Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Dio V05/P146–V05/P147Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P146–V05/P147)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأقل ما يجزىء ما يستر العورة كالحي ، ومن أصحابنا من قال : أقله ثوب يعم البدن لأن ما دونه لا يسمى كفنا ، والأول أصح . + الشرح : هذان الوجهان مشهوران ، واختلفوا في أصحهما ، وصحح المصنف هنا والمحاملي في المجموع وصاحبا المستظهري والبيان وآخرون من العراقيين الاكتفاء بساتر العورة ، وقطع به كثيرون من العراقيين أو أكثرهم ، ممن قطع به منهم الماوردي ، في الحاوي والقاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد ، وسليم الرازي في الكفاية ، والمحاملي في التجريد ، وصاحب الشامل ، وقطع به من الخراسانيين المتولي وغيرهم ، وهو ظاهر نص الشافعي في الأم ، فإنه قال رحمه الله ( وما كفن فيه الميت أجزأه ، وإنما قلنا ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم : كفن يوم أحد بعض القتلى بنمرة فدل ذلك على أنه ليس فيه حد لا يقصر عنه ، وعلى أنه يجزىء ما وارى العورة ) هذا لفظ نصه . وقطع جمهور الخراسانيين بأنه يجب ساتر جميع البدن ، ممن قطع به منهم إمام الحرمين والغزالي والبغوي والسرخسي وغيرهم وصححه منهم القاضي حسين وغيره . وحكي البندنيجي في المسألة ثلاثة أوجه ، هذان الوجهان ، والثالث : يجب ثلاثة أثواب ، وهذا شاذ مردود ، والأصح ما قدمناه عن الأكثرين ، وعن ظاهر نصه وهو ساتر العورة ، لحديث مصعب بن عمير الذي أشار إليه الشافعي في استدلاله وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم : كفنه يوم أحد بنمرة غطى بها رأسه ، وبدت رجلاه فأمرهم أن يجعلوا على رجليه الأذخر رواه البخاري ومسلم ، فإن قيل : لعله لم يكن له سوى النمرة فالجواب : من وجهين أحدهما : أنه يبعد ممن خرج للقتال أن لا يكون معه غيرها من سلاح وغيره ، مما يشتري به كفن والثاني : لو ثبت أنه لم يكن له غيرها والساتر غيرها لوجب تتميمه من بيت المال ، فإن فقد فعلى المسلمين والله أعلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأقل ما يجزىء ما يستر العورة كالحي ، ومن أصحابنا من قال : أقله ثوب يعم البدن لأن ما دونه لا يسمى كفنا ، والأول أصح . + الشرح : هذان الوجهان مشهوران ، واختلفوا في أصحهما ، وصحح المصنف هنا والمحاملي في المجموع وصاحبا المستظهري والبيان وآخرون من العراقيين الاكتفاء بساتر العورة ، وقطع به كثيرون من العراقيين أو أكثرهم ، ممن قطع به منهم الماوردي ، في الحاوي والقاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد ، وسليم الرازي في الكفاية ، والمحاملي في التجريد ، وصاحب الشامل ، وقطع به من الخراسانيين المتولي وغيرهم ، وهو ظاهر نص الشافعي في الأم ، فإنه قال رحمه الله ( وما كفن فيه الميت أجزأه ، وإنما قلنا ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم : كفن يوم أحد بعض القتلى بنمرة فدل ذلك على أنه ليس فيه حد لا يقصر عنه ، وعلى أنه يجزىء ما وارى العورة ) هذا لفظ نصه . وقطع جمهور الخراسانيين بأنه يجب ساتر جميع البدن ، ممن قطع به منهم إمام الحرمين والغزالي والبغوي والسرخسي وغيرهم وصححه منهم القاضي حسين وغيره . وحكي البندنيجي في المسألة ثلاثة أوجه ، هذان الوجهان ، والثالث : يجب ثلاثة أثواب ، وهذا شاذ مردود ، والأصح ما قدمناه عن الأكثرين ، وعن ظاهر نصه وهو ساتر العورة ، لحديث مصعب بن عمير الذي أشار إليه الشافعي في استدلاله وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم : كفنه يوم أحد بنمرة غطى بها رأسه ، وبدت رجلاه فأمرهم أن يجعلوا على رجليه الأذخر رواه البخاري ومسلم ، فإن قيل : لعله لم يكن له سوى النمرة فالجواب : من وجهين أحدهما : أنه يبعد ممن خرج للقتال أن لا يكون معه غيرها من سلاح وغيره ، مما يشتري به كفن والثاني : لو ثبت أنه لم يكن له غيرها والساتر غيرها لوجب تتميمه من بيت المال ، فإن فقد فعلى المسلمين والله أعلم .

Dio V05/P147–V05/P149Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P147–V05/P149)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب ، إزار ولفافتين بيض لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب ( بيض ) سحولية ، ليس فيها قميص ولا عمامة فإن كفن في خمسة أثواب لم يكره ، لأن ابن عمر رضي الله عنهما كان يكفن أهله في خمسة أثواب ، فيها قميص وعمامة ، ولأن أكمل ثياب الحي خمسة ، قميصان وسراويل ، وعمامة ورداء ، ويكره الزيادة على ذلك لأنه سرف ، وإن قال بعض الورثة : يكفن بثوب ، وقال بعضهم : بثلاثة ففيه وجهان أحدهما : يكفن بثوب ، لأنه يعم ويستر والثاني : يكفن بثلاثة ، لانه الكفن المعروف المسنون ، والأفضل أن لا يكون فيها قميص ولا عمامة ، لحديث عائشة رضي الله عنها ، فإن جعل فيها قميص وعمامة لم يكره ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى ابن عبد الله بن أبي سلول قميصا ليجعله في كفن أبيه ، وإن كان في الكفن قميص وعمامة جعل ذلك تحت الثياب ، لأن إظهاره زينة ، وليس الحال حال زينة . + الشرح : حديث عائشة رواه البخاري ومسلم ، وحديث ابن عمر : كفن أهله في خمسة أثواب ذكره البيهقي فقال : روينا عن نافع أن ابنا لعبد الله بن عمر مات فكفنه ابن عمر في خمسة أثواب قميص وعمامة وثلاث لفائف ، وأما حديث عبد الله بن أبي فرواه البخاري ومسلم من رواية عبد الله ابن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله . واسم ابن أبي هذا عبد الله أيضا ، وهو عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول فأبي بضم الهمزة وفتح الباء وتشديد الياء ، وسلول بفتح السين المهملة ، وبلامين الأولى مضمومة ، وهو اسم امرأة ، فلا ينصرف . فعبد الله الميت هو ابن أبي ، وهو ابن سلول أيضا فأبي أبوه وسلول أمه ، وسلول زوجة أبي ، قال العلماء : والصواب في كتابته وقراءته أن تنون أبي ، ويكتب ابن سلول بالألف في ابن ولهذا نظائر كقولهم محمد بن علي بن الحنفية وإسماعيل بن إبراهيم ابن علية وآخرين ، وقد أفردتهم في جزء ، وأشرت إليهم في ترجمة محمد بن علي في تهذيب الأسماء واللغات . وكان عبد الله الميت رأس المنافقين كثير إساءة الأدب ، والكلام القبيح ، وأما ابنه عبد الله الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم القميص ، فكان مسلما صالحا ، فاضلا رضي الله عنه ، والقميص الذي أعطاه إياه هو قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قيل : أعطاه إياه ليطيب قلب ابنه ، وقيل : لأن الميت المنافق كان كسا العباس رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا حين أسر يوم بدر ، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا بدله لئلا يبقى لكافر عنده يد ، والأول أظهر ، ولهذا صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينهى عن الصلاة على المنافقين ، ثبت ذلك في الصحيحين في هذا الحديث .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب ، إزار ولفافتين بيض لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب ( بيض ) سحولية ، ليس فيها قميص ولا عمامة فإن كفن في خمسة أثواب لم يكره ، لأن ابن عمر رضي الله عنهما كان يكفن أهله في خمسة أثواب ، فيها قميص وعمامة ، ولأن أكمل ثياب الحي خمسة ، قميصان وسراويل ، وعمامة ورداء ، ويكره الزيادة على ذلك لأنه سرف ، وإن قال بعض الورثة : يكفن بثوب ، وقال بعضهم : بثلاثة ففيه وجهان أحدهما : يكفن بثوب ، لأنه يعم ويستر والثاني : يكفن بثلاثة ، لانه الكفن المعروف المسنون ، والأفضل أن لا يكون فيها قميص ولا عمامة ، لحديث عائشة رضي الله عنها ، فإن جعل فيها قميص وعمامة لم يكره ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى ابن عبد الله بن أبي سلول قميصا ليجعله في كفن أبيه ، وإن كان في الكفن قميص وعمامة جعل ذلك تحت الثياب ، لأن إظهاره زينة ، وليس الحال حال زينة . + الشرح : حديث عائشة رواه البخاري ومسلم ، وحديث ابن عمر : كفن أهله في خمسة أثواب ذكره البيهقي فقال : روينا عن نافع أن ابنا لعبد الله بن عمر مات فكفنه ابن عمر في خمسة أثواب قميص وعمامة وثلاث لفائف ، وأما حديث عبد الله بن أبي فرواه البخاري ومسلم من رواية عبد الله ابن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله . واسم ابن أبي هذا عبد الله أيضا ، وهو عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول فأبي بضم الهمزة وفتح الباء وتشديد الياء ، وسلول بفتح السين المهملة ، وبلامين الأولى مضمومة ، وهو اسم امرأة ، فلا ينصرف . فعبد الله الميت هو ابن أبي ، وهو ابن سلول أيضا فأبي أبوه وسلول أمه ، وسلول زوجة أبي ، قال العلماء : والصواب في كتابته وقراءته أن تنون أبي ، ويكتب ابن سلول بالألف في ابن ولهذا نظائر كقولهم محمد بن علي بن الحنفية وإسماعيل بن إبراهيم ابن علية وآخرين ، وقد أفردتهم في جزء ، وأشرت إليهم في ترجمة محمد بن علي في تهذيب الأسماء واللغات . وكان عبد الله الميت رأس المنافقين كثير إساءة الأدب ، والكلام القبيح ، وأما ابنه عبد الله الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم القميص ، فكان مسلما صالحا ، فاضلا رضي الله عنه ، والقميص الذي أعطاه إياه هو قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قيل : أعطاه إياه ليطيب قلب ابنه ، وقيل : لأن الميت المنافق كان كسا العباس رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا حين أسر يوم بدر ، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا بدله لئلا يبقى لكافر عنده يد ، والأول أظهر ، ولهذا صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينهى عن الصلاة على المنافقين ، ثبت ذلك في الصحيحين في هذا الحديث .

Dio V05/P149–V05/P150Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P149–V05/P150)
Orijinal Metin (AR)

فإن قيل : ليس في هذا الحديث دليل لما قاله المصنف : فإنه استدل على القميص والعمامة ذكر فيه فجوابه أنه إذا ثبت أحدهما ثبت الآخر ، إذ لا فرق وقولها : سحولية روي بضم السين وفتحها ، والفتح رواية الأكثرين قال الأزهري : هي بالفتح مدينة في ناحية اليمن ، منها ثياب يقال لها سحولية ، قال : وأما السحولية بالضم فهي الثياب البيض ، وقال غير الأزهري : هي بالفتح نسبة إلى قرية باليمن ، وبالضم ثياب القطن ، وقيل : بالضم ثياب نقية من القطن خاصة قوله : ولأن أكمل ثياب الحي ، وقع في بعض النسخ أكمل بالكاف ، وفي بعضها أجمل بالجيم ، وهما صحيحان ، والكاف أكثر وأحسن قوله : لأنه سرف قال الأزهري وغيره : السرف ما جاوز الحد المعروف لمثله . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : المستحب أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب : ازار ولفافتين ، والمراد بالإزار المئزر الذي يشد في الوسط ، وسواء في هذا البالغ والصبي ، فيستحب تكفين الصبي في ثلاثة كالبالغ ، وقال أبو حنيفة : يكفن الصبي في خرقتين . دليلنا أنه ذكر فأشبه البالغ وإن كفن الرجل في أربعة أو خمسة لم يكره ولم يستحب ، وإن كفن في زيادة على خمسة قال المصنف والأصحاب : يكره لأنه سرف ولم يقولوا أن الزيادة حرام مع أنها إضاعة مال غير مأذون فيه ولو قال به قائل لم يبعد والأفضل أن لا يكون في الكفن قميص ولا عمامة . فإن كانا لم يكره لكنه خلاف الأولى لما ذكره المصنف هذا هو الصواب المعروف في المذهب ، وبه قطع الأصحاب . وقال المصنف في كتابه عيون المسائل في الخلاف : يكره التكفين في القميص خلافا لأبي حنيفة وهذا الذي قاله مع أنه شاذ في المذهب ضعيف بل باطل من جهة الدليل ، لأن المكروه ما ثبت فيه نهي مقصود ، ولم يثبت في هذا شيء والصواب الأول . قال أصحابنا : فإن كان قميص وعمامة استحب جعلها تحت الثياب لما ذكره المصنف وإن قال بعض الورثة يكفن في ثوب وقال بعضهم في ثلاثة فوجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما واتفق الأصحاب على أن الأصح هنا تكفينه في ثلاثة وفي المسألة طريق آخر ذكره الإمام في النهاية وهو القطع بثلاثة نقله عن معظم الأصحاب ولو قال بعض الورثة : ثوب يستر جميع البدن أو ثلاثة . وقال بعضهم : بل ساتر العورة فقط . وقلنا بجوازه فالذي عليه الأصحاب أنه يكفن في ثوب أو ثلاثة . وحكى صاحب البيان وجها أنه يكفن بساتر العورة وهو غلط صريح ولو اتفقت الورثة على ثوب واحد فطريقان قطع البغوي بأنه يكفن في ثوب . وطرد المتولي فيه الوجهين وهو الأقيس . ولو كان عليه دين مستغرق فقالت الورثة : نكفنه في ثلاثة أثواب وقال الغرماء : في ثوب فوجهان مشهوران . أصحهما عند الأصحاب تكفينه بثوب لأن تخليص ذمته من الدين أنفع له من إكمال الكفن والثاني : يكفن بثلاثة كالمفلس ، فإنه يترك له الثياب الللائقة به ، ومن قال بالأول فرق بأن ذمة المفلس عامرة فهو بصدد الوفاء بخلاف الميت ، ولو قالت الغرماء : يكفن بساتر العورة ، وقالت الورثة بثوب ساتر جميع البدن نقل صاحب الحاوي وغيره الاتفاق على ساتر جميع البدن . ولو اتفقت الورثة والغرماء على ثلاثة أثواب جاز بلا خلاف ، صرح به القاضي حسين وآخرون ، وإنما ذكروه وإن كان ظاهرا لأنه ربما تشكك فيه إنسان من حيث أن ذمته تبقى مرتهنة بالدين .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قيل : ليس في هذا الحديث دليل لما قاله المصنف : فإنه استدل على القميص والعمامة ذكر فيه فجوابه أنه إذا ثبت أحدهما ثبت الآخر ، إذ لا فرق وقولها : سحولية روي بضم السين وفتحها ، والفتح رواية الأكثرين قال الأزهري : هي بالفتح مدينة في ناحية اليمن ، منها ثياب يقال لها سحولية ، قال : وأما السحولية بالضم فهي الثياب البيض ، وقال غير الأزهري : هي بالفتح نسبة إلى قرية باليمن ، وبالضم ثياب القطن ، وقيل : بالضم ثياب نقية من القطن خاصة قوله : ولأن أكمل ثياب الحي ، وقع في بعض النسخ أكمل بالكاف ، وفي بعضها أجمل بالجيم ، وهما صحيحان ، والكاف أكثر وأحسن قوله : لأنه سرف قال الأزهري وغيره : السرف ما جاوز الحد المعروف لمثله . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : المستحب أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب : ازار ولفافتين ، والمراد بالإزار المئزر الذي يشد في الوسط ، وسواء في هذا البالغ والصبي ، فيستحب تكفين الصبي في ثلاثة كالبالغ ، وقال أبو حنيفة : يكفن الصبي في خرقتين . دليلنا أنه ذكر فأشبه البالغ وإن كفن الرجل في أربعة أو خمسة لم يكره ولم يستحب ، وإن كفن في زيادة على خمسة قال المصنف والأصحاب : يكره لأنه سرف ولم يقولوا أن الزيادة حرام مع أنها إضاعة مال غير مأذون فيه ولو قال به قائل لم يبعد والأفضل أن لا يكون في الكفن قميص ولا عمامة . فإن كانا لم يكره لكنه خلاف الأولى لما ذكره المصنف هذا هو الصواب المعروف في المذهب ، وبه قطع الأصحاب . وقال المصنف في كتابه عيون المسائل في الخلاف : يكره التكفين في القميص خلافا لأبي حنيفة وهذا الذي قاله مع أنه شاذ في المذهب ضعيف بل باطل من جهة الدليل ، لأن المكروه ما ثبت فيه نهي مقصود ، ولم يثبت في هذا شيء والصواب الأول . قال أصحابنا : فإن كان قميص وعمامة استحب جعلها تحت الثياب لما ذكره المصنف وإن قال بعض الورثة يكفن في ثوب وقال بعضهم في ثلاثة فوجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما واتفق الأصحاب على أن الأصح هنا تكفينه في ثلاثة وفي المسألة طريق آخر ذكره الإمام في النهاية وهو القطع بثلاثة نقله عن معظم الأصحاب ولو قال بعض الورثة : ثوب يستر جميع البدن أو ثلاثة . وقال بعضهم : بل ساتر العورة فقط . وقلنا بجوازه فالذي عليه الأصحاب أنه يكفن في ثوب أو ثلاثة . وحكى صاحب البيان وجها أنه يكفن بساتر العورة وهو غلط صريح ولو اتفقت الورثة على ثوب واحد فطريقان قطع البغوي بأنه يكفن في ثوب . وطرد المتولي فيه الوجهين وهو الأقيس . ولو كان عليه دين مستغرق فقالت الورثة : نكفنه في ثلاثة أثواب وقال الغرماء : في ثوب فوجهان مشهوران . أصحهما عند الأصحاب تكفينه بثوب لأن تخليص ذمته من الدين أنفع له من إكمال الكفن والثاني : يكفن بثلاثة كالمفلس ، فإنه يترك له الثياب الللائقة به ، ومن قال بالأول فرق بأن ذمة المفلس عامرة فهو بصدد الوفاء بخلاف الميت ، ولو قالت الغرماء : يكفن بساتر العورة ، وقالت الورثة بثوب ساتر جميع البدن نقل صاحب الحاوي وغيره الاتفاق على ساتر جميع البدن . ولو اتفقت الورثة والغرماء على ثلاثة أثواب جاز بلا خلاف ، صرح به القاضي حسين وآخرون ، وإنما ذكروه وإن كان ظاهرا لأنه ربما تشكك فيه إنسان من حيث أن ذمته تبقى مرتهنة بالدين .

Dio V05/P150–V05/P151Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P150–V05/P151)
Orijinal Metin (AR)

قال إمام الحرمين : قال صاحب التقريب : لو أوصى الميت بأن يكفن في ثوب لا غير كفى ثوب سابغ للبدن لأن الكفن حقه ، وقد رضي بإسقاط حقه من الزيادة قال : ولو قال : رضيت بساتر العورة ، لم تصح وصيته ، ويجب تكفينه في ساتر لجميع بدنه ، قال الإمام وهذا الذي ذكره في نهاية الحسن ، وكذا جزم به الغزالي وغيره ، قال أصحابنا : الثوب الواحد حق الله تنفذ وصيته بإسقاطها ، قال القاضي أبو الطيب في المجرد : وإذا اختلفوا في جنس الكفن ، قال أصحابنا : إن كان الميت موسرا كفن بأعلى الأجناس ، وإن كان متوسطا فبالأوسط ، وبالأدون إن كان فقيرا . فرع : إن قيل : ذكرتم أن المستحب تكفين الرجل في ثلاثة أثواب وهذا يخالف حديث المحرم الذي سقط عن بعيره ، فإنه كفن في ثوبين ، وجوابه ما أجاب به القاضي أبو الطيب وغيره أنه لم يكن له مال غيرهما ، وإنما يستحب الثلاثة ليتمكن منها .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال إمام الحرمين : قال صاحب التقريب : لو أوصى الميت بأن يكفن في ثوب لا غير كفى ثوب سابغ للبدن لأن الكفن حقه ، وقد رضي بإسقاط حقه من الزيادة قال : ولو قال : رضيت بساتر العورة ، لم تصح وصيته ، ويجب تكفينه في ساتر لجميع بدنه ، قال الإمام وهذا الذي ذكره في نهاية الحسن ، وكذا جزم به الغزالي وغيره ، قال أصحابنا : الثوب الواحد حق الله تنفذ وصيته بإسقاطها ، قال القاضي أبو الطيب في المجرد : وإذا اختلفوا في جنس الكفن ، قال أصحابنا : إن كان الميت موسرا كفن بأعلى الأجناس ، وإن كان متوسطا فبالأوسط ، وبالأدون إن كان فقيرا . فرع : إن قيل : ذكرتم أن المستحب تكفين الرجل في ثلاثة أثواب وهذا يخالف حديث المحرم الذي سقط عن بعيره ، فإنه كفن في ثوبين ، وجوابه ما أجاب به القاضي أبو الطيب وغيره أنه لم يكن له مال غيرهما ، وإنما يستحب الثلاثة ليتمكن منها .

Dio V05/P151–V05/P152Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P151–V05/P152)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يكون الكفن أبيض لحديث عائشة رضي الله عنها والمستحب أن يكون حسنا ، لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه وتكره المغالات فيه لما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا والسمتحب أن يبخر الكفن ثلاثا لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا جمرتم الميت فحمروه ثلاثا . + الشرح : حديث عائشة رضي الله عنها سبق بيانه أنه في الصحيحين وحديث علي رضي الله عنه رواه أبو داود بإسناد حسن ولم يضعفه ، وحديثه جابر الأول رواه مسلم ، وحديث الآخر رواه أحمد بن حنبل في مسنده ، والحاكم في المستدرك والبيهقي وإسناده صحيح . قال الحاكم هو صحيح على شرط مسلم ، ولكن روى البيهقي عن يحيى بن معين أنه قال لم يرفعه إلا يحيى بن آدم . قال يحيى بن معين : ولا أظنه إلا غلطا ، قلت كأن يحيى ابن معين فرعه على قاعدة أكثر المحدثين أن الحديث إذا روي مرفوعا وموقوفا حكم بالوقف ، والصحيح الذي قاله الفقهاء وأصحاب الأصول ومحققو المحدثين أنه يحكم بالرفع لأنها زيادة ثقة ، ولفظ رواية الحاكم والبيهقي : إذا أجمرتم الميت فأوتروا قال البيهقي : وروي جمروا كفن الميت ثلاثا ولفظ رواية أحمد : إذا أحمرتم الميت فأجمروه ثلاثا . وقوله : يكون الكفن أبيض أي ثيابا بيضاء ، والإجمار التبخر ، وقوله صلى الله عليه وسلم فليحسن كفنه هو بفتح الفاء كذا ضبطه الجمهور وحكى القاضي عياض عن بعض الرواة إسكان الفاء أي فعل التكفين من الإشباع ، والعموم ، والأول هو الصحيح ، . أي يكون الكفن حسنا ، وسأذكر إن شاء الله تعالى قريبا معنى تحسينه . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : يستحب أن يكون الكفن أبيض لحديث عائشة المذكور والحديثين السابقين في باب هيئة الجمعة . الثانية : يستحب تحسين الكفن ، قال أصحابنا والمراد بتحسينه بياضه ونظافته ، وسوغه وكثافته ، لا كونه ثمينا ، لحديث النهي عن المغالاة ، وتكره المغالاة فيه للحديث . قال القاضي حسين والبغوي الثوب الغسيل أفضل من الجديد ، ودليله حديث عائشة قالت : نظر أبو بكر رضي الله عنه إلى ثوب كان يمرض فيه فقال : اغسلوا هذا وزيدوا عليه ثوبين وكفنوني فيها ، قلت : إن هذا خلق ، قال : الحي أحق بالجديد من الميت ، وإنما هو للمهلة رواه البخاري والمهلة بضم الميم وكسرها وفتحها هي دم الميت وصديده ، ونحوه . قال أصحابنا رحمهم الله : ويجوز تكفين كل إنسان فيما يجوز له لبسه في الحياة فيجوز من القطن والصوف والكتاب والشعر والوبر وغيرها ، وأما الحرير فيحرم تكفين الرجل فيه ، وأما المرأة فالمشهور القطع بجواز تكفينها فيه لأنه يجوز لها لبسه في الحياة ، لكن يكره تكفينها فيه ، لأن فيه سرفا ويشبه إضاعة المال ، بخلاف اللبس في الحياة فإنه تجمل للزوج ، وحكى صاحب البيان في زيادات المهذب وجها أنه لا يجوز ، وأما المعصفر والمزعفر فلا يحرم تكفينها فيه بلا خلاف ولكن يكره على المذهب وبه قطع الأكثرون وحكى صاحبا العدة والبيان وجهين ثانيهما لا يكره ، قالا : وهو مذهب أبي حنيفة قال أصحابنا : ويعتبر في الكفن المباح حال الميت فإن كان مكثرا من المال فمن جياد الثياب ، وإن كان متوسطا فأوسطها ، وإن كان مقلا فخشنها ، هذه عبارة الشيخ أبي حامد والبندنيجي وغيرهما .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يكون الكفن أبيض لحديث عائشة رضي الله عنها والمستحب أن يكون حسنا ، لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه وتكره المغالات فيه لما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا والسمتحب أن يبخر الكفن ثلاثا لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا جمرتم الميت فحمروه ثلاثا . + الشرح : حديث عائشة رضي الله عنها سبق بيانه أنه في الصحيحين وحديث علي رضي الله عنه رواه أبو داود بإسناد حسن ولم يضعفه ، وحديثه جابر الأول رواه مسلم ، وحديث الآخر رواه أحمد بن حنبل في مسنده ، والحاكم في المستدرك والبيهقي وإسناده صحيح . قال الحاكم هو صحيح على شرط مسلم ، ولكن روى البيهقي عن يحيى بن معين أنه قال لم يرفعه إلا يحيى بن آدم . قال يحيى بن معين : ولا أظنه إلا غلطا ، قلت كأن يحيى ابن معين فرعه على قاعدة أكثر المحدثين أن الحديث إذا روي مرفوعا وموقوفا حكم بالوقف ، والصحيح الذي قاله الفقهاء وأصحاب الأصول ومحققو المحدثين أنه يحكم بالرفع لأنها زيادة ثقة ، ولفظ رواية الحاكم والبيهقي : إذا أجمرتم الميت فأوتروا قال البيهقي : وروي جمروا كفن الميت ثلاثا ولفظ رواية أحمد : إذا أحمرتم الميت فأجمروه ثلاثا . وقوله : يكون الكفن أبيض أي ثيابا بيضاء ، والإجمار التبخر ، وقوله صلى الله عليه وسلم فليحسن كفنه هو بفتح الفاء كذا ضبطه الجمهور وحكى القاضي عياض عن بعض الرواة إسكان الفاء أي فعل التكفين من الإشباع ، والعموم ، والأول هو الصحيح ، . أي يكون الكفن حسنا ، وسأذكر إن شاء الله تعالى قريبا معنى تحسينه . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : يستحب أن يكون الكفن أبيض لحديث عائشة المذكور والحديثين السابقين في باب هيئة الجمعة . الثانية : يستحب تحسين الكفن ، قال أصحابنا والمراد بتحسينه بياضه ونظافته ، وسوغه وكثافته ، لا كونه ثمينا ، لحديث النهي عن المغالاة ، وتكره المغالاة فيه للحديث . قال القاضي حسين والبغوي الثوب الغسيل أفضل من الجديد ، ودليله حديث عائشة قالت : نظر أبو بكر رضي الله عنه إلى ثوب كان يمرض فيه فقال : اغسلوا هذا وزيدوا عليه ثوبين وكفنوني فيها ، قلت : إن هذا خلق ، قال : الحي أحق بالجديد من الميت ، وإنما هو للمهلة رواه البخاري والمهلة بضم الميم وكسرها وفتحها هي دم الميت وصديده ، ونحوه . قال أصحابنا رحمهم الله : ويجوز تكفين كل إنسان فيما يجوز له لبسه في الحياة فيجوز من القطن والصوف والكتاب والشعر والوبر وغيرها ، وأما الحرير فيحرم تكفين الرجل فيه ، وأما المرأة فالمشهور القطع بجواز تكفينها فيه لأنه يجوز لها لبسه في الحياة ، لكن يكره تكفينها فيه ، لأن فيه سرفا ويشبه إضاعة المال ، بخلاف اللبس في الحياة فإنه تجمل للزوج ، وحكى صاحب البيان في زيادات المهذب وجها أنه لا يجوز ، وأما المعصفر والمزعفر فلا يحرم تكفينها فيه بلا خلاف ولكن يكره على المذهب وبه قطع الأكثرون وحكى صاحبا العدة والبيان وجهين ثانيهما لا يكره ، قالا : وهو مذهب أبي حنيفة قال أصحابنا : ويعتبر في الكفن المباح حال الميت فإن كان مكثرا من المال فمن جياد الثياب ، وإن كان متوسطا فأوسطها ، وإن كان مقلا فخشنها ، هذه عبارة الشيخ أبي حامد والبندنيجي وغيرهما .

Dio V05/P152–V05/P153Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P152–V05/P153)
Orijinal Metin (AR)

الثالثة : يستحب تبخير الكفن إلا في حق المحرم والمحرمة ، قال أصحابنا : صفة ذلك أن يجعل الكفن على عود وغيره ، ثم يبخر كما يبخر ثياب الحي حتى تعبق بها رائحة الطيب ، قال أصحابنا ، ويستحب أن يكون الطيب عودا ويكون العود غير مطيب بالمسك ، فإن كان مطيبا به جاز ، ويستحب تطييبه ثلاثا للحديث .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الثالثة : يستحب تبخير الكفن إلا في حق المحرم والمحرمة ، قال أصحابنا : صفة ذلك أن يجعل الكفن على عود وغيره ، ثم يبخر كما يبخر ثياب الحي حتى تعبق بها رائحة الطيب ، قال أصحابنا ، ويستحب أن يكون الطيب عودا ويكون العود غير مطيب بالمسك ، فإن كان مطيبا به جاز ، ويستحب تطييبه ثلاثا للحديث .

Dio V05/P153–V05/P154Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P153–V05/P154)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يبسط أحسنها وأوسعها ، ثم الثاني الذي يلي الميت اعتبارا بالحي فإنه يجعل أحسن ثيابه وأوسعها فوق الثياب ، وكلما فرش ثوبا نثر فيه الحنوط ثم يحمل الميت إلى الأكفان مستورا ، ويترك على الكفن مستلقيا على ظهره ، ويأخذ قطن منزوع الحب فيجعل فيه الحنوط والكافور ويجعل بين اليتيه ، ويشد عليه كما يشد التبان . ويستحب أن يؤخذ القطن ، ويجعل عليه الحنوط والكافور ويترك على الفم والمنخرين والعينين والأذنين وعلى خراج نافذ إن كان عليه ليخفي ما يظهر من رائحته ويجعل الحنوط والكافور على قطن ويترك على مواضع السجود ، لما روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال : يتتبع بالطيب مساجده ولأن هذه المواضع شرفت بالسجود فخصت بالطيب قال : وأحب أن يطيب جميع بدنه بالكافور ولأن ذلك يقوي البدن ويشده ويستحب أن يحنط رأسه ولحيته بالكافور كما يفعل الحي إذا تطيب . قال في البويطي : فإن حنط بالمسك فلا بأس لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المسك من أطيب الطيب وهل يجب الحنوط والكافور أم لا فيه قولان وقيل فيه وجهان أحدهما : يجب لأنه جرت به العادة في الميت فكان واجبا كالكفن والثاني : أنه لا يجب ، كما لا يجب الطيب في حق المفلس ، وأن وجبت الكسوة . + الشرح : حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : المسك أطيب الطيب رواه مسلم في صحيحه هكذا ، ووقع في المهذب : ( من أطيب الطيب ) بزيادة من : والأثر المذكور عن ابن مسعود ( يتتبع بالطيب مساجده ) رواه البيهقي ، والحنوط بفتح الحاء وضم النون هذا هو المشهور ، ويقال : الحناط بكسر وهو أنواع من الطيب يخلط للميت خاصة لا يقال في غير طيب الميت حنوط قال الأزهري : يدخل في الحنوط الكافور وذريرة القصب والصندل الأحمر والأبيض وقوله : كما يشد التبان هو بضم المثناة فوق وتشديد الموحدة ، وهو سراويل قصيرة صغيرة بلا تكة قوله : وعلى خراج نافذ هو بضم الخاء المعجمة ، وتخفيف الراء وهو القرحة في الجسد . وأما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب يستحب أن يبسط أوسع اللفائف وأحسنها ويذر عليها حنوط ثم يبسط الثانية عليها ويذر عليها حنوط وكافور ، إن كفن الرجل و المرأة في لفافة ثالثة أو رابعة كانت كالثانية في أنها دون التي قبلها وفي ذر الحنوط والكافور . واتفق الشافعي والأصحاب على استحباب الحنوط كما ذكرنا . قال صاحب الحاوي رحمه الله : هذا شيء لم يذكره غير الشافعي من الفقهاء ، وإنما اختاره الشافعي كيلا يسرع بلي الأكفان وليقيها من بلل يصيبها . قال المصنف والأصحاب رحمهم الله : ثم يحمل الميت مستورا فيوضع فوقها مستلقيا واحتجوا لبسط أحسن اللفائف وأوسعها أولا بالقياس على الحي ، فإنه يجعل أجمل ثيابه فوقها ، ثم يأخذ قطن منزوع الحب فيجعل عليه حنوط وكافور ويدس بين إليتيه حتى يتصل بحلقة الدبر فيسدها ، ليرد شيئا يتعرض للخروج . قال أصحابنا : ولا يدخله إلى داخل الحلقة . هذا هو الصحيح الذي قطع به جماهير الأصحاب في الطريقين ، وذكر البغوي وجهين أحدهما : يكره الإدخال والثاني : يدخل لأنه إذا لم يدخل لا يمنع الخروح قال : وإنما فعل ذلك للمصلحة . وقال القاضي حسين في تعليقه : قال القفال : رأيت للشافعي رحمه الله في الجامع الكبير إدخاله ، وهذا نقل غريب وحكم ضعيف ، والصواب ما سبق . وسبب الخلاف أن المزني نقل في المختصر عن الشافعي أنه قال يأخذ شيئا من قطن منزوع الحب فيجعل فيه الحنوط والكافور . ثم يدخل بين إليتيه إدخالا بليغا ويكثر منه ليرد شيئا إن جاء منه عند تحريكه ويشد عليه خرقة مشقوقة الطرف ، يأخذ إليته وعانته . ثم يشد عليه كما يشد التبان الواسع .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يبسط أحسنها وأوسعها ، ثم الثاني الذي يلي الميت اعتبارا بالحي فإنه يجعل أحسن ثيابه وأوسعها فوق الثياب ، وكلما فرش ثوبا نثر فيه الحنوط ثم يحمل الميت إلى الأكفان مستورا ، ويترك على الكفن مستلقيا على ظهره ، ويأخذ قطن منزوع الحب فيجعل فيه الحنوط والكافور ويجعل بين اليتيه ، ويشد عليه كما يشد التبان . ويستحب أن يؤخذ القطن ، ويجعل عليه الحنوط والكافور ويترك على الفم والمنخرين والعينين والأذنين وعلى خراج نافذ إن كان عليه ليخفي ما يظهر من رائحته ويجعل الحنوط والكافور على قطن ويترك على مواضع السجود ، لما روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال : يتتبع بالطيب مساجده ولأن هذه المواضع شرفت بالسجود فخصت بالطيب قال : وأحب أن يطيب جميع بدنه بالكافور ولأن ذلك يقوي البدن ويشده ويستحب أن يحنط رأسه ولحيته بالكافور كما يفعل الحي إذا تطيب . قال في البويطي : فإن حنط بالمسك فلا بأس لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المسك من أطيب الطيب وهل يجب الحنوط والكافور أم لا فيه قولان وقيل فيه وجهان أحدهما : يجب لأنه جرت به العادة في الميت فكان واجبا كالكفن والثاني : أنه لا يجب ، كما لا يجب الطيب في حق المفلس ، وأن وجبت الكسوة . + الشرح : حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : المسك أطيب الطيب رواه مسلم في صحيحه هكذا ، ووقع في المهذب : ( من أطيب الطيب ) بزيادة من : والأثر المذكور عن ابن مسعود ( يتتبع بالطيب مساجده ) رواه البيهقي ، والحنوط بفتح الحاء وضم النون هذا هو المشهور ، ويقال : الحناط بكسر وهو أنواع من الطيب يخلط للميت خاصة لا يقال في غير طيب الميت حنوط قال الأزهري : يدخل في الحنوط الكافور وذريرة القصب والصندل الأحمر والأبيض وقوله : كما يشد التبان هو بضم المثناة فوق وتشديد الموحدة ، وهو سراويل قصيرة صغيرة بلا تكة قوله : وعلى خراج نافذ هو بضم الخاء المعجمة ، وتخفيف الراء وهو القرحة في الجسد . وأما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب يستحب أن يبسط أوسع اللفائف وأحسنها ويذر عليها حنوط ثم يبسط الثانية عليها ويذر عليها حنوط وكافور ، إن كفن الرجل و المرأة في لفافة ثالثة أو رابعة كانت كالثانية في أنها دون التي قبلها وفي ذر الحنوط والكافور . واتفق الشافعي والأصحاب على استحباب الحنوط كما ذكرنا . قال صاحب الحاوي رحمه الله : هذا شيء لم يذكره غير الشافعي من الفقهاء ، وإنما اختاره الشافعي كيلا يسرع بلي الأكفان وليقيها من بلل يصيبها . قال المصنف والأصحاب رحمهم الله : ثم يحمل الميت مستورا فيوضع فوقها مستلقيا واحتجوا لبسط أحسن اللفائف وأوسعها أولا بالقياس على الحي ، فإنه يجعل أجمل ثيابه فوقها ، ثم يأخذ قطن منزوع الحب فيجعل عليه حنوط وكافور ويدس بين إليتيه حتى يتصل بحلقة الدبر فيسدها ، ليرد شيئا يتعرض للخروج . قال أصحابنا : ولا يدخله إلى داخل الحلقة . هذا هو الصحيح الذي قطع به جماهير الأصحاب في الطريقين ، وذكر البغوي وجهين أحدهما : يكره الإدخال والثاني : يدخل لأنه إذا لم يدخل لا يمنع الخروح قال : وإنما فعل ذلك للمصلحة . وقال القاضي حسين في تعليقه : قال القفال : رأيت للشافعي رحمه الله في الجامع الكبير إدخاله ، وهذا نقل غريب وحكم ضعيف ، والصواب ما سبق . وسبب الخلاف أن المزني نقل في المختصر عن الشافعي أنه قال يأخذ شيئا من قطن منزوع الحب فيجعل فيه الحنوط والكافور . ثم يدخل بين إليتيه إدخالا بليغا ويكثر منه ليرد شيئا إن جاء منه عند تحريكه ويشد عليه خرقة مشقوقة الطرف ، يأخذ إليته وعانته . ثم يشد عليه كما يشد التبان الواسع .

Dio V05/P154–V05/P156Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P154–V05/P156)
Orijinal Metin (AR)

قال المزني : لا أحب ما قال من إبلاغ الحشو . ولكن يجعل كالوزة من القطن بين إليتيه ويجعل من تحتها قطن يضم إلى بين إليتيه . والشداد من فوق ذلك كالتبان يشد عليه . فإن جاء منه شيء بعد ذلك منعه ذلك أن يظهر ، فهذا أحسن في كرامته من انتهاك حرمته . هذا آخر كلام المزني . قال أصحابنا : توهم المزني من كلام الشافعي هذا أنه أراد إدخال القطن في الدبر قالوا وأخطأ في توهمه . وإنما أراد الشافعي أن يبالغ في حشو القطن بين إليتيه حتى يبلغ الدبر من غير أن يدخله . وقد بين ذلك في الأم فقال حتى يبلغ الحلقة . قال بعض أصحابنا : ومما يدل على وهم المزني قول الشافعي : لرد شيء إن خرج . ولو كان مراده أن يدخل إلى داخل الدبر لقال يمنع من خروج شيء والله أعلم . قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : ثم يشد ألياه ويستوثق في ذلك بأن يأخذ خرقة ويشق رأسها ويجعل وسطها عند أليته وعانته ويشد فوق السرة بأن يرد ما يلي ظهره إلى سرته ، ويعطف الشقان الآخران عليه ، ولو شد شق من كل رأس على هذا الفخذ ومثله على الفخذ الآخر جاز ، وقيل يشد عليه بخيط ، ولا يشق طرفها والله أعلم . قال الشافعي والمصنف والأصحاب : ثم يأخذ شيئا من القطن ويضع عليه شيئا من الحنوط والكافور ، ويجعل على منافذ البدن من الأذنين والعينين والمنخرين والفم والجراحات النافذة دفعا للهوام ، ويجعل على قطن وكافور وترك على مواضع السجود ، وهي الجبهة والأنف ، وبطن الكفين ، والركبتان والقدمان ، هكذا قال المصنف والجمهور ، ونص عليه الشافعي في المختصر ، وفيه وجه حكاه الرافعي أنه يجعل الحنوط والكافور على نفس هذه المساجد بلا قطن ، وهو ضعيف غريب . قال المصنف وغيره : قال الشافعي في المختصر وأن تحب أن يطيب جميع بدنه بالكافور لأنه يقويه ويشده قال الشافعي في المختصر والمصنف والأصحاب : ويستحب أن يحنط رأسه ولحيته بالكافور كما يفعل الحي إذا تطيب ، قال الشافعي في البويطي ونقله المصنف والأصحاب : ولو حنط بالمسك فلا بأس لحديث أبي سعيد السابق . وروى البيهقي بإسناد حسن ، عن علي رضي الله عنه أنه كان عنده مسك فأوصى أن يحنط به وقال : هو من فضل حنوط رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى في ذلك عن ابن عمر وأنس رضي الله عنهم . قال المصنف : وهل يجب الحنوط والكافور أم لا فيه قولان وقيل وجهان : أحدهما : يجب لجريان العادة به ، فوجب كالكفن والثاني : يستحب ولا يجب كما لا يجب الطيب للمفلس ، وإن وجبت كسوته . وقوله : قولان ، وقيل وجهان ، هذا من ورعه واتقانه واعتنائه . فلم يحزم بقولين ولا وجهين ، وسبب تردد المصنف رحمه الله في ذلك أن المحاملي قال في المجموع : ظاهر ما ذكره الشافعي في الأم والمختصر أنه واجب ، وقال في موضع آخر : إنه مستحب . فالمسألة على قولين قال وأصحابنا يحكون فيها وجهين . وقال البندنيجي : قال الشافعي في الأم والقديم : كفن الميت وحنوطه ومؤنة تجهيزه من رأس ماله ليس لغرمائه ولا لورثته منع ذلك ، ثم قال الشافعي بعد هذا بسطرين : ولو لم يكن حنوط ولا كافور رجوت أن يجزىء . قال البندنيجي رحمه الله : واختلف أصحابنا في الطيب والحنوط على وجهين . قال : والظاهر أنهما قولان ، هذا كلامه ، والأصح أنه لا يجب ، صححه الغزالي وغيره . قال إمام الحرمين رحمه الله : ويجب القطع بهذا ، وقطع المتولي بأن الكافر لا يجب ، وإنما الوجهان في الحنوط ، وممن خص الوجهين بالحنوط المحاملي والماوردي والغزالي ، وممن وافق المصنف في نقل الوجهين في الحنوط والكافور جميعا صاحبا المستظهري والبيان ، وسبقهم به البندنيجي كما ذكرناه .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المزني : لا أحب ما قال من إبلاغ الحشو . ولكن يجعل كالوزة من القطن بين إليتيه ويجعل من تحتها قطن يضم إلى بين إليتيه . والشداد من فوق ذلك كالتبان يشد عليه . فإن جاء منه شيء بعد ذلك منعه ذلك أن يظهر ، فهذا أحسن في كرامته من انتهاك حرمته . هذا آخر كلام المزني . قال أصحابنا : توهم المزني من كلام الشافعي هذا أنه أراد إدخال القطن في الدبر قالوا وأخطأ في توهمه . وإنما أراد الشافعي أن يبالغ في حشو القطن بين إليتيه حتى يبلغ الدبر من غير أن يدخله . وقد بين ذلك في الأم فقال حتى يبلغ الحلقة . قال بعض أصحابنا : ومما يدل على وهم المزني قول الشافعي : لرد شيء إن خرج . ولو كان مراده أن يدخل إلى داخل الدبر لقال يمنع من خروج شيء والله أعلم . قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : ثم يشد ألياه ويستوثق في ذلك بأن يأخذ خرقة ويشق رأسها ويجعل وسطها عند أليته وعانته ويشد فوق السرة بأن يرد ما يلي ظهره إلى سرته ، ويعطف الشقان الآخران عليه ، ولو شد شق من كل رأس على هذا الفخذ ومثله على الفخذ الآخر جاز ، وقيل يشد عليه بخيط ، ولا يشق طرفها والله أعلم . قال الشافعي والمصنف والأصحاب : ثم يأخذ شيئا من القطن ويضع عليه شيئا من الحنوط والكافور ، ويجعل على منافذ البدن من الأذنين والعينين والمنخرين والفم والجراحات النافذة دفعا للهوام ، ويجعل على قطن وكافور وترك على مواضع السجود ، وهي الجبهة والأنف ، وبطن الكفين ، والركبتان والقدمان ، هكذا قال المصنف والجمهور ، ونص عليه الشافعي في المختصر ، وفيه وجه حكاه الرافعي أنه يجعل الحنوط والكافور على نفس هذه المساجد بلا قطن ، وهو ضعيف غريب . قال المصنف وغيره : قال الشافعي في المختصر وأن تحب أن يطيب جميع بدنه بالكافور لأنه يقويه ويشده قال الشافعي في المختصر والمصنف والأصحاب : ويستحب أن يحنط رأسه ولحيته بالكافور كما يفعل الحي إذا تطيب ، قال الشافعي في البويطي ونقله المصنف والأصحاب : ولو حنط بالمسك فلا بأس لحديث أبي سعيد السابق . وروى البيهقي بإسناد حسن ، عن علي رضي الله عنه أنه كان عنده مسك فأوصى أن يحنط به وقال : هو من فضل حنوط رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى في ذلك عن ابن عمر وأنس رضي الله عنهم . قال المصنف : وهل يجب الحنوط والكافور أم لا فيه قولان وقيل وجهان : أحدهما : يجب لجريان العادة به ، فوجب كالكفن والثاني : يستحب ولا يجب كما لا يجب الطيب للمفلس ، وإن وجبت كسوته . وقوله : قولان ، وقيل وجهان ، هذا من ورعه واتقانه واعتنائه . فلم يحزم بقولين ولا وجهين ، وسبب تردد المصنف رحمه الله في ذلك أن المحاملي قال في المجموع : ظاهر ما ذكره الشافعي في الأم والمختصر أنه واجب ، وقال في موضع آخر : إنه مستحب . فالمسألة على قولين قال وأصحابنا يحكون فيها وجهين . وقال البندنيجي : قال الشافعي في الأم والقديم : كفن الميت وحنوطه ومؤنة تجهيزه من رأس ماله ليس لغرمائه ولا لورثته منع ذلك ، ثم قال الشافعي بعد هذا بسطرين : ولو لم يكن حنوط ولا كافور رجوت أن يجزىء . قال البندنيجي رحمه الله : واختلف أصحابنا في الطيب والحنوط على وجهين . قال : والظاهر أنهما قولان ، هذا كلامه ، والأصح أنه لا يجب ، صححه الغزالي وغيره . قال إمام الحرمين رحمه الله : ويجب القطع بهذا ، وقطع المتولي بأن الكافر لا يجب ، وإنما الوجهان في الحنوط ، وممن خص الوجهين بالحنوط المحاملي والماوردي والغزالي ، وممن وافق المصنف في نقل الوجهين في الحنوط والكافور جميعا صاحبا المستظهري والبيان ، وسبقهم به البندنيجي كما ذكرناه .

Dio V05/P156–V05/P157Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P156–V05/P157)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يلف في الكفن ويجعل ما يلي الرأس أكثر كالحي ما على رأسه أكثر . قال الشافعي رحمه الله : وتثنى صنفة الثوب الذي يلي الميت فيبدأ بالأيسر على الأيمن وبالأيمن على الأيسر . وقال في موضع يبدأ بالأيمن على الأيسر ثم الأيسر على الأيمن ، فمن أصحابنا من جعلهما قولين . أحدهما : يبدأ بالأيسر على الأيمن والثاني : يبدأ بالأيمن على الأيسر . ومنهم من قال : هي على قول واحد إنه تثنى صنفة الثوب الأيسر على جانبه الأيمن ، وصنفة الثوب الأيمن على جانبه الأيسر ، كما يفعل الحي بالساج ، يعني الطيلسان وهذا هو الأصح لأن في الطيلسان ما على الجانب الأيسر هو الظاهر ثم يفعل ذلك في بقية الأكفان ، وما يفضل من عند الرأس بشيء على وجهه وصدره ، فإن احتيج إلى شد الأكفان شدت ثم يحل عنه عند الدفن لأنه يكره أن يكون معه في القبر شيء معقود ، فإن لم يكن له إلا ثوب واحد قصير لا يعم البدن غطى رأسه وترك الرجل لما روى أن مصعب بن عمير رضي الله عنه قتل يوم أحد ، ولم يكن له إلا نمرة ، فكان إذا غطى رأسه بدت رجلاه ، وإذا غطى بها رجلاه بدا رأسه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : غطوا بها رأسه واجعلوا على رجليه شيئا من الإذخر . + الشرح : حديث مصعب رواه البخاري ومسلم من رواية خباب بن الأرت وقوله : تثنى صنيفة هو بفتح أولى تثنى ، والصنيفة بفتح الصاد المهملة وكسر النون وبعد النون ياء ، والمشهور في كتب اللغة صنفة بلا ياء . قفال الأزهري : هي زاوية الثوب ، وكل ثوب مربع له أربع صنفات . قال : وقيل صنفته طرفه . والساج بسين مهملة وجيم مخففة وجمعه سيجان . قال الأزهري : هو الطيلسان المقور نسيج كذلك . والإذخر بكسر الهمزة والخاء حشيش معروف ، ومصعب بن عمير من فضلاء الصحابة والسابقين إلى الإسلام ، ويوم أحد كان يوم السبت لإحدى عشرة خلت من شوال سنة ثلاث من الهجرة . والنمرة بفتح النون وكسر الميم وهي ضرب من الأكسية ، وقيل شملة مخططة من صوف ، وقيل : فيها أمثال الأهلة . أما الأحكام : ففي الكيفية المستحبة في لف الأكفان الطريقان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران أصحهما : عند الأكثرين يبدأ فيثنى الثوب الذي يلي بدن الميت من شقه الأيسر على شق الميت الأيمن ، ثم الأيمن على الأيسر ، كما يفعل الحي بالقباء ، ثم يلف الثوب الثاني والثالث كذلك . والطريق الثاني : على قولين أحدهما : هذا والثاني : يثنى أولا الشق الأيمن ثم الأيسر . قال الشافعي في المختصر والمصنف والأصحاب رحمهم الله تعالى : وإذا لف الكفن عليه جمع الفاضل عند رأسه جمع العمامة ورده على وجهه وصدره إلى حيث ينتهي ، وما فضل عند رجليه يجعل على القدمين والساقين . قال أصحابنا : ويستحب أن يوضع الميت على الأكفان بحيث إذا لف عليه كان الفاضل عند رأسه أكثر لحديث مصعب رضي الله عنه ، وإن لم يكن إلا ثوب لا يعم كل البدن ستر وتركت الرجلان وجعل عليهما حشيش ونحوه لحديث مصعب . قال الشافعي في المختصر والأصحاب : فإن خيف انتشار الأكفان عند الحمل شدت بشداد يعقد عليها ، فإذا أدخلوه القبر حلوه ، هذا لفظ الشافعي والأصحاب . قال المصنف وجماعة : لأنه يكره أن يكون في القبر شيء معقود .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يلف في الكفن ويجعل ما يلي الرأس أكثر كالحي ما على رأسه أكثر . قال الشافعي رحمه الله : وتثنى صنفة الثوب الذي يلي الميت فيبدأ بالأيسر على الأيمن وبالأيمن على الأيسر . وقال في موضع يبدأ بالأيمن على الأيسر ثم الأيسر على الأيمن ، فمن أصحابنا من جعلهما قولين . أحدهما : يبدأ بالأيسر على الأيمن والثاني : يبدأ بالأيمن على الأيسر . ومنهم من قال : هي على قول واحد إنه تثنى صنفة الثوب الأيسر على جانبه الأيمن ، وصنفة الثوب الأيمن على جانبه الأيسر ، كما يفعل الحي بالساج ، يعني الطيلسان وهذا هو الأصح لأن في الطيلسان ما على الجانب الأيسر هو الظاهر ثم يفعل ذلك في بقية الأكفان ، وما يفضل من عند الرأس بشيء على وجهه وصدره ، فإن احتيج إلى شد الأكفان شدت ثم يحل عنه عند الدفن لأنه يكره أن يكون معه في القبر شيء معقود ، فإن لم يكن له إلا ثوب واحد قصير لا يعم البدن غطى رأسه وترك الرجل لما روى أن مصعب بن عمير رضي الله عنه قتل يوم أحد ، ولم يكن له إلا نمرة ، فكان إذا غطى رأسه بدت رجلاه ، وإذا غطى بها رجلاه بدا رأسه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : غطوا بها رأسه واجعلوا على رجليه شيئا من الإذخر . + الشرح : حديث مصعب رواه البخاري ومسلم من رواية خباب بن الأرت وقوله : تثنى صنيفة هو بفتح أولى تثنى ، والصنيفة بفتح الصاد المهملة وكسر النون وبعد النون ياء ، والمشهور في كتب اللغة صنفة بلا ياء . قفال الأزهري : هي زاوية الثوب ، وكل ثوب مربع له أربع صنفات . قال : وقيل صنفته طرفه . والساج بسين مهملة وجيم مخففة وجمعه سيجان . قال الأزهري : هو الطيلسان المقور نسيج كذلك . والإذخر بكسر الهمزة والخاء حشيش معروف ، ومصعب بن عمير من فضلاء الصحابة والسابقين إلى الإسلام ، ويوم أحد كان يوم السبت لإحدى عشرة خلت من شوال سنة ثلاث من الهجرة . والنمرة بفتح النون وكسر الميم وهي ضرب من الأكسية ، وقيل شملة مخططة من صوف ، وقيل : فيها أمثال الأهلة . أما الأحكام : ففي الكيفية المستحبة في لف الأكفان الطريقان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران أصحهما : عند الأكثرين يبدأ فيثنى الثوب الذي يلي بدن الميت من شقه الأيسر على شق الميت الأيمن ، ثم الأيمن على الأيسر ، كما يفعل الحي بالقباء ، ثم يلف الثوب الثاني والثالث كذلك . والطريق الثاني : على قولين أحدهما : هذا والثاني : يثنى أولا الشق الأيمن ثم الأيسر . قال الشافعي في المختصر والمصنف والأصحاب رحمهم الله تعالى : وإذا لف الكفن عليه جمع الفاضل عند رأسه جمع العمامة ورده على وجهه وصدره إلى حيث ينتهي ، وما فضل عند رجليه يجعل على القدمين والساقين . قال أصحابنا : ويستحب أن يوضع الميت على الأكفان بحيث إذا لف عليه كان الفاضل عند رأسه أكثر لحديث مصعب رضي الله عنه ، وإن لم يكن إلا ثوب لا يعم كل البدن ستر وتركت الرجلان وجعل عليهما حشيش ونحوه لحديث مصعب . قال الشافعي في المختصر والأصحاب : فإن خيف انتشار الأكفان عند الحمل شدت بشداد يعقد عليها ، فإذا أدخلوه القبر حلوه ، هذا لفظ الشافعي والأصحاب . قال المصنف وجماعة : لأنه يكره أن يكون في القبر شيء معقود .

Dio V05/P157–V05/P158Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P157–V05/P158)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما المرأة فإنها تكفن في خمسة أثواب : إزار وخمار وثلاثة أثواب . وهل يكون أحد الثلاثة درعا فيه قولان أحدهما : أن أحدها درع لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم : ناول أم عطية رضي الله عنها في كفن ابنته أم كلثوم ازارا ودرعا وخمارا وثوبين ملآء والثاني : أنه لا يكون فيها درع لأن القميص إنما تحتاج إليه المرأة لتستتر به في تصرفها والميت لا يتصرف ، فإن قلنا : لا درع فيها أزرت بإزار وخمرت بخمار وتدرج في ثلاثة أثواب . وإذا قلنا فيها درع أزرت بإزار وتلبس الدرع وتخمر بخمار وتدرج في ثوبين . قال الشافعي رحمه الله : ويشد على صدرها ثوب ليضم ثيابها فلا تنتشر ، وهل يحل عنها الثوب عند الدفن فيه وجهان . قال أبو العباس : يدخل معها وعليه يدل كلام الشافعي فإنه ذكر أنه يشد ولم يذكر أنه يحل . وقال أبو إسحاق : ينحى عنها في القبر ، وهو الأصح لأنه ليس من جملة الكفن . + الشرح : الحديث المذكور رواه أبو داود بإسناده عن ليلى بنت قانف بالنون المكسورة وبعدها فاء ، الثقفية الصحابية رضي الله عنها قالت : كنت فيمن غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقا ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر ، قالت : ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس عند الباب معه كفنها يناولنا ثوبا ثوبا إسناده حسن إلا رجلا لا أتحقق حاله . وقد رواه أبو داود فلم يضعفه ، وقوله : ثوبين ملآء بضم الميم وبالمد وتخفيف اللام والحقا بكسر الحاء وتخفيف القاف ، يقال له الحقو والحقو ، بكسر الحاء وفتحها ، والحقا والإزار والمئزر . وأما قوله : الملحفة والثوب ، إن أدرجت فيه فهما المراد بقوله ثوبين ملآء أي غير ملفقين ، بل كل واحد منهما قطعة واحدة ، واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يستحب تكفين المرأة في خمسة أثواب . وأن الرجل يكفن في ثلاثة ولا يستحب الزيادة ، ويجوز إلى خمسة بلا كراهة ، ويكره مجاوزة الخمسة في الرجل والمرأة ، والخنثى كالمرأة . ذكره جماعة من أصحابنا . قال إمام الحرمين : قال الشيخ أبو علي رحمه الله : وليس استحباب الخمسة في حقها متأكدا متأكد الثلاثة في حق الرجل : قال الإمام : وهذا متفق عليه . هذا حكم كفنها المستحب . وأما الواجب ففي الوجهان السابقان في أول الباب أحدهما : ثوب ساتر لجميع البدن وأصحهما : ساتر العورة وهي جميع بدن الحرة إلا وجهها وكفيها ، وبهذا قطع الماوردي في كفن المرأة . قال أصحابنا : وإذا كفن الرجل والمرأة في ثلاثة فهي لفائف وإن كفن الرجل في خمسة فثلاث لفائف وقميص وعمامة يجعلان تحت اللفائف ، وقد سبق بيان هذا . وإن كفنت في خمسة فقولان أحدهما : إزار وخمار وثلاث لفائف والثاني : إزار وخمار ودرع وهو القميص ولفافتان ، وهذان القولان مشهوران وقد ذكرهما المزني في المختصر : فقال أحب أن يكون أحد الخمسة درعا لما رأيت فيه من فعل العلماء ، وقد قاله الشافعي مرة ثم خط عليه ، هذا كلام المزني رحمه الله ، فأشار إلى القولين وسماهما جماعة من الخراسانيين قديما وجديدا ، فجعلوا القديم استحباب الدرع والجديد عدمه . قالوا : والقديم هنا هو الأصح . وهي من المسائل التي يفتى فيها على القديم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما المرأة فإنها تكفن في خمسة أثواب : إزار وخمار وثلاثة أثواب . وهل يكون أحد الثلاثة درعا فيه قولان أحدهما : أن أحدها درع لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم : ناول أم عطية رضي الله عنها في كفن ابنته أم كلثوم ازارا ودرعا وخمارا وثوبين ملآء والثاني : أنه لا يكون فيها درع لأن القميص إنما تحتاج إليه المرأة لتستتر به في تصرفها والميت لا يتصرف ، فإن قلنا : لا درع فيها أزرت بإزار وخمرت بخمار وتدرج في ثلاثة أثواب . وإذا قلنا فيها درع أزرت بإزار وتلبس الدرع وتخمر بخمار وتدرج في ثوبين . قال الشافعي رحمه الله : ويشد على صدرها ثوب ليضم ثيابها فلا تنتشر ، وهل يحل عنها الثوب عند الدفن فيه وجهان . قال أبو العباس : يدخل معها وعليه يدل كلام الشافعي فإنه ذكر أنه يشد ولم يذكر أنه يحل . وقال أبو إسحاق : ينحى عنها في القبر ، وهو الأصح لأنه ليس من جملة الكفن . + الشرح : الحديث المذكور رواه أبو داود بإسناده عن ليلى بنت قانف بالنون المكسورة وبعدها فاء ، الثقفية الصحابية رضي الله عنها قالت : كنت فيمن غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقا ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر ، قالت : ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس عند الباب معه كفنها يناولنا ثوبا ثوبا إسناده حسن إلا رجلا لا أتحقق حاله . وقد رواه أبو داود فلم يضعفه ، وقوله : ثوبين ملآء بضم الميم وبالمد وتخفيف اللام والحقا بكسر الحاء وتخفيف القاف ، يقال له الحقو والحقو ، بكسر الحاء وفتحها ، والحقا والإزار والمئزر . وأما قوله : الملحفة والثوب ، إن أدرجت فيه فهما المراد بقوله ثوبين ملآء أي غير ملفقين ، بل كل واحد منهما قطعة واحدة ، واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يستحب تكفين المرأة في خمسة أثواب . وأن الرجل يكفن في ثلاثة ولا يستحب الزيادة ، ويجوز إلى خمسة بلا كراهة ، ويكره مجاوزة الخمسة في الرجل والمرأة ، والخنثى كالمرأة . ذكره جماعة من أصحابنا . قال إمام الحرمين : قال الشيخ أبو علي رحمه الله : وليس استحباب الخمسة في حقها متأكدا متأكد الثلاثة في حق الرجل : قال الإمام : وهذا متفق عليه . هذا حكم كفنها المستحب . وأما الواجب ففي الوجهان السابقان في أول الباب أحدهما : ثوب ساتر لجميع البدن وأصحهما : ساتر العورة وهي جميع بدن الحرة إلا وجهها وكفيها ، وبهذا قطع الماوردي في كفن المرأة . قال أصحابنا : وإذا كفن الرجل والمرأة في ثلاثة فهي لفائف وإن كفن الرجل في خمسة فثلاث لفائف وقميص وعمامة يجعلان تحت اللفائف ، وقد سبق بيان هذا . وإن كفنت في خمسة فقولان أحدهما : إزار وخمار وثلاث لفائف والثاني : إزار وخمار ودرع وهو القميص ولفافتان ، وهذان القولان مشهوران وقد ذكرهما المزني في المختصر : فقال أحب أن يكون أحد الخمسة درعا لما رأيت فيه من فعل العلماء ، وقد قاله الشافعي مرة ثم خط عليه ، هذا كلام المزني رحمه الله ، فأشار إلى القولين وسماهما جماعة من الخراسانيين قديما وجديدا ، فجعلوا القديم استحباب الدرع والجديد عدمه . قالوا : والقديم هنا هو الأصح . وهي من المسائل التي يفتى فيها على القديم .

%0
10 Bölüm