Dio V01/P405–V01/P406İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P405–V01/P406)
Orijinal Metin (AR)وأقره البرهان الحلبي في شرح المنية الكبير وكذا في الإمداد ثم نقل عن خط العلامة المقدسي ذكر الإمام أبو العباس القرطبي في كتابه في السماع ولا يظن من لا فطنة عنده أنا إذا قلنا صوت المرأة عورة أنا نريد بذلك كلامها لأن ذلك ليس بصحيح فإنا نجيز الكلام مع النساء للأجانب ومحاورتهن عند الحاجة إلى ذلك ولا نجيز لهن رفع أصواتهن ولا تمطيطها ولا تليينها وتقطيعها لما في ذلك من استمالة الرجال إليهن وتحريك الشهوات منهم ومن هذا لم يجز أن تؤذن المرأة ا ه قلت ويشير إلى هذا تعبير النوازل بالنغمة قوله ( وذراعيها ) معطوف على المستثنى ح قوله ( على المرجوح ) قال في المعراج عن المبسوط وفي الذراع روايتان والأصح أنها عورة ا ه قال في البحر وصحح بعضهم أنه عورة في الصلاة لا خارجها والمذهب ما في المتون لأنه ظاهر الرواية قوله ( وتمنع المرأة الخ ) أي تنهى عنه وإن لم يكن عورة قوله ( بل لخوف الفتنة ) أي الفجور بها قاموس أو الشهوة والمعنى تمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة لأنه مع الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة قوله ( كمسه ) أي كما يمنع الرجل من مس وجهها وكفها وإن أمن الشهوة الخ قال الشارح في الحظر والإباحة وهذا في الشابة أما العجوز التي لا تشتهى فلا بأس بمصافحتها ومس يدها إن أمن ا ه ثم كان المناسب في التعبير ذكر مسألة المس بعد مسألة النظر بأن يقول ولا يجوز النظر إليه بشهوة كمسه وإن أمن الشهوة الخ لأن كلا من النظر والمس مما يمنع الرجل عنه والكلام فيما تمنع هي عنه قوله ( لأنه أغلظ ) أي من النظر وهو علة لمنع المس عند أمن الشهوة أي بخلاف النظر فإنه عند الأمن لا يمنع ط قوله ( ثبت به ) أي بالمس المقارن الشهوة بخلاف النظر لغير الفرج الداخل فلا تثبت به حرمة المصاهرة مطلقا ط قوله ( ولا يجوز النظر إليه بشهوة ) أي إلا لحاجة كقاض أو شاهد بحكم أو يشهد عليها لا لتحتمل الشهادة وكخاطب يريد نكاحها فينظر ولو عن شهوة بنية السنة لا قضاء الشهوة وكذا مريد شرائها أو مداواتها إلى موضع المرض بقدر الضرورة كما سيأتي في الحظر والتقييد بالشهوة يفيد جوازه بدونها لكن سيأتي في الحظر تقييده بالضرورة وظاهره الكراهة بلا حاجة داعية قال في التاترخانية وفي شرح الكرخي النظر إلى وجه الأجنبية الحرة ليس بحرام ولكنه يكره لغير حاجة ا ه قوله ( بشهوة ) لم أر تفسيرها هنا والمذكور في المصاهرة أنه فيمن ينتشر بالانتشار أو زيادته إن كان موجودا وفي المرأة والفاني بميل القلب والذي تفيده عبارة مسكين في الحظر أنها ميل القلب مطلقا ولعله الأنسب هنا ا ه قلت يؤيده ما في القول المعتبر في بيان النظر لسيدي عبد الغني بيان الشهوة التي هنا مناط الحرمة أن يتحرك قلب الإنسان ويميل بطبعه إلى اللذة وربما انتشرت آلته إن كثر ذلك الميلان وعدم الشهوة أن لا يتحرك قلبه إلى شيء من ذلك بمنزلة من نظر إلى ابنة الصبيح الوجه وابنته الحسناء ا ه وسيأتي تمام الكلام على ذلك في كتاب الحظر والإباحة مطلب في النظر إلى وجه الأمرد قوله ( كوجه أمرد ) هو الشاب الذي طر شاربه ولم تنبت لحيته قاموس قال في الملتقط الغلام إذا بلغ مبلغ الرجال ولم يكن صبيحا فحكمه حكم الرجال وإن كان صبيحا فحكمه حكم النساء وهو عورة من فرقه إلى قدمه قال السيد الإمام أبو القاسم يعني لا يحل النظر إليه عن شهوة وأما الخلوة والنظر إليه لا عن شهوة لا بأس به ولهذا لم يؤمر بالنقاب ا ه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأقره البرهان الحلبي في شرح المنية الكبير وكذا في الإمداد ثم نقل عن خط العلامة المقدسي ذكر الإمام أبو العباس القرطبي في كتابه في السماع ولا يظن من لا فطنة عنده أنا إذا قلنا صوت المرأة عورة أنا نريد بذلك كلامها لأن ذلك ليس بصحيح فإنا نجيز الكلام مع النساء للأجانب ومحاورتهن عند الحاجة إلى ذلك ولا نجيز لهن رفع أصواتهن ولا تمطيطها ولا تليينها وتقطيعها لما في ذلك من استمالة الرجال إليهن وتحريك الشهوات منهم ومن هذا لم يجز أن تؤذن المرأة ا ه قلت ويشير إلى هذا تعبير النوازل بالنغمة قوله ( وذراعيها ) معطوف على المستثنى ح قوله ( على المرجوح ) قال في المعراج عن المبسوط وفي الذراع روايتان والأصح أنها عورة ا ه قال في البحر وصحح بعضهم أنه عورة في الصلاة لا خارجها والمذهب ما في المتون لأنه ظاهر الرواية قوله ( وتمنع المرأة الخ ) أي تنهى عنه وإن لم يكن عورة قوله ( بل لخوف الفتنة ) أي الفجور بها قاموس أو الشهوة والمعنى تمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة لأنه مع الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة قوله ( كمسه ) أي كما يمنع الرجل من مس وجهها وكفها وإن أمن الشهوة الخ قال الشارح في الحظر والإباحة وهذا في الشابة أما العجوز التي لا تشتهى فلا بأس بمصافحتها ومس يدها إن أمن ا ه ثم كان المناسب في التعبير ذكر مسألة المس بعد مسألة النظر بأن يقول ولا يجوز النظر إليه بشهوة كمسه وإن أمن الشهوة الخ لأن كلا من النظر والمس مما يمنع الرجل عنه والكلام فيما تمنع هي عنه قوله ( لأنه أغلظ ) أي من النظر وهو علة لمنع المس عند أمن الشهوة أي بخلاف النظر فإنه عند الأمن لا يمنع ط قوله ( ثبت به ) أي بالمس المقارن الشهوة بخلاف النظر لغير الفرج الداخل فلا تثبت به حرمة المصاهرة مطلقا ط قوله ( ولا يجوز النظر إليه بشهوة ) أي إلا لحاجة كقاض أو شاهد بحكم أو يشهد عليها لا لتحتمل الشهادة وكخاطب يريد نكاحها فينظر ولو عن شهوة بنية السنة لا قضاء الشهوة وكذا مريد شرائها أو مداواتها إلى موضع المرض بقدر الضرورة كما سيأتي في الحظر والتقييد بالشهوة يفيد جوازه بدونها لكن سيأتي في الحظر تقييده بالضرورة وظاهره الكراهة بلا حاجة داعية قال في التاترخانية وفي شرح الكرخي النظر إلى وجه الأجنبية الحرة ليس بحرام ولكنه يكره لغير حاجة ا ه قوله ( بشهوة ) لم أر تفسيرها هنا والمذكور في المصاهرة أنه فيمن ينتشر بالانتشار أو زيادته إن كان موجودا وفي المرأة والفاني بميل القلب والذي تفيده عبارة مسكين في الحظر أنها ميل القلب مطلقا ولعله الأنسب هنا ا ه قلت يؤيده ما في القول المعتبر في بيان النظر لسيدي عبد الغني بيان الشهوة التي هنا مناط الحرمة أن يتحرك قلب الإنسان ويميل بطبعه إلى اللذة وربما انتشرت آلته إن كثر ذلك الميلان وعدم الشهوة أن لا يتحرك قلبه إلى شيء من ذلك بمنزلة من نظر إلى ابنة الصبيح الوجه وابنته الحسناء ا ه وسيأتي تمام الكلام على ذلك في كتاب الحظر والإباحة مطلب في النظر إلى وجه الأمرد قوله ( كوجه أمرد ) هو الشاب الذي طر شاربه ولم تنبت لحيته قاموس قال في الملتقط الغلام إذا بلغ مبلغ الرجال ولم يكن صبيحا فحكمه حكم الرجال وإن كان صبيحا فحكمه حكم النساء وهو عورة من فرقه إلى قدمه قال السيد الإمام أبو القاسم يعني لا يحل النظر إليه عن شهوة وأما الخلوة والنظر إليه لا عن شهوة لا بأس به ولهذا لم يؤمر بالنقاب ا ه
Dio V01/P406–V01/P407İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P406–V01/P407)
Orijinal Metin (AR)أقول وهذا شامل لمن نبت عذاره بل بعض الفسقة يفضله على الأمرد خالي العذار والظاهر أن طرور الشارب وبلوغه مبلغ الرجال غير قيد بل هو بيان لغايته وأن ابتداءه من حين بلوغه سنا تشتهيه النساء أو لو كان صغيرة لاشتهيت فيه للرجال والمراد من كونه صبيحا أن يكون جميلا بحسب طبع الناظر ولو كان أسود لأن الحسن يختلف باختلاف الطبائع ويستفاد من تشبيه وجه المرأة بوجه الأمرد أن حرمة النظر إليه بشهوة أعظم إثما لأن خشية الفتنة به أعظم منها ولأنه لا يحل بحال بخلاف المرأة كما قالوا في الزنى واللواطة ولذا بالغ السلف في التنفير منهم وسموهم الأنتان لاستقذارهم شرعا قال بعضهم قال ابن القطان أجمعوا على أنه يحرم النظر إلى غير الملتحي بقصد التلذذ بالنظر وتمتع البصر بمحاسنه وأجمعوا على جوازه بغير قصد اللذة والناظر مع ذلك آمن الفتنة قوله ( فإنه يحرم إلخ ) أتى بالفاء لأنه دليل على المتن لأنه إذا حرم مع الشك في وجودها ففي وجودها بالفعل أولى ح قوله ( كما اعتمده الكمال ) أي بناء على ما يظهر من عبارته المنقولة عقب هذا بقوله قال إلخ وكان المناسب أن يقول حيث قال قوله ( لا عورة للصغير جدا ) وكذا الصغيرة كما في السراج فيباح النظر والمس كما في المعراج قال ح وفسره شيخنا بابن أربع فما دونها ولم أدر لمن عزاه ا ه أقول قد يؤخذ مما في جنائز الشرنبلالية ونصه وإذا لم يبلغ الصغير والصغيرة حد الشهوة يغسلهما الرجال والنساء وقدره في الأصل بأن يكون قبل أن يتكلم ا ه قوله ( ثم تغلظ ) قيل المراد أنه يعتبر الدبر وما حوله من الأليتين والقبل وما حوله يعني أنه يعتبر في عورته ما غلظ من الكبير ويحتمل أنهما قبل ذلك من المخفف فالنظر إليهما عند عدم الاشتهاء أخف إليهما من النظر بعد وليحرر ط قوله ( ثم كبالغ ) أي عورته تكون بعد العشرة كعورة البالغين وفي النهر كان ينبغي اعتبار السبع لأمرهما بالصلاة إذا بلغا هذا السن ا ه ط أقول سيأتي في الحظر أن الأمة إذا بلغت حد الشهوة لا تعرض على البيع في إزار واحد يستر ما بين السرة والركبة لأن ظهرها وبطنها عورة ا ه فقد أعطوها حكم البالغة من حين بلوغ حد الشهوة واختلفوا في تقدير حد الشهوة فقيل سبع وقيل تسع وسيأتي في باب الإمامة تصحيح عدم اعتباره بالسن بل المعتبر أن تصلح للجماع بأن تكون عبلة ضخمة وهذا هو المناسب اعتباره هنا فتدبر قوله ( إلى خمسة عشر ) صوابه خمس عشرة لأن المعدود مؤنث مذكور ا ه ح ولا يخفى أن الغاية غير داخلة وإلا فهو بالغ بالسن فلا يحل له النظر والدخول لأنه مكلف كما لو بلغ بالاحتلام ولو فيما قبل ذلك تتمة سيأتي في الحظر أن الذمية كالرجل الأجنبي في الأصح فلا تنظر إلى بدن المسلمة وإن كل عضو لا يجوز النظر إليه قبل الانفصال لا يجوز بعده كشعر عانته وشعر رأسها وعظم ذراع حرة ميتة وساقها وقلامة ظفر رجلها دون يدها وأن النظر إلى ملاءة الأجنبية بشهوة حرام وسيأتي تمام الفوائد المتعلقة بذلك هناك قوله ( ويمنع إلخ ) هذا تفصيل ما أجمله بقوله وستر عورته ح قوله ( حتى انعقادها ) منصوب عطفا على محذوف أي ويمنع صحة الصلاة حتى انعقادها والحاصل أنه يمنع الصلاة في الابتداء ويرفعها في البقاء ح قوله ( قدر أداء ركن ) أي بسنته منية قال شارحها وذلك قدر ثلاث تسبيحات ا ه وكأنه قيد بذلك حملا للركن على القصير منه للاحتياط وإلا فالقعود الأخير والقيام المشتمل على القراءة المسنونة أكثر من ذلك ثم ما ذكره الشارح قول أبي يوسف
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أقول وهذا شامل لمن نبت عذاره بل بعض الفسقة يفضله على الأمرد خالي العذار والظاهر أن طرور الشارب وبلوغه مبلغ الرجال غير قيد بل هو بيان لغايته وأن ابتداءه من حين بلوغه سنا تشتهيه النساء أو لو كان صغيرة لاشتهيت فيه للرجال والمراد من كونه صبيحا أن يكون جميلا بحسب طبع الناظر ولو كان أسود لأن الحسن يختلف باختلاف الطبائع ويستفاد من تشبيه وجه المرأة بوجه الأمرد أن حرمة النظر إليه بشهوة أعظم إثما لأن خشية الفتنة به أعظم منها ولأنه لا يحل بحال بخلاف المرأة كما قالوا في الزنى واللواطة ولذا بالغ السلف في التنفير منهم وسموهم الأنتان لاستقذارهم شرعا قال بعضهم قال ابن القطان أجمعوا على أنه يحرم النظر إلى غير الملتحي بقصد التلذذ بالنظر وتمتع البصر بمحاسنه وأجمعوا على جوازه بغير قصد اللذة والناظر مع ذلك آمن الفتنة قوله ( فإنه يحرم إلخ ) أتى بالفاء لأنه دليل على المتن لأنه إذا حرم مع الشك في وجودها ففي وجودها بالفعل أولى ح قوله ( كما اعتمده الكمال ) أي بناء على ما يظهر من عبارته المنقولة عقب هذا بقوله قال إلخ وكان المناسب أن يقول حيث قال قوله ( لا عورة للصغير جدا ) وكذا الصغيرة كما في السراج فيباح النظر والمس كما في المعراج قال ح وفسره شيخنا بابن أربع فما دونها ولم أدر لمن عزاه ا ه أقول قد يؤخذ مما في جنائز الشرنبلالية ونصه وإذا لم يبلغ الصغير والصغيرة حد الشهوة يغسلهما الرجال والنساء وقدره في الأصل بأن يكون قبل أن يتكلم ا ه قوله ( ثم تغلظ ) قيل المراد أنه يعتبر الدبر وما حوله من الأليتين والقبل وما حوله يعني أنه يعتبر في عورته ما غلظ من الكبير ويحتمل أنهما قبل ذلك من المخفف فالنظر إليهما عند عدم الاشتهاء أخف إليهما من النظر بعد وليحرر ط قوله ( ثم كبالغ ) أي عورته تكون بعد العشرة كعورة البالغين وفي النهر كان ينبغي اعتبار السبع لأمرهما بالصلاة إذا بلغا هذا السن ا ه ط أقول سيأتي في الحظر أن الأمة إذا بلغت حد الشهوة لا تعرض على البيع في إزار واحد يستر ما بين السرة والركبة لأن ظهرها وبطنها عورة ا ه فقد أعطوها حكم البالغة من حين بلوغ حد الشهوة واختلفوا في تقدير حد الشهوة فقيل سبع وقيل تسع وسيأتي في باب الإمامة تصحيح عدم اعتباره بالسن بل المعتبر أن تصلح للجماع بأن تكون عبلة ضخمة وهذا هو المناسب اعتباره هنا فتدبر قوله ( إلى خمسة عشر ) صوابه خمس عشرة لأن المعدود مؤنث مذكور ا ه ح ولا يخفى أن الغاية غير داخلة وإلا فهو بالغ بالسن فلا يحل له النظر والدخول لأنه مكلف كما لو بلغ بالاحتلام ولو فيما قبل ذلك تتمة سيأتي في الحظر أن الذمية كالرجل الأجنبي في الأصح فلا تنظر إلى بدن المسلمة وإن كل عضو لا يجوز النظر إليه قبل الانفصال لا يجوز بعده كشعر عانته وشعر رأسها وعظم ذراع حرة ميتة وساقها وقلامة ظفر رجلها دون يدها وأن النظر إلى ملاءة الأجنبية بشهوة حرام وسيأتي تمام الفوائد المتعلقة بذلك هناك قوله ( ويمنع إلخ ) هذا تفصيل ما أجمله بقوله وستر عورته ح قوله ( حتى انعقادها ) منصوب عطفا على محذوف أي ويمنع صحة الصلاة حتى انعقادها والحاصل أنه يمنع الصلاة في الابتداء ويرفعها في البقاء ح قوله ( قدر أداء ركن ) أي بسنته منية قال شارحها وذلك قدر ثلاث تسبيحات ا ه وكأنه قيد بذلك حملا للركن على القصير منه للاحتياط وإلا فالقعود الأخير والقيام المشتمل على القراءة المسنونة أكثر من ذلك ثم ما ذكره الشارح قول أبي يوسف
Dio V01/P407–V01/P408İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P407–V01/P408)
Orijinal Metin (AR)واعتبر محمد أداء الركن حقيقة والأول المختار للاحتياط كما في شرح المنية واحترز عما إذا انكشف ربع عضو أقل من قدر أداء ركن فلا يفسد اتفاقا لأن الانكشاف الكثير من الزمان القليل عفو كالانكشاف القليل في الزمن الكثير وعما إذا أدى مع الانكشاف ركنا فإنها تفسد اتفاقا قال ح واعلم أن هذا التفصيل في الانكشاف الحادث في أثناء الصلاة أما المقارن لابتدائها فإنه يمنع انعقادها مطلقا اتفاقا بعد أن يكون المكشوف ربع العضو وكلام الشارح يوهم أن قوله قدر أداء ركن قيد في منع الانعقاد أيضا ا ه قوله ( بلا صنعه ) فلو به فسدت في الحال عندهم قنية قال ح أي وإن كان أقل من أداء ركن ا ه وفي الخانية إذا طرح المقتدي في الزحمة أمام الإمام أو في صف النساء أو مكان نجس أو حولوه عن القبلة أو طرحوا إزاره أو سقط عنه ثوبه أو انكشفت عورته ففيما إذا تعمد ذلك فسدت صلاته وإن قل وإلا فإن أدى ركنا فكذلك وإلا فإن مكث بعذر لا تفسد في قولهم وإلا ففي ظاهر الرواية عن محمد تفسد ا ه لكن في الخانية أيضا ما يدل على عدم اشتراط قوله بلا صنع فإنه قال لو تحول إلى مكان نجس إن لم يمكث على النجاسة قدر أدنى ركن جازت صلاته وإلا فلا وكذا في منية المصلي قال وكذا إن رفع نعليه وعليهما قذر مانع إن أدى معهما ركنا فسدت وذكر نحو ذلك في الحلية عن الذخيرة والبدائع وغيرهما ثم قال والأشبه الفساد مع التعمد إلا لحاجة كرفع نعله لخوف الضياع ما لم يؤد ركنا كما في الخلاصة وتمامه فيما علقناه على البحر قوله ( على المعتمد ) رد على الكرخي حيث قال المانع في الغليظ ما زاد على الدرهم قياسا على النجاسة المغلظة كذا في البحر قوله ( على المعتمد ) رد على الكرخي حيث قال المانع في الغليظة ما زاد على الدرهم قياسا على النجاسة المغلظة كذا في البحر قوله ( والغليظة إلخ ) لا يظهر فرق بينها وبين الخفيفة إلا من حيث إن حرمة النظر إليها أشد وفي الظهيرية حكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ فلو رأى غيره مكشوف الركبة ينكر عليه برفق ولا ينازعه إن لج وفي الفخذ بعنف ولا يضربه إن لج وفي السوأة يؤدبه على ذلك إن لج ا ه قال في البحر وهو يفيد أن لكل مسلم التعزير بالضرب فإنه لم يقيده بالقاضي قوله ( ما عدا ذلك ) أفرد اسم الإشارة وإن تعدد المشار إليه بتأويل المذكور تتمة أعضاء عورة الرجل ثمانية الأول الذكر وما حوله الثاني الأنثيان وما حولهما الثالث الدبر وما حوله الرابع والخامس الأليتان السادس والسابع الفخذان مع الركبتين الثامن ما بين السرة إلى العانة مع ما يحاذي ذلك من الجنبين والظهر والبطن وفي الأمة ثمانية أيضا الفخذان مع الركبتين والأليتان والقبل مع ما حوله والدبر كذلك والبطن والظهر مع ما يليهما من الجنبين وفي الحرة هذه الثمانية ويزاد فيها ستة عشر الساقان مع الكعبين والثديان المنكسران والأذنان والعضدان مع المرفقين والذراعان مع الرسغين والصدر والرأس والشعر والعنق وظهر الكفين وينبغي أن يزاد فيها أيضا الكتفان ولا يجعلان مع الظهر عضوا واحدا بدليل أنهم جعلوا ظهر الأمة عورة دون كتفيها وكذلك بطنا القدمين عورة في رواية أي وهي الأصح كما قدمناه عن إعانة الحقير للمصنف فتصير ثمانية وعشرين كذا حرره ح قلت وقدمنا عن التاترخانية أن صدر الأمة وثدييها عورة وقدمنا أيضا عن القنية أن جنبيها عورة مستقلة على أحد قولين وعليه فتزاد الأمة خمسة على الثمانية المارة فتصير أعضاؤها ثلاثة عشر والله تعالى أعلم قوله ( بالأجزاء ) المراد بها الكسور المصطلح عليها في الحساب وهي النصف والربع والثلث الخ مثاله انكشف ثمن فخذه من موضع وثمن ذلك الفخذ من موضع آخر يجمع الثمن إلى الثمن حسابا فيكون ربعا فيمنع ولو انكشف ثمن من موضع من فخذه ونصف ثمن ذلك الفخذ من موضع آخر لا يمنع ح
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واعتبر محمد أداء الركن حقيقة والأول المختار للاحتياط كما في شرح المنية واحترز عما إذا انكشف ربع عضو أقل من قدر أداء ركن فلا يفسد اتفاقا لأن الانكشاف الكثير من الزمان القليل عفو كالانكشاف القليل في الزمن الكثير وعما إذا أدى مع الانكشاف ركنا فإنها تفسد اتفاقا قال ح واعلم أن هذا التفصيل في الانكشاف الحادث في أثناء الصلاة أما المقارن لابتدائها فإنه يمنع انعقادها مطلقا اتفاقا بعد أن يكون المكشوف ربع العضو وكلام الشارح يوهم أن قوله قدر أداء ركن قيد في منع الانعقاد أيضا ا ه قوله ( بلا صنعه ) فلو به فسدت في الحال عندهم قنية قال ح أي وإن كان أقل من أداء ركن ا ه وفي الخانية إذا طرح المقتدي في الزحمة أمام الإمام أو في صف النساء أو مكان نجس أو حولوه عن القبلة أو طرحوا إزاره أو سقط عنه ثوبه أو انكشفت عورته ففيما إذا تعمد ذلك فسدت صلاته وإن قل وإلا فإن أدى ركنا فكذلك وإلا فإن مكث بعذر لا تفسد في قولهم وإلا ففي ظاهر الرواية عن محمد تفسد ا ه لكن في الخانية أيضا ما يدل على عدم اشتراط قوله بلا صنع فإنه قال لو تحول إلى مكان نجس إن لم يمكث على النجاسة قدر أدنى ركن جازت صلاته وإلا فلا وكذا في منية المصلي قال وكذا إن رفع نعليه وعليهما قذر مانع إن أدى معهما ركنا فسدت وذكر نحو ذلك في الحلية عن الذخيرة والبدائع وغيرهما ثم قال والأشبه الفساد مع التعمد إلا لحاجة كرفع نعله لخوف الضياع ما لم يؤد ركنا كما في الخلاصة وتمامه فيما علقناه على البحر قوله ( على المعتمد ) رد على الكرخي حيث قال المانع في الغليظ ما زاد على الدرهم قياسا على النجاسة المغلظة كذا في البحر قوله ( على المعتمد ) رد على الكرخي حيث قال المانع في الغليظة ما زاد على الدرهم قياسا على النجاسة المغلظة كذا في البحر قوله ( والغليظة إلخ ) لا يظهر فرق بينها وبين الخفيفة إلا من حيث إن حرمة النظر إليها أشد وفي الظهيرية حكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ فلو رأى غيره مكشوف الركبة ينكر عليه برفق ولا ينازعه إن لج وفي الفخذ بعنف ولا يضربه إن لج وفي السوأة يؤدبه على ذلك إن لج ا ه قال في البحر وهو يفيد أن لكل مسلم التعزير بالضرب فإنه لم يقيده بالقاضي قوله ( ما عدا ذلك ) أفرد اسم الإشارة وإن تعدد المشار إليه بتأويل المذكور تتمة أعضاء عورة الرجل ثمانية الأول الذكر وما حوله الثاني الأنثيان وما حولهما الثالث الدبر وما حوله الرابع والخامس الأليتان السادس والسابع الفخذان مع الركبتين الثامن ما بين السرة إلى العانة مع ما يحاذي ذلك من الجنبين والظهر والبطن وفي الأمة ثمانية أيضا الفخذان مع الركبتين والأليتان والقبل مع ما حوله والدبر كذلك والبطن والظهر مع ما يليهما من الجنبين وفي الحرة هذه الثمانية ويزاد فيها ستة عشر الساقان مع الكعبين والثديان المنكسران والأذنان والعضدان مع المرفقين والذراعان مع الرسغين والصدر والرأس والشعر والعنق وظهر الكفين وينبغي أن يزاد فيها أيضا الكتفان ولا يجعلان مع الظهر عضوا واحدا بدليل أنهم جعلوا ظهر الأمة عورة دون كتفيها وكذلك بطنا القدمين عورة في رواية أي وهي الأصح كما قدمناه عن إعانة الحقير للمصنف فتصير ثمانية وعشرين كذا حرره ح قلت وقدمنا عن التاترخانية أن صدر الأمة وثدييها عورة وقدمنا أيضا عن القنية أن جنبيها عورة مستقلة على أحد قولين وعليه فتزاد الأمة خمسة على الثمانية المارة فتصير أعضاؤها ثلاثة عشر والله تعالى أعلم قوله ( بالأجزاء ) المراد بها الكسور المصطلح عليها في الحساب وهي النصف والربع والثلث الخ مثاله انكشف ثمن فخذه من موضع وثمن ذلك الفخذ من موضع آخر يجمع الثمن إلى الثمن حسابا فيكون ربعا فيمنع ولو انكشف ثمن من موضع من فخذه ونصف ثمن ذلك الفخذ من موضع آخر لا يمنع ح
Dio V01/P408–V01/P409İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P408–V01/P409)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وإلا فبالقدر ) أي المساحة فإن بلغ المجموع بالمساح ربع أدناها أي أدنى الأعضاء المنكشف بعضها كما لو انكشف نصف ثمن الفخذ ونصف ثمن الأذن من المرأة فإن مجموعهما بالمساحة أكثر من ربع الأذن التي هي أدنى العضوين المنكشفين وهذا التفصيل ذكره ابن ملك في شرح المجمع موافقا لما في الزيادات وقوله في البحر إنه تفصيل لا دليل عليه ممنوع كما حققه في النهر ح قلت وعلى هذا التفصيل أعني اعتبار ربع أدنى الأعضاء المنكشفة لا ربع مجموعها مشى في القنية والحلية وشرح الوهبانية والإمداد وشرح زاد الفقير للمصنف خلافا للزيلعي وإن تبعه في الفتح والبحر فتدبر وقد أوضحنا ذلك فيما علقناه على البحر قوله ( عن غيره ) أي عن رؤية غيره من الجوانب لا من الأسفل وقوله ولو حكما أي ولو كانت الرؤية حكمية كما في المكان المظلم أو المكان الخالي فإن العورة فيها مرئية حكما فيشترط فيها سترها فيه ولا يصح كون المعنى ولو كان الستر حكما لأنه يصير المعنى يشترط ستر العورة ولو كان ذلك الستر المشروط حكما وإذا ستر العورة في الظلمة بثوب كان ذلك سترا حقيقة وحكما لا في حكم الشرع فقط فافهم قوله ( به يفتى ) لأنه روي عن أبي حنيفة وأبي يوسف نصا أنه لا تفسد صلاته كما في المنية وغيرها قوله ( فلو رآها من زيقه ) أي ولو حكما بأن كان بحيث لو نظر رآها كما في البحر وزيق القميص بالكسر ما أحاط بالعنق منه قاموس قوله ( وإن كره ) لقوله في السراج فعليه أن يزره لما روى عن سلمة بن الأكوع قال كنت يا رسول الله أصلي في قميص واحد فقال زره عليك ولو بشوكة بحر ومفاده الوجوب المستلزم تركه للكراهة ولا ينافيه ما مر من نصهما على أنها لا تفسد فكان هذا هو المختار كما في شرح المنية وتمامه فيما علقناه على البحر قوله ( لا يصف ما تحته ) بأن لا يرى منه لون البشرة احترازا عن الرقيق ونحو الزجاج قوله ( ولا يضر التصاقه ) أي بالألية مثلا وقوله وتشكله من عطف المسيب على السبب وعبارة شرح المنية أما لو كان غليظا لا يرى منه لون البشرة إلا أنه التصق بالعضو وتشكل بشكله فصار شكل العضو مرئيا فينبغي أن لا يمنع جواز الصلاة لحصول الستر ا ه قال ط وانظر هل يحرم النظر إلى ذلك المتشكل مطلقا أو حيث وجدت الشهوة ا ه قلت سنتكلم على ذلك في كتاب الحظر والذي يظهر من كلامهم هناك هو الأول قوله ( ولو حريرا ) تعميم للساتر قال في الإمداد لأن فرض الستر أقوى من منع لبس الحرير في هذه الحالة قوله ( أو ماء كدرا ) أي بحيث لا ترى منه العورة قوله ( إن وجد غيره ) قيد في عدم إجزاء الستر بالصافي ومفهومه أنه إن لم يجد غيره وجب الستر به وكأنه لأن فيه تقليل الانكشاف ا ه ح قلت ومفهومه أيضا كما اقتضاه سياق الكلام في عادم الساتر أنه لا يجوز في الماء الكدر إذا وجد ساترا مع أن كلام السراج والبحر يفيد الجواز مطلقا ثم رأيت صاحب النهر صرح بذلك حيث قال إن الفرق بين الصافي وغيره يؤذن بأن له ثوبا إذ العادم له يستوي في حقه الصافي وغيره ا ه لكن قوله يستوي فيه الصافي وغيره وفيه نظر لأنه إذا جاز الستر بالماء الكدر مع القدرة على ساتر غيره صار ساترا حقيقة فيتعين عن العجز عن ساتر غيره لأن الماء الصافي غير ساتر وإلا لجاز عند عدم العجز
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وإلا فبالقدر ) أي المساحة فإن بلغ المجموع بالمساح ربع أدناها أي أدنى الأعضاء المنكشف بعضها كما لو انكشف نصف ثمن الفخذ ونصف ثمن الأذن من المرأة فإن مجموعهما بالمساحة أكثر من ربع الأذن التي هي أدنى العضوين المنكشفين وهذا التفصيل ذكره ابن ملك في شرح المجمع موافقا لما في الزيادات وقوله في البحر إنه تفصيل لا دليل عليه ممنوع كما حققه في النهر ح قلت وعلى هذا التفصيل أعني اعتبار ربع أدنى الأعضاء المنكشفة لا ربع مجموعها مشى في القنية والحلية وشرح الوهبانية والإمداد وشرح زاد الفقير للمصنف خلافا للزيلعي وإن تبعه في الفتح والبحر فتدبر وقد أوضحنا ذلك فيما علقناه على البحر قوله ( عن غيره ) أي عن رؤية غيره من الجوانب لا من الأسفل وقوله ولو حكما أي ولو كانت الرؤية حكمية كما في المكان المظلم أو المكان الخالي فإن العورة فيها مرئية حكما فيشترط فيها سترها فيه ولا يصح كون المعنى ولو كان الستر حكما لأنه يصير المعنى يشترط ستر العورة ولو كان ذلك الستر المشروط حكما وإذا ستر العورة في الظلمة بثوب كان ذلك سترا حقيقة وحكما لا في حكم الشرع فقط فافهم قوله ( به يفتى ) لأنه روي عن أبي حنيفة وأبي يوسف نصا أنه لا تفسد صلاته كما في المنية وغيرها قوله ( فلو رآها من زيقه ) أي ولو حكما بأن كان بحيث لو نظر رآها كما في البحر وزيق القميص بالكسر ما أحاط بالعنق منه قاموس قوله ( وإن كره ) لقوله في السراج فعليه أن يزره لما روى عن سلمة بن الأكوع قال كنت يا رسول الله أصلي في قميص واحد فقال زره عليك ولو بشوكة بحر ومفاده الوجوب المستلزم تركه للكراهة ولا ينافيه ما مر من نصهما على أنها لا تفسد فكان هذا هو المختار كما في شرح المنية وتمامه فيما علقناه على البحر قوله ( لا يصف ما تحته ) بأن لا يرى منه لون البشرة احترازا عن الرقيق ونحو الزجاج قوله ( ولا يضر التصاقه ) أي بالألية مثلا وقوله وتشكله من عطف المسيب على السبب وعبارة شرح المنية أما لو كان غليظا لا يرى منه لون البشرة إلا أنه التصق بالعضو وتشكل بشكله فصار شكل العضو مرئيا فينبغي أن لا يمنع جواز الصلاة لحصول الستر ا ه قال ط وانظر هل يحرم النظر إلى ذلك المتشكل مطلقا أو حيث وجدت الشهوة ا ه قلت سنتكلم على ذلك في كتاب الحظر والذي يظهر من كلامهم هناك هو الأول قوله ( ولو حريرا ) تعميم للساتر قال في الإمداد لأن فرض الستر أقوى من منع لبس الحرير في هذه الحالة قوله ( أو ماء كدرا ) أي بحيث لا ترى منه العورة قوله ( إن وجد غيره ) قيد في عدم إجزاء الستر بالصافي ومفهومه أنه إن لم يجد غيره وجب الستر به وكأنه لأن فيه تقليل الانكشاف ا ه ح قلت ومفهومه أيضا كما اقتضاه سياق الكلام في عادم الساتر أنه لا يجوز في الماء الكدر إذا وجد ساترا مع أن كلام السراج والبحر يفيد الجواز مطلقا ثم رأيت صاحب النهر صرح بذلك حيث قال إن الفرق بين الصافي وغيره يؤذن بأن له ثوبا إذ العادم له يستوي في حقه الصافي وغيره ا ه لكن قوله يستوي فيه الصافي وغيره وفيه نظر لأنه إذا جاز الستر بالماء الكدر مع القدرة على ساتر غيره صار ساترا حقيقة فيتعين عن العجز عن ساتر غيره لأن الماء الصافي غير ساتر وإلا لجاز عند عدم العجز
Dio V01/P409–V01/P410İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P409–V01/P410)
Orijinal Metin (AR)هذا وذكر في البحر أنه لا يصح تصوير الصلاة في الماء إلا في صلاة الجنازة وعلله في النهر بأنه إذا كان له ثوب وصلى في الماء الكدر لا يجوز له الإيماء للفرض أي لقدرته على أن يصلي خارج الماء بالثوب بركوع وسجود لكن قال الشيخ إسماعيل ولي في الكلامين نظر لإمكان تصوير ركوعه وسجوده في الماء الكدر بحيث لا يظهر من بدنه شيء إذا سد منافذه بل ما يفعله الغطاس في استخراج الغريق أبلغ من ذلك ا ه أقول إن فرض إمكان ذلك فقد يقال لا يبقى ذلك ساترا لأنه حين سجوده وارتفاع الماء فوقه لا يصير مستورا ويصير كما لو صلى عريانا تحت خيمة مستورة الجوانب كلها أو في مكان مظلم أو كما لو دخل في كيس مثلا وصلى فيه فإن الظاهر أنه لا تصح صلاته بخلاف ما لو أخرج رأسه من الكيس وصلى لأنه يصير مستورا كما لو وقف في الماء الكدر ورأسه خارج وصلى على الجنازة ثم رأيت في الحاوي والزاهدي من كتاب الكراهية والاستحسان ما نصه والمريض إذا لم يخرج رأسه من اللحاف لا تجوز صلاته لأنه كالعاري ا ه أي إذا صلى تحت اللحاف وهو مكشوف العورة بالإيماء لا تصح لأنه غير مستور العورة وهذا يؤيد ما بحثناه في مسألة الكيس ولله الحمد والحاصل أن الشرط هو ستر عورة المصلي لا ستر ذات المصلي فمن اختفى في خلوة أو ظلمة أو خيمة وهو عريان فذاته مستورة وعورته مكشوفة وذلك لا يسمى ساترا ومثله لو غطس في ماء كدر فتأمل قوله ( وهل تكفيه الظلمة الخ ) لا يظهر لهذا الكلام ثمرة لأنه حيث فقد الساتر صلى كيف كان أي في ظلمة أو في ضوء ولعل مراده ما ذكره في البحر وعبارته والأفضل أن يصلي قاعدا ببيت أو صحراء في ليل أو نهار قال ومن المشايخ من خصه بالنهار أما بالليل فيصلي قائما لأن ظلمة الليل تستر عورته ورد بأنه لا عبرة بها ورد بالفرق بين حالة الاختيار والاضطرار ا ه ط قوله ( في مجمع الأنهر ) هو شرح الملتقى لشيخي زاده ح قوله ( كما في الصلاة ) كذا قاله في منية المصلي قال في البحر فعليه يختلف في الرجل والمرأة فهو يفترش وهي تتورك قوله ( وقيل مادا رجليه ) أي ويضع يديه على عورته الغليظة والأول أولى لأنه أكثر سترا مع ما في هذا من مد الرجلين إلى القبلة بحر وحلية لكن في شرح المنية الكبير أن الثاني أولى لزيادة الستر فيه وهو المذكور في شروح الهداية وغيرها ا ه قلت وهو الصواب لأن من جعل مقعدته على رجليه كما في تشهد الصلاة تظهر عورته الغليظة حالة الإيماء للركوع والسجود أكثر ممن جعل مقعدته على الأرض كما هو محسوس مشاهد ولو جلس متربعا يظهر منه القبل فلذا اغتفروا مد رجليه نحو القبلة فلا جرم أنه مشى عليه شراح الهداية وغيرهم كصاحب الذخيرة والسراج والدرر والتبيين ونور الإيضاح والخلاف في الأولوية كما لا يخفى ونبه عليه في النهر قوله ( وقائما بإيماء ) كذا في القهستاني عن الزاهدي ونقله في البحر عن ملتقى البحار وقال وظاهر الهداية أنه لا يجوز ثم ذكر بعد نحو ورقة بحثا رجح به ما في الهداية والبحث مأخوذ من الحلية فراجعه وقال في البحر أيضا وينبغي أن يكون هذا دون الرابع في الفضل أي دون القيام بركوع وسجود للاختلاف في صحته وإن كان ستر العورة في الرابع أكثر ا ه قلت فكان الأولى للشارح تأخيره عن الرابع ليكون الذكر في الأربعة على وفق الترتيب في الأفضلية قوله ( لأن الستر أهم الخ ) أي لأنه فرض في الصلاة وخارجها والأركان فرائض الصلاة لا غير وقد أتى ببدلها وإنما جاز القيام لأنه وإن ترك فرض الستر فقد كمل الأركان الثلاثة بدائع
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هذا وذكر في البحر أنه لا يصح تصوير الصلاة في الماء إلا في صلاة الجنازة وعلله في النهر بأنه إذا كان له ثوب وصلى في الماء الكدر لا يجوز له الإيماء للفرض أي لقدرته على أن يصلي خارج الماء بالثوب بركوع وسجود لكن قال الشيخ إسماعيل ولي في الكلامين نظر لإمكان تصوير ركوعه وسجوده في الماء الكدر بحيث لا يظهر من بدنه شيء إذا سد منافذه بل ما يفعله الغطاس في استخراج الغريق أبلغ من ذلك ا ه أقول إن فرض إمكان ذلك فقد يقال لا يبقى ذلك ساترا لأنه حين سجوده وارتفاع الماء فوقه لا يصير مستورا ويصير كما لو صلى عريانا تحت خيمة مستورة الجوانب كلها أو في مكان مظلم أو كما لو دخل في كيس مثلا وصلى فيه فإن الظاهر أنه لا تصح صلاته بخلاف ما لو أخرج رأسه من الكيس وصلى لأنه يصير مستورا كما لو وقف في الماء الكدر ورأسه خارج وصلى على الجنازة ثم رأيت في الحاوي والزاهدي من كتاب الكراهية والاستحسان ما نصه والمريض إذا لم يخرج رأسه من اللحاف لا تجوز صلاته لأنه كالعاري ا ه أي إذا صلى تحت اللحاف وهو مكشوف العورة بالإيماء لا تصح لأنه غير مستور العورة وهذا يؤيد ما بحثناه في مسألة الكيس ولله الحمد والحاصل أن الشرط هو ستر عورة المصلي لا ستر ذات المصلي فمن اختفى في خلوة أو ظلمة أو خيمة وهو عريان فذاته مستورة وعورته مكشوفة وذلك لا يسمى ساترا ومثله لو غطس في ماء كدر فتأمل قوله ( وهل تكفيه الظلمة الخ ) لا يظهر لهذا الكلام ثمرة لأنه حيث فقد الساتر صلى كيف كان أي في ظلمة أو في ضوء ولعل مراده ما ذكره في البحر وعبارته والأفضل أن يصلي قاعدا ببيت أو صحراء في ليل أو نهار قال ومن المشايخ من خصه بالنهار أما بالليل فيصلي قائما لأن ظلمة الليل تستر عورته ورد بأنه لا عبرة بها ورد بالفرق بين حالة الاختيار والاضطرار ا ه ط قوله ( في مجمع الأنهر ) هو شرح الملتقى لشيخي زاده ح قوله ( كما في الصلاة ) كذا قاله في منية المصلي قال في البحر فعليه يختلف في الرجل والمرأة فهو يفترش وهي تتورك قوله ( وقيل مادا رجليه ) أي ويضع يديه على عورته الغليظة والأول أولى لأنه أكثر سترا مع ما في هذا من مد الرجلين إلى القبلة بحر وحلية لكن في شرح المنية الكبير أن الثاني أولى لزيادة الستر فيه وهو المذكور في شروح الهداية وغيرها ا ه قلت وهو الصواب لأن من جعل مقعدته على رجليه كما في تشهد الصلاة تظهر عورته الغليظة حالة الإيماء للركوع والسجود أكثر ممن جعل مقعدته على الأرض كما هو محسوس مشاهد ولو جلس متربعا يظهر منه القبل فلذا اغتفروا مد رجليه نحو القبلة فلا جرم أنه مشى عليه شراح الهداية وغيرهم كصاحب الذخيرة والسراج والدرر والتبيين ونور الإيضاح والخلاف في الأولوية كما لا يخفى ونبه عليه في النهر قوله ( وقائما بإيماء ) كذا في القهستاني عن الزاهدي ونقله في البحر عن ملتقى البحار وقال وظاهر الهداية أنه لا يجوز ثم ذكر بعد نحو ورقة بحثا رجح به ما في الهداية والبحث مأخوذ من الحلية فراجعه وقال في البحر أيضا وينبغي أن يكون هذا دون الرابع في الفضل أي دون القيام بركوع وسجود للاختلاف في صحته وإن كان ستر العورة في الرابع أكثر ا ه قلت فكان الأولى للشارح تأخيره عن الرابع ليكون الذكر في الأربعة على وفق الترتيب في الأفضلية قوله ( لأن الستر أهم الخ ) أي لأنه فرض في الصلاة وخارجها والأركان فرائض الصلاة لا غير وقد أتى ببدلها وإنما جاز القيام لأنه وإن ترك فرض الستر فقد كمل الأركان الثلاثة بدائع
Dio V01/P410–V01/P411İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P410–V01/P411)
Orijinal Metin (AR)وأراد بالأركان الثلاثة القيام والركوع والسجود وظاهره أنه لا يجوز الإيماء قائما لأن فيه ترك فرض الستر بلا تكميل للثلاثة ومن هنا نشأ ترجيح صاحب البحر والحلية لظاهر ما مر عن الهداية قوله ( ولو أبيح له ثوب الخ ) في التاترخانية ولو كان بحضرته من له ثوب يسأله فإن لم يعطه صلى عريانا ولو وجد في خلال صلاته ثوبا استقبل ا ه وظاهره لزوم السؤال لكن ينبغي تقييده بما إذا غلب على ظنه عدم المنع كما في المتيمم قوله ( هو الأظهر ) كذا في شرح المنية الصغير وقدمنا في التيمم عن الفتح وغيره أنه لو وعد بدلو أو ثوب يستحب له التأخير ما لم يخف فوت الوقت عنده وعندهما يجب وإن خاف فوته كما لو وعد بالماء فإنه ينتظر اتفاقا وقدمنا أن ظاهر كلامهم ترجيح قول الإمام وبه جزم في المنية وتقدم أيضا أنه يندب لراجي الماء أن يؤخر إلى آخر الوقت المستحب قوله ( كراجي ماء ) أي كمن رجا حصول الماء فإنه يندب له أن يؤخر إلى آخر الوقت المستحب كما مر في التيمم وهذا تنظير لا قياس حتى يرد أن الظاهر قياس مسألة الثوب على الماء الموعود فيجب الانتظار وإن فات الوقت فافهم قوله ( وثوب ومكان ) فإنه إذا رجا وجود الثوب يؤخر ما لم يخلف فوت الوقت كطهارة المكان قنية أي كما إذا كان محبوسا مثلا في مكا ن نجس ويرجو رجاء قويا الخروج منه فإنه يؤخر ما لم يخف الفوت والظاهر أن هذا التأخير مستحب أيضا كنظائره المارة قوله ( وينبغي ذلك ) أي قياسا على الماء والبحث للبحر وتبعه في النهر وقال ولم يذكروه وأقول قدمنا المسألة منقولة عن السراج وأن فيها قولين وفي تيمم مواهب الرحمن ويجب أن يشتري الماء والثوب بمثل الثمن إن فضل عن نفقته لا بزيادة غبن فاحش ولله الحمد قوله ( ليس بأصلي الخ ) أي ليس بأصلي النجاسة وإنما المراد ما نجاسته عارضة كالبول والدم كما في النهر لكن في كون جلد الميتة نجس الأصل نظر لأن نجاسته عارضة بالموت تأمل قوله ( فإنه لا يستر به فيها ) لأن نجاسته أغلظ لعدم زوالها بالماء بحر قوله ( بل خارجها ) ظاهره وجوب الستر به حيث لم يجد غيره وقد مر أول الباب أن له لبس ثوب نجس في غير صلاة قوله ( ندب صلاته فيه ) أي بالقيام والركوع والسجود ح قوله ( وجاز الإيماء كما مر ) أي عاريا بأن فعل إحدى الصور الأربع السابقة ولو قال وجاز أن يفعل كما مر لكان أولى ط أي لأن بعض تلك الصور لا إيماء فيها قوله ( واستحسنه في الأسرار ) لكن نازعه في الفتح قوله ( إذ الربع كالكل ) أي يقوم مقامه في موضع كما في حلق المحرم ربع رأسه وكما في كشف العورة قوله ( وهذا إذا لم يجد الخ ) فإن وجد في الصورتين وجب استعماله كما في البحر قوله ( فيتحتم لبس أقل ثوبيه نجاسة ) تبع فيه صاحب النهر وليس على إطلاقه لما في الحلية إن كانت النجاسة في كل منهما غليظة فقالوا إن لم تبلغ في كل منهما الربع تخير والمستحب الصلاة في أقلهما نجاسة وإن بلغت الربع في أحدهما فقط تعين الآخر وإن زاد عليه في كل منهما ولم تبلغ ثلاثة أرباع تخير وإن بلغتها في أحدهما واستوعبت الآخر تعين ما ربعه طاهر وإن كانت النجاسة خفيفة لم أره ومقضتى التخريج على ما مر أن يتخير ما لم تزد في أحدهما على ثلاثة أرباعه أو تستوعبه وإلا تعين ما ربعه فصاعدا طاهر ا ه وذكر نحوه ح عن الهندية والزيلعي والخلاصة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأراد بالأركان الثلاثة القيام والركوع والسجود وظاهره أنه لا يجوز الإيماء قائما لأن فيه ترك فرض الستر بلا تكميل للثلاثة ومن هنا نشأ ترجيح صاحب البحر والحلية لظاهر ما مر عن الهداية قوله ( ولو أبيح له ثوب الخ ) في التاترخانية ولو كان بحضرته من له ثوب يسأله فإن لم يعطه صلى عريانا ولو وجد في خلال صلاته ثوبا استقبل ا ه وظاهره لزوم السؤال لكن ينبغي تقييده بما إذا غلب على ظنه عدم المنع كما في المتيمم قوله ( هو الأظهر ) كذا في شرح المنية الصغير وقدمنا في التيمم عن الفتح وغيره أنه لو وعد بدلو أو ثوب يستحب له التأخير ما لم يخف فوت الوقت عنده وعندهما يجب وإن خاف فوته كما لو وعد بالماء فإنه ينتظر اتفاقا وقدمنا أن ظاهر كلامهم ترجيح قول الإمام وبه جزم في المنية وتقدم أيضا أنه يندب لراجي الماء أن يؤخر إلى آخر الوقت المستحب قوله ( كراجي ماء ) أي كمن رجا حصول الماء فإنه يندب له أن يؤخر إلى آخر الوقت المستحب كما مر في التيمم وهذا تنظير لا قياس حتى يرد أن الظاهر قياس مسألة الثوب على الماء الموعود فيجب الانتظار وإن فات الوقت فافهم قوله ( وثوب ومكان ) فإنه إذا رجا وجود الثوب يؤخر ما لم يخلف فوت الوقت كطهارة المكان قنية أي كما إذا كان محبوسا مثلا في مكا ن نجس ويرجو رجاء قويا الخروج منه فإنه يؤخر ما لم يخف الفوت والظاهر أن هذا التأخير مستحب أيضا كنظائره المارة قوله ( وينبغي ذلك ) أي قياسا على الماء والبحث للبحر وتبعه في النهر وقال ولم يذكروه وأقول قدمنا المسألة منقولة عن السراج وأن فيها قولين وفي تيمم مواهب الرحمن ويجب أن يشتري الماء والثوب بمثل الثمن إن فضل عن نفقته لا بزيادة غبن فاحش ولله الحمد قوله ( ليس بأصلي الخ ) أي ليس بأصلي النجاسة وإنما المراد ما نجاسته عارضة كالبول والدم كما في النهر لكن في كون جلد الميتة نجس الأصل نظر لأن نجاسته عارضة بالموت تأمل قوله ( فإنه لا يستر به فيها ) لأن نجاسته أغلظ لعدم زوالها بالماء بحر قوله ( بل خارجها ) ظاهره وجوب الستر به حيث لم يجد غيره وقد مر أول الباب أن له لبس ثوب نجس في غير صلاة قوله ( ندب صلاته فيه ) أي بالقيام والركوع والسجود ح قوله ( وجاز الإيماء كما مر ) أي عاريا بأن فعل إحدى الصور الأربع السابقة ولو قال وجاز أن يفعل كما مر لكان أولى ط أي لأن بعض تلك الصور لا إيماء فيها قوله ( واستحسنه في الأسرار ) لكن نازعه في الفتح قوله ( إذ الربع كالكل ) أي يقوم مقامه في موضع كما في حلق المحرم ربع رأسه وكما في كشف العورة قوله ( وهذا إذا لم يجد الخ ) فإن وجد في الصورتين وجب استعماله كما في البحر قوله ( فيتحتم لبس أقل ثوبيه نجاسة ) تبع فيه صاحب النهر وليس على إطلاقه لما في الحلية إن كانت النجاسة في كل منهما غليظة فقالوا إن لم تبلغ في كل منهما الربع تخير والمستحب الصلاة في أقلهما نجاسة وإن بلغت الربع في أحدهما فقط تعين الآخر وإن زاد عليه في كل منهما ولم تبلغ ثلاثة أرباع تخير وإن بلغتها في أحدهما واستوعبت الآخر تعين ما ربعه طاهر وإن كانت النجاسة خفيفة لم أره ومقضتى التخريج على ما مر أن يتخير ما لم تزد في أحدهما على ثلاثة أرباعه أو تستوعبه وإلا تعين ما ربعه فصاعدا طاهر ا ه وذكر نحوه ح عن الهندية والزيلعي والخلاصة
Dio V01/P411–V01/P412İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P411–V01/P412)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ببليتين ) أي بفعل إحداهما غير عين لا بفعلهما معا قوله ( فإن تساويا ) أي من حيث المنع من الصلاة بلا مرجح معتبر وإن لم يستويا في قدر النجاسة وقوله أو اختلفا أي بأن كان ما في أحدهما مانعا دون ما في الآخر أو كان ما في كل منهما مانعا لكن وجد في أحدهما مرجح يقيمه مقام الكل كطهارة الربع أو نجاسته وبهذا التقرير ينطبق الضابط على ما ذكرناه من الفروع فإذا كانت النجاسة في كل منهما أكثر من قدر الدرهم لكن لم تبلغ الربع تخير وإن كانت في أحدهما أكثر من الآخر لتساويها في المنع بلا مرجح بخلاف ما إذا بلغت ربع أحدهما لترجحه بإقامتهم الربع مقام الكل وتقرير الباقي ظاهر مما قلنا فافهم قوله ( اختار الأخف ) نظيره جريح لو سجد سال جرحه وإلا لا فإنه يصلي قاعدا موميا لأن ترك السجود أهون من الصلاة مع الحدث لجواز تركه اختيارا في التنفل على الدابة زيلعي قوله ( لأنه لما سقط الخ ) الأولى التعليل بقوله عليه الصلاة والسلام لا تصلي حائض بغير قناع لأن تعليله يفهم أن كل ما سقط ستره بعذر الرق كالكتفين والساقين يسقط بالصبا وليس كذلك أفاده ح تأمل وفي أحكام الصغار للأسروشني وجواز صلاة الصغيرة بغير قناع استحسان لأنه لا خطاب مع الصبا والأحسن أن تصلي بقناع لأنها إنما تؤمر بالصلاة للتعود فتؤمر على وجه يجوز أداؤها بعد البلوغ ثم قال المراهقة إذا صلت بغير قناع لا تؤمر بالإعادة استحسانا وإن صلت بغير وضوء تؤمر ولو صلت عريانة تعيد وفي كل موضع تعيد البالغة الصلاة فهي تعيد على سبيل الاعتياد ا ه قوله ( لا يجب ) لأن ما دون الربع لا يعطى له حكم الكل والستر أفضل تقليلا للانكشاف زيلعي ومثله في الحلية عن المحيط والخلاصة والكافي قوله ( زاد الحلبي ) أي في شرحه الصغير ح قوله ( مطلقا ) أي سواء كان يستر الربع أو الأقل ط قوله ( فتأمل ) أشار إلى إمكان الجواب بحمل كلام الكمال على غير الرأس لأنه أخف بدليل صحة صلاة المراهقة مع كشف الرأس غيره أفاده ح أقول والأحسن الجواب بحمل أل في العورة على جنس الأفراد لا جنس الأجزاء أي إذا وجد ما يستر بعض أفراد العورة بأن كان يستر أصغرها كالقبل أو الدبر دون أكبرها وجب استعماله بدليل قوله بعده ويستر القبل والدبر وقوله في المعراج ولو وجد ما يستر به بعض العورة ستر القبل والدبر بالاتفاق ا ه وهو معنى ما في البحر عن المبتغى إن كان عنده قطعة يستر بها أصغر العورات فسدت وإلا فلا ا ه وحينئذ فلا منافاة بين كلامهم إذ ليس فيه على هذا الحمل ما يقتضي وجوب ستر ما دون ربع عضو من العورة حتى يخالف ما قدمناه عن الزيلعي والمحيط والخلاصة والكافي من أن ما دون الربع لا يعطى له حكم الكل وأما قول الحلبي وإن قل فيحتاج لنقل وإلا فلا يعارض كلام أئمة المذهب اللهم إلا أن يراد ما يستر عضوا كاملا كالدبر مثلا وإلا فلو وجدت المرأة ما ستر ما بين السرة والركبة وعندها خرقة قدر الظفر مثلا يبعد كل البعد إلزامها بالستر بها هذا ما ظهر لي من فيض الفتاح العليم قوله ( وقيل القبل ) لأنه يستقبل به القبلة ولأنه لا يستر بغيره والدبر يستر بالأليتين بحر عن السراج قوله ( والتعليل ) أي للقول الأول بأنه أفحش الخ وهو مراد صاحب النهر بقوله والتعليل الثاني لأن ما ذكره الشارح أولا ذكره في النهر ثانيا فافهم قوله ( بالإيماء ) عبارة النهر قاعدا بالإيماء قوله ( تعين ستر القبل ) لعدم العلة وهي زيادة الفحش في الركوع والسجود أقول وهذا إنما يظهر لو قعد متربعا أما لو قعد مادا رجليه إلى القبلة أو قعد كالمتشهد كما مشى عليه فيما مر يتعين ستر الدبر لأنه يمكنه جعل الذكر والخصيتين تحت الفخذين
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ببليتين ) أي بفعل إحداهما غير عين لا بفعلهما معا قوله ( فإن تساويا ) أي من حيث المنع من الصلاة بلا مرجح معتبر وإن لم يستويا في قدر النجاسة وقوله أو اختلفا أي بأن كان ما في أحدهما مانعا دون ما في الآخر أو كان ما في كل منهما مانعا لكن وجد في أحدهما مرجح يقيمه مقام الكل كطهارة الربع أو نجاسته وبهذا التقرير ينطبق الضابط على ما ذكرناه من الفروع فإذا كانت النجاسة في كل منهما أكثر من قدر الدرهم لكن لم تبلغ الربع تخير وإن كانت في أحدهما أكثر من الآخر لتساويها في المنع بلا مرجح بخلاف ما إذا بلغت ربع أحدهما لترجحه بإقامتهم الربع مقام الكل وتقرير الباقي ظاهر مما قلنا فافهم قوله ( اختار الأخف ) نظيره جريح لو سجد سال جرحه وإلا لا فإنه يصلي قاعدا موميا لأن ترك السجود أهون من الصلاة مع الحدث لجواز تركه اختيارا في التنفل على الدابة زيلعي قوله ( لأنه لما سقط الخ ) الأولى التعليل بقوله عليه الصلاة والسلام لا تصلي حائض بغير قناع لأن تعليله يفهم أن كل ما سقط ستره بعذر الرق كالكتفين والساقين يسقط بالصبا وليس كذلك أفاده ح تأمل وفي أحكام الصغار للأسروشني وجواز صلاة الصغيرة بغير قناع استحسان لأنه لا خطاب مع الصبا والأحسن أن تصلي بقناع لأنها إنما تؤمر بالصلاة للتعود فتؤمر على وجه يجوز أداؤها بعد البلوغ ثم قال المراهقة إذا صلت بغير قناع لا تؤمر بالإعادة استحسانا وإن صلت بغير وضوء تؤمر ولو صلت عريانة تعيد وفي كل موضع تعيد البالغة الصلاة فهي تعيد على سبيل الاعتياد ا ه قوله ( لا يجب ) لأن ما دون الربع لا يعطى له حكم الكل والستر أفضل تقليلا للانكشاف زيلعي ومثله في الحلية عن المحيط والخلاصة والكافي قوله ( زاد الحلبي ) أي في شرحه الصغير ح قوله ( مطلقا ) أي سواء كان يستر الربع أو الأقل ط قوله ( فتأمل ) أشار إلى إمكان الجواب بحمل كلام الكمال على غير الرأس لأنه أخف بدليل صحة صلاة المراهقة مع كشف الرأس غيره أفاده ح أقول والأحسن الجواب بحمل أل في العورة على جنس الأفراد لا جنس الأجزاء أي إذا وجد ما يستر بعض أفراد العورة بأن كان يستر أصغرها كالقبل أو الدبر دون أكبرها وجب استعماله بدليل قوله بعده ويستر القبل والدبر وقوله في المعراج ولو وجد ما يستر به بعض العورة ستر القبل والدبر بالاتفاق ا ه وهو معنى ما في البحر عن المبتغى إن كان عنده قطعة يستر بها أصغر العورات فسدت وإلا فلا ا ه وحينئذ فلا منافاة بين كلامهم إذ ليس فيه على هذا الحمل ما يقتضي وجوب ستر ما دون ربع عضو من العورة حتى يخالف ما قدمناه عن الزيلعي والمحيط والخلاصة والكافي من أن ما دون الربع لا يعطى له حكم الكل وأما قول الحلبي وإن قل فيحتاج لنقل وإلا فلا يعارض كلام أئمة المذهب اللهم إلا أن يراد ما يستر عضوا كاملا كالدبر مثلا وإلا فلو وجدت المرأة ما ستر ما بين السرة والركبة وعندها خرقة قدر الظفر مثلا يبعد كل البعد إلزامها بالستر بها هذا ما ظهر لي من فيض الفتاح العليم قوله ( وقيل القبل ) لأنه يستقبل به القبلة ولأنه لا يستر بغيره والدبر يستر بالأليتين بحر عن السراج قوله ( والتعليل ) أي للقول الأول بأنه أفحش الخ وهو مراد صاحب النهر بقوله والتعليل الثاني لأن ما ذكره الشارح أولا ذكره في النهر ثانيا فافهم قوله ( بالإيماء ) عبارة النهر قاعدا بالإيماء قوله ( تعين ستر القبل ) لعدم العلة وهي زيادة الفحش في الركوع والسجود أقول وهذا إنما يظهر لو قعد متربعا أما لو قعد مادا رجليه إلى القبلة أو قعد كالمتشهد كما مشى عليه فيما مر يتعين ستر الدبر لأنه يمكنه جعل الذكر والخصيتين تحت الفخذين
Dio V01/P412–V01/P414İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P412–V01/P414)
Orijinal Metin (AR)وأما الدبر فإنه ينكشف حالة الإيماء فيتعين ستره تأمل قوله ( ثم فخذه ) بالنصب عطفا على قول المتن القبل والدبر وعبارة شرح المنية ويقدم في الستر ما هو أغلظ كالسوأتين ثم الفخذ ثم الركبة وفي المرأة بعد الفخذ البطن والظهر ثم الركبة ثم الباقي على السواء ا ه وأفاده بقوله كالسوأتين إن ستر نحو الألية والعانة مثلهما فيقدم على الفخذ فافهم قوله ( أو يقللها ) كذا في شرح المنية والظاهر تقييده بما يقللها عن الدرهم أو عن ربع الثوب وإلا فلو كانت أكثر من الدرهم ودون الربع وإذا قللها تبقى أكثر من الدرهم لا يجب التقليل لما مر عن الحلية وغيرها من أنه لو له ثوبان لم تبلغ نجاسة كل الربع يتخير فتدبر قوله ( لبعده ميلا ) صرح به في السراج وأشار به إلى أن عدم الوجود يكون حقيقة وحكما قوله ( أو لعطش ) أي خوفه حالا أو مآلا على نفسه أو على من تلزمه مؤنته فإنه لا يلزمه إزالة تلك النجاسة شراح المنية ومثله خوف العدو وعدم وجود ثمنه ونحو ذلك كما في الأحكام عن البرجندي قوله ( صلى معها أو عاريا ) أي إن كان الطاهر أقل من ربع الثوب وإلا تعينت صلاته به كا مر قوله ( ولا إعادة عليه ) أي إذا وجد المزيل وإن بقي الوقت قهستاني قوله ( وينبغي ) البحث لصاحب الحلية وقال ولعلهم لم يذكروه هنا للعلم به مما مر في التيمم وتبعه في البحر وغيره فافهم قوله ( عن مزيل ) أي للنجاسة في مسألتنا وقول وعن ساتر أي للعورة في المسألة التي قبلها قوله ( كما مر ) أي نظير ما مر في باب التيمم مما ذكروه من التفصيل في عدم القدرة على الماء فافهم قوله ( ثم هذا للمسافر ) الأولى أن يقول وقيدنا بالمسافر وكأنه يشير بهذا إلى رد ما في شرح المنية من أن التقييد بالمسافر باعتبار الغالب إذ لا فرق بينه وبين غيره قوله ( لأن للمقيم الخ ) اسم أن ضمير الشأن محذوف وللمقيم يتعلق بيشترط والجملة خبر أن وضمير يملكه للساتر وعبارة القهستاني هكذا والتقييد بالمسافر لأن للمقيم اشتراط طهارة ما يستر العورة وإن لم يملكه كما في النظم وغيره ا ه ح قلت فأسقط الشارح لفظ طهارة وحاصل المعنى أنه لا يصح صلاة المقيم بساتر نجس وإن لم يملك الطاهر بناء على أن المقيم لا يتحقق عجزه عن الماء أو غيره من المائعات المزيلة لأن المصر ونحوه مظنة وجود ذلك ولذا لم يجز له التيمم في المصر لكن هذا قولهما والمفتى به قوله حيث تحقق العجز كما مر ومقتضاه أن يكون هنا كذلك فافهم بحث النية قوله ( بالإجماع ) أي لا بقوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين البينة 5 فإن المراد بالعبادة هنا التوحيد ولا بقوله عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال بالنيات لأن المراد ثوابها ولا تعرض فيه للصحة وتمامه في ح قوله ( وهي الإرادة ) النية لغة العزم والعزم وهو الإرادة الجازمة القاطعة والإرادة صفة توجب تخصيص المفعول بوقت وحال دون غيرهما أي ترجح أحد المستويين وتخصصه بوقت وحال أي كيفية وحالة مخصوصة وبه علم أن النية ليست مطلق الإرادة بل هي الإرادة الجازمة قوله ( المرجحة ) نعت للإرادة قصد به تفسيرها ح قوله ( أي إرادة الصلاة الخ ) لما عرف مطلق النية بين المعنى المراد بها هنا الذي هو من شروط الصلاة وإلا فالنية غير خاصة بالصلاة قال ط والمراد بقوله على الخلوص الإخلاص لله تعالى على معنى أنه لا يشرك معه غيره في العبادة ا ه أقول هذا يوهم أنها لا تصح مع الرياء مع أن الإخلاص شرط للثواب لا للصحة كما سيأتي في الفروع أنه لو قيل لشخص صل الظهر ولك دينار فصلى بهذه النية ينبغي أن يجزيه وأنه لا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب فهذا يقتضي صحة الشروع مع عدم الإخلاص فليتأمل
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الدبر فإنه ينكشف حالة الإيماء فيتعين ستره تأمل قوله ( ثم فخذه ) بالنصب عطفا على قول المتن القبل والدبر وعبارة شرح المنية ويقدم في الستر ما هو أغلظ كالسوأتين ثم الفخذ ثم الركبة وفي المرأة بعد الفخذ البطن والظهر ثم الركبة ثم الباقي على السواء ا ه وأفاده بقوله كالسوأتين إن ستر نحو الألية والعانة مثلهما فيقدم على الفخذ فافهم قوله ( أو يقللها ) كذا في شرح المنية والظاهر تقييده بما يقللها عن الدرهم أو عن ربع الثوب وإلا فلو كانت أكثر من الدرهم ودون الربع وإذا قللها تبقى أكثر من الدرهم لا يجب التقليل لما مر عن الحلية وغيرها من أنه لو له ثوبان لم تبلغ نجاسة كل الربع يتخير فتدبر قوله ( لبعده ميلا ) صرح به في السراج وأشار به إلى أن عدم الوجود يكون حقيقة وحكما قوله ( أو لعطش ) أي خوفه حالا أو مآلا على نفسه أو على من تلزمه مؤنته فإنه لا يلزمه إزالة تلك النجاسة شراح المنية ومثله خوف العدو وعدم وجود ثمنه ونحو ذلك كما في الأحكام عن البرجندي قوله ( صلى معها أو عاريا ) أي إن كان الطاهر أقل من ربع الثوب وإلا تعينت صلاته به كا مر قوله ( ولا إعادة عليه ) أي إذا وجد المزيل وإن بقي الوقت قهستاني قوله ( وينبغي ) البحث لصاحب الحلية وقال ولعلهم لم يذكروه هنا للعلم به مما مر في التيمم وتبعه في البحر وغيره فافهم قوله ( عن مزيل ) أي للنجاسة في مسألتنا وقول وعن ساتر أي للعورة في المسألة التي قبلها قوله ( كما مر ) أي نظير ما مر في باب التيمم مما ذكروه من التفصيل في عدم القدرة على الماء فافهم قوله ( ثم هذا للمسافر ) الأولى أن يقول وقيدنا بالمسافر وكأنه يشير بهذا إلى رد ما في شرح المنية من أن التقييد بالمسافر باعتبار الغالب إذ لا فرق بينه وبين غيره قوله ( لأن للمقيم الخ ) اسم أن ضمير الشأن محذوف وللمقيم يتعلق بيشترط والجملة خبر أن وضمير يملكه للساتر وعبارة القهستاني هكذا والتقييد بالمسافر لأن للمقيم اشتراط طهارة ما يستر العورة وإن لم يملكه كما في النظم وغيره ا ه ح قلت فأسقط الشارح لفظ طهارة وحاصل المعنى أنه لا يصح صلاة المقيم بساتر نجس وإن لم يملك الطاهر بناء على أن المقيم لا يتحقق عجزه عن الماء أو غيره من المائعات المزيلة لأن المصر ونحوه مظنة وجود ذلك ولذا لم يجز له التيمم في المصر لكن هذا قولهما والمفتى به قوله حيث تحقق العجز كما مر ومقتضاه أن يكون هنا كذلك فافهم بحث النية قوله ( بالإجماع ) أي لا بقوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين البينة 5 فإن المراد بالعبادة هنا التوحيد ولا بقوله عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال بالنيات لأن المراد ثوابها ولا تعرض فيه للصحة وتمامه في ح قوله ( وهي الإرادة ) النية لغة العزم والعزم وهو الإرادة الجازمة القاطعة والإرادة صفة توجب تخصيص المفعول بوقت وحال دون غيرهما أي ترجح أحد المستويين وتخصصه بوقت وحال أي كيفية وحالة مخصوصة وبه علم أن النية ليست مطلق الإرادة بل هي الإرادة الجازمة قوله ( المرجحة ) نعت للإرادة قصد به تفسيرها ح قوله ( أي إرادة الصلاة الخ ) لما عرف مطلق النية بين المعنى المراد بها هنا الذي هو من شروط الصلاة وإلا فالنية غير خاصة بالصلاة قال ط والمراد بقوله على الخلوص الإخلاص لله تعالى على معنى أنه لا يشرك معه غيره في العبادة ا ه أقول هذا يوهم أنها لا تصح مع الرياء مع أن الإخلاص شرط للثواب لا للصحة كما سيأتي في الفروع أنه لو قيل لشخص صل الظهر ولك دينار فصلى بهذه النية ينبغي أن يجزيه وأنه لا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب فهذا يقتضي صحة الشروع مع عدم الإخلاص فليتأمل
Dio V01/P414–V01/P415İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P414–V01/P415)
Orijinal Metin (AR)ثم رأيت الحموي في حواشي الأشباه اعترضه بقوله فيه أن هذا إنما يستقيم في عبادة يترتب عليها ثواب لا المنهيات المترتب عليها عقاب ا ه قوله ( لا مطلق العلم الخ ) أي ليست النية مطلق العلم بالمنوي أي سواء كان مع قصد وإرادة جازمة أو لا وهذا رد على ما عن محمد بن سلمة من أنه إذا علم عند الشروع أي صلاة يصلي فهذا القدر نية وكذا في الصوم كما أوضحه في الدرر قال في الأحكام لكن في المفتاح وشرح ابن ملك أن مراد ذلك القائل أن من قصد صلاة فعلم أنها ظهر أو عصر أو نفل أو قضاء يكون ذلك نية فلا يحتاج إلى نية أخرى للتعيين إذا وصلها بالتحريمة وفيما أورده لم يوجد قصد إلى الكفر وهذا القائل لم يدع أن مطلق العلم بشيء يكون نية فلا يرد عليه الاعتراض ا ه قلت وحاصله أن النية التي هي الإرادة الجازمة لما كانت لا تتحقق إلا بتصور المراد وعلمه وكان ذلك شرطا لصحتها شرعا ولازما لها لغة اقتصر عليه قوله ( والمعتبر فيها عمل القلب ) أي أن الشرط الذي تتحقق به النية ويعتبر فيها شرعا العلم بالشيء بداهة الناشىء ذلك العلم عن الإرادة الجازمة لا مطلق العلم ولا مجرد القول باللسان والحاصل أن معنى النية المعتبر في الشرع هو العلم المذكور وهذا معنى ما نقل عن ابن سلمة كما قدمناه وأما قولهم لا يصح تفسير النية بالعلم فالمراد به مطلق العلم الخالي عن القصد بقرينة الاعتراض المار فافهم لكن في جعله العلم من أعمال القلب مسامحة لأن العلم من الكيفيات النفسانية كما حقق في موضعه قوله ( إن خالف القلب ) فلو قصد الظهر وتلفظ بالعصر سهوا أجزأه كما في الزاهدي قهستاني قوله ( فيكفيه اللسان ) أي بدلا عن النية واعترضه في الحلية بأنه يلزم عليه نصب الإبدال بالرأي لأنه إذا سقط الشرط للعجز فقد يسقط إلى بدل ما في التيمم أو بلا بدل كستر العورة وقد يسقط المشروط كما في العاجز عن الطهورين فإثبات أحد هذه الاحتمالات لا بد له من دليل وأين هو هنا فلا يجوز ا ه موضحا وأقره في البحر ويؤيده ما سيأتي في الفصل الآتي من أن العاجز عن النطق لا يلزمه تحريك لسانه للتكبير أو القراءة في الصحيح لتعذر الأصل فلا يلزم غيره إلا بدليل ا ه وأجاب الحموي بأنه صار أصلا لا بدلا وأقول نصب الأصل أبلغ من البدل فلا يجوز بالرأي بالأولى ولا يبعد القول بسقوط الأداء عمن وصل إلى هذه الحالة فإن من لا يمكنه معرفة أي صلاة يصلي بمنزلة المجنون وسيذكر المصنف في باب صلاة المريض أنه لو اشتبه على المريض أعداد الركعات أو السجدات لنعاس يلحقه لا يلزمه الأداء قوله ( أن يعلم عند الإرادة الخ ) قال الزيلعي وأدناه أن يصير بحيث لو سئل عنها أمكنه أن يجيب من غير فكر ا ه واعترضه في البحر بأن هذا قول ابن سلمة ومقتضاه لزوم الاستحضار في أثناء الصلاة وعند الشروع والمذهب جوازها بنية متقدمة بشرطها المتقدم وإن لم يقدر على الجواب بلا تفكر ا ه أقول أنت خبير بما قدمناه بأن قول ابن سلمة هو لزوم الاستحضار عند الشروع وليس في كلام الزيلعي اشتراط ذلك بل هو بيان لأدنى العلم المعتبر في النية اللازم لها سواء تقدمت أو قارنت الشروع ولدفع هذا التوهم قال الشارح عند الإرادة أي النية ثم رأيت ط نبه على ذلك قوله ( وتكون بلفظ الماضي ) مثل نويت صلاة كذا قوله ( لأنه ) أي الماضي قوله ( في الإنشاءات ) كالعقود والفسوخ ط قوله ( وتصح بالحال ) أي المضارع المنوي به الحال مثل أصلي صلاة كذا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم رأيت الحموي في حواشي الأشباه اعترضه بقوله فيه أن هذا إنما يستقيم في عبادة يترتب عليها ثواب لا المنهيات المترتب عليها عقاب ا ه قوله ( لا مطلق العلم الخ ) أي ليست النية مطلق العلم بالمنوي أي سواء كان مع قصد وإرادة جازمة أو لا وهذا رد على ما عن محمد بن سلمة من أنه إذا علم عند الشروع أي صلاة يصلي فهذا القدر نية وكذا في الصوم كما أوضحه في الدرر قال في الأحكام لكن في المفتاح وشرح ابن ملك أن مراد ذلك القائل أن من قصد صلاة فعلم أنها ظهر أو عصر أو نفل أو قضاء يكون ذلك نية فلا يحتاج إلى نية أخرى للتعيين إذا وصلها بالتحريمة وفيما أورده لم يوجد قصد إلى الكفر وهذا القائل لم يدع أن مطلق العلم بشيء يكون نية فلا يرد عليه الاعتراض ا ه قلت وحاصله أن النية التي هي الإرادة الجازمة لما كانت لا تتحقق إلا بتصور المراد وعلمه وكان ذلك شرطا لصحتها شرعا ولازما لها لغة اقتصر عليه قوله ( والمعتبر فيها عمل القلب ) أي أن الشرط الذي تتحقق به النية ويعتبر فيها شرعا العلم بالشيء بداهة الناشىء ذلك العلم عن الإرادة الجازمة لا مطلق العلم ولا مجرد القول باللسان والحاصل أن معنى النية المعتبر في الشرع هو العلم المذكور وهذا معنى ما نقل عن ابن سلمة كما قدمناه وأما قولهم لا يصح تفسير النية بالعلم فالمراد به مطلق العلم الخالي عن القصد بقرينة الاعتراض المار فافهم لكن في جعله العلم من أعمال القلب مسامحة لأن العلم من الكيفيات النفسانية كما حقق في موضعه قوله ( إن خالف القلب ) فلو قصد الظهر وتلفظ بالعصر سهوا أجزأه كما في الزاهدي قهستاني قوله ( فيكفيه اللسان ) أي بدلا عن النية واعترضه في الحلية بأنه يلزم عليه نصب الإبدال بالرأي لأنه إذا سقط الشرط للعجز فقد يسقط إلى بدل ما في التيمم أو بلا بدل كستر العورة وقد يسقط المشروط كما في العاجز عن الطهورين فإثبات أحد هذه الاحتمالات لا بد له من دليل وأين هو هنا فلا يجوز ا ه موضحا وأقره في البحر ويؤيده ما سيأتي في الفصل الآتي من أن العاجز عن النطق لا يلزمه تحريك لسانه للتكبير أو القراءة في الصحيح لتعذر الأصل فلا يلزم غيره إلا بدليل ا ه وأجاب الحموي بأنه صار أصلا لا بدلا وأقول نصب الأصل أبلغ من البدل فلا يجوز بالرأي بالأولى ولا يبعد القول بسقوط الأداء عمن وصل إلى هذه الحالة فإن من لا يمكنه معرفة أي صلاة يصلي بمنزلة المجنون وسيذكر المصنف في باب صلاة المريض أنه لو اشتبه على المريض أعداد الركعات أو السجدات لنعاس يلحقه لا يلزمه الأداء قوله ( أن يعلم عند الإرادة الخ ) قال الزيلعي وأدناه أن يصير بحيث لو سئل عنها أمكنه أن يجيب من غير فكر ا ه واعترضه في البحر بأن هذا قول ابن سلمة ومقتضاه لزوم الاستحضار في أثناء الصلاة وعند الشروع والمذهب جوازها بنية متقدمة بشرطها المتقدم وإن لم يقدر على الجواب بلا تفكر ا ه أقول أنت خبير بما قدمناه بأن قول ابن سلمة هو لزوم الاستحضار عند الشروع وليس في كلام الزيلعي اشتراط ذلك بل هو بيان لأدنى العلم المعتبر في النية اللازم لها سواء تقدمت أو قارنت الشروع ولدفع هذا التوهم قال الشارح عند الإرادة أي النية ثم رأيت ط نبه على ذلك قوله ( وتكون بلفظ الماضي ) مثل نويت صلاة كذا قوله ( لأنه ) أي الماضي قوله ( في الإنشاءات ) كالعقود والفسوخ ط قوله ( وتصح بالحال ) أي المضارع المنوي به الحال مثل أصلي صلاة كذا
Dio V01/P415–V01/P416İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P415–V01/P416)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وقيل سنة ) عزاه في التحفة والاختيار إلى محمد وصرح في البدائع بأنه لم يذكره محمد في الصلاة بل في الحج فحملوا الصلاة على الحج واعترضهم في الحلية بما ذكره جماعة من مشايخنا من أن الحج لما كان مما يمتد وتقع فيه العوارض والموانع ويحصل بأفعال شاقة استحب فيه طلب التيسير والتسهيل ولم يشرع مثله في الصلاة لأن وقتها يسير ا ه فهذه صريح في نفي قياس الصلاة على الحج ا ه وأقره في البحر وغيره قوله ( يعني الخ ) أشار به للاعتراض على المصنف بأن معنى القولين واحد سمي مستحبا باعتبار أنه أحبه علماؤنا وسنة باعتبار أنه طريقة حسنة لهم لا طريقة للنبي كما حرره في البحر ح قوله ( إذ لم ينقل الخ ) في الفتح عن بعض الحفاظ لم يثبت عنه من طريق صحيح ولا ضعيف أنه كان يقول عند الافتتاح أصلي كذا ولا عن أحد من الصحابة والتابعين زاد في الحلية ولا عن الأئمة الأربع بل المنقول أنه كان إذا قام إلى الصلاة كبر قوله ( بل قيل بدعة ) نقله في الفتح وقال في الحلية ولعل الأشبه أنه بدعة حسنة عند قصد جميع العزيمة لأن الإنسان قد يغلب عليه تفرق خاطره وقد استفاض ظهور العمل به في كثير من الأعصار في عامة الأمصار فلا جرم أنه ذهب في المبسوط والهداية والكافي إلى أنه إن فعله ليجمع عزيمة قلبه فحسن فيندفع ما قيل إنه يكره ا ه قوله ( وفي المحيط يقول الخ ) هذا مقابل قوله ويكون بلفظ الماضي الخ وأشار بقوله كما سيجيء في الحج أي من أنه يقول فيه اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني إلى أن ذلك مقيس عليه وفيه ما علمت وقال في الحلية ولو سلم أن ذلك يفيد استنانها في الصلاة فإنما يفيد كونها بهذا اللفظ لا بنحو نويت أو أنوي كما عليه عامة الملتفظين بها ما بين عامي وغيره ا ه وحاصله أنه خلاف المستفيض فلا يقبل قوله ( ولو قبل الوقت ) ذكر في الحلية عن ابن هبيرة أنه قال أبو حنيفة وأحمد يجوز تقديم النية للصلاة بعد دخول الوقت وقبل التكبير ما لم يقطعها بعمل ا ه ثم قال ولم أقف على التصريح باشتراط الوقت وهو إن صح مشكل فإن المذهب أن النية شرط لا يشترط مقارنتها فلا يضر إيجادها قبل الوقت واستصحابها إلى وقت الشروع بعد دخوله كغيرها من الشروط ا ه وتبعه في البحر والنهر أقول إن كان المراد باستصحابها عدم عزوبها عن قلبه إلى وقت الشروع كما اقتضاه قوله واستصحابها إلى وقت الشروع ففيه أن هذه نية مقارنة والكلام في النية المتقدمة بلا اشتراط استصحابها إلى وقت الشروع كما اقتضاه ما نقله الشارح عن البدائع وهذه لا تصح إذا عزبت عنه قبل الوقت لأن النية وإن لم تشترط مقارنتها للشروع يشترط عدم المنافي لها ولا يخفى أن عدم دخول الوقت مناف لنية فرض الوقت لأنه لا يفرض قبل دخول وقته فليتأمل قوله ( جاز ) وأما اشتراطهم عدم الفاصل بين النية والتكبير فالمراد به ما كان من أعمال الدنيا كما في التاترخانية وفي البحر المراد به الفاصل الأجنبي وهو ما لا يليق بالصلاة كالأكل والشرب والكلام لأن هذه الأفعال تبطل الصلاة فتبطل النية وأما المشي والوضوء فليس بأجنبي ألا ترى أن من أحدث في صلاته له أن يفعل ذلك ولا يمنعه من البناء ا ه قوله ( ومفاده ) أي مفاد ما في البدائع جواز تقديم نية الاقتداء على الوقت كنية الصلاة أو المراد تقديمها على شروع الإمام ويأتي تمام الكلام على ذلك ثم إن هذا المفاد ذكره في النهر بحثا وقال ولم أر فيه غير ما علمت أي لم ير فيه نقلا صريحا غير ما يفيده كلام البدائع قوله ( بينهما ) أي بين النية والتكبيرة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وقيل سنة ) عزاه في التحفة والاختيار إلى محمد وصرح في البدائع بأنه لم يذكره محمد في الصلاة بل في الحج فحملوا الصلاة على الحج واعترضهم في الحلية بما ذكره جماعة من مشايخنا من أن الحج لما كان مما يمتد وتقع فيه العوارض والموانع ويحصل بأفعال شاقة استحب فيه طلب التيسير والتسهيل ولم يشرع مثله في الصلاة لأن وقتها يسير ا ه فهذه صريح في نفي قياس الصلاة على الحج ا ه وأقره في البحر وغيره قوله ( يعني الخ ) أشار به للاعتراض على المصنف بأن معنى القولين واحد سمي مستحبا باعتبار أنه أحبه علماؤنا وسنة باعتبار أنه طريقة حسنة لهم لا طريقة للنبي كما حرره في البحر ح قوله ( إذ لم ينقل الخ ) في الفتح عن بعض الحفاظ لم يثبت عنه من طريق صحيح ولا ضعيف أنه كان يقول عند الافتتاح أصلي كذا ولا عن أحد من الصحابة والتابعين زاد في الحلية ولا عن الأئمة الأربع بل المنقول أنه كان إذا قام إلى الصلاة كبر قوله ( بل قيل بدعة ) نقله في الفتح وقال في الحلية ولعل الأشبه أنه بدعة حسنة عند قصد جميع العزيمة لأن الإنسان قد يغلب عليه تفرق خاطره وقد استفاض ظهور العمل به في كثير من الأعصار في عامة الأمصار فلا جرم أنه ذهب في المبسوط والهداية والكافي إلى أنه إن فعله ليجمع عزيمة قلبه فحسن فيندفع ما قيل إنه يكره ا ه قوله ( وفي المحيط يقول الخ ) هذا مقابل قوله ويكون بلفظ الماضي الخ وأشار بقوله كما سيجيء في الحج أي من أنه يقول فيه اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني إلى أن ذلك مقيس عليه وفيه ما علمت وقال في الحلية ولو سلم أن ذلك يفيد استنانها في الصلاة فإنما يفيد كونها بهذا اللفظ لا بنحو نويت أو أنوي كما عليه عامة الملتفظين بها ما بين عامي وغيره ا ه وحاصله أنه خلاف المستفيض فلا يقبل قوله ( ولو قبل الوقت ) ذكر في الحلية عن ابن هبيرة أنه قال أبو حنيفة وأحمد يجوز تقديم النية للصلاة بعد دخول الوقت وقبل التكبير ما لم يقطعها بعمل ا ه ثم قال ولم أقف على التصريح باشتراط الوقت وهو إن صح مشكل فإن المذهب أن النية شرط لا يشترط مقارنتها فلا يضر إيجادها قبل الوقت واستصحابها إلى وقت الشروع بعد دخوله كغيرها من الشروط ا ه وتبعه في البحر والنهر أقول إن كان المراد باستصحابها عدم عزوبها عن قلبه إلى وقت الشروع كما اقتضاه قوله واستصحابها إلى وقت الشروع ففيه أن هذه نية مقارنة والكلام في النية المتقدمة بلا اشتراط استصحابها إلى وقت الشروع كما اقتضاه ما نقله الشارح عن البدائع وهذه لا تصح إذا عزبت عنه قبل الوقت لأن النية وإن لم تشترط مقارنتها للشروع يشترط عدم المنافي لها ولا يخفى أن عدم دخول الوقت مناف لنية فرض الوقت لأنه لا يفرض قبل دخول وقته فليتأمل قوله ( جاز ) وأما اشتراطهم عدم الفاصل بين النية والتكبير فالمراد به ما كان من أعمال الدنيا كما في التاترخانية وفي البحر المراد به الفاصل الأجنبي وهو ما لا يليق بالصلاة كالأكل والشرب والكلام لأن هذه الأفعال تبطل الصلاة فتبطل النية وأما المشي والوضوء فليس بأجنبي ألا ترى أن من أحدث في صلاته له أن يفعل ذلك ولا يمنعه من البناء ا ه قوله ( ومفاده ) أي مفاد ما في البدائع جواز تقديم نية الاقتداء على الوقت كنية الصلاة أو المراد تقديمها على شروع الإمام ويأتي تمام الكلام على ذلك ثم إن هذا المفاد ذكره في النهر بحثا وقال ولم أر فيه غير ما علمت أي لم ير فيه نقلا صريحا غير ما يفيده كلام البدائع قوله ( بينهما ) أي بين النية والتكبيرة