Dio V03/P199–V03/P200İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P199–V03/P200)
Orijinal Metin (AR)ولنا إنه قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر أصحابه في حجة الوداع الذين أفردوا الحج وقرنوا أن يحلوا كلهم ويجعلوها عمرة إلا من كان معه الهدي وثبت ذلك في أحاديث كثيرة متفق عليهن بحيث يقرب من التواتر والقطع ولم يختلف في صحة ذلك وثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم أحد من أهل العلم علمناه وذكر أبو حفص في شرحه قال سمعت أبا عبد الله بن بطة يقول سمعت أبا بكر بن أيوب يقول سمعت إبراهيم الحربي يقول وسئل عن فسخ الحج فقال قال سلمة بن شبيب لأحمد بن حنبل يا أبا عبد الله كل شيء منك حسن جميل إلا خلة واحدة فقال ما هي قال تقول بفسخ الحج فقال أحمد قد كنت أرى أن لك عقلا عندي ثمانية عشر حديثا صحاحا جيادا كلها في فسخ الحج أتركها لقولك وقد روى فسخ الحج ابن عمر وابن عباس وجابر عائشة وأحاديثهم متفق عليها ورواه غيرهم وأحاديثهم كلها صحاح قال أحمد روي الفسخ عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر وعائشة وأسماء والبراء وابن عمر وسبرة الجهني وفي لفظ حديث جابر قال أهللنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج خالصا وحده وليس معه عمرة فقدم النبي صلى الله عليه وسلم صبح أربعة مضت من ذي الحجة فلما قدمنا أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نحل قال أحلوا وأصيبوا من النساء قال فبلغه عنا أنا نقول لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس ليال أمرنا أن نحل إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني قال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم ولولا هديي لحللت كما تحلون فحلوا ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت قال فحللنا وسمعنا وأطعنا قال فقال سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي متعتنا هذه يارسول الله لعامنا هذا أم للأبد فظنه محمد بن بكر أنه قال للأبد متفق عليه فأما حديثهم فقال أحمد روى هذا الحديث الحارث بن بلال فمن الحارث بن بلال يعني أنه مجهول ولم يروه إلا الدراوردي وحديث أبي ذر رواه مرقع الأسدي فمن مرقع الأسد شاعر من أهل الكوفة ولم يلق أبا ذر فقيل له أفليس قد روى الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال كانت متعة الحج لنا خصة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفيقول بهذا أحد المتعة في كتاب الله وقد أجمع الناس على أنها جائزة قال الجوزجاني مرقع الأسدي ليس بمشهور ومثل هذه الأحاديث في ضعفها وجهالة رواتها لا تقبل إذا انفردت فكيف تقبل في رد حكم ثابت بالتواتر مع أن قول أبي ذر من رأيه وقد خالفه من هو أعلم منه وقد شذ به عن الصحابة رضي الله عنهم فلا يلتفت إلى هذا وقد اختلف لفظه ففي أصح الطريقين عنه قوله مخالف لكتاب الله تعالى وقول رسول الله وإجماع المسلمين وسنن الرسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة الصحيحة فلا يحل الاحتجاج به وأما قياسهم في مقابلة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقبل على أن قياس الحج على العمرة في هذا لا يصح فإنه يجوز قلب الحج إلى العمرة في حق من فاته الحج ومن حصر عن عرفة والعمرة لا تصير حجا بحال ولأن فسخ الحج إلى العمرة يصير به متمتعا فتحصل الفضيلة وفسخ العمرة إلى الحج يفوت الفضيلة ولا يلزم من مشروعية ما يحصل الفضيلة مشروعية تفويتها فصل وإذا فسخ الحج إلى العمرة صار متمتعا حكمه حكم المتمتعين في وجوب الدم وغيره وقال القاضي لا يجب الدم لأن من شرط وجوبه أن ينوي في ابتداء العمرة أو في أثنائها أنه متمع وهذه دعوى لا دليل عليها تخالف عموم الكتاب وصريح السنة الثابتة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا إنه قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر أصحابه في حجة الوداع الذين أفردوا الحج وقرنوا أن يحلوا كلهم ويجعلوها عمرة إلا من كان معه الهدي وثبت ذلك في أحاديث كثيرة متفق عليهن بحيث يقرب من التواتر والقطع ولم يختلف في صحة ذلك وثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم أحد من أهل العلم علمناه وذكر أبو حفص في شرحه قال سمعت أبا عبد الله بن بطة يقول سمعت أبا بكر بن أيوب يقول سمعت إبراهيم الحربي يقول وسئل عن فسخ الحج فقال قال سلمة بن شبيب لأحمد بن حنبل يا أبا عبد الله كل شيء منك حسن جميل إلا خلة واحدة فقال ما هي قال تقول بفسخ الحج فقال أحمد قد كنت أرى أن لك عقلا عندي ثمانية عشر حديثا صحاحا جيادا كلها في فسخ الحج أتركها لقولك وقد روى فسخ الحج ابن عمر وابن عباس وجابر عائشة وأحاديثهم متفق عليها ورواه غيرهم وأحاديثهم كلها صحاح قال أحمد روي الفسخ عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر وعائشة وأسماء والبراء وابن عمر وسبرة الجهني وفي لفظ حديث جابر قال أهللنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج خالصا وحده وليس معه عمرة فقدم النبي صلى الله عليه وسلم صبح أربعة مضت من ذي الحجة فلما قدمنا أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نحل قال أحلوا وأصيبوا من النساء قال فبلغه عنا أنا نقول لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس ليال أمرنا أن نحل إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني قال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم ولولا هديي لحللت كما تحلون فحلوا ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت قال فحللنا وسمعنا وأطعنا قال فقال سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي متعتنا هذه يارسول الله لعامنا هذا أم للأبد فظنه محمد بن بكر أنه قال للأبد متفق عليه فأما حديثهم فقال أحمد روى هذا الحديث الحارث بن بلال فمن الحارث بن بلال يعني أنه مجهول ولم يروه إلا الدراوردي وحديث أبي ذر رواه مرقع الأسدي فمن مرقع الأسد شاعر من أهل الكوفة ولم يلق أبا ذر فقيل له أفليس قد روى الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال كانت متعة الحج لنا خصة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفيقول بهذا أحد المتعة في كتاب الله وقد أجمع الناس على أنها جائزة قال الجوزجاني مرقع الأسدي ليس بمشهور ومثل هذه الأحاديث في ضعفها وجهالة رواتها لا تقبل إذا انفردت فكيف تقبل في رد حكم ثابت بالتواتر مع أن قول أبي ذر من رأيه وقد خالفه من هو أعلم منه وقد شذ به عن الصحابة رضي الله عنهم فلا يلتفت إلى هذا وقد اختلف لفظه ففي أصح الطريقين عنه قوله مخالف لكتاب الله تعالى وقول رسول الله وإجماع المسلمين وسنن الرسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة الصحيحة فلا يحل الاحتجاج به وأما قياسهم في مقابلة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقبل على أن قياس الحج على العمرة في هذا لا يصح فإنه يجوز قلب الحج إلى العمرة في حق من فاته الحج ومن حصر عن عرفة والعمرة لا تصير حجا بحال ولأن فسخ الحج إلى العمرة يصير به متمتعا فتحصل الفضيلة وفسخ العمرة إلى الحج يفوت الفضيلة ولا يلزم من مشروعية ما يحصل الفضيلة مشروعية تفويتها فصل وإذا فسخ الحج إلى العمرة صار متمتعا حكمه حكم المتمتعين في وجوب الدم وغيره وقال القاضي لا يجب الدم لأن من شرط وجوبه أن ينوي في ابتداء العمرة أو في أثنائها أنه متمع وهذه دعوى لا دليل عليها تخالف عموم الكتاب وصريح السنة الثابتة
Dio V03/P200–V03/P202İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P200–V03/P202)
Orijinal Metin (AR)فإن الله تعالى قال فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي وفي حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحل ثم ليهل بالحج وليهد ومن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله متفق عليه ولأن وجوب الدم في المتعة للترفه بسقوط أحد السفرين وهذا المعنى لا يختلف بالنية وعدمها فوجب أن لا يختلف وجوب الدم على أنه لو ثبت أن النية شرط فقد وجدت فإنه ما حل حتى نوى أنه يحل ثم يحرم بالحج مسألة قال ( ومن كان متمتعا قطع التلبية إذا وصل إلى البيت ) قال أبو عبد الله يقطع المعتمر التلبية إذا استلم الركن وهو معنى قول الخرقي إذا وصل إلى البيت وبهذا قال ابن عباس وعطاء وعمرو بن ميمون وطاوس والنخعي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وقال ابن عمر وعروة والحسن يقطعها إذا دخل الحرم وقال سعيد بن المسيب يقطعها حين يرى عرش مكة وحكي عن مالك أنه إن أحرم من الميقات قطع التلبية إذا وصل إلى الحرم وإن أحرم بها من أدنى الحل قطع التلبية حين يرى البيت ولنا ما روي عن ابن عباس يرفع الحديث كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاث عمر ولم يزل يلبي حتى استلم الحجر ولأن التلبية إجابة على العبادة وإشعار للإقامة عليها وإنما يتركها إذا شرع فيما ينافيها وهو التحلل منها والتحلل يحصل بالطواف والسعي فإذا شرع في الطواف فقد أخذ في التحلل فينبغي أن يقطع التلبية كالحج إذا شرع في رمي جمرة العقبة لحصول التحلل بها أما قبل ذلك فلم يشرع فيما ينافيها فلا معنى لقطعها والله أعلم باب صفة الحج نذكر في هذا الباب صفة الحج بعد حل المتمتع من عمرته ونبدأ بذكر حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ونقتصر منه على ما يختص بهذا الباب وقد ذكرنا بعضه مفرقا في الأبواب الماضية وهو حديث جامع صحيح رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر وذكر الحديث قال فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زالت الشمس أمر بالقصواءة فرحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال إن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا وفي بلدكم هذا ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضعه من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتله هذيل وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع من ربانا ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس اللهم أشهد اللهم أشهد ثلاث مرات ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن الله تعالى قال فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي وفي حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحل ثم ليهل بالحج وليهد ومن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله متفق عليه ولأن وجوب الدم في المتعة للترفه بسقوط أحد السفرين وهذا المعنى لا يختلف بالنية وعدمها فوجب أن لا يختلف وجوب الدم على أنه لو ثبت أن النية شرط فقد وجدت فإنه ما حل حتى نوى أنه يحل ثم يحرم بالحج مسألة قال ( ومن كان متمتعا قطع التلبية إذا وصل إلى البيت ) قال أبو عبد الله يقطع المعتمر التلبية إذا استلم الركن وهو معنى قول الخرقي إذا وصل إلى البيت وبهذا قال ابن عباس وعطاء وعمرو بن ميمون وطاوس والنخعي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وقال ابن عمر وعروة والحسن يقطعها إذا دخل الحرم وقال سعيد بن المسيب يقطعها حين يرى عرش مكة وحكي عن مالك أنه إن أحرم من الميقات قطع التلبية إذا وصل إلى الحرم وإن أحرم بها من أدنى الحل قطع التلبية حين يرى البيت ولنا ما روي عن ابن عباس يرفع الحديث كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاث عمر ولم يزل يلبي حتى استلم الحجر ولأن التلبية إجابة على العبادة وإشعار للإقامة عليها وإنما يتركها إذا شرع فيما ينافيها وهو التحلل منها والتحلل يحصل بالطواف والسعي فإذا شرع في الطواف فقد أخذ في التحلل فينبغي أن يقطع التلبية كالحج إذا شرع في رمي جمرة العقبة لحصول التحلل بها أما قبل ذلك فلم يشرع فيما ينافيها فلا معنى لقطعها والله أعلم باب صفة الحج نذكر في هذا الباب صفة الحج بعد حل المتمتع من عمرته ونبدأ بذكر حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ونقتصر منه على ما يختص بهذا الباب وقد ذكرنا بعضه مفرقا في الأبواب الماضية وهو حديث جامع صحيح رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر وذكر الحديث قال فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زالت الشمس أمر بالقصواءة فرحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال إن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا وفي بلدكم هذا ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضعه من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتله هذيل وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع من ربانا ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس اللهم أشهد اللهم أشهد ثلاث مرات ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا
Dio V03/P202–V03/P204İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P202–V03/P204)
Orijinal Metin (AR)ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه فاستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزمام حتى أن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى أيها الناس السكينة السكينة كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر فصلى الصبح حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله وكبره وهلله ووحده ولم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت به ظعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه من الشق الآخر ينظر فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الآخر على وجه الفضل فصرف وجهه من الشق الآخر ينظر حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم فقال انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب منه قال عطاء كان منزل النبي صلى الله عليه وسلم بمنى بالخيف مسألة قال ( وإذا كان يوم التروية أهل بالحج ومضى إلى منى ) يوم التروية اليوم الثامن من ذي الحجة يسمى بذلك لأنهم كانوا يتروون من الماء فيه يعدونه ليوم عرفة وقيل سمي بذلك لأن إبراهيم عليه السلام رأى ليلتئذ في المنام ذبح ابنه فأصبح يروي في نفسه أهو حلم أم من الله تعالى فسمي يوم التروية فلما كانت ليلة عرفة رأى ذلك أيضا فعرف أنه من الله تعالى فسمي يوم عرفة والله أعلم والمستحب لمن كان بمكة حلالا من المتمتعين الذين حلوا من عمرتهم أو من كان مقيما بمكة من أهلها أو من غيرهم أن يحرموا يوم التروية حين يتوجهون إلى منى وبهذا قال ابن عمر وابن عباس وعطاء وطاوس وسعيد بن جبير وإسحاق وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال لأهل مكة ما لكم يقدم الناس عليكم شعثا إذا رأيتم الهلال فأهلوا بالحج وهذا مذهب ابن الزبير وقال مالك من كان بمكة فأحب أن يهل من المسجد لهلال ذي الحجة ولنا قول جابر فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وفي لفظ عن جابر قال أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم لما حللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى فأهللنا من الأبطح حتى إذا كان يوم التروية جعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج رواه مسلم وعن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر رأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس ولم تهل أنت حتى يكون يوم التروية فقال عبد الله بن عمر أما الإهلال فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته متفق عليه ولأنه ميقات للإحرام فاستوى فيه أهل مكة وغيرهم كميقات المكان وإن أحرم قبل ذلك كان جائزا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه فاستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزمام حتى أن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى أيها الناس السكينة السكينة كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر فصلى الصبح حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله وكبره وهلله ووحده ولم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت به ظعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه من الشق الآخر ينظر فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الآخر على وجه الفضل فصرف وجهه من الشق الآخر ينظر حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم فقال انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب منه قال عطاء كان منزل النبي صلى الله عليه وسلم بمنى بالخيف مسألة قال ( وإذا كان يوم التروية أهل بالحج ومضى إلى منى ) يوم التروية اليوم الثامن من ذي الحجة يسمى بذلك لأنهم كانوا يتروون من الماء فيه يعدونه ليوم عرفة وقيل سمي بذلك لأن إبراهيم عليه السلام رأى ليلتئذ في المنام ذبح ابنه فأصبح يروي في نفسه أهو حلم أم من الله تعالى فسمي يوم التروية فلما كانت ليلة عرفة رأى ذلك أيضا فعرف أنه من الله تعالى فسمي يوم عرفة والله أعلم والمستحب لمن كان بمكة حلالا من المتمتعين الذين حلوا من عمرتهم أو من كان مقيما بمكة من أهلها أو من غيرهم أن يحرموا يوم التروية حين يتوجهون إلى منى وبهذا قال ابن عمر وابن عباس وعطاء وطاوس وسعيد بن جبير وإسحاق وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال لأهل مكة ما لكم يقدم الناس عليكم شعثا إذا رأيتم الهلال فأهلوا بالحج وهذا مذهب ابن الزبير وقال مالك من كان بمكة فأحب أن يهل من المسجد لهلال ذي الحجة ولنا قول جابر فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وفي لفظ عن جابر قال أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم لما حللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى فأهللنا من الأبطح حتى إذا كان يوم التروية جعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج رواه مسلم وعن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر رأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس ولم تهل أنت حتى يكون يوم التروية فقال عبد الله بن عمر أما الإهلال فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته متفق عليه ولأنه ميقات للإحرام فاستوى فيه أهل مكة وغيرهم كميقات المكان وإن أحرم قبل ذلك كان جائزا
Dio V03/P204–V03/P205İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P204–V03/P205)
Orijinal Metin (AR)فصل ومن حيث أحرم من مكة جاز لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المواقيت حتى أهل مكة يهلون منها وإن أحرم خارجا منها من الحرم جاز لقول جابر فأهللنا من الأبطح ويستحب أن يفعل عند إحرامه هذا ما يفعله عند الإحرام من الميقات من الغسل والتنظيف ويتجرد عن المخيط ويطوف سبعا ويصلي ركعتين ثم يحرم عقبيهما وممن استحب ذلك عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير والثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر ولا يسن أن يطوف بعد إحرامه قال ابن عباس لا أرى لأهل مكة أن يطوفوا بعد أن يحرموا بالحج ولا أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتى يرجعوا وهذا مذهب عطاء ومالك وإسحاق وإن طاف بعد إحرامه ثم سعى لم يجزئه عن السعي الواجب وهو قول مالك وقال الشافعي يجزئه وفعله ابن الزبير وأجازه القاسم بن محمد وابن المنذر لأنه سعى في الحج مرة فأجزأه كما لو سعى بعد رجوعه من منى ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يهلوا بالحج إذا خرجوا إلى منى وقالت عائشة خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف الذين أهلوا بعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم ولو شرع لهم الطواف قبل الخروج لم يتفقوا على تركه مسألة قال ( ومضى إلى منى فصلى بها الظهر إن أمكنه لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بمنى خمس صلوات ) وجملة ذلك أن المستحب أن يخرج محرما من مكة يوم التروية فيصلي الظهر بمنى ثم يقيم حتى يصلي بها الصلوات الخمس ويبيت بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك كما جاء في حديث جابر وهذا قول سفيان ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفا وليس ذلك واجبا في قولهم جميعا قال ابن المنذر ولا أحفظ عن غيرهم خلافهم وتخلفت عائشة ليلة التروية حتى ذهب ثلثا الليل وصلى ابن الزبير بمكة فصل فإن صادف يوم التروية يوم جمعة فمن أقام بمكة حتى تزول الشمس ممن تجب عليه الجمعة لم يخرج حتى يصليهما لأن الجمعة فرض والخروج إلى منى في ذلك الوقت غير فرض فأما قبل الزوال فإن شاء خرج وإن شاء خرج وإن شاء أقام حتى يصلي فقد روي أن ذلك وافق أيام عمر بن عبد العزيز فخرج إلى منى وقال عطاء كل من أدركت يصنعونه أدركتهم يجمع بمكة إمامهم ويخطب ومرة لا يجمع ولا يخطب فعلى هذا إذا خرج الإمام أمر بعض من تخلف أن يصلي بالناس الجمعة وقال أحمد إذا كان والي مكة بمكة يوم الجمعة يجمع بهم قيل له ويركب من منى فيجيء إلى مكة فيجمع بهم قال لا إذا كان هو بعد بمكة مسألة قال ( فإذا طلعت الشمس دفع إلى عرفة فأقام بها حتى يصلي الظهر والعصر بإقامة لكل صلاة وإن أذن فلا بأس وإن فاته مع الإمام صلى في رحله ) وجملة ذلك أن المستحب أن يدفع إلى الموقف من منى إذا طلعت الشمس يوم عرفة فيقيم بنمرة وإن شاء بعرفة حتى تزول الشمس ثم يخطب الإمام خطبة يعلم الناس فيها مناسكهم من موضع الوقوف ووقته والدفع من عرفات ومبيتهم بمزدلفة وأخذ الحصى لرمي الجمار لما تقدم في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ثم يأمر بالأذان فينزل فيصلي الظهر والعصر يجمع بينهما ويقيم لكل صلاة إقامة وقال أبو ثور يؤذن المؤذن إذا صعد الإمام المنبر فجلس فإذا فرغ المؤذن قام الإمام فخطب وقيل يؤذن في آخر خطبة الإمام وحديث جابر يدل على أنه أذن بعد فراغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبته وكيفما فعل فحسن وقوله وإن أذن فلا بأس كأنه ذهب إلى أنه مخير بين أن يؤذن للأولى أو لا يؤذن وكذا قال أحمد لأن كلا مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والأذان وهو قول الشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي وقالمالك يؤذن لكل صلاة واتباع ما جاء في السنة أولى
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل ومن حيث أحرم من مكة جاز لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المواقيت حتى أهل مكة يهلون منها وإن أحرم خارجا منها من الحرم جاز لقول جابر فأهللنا من الأبطح ويستحب أن يفعل عند إحرامه هذا ما يفعله عند الإحرام من الميقات من الغسل والتنظيف ويتجرد عن المخيط ويطوف سبعا ويصلي ركعتين ثم يحرم عقبيهما وممن استحب ذلك عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير والثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر ولا يسن أن يطوف بعد إحرامه قال ابن عباس لا أرى لأهل مكة أن يطوفوا بعد أن يحرموا بالحج ولا أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتى يرجعوا وهذا مذهب عطاء ومالك وإسحاق وإن طاف بعد إحرامه ثم سعى لم يجزئه عن السعي الواجب وهو قول مالك وقال الشافعي يجزئه وفعله ابن الزبير وأجازه القاسم بن محمد وابن المنذر لأنه سعى في الحج مرة فأجزأه كما لو سعى بعد رجوعه من منى ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يهلوا بالحج إذا خرجوا إلى منى وقالت عائشة خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف الذين أهلوا بعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم ولو شرع لهم الطواف قبل الخروج لم يتفقوا على تركه مسألة قال ( ومضى إلى منى فصلى بها الظهر إن أمكنه لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بمنى خمس صلوات ) وجملة ذلك أن المستحب أن يخرج محرما من مكة يوم التروية فيصلي الظهر بمنى ثم يقيم حتى يصلي بها الصلوات الخمس ويبيت بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك كما جاء في حديث جابر وهذا قول سفيان ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفا وليس ذلك واجبا في قولهم جميعا قال ابن المنذر ولا أحفظ عن غيرهم خلافهم وتخلفت عائشة ليلة التروية حتى ذهب ثلثا الليل وصلى ابن الزبير بمكة فصل فإن صادف يوم التروية يوم جمعة فمن أقام بمكة حتى تزول الشمس ممن تجب عليه الجمعة لم يخرج حتى يصليهما لأن الجمعة فرض والخروج إلى منى في ذلك الوقت غير فرض فأما قبل الزوال فإن شاء خرج وإن شاء خرج وإن شاء أقام حتى يصلي فقد روي أن ذلك وافق أيام عمر بن عبد العزيز فخرج إلى منى وقال عطاء كل من أدركت يصنعونه أدركتهم يجمع بمكة إمامهم ويخطب ومرة لا يجمع ولا يخطب فعلى هذا إذا خرج الإمام أمر بعض من تخلف أن يصلي بالناس الجمعة وقال أحمد إذا كان والي مكة بمكة يوم الجمعة يجمع بهم قيل له ويركب من منى فيجيء إلى مكة فيجمع بهم قال لا إذا كان هو بعد بمكة مسألة قال ( فإذا طلعت الشمس دفع إلى عرفة فأقام بها حتى يصلي الظهر والعصر بإقامة لكل صلاة وإن أذن فلا بأس وإن فاته مع الإمام صلى في رحله ) وجملة ذلك أن المستحب أن يدفع إلى الموقف من منى إذا طلعت الشمس يوم عرفة فيقيم بنمرة وإن شاء بعرفة حتى تزول الشمس ثم يخطب الإمام خطبة يعلم الناس فيها مناسكهم من موضع الوقوف ووقته والدفع من عرفات ومبيتهم بمزدلفة وأخذ الحصى لرمي الجمار لما تقدم في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ثم يأمر بالأذان فينزل فيصلي الظهر والعصر يجمع بينهما ويقيم لكل صلاة إقامة وقال أبو ثور يؤذن المؤذن إذا صعد الإمام المنبر فجلس فإذا فرغ المؤذن قام الإمام فخطب وقيل يؤذن في آخر خطبة الإمام وحديث جابر يدل على أنه أذن بعد فراغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبته وكيفما فعل فحسن وقوله وإن أذن فلا بأس كأنه ذهب إلى أنه مخير بين أن يؤذن للأولى أو لا يؤذن وكذا قال أحمد لأن كلا مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والأذان وهو قول الشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي وقالمالك يؤذن لكل صلاة واتباع ما جاء في السنة أولى
Dio V03/P205–V03/P206İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P205–V03/P206)
Orijinal Metin (AR)وهو مع ذلك موافق للقياس كما في سائر المجموعات والفوائت وقول الخرقي فإن فاته مع الإمام صلى في رحله يعني أن المفرد يجمع كما يجمع مع الإمام فعله ابن عمر وبه قال عطاء ومالك وإسحاق وأبو ثور وصاحبا أبي حنيفة وقال النخعي والثوري وأبو حنيفة لا يجمع إلا مع الإمام فإذا لم يكن إمام رجعنا إلى الأصل ولنا إن ابن عمر كان إذا فاته الجمع بين الظهر والعصر مع الإمام بعرفة جمع بينهما منفردا ولأن كل جمع جاز مع الإمام منفردا كالجمع بين العشاءين يجمع وقولهم إنما جاز الجمع في الجماعة لا يصح لأنهم قد سلموا أن الإمام يجمع وإن كان منفردا فصل والسنة تعجيل الصلاة حين تزول الشمس وأن يقصر الخطبة ثم يروح إلى الموقف لما روى سالم أنه قال للحاج يوم عرفة إن كنت تريد أن تصيب السنة فقصر الخطبة وعجل الصلاة فقال ابن عمر صدق رواه البخاري ولأن تطويل ذلك يمنع الرواح إلى الموقف في أول وقت الزوال والسنة التعجيل في ذلك فقد روى سالم أن الحجاج أرسل إلى ابن عمر أية ساعة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يروح في هذا اليوم قال إذا كان ذاك رحنا فلما أراد ابن عمر أن يروح قال أزاغت الشمس قالوا لم تزغ فلما قالوا قد زاغت ارتحل رواه أبو داود وقال ابن عمر غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى حين صلى الصبح صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة فنزل بنمرة حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله عليه وسلم مهجرا فجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ثم راح فوقف على الموقف من عرفة وقد ذكرنا حديث جابر في هذا قال ابن عبد البر هذا كله لا خلاف فيه بين علماء المسلمين فصل ويجوز الجمع لكل من كان بعرفة من مكي وغيره قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة وكذلك من صلى مع الإمام وذكر أصحابنا أنه لا يجوز الجمع إلا لمن بينه وبين وطنه ستة عشر فرسخا إلحاقا له بالقصر وليس بصحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع فجمع معه من حضره من المكيين وغيرهم ولم يأمرهم بترك الجمع كما أمرهم بترك القصر حين قال أتموا فإنا سفر ولو حرم الجمع لبينه لهم إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ولا يقر النبي صلى الله عليه وسلم على الخطأ وقد كان عثمان يتم الصلاة لأنه اتخذ أهلا ولم يترك الجمع وروي نحو ذلك عن ابن الزبير قال ابن أبي مليكة وكان ابن الزبير يعلمنا المناسك فذكر أنه قال إذا أفاض فلا صلاة إلا بجمع رواه الأثرم وكان عمر بن عبد العزيز والي مكة فخرج فجمع بين الصلاتين ولم يبلغنا عن أحد من المتقدمين خلاف في الجمع بعرفة ومزدلفة بل وافق عليه من لا يرى الجمع في غيره والحق فيما أجمعوا عليه فلا يعرج على غيره فصل فأما قصر الصلاة فلا يجوز لأهل مكة وبهذا قال عطاء ومجاهد والزهري وابن جريج والثوري ويحيى القطان والشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر وقال القاسم بن محمد وسالم ومالك والأوزاعي لهم القصر لأن لهم الجمع فكان لهم القصر كغيرهم ولنا إنهم في غير سفر بعيد فلم يجز لهم القصر كغير من في عرفة ومزدلفة قيل لأبي عبد الله فرجل أقام بمكة ثم خرج إلى الحج قال إن كان لا يريد أن يقيم بمكة إذا رجع صلى ركعتيتن وذكر فعل ابن عمر قال لأن خروجه إلى منى وعرفة ابتداء سفر فإن عزم على أن يرجع فيقيم بمكة أتم بمنى وعرفة مسألة قال ( ثم يصير إلى موقف عرفة عند الجبل وعرفة كلها موقف ويرفع عن بطن عرفة فإنه لا يجزئه الوقوف فيه ) يعني إذا صلى الصلاتين صار إلى الوقوف بعرفة ويستحب أن يغتسل للوقوف كان ابن مسعود يفعله وروي عن علي وبه يقول الشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهو مع ذلك موافق للقياس كما في سائر المجموعات والفوائت وقول الخرقي فإن فاته مع الإمام صلى في رحله يعني أن المفرد يجمع كما يجمع مع الإمام فعله ابن عمر وبه قال عطاء ومالك وإسحاق وأبو ثور وصاحبا أبي حنيفة وقال النخعي والثوري وأبو حنيفة لا يجمع إلا مع الإمام فإذا لم يكن إمام رجعنا إلى الأصل ولنا إن ابن عمر كان إذا فاته الجمع بين الظهر والعصر مع الإمام بعرفة جمع بينهما منفردا ولأن كل جمع جاز مع الإمام منفردا كالجمع بين العشاءين يجمع وقولهم إنما جاز الجمع في الجماعة لا يصح لأنهم قد سلموا أن الإمام يجمع وإن كان منفردا فصل والسنة تعجيل الصلاة حين تزول الشمس وأن يقصر الخطبة ثم يروح إلى الموقف لما روى سالم أنه قال للحاج يوم عرفة إن كنت تريد أن تصيب السنة فقصر الخطبة وعجل الصلاة فقال ابن عمر صدق رواه البخاري ولأن تطويل ذلك يمنع الرواح إلى الموقف في أول وقت الزوال والسنة التعجيل في ذلك فقد روى سالم أن الحجاج أرسل إلى ابن عمر أية ساعة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يروح في هذا اليوم قال إذا كان ذاك رحنا فلما أراد ابن عمر أن يروح قال أزاغت الشمس قالوا لم تزغ فلما قالوا قد زاغت ارتحل رواه أبو داود وقال ابن عمر غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى حين صلى الصبح صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة فنزل بنمرة حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله عليه وسلم مهجرا فجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ثم راح فوقف على الموقف من عرفة وقد ذكرنا حديث جابر في هذا قال ابن عبد البر هذا كله لا خلاف فيه بين علماء المسلمين فصل ويجوز الجمع لكل من كان بعرفة من مكي وغيره قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة وكذلك من صلى مع الإمام وذكر أصحابنا أنه لا يجوز الجمع إلا لمن بينه وبين وطنه ستة عشر فرسخا إلحاقا له بالقصر وليس بصحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع فجمع معه من حضره من المكيين وغيرهم ولم يأمرهم بترك الجمع كما أمرهم بترك القصر حين قال أتموا فإنا سفر ولو حرم الجمع لبينه لهم إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ولا يقر النبي صلى الله عليه وسلم على الخطأ وقد كان عثمان يتم الصلاة لأنه اتخذ أهلا ولم يترك الجمع وروي نحو ذلك عن ابن الزبير قال ابن أبي مليكة وكان ابن الزبير يعلمنا المناسك فذكر أنه قال إذا أفاض فلا صلاة إلا بجمع رواه الأثرم وكان عمر بن عبد العزيز والي مكة فخرج فجمع بين الصلاتين ولم يبلغنا عن أحد من المتقدمين خلاف في الجمع بعرفة ومزدلفة بل وافق عليه من لا يرى الجمع في غيره والحق فيما أجمعوا عليه فلا يعرج على غيره فصل فأما قصر الصلاة فلا يجوز لأهل مكة وبهذا قال عطاء ومجاهد والزهري وابن جريج والثوري ويحيى القطان والشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر وقال القاسم بن محمد وسالم ومالك والأوزاعي لهم القصر لأن لهم الجمع فكان لهم القصر كغيرهم ولنا إنهم في غير سفر بعيد فلم يجز لهم القصر كغير من في عرفة ومزدلفة قيل لأبي عبد الله فرجل أقام بمكة ثم خرج إلى الحج قال إن كان لا يريد أن يقيم بمكة إذا رجع صلى ركعتيتن وذكر فعل ابن عمر قال لأن خروجه إلى منى وعرفة ابتداء سفر فإن عزم على أن يرجع فيقيم بمكة أتم بمنى وعرفة مسألة قال ( ثم يصير إلى موقف عرفة عند الجبل وعرفة كلها موقف ويرفع عن بطن عرفة فإنه لا يجزئه الوقوف فيه ) يعني إذا صلى الصلاتين صار إلى الوقوف بعرفة ويستحب أن يغتسل للوقوف كان ابن مسعود يفعله وروي عن علي وبه يقول الشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر
Dio V03/P206–V03/P207İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P206–V03/P207)
Orijinal Metin (AR)لأنها مجمع للناس فاستحب الاغتسال لها كالعيد والجمعة وعرفة كلها موقف فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال قد وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف رواه أبو داود وابن ماجة وعن يزيد بن شيبان قال أتانا ابن مربع الأنصاري ونحن بعرفة في مكان يباعده عمر عن الإمام فقال إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم يقول كونوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم وحد عرفة من الجبل المشرف على عرفة إلى الجبال المقابلة إلى ما يلي حوائط بني عامر وليس وادي عرنة من الموقف ولا يجزئه الوقوف فيه قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن من وقف به لا يجزئه وحكي عن مالك أنه يهريق دما وحجه تام ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم كل عرفة موقف وارفعوا عن بطن عرنة رواه ابن ماجة ولأنه لم يقف بعرفة فلم يجزئه كما لو وقف بمزدلفة والمستحب أن يقف عند الصخرات وجبل الرحمة ويستقبل القبلة لما جاء في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فصل والأفضل أن يقف راكبا على بعيره كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإن ذلك أعون له على الدعاء قال أحمد حين سئل عن الوقوف راكبا فقال النبي صلى الله عليه وسلم وقف على راحلته وقيل الراجل أفضل لأنه أخف على الراحلة ويحتمل التسوية بينهما فصل والوقوف ركن لا يتم الحج إلا به إجماعا وقد روى الثوري عن بكير بن عطاء الليثي عن عبد الرحمن بن نعم الديلي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فجاءه نفر من أهل نجد فقالوا يا رسول الله كيف الحج قال الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه رواه أبو داود وابن ماجة قال محمد بن يحيى ما أروي للثوري حديثا أشرف منه مسألة قال ( فيكبر ويهلل ويجتهد في الدعاء إلى غروب الشمس ) يستحب الإكثار من ذكر الله تعالى والدعاء يوم عرفة فإنه يوم ترجى فيه الإجابة ولذلك أحببنا له الفطر يومئذ ليتقوى على الدعاء مع أن صومه بغير عرفة يعدل سنتين وروى ابن ماجة في سننه قال قالت عائشة رضي الله عنها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة فإنه ليدنو عز وجل ثم يباهي بكم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء رواه مسلم ويستحب أن يدعو بالمأثور من الأدعية مثل ما روي عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر دعاء الأنبياء قبلي ودعائي عشية عرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير وكان ابن عمر يقول الله أكبر ولله الحمد الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر الله أكبر ولله الحمد لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد اللهم أهدني بالهدى وقني بالتقوى واغفر لي في الآخرة والأولى ويرد يديه ويسكت كقدر ما كان إنسان قارئا فاتحة الكتاب ثم يعود فيرفع يديه ويقول مثل ذلك ولم يزل يفعل مثل ذلك حتى أفاض وسئل سفيان بن عيينة عن أفضل الدعاء يوم عرفة فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأنها مجمع للناس فاستحب الاغتسال لها كالعيد والجمعة وعرفة كلها موقف فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال قد وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف رواه أبو داود وابن ماجة وعن يزيد بن شيبان قال أتانا ابن مربع الأنصاري ونحن بعرفة في مكان يباعده عمر عن الإمام فقال إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم يقول كونوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم وحد عرفة من الجبل المشرف على عرفة إلى الجبال المقابلة إلى ما يلي حوائط بني عامر وليس وادي عرنة من الموقف ولا يجزئه الوقوف فيه قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن من وقف به لا يجزئه وحكي عن مالك أنه يهريق دما وحجه تام ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم كل عرفة موقف وارفعوا عن بطن عرنة رواه ابن ماجة ولأنه لم يقف بعرفة فلم يجزئه كما لو وقف بمزدلفة والمستحب أن يقف عند الصخرات وجبل الرحمة ويستقبل القبلة لما جاء في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فصل والأفضل أن يقف راكبا على بعيره كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإن ذلك أعون له على الدعاء قال أحمد حين سئل عن الوقوف راكبا فقال النبي صلى الله عليه وسلم وقف على راحلته وقيل الراجل أفضل لأنه أخف على الراحلة ويحتمل التسوية بينهما فصل والوقوف ركن لا يتم الحج إلا به إجماعا وقد روى الثوري عن بكير بن عطاء الليثي عن عبد الرحمن بن نعم الديلي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فجاءه نفر من أهل نجد فقالوا يا رسول الله كيف الحج قال الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه رواه أبو داود وابن ماجة قال محمد بن يحيى ما أروي للثوري حديثا أشرف منه مسألة قال ( فيكبر ويهلل ويجتهد في الدعاء إلى غروب الشمس ) يستحب الإكثار من ذكر الله تعالى والدعاء يوم عرفة فإنه يوم ترجى فيه الإجابة ولذلك أحببنا له الفطر يومئذ ليتقوى على الدعاء مع أن صومه بغير عرفة يعدل سنتين وروى ابن ماجة في سننه قال قالت عائشة رضي الله عنها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة فإنه ليدنو عز وجل ثم يباهي بكم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء رواه مسلم ويستحب أن يدعو بالمأثور من الأدعية مثل ما روي عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر دعاء الأنبياء قبلي ودعائي عشية عرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير وكان ابن عمر يقول الله أكبر ولله الحمد الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر الله أكبر ولله الحمد لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد اللهم أهدني بالهدى وقني بالتقوى واغفر لي في الآخرة والأولى ويرد يديه ويسكت كقدر ما كان إنسان قارئا فاتحة الكتاب ثم يعود فيرفع يديه ويقول مثل ذلك ولم يزل يفعل مثل ذلك حتى أفاض وسئل سفيان بن عيينة عن أفضل الدعاء يوم عرفة فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
Dio V03/P207–V03/P209İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P207–V03/P209)
Orijinal Metin (AR)فقيل له هذا ثناء وليس بدعاء فقال أما سمعت قول الشاعر أأذكر حاجتي أم قد كفاني حياؤك إن شيمتك الحياء إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء وروي من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة اللهم إنك ترى مكاني وتسمع كلامي وتعلم سري وعلانيتي ولا يخفى عليك شيء من أمري أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المقر المعترف بذنبه أسألك مسألة المسكين وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل وأدعوك دعاء الخائف الضرير من خشعت لك رقبته وذل لك جسده وفاضت لك عينه ورغم لك أنفه وروينا عن سفيان الثوري أنه قال سمعت أعرابيا وهو مستلق بعرفة يقول إلهي من أولى بالزلل والتقصير مني وقد خلقتني ضعيفا ومن أولى بالعفو عني منك وعلمك في سابق وأمرك بي محيط أطعتك بإذنك والمنة لك وعصيتك بعلمك والحجة لك فأسألك بوجوب حجتك وانقطاع حجتي وبفقري إليك وغناك عني أن تغفر لي وترحمني إلهي لم أحسن حتى أعطيتني ولم أسىء حتى قضيت علي اللهم أطعتك بنعمتك في أحب الأشياء إليك شهادة أن لا إله إلا الله ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك الشرك بك فاغفر لي ما بينهما اللهم أنت أنس المؤنسين لأوليائك وأقربهم بالكفاية من المتوكلين عليك تشاهدهم في ضمائرهم وتطلع على سرائرهم وسري اللهم لك مشكوف وأنا إليك ملهوف إذا أوحشتني الغربة آنسني ذكرك وإذا أصمت على الهموم لجأت إليك استجارة بك علما بأن أزمة الأمور بيدك ومصدرها عن قضائك وكان إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول اللهم قد آويتني من ضناي وبصرتني من عماي وأنقذتني من جهلي وجفائي أسألك ما يتم به فوزي وما أؤمل في عاجل دنياي ومأمول أجلي ومعادي ثم ما لا أبلغ أداء شكره ولا أنال إحصاءه وذكره إلا بتوفيقك وإلهامك أن هيجت قلبي القاسي على الشخوص إلى حرمك وقوت أركاني الضعيفة لزيارة عتيق بيتك ونقلت بدني لإشهادي مواقف حرمك اقتداء بسنة خليلك واحتذاء على مثال رسولك واتباعا لآثار خيرتك وأنبيائك وأصفيائك صلى الله عليه وسلم عليهم وأدعوك في مواقف الأنبياء عليهم السلام ومناسك السعداء ومساجد الشهداء دعاء من أتاك لرحمتك راجيا عن وطنه نائيا ولقضاء نسكه مؤديا ولفرائضك قاضيا ولكتابك تاليا ولربه عز وجل داعيا ملبيا ولقلبه شاكيا ولذنبه خاشيا ولحظه مخطئا ولرهنه مغلقا ولنفسه ظالما وبجرمه عالما دعاء من عمت عيوبه وكثرت ذنوبه وتصرمت أيامه واشتدت فاقته وانقطعت مدته دعاء من ليس لذنبه سواك غافرا ولا لعيبه غيرك مصلحا ولا لضعفه غيرك مقويا ولا لكسره غيرك جابرا ولا لمأمول خير غيرك معطيا ولا لما يتخوف من حر ناره غيرك معتقا اللهم وقد أصبحت في بلد حرام في شهر حرام في قيام من خير الأنام أسألك أن لا تجعلني أشقى خلقك المذنبين عندك ولا أخيب الراجين لديك ولا أحرم الآملين لرحمتك الزائرين لبيتك ولا أخسر المنقلبين من بلادك اللهم وقد كان تقصيري ما قد عرفت ومن توبيخي نفسي ما قد علمت ومن مظالمي ما قد أحصيت فكم من كرب منه قد نجيت ومن غم قد جلبت وهم قد فرجت ودعاء قد استجبت وشدة قد أزلت ورخاء قد أنلت منك النعماء وحسن القضاء ومني الجفاء وطول الاستقصاء والتقصير عن أداء شكرك لك النعماء يا محمود فلا يمنعك يا محمود من إعطائي مسألتي من حاجتي إلى حيث انتهى لها سؤالي ما تعرف من تقصيري وما تعلم من ذنوبي وعيوبي اللهم فادعوك راغبا وانصب لك وجهي طالبا وأضع لك خدي مذنبا راهبا فتقبل دعائي وارحم ضعفي وأصلح الفساد من أمري وأقطع من الدنيا همي وحاجتي واجعل فيما عندك رغبتي اللهم واقلبني منقلب المدركين لرجائهم المقبول دعاؤهم المفلوج حجتهم المبرور حجهم المغفور ذنبهم المحطوط خطاياهم الممحو سيئاتهم المرشود أمرهم منقلب من لا يعصي لك بعده أمرا ولا يأتي بعد مأثما ولا يركب بعده جهلا ولا يحمل بعده وزرا منقلب من عمرت قلبه بذكرك ولسانه بشكرك وطهرت الأدناس من بدنه واستودعت الهدي قلبه وشرحت بالإسلام صدره وأقررت بعفوك قبل الممات عينه وأغضضت عن المآثم بصره
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقيل له هذا ثناء وليس بدعاء فقال أما سمعت قول الشاعر أأذكر حاجتي أم قد كفاني حياؤك إن شيمتك الحياء إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء وروي من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة اللهم إنك ترى مكاني وتسمع كلامي وتعلم سري وعلانيتي ولا يخفى عليك شيء من أمري أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المقر المعترف بذنبه أسألك مسألة المسكين وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل وأدعوك دعاء الخائف الضرير من خشعت لك رقبته وذل لك جسده وفاضت لك عينه ورغم لك أنفه وروينا عن سفيان الثوري أنه قال سمعت أعرابيا وهو مستلق بعرفة يقول إلهي من أولى بالزلل والتقصير مني وقد خلقتني ضعيفا ومن أولى بالعفو عني منك وعلمك في سابق وأمرك بي محيط أطعتك بإذنك والمنة لك وعصيتك بعلمك والحجة لك فأسألك بوجوب حجتك وانقطاع حجتي وبفقري إليك وغناك عني أن تغفر لي وترحمني إلهي لم أحسن حتى أعطيتني ولم أسىء حتى قضيت علي اللهم أطعتك بنعمتك في أحب الأشياء إليك شهادة أن لا إله إلا الله ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك الشرك بك فاغفر لي ما بينهما اللهم أنت أنس المؤنسين لأوليائك وأقربهم بالكفاية من المتوكلين عليك تشاهدهم في ضمائرهم وتطلع على سرائرهم وسري اللهم لك مشكوف وأنا إليك ملهوف إذا أوحشتني الغربة آنسني ذكرك وإذا أصمت على الهموم لجأت إليك استجارة بك علما بأن أزمة الأمور بيدك ومصدرها عن قضائك وكان إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول اللهم قد آويتني من ضناي وبصرتني من عماي وأنقذتني من جهلي وجفائي أسألك ما يتم به فوزي وما أؤمل في عاجل دنياي ومأمول أجلي ومعادي ثم ما لا أبلغ أداء شكره ولا أنال إحصاءه وذكره إلا بتوفيقك وإلهامك أن هيجت قلبي القاسي على الشخوص إلى حرمك وقوت أركاني الضعيفة لزيارة عتيق بيتك ونقلت بدني لإشهادي مواقف حرمك اقتداء بسنة خليلك واحتذاء على مثال رسولك واتباعا لآثار خيرتك وأنبيائك وأصفيائك صلى الله عليه وسلم عليهم وأدعوك في مواقف الأنبياء عليهم السلام ومناسك السعداء ومساجد الشهداء دعاء من أتاك لرحمتك راجيا عن وطنه نائيا ولقضاء نسكه مؤديا ولفرائضك قاضيا ولكتابك تاليا ولربه عز وجل داعيا ملبيا ولقلبه شاكيا ولذنبه خاشيا ولحظه مخطئا ولرهنه مغلقا ولنفسه ظالما وبجرمه عالما دعاء من عمت عيوبه وكثرت ذنوبه وتصرمت أيامه واشتدت فاقته وانقطعت مدته دعاء من ليس لذنبه سواك غافرا ولا لعيبه غيرك مصلحا ولا لضعفه غيرك مقويا ولا لكسره غيرك جابرا ولا لمأمول خير غيرك معطيا ولا لما يتخوف من حر ناره غيرك معتقا اللهم وقد أصبحت في بلد حرام في شهر حرام في قيام من خير الأنام أسألك أن لا تجعلني أشقى خلقك المذنبين عندك ولا أخيب الراجين لديك ولا أحرم الآملين لرحمتك الزائرين لبيتك ولا أخسر المنقلبين من بلادك اللهم وقد كان تقصيري ما قد عرفت ومن توبيخي نفسي ما قد علمت ومن مظالمي ما قد أحصيت فكم من كرب منه قد نجيت ومن غم قد جلبت وهم قد فرجت ودعاء قد استجبت وشدة قد أزلت ورخاء قد أنلت منك النعماء وحسن القضاء ومني الجفاء وطول الاستقصاء والتقصير عن أداء شكرك لك النعماء يا محمود فلا يمنعك يا محمود من إعطائي مسألتي من حاجتي إلى حيث انتهى لها سؤالي ما تعرف من تقصيري وما تعلم من ذنوبي وعيوبي اللهم فادعوك راغبا وانصب لك وجهي طالبا وأضع لك خدي مذنبا راهبا فتقبل دعائي وارحم ضعفي وأصلح الفساد من أمري وأقطع من الدنيا همي وحاجتي واجعل فيما عندك رغبتي اللهم واقلبني منقلب المدركين لرجائهم المقبول دعاؤهم المفلوج حجتهم المبرور حجهم المغفور ذنبهم المحطوط خطاياهم الممحو سيئاتهم المرشود أمرهم منقلب من لا يعصي لك بعده أمرا ولا يأتي بعد مأثما ولا يركب بعده جهلا ولا يحمل بعده وزرا منقلب من عمرت قلبه بذكرك ولسانه بشكرك وطهرت الأدناس من بدنه واستودعت الهدي قلبه وشرحت بالإسلام صدره وأقررت بعفوك قبل الممات عينه وأغضضت عن المآثم بصره
Dio V03/P209–V03/P210İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P209–V03/P210)
Orijinal Metin (AR)واستشهدت في سبيلك نفسه يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما كثيرا كما تحب ربنا وترضى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وقول الخرقي إلى غروب الشمس معناه ويجب عليه الوقوف إلى غروب الشمس ليجمع بين الليل والنهار في الوقوف بعرفة فإن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة حتى غابت الشمس في حديث جابر وفي حديث علي وأسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع حين غابت فإن دفع قبل الغروب فحجه صحيح في قول جماعة الفقهاء إلا مالكا قال لا حج له قال ابن عبد البر لا نعلم أحدا من فقهاء الأمصار قال بقول مالك وحجته ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج فليحل بعمرة وعليه الحج من قابل ولنا ما روى عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت يا رسول الله إني جئت من جبل طي أكللت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى يدفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ولأنه وقف في زمن الوقوف فأجزأه كالليل فأما خبره فإنما خص الليل لأن الفوات يتعلق به إذا كان يوجد بعد النهار فهو آخر وقت الوقوف كما قال عليه السلام من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تدرك الشمس فقد أدركها وعلى من دفع قبل الغروب دم في قول أكثر أهل العلم منهم عطاء والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ومن تبعهم وقال ابن جريج عليه بدنة وقال الحسن البصري عليه هدي من الإبل ولنا إنه واجب لا يفسد الحج بفواته فلم يوجب البدنة كالإحرام من الميقات فصل فإن دفع قبل الغروب ثم عاد نهارا فوقف حتى غربت الشمس فلا دم عليه وبهذا قال مالك والشافعي وقال الكوفيون وأبو ثور عليه دم لأنه بالدفع لزمه الدم فلم يسقط برجوعه كما لو عاد بعد غروب الشمس ولنا إنه أتى بالواجب وهو الجمع بين الوقوف في الليل والنهار فلم يجب عليه دم كما تجاوز الميقات غير محرم ثم رجع فأحرم منه فإن لم يعد حتى غربت الشمس فعليه دم لأن عليه الوقوف حال الغروب وقد فاته بخروجه فأشبه من تجاوز الميقات غير محرم فأحرم دونه ثم عاد إليه ومن لم يدرك جزءا من النهار ولا جاء عرفة حتى غابت الشمس فوقف ليلا فلا شيء عليه وحجة تام لا نعلم مخالفا لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك عرفات بليل ولأنه لم يدرك جزءا من النهار فأشبه من منزله دون الميقات إذا أحرم منه فصل وقت الوقوف من طلوع الفجر يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أن آخر الوقت طلوع فجر يوم النحر قال جابر لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع قال أبو الزبير فقلت له أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قال نعم رواه الأثرم وأما أوله فمن طلوع الفجر يوم عرفة فمن أدرك عرفة في شيء من هذا الوقت وهو عاقل فقد تم حجه وقال مالك والشافعي أول وقته زوال الشمس من يوم عرفة واختاره أبو حفص العكبري وحمل عليه كلام الخرقي وحكى ابن عبد البر ذلك إجماعا وظاهر كلام الخرقي ما قلناه فإنه قال ولو وقف بعرفة نهارا ودفع قبل الإمام فعليه دم
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واستشهدت في سبيلك نفسه يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما كثيرا كما تحب ربنا وترضى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وقول الخرقي إلى غروب الشمس معناه ويجب عليه الوقوف إلى غروب الشمس ليجمع بين الليل والنهار في الوقوف بعرفة فإن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة حتى غابت الشمس في حديث جابر وفي حديث علي وأسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع حين غابت فإن دفع قبل الغروب فحجه صحيح في قول جماعة الفقهاء إلا مالكا قال لا حج له قال ابن عبد البر لا نعلم أحدا من فقهاء الأمصار قال بقول مالك وحجته ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج فليحل بعمرة وعليه الحج من قابل ولنا ما روى عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت يا رسول الله إني جئت من جبل طي أكللت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى يدفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ولأنه وقف في زمن الوقوف فأجزأه كالليل فأما خبره فإنما خص الليل لأن الفوات يتعلق به إذا كان يوجد بعد النهار فهو آخر وقت الوقوف كما قال عليه السلام من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تدرك الشمس فقد أدركها وعلى من دفع قبل الغروب دم في قول أكثر أهل العلم منهم عطاء والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ومن تبعهم وقال ابن جريج عليه بدنة وقال الحسن البصري عليه هدي من الإبل ولنا إنه واجب لا يفسد الحج بفواته فلم يوجب البدنة كالإحرام من الميقات فصل فإن دفع قبل الغروب ثم عاد نهارا فوقف حتى غربت الشمس فلا دم عليه وبهذا قال مالك والشافعي وقال الكوفيون وأبو ثور عليه دم لأنه بالدفع لزمه الدم فلم يسقط برجوعه كما لو عاد بعد غروب الشمس ولنا إنه أتى بالواجب وهو الجمع بين الوقوف في الليل والنهار فلم يجب عليه دم كما تجاوز الميقات غير محرم ثم رجع فأحرم منه فإن لم يعد حتى غربت الشمس فعليه دم لأن عليه الوقوف حال الغروب وقد فاته بخروجه فأشبه من تجاوز الميقات غير محرم فأحرم دونه ثم عاد إليه ومن لم يدرك جزءا من النهار ولا جاء عرفة حتى غابت الشمس فوقف ليلا فلا شيء عليه وحجة تام لا نعلم مخالفا لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك عرفات بليل ولأنه لم يدرك جزءا من النهار فأشبه من منزله دون الميقات إذا أحرم منه فصل وقت الوقوف من طلوع الفجر يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أن آخر الوقت طلوع فجر يوم النحر قال جابر لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع قال أبو الزبير فقلت له أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قال نعم رواه الأثرم وأما أوله فمن طلوع الفجر يوم عرفة فمن أدرك عرفة في شيء من هذا الوقت وهو عاقل فقد تم حجه وقال مالك والشافعي أول وقته زوال الشمس من يوم عرفة واختاره أبو حفص العكبري وحمل عليه كلام الخرقي وحكى ابن عبد البر ذلك إجماعا وظاهر كلام الخرقي ما قلناه فإنه قال ولو وقف بعرفة نهارا ودفع قبل الإمام فعليه دم
Dio V03/P210–V03/P211İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P210–V03/P211)
Orijinal Metin (AR)ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ولأنه من يوم عرفة فكان وقتا للوقوف كبعد الزوال وترك الوقوف لا يمنع كونه وقتا للوقوف كبعد العشاء وإنما وقفوا في وقت الفضيلة ولم يستوعبوا جميع وقت الوقوف فصل وكيفما حصل بعرفة وهو عاقل أجزأه قائما أو جالسا أو راكبا أو نائما وإن مر بها مجتازا فلم يعلم أنها عرفة أجزأه أيضا وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وقال أبو ثور لا يجزئه لأنه لا يكون واقفا إلا بإرادة ولنا عموم قوله صلى الله عليه وسلم وقد أتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا ولأنه حصل بعرفة في زمن الوقوف وهو عاقل فأجزأه كما لو علم وإن وقف وهو مغمى عليه أو مجنون ولم يفق حتى خرج منها لم يجزئه وهو قول الحسن والشافعي وأبي ثور وإسحاق وابن المنذر وقال عطاء المغمى عليه يجزئه وهو قول مالك وأصحاب الرأي وقد توقف أحمد رحمه الله في هذه المسألة وقال الحسن يقول بطل حجه وعطاء يرخص فيه وذلك لأنه لا يعتبر له نية ولا طهارة ويصح من النائم فصح من المغمى عليه كالمبيت بمزدلفة ومن نصر الأول قال ركنا من أركان الحج فلم يصح من المغمى عليه كسائر أركانه قال ابن عقيل والسكران كالمغمى عليه لأنه زائل العقل بغير نوم فأشبه المغمى عليه وأما النائم فيجزئه الوقوف لأنه في حكم المستيقظ فصل ولا يشترط للوقوف طهارة ولا ستارة ولا استقبال ولا نية ولا نعلم في ذلك خلافا قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من وقف بعرفة غير طاهر مدرك للحج ولا شيء عليه وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة افعلي ما يفعله الحاج غير الطواف بالبيت دليل على أن الوقوف بعرفة على غير طهارة جائز ووقفت عائشة رضي الله عنها بها حائضا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب أن يكون طاهرا قال أحمد يستحب له أن يشهد المناسك كلها على وضوء كان عطاء يقول لا يقضي شيئا من المناسك إلا على وضوء مسألة قال ( فإذا دفع الإمام دفع معه إلى مزدلفة ) الإمام ها هنا الوالي الذي إليه أمر الحج من قبل الإمام ولا ينبغي للناس أن يدفعوا حتى يدفع قال أحمد ما يعجبني أن يدفع إلا مع الإمام وسئل عن رجل دفع قبل الإمام بعد غروب الشمس فقال ما وجدت عن أحد أنه سهل فيه كلهم يشدد فيه والمستحب أن يقف حتى يدفع الإمام ثم يسير نحو المزدلفة على سكينة ووقار لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين دفع وقد شنق لناقته القصواء بالزمام حتى أن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى أيها الناس السكينة السكينة هذا في حديث جابر وروي عن ابن عباس أنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فسمع النبي صلى الله عليه وسلم ورأى زجرا شديدا وضربا للإبل فأشار بصوته إليهم وقال أيها الناس عليكم السكينة فإن البرليس بإيضاع الإبل روا البخاري وقال عروة سئل أسامة وأنا جالس كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع قال كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص قال هشام بن عروة والنص فوق العنق متفق عليه مسألة قال ( ويكبر في الطريق ويذكر الله تعالى ) ذكر الله تعالى يستحب في الأوقات كلها وهو في هذا الوقت أشد تأكيدا لقول الله تعالى فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم البقرة 891 ولأنه زمن الاستشعار بطاعة الله تعالى والتلبس بعبادته والسعي إلى شعائره وتستحب التلبية وذكر قوم أنه لا يلبي ولنا ما روى الفضل بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة متفق عليه وعن عبد الرحمن بن يزيد قال شهدت ابن مسعود يوم عرفة وهو يلبي فقال له رجل كلمة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ولأنه من يوم عرفة فكان وقتا للوقوف كبعد الزوال وترك الوقوف لا يمنع كونه وقتا للوقوف كبعد العشاء وإنما وقفوا في وقت الفضيلة ولم يستوعبوا جميع وقت الوقوف فصل وكيفما حصل بعرفة وهو عاقل أجزأه قائما أو جالسا أو راكبا أو نائما وإن مر بها مجتازا فلم يعلم أنها عرفة أجزأه أيضا وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وقال أبو ثور لا يجزئه لأنه لا يكون واقفا إلا بإرادة ولنا عموم قوله صلى الله عليه وسلم وقد أتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا ولأنه حصل بعرفة في زمن الوقوف وهو عاقل فأجزأه كما لو علم وإن وقف وهو مغمى عليه أو مجنون ولم يفق حتى خرج منها لم يجزئه وهو قول الحسن والشافعي وأبي ثور وإسحاق وابن المنذر وقال عطاء المغمى عليه يجزئه وهو قول مالك وأصحاب الرأي وقد توقف أحمد رحمه الله في هذه المسألة وقال الحسن يقول بطل حجه وعطاء يرخص فيه وذلك لأنه لا يعتبر له نية ولا طهارة ويصح من النائم فصح من المغمى عليه كالمبيت بمزدلفة ومن نصر الأول قال ركنا من أركان الحج فلم يصح من المغمى عليه كسائر أركانه قال ابن عقيل والسكران كالمغمى عليه لأنه زائل العقل بغير نوم فأشبه المغمى عليه وأما النائم فيجزئه الوقوف لأنه في حكم المستيقظ فصل ولا يشترط للوقوف طهارة ولا ستارة ولا استقبال ولا نية ولا نعلم في ذلك خلافا قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من وقف بعرفة غير طاهر مدرك للحج ولا شيء عليه وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة افعلي ما يفعله الحاج غير الطواف بالبيت دليل على أن الوقوف بعرفة على غير طهارة جائز ووقفت عائشة رضي الله عنها بها حائضا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب أن يكون طاهرا قال أحمد يستحب له أن يشهد المناسك كلها على وضوء كان عطاء يقول لا يقضي شيئا من المناسك إلا على وضوء مسألة قال ( فإذا دفع الإمام دفع معه إلى مزدلفة ) الإمام ها هنا الوالي الذي إليه أمر الحج من قبل الإمام ولا ينبغي للناس أن يدفعوا حتى يدفع قال أحمد ما يعجبني أن يدفع إلا مع الإمام وسئل عن رجل دفع قبل الإمام بعد غروب الشمس فقال ما وجدت عن أحد أنه سهل فيه كلهم يشدد فيه والمستحب أن يقف حتى يدفع الإمام ثم يسير نحو المزدلفة على سكينة ووقار لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين دفع وقد شنق لناقته القصواء بالزمام حتى أن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى أيها الناس السكينة السكينة هذا في حديث جابر وروي عن ابن عباس أنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فسمع النبي صلى الله عليه وسلم ورأى زجرا شديدا وضربا للإبل فأشار بصوته إليهم وقال أيها الناس عليكم السكينة فإن البرليس بإيضاع الإبل روا البخاري وقال عروة سئل أسامة وأنا جالس كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع قال كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص قال هشام بن عروة والنص فوق العنق متفق عليه مسألة قال ( ويكبر في الطريق ويذكر الله تعالى ) ذكر الله تعالى يستحب في الأوقات كلها وهو في هذا الوقت أشد تأكيدا لقول الله تعالى فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم البقرة 891 ولأنه زمن الاستشعار بطاعة الله تعالى والتلبس بعبادته والسعي إلى شعائره وتستحب التلبية وذكر قوم أنه لا يلبي ولنا ما روى الفضل بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة متفق عليه وعن عبد الرحمن بن يزيد قال شهدت ابن مسعود يوم عرفة وهو يلبي فقال له رجل كلمة
Dio V03/P211–V03/P213İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P211–V03/P213)
Orijinal Metin (AR)فسمعته زاد في تلبيته شيئا لم أسمعه قبل ذلك قالها لبيك عدد التراب ويستحب أن يمضي على طريق المأزمين لأنه يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم سلكها وإن سلك الطريق الأخرى جاز مسألة قال ( ثم يصلي مع الإمام المغرب وعشاء الآخرة بإقامة لكل صلاة فإن جمع بينهما بإقامة واحدة فلا بأس ) وجملة ذلك أن السنة لمن دفع من عرفة أن لا يصلي المغرب حتى يصل مزلفة فيجمع بين المغرب والعشاء لا خلاف في هذا قال ابن المنذر أجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم أن السنة أن يجمع الحاج بين المغرب والعشاء والأصل في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بينهما رواه جابر وابن عمر وأسامة بن أيوب وغيرهم وأحاديثهم صحاح ويقيم لكل صلاة إقامة لما روى أسامة بن زيد قال دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال ثم توضأ فقلت له الصلاة يا رسول الله قال الصلاة أمامك فركب فلما جاء مزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يصل بينهما متفق عليه وروي هذا القول عن ابن عمر وبه قال سالم والقاسم بن محمد والشافعي وإسحاق وإن جمع بينهما بإقامة الأولى فلا بأس يروى ذلك عن ابن عمر أيضا وبه قال الثوري لما روى ابن عمر قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع صلى المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة رواه مسلم وإن أذن للأولى وأقام ثم أقام للثانية فحسن فإنه يروى في حديث جابر وهو متضمن للزيادة وهو معتبر بسائر الفوائت والمجموعات وهو قول ابن المنذر وأبي ثور والذي اختار الخرقي إقامة لكل صلاة من غير أذان قال ابن المنذر وهو آخر قولي أحمد لأنه رواية أسامة وهو أعلم بحال النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان رديفه وقد اتفق هو وجابر في حديثهما على إقامة لكل صلاة واتفق أسامة وابن عمر على الصلاة بغير أذان مع أن حديث ابن عمر المتفق عليه قال بإقامة قال وإنما لم يؤذن للأولى ها هنا لأنها في غير وقتها بخلاف المجموعتين بعرفة وقال مالك يجمع بينهما بأذان وإقامتين وروي ذلك عن عمر وابن عمر وابن مسعود واتباع السنة أولى قال ابن عبد البر لا أعلم فيما قاله مالك حديثا مرفوعا بوجه من الوجوه وقال قوم إنما أمر عمر بالتأذين للثانية لأن الناس كانوا قد تفرقوا لعشائهم فأذن لجمعهم وكذلك ابن مسعود فإنه يجعل العشاء بالمزدلفة بين الصلاتين مسألة قال ( وإن فاته مع الإمام صلى وحده ) معناه أنه يجمع منفردا كما يجمع مع الإمام ولا خلاف في هذا لأن الثانية منهما تصلى في وقتها بخلاف العصر مع الظهر وكذلك إن فرق بينهما لم يبطل الجمع كذلك ولما روى أسامة قال ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها وروى البخاري عن عبد الرحمن بن يزيد قال حج عبد الله فأتينا إلى مزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبا من ذلك فأمر رجلا فأذن وأقام ثم صلى المغرب ثم صلى بعدها ركعتين ثم دعا بعشائه ثم أمر أرى فأذن وأقام ثم صلى العشاء ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله ولأن الجمع متى كان في وقت الثانية لم يضر التفريق شيئا فصل والسنة التعجيل بالصلاتين وأن يصلي قبل حط الرحال لما ذكرنا من حديث أسامة وفي بعض ألفاظه أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام للمغرب ثم أناخ الناس في منازلهم ولم يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة فصلى ثم حلوا رواه مسلم والسنة أن لا تطوع بينهما قال ابن المنذر ولا أعلمهم يختلفون في ذلك وقد روي عن ابن مسعود أنه تطوع بينهما ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فسمعته زاد في تلبيته شيئا لم أسمعه قبل ذلك قالها لبيك عدد التراب ويستحب أن يمضي على طريق المأزمين لأنه يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم سلكها وإن سلك الطريق الأخرى جاز مسألة قال ( ثم يصلي مع الإمام المغرب وعشاء الآخرة بإقامة لكل صلاة فإن جمع بينهما بإقامة واحدة فلا بأس ) وجملة ذلك أن السنة لمن دفع من عرفة أن لا يصلي المغرب حتى يصل مزلفة فيجمع بين المغرب والعشاء لا خلاف في هذا قال ابن المنذر أجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم أن السنة أن يجمع الحاج بين المغرب والعشاء والأصل في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بينهما رواه جابر وابن عمر وأسامة بن أيوب وغيرهم وأحاديثهم صحاح ويقيم لكل صلاة إقامة لما روى أسامة بن زيد قال دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال ثم توضأ فقلت له الصلاة يا رسول الله قال الصلاة أمامك فركب فلما جاء مزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يصل بينهما متفق عليه وروي هذا القول عن ابن عمر وبه قال سالم والقاسم بن محمد والشافعي وإسحاق وإن جمع بينهما بإقامة الأولى فلا بأس يروى ذلك عن ابن عمر أيضا وبه قال الثوري لما روى ابن عمر قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع صلى المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة رواه مسلم وإن أذن للأولى وأقام ثم أقام للثانية فحسن فإنه يروى في حديث جابر وهو متضمن للزيادة وهو معتبر بسائر الفوائت والمجموعات وهو قول ابن المنذر وأبي ثور والذي اختار الخرقي إقامة لكل صلاة من غير أذان قال ابن المنذر وهو آخر قولي أحمد لأنه رواية أسامة وهو أعلم بحال النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان رديفه وقد اتفق هو وجابر في حديثهما على إقامة لكل صلاة واتفق أسامة وابن عمر على الصلاة بغير أذان مع أن حديث ابن عمر المتفق عليه قال بإقامة قال وإنما لم يؤذن للأولى ها هنا لأنها في غير وقتها بخلاف المجموعتين بعرفة وقال مالك يجمع بينهما بأذان وإقامتين وروي ذلك عن عمر وابن عمر وابن مسعود واتباع السنة أولى قال ابن عبد البر لا أعلم فيما قاله مالك حديثا مرفوعا بوجه من الوجوه وقال قوم إنما أمر عمر بالتأذين للثانية لأن الناس كانوا قد تفرقوا لعشائهم فأذن لجمعهم وكذلك ابن مسعود فإنه يجعل العشاء بالمزدلفة بين الصلاتين مسألة قال ( وإن فاته مع الإمام صلى وحده ) معناه أنه يجمع منفردا كما يجمع مع الإمام ولا خلاف في هذا لأن الثانية منهما تصلى في وقتها بخلاف العصر مع الظهر وكذلك إن فرق بينهما لم يبطل الجمع كذلك ولما روى أسامة قال ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها وروى البخاري عن عبد الرحمن بن يزيد قال حج عبد الله فأتينا إلى مزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبا من ذلك فأمر رجلا فأذن وأقام ثم صلى المغرب ثم صلى بعدها ركعتين ثم دعا بعشائه ثم أمر أرى فأذن وأقام ثم صلى العشاء ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله ولأن الجمع متى كان في وقت الثانية لم يضر التفريق شيئا فصل والسنة التعجيل بالصلاتين وأن يصلي قبل حط الرحال لما ذكرنا من حديث أسامة وفي بعض ألفاظه أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام للمغرب ثم أناخ الناس في منازلهم ولم يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة فصلى ثم حلوا رواه مسلم والسنة أن لا تطوع بينهما قال ابن المنذر ولا أعلمهم يختلفون في ذلك وقد روي عن ابن مسعود أنه تطوع بينهما ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم