Dio V05/P201–V05/P202Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P201–V05/P202)
Orijinal Metin (AR)والجواب عن احتجاجهم بأن صلاة الثانية نافلة من وجهين أحدهما : منعه ، بل هي عندنا فرض كفاية كما سبق ، وسنذكر دليله واضحا في المسألة الثالثة إن شاء الله تعالى والثاني : أنه ينقض بصلاة النساء مع الرجال على الجنازة ، فإنها نافلة في حقهن لأنهن لا يدخلن في الفرض إذا حضر الرجال واقتصر صاحب الحاوي على هذا الجواب الثاني فإن : قيل : كيف تقع صلاة الطائفة الثانية فرضا ولو تركوها لم يأثموا ، وليس هذا شأن الفروض فالجواب : أنه قد يكون ابتداء الشيء ليس بفرض فإذا دخل فيه صار فرضا ، كما إذا دخل في حج التطوع . وكما في الواجب على التخيير كخصال الكفارة ولو أن الطائفة الأولى لو كانت ألفا أو ألوفا وقعت صلاتهم جميعهم فرضا بالاتفاق ومعلوم أن الفرض كان يسقط بعضهم ولا يقول أحد : أن الفرض سقط بأربعة منهم على الإبهام والباقون متنفلون . فإن : قيل : قد وقع في كلام كثير من الأصحاب أن فرض الكفاية إذا فعله من تحصل به الكفاية سقط الفرض عن الباقين وإذا سقط عنهم كيف قلتم تقع صلاة الطائفة فرضا فالجواب : إن عبارة المحققين : سقط الحرج عن الباقين أي لا حرج عليهم في ترك هذا الفعل فلو فعلوه وقع فرضا كما لو فعلوه مع الأولين دفعة واحدة وأما عبارة من يقول سقط الفرض عن الباقين فمعناها سقط حرج الفرض وإثمه والله أعلم . الثالثة : إذا صلى على الجنازة جماعة أو واحد ، ثم صلت عليها طائفة أخرى فأراد من صلى أولا أن يصلي ثانيا مع الطائفة الثانية ، ففيه أربعة أوجه ، أصحها باتفاق الأصحاب لا يستحب له الإعادة ، بل المستحب تركها والثاني : يستحب الإعادة . وهذان الوجهان ذكرهما المصنف بدليلهما ، وذكرهما هكذا أيضا أكثر الأصحاب والثالث : يكره الإعادة وبه قطع الفوراني وصاحب العدة وغيرهما . والرابع : حكاه البغوي إن صلى أولا منفردا أعاد وإن صلى جماعة فلا والصحيح : الأول ، صححه الأصحاب في جميع الطرق وقطع به صاحب الحاوي والقاضي حسين وإمام الحرمين والغزالي وغيرهم . وادعى إمام الحرمين في النهاية اتفاق الأصحاب عليه ، فعلى هذا لو صلى ثانيا صحت صلاته ، وإن كانت غير مستحبة ، هذا هو المشهور في كتب الأصحاب . وقال إمام الحرمين : ظاهر كلام الأصحاب أنها صحيحة . قال : وعندي في بطلانها احتمال والمذهب صحتها ، فعلى هذا قال المصنف والجمهور : تقع نفلا . وقال القاضي حسين إذا صلى تقع صلاته الثانية فرض كفاية ولا تكون نفلا كما لو صلت جماعة بعد جماعة فصلاة الجميع تقع فرضا ، قال صاحب التتمة تنوي طائفة بصلاتهم الفرض لأن فعل غيرهم أسقط عنهم الحرج لا الفرض ، وبسط إمام الحرمين رحمه الله هذا بسطا حسنا فقال : إذا صلى على الميت جمع يقع الاكتفاء ببعضهم فالذي ذهب إليه الأئمة أن صلاة كل واحدة تقع فريضة ، وليس بعضهم بأولى بوصفه بالقيام بالغرض من بعضهم ، فوجب الحكم بالفريضة للجميع ، قال : ويحتمل أن يقال هو كإيصال المتوضىء الماء إلى جميع رأسه دفعة ، وقد اختلفوا في أن الجميع فرض أم الفرض ما يقع عليه الاسم فقط قال : ولكن قد يتخيل الفطن فرقا ويقول مرتبة الفرضية فوق مرتبة السنة وكل مصل في الجمع الكبير ينبغي أن لا يحرم رتبة الفرضية ، وقد قام بما أمر به ، وهذا لطيف لا يقع مثله ، قال : ثم قال الأئمة : إذا صلت طائفة ثانية كانت كصلاتهم مع الأولين في جماعة واحدة . وأما قول المصنف : وصلاة الجنازة لا يتنفل بمثلها فمعناه لا يجوز الابتداء بصورتها من غير جنازة بخلاف صلاة الظهر ، فإنه يصلى مثل صورتها ابتداء بلا سبب .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والجواب عن احتجاجهم بأن صلاة الثانية نافلة من وجهين أحدهما : منعه ، بل هي عندنا فرض كفاية كما سبق ، وسنذكر دليله واضحا في المسألة الثالثة إن شاء الله تعالى والثاني : أنه ينقض بصلاة النساء مع الرجال على الجنازة ، فإنها نافلة في حقهن لأنهن لا يدخلن في الفرض إذا حضر الرجال واقتصر صاحب الحاوي على هذا الجواب الثاني فإن : قيل : كيف تقع صلاة الطائفة الثانية فرضا ولو تركوها لم يأثموا ، وليس هذا شأن الفروض فالجواب : أنه قد يكون ابتداء الشيء ليس بفرض فإذا دخل فيه صار فرضا ، كما إذا دخل في حج التطوع . وكما في الواجب على التخيير كخصال الكفارة ولو أن الطائفة الأولى لو كانت ألفا أو ألوفا وقعت صلاتهم جميعهم فرضا بالاتفاق ومعلوم أن الفرض كان يسقط بعضهم ولا يقول أحد : أن الفرض سقط بأربعة منهم على الإبهام والباقون متنفلون . فإن : قيل : قد وقع في كلام كثير من الأصحاب أن فرض الكفاية إذا فعله من تحصل به الكفاية سقط الفرض عن الباقين وإذا سقط عنهم كيف قلتم تقع صلاة الطائفة فرضا فالجواب : إن عبارة المحققين : سقط الحرج عن الباقين أي لا حرج عليهم في ترك هذا الفعل فلو فعلوه وقع فرضا كما لو فعلوه مع الأولين دفعة واحدة وأما عبارة من يقول سقط الفرض عن الباقين فمعناها سقط حرج الفرض وإثمه والله أعلم . الثالثة : إذا صلى على الجنازة جماعة أو واحد ، ثم صلت عليها طائفة أخرى فأراد من صلى أولا أن يصلي ثانيا مع الطائفة الثانية ، ففيه أربعة أوجه ، أصحها باتفاق الأصحاب لا يستحب له الإعادة ، بل المستحب تركها والثاني : يستحب الإعادة . وهذان الوجهان ذكرهما المصنف بدليلهما ، وذكرهما هكذا أيضا أكثر الأصحاب والثالث : يكره الإعادة وبه قطع الفوراني وصاحب العدة وغيرهما . والرابع : حكاه البغوي إن صلى أولا منفردا أعاد وإن صلى جماعة فلا والصحيح : الأول ، صححه الأصحاب في جميع الطرق وقطع به صاحب الحاوي والقاضي حسين وإمام الحرمين والغزالي وغيرهم . وادعى إمام الحرمين في النهاية اتفاق الأصحاب عليه ، فعلى هذا لو صلى ثانيا صحت صلاته ، وإن كانت غير مستحبة ، هذا هو المشهور في كتب الأصحاب . وقال إمام الحرمين : ظاهر كلام الأصحاب أنها صحيحة . قال : وعندي في بطلانها احتمال والمذهب صحتها ، فعلى هذا قال المصنف والجمهور : تقع نفلا . وقال القاضي حسين إذا صلى تقع صلاته الثانية فرض كفاية ولا تكون نفلا كما لو صلت جماعة بعد جماعة فصلاة الجميع تقع فرضا ، قال صاحب التتمة تنوي طائفة بصلاتهم الفرض لأن فعل غيرهم أسقط عنهم الحرج لا الفرض ، وبسط إمام الحرمين رحمه الله هذا بسطا حسنا فقال : إذا صلى على الميت جمع يقع الاكتفاء ببعضهم فالذي ذهب إليه الأئمة أن صلاة كل واحدة تقع فريضة ، وليس بعضهم بأولى بوصفه بالقيام بالغرض من بعضهم ، فوجب الحكم بالفريضة للجميع ، قال : ويحتمل أن يقال هو كإيصال المتوضىء الماء إلى جميع رأسه دفعة ، وقد اختلفوا في أن الجميع فرض أم الفرض ما يقع عليه الاسم فقط قال : ولكن قد يتخيل الفطن فرقا ويقول مرتبة الفرضية فوق مرتبة السنة وكل مصل في الجمع الكبير ينبغي أن لا يحرم رتبة الفرضية ، وقد قام بما أمر به ، وهذا لطيف لا يقع مثله ، قال : ثم قال الأئمة : إذا صلت طائفة ثانية كانت كصلاتهم مع الأولين في جماعة واحدة . وأما قول المصنف : وصلاة الجنازة لا يتنفل بمثلها فمعناه لا يجوز الابتداء بصورتها من غير جنازة بخلاف صلاة الظهر ، فإنه يصلى مثل صورتها ابتداء بلا سبب .
Dio V05/P202–V05/P203Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P202–V05/P203)
Orijinal Metin (AR)ولكن هذا الذي قاله ينتقض بصلاة النساء على الجنازة فإنهن إذا صلين على الجنازة مع الرجال وقعت صلاتهن نافلة وهي صحيحة ، وقد سبق هذا في المسألة الثانية والله أعلم . الرابعة : إذا حضر من لم يصل عليه بعد دفنه وأراد الصلاة عليه في القبر أو أراد الصلاة عليه في بلد آخر جاز بلا خلاف للأحاديث السابقة في المسألة الثانية . وإلى متى تجوز الصلاة على المدفون فيه ستة أوجه أحدها : يصلى عليه إلى ثلاثة أيام ولا يصلى بعدها ، حكاه الخراسانيون وهو المشهور عندهم والثاني : إلى شهر والثالث : ما لم يبل جسده والرابع : يصلي عليه من كان من أهل فرض الصلاة عليه يوم موته والخامس : يصلي من كان من أهل الصلاة عليه يوم موته ، وإن لم يكن من أهل الفرض فيدخل الصبي المميز . وممن حكي هذا الوجه المصنف في التنبيه وصححه البندنيجي والسادس : يصلي عليه أبدا ، فعلى هذا تجوز الصلاة على قبور الصحابة رضي الله عنهم ومن قبلهم اليوم ، واتفق الأصحاب على تضعيف هذا السادس . وممن صرح بتضعيفه الماوردي والمحاملي والفوراني وإمام الحرمين والبغوي والغزالي في البسيط وآخرون ، وإن كان في كلام صاحب التنبيه إشارة إلى ترجيحه فهو مردود مخالف للأصحاب وللدليل . واختلفوا في الأصح من الأوجه فصحح : الماوردي وإمام الحرمين والجرجاني الثالث ، وصحح الجمهور أنه يصلي عليه من كان من أهل فرض الصلاة عليه . ممن صرح بتصحيحه الشيخ أبو حامد والفوراني والبغوي والرافعي وآخرون قالوا : وهو قول أبي زيد المروزي ، فعلى هذا الوجه لو كان يوم الموت كافرا ثم أسلم قال إمام الحرمين : الذي أراه أنه يصلي لأنه كان متمكنا من الصلاة بأن يسلم فهو كالمحدث . قال : والمرأة إذا كانت حائضا يوم الموت ثم طهرت فالحيض ينافي وجوب الصلاة وصحتها ، ولكن هي في الجملة مخاطبة ، فالذي أراده أنها تصلي . هذا كلام الإمام ، وكذا قطع الغزالي في البسيط بأن الكافر والحائض يوم الموت إذا أسلم وطهرت صليا . وهذا الذي قالاه مخالف لظاهر كلام الأصحاب ، فإن الكافر والحائض ليسا من أهل الصلاة . وقد قالوا : لا يصلي من لم يكن من أهل فرض الصلاة أو من لم يكن من أهل الصلاة حال الموت . وقد صرح المتولي بأنهما لا يصليان ، وقال الشيخ أبو حامد في حكاية هذا الوجه : يصلي عليه من كان مخاطبا بالصلاة عليه يوم موته وجوبا أو ندبا من رجل وامرأة وعبد ، فأما من بلغ بعده فلا . واحتج المتولي لهذا الوجه بأن حكم الخطاب يتعلق بكل من هو من أهل الصلاة ، وفعل غيرهم لم يسقط الفرض في حقهم وإنما أسقط الحرج ، وإذا قلنا يصلى عليه ما لم يبل جسده . قال الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه الفروق والسرخسي وغيرهما من أصحابنا : المراد ما لم يبق من بدنه شيء لا لحم ولا عظم ، فمتى بقي عظم صلى . قال أصحابنا رحمهم الله : ويختلف هذا باختلاف البقاع فلو شككنا في إمحاق اجزائه صلى لأن الأصل بقاؤه . هكذا صرح به كثيرون ، وهو مقتضى عبارة الباقين ، فإن الشيخ أبا حامد في تعليقه والمحاملي في التجريد والصيدلاني والقاضي حسين وآخرين ، قالوا : يصلي عليه ما لم يعلم أنه بلى وذهبت أجزاؤه . وقال إمام الحرمين والغزالي في البسيط : فيه احتمالان أحدهما : هذا والثاني : لا يصلى لأن صحة الصلاة على هذا الوجه متوقفة على العلم ببقاء شيء منه . وعبارة المحاملي في المجموع توافق هذا ، فإنه قال : يصلى ما دام يعلم أن في القبر منه شيئا ، والمذهب الأول .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولكن هذا الذي قاله ينتقض بصلاة النساء على الجنازة فإنهن إذا صلين على الجنازة مع الرجال وقعت صلاتهن نافلة وهي صحيحة ، وقد سبق هذا في المسألة الثانية والله أعلم . الرابعة : إذا حضر من لم يصل عليه بعد دفنه وأراد الصلاة عليه في القبر أو أراد الصلاة عليه في بلد آخر جاز بلا خلاف للأحاديث السابقة في المسألة الثانية . وإلى متى تجوز الصلاة على المدفون فيه ستة أوجه أحدها : يصلى عليه إلى ثلاثة أيام ولا يصلى بعدها ، حكاه الخراسانيون وهو المشهور عندهم والثاني : إلى شهر والثالث : ما لم يبل جسده والرابع : يصلي عليه من كان من أهل فرض الصلاة عليه يوم موته والخامس : يصلي من كان من أهل الصلاة عليه يوم موته ، وإن لم يكن من أهل الفرض فيدخل الصبي المميز . وممن حكي هذا الوجه المصنف في التنبيه وصححه البندنيجي والسادس : يصلي عليه أبدا ، فعلى هذا تجوز الصلاة على قبور الصحابة رضي الله عنهم ومن قبلهم اليوم ، واتفق الأصحاب على تضعيف هذا السادس . وممن صرح بتضعيفه الماوردي والمحاملي والفوراني وإمام الحرمين والبغوي والغزالي في البسيط وآخرون ، وإن كان في كلام صاحب التنبيه إشارة إلى ترجيحه فهو مردود مخالف للأصحاب وللدليل . واختلفوا في الأصح من الأوجه فصحح : الماوردي وإمام الحرمين والجرجاني الثالث ، وصحح الجمهور أنه يصلي عليه من كان من أهل فرض الصلاة عليه . ممن صرح بتصحيحه الشيخ أبو حامد والفوراني والبغوي والرافعي وآخرون قالوا : وهو قول أبي زيد المروزي ، فعلى هذا الوجه لو كان يوم الموت كافرا ثم أسلم قال إمام الحرمين : الذي أراه أنه يصلي لأنه كان متمكنا من الصلاة بأن يسلم فهو كالمحدث . قال : والمرأة إذا كانت حائضا يوم الموت ثم طهرت فالحيض ينافي وجوب الصلاة وصحتها ، ولكن هي في الجملة مخاطبة ، فالذي أراده أنها تصلي . هذا كلام الإمام ، وكذا قطع الغزالي في البسيط بأن الكافر والحائض يوم الموت إذا أسلم وطهرت صليا . وهذا الذي قالاه مخالف لظاهر كلام الأصحاب ، فإن الكافر والحائض ليسا من أهل الصلاة . وقد قالوا : لا يصلي من لم يكن من أهل فرض الصلاة أو من لم يكن من أهل الصلاة حال الموت . وقد صرح المتولي بأنهما لا يصليان ، وقال الشيخ أبو حامد في حكاية هذا الوجه : يصلي عليه من كان مخاطبا بالصلاة عليه يوم موته وجوبا أو ندبا من رجل وامرأة وعبد ، فأما من بلغ بعده فلا . واحتج المتولي لهذا الوجه بأن حكم الخطاب يتعلق بكل من هو من أهل الصلاة ، وفعل غيرهم لم يسقط الفرض في حقهم وإنما أسقط الحرج ، وإذا قلنا يصلى عليه ما لم يبل جسده . قال الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه الفروق والسرخسي وغيرهما من أصحابنا : المراد ما لم يبق من بدنه شيء لا لحم ولا عظم ، فمتى بقي عظم صلى . قال أصحابنا رحمهم الله : ويختلف هذا باختلاف البقاع فلو شككنا في إمحاق اجزائه صلى لأن الأصل بقاؤه . هكذا صرح به كثيرون ، وهو مقتضى عبارة الباقين ، فإن الشيخ أبا حامد في تعليقه والمحاملي في التجريد والصيدلاني والقاضي حسين وآخرين ، قالوا : يصلي عليه ما لم يعلم أنه بلى وذهبت أجزاؤه . وقال إمام الحرمين والغزالي في البسيط : فيه احتمالان أحدهما : هذا والثاني : لا يصلى لأن صحة الصلاة على هذا الوجه متوقفة على العلم ببقاء شيء منه . وعبارة المحاملي في المجموع توافق هذا ، فإنه قال : يصلى ما دام يعلم أن في القبر منه شيئا ، والمذهب الأول .
Dio V05/P203–V05/P204Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P203–V05/P204)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا رحمهم الله : وإذا قلنا بالوجه الضعيف أنه يصلى أبدا فهل تجوز الصلاة على قبر نبينا وغيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فيه وجهان مشهوران على هذا الوجه أصحهما : عند الخراسانيين والماوردي أنه لا تجوز الصلاة . قال إمام الحرمين : وهو قول جماهير الأصحاب ، وبهذا قطع البندنيجى وآخرون . والثاني : وهو قول أبي الوليد النيسابوري من متقدمي أصحابنا أنه يصلي عليه فرادي لا جماعة . قال : والنهي الوارد في الأحاديث الصحيحة إنما هو عن الصلاة عليه جماعة ، وكان أبو الوليد يقول : أنا أصلي اليوم على قبور الأنبياء والصالحين وبهذا الوجه الذي قاله أبو الوليد قطع القاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد ، والمحاملي في التجريد ، ورجحه الشيخ أبو حامد في تعليقه ، والأول أصح . والله أعلم . فرع : إذا دفن من غير صلاة قال أصحابنا يأثم الدافنون وكل من توجه عليه فرض هذه الصلاة من أهل تلك الناحية ، لأن تقديم الصلاة على الدفن واجب . وإن كانت الصلاة على القبر تسقط الفرض إلا أنهم يأثمون ، صرح به إمام الحرمين والأصحاب ولا خلاف فيه . قال أصحابنا : لكن لا ينبش بل يصلى على القبر لأن نبشه انتهاك له والصلاة على القبر تجزئه . هكذا قاله الأصحاب . وحكى الرافعي وجها أنه لا يسقط الفرض بالصلاة على القبر وهو ضعيف أو غلط . فرع في مذاهب العلماء فيمن فاته الصلاة على الميت ذكرنا أن مذهنا أنه يصلي على القبر . ونقلوه عن علي وغيره من الصحابة رضي الله عنهم . قال ابن المنذر رحمه الله : وهو قول ابن عمر وأبي موسى وعائشة وابن سيرين والأوزاعي وأحمد . وقال النخعي ومالك وأبو جنيفة : لا يصلى على الميت إلا مرة واحدة . ولا يصلى على القبر إلا أن يدفن بلا صلاة ، إلا أن يكون الولي غائبا فصلى غيره عليه ودفن فللولي أن يصلي على القبر . وقال أبو حنيفة رحمه الله : لا يصلى على القبر بعد ثلاثة أيام من دفنه ، وقال أحمد رحمه الله إلى شهر . وإسحاق إلى شهر للغائب وثلاثة أيام للحاضر . دليلنا في الصلاة على القبر وإن صلى عليه الأحاديث السابقة في المسألة الثانية .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا رحمهم الله : وإذا قلنا بالوجه الضعيف أنه يصلى أبدا فهل تجوز الصلاة على قبر نبينا وغيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فيه وجهان مشهوران على هذا الوجه أصحهما : عند الخراسانيين والماوردي أنه لا تجوز الصلاة . قال إمام الحرمين : وهو قول جماهير الأصحاب ، وبهذا قطع البندنيجى وآخرون . والثاني : وهو قول أبي الوليد النيسابوري من متقدمي أصحابنا أنه يصلي عليه فرادي لا جماعة . قال : والنهي الوارد في الأحاديث الصحيحة إنما هو عن الصلاة عليه جماعة ، وكان أبو الوليد يقول : أنا أصلي اليوم على قبور الأنبياء والصالحين وبهذا الوجه الذي قاله أبو الوليد قطع القاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد ، والمحاملي في التجريد ، ورجحه الشيخ أبو حامد في تعليقه ، والأول أصح . والله أعلم . فرع : إذا دفن من غير صلاة قال أصحابنا يأثم الدافنون وكل من توجه عليه فرض هذه الصلاة من أهل تلك الناحية ، لأن تقديم الصلاة على الدفن واجب . وإن كانت الصلاة على القبر تسقط الفرض إلا أنهم يأثمون ، صرح به إمام الحرمين والأصحاب ولا خلاف فيه . قال أصحابنا : لكن لا ينبش بل يصلى على القبر لأن نبشه انتهاك له والصلاة على القبر تجزئه . هكذا قاله الأصحاب . وحكى الرافعي وجها أنه لا يسقط الفرض بالصلاة على القبر وهو ضعيف أو غلط . فرع في مذاهب العلماء فيمن فاته الصلاة على الميت ذكرنا أن مذهنا أنه يصلي على القبر . ونقلوه عن علي وغيره من الصحابة رضي الله عنهم . قال ابن المنذر رحمه الله : وهو قول ابن عمر وأبي موسى وعائشة وابن سيرين والأوزاعي وأحمد . وقال النخعي ومالك وأبو جنيفة : لا يصلى على الميت إلا مرة واحدة . ولا يصلى على القبر إلا أن يدفن بلا صلاة ، إلا أن يكون الولي غائبا فصلى غيره عليه ودفن فللولي أن يصلي على القبر . وقال أبو حنيفة رحمه الله : لا يصلى على القبر بعد ثلاثة أيام من دفنه ، وقال أحمد رحمه الله إلى شهر . وإسحاق إلى شهر للغائب وثلاثة أيام للحاضر . دليلنا في الصلاة على القبر وإن صلى عليه الأحاديث السابقة في المسألة الثانية .
Dio V05/P204–V05/P206Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P204–V05/P206)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : تجوز الصلاة على الميت الغائب لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي لأصحابه وهو بالمدينة وصلى عليه وصلوا خلفه . وإن كان الميت معه في البلد لم يجز أن يصلى عليه حتى يحضر عنده ، لأنه يمكن الحضور من غير مشقة . + الشرح : حديث أبي هريرة رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة . وروياه من رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، ورواه مسلم من رواية عمران بن حصين والنجاشي رضي الله عنه بفتح النون وتشديد الياء واسمه أصحمة . بهمزة مفتوحة ثم صاد ساكنة ثم حاء مفتوحة مهملتين . وهكذا جاء في الصحيح وقيل صحمة وقيل غيره ، والنجاشي اسم لكل من ملك الحبشة . كما سمي كل خليفة للمسلمين أمير المؤمنين . ومن ملك الروم قيصر . والترك خاقان ، والفرس كسرى . والقبط فرعون . ومصر العزيز والله أعلم . ومذهبنا جواز الصلاة على الميت الغائب عن البلد سواء كان في جهة القبلة أو في غيرها . ولكن المصلي يستقبل القبلة ولا فرق بين أن تكون المسافة بين البلدين قريبة أو بعيدة ولا خلاف في هذا كله عندنا أما : إذا كان الميت في البلد فطريقان المذهب وبه قطع المصنف والجمهور : لا يجوز أن يصلى عليه حتى يحضر عنده لأن النبي صلى الله عليه وسلم : لم يصل على حاضر في البلد إلا بحضرته ولأنه لا مشقة فيه بخلاف الغائب عن البلد . والطريق الثاني : حكاه الخراسانيون أو أكثرهم فيه وجهان أصحهما : هذا والثاني : يجوز كالغائب . فإن قلنا : لا يجوز قال الرافعي : ينبغي أن لا يكون بين الإمام والميت أكثر من مائتي ذراع أو ثلاثمائة تقريبا . قال : وحكي عذا عن الشيخ أبي محمد الجويني . فرع في مذاهبهم في الصلاة على الغائب عن البلد ذكرنا أن مذهبنا جوازه ومنعها أبو حنيفة . دليلنا حديث النجاشي وهو صحيح لا مطعن فيه وليس لهم عنه جواب صحيح بل ذكروا فيه خيالات أجاب عنها أصحابنا بأجوبة مشهورة منها : قولهم : إنه طويت الأرض فصار بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وجوابه : أنه لو فتح هذا الباب لم يبق وثوق بشيء من ظواهر الشرع لاحتمال انحراف العادة في تلك القضية مع أنه لو كان شيء من ذلك لتوفرت الدواعي بنقله . وأما حديث العلاء بن زيدل ، ويقال ابن زيد عن أنس أنهم كانوا في تبوك فأخبر جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بموت معاوية بن معاوية في ذلك اليوم ، وأنه قد نزل عليه سبعون ألف ملك يصلون عليه ، فطويت الأرض للنبي صلى الله عليه وسلم حتى ذهب فصلى عليه ، ثم رجع فهو حديث ضعيف ضعفه الحفاظ منهم البخاري في تاريخه والبيهقي ، واتفقوا على ضعف العلاء هذا وأنه منكر الحديث .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : تجوز الصلاة على الميت الغائب لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي لأصحابه وهو بالمدينة وصلى عليه وصلوا خلفه . وإن كان الميت معه في البلد لم يجز أن يصلى عليه حتى يحضر عنده ، لأنه يمكن الحضور من غير مشقة . + الشرح : حديث أبي هريرة رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة . وروياه من رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، ورواه مسلم من رواية عمران بن حصين والنجاشي رضي الله عنه بفتح النون وتشديد الياء واسمه أصحمة . بهمزة مفتوحة ثم صاد ساكنة ثم حاء مفتوحة مهملتين . وهكذا جاء في الصحيح وقيل صحمة وقيل غيره ، والنجاشي اسم لكل من ملك الحبشة . كما سمي كل خليفة للمسلمين أمير المؤمنين . ومن ملك الروم قيصر . والترك خاقان ، والفرس كسرى . والقبط فرعون . ومصر العزيز والله أعلم . ومذهبنا جواز الصلاة على الميت الغائب عن البلد سواء كان في جهة القبلة أو في غيرها . ولكن المصلي يستقبل القبلة ولا فرق بين أن تكون المسافة بين البلدين قريبة أو بعيدة ولا خلاف في هذا كله عندنا أما : إذا كان الميت في البلد فطريقان المذهب وبه قطع المصنف والجمهور : لا يجوز أن يصلى عليه حتى يحضر عنده لأن النبي صلى الله عليه وسلم : لم يصل على حاضر في البلد إلا بحضرته ولأنه لا مشقة فيه بخلاف الغائب عن البلد . والطريق الثاني : حكاه الخراسانيون أو أكثرهم فيه وجهان أصحهما : هذا والثاني : يجوز كالغائب . فإن قلنا : لا يجوز قال الرافعي : ينبغي أن لا يكون بين الإمام والميت أكثر من مائتي ذراع أو ثلاثمائة تقريبا . قال : وحكي عذا عن الشيخ أبي محمد الجويني . فرع في مذاهبهم في الصلاة على الغائب عن البلد ذكرنا أن مذهبنا جوازه ومنعها أبو حنيفة . دليلنا حديث النجاشي وهو صحيح لا مطعن فيه وليس لهم عنه جواب صحيح بل ذكروا فيه خيالات أجاب عنها أصحابنا بأجوبة مشهورة منها : قولهم : إنه طويت الأرض فصار بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وجوابه : أنه لو فتح هذا الباب لم يبق وثوق بشيء من ظواهر الشرع لاحتمال انحراف العادة في تلك القضية مع أنه لو كان شيء من ذلك لتوفرت الدواعي بنقله . وأما حديث العلاء بن زيدل ، ويقال ابن زيد عن أنس أنهم كانوا في تبوك فأخبر جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بموت معاوية بن معاوية في ذلك اليوم ، وأنه قد نزل عليه سبعون ألف ملك يصلون عليه ، فطويت الأرض للنبي صلى الله عليه وسلم حتى ذهب فصلى عليه ، ثم رجع فهو حديث ضعيف ضعفه الحفاظ منهم البخاري في تاريخه والبيهقي ، واتفقوا على ضعف العلاء هذا وأنه منكر الحديث .
Dio V05/P206–V05/P207Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P206–V05/P207)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن وجد بعض الميت غسل وصلي عليه ، لأن عمر رضي الله عنه صلى على عظام بالشام ، وصلى أبو عبيدة على رؤوس ، وصلت الصحابة رضي الله عنهم علي يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، ألقاها طائر بمكة من وقعة الجمل . + الشرح : أبو عبيدة رضي الله عنه هذا هو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح ، وعتاب بفتح العين المهملة وأسيد بفتح الهمزة ، وهذه الحكاية عن يد عبد الرحمن رويناها في كتاب الأنساب للزبير بن بكار ، قال : وكان الطائر نسرا وكانت وقعة الجمل في جمادي سنة ست وثلاثين ، واتفقت نصوص الشافعي رحمه الله والأصحاب على أنه إذا وجد بعض من تيقنا موته غسل وصلى عليه ، وبه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة رحمه الله : لا يصلى عليه إلا إذا وجد أكثر من نصفه ، وعندنا لا فرق بين القليل والكثير ، قال أصحابنا رحمهم الله : وإنما نصلي عليه إذا تيقنا موته . فأما إذا قطع عضو من حي ، كيد سارق ، وجان وغير ذلك فلا يصلى عليه ، وكذا لو شككنا في العضو هل هو منفصل من حي أو ميت لم نصل عليه ، هذا هو المذهب الصحيح ، وبه قطع الأصحاب في كل الطرق إلا صاحب الحاوي ومن أخذ عنه ، فإنه ذكر في العضو المقطوع من الحي وجهين في وجوب غسله والصلاة عليه : أحدهما : يغسل ويصلي عليه كعضو الميت وأصحهما : لا يغسل ولا يصلى عليه ، ونقل المتولي رحمه الله الاتفاق على إنه لا يغسل ولا يصلى عليه ، فقال : لا خلاف أن اليد المقطوعة في السرقة والقصاص لا تغسل ولا يصلى عليها ، ولكن تلف في خرقة وتدفن ، وكذا الأظفار المقلومة والشعر المأخوذ من الأحياء لا يصلى على شيء منها ، لكن يستحب دفنها ، قال : وكذا إذا شككنا في موت صاحب العضو فلا يغسل ولا يصلى عليه ، وهذا الذي سبق في الصلاة على بعض الذي تيقنا موته هو في العضو . أما إذا وجدنا شعر الميت أو ظفره أو نحوهما فوجهان مشهوران حكاهما القاضي أبو الطيب في تعليقه والبندنيجي وصاحب الشامل والتتمة وصاحب البيان وآخرون ، وأشار إليهما المصنف في تعليقه في الخلاف . أحدهما : وهو الذي رجحه البندنيجي رحمه الله لا يغسل ولا يصلي عليه ، بل يدفن وأصحهما : وبه قال الأكثرون يغسل ، ويصلي عليه كالعضو ، لأنه جزء ، قال الرافعي رحمه الله : هذا الثاني أقرب إلى كلام الأكثرين قال : لكن قال صاحب العدة رحمه الله : إن لم يوجد إلا شعرة واحدة لم يصل عليها في ظاهر المذهب ، قال القاضي أبو الطيب رحمه الله : ولو قطعت أذنه فألصقها موضعها في حرارة الدم ثم افترسه سبع ووجدنا أذنه لم نصل عليه لأن انفصالها كان في الحياة هذا كلام القاضي رحمه الله ، ويجيى فيها الوجه السابق عن الحاوي ، قال أصحابنا رحمهم الله : ومتى صلى في هذه الصورة فلا بد من تقدم غسله ، ثم يوارى بخرقة ويصلى عليه ويدفن . قال أصحابنا رحمهم الله : والدفن لا يختص بعضو من علم موته ، بل كل ما ينفصل من الحي من عضو وشعر وظفر وغيرهما من الأجزاء ، يستحب دفنه وكذلك توارى العلقة والمضغة تلقيهما المرأة ، وكذا يوارى دم الفصد والحجامة قال أصحابنا رحمهم الله : ولو وجد بعض الميت أو كله ولم نعلم انه مسلم أم كافر ، فإن كان في دار الإسلام غسل وصلي عليه ، لأن الغالب فيها المسلمون كما حكمنا بإسلام اللقيط فيها ، وممن صرح بالمسألة الشيخ أبو حامد والمحاملي في التجريد في آخر باب الشهيد ، وابن الصباغ والمتولي وآخرون .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن وجد بعض الميت غسل وصلي عليه ، لأن عمر رضي الله عنه صلى على عظام بالشام ، وصلى أبو عبيدة على رؤوس ، وصلت الصحابة رضي الله عنهم علي يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، ألقاها طائر بمكة من وقعة الجمل . + الشرح : أبو عبيدة رضي الله عنه هذا هو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح ، وعتاب بفتح العين المهملة وأسيد بفتح الهمزة ، وهذه الحكاية عن يد عبد الرحمن رويناها في كتاب الأنساب للزبير بن بكار ، قال : وكان الطائر نسرا وكانت وقعة الجمل في جمادي سنة ست وثلاثين ، واتفقت نصوص الشافعي رحمه الله والأصحاب على أنه إذا وجد بعض من تيقنا موته غسل وصلى عليه ، وبه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة رحمه الله : لا يصلى عليه إلا إذا وجد أكثر من نصفه ، وعندنا لا فرق بين القليل والكثير ، قال أصحابنا رحمهم الله : وإنما نصلي عليه إذا تيقنا موته . فأما إذا قطع عضو من حي ، كيد سارق ، وجان وغير ذلك فلا يصلى عليه ، وكذا لو شككنا في العضو هل هو منفصل من حي أو ميت لم نصل عليه ، هذا هو المذهب الصحيح ، وبه قطع الأصحاب في كل الطرق إلا صاحب الحاوي ومن أخذ عنه ، فإنه ذكر في العضو المقطوع من الحي وجهين في وجوب غسله والصلاة عليه : أحدهما : يغسل ويصلي عليه كعضو الميت وأصحهما : لا يغسل ولا يصلى عليه ، ونقل المتولي رحمه الله الاتفاق على إنه لا يغسل ولا يصلى عليه ، فقال : لا خلاف أن اليد المقطوعة في السرقة والقصاص لا تغسل ولا يصلى عليها ، ولكن تلف في خرقة وتدفن ، وكذا الأظفار المقلومة والشعر المأخوذ من الأحياء لا يصلى على شيء منها ، لكن يستحب دفنها ، قال : وكذا إذا شككنا في موت صاحب العضو فلا يغسل ولا يصلى عليه ، وهذا الذي سبق في الصلاة على بعض الذي تيقنا موته هو في العضو . أما إذا وجدنا شعر الميت أو ظفره أو نحوهما فوجهان مشهوران حكاهما القاضي أبو الطيب في تعليقه والبندنيجي وصاحب الشامل والتتمة وصاحب البيان وآخرون ، وأشار إليهما المصنف في تعليقه في الخلاف . أحدهما : وهو الذي رجحه البندنيجي رحمه الله لا يغسل ولا يصلي عليه ، بل يدفن وأصحهما : وبه قال الأكثرون يغسل ، ويصلي عليه كالعضو ، لأنه جزء ، قال الرافعي رحمه الله : هذا الثاني أقرب إلى كلام الأكثرين قال : لكن قال صاحب العدة رحمه الله : إن لم يوجد إلا شعرة واحدة لم يصل عليها في ظاهر المذهب ، قال القاضي أبو الطيب رحمه الله : ولو قطعت أذنه فألصقها موضعها في حرارة الدم ثم افترسه سبع ووجدنا أذنه لم نصل عليه لأن انفصالها كان في الحياة هذا كلام القاضي رحمه الله ، ويجيى فيها الوجه السابق عن الحاوي ، قال أصحابنا رحمهم الله : ومتى صلى في هذه الصورة فلا بد من تقدم غسله ، ثم يوارى بخرقة ويصلى عليه ويدفن . قال أصحابنا رحمهم الله : والدفن لا يختص بعضو من علم موته ، بل كل ما ينفصل من الحي من عضو وشعر وظفر وغيرهما من الأجزاء ، يستحب دفنه وكذلك توارى العلقة والمضغة تلقيهما المرأة ، وكذا يوارى دم الفصد والحجامة قال أصحابنا رحمهم الله : ولو وجد بعض الميت أو كله ولم نعلم انه مسلم أم كافر ، فإن كان في دار الإسلام غسل وصلي عليه ، لأن الغالب فيها المسلمون كما حكمنا بإسلام اللقيط فيها ، وممن صرح بالمسألة الشيخ أبو حامد والمحاملي في التجريد في آخر باب الشهيد ، وابن الصباغ والمتولي وآخرون .
Dio V05/P207–V05/P208Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P207–V05/P208)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا رحمهم الله : ومتى صلى على عضو الميت نوى الصلاة على جملة الميت لا على العضو وحده ، هذا هو المشهور ، وممن صرح به الروياني والرافعي وذكر صاحب الحاوي وجهين أحدهما : هذا والثاني : يصلى على العضو خاصة قال : والوجهان فيهما إذا لم يعلم جملته صلى عليها ، فإن علم ذلك صلى على العضو وحده وجها واحدا ، وهذا الذي قاله شاذ ضعيف ، والله أعلم . في مذاهب العلماء فيما إذا وجد بعض الميت قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يصلى عليه سواء قل البعض أم كثر ، وبه قال أحمد رحمه الله ، . وقال داود : لا يصلى عليه مطلقا ، وقال أبو حنيفة رحمه الله : إن وجد أكثر من نصفه غسل وصلي عليه وإن وجد النصف فلا غسل ولا صلاة ، قال مالك رحمه الله : بل لا يصلى على اليسير منه .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا رحمهم الله : ومتى صلى على عضو الميت نوى الصلاة على جملة الميت لا على العضو وحده ، هذا هو المشهور ، وممن صرح به الروياني والرافعي وذكر صاحب الحاوي وجهين أحدهما : هذا والثاني : يصلى على العضو خاصة قال : والوجهان فيهما إذا لم يعلم جملته صلى عليها ، فإن علم ذلك صلى على العضو وحده وجها واحدا ، وهذا الذي قاله شاذ ضعيف ، والله أعلم . في مذاهب العلماء فيما إذا وجد بعض الميت قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يصلى عليه سواء قل البعض أم كثر ، وبه قال أحمد رحمه الله ، . وقال داود : لا يصلى عليه مطلقا ، وقال أبو حنيفة رحمه الله : إن وجد أكثر من نصفه غسل وصلي عليه وإن وجد النصف فلا غسل ولا صلاة ، قال مالك رحمه الله : بل لا يصلى على اليسير منه .
Dio V05/P208–V05/P209Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P208–V05/P209)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا استهل السقط أو تحرك ثم مات غسل وصلي عليه ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا استهل السقط غسل وصلى عليه وورث ، وورث ولأنه قد ثبت له حكم الدنيا في الإسلام والميراث والدية فغسل وصلى عليه كغيره ، وإن لم يستهل ولم يتحرك فإن لم يكن له أربعة أشهر كفن بخرقة ودفن ، وإن تم له أربعة أشهر ، ففيه قولان ، قال في القديم : يصلى عليه لأنه نفخ فيه الروح ، فصار كمن استهل ، وقال في الأم : لا يصلى عليه وهو الأصح لأنه لم يثبت له حكم الدنيا في الإرث وغيره ، فلم يصل عليه ، فإن قلنا : يصلى عليه غسل كغير السقط ، وإن قلنا : لا يصلى عليه ففي غسله قولان ، قال في البويطي : لا يغسل لأنه لا يصلى عليه فلا يغسل كالشهيد ، وقال في الأم : يغسل لأن الغسل قد ينفرد عن الصلاة كما نقول في الكافر . + الشرح : حديث ابن عباس من رواية ابن عباس غريب ، وإنما هو معروف من رواية جابر ، رواه من رواية جابر الترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي وإسناده ضعيف ، وفي بعض رواياته موقوف على جابر . قال الترمذي رحمه الله : كأن الموقوف أصح ، وقال النسائي : الموقوف أولى بالصواب ، رواه الترمذي في الجنائز ، والنسائي في الفرائض ، وابن ماجه فيهما ، وفي رواية البيهقي : صلى عليه وورث وورث ورواية المهذب ورث بفتح الواو وكسر الراء وقوله : استهل أي صرخ وأصل الإهلال رفع الصوت ، وفي السقط ثلاث لغات كسر السين وضمها وفتحها . أما حكم المسألة : فللسقط أحوال أحدها : أن يستهل فيجب غسله والصلاة عليه بلا خلاف عندنا لما ذكره المصنف ، ويكون كفنه ككفن البالغ ثلاثة أثواب الثاني : أن يتحرك حركة تدل على الحياة ، ولا يستهل أو يختلج ففيه طريقان المذهب : وبه قطع المصنف والعراقيون : يغسل ويصلى عليه قولا واحدا والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان ، وبعضهم يقول وجهان أصحهما : هذا والثاني : حكاه الخراسانيون لا يصلى عليه وعلى هذا هل يغسل فيه طريقان عندهم المذهب : يغسل والثاني : على قولين أحدهما : يغسل والثاني : لا يغسل الثالث : أن لا تكون فيه حركة ولا اختلاج ولا غيرهما من أمارات الحياة فله حالان : أحدهما : أن لا يبلغ أربعة أشهر فلا يصلى عليه بلا خلاف وفي غسله طريقان المذهب وبه قطع المصنف والجمهور : لا يغسل والثاني : حكاه بعض الخراسانيين كالقاضي حسين الرافعي وآخرين : فيه قولان وذكرهما المحاملي في التجريد لكن قال : يشترط أن يكون ظهر فيه خلقة آدمي . والحال الثانية : أن يبلغ أربعة أشهر ففيه ثلاثة أقوال ذكرها المصنف والأصحاب الصحيح : المنصوص في الأم ومعظم كتب الشافعي : يجب غسله ، ولا تجب الصلاة عليه ولا تجوز أيضا لأن باب الغسل أوسع ولهذا يغسل الذمي ولا يصلي عليه والثاني : نص عليه في البويطي من الكتب الجديدة لا يصلي عليه ولا يغسل والثالث : حكاه المصنف والجمهور عن نصه في القديم أنه يغسل ويصلي عليه وقال الشيخ أبو حامد : المنصوص للشافعي رحمه الله في جميع كتبه أنه لا يصلي عليه ، قال : وحكي أصحابنا عن القديم أنه يصلي عليه ، وقال صاحب الحاوي الصحيح : الذي نص عليه الشافعي في القديم والجديد أنه لا يصلي عليه قال والثاني : حكاه ابن أبي هريرة تخريجا عن الشافعي رحمه الله في القديم أنه يصلي عليه وقال البندنيجي رحمه الله : حكي أصحابنا عن القديم أنه يصلي عليه ، وقد قرأت القديم كله فلم أجده فقد اتفق هؤلاء على إنكار كونه في القديم .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا استهل السقط أو تحرك ثم مات غسل وصلي عليه ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا استهل السقط غسل وصلى عليه وورث ، وورث ولأنه قد ثبت له حكم الدنيا في الإسلام والميراث والدية فغسل وصلى عليه كغيره ، وإن لم يستهل ولم يتحرك فإن لم يكن له أربعة أشهر كفن بخرقة ودفن ، وإن تم له أربعة أشهر ، ففيه قولان ، قال في القديم : يصلى عليه لأنه نفخ فيه الروح ، فصار كمن استهل ، وقال في الأم : لا يصلى عليه وهو الأصح لأنه لم يثبت له حكم الدنيا في الإرث وغيره ، فلم يصل عليه ، فإن قلنا : يصلى عليه غسل كغير السقط ، وإن قلنا : لا يصلى عليه ففي غسله قولان ، قال في البويطي : لا يغسل لأنه لا يصلى عليه فلا يغسل كالشهيد ، وقال في الأم : يغسل لأن الغسل قد ينفرد عن الصلاة كما نقول في الكافر . + الشرح : حديث ابن عباس من رواية ابن عباس غريب ، وإنما هو معروف من رواية جابر ، رواه من رواية جابر الترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي وإسناده ضعيف ، وفي بعض رواياته موقوف على جابر . قال الترمذي رحمه الله : كأن الموقوف أصح ، وقال النسائي : الموقوف أولى بالصواب ، رواه الترمذي في الجنائز ، والنسائي في الفرائض ، وابن ماجه فيهما ، وفي رواية البيهقي : صلى عليه وورث وورث ورواية المهذب ورث بفتح الواو وكسر الراء وقوله : استهل أي صرخ وأصل الإهلال رفع الصوت ، وفي السقط ثلاث لغات كسر السين وضمها وفتحها . أما حكم المسألة : فللسقط أحوال أحدها : أن يستهل فيجب غسله والصلاة عليه بلا خلاف عندنا لما ذكره المصنف ، ويكون كفنه ككفن البالغ ثلاثة أثواب الثاني : أن يتحرك حركة تدل على الحياة ، ولا يستهل أو يختلج ففيه طريقان المذهب : وبه قطع المصنف والعراقيون : يغسل ويصلى عليه قولا واحدا والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان ، وبعضهم يقول وجهان أصحهما : هذا والثاني : حكاه الخراسانيون لا يصلى عليه وعلى هذا هل يغسل فيه طريقان عندهم المذهب : يغسل والثاني : على قولين أحدهما : يغسل والثاني : لا يغسل الثالث : أن لا تكون فيه حركة ولا اختلاج ولا غيرهما من أمارات الحياة فله حالان : أحدهما : أن لا يبلغ أربعة أشهر فلا يصلى عليه بلا خلاف وفي غسله طريقان المذهب وبه قطع المصنف والجمهور : لا يغسل والثاني : حكاه بعض الخراسانيين كالقاضي حسين الرافعي وآخرين : فيه قولان وذكرهما المحاملي في التجريد لكن قال : يشترط أن يكون ظهر فيه خلقة آدمي . والحال الثانية : أن يبلغ أربعة أشهر ففيه ثلاثة أقوال ذكرها المصنف والأصحاب الصحيح : المنصوص في الأم ومعظم كتب الشافعي : يجب غسله ، ولا تجب الصلاة عليه ولا تجوز أيضا لأن باب الغسل أوسع ولهذا يغسل الذمي ولا يصلي عليه والثاني : نص عليه في البويطي من الكتب الجديدة لا يصلي عليه ولا يغسل والثالث : حكاه المصنف والجمهور عن نصه في القديم أنه يغسل ويصلي عليه وقال الشيخ أبو حامد : المنصوص للشافعي رحمه الله في جميع كتبه أنه لا يصلي عليه ، قال : وحكي أصحابنا عن القديم أنه يصلي عليه ، وقال صاحب الحاوي الصحيح : الذي نص عليه الشافعي في القديم والجديد أنه لا يصلي عليه قال والثاني : حكاه ابن أبي هريرة تخريجا عن الشافعي رحمه الله في القديم أنه يصلي عليه وقال البندنيجي رحمه الله : حكي أصحابنا عن القديم أنه يصلي عليه ، وقد قرأت القديم كله فلم أجده فقد اتفق هؤلاء على إنكار كونه في القديم .
Dio V05/P209–V05/P211Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P209–V05/P211)
Orijinal Metin (AR)قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط : إن أوجبنا في هذه الأحوال الصلاة فالكفن التام واجب كما سبق ، يعني يكفن كفن البالغ في ثلاثة أثواب وإن لم توجب الصلاة وجب دفنه بالاتفاق ، والخرقة التي تواريه ، وهي لفافة قالا : والدفن واجب حينئذ قولا واحدا قالا : ثم تمام الكفن يتبع وجوب الصلاة قالا : وإذا ألقت المرأة مضغة لا يثبت بها حكم الاستيلاد ووجوب الغرة ولا غسل ولا تكفين ولا صلاة ، ولا يجب الدفن والأولى أن توارى هذا كلامهما . وكذا قال البغوي : إذا ألقت علقة أو مضغة لم يظهر فيها شيء من خلق الآدمي فليس لها غسل ولا تكفين وتوارى كما يواري دم الرجل إذا افتصد أو احتجم . وأما : الرافعي رحمه الله فقال : ما يظهر فيه خلقة آدمي يكفي فيه المواراة كيف كانت فبعد ظهور خلقة الآدمي حكم التكفين حكم الغسل فجعله تابعا للغسل وجعله الإمام والغزالي تابعا للصلاة ، وما ذكره الرافعي رحمه الله أنسب . وأما : المحاملي فذكر مسألة السقط في التجريد خلاف الأصحاب وخلاف ما ذكره هو أيضا في كتابه المجموع فقال : إن سقط بعد نفخ الروح ولم يستهل بأن يسقط لفوق أربعة أشهر فقولان ، قال في القديم والجديد : لا يصلي عليه وفي البويطي : يصلي عليه قال : ولا خلاف على القولين أنه يغسل ويكفن ويدفن ، وإن سقط قبل أربعة أشهر فلا خلاف أنه لا يصلي عليه نص عليه في جميع كتبه ثم إن لم يكن فيه خلق آدمي كظفر وغيره فلا حكم له فلا يغسل ولا يكفن ، وإن كان قد تخلق كفن ودفن وفي غسله قولان هذا آخر كلامه وفي البيان عن الشيخ أبي حامد نحوه ، ولم أره في تعليق أبي حامد لكن نسخ التعليق تختلف والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في الصلاة على الطفل والسقط أما الصبي فمذهبنا ومذهب جمهور السلف والخلف وجوب الصلاة عليه ونقل ابن المنذر رحمه الله الإجماع فيه . وحكي أصحابنا عن سعيد بن جبير أنه قال : لا يصلي عليه ما لم يبلغ وخالف العلماء كافة . وحكي العبدري عن بعض العلماء أنه قال : إن كان قد صلى صلي عليه وإلا فلا وهذا أيضا شاذ مردود . واحتج له برواية من روى أن النبي صلى الله عليه وسلم : لم يصل على ابنه إبراهيم رضي الله عنه ولأن المقصود من الصلاة الاستغفار للميت وهذا لا ذنب له . واحتج أصحابنا بعموم النصوص الواردة بالأمر بالصلاة على المسلمين وهذا داخل في عموم المسلمين ، وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها والطفل يصلي عليه رواه أحمد والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح . وأجاب الأصحاب عن احتجاح سعيد بأن الرواية اختلفت في صلاته صلى الله عليه وسلم على إبراهيم فأثبتها كثيرون من الرواة ، قال البيهقي : وروايتهم أولى ، قال أصحابنا رحمهم الله : فهي أولى لاوجه أحدهما : أنها أصح من رواية النفي الثاني : أنها مثبتة فوجب تقديمها على النافية كما تقرر الثالث : يجمع بينهما فمن قال : صلى أراد أمرا بالصلاة عليه ، واستغل صلى الله عليه وسلم بصلاة الكسوف ومن قال : لم يصل أي لم يصل بنفسه . وأما الجواب عن قوله : المقصود المغفرة فباطل بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المجنون الذي بلغ مجنونا واستمر حتى مات ، وعلى من كان كافرا فأسلم ثم مات متصلا به من غير إحداث ذنب ، فإن الصلاة ثابتة في هذه المواضع بالإجماع ولا ذنب له بلا شك والله أعلم .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط : إن أوجبنا في هذه الأحوال الصلاة فالكفن التام واجب كما سبق ، يعني يكفن كفن البالغ في ثلاثة أثواب وإن لم توجب الصلاة وجب دفنه بالاتفاق ، والخرقة التي تواريه ، وهي لفافة قالا : والدفن واجب حينئذ قولا واحدا قالا : ثم تمام الكفن يتبع وجوب الصلاة قالا : وإذا ألقت المرأة مضغة لا يثبت بها حكم الاستيلاد ووجوب الغرة ولا غسل ولا تكفين ولا صلاة ، ولا يجب الدفن والأولى أن توارى هذا كلامهما . وكذا قال البغوي : إذا ألقت علقة أو مضغة لم يظهر فيها شيء من خلق الآدمي فليس لها غسل ولا تكفين وتوارى كما يواري دم الرجل إذا افتصد أو احتجم . وأما : الرافعي رحمه الله فقال : ما يظهر فيه خلقة آدمي يكفي فيه المواراة كيف كانت فبعد ظهور خلقة الآدمي حكم التكفين حكم الغسل فجعله تابعا للغسل وجعله الإمام والغزالي تابعا للصلاة ، وما ذكره الرافعي رحمه الله أنسب . وأما : المحاملي فذكر مسألة السقط في التجريد خلاف الأصحاب وخلاف ما ذكره هو أيضا في كتابه المجموع فقال : إن سقط بعد نفخ الروح ولم يستهل بأن يسقط لفوق أربعة أشهر فقولان ، قال في القديم والجديد : لا يصلي عليه وفي البويطي : يصلي عليه قال : ولا خلاف على القولين أنه يغسل ويكفن ويدفن ، وإن سقط قبل أربعة أشهر فلا خلاف أنه لا يصلي عليه نص عليه في جميع كتبه ثم إن لم يكن فيه خلق آدمي كظفر وغيره فلا حكم له فلا يغسل ولا يكفن ، وإن كان قد تخلق كفن ودفن وفي غسله قولان هذا آخر كلامه وفي البيان عن الشيخ أبي حامد نحوه ، ولم أره في تعليق أبي حامد لكن نسخ التعليق تختلف والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في الصلاة على الطفل والسقط أما الصبي فمذهبنا ومذهب جمهور السلف والخلف وجوب الصلاة عليه ونقل ابن المنذر رحمه الله الإجماع فيه . وحكي أصحابنا عن سعيد بن جبير أنه قال : لا يصلي عليه ما لم يبلغ وخالف العلماء كافة . وحكي العبدري عن بعض العلماء أنه قال : إن كان قد صلى صلي عليه وإلا فلا وهذا أيضا شاذ مردود . واحتج له برواية من روى أن النبي صلى الله عليه وسلم : لم يصل على ابنه إبراهيم رضي الله عنه ولأن المقصود من الصلاة الاستغفار للميت وهذا لا ذنب له . واحتج أصحابنا بعموم النصوص الواردة بالأمر بالصلاة على المسلمين وهذا داخل في عموم المسلمين ، وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها والطفل يصلي عليه رواه أحمد والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح . وأجاب الأصحاب عن احتجاح سعيد بأن الرواية اختلفت في صلاته صلى الله عليه وسلم على إبراهيم فأثبتها كثيرون من الرواة ، قال البيهقي : وروايتهم أولى ، قال أصحابنا رحمهم الله : فهي أولى لاوجه أحدهما : أنها أصح من رواية النفي الثاني : أنها مثبتة فوجب تقديمها على النافية كما تقرر الثالث : يجمع بينهما فمن قال : صلى أراد أمرا بالصلاة عليه ، واستغل صلى الله عليه وسلم بصلاة الكسوف ومن قال : لم يصل أي لم يصل بنفسه . وأما الجواب عن قوله : المقصود المغفرة فباطل بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المجنون الذي بلغ مجنونا واستمر حتى مات ، وعلى من كان كافرا فأسلم ثم مات متصلا به من غير إحداث ذنب ، فإن الصلاة ثابتة في هذه المواضع بالإجماع ولا ذنب له بلا شك والله أعلم .
Dio V05/P211Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P211)
Orijinal Metin (AR)وأما السقط فقد ذكرنا تفصيل مذهبنا فيه ، وقال مالك : لا يصلي عليه إلا أن يختلج ويتجرك ويطول ذلك عليه ، وحكي ابن المنذر عن جابر بن زيد التابعي والحكم وحماد ومالك والأوزاعي وأصحاب الرأي أنه إذا لم يستهل لا يصلي عليه وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه يصلي عليه وإن لم يستهل ، وبه قال ابن سيرين وابن المسيب وأحمد وإسحاق . وقال العبدري : إن كان له دون أربعة أشهر لم يصل عليه بلا خلاف ، يعني بالإجماع ، وإن كان له أربعة أشهر ولم يتحرك لم يصل عليه عند جمهور العلماء ، وقال أحمد وداود رحمها الله : يصلي عليه .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما السقط فقد ذكرنا تفصيل مذهبنا فيه ، وقال مالك : لا يصلي عليه إلا أن يختلج ويتجرك ويطول ذلك عليه ، وحكي ابن المنذر عن جابر بن زيد التابعي والحكم وحماد ومالك والأوزاعي وأصحاب الرأي أنه إذا لم يستهل لا يصلي عليه وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه يصلي عليه وإن لم يستهل ، وبه قال ابن سيرين وابن المسيب وأحمد وإسحاق . وقال العبدري : إن كان له دون أربعة أشهر لم يصل عليه بلا خلاف ، يعني بالإجماع ، وإن كان له أربعة أشهر ولم يتحرك لم يصل عليه عند جمهور العلماء ، وقال أحمد وداود رحمها الله : يصلي عليه .
Dio V05/P211–V05/P213Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P211–V05/P213)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن مات كافر لم يصل عليه لقوله تعالى : ولا تصل على أحد منهم مات أبدا التوبة : 48 ولأن الصلاة لطلب المغفرة والكافر لا يغفر له فلا معنى للصلاة عليه ويجوز غسله وتكفينه لأن النبي صلى الله عليه وسلم : أمر عليا رضي الله عنه أن يغسل أباه ، وأعطى قميصه ليكفن به عبد الله بن أبي ابن سلول فإن اختلط المسلمون بالكفار ولم يتميزوا صلوا على المسلمين بالنية ، لأن الصلاة تنصرف إلى الميت بالنية ، والاختلاط لا يؤثر في النية . + الشرح : حديث علي رضي الله عنه ضعيف ، وحديث ابن أبي رواه البخاري ومسلم ، وقد سبق بيان حديث علي رضي الله عنه في باب غسل الميت ، وحديث ابن أبي في باب الكفن ، وأجمعوا على تحريم الصلاة على الكافر ، ويجوز غسله وتكفينه ودفنه ، وأما وجوب التكفين ففيه خلاف وتفصيل سبق واضحا في غسل الميت ، وتقدم هناك زيارة قبره والدعاء له ، واتباع جنازته ، وغير ذلك مما يتعلق به . أما إذا اختلط مسلمون بكفار ، ولم يتميزوا ، فقال أصحابنا : يجب غسل جميعهم وتكفينهم والصلاة عليهم ، ودفنهم ، ولا خلاف في شيء من هذا ، لأن هذه الأمور واجبة في المسلمين وهؤلاء فيهم مسلمون ، ولا يتوصل إلى أداء الواجب إلا باستيعاب الجميع ، فوجب ذلك ، ولا فرق عندنا أن يكون عدد المسلمين أكثر أو أقل حتى لو اختلط مسلم بمائة كافر وجب غسل الجميع وتكفينهم والصلاة عليهم ودفنهم وأما المقبرة التي يدفنون فيها فسيأتي بيانها في باب حمل الجنازة إن شاء الله تعالى . قال أصحابنا رحمهم الله : وهو مخير في كيفية الصلاة ، فإن شاء أفرد كل واحد من الجميع بصلاة وينوي الصلاة عليه إن كان مسلما ، قال القاضي حسين والبغوي وغيرهما : ويقول في الدعاء : اللهم اغفر له إن كان مسلما ، قال أصحابنا ويعذر في تردد النية للضرورة ، كمن نسي صلاة من الخمس يصليهن ويعذر في تردد النية وإن شاء صلى على الجميع صلاة واحدة وينوي الصلاة على المسلمين من هؤلاء ، وهذه الكيفية الثانية أولى ، لأنه ليس فيها صلاة على كافر حقيقة ، واتفق الأصحاب على أنه مخير بين الكيفيتين . وممن صرح بذلك القاضي حسين والبغوي وصاحب البيان والرافعي وآخرون وقطع المحاملي في كتبه والماوردي والمصنف في التنبيه وآخرون بالكيفية الأولى . وقطع البندنيجي والقاضي أبو الطيب في المجرد وابن الصباغ وآخرون بالكيفية الثانية ، ونقلها ابن المنذر عن الشافعي ، وليس هذا اختلافا بالاتفاق ، بل منهم صرح بالجائزين ومنهم من اقتصر على أحدهما ولم ينف الآخر . قال القاضي أبو الطيب في المجرد ، قال أصحابنا : وكذا لو اختلط الشهيد بغيره غسل الجميع وصلى عليهم ونوى بالصلاة غير الشهيد . قال القاضي : ولو ماتت نصرانية وفي بطنها ولد مسلم وقد تحقق ذلك فإن قلنا بالقديم : إن السقط الذي لم يستهل يصلى عليه ونوى بالصلاة الولد الذي في جوفها ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا جواز الصلاة على كل واحد من المختلطين مفردا ، وهذا تعليق للنية احتملناه للحاجة ، ويجوز التعليق أيضا في الزكاة والصوم والحج في بعض الصور ، فصورته في الزكاة أن يقول : نويت هذا عن زكاة مالي الغائب إن كان غائبا وإلا فعن الحاضر ، وفي الصوم أن ينوي ليلة الثلاثين من رمضان صوم غد إن كان من رمضان ، وفي الحج أن ينوي إحراما كإحرام زيد .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن مات كافر لم يصل عليه لقوله تعالى : ولا تصل على أحد منهم مات أبدا التوبة : 48 ولأن الصلاة لطلب المغفرة والكافر لا يغفر له فلا معنى للصلاة عليه ويجوز غسله وتكفينه لأن النبي صلى الله عليه وسلم : أمر عليا رضي الله عنه أن يغسل أباه ، وأعطى قميصه ليكفن به عبد الله بن أبي ابن سلول فإن اختلط المسلمون بالكفار ولم يتميزوا صلوا على المسلمين بالنية ، لأن الصلاة تنصرف إلى الميت بالنية ، والاختلاط لا يؤثر في النية . + الشرح : حديث علي رضي الله عنه ضعيف ، وحديث ابن أبي رواه البخاري ومسلم ، وقد سبق بيان حديث علي رضي الله عنه في باب غسل الميت ، وحديث ابن أبي في باب الكفن ، وأجمعوا على تحريم الصلاة على الكافر ، ويجوز غسله وتكفينه ودفنه ، وأما وجوب التكفين ففيه خلاف وتفصيل سبق واضحا في غسل الميت ، وتقدم هناك زيارة قبره والدعاء له ، واتباع جنازته ، وغير ذلك مما يتعلق به . أما إذا اختلط مسلمون بكفار ، ولم يتميزوا ، فقال أصحابنا : يجب غسل جميعهم وتكفينهم والصلاة عليهم ، ودفنهم ، ولا خلاف في شيء من هذا ، لأن هذه الأمور واجبة في المسلمين وهؤلاء فيهم مسلمون ، ولا يتوصل إلى أداء الواجب إلا باستيعاب الجميع ، فوجب ذلك ، ولا فرق عندنا أن يكون عدد المسلمين أكثر أو أقل حتى لو اختلط مسلم بمائة كافر وجب غسل الجميع وتكفينهم والصلاة عليهم ودفنهم وأما المقبرة التي يدفنون فيها فسيأتي بيانها في باب حمل الجنازة إن شاء الله تعالى . قال أصحابنا رحمهم الله : وهو مخير في كيفية الصلاة ، فإن شاء أفرد كل واحد من الجميع بصلاة وينوي الصلاة عليه إن كان مسلما ، قال القاضي حسين والبغوي وغيرهما : ويقول في الدعاء : اللهم اغفر له إن كان مسلما ، قال أصحابنا ويعذر في تردد النية للضرورة ، كمن نسي صلاة من الخمس يصليهن ويعذر في تردد النية وإن شاء صلى على الجميع صلاة واحدة وينوي الصلاة على المسلمين من هؤلاء ، وهذه الكيفية الثانية أولى ، لأنه ليس فيها صلاة على كافر حقيقة ، واتفق الأصحاب على أنه مخير بين الكيفيتين . وممن صرح بذلك القاضي حسين والبغوي وصاحب البيان والرافعي وآخرون وقطع المحاملي في كتبه والماوردي والمصنف في التنبيه وآخرون بالكيفية الأولى . وقطع البندنيجي والقاضي أبو الطيب في المجرد وابن الصباغ وآخرون بالكيفية الثانية ، ونقلها ابن المنذر عن الشافعي ، وليس هذا اختلافا بالاتفاق ، بل منهم صرح بالجائزين ومنهم من اقتصر على أحدهما ولم ينف الآخر . قال القاضي أبو الطيب في المجرد ، قال أصحابنا : وكذا لو اختلط الشهيد بغيره غسل الجميع وصلى عليهم ونوى بالصلاة غير الشهيد . قال القاضي : ولو ماتت نصرانية وفي بطنها ولد مسلم وقد تحقق ذلك فإن قلنا بالقديم : إن السقط الذي لم يستهل يصلى عليه ونوى بالصلاة الولد الذي في جوفها ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا جواز الصلاة على كل واحد من المختلطين مفردا ، وهذا تعليق للنية احتملناه للحاجة ، ويجوز التعليق أيضا في الزكاة والصوم والحج في بعض الصور ، فصورته في الزكاة أن يقول : نويت هذا عن زكاة مالي الغائب إن كان غائبا وإلا فعن الحاضر ، وفي الصوم أن ينوي ليلة الثلاثين من رمضان صوم غد إن كان من رمضان ، وفي الحج أن ينوي إحراما كإحرام زيد .