Dio V04/P318–V04/P320İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P318–V04/P320)
Orijinal Metin (AR)قوله ( مستدلا بما في وكالة الولوالجية ) عبارة الولوالجية ولو وكل بقبض وديعة ثم مات الموكل فقال الوكيل قبضت في حياته وهلك وأنكرت الورثة أو قال دفعته إليه صدق ولو كان دينا لم يصدق لأن الوكيل في الموضعين حكى أمرا لا يملك استئنافه لكن من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن كان فيه إيجاب الضمان على الغير لا يصدق وإن كان فيه نفي الضمان عن نفسه صدق والوكيل بقبض الوديعة فيما يحكي ينفي الضمان عن نفسه فصدق والوكيل بقبض الدين فيما يحكى يوجب الضمان على الميت وهو ضمان مثل المقبوض فلا يصدق اه مطلب في قبول قوله دفعت المال بعد موت الشريك أو الموكل قلت أي أن الوكيل بقبض الدين إذا قال قبضته من المديون وهلك عندي أو قال دفعته للموكل الميت لا يصدق بالنسبة إلى براءة المديون لأن في ذلك إلزام الضمان على الميت فإن الديون تقضى بأمثالها فيثبت للمديون بذمة الدائن مثل ما للدائن بذمته فيلتقيان قصاصا وأما بالنسبة إلى الوكيل نفسه فيصدق لأنه أمين وبموت الموكل لم ترتفع أمانته وإن بطلت وكالته فلا يضمن ما قبضه ولا يرجع عليه المديون وقد أوضح المسألة في الخيرية أول كتاب الوكالة فافهم قوله ( كل من حكى أمرا الخ ) فإن الوكيل هنا حكى أمرا وهو قبض الوديعة أو الدين في حياة الموكل وهو لا يملك استئنافه بعد موت الموكل أي لو كان لم يقبض في حياته وأراد استئناف القبض بعد موته لم يملكه لأنه انعزل عن الوكالة قوله ( التقييد بالمكان صحيح الخ ) ظاهر التفريع أن التنصيص على المكان بلا نهي لا يكون تقييدا وعبارة البزازية التقييد بالمكان صحيح حتى لو قال اخرج إلى خوارزم ولا تجاوزه صح فلو جاوزه ضمن وفي الجوهرة من المضاربة وألفاظ التخصيص والتقييد أن يقول خذ هذا مضاربة بالنص على أن تعمل به في الكوفة أو فاعمل به في الكوفة ما إذا قال واعمل به في الكوفة بالواو لا يكون تقييدا فله أن يعمل في غيرها لأن الواو حرف عطف ومشورة وليست من حروف الشرط اه فأفاد أن مجرد التنصيص لا يكفي بل لا بد من أمر يفيد التقييد كالشرط وكالنهي قوله ( وفي الأشباه الخ ) أعم منه ما قدمناه عن الفتح من أن كل ما كان لأحدهما إذا نهاه عنه شريكه لم يكن له فعله قوله ( جاز ) أي النهي قوله ( بموته مجهلا الخ ) في حاوي الزاهدي مات الشريك ومال الشركة ديون على الناس ولم يبين ذلك بل مات مجهلا يضمن كما لو مات مجهلا للعين اه أي عين مال الشركة الذي في يده ومثله بقية الأمانات لكن إذا علم أن وارثه يعلمها لا يضمن ولو ادعى الوارث العلم وأنكر الطالب فإن فسرها الوارث وقال هي كذا وهلكت صدق كما سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الوديعة قوله ( والقول بخلافه غلط ) وهو عدم تضمين المفاوض قوله ( وسيجيء في الوديعة ) سيجيء هناك بضع عشرة موضعا يضمن فيها الأمين بموته مجهلا قوله ( خلافا للأشباه ) حيث جرى في كتاب الأمانات على ما هو الغلط قوله ( في المحيط ) صوابه في البحر فإن الحادثتين وقعتا لصاحب البحر سئل عنهما وأجاب بما ذكر ثم قال ولم أر فيهما إلا ما قدمته أي ما مر عن الخانية قوله ( فإن أجاز فالربح لهما ) إن لم يجز فالبيع في حصته باطل قوله ( فأجبت أنه غاصب ) أي كما هو صريح ما قدمه عن الخانية من قوله ضمن حصة شريكه قوله ( بالإخراج ) فيه نظر
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( مستدلا بما في وكالة الولوالجية ) عبارة الولوالجية ولو وكل بقبض وديعة ثم مات الموكل فقال الوكيل قبضت في حياته وهلك وأنكرت الورثة أو قال دفعته إليه صدق ولو كان دينا لم يصدق لأن الوكيل في الموضعين حكى أمرا لا يملك استئنافه لكن من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن كان فيه إيجاب الضمان على الغير لا يصدق وإن كان فيه نفي الضمان عن نفسه صدق والوكيل بقبض الوديعة فيما يحكي ينفي الضمان عن نفسه فصدق والوكيل بقبض الدين فيما يحكى يوجب الضمان على الميت وهو ضمان مثل المقبوض فلا يصدق اه مطلب في قبول قوله دفعت المال بعد موت الشريك أو الموكل قلت أي أن الوكيل بقبض الدين إذا قال قبضته من المديون وهلك عندي أو قال دفعته للموكل الميت لا يصدق بالنسبة إلى براءة المديون لأن في ذلك إلزام الضمان على الميت فإن الديون تقضى بأمثالها فيثبت للمديون بذمة الدائن مثل ما للدائن بذمته فيلتقيان قصاصا وأما بالنسبة إلى الوكيل نفسه فيصدق لأنه أمين وبموت الموكل لم ترتفع أمانته وإن بطلت وكالته فلا يضمن ما قبضه ولا يرجع عليه المديون وقد أوضح المسألة في الخيرية أول كتاب الوكالة فافهم قوله ( كل من حكى أمرا الخ ) فإن الوكيل هنا حكى أمرا وهو قبض الوديعة أو الدين في حياة الموكل وهو لا يملك استئنافه بعد موت الموكل أي لو كان لم يقبض في حياته وأراد استئناف القبض بعد موته لم يملكه لأنه انعزل عن الوكالة قوله ( التقييد بالمكان صحيح الخ ) ظاهر التفريع أن التنصيص على المكان بلا نهي لا يكون تقييدا وعبارة البزازية التقييد بالمكان صحيح حتى لو قال اخرج إلى خوارزم ولا تجاوزه صح فلو جاوزه ضمن وفي الجوهرة من المضاربة وألفاظ التخصيص والتقييد أن يقول خذ هذا مضاربة بالنص على أن تعمل به في الكوفة أو فاعمل به في الكوفة ما إذا قال واعمل به في الكوفة بالواو لا يكون تقييدا فله أن يعمل في غيرها لأن الواو حرف عطف ومشورة وليست من حروف الشرط اه فأفاد أن مجرد التنصيص لا يكفي بل لا بد من أمر يفيد التقييد كالشرط وكالنهي قوله ( وفي الأشباه الخ ) أعم منه ما قدمناه عن الفتح من أن كل ما كان لأحدهما إذا نهاه عنه شريكه لم يكن له فعله قوله ( جاز ) أي النهي قوله ( بموته مجهلا الخ ) في حاوي الزاهدي مات الشريك ومال الشركة ديون على الناس ولم يبين ذلك بل مات مجهلا يضمن كما لو مات مجهلا للعين اه أي عين مال الشركة الذي في يده ومثله بقية الأمانات لكن إذا علم أن وارثه يعلمها لا يضمن ولو ادعى الوارث العلم وأنكر الطالب فإن فسرها الوارث وقال هي كذا وهلكت صدق كما سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الوديعة قوله ( والقول بخلافه غلط ) وهو عدم تضمين المفاوض قوله ( وسيجيء في الوديعة ) سيجيء هناك بضع عشرة موضعا يضمن فيها الأمين بموته مجهلا قوله ( خلافا للأشباه ) حيث جرى في كتاب الأمانات على ما هو الغلط قوله ( في المحيط ) صوابه في البحر فإن الحادثتين وقعتا لصاحب البحر سئل عنهما وأجاب بما ذكر ثم قال ولم أر فيهما إلا ما قدمته أي ما مر عن الخانية قوله ( فإن أجاز فالربح لهما ) إن لم يجز فالبيع في حصته باطل قوله ( فأجبت أنه غاصب ) أي كما هو صريح ما قدمه عن الخانية من قوله ضمن حصة شريكه قوله ( بالإخراج ) فيه نظر
Dio V04/P320–V04/P321İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P320–V04/P321)
Orijinal Metin (AR)ففي مضاربة الجوهرة عند قول القدوري وإن خص له رب المال التصرف في بلد بعينه أو في سلعة بعينها لم يجز أن يتجاوز ذلك فإن خرج إلى غير ذلك البلد أو دفع المال إلى من أخرجه لا يكون مضمونا عليه بمجرد الإخراج حتى يشتري به خارج البلد فإن هلك المال قبل التصرف فلا ضمان عليه وكذا لو أعاده إلى البلد عادت المضاربة كما كانت على شرطها وإن اشترى به قبل العود صار مخالفا ضامنا ويكون ذلك لأنه تصرف بغير إذن صاحب المال فيكون له ربحه وعليه وضيعته لا يطيب له الربح عندهما خلافا لأبي يوسف وإن اشترى ببعضه وأعاد بقيته إلى البلد ضمن قدر ما اشترى به ولا يضمن قدر ما أعاد اه والظاهر أن الشركة كذلك قوله ( فينبغي أن لا يكون الربح على الشرط ) أي بل يكون له كما علمته منقولا قوله ( ومقتضاه فساد الشركة ) أي مقتضى الجواب بأنه صار غاصبا وبأن الربح لا يكون على الشرط ولكن هذا بعد التصرف في المال لا بمجرد الإخراج فلو عاد قبل التصرف تبقى الشركة كما علمت فافهم قوله ( فأجاب الخ ) حيث قال إن القول قول الشريك والمضارب في مقدار الربح والخسران مع يمينه ولا يلزمه أن يذكر الأمر مفصلا والقول قوله في الضياع والرد إلى الشريك اه مطلب فيما لو ادعى على شريكه خيانة مبهمة قلت بقي ما لو لو ادعى على شريكه خيانة مبهمة ففي قضاء الأشباه لا يحلف ونقل الحموي عن قارىء الهداية أنه يحلف وإن لم يبين مقدارا لكن إذا نكل عن اليمين لزمه أن يبين مقدار ما نكل فيه ثم قال وأنت خبير بأن قارىء الهداية لم يستند إلى نقل فلا يعارض ما نقله في الأشباه عن الخانية قوله ( ومثله المضارب والوصي والمتولي ) سيذكر الشارح في الوقف عن القنية أن المتولي لا تلزمه المحاسبة في كل عام ويكتفي القاضي منه بالإجمال لو معروفا بالأمانة ولو متهما يجبره على التعيين شيئا فشيئا ولا يحبسه بل يهدده ولو اتهمه يحلفه اه والظاهر أنه يقال مثل ذلك في الشريك والمضارب والوصي فيحمل إطلاقه على غير المتهم أي الذي لم يعرف بالأمانة تأمل قوله ( نهر ) يغني عنه قوله أولا وفيه قوله ( إلى سحت المحصول ) السحت بالضم وبضمتين الحرام أو ما خبث من المكاسب فلزم عنه من العار ط عن القاموس إذ لا يجوز للقاضي الأخذ على نفس المحاسبة لأنها واجبة عليه نعم لو كتب سجلا أو تولى قسمة وأخذ أجر المثل له ذلك كما حرره في البحر من الوقف مطلب في شركة التقبل قوله ( وإما تقبل ) عطف على قوله إما مفاوضة قوله ( وتسمى شركة صنائع ) جمع صناعة كرسالة ورسائل وهي كالصنعة حرفة الصانع وعمله قوله ( وأعمال وأبدان ) لأن العمل يكون منهما غالبا بأبدانهما قوله ( إن اتفق صانعان الخ ) أشار إلى أنه لا بد من العقد أو لا بأن يتفقا على الشركة قبل التقبل لما سيأتي قبيل الفروع لو تقبل ثلاثة عملا بلا عقد شركة فعمله أحدهم فله ثلث الأجر ولا شيء للآخرين وسيأتي بيانه والمراد عقد الشركة على التقبل والعمل لما في البحر عن القنية اشترك ثلاثة من الحمالين على أن يملأ أحدهم الجوالق ويأخذ الثاني فمها ويحملها الثالث إلى بيت المستأجر والأجر بينهم بالسوية فيه فاسدة قال فسادها لهذه الشروط فإن شركة الحمالين صحيحة إذا اشتركوا في التقبل والعمل جميعا اه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ففي مضاربة الجوهرة عند قول القدوري وإن خص له رب المال التصرف في بلد بعينه أو في سلعة بعينها لم يجز أن يتجاوز ذلك فإن خرج إلى غير ذلك البلد أو دفع المال إلى من أخرجه لا يكون مضمونا عليه بمجرد الإخراج حتى يشتري به خارج البلد فإن هلك المال قبل التصرف فلا ضمان عليه وكذا لو أعاده إلى البلد عادت المضاربة كما كانت على شرطها وإن اشترى به قبل العود صار مخالفا ضامنا ويكون ذلك لأنه تصرف بغير إذن صاحب المال فيكون له ربحه وعليه وضيعته لا يطيب له الربح عندهما خلافا لأبي يوسف وإن اشترى ببعضه وأعاد بقيته إلى البلد ضمن قدر ما اشترى به ولا يضمن قدر ما أعاد اه والظاهر أن الشركة كذلك قوله ( فينبغي أن لا يكون الربح على الشرط ) أي بل يكون له كما علمته منقولا قوله ( ومقتضاه فساد الشركة ) أي مقتضى الجواب بأنه صار غاصبا وبأن الربح لا يكون على الشرط ولكن هذا بعد التصرف في المال لا بمجرد الإخراج فلو عاد قبل التصرف تبقى الشركة كما علمت فافهم قوله ( فأجاب الخ ) حيث قال إن القول قول الشريك والمضارب في مقدار الربح والخسران مع يمينه ولا يلزمه أن يذكر الأمر مفصلا والقول قوله في الضياع والرد إلى الشريك اه مطلب فيما لو ادعى على شريكه خيانة مبهمة قلت بقي ما لو لو ادعى على شريكه خيانة مبهمة ففي قضاء الأشباه لا يحلف ونقل الحموي عن قارىء الهداية أنه يحلف وإن لم يبين مقدارا لكن إذا نكل عن اليمين لزمه أن يبين مقدار ما نكل فيه ثم قال وأنت خبير بأن قارىء الهداية لم يستند إلى نقل فلا يعارض ما نقله في الأشباه عن الخانية قوله ( ومثله المضارب والوصي والمتولي ) سيذكر الشارح في الوقف عن القنية أن المتولي لا تلزمه المحاسبة في كل عام ويكتفي القاضي منه بالإجمال لو معروفا بالأمانة ولو متهما يجبره على التعيين شيئا فشيئا ولا يحبسه بل يهدده ولو اتهمه يحلفه اه والظاهر أنه يقال مثل ذلك في الشريك والمضارب والوصي فيحمل إطلاقه على غير المتهم أي الذي لم يعرف بالأمانة تأمل قوله ( نهر ) يغني عنه قوله أولا وفيه قوله ( إلى سحت المحصول ) السحت بالضم وبضمتين الحرام أو ما خبث من المكاسب فلزم عنه من العار ط عن القاموس إذ لا يجوز للقاضي الأخذ على نفس المحاسبة لأنها واجبة عليه نعم لو كتب سجلا أو تولى قسمة وأخذ أجر المثل له ذلك كما حرره في البحر من الوقف مطلب في شركة التقبل قوله ( وإما تقبل ) عطف على قوله إما مفاوضة قوله ( وتسمى شركة صنائع ) جمع صناعة كرسالة ورسائل وهي كالصنعة حرفة الصانع وعمله قوله ( وأعمال وأبدان ) لأن العمل يكون منهما غالبا بأبدانهما قوله ( إن اتفق صانعان الخ ) أشار إلى أنه لا بد من العقد أو لا بأن يتفقا على الشركة قبل التقبل لما سيأتي قبيل الفروع لو تقبل ثلاثة عملا بلا عقد شركة فعمله أحدهم فله ثلث الأجر ولا شيء للآخرين وسيأتي بيانه والمراد عقد الشركة على التقبل والعمل لما في البحر عن القنية اشترك ثلاثة من الحمالين على أن يملأ أحدهم الجوالق ويأخذ الثاني فمها ويحملها الثالث إلى بيت المستأجر والأجر بينهم بالسوية فيه فاسدة قال فسادها لهذه الشروط فإن شركة الحمالين صحيحة إذا اشتركوا في التقبل والعمل جميعا اه
Dio V04/P321–V04/P322İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P321–V04/P322)
Orijinal Metin (AR)أي وهنا لم يذكر التقبل أصلا بل مجرد العمل مقيدا على كل واحد بنوع منه لكن لا يشترط كون التقبل منهما معا لما في البحر أيضا لو اشتركا على أن يتقبل أحدهما المتاع ويعمل الآخر أو يتقبله أحدهما ويقطعه ثم يدفعه إلى الآخر للخياطة بالنصف جاز كذا في القنية لكن من شرط عليه العمل فقط لو تقبل جاز فلو شرط على من عليه العمل أن لا يتقبل لا يجوز لأنه عند السكوت جعل إثباتها اقتضاء ولا يمكن ذلك مع النفي كذا في المحيط اه قلت وبه علم أن الشرط عدم نفي التقبل عن أحدهما لا التنصيص على تقبل كل منهما ولا على عملهما لأنه إذا اشتركا على أن يتقبل أحدهما ويعمل الآخر بلا نفي كان لكل منهما التقبل والعمل لتضمن الشركة الوكالة قال في البحر وحكمها أن يصير كل واحد منهما وكيلا عن صاحبه بتقبل الأعمال والتوكيل به جائز سواء كان الوكيل يحسن مباشرة ذلك العمل أو لا قوله ( فلا يلزم اتحاد صنعة ومكان ) تفريع الأول على كلام المصنف ظاهر وأما الثاني فمن حيث إنه لم يقيد بالمكان ووجه عدم اللزوم كما في الفتح أن المعنى المجوز لشركة التقبل من كون المقصود تحصيل الربح لا يتفاوت بين كون العمل في دكاكين أو دكان وكون الأعمال من أجناس أو جنس قوله ( على أن يتقبلا الأعمال ) أي محلها كالثياب مثلا فإن العمل عرض لا يقبل القبول أفاده القهستاني وعلمت أن التنصيص على تقبل كل منهما أو على عمله غير شرط وفي النهر أن المشترك فيه إنما هو العمل ولذا قالوا من صور هذه الشركة أن يجلس آخر على دكانه فيطرح عليه العمل بالنصف والقياس أن لا يجوز لأن من أحدهما العمل ومن الآخر الحانوت واستحسن جوازها لأن التقبل من صاحب الحانوت عمل اه ومنها ما في البحر عن البزازية لأحدهما آلة القصارة للآخر بيت اشتركا على أن يعملا في بيت هذا والكسب بينهما جاز وكذا سائر الصناعات ولو من أحدهما أداة القصارة والعمل من الآخر فسدت والربح للعامل وعليه أجر مثل الأداة اه ونظير هذه الأخيرة مسائل ستأتي في الفصل قبيل قوله وتبطل الشركة الخ قوله ( التي يمكن استحقاقها ) أي التي يستحقها المستأجر بعقد الإجارة وزاد في البحر قيد أن يكون العمل حلالا لما في البزازية لو اشتركا في عمل حرام لم يصح اه وأنت خبير بأن الحرام لا يستحق بالأجر فافهم قوله ( ومنه ) الأولى ومنها أي الأعمال المذكورة قوله ( على المفتى به ) أي الذي هو قول المتأخرين من جواز الأجرة على التعليم وكذا على الأذان والإمامة فافهم قوله ( بخلاف شركة دلالين ) فإن عمل الدلالة لا يمكن استحقاقه بعقد الإجارة حتى لو استأجر دلالا يبيع له أو يشتري فالإجارة فاسدة إذا لم يبين له أجلا كما صرح به في إجارة المجتبى ح قوله ( ومغنين ) لأن الغناء حرام ح قوله ( وشهود محاكم ) لعدم صحة الاستئجار على الشهادة ح قوله ( وقراء مجالس وتعاز ) يحتمل أنه عطف تفسير أو مغاير وهو بفتح التاء المثناة فوق وبعين مهملة بعدها ألف ثم زاي جمع تعزية وهي المأتم بالهمزة والتاء المثناة الفوقية الذي يصنع للأموات لأن عادتهم القراءة بصوت واحد يشتمل على التمطيط وعلى قطع بعض الكلمات والابتداء من أثناء الكلمة ولأنه استئجار على القراءة والذي أجازه المتأخرون إنما هو الاستئجار على التعليم خلافا لمن توهم خلافه كما سيأتي في الإجارات إن شاء الله تعالى وفي القنية ولا شركة القراء بالزمزمة في المجالس والتعازي لأنها غير مستحقة عليهم اه وفي القاموس الزمزمة الصوت البعيد له دوي وتتابع صوت الرعد وذكر ابن الشحنة أن ابن وهبان بالغ في النكير على إقرارهم على هذا في زمانه وعلى القراءة بالتمطيط ومنه من جواز سماعها وأطنب في إنكارها وتمامه في ح قوله ( ووعاظ ) أي شركة وعاظ فيما يتحصل لهم بسب الوعظ لأنه غير مستحق عليهم ط
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أي وهنا لم يذكر التقبل أصلا بل مجرد العمل مقيدا على كل واحد بنوع منه لكن لا يشترط كون التقبل منهما معا لما في البحر أيضا لو اشتركا على أن يتقبل أحدهما المتاع ويعمل الآخر أو يتقبله أحدهما ويقطعه ثم يدفعه إلى الآخر للخياطة بالنصف جاز كذا في القنية لكن من شرط عليه العمل فقط لو تقبل جاز فلو شرط على من عليه العمل أن لا يتقبل لا يجوز لأنه عند السكوت جعل إثباتها اقتضاء ولا يمكن ذلك مع النفي كذا في المحيط اه قلت وبه علم أن الشرط عدم نفي التقبل عن أحدهما لا التنصيص على تقبل كل منهما ولا على عملهما لأنه إذا اشتركا على أن يتقبل أحدهما ويعمل الآخر بلا نفي كان لكل منهما التقبل والعمل لتضمن الشركة الوكالة قال في البحر وحكمها أن يصير كل واحد منهما وكيلا عن صاحبه بتقبل الأعمال والتوكيل به جائز سواء كان الوكيل يحسن مباشرة ذلك العمل أو لا قوله ( فلا يلزم اتحاد صنعة ومكان ) تفريع الأول على كلام المصنف ظاهر وأما الثاني فمن حيث إنه لم يقيد بالمكان ووجه عدم اللزوم كما في الفتح أن المعنى المجوز لشركة التقبل من كون المقصود تحصيل الربح لا يتفاوت بين كون العمل في دكاكين أو دكان وكون الأعمال من أجناس أو جنس قوله ( على أن يتقبلا الأعمال ) أي محلها كالثياب مثلا فإن العمل عرض لا يقبل القبول أفاده القهستاني وعلمت أن التنصيص على تقبل كل منهما أو على عمله غير شرط وفي النهر أن المشترك فيه إنما هو العمل ولذا قالوا من صور هذه الشركة أن يجلس آخر على دكانه فيطرح عليه العمل بالنصف والقياس أن لا يجوز لأن من أحدهما العمل ومن الآخر الحانوت واستحسن جوازها لأن التقبل من صاحب الحانوت عمل اه ومنها ما في البحر عن البزازية لأحدهما آلة القصارة للآخر بيت اشتركا على أن يعملا في بيت هذا والكسب بينهما جاز وكذا سائر الصناعات ولو من أحدهما أداة القصارة والعمل من الآخر فسدت والربح للعامل وعليه أجر مثل الأداة اه ونظير هذه الأخيرة مسائل ستأتي في الفصل قبيل قوله وتبطل الشركة الخ قوله ( التي يمكن استحقاقها ) أي التي يستحقها المستأجر بعقد الإجارة وزاد في البحر قيد أن يكون العمل حلالا لما في البزازية لو اشتركا في عمل حرام لم يصح اه وأنت خبير بأن الحرام لا يستحق بالأجر فافهم قوله ( ومنه ) الأولى ومنها أي الأعمال المذكورة قوله ( على المفتى به ) أي الذي هو قول المتأخرين من جواز الأجرة على التعليم وكذا على الأذان والإمامة فافهم قوله ( بخلاف شركة دلالين ) فإن عمل الدلالة لا يمكن استحقاقه بعقد الإجارة حتى لو استأجر دلالا يبيع له أو يشتري فالإجارة فاسدة إذا لم يبين له أجلا كما صرح به في إجارة المجتبى ح قوله ( ومغنين ) لأن الغناء حرام ح قوله ( وشهود محاكم ) لعدم صحة الاستئجار على الشهادة ح قوله ( وقراء مجالس وتعاز ) يحتمل أنه عطف تفسير أو مغاير وهو بفتح التاء المثناة فوق وبعين مهملة بعدها ألف ثم زاي جمع تعزية وهي المأتم بالهمزة والتاء المثناة الفوقية الذي يصنع للأموات لأن عادتهم القراءة بصوت واحد يشتمل على التمطيط وعلى قطع بعض الكلمات والابتداء من أثناء الكلمة ولأنه استئجار على القراءة والذي أجازه المتأخرون إنما هو الاستئجار على التعليم خلافا لمن توهم خلافه كما سيأتي في الإجارات إن شاء الله تعالى وفي القنية ولا شركة القراء بالزمزمة في المجالس والتعازي لأنها غير مستحقة عليهم اه وفي القاموس الزمزمة الصوت البعيد له دوي وتتابع صوت الرعد وذكر ابن الشحنة أن ابن وهبان بالغ في النكير على إقرارهم على هذا في زمانه وعلى القراءة بالتمطيط ومنه من جواز سماعها وأطنب في إنكارها وتمامه في ح قوله ( ووعاظ ) أي شركة وعاظ فيما يتحصل لهم بسب الوعظ لأنه غير مستحق عليهم ط
Dio V04/P322–V04/P323İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P322–V04/P323)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وسؤال ) بتشديد الهمزة جمع سائل وهو الشحاذ اه ح قوله ( لأن التوكيل بالسؤال لا يصح ) وما لا تصح فيه الوكالة لا تصح فيه الشركة كما مر قوله ( مطلقا ) أي سواء شرطا الربح على السواء أو متفاضلا وسواء تساويا في العمل أو لا وقيل إن شرطا أكثر الربح لأدناهما عملا لا يصح والصحيح الجواز أفاده في البحر وهذا إذا لم تكن مفاوضة إذ لا تكون المفاوضة إلا مع التساوي كما يأتي قوله ( لأنه ليس بربح الخ ) اعلم أن التفاضل في الربح عند اشتراط التساوي في العمل لا يجوز قياسا لأن الضمان بقدر ما شرط عليه من العمل فالزيادة عليه ربح ما لم يضمن فلم يجز العقد كما في شركة الوجوه ويجوز استحسانا لأن ما يأخذه ليس ربحا لأن الربح إنما يكون عند اتحاد الجنس وهنا رأس المال عمل والربح مال فلم يتحد الجنس فكان ما يأخذه بدل العمل والعمل يتقوم بالتقويم إذا رضيا بقدر معين فيقدر بقدر ما قوم به فلم يؤد إلى ربح ما لم يضمن بخلاف شركة الوجوه حيث لا يجوز فيها التفاوت في الربح عند التساوي في المشتري لأن جنس المال وهو الثمن الواجب في ذمتهما متحد والربح يتحقق في الجنس المتحد فلو جاز زيادة الربح كان ربح ما لم يضمن وتمامه في العناية قوله ( فيطالب كل واحد منهما بالعمل الخ ) هذا ظاهر فيما إذا كانت مفاوضة أما إذا أطلقاها أو قيداها بالعنان فثبوت هذين الحكمين استحسان وفيما سواهما فهي باقية على مقتضى العنان ولذا لو أقر بدين من ثمن مبيع مستهلك أو أجر أجير أو دكان لمدة مضت لا يصدق إلا ببينة لأن نفاذ الإقرار على الآخر موجب المفاوضة ولم ينصا عليها فلو كان المبيع لم يستهلك أو المدة لم تمض فإنه يلزمهما كما في المحيط اه ح ملخصا قوله ( ويبرأ دافعها ) أنث الضمير وإن عاد على الأجر لتأويله بالأجرة ط قوله ( والحاصل الخ ) ما مر من قوله ويكون الكسب بينهما إنما هو في الكسب الحاصل من عملهما وما هنا في الحاصل من عمل أحدهما أي لا فرق بين أن يعملا أو يعمل أحدهما سواء كان عدم عمل الآخر لعذر أو لا لأن العامل معين القابل والشرط مطلق العمل الخ ما ذكره مطلب شركة الوجوه قوله ( وإما وجوه ) ويقال لها شركة المفاليس قهستاني قوله ( نوعا أو أنواعا ) أفاد أنها تكون خاصة وعامة كما في النهر ولذا حذف المصنف المفعول قوله ( أي بسبب وجهاهتهما ) أفاد وجه التسمية لأن من لا مال له لا يبيعه الناس نسيئة إلا إذا كان له جاه ووجاهة وشرف عندهم وأفاد الكمال أن الجاه مقلوب الوجه بوضع الواو موضع العين فوزنه عقل إلا أن الواو انقلبت ألفا للموجب لذلك وقيل ضيفت إلى الوجوه لأنها تبتدل فيها الوجوه لعدم المال قوله ( بالنسيئة ) هو على حل الشارح متعلق بقوله اشتريا وقصده بذلك دفع ما يوهمه المتن من كونه مطلوبا ليشتريا ويبيعا وليس كذلك بل هو مطلوب لقوله يشتريا فكان ينبغي للمصنف ذكره عقبه لأنه لا مال لهما فشراؤهما يكون بالنسيئة أما البيع فهو أعم قوله ( ويكون كل منهما عنانا ومفاوضة بشرطه ) فصورة اجتماع شرائط المفاوضة في التقبل كما في المحيط أن يشترط الصانعان على أن يتقبلا جميعا الأعمال وأن يضمنا جميعا على التساوي وأن يتساويا في الريح والوضيعة وأن يكون كل منهما كفيلا عن صاحبه فيما لحقه بسبب الشركة ا ه وصورتها في الوجوه كما في النهاية أن يكون الرجلان من أهل الكفالة وأن يكون ثمن المشتري بينهما نصفين وأن يتلفظا بلفظ المفاوضة زاد في الفتح ويتساويا في الربح ويكفي ذكر مقتضيات المفاوضة عن التلفظ بها كما سلف وتمامه في البحر ولا يخفى أنه إذا فقد منها شرط كانت عندنا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وسؤال ) بتشديد الهمزة جمع سائل وهو الشحاذ اه ح قوله ( لأن التوكيل بالسؤال لا يصح ) وما لا تصح فيه الوكالة لا تصح فيه الشركة كما مر قوله ( مطلقا ) أي سواء شرطا الربح على السواء أو متفاضلا وسواء تساويا في العمل أو لا وقيل إن شرطا أكثر الربح لأدناهما عملا لا يصح والصحيح الجواز أفاده في البحر وهذا إذا لم تكن مفاوضة إذ لا تكون المفاوضة إلا مع التساوي كما يأتي قوله ( لأنه ليس بربح الخ ) اعلم أن التفاضل في الربح عند اشتراط التساوي في العمل لا يجوز قياسا لأن الضمان بقدر ما شرط عليه من العمل فالزيادة عليه ربح ما لم يضمن فلم يجز العقد كما في شركة الوجوه ويجوز استحسانا لأن ما يأخذه ليس ربحا لأن الربح إنما يكون عند اتحاد الجنس وهنا رأس المال عمل والربح مال فلم يتحد الجنس فكان ما يأخذه بدل العمل والعمل يتقوم بالتقويم إذا رضيا بقدر معين فيقدر بقدر ما قوم به فلم يؤد إلى ربح ما لم يضمن بخلاف شركة الوجوه حيث لا يجوز فيها التفاوت في الربح عند التساوي في المشتري لأن جنس المال وهو الثمن الواجب في ذمتهما متحد والربح يتحقق في الجنس المتحد فلو جاز زيادة الربح كان ربح ما لم يضمن وتمامه في العناية قوله ( فيطالب كل واحد منهما بالعمل الخ ) هذا ظاهر فيما إذا كانت مفاوضة أما إذا أطلقاها أو قيداها بالعنان فثبوت هذين الحكمين استحسان وفيما سواهما فهي باقية على مقتضى العنان ولذا لو أقر بدين من ثمن مبيع مستهلك أو أجر أجير أو دكان لمدة مضت لا يصدق إلا ببينة لأن نفاذ الإقرار على الآخر موجب المفاوضة ولم ينصا عليها فلو كان المبيع لم يستهلك أو المدة لم تمض فإنه يلزمهما كما في المحيط اه ح ملخصا قوله ( ويبرأ دافعها ) أنث الضمير وإن عاد على الأجر لتأويله بالأجرة ط قوله ( والحاصل الخ ) ما مر من قوله ويكون الكسب بينهما إنما هو في الكسب الحاصل من عملهما وما هنا في الحاصل من عمل أحدهما أي لا فرق بين أن يعملا أو يعمل أحدهما سواء كان عدم عمل الآخر لعذر أو لا لأن العامل معين القابل والشرط مطلق العمل الخ ما ذكره مطلب شركة الوجوه قوله ( وإما وجوه ) ويقال لها شركة المفاليس قهستاني قوله ( نوعا أو أنواعا ) أفاد أنها تكون خاصة وعامة كما في النهر ولذا حذف المصنف المفعول قوله ( أي بسبب وجهاهتهما ) أفاد وجه التسمية لأن من لا مال له لا يبيعه الناس نسيئة إلا إذا كان له جاه ووجاهة وشرف عندهم وأفاد الكمال أن الجاه مقلوب الوجه بوضع الواو موضع العين فوزنه عقل إلا أن الواو انقلبت ألفا للموجب لذلك وقيل ضيفت إلى الوجوه لأنها تبتدل فيها الوجوه لعدم المال قوله ( بالنسيئة ) هو على حل الشارح متعلق بقوله اشتريا وقصده بذلك دفع ما يوهمه المتن من كونه مطلوبا ليشتريا ويبيعا وليس كذلك بل هو مطلوب لقوله يشتريا فكان ينبغي للمصنف ذكره عقبه لأنه لا مال لهما فشراؤهما يكون بالنسيئة أما البيع فهو أعم قوله ( ويكون كل منهما عنانا ومفاوضة بشرطه ) فصورة اجتماع شرائط المفاوضة في التقبل كما في المحيط أن يشترط الصانعان على أن يتقبلا جميعا الأعمال وأن يضمنا جميعا على التساوي وأن يتساويا في الريح والوضيعة وأن يكون كل منهما كفيلا عن صاحبه فيما لحقه بسبب الشركة ا ه وصورتها في الوجوه كما في النهاية أن يكون الرجلان من أهل الكفالة وأن يكون ثمن المشتري بينهما نصفين وأن يتلفظا بلفظ المفاوضة زاد في الفتح ويتساويا في الربح ويكفي ذكر مقتضيات المفاوضة عن التلفظ بها كما سلف وتمامه في البحر ولا يخفى أنه إذا فقد منها شرط كانت عندنا
Dio V04/P323–V04/P324İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P323–V04/P324)
Orijinal Metin (AR)وفي القهستاني أن شروط المفاوضة في المواضع الثلاثة قد اختلفت ولم يتعرض في المتداولات إلى أنها في كل منها حقيقة والظاهر أنها في الأول أي في المال حقيقة وفي الباقيين مجاز ترجيحا على الاشتراك قوله ( من مناصفة المشتري ) أي في المفاوضة والعنان وقوله أو مثالثته أي في العنان قهستاني قوله ( لئلا يؤدي الخ ) علة لمفهوم ما قبله وهو أنه لا يجوز أن يكون الربح مخالفا لقدر الملك و عبارة الكنز وإن شرطا مناصفة المشتري أو مثالثته فالريح كذلك وبطل شرط الفضل اه قال في النهر لأن استحقاق الربح في شركة الوجوه بالضمان وهو على قدر الملك في المشتري فكان الربح الزائد عليه ربح ما لم يضمن بخلاف العنان فإن التفاضل في الربح فيها مع التساوي في المال صحيح لأنها في معنى المضاربة من حيث أن كلا منهما يعمل في مال صاحبه فالتحقت بها قوله ( بخلاف العنان ) أي في شركة الأموال وكذا في شركة التقبل فإنه يجوز فيها التفاضل كما قدمناه لأن المأخوذ فيها ليس بربح بل بدل عمل كما مر تقريره فافهم قوله ( بمال ) كما في شركة الأموال وفي المضاربة في حق رب المال قوله ( أو عمل ) كالمضارب في المضاربة قوله ( أو تقبل ) عبارة الدرر أو ضمان وكذا في البحر وغيره وذلك كمن أجلس على دكانه تلميذا يطرح عليه العمل بالنصف وكما في شركة الوجوه فإن الربح فيها بقدر الضمان والزائد عليه ربح ما لم يضمن فلا يجوز كما مر قال في الدرر ولهذا لو قال لغيره تصرف في مالك على أن لي بعض ربحه لا يستحق شيئا لعدم هذه المعاني والله سبحانه أعلم فصل في الشركة الفاسدة ما في هذا الفصل مسائل متفرقة من كتاب الشركة فكان الأولى أن يترجم بها وإن كانت الزيادة على ما في الترجمة لا تضر قوله ( واصطياد ) جعله من المباح وذلك مقيد بما إذا لم يكن للتلهي أو يتخذه حرفة وإلا فلا يحل كما في الأشباه وسيأتي تمام الكلام على ذلك في بابه قوله ( وطلب معدن من كنز ) المعدن ما وضع في الأرض خلقة و الكنز ما وضعه بنو آدم والركاز يعمهما فلو قال وطلب معدن وكنز جاهلي كما فعل في الهندية لكان أولى لأن الكنز الإسلامي لقطة ط قوله ( من طين مباح ) فإن كان الطين أو النورة أو سهلة الزجاج مملوكا فاشتركا على أن يشتريا ذلك ويطبخاه ويبيعاه جاز وهو كشركة الوجوه كذا في الخلاصة معزيا إلى الشافي وتبعه البزازي والعيني والمذكور في الفتح أن هذا من شركة الصنائع والأول أظهر نهر قوله ( وما حصله أحدهما ) أي بدون عمل من الآخر قوله ( وما حصلاه معا الخ ) يعني ثم خلطاه وباعه فيقسم الثمن على كيل أو وزن ما لكل منهما وإن لم يكن وزنيا ولا كيليا قسم على قيمة ما كان لكل منهما وإن لم يعرف مقدار ما كان لكل منهما صدق كل واحد منهما إلى النصف لأنهما استويا في الاكتساب وكأن المكتسب في أيديهما فالظاهر أنه بينهما نصفان والظاهر يشهد له في ذلك فيقبل قوله ولا يصدق على الزيادة على النصف إلا ببينة لأنه يدعي خلاف الظاهر ا ه فتح مطلب اجتمعا في دار واحدة واكتسبا ولا يعلم التفاوت فهو بينهما بالسوية تنبيه يؤخذ من هذا ما أفتى به في الخيرية في زوج امرأة وابنها اجتمعا في دار واحدة وأخذ كل منهما يكتسب على حدة ويجمعان كسبهما ولا يعلم التفاوت ولا التساوي ولا التمييز فأجاب بأنه بينهما سوية وكذا لو اجتمع إخوة يعلمون في تركة أبيهم ونما المال فهو بينهم سوية ولو اختلفوا في العمل والرأي ا ه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي القهستاني أن شروط المفاوضة في المواضع الثلاثة قد اختلفت ولم يتعرض في المتداولات إلى أنها في كل منها حقيقة والظاهر أنها في الأول أي في المال حقيقة وفي الباقيين مجاز ترجيحا على الاشتراك قوله ( من مناصفة المشتري ) أي في المفاوضة والعنان وقوله أو مثالثته أي في العنان قهستاني قوله ( لئلا يؤدي الخ ) علة لمفهوم ما قبله وهو أنه لا يجوز أن يكون الربح مخالفا لقدر الملك و عبارة الكنز وإن شرطا مناصفة المشتري أو مثالثته فالريح كذلك وبطل شرط الفضل اه قال في النهر لأن استحقاق الربح في شركة الوجوه بالضمان وهو على قدر الملك في المشتري فكان الربح الزائد عليه ربح ما لم يضمن بخلاف العنان فإن التفاضل في الربح فيها مع التساوي في المال صحيح لأنها في معنى المضاربة من حيث أن كلا منهما يعمل في مال صاحبه فالتحقت بها قوله ( بخلاف العنان ) أي في شركة الأموال وكذا في شركة التقبل فإنه يجوز فيها التفاضل كما قدمناه لأن المأخوذ فيها ليس بربح بل بدل عمل كما مر تقريره فافهم قوله ( بمال ) كما في شركة الأموال وفي المضاربة في حق رب المال قوله ( أو عمل ) كالمضارب في المضاربة قوله ( أو تقبل ) عبارة الدرر أو ضمان وكذا في البحر وغيره وذلك كمن أجلس على دكانه تلميذا يطرح عليه العمل بالنصف وكما في شركة الوجوه فإن الربح فيها بقدر الضمان والزائد عليه ربح ما لم يضمن فلا يجوز كما مر قال في الدرر ولهذا لو قال لغيره تصرف في مالك على أن لي بعض ربحه لا يستحق شيئا لعدم هذه المعاني والله سبحانه أعلم فصل في الشركة الفاسدة ما في هذا الفصل مسائل متفرقة من كتاب الشركة فكان الأولى أن يترجم بها وإن كانت الزيادة على ما في الترجمة لا تضر قوله ( واصطياد ) جعله من المباح وذلك مقيد بما إذا لم يكن للتلهي أو يتخذه حرفة وإلا فلا يحل كما في الأشباه وسيأتي تمام الكلام على ذلك في بابه قوله ( وطلب معدن من كنز ) المعدن ما وضع في الأرض خلقة و الكنز ما وضعه بنو آدم والركاز يعمهما فلو قال وطلب معدن وكنز جاهلي كما فعل في الهندية لكان أولى لأن الكنز الإسلامي لقطة ط قوله ( من طين مباح ) فإن كان الطين أو النورة أو سهلة الزجاج مملوكا فاشتركا على أن يشتريا ذلك ويطبخاه ويبيعاه جاز وهو كشركة الوجوه كذا في الخلاصة معزيا إلى الشافي وتبعه البزازي والعيني والمذكور في الفتح أن هذا من شركة الصنائع والأول أظهر نهر قوله ( وما حصله أحدهما ) أي بدون عمل من الآخر قوله ( وما حصلاه معا الخ ) يعني ثم خلطاه وباعه فيقسم الثمن على كيل أو وزن ما لكل منهما وإن لم يكن وزنيا ولا كيليا قسم على قيمة ما كان لكل منهما وإن لم يعرف مقدار ما كان لكل منهما صدق كل واحد منهما إلى النصف لأنهما استويا في الاكتساب وكأن المكتسب في أيديهما فالظاهر أنه بينهما نصفان والظاهر يشهد له في ذلك فيقبل قوله ولا يصدق على الزيادة على النصف إلا ببينة لأنه يدعي خلاف الظاهر ا ه فتح مطلب اجتمعا في دار واحدة واكتسبا ولا يعلم التفاوت فهو بينهما بالسوية تنبيه يؤخذ من هذا ما أفتى به في الخيرية في زوج امرأة وابنها اجتمعا في دار واحدة وأخذ كل منهما يكتسب على حدة ويجمعان كسبهما ولا يعلم التفاوت ولا التساوي ولا التمييز فأجاب بأنه بينهما سوية وكذا لو اجتمع إخوة يعلمون في تركة أبيهم ونما المال فهو بينهم سوية ولو اختلفوا في العمل والرأي ا ه
Dio V04/P324–V04/P325İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P324–V04/P325)
Orijinal Metin (AR)وقدمنا أن هذا ليس شركة مفاوضة ما لم يصرحا بلفظها أو بمقتضياتها مع استيفاء شروطها ثم هذا في غير الابن مع أبيه لما في القنية الأب وابنه يكتسبان في صنعة واحدة ولم يكن لهما شيء فالكسب كله للأب إن كان الابن في عياله لكونه معينا له ألا ترى لو غرس شجرة تكون للأب ثم ذكر خلافا في المرأة مع زوجها إذا اجتمع بعملهما أموال كثيرة فقيل هي للزوج وتكون المرأة معينة له إلا إذا كان لها كسب على حدة فهو لها وقيل بينهما نصفان وفي الخانية زوج بنيه الخمسة في داره وكلهم في عياله واختلفوا في المتاع فهو للأب وللبنين الثياب التي عليهم لا غير فإن قالوا هم أو امرأته بعد موته إن هذا استفدناه بعد موته فالقول لهم وإن أقروا أنه كان يوم موته فهو ميراث من الأب قوله ( بإعانة صاحبه ) سواء كانت الإعانة بعمل كما إذا أعانه في الجمع والقلع أو الربط أو الحمل أو غيره أو بآلة كما لو دفع له بغلا أو راوية ليستقي عليها أو شبكة ليصيد بها حموي وقهستاني ط قوله ( لا يجاوز به ) بفتح الواو على البناء للمفعول وقوله نصف ثمن ذلك بالرفع لأنه هو النائب عن الفاعل ا ه فتح أي يعطي أجر المثل لو كان مثل نصف الثمن أو أقل فلو أكثر لا يزاد على نصف الثمن لأنه رضي بنصف الثمن ثم التعبير بنصف الثمن وقع في كافي الحاكم و الهداية وغيرهما قال ط وذكر في النقاية أن أجر المثل لا يزاد على نصف القيمة لأن المعين وصاحب العدة يطلبان أجر المثل عند تمام العمل فربما لا يتيسر البيع عند تمام العمل فكيف يفرض نصف ثمنه حتى يطلب حموي وفي القهستاني ولا يزاد على نصف القيمة أي قيمة المباح يوم الأخذ إن كان له قيمة وإلا فينبغي أن يكون الحكم فيه التخمين والقياس ا ه قوله ( يؤذن باختياره ) قال في العناية وكذا تقديم دليل أبي يوسف على دليل محمد في المبسوط دليل على أنهم اختاروا قول محمد ا ه أي لأن الدليل المتأخر يتضمن الجواب عن الدليل المتقدم وهذه عادة صاحب الهداية أيضا أنه يؤخر دليل القول المختار و عبارة كافي الحاكم تؤذن أيضا باختيار قول محمد حيث قال فله أجر مثله لا يجاوز نصف الثمن في قول أبي يوسف وقال محمد له أجر مثله بالغا ما بلغ ألا ترى أنه لو أعانه عليه فلم يصب شيئا كان له أجر مثله ا ه ونقل ط عن الحموي عن المفتاح أن قول محمد هو المختار للفتوى وعن غاية البيان أن قول أبي يوسف استحسان ا ه مطلب يرجح القياس قلت وعليه فهو من المسائل التي ترجح فيها القياس على الاستحسان قوله ( والربح الخ ) حاصله أن الشركة الفاسدة إما بدون مال أو به من الجانبين أو من أحدهما فحكم الأولى أن الربح فيها للعامل كما علمت والثانية بقدر المال ولم يذكر أن لأحدهم أجرا لأنه لا أجر للشريك في العمل بالمشترك كما ذكروه في قفيز الطحان والثالثة لرب المال وللآخر أجر مثله قوله ( فالشركة فاسدة ) لأنه في معنى بع منافع دابتي ليكون الأجر بيننا فيكون كله لصاحب الدابة لأن العاقد عقد العقد على ملك صاحبه بأمره وللعاقد أجرة مثله لأنه لم يرض أن يعمل مجانا فتح تنبيه لم يذكروا ما لو كانت الدابة بين اثنين دفعها أحدهما للآخر على أن يؤجرها ويعمل عليها على أن ثلثي الأجر للعامل والثلث للآخر وهي كثيرة الوقوع ولا شك في فسادها لأن المنفعة كالعروض لا تصح فيها الشركة وحينئذ فالأجر بينهما على قدر ملكهما وللعامل أجر مثل عمله ولا يشبه العمل في المشترك حتى نقول لا أجر له لأن العمل فيما يحمل وهو لغيرهما تأمل وتمامه في حواشي المنح للخير الرملي ويأتي قريبا ما يؤيده قوله ( وكذلك السفينة والبيت ) أي مثل الدابة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقدمنا أن هذا ليس شركة مفاوضة ما لم يصرحا بلفظها أو بمقتضياتها مع استيفاء شروطها ثم هذا في غير الابن مع أبيه لما في القنية الأب وابنه يكتسبان في صنعة واحدة ولم يكن لهما شيء فالكسب كله للأب إن كان الابن في عياله لكونه معينا له ألا ترى لو غرس شجرة تكون للأب ثم ذكر خلافا في المرأة مع زوجها إذا اجتمع بعملهما أموال كثيرة فقيل هي للزوج وتكون المرأة معينة له إلا إذا كان لها كسب على حدة فهو لها وقيل بينهما نصفان وفي الخانية زوج بنيه الخمسة في داره وكلهم في عياله واختلفوا في المتاع فهو للأب وللبنين الثياب التي عليهم لا غير فإن قالوا هم أو امرأته بعد موته إن هذا استفدناه بعد موته فالقول لهم وإن أقروا أنه كان يوم موته فهو ميراث من الأب قوله ( بإعانة صاحبه ) سواء كانت الإعانة بعمل كما إذا أعانه في الجمع والقلع أو الربط أو الحمل أو غيره أو بآلة كما لو دفع له بغلا أو راوية ليستقي عليها أو شبكة ليصيد بها حموي وقهستاني ط قوله ( لا يجاوز به ) بفتح الواو على البناء للمفعول وقوله نصف ثمن ذلك بالرفع لأنه هو النائب عن الفاعل ا ه فتح أي يعطي أجر المثل لو كان مثل نصف الثمن أو أقل فلو أكثر لا يزاد على نصف الثمن لأنه رضي بنصف الثمن ثم التعبير بنصف الثمن وقع في كافي الحاكم و الهداية وغيرهما قال ط وذكر في النقاية أن أجر المثل لا يزاد على نصف القيمة لأن المعين وصاحب العدة يطلبان أجر المثل عند تمام العمل فربما لا يتيسر البيع عند تمام العمل فكيف يفرض نصف ثمنه حتى يطلب حموي وفي القهستاني ولا يزاد على نصف القيمة أي قيمة المباح يوم الأخذ إن كان له قيمة وإلا فينبغي أن يكون الحكم فيه التخمين والقياس ا ه قوله ( يؤذن باختياره ) قال في العناية وكذا تقديم دليل أبي يوسف على دليل محمد في المبسوط دليل على أنهم اختاروا قول محمد ا ه أي لأن الدليل المتأخر يتضمن الجواب عن الدليل المتقدم وهذه عادة صاحب الهداية أيضا أنه يؤخر دليل القول المختار و عبارة كافي الحاكم تؤذن أيضا باختيار قول محمد حيث قال فله أجر مثله لا يجاوز نصف الثمن في قول أبي يوسف وقال محمد له أجر مثله بالغا ما بلغ ألا ترى أنه لو أعانه عليه فلم يصب شيئا كان له أجر مثله ا ه ونقل ط عن الحموي عن المفتاح أن قول محمد هو المختار للفتوى وعن غاية البيان أن قول أبي يوسف استحسان ا ه مطلب يرجح القياس قلت وعليه فهو من المسائل التي ترجح فيها القياس على الاستحسان قوله ( والربح الخ ) حاصله أن الشركة الفاسدة إما بدون مال أو به من الجانبين أو من أحدهما فحكم الأولى أن الربح فيها للعامل كما علمت والثانية بقدر المال ولم يذكر أن لأحدهم أجرا لأنه لا أجر للشريك في العمل بالمشترك كما ذكروه في قفيز الطحان والثالثة لرب المال وللآخر أجر مثله قوله ( فالشركة فاسدة ) لأنه في معنى بع منافع دابتي ليكون الأجر بيننا فيكون كله لصاحب الدابة لأن العاقد عقد العقد على ملك صاحبه بأمره وللعاقد أجرة مثله لأنه لم يرض أن يعمل مجانا فتح تنبيه لم يذكروا ما لو كانت الدابة بين اثنين دفعها أحدهما للآخر على أن يؤجرها ويعمل عليها على أن ثلثي الأجر للعامل والثلث للآخر وهي كثيرة الوقوع ولا شك في فسادها لأن المنفعة كالعروض لا تصح فيها الشركة وحينئذ فالأجر بينهما على قدر ملكهما وللعامل أجر مثل عمله ولا يشبه العمل في المشترك حتى نقول لا أجر له لأن العمل فيما يحمل وهو لغيرهما تأمل وتمامه في حواشي المنح للخير الرملي ويأتي قريبا ما يؤيده قوله ( وكذلك السفينة والبيت ) أي مثل الدابة
Dio V04/P325–V04/P327İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P325–V04/P327)
Orijinal Metin (AR)وفي البحر عن القنية له سفينة فاشترك مع أربعة على أن يعملوا بسفينته وآلاتها والخمس لصاحب السفينة والباقي بينهم بالسوية فهي فاسدة والحاصل لصاحب السفينة وعليه أجر مثلهم ا ه قوله ( ولو لأحدهما بغل وللآخر بعير ) أي وقد اشتركا على أن كلا يؤجر ما لكل واحد والحاصل بينهما فهو باطل أيضا لأن معنى هذا أن كلا قال لصاحبه بع منافع دابتك ودابتي على أن ثمنه بيننا ثم إن آجراهما بأجر معلوم صفقة واحدة في عمل معلوم قسم الأجر على مثل أجر البغل ومثل أجر الجمل بخلاف ما لو اشتركا على أن يتقبلا الحمولات المعلومة بأجرة معلومة ولم يؤجرا البغل والجمل كانت صحيحة لأنها شركة التقبل والأجر بينهما نصفان ولا يعتبر زيادة حمل الجمل على حمل البغل كما لا يعتبر في شركة التقبل زيادة عمل أحدهما كصباغين لأحدهما آلة الصبغ وللآخر بيت يعمل فيه وإن أجر البغل أو البعير بعينه كان كل الأجر لصاحبه لأنه هو العاقد فلو أعانه الآخر على التحميل والنقل كان له أجر مثله فتح قوله ( على مثل أجر البغل ) الأولى أجر مثل البغل وقوله والبعير أي وأجر مثل البعير فلو البعير يؤجر بضعف ما يؤجر به البغل مثلا فلصاحب البعير ثلثا الأجر ولصاحب البغل ثلثه ط وإن آجر كل واحد منهما دابته وشرطا عملهما في الدابة أو علم أحدهما من السوق والحمل وغير ذلك كان الأجر مقسوما بينهما على قدر أجر مثل دابتهما وعلى مقدار أجر عملهما كما قبل الشركة اه قال الخير الرملي وهو مؤيد لما قلنا فرع أعطى بذر الفيلق رجلا ليقوم عليه فيعلفه بالأوراق على أن ما حصل فهو بينهما فالفيلق لصاحب البذر لأنه حصل من بذره وللرجل الذي قام عليه قيمة الأوراق وأجر مثله على صاحب البذر وعلى هذا دفع البقرة بالعلف ليكون الحادث بينهما نصفين فما حدث فهو لصاحب البقرة وللآخر مثل علفه وأجر مثله التتارخانية قوله ( أي شركة العقد ) أما شركة الملك فلا تبطل وقول الدرر وتبطل الشركة مطلقا فالإطلاق فيه بالنظر للمفاوضة والعنان ط قلت والمراد أن شركة الملك لا تبطل أي لا يبطل الاشتراك فيها بل يبقى المال مشتركا بين الحي وورثة الميت كما كان وإلا فلا يخفى أن شركة الميت مع الحي بطلت بموته تأمل قوله ( بموت أحدهما ) لأنها تضمن الوكالة أي شرط لها ابتداء وبقاء لأنه لا يتحقق ابتداؤها إلا بولاية التصرف لكل منهما في مال الآخر ولا تبقى الولاية إلا ببقاء الوكالة وبه اندفع ما قيل الوكالة تثبت تبعا ولا يلزم من بطلان التبع بطلان الأصل فتح فلو كانوا ثلاثة فمات أحدهم حتى انفسخت في حقه لا تنفسخ في حق الباقيين بحر عن الظهيرية قوله ( بأن قضى بلحاقه مرتدا ) حتى لو عاد مسلما لم يكن بينهما شركة وإن لم يقض بلحاقه انقطعت على سبيل التوقف بالإجماع فإن عاد مسلما قبل الحكم بقيت وإن مات أو قتل انقطعت ولو لم يلحق وانقطعت المفاوضة على التوقف هل تصير عنانا عنده لا وعندهما نعم بحر عن الولوالجية ملخصا قوله ( بإنكارها ) أي ويضمن حصة الآخر لأن جحود الأمين غصب كافي البحر سائحاني قوله ( وبقوله لا أعمل معك ) هذا في المعنى فسخ فكان الأولى تأخيره عن قوله ويفسخ أحدهما وفي البحر عن البزازية اشتركا واشتريا أمتعة ثم قال أحدهما لا أعمل معك بالشركة وغاب فباع الحاضر الأمتعة فالحاصل للبائع وعليه قيمة المتاع لأن قوله لا أعمل معك فسخ للشركة معه وأحدهما يملك فسخها وإن كان المال عروضا بخلاف المضاربة هو المختار ا ه قوله ( بخلاف المضاربة ) والفرق أن مال الشركة في أيديهما معا وولاية التصرف إليهما جميعا فيملك كل نهي صاحبه عن التصرف في ماله نقدا كان أو عروضا بخلاف مال المضاربة لأنه بعدما صار عروضا ثبت حق المضارب فيه لاستحقاقه ربحه وهو المنفرد بالتصرف فلا يملك رب المال نهيه ا ه فتح
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي البحر عن القنية له سفينة فاشترك مع أربعة على أن يعملوا بسفينته وآلاتها والخمس لصاحب السفينة والباقي بينهم بالسوية فهي فاسدة والحاصل لصاحب السفينة وعليه أجر مثلهم ا ه قوله ( ولو لأحدهما بغل وللآخر بعير ) أي وقد اشتركا على أن كلا يؤجر ما لكل واحد والحاصل بينهما فهو باطل أيضا لأن معنى هذا أن كلا قال لصاحبه بع منافع دابتك ودابتي على أن ثمنه بيننا ثم إن آجراهما بأجر معلوم صفقة واحدة في عمل معلوم قسم الأجر على مثل أجر البغل ومثل أجر الجمل بخلاف ما لو اشتركا على أن يتقبلا الحمولات المعلومة بأجرة معلومة ولم يؤجرا البغل والجمل كانت صحيحة لأنها شركة التقبل والأجر بينهما نصفان ولا يعتبر زيادة حمل الجمل على حمل البغل كما لا يعتبر في شركة التقبل زيادة عمل أحدهما كصباغين لأحدهما آلة الصبغ وللآخر بيت يعمل فيه وإن أجر البغل أو البعير بعينه كان كل الأجر لصاحبه لأنه هو العاقد فلو أعانه الآخر على التحميل والنقل كان له أجر مثله فتح قوله ( على مثل أجر البغل ) الأولى أجر مثل البغل وقوله والبعير أي وأجر مثل البعير فلو البعير يؤجر بضعف ما يؤجر به البغل مثلا فلصاحب البعير ثلثا الأجر ولصاحب البغل ثلثه ط وإن آجر كل واحد منهما دابته وشرطا عملهما في الدابة أو علم أحدهما من السوق والحمل وغير ذلك كان الأجر مقسوما بينهما على قدر أجر مثل دابتهما وعلى مقدار أجر عملهما كما قبل الشركة اه قال الخير الرملي وهو مؤيد لما قلنا فرع أعطى بذر الفيلق رجلا ليقوم عليه فيعلفه بالأوراق على أن ما حصل فهو بينهما فالفيلق لصاحب البذر لأنه حصل من بذره وللرجل الذي قام عليه قيمة الأوراق وأجر مثله على صاحب البذر وعلى هذا دفع البقرة بالعلف ليكون الحادث بينهما نصفين فما حدث فهو لصاحب البقرة وللآخر مثل علفه وأجر مثله التتارخانية قوله ( أي شركة العقد ) أما شركة الملك فلا تبطل وقول الدرر وتبطل الشركة مطلقا فالإطلاق فيه بالنظر للمفاوضة والعنان ط قلت والمراد أن شركة الملك لا تبطل أي لا يبطل الاشتراك فيها بل يبقى المال مشتركا بين الحي وورثة الميت كما كان وإلا فلا يخفى أن شركة الميت مع الحي بطلت بموته تأمل قوله ( بموت أحدهما ) لأنها تضمن الوكالة أي شرط لها ابتداء وبقاء لأنه لا يتحقق ابتداؤها إلا بولاية التصرف لكل منهما في مال الآخر ولا تبقى الولاية إلا ببقاء الوكالة وبه اندفع ما قيل الوكالة تثبت تبعا ولا يلزم من بطلان التبع بطلان الأصل فتح فلو كانوا ثلاثة فمات أحدهم حتى انفسخت في حقه لا تنفسخ في حق الباقيين بحر عن الظهيرية قوله ( بأن قضى بلحاقه مرتدا ) حتى لو عاد مسلما لم يكن بينهما شركة وإن لم يقض بلحاقه انقطعت على سبيل التوقف بالإجماع فإن عاد مسلما قبل الحكم بقيت وإن مات أو قتل انقطعت ولو لم يلحق وانقطعت المفاوضة على التوقف هل تصير عنانا عنده لا وعندهما نعم بحر عن الولوالجية ملخصا قوله ( بإنكارها ) أي ويضمن حصة الآخر لأن جحود الأمين غصب كافي البحر سائحاني قوله ( وبقوله لا أعمل معك ) هذا في المعنى فسخ فكان الأولى تأخيره عن قوله ويفسخ أحدهما وفي البحر عن البزازية اشتركا واشتريا أمتعة ثم قال أحدهما لا أعمل معك بالشركة وغاب فباع الحاضر الأمتعة فالحاصل للبائع وعليه قيمة المتاع لأن قوله لا أعمل معك فسخ للشركة معه وأحدهما يملك فسخها وإن كان المال عروضا بخلاف المضاربة هو المختار ا ه قوله ( بخلاف المضاربة ) والفرق أن مال الشركة في أيديهما معا وولاية التصرف إليهما جميعا فيملك كل نهي صاحبه عن التصرف في ماله نقدا كان أو عروضا بخلاف مال المضاربة لأنه بعدما صار عروضا ثبت حق المضارب فيه لاستحقاقه ربحه وهو المنفرد بالتصرف فلا يملك رب المال نهيه ا ه فتح
Dio V04/P327–V04/P328İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P327–V04/P328)
Orijinal Metin (AR)قوله ( خلافا للزيلعي ) حيث قيد فسخ أحدهما الشركة يكون المال دراهم أو دنانير فأفاد عدمه لو عروضا كما في المضاربة وهو قول الطحاوي وصرح في الخلاصة بأن أحد الشريكين لا يملك فسخ الشركة إلا برضى صاحبه قال في الفتح وهذا غلط وقد صحح هو أي صاحب الخلاصة انفراد الشريك بالفسخ والمال عروض ا ه ووفق في البحر بين كلامي الخلاصة واعترضه في النهر وأجبنا عنه فيما علقناه على البحر قوله ( ويتوقف الخ ) تقييد للمتن قوله ( لأنه عزل قصدي ) لأنه نوع حجر فيشترط علمه دفعا للضرر عنه فتح قوله ( وبجنونه مطبقا ) فالشركة قائمة إلى أن يتم إطباق الجنون فتنفسخ فإذا عمل بعد ذلك فالربح كله للعامل والوضيعة عليه وهو كالغصب لمال المجنون فيطيب له ربح ماله لا ما ربح من مال المجنون فيتصدق به بحر عن التتارخانية قال ط وظاهره أنه لا يحكم بالفسخ إلا بإطباق الجنون وهو مقدر بشهر أو بنصف حول على الخلاف قوله ( لكنه يتصدق الخ ) والظاهر أنه يقال مثل ذلك فيما إذا تصرف أحدهما بالمال في صور بطلان الشركة المارة فإن الربح يكون للعامل ويتصدق بما ربح من مال الآخر قوله ( ولم يزك أحدهما الخ ) لأن الإذن بينهما في التجارة والزكاة ليست منها ولأن أداء الزكاة من شرطه النية وعند عدم الإذن لا نية له فلا تسقط عنه لعدمها ط عن الحموي قوله ( وأديا معا ) أي أدى كل منهما عن نفسه وعن شريكه ح وصورته كما قال ابن كمال بأن أدى كل منهما بغيبة صاحبه واتفق أداؤهما في وقت واحد قوله ( وتقاصا ) أي إن كانت مفاوضة أو عنانا تساويا فيها ط قوله ( أو رجع ) أي بالزيادة إن كانت عنانا لم يتساو فيها المالان ط قوله ( اشترى أحد المتفاوضين ) قيل التقييد بالمتفاوضين اتفاق وفيه نظر لأن قوله وللبائع أخذ كل بثمنها لا يشمل العنان لعدم تضمنها الكفالة وأيضا فإن شريك العانان له أن يشتري ما ليس من جنس تجارتهما ويقع الشراء له ويطالب بالثمن وكذا يقع الشراء له إذا اشترى من جنس تجارتهما بعدما صار المال عروضا كما مر قبيل قول المصنف وتبطل بهلاك المالين قوله ( بإذن الآخر ) قيد به لأنه لو اشتراها للوطء بلا إذن كانت شركة بحر قوله ( للوطء ) متعلق بالشراء وقوله الهبة بالنصب مفعول تضمن قوله ( وقالا يلزمه نصف الثمن ) لأنه أدى دينا عليه خاصة من مال مشترك فيرجع عليه صاحبه بنصيبه بحر والمتون على قول الإمام قوله ( وللبائع الخ ) لأنه دين وجب بسبب التجارة بحر والمراد بالتجارة الشراء فإنه من أنواعها كما مر في قوله وكل دين لزم أحدهما بتجارة فافهم قوله ( وعقرها ) يرجع إلى المستحق قال ح فهو نشر مرتب قوله ( للكفالة ) متعلق بتضمن واللام فيه للتقوية وهي الداخلة على معمول المتعدي بنفسه إذا كان محمولا على الفعل أو متأخرا عن معموله وما هنا من الأول فافهم قوله ( ومن اشترى ) بمعنى المفرد لما في الفتح لو اشترى اثنان عبدا فأشركا فيه آخر فالقياس أن يكون له نصفه ولكل من المشتريين ربعه لأن كلا صار مملكا نصف نصيبه وفي الاستحسان له ثلثه لأنهما حين أشركاه سوياه بأنفسهما فكأنه اشترى العبد معهما ا ه قوله ( إن قبل القبض لم يصح ) قال في الفتح اعلم أن ثبوت الشركة فيما ذكرنا كله ينبني على صيرورة المشتري بائعا للذي أشركه وهو استفاد الملك منه فانبنى على هذا أن من اشترى عبدا فلم يقبضه حتى أشرك فيه رجلا لم يجز لأنه بيع ما لم يقبض ولو أشركه بعد القبض ولم يسلمه إليه حتى هلك لم يلزمه ثمن ويعلم أنه لا بد من قبول الذي أشركه لأن لفظ أشركتك صار إيجابا للبيع ا ه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( خلافا للزيلعي ) حيث قيد فسخ أحدهما الشركة يكون المال دراهم أو دنانير فأفاد عدمه لو عروضا كما في المضاربة وهو قول الطحاوي وصرح في الخلاصة بأن أحد الشريكين لا يملك فسخ الشركة إلا برضى صاحبه قال في الفتح وهذا غلط وقد صحح هو أي صاحب الخلاصة انفراد الشريك بالفسخ والمال عروض ا ه ووفق في البحر بين كلامي الخلاصة واعترضه في النهر وأجبنا عنه فيما علقناه على البحر قوله ( ويتوقف الخ ) تقييد للمتن قوله ( لأنه عزل قصدي ) لأنه نوع حجر فيشترط علمه دفعا للضرر عنه فتح قوله ( وبجنونه مطبقا ) فالشركة قائمة إلى أن يتم إطباق الجنون فتنفسخ فإذا عمل بعد ذلك فالربح كله للعامل والوضيعة عليه وهو كالغصب لمال المجنون فيطيب له ربح ماله لا ما ربح من مال المجنون فيتصدق به بحر عن التتارخانية قال ط وظاهره أنه لا يحكم بالفسخ إلا بإطباق الجنون وهو مقدر بشهر أو بنصف حول على الخلاف قوله ( لكنه يتصدق الخ ) والظاهر أنه يقال مثل ذلك فيما إذا تصرف أحدهما بالمال في صور بطلان الشركة المارة فإن الربح يكون للعامل ويتصدق بما ربح من مال الآخر قوله ( ولم يزك أحدهما الخ ) لأن الإذن بينهما في التجارة والزكاة ليست منها ولأن أداء الزكاة من شرطه النية وعند عدم الإذن لا نية له فلا تسقط عنه لعدمها ط عن الحموي قوله ( وأديا معا ) أي أدى كل منهما عن نفسه وعن شريكه ح وصورته كما قال ابن كمال بأن أدى كل منهما بغيبة صاحبه واتفق أداؤهما في وقت واحد قوله ( وتقاصا ) أي إن كانت مفاوضة أو عنانا تساويا فيها ط قوله ( أو رجع ) أي بالزيادة إن كانت عنانا لم يتساو فيها المالان ط قوله ( اشترى أحد المتفاوضين ) قيل التقييد بالمتفاوضين اتفاق وفيه نظر لأن قوله وللبائع أخذ كل بثمنها لا يشمل العنان لعدم تضمنها الكفالة وأيضا فإن شريك العانان له أن يشتري ما ليس من جنس تجارتهما ويقع الشراء له ويطالب بالثمن وكذا يقع الشراء له إذا اشترى من جنس تجارتهما بعدما صار المال عروضا كما مر قبيل قول المصنف وتبطل بهلاك المالين قوله ( بإذن الآخر ) قيد به لأنه لو اشتراها للوطء بلا إذن كانت شركة بحر قوله ( للوطء ) متعلق بالشراء وقوله الهبة بالنصب مفعول تضمن قوله ( وقالا يلزمه نصف الثمن ) لأنه أدى دينا عليه خاصة من مال مشترك فيرجع عليه صاحبه بنصيبه بحر والمتون على قول الإمام قوله ( وللبائع الخ ) لأنه دين وجب بسبب التجارة بحر والمراد بالتجارة الشراء فإنه من أنواعها كما مر في قوله وكل دين لزم أحدهما بتجارة فافهم قوله ( وعقرها ) يرجع إلى المستحق قال ح فهو نشر مرتب قوله ( للكفالة ) متعلق بتضمن واللام فيه للتقوية وهي الداخلة على معمول المتعدي بنفسه إذا كان محمولا على الفعل أو متأخرا عن معموله وما هنا من الأول فافهم قوله ( ومن اشترى ) بمعنى المفرد لما في الفتح لو اشترى اثنان عبدا فأشركا فيه آخر فالقياس أن يكون له نصفه ولكل من المشتريين ربعه لأن كلا صار مملكا نصف نصيبه وفي الاستحسان له ثلثه لأنهما حين أشركاه سوياه بأنفسهما فكأنه اشترى العبد معهما ا ه قوله ( إن قبل القبض لم يصح ) قال في الفتح اعلم أن ثبوت الشركة فيما ذكرنا كله ينبني على صيرورة المشتري بائعا للذي أشركه وهو استفاد الملك منه فانبنى على هذا أن من اشترى عبدا فلم يقبضه حتى أشرك فيه رجلا لم يجز لأنه بيع ما لم يقبض ولو أشركه بعد القبض ولم يسلمه إليه حتى هلك لم يلزمه ثمن ويعلم أنه لا بد من قبول الذي أشركه لأن لفظ أشركتك صار إيجابا للبيع ا ه
Dio V04/P328–V04/P329İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P328–V04/P329)
Orijinal Metin (AR)قلت ومثله قوله في الذخيرة اشترى شيئا ثم أشرك آخر فيه فهذا بيع النصف بنصف الثمن الذي اشتراه به ا ه ومقتضاه أنه يثبت فيه بقية أحكام البيع من ثبوت خيار العيب والرؤية ونحوه وأنه لا بد من علم المشتري بالثمن في المجلس وهو خلاف المتبادر من قول المصنف وإن بعده صح الخ فتأمل قوله ( ولزمه نصف الثمن ) بناء على أن مطلق الشركة يقتضي التسوية قال الله تعالى فهم شركاء في الثلث النساء 12 إلا أن يبين خلافه فتح قوله ( ثم لقيه آخر ) أما لو أشرك اثنين صفقة واحدة كان العبد بينهم أثلاثا فتح و كافي قوله ( فإن كان القائل ) أي الثاني قوله ( فله ربعه ) أي ربع جميع العبد لأنه طلب منه الإشراك في نصيبه ونصيبه النصف بحر قوله ( لكون مطلوبه شركته في كامله ) لأنه حيث لم يعلم بمشاركة الأول يصير طالبا لشراء النصف وقد أجابه إليه تنبيه لا يخفى أن هذه الشركة شركة ملك وفي التتارخانية عن التتمة سئل والدي عن أحد شريكي عنان اشترى بما في يده من المال عروضا ثم قال لأجنبي أشركتك في نصيبي مما اشتريت قال يصير شريكا له شركة ملك قوله ( ما اشتريت اليوم الخ ) ذكر اليوم غير قيد كما في الهندية وفي كافي الحاكم وإن اشتركا بلا مال على أن ما اشتريا من الرقيق فهو بينهما جاز وكذلك لو قالا في هذا الشهر فخصا العمل والوقت فإن قال أحدهما اشتريت متاعا فهلك مني وطالب شريكه بنصف ثمنه لم يصدق فإن برهن على الشراء والقبض ثم ادعى الهلاك صدق بيمينه وإن شرط الربح أثلاثا بطل الشرط والربح بينهما نصفان ولا يستطيع أحدهما الخروج من الشركة إلا بمحضر من صاحبه ا ه ملخصا زاد في البحر عن الظهيرية وليس لواحد منهما أن يبيع حصة الآخر مما اشترى إلا بإذن صاحبه لأنهما اشتركا في الشراء لا في البيع ا ه فأفاد أن هذه شركة ملك لا عقد وقدمنا عن الولوالجية اشتركا على أن ما اشتريا من تجارة فهو بيننا يجوز ولا يحتاج فيه إلى بيان الصفة والقدر والوقت لأن كلا منهما صار وكيلا عن الآخر في نصف ما يشتريه وغرضه تكثير الربح وذلك لا يحصل إلا بعموم هذه الأشياء وفي التتارخانية عن المنتقى قال هشام سمعت أبا يوسف يقول في رجل قال لآخر معي عشرة آلاف فخذها شركة تشتري بيني وبينك قال هو جائز والربح والوضيعة عليهما ا ه قوله ( ولا شيء للآخرين ) لأنهم لما لم يكونوا شركاء كان على كل منهم ثلث العمل لأن المستحق على كل منهم ثلثه بثلث الأجر فإذا عمل أحدهم الكل صار متطوعا في الثلثين فلا يستحق الأجر ا ه ح عن البحر قال ابن وهبان هذا في القضاء أما في الديانة فينبغي أن يوفيه بقية الأجرة لأن الظاهر من حال العامل أنه إنما عمل الجميع على الظن أن يعطيه جميع الأجرة فلا ينبغي أن يخيب ظنه قوله ( القول لمنكر الشركة ) أي إذا كان المال في يده فادعى عليه آخر أنه شاركه مفاوضة فالقول للجاحد مع يمينه وعلى المدعي البينة لأن يدعي العقد واستحقاق ما في يده وهو منكر فتح قوله ( وبرهن الورثة الخ ) أي إذا مات أحد المفاوضين والمال في يد الحي فبرهن الورثة على المفاوضة لم يقض لهم بشيء مما في يد الحي لأنهما شهدا بعقد علم ارتفاعه بالموت ولأنه لا حكم فيما شهدا به على المال الذي في يده في الحال لأن المفاوضة فيما مضى لا توجب أن يكون المال الذي في يده في الحال من شركتهما إلا أن يبرهنوا أنه كان في يده في حياة الميت أو أنه من شركتهما فإنه حينئذ شهدوا بالنصف للميت وورثته خلفاؤه فتح قوله ( برهنوا على الإرث ) يعني والمال في أيديهم كما في الفتح
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت ومثله قوله في الذخيرة اشترى شيئا ثم أشرك آخر فيه فهذا بيع النصف بنصف الثمن الذي اشتراه به ا ه ومقتضاه أنه يثبت فيه بقية أحكام البيع من ثبوت خيار العيب والرؤية ونحوه وأنه لا بد من علم المشتري بالثمن في المجلس وهو خلاف المتبادر من قول المصنف وإن بعده صح الخ فتأمل قوله ( ولزمه نصف الثمن ) بناء على أن مطلق الشركة يقتضي التسوية قال الله تعالى فهم شركاء في الثلث النساء 12 إلا أن يبين خلافه فتح قوله ( ثم لقيه آخر ) أما لو أشرك اثنين صفقة واحدة كان العبد بينهم أثلاثا فتح و كافي قوله ( فإن كان القائل ) أي الثاني قوله ( فله ربعه ) أي ربع جميع العبد لأنه طلب منه الإشراك في نصيبه ونصيبه النصف بحر قوله ( لكون مطلوبه شركته في كامله ) لأنه حيث لم يعلم بمشاركة الأول يصير طالبا لشراء النصف وقد أجابه إليه تنبيه لا يخفى أن هذه الشركة شركة ملك وفي التتارخانية عن التتمة سئل والدي عن أحد شريكي عنان اشترى بما في يده من المال عروضا ثم قال لأجنبي أشركتك في نصيبي مما اشتريت قال يصير شريكا له شركة ملك قوله ( ما اشتريت اليوم الخ ) ذكر اليوم غير قيد كما في الهندية وفي كافي الحاكم وإن اشتركا بلا مال على أن ما اشتريا من الرقيق فهو بينهما جاز وكذلك لو قالا في هذا الشهر فخصا العمل والوقت فإن قال أحدهما اشتريت متاعا فهلك مني وطالب شريكه بنصف ثمنه لم يصدق فإن برهن على الشراء والقبض ثم ادعى الهلاك صدق بيمينه وإن شرط الربح أثلاثا بطل الشرط والربح بينهما نصفان ولا يستطيع أحدهما الخروج من الشركة إلا بمحضر من صاحبه ا ه ملخصا زاد في البحر عن الظهيرية وليس لواحد منهما أن يبيع حصة الآخر مما اشترى إلا بإذن صاحبه لأنهما اشتركا في الشراء لا في البيع ا ه فأفاد أن هذه شركة ملك لا عقد وقدمنا عن الولوالجية اشتركا على أن ما اشتريا من تجارة فهو بيننا يجوز ولا يحتاج فيه إلى بيان الصفة والقدر والوقت لأن كلا منهما صار وكيلا عن الآخر في نصف ما يشتريه وغرضه تكثير الربح وذلك لا يحصل إلا بعموم هذه الأشياء وفي التتارخانية عن المنتقى قال هشام سمعت أبا يوسف يقول في رجل قال لآخر معي عشرة آلاف فخذها شركة تشتري بيني وبينك قال هو جائز والربح والوضيعة عليهما ا ه قوله ( ولا شيء للآخرين ) لأنهم لما لم يكونوا شركاء كان على كل منهم ثلث العمل لأن المستحق على كل منهم ثلثه بثلث الأجر فإذا عمل أحدهم الكل صار متطوعا في الثلثين فلا يستحق الأجر ا ه ح عن البحر قال ابن وهبان هذا في القضاء أما في الديانة فينبغي أن يوفيه بقية الأجرة لأن الظاهر من حال العامل أنه إنما عمل الجميع على الظن أن يعطيه جميع الأجرة فلا ينبغي أن يخيب ظنه قوله ( القول لمنكر الشركة ) أي إذا كان المال في يده فادعى عليه آخر أنه شاركه مفاوضة فالقول للجاحد مع يمينه وعلى المدعي البينة لأن يدعي العقد واستحقاق ما في يده وهو منكر فتح قوله ( وبرهن الورثة الخ ) أي إذا مات أحد المفاوضين والمال في يد الحي فبرهن الورثة على المفاوضة لم يقض لهم بشيء مما في يد الحي لأنهما شهدا بعقد علم ارتفاعه بالموت ولأنه لا حكم فيما شهدا به على المال الذي في يده في الحال لأن المفاوضة فيما مضى لا توجب أن يكون المال الذي في يده في الحال من شركتهما إلا أن يبرهنوا أنه كان في يده في حياة الميت أو أنه من شركتهما فإنه حينئذ شهدوا بالنصف للميت وورثته خلفاؤه فتح قوله ( برهنوا على الإرث ) يعني والمال في أيديهم كما في الفتح
Dio V04/P329–V04/P330İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P329–V04/P330)
Orijinal Metin (AR)قوله ( قضى له بنصفه ) أي ترجيحا لبينته على بينتهم لأنه خارج يدعي نصف المال على ذي اليد بعقد المفاوضة مع المورث قوله ( تصرف أحد الشريكين في البلد الخ ) تخصيص أحدهما بكونه تصرف في البلد والآخر في السفر مبني على كونه صورة الواقعة أو ليفيد أن القول لذي اليد وإن لم يعلم صاحبه بما صنع مطلب إذا قال الشريك استقرضت ألفا فالقول له إن المال بيده قوله ( فالقول له إن المال في يده ) لأنه حينئذ أمين فقد ادعى أن الألف حق الغير بخلاف ما إذا لم يكن في يده لأنه يدعي دينا عليه فلو قال لي في هذا المال الذي في يدي كذا يقبل أيضا كما يقبل أنه للغير تأمل وهي واقعة الفتوى وبه أفتيت رملي على المنح وأفتى أيضا في الخيرية فيما إذا قال الذي في يده المال كنت استدنت من فلان كذا للشركة ودفعت له دينه بأن القول قوله بيمينه واستدل له بما في المنح عن جواهر الفتاوى وهو ما ذكره الشارح هنا ويؤيده ما في الحامدية عن محيط السرخسي في فصل ما يجوز لأحد شريكي العنان لو استقرض أحدهما مالا لزمهما لأن الاستقراض تجارة ومبادلة معنى لأنه يملك المستقرض ويلزمه رد مثله فشابه المصارفة أو الاستعارة وأيهما كان نفذ على صاحبه ا ه ومثله في الولوالجية وكذا في الخانية من فصل شركة العنان لكن في الخانية أيضا قال أحد شريكي العنان إني استقرضت من فلان ألف درهم للتجارة لزمه خاصة دون صاحبه لأن قوله لا يكون حجة لإلزام الدين عليه وإن أمر أحدهما صاحبه بالاستدانة لا يصح الأمر ولا يملك الاستدانة على صاحبه ويرجع المقرض عليه لا على صاحبه لأن التوكيل بالاستدانة توكيل بالاستقراض وهو باطل لأنه توكيل بالتكدي إلا أن يقول الوكيل للمقرض إن فلانا يستقرض منك ألف درهم فحينئذ يكون المال على الموكل لا على الوكيل ا ه أي لأنه يكون حينئذ رسولا والمستقرض هو المرسل وكذا لو قال في الولوالجية وإن أذن كل منهما لصاحبه بالاستدانة عليه لزم خاصة فكان للمقرض أن يأخذه منه وليس له أن يرجع على شريكه وهو الصحيح لأن التوكيل بالاستقراض باطل فصار الإذن وعدمه سواء ا ه قلت ويظهر من هذا أن في المسألة قولين أحدهما ما مر عن المحيط من أن لكل من شريكي العنان الاستقراض لأنه تجارة أي مبادلة معنى والثاني عدم الجواز ولو بصريح الإذن وهو الصحيح لموافقته لقولهم إن التوكيل بالاستقراض باطل لأنه توكيل بالتكدي وبيانه أن الاستقراض تبرع ابتداء فكان في معنى التكدي أي الشحاذة ويتفرع على ذلك أنه لو استقرض بالإذن وهلك القرض يهلك عليهما على القول الأول وعلى الثاني يهلك على المستقرض لكن لا يخفى أن هذا لا ينافي ما مر عن الجواهر لأن ما استقرضه أحدهما يملكه المستقرض لعدم صحة الإذن فينفذ عليه فإذا أخذ المال ووضعه في مال الشركة وكان المال في يده يصدق فله أخذ نظيره لما قدمه المصنف أن الشريك أمين في المال فيقبل قوله بيمينه وأما قوله وليس له أن يرجع على شريكه فذاك فيما إذا هلك القرض فلا ينافي قبول قوله إن بعض هذا المال قرض وأراد أخذ نظيره إذ لا رجوع في ذلك على الشريك وكذا لا ينافي ما قدمناه عند قوله لا يصح إقراره بدين من أنه يلزم المقر جميع الدين إن كان هو الذي وليه الخ لما قلنا نعم يشكل عليه ما مر هناك في الشرح من أنه لو أقر بجارية في يده من الشركة أنها لرجل لم يجز في حصة شريكه إلا أن يجاب بأن المراد ما إذا علم ببينة أو إقرار أنها من المال المشترك بينهما إذ لا يصدق على شريكه بل إقراره يقتصر عليه هذا ما ظهر لي في هذا المقام فاغتنم تحريره والسلام قوله ( ودفعوه ) أي الثمن المفهوم من البيع التزاما والمصنف صرح به ا ه ح
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( قضى له بنصفه ) أي ترجيحا لبينته على بينتهم لأنه خارج يدعي نصف المال على ذي اليد بعقد المفاوضة مع المورث قوله ( تصرف أحد الشريكين في البلد الخ ) تخصيص أحدهما بكونه تصرف في البلد والآخر في السفر مبني على كونه صورة الواقعة أو ليفيد أن القول لذي اليد وإن لم يعلم صاحبه بما صنع مطلب إذا قال الشريك استقرضت ألفا فالقول له إن المال بيده قوله ( فالقول له إن المال في يده ) لأنه حينئذ أمين فقد ادعى أن الألف حق الغير بخلاف ما إذا لم يكن في يده لأنه يدعي دينا عليه فلو قال لي في هذا المال الذي في يدي كذا يقبل أيضا كما يقبل أنه للغير تأمل وهي واقعة الفتوى وبه أفتيت رملي على المنح وأفتى أيضا في الخيرية فيما إذا قال الذي في يده المال كنت استدنت من فلان كذا للشركة ودفعت له دينه بأن القول قوله بيمينه واستدل له بما في المنح عن جواهر الفتاوى وهو ما ذكره الشارح هنا ويؤيده ما في الحامدية عن محيط السرخسي في فصل ما يجوز لأحد شريكي العنان لو استقرض أحدهما مالا لزمهما لأن الاستقراض تجارة ومبادلة معنى لأنه يملك المستقرض ويلزمه رد مثله فشابه المصارفة أو الاستعارة وأيهما كان نفذ على صاحبه ا ه ومثله في الولوالجية وكذا في الخانية من فصل شركة العنان لكن في الخانية أيضا قال أحد شريكي العنان إني استقرضت من فلان ألف درهم للتجارة لزمه خاصة دون صاحبه لأن قوله لا يكون حجة لإلزام الدين عليه وإن أمر أحدهما صاحبه بالاستدانة لا يصح الأمر ولا يملك الاستدانة على صاحبه ويرجع المقرض عليه لا على صاحبه لأن التوكيل بالاستدانة توكيل بالاستقراض وهو باطل لأنه توكيل بالتكدي إلا أن يقول الوكيل للمقرض إن فلانا يستقرض منك ألف درهم فحينئذ يكون المال على الموكل لا على الوكيل ا ه أي لأنه يكون حينئذ رسولا والمستقرض هو المرسل وكذا لو قال في الولوالجية وإن أذن كل منهما لصاحبه بالاستدانة عليه لزم خاصة فكان للمقرض أن يأخذه منه وليس له أن يرجع على شريكه وهو الصحيح لأن التوكيل بالاستقراض باطل فصار الإذن وعدمه سواء ا ه قلت ويظهر من هذا أن في المسألة قولين أحدهما ما مر عن المحيط من أن لكل من شريكي العنان الاستقراض لأنه تجارة أي مبادلة معنى والثاني عدم الجواز ولو بصريح الإذن وهو الصحيح لموافقته لقولهم إن التوكيل بالاستقراض باطل لأنه توكيل بالتكدي وبيانه أن الاستقراض تبرع ابتداء فكان في معنى التكدي أي الشحاذة ويتفرع على ذلك أنه لو استقرض بالإذن وهلك القرض يهلك عليهما على القول الأول وعلى الثاني يهلك على المستقرض لكن لا يخفى أن هذا لا ينافي ما مر عن الجواهر لأن ما استقرضه أحدهما يملكه المستقرض لعدم صحة الإذن فينفذ عليه فإذا أخذ المال ووضعه في مال الشركة وكان المال في يده يصدق فله أخذ نظيره لما قدمه المصنف أن الشريك أمين في المال فيقبل قوله بيمينه وأما قوله وليس له أن يرجع على شريكه فذاك فيما إذا هلك القرض فلا ينافي قبول قوله إن بعض هذا المال قرض وأراد أخذ نظيره إذ لا رجوع في ذلك على الشريك وكذا لا ينافي ما قدمناه عند قوله لا يصح إقراره بدين من أنه يلزم المقر جميع الدين إن كان هو الذي وليه الخ لما قلنا نعم يشكل عليه ما مر هناك في الشرح من أنه لو أقر بجارية في يده من الشركة أنها لرجل لم يجز في حصة شريكه إلا أن يجاب بأن المراد ما إذا علم ببينة أو إقرار أنها من المال المشترك بينهما إذ لا يصدق على شريكه بل إقراره يقتصر عليه هذا ما ظهر لي في هذا المقام فاغتنم تحريره والسلام قوله ( ودفعوه ) أي الثمن المفهوم من البيع التزاما والمصنف صرح به ا ه ح