Dio V07/P327–V07/P328Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P327–V07/P328)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن تطيب أو لبس المخيط في شيء من بدنه أو غطي رأسه أو شيئا منه أو دهن رأسه أو لحيته وجب عليه ما يجب في حلق الشعر لأنه ترفه وزينة فهو كالحلق وإن تطيب ولبس وجبت لكل واحد منهما كفارة . لأنهما جنسان مختلفان وإن لبس ومس طيبا وجب كفارة واحدة ، لأن الطيب تابع للثوب فدخل في ضمانه ، وإن لبس ، ثم لبس أو تطيب ثم تطيب ، في أوقات متفرقة ، ففيه قولان أحدهما : تداخل لأنها في أوقات مختلفة فكان لكل وقت من ذلك حكم نفسه وإن حلق ثلاث شعرات في ثلاثة أوقات فهي على القولين ، إن قلنا : تتداخل لزمه دم وإن قلنا لا تتداخل وجب لكل شعرة مد وإن حلق تسع شعرات في ثلاثة أوقات فعلى القولين إن قلنا : لا تتداخل لزمه ثلاثة دماء ، وإن قلنا : تتداخل لزمه دم واحد . + الشرح : فيه مسائل إحداها : إذا تطيب في بدنه أو ثوبه أو لبس المخيط في بدنه ، أو غطي رأسه أو شيئا منه ، أو دهن رأسه أو لحيته ، أو باشر فيما دون الفرج بشهوة ، لزمه الفدية بلا خلاف عندنا ، سواء طيب عضوا كاملا أو بعضه ، وسواء استدام اللبس يوما أو ساعة أو لحظة ، وسواء ستر الرأس ساعة أو لحظة ، فتجب الفدية في كل ذلك بلا خلاف عندنا ، وفي هذه الفدية ثلاث طرق أصحها : وبه قطع المصنف والأكثرون أنها كفدية الحلق فيتخير بين شاة وصوم ثلاثة أيام وإطعام ثلاثة آصع كما سبق والثاني : ذكره أبو علي الطبري في الإيضاح وآخرون من العراقيين ، فيه قولان أحدهما : أنه كالمتمتع فيلزمه الهدى ، فإن لم يجده لزمه صوم عشرة أيام كما سبق والثاني : يلزمه الهدى ، فإن لم يجده قومه دراهم والدراهم طعاما ثم يصوم عن كل مد يوما والطريق الثالث : فيه أربعة أوجه أصحها : أنه كالحلق لاشتراكهما في الترفه والثاني : أنه مخير بين شاة وبين تقويمها ، ويخرج قيمتها طعاما أو يصوم عن كل مد يوما والثالث : تجب شاة فإن عجز عنها لزمه الطعام بقيمتها والرابع : كالمتمتع كما سبق . المسألة الثانية : إذا تطيب ولبس في مجلس قبل أن يكفر عن الأول منهما أو فعلهما معا ، ففيه ثلاثة أوجه مشهورة في كتب العراقيين وغيرهم أصحها : باتفاق الأصحاب تجب فديتان لما ذكره المصنف ، قال القاضي أبو الطيب : هذا قول أكثر أصحابنا ، قال الماوردي : هو مذهب الشافعي ومنصوصه والثاني : تجب فدية واحدة ، وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة لأنهما استمتاع فتداخلا كما لو لبس قميصا وعمامة والثالث : وهو قول أبي سعيد الإصطخري إن اتحد سببهما بأن أصابته شجة واحتاج في مداواتها إلى طيب وسترها لزمه فدية واحدة ، وإن لم يتحد السبب ففديتان ، والمذهب الأول . قال أصحابنا وما قال أبو علي وأبو سعيد غلط ، ومنتقض بالحلق والقلم . المسألة الثالثة : إذا لبس ثوبا مطيبا أو طلي رأسه بطيب ثخين بحيث يغطي بعضه بعضا فطريقان المذهب : وجوب فدية واحدة وبه قطع المصنف والجمهور ونص عليه الشافعي الثاني : نقله صاحب البيان إن قلنا : بقول ابن أبي هريرة السابق في المسألة الثانية أن الطيب واللباس جنس لزمه فدية وإن قلنا : بالمذهب إنهما جنسان فوجهان أصحهما : فدية لأنه تابع والثاني : فديتان .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن تطيب أو لبس المخيط في شيء من بدنه أو غطي رأسه أو شيئا منه أو دهن رأسه أو لحيته وجب عليه ما يجب في حلق الشعر لأنه ترفه وزينة فهو كالحلق وإن تطيب ولبس وجبت لكل واحد منهما كفارة . لأنهما جنسان مختلفان وإن لبس ومس طيبا وجب كفارة واحدة ، لأن الطيب تابع للثوب فدخل في ضمانه ، وإن لبس ، ثم لبس أو تطيب ثم تطيب ، في أوقات متفرقة ، ففيه قولان أحدهما : تداخل لأنها في أوقات مختلفة فكان لكل وقت من ذلك حكم نفسه وإن حلق ثلاث شعرات في ثلاثة أوقات فهي على القولين ، إن قلنا : تتداخل لزمه دم وإن قلنا لا تتداخل وجب لكل شعرة مد وإن حلق تسع شعرات في ثلاثة أوقات فعلى القولين إن قلنا : لا تتداخل لزمه ثلاثة دماء ، وإن قلنا : تتداخل لزمه دم واحد . + الشرح : فيه مسائل إحداها : إذا تطيب في بدنه أو ثوبه أو لبس المخيط في بدنه ، أو غطي رأسه أو شيئا منه ، أو دهن رأسه أو لحيته ، أو باشر فيما دون الفرج بشهوة ، لزمه الفدية بلا خلاف عندنا ، سواء طيب عضوا كاملا أو بعضه ، وسواء استدام اللبس يوما أو ساعة أو لحظة ، وسواء ستر الرأس ساعة أو لحظة ، فتجب الفدية في كل ذلك بلا خلاف عندنا ، وفي هذه الفدية ثلاث طرق أصحها : وبه قطع المصنف والأكثرون أنها كفدية الحلق فيتخير بين شاة وصوم ثلاثة أيام وإطعام ثلاثة آصع كما سبق والثاني : ذكره أبو علي الطبري في الإيضاح وآخرون من العراقيين ، فيه قولان أحدهما : أنه كالمتمتع فيلزمه الهدى ، فإن لم يجده لزمه صوم عشرة أيام كما سبق والثاني : يلزمه الهدى ، فإن لم يجده قومه دراهم والدراهم طعاما ثم يصوم عن كل مد يوما والطريق الثالث : فيه أربعة أوجه أصحها : أنه كالحلق لاشتراكهما في الترفه والثاني : أنه مخير بين شاة وبين تقويمها ، ويخرج قيمتها طعاما أو يصوم عن كل مد يوما والثالث : تجب شاة فإن عجز عنها لزمه الطعام بقيمتها والرابع : كالمتمتع كما سبق . المسألة الثانية : إذا تطيب ولبس في مجلس قبل أن يكفر عن الأول منهما أو فعلهما معا ، ففيه ثلاثة أوجه مشهورة في كتب العراقيين وغيرهم أصحها : باتفاق الأصحاب تجب فديتان لما ذكره المصنف ، قال القاضي أبو الطيب : هذا قول أكثر أصحابنا ، قال الماوردي : هو مذهب الشافعي ومنصوصه والثاني : تجب فدية واحدة ، وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة لأنهما استمتاع فتداخلا كما لو لبس قميصا وعمامة والثالث : وهو قول أبي سعيد الإصطخري إن اتحد سببهما بأن أصابته شجة واحتاج في مداواتها إلى طيب وسترها لزمه فدية واحدة ، وإن لم يتحد السبب ففديتان ، والمذهب الأول . قال أصحابنا وما قال أبو علي وأبو سعيد غلط ، ومنتقض بالحلق والقلم . المسألة الثالثة : إذا لبس ثوبا مطيبا أو طلي رأسه بطيب ثخين بحيث يغطي بعضه بعضا فطريقان المذهب : وجوب فدية واحدة وبه قطع المصنف والجمهور ونص عليه الشافعي الثاني : نقله صاحب البيان إن قلنا : بقول ابن أبي هريرة السابق في المسألة الثانية أن الطيب واللباس جنس لزمه فدية وإن قلنا : بالمذهب إنهما جنسان فوجهان أصحهما : فدية لأنه تابع والثاني : فديتان .
Dio V07/P328–V07/P329Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P328–V07/P329)
Orijinal Metin (AR)الرابعة : إذا لبس ثم لبس ، أو تطيب ثم تطيب ، أو قبل إمرأة ثم قبلها فإن كان في مجلس واحد ولم يكفر عن الأول بأن لبس قميصا ثم سروايل ثم عمامة أو كرر واحدا منها في المجلس مرات أو تطيب بمسك ثم زعفران ثم كافور أو كرر إحداها في المجلس مرات ، أو قبل إمرأة ثم أخرى ثم أخرى ، أو كرر قبلة إمرأة واحدة ، وفعل هذا كله في مجلس قبل أن يكفر ، لزمه كفارة واحدة ، سواء طال زمنه في معالجة لبس القميص والسروايل ، ولف العمامة واستعمال الطيب . ومحاولة المرأة في القبلة ، ونحو ذلك أو قصر فيكفر كفارة واحدة مطلقا بشرط أن يكون الفعل متواليا لأنه كالفعل الواحد أما : إذا كفر عن الأول قبل فعل الثاني فيلزمه للثاني كفارة أخرى بلا خوف ، لأن الأول استقر حكمه بالتكفير ، كما لو زنى فحد ثم زنى فإنه يحد ثانيا ، وإن فعل ذلك في مجالس أو في مجلسين وتخلل زمان طويل من غير توالي الأفعال نظرت فإن فعل الثاني بعد التكفير عن الأول لزمه الثاني كفارة أخرى بلا خلاف ، لأن الأول استقر حكمه بالتكفير ، وإن فعل الثاني قبل التكفير عن الأول فإن كان السبب واحدا بأن لبس في المرتين أو المرات للبرد أو للحر أو تطيب لمرض واحد مرات ، فقولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الأصح : الجديد : لا تتداخل فيجب لكل مرة فدية والقديم : تتداخل ويكفي فدية عن الجميع ، ولو كان مائة مرة . وإن تكرر الفعل بسببين أو أسباب مختلفة ، بأن لبس بكرة للبرد ، وعشية للحر ، ونحو ذلك فطريقان حكاهما الشيخ أبو حامد والأصحاب أحدهما : تجب فديتان قطعا ، ويجعل اختلاف السبب كاختلاف الجنس والثاني : وهو المذهب وبه قطع كثيرون ، فيه قولان ، كما لو اتحد السبب ، لأن الشافعي رحمه الله لم يعتبر اختلاف السبب وإنما اعتبر اختلاف الجنس . قال أصحابنا الخراسانيون ومن تابعهم : حيث قلنا : يكفيه للجميع فدية واحدة فارتكب محظورا أو أخرج الفدية ونوى بإخراجها التكفير عما فعله وما سيفعله من جنسه ، ففيه خلاف مبني على جواز تقديم التكفير على الحنث المحظور ، إن متعناه فلا أثر لهذه البتة ، فيقع التكفير عن الأول فقط ويجب التكفير ثانيا عن الثاني وإن جوزناه فوجهان أحدهما : أن الفدية كالكفارة في جواز التقديم فلا يلزمه للثاني شيء المسألة الثالثة : إذا لبس ثوبا مطيبا أو طلي رأسه بطيب ثخين بحيث يغطي بعضه بعضا فطريقان المذهب : وجوب فدية واحدة وبه قطع المصنف والجمهور ونص عليه الشافعي الثاني : نقله صاحب البيان إن قلنا : بقول ابن أبي هريرة السابق في المسألة الثانية أن الطيب واللباس جنس لزمه فدية وإن قلنا : بالمذهب إنهما جنسان فوجهان أصحهما : فدية لأنه تابع والثاني : فديتان . الرابعة : إذا لبس ثم لبس ، أو تطيب ثم تطيب ، أو قبل إمرأة ثم قبلها فإن كان في مجلس واحد ولم يكفر عن الأول بأن لبس قميصا ثم سروايل ثم عمامة أو كرر واحدا منها في المجلس مرات أو تطيب بمسك ثم زعفران ثم كافور أو كرر إحداها في المجلس مرات ، أو قبل إمرأة ثم أخرى ثم أخرى ، أو كرر قبلة إمرأة واحدة ، وفعل هذا كله في مجلس قبل أن يكفر ، لزمه كفارة واحدة ، سواء طال زمنه في معالجة لبس القميص والسروايل ، ولف العمامة واستعمال الطيب .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الرابعة : إذا لبس ثم لبس ، أو تطيب ثم تطيب ، أو قبل إمرأة ثم قبلها فإن كان في مجلس واحد ولم يكفر عن الأول بأن لبس قميصا ثم سروايل ثم عمامة أو كرر واحدا منها في المجلس مرات أو تطيب بمسك ثم زعفران ثم كافور أو كرر إحداها في المجلس مرات ، أو قبل إمرأة ثم أخرى ثم أخرى ، أو كرر قبلة إمرأة واحدة ، وفعل هذا كله في مجلس قبل أن يكفر ، لزمه كفارة واحدة ، سواء طال زمنه في معالجة لبس القميص والسروايل ، ولف العمامة واستعمال الطيب . ومحاولة المرأة في القبلة ، ونحو ذلك أو قصر فيكفر كفارة واحدة مطلقا بشرط أن يكون الفعل متواليا لأنه كالفعل الواحد أما : إذا كفر عن الأول قبل فعل الثاني فيلزمه للثاني كفارة أخرى بلا خوف ، لأن الأول استقر حكمه بالتكفير ، كما لو زنى فحد ثم زنى فإنه يحد ثانيا ، وإن فعل ذلك في مجالس أو في مجلسين وتخلل زمان طويل من غير توالي الأفعال نظرت فإن فعل الثاني بعد التكفير عن الأول لزمه الثاني كفارة أخرى بلا خلاف ، لأن الأول استقر حكمه بالتكفير ، وإن فعل الثاني قبل التكفير عن الأول فإن كان السبب واحدا بأن لبس في المرتين أو المرات للبرد أو للحر أو تطيب لمرض واحد مرات ، فقولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الأصح : الجديد : لا تتداخل فيجب لكل مرة فدية والقديم : تتداخل ويكفي فدية عن الجميع ، ولو كان مائة مرة . وإن تكرر الفعل بسببين أو أسباب مختلفة ، بأن لبس بكرة للبرد ، وعشية للحر ، ونحو ذلك فطريقان حكاهما الشيخ أبو حامد والأصحاب أحدهما : تجب فديتان قطعا ، ويجعل اختلاف السبب كاختلاف الجنس والثاني : وهو المذهب وبه قطع كثيرون ، فيه قولان ، كما لو اتحد السبب ، لأن الشافعي رحمه الله لم يعتبر اختلاف السبب وإنما اعتبر اختلاف الجنس . قال أصحابنا الخراسانيون ومن تابعهم : حيث قلنا : يكفيه للجميع فدية واحدة فارتكب محظورا أو أخرج الفدية ونوى بإخراجها التكفير عما فعله وما سيفعله من جنسه ، ففيه خلاف مبني على جواز تقديم التكفير على الحنث المحظور ، إن متعناه فلا أثر لهذه البتة ، فيقع التكفير عن الأول فقط ويجب التكفير ثانيا عن الثاني وإن جوزناه فوجهان أحدهما : أن الفدية كالكفارة في جواز التقديم فلا يلزمه للثاني شيء المسألة الثالثة : إذا لبس ثوبا مطيبا أو طلي رأسه بطيب ثخين بحيث يغطي بعضه بعضا فطريقان المذهب : وجوب فدية واحدة وبه قطع المصنف والجمهور ونص عليه الشافعي الثاني : نقله صاحب البيان إن قلنا : بقول ابن أبي هريرة السابق في المسألة الثانية أن الطيب واللباس جنس لزمه فدية وإن قلنا : بالمذهب إنهما جنسان فوجهان أصحهما : فدية لأنه تابع والثاني : فديتان . الرابعة : إذا لبس ثم لبس ، أو تطيب ثم تطيب ، أو قبل إمرأة ثم قبلها فإن كان في مجلس واحد ولم يكفر عن الأول بأن لبس قميصا ثم سروايل ثم عمامة أو كرر واحدا منها في المجلس مرات أو تطيب بمسك ثم زعفران ثم كافور أو كرر إحداها في المجلس مرات ، أو قبل إمرأة ثم أخرى ثم أخرى ، أو كرر قبلة إمرأة واحدة ، وفعل هذا كله في مجلس قبل أن يكفر ، لزمه كفارة واحدة ، سواء طال زمنه في معالجة لبس القميص والسروايل ، ولف العمامة واستعمال الطيب .
Dio V07/P329–V07/P330Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P329–V07/P330)
Orijinal Metin (AR)ومحاولة المرأة في القبلة ، ونحو ذلك أو قصر فيكفر كفارة واحدة مطلقا بشرط أن يكون الفعل متواليا لأنه كالفعل الواحد أما : إذا كفر عن الأول قبل فعل الثاني فيلزمه للثاني كفارة أخرى بلا خوف ، لأن الأول استقر حكمه بالتكفير ، كما لو زنى فحد ثم زنى فإنه يحد ثانيا ، وإن فعل ذلك في مجالس أو في مجلسين وتخلل زمان طويل من غير توالي الأفعال نظرت فإن فعل الثاني بعد التكفير عن الأول لزمه الثاني كفارة أخرى بلا خلاف ، لأن الأول استقر حكمه بالتكفير ، وإن فعل الثاني قبل التكفير عن الأول فإن كان السبب واحدا بأن لبس في المرتين أو المرات للبرد أو للحر أو تطيب لمرض واحد مرات ، فقولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الأصح : الجديد : لا تتداخل فيجب لكل مرة فدية والقديم : تتداخل ويكفي فدية عن الجميع ، ولو كان مائة مرة . وإن تكرر الفعل بسببين أو أسباب مختلفة ، بأن لبس بكرة للبرد ، وعشية للحر ، ونحو ذلك فطريقان حكاهما الشيخ أبو حامد والأصحاب أحدهما : تجب فديتان قطعا ، ويجعل اختلاف السبب كاختلاف الجنس والثاني : وهو المذهب وبه قطع كثيرون ، فيه قولان ، كما لو اتحد السبب ، لأن الشافعي رحمه الله لم يعتبر اختلاف السبب وإنما اعتبر اختلاف الجنس . قال أصحابنا الخراسانيون ومن تابعهم : حيث قلنا : يكفيه للجميع فدية واحدة فارتكب محظورا أو أخرج الفدية ونوى بإخراجها التكفير عما فعله وما سيفعله من جنسه ، ففيه خلاف مبني على جواز تقديم التكفير على الحنث المحظور ، إن متعناه فلا أثر لهذه البتة ، فيقع التكفير عن الأول فقط ويجب التكفير ثانيا عن الثاني وإن جوزناه فوجهان أحدهما : أن الفدية كالكفارة في جواز التقديم فلا يلزمه للثاني شيء والثاني : لا يجزئه عن الثاني مطلقا ، لأنه لم يوجد سبب الثاني ولا شيء منه بخلاف كفارة اليمين وهي أحد السببين . الخامسة : إذا حلق شعر رأسه كله فإن كان في وقت واحد لزمه فدية واحدة ، وإن طال الزمان في فعله كما قلنا في اللبس ، وكما لو حلف لا يأكل في اليوم إلا مرة واحدة ، فوضع الطعام وجعل يأكل لقمة لقمة من بكرة إلى العصر ، فإنه لا يحنث . وإن كان ذلك في أمكنة أو في مكان واحد في أوقات متفرقة فطريقان أصحهما : وبه قطع الشيخ أبو حامد وآخرون : تتعدد الفدية ، فيفرد كل مرة بحكم ، فإن كانت كل مرة ثلاث شعرات فصاعدا وجب لكل مرة فدية ، وهي شاة ، أو صوم ثلاثة أيام ، أو إطعام ثلاثة آصع ستة مساكين ، وإن كانت شعرة أو شعرتين ففيها الأقوال السابقة الأصح : في كل شعرة مد والثاني : درهم والثالث : ثلث دم والرابع : دم كامل والطريق الثاني : وبه قطع المصنف وشيخه أبو الطيب ومن وافقهما أنه على القولين السابقين في المسألة الرابعة ، فيمن كرر لبسا أو تطيبا إن قلنا : بالقول القديم وهو التداخل لزمه دم ويصير كأنه فعل الجميع في مجلس متواليا وإن قلنا : لا تداخل لزمه ثلاثة دماء .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومحاولة المرأة في القبلة ، ونحو ذلك أو قصر فيكفر كفارة واحدة مطلقا بشرط أن يكون الفعل متواليا لأنه كالفعل الواحد أما : إذا كفر عن الأول قبل فعل الثاني فيلزمه للثاني كفارة أخرى بلا خوف ، لأن الأول استقر حكمه بالتكفير ، كما لو زنى فحد ثم زنى فإنه يحد ثانيا ، وإن فعل ذلك في مجالس أو في مجلسين وتخلل زمان طويل من غير توالي الأفعال نظرت فإن فعل الثاني بعد التكفير عن الأول لزمه الثاني كفارة أخرى بلا خلاف ، لأن الأول استقر حكمه بالتكفير ، وإن فعل الثاني قبل التكفير عن الأول فإن كان السبب واحدا بأن لبس في المرتين أو المرات للبرد أو للحر أو تطيب لمرض واحد مرات ، فقولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الأصح : الجديد : لا تتداخل فيجب لكل مرة فدية والقديم : تتداخل ويكفي فدية عن الجميع ، ولو كان مائة مرة . وإن تكرر الفعل بسببين أو أسباب مختلفة ، بأن لبس بكرة للبرد ، وعشية للحر ، ونحو ذلك فطريقان حكاهما الشيخ أبو حامد والأصحاب أحدهما : تجب فديتان قطعا ، ويجعل اختلاف السبب كاختلاف الجنس والثاني : وهو المذهب وبه قطع كثيرون ، فيه قولان ، كما لو اتحد السبب ، لأن الشافعي رحمه الله لم يعتبر اختلاف السبب وإنما اعتبر اختلاف الجنس . قال أصحابنا الخراسانيون ومن تابعهم : حيث قلنا : يكفيه للجميع فدية واحدة فارتكب محظورا أو أخرج الفدية ونوى بإخراجها التكفير عما فعله وما سيفعله من جنسه ، ففيه خلاف مبني على جواز تقديم التكفير على الحنث المحظور ، إن متعناه فلا أثر لهذه البتة ، فيقع التكفير عن الأول فقط ويجب التكفير ثانيا عن الثاني وإن جوزناه فوجهان أحدهما : أن الفدية كالكفارة في جواز التقديم فلا يلزمه للثاني شيء والثاني : لا يجزئه عن الثاني مطلقا ، لأنه لم يوجد سبب الثاني ولا شيء منه بخلاف كفارة اليمين وهي أحد السببين . الخامسة : إذا حلق شعر رأسه كله فإن كان في وقت واحد لزمه فدية واحدة ، وإن طال الزمان في فعله كما قلنا في اللبس ، وكما لو حلف لا يأكل في اليوم إلا مرة واحدة ، فوضع الطعام وجعل يأكل لقمة لقمة من بكرة إلى العصر ، فإنه لا يحنث . وإن كان ذلك في أمكنة أو في مكان واحد في أوقات متفرقة فطريقان أصحهما : وبه قطع الشيخ أبو حامد وآخرون : تتعدد الفدية ، فيفرد كل مرة بحكم ، فإن كانت كل مرة ثلاث شعرات فصاعدا وجب لكل مرة فدية ، وهي شاة ، أو صوم ثلاثة أيام ، أو إطعام ثلاثة آصع ستة مساكين ، وإن كانت شعرة أو شعرتين ففيها الأقوال السابقة الأصح : في كل شعرة مد والثاني : درهم والثالث : ثلث دم والرابع : دم كامل والطريق الثاني : وبه قطع المصنف وشيخه أبو الطيب ومن وافقهما أنه على القولين السابقين في المسألة الرابعة ، فيمن كرر لبسا أو تطيبا إن قلنا : بالقول القديم وهو التداخل لزمه دم ويصير كأنه فعل الجميع في مجلس متواليا وإن قلنا : لا تداخل لزمه ثلاثة دماء .
Dio V07/P330–V07/P331Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P330–V07/P331)
Orijinal Metin (AR)أما : إذا حلق ثلاث شعرات في ثلاثة أمكنة ، أو ثلاثة أزمنة متفرقة ، ففيه الطريقان أصحهما : طريق أبي حامد وموافقيه أنه يفرد كل شعرة بحكمها ، وفيها الأقوال السابقة أصحها : في كل شعرة مد فيجب ثلاثة أمداد والثاني : درهم ، فيجب ثلاثة دراهم والثالث : ثلث دم ، فيجب دم كامل ، وعلى القول الرابع الذي حكاه صاحب التقريب أنه يجب في الشعرة دم كامل : يجب هنا ثلاثة دماء والطريق الثاني : طريق المصنف وشيخه إن قلنا : بالتداخل وجب دم ، وإلا ففيه الأقوال الأربعة ، واقتصر المصنف منها على الأصح ، وهو وجوب ثلاثة أمداد ، ولا بد من جريان باقي الأحوال ، وقد صرح به الأصحاب والله أعلم . أما : إذا أخذ ثلاث شعرات في وقت واحد من ثلاثة مواضع من بدنه فطريقان الصحيح : الذي قطع به الأصحاب في معظم الطرق أنه كما لو أخذها من موضع واحد فيلزمه دم ، وهو مخير بين شاة وصوم ثلاثة أيام ، وثلاثة آصع والطريق الثاني : فيه وجهان أحدهما : هذا والثاني : أنه كما لو أزالها في ثلاث أوقات ، فيكون على الخلاف السابق ، وهذا الطريق حكاه النوراني في الإبانة ، ونقله عند إمام الحرمين وصاحب العمدة وصاحب البيان ، واتفقوا على تضعيف الوجه الثاني ، والله أعلم . قال أصحابنا : وأخذ الأظفار في مجالس كأخذ الشعرات في مجلس ، فيجىء فيه ما سبق ، والله أعلم . فرع : فيما إذا فعل المحرم محظورين فأكثر ، هل تتداخل الفدية وقد ذكرنا الآن معظمه فنعيده مع ما بقي مختصرا ، فينضبط إن شاء الله تعالى . قال أصحابنا : المحظورات تنقسم إلى استهلاك كالحلق والقلم والصيد ، وإلى استمتاع وترفه ، كالطيب واللباس ومقدمات الجماع ، فإذا فعل محظورين فله ثلاثة أحوال أحدها : أن يكون أحدهما استهلاكا ، والآخر استمتاعا ، فينظر إن لم يستند إلى سبب واحد كالحلق ولبس القميص تعددت الفدية ، كالحدود المختلفة ، وإن استند إلى سبب كمن أصاب رأسه شجة واحتج إلى حلق جوانبها وسترها بضماد ، وفيه طيب ففي تعدد الفدية وجهان سبقا الصحيح : التعدد . الحال الثاني : أن يكون استهلاكا ، وهذه ثلاثة أضرب أحدها : أن يكون مما يقابل بمثله وهو الصيود ، فتعدد الفدية بلا خلاف عندنا ، سواء فدى عن الأول أم لا ، وسواء اتحد الزمان والمكان أم اختلف ، كضمان المتلفات الضرب الثاني : أن يكون أحدهما مما يقابل بمثله دون الآخر ، كالصيد والحلق ، فتتعدد بلا خلاف الضرب الثالث : أن لا يقابل واحد منهما ، فينظر إن اختلف نوعهما كحلق وقلم ، أو طيب ولباس أو حلق ، تعددت الفدية ، سواء فرق أو والي ، في مكان أو مكانين ، بفعلين أو بفعل واحد ، إلا إذا لبس ثوبا مطيبا ، فقد سبق فيه وجهان الصحيح : المنصوص فدية واحدة والثاني : فديتان وإن اتحد النوع بأن حلق فقط ، فقد سبق تفصيله قريبا . الحال الثالث : أن يكون استمتاعا ، فإن اتحد النوع بأن تطيب بأنواع من الطيب ، أو لبس أنواعا من الثياب ، كعمامة وقميص وسراويل وخف ، أو نوعا واحدا مرات ، فإن فعل ذلك متواليا من غير تخلل تكفير كفاه فدية واحدة ، وإن تخلله تكفير وجبت الفدية للثاني أيضا ، وإن فعل ذلك في مكانين أو في مكان وتخلل زمان ، فإن تخلل التكفير وجب للثاني فدية ، وإلا فقولان الأصح : الجديد تتعدد الفدية والقديم : تتداخل ، وإن اختلف النوع بأن لبس وتطيب فثلاثة أوجه سبق بيانها قريبا الأصح : التعدد والثاني : لا والثالث : إن اختلف السبب تعدد ، وإن اتحد فلا . هذا كله في غير الجماع ، فإن تكرر الجماع ففيه خلاف سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما : إذا حلق ثلاث شعرات في ثلاثة أمكنة ، أو ثلاثة أزمنة متفرقة ، ففيه الطريقان أصحهما : طريق أبي حامد وموافقيه أنه يفرد كل شعرة بحكمها ، وفيها الأقوال السابقة أصحها : في كل شعرة مد فيجب ثلاثة أمداد والثاني : درهم ، فيجب ثلاثة دراهم والثالث : ثلث دم ، فيجب دم كامل ، وعلى القول الرابع الذي حكاه صاحب التقريب أنه يجب في الشعرة دم كامل : يجب هنا ثلاثة دماء والطريق الثاني : طريق المصنف وشيخه إن قلنا : بالتداخل وجب دم ، وإلا ففيه الأقوال الأربعة ، واقتصر المصنف منها على الأصح ، وهو وجوب ثلاثة أمداد ، ولا بد من جريان باقي الأحوال ، وقد صرح به الأصحاب والله أعلم . أما : إذا أخذ ثلاث شعرات في وقت واحد من ثلاثة مواضع من بدنه فطريقان الصحيح : الذي قطع به الأصحاب في معظم الطرق أنه كما لو أخذها من موضع واحد فيلزمه دم ، وهو مخير بين شاة وصوم ثلاثة أيام ، وثلاثة آصع والطريق الثاني : فيه وجهان أحدهما : هذا والثاني : أنه كما لو أزالها في ثلاث أوقات ، فيكون على الخلاف السابق ، وهذا الطريق حكاه النوراني في الإبانة ، ونقله عند إمام الحرمين وصاحب العمدة وصاحب البيان ، واتفقوا على تضعيف الوجه الثاني ، والله أعلم . قال أصحابنا : وأخذ الأظفار في مجالس كأخذ الشعرات في مجلس ، فيجىء فيه ما سبق ، والله أعلم . فرع : فيما إذا فعل المحرم محظورين فأكثر ، هل تتداخل الفدية وقد ذكرنا الآن معظمه فنعيده مع ما بقي مختصرا ، فينضبط إن شاء الله تعالى . قال أصحابنا : المحظورات تنقسم إلى استهلاك كالحلق والقلم والصيد ، وإلى استمتاع وترفه ، كالطيب واللباس ومقدمات الجماع ، فإذا فعل محظورين فله ثلاثة أحوال أحدها : أن يكون أحدهما استهلاكا ، والآخر استمتاعا ، فينظر إن لم يستند إلى سبب واحد كالحلق ولبس القميص تعددت الفدية ، كالحدود المختلفة ، وإن استند إلى سبب كمن أصاب رأسه شجة واحتج إلى حلق جوانبها وسترها بضماد ، وفيه طيب ففي تعدد الفدية وجهان سبقا الصحيح : التعدد . الحال الثاني : أن يكون استهلاكا ، وهذه ثلاثة أضرب أحدها : أن يكون مما يقابل بمثله وهو الصيود ، فتعدد الفدية بلا خلاف عندنا ، سواء فدى عن الأول أم لا ، وسواء اتحد الزمان والمكان أم اختلف ، كضمان المتلفات الضرب الثاني : أن يكون أحدهما مما يقابل بمثله دون الآخر ، كالصيد والحلق ، فتتعدد بلا خلاف الضرب الثالث : أن لا يقابل واحد منهما ، فينظر إن اختلف نوعهما كحلق وقلم ، أو طيب ولباس أو حلق ، تعددت الفدية ، سواء فرق أو والي ، في مكان أو مكانين ، بفعلين أو بفعل واحد ، إلا إذا لبس ثوبا مطيبا ، فقد سبق فيه وجهان الصحيح : المنصوص فدية واحدة والثاني : فديتان وإن اتحد النوع بأن حلق فقط ، فقد سبق تفصيله قريبا . الحال الثالث : أن يكون استمتاعا ، فإن اتحد النوع بأن تطيب بأنواع من الطيب ، أو لبس أنواعا من الثياب ، كعمامة وقميص وسراويل وخف ، أو نوعا واحدا مرات ، فإن فعل ذلك متواليا من غير تخلل تكفير كفاه فدية واحدة ، وإن تخلله تكفير وجبت الفدية للثاني أيضا ، وإن فعل ذلك في مكانين أو في مكان وتخلل زمان ، فإن تخلل التكفير وجب للثاني فدية ، وإلا فقولان الأصح : الجديد تتعدد الفدية والقديم : تتداخل ، وإن اختلف النوع بأن لبس وتطيب فثلاثة أوجه سبق بيانها قريبا الأصح : التعدد والثاني : لا والثالث : إن اختلف السبب تعدد ، وإن اتحد فلا . هذا كله في غير الجماع ، فإن تكرر الجماع ففيه خلاف سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى .
Dio V07/P331–V07/P332Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P331–V07/P332)
Orijinal Metin (AR)واتفق أصحابنا على أن الكفارة لتعدد جهة التحريم إذا اتحد الفعل كما سبق بيانه في محرم قتل صيدا حرميا وأكله ، فهذه ثلاثة أسباب للتحريم ، وهي الحرم والإحرام والأكل ، وإنما يلزمه جزءا واحدا ، ولو للتحريم ، وهي الحرم والإحرام والأكل ، وإنما يلزمه جزاء واحد ، ولو باشر امرأته مباشرة توجب شاة لو انفردت ثم جامعها ، فثلاثة أوجه أصحها : تكفيه البدنة عنهما ، كما لو كانت أجنبية فإنه يكفيه الحد ، ولا يعزر للمباشرة والثاني : تجب بدنة وشاة ، ولا يدخل أحدهما في الآخر لاختلافهما واختلاف واجبهما والثالث : إن قصد بالمباشرة الشروع في الجماع فبدنة وإلا فشاة وبدنة والرابع : إن طال الفصل فشاة وبدنة وإلا فبدنة ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء . قد ذكرنا أن مذهبنا أن المحرم إذا لبس مخيطا أو تطيب لزمته الفدية . سواء لبس يوما أو لحظة ، وسواء طيب عضوا كاملا أو بعضه ، وبه قال أحمد . ووافقنا أيضا مالك إلا أنه يشترط الإنتفاع باللبس ، قال حتى لو خلعه في الحال ولم ينتفع بلبسه فلا فدية وقال أبو حينفة : إن لبس يوما كاملا أو ليلة كاملة لزمه فدية كاملة ، وإن لبس دون ذلك لزمه صدقة ، قال : وإن غطي ربع رأسه لزمه فدية كاملة ، وإن لبس دون ذلك لزمه صدقة ، قال : وإن طيب عضوا كاملا لزمه الفدية ، وإن طيب بعضه لزمه صدقة ، والصدقة عنده إطعام مسكين صاعا من أي طعام إلا البر ، فيكفيه منه نصف صاع ، وإن كان زبيبا فعنه روايتان أحدهما : صاع والثانية : نص صاع . وعن أبي يوسف روايتان إحداهما : كقول أبي حنيفة والثانية : أن الإعتبار بلبس أكثر اليوم وأكثر الليلة ، وعن محمد بن الحسن نحوه ، والله أعلم . قال أبو حنيفة وأبو يوسف : ولو حلق رأسه في مجلس لزمه فدية ، وإن حلقه في مجالس لزمه لكل مرة فدية سواء فدى عن الأول أم لا ، والله أعلم .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واتفق أصحابنا على أن الكفارة لتعدد جهة التحريم إذا اتحد الفعل كما سبق بيانه في محرم قتل صيدا حرميا وأكله ، فهذه ثلاثة أسباب للتحريم ، وهي الحرم والإحرام والأكل ، وإنما يلزمه جزءا واحدا ، ولو للتحريم ، وهي الحرم والإحرام والأكل ، وإنما يلزمه جزاء واحد ، ولو باشر امرأته مباشرة توجب شاة لو انفردت ثم جامعها ، فثلاثة أوجه أصحها : تكفيه البدنة عنهما ، كما لو كانت أجنبية فإنه يكفيه الحد ، ولا يعزر للمباشرة والثاني : تجب بدنة وشاة ، ولا يدخل أحدهما في الآخر لاختلافهما واختلاف واجبهما والثالث : إن قصد بالمباشرة الشروع في الجماع فبدنة وإلا فشاة وبدنة والرابع : إن طال الفصل فشاة وبدنة وإلا فبدنة ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء . قد ذكرنا أن مذهبنا أن المحرم إذا لبس مخيطا أو تطيب لزمته الفدية . سواء لبس يوما أو لحظة ، وسواء طيب عضوا كاملا أو بعضه ، وبه قال أحمد . ووافقنا أيضا مالك إلا أنه يشترط الإنتفاع باللبس ، قال حتى لو خلعه في الحال ولم ينتفع بلبسه فلا فدية وقال أبو حينفة : إن لبس يوما كاملا أو ليلة كاملة لزمه فدية كاملة ، وإن لبس دون ذلك لزمه صدقة ، قال : وإن غطي ربع رأسه لزمه فدية كاملة ، وإن لبس دون ذلك لزمه صدقة ، قال : وإن طيب عضوا كاملا لزمه الفدية ، وإن طيب بعضه لزمه صدقة ، والصدقة عنده إطعام مسكين صاعا من أي طعام إلا البر ، فيكفيه منه نصف صاع ، وإن كان زبيبا فعنه روايتان أحدهما : صاع والثانية : نص صاع . وعن أبي يوسف روايتان إحداهما : كقول أبي حنيفة والثانية : أن الإعتبار بلبس أكثر اليوم وأكثر الليلة ، وعن محمد بن الحسن نحوه ، والله أعلم . قال أبو حنيفة وأبو يوسف : ولو حلق رأسه في مجلس لزمه فدية ، وإن حلقه في مجالس لزمه لكل مرة فدية سواء فدى عن الأول أم لا ، والله أعلم .
Dio V07/P332–V07/P334Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P332–V07/P334)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن وطىء في العمرة أو في الحج قبل التحلل الأول فقد فسد نسكه ويجب عليه أن يمضي في فاسده ثم يقضي لما روى عن عمر وعلي وابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة رضي الله عنهم أنهم أوجبوا ذلك وهل يجب القضاء على الفور أم لا فيه وجهان أحدهما : أنه على الفور وهو ظاهر النص لما روى عن عمر وعلي وابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة أنهم قالوا : يقضي من قابل والثاني : أنه على التراخي لأن الأداء على التراخي فكذلك القضاء وهذا لا يصح لأن القضاء بدل عما أفسده ( من الأداء ) ، والأداء وجب على الفور فوجب أن يكون القضاء مثله ويجب الإحرام في القضاء من حيث أحرم في الأداء ، لأنه قد تعين ذلك بالدخول فيه ، فإذا أفسده وجب قضاؤه كحج التطوع ، فإن سلك طريقا آخر لزمه أن يحرم من مقدار مسافة الإحرام في الأداء ، وإن كان قارنا فقضاء بالإفراد جاز ، لأن الإفراد أفضل من القران . ولا يسقط عنه دم القران ، لأن ذلك دم وجب عليه فلا يسقط عنه بالإفساد كدم الطيب . وفي نفقة المرأة في القضاء وجهان أحدهما : في مالها كنفقة الأداء والثاني : تجب على الزوج ، لأنها غرامة تتعلق بالوطء ، فكانت على الزوج كالكفارة ، وفي ثمن الماء الذي تغتسل به وجهان أحدهما : يجب على الزوج لما ذكرناه والثاني : يجب عليها لأن الغسل يجب للصلاة ، فكان ثمن الماء عليها ، وهل يجب عليهما أن يفترقا في موضع الوطء فيه وجهان أحدهما : يجب ، لما روى عن عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم أنهم قالوا : يفترقان ولأن اجتماعهما في ذلك المكان يدعو إلى الوطء فمنع منه والثاني : لا يجب وهو ظاهر النص كما لا يجب في سائر الطرق ، ويجب عليه بدنة ، لما روى عن علي رضي الله عنه أنه قال : على كل واحد منهما بدنة . فإن لم يجد فعليه بقرة ، لأن البقرة كالبدنة لأنها تجزىء في الأضحية عن سبعة فإن لم يجد لزمه سبع من الغنم فإن لم يجد قوم البدنة دراهم والدراهم طعاما وتصدق به فإن لم يجد الطعام صام عن كل مد يوما وقال أبو إسحاق : فيه قول آخر أنه يتخير بين هذه الأشياء الثلاثة قياسا على فدية الأذى . + الشرح : الوجه أن أقدم الآثار الواردة في الفصل عن يزيد بن نعيم الأسلمي التابعي أن رجلا من جذام جامع امرأته وهما محرمان فسأل الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما : اقضيا نسككما وأهديا هديا ثم ارجعا حتى إذا جئتما المكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فتفرقا ولا يرى واحد منكما صاحبه وعليكما حجة أخرى ، فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فأحرما وأتما نسككما وأهديا رواه البيهقي ، وقال : هذا منقطع وفي الموطأ قال مالك : إنه بلغني أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبا هريرة رضي الله عنهم سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج فقالوا ينفذان لوجهها حتى يقضيا حجهما ثم عليهما الحج من قابل والهدى ، وقال علي : فإذا أهلا بالحج من قابل تفرقا حتى يقضيا حجهما وهذا أيضا منقطع وعن عطاء أن عمر بن الخطاب قال في محرم أصاب امرأته يعني وهي محرمة فقال : يقضيان حجهما وعليهما الحج من قابل رواه البيهقي وهو أيضا منقطع ، فإن عطاء لم يدرك عمر ، وإنما ولد عطاء في آخر خلافة عثمان .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن وطىء في العمرة أو في الحج قبل التحلل الأول فقد فسد نسكه ويجب عليه أن يمضي في فاسده ثم يقضي لما روى عن عمر وعلي وابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة رضي الله عنهم أنهم أوجبوا ذلك وهل يجب القضاء على الفور أم لا فيه وجهان أحدهما : أنه على الفور وهو ظاهر النص لما روى عن عمر وعلي وابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة أنهم قالوا : يقضي من قابل والثاني : أنه على التراخي لأن الأداء على التراخي فكذلك القضاء وهذا لا يصح لأن القضاء بدل عما أفسده ( من الأداء ) ، والأداء وجب على الفور فوجب أن يكون القضاء مثله ويجب الإحرام في القضاء من حيث أحرم في الأداء ، لأنه قد تعين ذلك بالدخول فيه ، فإذا أفسده وجب قضاؤه كحج التطوع ، فإن سلك طريقا آخر لزمه أن يحرم من مقدار مسافة الإحرام في الأداء ، وإن كان قارنا فقضاء بالإفراد جاز ، لأن الإفراد أفضل من القران . ولا يسقط عنه دم القران ، لأن ذلك دم وجب عليه فلا يسقط عنه بالإفساد كدم الطيب . وفي نفقة المرأة في القضاء وجهان أحدهما : في مالها كنفقة الأداء والثاني : تجب على الزوج ، لأنها غرامة تتعلق بالوطء ، فكانت على الزوج كالكفارة ، وفي ثمن الماء الذي تغتسل به وجهان أحدهما : يجب على الزوج لما ذكرناه والثاني : يجب عليها لأن الغسل يجب للصلاة ، فكان ثمن الماء عليها ، وهل يجب عليهما أن يفترقا في موضع الوطء فيه وجهان أحدهما : يجب ، لما روى عن عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم أنهم قالوا : يفترقان ولأن اجتماعهما في ذلك المكان يدعو إلى الوطء فمنع منه والثاني : لا يجب وهو ظاهر النص كما لا يجب في سائر الطرق ، ويجب عليه بدنة ، لما روى عن علي رضي الله عنه أنه قال : على كل واحد منهما بدنة . فإن لم يجد فعليه بقرة ، لأن البقرة كالبدنة لأنها تجزىء في الأضحية عن سبعة فإن لم يجد لزمه سبع من الغنم فإن لم يجد قوم البدنة دراهم والدراهم طعاما وتصدق به فإن لم يجد الطعام صام عن كل مد يوما وقال أبو إسحاق : فيه قول آخر أنه يتخير بين هذه الأشياء الثلاثة قياسا على فدية الأذى . + الشرح : الوجه أن أقدم الآثار الواردة في الفصل عن يزيد بن نعيم الأسلمي التابعي أن رجلا من جذام جامع امرأته وهما محرمان فسأل الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما : اقضيا نسككما وأهديا هديا ثم ارجعا حتى إذا جئتما المكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فتفرقا ولا يرى واحد منكما صاحبه وعليكما حجة أخرى ، فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فأحرما وأتما نسككما وأهديا رواه البيهقي ، وقال : هذا منقطع وفي الموطأ قال مالك : إنه بلغني أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبا هريرة رضي الله عنهم سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج فقالوا ينفذان لوجهها حتى يقضيا حجهما ثم عليهما الحج من قابل والهدى ، وقال علي : فإذا أهلا بالحج من قابل تفرقا حتى يقضيا حجهما وهذا أيضا منقطع وعن عطاء أن عمر بن الخطاب قال في محرم أصاب امرأته يعني وهي محرمة فقال : يقضيان حجهما وعليهما الحج من قابل رواه البيهقي وهو أيضا منقطع ، فإن عطاء لم يدرك عمر ، وإنما ولد عطاء في آخر خلافة عثمان .
Dio V07/P334–V07/P335Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P334–V07/P335)
Orijinal Metin (AR)وعن ابن عباس أنه سئل عن رجل وقع على أهله وهي بمنى قبل أن يفيض ، فأمره أن ينحر بدنه رواه مالك في الموطأ بإسناد صحيح ، وعن ابن عباس أيضا في رجل وقع على امرأته وهو محرم قال اقضيا نسككما وارجعا إلى بلدكما ، فإذا كان عام قابل فاخرجا حاجين ، فإذا أحرمتما فتفرقا ولا تلتقيا حتى تقضيا نسككما وأهديا هديا رواه البيهقي بإسناد صحيح ، وفي رواية . ثم أهلا من حيث أهللتما أول مرة وعن عمرو بن شعيب عن أبيه أن رجلا أتي عبد الله بن عمرو وأنا معه يسأله عن محرم وقع بإمرأته فأشار إلى عبد الله بن عمر فقال : اذهب إلى ذلك فسله ، قال شعيب : فلم يعزم الرجل فذهبت معه فسأل ابن عمر فقال : بطل حجك ، فقال الرجل : فما أصنع قال : اخرج مع الناس واصنع ما يصنعون ، فإذا أدركت قابل فحج وأهد ، فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه فأخبره فقال : اذهب إلى ابن عباس فسله قال شعيب : فذهبت معه إلى ابن عباس فسأله فقال له كما قال ابن عمر ، فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه فأخبره بما قال ابن عباس ، ثم قال : ما تقول أنت فقال : قولي مثل ما قالا رواه البيهقي بإسناد صحيح . ثم قال البيهقي هذا إسناد صحيح ، قال : وفيه دليل على صحة سماع شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص من جده عبد الله بن عمرو . وعن عكرمة أن رجلا قال لابن عباس : أصبت أهلي ، فقال ابن عباس : أما حجكما هذا فقد بطل فحجا عاما قابلا ، ثم أهلا من حيث أهللتما ، وحيث وقعت عليها ففارقها فلا تراك ولا تراها حتى ترميا الجمرة وأهد ناقة ولتهد ناقة رواه البيهقي ، وعن ابن عباس : إذا جامع فعلى كل واحد منهما بدنة رواه ابن خزيمة والبيهقي . وعن ابن عباس : إذا جامع فعلى كل واحد منهما بدنة رواه ابن خزيمة والبيهقي بإسناد صحيح ، وعنه : يجزىء عنهما جزور رواه ابن خزيمة والبيهقي بإسناد صحيح وعنه قال : إن كانت أعانتك فعلى كل واحد منكما بدنة حسناء جملاء ، وإن كانت لم تعنك فعليك ناقة حسناء جملاء رواه ابن خزيمة بإسناد صحيح . وأما ألفاظ الفصل فقوله : غرامة تتعلق بالوطء ، احتراز من نفقتها في حجة الأداء ، والمراد بقوله : إن نفقة الأداء في مال المرأة الزائد على نفقة الحضر هذا إذا سافرت معه كما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : إذا وطىء المحرم بالحج في الفرج عامدا عالما بتحريمه ، وبالإحرام قبل التحلل الأول فسد حجه ، سواء كان قبل الوقوف بعرفات أو بعده وتفسد العمرة أيضا بالجماع قبل التحلل منها وليس لها إلا تحلل واحد بخلاف الحج فإن له تحللين كما هو مقرر في باب صفة الحج فإن قلنا : الحلق نسك فهو مما يقف التحلل عليه وإلا فلا . قال الشافعي والأصحاب : ويلزم من أفسد حجا أو عمرة أن يمضى في فاسدهما وهو أن يتم ما كان يعمله لولا الإفساد . ونقل أصحابنا اتفاق العلماء على هذا ، وأنه لم يخالف فيه إلا داود الظاهري فإنه قال : يخرج منه بالإفساد .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن ابن عباس أنه سئل عن رجل وقع على أهله وهي بمنى قبل أن يفيض ، فأمره أن ينحر بدنه رواه مالك في الموطأ بإسناد صحيح ، وعن ابن عباس أيضا في رجل وقع على امرأته وهو محرم قال اقضيا نسككما وارجعا إلى بلدكما ، فإذا كان عام قابل فاخرجا حاجين ، فإذا أحرمتما فتفرقا ولا تلتقيا حتى تقضيا نسككما وأهديا هديا رواه البيهقي بإسناد صحيح ، وفي رواية . ثم أهلا من حيث أهللتما أول مرة وعن عمرو بن شعيب عن أبيه أن رجلا أتي عبد الله بن عمرو وأنا معه يسأله عن محرم وقع بإمرأته فأشار إلى عبد الله بن عمر فقال : اذهب إلى ذلك فسله ، قال شعيب : فلم يعزم الرجل فذهبت معه فسأل ابن عمر فقال : بطل حجك ، فقال الرجل : فما أصنع قال : اخرج مع الناس واصنع ما يصنعون ، فإذا أدركت قابل فحج وأهد ، فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه فأخبره فقال : اذهب إلى ابن عباس فسله قال شعيب : فذهبت معه إلى ابن عباس فسأله فقال له كما قال ابن عمر ، فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه فأخبره بما قال ابن عباس ، ثم قال : ما تقول أنت فقال : قولي مثل ما قالا رواه البيهقي بإسناد صحيح . ثم قال البيهقي هذا إسناد صحيح ، قال : وفيه دليل على صحة سماع شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص من جده عبد الله بن عمرو . وعن عكرمة أن رجلا قال لابن عباس : أصبت أهلي ، فقال ابن عباس : أما حجكما هذا فقد بطل فحجا عاما قابلا ، ثم أهلا من حيث أهللتما ، وحيث وقعت عليها ففارقها فلا تراك ولا تراها حتى ترميا الجمرة وأهد ناقة ولتهد ناقة رواه البيهقي ، وعن ابن عباس : إذا جامع فعلى كل واحد منهما بدنة رواه ابن خزيمة والبيهقي . وعن ابن عباس : إذا جامع فعلى كل واحد منهما بدنة رواه ابن خزيمة والبيهقي بإسناد صحيح ، وعنه : يجزىء عنهما جزور رواه ابن خزيمة والبيهقي بإسناد صحيح وعنه قال : إن كانت أعانتك فعلى كل واحد منكما بدنة حسناء جملاء ، وإن كانت لم تعنك فعليك ناقة حسناء جملاء رواه ابن خزيمة بإسناد صحيح . وأما ألفاظ الفصل فقوله : غرامة تتعلق بالوطء ، احتراز من نفقتها في حجة الأداء ، والمراد بقوله : إن نفقة الأداء في مال المرأة الزائد على نفقة الحضر هذا إذا سافرت معه كما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : إذا وطىء المحرم بالحج في الفرج عامدا عالما بتحريمه ، وبالإحرام قبل التحلل الأول فسد حجه ، سواء كان قبل الوقوف بعرفات أو بعده وتفسد العمرة أيضا بالجماع قبل التحلل منها وليس لها إلا تحلل واحد بخلاف الحج فإن له تحللين كما هو مقرر في باب صفة الحج فإن قلنا : الحلق نسك فهو مما يقف التحلل عليه وإلا فلا . قال الشافعي والأصحاب : ويلزم من أفسد حجا أو عمرة أن يمضى في فاسدهما وهو أن يتم ما كان يعمله لولا الإفساد . ونقل أصحابنا اتفاق العلماء على هذا ، وأنه لم يخالف فيه إلا داود الظاهري فإنه قال : يخرج منه بالإفساد .
Dio V07/P335–V07/P336Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P335–V07/P336)
Orijinal Metin (AR)واستدل أصحابنا بقوله تعالى : وأتموا الحج والعمرة لله ولم يفرق بين صحيح وفاسد ، وبالآثار السابقة قال أصحابنا ، وهذا الذي ذكرناه من وجوب المضي في فاسد الحج والعمرة وأنه لا يخرج منهما بالإفساد مختص بهما دون سائر العبادات وأما باقي العبادات فيخرج منها بالإفساد ولا يبقى لها حرمة بعده إلا الصوم فإنه يخرج منه بالفساد لكنه يبقى له حرمة فيجب إمساك بقية النهار لحرمة الزمان وقد سبق بيان هذه القاعدة في أوائل كتاب الصوم في مسألة صوم الشك إذا ثبت في أثناء النهار كونه من رمضان . فرع : يجب على مفسد الحج بدنة بلا خلاف ، وفي مفسد العمرة طريقان أصحهما : وبه قطع المصنف والجمهور يجب عليه بدنه كمفسد الحج والثاني : فيه وجهان أصحهما : بدنة والثاني : شاة ممن حكاه الرافعي . فرع : يجب على مفسد الحج أو العمرة القضاء بلا خلاف ، سواء كان الحج أو العمرة فرضا أو نفلا لأن النفل منهما يصير فرضا بالشروع فيه ، بخلاف باقي العبادات ، ويقع القضاء عن المفسد ، فإن كان فرضا وقع عنه ، وإن كان نفلا فعنه ، ولو أحرم بالقضاء فأفسده بالجماع لزمه الكفارة ، ولزمه قضاء واحد حتى لو أحرم بالقضاء مائة مرة ففسد كل مرة منهن ، يلزمه قضاء واحد ويقع عن الأول قال أصحابنا : ويتصور القضاء في عام الإفساد ، بأن يحصر بعد الإفساد ويتعذر عليه المضي في الفاسد فيتحلل ثم يزول الحصر والوقت باق فيحرم بالقضاء ويفعله ويجزئه في سنته ، قالوا : ولا يتصور القضاء في سنة الإفساد إلا في هذه الصورة إما وقت وجوب القضاء ففيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : عند المصنف والأصحاب : يجب على الفور وهو ظاهر النص والثاني : على التراخي فإن قلنا على الفور ، وجب في السنة المستقبلة ، ولا يجوز تأخيره عنها ، فإن أخره عنها بلا عذر أثم ولم يسقط عنه القضاء بل تجب المبادرة في السنة التي تليها ، وهكذا أبدا . قال أصحابنا : فإن أحصر بعد الإفساد وتحلل قبل فوات الوقوف وأمكنه الإحرام بالقضاء ، وإدراك الحج في سنته ، لزمه ذلك إذا قلنا : إن القضاء على الفور ، لأنه أقرب من السنة المستقبلة قال أصحابنا يجب عليه في القضاء أن يحرم من أبعد الموضعين ، وهما الميقات الشرعي . والموضع الذي أحرم منه في الأداء هذه عبارة الأصحاب وشرحوها فقالوا : إن كان أحرم في الأداء من الميقات الشرعي أحرم منه في القضاء ، وإن كان أحرم قبل الميقات من دويرة أهله أو غيرها لزمه أن يحرم في هذا القضاء من ذلك الموضع ، فإن جاوزه غير محرم لزمه الدم كما يلزمه بمجاوزة الميقات الشرعي ، وإن كان أحرم في الأداء يعد مجاوزة الميقات الشرعي نظر إن جاوزه مسيئا لزمه في القضاء الإحرام من الميقات الشرعي ، وليس له أن يسىء ثانيا ، وهذا مما يدخل في قول الأصحاب : يحرم في القضاء من أبعد الموضعين ، وإن جاوزه غير مسىء بأن لم يرد النسك ، ثم بدا له بعد مجاوزته فأحرم ثم أفسده ، فوجهان أصحهما : وبه قطع البغوي وغيره : يلزمه أن يحرم في القضاء من الميقات الشرعي والثاني : له أن يحرم من ذلك الموضع ، ليسلك بالقضاء مسلك الأداء ولهذا لو اعتمر من الميقات ثم أحرم بالحج من مكة وأفسده كفاه في القضاء أن يحرم بالحج من نفس مكة بلا خلاف ، وكذا لو أفرد الحج ثم أحرم بالعمرة من أدنى الحل ، ثم أفسدها ، كفاه أن يحرم في قضائها من أدنى الحل بلا خلاف .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واستدل أصحابنا بقوله تعالى : وأتموا الحج والعمرة لله ولم يفرق بين صحيح وفاسد ، وبالآثار السابقة قال أصحابنا ، وهذا الذي ذكرناه من وجوب المضي في فاسد الحج والعمرة وأنه لا يخرج منهما بالإفساد مختص بهما دون سائر العبادات وأما باقي العبادات فيخرج منها بالإفساد ولا يبقى لها حرمة بعده إلا الصوم فإنه يخرج منه بالفساد لكنه يبقى له حرمة فيجب إمساك بقية النهار لحرمة الزمان وقد سبق بيان هذه القاعدة في أوائل كتاب الصوم في مسألة صوم الشك إذا ثبت في أثناء النهار كونه من رمضان . فرع : يجب على مفسد الحج بدنة بلا خلاف ، وفي مفسد العمرة طريقان أصحهما : وبه قطع المصنف والجمهور يجب عليه بدنه كمفسد الحج والثاني : فيه وجهان أصحهما : بدنة والثاني : شاة ممن حكاه الرافعي . فرع : يجب على مفسد الحج أو العمرة القضاء بلا خلاف ، سواء كان الحج أو العمرة فرضا أو نفلا لأن النفل منهما يصير فرضا بالشروع فيه ، بخلاف باقي العبادات ، ويقع القضاء عن المفسد ، فإن كان فرضا وقع عنه ، وإن كان نفلا فعنه ، ولو أحرم بالقضاء فأفسده بالجماع لزمه الكفارة ، ولزمه قضاء واحد حتى لو أحرم بالقضاء مائة مرة ففسد كل مرة منهن ، يلزمه قضاء واحد ويقع عن الأول قال أصحابنا : ويتصور القضاء في عام الإفساد ، بأن يحصر بعد الإفساد ويتعذر عليه المضي في الفاسد فيتحلل ثم يزول الحصر والوقت باق فيحرم بالقضاء ويفعله ويجزئه في سنته ، قالوا : ولا يتصور القضاء في سنة الإفساد إلا في هذه الصورة إما وقت وجوب القضاء ففيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : عند المصنف والأصحاب : يجب على الفور وهو ظاهر النص والثاني : على التراخي فإن قلنا على الفور ، وجب في السنة المستقبلة ، ولا يجوز تأخيره عنها ، فإن أخره عنها بلا عذر أثم ولم يسقط عنه القضاء بل تجب المبادرة في السنة التي تليها ، وهكذا أبدا . قال أصحابنا : فإن أحصر بعد الإفساد وتحلل قبل فوات الوقوف وأمكنه الإحرام بالقضاء ، وإدراك الحج في سنته ، لزمه ذلك إذا قلنا : إن القضاء على الفور ، لأنه أقرب من السنة المستقبلة قال أصحابنا يجب عليه في القضاء أن يحرم من أبعد الموضعين ، وهما الميقات الشرعي . والموضع الذي أحرم منه في الأداء هذه عبارة الأصحاب وشرحوها فقالوا : إن كان أحرم في الأداء من الميقات الشرعي أحرم منه في القضاء ، وإن كان أحرم قبل الميقات من دويرة أهله أو غيرها لزمه أن يحرم في هذا القضاء من ذلك الموضع ، فإن جاوزه غير محرم لزمه الدم كما يلزمه بمجاوزة الميقات الشرعي ، وإن كان أحرم في الأداء يعد مجاوزة الميقات الشرعي نظر إن جاوزه مسيئا لزمه في القضاء الإحرام من الميقات الشرعي ، وليس له أن يسىء ثانيا ، وهذا مما يدخل في قول الأصحاب : يحرم في القضاء من أبعد الموضعين ، وإن جاوزه غير مسىء بأن لم يرد النسك ، ثم بدا له بعد مجاوزته فأحرم ثم أفسده ، فوجهان أصحهما : وبه قطع البغوي وغيره : يلزمه أن يحرم في القضاء من الميقات الشرعي والثاني : له أن يحرم من ذلك الموضع ، ليسلك بالقضاء مسلك الأداء ولهذا لو اعتمر من الميقات ثم أحرم بالحج من مكة وأفسده كفاه في القضاء أن يحرم بالحج من نفس مكة بلا خلاف ، وكذا لو أفرد الحج ثم أحرم بالعمرة من أدنى الحل ، ثم أفسدها ، كفاه أن يحرم في قضائها من أدنى الحل بلا خلاف .
Dio V07/P336–V07/P337Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P336–V07/P337)
Orijinal Metin (AR)قال الرافعي وغيره والوجهان فيمن لم يرجع في الأداء إلى الميقات ، أما من كان رجع ثم عاد فيلزمه في القضاء الإحرام من الميقات ، وجها واحدا والله أعلم واتفق أصحابنا على أنه لا يلزم في القضاء الطريق لذي سلكه في الأداء ، بل سلوك طريق آخر ، ولكن بشرط أن يحرم من قدر مسافة الإحرام في الأداء . واتفق أصحابنا على أنه لا يجب أن يحرم في القضاء في الزمن الذي أحرم منه في الأداء ، بل له التأخير عنه بخلاف المكان الذي أحرم منه في الأداء ، وممن صرح بالمسألة القاضي حسين والبغوي والرافعي ، وفرقوا بأن اعتناء الشرع بالميقات المكاني أكمل ، ولهذا يتعين مكان الإحرام بالنذر ولا يتعين زمانه بالنذر حتى لو نذر الإحرام في شوال له تأخيره ، هكذا ذكر هذا الاستشهاد القاضي حسين والرافعي وغيرهما ، قال القاضي : هو استشهاد مشكل ، لأن طول الإحرام عبادة ، وما كان عبادة لزمه بالنذر ، قال : وأصل هذه المسألة أنه لو نذر الصوم في أيام طوال ، له أن يصوم في قصار ، ولو نذر أن يصوم أطول أيام السنة لزمه ، لأنه متعين . وكذا قال الرافعي ، وأظن هذا الاستشهاد لا يخلو من نزاع والله أعلم . فرع : قال المتولي لو أرادت المرأة القضاء على الفور ، هل للزوج منعها أم لا إن قلنا القضاء على التراخي فله منعها ، وإلا فلا وقال البغوي : هل يلزمه أن يأذن لها في القضاء فيه وجهان أحدهما : لا يلزمه كما لا يلزمه في الابتداء والثاني : يلزمه لأنه هو الذي ألزمها القضاء . فرع : ذكر القفال وآخرون من الخراسانيين هنا أن الوجهين اللذين ذكرناهما في كون القضاء يجب على الفور أم على التراخي جاريان في كل كفارة وجبت بعدوان وأما الكفارة بلا عدوان فعلى التراخي ، وذكروا قضاء الصوم والصلاة ، وقد سبق بيان هذا كله في موضعين من هذا الشرح في آخر باب مواقيت الصلاة وفي آخر كتاب الصوم . فرع : اتفق أصحابنا على أن من أفسد حجا مفردا أو عمرة مفردة فله أن يقضيه مع النسك الآخر قارنا ، وله أن يقضيه متمتعا ، واتفقوا على أن للقارن والمتمتع أن يقضيا على سبيل الإفراد ، ولا يسقط دم القران بالقضاء على سبيل الإفراد ، قال الشافعي والأصحاب : إذا أفسد القارن لزمه البدنة للافساد ، ويلزمه شاة للقران ، وإذا قضاه قارنا لزمه شاة أخرى للقران الثاني ، وإن قضاه مفردا لزمه أيضا شاة أخرى ، لأن الذي وجب عليه أن يقضي قارنا فلما أفرد كان متبرعا بالإفراد فلا يسقط عنه الدم ، هكذا نقله القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الشافعي ، واتفق الأصحاب في الطريقتين على أن القارن إذا أفسده وقضاه مفردا يلزمه مع البدنة شاتان ، شاة في السنة الأولى للقران الفاسد ، وشاة في السنة الثانية لأن واجبه القران ، وفيه شاة ، فإذا عدل إلى الإفراد لم تسقط عنه الشاة ، وكل الأصحاب مصرحون بهذا ، منهم الشيخ أبو حامد في تعليقه ، والقاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد ، والمحاملي في كتابيه ، والماوردي في الحاوي ، وابن الصباغ والمتولي ، وصاحب البيان ، وآخرون ولا خلاف فيه .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الرافعي وغيره والوجهان فيمن لم يرجع في الأداء إلى الميقات ، أما من كان رجع ثم عاد فيلزمه في القضاء الإحرام من الميقات ، وجها واحدا والله أعلم واتفق أصحابنا على أنه لا يلزم في القضاء الطريق لذي سلكه في الأداء ، بل سلوك طريق آخر ، ولكن بشرط أن يحرم من قدر مسافة الإحرام في الأداء . واتفق أصحابنا على أنه لا يجب أن يحرم في القضاء في الزمن الذي أحرم منه في الأداء ، بل له التأخير عنه بخلاف المكان الذي أحرم منه في الأداء ، وممن صرح بالمسألة القاضي حسين والبغوي والرافعي ، وفرقوا بأن اعتناء الشرع بالميقات المكاني أكمل ، ولهذا يتعين مكان الإحرام بالنذر ولا يتعين زمانه بالنذر حتى لو نذر الإحرام في شوال له تأخيره ، هكذا ذكر هذا الاستشهاد القاضي حسين والرافعي وغيرهما ، قال القاضي : هو استشهاد مشكل ، لأن طول الإحرام عبادة ، وما كان عبادة لزمه بالنذر ، قال : وأصل هذه المسألة أنه لو نذر الصوم في أيام طوال ، له أن يصوم في قصار ، ولو نذر أن يصوم أطول أيام السنة لزمه ، لأنه متعين . وكذا قال الرافعي ، وأظن هذا الاستشهاد لا يخلو من نزاع والله أعلم . فرع : قال المتولي لو أرادت المرأة القضاء على الفور ، هل للزوج منعها أم لا إن قلنا القضاء على التراخي فله منعها ، وإلا فلا وقال البغوي : هل يلزمه أن يأذن لها في القضاء فيه وجهان أحدهما : لا يلزمه كما لا يلزمه في الابتداء والثاني : يلزمه لأنه هو الذي ألزمها القضاء . فرع : ذكر القفال وآخرون من الخراسانيين هنا أن الوجهين اللذين ذكرناهما في كون القضاء يجب على الفور أم على التراخي جاريان في كل كفارة وجبت بعدوان وأما الكفارة بلا عدوان فعلى التراخي ، وذكروا قضاء الصوم والصلاة ، وقد سبق بيان هذا كله في موضعين من هذا الشرح في آخر باب مواقيت الصلاة وفي آخر كتاب الصوم . فرع : اتفق أصحابنا على أن من أفسد حجا مفردا أو عمرة مفردة فله أن يقضيه مع النسك الآخر قارنا ، وله أن يقضيه متمتعا ، واتفقوا على أن للقارن والمتمتع أن يقضيا على سبيل الإفراد ، ولا يسقط دم القران بالقضاء على سبيل الإفراد ، قال الشافعي والأصحاب : إذا أفسد القارن لزمه البدنة للافساد ، ويلزمه شاة للقران ، وإذا قضاه قارنا لزمه شاة أخرى للقران الثاني ، وإن قضاه مفردا لزمه أيضا شاة أخرى ، لأن الذي وجب عليه أن يقضي قارنا فلما أفرد كان متبرعا بالإفراد فلا يسقط عنه الدم ، هكذا نقله القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الشافعي ، واتفق الأصحاب في الطريقتين على أن القارن إذا أفسده وقضاه مفردا يلزمه مع البدنة شاتان ، شاة في السنة الأولى للقران الفاسد ، وشاة في السنة الثانية لأن واجبه القران ، وفيه شاة ، فإذا عدل إلى الإفراد لم تسقط عنه الشاة ، وكل الأصحاب مصرحون بهذا ، منهم الشيخ أبو حامد في تعليقه ، والقاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد ، والمحاملي في كتابيه ، والماوردي في الحاوي ، وابن الصباغ والمتولي ، وصاحب البيان ، وآخرون ولا خلاف فيه .
Dio V07/P337–V07/P339Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P337–V07/P339)
Orijinal Metin (AR)قال الشيخ أبو حامد في تعليقه والماوردي والمحاملي والقاضي أبو الطيب في المجرد : قال الشافعي : وإذا قضى القارن نسكيه مفردا لم يكن له ذلك قالوا : ومراده لم يكن له إسقاط الدم عنه بالإفراد ، بل عليه دم القران للقضاء ، وإن قضاه مفردا لم يرد أن فرض الحج والعمرة الواجبين بالقران الفاسد لا يسقطان عنه إفرادهما ، وإنما أراد أن الدم لا يسقط ، هكذا ذكر التأويل هؤلاء ونقله الماوردي والقاضي أبو الطيب في المجرد عن أصحابنا كلهم ، ولا خلاف فيه ، وإنما بسطت هذا الكلام بعض البسط لأن عبارة المصنف غير موضحة لمقصود المسألة ، بل موهمة خلاف الصواب ، والوهم حاصل من تعليله في قوله : لا يسقط دم القران لأنه واجب عليه فلا يسقط بالإفساد ، كدم الطيب ، وهذا التعليل يوهم أنه يلزمه دم بسبب إفساد القران وأنه لا يلزمه في القضاء مفردا دم آخر ، وليس الحكم كذلك ، بل يلزمه في القضاء مفردا دم آخر بلا خلاف ، كما حكيناه عن الأصحاب ، ودليله ما ذكرناه . ويجاب عن كلام المصنف أنه ذكر أن الدم الواجب بالقران في سنة الإفساد لا يسقط ، ولم يقل : إنه لا يجب في القضاء مفردا دم آخر ، بل سكت في إثباته ونفيه ، فيكون ساكتا عن مسألة ، وليس ذلك غلطا إنما هو فوات فضيلة وفائدة . وأعلم أن صاحب الإبانة حكى وجها أنه لا يلزم القارن شاة في سنة الإفساد ، لأن نسكه لم يصح قرانا ، فلم يلزمه الدم ، وتابعه على حكايته عنه صاحب البيان وغيره ، وهذا الوجه غلط ، إنما أذكره للتنبيه على بطلانه لئلا يغتر به ، فإنه خطأ من حديث المذهب ، ومن حيث الدليل أما المذهب ، فالأصحاب مطبقون على خلافه وأما الدليل فلأنه يجب عليه المضي في فاسده ويبقى له حكم الصحيح ، ومن أحكام الصحيح وجوب الدم والله أعلم . قال أصحابنا : وإذا جامع القارن فإن كان قبل التحليل الأول فسد حجه وعمرته بلا خلاف ، ولزمته بدنة واحدة بسبب الإفساد لاتحاد الإحرام ، ويلزمه مع ذلك شاة للقران وفيه الوجه الضعيف المحكي عن صاحب الإنابة . وإن جامع بعد التحليل الأول وقبل الثاني لم يفسد حجه بلا خلاف ، ولا تفسد عمرته أيضا على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه حكاه البغوي وغيره عن أبي بكر الأودني من متقدمي أصحابنا أنه تفسد عمرته ، لأنه لم يأت بشيء من أعمالها ، قال البغوي وغيره ممن حكى هذا الوجه : هذا غلط ، لأن العمرة في القران تتبع الحج ، فإذا لم يفسد الحج لم تفسد العمرة ، قالوا : ولهذا يحل للقارن معظم محظورات الإحرام بعد التحلل الأول ، وإن لم يأت بأعمال العمرة ، ولأنه لو فاته الوقوف بعرفات فاته الحج ، وكذا العمرة على الصحيح كما سنذكره قريبا إن شاء الله تعالى . فإن كان وقت العمرة موسعا ، بطل حجه وعمرته وإن كان قد فرغ من أعمال العمرة ، الله أعلم . فرع : قال أصحابنا : إذا فات القارن الحج لفوات الوقوف ، فهل يحكم بفوات عمرته فيه قولان أصحهما : نعم ، تبعا للحج ، كما تفسد بفساده والثاني : لا ، لأنها لا تفوت ، وأنه يتحلل بعملها ، فإن قلنا بفواتها فعليه دم واحد للفوات ، ولا يسقط دم القران ، فإذا قضاهما فالحكم كما ذكرناه في قضائهما عند الإفساد ، فإن قرن في القضاء أو تمتع فعليه دم ثالث ، وإن أفرد فكذلك على المذهب ، وفيه الخلاف السابق عن الإبانة ومتابعيه .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الشيخ أبو حامد في تعليقه والماوردي والمحاملي والقاضي أبو الطيب في المجرد : قال الشافعي : وإذا قضى القارن نسكيه مفردا لم يكن له ذلك قالوا : ومراده لم يكن له إسقاط الدم عنه بالإفراد ، بل عليه دم القران للقضاء ، وإن قضاه مفردا لم يرد أن فرض الحج والعمرة الواجبين بالقران الفاسد لا يسقطان عنه إفرادهما ، وإنما أراد أن الدم لا يسقط ، هكذا ذكر التأويل هؤلاء ونقله الماوردي والقاضي أبو الطيب في المجرد عن أصحابنا كلهم ، ولا خلاف فيه ، وإنما بسطت هذا الكلام بعض البسط لأن عبارة المصنف غير موضحة لمقصود المسألة ، بل موهمة خلاف الصواب ، والوهم حاصل من تعليله في قوله : لا يسقط دم القران لأنه واجب عليه فلا يسقط بالإفساد ، كدم الطيب ، وهذا التعليل يوهم أنه يلزمه دم بسبب إفساد القران وأنه لا يلزمه في القضاء مفردا دم آخر ، وليس الحكم كذلك ، بل يلزمه في القضاء مفردا دم آخر بلا خلاف ، كما حكيناه عن الأصحاب ، ودليله ما ذكرناه . ويجاب عن كلام المصنف أنه ذكر أن الدم الواجب بالقران في سنة الإفساد لا يسقط ، ولم يقل : إنه لا يجب في القضاء مفردا دم آخر ، بل سكت في إثباته ونفيه ، فيكون ساكتا عن مسألة ، وليس ذلك غلطا إنما هو فوات فضيلة وفائدة . وأعلم أن صاحب الإبانة حكى وجها أنه لا يلزم القارن شاة في سنة الإفساد ، لأن نسكه لم يصح قرانا ، فلم يلزمه الدم ، وتابعه على حكايته عنه صاحب البيان وغيره ، وهذا الوجه غلط ، إنما أذكره للتنبيه على بطلانه لئلا يغتر به ، فإنه خطأ من حديث المذهب ، ومن حيث الدليل أما المذهب ، فالأصحاب مطبقون على خلافه وأما الدليل فلأنه يجب عليه المضي في فاسده ويبقى له حكم الصحيح ، ومن أحكام الصحيح وجوب الدم والله أعلم . قال أصحابنا : وإذا جامع القارن فإن كان قبل التحليل الأول فسد حجه وعمرته بلا خلاف ، ولزمته بدنة واحدة بسبب الإفساد لاتحاد الإحرام ، ويلزمه مع ذلك شاة للقران وفيه الوجه الضعيف المحكي عن صاحب الإنابة . وإن جامع بعد التحليل الأول وقبل الثاني لم يفسد حجه بلا خلاف ، ولا تفسد عمرته أيضا على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه حكاه البغوي وغيره عن أبي بكر الأودني من متقدمي أصحابنا أنه تفسد عمرته ، لأنه لم يأت بشيء من أعمالها ، قال البغوي وغيره ممن حكى هذا الوجه : هذا غلط ، لأن العمرة في القران تتبع الحج ، فإذا لم يفسد الحج لم تفسد العمرة ، قالوا : ولهذا يحل للقارن معظم محظورات الإحرام بعد التحلل الأول ، وإن لم يأت بأعمال العمرة ، ولأنه لو فاته الوقوف بعرفات فاته الحج ، وكذا العمرة على الصحيح كما سنذكره قريبا إن شاء الله تعالى . فإن كان وقت العمرة موسعا ، بطل حجه وعمرته وإن كان قد فرغ من أعمال العمرة ، الله أعلم . فرع : قال أصحابنا : إذا فات القارن الحج لفوات الوقوف ، فهل يحكم بفوات عمرته فيه قولان أصحهما : نعم ، تبعا للحج ، كما تفسد بفساده والثاني : لا ، لأنها لا تفوت ، وأنه يتحلل بعملها ، فإن قلنا بفواتها فعليه دم واحد للفوات ، ولا يسقط دم القران ، فإذا قضاهما فالحكم كما ذكرناه في قضائهما عند الإفساد ، فإن قرن في القضاء أو تمتع فعليه دم ثالث ، وإن أفرد فكذلك على المذهب ، وفيه الخلاف السابق عن الإبانة ومتابعيه .