Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam Nevevi - El-Medžmu' šerhul-Muhezzeb (Šafijski fikh)

Ebu Zekerijja Jahja ibn Šeref en-Nevevi · AR

Dio V09/P098–V09/P099Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P098–V09/P099)
Orijinal Metin (AR)

وأعلم أن هذين القولين مشهوران كما ذكرنا ، قال أصحابنا : نص في القديم على الإباحة ، وتردد قوله في الجديد ، وقال الشيخ أبو حامد وجماعة : نص في القديم على الإباحة وفي الجديد على التحريم جزما ، والصحيح الذي قاله المحققون ، ويجمع به بين كلام الجميع أنه نص في القديم على الإباحة ، وردد قوله في الجديد قم مال فيه إلى التحريم ، وقوله فأفتى به فحصل قولان ، ولا فرق بين أكله قبل القتل أو عقبه ، هكذا صرح به الجمهور ، وذكرنا عن الدارمي طريقين آخرين كما سبق فحصل ثلاث طرق المذهب : طرد قولين مطلقا والثاني : إن أكل قبل القتل حرم ، وإن أكل بعده فقولان والثالث : إن أكل بعد القتل حل ، وإن أكل قبله فقولان ، ثم الصحيح من القولين عند جماهير الأصحاب التحريم ، هكذا صرح بتصحيحهما المحاملي والقاضي أبو الطيب والبغوي والرافعي وخلائق لا يحصون ، ونقل القاضي أبو الطيب في المجرد عن أصحابنا أجمعين أنهم صححوه وقطع به سليم الرازي وآخرون من أصحاب المختصرات وشذ عنهم الجرجاني في التحرير فقال : الأصح أنه حلال والصواب تصحيح التحريم ، والله تعالى أعلم . واحتج من قال بالإباحة بحديث أبي ثعلبة ، وأجاب عن حديث عدي بأنه محمول على كراهة التنزيه ، واحتج من قال بالتحريم بقوله تعالى فكلوا مما أمسكن عليكم المائدة : 4 فإذا أكل منه لم يتيقن أنه أمسك علينا ، ولم يحل لنا إلا ما تيقنا أنه أمسك علينا بحديث عدي قالوا : وهو أصح ، لأنه مشهور في الصحيحين وغيرهما من طرق متكاثرات ، وحديث أبي ثعلبة لا يقارنه في الصحة ، وإن كان حسنا ، وتأوله بعض أصحابنا على ما إذا قتل الصيد وفارقه ، ثم عاد فأكل منه فهذا لا يضر كما ذكرنا ، وتأوله الخطابي في معالم السنن على أن المراد وإن أكل من الصيود الماضية قبل هذا يعني إذا كان قد صار بعد ذلك معلما وهذا تأويل ضعيف ، والله أعلم . هذا كله في جوارح السباع ، كالكلب والفهد والنمر وغيرها فأما : جوارح الطير فقد نص الشافعي رحمه الله أنها كالسباع على القولين ، وللأصحاب طريقان أصحهما : وبه قطع جمهورهم أنها على القولين كالسباع ، وهذا موافق للنص والثاني : يحل ما أكلت منه قولا واحدا قاله المزني وأبو علي الطبري في الإفصاح وآخرون ، وحكاه جماعات من المصنفين قال القاضي أبو الطيب : هذا الطريق غلط مخالف لنص الشافعي ، وقد ذكر المصنف دليل الطريقين في الكتاب ، والله سبحانه أعلم . فرع : قال أصحابنا : وإذا قلنا بتحريم الصيد الذي أكل ، واشترط استئناف التعليم لفساد التعليم الأول ، قال أصحابنا : ولا ينعطف التحريم على ما اصطاده قبل الأكل . وهذا لا خلاف فيه عندنا ، واتفق أصحابنا على التصريح بأنه لا خلاف فيه عندنا . قال أصحابنا الخراسانيون : ولو تكرر أكله من الصيود بعد ذلك وصار الأكل عادة له حرم الذي أكل منه آخرا ، بلا خلاف ، وفي تحريم باقي الصيود الذي أكل منه قبل الأخير وجهان مشهوران عندهم أصحهما : التحريم ، قال البغوي : إذا قلنا : لا يحرم ما أكل منه ، فلو تكرر ذلك منه بأن أكل من الصيد الثاني حرم الثاني قطعا ، وفي الأول الوجهان ، ولو لم يأكل من الثاني فأكل من الثالث حرم الثالث ، وفيما قبله الوجهان ، قال الرافعي . وهذا ذهاب من البغوي إلى أن الأكل مرتين يخرجه عن كونه معلما ، وقد ذكرنا خلافا في تكرر الصفات التي يصير بها معلما ، قال : ويجوز أن يفرق بينهما بأن أثر التعليم في الحل وأثر الأكل في التحريم ، فعملنا بالاحتياط فيهما ، فلهذا لو عرفنا كونه معلما لم ينعطف الحل على ما سبق من صيوده بلا خلاف ، وفي انعطاف التحريم الخلاف المذكور والله أعلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأعلم أن هذين القولين مشهوران كما ذكرنا ، قال أصحابنا : نص في القديم على الإباحة ، وتردد قوله في الجديد ، وقال الشيخ أبو حامد وجماعة : نص في القديم على الإباحة وفي الجديد على التحريم جزما ، والصحيح الذي قاله المحققون ، ويجمع به بين كلام الجميع أنه نص في القديم على الإباحة ، وردد قوله في الجديد قم مال فيه إلى التحريم ، وقوله فأفتى به فحصل قولان ، ولا فرق بين أكله قبل القتل أو عقبه ، هكذا صرح به الجمهور ، وذكرنا عن الدارمي طريقين آخرين كما سبق فحصل ثلاث طرق المذهب : طرد قولين مطلقا والثاني : إن أكل قبل القتل حرم ، وإن أكل بعده فقولان والثالث : إن أكل بعد القتل حل ، وإن أكل قبله فقولان ، ثم الصحيح من القولين عند جماهير الأصحاب التحريم ، هكذا صرح بتصحيحهما المحاملي والقاضي أبو الطيب والبغوي والرافعي وخلائق لا يحصون ، ونقل القاضي أبو الطيب في المجرد عن أصحابنا أجمعين أنهم صححوه وقطع به سليم الرازي وآخرون من أصحاب المختصرات وشذ عنهم الجرجاني في التحرير فقال : الأصح أنه حلال والصواب تصحيح التحريم ، والله تعالى أعلم . واحتج من قال بالإباحة بحديث أبي ثعلبة ، وأجاب عن حديث عدي بأنه محمول على كراهة التنزيه ، واحتج من قال بالتحريم بقوله تعالى فكلوا مما أمسكن عليكم المائدة : 4 فإذا أكل منه لم يتيقن أنه أمسك علينا ، ولم يحل لنا إلا ما تيقنا أنه أمسك علينا بحديث عدي قالوا : وهو أصح ، لأنه مشهور في الصحيحين وغيرهما من طرق متكاثرات ، وحديث أبي ثعلبة لا يقارنه في الصحة ، وإن كان حسنا ، وتأوله بعض أصحابنا على ما إذا قتل الصيد وفارقه ، ثم عاد فأكل منه فهذا لا يضر كما ذكرنا ، وتأوله الخطابي في معالم السنن على أن المراد وإن أكل من الصيود الماضية قبل هذا يعني إذا كان قد صار بعد ذلك معلما وهذا تأويل ضعيف ، والله أعلم . هذا كله في جوارح السباع ، كالكلب والفهد والنمر وغيرها فأما : جوارح الطير فقد نص الشافعي رحمه الله أنها كالسباع على القولين ، وللأصحاب طريقان أصحهما : وبه قطع جمهورهم أنها على القولين كالسباع ، وهذا موافق للنص والثاني : يحل ما أكلت منه قولا واحدا قاله المزني وأبو علي الطبري في الإفصاح وآخرون ، وحكاه جماعات من المصنفين قال القاضي أبو الطيب : هذا الطريق غلط مخالف لنص الشافعي ، وقد ذكر المصنف دليل الطريقين في الكتاب ، والله سبحانه أعلم . فرع : قال أصحابنا : وإذا قلنا بتحريم الصيد الذي أكل ، واشترط استئناف التعليم لفساد التعليم الأول ، قال أصحابنا : ولا ينعطف التحريم على ما اصطاده قبل الأكل . وهذا لا خلاف فيه عندنا ، واتفق أصحابنا على التصريح بأنه لا خلاف فيه عندنا . قال أصحابنا الخراسانيون : ولو تكرر أكله من الصيود بعد ذلك وصار الأكل عادة له حرم الذي أكل منه آخرا ، بلا خلاف ، وفي تحريم باقي الصيود الذي أكل منه قبل الأخير وجهان مشهوران عندهم أصحهما : التحريم ، قال البغوي : إذا قلنا : لا يحرم ما أكل منه ، فلو تكرر ذلك منه بأن أكل من الصيد الثاني حرم الثاني قطعا ، وفي الأول الوجهان ، ولو لم يأكل من الثاني فأكل من الثالث حرم الثالث ، وفيما قبله الوجهان ، قال الرافعي . وهذا ذهاب من البغوي إلى أن الأكل مرتين يخرجه عن كونه معلما ، وقد ذكرنا خلافا في تكرر الصفات التي يصير بها معلما ، قال : ويجوز أن يفرق بينهما بأن أثر التعليم في الحل وأثر الأكل في التحريم ، فعملنا بالاحتياط فيهما ، فلهذا لو عرفنا كونه معلما لم ينعطف الحل على ما سبق من صيوده بلا خلاف ، وفي انعطاف التحريم الخلاف المذكور والله أعلم .

Dio V09/P099–V09/P100Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P099–V09/P100)
Orijinal Metin (AR)

فرع : لو لعق الكلب دم الصيد ولم يأكل من لحمه شيئا حل لحمه ، هذا هو الصواب ، نص عليه الشافعي ، وقطع به الأصحاب في جميع الطرق ، وشذ إمام الحرمين والغزالي في البسيط فحكيا وجها في تحريمه وهو غلط ، ولو أكل كلب حشوة الصيد فطريقان حكاهما البغوي وغيره أصحهما : على قولين كاللحم والثاني : القطع بالحل لأنها غير مقصودة فأشبهت الدم . فرع : قال الرافعي : لو لم يسترسل الكلب عند الإرسال أو لم ينزجر عند الزجر ، فينبغي أن يكون في تحريم الصيد وخروجه عن كونه معلما الخلاف المذكور فيما إذا أكل . فرع : قال القفال : لو أراد الصائد أن يأخذ الصيد من الكلب فامتنع وصار يقاتل دونه ، فهو كالأكل ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الصيد الذي تقتله الجارحة من السباع ، كالكلب والفهد والنمر ويأكل منه ، قد ذكرنا أن الأصح في مذهبنا تحريمه ، وبه قال أكثر العلماء ، حكاه ابن المنذر عن ابن عباس وأبي هريرة وعطاء وسعيد بن جبير والشعبي والنخعي وعكرمة وقتادة والشافعي وأبي حنيفة و أصحابه وأحمد وإسحاق وأبي ثور ، قال : وبه أقول ، وهو مذهب الحسن البصري وداود ، وقالت طائفة باباحته ، حكاه ابن المنذر عن سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي وابن عمر ومالك . وأما : إذا أكلت منه جارحة الطير كالصقور ، فالأصح عندنا تحريمه كما سبق ، ولا أءعلم أحدا وافقنا عليه ، بل جماهير على إباحته ، حكاه ابن المنذر عن ابن عباس والنخعي وحماد بن أبي سليمان والثوري وأبي حنيفة وأصحابه وهو مذهب الشافعي ومالك وأحمد والمزني وغيرهم ، والله أعلم . وأما : الصيود الماضية قبل الأكل فلا تحرم عندنا بلا خلاف كما سبق ، وبه قال مالك وأحمد وأبو يوسف ومحمد وداود والجمهور ، وقال أبو حنيفة : يحرم جميع ما صاده قبل ذلك ، وادعى أنه تبين عدم تعليمه وأما : إذا شرب الكلب من دم الصيد فلا يحرم عندنا ، وبه قال العلماء كافة إلا ما حكاه ابن المنذر عن الشعبي والثوري أنهما كرها أكله وليس بشىء .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : لو لعق الكلب دم الصيد ولم يأكل من لحمه شيئا حل لحمه ، هذا هو الصواب ، نص عليه الشافعي ، وقطع به الأصحاب في جميع الطرق ، وشذ إمام الحرمين والغزالي في البسيط فحكيا وجها في تحريمه وهو غلط ، ولو أكل كلب حشوة الصيد فطريقان حكاهما البغوي وغيره أصحهما : على قولين كاللحم والثاني : القطع بالحل لأنها غير مقصودة فأشبهت الدم . فرع : قال الرافعي : لو لم يسترسل الكلب عند الإرسال أو لم ينزجر عند الزجر ، فينبغي أن يكون في تحريم الصيد وخروجه عن كونه معلما الخلاف المذكور فيما إذا أكل . فرع : قال القفال : لو أراد الصائد أن يأخذ الصيد من الكلب فامتنع وصار يقاتل دونه ، فهو كالأكل ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الصيد الذي تقتله الجارحة من السباع ، كالكلب والفهد والنمر ويأكل منه ، قد ذكرنا أن الأصح في مذهبنا تحريمه ، وبه قال أكثر العلماء ، حكاه ابن المنذر عن ابن عباس وأبي هريرة وعطاء وسعيد بن جبير والشعبي والنخعي وعكرمة وقتادة والشافعي وأبي حنيفة و أصحابه وأحمد وإسحاق وأبي ثور ، قال : وبه أقول ، وهو مذهب الحسن البصري وداود ، وقالت طائفة باباحته ، حكاه ابن المنذر عن سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي وابن عمر ومالك . وأما : إذا أكلت منه جارحة الطير كالصقور ، فالأصح عندنا تحريمه كما سبق ، ولا أءعلم أحدا وافقنا عليه ، بل جماهير على إباحته ، حكاه ابن المنذر عن ابن عباس والنخعي وحماد بن أبي سليمان والثوري وأبي حنيفة وأصحابه وهو مذهب الشافعي ومالك وأحمد والمزني وغيرهم ، والله أعلم . وأما : الصيود الماضية قبل الأكل فلا تحرم عندنا بلا خلاف كما سبق ، وبه قال مالك وأحمد وأبو يوسف ومحمد وداود والجمهور ، وقال أبو حنيفة : يحرم جميع ما صاده قبل ذلك ، وادعى أنه تبين عدم تعليمه وأما : إذا شرب الكلب من دم الصيد فلا يحرم عندنا ، وبه قال العلماء كافة إلا ما حكاه ابن المنذر عن الشعبي والثوري أنهما كرها أكله وليس بشىء .

Dio V09/P100–V09/P101Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P100–V09/P101)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا أدخل الكلب ظفره أو نابه في الصيد نجس ، وهل يجب غسله فيه وجهان أحدهما : يجب غسله سبعا إحداهن بالتراب ، قياسا على غير الصيد والثاني : لا يجب ، لأنا لو أوجبنا ذلك الزمناه أن يغسل جميعه ، لأن الناب إذا لاقى جزءا من الدم نجس ذلك الجزء ونجس كل ما لاقاه إلى حين أن ينجس جميع بدنه وغسل جمعيه يشق فسقط كدم البراغيث الشرح قوله إذا أدخل الكلب ظفره أو نابه في الصيد نجس يعني الموضع الذي أدخل فيه لا كل الصيد واعلم أن الشافعي رحمه الله قال إذا أدخل ظفره أو نابه نجس واقتصر على هذا ولم يذكر الغسل فمن الأصحاب من قال أراد به نجس لا يجب غسله للمشقة بل يعفى عنه ولهذا لم يذكر ومنهم من قال أراد به نجس يجب غسله فذكر النجاسة واستغنى بذلك عن ذكر الغسل لأنه متى ثبتت النجاسة وجب الغسل فحذف ذكره للعلم به وللأصحاب في المسألة ثلاث طرق احدها أن موضع الظفر والناب نجس قطعا وفي وجوب غسله وتعفيره خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى وهذه طريقة المصنف وجمهور الأصحاب من العراقيين والخراسانيين وهو المنصوص والطريق الثاني حكاه الإبانة وآخرون في نجاسته قولان أحدهما نجس وفي وجوب الغسل والتعفير الخلاف والثاني أنه طاهر لقول الله تعالى فكلوا مما أمسكن عليكم ولم يأمر بغسله مع أنه لا ينفك عنه غالبا أو دائما ولهذا لم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم مع ذكره للأحاديث الواردة فيه مع تكرار سؤاله صلى الله عليه وسلم عن ذلك والطريق الثالث إن أصاب الكلب غير العروق فحكمه ما ذكرنا وإن أصاب عرقا نضاحا بالدم سرى حكم النجاسة إلى جميع الصيد وحرم أكله حكاه إمام الحرمين قال وهذا غلط لأن النجاسة إذا اتصلت بالدم فالعرق وعاء حاجز بينه وبين اللحم ثم الدم إذا كان يفور امتنع غوص النجاسة فيه كالماء المتصعد من فوارة إذا وقعت نجاسة في أعلاه لم ينجس ما تحته إذا قلنا بالمذهب إنه نجس ولا يحرم أكله ففيه أربعة أوجه أصحها عند الأصحاب وهو ظاهر نص الشافعي أنه نجس يجب غسله سبع مرات إحداهن بالتراب ويطهر حينئذ ويؤكل وإنما يجب غسل موضع الظفر والناب وغيرهما مما مسه الكلب دون ما لم يمسه مع الرفق به والوجه الثاني أنه يعفى عنه فلا يجب غسله اصلا مع أنه نجس ويحل أكله وقد ذكر المصنف هذين الوجهين وهما مشهوران الثالث أنه يجب غسله مرة واحدة بالماء من غير تراب لأن ما زاد على ذلك فيه مشقة وحرج حكاه صاحبا الفروع والبيان

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا أدخل الكلب ظفره أو نابه في الصيد نجس ، وهل يجب غسله فيه وجهان أحدهما : يجب غسله سبعا إحداهن بالتراب ، قياسا على غير الصيد والثاني : لا يجب ، لأنا لو أوجبنا ذلك الزمناه أن يغسل جميعه ، لأن الناب إذا لاقى جزءا من الدم نجس ذلك الجزء ونجس كل ما لاقاه إلى حين أن ينجس جميع بدنه وغسل جمعيه يشق فسقط كدم البراغيث الشرح قوله إذا أدخل الكلب ظفره أو نابه في الصيد نجس يعني الموضع الذي أدخل فيه لا كل الصيد واعلم أن الشافعي رحمه الله قال إذا أدخل ظفره أو نابه نجس واقتصر على هذا ولم يذكر الغسل فمن الأصحاب من قال أراد به نجس لا يجب غسله للمشقة بل يعفى عنه ولهذا لم يذكر ومنهم من قال أراد به نجس يجب غسله فذكر النجاسة واستغنى بذلك عن ذكر الغسل لأنه متى ثبتت النجاسة وجب الغسل فحذف ذكره للعلم به وللأصحاب في المسألة ثلاث طرق احدها أن موضع الظفر والناب نجس قطعا وفي وجوب غسله وتعفيره خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى وهذه طريقة المصنف وجمهور الأصحاب من العراقيين والخراسانيين وهو المنصوص والطريق الثاني حكاه الإبانة وآخرون في نجاسته قولان أحدهما نجس وفي وجوب الغسل والتعفير الخلاف والثاني أنه طاهر لقول الله تعالى فكلوا مما أمسكن عليكم ولم يأمر بغسله مع أنه لا ينفك عنه غالبا أو دائما ولهذا لم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم مع ذكره للأحاديث الواردة فيه مع تكرار سؤاله صلى الله عليه وسلم عن ذلك والطريق الثالث إن أصاب الكلب غير العروق فحكمه ما ذكرنا وإن أصاب عرقا نضاحا بالدم سرى حكم النجاسة إلى جميع الصيد وحرم أكله حكاه إمام الحرمين قال وهذا غلط لأن النجاسة إذا اتصلت بالدم فالعرق وعاء حاجز بينه وبين اللحم ثم الدم إذا كان يفور امتنع غوص النجاسة فيه كالماء المتصعد من فوارة إذا وقعت نجاسة في أعلاه لم ينجس ما تحته إذا قلنا بالمذهب إنه نجس ولا يحرم أكله ففيه أربعة أوجه أصحها عند الأصحاب وهو ظاهر نص الشافعي أنه نجس يجب غسله سبع مرات إحداهن بالتراب ويطهر حينئذ ويؤكل وإنما يجب غسل موضع الظفر والناب وغيرهما مما مسه الكلب دون ما لم يمسه مع الرفق به والوجه الثاني أنه يعفى عنه فلا يجب غسله اصلا مع أنه نجس ويحل أكله وقد ذكر المصنف هذين الوجهين وهما مشهوران الثالث أنه يجب غسله مرة واحدة بالماء من غير تراب لأن ما زاد على ذلك فيه مشقة وحرج حكاه صاحبا الفروع والبيان

Dio V09/P101–V09/P102Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P101–V09/P102)
Orijinal Metin (AR)

والرابع أنه لا يطهر بالغسل بل يجب تقوير ذلك الموضع وطرحه لأنه تشرب لعابه فلا يتخلله الماء وهذا الوجه مشهور في كتب الخراسانيين . ولم يذكره العراقيون ، بل صرحوا بأنه لا يشترط هذا بلا خلاف كما أشار إليه المصنف ، وكيف كان فهو وجه باطل لا أصل فيه في الأحاديث ولا في القياس ، قال إمام الحرمين : والقائل بهذا الوجه يطرد ما ذكره في كل لحم وما في معناه إذا عضه الكلب ، بخلاف ما يناله لعابه بغير عض . هذا مختصر متفرقات كلام الأصحاب في المسألة ، فإذا أردت ضبطه مختصرا قلت : فيه ستة أوجه أصحها : يجب غسله سبعا إحداهن بالتراب والثاني : يجب غسله مرة والثالث : أنه نجس يعفى عنه ، لا يجب غسله والرابع : أنه طاهر والخامس : يجب قطع ذلك الموضع ولا يطهر بالغسل والسادس : إن أصاب عرقا نضاحا بالدم حرم جميعه ولا طريق إلى أكله ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا أنه يجب غسل موضع ظفر الكلب ونابه سبع مرات إحداهن بالتراب . فرع : لو غصب عبدا فاصطاد فالصيد لمالكه ، ولو غصب شبكة أو قوسا واصطاد به فالصيد للغاصب ، وعلهي أجرة مثلهما ، ولو غصب كلبا أو صقرا أو غيرهما من الجوارح ففي صيده وجهان أصحهما : للغاصب والثاني : لصاحب الجارحة فإن قلنا : للغاصب فعليه أجرته إن كان مما تجوز إجارته وإن قلنا : لصاحبه ، فعلى الغاصب ما نقص من الأجرة ، وهكذا حكم العبد ، والله أعلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والرابع أنه لا يطهر بالغسل بل يجب تقوير ذلك الموضع وطرحه لأنه تشرب لعابه فلا يتخلله الماء وهذا الوجه مشهور في كتب الخراسانيين . ولم يذكره العراقيون ، بل صرحوا بأنه لا يشترط هذا بلا خلاف كما أشار إليه المصنف ، وكيف كان فهو وجه باطل لا أصل فيه في الأحاديث ولا في القياس ، قال إمام الحرمين : والقائل بهذا الوجه يطرد ما ذكره في كل لحم وما في معناه إذا عضه الكلب ، بخلاف ما يناله لعابه بغير عض . هذا مختصر متفرقات كلام الأصحاب في المسألة ، فإذا أردت ضبطه مختصرا قلت : فيه ستة أوجه أصحها : يجب غسله سبعا إحداهن بالتراب والثاني : يجب غسله مرة والثالث : أنه نجس يعفى عنه ، لا يجب غسله والرابع : أنه طاهر والخامس : يجب قطع ذلك الموضع ولا يطهر بالغسل والسادس : إن أصاب عرقا نضاحا بالدم حرم جميعه ولا طريق إلى أكله ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا أنه يجب غسل موضع ظفر الكلب ونابه سبع مرات إحداهن بالتراب . فرع : لو غصب عبدا فاصطاد فالصيد لمالكه ، ولو غصب شبكة أو قوسا واصطاد به فالصيد للغاصب ، وعلهي أجرة مثلهما ، ولو غصب كلبا أو صقرا أو غيرهما من الجوارح ففي صيده وجهان أصحهما : للغاصب والثاني : لصاحب الجارحة فإن قلنا : للغاصب فعليه أجرته إن كان مما تجوز إجارته وإن قلنا : لصاحبه ، فعلى الغاصب ما نقص من الأجرة ، وهكذا حكم العبد ، والله أعلم .

Dio V09/P102–V09/P104Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P102–V09/P104)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز الصيد بالرمي ، لما روى أبو ثعلبة الخشني قال قلت : يا رسول الله إنا نكون في أرض صيد فيصيب أحدنا بقوسه الصيد ، ويبعث كلبه المعلم ، فمنه ما ندرك ذكاته ، ومنه ما لا ندرك ذكاته ، فقال صلى الله عليه وسلم : ما ردت عليك قوسك فكل ، وما أمسك كلبك المعلم فكل وإن رماه بمحدد كالسيف والنشاب والمروة المحددة وأصابه بحده فقتله حل ، وإن رمى بما لا حد له كالبندق والدبوس أو بما له حد فأصابه بغير حده فقتله لم يحل لما روى عدي بن حاتم قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض قال : إذا أصبت بحده فكل ، وإذا أصبت بعرضه فلا تأكل فإنه وقيذ وإن رماه بسهم لا يبلغ الصيد ، وأعانه الريح حتى بلغه فقتله ، حل أكله ، لأنه لا يمكن حفظ الرمي من الريح فعفى عنه . وإن رمى بسهم فاصاب الأرض ، ثم ازدلف فأصاب الصيد فقتله ، ففيه وجهان بناء على القولين فيمن رمى إلى الغرض في المسابقة ، فوقع السهم دون الغرض ، ثم ازدلف وبلغ الغرض ، وإن رمى طائرا فوقع على الأرض فمات حل أكله ، لأنه لا يمكن حفظه من الوقوع على الأرض ، وإن وقع في ماء فمات أو على حائط أو جبل فتردى منه ومات ، لم يحل ، لما روى عدي بن حاتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله ، فإن وجدته ميتا فكل إلا أن تجده قد وقع في الماء فمات ، فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك . + الشرح : حديث أبي ثعلبة رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم بمعناه قال قلت : يا رسول الله أنا بأرض صيد أصيد بقوسي ، أو بكلبي الذي ليس بمعلم ، وبكلبي المعلم ، فما يصلح لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل . وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه فكل وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل وأما : حديث عدي بن حاتم الأول فرواه البخاري ومسلم . وحديثه الثاني رواه مسلم ، وقوله : المروة المحددة هي بفتح الميم وهي الحجر والمعراض بكسر الميم وإسكان العين المهملة وهو سهم لا ريش له ولا نصل ، وقيل هو حديدة ، وقيل هو خشبة محددة الطرف ، والوقيذ بالقاف والذال المعجمة الموقوذ ، وهو المضروب بالعصا حتى يموت وقوله : كالبندق والدبوس هي بفتح الدال جمعه دبابيس ، وهو معروف . وأنشد فيه الجوهري وقال : أظنه معربا وقوله صلى الله عليه وسلم : وإن أصبت بعرضه فلا تأكل هو بفتح العين أي العرض الذي هو خلاف الطول . أما الأحكام : ففيها مسائل إحداها : يجوز الصيد بالرمي بالسهام المحددة بالإجماع والأحاديث الصحيحة ، فإذا رمى الصيد من هو أهل من مسلم أو كتابي فقتله فإن قتله بحد ما رماه ، كالسهم الذي له نصل محدد ، والسيف والسكين والسنان والحجر المحددة والخشبة المحددة وغير ذلك من المحددات سوى العظم والظفر حل أكله ، فإن أصابه بما لا حد له فقتله كالبندقة والدبوس ، وحجر لا حد له ، وخشبة لا حد لها . أو رماه بمحدود فقتله بعرضه لا بحده . لما ذكر المصنف . وكذا لو أصابه بحد عظم أو طفر لم يحل . لأنه ليس من آلة الذكاة فهو كغير المحدد . قال أصحابنا : وإذا قتله بما لا حد له لم يحل . سواء جرحه به أم لا . حتى لو رمى طائرا ببندقة فقطعت حلقومه ومريئه لم يحل لقوله تعالى . ( والموقوذة ) وهذه منها ، قال أصحابنا : فإذا رماه بغير محدد أو بمحدد فأصابه بعرضه .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز الصيد بالرمي ، لما روى أبو ثعلبة الخشني قال قلت : يا رسول الله إنا نكون في أرض صيد فيصيب أحدنا بقوسه الصيد ، ويبعث كلبه المعلم ، فمنه ما ندرك ذكاته ، ومنه ما لا ندرك ذكاته ، فقال صلى الله عليه وسلم : ما ردت عليك قوسك فكل ، وما أمسك كلبك المعلم فكل وإن رماه بمحدد كالسيف والنشاب والمروة المحددة وأصابه بحده فقتله حل ، وإن رمى بما لا حد له كالبندق والدبوس أو بما له حد فأصابه بغير حده فقتله لم يحل لما روى عدي بن حاتم قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض قال : إذا أصبت بحده فكل ، وإذا أصبت بعرضه فلا تأكل فإنه وقيذ وإن رماه بسهم لا يبلغ الصيد ، وأعانه الريح حتى بلغه فقتله ، حل أكله ، لأنه لا يمكن حفظ الرمي من الريح فعفى عنه . وإن رمى بسهم فاصاب الأرض ، ثم ازدلف فأصاب الصيد فقتله ، ففيه وجهان بناء على القولين فيمن رمى إلى الغرض في المسابقة ، فوقع السهم دون الغرض ، ثم ازدلف وبلغ الغرض ، وإن رمى طائرا فوقع على الأرض فمات حل أكله ، لأنه لا يمكن حفظه من الوقوع على الأرض ، وإن وقع في ماء فمات أو على حائط أو جبل فتردى منه ومات ، لم يحل ، لما روى عدي بن حاتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله ، فإن وجدته ميتا فكل إلا أن تجده قد وقع في الماء فمات ، فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك . + الشرح : حديث أبي ثعلبة رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم بمعناه قال قلت : يا رسول الله أنا بأرض صيد أصيد بقوسي ، أو بكلبي الذي ليس بمعلم ، وبكلبي المعلم ، فما يصلح لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل . وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه فكل وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل وأما : حديث عدي بن حاتم الأول فرواه البخاري ومسلم . وحديثه الثاني رواه مسلم ، وقوله : المروة المحددة هي بفتح الميم وهي الحجر والمعراض بكسر الميم وإسكان العين المهملة وهو سهم لا ريش له ولا نصل ، وقيل هو حديدة ، وقيل هو خشبة محددة الطرف ، والوقيذ بالقاف والذال المعجمة الموقوذ ، وهو المضروب بالعصا حتى يموت وقوله : كالبندق والدبوس هي بفتح الدال جمعه دبابيس ، وهو معروف . وأنشد فيه الجوهري وقال : أظنه معربا وقوله صلى الله عليه وسلم : وإن أصبت بعرضه فلا تأكل هو بفتح العين أي العرض الذي هو خلاف الطول . أما الأحكام : ففيها مسائل إحداها : يجوز الصيد بالرمي بالسهام المحددة بالإجماع والأحاديث الصحيحة ، فإذا رمى الصيد من هو أهل من مسلم أو كتابي فقتله فإن قتله بحد ما رماه ، كالسهم الذي له نصل محدد ، والسيف والسكين والسنان والحجر المحددة والخشبة المحددة وغير ذلك من المحددات سوى العظم والظفر حل أكله ، فإن أصابه بما لا حد له فقتله كالبندقة والدبوس ، وحجر لا حد له ، وخشبة لا حد لها . أو رماه بمحدود فقتله بعرضه لا بحده . لما ذكر المصنف . وكذا لو أصابه بحد عظم أو طفر لم يحل . لأنه ليس من آلة الذكاة فهو كغير المحدد . قال أصحابنا : وإذا قتله بما لا حد له لم يحل . سواء جرحه به أم لا . حتى لو رمى طائرا ببندقة فقطعت حلقومه ومريئه لم يحل لقوله تعالى . ( والموقوذة ) وهذه منها ، قال أصحابنا : فإذا رماه بغير محدد أو بمحدد فأصابه بعرضه .

Dio V09/P104–V09/P105Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P104–V09/P105)
Orijinal Metin (AR)

فإن أدركه وفيه حياة مستقرة فذكاه حل ، وإن أدركه ميتا أو وفيه حياة غير مستقرة لم يحل . والله أعلم . فرع : لو أرسل كلبا في عنقه قلادة محددة فجرح الصيد بها حل ، كما لو أرسل سهما . هكذا ذكره البغوي ، قال الرافعي : وقد يفرق بأنه قصد بالسهم الصيد ولم يقصده بالقلادة ، والله أعلم قلت : الصواب ما ذكره البغوي ، لأن القصد لا يشترط في الذبح . فرع : لو رشق الحيوان العصا ونحوه ، قال الروياني : إنه إن كان محددا يمور مور السهم حل ، وإن كان لا يمور إلا مستكرها نظر إن كان العود خفيفا قريبا من السهم حل وإن كان ثقيلا لم يحل . والمسألة الثانية : لو رقي الصيد بسهم لا يبلغه فأعانته الريح فبلغه بإعانتها ولولاها لم يبلغه فقتله حل لما ذكره المصنف ، هكذا قطع به الأصحاب في جميع الطرق ، وكذا نقله الرافعي عن جميع الأصحاب ، وأبدى إمام الحرمين فيه ترددا ، والمذهب الحل . الثالثة : إذا أصاب السهم الأرض أو الحائط ثم ازدلف وأصاب الصيد ، أو أصاب حجرا فنبا عنه وأصاب الصيد ، أو نفذ فيه إلى الصيد ، أو كان الرامي في نزع القوس فانقطع الوتر وصدم إلى فوق ، وارتمى السهم وأصاب الصيد ففي حله في جميع هذه الصور وجهان ، بناء على القولين اللذين ذكرهما المصنف في المسألة السابقة أصحهما : الحل . الرابعة : قال أصحابنا إذا مات الصيد بسببين محرم ومبيح بأن مات من سهم وبندقية أصاباه من رام أو راميين ، أو أصابه طرف النصل فجرحه ثم أثر فيه عرض السهم في مروره ومات منهما ، أو رمى إلى صيد سهما فوقع على طرف سطح ثم سقط منه ، أو على جبل فتدهور منه ، أو في ماء أو على شجرة فتصدم بأغصانها ، أو وقع على محدد من سكين وغيره ، فهو حرام في كل هذه الصور بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، ولو جرحه على جبل فتدحرج منه من جنب إلى جنب ومات حل بلا خلاف ، ولا يضر ذلك التدحرج ، لأنه لا يؤثر في التلف بخلاف التدهور ، ولو أصاب السهم الطائر في الهواء فوقع على الأرض ومات حل بلا خلاف ، سواء مات قبل وصوله الأرض أو بعده ، لأنه لا بد من الوقوع ، فعفى عنه كما لو كان الصيد قائما ووقع على جنبه وانصدم بالأرض فمات فإنه يحل ، ولو زحف قليلا بعد إصابة السهم ومات . فهو كالوقوع على الأرض فيحل قطعا . ولو لم يجرحه السهم في الهواء ، بل كسر جناحه فوقع ومات فهو حرام بلا خلاف ، لأنه لم يصبه بجرح يحال الهلاك عليه ، ولو جرحه جرحا لا يؤثر مثله ، لكن عطل جناحه فوقع ومات فهو حرام ، ولو جرحه السهم في الهواء جرحا ثقيلا فوقع في بئر ومات نظر إن كان فيها ماء فهو حرام كما سبق وإلا فهو حلال . وقعر البئر كالأرض ، والمراد إذا لم يصدمه جدار البئر ولو كان الطائر على شجرة فأصابه السهم فوقع على الأرض فمات فهو حلال ، وإن وقع على غصن ثم سقط على الأرض فهو حلال ، قال أصحابنا : وليس الانصدام بالأغصان أو بأحرف الجبل عند التدهور من أعلاه ، كالانصدام بالأرض ، لأن الانصدام بالأغصان والأحرف والتدهور ليس بلازم ولا غالب ، فلا تدعو الحاجة إليه ، فلم يعف عنه ، والانصدام بالأرض لازم لا بد منه فعفى عنه ، ولإمام الحرمين احتمال في الصورتين لكثرة وقوع الطير على البحر . والانصدام بطرف الجبل إذا كان الصيد فيه والمذهب الأول والله أعلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن أدركه وفيه حياة مستقرة فذكاه حل ، وإن أدركه ميتا أو وفيه حياة غير مستقرة لم يحل . والله أعلم . فرع : لو أرسل كلبا في عنقه قلادة محددة فجرح الصيد بها حل ، كما لو أرسل سهما . هكذا ذكره البغوي ، قال الرافعي : وقد يفرق بأنه قصد بالسهم الصيد ولم يقصده بالقلادة ، والله أعلم قلت : الصواب ما ذكره البغوي ، لأن القصد لا يشترط في الذبح . فرع : لو رشق الحيوان العصا ونحوه ، قال الروياني : إنه إن كان محددا يمور مور السهم حل ، وإن كان لا يمور إلا مستكرها نظر إن كان العود خفيفا قريبا من السهم حل وإن كان ثقيلا لم يحل . والمسألة الثانية : لو رقي الصيد بسهم لا يبلغه فأعانته الريح فبلغه بإعانتها ولولاها لم يبلغه فقتله حل لما ذكره المصنف ، هكذا قطع به الأصحاب في جميع الطرق ، وكذا نقله الرافعي عن جميع الأصحاب ، وأبدى إمام الحرمين فيه ترددا ، والمذهب الحل . الثالثة : إذا أصاب السهم الأرض أو الحائط ثم ازدلف وأصاب الصيد ، أو أصاب حجرا فنبا عنه وأصاب الصيد ، أو نفذ فيه إلى الصيد ، أو كان الرامي في نزع القوس فانقطع الوتر وصدم إلى فوق ، وارتمى السهم وأصاب الصيد ففي حله في جميع هذه الصور وجهان ، بناء على القولين اللذين ذكرهما المصنف في المسألة السابقة أصحهما : الحل . الرابعة : قال أصحابنا إذا مات الصيد بسببين محرم ومبيح بأن مات من سهم وبندقية أصاباه من رام أو راميين ، أو أصابه طرف النصل فجرحه ثم أثر فيه عرض السهم في مروره ومات منهما ، أو رمى إلى صيد سهما فوقع على طرف سطح ثم سقط منه ، أو على جبل فتدهور منه ، أو في ماء أو على شجرة فتصدم بأغصانها ، أو وقع على محدد من سكين وغيره ، فهو حرام في كل هذه الصور بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، ولو جرحه على جبل فتدحرج منه من جنب إلى جنب ومات حل بلا خلاف ، ولا يضر ذلك التدحرج ، لأنه لا يؤثر في التلف بخلاف التدهور ، ولو أصاب السهم الطائر في الهواء فوقع على الأرض ومات حل بلا خلاف ، سواء مات قبل وصوله الأرض أو بعده ، لأنه لا بد من الوقوع ، فعفى عنه كما لو كان الصيد قائما ووقع على جنبه وانصدم بالأرض فمات فإنه يحل ، ولو زحف قليلا بعد إصابة السهم ومات . فهو كالوقوع على الأرض فيحل قطعا . ولو لم يجرحه السهم في الهواء ، بل كسر جناحه فوقع ومات فهو حرام بلا خلاف ، لأنه لم يصبه بجرح يحال الهلاك عليه ، ولو جرحه جرحا لا يؤثر مثله ، لكن عطل جناحه فوقع ومات فهو حرام ، ولو جرحه السهم في الهواء جرحا ثقيلا فوقع في بئر ومات نظر إن كان فيها ماء فهو حرام كما سبق وإلا فهو حلال . وقعر البئر كالأرض ، والمراد إذا لم يصدمه جدار البئر ولو كان الطائر على شجرة فأصابه السهم فوقع على الأرض فمات فهو حلال ، وإن وقع على غصن ثم سقط على الأرض فهو حلال ، قال أصحابنا : وليس الانصدام بالأغصان أو بأحرف الجبل عند التدهور من أعلاه ، كالانصدام بالأرض ، لأن الانصدام بالأغصان والأحرف والتدهور ليس بلازم ولا غالب ، فلا تدعو الحاجة إليه ، فلم يعف عنه ، والانصدام بالأرض لازم لا بد منه فعفى عنه ، ولإمام الحرمين احتمال في الصورتين لكثرة وقوع الطير على البحر . والانصدام بطرف الجبل إذا كان الصيد فيه والمذهب الأول والله أعلم .

Dio V09/P105–V09/P106Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P105–V09/P106)
Orijinal Metin (AR)

أما : إذا رمى طيرا فإن كان على وجه الماء فأصابه ومات حل ، ويكون الماء له كالأرض لغيره ، وإن كان خارج الماء ووقع في الماء بعد إصابة السهم ففي حله وجهان ، حكاهما صاحب الحاوي وغيره . وقطع البغوي بالتحريم . وفي شرح مختصر الجويني بالحل فلو كان الطائر في هواء البحر قال البغوي : إن كان الرامي في البر لم يحل . وإن كان في السفينة في البحر حل . فرع : جميع ما ذكرناه هو فيما إذا لم ينته بتلك الجراحة إلى حركة المذبوح . فإن انتهى إليها بقطع الحلقوم والمرىء أو أصاب كبده ، أو أخرج حشوته . أو غير ذلك . فهو حلال . وقد تجب ذكاته ولا أثر لما يعرض بعد ذلك من وقوعه في الماء وتدهوره من الجبل . وعلى أغصان الشجرة وجدران البئر وغير ذلك مما سبق . والله تعالى أعلم . فرع : لو أرسل سهمين على صيد فقتلاه . فإن أصاباه معا فهو حلال . وإن أصابه أحدهما بعد الآخر بطرف فإن أزمنه الأول ولم تصب الثاني المذبح لم يحل وإن أصاب المذبح حل . فإن لم يرمه الأول وقتله الثاني حل . وكذا لو أرسل كلبين فأزمنه الأول وقتله الثاني لم يحل . وسواء قطع المذبح أم لا . ولو أرسل كلبا وسهما فإن أزمنه السهم ثم أصابه الكلب لم يحل . وإن أزمنه الكلب ثم أصاب السهم المذبح حل . والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء إذا رمى طائرا بسهم فأصابه فوقع على الأرض ميتا أو حيا ثم مات في الحال فهو حلال عندنا ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد وأبو ثور ، وقال مالك يحل في الصورة الأولى دون الثانية ، حكى ابن المنذر عنه رواية كمذهبنا ، وهي رواية ابن وهب ، واتفقوا هم وغيرهم على أنه إذا سقط الصيد فالمجروح جراحة غير مذففة في الماء ومات لا يحل للحديث الصحيح السابق .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما : إذا رمى طيرا فإن كان على وجه الماء فأصابه ومات حل ، ويكون الماء له كالأرض لغيره ، وإن كان خارج الماء ووقع في الماء بعد إصابة السهم ففي حله وجهان ، حكاهما صاحب الحاوي وغيره . وقطع البغوي بالتحريم . وفي شرح مختصر الجويني بالحل فلو كان الطائر في هواء البحر قال البغوي : إن كان الرامي في البر لم يحل . وإن كان في السفينة في البحر حل . فرع : جميع ما ذكرناه هو فيما إذا لم ينته بتلك الجراحة إلى حركة المذبوح . فإن انتهى إليها بقطع الحلقوم والمرىء أو أصاب كبده ، أو أخرج حشوته . أو غير ذلك . فهو حلال . وقد تجب ذكاته ولا أثر لما يعرض بعد ذلك من وقوعه في الماء وتدهوره من الجبل . وعلى أغصان الشجرة وجدران البئر وغير ذلك مما سبق . والله تعالى أعلم . فرع : لو أرسل سهمين على صيد فقتلاه . فإن أصاباه معا فهو حلال . وإن أصابه أحدهما بعد الآخر بطرف فإن أزمنه الأول ولم تصب الثاني المذبح لم يحل وإن أصاب المذبح حل . فإن لم يرمه الأول وقتله الثاني حل . وكذا لو أرسل كلبين فأزمنه الأول وقتله الثاني لم يحل . وسواء قطع المذبح أم لا . ولو أرسل كلبا وسهما فإن أزمنه السهم ثم أصابه الكلب لم يحل . وإن أزمنه الكلب ثم أصاب السهم المذبح حل . والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء إذا رمى طائرا بسهم فأصابه فوقع على الأرض ميتا أو حيا ثم مات في الحال فهو حلال عندنا ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد وأبو ثور ، وقال مالك يحل في الصورة الأولى دون الثانية ، حكى ابن المنذر عنه رواية كمذهبنا ، وهي رواية ابن وهب ، واتفقوا هم وغيرهم على أنه إذا سقط الصيد فالمجروح جراحة غير مذففة في الماء ومات لا يحل للحديث الصحيح السابق .

Dio V09/P106–V09/P107Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P106–V09/P107)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن رمى صيدا أو أرسل عليه كلبا فعقره ، ولم يقتله نظرت فإن أدركه ولم يبق فيه حياة مستقرة ، بأن شق جوفه وخرجت الحشوة ، أو أصاب العقر مقتلا فالمستحب أن يمر السكين على الحلق ليريحه ، فإن لم يفعل حتى مات حل ، لأن العقر قذ ذبحه ، وإنما بقيت فيه حركة المذبوح ، وإن كانت فيه حياة مستقرة ولكن لم يبق من الزمان ما يتمكن فيه من ذبحه حل ، وإن بقي من الزمان ما يتمكن فيه من ذبحه فلم يذبحه أو لم يكن معه ما يذبحه به فمات لم يحل ، لما روى أبو ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما رد عليك كلبك المكلب وذكرت اسم الله عليه وأدركت ذكاته فذكه ( وكل ) وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل ( وإن رد عليك كلب غنمك فذكرت اسم الله عليه وأدركت ذكاته فذكه وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكله ) وما ردت عليك يدك وذكرت اسم الله وأدركت ذكاته فذكه ، وإن لم تدرك ذكاته فكله وإن عقره الكلب أو السهم وغاب عنه ثم وجده ميتا ، والعقر مما يجوز أن يموت منه ، ويجوز أن لا يموت منه ، فقد قال الشافعي رحمه الله : لا يحل إلا أن يكون خبر فلا رأي ( فمن ) أصحابنا من قال : فيه قولان أحدهما : يحل ، لما روي عدي بن حاتم قال : قلت : يا رسول الله إني أرمي الصيد فأطلبه فلا أجده إلا بعد ليلة قال : إذا رأيت سهمك فيه ولم يأكل منه سبع فكل ولأن الظاهر أنه مات منه لأنه لم يعرف سبب سواه والثاني : أنه لا يحل لما روى زياد بن أبي مريم قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني رميت صيدا ثم تغيب فوجدته ميتا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هوام الأرض كثيرة ولم يأمر بأكله ومنهم : من قال : يؤكل ، قولا واحدا ، لأنه قال : لا يؤكل إذا لم يكن خبر ، وقد ثبت الخبر أنه أمر بأكله . + الشرح : حديث أبي ثعلبة رواه البخاري ومسلم مختصرا ، وسبق بيان لفظه قريبا ، وحديث عدي رواه البخاري ومسلم ولفظه : فإن وجدته بعد ليلة لفظه قريبا ، وحديث عدي رواه البخاري ومسلم ولفظه : فإن وجدته بعد ليلة أو ليلتين فلم تجد فيه أثرا غير أثر سهمك فشئت أن تأكل منه فكل هكاذ رواه البخاري ومسلم من رواية عدي بن حاتم ، وعن أبي ثعلبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رميت سهمك فغاب ثلاث ليال فأدركته فكل ما لم ينتن رواه مسلم ، قال أصحابنا : النهي عن أكله إذا أنتن للتنزيه لا للتحريم وأما حديث زياد بن أبي مريم فغريب ، وزياد هذا تابعي والحديث مرسل . وهو زياد بن أبي مريم القرشي الأموي مولى عثمان بن عفان رضي الله عنهما . وأعلم : أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الني عن أكل الصيد الذي جرحه ثم غاب عنه ولم يجد أثر سبب آخر شىء . وإنما جاء فيه أحاديث ضعيفة ، وفيه أثر عن ابن عباس فيه نظر ( فمن ) الأحاديث حديث عطاء ابن السائب عن عامر يعني الشعبي أن أعرابيا أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ظبيا فقال : من أين أصبت هذا فقال : رميته أمس فطلبته فأعجزني حتى أدركني المساء ، فرجعت فلما أصبحت اتبعت أثره فوجدته في غار أو في أحجار ، وهذا مشقصى فيه أعرفه . قال : بات عنك ليلة ، ولا آمن أن تكون هامة أعانتك عليه . لا حاجة لي فيه رواه أبو داود في المراسيل فهو مرسل ضعيف .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن رمى صيدا أو أرسل عليه كلبا فعقره ، ولم يقتله نظرت فإن أدركه ولم يبق فيه حياة مستقرة ، بأن شق جوفه وخرجت الحشوة ، أو أصاب العقر مقتلا فالمستحب أن يمر السكين على الحلق ليريحه ، فإن لم يفعل حتى مات حل ، لأن العقر قذ ذبحه ، وإنما بقيت فيه حركة المذبوح ، وإن كانت فيه حياة مستقرة ولكن لم يبق من الزمان ما يتمكن فيه من ذبحه حل ، وإن بقي من الزمان ما يتمكن فيه من ذبحه فلم يذبحه أو لم يكن معه ما يذبحه به فمات لم يحل ، لما روى أبو ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما رد عليك كلبك المكلب وذكرت اسم الله عليه وأدركت ذكاته فذكه ( وكل ) وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل ( وإن رد عليك كلب غنمك فذكرت اسم الله عليه وأدركت ذكاته فذكه وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكله ) وما ردت عليك يدك وذكرت اسم الله وأدركت ذكاته فذكه ، وإن لم تدرك ذكاته فكله وإن عقره الكلب أو السهم وغاب عنه ثم وجده ميتا ، والعقر مما يجوز أن يموت منه ، ويجوز أن لا يموت منه ، فقد قال الشافعي رحمه الله : لا يحل إلا أن يكون خبر فلا رأي ( فمن ) أصحابنا من قال : فيه قولان أحدهما : يحل ، لما روي عدي بن حاتم قال : قلت : يا رسول الله إني أرمي الصيد فأطلبه فلا أجده إلا بعد ليلة قال : إذا رأيت سهمك فيه ولم يأكل منه سبع فكل ولأن الظاهر أنه مات منه لأنه لم يعرف سبب سواه والثاني : أنه لا يحل لما روى زياد بن أبي مريم قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني رميت صيدا ثم تغيب فوجدته ميتا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هوام الأرض كثيرة ولم يأمر بأكله ومنهم : من قال : يؤكل ، قولا واحدا ، لأنه قال : لا يؤكل إذا لم يكن خبر ، وقد ثبت الخبر أنه أمر بأكله . + الشرح : حديث أبي ثعلبة رواه البخاري ومسلم مختصرا ، وسبق بيان لفظه قريبا ، وحديث عدي رواه البخاري ومسلم ولفظه : فإن وجدته بعد ليلة لفظه قريبا ، وحديث عدي رواه البخاري ومسلم ولفظه : فإن وجدته بعد ليلة أو ليلتين فلم تجد فيه أثرا غير أثر سهمك فشئت أن تأكل منه فكل هكاذ رواه البخاري ومسلم من رواية عدي بن حاتم ، وعن أبي ثعلبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رميت سهمك فغاب ثلاث ليال فأدركته فكل ما لم ينتن رواه مسلم ، قال أصحابنا : النهي عن أكله إذا أنتن للتنزيه لا للتحريم وأما حديث زياد بن أبي مريم فغريب ، وزياد هذا تابعي والحديث مرسل . وهو زياد بن أبي مريم القرشي الأموي مولى عثمان بن عفان رضي الله عنهما . وأعلم : أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الني عن أكل الصيد الذي جرحه ثم غاب عنه ولم يجد أثر سبب آخر شىء . وإنما جاء فيه أحاديث ضعيفة ، وفيه أثر عن ابن عباس فيه نظر ( فمن ) الأحاديث حديث عطاء ابن السائب عن عامر يعني الشعبي أن أعرابيا أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ظبيا فقال : من أين أصبت هذا فقال : رميته أمس فطلبته فأعجزني حتى أدركني المساء ، فرجعت فلما أصبحت اتبعت أثره فوجدته في غار أو في أحجار ، وهذا مشقصى فيه أعرفه . قال : بات عنك ليلة ، ولا آمن أن تكون هامة أعانتك عليه . لا حاجة لي فيه رواه أبو داود في المراسيل فهو مرسل ضعيف .

Dio V09/P107–V09/P108Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P107–V09/P108)
Orijinal Metin (AR)

وعطاء بن السائب ضعيف وعن أبي رزين قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بصيد فقال : إني رميت من الليل فأعياني ، ووجدت سهمي فيه من الغد ، وقد عرفت سهمي فقال : الليل خلق من خلق الله عز وجل عظيم ، لعله أعانك عليه شىء ، انبذها عنك رواه أبو داود في المراسيل . قال البيهقي : أبو رزين هذا اسمه مسعود مولى شقيق بن سلمة ، وهو تابعي والحديث مرسل ، قاله البخاري . وأما الأثر عن ابن عباس فرواه البيهقي بإسناد فيه رجل مستور أو مجهول غير ميمون بن مهران ، قال : أتى أعرابي إلى ابن عباس وأنا عنده فقال : إني أرمي الصيد فأصمي وأنمي ، فكيف ترى فقال ابن عباس : كل ما أصميت ودع ما أنميته قال الشافعي : ما أصميت ما قتلته الكلاب وأنت تراه ، وما أنميت ما غاب عنك مقتله ، والله أعلم . أما الأحكام : ففيها مسألتان . إحداهما : إذا أرسل سهما أو نحوه أو جارحة معلمة من كلب أو غيره على صيد فأصابه ثم أدركه المرسل حيا نظر إن لم يبق فيه حياة مستقرة بأن كان قد قطع حلقومه ومريئه أو أخافه أو خرق أمعاءه أو أخرج حشوته استحب إمرار السكين على حقله ليريحه فإن لم يفعل وتركه حتى مات حل بلا خلاف ونقلوا فيه إجماع المسلمين كما ذكره المصنف ، وكما لو ذبح شاة فاضطربت أو عدت . أما إذا بقيت فيه حياة مستقرة فله حالان أحدهما : أن يتعذر ذبحه بغير تقصير من صائده حتى يموت فيحل أيضا للعذر ويستدل له أيضا بما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعدي بن حاتم : ما أمسك عليك كلبك ولم يأكل منه فكل فإن ذكاته أخذه والثاني : أن لا يتعذر ذبحه فيتركه حتى يموت ، أو يتعذر بتقصيره فيموت فهو حرام ، كما لو ترى بئرا فلم يذبحه حتى مات فإنه حرام ، فمن : صور الحال الأول أن يشتغل بأخذ الآلة ، وسل السكين ، فيموت قبل إمكان ذبحه ومنها : أن يمتنع بما فيه من بقية قوة ، ويموت قبل قدرت عليه ومنها : أن لا يجد من الزمان ما يمكن الذبح فيه ومن : صور الحال الثاني أن لا يكون معه آلة الذبح أو تضيع آلته فلا يحل بلا خلاف ، فلو نشبت السكين في الغمد فلم يتمكن من إخراجها حتى مات ففيه وجهان أصحهما : وبه قال أكثر الأصحاب أنه حرام ، لتقصيره في عدم تأمل السكين قبل هذا والثاني : أنه حلال ، وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة والطبري ، لأنه معذور ، ولو غصب الآلة فوجهان أصحهما : أنه حرام لأنه عذر نادر والثاني : حلال ، لأنه معذور ، كمن حال بينه وبين الصيد سبع حتى مات ، فإنه يحل وجها واحدا ، ولو اشتغل بتحديد السكين حتى مات فهو حرام ، لأنه يمكن تحديدها قبل ذلك ، قال الروياني : ولو اشتغل بطلب المذبح فلم يجده حتى مات فهو حلال لعدم تقصيره بخلاف تحديد السكين ، ولو كان يمر ظهر السكين على حلقه غلطا فمات فحرام بتقصيره ، ولو رجع الصيد منكسا واحتاج إلى قلبه ليقدر على المذبح فمات أو اشتغل بتوجهه إلى القبلة فمات ، فحلال .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعطاء بن السائب ضعيف وعن أبي رزين قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بصيد فقال : إني رميت من الليل فأعياني ، ووجدت سهمي فيه من الغد ، وقد عرفت سهمي فقال : الليل خلق من خلق الله عز وجل عظيم ، لعله أعانك عليه شىء ، انبذها عنك رواه أبو داود في المراسيل . قال البيهقي : أبو رزين هذا اسمه مسعود مولى شقيق بن سلمة ، وهو تابعي والحديث مرسل ، قاله البخاري . وأما الأثر عن ابن عباس فرواه البيهقي بإسناد فيه رجل مستور أو مجهول غير ميمون بن مهران ، قال : أتى أعرابي إلى ابن عباس وأنا عنده فقال : إني أرمي الصيد فأصمي وأنمي ، فكيف ترى فقال ابن عباس : كل ما أصميت ودع ما أنميته قال الشافعي : ما أصميت ما قتلته الكلاب وأنت تراه ، وما أنميت ما غاب عنك مقتله ، والله أعلم . أما الأحكام : ففيها مسألتان . إحداهما : إذا أرسل سهما أو نحوه أو جارحة معلمة من كلب أو غيره على صيد فأصابه ثم أدركه المرسل حيا نظر إن لم يبق فيه حياة مستقرة بأن كان قد قطع حلقومه ومريئه أو أخافه أو خرق أمعاءه أو أخرج حشوته استحب إمرار السكين على حقله ليريحه فإن لم يفعل وتركه حتى مات حل بلا خلاف ونقلوا فيه إجماع المسلمين كما ذكره المصنف ، وكما لو ذبح شاة فاضطربت أو عدت . أما إذا بقيت فيه حياة مستقرة فله حالان أحدهما : أن يتعذر ذبحه بغير تقصير من صائده حتى يموت فيحل أيضا للعذر ويستدل له أيضا بما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعدي بن حاتم : ما أمسك عليك كلبك ولم يأكل منه فكل فإن ذكاته أخذه والثاني : أن لا يتعذر ذبحه فيتركه حتى يموت ، أو يتعذر بتقصيره فيموت فهو حرام ، كما لو ترى بئرا فلم يذبحه حتى مات فإنه حرام ، فمن : صور الحال الأول أن يشتغل بأخذ الآلة ، وسل السكين ، فيموت قبل إمكان ذبحه ومنها : أن يمتنع بما فيه من بقية قوة ، ويموت قبل قدرت عليه ومنها : أن لا يجد من الزمان ما يمكن الذبح فيه ومن : صور الحال الثاني أن لا يكون معه آلة الذبح أو تضيع آلته فلا يحل بلا خلاف ، فلو نشبت السكين في الغمد فلم يتمكن من إخراجها حتى مات ففيه وجهان أصحهما : وبه قال أكثر الأصحاب أنه حرام ، لتقصيره في عدم تأمل السكين قبل هذا والثاني : أنه حلال ، وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة والطبري ، لأنه معذور ، ولو غصب الآلة فوجهان أصحهما : أنه حرام لأنه عذر نادر والثاني : حلال ، لأنه معذور ، كمن حال بينه وبين الصيد سبع حتى مات ، فإنه يحل وجها واحدا ، ولو اشتغل بتحديد السكين حتى مات فهو حرام ، لأنه يمكن تحديدها قبل ذلك ، قال الروياني : ولو اشتغل بطلب المذبح فلم يجده حتى مات فهو حلال لعدم تقصيره بخلاف تحديد السكين ، ولو كان يمر ظهر السكين على حلقه غلطا فمات فحرام بتقصيره ، ولو رجع الصيد منكسا واحتاج إلى قلبه ليقدر على المذبح فمات أو اشتغل بتوجهه إلى القبلة فمات ، فحلال .

Dio V09/P108–V09/P110Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P108–V09/P110)
Orijinal Metin (AR)

ولو شك بعد موت الصيد هل تمكن من ذكاته فيحرم أم لم يتمكن فيحل ففيه قولان لتعارض الأصل أصحهما : أنه حلال ، لأن الأصل عدم الإمكان وعدم التقصير والثاني : التحريم لأن الأصل بقاء الحياة ، وهل يشترط العدو إلى الصيد إذا أصابهم السهم أو الكلب فيه وجهان حكاهما الخراسانيون أحدهما : نعم لأنه المعتاد في هذه الحالة ، لكن لا يكلف المبالغة بحيث يناله ضرر ظاهر وأصحهما : لا يشترط ، بل يكفي المشي ، وعلى هذا الصحيح الذي قطع به الصيدلاني والبغوي وغيرهما أنه لو مشى على هينته وأدركه ميتا وكان بحيث لو أسرع لأدركه حيا ، قال إمام الحرمين : عندي أنه لا بد من الإسراع ، قلنا : لا ، لأن الماشي على هينته خارج عن عادة الطالبين وإذا شرطنا العدو فتركه ، فصار الصيد ميتا ، ولم يدر أمات في الزمن الذي يسع العدو بحيث لو عدا لم يدركه أم بعده قال الرافعي : ينبغي أن يكون على القولين السابقين قريبا في الشك في التمكن من الذكاة والله تعالى أعلم . فرع : لو رمى صيدا فقده قطعتين متساويتين ، أو متفاوتتين ، فهما حلال ، ولو أبان منه بسيف أو غيره عضوا كيد أو رجل نظر إن أبانه بجراحة مذففة ومات في الحال حل العضو وباقي البدن ، وإن لم تكن مذففة وأدركه وذبحه أو جرحه جرحا مذففا فالعضو حرام ، لأنه أبين من حي ، وباقي البدن حلال ، وإن أثبته بالجراحة الأولى فقد صار مقدورا عليه ، فيتعين ذبحه ولا تجزىء سائر الجراحات ، ولو مات من تلك الجراحة بعد مضي زمن ولم يتمكن من ذبحه ، حل باقي البدن . وفي العضو ، وجهان أصحهما : يحرم ، لأنه أبين من حي ، فهو كمن قطع إلية شاة ثم ذبحها ، فإنه لا تحل الإلية والثاني : تحل لأن الجرح كالذبح للجملة ، فتبعها العضو ، وإن جرحه جراحة أخرى والحالة هذه فإن كانت مذففة فالصيد حلال والعضو حرام ، وإلا فالصيد حلال أيضا . وفي العضو وجهان الصحيح : أنه حرام ، لأن الإبانة لم تتجرد ذكاة للصيد . والله أعلم . المسألة الثانية : إذا غاب عنه الكلب والصيد . ثم وجده ميتا فوجهان الصحيح : الذي قطع به الأكثرون لا يحل . لاحتمال موته بسبب آخر ولا أثر لتضمخه بدمه ، فربما جرحه الكلب وأصابته جراحة أخرى وأما : إذا جرحه سهمه أو كلبه ثم غاب الصيد عنه ثم وجده ميتا ، فإن انتهى بذلك الجرح إلى حركة المذبوح حل ، ولا أثر لغيبته ، وإن لم ينته نظر إن وجده في ماء أو وجد عليه أثر صدمة أو جراحة أخرى ونحو ذلك لم يحل سواء وجد الكلب عليه أم لا ، لأنه لا يعلم كيف هلك وإن لم يكن فيه أثر آخر ففيه ثلاثة طرق أحدها : يحل قطعا والثاني : يحرم قطعا وأشهرها : على قولين أصحهما : عند الجمهور من العراقيين وغيرهم التحريم وأصحهما : عند البغوي والغزالي في الإحياء الحل ، وهو الصحيح أو الصواب ، لصحة الأحاديث السابقة فيه ، وعدم المعارض الصحيح لها وقد سبق في كلام المصنف وكلامنا إيضاح دليل الجميع . ومن : قال : بالإباحة يتأول كلام ابن عباس والأحاديث لو صحت في النهي على التنزيه ومن : قال بالتحريم يتأول أحاديث الإباحة على ما إذا انتهى بالجراحة إلى حركة المذبوح وهو تأويل ضعيف ، قال أصحابنا : وتسمى هذه المسألة مسألة الإيماء والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء فيمن جرح الصيد بسهم أو كلب فغاب عنه ثم وجده ميتا . فقد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا تحريمه ، وبه قال داود . وقال أصحاب أبي حنيفة : إذا توارى عنه الصيد والكلب ، وهو في طلبه فوجده قد قتله ، حل أكله . وإن ترك الطلب واشتغل بعمل غيره كرهنا أكله .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو شك بعد موت الصيد هل تمكن من ذكاته فيحرم أم لم يتمكن فيحل ففيه قولان لتعارض الأصل أصحهما : أنه حلال ، لأن الأصل عدم الإمكان وعدم التقصير والثاني : التحريم لأن الأصل بقاء الحياة ، وهل يشترط العدو إلى الصيد إذا أصابهم السهم أو الكلب فيه وجهان حكاهما الخراسانيون أحدهما : نعم لأنه المعتاد في هذه الحالة ، لكن لا يكلف المبالغة بحيث يناله ضرر ظاهر وأصحهما : لا يشترط ، بل يكفي المشي ، وعلى هذا الصحيح الذي قطع به الصيدلاني والبغوي وغيرهما أنه لو مشى على هينته وأدركه ميتا وكان بحيث لو أسرع لأدركه حيا ، قال إمام الحرمين : عندي أنه لا بد من الإسراع ، قلنا : لا ، لأن الماشي على هينته خارج عن عادة الطالبين وإذا شرطنا العدو فتركه ، فصار الصيد ميتا ، ولم يدر أمات في الزمن الذي يسع العدو بحيث لو عدا لم يدركه أم بعده قال الرافعي : ينبغي أن يكون على القولين السابقين قريبا في الشك في التمكن من الذكاة والله تعالى أعلم . فرع : لو رمى صيدا فقده قطعتين متساويتين ، أو متفاوتتين ، فهما حلال ، ولو أبان منه بسيف أو غيره عضوا كيد أو رجل نظر إن أبانه بجراحة مذففة ومات في الحال حل العضو وباقي البدن ، وإن لم تكن مذففة وأدركه وذبحه أو جرحه جرحا مذففا فالعضو حرام ، لأنه أبين من حي ، وباقي البدن حلال ، وإن أثبته بالجراحة الأولى فقد صار مقدورا عليه ، فيتعين ذبحه ولا تجزىء سائر الجراحات ، ولو مات من تلك الجراحة بعد مضي زمن ولم يتمكن من ذبحه ، حل باقي البدن . وفي العضو ، وجهان أصحهما : يحرم ، لأنه أبين من حي ، فهو كمن قطع إلية شاة ثم ذبحها ، فإنه لا تحل الإلية والثاني : تحل لأن الجرح كالذبح للجملة ، فتبعها العضو ، وإن جرحه جراحة أخرى والحالة هذه فإن كانت مذففة فالصيد حلال والعضو حرام ، وإلا فالصيد حلال أيضا . وفي العضو وجهان الصحيح : أنه حرام ، لأن الإبانة لم تتجرد ذكاة للصيد . والله أعلم . المسألة الثانية : إذا غاب عنه الكلب والصيد . ثم وجده ميتا فوجهان الصحيح : الذي قطع به الأكثرون لا يحل . لاحتمال موته بسبب آخر ولا أثر لتضمخه بدمه ، فربما جرحه الكلب وأصابته جراحة أخرى وأما : إذا جرحه سهمه أو كلبه ثم غاب الصيد عنه ثم وجده ميتا ، فإن انتهى بذلك الجرح إلى حركة المذبوح حل ، ولا أثر لغيبته ، وإن لم ينته نظر إن وجده في ماء أو وجد عليه أثر صدمة أو جراحة أخرى ونحو ذلك لم يحل سواء وجد الكلب عليه أم لا ، لأنه لا يعلم كيف هلك وإن لم يكن فيه أثر آخر ففيه ثلاثة طرق أحدها : يحل قطعا والثاني : يحرم قطعا وأشهرها : على قولين أصحهما : عند الجمهور من العراقيين وغيرهم التحريم وأصحهما : عند البغوي والغزالي في الإحياء الحل ، وهو الصحيح أو الصواب ، لصحة الأحاديث السابقة فيه ، وعدم المعارض الصحيح لها وقد سبق في كلام المصنف وكلامنا إيضاح دليل الجميع . ومن : قال : بالإباحة يتأول كلام ابن عباس والأحاديث لو صحت في النهي على التنزيه ومن : قال بالتحريم يتأول أحاديث الإباحة على ما إذا انتهى بالجراحة إلى حركة المذبوح وهو تأويل ضعيف ، قال أصحابنا : وتسمى هذه المسألة مسألة الإيماء والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء فيمن جرح الصيد بسهم أو كلب فغاب عنه ثم وجده ميتا . فقد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا تحريمه ، وبه قال داود . وقال أصحاب أبي حنيفة : إذا توارى عنه الصيد والكلب ، وهو في طلبه فوجده قد قتله ، حل أكله . وإن ترك الطلب واشتغل بعمل غيره كرهنا أكله .

%0
10 Dio