Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Dio V05/P015–V05/P017Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P015–V05/P017)
Orijinal Metin (AR)

وقيل : ليعلم أهل الطريقين ويفتيهم وقيل : ليغيظ المنافقين بإظهار الشعار وقيل : لئلا يرصده المنافقون فيؤذوه وقيل : للتفاؤل بتغيير الحال إلى المغفرة والرضا ونحو ذلك وقيل كان يخرج في الطريق الأول خلق كثير فيكثر الزحام فيرجع في آخر ليخف ، قال أصحابنا : ثم إن لم نعلم المعنى الذي خالف النبي صلى الله عليه وسلم بسببه الطريق استحب لنا مخالفة الطريق بلا خلاف ، وإن علمناه ووجد ذلك المعنى في إنسان استحب له مخالفة الطريق ، وإن لم يوجد فيه فوجهان مشهوران الصحيح : باتفاق الأصحاب يستحب أيضا ، وبه قال أبو علي ابن أبي هريرة ، وبه قطع المصنف والأكثرون لمطلق الأمر بالاقتداء . والثاني : قاله أبو إسحاق : لا يستحب لفوات سببه ، وأجاب الأولون عن هذا بأنه قد يزول سبب العبادة ويبقى أصلها ، كالرمل والسعي ونظائرهما ، وأصح الأقوال في حكمته هو الأول ، وهو الذهاب في أطول الطريقين والرجوع في الأقصر ، صححه جمهور أصحابنا ، وصحح الشيخ أبو حامد القول الأخير وأما قول إمام الحرمين وغيره : إن الرجوع ليس بقربة فغلطوهم : فيه بل يثاب في رجوعه للحديث الصحيح الذي قدمناه في الفصل السابق . قال الشافعي في الأم : ويستحب للإمام في رجوعه أن يقف في طريقه فيستقبل القبلة ويدعو وروي فيه حديثا . فرع في مذاهب العلماء في صلاة النفل قبل صلاة العيد وبعدها أجمعوا على أنه ليس لها سنة قبها ولا بعدها ، واختلفوا في كراهة النفل قبلهاوبعدها ، فمذهب الشافعي أنه لا يكره صلاة النفل قبل صلاة العيد ولا بعدها ، لا في البيت ولا في المصلى لغير الإمام ، وبه قال أنس بن مالك وأبو هريرة ورافع بن خديج وسهل بن سعد وأبو بردة والحسن البصري وأخوه سعد بن أبي الحسن وجابر بن زيد وعروة بن الزبير وابن المنذر . وقال آخرون : تكره الصلاة قبلها وبعدها ، حكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن مسعود وحذيفة وابن عمر وجابر بن عبد الله ( وعبد الله ) ابن أبي أوفى ومسروق والشعبي والضحاك بن مزاحم وسالم بن عبد الله والزهري وابن جريج ومعمر وأحمد . وقال آخرون : يصلى بعدها لا قبلها ، حكاه ابن المنذر عن أبي مسعود البدري وعلقمة والأسود ومجاهد والنخعي وابن أبي ليلى والثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي ، وحكاه البخاري في صحيحه عن ابن عباس ، وقال آخرون : يكره في المصلى قبلها وبعدها ولا يكره في غيره . ودليلنا ما احتج به الشافعي وابن المنذر والمصنف وسائر الأصحاب أن الأصل إباحة الصلاة حتى يثبت النهي .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقيل : ليعلم أهل الطريقين ويفتيهم وقيل : ليغيظ المنافقين بإظهار الشعار وقيل : لئلا يرصده المنافقون فيؤذوه وقيل : للتفاؤل بتغيير الحال إلى المغفرة والرضا ونحو ذلك وقيل كان يخرج في الطريق الأول خلق كثير فيكثر الزحام فيرجع في آخر ليخف ، قال أصحابنا : ثم إن لم نعلم المعنى الذي خالف النبي صلى الله عليه وسلم بسببه الطريق استحب لنا مخالفة الطريق بلا خلاف ، وإن علمناه ووجد ذلك المعنى في إنسان استحب له مخالفة الطريق ، وإن لم يوجد فيه فوجهان مشهوران الصحيح : باتفاق الأصحاب يستحب أيضا ، وبه قال أبو علي ابن أبي هريرة ، وبه قطع المصنف والأكثرون لمطلق الأمر بالاقتداء . والثاني : قاله أبو إسحاق : لا يستحب لفوات سببه ، وأجاب الأولون عن هذا بأنه قد يزول سبب العبادة ويبقى أصلها ، كالرمل والسعي ونظائرهما ، وأصح الأقوال في حكمته هو الأول ، وهو الذهاب في أطول الطريقين والرجوع في الأقصر ، صححه جمهور أصحابنا ، وصحح الشيخ أبو حامد القول الأخير وأما قول إمام الحرمين وغيره : إن الرجوع ليس بقربة فغلطوهم : فيه بل يثاب في رجوعه للحديث الصحيح الذي قدمناه في الفصل السابق . قال الشافعي في الأم : ويستحب للإمام في رجوعه أن يقف في طريقه فيستقبل القبلة ويدعو وروي فيه حديثا . فرع في مذاهب العلماء في صلاة النفل قبل صلاة العيد وبعدها أجمعوا على أنه ليس لها سنة قبها ولا بعدها ، واختلفوا في كراهة النفل قبلهاوبعدها ، فمذهب الشافعي أنه لا يكره صلاة النفل قبل صلاة العيد ولا بعدها ، لا في البيت ولا في المصلى لغير الإمام ، وبه قال أنس بن مالك وأبو هريرة ورافع بن خديج وسهل بن سعد وأبو بردة والحسن البصري وأخوه سعد بن أبي الحسن وجابر بن زيد وعروة بن الزبير وابن المنذر . وقال آخرون : تكره الصلاة قبلها وبعدها ، حكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن مسعود وحذيفة وابن عمر وجابر بن عبد الله ( وعبد الله ) ابن أبي أوفى ومسروق والشعبي والضحاك بن مزاحم وسالم بن عبد الله والزهري وابن جريج ومعمر وأحمد . وقال آخرون : يصلى بعدها لا قبلها ، حكاه ابن المنذر عن أبي مسعود البدري وعلقمة والأسود ومجاهد والنخعي وابن أبي ليلى والثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي ، وحكاه البخاري في صحيحه عن ابن عباس ، وقال آخرون : يكره في المصلى قبلها وبعدها ولا يكره في غيره . ودليلنا ما احتج به الشافعي وابن المنذر والمصنف وسائر الأصحاب أن الأصل إباحة الصلاة حتى يثبت النهي .

Dio V05/P017–V05/P019Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P017–V05/P019)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يؤذن لها ولا يقام لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكلهم صلى قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة والسنة أن ينادى لها : الصلاة جامعة لما روى عن الزهري أنه كان ينادي به . + الشرح : حديث ابن عباس صحيح ، ورواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، إلا أنه قال : وعمر أو عثمان . ورواه البخاري ومسلم عن ابن عباس وجابر : شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة وعن جابر بن سمرة : شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة رواه مسلم . وأما هذا المروي عن الزهري فرواه الشافعي بإسناد ضعيف مرسلا ، فقال الشافعي في الأم : أخبرنا الثقة عن الزهري قال : لم يكن يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لأبي بكر ولا عمر ولا عثمان في العيدين حتى أحدث ذلك معاوية بالشام . وأحدثه الحجاج بالمدينة حين مر عليها ، قال الزهري : وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر في العيدين المؤذن فيقول الصلاة جامعة ، ويغني عن هذا الحديث الضعيف القياس على صلاة الكسوف ، فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة فيها منها : حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال : لما كسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نودي بالصلاة جامعة وفي رواية أن الصلاة جامعة رواه البخاري ومسلم . وعن عائشة : أن الشمس خسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث مناديا : الصلاة جامعة رواه البخاري ومسلم . قوله : عن الزهري أنه كان ينادي به ، هو بفتح الدال . وقوله : الصلاة جامعة هما منصوبان : الصلاة على الإغراء ، وجامعة على الحال . وأما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : لا يؤذن للعيد ولا يقام وبهذا قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وعليه عمل الناس في الأمصار ، للأحاديث الصحيحة التي ذكرناها قال ابن المنذر : وروينا عن ابن الزبير أنه أذن لها وأقام . قال : وقال حصين : أول من أذن في العيد زياد ، وقيل أول من أذن لها معاوية وقيل غيره . قال الشافعي والأصحاب : ويستحب أن يقال : الصلاة جامعة لما ذكرناه من القياس على الكسوف . قال الشافعي في الأم : وأحب أن يأمر الأمام المؤذن أن يقول في الأعياد ، وما جمع الناس من الصلاة : الصلاة جامعة أو الصلاة . قال : وإن قال : هلم إلى الصلاة لم نكرهه ، وإن قال حي على الصلاة فلا بأس . وإن كنت أحب أن يتوقى ذلك لأنه من كلام الأذان . وأحب أن يتوقى جميع كلام الأذان ، قال : ولو أذن أو أقام للعيد كرهته له ولا إعادة عليه . هذا كلام الشافعي . وقال صاحب العدة : لو قال حي على الصلاة جاز . بل هو مستحب ، وقال الدارمي لو قال : حي على الصلاة كره لأنه من ألفاظ الأذان . والصواب ما نص عليه الشافعي أنه لا يكره وأن الأولى اجتنابه واجتناب سائر ألفاظ الأذان .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يؤذن لها ولا يقام لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكلهم صلى قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة والسنة أن ينادى لها : الصلاة جامعة لما روى عن الزهري أنه كان ينادي به . + الشرح : حديث ابن عباس صحيح ، ورواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، إلا أنه قال : وعمر أو عثمان . ورواه البخاري ومسلم عن ابن عباس وجابر : شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة وعن جابر بن سمرة : شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة رواه مسلم . وأما هذا المروي عن الزهري فرواه الشافعي بإسناد ضعيف مرسلا ، فقال الشافعي في الأم : أخبرنا الثقة عن الزهري قال : لم يكن يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لأبي بكر ولا عمر ولا عثمان في العيدين حتى أحدث ذلك معاوية بالشام . وأحدثه الحجاج بالمدينة حين مر عليها ، قال الزهري : وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر في العيدين المؤذن فيقول الصلاة جامعة ، ويغني عن هذا الحديث الضعيف القياس على صلاة الكسوف ، فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة فيها منها : حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال : لما كسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نودي بالصلاة جامعة وفي رواية أن الصلاة جامعة رواه البخاري ومسلم . وعن عائشة : أن الشمس خسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث مناديا : الصلاة جامعة رواه البخاري ومسلم . قوله : عن الزهري أنه كان ينادي به ، هو بفتح الدال . وقوله : الصلاة جامعة هما منصوبان : الصلاة على الإغراء ، وجامعة على الحال . وأما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : لا يؤذن للعيد ولا يقام وبهذا قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وعليه عمل الناس في الأمصار ، للأحاديث الصحيحة التي ذكرناها قال ابن المنذر : وروينا عن ابن الزبير أنه أذن لها وأقام . قال : وقال حصين : أول من أذن في العيد زياد ، وقيل أول من أذن لها معاوية وقيل غيره . قال الشافعي والأصحاب : ويستحب أن يقال : الصلاة جامعة لما ذكرناه من القياس على الكسوف . قال الشافعي في الأم : وأحب أن يأمر الأمام المؤذن أن يقول في الأعياد ، وما جمع الناس من الصلاة : الصلاة جامعة أو الصلاة . قال : وإن قال : هلم إلى الصلاة لم نكرهه ، وإن قال حي على الصلاة فلا بأس . وإن كنت أحب أن يتوقى ذلك لأنه من كلام الأذان . وأحب أن يتوقى جميع كلام الأذان ، قال : ولو أذن أو أقام للعيد كرهته له ولا إعادة عليه . هذا كلام الشافعي . وقال صاحب العدة : لو قال حي على الصلاة جاز . بل هو مستحب ، وقال الدارمي لو قال : حي على الصلاة كره لأنه من ألفاظ الأذان . والصواب ما نص عليه الشافعي أنه لا يكره وأن الأولى اجتنابه واجتناب سائر ألفاظ الأذان .

Dio V05/P019–V05/P021Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P019–V05/P021)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وصلاة العيد ركعتان لقول عمر رضي الله عنه : صلاة الأضحى ركعتان وصلاة الفطر ركعتان ، وصلاة السفر ركعتان ، وصلاة الجمعة ركعتان . تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم ، وقد خاب من افترى والسنة أن يصلي جماعة لنقل الخلف عن السلف ، والسنة أن يكبر في الأولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام ، وتكبيرة الركوع ، وفي الثانية خمسا سوى تكبيرة القيام والركوع ، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يكبر في الفطر في الأولى سبعا ، وفي الثانية خمسا سوى تكبيرة الصلاة والتكبيرات قبل القراءة ، لما روى كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يكبر في العيدين في الركعة الأولى سبعا ، وفي الثانية خمسا قبل القراءة فإن حضر وقد سبقه الإمام بالتكبيرات أو ببعضها لم يقض ، لأنه ذكر مسنون فات محله ، فلم يقضه كدعاء الاستفتاح . وقال في القديم : يقضي لأن محله القيام وقد أدركه وليس بشيء ، والسنة أن يرفع يديه مع كل تكبيرة ، لما روي أن عمر رضي الله عنه : كان يرفع يديه في كل تكبيرة في العيد ويستحب أن يقف بين كل تكبيرتين بقدر آية يذكر الله تعالى : لما روي أن الوليد بن عقبة خرج يوما على عبد الله بن حذيفة والأشعري وقال : إن هذا العيد غدا فكيف التكبير فقال عبد الله بن مسعود : تكبر وتحمد ربك وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وتدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك ، فقال الأشعري و حذيفة : صدق والسنة أن يقرأ بعد الفاتحة بق واقتربت لما روى أبو واقد الليثي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفطر والأضحى بق واقتربت الساعة والسنة أن يجهر فيهما بالقراءة لنقل الخلف عن السلف . + الشرح : حديث عمر صلاة الأضحى ركعتان : إلى آخره حديث حسن رواه أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما ، وسبق بيانه في آخر باب صلاة الجمة ، وفي صلاة المسافر وجواز القصر والإتمام . وحديث عمرو بن شعيب هذا صحيح رواه أبو داود وغيره بأسانيد حسنة . قال الترمذي في كتاب العلل : سألت البخاري عنه فقال : ليس في هذا الباب شيء أصح منه قال : وبه أقول ، وهذا الذي قاله فيه نظر لأن كثير بن عبد الله ضعيف ، ضعفه الجمهور . وأما قوله : ( إن عمر كان يرفع يديه في كل تكبيرة في العيد ) فقال البيهقي : رويناه في حديث مرسل ، وهو قول عطاء بن أبي رباح ، ورواه في السنن الكبير عن عمر رضي الله عنه بإسناد ضعيف ومنقطع . وأما قوله ( إن الوليد بن عقبة خرج على عبد الله وحذيفة ) فرواه البيهقي بإسناد حسن وليس في روايته ( فقال الأشعري وحذيفة صدق ) وأما حديث أبي واقد فرواه مسلم . وأما جد كثير بن عبد الله فهو عمر بن عوف الأنصاري الصحابي توفي بالمدينة آخر خلافة معاوية . وأما الوليد فهو أبو وهب الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، واسم أبي معيط أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي الصحابي وهو أخو عثمان بن عفان لأمه ، أسلم يوم الفتح . وأما أبو واقد فبالقاف واسمه الحارث بن عوف ، وقيل : الحارث بن مالك وقيل : عوف بن الحارث شهد بدرا واليرموك والجابية وتوفي بمكة سنة ثمان وستين وهو ابن خمس وسبعين ، ودفن في مقبرة المهاجرين .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وصلاة العيد ركعتان لقول عمر رضي الله عنه : صلاة الأضحى ركعتان وصلاة الفطر ركعتان ، وصلاة السفر ركعتان ، وصلاة الجمعة ركعتان . تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم ، وقد خاب من افترى والسنة أن يصلي جماعة لنقل الخلف عن السلف ، والسنة أن يكبر في الأولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام ، وتكبيرة الركوع ، وفي الثانية خمسا سوى تكبيرة القيام والركوع ، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يكبر في الفطر في الأولى سبعا ، وفي الثانية خمسا سوى تكبيرة الصلاة والتكبيرات قبل القراءة ، لما روى كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يكبر في العيدين في الركعة الأولى سبعا ، وفي الثانية خمسا قبل القراءة فإن حضر وقد سبقه الإمام بالتكبيرات أو ببعضها لم يقض ، لأنه ذكر مسنون فات محله ، فلم يقضه كدعاء الاستفتاح . وقال في القديم : يقضي لأن محله القيام وقد أدركه وليس بشيء ، والسنة أن يرفع يديه مع كل تكبيرة ، لما روي أن عمر رضي الله عنه : كان يرفع يديه في كل تكبيرة في العيد ويستحب أن يقف بين كل تكبيرتين بقدر آية يذكر الله تعالى : لما روي أن الوليد بن عقبة خرج يوما على عبد الله بن حذيفة والأشعري وقال : إن هذا العيد غدا فكيف التكبير فقال عبد الله بن مسعود : تكبر وتحمد ربك وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وتدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك ، فقال الأشعري و حذيفة : صدق والسنة أن يقرأ بعد الفاتحة بق واقتربت لما روى أبو واقد الليثي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفطر والأضحى بق واقتربت الساعة والسنة أن يجهر فيهما بالقراءة لنقل الخلف عن السلف . + الشرح : حديث عمر صلاة الأضحى ركعتان : إلى آخره حديث حسن رواه أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما ، وسبق بيانه في آخر باب صلاة الجمة ، وفي صلاة المسافر وجواز القصر والإتمام . وحديث عمرو بن شعيب هذا صحيح رواه أبو داود وغيره بأسانيد حسنة . قال الترمذي في كتاب العلل : سألت البخاري عنه فقال : ليس في هذا الباب شيء أصح منه قال : وبه أقول ، وهذا الذي قاله فيه نظر لأن كثير بن عبد الله ضعيف ، ضعفه الجمهور . وأما قوله : ( إن عمر كان يرفع يديه في كل تكبيرة في العيد ) فقال البيهقي : رويناه في حديث مرسل ، وهو قول عطاء بن أبي رباح ، ورواه في السنن الكبير عن عمر رضي الله عنه بإسناد ضعيف ومنقطع . وأما قوله ( إن الوليد بن عقبة خرج على عبد الله وحذيفة ) فرواه البيهقي بإسناد حسن وليس في روايته ( فقال الأشعري وحذيفة صدق ) وأما حديث أبي واقد فرواه مسلم . وأما جد كثير بن عبد الله فهو عمر بن عوف الأنصاري الصحابي توفي بالمدينة آخر خلافة معاوية . وأما الوليد فهو أبو وهب الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، واسم أبي معيط أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي الصحابي وهو أخو عثمان بن عفان لأمه ، أسلم يوم الفتح . وأما أبو واقد فبالقاف واسمه الحارث بن عوف ، وقيل : الحارث بن مالك وقيل : عوف بن الحارث شهد بدرا واليرموك والجابية وتوفي بمكة سنة ثمان وستين وهو ابن خمس وسبعين ، ودفن في مقبرة المهاجرين .

Dio V05/P021–V05/P022Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P021–V05/P022)
Orijinal Metin (AR)

وأما قول المصنف ( لأنه ذكر مسنون فات محله فلم يقضه كدعاء الاستفتاح ) احترز بالمسنون عن قراءة الفاتحة إذا نسيها ، أو أدرك الإمام بعد فراغه منها وقوله : كدعاء الاستفتاح معناه أن المنفرد إذا شرع في الفاتحة قبل الافتتاح لا يأتي بعد ذلك ، وأما المأموم إذا أدرك الإمام بعد فراغه منه وشروعه في القراءة أتى به إن لم يخش فوت الفاتحة قبل ركوع الإمام ، نص عليه الشافعي في الأم ، واتفقوا عليه وهذا القياس الذي ذكره فيه إنكاران أحدهما : أنه ليس نظير مسألتنا ، بل نظيرها إذا أدرك الإمام في الفاتحة ، وقد نص في الأم على أنه يأتي بالافتتاح هنا . الثاني : أنه ينتقض بمن ترك قراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى منها ، فإنه يقرأ في الثانية الجمعة والمنافقين بالاتفاق ، وبمن ترك التعوذ في الركعة الأولى وقلنا يختص بها فإنه يأتي به في الثانية بالاتفاق ، وبالمسبوق إذا أدرك ركعتين فإنه يأتي بالسورة في الباقيتين على الصحيح المنصوص مع قولنا لا تشرع السورة في الأخريين . قال الأصحاب : إنما يأتي بالسورة لكونها فاتته في الأوليين مع الإمام والله أعلم . أما الأحكام : فصلاة العيد ركعتان بالإجماع ، وصفتها المجزئة كصفة سائر الصلوات وسننها وهيئاتها كغيرها من الصلوات ، وينوى بها صلاة العيد ، هذا أقلها . وأما الأكمل فأن ريقرأ بعد تكبيرة الإحرام دعاء الاستفتاح ، ثم يكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام ، وسوى تكبيرة الركوع وفي الثانية خمسا سوى تكبيرة القيام من السجود ، والهوي إلى الركوع ، وقال المزني : التكبيرات في الأولى ست ، وحكي الرافعي قولا شاذا أن دعاء الاستفتاح يكون بعد هذه التكبيرات ، والصواب الأول ، وهو المعروف من نصوص الشافعي ، وبه قطع الجمهور . قال الشافعي وأصحابنا : يستحب أن يقف بين كل تكبيرتين من الزوائد قدر قراءة آية ، لا طويلة ولا قصيرة ، يهلل الله تعالى ويكبره ، ويحمده ويمجده هذا لفظ الشافعي في الأم ومختصر المزنى ، لكن ليس في الأم ويمجده . قال جمهور الأصحاب : يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولو زاد عليه جاز ، وقال الصيدلاني عن بعض الأصحاب : يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير . وقال ابن الصباغ : لو قال ما اعتاده الناس : الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا . كان حسنا . وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مسعود المسعودي من أصحابنا أصحاب القفال يقول : سبحانك اللهم وبحمدك ، تبارك اسمك وتعالى جدك وجل ثناؤك ولا إله غيرك ، ولا يأتي بهذا الذكر بعد السابعة والخامسة ، بل يتعوذ عقب السابعة ، وكذا عقب الخامسة إن قلنا يتعوذ في كل ركعة وهو الأصح ، ولا يأتي به أيضا بين تكبيرة الإحرام والأولى من الزوائد ، ولا يأتي به أيضا في الثانية قبل الأولى من الخمس ، هذا هو المذهب . وقال إمام الحرمين : يأتي به والصواب في المذهب والدليل هو الأول ، وبه قطع الأصحاب في طرقهم . قال الشافعي في الأم ( ولو وصل التكبيرات الزوائد بعضهن ببعض ولم يفصل بينهن بذكر كرهت ذلك ، ثم يقرأ بعد التعوذ الفاتحة ثم سورة ق ، وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة اقتربت الساعة ) وثبت في صحيح مسلم في رواية النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قرأ في صلاة العيد أيضا سبح اسم ربك وهل أتاك حديث الغاشية فكلاهما سنة والله أعلم . والمستحب أن يرفع يديه حذو منكبيه في كل واحدة من التكبيرات الزوائد ، ويضع اليمنى على اليسرى بين كل تكبيرتين .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما قول المصنف ( لأنه ذكر مسنون فات محله فلم يقضه كدعاء الاستفتاح ) احترز بالمسنون عن قراءة الفاتحة إذا نسيها ، أو أدرك الإمام بعد فراغه منها وقوله : كدعاء الاستفتاح معناه أن المنفرد إذا شرع في الفاتحة قبل الافتتاح لا يأتي بعد ذلك ، وأما المأموم إذا أدرك الإمام بعد فراغه منه وشروعه في القراءة أتى به إن لم يخش فوت الفاتحة قبل ركوع الإمام ، نص عليه الشافعي في الأم ، واتفقوا عليه وهذا القياس الذي ذكره فيه إنكاران أحدهما : أنه ليس نظير مسألتنا ، بل نظيرها إذا أدرك الإمام في الفاتحة ، وقد نص في الأم على أنه يأتي بالافتتاح هنا . الثاني : أنه ينتقض بمن ترك قراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى منها ، فإنه يقرأ في الثانية الجمعة والمنافقين بالاتفاق ، وبمن ترك التعوذ في الركعة الأولى وقلنا يختص بها فإنه يأتي به في الثانية بالاتفاق ، وبالمسبوق إذا أدرك ركعتين فإنه يأتي بالسورة في الباقيتين على الصحيح المنصوص مع قولنا لا تشرع السورة في الأخريين . قال الأصحاب : إنما يأتي بالسورة لكونها فاتته في الأوليين مع الإمام والله أعلم . أما الأحكام : فصلاة العيد ركعتان بالإجماع ، وصفتها المجزئة كصفة سائر الصلوات وسننها وهيئاتها كغيرها من الصلوات ، وينوى بها صلاة العيد ، هذا أقلها . وأما الأكمل فأن ريقرأ بعد تكبيرة الإحرام دعاء الاستفتاح ، ثم يكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام ، وسوى تكبيرة الركوع وفي الثانية خمسا سوى تكبيرة القيام من السجود ، والهوي إلى الركوع ، وقال المزني : التكبيرات في الأولى ست ، وحكي الرافعي قولا شاذا أن دعاء الاستفتاح يكون بعد هذه التكبيرات ، والصواب الأول ، وهو المعروف من نصوص الشافعي ، وبه قطع الجمهور . قال الشافعي وأصحابنا : يستحب أن يقف بين كل تكبيرتين من الزوائد قدر قراءة آية ، لا طويلة ولا قصيرة ، يهلل الله تعالى ويكبره ، ويحمده ويمجده هذا لفظ الشافعي في الأم ومختصر المزنى ، لكن ليس في الأم ويمجده . قال جمهور الأصحاب : يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولو زاد عليه جاز ، وقال الصيدلاني عن بعض الأصحاب : يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير . وقال ابن الصباغ : لو قال ما اعتاده الناس : الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا . كان حسنا . وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مسعود المسعودي من أصحابنا أصحاب القفال يقول : سبحانك اللهم وبحمدك ، تبارك اسمك وتعالى جدك وجل ثناؤك ولا إله غيرك ، ولا يأتي بهذا الذكر بعد السابعة والخامسة ، بل يتعوذ عقب السابعة ، وكذا عقب الخامسة إن قلنا يتعوذ في كل ركعة وهو الأصح ، ولا يأتي به أيضا بين تكبيرة الإحرام والأولى من الزوائد ، ولا يأتي به أيضا في الثانية قبل الأولى من الخمس ، هذا هو المذهب . وقال إمام الحرمين : يأتي به والصواب في المذهب والدليل هو الأول ، وبه قطع الأصحاب في طرقهم . قال الشافعي في الأم ( ولو وصل التكبيرات الزوائد بعضهن ببعض ولم يفصل بينهن بذكر كرهت ذلك ، ثم يقرأ بعد التعوذ الفاتحة ثم سورة ق ، وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة اقتربت الساعة ) وثبت في صحيح مسلم في رواية النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قرأ في صلاة العيد أيضا سبح اسم ربك وهل أتاك حديث الغاشية فكلاهما سنة والله أعلم . والمستحب أن يرفع يديه حذو منكبيه في كل واحدة من التكبيرات الزوائد ، ويضع اليمنى على اليسرى بين كل تكبيرتين .

Dio V05/P022–V05/P024Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P022–V05/P024)
Orijinal Metin (AR)

قال الرافعي : وفي العدة ما يشعر بخلاف فيه ، قال الشافعي في الأم : فإن ترك الرفع في التكبيرات أو بعضها كرهت ذلك له ، ولو شك في عدد التكبيرات أخذ بالأقل قياسا على عدد الركعات ، ولو كبر ثماني تكبيرات وشك ، هل نوى الإحرام بإحداهن لم تنعقد صلاته ، نص عليه في الأم ، واتفقوا عليه ، لأن الأصل عدم ذلك . ولو شك في التكبيرة التي نوى التحرم بها جعلها الأخيرة وأعاد الزوائد . ولو صلى خلف من يكبر ثلاثا أو ستا ففيه قولان أحدهما : يكبر سبعا في الأولى وخمسا في الثانية ، كما لو ترك إمامه التعوذ ونحوه وأصحهما : لا يزيد عليه لئلا يخالفه ، ولو ترك الزوائد عمدا أو سهوا لم يسجد للسهو وصلاته صحيحة ، لكن يكره تركهن أو ترك واحدة منهن والزيادة فيهن . نص عليه في الأم وأجمعت الأمة على أنه يجهر بالقراءة والتكبيرات الزوائد ويسر بالذكر بينهن . فرع : لو نسي التكبيرات الزائدة في صلاة العيد في ركعة فتذكرهن في الركوع أو بعده ، مضي في صلاته ولا يكبرهن ولا يقضيهن ، فإن عاد إلى القيام ليكبرهن بطلت صلاته إن كان عالما بتحريمه وإلا فلا ولو تذكرهن قبل الركوع أما في القراءة وأما بعدها فقولان الصحيح : الجديد أنه لا يأتي بهن لفوات محلهن وهو قبل القراءة ، والقديم يأتي بهن سواء ذكرهن في القراءة أو بعدها ، ما لم يركع عنده أن محلهن القيام وهو باق ، فعلى القديم لو تذكر في أثناء الفاتحة قطعها وكبرهن ثم استأنف الفاتحة ، ولو تذكرهن بعد الفاتحة كبرهن ويستحب استئناف الفاتحة ، وفيه وجه شاذ حكاه الرافعي أنه يجب استئناف الفاتحة والصواب الأول : وبه قطع الجمهور ونص عليه في الأم ، واتفقوا على أنه لو تركهن حتى تعوذ ولم يشرع في الفاتحة أتى بهن لأن محلهن قبل القراءة وتقديمهن على التعوذ سنة لا شرط ولو أدرك الإمام في أثناء الفاتحة أو قد كبر بعض التكبيرات الزائدة فعلى الجديد لا يكبر ما فاته وعلى القديم يكبره ، ولو أدركه راكعا ركع معه ولا يكبرهن بالاتفاق ، ولو أدركه في الركعة الثانية كبر معه خمسا على الجديد ، فإذا قام إلى ثانيته بعد سلام الإمام كبر أيضا خمسا . فرع : تسن صلاة العيد جماعة ، وهذا مجمع عليه للأحاديث الصحيحة المشهورة فلو صلاها المنفرد فالمذهب صحتها ، وفيه خلاف ذكره المصنف في آخر الباب سنوضحه هناك إن شاء الله تعالى . فرع في مذاهب العلماء في عدد التكبيرات الزوائد قد ذكرنا أن مذهبنا أن في الأولى سبعا ، وفي الثانية خمسا وحكاه الخطابي في معالم السنن عن أكثر العلماء وحكاه صاحب الحاوي عن أكثر الصحابة والتابعين ، وحكاه عن ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري ويحيى الأنصاري و الزهري ومالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق ، وحكاه المحاملي عن أبي بكر الصديق وعمر و على وزيد بن ثابت وعائشة رضي الله عنهم ، وحكاه العبدري أيضا عن الليث وأبي يوسف و داود . وقال آخرون : يكبر في كل ركعة سبعا ، حكاه ابن المنذر عن ابن عباس والمغيرة بن شعبة و أنس بن مالك وسعيد بن المسيب والنخعي ، وحكى أصحابنا عن مالك وأحمد وأبي ثور و المزني أن في الأولى ستا وفي الثانية خمسا وقال ابن مسعود : في الأولى خمس وفي الثانية أربع كذا حكاه عنه الترمذي وحكى غيره عن ابن مسعود أن في كل ركعة ثلاث تكبيرات وهو مذهب أبي حنيفة وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وحذيفة وأبي موسى وعقبة بن عمرو ، وعن الحسن البصري في الأولى خمس ، وفي الثانية ثلاث ، وحكى أيضا عن ابن مسعود وحذيفة وأبي موسى وابن الزبير في كل ركعة أربع تكبيرات ، وعن الحسن البصري رواية يكبر في الأولى ثلاثا وفي الثانية ثنتين .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الرافعي : وفي العدة ما يشعر بخلاف فيه ، قال الشافعي في الأم : فإن ترك الرفع في التكبيرات أو بعضها كرهت ذلك له ، ولو شك في عدد التكبيرات أخذ بالأقل قياسا على عدد الركعات ، ولو كبر ثماني تكبيرات وشك ، هل نوى الإحرام بإحداهن لم تنعقد صلاته ، نص عليه في الأم ، واتفقوا عليه ، لأن الأصل عدم ذلك . ولو شك في التكبيرة التي نوى التحرم بها جعلها الأخيرة وأعاد الزوائد . ولو صلى خلف من يكبر ثلاثا أو ستا ففيه قولان أحدهما : يكبر سبعا في الأولى وخمسا في الثانية ، كما لو ترك إمامه التعوذ ونحوه وأصحهما : لا يزيد عليه لئلا يخالفه ، ولو ترك الزوائد عمدا أو سهوا لم يسجد للسهو وصلاته صحيحة ، لكن يكره تركهن أو ترك واحدة منهن والزيادة فيهن . نص عليه في الأم وأجمعت الأمة على أنه يجهر بالقراءة والتكبيرات الزوائد ويسر بالذكر بينهن . فرع : لو نسي التكبيرات الزائدة في صلاة العيد في ركعة فتذكرهن في الركوع أو بعده ، مضي في صلاته ولا يكبرهن ولا يقضيهن ، فإن عاد إلى القيام ليكبرهن بطلت صلاته إن كان عالما بتحريمه وإلا فلا ولو تذكرهن قبل الركوع أما في القراءة وأما بعدها فقولان الصحيح : الجديد أنه لا يأتي بهن لفوات محلهن وهو قبل القراءة ، والقديم يأتي بهن سواء ذكرهن في القراءة أو بعدها ، ما لم يركع عنده أن محلهن القيام وهو باق ، فعلى القديم لو تذكر في أثناء الفاتحة قطعها وكبرهن ثم استأنف الفاتحة ، ولو تذكرهن بعد الفاتحة كبرهن ويستحب استئناف الفاتحة ، وفيه وجه شاذ حكاه الرافعي أنه يجب استئناف الفاتحة والصواب الأول : وبه قطع الجمهور ونص عليه في الأم ، واتفقوا على أنه لو تركهن حتى تعوذ ولم يشرع في الفاتحة أتى بهن لأن محلهن قبل القراءة وتقديمهن على التعوذ سنة لا شرط ولو أدرك الإمام في أثناء الفاتحة أو قد كبر بعض التكبيرات الزائدة فعلى الجديد لا يكبر ما فاته وعلى القديم يكبره ، ولو أدركه راكعا ركع معه ولا يكبرهن بالاتفاق ، ولو أدركه في الركعة الثانية كبر معه خمسا على الجديد ، فإذا قام إلى ثانيته بعد سلام الإمام كبر أيضا خمسا . فرع : تسن صلاة العيد جماعة ، وهذا مجمع عليه للأحاديث الصحيحة المشهورة فلو صلاها المنفرد فالمذهب صحتها ، وفيه خلاف ذكره المصنف في آخر الباب سنوضحه هناك إن شاء الله تعالى . فرع في مذاهب العلماء في عدد التكبيرات الزوائد قد ذكرنا أن مذهبنا أن في الأولى سبعا ، وفي الثانية خمسا وحكاه الخطابي في معالم السنن عن أكثر العلماء وحكاه صاحب الحاوي عن أكثر الصحابة والتابعين ، وحكاه عن ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري ويحيى الأنصاري و الزهري ومالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق ، وحكاه المحاملي عن أبي بكر الصديق وعمر و على وزيد بن ثابت وعائشة رضي الله عنهم ، وحكاه العبدري أيضا عن الليث وأبي يوسف و داود . وقال آخرون : يكبر في كل ركعة سبعا ، حكاه ابن المنذر عن ابن عباس والمغيرة بن شعبة و أنس بن مالك وسعيد بن المسيب والنخعي ، وحكى أصحابنا عن مالك وأحمد وأبي ثور و المزني أن في الأولى ستا وفي الثانية خمسا وقال ابن مسعود : في الأولى خمس وفي الثانية أربع كذا حكاه عنه الترمذي وحكى غيره عن ابن مسعود أن في كل ركعة ثلاث تكبيرات وهو مذهب أبي حنيفة وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وحذيفة وأبي موسى وعقبة بن عمرو ، وعن الحسن البصري في الأولى خمس ، وفي الثانية ثلاث ، وحكى أيضا عن ابن مسعود وحذيفة وأبي موسى وابن الزبير في كل ركعة أربع تكبيرات ، وعن الحسن البصري رواية يكبر في الأولى ثلاثا وفي الثانية ثنتين .

Dio V05/P024–V05/P025Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P024–V05/P025)
Orijinal Metin (AR)

واحتج لأبي حنيفة وموافقيه بما روي أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفة كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في الأضحى والفطر فقال أبو موسى : كان يكبر أربعا تكبيرة على الجنائز ، فقال حذيفة : صدق رواه أبو داود بإسناد فيه ضعف ، وأشار البيهقي إلى تضعيفه وشذوذه ، ومخالفة رواية الثقات ، وأن المشهور وقفه على ابن مسعود . واحتج أصحابنا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كبر في الأولى سبعا ، وفي الثانية خمسا رواه أبو داود وغيره وصححوه كما سبق بيانه ، وعن جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ، رواه أبو داود وغيره والجواب : عن حديثهم أنه ضعيف كما سبق ، مع أن رواة ما ذهبنا إليه أكثر وأحفظ وأوثق مع أن معهم زيادة والله أعلم . فرع في مذاهبهم في محل التكبير قد ذكرنا أن مذهبنا أن التكبيرات الزوائد تكون بين دعاء الاستفتاح والتعوذ ، وبه قال العلماء كافة إلا أبا حنيفة فقال : يقرأ في الثانية قبل التكبيرات ثم يكبر . وحكى ابن الصباغ وغيره عن أبي يوسف أنه يتعوذ قبل التكبيرات ، ليتصل التعوذ بدعاء الافتتاح ثم التعوذ . واحتج لأبي حنيفة بما روي عن ابن مسعود وحذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم : كبر في صلاة العيد أربعا كتكبيرات الجنازة ووالى بين القراءتين واحتج أصحابنا بحديث كثير بن عبد الله المذكور في الكتاب ونحوه أيضا في سنن أبي داود من جهة غيره ، والحديث المحتج به لأبي حنيفة ضعيف أو باطل ، وقول أبي يوسف غير مسلم ، فإن التعوذ إنما شرع للقراءة وهو تابع لها ، فينبغي أن يتصل بها ، والله أعلم . فرع في مذاهبهم في رفع اليدين في التكبيرات الزائده مذهبنا استحباب الرفع فيهن واستحباب الذكر بينهن ، وبه قال عطاء والأوزاعي وأبو حنيفة ومحمد وأحمد وداود وابن المنذر . وقال مالك والثوري وابن أبي ليلى وأبو يوسف : لا يرفع اليدين إلا في تكبيرة الإحرام . فرع في مذاهبهم في الذكر بين التكبيرات الزوائد قد ذكرنا أن مذهبنا استحبابه ، وبه قال ابن مسعود وأحمد وابن المنذر ، وقال مالك والأوزاعي : لا يقوله . ومذهبنا أن دعاء الافتتاح في صلاة العيد قبل التكبيرات الزوائد . وقال الأوزاعي : يقوله بعدهن . وأما التعوذ فمذهبنا أنه يقوله بعد التكبيرات الزوائد وقبل الفاتحة ، وبه قال أحمد ومحمد بن الحسن . وقال أبو يوسف : يقوله عقب دعاء الاستفتاح قبل التكبيرات . فرع : في مذاهبهم فيمن نسي التكبيرات الزائدة حتى شرع في القراءة . قد ذكرنا أن مذهبنا الجديد الصحيح أنها تفوت ولا يعود يأتي بها ، وبهذا قال أحمد بن حنبل والحسن بن زياد اللؤلؤي صاحب أبي حنيفة ، والقديم أنه يأتي بها ما لم يركع ، وبه قال أبو حنيفة ومالك .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج لأبي حنيفة وموافقيه بما روي أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفة كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في الأضحى والفطر فقال أبو موسى : كان يكبر أربعا تكبيرة على الجنائز ، فقال حذيفة : صدق رواه أبو داود بإسناد فيه ضعف ، وأشار البيهقي إلى تضعيفه وشذوذه ، ومخالفة رواية الثقات ، وأن المشهور وقفه على ابن مسعود . واحتج أصحابنا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كبر في الأولى سبعا ، وفي الثانية خمسا رواه أبو داود وغيره وصححوه كما سبق بيانه ، وعن جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ، رواه أبو داود وغيره والجواب : عن حديثهم أنه ضعيف كما سبق ، مع أن رواة ما ذهبنا إليه أكثر وأحفظ وأوثق مع أن معهم زيادة والله أعلم . فرع في مذاهبهم في محل التكبير قد ذكرنا أن مذهبنا أن التكبيرات الزوائد تكون بين دعاء الاستفتاح والتعوذ ، وبه قال العلماء كافة إلا أبا حنيفة فقال : يقرأ في الثانية قبل التكبيرات ثم يكبر . وحكى ابن الصباغ وغيره عن أبي يوسف أنه يتعوذ قبل التكبيرات ، ليتصل التعوذ بدعاء الافتتاح ثم التعوذ . واحتج لأبي حنيفة بما روي عن ابن مسعود وحذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم : كبر في صلاة العيد أربعا كتكبيرات الجنازة ووالى بين القراءتين واحتج أصحابنا بحديث كثير بن عبد الله المذكور في الكتاب ونحوه أيضا في سنن أبي داود من جهة غيره ، والحديث المحتج به لأبي حنيفة ضعيف أو باطل ، وقول أبي يوسف غير مسلم ، فإن التعوذ إنما شرع للقراءة وهو تابع لها ، فينبغي أن يتصل بها ، والله أعلم . فرع في مذاهبهم في رفع اليدين في التكبيرات الزائده مذهبنا استحباب الرفع فيهن واستحباب الذكر بينهن ، وبه قال عطاء والأوزاعي وأبو حنيفة ومحمد وأحمد وداود وابن المنذر . وقال مالك والثوري وابن أبي ليلى وأبو يوسف : لا يرفع اليدين إلا في تكبيرة الإحرام . فرع في مذاهبهم في الذكر بين التكبيرات الزوائد قد ذكرنا أن مذهبنا استحبابه ، وبه قال ابن مسعود وأحمد وابن المنذر ، وقال مالك والأوزاعي : لا يقوله . ومذهبنا أن دعاء الافتتاح في صلاة العيد قبل التكبيرات الزوائد . وقال الأوزاعي : يقوله بعدهن . وأما التعوذ فمذهبنا أنه يقوله بعد التكبيرات الزوائد وقبل الفاتحة ، وبه قال أحمد ومحمد بن الحسن . وقال أبو يوسف : يقوله عقب دعاء الاستفتاح قبل التكبيرات . فرع : في مذاهبهم فيمن نسي التكبيرات الزائدة حتى شرع في القراءة . قد ذكرنا أن مذهبنا الجديد الصحيح أنها تفوت ولا يعود يأتي بها ، وبهذا قال أحمد بن حنبل والحسن بن زياد اللؤلؤي صاحب أبي حنيفة ، والقديم أنه يأتي بها ما لم يركع ، وبه قال أبو حنيفة ومالك .

Dio V05/P025–V05/P027Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P025–V05/P027)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والسنة إذا فرغ من الصلاة أن يخطب لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أبا بكر وعثمان رضي الله عنهما : كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة والمستحب أن يخطب على منبر لما روى جابر رضي الله عنه قال : شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم الأضحى فلما قضى خطبته نزل من منبره ويسلم على الناس إذا أقبل عليهم كما قلنا في خطبة الجمعة ، وهل يجلس قبل الخطبة فيه وجهان أحدهما : لا يجلس لأن في الجمعة يجلس لفراغ المؤذن من الآذان ، وليس في العيدين أذان والثاني : يجلس وهو المنصوص في الأم لأنه يستريح بها ، ويخطب خطبتين يفصل بينهما بجلسة ، ويجوز أن يخطب من قعود لما روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : خطب يوم العيد على راحلته ولأن صلاة العيد يجوز قاعدا فكذلك خطبتها بخلاف الجمعة ، والمستحب أن يستفتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع ، لما روي عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه قال : هو من السنة : ويأتي ببقية الخطبة على ما ذكرناه في الجمعة من ذكر الله تعالى وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم والوصية بتقوى الله تعالى وقراءة القرآن ، فإن كان في عيد الفطر علمهم صدقة الفطر ، وإن كان في عيد الأضحى علمهم الأضحية ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته لا يذبحن أحد حتى يصلي . ويستحب للناس استماع الخطبة لما روي عن ابن مسعود أنه قال يوم عيد : من شهد الصلاة معنا فلا يبرح حتى يشهد الخطبة فإن دخل رجل والإمام يخطب ، فإن كان في المصلى استمع الخطبة ولا يشتغل بصلاة العيد لأن الخطبة من سنن العيد ويخشى فواتها والصلاة لا يخشى فواتها فكان الاشتغال ( بالخطبة ) أولى وإن كان في المسجد ففيه وجهان : قال أبو علي ابن أبي هريرة ، يصلي تحية المسجد ولا يصلي صلاة العيد ، لأن الإمام لم يفرغ من سنة العيد فلا يشتغل بالقضاء . وقال أبو إسحاق المروزي : يصلي العيد لأنها أهم من تحية المسجد وآكد ، وإذا صلاها سقط بها التحية فكان الاشتغال بها أولى كما لو حضر وعليه مكتوبة . + الشرح : حديث ابن عمر رضي الله عنهما رواه البخاري ومسلم ، وحديث جابر رواه البخاري ومسلم بمعناه ، ولفظهما قال جابر : قام النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفطر فصلى فبدأ بالصلاة ثم خطب ، فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن فقوله نزل معناه عن المنبر . وأما حديث عبيد الله فرواه الشافعي في الأم بإسناد ضعيف ، ومع ضعفه فلا دلالة فيه على الصحيح لأن عبيد الله تابعي ، والتابعي إذا قال من السنة فيه وجهان لأصحابنا حكاهما القاضي أبو الطيب أصحهما : وأشهرهما أنه موقوف والثاني : مرفوع مرسل ، فإن قلنا موقوف فهو قول صحابي لم يثبت انتشاره فلا يحتج به على الصحيح كما سبق ، وإن قلنا : مرفوع فهو مرسل لا يحتج به وأما قوله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته : لا يذبحن أحد حتى يصلي فهو ثابت في الصحيحين بمعناه من رواية البراء بن عازب وجندب بن عبد الله رضي الله عنهم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والسنة إذا فرغ من الصلاة أن يخطب لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أبا بكر وعثمان رضي الله عنهما : كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة والمستحب أن يخطب على منبر لما روى جابر رضي الله عنه قال : شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم الأضحى فلما قضى خطبته نزل من منبره ويسلم على الناس إذا أقبل عليهم كما قلنا في خطبة الجمعة ، وهل يجلس قبل الخطبة فيه وجهان أحدهما : لا يجلس لأن في الجمعة يجلس لفراغ المؤذن من الآذان ، وليس في العيدين أذان والثاني : يجلس وهو المنصوص في الأم لأنه يستريح بها ، ويخطب خطبتين يفصل بينهما بجلسة ، ويجوز أن يخطب من قعود لما روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : خطب يوم العيد على راحلته ولأن صلاة العيد يجوز قاعدا فكذلك خطبتها بخلاف الجمعة ، والمستحب أن يستفتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع ، لما روي عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه قال : هو من السنة : ويأتي ببقية الخطبة على ما ذكرناه في الجمعة من ذكر الله تعالى وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم والوصية بتقوى الله تعالى وقراءة القرآن ، فإن كان في عيد الفطر علمهم صدقة الفطر ، وإن كان في عيد الأضحى علمهم الأضحية ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته لا يذبحن أحد حتى يصلي . ويستحب للناس استماع الخطبة لما روي عن ابن مسعود أنه قال يوم عيد : من شهد الصلاة معنا فلا يبرح حتى يشهد الخطبة فإن دخل رجل والإمام يخطب ، فإن كان في المصلى استمع الخطبة ولا يشتغل بصلاة العيد لأن الخطبة من سنن العيد ويخشى فواتها والصلاة لا يخشى فواتها فكان الاشتغال ( بالخطبة ) أولى وإن كان في المسجد ففيه وجهان : قال أبو علي ابن أبي هريرة ، يصلي تحية المسجد ولا يصلي صلاة العيد ، لأن الإمام لم يفرغ من سنة العيد فلا يشتغل بالقضاء . وقال أبو إسحاق المروزي : يصلي العيد لأنها أهم من تحية المسجد وآكد ، وإذا صلاها سقط بها التحية فكان الاشتغال بها أولى كما لو حضر وعليه مكتوبة . + الشرح : حديث ابن عمر رضي الله عنهما رواه البخاري ومسلم ، وحديث جابر رواه البخاري ومسلم بمعناه ، ولفظهما قال جابر : قام النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفطر فصلى فبدأ بالصلاة ثم خطب ، فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن فقوله نزل معناه عن المنبر . وأما حديث عبيد الله فرواه الشافعي في الأم بإسناد ضعيف ، ومع ضعفه فلا دلالة فيه على الصحيح لأن عبيد الله تابعي ، والتابعي إذا قال من السنة فيه وجهان لأصحابنا حكاهما القاضي أبو الطيب أصحهما : وأشهرهما أنه موقوف والثاني : مرفوع مرسل ، فإن قلنا موقوف فهو قول صحابي لم يثبت انتشاره فلا يحتج به على الصحيح كما سبق ، وإن قلنا : مرفوع فهو مرسل لا يحتج به وأما قوله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته : لا يذبحن أحد حتى يصلي فهو ثابت في الصحيحين بمعناه من رواية البراء بن عازب وجندب بن عبد الله رضي الله عنهم .

Dio V05/P027–V05/P028Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P027–V05/P028)
Orijinal Metin (AR)

أما الأحكام : فيسن بعد صلاة العيد خطبتان على منبر ، وإذا صعد المنبر أقبل على الناس وسلم عليهم وردوا عليه كما سبق في الجمعة ، ثم يخطب كخطبتي الجمعة في الأركان والصفات ، إلا أنه لا يشترط القيام فيهما ، بل يجوز قاعدا ومضجعا مع القدرة على القيام والأفضل قائما ، ويسن أن يفصل بينهما بجلسة كما يفصل في خطبتي الجمعة ، وهل يستحب أن يجلس قبل الخطبتين أول صعوده إلى المنبر ، كما يجلس قبل خطبتي الجمعة فيه الوجهان المذكوران في الكتاب أصحهما : باتفاق الأصحاب يستحب وهو المنصوص في الأم ، وذكر المصنف دليل هذا كله ، واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يستحب أن يكبر في أول الخطبة الأولى تسع تكبيرات نسقا ، وفي أول الثانية سبعا ، قال الشافعي والأصحاب : ولو أدخل بين هذه التكبيرات الحمد والتهليل والثناء جاز . وذكر الرافعي وجها أن صفة هذه التكبيرات كصفة التكبيرات المرسلة والمقيدة التي سنوضحها إن شاء الله تعالى . واعلم : أن هذه التكبيرات ليست من نفس الخطبة ، وإنما هي مقدمة لها . وقد نص الشافعي وكثيرون من الأصحاب على أنهن لسن من نفس الخطبة ، بل مقدمة لها ، قال البندنيجي : يكبر قبل الأولى تسع تكبيرات وقبل الثانية سبعا ، قال الشيخ أبو حامد : هو ظاهر نص الشافعي ، ولا يغتر بقول المصنف وجماعة : يستفتح الأولى بتسع تكبيرات ، فإن كلامهم متأول على أن معناه يفتتح الكلام قبل الخطبة بهذه التكبيرات ، لأن افتتاح الشيء قد يكون ببعض مقدماته التي ليست من نفسه ، فاحفظ هذا فإنه مهم خفي ، قال الشافعي والأصحاب : فإن كان في عيد الفطر استحب للخطيب تعليمهم أحكام صدقة الفطر ، وفي الأضحى أحكام الأضحية ، ويبينها بيانا واضحا يفهمونه . ويستحب للناس استماع الخطبة ، وليست الخطبة ولا استماعها شرطا لصحة صلاة العيد ، لكن قال الشافعي : لو ترك استماع خطبة العيد أو الكسوف أو الاستسقاء أو خطب الحج ، أو تكلم فيها أو انصرف وتركها ، كرهته ولا إعادة عليه ، ولو دخل إنسان والإمام يخطب للعيد ، فإن كان في المصلى جلس واستمع الخطبة ، ولم يصل التحية ، ثم إذا فرغ الإمام فله الخيار إن شاء صلى العيد في الصحراء ، وإن شاء في بيته أو غيره ، هكذا قطع به الجمهور ، ونقلوا الاتفاق عليه ، وقال البندنيجي عن نصه في المختصر قال ونص في البويطي أنه يصلي العيد قبل أن يدنو من المصلى ، ثم يحضر ويستمع الخطبة ، والمشهور الأول ، فأما إن كان في المسجد فوجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما أصحهما : عند جمهور الأصحاب يصلي العيد ، وتندرج التحية فيه ، وبهذا قال أبو إسحاق المروزي ، وممن صححه الشيخ أبو حامد ، وصاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب في المجرد والدارمي والبندنيجي و المحاملي والبغوي وغيرهم . والثاني : قاله ابن أبي هريرة يصلي التحية ويأخر صلاة العيد ، وبهذا قطع سليم الرازي في الكفاية ، وصححه صاحب البيان . وهذا الخلاف إنما هو في الأفضل ، هل يصلي التحية أم العيد ولا خلاف أنه مأمور بأحدهما لأن المسجد لا يجلس فيه إلا بعد صلاة ، فإن صلى التحية قال أبو إسحاق المروزي والقاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وسائر الأصحاب : فالمستحب أن يصلي العيد بعد فراغ الإمام في المسجد ، ولا يؤخرها إلى بيته ، بخلاف ما إذا أدرك الإمام بالمصلى فإنه مخير بين أن يصلي العيد في المصلى بعد فراغ الإمام ، وبين أن يرجع إلى بيته يصلي ، نص عليه الشافعي .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الأحكام : فيسن بعد صلاة العيد خطبتان على منبر ، وإذا صعد المنبر أقبل على الناس وسلم عليهم وردوا عليه كما سبق في الجمعة ، ثم يخطب كخطبتي الجمعة في الأركان والصفات ، إلا أنه لا يشترط القيام فيهما ، بل يجوز قاعدا ومضجعا مع القدرة على القيام والأفضل قائما ، ويسن أن يفصل بينهما بجلسة كما يفصل في خطبتي الجمعة ، وهل يستحب أن يجلس قبل الخطبتين أول صعوده إلى المنبر ، كما يجلس قبل خطبتي الجمعة فيه الوجهان المذكوران في الكتاب أصحهما : باتفاق الأصحاب يستحب وهو المنصوص في الأم ، وذكر المصنف دليل هذا كله ، واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يستحب أن يكبر في أول الخطبة الأولى تسع تكبيرات نسقا ، وفي أول الثانية سبعا ، قال الشافعي والأصحاب : ولو أدخل بين هذه التكبيرات الحمد والتهليل والثناء جاز . وذكر الرافعي وجها أن صفة هذه التكبيرات كصفة التكبيرات المرسلة والمقيدة التي سنوضحها إن شاء الله تعالى . واعلم : أن هذه التكبيرات ليست من نفس الخطبة ، وإنما هي مقدمة لها . وقد نص الشافعي وكثيرون من الأصحاب على أنهن لسن من نفس الخطبة ، بل مقدمة لها ، قال البندنيجي : يكبر قبل الأولى تسع تكبيرات وقبل الثانية سبعا ، قال الشيخ أبو حامد : هو ظاهر نص الشافعي ، ولا يغتر بقول المصنف وجماعة : يستفتح الأولى بتسع تكبيرات ، فإن كلامهم متأول على أن معناه يفتتح الكلام قبل الخطبة بهذه التكبيرات ، لأن افتتاح الشيء قد يكون ببعض مقدماته التي ليست من نفسه ، فاحفظ هذا فإنه مهم خفي ، قال الشافعي والأصحاب : فإن كان في عيد الفطر استحب للخطيب تعليمهم أحكام صدقة الفطر ، وفي الأضحى أحكام الأضحية ، ويبينها بيانا واضحا يفهمونه . ويستحب للناس استماع الخطبة ، وليست الخطبة ولا استماعها شرطا لصحة صلاة العيد ، لكن قال الشافعي : لو ترك استماع خطبة العيد أو الكسوف أو الاستسقاء أو خطب الحج ، أو تكلم فيها أو انصرف وتركها ، كرهته ولا إعادة عليه ، ولو دخل إنسان والإمام يخطب للعيد ، فإن كان في المصلى جلس واستمع الخطبة ، ولم يصل التحية ، ثم إذا فرغ الإمام فله الخيار إن شاء صلى العيد في الصحراء ، وإن شاء في بيته أو غيره ، هكذا قطع به الجمهور ، ونقلوا الاتفاق عليه ، وقال البندنيجي عن نصه في المختصر قال ونص في البويطي أنه يصلي العيد قبل أن يدنو من المصلى ، ثم يحضر ويستمع الخطبة ، والمشهور الأول ، فأما إن كان في المسجد فوجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما أصحهما : عند جمهور الأصحاب يصلي العيد ، وتندرج التحية فيه ، وبهذا قال أبو إسحاق المروزي ، وممن صححه الشيخ أبو حامد ، وصاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب في المجرد والدارمي والبندنيجي و المحاملي والبغوي وغيرهم . والثاني : قاله ابن أبي هريرة يصلي التحية ويأخر صلاة العيد ، وبهذا قطع سليم الرازي في الكفاية ، وصححه صاحب البيان . وهذا الخلاف إنما هو في الأفضل ، هل يصلي التحية أم العيد ولا خلاف أنه مأمور بأحدهما لأن المسجد لا يجلس فيه إلا بعد صلاة ، فإن صلى التحية قال أبو إسحاق المروزي والقاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وسائر الأصحاب : فالمستحب أن يصلي العيد بعد فراغ الإمام في المسجد ، ولا يؤخرها إلى بيته ، بخلاف ما إذا أدرك الإمام بالمصلى فإنه مخير بين أن يصلي العيد في المصلى بعد فراغ الإمام ، وبين أن يرجع إلى بيته يصلي ، نص عليه الشافعي .

Dio V05/P028–V05/P029Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P028–V05/P029)
Orijinal Metin (AR)

قالوا : والفرق أن المصلى لا مزية له على بيته ، وأما المسجد فهو أشرف البقاع ، فكانت صلاته فيه أفضل من بيته ، قال صاحب الشامل وغيره : ويخالف سائر النوافل حيث قلنا : فعلها في البيت أفضل لأن هذه الصلاة تسن لها الجماعة ، فكان فعلها في المسجد أولى كالفرائض بخلاف المصلى فإنما استحببناها فيه للإمام لتكثر الجماعة وذلك المعنى مفقود في حق المنفرد ، وهذا كله تفريع على المذهب وهو صحة صلاة العيد للمنفرد ، وفيه خلاف ذكره المصنف بعد هذا والله أعلم . فرع : إذا فرغ الإمام من الصلاة والخطبة . ثم علم أن قوما فاتهم سماع الخطبة استحب أن يعيد لهم الخطبة ، سواء كانوا رجالا أم نساء ، وممن صرح به من أصحابنا البندنيجي والمتولي ، واحتجوا له بحديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : خطب يوم العيد فرأى أنه لم يسمع النساء فأتاهن فذكرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة رواه البخاري ومسلم . فرع : لو خطب قبل صلاة العيد فهو مسيء ، وفي الاعتداد بالخطبة احتمال لإمام الحرمين والصحيح بل الصواب أنه لا يعتد بها ، لقوله صلى الله عليه وسلم : وصلوا كما رأيتموني أصلي وقياسا على السنة الراتبة بعد الفريضة إذا قدمها عليها ، وهذا الذي صححته هو ظاهر نص الشافعي في الأم ، فإنه نص في الأم ونقله أيضا القاضي أبو الطيب في التجريد عن نصه في الأم قال : قال : فإن بدأ بالخطبة قبل الصلاة رأيت أن يعيد الخطبة بعد الصلاة ، فإن لم يفعل لم يكن عليه إعادة صلاة ولا كفارة ، كما لو صلى ولم يخطب . هذا نصه بحروفه ، وهو ظاهر في أن الخطبة غير محسوبة ، ولهذا قال : كما لو صلى ولم يخطب . فرع : قال الشافعي في الأم : أكره للمساكين إذا حضروا العيد المسألة في حال الخطبتين ، بل ينكفون عن المسألة حتى يفرغ الإمام من الخطبتين ، قال : فإن سألوا فلا شيء عليهم فيها إلا ترك الفضل في الاستماع . فرع : قال أصحابنا : الخطب المشروعة عشر ، خطبة الجمعة ، والعيدين ، والكسوفين والاستسقاء ، وأربع خطب في الحج ، وكلها بعد الصلاة إلا خطبة الجمعة وخطبة الحج يوم عرفة ، وكلها يشرع فيها خطبتان إلا الثلاث الباقية من الحج فإنهن فرادى ، قال أصحابنا : والفرق بين خطبة الجمعة والعيد في التقدم على الصلاة والتأخر من أوجه ذكرناها في باب الجمعة .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالوا : والفرق أن المصلى لا مزية له على بيته ، وأما المسجد فهو أشرف البقاع ، فكانت صلاته فيه أفضل من بيته ، قال صاحب الشامل وغيره : ويخالف سائر النوافل حيث قلنا : فعلها في البيت أفضل لأن هذه الصلاة تسن لها الجماعة ، فكان فعلها في المسجد أولى كالفرائض بخلاف المصلى فإنما استحببناها فيه للإمام لتكثر الجماعة وذلك المعنى مفقود في حق المنفرد ، وهذا كله تفريع على المذهب وهو صحة صلاة العيد للمنفرد ، وفيه خلاف ذكره المصنف بعد هذا والله أعلم . فرع : إذا فرغ الإمام من الصلاة والخطبة . ثم علم أن قوما فاتهم سماع الخطبة استحب أن يعيد لهم الخطبة ، سواء كانوا رجالا أم نساء ، وممن صرح به من أصحابنا البندنيجي والمتولي ، واحتجوا له بحديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : خطب يوم العيد فرأى أنه لم يسمع النساء فأتاهن فذكرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة رواه البخاري ومسلم . فرع : لو خطب قبل صلاة العيد فهو مسيء ، وفي الاعتداد بالخطبة احتمال لإمام الحرمين والصحيح بل الصواب أنه لا يعتد بها ، لقوله صلى الله عليه وسلم : وصلوا كما رأيتموني أصلي وقياسا على السنة الراتبة بعد الفريضة إذا قدمها عليها ، وهذا الذي صححته هو ظاهر نص الشافعي في الأم ، فإنه نص في الأم ونقله أيضا القاضي أبو الطيب في التجريد عن نصه في الأم قال : قال : فإن بدأ بالخطبة قبل الصلاة رأيت أن يعيد الخطبة بعد الصلاة ، فإن لم يفعل لم يكن عليه إعادة صلاة ولا كفارة ، كما لو صلى ولم يخطب . هذا نصه بحروفه ، وهو ظاهر في أن الخطبة غير محسوبة ، ولهذا قال : كما لو صلى ولم يخطب . فرع : قال الشافعي في الأم : أكره للمساكين إذا حضروا العيد المسألة في حال الخطبتين ، بل ينكفون عن المسألة حتى يفرغ الإمام من الخطبتين ، قال : فإن سألوا فلا شيء عليهم فيها إلا ترك الفضل في الاستماع . فرع : قال أصحابنا : الخطب المشروعة عشر ، خطبة الجمعة ، والعيدين ، والكسوفين والاستسقاء ، وأربع خطب في الحج ، وكلها بعد الصلاة إلا خطبة الجمعة وخطبة الحج يوم عرفة ، وكلها يشرع فيها خطبتان إلا الثلاث الباقية من الحج فإنهن فرادى ، قال أصحابنا : والفرق بين خطبة الجمعة والعيد في التقدم على الصلاة والتأخر من أوجه ذكرناها في باب الجمعة .

Dio V05/P029–V05/P030Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P029–V05/P030)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : روى المزني رحمه الله أنه يجوز صلاة العيد للمنفرد والمسافر والعبد والمرأة وقال في الإملاء والقديم ، والصيد والذبائح : لا يصلي العيد حيث لا تصلي الجمعة فمن أصحابنا من قال : فيها قولان : أحدهما لا يصلون : لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان بمنى مسافرا يوم النحر فلم يصل ولأنها صلاة شرع لها الخطبة واجتماع الكافة فلم يفعلها المسافر كالجمعة . والثاني : يصلون وهو الصحيح ، لأنها صلاة نفل فجاز لهم فعلها كصلاة الكسوف ، ومن أصحابنا من قال : يجوز لهم فعلها قولا واحدا ، وتأول ما قال في الإملاء والقديم على أنه أراد لا يصلي بالاجتماع والخطبة حيث لا تصلى الجمعة لأن في ذلك افتياتا على السلطان . + الشرح : حديث ترك النبي صلى الله عليه وسلم العيد يوم النحر بمنى صحيح معروف ، وقوله : اجتماع الكافة ، هذا لحن عند أهل العربية فلا يقال : الكافة ولا كافة الناس فلا يستعمل بالألف واللام ولا مضافة ، وإنما يستعمل حالا فيقال اجتماع الناس كافة كما قال الله تعالى : ادخلوا في السلم كافة البقرة : 802 وقاتلوا المشركين كافة التوبة : 63 وما أرسلناك إلا كافة للناس سبأ : 82 ول تغترن بكثرة استعمالها لحنا في كتب الفقه والخطب النباتية والمقامات وغيرها وقوله : الصيد والذبائح هو كتاب من كتب الأم وقوله : صلاة تشرع لها الخطبة واجتماع الكافة فلم يفعلها المسافر فيه احتراز من المكتوبات ، ولكنه ينتقض بصلاة الكسوف وقوله : في تعليل القول الآخر صلاة نفل احتراز من الجمعة . وأما : التأويل المذكور فمعناه : أن الشافعي أراد أنه لا يجوز أن يصلي طائفة من الناس في مسجد من مساجد البلد بخطبة واجتماع ، ويتركوا الصلاة مع الإمام وحضور خطبته في الجامع بخلاف الصلوات الخمس ، حيث تفعل في كل مسجد ، لأن في العيد افتياتا بخلاف الخمس . أما الأحكام : فهل تشرع صلاة العيد للعبد والمسافر والمرأة والمنفرد في بيته أو في غيره فيه طريقان : أصحهما وأشهرهما : القطع بأنها تشرع لهم ، ودليله ما ذكره المصنف ، وأجابوا عن ترك النبي صلى الله عليه وسلم بمنى بأنه تركها لاشتغاله بالمناسك ، وتعليم الناس أحكامها ، وكان ذلك أهم من العيد والثاني : فيه قولان . أحدهما : هذا ، وهو نصه في معظم كتبه الجديدة . والثاني : لا تشرع ، نص عليه في القديم والإملاء ، والصيد والذبائح من الجديد ، قال أصحابنا : فعلى القديم تشترط فيها شروط الجمعة من اعتبار الجمعة والعدد بصفات الكمال وغيرهما إلا أنه يجوز فعلها خارج البلد ، قال الرافعي : ومنهم من منعه ، وهذا غلط ظاهر منابذ للسنة مردود على قائله ، قال : ومنهم من جوزها بدون أربعين على هذا القول ، وإلا فإن خطبتها بعدها ، وأنه لو تركها صحت صلاته ، فإذا قلنا بالمذهب فصلاها المنفرد لم يخطب على المذهب الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه شاذ ضعيف حكاه الرافعي أنه يخطب . وإن صلاها مسافرون خطب بهم إمامهم . نص عليه في الأم واتفقوا عليه . قال الشافعي في الأم : وإن ترك صلاة العيدين من فاتته أو تركها من لا تجب عليه الجمعة كرهت ذلك له قال : وكذلك الكسوف والله أعلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : روى المزني رحمه الله أنه يجوز صلاة العيد للمنفرد والمسافر والعبد والمرأة وقال في الإملاء والقديم ، والصيد والذبائح : لا يصلي العيد حيث لا تصلي الجمعة فمن أصحابنا من قال : فيها قولان : أحدهما لا يصلون : لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان بمنى مسافرا يوم النحر فلم يصل ولأنها صلاة شرع لها الخطبة واجتماع الكافة فلم يفعلها المسافر كالجمعة . والثاني : يصلون وهو الصحيح ، لأنها صلاة نفل فجاز لهم فعلها كصلاة الكسوف ، ومن أصحابنا من قال : يجوز لهم فعلها قولا واحدا ، وتأول ما قال في الإملاء والقديم على أنه أراد لا يصلي بالاجتماع والخطبة حيث لا تصلى الجمعة لأن في ذلك افتياتا على السلطان . + الشرح : حديث ترك النبي صلى الله عليه وسلم العيد يوم النحر بمنى صحيح معروف ، وقوله : اجتماع الكافة ، هذا لحن عند أهل العربية فلا يقال : الكافة ولا كافة الناس فلا يستعمل بالألف واللام ولا مضافة ، وإنما يستعمل حالا فيقال اجتماع الناس كافة كما قال الله تعالى : ادخلوا في السلم كافة البقرة : 802 وقاتلوا المشركين كافة التوبة : 63 وما أرسلناك إلا كافة للناس سبأ : 82 ول تغترن بكثرة استعمالها لحنا في كتب الفقه والخطب النباتية والمقامات وغيرها وقوله : الصيد والذبائح هو كتاب من كتب الأم وقوله : صلاة تشرع لها الخطبة واجتماع الكافة فلم يفعلها المسافر فيه احتراز من المكتوبات ، ولكنه ينتقض بصلاة الكسوف وقوله : في تعليل القول الآخر صلاة نفل احتراز من الجمعة . وأما : التأويل المذكور فمعناه : أن الشافعي أراد أنه لا يجوز أن يصلي طائفة من الناس في مسجد من مساجد البلد بخطبة واجتماع ، ويتركوا الصلاة مع الإمام وحضور خطبته في الجامع بخلاف الصلوات الخمس ، حيث تفعل في كل مسجد ، لأن في العيد افتياتا بخلاف الخمس . أما الأحكام : فهل تشرع صلاة العيد للعبد والمسافر والمرأة والمنفرد في بيته أو في غيره فيه طريقان : أصحهما وأشهرهما : القطع بأنها تشرع لهم ، ودليله ما ذكره المصنف ، وأجابوا عن ترك النبي صلى الله عليه وسلم بمنى بأنه تركها لاشتغاله بالمناسك ، وتعليم الناس أحكامها ، وكان ذلك أهم من العيد والثاني : فيه قولان . أحدهما : هذا ، وهو نصه في معظم كتبه الجديدة . والثاني : لا تشرع ، نص عليه في القديم والإملاء ، والصيد والذبائح من الجديد ، قال أصحابنا : فعلى القديم تشترط فيها شروط الجمعة من اعتبار الجمعة والعدد بصفات الكمال وغيرهما إلا أنه يجوز فعلها خارج البلد ، قال الرافعي : ومنهم من منعه ، وهذا غلط ظاهر منابذ للسنة مردود على قائله ، قال : ومنهم من جوزها بدون أربعين على هذا القول ، وإلا فإن خطبتها بعدها ، وأنه لو تركها صحت صلاته ، فإذا قلنا بالمذهب فصلاها المنفرد لم يخطب على المذهب الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه شاذ ضعيف حكاه الرافعي أنه يخطب . وإن صلاها مسافرون خطب بهم إمامهم . نص عليه في الأم واتفقوا عليه . قال الشافعي في الأم : وإن ترك صلاة العيدين من فاتته أو تركها من لا تجب عليه الجمعة كرهت ذلك له قال : وكذلك الكسوف والله أعلم .

%0
10 Bölüm