Dio V02/P019–V02/P020Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P019–V02/P020)
Orijinal Metin (AR)الثانية : قال الشافعي في الأم والأصحاب : لا ينتقض الوضوء بالنعاس وهو السنة ، وهذا لا خلاف فيه ، ودليله من الأحاديث : حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يصلي في الليل فقمت إلى جنبه الأيسر ، فجعلني في شقة الأيمن ، فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أدنى ، فصلى إحدى عشرة ركعة رواه مسلم . قال الشافعي والأصحاب : الفرق بين النوم والنعاس أن النوم فيه غلبة على العقل وسقوط حاسة البصر وغيرها ، والنعاس لا يغلب على العقل ، وإنما تفتر فيه الحواس بغير سقوط ، قال القاضي حسين والمتولي : حد النوم ما يزول به الإستشعار من القلب ، مع استرخاء المفاصل . وقال إمام الحرمين : النعاس يغشى الرأس فتسكن به القوى الدماغية ، وهو مجمع الحواس ومنبت الأعصاب ، فإذا فترت فترت الحركات الإرادية ، وابتداؤه من أبخرة تتصعد فتوافي أعباء من قوى الدماغ ، فيبدو فتور في الحواس ، فهذا نعاس وسنة ، فإذا تم انغمار القوة الباصرة ، فهذا أول النوم ، ثم تترتب غلبة فتور الأعضاء واسترخاؤها ، وذلك غمرة النوم ، قال : ولا ينتقض الوضوء بالغفوة ، وإذا تحققنا النوم لم نشترط غايته ، فإن الشافعي رحمه الله نقض وضوء النائم قائما ، ولو تناهى نومه لسقط هذا كلام إمام الحرمين . قال أصحابنا : ومن علامات النعاس أن يسمع كلام من عنده ، وإن لم يفهم معناه . قالوا : والرؤيا من علامات النوم ، ونص عليه في الأم ، وفي البويطي كما سبق ، واتفقوا عليه . فلو تيقن الرؤيا وشك في النوم انتقض إذا لم يكن ممكنا ، فإن خطر بباله شيء فشك أكان رؤيا أم حديث نفس لم ينتقض لأن الأصل بقاء الطهارة . ولو شك أنام أم نعس وقد وجد أحدهما ، لم ينتقض ، قال الشافعي في الأم : والإحتياط أن يتوضأ . الثالثة : لو تيقن النوم وشك : هل كان ممكنا أم لا فلا وضوء عليه هكذا صرح به صاحب البيان وآخرون ، وهو الصواب ، وأما قول البغوي في مسائل الشك في الطهارة : لو تيقن رؤيا ولا يذكر نوما فعليه الضوء ، ولا يحمل على النوم قاعدا لأنه خلاف العادة ، فهو متأول أو ضعيف ، والله أعلم . الرابعة : نام جالسا فزالت ألياه أو إحداهما عن الأرض ، فإن زالت قبل الإنتباه انتقض لأنه مضى لحظة وهو نائم غير ممكن ، وإن زالت بعد الإنتباه أو معه أو لم يدر أيهما سبق لم ينتقض لأن الأصل الطهارة ، ولا فرق بين أن تقع يده على الأرض ، أو لا تقع ، وحكى عن أبي حنيفة رحمه الله أنه إن وقعت يده على الأرض انتقض وإلا فلا ، ودليلنا أن الإعتبار بمحل الحدث ، فتعين التفصيل الذي ذكره أصحابنا . الخامسة : نام ممكنا مقعده من الأرض مستندا إلى حائط أو غيره لا ينتقض وضوءه سواء كان بحيث لو وقع الحائط لسقط أم لا ، وهذا لا خلاف فيه بين أصحابنا ، قال إمام الحرمين : ونقل المعلقون عن شيخي أنه كان يقول إن كان بحيث لو رفع الحائط لسقط انتقض ، قال الإمام : وهذا غلط من المعلقين والذي ذكروه إنما هو مذهب أبي حنيفة . السادسة : قليل النوم وكثيره عندنا سواء ، نص عليه الشافعي والأصحاب فنوم لحظة ويومين سواء في جميع التفصيل والخلاف .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الثانية : قال الشافعي في الأم والأصحاب : لا ينتقض الوضوء بالنعاس وهو السنة ، وهذا لا خلاف فيه ، ودليله من الأحاديث : حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يصلي في الليل فقمت إلى جنبه الأيسر ، فجعلني في شقة الأيمن ، فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أدنى ، فصلى إحدى عشرة ركعة رواه مسلم . قال الشافعي والأصحاب : الفرق بين النوم والنعاس أن النوم فيه غلبة على العقل وسقوط حاسة البصر وغيرها ، والنعاس لا يغلب على العقل ، وإنما تفتر فيه الحواس بغير سقوط ، قال القاضي حسين والمتولي : حد النوم ما يزول به الإستشعار من القلب ، مع استرخاء المفاصل . وقال إمام الحرمين : النعاس يغشى الرأس فتسكن به القوى الدماغية ، وهو مجمع الحواس ومنبت الأعصاب ، فإذا فترت فترت الحركات الإرادية ، وابتداؤه من أبخرة تتصعد فتوافي أعباء من قوى الدماغ ، فيبدو فتور في الحواس ، فهذا نعاس وسنة ، فإذا تم انغمار القوة الباصرة ، فهذا أول النوم ، ثم تترتب غلبة فتور الأعضاء واسترخاؤها ، وذلك غمرة النوم ، قال : ولا ينتقض الوضوء بالغفوة ، وإذا تحققنا النوم لم نشترط غايته ، فإن الشافعي رحمه الله نقض وضوء النائم قائما ، ولو تناهى نومه لسقط هذا كلام إمام الحرمين . قال أصحابنا : ومن علامات النعاس أن يسمع كلام من عنده ، وإن لم يفهم معناه . قالوا : والرؤيا من علامات النوم ، ونص عليه في الأم ، وفي البويطي كما سبق ، واتفقوا عليه . فلو تيقن الرؤيا وشك في النوم انتقض إذا لم يكن ممكنا ، فإن خطر بباله شيء فشك أكان رؤيا أم حديث نفس لم ينتقض لأن الأصل بقاء الطهارة . ولو شك أنام أم نعس وقد وجد أحدهما ، لم ينتقض ، قال الشافعي في الأم : والإحتياط أن يتوضأ . الثالثة : لو تيقن النوم وشك : هل كان ممكنا أم لا فلا وضوء عليه هكذا صرح به صاحب البيان وآخرون ، وهو الصواب ، وأما قول البغوي في مسائل الشك في الطهارة : لو تيقن رؤيا ولا يذكر نوما فعليه الضوء ، ولا يحمل على النوم قاعدا لأنه خلاف العادة ، فهو متأول أو ضعيف ، والله أعلم . الرابعة : نام جالسا فزالت ألياه أو إحداهما عن الأرض ، فإن زالت قبل الإنتباه انتقض لأنه مضى لحظة وهو نائم غير ممكن ، وإن زالت بعد الإنتباه أو معه أو لم يدر أيهما سبق لم ينتقض لأن الأصل الطهارة ، ولا فرق بين أن تقع يده على الأرض ، أو لا تقع ، وحكى عن أبي حنيفة رحمه الله أنه إن وقعت يده على الأرض انتقض وإلا فلا ، ودليلنا أن الإعتبار بمحل الحدث ، فتعين التفصيل الذي ذكره أصحابنا . الخامسة : نام ممكنا مقعده من الأرض مستندا إلى حائط أو غيره لا ينتقض وضوءه سواء كان بحيث لو وقع الحائط لسقط أم لا ، وهذا لا خلاف فيه بين أصحابنا ، قال إمام الحرمين : ونقل المعلقون عن شيخي أنه كان يقول إن كان بحيث لو رفع الحائط لسقط انتقض ، قال الإمام : وهذا غلط من المعلقين والذي ذكروه إنما هو مذهب أبي حنيفة . السادسة : قليل النوم وكثيره عندنا سواء ، نص عليه الشافعي والأصحاب فنوم لحظة ويومين سواء في جميع التفصيل والخلاف .
Dio V02/P020–V02/P023Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P020–V02/P023)
Orijinal Metin (AR)السابعة : قال أصحابنا : لا فرق في نوم القاعد الممكن بين قعوده متربعا أو مفترشا أو متوركا أو غيره من الحالات ، بحيث يكون مقعده لاصقا بالأرض أو بغيرها متمكنا ، وسواء القاعد على الأرض ، وراكب السفينة والبعير وغيره من الدواب فلا ينتقض الوضوء بشيء من ذلك ، نص عليه الشافعي رحمه الله في الأم واتفق الأصحاب عليه ، ولو نام محتبيا وهو أن يجلس على ألييه رافعا ركبتيه محتويا عليهما بيديه أو غيرهما ، ففيه ثلاثة أوجه ، حكاها الماوردي والروياني أحدها : لا ينتقض كالمتربع والثاني : ينتقض كالمضطجع والثالث : إن كان نحيف البدن بحيث لا تنطبق ألياه على الأرض انتقض وإلا فلا ، قاله أبو الفياض البصري ، والمختار الأول . الثامنة : إذا نام مستلقيا على قفاه وألصق ألييه بالأرض . فإنه يبعد خروج الحدث منه ، ولكن اتفق الأصحاب على أنه ينتقض وضوءه لأنه ليس كالجالس الممكن ، فلو استغفر وتلجم بشيء فالصحيح المشهور الإنتقاض أيضا ، وبه قطع إمام الحرمين في النهاية . وقال في كتابه الأساليب في الخلاف فيه للنظر مجال ويظهر عدم الإنتقاض ، وقال صاحبه أبو الحسن ألكيا في كتابه في الخلافيات : فيه تردد للأصحاب . التاسعة : ( في مذاهب العلماء في النوم ) قد سبق أن الصحيح في مذهبنا أن النائم الممكن مقعده من الأرض أو نحوها لا ينتقض وضوءه ، وغيره ينتقض ، سواء كان في صلاة أو غيرها ، وسواء طال نومه أم لا ، وحكى عن أبي موسى الأشعري وسعيد بن المسيب وأبي مجلز وحميد الأعرج أن النوم لا ينقض بحال ولو كان مضطجعا ، قال القاضي أبو الطيب وإليه ذهب الشيعة . وقال إسحاق بن راهوية وأبو عبيد القاسم بن سلام والمزني : ينتقض بالنوم بكل حال ورواه البيهقي بإسناده عن الحسن البصري ، قال ابن المنذر : وبه أقول ، قال : وروى معناه عن ابن عباس وأنس وأبي هريرة رضي الله عنهم ، وقال مالك وأحمد في إحدى الروايتين : ينقض كثير النوم بكل حال دون قليله ، وحكاه ابن المنذر عن الزهري وربيعة والأوزاعي . وقال أبو حنيفة وداود : إن نام على هيئة من هيئات المصلي كالراكع والساجد والقائم والقاعد لم ينتقض ، سواء كان في الصلاة أم لا ، وإن نام مستلقيا أو مضطجعا انتقض . ولنا قول أن نوم المصلي خاصة لا ينتقض به كيف كان ، كما سبق وحكاه أصحابنا عن ابن المبارك ، وحكاه الماوردي عن إجماعه من التابعين . واحتج لأبي موسى وموافقيه بقول الله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم إلى آخر الآية فذكر سبحانه نواقض الوضوء ولم يذكر النوم ، وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه المتقدم : لا وضوء إلا من صوت أو ريح قالوا : ولأنا أجمعنا نحن وأنتم على أن النوم ليس حدثا في عينه وأنتم أوجبتم الوضوء لاحتمال خروج الريح ، والأصل عدمه فلا يجب الوضوء بالشك . واحتج أصحابنا بحديث علي رضي الله عنه العينان وكاء ألسه فمن نام فليتوضأ وهو حديث حسن كما سبق بيانه ، وبحديث صفوان : لكن من غائط أو بول أو نوم وهو حديث حسن كما سبق بيانه ، وفي المسألة أحاديث كثيرة ، ولأن النائم غير الممكن يخرج منه الريح غالبا ، فأقام الشرع هذا الظاهر مقام اليقين . كما أقام شهادة الشاهدين التي تفيد الظن مقام اليقين في شغل الذمة . وأما الجواب عن احتجاجهم بالآية فمن وجهين : أحدهما : أن جماعة من المفسرين قالوا وردت الآية في النوم أي إذا قمتم إلى الصلاة من النوم فأغسلوا وجوهكم . وكذا حكاه الشافعي في الأم عن بعض أهل العلم بالقرآن قال : ولا أراه إلا كما قال . والثاني : أن الآية ذكر فيها بعض النواقض وبينت السنة الباقي ولهذا لم يذكر البول وهو حدث بالإجماع .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)السابعة : قال أصحابنا : لا فرق في نوم القاعد الممكن بين قعوده متربعا أو مفترشا أو متوركا أو غيره من الحالات ، بحيث يكون مقعده لاصقا بالأرض أو بغيرها متمكنا ، وسواء القاعد على الأرض ، وراكب السفينة والبعير وغيره من الدواب فلا ينتقض الوضوء بشيء من ذلك ، نص عليه الشافعي رحمه الله في الأم واتفق الأصحاب عليه ، ولو نام محتبيا وهو أن يجلس على ألييه رافعا ركبتيه محتويا عليهما بيديه أو غيرهما ، ففيه ثلاثة أوجه ، حكاها الماوردي والروياني أحدها : لا ينتقض كالمتربع والثاني : ينتقض كالمضطجع والثالث : إن كان نحيف البدن بحيث لا تنطبق ألياه على الأرض انتقض وإلا فلا ، قاله أبو الفياض البصري ، والمختار الأول . الثامنة : إذا نام مستلقيا على قفاه وألصق ألييه بالأرض . فإنه يبعد خروج الحدث منه ، ولكن اتفق الأصحاب على أنه ينتقض وضوءه لأنه ليس كالجالس الممكن ، فلو استغفر وتلجم بشيء فالصحيح المشهور الإنتقاض أيضا ، وبه قطع إمام الحرمين في النهاية . وقال في كتابه الأساليب في الخلاف فيه للنظر مجال ويظهر عدم الإنتقاض ، وقال صاحبه أبو الحسن ألكيا في كتابه في الخلافيات : فيه تردد للأصحاب . التاسعة : ( في مذاهب العلماء في النوم ) قد سبق أن الصحيح في مذهبنا أن النائم الممكن مقعده من الأرض أو نحوها لا ينتقض وضوءه ، وغيره ينتقض ، سواء كان في صلاة أو غيرها ، وسواء طال نومه أم لا ، وحكى عن أبي موسى الأشعري وسعيد بن المسيب وأبي مجلز وحميد الأعرج أن النوم لا ينقض بحال ولو كان مضطجعا ، قال القاضي أبو الطيب وإليه ذهب الشيعة . وقال إسحاق بن راهوية وأبو عبيد القاسم بن سلام والمزني : ينتقض بالنوم بكل حال ورواه البيهقي بإسناده عن الحسن البصري ، قال ابن المنذر : وبه أقول ، قال : وروى معناه عن ابن عباس وأنس وأبي هريرة رضي الله عنهم ، وقال مالك وأحمد في إحدى الروايتين : ينقض كثير النوم بكل حال دون قليله ، وحكاه ابن المنذر عن الزهري وربيعة والأوزاعي . وقال أبو حنيفة وداود : إن نام على هيئة من هيئات المصلي كالراكع والساجد والقائم والقاعد لم ينتقض ، سواء كان في الصلاة أم لا ، وإن نام مستلقيا أو مضطجعا انتقض . ولنا قول أن نوم المصلي خاصة لا ينتقض به كيف كان ، كما سبق وحكاه أصحابنا عن ابن المبارك ، وحكاه الماوردي عن إجماعه من التابعين . واحتج لأبي موسى وموافقيه بقول الله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم إلى آخر الآية فذكر سبحانه نواقض الوضوء ولم يذكر النوم ، وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه المتقدم : لا وضوء إلا من صوت أو ريح قالوا : ولأنا أجمعنا نحن وأنتم على أن النوم ليس حدثا في عينه وأنتم أوجبتم الوضوء لاحتمال خروج الريح ، والأصل عدمه فلا يجب الوضوء بالشك . واحتج أصحابنا بحديث علي رضي الله عنه العينان وكاء ألسه فمن نام فليتوضأ وهو حديث حسن كما سبق بيانه ، وبحديث صفوان : لكن من غائط أو بول أو نوم وهو حديث حسن كما سبق بيانه ، وفي المسألة أحاديث كثيرة ، ولأن النائم غير الممكن يخرج منه الريح غالبا ، فأقام الشرع هذا الظاهر مقام اليقين . كما أقام شهادة الشاهدين التي تفيد الظن مقام اليقين في شغل الذمة . وأما الجواب عن احتجاجهم بالآية فمن وجهين : أحدهما : أن جماعة من المفسرين قالوا وردت الآية في النوم أي إذا قمتم إلى الصلاة من النوم فأغسلوا وجوهكم . وكذا حكاه الشافعي في الأم عن بعض أهل العلم بالقرآن قال : ولا أراه إلا كما قال . والثاني : أن الآية ذكر فيها بعض النواقض وبينت السنة الباقي ولهذا لم يذكر البول وهو حدث بالإجماع .
Dio V02/P023–V02/P025Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P023–V02/P025)
Orijinal Metin (AR)وأما الجواب عن حديث أبي هريرة فهو أنه ورد في دفع الشك لا في بيان أعيان الأحداث وحصرها ولهذا لم يذكر فيه البول والغائط وزوال العقل وهي أحداث بالإجماع ونظيره حديث عبد الله ابن زيد الذي قدمناه في شرح أول الفصل لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا وأما قولهم : خروج الخارج مشكوك فيه ، فجوابه ما قدمناه أن الشرع جعل هذا الظاهر كاليقين كما جعل شهادة شاهدين كاليقين والله أعلم . واحتج من قال : ينقض بكل حال بعموم حديثي علي وصفوان رضي الله عنهما وبالقياس على الإغماء . واحتج أصحابنا بحديث أنس : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضأون وهو صحيح ذكرناه بطرقه في أول الفصل . وعن أنس رضي الله عنه قال : أقيمت صلاة العشاء . فقال رجل : لي حاجة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يناجيه حتى نام القوم أو بعض القوم ، ثم صلوا وفي رواية حتى نام أصحابه ثم جاء فصلى بهم رواهما مسلم في صحيحه ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم شغل ليلة عن العشاء فأخرها حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم خرج علينا . وعن ابن عباس رضي الله عنهما . أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعشاء حتى رقد الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا روى البخاري في صحيحه هذين الحديثين بهذا اللفظ ، وظاهرهما أنهم صلوا بذلك الوضوء وروى مالك والشافعي بإسناد الصحيح : أن ابن عمر رضي الله عنهما كان ينام وهو جالس ثم يصلي ولا يتوضأ وروى البيهقي وغيره معناه عن ابن عباس وزيد بن ثابت وأبي هريرة وأبي أمامة رضي الله عنهم ، فهذه دلائل ظاهرة من الأحاديث الصحيحة والآثار . واحتج جماعة من أصحابنا بحديث عمرو بن شعيب المذكور في الكتاب وبحديث حذيفة : كنت أخفق برأسي فقلت : يا رسول الله وجب على وضوء قال : لا حتى تضع جنبك وهذان الحديثان ضعيفان . بين البيهقي وغيره ضعفهما وفيما سبق ما يغنى عنهما . وأما الجواب عن الحديث فهو أنه محمول على نوم غير الممكن . وهذا يتعين المصير إليه للجمع بين الأحاديث الصحيحة . وأما قياسهم على الإغماء فالفرق ظاهر لأن المغمى عليه ذاهب العقل لا يحس بشيء أصلا ، والنائم يحس . ولهذا إذا صيح به تنبه . واحتج من قال : ينقض كثير النوم كيف كان دون قليله بحديث أنس : أنهم كانوا ينامون فتخفق رؤوسهم وهذا يكون في النوم القليل . ولأنه مع الإستثقال يغلب خروج الخارج بخلاف القليل . واحتج أصحابنا بالأحاديث السابقة وليس فيها فرق بين القليل والكثير . والجواب عن حديث أنس أنا قد بينا أنه حجة لنا وليس فيه فرق بين قليله وكثيره ودعواهم أن خفق الرءوس إنما يكون في القليل لا يقبل . وأما المعنى الذي ذكروه فلا نسلمه ، لأن النوم إما أن يجعل حدثا في عينه كالإغماء . وهم لا يقولون به ، وإما دليلا على الخارج . وحينئذ إنما نظهر دلالته إذا لم يكن المحل ممكنا وأما المتمكن فيبعد خروجه منه ولا يحس به فلا ينتقض بالوهم . واحتج من قال لا ينقض النوم على هيئة من هيئات الصلاة بما رواه أبو خالد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الوضوء على من نام مضطجعا فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله وبحديث حذيفة الذي قدمناه أنه نام جالسا فقال : يا رسول الله أمن هذا وضوء قال : لا حتى تضع جنبك على الأرض .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الجواب عن حديث أبي هريرة فهو أنه ورد في دفع الشك لا في بيان أعيان الأحداث وحصرها ولهذا لم يذكر فيه البول والغائط وزوال العقل وهي أحداث بالإجماع ونظيره حديث عبد الله ابن زيد الذي قدمناه في شرح أول الفصل لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا وأما قولهم : خروج الخارج مشكوك فيه ، فجوابه ما قدمناه أن الشرع جعل هذا الظاهر كاليقين كما جعل شهادة شاهدين كاليقين والله أعلم . واحتج من قال : ينقض بكل حال بعموم حديثي علي وصفوان رضي الله عنهما وبالقياس على الإغماء . واحتج أصحابنا بحديث أنس : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضأون وهو صحيح ذكرناه بطرقه في أول الفصل . وعن أنس رضي الله عنه قال : أقيمت صلاة العشاء . فقال رجل : لي حاجة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يناجيه حتى نام القوم أو بعض القوم ، ثم صلوا وفي رواية حتى نام أصحابه ثم جاء فصلى بهم رواهما مسلم في صحيحه ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم شغل ليلة عن العشاء فأخرها حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم خرج علينا . وعن ابن عباس رضي الله عنهما . أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعشاء حتى رقد الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا روى البخاري في صحيحه هذين الحديثين بهذا اللفظ ، وظاهرهما أنهم صلوا بذلك الوضوء وروى مالك والشافعي بإسناد الصحيح : أن ابن عمر رضي الله عنهما كان ينام وهو جالس ثم يصلي ولا يتوضأ وروى البيهقي وغيره معناه عن ابن عباس وزيد بن ثابت وأبي هريرة وأبي أمامة رضي الله عنهم ، فهذه دلائل ظاهرة من الأحاديث الصحيحة والآثار . واحتج جماعة من أصحابنا بحديث عمرو بن شعيب المذكور في الكتاب وبحديث حذيفة : كنت أخفق برأسي فقلت : يا رسول الله وجب على وضوء قال : لا حتى تضع جنبك وهذان الحديثان ضعيفان . بين البيهقي وغيره ضعفهما وفيما سبق ما يغنى عنهما . وأما الجواب عن الحديث فهو أنه محمول على نوم غير الممكن . وهذا يتعين المصير إليه للجمع بين الأحاديث الصحيحة . وأما قياسهم على الإغماء فالفرق ظاهر لأن المغمى عليه ذاهب العقل لا يحس بشيء أصلا ، والنائم يحس . ولهذا إذا صيح به تنبه . واحتج من قال : ينقض كثير النوم كيف كان دون قليله بحديث أنس : أنهم كانوا ينامون فتخفق رؤوسهم وهذا يكون في النوم القليل . ولأنه مع الإستثقال يغلب خروج الخارج بخلاف القليل . واحتج أصحابنا بالأحاديث السابقة وليس فيها فرق بين القليل والكثير . والجواب عن حديث أنس أنا قد بينا أنه حجة لنا وليس فيه فرق بين قليله وكثيره ودعواهم أن خفق الرءوس إنما يكون في القليل لا يقبل . وأما المعنى الذي ذكروه فلا نسلمه ، لأن النوم إما أن يجعل حدثا في عينه كالإغماء . وهم لا يقولون به ، وإما دليلا على الخارج . وحينئذ إنما نظهر دلالته إذا لم يكن المحل ممكنا وأما المتمكن فيبعد خروجه منه ولا يحس به فلا ينتقض بالوهم . واحتج من قال لا ينقض النوم على هيئة من هيئات الصلاة بما رواه أبو خالد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الوضوء على من نام مضطجعا فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله وبحديث حذيفة الذي قدمناه أنه نام جالسا فقال : يا رسول الله أمن هذا وضوء قال : لا حتى تضع جنبك على الأرض .
Dio V02/P025–V02/P027Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P025–V02/P027)
Orijinal Metin (AR)واحتج أصحابنا بالأحاديث الصحيحة السابقة كحديث علي وصفوان وغيرهما من غير تعرض لهذا الفرق الذي زعموه ولا أصل له ولأنه نام غير ممكن مقعده من الأرض فأشبه المضطجع ولأننا اتفقنا نحن وهم على أن النوم ليس حدثا في عينه وإنما هو دليل للخارج فضبطناه نحن بضابط صحيح جاءت به السنة ، ومناسبته ظاهرة ، وضبطوه بما لا أصل له ولا معنى يقتضيه ، فإن الساجد والراكع كالمضطجع ولا فرق بينهما في خروج الخارج . وأما حديث الدالاني فجوابه أنه حديث ضعيف بإتفاق أهل الحديث . وممن صرح بضعفه من المتقدمين أحمد بن حنبل والبخاري وأبو داود . قال أبو داود وإبراهيم الحربي : هو حديث منكر . ونقل إمام الحرمين في كتابه الأساليب إجماع أهل الحديث على ضعفه ، وهو كما قال ، والضعف عليه بين . وأجاب أصحابنا عنه بأجوبة وتأولوه تأويلات لا حاجة إليها مع الإتفاق على ضعفه ، فإنه لا يلزم الجواب عما ليس بدليل . وأما حديث حذيفة فضعيف أيضا كما سبق بيانه قريبا . واحتج من قال : لا ينتقض وضوء النائم في الصلاة كيف كان ، بحديث المباهاة المذكور في الكتاب ، ولأن الحاجة تدعو إليه ولا يمكن لمجتهد ونحوه الإحتراز منه إلا بعسر فعفى عنه كما عفى عن أشياء كثيرة في الصلاة للحاجة . واحتج أصحابنا بما احتجوا به على القائلين : لا ينقض النوم على هيئة المصلي . وأجابوا عن حديث المباهاة بما سبق من الإتفاق على ضعفه ، ولو صح لكان تسميته ساجدا بإسم ما كان عليه ، فمدحه على مكابدة العبادة . وأما المعنى الذي ذكروه فلا يقبل لأن الأحداث لا تثبت إلا توقيفا وكذا العفو عنها ، فحصل في هذه المسألة جمل من الأحاديث جمعنا بينها ولم نرد منها صحيحا ، ولله الحمد ، وهو أعلم بالصواب . العاشرة : كان من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم أنه لا ينتقض وضوءه بالنوم مضطجعا للأحاديث الصحيحة ، منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم نام حتى سمع غطيطه ، ثم صلى ولم يتوضأ وقال صلى الله عليه وسلم إن عيني تنامان ولا ينام قلبي . فإن قيل : هذا مخالف للحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم نام في الوادي عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس ، ولو كان غير نائم القلب لما ترك صلاة الصبح ، فجوابه من وجهين أحدهما : وهو المشهور في كتب المحدثين والفقهاء أنه لا مخالفة بينهما ، فإن القلب يقظان يحس بالحدث ، وغيره مما يتعلق بالبدن ويشعر به القلب ، وليس طلوع الفجر والشمس من ذلك ، ولا هو مما يدرك بالقلب ، وإنما يدرك بالعين وهي نائمة . والجواب الثاني حكاه الشيخ أبو حامد في تعليقه في هذا الباب عن بعض أصحابنا قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم نومان أحدهما : ينام قلبه وعينه والثاني : عينه دون قلبه ، فكان نوم الوادي من النوع الأول . والله أعلم .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واحتج أصحابنا بالأحاديث الصحيحة السابقة كحديث علي وصفوان وغيرهما من غير تعرض لهذا الفرق الذي زعموه ولا أصل له ولأنه نام غير ممكن مقعده من الأرض فأشبه المضطجع ولأننا اتفقنا نحن وهم على أن النوم ليس حدثا في عينه وإنما هو دليل للخارج فضبطناه نحن بضابط صحيح جاءت به السنة ، ومناسبته ظاهرة ، وضبطوه بما لا أصل له ولا معنى يقتضيه ، فإن الساجد والراكع كالمضطجع ولا فرق بينهما في خروج الخارج . وأما حديث الدالاني فجوابه أنه حديث ضعيف بإتفاق أهل الحديث . وممن صرح بضعفه من المتقدمين أحمد بن حنبل والبخاري وأبو داود . قال أبو داود وإبراهيم الحربي : هو حديث منكر . ونقل إمام الحرمين في كتابه الأساليب إجماع أهل الحديث على ضعفه ، وهو كما قال ، والضعف عليه بين . وأجاب أصحابنا عنه بأجوبة وتأولوه تأويلات لا حاجة إليها مع الإتفاق على ضعفه ، فإنه لا يلزم الجواب عما ليس بدليل . وأما حديث حذيفة فضعيف أيضا كما سبق بيانه قريبا . واحتج من قال : لا ينتقض وضوء النائم في الصلاة كيف كان ، بحديث المباهاة المذكور في الكتاب ، ولأن الحاجة تدعو إليه ولا يمكن لمجتهد ونحوه الإحتراز منه إلا بعسر فعفى عنه كما عفى عن أشياء كثيرة في الصلاة للحاجة . واحتج أصحابنا بما احتجوا به على القائلين : لا ينقض النوم على هيئة المصلي . وأجابوا عن حديث المباهاة بما سبق من الإتفاق على ضعفه ، ولو صح لكان تسميته ساجدا بإسم ما كان عليه ، فمدحه على مكابدة العبادة . وأما المعنى الذي ذكروه فلا يقبل لأن الأحداث لا تثبت إلا توقيفا وكذا العفو عنها ، فحصل في هذه المسألة جمل من الأحاديث جمعنا بينها ولم نرد منها صحيحا ، ولله الحمد ، وهو أعلم بالصواب . العاشرة : كان من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم أنه لا ينتقض وضوءه بالنوم مضطجعا للأحاديث الصحيحة ، منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم نام حتى سمع غطيطه ، ثم صلى ولم يتوضأ وقال صلى الله عليه وسلم إن عيني تنامان ولا ينام قلبي . فإن قيل : هذا مخالف للحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم نام في الوادي عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس ، ولو كان غير نائم القلب لما ترك صلاة الصبح ، فجوابه من وجهين أحدهما : وهو المشهور في كتب المحدثين والفقهاء أنه لا مخالفة بينهما ، فإن القلب يقظان يحس بالحدث ، وغيره مما يتعلق بالبدن ويشعر به القلب ، وليس طلوع الفجر والشمس من ذلك ، ولا هو مما يدرك بالقلب ، وإنما يدرك بالعين وهي نائمة . والجواب الثاني حكاه الشيخ أبو حامد في تعليقه في هذا الباب عن بعض أصحابنا قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم نومان أحدهما : ينام قلبه وعينه والثاني : عينه دون قلبه ، فكان نوم الوادي من النوع الأول . والله أعلم .
Dio V02/P027–V02/P028Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P027–V02/P028)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما زوال العقل بغير النوم فهو إن يجن أو يغمى عليه أو يسكر أو يمرض فيزول عقله فينتقض وضوءه ، لأنه إذا انتقض الوضوء بالنوم فلأن ينتقض بهذه الأسباب أولى ، ولا فرق في ذلك بين القاعد وغيره ، ويخالف النوم فإن النائم إذا كلم تكلم ، وإذا نبه تنبه ، فإذا خرج منه الخارج وهو جالس أحس به بخلاف المجنون والسكران . قال الشافعي رحمه الله : قد قيل إنه قل من جن إلا وينزل ، فالمستحب أن يغسل احتياطا . + الشرح : أجمعت الأمة على انتقاض الوضوء بالجنون بالإغماء ، وقد نقل الإجماع فيه ابن المنذر وآخرون . واستدل له أصحابنا وغيرهم بحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أغمى عليه ثم أفاق فاغتسل ليصلي ، ثم أغمى عليه ثم أفاق فاغتسل رواه البخاري ومسلم ، واتفق أصحابنا على أن من زال عقله بجنون أو إغماء أو مرض أو سكر بخمر أو نبيذ أو غيرهما ، أو شرب دواء للحاجة أو غيرها فزال عقله انتقض وضوءه ، ولا خلاف في شيء من هذا إلا وجها للخراسانيين أنه لا ينتقض وضوء السكران إذا قلنا : له حكم الصاحي في أقواله وأفعاله . حكاه الفوراني والغزالي في البسيط ، والمتولي وصاحب العدة والروياني وغيرهم ، وهو غلط صريح ، فإن انتقاض الوضوء منوط بزوال العقل ، فلا فرق فيه بين العاصي والمطيع . قال أصحابنا : والسكر والناقض هو الذي لا يبقى معه شعور ، دون أوائل النسوة . وقال أصحابنا : ولا فرق في كل ذلك بين القاعد ممكنا مقعده وغيره ، ولا بين قليله وكثيره . وأما الدوار بضم الدال وتخفيف الواو ، وهو دوار الرأس فلا ينقض مع بقاء التمييز . ذكره إمام الحرمين ، وهو واضح . قال القاضي حسين والمتولي : حد الجنون زوال الإستشعار من القلب مع بقاء الحركة والقوة في الأعضاء . والإغماء زوال الإستشعار مع فتور الأعضاء ، والله أعلم . وأما قوله : قال الشافعي قد قيل : قل من يجن إلا وينزل ، فهو مشهور عن الشافعي ، ذكره في الأم وحرملة ، وأما لفظ النص فقال في الأم في آخر باب ما يوجب الغسل : وقد قيل ما جن إنسان إلا أنزل ، فإن كان هذا هكذا اغتسل المجنون للإنزال ، وإن شك فيه أحببت له الإغتسال احتياطا ولم أوجب ذلك عليه حتى يستيقن الإنزال . هذا نصه بحروفه ومن الأم نقلته ، وكذا نقله عن الأم جماعة من الأصحاب ، ونقله الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والماوردي وجماعة في المغمى عليه . والذي في الأم إنما هو في المجنون كما نقلته ، واختلف الأصحاب في المسألة ، فجزم المصنف وجماعات من المحققين بأن غسل المجنون إذا أفاق سنة ولا يجب ، إلا أن يتيقن خروج المنى . وقال الشيخ أبو حامد وابن الصباغ وجماعات من الأصحاب : إن كان الغالب من حال الذين يجنون الإنزال وجب الغسل إذا أفاق وإن لم يتحقق الإنزال ، كما نوجب الوضوء بالنوم مضطجعا للظن الغالب ، فإن لم يكن الإنزال غالبا لم يجب الغسل بالشك ونقل صاحب البحر هذا التفصيل عن الأصحاب . ونقل صاحب الحاوي عن الأصحاب أن الإغماء إن كان لا ينفك عن الإنزال وجب الغسل وإن كان قد ينفك فلا ، والصحيح طريقة المصنف ومن وافقه أنه يستحب الغسل ولا يجب حتى يتيقن خروج المنى ، فإن القواعد تقتضي أن لا تنتقض الطهارة إلا بيقين الحدث ، خالفنا ذلك في النوم بالنصوص التي جاءت ، وبقي ما عداها على مقتضاه .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما زوال العقل بغير النوم فهو إن يجن أو يغمى عليه أو يسكر أو يمرض فيزول عقله فينتقض وضوءه ، لأنه إذا انتقض الوضوء بالنوم فلأن ينتقض بهذه الأسباب أولى ، ولا فرق في ذلك بين القاعد وغيره ، ويخالف النوم فإن النائم إذا كلم تكلم ، وإذا نبه تنبه ، فإذا خرج منه الخارج وهو جالس أحس به بخلاف المجنون والسكران . قال الشافعي رحمه الله : قد قيل إنه قل من جن إلا وينزل ، فالمستحب أن يغسل احتياطا . + الشرح : أجمعت الأمة على انتقاض الوضوء بالجنون بالإغماء ، وقد نقل الإجماع فيه ابن المنذر وآخرون . واستدل له أصحابنا وغيرهم بحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أغمى عليه ثم أفاق فاغتسل ليصلي ، ثم أغمى عليه ثم أفاق فاغتسل رواه البخاري ومسلم ، واتفق أصحابنا على أن من زال عقله بجنون أو إغماء أو مرض أو سكر بخمر أو نبيذ أو غيرهما ، أو شرب دواء للحاجة أو غيرها فزال عقله انتقض وضوءه ، ولا خلاف في شيء من هذا إلا وجها للخراسانيين أنه لا ينتقض وضوء السكران إذا قلنا : له حكم الصاحي في أقواله وأفعاله . حكاه الفوراني والغزالي في البسيط ، والمتولي وصاحب العدة والروياني وغيرهم ، وهو غلط صريح ، فإن انتقاض الوضوء منوط بزوال العقل ، فلا فرق فيه بين العاصي والمطيع . قال أصحابنا : والسكر والناقض هو الذي لا يبقى معه شعور ، دون أوائل النسوة . وقال أصحابنا : ولا فرق في كل ذلك بين القاعد ممكنا مقعده وغيره ، ولا بين قليله وكثيره . وأما الدوار بضم الدال وتخفيف الواو ، وهو دوار الرأس فلا ينقض مع بقاء التمييز . ذكره إمام الحرمين ، وهو واضح . قال القاضي حسين والمتولي : حد الجنون زوال الإستشعار من القلب مع بقاء الحركة والقوة في الأعضاء . والإغماء زوال الإستشعار مع فتور الأعضاء ، والله أعلم . وأما قوله : قال الشافعي قد قيل : قل من يجن إلا وينزل ، فهو مشهور عن الشافعي ، ذكره في الأم وحرملة ، وأما لفظ النص فقال في الأم في آخر باب ما يوجب الغسل : وقد قيل ما جن إنسان إلا أنزل ، فإن كان هذا هكذا اغتسل المجنون للإنزال ، وإن شك فيه أحببت له الإغتسال احتياطا ولم أوجب ذلك عليه حتى يستيقن الإنزال . هذا نصه بحروفه ومن الأم نقلته ، وكذا نقله عن الأم جماعة من الأصحاب ، ونقله الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والماوردي وجماعة في المغمى عليه . والذي في الأم إنما هو في المجنون كما نقلته ، واختلف الأصحاب في المسألة ، فجزم المصنف وجماعات من المحققين بأن غسل المجنون إذا أفاق سنة ولا يجب ، إلا أن يتيقن خروج المنى . وقال الشيخ أبو حامد وابن الصباغ وجماعات من الأصحاب : إن كان الغالب من حال الذين يجنون الإنزال وجب الغسل إذا أفاق وإن لم يتحقق الإنزال ، كما نوجب الوضوء بالنوم مضطجعا للظن الغالب ، فإن لم يكن الإنزال غالبا لم يجب الغسل بالشك ونقل صاحب البحر هذا التفصيل عن الأصحاب . ونقل صاحب الحاوي عن الأصحاب أن الإغماء إن كان لا ينفك عن الإنزال وجب الغسل وإن كان قد ينفك فلا ، والصحيح طريقة المصنف ومن وافقه أنه يستحب الغسل ولا يجب حتى يتيقن خروج المنى ، فإن القواعد تقتضي أن لا تنتقض الطهارة إلا بيقين الحدث ، خالفنا ذلك في النوم بالنصوص التي جاءت ، وبقي ما عداها على مقتضاه .
Dio V02/P028–V02/P029Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P028–V02/P029)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : ويستحب للمغمى عليه الغسل إذا أفاق اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن المنذر وابن الصباغ وغيرهما : أجمع العلماء على أن الغسل لا يجب عليه ، وحكى الرافعي وجها ضعيفا شاذا أنه يجب الغسل من الجنون مطلقا ، ووجهاف أشذ منه أنه يجب من الإغماء أيضا . ذكره في باب الغسل ، والله أعلم .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : ويستحب للمغمى عليه الغسل إذا أفاق اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن المنذر وابن الصباغ وغيرهما : أجمع العلماء على أن الغسل لا يجب عليه ، وحكى الرافعي وجها ضعيفا شاذا أنه يجب الغسل من الجنون مطلقا ، ووجهاف أشذ منه أنه يجب من الإغماء أيضا . ذكره في باب الغسل ، والله أعلم .
Dio V02/P029–V02/P031Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P029–V02/P031)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما لمس النساء فإنه ينقض الوضوء ، وهو أن يملس الرجل بشرة المرأة أو المرأة بشرة الرجل بلا حائل بينهما فينتقض وضوء اللامس منهما لقوله تعالى : أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا المائدة : 6 . وفي الملموس قولان : أحدهما : ينتقض وضوءه لأنه لمس بين الرجل والمرأة ينقض طهر اللامس ، فنقض طهر الملموس كالجماع ، وقال في حرملة : لا ينتقض لأن عائشة رضي الله عنها قالت : افتقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفراش فقمت أطلبه فوقعت يدي على أخمص قدميه ، فلما فرغ من صلاته قال : أتاك شيطانك . ولو انتقض طهره لقطع الصلاة ، ولأنه لمس ينقض الوضوء فنقض طهر اللامس دون الملموس ، كما لو مس ذكر غيره ، وإن لمس شعرها أو ظفرها لم ينتقض الوضوء لأنه لا يلتذ بلمسه ، وإنما يلتذ بالنظر إليه . وأن لمس ذات رحم محرم ففيه قولان : أحدهما : ينتقض وضوءه للآية ، والثاني : لا ينتقض لأنه ليس بمحل لشهوته فأشبه لمس الرجل الرجل والمرأة المرأة ، وإن مس صغيرة لا تشتهي أو عجوزا لا تشتهي ففيه وجهان ، أحدهما : ينتقض لعموم الآية ، والثاني : لا ينتقض لأنه لا يقصد بلمسها الشهوة فأشبه الشعر . + الشرح : في هذا الفصل مسائل إحداها حديث عائشة صحيح رواه مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة من طريقين بغير هذا اللفظ . أما الطريق الأولى فقالت : افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه ، فتحسست ثم رجعت فإذا هو راكع أو ساجد يقول : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت . وأما الثانية فقالت : فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي عى بطن قدمه ، وهو في المسجد ، وهما منصوبتان وهو يقول : اللهم أعوذ برضاك من سخطك إلى آخر الدعاء . وفي رواية للبيهقي بإسناد صحيح : فالتمست بيدي فوقعت يدي على قدميه وهما منصوبتان وهو ساجد يقول : اللهم أعوذ إلى آخره ، فحصل من مجموع هذه الروايات أن الرواية المذكورة في الكتاب صحيحة المعنى ، لكن قوله : أتاك شيطانك غير مذكور في الروايات المشهورة . وذكرها البيهقي في السنن الكبير في باب ضم العقبين في السجود من أبواب صفة الصلاة بإسناد صحيح ، فيه رجل مختلف في عدالته وقد روى له البخاري ، وقد ذكر مسلم في أواخر صحيحة هذه اللفظة وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : أقد جاءك شيطانك والله أعلم . هي الفاعلة بل يكون فيها القولان في الملموس . ووجه حكاه الرافعي وغيره أن لمس العضو الأشل أو الزائد لا ينقض ، ووجه حكاه الرافعي عن الحناطي أن ابن سريج كان يعتبر الشهوة في الإنتقاض . قال الحناطي : وحكى هذا عن نص الشافعي ، ووجه حكاه الفوراني وإمام الحرمين وآخرون أن اللمس إنما ينقض إذا وقع قصدا ، وهذه الأوجه شاذة ضعيفة والصحيح المعروف في المذهب ما سبق . الرابعة : هل ينتقض وضوء الملموس فيه قولان مشهوران ، قد ذكر المصنف دليلهما ، وذكر الماوردي والقاضي حسين والمتولي وغيرهم أن القولين مبنيان على القراءتين ، فمن قرأ لمستم لم ينقض الملموس لأنه لم يلمس ، ومن قرأ لامستم نقضه لأنها مفاعلة ، وهذا البناء الذي ذكروه ليس بواضح ، واختلف في الأصح من القولين ، فصحح الروياني والشاشي في طائفة قليلة عدم الإنتقاض وصحح الأكثرون الإنتقاض ، ممن صححه الشيخ أو حامد والمحاملي في التجريد وصاحب الحاوي والجرجاني في التحرير ، والبغوي والرافعي في كتابيه وآخرون وقطع به أبو عبد الله الزبيري في كتابه الكافي والمحاملي في المقنع والشيخ نصر المقدسي في الكافي وغيرهم من أصحاب المختصرات ، وهو المنصوص عليه في معظم كتب الشافعي .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما لمس النساء فإنه ينقض الوضوء ، وهو أن يملس الرجل بشرة المرأة أو المرأة بشرة الرجل بلا حائل بينهما فينتقض وضوء اللامس منهما لقوله تعالى : أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا المائدة : 6 . وفي الملموس قولان : أحدهما : ينتقض وضوءه لأنه لمس بين الرجل والمرأة ينقض طهر اللامس ، فنقض طهر الملموس كالجماع ، وقال في حرملة : لا ينتقض لأن عائشة رضي الله عنها قالت : افتقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفراش فقمت أطلبه فوقعت يدي على أخمص قدميه ، فلما فرغ من صلاته قال : أتاك شيطانك . ولو انتقض طهره لقطع الصلاة ، ولأنه لمس ينقض الوضوء فنقض طهر اللامس دون الملموس ، كما لو مس ذكر غيره ، وإن لمس شعرها أو ظفرها لم ينتقض الوضوء لأنه لا يلتذ بلمسه ، وإنما يلتذ بالنظر إليه . وأن لمس ذات رحم محرم ففيه قولان : أحدهما : ينتقض وضوءه للآية ، والثاني : لا ينتقض لأنه ليس بمحل لشهوته فأشبه لمس الرجل الرجل والمرأة المرأة ، وإن مس صغيرة لا تشتهي أو عجوزا لا تشتهي ففيه وجهان ، أحدهما : ينتقض لعموم الآية ، والثاني : لا ينتقض لأنه لا يقصد بلمسها الشهوة فأشبه الشعر . + الشرح : في هذا الفصل مسائل إحداها حديث عائشة صحيح رواه مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة من طريقين بغير هذا اللفظ . أما الطريق الأولى فقالت : افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه ، فتحسست ثم رجعت فإذا هو راكع أو ساجد يقول : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت . وأما الثانية فقالت : فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي عى بطن قدمه ، وهو في المسجد ، وهما منصوبتان وهو يقول : اللهم أعوذ برضاك من سخطك إلى آخر الدعاء . وفي رواية للبيهقي بإسناد صحيح : فالتمست بيدي فوقعت يدي على قدميه وهما منصوبتان وهو ساجد يقول : اللهم أعوذ إلى آخره ، فحصل من مجموع هذه الروايات أن الرواية المذكورة في الكتاب صحيحة المعنى ، لكن قوله : أتاك شيطانك غير مذكور في الروايات المشهورة . وذكرها البيهقي في السنن الكبير في باب ضم العقبين في السجود من أبواب صفة الصلاة بإسناد صحيح ، فيه رجل مختلف في عدالته وقد روى له البخاري ، وقد ذكر مسلم في أواخر صحيحة هذه اللفظة وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : أقد جاءك شيطانك والله أعلم . هي الفاعلة بل يكون فيها القولان في الملموس . ووجه حكاه الرافعي وغيره أن لمس العضو الأشل أو الزائد لا ينقض ، ووجه حكاه الرافعي عن الحناطي أن ابن سريج كان يعتبر الشهوة في الإنتقاض . قال الحناطي : وحكى هذا عن نص الشافعي ، ووجه حكاه الفوراني وإمام الحرمين وآخرون أن اللمس إنما ينقض إذا وقع قصدا ، وهذه الأوجه شاذة ضعيفة والصحيح المعروف في المذهب ما سبق . الرابعة : هل ينتقض وضوء الملموس فيه قولان مشهوران ، قد ذكر المصنف دليلهما ، وذكر الماوردي والقاضي حسين والمتولي وغيرهم أن القولين مبنيان على القراءتين ، فمن قرأ لمستم لم ينقض الملموس لأنه لم يلمس ، ومن قرأ لامستم نقضه لأنها مفاعلة ، وهذا البناء الذي ذكروه ليس بواضح ، واختلف في الأصح من القولين ، فصحح الروياني والشاشي في طائفة قليلة عدم الإنتقاض وصحح الأكثرون الإنتقاض ، ممن صححه الشيخ أو حامد والمحاملي في التجريد وصاحب الحاوي والجرجاني في التحرير ، والبغوي والرافعي في كتابيه وآخرون وقطع به أبو عبد الله الزبيري في كتابه الكافي والمحاملي في المقنع والشيخ نصر المقدسي في الكافي وغيرهم من أصحاب المختصرات ، وهو المنصوص عليه في معظم كتب الشافعي .
Dio V02/P031–V02/P033Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P031–V02/P033)
Orijinal Metin (AR)قال الشيخ أبو حامد : نقل حرملة أنه لا ينتقض ، ونص الشافعي في مختصر المزني و الأم و البويطي و الإملاء و القديم وسائر كتبه أنه ينتقض ، وكذا قال المحاملي وغيره . قال الشافعي في حرملة لا ينتقض المسألة الثانية : في اللغات والألفاظ والإحترازات ، قوله تعالى : أو لامستم النساء قرىء في السبع لمستم ولامستم ، والنساء من الجموع التي لا واحد لها من لفظها ، كالرهط والنفر والقوم ، وكذا النسوة بكسر النون وضمها لغتان . وقوله : يلمس بضم الميم وكسرها لغتان ، وقوله لا حائل بينهما تأكيد وإيضاح ولو حذفه لاستغنى عنه ، فإن لمس البشرة إنما يكون إذا لم يكن حائل ، وقوله : لأنه لمس بين الرجل والمرأة فيه احتراز مما إذا أولج في بهيمة فإنه ينقض طهر اللامس دون الملموس ، واحتراز أيضا من لمس الرجل ذكر غيره فإنه ينقض اللامس دون الملموس على المذهب وبه قطع المصنف والعراقيون . وقوله : ينقض طهر اللامس احتراز من مس الصغيرة والشعر والظفر ، وقولها : افتقدت وفي الرواية الثاني لمسلم : فقدت وهما لغتان فصيحتان . قال أهل اللغة : يقال فقدت الشيء أفقده فقدا وفقدانا وفقدانا بكسر القاف وضمها ، وكذا افتقدته افتقده افتقاد ، وقولها اخمص قدميه ، هو مفسر في رواية مسلم ( بطن قدمه ) . قال أهل اللغة : الأخمص ما دخل من باطن القدم فلم يصب الأرض ، والشيطان كل جنى ما رد ، ونونه أصلية ، وقيل زائدة ، فعلى الأول وهو من شطن إذا بعد ، وعلى الثاني من شاط إذا احترق وهلك ، وقوله لأنه لمس ينقض الوضوء احتراز من لمس الشعر ، ولو قال : لمس يوجب الوضوء على اللامس لكان أحسن ليعم باحترازه الشعر والجماع ، ويكون فيه احتراز عما قاس عليه الأول ، وهكذا عادة المصنف فإنه يذكر في قياس القول الثاني قيودا يخرج بها ما قاس عليه الأول ولم يعمل هنا بعادته ، ولا يقال قد احترز عن الجماع بقوله : ينقض الوضوء ، لأن الجماع ناقض للوضوء وإن كان يوجب الغسل ، وفيه وجه شاذ سنذكره في باب صفة الغسل إن شاء الله تعالى . وقوله : كما لو مس ذكر غيره يعني فإنه ينقض الماس دون الممسوس قولا واحدا ، وهذا على طريقة المصنف والعراقيين ، وفيه خلاف للخراسانيين سنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى . المسألة الثالثة : إذا التقت بشرتا رجل وامرأة أجنبية تشتهي ، انتقض وضوء اللامس منهما ، سواء كان اللامس الرجل أو المرأة ، وسواء كان اللمس بشهوة أم لا ، تعقبه لذة أم لا ، وسواء قصد ذلك أم حصل سهوا أو اتفاقا ، وسواء استدام اللمس أم فارق بمجرد التقاء البشرتين ، وسواء لمس بعضو من أعضاء الطهارة أم بغيره ، وسواء كان الملموس أو الملموس به صحيحا أو أشل ، زائدا أم أصليا ، فكل ذلك ينقض الوضوء عندنا ، وفي كله خلاف للسلف سنذكره في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . ولنا أوجه ضعيفة في بعض هذه الصور ، منها وجه حكاه القاضي حسين وغيره أن المرأة لا تزال ملموسة ولا تكون لامسة وإن كانت وقال في سائر كتبه ينتقض وبعضهم يقول : عامة كتبه ينتقض ، كذا قاله البندنيجي . ونقل القاضي أبو الطيب وغيره أن الشافعي نص في حرملة على قولين : الإنتقاض وعدمه ، وأجاب هؤلاء عن حديث عائشة بأنه يحتمل كون اللمس كان فوق حائل ، وعن القياس على الممسوس أن المعتبر في مس الذكر مسه ببطن كفه ولم يحصل ذلك من الممسوس ، والمعتبر هنا إلتقاء بشرتي رجل وامرأة . فرع : لو التقت بشرة رجل وامرأة بحركة منهما دفعة واحدة ، فكل واحد منهما لامس وليس فيهما ملموس . ذكره الدارمي وهو واضح .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الشيخ أبو حامد : نقل حرملة أنه لا ينتقض ، ونص الشافعي في مختصر المزني و الأم و البويطي و الإملاء و القديم وسائر كتبه أنه ينتقض ، وكذا قال المحاملي وغيره . قال الشافعي في حرملة لا ينتقض المسألة الثانية : في اللغات والألفاظ والإحترازات ، قوله تعالى : أو لامستم النساء قرىء في السبع لمستم ولامستم ، والنساء من الجموع التي لا واحد لها من لفظها ، كالرهط والنفر والقوم ، وكذا النسوة بكسر النون وضمها لغتان . وقوله : يلمس بضم الميم وكسرها لغتان ، وقوله لا حائل بينهما تأكيد وإيضاح ولو حذفه لاستغنى عنه ، فإن لمس البشرة إنما يكون إذا لم يكن حائل ، وقوله : لأنه لمس بين الرجل والمرأة فيه احتراز مما إذا أولج في بهيمة فإنه ينقض طهر اللامس دون الملموس ، واحتراز أيضا من لمس الرجل ذكر غيره فإنه ينقض اللامس دون الملموس على المذهب وبه قطع المصنف والعراقيون . وقوله : ينقض طهر اللامس احتراز من مس الصغيرة والشعر والظفر ، وقولها : افتقدت وفي الرواية الثاني لمسلم : فقدت وهما لغتان فصيحتان . قال أهل اللغة : يقال فقدت الشيء أفقده فقدا وفقدانا وفقدانا بكسر القاف وضمها ، وكذا افتقدته افتقده افتقاد ، وقولها اخمص قدميه ، هو مفسر في رواية مسلم ( بطن قدمه ) . قال أهل اللغة : الأخمص ما دخل من باطن القدم فلم يصب الأرض ، والشيطان كل جنى ما رد ، ونونه أصلية ، وقيل زائدة ، فعلى الأول وهو من شطن إذا بعد ، وعلى الثاني من شاط إذا احترق وهلك ، وقوله لأنه لمس ينقض الوضوء احتراز من لمس الشعر ، ولو قال : لمس يوجب الوضوء على اللامس لكان أحسن ليعم باحترازه الشعر والجماع ، ويكون فيه احتراز عما قاس عليه الأول ، وهكذا عادة المصنف فإنه يذكر في قياس القول الثاني قيودا يخرج بها ما قاس عليه الأول ولم يعمل هنا بعادته ، ولا يقال قد احترز عن الجماع بقوله : ينقض الوضوء ، لأن الجماع ناقض للوضوء وإن كان يوجب الغسل ، وفيه وجه شاذ سنذكره في باب صفة الغسل إن شاء الله تعالى . وقوله : كما لو مس ذكر غيره يعني فإنه ينقض الماس دون الممسوس قولا واحدا ، وهذا على طريقة المصنف والعراقيين ، وفيه خلاف للخراسانيين سنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى . المسألة الثالثة : إذا التقت بشرتا رجل وامرأة أجنبية تشتهي ، انتقض وضوء اللامس منهما ، سواء كان اللامس الرجل أو المرأة ، وسواء كان اللمس بشهوة أم لا ، تعقبه لذة أم لا ، وسواء قصد ذلك أم حصل سهوا أو اتفاقا ، وسواء استدام اللمس أم فارق بمجرد التقاء البشرتين ، وسواء لمس بعضو من أعضاء الطهارة أم بغيره ، وسواء كان الملموس أو الملموس به صحيحا أو أشل ، زائدا أم أصليا ، فكل ذلك ينقض الوضوء عندنا ، وفي كله خلاف للسلف سنذكره في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . ولنا أوجه ضعيفة في بعض هذه الصور ، منها وجه حكاه القاضي حسين وغيره أن المرأة لا تزال ملموسة ولا تكون لامسة وإن كانت وقال في سائر كتبه ينتقض وبعضهم يقول : عامة كتبه ينتقض ، كذا قاله البندنيجي . ونقل القاضي أبو الطيب وغيره أن الشافعي نص في حرملة على قولين : الإنتقاض وعدمه ، وأجاب هؤلاء عن حديث عائشة بأنه يحتمل كون اللمس كان فوق حائل ، وعن القياس على الممسوس أن المعتبر في مس الذكر مسه ببطن كفه ولم يحصل ذلك من الممسوس ، والمعتبر هنا إلتقاء بشرتي رجل وامرأة . فرع : لو التقت بشرة رجل وامرأة بحركة منهما دفعة واحدة ، فكل واحد منهما لامس وليس فيهما ملموس . ذكره الدارمي وهو واضح .
Dio V02/P033–V02/P034Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P033–V02/P034)
Orijinal Metin (AR)الخامسة : إذا لمس أحدهما شعر الآخر أو سنه أو ظفره أو لمس بشرته بسنه أو شعره أو ظفره فطريقان أحدهما : لا ينتقض وهو المذهب ، والمنصوص في الأم وبه قطع الجمهور والثاني : فيه وجهان حكاهما الماوردي وجماعات من الخراسانيين أحدهما : الإنتقاض لأن الشعر له حكم البدن في الحل بالنكاح والتحريم بالطلاق ، ووقوع الطلاق بإيقاعه عليه ، وعتقها بإعتاقه ووجوب غسله بالجنابة والموت وغيرهما وغير ذلك من الأحكام . واستدلوا من نص الشافعي بقوله في المختصر : والملامسة أن يفضى بشيء منه إلى جسدها والشعر شيء فينبغي أن ينقض ، والصحيح أنه لا ينقض كما نص عليه في الأم ، وقاله الجمهور لأنه لا يقصد ذلك للشهوة غالبا إنما تحصل اللذة وتثور الشهوة عن التقاء البشرتين للإحساس . وأما نصه في المختصر فمراده به ما صرح به في الأم وغيره . فعلى هذا قال الشافعي في الأم والأصحاب يستحب أن يتوضأ من لمس الشعر والسن والظفر . فرع : تيقن لمسها وشك هل لمس شعرها أم غيره وهل لمسها بظفره أو بشعره أم بغيره لم ينتقض لأن الأصل بقاء الطهارة ويستحب أن يتوضأ . السادسة : إذا لمس ذات رحم محرما ففي انتقاضه قولان مشهوران ذكر المصنف دليلهما . قال القاضي أبو الطيب والمحاملي في كتابيه وصاحب الشامل و البحر وآخرون : نص عليهما الشافعي في حرملة . قال المحاملي في المجموع : لم يذكر الشافعي هذه المسألة إلا في حرملة وقال الشيخ أبو حامد في التعليق ظاهر قول الشافعي في جميع كتبه أنه لا ينتقض ، إلا أن أصحابنا قالوا فيه قولان ولست أعلم أن ذلك منصوص . وقال صاحب الحاوي : في المسألة قولان أصحهما وبه قال في الجديد و القديم : لا ينتقض . فحصل من هذا أن المشهور عن الشافعي عدم الإنتقاض . واتفق أصحابنا في جميع الطرق على أنه الصحيح إلا صاحب الإبانة فصحح الإنتقاض وهو شاذ ليس بشيء . وهذان القولان في محرم ذات رحم كالأم والبنت والأخت وبنت الأخ والأخت والعمة والخالة ، وأما المحرمة برضاع أو مصاهرة كأم الزوجة وبنتها وزوجة الأم والأبن والجد ففيها طريقان ( المذهب ) أنها على القولين ، الصحيح عدم الإنتقاض ، وبهذا قطع البغوي والرافعي والآخرون . والثاني : حكاه الروياني : القطع بالإنتقاض ، قال : وهذا ليس بشيء ، وحكى في البيان الطريقين فيمن كانت حلالا له ، ثم حرمت بالمصاهرة كأم زوجته وبنتها ، والصحيح الأول وأما المحرمة على التأبيد بلعان أو وطء شبهة أو بالجمع كأخت الزوجة وبنتها قبل الدخول والمحرمة لمعنى فيها كالمرتدة والمجوسية والمعتدة فينقض لمسها بلا خلاف . فرع : إذا قلنا : لا ينقض لمس المحرم ، فلمسها بشهوة لم ينتقض صرح به القاضي حسين والبغوي ، قالا : لأنها كالرجل في حقه فيصير كما لو لمس رجل رجلا بشهوة فإنه لا ينتقض . فرع : قال أصحابنا : لو لمس صغيرة أو عجوزا لا تشتهي من محارمه ، وقلنا : الصغيرة والعجوز الأجنبية تنقض ففيها القولان . فرع : لمس امرأة وشك هل هي محرم أم أجنبية فعلى القولين في المحارم لأن الأصل بقاء الطهارة . ذكره الدارمي . السابعة : لمس صغيرة لا تشتهي أو عجوزا لا تشتهي ، فوجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما ومن الأصحاب من حكاهما قولين ، والصواب وجهان ومن قال قولان أراد أنهما مخرجان . قال القاضي أبو الطيب والروياني وجماعات : ليس للشافعي نص في هذه المسألة ولكن الأصحاب خرجوها على وجهين بناء على القولين في المحارم ، واتفقوا على أن الصحيح في الصغيرة عدم الإنتقاض ، وأما العجوز فالجمهور صححوا الإنتقاض وقطع به جماعة لأنها مظنة الشهوة ومحل قابل في الجملة . وشذ الجرجاني فصحح عدم الإنتقاض وقطع به المحاملي في المقنع ، والصحيح الإنتقاض والخلاف في صغيرة لا تشتهي كما ذكرنا ، فأما التي بلغت حدا تشتهيها الرجال فتنقض بلا خلاف .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الخامسة : إذا لمس أحدهما شعر الآخر أو سنه أو ظفره أو لمس بشرته بسنه أو شعره أو ظفره فطريقان أحدهما : لا ينتقض وهو المذهب ، والمنصوص في الأم وبه قطع الجمهور والثاني : فيه وجهان حكاهما الماوردي وجماعات من الخراسانيين أحدهما : الإنتقاض لأن الشعر له حكم البدن في الحل بالنكاح والتحريم بالطلاق ، ووقوع الطلاق بإيقاعه عليه ، وعتقها بإعتاقه ووجوب غسله بالجنابة والموت وغيرهما وغير ذلك من الأحكام . واستدلوا من نص الشافعي بقوله في المختصر : والملامسة أن يفضى بشيء منه إلى جسدها والشعر شيء فينبغي أن ينقض ، والصحيح أنه لا ينقض كما نص عليه في الأم ، وقاله الجمهور لأنه لا يقصد ذلك للشهوة غالبا إنما تحصل اللذة وتثور الشهوة عن التقاء البشرتين للإحساس . وأما نصه في المختصر فمراده به ما صرح به في الأم وغيره . فعلى هذا قال الشافعي في الأم والأصحاب يستحب أن يتوضأ من لمس الشعر والسن والظفر . فرع : تيقن لمسها وشك هل لمس شعرها أم غيره وهل لمسها بظفره أو بشعره أم بغيره لم ينتقض لأن الأصل بقاء الطهارة ويستحب أن يتوضأ . السادسة : إذا لمس ذات رحم محرما ففي انتقاضه قولان مشهوران ذكر المصنف دليلهما . قال القاضي أبو الطيب والمحاملي في كتابيه وصاحب الشامل و البحر وآخرون : نص عليهما الشافعي في حرملة . قال المحاملي في المجموع : لم يذكر الشافعي هذه المسألة إلا في حرملة وقال الشيخ أبو حامد في التعليق ظاهر قول الشافعي في جميع كتبه أنه لا ينتقض ، إلا أن أصحابنا قالوا فيه قولان ولست أعلم أن ذلك منصوص . وقال صاحب الحاوي : في المسألة قولان أصحهما وبه قال في الجديد و القديم : لا ينتقض . فحصل من هذا أن المشهور عن الشافعي عدم الإنتقاض . واتفق أصحابنا في جميع الطرق على أنه الصحيح إلا صاحب الإبانة فصحح الإنتقاض وهو شاذ ليس بشيء . وهذان القولان في محرم ذات رحم كالأم والبنت والأخت وبنت الأخ والأخت والعمة والخالة ، وأما المحرمة برضاع أو مصاهرة كأم الزوجة وبنتها وزوجة الأم والأبن والجد ففيها طريقان ( المذهب ) أنها على القولين ، الصحيح عدم الإنتقاض ، وبهذا قطع البغوي والرافعي والآخرون . والثاني : حكاه الروياني : القطع بالإنتقاض ، قال : وهذا ليس بشيء ، وحكى في البيان الطريقين فيمن كانت حلالا له ، ثم حرمت بالمصاهرة كأم زوجته وبنتها ، والصحيح الأول وأما المحرمة على التأبيد بلعان أو وطء شبهة أو بالجمع كأخت الزوجة وبنتها قبل الدخول والمحرمة لمعنى فيها كالمرتدة والمجوسية والمعتدة فينقض لمسها بلا خلاف . فرع : إذا قلنا : لا ينقض لمس المحرم ، فلمسها بشهوة لم ينتقض صرح به القاضي حسين والبغوي ، قالا : لأنها كالرجل في حقه فيصير كما لو لمس رجل رجلا بشهوة فإنه لا ينتقض . فرع : قال أصحابنا : لو لمس صغيرة أو عجوزا لا تشتهي من محارمه ، وقلنا : الصغيرة والعجوز الأجنبية تنقض ففيها القولان . فرع : لمس امرأة وشك هل هي محرم أم أجنبية فعلى القولين في المحارم لأن الأصل بقاء الطهارة . ذكره الدارمي . السابعة : لمس صغيرة لا تشتهي أو عجوزا لا تشتهي ، فوجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما ومن الأصحاب من حكاهما قولين ، والصواب وجهان ومن قال قولان أراد أنهما مخرجان . قال القاضي أبو الطيب والروياني وجماعات : ليس للشافعي نص في هذه المسألة ولكن الأصحاب خرجوها على وجهين بناء على القولين في المحارم ، واتفقوا على أن الصحيح في الصغيرة عدم الإنتقاض ، وأما العجوز فالجمهور صححوا الإنتقاض وقطع به جماعة لأنها مظنة الشهوة ومحل قابل في الجملة . وشذ الجرجاني فصحح عدم الإنتقاض وقطع به المحاملي في المقنع ، والصحيح الإنتقاض والخلاف في صغيرة لا تشتهي كما ذكرنا ، فأما التي بلغت حدا تشتهيها الرجال فتنقض بلا خلاف .
Dio V02/P034–V02/P036Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P034–V02/P036)
Orijinal Metin (AR)والرجوع في ضبط هذا إلى العرف . ورأيت في تعليق الشيخ أبي حامد قال : الصغيرة مثل أن يكون لها سبع سنين فما دونها والصواب ما قدمته لأن هذا يختلف باختلاف الصغيرات . قال الدارمي : ويجري الخلاف في لمس المرأة شيخا هرماف وصبيا صغيرا لا يشتهيان قال صاحب الحاوي : ويجري الخلاف إذا لمس شيخ فقد الشهوة واللذة بدن شابة ، وقطع الدارمي بأن الشيخ إذا لمس ينتقض كما لمس العنين والخصي والمراهق فإنه ينتقض بلا خلاف والله أعلم . فرع : الأول لمس امرأة أو لمسته فوق ثوب رقيق بشهوة ولم تمس البشرة أو تضاجعا كذلك بشهوة ، لا ينتقض لعدم حقيقة الملامسة . الثاني لمس لسانها أو لثتها أو لمسها بلسانه انتقض . ذكره الدارمي وهو واضح ولو تصادم لساناهما دفعة فلامسان . الثالث لمس امرأة ميتة أو لمست رجلا ميتا ففي انتقاض اللامس طريقان حكاهما ابن الصباغ والبغوي والشاشي وآخرون إحداهما : أنه على الوجهين في العجوز بهذا قطع الماوردي والروياني والقاضي حسين وإمام الحرمين والمتولي وغيرهم لعدم الشهوة واللذة والطريق الثاني : القطع بالإنتقاض وهذا هو الصحيح المختار وممن صححه البغوي وقطع به جماعة . منهم الدارمي والمحاملي والفوراني . ونقل الشيخ أبو حامد الإتفاق عليه كما لو مس ذكر ميت وكما لو أولج في ميتة فإنه يلزمه الغسل بلا خلاف . الرابع لمس عضوا مقطوعا من امرأة كيد وأذن وغيرهما . أو لمست عضوا مقطوعا من رجل فطريقان أحدهما : فيه وجهان أحدهما : ينتقض كلمسه في حال الإتصال وأصحهما : لا لأنها ليست امرأة ولا شهوة ولا لذة . وهذا الطريق مشهور عند الخراسانيين . والثاني : وهو المذهب : لا ينتقض وبه قطع العراقيون والبغوي ونقله القاضي حسين في تعليقه عن نص الشافعي . ونقل القاضي أن الشافعي نص على الإنتقاض في مس الذكر المقطوع وعلى عدمه في اليد المقطوعة . فمن الأصحاب من نقل وخرج . فجعل في المسألتين خلافا ومنهم من قرر النصين وفرق بأنه مس ذكرا ولم يلمس امرأة والشرع ورد بمس الذكر ولمس المرأة . الخامس لو لمس الخنثى المشكل بشرة خنثى مشكل أو لمس رجل أو امرأة بدن المشكل أو لمس المشكل بدنهما ، لم ينتقض للإحتمال ، فلو لمس المشكل بشرة رجل وامرأة انتقض هو لأنه لمس من يخالفه ولا ينتقض الرجل ولا المرأة للشك ، وكذا لو لمساه لم ينتقض واحد منهما للشك . وفي انتقاض الخنثى القولان في الملموس ، فلو اقتدت المرأة بهذا الرجل لم تصح صلاتها لأنها إن لم تكن محدثة فأمامها محدث . السادس لو ازدحم رجال ونساء فوقعت يده على بشرة لا يعلم أهي بشرة امرأة أم رجل لم ينتقض كما لو شك هل لمس محرما أم أجنبية أو هل لمس شعرا أو بشرة كما سبق بيانه . السابع إذا لمس الرجل أمرد حسن الصورة بشهوة أم بغيرها لم ينتقض وضوء واحد منهما صغيرا كان أو كبيرا . هذا هو المذهب الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور وحكى الماوردي والروياني والشاشي وغيرهم وجها عند أبي سعيد الاصطخري أنه ينتقض لأنه في معنى المرأة والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في اللمس قد ذكرنا أن مذهبنا أن إلتقاء بشرتي الأجنبي والأجنبية ينقض سواء أكان بشهوة وبقصد أم لا ، ولا ينتقض مع وجود حائل وإن كان رقيقا . وبهذا قال عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وزيد بن أسلم ومكحول والشعبي والنخعي وعطاء ابن السائب والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة وسعيد بن عبد العزيز وهي إحدى الروايتين عن الأوزاعي . المذهب الثاني لا ينتقض الوضوء باللمس مطلقا وهو مروي عن ابن عباس وعطاء وطاوس ومسروق والحسن وسفيان الثوري وبه قال أبو حنيفة لكنه قال إذا باشرها دون الفرج وانتشر فعليه الوضوء .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والرجوع في ضبط هذا إلى العرف . ورأيت في تعليق الشيخ أبي حامد قال : الصغيرة مثل أن يكون لها سبع سنين فما دونها والصواب ما قدمته لأن هذا يختلف باختلاف الصغيرات . قال الدارمي : ويجري الخلاف في لمس المرأة شيخا هرماف وصبيا صغيرا لا يشتهيان قال صاحب الحاوي : ويجري الخلاف إذا لمس شيخ فقد الشهوة واللذة بدن شابة ، وقطع الدارمي بأن الشيخ إذا لمس ينتقض كما لمس العنين والخصي والمراهق فإنه ينتقض بلا خلاف والله أعلم . فرع : الأول لمس امرأة أو لمسته فوق ثوب رقيق بشهوة ولم تمس البشرة أو تضاجعا كذلك بشهوة ، لا ينتقض لعدم حقيقة الملامسة . الثاني لمس لسانها أو لثتها أو لمسها بلسانه انتقض . ذكره الدارمي وهو واضح ولو تصادم لساناهما دفعة فلامسان . الثالث لمس امرأة ميتة أو لمست رجلا ميتا ففي انتقاض اللامس طريقان حكاهما ابن الصباغ والبغوي والشاشي وآخرون إحداهما : أنه على الوجهين في العجوز بهذا قطع الماوردي والروياني والقاضي حسين وإمام الحرمين والمتولي وغيرهم لعدم الشهوة واللذة والطريق الثاني : القطع بالإنتقاض وهذا هو الصحيح المختار وممن صححه البغوي وقطع به جماعة . منهم الدارمي والمحاملي والفوراني . ونقل الشيخ أبو حامد الإتفاق عليه كما لو مس ذكر ميت وكما لو أولج في ميتة فإنه يلزمه الغسل بلا خلاف . الرابع لمس عضوا مقطوعا من امرأة كيد وأذن وغيرهما . أو لمست عضوا مقطوعا من رجل فطريقان أحدهما : فيه وجهان أحدهما : ينتقض كلمسه في حال الإتصال وأصحهما : لا لأنها ليست امرأة ولا شهوة ولا لذة . وهذا الطريق مشهور عند الخراسانيين . والثاني : وهو المذهب : لا ينتقض وبه قطع العراقيون والبغوي ونقله القاضي حسين في تعليقه عن نص الشافعي . ونقل القاضي أن الشافعي نص على الإنتقاض في مس الذكر المقطوع وعلى عدمه في اليد المقطوعة . فمن الأصحاب من نقل وخرج . فجعل في المسألتين خلافا ومنهم من قرر النصين وفرق بأنه مس ذكرا ولم يلمس امرأة والشرع ورد بمس الذكر ولمس المرأة . الخامس لو لمس الخنثى المشكل بشرة خنثى مشكل أو لمس رجل أو امرأة بدن المشكل أو لمس المشكل بدنهما ، لم ينتقض للإحتمال ، فلو لمس المشكل بشرة رجل وامرأة انتقض هو لأنه لمس من يخالفه ولا ينتقض الرجل ولا المرأة للشك ، وكذا لو لمساه لم ينتقض واحد منهما للشك . وفي انتقاض الخنثى القولان في الملموس ، فلو اقتدت المرأة بهذا الرجل لم تصح صلاتها لأنها إن لم تكن محدثة فأمامها محدث . السادس لو ازدحم رجال ونساء فوقعت يده على بشرة لا يعلم أهي بشرة امرأة أم رجل لم ينتقض كما لو شك هل لمس محرما أم أجنبية أو هل لمس شعرا أو بشرة كما سبق بيانه . السابع إذا لمس الرجل أمرد حسن الصورة بشهوة أم بغيرها لم ينتقض وضوء واحد منهما صغيرا كان أو كبيرا . هذا هو المذهب الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور وحكى الماوردي والروياني والشاشي وغيرهم وجها عند أبي سعيد الاصطخري أنه ينتقض لأنه في معنى المرأة والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في اللمس قد ذكرنا أن مذهبنا أن إلتقاء بشرتي الأجنبي والأجنبية ينقض سواء أكان بشهوة وبقصد أم لا ، ولا ينتقض مع وجود حائل وإن كان رقيقا . وبهذا قال عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وزيد بن أسلم ومكحول والشعبي والنخعي وعطاء ابن السائب والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة وسعيد بن عبد العزيز وهي إحدى الروايتين عن الأوزاعي . المذهب الثاني لا ينتقض الوضوء باللمس مطلقا وهو مروي عن ابن عباس وعطاء وطاوس ومسروق والحسن وسفيان الثوري وبه قال أبو حنيفة لكنه قال إذا باشرها دون الفرج وانتشر فعليه الوضوء .