Dio V07/P099–V07/P100İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P099–V07/P100)
Orijinal Metin (AR)قال في الخلاصة ولا يشترط أن يتلفظ المخبر بالموت بلفظ الشهادة عند من يشهد أما الذي يشهد عند القاضي يتلفظ الشهادة وأما الفصول الثلاثة التي يشترط فيها شهادة العدلين ينبغي أن يشهد عنده بلفظ الشهادة قال أستاذنا ظهير الدين في الأقضية وهذا اختيار الصدر الإمام الشهيد برهان الأئمة وفي مختصر القدوري إنما تجوز الشهادة بالتسامع إذا أخبره من يثق به فهذا يدل على أن لفظ الشهادة ليس بشرط ا ه وفي شرح ابن الشحنة والجواب في القضاء والنكاح نظير الجواب في النسب فقد فرقوا جميعا بين الموت والأشياء الثلاثة فاكتفوا بخبر الواحد في الموت دونها والفرق أن الموت قد يتفق في موضع لا يكون فيه إلا واحد بخلاف الثلاثة لأن الغالب كونها بين جماعة ومن المشايخ من لم يفرق وتمامه فيه وفي جامع الفصولين والصحيح أن الموت كنكاح وغيره لا يكتفي فيه بشهادة الواحد ومن المشايخ من قال لا فرق بين الموت والثلاثة وإنما اختلف الجواب لاختلاف الموضوع موضوع مسألة الموت إذا أخبره واحد عدل ولم يذكر العدل في الثلاثة فلو كان المخبر في الثلاثة عدلا أيضا حل لهم أن يشهدوا ثم في الثلاثة إذا ثبت الشهرة عندها بخبر عدلين يجب الإخبار بلفظ الشهادة وفي الموت لما ثبت بخبر الواحد بالإجماع لا يجب بل يكتفي بمجرد الإخبار قوله ( ولو أنثى ) قال العلامة عبد البر إنها تجوز إذا سمع من محدود في قذف أو النسوان أو العبيد إذا كان الصدق ظاهرا ولا يجوز من الصبيان إلا إذا كان مميزا كلامه معتبر ا ه قوله ( وهو المختار ) لأنه قد يتحقق في موضع ليس فيه إلا واحدة بخلاف غيره عيني قوله ( وقيده شارح الوهبانية ) عبد البر نقلا عن السير الكبير قوله ( كوارث وموصى له ) كما قدمناه قوله ( ومن في يده شيء ) نقدا كان أو عرضا أو عقارا وقد تقدم أن هذه تمام العشرة لكن في عدها من العشرة نظر ذكره في البحر والفتح ويأتي الكلام عليه قريبا إن شاء الله تعالى قوله ( سوى رقيق ) يعم العبد والأمة قوله ( علم رقه ) صوابه لم يعلم رقه كما هو ظاهر لمن تأمل مدني قال ط إلا وجه لهذه الجملة والذي أوقعه أي الشارح في ذكرها عبارة الشرنبلالية ونصها قوله سوى الرقيق المعبر يعني إذا لم يعرف أنه رقيق لا يشهد به بمعاينة اليد وفي غير المعبر شهد برقه ا ه أي بمعاينة اليد ومراده أن الذي يعبر عن نفسه لا يشهد برقه بمعاينة اليد إلا إذا علم رقه له وهذا المعنى لم يفده المؤلف فلو قال سوى رقيق يعبر عن نفسه ولم يعلم رقه ثم يأتي بمفومه لأصاب فالحاصل أن المعنى فيه أنه لا يجوز له أن يشهد في رقيق لم يعلم رقه ويعبر عن نفسه إذا رآه في يد غيره أنه ملكه لأن للرقيق يدا على نفسه تدفع يد الغير عنه فانعدم دليل الملك حتى إذا ادعى أنه حر الأصل كان القول قوله ولا يمكن أن يعتبر فيه التصرف وهو الاستخدام لأن الحر يستخدم طائعا كالعبد إلا إذا علم رقه أو كان صغيرا لا يعبر عن نفسه فإنه كالمتاع لا يد له فله أن يشهد فيه لذي اليد أنه ملكه وهذا هو المراد كما يظهر من عبارة البحر وغيرها لكن الذي أوقع الشارح ما نقلناه قوله ( ويعبر عن نفسه ) أي سواء كان بالغا أو غير بالغ وهذا تفسير للكبير الواقع في عبارتهم سواء كان ذكرا أو أنثى كما في النهاية والوجه فيه أن لهما أي العبد والأمة الكبيرين يدا على أنفسهما تدفع يد الغير عنهما فانعدم دليل الملك حتى لو ادعيا الحرية الأصلية يكون القول قولهما وعن أبي حنيفة أنه يحل له أن يشهد فيهما أيضا اعتبارا بالثياب والفرق ما بيناه وإن كانا صغيرين لا يعبران عن أنفسهما كالمتاع لا يد لهما فله أن يشهد بالملك لذي اليد بشرط أن لا يخبره عدلان بأنه لغيره كما في البحر
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال في الخلاصة ولا يشترط أن يتلفظ المخبر بالموت بلفظ الشهادة عند من يشهد أما الذي يشهد عند القاضي يتلفظ الشهادة وأما الفصول الثلاثة التي يشترط فيها شهادة العدلين ينبغي أن يشهد عنده بلفظ الشهادة قال أستاذنا ظهير الدين في الأقضية وهذا اختيار الصدر الإمام الشهيد برهان الأئمة وفي مختصر القدوري إنما تجوز الشهادة بالتسامع إذا أخبره من يثق به فهذا يدل على أن لفظ الشهادة ليس بشرط ا ه وفي شرح ابن الشحنة والجواب في القضاء والنكاح نظير الجواب في النسب فقد فرقوا جميعا بين الموت والأشياء الثلاثة فاكتفوا بخبر الواحد في الموت دونها والفرق أن الموت قد يتفق في موضع لا يكون فيه إلا واحد بخلاف الثلاثة لأن الغالب كونها بين جماعة ومن المشايخ من لم يفرق وتمامه فيه وفي جامع الفصولين والصحيح أن الموت كنكاح وغيره لا يكتفي فيه بشهادة الواحد ومن المشايخ من قال لا فرق بين الموت والثلاثة وإنما اختلف الجواب لاختلاف الموضوع موضوع مسألة الموت إذا أخبره واحد عدل ولم يذكر العدل في الثلاثة فلو كان المخبر في الثلاثة عدلا أيضا حل لهم أن يشهدوا ثم في الثلاثة إذا ثبت الشهرة عندها بخبر عدلين يجب الإخبار بلفظ الشهادة وفي الموت لما ثبت بخبر الواحد بالإجماع لا يجب بل يكتفي بمجرد الإخبار قوله ( ولو أنثى ) قال العلامة عبد البر إنها تجوز إذا سمع من محدود في قذف أو النسوان أو العبيد إذا كان الصدق ظاهرا ولا يجوز من الصبيان إلا إذا كان مميزا كلامه معتبر ا ه قوله ( وهو المختار ) لأنه قد يتحقق في موضع ليس فيه إلا واحدة بخلاف غيره عيني قوله ( وقيده شارح الوهبانية ) عبد البر نقلا عن السير الكبير قوله ( كوارث وموصى له ) كما قدمناه قوله ( ومن في يده شيء ) نقدا كان أو عرضا أو عقارا وقد تقدم أن هذه تمام العشرة لكن في عدها من العشرة نظر ذكره في البحر والفتح ويأتي الكلام عليه قريبا إن شاء الله تعالى قوله ( سوى رقيق ) يعم العبد والأمة قوله ( علم رقه ) صوابه لم يعلم رقه كما هو ظاهر لمن تأمل مدني قال ط إلا وجه لهذه الجملة والذي أوقعه أي الشارح في ذكرها عبارة الشرنبلالية ونصها قوله سوى الرقيق المعبر يعني إذا لم يعرف أنه رقيق لا يشهد به بمعاينة اليد وفي غير المعبر شهد برقه ا ه أي بمعاينة اليد ومراده أن الذي يعبر عن نفسه لا يشهد برقه بمعاينة اليد إلا إذا علم رقه له وهذا المعنى لم يفده المؤلف فلو قال سوى رقيق يعبر عن نفسه ولم يعلم رقه ثم يأتي بمفومه لأصاب فالحاصل أن المعنى فيه أنه لا يجوز له أن يشهد في رقيق لم يعلم رقه ويعبر عن نفسه إذا رآه في يد غيره أنه ملكه لأن للرقيق يدا على نفسه تدفع يد الغير عنه فانعدم دليل الملك حتى إذا ادعى أنه حر الأصل كان القول قوله ولا يمكن أن يعتبر فيه التصرف وهو الاستخدام لأن الحر يستخدم طائعا كالعبد إلا إذا علم رقه أو كان صغيرا لا يعبر عن نفسه فإنه كالمتاع لا يد له فله أن يشهد فيه لذي اليد أنه ملكه وهذا هو المراد كما يظهر من عبارة البحر وغيرها لكن الذي أوقع الشارح ما نقلناه قوله ( ويعبر عن نفسه ) أي سواء كان بالغا أو غير بالغ وهذا تفسير للكبير الواقع في عبارتهم سواء كان ذكرا أو أنثى كما في النهاية والوجه فيه أن لهما أي العبد والأمة الكبيرين يدا على أنفسهما تدفع يد الغير عنهما فانعدم دليل الملك حتى لو ادعيا الحرية الأصلية يكون القول قولهما وعن أبي حنيفة أنه يحل له أن يشهد فيهما أيضا اعتبارا بالثياب والفرق ما بيناه وإن كانا صغيرين لا يعبران عن أنفسهما كالمتاع لا يد لهما فله أن يشهد بالملك لذي اليد بشرط أن لا يخبره عدلان بأنه لغيره كما في البحر
Dio V07/P100–V07/P101İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P100–V07/P101)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فلك أن تشهد به ) أخرج المصنف عن مراده وإن كان الحكم ظاهرا وإنما جازت الشهادة بالشيء لواضع اليد لأن اليد أقصى ما يستدل به على الملك إذ هي مرجع الدلالة في الأسباب كلها فكيتفي بها صورته رجل رأى عينا في يد إنسان ثم رأى تلك العين في يد آخر والأول يدعي الملك يسعه أن يشهد أنها للمدعي ط قوله ( أنه له ) أي لمن في يده بلا منازع قوله ( إن وقع في قلبك ذلك ) أي إذا شهد بذلك قبلك وصدقه وأسند هذا القيد في الظهيرية إلى الصاحبين قال في البحر وعن أبي يوسف أنه يشترط مع ذلك أن يقع في قلبه أنه قالوا له يعني المشايخ ويحتمل أن يكون هذا تفسيرا لإطلاق محمد في الرواية قال في فتح القدير قال الصدر الشهيد وبه نأخذ فهو قولهم جميعا ا ه قال الرازي هذا قولهم جميعا إذ الأصل في حل الشهادة اليقين فعند تعذره يصار إلى ما يشهد له القلب لأن كون اليد مسوغا بسبب إفادتها ظن الملك فإذا لم يقع في القلب ذلك الظن لم يفد مجرد اليد ولهذا قالوا إذا رأى إنسان درة ثمينة في يد كناس أو كتابا في يد جاهل ليس في آبائه من هو أهل له لا يسعه أن يشهد بالملك له فعرف أن مجرد اليد لا يكفي شرنبلالية ويشترط أن لا يخبره عدلان بأنها لغيره فلو أخبره لم تجز الشهادة بالملك خلاصة بخلاف ما إذا شهد به عدل واحد لأن شهادة الواحد لا تزيل ما كان في قلبك أنه للأول فلا يحل لك أن تمتنع عن الشهادة إلا أن يقع في قلبك أن هذا الواحد صادق فحينئذ لا يحل لك أن تشهد أنه للأول ا ه شلبي في الحاشية عن الخانية وكما جاز له أن يشهد أنه ملك بوضع اليد جاز له شراؤه إن لم يكن رآه قبله في يد غيره فإن كان وأخبره بانتقال الملك إليه أو بالوكالة منه حل الشراء وإلا لا كما إذا رأى جارية في يد إنسان ثم رآها في بلدة أخرى وقالت أنا حرة الأصل لا يحل له أن ينكحها ا ه وأفاد المصنف بعبارته أنه عاين اليد وواضعا ليد فلو لم يعاينهما وإنما سمع أن لفلان كذا فلا يجوز له الشهادة لأنه مجازفة كما لو عاين المالك لا الملك لأنه لم يحصل له العلم بالمحدود تنبيه نقل الصدر حسام الدين في شرح أدب القاضي أنه إن عاين الملك دون المالك بأن عاين محدودا ينسب إلى فلان بن فلان الفلاني وهو لم يعاينه بوجهه ولا يعرفه بنفسه القياس أن لا تحل وفي الاستحسان تحل لأن النسب مما يثبت بالتسامع والشهرة فيصير المالك معروفا بالتسامع والملك معروف فترتفع الجهالة وكذا إذا أدرك الملك ولم يعاين الملك والمالك امرأة لا يراها الرجال ولا تخرج فإن كان ذلك مشهورا عند العوام والناس فالشهادة على ذلك جائزة يريد به إذا عاين الملك ووقع في قلبه أن الأمر كما اشتهر وهذا قاصر على هذه الصورة ذكره عبد البر ولم يسمع مثل هذا لضاعت حقوق الناس لأن فيهم المحجوب ولا يبرز أصلا ولا يتصور أن يراه متصرفا فيه وليس هذا إثبات الملك بالتسامع وإنما هو إثبات النسب بالتسامع وفي ضمنه إثبات الملك به وهو لا يمتنع إثباته قصدا عيني تبعا للزيلعي وعزاه في البحر إلى النهاية وهذا هو النص وقد بحث فيه الكمال بأن مجرد ثبوت نسبه بالشهادة عند القاضي لم يوجب ثبوب ملكه لتلك الضيعة لولا الشهادة به وكذا المقصود ليس إثبات النسب بل الملك في الضيعة ا ه وفي البزازية شهد أن فلان بن فلان مات وترك هذه الدار ميراثا ولم يدركا الميت فشهادتهما باطلة لأنهما شهدا بملك لم يعاينا سببه ولا رآياه في يد المدعي ولو شهد دابة تتبع دابة وترضع منها له أن يشهد بالملك والنتاج ا ه ط
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فلك أن تشهد به ) أخرج المصنف عن مراده وإن كان الحكم ظاهرا وإنما جازت الشهادة بالشيء لواضع اليد لأن اليد أقصى ما يستدل به على الملك إذ هي مرجع الدلالة في الأسباب كلها فكيتفي بها صورته رجل رأى عينا في يد إنسان ثم رأى تلك العين في يد آخر والأول يدعي الملك يسعه أن يشهد أنها للمدعي ط قوله ( أنه له ) أي لمن في يده بلا منازع قوله ( إن وقع في قلبك ذلك ) أي إذا شهد بذلك قبلك وصدقه وأسند هذا القيد في الظهيرية إلى الصاحبين قال في البحر وعن أبي يوسف أنه يشترط مع ذلك أن يقع في قلبه أنه قالوا له يعني المشايخ ويحتمل أن يكون هذا تفسيرا لإطلاق محمد في الرواية قال في فتح القدير قال الصدر الشهيد وبه نأخذ فهو قولهم جميعا ا ه قال الرازي هذا قولهم جميعا إذ الأصل في حل الشهادة اليقين فعند تعذره يصار إلى ما يشهد له القلب لأن كون اليد مسوغا بسبب إفادتها ظن الملك فإذا لم يقع في القلب ذلك الظن لم يفد مجرد اليد ولهذا قالوا إذا رأى إنسان درة ثمينة في يد كناس أو كتابا في يد جاهل ليس في آبائه من هو أهل له لا يسعه أن يشهد بالملك له فعرف أن مجرد اليد لا يكفي شرنبلالية ويشترط أن لا يخبره عدلان بأنها لغيره فلو أخبره لم تجز الشهادة بالملك خلاصة بخلاف ما إذا شهد به عدل واحد لأن شهادة الواحد لا تزيل ما كان في قلبك أنه للأول فلا يحل لك أن تمتنع عن الشهادة إلا أن يقع في قلبك أن هذا الواحد صادق فحينئذ لا يحل لك أن تشهد أنه للأول ا ه شلبي في الحاشية عن الخانية وكما جاز له أن يشهد أنه ملك بوضع اليد جاز له شراؤه إن لم يكن رآه قبله في يد غيره فإن كان وأخبره بانتقال الملك إليه أو بالوكالة منه حل الشراء وإلا لا كما إذا رأى جارية في يد إنسان ثم رآها في بلدة أخرى وقالت أنا حرة الأصل لا يحل له أن ينكحها ا ه وأفاد المصنف بعبارته أنه عاين اليد وواضعا ليد فلو لم يعاينهما وإنما سمع أن لفلان كذا فلا يجوز له الشهادة لأنه مجازفة كما لو عاين المالك لا الملك لأنه لم يحصل له العلم بالمحدود تنبيه نقل الصدر حسام الدين في شرح أدب القاضي أنه إن عاين الملك دون المالك بأن عاين محدودا ينسب إلى فلان بن فلان الفلاني وهو لم يعاينه بوجهه ولا يعرفه بنفسه القياس أن لا تحل وفي الاستحسان تحل لأن النسب مما يثبت بالتسامع والشهرة فيصير المالك معروفا بالتسامع والملك معروف فترتفع الجهالة وكذا إذا أدرك الملك ولم يعاين الملك والمالك امرأة لا يراها الرجال ولا تخرج فإن كان ذلك مشهورا عند العوام والناس فالشهادة على ذلك جائزة يريد به إذا عاين الملك ووقع في قلبه أن الأمر كما اشتهر وهذا قاصر على هذه الصورة ذكره عبد البر ولم يسمع مثل هذا لضاعت حقوق الناس لأن فيهم المحجوب ولا يبرز أصلا ولا يتصور أن يراه متصرفا فيه وليس هذا إثبات الملك بالتسامع وإنما هو إثبات النسب بالتسامع وفي ضمنه إثبات الملك به وهو لا يمتنع إثباته قصدا عيني تبعا للزيلعي وعزاه في البحر إلى النهاية وهذا هو النص وقد بحث فيه الكمال بأن مجرد ثبوت نسبه بالشهادة عند القاضي لم يوجب ثبوب ملكه لتلك الضيعة لولا الشهادة به وكذا المقصود ليس إثبات النسب بل الملك في الضيعة ا ه وفي البزازية شهد أن فلان بن فلان مات وترك هذه الدار ميراثا ولم يدركا الميت فشهادتهما باطلة لأنهما شهدا بملك لم يعاينا سببه ولا رآياه في يد المدعي ولو شهد دابة تتبع دابة وترضع منها له أن يشهد بالملك والنتاج ا ه ط
Dio V07/P101–V07/P102İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P101–V07/P102)
Orijinal Metin (AR)وفي البحر ولو رآه على حمار يوما لم يشهد أنه له لاحتمال أنه ركبه بالعارية ولو رآه على حمار خمسين يوما أو أكثر ووقع في قلبه أنه لو وسعه أن يشهد أنه له لأن الظاهر أن الإنسان لا يركب دابة مدة كثرة إلا الملك ا ه قوله ( أي إذا ادعاه المالك ) أشار به إلى التوفيق بينه وبين ما في الزيلعي متابعا لصاحب البحر وقد ذكره مجيبا به عن التنافي الواقع بين قول من قال إنه يقضي بمعاينة وضع اليد كما في الخلاصة والبزازية وبين قول الشارح أن القاضي لا يجوز له أن يحكم بسماع نفسه ولو تواتر عنده ولا برؤية نفسه في يد إنسان فحمل صاحب البحر كلام الأولين على ما إذا حصلت دعوى وكلام الشارح على ما إذا لم تحصل دعوى ورده المقدسي وحمل كلام الشارح على أن القاضي لا يقضي قضاء محكما مبرما بحيث لو ادعى الخصم لا يقبل منه فلا ينافي أنه يقضي قضاء ترك بمعنى أنه يترك في يد ذي اليد ما دام خصمه لا حجة له وقد صرح بذلك الشارح أول كلامه وأما حمله على ما إذا لم تحصل دعوى فغير صحيح لأن القضاء بغير دعوى لا يقع أصلا فلا يتوهم إرادته قال السيد أبو السعود ولا حاجة إلى هذا التكلف لأن المسألة مختلف فيها فما في الزيلعي يبتنى على قول المتأخرين من أن القاضي ليس له أن يقضي بعلمه وهو المفتى به وما في الخلاصة والبزازية يبتنى على مقابله قال في الحواشي السعدية ولا يتوهم المخالفة بين ما ذكر الزيلعي وما في النهاية فإن ما في شرح الكنز هو ما إذا رأى القاضي قبل حال القضاء ثم رأى حال قضائه في يد غيره كما لا يخفى ا ه قوله ( وإن فسر الشاهد الخ ) أي فيما يشهد فيه بالتسامع وقالوا ينبغي للشاهد به أن يطلق الشهادة ولا يفسرها حموي قوله ( بالتسامع أو بمعاينة اليد ) أي بأن يقول أشهد لأني رأيته في يده يتصرف فيه تصرف الملاك والشهادة بالتسامع كما يذكرها الشارح أن يقول الشاهد أشهد بالتسامع قوله ( إلا في الوقف ) لما تقدم من أنه يفتى بكل ما هو أنفع للوقف فيما اختلف العلماء فيه كما أشار إلى وجهه في الدرر بقوله حفظا للأوقاف القديمة عن الاستهلاك وذكر المصنف عن فتاوى رشيد الدين أنه تقبل وإن صرحا بالتسامع لأن الشاهد ربما يكون سنة عشرين سنة وتاريخ الوقف مائة سنة فيتيقن القاضي أنه يشهد بالتسامع لا بالعيان فإذن لا فرق بين السكوت والإفصاح أشار إليه ظهير الدين المرغياني وهذا بخلاف ما تجوز فيه الشهادة بالتسامع فإنهما إذا صرحا به لا تقبل ا ه أي بخلاف غير الوقف من الخمسة المارة فإنه لا يتيقن فيها بأن الشهادة بالتسامع فيفرق بين السكوت والإفصاح والحاصل أن المشايخ رجحوا استثناء الوقف منها للضرورة وهي حفظ الأوقاف القديمة عن الضياع ولأن التصريح بالتسامع فيه لا يزد على الإفصاح به والله سبحانه أعلم سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( على الأصح ) هذا مخالف لما في المتون من الشهادات ففي الكنز وغيره ولا يشهد بما لم يعاين إلا النسب والموت والنكاح والدخول وولاية القاضي وأصل الوقف فله أن يشهد بها إذا أخبره بها من يثق به ومن في يده شيء سوء الرقيق لك أن تشهد أنه له وإن فسر للقاضي أنه يشهد بالتسامع أو بمعاينة اليد لا تقبل قال العيني وإن فسر للقاضي أنه يشهد بالتسامع في موضع يجوز بالتسمع أو فسر أنه يشهد له بالملك بمعاينة اليد يعني برؤية في يده لا تقبل لأن القاضي لا يزيد علما بذلك فلا يجوز له أن يحكم الخ ومثله في الزيلعي مبسوط وفي شهادات الخيرية الشهادة على الوقف بالسماع فيها خلاف والمتون طاطبة قد أطلقت القول بأنه إذا فسر أنه يشهد بالسماع لا تقبل وبه صرح قاضيخان وكثير من أصحابنا ا ه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي البحر ولو رآه على حمار يوما لم يشهد أنه له لاحتمال أنه ركبه بالعارية ولو رآه على حمار خمسين يوما أو أكثر ووقع في قلبه أنه لو وسعه أن يشهد أنه له لأن الظاهر أن الإنسان لا يركب دابة مدة كثرة إلا الملك ا ه قوله ( أي إذا ادعاه المالك ) أشار به إلى التوفيق بينه وبين ما في الزيلعي متابعا لصاحب البحر وقد ذكره مجيبا به عن التنافي الواقع بين قول من قال إنه يقضي بمعاينة وضع اليد كما في الخلاصة والبزازية وبين قول الشارح أن القاضي لا يجوز له أن يحكم بسماع نفسه ولو تواتر عنده ولا برؤية نفسه في يد إنسان فحمل صاحب البحر كلام الأولين على ما إذا حصلت دعوى وكلام الشارح على ما إذا لم تحصل دعوى ورده المقدسي وحمل كلام الشارح على أن القاضي لا يقضي قضاء محكما مبرما بحيث لو ادعى الخصم لا يقبل منه فلا ينافي أنه يقضي قضاء ترك بمعنى أنه يترك في يد ذي اليد ما دام خصمه لا حجة له وقد صرح بذلك الشارح أول كلامه وأما حمله على ما إذا لم تحصل دعوى فغير صحيح لأن القضاء بغير دعوى لا يقع أصلا فلا يتوهم إرادته قال السيد أبو السعود ولا حاجة إلى هذا التكلف لأن المسألة مختلف فيها فما في الزيلعي يبتنى على قول المتأخرين من أن القاضي ليس له أن يقضي بعلمه وهو المفتى به وما في الخلاصة والبزازية يبتنى على مقابله قال في الحواشي السعدية ولا يتوهم المخالفة بين ما ذكر الزيلعي وما في النهاية فإن ما في شرح الكنز هو ما إذا رأى القاضي قبل حال القضاء ثم رأى حال قضائه في يد غيره كما لا يخفى ا ه قوله ( وإن فسر الشاهد الخ ) أي فيما يشهد فيه بالتسامع وقالوا ينبغي للشاهد به أن يطلق الشهادة ولا يفسرها حموي قوله ( بالتسامع أو بمعاينة اليد ) أي بأن يقول أشهد لأني رأيته في يده يتصرف فيه تصرف الملاك والشهادة بالتسامع كما يذكرها الشارح أن يقول الشاهد أشهد بالتسامع قوله ( إلا في الوقف ) لما تقدم من أنه يفتى بكل ما هو أنفع للوقف فيما اختلف العلماء فيه كما أشار إلى وجهه في الدرر بقوله حفظا للأوقاف القديمة عن الاستهلاك وذكر المصنف عن فتاوى رشيد الدين أنه تقبل وإن صرحا بالتسامع لأن الشاهد ربما يكون سنة عشرين سنة وتاريخ الوقف مائة سنة فيتيقن القاضي أنه يشهد بالتسامع لا بالعيان فإذن لا فرق بين السكوت والإفصاح أشار إليه ظهير الدين المرغياني وهذا بخلاف ما تجوز فيه الشهادة بالتسامع فإنهما إذا صرحا به لا تقبل ا ه أي بخلاف غير الوقف من الخمسة المارة فإنه لا يتيقن فيها بأن الشهادة بالتسامع فيفرق بين السكوت والإفصاح والحاصل أن المشايخ رجحوا استثناء الوقف منها للضرورة وهي حفظ الأوقاف القديمة عن الضياع ولأن التصريح بالتسامع فيه لا يزد على الإفصاح به والله سبحانه أعلم سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( على الأصح ) هذا مخالف لما في المتون من الشهادات ففي الكنز وغيره ولا يشهد بما لم يعاين إلا النسب والموت والنكاح والدخول وولاية القاضي وأصل الوقف فله أن يشهد بها إذا أخبره بها من يثق به ومن في يده شيء سوء الرقيق لك أن تشهد أنه له وإن فسر للقاضي أنه يشهد بالتسامع أو بمعاينة اليد لا تقبل قال العيني وإن فسر للقاضي أنه يشهد بالتسامع في موضع يجوز بالتسمع أو فسر أنه يشهد له بالملك بمعاينة اليد يعني برؤية في يده لا تقبل لأن القاضي لا يزيد علما بذلك فلا يجوز له أن يحكم الخ ومثله في الزيلعي مبسوط وفي شهادات الخيرية الشهادة على الوقف بالسماع فيها خلاف والمتون طاطبة قد أطلقت القول بأنه إذا فسر أنه يشهد بالسماع لا تقبل وبه صرح قاضيخان وكثير من أصحابنا ا ه
Dio V07/P102–V07/P104İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P102–V07/P104)
Orijinal Metin (AR)ومثله في فتاوى شيخ الإسلام علي أفندي مفتي الروم ا ه ملخصا من مجموعة ملا علي التركماني أقول ولا تنس ما قدمناه آنفا من التصحيح في الوقف حفظا له عن الاستهلاك قوله ( بل في العزمية ) أي حاشية عزمي زاده على الدرر ونقله المصنف عن الخلاصة والبزازية قوله ( معنى التفسير ) أي الذي ترد به الشهادة في غير الوقف والموت قوله ( ولكنه اشتهر عندنا ) أفاد العلامة نوح في كتاب الوقف أن الشهرة للشيء بكونه مشهورا معروفا ا ه وهذا يقتضي شهرته عند كل الناس أو جلهم وأما السماع من الناس الذي وقع في العبارة الأولى لا يفيد ذلك لأن كقول الشاهد أنا أشهد بالسماع وفسره في الدرر بأن يقولوا عند القاضي نشهد بالتسامع وفي شهادات الخيرية الشهادة على الوقف بالسماع أن يقول الشاهد أشهد به لأني سمعته من الناس أو بسبب أني سمعته من الناس ونحوه ا ه وفسر الشارح الشهرة بالسماع فأفاد أنهما شيء واحد كما نبه عليه سيدي الوالد رحمه الله تعالى وفي حاشية نوح أفندي الشهادة بالشهرة أن يدعي المتولي أن هذه الضيعة وقف على كذا مشهور ويشهد الشهود بذلك والشهادة بالتسامع أن يقول الشاهد أشهد بالتسامع ا ه ولا يخفى أن المآل واحد وإن اختلفت المادة فافهم أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( جازت في الكل ) أي فيما يجوز فيه الشهادة بالتسامع كما في الخانية قال سيدي الوالد أقول بقي لو قال أخبرني من أثق به وظاهر كلام الشارح أنه ليس من التسامع لكن في البحر عن الينابيع أنه منه ا ه وعبارة البحر وفي الينابيع تفسيره أن يقول في النكاح لم أحضر العقد وفي غيره أخبرني من أثق به أو سمعت ونحوه وحاصل ما يقال أنه إن أطلقا بأن يقولا نشهد على موت رجل فإنه يقبل وإن قالا لم نعاين موته وإنما سمعنا من الناس فإن لم يكن موته مشهورا فلا تقبل بلا خلاف وإن كان مشهورا ذكر في الأصل أنه تقبل وقال بعضهم لا تقبل وبه أخذ الصدر الشهيد وفي الغياثية هو الصحيح وإن قالا نشهد أنه مات لأنه أخبرنا من شهد موته ممن نثق به جازت وقال بعضهم لا يجوز كما في الحامدية قوله ( وصححه شارح الوهبانية ) أي العلامة عبد البر في شرحه عليها وقد نظم جميع ما تجوز به الشهادة بالشهرة والتسامع بقوله وقد جوزوها في النكاح بسمعه وإن بينا ردت وتقبل أظهر كذا نسب ثم الطريق سماعه من الجمع ما كذب لهم يتصور وأفتوا بما قالا بعدلين يكتفى قضاء وفي موت كفى العدل يخبر وقيل لكل والمصحح أن ذا كما مر والإخبار فيه مؤثر وفي غيره فالشرط لفظ شهادة به أخذ الصدر الشهيد المصدر وإن أطلقا سمعا ونفى عيانه ترد إذا ما الموت لم يك يشهر وأطلق بعض ردها ثم صححوا قبولا إذا قال الموثق يخبر وبعض يقلبها بالسماع بموت من غدا غير مشهور ولا بد ينظر وقد جوزوها في الدخول ورجحوا جواز المهر ثم في الوقف يذكر خلاف شيوخ والصحيح جوازها على الأصل دون الشرط فيما يحرر وجوزها الثاني أخيرا على الولا وفي العتق بعض قال والبعض ينكر وفي الملك محدودا ويعزى لمالك ولم يدر عينا إذ الأمر أشهر ويعزى إلى الخصاف في ذا جوازها ومن دائن والخصم حي وموسر فضمير بينا لشاهدي التسامع أي بينا أن شهادتهما بالتسامع ردت أي الشهادة وضمير تقبل أيضا لها وقولي أظهر إشارة إلى تصحيح القبول وضمير سماعه لمن يشهد وضمير أفتوا للمشايخ وضمير قالا للصاحبين والمراد بكل كل المسائل المتقدمة والإشارة بذا إلى الموت كما مر في أنه لا بد من إخبار عدلين وضمير فيه للموت وترد للشهادة وضمير قال للشاهد والله تعالى أعلم قال في القنية بعد أن رقم لنجم الأئمة البخاري والقاضي البديع تقبل شهادة المديون لرب الدين وفي المحيط ولا تقبل شهادة رب الدين لمديونه إذا كان مفلسا وشمس الأئمة الحلواني ووالد صاحب المحيط قال تقبل وإن كان مفلسا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومثله في فتاوى شيخ الإسلام علي أفندي مفتي الروم ا ه ملخصا من مجموعة ملا علي التركماني أقول ولا تنس ما قدمناه آنفا من التصحيح في الوقف حفظا له عن الاستهلاك قوله ( بل في العزمية ) أي حاشية عزمي زاده على الدرر ونقله المصنف عن الخلاصة والبزازية قوله ( معنى التفسير ) أي الذي ترد به الشهادة في غير الوقف والموت قوله ( ولكنه اشتهر عندنا ) أفاد العلامة نوح في كتاب الوقف أن الشهرة للشيء بكونه مشهورا معروفا ا ه وهذا يقتضي شهرته عند كل الناس أو جلهم وأما السماع من الناس الذي وقع في العبارة الأولى لا يفيد ذلك لأن كقول الشاهد أنا أشهد بالسماع وفسره في الدرر بأن يقولوا عند القاضي نشهد بالتسامع وفي شهادات الخيرية الشهادة على الوقف بالسماع أن يقول الشاهد أشهد به لأني سمعته من الناس أو بسبب أني سمعته من الناس ونحوه ا ه وفسر الشارح الشهرة بالسماع فأفاد أنهما شيء واحد كما نبه عليه سيدي الوالد رحمه الله تعالى وفي حاشية نوح أفندي الشهادة بالشهرة أن يدعي المتولي أن هذه الضيعة وقف على كذا مشهور ويشهد الشهود بذلك والشهادة بالتسامع أن يقول الشاهد أشهد بالتسامع ا ه ولا يخفى أن المآل واحد وإن اختلفت المادة فافهم أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( جازت في الكل ) أي فيما يجوز فيه الشهادة بالتسامع كما في الخانية قال سيدي الوالد أقول بقي لو قال أخبرني من أثق به وظاهر كلام الشارح أنه ليس من التسامع لكن في البحر عن الينابيع أنه منه ا ه وعبارة البحر وفي الينابيع تفسيره أن يقول في النكاح لم أحضر العقد وفي غيره أخبرني من أثق به أو سمعت ونحوه وحاصل ما يقال أنه إن أطلقا بأن يقولا نشهد على موت رجل فإنه يقبل وإن قالا لم نعاين موته وإنما سمعنا من الناس فإن لم يكن موته مشهورا فلا تقبل بلا خلاف وإن كان مشهورا ذكر في الأصل أنه تقبل وقال بعضهم لا تقبل وبه أخذ الصدر الشهيد وفي الغياثية هو الصحيح وإن قالا نشهد أنه مات لأنه أخبرنا من شهد موته ممن نثق به جازت وقال بعضهم لا يجوز كما في الحامدية قوله ( وصححه شارح الوهبانية ) أي العلامة عبد البر في شرحه عليها وقد نظم جميع ما تجوز به الشهادة بالشهرة والتسامع بقوله وقد جوزوها في النكاح بسمعه وإن بينا ردت وتقبل أظهر كذا نسب ثم الطريق سماعه من الجمع ما كذب لهم يتصور وأفتوا بما قالا بعدلين يكتفى قضاء وفي موت كفى العدل يخبر وقيل لكل والمصحح أن ذا كما مر والإخبار فيه مؤثر وفي غيره فالشرط لفظ شهادة به أخذ الصدر الشهيد المصدر وإن أطلقا سمعا ونفى عيانه ترد إذا ما الموت لم يك يشهر وأطلق بعض ردها ثم صححوا قبولا إذا قال الموثق يخبر وبعض يقلبها بالسماع بموت من غدا غير مشهور ولا بد ينظر وقد جوزوها في الدخول ورجحوا جواز المهر ثم في الوقف يذكر خلاف شيوخ والصحيح جوازها على الأصل دون الشرط فيما يحرر وجوزها الثاني أخيرا على الولا وفي العتق بعض قال والبعض ينكر وفي الملك محدودا ويعزى لمالك ولم يدر عينا إذ الأمر أشهر ويعزى إلى الخصاف في ذا جوازها ومن دائن والخصم حي وموسر فضمير بينا لشاهدي التسامع أي بينا أن شهادتهما بالتسامع ردت أي الشهادة وضمير تقبل أيضا لها وقولي أظهر إشارة إلى تصحيح القبول وضمير سماعه لمن يشهد وضمير أفتوا للمشايخ وضمير قالا للصاحبين والمراد بكل كل المسائل المتقدمة والإشارة بذا إلى الموت كما مر في أنه لا بد من إخبار عدلين وضمير فيه للموت وترد للشهادة وضمير قال للشاهد والله تعالى أعلم قال في القنية بعد أن رقم لنجم الأئمة البخاري والقاضي البديع تقبل شهادة المديون لرب الدين وفي المحيط ولا تقبل شهادة رب الدين لمديونه إذا كان مفلسا وشمس الأئمة الحلواني ووالد صاحب المحيط قال تقبل وإن كان مفلسا
Dio V07/P104–V07/P105İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P104–V07/P105)
Orijinal Metin (AR)وفي شرح الجامع للعتابي لا تقبل بعد الموت لتعلق حقه بالتركة وكذا الموصى له بألف مرسلة أو شيء بعينه لأنه يزداد به محل الوصية أو سلامة عينه ثم رمز لقاضيخان وقال إنه يجوز شهادته للحي دون الميت هذا خلاصة ما في القنية وقد ذكر فيها في موضع بعد أن رقم لبرهان الدين صاحب المحيط ادعى الكفيل عليها الكفالة فأنكرت تقبل شهادة البائع بكفالتها كرب الدين إذا شهد لمديونه وحاصله القبول إذا كان موسرا حيا والقولان في المفلس وعدم القبول بعد الموت قولا واحدا لتعلق حقه بالتركة كالموصى له لكن رأيت في جامع الفتاوى لحافظ الدين البزازي تقييد الجواز بما إذا شهد بما سوى جنس حقه وهذا لا إشعار للنظم به كما لا إشعار بالاختلاف في صورة المفلس بل مفهوم عدم القبول في انعدام الحياة واليسار والله تعالى أعلم ا ه نقل الطحطاوي عن الحموي أن من صار خصما في حادثة لا تقبل شهادته فيها ومن كان بعرضية أن ينتصب خصما ولم ينتصب تقبل وشهادة أجير الوحد لأستاذه لا تجوز في تجارته وغيرها وإن كان عدلا وإن كان أجير مياومة أو مشاهرة أو مسانهة استحسانا ولو مضت الإجارة وأعاد شهادته تقبل بخلاف الأجير المشترك حيث تقبل شهادته لأنه غير مملوك لا رقبة ولا منفعة وتجوز شهادة الدائن لمديونه ولو مفلسا بما هو من جنس دينه ولو شهد لمديونه بعد موته لم تقبل لأن الدين لا يتعلق بمال المديون حال حياته ويتعلق به بعد وفاته وتقبل شهادة المديون لدائنه ا ه والله تعالى أعلم باب القبول وعدمه لما فرغ من بيان ما تسمع فيه الشهادة وما لا تسمع وقدم ذلك على هذا لأنه محل والمحل مشروط والشرط مقدم على المشروط ثم معنى القبول لغة يقال قبلت القول حملته على الصدق كذا في المصباح قوله ( لصحة الفاسق ) أي لصحة القضاء بشهادته أي وقد ذكره مما لا يقبل وكما يصح القضاء بشهادته الفاسق يصح بشهادة الأعمى والمحدود في القذف إذا تاب وبشهادة أحد الزوجين مع آخر لصاحبه وبشهادة الوالد لولده وعكسه حتى لا يجوز للثاني إبطاله وإن رأى بطلانه ا ه بحر عن خزانة المفتين أقول لعله محمول على ما إذا كان القاضي يرى ذلك بخلاف الحنفي بقرينة قوله حتى لا يجوز للثاني الخ تأمل واستظهر الطحطاوي وذكر في منية المفتي في بحث القضاء في المجتهد فيه قضى بشهادة محدودين في قذف وهو لا يعلم بذلك ثم ظهر لا ينفذ قضاؤه وعليه أن يأخذ المال من المقضى له وكذا لو علم أنهما عبدان أو كافران أو أعيمان وقيل ينفذ فإنه ذكر إذا قضى بشهادة محدودين قد تابا ثم عزل أو مات ورفع ذلك إلى قاض آخر لا يراه أمضى القضاء الأول ا ه قال سيدي الوالد أقول وسيذكر الشارح أي صاحب البحر نفاذ القضاء بشهادة العدو على عدوه وهل يقال مثل ذلك في شهادة الأجير الخاص صارت واقعة الفتوى ولم أرها لأن العلة التهمة لا الفسق على ما يحرره المؤلف فيما سيأتي في شهادة العدو وهذه مثلها قوله ( مثلا ) أشار به إلى أحد القولين من نفاذ القضاء بشهادة الأعمى أو أحد الزوجين أو الوالد لولده أو عكسه فالمراد من عدم القبول عدم حله كما في البحر وفيه أنه لا يجوز للثاني إبطاله وإن رأى بطلانه في كل ذلك ا ه وهذا إذا لم يؤيد قضاءه بأرجح الأقوال كما مر قوله ( كما حققه المصنف تبعا ليعقوب باشا ) أفاد عنه أن كل شهادة يكون سبب ردها الفسق إذا قبلها يصح كالمخنث والنائحة والمغني ومن يلعب بالطيور أو الطنبور أو يغني للناس ومن يظهر سب السلف ومن ارتكب ما يحد له
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي شرح الجامع للعتابي لا تقبل بعد الموت لتعلق حقه بالتركة وكذا الموصى له بألف مرسلة أو شيء بعينه لأنه يزداد به محل الوصية أو سلامة عينه ثم رمز لقاضيخان وقال إنه يجوز شهادته للحي دون الميت هذا خلاصة ما في القنية وقد ذكر فيها في موضع بعد أن رقم لبرهان الدين صاحب المحيط ادعى الكفيل عليها الكفالة فأنكرت تقبل شهادة البائع بكفالتها كرب الدين إذا شهد لمديونه وحاصله القبول إذا كان موسرا حيا والقولان في المفلس وعدم القبول بعد الموت قولا واحدا لتعلق حقه بالتركة كالموصى له لكن رأيت في جامع الفتاوى لحافظ الدين البزازي تقييد الجواز بما إذا شهد بما سوى جنس حقه وهذا لا إشعار للنظم به كما لا إشعار بالاختلاف في صورة المفلس بل مفهوم عدم القبول في انعدام الحياة واليسار والله تعالى أعلم ا ه نقل الطحطاوي عن الحموي أن من صار خصما في حادثة لا تقبل شهادته فيها ومن كان بعرضية أن ينتصب خصما ولم ينتصب تقبل وشهادة أجير الوحد لأستاذه لا تجوز في تجارته وغيرها وإن كان عدلا وإن كان أجير مياومة أو مشاهرة أو مسانهة استحسانا ولو مضت الإجارة وأعاد شهادته تقبل بخلاف الأجير المشترك حيث تقبل شهادته لأنه غير مملوك لا رقبة ولا منفعة وتجوز شهادة الدائن لمديونه ولو مفلسا بما هو من جنس دينه ولو شهد لمديونه بعد موته لم تقبل لأن الدين لا يتعلق بمال المديون حال حياته ويتعلق به بعد وفاته وتقبل شهادة المديون لدائنه ا ه والله تعالى أعلم باب القبول وعدمه لما فرغ من بيان ما تسمع فيه الشهادة وما لا تسمع وقدم ذلك على هذا لأنه محل والمحل مشروط والشرط مقدم على المشروط ثم معنى القبول لغة يقال قبلت القول حملته على الصدق كذا في المصباح قوله ( لصحة الفاسق ) أي لصحة القضاء بشهادته أي وقد ذكره مما لا يقبل وكما يصح القضاء بشهادته الفاسق يصح بشهادة الأعمى والمحدود في القذف إذا تاب وبشهادة أحد الزوجين مع آخر لصاحبه وبشهادة الوالد لولده وعكسه حتى لا يجوز للثاني إبطاله وإن رأى بطلانه ا ه بحر عن خزانة المفتين أقول لعله محمول على ما إذا كان القاضي يرى ذلك بخلاف الحنفي بقرينة قوله حتى لا يجوز للثاني الخ تأمل واستظهر الطحطاوي وذكر في منية المفتي في بحث القضاء في المجتهد فيه قضى بشهادة محدودين في قذف وهو لا يعلم بذلك ثم ظهر لا ينفذ قضاؤه وعليه أن يأخذ المال من المقضى له وكذا لو علم أنهما عبدان أو كافران أو أعيمان وقيل ينفذ فإنه ذكر إذا قضى بشهادة محدودين قد تابا ثم عزل أو مات ورفع ذلك إلى قاض آخر لا يراه أمضى القضاء الأول ا ه قال سيدي الوالد أقول وسيذكر الشارح أي صاحب البحر نفاذ القضاء بشهادة العدو على عدوه وهل يقال مثل ذلك في شهادة الأجير الخاص صارت واقعة الفتوى ولم أرها لأن العلة التهمة لا الفسق على ما يحرره المؤلف فيما سيأتي في شهادة العدو وهذه مثلها قوله ( مثلا ) أشار به إلى أحد القولين من نفاذ القضاء بشهادة الأعمى أو أحد الزوجين أو الوالد لولده أو عكسه فالمراد من عدم القبول عدم حله كما في البحر وفيه أنه لا يجوز للثاني إبطاله وإن رأى بطلانه في كل ذلك ا ه وهذا إذا لم يؤيد قضاءه بأرجح الأقوال كما مر قوله ( كما حققه المصنف تبعا ليعقوب باشا ) أفاد عنه أن كل شهادة يكون سبب ردها الفسق إذا قبلها يصح كالمخنث والنائحة والمغني ومن يلعب بالطيور أو الطنبور أو يغني للناس ومن يظهر سب السلف ومن ارتكب ما يحد له
Dio V07/P105–V07/P106İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P105–V07/P106)
Orijinal Metin (AR)ويصح قبول شهادة الأعمى لقول مالك بقبولها مطلقا كالبصير أما المملوك لا يصح قبول شهادته وكذا العدو بسبب الدنيا لأنه ليس بمجتهد فيه وكذا السيد لعبده ومكاتبه والأجير لما ذكر وكذا من يبول في الطريق أو يأكل فيه لأنه لم ينقل فيه خلاف حتى يكون مجتهدا فيه ولم يصرحوا بكونه فسقا حتى يدخل في حكمه ا ه وسيأتي تحقيقه قوله ( تقبل من أهل الأهواء ) أي قبولا عاما على المسلمين وغيرهم بل المراد أصل القبول فلا ينافي أن بعضهم كفار كما يأتي قريبا إن شاء الله تعالى لأن فسقهم من حيث الإعتقاد وما أوقعهم فيه إلا التعمق والغلو في الدين والفاسق إنما ترد شهادته لتهمة الكذب فصاروا كمن يشرب المثلث أو يأكل متروك التسمية عمدا مستبيحا لذلك من حيث التعاطي قال في المغرب أهل الأهواء من زاغ عن طريقة أهل السنة والجماعة وكان من أهل القبلة والأهواء جمع هوى مصدر هويته من باب تعب إذا أحبه واشتهاه ثم يسمى به المهوى والمشتهى محمودا كان أو مذموما ثم غلب في المذموم والهواء ممدود هو المسخر بين السماء والأرض والجمع أهوية وأهل الأهواء ليسوا بطائفة بعينها بل يطلق على كل من خالف السنة بتأويل فاسد قوله ( لا تكفر ) فمن وجب إكفاره منهم فالأكثر على عدم قبوله كما في التقرير وفي المحيط البرهاني وهو الصحيح وما ذكره في الأصل محمول عليه بحر وفيه عن السراج وأن لا يكون ماجنا ويكون عدلا في تعاطيه واعترضه بأنه ليس مذكورا في ظاهر الرواية وفيه نظر فإن العدالة شرطت في أهل السنة والجماعة فما ظنك في غيرهم تأمل وفي فتح القدير قال محمد بقبول شهادة الخوارج إذا اعتقدوا ولم يقاتلوا فإذا قاتلوا ردت شهادتهم لإظهار الفسق بالفعل قوله ( كجبر ) أهله طائفة نافون لقدرة العبد والأولى حذف الكاف ويقول والهوى الجبر الخ ويكون بيانا لأهل الأهواء في ذاتهم لا من تقبل شهادته منهم قوله ( وقدر ) هم النافون للقضاء والقدر عنه تعالى والقائلون إن العبد يخلف أفعال نفسه قوله ( ورفض ) هم الملعونون اللاعنون الصهرين وغيرهما من الأخبار كذا في القهستاني فهم من أهل الأهواء وإن لم تقبل شهادتهم بخلاف من يفضلهما وعليا على الشيخين قوله ( وخروج ) هم المكفرون للختنين وطلحة والزبير ومعاوية قوله ( وتشبيه ) ذكر بدله القهستاني المرجئة وهم النافون ضرر الذنب مع الإيمان ثم قال بعد كل من كفر منهم كالمجسمة والخوارج وغلاة الروافض والقائلين بخلق القرآن لا تقبل شهادتهم على المسلمين كذا في المشارع ا ه فعد هؤلاء الفرق لبيان أهل الأهواء في ذاتهم لا لمن تقبل شهادته منهم ويدل عليه ما في البحر عن النهاية أن أصول الهوى ستة وذكر ما ذكره المؤلف قوله ( وتعطيل ) هم القائلون بخلو الذات عن الصفات قوله ( فصاروا اثنتين وسبعين ) فرقة كلهم في النار والفرقة الزائدة على هذا العدد هي الناجية وهي ما كانت على ما كان عليه النبي وأصحابه الكرام ففي الحديث الشريف وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قلنا من هي يا رسول الله قال من كان على ما أنا عليه وأصحابي وإضافة الفرقة الناجية من النار وهم أهل السنة والجماعة في الحديث الشريف إلى ما ذكر تكملة إلى الثلاث والسبعين فرقة ولنذكرها على طريق الإجمال فنقول أصناف الخوارج اثنا عشر الأزرقية والإباحية والخازمية والتغلية والخلقية والكوزية والمكتوية والمعتزلة والميمونية والمجلية والأخنسية والمشراقية وأصناف الروافضة اثنا عشر أيضا العلوية والأموية والشعيبية والإسحاقية والزيدية والعباسية والإسماعيلية والإمامية والمتناسخة والأعينية والراجعية والمرشية وأصناف القدرية اثنا عشرة أيضا الخمرية والشعرية والكيسانية والشيطانية والشركية والوهمية والعروندسية والمناسية والمتبرية والباسطية والنظامية والمعتزلة وأصناف الجبرية اثنا عشر أيضا المطرية والأفعالية والمتربية والباسطية والنظامية والمعتزلة وأصناف الجبرية اثنا عشر أيضا المطرية والأفعالية والمركوعية والصنجارية والمباينة والصبية والسابقية والحرفية والكرفية والخشية والحشرية والمعينية وأصناف الجهمية أي التعطيل اثنا عشر أيضا المعطلة واللازقية والمواردية والخرقية والمملوقية والقهرية والغائية والزنادقة والراهفية والقطية والمرسية والعبرية
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويصح قبول شهادة الأعمى لقول مالك بقبولها مطلقا كالبصير أما المملوك لا يصح قبول شهادته وكذا العدو بسبب الدنيا لأنه ليس بمجتهد فيه وكذا السيد لعبده ومكاتبه والأجير لما ذكر وكذا من يبول في الطريق أو يأكل فيه لأنه لم ينقل فيه خلاف حتى يكون مجتهدا فيه ولم يصرحوا بكونه فسقا حتى يدخل في حكمه ا ه وسيأتي تحقيقه قوله ( تقبل من أهل الأهواء ) أي قبولا عاما على المسلمين وغيرهم بل المراد أصل القبول فلا ينافي أن بعضهم كفار كما يأتي قريبا إن شاء الله تعالى لأن فسقهم من حيث الإعتقاد وما أوقعهم فيه إلا التعمق والغلو في الدين والفاسق إنما ترد شهادته لتهمة الكذب فصاروا كمن يشرب المثلث أو يأكل متروك التسمية عمدا مستبيحا لذلك من حيث التعاطي قال في المغرب أهل الأهواء من زاغ عن طريقة أهل السنة والجماعة وكان من أهل القبلة والأهواء جمع هوى مصدر هويته من باب تعب إذا أحبه واشتهاه ثم يسمى به المهوى والمشتهى محمودا كان أو مذموما ثم غلب في المذموم والهواء ممدود هو المسخر بين السماء والأرض والجمع أهوية وأهل الأهواء ليسوا بطائفة بعينها بل يطلق على كل من خالف السنة بتأويل فاسد قوله ( لا تكفر ) فمن وجب إكفاره منهم فالأكثر على عدم قبوله كما في التقرير وفي المحيط البرهاني وهو الصحيح وما ذكره في الأصل محمول عليه بحر وفيه عن السراج وأن لا يكون ماجنا ويكون عدلا في تعاطيه واعترضه بأنه ليس مذكورا في ظاهر الرواية وفيه نظر فإن العدالة شرطت في أهل السنة والجماعة فما ظنك في غيرهم تأمل وفي فتح القدير قال محمد بقبول شهادة الخوارج إذا اعتقدوا ولم يقاتلوا فإذا قاتلوا ردت شهادتهم لإظهار الفسق بالفعل قوله ( كجبر ) أهله طائفة نافون لقدرة العبد والأولى حذف الكاف ويقول والهوى الجبر الخ ويكون بيانا لأهل الأهواء في ذاتهم لا من تقبل شهادته منهم قوله ( وقدر ) هم النافون للقضاء والقدر عنه تعالى والقائلون إن العبد يخلف أفعال نفسه قوله ( ورفض ) هم الملعونون اللاعنون الصهرين وغيرهما من الأخبار كذا في القهستاني فهم من أهل الأهواء وإن لم تقبل شهادتهم بخلاف من يفضلهما وعليا على الشيخين قوله ( وخروج ) هم المكفرون للختنين وطلحة والزبير ومعاوية قوله ( وتشبيه ) ذكر بدله القهستاني المرجئة وهم النافون ضرر الذنب مع الإيمان ثم قال بعد كل من كفر منهم كالمجسمة والخوارج وغلاة الروافض والقائلين بخلق القرآن لا تقبل شهادتهم على المسلمين كذا في المشارع ا ه فعد هؤلاء الفرق لبيان أهل الأهواء في ذاتهم لا لمن تقبل شهادته منهم ويدل عليه ما في البحر عن النهاية أن أصول الهوى ستة وذكر ما ذكره المؤلف قوله ( وتعطيل ) هم القائلون بخلو الذات عن الصفات قوله ( فصاروا اثنتين وسبعين ) فرقة كلهم في النار والفرقة الزائدة على هذا العدد هي الناجية وهي ما كانت على ما كان عليه النبي وأصحابه الكرام ففي الحديث الشريف وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قلنا من هي يا رسول الله قال من كان على ما أنا عليه وأصحابي وإضافة الفرقة الناجية من النار وهم أهل السنة والجماعة في الحديث الشريف إلى ما ذكر تكملة إلى الثلاث والسبعين فرقة ولنذكرها على طريق الإجمال فنقول أصناف الخوارج اثنا عشر الأزرقية والإباحية والخازمية والتغلية والخلقية والكوزية والمكتوية والمعتزلة والميمونية والمجلية والأخنسية والمشراقية وأصناف الروافضة اثنا عشر أيضا العلوية والأموية والشعيبية والإسحاقية والزيدية والعباسية والإسماعيلية والإمامية والمتناسخة والأعينية والراجعية والمرشية وأصناف القدرية اثنا عشرة أيضا الخمرية والشعرية والكيسانية والشيطانية والشركية والوهمية والعروندسية والمناسية والمتبرية والباسطية والنظامية والمعتزلة وأصناف الجبرية اثنا عشر أيضا المطرية والأفعالية والمتربية والباسطية والنظامية والمعتزلة وأصناف الجبرية اثنا عشر أيضا المطرية والأفعالية والمركوعية والصنجارية والمباينة والصبية والسابقية والحرفية والكرفية والخشية والحشرية والمعينية وأصناف الجهمية أي التعطيل اثنا عشر أيضا المعطلة واللازقية والمواردية والخرقية والمملوقية والقهرية والغائية والزنادقة والراهفية والقطية والمرسية والعبرية
Dio V07/P106–V07/P107İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P106–V07/P107)
Orijinal Metin (AR)وأصناف المرجئة اثنا عشر أيضا التاركية والسبيئة والراجية والشاكية والبهشية والعملية والمشبهة والأقربة والبدعية والمنبسية والحشوية والبعوضية كما في فتاوى الشيخ أمين الدين بن عبد العال قوله ( إلا الخطابية ) نسبة إلى أبي الخطاب واختلف في اسمه قيل محمد بن وهب الأجدع وقيل محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع وكان يقول بإمامة إسماعيل بن جعفر فلما مات إسماعيل رجع إلى القول بإمامة جعفر وغلوا في ذلك غلوا كبيرا وقال في شرح الأقطع هم قوم ينسبون إلى أبي الخطاب رجل كان بالكوفة حارب عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن عباس وأظهر الدعوة إلى جعفر فتبرأ منه ودعا عليه فقتل هو وأصحابه قتله وصلبه عيسى بالكناسة بالضم محل بالكوفة لأنه كان يزعم أن عليا هو الإله الأكبر وجعفر الصادق هو الإله الأصغر وكانوا يعتقدون أن من ادعى منهم شيئا على غيره يجب أن يشهد له بقية شيعته وذكر شمس الأئمة السرخسي أنهم ضرب من الروافض يجوزون أداء الشهادة إذا حلف المدعي بين أيديهم أنه محق في دعواه ويقولون المسلم لا يحلف كاذبا قوله ( يرون الشهادة لشيعتهم ) أي واجبة قهستاني قوله ( ولكل من حلف أنه محق ) الأولى التعبير بأو كما في الفتح بدل الواو لأنهما قولان كما في البحر والفتح وغيرهما واختلطا في عبارة الشارح نعم في شرح المجمع كما هنا وفي تعريفات السيد الشريف ما يفيد أنهم كفار فإنه قال ما نصه قالوا الأئمة الأنبياء وأبو الخطاب نبي ا ه وهؤلاء يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم وقالوا الجنة نعيم الدنيا والنار آلامها ا ه قوله ( فردهم ) أي عن أداء الشهادة قوله ( لا لبدعتهم لأنها غير مكفرة ) إذا لم يعتقدوا اعتقاد رئيسهم قوله ( بل لتهمة الكذب ) ومن التهمة المانعة أن يجر الشاهد بشهادته إلى نفسه نفعا أو يدفع عن نفسه مغرما خانية قوله ( ولم يبق لمذهبهم ذكر ) لفنائهم وانقراضهم قوله ( ومن الذمي الخ ) لأنه عليه الصلاة والسلام أجاز شهادة النصارى بعضهم على بعض ولأنه من أهل الولاية على نفسه وأولاده الصغار فيكون من أهل الشهادة على جنسه والفسق من حيث الإعتقاد غير مانع لأنه يجتنب عما يعتقده محرم دينه والكذب محرم في الأديان كلها قيد بالذمي لأن المرتد لا شهادة له لأنه لا ولاية له مطلب في شهادة المرتد واختلفوا في شهادة مرتد على مثله والأصح عدم قبولها بحال كذا في المحيط البرهاني مطلب في شهادة الدرزي ويلحق به الدرزي كما أفتى به الخير الرملي والعلامة علي أفندي المرادي في رسالته ( أقوال الأئمة العالنة في أحكام الدروز والتيامنة ) قال العلامة السيد محمود أفندي حمزة مفتي دمشق الشام في فتواه في جواب سؤال رفع إليه ي شهادة أهل الأهواء الكفرة هل تقبل على بعضهم سواء كانوا متفقين في الإعتقاد أم مختلفين وسواء كانوا أهل كتاب أم لا فكتب حفظه الله تعالى جوابا حاصله بعد ذكر النقول والتفصيل وأما شهادة الكفارة الذين لا يقرون على ما هم عليه من العقيدة كأهل الأهواء المكفرة والمنافقين والباطنية والزنادقة والمجوس والدروز والتيامنة والنصيرية والمرتدين فلا تقبل شهادتهم على أحد سواء كان مثلهم في الإعتقاد أو مخالفا لهم لعم ولايتهم قال في الداماد شرح الملتقى أي لا تقبل شهادة المستأمن على الذمي لقصور ولايته عليه ا ه فمجوز الشهادة التي تدور عليه إنما هو الولاية ولكمالها في المسلم صحت شهادته على الجميع ولنقصانها في أهل الذمة صحته على بعضهم وعلى من دونهم سوى المرتد للشبهة ولقصورها في المستأمن صحت على من هو مثله ولعدم الولاية في غيرهم من الكفار المار ذكرهم وهم الذين لا يقرون على ما هم عليه من الإعتقاد لم تصح شهادتهم على أحد أصلا قال في شرح الداماد وتقبل شهادة أهل الأهواء مطلقا سواء كانت على أهل السنة أو بعضهم على بعض أو على الكفرة إذا لم يكن اعتقادهم مؤديا إلى الكفر كما في الذخيرة ومن المعلوم أن الشرط إذا تعقب المتعاطفات فإنه يرجع للجميع
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأصناف المرجئة اثنا عشر أيضا التاركية والسبيئة والراجية والشاكية والبهشية والعملية والمشبهة والأقربة والبدعية والمنبسية والحشوية والبعوضية كما في فتاوى الشيخ أمين الدين بن عبد العال قوله ( إلا الخطابية ) نسبة إلى أبي الخطاب واختلف في اسمه قيل محمد بن وهب الأجدع وقيل محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع وكان يقول بإمامة إسماعيل بن جعفر فلما مات إسماعيل رجع إلى القول بإمامة جعفر وغلوا في ذلك غلوا كبيرا وقال في شرح الأقطع هم قوم ينسبون إلى أبي الخطاب رجل كان بالكوفة حارب عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن عباس وأظهر الدعوة إلى جعفر فتبرأ منه ودعا عليه فقتل هو وأصحابه قتله وصلبه عيسى بالكناسة بالضم محل بالكوفة لأنه كان يزعم أن عليا هو الإله الأكبر وجعفر الصادق هو الإله الأصغر وكانوا يعتقدون أن من ادعى منهم شيئا على غيره يجب أن يشهد له بقية شيعته وذكر شمس الأئمة السرخسي أنهم ضرب من الروافض يجوزون أداء الشهادة إذا حلف المدعي بين أيديهم أنه محق في دعواه ويقولون المسلم لا يحلف كاذبا قوله ( يرون الشهادة لشيعتهم ) أي واجبة قهستاني قوله ( ولكل من حلف أنه محق ) الأولى التعبير بأو كما في الفتح بدل الواو لأنهما قولان كما في البحر والفتح وغيرهما واختلطا في عبارة الشارح نعم في شرح المجمع كما هنا وفي تعريفات السيد الشريف ما يفيد أنهم كفار فإنه قال ما نصه قالوا الأئمة الأنبياء وأبو الخطاب نبي ا ه وهؤلاء يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم وقالوا الجنة نعيم الدنيا والنار آلامها ا ه قوله ( فردهم ) أي عن أداء الشهادة قوله ( لا لبدعتهم لأنها غير مكفرة ) إذا لم يعتقدوا اعتقاد رئيسهم قوله ( بل لتهمة الكذب ) ومن التهمة المانعة أن يجر الشاهد بشهادته إلى نفسه نفعا أو يدفع عن نفسه مغرما خانية قوله ( ولم يبق لمذهبهم ذكر ) لفنائهم وانقراضهم قوله ( ومن الذمي الخ ) لأنه عليه الصلاة والسلام أجاز شهادة النصارى بعضهم على بعض ولأنه من أهل الولاية على نفسه وأولاده الصغار فيكون من أهل الشهادة على جنسه والفسق من حيث الإعتقاد غير مانع لأنه يجتنب عما يعتقده محرم دينه والكذب محرم في الأديان كلها قيد بالذمي لأن المرتد لا شهادة له لأنه لا ولاية له مطلب في شهادة المرتد واختلفوا في شهادة مرتد على مثله والأصح عدم قبولها بحال كذا في المحيط البرهاني مطلب في شهادة الدرزي ويلحق به الدرزي كما أفتى به الخير الرملي والعلامة علي أفندي المرادي في رسالته ( أقوال الأئمة العالنة في أحكام الدروز والتيامنة ) قال العلامة السيد محمود أفندي حمزة مفتي دمشق الشام في فتواه في جواب سؤال رفع إليه ي شهادة أهل الأهواء الكفرة هل تقبل على بعضهم سواء كانوا متفقين في الإعتقاد أم مختلفين وسواء كانوا أهل كتاب أم لا فكتب حفظه الله تعالى جوابا حاصله بعد ذكر النقول والتفصيل وأما شهادة الكفارة الذين لا يقرون على ما هم عليه من العقيدة كأهل الأهواء المكفرة والمنافقين والباطنية والزنادقة والمجوس والدروز والتيامنة والنصيرية والمرتدين فلا تقبل شهادتهم على أحد سواء كان مثلهم في الإعتقاد أو مخالفا لهم لعم ولايتهم قال في الداماد شرح الملتقى أي لا تقبل شهادة المستأمن على الذمي لقصور ولايته عليه ا ه فمجوز الشهادة التي تدور عليه إنما هو الولاية ولكمالها في المسلم صحت شهادته على الجميع ولنقصانها في أهل الذمة صحته على بعضهم وعلى من دونهم سوى المرتد للشبهة ولقصورها في المستأمن صحت على من هو مثله ولعدم الولاية في غيرهم من الكفار المار ذكرهم وهم الذين لا يقرون على ما هم عليه من الإعتقاد لم تصح شهادتهم على أحد أصلا قال في شرح الداماد وتقبل شهادة أهل الأهواء مطلقا سواء كانت على أهل السنة أو بعضهم على بعض أو على الكفرة إذا لم يكن اعتقادهم مؤديا إلى الكفر كما في الذخيرة ومن المعلوم أن الشرط إذا تعقب المتعاطفات فإنه يرجع للجميع
Dio V07/P107–V07/P109İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P107–V07/P109)
Orijinal Metin (AR)فمفهوم هذه الجملة أن اعتقاد أهل الأهواء إذا كان مؤديا إلى الكفر فلا تقبل شهادتهم على أهل السنة ولا على بعضهم ولا على الكفرة ومن المقرر أن مفاهيم الكتب حجة عندنا وإذا لم يكن من مر ذكرهم من أهل الأهواء المكفرة من الكفار فهم شر منهم فلا تقبل شهادتهم على أحد أصلا مطلب الدروز والتيامنة والنصيرية والبادنية كلهم كفار على أن المولى عبد الرحمن أفندي العمادي نص في فتاويه في كتاب السير على أن الدروز والتيامنة والنصيرية والباطنية كلهم كفار ملا حدة زنادقة في حكم المرتدين وعلى تقدير قبول توبتهم يعرض عليهم الإسلام وإن يسلموا أو يقتلوا ولا يجوز لولاة الأمور تركهم على ما هم عليه أبدا ا ه بتصرف ا ه ملخصا قال سيد الوالد شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض مقبولة إذا كانوا عدولا في دينهم اتفقت مللهم أو اختلفت أقول والظاهر أن عداوتهم دينية وإلا لم تقبل فتأمل مطلب إذا سكر الذمي لا تقبل شهادته قوله ( لو عدلا في دينهم ) قدمنا في البحر أن تزكية الذمي أن يزكي بالأمانة في دينه ولسانه ويده وأنه صاحب يقظة ويزيكه المسلمون إن وجدوا وإلا فيسأل من عدول الكفار وأنه إذا سكر الذمي لا تقبل شهادته قوله ( على مثله ) فلا تقبل على مسلم لقوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا النساء 141 ولأنه لا ولاية له على المسلم ولأنه يتقول عليه لأنه يغيظه قهره إياه قال في الهندية مات وعليه دين المسلم بشهادة نصراني ودين لنصراني بشهادة نصراني قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ومحمد وزفر بدىء بدين المسلم هكذا في محيط السرخسي فإن فضل شيء كان ذلك للنصراني هكذا في المحيط وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أن التركة تقسم بينهما على مقدار دينهما فتاوى الأنقروي عن التاترخانية والمحيط ا ه وتمام المسألة فيها وفي حاشية الخير الرملي على البحر أقول في الذخيرة نصراني مات وترك ألف درهم وأقام مسلم شهودا من النصارى على ألف على الميت وأقام نصراني آخرين كذلك تدفع الألف المتروكة للمسلم ولا يتحاصان عنده وعند أبي يوسف يتحاصان والخلاف راجع إلى أن بينة النصراني مقبولة عنده في حق إثبات الدين على الميت لا في حق إثبات الشركة بينه وبين المسلم وعلى قول أبي يوسف مقبولة فيهما ا ه والحاصل أنه على قول الإمام يلزم من إثبات الشركة والمحاصة الحكم بشهادة الكافر على المسلم قوله ( إلا في خمس مسائل ) الأولى فيما إذا شهد نصرانيان على نصراني أنه قد أسلم وهو يجحد لم تجز شهادتهما وكذا لو شهد عليه رجل وامرأتان من المسلمين وترك على دينه ولو شهد نصرانيان على نصرانية أنها أسلمت جاز وأجبرت على الإسلام ولا تقتل وهذا قول الإمام ا ه قال العلامة المقدسي ينبغي أن يكون الكافر الذكر كذلك يجبر ولا يقتل كما لو أسلم مكرها أو سكران وهو كذلك في الولوالجية والمحيط ونصه لو شهد على إسلام النصراني رجل وامرأتان من المسلمين وهو يجحد أجبر على الإسلام ولا يقتل ولو شهد رجلان من أهل دينه وهو يجحد فشهادتهما باطلة لأن في زعمهما أنه مرتد ولا شهادة لأهل الذمة على المرتد ا ه الثانية فيما إذا شهدا على نصراني ميت وهو مديون مسلم أي والتركة لا تفي الثالثة فيما إذا شهدا عليه بعين اشتراها من مسلم والمسلم ينكر البيع الرابعة فيما إذا شهد أربعة على نصراني أنه زنى بمسلمة إلا إذا قال استكرهها فإنه يحد الرجل وحده الخامسة فيما إذا ادعى مسلم عبدا في يد كافر فشهد كافران أنه عبده وقضى به فلان القاضي المسلم ا ه قوله ( وتبطل بإسلامه ) أي شهادة الذمي على مثله بإسلامه أي المشهود عليه قبل القضاء لأنه لو قضى عليه لقضى على مسلم بشهادة الكافر قوله ( وكذا بعده لو بعقوبة ) كقود بحر
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فمفهوم هذه الجملة أن اعتقاد أهل الأهواء إذا كان مؤديا إلى الكفر فلا تقبل شهادتهم على أهل السنة ولا على بعضهم ولا على الكفرة ومن المقرر أن مفاهيم الكتب حجة عندنا وإذا لم يكن من مر ذكرهم من أهل الأهواء المكفرة من الكفار فهم شر منهم فلا تقبل شهادتهم على أحد أصلا مطلب الدروز والتيامنة والنصيرية والبادنية كلهم كفار على أن المولى عبد الرحمن أفندي العمادي نص في فتاويه في كتاب السير على أن الدروز والتيامنة والنصيرية والباطنية كلهم كفار ملا حدة زنادقة في حكم المرتدين وعلى تقدير قبول توبتهم يعرض عليهم الإسلام وإن يسلموا أو يقتلوا ولا يجوز لولاة الأمور تركهم على ما هم عليه أبدا ا ه بتصرف ا ه ملخصا قال سيد الوالد شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض مقبولة إذا كانوا عدولا في دينهم اتفقت مللهم أو اختلفت أقول والظاهر أن عداوتهم دينية وإلا لم تقبل فتأمل مطلب إذا سكر الذمي لا تقبل شهادته قوله ( لو عدلا في دينهم ) قدمنا في البحر أن تزكية الذمي أن يزكي بالأمانة في دينه ولسانه ويده وأنه صاحب يقظة ويزيكه المسلمون إن وجدوا وإلا فيسأل من عدول الكفار وأنه إذا سكر الذمي لا تقبل شهادته قوله ( على مثله ) فلا تقبل على مسلم لقوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا النساء 141 ولأنه لا ولاية له على المسلم ولأنه يتقول عليه لأنه يغيظه قهره إياه قال في الهندية مات وعليه دين المسلم بشهادة نصراني ودين لنصراني بشهادة نصراني قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ومحمد وزفر بدىء بدين المسلم هكذا في محيط السرخسي فإن فضل شيء كان ذلك للنصراني هكذا في المحيط وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أن التركة تقسم بينهما على مقدار دينهما فتاوى الأنقروي عن التاترخانية والمحيط ا ه وتمام المسألة فيها وفي حاشية الخير الرملي على البحر أقول في الذخيرة نصراني مات وترك ألف درهم وأقام مسلم شهودا من النصارى على ألف على الميت وأقام نصراني آخرين كذلك تدفع الألف المتروكة للمسلم ولا يتحاصان عنده وعند أبي يوسف يتحاصان والخلاف راجع إلى أن بينة النصراني مقبولة عنده في حق إثبات الدين على الميت لا في حق إثبات الشركة بينه وبين المسلم وعلى قول أبي يوسف مقبولة فيهما ا ه والحاصل أنه على قول الإمام يلزم من إثبات الشركة والمحاصة الحكم بشهادة الكافر على المسلم قوله ( إلا في خمس مسائل ) الأولى فيما إذا شهد نصرانيان على نصراني أنه قد أسلم وهو يجحد لم تجز شهادتهما وكذا لو شهد عليه رجل وامرأتان من المسلمين وترك على دينه ولو شهد نصرانيان على نصرانية أنها أسلمت جاز وأجبرت على الإسلام ولا تقتل وهذا قول الإمام ا ه قال العلامة المقدسي ينبغي أن يكون الكافر الذكر كذلك يجبر ولا يقتل كما لو أسلم مكرها أو سكران وهو كذلك في الولوالجية والمحيط ونصه لو شهد على إسلام النصراني رجل وامرأتان من المسلمين وهو يجحد أجبر على الإسلام ولا يقتل ولو شهد رجلان من أهل دينه وهو يجحد فشهادتهما باطلة لأن في زعمهما أنه مرتد ولا شهادة لأهل الذمة على المرتد ا ه الثانية فيما إذا شهدا على نصراني ميت وهو مديون مسلم أي والتركة لا تفي الثالثة فيما إذا شهدا عليه بعين اشتراها من مسلم والمسلم ينكر البيع الرابعة فيما إذا شهد أربعة على نصراني أنه زنى بمسلمة إلا إذا قال استكرهها فإنه يحد الرجل وحده الخامسة فيما إذا ادعى مسلم عبدا في يد كافر فشهد كافران أنه عبده وقضى به فلان القاضي المسلم ا ه قوله ( وتبطل بإسلامه ) أي شهادة الذمي على مثله بإسلامه أي المشهود عليه قبل القضاء لأنه لو قضى عليه لقضى على مسلم بشهادة الكافر قوله ( وكذا بعده لو بعقوبة ) كقود بحر
Dio V07/P109–V07/P110İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P109–V07/P110)
Orijinal Metin (AR)لأن المعتبر إسلامه حال القضاء لا حال أداء الشهادة ولا حال الشهادة لما في البحر عن الولوالجية نصرانيان شهدا على نصراني بقطع يد أو قصاص ثم أسلم المشهود عليه بعد القضاء بطلت الشهادة لأن الإمضاء من القضاء في العقوبات ا ه وهل تجب الدية ذكر الخصاف أنها تجب الدية فقيل إنه قول الكل وقيل عنده ينفذ القضاء فيما دون النفس ويقضي بالدية في النفس وعندهما يقضي بالدية فيهما ا ه شرنبلالية قوله ( وإن اختلفا ملة ) لأن الكفر كله ملة واحدة قوله ( والذمي على المستأمن ) لأن الذمي أعلى حالا منه لكونه من أهل دارنا ولذا يقتل المسلم بالذمي ولا يقتل بالمستأمن منح قوله ( لا عكسه ) لقصور ولايته عليه لكونه أدنى حالا منه منح قوله ( ولا مرتد على مثله ) والوجه فيه أنه لا ولاية له على أحد كما قدمناه قوله ( في الأصح ) أي أنها لا تقبل بحال غيره كما قدمناه عن المحيط قوله ( وتقبل منه ) أي من المستأمن قيد به لأنه لا يتصور غيره فإن الحربي لو دخل بلا أمان قهرا استرق ولا شهادة للعبد على أحد فتح قوله ( مع اتحاد الدار ) أي بأن يكونا من أهل دار واحدة فإن كانوا من دارين كالروم والترك لم تقبل هداية لا يخفى أن الضمير في كانوا للمستأمنين في دارنا وبه ظهر عدم صحة ما نقل عن الحموي من تمثيله لاتحاد الدار بكونهما في دار الإسلام وإلا لزم توارثهما حينئذ وإن كانا من دارين مختلفين وفي الفتح وإنما تقبل شهادة الذمي على المستأمن وإن كانا من أهل دارين مختلفين لأن الذمي بعقد الذمة صار كالمسلم وشهادة المسلم تقبل على المستأمن فكذا الذمي قاله سيدي الوالد رحمه الله تعالى ويأتي تأييده في المقولة الآتية إن شاء الله تعالى قوله ( لأن اختلاف داريهما ) قال في البحر ويستثنى من الحربي على مثله ما إذا كانا في دارين مختلفين كالإفرنج والحبش لانقطاع الولاية بينهما ولهذا لا يتوارثان والدار تختلف باختلاف المنعة والملك ا ه والذي في المنح ونحوه في القهستاني التعبير بما إذا كانا من دارين فيفيد أنهما لو كانا في دارنا وهما من دارين لا تقبل شهادتهما على الآخر لأن الإرث يمتنع في هذه الصورة لوجود الاختلاف الحكمي وهذا هو الظاهر خلافا لما أفاده الحموي كما تقدم في المقولة السابقة فإنهما إذا كانا في داريهما لا وجه للقضاء بشهادته لأن دار الحرب ليست دار أحكام فليتأمل ط قوله ( عدو ) العدو من يفرح لحزنك ويحزن لفرحك وقيل يعرف بالعرف بحر ومثله في فتاوى علي أفندي عن خزانة المفتين قال العلامة التحرير السيد الشريف محمود أفندي حمزة مفتي دمشق الشام في فتاواه بعد كلام فتحصل من هذا أن من يفرح لحزن الآخر ويحزن لفرحه فهو عدوه وكل عدو ترد شهادته إذا كانت دنيوية فمن يفرح لحزن الآخر ويحزن لفرحه ترد شهادته فالصغرى مسلمة لما في البحر وعلي أفندي من تعريف العدو والكبرى مسلمة للحديث الشريف الذي هو دليل المجتهد فأنتج لذاته أن من يفرح لحزن الآخر ويحزن لفرحه ترد شهادته ثم إذا حكم بها حاكم لا ينفذ حكمه لما في البحر أيضا وكيف لا ترد شهادة من اتصف بهذه الصفة وهي مما تتناهى به العداوة وقد وصف الله تعالى بها المنافقين في كتابه العزيز إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها آل عمران 120 قال القاضي بيان تناهي عداوتهم إلى حد حسد وأمانا لهم من خير ومنفعة وتمنوا ما أصابهم من ضرر وشدة فخذ الجواب مع الدليل والبرهان والله تعالى أعلم ا ه قوله ( لأنها من التدين ) فيدل على كمال دينه وعدالته وهذا لأن المعاداة قد تكون واجبة بأن رأى فيه منكرا شرعا ولم ينته بنهيه وقد قبلوا شهادة المسلم على الكافر مع ما بينهما من العداوة الدينية حموي
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن المعتبر إسلامه حال القضاء لا حال أداء الشهادة ولا حال الشهادة لما في البحر عن الولوالجية نصرانيان شهدا على نصراني بقطع يد أو قصاص ثم أسلم المشهود عليه بعد القضاء بطلت الشهادة لأن الإمضاء من القضاء في العقوبات ا ه وهل تجب الدية ذكر الخصاف أنها تجب الدية فقيل إنه قول الكل وقيل عنده ينفذ القضاء فيما دون النفس ويقضي بالدية في النفس وعندهما يقضي بالدية فيهما ا ه شرنبلالية قوله ( وإن اختلفا ملة ) لأن الكفر كله ملة واحدة قوله ( والذمي على المستأمن ) لأن الذمي أعلى حالا منه لكونه من أهل دارنا ولذا يقتل المسلم بالذمي ولا يقتل بالمستأمن منح قوله ( لا عكسه ) لقصور ولايته عليه لكونه أدنى حالا منه منح قوله ( ولا مرتد على مثله ) والوجه فيه أنه لا ولاية له على أحد كما قدمناه قوله ( في الأصح ) أي أنها لا تقبل بحال غيره كما قدمناه عن المحيط قوله ( وتقبل منه ) أي من المستأمن قيد به لأنه لا يتصور غيره فإن الحربي لو دخل بلا أمان قهرا استرق ولا شهادة للعبد على أحد فتح قوله ( مع اتحاد الدار ) أي بأن يكونا من أهل دار واحدة فإن كانوا من دارين كالروم والترك لم تقبل هداية لا يخفى أن الضمير في كانوا للمستأمنين في دارنا وبه ظهر عدم صحة ما نقل عن الحموي من تمثيله لاتحاد الدار بكونهما في دار الإسلام وإلا لزم توارثهما حينئذ وإن كانا من دارين مختلفين وفي الفتح وإنما تقبل شهادة الذمي على المستأمن وإن كانا من أهل دارين مختلفين لأن الذمي بعقد الذمة صار كالمسلم وشهادة المسلم تقبل على المستأمن فكذا الذمي قاله سيدي الوالد رحمه الله تعالى ويأتي تأييده في المقولة الآتية إن شاء الله تعالى قوله ( لأن اختلاف داريهما ) قال في البحر ويستثنى من الحربي على مثله ما إذا كانا في دارين مختلفين كالإفرنج والحبش لانقطاع الولاية بينهما ولهذا لا يتوارثان والدار تختلف باختلاف المنعة والملك ا ه والذي في المنح ونحوه في القهستاني التعبير بما إذا كانا من دارين فيفيد أنهما لو كانا في دارنا وهما من دارين لا تقبل شهادتهما على الآخر لأن الإرث يمتنع في هذه الصورة لوجود الاختلاف الحكمي وهذا هو الظاهر خلافا لما أفاده الحموي كما تقدم في المقولة السابقة فإنهما إذا كانا في داريهما لا وجه للقضاء بشهادته لأن دار الحرب ليست دار أحكام فليتأمل ط قوله ( عدو ) العدو من يفرح لحزنك ويحزن لفرحك وقيل يعرف بالعرف بحر ومثله في فتاوى علي أفندي عن خزانة المفتين قال العلامة التحرير السيد الشريف محمود أفندي حمزة مفتي دمشق الشام في فتاواه بعد كلام فتحصل من هذا أن من يفرح لحزن الآخر ويحزن لفرحه فهو عدوه وكل عدو ترد شهادته إذا كانت دنيوية فمن يفرح لحزن الآخر ويحزن لفرحه ترد شهادته فالصغرى مسلمة لما في البحر وعلي أفندي من تعريف العدو والكبرى مسلمة للحديث الشريف الذي هو دليل المجتهد فأنتج لذاته أن من يفرح لحزن الآخر ويحزن لفرحه ترد شهادته ثم إذا حكم بها حاكم لا ينفذ حكمه لما في البحر أيضا وكيف لا ترد شهادة من اتصف بهذه الصفة وهي مما تتناهى به العداوة وقد وصف الله تعالى بها المنافقين في كتابه العزيز إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها آل عمران 120 قال القاضي بيان تناهي عداوتهم إلى حد حسد وأمانا لهم من خير ومنفعة وتمنوا ما أصابهم من ضرر وشدة فخذ الجواب مع الدليل والبرهان والله تعالى أعلم ا ه قوله ( لأنها من التدين ) فيدل على كمال دينه وعدالته وهذا لأن المعاداة قد تكون واجبة بأن رأى فيه منكرا شرعا ولم ينته بنهيه وقد قبلوا شهادة المسلم على الكافر مع ما بينهما من العداوة الدينية حموي
Dio V07/P110–V07/P111İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P110–V07/P111)
Orijinal Metin (AR)قوله ( بخلاف الدنيوية ) كشهادة المقذوف على القاذف والمقطوع عليه الطريق على القاطع والمقتول وليه على القاتل والمجروح على الجارح والزوج على امرأته بالزنا إذا كان قذفها أو لا فالعداوة ليس كما يتوهمه بعض المتفقهة أو الشهود أن كل من خاصم شخصا في حق وادعى علهي أن يصير عدوه فيشهد بينهما بالعداوة بل العداة إنما تثبت بنحو ما ذكرنا وفي القنية أن العداوة بسبب الدنيا لا تمنع به ما لم يفسق بسببها أو يجلب منفعة أو يدفع بها عن نفسه مضرة وهو الصحيح وعليه الاعتماد ا ه وفي فتاوى المصنف سئل عن رجل شتم آخر وقذفه فهل تثبت العداوة الدنيوية بينهما بهذا القدر حتى لو شهد لا تقبل أجاب ظاهر كلامهم أن العداوة الدنيوية تثبت بهذا القدر فقد صرح في شرح الوهبانية أنها أي العداوة تثبت بنحو القدف وقتل الولي ا ه مطلب الفسق لا يتجزأ ولا تقبل شهادة من فيه عداوة دنيوية على عدوه ولا على غيره بل تكون قادحة في حق جميع الناس فإن الفسق لا يتجزأ حتى كون فاسقا في حق شخص لا في حق غيره ويقاس على عدم تجزيء الفسق ما لو كان ناظرا على أوقاف عديدة وثبت فسقه بسبب خيانة في واحد منها فإن يسرى في كلها فيعزل منها جميعا كما أفتى به المفتي أبو السعود العمادي المفسر في فتاويه ولو ادعى شخص عداوة آخر يكون اعترافا منه بفسق نفسه ولو شهد الشاهد على آخر فخاصم المشهود عليه الشاهد قبل القضاء لا يمتنع القضاء بشهادته إلا إذا ادعى أنه دفع إليه كذا لئلا يشهد عليه وطلب الرد وأثبت دعواه ببينة أو إقرار أو نكول فتبطل شهادته وهو جرح مقبول كما صرحوا به لكن قال سيدي الوالد في جواب سؤال عمن شهد عليه شهود بحق وزكوا فتعلل المدعى عليه أن الشهود من زكاهم أعداء له بسبب تشاجر معهم على قمار ولعب فأجاب بعد كلام حاصله ففي الحادثة المسؤول عنها ربما أنه فسق بها إذ العداوة جرت بينهما على ما قاله المدعى عليه بسبب قمار ولعب محرمين شرعا ولكن المتأخرون على الأول من الإطلاق سواء فسق بها أو لا والحديث الشريف شاهد لما عليه المتأخرون كما رواه أبو داود مرفوعا لا تجوز شهادة خائن ولا ذي غمر على أخيه والغمر الحقد ويمكن حمله على ما إذا كان غير عدل بدليل أن الحقد فسق للنهي عنه كما أفاده في البحر مطلب العداوة إذا فسق بها لا تقبل شهادته على أحد وإن لم يقسق بها تقبل على غير عدوه وقال العلامة الخير الرملي في فتواه فتحصل من ذلك أن شهادة العدو على عدوه لا تقبل وإن كان عدلا وصرح يعقوب باشا في حاشتيه بعدم نفاذ قضاء القاضي بشهادة العدو على عدوه والمسألة دوارة في الكتب فإذا أثبت المدعى عليه العداوة ثبوتا شرعيا فتجري الأحكام المذكورة من عدم صحة أداء الشهادة والتزكية المذكورة لثبوت عداوتهم بالسببين المرقومين المحرمين شرعا وسبب الحقد وأنهم ممن يفرحون لحزنه ويحزنون لفرحه ا ه وتمامه فيه فإن قلت العدالة الدنيوية فسق لأنه لا يحل معاداة المسلم لأجل الدنيا فهلا استغنى عنه بقوله لا تقبل شهادة الفاسق قلت للفرق بينهما فإنه لو قضى بشهادة الفاسق صح وأثم كما مر ولو قضى بشهادة العدو بسبب النديا لا ينفذ لأنه ليس بمجتهد فيه كما نقله المصنف عن يعقوب باشا لكن قال المنلا عند الحليم في حاشيته على الدرر وقد جاءت الرواية بعدم قبول شهادة عدو بسبب الدنيا مطلقا والتحقيق فيه أن من العدادوة المؤثرة في العدالة كعداوة المجروح على الجارح وعداوة ولي المقتول على القاتل ومنها غير مؤثرة كعداوة شخصين بينهما وقعت مضاربة أو مشاتمة أو دعوى مال أو حق في الجملة فشهادة صاحب النوع الأول لا تقبل كما هو المصرح في غالب كتب أصحابنا والمشهور على ألسنة فقهائنا وشهادة صاحب النوع الثاني تقبل لأنه عدل وبهذا التحقيق يحصل التوافق بين الروايتين وبين المتن والشرح وإن لم يهتد المصنف إليه الحمد لله الذي هدانا لهذا ا ه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( بخلاف الدنيوية ) كشهادة المقذوف على القاذف والمقطوع عليه الطريق على القاطع والمقتول وليه على القاتل والمجروح على الجارح والزوج على امرأته بالزنا إذا كان قذفها أو لا فالعداوة ليس كما يتوهمه بعض المتفقهة أو الشهود أن كل من خاصم شخصا في حق وادعى علهي أن يصير عدوه فيشهد بينهما بالعداوة بل العداة إنما تثبت بنحو ما ذكرنا وفي القنية أن العداوة بسبب الدنيا لا تمنع به ما لم يفسق بسببها أو يجلب منفعة أو يدفع بها عن نفسه مضرة وهو الصحيح وعليه الاعتماد ا ه وفي فتاوى المصنف سئل عن رجل شتم آخر وقذفه فهل تثبت العداوة الدنيوية بينهما بهذا القدر حتى لو شهد لا تقبل أجاب ظاهر كلامهم أن العداوة الدنيوية تثبت بهذا القدر فقد صرح في شرح الوهبانية أنها أي العداوة تثبت بنحو القدف وقتل الولي ا ه مطلب الفسق لا يتجزأ ولا تقبل شهادة من فيه عداوة دنيوية على عدوه ولا على غيره بل تكون قادحة في حق جميع الناس فإن الفسق لا يتجزأ حتى كون فاسقا في حق شخص لا في حق غيره ويقاس على عدم تجزيء الفسق ما لو كان ناظرا على أوقاف عديدة وثبت فسقه بسبب خيانة في واحد منها فإن يسرى في كلها فيعزل منها جميعا كما أفتى به المفتي أبو السعود العمادي المفسر في فتاويه ولو ادعى شخص عداوة آخر يكون اعترافا منه بفسق نفسه ولو شهد الشاهد على آخر فخاصم المشهود عليه الشاهد قبل القضاء لا يمتنع القضاء بشهادته إلا إذا ادعى أنه دفع إليه كذا لئلا يشهد عليه وطلب الرد وأثبت دعواه ببينة أو إقرار أو نكول فتبطل شهادته وهو جرح مقبول كما صرحوا به لكن قال سيدي الوالد في جواب سؤال عمن شهد عليه شهود بحق وزكوا فتعلل المدعى عليه أن الشهود من زكاهم أعداء له بسبب تشاجر معهم على قمار ولعب فأجاب بعد كلام حاصله ففي الحادثة المسؤول عنها ربما أنه فسق بها إذ العداوة جرت بينهما على ما قاله المدعى عليه بسبب قمار ولعب محرمين شرعا ولكن المتأخرون على الأول من الإطلاق سواء فسق بها أو لا والحديث الشريف شاهد لما عليه المتأخرون كما رواه أبو داود مرفوعا لا تجوز شهادة خائن ولا ذي غمر على أخيه والغمر الحقد ويمكن حمله على ما إذا كان غير عدل بدليل أن الحقد فسق للنهي عنه كما أفاده في البحر مطلب العداوة إذا فسق بها لا تقبل شهادته على أحد وإن لم يقسق بها تقبل على غير عدوه وقال العلامة الخير الرملي في فتواه فتحصل من ذلك أن شهادة العدو على عدوه لا تقبل وإن كان عدلا وصرح يعقوب باشا في حاشتيه بعدم نفاذ قضاء القاضي بشهادة العدو على عدوه والمسألة دوارة في الكتب فإذا أثبت المدعى عليه العداوة ثبوتا شرعيا فتجري الأحكام المذكورة من عدم صحة أداء الشهادة والتزكية المذكورة لثبوت عداوتهم بالسببين المرقومين المحرمين شرعا وسبب الحقد وأنهم ممن يفرحون لحزنه ويحزنون لفرحه ا ه وتمامه فيه فإن قلت العدالة الدنيوية فسق لأنه لا يحل معاداة المسلم لأجل الدنيا فهلا استغنى عنه بقوله لا تقبل شهادة الفاسق قلت للفرق بينهما فإنه لو قضى بشهادة الفاسق صح وأثم كما مر ولو قضى بشهادة العدو بسبب النديا لا ينفذ لأنه ليس بمجتهد فيه كما نقله المصنف عن يعقوب باشا لكن قال المنلا عند الحليم في حاشيته على الدرر وقد جاءت الرواية بعدم قبول شهادة عدو بسبب الدنيا مطلقا والتحقيق فيه أن من العدادوة المؤثرة في العدالة كعداوة المجروح على الجارح وعداوة ولي المقتول على القاتل ومنها غير مؤثرة كعداوة شخصين بينهما وقعت مضاربة أو مشاتمة أو دعوى مال أو حق في الجملة فشهادة صاحب النوع الأول لا تقبل كما هو المصرح في غالب كتب أصحابنا والمشهور على ألسنة فقهائنا وشهادة صاحب النوع الثاني تقبل لأنه عدل وبهذا التحقيق يحصل التوافق بين الروايتين وبين المتن والشرح وإن لم يهتد المصنف إليه الحمد لله الذي هدانا لهذا ا ه