا في النخة ولا في الكسعة صدقة وفسر الجبهة بالخيل والنخة بالرقيق والكسعة بالحمير وقال الكسائي النخة بضم النون البقر العوامل ولأن ما لا زكاة في ذكوره المفردة وإناثه المفردة لا زكاة فيهما إذا اجتمعا كالحمير ولأن ما لا يخرج زكاة من جنسه من السائمة لا تجب فيه كسائر الدواب ولأن الخيل دواب فلا تجب الزكاة فيها كسائر الدواب ولأنها ليست من بهيمة الأنعام فلم تجب زكاتها كالوحوش وحديثهم يرويه عورك السعدي وهو ضعيف
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ونحمل كلام أحمد في الرواية الأولى على أن المصدق لا يأخذها وأما رب المال فيخرج فعلى هذا يخرج الفرض في أحد البلدين لأنه موضع حاجة مسألة قال ( وإن اختلطوا في غير هذا أخذ من كل واحد منهم على انفراده إذا كان ما يخصه تجب فيه الزكاة ) ومعناه أننهم إذا اختلطوا في غير السائمة كالذهب والفضة وعروض التجارة والزروع والثمار لم تؤثر خلطتهم شيئا وكان حكمهم حكم المنفردين وهذا قول أكثر أهل العلم وعن أحمد رواية أخرى أن شركة الأعيان تؤثر في غير الماشية فإذا كان بينهم نصاب يشتركون فيه فعليهم الزكاة وهذا قول إسحاق والأوزاعي في الحب والثمر والمذهب الأول قال أبو عبد الله الأوزاعي يقول في الزرع إذا كانوا شركاء فخرج لهم خمسة أوسق يقول فيه الزكاة قاسه على الغنم ولا يعجبني قول الأوزاعي وأما خلطة الأوصاف فلا مدخل لها في غير الماشية بحال لأن الاختلاط لا يحصل وخرج القاضي وجها آخر أنها تؤثر لأن المؤونة تخف إذا كان الملقح واحدا والصاعد والناطور والجرين وكذلك أموال التجارة والدكان واحد والمخزن والميزان والبائع فأشبه الماشية ومذهب الشافعي على نحو مما حكينا من مذهبنا والصحيح أن الخلطة لا تؤثر في غير الماشية لقول النبي صلى الله عليه وسلم والخليطان ما اشتركا في الحوض والفحل والراعي فدل على أن ما لم يوجد فيه ذلك لا يكون خلطة مؤثر وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يجمع بين متفرق خشية الصدقة إنما يكون في الماشية لأن الزكاة تقل بجمعها تارة وتكثر أخرى وسائر الأموال تجب فيها فيما زاد على النصاب بحسابه فلا أثر لجمعها ولأن الخلطة في الماشية تؤثر في النفع تارة وفي الضرر أخرى ولو اعتبرناها في غير الماشية أثرت ضررا محضا برب المال فلا يجوز اعتبارها إذا ثبت هذا فإن كان لجماعة وقف أو حائط مشترك بينهم فيه ثمرة أو زرع فلا زكاة عليهم إلا أن يحصل في يد بعضهم نصاب كامل فيجب عليه وقد ذكر الخرقي هذا في باب الوقف وعلى الرواية الأخرى إذا كان الخارج نصابا ففيه الزكاة وإن كان الوقف نصابا من السائمة فيحتمل أن عليهم الزكاة لاشتراكهم في ملك نصاب تؤثر الخلطة فيه وينبغي أن تخرج الزكاة من غيره لأن الوقف لا يجوز نقل الملك فيه ويحتمل أن لا تجب الزكاة فيه لنقص الملك فيه وكماله معتبر في إيجاب الزكاة بدليل مال المكاتب فصل ولا زكاة في غير بهيمة الأنعام من الماشية في قول أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة في الخيل الزكاة إذا كانت ذكورا وإناثا وإن كانت ذكورا مفردة أو إناثا متفرقة ففيها روايتان وزكاتها دينار عن كل فرس أو ربع عشر قيمتها والخبرة في ذلك أن صاحبها أيهما شاء أخرج لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الخيل السائمة في كل فرس دينار وروي عن عمر أنه كان يأخذ من الرأس عشرة ومن الفرس عشرة ومن البرذون خمسة ولأنه حيوان يطلب نماؤه من جهة السوم أشبه النعم ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة متفق عليه وفي لفظ ليس على الرجل في فرسه ولا في عبده صدقة وعن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق رواه الترمذي وهذا هو الصحيح وروى أبو عبيد في الغريب عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس في الجبهة ولا في النخة ولا في الكسعة صدقة وفسر الجبهة بالخيل والنخة بالرقيق والكسعة بالحمير وقال الكسائي النخة بضم النون البقر العوامل ولأن ما لا زكاة في ذكوره المفردة وإناثه المفردة لا زكاة فيهما إذا اجتمعا كالحمير ولأن ما لا يخرج زكاة من جنسه من السائمة لا تجب فيه كسائر الدواب ولأن الخيل دواب فلا تجب الزكاة فيها كسائر الدواب ولأنها ليست من بهيمة الأنعام فلم تجب زكاتها كالوحوش وحديثهم يرويه عورك السعدي وهو ضعيف
Dio V02/P254–V02/P255İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P254–V02/P255)
Orijinal Metin (AR)وأما عمر فإنما أخذ منهم شيئا تبرعوا به وسألوه أخذه عوضهم عنه برزق عبيدهم فروى الإمام أحمد بإسناده عن حارثة قال جاء ناس من أهل الشام إلى عمر فقالوا إنا قد أصبنا مالا وخيلا ورقيقا نحب أن يكون لنا فيه زكاة وطهور قال ما فعله صاحباي قبلي فأفعله فاستشار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم علي فقال هو حسن إن لم يكن جزية يؤخذون بها من بعدك قال أحمد فكان عمر يأخذ منهم ثم يرزق عبيدهم فصار حديث عمر حجة عليهم من وجوه أحدها قوله ما فعله صاحباي يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ولو كان واجبا لما تركا فعله والثاني أن عمر امتنع من أخذها ولا يجوز أن يمتنع من الواجب الثالث قول علي هو حسن إن لم يكن جزية يؤخذون بها من بعدك فسمي جزية إن أخذوا بها وجعل مشروطا بعدم أخذهم به فيدل على أن أخذهم بذلك غير جائز الرابع استشارة عمر أصحابه في أخذه ولو كان واجبا لما احتاج إلى الاستشارة الخامس أنه لم يشر عليه بأخذه أحد سوى علي بهذا الشرط الذي ذكره ولو كان واجبا لأشاروا به السادس أن عمر عوضهم عنه رزق عبيدهم والزكاة لا يؤخذ عنها عوض ولا يصح قياسها على النعم لأنها يكمل نماؤها وينتفع بدرها ولحمها ويضحى بجنسها وتكون هدية وفدية عن محظورات الإحرام وتجب الزكاة من عيينها ويعتبر كمال نصابها ولا يعتبر قيمتها والخيل بخلاف ذلك مسألة قال ( والصدقة لا تجب إلا على أحرار المسلمين ) وفي بعض النسخ إلا على الأحرار المسلمين ومعناهما واحد وهو أن الزكاة لا تجب إلا على حر مسلم تام الملك وهو قول أكثر أهل العلم ولا نعلم فيه خلافا إلا عن عطاء وأبي ثور فإنهما قالا على العبد زكاة ماله ولنا إن العبد ليس بتام الملك فلم تلزمه زكاة كالمكاتب فأما الكافر فلا خلاف في أنه لا زكاة عليه ومتى صار أحد هؤلاء من أهل الزكاة وهو مالك للنصاب استقبل به حولا ثم زكاة فأما الحر المسلم إذا ملك نصابا خاليا عن دين فعليه الزكاة عند تمام حوله سواء كان كبيرا أو صغيرا أو عاقلا أو مجنونا مسألة قال ( والصبي والمجنون يخرج عنهما وليهما ) وجملة ذلك أن الزكاة تجب في مال الصبي والمجنون لوجود الشرائط الثلاث فيهما روي ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وعائشة والحسن بن علي وجابر رضي الله عنهم وبه قال جابر بن زيد وابن سيرين وعطاء ومجاهد وربيعة ومالك والحسن بن صالح وابن أبي ليلى والشافعي والعنبري وابن عيينة وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور ويحكى عن ابن مسعود والثوري والأوزاعي أنهم قالوا تجب الزكاة ولا تخرج حتى يبلغ الصبي ويفيق المعتوه قالابن مسعود أحص ما يجب في مال اليتيم من الزكاة فإذا بلغ أعلمه فإن شاء زكى وإن لم يشأ لم يزك وروي نحو هذا عن إبراهيم وقال الحسن وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وأبو وائل والنخعي وأبو حنيفة لا تجب الزكاة في أموالهما وقال أبو حنيفة يجب العشر في زروعهما وثمرتهما وتجب صدقة الفطر عليهما واحتج في نفي الزكاة بقوله عليه السلام رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وبأنها عبادة محضة فلا تجب عليهما كالصلاة والحج ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من ولي يتيما له مال فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة أخرجه الدارقطني وفي رواية المثنى بن الصباح وفيه مقال وروي موقوفا على عمر وإنما تأكله الصدقة بإخراجها وإنما يجوز إخراجها إذا كانت واجبة لأنه ليس له أن يتبرع بمال اليتيم ولأن من وجب العشر في زرعه وجب ربع العشر في ورقه كالبالغ العاقل ويخالف الصلاة والصوم فإنها مختصة بالبدن وبنية الصبي ضعيفة عنها والمجنون لا يتحقق منه نيتها والزكاة حق يتعلق بالمال فأشبه نفقة الأقارب والزوجات وأروش الجنايات وقيم المتلفات
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما عمر فإنما أخذ منهم شيئا تبرعوا به وسألوه أخذه عوضهم عنه برزق عبيدهم فروى الإمام أحمد بإسناده عن حارثة قال جاء ناس من أهل الشام إلى عمر فقالوا إنا قد أصبنا مالا وخيلا ورقيقا نحب أن يكون لنا فيه زكاة وطهور قال ما فعله صاحباي قبلي فأفعله فاستشار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم علي فقال هو حسن إن لم يكن جزية يؤخذون بها من بعدك قال أحمد فكان عمر يأخذ منهم ثم يرزق عبيدهم فصار حديث عمر حجة عليهم من وجوه أحدها قوله ما فعله صاحباي يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ولو كان واجبا لما تركا فعله والثاني أن عمر امتنع من أخذها ولا يجوز أن يمتنع من الواجب الثالث قول علي هو حسن إن لم يكن جزية يؤخذون بها من بعدك فسمي جزية إن أخذوا بها وجعل مشروطا بعدم أخذهم به فيدل على أن أخذهم بذلك غير جائز الرابع استشارة عمر أصحابه في أخذه ولو كان واجبا لما احتاج إلى الاستشارة الخامس أنه لم يشر عليه بأخذه أحد سوى علي بهذا الشرط الذي ذكره ولو كان واجبا لأشاروا به السادس أن عمر عوضهم عنه رزق عبيدهم والزكاة لا يؤخذ عنها عوض ولا يصح قياسها على النعم لأنها يكمل نماؤها وينتفع بدرها ولحمها ويضحى بجنسها وتكون هدية وفدية عن محظورات الإحرام وتجب الزكاة من عيينها ويعتبر كمال نصابها ولا يعتبر قيمتها والخيل بخلاف ذلك مسألة قال ( والصدقة لا تجب إلا على أحرار المسلمين ) وفي بعض النسخ إلا على الأحرار المسلمين ومعناهما واحد وهو أن الزكاة لا تجب إلا على حر مسلم تام الملك وهو قول أكثر أهل العلم ولا نعلم فيه خلافا إلا عن عطاء وأبي ثور فإنهما قالا على العبد زكاة ماله ولنا إن العبد ليس بتام الملك فلم تلزمه زكاة كالمكاتب فأما الكافر فلا خلاف في أنه لا زكاة عليه ومتى صار أحد هؤلاء من أهل الزكاة وهو مالك للنصاب استقبل به حولا ثم زكاة فأما الحر المسلم إذا ملك نصابا خاليا عن دين فعليه الزكاة عند تمام حوله سواء كان كبيرا أو صغيرا أو عاقلا أو مجنونا مسألة قال ( والصبي والمجنون يخرج عنهما وليهما ) وجملة ذلك أن الزكاة تجب في مال الصبي والمجنون لوجود الشرائط الثلاث فيهما روي ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وعائشة والحسن بن علي وجابر رضي الله عنهم وبه قال جابر بن زيد وابن سيرين وعطاء ومجاهد وربيعة ومالك والحسن بن صالح وابن أبي ليلى والشافعي والعنبري وابن عيينة وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور ويحكى عن ابن مسعود والثوري والأوزاعي أنهم قالوا تجب الزكاة ولا تخرج حتى يبلغ الصبي ويفيق المعتوه قالابن مسعود أحص ما يجب في مال اليتيم من الزكاة فإذا بلغ أعلمه فإن شاء زكى وإن لم يشأ لم يزك وروي نحو هذا عن إبراهيم وقال الحسن وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وأبو وائل والنخعي وأبو حنيفة لا تجب الزكاة في أموالهما وقال أبو حنيفة يجب العشر في زروعهما وثمرتهما وتجب صدقة الفطر عليهما واحتج في نفي الزكاة بقوله عليه السلام رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وبأنها عبادة محضة فلا تجب عليهما كالصلاة والحج ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من ولي يتيما له مال فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة أخرجه الدارقطني وفي رواية المثنى بن الصباح وفيه مقال وروي موقوفا على عمر وإنما تأكله الصدقة بإخراجها وإنما يجوز إخراجها إذا كانت واجبة لأنه ليس له أن يتبرع بمال اليتيم ولأن من وجب العشر في زرعه وجب ربع العشر في ورقه كالبالغ العاقل ويخالف الصلاة والصوم فإنها مختصة بالبدن وبنية الصبي ضعيفة عنها والمجنون لا يتحقق منه نيتها والزكاة حق يتعلق بالمال فأشبه نفقة الأقارب والزوجات وأروش الجنايات وقيم المتلفات
Dio V02/P255–V02/P256İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P255–V02/P256)
Orijinal Metin (AR)والحديث أريد به رفع الإثم والعبادات البدنية بدليل وجوب العشر وصدقة الفطر والحقوق المالية ثم هو مخصوص بما ذكرناه والزكاة في المال في معناه فنقيسها عليه إذا تقرر هذا فإن الولي يخرجها عنهما من مالهما لأنها زكاة واجبة فوجب إخراجها كزكاة البالغ العاقل والولي يقوم مقامه في أداء ما عليه ولأنها حق واجب على الصبي والمجنون فكان على الولي أداؤه عنهما كنفقة أقاربه وتعتبر نية الولي في الإخراج كما تعتبر النية من رب المال مسألة قال ( والسيد يزكي عما في يد عبده لأنه مالكه ) يعني أن السيد مالك لما في يد عبده وقد اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في زكاة مال العبد الذي ملكه إياه فروي عنه زكاته على سيده هذا مذهب سفيان وإسحاق وأصحاب الرأي وروي عنه لا زكاة في ماله لا على العبد ولا على سيده قال ابن المنذر وهذا قول ابن عمر وجابر والزهري وقتادة ومالك وأبي عبيد وللشافعي قولان كالمذهبين قال أبو بكر المسألة مبنية على الروايتين في ملك العبد إذا ملكه سيده إحداهما لا يملك قال أبو بكر وهو اختياري وهو ظاهر كلام الخرقي ها هنا لأنه جعل السيد مالكا لمال عبده ولو كان مملوكا للعبد لم يكن مملوكا لسيده لأنه لا يتصور اجتماع ملكين كاملين في مال واحد ووجهه أن العبد مال فلا يملك المال كالبهائم فعلى هذا تكون زكاته على سيد العبد لأنه ملك له في يد عبده فكانت زكاته عليه كالمال الذي في يد المضارب والوكيل والثاني يملك لأنه آدمي يملك النكاح فملك المال كالحر وذلك لأنه بالأدمية يتمهد للملك من قبل أن الله تعالى خلق المال لبني آدم ليستعينوا به على القيام بوظائف العبادات وأعباء التكاليف فإن الله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا فبالآدمية يتمهد للملك ويصلح له كما يتمهد للتكليف والعبادة فعلى هذا لا زكاة على السيد في مال العبد لأنه لا يملكه ولا على العبد لأن ملكه ناقص والزكاة إنما تجب على تام الملك فصل ومن بعضه حر عليه زكاة ماله لأنه يملك بجزئه الحر ويورث عنه وملكه كامل فيه فكانت زكاته عليه كالحر الكامل والمدبر وأم الولد كالقن لأنه لا حرية فيهما مسألة قال ( ولا زكاة على مكاتب ) فإنه عجز استقبل سيده بما في يده من المال حولا وزكاة إن كان نصابا وإن أدى وبقي في يده نصاب للزكاة استقبل به حولا لا أعلم خلافا بين أهل العلم في أنه لا زكاة على المكاتب ولا على سيده في ماله إلا قول أبي ثور ذكر ابن المنذر نحو هذا واحتج أبو ثور بأن الحجر من السيد لا يمنع وجوب الزكاة كالحجر على الصبي والمجنون والمرهون وحكي عن أبي حنيفة أنه أوجب العشر في الخارج من أرضه بناء على أصله في أن العشر مؤونة الأرض وليس بزكاة ولنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا زكاة في مال المكاتب رواه الفقهاء في كتبهم ولأن الزكاة تجب على طريق المواساة فلم تجب في مال المكاتب كنفقة الأقارب وفارق المحجور عليه فإنه منع التصرف لنقص تصرفه لا لنقص ملكه والمرهون منع من التصرف فيه بعقده فلم يسقط حق الله تعالى ومتى كان منع التصرف فيه لدين لا يمكن وفاؤه من غيره فلا زكاة عليه إذا ثبت هذا فمتى عجز ورد في الرق صار ما كان في يده ملكا لسيده فإن كان نصابا أو يبلغ بضمه إلى ما في يده نصابا استأنف له حولا من حين ملكه وزكاه كالمستفاد سوء ولا أعلم في هذا خلافا فإن أدى المكاتب نجوم كتابته وبقي في يده نصاب فقد صار حرا كامل الملك فيستأنف الحول من حين عتقه ويزكيه إذا تم الحول والله أعلم مسألة قال ( ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول )
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والحديث أريد به رفع الإثم والعبادات البدنية بدليل وجوب العشر وصدقة الفطر والحقوق المالية ثم هو مخصوص بما ذكرناه والزكاة في المال في معناه فنقيسها عليه إذا تقرر هذا فإن الولي يخرجها عنهما من مالهما لأنها زكاة واجبة فوجب إخراجها كزكاة البالغ العاقل والولي يقوم مقامه في أداء ما عليه ولأنها حق واجب على الصبي والمجنون فكان على الولي أداؤه عنهما كنفقة أقاربه وتعتبر نية الولي في الإخراج كما تعتبر النية من رب المال مسألة قال ( والسيد يزكي عما في يد عبده لأنه مالكه ) يعني أن السيد مالك لما في يد عبده وقد اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في زكاة مال العبد الذي ملكه إياه فروي عنه زكاته على سيده هذا مذهب سفيان وإسحاق وأصحاب الرأي وروي عنه لا زكاة في ماله لا على العبد ولا على سيده قال ابن المنذر وهذا قول ابن عمر وجابر والزهري وقتادة ومالك وأبي عبيد وللشافعي قولان كالمذهبين قال أبو بكر المسألة مبنية على الروايتين في ملك العبد إذا ملكه سيده إحداهما لا يملك قال أبو بكر وهو اختياري وهو ظاهر كلام الخرقي ها هنا لأنه جعل السيد مالكا لمال عبده ولو كان مملوكا للعبد لم يكن مملوكا لسيده لأنه لا يتصور اجتماع ملكين كاملين في مال واحد ووجهه أن العبد مال فلا يملك المال كالبهائم فعلى هذا تكون زكاته على سيد العبد لأنه ملك له في يد عبده فكانت زكاته عليه كالمال الذي في يد المضارب والوكيل والثاني يملك لأنه آدمي يملك النكاح فملك المال كالحر وذلك لأنه بالأدمية يتمهد للملك من قبل أن الله تعالى خلق المال لبني آدم ليستعينوا به على القيام بوظائف العبادات وأعباء التكاليف فإن الله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا فبالآدمية يتمهد للملك ويصلح له كما يتمهد للتكليف والعبادة فعلى هذا لا زكاة على السيد في مال العبد لأنه لا يملكه ولا على العبد لأن ملكه ناقص والزكاة إنما تجب على تام الملك فصل ومن بعضه حر عليه زكاة ماله لأنه يملك بجزئه الحر ويورث عنه وملكه كامل فيه فكانت زكاته عليه كالحر الكامل والمدبر وأم الولد كالقن لأنه لا حرية فيهما مسألة قال ( ولا زكاة على مكاتب ) فإنه عجز استقبل سيده بما في يده من المال حولا وزكاة إن كان نصابا وإن أدى وبقي في يده نصاب للزكاة استقبل به حولا لا أعلم خلافا بين أهل العلم في أنه لا زكاة على المكاتب ولا على سيده في ماله إلا قول أبي ثور ذكر ابن المنذر نحو هذا واحتج أبو ثور بأن الحجر من السيد لا يمنع وجوب الزكاة كالحجر على الصبي والمجنون والمرهون وحكي عن أبي حنيفة أنه أوجب العشر في الخارج من أرضه بناء على أصله في أن العشر مؤونة الأرض وليس بزكاة ولنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا زكاة في مال المكاتب رواه الفقهاء في كتبهم ولأن الزكاة تجب على طريق المواساة فلم تجب في مال المكاتب كنفقة الأقارب وفارق المحجور عليه فإنه منع التصرف لنقص تصرفه لا لنقص ملكه والمرهون منع من التصرف فيه بعقده فلم يسقط حق الله تعالى ومتى كان منع التصرف فيه لدين لا يمكن وفاؤه من غيره فلا زكاة عليه إذا ثبت هذا فمتى عجز ورد في الرق صار ما كان في يده ملكا لسيده فإن كان نصابا أو يبلغ بضمه إلى ما في يده نصابا استأنف له حولا من حين ملكه وزكاه كالمستفاد سوء ولا أعلم في هذا خلافا فإن أدى المكاتب نجوم كتابته وبقي في يده نصاب فقد صار حرا كامل الملك فيستأنف الحول من حين عتقه ويزكيه إذا تم الحول والله أعلم مسألة قال ( ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول )
Dio V02/P256–V02/P257İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P256–V02/P257)
Orijinal Metin (AR)روى أبو عبد الله بن ماجة في السنن بإسناده عن عمر عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول وهذا اللفظ غير مبقي على عمومه فإن الأموال الزكائية خمسة السائمة من بهيمة الأنعام والأثمان وهي الذهب والفضة وقيم عروض التجارة وهذه الثلاثة الحول شرط في وجوب زكاتها لا نعلم فيه خلافا سوى ما سنذكره في المستفاد والرابع ما يكال ويدخر من الزروع والثمار والخامس المعدن وهذان لا يعتبر لهما حول والفرق بين ما اعتبر له الحول وما لم يعتبر له أن ما اعتبر له الحول مرصد للنماء فالماشية مرصدة للدر والنسل وعروض التجارة مرصدة للربح وكذا الأثمان فاعتبر له الحول لأنه مظنة النماء ليكون إخراج الزكاة من الربح فإنه أسهل وأيسر ولأن الزكاة إنما وجبت مواساة ولم نعتبر حقيقة النماء لكثرة اختلافه وعدم ضبطه ولأن ما اعتبرت مظنته لم يلتفت إلى حقيقته كالحكم مع الأسباب ولأن الزكاة تتكرر في هذه الأموال فلا بد لها من ضابط كيلا يفضي إلى تعاقب الوجوب في الزمن الواحد مرات فينفذ مال المالك أما الزروع والثمار فهي نماء في نفسها تتكامل عند إخراج الزكاة منها فتؤخذ الزكاة منها حينئذ ثم تعود في النقص لا في النماء فلا تجب فيها زكاة ثانية لعدم إرصادها للنماء والخارج من المعدن مستفاد خارج من الأرض بمنزلة الزرع والثمر إلا أنه إن كان من جنس الأثمان ففيه الزكاة عند كل حول لأنه مظنة للنماء من حيث إن الأثمان قيم الأموال ورأس مال التجارات وبهذا تحصل المضاربة والشركة وهي مخلوقة لذلك فكانت بأصلها وخلقتها كمال التجارة المعد لها فصل فإن استفاد مالا مما يعتبر له الحول ولا مال له سواه وكان نصابا أو كان له مال من جنسه لا يبلغ نصابا فبلغ بالمستفاد نصابا انعقد عليه حول الزكاة من حينئذ فإذا تم حول وجبت الزكاة فيه وإن كان عنده نساب لم يخل المستفاد من ثلاثة أقسام أحدها أن يكون المستفاد من نمائه كربح مال التجارة ونتاج السائمة فهذا يجب ضمه إلى ما عنده من أصله فيعتبر حولا بحوله لا نعلم فيه خلافا لأنه تبع له من جنسه فأشبه النماء المتصل وهو زيادة قيمة عروض التجارة ويشمل العبد والجارية الثاني أن يكون المستفاد من غير جنس ما عنده فهذا له حكم نفسه لا يضم إلى ما عنده في حول ولا نصاب بل كان إن نصابا استقبل به حولا وزكاة وإلا فلا شيء فيه وهذا قول جمهور العلماء وروي عن ابن مسعود وابن عباس ومعاوية أن الزكاة تجب فيه حين استفاده قال أحمد من غير واحد يزكيه حين يستفيده وروى بإسناده عن ابن مسعود قال كان عبد الله يعطينا ويزكيه وعن الأوزاعي فيمن باع عبده أو داره أنه يزكي الثمن حين يقع في يده إلا أن يكون له شهر يعلم فيؤخره حتى يزكيه مع ماله وجمهور العلماء على خلاف هذا القول منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم قال ابن عبد البر على هذا جمهور العلماء والخلاف في ذلك شذوذ ولم يعرج عليه أحد من العلماء ولا قال به أحد من أئمة الفتوى وقد روي عن أحمد فيمن باع داره بعشرة آلاف درهم إلى سنة إذا قبض المال يزكيه وإنما نرى أن أحمد قال ذلك لأنه ملك الدراهم في أول الحول وصارت دينا له على المشتري فإذا قبضه زكاة للحول الذي مر عليه في ملكه كسائر الديون وقد صرح بهذا المعنى في رواية بكر بن محمد عن أبيه فقال إذا كرى دارا أو عبدا في سنة بألف فحصلت له الدراهم وقبضها زكاها إذا حال عليها الحول من حين قرضها وإن كانت على المكتري فمن يوم وجبت له فيها الزكاة بمنزلة الدين إذا وجب له على صاحبه زكاة من يوم وجب له
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)روى أبو عبد الله بن ماجة في السنن بإسناده عن عمر عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول وهذا اللفظ غير مبقي على عمومه فإن الأموال الزكائية خمسة السائمة من بهيمة الأنعام والأثمان وهي الذهب والفضة وقيم عروض التجارة وهذه الثلاثة الحول شرط في وجوب زكاتها لا نعلم فيه خلافا سوى ما سنذكره في المستفاد والرابع ما يكال ويدخر من الزروع والثمار والخامس المعدن وهذان لا يعتبر لهما حول والفرق بين ما اعتبر له الحول وما لم يعتبر له أن ما اعتبر له الحول مرصد للنماء فالماشية مرصدة للدر والنسل وعروض التجارة مرصدة للربح وكذا الأثمان فاعتبر له الحول لأنه مظنة النماء ليكون إخراج الزكاة من الربح فإنه أسهل وأيسر ولأن الزكاة إنما وجبت مواساة ولم نعتبر حقيقة النماء لكثرة اختلافه وعدم ضبطه ولأن ما اعتبرت مظنته لم يلتفت إلى حقيقته كالحكم مع الأسباب ولأن الزكاة تتكرر في هذه الأموال فلا بد لها من ضابط كيلا يفضي إلى تعاقب الوجوب في الزمن الواحد مرات فينفذ مال المالك أما الزروع والثمار فهي نماء في نفسها تتكامل عند إخراج الزكاة منها فتؤخذ الزكاة منها حينئذ ثم تعود في النقص لا في النماء فلا تجب فيها زكاة ثانية لعدم إرصادها للنماء والخارج من المعدن مستفاد خارج من الأرض بمنزلة الزرع والثمر إلا أنه إن كان من جنس الأثمان ففيه الزكاة عند كل حول لأنه مظنة للنماء من حيث إن الأثمان قيم الأموال ورأس مال التجارات وبهذا تحصل المضاربة والشركة وهي مخلوقة لذلك فكانت بأصلها وخلقتها كمال التجارة المعد لها فصل فإن استفاد مالا مما يعتبر له الحول ولا مال له سواه وكان نصابا أو كان له مال من جنسه لا يبلغ نصابا فبلغ بالمستفاد نصابا انعقد عليه حول الزكاة من حينئذ فإذا تم حول وجبت الزكاة فيه وإن كان عنده نساب لم يخل المستفاد من ثلاثة أقسام أحدها أن يكون المستفاد من نمائه كربح مال التجارة ونتاج السائمة فهذا يجب ضمه إلى ما عنده من أصله فيعتبر حولا بحوله لا نعلم فيه خلافا لأنه تبع له من جنسه فأشبه النماء المتصل وهو زيادة قيمة عروض التجارة ويشمل العبد والجارية الثاني أن يكون المستفاد من غير جنس ما عنده فهذا له حكم نفسه لا يضم إلى ما عنده في حول ولا نصاب بل كان إن نصابا استقبل به حولا وزكاة وإلا فلا شيء فيه وهذا قول جمهور العلماء وروي عن ابن مسعود وابن عباس ومعاوية أن الزكاة تجب فيه حين استفاده قال أحمد من غير واحد يزكيه حين يستفيده وروى بإسناده عن ابن مسعود قال كان عبد الله يعطينا ويزكيه وعن الأوزاعي فيمن باع عبده أو داره أنه يزكي الثمن حين يقع في يده إلا أن يكون له شهر يعلم فيؤخره حتى يزكيه مع ماله وجمهور العلماء على خلاف هذا القول منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم قال ابن عبد البر على هذا جمهور العلماء والخلاف في ذلك شذوذ ولم يعرج عليه أحد من العلماء ولا قال به أحد من أئمة الفتوى وقد روي عن أحمد فيمن باع داره بعشرة آلاف درهم إلى سنة إذا قبض المال يزكيه وإنما نرى أن أحمد قال ذلك لأنه ملك الدراهم في أول الحول وصارت دينا له على المشتري فإذا قبضه زكاة للحول الذي مر عليه في ملكه كسائر الديون وقد صرح بهذا المعنى في رواية بكر بن محمد عن أبيه فقال إذا كرى دارا أو عبدا في سنة بألف فحصلت له الدراهم وقبضها زكاها إذا حال عليها الحول من حين قرضها وإن كانت على المكتري فمن يوم وجبت له فيها الزكاة بمنزلة الدين إذا وجب له على صاحبه زكاة من يوم وجب له
Dio V02/P257–V02/P258İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P257–V02/P258)
Orijinal Metin (AR)القسم الثالث أن يستفيد مالا من جنس نصاب قد انعقد عليه حول الزكاة بسبب مستقل مثل أن يكون عنده أربعون من الغنم مضى عليها بعض الحول فيشتري أو يتهب مائة فهذا لا تجب فيه الزكاة حتى يمضي عليه حول أيضا وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يضمه إلى ما عنده في الحول فيزكيهما جميعا عند تمام حول المال الذي كان عنده إلا أن يكون عوضا عن مال مزكى لأنه يضم إلى جنسه في النصاب فوجب ضمه إليه في الحول كالنتاج ولأنه إذا ضم في النصاب وهو سبب فضمه إليه في الحول الذي هو شرط أولى وبيان ذلك أنه لو كان عنده مائتا درهم مضى عليها نصف الحول فوهب له مائة أخرى فإن الزكاة تجب فيها إذا تم حولها بغير خلاف ولولا المائتان ما وجب فيها شيء فإذا ضمت إلى المائتين في أصل الوجوب فكذلك في وقته ولأن إفراده بالحول يفضي إلى تشقيص الواجب في السائمة واختلاف أوقات الواجب والحاجة إلى ضبط مواقيت التملك ومعرفة قدر الواجب في كل جزء ملكه ووجوب القدر اليسير الذي لا يتمكن من إخراجه ثم يتكرر ذلك في كل حول ووقت وهذا حرج مدفوع بقوله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج الحج 78 وقد اعتبر الشرع ذلك بإيجاب غير الجنس فيما دون خمس وعشرين من الإبل وجعل الأوقاص في السائمة وضم الأرباح والنتاج إلى حول أصلها مقرونا بدفع هذه المفسدة فيدل على أنه علة لذلك فيجب تعدية الحكم إلى محل النزاع وقال مالك كقوله في السائمة دفعا للتشقيص الواجب وكقولنا في الأثمان لعدم ذلك فيها ولنا حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول وروى الترمذي عن ابن عمر أنه قال من استفاد مالا فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول وروي مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن الترمذي قال الموقوف أصح وإنما رفعه عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم وهو ضعيف وقد روي عن أبي بكر الصديق وعلي وابن عمر وعائشة وعطاء وعمر بن عبد العزيز وسالم والنخعي أنه لا زكاة في المستفاد حتى يحول على الحول ولأنه مملوك أصلا فيعتبر فيه الحول شرطا كالمستفاد من غير الجنس ولا تشبه هذه الأموال الزروع والثمار لأنها تتكامل ثمارها دفعة واحدة ولهذا لا تتكرر الزكاة فيها وهذه نماؤها بنقلها فاحتاجت إلى الحول وأما الأرباح والنتائج فإنما ضمت إلى أصلها لأنها تبع له ومتولده منه ولا يوجد ذلك في مسألتنا وإن سلمنا أن علة ضمها ما ذكروه من الحرج فلا يوجد ذلك في مسألتنا لأن الأرباح تكثر وتتكرر في الأيام والساعات ويعسر ضبطها وكذلك النتائج وقد يوجد ولا يشعر به فالمشقة فيه أتم لكثرة تكرره بخلاف هذه الأسباب المستقلة فإن الميراث والاغتنام والاتهاب ونحو ذلك يندر ولا يتكرر فلا يشق ذلك فيه فإن شق فهو دون المشقة في الأرباح والنتاج فيمتنع قياسه عليه واليسر فيما ذكرنا أكثر لأن الإنسان يتخير بين التأخير والتعجيل وما ذكروه يتعين عليه التعجيل ولا شك أن التخيير بين شيئين أيسر من تعيين أحدهما لأنه مع التخيير فيختار أيسرهما عليه وأحبهما إليه ومع التعيين يفوته ذلك وأما ضمه إليه في النصاب فلأن النصاب معتبر لحصول الغنى وقد حصل الغنى بالنصاب الأول والحول معتبر ولاسيما المال ليحصل أداء الزكاة من الربح ولا يحصل ذلك بمرور الحول على أصله فوجب أن يعتبر الحول له فصل ويعتبر وجود النصاب في جميع الحول
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)القسم الثالث أن يستفيد مالا من جنس نصاب قد انعقد عليه حول الزكاة بسبب مستقل مثل أن يكون عنده أربعون من الغنم مضى عليها بعض الحول فيشتري أو يتهب مائة فهذا لا تجب فيه الزكاة حتى يمضي عليه حول أيضا وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يضمه إلى ما عنده في الحول فيزكيهما جميعا عند تمام حول المال الذي كان عنده إلا أن يكون عوضا عن مال مزكى لأنه يضم إلى جنسه في النصاب فوجب ضمه إليه في الحول كالنتاج ولأنه إذا ضم في النصاب وهو سبب فضمه إليه في الحول الذي هو شرط أولى وبيان ذلك أنه لو كان عنده مائتا درهم مضى عليها نصف الحول فوهب له مائة أخرى فإن الزكاة تجب فيها إذا تم حولها بغير خلاف ولولا المائتان ما وجب فيها شيء فإذا ضمت إلى المائتين في أصل الوجوب فكذلك في وقته ولأن إفراده بالحول يفضي إلى تشقيص الواجب في السائمة واختلاف أوقات الواجب والحاجة إلى ضبط مواقيت التملك ومعرفة قدر الواجب في كل جزء ملكه ووجوب القدر اليسير الذي لا يتمكن من إخراجه ثم يتكرر ذلك في كل حول ووقت وهذا حرج مدفوع بقوله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج الحج 78 وقد اعتبر الشرع ذلك بإيجاب غير الجنس فيما دون خمس وعشرين من الإبل وجعل الأوقاص في السائمة وضم الأرباح والنتاج إلى حول أصلها مقرونا بدفع هذه المفسدة فيدل على أنه علة لذلك فيجب تعدية الحكم إلى محل النزاع وقال مالك كقوله في السائمة دفعا للتشقيص الواجب وكقولنا في الأثمان لعدم ذلك فيها ولنا حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول وروى الترمذي عن ابن عمر أنه قال من استفاد مالا فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول وروي مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن الترمذي قال الموقوف أصح وإنما رفعه عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم وهو ضعيف وقد روي عن أبي بكر الصديق وعلي وابن عمر وعائشة وعطاء وعمر بن عبد العزيز وسالم والنخعي أنه لا زكاة في المستفاد حتى يحول على الحول ولأنه مملوك أصلا فيعتبر فيه الحول شرطا كالمستفاد من غير الجنس ولا تشبه هذه الأموال الزروع والثمار لأنها تتكامل ثمارها دفعة واحدة ولهذا لا تتكرر الزكاة فيها وهذه نماؤها بنقلها فاحتاجت إلى الحول وأما الأرباح والنتائج فإنما ضمت إلى أصلها لأنها تبع له ومتولده منه ولا يوجد ذلك في مسألتنا وإن سلمنا أن علة ضمها ما ذكروه من الحرج فلا يوجد ذلك في مسألتنا لأن الأرباح تكثر وتتكرر في الأيام والساعات ويعسر ضبطها وكذلك النتائج وقد يوجد ولا يشعر به فالمشقة فيه أتم لكثرة تكرره بخلاف هذه الأسباب المستقلة فإن الميراث والاغتنام والاتهاب ونحو ذلك يندر ولا يتكرر فلا يشق ذلك فيه فإن شق فهو دون المشقة في الأرباح والنتاج فيمتنع قياسه عليه واليسر فيما ذكرنا أكثر لأن الإنسان يتخير بين التأخير والتعجيل وما ذكروه يتعين عليه التعجيل ولا شك أن التخيير بين شيئين أيسر من تعيين أحدهما لأنه مع التخيير فيختار أيسرهما عليه وأحبهما إليه ومع التعيين يفوته ذلك وأما ضمه إليه في النصاب فلأن النصاب معتبر لحصول الغنى وقد حصل الغنى بالنصاب الأول والحول معتبر ولاسيما المال ليحصل أداء الزكاة من الربح ولا يحصل ذلك بمرور الحول على أصله فوجب أن يعتبر الحول له فصل ويعتبر وجود النصاب في جميع الحول
Dio V02/P258–V02/P260İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P258–V02/P260)
Orijinal Metin (AR)فإن نقص الحول نقصا يسرا فقال أبو بكر ثبت أن ننقص الحول ساعة أو ساعتين معفو عنه وظاهر كلام القاضي أن النقص اليسير في أثناء الحول يمنع لأنه قال فيمن له أربعون شاة فماتت منها شاة ونتجت أخرى إذا كان النتاج والموت حصلا في وقت واحد لم تسقط الزكاة لأن النصاب لم ينقص وكذلك إن تقدم النتاج الموت وإن تقدم الموت النتاج سقطت الزكاة لأن حكم الحول سقط بنقصان النصاب ويحتمل أن كلام أبي بكر أراد به النقص في طرف الحول ويحتمل أن القاضي أراد بالوقت الواحد الزمن المتقارب فلا يكون بين القولين اختلاف وحكي عن أبي حنيفة أن النصاب إذا كمل في طرفي الحول لم يضر نقصه في وسطه ولنا أن قول النبي صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول يقتضي مرور الحول على جميعه ولأن ما اعتبر في طرفي الحول اعتبر في وسطه كالملك والإسلام فصل وإذا ادعى رب المال أنه ما حال الحول على المال أو لم يتم النصاب إلا منذ شهر أو أنه كان في يدي وديعة وإنما اشتريته من قريب أو قال بعته في الحول ثم اشتريته أو رد علي ونحو هذا مما ينفي وجوب الزكاة فالقول قوله من غير يمين قال أحمد في رواية صالح لا يستحلف الناس على صدقاتهم فظاهر هذا أنه لا يستحلف وجوبا ولا استحبابا وذلك لأن الزكاة عبادة فالقول قول من تجب عليه بغير يمين كالصلاة والكفارات مسألة قال ( ويجوز تقدمة الزكاة ) وجملته أنه متى وجد سبب وجوب الزكاة وهو النصاب الكامل جاز تقديم الزكاة وبهذا قال الحسن وسعيد بن جبير والزهري والأوزاعي وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وحكي عن الحسن أنه لا يجوز وبه قال ربيعة ومالك وداود لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تؤدي زكاة قبل حلول الحول ولأن الحول أحد شرطي الزكاة فلم يجز تقديم الزكاة عليه كالنصاب ولأن للزكاة وقتا فلم يجز تقديمها عليه كالصلاة ولنا ما روى علي أن العباس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك رواه أبو داود وقال يعقوب بن شيبة هو أثبتها إسنادا وروى الترمذي عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمر إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام وفي لفظ قال إنا كنا تعجلنا صدقة العباس لعامنا هذا عام أول رواه سعيد عن عطاء وابن أبي مليكة والحسن بن مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ولأنه تعجيل لمال وجد سبب وجوبه قبل وجوبه فجاز كتعجيل قضاء الدين قبل حلوله أجله وأداء كفارة اليمين بعد الحلف وقبل الحنث وكفارة القتل بعد الجرح قبل الزهوق وقد سلم مالك تعجيل الكفارة وفارق تقديمها قبل النصاب لأنه تقديم لها على سببها فأشبه تقديم الكفارة على اليمين وكفارة القتل على الجرح ولأنه قد قدمها على الشرطين وها هنا قدمها على أحدهما وقولهم إن للزكاة وقتا قلنا الوقت إذا دخل في الشيء رفقا بالإنسان كان له أن يعجله ويترك الإرفاق بنفسه كالدين المؤجل وكمن أدى زكاة مال غائب وإن لم يكن على يقين من وجوبها ومن الجائز أن يكون المال تالفا في ذلك الوقت وأما الصلاة والصيام فتعبد محض والتوقيت فيهما غير معقول فيجب أن يقتصر عليه فصل ولا يجوز تعجيل الزكاة قبل ملك النصاب بغير خلاف علمناه ولو ملك بعض نصاب فعجل زكاته أو زكاة نصاب لم يجز لأنه تعجل الحكم قبل سببه وإن ملك نصابا فجعل زكاته وزكاة ما يستفيده وما ينتج منه أو يربحه فيه أجزأه عن النصاب دون الزيادة وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجزيه لأنه تابع لما هو مالكه ولنا إنه عجل زكاة مال ليس في ملكه فلم يجز كالنصاب الأول ولأن الزائد من الزكاة على زكاة النصاب إنما سببها الزائد في الملك فقد عجل الزكاة قبل وجود سببها فأشبه ما لو عجل الزكاة قبل ملك النصاب وقوله إنه تابع
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن نقص الحول نقصا يسرا فقال أبو بكر ثبت أن ننقص الحول ساعة أو ساعتين معفو عنه وظاهر كلام القاضي أن النقص اليسير في أثناء الحول يمنع لأنه قال فيمن له أربعون شاة فماتت منها شاة ونتجت أخرى إذا كان النتاج والموت حصلا في وقت واحد لم تسقط الزكاة لأن النصاب لم ينقص وكذلك إن تقدم النتاج الموت وإن تقدم الموت النتاج سقطت الزكاة لأن حكم الحول سقط بنقصان النصاب ويحتمل أن كلام أبي بكر أراد به النقص في طرف الحول ويحتمل أن القاضي أراد بالوقت الواحد الزمن المتقارب فلا يكون بين القولين اختلاف وحكي عن أبي حنيفة أن النصاب إذا كمل في طرفي الحول لم يضر نقصه في وسطه ولنا أن قول النبي صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول يقتضي مرور الحول على جميعه ولأن ما اعتبر في طرفي الحول اعتبر في وسطه كالملك والإسلام فصل وإذا ادعى رب المال أنه ما حال الحول على المال أو لم يتم النصاب إلا منذ شهر أو أنه كان في يدي وديعة وإنما اشتريته من قريب أو قال بعته في الحول ثم اشتريته أو رد علي ونحو هذا مما ينفي وجوب الزكاة فالقول قوله من غير يمين قال أحمد في رواية صالح لا يستحلف الناس على صدقاتهم فظاهر هذا أنه لا يستحلف وجوبا ولا استحبابا وذلك لأن الزكاة عبادة فالقول قول من تجب عليه بغير يمين كالصلاة والكفارات مسألة قال ( ويجوز تقدمة الزكاة ) وجملته أنه متى وجد سبب وجوب الزكاة وهو النصاب الكامل جاز تقديم الزكاة وبهذا قال الحسن وسعيد بن جبير والزهري والأوزاعي وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وحكي عن الحسن أنه لا يجوز وبه قال ربيعة ومالك وداود لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تؤدي زكاة قبل حلول الحول ولأن الحول أحد شرطي الزكاة فلم يجز تقديم الزكاة عليه كالنصاب ولأن للزكاة وقتا فلم يجز تقديمها عليه كالصلاة ولنا ما روى علي أن العباس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك رواه أبو داود وقال يعقوب بن شيبة هو أثبتها إسنادا وروى الترمذي عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمر إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام وفي لفظ قال إنا كنا تعجلنا صدقة العباس لعامنا هذا عام أول رواه سعيد عن عطاء وابن أبي مليكة والحسن بن مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ولأنه تعجيل لمال وجد سبب وجوبه قبل وجوبه فجاز كتعجيل قضاء الدين قبل حلوله أجله وأداء كفارة اليمين بعد الحلف وقبل الحنث وكفارة القتل بعد الجرح قبل الزهوق وقد سلم مالك تعجيل الكفارة وفارق تقديمها قبل النصاب لأنه تقديم لها على سببها فأشبه تقديم الكفارة على اليمين وكفارة القتل على الجرح ولأنه قد قدمها على الشرطين وها هنا قدمها على أحدهما وقولهم إن للزكاة وقتا قلنا الوقت إذا دخل في الشيء رفقا بالإنسان كان له أن يعجله ويترك الإرفاق بنفسه كالدين المؤجل وكمن أدى زكاة مال غائب وإن لم يكن على يقين من وجوبها ومن الجائز أن يكون المال تالفا في ذلك الوقت وأما الصلاة والصيام فتعبد محض والتوقيت فيهما غير معقول فيجب أن يقتصر عليه فصل ولا يجوز تعجيل الزكاة قبل ملك النصاب بغير خلاف علمناه ولو ملك بعض نصاب فعجل زكاته أو زكاة نصاب لم يجز لأنه تعجل الحكم قبل سببه وإن ملك نصابا فجعل زكاته وزكاة ما يستفيده وما ينتج منه أو يربحه فيه أجزأه عن النصاب دون الزيادة وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجزيه لأنه تابع لما هو مالكه ولنا إنه عجل زكاة مال ليس في ملكه فلم يجز كالنصاب الأول ولأن الزائد من الزكاة على زكاة النصاب إنما سببها الزائد في الملك فقد عجل الزكاة قبل وجود سببها فأشبه ما لو عجل الزكاة قبل ملك النصاب وقوله إنه تابع
Dio V02/P260–V02/P261İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P260–V02/P261)
Orijinal Metin (AR)قلنا قلنا إنما يتبع في الحول فأما في الإيجاب فإن الوجوب ثبت بالزيادة لا بالأصل ولأنه إنما يصير له حكم بعد الوجود فأما ما قبل ظهوره فلا حكم له في الزكاة فصل وإن عجل زكاة نصاب من الماشية فتوالدت نصابا ثم ماتت الأمهات وحال الحول على النتاج أجزأ المعجل عنها لأنها دخلت في حول الأمهات وقامت مقامها فأجزأت زكاتها عنها فإذا كان عنده أربعون من الغنم فعجل عنها شاة ثم توالدت أربعين سخلة وماتت الأمهات وحال الحول على السخال أجزأت المعجلة عنها لأنها كانت مجزئة عنها وعن أمهاتها لو بقيت فلأن تجزىء عن إحداهما أولى وإن كان عنده ثلاثون من البقر فعجل عنها تبيعا ثم توالدت ثلاثين عجلة وماتت الأمهات وحال الحول على العجول احتمل أن يجزىء عنها لأنها تابعة لها في الحول واحتمل أن لا يجزىء عنها واحتمل أن لا يجزىء عنها واحتمل أن لا يجزىء عنها لأنه لو عجل عنها تبيعا مع بقاء الأمهات لم يجز عنها فلأن لا يجزىء عنها إذا كان التعجيل عن غيرها أولى وهكذا الحكم في مائة شاة إذا عجل عنها شاة فتوالدت مائة ثم ماتت الأمهات وحال الحول على السخال وإن توالد نصفها ومات نصف الأمهات وحال الحول الصغار ونصف الكبار فإن قلنا بالوجه الأول أجزأ المعجل عنهما جميعا وإن قلنا بالثاني فعليه في الخمسين سخلة شاة لأنها نصاب لم تؤد زكاته وليس عليه في العجول إذا كانت خمسة عشر شيء لأنها لم تبلغ نصابا وإنما وجبت الزكاة فيها بناء على أمهاتها التي عجلت زكاتها وإن ملك ثلاثين من البقر فعجل مسنة زكاة لها ولنتاجها فنتجت عشرا أجزائه عن الثلاثين دون العشر ووجب عليه في العشر ربع مسنة ويحتمل أن تجزئه المسنة المعجلة عن الجميع لأن العشر تابعة للثلاثين في الوجوب والحول فإنه أولا ملكه للثلاثين لما وجب عليه في العشر شيء فصارت الزيادة على النصاب منقسمة أربعة أقسام أحدها ما لا يتبع في وجوب ولا حول وهو المستفاد من غير الجنس ولا يجزىء تعجيل زكاته قبل وجوده وكمال نصابه بغير خلاف والثاني ما يتبع في الوجوب دون الحال وهو المستفاد من الجنس بسبب مستقل فلا يجزىء تعجيل زكاته أيضا قبل وجوده مع الخلاف بذلك الثالث ما يتبع في الوجوب دون الوجوب كالنتاج والربح إذا بلغ نصابا فإنه يتبع أصله في الحول فلا يجزىء التعجيل عنه قبل وجوده كالذي قبله الرابع ما يتبع في الوجوب والحول وهو الربح والنتاج إذا لم يبلغ نصابا فهذا يحتمل وجهين أحدهما لا يجزىء تعجيل زكاته قبل وجوده كالذي قبله والثاني يجزىء لأنه تابع في الوجوب والحول فأشبه الموجود فصل إذا عجل الزكاة لأكثر من حول ففيه روايتان إحداهما لا يجوز لأن النص لم يرد بتعجيلها لأكثر من حول والثانية يجوز وروي عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا أن يخرج الرجل زكاة ماله قبل حلها لثلاث سنين لأنه تعجيل لها بعد وجود النصاب أشبه تقديمها على الحول الواحد وما لم يرد به النص يقاس على المنصوص عليه إذا كان في معناه ولا نعلم له معنى سوى أنه تقديم للمال الذي وجد سبب وجوبه على شرط وجوبه وهذا متحقق في التقديم في الحولين كتحققه في الحول الواحد فعلى هذا إذا كان عنده أكثر من النصاب فعجل زكاته لحولين جاز وإن كان قدر النصاب مثل من عنده أربعون شاة فعجل شاتين لحولين وكان المعجل غيره جاز وإن أخرج شاة منه وشاة منن غيره جاز عن الحول الأول ولم يجز عن الثاني لأن النصاب نقص فإن كمل بعد ذلك وصار إخراج زكاته وتعجيله لها قبل كمال نصابها وإن أخرج الشاتين جميعا من النصاب لم تجز الزكاة في الحول الأول إذا قلنا ليس له ارتجاع ما عجله لأنه كالتالف فيكون النصاب ناقصا فإن كمل بعد ذلك استؤنف الحول من حين كمل النصاب وكان ما عجله سابقا على كمال النصاب فلم يجز عنه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلنا قلنا إنما يتبع في الحول فأما في الإيجاب فإن الوجوب ثبت بالزيادة لا بالأصل ولأنه إنما يصير له حكم بعد الوجود فأما ما قبل ظهوره فلا حكم له في الزكاة فصل وإن عجل زكاة نصاب من الماشية فتوالدت نصابا ثم ماتت الأمهات وحال الحول على النتاج أجزأ المعجل عنها لأنها دخلت في حول الأمهات وقامت مقامها فأجزأت زكاتها عنها فإذا كان عنده أربعون من الغنم فعجل عنها شاة ثم توالدت أربعين سخلة وماتت الأمهات وحال الحول على السخال أجزأت المعجلة عنها لأنها كانت مجزئة عنها وعن أمهاتها لو بقيت فلأن تجزىء عن إحداهما أولى وإن كان عنده ثلاثون من البقر فعجل عنها تبيعا ثم توالدت ثلاثين عجلة وماتت الأمهات وحال الحول على العجول احتمل أن يجزىء عنها لأنها تابعة لها في الحول واحتمل أن لا يجزىء عنها واحتمل أن لا يجزىء عنها واحتمل أن لا يجزىء عنها لأنه لو عجل عنها تبيعا مع بقاء الأمهات لم يجز عنها فلأن لا يجزىء عنها إذا كان التعجيل عن غيرها أولى وهكذا الحكم في مائة شاة إذا عجل عنها شاة فتوالدت مائة ثم ماتت الأمهات وحال الحول على السخال وإن توالد نصفها ومات نصف الأمهات وحال الحول الصغار ونصف الكبار فإن قلنا بالوجه الأول أجزأ المعجل عنهما جميعا وإن قلنا بالثاني فعليه في الخمسين سخلة شاة لأنها نصاب لم تؤد زكاته وليس عليه في العجول إذا كانت خمسة عشر شيء لأنها لم تبلغ نصابا وإنما وجبت الزكاة فيها بناء على أمهاتها التي عجلت زكاتها وإن ملك ثلاثين من البقر فعجل مسنة زكاة لها ولنتاجها فنتجت عشرا أجزائه عن الثلاثين دون العشر ووجب عليه في العشر ربع مسنة ويحتمل أن تجزئه المسنة المعجلة عن الجميع لأن العشر تابعة للثلاثين في الوجوب والحول فإنه أولا ملكه للثلاثين لما وجب عليه في العشر شيء فصارت الزيادة على النصاب منقسمة أربعة أقسام أحدها ما لا يتبع في وجوب ولا حول وهو المستفاد من غير الجنس ولا يجزىء تعجيل زكاته قبل وجوده وكمال نصابه بغير خلاف والثاني ما يتبع في الوجوب دون الحال وهو المستفاد من الجنس بسبب مستقل فلا يجزىء تعجيل زكاته أيضا قبل وجوده مع الخلاف بذلك الثالث ما يتبع في الوجوب دون الوجوب كالنتاج والربح إذا بلغ نصابا فإنه يتبع أصله في الحول فلا يجزىء التعجيل عنه قبل وجوده كالذي قبله الرابع ما يتبع في الوجوب والحول وهو الربح والنتاج إذا لم يبلغ نصابا فهذا يحتمل وجهين أحدهما لا يجزىء تعجيل زكاته قبل وجوده كالذي قبله والثاني يجزىء لأنه تابع في الوجوب والحول فأشبه الموجود فصل إذا عجل الزكاة لأكثر من حول ففيه روايتان إحداهما لا يجوز لأن النص لم يرد بتعجيلها لأكثر من حول والثانية يجوز وروي عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا أن يخرج الرجل زكاة ماله قبل حلها لثلاث سنين لأنه تعجيل لها بعد وجود النصاب أشبه تقديمها على الحول الواحد وما لم يرد به النص يقاس على المنصوص عليه إذا كان في معناه ولا نعلم له معنى سوى أنه تقديم للمال الذي وجد سبب وجوبه على شرط وجوبه وهذا متحقق في التقديم في الحولين كتحققه في الحول الواحد فعلى هذا إذا كان عنده أكثر من النصاب فعجل زكاته لحولين جاز وإن كان قدر النصاب مثل من عنده أربعون شاة فعجل شاتين لحولين وكان المعجل غيره جاز وإن أخرج شاة منه وشاة منن غيره جاز عن الحول الأول ولم يجز عن الثاني لأن النصاب نقص فإن كمل بعد ذلك وصار إخراج زكاته وتعجيله لها قبل كمال نصابها وإن أخرج الشاتين جميعا من النصاب لم تجز الزكاة في الحول الأول إذا قلنا ليس له ارتجاع ما عجله لأنه كالتالف فيكون النصاب ناقصا فإن كمل بعد ذلك استؤنف الحول من حين كمل النصاب وكان ما عجله سابقا على كمال النصاب فلم يجز عنه