Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam Nevevi - El-Medžmu' šerhul-Muhezzeb (Šafijski fikh)

Ebu Zekerijja Jahja ibn Šeref en-Nevevi · AR

Dio V08/P122–V08/P124Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P122–V08/P124)
Orijinal Metin (AR)

السابعة : يستحب أن يغتسل بالمزدلفة بعد نصف الليل للوقوف بالمشعر الحرام وللعيد ، ولما فيها من الإجتماع ، فإن عجز عن الماء تيمم كما سبق . وهذه الليلة ليلة عظيمة جامعة لأنواع من الفضل منها : شرف الزمان والمكان . فإن المزدلفة من الحرم كما سبق ، وانضم إلى هذا جلالة أهل المجمع الحاضرين بها وهم وفد الله تعالى ومن لا يشقى بهم جليسهم ، فينبغي أن يعني الحاضر هناك بإحيائها بالعبادة من صلاة أو تلاوة وذكر ودعاء وتضرع ، ويتأهب بعد نصف الليل للإغتسال أو الوضوء ، ويحصل حصاة الجمار وتهيئة متاعه . الثامنة : قال الشافعي والأصحاب : يستحب أن يأخذ من المزدلفة سبع حصيات لرمي جمرة العقبة يوم النحر ، والإحتياط أن يزيد فربما سقط منها شيء ، وهل يستحب أن يأخذ مع ذلك لرمي أيام التشريق فيه وجهان أحدهما : يستحب وهو ظاهر نص الشافعي في المختصر ، وبه قطع ابن القاص في المفتاح والقاضي حسين في تعليقه والبغوي . فعلى هذا يأخذ سبعين حصاة ، سبعا لجمرة العقبة يوم النحر ، وثلاثا وستين لأيام التشريق والثاني : وهو المشهور لا يأخذ إلا سبع حصيات لجمرة العقبة ، وبهذا قطع المصنف والشيخ أبو حامد والصيمري والماوردي والقاضي أبو الطيب في كتابه التعليق و المجرد والمحاملي في كتبه الثلاثة : المجموع و التجريد و المقنع وصاحبا الشامل و البيان والجمهور ، وهو المنصوص في الأم ، ونقله الشيخ أبو حامد وغيره عن نصه في الأم . وكذا نقله الرافعي عن الجمهور . قال ونقلوه عن نصه . قال : وجعلوه بيانا لما أطلقه في المختصر . قال وجمع ما بين الكلامين بعضهم فقال : يستحب الأخذ للجميع ، لكن ليوم النحر أشد استحبابا هذا كلامه . وهذا الوجه القائل بالجمع بين الكلامين غريب ضعيف مخالف لنصه في الأم ولصريح كلام الأصحاب . وقد صرح الصيمري والماوردي بأنه لا يأخذ زيادة على سبع حصيات والله أعلم . فرع : قال جمهور الأصحاب : يأخذون الحصى من المزدلفة في الليل لئلا يشتغلوا بالنهار بتحصيله . وخالفهم البغوي فقال : يأخذونه بعد صلاة الصبح . والمذهب الأول . فرع : قال الشافعي والأصحاب : يستحب أن يكون أخذ الحصى من المزدلفة قال الماوردي قال قوم يأخذها من المأزمين والصواب الأول قال الشافعي والأصحاب : ومن أي موضع أخذها أجزأه . لكن يكره من أربعة مواضع . المسجد والحل والموضع النجس ومن الجمار التي رماها هو وغيره . لأنه روى عن ابن عباس موقوفا ، وعن أبي سعيد الخدري موقوفا ومرفوعا ، وعن ابن عمر مرفوعا أن ما تقبل منها رفع وما لم يقبل ترك . ولولا ذلك لسد ما بين الجبلين قال البيهقي : المرفوعان ضعيفان . وكره بعض أصحابنا أخذها من جميع منى لانتشار ما رمي فيها ولم يتقبل . قال الشافعي والأصحاب : ولو رمى بكل ما كرهناه أجزأه . ولنا وجه ضعيف شاذ أنه إذا رمى حصاة ثم أخذها ورماها هو في تلك الجمرة في ذلك اليوم لا يجزئه . ووافق هذا القائل على أنه لو اختلف الشخص أو الزمان أو المكان أجزأه الرمي بالرمي بلا خلاف . وهذا الوجه ضعيف جدا لأنه يسمى رميا . والله أعلم . فرع : اتفق أصحابنا على أنه يستحب أن لا يكسر الحصى بل يلتقطه . ونص عليه الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتقاط الحصيات له وقد سبق بيان هذا الحديث . وقد ورد نهي في الكسر ههنا . ولأنه قد يفضي إلى الأذى . فرع : قال الشافعي : ولا أكره غسل حصى الجمار ، بل لم أزل أعمله وأحبه . هذا نصه ، قال أصحابنا : غسله مستحب ، حتى قال البغوي يستحب غسله وإن كان طاهرا .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

السابعة : يستحب أن يغتسل بالمزدلفة بعد نصف الليل للوقوف بالمشعر الحرام وللعيد ، ولما فيها من الإجتماع ، فإن عجز عن الماء تيمم كما سبق . وهذه الليلة ليلة عظيمة جامعة لأنواع من الفضل منها : شرف الزمان والمكان . فإن المزدلفة من الحرم كما سبق ، وانضم إلى هذا جلالة أهل المجمع الحاضرين بها وهم وفد الله تعالى ومن لا يشقى بهم جليسهم ، فينبغي أن يعني الحاضر هناك بإحيائها بالعبادة من صلاة أو تلاوة وذكر ودعاء وتضرع ، ويتأهب بعد نصف الليل للإغتسال أو الوضوء ، ويحصل حصاة الجمار وتهيئة متاعه . الثامنة : قال الشافعي والأصحاب : يستحب أن يأخذ من المزدلفة سبع حصيات لرمي جمرة العقبة يوم النحر ، والإحتياط أن يزيد فربما سقط منها شيء ، وهل يستحب أن يأخذ مع ذلك لرمي أيام التشريق فيه وجهان أحدهما : يستحب وهو ظاهر نص الشافعي في المختصر ، وبه قطع ابن القاص في المفتاح والقاضي حسين في تعليقه والبغوي . فعلى هذا يأخذ سبعين حصاة ، سبعا لجمرة العقبة يوم النحر ، وثلاثا وستين لأيام التشريق والثاني : وهو المشهور لا يأخذ إلا سبع حصيات لجمرة العقبة ، وبهذا قطع المصنف والشيخ أبو حامد والصيمري والماوردي والقاضي أبو الطيب في كتابه التعليق و المجرد والمحاملي في كتبه الثلاثة : المجموع و التجريد و المقنع وصاحبا الشامل و البيان والجمهور ، وهو المنصوص في الأم ، ونقله الشيخ أبو حامد وغيره عن نصه في الأم . وكذا نقله الرافعي عن الجمهور . قال ونقلوه عن نصه . قال : وجعلوه بيانا لما أطلقه في المختصر . قال وجمع ما بين الكلامين بعضهم فقال : يستحب الأخذ للجميع ، لكن ليوم النحر أشد استحبابا هذا كلامه . وهذا الوجه القائل بالجمع بين الكلامين غريب ضعيف مخالف لنصه في الأم ولصريح كلام الأصحاب . وقد صرح الصيمري والماوردي بأنه لا يأخذ زيادة على سبع حصيات والله أعلم . فرع : قال جمهور الأصحاب : يأخذون الحصى من المزدلفة في الليل لئلا يشتغلوا بالنهار بتحصيله . وخالفهم البغوي فقال : يأخذونه بعد صلاة الصبح . والمذهب الأول . فرع : قال الشافعي والأصحاب : يستحب أن يكون أخذ الحصى من المزدلفة قال الماوردي قال قوم يأخذها من المأزمين والصواب الأول قال الشافعي والأصحاب : ومن أي موضع أخذها أجزأه . لكن يكره من أربعة مواضع . المسجد والحل والموضع النجس ومن الجمار التي رماها هو وغيره . لأنه روى عن ابن عباس موقوفا ، وعن أبي سعيد الخدري موقوفا ومرفوعا ، وعن ابن عمر مرفوعا أن ما تقبل منها رفع وما لم يقبل ترك . ولولا ذلك لسد ما بين الجبلين قال البيهقي : المرفوعان ضعيفان . وكره بعض أصحابنا أخذها من جميع منى لانتشار ما رمي فيها ولم يتقبل . قال الشافعي والأصحاب : ولو رمى بكل ما كرهناه أجزأه . ولنا وجه ضعيف شاذ أنه إذا رمى حصاة ثم أخذها ورماها هو في تلك الجمرة في ذلك اليوم لا يجزئه . ووافق هذا القائل على أنه لو اختلف الشخص أو الزمان أو المكان أجزأه الرمي بالرمي بلا خلاف . وهذا الوجه ضعيف جدا لأنه يسمى رميا . والله أعلم . فرع : اتفق أصحابنا على أنه يستحب أن لا يكسر الحصى بل يلتقطه . ونص عليه الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتقاط الحصيات له وقد سبق بيان هذا الحديث . وقد ورد نهي في الكسر ههنا . ولأنه قد يفضي إلى الأذى . فرع : قال الشافعي : ولا أكره غسل حصى الجمار ، بل لم أزل أعمله وأحبه . هذا نصه ، قال أصحابنا : غسله مستحب ، حتى قال البغوي يستحب غسله وإن كان طاهرا .

Dio V08/P124–V08/P126Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P124–V08/P126)
Orijinal Metin (AR)

فرع : قال الشافعي والأصحاب : السنة أن يكون الحصى صغارا بقدر حصى الخذف لا أكبر ولا أصغر ، ويكره بأكبر منه وسنوضحه إن شاء الله تعالى حيث ذكره المصنف في الفصل الذي بعد هذا . فرع : قال الشافعي والأصحاب : السنة تقديم الضعفاء من النساء وغيرهن من مزدلفة قبل طلوع الفجر بعد نصف الليل إلى منى ليرموا جمرة العقبة قبل زحمة الناس لحديث عائشة قالت : استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة تدفع قبله وقبل خطمة الناس ، وكانت امرأة ثبطه فأذن لها رواه البخاري ومسلم ، وسبق بيانه . وعن ابن عباس قال : أنا ممن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله رواه البخاري ومسلم . وعن ابن عمر أنه كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل ، فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يرجعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع ، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ، ومنهم من يقدم بعد ذلك ، فإذا قدموا رموا الجمرة ، وكان ابن عمر يقول أرخص في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم . وعن عبد الله مولى أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة ، فقامت تصلي فصلت ساعة ثم قالت : يا بني هل غاب القمر قلت : لا ، فصلت ساعة ثم قالت يا بني هل غاب القمر قلت ، نعم . قالت : فارتحلوا ، فارتحلنا فمضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها ، فقلت لها : ما أرانا إلا قد غسلنا قالت يا بني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن رواه البخاري ومسلم . وعن أم حبيبة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بها من جمع بليل رواه مسلم ، وفي المسألة أحاديث صحيحة سوى ما ذكرته والله أعلم . هذا حكم الضعفة فأما غيرهم فيمكثون بمزدلفة حتى يصلوا الصبح بها كما سبق بيانه والله أعلم . التاسعة : قال الشافعي والأصحاب : السنة إذا طلع الفجر أن يبادر الإمام والناس بصلاة الصبح في أول وقتها ، قالوا : والمبالغة في التبكير بها في هذا اليوم آكد من باقي الأيام ، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم للحديث الذي ذكره المصنف ، وليتسع الوقت لوظائف هذا اليوم من المناسك ، فإنها كثيرة في هذا اليوم ، فليس في أيام الحج أكثر عملا منه والله أعلم . العاشرة : السنة أن يرتحلوا بعد صلاة الصبح من موضع مبيتهم متوجهين إلى المشعر الحرام ، وهو قزح بضم القاف وفتح الزاي وبالحاء المهملة وبالمزدلفة ، وهو آخر المزدلفة ، وهو جبل صغير ، فإذا وصله صعده إن أمكنه وإلا وقف عنده وتحته . ويقف مستقبل الكعبة فيدعو ويحمد الله تعالى ويكبره ويهلله ويوحده ، ويكثر من التلبية . استحب أصحابنا أن يقول : اللهم كما وفقتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا . واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك . وقولك الحق ( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام . واذكروه كما هداكم . وإن كنتم من قبله لمن الضالين . ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس . واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ) ويكثر من قوله : اللهم آتنا في الدنيا حسنة . وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . ويدعو بما أحب ويختار الدعوات الجامعة والأمور المهمة ، ويكرر دعواته ، ودليل المسألة مذكور في الكتاب . وقد استبدل الناس بالوقوف على قزح الوقوف على بناء مستحدث في وسط المزدلفة وفي حصول أصل هذه السنة بالوقوف في ذلك المستحدث وغيره من مزدلفة مما سوى قزح وجهان . أحدهما : لا يحصل ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على قزح وقد قال صلى الله عليه وسلم : لتأخذوا عني مناسككم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : قال الشافعي والأصحاب : السنة أن يكون الحصى صغارا بقدر حصى الخذف لا أكبر ولا أصغر ، ويكره بأكبر منه وسنوضحه إن شاء الله تعالى حيث ذكره المصنف في الفصل الذي بعد هذا . فرع : قال الشافعي والأصحاب : السنة تقديم الضعفاء من النساء وغيرهن من مزدلفة قبل طلوع الفجر بعد نصف الليل إلى منى ليرموا جمرة العقبة قبل زحمة الناس لحديث عائشة قالت : استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة تدفع قبله وقبل خطمة الناس ، وكانت امرأة ثبطه فأذن لها رواه البخاري ومسلم ، وسبق بيانه . وعن ابن عباس قال : أنا ممن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله رواه البخاري ومسلم . وعن ابن عمر أنه كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل ، فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يرجعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع ، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ، ومنهم من يقدم بعد ذلك ، فإذا قدموا رموا الجمرة ، وكان ابن عمر يقول أرخص في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم . وعن عبد الله مولى أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة ، فقامت تصلي فصلت ساعة ثم قالت : يا بني هل غاب القمر قلت : لا ، فصلت ساعة ثم قالت يا بني هل غاب القمر قلت ، نعم . قالت : فارتحلوا ، فارتحلنا فمضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها ، فقلت لها : ما أرانا إلا قد غسلنا قالت يا بني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن رواه البخاري ومسلم . وعن أم حبيبة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بها من جمع بليل رواه مسلم ، وفي المسألة أحاديث صحيحة سوى ما ذكرته والله أعلم . هذا حكم الضعفة فأما غيرهم فيمكثون بمزدلفة حتى يصلوا الصبح بها كما سبق بيانه والله أعلم . التاسعة : قال الشافعي والأصحاب : السنة إذا طلع الفجر أن يبادر الإمام والناس بصلاة الصبح في أول وقتها ، قالوا : والمبالغة في التبكير بها في هذا اليوم آكد من باقي الأيام ، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم للحديث الذي ذكره المصنف ، وليتسع الوقت لوظائف هذا اليوم من المناسك ، فإنها كثيرة في هذا اليوم ، فليس في أيام الحج أكثر عملا منه والله أعلم . العاشرة : السنة أن يرتحلوا بعد صلاة الصبح من موضع مبيتهم متوجهين إلى المشعر الحرام ، وهو قزح بضم القاف وفتح الزاي وبالحاء المهملة وبالمزدلفة ، وهو آخر المزدلفة ، وهو جبل صغير ، فإذا وصله صعده إن أمكنه وإلا وقف عنده وتحته . ويقف مستقبل الكعبة فيدعو ويحمد الله تعالى ويكبره ويهلله ويوحده ، ويكثر من التلبية . استحب أصحابنا أن يقول : اللهم كما وفقتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا . واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك . وقولك الحق ( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام . واذكروه كما هداكم . وإن كنتم من قبله لمن الضالين . ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس . واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ) ويكثر من قوله : اللهم آتنا في الدنيا حسنة . وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . ويدعو بما أحب ويختار الدعوات الجامعة والأمور المهمة ، ويكرر دعواته ، ودليل المسألة مذكور في الكتاب . وقد استبدل الناس بالوقوف على قزح الوقوف على بناء مستحدث في وسط المزدلفة وفي حصول أصل هذه السنة بالوقوف في ذلك المستحدث وغيره من مزدلفة مما سوى قزح وجهان . أحدهما : لا يحصل ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على قزح وقد قال صلى الله عليه وسلم : لتأخذوا عني مناسككم .

Dio V08/P126–V08/P127Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P126–V08/P127)
Orijinal Metin (AR)

والثاني : وهو الصحيح بل الصواب أنها تحصل ، وبه جزم القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد والرافعي وغيره ، لحديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نحرت ههنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم ، ووقفت ههنا وعرفة كلها موقف ، ووقفت ههنا وجمع كلها موقف رواه مسلم وجمع هي المزدلفة ، والمراد وقفت على قزح وجميع المزدلفة موقف . لكن أفضلها قزح كما أن عرفات كلها موقف وأفضلها موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصخرات والله أعلم . قال الشافعي والأصحاب : والسنة أن يبقوا واقفين على قزح للذكر والدعاء إلى أن يسفر الصبح إسفارا جدا ، لحديث جابر السابق الذي ذكره المصنف ثم بعد الإسفار يدفعون إلى منى . قال الشافعي والأصحاب : ولو تركوا هذا الوقوف من أصله فاتهم الفضيلة ولا إثم عليهم . ولا دم كسائر الهيئات والسنن والله أعلم قال القاضي حسين في تعليقه : ويكفي من أصل هذا الوقوف بقزح المذكور كما قلنا في الموقف بعرفات والله أعلم . الحادية عشرة : إذا أسفر الفجر فالسنة أن يدفع من المشعر الحرام متوجها إلى منى ويكون ذلك قبل طلوع الشمس . فإنه دفع بعد طلوع الشمس فهو مكروه كراهة تنزيه ، كذا جزم به المصنف وشيخه أبو الطيب في كتابه المجرد وآخرون وقال الماوردي : هو خلاف السنة ولم يقل : إنه مكروه ، وكذا مقتضى عبارة آخرين والله أعلم . قال أصحابنا : ويدفع إلى منى وعليه السكينة والوقار . قال المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب وغيرهما : فإذا وجد فرجة أسرع كما سبق في الدفع من عرفات . ويكون شعاره في دفعه التلبية والذكر . وليتجنب الإيذاء في المزاحمة . فإذا بلغ وادي محسر استحب للراكب تحريك دابته قدر رمية حجر . ويستحب للماشي الإسراع قدر رمية حجر أيضا حتى يقطعا عرض الوادي وقد سبق ضبط وادي محسر وتحديده . قال أصحابنا وغيرهم : وليس وادي محسر من مزدلفة ولا من منى بل هو مسيل ما بينهما ، وهذا الذي ذكرنا من استحباب الإسراع في وادي محسر متفق عليه ، ولا خلاف فيه إلا وجها شاذا ضعيفا حكاه الرافعي أنه لا يستحب الإسراع للماشي وليس بشيء ودليل المسألة مذكور في الكتاب . قال أصحابنا : واستحب الإسراع فيه للاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولأن وادي محسر كان موقف النصارى فاستحب مخالفتهم واستدلوا بما رواه البيهقي بإسناده عن المسور بن مخرمة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يوضع ويقول : إليك تعدو قلقا وضينها مخالفا دين النصارى دينها قال البيهقي : يعني الإيضاع في وادي محسر ، ومعنى هذا البيت أن ناقتي تعدو إليك يا رب مسرعة في طاعتك قلقا وضينها ، وهو الحبل الذي كالحزام ، وإنما صار قلقا من كثرة السير والإقبال التام والإجهاد البالغ في طاعتك ، والمراد صاحب الناقة . وقوله مخالف دين النصارى دينها بنصب دين النصارى ورفع دينها ، أي إني لا أفعل فعل النصارى ولا أعتقد اعتقادهم . قال القاضي حسين في تعليقه : يستحب للمار بوادي محسر أن يقول هذا الذي قاله عمر رضي الله عنه ، والله تعالى أعلم . وأما تقييد المصنف والأصحاب مسافة استحباب الإسراع في وادي محسر بقدر رمية حجر ، فيستدل له بما ثبت في موطأ مالك عن نافع أن ابن عمر كان يحرك راحلته في بطن محسر قدر رمية بحجر وقد سبق في حديث علي رضي الله عنه في المسألة الأولى من هذه المسائل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انتهى إلى وادي محسر قرع راحلته فخبت حتى جاوز الوادي والله أعلم . فرع : ثم يخرج من وادي محسر سائرا إلى منى .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني : وهو الصحيح بل الصواب أنها تحصل ، وبه جزم القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد والرافعي وغيره ، لحديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نحرت ههنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم ، ووقفت ههنا وعرفة كلها موقف ، ووقفت ههنا وجمع كلها موقف رواه مسلم وجمع هي المزدلفة ، والمراد وقفت على قزح وجميع المزدلفة موقف . لكن أفضلها قزح كما أن عرفات كلها موقف وأفضلها موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصخرات والله أعلم . قال الشافعي والأصحاب : والسنة أن يبقوا واقفين على قزح للذكر والدعاء إلى أن يسفر الصبح إسفارا جدا ، لحديث جابر السابق الذي ذكره المصنف ثم بعد الإسفار يدفعون إلى منى . قال الشافعي والأصحاب : ولو تركوا هذا الوقوف من أصله فاتهم الفضيلة ولا إثم عليهم . ولا دم كسائر الهيئات والسنن والله أعلم قال القاضي حسين في تعليقه : ويكفي من أصل هذا الوقوف بقزح المذكور كما قلنا في الموقف بعرفات والله أعلم . الحادية عشرة : إذا أسفر الفجر فالسنة أن يدفع من المشعر الحرام متوجها إلى منى ويكون ذلك قبل طلوع الشمس . فإنه دفع بعد طلوع الشمس فهو مكروه كراهة تنزيه ، كذا جزم به المصنف وشيخه أبو الطيب في كتابه المجرد وآخرون وقال الماوردي : هو خلاف السنة ولم يقل : إنه مكروه ، وكذا مقتضى عبارة آخرين والله أعلم . قال أصحابنا : ويدفع إلى منى وعليه السكينة والوقار . قال المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب وغيرهما : فإذا وجد فرجة أسرع كما سبق في الدفع من عرفات . ويكون شعاره في دفعه التلبية والذكر . وليتجنب الإيذاء في المزاحمة . فإذا بلغ وادي محسر استحب للراكب تحريك دابته قدر رمية حجر . ويستحب للماشي الإسراع قدر رمية حجر أيضا حتى يقطعا عرض الوادي وقد سبق ضبط وادي محسر وتحديده . قال أصحابنا وغيرهم : وليس وادي محسر من مزدلفة ولا من منى بل هو مسيل ما بينهما ، وهذا الذي ذكرنا من استحباب الإسراع في وادي محسر متفق عليه ، ولا خلاف فيه إلا وجها شاذا ضعيفا حكاه الرافعي أنه لا يستحب الإسراع للماشي وليس بشيء ودليل المسألة مذكور في الكتاب . قال أصحابنا : واستحب الإسراع فيه للاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولأن وادي محسر كان موقف النصارى فاستحب مخالفتهم واستدلوا بما رواه البيهقي بإسناده عن المسور بن مخرمة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يوضع ويقول : إليك تعدو قلقا وضينها مخالفا دين النصارى دينها قال البيهقي : يعني الإيضاع في وادي محسر ، ومعنى هذا البيت أن ناقتي تعدو إليك يا رب مسرعة في طاعتك قلقا وضينها ، وهو الحبل الذي كالحزام ، وإنما صار قلقا من كثرة السير والإقبال التام والإجهاد البالغ في طاعتك ، والمراد صاحب الناقة . وقوله مخالف دين النصارى دينها بنصب دين النصارى ورفع دينها ، أي إني لا أفعل فعل النصارى ولا أعتقد اعتقادهم . قال القاضي حسين في تعليقه : يستحب للمار بوادي محسر أن يقول هذا الذي قاله عمر رضي الله عنه ، والله تعالى أعلم . وأما تقييد المصنف والأصحاب مسافة استحباب الإسراع في وادي محسر بقدر رمية حجر ، فيستدل له بما ثبت في موطأ مالك عن نافع أن ابن عمر كان يحرك راحلته في بطن محسر قدر رمية بحجر وقد سبق في حديث علي رضي الله عنه في المسألة الأولى من هذه المسائل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انتهى إلى وادي محسر قرع راحلته فخبت حتى جاوز الوادي والله أعلم . فرع : ثم يخرج من وادي محسر سائرا إلى منى .

Dio V08/P127–V08/P129Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P127–V08/P129)
Orijinal Metin (AR)

قال أصحابنا : ويستحب أن يسلك الطريق الوسطى التي تخرج إلى العقبة لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بطن محسر فحرك قليلا ، ثم سلك الطريق التي تخرج إلى الجمرة الكبرى رواه مسلم . فرع : قد ذكرنا أن الإسراع في وادي محسر سنة ، وقد تظاهرت الأحاديث على ذلك ، وقد جاء في بعض الأحاديث ما يقتضي خلافها ، فمن الأحاديث المثبتة للإسراع حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع من المشعر حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا رواه مسلم . وفي رواية للبيهقي بإسناد على شرط البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أوضع في وادي محسر . وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض من قزح حتى انتهى إلى وادي محسر ، فقرع ناقته فخبت حتى جاوز الوادي رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، وعن الفضل بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع من المشعر الحرام حتى إذا بلغ محسرا أوضع شيئا رواه البيهقي . وعن المسور بن مخرمة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يوضع ، قال وكان ابن الزبير يوضع أشد الإيضاع أخذه عن عمر رواه البيهقي وقال : يعني الإيضاع في وادي محسر . وروى مالك في الموطأ عن نافع أن ابن عمر كان يحرك راحلته في بطن محسر قدر رمية بحجر وهذا صحيح عن ابن عمر ، رواه البيهقي أيضا عن عائشة ثم قال : ورويناه عن ابن مسعود وحسين بن علي رضي الله عنهم . وأما الأحاديث المعارضة فمنها عن ابن عباس قال إنما كان بدو الإيضاع من أهل البادية كانوا يقفون حافتي الناس قد علقوا القعاب والعصي ، فإذا أفاضوا يقعقعون فأنفرت بالناس ، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن ذفرى ناقته ليمس حاركها وهو يقول : يا أيها الناس عليكم بالسكينة رواه البيهقي ورواه الحاكم في المستدرك وقال هو حديث صحيح على شرط ( البخاري ولم يخرجاه ) . وعن أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم أردفه حين أفاض من عرفة فأفاض بالسكينة وقال : ليس البر بإيجاف الخيل والإبل فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتى منى رواه الحاكم وقال حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ، فهذان الحديثان ظاهرهما مخالفة ما سبق ، والجواب عنهما من وجهين أحدهما : أنه ليس فيهما تصريح بترك الإسراع في وادي محسر فلا يعارضان الصريح بإثبات الإسراع والثاني : أنه لو صرح فيهما بترك الإسراع كانت رواية الإسراع أولى لوجهين . أحدهما : أنها إثبات وهو مقدم على النفي والثاني : أنها أكثر رواة وأصح أسانيد وأشهر فهي أولى ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة . أجمع العلماء على جواز الجمع بينهما بمزدلفة في وقت العشاء للمسافر ، فلو جمع بينهما في وقت المغرب أو في غير المزدلفة جاز هذا مذهبنا وبه قال عطاء وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وسعيد بن جبير ومالك وأحمد وإسحاق وأبو يوسف وأبو ثور وابن المنذر . وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة ومحمد وداود وبعض أصحاب مالك : لا يجوز أن يصليهما قبل المزدلفة ولا قبل وقت العشاء ، والخلاف مبني على أن جمعهم بالنسك أم بالسفر فعندنا بالسفر ، وعند أبي حنيفة بالنسك . فرع : في مذاهبهم في الأذان إذا جمع بين المغرب والعشاء في المزدلفة . قد ذكرنا أن الأصح في مذهبنا أنه يؤذن للأولى ويقيم لكل واحدة ، وبه قال أحمد في رواية ، وأبو ثور وعبد الملك بن الماجشون المالكي والطحاوي الحنفي وقال مالك : يصليهما بأذانين وإقامتين ، وهو مذهب ابن مسعود .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أصحابنا : ويستحب أن يسلك الطريق الوسطى التي تخرج إلى العقبة لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بطن محسر فحرك قليلا ، ثم سلك الطريق التي تخرج إلى الجمرة الكبرى رواه مسلم . فرع : قد ذكرنا أن الإسراع في وادي محسر سنة ، وقد تظاهرت الأحاديث على ذلك ، وقد جاء في بعض الأحاديث ما يقتضي خلافها ، فمن الأحاديث المثبتة للإسراع حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع من المشعر حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا رواه مسلم . وفي رواية للبيهقي بإسناد على شرط البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أوضع في وادي محسر . وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض من قزح حتى انتهى إلى وادي محسر ، فقرع ناقته فخبت حتى جاوز الوادي رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، وعن الفضل بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع من المشعر الحرام حتى إذا بلغ محسرا أوضع شيئا رواه البيهقي . وعن المسور بن مخرمة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يوضع ، قال وكان ابن الزبير يوضع أشد الإيضاع أخذه عن عمر رواه البيهقي وقال : يعني الإيضاع في وادي محسر . وروى مالك في الموطأ عن نافع أن ابن عمر كان يحرك راحلته في بطن محسر قدر رمية بحجر وهذا صحيح عن ابن عمر ، رواه البيهقي أيضا عن عائشة ثم قال : ورويناه عن ابن مسعود وحسين بن علي رضي الله عنهم . وأما الأحاديث المعارضة فمنها عن ابن عباس قال إنما كان بدو الإيضاع من أهل البادية كانوا يقفون حافتي الناس قد علقوا القعاب والعصي ، فإذا أفاضوا يقعقعون فأنفرت بالناس ، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن ذفرى ناقته ليمس حاركها وهو يقول : يا أيها الناس عليكم بالسكينة رواه البيهقي ورواه الحاكم في المستدرك وقال هو حديث صحيح على شرط ( البخاري ولم يخرجاه ) . وعن أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم أردفه حين أفاض من عرفة فأفاض بالسكينة وقال : ليس البر بإيجاف الخيل والإبل فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتى منى رواه الحاكم وقال حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ، فهذان الحديثان ظاهرهما مخالفة ما سبق ، والجواب عنهما من وجهين أحدهما : أنه ليس فيهما تصريح بترك الإسراع في وادي محسر فلا يعارضان الصريح بإثبات الإسراع والثاني : أنه لو صرح فيهما بترك الإسراع كانت رواية الإسراع أولى لوجهين . أحدهما : أنها إثبات وهو مقدم على النفي والثاني : أنها أكثر رواة وأصح أسانيد وأشهر فهي أولى ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة . أجمع العلماء على جواز الجمع بينهما بمزدلفة في وقت العشاء للمسافر ، فلو جمع بينهما في وقت المغرب أو في غير المزدلفة جاز هذا مذهبنا وبه قال عطاء وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وسعيد بن جبير ومالك وأحمد وإسحاق وأبو يوسف وأبو ثور وابن المنذر . وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة ومحمد وداود وبعض أصحاب مالك : لا يجوز أن يصليهما قبل المزدلفة ولا قبل وقت العشاء ، والخلاف مبني على أن جمعهم بالنسك أم بالسفر فعندنا بالسفر ، وعند أبي حنيفة بالنسك . فرع : في مذاهبهم في الأذان إذا جمع بين المغرب والعشاء في المزدلفة . قد ذكرنا أن الأصح في مذهبنا أنه يؤذن للأولى ويقيم لكل واحدة ، وبه قال أحمد في رواية ، وأبو ثور وعبد الملك بن الماجشون المالكي والطحاوي الحنفي وقال مالك : يصليهما بأذانين وإقامتين ، وهو مذهب ابن مسعود .

Dio V08/P129–V08/P131Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P129–V08/P131)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن المنذر وروي هذا عن عمر ، وقال عبد الله بن عمر وابنه سالم والقاسم بن محمد وإسحاق وأحمد في رواية يصليهما بإقامتين وقال ابن عمر في رواية صحيحة عنه وسفيان الثوري : يصليهما بإقامة واحدة ، والله أعلم . دليلنا حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بينهما بأذان وإقامتين رواه مسلم ، وسبقت المسألة بأدلتها مستوفاة في باب الأذان . فرع : في مذاهبم في المبيت بمزدلفة ليلة النحر . قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا أنه ليس بركن ، فلو تركه صح حجه . قال القاضي أبو الطيب وأصحابنا : وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف ، وقال خمسة من أئمة التابعين : هو ركن لا يصح الحج إلا به كالوقوف بعرفات ، هذا قول علقمة والأسود والشعبي والنخعي والحسن البصري ، وبه قال من أصحابنا ابن بنت الشافعي وأبو بكر بن خزيمة . واحتج لهم بقوله تعالى : فاذكروا الله عند المشعر الحرام وبالحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من فاته المبيت بالمزدلفة فقد فاته الحج . واحتج أصحابنا بحديث عروة بن مضرس السابق في فضل الوقوف بعرفات وهو حديث صحيح كما سبق ، وأجابوا عن الآية بأن المأمور به فيها إنما هو الذكر وليس هو بركن بالإجماع . وأما الحديث فالجواب عنه من وجهين أحدهما : أنه ليس بثابت ولا معروف والثاني : أنه لو صح لحمل على فوات كمال الحج لا فوات أصله . فرع : قد ذكرنا أن السنة عندنا أن يبقى بمزدلفة حتى يطلع الفجر إلا الضعفة ، فيستحب لهم الدفع قبل الفجر ، فإن دفع غير الضعفة قبل الفجر بعد نصف الليل جاز ولا دم . هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد . وقال أبو حنيفة : لا يجوز الدفع قبل طلوع الفجر فإن دفع قبل الفجر لزمه دم واحتج أصحابنا عليه بالأحاديث الصحيحة السابقة في دفع النساء والضعفة فإن قيل : إنما أرخص في الدفع قبل الفجر للضعفة قلنا : لو كان حراما لما اختلف بالضعفة وغيرهم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب أن يقف بعد صلاة الصبح على قزح ولا يزال واقفا به يدعو ويذكر حتى يسفر الصبح جدا ، وبه قال ابن مسعود وابن عمر وأبو حنيفة وجماهير العلماء . قال ابن المنذر : وهو قول عامة العلماء غير مالك ، فإنه كان يرى أن يدفع منه قبل الإسفار . دليلنا حديث جابر السابق الذي ذكره المصنف ، وهو صحيح . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب الإسراع في وادي محسر ، وذكرنا الأحاديث الصحيحة فيه ، وقد نقله ابن المنذر عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وابن الزبير ، قال : وتبعهم عليه أهل العلم ، وقد قدمنا عن ابن عباس خلاف هذا ، والله أعلم . فرع : المشعر الحرام المذكور في القرآن الذي يؤمر بالوقوف عليه هو قزح ، جبل معروف بالمزدلفة . هذا مذهبنا . وقال جمهور المفسرين وأصحاب الحديث والسير : المشعر الحرام جميع المزدلفة ، ومما يستدل به لأصحابنا ما ثبت في صحيح البخاري في باب من قدم ضعفة أهله بليل عن سالم بن عبد الله قال كان عبد الله بن عمر يقدم ضعفة أهله ، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة ، فيذكرون الله . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب غسل حصى الجمار ، ويستحب التقاطها ، ويستحب أن لا يكسرها ، قال الماوردي : واختار قوم كسرها واختار قوم أن لا تغسل بل كرهوا غسلها ، قال ابن المنذر : لا يعلم في شيء من الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم غسلها وأمر بغسلها ، قال : ولا معنى لغسلها ، قال : وكان عطاء والثوري ومالك وكثير من أهل العلم لا يرون غسلها ، قال : وروينا عن طاوس أنه كان يغسلها .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن المنذر وروي هذا عن عمر ، وقال عبد الله بن عمر وابنه سالم والقاسم بن محمد وإسحاق وأحمد في رواية يصليهما بإقامتين وقال ابن عمر في رواية صحيحة عنه وسفيان الثوري : يصليهما بإقامة واحدة ، والله أعلم . دليلنا حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بينهما بأذان وإقامتين رواه مسلم ، وسبقت المسألة بأدلتها مستوفاة في باب الأذان . فرع : في مذاهبم في المبيت بمزدلفة ليلة النحر . قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا أنه ليس بركن ، فلو تركه صح حجه . قال القاضي أبو الطيب وأصحابنا : وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف ، وقال خمسة من أئمة التابعين : هو ركن لا يصح الحج إلا به كالوقوف بعرفات ، هذا قول علقمة والأسود والشعبي والنخعي والحسن البصري ، وبه قال من أصحابنا ابن بنت الشافعي وأبو بكر بن خزيمة . واحتج لهم بقوله تعالى : فاذكروا الله عند المشعر الحرام وبالحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من فاته المبيت بالمزدلفة فقد فاته الحج . واحتج أصحابنا بحديث عروة بن مضرس السابق في فضل الوقوف بعرفات وهو حديث صحيح كما سبق ، وأجابوا عن الآية بأن المأمور به فيها إنما هو الذكر وليس هو بركن بالإجماع . وأما الحديث فالجواب عنه من وجهين أحدهما : أنه ليس بثابت ولا معروف والثاني : أنه لو صح لحمل على فوات كمال الحج لا فوات أصله . فرع : قد ذكرنا أن السنة عندنا أن يبقى بمزدلفة حتى يطلع الفجر إلا الضعفة ، فيستحب لهم الدفع قبل الفجر ، فإن دفع غير الضعفة قبل الفجر بعد نصف الليل جاز ولا دم . هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد . وقال أبو حنيفة : لا يجوز الدفع قبل طلوع الفجر فإن دفع قبل الفجر لزمه دم واحتج أصحابنا عليه بالأحاديث الصحيحة السابقة في دفع النساء والضعفة فإن قيل : إنما أرخص في الدفع قبل الفجر للضعفة قلنا : لو كان حراما لما اختلف بالضعفة وغيرهم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب أن يقف بعد صلاة الصبح على قزح ولا يزال واقفا به يدعو ويذكر حتى يسفر الصبح جدا ، وبه قال ابن مسعود وابن عمر وأبو حنيفة وجماهير العلماء . قال ابن المنذر : وهو قول عامة العلماء غير مالك ، فإنه كان يرى أن يدفع منه قبل الإسفار . دليلنا حديث جابر السابق الذي ذكره المصنف ، وهو صحيح . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب الإسراع في وادي محسر ، وذكرنا الأحاديث الصحيحة فيه ، وقد نقله ابن المنذر عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وابن الزبير ، قال : وتبعهم عليه أهل العلم ، وقد قدمنا عن ابن عباس خلاف هذا ، والله أعلم . فرع : المشعر الحرام المذكور في القرآن الذي يؤمر بالوقوف عليه هو قزح ، جبل معروف بالمزدلفة . هذا مذهبنا . وقال جمهور المفسرين وأصحاب الحديث والسير : المشعر الحرام جميع المزدلفة ، ومما يستدل به لأصحابنا ما ثبت في صحيح البخاري في باب من قدم ضعفة أهله بليل عن سالم بن عبد الله قال كان عبد الله بن عمر يقدم ضعفة أهله ، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة ، فيذكرون الله . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب غسل حصى الجمار ، ويستحب التقاطها ، ويستحب أن لا يكسرها ، قال الماوردي : واختار قوم كسرها واختار قوم أن لا تغسل بل كرهوا غسلها ، قال ابن المنذر : لا يعلم في شيء من الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم غسلها وأمر بغسلها ، قال : ولا معنى لغسلها ، قال : وكان عطاء والثوري ومالك وكثير من أهل العلم لا يرون غسلها ، قال : وروينا عن طاوس أنه كان يغسلها .

Dio V08/P131–V08/P132Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P131–V08/P132)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا أتى منى بدأ برمي جمرة العقبة ، وهو من واجبات الحج ، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى وقال : خذوا عني مناسككم والمستحب أن لا يرمي إلا بعد طلوع الشمس ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بضعفة أهله فأمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس وإن رمى بعد نصف الليل وقبل طلوع الفجر أجزأه ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أم سلمة رضي الله عنها يوم النحر فرمت قبل الفجر ثم أفاضت ، وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها والمستحب أن يرمي من بطن الوادي ، وأن يكون راكبا وأن يكبر مع كل حصاة لما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة من بطن الوادي وهو راكب وهو يكبر مع كل حصاة والمستحب أن يرفع يده حتى يرى بياض إبطه ، لأن ذلك أعون على الرمي ويقطع التلبية مع أول حصاة ، لما روى الفضل بن العباس أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل يلبي حتى رمى جمرة العقبة ولأن التلبية للإحرام ، فإذا رمى فقد شرع في التحلل فلا معنى للتلبية ، ولا يجوز الرمي إلا بالحجر ، فإن رمى بغيره من مدر أو خزف لم يجزه لأنه لا يقع عليه اسم الحجر . والمستحب أن يرمي بمثل حصى الخذف ، وهو بقدر الباقلا ، لما روى الفضل بن العباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عشيتة عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا : عليكم بمثل حصى الخذف فإن رمى بحجر كبير أجزأه لأنه يقع عليه اسم الحجر ، ولا يرمي بحجر قد رمي به ، لأن ما قبل منها يرفع وما لا يقبل منها يترك والدليل عليه ما روى أبو سعيد قال قلنا يا رسول الله إن هذه الجمار ترمى كل عام فنحسب أنها تنقص . قال : أما إنه ما يقبل منها يرفع ، ولولا ذلك لرأيتها مثل الجبال فإن رمى بما رمى به أجزأه لأنه يقع عليه الإسم ، ويجب أن يرمي فإن أخذ الحصاة وتركها في المرمى لم يجزه لأنه لم يرم ، ويجب أن يرميها واحدة واحدة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى واحدة واحدة وقال : خذوا عني مناسككم ويجب أن يقصد بالرمي إلى المرمى ، فإن رمى حصاة في الهواء فوقعت في المرمى لم يجزه لأنه لم يقصد الرمي إلى المرمى ، وإن رمى حصاة فوقعت على أخرى ووقعت الثانية في المرمى لم يجزه لأنه لم يقصد رمي الثانية . وإن رمى حصاة فوقعت على محمل أو أرض فازدلفت ووقعت على المرمى أجزأه ، لأنه حصل في المرمى بفعله ، وإن رمى فوق المرمى فتدحرج لتصويب المكان الذي أصابه فوقع في المرمى ففيه وجهان أحدهما : أنه يجزئه ، لأنه لم يوجد في حصوله في المرمى فعل غيره والثاني : لا يجزئه ، لأنه لم يقع في المرمى بفعله ، وإنما أعان عليه تصويب المكان ، فصار كما لو وقع في ثوب رجل فنفضه حتى وقع في المرمى . + الشرح : أما حديث ابن عباس فصحيح ، رواه بلفظه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بأسانيد صحيحة ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا أتى منى بدأ برمي جمرة العقبة ، وهو من واجبات الحج ، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى وقال : خذوا عني مناسككم والمستحب أن لا يرمي إلا بعد طلوع الشمس ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بضعفة أهله فأمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس وإن رمى بعد نصف الليل وقبل طلوع الفجر أجزأه ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أم سلمة رضي الله عنها يوم النحر فرمت قبل الفجر ثم أفاضت ، وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها والمستحب أن يرمي من بطن الوادي ، وأن يكون راكبا وأن يكبر مع كل حصاة لما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة من بطن الوادي وهو راكب وهو يكبر مع كل حصاة والمستحب أن يرفع يده حتى يرى بياض إبطه ، لأن ذلك أعون على الرمي ويقطع التلبية مع أول حصاة ، لما روى الفضل بن العباس أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل يلبي حتى رمى جمرة العقبة ولأن التلبية للإحرام ، فإذا رمى فقد شرع في التحلل فلا معنى للتلبية ، ولا يجوز الرمي إلا بالحجر ، فإن رمى بغيره من مدر أو خزف لم يجزه لأنه لا يقع عليه اسم الحجر . والمستحب أن يرمي بمثل حصى الخذف ، وهو بقدر الباقلا ، لما روى الفضل بن العباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عشيتة عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا : عليكم بمثل حصى الخذف فإن رمى بحجر كبير أجزأه لأنه يقع عليه اسم الحجر ، ولا يرمي بحجر قد رمي به ، لأن ما قبل منها يرفع وما لا يقبل منها يترك والدليل عليه ما روى أبو سعيد قال قلنا يا رسول الله إن هذه الجمار ترمى كل عام فنحسب أنها تنقص . قال : أما إنه ما يقبل منها يرفع ، ولولا ذلك لرأيتها مثل الجبال فإن رمى بما رمى به أجزأه لأنه يقع عليه الإسم ، ويجب أن يرمي فإن أخذ الحصاة وتركها في المرمى لم يجزه لأنه لم يرم ، ويجب أن يرميها واحدة واحدة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى واحدة واحدة وقال : خذوا عني مناسككم ويجب أن يقصد بالرمي إلى المرمى ، فإن رمى حصاة في الهواء فوقعت في المرمى لم يجزه لأنه لم يقصد الرمي إلى المرمى ، وإن رمى حصاة فوقعت على أخرى ووقعت الثانية في المرمى لم يجزه لأنه لم يقصد رمي الثانية . وإن رمى حصاة فوقعت على محمل أو أرض فازدلفت ووقعت على المرمى أجزأه ، لأنه حصل في المرمى بفعله ، وإن رمى فوق المرمى فتدحرج لتصويب المكان الذي أصابه فوقع في المرمى ففيه وجهان أحدهما : أنه يجزئه ، لأنه لم يوجد في حصوله في المرمى فعل غيره والثاني : لا يجزئه ، لأنه لم يقع في المرمى بفعله ، وإنما أعان عليه تصويب المكان ، فصار كما لو وقع في ثوب رجل فنفضه حتى وقع في المرمى . + الشرح : أما حديث ابن عباس فصحيح ، رواه بلفظه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بأسانيد صحيحة ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح .

Dio V08/P132–V08/P134Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P132–V08/P134)
Orijinal Metin (AR)

وأما : حديث عائشة في إرسال أم سلمة فصحيح ، رواه أبو داود بلفظه بإسناد صحيح على شرط مسلم وأما : قوله : لما روت أم سلمة قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي إلى آخره ، فرواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي وغيرهم بأسانيدهم عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه قالت رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة من بطن الوادي وهو راكب يكبر مع كل حصاة هكذا رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي وجميع أصحاب كتب الحديث عن سليمان بن عمرو عن أمه ، ويقال لها أم جندب الأزدية ، ووقع في نسخ المهذب أم سلمة ، وفي بعضها أم سليم وكلاهما غير صحيح وتصحيف ظاهر . والصواب : أم سليمان بالنون أو أم جندب ، وهذا لا خلاف فيه ، وقد أوضحته بأكثر من هذا في تهذيب الأسماء و اللغات . وإسناد حديثها هذا ضعيف ، لأن مداره على يزيد بن زياد وهو ضعيف ، لكن يغنى عنه حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى الجمرة يعني يوم النحر ، فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف ، وهي من بطن الوادي ثم انصرف رواه مسلم بهذا اللفظ ، والله أعلم . وأما : الحديث الأول عن الفضل بن عباس فرواه البخاري ومسلم وأما : الحديث الثاني عن الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للناس عشية عرفة وغداة جمع حين دفعوا عليكم بمثل حصى الخذف . فرواه مسلم ، وفي رواية مسلم عليكم بحصى الخذف وفي المهذب : بمثل حصى الخذف . وأما : حديث أبي سعيد في رفع الجمار . فرواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف من رواية يزيد بن سنان الرهاوي وهو ضعيف عند أهل الحديث ظاهر الضعف ، قال البيهقي : وروي من وجه آخر ضعيف أيضا عن ابن عمر موقوفا وإنما هو مشهور عن ابن عباس موقوفا عليه . وأما : حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى واحدة واحدة فصحيح ثبت في صحيح مسلم في حديث جابر الذي ذكرته قبل حديث الفضل ، وقوله فيه يكبر مع كل حصاة صريح بأنه رمي واحدة واحدة . وأما : حديث خذوا عني مناسككم فصحيح رواه مسلم وأبو داود والبيهقي وغيرهم من رواية جابر ، وقد سبق إيضاحه في مواضع كثيرة من هذا الباب أولها فضل الطواف ، والله أعلم . وأما لغات الفصل وألفاظه : فمنها منى ، وسبق بيان ضبطها واشتقاقها في فصل المزدلفة ، وسبق هناك ذكر حدها قوله : بضعفة أهله هو بفتح الضاد والعين جمع ضعيف ، والمراد النساء والصبيان ونحوهم قوله : يرى بياض إبطه هو بضم أول يرى والإبط ساكنة الباء ويؤنث ويذكر لغتان والتذكير أفصح وفي الباقلا لغتان سبقتا المد والقصر ، والمحمل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية وقوله : التصويت المكان أي لكونه في حدور ونزول . أما الأحكام : ففي الفصل مسائل : إحداها : قد ذكرنا أنه إذا خرج من وادي محسر يسلك إلى منى الطريق الوسطى وشعاره الذكر والتلبية وعليه السكينة والوقار ، فإذا وجد فرجة أسرع فإذا وصل منى بدأ بجمرة العقبة ، وتسمى الجمرة الكبرى ، ولا يعرج على شيء قبلها ، وهي تحية منى ، فلا يبدأ قبلها بشيء ، بل يرميها قبل نزوله ، وحط رحله وهي على يمين مستقبل الكعبة إذا وقف في الجادة ، والمرمى مرتفع قليل في سفح الجبل .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما : حديث عائشة في إرسال أم سلمة فصحيح ، رواه أبو داود بلفظه بإسناد صحيح على شرط مسلم وأما : قوله : لما روت أم سلمة قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي إلى آخره ، فرواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي وغيرهم بأسانيدهم عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه قالت رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة من بطن الوادي وهو راكب يكبر مع كل حصاة هكذا رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي وجميع أصحاب كتب الحديث عن سليمان بن عمرو عن أمه ، ويقال لها أم جندب الأزدية ، ووقع في نسخ المهذب أم سلمة ، وفي بعضها أم سليم وكلاهما غير صحيح وتصحيف ظاهر . والصواب : أم سليمان بالنون أو أم جندب ، وهذا لا خلاف فيه ، وقد أوضحته بأكثر من هذا في تهذيب الأسماء و اللغات . وإسناد حديثها هذا ضعيف ، لأن مداره على يزيد بن زياد وهو ضعيف ، لكن يغنى عنه حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى الجمرة يعني يوم النحر ، فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف ، وهي من بطن الوادي ثم انصرف رواه مسلم بهذا اللفظ ، والله أعلم . وأما : الحديث الأول عن الفضل بن عباس فرواه البخاري ومسلم وأما : الحديث الثاني عن الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للناس عشية عرفة وغداة جمع حين دفعوا عليكم بمثل حصى الخذف . فرواه مسلم ، وفي رواية مسلم عليكم بحصى الخذف وفي المهذب : بمثل حصى الخذف . وأما : حديث أبي سعيد في رفع الجمار . فرواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف من رواية يزيد بن سنان الرهاوي وهو ضعيف عند أهل الحديث ظاهر الضعف ، قال البيهقي : وروي من وجه آخر ضعيف أيضا عن ابن عمر موقوفا وإنما هو مشهور عن ابن عباس موقوفا عليه . وأما : حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى واحدة واحدة فصحيح ثبت في صحيح مسلم في حديث جابر الذي ذكرته قبل حديث الفضل ، وقوله فيه يكبر مع كل حصاة صريح بأنه رمي واحدة واحدة . وأما : حديث خذوا عني مناسككم فصحيح رواه مسلم وأبو داود والبيهقي وغيرهم من رواية جابر ، وقد سبق إيضاحه في مواضع كثيرة من هذا الباب أولها فضل الطواف ، والله أعلم . وأما لغات الفصل وألفاظه : فمنها منى ، وسبق بيان ضبطها واشتقاقها في فصل المزدلفة ، وسبق هناك ذكر حدها قوله : بضعفة أهله هو بفتح الضاد والعين جمع ضعيف ، والمراد النساء والصبيان ونحوهم قوله : يرى بياض إبطه هو بضم أول يرى والإبط ساكنة الباء ويؤنث ويذكر لغتان والتذكير أفصح وفي الباقلا لغتان سبقتا المد والقصر ، والمحمل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية وقوله : التصويت المكان أي لكونه في حدور ونزول . أما الأحكام : ففي الفصل مسائل : إحداها : قد ذكرنا أنه إذا خرج من وادي محسر يسلك إلى منى الطريق الوسطى وشعاره الذكر والتلبية وعليه السكينة والوقار ، فإذا وجد فرجة أسرع فإذا وصل منى بدأ بجمرة العقبة ، وتسمى الجمرة الكبرى ، ولا يعرج على شيء قبلها ، وهي تحية منى ، فلا يبدأ قبلها بشيء ، بل يرميها قبل نزوله ، وحط رحله وهي على يمين مستقبل الكعبة إذا وقف في الجادة ، والمرمى مرتفع قليل في سفح الجبل .

Dio V08/P134–V08/P135Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P134–V08/P135)
Orijinal Metin (AR)

واعلم أن الأعمال المشروعة للحاج يوم النحر بعد وصوله منى أربعة ، وهي رمي جمرة العقبة ، ثم ذبح الهدي ، ثم الحلق ، ثم طواف الإفاضة ، وترتيب هذه الأربعة هكذا سنة ، وليس بواجب ، فلو طاف قبل أن يرمي أو ذبح في وقت الذبح قبل أن يرمي جاز ، ولا فدية عليه ، لكن فاته الأفضل ، ولو حلق قبل الرمي والطواف ، فإن قلنا : الرمي استباحة محظور لزمه الفدية على المذهب ، وإن قلنا : إنه نسك لم يلزمه الدم على الصحيح ، وفيه وجه شاذ أنه يلزمه ، حكاه الدارمي والرافعي ، وسأعيد المسألة واضحة إن شاء الله تعالى في فصل الحلق ، والله أعلم . والسنة أن يرمي بعد ارتفاع الشمس قدر رمح كما سنذكره ، ثم يذبح ثم يحلق ثم يذهب إلى مكة لطواف الإفاضة ، فيقع الطواف ضحوة ، ويدخل وقت الرمي والطواف بنصف ليلة النحر ، بشرط تقدم الوقوف بعرفات ، وقال ابن المنذر : لا يجزىء الرمي قبل طلوع الفجر بحال ، والمذهب الأول . قال أصحابنا : ويدخل أيضا وقت الحلق بنصف الليلة ، إن قلنا : نسك ولا آخر لوقت الطواف والحلق بل يمتد وقتهما ما دام حيا . وإن مضى سنون متطاولة وكذلك السعي . ففي آخر وقته وجهان سنذكرهما قريبا إن شاء الله تعالى . المسألة الثانية : رمي جمرة العقبة واجب بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، وليس هو بركن . فلو تركه حتى فات وقته صح حجه ولزمه الدم ، وأما وقت الرمي فقال الشافعي والأصحاب : السنة أن يصلوا منى بعد طلوع الشمس . ويرموا بعد ارتفاعها قدر رمح . فإن قدموا الرمي على هذا جاز بشرط أن يكون بعد نصف ليلة النحر وبعد الوقوف . ولو أخروه عنه جاز . ويكون أداء إلى آخر نهار يوم النحر بلا خلاف . وهل يمتد إلى طلوع فجر تلك الليلة فيه وجهان مشهوران ، وممن حكاهما صاحب التقريب والشيخ أبو محمد الجويني وولده إمام الحرمين وآخرون أصحهما : لا يمتد والثاني : يمتد . الثالثة : الصحيح المختار في كيفية وقوفه لرمي جمرة العقبة أن يقف تحتها في بطن الوادي ، فيجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ويستقبل العقبة ثم يرمي وبهذا جزم الدارمي ، وفيه وجه آخر أنه يقف مستقبل الجمرة مستدبر الكعبة ومكة ، وبهذا جزم الشيخ أبو حامد في تعليقه ، والبندنيجي وصاحب البيان والرافعي وآخرون وفيه وجه ثالث أنه يقف مستقبل الكعبة وتكون الجمرة عن يمينه ، والمذهب الأول ، لحديث عبد الرحمن بن يزيد أن عبد الله بن مسعود انتهى إلى الجمرة الكبرى فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ورمي بسبع حصيات ثم قال : هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية للبخاري قال عبد الرحمن بن يزيد رمى عبد الله في بطن الوادي فقلت يا أبا عبد الرحمن إن ناسا يرمونها من فوقها فقال : والذي لا إله غيره هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة وفي رواية للبخاري عن عبد الرحمن أنه كان مع ابن مسعود حين رمى جمرة العقبة ، فاستبطن الوادي حتى إذا حاذى الشجرة اعترضها فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم قال : من ههنا والذي لا إله غيره قام الذي أنزلت عليه سورة البقرة قلت إنما خص سورة البقرة بالذكر لأن معظم المناسك فيها . والله تعالى أعلم . الرابعة : السنة أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا ، إن كان قدم منى راكبا ، للحديث الصحيح السابق . الخامسة : السنة أن يكبر مع كل حصاة للحديث السابق ويقطع التلبية عند أول حصاة ، لما ذكره المصنف . وقال القفال : إذا رحلوا من مزدلفة خلطوا التلبية بالتكبير في مسيرهم ، فإذا افتتحوا الرمي محضوا التكبير قال إمام الحرمين : ولم أر هذا لغير القفال .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واعلم أن الأعمال المشروعة للحاج يوم النحر بعد وصوله منى أربعة ، وهي رمي جمرة العقبة ، ثم ذبح الهدي ، ثم الحلق ، ثم طواف الإفاضة ، وترتيب هذه الأربعة هكذا سنة ، وليس بواجب ، فلو طاف قبل أن يرمي أو ذبح في وقت الذبح قبل أن يرمي جاز ، ولا فدية عليه ، لكن فاته الأفضل ، ولو حلق قبل الرمي والطواف ، فإن قلنا : الرمي استباحة محظور لزمه الفدية على المذهب ، وإن قلنا : إنه نسك لم يلزمه الدم على الصحيح ، وفيه وجه شاذ أنه يلزمه ، حكاه الدارمي والرافعي ، وسأعيد المسألة واضحة إن شاء الله تعالى في فصل الحلق ، والله أعلم . والسنة أن يرمي بعد ارتفاع الشمس قدر رمح كما سنذكره ، ثم يذبح ثم يحلق ثم يذهب إلى مكة لطواف الإفاضة ، فيقع الطواف ضحوة ، ويدخل وقت الرمي والطواف بنصف ليلة النحر ، بشرط تقدم الوقوف بعرفات ، وقال ابن المنذر : لا يجزىء الرمي قبل طلوع الفجر بحال ، والمذهب الأول . قال أصحابنا : ويدخل أيضا وقت الحلق بنصف الليلة ، إن قلنا : نسك ولا آخر لوقت الطواف والحلق بل يمتد وقتهما ما دام حيا . وإن مضى سنون متطاولة وكذلك السعي . ففي آخر وقته وجهان سنذكرهما قريبا إن شاء الله تعالى . المسألة الثانية : رمي جمرة العقبة واجب بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، وليس هو بركن . فلو تركه حتى فات وقته صح حجه ولزمه الدم ، وأما وقت الرمي فقال الشافعي والأصحاب : السنة أن يصلوا منى بعد طلوع الشمس . ويرموا بعد ارتفاعها قدر رمح . فإن قدموا الرمي على هذا جاز بشرط أن يكون بعد نصف ليلة النحر وبعد الوقوف . ولو أخروه عنه جاز . ويكون أداء إلى آخر نهار يوم النحر بلا خلاف . وهل يمتد إلى طلوع فجر تلك الليلة فيه وجهان مشهوران ، وممن حكاهما صاحب التقريب والشيخ أبو محمد الجويني وولده إمام الحرمين وآخرون أصحهما : لا يمتد والثاني : يمتد . الثالثة : الصحيح المختار في كيفية وقوفه لرمي جمرة العقبة أن يقف تحتها في بطن الوادي ، فيجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ويستقبل العقبة ثم يرمي وبهذا جزم الدارمي ، وفيه وجه آخر أنه يقف مستقبل الجمرة مستدبر الكعبة ومكة ، وبهذا جزم الشيخ أبو حامد في تعليقه ، والبندنيجي وصاحب البيان والرافعي وآخرون وفيه وجه ثالث أنه يقف مستقبل الكعبة وتكون الجمرة عن يمينه ، والمذهب الأول ، لحديث عبد الرحمن بن يزيد أن عبد الله بن مسعود انتهى إلى الجمرة الكبرى فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ورمي بسبع حصيات ثم قال : هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية للبخاري قال عبد الرحمن بن يزيد رمى عبد الله في بطن الوادي فقلت يا أبا عبد الرحمن إن ناسا يرمونها من فوقها فقال : والذي لا إله غيره هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة وفي رواية للبخاري عن عبد الرحمن أنه كان مع ابن مسعود حين رمى جمرة العقبة ، فاستبطن الوادي حتى إذا حاذى الشجرة اعترضها فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم قال : من ههنا والذي لا إله غيره قام الذي أنزلت عليه سورة البقرة قلت إنما خص سورة البقرة بالذكر لأن معظم المناسك فيها . والله تعالى أعلم . الرابعة : السنة أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا ، إن كان قدم منى راكبا ، للحديث الصحيح السابق . الخامسة : السنة أن يكبر مع كل حصاة للحديث السابق ويقطع التلبية عند أول حصاة ، لما ذكره المصنف . وقال القفال : إذا رحلوا من مزدلفة خلطوا التلبية بالتكبير في مسيرهم ، فإذا افتتحوا الرمي محضوا التكبير قال إمام الحرمين : ولم أر هذا لغير القفال .

Dio V08/P135–V08/P137Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P135–V08/P137)
Orijinal Metin (AR)

قال بعض أصحابنا : يستحب في هذا التكبير مع الرمي أن يقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله والله أكبر . وهذا الذي ذكره هذا القائل غريب في كتب الحديث والفقه ، وإنما في الأحاديث الصحيحة وكتب الفقه ، يكبر مع كل حصاة ، وهذا مقتضاه مطلق التكبير . والذي ذكره هذا القائل طويل لا يحسن التفريق بين الحصيات به . وقال الماوردي : قال الشافعي : يكبر مع كل حصاة فيقول : الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، والله أعلم . قال أصحابنا : ولو قدم الحلق والطواف على الرمي قطع التلبية بشروعه في أول الطواف ، وكذا في أول الحلق إذا بدأ به ، وقلنا : هو نسك ، لأنهما من أسباب التحلل . قال أصحابنا : وكذا المعتمر يقطع التلبية بشروعه في الطواف ، لأنه من أسباب تحللها . والله أعلم . السادسة : يستحب أن يرفع يده في الرمي حتى يرى بياض إبطه ، ويسن أن يكون الرمي بيده اليمنى ، فلو رمى باليسرى أجزأه لحصول الرمي ، ودليل استحباب اليمنى ما قدمناه من الأحاديث وغيرها في باب صفة الوضوء في استحباب التيمن في الطهور والتنعل واللباس ونحوها . والله أعلم . السابعة : شرط المرمى به أن يكون حجرا . قال الشافعي والأصحاب : فيجوز الرمي بالمرمر والبرام والكذان والرخام والصوان . نص عليه في الأم وسائر أنواع الحجر . ويجزىء حجر النورة قبل أن يطبخ ويصير نورة . وأما حجر الحديد فالمذهب القطع بإجزائه لأنه حجر في الحال إلا أن فيه حديدا كامنا يستخرج بالعلاج . وتردد فيه الشيخ أبو محمد الجويني . وفيما يتخذ منه الفصوص كالفيروزج والياقوت والعقيق والزمرد والزبرجد والبلور ونحوها وجهان أصحهما : الإجزاء لأنها أحجار . وبهذا قطع البندنيجي والقاضي حسين والمتولي والبغوي . وأما ما ليس بحجر كالماء والنورة والزرنيخ والإثمد والمدر والجص والآجر والخزف والجواهر المنطبعة كالذهب والفضة والرصاص والنحاس والحديد ونحوها ، فلا يجزىء الرمي بشيء من هذا بلا خلاف ، والله أعلم . الثامنة : السنة أن يرمي بحصى مثل حصى الخذف . وهذا لا خلاف فيه . ودليله ما ذكره المصنف مع أحاديث كثيرة صحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بمثل حصى الخذف ، وأمر أن يرمي بمثل حصى الخذف قال أصحابنا : وحصاة الخذف دون الأصبع طولا وعرضا ، وفي قدر حبة الباقلا . وقيل كقدر النواة . قال صاحب الشامل : قال الشافعي : حصاة الخذف أصغر من الأنملة طولا وعرضا . قال : منهم من قال كقدر النواة . ومنهم من قال كالباقلا ، قال صاحب الشامل : وهذه المقادير متقاربة . قال أصحابنا : فإن رمى بأصغر من ذلك أو أكبر كره كراهة تنزيه وأجزأه باتفاق الأصحاب ، لوجود الرمي بحجر . واستدل الأصحاب لكراهة أكبر من حصى الخذف بحديث ابن عباس قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو على راحلته هات القط لي فلقطت له حصيات من حصى الخذف ، فلما وضعتهن في يده قال : بأمثال هؤلاء وإياكم والغلو في الدين ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين رواه النسائي بإسناد صحيح على شرط مسلم . فرع : في كيفية الرمي وجهان أحدهما : يستحب أن يكون كصفة رمي الحاذف فيضع الحصاة على بطن إبهامه ويرميها برأس السبابة ، وبهذا الوجه قطع البغوي والمتولي والرافعي والثاني : وهو الصحيح وبه قطع الجمهور أنه يرميه على غير صفة الخذف .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال بعض أصحابنا : يستحب في هذا التكبير مع الرمي أن يقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله والله أكبر . وهذا الذي ذكره هذا القائل غريب في كتب الحديث والفقه ، وإنما في الأحاديث الصحيحة وكتب الفقه ، يكبر مع كل حصاة ، وهذا مقتضاه مطلق التكبير . والذي ذكره هذا القائل طويل لا يحسن التفريق بين الحصيات به . وقال الماوردي : قال الشافعي : يكبر مع كل حصاة فيقول : الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، والله أعلم . قال أصحابنا : ولو قدم الحلق والطواف على الرمي قطع التلبية بشروعه في أول الطواف ، وكذا في أول الحلق إذا بدأ به ، وقلنا : هو نسك ، لأنهما من أسباب التحلل . قال أصحابنا : وكذا المعتمر يقطع التلبية بشروعه في الطواف ، لأنه من أسباب تحللها . والله أعلم . السادسة : يستحب أن يرفع يده في الرمي حتى يرى بياض إبطه ، ويسن أن يكون الرمي بيده اليمنى ، فلو رمى باليسرى أجزأه لحصول الرمي ، ودليل استحباب اليمنى ما قدمناه من الأحاديث وغيرها في باب صفة الوضوء في استحباب التيمن في الطهور والتنعل واللباس ونحوها . والله أعلم . السابعة : شرط المرمى به أن يكون حجرا . قال الشافعي والأصحاب : فيجوز الرمي بالمرمر والبرام والكذان والرخام والصوان . نص عليه في الأم وسائر أنواع الحجر . ويجزىء حجر النورة قبل أن يطبخ ويصير نورة . وأما حجر الحديد فالمذهب القطع بإجزائه لأنه حجر في الحال إلا أن فيه حديدا كامنا يستخرج بالعلاج . وتردد فيه الشيخ أبو محمد الجويني . وفيما يتخذ منه الفصوص كالفيروزج والياقوت والعقيق والزمرد والزبرجد والبلور ونحوها وجهان أصحهما : الإجزاء لأنها أحجار . وبهذا قطع البندنيجي والقاضي حسين والمتولي والبغوي . وأما ما ليس بحجر كالماء والنورة والزرنيخ والإثمد والمدر والجص والآجر والخزف والجواهر المنطبعة كالذهب والفضة والرصاص والنحاس والحديد ونحوها ، فلا يجزىء الرمي بشيء من هذا بلا خلاف ، والله أعلم . الثامنة : السنة أن يرمي بحصى مثل حصى الخذف . وهذا لا خلاف فيه . ودليله ما ذكره المصنف مع أحاديث كثيرة صحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بمثل حصى الخذف ، وأمر أن يرمي بمثل حصى الخذف قال أصحابنا : وحصاة الخذف دون الأصبع طولا وعرضا ، وفي قدر حبة الباقلا . وقيل كقدر النواة . قال صاحب الشامل : قال الشافعي : حصاة الخذف أصغر من الأنملة طولا وعرضا . قال : منهم من قال كقدر النواة . ومنهم من قال كالباقلا ، قال صاحب الشامل : وهذه المقادير متقاربة . قال أصحابنا : فإن رمى بأصغر من ذلك أو أكبر كره كراهة تنزيه وأجزأه باتفاق الأصحاب ، لوجود الرمي بحجر . واستدل الأصحاب لكراهة أكبر من حصى الخذف بحديث ابن عباس قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو على راحلته هات القط لي فلقطت له حصيات من حصى الخذف ، فلما وضعتهن في يده قال : بأمثال هؤلاء وإياكم والغلو في الدين ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين رواه النسائي بإسناد صحيح على شرط مسلم . فرع : في كيفية الرمي وجهان أحدهما : يستحب أن يكون كصفة رمي الحاذف فيضع الحصاة على بطن إبهامه ويرميها برأس السبابة ، وبهذا الوجه قطع البغوي والمتولي والرافعي والثاني : وهو الصحيح وبه قطع الجمهور أنه يرميه على غير صفة الخذف .

Dio V08/P137–V08/P138Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P137–V08/P138)
Orijinal Metin (AR)

وقد ثبت في الصحيح عن عبد الله بن معقل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نهى عن الخذف وقال : إنه لا يقتل الصيد ولا ينكأ العدو ، وإنه يفقأ العين ويكسر السن ) رواه البخاري ومسلم . وهذا الحديث عام يتناول الخذف في رمي الجمار وغيره . فلا يجوز تخصيصه إلا بدليل ولم يصح فيما قاله صاحب الوجه الأول شيء . ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نبه على العلة في كراهة الخذف وهو أنه لا يأمن أن يفقأ العين أو يكسر السن . وهذه العلة موجودة في رمي الجمار والله أعلم . التاسعة : يجوز الرمي بكل أنواع الحجر ، لكن يكره بأربعة أنواع أحدها : الحجر المأخوذ من الحلي والثاني : المأخوذ من مسجد في الحرم والثالث : الحجر النجس الرابع : الحجر الذي رمى به هو أو غيره مرة أخرى فهذه الأنواع الأربعة مكروهة كراهة تنزيه ، فإن رمى بها أجزأه ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب إلا وجها شاذا ضعيفا حكاه الخراسانيون فيما إذا اتجد الزمان والمكان والشخص ، فإذا رمى بحصاة في جمرة ثم أخذها في الحال ، ورمى بها في تلك الجمرة لا يجزئه . ووافق صاحب هذا الوجه على أنه لو اختلف الزمان بأن رمى بالحصاة الواحدة في جمرة لكن في يومين ، أو اختلف المكان بأن رمي الشخص الواحد في يوم واحد بالحصاة الواحدة لكن في جمرتين ، أو اختلف الشخص بأن رمى بالحصاة فأخذها آخر فرماها في الحال في تلك الجمرة أجزأه ، والمذهب الإجزاء مطلقا . وعلى أنه يتصور أن يرمي جميع الحجاج بحصاة واحدة جميع الرمي المشروع لهم إن اتسع لهم الوقت ، وقاسه أصحابنا على ما لو دفع مد طعام في كفارة إلى فقير ثم اشتراه ثم دفعه إلى آخر ، ثم فعل ذلك ثالثا ورابعا وأكثر حتى بلغ قدر الكفارة فإنه يجزئه بلا خلاف ، لكن يكره له شراء ما أخرجه في كفارة أو زكاة أو صدقة ، كما يكره الرمي بما رمى به . وحكى القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وغيرهما عن المزني أنه قال : لا يجوز أن يرمي ما رمى به هو ، ويجوز بما رمى به غيره وغلطوه فيه ، والله أعلم . فإن قيل : لم جوزتم الرمي بحجر قد رمي به ولم تجوزوا الوضوء بما توضىء به قلنا : قال القاضي أبو الطيب وغيره : الفرق أن الوضوء بالماء إتلاف له فأشبه العتق فلا يعتق العبد عن الكفارة بخلاف الرمي ، ونظير الحصاة الثوب في ستر العورة ، فإنه يجوز أن يصلي في الثوب الواحد صلوات . والله أعلم . العاشرة : يشترط في الرمي أن يفعله على وجه يسمى رميا ، لأنه مأمور بالرمي ، فاشترط فيه ما يقع عليه اسم الرمي ، فلو وضع الحجر في المرمى لم يعتد به ، هذا هو المذهب ، وبه قطع المصنف والجمهور ، وفيه وجه شاذ ضعيف أنه يعتد به ، حكاه الدارمي وصاحب التقريب وإمام الحرمين والرافعي وغيرهم ، وهو قريب الشبه من الخلاف السابق في مسح الرأس ، هل يكفي فيه وضع اليد عليه بلا مر وكذا في المضمضة لو وضع الماء في فيه ولم يدره والأصح الإجزاء في الرأس والمضمضة ، والصحيح هنا عدم الإجزاء ، والفرق من وجهين أحدهما : أن مبنى الحج على التعبد بخلافهما والثاني : أن في مسألة وضع الحجر لم يأت بشيء من أجزاء الرمي بخلاف مسألة الوضوء . قال أصحابنا : ويشترط قصد المرمى ، فلو رمي في الهواء فوقع الحجر في المرمى لم يجزه بلا خلاف لما ذكره المصنف ، قال أصحابنا : ولا يشترط بقاء الحجر في المرمى ، فلو رماه فوقع في المرمى ثم تدحرج منه وخرج عنه أجزأه لأنه وجد الرمي إلى المرمى وحصوله فيه .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد ثبت في الصحيح عن عبد الله بن معقل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نهى عن الخذف وقال : إنه لا يقتل الصيد ولا ينكأ العدو ، وإنه يفقأ العين ويكسر السن ) رواه البخاري ومسلم . وهذا الحديث عام يتناول الخذف في رمي الجمار وغيره . فلا يجوز تخصيصه إلا بدليل ولم يصح فيما قاله صاحب الوجه الأول شيء . ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نبه على العلة في كراهة الخذف وهو أنه لا يأمن أن يفقأ العين أو يكسر السن . وهذه العلة موجودة في رمي الجمار والله أعلم . التاسعة : يجوز الرمي بكل أنواع الحجر ، لكن يكره بأربعة أنواع أحدها : الحجر المأخوذ من الحلي والثاني : المأخوذ من مسجد في الحرم والثالث : الحجر النجس الرابع : الحجر الذي رمى به هو أو غيره مرة أخرى فهذه الأنواع الأربعة مكروهة كراهة تنزيه ، فإن رمى بها أجزأه ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب إلا وجها شاذا ضعيفا حكاه الخراسانيون فيما إذا اتجد الزمان والمكان والشخص ، فإذا رمى بحصاة في جمرة ثم أخذها في الحال ، ورمى بها في تلك الجمرة لا يجزئه . ووافق صاحب هذا الوجه على أنه لو اختلف الزمان بأن رمى بالحصاة الواحدة في جمرة لكن في يومين ، أو اختلف المكان بأن رمي الشخص الواحد في يوم واحد بالحصاة الواحدة لكن في جمرتين ، أو اختلف الشخص بأن رمى بالحصاة فأخذها آخر فرماها في الحال في تلك الجمرة أجزأه ، والمذهب الإجزاء مطلقا . وعلى أنه يتصور أن يرمي جميع الحجاج بحصاة واحدة جميع الرمي المشروع لهم إن اتسع لهم الوقت ، وقاسه أصحابنا على ما لو دفع مد طعام في كفارة إلى فقير ثم اشتراه ثم دفعه إلى آخر ، ثم فعل ذلك ثالثا ورابعا وأكثر حتى بلغ قدر الكفارة فإنه يجزئه بلا خلاف ، لكن يكره له شراء ما أخرجه في كفارة أو زكاة أو صدقة ، كما يكره الرمي بما رمى به . وحكى القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وغيرهما عن المزني أنه قال : لا يجوز أن يرمي ما رمى به هو ، ويجوز بما رمى به غيره وغلطوه فيه ، والله أعلم . فإن قيل : لم جوزتم الرمي بحجر قد رمي به ولم تجوزوا الوضوء بما توضىء به قلنا : قال القاضي أبو الطيب وغيره : الفرق أن الوضوء بالماء إتلاف له فأشبه العتق فلا يعتق العبد عن الكفارة بخلاف الرمي ، ونظير الحصاة الثوب في ستر العورة ، فإنه يجوز أن يصلي في الثوب الواحد صلوات . والله أعلم . العاشرة : يشترط في الرمي أن يفعله على وجه يسمى رميا ، لأنه مأمور بالرمي ، فاشترط فيه ما يقع عليه اسم الرمي ، فلو وضع الحجر في المرمى لم يعتد به ، هذا هو المذهب ، وبه قطع المصنف والجمهور ، وفيه وجه شاذ ضعيف أنه يعتد به ، حكاه الدارمي وصاحب التقريب وإمام الحرمين والرافعي وغيرهم ، وهو قريب الشبه من الخلاف السابق في مسح الرأس ، هل يكفي فيه وضع اليد عليه بلا مر وكذا في المضمضة لو وضع الماء في فيه ولم يدره والأصح الإجزاء في الرأس والمضمضة ، والصحيح هنا عدم الإجزاء ، والفرق من وجهين أحدهما : أن مبنى الحج على التعبد بخلافهما والثاني : أن في مسألة وضع الحجر لم يأت بشيء من أجزاء الرمي بخلاف مسألة الوضوء . قال أصحابنا : ويشترط قصد المرمى ، فلو رمي في الهواء فوقع الحجر في المرمى لم يجزه بلا خلاف لما ذكره المصنف ، قال أصحابنا : ولا يشترط بقاء الحجر في المرمى ، فلو رماه فوقع في المرمى ثم تدحرج منه وخرج عنه أجزأه لأنه وجد الرمي إلى المرمى وحصوله فيه .

%0
10 Dio