Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Dio V03/P473–V03/P475Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P473–V03/P475)
Orijinal Metin (AR)

، ويراقب الله تعالى فيها ويمتنع من الفكر في غير هذا حتى يفرغ منها ويستحضر ما أمكنه من الخشوع والخضوع بظاهره وباطنه قال الله تعالى : قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون المؤمنون : روى البيهقي بإسناده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في تفسير هذه الآية قال : الخشوع في القلب وأن تلين جانبك للمرء المسلم ، وأن لا تلتفت في صلاتك . وعن جماعة من السلف : الخشوع السكون فيها ، وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة رواه مسلم . الخيل الشمس ذات التوثب والنفار . وعن عقبة ابن عامر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة رواه مسلم ، وعن عمرو بن عبسة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الطويل ذكر فضل الوضوء ، وفي آخره أن أقام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل ، وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته كهيئة يوم ولدته أمه رواه مسلم . وعن عثمان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من امرىء مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله رواه مسلم . وعن أبي اليسر بفتح المثناة تحت والسين المهملة واسمه كعب بن عمرو وهو آخر من توفي من أهل بدر رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : منكم من يصلي الصلاة كاملة ومنكم من يصلي النصف والثلث والربع والخمس حتى بلغ العشر رواه النسائي بإسناد صحيح . وروى النسائي أيضا نحوه أو مثله عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم وإسناده أيضا صحيح . وقد ذكر البيهقي بإسناده الصحيح عن مجاهد قال : كان ابن الزبير رضي الله عنه إذا قام في الصلاة كأنه عود ، وحدث أن أبا بكر رضي الله عنه قال كذلك ، قال فكان يقال : ذلك الخشوع في الصلاة والأحاديث والآثار في المسألة كثيرة مشهورة والله أعلم . المسألة الثانية : قال الشافعي رحمه الله في الأم : أرى في كل حال للإمام أن يرتل التشهد والتسبيح والقراءة أو يزيد فيها شيئا بقدر ما يرى أن من وراءه ممن يثقل لسانه قد بلغ أن يؤدى ما عليه ، وكذلك أرى له في الخفض والرفع أن يتمكن ليدركه الكبير والضعيف والثقيل ، وإن لم يفعل وفعل بأخف الأشياء كرهت ذلك له ولا سجود للسهو عليه ، هذا نصه واتفق الأصحاب عليه ، وهذه المسألة بباب صلاة الجماعة أليق ، لكن لها تعلق بهذا الباب ، وهنا ذكرها الشافعي رحمه الله وسنعيدها مبسوطة بفروعها هناك إن شاء الله تعالى . الثالثة : قال صاحب التهذيب : : فرض ، ومعرفة أعمالها .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

، ويراقب الله تعالى فيها ويمتنع من الفكر في غير هذا حتى يفرغ منها ويستحضر ما أمكنه من الخشوع والخضوع بظاهره وباطنه قال الله تعالى : قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون المؤمنون : روى البيهقي بإسناده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في تفسير هذه الآية قال : الخشوع في القلب وأن تلين جانبك للمرء المسلم ، وأن لا تلتفت في صلاتك . وعن جماعة من السلف : الخشوع السكون فيها ، وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة رواه مسلم . الخيل الشمس ذات التوثب والنفار . وعن عقبة ابن عامر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة رواه مسلم ، وعن عمرو بن عبسة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الطويل ذكر فضل الوضوء ، وفي آخره أن أقام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل ، وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته كهيئة يوم ولدته أمه رواه مسلم . وعن عثمان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من امرىء مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله رواه مسلم . وعن أبي اليسر بفتح المثناة تحت والسين المهملة واسمه كعب بن عمرو وهو آخر من توفي من أهل بدر رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : منكم من يصلي الصلاة كاملة ومنكم من يصلي النصف والثلث والربع والخمس حتى بلغ العشر رواه النسائي بإسناد صحيح . وروى النسائي أيضا نحوه أو مثله عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم وإسناده أيضا صحيح . وقد ذكر البيهقي بإسناده الصحيح عن مجاهد قال : كان ابن الزبير رضي الله عنه إذا قام في الصلاة كأنه عود ، وحدث أن أبا بكر رضي الله عنه قال كذلك ، قال فكان يقال : ذلك الخشوع في الصلاة والأحاديث والآثار في المسألة كثيرة مشهورة والله أعلم . المسألة الثانية : قال الشافعي رحمه الله في الأم : أرى في كل حال للإمام أن يرتل التشهد والتسبيح والقراءة أو يزيد فيها شيئا بقدر ما يرى أن من وراءه ممن يثقل لسانه قد بلغ أن يؤدى ما عليه ، وكذلك أرى له في الخفض والرفع أن يتمكن ليدركه الكبير والضعيف والثقيل ، وإن لم يفعل وفعل بأخف الأشياء كرهت ذلك له ولا سجود للسهو عليه ، هذا نصه واتفق الأصحاب عليه ، وهذه المسألة بباب صلاة الجماعة أليق ، لكن لها تعلق بهذا الباب ، وهنا ذكرها الشافعي رحمه الله وسنعيدها مبسوطة بفروعها هناك إن شاء الله تعالى . الثالثة : قال صاحب التهذيب : : فرض ، ومعرفة أعمالها .

Dio V03/P475–V03/P477Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P475–V03/P477)
Orijinal Metin (AR)

قال : فإن جهل فرضية أصل الصلاة أو علم أن بعض الصلاة فريضة ولم يعلم فريضة الصلاة التي شرع فيها لم تصح صلاته ، وكذا إذا لم يعرف فرضية الوضوء ، أما إذا علم فرضية الصلاة ولم يعلم أركانها فله ثلاثة أحوال أحدها : أن يعتقد جميع أفعالها سنة والثاني : أن يعتقد بعض أفعالها فرضا وبعضها سنة ولا يميز الفرض من السنة فلا تصح صلاته في هذين الحالين بلا خلاف ، هكذا صرح به القاضي حسين وصاحباه المتولي والبغوي الثالث : أن يعتقد جميع أفعالها فرضا فوجهان حكاهما القاضي حسين والبغوي أحدهما : لا تصح صلاته لأنه ترك معرفة ذلك وهي واجبة وأصحهما : تصح وبه قطع المتولي لأنه ليس فيه أكثر من أنه أدى سنة باعتقاد الفرض وذلك لا يؤثر . قال البغوي : فإن لم نصحح صلاته ففي صحة وضوئه في هذه الحالة وجهان ، هكذا ذكر هؤلاء هذه المسائل ولم يفرقوا بين العامي وغيره وقال الغزالي في الفتاوى : العامي الذي لا يميز فرائض صلاته من سننها تصح صلاته بشرط أن لا يقصد التنفل بما هو فرض ، فإن نوى التنفل به لم يعتد به ، ولو غفل عن التفصيل فنية الجملة في الابتداء كافية . هذا كلام الغزالي وهو الصحيح الذي يقتضيه ظاهر أحوال الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم ، ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم ألزم الأعراب وغيرهم هذا التمييز ، ولا أمر بإعادة صلاة من لا يعلم هذا والله أعلم . قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : ويلزم المكلف أن يتعلم القراءة والتشهد وتكبيرة الإحرام وصفة الصلاة كلها ، فإن لم يتعلم فحكمه ما سبق فيمن لا يحسن تكبيرة الإحرام وسبق تفصيله ، ونص الشافعي في الأم على أصل هذه القاعدة . المسألة الرابعة : في التنبيه على حفظ أشياء سبقت مبسوطة ، منها أن رفع اليدين مستحب في ثلاثة مواضع بالاتفاق عندنا ، عند الإحرام والركوع والرفع منه ، وكذا في القيام من التشهد الأول على المختار ، وتكون الأصابع مفرقة فيها كلها وللأصابع أحوال في الصلاة سبق بيانها في فصل تكبيرة الإحرام ، وسبق أن في الصلاة الرباعية اثنتين وعشرين تكبيرة وفي الثلاثية سبع عشرة وفي الثنائية إحدى عشرة ، وأن في الصلاة التي تزيد على ركعتين أربع جلسات الجلسة بين سجدتين ، وللاستراحة وللتشهدين يتورك في الآخرة ويفترش في الباقي وأنه يتصور في المغرب أربع تشهدات في حق المسبوق . المسألة الخامسة : قال الشافعي بين الرجال والنساء في عمل الصلاة ، إلا أن المرأة يستحب لها أن تضم بعضها إلى بعض ، وأن تلصق بطنها بفخذيها في السجود كأستر ما يكون ، وأحب ذلك لها في الركوع وفي جميع الصلاة ، وأن تكثف جلبابها وتجافيه راكعة وساجدة لئلا تصفها ثيابها ، وأن تخفض صوتها . وإن نابها شيء في صلاتها صفقت ، هذا نصه . قال أصحابنا : المرأة كالرجل في أركان الصلاة وشروطها وأبعاضها وأما الهيئات المسنونات فهي كالرجل في معظمها وتخالفه فيما ذكره الشافعي ، ويخالف النساء الرجال في صلاة الجماعة في أشياء أحدها : لا تتأكد في حقهن كتأكدها في الرجال الثاني : تقف إمامتهن وسطهن الثالث : تقف واحدتهن خلف الرجل لا بجنبه بخلاف الرجل الرابع : إذا صلين صفوفا مع الرجال فآخر صفوفهن أفضل من أولها وستأتي هذه المسائل بدلائلها وفروعها مبسوطة في صلاة الجماعة وموقف الإمام والمأموم إن شاء الله تعالى . وأما صفة قعودها في صلاتها فكصفة قعود الرجل في جميع أحوالها وقال صاحب الحاوي : إذا صلت قاعدة جلست متربعة وهذا شاذ مخالف لنص الشافعي الذي ذكرناه ولما قاله الأصحاب أنها كالرجل إلا فيما استثناه الشافعي . وأعلم أن الشافعي رحمه الله نص هنا على خفض صوتها ، وقد سبق فيه تفصيل وخلاف في فصل القراءة وبالله التوفيق .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال : فإن جهل فرضية أصل الصلاة أو علم أن بعض الصلاة فريضة ولم يعلم فريضة الصلاة التي شرع فيها لم تصح صلاته ، وكذا إذا لم يعرف فرضية الوضوء ، أما إذا علم فرضية الصلاة ولم يعلم أركانها فله ثلاثة أحوال أحدها : أن يعتقد جميع أفعالها سنة والثاني : أن يعتقد بعض أفعالها فرضا وبعضها سنة ولا يميز الفرض من السنة فلا تصح صلاته في هذين الحالين بلا خلاف ، هكذا صرح به القاضي حسين وصاحباه المتولي والبغوي الثالث : أن يعتقد جميع أفعالها فرضا فوجهان حكاهما القاضي حسين والبغوي أحدهما : لا تصح صلاته لأنه ترك معرفة ذلك وهي واجبة وأصحهما : تصح وبه قطع المتولي لأنه ليس فيه أكثر من أنه أدى سنة باعتقاد الفرض وذلك لا يؤثر . قال البغوي : فإن لم نصحح صلاته ففي صحة وضوئه في هذه الحالة وجهان ، هكذا ذكر هؤلاء هذه المسائل ولم يفرقوا بين العامي وغيره وقال الغزالي في الفتاوى : العامي الذي لا يميز فرائض صلاته من سننها تصح صلاته بشرط أن لا يقصد التنفل بما هو فرض ، فإن نوى التنفل به لم يعتد به ، ولو غفل عن التفصيل فنية الجملة في الابتداء كافية . هذا كلام الغزالي وهو الصحيح الذي يقتضيه ظاهر أحوال الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم ، ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم ألزم الأعراب وغيرهم هذا التمييز ، ولا أمر بإعادة صلاة من لا يعلم هذا والله أعلم . قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : ويلزم المكلف أن يتعلم القراءة والتشهد وتكبيرة الإحرام وصفة الصلاة كلها ، فإن لم يتعلم فحكمه ما سبق فيمن لا يحسن تكبيرة الإحرام وسبق تفصيله ، ونص الشافعي في الأم على أصل هذه القاعدة . المسألة الرابعة : في التنبيه على حفظ أشياء سبقت مبسوطة ، منها أن رفع اليدين مستحب في ثلاثة مواضع بالاتفاق عندنا ، عند الإحرام والركوع والرفع منه ، وكذا في القيام من التشهد الأول على المختار ، وتكون الأصابع مفرقة فيها كلها وللأصابع أحوال في الصلاة سبق بيانها في فصل تكبيرة الإحرام ، وسبق أن في الصلاة الرباعية اثنتين وعشرين تكبيرة وفي الثلاثية سبع عشرة وفي الثنائية إحدى عشرة ، وأن في الصلاة التي تزيد على ركعتين أربع جلسات الجلسة بين سجدتين ، وللاستراحة وللتشهدين يتورك في الآخرة ويفترش في الباقي وأنه يتصور في المغرب أربع تشهدات في حق المسبوق . المسألة الخامسة : قال الشافعي بين الرجال والنساء في عمل الصلاة ، إلا أن المرأة يستحب لها أن تضم بعضها إلى بعض ، وأن تلصق بطنها بفخذيها في السجود كأستر ما يكون ، وأحب ذلك لها في الركوع وفي جميع الصلاة ، وأن تكثف جلبابها وتجافيه راكعة وساجدة لئلا تصفها ثيابها ، وأن تخفض صوتها . وإن نابها شيء في صلاتها صفقت ، هذا نصه . قال أصحابنا : المرأة كالرجل في أركان الصلاة وشروطها وأبعاضها وأما الهيئات المسنونات فهي كالرجل في معظمها وتخالفه فيما ذكره الشافعي ، ويخالف النساء الرجال في صلاة الجماعة في أشياء أحدها : لا تتأكد في حقهن كتأكدها في الرجال الثاني : تقف إمامتهن وسطهن الثالث : تقف واحدتهن خلف الرجل لا بجنبه بخلاف الرجل الرابع : إذا صلين صفوفا مع الرجال فآخر صفوفهن أفضل من أولها وستأتي هذه المسائل بدلائلها وفروعها مبسوطة في صلاة الجماعة وموقف الإمام والمأموم إن شاء الله تعالى . وأما صفة قعودها في صلاتها فكصفة قعود الرجل في جميع أحوالها وقال صاحب الحاوي : إذا صلت قاعدة جلست متربعة وهذا شاذ مخالف لنص الشافعي الذي ذكرناه ولما قاله الأصحاب أنها كالرجل إلا فيما استثناه الشافعي . وأعلم أن الشافعي رحمه الله نص هنا على خفض صوتها ، وقد سبق فيه تفصيل وخلاف في فصل القراءة وبالله التوفيق .

Dio V03/P477–V04/P002Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P477–V04/P002)
Orijinal Metin (AR)

4 واحدا كفي وأتم الجمعة لأن هذا القول يكتفي باسم الجميع أو الجماعة وهي حاصلة بها وقال إمام الحرمين : الظاهر الاشتراط ، قال : ولصاحب التقريب احتمال أنه لا يشترط قال : وهذا مزيف لا يعتد به . والقول الرابع : المخرج لا تبطل وإن بقي وحده . والخامس : إن انفضوا في الركعة الأولى بطلت الجمعة ، وإن انفضوا بعدها لم تبطل الجمعة بل يتمها الإمام وحده ، وكذا من معه إن بقي معه أحد . هذا حكم الانفضاض في نفس صلاة الجمعة . واعلم أن الأربعين شرط لصحة الخطبتين ، فيشترط سماعهم الآن كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، فلو حضر العدد ثم انفضوا قبل افتتاح الخطبة لم يجز افتتاحها حتى يجتمع لها أربعون كاملون وإن انفضوا في أثناء الخطبة لم يعتد بالركن المفعول في غيبتهم بلا خلاف ، بخلاف الانفضاض في الصلاة ، فإن فيه الأقوال الخمسة . وفرق الأصحاب بأن كل واحد يصلي لنفسه فسومح بنقص العدد على قول ، والخطيب لا يخطب لنفسه ، إنما الغرض إسماعهم ، فما جرى ولا مستمع لم يحصل فيه الغرض فلم تصح ، ثم إن عادوا قبل طول الفصل بنى على خطبته ، وإن عادوا بعده فقولان مشهوران في كتب الخراسانيين ، قال : ويعبر عنهما بأن الموالاة في الخطبة واجبة أم لا الأصح أنها واجبة فيجب الاستئناف . والثاني : غير واجبة فيبني ، وبنى جماعة منهم القولين على أن الخطبتين بدل من الركعتين فيجب الاستئناف أم لا فلا يجب ، قالوا : ولا فرق بين فوات الموالاة لعذر وغيره فيما ذكرناه ولو لم يعد الأولون وجاء غيرهم وجب استئناف الخطبتين ، قصر الفصل أم طال بلا خلاف . أما إذا انفضوا بعد فراغ الخطبة فإن عادوا قبل طول الفصل صلى الجمعة بتلك الخطبة بلا خلاف ، وقد ذكره المصنف بعد هذا بقليل ، وإن عادوا بعد طول الفصل ففيه خلاف مبني على اشتراط الموالاة بين الخطبة والصلاة ، وفيه قولان مشهوران أصحهما : وهو الجديد الاشتراط ، فعلى هذا لا تجوز صلاة الجمعة بتلك الخطبة والثاني : لا يشترط فعلى هذا يصلي بها ، وهل تجب إعادة الخطبة وصلاة الجمعة أم لا قال المزني في المختصر : قال الشافعي : أحببت أن يبتديء الخطبة ثم يصلي الجمعة فإن لم يفعل صلى بهم الظهر ، واختلف أصحابنا في معنى كلامه هذا على ثلاثة أوجه حكاها المصنف بعد هذا والأصحاب ، وهي مشهورة أصحها : وبه قال ابن سريج والقفال وأكثر أصحابنا : تجب إعادة الخطبة ثم يصلي بهم الجمعة لتمكنه من ذلك قالوا : ولفظ الشافعي إنما هو أوجبت ولكنه صحف . ومنهم من تأوله وقال : أراد بأحببت أوجبت ، قالوا : وقوله صلى بهم الظهر محمول على ما إذا ضاق الوقت والوجه الثاني : وبه قال أبو إسحاق المروزي : لا تجب إعادة الخطبة لكن تستحب وتجب صلاة الجمعة أما وجوب الجمعة فلقدرته عليها وإنما لم & باب صلاة التطوع & اختلف أصحابنا في حد التطوع أحدها : أن تطوع الصلاة هو ما لم يرد فيه نقل بخصوصيته بل يفعله الإنسان ابتداء ، والذاهبون إلى هذا قالوا : ما عدا الفرائض ثلاثة أقسام ( سنن ) وهي التي واظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ومستحبات ) وهي التي فعلها أحيانا ولم يواظب عليها ( وتطوعات ) وهي التي ذكرنا أولا . والوجه الثاني : أن النفل والتطوع لفظان مترادفان معناهما واحد ، وهما ما سوى الفرائض . والوجه الثالث : أن السنة والنفل والتطوع والمندوب والمرغب فيه والمستحب ألفاظ مترادفة وهي ما سوى الواجبات . قال العلماء : التطوع في الأصل فعل الطاعة ، وصار في الشرع مخصوصا بطاعة غير واجبة .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4 واحدا كفي وأتم الجمعة لأن هذا القول يكتفي باسم الجميع أو الجماعة وهي حاصلة بها وقال إمام الحرمين : الظاهر الاشتراط ، قال : ولصاحب التقريب احتمال أنه لا يشترط قال : وهذا مزيف لا يعتد به . والقول الرابع : المخرج لا تبطل وإن بقي وحده . والخامس : إن انفضوا في الركعة الأولى بطلت الجمعة ، وإن انفضوا بعدها لم تبطل الجمعة بل يتمها الإمام وحده ، وكذا من معه إن بقي معه أحد . هذا حكم الانفضاض في نفس صلاة الجمعة . واعلم أن الأربعين شرط لصحة الخطبتين ، فيشترط سماعهم الآن كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، فلو حضر العدد ثم انفضوا قبل افتتاح الخطبة لم يجز افتتاحها حتى يجتمع لها أربعون كاملون وإن انفضوا في أثناء الخطبة لم يعتد بالركن المفعول في غيبتهم بلا خلاف ، بخلاف الانفضاض في الصلاة ، فإن فيه الأقوال الخمسة . وفرق الأصحاب بأن كل واحد يصلي لنفسه فسومح بنقص العدد على قول ، والخطيب لا يخطب لنفسه ، إنما الغرض إسماعهم ، فما جرى ولا مستمع لم يحصل فيه الغرض فلم تصح ، ثم إن عادوا قبل طول الفصل بنى على خطبته ، وإن عادوا بعده فقولان مشهوران في كتب الخراسانيين ، قال : ويعبر عنهما بأن الموالاة في الخطبة واجبة أم لا الأصح أنها واجبة فيجب الاستئناف . والثاني : غير واجبة فيبني ، وبنى جماعة منهم القولين على أن الخطبتين بدل من الركعتين فيجب الاستئناف أم لا فلا يجب ، قالوا : ولا فرق بين فوات الموالاة لعذر وغيره فيما ذكرناه ولو لم يعد الأولون وجاء غيرهم وجب استئناف الخطبتين ، قصر الفصل أم طال بلا خلاف . أما إذا انفضوا بعد فراغ الخطبة فإن عادوا قبل طول الفصل صلى الجمعة بتلك الخطبة بلا خلاف ، وقد ذكره المصنف بعد هذا بقليل ، وإن عادوا بعد طول الفصل ففيه خلاف مبني على اشتراط الموالاة بين الخطبة والصلاة ، وفيه قولان مشهوران أصحهما : وهو الجديد الاشتراط ، فعلى هذا لا تجوز صلاة الجمعة بتلك الخطبة والثاني : لا يشترط فعلى هذا يصلي بها ، وهل تجب إعادة الخطبة وصلاة الجمعة أم لا قال المزني في المختصر : قال الشافعي : أحببت أن يبتديء الخطبة ثم يصلي الجمعة فإن لم يفعل صلى بهم الظهر ، واختلف أصحابنا في معنى كلامه هذا على ثلاثة أوجه حكاها المصنف بعد هذا والأصحاب ، وهي مشهورة أصحها : وبه قال ابن سريج والقفال وأكثر أصحابنا : تجب إعادة الخطبة ثم يصلي بهم الجمعة لتمكنه من ذلك قالوا : ولفظ الشافعي إنما هو أوجبت ولكنه صحف . ومنهم من تأوله وقال : أراد بأحببت أوجبت ، قالوا : وقوله صلى بهم الظهر محمول على ما إذا ضاق الوقت والوجه الثاني : وبه قال أبو إسحاق المروزي : لا تجب إعادة الخطبة لكن تستحب وتجب صلاة الجمعة أما وجوب الجمعة فلقدرته عليها وإنما لم & باب صلاة التطوع & اختلف أصحابنا في حد التطوع أحدها : أن تطوع الصلاة هو ما لم يرد فيه نقل بخصوصيته بل يفعله الإنسان ابتداء ، والذاهبون إلى هذا قالوا : ما عدا الفرائض ثلاثة أقسام ( سنن ) وهي التي واظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ومستحبات ) وهي التي فعلها أحيانا ولم يواظب عليها ( وتطوعات ) وهي التي ذكرنا أولا . والوجه الثاني : أن النفل والتطوع لفظان مترادفان معناهما واحد ، وهما ما سوى الفرائض . والوجه الثالث : أن السنة والنفل والتطوع والمندوب والمرغب فيه والمستحب ألفاظ مترادفة وهي ما سوى الواجبات . قال العلماء : التطوع في الأصل فعل الطاعة ، وصار في الشرع مخصوصا بطاعة غير واجبة .

Dio V04/P002–V04/P003Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P002–V04/P003)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : استقيموا وأعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ولأنها تجمع من القرب ما لا يجمع غيرها من الطهارة ، واستقبال القبلة والقراءة وذكر الله تعالى ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمنع فيها من كل ما يمنع منه في سائر العبادات وتزيد عليها بالإمتناع من الكلام والمشي وسائر الأفعال . وتطوعها أفضل التطوع . + الشرح : حديث عبد الله هذا رواه والبيهقي فيه وفي فضائل الصلوات قيل استقبال القبلة روياه من حديث عبد الله ، ومن حديث ثوبان بلفظه هنا ، وفيه زيادة قال : استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة الخ لكن في رواية ابن ماجه عن عبد الله إن من خير أعمالكم الصلاة وفي بعض روايات البيهقي إثبات ( من ) وفي بعضها حذفها وإسناد رواية عبد الله فيه ضعيف ، وإسناد رواية ثوبان جيد لكن من رواية سالم بن أبي الجعدي عن ثوبان وقال أحمد بن حنبل : لم يسمع سالم من ثوبان وذكره مالك في الموطأ مرسلا معضلا . فقال : بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن قال صاحب مطالع الأنوار : إلزموا طريق الاستقامة ، وقاربوا وسددوا فإنكم لا تطيقون جميع أعمال البر ولن تحصوا أن تطيقوا الاستقامة في جميع الأعمال ، وقيل : لن تحصوا ما لكم في الاستقامة من الثواب العظيم . أما حكم المسألة : فالمذهب من الصوم وسائر عبادات البدن ، وقال صاحب المستظهري في كتاب الصيام : اختلف في الصلاة والصوم أيهما أفضل فقال قوم : الصلاة أفضل ، وقال آخرون : الصلاة بمكة أفضل والصوم بالمدينة أفضل ، قال : والأول أصح ، ويحتج بترجيح الصوم بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال الله عز وجل : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، والصوم جنة وللصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح ( بفطره ) وإذا لقى ربه فرح بصومه رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ، قال الله تعالى : إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، يدع شهوته وطعامه من أجلي وعن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل فيه الصائمون لا يدخل منه غيرهم رواه البخاري ومسلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : استقيموا وأعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ولأنها تجمع من القرب ما لا يجمع غيرها من الطهارة ، واستقبال القبلة والقراءة وذكر الله تعالى ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمنع فيها من كل ما يمنع منه في سائر العبادات وتزيد عليها بالإمتناع من الكلام والمشي وسائر الأفعال . وتطوعها أفضل التطوع . + الشرح : حديث عبد الله هذا رواه والبيهقي فيه وفي فضائل الصلوات قيل استقبال القبلة روياه من حديث عبد الله ، ومن حديث ثوبان بلفظه هنا ، وفيه زيادة قال : استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة الخ لكن في رواية ابن ماجه عن عبد الله إن من خير أعمالكم الصلاة وفي بعض روايات البيهقي إثبات ( من ) وفي بعضها حذفها وإسناد رواية عبد الله فيه ضعيف ، وإسناد رواية ثوبان جيد لكن من رواية سالم بن أبي الجعدي عن ثوبان وقال أحمد بن حنبل : لم يسمع سالم من ثوبان وذكره مالك في الموطأ مرسلا معضلا . فقال : بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن قال صاحب مطالع الأنوار : إلزموا طريق الاستقامة ، وقاربوا وسددوا فإنكم لا تطيقون جميع أعمال البر ولن تحصوا أن تطيقوا الاستقامة في جميع الأعمال ، وقيل : لن تحصوا ما لكم في الاستقامة من الثواب العظيم . أما حكم المسألة : فالمذهب من الصوم وسائر عبادات البدن ، وقال صاحب المستظهري في كتاب الصيام : اختلف في الصلاة والصوم أيهما أفضل فقال قوم : الصلاة أفضل ، وقال آخرون : الصلاة بمكة أفضل والصوم بالمدينة أفضل ، قال : والأول أصح ، ويحتج بترجيح الصوم بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال الله عز وجل : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، والصوم جنة وللصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح ( بفطره ) وإذا لقى ربه فرح بصومه رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ، قال الله تعالى : إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، يدع شهوته وطعامه من أجلي وعن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل فيه الصائمون لا يدخل منه غيرهم رواه البخاري ومسلم .

Dio V04/P003–V04/P005Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P003–V04/P005)
Orijinal Metin (AR)

وأما الدليل لترجيح الصلاة وهو المذهب فأحاديث كثيرة في الصحيح مشهورة ( منها ) حديث بني الإسلام على خمس وقد سبق ، وموضع الدلالة منه تقديم الصلاة على الصوم ، والعرب تبدأ بالأهم ( وحديث ) ابن مسعود رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله وفي رواية أفضل فقال : الصلاة لوقتها رواه البخاري ومسلم ، وعنه : أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأنزل الله تعالى : وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات هود : 411 فقال الرجل : ألي هذا يا رسول الله قال لجميع أمتي رواه البخاري ومسلم ، وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أرأيتم نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه ( شيء ) قالوا : لا يبقى من درنه شيء ، قال : فذلك مثل الصلوات الخمس ، يمحو الله بهن الخطايا رواه البخاري ومسلم ، وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر رواه مسلم . وعن أبي موسى رضي الله عنه أن البردين دخل الجنة رواه البخاري ومسلم البردان الصبح والعصر ، وعن عمارة بن رؤيبة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، يعني الفجر والعصر رواه مسلم ، وعن جندب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الصبح والعصر فهو في ذمة الله ، فانظر يا ابن آدم لا يطالبنك الله من ذمته بشيء رواه مسلم والأحاديث في الباب كثيرة مشهورة . ويستدل أيضا لترجيح الصلاة بما العبادات وتزيد عليها لأنه يقتل بتركها بخلاف الصوم وغيره ولأن الصلاة لا تسقط في حال من الأحوال ما دام مكلفا إلا في حق الحائض بخلاف الصوم والله أعلم . ( فإن قيل ) قول المصنف : وتطوعها أفضل التطوع يرد عليه الاشتغال بالعلم فإنه أفضل من تطوع الصلاة كما نص عليه الشافعي وسائر الفقهاء ، وقد سبق بيانه في مقدمة هذا الشرح . فالجواب أن هذا الإيراد غلط فرض كفاية لا تطوع ، وكلامنا هنا في التطوع والله أعلم . فرع : قال أبو عاصم العبادي في زاد على الفاتحة من القرآن أفضل من صلاة التطوع لأن حفظه فرض كفاية . فرع : إعلم أنه ليس المراد صلاة ركعتين أفضل من صيام أيام أو يوم ، فإن الصوم أفضل من ركعتين بلا شك ، وإنما معناه أن من لم يمكنه الجمع بين الاستكثار من الصلاة والصوم وأراد أن يستكثر من أحدهما أو يكون غالبا عليه منسوبا إلى الإكثار منه ، ويقتصر من الآخر على المتأكد منه فهذا محل الخلاف والتفضيل ، والصحيح تفضيل الصلاة والله أعلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الدليل لترجيح الصلاة وهو المذهب فأحاديث كثيرة في الصحيح مشهورة ( منها ) حديث بني الإسلام على خمس وقد سبق ، وموضع الدلالة منه تقديم الصلاة على الصوم ، والعرب تبدأ بالأهم ( وحديث ) ابن مسعود رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله وفي رواية أفضل فقال : الصلاة لوقتها رواه البخاري ومسلم ، وعنه : أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأنزل الله تعالى : وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات هود : 411 فقال الرجل : ألي هذا يا رسول الله قال لجميع أمتي رواه البخاري ومسلم ، وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أرأيتم نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه ( شيء ) قالوا : لا يبقى من درنه شيء ، قال : فذلك مثل الصلوات الخمس ، يمحو الله بهن الخطايا رواه البخاري ومسلم ، وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر رواه مسلم . وعن أبي موسى رضي الله عنه أن البردين دخل الجنة رواه البخاري ومسلم البردان الصبح والعصر ، وعن عمارة بن رؤيبة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، يعني الفجر والعصر رواه مسلم ، وعن جندب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الصبح والعصر فهو في ذمة الله ، فانظر يا ابن آدم لا يطالبنك الله من ذمته بشيء رواه مسلم والأحاديث في الباب كثيرة مشهورة . ويستدل أيضا لترجيح الصلاة بما العبادات وتزيد عليها لأنه يقتل بتركها بخلاف الصوم وغيره ولأن الصلاة لا تسقط في حال من الأحوال ما دام مكلفا إلا في حق الحائض بخلاف الصوم والله أعلم . ( فإن قيل ) قول المصنف : وتطوعها أفضل التطوع يرد عليه الاشتغال بالعلم فإنه أفضل من تطوع الصلاة كما نص عليه الشافعي وسائر الفقهاء ، وقد سبق بيانه في مقدمة هذا الشرح . فالجواب أن هذا الإيراد غلط فرض كفاية لا تطوع ، وكلامنا هنا في التطوع والله أعلم . فرع : قال أبو عاصم العبادي في زاد على الفاتحة من القرآن أفضل من صلاة التطوع لأن حفظه فرض كفاية . فرع : إعلم أنه ليس المراد صلاة ركعتين أفضل من صيام أيام أو يوم ، فإن الصوم أفضل من ركعتين بلا شك ، وإنما معناه أن من لم يمكنه الجمع بين الاستكثار من الصلاة والصوم وأراد أن يستكثر من أحدهما أو يكون غالبا عليه منسوبا إلى الإكثار منه ، ويقتصر من الآخر على المتأكد منه فهذا محل الخلاف والتفضيل ، والصحيح تفضيل الصلاة والله أعلم .

Dio V04/P005–V04/P007Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P005–V04/P007)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وتطوعها ضربان ( ضرب ) تسن له الجماعة ( وضرب ) لا تسن له فما سن له الجماعة صلاة العيدين والكسوف والاستسقاء ، وهذا الضرب أفضل مما لا يسن له الجماعة لأنها تشبه الفرائض في سنة الجماعة ، وأوكد ذلك صلاة العيد لأنها راتبة بوقت كالفرائض ، ثم صلاة الكسوف لأن القرآن دل عليها ، قال الله تعالى : لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن فصلت : 73 وليس ههنا صلاة تتعلق بالشمس والقمر إلا صلاة الكسوف ثم صلاة الاستسقاء ولهذه الصلوات أبواب نذكر فيها أحكامها إن شاء الله تعالى وبه الثقة . + الشرح : قال أصحابنا تطوع الصلاة ( ضرب ) تسن فيه الجماعة وهو التراويح على الأصح ( وضرب ) لا تسن له الجماعة ، لكن لو فعل جماعة صح وهو ما سوى ذلك . قال أصحابنا : وأفضلها وآكدها صلاة العيد لأنها تشبه الفرائض ، ولأنها يختلف في كونها فرض كفاية ثم الكسوفين ثم الاستسقاء وهذا لا خلاف فيه . وأما التراويح فقال أصحابنا : إن قلنا الإنفراد بها أفضل فالنوافل الراتبة مع الفرائض كسنة الصبح والظهر وغيرهما أفضل منها بلا خلاف ، وإن قلنا بالأصح إن الجماعة فيها أفضل فوجهان مشهوران حكاهما المحاملي وإمام الحرمين وابن الصباغ وسائر الأصحاب أحدهما : أن التراويح أفضل من السنن الراتبة لأنها تسن لها الجماعة فأشبهت العيد ، وهذا اختيار القاضي أبي الطيب في تعليقه ، والثاني : وهو الصحيح باتفاق الأصحاب أن السنن الراتبة أفضل وهذا ظاهر نص الشافعي رحمه الله في المختصر لأن النبي صلى الله عليه وسلم واظب على الراتبة دون التراويح وضعف إمام الحرمين وغيره الوجه الأول . قال أصحابنا : وسبب هذا الخلاف أن الشافعي رحمه الله ، قال في المختصر : وأما قيام شهر رمضان فصلاة المنفرد أحب إلي منه . قال إمام الحرمين : فمن أصحابنا من قال : مراد الشافعي أن الإنفراد بالتراويح أفضل من إقامتها جماعة ، ومنهم من قال : أراد أن الراتبة التي لا تصلى جماعة أحب إلي من التراويح وإن شرعت لها الجماعة ، وهذا التأويل الثاني هو الصحيح عند الأصحاب ونقله المحاملي عن ابن سريج واستدل له بسياق كلام الشافعي ، ثم قال : هذا هو المذهب ، قال صاحب الشامل : هذا ظاهر نصه لأنه لم يقل صلاته منفردا أفضل ، بل قال : صلاة المنفرد أحب إلي منه والله أعلم . فرع : قال صاحب الحاوي : صلاة كسوف الشمس آكد من صلاة كسوف القمر ، ويستدل له بالأحاديث الصحيحة من طرق متكاثرات أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الشمس والقمر آيتان الحديث فقدم الشمس في جميع الروايات مع كثرتها ولأن الانتفاع بالشمس أكثر من القمر . فرع : قد ذكرنا أن صلاة الكسوفين أفضل من صلاة الاستسقاء بلا خلاف واستدل أصحابنا بما ذكر المصنف ، ولأن صلاة الكسوف مجمع عليها ، وقال أبو حنيفة : صلاة الاستسقاء بدعة ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستسقي تارة بالصلاة وتارة بالدعاء بغير صلاة ، ولم يترك صلاة الكسوف عند وجودها ولأن الكسوف يخاف فوتها بالإنجلاء كما يخاف فوت الفريضة بخروج الوقت فتتأكد لشبهها بها بخلاف الاستسقاء . قال أصحابنا : ولأن الكسوف عبادة محضة والاستسقاء لطلب الرزق ، فإن قيل : لا نسلم أن الكسوف عبادة محضة بل فيها طلب ، ويدل عليها قوله صلى الله عليه وسلم : إن الشمس والقمر آيتان لا يكسفان لموت أحد فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم وفي رواية لا يكسفان لموت أحد ولكن يخوف الله بهما عباده وفي رواية فصلوا حتى يفرج الله عنكم وفي رواية يخوف الله بهما عباده فإذا رأيتم منها شيئا فصلوا وادعوا الله حتى يكشف ما بكم وهذه الألفاظ كلها في صحيحي البخاري ومسلم وبعضها فيهما . وبعضها في أحدهما وفيهما ألفاظ كثيرة نحوها .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وتطوعها ضربان ( ضرب ) تسن له الجماعة ( وضرب ) لا تسن له فما سن له الجماعة صلاة العيدين والكسوف والاستسقاء ، وهذا الضرب أفضل مما لا يسن له الجماعة لأنها تشبه الفرائض في سنة الجماعة ، وأوكد ذلك صلاة العيد لأنها راتبة بوقت كالفرائض ، ثم صلاة الكسوف لأن القرآن دل عليها ، قال الله تعالى : لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن فصلت : 73 وليس ههنا صلاة تتعلق بالشمس والقمر إلا صلاة الكسوف ثم صلاة الاستسقاء ولهذه الصلوات أبواب نذكر فيها أحكامها إن شاء الله تعالى وبه الثقة . + الشرح : قال أصحابنا تطوع الصلاة ( ضرب ) تسن فيه الجماعة وهو التراويح على الأصح ( وضرب ) لا تسن له الجماعة ، لكن لو فعل جماعة صح وهو ما سوى ذلك . قال أصحابنا : وأفضلها وآكدها صلاة العيد لأنها تشبه الفرائض ، ولأنها يختلف في كونها فرض كفاية ثم الكسوفين ثم الاستسقاء وهذا لا خلاف فيه . وأما التراويح فقال أصحابنا : إن قلنا الإنفراد بها أفضل فالنوافل الراتبة مع الفرائض كسنة الصبح والظهر وغيرهما أفضل منها بلا خلاف ، وإن قلنا بالأصح إن الجماعة فيها أفضل فوجهان مشهوران حكاهما المحاملي وإمام الحرمين وابن الصباغ وسائر الأصحاب أحدهما : أن التراويح أفضل من السنن الراتبة لأنها تسن لها الجماعة فأشبهت العيد ، وهذا اختيار القاضي أبي الطيب في تعليقه ، والثاني : وهو الصحيح باتفاق الأصحاب أن السنن الراتبة أفضل وهذا ظاهر نص الشافعي رحمه الله في المختصر لأن النبي صلى الله عليه وسلم واظب على الراتبة دون التراويح وضعف إمام الحرمين وغيره الوجه الأول . قال أصحابنا : وسبب هذا الخلاف أن الشافعي رحمه الله ، قال في المختصر : وأما قيام شهر رمضان فصلاة المنفرد أحب إلي منه . قال إمام الحرمين : فمن أصحابنا من قال : مراد الشافعي أن الإنفراد بالتراويح أفضل من إقامتها جماعة ، ومنهم من قال : أراد أن الراتبة التي لا تصلى جماعة أحب إلي من التراويح وإن شرعت لها الجماعة ، وهذا التأويل الثاني هو الصحيح عند الأصحاب ونقله المحاملي عن ابن سريج واستدل له بسياق كلام الشافعي ، ثم قال : هذا هو المذهب ، قال صاحب الشامل : هذا ظاهر نصه لأنه لم يقل صلاته منفردا أفضل ، بل قال : صلاة المنفرد أحب إلي منه والله أعلم . فرع : قال صاحب الحاوي : صلاة كسوف الشمس آكد من صلاة كسوف القمر ، ويستدل له بالأحاديث الصحيحة من طرق متكاثرات أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الشمس والقمر آيتان الحديث فقدم الشمس في جميع الروايات مع كثرتها ولأن الانتفاع بالشمس أكثر من القمر . فرع : قد ذكرنا أن صلاة الكسوفين أفضل من صلاة الاستسقاء بلا خلاف واستدل أصحابنا بما ذكر المصنف ، ولأن صلاة الكسوف مجمع عليها ، وقال أبو حنيفة : صلاة الاستسقاء بدعة ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستسقي تارة بالصلاة وتارة بالدعاء بغير صلاة ، ولم يترك صلاة الكسوف عند وجودها ولأن الكسوف يخاف فوتها بالإنجلاء كما يخاف فوت الفريضة بخروج الوقت فتتأكد لشبهها بها بخلاف الاستسقاء . قال أصحابنا : ولأن الكسوف عبادة محضة والاستسقاء لطلب الرزق ، فإن قيل : لا نسلم أن الكسوف عبادة محضة بل فيها طلب ، ويدل عليها قوله صلى الله عليه وسلم : إن الشمس والقمر آيتان لا يكسفان لموت أحد فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم وفي رواية لا يكسفان لموت أحد ولكن يخوف الله بهما عباده وفي رواية فصلوا حتى يفرج الله عنكم وفي رواية يخوف الله بهما عباده فإذا رأيتم منها شيئا فصلوا وادعوا الله حتى يكشف ما بكم وهذه الألفاظ كلها في صحيحي البخاري ومسلم وبعضها فيهما . وبعضها في أحدهما وفيهما ألفاظ كثيرة نحوها .

Dio V04/P007Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P007)
Orijinal Metin (AR)

فالجواب أن الكسوف غالبا لا يحصل منه ضرر بخلاف القحط فتمحض الكسوف عبادة والله أعلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فالجواب أن الكسوف غالبا لا يحصل منه ضرر بخلاف القحط فتمحض الكسوف عبادة والله أعلم .

Dio V04/P007–V04/P009Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P007–V04/P009)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما بوقت وغير راتبة ، فأما الراتبة فمنها السنن الراتبة مع الفرائض وأدنى الكمال فيها عشر ركعات غير الوتر ، وهي ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها ، وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الصبح ، والأصل فيه ما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الظهر سجدتين ، وبعدها سجدتين ، وبعد المغرب سجدتين وبعد العشاء سجدتين وحدثتني حفصة بنت عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يصلي سجدتين خفيفتين إذا طلع الفجر والأكمل أن يصلي ثماني عشرة ركعة غير الوتر : ركعتين قبل الفجر ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء ، لما ذكرناه من حديث ابن عمر ، وأربعا قبل الظهر ، وأربعا بعدها ( لما ) روت أم حبيبة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرم على النار وأربعا قبل العصر لما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يصلي قبل العصر أربعا يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة ( المقربين والنبيين ) ومن معهم من المؤمنين والسنة فيها وفي الأربع قبل الظهر وبعدها أن يسلم من كل ركعتين لما روياه من حديث علي رضي الله عنه ( أنه كان يفصل بين كل ركعتين بالتسليم ) . + الشرح : حديث ابن عمر رضي طرق ، والسجدتان ركعتان ، وحديث أم حبيبة رضي الله عنها صحيح رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن ، وحديث علي رضي الله عنه رواه الترمذي وقال حديث حسن ، وقد سبق بيانه في فصل السلام من صفة الصلاة واسم أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان بن صخر بن حرب ، وقيل : اسمها هند كنيت بابنتها حبيبة بنت عبيد الله بن جحش ، وكانت من السابقين إلى الإسلام تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ست ، وقيل سبع رضي الله عنها . وفي الفصل أحاديث صحيحة أيضا النبي صلى الله عليه وسلم : كان لا يدع أربعا قبل الظهر ، ثم يخرج ويصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين رواه مسلم وعنها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يصل أربعا قبل الظهر صلاهن بعدها رواه الترمذي وقال حديث حسن . وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يصلي قبل العصر ركعتين رواه أبو داود بإسناد صحيح ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن . وفي الباب أحاديث كثيرة غير ما ذكرته . أما حكم المسألة : فالأكمل في عشرة ركعة كما ذكر المصنف ، وأدنى الكمال عشر كما ذكره ، منهم من قال : ثمان فأسقط سنة العشاء قاله الخضري ونص عليه وقيل : اثنتي عشرة فزاد قبل الظهر ركعتين أخرتين ، وقيل بزيادة ركعتين قبل العصر ، وكل هذا سنة ، وإنما الخلاف في المؤكد منه .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما بوقت وغير راتبة ، فأما الراتبة فمنها السنن الراتبة مع الفرائض وأدنى الكمال فيها عشر ركعات غير الوتر ، وهي ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها ، وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الصبح ، والأصل فيه ما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الظهر سجدتين ، وبعدها سجدتين ، وبعد المغرب سجدتين وبعد العشاء سجدتين وحدثتني حفصة بنت عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يصلي سجدتين خفيفتين إذا طلع الفجر والأكمل أن يصلي ثماني عشرة ركعة غير الوتر : ركعتين قبل الفجر ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء ، لما ذكرناه من حديث ابن عمر ، وأربعا قبل الظهر ، وأربعا بعدها ( لما ) روت أم حبيبة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرم على النار وأربعا قبل العصر لما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يصلي قبل العصر أربعا يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة ( المقربين والنبيين ) ومن معهم من المؤمنين والسنة فيها وفي الأربع قبل الظهر وبعدها أن يسلم من كل ركعتين لما روياه من حديث علي رضي الله عنه ( أنه كان يفصل بين كل ركعتين بالتسليم ) . + الشرح : حديث ابن عمر رضي طرق ، والسجدتان ركعتان ، وحديث أم حبيبة رضي الله عنها صحيح رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن ، وحديث علي رضي الله عنه رواه الترمذي وقال حديث حسن ، وقد سبق بيانه في فصل السلام من صفة الصلاة واسم أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان بن صخر بن حرب ، وقيل : اسمها هند كنيت بابنتها حبيبة بنت عبيد الله بن جحش ، وكانت من السابقين إلى الإسلام تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ست ، وقيل سبع رضي الله عنها . وفي الفصل أحاديث صحيحة أيضا النبي صلى الله عليه وسلم : كان لا يدع أربعا قبل الظهر ، ثم يخرج ويصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين رواه مسلم وعنها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يصل أربعا قبل الظهر صلاهن بعدها رواه الترمذي وقال حديث حسن . وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يصلي قبل العصر ركعتين رواه أبو داود بإسناد صحيح ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن . وفي الباب أحاديث كثيرة غير ما ذكرته . أما حكم المسألة : فالأكمل في عشرة ركعة كما ذكر المصنف ، وأدنى الكمال عشر كما ذكره ، منهم من قال : ثمان فأسقط سنة العشاء قاله الخضري ونص عليه وقيل : اثنتي عشرة فزاد قبل الظهر ركعتين أخرتين ، وقيل بزيادة ركعتين قبل العصر ، وكل هذا سنة ، وإنما الخلاف في المؤكد منه .

Dio V04/P009–V04/P011Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P009–V04/P011)
Orijinal Metin (AR)

فرع : في استحباب ركعتين قبل الخراسانيين الصحيح : منهما : الاستحباب لحديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلوا قبل صلاة المغرب قال في الثالثة : لمن شاء رواه البخاري في مواضع من صحيحه ، وعن أنس رضي الله عنه قال : رأيت كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري عند المغرب رواه البخاري ، وعنه قال : كنا نصلي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد غروب الشمس قبل المغرب ، فقلت : أكان النبي صلى الله عليه وسلم صلاها قال : كان يرانا نصليها فلم يأمرنا ولم ينهنا رواه مسلم ، وعنه قال : كنا بالمدينة وإذا أذن المؤذن بصلاة المغرب ابتدروا السواري فركعوا ركعتين حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليها رواه مسلم . وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنهم كانوا يصلون ركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري . فهذه الأحاديث صحيحة صريحة في استحبابها وممن قال به من أصحابنا : أبو إسحاق الطوسي وأبو زكريا السكري حكاه عنهما الرافعي ، وهذا الاستحباب إنما هو بعد دخول وقت المغرب وقبل شروع المؤذن في إقامة الصلاة ، وأما إذا شرع المؤذن في الإقامة فيكره أن يشرع في شيء من الصلوات غير المكتوبة للحديث الصحيح إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة رواه مسلم ، وأما الحديث الذي رواه أبو داود عن ابن عمر قال : ما رأيت أحدا يصلي الركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإسناده حسن وأجاب البيهقي وآخرون عنه بأنه نفى ما لم يعلمه وأثبته غيره ممن علمه فوجب تقديم رواية الذين أثبتوا لكثرتهم ولما معهم من علم ما لا يعلمه ابن عمر . فرع : يستحب أن يصلى قبل العشاء الآخرة ركعتين فصاعدا لحديث عبد الله بن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : بين كل أذانين صلاة ، بين كل أذانين صلاة ، بين كل أذانين صلاة قال في الثالثة : لمن يشاء رواه البخاري ومسلم والمراد بالأذانين الأذان والإقامة باتفاق العلماء . فرع : في سنة الجمعة بعدها وقبلها : تسن قبلها وبعدها صلاة وأقلها ركعتان قبلها وركعتان بعدها والأكمل أربع قبلها وأربع بعدها هذا مختصر الكلام فيها . وأما تفصيله فقال أبو العباس ابن القاص في المفتاح في باب صلاة الجمعة : سنتها أن يصلي قبلها أربعا وبعدها أربعا ، وقال صاحب التهذيب في باب صلاة التطوع بعد صلاة الجمعة كهي بعد صلاة الظهر ، وقال صاحب البيان في باب صلاة الجمعة قال الشيخ أبو نصر : لا نص للشافعي فيما يصلي بعد الجمعة والذي يجزئه على المذهب أنه يصلي بعدها ما يصلي بعد الظهر إن شاء ركعتين ، وإن شاء أربعا . قال صاحب البيان : وكذا يصلي قبلها ما يصلي قبل الظهر . قلت : وهذا الذي ادعاه أبو نصر الشافعي لا نص له في الصلاة بعد الجمعة غلط بل نص الشافعي رحمه الله على أنه يصلي بعدها أربع ركعات ، ذكر هذا النص في الأم في باب صلاة الجمعة والعيدين ، من كتاب اختلاف علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما ، وهو من أواخر كتب الأم قبل كتاب سير الواقدي ، كذلك رأيته فيه . ونقل أبو عيسى الترمذي في كتابه عن الشافعي رحمه الله أنه يصلي بعد الجمعة ركعتان فهذا ما حضرني الآن من نص الشافعي وكلام الأصحاب رحمهم الله .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : في استحباب ركعتين قبل الخراسانيين الصحيح : منهما : الاستحباب لحديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلوا قبل صلاة المغرب قال في الثالثة : لمن شاء رواه البخاري في مواضع من صحيحه ، وعن أنس رضي الله عنه قال : رأيت كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري عند المغرب رواه البخاري ، وعنه قال : كنا نصلي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد غروب الشمس قبل المغرب ، فقلت : أكان النبي صلى الله عليه وسلم صلاها قال : كان يرانا نصليها فلم يأمرنا ولم ينهنا رواه مسلم ، وعنه قال : كنا بالمدينة وإذا أذن المؤذن بصلاة المغرب ابتدروا السواري فركعوا ركعتين حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليها رواه مسلم . وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنهم كانوا يصلون ركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري . فهذه الأحاديث صحيحة صريحة في استحبابها وممن قال به من أصحابنا : أبو إسحاق الطوسي وأبو زكريا السكري حكاه عنهما الرافعي ، وهذا الاستحباب إنما هو بعد دخول وقت المغرب وقبل شروع المؤذن في إقامة الصلاة ، وأما إذا شرع المؤذن في الإقامة فيكره أن يشرع في شيء من الصلوات غير المكتوبة للحديث الصحيح إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة رواه مسلم ، وأما الحديث الذي رواه أبو داود عن ابن عمر قال : ما رأيت أحدا يصلي الركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإسناده حسن وأجاب البيهقي وآخرون عنه بأنه نفى ما لم يعلمه وأثبته غيره ممن علمه فوجب تقديم رواية الذين أثبتوا لكثرتهم ولما معهم من علم ما لا يعلمه ابن عمر . فرع : يستحب أن يصلى قبل العشاء الآخرة ركعتين فصاعدا لحديث عبد الله بن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : بين كل أذانين صلاة ، بين كل أذانين صلاة ، بين كل أذانين صلاة قال في الثالثة : لمن يشاء رواه البخاري ومسلم والمراد بالأذانين الأذان والإقامة باتفاق العلماء . فرع : في سنة الجمعة بعدها وقبلها : تسن قبلها وبعدها صلاة وأقلها ركعتان قبلها وركعتان بعدها والأكمل أربع قبلها وأربع بعدها هذا مختصر الكلام فيها . وأما تفصيله فقال أبو العباس ابن القاص في المفتاح في باب صلاة الجمعة : سنتها أن يصلي قبلها أربعا وبعدها أربعا ، وقال صاحب التهذيب في باب صلاة التطوع بعد صلاة الجمعة كهي بعد صلاة الظهر ، وقال صاحب البيان في باب صلاة الجمعة قال الشيخ أبو نصر : لا نص للشافعي فيما يصلي بعد الجمعة والذي يجزئه على المذهب أنه يصلي بعدها ما يصلي بعد الظهر إن شاء ركعتين ، وإن شاء أربعا . قال صاحب البيان : وكذا يصلي قبلها ما يصلي قبل الظهر . قلت : وهذا الذي ادعاه أبو نصر الشافعي لا نص له في الصلاة بعد الجمعة غلط بل نص الشافعي رحمه الله على أنه يصلي بعدها أربع ركعات ، ذكر هذا النص في الأم في باب صلاة الجمعة والعيدين ، من كتاب اختلاف علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما ، وهو من أواخر كتب الأم قبل كتاب سير الواقدي ، كذلك رأيته فيه . ونقل أبو عيسى الترمذي في كتابه عن الشافعي رحمه الله أنه يصلي بعد الجمعة ركعتان فهذا ما حضرني الآن من نص الشافعي وكلام الأصحاب رحمهم الله .

Dio V04/P011–V04/P013Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P011–V04/P013)
Orijinal Metin (AR)

وأما دليله من الأحاديث فروى ابن كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته وفي رواية : كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته رواه البخاري ومسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا وفي رواية إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا بعدها أربعا ورواه مسلم بهذه الروايات الثلاث وفي رواية لأبي داود إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعا وأما السنة قبلها فالعمدة فيها حديث عبد الله بن مغفل المذكور في الفرع قبله بين كل أذانين صلاة والقياس على الظهر وأما حديث ابن عباس في سنن ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الجمعة أربعا لا يفصل في شيء منهن فلا يصح الاحتجاج به لأنه ضعيف جدا ليس بشيء وذكر أبو عيسى الترمذي أن عبد الله بن مسعود كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا وإليه ذهب سفيان الثوري وابن المبارك . ( فرع ) السنة لمن صلى أربعا قبل الظهر أو بعدها أن يسلم من كل ركعتين لحديث علي رضي الله عنه الذي ذكره المصنف وحديث صلاة الليل والنهار مثنى مثنى وسيأتي أدلة المسألة ومذهب أبي حنيفة رحمه الله وغيره إن شاء الله تعالى حيث ذكره المصنف في آخر هذا الباب وبالله التوفيق . وأما الحديث المروي عن أبي أيوب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربع قبل الظهر ليس فيها تسليم يفتح لهن أبواب السماء فضعيف رواه أبو داود وضعفه .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما دليله من الأحاديث فروى ابن كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته وفي رواية : كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته رواه البخاري ومسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا وفي رواية إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا بعدها أربعا ورواه مسلم بهذه الروايات الثلاث وفي رواية لأبي داود إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعا وأما السنة قبلها فالعمدة فيها حديث عبد الله بن مغفل المذكور في الفرع قبله بين كل أذانين صلاة والقياس على الظهر وأما حديث ابن عباس في سنن ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الجمعة أربعا لا يفصل في شيء منهن فلا يصح الاحتجاج به لأنه ضعيف جدا ليس بشيء وذكر أبو عيسى الترمذي أن عبد الله بن مسعود كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا وإليه ذهب سفيان الثوري وابن المبارك . ( فرع ) السنة لمن صلى أربعا قبل الظهر أو بعدها أن يسلم من كل ركعتين لحديث علي رضي الله عنه الذي ذكره المصنف وحديث صلاة الليل والنهار مثنى مثنى وسيأتي أدلة المسألة ومذهب أبي حنيفة رحمه الله وغيره إن شاء الله تعالى حيث ذكره المصنف في آخر هذا الباب وبالله التوفيق . وأما الحديث المروي عن أبي أيوب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربع قبل الظهر ليس فيها تسليم يفتح لهن أبواب السماء فضعيف رواه أبو داود وضعفه .

%0
10 Bölüm