Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Dio V03/P216–V03/P218Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P216–V03/P218)
Orijinal Metin (AR)

قال محمد بن سعد : هو آخر من مات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، ليس بيننا في ذلك اختلاف وأما أبو جحيفة فسبق بيانه في باب الأذان ، وطلحة سبق في أول كتاب الصلاة وعمر في نية الوضوء وأبو هريرة في المياه وعطاء في الحيض . وفي الذراع لغتان التذكير والتأنيث وهو الأفصح الأكثر . قوله : وممر العنز قدر ثلاثة أذرع هو من كلام المصنف لا من الحديث ، وقوله : فركز عنزة هو بفتح النون ، وهي عصا نحو نصف رمح في أسفلها زج كزج الرمح في أسفله ، والحلة ثوبان : إزار ورداء ، قال أهل اللغة : لا تكون إلا ثوبين ، ومؤخرة الرحل سبق بيانها في الباب ، والبطحاء بالمد هي بطحاء مكة ويقال فيها الأبطح ، وهو موضع معروف على باب مكة ، وادرأوا ما استطعتم ، أي ادفعوا ، وقوله : يمرون الناس من ورائها كذا وقع في المهذب ، والذي في الأحاديث الصحيحة يمر الناس ، وهذا هو المشهور في اللغة ، وإن كان الذي في المهذب لغة قليلة ضعيفة ، وهي أكلوني البراغيث . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل : إحداها : السنة للمصلي أن يكون بين يديه سترة من جدار أو سارية أو غيرهما ويدنو منها ، ونقل الشيخ أبو حامد الإجماع فيه ، والسنة أن لا يزيد ما بينه وبينها على ثلاثة أذرع ، فإن لم يكن حائط ونحوه غرز عصا ونحوها أو جمع متاعه أو رحله ويكون ارتفاع العصا ونحوها ثلثي ذراع فصاعدا ، وهو قدر مؤخرة الرحل على المشهور ، وقيل ذراع كما حكاه عن عطاء وكذا قاله الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب ، فإن لم يجد شيئا شاخصا فهل يستحب أن يخط بين يديه نص الشافعي في القديم وسنن حرملة أنه يستحب ، وفي البويطي لا يستحب . وللأصحاب طرق أحدها : وبه قطع المصنف والشيخ أبو حامد والأكثرون يستحب قولا واحدا ونقل في البيان اتفاق الأصحاب عليه ، ونقله الرافعي عن الجمهور والطريق الثاني : لا يستحب ، وبه قطع إمام الحرمين والغزالي وغيرهما والثالث : فيه قولان ، فإن قلنا بالخط ففي كيفيته اختلاف ، قال أحمد بن حنبل والحميدي شيخ البخاري وصاحب الشافعي : ( يجعله مثل الهلال ) وقال أبو داود في سننه : سمعت مسددا يقول : قال ابن داود الخط بالطول وقال المصنف : يخط بين يديه خطا إلى القبلة ، وقال غيره : يخطه يمينا وشمالا كالجنازة ، والمختار استحباب الخط لأنه وإن لم يثبت الحديث ففيه تحصيل حريم للمصلي ، وقد قدمنا اتفاق العلماء على العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال دون الحلال والحرام ، وهذا من نحو فضائل الأعمال ، والمختار في كيفيته ما ذكر المصنف . وممن جزم باستحباب الخط القاضي أبو حامد المروزي والشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والبندنيجي ، وأشار إليه البيهقي وغيره . قال الغزالي و البغوي وغيرهما : وإذا لم يجد شاخصا بسط مصلاه . فرع : قال الشافعي رحمه الله في البويطي : ولا يستتر بامرأة ولا دابة ، فأما قوله في المرأة فظاهر لأنها ربما شغلت ذهنه . وأما الدابة ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يعرض راحلته فيصلي إليها زاد البخاري في روايته : وكان ابن عمر يفعله ولعل الشافعي رحمه الله لم يبلغه هذا الحديث ، وهو حديث صحيح لا معارض له ، فيتعين العمل به لا سيما وقد أوصانا الشافعي رحمه الله بأنه إذا صح الحديث فهو مذهبه . فرع : المعتبر في السترة أن يكون طولها كمؤخرة الرحل وأما عرضها فلا ضابط فيه ، بل يكفي الغليظ والدقيق عندنا .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال محمد بن سعد : هو آخر من مات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، ليس بيننا في ذلك اختلاف وأما أبو جحيفة فسبق بيانه في باب الأذان ، وطلحة سبق في أول كتاب الصلاة وعمر في نية الوضوء وأبو هريرة في المياه وعطاء في الحيض . وفي الذراع لغتان التذكير والتأنيث وهو الأفصح الأكثر . قوله : وممر العنز قدر ثلاثة أذرع هو من كلام المصنف لا من الحديث ، وقوله : فركز عنزة هو بفتح النون ، وهي عصا نحو نصف رمح في أسفلها زج كزج الرمح في أسفله ، والحلة ثوبان : إزار ورداء ، قال أهل اللغة : لا تكون إلا ثوبين ، ومؤخرة الرحل سبق بيانها في الباب ، والبطحاء بالمد هي بطحاء مكة ويقال فيها الأبطح ، وهو موضع معروف على باب مكة ، وادرأوا ما استطعتم ، أي ادفعوا ، وقوله : يمرون الناس من ورائها كذا وقع في المهذب ، والذي في الأحاديث الصحيحة يمر الناس ، وهذا هو المشهور في اللغة ، وإن كان الذي في المهذب لغة قليلة ضعيفة ، وهي أكلوني البراغيث . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل : إحداها : السنة للمصلي أن يكون بين يديه سترة من جدار أو سارية أو غيرهما ويدنو منها ، ونقل الشيخ أبو حامد الإجماع فيه ، والسنة أن لا يزيد ما بينه وبينها على ثلاثة أذرع ، فإن لم يكن حائط ونحوه غرز عصا ونحوها أو جمع متاعه أو رحله ويكون ارتفاع العصا ونحوها ثلثي ذراع فصاعدا ، وهو قدر مؤخرة الرحل على المشهور ، وقيل ذراع كما حكاه عن عطاء وكذا قاله الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب ، فإن لم يجد شيئا شاخصا فهل يستحب أن يخط بين يديه نص الشافعي في القديم وسنن حرملة أنه يستحب ، وفي البويطي لا يستحب . وللأصحاب طرق أحدها : وبه قطع المصنف والشيخ أبو حامد والأكثرون يستحب قولا واحدا ونقل في البيان اتفاق الأصحاب عليه ، ونقله الرافعي عن الجمهور والطريق الثاني : لا يستحب ، وبه قطع إمام الحرمين والغزالي وغيرهما والثالث : فيه قولان ، فإن قلنا بالخط ففي كيفيته اختلاف ، قال أحمد بن حنبل والحميدي شيخ البخاري وصاحب الشافعي : ( يجعله مثل الهلال ) وقال أبو داود في سننه : سمعت مسددا يقول : قال ابن داود الخط بالطول وقال المصنف : يخط بين يديه خطا إلى القبلة ، وقال غيره : يخطه يمينا وشمالا كالجنازة ، والمختار استحباب الخط لأنه وإن لم يثبت الحديث ففيه تحصيل حريم للمصلي ، وقد قدمنا اتفاق العلماء على العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال دون الحلال والحرام ، وهذا من نحو فضائل الأعمال ، والمختار في كيفيته ما ذكر المصنف . وممن جزم باستحباب الخط القاضي أبو حامد المروزي والشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والبندنيجي ، وأشار إليه البيهقي وغيره . قال الغزالي و البغوي وغيرهما : وإذا لم يجد شاخصا بسط مصلاه . فرع : قال الشافعي رحمه الله في البويطي : ولا يستتر بامرأة ولا دابة ، فأما قوله في المرأة فظاهر لأنها ربما شغلت ذهنه . وأما الدابة ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يعرض راحلته فيصلي إليها زاد البخاري في روايته : وكان ابن عمر يفعله ولعل الشافعي رحمه الله لم يبلغه هذا الحديث ، وهو حديث صحيح لا معارض له ، فيتعين العمل به لا سيما وقد أوصانا الشافعي رحمه الله بأنه إذا صح الحديث فهو مذهبه . فرع : المعتبر في السترة أن يكون طولها كمؤخرة الرحل وأما عرضها فلا ضابط فيه ، بل يكفي الغليظ والدقيق عندنا .

Dio V03/P218–V03/P219Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P218–V03/P219)
Orijinal Metin (AR)

وقال مالك أقله كغلظ الرمح تمسكا بحديث العنزة ، ودليلنا حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يجزىء من السترة مثل مؤخرة الرحل ولو بدقة شعرة . وعن سبرة بن معبد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : استتروا في صلاتكم ولو بسهم رواه الحاكم في المستدرك وقال حديثان صحيحان ، الأولى على شرط البخاري ومسلم ، والثاني على شرط مسلم . فرع : قال البغوي وغيره : يستحب أن يجعل السترة على حاجبه الأيمن أو الأيسر لما روى المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يصمد له رواه أبو داود ولم يضعفه ، لكن في إسناده الوليد بن كامل وضعفه جماعة . قال البيهقي ( تفرد به الوليد ) وقد قال البخاري : ( عنده عجائب ) . المسألة الثانية : إذا صلى إلى سترة حرم على غيره المرور بينه وبين السترة ، ولا يحرم وراء السترة . وقال الغزالي : يكره ولا يحرم والصحيح بل الصواب أنه حرام ، وبه قطع البغوي والمحققون ، واحتجوا بحديث أبي الجهيم الأنصاري الصحابي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه ، لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية رويناها في كتاب الأربعين للحافظ عبد القادر الرهاوي : لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله ، فإنما هو شيطان رواه البخاري ومسلم ، قال أصحابنا ويستحب للمصلي دفع من أراد المرور لحديث أبي سعيد المذكور وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين رواه مسلم . ويدفعه دفع الصائل بالأسهل ثم الأسهل ويزيد بحسب الحاجة وإن أدى إلى قتله ، فإن مات منه فلا ضمان فيه كالصائل . قال الرافعي : وكذا ليس لأحد أن يمر بينه وبين الخط على الصحيح من الوجهين وبه قطع الجمهور كالعصا . أما إذا لم يكن بين يديه سترة أو كانت وتباعد عنها فوجهان ، أحدهما : له الدفع لتقصير المار ، وأصحهما ليس له الدفع لتقصيره بترك السترة ولمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم : إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره ولا يحرم في هذه الحالة المرور بين يديه ، ولكن يكره . فرع : إذا وجد الداخل فرجة في الصف الأول فله أن يمر بين يدي الصف الثاني ويقف فيها لتقصير أهل الصف الثاني بتركها . فرع : قال إمام الحرمين : النهي عن المرور ، والأمر بالدفع إنما هو إذا وجد المار سبيلا سواه ، فإن لم يجد وازدحم الناس فلا نهي عن المرور ولا يشرع الدفع وتابع الغزالي إمام الحرمين على هذا . قال الرافعي : وهو مشكل ، ففي صحيح البخاري خلافه ، وأكثر كتب الأصحاب ساكتة عن التقييد بما إذا وجد سواه سبيلا .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال مالك أقله كغلظ الرمح تمسكا بحديث العنزة ، ودليلنا حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يجزىء من السترة مثل مؤخرة الرحل ولو بدقة شعرة . وعن سبرة بن معبد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : استتروا في صلاتكم ولو بسهم رواه الحاكم في المستدرك وقال حديثان صحيحان ، الأولى على شرط البخاري ومسلم ، والثاني على شرط مسلم . فرع : قال البغوي وغيره : يستحب أن يجعل السترة على حاجبه الأيمن أو الأيسر لما روى المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يصمد له رواه أبو داود ولم يضعفه ، لكن في إسناده الوليد بن كامل وضعفه جماعة . قال البيهقي ( تفرد به الوليد ) وقد قال البخاري : ( عنده عجائب ) . المسألة الثانية : إذا صلى إلى سترة حرم على غيره المرور بينه وبين السترة ، ولا يحرم وراء السترة . وقال الغزالي : يكره ولا يحرم والصحيح بل الصواب أنه حرام ، وبه قطع البغوي والمحققون ، واحتجوا بحديث أبي الجهيم الأنصاري الصحابي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه ، لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية رويناها في كتاب الأربعين للحافظ عبد القادر الرهاوي : لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله ، فإنما هو شيطان رواه البخاري ومسلم ، قال أصحابنا ويستحب للمصلي دفع من أراد المرور لحديث أبي سعيد المذكور وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين رواه مسلم . ويدفعه دفع الصائل بالأسهل ثم الأسهل ويزيد بحسب الحاجة وإن أدى إلى قتله ، فإن مات منه فلا ضمان فيه كالصائل . قال الرافعي : وكذا ليس لأحد أن يمر بينه وبين الخط على الصحيح من الوجهين وبه قطع الجمهور كالعصا . أما إذا لم يكن بين يديه سترة أو كانت وتباعد عنها فوجهان ، أحدهما : له الدفع لتقصير المار ، وأصحهما ليس له الدفع لتقصيره بترك السترة ولمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم : إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره ولا يحرم في هذه الحالة المرور بين يديه ، ولكن يكره . فرع : إذا وجد الداخل فرجة في الصف الأول فله أن يمر بين يدي الصف الثاني ويقف فيها لتقصير أهل الصف الثاني بتركها . فرع : قال إمام الحرمين : النهي عن المرور ، والأمر بالدفع إنما هو إذا وجد المار سبيلا سواه ، فإن لم يجد وازدحم الناس فلا نهي عن المرور ولا يشرع الدفع وتابع الغزالي إمام الحرمين على هذا . قال الرافعي : وهو مشكل ، ففي صحيح البخاري خلافه ، وأكثر كتب الأصحاب ساكتة عن التقييد بما إذا وجد سواه سبيلا .

Dio V03/P219–V03/P221Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P219–V03/P221)
Orijinal Metin (AR)

قلت : الحديث الذي في صحيح البخاري عن أبي صالح السمان قال : رأيت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه في يوم جمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس ، فأراد شاب أن يجتاز بين يديه ، فدفع أبو سعيد في صدره ، فنظر الشاب فلم يجد مساغا إلا بين يديه فعاد ليجتاز فدفعه أبو سعيد أشد من الأول فنال من أبي سعيد ثم دخل على مروان فشكا إليه ما لقي من أبي سعيد ، ودخل أبو سعيد خلفه على مروان ، فقال : مالك ولابن أخيك يا أبا سعيد قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان رواه البخاري ومسلم . المسألة الثالثة : إذا صلى إلى سترة فمر بينه وبينها رجل أو امرأة أو صبي أو كافر أو كلب أسود أو حمار أو غيرها من الدواب لا تبطل صلاته عندنا قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : وبه قال عامة أهل العلم إلا الحسن البصري فإنه قال : تبطل بمرور المرأة والحمار والكلب الأسود وقال أحمد و إسحاق : تبطل بمرور الكلب الأسود فقط واحتج للحسن ولهما في الكلب بحديث عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود قال : قلت : يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر قال : يا ابن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما سألتني فقال : الكلب الأسود شيطان رواه مسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب رواه مسلم ، وعن ابن عباس رفعه يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب رواه أبو داود بإسناد صحيح . وعن عكرمة عن ابن عباس قال : أحسبه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا صلى أحدكم إلى غير سترة فإنه يقطع صلاته الحمار والخنزير واليهودي والمجوسي والمرأة ، ويجزىء عنه إذا مروا بين يديه على قذفة بحجر رواه أبو داود وضعفه وجعله منكرا ، وروى أبو داود أحاديث كثيرة من هذا النوع ضعيفة ، واحتج لأصحابنا والجمهور بحديث مسروق قال : ذكروا عند عائشة رضي الله عنها ما يقطع الصلاة فذكروا الكلب والحمار والمرأة ، فقالت : شبهتمونا بالحمر والكلاب ، لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة رواه البخاري ومسلم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أقبلت راكبا على حمار أتان ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس يمينا إلى غير جدار ، فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي أحد رواه البخاري ومسلم . وعن الفضل بن عباس رضي الله عنهما قال : أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في بادية لنا فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة وحمار لنا وكلبة تعبثان بين يديه ، فما بالي ذلك رواه أبو داود بإسناد حسن . قال أبو داود : ( وإذا اختلف الخبران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى ما عمل به أصحابه وعن ابن عباس قال : كنت رديف الفضل على أتان فجئنا والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه بمنى فنزلنا عنها فوصلنا الصف فمرت بين أيديهم فلم تقطع صلاتهم رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت : الحديث الذي في صحيح البخاري عن أبي صالح السمان قال : رأيت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه في يوم جمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس ، فأراد شاب أن يجتاز بين يديه ، فدفع أبو سعيد في صدره ، فنظر الشاب فلم يجد مساغا إلا بين يديه فعاد ليجتاز فدفعه أبو سعيد أشد من الأول فنال من أبي سعيد ثم دخل على مروان فشكا إليه ما لقي من أبي سعيد ، ودخل أبو سعيد خلفه على مروان ، فقال : مالك ولابن أخيك يا أبا سعيد قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان رواه البخاري ومسلم . المسألة الثالثة : إذا صلى إلى سترة فمر بينه وبينها رجل أو امرأة أو صبي أو كافر أو كلب أسود أو حمار أو غيرها من الدواب لا تبطل صلاته عندنا قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : وبه قال عامة أهل العلم إلا الحسن البصري فإنه قال : تبطل بمرور المرأة والحمار والكلب الأسود وقال أحمد و إسحاق : تبطل بمرور الكلب الأسود فقط واحتج للحسن ولهما في الكلب بحديث عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود قال : قلت : يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر قال : يا ابن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما سألتني فقال : الكلب الأسود شيطان رواه مسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب رواه مسلم ، وعن ابن عباس رفعه يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب رواه أبو داود بإسناد صحيح . وعن عكرمة عن ابن عباس قال : أحسبه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا صلى أحدكم إلى غير سترة فإنه يقطع صلاته الحمار والخنزير واليهودي والمجوسي والمرأة ، ويجزىء عنه إذا مروا بين يديه على قذفة بحجر رواه أبو داود وضعفه وجعله منكرا ، وروى أبو داود أحاديث كثيرة من هذا النوع ضعيفة ، واحتج لأصحابنا والجمهور بحديث مسروق قال : ذكروا عند عائشة رضي الله عنها ما يقطع الصلاة فذكروا الكلب والحمار والمرأة ، فقالت : شبهتمونا بالحمر والكلاب ، لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة رواه البخاري ومسلم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أقبلت راكبا على حمار أتان ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس يمينا إلى غير جدار ، فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي أحد رواه البخاري ومسلم . وعن الفضل بن عباس رضي الله عنهما قال : أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في بادية لنا فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة وحمار لنا وكلبة تعبثان بين يديه ، فما بالي ذلك رواه أبو داود بإسناد حسن . قال أبو داود : ( وإذا اختلف الخبران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى ما عمل به أصحابه وعن ابن عباس قال : كنت رديف الفضل على أتان فجئنا والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه بمنى فنزلنا عنها فوصلنا الصف فمرت بين أيديهم فلم تقطع صلاتهم رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

Dio V03/P221–V03/P223Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P221–V03/P223)
Orijinal Metin (AR)

وأما الجواب عن الأحاديث الصحيحة التي احتجوا بها فمن وجهين ، أصحهما وأحسنهما ما أجاب به الشافعي والخطابي والمحققون من الفقهاء والمحدثين أن المراد بالقطع القطع عن الخشوع والذكر للشغل بها والالتفات إليها لا أنها تفسد الصلاة . قال البيهقي رحمه الله : ويدل على صحة هذا التأويل أن ابن عباس أحد رواة قطع الصلاة بذلك . ثم روى عن ابن عباس أنه حمله على الكراهة ، فهذا الجواب هو الذي نعتمده ، وأما ما يدعيه أصحابنا وغيرهم من النسخ فليس بمقبول ، إذ لا دليل عليه ، ولا يلزم من كون حديث ابن عباس في حجة الوداع وهي في آخر الأمر أن يكون ناسخا ، إذ يمكن كون أحاديث القطع بعده . وقد علم وتقرر في الأصول أن مثل هذا لا يكون ناسخا ، مع أنه لو احتمل النسخ لكان الجمع بين الأحاديث مقدما عليه ، إذ ليس فيه رد شيء منها ، وهذه أيضا قاعدة معروفة ، والله أعلم . المسألة الرابعة : يكره أن يصلي وبين يديه رجل أو امرأة يستقبله ويراه ، وقد كرهه عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما ، ولأنه يشغل القلب غالبا ، فكره كما كره النظر إلى ما يلهيه ، كثوب له أعلام ، ورفع البصر إلى السماء وغير ذلك مما ثبتت فيه الأحاديث الصحيحة وقال البخاري في صحيحه : كره عثمان رضي الله عنه أن يستقبل الرجل وهو يصلي ، قال البخاري وإنما هذا إذا اشتغل به ، فأما إذا لم يشتغل به فقد قال زيد بن ثابت : ( ما باليت أن الرجل لا يقطع صلاة الرجل ) ثم احتج البخاري بحديث عائشة المذكور في المسألة الثالثة ، وليس في حديث عائشة ما يخالف ما ذكرناه أولا ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي وهي مستقبلته ، بل كانت مضطجعة ، واضطجاعها في ظلام الليل ، فوجودها كعدمه ، إذ لا ينظر إليها ولا يستقبلها . فرع : لا تكره الصلاة إلى النائم وتكره إلى المتحدثين الذين يشتغل بهم فأما عدم الكراهة في النائم فلحديث عائشة السابق ، وأما الكراهة في المتحدث فلشغل القلب ولما ذكرناه في المسألة الرابعة ، وأما حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث فرواه أبو داود ولكنه ضعيف باتفاق الحفاظ ، وممن ضعفه أبو داود ، وفي إسناده رجل مجهول لم يسم ، قال الخطابي : هذا الحديث لا يصح ، وقد ثبت حديث عائشة قال : فأما الصلاة إلى المتحدثين فقد كرهها الشافعي وأحمد لأن كلامهم يشغل المصلي عن صلاته . فرع : إذا صلى الرجل وبجنبه امرأة لم تبطل صلاته ولا صلاتها سواء كان إماما أو مأموما هذا مذهبنا وبه قال مالك والأكثرون ، وقال أبو حنيفة : إن لم تكن المرأة في صلاة أو كانت في صلاة غير مشاركة له في صلاته صحت صلاته وصلاتها ، فإن كانت في صلاة يشاركها فيها ولا تكون مشاركة له عند أبي حنيفة إلا إذا نوى الإمام إمامة النساء فإذا شاركته فإن وقفت بجنب رجل بطلت صلاة من إلى جنبيها ، ولا تبطل صلاتها ولا صلاة من يلي الذي يليها ، لأن بينه وبينها حاجزا ، وإن كانت في صف بين يديه بطلت صلاة من يحاذيها من ورائها ، ولم تبطل صلاة من يحاذي محاذيها لأن دونه حاجزا . فإن صف نساء خلف الإمام وخلفهن صف رجال بطلت صلاة الصف الذي يليهن ، قال : وكان القياس أن لا تبطل صلاة من وراء هذا الصف من الصفوف بسبب الحاجز ، ولكن نقول : تبطل صفوف الرجال وراءه ، ولو كانت مائة صف استحسانا ، فإن وقفت بجنب الإمام بطلت صلاة الإمام ، لأنها إلى جنبه ومذهبه أنها إذا بطلت صلاة الإمام بطلت صلاة المأمومين أيضا ، وتبطل ( صلاتها ) أيضا لأنها من جملة المأمومين .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الجواب عن الأحاديث الصحيحة التي احتجوا بها فمن وجهين ، أصحهما وأحسنهما ما أجاب به الشافعي والخطابي والمحققون من الفقهاء والمحدثين أن المراد بالقطع القطع عن الخشوع والذكر للشغل بها والالتفات إليها لا أنها تفسد الصلاة . قال البيهقي رحمه الله : ويدل على صحة هذا التأويل أن ابن عباس أحد رواة قطع الصلاة بذلك . ثم روى عن ابن عباس أنه حمله على الكراهة ، فهذا الجواب هو الذي نعتمده ، وأما ما يدعيه أصحابنا وغيرهم من النسخ فليس بمقبول ، إذ لا دليل عليه ، ولا يلزم من كون حديث ابن عباس في حجة الوداع وهي في آخر الأمر أن يكون ناسخا ، إذ يمكن كون أحاديث القطع بعده . وقد علم وتقرر في الأصول أن مثل هذا لا يكون ناسخا ، مع أنه لو احتمل النسخ لكان الجمع بين الأحاديث مقدما عليه ، إذ ليس فيه رد شيء منها ، وهذه أيضا قاعدة معروفة ، والله أعلم . المسألة الرابعة : يكره أن يصلي وبين يديه رجل أو امرأة يستقبله ويراه ، وقد كرهه عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما ، ولأنه يشغل القلب غالبا ، فكره كما كره النظر إلى ما يلهيه ، كثوب له أعلام ، ورفع البصر إلى السماء وغير ذلك مما ثبتت فيه الأحاديث الصحيحة وقال البخاري في صحيحه : كره عثمان رضي الله عنه أن يستقبل الرجل وهو يصلي ، قال البخاري وإنما هذا إذا اشتغل به ، فأما إذا لم يشتغل به فقد قال زيد بن ثابت : ( ما باليت أن الرجل لا يقطع صلاة الرجل ) ثم احتج البخاري بحديث عائشة المذكور في المسألة الثالثة ، وليس في حديث عائشة ما يخالف ما ذكرناه أولا ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي وهي مستقبلته ، بل كانت مضطجعة ، واضطجاعها في ظلام الليل ، فوجودها كعدمه ، إذ لا ينظر إليها ولا يستقبلها . فرع : لا تكره الصلاة إلى النائم وتكره إلى المتحدثين الذين يشتغل بهم فأما عدم الكراهة في النائم فلحديث عائشة السابق ، وأما الكراهة في المتحدث فلشغل القلب ولما ذكرناه في المسألة الرابعة ، وأما حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث فرواه أبو داود ولكنه ضعيف باتفاق الحفاظ ، وممن ضعفه أبو داود ، وفي إسناده رجل مجهول لم يسم ، قال الخطابي : هذا الحديث لا يصح ، وقد ثبت حديث عائشة قال : فأما الصلاة إلى المتحدثين فقد كرهها الشافعي وأحمد لأن كلامهم يشغل المصلي عن صلاته . فرع : إذا صلى الرجل وبجنبه امرأة لم تبطل صلاته ولا صلاتها سواء كان إماما أو مأموما هذا مذهبنا وبه قال مالك والأكثرون ، وقال أبو حنيفة : إن لم تكن المرأة في صلاة أو كانت في صلاة غير مشاركة له في صلاته صحت صلاته وصلاتها ، فإن كانت في صلاة يشاركها فيها ولا تكون مشاركة له عند أبي حنيفة إلا إذا نوى الإمام إمامة النساء فإذا شاركته فإن وقفت بجنب رجل بطلت صلاة من إلى جنبيها ، ولا تبطل صلاتها ولا صلاة من يلي الذي يليها ، لأن بينه وبينها حاجزا ، وإن كانت في صف بين يديه بطلت صلاة من يحاذيها من ورائها ، ولم تبطل صلاة من يحاذي محاذيها لأن دونه حاجزا . فإن صف نساء خلف الإمام وخلفهن صف رجال بطلت صلاة الصف الذي يليهن ، قال : وكان القياس أن لا تبطل صلاة من وراء هذا الصف من الصفوف بسبب الحاجز ، ولكن نقول : تبطل صفوف الرجال وراءه ، ولو كانت مائة صف استحسانا ، فإن وقفت بجنب الإمام بطلت صلاة الإمام ، لأنها إلى جنبه ومذهبه أنها إذا بطلت صلاة الإمام بطلت صلاة المأمومين أيضا ، وتبطل ( صلاتها ) أيضا لأنها من جملة المأمومين .

Dio V03/P223–V03/P224Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P223–V03/P224)
Orijinal Metin (AR)

وهذا المذهب ضعيف الحجة ظاهر التحكم والتمسك بتفصيل لا أصل له ، وعمدتنا أن الأصل أن الصلاة صحيحة حتى يرد دليل صحيح شرعي في البطلان ، وليس لهم ذلك ، وينضم إلى هذا حديث عائشة رضي الله عنها المذكور في المسألة الثالثة . فإن قالوا : نحن نقول به لأنها لم تكن مصلية قال أصحابنا نقول : إذا لم تبطل وهي في غيرة عبادة ، ففي العبادة أولى وقاس أصحابنا على وقوفها في صلاة الجنازة فإنها لا تبطل عندهم ، والله أعلم بالصواب وله الحمد والنعمة والمنة ، وبه التوفيق والهداية والعصمة . & باب صفة الصلاة &

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذا المذهب ضعيف الحجة ظاهر التحكم والتمسك بتفصيل لا أصل له ، وعمدتنا أن الأصل أن الصلاة صحيحة حتى يرد دليل صحيح شرعي في البطلان ، وليس لهم ذلك ، وينضم إلى هذا حديث عائشة رضي الله عنها المذكور في المسألة الثالثة . فإن قالوا : نحن نقول به لأنها لم تكن مصلية قال أصحابنا نقول : إذا لم تبطل وهي في غيرة عبادة ، ففي العبادة أولى وقاس أصحابنا على وقوفها في صلاة الجنازة فإنها لا تبطل عندهم ، والله أعلم بالصواب وله الحمد والنعمة والمنة ، وبه التوفيق والهداية والعصمة . & باب صفة الصلاة &

Dio V03/P224–V03/P225Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P224–V03/P225)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا أراد أن يصلي في جماعة لم يقم حتى يفرغ المؤذن من الإقامة لأنه ليس بوقت للدخول في الصلاة والدليل عليه ما روى أبو أمامة : أن بلالا أخذ من الإقامة فلما قال : قد قامت الصلاة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم أقامها الله وأدامها وقال في سائر الإقامة مثل ما يقوله ، فإذا فرغ المؤذن قام . + الشرح : حديث أبي أمامة رواه أبو داود بإسناد ضعيف جدا ، وقد سبق بيانه في أواخر باب الأذان حيث ذكره المصنف هناك ، وقول المصنف ( إذا أراد أن يصلي جماعة ) احتراز من المنفرد فإنه يقوم أولا ، ثم يقيم قائما ، وقوله : ( لأنه ليس بوقت للدخول ) يعني أنه لا يشرع الدخول فيها قبل الفراغ من الإقامة لا أنه لا يصح الدخول ، فإنها يصح الدخول فيها في أثناء الإقامة وقبلها ، وقوله : ( والدليل عليه ) يعني الدليل على أنه ليس بوقت للدخول ، لأن في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم تابعه في جميع ألفاظ الإقامة ولا يتابعه إلا قبل الدخول . أما حكم المسألة : فمذهبنا أنه يستحب للإمام والمأموم أن لا يقوما حتى يفرغ المؤذن من الإقامة ، فإذا فرغ قاما ( قياما ) متصلا بفراغه ، قال القاضي أبو الطيب : وبهذا قال مالك وأبو يوسف وأهل الحجاز وأحمد وإسحاق ، وقال أبو حنيفة والثوري : إذا قال المؤذن : حي على الصلاة نهض الإمام والمأمومون . فإذا قال : قد قامت الصلاة كبر وكبروا وعن محمد بن الحسن روايتان كالمذهبين ، وقال ابن المنذر ، كان أنس بن مالك إذا قيل : قد قامت الصلاة وثب ، وكان عمر بن عبد العزيز ومحمد بن كعب وسالم بن عبد الله و أبو قلابة وعراك بن مالك والزهري وسليمان بن حبيب المحاربي يقومون إلى الصلاة في أول بدوه من الإقامة ، وبه قال عطاء وهو مذهب أحمد وإسحاق إذا كان الإمام في المسجد . وكان مالك لا يؤقت فيه شيئا ، هذا ما نقله ابن المنذر ووافقنا جمهور العلماء من السلف والخلف على أنه لا يكبر الإمام حتى يفرغ المؤذن من الإقامة نقله عنهم القاضي عياض . واحتج لأبي حنيفة بما روى أن بلالا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ( لا تسبقني بآمين ) رواه أبو داود وعن الحجاج بن فروخ عن العوام بن حوشب عن عبد الله بن أبي أوفى قال : كان بلال إذا قال : قد قامت الصلاة نهض النبي صلى الله عليه وسلم فكبر رواه البيهقي ، قالوا : ولأنه إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ولم يكبر الإمام يكون كاذبا ، واحتج أصحابنا المحدثون منهم البيهقي والبغوي وغيرهما بحديث أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني رواه البخاري ومسلم . واحتج الجمهور بحديث أبي أمامة المذكور في الكتاب لكنه ضعيف ، قالوا : ولأنه دعاء إلى الصلاة فلم يشرع الدخول في الصلاة إلا بعد فراغه كالأذان . والجواب عن حديث بلال من وجهين أحسنهما وهو جواب البيهقي والمحققين أنه ضعيف روي مرسلا ، وفي رواية مسندا فإسناده ضعيف ليس بشيء وإنما رواه الثقات مرسلا ، ورواه الإمام أحمد في مسنده بإسناده عن أبي عثمان النهدي قال : قال بلال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسبقني بآمين قال البيهقي : فيرجع الحديث إلى أن بلالا كأنه كان يؤمن قبل تأمين النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا تسبقني بآمين .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا أراد أن يصلي في جماعة لم يقم حتى يفرغ المؤذن من الإقامة لأنه ليس بوقت للدخول في الصلاة والدليل عليه ما روى أبو أمامة : أن بلالا أخذ من الإقامة فلما قال : قد قامت الصلاة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم أقامها الله وأدامها وقال في سائر الإقامة مثل ما يقوله ، فإذا فرغ المؤذن قام . + الشرح : حديث أبي أمامة رواه أبو داود بإسناد ضعيف جدا ، وقد سبق بيانه في أواخر باب الأذان حيث ذكره المصنف هناك ، وقول المصنف ( إذا أراد أن يصلي جماعة ) احتراز من المنفرد فإنه يقوم أولا ، ثم يقيم قائما ، وقوله : ( لأنه ليس بوقت للدخول ) يعني أنه لا يشرع الدخول فيها قبل الفراغ من الإقامة لا أنه لا يصح الدخول ، فإنها يصح الدخول فيها في أثناء الإقامة وقبلها ، وقوله : ( والدليل عليه ) يعني الدليل على أنه ليس بوقت للدخول ، لأن في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم تابعه في جميع ألفاظ الإقامة ولا يتابعه إلا قبل الدخول . أما حكم المسألة : فمذهبنا أنه يستحب للإمام والمأموم أن لا يقوما حتى يفرغ المؤذن من الإقامة ، فإذا فرغ قاما ( قياما ) متصلا بفراغه ، قال القاضي أبو الطيب : وبهذا قال مالك وأبو يوسف وأهل الحجاز وأحمد وإسحاق ، وقال أبو حنيفة والثوري : إذا قال المؤذن : حي على الصلاة نهض الإمام والمأمومون . فإذا قال : قد قامت الصلاة كبر وكبروا وعن محمد بن الحسن روايتان كالمذهبين ، وقال ابن المنذر ، كان أنس بن مالك إذا قيل : قد قامت الصلاة وثب ، وكان عمر بن عبد العزيز ومحمد بن كعب وسالم بن عبد الله و أبو قلابة وعراك بن مالك والزهري وسليمان بن حبيب المحاربي يقومون إلى الصلاة في أول بدوه من الإقامة ، وبه قال عطاء وهو مذهب أحمد وإسحاق إذا كان الإمام في المسجد . وكان مالك لا يؤقت فيه شيئا ، هذا ما نقله ابن المنذر ووافقنا جمهور العلماء من السلف والخلف على أنه لا يكبر الإمام حتى يفرغ المؤذن من الإقامة نقله عنهم القاضي عياض . واحتج لأبي حنيفة بما روى أن بلالا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ( لا تسبقني بآمين ) رواه أبو داود وعن الحجاج بن فروخ عن العوام بن حوشب عن عبد الله بن أبي أوفى قال : كان بلال إذا قال : قد قامت الصلاة نهض النبي صلى الله عليه وسلم فكبر رواه البيهقي ، قالوا : ولأنه إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ولم يكبر الإمام يكون كاذبا ، واحتج أصحابنا المحدثون منهم البيهقي والبغوي وغيرهما بحديث أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني رواه البخاري ومسلم . واحتج الجمهور بحديث أبي أمامة المذكور في الكتاب لكنه ضعيف ، قالوا : ولأنه دعاء إلى الصلاة فلم يشرع الدخول في الصلاة إلا بعد فراغه كالأذان . والجواب عن حديث بلال من وجهين أحسنهما وهو جواب البيهقي والمحققين أنه ضعيف روي مرسلا ، وفي رواية مسندا فإسناده ضعيف ليس بشيء وإنما رواه الثقات مرسلا ، ورواه الإمام أحمد في مسنده بإسناده عن أبي عثمان النهدي قال : قال بلال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسبقني بآمين قال البيهقي : فيرجع الحديث إلى أن بلالا كأنه كان يؤمن قبل تأمين النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا تسبقني بآمين .

Dio V03/P225–V03/P227Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P225–V03/P227)
Orijinal Metin (AR)

والجواب الثاني جواب الأصحاب أنه طلب ذلك حين عرض له حاجة خارج المسجد فسأل النبي صلى الله عليه وسلم التمهل ليدرك تأمينه ، الدليل على هذا أن بين قوله : قد قامت الصلاة وبين آخر الإقامة زمنا يسيرا جدا يمكنه إتمام الإقامة وإدراك أولها بل ما قبلها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ دعاء الافتتاح بعد تكبيره ثم يتعوذ ثم يشرع في الفاتحة ، فيتعين ما قلناه وأما حديث ابن أبي أوفى فضعيف . قال البيهقي : لا يرويه إلا حجاج ابن فروخ ، وكان يحيى بن معين يضعفه قلت : اتفقوا على جرح الحجاج هذا ، فقال ابن أبي حاتم عن يحيى بن معين : ليس هو بشيء وقال أبو حاتم . هو شيخ مجهول ، وقال النسائي : ضعيف ، وقال الدارقطني : متروك ، وهذه أوضح العبارات عندهم ، وفي الحديث ضعفه من جهة أخرى وهي أن العوام ابن حوشب لم يدرك ابن أبي أوفى كذا قاله أحمد بن حنبل وغيره ولم يسمع أحدا من الصحابة وإنما روايته عن التابعين . وأما قولهم : أنه يكون كاذبا فجوابه أن معناه قد قرب الدخول في الصلاة فهكذا قاله أهل العربية والفقهاء والمحدثون ، وهو مجاز مستعمل حسن كقول الله تعالى : فإذا بلغن أجلهن أي قاربنه ، وفي الحديث : من وقف بعرفة فقد تم حجه أي قارب التمام ، قال أصحابنا : ولأن ما ألزمونا به يلزمهم على مقتضاه تقديم الإحرام على قوله : قد قامت الصلاة والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب للمأموم والإمام أن لا يقوما حتى يفرغ المؤذن من الإقامة هكذا أطلقه المصنف والجمهور ، وقال صاحب الحاوي في آخر باب الأذان : ينبغي لمن كان شيخا بطيء النهضة أن يقوم عند قوله : قد قامت الصلاة ولسريع النهضة أن يقوم بعد الفراغ ليستووا قياما في وقت واحد . فرع : لو دخل المسجد وأراد الشروع في تحية المسجد أو غيرها ، فشرع المؤذن في الإقامة قبل إحرامه فليستمر قائما ولا يشرع في التحية للحديث الصحيح : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة لا المكتوبة ولا يجلس للحديث الصحيح في النهي عن الجلوس قبل التحية ، وإذا استمر قائما لا يكون قد قام للصلاة قبل فراغ المؤذن من الإقامة ، لأن هذا لم يبتد القيام لها ، صرح بهذه المسألة البغوي وغيره وهي ظاهرة ، وفي كتاب الزيادات لأبي عاصم أنه يجلس ، وهذا غلط نبهت عليه لئلا يغتر به . فرع : إذا أقيمت الصلاة وليس الإمام مع القوم بل يخرج إليهم فقد نقل الشيخ أبو حامد عن مذهبنا ومذهب أبي حنيفة أنهم يقومون عقب فراغ المؤذن من الإقامة ، وهذا مشكل ، فقد ثبت في الصحيحين عن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني وفي رواية لمسلم حتى تروني قد خرجت فإن قيل : ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كانت الصلاة تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم مقامه قلنا : معناه أنهم كانوا يقومون إذا رأوه قد خرج قبل وصوله مقامه يدل عليه حديث جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال : كان بلال يؤذن إذا دحضت ولا يقيم حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه . فإن قيل : ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : أقيمت الصلاة فقمنا فعدلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا أقام في مصلاه وذكر الحديث قلنا : هذا محمول على أنه كان في بعض الأوقات ، وكان الغالب ما في حديث جابر بن سمرة أو أنه أراد بقوله ( قبل أن يخرج إلينا ) أي قبل أن يصلنا .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والجواب الثاني جواب الأصحاب أنه طلب ذلك حين عرض له حاجة خارج المسجد فسأل النبي صلى الله عليه وسلم التمهل ليدرك تأمينه ، الدليل على هذا أن بين قوله : قد قامت الصلاة وبين آخر الإقامة زمنا يسيرا جدا يمكنه إتمام الإقامة وإدراك أولها بل ما قبلها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ دعاء الافتتاح بعد تكبيره ثم يتعوذ ثم يشرع في الفاتحة ، فيتعين ما قلناه وأما حديث ابن أبي أوفى فضعيف . قال البيهقي : لا يرويه إلا حجاج ابن فروخ ، وكان يحيى بن معين يضعفه قلت : اتفقوا على جرح الحجاج هذا ، فقال ابن أبي حاتم عن يحيى بن معين : ليس هو بشيء وقال أبو حاتم . هو شيخ مجهول ، وقال النسائي : ضعيف ، وقال الدارقطني : متروك ، وهذه أوضح العبارات عندهم ، وفي الحديث ضعفه من جهة أخرى وهي أن العوام ابن حوشب لم يدرك ابن أبي أوفى كذا قاله أحمد بن حنبل وغيره ولم يسمع أحدا من الصحابة وإنما روايته عن التابعين . وأما قولهم : أنه يكون كاذبا فجوابه أن معناه قد قرب الدخول في الصلاة فهكذا قاله أهل العربية والفقهاء والمحدثون ، وهو مجاز مستعمل حسن كقول الله تعالى : فإذا بلغن أجلهن أي قاربنه ، وفي الحديث : من وقف بعرفة فقد تم حجه أي قارب التمام ، قال أصحابنا : ولأن ما ألزمونا به يلزمهم على مقتضاه تقديم الإحرام على قوله : قد قامت الصلاة والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب للمأموم والإمام أن لا يقوما حتى يفرغ المؤذن من الإقامة هكذا أطلقه المصنف والجمهور ، وقال صاحب الحاوي في آخر باب الأذان : ينبغي لمن كان شيخا بطيء النهضة أن يقوم عند قوله : قد قامت الصلاة ولسريع النهضة أن يقوم بعد الفراغ ليستووا قياما في وقت واحد . فرع : لو دخل المسجد وأراد الشروع في تحية المسجد أو غيرها ، فشرع المؤذن في الإقامة قبل إحرامه فليستمر قائما ولا يشرع في التحية للحديث الصحيح : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة لا المكتوبة ولا يجلس للحديث الصحيح في النهي عن الجلوس قبل التحية ، وإذا استمر قائما لا يكون قد قام للصلاة قبل فراغ المؤذن من الإقامة ، لأن هذا لم يبتد القيام لها ، صرح بهذه المسألة البغوي وغيره وهي ظاهرة ، وفي كتاب الزيادات لأبي عاصم أنه يجلس ، وهذا غلط نبهت عليه لئلا يغتر به . فرع : إذا أقيمت الصلاة وليس الإمام مع القوم بل يخرج إليهم فقد نقل الشيخ أبو حامد عن مذهبنا ومذهب أبي حنيفة أنهم يقومون عقب فراغ المؤذن من الإقامة ، وهذا مشكل ، فقد ثبت في الصحيحين عن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني وفي رواية لمسلم حتى تروني قد خرجت فإن قيل : ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كانت الصلاة تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم مقامه قلنا : معناه أنهم كانوا يقومون إذا رأوه قد خرج قبل وصوله مقامه يدل عليه حديث جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال : كان بلال يؤذن إذا دحضت ولا يقيم حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه . فإن قيل : ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : أقيمت الصلاة فقمنا فعدلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا أقام في مصلاه وذكر الحديث قلنا : هذا محمول على أنه كان في بعض الأوقات ، وكان الغالب ما في حديث جابر بن سمرة أو أنه أراد بقوله ( قبل أن يخرج إلينا ) أي قبل أن يصلنا .

Dio V03/P227–V03/P228Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P227–V03/P228)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والقيام فرض في الصلاة المفروضة لما روى عمران بن الحصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب وأما في النافلة فليس بفرض لأن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يتنفل على الراحلة وهو قاعد ولأن النوافل تكثر ، فلو وجب فيها القيام شق وانقطعت النوافل . + الشرح : حديث عمران رضي الله عنه رواه البخاري بلفظه وحصين صحابي على المشهور ، وقيل : لم يسلم ، كنية عمران أبو نجيد بضم النون أسلم عام خيبر وهو خزاعي نزل البصرة وولي قضاءها ، ثم استقال فأقيل ، وتوفي بها سنة اثنتين وخمسين ، وأما حديث تنفل النبي صلى الله عليه وسلم على الراحلة فثابت رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر وجابر وأنس وعامر بن ربيعة رضي الله عنهم . أما حكم المسألة : فالقيام في الفرائض فرض بالإجماع لا تصح الصلاة من القادر عليه إلا به حتى قال أصحابنا : لو قال مسلم : أنا استحل القعود في الفريضة بلا عذر أو قال : القيام في الفريضة ليس بفرض كفر إلا أن يكون قريب عهد بإسلام . فرع : في مسائل تتعلق بالقيام إحداها : قال أصحابنا : يشترط في القيام الانتصاب ، وهل يشترط الاستقلال بحيث لا يستند فيه أوجه أصحها ، وبه قطع أبو علي الطبري في الإفصاح والبغوي وآخرون وصححه القاضي أبو الطيب في تعليقه والرافعي لا يشترط ، فلو استند إلى جدار أو إنسان أو اعتمد على عصا بحيث لو رفع السناد لسقط صحت صلاته مع الكراهة لأنه يسمى قائما والثاني : يشترط ولا تصح مع الاستناد في حال القدرة بحال حكاه القاضي أبو الطيب عن ابن القطان ، وبه قطع إمام الحرمين والغزالي . والثالث : يجوز الاستناد إن كان بحيث لو رفع السناد لم يسقط وإلا فلا . هذا في استناد لا يسلب اسم القيام ، فإن استند متكئا بحيث لو رفع عن الأرض قدميه لأمكنه البقاء لم تصح صلاته بلا خلاف لأنه ليس بقائم ، بل معلق نفسه بشيء فلو لم يقدر على الاستقلال فوجهان ، الصحيح : أنه يجب أن ينتصب متكئا لأنه قادر على الانتصاب ، والثاني : لا يلزمه الانتصاب ، بل له الصلاة قاعدا . أما الانتصاب المشروط فالمعتبر فيه نصب فقار الظهر ، وليس للقادر أن يقف مائلا إلى أحد جانبيه زائلا عن سنن القيام ولا أن يقف منحنيا في حد الراكعين فإن لم يبلغ انحناؤه حد الراكعين ، لكن كان إليه أقرب فوجهان أصحهما لا تصح صلاته لأنه غير منتصب ، والثاني : تصح لأنه في معناه ، ولو أطرق رأسه بغير انحناء صحت صلاته بلا خلاف ، لأنه منتصب ولو لم يقدر على النهوض إلا بمعين ، ثم إذا نهض لا يتأذى بالقيام لزمه الاستعانة إما بمتبرع وإما بأجرة المثل إن وجدها هذا كله في القادر على الانتصاب . فأما العاجز كمن تقوس ظهره لزمانة أو كبر ، وصار في حد الراكعين فيلزمه القيام فإذا أراد الركوع زاد في الانحناء إن قدر عليه هذا هو الصحيح ، وبه قطع العراقيون والمتولي والبغوي ونص عليه الشافعي ، قال الرافعي : هو المذهب ، ونقله ابن كج عن نص الشافعي .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والقيام فرض في الصلاة المفروضة لما روى عمران بن الحصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب وأما في النافلة فليس بفرض لأن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يتنفل على الراحلة وهو قاعد ولأن النوافل تكثر ، فلو وجب فيها القيام شق وانقطعت النوافل . + الشرح : حديث عمران رضي الله عنه رواه البخاري بلفظه وحصين صحابي على المشهور ، وقيل : لم يسلم ، كنية عمران أبو نجيد بضم النون أسلم عام خيبر وهو خزاعي نزل البصرة وولي قضاءها ، ثم استقال فأقيل ، وتوفي بها سنة اثنتين وخمسين ، وأما حديث تنفل النبي صلى الله عليه وسلم على الراحلة فثابت رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر وجابر وأنس وعامر بن ربيعة رضي الله عنهم . أما حكم المسألة : فالقيام في الفرائض فرض بالإجماع لا تصح الصلاة من القادر عليه إلا به حتى قال أصحابنا : لو قال مسلم : أنا استحل القعود في الفريضة بلا عذر أو قال : القيام في الفريضة ليس بفرض كفر إلا أن يكون قريب عهد بإسلام . فرع : في مسائل تتعلق بالقيام إحداها : قال أصحابنا : يشترط في القيام الانتصاب ، وهل يشترط الاستقلال بحيث لا يستند فيه أوجه أصحها ، وبه قطع أبو علي الطبري في الإفصاح والبغوي وآخرون وصححه القاضي أبو الطيب في تعليقه والرافعي لا يشترط ، فلو استند إلى جدار أو إنسان أو اعتمد على عصا بحيث لو رفع السناد لسقط صحت صلاته مع الكراهة لأنه يسمى قائما والثاني : يشترط ولا تصح مع الاستناد في حال القدرة بحال حكاه القاضي أبو الطيب عن ابن القطان ، وبه قطع إمام الحرمين والغزالي . والثالث : يجوز الاستناد إن كان بحيث لو رفع السناد لم يسقط وإلا فلا . هذا في استناد لا يسلب اسم القيام ، فإن استند متكئا بحيث لو رفع عن الأرض قدميه لأمكنه البقاء لم تصح صلاته بلا خلاف لأنه ليس بقائم ، بل معلق نفسه بشيء فلو لم يقدر على الاستقلال فوجهان ، الصحيح : أنه يجب أن ينتصب متكئا لأنه قادر على الانتصاب ، والثاني : لا يلزمه الانتصاب ، بل له الصلاة قاعدا . أما الانتصاب المشروط فالمعتبر فيه نصب فقار الظهر ، وليس للقادر أن يقف مائلا إلى أحد جانبيه زائلا عن سنن القيام ولا أن يقف منحنيا في حد الراكعين فإن لم يبلغ انحناؤه حد الراكعين ، لكن كان إليه أقرب فوجهان أصحهما لا تصح صلاته لأنه غير منتصب ، والثاني : تصح لأنه في معناه ، ولو أطرق رأسه بغير انحناء صحت صلاته بلا خلاف ، لأنه منتصب ولو لم يقدر على النهوض إلا بمعين ، ثم إذا نهض لا يتأذى بالقيام لزمه الاستعانة إما بمتبرع وإما بأجرة المثل إن وجدها هذا كله في القادر على الانتصاب . فأما العاجز كمن تقوس ظهره لزمانة أو كبر ، وصار في حد الراكعين فيلزمه القيام فإذا أراد الركوع زاد في الانحناء إن قدر عليه هذا هو الصحيح ، وبه قطع العراقيون والمتولي والبغوي ونص عليه الشافعي ، قال الرافعي : هو المذهب ، ونقله ابن كج عن نص الشافعي .

Dio V03/P228–V03/P230Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P228–V03/P230)
Orijinal Metin (AR)

وقال إمام الحرمين والغزالي : يلزمه أن يصلي قاعدا قالا : فإن قدر عند الركوع على الارتفاع إلى حد الراكعين لزمه ، والمذهب الأول ، لأنه قادر على القيام ، ولو عجز عن الركوع والسجود دون القيام لعلة بظهره تمنع الانحناء لزمه القيام ، ويأتي بالركوع والسجود بحسب الطاقة ، فيحني صلبه قدر الإمكان ، فإن لم يطق حنى رقبته ورأسه ، فإن احتاج فيه إلى شيء يعتمد عليه أو ليميل إلى جنبه لزمه ذلك فإن لم يطق الانحناء أصلا أومأ إليهما ولو أمكنه القيام والاضطجاع دون القعود ، قال البغوي : يأتي بالقعود قائما لأنه قعود وزيادة . وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان مسائل العجز عن القيام وفروعها في باب صلاة المريض حيث ذكرها المصنف رحمه الله . فرع : في مذاهب العلماء في الاعتماد على شيء في حال القيام : قد ذكرنا تفصيل مذهبنا ، قال القاضي عياض في مسائل قيام الليل في شرح مسلم : اختلف السلف في جواز التعلق بالحبال ونحوها في صلاة النفل لطولها فنهى عنه أبو بكر الصديق وحذيفة رضي الله عنهما ، ورخص فيه آخرون قال : وأما الاتكاء على العصي فجائز في النوافل باتفاقهم إلا ما حكي عن ابن سيرين من كراهته ، وقال مجاهد : ينقص من أجره بقدره ، قال : وأما في الفرائض فمنعه مالك والجمهور ، وقالوا من اعتمد على عصا أو حائط ونحوه بحيث يسقط لو زال لم تصح صلاته قال : وأجاز ذلك أبو ذر وأبو سعيد الخدري وجماعة من الصحابة والسلف . قال : وهذا إذا لم يكن ضرورة فإن كانت جاز وكان أفضل من الصلاة جالسا والله أعلم . المسألة الثانية : لو قام على إحدى رجليه صحت صلاته مع الكراهة ، فإن كان معذورا فلا كراهة ويكره أن يلصق القدمين ، بل يستحب التفريق بينهما ، ويكره أن يقدم إحداهما على الأخرى ويستحب أن يوجه أصابعهما إلى القبلة . فرع : في الترويح بين القدمين في القيام ، قال ابن المنذر : قال مالك وأحمد وإسحاق : لا بأس به ، قال : وبه أقول وهذا أيضا مقتضى مذهبنا . المسألة الثالثة : تطويل القيام أفضل من تطويل الركوع والسجود لحديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الصلاة أفضل قال : طول القنوت رواه مسلم ، والمراد من القنوت القيام ، وتطويل السجود أفضل من تطويل باقي الأركان غير القيام لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد رواه مسلم . وقال جماعة من العلماء : تطويل السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل من تطويل القيام ، حكاه الترمذي والبغوي في شرح السنة لقوله صلى الله عليه وسلم : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وقوله صلى الله عليه وسلم : عليك بكثرة السجود رواه مسلم . وقال بعض أصحابنا به ، وتوقف أحمد بن حنبل في المسألة ، ولم يقض فيها بشيء وقال إسحاق بن راهويه : أما في النهار فتكثير الركوع والسجود أفضل ، وأما بالليل فتطويل القيام أفضل إلا أن يكون للرجل جزء بالليل بأتي عليه فتكثير الركوع والسجود أفضل لأنه يقرأ جزأه ويربح كثرة الركوع والسجود قال الترمذي : إنما قال إسحاق هذا لأنهم وصفوا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل بطول القيام ولم يوصف من تطويله بالنهار ما وصف بالليل . دليلنا على تفضيل إطالة القيام حديث أفضل الصلاة طول القنوت ولأن المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه : كان يطول القيام أكثر من الركوع والسجود ولأن ذكر القيام القراءة وهي أفضل من ذكر الركوع والسجود . المسألة الرابعة : والواجب من القيام قدر قراءة الفاتحة ولا يجب ما زاد ، والواجب من الركوع والسجود قدر أدنى طمأنينة ولا يجب ما زاد .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال إمام الحرمين والغزالي : يلزمه أن يصلي قاعدا قالا : فإن قدر عند الركوع على الارتفاع إلى حد الراكعين لزمه ، والمذهب الأول ، لأنه قادر على القيام ، ولو عجز عن الركوع والسجود دون القيام لعلة بظهره تمنع الانحناء لزمه القيام ، ويأتي بالركوع والسجود بحسب الطاقة ، فيحني صلبه قدر الإمكان ، فإن لم يطق حنى رقبته ورأسه ، فإن احتاج فيه إلى شيء يعتمد عليه أو ليميل إلى جنبه لزمه ذلك فإن لم يطق الانحناء أصلا أومأ إليهما ولو أمكنه القيام والاضطجاع دون القعود ، قال البغوي : يأتي بالقعود قائما لأنه قعود وزيادة . وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان مسائل العجز عن القيام وفروعها في باب صلاة المريض حيث ذكرها المصنف رحمه الله . فرع : في مذاهب العلماء في الاعتماد على شيء في حال القيام : قد ذكرنا تفصيل مذهبنا ، قال القاضي عياض في مسائل قيام الليل في شرح مسلم : اختلف السلف في جواز التعلق بالحبال ونحوها في صلاة النفل لطولها فنهى عنه أبو بكر الصديق وحذيفة رضي الله عنهما ، ورخص فيه آخرون قال : وأما الاتكاء على العصي فجائز في النوافل باتفاقهم إلا ما حكي عن ابن سيرين من كراهته ، وقال مجاهد : ينقص من أجره بقدره ، قال : وأما في الفرائض فمنعه مالك والجمهور ، وقالوا من اعتمد على عصا أو حائط ونحوه بحيث يسقط لو زال لم تصح صلاته قال : وأجاز ذلك أبو ذر وأبو سعيد الخدري وجماعة من الصحابة والسلف . قال : وهذا إذا لم يكن ضرورة فإن كانت جاز وكان أفضل من الصلاة جالسا والله أعلم . المسألة الثانية : لو قام على إحدى رجليه صحت صلاته مع الكراهة ، فإن كان معذورا فلا كراهة ويكره أن يلصق القدمين ، بل يستحب التفريق بينهما ، ويكره أن يقدم إحداهما على الأخرى ويستحب أن يوجه أصابعهما إلى القبلة . فرع : في الترويح بين القدمين في القيام ، قال ابن المنذر : قال مالك وأحمد وإسحاق : لا بأس به ، قال : وبه أقول وهذا أيضا مقتضى مذهبنا . المسألة الثالثة : تطويل القيام أفضل من تطويل الركوع والسجود لحديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الصلاة أفضل قال : طول القنوت رواه مسلم ، والمراد من القنوت القيام ، وتطويل السجود أفضل من تطويل باقي الأركان غير القيام لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد رواه مسلم . وقال جماعة من العلماء : تطويل السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل من تطويل القيام ، حكاه الترمذي والبغوي في شرح السنة لقوله صلى الله عليه وسلم : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وقوله صلى الله عليه وسلم : عليك بكثرة السجود رواه مسلم . وقال بعض أصحابنا به ، وتوقف أحمد بن حنبل في المسألة ، ولم يقض فيها بشيء وقال إسحاق بن راهويه : أما في النهار فتكثير الركوع والسجود أفضل ، وأما بالليل فتطويل القيام أفضل إلا أن يكون للرجل جزء بالليل بأتي عليه فتكثير الركوع والسجود أفضل لأنه يقرأ جزأه ويربح كثرة الركوع والسجود قال الترمذي : إنما قال إسحاق هذا لأنهم وصفوا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل بطول القيام ولم يوصف من تطويله بالنهار ما وصف بالليل . دليلنا على تفضيل إطالة القيام حديث أفضل الصلاة طول القنوت ولأن المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه : كان يطول القيام أكثر من الركوع والسجود ولأن ذكر القيام القراءة وهي أفضل من ذكر الركوع والسجود . المسألة الرابعة : والواجب من القيام قدر قراءة الفاتحة ولا يجب ما زاد ، والواجب من الركوع والسجود قدر أدنى طمأنينة ولا يجب ما زاد .

Dio V03/P230–V03/P231Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P230–V03/P231)
Orijinal Metin (AR)

فلو زاد في القيام والركوع والسجود على ما يجزئه فهل يقع الجميع واجبا أم الواجب ما يجزئه والباقي تطوع فيه وجهان مشهوران للخراسانيين ، والأصح أن الجميع يقع واجبا وبه قطع الشيخ أبو محمد في كتابه التبصرة ، وهما مثل الوجهين في مسح كل الرأس وفي البعير المخرج في الزكاة عن خمس ، وفي البدنة المضحى بها بدلا عن شاة منذورة قال صاحب التتمة : والوجهان مبنيان على أن الوقص في الزكاة عفو أم يتعلق به الفرض وفيه قولان وتظهر فائدة الخلاف في القيام والركوع والسجود ومسح الرأس في تكثير الثواب فإن ثواب الفرض أكثر من ثواب التطوع ، وفي الزكاة في الرجوع عند التعجيل وفي البدنة في الأكل منها . وقد سبق بيان هذه المسائل في مسألة مسح الرأس . الخامس : لو جلس للغزاة رقيب يرقب العدو فأدركته الصلاة ، ولو قام لرآه العدو ، أو جلس الغزاة في مكمن ولو قاموا رآهم العدو وفسد التدبير ، فلهم الصلاة قعودا وتجب الإعادة لندوره . وقال المتولي في غير الرقيب : إن خاف لو قام أن يقصده العدو صلى قاعدا وأجزأته على الصحيح . قال : ولو صلى الكمين في وهدة قعودا ففي صحتها قولان ، قلت أصحهما وجوب الإعادة . المسألة السادسة : يجوز فعل النافلة قاعدا مع القدرة على القيام بالإجماع ، ودليله الأحاديث الصحيحة التي ذكرناها وغيرها مما هو مشهور في الصحيح ، لكن ثوابها يكون نصف ثواب القائم ، لحديث عمران بن حصين رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد رواه البخاري ، والمراد بالنائم المضطجع ولو تنفل مضطجعا بالإيماء بالرأس مع قدرته على القيام والقعود فوجهان . أحدهما : لا تصح صلاته لأنه يذهب صورتها بغير عذر ، وهذا أرجحهما عند إمام الحرمين والثاني : وهو الصحيح : صحتها لحديث عمران ، ولو صلى النافلة قاعدا أو مضطجعا للعجز عن القيام والقعود فثوابه ثواب القيام بلا خلاف كما في صلاة الفرض قاعدا أو مضطجعا للعجز ، فإن ثوابها ثواب القائم بلا خلاف ، والحديث ورد فيمن يصلي النفل قاعدا أو مضطجعا مع قدرته على القيام ، يستوي فيما ذكرناه جميع النوافل المطلقة والراتبة وصلاة العيد والكسوف والاستسقاء وحكى الخراسانيون وجها أنه لا يجوز العيد والكسوف والاستسقاء قاعدا مع القدرة كالفرائض ، وبه قطع ابن كج ، وهذا شاذ ضعيف . وأما الجنازة فسبق في باب التيمم بيان نصوص الشافعي وطرق الأصحاب فيها والمذهب أنها لا تصح قاعدا مع القدرة ، لأن القيام معظم أركانها . والثاني : يجوز والثالث : أن تعينت لم يجز وإلا جاز . قال الرافعي : إذا جوزنا الاضطجاع في النفل مع قدرته فهل يجزىء الاقتصار على الإيماء بالركوع والسجود أم يشترط أن يركوع ويسجد كالقاعد فيه وجهان أصحهما الثاني . قال إمام الحرمين : عندي أن من جوز الاضطجاع لا يجوز الاقتصار في الأركان الذكرية كالتشهد والتكبير وغيرهما على ذكر القلب ، وهذا الذي قاله إمام الحرمين لا بد منه فلا يجزيء ذكر القلب قطعا ، لأنه حينئذ لا يبقى للصلاة صورة أصلا ، وإنما ورد الحديث بالترخيص في القيام والقعود ، فيبقى ما عداهما على مقتضاه والله أعلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلو زاد في القيام والركوع والسجود على ما يجزئه فهل يقع الجميع واجبا أم الواجب ما يجزئه والباقي تطوع فيه وجهان مشهوران للخراسانيين ، والأصح أن الجميع يقع واجبا وبه قطع الشيخ أبو محمد في كتابه التبصرة ، وهما مثل الوجهين في مسح كل الرأس وفي البعير المخرج في الزكاة عن خمس ، وفي البدنة المضحى بها بدلا عن شاة منذورة قال صاحب التتمة : والوجهان مبنيان على أن الوقص في الزكاة عفو أم يتعلق به الفرض وفيه قولان وتظهر فائدة الخلاف في القيام والركوع والسجود ومسح الرأس في تكثير الثواب فإن ثواب الفرض أكثر من ثواب التطوع ، وفي الزكاة في الرجوع عند التعجيل وفي البدنة في الأكل منها . وقد سبق بيان هذه المسائل في مسألة مسح الرأس . الخامس : لو جلس للغزاة رقيب يرقب العدو فأدركته الصلاة ، ولو قام لرآه العدو ، أو جلس الغزاة في مكمن ولو قاموا رآهم العدو وفسد التدبير ، فلهم الصلاة قعودا وتجب الإعادة لندوره . وقال المتولي في غير الرقيب : إن خاف لو قام أن يقصده العدو صلى قاعدا وأجزأته على الصحيح . قال : ولو صلى الكمين في وهدة قعودا ففي صحتها قولان ، قلت أصحهما وجوب الإعادة . المسألة السادسة : يجوز فعل النافلة قاعدا مع القدرة على القيام بالإجماع ، ودليله الأحاديث الصحيحة التي ذكرناها وغيرها مما هو مشهور في الصحيح ، لكن ثوابها يكون نصف ثواب القائم ، لحديث عمران بن حصين رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد رواه البخاري ، والمراد بالنائم المضطجع ولو تنفل مضطجعا بالإيماء بالرأس مع قدرته على القيام والقعود فوجهان . أحدهما : لا تصح صلاته لأنه يذهب صورتها بغير عذر ، وهذا أرجحهما عند إمام الحرمين والثاني : وهو الصحيح : صحتها لحديث عمران ، ولو صلى النافلة قاعدا أو مضطجعا للعجز عن القيام والقعود فثوابه ثواب القيام بلا خلاف كما في صلاة الفرض قاعدا أو مضطجعا للعجز ، فإن ثوابها ثواب القائم بلا خلاف ، والحديث ورد فيمن يصلي النفل قاعدا أو مضطجعا مع قدرته على القيام ، يستوي فيما ذكرناه جميع النوافل المطلقة والراتبة وصلاة العيد والكسوف والاستسقاء وحكى الخراسانيون وجها أنه لا يجوز العيد والكسوف والاستسقاء قاعدا مع القدرة كالفرائض ، وبه قطع ابن كج ، وهذا شاذ ضعيف . وأما الجنازة فسبق في باب التيمم بيان نصوص الشافعي وطرق الأصحاب فيها والمذهب أنها لا تصح قاعدا مع القدرة ، لأن القيام معظم أركانها . والثاني : يجوز والثالث : أن تعينت لم يجز وإلا جاز . قال الرافعي : إذا جوزنا الاضطجاع في النفل مع قدرته فهل يجزىء الاقتصار على الإيماء بالركوع والسجود أم يشترط أن يركوع ويسجد كالقاعد فيه وجهان أصحهما الثاني . قال إمام الحرمين : عندي أن من جوز الاضطجاع لا يجوز الاقتصار في الأركان الذكرية كالتشهد والتكبير وغيرهما على ذكر القلب ، وهذا الذي قاله إمام الحرمين لا بد منه فلا يجزيء ذكر القلب قطعا ، لأنه حينئذ لا يبقى للصلاة صورة أصلا ، وإنما ورد الحديث بالترخيص في القيام والقعود ، فيبقى ما عداهما على مقتضاه والله أعلم .

%0
10 Bölüm