Dio V03/P251–V03/P252İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P251–V03/P252)
Orijinal Metin (AR)فمع خشية الفوات أولى قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن لمن أهل بعمرة أن يدخل عليها الحج ما لم يفتتح الطواف بالبيت وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي في حجة الوداع أن يهل بالحج مع العمرة ومع إمكان الحج مع بقاء العمرة ولا يجوز رفضها لقول الله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله البقرة 196 ولأنها متمكنة من إتمام عمرتها بلا ضرر فلم يجز رفضها كغير الحائض فأما حديث عروة فإن قوله انقضي رأسك وامتشطي ودعي العمرة قد انفرد به عروة وخالف به سائر من روى عن عائشة حين حاضت وقد روي عن طاوس والقاسم والأسود وعمرة وعائشة ولم يذكروا ذلك وحديث جابر وطاوس مخالفان لهذه الزيادة وقد روى حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة حديث حيضها فقال فيه حدثني غير واحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها دعي العمرة وانقضي رأسك وامتشطي وذكر تمام الحديث وهذا يدل على أن عروة لم يسمع هذه الزيادة عن عائشة وهو مع ما ذكرنا من مخالفته بقية الرواة يدل على الوهم مع مخالفتها الكتاب والأصول إذ ليس لنا موضع آخر يجوز فيه رفض العمرة مع إمكان إتمامها ويحتمل أن قوله دعي العمرة أي دعيها بحالها وأهلي بالحج معها أو دعي أفعال العمرة فإنها تدخل في أفعال الحج وأما إعمارها من التنعيم فلم يأمرها به النبي صلى الله عليه وسلم وإنما قالت له صلى الله عليه وسلم إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت قال فاذهب بها يا عبدالرحمن فأعمرها من التنعيم وروى الأثرم بإسناده عن الأسود عن عائشة قالت اعتمرت بعد الحج قالت والله ما كانت عمرة ما كانت إلا زيارة زرت البيت إنما هي مثل نفقتها قال أحمد أنما أعمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة حين ألحت عليه فقالت يرجع الناس بنسكين وأرجع بنسك فقال يا عبدالرحمن أعمرها فنظر إلى أدنى الحرم فأعمرها منه وقول الخرقي ولم يكن عليها قضاء طواف القدوم وذلك لأن طواف القدوم سنة لا يجب قضاؤها ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بقضائه ولا فعلته هي فصل وكل متمتع خشي فوات الحج فإنه يحرم بالحج ويصير قارنا وكذلك المتمتع الذي معه هدي فإنه لا يحل من عمرته بل يهل بالحج معها فيصير قارنا ولو أدخل الحج على العمرة قبل الطواف من غير خوف الفوات جاز وكان قارنا بغير خلاف وقد فعل ذلك ابن عمر ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فأما بعد الطواف فليس له ذلك ولا يصير قارنا وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وروي عن عطاء وقال مالك يصير قارنا وحكي ذلك عن أبي حنيفة لأنه أدخل الحج على إحرام العمرة فصح كما قبل الطواف ولنا إنه شارع في التحلل من العمرة فلم يجز إدخال الحج عليها كما لو سعى بين الصفا والمروة فصل فأما إدخال العمرة على الحج فغير جائز فإن فعل لم يصح ولم يصر قارنا روى ذلك عن علي وبه قال مالك وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وقال أبو حنيفة يصح ويصير قارنا لأنه أحد النسكين فجاز إدخاله على الآخر قياسا على إدخال الحج على العمرة ولنا ما روى الأثرم بإسناده عن عبد الرحمن بن نصر عن أبيه قال خرجت أريد الحج فقدمت المدينة فإذا علي قد خرج حاجا فأهللت بالحج ثم خرجت فأدركت عليا في الطريق وهو يهل بعمرة وحجة فقلت يا أبا الحسن إنما خرجت من الكوفة لأقتدي بك وقد سبقتني فأهللت بالحج أفأستطيع أن أدخل معك فيما أنت فيه فقال لا إنما ذلك لو كنت أهللت بعمرة ولأن إدخال العمرة على الحج لا يفيده ألا ما أفاده العقد الأول فلم يصح كما لو استأجره على عمل ثم استأجره عليه ثانيا في المدة وعكسه إدخال الحج على العمرة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فمع خشية الفوات أولى قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن لمن أهل بعمرة أن يدخل عليها الحج ما لم يفتتح الطواف بالبيت وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي في حجة الوداع أن يهل بالحج مع العمرة ومع إمكان الحج مع بقاء العمرة ولا يجوز رفضها لقول الله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله البقرة 196 ولأنها متمكنة من إتمام عمرتها بلا ضرر فلم يجز رفضها كغير الحائض فأما حديث عروة فإن قوله انقضي رأسك وامتشطي ودعي العمرة قد انفرد به عروة وخالف به سائر من روى عن عائشة حين حاضت وقد روي عن طاوس والقاسم والأسود وعمرة وعائشة ولم يذكروا ذلك وحديث جابر وطاوس مخالفان لهذه الزيادة وقد روى حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة حديث حيضها فقال فيه حدثني غير واحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها دعي العمرة وانقضي رأسك وامتشطي وذكر تمام الحديث وهذا يدل على أن عروة لم يسمع هذه الزيادة عن عائشة وهو مع ما ذكرنا من مخالفته بقية الرواة يدل على الوهم مع مخالفتها الكتاب والأصول إذ ليس لنا موضع آخر يجوز فيه رفض العمرة مع إمكان إتمامها ويحتمل أن قوله دعي العمرة أي دعيها بحالها وأهلي بالحج معها أو دعي أفعال العمرة فإنها تدخل في أفعال الحج وأما إعمارها من التنعيم فلم يأمرها به النبي صلى الله عليه وسلم وإنما قالت له صلى الله عليه وسلم إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت قال فاذهب بها يا عبدالرحمن فأعمرها من التنعيم وروى الأثرم بإسناده عن الأسود عن عائشة قالت اعتمرت بعد الحج قالت والله ما كانت عمرة ما كانت إلا زيارة زرت البيت إنما هي مثل نفقتها قال أحمد أنما أعمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة حين ألحت عليه فقالت يرجع الناس بنسكين وأرجع بنسك فقال يا عبدالرحمن أعمرها فنظر إلى أدنى الحرم فأعمرها منه وقول الخرقي ولم يكن عليها قضاء طواف القدوم وذلك لأن طواف القدوم سنة لا يجب قضاؤها ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بقضائه ولا فعلته هي فصل وكل متمتع خشي فوات الحج فإنه يحرم بالحج ويصير قارنا وكذلك المتمتع الذي معه هدي فإنه لا يحل من عمرته بل يهل بالحج معها فيصير قارنا ولو أدخل الحج على العمرة قبل الطواف من غير خوف الفوات جاز وكان قارنا بغير خلاف وقد فعل ذلك ابن عمر ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فأما بعد الطواف فليس له ذلك ولا يصير قارنا وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وروي عن عطاء وقال مالك يصير قارنا وحكي ذلك عن أبي حنيفة لأنه أدخل الحج على إحرام العمرة فصح كما قبل الطواف ولنا إنه شارع في التحلل من العمرة فلم يجز إدخال الحج عليها كما لو سعى بين الصفا والمروة فصل فأما إدخال العمرة على الحج فغير جائز فإن فعل لم يصح ولم يصر قارنا روى ذلك عن علي وبه قال مالك وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وقال أبو حنيفة يصح ويصير قارنا لأنه أحد النسكين فجاز إدخاله على الآخر قياسا على إدخال الحج على العمرة ولنا ما روى الأثرم بإسناده عن عبد الرحمن بن نصر عن أبيه قال خرجت أريد الحج فقدمت المدينة فإذا علي قد خرج حاجا فأهللت بالحج ثم خرجت فأدركت عليا في الطريق وهو يهل بعمرة وحجة فقلت يا أبا الحسن إنما خرجت من الكوفة لأقتدي بك وقد سبقتني فأهللت بالحج أفأستطيع أن أدخل معك فيما أنت فيه فقال لا إنما ذلك لو كنت أهللت بعمرة ولأن إدخال العمرة على الحج لا يفيده ألا ما أفاده العقد الأول فلم يصح كما لو استأجره على عمل ثم استأجره عليه ثانيا في المدة وعكسه إدخال الحج على العمرة
Dio V03/P252–V03/P253İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P252–V03/P253)
Orijinal Metin (AR)مسألة قال ( ومن وطىء قبل رمي جمرة العقبة فقد فسد حجهما وعليه بدنة إن كان استكرهها ولا دم عليها ) وهذه المسألة ثلاثة فصول ( الفصل الأول ) أن الوطء قبل جمرة العقبة يفسد الحج ولا فرق ما قبل الوقوف وبعده وبهذا قال مالك والشافعي وقال أصحاب الرأي إن وطىء بعد الوقوف لم يفسد حجه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك عرفة فقد تم حجه ولأنه أمن الفوات فأمن الفساد كما بعد التحلل الأول ولنا إن رجلا سأل ابن عباس وعبدالله بن عمرو فقال وقعت بأهلي ونحن محرمان فقالا له أفسدت حجك ولم يستفصلوا السائل رواه الأثرم ولأنه وطء صادف إحراما تاما فأفسده كقبل الوقوف ويخالف ما بعد التحلل الأول فإن الإحرام غير تام والمراد من الخبر الأمن من الفوات ولا يلزم من أمن الفوات أمن الفساد وبدليل العمرة يأمن فواتها ولا يأمن فسادها قال أحمد لا أعلم أحدا قال إن حجه تام غير أن أبي حنيفة يقول الحج عرفات فمن وقف بها فقد تم حجه وإنما هذا مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة أي أدرك فضل الصلاة ولم تفته كذلك الحج إذا ثبت هذا فإنه يفسد حجهما جميعا لأن الجماع وجد منهما وسواء في ذلك الناس والعامد والمستكرهة والمطاوعة والمستيقظة عالما كان الرجل أو جاهلا وقال الشافعي في أحد قوليه لا يفسد حج الناسي لأنه معذور ولنا إنه معنى يوجب القضاء فاستوت فيه الأحوال كلها كالفوات ولا فرق بين ما بعد يوم النحر أو قبله لأنه وطىء قبل التحلل الأول ففسد حجه كما لو وطىء يوم النحر الفصل الثاني أنه يلزمه بدنة وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة إن وطىء قبل الوقوف فسد حجه وعليه شاة وإن وطىء بعده لم يفسد حجه وعليه بدنة لأن الوطء قبل الوقوف معنى يتعلق به وجوب القضاء فلم يوجب بدنة كالفوات ولنا إنه قد روي عن عمر ابن عباس مثل قولنا ولأنه وطء صادف إحراما تاما فأوجب البدنة كما بعد الوقوف ولأن ما يفسد الحج الجناية به أعظم فكفارته يجب أن تكون أغلظ وأما الفوات فإنهم يوجبون به بدنة فكيف يصح القياس عليه الفصل الثالث إنه لا دم عليها في حال الإكراه وهو قول عطاء ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وقال أصحاب الرأي عليها دم آخر لأنه قد فسد حجها فوجبت البدنة كما لو طاوعت ولنا إنها كفارة تجب بالجماع فلم تجب على المرأة في حال الإكراه كما لو وطىء في الصوم فصل ومن وطىء قبل التحلل من العمرة فسدت عمرته وعليه شاة مع القضاء وقال الشافعي عليه القضاء وبدنة لأنها عبادة تشتمل على طواف وسعي فأشبهت الحج وقال أبو حنيفة إن وطىء قبل أن يطوف أربعة أشواط كقولنا وإن وطىء بعد ذلك فعليه شاة ولا تفسد عمرته ولنا على الشافعي أنها عبادة لا وقوف فيها فلم يجب فيها بدنة كما لو قرنها بالحج ولأن العمرة دون الحج فيجب أن يكون حكمها دون حكمه وبهذا يخرج الحج ولنا على أبي حنيفة أن الجماع من محظورات الإحرام فاستوى فيه ما قبل الطواف وبعده كسائر المحظورات ولأنه وطء صادف إحراما تاما فأفسده كما قبل الطواف فصل أذا أفسد القارن والمتمتع نسكهما لم يسقط الدم عنهما وبه قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة يسقط وعن أحمد مثله لأنه لم يحصل به الترفه بسقوط أحد السفرين ولنا إن ما وجب في النسك الصحيح وجب في الفاسد كالأفعال ولأنه دم وجب عليه فلا يسقط بالإفساد كالدم الواجب لترك الميقات فصل وإذا أفسد القارن نسكه ثم قضى مفردا لم يلزمه في القضاء دم وقال الشافعي يلزمه لأنه يجب في القضاء ما يجب في الأداء وهذا كان واجبا في الأداء ولنا إن الإفراد أفضل من القران مع الدم فإذا أتى بهما فقد أتى بما هو أولى فلا يلزمه شيء كمن لزمته الصلاة بتيمم فقضي بالوضوء
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مسألة قال ( ومن وطىء قبل رمي جمرة العقبة فقد فسد حجهما وعليه بدنة إن كان استكرهها ولا دم عليها ) وهذه المسألة ثلاثة فصول ( الفصل الأول ) أن الوطء قبل جمرة العقبة يفسد الحج ولا فرق ما قبل الوقوف وبعده وبهذا قال مالك والشافعي وقال أصحاب الرأي إن وطىء بعد الوقوف لم يفسد حجه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك عرفة فقد تم حجه ولأنه أمن الفوات فأمن الفساد كما بعد التحلل الأول ولنا إن رجلا سأل ابن عباس وعبدالله بن عمرو فقال وقعت بأهلي ونحن محرمان فقالا له أفسدت حجك ولم يستفصلوا السائل رواه الأثرم ولأنه وطء صادف إحراما تاما فأفسده كقبل الوقوف ويخالف ما بعد التحلل الأول فإن الإحرام غير تام والمراد من الخبر الأمن من الفوات ولا يلزم من أمن الفوات أمن الفساد وبدليل العمرة يأمن فواتها ولا يأمن فسادها قال أحمد لا أعلم أحدا قال إن حجه تام غير أن أبي حنيفة يقول الحج عرفات فمن وقف بها فقد تم حجه وإنما هذا مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة أي أدرك فضل الصلاة ولم تفته كذلك الحج إذا ثبت هذا فإنه يفسد حجهما جميعا لأن الجماع وجد منهما وسواء في ذلك الناس والعامد والمستكرهة والمطاوعة والمستيقظة عالما كان الرجل أو جاهلا وقال الشافعي في أحد قوليه لا يفسد حج الناسي لأنه معذور ولنا إنه معنى يوجب القضاء فاستوت فيه الأحوال كلها كالفوات ولا فرق بين ما بعد يوم النحر أو قبله لأنه وطىء قبل التحلل الأول ففسد حجه كما لو وطىء يوم النحر الفصل الثاني أنه يلزمه بدنة وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة إن وطىء قبل الوقوف فسد حجه وعليه شاة وإن وطىء بعده لم يفسد حجه وعليه بدنة لأن الوطء قبل الوقوف معنى يتعلق به وجوب القضاء فلم يوجب بدنة كالفوات ولنا إنه قد روي عن عمر ابن عباس مثل قولنا ولأنه وطء صادف إحراما تاما فأوجب البدنة كما بعد الوقوف ولأن ما يفسد الحج الجناية به أعظم فكفارته يجب أن تكون أغلظ وأما الفوات فإنهم يوجبون به بدنة فكيف يصح القياس عليه الفصل الثالث إنه لا دم عليها في حال الإكراه وهو قول عطاء ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وقال أصحاب الرأي عليها دم آخر لأنه قد فسد حجها فوجبت البدنة كما لو طاوعت ولنا إنها كفارة تجب بالجماع فلم تجب على المرأة في حال الإكراه كما لو وطىء في الصوم فصل ومن وطىء قبل التحلل من العمرة فسدت عمرته وعليه شاة مع القضاء وقال الشافعي عليه القضاء وبدنة لأنها عبادة تشتمل على طواف وسعي فأشبهت الحج وقال أبو حنيفة إن وطىء قبل أن يطوف أربعة أشواط كقولنا وإن وطىء بعد ذلك فعليه شاة ولا تفسد عمرته ولنا على الشافعي أنها عبادة لا وقوف فيها فلم يجب فيها بدنة كما لو قرنها بالحج ولأن العمرة دون الحج فيجب أن يكون حكمها دون حكمه وبهذا يخرج الحج ولنا على أبي حنيفة أن الجماع من محظورات الإحرام فاستوى فيه ما قبل الطواف وبعده كسائر المحظورات ولأنه وطء صادف إحراما تاما فأفسده كما قبل الطواف فصل أذا أفسد القارن والمتمتع نسكهما لم يسقط الدم عنهما وبه قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة يسقط وعن أحمد مثله لأنه لم يحصل به الترفه بسقوط أحد السفرين ولنا إن ما وجب في النسك الصحيح وجب في الفاسد كالأفعال ولأنه دم وجب عليه فلا يسقط بالإفساد كالدم الواجب لترك الميقات فصل وإذا أفسد القارن نسكه ثم قضى مفردا لم يلزمه في القضاء دم وقال الشافعي يلزمه لأنه يجب في القضاء ما يجب في الأداء وهذا كان واجبا في الأداء ولنا إن الإفراد أفضل من القران مع الدم فإذا أتى بهما فقد أتى بما هو أولى فلا يلزمه شيء كمن لزمته الصلاة بتيمم فقضي بالوضوء
Dio V03/P253–V03/P255İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P253–V03/P255)
Orijinal Metin (AR)مسألة قال ( وإن وطىء بعد رمي جمرة العقبة فعليه دم ويمضي إلى التنعيم فيحرم ليطوف وهو محرم ) وفي هذه المسألة ثلاثة فصول أحدها أن الوطء بعد الجمرة لا يفسد الحج وهو قول ابن عباس وعكرمة وعطاء والشعبي وربيعة ومالك والشافغي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال النخعي والزهري وحماد عليه حج من قابل لأن الوطء صادف إحراما من الحج فأفسده كالوطء قبل الرمي ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وكان قد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ولأنه قول ابن عباس فإنه قال في رجل أصاب أهله قبل أن يفيض يوم النحر ينحران جزورا بينهما وليس عليه الحج من قابل ولا نعرف له مخالفا في الصحابة ولأن الحج عبادة لها تحللان فوجود المفسد بعد تحللها الأول لا يفسدها كبعد التسليمة الأولى في الصلاة وبهذا فارق ما قبل التحلل الأول الفصل الثاني أن الواجب عليه بالوطء شاة هذا ظاهر كلام الخرقي ونص عليه أحمد وقول عكرمة وربيعة ومالك وإسحاق وقال القاضي فيه رواية أخرى أن عليه بدنة وهو قول ابن عباس وعطاء والشعبي والشافعي وأصحاب الرأي لأنه وطىء في الحج فوجبت عليه بدنة كما قبل رمي جمرة العقبة ولنا إنه وطء لم يفسد فلم يوجب كالوطء دون الفرج إذا لم ينزل ولأن حكم الإحرام خف بالتحلل الأول فينبغي أن يكون موجبه دون موجب الإحرام التام الفصل الثالث أنه يفسد الإحرام بالوطء بعد رمي الجمرة ويلزمه أن يحرم من الحل وبذلك قال عكرمة وربيعة وإسحاق وقال ابن عباس وعطاء والشعبي والشافعي حجه صحيح ولا يلزمه الإحرام لأنه إحرام لا يفسد جميعه فلم يفسد بعضه كما لو وطء بعد التحلل الثاني ولنا إنه وطء صادف إحراما فأفسده كالإحرام التام وإذا فسد إحرامه فعليه أن يحرم ليأتي بالطواف في إحرام صحيح لأن الطواف ركن فيجب أن يأتي به في إحرام صحيح كالوقوف ويلزمه الإحرام من الحل لأن الإحرام ينبغي أن يجمع فيه الحل والحرم فلو أبحنا لهذا الإحرام من الحرم لم يجمع بينهما لأن أفعاله كلها تقع في الحرم فأشبه المعتمر وإذا أحرم من الحل طاف للزيارة وسعى إن كان لم يسع في حجه وإن كان سعى طاف للزيارة وتحلل هذا ظاهر كلام الخرقي لأن الذي بقي عليه بقية أفعال الحج وإنما وجب عليه الإحرام ليأتي بها في إحرام صحيح والمنصوص عن أحمد ومن وافقه من الأئمة أنه يعتمر فيحتمل أنهم أرادوا هذا أيضا وسموه عمرة لأن هذا هو أفعال العمرة ويحتمل أنهم أرادوا عمرة حقيقية فيلزمه سعي وتقصير والأول أصح لما ذكرنا وقول الخرقي يحرم من التنعيم لم يذكره لتعيين الإحرام منه بل لأنه حل فمن أحل وأحرم جاز كالمعتمر فصل ولا فرق بين من حلق ومن لم يحق في أنه لا يفسد حجه بالوطء بعد الرمي وعليه دم وإحرام من الحل هذا ظاهر كلام أحمد والخرقي ومن سميناه من الأئمة لترتيبهم هذا الحكم على الوطء بعد مجرد الرمي من غير اعبتار أمر زائد فصل فإن طاف للزيارة ولم يرم ثم وطىء لم يفسد حجه بحال لأن الحج قد تم أركانه كلها ولا يلزمه إحرام من الحل فإن الرمي ليس بركن وهل يلزمه دم يحتمل أنه لا يلزمه شيء لما ذكرنا ويحتمل أنه يلزمه لأنه وطىء قبل وجود ما يتم به التحلل فأشبه من وطىء بعد الرمي وقبل الطواف فصل والقارن كالمفرد فإنه إذا وطىء بعد الرمي لم يفسد حجه ولا عمرته لأن الحكم للحج ألا ترى أنه لا يحل من عمرته قبل الطواف ويفعل ذلك إذا كان قارنا ولأن الترتيب للحج دونها والحج لا يفسد قبل الطواف كذلك العمرة وقال أحمد من وطىء بعد الطواف يوم النحر قبل أن يركع ما عليه شيء قال أبو طالب سألت أحمد عن الرجل يقبل بعد رمي جمرة العقبة قبل أن يزور البيت قال ليس عليه شيء قد قضى المناسك فعلى هذا ليس عليه فيما دون الوطء في الفرج شيء
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مسألة قال ( وإن وطىء بعد رمي جمرة العقبة فعليه دم ويمضي إلى التنعيم فيحرم ليطوف وهو محرم ) وفي هذه المسألة ثلاثة فصول أحدها أن الوطء بعد الجمرة لا يفسد الحج وهو قول ابن عباس وعكرمة وعطاء والشعبي وربيعة ومالك والشافغي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال النخعي والزهري وحماد عليه حج من قابل لأن الوطء صادف إحراما من الحج فأفسده كالوطء قبل الرمي ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وكان قد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ولأنه قول ابن عباس فإنه قال في رجل أصاب أهله قبل أن يفيض يوم النحر ينحران جزورا بينهما وليس عليه الحج من قابل ولا نعرف له مخالفا في الصحابة ولأن الحج عبادة لها تحللان فوجود المفسد بعد تحللها الأول لا يفسدها كبعد التسليمة الأولى في الصلاة وبهذا فارق ما قبل التحلل الأول الفصل الثاني أن الواجب عليه بالوطء شاة هذا ظاهر كلام الخرقي ونص عليه أحمد وقول عكرمة وربيعة ومالك وإسحاق وقال القاضي فيه رواية أخرى أن عليه بدنة وهو قول ابن عباس وعطاء والشعبي والشافعي وأصحاب الرأي لأنه وطىء في الحج فوجبت عليه بدنة كما قبل رمي جمرة العقبة ولنا إنه وطء لم يفسد فلم يوجب كالوطء دون الفرج إذا لم ينزل ولأن حكم الإحرام خف بالتحلل الأول فينبغي أن يكون موجبه دون موجب الإحرام التام الفصل الثالث أنه يفسد الإحرام بالوطء بعد رمي الجمرة ويلزمه أن يحرم من الحل وبذلك قال عكرمة وربيعة وإسحاق وقال ابن عباس وعطاء والشعبي والشافعي حجه صحيح ولا يلزمه الإحرام لأنه إحرام لا يفسد جميعه فلم يفسد بعضه كما لو وطء بعد التحلل الثاني ولنا إنه وطء صادف إحراما فأفسده كالإحرام التام وإذا فسد إحرامه فعليه أن يحرم ليأتي بالطواف في إحرام صحيح لأن الطواف ركن فيجب أن يأتي به في إحرام صحيح كالوقوف ويلزمه الإحرام من الحل لأن الإحرام ينبغي أن يجمع فيه الحل والحرم فلو أبحنا لهذا الإحرام من الحرم لم يجمع بينهما لأن أفعاله كلها تقع في الحرم فأشبه المعتمر وإذا أحرم من الحل طاف للزيارة وسعى إن كان لم يسع في حجه وإن كان سعى طاف للزيارة وتحلل هذا ظاهر كلام الخرقي لأن الذي بقي عليه بقية أفعال الحج وإنما وجب عليه الإحرام ليأتي بها في إحرام صحيح والمنصوص عن أحمد ومن وافقه من الأئمة أنه يعتمر فيحتمل أنهم أرادوا هذا أيضا وسموه عمرة لأن هذا هو أفعال العمرة ويحتمل أنهم أرادوا عمرة حقيقية فيلزمه سعي وتقصير والأول أصح لما ذكرنا وقول الخرقي يحرم من التنعيم لم يذكره لتعيين الإحرام منه بل لأنه حل فمن أحل وأحرم جاز كالمعتمر فصل ولا فرق بين من حلق ومن لم يحق في أنه لا يفسد حجه بالوطء بعد الرمي وعليه دم وإحرام من الحل هذا ظاهر كلام أحمد والخرقي ومن سميناه من الأئمة لترتيبهم هذا الحكم على الوطء بعد مجرد الرمي من غير اعبتار أمر زائد فصل فإن طاف للزيارة ولم يرم ثم وطىء لم يفسد حجه بحال لأن الحج قد تم أركانه كلها ولا يلزمه إحرام من الحل فإن الرمي ليس بركن وهل يلزمه دم يحتمل أنه لا يلزمه شيء لما ذكرنا ويحتمل أنه يلزمه لأنه وطىء قبل وجود ما يتم به التحلل فأشبه من وطىء بعد الرمي وقبل الطواف فصل والقارن كالمفرد فإنه إذا وطىء بعد الرمي لم يفسد حجه ولا عمرته لأن الحكم للحج ألا ترى أنه لا يحل من عمرته قبل الطواف ويفعل ذلك إذا كان قارنا ولأن الترتيب للحج دونها والحج لا يفسد قبل الطواف كذلك العمرة وقال أحمد من وطىء بعد الطواف يوم النحر قبل أن يركع ما عليه شيء قال أبو طالب سألت أحمد عن الرجل يقبل بعد رمي جمرة العقبة قبل أن يزور البيت قال ليس عليه شيء قد قضى المناسك فعلى هذا ليس عليه فيما دون الوطء في الفرج شيء
Dio V03/P255–V03/P256İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P255–V03/P256)
Orijinal Metin (AR)مسألة قال ( ومباح لأهل السقاية والرعاة أن يرموا بالليل ) تروى هذه اللفظة الرعاة بضم الراء وإثبات الهاء مثل الدعاة والقضاة والرعاء بكسر الراء والمد من غير هاء وهما لغتان صحيحتان قال الله تعالى حتى يصدر الرعاء القصص 23 وفي بعض الحديث أرخص للرعاة أن يرموا يوما ويدعوا يوما وإنما أبيح لهؤلاء بالليل لأنهم يشتغلون بالنهار برعي المواشي وحفظها وأهل السقاية هم الذين يسقون من بئر زمزم للحاج فيشتغلون بسقايتهم نهارا فأبيح لهم الرمي في وقت فراغهم تخفيفا عليهم فيجوز لهم رمي كل يوم في الليلة المستقبلة فيرمون جمرة العقبة في ليلة اليوم الأول من أيام التشريق ورمي اليوم الأول في ليلة الثاني ورمي الثاني في ليلة الثالث والثالث إذا أخروه إلى الغروب سقط عنهم كسقوطه عن غيرهم قال عطاء لا يرمي بالليل إلا رعاء الإبل فأما التجار فلا وكان مالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي يقولون من نسي الرمي إلى الليل رمى ولا شيء عليه من الرعاة ومن غيرهم مسألة قال ( ومباح للرعاة أن يؤخروا الرمي فيقضوه في الوقت الثاني ) وجملة ذلك أنه يجوز للرعاة ترك المبيت بمنى ليالي منى ويؤخرون رمي اليوم الأول ويرمون يوم النفر الأول عن الرميين جميعا لما عليهم من المشقة في المبيت والإقامة للرمي وقد روى مالك عن عبدالله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي البداح بن عاصم عن أبيه قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ثم يجمعون رمي يومين بعد يوم النحر يرمونه في أحدهما قال مالك ظننت أنه في أول يوم منهما ثم يرمون يوم النفر رواه ابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن صحيح رواه ابن عيينة قال رخص للرعاء أن يرموا يوما ويدعوا يوما وكذلك الحكم في أهل سقاية الحاج وقد روى ابن عمر أن العباس استأذن النبي صلى الله عليه وسلم ليبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته متفق عليه إلا أن الفرق بين الرعاء وأهل السقاية أن الرعاء إذا قاموا حتى غربت الشمس فقد انقضى وقت الرعي وأهل السقاية يشتغلون ليلا ونهارا فافترقا وصار الرعاء كالمريض الذي يباح له ترك الجمعة لمرضه فإذا حضرها تعينت عليه والرعاء أبيح لهم ترك المبيت لأجل الرعي فإذا فات وقته وجب المبيت فصل وأهل الأعذار من غير الرعاء كالمرضى ومن له مال يخاف ضياعه ونحوهم كالرعاء في ترك البيتوتة لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهؤلاء تنبيها على غيرهم أو تقول نص عليه لمعنى وجد في غيرهم فوجب إلحاقه بهم فصل إذا كان الرجل مريضا أو محبوسا وله عذر جاز أن يستنيب من يرمي عنه قال الأثرم قلت لأبي عبدالله إذا رمي عنه الجمار يشهد هو ذاك أو يكون في رحله قال يعجبني أن يشهد ذاك إن قدر حين يرمى عنه قلت فإن ضعف على ذلك أيكون في رحله ويرمى عنه قال نعم قال القاضي المستحب أن يضع الحصى في يد النائب ليكون له عمل في الرمي وإن أغمي على المستنيب لم تنقطع النيابة وللنائب الرمي عنه كما لو استنابه في الحج ثم أغمى عليه وبما ذكرنا في هذه المسألة قال الشافعي ونحوه قال مالك إلا أنه قال يتحرى المريض حين رميهم فيكبر سبع تكبيرات فصل ومن ترك الرمي من غير عذر فعليه دم قال أحمد أعجب إلي إذا ترك الأيام كلها كان عليه دم وفي ترك جمرة واحدة دم أيضا نص عليه أحمد وبهذا قال عطاء والشافعي وأصحاب الرأي وحكي عن مالك أن عليه في جمرة أو الجمرات كلها بدنة قال الحسن من نسي جمرة واحدة يتصدق على مسكين ولنا قول ابن عباس من ترك شيئا من مناسكه فعليه دم ولأنه ترك من مناسكه ما لا يفسد الحج بتركه فكان الواجب عليه شاة كالمبيت وإن ترك أقل من جمرة فالظاهر عن أحمد أنه لا شيء عليه في حصاة ولا حصاتين وعنه أنه يجب الرمي بسبع
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مسألة قال ( ومباح لأهل السقاية والرعاة أن يرموا بالليل ) تروى هذه اللفظة الرعاة بضم الراء وإثبات الهاء مثل الدعاة والقضاة والرعاء بكسر الراء والمد من غير هاء وهما لغتان صحيحتان قال الله تعالى حتى يصدر الرعاء القصص 23 وفي بعض الحديث أرخص للرعاة أن يرموا يوما ويدعوا يوما وإنما أبيح لهؤلاء بالليل لأنهم يشتغلون بالنهار برعي المواشي وحفظها وأهل السقاية هم الذين يسقون من بئر زمزم للحاج فيشتغلون بسقايتهم نهارا فأبيح لهم الرمي في وقت فراغهم تخفيفا عليهم فيجوز لهم رمي كل يوم في الليلة المستقبلة فيرمون جمرة العقبة في ليلة اليوم الأول من أيام التشريق ورمي اليوم الأول في ليلة الثاني ورمي الثاني في ليلة الثالث والثالث إذا أخروه إلى الغروب سقط عنهم كسقوطه عن غيرهم قال عطاء لا يرمي بالليل إلا رعاء الإبل فأما التجار فلا وكان مالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي يقولون من نسي الرمي إلى الليل رمى ولا شيء عليه من الرعاة ومن غيرهم مسألة قال ( ومباح للرعاة أن يؤخروا الرمي فيقضوه في الوقت الثاني ) وجملة ذلك أنه يجوز للرعاة ترك المبيت بمنى ليالي منى ويؤخرون رمي اليوم الأول ويرمون يوم النفر الأول عن الرميين جميعا لما عليهم من المشقة في المبيت والإقامة للرمي وقد روى مالك عن عبدالله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي البداح بن عاصم عن أبيه قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ثم يجمعون رمي يومين بعد يوم النحر يرمونه في أحدهما قال مالك ظننت أنه في أول يوم منهما ثم يرمون يوم النفر رواه ابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن صحيح رواه ابن عيينة قال رخص للرعاء أن يرموا يوما ويدعوا يوما وكذلك الحكم في أهل سقاية الحاج وقد روى ابن عمر أن العباس استأذن النبي صلى الله عليه وسلم ليبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته متفق عليه إلا أن الفرق بين الرعاء وأهل السقاية أن الرعاء إذا قاموا حتى غربت الشمس فقد انقضى وقت الرعي وأهل السقاية يشتغلون ليلا ونهارا فافترقا وصار الرعاء كالمريض الذي يباح له ترك الجمعة لمرضه فإذا حضرها تعينت عليه والرعاء أبيح لهم ترك المبيت لأجل الرعي فإذا فات وقته وجب المبيت فصل وأهل الأعذار من غير الرعاء كالمرضى ومن له مال يخاف ضياعه ونحوهم كالرعاء في ترك البيتوتة لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهؤلاء تنبيها على غيرهم أو تقول نص عليه لمعنى وجد في غيرهم فوجب إلحاقه بهم فصل إذا كان الرجل مريضا أو محبوسا وله عذر جاز أن يستنيب من يرمي عنه قال الأثرم قلت لأبي عبدالله إذا رمي عنه الجمار يشهد هو ذاك أو يكون في رحله قال يعجبني أن يشهد ذاك إن قدر حين يرمى عنه قلت فإن ضعف على ذلك أيكون في رحله ويرمى عنه قال نعم قال القاضي المستحب أن يضع الحصى في يد النائب ليكون له عمل في الرمي وإن أغمي على المستنيب لم تنقطع النيابة وللنائب الرمي عنه كما لو استنابه في الحج ثم أغمى عليه وبما ذكرنا في هذه المسألة قال الشافعي ونحوه قال مالك إلا أنه قال يتحرى المريض حين رميهم فيكبر سبع تكبيرات فصل ومن ترك الرمي من غير عذر فعليه دم قال أحمد أعجب إلي إذا ترك الأيام كلها كان عليه دم وفي ترك جمرة واحدة دم أيضا نص عليه أحمد وبهذا قال عطاء والشافعي وأصحاب الرأي وحكي عن مالك أن عليه في جمرة أو الجمرات كلها بدنة قال الحسن من نسي جمرة واحدة يتصدق على مسكين ولنا قول ابن عباس من ترك شيئا من مناسكه فعليه دم ولأنه ترك من مناسكه ما لا يفسد الحج بتركه فكان الواجب عليه شاة كالمبيت وإن ترك أقل من جمرة فالظاهر عن أحمد أنه لا شيء عليه في حصاة ولا حصاتين وعنه أنه يجب الرمي بسبع
Dio V03/P256–V03/P258İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P256–V03/P258)
Orijinal Metin (AR)فإن ترك شيئا من ذلك تصدق بشيء أي شيء كان وعنه أن في كل حصاة دما وهو مذهب مالك والليث لأن ابن عباس قال من ترك شيئا من مناسكه فعليه دم وعنه في الثلاثة دم وهو مذهب الشافعي وفيما دون ذلك في كل حصاة مد وعنه نصف درهم وعنه نصف درهم قال أبو حنيفة إن ترك جمرة العقبة أو الجمار كلها فعليه دم وإن ترك غير ذلك فعليه في كل حصاة نصف صاع إلى أن يبلغ دما وقد ذكرنا ذلك وآخر وقت الرمي آخر أيام التشريق فمتى خرجت قبل رميه فات وقته واستقر عليه الفداء الواجب في ترك الرمي هذا قول أكثر أهل العلم وحكي عن عطاء فيمن رمى جمرة العقبة ثم خرج إلى إبله في ليلة أربع عشرة ثم رمى قبل طلوع الفجر فإن لم يرم أهرق دما والأول أولى لأن محل الرمي النهار فيخرج وقت الرمي بخروج النهار والله أعلم باب الفدية وجزاء الصيد مسألة قال ( ومن حلق أربع شعرات فصاعدا عامدا أو مخطئا فعليه صيام ثلاثة أيام أو إطعام ثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين أو ذبح شاة أي ذلك فعل أجزأه ) الكلام في هذه المسألة في ستة فصول الأول أن على المحرم فدية إذا حلق رأسه ولا خلاف في ذلك قال ابن المنذر أجمع أهل العمل على وجوب الفدية على من حلق وهو محرم بغير علة والأصل في ذلك قوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك البقرة 196 وقال النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة لعلك أذاك هوامك قال نعم يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم احلق رأسك ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو أنسك شاة متفق عليه وفي لفط أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع تمر ولا فرق في ذلك بين إزالة الشعر بالحلق أو النورة أو قصبة أو غير ذلك لا نعلم فيه خلافا الفصل الثاني أنه لا فرق بين العامد والمخطىء ومن له عذر ومن لا عذر له في ظاهر المذهب وهو قول الشافعي ونحوه عن الثوري وفيه وجه آخر لا فدية على الناسي وهو قول إسحاق وابن المنذر لقوله عليه السلام عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ولنا إنه إتلاف فاستوى عمده وخطأه كقتل الصيد ولأن الله تعالى أوجب الفدية على من حلق رأسه لأذى به وهو معذور فكان ذلك تنبيها على وجوبها على غير المعذور ودليلا على وجوبها على المعذور بنوع آخر مثل المحتجم الذي يحلق موضع محاجمه أو شعرا عن شجته وفي معنى الناسي النائم الذي يقلع شعره أو يصوب شعره إلى تنور فيحرق لهب النار شعره ونحو ذلك الفصل الثالث أن الفدية هي إحدى الثلاثة المذكورة في الآية والخبر أيها شاء فعل لأنه أمر بها بلفظ التخيير ولا فرق في ذلك بين المعذور وغيره والعامد والمخطىء وهو مذهب مالك والشافعي وعن أحمد إنه إذا حلق لغير عذر فعليه الدم من غير تخيير وهو مذهب أبي حنيفة لأن الله تعالى خير بشرط العذر فإذا عدم الشرط وجب زوال التخيير ولنا إن الحكم ثبت في غير المعذور بطريق التنبيه تبعا له والتبع لا يخالف أصله ولأن كل كفارة ثبت التخيير فيها إذا كان سببها مباحا ثبت كذلك إذا كان محظورا كجزاء الصيد ولا فرق بين قتله للضرورة إلى أكله أو لغير ذلك وإنما الشرط لجواز الحلق لا التخيير الفصل الرابع القدر الذي يجب به الدم أربع شعرات فصاعدا وفيه رواية أخرى يجب في الثلاث ما في حلق الرأس قال القاضي هو المذهب وهو قول الحسن وعطاء وابن عيينة والشافعي وأبي ثور
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن ترك شيئا من ذلك تصدق بشيء أي شيء كان وعنه أن في كل حصاة دما وهو مذهب مالك والليث لأن ابن عباس قال من ترك شيئا من مناسكه فعليه دم وعنه في الثلاثة دم وهو مذهب الشافعي وفيما دون ذلك في كل حصاة مد وعنه نصف درهم وعنه نصف درهم قال أبو حنيفة إن ترك جمرة العقبة أو الجمار كلها فعليه دم وإن ترك غير ذلك فعليه في كل حصاة نصف صاع إلى أن يبلغ دما وقد ذكرنا ذلك وآخر وقت الرمي آخر أيام التشريق فمتى خرجت قبل رميه فات وقته واستقر عليه الفداء الواجب في ترك الرمي هذا قول أكثر أهل العلم وحكي عن عطاء فيمن رمى جمرة العقبة ثم خرج إلى إبله في ليلة أربع عشرة ثم رمى قبل طلوع الفجر فإن لم يرم أهرق دما والأول أولى لأن محل الرمي النهار فيخرج وقت الرمي بخروج النهار والله أعلم باب الفدية وجزاء الصيد مسألة قال ( ومن حلق أربع شعرات فصاعدا عامدا أو مخطئا فعليه صيام ثلاثة أيام أو إطعام ثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين أو ذبح شاة أي ذلك فعل أجزأه ) الكلام في هذه المسألة في ستة فصول الأول أن على المحرم فدية إذا حلق رأسه ولا خلاف في ذلك قال ابن المنذر أجمع أهل العمل على وجوب الفدية على من حلق وهو محرم بغير علة والأصل في ذلك قوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك البقرة 196 وقال النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة لعلك أذاك هوامك قال نعم يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم احلق رأسك ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو أنسك شاة متفق عليه وفي لفط أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع تمر ولا فرق في ذلك بين إزالة الشعر بالحلق أو النورة أو قصبة أو غير ذلك لا نعلم فيه خلافا الفصل الثاني أنه لا فرق بين العامد والمخطىء ومن له عذر ومن لا عذر له في ظاهر المذهب وهو قول الشافعي ونحوه عن الثوري وفيه وجه آخر لا فدية على الناسي وهو قول إسحاق وابن المنذر لقوله عليه السلام عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ولنا إنه إتلاف فاستوى عمده وخطأه كقتل الصيد ولأن الله تعالى أوجب الفدية على من حلق رأسه لأذى به وهو معذور فكان ذلك تنبيها على وجوبها على غير المعذور ودليلا على وجوبها على المعذور بنوع آخر مثل المحتجم الذي يحلق موضع محاجمه أو شعرا عن شجته وفي معنى الناسي النائم الذي يقلع شعره أو يصوب شعره إلى تنور فيحرق لهب النار شعره ونحو ذلك الفصل الثالث أن الفدية هي إحدى الثلاثة المذكورة في الآية والخبر أيها شاء فعل لأنه أمر بها بلفظ التخيير ولا فرق في ذلك بين المعذور وغيره والعامد والمخطىء وهو مذهب مالك والشافعي وعن أحمد إنه إذا حلق لغير عذر فعليه الدم من غير تخيير وهو مذهب أبي حنيفة لأن الله تعالى خير بشرط العذر فإذا عدم الشرط وجب زوال التخيير ولنا إن الحكم ثبت في غير المعذور بطريق التنبيه تبعا له والتبع لا يخالف أصله ولأن كل كفارة ثبت التخيير فيها إذا كان سببها مباحا ثبت كذلك إذا كان محظورا كجزاء الصيد ولا فرق بين قتله للضرورة إلى أكله أو لغير ذلك وإنما الشرط لجواز الحلق لا التخيير الفصل الرابع القدر الذي يجب به الدم أربع شعرات فصاعدا وفيه رواية أخرى يجب في الثلاث ما في حلق الرأس قال القاضي هو المذهب وهو قول الحسن وعطاء وابن عيينة والشافعي وأبي ثور
Dio V03/P258–V03/P259İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P258–V03/P259)
Orijinal Metin (AR)لأنه شعر آدمي يقع عليه اسم الجمع المطلق فجاز أن يتعلق به الدم كالربع وقال أبو حنيفة لا يجب الدم بدون ربع الرأس لأن الربع يقوم مقام الكل ولهذا إذا رأى رجلا يقول رأيت فلانا وإنما رأى إحدى جهاته وقال مالك إذا حلق من رأسه ما أماط له الأذى وجب الدم ووجه كلام الخرقي أن الأربع كثير فوجب به الدم كالربع فصاعدا أما الثلاثة فهي آخر القلة وآخر الشيء منه فأشبه الشعرة والشعرتين والاستدلال بأن الربع يقع عليه اسم الكل غير صحيح فإن ذلك لا يتقيد بالربع وإنما هو مجاز يتناول الكثير والقليل الفصل الخامس إن شعر الرأس وغيره سواء في وجوب الفدية لأن شعر غير الرأس يحصل بحلقه الترفه والتنظيف فأشبه الرأس فإن حلق من شعر رأسه وبدنه ففي الجميع فدية واحدة وإن كثر وإن حلق من رأسه شعرتين ومن بدنه شعرتين فعليه دم واحد هذا ظاهر كلام الخرقي واختيار أبي الخطاب ومذهب أكثر الفقهاء وذكر أبو الخطاب أن فيها روايتين أحداهما كما ذكرنا والثانية إذا قلع من شعر رأسه وبدنه ما يجب الدم بكل واحد منهما منفردا ففيهما دمان وهو الذي ذكره القاضي وابن عقيل لأن الرأس يخالف البدن بحصول التحلل به دون البدن ولنا إن الشعر كله جنس واحد في البدن فلم تتعدد الفدية فيه باختلاف مواضعه كسائر البدن وكاللباس ودعوى الاختلاف تبطل باللباس فإنه يجب كشف الرأس دون غيره والجزاء في اللبس فيهما واحد الفصل السادس أن الفدية الواجبة بحلق الشعر هي المذكورة في حديث كعب بن عجرة بقول النبي صلى الله عليه وسلم احلق رأسك وصم ثلاثة إيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع أو انسك شاة وفي لفظ أو أطعم فرقا بين تسة مساكين متفق عليه وفي لفظ أو أطعم ستة مساكين بين كل مسكينين صاع وفي لفظ فصم ثلاثة أيام وإن شئت فتصدق بثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين رواه كله أبو داود وبهذا قال مجاهد والنخعي وأبو مجلز والشافعي ومالك وأصحاب الرأي وقال الحسن وعكرمة ونافع الصيام عشرة أيام والصدقة على عشرة مساكين ويروى ذلك عن الثوري وأصحاب الرأي قالوا يجزىء من البر نصف صاع لكل مسكين ومن التمر والشعير صاع صاع واتباع السنة أولى فصل ويجزىء البر والشعير والزبيب في الفدية لأن كل موضع أجزأ فيه التمر أجزأ فيه ذلك كالفطرة وكفارة اليمين وقد روى أبو داود في حديث كعب بن عجرة قال فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين فرقا من زبيب أو أنسك شاة رواه أبو داود ولا يجزىء من هذه الأصناف أقل من ثلاثة آصع إلا البر ففيه روايتان إحداهما مد من بر لكل مسكين مكان نصف صاع من غيره كما في كفارة اليمين والثانية لا يجزىء إلا نصف صاع لأن الحكم ثبت فيه طريق التنبيه أو القياس والفرغ يماثل أصله ولا يخالفه وبهذا قال مالك والشافعي فصل وإذا حلق ثم حلق فالواجب فدية واحدة ما لم يكفر عن الأول قبل فعل الثاني
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأنه شعر آدمي يقع عليه اسم الجمع المطلق فجاز أن يتعلق به الدم كالربع وقال أبو حنيفة لا يجب الدم بدون ربع الرأس لأن الربع يقوم مقام الكل ولهذا إذا رأى رجلا يقول رأيت فلانا وإنما رأى إحدى جهاته وقال مالك إذا حلق من رأسه ما أماط له الأذى وجب الدم ووجه كلام الخرقي أن الأربع كثير فوجب به الدم كالربع فصاعدا أما الثلاثة فهي آخر القلة وآخر الشيء منه فأشبه الشعرة والشعرتين والاستدلال بأن الربع يقع عليه اسم الكل غير صحيح فإن ذلك لا يتقيد بالربع وإنما هو مجاز يتناول الكثير والقليل الفصل الخامس إن شعر الرأس وغيره سواء في وجوب الفدية لأن شعر غير الرأس يحصل بحلقه الترفه والتنظيف فأشبه الرأس فإن حلق من شعر رأسه وبدنه ففي الجميع فدية واحدة وإن كثر وإن حلق من رأسه شعرتين ومن بدنه شعرتين فعليه دم واحد هذا ظاهر كلام الخرقي واختيار أبي الخطاب ومذهب أكثر الفقهاء وذكر أبو الخطاب أن فيها روايتين أحداهما كما ذكرنا والثانية إذا قلع من شعر رأسه وبدنه ما يجب الدم بكل واحد منهما منفردا ففيهما دمان وهو الذي ذكره القاضي وابن عقيل لأن الرأس يخالف البدن بحصول التحلل به دون البدن ولنا إن الشعر كله جنس واحد في البدن فلم تتعدد الفدية فيه باختلاف مواضعه كسائر البدن وكاللباس ودعوى الاختلاف تبطل باللباس فإنه يجب كشف الرأس دون غيره والجزاء في اللبس فيهما واحد الفصل السادس أن الفدية الواجبة بحلق الشعر هي المذكورة في حديث كعب بن عجرة بقول النبي صلى الله عليه وسلم احلق رأسك وصم ثلاثة إيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع أو انسك شاة وفي لفظ أو أطعم فرقا بين تسة مساكين متفق عليه وفي لفظ أو أطعم ستة مساكين بين كل مسكينين صاع وفي لفظ فصم ثلاثة أيام وإن شئت فتصدق بثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين رواه كله أبو داود وبهذا قال مجاهد والنخعي وأبو مجلز والشافعي ومالك وأصحاب الرأي وقال الحسن وعكرمة ونافع الصيام عشرة أيام والصدقة على عشرة مساكين ويروى ذلك عن الثوري وأصحاب الرأي قالوا يجزىء من البر نصف صاع لكل مسكين ومن التمر والشعير صاع صاع واتباع السنة أولى فصل ويجزىء البر والشعير والزبيب في الفدية لأن كل موضع أجزأ فيه التمر أجزأ فيه ذلك كالفطرة وكفارة اليمين وقد روى أبو داود في حديث كعب بن عجرة قال فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين فرقا من زبيب أو أنسك شاة رواه أبو داود ولا يجزىء من هذه الأصناف أقل من ثلاثة آصع إلا البر ففيه روايتان إحداهما مد من بر لكل مسكين مكان نصف صاع من غيره كما في كفارة اليمين والثانية لا يجزىء إلا نصف صاع لأن الحكم ثبت فيه طريق التنبيه أو القياس والفرغ يماثل أصله ولا يخالفه وبهذا قال مالك والشافعي فصل وإذا حلق ثم حلق فالواجب فدية واحدة ما لم يكفر عن الأول قبل فعل الثاني
Dio V03/P259–V03/P260İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P259–V03/P260)
Orijinal Metin (AR)فإن كفر عن الأول ثم حلق ثانيا فعليه للثاني كفارة أيضا وكذلك الحكم فيما إذا لبس ثم لبس أو تطيب ثم تطيب أو كرر من حظورات الأحرام اللاتي لا يزيد الواجب فيها بزيادتها ولا يتقدر بقدرها فأما ما يتقدر الواجب بقدره وهو إتلاف الصيد ففي كل واحد منها جزاؤه وسواء فعله مجتمعا أو متفرقا ولا تداخل فيه ففعل المحظورات متفرقا كفعلها مجتمعة في الفدية ما لم يكفر عن الأول قبل فعل الثاني وعن أحمد أنه إن كرره لأسباب مثل أن لبس للبرد ثم لبس للحر ثم لبس للمرض فكفارات وإن كان لسبب واحد فكفارة واحدة وقد روى عنه الأثرم فيمن لبس قميصا وجبة وعمامة وغير ذلك لعلة واحدة قلت له فإن اعتل فلبس جبة ثم برأ ثم اعتل فلس جبة فقال هذا الآن عليه كفارتان وعن الشافعي كقولنا وعنه لا يتداخل وقال مالك تتداخل كفارة الوطء دون غيره وقال أبو حنيفة إن كرره في مجلس واحد فكفارة واحدة وإن كان في مجالس فكفارات لأن حكم المجلس الواحد حكم الفعل الواحد بخلاف غيره ولنا إن ما يتداخل إذا كان بعضه عقيب بعض يجب أن يتداخل وإن تفرق كالحدود وكفارة الأيمان ولأن الله تعالى أوجب في حلق الرأس فدية واحدة ولم يفرق بين ما وقع في دفعة أو دفعات والقول بأنه لا يتداخل غير صحيح فإنه إذا حلق رأسه لا يمكن إلا شيئا بعد شيء فصل فأما جزاء الصيد فلا يتداخل ويجب في كل صيد جزاؤه سواء وقع متفرقا أو في حال واحدة وعن أحمد أنه يتداخل قياسا على سائر المحظورات ولا يصح لأن الله تعالى قال فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 ومثل الصيدين لايكون أحدهما ولأنه لو قتل صيدين دفعة واحدة وجب جزاؤهما فإذا تفرقا أولى أن يجب لأن حالة التفريق لا تنقص عن حالة الاجتماع كسائر المحظورات فصل إذا حلق المحرم رأس حلال أو قلم أظفاره فلا فدية عليه وبذلك قال عطاء ومجاهد وعمرو بن دينار والشافعي وإسحاق وأبو ثور وقال سعيد بن جبير في محرم قص شارب حلال يتصدق بدرهم وقال أبو حنيفة يلزمه صدقه لأنه أتلف شعر آدمي فأشبه شعر المحرم ولنا إنه شعر مباح الإتلاف فلم يجب بإتلافه شيء كشعر بهيمة الأنعام فصل وإن حلق محرم رأس محرم بإذنه فالفدية على من حلق رأسه وكذلك إن حلقه حلال بإذنه لأن الله تعالى قال ولا تحلقوا رؤوسكم البقرة 196 وقد علم أن غيره هو الذين يحلقه فأضاف الفعل إليه وجعل الفدية عليه وإن حلقه مكرها أو نائما فلا فدية على المحلوق رأسه وبهذا قال إسحاق وأبو ثور وابن القاسم صاحب مالك وابن المنذر وقال أبو حنيفة على المحلوق رأسه الفدية وعن الشافعي كالمذهبين ولنا إنه يحلق رأسه ولم يحلق بإذنه فأشبه ما لو انقطع الشعر بنفسه إذا ثبت هذا فإن الفدية على الحالق حراما كان أو حلالا وقال أصحاب الرأي على الحلال صدقة وقال عطاء عليهما الفدية ولنا إنه أزال ما منع من إزالته لأجل الإحرام فكانت عليه فديته كالمحرم يحلق رأس نفسه فصل إذا قلع جلدة عليها شعر فلا فدية عليه لأنه زال تابعا لغيره والتابع لا يضمن كما لو قلع أشفار عيني إنسان فإنه لايضمن أهدابهما فصل وإذا خلل شعره فسقطت شعرة فإذا كانت ميتة فلا فدية فيها وإن كانت شعره النابت ففيها الفدية وإن شك فيها فلا فدية فيها لأن الأصل نفي الضمان إلى أن يحصل يقين مسألة قال ( وفي كل شعرة من الثلاث مد من طعام ) يعني إذا حلق دون الأربع فعليه في كل شعرة مد من طعام وهذا قول الحسن وابن عيينة والشافعي فيما دون الثلاث وعن أحمد في الشعر درهم وفي الشعرتين درهمان وعنه في كل شعرة قبضة من طعام وروي ذلك عن عطاء ونحوه عن مالك وأصحاب الرأي قال مالك عليه فيما قل من الشعر إطعام طعام وقال أصحاب الرأي يتصدق بشيء لأنه لا تقدير فيه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن كفر عن الأول ثم حلق ثانيا فعليه للثاني كفارة أيضا وكذلك الحكم فيما إذا لبس ثم لبس أو تطيب ثم تطيب أو كرر من حظورات الأحرام اللاتي لا يزيد الواجب فيها بزيادتها ولا يتقدر بقدرها فأما ما يتقدر الواجب بقدره وهو إتلاف الصيد ففي كل واحد منها جزاؤه وسواء فعله مجتمعا أو متفرقا ولا تداخل فيه ففعل المحظورات متفرقا كفعلها مجتمعة في الفدية ما لم يكفر عن الأول قبل فعل الثاني وعن أحمد أنه إن كرره لأسباب مثل أن لبس للبرد ثم لبس للحر ثم لبس للمرض فكفارات وإن كان لسبب واحد فكفارة واحدة وقد روى عنه الأثرم فيمن لبس قميصا وجبة وعمامة وغير ذلك لعلة واحدة قلت له فإن اعتل فلبس جبة ثم برأ ثم اعتل فلس جبة فقال هذا الآن عليه كفارتان وعن الشافعي كقولنا وعنه لا يتداخل وقال مالك تتداخل كفارة الوطء دون غيره وقال أبو حنيفة إن كرره في مجلس واحد فكفارة واحدة وإن كان في مجالس فكفارات لأن حكم المجلس الواحد حكم الفعل الواحد بخلاف غيره ولنا إن ما يتداخل إذا كان بعضه عقيب بعض يجب أن يتداخل وإن تفرق كالحدود وكفارة الأيمان ولأن الله تعالى أوجب في حلق الرأس فدية واحدة ولم يفرق بين ما وقع في دفعة أو دفعات والقول بأنه لا يتداخل غير صحيح فإنه إذا حلق رأسه لا يمكن إلا شيئا بعد شيء فصل فأما جزاء الصيد فلا يتداخل ويجب في كل صيد جزاؤه سواء وقع متفرقا أو في حال واحدة وعن أحمد أنه يتداخل قياسا على سائر المحظورات ولا يصح لأن الله تعالى قال فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 ومثل الصيدين لايكون أحدهما ولأنه لو قتل صيدين دفعة واحدة وجب جزاؤهما فإذا تفرقا أولى أن يجب لأن حالة التفريق لا تنقص عن حالة الاجتماع كسائر المحظورات فصل إذا حلق المحرم رأس حلال أو قلم أظفاره فلا فدية عليه وبذلك قال عطاء ومجاهد وعمرو بن دينار والشافعي وإسحاق وأبو ثور وقال سعيد بن جبير في محرم قص شارب حلال يتصدق بدرهم وقال أبو حنيفة يلزمه صدقه لأنه أتلف شعر آدمي فأشبه شعر المحرم ولنا إنه شعر مباح الإتلاف فلم يجب بإتلافه شيء كشعر بهيمة الأنعام فصل وإن حلق محرم رأس محرم بإذنه فالفدية على من حلق رأسه وكذلك إن حلقه حلال بإذنه لأن الله تعالى قال ولا تحلقوا رؤوسكم البقرة 196 وقد علم أن غيره هو الذين يحلقه فأضاف الفعل إليه وجعل الفدية عليه وإن حلقه مكرها أو نائما فلا فدية على المحلوق رأسه وبهذا قال إسحاق وأبو ثور وابن القاسم صاحب مالك وابن المنذر وقال أبو حنيفة على المحلوق رأسه الفدية وعن الشافعي كالمذهبين ولنا إنه يحلق رأسه ولم يحلق بإذنه فأشبه ما لو انقطع الشعر بنفسه إذا ثبت هذا فإن الفدية على الحالق حراما كان أو حلالا وقال أصحاب الرأي على الحلال صدقة وقال عطاء عليهما الفدية ولنا إنه أزال ما منع من إزالته لأجل الإحرام فكانت عليه فديته كالمحرم يحلق رأس نفسه فصل إذا قلع جلدة عليها شعر فلا فدية عليه لأنه زال تابعا لغيره والتابع لا يضمن كما لو قلع أشفار عيني إنسان فإنه لايضمن أهدابهما فصل وإذا خلل شعره فسقطت شعرة فإذا كانت ميتة فلا فدية فيها وإن كانت شعره النابت ففيها الفدية وإن شك فيها فلا فدية فيها لأن الأصل نفي الضمان إلى أن يحصل يقين مسألة قال ( وفي كل شعرة من الثلاث مد من طعام ) يعني إذا حلق دون الأربع فعليه في كل شعرة مد من طعام وهذا قول الحسن وابن عيينة والشافعي فيما دون الثلاث وعن أحمد في الشعر درهم وفي الشعرتين درهمان وعنه في كل شعرة قبضة من طعام وروي ذلك عن عطاء ونحوه عن مالك وأصحاب الرأي قال مالك عليه فيما قل من الشعر إطعام طعام وقال أصحاب الرأي يتصدق بشيء لأنه لا تقدير فيه
Dio V03/P260–V03/P261İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P260–V03/P261)
Orijinal Metin (AR)فيجب فيه أقل ما يقع عليه اسم الصدقة وعن مالك فيمن أزال شعرا لا ضمان عليه لأن النص إنما أوجب الفدية في حلق الرأس كله فألحقنا به ما يقع عليه اسم الرأس ولنا إن ضمنت جملته ضمنت أبعاضه كالصيد والأولى أن يجب الإطعام لأن الشارع إنما عدل عن الحيوان إلى الطعام في جزاء الصيد وها هنا أوجب الإطعام مع الحيوان على وجه التخيير فيجب أن يرجع إليه فيما لا يجب فيه الدم ويجب مد لأنه أقل ما وجب بالشرع فدية فكان واجبا في أقل الشعر والطعام الذي يجزىء فيه إخراجه وهو ما يجزىء في حلق الرأس ابتداء من البر والشعير والتمر والزبيب كالذي يجب في الأربع فصل ومن أبيح له حلق رأسه لأذى به فهو مخير في الفدية قبل الحلق وبعده نص عليه أحمد لما روى أن الحسين بن علي اشتكى رأسه فأتى علي فقيل له هذا الحسين يشير إلى رأسه فدعا بجزور فنحرها ثم حلقه وهو بالسعياء رواه أبو إسحاق الجوزجاني ولأنها كفارة فجاز تقديمها على وجوبها ككفارة الظهار واليمين مسألة قال ( وكذلك الأظفار ) قال ابن المنذر وأجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من أخذ أظفاره وعليه الفدية بأخذها في قول أكثرهم وهو قول حماد ومالك والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي وروي ذلك عن عطاء وعنه لا فدية عليه لأن الشرع لم يرد فيه بفدية ولنا أنه أزال ما منع إزالته لأجل الترفه فوجبت عليه الفدية كحلق الشعر وعدم النص فيه لا يمنع قياسه عليه كشعر البدن مع شعر الرأس والحكم في فدية الأظفار كالحكم في فدية الشعر سواء في أربعة منها دم وعنه في ثلاثة دم وفي الظفر الواحد مد من طعام وفي الظفرين مدان على ما ذكرنا من التفصيل والاختلاف فيه وقول الشافعي وأبي ثور كذلك وقال أبو حنيفة لا يجب الدم إلا بتقليم أظفار يد كاملة حتى لو قلم من كل يد أربعة لا يجب عليه الدم لأنه لم يستكمل منفعة اليد أشبه الظفر والظفرين ولنا إنه قلم ما يقع عليه اسم الجمع أشبه ما لو قلم خمسا من يد واحدة وما قالوه يبطل بما إذا حلق ربع رأسه فإنه لم يستوف منفعة العضو ويجب به الدم وقولهم يؤدي إلى أن يجب به الدم في القليل دون الكثير إذا ثبت هذا فإنه يتخير من قلم ما يجب به الدم بين الثلاثة أشياء كما قلنا في الشعر لأنه الإيجاب في الأظفار بالإلحاق بالشعر فيكون حكم الفرع حكم أصله ولا يجب فيما دون الأربعة أو الثلاثة بقسطة من الدم لأن العبادة إذا وجب فيها الحيوان لم يجب فيها جزء منه كالزكاة فصل وفي قص بعض الظفر ما جميعه وكذلك في قطع بعض الشعرة مثل ما في قطع جميعها لأن الفدية تجب في الشعرة والظفر سواء طال أو قصر وليس بمقدر بمساحة فيتقدر الضمان عليه بل هو كالموضحة يجب في الصغيرة منها مثلما يجب في الكبيرة وخرج ابن عقيل وجها أنه يجب بحساب المتلف كالأصبع يجب في أنملتها ثلث ديتها والله أعلم مسألة قال ( وإن تطيب المحرم عامدا غسل الطيب وعليه دم وكذلك إن لبس المخيط أو الخلف عامدا وهو يجد النعل خلع وعليه دم ) لا خلاف في وجوب الفدية على المحرم إذا تطيب أو لبس عامدا لأنه ترفه بمحظور في إحرامه فلزمته الفدية كما لو ترفه بحلق شعره أو قلم ظفره والواجب عليه أن يفديه بدم ويستوي في ذلك قليل الطيب وكثيره وقليل اللبس وكثيره وبذلك قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجب الدم إلا بتطييب عضو كامل وفي اللباس بلباس يوم وليلة ولا شيء فيما دون ذلك لأنه لم يلبس لبسا معتادا فأشبه ما لو اتزر بالقميص ولنا إنه متى حصل به الاستمتاع المحظورات فاعتبر مجرد الفعل كالوطء محظورا فتقدر فديته بالزمن كسائر المحظورات وما ذكروه غير صحيح فإن الناس يختلفون في اللبس في العادة ولأن ما ذكروه تقدير والتقديرات بابها التوقيف وتقديرهم بعضو ويوم وليلة تحكم محض
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيجب فيه أقل ما يقع عليه اسم الصدقة وعن مالك فيمن أزال شعرا لا ضمان عليه لأن النص إنما أوجب الفدية في حلق الرأس كله فألحقنا به ما يقع عليه اسم الرأس ولنا إن ضمنت جملته ضمنت أبعاضه كالصيد والأولى أن يجب الإطعام لأن الشارع إنما عدل عن الحيوان إلى الطعام في جزاء الصيد وها هنا أوجب الإطعام مع الحيوان على وجه التخيير فيجب أن يرجع إليه فيما لا يجب فيه الدم ويجب مد لأنه أقل ما وجب بالشرع فدية فكان واجبا في أقل الشعر والطعام الذي يجزىء فيه إخراجه وهو ما يجزىء في حلق الرأس ابتداء من البر والشعير والتمر والزبيب كالذي يجب في الأربع فصل ومن أبيح له حلق رأسه لأذى به فهو مخير في الفدية قبل الحلق وبعده نص عليه أحمد لما روى أن الحسين بن علي اشتكى رأسه فأتى علي فقيل له هذا الحسين يشير إلى رأسه فدعا بجزور فنحرها ثم حلقه وهو بالسعياء رواه أبو إسحاق الجوزجاني ولأنها كفارة فجاز تقديمها على وجوبها ككفارة الظهار واليمين مسألة قال ( وكذلك الأظفار ) قال ابن المنذر وأجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من أخذ أظفاره وعليه الفدية بأخذها في قول أكثرهم وهو قول حماد ومالك والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي وروي ذلك عن عطاء وعنه لا فدية عليه لأن الشرع لم يرد فيه بفدية ولنا أنه أزال ما منع إزالته لأجل الترفه فوجبت عليه الفدية كحلق الشعر وعدم النص فيه لا يمنع قياسه عليه كشعر البدن مع شعر الرأس والحكم في فدية الأظفار كالحكم في فدية الشعر سواء في أربعة منها دم وعنه في ثلاثة دم وفي الظفر الواحد مد من طعام وفي الظفرين مدان على ما ذكرنا من التفصيل والاختلاف فيه وقول الشافعي وأبي ثور كذلك وقال أبو حنيفة لا يجب الدم إلا بتقليم أظفار يد كاملة حتى لو قلم من كل يد أربعة لا يجب عليه الدم لأنه لم يستكمل منفعة اليد أشبه الظفر والظفرين ولنا إنه قلم ما يقع عليه اسم الجمع أشبه ما لو قلم خمسا من يد واحدة وما قالوه يبطل بما إذا حلق ربع رأسه فإنه لم يستوف منفعة العضو ويجب به الدم وقولهم يؤدي إلى أن يجب به الدم في القليل دون الكثير إذا ثبت هذا فإنه يتخير من قلم ما يجب به الدم بين الثلاثة أشياء كما قلنا في الشعر لأنه الإيجاب في الأظفار بالإلحاق بالشعر فيكون حكم الفرع حكم أصله ولا يجب فيما دون الأربعة أو الثلاثة بقسطة من الدم لأن العبادة إذا وجب فيها الحيوان لم يجب فيها جزء منه كالزكاة فصل وفي قص بعض الظفر ما جميعه وكذلك في قطع بعض الشعرة مثل ما في قطع جميعها لأن الفدية تجب في الشعرة والظفر سواء طال أو قصر وليس بمقدر بمساحة فيتقدر الضمان عليه بل هو كالموضحة يجب في الصغيرة منها مثلما يجب في الكبيرة وخرج ابن عقيل وجها أنه يجب بحساب المتلف كالأصبع يجب في أنملتها ثلث ديتها والله أعلم مسألة قال ( وإن تطيب المحرم عامدا غسل الطيب وعليه دم وكذلك إن لبس المخيط أو الخلف عامدا وهو يجد النعل خلع وعليه دم ) لا خلاف في وجوب الفدية على المحرم إذا تطيب أو لبس عامدا لأنه ترفه بمحظور في إحرامه فلزمته الفدية كما لو ترفه بحلق شعره أو قلم ظفره والواجب عليه أن يفديه بدم ويستوي في ذلك قليل الطيب وكثيره وقليل اللبس وكثيره وبذلك قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجب الدم إلا بتطييب عضو كامل وفي اللباس بلباس يوم وليلة ولا شيء فيما دون ذلك لأنه لم يلبس لبسا معتادا فأشبه ما لو اتزر بالقميص ولنا إنه متى حصل به الاستمتاع المحظورات فاعتبر مجرد الفعل كالوطء محظورا فتقدر فديته بالزمن كسائر المحظورات وما ذكروه غير صحيح فإن الناس يختلفون في اللبس في العادة ولأن ما ذكروه تقدير والتقديرات بابها التوقيف وتقديرهم بعضو ويوم وليلة تحكم محض
Dio V03/P261–V03/P263İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P261–V03/P263)
Orijinal Metin (AR)وأما إذا ائتزر بقميص فليس ذلك بلبس مخيط ولهذا لا يحرم عليه والمختلف فيه محرم فصل ويلزمه غسل الطيب وخلع اللباس لأنه فعل محظورا فيلزمه إزالته وقطع استدامته كسائر المحظورات والمستحب أن يستعين في غسل الطيب بحلال لئلا يباشر المحرم الطيب بنفسه ويجوز أن يليه بنفسه ولا شيء عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي رأى عليه طيبا أو خلوقا اغسل عنك الطيب ولأنه تارك له فإن لم يجد ما يغسله به مسحه بخرقة أو حكمه بتراب أو ورق أو حشيش لأن الذي إزالته بحسب القدرة وهذا نهاية قدرته فصل إذا احتاج إلى الوضوء وغسل الطيب ومعه ماء لا يكفي إلا أحدهما قدم غسل الطيب ويتيمم للحدث لأنه لا رخصة في إبقاء الطيب في ترك الوضوء إلى التيمم رخصة فإن قدر على قطع رائحة الطيب بغير الماء وتوضأ لأن المقصود من إزالة الطيب قطع رائحته فلا يتعين الماء والوضوء بخلافه فصل إذا لبس قميصا وعمامة وسراويل وخفين لم يكن عليه إلا فدية واحدة لأنه محظور من جنس واحد فلم يجب فيه أكثر من فدية واحدة كالطيب في بدنه ورأسه ورجليه فصل وإن فعل محظورا من أجناس فحلق ولبس وتطيب ووطىء فعليه لكل لكل واحد فدية سواء فعل ذلك مجتمعا أو متفرقا وهذا مذهب الشافعي وعن أحمد أن في الطيب واللبس والحلق فدية واحدة وإن فعل ذلك واحدا بعد واحد فعليه لكل واحد دم وهو قول إسحاق وقال عطاء وعمرو بن دينار إذا حلق ثم أحتاج إلى الطيب أو إلى قلنسوة أو إليهما ففعل ذلك فليس عليه إلا فدية وقال الحسن إن لبس القميص وتعمم وتطيب فعل ذلك جميعا فليس عليه إلا كفارة واحدة ونحو ذلك عن مالك ولنا إنه محظورات مختلفة الأجناس فلم تتداخل أجزاؤها كالحدود المختلفة والأيمان المختلفة وعكسه ما إذا كان من جنس واحد مسألة قال ( وإن لبس أو تطيب ناسيا فلا فدية عليه ويخلع اللباس ويغسل الطيب وينزع إلى التلبية ) المشهور في المذاهب أن المتطيب أو اللابس ناسيا أو جاهلا لا فدية عليه وهو مذهب عطاء والثوري وإسحاق وابن المنذر وقال أحمد قال سفيان ثلاثة في الجهل والنسيان سواء إذا أتى أهله وإذا أصاب صيدا وإذا حلق رأسه قال أحمد وإذا جامع أهله بطل حجه لأنه شيء لا يقدر على رده والصيد إذا قتله فقد ذهب لا يقدر على رده والشعر إذا حلقه فقد ذهب فهذه الثلاثة العمد والخطأ والنسيان فيها سواء وكل شيء من النسيان بعد الثلاثة فهو يقدر على رده مثل إذا غطى المحرم رأسه ثم ذكر ألقاه عن رأسه وليس عليه شيء أو لبس خفا نزعه وليس عليه شيء وعنه رواية أخرى أن عليه الفدية في كل حال وهو مذهب مالك والليث والثوري وأبي حنيفة لأنه هتك حرمة الإحرام فاستوى عمده وسهوه كحلق الشعر وتقليم الأطفار ولنا عموم قوله عليه السلام عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وروى يعلى بن أمية أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وعليه جبة وعليه أثر خلوق أو قال أثر صفرة فقال يا رسول الله كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي قال اخلع عنك هذه الجبة واغسل عنك أثر هذا الخلوق أو قال أثر الصفرة واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك متفق عليه وفي لفظ قال يا رسول الله أحرمت بالعمرة وعلي هذه الجبة فلم يأمره بالفدية مع مسألته عما يصنع وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز إجماعا دل على أنه عذر لجهله والجاهل والناسي واحد ولأن الحج عبادة يجب بإفسادها الكفارة فكان من محظوراته أنه ما يفرق بين عمده وسهوه كالصوم فأما الحلق وقتل الصيد فهو إتلاف لا يمكن رد تلافيه بإزالته إذا ثبت هذا فإن الناسي متى ذكر فعليه غسل الطيب وخلع اللباس في الحال فإن أخر ذلك عن زمن الإمكان فعليه الفدية فإن قيل فلم لا يجوز له استدامة الطيب ها هنا كالذي يتطيب قبل إحرامه قلنا لأن ذلك فعل مندوب إليه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما إذا ائتزر بقميص فليس ذلك بلبس مخيط ولهذا لا يحرم عليه والمختلف فيه محرم فصل ويلزمه غسل الطيب وخلع اللباس لأنه فعل محظورا فيلزمه إزالته وقطع استدامته كسائر المحظورات والمستحب أن يستعين في غسل الطيب بحلال لئلا يباشر المحرم الطيب بنفسه ويجوز أن يليه بنفسه ولا شيء عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي رأى عليه طيبا أو خلوقا اغسل عنك الطيب ولأنه تارك له فإن لم يجد ما يغسله به مسحه بخرقة أو حكمه بتراب أو ورق أو حشيش لأن الذي إزالته بحسب القدرة وهذا نهاية قدرته فصل إذا احتاج إلى الوضوء وغسل الطيب ومعه ماء لا يكفي إلا أحدهما قدم غسل الطيب ويتيمم للحدث لأنه لا رخصة في إبقاء الطيب في ترك الوضوء إلى التيمم رخصة فإن قدر على قطع رائحة الطيب بغير الماء وتوضأ لأن المقصود من إزالة الطيب قطع رائحته فلا يتعين الماء والوضوء بخلافه فصل إذا لبس قميصا وعمامة وسراويل وخفين لم يكن عليه إلا فدية واحدة لأنه محظور من جنس واحد فلم يجب فيه أكثر من فدية واحدة كالطيب في بدنه ورأسه ورجليه فصل وإن فعل محظورا من أجناس فحلق ولبس وتطيب ووطىء فعليه لكل لكل واحد فدية سواء فعل ذلك مجتمعا أو متفرقا وهذا مذهب الشافعي وعن أحمد أن في الطيب واللبس والحلق فدية واحدة وإن فعل ذلك واحدا بعد واحد فعليه لكل واحد دم وهو قول إسحاق وقال عطاء وعمرو بن دينار إذا حلق ثم أحتاج إلى الطيب أو إلى قلنسوة أو إليهما ففعل ذلك فليس عليه إلا فدية وقال الحسن إن لبس القميص وتعمم وتطيب فعل ذلك جميعا فليس عليه إلا كفارة واحدة ونحو ذلك عن مالك ولنا إنه محظورات مختلفة الأجناس فلم تتداخل أجزاؤها كالحدود المختلفة والأيمان المختلفة وعكسه ما إذا كان من جنس واحد مسألة قال ( وإن لبس أو تطيب ناسيا فلا فدية عليه ويخلع اللباس ويغسل الطيب وينزع إلى التلبية ) المشهور في المذاهب أن المتطيب أو اللابس ناسيا أو جاهلا لا فدية عليه وهو مذهب عطاء والثوري وإسحاق وابن المنذر وقال أحمد قال سفيان ثلاثة في الجهل والنسيان سواء إذا أتى أهله وإذا أصاب صيدا وإذا حلق رأسه قال أحمد وإذا جامع أهله بطل حجه لأنه شيء لا يقدر على رده والصيد إذا قتله فقد ذهب لا يقدر على رده والشعر إذا حلقه فقد ذهب فهذه الثلاثة العمد والخطأ والنسيان فيها سواء وكل شيء من النسيان بعد الثلاثة فهو يقدر على رده مثل إذا غطى المحرم رأسه ثم ذكر ألقاه عن رأسه وليس عليه شيء أو لبس خفا نزعه وليس عليه شيء وعنه رواية أخرى أن عليه الفدية في كل حال وهو مذهب مالك والليث والثوري وأبي حنيفة لأنه هتك حرمة الإحرام فاستوى عمده وسهوه كحلق الشعر وتقليم الأطفار ولنا عموم قوله عليه السلام عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وروى يعلى بن أمية أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وعليه جبة وعليه أثر خلوق أو قال أثر صفرة فقال يا رسول الله كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي قال اخلع عنك هذه الجبة واغسل عنك أثر هذا الخلوق أو قال أثر الصفرة واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك متفق عليه وفي لفظ قال يا رسول الله أحرمت بالعمرة وعلي هذه الجبة فلم يأمره بالفدية مع مسألته عما يصنع وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز إجماعا دل على أنه عذر لجهله والجاهل والناسي واحد ولأن الحج عبادة يجب بإفسادها الكفارة فكان من محظوراته أنه ما يفرق بين عمده وسهوه كالصوم فأما الحلق وقتل الصيد فهو إتلاف لا يمكن رد تلافيه بإزالته إذا ثبت هذا فإن الناسي متى ذكر فعليه غسل الطيب وخلع اللباس في الحال فإن أخر ذلك عن زمن الإمكان فعليه الفدية فإن قيل فلم لا يجوز له استدامة الطيب ها هنا كالذي يتطيب قبل إحرامه قلنا لأن ذلك فعل مندوب إليه
Dio V03/P263–V03/P264İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P263–V03/P264)
Orijinal Metin (AR)فكان له استدامته وها هنا هو محرم وإنما سقط حكمه بالنسيان أو الجهل فإذا زال ظهر حكمه وإن تعذر عليه إزالته لإكراه أو عله ولم يجد من يزيله وما أشبه ذلك فلا فدية عليه وجرى مجرى المكره على الطيب ابتداء وحكم الجاهل إذا علم حكم الناسي أو ذكر وحكم المكره حكم الناسي فإن ما عفي عنه بالنسيان عفي عنه بالإكراه لأنهما قرينان في الحديث الدال على العفو عنهما وقول الخرقي ينزع إلى التلبية أي يلبي حين ذكر استذكارا للحج أنه نسيه واستشعارا بإقامته عليه ورجوعه إليه وهذا قول يروى عن إبراهيم النخعي مسألة قال ( ولو وقفت بعرفة نهارا أو دفع قبل الإمام فعليه دم ) وجملة ذلك أن من وقف بعرفة يوم عرفة نهارا وجب عليه الوقوف إلى غروب الشمس ليجمع بين الليل والنهار في الوقوف فإن دفع قبل الغروب ولم يعد حتى غربت الشمس فعليه دم وقال الشافعي لا يجب ذلك ولا دم عليه إن دفع قبل الغروب احتجاجا بحديث عروة بن مضرس ولأنه أدرك من الوقوف ما أجزأه أشبه ما لو أدرك الليل منفردا ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم وقف حتى غربت الشمس بغير خلاف وقد قال خذوا عني مناسككم فإذا تركه لزمه دم لقول ابن عباس ولأنه ركن لم يأت به عن الوجه المشروع فلزمه دم كما لو أحرم دون الميقات وحديثهم دل على الإجزاء والكلام في وجوب الدم فأما إذا وقف في الليل خاصة فإنه يجزئه ولا يلزمه دم لأن من أدرك الليل وحده لا يمكنه الوقوف نهارا فلا يتعين عليه ولا يجب عليه بتركه دم بخلاف من أدرك نهارا وأما قوله أو دفع قبل الإمام فظاهر أنه أوجب بذلك دما وإن دفع قبل الغروب وقد روى الأثرم عن أحمد قال سمعته يسأل عن رجل دفع قبل الإمام من عرفة بعدما غابت الشمس فقال ما وجدت أحدا سهل فيه كلهم يشدد فيه قال وما يعجبني أن يدفع إلا مع الإمام وعن عطاء عليه شاة إذا دفع قبل الإمام قيل فيدفع من مزدلفة قبل الإمام فقال المزدلفة عندي غير عرفة وذكر حديث ابن عمر أنه دفع قبل ابن الزبير وغير الخرقي من أصحابنا لم يوجب بذلك شيئا ولا عد الدفع مع الإمام من الواجبات وهو الصحيح فإن اتباع الإمام وأفعال النسك معه ليس بواجب في سائر مناسك الحج فكذا ههنا وإنما وقع دفع الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم بحكم العادة فلا يدل على الوجوب كالدفع معه من مزدلفة والإفاضة من منى وغير ذلك وليس ذلك فعلا للنبي صلى الله عليه وسلم فيدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم مسألة قال ( ومن دفع من مزدلفة قبل نصف الليل من غير الرعاة وأهل سقاية الحاج فعليه دم ) وجملة ذلك أن المبيت بمزدلفة واجب يجب بتركه دم سواء تركه عمدا أو خطأ عالما أو جاهلا لأنه ترك نسكا وللنسيان أثره في تلك الموجود كالمعدوم لا في جعل المعدوم كالموجود إلا أنه رخص لأهل السقاية ورعاة الإبل في ترك البيتوتة لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاة في ترك البيتوتة في حديث عدي وأرخص للعباس في المبيت لأجل سقايته ولأن عليهم مشقة في المبيت لحاجتهم إلى حفظ مواشيهم وسقي الحاج فكان لهم ترك المبيت فيها كليالي منى ولأنها ليلة يرمى في غدها فكان لهم ترك المبيت فيها كليالي منى وروي عن أحمد أن المبيت بمزدلفة غير واجب ولا شيء على تاركه والأول المذهب مسألة قال ( ومن قتل وهو محرم من صيد البر عامدا أو مخطئا فداه بنظيره من النعم إن كان المقتول دابة )
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فكان له استدامته وها هنا هو محرم وإنما سقط حكمه بالنسيان أو الجهل فإذا زال ظهر حكمه وإن تعذر عليه إزالته لإكراه أو عله ولم يجد من يزيله وما أشبه ذلك فلا فدية عليه وجرى مجرى المكره على الطيب ابتداء وحكم الجاهل إذا علم حكم الناسي أو ذكر وحكم المكره حكم الناسي فإن ما عفي عنه بالنسيان عفي عنه بالإكراه لأنهما قرينان في الحديث الدال على العفو عنهما وقول الخرقي ينزع إلى التلبية أي يلبي حين ذكر استذكارا للحج أنه نسيه واستشعارا بإقامته عليه ورجوعه إليه وهذا قول يروى عن إبراهيم النخعي مسألة قال ( ولو وقفت بعرفة نهارا أو دفع قبل الإمام فعليه دم ) وجملة ذلك أن من وقف بعرفة يوم عرفة نهارا وجب عليه الوقوف إلى غروب الشمس ليجمع بين الليل والنهار في الوقوف فإن دفع قبل الغروب ولم يعد حتى غربت الشمس فعليه دم وقال الشافعي لا يجب ذلك ولا دم عليه إن دفع قبل الغروب احتجاجا بحديث عروة بن مضرس ولأنه أدرك من الوقوف ما أجزأه أشبه ما لو أدرك الليل منفردا ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم وقف حتى غربت الشمس بغير خلاف وقد قال خذوا عني مناسككم فإذا تركه لزمه دم لقول ابن عباس ولأنه ركن لم يأت به عن الوجه المشروع فلزمه دم كما لو أحرم دون الميقات وحديثهم دل على الإجزاء والكلام في وجوب الدم فأما إذا وقف في الليل خاصة فإنه يجزئه ولا يلزمه دم لأن من أدرك الليل وحده لا يمكنه الوقوف نهارا فلا يتعين عليه ولا يجب عليه بتركه دم بخلاف من أدرك نهارا وأما قوله أو دفع قبل الإمام فظاهر أنه أوجب بذلك دما وإن دفع قبل الغروب وقد روى الأثرم عن أحمد قال سمعته يسأل عن رجل دفع قبل الإمام من عرفة بعدما غابت الشمس فقال ما وجدت أحدا سهل فيه كلهم يشدد فيه قال وما يعجبني أن يدفع إلا مع الإمام وعن عطاء عليه شاة إذا دفع قبل الإمام قيل فيدفع من مزدلفة قبل الإمام فقال المزدلفة عندي غير عرفة وذكر حديث ابن عمر أنه دفع قبل ابن الزبير وغير الخرقي من أصحابنا لم يوجب بذلك شيئا ولا عد الدفع مع الإمام من الواجبات وهو الصحيح فإن اتباع الإمام وأفعال النسك معه ليس بواجب في سائر مناسك الحج فكذا ههنا وإنما وقع دفع الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم بحكم العادة فلا يدل على الوجوب كالدفع معه من مزدلفة والإفاضة من منى وغير ذلك وليس ذلك فعلا للنبي صلى الله عليه وسلم فيدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم مسألة قال ( ومن دفع من مزدلفة قبل نصف الليل من غير الرعاة وأهل سقاية الحاج فعليه دم ) وجملة ذلك أن المبيت بمزدلفة واجب يجب بتركه دم سواء تركه عمدا أو خطأ عالما أو جاهلا لأنه ترك نسكا وللنسيان أثره في تلك الموجود كالمعدوم لا في جعل المعدوم كالموجود إلا أنه رخص لأهل السقاية ورعاة الإبل في ترك البيتوتة لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاة في ترك البيتوتة في حديث عدي وأرخص للعباس في المبيت لأجل سقايته ولأن عليهم مشقة في المبيت لحاجتهم إلى حفظ مواشيهم وسقي الحاج فكان لهم ترك المبيت فيها كليالي منى ولأنها ليلة يرمى في غدها فكان لهم ترك المبيت فيها كليالي منى وروي عن أحمد أن المبيت بمزدلفة غير واجب ولا شيء على تاركه والأول المذهب مسألة قال ( ومن قتل وهو محرم من صيد البر عامدا أو مخطئا فداه بنظيره من النعم إن كان المقتول دابة )