Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Dio V04/P300–V04/P302Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P300–V04/P302)
Orijinal Metin (AR)

هذا كله في غير المحارب ، أما المحارب وهو المقيم على القتال بحق ففيه قولان مشهوران أحدهما : يقصر أبدا لما ذكره المصنف ، وهو اختيار المزني ، ومذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد ، وعلى هذا يقصر أبدا ، وإن نوى إقامة أكثر من أربعة أيام وأصحهما : عند الأصحاب أنه كغيره فلا يقصر إذا نوى إقامة أربعة أيام ، وممن صححه القاضي أبو الطيب والماوردي والرافعي وآخرون قال الشيخ أبو حامد والمحاملي : وهو اختيار الشافعي ، وأجابوا عن حديث أنس بأنهم لم يقيموا تسعة أشهر في مكان واحد ، بل كانوا يتنقلون في تلك الناحية أما إذا أقام في بلد أو قرية لشغل فله حالان : أحدهما : أن يتوقع انقضاء شغله قبل أربعة أيام ، ونوى الارتحال عند فراغه فله القصر إلى أربعة أيام بلا خلاف ، وفيما زاد عليها طريقان الصحيح : منهما وقول الجمهور أنه على ثلاثة أقوال أحدها : يجوز القصر أبدا سواء فيه المقيم لقتال أو لخوف من القتال أو لتجارة وغيرها . والثاني : لا يجوز القصر أصلا والثالث : وهو الأصح عند الأصحاب يجوز القصر ثمانية عشر يوما فقط ، وقيل على هذا يجوز سبعة عشرة ، وقيل تسعة عشر ، وقيل عشرين وسمي إمام الحرمين هذه أقوالا ، والطريق الثاني أن هذه الأقوال في المحارب ، وأما غيره فلا يجوز له القصر بعد أربعة أيام قولا واحدا ، وبه قال أبو إسحاق كما حكاه المصنف عنه . وإذا جمعت هذه الأقوال والأوجه وسميت أقوالا كانت سبعة أحدها : لا يجوز القصر بعد أربعة أيام . والثاني : يجوز إلى سبعة عشر يوما وأصحها : إلى ثمانية عشر والرابع : إلى تسعة عشر والخامس : إلى عشرين والسادس : أبدا السابع : للمحارب مجاوزة أربعة وليس لغيره ، ودليل الجميع يعرف مما ذكره المصنف وذكرناه الحال الثاني : أن يعلم أن شغله لا يفرغ قبل أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج كالمتفقه والمقيم لتجارة كبيرة ولصلاة الجمعة ونحوها ، وبينه وبينها أربعة أيام فأكثر فإن كان محاربا ، وقلنا في الحال الأول : لا يقصر فهاهنا أولى وإلا فقولان أحدهما : يترخص أبدا وأصحهما : لا يتجاوز ثمانية عشر ، وإن كان غير محارب فالمذهب أنه لا يترخص أصلا ، وبه قطع الجمهور . والثاني : أنه كالمحارب حكاه الرافعي وآخرون وقالوا هو غلط فإن قيل : ثبت في صحيحي البخاري ومسلم عن أنس قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصر حتى أتى مكة فأقمنا بها عشرا فلم يزل يقصر حتى رجع فهذا كان في حجة الوداع ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد نوى إقامة هذه المدة فالجواب : ما أجاب به البيهقي وأصحابنا في كتب المذهب . قالوا : ليس مراد أنس أنهم أقاموا في نفس مكة عشرة أيام ، بل طريق الأحاديث الصحيحة من روايات جماعة من الصحابة متفقة على أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة في حجته لأربع خلون من ذي الحجة ، فأقام بها ثلاثة ولم يحسب يوم الدخول ولا الثامن لأنه خرج فيه إلى منى فصلى بها الظهر والعصر وبات بها ، وسار منها يوم التاسع إلى عرفات ، ورجع فبات بمزدلفة ، ثم أصبح فسار إلى منى فقضى نسكه ، ثم أفاض إلى مكة فطاف للإفاضة ثم رجع إلى منى فأقام بها ثلاثا يقصر ثم نفر فيها بعد الزوال في ثالث أيام التشريق فنزل بالمحصب وطاف في ليلته للوداع ، ثم رحل من مكة قبل صلاة الصبح فلم يقم صلى الله عليه وسلم أربعا في موضع واحد والله أعلم . فرع : لو سافر عبد مع سيده وامرأة مع زوجها ، فنوى العبد والمرأة إقامة أربعة أيام ولم ينو السيد والزوج فوجهان حكاهما صاحب البيان وغيره أحدهما : ينقطع رخصهما كغيرهما والثاني : لا ينقطع لأنه لا اختيار لهما في الإقامة فلغت نيتهما .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا كله في غير المحارب ، أما المحارب وهو المقيم على القتال بحق ففيه قولان مشهوران أحدهما : يقصر أبدا لما ذكره المصنف ، وهو اختيار المزني ، ومذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد ، وعلى هذا يقصر أبدا ، وإن نوى إقامة أكثر من أربعة أيام وأصحهما : عند الأصحاب أنه كغيره فلا يقصر إذا نوى إقامة أربعة أيام ، وممن صححه القاضي أبو الطيب والماوردي والرافعي وآخرون قال الشيخ أبو حامد والمحاملي : وهو اختيار الشافعي ، وأجابوا عن حديث أنس بأنهم لم يقيموا تسعة أشهر في مكان واحد ، بل كانوا يتنقلون في تلك الناحية أما إذا أقام في بلد أو قرية لشغل فله حالان : أحدهما : أن يتوقع انقضاء شغله قبل أربعة أيام ، ونوى الارتحال عند فراغه فله القصر إلى أربعة أيام بلا خلاف ، وفيما زاد عليها طريقان الصحيح : منهما وقول الجمهور أنه على ثلاثة أقوال أحدها : يجوز القصر أبدا سواء فيه المقيم لقتال أو لخوف من القتال أو لتجارة وغيرها . والثاني : لا يجوز القصر أصلا والثالث : وهو الأصح عند الأصحاب يجوز القصر ثمانية عشر يوما فقط ، وقيل على هذا يجوز سبعة عشرة ، وقيل تسعة عشر ، وقيل عشرين وسمي إمام الحرمين هذه أقوالا ، والطريق الثاني أن هذه الأقوال في المحارب ، وأما غيره فلا يجوز له القصر بعد أربعة أيام قولا واحدا ، وبه قال أبو إسحاق كما حكاه المصنف عنه . وإذا جمعت هذه الأقوال والأوجه وسميت أقوالا كانت سبعة أحدها : لا يجوز القصر بعد أربعة أيام . والثاني : يجوز إلى سبعة عشر يوما وأصحها : إلى ثمانية عشر والرابع : إلى تسعة عشر والخامس : إلى عشرين والسادس : أبدا السابع : للمحارب مجاوزة أربعة وليس لغيره ، ودليل الجميع يعرف مما ذكره المصنف وذكرناه الحال الثاني : أن يعلم أن شغله لا يفرغ قبل أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج كالمتفقه والمقيم لتجارة كبيرة ولصلاة الجمعة ونحوها ، وبينه وبينها أربعة أيام فأكثر فإن كان محاربا ، وقلنا في الحال الأول : لا يقصر فهاهنا أولى وإلا فقولان أحدهما : يترخص أبدا وأصحهما : لا يتجاوز ثمانية عشر ، وإن كان غير محارب فالمذهب أنه لا يترخص أصلا ، وبه قطع الجمهور . والثاني : أنه كالمحارب حكاه الرافعي وآخرون وقالوا هو غلط فإن قيل : ثبت في صحيحي البخاري ومسلم عن أنس قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصر حتى أتى مكة فأقمنا بها عشرا فلم يزل يقصر حتى رجع فهذا كان في حجة الوداع ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد نوى إقامة هذه المدة فالجواب : ما أجاب به البيهقي وأصحابنا في كتب المذهب . قالوا : ليس مراد أنس أنهم أقاموا في نفس مكة عشرة أيام ، بل طريق الأحاديث الصحيحة من روايات جماعة من الصحابة متفقة على أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة في حجته لأربع خلون من ذي الحجة ، فأقام بها ثلاثة ولم يحسب يوم الدخول ولا الثامن لأنه خرج فيه إلى منى فصلى بها الظهر والعصر وبات بها ، وسار منها يوم التاسع إلى عرفات ، ورجع فبات بمزدلفة ، ثم أصبح فسار إلى منى فقضى نسكه ، ثم أفاض إلى مكة فطاف للإفاضة ثم رجع إلى منى فأقام بها ثلاثا يقصر ثم نفر فيها بعد الزوال في ثالث أيام التشريق فنزل بالمحصب وطاف في ليلته للوداع ، ثم رحل من مكة قبل صلاة الصبح فلم يقم صلى الله عليه وسلم أربعا في موضع واحد والله أعلم . فرع : لو سافر عبد مع سيده وامرأة مع زوجها ، فنوى العبد والمرأة إقامة أربعة أيام ولم ينو السيد والزوج فوجهان حكاهما صاحب البيان وغيره أحدهما : ينقطع رخصهما كغيرهما والثاني : لا ينقطع لأنه لا اختيار لهما في الإقامة فلغت نيتهما .

Dio V04/P302–V04/P303Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P302–V04/P303)
Orijinal Metin (AR)

قال صاحب البيان : ولو نوى الجيش الإقامة مع الأمير ولم ينو هو فيحتمل أنه على الوجهين قلت : الأصح في الجميع أنهم يترخصون لأنه لا يتصور منهم الجزم بالإقامة . فرع : لو دخل مسافران بلدا ونويا إقامة أربعة أيام وأحدهما يعتقد جواز القصر مع نية الإقامة أربعة أيام كمذهب أبي حنيفة والآخر لا يعتقده كره للآخر أن يقتدي به فإن اقتدى به صح ، وإذا قصر الإمام لا تبطل صلاة المأموم ، لأن المأموم لا يعتقد بطلان صلاة الإمام إلا إذا سلم من ركعتين ، فيقوم المأموم قبل سلام الإمام بنية المفارقة ، أو عقب سلامه ، ويتم صلاته ، كما لو فسدت صلاة الإمام بحديث وغيره ، وهكذا ذكر الفرع الشافعي في الأم واتفق عليه الأصحاب . فرع : لو سافروا في البحر فركدت بهم الريح فأقاموا لانتظار هبوبها فهو كالإقامة لتنجيز حاجة ، وقد سبق بيانه ، فلو فارقوا ذلك الموضع ثم أدارتهم اريح وردتهم إليه فأقاموا فيه فهي إقامة جديدة تعتبر مدتها وحدها ، ولا تنضم إلى الأولى ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب وهو ظاهر . فرع : قال الشافعي في الأم والأصحاب : إذا خرج مسافرا إلى بلد تقصر إليه الصلاة ونوى أنه إذا وصله أقام فيه يوما ، فإن لقي فلانا أقام فيه أربعة أيام ، وإن لم يلقه رجع ، فله القصر إلى ذلك البلد ، فإن لم يلق فلانا فله القصر حتى يرجع ، وإن لقيه لزمه الاتمام من حين لقيه عملا بنيته ، فلو نوى بعد أن لقيه في ذلك البلد أن لا يقيم أكثر من ثلاثة أيام أو دونها لم يجز له القصر حتى يفارق بنيان ذلك البلد ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، لأنه صار مقيما فلا يصير مسافرا إلا بالشروع في حقيقة السفر . فرع في مذاهب العلماء في إقامة المسافر في بلد قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إن نوى إقامة أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج انقطع الترخص . وإن نوى دون ذلك لم ينقطع ، وهو مذهب عثمان بن عفان وابن المسيب ومالك وأبي ثور . وقال أبو حنيفة والثوري والمزني : إن نوى إقامة خمسة عشر يوما مع يوم الدخول أتم ، وإن نوى أقل من ذلك قصر . قال ابن المنذر وروى مثله عن ابن عمر قال : وقال الأوزاعي وابن عمر في رواية عنه وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة : إن نوى إقامة اثني عشر يوما أتم وإلا فلا وقال ابن عباس وإسحاق بن راهويه : إن نوى إقامة تسعة عشر يوما أتم ، وإن نوى دونها قصر . وقال الحسن بن صالح : إن نوى إقامة عشرة أيام أتم . قال ابن المنذر : وبه قال محمد بن علي . وقال أنس وابن عمر في رواية عنه وسعيد بن جبير والليث : إن نوى أكثر من خمسة عشر يوما أتم . وقال أحمد : إن نوى إقامة تزيد على أربعة أيام أتم وإن نوى أربعة قصرفي أصح الروايتين ، وبه قال داود وعن أحمد رواية أنه إن نوى إقامة اثنتين وعشرين صلاة أتم ، وإن نوى إحدى وعشرين قصر ، ويحسب عنده يوما الدخول والخروج . قال ابن المنذر : وروي عن ابن المسيب قال : إن أقام ثلاثا أتم . قال : وقال الحسن البصري : يقصر ، إلا أن يدخل مصرا من الأمصار ، وعن عائشة نحوه ، قال : وقال ربيعة : إن نوى إقامة يوم وليلة أتم قال العبدري : وحكى عن إسحاق بن راهويه أنه يقصر أبدا حتى يدخل وطنه أو بلدا له فيه أهل أو مال . قال القاضي أبو الطيب : وروي هذا عن ابن عمر وأنس . أما إذا أقام في بلد لانتظار حاجة يتوقعها قبل أربعة أيام فقد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه يقصر إلى ثمانية عشر يوما .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال صاحب البيان : ولو نوى الجيش الإقامة مع الأمير ولم ينو هو فيحتمل أنه على الوجهين قلت : الأصح في الجميع أنهم يترخصون لأنه لا يتصور منهم الجزم بالإقامة . فرع : لو دخل مسافران بلدا ونويا إقامة أربعة أيام وأحدهما يعتقد جواز القصر مع نية الإقامة أربعة أيام كمذهب أبي حنيفة والآخر لا يعتقده كره للآخر أن يقتدي به فإن اقتدى به صح ، وإذا قصر الإمام لا تبطل صلاة المأموم ، لأن المأموم لا يعتقد بطلان صلاة الإمام إلا إذا سلم من ركعتين ، فيقوم المأموم قبل سلام الإمام بنية المفارقة ، أو عقب سلامه ، ويتم صلاته ، كما لو فسدت صلاة الإمام بحديث وغيره ، وهكذا ذكر الفرع الشافعي في الأم واتفق عليه الأصحاب . فرع : لو سافروا في البحر فركدت بهم الريح فأقاموا لانتظار هبوبها فهو كالإقامة لتنجيز حاجة ، وقد سبق بيانه ، فلو فارقوا ذلك الموضع ثم أدارتهم اريح وردتهم إليه فأقاموا فيه فهي إقامة جديدة تعتبر مدتها وحدها ، ولا تنضم إلى الأولى ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب وهو ظاهر . فرع : قال الشافعي في الأم والأصحاب : إذا خرج مسافرا إلى بلد تقصر إليه الصلاة ونوى أنه إذا وصله أقام فيه يوما ، فإن لقي فلانا أقام فيه أربعة أيام ، وإن لم يلقه رجع ، فله القصر إلى ذلك البلد ، فإن لم يلق فلانا فله القصر حتى يرجع ، وإن لقيه لزمه الاتمام من حين لقيه عملا بنيته ، فلو نوى بعد أن لقيه في ذلك البلد أن لا يقيم أكثر من ثلاثة أيام أو دونها لم يجز له القصر حتى يفارق بنيان ذلك البلد ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، لأنه صار مقيما فلا يصير مسافرا إلا بالشروع في حقيقة السفر . فرع في مذاهب العلماء في إقامة المسافر في بلد قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إن نوى إقامة أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج انقطع الترخص . وإن نوى دون ذلك لم ينقطع ، وهو مذهب عثمان بن عفان وابن المسيب ومالك وأبي ثور . وقال أبو حنيفة والثوري والمزني : إن نوى إقامة خمسة عشر يوما مع يوم الدخول أتم ، وإن نوى أقل من ذلك قصر . قال ابن المنذر وروى مثله عن ابن عمر قال : وقال الأوزاعي وابن عمر في رواية عنه وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة : إن نوى إقامة اثني عشر يوما أتم وإلا فلا وقال ابن عباس وإسحاق بن راهويه : إن نوى إقامة تسعة عشر يوما أتم ، وإن نوى دونها قصر . وقال الحسن بن صالح : إن نوى إقامة عشرة أيام أتم . قال ابن المنذر : وبه قال محمد بن علي . وقال أنس وابن عمر في رواية عنه وسعيد بن جبير والليث : إن نوى أكثر من خمسة عشر يوما أتم . وقال أحمد : إن نوى إقامة تزيد على أربعة أيام أتم وإن نوى أربعة قصرفي أصح الروايتين ، وبه قال داود وعن أحمد رواية أنه إن نوى إقامة اثنتين وعشرين صلاة أتم ، وإن نوى إحدى وعشرين قصر ، ويحسب عنده يوما الدخول والخروج . قال ابن المنذر : وروي عن ابن المسيب قال : إن أقام ثلاثا أتم . قال : وقال الحسن البصري : يقصر ، إلا أن يدخل مصرا من الأمصار ، وعن عائشة نحوه ، قال : وقال ربيعة : إن نوى إقامة يوم وليلة أتم قال العبدري : وحكى عن إسحاق بن راهويه أنه يقصر أبدا حتى يدخل وطنه أو بلدا له فيه أهل أو مال . قال القاضي أبو الطيب : وروي هذا عن ابن عمر وأنس . أما إذا أقام في بلد لانتظار حاجة يتوقعها قبل أربعة أيام فقد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه يقصر إلى ثمانية عشر يوما .

Dio V04/P303Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P303)
Orijinal Metin (AR)

وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يقصر أبدا وقال أبو يوسف و محمد : هو مقيم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يقصر أبدا وقال أبو يوسف و محمد : هو مقيم .

Dio V04/P303–V04/P305Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P303–V04/P305)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن فاتته صلاة في السفر فقضاها في الحضر ففيه قولان ، قال في القديم : له أن يقصر لأنها صلاة سفر فكان قضاؤها كأدائها في العدد ، كما لو فاتته في الحضر فقضاها في السفر . وقال في الجديد : لا يجوز له القصر ، وهو الأصح لأنه تخفيف تعلق بعذر فزال بزوال العذر ، كالقعود في صلاة المريض ، وإن فاتته في السفر فقضاها في السفر ففيه قولان أحدهما : لا يقصر لأنها صلاة ردت من أربع إلى ركعتين فكان من شرطها الوقت كصلاة الجمعة الثاني : له أن يقصر وهو الأصح لأنه تخفيف تعلق بعذر والعذر باق فكان التخفيف باقيا فأراد قضاءها كالقعود في صلاة المريض . وإن فاتته في الحضر فقضاها في السفر لم يجز له القصر لأنه ثبت في ذمته صلاة تامة فلم يجز له القصر كما لو نذر أن يصلي أربع ركعات . وقال المزني : له أن يقصر كما لو فاته صوم يوم في الحضر وذكره في السفر فإن له أن يفطر ، وهذا لا يصح لأن الصوم تركه في حال الأداء وكان له تركه ، وههنا في حال الأداء لم يكن له أن يقصر فوزانه من الصوم أن يتركه من غير عذر فلا يجوز له تركه في السفر . + الشرح : قوله فكان قضاؤها كأدائها في العدد احتراز ممن فاتته في الصحة فقضاها في المرض قاعدا أو بالتيمم . أما حكم الفصل : فقال أصحابنا : إذا فاتته صلاة في الحضر فقضاها في السفر لم يجز القصر بلا خلاف بين الأصحاب إلا المزني فجوز القصر ، وإن فاتته في السفر فقضاها في الحضر فقولان أصحهما : باتفاق الأصحاب : يلزمه الاتمام وهو نصه في الأم والاملاء والثاني : له القصر ، نص عليه في القديم ، فلو أدركته الصلاة في السفر فأقام وقد بقي بعض الوقت فلم يصل حتى خرج الوقت لزمه الإتمام قولا واحدا ، وإنما الخلاف إذا فاتت بكمالها في السفر ، صرح به البندنيجي وغيره . أما إذا فاتته في السفر فقضاها في ذلك السفر فقولان أصحهما : عند المصنف هنا وعند أبي إسحاق المروزي والشيخ أبي حامد والماوردي والمحاملي وجمهور الأصحاب له القصر ، ونقل الرافعي أيضا تصحيحه عن الأكثرين والثاني : يلزمه الاتمام وصححه المصنف في التنبيه والبغوي و المتولي والمذهب جواز القصر . فعلى هذا لو فاته في سفر فحضر ثم سافر سفرا آخر فقضى في السفر الباقي هي له القصر فيه وجهان مشهوران للخراسانيين أصحهما : له القصر ، وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي وصاحب الشامل وسائر العراقيين ، وجمع بعض أصحابنا الصور فقال : إذا فاتته في السفر فأربعة أقوال أظهرها : إن قضى في سفر قصر وإن قضى في حضر أتم والثاني : يتم مطلقا والثالث : يقصر مطلقا والرابع : إن قضى في ذلك السفر قصر وإلا فلا فإن قلنا : يتم مطلقا فشرع في صلاة في السفر فخرج الوقت في أثنائها ، ففيه خلاف مبني على أن الصلاة التي يقع بعضها في الوقت أداء أم قضاء وقد سبق بيانها في باب مواقيت الصلاة ، والمذهب أنه إن وقع في الوقت ركعة فأداء ، وإن كان دونها فقضاء ، فإن قلنا : قضاء لم يقصر ، وإن قلنا أداء قصر على الصحيح وبه قال الجمهور : وفيه وجه قاله ابن القاص لا يقصر ، ولو فاته صلاة وشك هل فاتت في الحضر أم السفر لم يجز القصر بلا خلاف لأن الأصل الاتمام . فرع : قال الشافعي رحمه الله في الأم لو نسي المسافر صلاة الظهر حتى دخل وقت العصر فصلى العصر في أول وقتها ثم صار حاضرا في وقتها فقضى الظهر في أواخر وقت العصر لزمه اتمامها .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن فاتته صلاة في السفر فقضاها في الحضر ففيه قولان ، قال في القديم : له أن يقصر لأنها صلاة سفر فكان قضاؤها كأدائها في العدد ، كما لو فاتته في الحضر فقضاها في السفر . وقال في الجديد : لا يجوز له القصر ، وهو الأصح لأنه تخفيف تعلق بعذر فزال بزوال العذر ، كالقعود في صلاة المريض ، وإن فاتته في السفر فقضاها في السفر ففيه قولان أحدهما : لا يقصر لأنها صلاة ردت من أربع إلى ركعتين فكان من شرطها الوقت كصلاة الجمعة الثاني : له أن يقصر وهو الأصح لأنه تخفيف تعلق بعذر والعذر باق فكان التخفيف باقيا فأراد قضاءها كالقعود في صلاة المريض . وإن فاتته في الحضر فقضاها في السفر لم يجز له القصر لأنه ثبت في ذمته صلاة تامة فلم يجز له القصر كما لو نذر أن يصلي أربع ركعات . وقال المزني : له أن يقصر كما لو فاته صوم يوم في الحضر وذكره في السفر فإن له أن يفطر ، وهذا لا يصح لأن الصوم تركه في حال الأداء وكان له تركه ، وههنا في حال الأداء لم يكن له أن يقصر فوزانه من الصوم أن يتركه من غير عذر فلا يجوز له تركه في السفر . + الشرح : قوله فكان قضاؤها كأدائها في العدد احتراز ممن فاتته في الصحة فقضاها في المرض قاعدا أو بالتيمم . أما حكم الفصل : فقال أصحابنا : إذا فاتته صلاة في الحضر فقضاها في السفر لم يجز القصر بلا خلاف بين الأصحاب إلا المزني فجوز القصر ، وإن فاتته في السفر فقضاها في الحضر فقولان أصحهما : باتفاق الأصحاب : يلزمه الاتمام وهو نصه في الأم والاملاء والثاني : له القصر ، نص عليه في القديم ، فلو أدركته الصلاة في السفر فأقام وقد بقي بعض الوقت فلم يصل حتى خرج الوقت لزمه الإتمام قولا واحدا ، وإنما الخلاف إذا فاتت بكمالها في السفر ، صرح به البندنيجي وغيره . أما إذا فاتته في السفر فقضاها في ذلك السفر فقولان أصحهما : عند المصنف هنا وعند أبي إسحاق المروزي والشيخ أبي حامد والماوردي والمحاملي وجمهور الأصحاب له القصر ، ونقل الرافعي أيضا تصحيحه عن الأكثرين والثاني : يلزمه الاتمام وصححه المصنف في التنبيه والبغوي و المتولي والمذهب جواز القصر . فعلى هذا لو فاته في سفر فحضر ثم سافر سفرا آخر فقضى في السفر الباقي هي له القصر فيه وجهان مشهوران للخراسانيين أصحهما : له القصر ، وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي وصاحب الشامل وسائر العراقيين ، وجمع بعض أصحابنا الصور فقال : إذا فاتته في السفر فأربعة أقوال أظهرها : إن قضى في سفر قصر وإن قضى في حضر أتم والثاني : يتم مطلقا والثالث : يقصر مطلقا والرابع : إن قضى في ذلك السفر قصر وإلا فلا فإن قلنا : يتم مطلقا فشرع في صلاة في السفر فخرج الوقت في أثنائها ، ففيه خلاف مبني على أن الصلاة التي يقع بعضها في الوقت أداء أم قضاء وقد سبق بيانها في باب مواقيت الصلاة ، والمذهب أنه إن وقع في الوقت ركعة فأداء ، وإن كان دونها فقضاء ، فإن قلنا : قضاء لم يقصر ، وإن قلنا أداء قصر على الصحيح وبه قال الجمهور : وفيه وجه قاله ابن القاص لا يقصر ، ولو فاته صلاة وشك هل فاتت في الحضر أم السفر لم يجز القصر بلا خلاف لأن الأصل الاتمام . فرع : قال الشافعي رحمه الله في الأم لو نسي المسافر صلاة الظهر حتى دخل وقت العصر فصلى العصر في أول وقتها ثم صار حاضرا في وقتها فقضى الظهر في أواخر وقت العصر لزمه اتمامها .

Dio V04/P305Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P305)
Orijinal Metin (AR)

قال الشيخ أبو حامد : يلزمه اتمامها قولا واحدا ولا يكون على القولين فيمن نسيها في السفر فقضاها في الحضر ، لأن آخر وقت العصر هو وقت للظهر في حق المسافر ، فكأنه صلاها في وقتها وهو حاضر فلزمه الاتمام ، هذا كلام أبي حامد وهو ضعيف مخالف لإطلاق الأصحاب أن من فاته صلاة في السفر فقضاها في الحضر ففيه قولان وهذه فائتة سفر . وأما نصه في الأم فلا دلالة فيه لنفي الخلاف لأنه في الأم يقول : إن من فاته صلاة في السفر فقضاها في الحضر أتم ، ولم يذكر فيه في الأم ، والشيخ أبي حامد ممن نقل ذلك عن الأم فالصحيح جريان القولين .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الشيخ أبو حامد : يلزمه اتمامها قولا واحدا ولا يكون على القولين فيمن نسيها في السفر فقضاها في الحضر ، لأن آخر وقت العصر هو وقت للظهر في حق المسافر ، فكأنه صلاها في وقتها وهو حاضر فلزمه الاتمام ، هذا كلام أبي حامد وهو ضعيف مخالف لإطلاق الأصحاب أن من فاته صلاة في السفر فقضاها في الحضر ففيه قولان وهذه فائتة سفر . وأما نصه في الأم فلا دلالة فيه لنفي الخلاف لأنه في الأم يقول : إن من فاته صلاة في السفر فقضاها في الحضر أتم ، ولم يذكر فيه في الأم ، والشيخ أبي حامد ممن نقل ذلك عن الأم فالصحيح جريان القولين .

Dio V04/P305–V04/P306Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P305–V04/P306)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فأما إذا دخل ( عليه ) وقت الصلاة وتمكن من فعلها ثم سافر فإن له أن يقصر . وقال المزني : لا يجوز ووافقه عليه أبو العباس لأن السفر يؤثر في الصلاة كما يؤثر في الحيض ، ثم لو طرأ الحيض بعد الوجوب والقدرة على فعلها لم يؤثر ، فكذا السفر ، والمذهب الأول ، لأن الاعتبار في صفة الصلاة بحال الأداء لا بحال الوجوب . والدليل عليه أنه لو دخل عليه وقت الظهر وهو عبد فلم يصل حتى عتق صار فرضه الجمعة ، وهذا في حال الأداء مسافر فوجب أن يقصر ، ويخالف الحيض لأنه يؤثر في إسقاط الفرض فلو أثر ما طرأ منه بعد القدرة على الأداء أفضى إلى اسقاط الفرض بعد الوجوب والقدرة ، والسفر يؤثر في العدد فلا يفضي إلى إسقاط الفرض بعد الوجوب ، ولأن الحائض تفعل القضاء والقضاء يتعلق بالوجوب والقدرة عليه ، والمسافر يفعل الأداء وكيفية الأداء تعتبر بحال الأداء والأداء في حال السفر ، وإن سافر بعدما ضاق وقت الصلاة جاز له أن يقصر ، وقال أبو الطيب بن سلمة لا يقصر لأنه تعين عليه صلاة حصر فلا يجوز له القصر ، والمذهب الأول لما ذكرناه مع المزني وأبي العباس وقوله : إنه تعينت عليه صلاة حضر يبطل بالعبد إذا عتق في وقت الظهر ، وإن سافر وقد بقي من الوقت أقل من قدر الصلاة فإن قلنا : إنه مؤد لجميع الصلاة جاز له القصر . وإن قلنا إنه مؤد لما فعله في الوقت قاض لما يفعله بعد الوقت لم يجز القصر . + الشرح : إذا سافر في أثناء الوقت وقد مضى من الوقت ما يمكن فعل الصلاة فيه ، نص الشافعي أن له قصرها ، ونص فيما إذا أدركت من أول الوقت قدر الإمكان ثم حاضت أنه يلزمها القضاء وكذا سائر أصحاب الأعذار ، وللأصحاب طريقان ، قال ابن سريج : في كل واحدة من المسألتين قولان بالنقل والتخريج أحدهما : يجب الإتمام على المسافر وتجب الصلاة على الحائض والثاني : لا صلاة عليها وله القصر ، وقال جمهور الأصحاب بظاهر النصين ، فأوجبوا الصلاة عليها وجوزوا القصر ، وفرقوا بما ذكره المصنف . وإن سافر بعد ضيق الوقت بحيث بقي قدر الصلاة قصر على المذهب ، وقال ابن سلمة : لا يقصر . ودليلهما في الكتاب ، وإذا جمعت الصورتان قيل : فيهما ثلاثة أوجه الصحيح : القصر والثاني : الإتمام والثالث : إن ضاق الوقت أتم وإلا قصر ، وإن سافر وقد بقي دون قدر الصلاة فإن قلنا : كلها أداء قصر وإلا فلا ، ولو مضى من الوقت دون قدر الصلاة ثم سافر قال إمام الحرمين : ينبغي أن يمتنع القصر إن قلنا : يمتنع لو مضى زمن يسع الصلاة بخلاف ما لو حاضت ، وقد مضى زمن لا يسعها فإنه لا يلزمها قضاء الصلاة على المذهب ، كما سبق ، قال : والفرق أن عروض السفر لا ينافي إتمام الصلاة ، وعروض الحيض ينافيه . وهذا الذي ذكره إمام الحرمين شاذ مردود ، فقد اتفق الأصحاب على أنه إذا سافر قبل أن يمضي من الوقت زمن يسع تلك الصلاة جاز له القصر بلا خلاف صرح به الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والأصحاب ، ونقل القاضي أبو الطيب اجماع المسلمين أنه يقصر قالوا : وإنما الخلاف إذا مضى قدر الصلاة قبل أن يسافر والفرق أنه إذا مضى قدرها صار في معنى من فاتته صلاة في الحضر ولا يوجد هذا المعنى فيمن سافر قبل مضي قدرها بكماله والله أعلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فأما إذا دخل ( عليه ) وقت الصلاة وتمكن من فعلها ثم سافر فإن له أن يقصر . وقال المزني : لا يجوز ووافقه عليه أبو العباس لأن السفر يؤثر في الصلاة كما يؤثر في الحيض ، ثم لو طرأ الحيض بعد الوجوب والقدرة على فعلها لم يؤثر ، فكذا السفر ، والمذهب الأول ، لأن الاعتبار في صفة الصلاة بحال الأداء لا بحال الوجوب . والدليل عليه أنه لو دخل عليه وقت الظهر وهو عبد فلم يصل حتى عتق صار فرضه الجمعة ، وهذا في حال الأداء مسافر فوجب أن يقصر ، ويخالف الحيض لأنه يؤثر في إسقاط الفرض فلو أثر ما طرأ منه بعد القدرة على الأداء أفضى إلى اسقاط الفرض بعد الوجوب والقدرة ، والسفر يؤثر في العدد فلا يفضي إلى إسقاط الفرض بعد الوجوب ، ولأن الحائض تفعل القضاء والقضاء يتعلق بالوجوب والقدرة عليه ، والمسافر يفعل الأداء وكيفية الأداء تعتبر بحال الأداء والأداء في حال السفر ، وإن سافر بعدما ضاق وقت الصلاة جاز له أن يقصر ، وقال أبو الطيب بن سلمة لا يقصر لأنه تعين عليه صلاة حصر فلا يجوز له القصر ، والمذهب الأول لما ذكرناه مع المزني وأبي العباس وقوله : إنه تعينت عليه صلاة حضر يبطل بالعبد إذا عتق في وقت الظهر ، وإن سافر وقد بقي من الوقت أقل من قدر الصلاة فإن قلنا : إنه مؤد لجميع الصلاة جاز له القصر . وإن قلنا إنه مؤد لما فعله في الوقت قاض لما يفعله بعد الوقت لم يجز القصر . + الشرح : إذا سافر في أثناء الوقت وقد مضى من الوقت ما يمكن فعل الصلاة فيه ، نص الشافعي أن له قصرها ، ونص فيما إذا أدركت من أول الوقت قدر الإمكان ثم حاضت أنه يلزمها القضاء وكذا سائر أصحاب الأعذار ، وللأصحاب طريقان ، قال ابن سريج : في كل واحدة من المسألتين قولان بالنقل والتخريج أحدهما : يجب الإتمام على المسافر وتجب الصلاة على الحائض والثاني : لا صلاة عليها وله القصر ، وقال جمهور الأصحاب بظاهر النصين ، فأوجبوا الصلاة عليها وجوزوا القصر ، وفرقوا بما ذكره المصنف . وإن سافر بعد ضيق الوقت بحيث بقي قدر الصلاة قصر على المذهب ، وقال ابن سلمة : لا يقصر . ودليلهما في الكتاب ، وإذا جمعت الصورتان قيل : فيهما ثلاثة أوجه الصحيح : القصر والثاني : الإتمام والثالث : إن ضاق الوقت أتم وإلا قصر ، وإن سافر وقد بقي دون قدر الصلاة فإن قلنا : كلها أداء قصر وإلا فلا ، ولو مضى من الوقت دون قدر الصلاة ثم سافر قال إمام الحرمين : ينبغي أن يمتنع القصر إن قلنا : يمتنع لو مضى زمن يسع الصلاة بخلاف ما لو حاضت ، وقد مضى زمن لا يسعها فإنه لا يلزمها قضاء الصلاة على المذهب ، كما سبق ، قال : والفرق أن عروض السفر لا ينافي إتمام الصلاة ، وعروض الحيض ينافيه . وهذا الذي ذكره إمام الحرمين شاذ مردود ، فقد اتفق الأصحاب على أنه إذا سافر قبل أن يمضي من الوقت زمن يسع تلك الصلاة جاز له القصر بلا خلاف صرح به الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والأصحاب ، ونقل القاضي أبو الطيب اجماع المسلمين أنه يقصر قالوا : وإنما الخلاف إذا مضى قدر الصلاة قبل أن يسافر والفرق أنه إذا مضى قدرها صار في معنى من فاتته صلاة في الحضر ولا يوجد هذا المعنى فيمن سافر قبل مضي قدرها بكماله والله أعلم .

Dio V04/P306–V04/P307Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P306–V04/P307)
Orijinal Metin (AR)

ومتى سافر وقد بقي من الوقت شيء وقلنا : له القصر فلم يصلها حتى فاتت في السفر فقضاها في السفر أو الحضر بعده فهي فائتة سفر ففي جواز قصرها الخلاف السابق ، صرح به البندنيجي وغيره ، هذا مختصر حكم المسألة وفيها اشكال على لفظ المصنف ، فإنه نقل هنا عن المزني أنه قال : لا يجوز القصر وذكر قبل هذا عن المزني : إذا فاتته في الحضر فقضاها في السفر قصر ، وهذا تناقض لأنه إذا أباح القصر بعد فوات الوقت في الحضر ففي أثنائه أولى ، وجوابه أن المزني لم يذكر منع القصر هنا مذهبا له وإنما ذكره إلزاما للشافعي فقال : قياس قول الشافعي في مسألة الحائض وما عرف من مذهبه أن الصلاة تجب بأول الوقت أنه لا يجوز القصر وليس المراد أن المزني يعتقد هذا ، ويدل على صحة هذا الجواب أن المزني قال في مختصره : قال الشافعي : وإن خرج في آخر وقت الصلاة قصر وإن كان بعد الوقت لم يقصر ، قال المزني : أشبه بقوله أن يتم لأنه يقول في المرأة إذا حاضت ، وذكر المسألة فهذا لفظه ، وهو صريح فيما ذكرته . وأما قول المصنف : ووافقه أبو العباس فمراده أن أبا العباس خرج وجها على وفق إيراد المزني كما ذكرناه من تخريج أبي العباس من الحائض إلى المسافر وعكسه وقد أوضح ذلك القاضي أبو الطيب في تعليقه فقال ذكر أبو العباس في الحائض والمسافر في أثناء الوقت ثلاثة أوجه أحدها : له القصر ولا قضاء عليها والثاني : يلزمه الاتمام ويلزمها القضاء والثالث : له القصر وعليها القضاء وهو المذهب والمنصوص ، وقد ذكر صاحب البيان أن النقل عن أبي العباس متناقض ويندفع تناقضه بما ذكرته وأما قول المصنف يبطل بالعبد إذا أعتق في وقت الظهر ، فمعناه لو أعتق يوم الجمعة وقد بقي من وقت الظهر أربع ركعات ولم يكن صلاها وأمكنت الجمعة لزمته ، وإن كان قد تعين عليه فعل الظهر . وهذا يدل على أن الاعتبار في صفة الصلاة بحال الفعل لا بتعين الفعل ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء إذا فاتته صلاة في الحضر فقضاها في السفر لزمه الاتمام عندنا وعند أبي حنيفة ومالك وأحمد والجمهور ، وقال الحسن البصري والمزني : يقصر ولو فاتته في السفر فقضاها في الحضر فالأصح عندنا يلزمه الاتمام كما سبق وبه قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق وداود . وقال مالك وأبو حنيفة : يقصر ، ولو سافر في أثناء الوقت وقد تمكن من تلك الصلاة فله قصرها في السفر عندنا ، وعند أبي حنيفة ومالك والجمهور وفيه التخريج السابق عن المزني وابن سريج ودليل الجميع في الكتاب .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومتى سافر وقد بقي من الوقت شيء وقلنا : له القصر فلم يصلها حتى فاتت في السفر فقضاها في السفر أو الحضر بعده فهي فائتة سفر ففي جواز قصرها الخلاف السابق ، صرح به البندنيجي وغيره ، هذا مختصر حكم المسألة وفيها اشكال على لفظ المصنف ، فإنه نقل هنا عن المزني أنه قال : لا يجوز القصر وذكر قبل هذا عن المزني : إذا فاتته في الحضر فقضاها في السفر قصر ، وهذا تناقض لأنه إذا أباح القصر بعد فوات الوقت في الحضر ففي أثنائه أولى ، وجوابه أن المزني لم يذكر منع القصر هنا مذهبا له وإنما ذكره إلزاما للشافعي فقال : قياس قول الشافعي في مسألة الحائض وما عرف من مذهبه أن الصلاة تجب بأول الوقت أنه لا يجوز القصر وليس المراد أن المزني يعتقد هذا ، ويدل على صحة هذا الجواب أن المزني قال في مختصره : قال الشافعي : وإن خرج في آخر وقت الصلاة قصر وإن كان بعد الوقت لم يقصر ، قال المزني : أشبه بقوله أن يتم لأنه يقول في المرأة إذا حاضت ، وذكر المسألة فهذا لفظه ، وهو صريح فيما ذكرته . وأما قول المصنف : ووافقه أبو العباس فمراده أن أبا العباس خرج وجها على وفق إيراد المزني كما ذكرناه من تخريج أبي العباس من الحائض إلى المسافر وعكسه وقد أوضح ذلك القاضي أبو الطيب في تعليقه فقال ذكر أبو العباس في الحائض والمسافر في أثناء الوقت ثلاثة أوجه أحدها : له القصر ولا قضاء عليها والثاني : يلزمه الاتمام ويلزمها القضاء والثالث : له القصر وعليها القضاء وهو المذهب والمنصوص ، وقد ذكر صاحب البيان أن النقل عن أبي العباس متناقض ويندفع تناقضه بما ذكرته وأما قول المصنف يبطل بالعبد إذا أعتق في وقت الظهر ، فمعناه لو أعتق يوم الجمعة وقد بقي من وقت الظهر أربع ركعات ولم يكن صلاها وأمكنت الجمعة لزمته ، وإن كان قد تعين عليه فعل الظهر . وهذا يدل على أن الاعتبار في صفة الصلاة بحال الفعل لا بتعين الفعل ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء إذا فاتته صلاة في الحضر فقضاها في السفر لزمه الاتمام عندنا وعند أبي حنيفة ومالك وأحمد والجمهور ، وقال الحسن البصري والمزني : يقصر ولو فاتته في السفر فقضاها في الحضر فالأصح عندنا يلزمه الاتمام كما سبق وبه قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق وداود . وقال مالك وأبو حنيفة : يقصر ، ولو سافر في أثناء الوقت وقد تمكن من تلك الصلاة فله قصرها في السفر عندنا ، وعند أبي حنيفة ومالك والجمهور وفيه التخريج السابق عن المزني وابن سريج ودليل الجميع في الكتاب .

Dio V04/P307–V04/P309Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P307–V04/P309)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : يجوز الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء في السفر ، الذي يقصر فيه الصلاة لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء وروى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر وفي السفر الذي لا يقصر فيه الصلاة قولان أحدهما : يجوز . لأنه سفر يجوز فيه التنفل على الراحلة ، فجاز فيه الجمع كالسفر الطويل والثاني : لا يجوز وهو الصحيح لأنه اخراج عبادة عن وقتها فلم يجز في السفر القصير كالفطر في الصوم . + الشرح : حديث ابن عمر وحديث أنس رواهما البخاري ومسلم وجد به السير ( أي ) أسرع ومذهبنا جواز الجمع بين الظهر والعصر في وقت أيتهما شاء وبين المغرب والعشاء في وقت أيتهما شاء ، ولا يجوز جمع الصبح إلى غيرها ولا المغرب إلى العصر بالاجماع ، ولا يجوز الجمع في سفر معصية ، وقد سبق إيضاحه في أول الباب ، ويجوز الجمع في السفر الذي تقصر فيه الصلاة وفي القصير قولان مشهوران ذكر المصنف دليلهما أصحهما : باتفاق الأصحاب : لا يجوز ، وهو نص الشافعي في كتبه الجديدة . والقديمة جوازه قال القاضي أبو الطيب في المجرد وغيره من أصحابنا : وقال أبو إسحاق المروزي : لا يجوز قولا واحدا ، ولعله لم يبلغه نصه في القديم ، وقد سبق في هذا الباب ، وفي باب مسح الخف أن رخص السفر ثمان ، منها مختص بالطويل وجائز فيهما ومختلف فيه ، وأما الحجاج من الآفاق فيجمعون بين الظهر والعصر بعرفات في وقت الظهر وبين المغرب والعشاء بمزدلفة في وقت العشاء بالإجماع ، وفي سبب هذا الجمع وجهان لأصحابنا مشهوران في كتب الخراسانيين الصحيح منهما أنه بسبب السفر ، وبه قطع معظم العراقيين والثاني : بسبب النسك وبه قطع الماوردي في كتاب الحج . فإن قلنا بالسفر ففي جمع المكي القولان في السفر القصير ولا يجمع العرفي بعرفات ، ولا المزدلفي بمزدلفة لأنه وطنه وهل يجمع كل واحد بالبقعة الأخرى فيه القولان كالمكي ، وإن قلنا بالثاني جاز الجمع لكلهم ، وقال بعض الأصحاب عبارة أخرى فقال في جمع المكي قولان الجديد : منعه والقديم : جوازه وعلى القديم في العرفي والمزدلفي بموضعه وجهان . والمذهب منع الجمع في حق جميعهم وحكم البقعتين في الجمع حكم سائر الأسفار فيتخير في التقديم والتأخير لكن الأفضل في عرفات التقديم وفي مزدلفة التأخير كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . فرع : في مذاهب العلماء في الجمع بالسفر قد ذكرنا أن مذهبنا جوازه في وقت الأولى ، وفي وقت الثانية وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف حكاه ابن المنذر عن سعد بن أبي وقاص وأسامة بن زيد وابن عمر وابن عباس وأبي موسى الأشعري وطاوس ومجاهد وعكرمة ومالك وأحمد وإسحاق وأبي ثور وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن ، وحكاه البيهقي عن عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان رضي الله عنهما ورواه عن زيد بن أسلم وربيعة ومحمد بن المنكدر وأبي الزناد وأمثالهم قال : وهو من الأمور المشهورة المستعملة فيما بين الصحابة والتابعين . وقال الحسن البصري وابن سيرين ومحكول والنخعي وأبو حنيفة وأصحابه : لا يجوز الجمع بسبب السفر بحال ، وإنما يجوز في عرفات في وقت الظهر ، وفي المزدلفة في وقت العشاء بسبب النسك للحاضر والمسافر ، ولا يجوز غير ذلك ، وحكاه القاضي أبو الطيب وغيره عن المزني واحتج لهم بأحاديث المواقيت ، وبقوله صلى الله عليه وسلم ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجىء وقت الأخرى رواه مسلم وسبق في المواقيت وعن ابن عمر قال ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء قط في السفر إلا مرة رواه أبو داود .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : يجوز الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء في السفر ، الذي يقصر فيه الصلاة لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء وروى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر وفي السفر الذي لا يقصر فيه الصلاة قولان أحدهما : يجوز . لأنه سفر يجوز فيه التنفل على الراحلة ، فجاز فيه الجمع كالسفر الطويل والثاني : لا يجوز وهو الصحيح لأنه اخراج عبادة عن وقتها فلم يجز في السفر القصير كالفطر في الصوم . + الشرح : حديث ابن عمر وحديث أنس رواهما البخاري ومسلم وجد به السير ( أي ) أسرع ومذهبنا جواز الجمع بين الظهر والعصر في وقت أيتهما شاء وبين المغرب والعشاء في وقت أيتهما شاء ، ولا يجوز جمع الصبح إلى غيرها ولا المغرب إلى العصر بالاجماع ، ولا يجوز الجمع في سفر معصية ، وقد سبق إيضاحه في أول الباب ، ويجوز الجمع في السفر الذي تقصر فيه الصلاة وفي القصير قولان مشهوران ذكر المصنف دليلهما أصحهما : باتفاق الأصحاب : لا يجوز ، وهو نص الشافعي في كتبه الجديدة . والقديمة جوازه قال القاضي أبو الطيب في المجرد وغيره من أصحابنا : وقال أبو إسحاق المروزي : لا يجوز قولا واحدا ، ولعله لم يبلغه نصه في القديم ، وقد سبق في هذا الباب ، وفي باب مسح الخف أن رخص السفر ثمان ، منها مختص بالطويل وجائز فيهما ومختلف فيه ، وأما الحجاج من الآفاق فيجمعون بين الظهر والعصر بعرفات في وقت الظهر وبين المغرب والعشاء بمزدلفة في وقت العشاء بالإجماع ، وفي سبب هذا الجمع وجهان لأصحابنا مشهوران في كتب الخراسانيين الصحيح منهما أنه بسبب السفر ، وبه قطع معظم العراقيين والثاني : بسبب النسك وبه قطع الماوردي في كتاب الحج . فإن قلنا بالسفر ففي جمع المكي القولان في السفر القصير ولا يجمع العرفي بعرفات ، ولا المزدلفي بمزدلفة لأنه وطنه وهل يجمع كل واحد بالبقعة الأخرى فيه القولان كالمكي ، وإن قلنا بالثاني جاز الجمع لكلهم ، وقال بعض الأصحاب عبارة أخرى فقال في جمع المكي قولان الجديد : منعه والقديم : جوازه وعلى القديم في العرفي والمزدلفي بموضعه وجهان . والمذهب منع الجمع في حق جميعهم وحكم البقعتين في الجمع حكم سائر الأسفار فيتخير في التقديم والتأخير لكن الأفضل في عرفات التقديم وفي مزدلفة التأخير كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . فرع : في مذاهب العلماء في الجمع بالسفر قد ذكرنا أن مذهبنا جوازه في وقت الأولى ، وفي وقت الثانية وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف حكاه ابن المنذر عن سعد بن أبي وقاص وأسامة بن زيد وابن عمر وابن عباس وأبي موسى الأشعري وطاوس ومجاهد وعكرمة ومالك وأحمد وإسحاق وأبي ثور وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن ، وحكاه البيهقي عن عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان رضي الله عنهما ورواه عن زيد بن أسلم وربيعة ومحمد بن المنكدر وأبي الزناد وأمثالهم قال : وهو من الأمور المشهورة المستعملة فيما بين الصحابة والتابعين . وقال الحسن البصري وابن سيرين ومحكول والنخعي وأبو حنيفة وأصحابه : لا يجوز الجمع بسبب السفر بحال ، وإنما يجوز في عرفات في وقت الظهر ، وفي المزدلفة في وقت العشاء بسبب النسك للحاضر والمسافر ، ولا يجوز غير ذلك ، وحكاه القاضي أبو الطيب وغيره عن المزني واحتج لهم بأحاديث المواقيت ، وبقوله صلى الله عليه وسلم ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجىء وقت الأخرى رواه مسلم وسبق في المواقيت وعن ابن عمر قال ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء قط في السفر إلا مرة رواه أبو داود .

Dio V04/P309–V04/P310Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P309–V04/P310)
Orijinal Metin (AR)

وعن ابن مسعود قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة بغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء وصلى الفجر قبل ميقاتها رواه البخاري ومسلم يعني الجمع بالمزدلفة وصلاة الصبح وقياسا على جمع المقيم وجمع المريض وجمع المسافر سفرا قصيرا . واحتج أصحابنا بالأحاديث الصحيحة المشهورة في الجمع في أسفار النبي صلى الله عليه وسلم منها حديث ابن عمر قال : وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين المغرب والعشاء إذا جد به السير رواه البخاري ومسلم . وعن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ، ثم نزل فجمع بينهما ، فإذا زاغت قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب رواه البخاري ومسلم وعن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ، ثم يجمع بينهما رواه مسلم وعن نافع أن ابن عمر كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق ويقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء رواه مسلم ، ورواه البخاري بمعناه من رواية سالم بن عبد الله بن عمر ، وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا عجل عليه السفر يؤخر الظهر إلى وقت العصر ، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق رواه مسلم . وعن معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر ، وإن ترحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر ، وفي المغرب مثل ذلك إذا غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء ، وإن ترحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما رواه أبو داود والترمذي ، وقال حديث حسن وقال البيهقي : هو محفوظ صحيح . وعن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى العصر والظهر جميعا ثم ارتحل رواه الإسماعيلي والبيهقي بإسناد صحيح ، قال إمام الحرمين في الأساليب : في إثبات الجمع أخبار صحيحة هي نصوص لا يتطرق إليها تأويل ، ودليله في المعنى الاستنباط من صورة الإجماع وهي الجمع بعرفات والمزدلفة ، فإنه لا يخفى أن سببه احتياج الحجاج إليه لاشتغالهم بمناسكهم ، وهذا المعنى موجود في كل الأسفار ، ووجدنا الرخص لا يستدعي ثبوتها نسكا ولكنها تثبت في الأسفار المباحة كالقصر والفطر ، ثم لا يلزم الأفراد المترفهين في السفر فإنا لو تتبعنا ذلك عسرت الرخصة ، وضاق محلها وتطرق إلى كل مترخص إمكان الرفاهية ، فاعتبر الشرع فيه كون السفر مظنة للمشقة ولم ينظر إلى أفراد الأشخاص والأحوال ، وبهذا تمت الرخصة واستمرت التوسعة قال فإن قيل الرخصة ثبتت غير معللة والمتبع فيها الشرع ، ولو عللت بالمشقة لكان المريض أحق برخصة القصر . قلنا : المريض يصلي قاعدا أو مضطجعا إذا عجز وهذه الرخصة هي اللائقة بحاله ، فالاكتفاء بالقعود منه وهو بلا شغل كالمقيم الذي يصلي قائما ، وأما المسأفر فعليه أفعال في غالب الأحوال ، وقد يعسر عليه اتمام الصلاة فخفف له بالقصر والجمع فإن قيل : المريض أحوج إلى الجمع من المسافر وأنتم لا تجوزونه . قلنا : الاتيان بصلاتين متعاقبتين أفعال كثيرة قد يشق على المريض موالاتها ولعل تفريقها أهون عليه ، والمسافر يشق عليه النزول للصلاة حال سير القوافل وقد يؤدي إلى ضرره ، ولا يخفى على منصف أن الجمع أرفق من القصر فإن القائم إلى الصلاة لا يشق عليه ركعتان يضمهما إلى ركعتيه ورفق الجمع واضح .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن ابن مسعود قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة بغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء وصلى الفجر قبل ميقاتها رواه البخاري ومسلم يعني الجمع بالمزدلفة وصلاة الصبح وقياسا على جمع المقيم وجمع المريض وجمع المسافر سفرا قصيرا . واحتج أصحابنا بالأحاديث الصحيحة المشهورة في الجمع في أسفار النبي صلى الله عليه وسلم منها حديث ابن عمر قال : وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين المغرب والعشاء إذا جد به السير رواه البخاري ومسلم . وعن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ، ثم نزل فجمع بينهما ، فإذا زاغت قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب رواه البخاري ومسلم وعن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ، ثم يجمع بينهما رواه مسلم وعن نافع أن ابن عمر كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق ويقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء رواه مسلم ، ورواه البخاري بمعناه من رواية سالم بن عبد الله بن عمر ، وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا عجل عليه السفر يؤخر الظهر إلى وقت العصر ، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق رواه مسلم . وعن معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر ، وإن ترحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر ، وفي المغرب مثل ذلك إذا غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء ، وإن ترحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما رواه أبو داود والترمذي ، وقال حديث حسن وقال البيهقي : هو محفوظ صحيح . وعن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى العصر والظهر جميعا ثم ارتحل رواه الإسماعيلي والبيهقي بإسناد صحيح ، قال إمام الحرمين في الأساليب : في إثبات الجمع أخبار صحيحة هي نصوص لا يتطرق إليها تأويل ، ودليله في المعنى الاستنباط من صورة الإجماع وهي الجمع بعرفات والمزدلفة ، فإنه لا يخفى أن سببه احتياج الحجاج إليه لاشتغالهم بمناسكهم ، وهذا المعنى موجود في كل الأسفار ، ووجدنا الرخص لا يستدعي ثبوتها نسكا ولكنها تثبت في الأسفار المباحة كالقصر والفطر ، ثم لا يلزم الأفراد المترفهين في السفر فإنا لو تتبعنا ذلك عسرت الرخصة ، وضاق محلها وتطرق إلى كل مترخص إمكان الرفاهية ، فاعتبر الشرع فيه كون السفر مظنة للمشقة ولم ينظر إلى أفراد الأشخاص والأحوال ، وبهذا تمت الرخصة واستمرت التوسعة قال فإن قيل الرخصة ثبتت غير معللة والمتبع فيها الشرع ، ولو عللت بالمشقة لكان المريض أحق برخصة القصر . قلنا : المريض يصلي قاعدا أو مضطجعا إذا عجز وهذه الرخصة هي اللائقة بحاله ، فالاكتفاء بالقعود منه وهو بلا شغل كالمقيم الذي يصلي قائما ، وأما المسأفر فعليه أفعال في غالب الأحوال ، وقد يعسر عليه اتمام الصلاة فخفف له بالقصر والجمع فإن قيل : المريض أحوج إلى الجمع من المسافر وأنتم لا تجوزونه . قلنا : الاتيان بصلاتين متعاقبتين أفعال كثيرة قد يشق على المريض موالاتها ولعل تفريقها أهون عليه ، والمسافر يشق عليه النزول للصلاة حال سير القوافل وقد يؤدي إلى ضرره ، ولا يخفى على منصف أن الجمع أرفق من القصر فإن القائم إلى الصلاة لا يشق عليه ركعتان يضمهما إلى ركعتيه ورفق الجمع واضح .

Dio V04/P310–V04/P311Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P310–V04/P311)
Orijinal Metin (AR)

وأما الجواب عن احتجاجاتهم بأحاديث المواقيت فهو أنها عامة في الحضر والسفر ، وأحاديث الجمع خاصة بالسفر فقدمت ، وبهذا يجاب أيضا عن حديث ليس في النوم تفريط فإنه عام أيضا والجواب : عن حديث أبي داود عن ابن عمر أن أبا داود قال روي موقوفا عن ابن عمر من فعله ، وقد قدمنا أن الحديث إذا روي مرفوعا وموقوفا هل يحتج به فيه خلاف مشهور للسلف ، فإن سلمنا الاحتجاج به فجوابه أن الروايات المشهورة في الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر صريحة في اخباره عن جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجب تأويل هذه الرواية وردها ، ويمكن أن يتأول على أنه لم يره يجمع في حال سيره إنما يجمع إذا نزل أو كان نازلا في وقت الأولى . وأما حديث ابن مسعود فجوابه أنه نفي ، فالاثبات الذي ذكرناه في الأحاديث الصحيحة مقدم عليه ، لأن مع رواتها زيادة علم ، والجواب عن جمع المقيم أنه لا يلحقه مشقة . والجواب عن المريض سبق في كلام إمام الحرمين ، والجواب عن السفر القصير إذا سلمنا امتناع الجمع فيه أنه في معنى الحضر فإنه لا يعظم المشقة فيه فإن قيل : فالسفر القصير يبيح التيمم بلا إعادة على الصحيح عندكم فجوابه : أن مدار التيمم على اعواز الماء ، وهو يعدم في القصير غالبا كالطويل والله أعلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الجواب عن احتجاجاتهم بأحاديث المواقيت فهو أنها عامة في الحضر والسفر ، وأحاديث الجمع خاصة بالسفر فقدمت ، وبهذا يجاب أيضا عن حديث ليس في النوم تفريط فإنه عام أيضا والجواب : عن حديث أبي داود عن ابن عمر أن أبا داود قال روي موقوفا عن ابن عمر من فعله ، وقد قدمنا أن الحديث إذا روي مرفوعا وموقوفا هل يحتج به فيه خلاف مشهور للسلف ، فإن سلمنا الاحتجاج به فجوابه أن الروايات المشهورة في الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر صريحة في اخباره عن جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجب تأويل هذه الرواية وردها ، ويمكن أن يتأول على أنه لم يره يجمع في حال سيره إنما يجمع إذا نزل أو كان نازلا في وقت الأولى . وأما حديث ابن مسعود فجوابه أنه نفي ، فالاثبات الذي ذكرناه في الأحاديث الصحيحة مقدم عليه ، لأن مع رواتها زيادة علم ، والجواب عن جمع المقيم أنه لا يلحقه مشقة . والجواب عن المريض سبق في كلام إمام الحرمين ، والجواب عن السفر القصير إذا سلمنا امتناع الجمع فيه أنه في معنى الحضر فإنه لا يعظم المشقة فيه فإن قيل : فالسفر القصير يبيح التيمم بلا إعادة على الصحيح عندكم فجوابه : أن مدار التيمم على اعواز الماء ، وهو يعدم في القصير غالبا كالطويل والله أعلم .

%0
10 Bölüm