Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Dio V03/P344–V03/P345Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P344–V03/P345)
Orijinal Metin (AR)

وأما الفائتة فإن قضى فائتة الليلة بالليل جهر بلا خلاف ، وإن قضى فائتة النهار بالنهار أسر بلا خلاف ، وإن قضى فائتة النهار ليلا أو الليل نهارا فوجهان حكاهما القاضي حسين والبغوي والمتولي وغيرهم أصحهما : أن الإعتبار بوقت القضاء في الإسرار والجهر صححه البغوي والمتولي والرافعي والثاني : الإعتبار بوقت الفوات ، وبه قطع صاحب الحاوي . قال : لكن يكون جهره نهارا دون جهره ليلا وطريقة المصنف مخالفة لهؤلاء كلهم ، فإنه قطع بالإسرار مطلقا ( قلت ) كذا أطلق الأصحاب لكن صلاة الصبح وإن كانت نهارية فلها في القضاء في الجهر حكم الليلية ، ولوقتها فيه حكم الليل ، وهذا مراد الأصحاب . فرع : لو جهر في موضع الإسرار أو عكس لم تبطل صلاته ولا سجود سهو فيه ، ولكنه ارتكب مكروها ، هذا مذهبنا ، وبه قال الأوزاعي وأحمد في أصح الروايتين . وقال مالك و الثوري وأبو حنيفة وإسحاق : يسجد للسهو ، دليلنا قوله في حديث أبي قتادة ويسمعنا الآية أحيانا وهو صحيح كما سبق . فرع في حكم النوافل في الجهر أما صلاة العيد والإستسقاء والتراويح وخسوف القمر فيسن فيها الجهر بلا خلاف ، وأما نوافل النهار فيسن فيها الإسرار بلا خلاف ، وأما نوافل الليل غير التراويح فقال صاحب التتمة : يجهر فيها ، وقال القاضي حسين وصاحب التهذيب : يتوسط بين الجهر والإسرار ، وأما السنن الراتبة مع الفرائض فيسر بها كلها باتفاق أصحابنا . ونقل القاضي عياض في شرح مسلم عن بعض السلف الجهر في سنة الصبح وعن الجمهور الإسرار كمذهبنا . فرع : في الأحاديث الواردة في الجهر والإسرار في صلاة الليل . عن حذيفة رضي الله عنه قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة ، فقلت يركع عند المائة ، ثم مضى فقلت : يصلي بها في ركعة فمضى فقلت : يركع بها . ثم افتتح آل عمران فقرأها ثم افتتح النساء ، فقرأها ، يقرأ مترتلا ، وإذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ رواه مسلم . وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليلة فإذا هو بأبي بكر رضي الله عنه يصلي يخفض من صوته ، ومر بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يصلي رافعا صوته ، فلما اجتمعا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم : مررت بك يا أبا بكر وأنت تصلي تخفض من صوتك قال : قد أسمعت من ناجيت يا رسول الله وقال لعمر : مررت بك وأنت تصلي رافعا صوتك . فقال : يا رسول الله أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر ارفع من صوتك شيئا ، وقال لعمر : اخفض من صوتك شيئا رواه أبو داود بإسناد صحيح . ورواه أبو داود بإسناد صحيح عن أبي هريرة بهذه القصة ولم يذكر قوله فقال لأبي بكر ارفع من صوتك شيئا ولعمر اخفض شيئا ، وقد سمعتك يا بلال وأنت تقرأ هذه السورة ومن هذه السورة قال : كلام طيب يجمع الله بعضه إلى بعض ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلكم قد أصاب . وعن أبي هريرة قال : كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل يخفض طورا ويرفع طورا رواه أبو داود بإسناد حسن وعن عصيف بن حارث وهو تابعي جليل ، وقيل صحابي ، قال : قلت لعائشة رضي الله عنها : أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر أول الليل أو آخره قالت : ربما أوتر في أول الليل وربما أوتر في آخره . قلت : الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الفائتة فإن قضى فائتة الليلة بالليل جهر بلا خلاف ، وإن قضى فائتة النهار بالنهار أسر بلا خلاف ، وإن قضى فائتة النهار ليلا أو الليل نهارا فوجهان حكاهما القاضي حسين والبغوي والمتولي وغيرهم أصحهما : أن الإعتبار بوقت القضاء في الإسرار والجهر صححه البغوي والمتولي والرافعي والثاني : الإعتبار بوقت الفوات ، وبه قطع صاحب الحاوي . قال : لكن يكون جهره نهارا دون جهره ليلا وطريقة المصنف مخالفة لهؤلاء كلهم ، فإنه قطع بالإسرار مطلقا ( قلت ) كذا أطلق الأصحاب لكن صلاة الصبح وإن كانت نهارية فلها في القضاء في الجهر حكم الليلية ، ولوقتها فيه حكم الليل ، وهذا مراد الأصحاب . فرع : لو جهر في موضع الإسرار أو عكس لم تبطل صلاته ولا سجود سهو فيه ، ولكنه ارتكب مكروها ، هذا مذهبنا ، وبه قال الأوزاعي وأحمد في أصح الروايتين . وقال مالك و الثوري وأبو حنيفة وإسحاق : يسجد للسهو ، دليلنا قوله في حديث أبي قتادة ويسمعنا الآية أحيانا وهو صحيح كما سبق . فرع في حكم النوافل في الجهر أما صلاة العيد والإستسقاء والتراويح وخسوف القمر فيسن فيها الجهر بلا خلاف ، وأما نوافل النهار فيسن فيها الإسرار بلا خلاف ، وأما نوافل الليل غير التراويح فقال صاحب التتمة : يجهر فيها ، وقال القاضي حسين وصاحب التهذيب : يتوسط بين الجهر والإسرار ، وأما السنن الراتبة مع الفرائض فيسر بها كلها باتفاق أصحابنا . ونقل القاضي عياض في شرح مسلم عن بعض السلف الجهر في سنة الصبح وعن الجمهور الإسرار كمذهبنا . فرع : في الأحاديث الواردة في الجهر والإسرار في صلاة الليل . عن حذيفة رضي الله عنه قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة ، فقلت يركع عند المائة ، ثم مضى فقلت : يصلي بها في ركعة فمضى فقلت : يركع بها . ثم افتتح آل عمران فقرأها ثم افتتح النساء ، فقرأها ، يقرأ مترتلا ، وإذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ رواه مسلم . وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليلة فإذا هو بأبي بكر رضي الله عنه يصلي يخفض من صوته ، ومر بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يصلي رافعا صوته ، فلما اجتمعا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم : مررت بك يا أبا بكر وأنت تصلي تخفض من صوتك قال : قد أسمعت من ناجيت يا رسول الله وقال لعمر : مررت بك وأنت تصلي رافعا صوتك . فقال : يا رسول الله أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر ارفع من صوتك شيئا ، وقال لعمر : اخفض من صوتك شيئا رواه أبو داود بإسناد صحيح . ورواه أبو داود بإسناد صحيح عن أبي هريرة بهذه القصة ولم يذكر قوله فقال لأبي بكر ارفع من صوتك شيئا ولعمر اخفض شيئا ، وقد سمعتك يا بلال وأنت تقرأ هذه السورة ومن هذه السورة قال : كلام طيب يجمع الله بعضه إلى بعض ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلكم قد أصاب . وعن أبي هريرة قال : كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل يخفض طورا ويرفع طورا رواه أبو داود بإسناد حسن وعن عصيف بن حارث وهو تابعي جليل ، وقيل صحابي ، قال : قلت لعائشة رضي الله عنها : أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر أول الليل أو آخره قالت : ربما أوتر في أول الليل وربما أوتر في آخره . قلت : الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة .

Dio V03/P345–V03/P346Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P345–V03/P346)
Orijinal Metin (AR)

قلت : أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر بالقرآن ويخفت به قالت ربما جهر به وربما خفت ، قلت الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة رواه أبو داود بإسناد صحيح . ورواه غيره . وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن ، والنسائي . وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال : اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال : ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة أو قال في الصلاة رواه أبو داود بإسناد صحيح .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت : أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر بالقرآن ويخفت به قالت ربما جهر به وربما خفت ، قلت الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة رواه أبو داود بإسناد صحيح . ورواه غيره . وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن ، والنسائي . وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال : اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال : ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة أو قال في الصلاة رواه أبو داود بإسناد صحيح .

Dio V03/P346Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P346)
Orijinal Metin (AR)

فصل : في مسائل مهمة تتعلق بقراءة الفاتحة وغيرها في الصلاة

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل : في مسائل مهمة تتعلق بقراءة الفاتحة وغيرها في الصلاة

Dio V03/P346–V03/P347Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P346–V03/P347)
Orijinal Metin (AR)

، وأذكر إن شاء الله أكثرها مختصرة خوفا من الإملال بكثرة الإطالة . إحداها : قال أصحابنا وغيرهم : واحدة من القراءات السبع ، ولا تجوز القراءة في الصلاة ولا غيرها بالقراءة الشاذة لأنها ليست قرآنا فإن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر ، وكل واحدة من السبع متواترة هذا هو الصواب الذي لا يعدل عنه ، ومن قال غيره فغالط أو جاهل ، وأما الشاذة فليست متواترة ، فلو خالف وقرأ بالشاذة أنكر عليه قراءتها في الصلاة أو غيرها وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة من قرأ بالشواذ وقد ذكرت قصة ( تفصيله ) في التبيان في آداب حملة القرآن ونقل الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر إجماع المسلمين على أنه لا تجوز القراءة بالشاذ وأنه لا يصلي خلف من يقرأ بها ، قال العلماء : فمن قرأ بالشاذ إن كان جاهلا به أو بتحريمه عرف ذلك ، فإن عاد إليه بعد ذلك أو كان عالما به عزر تعزيرا بليغا إلى أن ينتهي عن ذلك ، ويجب على كل مكلف قادر على الإنكار أن ينكر عليه فإن قرأ الفاتحة في الصلاة بالشاذة فإن لم يكن فيها تغير معنى ولا زيادة حرف ولا نقصه صحت صلاته وإلا فلا ، وإذا قرأ بقراءة من السبع استحب أن يتم القراءة بها ، فلو قرأ بعض الآيات بها وبعضها بغيرها من السبع جاز بشرط أن يكون ما قرأه بالثانية مرتبطا بالأولى . الثانية : تجب قراءة الفاتحة في وهن أربع عشرة تشديدة ، في البسملة منهن ثلاث ، فلو أسقط حرفا منها أو خفف مشددا أو أبدل حرفا بحرف مع صحة لسانه لم تصح قراءته ولو أبدل الضاد بالظاء ففي صحة قراءته وصلاته وجهان للشيخ أبي محمد الجويني . قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط والرافعي وغيرهم : أصحهما لا تصح ، وبه قطع القاضي أبو الطيب . قال الشيخ أبو حامد : كما لو أبدل غيره والثاني تصح لعسر إدراك مخرجهما على العوام وشبههم . الثالثة : إذا لحن في الفاتحة لحنا يخل المعنى بأن ضم تاء أنعمت أو كسرها أو كسر كاف إياك نعبد أو قال إياك بهمزتين لم تصح قراءته وصلاته إن تعمد ، وتجب إعادة القراءة إن لم يتعمد ، وإن لم يخل المعنى كفتح دال نعبد ونون نستعين وصاد صراط ونحو ذلك لم تبطل صلاته ولا قراءته ولكنه مكروه ويحرم تعمده . ولو تعمدة لم تبطل قراءته ولا صلاته . هذا هو الصحيح وبه قطع الجمهور ، وفي التتمة وجه أن اللحن الذي لا يخل المعنى لا تصح الصلاة معه ، قال : والخلاف مبني على الإعجاز في النظم والإعراب جميعا أو في النظم فقط .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

، وأذكر إن شاء الله أكثرها مختصرة خوفا من الإملال بكثرة الإطالة . إحداها : قال أصحابنا وغيرهم : واحدة من القراءات السبع ، ولا تجوز القراءة في الصلاة ولا غيرها بالقراءة الشاذة لأنها ليست قرآنا فإن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر ، وكل واحدة من السبع متواترة هذا هو الصواب الذي لا يعدل عنه ، ومن قال غيره فغالط أو جاهل ، وأما الشاذة فليست متواترة ، فلو خالف وقرأ بالشاذة أنكر عليه قراءتها في الصلاة أو غيرها وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة من قرأ بالشواذ وقد ذكرت قصة ( تفصيله ) في التبيان في آداب حملة القرآن ونقل الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر إجماع المسلمين على أنه لا تجوز القراءة بالشاذ وأنه لا يصلي خلف من يقرأ بها ، قال العلماء : فمن قرأ بالشاذ إن كان جاهلا به أو بتحريمه عرف ذلك ، فإن عاد إليه بعد ذلك أو كان عالما به عزر تعزيرا بليغا إلى أن ينتهي عن ذلك ، ويجب على كل مكلف قادر على الإنكار أن ينكر عليه فإن قرأ الفاتحة في الصلاة بالشاذة فإن لم يكن فيها تغير معنى ولا زيادة حرف ولا نقصه صحت صلاته وإلا فلا ، وإذا قرأ بقراءة من السبع استحب أن يتم القراءة بها ، فلو قرأ بعض الآيات بها وبعضها بغيرها من السبع جاز بشرط أن يكون ما قرأه بالثانية مرتبطا بالأولى . الثانية : تجب قراءة الفاتحة في وهن أربع عشرة تشديدة ، في البسملة منهن ثلاث ، فلو أسقط حرفا منها أو خفف مشددا أو أبدل حرفا بحرف مع صحة لسانه لم تصح قراءته ولو أبدل الضاد بالظاء ففي صحة قراءته وصلاته وجهان للشيخ أبي محمد الجويني . قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط والرافعي وغيرهم : أصحهما لا تصح ، وبه قطع القاضي أبو الطيب . قال الشيخ أبو حامد : كما لو أبدل غيره والثاني تصح لعسر إدراك مخرجهما على العوام وشبههم . الثالثة : إذا لحن في الفاتحة لحنا يخل المعنى بأن ضم تاء أنعمت أو كسرها أو كسر كاف إياك نعبد أو قال إياك بهمزتين لم تصح قراءته وصلاته إن تعمد ، وتجب إعادة القراءة إن لم يتعمد ، وإن لم يخل المعنى كفتح دال نعبد ونون نستعين وصاد صراط ونحو ذلك لم تبطل صلاته ولا قراءته ولكنه مكروه ويحرم تعمده . ولو تعمدة لم تبطل قراءته ولا صلاته . هذا هو الصحيح وبه قطع الجمهور ، وفي التتمة وجه أن اللحن الذي لا يخل المعنى لا تصح الصلاة معه ، قال : والخلاف مبني على الإعجاز في النظم والإعراب جميعا أو في النظم فقط .

Dio V03/P347–V03/P348Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P347–V03/P348)
Orijinal Metin (AR)

الرابعة : في دقائق مهمة ذكرها الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة تتعلق بحروف الفاتحة ، قال : شرط السين في البسملة وسائر الفاتحة أن تكون صافية غير مشوبة بغيرها لطيفة المخرج من بين الثنايا يعني وأطراف اللسان فإن كان به لثغة تمنعه من إصفاء السين فجعلها مشوبة بالثاء ، فإن كانت لثغة فاحشة لم يجز للفصيح الإقتداء به ، وإن كانت لثغة يسيرة ليس فيها إبدال السين جازت إمامته ويجب إظهار التشديد في الحرف المشدد فإن بالغ في التشديد لم تبطل صلاته لكن الأحسن اقتصاره على الحد المعروف للقراءة وهو أن يشدد التشديد الحاصل في الروح ، وليس من شرط الفاتحة فصل كل كلمة عن الأخرى كما يفعله المتقشفون المتجاوزون للحد ، بل البصريون يعدون هذا من العجز والعي ولو أراد أن يفصل في قراءته بين البسملة والحمد لله رب العالمين قطع همزة الحمد وخففها والأولى أن يصل البسملة بالحمد لله لأنها آية منها والأولى أن لا يقف على أنعمت عليهم لأن هذا ليس بوقف ولا منتهى آية أيضا عند الشافعي رحمه الله قال : ومن الناس من يبالغ في الترتيل فيجعل الكلمة كلمتين ، وأصل إظهار الحروف كقولهم نستعين ، يقفون بين السين والتاء وقفة لطيفة فينقطع الحرف عن الحرف والكلمة ، وهذا لا يجوز لأن الكلمة الواحدة لا تحتمل التقطيع والفصل والوقف في أثنائها ، وإنما القدر الجائز من الترتيل أن يخرج الحرف من مخرجه ثم ينتقل إلى ما بعده متصلا بلا وقفة ، وترتيل القرآن وصل الحرف والكلمات على ضرب من التأني ، وليس من الترتيل فصل الحروف ولا الوقف في غير موضعه . ومن تمام التلاوة إشمام الحركة إختلاسا لا إشباعا ولو أخرج بعض الحروف من غير مخرجه بأن يقول : نستعين تشبه التاء والدال أو الصاد لا بصاد محضة ولا بسين محضة ، بل بينهما ، فإن كان لا يمكنه التعلم صحت صلاته ، وإن أمكنه وجب التعلم ، ويلزمه قضاء كل صلاة في زمن التفريط في التعلم . هذا حكم الفاتحة فأما غيرها فالخلل في تلاوته إن غير المعنى وهو متعمد بأن قرأ : إنما يخشى الله من عباده العلماء فاطر : 82 برفع الله ونصب العلماء أو قرأ بعض الكلمات التي في الشواذ كقراءة : والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما و فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات وأقيموا الحج والعمرة لله فهذا كله تبطل به الصلاة وإن كان خللا لا يغير المعنى ولا يزيد في الكلام لم تبطل به الصلاة ولكنها تكره ، هذا آخر كلام الشيخ أبي محمد رحمه الله . قال صاحب التتمة : وإن كان في الشاذة تغيير معنى فتعمد بطلت وإلا فلا ويسجد للسهو قال الشيخ أبو محمد في التبصرة : لو فرغ من الفاتحة وهو معتقد أنه أتمها ولا يشك في ذلك ثم عرض له شك في كلمة أو حرف منها فلا أثر لشكه . وقراءته محكوم بصحتها ، ولو فرغ من الفاتحة شاكا في تمامها لزمه إعادتها كما لو شك في أثنائها ، ولو كان يقرأ غافلا ففطن لنفسه وهو يقرأ : غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، ولم يتيقن قراءة جميع السورة فعليه استئناف القراءة ، وإن كان الغالب أنه لا يصل آخرها إلا بعد قراءة أولها ، إلا أنه يحتمل أنه ترك منها كلمة أو حرفا ، فإن لم يستأنفها وركع عمدا بطلت صلاته ، وإن ركع ناسيا فكل ما فعله قبل القراءة في الركعة الثانية لغو . السادسة : شرط القراءة وغيرها أن يسمع نفسه إن كان صحيح السمع ولا شاغل للسمع ، ولا يشترط في هذه الحالة حقيقة الإسماع ، وهكذا الجميع في التشهد والسلام وتكبيرة الإحرام وتسبيح الركوع وغيره وسائر الأذكار التي في الصلاة فرضها ونفلها كله ، على هذا التفصيل بلا خلاف .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الرابعة : في دقائق مهمة ذكرها الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة تتعلق بحروف الفاتحة ، قال : شرط السين في البسملة وسائر الفاتحة أن تكون صافية غير مشوبة بغيرها لطيفة المخرج من بين الثنايا يعني وأطراف اللسان فإن كان به لثغة تمنعه من إصفاء السين فجعلها مشوبة بالثاء ، فإن كانت لثغة فاحشة لم يجز للفصيح الإقتداء به ، وإن كانت لثغة يسيرة ليس فيها إبدال السين جازت إمامته ويجب إظهار التشديد في الحرف المشدد فإن بالغ في التشديد لم تبطل صلاته لكن الأحسن اقتصاره على الحد المعروف للقراءة وهو أن يشدد التشديد الحاصل في الروح ، وليس من شرط الفاتحة فصل كل كلمة عن الأخرى كما يفعله المتقشفون المتجاوزون للحد ، بل البصريون يعدون هذا من العجز والعي ولو أراد أن يفصل في قراءته بين البسملة والحمد لله رب العالمين قطع همزة الحمد وخففها والأولى أن يصل البسملة بالحمد لله لأنها آية منها والأولى أن لا يقف على أنعمت عليهم لأن هذا ليس بوقف ولا منتهى آية أيضا عند الشافعي رحمه الله قال : ومن الناس من يبالغ في الترتيل فيجعل الكلمة كلمتين ، وأصل إظهار الحروف كقولهم نستعين ، يقفون بين السين والتاء وقفة لطيفة فينقطع الحرف عن الحرف والكلمة ، وهذا لا يجوز لأن الكلمة الواحدة لا تحتمل التقطيع والفصل والوقف في أثنائها ، وإنما القدر الجائز من الترتيل أن يخرج الحرف من مخرجه ثم ينتقل إلى ما بعده متصلا بلا وقفة ، وترتيل القرآن وصل الحرف والكلمات على ضرب من التأني ، وليس من الترتيل فصل الحروف ولا الوقف في غير موضعه . ومن تمام التلاوة إشمام الحركة إختلاسا لا إشباعا ولو أخرج بعض الحروف من غير مخرجه بأن يقول : نستعين تشبه التاء والدال أو الصاد لا بصاد محضة ولا بسين محضة ، بل بينهما ، فإن كان لا يمكنه التعلم صحت صلاته ، وإن أمكنه وجب التعلم ، ويلزمه قضاء كل صلاة في زمن التفريط في التعلم . هذا حكم الفاتحة فأما غيرها فالخلل في تلاوته إن غير المعنى وهو متعمد بأن قرأ : إنما يخشى الله من عباده العلماء فاطر : 82 برفع الله ونصب العلماء أو قرأ بعض الكلمات التي في الشواذ كقراءة : والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما و فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات وأقيموا الحج والعمرة لله فهذا كله تبطل به الصلاة وإن كان خللا لا يغير المعنى ولا يزيد في الكلام لم تبطل به الصلاة ولكنها تكره ، هذا آخر كلام الشيخ أبي محمد رحمه الله . قال صاحب التتمة : وإن كان في الشاذة تغيير معنى فتعمد بطلت وإلا فلا ويسجد للسهو قال الشيخ أبو محمد في التبصرة : لو فرغ من الفاتحة وهو معتقد أنه أتمها ولا يشك في ذلك ثم عرض له شك في كلمة أو حرف منها فلا أثر لشكه . وقراءته محكوم بصحتها ، ولو فرغ من الفاتحة شاكا في تمامها لزمه إعادتها كما لو شك في أثنائها ، ولو كان يقرأ غافلا ففطن لنفسه وهو يقرأ : غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، ولم يتيقن قراءة جميع السورة فعليه استئناف القراءة ، وإن كان الغالب أنه لا يصل آخرها إلا بعد قراءة أولها ، إلا أنه يحتمل أنه ترك منها كلمة أو حرفا ، فإن لم يستأنفها وركع عمدا بطلت صلاته ، وإن ركع ناسيا فكل ما فعله قبل القراءة في الركعة الثانية لغو . السادسة : شرط القراءة وغيرها أن يسمع نفسه إن كان صحيح السمع ولا شاغل للسمع ، ولا يشترط في هذه الحالة حقيقة الإسماع ، وهكذا الجميع في التشهد والسلام وتكبيرة الإحرام وتسبيح الركوع وغيره وسائر الأذكار التي في الصلاة فرضها ونفلها كله ، على هذا التفصيل بلا خلاف .

Dio V03/P348–V03/P349Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P348–V03/P349)
Orijinal Metin (AR)

السابعة : قال أصحابنا : على الأخرس أن يحرك لسانه بقصد القراءة بقدر ما يحركه الناطق ، لأن القراءة تتضمن نطقا وتحريك اللسان ، فسقط ما عجز عنه ووجب ما قدر عليه بقوله صلى الله عليه وسلم : وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم رواه البخاري ومسلم ، وقد سبق بيان هذه القاعدة في فصل التكبير وقد ذكر المصنف المسألة هناك وبسطناها . الثامنة : يستحب عندنا أربع سكتات للإمام في الصلاة الجهرية الأولى : عقب تكبيرة الإحرام يقول فيها دعاء الاستفتاح والثاينة : بين قوله : ولا الضالين وآمين سكتة لطيفة الثالثة : بعد آمين سكتة طويلة بحيث يقرأ المأموم الفاتحة الرابعة : بعد فراغه من السورة سكتة لطيفة جدا ليفصل بها بين القراءة وتكبيرة الركوع وتسمية الأولى سكتة مجاز فإنه لا يسكت حقيقة بل يقول دعاء الاستفتاح ، لكن سميت سكتة في الأحاديث الصحيحة كما سبق ووجهه أنه لا يسمع أحد كلامه فهو كالساكت ، وأما الثانية والرابعة فسكتتان حقيقيتان ، وأما الثالثة فقد قدمنا عن السرخسي أنه قال : يستحب أن يقول فيها دعاء وذكرا ، وقد تقدمت دلائل السكتات الأول في مواضعها وأما الرابعة فاتفق أصحابنا على استحبابها ، ممن صرح بها الشيخ أبو محمد في التبصرة وصاحب البيان ، واحتجوا بحديث الحسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يسكت سكتتين إذا استفتح وإذا فرغ من القراءة كلها وفي رواية إذا فرغ من فاتحة الكتاب وسورة عند الركوع فأنكر ذلك عمران بن الحصين فكتبوا في ذلك إلى المدينة إلى أبي بن كعب فصدق سمرة رواه أبو داود بهذين اللفظين وفي رواية له والترمذي سكتة إذا استفتح وسكتة إذا فرغ من قراءة غير المغضوب عليهم ولا الضالين وهذه الرواية لا تخالف السابقين بل يحصل من المجموع إثبات السكتات الثلاث والله أعلم . قال الشيخ أبو محمد : في التبصرة : روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال في الصلاة وفسروه على وجهين أحدهما : وصل القراءة بتكبيرة الركوع يكره ذلك بل يفصل بينهما والثاني : ترك الطمأنينة في الركوع والاعتدال والسجود والاعتدال فيحرم أن يصل الانتقال بالانتقال ، بل يسكن للطمأنينة . التاسعة : يستحب ترتيل القراءة تعالى : ورتل القرآن ترتيلا المزمل : 4 وقال تعالى : كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته ص : 92 وأما الأحاديث في هذا فأكثر من أن تحصر ، وقد ذكرت جملا منها في كتاب آداب القراء وذكرت فيه جملا مهمة تتعلق بالقرآن والقراءة وقد سبق بيان معظم ذلك في هذا الشرح في آخر باب ما يوجب الغسل ، وفيها نفائس لا يستغنى عن معرفتها وبالله التوفيق . والعاشرة : أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة وسائر السور الكتوبة في المصحف قرآن ، وأن من جحد شيئا منه كفر ، وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه . قال ابن حزم في أول كتابه المجاز هذا كذب على ابن مسعود موضوع ، وإنما صح عنه قراءة عاصم عن زر عن ابن مسعود ، وفيها الفاتحة والمعوذتان .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

السابعة : قال أصحابنا : على الأخرس أن يحرك لسانه بقصد القراءة بقدر ما يحركه الناطق ، لأن القراءة تتضمن نطقا وتحريك اللسان ، فسقط ما عجز عنه ووجب ما قدر عليه بقوله صلى الله عليه وسلم : وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم رواه البخاري ومسلم ، وقد سبق بيان هذه القاعدة في فصل التكبير وقد ذكر المصنف المسألة هناك وبسطناها . الثامنة : يستحب عندنا أربع سكتات للإمام في الصلاة الجهرية الأولى : عقب تكبيرة الإحرام يقول فيها دعاء الاستفتاح والثاينة : بين قوله : ولا الضالين وآمين سكتة لطيفة الثالثة : بعد آمين سكتة طويلة بحيث يقرأ المأموم الفاتحة الرابعة : بعد فراغه من السورة سكتة لطيفة جدا ليفصل بها بين القراءة وتكبيرة الركوع وتسمية الأولى سكتة مجاز فإنه لا يسكت حقيقة بل يقول دعاء الاستفتاح ، لكن سميت سكتة في الأحاديث الصحيحة كما سبق ووجهه أنه لا يسمع أحد كلامه فهو كالساكت ، وأما الثانية والرابعة فسكتتان حقيقيتان ، وأما الثالثة فقد قدمنا عن السرخسي أنه قال : يستحب أن يقول فيها دعاء وذكرا ، وقد تقدمت دلائل السكتات الأول في مواضعها وأما الرابعة فاتفق أصحابنا على استحبابها ، ممن صرح بها الشيخ أبو محمد في التبصرة وصاحب البيان ، واحتجوا بحديث الحسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يسكت سكتتين إذا استفتح وإذا فرغ من القراءة كلها وفي رواية إذا فرغ من فاتحة الكتاب وسورة عند الركوع فأنكر ذلك عمران بن الحصين فكتبوا في ذلك إلى المدينة إلى أبي بن كعب فصدق سمرة رواه أبو داود بهذين اللفظين وفي رواية له والترمذي سكتة إذا استفتح وسكتة إذا فرغ من قراءة غير المغضوب عليهم ولا الضالين وهذه الرواية لا تخالف السابقين بل يحصل من المجموع إثبات السكتات الثلاث والله أعلم . قال الشيخ أبو محمد : في التبصرة : روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال في الصلاة وفسروه على وجهين أحدهما : وصل القراءة بتكبيرة الركوع يكره ذلك بل يفصل بينهما والثاني : ترك الطمأنينة في الركوع والاعتدال والسجود والاعتدال فيحرم أن يصل الانتقال بالانتقال ، بل يسكن للطمأنينة . التاسعة : يستحب ترتيل القراءة تعالى : ورتل القرآن ترتيلا المزمل : 4 وقال تعالى : كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته ص : 92 وأما الأحاديث في هذا فأكثر من أن تحصر ، وقد ذكرت جملا منها في كتاب آداب القراء وذكرت فيه جملا مهمة تتعلق بالقرآن والقراءة وقد سبق بيان معظم ذلك في هذا الشرح في آخر باب ما يوجب الغسل ، وفيها نفائس لا يستغنى عن معرفتها وبالله التوفيق . والعاشرة : أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة وسائر السور الكتوبة في المصحف قرآن ، وأن من جحد شيئا منه كفر ، وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه . قال ابن حزم في أول كتابه المجاز هذا كذب على ابن مسعود موضوع ، وإنما صح عنه قراءة عاصم عن زر عن ابن مسعود ، وفيها الفاتحة والمعوذتان .

Dio V03/P349–V03/P351Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P349–V03/P351)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يركع وهو فرض من فروض الصلاة لقوله عز وجل : اركعوا واسجدوا والمستحب أن يكبر للركوع لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم وحين يركع ثم يقول : سمع الله لمن حمده حين يرفع رأسه ، ثم يكبر حين يسجد . ثم يكبر حين يرفع رأسه ، يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها ولأن الهوي إلى الركوع فعل فلا يخلو من ذكر كسائر الأفعال . + الشرح : حديث أبي هريرة رضي والركوع في اللغة الإنحناء ، كذا قاله أهل اللغة وأصحابنا ، وقال صاحب الحاوي وبعضهم : هو الخضوع وأنشدوا فيه البيت المشهور . علك أن تركع يوما وقوله : ولأن الهوي هو بضم الهاء وقاله الجوهري وآخرون بفتح الهاء . وقال صاحب المطالع : الهوي بالفتح النزول والسقوط ، والهوي بالضم الصعود قال : وقال الخليل : هما لغتان بمعنى ، وأجمع العلماء على وجوب الركوع ودليله مع الآية الكريمة والإجماع حديث المسيىء صلاته مع قوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي ويسن أن يكبر للركوع بلا خلاف عندنا . قال أصحابنا : ولا يصل تكبيرة الركوع بالقراءة ، بل يفصل بينهما بسكتة لطيفة كما سبق قالوا : ويبتدىء بالتكبير قائما ويرفع يديه ويكون ابتداء رفع يديه وهو قائم مع ابتداء التكبير ، فإذا حاذى كفاه منكبيه انحنى ويمد التكبير إلى أن يصل إلى حد الركعتين ، هذا هو المذهب ، ونص عليه في الأم ، وقطع به العراقيون وغيرهم . وحكى جماعة من الخراسانيين قولين أحدهما : هذا هو الجديد والثاني : وهو القديم . لا يمد التكبير بل يشرع به ، قالوا : والقولان جاريان في جميع تكبيرات الانتقالات ، وهل تحذف أم تمد حتى يصل إلى الذكر الذي بعدها الصحيح المد ، ولو ترك التكبير عمدا أو سهوا حتى ركع لم يأت به لفوات محله . فرع في مذاهب العلماء في تكبيرات الانتقالات ( اعلم ) أن الصلاة الرباعية يشرع تكبيرات في كل ركعة أربع للسجدتين والرفعتين منها ، والخامسة للركوع فهذه عشرون ، وتكبيرة الإحرام وتكبيرة القيام من التشهد الأول ، وأما الثلاثية فيشرع فيها سبع عشرة سقط منها تكبيرات ركعة وهن خمس . وأما الثنائية فيشرع فيها إحدى عشرة للركعتين وتكبيرة الإحرام ، وهذه كلها عندنا سنة إلا تكبيرة الإحرام فهي فرض ، هذا مذهبنا ومذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم . قال ابن المنذر : وبهذا قال أبو بكر الصديق وعمر وابن مسعود وابن عمر وابن جابر وقيس بن عباد وشعيب والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وعوام أهل العلم . ونقل أصحابنا عن سعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري أنهم قالوا : لا يشرع إلا تكبيرة الإحرام فقط ، ولا يكبر غيرها ، ونقله ابن المنذر أيضا عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، ونقله أبو الحسن بن بطال في شرح البخاري عن جماعات من السلف منهم معاوية بن أبي سفيان وابن سيرين و القاسم بن محمد وسالم وسعيد بن جبير . وأما قول البغوي في شرح السنة : اتفقت الأمة على هذه التكبيرات فليس كما قال ، ولعله لم يبلغه ما نقلناه ، أو أراد اتفاق العلماء بعد التابعين على مذهب من يقول الإجماع بعد الخلاف يرفع الخلاف وهو المختار عند متأخري الأصوليين وبه قال من أصحابنا أبو علي بن خيران و القفال والشاشي وغيرهما .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يركع وهو فرض من فروض الصلاة لقوله عز وجل : اركعوا واسجدوا والمستحب أن يكبر للركوع لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم وحين يركع ثم يقول : سمع الله لمن حمده حين يرفع رأسه ، ثم يكبر حين يسجد . ثم يكبر حين يرفع رأسه ، يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها ولأن الهوي إلى الركوع فعل فلا يخلو من ذكر كسائر الأفعال . + الشرح : حديث أبي هريرة رضي والركوع في اللغة الإنحناء ، كذا قاله أهل اللغة وأصحابنا ، وقال صاحب الحاوي وبعضهم : هو الخضوع وأنشدوا فيه البيت المشهور . علك أن تركع يوما وقوله : ولأن الهوي هو بضم الهاء وقاله الجوهري وآخرون بفتح الهاء . وقال صاحب المطالع : الهوي بالفتح النزول والسقوط ، والهوي بالضم الصعود قال : وقال الخليل : هما لغتان بمعنى ، وأجمع العلماء على وجوب الركوع ودليله مع الآية الكريمة والإجماع حديث المسيىء صلاته مع قوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي ويسن أن يكبر للركوع بلا خلاف عندنا . قال أصحابنا : ولا يصل تكبيرة الركوع بالقراءة ، بل يفصل بينهما بسكتة لطيفة كما سبق قالوا : ويبتدىء بالتكبير قائما ويرفع يديه ويكون ابتداء رفع يديه وهو قائم مع ابتداء التكبير ، فإذا حاذى كفاه منكبيه انحنى ويمد التكبير إلى أن يصل إلى حد الركعتين ، هذا هو المذهب ، ونص عليه في الأم ، وقطع به العراقيون وغيرهم . وحكى جماعة من الخراسانيين قولين أحدهما : هذا هو الجديد والثاني : وهو القديم . لا يمد التكبير بل يشرع به ، قالوا : والقولان جاريان في جميع تكبيرات الانتقالات ، وهل تحذف أم تمد حتى يصل إلى الذكر الذي بعدها الصحيح المد ، ولو ترك التكبير عمدا أو سهوا حتى ركع لم يأت به لفوات محله . فرع في مذاهب العلماء في تكبيرات الانتقالات ( اعلم ) أن الصلاة الرباعية يشرع تكبيرات في كل ركعة أربع للسجدتين والرفعتين منها ، والخامسة للركوع فهذه عشرون ، وتكبيرة الإحرام وتكبيرة القيام من التشهد الأول ، وأما الثلاثية فيشرع فيها سبع عشرة سقط منها تكبيرات ركعة وهن خمس . وأما الثنائية فيشرع فيها إحدى عشرة للركعتين وتكبيرة الإحرام ، وهذه كلها عندنا سنة إلا تكبيرة الإحرام فهي فرض ، هذا مذهبنا ومذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم . قال ابن المنذر : وبهذا قال أبو بكر الصديق وعمر وابن مسعود وابن عمر وابن جابر وقيس بن عباد وشعيب والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وعوام أهل العلم . ونقل أصحابنا عن سعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري أنهم قالوا : لا يشرع إلا تكبيرة الإحرام فقط ، ولا يكبر غيرها ، ونقله ابن المنذر أيضا عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، ونقله أبو الحسن بن بطال في شرح البخاري عن جماعات من السلف منهم معاوية بن أبي سفيان وابن سيرين و القاسم بن محمد وسالم وسعيد بن جبير . وأما قول البغوي في شرح السنة : اتفقت الأمة على هذه التكبيرات فليس كما قال ، ولعله لم يبلغه ما نقلناه ، أو أراد اتفاق العلماء بعد التابعين على مذهب من يقول الإجماع بعد الخلاف يرفع الخلاف وهو المختار عند متأخري الأصوليين وبه قال من أصحابنا أبو علي بن خيران و القفال والشاشي وغيرهما .

Dio V03/P351–V03/P353Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P351–V03/P353)
Orijinal Metin (AR)

وقال أحمد بن حنبل : جميع التكبيرات واجبة ، واحتج لأحمد بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلوا كما رأيتموني أصلي وثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يكبرهن ، واحتج لمن أسقطهن غير تكبيرة الإحرام بحديث عن الحسن بن عمران عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه رضي الله عنه أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لا يتم التكبير رواه أبو داود والبيهقي وغيرهما هكذا . وفي رواية الإمام أحمد بن حنبل في مسنده زيادة لا يتم التكبير يعني إذا خفض وإذا رفع ودليلنا على أحمد حديث المسيء صلاته فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بتكبيرات الانتقالات وأمره بتكبيرة الإحرام ، وأما فعله صلى الله عليه وسلم فمحمول على الاستحباب جمعا بين الأدلة . ودليلنا على الآخرين حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول : سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم : ربنا ولك الحمد ثم يكبر حين يهوي ساجدا ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس رواه البخاري ومسلم ولفظه لمسلم . وعن مطرف قال صليت أنا طالب رضي الله عنه فكان إذا سجد كبر ، وإذا رفع رأسه كبر وإذا نهض من الركعتين كبر ، فلما انصرفنا أخذ عمران بيدي ثم قال : لقد صلى بنا هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم أو لقد ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم . وعن عكرمة قال : صليت خلف شيخ بمكة فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة فقلت لابن عباس : إنه أحمق : فقال : ثكلتك أمك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم رواه البخاري . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ، وفي المسألة أحاديث كثيرة في الصحيح ، وفيما ذكرناه كفاية . والجواب عن حديث ابن أبزى من أوجه : أحدها : أنه ضعيف لأن رواية الحسن بن عمران ليس ( معروفا ) . والثاني : أنه محمول على أنه لم يسمع التكبير ، وقد سمعه غيره ممن ذكرنا فقدمت رواية المثبت . والثالث : لعله ترك التكبيرات أو نحوها لبيان الجواز ، وهذان الجوابان ذكرهما البيهقي ، والجواب الأول جواب محمد ابن جرير الطبري وغيره . فرع : يسن للإمام الجهر بتكبيرات حمده ) ليعلم المأمومون انتقاله ، فإن كان ضعيف الصوت لمرض وغيره فالسنة أن يجهر المؤذن أو غيره من المأمومين جهرا يسمع الناس ، وهذا لا خلاف فيه ، ودليلنا من السنة حديث سعيد بن الحارث قال : صلى بنا أبو سعيد فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود وحين سجد وحين رفع وحين قام من الركعتين حتى قضى صلاته على ذلك وقال : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا يصلي . وعن جابر رضي الله عنه قال : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر رضي الله عنه يسمع الناس تكبيره رواه مسلم وفي رواية لمسلم أيضا صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر وأبو بكر رضي الله عنه خلفه فإذا كبر كبر أبو بكر يسمعنا . وعن عائشة رضي الله عنها في قصة مرض رسول الله قالت : فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلى جنبه يعني أبا بكر رضي الله عنه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير رواه مسلم بلفظه والبخاري بمعناه .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أحمد بن حنبل : جميع التكبيرات واجبة ، واحتج لأحمد بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلوا كما رأيتموني أصلي وثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يكبرهن ، واحتج لمن أسقطهن غير تكبيرة الإحرام بحديث عن الحسن بن عمران عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه رضي الله عنه أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لا يتم التكبير رواه أبو داود والبيهقي وغيرهما هكذا . وفي رواية الإمام أحمد بن حنبل في مسنده زيادة لا يتم التكبير يعني إذا خفض وإذا رفع ودليلنا على أحمد حديث المسيء صلاته فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بتكبيرات الانتقالات وأمره بتكبيرة الإحرام ، وأما فعله صلى الله عليه وسلم فمحمول على الاستحباب جمعا بين الأدلة . ودليلنا على الآخرين حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول : سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم : ربنا ولك الحمد ثم يكبر حين يهوي ساجدا ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس رواه البخاري ومسلم ولفظه لمسلم . وعن مطرف قال صليت أنا طالب رضي الله عنه فكان إذا سجد كبر ، وإذا رفع رأسه كبر وإذا نهض من الركعتين كبر ، فلما انصرفنا أخذ عمران بيدي ثم قال : لقد صلى بنا هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم أو لقد ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم . وعن عكرمة قال : صليت خلف شيخ بمكة فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة فقلت لابن عباس : إنه أحمق : فقال : ثكلتك أمك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم رواه البخاري . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ، وفي المسألة أحاديث كثيرة في الصحيح ، وفيما ذكرناه كفاية . والجواب عن حديث ابن أبزى من أوجه : أحدها : أنه ضعيف لأن رواية الحسن بن عمران ليس ( معروفا ) . والثاني : أنه محمول على أنه لم يسمع التكبير ، وقد سمعه غيره ممن ذكرنا فقدمت رواية المثبت . والثالث : لعله ترك التكبيرات أو نحوها لبيان الجواز ، وهذان الجوابان ذكرهما البيهقي ، والجواب الأول جواب محمد ابن جرير الطبري وغيره . فرع : يسن للإمام الجهر بتكبيرات حمده ) ليعلم المأمومون انتقاله ، فإن كان ضعيف الصوت لمرض وغيره فالسنة أن يجهر المؤذن أو غيره من المأمومين جهرا يسمع الناس ، وهذا لا خلاف فيه ، ودليلنا من السنة حديث سعيد بن الحارث قال : صلى بنا أبو سعيد فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود وحين سجد وحين رفع وحين قام من الركعتين حتى قضى صلاته على ذلك وقال : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا يصلي . وعن جابر رضي الله عنه قال : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر رضي الله عنه يسمع الناس تكبيره رواه مسلم وفي رواية لمسلم أيضا صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر وأبو بكر رضي الله عنه خلفه فإذا كبر كبر أبو بكر يسمعنا . وعن عائشة رضي الله عنها في قصة مرض رسول الله قالت : فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلى جنبه يعني أبا بكر رضي الله عنه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير رواه مسلم بلفظه والبخاري بمعناه .

Dio V03/P353–V03/P354Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P353–V03/P354)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يرفع يديه حذو منكبيه في التكبير لما ذكرناه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما في تكبيرة الإحرام . + الشرح : حديث ابن عمر رواه حذو المنكبين للركوع وللرفع منه ، وفي تكبيرة الإحرام لكل مصل من قائم وقاعد ومضطجع وإمرأة وصبي ومفترض ومتنفل ، نص عليه في الأم ، واتفق عليه الأصحاب ، ويكون ابتداء رفعه وهو قائم مع ابتداء التكبير ، وقد سبق في فصل تكبيرة الإحرام عن البغوي أنه يستحب تفريج الأصابع هنا وفي كل رفع ، ولو كانت يداه أو إحداهما عليلة فحكمه ما سبق في رفع تكبيرة الإحرام ، وجميع الفروع تجيء هنا . فرع : في مذاهب العلماء في رفع اليدين للركوع وللرفع منه ( أعلم ) أن هذه مسألة مهمة جدا يوم مرات متكاثرات لاسيما طالب الآخرة ، ومكثر الصلاة ، ولهذا اعتنى العلماء بها أشد اعتناء حتى صنف الإمام أبو عبد الله البخاري كتابا كبيرا في إثبات الرفع في هذين الموضعين والإنكار الشديد على من خالف ذلك ، فهو كتاب نفيس ، وهو سماعي ولله الحمد ، فسأنقل هنا إن شاء الله تعالى منه معظم مهمات مقاصده ، وجمع فيه الإمام البيهقي أيضا جملة حسنة ، وسأنقل من كتابه هنا إن شاء الله تعالى مهمات مقاصده ، ولولا خوف الإطالة لأريتك فيه عجائب من النفائس ، وأرجو أن أجمع فيه كتابا مستقلا . ( أعلم ) أن رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام بإجماع من يعتد به ، وفيه شيء ذكرناه في موضعه ، وأما رفعهما في تكبيرة الركوع وفي الرفع منه فمذهبنا أنه سنة فيهما ، وبه قال أكثر العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، حكاه الترمذي عن ابن عمر وابن عباس وجابر وأنس وابن الزبير وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم ، وعن جماعة التابعين منهم طاوس وعطاء ومجاهد والحسن وسالم بن عبد الله وسعيد بن جبير ونافع وغيرهم . وعن ابن المبارك وأحمد وإسحاق وحكاه ابن المنذر عن أكثر هؤلاء ، وعن أبي سعيد الخدري والليث بن سعد وأبي ثور ، قال . ونقله الحسن البصري عن الصحابة رضي الله عنهم قال : وقال الأوزاعي : أجمع عليه علماء الحجاز والشام والبصرة ، وحكاه ابن وهب عن مالك . قال ابن المنذر : وبه قال الإمام أبو عبد الله البخاري ، يروى هذا الرفع عن سبعة عشر نفسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو قتادة الأنصاري وأبو أسيد الساعدي والبدري ، ومحمد بن مسلمة البدري وسهل بن سعد وعبد الله ابن عمر وعبد الله بن عباس وأنس وأبو هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن الزبير ووائل بن حجر ومالك بن الحويرث وأبو موس الأشعري وأبو حميد الساعدي رضي الله عنهم ، قال : وقال الحسن وحميد بن هلال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أيديهم فلم يستثن أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يرفع يديه حذو منكبيه في التكبير لما ذكرناه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما في تكبيرة الإحرام . + الشرح : حديث ابن عمر رواه حذو المنكبين للركوع وللرفع منه ، وفي تكبيرة الإحرام لكل مصل من قائم وقاعد ومضطجع وإمرأة وصبي ومفترض ومتنفل ، نص عليه في الأم ، واتفق عليه الأصحاب ، ويكون ابتداء رفعه وهو قائم مع ابتداء التكبير ، وقد سبق في فصل تكبيرة الإحرام عن البغوي أنه يستحب تفريج الأصابع هنا وفي كل رفع ، ولو كانت يداه أو إحداهما عليلة فحكمه ما سبق في رفع تكبيرة الإحرام ، وجميع الفروع تجيء هنا . فرع : في مذاهب العلماء في رفع اليدين للركوع وللرفع منه ( أعلم ) أن هذه مسألة مهمة جدا يوم مرات متكاثرات لاسيما طالب الآخرة ، ومكثر الصلاة ، ولهذا اعتنى العلماء بها أشد اعتناء حتى صنف الإمام أبو عبد الله البخاري كتابا كبيرا في إثبات الرفع في هذين الموضعين والإنكار الشديد على من خالف ذلك ، فهو كتاب نفيس ، وهو سماعي ولله الحمد ، فسأنقل هنا إن شاء الله تعالى منه معظم مهمات مقاصده ، وجمع فيه الإمام البيهقي أيضا جملة حسنة ، وسأنقل من كتابه هنا إن شاء الله تعالى مهمات مقاصده ، ولولا خوف الإطالة لأريتك فيه عجائب من النفائس ، وأرجو أن أجمع فيه كتابا مستقلا . ( أعلم ) أن رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام بإجماع من يعتد به ، وفيه شيء ذكرناه في موضعه ، وأما رفعهما في تكبيرة الركوع وفي الرفع منه فمذهبنا أنه سنة فيهما ، وبه قال أكثر العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، حكاه الترمذي عن ابن عمر وابن عباس وجابر وأنس وابن الزبير وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم ، وعن جماعة التابعين منهم طاوس وعطاء ومجاهد والحسن وسالم بن عبد الله وسعيد بن جبير ونافع وغيرهم . وعن ابن المبارك وأحمد وإسحاق وحكاه ابن المنذر عن أكثر هؤلاء ، وعن أبي سعيد الخدري والليث بن سعد وأبي ثور ، قال . ونقله الحسن البصري عن الصحابة رضي الله عنهم قال : وقال الأوزاعي : أجمع عليه علماء الحجاز والشام والبصرة ، وحكاه ابن وهب عن مالك . قال ابن المنذر : وبه قال الإمام أبو عبد الله البخاري ، يروى هذا الرفع عن سبعة عشر نفسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو قتادة الأنصاري وأبو أسيد الساعدي والبدري ، ومحمد بن مسلمة البدري وسهل بن سعد وعبد الله ابن عمر وعبد الله بن عباس وأنس وأبو هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن الزبير ووائل بن حجر ومالك بن الحويرث وأبو موس الأشعري وأبو حميد الساعدي رضي الله عنهم ، قال : وقال الحسن وحميد بن هلال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أيديهم فلم يستثن أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

Dio V03/P354–V03/P356Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P354–V03/P356)
Orijinal Metin (AR)

قال البخاري : ولم يثبت عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يرفع يديه قال : وروينا الرفع أيضا هنا عن عدة من علماء أهل مكة وأهل الحجاز وأهل العراق والشام والبصرة واليمن وعدة من أهل خراسان منهم سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح ومجاهد والقاسم بن محمد وسالم ابن عبد الله و عمر بن عبد العزيز والنعمان بن أبي عياش والحسن وابن سيرين وطاوس ومكحول وعبد الله بن دينار ونافع وعبيد الله بن عمر والحسن بن مسلم وقيس بن سعيد وعدة كثيرة ، وكذلك روي عن أم الدرداء رضي الله عنها كانت ترفع يديها ، وكان ابن المبارك يرفع يديه وكذلك عامة أصحابه ومحدثي أهل بخاري ، منهم عيسى بن موسى وكعب بن سعيد ومحمد بن سلام وعبد الله بن محمد المشيدي ، وعدة ممن لا يحصى لا اختلاف بين من وصفنا من أهل العلم ، وكان عبد الله بن الزبير يعني الحميدي شيخه وعلي بن المديني ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم يثبتون عامة هذه الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرونها حقا ، وهؤلاء أهل العلم من أهل زمانهم . هذا كلام البخاري ونقله ، ورواه المذكورين ، قال : وروينا عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وجابر بن عبد الله وعقبة بن عامر و عبد الله بن جابر البياضي الصحابيين رضي الله تعالى عنهم ثم رواه عن هؤلاء التابعين الذين ذكرهم البخاري ، قال : وروينا أيضا عن أبي قلابة وأبي الزبير ومالك والأوزاعي والليث وابن عيينة و يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وابن المبارك ويحيى بن يحيى وعدة كثيرة من أهل الآثار بالبلدان فهؤلاء هم أئمة الإسلام شرقا وغربا في كل عصر . وقال أبو حنيفة والثوري وابن يرفع يديه في الصلاة إلا لتكبيرة الإحرام ، وهي رواية عن مالك ، واحتج لهم بحديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه ثم لا يعود رواه أبو داود وقال : ليس بصحيح . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : لأصلين بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرفع يديه إلا مرة رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلم يرفعوا أيديهم إلا عند افتتاح الصلاة رواه الدارقطني والبيهقي . وعن علي رضي الله عنه أنه كان يرفع يديه في التكبيرة الأولى من الصلاة ثم لا يرفع في شيء منها رواه البيهقي وعن علي رضي الله عنه أنه كان يرفع يديه في التكبيرة الأولى من الصلاة . وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أدناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة رواه مسلم في صحيحه : وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن من افتتاح الصلاة وفي إستقبال القبلة ، وعلى الصفا ، والمروة ، وبعرفات ، وجمع في المقامين ، وعند الحجرتين . واحتج أصحابنا والجمهور بحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من طرق كثيرة .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال البخاري : ولم يثبت عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يرفع يديه قال : وروينا الرفع أيضا هنا عن عدة من علماء أهل مكة وأهل الحجاز وأهل العراق والشام والبصرة واليمن وعدة من أهل خراسان منهم سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح ومجاهد والقاسم بن محمد وسالم ابن عبد الله و عمر بن عبد العزيز والنعمان بن أبي عياش والحسن وابن سيرين وطاوس ومكحول وعبد الله بن دينار ونافع وعبيد الله بن عمر والحسن بن مسلم وقيس بن سعيد وعدة كثيرة ، وكذلك روي عن أم الدرداء رضي الله عنها كانت ترفع يديها ، وكان ابن المبارك يرفع يديه وكذلك عامة أصحابه ومحدثي أهل بخاري ، منهم عيسى بن موسى وكعب بن سعيد ومحمد بن سلام وعبد الله بن محمد المشيدي ، وعدة ممن لا يحصى لا اختلاف بين من وصفنا من أهل العلم ، وكان عبد الله بن الزبير يعني الحميدي شيخه وعلي بن المديني ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم يثبتون عامة هذه الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرونها حقا ، وهؤلاء أهل العلم من أهل زمانهم . هذا كلام البخاري ونقله ، ورواه المذكورين ، قال : وروينا عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وجابر بن عبد الله وعقبة بن عامر و عبد الله بن جابر البياضي الصحابيين رضي الله تعالى عنهم ثم رواه عن هؤلاء التابعين الذين ذكرهم البخاري ، قال : وروينا أيضا عن أبي قلابة وأبي الزبير ومالك والأوزاعي والليث وابن عيينة و يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وابن المبارك ويحيى بن يحيى وعدة كثيرة من أهل الآثار بالبلدان فهؤلاء هم أئمة الإسلام شرقا وغربا في كل عصر . وقال أبو حنيفة والثوري وابن يرفع يديه في الصلاة إلا لتكبيرة الإحرام ، وهي رواية عن مالك ، واحتج لهم بحديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه ثم لا يعود رواه أبو داود وقال : ليس بصحيح . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : لأصلين بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرفع يديه إلا مرة رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلم يرفعوا أيديهم إلا عند افتتاح الصلاة رواه الدارقطني والبيهقي . وعن علي رضي الله عنه أنه كان يرفع يديه في التكبيرة الأولى من الصلاة ثم لا يرفع في شيء منها رواه البيهقي وعن علي رضي الله عنه أنه كان يرفع يديه في التكبيرة الأولى من الصلاة . وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أدناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة رواه مسلم في صحيحه : وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن من افتتاح الصلاة وفي إستقبال القبلة ، وعلى الصفا ، والمروة ، وبعرفات ، وجمع في المقامين ، وعند الحجرتين . واحتج أصحابنا والجمهور بحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من طرق كثيرة .

%0
10 Bölüm