Dio V07/P101–V07/P103Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P101–V07/P103)
Orijinal Metin (AR)فرع : لو استأجر المعضوب من يحج عنه فأحرم الأجير عن نفسه تطوعا فوجهان ، حكاهما إمام الحرمين أحدهما : وهو قول الشيخ أبي محمد ينصرف إلى المستأجر ، قال أبو محمد : وكذا كل من في ذمته حجة مرسلة بإجارة ، فإذا نوى التطوع بالحج انصرف إلى ما في ذمته ، كما لو نوى التطوع وعليه حجة الإسلام أو النذر أو القضاء ، فإنه ينصرف إلى ما عليه دون التطوع بلا خلاف والوجه الثاني : وهو الصحيح . وهو قول سائر الأصحاب يقع تطوعا للأجير ، قال إمام الحرمين : وما قاله شيخي أبو محمد انفرد به ، ولا يساعده عليه أحد من الأصحاب ، لأنا إنما نقدم واجب الحج على نقله لأمر يرجع إلى نفس الحج مع بقاء الأمة على تقديم الأولى فالأولى في مراتب الحج . وأما : الاستحقاق على الأجير فليس من خاصة الحج ، ولو ألزم الأجير ذمته بالإجارة ما لا يلزم مثله ، لكان حكم الوجوب فيه حكم الوجوب في الحج قال : والذي يوضح ذلك أن الحجة قد تكون تطوعا من المستأجر إذا جوزنا الاستئجار في حج التطوع وهو الأصح فلا خلاف في أن ذلك اللزوم ليس من مقتضيات الحج ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : لو استأجر رجلان رجلا يحج عنهما فأحرم عنهما معا انعقد إحرامه لنفسه تطوعا ولا ينعقد لواحد منهما ، لأن الإحرام لا ينعقد عن اثنين ، وليس أحدهما أولى من الآخر ، ولو أحرم عن أحدهما وعن نفسه معا انعقد إحرامه عن نفسه ، لأن الإحرام عن اثنين لا يجوز وهو أولى من غيره فانعقد ، هكذا نص عليه الشافعي في الأم وتابعه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والأصحاب . فرع : إذا استأجره اثنان ليحج عنهما أو أوامره بلا إجاره ، فأحرم عن أحدهما لا بعينه ، انعقد إحرامه عن أحدهما ، وكان له صرفه إلى أيهما شاء ، قبل التلبس بشيء من أفعال الحج . هذا مذهبنا ونقله العبدري عن مذهبنا وبه قال أبو جنيفة ومحمد بن الحسن ، وقال أبو يوسف : يقع عن نفسه . دليلنا أن مالكا يعتقد ابتداء ذلك الإحرام به مطلقا ثم يصرفه إلى ما يشاء ، كما لو أحرم مطلقا عن نفسه ثم صرفه إلى حج أو عمرة . واحتج أبو يوسف بأنه أحرم بإحرام معين فإذا أحرم مطلقا لم يأت بالمأمور فيه قلنا : نقيض ما أسند للنيابة هذا إذا استأجراه ليحج بنفسه ، فإن عقدا معا فالعقد باطل في حقهما ، وإن عقد العقدين ففي الذمة صحا ، فإن تبرع بالحج عن أحدهما يثبت للآخر الخيار في فسخ العقد لتأخير حقه . فرع : قال صاحب الحاوي في باب الإجارة على الحج من كتاب الحج : لو استأجره لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم لم تصح ، قال : وأما الجعالة على زيارة القبر فإن كانت على مجرد الوقوف عند القبر ومشاهدته لم تصح لأنه لا تدخله النيابة وإن كانت على الدعاء عند زيارة قبره صلى الله عليه وسلم صحت لأن الدعاء تدخله النيابة ولا تضر الجهالة بنفس الدعاء . فرع : في مذاهب العلماء في الاستئجار للحج ، قد ذكرنا أن مذهبنا صحة الإجارة للحج بشرطه السابق وبه قال مالك .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : لو استأجر المعضوب من يحج عنه فأحرم الأجير عن نفسه تطوعا فوجهان ، حكاهما إمام الحرمين أحدهما : وهو قول الشيخ أبي محمد ينصرف إلى المستأجر ، قال أبو محمد : وكذا كل من في ذمته حجة مرسلة بإجارة ، فإذا نوى التطوع بالحج انصرف إلى ما في ذمته ، كما لو نوى التطوع وعليه حجة الإسلام أو النذر أو القضاء ، فإنه ينصرف إلى ما عليه دون التطوع بلا خلاف والوجه الثاني : وهو الصحيح . وهو قول سائر الأصحاب يقع تطوعا للأجير ، قال إمام الحرمين : وما قاله شيخي أبو محمد انفرد به ، ولا يساعده عليه أحد من الأصحاب ، لأنا إنما نقدم واجب الحج على نقله لأمر يرجع إلى نفس الحج مع بقاء الأمة على تقديم الأولى فالأولى في مراتب الحج . وأما : الاستحقاق على الأجير فليس من خاصة الحج ، ولو ألزم الأجير ذمته بالإجارة ما لا يلزم مثله ، لكان حكم الوجوب فيه حكم الوجوب في الحج قال : والذي يوضح ذلك أن الحجة قد تكون تطوعا من المستأجر إذا جوزنا الاستئجار في حج التطوع وهو الأصح فلا خلاف في أن ذلك اللزوم ليس من مقتضيات الحج ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : لو استأجر رجلان رجلا يحج عنهما فأحرم عنهما معا انعقد إحرامه لنفسه تطوعا ولا ينعقد لواحد منهما ، لأن الإحرام لا ينعقد عن اثنين ، وليس أحدهما أولى من الآخر ، ولو أحرم عن أحدهما وعن نفسه معا انعقد إحرامه عن نفسه ، لأن الإحرام عن اثنين لا يجوز وهو أولى من غيره فانعقد ، هكذا نص عليه الشافعي في الأم وتابعه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والأصحاب . فرع : إذا استأجره اثنان ليحج عنهما أو أوامره بلا إجاره ، فأحرم عن أحدهما لا بعينه ، انعقد إحرامه عن أحدهما ، وكان له صرفه إلى أيهما شاء ، قبل التلبس بشيء من أفعال الحج . هذا مذهبنا ونقله العبدري عن مذهبنا وبه قال أبو جنيفة ومحمد بن الحسن ، وقال أبو يوسف : يقع عن نفسه . دليلنا أن مالكا يعتقد ابتداء ذلك الإحرام به مطلقا ثم يصرفه إلى ما يشاء ، كما لو أحرم مطلقا عن نفسه ثم صرفه إلى حج أو عمرة . واحتج أبو يوسف بأنه أحرم بإحرام معين فإذا أحرم مطلقا لم يأت بالمأمور فيه قلنا : نقيض ما أسند للنيابة هذا إذا استأجراه ليحج بنفسه ، فإن عقدا معا فالعقد باطل في حقهما ، وإن عقد العقدين ففي الذمة صحا ، فإن تبرع بالحج عن أحدهما يثبت للآخر الخيار في فسخ العقد لتأخير حقه . فرع : قال صاحب الحاوي في باب الإجارة على الحج من كتاب الحج : لو استأجره لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم لم تصح ، قال : وأما الجعالة على زيارة القبر فإن كانت على مجرد الوقوف عند القبر ومشاهدته لم تصح لأنه لا تدخله النيابة وإن كانت على الدعاء عند زيارة قبره صلى الله عليه وسلم صحت لأن الدعاء تدخله النيابة ولا تضر الجهالة بنفس الدعاء . فرع : في مذاهب العلماء في الاستئجار للحج ، قد ذكرنا أن مذهبنا صحة الإجارة للحج بشرطه السابق وبه قال مالك .
Dio V07/P103–V07/P104Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P103–V07/P104)
Orijinal Metin (AR)وقال أبو حنيفة وأحمد : لا يصح عقد الإجارة عليه ، بل يعطي رزقا عليه قال أبو حنيفة : يعطيه نقة الطريق فإن أفضل منها شيئا رده ، ويكون الحج للفاعل ، وللمستأجر ثواب نفقته ، لأنه عبادة بدنية ، فلا يجوز الاستئجار عليها كالصلاة والصوم ، لأن الحج يقع طاعة فلا يجوز أخذ العوض عليه دليلنا أنه عمل تدخله النيابة فجاز أنه العوض عليه ، كتفرقة الصدقة وغيرها من الأعمال فإن قيل : لا نسلم دخول النيابة ، بل يقع الحج عن الفاعل قلنا : هذا منابذ للأحاديث الصحيحة السابقة في إذن النبي صلى الله عليه وسلم في الحج عن العاجز ، وقوله صلى الله عليه وسلم : فدين الله أحق بالقضاء وحج عن أبيك وغير ذلك . فإن قيل : ينتقض بشاهد الفرع فإنه ثابت عن شاهد الأصل ولا يجوز له أخذ الأجرة على شهادته قلنا : شاهد الفرع ليس ثابتا عن شاهد الأصل وإنما هو شاهد على شهادته ، ولو كان ثابتا عنه لجاز أن يشهد بأصل الحق ، لا على شهادته ، ودليل آخر هو أن الحج يجوز أخذ الرزق عليه بالإجماع ، فجاز أخذ الأجرة عليه كبناء المساجد والقناطر فإن قيل : ينتقض بالجهاد قلنا : الفرق أنه إذا حضر الصف تعين الجهاد ، فلا يجوز أن يجاهد عن غيره وعليه فرضه وأما : الرزق في الجهاد فإنه يأخذه لقطع المسافة وأما : الجواب عن قياسهم على الصوم والصلاة ، فهو أنه لا تدخلها النيابة بخلاف الحج وعن : قولهم : الحج يقع طاعة ، فينتقض بأخذ الرزق والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أنه إذا استأجره ليفرد الحج والعمرة فقرن عنه وقع الحج والعمرة عن المحجوج عنه ، وقد زاده خيرا ، وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة : إذا أمره أن يحج عن ميت أو يعتمر ، فقرن فهو ضامن للمال الذي أخذه ، لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه . دليلنا أنه أمره بحج وعمرة ، وأتى بهما وزاده خيرا بتقديم العمرة . فرع : قال القاضي أبو الطيب في تعليقه في هذا الموضع : قال الشافعي لا بأس أن يكترى المسلم جملا من ذمي للحج عليها لكن الذمي لا يدخل الحرم فيوجه مع جمله مسلما يقودها ويحفظها قال الشافعي : وإذا كان المسلم عنده نصراني خلفه في الحل ولا يجوز إدخاله معه الحرم . فرع : قال أصحابنا : إذا قال الموصى : أحجوا عني فلانا فمات فلان ، وجب إحجاح غيره كما لو قال : اعتقوا عني رقبة ، فاشتروا ليعتقوها فمات قبل الإعتاق وجب شراء أخرى ، قال القاضي أبو الطيب : ودليل المسألتين أن المقصود فيهما تحصيل العبادة ، فإذا مات من غير إيقاعها أقيم غيره مقامه .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أبو حنيفة وأحمد : لا يصح عقد الإجارة عليه ، بل يعطي رزقا عليه قال أبو حنيفة : يعطيه نقة الطريق فإن أفضل منها شيئا رده ، ويكون الحج للفاعل ، وللمستأجر ثواب نفقته ، لأنه عبادة بدنية ، فلا يجوز الاستئجار عليها كالصلاة والصوم ، لأن الحج يقع طاعة فلا يجوز أخذ العوض عليه دليلنا أنه عمل تدخله النيابة فجاز أنه العوض عليه ، كتفرقة الصدقة وغيرها من الأعمال فإن قيل : لا نسلم دخول النيابة ، بل يقع الحج عن الفاعل قلنا : هذا منابذ للأحاديث الصحيحة السابقة في إذن النبي صلى الله عليه وسلم في الحج عن العاجز ، وقوله صلى الله عليه وسلم : فدين الله أحق بالقضاء وحج عن أبيك وغير ذلك . فإن قيل : ينتقض بشاهد الفرع فإنه ثابت عن شاهد الأصل ولا يجوز له أخذ الأجرة على شهادته قلنا : شاهد الفرع ليس ثابتا عن شاهد الأصل وإنما هو شاهد على شهادته ، ولو كان ثابتا عنه لجاز أن يشهد بأصل الحق ، لا على شهادته ، ودليل آخر هو أن الحج يجوز أخذ الرزق عليه بالإجماع ، فجاز أخذ الأجرة عليه كبناء المساجد والقناطر فإن قيل : ينتقض بالجهاد قلنا : الفرق أنه إذا حضر الصف تعين الجهاد ، فلا يجوز أن يجاهد عن غيره وعليه فرضه وأما : الرزق في الجهاد فإنه يأخذه لقطع المسافة وأما : الجواب عن قياسهم على الصوم والصلاة ، فهو أنه لا تدخلها النيابة بخلاف الحج وعن : قولهم : الحج يقع طاعة ، فينتقض بأخذ الرزق والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أنه إذا استأجره ليفرد الحج والعمرة فقرن عنه وقع الحج والعمرة عن المحجوج عنه ، وقد زاده خيرا ، وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة : إذا أمره أن يحج عن ميت أو يعتمر ، فقرن فهو ضامن للمال الذي أخذه ، لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه . دليلنا أنه أمره بحج وعمرة ، وأتى بهما وزاده خيرا بتقديم العمرة . فرع : قال القاضي أبو الطيب في تعليقه في هذا الموضع : قال الشافعي لا بأس أن يكترى المسلم جملا من ذمي للحج عليها لكن الذمي لا يدخل الحرم فيوجه مع جمله مسلما يقودها ويحفظها قال الشافعي : وإذا كان المسلم عنده نصراني خلفه في الحل ولا يجوز إدخاله معه الحرم . فرع : قال أصحابنا : إذا قال الموصى : أحجوا عني فلانا فمات فلان ، وجب إحجاح غيره كما لو قال : اعتقوا عني رقبة ، فاشتروا ليعتقوها فمات قبل الإعتاق وجب شراء أخرى ، قال القاضي أبو الطيب : ودليل المسألتين أن المقصود فيهما تحصيل العبادة ، فإذا مات من غير إيقاعها أقيم غيره مقامه .
Dio V07/P104–V07/P105Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P104–V07/P105)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز الإحرام بالحج إلا في أشهر الحج ، والدليل عليه قوله عز وجل : الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج والمراد به وقت إحرام الحج ، لأن الحج لا يحتاج إلى أشهر ، فدل على أنه أراد به وقت الإحرام ، ولأن الإحرام نسك من مناسك الحج ، فكان مؤقتا ، كالوقوف والطواف . وأشهر الحج شوال ذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة ، وهو إلى أن يطلع الفجر من يوم النحر ، لما روى عن ابن مسعود وجابر وابن الزبير رضي الله عنهم أنهم قالوا : أشهر الحج معلومات ، شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة فإن أحرم بالحج في غير أشهره انعقد إحرامه بالعمرة لأنها عبادة مؤقتة ، فإذا عقدها في غير وقتها انعقد غيرها من جنسها ، كصلاة الظهر إذا أحرم بها قبل الزوال فإنه نعقد إحرامه بالنفل ولا يصح في سنة واحدة أكثر من حجة لأن الوقت يستغرق أفعال الحجة الواحدة ، فلا يمكن أداء الحجة الأخرى . + الشرح : قوله : لأن الوقت يستغرق أفعال الحجة ، الأجود أن يقال لأن الحجة تستغرق الوقت . ثم في الفصل مسائل إحداها : فيما يتعلق بألفاظه فقوله تعالى : فمن فرض فيهن الحج قال المفسرون وغيرهم من العلماء : معناه من أوجب على نفسه وألزمها الحج ، ومعنى الفرض في اللغة الإلزام والإيجاب وأما : الرفث ، فقال ابن عباس والجمهور : المراد به الجماع ، وقال كثيرون : المراد به هنا التعرض للنساء بالجماع ، وذكره بحضرتهن ، فأما ذكره من غير حضور النساء فلا بأس به وهذا مروي عن ابن عباس وآخرين وأما : الفسوق فقال ابن عباس وابن عمر والجمهور : هو المعاصي كلها . وأما : الجدال ، فقال المفسرون وغيرهم : المراد النهي عن جدال صاحبه ومماراته حتى يغضبه ، وسميت المخاصمة مجادلة ، لأن كل واحد من الخصمين يروم أن يفتل صاحبه عن رأيه ويصرفه عنه وقال مجاهد وأبو عبيدة وغيرهما معناه هنا ولا شك في الحج أنه في ذي الحجة ، والمراد إبطال ما كانت الجاهلية عليه من تأخيره ، وفعلهم النساء وهو النسيء والتأخير ، والأول هو قول الجمهور ، وقد ذكر المصنف تفسير ابن عباس الآية في آخر باب الإحرام . قال المفسرون وأهل المعاني وغيرهم : ظاهر الآية نفي ومعناها نهي ، أي لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا . واختلف القراء السبعة في قراءة هذه الآية فقرى ابن كثير وأبو عمرو ( فلا رفث ولا فسوق ) بالرفع والتنوين ، وقرى باقي السبعة بالنصب بلا تنوين ، واتفقوا على نصب اللام من جدال . وأما : قوله تعالى : الحج أشهر والمراد شهران وبعض الثالث فجاز على المعروف في لغة العرف في إطلاقهم لفظ الجمع على اثنين وبعض الثالث ، ومنه قوله تعالى : يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ويكفيها طهران وبعض الطهر الأول وأما : قول المصنف : وقت إحرام الحج فهكذا قاله أصحابنا في كتب الفقه ، واتفقوا عليه ووافقهم بعض العلماء وأما : النحويون وأصحاب المعاني ومحققوا قبل الزوال فإنه نعقد إحرامه بالنفل ولا يصح في سنة واحدة أكثر من حجة لأن الوقت يستغرق أفعال الحجة الواحدة ، فلا يمكن أداء الحجة الأخرى . + الشرح : قوله : لأن الوقت يستغرق أفعال الحجة ، الأجود أن يقال لأن الحجة تستغرق الوقت .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز الإحرام بالحج إلا في أشهر الحج ، والدليل عليه قوله عز وجل : الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج والمراد به وقت إحرام الحج ، لأن الحج لا يحتاج إلى أشهر ، فدل على أنه أراد به وقت الإحرام ، ولأن الإحرام نسك من مناسك الحج ، فكان مؤقتا ، كالوقوف والطواف . وأشهر الحج شوال ذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة ، وهو إلى أن يطلع الفجر من يوم النحر ، لما روى عن ابن مسعود وجابر وابن الزبير رضي الله عنهم أنهم قالوا : أشهر الحج معلومات ، شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة فإن أحرم بالحج في غير أشهره انعقد إحرامه بالعمرة لأنها عبادة مؤقتة ، فإذا عقدها في غير وقتها انعقد غيرها من جنسها ، كصلاة الظهر إذا أحرم بها قبل الزوال فإنه نعقد إحرامه بالنفل ولا يصح في سنة واحدة أكثر من حجة لأن الوقت يستغرق أفعال الحجة الواحدة ، فلا يمكن أداء الحجة الأخرى . + الشرح : قوله : لأن الوقت يستغرق أفعال الحجة ، الأجود أن يقال لأن الحجة تستغرق الوقت . ثم في الفصل مسائل إحداها : فيما يتعلق بألفاظه فقوله تعالى : فمن فرض فيهن الحج قال المفسرون وغيرهم من العلماء : معناه من أوجب على نفسه وألزمها الحج ، ومعنى الفرض في اللغة الإلزام والإيجاب وأما : الرفث ، فقال ابن عباس والجمهور : المراد به الجماع ، وقال كثيرون : المراد به هنا التعرض للنساء بالجماع ، وذكره بحضرتهن ، فأما ذكره من غير حضور النساء فلا بأس به وهذا مروي عن ابن عباس وآخرين وأما : الفسوق فقال ابن عباس وابن عمر والجمهور : هو المعاصي كلها . وأما : الجدال ، فقال المفسرون وغيرهم : المراد النهي عن جدال صاحبه ومماراته حتى يغضبه ، وسميت المخاصمة مجادلة ، لأن كل واحد من الخصمين يروم أن يفتل صاحبه عن رأيه ويصرفه عنه وقال مجاهد وأبو عبيدة وغيرهما معناه هنا ولا شك في الحج أنه في ذي الحجة ، والمراد إبطال ما كانت الجاهلية عليه من تأخيره ، وفعلهم النساء وهو النسيء والتأخير ، والأول هو قول الجمهور ، وقد ذكر المصنف تفسير ابن عباس الآية في آخر باب الإحرام . قال المفسرون وأهل المعاني وغيرهم : ظاهر الآية نفي ومعناها نهي ، أي لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا . واختلف القراء السبعة في قراءة هذه الآية فقرى ابن كثير وأبو عمرو ( فلا رفث ولا فسوق ) بالرفع والتنوين ، وقرى باقي السبعة بالنصب بلا تنوين ، واتفقوا على نصب اللام من جدال . وأما : قوله تعالى : الحج أشهر والمراد شهران وبعض الثالث فجاز على المعروف في لغة العرف في إطلاقهم لفظ الجمع على اثنين وبعض الثالث ، ومنه قوله تعالى : يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ويكفيها طهران وبعض الطهر الأول وأما : قول المصنف : وقت إحرام الحج فهكذا قاله أصحابنا في كتب الفقه ، واتفقوا عليه ووافقهم بعض العلماء وأما : النحويون وأصحاب المعاني ومحققوا قبل الزوال فإنه نعقد إحرامه بالنفل ولا يصح في سنة واحدة أكثر من حجة لأن الوقت يستغرق أفعال الحجة الواحدة ، فلا يمكن أداء الحجة الأخرى . + الشرح : قوله : لأن الوقت يستغرق أفعال الحجة ، الأجود أن يقال لأن الحجة تستغرق الوقت .
Dio V07/P105–V07/P106Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P105–V07/P106)
Orijinal Metin (AR)ثم في الفصل مسائل إحداها : فيما يتعلق بألفاظه فقوله تعالى : فمن فرض فيهن الحج قال المفسرون وغيرهم من العلماء : معناه من أوجب على نفسه وألزمها الحج ، ومعنى الفرض في اللغة الإلزام والإيجاب وأما : الرفث ، فقال ابن عباس والجمهور : المراد به الجماع ، وقال كثيرون : المراد به هنا التعرض للنساء بالجماع ، وذكره بحضرتهن ، فأما ذكره من غير حضور النساء فلا بأس به وهذا مروي عن ابن عباس وآخرين وأما : الفسوق فقال ابن عباس وابن عمر والجمهور : هو المعاصي كلها . وأما : الجدال ، فقال المفسرون وغيرهم : المراد النهي عن جدال صاحبه ومماراته حتى يغضبه ، وسميت المخاصمة مجادلة ، لأن كل واحد من الخصمين يروم أن يفتل صاحبه عن رأيه ويصرفه عنه وقال مجاهد وأبو عبيدة وغيرهما معناه هنا ولا شك في الحج أنه في ذي الحجة ، والمراد إبطال ما كانت الجاهلية عليه من تأخيره ، وفعلهم النساء وهو النسيء والتأخير ، والأول هو قول الجمهور ، وقد ذكر المصنف تفسير ابن عباس الآية في آخر باب الإحرام . قال المفسرون وأهل المعاني وغيرهم : ظاهر الآية نفي ومعناها نهي ، أي لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا . واختلف القراء السبعة في قراءة هذه الآية فقرى ابن كثير وأبو عمرو ( فلا رفث ولا فسوق ) بالرفع والتنوين ، وقرى باقي السبعة بالنصب بلا تنوين ، واتفقوا على نصب اللام من جدال . وأما : قوله تعالى : الحج أشهر والمراد شهران وبعض الثالث فجاز على المعروف في لغة العرف في إطلاقهم لفظ الجمع على اثنين وبعض الثالث ، ومنه قوله تعالى : يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ويكفيها طهران وبعض الطهر الأول وأما : قول المصنف : وقت إحرام الحج فهكذا قاله أصحابنا في كتب الفقه ، واتفقوا عليه ووافقهم بعض العلماء وأما : النحويون وأصحاب المعاني ومحققوا المفسرين فذكروا في الآية قولين أحدهما : تقديرها : أشهر الحج أشهر معلومات فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه والثاني : تقديرها : الحج حج أشهر معلومات ، أي لاحج إلا في هذه الأشهر فلا يجوز في غيرها ، خلاف ما كانت الجاهلية تفعله من حجهم في غيرها . فعلى هذا يكون حذف المصدر المضاف للأشهر ، قال الواحدي : ويمكن حمل الآية على غير إضمار وهو أن الأشهر جعلت نفس الحج ليكون الحج فيها ، كقولهم : ليل نائم لما كان النوم فيه جعل نائما . وأما : قول المصنف : ولأن الإحرام نسك من مناسك الحج وكان مؤقتا كالوقوف والطواف فمقصوده به إلزام تعبير الثوري ومالك وأبي حنيفة وغيرهم ممن يقول : إنه يجوز الإحرام بالحج في جميع السنة ولا يأتي بشيء من أفعاله قبل أشهره ، ووافقونا على أن الوقوف والطواف لا يكونان في كل السنة ، بل هما مؤقتان فقاس المصنف الإحرام عليهما وأما : قوله : أشهره شوال وذو القعدة أو القعدة بفتح القاف على المشهور ، وحكي كسرها ، وذو الحجة بكسر الحاء على المشهور ، وحكي فتحها وأما : الآثار المذكور عن ابن مسعود وغيره فسنذكرها في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . وأما : قول المصنف : لأنها عبادة مؤقتة ، فقال القلعي : احترز بمؤقتة عن الوضوء والغسل ، وهو ما إذا توضأ للظهر مثلا قبل الزوال ، فإنه يصح وضوؤه للظهر وغيرها ، وتنعقد طهارته التي عينها بعينها ، قال : ويحتمل أنه أراد إذا كان متطهرا فتوضأ أو اغتسل بنية الحدث أو الجنابة اللذين يوجدان في المستقبل ، فإنه لا يصح له ما نواه ، ولا ينعقد وضوؤه تجديدا ، ولا غسله مسنونا ، قال : ويحتمل أن يحترز من التيمم ، وهو إذا تيمم للظهر قبل الزوال فإنه لا يصح تيممه ولا يجوز أن يصلي به فريضة ولا نافلة .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم في الفصل مسائل إحداها : فيما يتعلق بألفاظه فقوله تعالى : فمن فرض فيهن الحج قال المفسرون وغيرهم من العلماء : معناه من أوجب على نفسه وألزمها الحج ، ومعنى الفرض في اللغة الإلزام والإيجاب وأما : الرفث ، فقال ابن عباس والجمهور : المراد به الجماع ، وقال كثيرون : المراد به هنا التعرض للنساء بالجماع ، وذكره بحضرتهن ، فأما ذكره من غير حضور النساء فلا بأس به وهذا مروي عن ابن عباس وآخرين وأما : الفسوق فقال ابن عباس وابن عمر والجمهور : هو المعاصي كلها . وأما : الجدال ، فقال المفسرون وغيرهم : المراد النهي عن جدال صاحبه ومماراته حتى يغضبه ، وسميت المخاصمة مجادلة ، لأن كل واحد من الخصمين يروم أن يفتل صاحبه عن رأيه ويصرفه عنه وقال مجاهد وأبو عبيدة وغيرهما معناه هنا ولا شك في الحج أنه في ذي الحجة ، والمراد إبطال ما كانت الجاهلية عليه من تأخيره ، وفعلهم النساء وهو النسيء والتأخير ، والأول هو قول الجمهور ، وقد ذكر المصنف تفسير ابن عباس الآية في آخر باب الإحرام . قال المفسرون وأهل المعاني وغيرهم : ظاهر الآية نفي ومعناها نهي ، أي لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا . واختلف القراء السبعة في قراءة هذه الآية فقرى ابن كثير وأبو عمرو ( فلا رفث ولا فسوق ) بالرفع والتنوين ، وقرى باقي السبعة بالنصب بلا تنوين ، واتفقوا على نصب اللام من جدال . وأما : قوله تعالى : الحج أشهر والمراد شهران وبعض الثالث فجاز على المعروف في لغة العرف في إطلاقهم لفظ الجمع على اثنين وبعض الثالث ، ومنه قوله تعالى : يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ويكفيها طهران وبعض الطهر الأول وأما : قول المصنف : وقت إحرام الحج فهكذا قاله أصحابنا في كتب الفقه ، واتفقوا عليه ووافقهم بعض العلماء وأما : النحويون وأصحاب المعاني ومحققوا المفسرين فذكروا في الآية قولين أحدهما : تقديرها : أشهر الحج أشهر معلومات فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه والثاني : تقديرها : الحج حج أشهر معلومات ، أي لاحج إلا في هذه الأشهر فلا يجوز في غيرها ، خلاف ما كانت الجاهلية تفعله من حجهم في غيرها . فعلى هذا يكون حذف المصدر المضاف للأشهر ، قال الواحدي : ويمكن حمل الآية على غير إضمار وهو أن الأشهر جعلت نفس الحج ليكون الحج فيها ، كقولهم : ليل نائم لما كان النوم فيه جعل نائما . وأما : قول المصنف : ولأن الإحرام نسك من مناسك الحج وكان مؤقتا كالوقوف والطواف فمقصوده به إلزام تعبير الثوري ومالك وأبي حنيفة وغيرهم ممن يقول : إنه يجوز الإحرام بالحج في جميع السنة ولا يأتي بشيء من أفعاله قبل أشهره ، ووافقونا على أن الوقوف والطواف لا يكونان في كل السنة ، بل هما مؤقتان فقاس المصنف الإحرام عليهما وأما : قوله : أشهره شوال وذو القعدة أو القعدة بفتح القاف على المشهور ، وحكي كسرها ، وذو الحجة بكسر الحاء على المشهور ، وحكي فتحها وأما : الآثار المذكور عن ابن مسعود وغيره فسنذكرها في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . وأما : قول المصنف : لأنها عبادة مؤقتة ، فقال القلعي : احترز بمؤقتة عن الوضوء والغسل ، وهو ما إذا توضأ للظهر مثلا قبل الزوال ، فإنه يصح وضوؤه للظهر وغيرها ، وتنعقد طهارته التي عينها بعينها ، قال : ويحتمل أنه أراد إذا كان متطهرا فتوضأ أو اغتسل بنية الحدث أو الجنابة اللذين يوجدان في المستقبل ، فإنه لا يصح له ما نواه ، ولا ينعقد وضوؤه تجديدا ، ولا غسله مسنونا ، قال : ويحتمل أن يحترز من التيمم ، وهو إذا تيمم للظهر قبل الزوال فإنه لا يصح تيممه ولا يجوز أن يصلي به فريضة ولا نافلة .
Dio V07/P106–V07/P108Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P106–V07/P108)
Orijinal Metin (AR)فأما : الفريضة فلأنه تيمم لها قبل وقتها وأما : النافلة فلأنه إنما يستبيحها بالتيمم تبعا للفريضة ، فإذا لم يستبح المتبوع لم يستبح التابع . وأما : قوله : كصلاة الظهر إذا أحرم بها قبل الزوال ، فإنه ينعقد إحرامه بالنفل ، فهكذا قاس الشافعي والأصحاب ، وكذا نقله المزني في المختصر وهذا الذي قاله من انعقاد الظهر نفلا إذا إحرام بها قبل الزوال هو المذهب ، وبه قطع المصنف وجمهور العراقيين ، وفيه قول آخر : إنها لا تنعقد ، وسبق بيان المسألة في أول صفة الصلاة ، وصورة المسألة : إذا ظن دخول الوقت فبان خلافه فأما : إذا أحرم بها قبل الزوال عالما بأن الوقت لم يدخل فلا تنعقد صلاته على المذهب ، وفيه خلاف ضعيف جدا سبق هناك . وأعلم : أن قياس المصنف والشافعي والأصحاب على من صلى الظهر قبل الزوال أرادوا به ما إذا كان جاهلا عدم دخول الوقت ، وحينئذ يقال : ليست صورة الحج مثلها إلا أن يفرض فيمن أحرم بالحج في غير أشهره ، ظانا جواز ذلك ، عالما بأنه لا ينعقد الحج في غير أشهره . وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين العالم والجاهل ، فينبني الإشكال ، والله أعلم . المسألة الثانية : لا ينعقد الإحرام بالحج إلا في أشهر الحج بلا خلاف عندنا ، وأشهره شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة آخرها طلوع الفجر ليلة النحر فأما : كون أولها أول شوال فمجمع عليه وأما : امتدادها إلى طلوع الفجر فهو الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي في المختصر ، وقطع به جمهور الأصحاب في الطريقين ، وحكى الخراسانيون وجها أنه لا يصح الإحرام ليلة العشر ، بل آخر الشهر آخر يوم عرفة ، وحكى القاضي قول الشافعي في أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة بكماله ، حكاه المحاملي وأبو الطيب وصاحب البيان عن نصه في الإملاء ، ونقله السرخسي عن نصه في القديم ، ودليل الجميع في الكتاب مع ما سنذكره إن شاء الله تعالى والله أعلم . الثالثة : إذا أحرم بالحج في غير أشهر الحج لم ينعقد حجا بلا خلاف ، وفي انعقاده عمرة ثلاثة طرق الصحيح : أنه ينعقد عمرة مجزئة عن عمرة الإسلام وهو نص الشافعي في القديم والثاني : أنه يتحلل بأفعال عمرة ولا يحسب عمرة ، كمن فاته الحج ، قال المتولي وأخرجه من الستة : إنه تعذر عليه الحج لعدم الوقت في المسألتين والثالث : أنه ينعقد إحرامه بهما فإن صرفه إلى عمرة صحيحة ، وإلا تحلل بعمل عمرة ولا يحسب عمرة ، قال أصحابنا : ولا خلاف في انعقاد إحرامه وأنه يتحلل بأعمال عمرة ، وإنما الخلاف في أنها عمرة مجزئة عن عمرة الإسلام أما : إذا أحرم بنسك مطلقا قبل أشهر الحج فينعقد إحرامه عمرة على المذهب ، وبه قطع أصحابنا في كل الطرق إلا الرافعي ، فحكى فيه طريقا آخر أنه على وجهين أصحهما : هذا والثاني : هو محكي عن أبي عبد الله الحصري ينعقد بهما ، فإذا دخلت أشهر الحج صرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة أو قران ، والصواب الأول ، لأن الوقت لا يقبل إلا العمرة فتعين إحرامه لها والله أعلم . الرابعة : قال المصنف والأصحاب : لا يصح في سنة واحدة أكثر من حجة لأن الوقت يستغرق أفعال الحجة الواحدة لأنه ما دام في أفعال الحجة لا يصلح إحرامه لحجة أخرى ، ولا يفرغ من أفعال الحج إلا في أيام التشريق ، ولا يصح الإحرام بالحج فيها ولو صح الإحرام فيها على القول السابق عن الإملاء والقديم لم يمكن حجة أخرى لتعذر الوقوف .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما : الفريضة فلأنه تيمم لها قبل وقتها وأما : النافلة فلأنه إنما يستبيحها بالتيمم تبعا للفريضة ، فإذا لم يستبح المتبوع لم يستبح التابع . وأما : قوله : كصلاة الظهر إذا أحرم بها قبل الزوال ، فإنه ينعقد إحرامه بالنفل ، فهكذا قاس الشافعي والأصحاب ، وكذا نقله المزني في المختصر وهذا الذي قاله من انعقاد الظهر نفلا إذا إحرام بها قبل الزوال هو المذهب ، وبه قطع المصنف وجمهور العراقيين ، وفيه قول آخر : إنها لا تنعقد ، وسبق بيان المسألة في أول صفة الصلاة ، وصورة المسألة : إذا ظن دخول الوقت فبان خلافه فأما : إذا أحرم بها قبل الزوال عالما بأن الوقت لم يدخل فلا تنعقد صلاته على المذهب ، وفيه خلاف ضعيف جدا سبق هناك . وأعلم : أن قياس المصنف والشافعي والأصحاب على من صلى الظهر قبل الزوال أرادوا به ما إذا كان جاهلا عدم دخول الوقت ، وحينئذ يقال : ليست صورة الحج مثلها إلا أن يفرض فيمن أحرم بالحج في غير أشهره ، ظانا جواز ذلك ، عالما بأنه لا ينعقد الحج في غير أشهره . وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين العالم والجاهل ، فينبني الإشكال ، والله أعلم . المسألة الثانية : لا ينعقد الإحرام بالحج إلا في أشهر الحج بلا خلاف عندنا ، وأشهره شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة آخرها طلوع الفجر ليلة النحر فأما : كون أولها أول شوال فمجمع عليه وأما : امتدادها إلى طلوع الفجر فهو الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي في المختصر ، وقطع به جمهور الأصحاب في الطريقين ، وحكى الخراسانيون وجها أنه لا يصح الإحرام ليلة العشر ، بل آخر الشهر آخر يوم عرفة ، وحكى القاضي قول الشافعي في أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة بكماله ، حكاه المحاملي وأبو الطيب وصاحب البيان عن نصه في الإملاء ، ونقله السرخسي عن نصه في القديم ، ودليل الجميع في الكتاب مع ما سنذكره إن شاء الله تعالى والله أعلم . الثالثة : إذا أحرم بالحج في غير أشهر الحج لم ينعقد حجا بلا خلاف ، وفي انعقاده عمرة ثلاثة طرق الصحيح : أنه ينعقد عمرة مجزئة عن عمرة الإسلام وهو نص الشافعي في القديم والثاني : أنه يتحلل بأفعال عمرة ولا يحسب عمرة ، كمن فاته الحج ، قال المتولي وأخرجه من الستة : إنه تعذر عليه الحج لعدم الوقت في المسألتين والثالث : أنه ينعقد إحرامه بهما فإن صرفه إلى عمرة صحيحة ، وإلا تحلل بعمل عمرة ولا يحسب عمرة ، قال أصحابنا : ولا خلاف في انعقاد إحرامه وأنه يتحلل بأعمال عمرة ، وإنما الخلاف في أنها عمرة مجزئة عن عمرة الإسلام أما : إذا أحرم بنسك مطلقا قبل أشهر الحج فينعقد إحرامه عمرة على المذهب ، وبه قطع أصحابنا في كل الطرق إلا الرافعي ، فحكى فيه طريقا آخر أنه على وجهين أصحهما : هذا والثاني : هو محكي عن أبي عبد الله الحصري ينعقد بهما ، فإذا دخلت أشهر الحج صرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة أو قران ، والصواب الأول ، لأن الوقت لا يقبل إلا العمرة فتعين إحرامه لها والله أعلم . الرابعة : قال المصنف والأصحاب : لا يصح في سنة واحدة أكثر من حجة لأن الوقت يستغرق أفعال الحجة الواحدة لأنه ما دام في أفعال الحجة لا يصلح إحرامه لحجة أخرى ، ولا يفرغ من أفعال الحج إلا في أيام التشريق ، ولا يصح الإحرام بالحج فيها ولو صح الإحرام فيها على القول السابق عن الإملاء والقديم لم يمكن حجة أخرى لتعذر الوقوف .
Dio V07/P108–V07/P109Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P108–V07/P109)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : ولو أحرم بحجتين أو عمرتين انعقدت إحداهما ولا تنعقد الأخرى ولا تثبت في ذمته عندنا لأنه لا يمكنه المضي فيهما فلم يصح الدخول فيهما قياسا على صوم النذر وصوم رمضان ، وقد ذكر المصنف هذه المسألة في أوائل باب الإحرام ، قال أصحابنا : ولو أحرم بحجة ثم أدخل عليها حجة أخرى أو بعمرة ثم أدخل عليها عمرة أخرى فالثانية لغو والله أعلم فإن قيل : قلتم : لو أحرم بحجتين انعقدت إحداهما ، ولو أحرم بصلاتين لم تنعقد واحدة منهما ، فما الفرق فالجواب : أن تعيين النية شرط في الصلاة بخلاف الحج ، ولأن الإحرام يحافظ عليه ما أمكن ولا يلغى ، ولهذا لو أحرم بالحج في غير أشهره انعقد عمرة والله أعلم . فرع : قال صاحب البيان : لو أحرم قبل أشهر الحج ، ثم شك هل أحرم بحج أم بعمرة فهي عمرة قطعا ، وإن أحرم بالحج ثم شك ، هل كان إحرامه في أشهر الحج أم قبلها قال الصميري : كان حجا لأنه على يقين من هذا الزمان ، وعلى شك من تقدمه . فرع : قال الشافعي في مختصر المزني أشهر الحج شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة فمن لم يدرك إلى الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج ، هذا نصه بحرفه واعترض عليه أبو بكر الطاهري فقال : قوله : إن أراد به الليالي فهو خطأ لأن الليالي عشر وإن أراد الأيام فهو خطأ في اللغة فإن الأيام مذكورة فالصواب تسعة وأجاب الأصحاب عن هذا ، بأن المراد الأيام والليالي وغلب لفظ التأنيث على عادة العرب فإن العرب تغلب لفظ التأنيث في اسم العدد يقولون : صمنا عشرا ويريدون الليالي والأيام ويقولون صمنا خمسا ويريدون الأيام ، ومن هذا قول الله تعالى : يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا والمراد بالليالي والأيام ومنه قوله تعالى : يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال وقد سبق بيان هذا كله واضحا في باب صوم التطوع في هذا الحديث ، قال الزمخشري : يقولون صمنا عشرا ولو قلت : صمت عشرة لم تكن متكلما بكلام العرب ، قال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والأصحاب : إنما أفرد الشافعي ليلة النحر بالذكر وذكرها بعد التسع ، لأن الإحرام يستحب تقديمه عليها قالوا : ويحتمل أنه أفردها لأنها تنفرد عن اليوم الذي بعدها ، ويحتمل أنه أفردها لتعلق الفوات بها . فرع : في مذاهب العلماء في وقت الإحرام بالحج ، لا ينعقد الإحرام بالحج إلا في أشهره عندنا ، فإن أحرم في غيرها انعقد عمرة ، وبه قال عطاء وطاوس ومجاهد وأبو ثور ، ونقله الماوردي عن عمر وابن مسعود وجابر وابن عباس وأحمد . وقال الأوزاعي : يتحلل بعمرة . وقال ابن عباس : لا يحرم بالحج إلا في أشهره . وقال داود : لا ينعقد وقال النخعي والثوري ومالك و أبو حنيفة وأحمد : يجوز قبل أشهر الحج لكن يكره ، قالوا : فأما الأعمال فلا تجوز قبل أشهر الحج بلا خلاف ، واحتج لها بقوله تعالى : يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج فأخبر سبحانه وتعالى أن الأهلة كلها مواقيت للناس والحج ، ولأنها عبادة تدخلها النيابة ، وتجب الكفارة في إفسادها ، فلم تخص بوقت كالعمرة ، ولأن الإحرام بالحج يصح في زمان لا يمكن إيقاع الأفعال فيه ، وهو شوال فعلم أنه لا يختص بزمان . قالوا : ولأن التوقيت ضربان توقيت مكان وزمان ، وقد ثبت أنه لو تقدم إحرامه على ميقات المكان صح ، فكان الزمان ، قالوا وأجمعنا على أنه لو أحرم بالحج قبل أشهره انعقد ، لكن اختلفنا هل ينعقد حجا أم عمرة فلو لم ينعقد حجا لما انعقد .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : ولو أحرم بحجتين أو عمرتين انعقدت إحداهما ولا تنعقد الأخرى ولا تثبت في ذمته عندنا لأنه لا يمكنه المضي فيهما فلم يصح الدخول فيهما قياسا على صوم النذر وصوم رمضان ، وقد ذكر المصنف هذه المسألة في أوائل باب الإحرام ، قال أصحابنا : ولو أحرم بحجة ثم أدخل عليها حجة أخرى أو بعمرة ثم أدخل عليها عمرة أخرى فالثانية لغو والله أعلم فإن قيل : قلتم : لو أحرم بحجتين انعقدت إحداهما ، ولو أحرم بصلاتين لم تنعقد واحدة منهما ، فما الفرق فالجواب : أن تعيين النية شرط في الصلاة بخلاف الحج ، ولأن الإحرام يحافظ عليه ما أمكن ولا يلغى ، ولهذا لو أحرم بالحج في غير أشهره انعقد عمرة والله أعلم . فرع : قال صاحب البيان : لو أحرم قبل أشهر الحج ، ثم شك هل أحرم بحج أم بعمرة فهي عمرة قطعا ، وإن أحرم بالحج ثم شك ، هل كان إحرامه في أشهر الحج أم قبلها قال الصميري : كان حجا لأنه على يقين من هذا الزمان ، وعلى شك من تقدمه . فرع : قال الشافعي في مختصر المزني أشهر الحج شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة فمن لم يدرك إلى الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج ، هذا نصه بحرفه واعترض عليه أبو بكر الطاهري فقال : قوله : إن أراد به الليالي فهو خطأ لأن الليالي عشر وإن أراد الأيام فهو خطأ في اللغة فإن الأيام مذكورة فالصواب تسعة وأجاب الأصحاب عن هذا ، بأن المراد الأيام والليالي وغلب لفظ التأنيث على عادة العرب فإن العرب تغلب لفظ التأنيث في اسم العدد يقولون : صمنا عشرا ويريدون الليالي والأيام ويقولون صمنا خمسا ويريدون الأيام ، ومن هذا قول الله تعالى : يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا والمراد بالليالي والأيام ومنه قوله تعالى : يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال وقد سبق بيان هذا كله واضحا في باب صوم التطوع في هذا الحديث ، قال الزمخشري : يقولون صمنا عشرا ولو قلت : صمت عشرة لم تكن متكلما بكلام العرب ، قال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والأصحاب : إنما أفرد الشافعي ليلة النحر بالذكر وذكرها بعد التسع ، لأن الإحرام يستحب تقديمه عليها قالوا : ويحتمل أنه أفردها لأنها تنفرد عن اليوم الذي بعدها ، ويحتمل أنه أفردها لتعلق الفوات بها . فرع : في مذاهب العلماء في وقت الإحرام بالحج ، لا ينعقد الإحرام بالحج إلا في أشهره عندنا ، فإن أحرم في غيرها انعقد عمرة ، وبه قال عطاء وطاوس ومجاهد وأبو ثور ، ونقله الماوردي عن عمر وابن مسعود وجابر وابن عباس وأحمد . وقال الأوزاعي : يتحلل بعمرة . وقال ابن عباس : لا يحرم بالحج إلا في أشهره . وقال داود : لا ينعقد وقال النخعي والثوري ومالك و أبو حنيفة وأحمد : يجوز قبل أشهر الحج لكن يكره ، قالوا : فأما الأعمال فلا تجوز قبل أشهر الحج بلا خلاف ، واحتج لها بقوله تعالى : يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج فأخبر سبحانه وتعالى أن الأهلة كلها مواقيت للناس والحج ، ولأنها عبادة تدخلها النيابة ، وتجب الكفارة في إفسادها ، فلم تخص بوقت كالعمرة ، ولأن الإحرام بالحج يصح في زمان لا يمكن إيقاع الأفعال فيه ، وهو شوال فعلم أنه لا يختص بزمان . قالوا : ولأن التوقيت ضربان توقيت مكان وزمان ، وقد ثبت أنه لو تقدم إحرامه على ميقات المكان صح ، فكان الزمان ، قالوا وأجمعنا على أنه لو أحرم بالحج قبل أشهره انعقد ، لكن اختلفنا هل ينعقد حجا أم عمرة فلو لم ينعقد حجا لما انعقد .
Dio V07/P109–V07/P111Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P109–V07/P111)
Orijinal Metin (AR)واحتج أصحابنا بقوله تعالى : الحج أشهر معلومات قالوا : وتقديره وقت الإحرام بالحج أشهر معلومات ، لأنه لا يجوز حمل الآية على أن المراد أفعال الحج ، لأن الأفعال لا تكون في أشهر وإنما تكون في أيام معدودة . فإن : قالوا : قد قال الزجاج : قال جمهور أهل المعاني والنحويين : معنى الآية أشهر الحج معلومات قلنا : قال القاضي أبو الطيب وغيره : لو كان المراد هذا لم يكن فيه فائدة ، وفي التقدير الذي ذكرناه فائدة ، فالحمل عليه أولى فإن قيل : تقدير وقت الإحرام لا يدل على أن تقديمه لا يصح كالسعي ، فإنه مؤقت ، ويجوز تقديمه على وقته ، قال أصحابنا : لا نسلم جواز تقديم السعي لأنه يشترط تأخير السعي على الإحرام بالحج في أشهر الحج ، ويكره عندهم في غيرها قلنا : هذا خلاف الظاهر ، فإن : قالوا : نحن لا نجيز الحج في غير أشهره وإنما نجيز الإحرام به ، وذلك ليس عندنا من الحج ، قال أصحابنا فالجواب : أن الإحرام وإن لم يكن عندهم من الحج إلا أن المحرم يدخل به في الحج ، فإذا أحرم به قبل أشهره دخل في الحج قبل أشهره واحتج أصحابنا أيضا برواية أبي الزبير قال : سئل جابر : أهل بالحج في غير أشهر الحج قال : لا رواه البيهقي بإسناد صحيح ، وعن ابن عباس قال : لا يحرم بالحج إلا في أشهره ، فإن من سنة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج رواه البيهقي بإسناد صحيح ولأنها عبادة مؤقتة فكان الإحرام بها مؤقتا كالصلاة ، ولأنه آخر أركان الحج فلا يصح تقديمه على أشهر الحج كالوقوف بعرفة . وأما : الجواب عما احتجوا به من قوله تعالى : يسألونك عن الأهلة فهو أن الأشهر هنا مجملة حملها على المبين ، وهو قوله تعالى : الحج أشهر معلومات والجواب عن قوله تعالى : وأتموا الحج والعمرة لله مع قول عمرو علي من وجهين أحدهما : أنه محمول على دويرة أهله ، بحيث يمكنه الإحرام منها في أشهر الحج والثاني : إن سلمنا أنه مخالف لما ذكرنا فهو مخالف لما صح عن ابن عباس وجابر ، وإذا اختلفت الصحابة لم يعمل بقول بعضهم وأما : القياس على العمرة فجوابه : أن أفعالها غير مؤقتة ، فكذا إحرامها بخلاف الحج . وأما : قولهم : إن الإحرام بالحج يصح في زمان لا يمكن إيقاع الأفعال فيه وهو شوال ، فعلم أنه لا يختص بزمان فجوابه : من وجهين أحدهما : أن ما ذكروه ليس بلازم والثاني : ينتقض بصلاة الظهر ، فإن الإحرام بها يجوز عقيب الزوال ، ولا يجوز حينئذ الركوع والسجود وهي مؤقتة وأما : قولهم : التوقيت ضربان إلى آخره ، فهو أن مقتضى التوقيت أن يتقدم عليه خالفنا ذلك في المكان ، وليس كذلك الزمان وأما : قولهم : ولأنا أجمعنا على صحة إحرامه فجوابه : إنما صح إحرامه عندنا بالعمرة ، ولا يلزم من ذلك صحة إحرامه بالحج ، ونظيره إذا أحرم بالظهر قبل الزوال غلطا يصح نفلا لا ظهرا . فرع : في مذاهب العلماء في أشهر الحج ، قد ذكرنا أن مذهبنا أنها شوال وذوالقعدة وعشر ليال من ذي الحج ، وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وابن الزبير والشعبي وعطاء ومجاهد وقتادة والنخعي والثوري وأبي ثور وبه قال أبو يوسف وداود ، وقال مالك : هي شوال وذو القعدة وذو الحجة بكماله . قال ابن المنذر : وروى عن ابن عمر وابن عباس روايتان كالمذهبين ، وقال أبو حنيفة وأحمد وأصحاب داود : شوال وذو القعدة وعشرة أيا من ذي الحجة ، وخالف أصحاب داود في هذا .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واحتج أصحابنا بقوله تعالى : الحج أشهر معلومات قالوا : وتقديره وقت الإحرام بالحج أشهر معلومات ، لأنه لا يجوز حمل الآية على أن المراد أفعال الحج ، لأن الأفعال لا تكون في أشهر وإنما تكون في أيام معدودة . فإن : قالوا : قد قال الزجاج : قال جمهور أهل المعاني والنحويين : معنى الآية أشهر الحج معلومات قلنا : قال القاضي أبو الطيب وغيره : لو كان المراد هذا لم يكن فيه فائدة ، وفي التقدير الذي ذكرناه فائدة ، فالحمل عليه أولى فإن قيل : تقدير وقت الإحرام لا يدل على أن تقديمه لا يصح كالسعي ، فإنه مؤقت ، ويجوز تقديمه على وقته ، قال أصحابنا : لا نسلم جواز تقديم السعي لأنه يشترط تأخير السعي على الإحرام بالحج في أشهر الحج ، ويكره عندهم في غيرها قلنا : هذا خلاف الظاهر ، فإن : قالوا : نحن لا نجيز الحج في غير أشهره وإنما نجيز الإحرام به ، وذلك ليس عندنا من الحج ، قال أصحابنا فالجواب : أن الإحرام وإن لم يكن عندهم من الحج إلا أن المحرم يدخل به في الحج ، فإذا أحرم به قبل أشهره دخل في الحج قبل أشهره واحتج أصحابنا أيضا برواية أبي الزبير قال : سئل جابر : أهل بالحج في غير أشهر الحج قال : لا رواه البيهقي بإسناد صحيح ، وعن ابن عباس قال : لا يحرم بالحج إلا في أشهره ، فإن من سنة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج رواه البيهقي بإسناد صحيح ولأنها عبادة مؤقتة فكان الإحرام بها مؤقتا كالصلاة ، ولأنه آخر أركان الحج فلا يصح تقديمه على أشهر الحج كالوقوف بعرفة . وأما : الجواب عما احتجوا به من قوله تعالى : يسألونك عن الأهلة فهو أن الأشهر هنا مجملة حملها على المبين ، وهو قوله تعالى : الحج أشهر معلومات والجواب عن قوله تعالى : وأتموا الحج والعمرة لله مع قول عمرو علي من وجهين أحدهما : أنه محمول على دويرة أهله ، بحيث يمكنه الإحرام منها في أشهر الحج والثاني : إن سلمنا أنه مخالف لما ذكرنا فهو مخالف لما صح عن ابن عباس وجابر ، وإذا اختلفت الصحابة لم يعمل بقول بعضهم وأما : القياس على العمرة فجوابه : أن أفعالها غير مؤقتة ، فكذا إحرامها بخلاف الحج . وأما : قولهم : إن الإحرام بالحج يصح في زمان لا يمكن إيقاع الأفعال فيه وهو شوال ، فعلم أنه لا يختص بزمان فجوابه : من وجهين أحدهما : أن ما ذكروه ليس بلازم والثاني : ينتقض بصلاة الظهر ، فإن الإحرام بها يجوز عقيب الزوال ، ولا يجوز حينئذ الركوع والسجود وهي مؤقتة وأما : قولهم : التوقيت ضربان إلى آخره ، فهو أن مقتضى التوقيت أن يتقدم عليه خالفنا ذلك في المكان ، وليس كذلك الزمان وأما : قولهم : ولأنا أجمعنا على صحة إحرامه فجوابه : إنما صح إحرامه عندنا بالعمرة ، ولا يلزم من ذلك صحة إحرامه بالحج ، ونظيره إذا أحرم بالظهر قبل الزوال غلطا يصح نفلا لا ظهرا . فرع : في مذاهب العلماء في أشهر الحج ، قد ذكرنا أن مذهبنا أنها شوال وذوالقعدة وعشر ليال من ذي الحج ، وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وابن الزبير والشعبي وعطاء ومجاهد وقتادة والنخعي والثوري وأبي ثور وبه قال أبو يوسف وداود ، وقال مالك : هي شوال وذو القعدة وذو الحجة بكماله . قال ابن المنذر : وروى عن ابن عمر وابن عباس روايتان كالمذهبين ، وقال أبو حنيفة وأحمد وأصحاب داود : شوال وذو القعدة وعشرة أيا من ذي الحجة ، وخالف أصحاب داود في هذا .
Dio V07/P111–V07/P112Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P111–V07/P112)
Orijinal Metin (AR)والخلاف بينا وبين أبي حنيفة وموافقيه في يوم النحر ، فهو عنده من أشهر الحج ، وليس هو عندنا منها ، وقد مثل المحاملي في المجموع إجماع العلماء على أن أول وقت أشهر الحج شوال وإنما اختلفوا في آخرها . قال صاحب الشامل وآخرون من أصحابنا : وهذا الخلاف الذي بيننا وبين أبي حنيفة وأحمد يجوز الإحرام بالحج في جميع السنة كما حكيناه عنهما في الفرع السابق ولا يجوز عندهما إيقاع الفعل إلا في أوقاتها من أشهر الحج ، فلا فرق بين أن يوافقونا في أشهر الحج أو يخالفونا ، وقال المتولي : لا فائدة في هذا الخلاف إلا في شيء واحد ، وهو أن عند مالك يكره الاعتمار في أشهر الحج ، فالعمرة عنده مكروهة في جميع ذي الحجة ، وهذا الذي استثناه المتولي لا حاجة إليه لأن العمرة لا تكره عندنا في شيء من السنة ، فلا فرق بين أن يوافقنا مالك في أشهر الحج أو يخالفنا ، وهكذا قال العبدري : إن فائدة الخلاف عند مالك إذا أخر طواف الإفاضة عن ذي الحجة لزم دم ، وهذا أيضا لا حاجة إليه لأن الدم لا يجب عندنا بتأخير الطواف ، ولو أخره سنين . واحتج لأبي حنيفة وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم قالوا : أشهر الحج شهران وعشر ليال ، قالوا : وإذا أطلقت الليالي تبعتها الأيام فيمكون يوم النحر منها ، ولأن يوم النحر يفعل فيه معظم المناسك ، فكان من أشهر الحج كيوم عرفة ، واحتج مالك بأن الأشهر جمع وأقله ثلاثة ، واحتج أصحابنا برواية نافع عن ابن عمر أنه قال : أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة وعن ابن مسعود وابن عباس وابن الزبير مثله ، رواها كلها البيهقي ، وصحح الرواية عن ابن عباس ، ورواية ابن عمر صحيحة ، وأجاب أصحابنا عن قول الحنفية : إذا أطلقت الليالي تبعتها الأيام بأن ذلك عند إرادة المتكلم ، ولا نسلم وجود الإرادة هنا . بل الظاهر عدمها فنحن قائلون بما قالته الصحابة . والجواب : عن قولهم : إن يوم النحر يفعل فيه معظم المناسك ، فينتقض بأيام التشريق والجواب : عن قول مالك : إن العرب تعبر عن اثنين وبعض الثالث بلفظ الجمع ، قال الله تعالى : يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وأجمعنا نحن ومالك على أن الأقراء هي الأطهار ، وأنه إذا طلقها في بقية طهر حسبت تلك البقية قرءا . فاتفقنا على حمل الأقراء على قرءين وبعض ، واتفقت العرب وأهل اللغة على استعمال مثله في التواريخ وغيرها ، يقولون : كتبت لثلاث ، وهو في بعض الليلة الثالثة ، والله أعلم . فرع : في مذاهبهم فيمن أهل بحجتين ، وقد ذكرنا أن مذهبنا أنه ينعقد إحداهما ولا يلزمه فعل الأخرى ( وعند أبي حنيفة ينعقدان ويلزمه قضاء الأخرى ) ، والذي حكاه ابن المنذر عنه أنه يصير ناقضا لإحداهما حتى يتوجه إلى مكة ، قال أبو يوسف : أما أنا فأراه ناقضا لإحداهما حين يحرم بهما قبل أن يسير إلى مكة ، دليلنا ما سبق .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والخلاف بينا وبين أبي حنيفة وموافقيه في يوم النحر ، فهو عنده من أشهر الحج ، وليس هو عندنا منها ، وقد مثل المحاملي في المجموع إجماع العلماء على أن أول وقت أشهر الحج شوال وإنما اختلفوا في آخرها . قال صاحب الشامل وآخرون من أصحابنا : وهذا الخلاف الذي بيننا وبين أبي حنيفة وأحمد يجوز الإحرام بالحج في جميع السنة كما حكيناه عنهما في الفرع السابق ولا يجوز عندهما إيقاع الفعل إلا في أوقاتها من أشهر الحج ، فلا فرق بين أن يوافقونا في أشهر الحج أو يخالفونا ، وقال المتولي : لا فائدة في هذا الخلاف إلا في شيء واحد ، وهو أن عند مالك يكره الاعتمار في أشهر الحج ، فالعمرة عنده مكروهة في جميع ذي الحجة ، وهذا الذي استثناه المتولي لا حاجة إليه لأن العمرة لا تكره عندنا في شيء من السنة ، فلا فرق بين أن يوافقنا مالك في أشهر الحج أو يخالفنا ، وهكذا قال العبدري : إن فائدة الخلاف عند مالك إذا أخر طواف الإفاضة عن ذي الحجة لزم دم ، وهذا أيضا لا حاجة إليه لأن الدم لا يجب عندنا بتأخير الطواف ، ولو أخره سنين . واحتج لأبي حنيفة وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم قالوا : أشهر الحج شهران وعشر ليال ، قالوا : وإذا أطلقت الليالي تبعتها الأيام فيمكون يوم النحر منها ، ولأن يوم النحر يفعل فيه معظم المناسك ، فكان من أشهر الحج كيوم عرفة ، واحتج مالك بأن الأشهر جمع وأقله ثلاثة ، واحتج أصحابنا برواية نافع عن ابن عمر أنه قال : أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة وعن ابن مسعود وابن عباس وابن الزبير مثله ، رواها كلها البيهقي ، وصحح الرواية عن ابن عباس ، ورواية ابن عمر صحيحة ، وأجاب أصحابنا عن قول الحنفية : إذا أطلقت الليالي تبعتها الأيام بأن ذلك عند إرادة المتكلم ، ولا نسلم وجود الإرادة هنا . بل الظاهر عدمها فنحن قائلون بما قالته الصحابة . والجواب : عن قولهم : إن يوم النحر يفعل فيه معظم المناسك ، فينتقض بأيام التشريق والجواب : عن قول مالك : إن العرب تعبر عن اثنين وبعض الثالث بلفظ الجمع ، قال الله تعالى : يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وأجمعنا نحن ومالك على أن الأقراء هي الأطهار ، وأنه إذا طلقها في بقية طهر حسبت تلك البقية قرءا . فاتفقنا على حمل الأقراء على قرءين وبعض ، واتفقت العرب وأهل اللغة على استعمال مثله في التواريخ وغيرها ، يقولون : كتبت لثلاث ، وهو في بعض الليلة الثالثة ، والله أعلم . فرع : في مذاهبهم فيمن أهل بحجتين ، وقد ذكرنا أن مذهبنا أنه ينعقد إحداهما ولا يلزمه فعل الأخرى ( وعند أبي حنيفة ينعقدان ويلزمه قضاء الأخرى ) ، والذي حكاه ابن المنذر عنه أنه يصير ناقضا لإحداهما حتى يتوجه إلى مكة ، قال أبو يوسف : أما أنا فأراه ناقضا لإحداهما حين يحرم بهما قبل أن يسير إلى مكة ، دليلنا ما سبق .
Dio V07/P112–V07/P114Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P112–V07/P114)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما العمرة فإنها تجوز في أشهر الحج وغيرها لما روت عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرتين في ذي القعدة وفي شوال وروى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عمرة في رمضان تعدل حجة ولا يكره فعل عمرتين وأكثر في سنة ، لما ذكرناه من حديث عائشة رضي الله عنها . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم ، وروت أم معقل الصحابية رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عمرة في رمضان تعدل حجة رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن ، قال : وفي الباب بغير عمرة في رمضان عن ابن عباس وجابر وأنس بن مالك وأبي هريرة ووهب بن خنبش قال : ويقال هرم بن حينس رضي الله عنهم قال الترمذي : قال إسحاق يعني ابن راهوية : معنى هذا الحديث مثل : قراءة قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن . وأما : حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر مرتين في ذي القعدة وفي شوال فصحيح رواه أبو داود في سنه بإسناده الصحيح ، وقد ثبت فعل العمرة في أشهر الحج في الأحاديث الصحيحة من طرق كثيرة منها : حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته رواه البخاري ومسلم ، وعن ابن عمر قال : اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر إحداهن في رجب ، فبلغ ذلك عائشة فقالت : يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة قط إلا وهو شاهد ، وما اعتمر قط في رجب رواه البخاري ومسلم ، وعن البراء : أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في ذي القعدة رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، وفي الباب عن ابن عباس وغيره أحاديث كثيرة . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : جميع السنة وقت للعمرة فيجوز الأحرام بها في كل وقت من السنة ، ولا يكره في وقت من الأوقات ، وسواء أشهر الحج وغيرها في جوازها فيها من غير كراهة ، ولا يكره عمرتان وثلاث وأكثر في السنة الواحدة ، ولا في اليوم الواحد ، بل يستحب الإكثار منها بلا خلاف عندنا ، قال أصحابنا : ويستحب الاعتمار في أشهر الحج وفي رمضان للأحاديث السابقة ، قال المتولي وغيره : والعمرة في رمضان أفضل منها في باقي السنة للحديث السابق ، قال أصحابنا : وقد يمتنع الإحرام العمرة في بعض السنة لعارض لا بسبب الوقت ، وذلك كالمحرم بالحج لا يجوز له الإحرام بالعمرة بعد الشروع في التحلل من الحج بلا خلاف وكذا لا يصح إحرامه بها قبل الشروع في التحلل على المذهب ، ما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى في إحرام القارن . قال أصحابنا : لو تحلل من الحج التحللين وأقام بمنى للرمي والمبيت ، فأحرم بالعمرة لم ينعقد إحرامه بلا خلاف نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، نص عليه الأصحاب لأنه عاجر عن التشاغل بها لوجوب ملازمة إتمام الحج بالرمي والمبيت قال أصحابنا : ولا يلزمه بذلك شيء .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما العمرة فإنها تجوز في أشهر الحج وغيرها لما روت عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرتين في ذي القعدة وفي شوال وروى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عمرة في رمضان تعدل حجة ولا يكره فعل عمرتين وأكثر في سنة ، لما ذكرناه من حديث عائشة رضي الله عنها . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم ، وروت أم معقل الصحابية رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عمرة في رمضان تعدل حجة رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن ، قال : وفي الباب بغير عمرة في رمضان عن ابن عباس وجابر وأنس بن مالك وأبي هريرة ووهب بن خنبش قال : ويقال هرم بن حينس رضي الله عنهم قال الترمذي : قال إسحاق يعني ابن راهوية : معنى هذا الحديث مثل : قراءة قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن . وأما : حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر مرتين في ذي القعدة وفي شوال فصحيح رواه أبو داود في سنه بإسناده الصحيح ، وقد ثبت فعل العمرة في أشهر الحج في الأحاديث الصحيحة من طرق كثيرة منها : حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته رواه البخاري ومسلم ، وعن ابن عمر قال : اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر إحداهن في رجب ، فبلغ ذلك عائشة فقالت : يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة قط إلا وهو شاهد ، وما اعتمر قط في رجب رواه البخاري ومسلم ، وعن البراء : أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في ذي القعدة رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، وفي الباب عن ابن عباس وغيره أحاديث كثيرة . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : جميع السنة وقت للعمرة فيجوز الأحرام بها في كل وقت من السنة ، ولا يكره في وقت من الأوقات ، وسواء أشهر الحج وغيرها في جوازها فيها من غير كراهة ، ولا يكره عمرتان وثلاث وأكثر في السنة الواحدة ، ولا في اليوم الواحد ، بل يستحب الإكثار منها بلا خلاف عندنا ، قال أصحابنا : ويستحب الاعتمار في أشهر الحج وفي رمضان للأحاديث السابقة ، قال المتولي وغيره : والعمرة في رمضان أفضل منها في باقي السنة للحديث السابق ، قال أصحابنا : وقد يمتنع الإحرام العمرة في بعض السنة لعارض لا بسبب الوقت ، وذلك كالمحرم بالحج لا يجوز له الإحرام بالعمرة بعد الشروع في التحلل من الحج بلا خلاف وكذا لا يصح إحرامه بها قبل الشروع في التحلل على المذهب ، ما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى في إحرام القارن . قال أصحابنا : لو تحلل من الحج التحللين وأقام بمنى للرمي والمبيت ، فأحرم بالعمرة لم ينعقد إحرامه بلا خلاف نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، نص عليه الأصحاب لأنه عاجر عن التشاغل بها لوجوب ملازمة إتمام الحج بالرمي والمبيت قال أصحابنا : ولا يلزمه بذلك شيء .
Dio V07/P114–V07/P115Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P114–V07/P115)
Orijinal Metin (AR)فأما : إذا نفر النفر الأول وهو بعد الرمي في اليوم الثاني من أيام التشريق فأحرم بعمرة فيما بقي من أيام التشريق ليلا أو نهارا فعمرته صحيحة بلا خلاف قال الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه الفروق وآخرون من أصحابنا : والفرق بين هاتين الصورتين أن المقيم بمنى يوم النفر وإن كان خاليا من علائق الإحرام بالتحللين ، إلا أنه مقيم على نسك مشتغل بإتمامه وهو الرمي والمبيت ، وهما من تمام الحج ، فلا تنعقد عمرته ما لم يكمل حجه بخلاف من نفر فإنه فرغ من الحج وصار كغير الحاج ، قال أبو محمد : ولا يتصور حين يحرم بالعمرة فيوقت ، ولا تنعقد عمرته إلا في هذه المسألة وقد يرد على هذا ما إذا أحرم بالعمرة في حال جماعه المرأة ، فإنه حلال ولا ينعقد إحرامه على أصح الأوجه ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في جماع المحرم ، ويمكن أن يجاب عنه بأن عدم انعقاد العمرة هنا لعدم أهلية المحرم لا لعارض ، فهو كالكافر وغيره ، ممن لا يصح إحرامه لعدم أهليته ، ولا شك أن الكافر ونحوه لا يرد على قول الشيخ أبي محمد ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في وقت العمرة ، قد ذكرنا أن مذهبنا جوازها في جميع السنة ، ولا تكره في شيء منها ، وبهذا قال مالك وأحمد وداود ، ونقله الماوردي عن جمهور الفقهاء ، وقال أبو حنيفة : تكره العمرة ، واحتج أصحابنا بأن الأصل عدم الكراهة حتى يثبت النهي الشرعي ، ولم يثبت هذا الخبر ، ولأنه يجوز القران في يوم عرفة بلا كراهة ، فلا يكره إفراد العمرة فيه كما في جميع السنة ، ولأن كل وقت لا يكره فيه استدامة العمرة لا يكره فيه إنشاؤها كباقي السنة . وأما : قول عائشة فأجاب : أصحابنا عنه بأجوبة أجودها أنه باطل لا يعرف عنها ، ولم يذكره عنها أحد ممن يعتمد ، ولو صح لكان قول صحابي لم يشتهر ، فلا حجة فيه على الصحيح ، ولو صح واشتهر لكان محمولا على من كان متلبسا بالحج وأما : قولهم : إنها أيام الحج فكرهت فيها العمرة ، فدعوى باطلة لا شبهة لها . فرع : في مذاهبهن في تكرار العمرة في السنة . مذهبنا أنه لا يكره ذلك بل يستحب ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء من السلف والخلف ، وممن حكاه عن الجمهور المارودي والسرخسي والعبدري ، وحكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس وأنس وعائشة وعطاء وغيرهم رضي الله عنهم ، وقال الحسن البصري وابن سيرين ومالك : تكره العمرة في السنة أكثر من مرة ، لأنها عبادة تشتمل على الطواف والسعي فلا تفعل في السنة إلا مرة كالحج ، واحتج الشافعي والأصحاب وابن المنذر وخلائق بما ثبت في الحديث الصحيح أن عائشة رضي الله عنها أحرمت بعمرة عام حجة الوداع ، فحاضت ، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تحرم بحج ففعلت ، وصارت قارنة ووقفت المواقف ، فلما طهرت طافت وسعت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم قد حللت من حجك وعمرتك ، فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعمرها عمرة أخرى ، فأذن لها فاعتمرت من التنعيم عمرة أخرى رواه البخاري ومسلم مطولا ، ونقلته مختصرا . قال الشافعي : وكانت عمرتها في ذي الحجة ، ثم أعمرها العمرة الأخرى في ذي الحجة فكان لها عمرتان في ذي الحجة .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما : إذا نفر النفر الأول وهو بعد الرمي في اليوم الثاني من أيام التشريق فأحرم بعمرة فيما بقي من أيام التشريق ليلا أو نهارا فعمرته صحيحة بلا خلاف قال الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه الفروق وآخرون من أصحابنا : والفرق بين هاتين الصورتين أن المقيم بمنى يوم النفر وإن كان خاليا من علائق الإحرام بالتحللين ، إلا أنه مقيم على نسك مشتغل بإتمامه وهو الرمي والمبيت ، وهما من تمام الحج ، فلا تنعقد عمرته ما لم يكمل حجه بخلاف من نفر فإنه فرغ من الحج وصار كغير الحاج ، قال أبو محمد : ولا يتصور حين يحرم بالعمرة فيوقت ، ولا تنعقد عمرته إلا في هذه المسألة وقد يرد على هذا ما إذا أحرم بالعمرة في حال جماعه المرأة ، فإنه حلال ولا ينعقد إحرامه على أصح الأوجه ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في جماع المحرم ، ويمكن أن يجاب عنه بأن عدم انعقاد العمرة هنا لعدم أهلية المحرم لا لعارض ، فهو كالكافر وغيره ، ممن لا يصح إحرامه لعدم أهليته ، ولا شك أن الكافر ونحوه لا يرد على قول الشيخ أبي محمد ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في وقت العمرة ، قد ذكرنا أن مذهبنا جوازها في جميع السنة ، ولا تكره في شيء منها ، وبهذا قال مالك وأحمد وداود ، ونقله الماوردي عن جمهور الفقهاء ، وقال أبو حنيفة : تكره العمرة ، واحتج أصحابنا بأن الأصل عدم الكراهة حتى يثبت النهي الشرعي ، ولم يثبت هذا الخبر ، ولأنه يجوز القران في يوم عرفة بلا كراهة ، فلا يكره إفراد العمرة فيه كما في جميع السنة ، ولأن كل وقت لا يكره فيه استدامة العمرة لا يكره فيه إنشاؤها كباقي السنة . وأما : قول عائشة فأجاب : أصحابنا عنه بأجوبة أجودها أنه باطل لا يعرف عنها ، ولم يذكره عنها أحد ممن يعتمد ، ولو صح لكان قول صحابي لم يشتهر ، فلا حجة فيه على الصحيح ، ولو صح واشتهر لكان محمولا على من كان متلبسا بالحج وأما : قولهم : إنها أيام الحج فكرهت فيها العمرة ، فدعوى باطلة لا شبهة لها . فرع : في مذاهبهن في تكرار العمرة في السنة . مذهبنا أنه لا يكره ذلك بل يستحب ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء من السلف والخلف ، وممن حكاه عن الجمهور المارودي والسرخسي والعبدري ، وحكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس وأنس وعائشة وعطاء وغيرهم رضي الله عنهم ، وقال الحسن البصري وابن سيرين ومالك : تكره العمرة في السنة أكثر من مرة ، لأنها عبادة تشتمل على الطواف والسعي فلا تفعل في السنة إلا مرة كالحج ، واحتج الشافعي والأصحاب وابن المنذر وخلائق بما ثبت في الحديث الصحيح أن عائشة رضي الله عنها أحرمت بعمرة عام حجة الوداع ، فحاضت ، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تحرم بحج ففعلت ، وصارت قارنة ووقفت المواقف ، فلما طهرت طافت وسعت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم قد حللت من حجك وعمرتك ، فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعمرها عمرة أخرى ، فأذن لها فاعتمرت من التنعيم عمرة أخرى رواه البخاري ومسلم مطولا ، ونقلته مختصرا . قال الشافعي : وكانت عمرتها في ذي الحجة ، ثم أعمرها العمرة الأخرى في ذي الحجة فكان لها عمرتان في ذي الحجة .