Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Dio V04/P131–V04/P132Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P131–V04/P132)
Orijinal Metin (AR)

قال أصحابنا الخراسانيون : والاعتدال عن الركوع ركن قصير أمر المصلي بتخفيفه ، فلو أطاله عمدا بالسكوت أو القنوت حيث لم يشرع أو بذكر آخر فثلاثة أوجه أصحها عند إمام الحرمين وبه قطع البغوي ، تبطل صلاته إلا حيث ورد الشرع بالتطويل في القنوت أو في صلاة التسبيح ، وقد قطع المصنف بهذا في قوله : أو يطيل القيام بنية القنوت ومراده إطالة الاعتدال ، وذكره في القسم الذي تبطل الصلاة بعمده ، والثاني : لا تبطل كما لو طول الركوع وبه قطع القاضي أبو الطيب ، والثالث : إن قنت عمدا في اعتداله في غير موضعه بطلت صلاته وإن طوله بذكر آخر لا بقصد القنوت لم تبطل . هذا نقل الأصحاب ، وقد ثبت في صحيح مسلم عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة ثم مضى فقلت : يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بآية فيها سؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فجعل يقول : سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوا من قيامه ، ثم قال : سمع الله لمن حمده ثم قام طويلا قريبا مما ركع ثم سجد فقال : سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريبا من قيامه . هذا لفظ رواية مسلم ، وفيه التصريح بجواز إطالة الاعتدال بالذكر والجواب عنه صعب على من منع الإطالة فالأقوى جوازها بالذكر والله أعلم . وأما الجلوس بين السجدتين ففيه وجهان مشهوران أحدهما : أنه ركن قصير وبه قطع الشيخ أبو محمد والبغوي وغيرهما وصححه الرافعي والثاني : أنه طويل قاله ابن سريج والأكثرون . فإن قلنا : طويل فلا بأس بتطويله عمدا ، وإن قلنا : قصير ففي تطويله عمدا الخلاف المذكور في الاعتدال ، قالوا : ولو نقل ركنا ذكريا إلى ركن طويل بأن قرأ الفاتحة أو بعضها في الركوع ، أو في السجود أو الجلوس في آخر الصلاة أو قرأ التشهد أو بعضه في القيام أو في الركوع عمدا فطريقان أحدهما : لا تبطل صلاته ، وأصحهما فيه وجهان أحدهما : تبطل كما لو نقل ركنا فعليا وأصحهما : لا تبطل لأنه لا يخل بصورتها بخلاف الفعل ، وطردوا هذا الخلاف فيما لو نقله إلى الاعتدال ولم يطل ، فإن قرأ بعض الفاتحة أو بعض التشهد ، فإن اجتمع المعنيان فطول الاعتدال بالفاتحة أو بالتشهد بطلت على أصح الوجهين وقيل : تبطل قطعا وحيث قلنا في هذه الصور تبطل الصلاة بعمده ففعله سهوا سجدتين للسهو ، وإن قلنا : لا تبطل بعمده فهل يسجد لسهوه فيه وجهان أحدهما : لا كسائر ما لا يبطل عمده ، وأصحهما : يسجد لاخلاله بصورتها وتستثني هذه الصورة عن قولنا ما لا يبطل عمده ، لا يسجد لسهوه . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يسجد للسهو للزيادة وللنقص ، وبه قال جميع العلماء من السلف والخلف . قال الشيخ أبو حامد : إلا علقمة والأسود صاحبي ابن مسعود فقالا لا يسجد للزيادة : دليلنا الأحاديث السابقة . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يسجد لترك الجهر والإسرار والتسبيح وسائر الهيئات ، وقال أبو حنيفة رحمه الله : يسجد للجهر والاسرار ، وقال مالك : يسجد لترك جميع الهيئات ، قال الشيخ أبو حامد : وقال ابن أبي ليلى : إذا أسر في موضع الجهر أو عكس بطلت صلاته ، وحكى العبدري عن الأوزاعي وأحمد في أصح الروايتين عنه لا يسجد للجهر في موضع الاسرار ، ولا للإسرار في موضع الجهر وعن أبي حنيفة ومالك والثوري وأبي ثور وإسحاق أنه يسجد ، وقال أبو حنيفة وأحمد : يسجد لترك تكبيرات العيد .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أصحابنا الخراسانيون : والاعتدال عن الركوع ركن قصير أمر المصلي بتخفيفه ، فلو أطاله عمدا بالسكوت أو القنوت حيث لم يشرع أو بذكر آخر فثلاثة أوجه أصحها عند إمام الحرمين وبه قطع البغوي ، تبطل صلاته إلا حيث ورد الشرع بالتطويل في القنوت أو في صلاة التسبيح ، وقد قطع المصنف بهذا في قوله : أو يطيل القيام بنية القنوت ومراده إطالة الاعتدال ، وذكره في القسم الذي تبطل الصلاة بعمده ، والثاني : لا تبطل كما لو طول الركوع وبه قطع القاضي أبو الطيب ، والثالث : إن قنت عمدا في اعتداله في غير موضعه بطلت صلاته وإن طوله بذكر آخر لا بقصد القنوت لم تبطل . هذا نقل الأصحاب ، وقد ثبت في صحيح مسلم عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة ثم مضى فقلت : يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بآية فيها سؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فجعل يقول : سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوا من قيامه ، ثم قال : سمع الله لمن حمده ثم قام طويلا قريبا مما ركع ثم سجد فقال : سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريبا من قيامه . هذا لفظ رواية مسلم ، وفيه التصريح بجواز إطالة الاعتدال بالذكر والجواب عنه صعب على من منع الإطالة فالأقوى جوازها بالذكر والله أعلم . وأما الجلوس بين السجدتين ففيه وجهان مشهوران أحدهما : أنه ركن قصير وبه قطع الشيخ أبو محمد والبغوي وغيرهما وصححه الرافعي والثاني : أنه طويل قاله ابن سريج والأكثرون . فإن قلنا : طويل فلا بأس بتطويله عمدا ، وإن قلنا : قصير ففي تطويله عمدا الخلاف المذكور في الاعتدال ، قالوا : ولو نقل ركنا ذكريا إلى ركن طويل بأن قرأ الفاتحة أو بعضها في الركوع ، أو في السجود أو الجلوس في آخر الصلاة أو قرأ التشهد أو بعضه في القيام أو في الركوع عمدا فطريقان أحدهما : لا تبطل صلاته ، وأصحهما فيه وجهان أحدهما : تبطل كما لو نقل ركنا فعليا وأصحهما : لا تبطل لأنه لا يخل بصورتها بخلاف الفعل ، وطردوا هذا الخلاف فيما لو نقله إلى الاعتدال ولم يطل ، فإن قرأ بعض الفاتحة أو بعض التشهد ، فإن اجتمع المعنيان فطول الاعتدال بالفاتحة أو بالتشهد بطلت على أصح الوجهين وقيل : تبطل قطعا وحيث قلنا في هذه الصور تبطل الصلاة بعمده ففعله سهوا سجدتين للسهو ، وإن قلنا : لا تبطل بعمده فهل يسجد لسهوه فيه وجهان أحدهما : لا كسائر ما لا يبطل عمده ، وأصحهما : يسجد لاخلاله بصورتها وتستثني هذه الصورة عن قولنا ما لا يبطل عمده ، لا يسجد لسهوه . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يسجد للسهو للزيادة وللنقص ، وبه قال جميع العلماء من السلف والخلف . قال الشيخ أبو حامد : إلا علقمة والأسود صاحبي ابن مسعود فقالا لا يسجد للزيادة : دليلنا الأحاديث السابقة . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يسجد لترك الجهر والإسرار والتسبيح وسائر الهيئات ، وقال أبو حنيفة رحمه الله : يسجد للجهر والاسرار ، وقال مالك : يسجد لترك جميع الهيئات ، قال الشيخ أبو حامد : وقال ابن أبي ليلى : إذا أسر في موضع الجهر أو عكس بطلت صلاته ، وحكى العبدري عن الأوزاعي وأحمد في أصح الروايتين عنه لا يسجد للجهر في موضع الاسرار ، ولا للإسرار في موضع الجهر وعن أبي حنيفة ومالك والثوري وأبي ثور وإسحاق أنه يسجد ، وقال أبو حنيفة وأحمد : يسجد لترك تكبيرات العيد .

Dio V04/P132–V04/P134Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P132–V04/P134)
Orijinal Metin (AR)

وعن الحكم وإسحاق أنه يسجد لجميع ذلك ، وأما إذا ترك التشهد الأول عمدا فالأصح عندنا أنه يسجد للسهو ، وبه قال مالك وقال النخعي وأبو حنيفة وابن القاسم : لا يسجد . وقال أحمد : تبطل صلاته . فرع : من القواعد المتكررة في أبواب الفقه أنا إذا تيقنا وجود شيء أو عدمه ثم شككنا في تغيره وزواله عما كان عليه استصحبنا حكم اليقين وطرحنا حكم الشك إلا في مسائل قليلة تقدم بيانها في باب الشك في نجاسة الماء واستوعبناها هناك وذكرنا الخلاف فيها موضحا . قال أصحابنا : فإذا شك في ترك مأمور يجبر تركه بالسجود وهو الأبعاض فالأصل أنه لم يفعله فيسجد للسهو ، وهذا لا خلاف فيه قال البغوي : هذا إذا كان الشك في ترك مأمور به معين ، فأما إذا شك هل ترك مأمورا به مطلقا أم لا فلا يسجد ، كما لو شك هل سها أم لا فإنه لا يسجد قطعا ، وإن شك هل زاد في الصلاة ركعة أو سجدة أو غيرهما أم لا أو هل ارتكب منهيا ككلام وسلام ناسيا لم يسجد لأن الأصل عدمه ، ولو تيقن السهو وشك هل سجد له أم لا فليسجد لأن الأصل عدم السجود ، ولو شك هل سجد للسهو سجدة أم سجدتين سجد أخرى ولو تيقن السهو وشك هل هو ترك مأمورا أو ارتكب منهيا عنه ، سجد لتحقق سبب السجود ، ولا يضر جهل عينه ، ولو شك هل صلى ثلاثا أم أربعا أخذ بالأقل كما سبق فيأتي بركعة ويسجد للسهو . واختلوا في سبب السجود في هذه المسألة فقال الشيخ أبو محمد الجويني وطائفة : المعتمد فيه الحديث ولا يظهر معناه . واختاره إمام الحرمين والغزالي ، والأصح ما قاله القفال والشيخ أبو علي والبغوي وآخرون ، وصححه الرافعي في المحرر أن سببه التردد في الركعة التي يأتي بها هل هي رابعة أم زائدة تقتضي السجود وهذا التردد يقتضي السجود ، فلو زال تردده قبل السلام وقبل السجود وعرف أن التي يأتي بها رابعة لم يسجد على الأول ويسجد على الثاني . وضبط أصحاب الوجه الثاني صورة الشك وزواله فقالوا : إن كان ما فعل وقت عروض الشك إلى زواله لا بد منه على كل احتمال لم يسجد للسهو . وإن كان زائدا على بعض الاحتمالات سجد . مثاله : شك في قيامه من الظهر أن تلك الركعة ثالثة أم رابعة فركع وسجد على هذا الشك وهو عازم على القيام إلى ركعة أخرى أخذا باليقين ، ثم تذكر قبل القيام إلى الأخرى أنها ثالثة أو رابعة فلا يسجد ، لأن ما فعله على الشك لا بد منه على التقديرين ، فإن لم يتذكر حتى قام سجد للسهو ، وإن تيقن أن التي قام إليها رابعة ، لأن احتمال الزيادة وكونها خامسة كان موجودا حين قام . فرع : لو أدرك مسبوق الإمام راكعا وشك هل أدرك ركوعه المجزىء فسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى أنه لا تحسب له هذه الركعة على الصحيح ، قال الغزالي في الفتاوي : فعلى هذا يسجد للسهو كما لو شك هل صلى ثلاثا أم أربعا وهذا الذي قاله الغزالي ظاهر ، ولا يقال : يتحمل عنه الإمام لأن هذا الشخص بعد سلام الإمام شاك في عدد ركعاته والله أعلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن الحكم وإسحاق أنه يسجد لجميع ذلك ، وأما إذا ترك التشهد الأول عمدا فالأصح عندنا أنه يسجد للسهو ، وبه قال مالك وقال النخعي وأبو حنيفة وابن القاسم : لا يسجد . وقال أحمد : تبطل صلاته . فرع : من القواعد المتكررة في أبواب الفقه أنا إذا تيقنا وجود شيء أو عدمه ثم شككنا في تغيره وزواله عما كان عليه استصحبنا حكم اليقين وطرحنا حكم الشك إلا في مسائل قليلة تقدم بيانها في باب الشك في نجاسة الماء واستوعبناها هناك وذكرنا الخلاف فيها موضحا . قال أصحابنا : فإذا شك في ترك مأمور يجبر تركه بالسجود وهو الأبعاض فالأصل أنه لم يفعله فيسجد للسهو ، وهذا لا خلاف فيه قال البغوي : هذا إذا كان الشك في ترك مأمور به معين ، فأما إذا شك هل ترك مأمورا به مطلقا أم لا فلا يسجد ، كما لو شك هل سها أم لا فإنه لا يسجد قطعا ، وإن شك هل زاد في الصلاة ركعة أو سجدة أو غيرهما أم لا أو هل ارتكب منهيا ككلام وسلام ناسيا لم يسجد لأن الأصل عدمه ، ولو تيقن السهو وشك هل سجد له أم لا فليسجد لأن الأصل عدم السجود ، ولو شك هل سجد للسهو سجدة أم سجدتين سجد أخرى ولو تيقن السهو وشك هل هو ترك مأمورا أو ارتكب منهيا عنه ، سجد لتحقق سبب السجود ، ولا يضر جهل عينه ، ولو شك هل صلى ثلاثا أم أربعا أخذ بالأقل كما سبق فيأتي بركعة ويسجد للسهو . واختلوا في سبب السجود في هذه المسألة فقال الشيخ أبو محمد الجويني وطائفة : المعتمد فيه الحديث ولا يظهر معناه . واختاره إمام الحرمين والغزالي ، والأصح ما قاله القفال والشيخ أبو علي والبغوي وآخرون ، وصححه الرافعي في المحرر أن سببه التردد في الركعة التي يأتي بها هل هي رابعة أم زائدة تقتضي السجود وهذا التردد يقتضي السجود ، فلو زال تردده قبل السلام وقبل السجود وعرف أن التي يأتي بها رابعة لم يسجد على الأول ويسجد على الثاني . وضبط أصحاب الوجه الثاني صورة الشك وزواله فقالوا : إن كان ما فعل وقت عروض الشك إلى زواله لا بد منه على كل احتمال لم يسجد للسهو . وإن كان زائدا على بعض الاحتمالات سجد . مثاله : شك في قيامه من الظهر أن تلك الركعة ثالثة أم رابعة فركع وسجد على هذا الشك وهو عازم على القيام إلى ركعة أخرى أخذا باليقين ، ثم تذكر قبل القيام إلى الأخرى أنها ثالثة أو رابعة فلا يسجد ، لأن ما فعله على الشك لا بد منه على التقديرين ، فإن لم يتذكر حتى قام سجد للسهو ، وإن تيقن أن التي قام إليها رابعة ، لأن احتمال الزيادة وكونها خامسة كان موجودا حين قام . فرع : لو أدرك مسبوق الإمام راكعا وشك هل أدرك ركوعه المجزىء فسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى أنه لا تحسب له هذه الركعة على الصحيح ، قال الغزالي في الفتاوي : فعلى هذا يسجد للسهو كما لو شك هل صلى ثلاثا أم أربعا وهذا الذي قاله الغزالي ظاهر ، ولا يقال : يتحمل عنه الإمام لأن هذا الشخص بعد سلام الإمام شاك في عدد ركعاته والله أعلم .

Dio V04/P134–V04/P135Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P134–V04/P135)
Orijinal Metin (AR)

فرع : قد سبق أن فوات التشهد الأول أو جلوسه يقتضي سجود السهو ، فإذا نهض من الركعة الثانية ناسيا للتشهد أو جلس ولم يقرأ التشهد ثم نهض ناسيا ثم تذكر فله حالان ، أحدهما : أن يتذكر بعد الانتصاب قائما فيحرم العود إلى القعود ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور ، ودليله حديث المغيرة السابق ، وفيه وجه شاذ أنه يجوز العود ما لم يشرع في القراءة ، لكن الأولى أن لا يعود حكاه الرافعي وهو ضعيف أو باطل ، والصواب تحريم العود ، فإن عاد متعمدا عالما بتحريمه بطلت صلاته ، وإن عاد ناسيا لم تبطل ، ويلزمه أن يقوم عند تذكره ويسجد للسهو . قال الشيخ أبو حامد وغيره : ويكون سجود السهو هنا لزيادة ونقص لأنه زاد جلوسا في غير موضعه وترك التشهد والجلوس في موضعه ، وإن عاد جاهلا بتحريمه فوجهان حكاهما البغوي وغيره . قالوا : أصحهما أنه كالناسي لأنه يخفى على العوام ، وبهذا قطع الشيخ أبو حامد وغيره . والثاني : أنه كالعامد لأنه مقصر بترك التعلم ، هذا حكم المنفرد والإمام في معناه فلايجوز العود بعد الانتصاب ولا يجوز للمأموم أن يتخلف عنه للتشهد فإن فعل بطلت صلاته ، فإن نوى مفارقته ليتشهد جاز وكان مفارقا بعذر ، ولو انتصب مع الإمام فعاد الإمام للتشهد لم يجز للمأموم العود ، بل ينوي مفارقته ، وهل له أن ينتظره قائما حملا على أنه عاد ناسيا فيه وجهان سبق مثلهما في التنحنح أصحهما له ذلك ، فلو عاد المأموم مع الإمام عالما بتحريمه بطلت صلاته ، وإن عاد ناسيا أو جاهلا لم تبطل ، ولو قعد المأموم فانتصب الإمام ثم عاد لزم المأموم القيام لأنه توجه عليه بانتصاب الإمام ولو قعد الإمام للتشهد الأول وقام المأموم ناسيا أو ناهضا فتذكر الإمام فعاد قبل الانتصاب وانتصب المأموم فثلاثة أوجه أصحها : يجب على المأموم العود إلى التشهد لمتابعة الإمام لأنها آكد ، ولهذا سقط بها القيام والقراءة عن المسبوق إذا أدرك الإمام راكعا ، فإن لم يعد بطلت صلاته ، وبهذا الوجه قطع البغوي وغيره ، وصححه الشيخ أبو حامد والبندنيجي ومتابعوهما والثاني : يحرم العود كما يحرم على المنفرد والثالث : يجوز ولا يجب ، وادعى إمام الحرمين أنه لا يجب العود بلا خلاف ، وليس كما ادعى ، بل المسألة مشهورة بالخلاف في الوجوب ، صرح به الشيخ أبو حامد ومتابعوه ، وصرحوا بتصحيح وجوب الرجوع ، وقطع به البغوي وغيره ، وقد ذكر المصنف المسألة في أواخر باب صلاة الجماعة . ولو قام المأموم عمدا فقد قطع إمام الحرمين بتحريم العود ، قال : كما لو ركع قبل الإمام أو رفع قبله فإنه يحرم العود ، فإن عاد بطلت صلاته لأنه زاد ركنا عمدا قال فلو فعله سهوا بأن سمع صوتا فظن أن الإمام ركع فركع فبان أنه لم يركع ففي جواز الرجوع وجهان . وقال البغوي وغيره في وجوب الرجوع وجهان أحدهما : يجب ، فإن لم يرجع بطلت صلاته . وأصحهما : لا يجب . بل يتخير بين الرجوع وعدمه . قال الرافعي : وللنزاع في صورة قصد القيام بحال ظاهر . لأن أصحابنا العراقيين أطبقوا على أنه لو ركع قبل الإمام عمدا استحقب له أن يرجع إلى القيام ليركع مع الإمام فجعلوه مستحبا . قلت : هذا الذي نقله عن العراقيين هو كذلك في أكثر كتبهم ، وقد نص عليه الشافعي رضي الله عنه في الأم ، وقطع الشيخ أبو حامد وصاحب المهذب وغيرهما من العراقيين بوجوب الرجوع ونقله أبو حامد عن نص في القديم فالأصح أنه مستحب كما نق عليه في الأم وقالوه والله أعلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : قد سبق أن فوات التشهد الأول أو جلوسه يقتضي سجود السهو ، فإذا نهض من الركعة الثانية ناسيا للتشهد أو جلس ولم يقرأ التشهد ثم نهض ناسيا ثم تذكر فله حالان ، أحدهما : أن يتذكر بعد الانتصاب قائما فيحرم العود إلى القعود ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور ، ودليله حديث المغيرة السابق ، وفيه وجه شاذ أنه يجوز العود ما لم يشرع في القراءة ، لكن الأولى أن لا يعود حكاه الرافعي وهو ضعيف أو باطل ، والصواب تحريم العود ، فإن عاد متعمدا عالما بتحريمه بطلت صلاته ، وإن عاد ناسيا لم تبطل ، ويلزمه أن يقوم عند تذكره ويسجد للسهو . قال الشيخ أبو حامد وغيره : ويكون سجود السهو هنا لزيادة ونقص لأنه زاد جلوسا في غير موضعه وترك التشهد والجلوس في موضعه ، وإن عاد جاهلا بتحريمه فوجهان حكاهما البغوي وغيره . قالوا : أصحهما أنه كالناسي لأنه يخفى على العوام ، وبهذا قطع الشيخ أبو حامد وغيره . والثاني : أنه كالعامد لأنه مقصر بترك التعلم ، هذا حكم المنفرد والإمام في معناه فلايجوز العود بعد الانتصاب ولا يجوز للمأموم أن يتخلف عنه للتشهد فإن فعل بطلت صلاته ، فإن نوى مفارقته ليتشهد جاز وكان مفارقا بعذر ، ولو انتصب مع الإمام فعاد الإمام للتشهد لم يجز للمأموم العود ، بل ينوي مفارقته ، وهل له أن ينتظره قائما حملا على أنه عاد ناسيا فيه وجهان سبق مثلهما في التنحنح أصحهما له ذلك ، فلو عاد المأموم مع الإمام عالما بتحريمه بطلت صلاته ، وإن عاد ناسيا أو جاهلا لم تبطل ، ولو قعد المأموم فانتصب الإمام ثم عاد لزم المأموم القيام لأنه توجه عليه بانتصاب الإمام ولو قعد الإمام للتشهد الأول وقام المأموم ناسيا أو ناهضا فتذكر الإمام فعاد قبل الانتصاب وانتصب المأموم فثلاثة أوجه أصحها : يجب على المأموم العود إلى التشهد لمتابعة الإمام لأنها آكد ، ولهذا سقط بها القيام والقراءة عن المسبوق إذا أدرك الإمام راكعا ، فإن لم يعد بطلت صلاته ، وبهذا الوجه قطع البغوي وغيره ، وصححه الشيخ أبو حامد والبندنيجي ومتابعوهما والثاني : يحرم العود كما يحرم على المنفرد والثالث : يجوز ولا يجب ، وادعى إمام الحرمين أنه لا يجب العود بلا خلاف ، وليس كما ادعى ، بل المسألة مشهورة بالخلاف في الوجوب ، صرح به الشيخ أبو حامد ومتابعوه ، وصرحوا بتصحيح وجوب الرجوع ، وقطع به البغوي وغيره ، وقد ذكر المصنف المسألة في أواخر باب صلاة الجماعة . ولو قام المأموم عمدا فقد قطع إمام الحرمين بتحريم العود ، قال : كما لو ركع قبل الإمام أو رفع قبله فإنه يحرم العود ، فإن عاد بطلت صلاته لأنه زاد ركنا عمدا قال فلو فعله سهوا بأن سمع صوتا فظن أن الإمام ركع فركع فبان أنه لم يركع ففي جواز الرجوع وجهان . وقال البغوي وغيره في وجوب الرجوع وجهان أحدهما : يجب ، فإن لم يرجع بطلت صلاته . وأصحهما : لا يجب . بل يتخير بين الرجوع وعدمه . قال الرافعي : وللنزاع في صورة قصد القيام بحال ظاهر . لأن أصحابنا العراقيين أطبقوا على أنه لو ركع قبل الإمام عمدا استحقب له أن يرجع إلى القيام ليركع مع الإمام فجعلوه مستحبا . قلت : هذا الذي نقله عن العراقيين هو كذلك في أكثر كتبهم ، وقد نص عليه الشافعي رضي الله عنه في الأم ، وقطع الشيخ أبو حامد وصاحب المهذب وغيرهما من العراقيين بوجوب الرجوع ونقله أبو حامد عن نص في القديم فالأصح أنه مستحب كما نق عليه في الأم وقالوه والله أعلم .

Dio V04/P135–V04/P136Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P135–V04/P136)
Orijinal Metin (AR)

الحال الثاني : أن يتذكر قبل الانتصاب قائما ، قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : يرجع إلى القعود للتشهد ، والمراد بالانتصاب الاعتدال والاستواء ، هذا هو الصحيح وبه قطع الجمهور وفيه وجه حكاه الرافعي أن المراد به أن يصير إلى حال هي أرفع من حد أقل الركوع . والمذهب الأول ، ثم إذا عاد قبل الانتصاب هل يسجد للسهو فيه قولان مشهوران أصحهما : عند المصنف وجمهور الأصحاب لا يسجد والثاني : يسجد وصححه القاضي أبو الطيب . وقال القفال وطائفة : إن صار إلى القيام أقرب منه إلى القعود ثم عاد سجد وإن كان إلى القعود أقرب أو استوت نسبتهما لم يسجد ، وقال الشيخ أبو محمد وآخرون : إن عاد قبل الانتهاء إلى حد الراكعين لم يسجد ، وإن عاد بعد الانتهاء إليه سجد ، قال الرافعي هذه العبارة وعبارة القفال ورفقته متقاربتان ، ولكن عبارة القفال أوفي بالغرض ، وهي أظهر من اطلاق القولين وهي توسط بين القولين وحمل لهما على حالين . وبها قطع البغوي ، وقد يحتج لما صححه المصنف والجمهور بحديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا سهو في وثبة الصلاة إلا في قيام عن جلوس أو جلوس عن قيام ورواه الحاكم ، وادعى أن إسناده صحيح وليس كما ادعى . بل هو ضعيف تفرد به أبو بكر العنسي بالنون وهو مجهول كذا قاله البيهقي والمحققون والله أعلم . ثم جميع ما ذكرناه في الحالين هو فيما إذا ترك التشهد ناسيا ونهض ، فأما إذا تعمد ذلك ثم عاد قبل الانتصاب ، فإن عاد بعد أن صار إلى القيام أقرب بطلت صلاته ، وإن عاد قبله لم تبطل ، هكذا صرح به البغوي وغيره . وأما قول المصنف : فإن قام من الركعتين ولم ينتصب قائما ففيه قولان أحدهما : يسجد لأنه زاد فعلا تبطل الصلاة بعمده ، فهكذا قاله أيضا غيره وليس هو مخالفا لما ذكره البغوي وغيره ، لأن ما ذكره المصنف وموافقوه المراد به من زاد هذا النهوض عمدا لا لمعنى وهذا يبطل الصلاة لإخلاله بنظمها ، وما ذكره البغوي وغيره المراد به من قام متعمدا ترك التشهد الأول فبدا له قبل أن يصير إلى القيام أقرب أن يرجع فرجع لا تبطل صلاته ، لأن ذلك النهوض كان جائزا ، أما إذا كان يصلي قاعدا فافتتح القراءة بعد الركعتين فإن كان على ظن أنه فرغ من التشهد وأنه جاء وقت الثالثة لم يعد بعد ذلك إلى قراءة التشهد على أصح الوجهين ، وإن سبق لسانه إلى القراءة وهو عالم بأنه لم يتشهد فله العود إلى التشهد . قال أصحابنا : وترك القنوت يقاس بما ذكرناه في التشهد فإذا نسيه ثم تذكره بعد وضع الجبهة على الأرض لم يجز العود إليه وإن كان قبله فله العود إليه ، ثم إن عاد قبل بلوغ حد الراكعين أو بعده فحكم سجود السهو ما سبق والله أعلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الحال الثاني : أن يتذكر قبل الانتصاب قائما ، قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : يرجع إلى القعود للتشهد ، والمراد بالانتصاب الاعتدال والاستواء ، هذا هو الصحيح وبه قطع الجمهور وفيه وجه حكاه الرافعي أن المراد به أن يصير إلى حال هي أرفع من حد أقل الركوع . والمذهب الأول ، ثم إذا عاد قبل الانتصاب هل يسجد للسهو فيه قولان مشهوران أصحهما : عند المصنف وجمهور الأصحاب لا يسجد والثاني : يسجد وصححه القاضي أبو الطيب . وقال القفال وطائفة : إن صار إلى القيام أقرب منه إلى القعود ثم عاد سجد وإن كان إلى القعود أقرب أو استوت نسبتهما لم يسجد ، وقال الشيخ أبو محمد وآخرون : إن عاد قبل الانتهاء إلى حد الراكعين لم يسجد ، وإن عاد بعد الانتهاء إليه سجد ، قال الرافعي هذه العبارة وعبارة القفال ورفقته متقاربتان ، ولكن عبارة القفال أوفي بالغرض ، وهي أظهر من اطلاق القولين وهي توسط بين القولين وحمل لهما على حالين . وبها قطع البغوي ، وقد يحتج لما صححه المصنف والجمهور بحديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا سهو في وثبة الصلاة إلا في قيام عن جلوس أو جلوس عن قيام ورواه الحاكم ، وادعى أن إسناده صحيح وليس كما ادعى . بل هو ضعيف تفرد به أبو بكر العنسي بالنون وهو مجهول كذا قاله البيهقي والمحققون والله أعلم . ثم جميع ما ذكرناه في الحالين هو فيما إذا ترك التشهد ناسيا ونهض ، فأما إذا تعمد ذلك ثم عاد قبل الانتصاب ، فإن عاد بعد أن صار إلى القيام أقرب بطلت صلاته ، وإن عاد قبله لم تبطل ، هكذا صرح به البغوي وغيره . وأما قول المصنف : فإن قام من الركعتين ولم ينتصب قائما ففيه قولان أحدهما : يسجد لأنه زاد فعلا تبطل الصلاة بعمده ، فهكذا قاله أيضا غيره وليس هو مخالفا لما ذكره البغوي وغيره ، لأن ما ذكره المصنف وموافقوه المراد به من زاد هذا النهوض عمدا لا لمعنى وهذا يبطل الصلاة لإخلاله بنظمها ، وما ذكره البغوي وغيره المراد به من قام متعمدا ترك التشهد الأول فبدا له قبل أن يصير إلى القيام أقرب أن يرجع فرجع لا تبطل صلاته ، لأن ذلك النهوض كان جائزا ، أما إذا كان يصلي قاعدا فافتتح القراءة بعد الركعتين فإن كان على ظن أنه فرغ من التشهد وأنه جاء وقت الثالثة لم يعد بعد ذلك إلى قراءة التشهد على أصح الوجهين ، وإن سبق لسانه إلى القراءة وهو عالم بأنه لم يتشهد فله العود إلى التشهد . قال أصحابنا : وترك القنوت يقاس بما ذكرناه في التشهد فإذا نسيه ثم تذكره بعد وضع الجبهة على الأرض لم يجز العود إليه وإن كان قبله فله العود إليه ، ثم إن عاد قبل بلوغ حد الراكعين أو بعده فحكم سجود السهو ما سبق والله أعلم .

Dio V04/P136–V04/P137Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P136–V04/P137)
Orijinal Metin (AR)

فرع : إذا جلس في الركعة الأخيرة عن قيام ظانا أنه أتى بالسجدتين فتشهد ثم تذكر الحال بعد التشهد لزمه تدارك السجدتين ثم إعادة التشهد ويسجد للسهو ولو اتفق ذلك في الركعة الثانية من صلاة رباعية أو ثلاثية فكذلك يتدارك السجدتين ويعيد التشهد ويسجد للسهو في موضعه ، إلا أن إعادة التشهد هنا سنة وهناك واجبة ، ولو اتفق ذلك في ركعة لا يعقبها تشهد ، فإذا تذكر تدارك السجدتين وقام وسجد للسهو ، أما إذا جلس بعد السجدتين في الركعة الأولى أو الثالثة من رباعية ، وقرأ التشهد أو بعضه ناسيا ثم تذكر فيقوم ويسجد للسهو ، لأنه زاد قعودا طويلا فلو لم يطل قعوده لم يسجد ، والتطويل أن يزيد على قدر جلسة الاستراحة هكذا قال الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب وجميع الأصحاب ، أما إذا ترك السجدة الثانية وتشهد ثم تذكر فيتدارك السجدة الثانية ويعيد التشهد إذا كان في موضعه ، وهل يسجد للسهو فيه وجهان حكاهما الرافعي الصحيح أنه يسجد ولو لم يتشهد ، لكن إذا طول الجلوس بين السجدتين سجد للسهو أيضا إن قلنا : إنه ركن قصير وإلا فلا ، ولو جلس عن قيام ولم يتشهد ثم تذكر اشتغل بالسجدتين وما بعدهما على ترتيب صلاته ، ثم إن طال جلوسه سجد للسهو ، وإن لم يطل بل كان في حد جلسة الاستراحة لم يسجد ، لأن تعمده في غير موضعه لا يبطل الصلاة بخلاف الركوع والسجود والقيام ، فإن تعمدها يبطل الصلاة وإن قصر الزمان ، لأنها لا تقع من نفس الصلاة إلا أركانا ، فكان تأثيرها أشد بخلاف الجلوس فإنه معهود من نفس الصلاة غير ركن في التشهد الأول وجلسة الاستراحة . فرع : لو قام في صلاة رباعية إلى خامسة ناسيا ثم تذكر قبل السلام ، فعليه أن يعود إلى الجلوس ويسجد للسهو ويسلم ، سواء تذكر في قيام الخامسة أو بعده وأما التشهد فإن تذكر الحالة بعد التشهد في الخامسة أجزأه ولا يعيده ، وإن تذكر قبل التشهد في الخامسة ولم يكن تشهد في الرابعة وجب التشهد ، وإن تذكر قبل التشهد في الخامسة وكان تشهد في الرابعة كفاه ، ولم يحتج إلى إعادته ، سواء كان تشهد بنية التشهد الأول أو الأخير ، وفيه وجه حكاه ابن سريج والأصحاب أنه يجب إعادته في الحالين ، ووجه ثالث أنه يجب إعادته إن كان تشهد بنية التشهد الأول ، ولا يجب إن كان تشهد بنية التشهد الأخير ، والصحيح أنها لا تجب مطلقا ولو ترك الركوع ناسيا فتذكره في السجود فهل يجب الرجوع إلى القيام ليركع منه أم يكفيه أن يقوم راكعا فيه وجهان يحكيان عن ابن سريج ، أصحهما وجوب الرجوع لأن شرط الركوع ألا يقصد بالهوي إليه غيره وهذا قصد السجود .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : إذا جلس في الركعة الأخيرة عن قيام ظانا أنه أتى بالسجدتين فتشهد ثم تذكر الحال بعد التشهد لزمه تدارك السجدتين ثم إعادة التشهد ويسجد للسهو ولو اتفق ذلك في الركعة الثانية من صلاة رباعية أو ثلاثية فكذلك يتدارك السجدتين ويعيد التشهد ويسجد للسهو في موضعه ، إلا أن إعادة التشهد هنا سنة وهناك واجبة ، ولو اتفق ذلك في ركعة لا يعقبها تشهد ، فإذا تذكر تدارك السجدتين وقام وسجد للسهو ، أما إذا جلس بعد السجدتين في الركعة الأولى أو الثالثة من رباعية ، وقرأ التشهد أو بعضه ناسيا ثم تذكر فيقوم ويسجد للسهو ، لأنه زاد قعودا طويلا فلو لم يطل قعوده لم يسجد ، والتطويل أن يزيد على قدر جلسة الاستراحة هكذا قال الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب وجميع الأصحاب ، أما إذا ترك السجدة الثانية وتشهد ثم تذكر فيتدارك السجدة الثانية ويعيد التشهد إذا كان في موضعه ، وهل يسجد للسهو فيه وجهان حكاهما الرافعي الصحيح أنه يسجد ولو لم يتشهد ، لكن إذا طول الجلوس بين السجدتين سجد للسهو أيضا إن قلنا : إنه ركن قصير وإلا فلا ، ولو جلس عن قيام ولم يتشهد ثم تذكر اشتغل بالسجدتين وما بعدهما على ترتيب صلاته ، ثم إن طال جلوسه سجد للسهو ، وإن لم يطل بل كان في حد جلسة الاستراحة لم يسجد ، لأن تعمده في غير موضعه لا يبطل الصلاة بخلاف الركوع والسجود والقيام ، فإن تعمدها يبطل الصلاة وإن قصر الزمان ، لأنها لا تقع من نفس الصلاة إلا أركانا ، فكان تأثيرها أشد بخلاف الجلوس فإنه معهود من نفس الصلاة غير ركن في التشهد الأول وجلسة الاستراحة . فرع : لو قام في صلاة رباعية إلى خامسة ناسيا ثم تذكر قبل السلام ، فعليه أن يعود إلى الجلوس ويسجد للسهو ويسلم ، سواء تذكر في قيام الخامسة أو بعده وأما التشهد فإن تذكر الحالة بعد التشهد في الخامسة أجزأه ولا يعيده ، وإن تذكر قبل التشهد في الخامسة ولم يكن تشهد في الرابعة وجب التشهد ، وإن تذكر قبل التشهد في الخامسة وكان تشهد في الرابعة كفاه ، ولم يحتج إلى إعادته ، سواء كان تشهد بنية التشهد الأول أو الأخير ، وفيه وجه حكاه ابن سريج والأصحاب أنه يجب إعادته في الحالين ، ووجه ثالث أنه يجب إعادته إن كان تشهد بنية التشهد الأول ، ولا يجب إن كان تشهد بنية التشهد الأخير ، والصحيح أنها لا تجب مطلقا ولو ترك الركوع ناسيا فتذكره في السجود فهل يجب الرجوع إلى القيام ليركع منه أم يكفيه أن يقوم راكعا فيه وجهان يحكيان عن ابن سريج ، أصحهما وجوب الرجوع لأن شرط الركوع ألا يقصد بالهوي إليه غيره وهذا قصد السجود .

Dio V04/P137–V04/P139Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P137–V04/P139)
Orijinal Metin (AR)

فصل في مذاهب العلماء فيمن نسي التشهد الأول ونهض مذهبنا أنه إن انتصب قائما لم يعد وإلا عاد ، قال الشيخ أبو حامد : وبه قال عمر بن عبد العزيز والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه ، وقال مالك : إن كان إلى القيام أقرب لم يعد وإلا عاد ، وقال النخعي : إن ذكر قبل استفتاح القراءة عاد ، وإلا فلا ، وقال الحسن : إن ذكره قبل الركوع عاد وإلا فلا . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن اجتمع سهوان أو أكثر كفاه للجميع سجدتان ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سلم من اثنتين وكلم ذا اليدين واقتصر على سجدتين ولأنه لو لم يتداخل لسجد عقب السهو ، فلما أخر إلى آخر صلاته دل على أنه إنما أخر ليجمع كل سهو في الصلاة ، فإن سجد للسهو ثم سها فيه ففيه وجهان قال أبو العباس ابن القاص : يعيده لأن السجود لا يجبر ما بعده ، وقال أبو عبد الله الختن : لا يعيده لأنه لو لم يجبر كل سهو لم يؤخر . + الشرح : حديث ذي اليدين في الصحيحين وسبق بيانه . وابن القاص تقدم بيانه في أبواب المياه وأبو عبد الله الختن سبق بيانه في أواخر باب صفة الصلاة قال أصحابنا : إذا اجتمع في صلاته سهوان أو أكثر من نوع أو أنواع بزيادة أو بنقصان أو بهما كفاه للجميع سجدتان ولا يجوز أكثر من سجدتين . قال أصحابنا : ولا يكرر حقيقة السجود وقد تكرر صورته في مواضع منها إذا سجد المسبوق وراء الإمام يعيده في آخر صلاته على الصحيح من القولين كما سنوضحه في الفصل الآتي إن شاء الله . ومنها لو سها الإمام في صلاة الجمعة فسجد للسهو فخرج وقت الصلاة قبل السلام فالمشهور أنه يتمها ظهرا ويسجد للسهو ، لأن السجود الأول لم يقع في آخر الصلاة ، ومنها لو ظن أنه سها فسجد للسهو ، ثم بان قبل السلام أنه لم يسه فوجهان أصحهما : يسجد ثانيا ، لأنه زاد سجدتين سهوا والثاني : أنه لا يسجد بل يكون سجوده جابرا لنفسه ولغيره . ومنها لو سها مسافر في صلاة مقصورة فسجد ثم نوى الاتمام قبل السلام أو صار مقيما بانتهاء السفينة إلى وطنه وجب الإتمام ويعيد السجود بلا خلاف ، ومنها لو سجد للسهو ثم سها قبل السلام بكلام أو غيره فوجهان أحدهما : يعيده . قاله ابن القاص وأصحهما : لا يعيده قاله أبو عبد الله الختن كما لو تكلم أو سلم بين سجدتي السهو أو فيهما فإنه لا يعيده بلا خلاف لأنه لا يؤمن من وقوع مثله ، فيتسلسل ، ومنها لو شك هل سها أم لا فقد سبق أنه لا يسجد ، فلو توهم أنه قد يقتضي السجود فسجد أمر بالسجود ثانيا لهذه الزيارة . ومنها لو ظن أن سهوه بترك القنوت فسجد له فبان قبل السلام أنه بغيره فوجهان ، أحدهما : يعيد السجود ، لأنه لم يجبر ما يحتاج إلى الجبر ، وأصحهما : لا يعيده لأنه قصد جبر الخلل ، ولو سجد للسهو ثلاثا لم يسجد لهذا السهو ، ونقل العبدري إجماع المسلمين على أنه إذا سها في سجود السهو لم يسجد لهذا السهو ولو شك هل سجد للسهو سجدة أو سجدتين فأخذ بالأقل فسجد سجدة أخرى فبان أنه كان سجد سجدتين لم يعد السجود ، ودليل هذا كله يفهم مما ذكرته ، وذكره المصنف ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء فيمن سها سهوتين فأكثر مذهبنا أنه يسجد للجميع سجدتين ، قال ابن المنذر : وبه قال أكثر العلماء ، قال وهو قول النخعي ومالك والثوري والليث والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي . وقال الأوزاعي : إذا سها سهوين سجد أربع سجدات ، وقد يحتج له بحديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم لكل سهو سجدتان رواه أبو داود وابن ماجه ، دليلنا حديث ذي اليدين وأما حديث ثوبان فضعيف ولو كان صحيحا لحمل على أن المراد يكفي سجدتان لكل سهو جمعا بين الأحاديث ، وحكى القاضي أبو الطيب عن الأوزاعي أنه إن كان السهوان زيادة أو نقصا كفاه سجدتان وإن كان أحدهما زيادة والآخر نقصا سجد أربع سجدات .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل في مذاهب العلماء فيمن نسي التشهد الأول ونهض مذهبنا أنه إن انتصب قائما لم يعد وإلا عاد ، قال الشيخ أبو حامد : وبه قال عمر بن عبد العزيز والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه ، وقال مالك : إن كان إلى القيام أقرب لم يعد وإلا عاد ، وقال النخعي : إن ذكر قبل استفتاح القراءة عاد ، وإلا فلا ، وقال الحسن : إن ذكره قبل الركوع عاد وإلا فلا . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن اجتمع سهوان أو أكثر كفاه للجميع سجدتان ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سلم من اثنتين وكلم ذا اليدين واقتصر على سجدتين ولأنه لو لم يتداخل لسجد عقب السهو ، فلما أخر إلى آخر صلاته دل على أنه إنما أخر ليجمع كل سهو في الصلاة ، فإن سجد للسهو ثم سها فيه ففيه وجهان قال أبو العباس ابن القاص : يعيده لأن السجود لا يجبر ما بعده ، وقال أبو عبد الله الختن : لا يعيده لأنه لو لم يجبر كل سهو لم يؤخر . + الشرح : حديث ذي اليدين في الصحيحين وسبق بيانه . وابن القاص تقدم بيانه في أبواب المياه وأبو عبد الله الختن سبق بيانه في أواخر باب صفة الصلاة قال أصحابنا : إذا اجتمع في صلاته سهوان أو أكثر من نوع أو أنواع بزيادة أو بنقصان أو بهما كفاه للجميع سجدتان ولا يجوز أكثر من سجدتين . قال أصحابنا : ولا يكرر حقيقة السجود وقد تكرر صورته في مواضع منها إذا سجد المسبوق وراء الإمام يعيده في آخر صلاته على الصحيح من القولين كما سنوضحه في الفصل الآتي إن شاء الله . ومنها لو سها الإمام في صلاة الجمعة فسجد للسهو فخرج وقت الصلاة قبل السلام فالمشهور أنه يتمها ظهرا ويسجد للسهو ، لأن السجود الأول لم يقع في آخر الصلاة ، ومنها لو ظن أنه سها فسجد للسهو ، ثم بان قبل السلام أنه لم يسه فوجهان أصحهما : يسجد ثانيا ، لأنه زاد سجدتين سهوا والثاني : أنه لا يسجد بل يكون سجوده جابرا لنفسه ولغيره . ومنها لو سها مسافر في صلاة مقصورة فسجد ثم نوى الاتمام قبل السلام أو صار مقيما بانتهاء السفينة إلى وطنه وجب الإتمام ويعيد السجود بلا خلاف ، ومنها لو سجد للسهو ثم سها قبل السلام بكلام أو غيره فوجهان أحدهما : يعيده . قاله ابن القاص وأصحهما : لا يعيده قاله أبو عبد الله الختن كما لو تكلم أو سلم بين سجدتي السهو أو فيهما فإنه لا يعيده بلا خلاف لأنه لا يؤمن من وقوع مثله ، فيتسلسل ، ومنها لو شك هل سها أم لا فقد سبق أنه لا يسجد ، فلو توهم أنه قد يقتضي السجود فسجد أمر بالسجود ثانيا لهذه الزيارة . ومنها لو ظن أن سهوه بترك القنوت فسجد له فبان قبل السلام أنه بغيره فوجهان ، أحدهما : يعيد السجود ، لأنه لم يجبر ما يحتاج إلى الجبر ، وأصحهما : لا يعيده لأنه قصد جبر الخلل ، ولو سجد للسهو ثلاثا لم يسجد لهذا السهو ، ونقل العبدري إجماع المسلمين على أنه إذا سها في سجود السهو لم يسجد لهذا السهو ولو شك هل سجد للسهو سجدة أو سجدتين فأخذ بالأقل فسجد سجدة أخرى فبان أنه كان سجد سجدتين لم يعد السجود ، ودليل هذا كله يفهم مما ذكرته ، وذكره المصنف ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء فيمن سها سهوتين فأكثر مذهبنا أنه يسجد للجميع سجدتين ، قال ابن المنذر : وبه قال أكثر العلماء ، قال وهو قول النخعي ومالك والثوري والليث والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي . وقال الأوزاعي : إذا سها سهوين سجد أربع سجدات ، وقد يحتج له بحديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم لكل سهو سجدتان رواه أبو داود وابن ماجه ، دليلنا حديث ذي اليدين وأما حديث ثوبان فضعيف ولو كان صحيحا لحمل على أن المراد يكفي سجدتان لكل سهو جمعا بين الأحاديث ، وحكى القاضي أبو الطيب عن الأوزاعي أنه إن كان السهوان زيادة أو نقصا كفاه سجدتان وإن كان أحدهما زيادة والآخر نقصا سجد أربع سجدات .

Dio V04/P139–V04/P140Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P139–V04/P140)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن سها خلف الإمام لم يسجد ، لأن معاوية بن الحكم رضي الله عنه شمت العاطس في الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ولم يأمره بالسجود ، فإن سها الإمام لزم المأموم حكم سهوه لأنه لما تحمل الإمام عنه سهوه لزم المأموم أيضا سهوه . فإن لم يسجد الإمام لسهوه سجد المأموم . وقال المزني وأبو حفص البابشامي : لا يجد لأنه إنما يسجد تبعا للإمام وقد تركه الإمام فلم يسجد المأموم ، والمذهب الأول أنه لما سها دخل النقص على صلاة المأموم لسهوه فإذا لم يجبر الإمام صلاته جبر المأموم صلاته . + الشرح : حديث معاوية صحيح سبق بيانه في الباب السابق ، قال أصحابنا : إذا سها خلف الإمام تحمل الإمام سهوه ، ولا يسجد واحد منهما بلا خلاف لحديث معاوية . قال الشيخ أبو حامد : وبهذا قال جميع العلماء إلا مكحولا فإنه قال : يسجد المأموم لسهو نفسه ولو كان مسبوقا فسها بعد سلام الإمام لم يتحمل عنه لانقطاع القدوة ، وكذا المأموم الموافق لو تكلم ساهيا بعد سلام الإمام سجد وكذا المنفرد إذا سها في صلاته ثم دخل في جماعة وجوزنا ذلك فلا يتحمل الإمام سهوه ، بل يسجد هو بعد سلام الإمام . أما إذا ظن المأموم أن الإمام سلم فسلم فبان أنه لم يسلم فسلم معه فلا سجود عليه لأنه سها في حال القدوة ، ولو تيقن في التشهد أنه ترك الركوع أو الفاتحة من ركعة ناسيا فإذا سلم الإمام لزمه أن يأتي بركعة أخرى ولا يسجد للسهو لأنه سها في حال القدوة ولو سلم الإمام فسلم المسبوق سهوا ثم تذكر بنى على صلاته وسجد لأن سهوه بعد انقضاء القدوة . ولو ظن المسبوق أن الإمام سلم بأن سمع صوتا ظنه سلامه فقام لتدارك ما عليه ، وكان ما عليه ركعة مثلا فأتى بها وجلس ، ثم علم أن الإمام لم يسلم بعد أن تبينا أن ظنه كان خطأ ، فهذه الركعة غير محسوبة له لأنها وقعت في غير موضعها لأن وقت التدارك بعد انقطاع القدوة ، فإذا سلم الإمام قام إلى التدارك ولا يسجد للسهو لبقاء حكم القدوة . ولو كانت المسألة بحالها فسلم الإمام وهو قائم فهل له أن يمضي في صلاته أم يلزمه أن يعود إلى القعود ثم يقوم منه فيه وجهان أصحهما الثاني ، فإن جوزنا المضي وجب إعادة القراءة فلو سلم الإمام في قيامه لكنه لم يعلم الحال حتى أتم الركعة فإن جوزنا المضي فركعته محسوبة ولا يسجد للسهو وإن قلنا : يلزمه القعود لم يحسب ويسجد للسهو ، لأنه أتى بزيادة بعد سلام الإمام . ولو كانت المسألة بحالها وعلم في القيام أن الإمام لم يسلم بعد فليرجع إلى متابعته فإن أراد أن ينوي مفارقته ويتمادى في تتميم صلاته قبل سلام الإمام قال إمام الحرمين : ففيه الخلاف فيمن نوى مفارقة الإمام ، فإن منعناه تعين الرجوع وإن جوزناه فوجهان أصحهما يجب الرجوع إلى القعود ثم يقوم لأن نهوضه غير معتد به فيرجع ثم يقطع القدوة إن شاء والثاني : لا يجب الرجوع لأن النهوض غير مقصود لعينه وإنما المقصود القيام فما بعده ، فلو لم يرد قطع القدوة فقال الغزالي : هو مخير إن شاء رجع وإن شاء انتظر سلام الإمام قائما ، ومقتضى كلام إمام الحرمين وغيره وجوب الرجوع وهو الصحيح أو الصواب ، لأن في مكثه قائما مخالفة ظاهرة فإن قرأ قبل تبين الحال في هذه المسائل لم يعتد بقراءته بل عليه استئنافها .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن سها خلف الإمام لم يسجد ، لأن معاوية بن الحكم رضي الله عنه شمت العاطس في الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ولم يأمره بالسجود ، فإن سها الإمام لزم المأموم حكم سهوه لأنه لما تحمل الإمام عنه سهوه لزم المأموم أيضا سهوه . فإن لم يسجد الإمام لسهوه سجد المأموم . وقال المزني وأبو حفص البابشامي : لا يجد لأنه إنما يسجد تبعا للإمام وقد تركه الإمام فلم يسجد المأموم ، والمذهب الأول أنه لما سها دخل النقص على صلاة المأموم لسهوه فإذا لم يجبر الإمام صلاته جبر المأموم صلاته . + الشرح : حديث معاوية صحيح سبق بيانه في الباب السابق ، قال أصحابنا : إذا سها خلف الإمام تحمل الإمام سهوه ، ولا يسجد واحد منهما بلا خلاف لحديث معاوية . قال الشيخ أبو حامد : وبهذا قال جميع العلماء إلا مكحولا فإنه قال : يسجد المأموم لسهو نفسه ولو كان مسبوقا فسها بعد سلام الإمام لم يتحمل عنه لانقطاع القدوة ، وكذا المأموم الموافق لو تكلم ساهيا بعد سلام الإمام سجد وكذا المنفرد إذا سها في صلاته ثم دخل في جماعة وجوزنا ذلك فلا يتحمل الإمام سهوه ، بل يسجد هو بعد سلام الإمام . أما إذا ظن المأموم أن الإمام سلم فسلم فبان أنه لم يسلم فسلم معه فلا سجود عليه لأنه سها في حال القدوة ، ولو تيقن في التشهد أنه ترك الركوع أو الفاتحة من ركعة ناسيا فإذا سلم الإمام لزمه أن يأتي بركعة أخرى ولا يسجد للسهو لأنه سها في حال القدوة ولو سلم الإمام فسلم المسبوق سهوا ثم تذكر بنى على صلاته وسجد لأن سهوه بعد انقضاء القدوة . ولو ظن المسبوق أن الإمام سلم بأن سمع صوتا ظنه سلامه فقام لتدارك ما عليه ، وكان ما عليه ركعة مثلا فأتى بها وجلس ، ثم علم أن الإمام لم يسلم بعد أن تبينا أن ظنه كان خطأ ، فهذه الركعة غير محسوبة له لأنها وقعت في غير موضعها لأن وقت التدارك بعد انقطاع القدوة ، فإذا سلم الإمام قام إلى التدارك ولا يسجد للسهو لبقاء حكم القدوة . ولو كانت المسألة بحالها فسلم الإمام وهو قائم فهل له أن يمضي في صلاته أم يلزمه أن يعود إلى القعود ثم يقوم منه فيه وجهان أصحهما الثاني ، فإن جوزنا المضي وجب إعادة القراءة فلو سلم الإمام في قيامه لكنه لم يعلم الحال حتى أتم الركعة فإن جوزنا المضي فركعته محسوبة ولا يسجد للسهو وإن قلنا : يلزمه القعود لم يحسب ويسجد للسهو ، لأنه أتى بزيادة بعد سلام الإمام . ولو كانت المسألة بحالها وعلم في القيام أن الإمام لم يسلم بعد فليرجع إلى متابعته فإن أراد أن ينوي مفارقته ويتمادى في تتميم صلاته قبل سلام الإمام قال إمام الحرمين : ففيه الخلاف فيمن نوى مفارقة الإمام ، فإن منعناه تعين الرجوع وإن جوزناه فوجهان أصحهما يجب الرجوع إلى القعود ثم يقوم لأن نهوضه غير معتد به فيرجع ثم يقطع القدوة إن شاء والثاني : لا يجب الرجوع لأن النهوض غير مقصود لعينه وإنما المقصود القيام فما بعده ، فلو لم يرد قطع القدوة فقال الغزالي : هو مخير إن شاء رجع وإن شاء انتظر سلام الإمام قائما ، ومقتضى كلام إمام الحرمين وغيره وجوب الرجوع وهو الصحيح أو الصواب ، لأن في مكثه قائما مخالفة ظاهرة فإن قرأ قبل تبين الحال في هذه المسائل لم يعتد بقراءته بل عليه استئنافها .

Dio V04/P140–V04/P141Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P140–V04/P141)
Orijinal Metin (AR)

فرع : إذا سها الإمام في صلاته لحق المأموم سهوه وتستثنى صورتان إحداهما : إذا بان الإمام محدثا فلا يسجد المأموم لسهوه ولا يحمل هو عن المأموم سهوه الثانية : أن يعلم سبب سهو الإمام ويتيقن غلطه في ظنه ، بأن ظن الإمام ترك بعض الأبعاض وعلم المأموم أنه لم يتركه أو جهر في موضع الإسرار أو عكسه فسجد فلا يوافقه المأموم ثم إذا سجد الإمام في غير الصورتين لزم المأموم موافقته فيه ، فإن ترك موافقته عمدا بطلت صلاته ، وسواء عرف المأموم سهو الإمام أو لم يعرفه ، فمتى سجد الإمام في آخر صلاته سجدتين لزم المأموم متابعته حملا له على أنه سها ، بخلاف ما لو قام إلى ركة خامسة فإنه لا يتابعه حملا له على أنه ترك ركنا من ركعة لأنه لو تحقق الحال هناك لم تجز متابعته لأن المأموم أتم صلاته يقينا . فلو كان المأموم مسبوقا بركعة أو شاكا في فعل ركن كالفاتحة فقام الإمام إلى الخامسة لم يجز للمسبوق متابعته فيها لأنا نعلم أنها غير محسوبة للإمام وأنه غالط فيها ، ولو لم يسجد الإمام إلا سجدة سجد المأموم أخرى حملا له على أنه نسيها ولو ترك الإمام السجود لسهوه عامدا أو ساهيا أو كان يعتقد تأخيره إلى ما بعد السلام سجد المأموم هذا هو الصحيح المنصوص ، وقال المزني وأبو حفص : لا يسجد ، وقد ذكر المصنف توجيههما ، ولو سلم الإمام ثم عاد إلى السجود نظر إن سلم المأموم معه ناسيا وافقه في السجود ، فإن لم يوافقه ففي بطلان صلاته وجهان بناء على الوجهين فيمن سلم ناسيا لسجود السهو فعاد إليه هل يكون عائدا إلى الصلاة وسنوضحهما إن شاء الله تعالى . وإن كان المأموم سلم عمدا مع علمه بالسهو لم يلزمه متابعة الإمام إذا عاد إلى السجود لأن سلامه عمدا يتضمن انقطاع القدوة . ولو لم يسلم المأموم فعاد الإمام ليسجد فإن عاد بعد أن سجد المأموم للسهو لم يتابعه لأنه قطع القدوة بالسجود ، وإن عاد قبل سجود المأموم فوجهان حكاهما الرافعي وغيره أصحهما : لا يجوز متابعته بل يسجد منفردا ثم يجلس والثاني : تلزمه متابعته فإن لم يفعل بطلت صلاته ، ولو سبق الإمام حدث بعد ما سها أو بطلت صلاته بسبب آخر أتم المأموم صلاته وسجد تفريعا على الصحيح المنصوص ، ولو سها المأموم ثم سبق الإمام حدث لم يسجد المأموم لأن الإمام حمله ، وإن قام الإمام إلى خامسة ساهيا فنوى المأموم مفارقته بعد بلوغ الإمام حد الراكعتين في ارتفاعه سجد المأموم للسهو لأنه توجه عليه السهو قبل مفارقته وإن نواها قبله فلا سجود لأنه نوى مفارقته قبل توجه السجود للسهو عليه ولو كان الإمام حنفيا وجوزنا الاقتداء به فسلم قبل أن يسجد للسهو لم يسلم معه المأموم بل يسجد قبل السلام ولا ينتظر سجود الإمام بعده لأنه فارقه بسلامه ، والله أعلم . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن الإمام إذا سها وسجد للسهو لزم المأموم السجود معه قال الشيخ أبو حامد : وبهذا قال العلماء كافة إلا ابن سيرين فقال : لا يسجد معه ، هكذا حكاه الشيخ أبو حامد عن ابن سيرين ، وقال القاضي أبو الطيب إذا أدرك المأموم بعض صلاة الإمام ثم سها الإمام فسجد للسهو لزم المأموم متابعته في السجود ، قال : وبهذا قال كافة العلماء إلا ابن سيرين فقال : لا يسجد لأنه ليس موضع سجود المأموم ، دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به الخ . فرع : إذا سها الإمام فلم يسجد فقد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أن المأموم يسجد وبه قال مالك والأوزاعي والليث وأبو ثور ، ورواية عن أحمد . وحكاه ابن المنذر عن ابن سيرين ، والحكم وقتادة ، وقال عطاء والحسن والنخعي والقاسم وحماد بن أبي سليمان والثوري و أبو حنيفة والمزني وأحمد في رواية عنه : لا يسجد ودليلهما في الكتاب .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : إذا سها الإمام في صلاته لحق المأموم سهوه وتستثنى صورتان إحداهما : إذا بان الإمام محدثا فلا يسجد المأموم لسهوه ولا يحمل هو عن المأموم سهوه الثانية : أن يعلم سبب سهو الإمام ويتيقن غلطه في ظنه ، بأن ظن الإمام ترك بعض الأبعاض وعلم المأموم أنه لم يتركه أو جهر في موضع الإسرار أو عكسه فسجد فلا يوافقه المأموم ثم إذا سجد الإمام في غير الصورتين لزم المأموم موافقته فيه ، فإن ترك موافقته عمدا بطلت صلاته ، وسواء عرف المأموم سهو الإمام أو لم يعرفه ، فمتى سجد الإمام في آخر صلاته سجدتين لزم المأموم متابعته حملا له على أنه سها ، بخلاف ما لو قام إلى ركة خامسة فإنه لا يتابعه حملا له على أنه ترك ركنا من ركعة لأنه لو تحقق الحال هناك لم تجز متابعته لأن المأموم أتم صلاته يقينا . فلو كان المأموم مسبوقا بركعة أو شاكا في فعل ركن كالفاتحة فقام الإمام إلى الخامسة لم يجز للمسبوق متابعته فيها لأنا نعلم أنها غير محسوبة للإمام وأنه غالط فيها ، ولو لم يسجد الإمام إلا سجدة سجد المأموم أخرى حملا له على أنه نسيها ولو ترك الإمام السجود لسهوه عامدا أو ساهيا أو كان يعتقد تأخيره إلى ما بعد السلام سجد المأموم هذا هو الصحيح المنصوص ، وقال المزني وأبو حفص : لا يسجد ، وقد ذكر المصنف توجيههما ، ولو سلم الإمام ثم عاد إلى السجود نظر إن سلم المأموم معه ناسيا وافقه في السجود ، فإن لم يوافقه ففي بطلان صلاته وجهان بناء على الوجهين فيمن سلم ناسيا لسجود السهو فعاد إليه هل يكون عائدا إلى الصلاة وسنوضحهما إن شاء الله تعالى . وإن كان المأموم سلم عمدا مع علمه بالسهو لم يلزمه متابعة الإمام إذا عاد إلى السجود لأن سلامه عمدا يتضمن انقطاع القدوة . ولو لم يسلم المأموم فعاد الإمام ليسجد فإن عاد بعد أن سجد المأموم للسهو لم يتابعه لأنه قطع القدوة بالسجود ، وإن عاد قبل سجود المأموم فوجهان حكاهما الرافعي وغيره أصحهما : لا يجوز متابعته بل يسجد منفردا ثم يجلس والثاني : تلزمه متابعته فإن لم يفعل بطلت صلاته ، ولو سبق الإمام حدث بعد ما سها أو بطلت صلاته بسبب آخر أتم المأموم صلاته وسجد تفريعا على الصحيح المنصوص ، ولو سها المأموم ثم سبق الإمام حدث لم يسجد المأموم لأن الإمام حمله ، وإن قام الإمام إلى خامسة ساهيا فنوى المأموم مفارقته بعد بلوغ الإمام حد الراكعتين في ارتفاعه سجد المأموم للسهو لأنه توجه عليه السهو قبل مفارقته وإن نواها قبله فلا سجود لأنه نوى مفارقته قبل توجه السجود للسهو عليه ولو كان الإمام حنفيا وجوزنا الاقتداء به فسلم قبل أن يسجد للسهو لم يسلم معه المأموم بل يسجد قبل السلام ولا ينتظر سجود الإمام بعده لأنه فارقه بسلامه ، والله أعلم . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن الإمام إذا سها وسجد للسهو لزم المأموم السجود معه قال الشيخ أبو حامد : وبهذا قال العلماء كافة إلا ابن سيرين فقال : لا يسجد معه ، هكذا حكاه الشيخ أبو حامد عن ابن سيرين ، وقال القاضي أبو الطيب إذا أدرك المأموم بعض صلاة الإمام ثم سها الإمام فسجد للسهو لزم المأموم متابعته في السجود ، قال : وبهذا قال كافة العلماء إلا ابن سيرين فقال : لا يسجد لأنه ليس موضع سجود المأموم ، دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به الخ . فرع : إذا سها الإمام فلم يسجد فقد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أن المأموم يسجد وبه قال مالك والأوزاعي والليث وأبو ثور ، ورواية عن أحمد . وحكاه ابن المنذر عن ابن سيرين ، والحكم وقتادة ، وقال عطاء والحسن والنخعي والقاسم وحماد بن أبي سليمان والثوري و أبو حنيفة والمزني وأحمد في رواية عنه : لا يسجد ودليلهما في الكتاب .

Dio V04/P141–V04/P142Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P141–V04/P142)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأن سبقه الإمام ببعض الصلاة وسها فيما أدركه معه وسجد معه ففيه قولان قال في الأم : يعيد السجود لأن الأول فعله متابعة للإمام ولم يكن موضع سجوده وقال في القديم والإملاء : لا يعيد لأن الجبران حصل بسجوده ( فلم يعد ) فإن سها الإمام فيما أدركه وسجد وسجد معه ثم سها المأموم فيما انفرد به فإن قلنا : لا يعيد السجود سجد لسهوه وإن لم يسجد الإمام أو سجد وقلنا يعيد فالمنصوص أنه يكفيه سجدتان ، لأن السجدتين تجبران كل سهو ، ومن أصحابنا من قال : يسجد أربع سجدات لأن أحدهما من جهة الإمام والآخر من جهته ، وأن سها الإمام ثم أدركه المأموم فالمنصوص في صلاة الخوف أنه يلزم المأموم حكم سهوه لأنه دخل في صلاة ناقصة فنقصت بها صلاته . ومن أصحابنا من قال : لا يلزمه لأنه لو سها المأموم فيما انفرد به بعد مفارقة الإمام لم يتحمل عنه الإمام ، فإذا سها الإمام فيما ينفرد به له يلزم المأموم ، وإن صلى ركعة منفردا في صلاة رباعية فسها فيها ثم نوى متابعة إمام مسافر فسها الإمام ثم قام إلى رابعة فسها فيها ففيه ثلاثة أوجه أصحها : يكفيه سجدتان والثاني : يسجد أربع سجدات ، لأنه سها سهوا في جماعة وسهوا في الانفراد والثالث : يسجد ست سجدات لأنه سها في ثلاثة أحوال . + الشرح : قال أصحابنا : إذا سبقه الإمام ببعض الصلاة وسها فيما أدركه وسجد الإمام لزم المسبوق أن يسجد معه ، هذا هو الصحيح المنصوص وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه حكاه الرافعي وغيره أنه لا يسجد معه ، والمذهب الأول ، فعلى هذا إذا سجد معه هل يعيد السجود في آخر صلاته فيه القولان المذكوران في الكتاب أصحهما : عند الأصحاب يعيده فإن لم يسجد الإمام لم يسجد المسبوق في آخر صلاة الإمام ويسجد في آخر صلاة نفسه على المذهب . وفيه الوجه السابق عن المزني وأبي حفص ، أما إذا سها الإمام قبل اقتداء المأموم فوجهان الصحيح المنصوص أنه يلحقه حكم سهوه . فعلى هذا إن سجد الإمام سجد معه ، وهل يعيده المسبوق في آخر صلاته فيه القولان أصحهما : يعيده وإن لم يسجد سجد هو في آخر صلاته على المذهب ، وفيه وجه للمزني وأبي حفص والثاني : لا يلحقه حكم سهوه فعلى هذا إن لم يسجد الإمام لم يسجد هو أصلا ، وإن سجد فوجهان حكاهما الرافعي وغيره قالوا : أصحهما لا يسجد لأنه لا سهو في حقه ، والثاني يسجد متابعة للإمام فعلى هذا لا يعيد في آخر صلاته إن كان مسبوقا . وحيث قلنا المسبوق يعيد السجود في آخر صلاته فاقتدى به مسبوق آخر بعد انفراده ثم اقتدى بالثاني ثالث بعد انفراده ثم بالثالث رابع فأكثر فكل واحد منهم يسجد لمتابعة إمامه ثم يسجد في آخر صلاة نفسه . ولو أحرم بالظهر منفردا فصلى ركعة فسها فيها ثم اقتدى بإمام وجوزناه فصلى الإمام ثلاثا وقام إلى رابعته فنوى المأموم مفارقته وتشهد سجد ثم سلم ، فلو كان لم يسه في ركعته لكن سها إمامه سجد أيضا ، فلو كان قد سها في ركعته وسها أيضا إمامه في اقتدائه سجد سجدتين على الصحيح المنصوص ، وفي وجه يسجد أربع سجدات . أما إذا سها المسبوق في تداركه فإن كان سجد مع الإمام وقلنا : لا يعيده سجد لسهوه سجدتين . وإن قلنا يعيده أو لم يكن الإمام سجد فوجهان الصحيح : المنصوص يسجد سجدتين والثاني : أربع سجدات .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأن سبقه الإمام ببعض الصلاة وسها فيما أدركه معه وسجد معه ففيه قولان قال في الأم : يعيد السجود لأن الأول فعله متابعة للإمام ولم يكن موضع سجوده وقال في القديم والإملاء : لا يعيد لأن الجبران حصل بسجوده ( فلم يعد ) فإن سها الإمام فيما أدركه وسجد وسجد معه ثم سها المأموم فيما انفرد به فإن قلنا : لا يعيد السجود سجد لسهوه وإن لم يسجد الإمام أو سجد وقلنا يعيد فالمنصوص أنه يكفيه سجدتان ، لأن السجدتين تجبران كل سهو ، ومن أصحابنا من قال : يسجد أربع سجدات لأن أحدهما من جهة الإمام والآخر من جهته ، وأن سها الإمام ثم أدركه المأموم فالمنصوص في صلاة الخوف أنه يلزم المأموم حكم سهوه لأنه دخل في صلاة ناقصة فنقصت بها صلاته . ومن أصحابنا من قال : لا يلزمه لأنه لو سها المأموم فيما انفرد به بعد مفارقة الإمام لم يتحمل عنه الإمام ، فإذا سها الإمام فيما ينفرد به له يلزم المأموم ، وإن صلى ركعة منفردا في صلاة رباعية فسها فيها ثم نوى متابعة إمام مسافر فسها الإمام ثم قام إلى رابعة فسها فيها ففيه ثلاثة أوجه أصحها : يكفيه سجدتان والثاني : يسجد أربع سجدات ، لأنه سها سهوا في جماعة وسهوا في الانفراد والثالث : يسجد ست سجدات لأنه سها في ثلاثة أحوال . + الشرح : قال أصحابنا : إذا سبقه الإمام ببعض الصلاة وسها فيما أدركه وسجد الإمام لزم المسبوق أن يسجد معه ، هذا هو الصحيح المنصوص وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه حكاه الرافعي وغيره أنه لا يسجد معه ، والمذهب الأول ، فعلى هذا إذا سجد معه هل يعيد السجود في آخر صلاته فيه القولان المذكوران في الكتاب أصحهما : عند الأصحاب يعيده فإن لم يسجد الإمام لم يسجد المسبوق في آخر صلاة الإمام ويسجد في آخر صلاة نفسه على المذهب . وفيه الوجه السابق عن المزني وأبي حفص ، أما إذا سها الإمام قبل اقتداء المأموم فوجهان الصحيح المنصوص أنه يلحقه حكم سهوه . فعلى هذا إن سجد الإمام سجد معه ، وهل يعيده المسبوق في آخر صلاته فيه القولان أصحهما : يعيده وإن لم يسجد سجد هو في آخر صلاته على المذهب ، وفيه وجه للمزني وأبي حفص والثاني : لا يلحقه حكم سهوه فعلى هذا إن لم يسجد الإمام لم يسجد هو أصلا ، وإن سجد فوجهان حكاهما الرافعي وغيره قالوا : أصحهما لا يسجد لأنه لا سهو في حقه ، والثاني يسجد متابعة للإمام فعلى هذا لا يعيد في آخر صلاته إن كان مسبوقا . وحيث قلنا المسبوق يعيد السجود في آخر صلاته فاقتدى به مسبوق آخر بعد انفراده ثم اقتدى بالثاني ثالث بعد انفراده ثم بالثالث رابع فأكثر فكل واحد منهم يسجد لمتابعة إمامه ثم يسجد في آخر صلاة نفسه . ولو أحرم بالظهر منفردا فصلى ركعة فسها فيها ثم اقتدى بإمام وجوزناه فصلى الإمام ثلاثا وقام إلى رابعته فنوى المأموم مفارقته وتشهد سجد ثم سلم ، فلو كان لم يسه في ركعته لكن سها إمامه سجد أيضا ، فلو كان قد سها في ركعته وسها أيضا إمامه في اقتدائه سجد سجدتين على الصحيح المنصوص ، وفي وجه يسجد أربع سجدات . أما إذا سها المسبوق في تداركه فإن كان سجد مع الإمام وقلنا : لا يعيده سجد لسهوه سجدتين . وإن قلنا يعيده أو لم يكن الإمام سجد فوجهان الصحيح : المنصوص يسجد سجدتين والثاني : أربع سجدات .

Dio V04/P142–V04/P143Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P142–V04/P143)
Orijinal Metin (AR)

ولو انفرد بركعة من رباعية وسها فيها ثم نوى متابعة إمام يصلي ركعتين وجوزنا الاقتداء في أثناء الصلاة وسها إمامه ثم قام بعد سلام الإمام إلى رابعته وسها فيها فثلاثة أوجه أصحها : يسجد سجدتين والثاني : أربعا والثالث : ستا ، ودلائلها في الكتاب ، فإن كان قد سجد إمامه سجد معه صار في صلاته ثمان سجدات على هذا الوجه الثالث ولو اقتدى مسبوق بمسافر نوى القصر وسها الإمام وسجد معه ثم صار الإمام متما قبل السلام فأتم وأعاد سجود السهو وأعاد معه المسبوق ثم قام المسبوق إلى ما بقي عليه فسها فيه وقلنا في الصورة السابقة : يسجد ست سجدات ، فيسجد هنا أربعا ، لأنه سها في حالتين ، وتصير سجداته ثمانيا ، فإن سها بعد سجداته بكلام أو غيره وفرعنا على أنه إذا سها بعد سجود السهو يسجد صارت السجدات عشرا ، وقد تزيد عدد السجدات على هذا تفريعا على الوجوه الضعيفة السابقة والله أعلم . وإذا قلنا في هذه الصورة : يكفيه سجدتان فعن ماذا يقعان ظاهر كلام جمهور الأصحاب أنهما يقعان عن سهوه وسهو إمامه ، وقال صاحب البيان : فيه ثلاثة أوجه حكاها صاحب الفروع أحدها : هذا والثاني : يقعان عن سهوه . ويكون سهو الإمام تابعا والثالث : عكسه قال : قال صاحب الفروع : وفائدة الخلاف تظهر فيما لو نوى خلاف ما جعلناه مقصودا . هذا كلامه والظاهر أنه أراد أنه نوى غير ما جعلناه مقصودا بطلت صلاته ، لأنه زاد في صلاته سجودا غير مشروع عامدا ، والصحيح أنهما يقعان عن الجميع كما حكيناه عن ظاهر كلام الجمهور ، فعلى هذا إن نواهما أو أحدهما لا تبطل صلاته ، لأنه إذا نوى أحدهما فقد ترك الآخر بلا سجود وترك السهو لا يبطل الصلاة ، وإذا قلنا : تبطل إذا نوى غير المقصود فذلك إذا تعمده مع علمه بحكمه وإلا فلا تبطل لأنه يخفى على العوام والله أعلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو انفرد بركعة من رباعية وسها فيها ثم نوى متابعة إمام يصلي ركعتين وجوزنا الاقتداء في أثناء الصلاة وسها إمامه ثم قام بعد سلام الإمام إلى رابعته وسها فيها فثلاثة أوجه أصحها : يسجد سجدتين والثاني : أربعا والثالث : ستا ، ودلائلها في الكتاب ، فإن كان قد سجد إمامه سجد معه صار في صلاته ثمان سجدات على هذا الوجه الثالث ولو اقتدى مسبوق بمسافر نوى القصر وسها الإمام وسجد معه ثم صار الإمام متما قبل السلام فأتم وأعاد سجود السهو وأعاد معه المسبوق ثم قام المسبوق إلى ما بقي عليه فسها فيه وقلنا في الصورة السابقة : يسجد ست سجدات ، فيسجد هنا أربعا ، لأنه سها في حالتين ، وتصير سجداته ثمانيا ، فإن سها بعد سجداته بكلام أو غيره وفرعنا على أنه إذا سها بعد سجود السهو يسجد صارت السجدات عشرا ، وقد تزيد عدد السجدات على هذا تفريعا على الوجوه الضعيفة السابقة والله أعلم . وإذا قلنا في هذه الصورة : يكفيه سجدتان فعن ماذا يقعان ظاهر كلام جمهور الأصحاب أنهما يقعان عن سهوه وسهو إمامه ، وقال صاحب البيان : فيه ثلاثة أوجه حكاها صاحب الفروع أحدها : هذا والثاني : يقعان عن سهوه . ويكون سهو الإمام تابعا والثالث : عكسه قال : قال صاحب الفروع : وفائدة الخلاف تظهر فيما لو نوى خلاف ما جعلناه مقصودا . هذا كلامه والظاهر أنه أراد أنه نوى غير ما جعلناه مقصودا بطلت صلاته ، لأنه زاد في صلاته سجودا غير مشروع عامدا ، والصحيح أنهما يقعان عن الجميع كما حكيناه عن ظاهر كلام الجمهور ، فعلى هذا إن نواهما أو أحدهما لا تبطل صلاته ، لأنه إذا نوى أحدهما فقد ترك الآخر بلا سجود وترك السهو لا يبطل الصلاة ، وإذا قلنا : تبطل إذا نوى غير المقصود فذلك إذا تعمده مع علمه بحكمه وإلا فلا تبطل لأنه يخفى على العوام والله أعلم .

%0
10 Bölüm