Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

ابن عابدين. · AR

Dio V01/P614–V01/P616İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P614–V01/P616)
Orijinal Metin (AR)

وأما السلام قائما فلأنه إنما اغتفر سهوه في القعود لأن القعود مظنته بخلاف القيام ولذلك اغتفر سهوه قائما في صلاة الجنازة لأن القيام فيها مظنة السلام ا ه قوله ( مطلقا ) فسره قوله وإن لم يقل عليكم وقوله ولو ساهيا ح قوله ( فسلام التحية الخ ) هذا ما حرره في البحربحثا ثم رآه مصرحا به في البدائع ووفق به بين ما في الكنز وغيره من إطلاق الفساد بالسلام وبين ما في المجمع وغيره من تقييده بالعمد بحمل الأول على الأول والثاني على الثاني ودخل في قوله إن عمدا ما لو ظن أنها ترويحة مثلا فسلم لأنه تعمد السلام كما مر خلافا لمن وهم قوله ( لا بيده ) أي لا يفسدها رد السلام بيده خلافا لمن عزا إلى أبي حنيفة أنه مفسد فإنه لم يعرف نقله من أحد من أهل المذهب وإنما يذكرون عدم الفساد بلا حكاية خلاف بل صريح كلام الطحاوي أنه قول أئمتنا الثلاثة وكأن هذا القائل فهم من قولهم ولا يرد بالإشارة أنه مفسد كذا في الحلية لابن أمير حاج الحلبي واستدرك في البحر على قوله فإنه لم يعرف الخ بأنه نقله صاحب المجمع وهو من أهل المذهب المتأخرين ومع هذا فالحق أن الفساد ليس بثابت في المذهب وإنما استنبطه بعض المشايخ مما في الظهيرية وغيرها من أنه لو صافح بنية التسليم فسدت فقال فعلى هذا تفسد أيضا إذا رد بالإشارة ويدل لعدم الفساد أنه عليه الصلاة والسلام فعله كما رواه أبو داود وصححه في الترمذي وصرح في المنية بأنه مكروه أي تنزيها وفعله عليه الصلاة والسلام لتعليم الجواز فلا يوصف فعله بالكراهة كما حققه في الحلية ا ه قوله ( قالوا تفسد ) فيه إيماء إلى ما ذكره في البحر بحثا من أن الظاهر استواء حكم الرد بالمصافحة وباليد وهو عدم الفساد للأحاديث الواردة في ذلك وقوله كأنه الخ فيه إيماء إلى ما ذكره في النهر من أن هذا التعليل أولى من تعليل الزيلعي وغيره بأنه كلام معنى لأن الرد باليد كلام معنى أيضا فتدبر وبالله التوفيق كذا رأيته بخط الشارح في هامش الخزائن مطلب المواضع التي يكره فيها السلام قوله ( سلامك مكروه ) ظاهره التحريم ط وسيجيء التصريح بالإثم في بعضها قوله ( ومن بعد ما أبدى الخ ) فعل مضارع رباعي أي أظهر والمعنى وغير الذي أذكره هنا يسن ولا يناقضه قوله والزيادة تنفع لأنه من كلام صاحب النهر كما ستعرفه فافهم قوله ( ذاكر ) فسره بعضهم بالواعظ لأنه يذكر الله تعالى ويذكر الناس به والظاهر أنه أعم فيكره السلام على مشتغل بذكر الله تعالى بأي وجه كان رحمتي قوله ( خطيب ) يعم جميع الخطب ط قوله ( ومن يصغي إليهم ) أي إلى من ذكر ولو إلى المصلي إذا جهر وهو داخل في التالي ط قوله ( مكرر فقه ) أي ليحفظه أو يفهمه قوله ( جالس لقضائه ) قاس بعض مشايخنا الولاة والأمراء على القاضي قال شمس الأئمة السرخسي الصحيح الفرق فالرعية يسلمون على الأمراء والولاة والخصوم لا يسلمون على القضاة والفرق أن السلام تحية الزائرين والخصوم ما تقدموا إلى القاضي زائرين بخلاف الرعية فعلى هذا لو جلس القاضي للزيارة فالخصوم يسلمون عليه ولو جلس الأمير لفصل الخصومة لا يسلمون عليه كذا في الثامن من كراهية التاترخانية ومقتضى هذا أن الخصوم إذا دخلوا على المفتي لا يسلمون عليه تأمل قوله ( ومن بحثوا في الفقه ) عبارة النهر في العلم وفي الضياء مذاكرة العلم فيعم كل علم شرعي قوله ( أيضا ) بوصل الهمزة للضرورة ط قوله ( مدرس ) أي شيخ درس العلم الشرعي بقرينة ما ذكرناه آنفا قوله ( الفتيات ) جمع فتية المرأة الشابة ومفهومه جوازه على العجوز بل صرحوا بجواز مصافحتها عند أمن الشهوة قوله ( ولعاب ) بضم اللام وتشديد العين المهملة جمع لاعب

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما السلام قائما فلأنه إنما اغتفر سهوه في القعود لأن القعود مظنته بخلاف القيام ولذلك اغتفر سهوه قائما في صلاة الجنازة لأن القيام فيها مظنة السلام ا ه قوله ( مطلقا ) فسره قوله وإن لم يقل عليكم وقوله ولو ساهيا ح قوله ( فسلام التحية الخ ) هذا ما حرره في البحربحثا ثم رآه مصرحا به في البدائع ووفق به بين ما في الكنز وغيره من إطلاق الفساد بالسلام وبين ما في المجمع وغيره من تقييده بالعمد بحمل الأول على الأول والثاني على الثاني ودخل في قوله إن عمدا ما لو ظن أنها ترويحة مثلا فسلم لأنه تعمد السلام كما مر خلافا لمن وهم قوله ( لا بيده ) أي لا يفسدها رد السلام بيده خلافا لمن عزا إلى أبي حنيفة أنه مفسد فإنه لم يعرف نقله من أحد من أهل المذهب وإنما يذكرون عدم الفساد بلا حكاية خلاف بل صريح كلام الطحاوي أنه قول أئمتنا الثلاثة وكأن هذا القائل فهم من قولهم ولا يرد بالإشارة أنه مفسد كذا في الحلية لابن أمير حاج الحلبي واستدرك في البحر على قوله فإنه لم يعرف الخ بأنه نقله صاحب المجمع وهو من أهل المذهب المتأخرين ومع هذا فالحق أن الفساد ليس بثابت في المذهب وإنما استنبطه بعض المشايخ مما في الظهيرية وغيرها من أنه لو صافح بنية التسليم فسدت فقال فعلى هذا تفسد أيضا إذا رد بالإشارة ويدل لعدم الفساد أنه عليه الصلاة والسلام فعله كما رواه أبو داود وصححه في الترمذي وصرح في المنية بأنه مكروه أي تنزيها وفعله عليه الصلاة والسلام لتعليم الجواز فلا يوصف فعله بالكراهة كما حققه في الحلية ا ه قوله ( قالوا تفسد ) فيه إيماء إلى ما ذكره في البحر بحثا من أن الظاهر استواء حكم الرد بالمصافحة وباليد وهو عدم الفساد للأحاديث الواردة في ذلك وقوله كأنه الخ فيه إيماء إلى ما ذكره في النهر من أن هذا التعليل أولى من تعليل الزيلعي وغيره بأنه كلام معنى لأن الرد باليد كلام معنى أيضا فتدبر وبالله التوفيق كذا رأيته بخط الشارح في هامش الخزائن مطلب المواضع التي يكره فيها السلام قوله ( سلامك مكروه ) ظاهره التحريم ط وسيجيء التصريح بالإثم في بعضها قوله ( ومن بعد ما أبدى الخ ) فعل مضارع رباعي أي أظهر والمعنى وغير الذي أذكره هنا يسن ولا يناقضه قوله والزيادة تنفع لأنه من كلام صاحب النهر كما ستعرفه فافهم قوله ( ذاكر ) فسره بعضهم بالواعظ لأنه يذكر الله تعالى ويذكر الناس به والظاهر أنه أعم فيكره السلام على مشتغل بذكر الله تعالى بأي وجه كان رحمتي قوله ( خطيب ) يعم جميع الخطب ط قوله ( ومن يصغي إليهم ) أي إلى من ذكر ولو إلى المصلي إذا جهر وهو داخل في التالي ط قوله ( مكرر فقه ) أي ليحفظه أو يفهمه قوله ( جالس لقضائه ) قاس بعض مشايخنا الولاة والأمراء على القاضي قال شمس الأئمة السرخسي الصحيح الفرق فالرعية يسلمون على الأمراء والولاة والخصوم لا يسلمون على القضاة والفرق أن السلام تحية الزائرين والخصوم ما تقدموا إلى القاضي زائرين بخلاف الرعية فعلى هذا لو جلس القاضي للزيارة فالخصوم يسلمون عليه ولو جلس الأمير لفصل الخصومة لا يسلمون عليه كذا في الثامن من كراهية التاترخانية ومقتضى هذا أن الخصوم إذا دخلوا على المفتي لا يسلمون عليه تأمل قوله ( ومن بحثوا في الفقه ) عبارة النهر في العلم وفي الضياء مذاكرة العلم فيعم كل علم شرعي قوله ( أيضا ) بوصل الهمزة للضرورة ط قوله ( مدرس ) أي شيخ درس العلم الشرعي بقرينة ما ذكرناه آنفا قوله ( الفتيات ) جمع فتية المرأة الشابة ومفهومه جوازه على العجوز بل صرحوا بجواز مصافحتها عند أمن الشهوة قوله ( ولعاب ) بضم اللام وتشديد العين المهملة جمع لاعب

Dio V01/P616–V01/P617İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P616–V01/P617)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وشبه ) بكسر الشين أي مشابه لخلقهم بالضم والمراد من يشابههم في فسقهم من سائر أرباب المعاصي كمن يلعب بالقمار أو يشرب الخمر أو يغتاب الناس أو يطير الحمام أو يغني فقد نبه بلعب الشطرنج المختلف فيه على أن ما فوقه مثله بالأولى وسيأتي في الحظر والإباحة أنه يكره السلام على الفاسق لو معلنا وإلا لا ا ه وفي فصول العلامي ولا يسلم على الشيخ الممازح والكذاب واللاغي ولا على من يسبه الناس أو ينظر وجوه الأجنبيات ولا على الفاسق المعلن ولا على من يغني أو يطير الحمام ما لم تعرف توبتهم ويسلم على قوم في معصية وعلى من يلعب بالشطرنج ناويا أن يشغلهم عما هم فيه عند أبي حنيفة وكره عندهما تحقيرا لهم ا ه وظاهر قوله ما لم تعرف توبتهم أن المراد كراهة السلام عليهم في غير حالة مباشرة المعية أما في حالة مباشرتها ففيه الخلاف المذكور قوله ( يتمتع ) الظاهر منه ما يعم مقدمات الجماع ط قوله ( ودع كافرا ) أي إلا إذا كان لك حاجة إليه فلا يكره السلام عليه كما سيأتي في باب الحظر والإباحة قوله ( ومكشوف عورة ) ظاهره ولو الكشف لضرورة ط قوله ( حال التغوط ) مراده ما يعم البول ط قوله ( إلا إذا كنت الخ ) انظر ما وجه ذلك مع أن الكراهة إنما هي في حالة وضع اللقمة في الفم كما يظهر مما في حظر المجتبى يكره السلام على العاجز عن الجواب حقيقة كالمشغول بالأكل أو الاستفراغ أو شرعا كالمشغول بالصلاة وقراءة القرآن ولو سلم لا يستحق الجواب ا ه قوله ( وقد زدت عليه المتفقه على أستاذه ) كما في القنية والمغني ومطير الحماموألحقته فقلت كذلك أستاذ الخ هكذا يوجد في بعض النسخ وهو من تتمة عبارة صاحب النهر والبيت المذكور من نظمه قوله ( كذلك أستاذ ) فيه أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يسلمون على النبي ح عن شيخه والجواب أن المراد السلام عليه في حالة اشتغاله بالتعليم كما يأتي وبه يعلم أنه داخل في النظم السابق في قوله ( مدرس ) وكذا المغني ومطير الحمام داخلان في قوله وشبه بخلقهم كما نبهنا عليه ولكن الغرض ذكر ما وقع التصريح به في كلامهم وإلا ففي النظم السابق أشياء متداخلة يغني ذكر بعضها عن بعض وعن هذا زاد شيخ مشايخنا الشهاب أحمد المنيني كما نقله عنه الرحمتي أشياء أخر نظمها بقوله وزد عد زنديق وشيخ ممازح ولاغ وكذاب لكذب يشيع ومن ينظر النسوان في السوق عامدا ومن دأبه سب الأنام ويردع ومن جلسوا في مسجد لصلاتهم وتسبيحهم هذا عن البعض يسمع ولا تنس من لبى هنالك صرحوا فكن عارفا يا صاح تحظى وترفع قوله ( وصرح في الضياء الخ ) أي نقلا عن روضة الزندويستي ) وذكر ح عبارته وحاصلها أنه يأثم بالسلام على المشغولين بالخطبة أو الصلاة أو قراءة القرآن أو مذاكرة العلم أو الأذان أو الإقامة وأنه لا يجب الرد في الأولين لأنه يبطل الصلاة والخطبة كالصلاة ويردون في الباقي لإمكان الجمع بين فضيلتي الرد وما هم فيه من غير أن يؤدي إلى قطع شيء تجب إعادته قال ح ويعلم من التعليل الحكم في بقية المسائل المذكورة في النظم ا ه قلت لكن في البحر عن الزيلعي ما يخالفه فإنه قال يكره السلام على المصلي والقارىء والجالس للقضاء أو البحث في الفقه أو التخلي ولو سلم عليهم لا يجب عليهم الرد لأنه في غير محله ا ه ومفاده أن كل محل لا يشرع فيه السلام لا يجب رده مطلب المواضع التي لا يجب فيها رد السلام وفي شرح الشرعة صرح الفقهاء بعدم وجوب الرد في بعض المواضع القاضي إذا سلم عليه الخصمان والأستاذ الفقيه إذا سلم عليه تلميذه أو غيره أوان الدرس وسلام السائل والمشتغل بقراءة القرآن والدعاء حال شغله والجالسين في المسجد لتسبيح أو قراءة أو ذكر حال التذكير ا ه

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وشبه ) بكسر الشين أي مشابه لخلقهم بالضم والمراد من يشابههم في فسقهم من سائر أرباب المعاصي كمن يلعب بالقمار أو يشرب الخمر أو يغتاب الناس أو يطير الحمام أو يغني فقد نبه بلعب الشطرنج المختلف فيه على أن ما فوقه مثله بالأولى وسيأتي في الحظر والإباحة أنه يكره السلام على الفاسق لو معلنا وإلا لا ا ه وفي فصول العلامي ولا يسلم على الشيخ الممازح والكذاب واللاغي ولا على من يسبه الناس أو ينظر وجوه الأجنبيات ولا على الفاسق المعلن ولا على من يغني أو يطير الحمام ما لم تعرف توبتهم ويسلم على قوم في معصية وعلى من يلعب بالشطرنج ناويا أن يشغلهم عما هم فيه عند أبي حنيفة وكره عندهما تحقيرا لهم ا ه وظاهر قوله ما لم تعرف توبتهم أن المراد كراهة السلام عليهم في غير حالة مباشرة المعية أما في حالة مباشرتها ففيه الخلاف المذكور قوله ( يتمتع ) الظاهر منه ما يعم مقدمات الجماع ط قوله ( ودع كافرا ) أي إلا إذا كان لك حاجة إليه فلا يكره السلام عليه كما سيأتي في باب الحظر والإباحة قوله ( ومكشوف عورة ) ظاهره ولو الكشف لضرورة ط قوله ( حال التغوط ) مراده ما يعم البول ط قوله ( إلا إذا كنت الخ ) انظر ما وجه ذلك مع أن الكراهة إنما هي في حالة وضع اللقمة في الفم كما يظهر مما في حظر المجتبى يكره السلام على العاجز عن الجواب حقيقة كالمشغول بالأكل أو الاستفراغ أو شرعا كالمشغول بالصلاة وقراءة القرآن ولو سلم لا يستحق الجواب ا ه قوله ( وقد زدت عليه المتفقه على أستاذه ) كما في القنية والمغني ومطير الحماموألحقته فقلت كذلك أستاذ الخ هكذا يوجد في بعض النسخ وهو من تتمة عبارة صاحب النهر والبيت المذكور من نظمه قوله ( كذلك أستاذ ) فيه أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يسلمون على النبي ح عن شيخه والجواب أن المراد السلام عليه في حالة اشتغاله بالتعليم كما يأتي وبه يعلم أنه داخل في النظم السابق في قوله ( مدرس ) وكذا المغني ومطير الحمام داخلان في قوله وشبه بخلقهم كما نبهنا عليه ولكن الغرض ذكر ما وقع التصريح به في كلامهم وإلا ففي النظم السابق أشياء متداخلة يغني ذكر بعضها عن بعض وعن هذا زاد شيخ مشايخنا الشهاب أحمد المنيني كما نقله عنه الرحمتي أشياء أخر نظمها بقوله وزد عد زنديق وشيخ ممازح ولاغ وكذاب لكذب يشيع ومن ينظر النسوان في السوق عامدا ومن دأبه سب الأنام ويردع ومن جلسوا في مسجد لصلاتهم وتسبيحهم هذا عن البعض يسمع ولا تنس من لبى هنالك صرحوا فكن عارفا يا صاح تحظى وترفع قوله ( وصرح في الضياء الخ ) أي نقلا عن روضة الزندويستي ) وذكر ح عبارته وحاصلها أنه يأثم بالسلام على المشغولين بالخطبة أو الصلاة أو قراءة القرآن أو مذاكرة العلم أو الأذان أو الإقامة وأنه لا يجب الرد في الأولين لأنه يبطل الصلاة والخطبة كالصلاة ويردون في الباقي لإمكان الجمع بين فضيلتي الرد وما هم فيه من غير أن يؤدي إلى قطع شيء تجب إعادته قال ح ويعلم من التعليل الحكم في بقية المسائل المذكورة في النظم ا ه قلت لكن في البحر عن الزيلعي ما يخالفه فإنه قال يكره السلام على المصلي والقارىء والجالس للقضاء أو البحث في الفقه أو التخلي ولو سلم عليهم لا يجب عليهم الرد لأنه في غير محله ا ه ومفاده أن كل محل لا يشرع فيه السلام لا يجب رده مطلب المواضع التي لا يجب فيها رد السلام وفي شرح الشرعة صرح الفقهاء بعدم وجوب الرد في بعض المواضع القاضي إذا سلم عليه الخصمان والأستاذ الفقيه إذا سلم عليه تلميذه أو غيره أوان الدرس وسلام السائل والمشتغل بقراءة القرآن والدعاء حال شغله والجالسين في المسجد لتسبيح أو قراءة أو ذكر حال التذكير ا ه

Dio V01/P617–V01/P618İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P617–V01/P618)
Orijinal Metin (AR)

وفي البزازية لا يجب الرد على الإمام والمؤذن والخطيب عند الثاني وهو الصحيح ا ه وينبغي وجوب الرد على الفاسق لأن كراهة السلام عليه للزجر فلا تنافي الوجوب عليه تأمل هذا وقد نظم الجلال السيوطي المواضع التي لا يجب فيها رد السلام ونقلها عنه الشارح في هامش الخزائن فقال رد السلام واجب إلا على من في الصلاة أو بأكل شغلا أو شرب أو قراءة أو أدعيه أو ذكر أو في خطبة أو تلبيه أو في قضاء حاجة الإنسان أو في إقامة أو الأذان أو سلم الطفل أو السكران أو شابة يخشى بها فتتان أو فاسق أو ناعس أو نائم أو حالة الجماع أو تحاكم أو كان في الحمام أو مجنونا فواحد من بعدها عشرونا قوله ( بجزم الميم ) كأنه لمخالفته السنة فعلى هذا لو رفع الميم بلا تنوين ولا تعريف كان كجزم الميم لمخالفته السنة أيضا ا ه ح قلت وقد سمع من العرب سلام عليكم بلا تنوين وخرجه في مغني اللبيب على حذف ألف أو تقدير مضاف أي سلام الله لكن قال في الظهيرية ولفظ السلام السلام عليكم أو سلام عليكم بالتنوين وبدون هذين كما يقول الجهال لا يكون سلاما ا ه وذكر في التاترخانية عن بعض أصحاب أبي يوسف أن سلام الله عليكم دعاء لا تحية وسنذكر بقية أبحاث السلام في كتاب الحظر والإباحة قوله ( والتنحنح ) هو أن يقول أح بالفتح والضم بحر قوله ( بحرفين ) يعلم حكم الزائد عليهما بالأولى لكن يوهم أن الزائد لو كان بعذر يفسد ويخالفه ظاهر ما في النهاية عن المحيط من أنه إن لم يكن مدفوعا إليه بل لإصلاح الحلق ليتمكن من القراءة إن ظهر له حروف نحو قوله اح اح وتكلف لذلك كان الفقيه إسماعيل الزاهد يقول يقطع الصلاة عندهما لأنها حروف مهجاة ا ه أي والصحيح خلافه كما يأتي قوله ( بأن نشأ من طبعه ) أي بأن كان مدفوعا إليه قوله ( على الصحيح ) لأنه يفعله لإصلاح القراءة فيكون من القراءة معنى كالمشي للبناء فإنه وإن لم يكن من الصلاة لكنه لإصلاحها فصار منها معنى شرح المنية عن الكفاية لكنه لا يشمل ما لو كان لإعلام أنه في الصلاة أو ليهتدي إمامه إلى الصواب والقياس الفساد في الكل إلا في المدفوع إليه كما هو قول أبي حنيفة ومحمد لأنه كلام والكلام مفسد على كل حال كما مر وكأنهم عدلوا بذلك عن القياس وصححوا عدم الفساد به إذا كان لغرض صحيح لوجود نص ولعله ما في الحلية عن سنن ابن ماجه عن علي رضي الله عنه قال كان لي من رسول الله مدخلان مدخل بالليل ومدخل بالنهار فكنت إذا أتيته وهو يصلي تنحنح لي وفي رواية سبح وحملهما في الحلية على اختلاف الحالات والله تعالى أعلم قوله ( والدعاء بما يشبه كلامنا ) هو ما ليس في القرآن ولا في السنة ولا يستحيل طلبه من العباد فإن ورد فيهما أو استحال طلبه لم يفسد كما في البحر عن التجنيس وتقدم الكلام عليه في سنن الصلاة فراجعه قوله ( خلافا للشافعي ) أشار إلى أن فائدة ذكر الدعاء المذكور مع أنه داخل في الكلام هي التنبيه على ما فيه من الخلاف قوله ( والتأوه الخ ) قال في شرح المنية بأن قال أوه بفتح الهمزة وتشديد الواو مفتوحة وبضم الهمزة وإسكان الواو أو قال آه بمد الهمزة ا ه

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي البزازية لا يجب الرد على الإمام والمؤذن والخطيب عند الثاني وهو الصحيح ا ه وينبغي وجوب الرد على الفاسق لأن كراهة السلام عليه للزجر فلا تنافي الوجوب عليه تأمل هذا وقد نظم الجلال السيوطي المواضع التي لا يجب فيها رد السلام ونقلها عنه الشارح في هامش الخزائن فقال رد السلام واجب إلا على من في الصلاة أو بأكل شغلا أو شرب أو قراءة أو أدعيه أو ذكر أو في خطبة أو تلبيه أو في قضاء حاجة الإنسان أو في إقامة أو الأذان أو سلم الطفل أو السكران أو شابة يخشى بها فتتان أو فاسق أو ناعس أو نائم أو حالة الجماع أو تحاكم أو كان في الحمام أو مجنونا فواحد من بعدها عشرونا قوله ( بجزم الميم ) كأنه لمخالفته السنة فعلى هذا لو رفع الميم بلا تنوين ولا تعريف كان كجزم الميم لمخالفته السنة أيضا ا ه ح قلت وقد سمع من العرب سلام عليكم بلا تنوين وخرجه في مغني اللبيب على حذف ألف أو تقدير مضاف أي سلام الله لكن قال في الظهيرية ولفظ السلام السلام عليكم أو سلام عليكم بالتنوين وبدون هذين كما يقول الجهال لا يكون سلاما ا ه وذكر في التاترخانية عن بعض أصحاب أبي يوسف أن سلام الله عليكم دعاء لا تحية وسنذكر بقية أبحاث السلام في كتاب الحظر والإباحة قوله ( والتنحنح ) هو أن يقول أح بالفتح والضم بحر قوله ( بحرفين ) يعلم حكم الزائد عليهما بالأولى لكن يوهم أن الزائد لو كان بعذر يفسد ويخالفه ظاهر ما في النهاية عن المحيط من أنه إن لم يكن مدفوعا إليه بل لإصلاح الحلق ليتمكن من القراءة إن ظهر له حروف نحو قوله اح اح وتكلف لذلك كان الفقيه إسماعيل الزاهد يقول يقطع الصلاة عندهما لأنها حروف مهجاة ا ه أي والصحيح خلافه كما يأتي قوله ( بأن نشأ من طبعه ) أي بأن كان مدفوعا إليه قوله ( على الصحيح ) لأنه يفعله لإصلاح القراءة فيكون من القراءة معنى كالمشي للبناء فإنه وإن لم يكن من الصلاة لكنه لإصلاحها فصار منها معنى شرح المنية عن الكفاية لكنه لا يشمل ما لو كان لإعلام أنه في الصلاة أو ليهتدي إمامه إلى الصواب والقياس الفساد في الكل إلا في المدفوع إليه كما هو قول أبي حنيفة ومحمد لأنه كلام والكلام مفسد على كل حال كما مر وكأنهم عدلوا بذلك عن القياس وصححوا عدم الفساد به إذا كان لغرض صحيح لوجود نص ولعله ما في الحلية عن سنن ابن ماجه عن علي رضي الله عنه قال كان لي من رسول الله مدخلان مدخل بالليل ومدخل بالنهار فكنت إذا أتيته وهو يصلي تنحنح لي وفي رواية سبح وحملهما في الحلية على اختلاف الحالات والله تعالى أعلم قوله ( والدعاء بما يشبه كلامنا ) هو ما ليس في القرآن ولا في السنة ولا يستحيل طلبه من العباد فإن ورد فيهما أو استحال طلبه لم يفسد كما في البحر عن التجنيس وتقدم الكلام عليه في سنن الصلاة فراجعه قوله ( خلافا للشافعي ) أشار إلى أن فائدة ذكر الدعاء المذكور مع أنه داخل في الكلام هي التنبيه على ما فيه من الخلاف قوله ( والتأوه الخ ) قال في شرح المنية بأن قال أوه بفتح الهمزة وتشديد الواو مفتوحة وبضم الهمزة وإسكان الواو أو قال آه بمد الهمزة ا ه

Dio V01/P618–V01/P619İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P618–V01/P619)
Orijinal Metin (AR)

وذكر في الحلية فيه ثلاث عشرة لغة ساقها في البحر قوله ( والتأفيف الخ ) قال في الحلية أف اسم فعل لأتضجر وفيه لغات انتهت إلى أربعين منها ضم الهمزة مع تثليث الفاء مخففة ومشددة منونة وغير منونة وقد تأتي مصدرا يراد به الدعاء بتاء في آخره وبغير تاء فتنصب بفعل واجب الإضمار وقد تردف حينئذ بتف على الاتباع له ومنه قول القائل أفا وتفا لمن مودته إن غبت عنه سويعة زالت إن مالت الريح هكذا وكذا مالت مع الريح أينما مالت وظاهره أن تف ليس من أسماء التأفيف تأمل قوله ( والبكا ) بالقصر خروج الدمع وبالمد صوت معه كما في الصحاح فقوله بصوت للتقييد على الأول وللتوضيح على الثاني إسماعيل قوله ( يحصل به حروف ) كذا في الفتح والنهاية والسراج قال في النهر أما خروج الدمع بلا صوت أو صوت لا حرف معه فغير مفسد قوله ( إلا لمريض الخ ) قال في المعراج ثم إن كان الأنين مع وجع مما يمكن الامتناع عنه فعن أبي يوسف يقطع الصلاة وإن كان مما لا يمكن لا يقطع وعن محمد إن كان المرض خفيفا يقطع وإلا فلا لأنه لا يمكنه القعود إلا بالأنين كذا ذكره المحبوبي ا ه قوله ( وإن حصل حروف ) أي لهذه المذكورات كلها كما في المعراج لكن ينبغي تقييده بما إذا لم يتكلف إخراج حروف زائدة على ما تقتضيه طبيعة العاطس ونحوه كما لو قال في تثاوبه هاه هاه مكررا لها فإنه منهي عنه بالحديث تأمل وأفاد أنه لو لم يحصل له حروف لا تفسد مطلقا كما لو سعل وظهر منه صوت من نفس يخرج من الأنف بلا حروف قوله ( لا لذكر جنة أو نار ) لأن الأنين ونحوه إذا كان يذكرهما صار كأنه قال اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار ولو صرح به لا تفسد صلاته وإن كان من وجع أو مصيبة صار كأنه يقول أنا مصاب فعزوني ولو صرح به تفسد كذا في الكافي درر قوله ( أو آرى ) هي لفظة فارسية بمعنى نعم كما صرح به في الفتاوى الهندية وهو بفتح الهمزة ممدودة وكسر الراء وسكون الباء ح قوله ( لدلالته على الخشوع ) أفاد أنه لو كان استلذاذا بحسن النغمة يكون مفسدا ط قوله ( وتشميت ) بالسين والشين المعجمة والثاني أفصح درر قوله ( لغيره ) تبع فيه صاحب النهر والأصوب إسقاطه لأن تشميت مصدر مضاف لمفعوله والفاعل محذوف وهو المصلي ولكن زاده ليقابله بقوله ولو العاطس لنفسه وتأويله أن قوله لغيره بدل من عاطس لأن الإضافة فيه على معنى اللام أي تشميته لعاطس فصار المعنى تشميت المصلي لغيره فافهم قوله ( بيرحمك الله ) قيد به لأن السامع لو قال الحمد لله فإن عنى الجواب اختلف الشايخ أو التعليم فسدت أو لم يرد واحد منهما لا تفسد اتفاقا نهر وصحح في شرح المنية عدم الفساد مطلقا لأنه لم يتعارف جوابا قال بخلاف الجواب السار بها أي بالحمدلة للتعارف قوله ( ولو من العاطس لنفسه لا ) أي لو قال لنفسه يرحمك الله يا نفسي لا تفسد لأنه لما لم يكن خطابا لغيره لم يعتبر من كلام الناس لما إذا قال يرحمني الله بحر قوله ( وبعكسه التأمين الخ ) صورته ما في الظهيرية رجلان يصليان فعطس أحدهما فقال رجل خارج الصلاة يرحمك الله فقالا جميعا آمين تفسد صلاة العاطس دون الآخر لأنه لم يدع له ا ه أي لم يجبه ويشكل عليه ما في الذخيرة إذا أمن المصلي لدعاء رجل ليس في الصلاة تفسد صلاته ا ه وهو يفيد فساد صلاة المؤمن الذي ليس بعاطس وليس ببعيد كما لا يخفى بحر وأجاب في النهر بأنا لا نسلم أن الثاني تأمين لدعائه لانقطاعه بالأول وإلى هذا يشير التعليل ا ه

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر في الحلية فيه ثلاث عشرة لغة ساقها في البحر قوله ( والتأفيف الخ ) قال في الحلية أف اسم فعل لأتضجر وفيه لغات انتهت إلى أربعين منها ضم الهمزة مع تثليث الفاء مخففة ومشددة منونة وغير منونة وقد تأتي مصدرا يراد به الدعاء بتاء في آخره وبغير تاء فتنصب بفعل واجب الإضمار وقد تردف حينئذ بتف على الاتباع له ومنه قول القائل أفا وتفا لمن مودته إن غبت عنه سويعة زالت إن مالت الريح هكذا وكذا مالت مع الريح أينما مالت وظاهره أن تف ليس من أسماء التأفيف تأمل قوله ( والبكا ) بالقصر خروج الدمع وبالمد صوت معه كما في الصحاح فقوله بصوت للتقييد على الأول وللتوضيح على الثاني إسماعيل قوله ( يحصل به حروف ) كذا في الفتح والنهاية والسراج قال في النهر أما خروج الدمع بلا صوت أو صوت لا حرف معه فغير مفسد قوله ( إلا لمريض الخ ) قال في المعراج ثم إن كان الأنين مع وجع مما يمكن الامتناع عنه فعن أبي يوسف يقطع الصلاة وإن كان مما لا يمكن لا يقطع وعن محمد إن كان المرض خفيفا يقطع وإلا فلا لأنه لا يمكنه القعود إلا بالأنين كذا ذكره المحبوبي ا ه قوله ( وإن حصل حروف ) أي لهذه المذكورات كلها كما في المعراج لكن ينبغي تقييده بما إذا لم يتكلف إخراج حروف زائدة على ما تقتضيه طبيعة العاطس ونحوه كما لو قال في تثاوبه هاه هاه مكررا لها فإنه منهي عنه بالحديث تأمل وأفاد أنه لو لم يحصل له حروف لا تفسد مطلقا كما لو سعل وظهر منه صوت من نفس يخرج من الأنف بلا حروف قوله ( لا لذكر جنة أو نار ) لأن الأنين ونحوه إذا كان يذكرهما صار كأنه قال اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار ولو صرح به لا تفسد صلاته وإن كان من وجع أو مصيبة صار كأنه يقول أنا مصاب فعزوني ولو صرح به تفسد كذا في الكافي درر قوله ( أو آرى ) هي لفظة فارسية بمعنى نعم كما صرح به في الفتاوى الهندية وهو بفتح الهمزة ممدودة وكسر الراء وسكون الباء ح قوله ( لدلالته على الخشوع ) أفاد أنه لو كان استلذاذا بحسن النغمة يكون مفسدا ط قوله ( وتشميت ) بالسين والشين المعجمة والثاني أفصح درر قوله ( لغيره ) تبع فيه صاحب النهر والأصوب إسقاطه لأن تشميت مصدر مضاف لمفعوله والفاعل محذوف وهو المصلي ولكن زاده ليقابله بقوله ولو العاطس لنفسه وتأويله أن قوله لغيره بدل من عاطس لأن الإضافة فيه على معنى اللام أي تشميته لعاطس فصار المعنى تشميت المصلي لغيره فافهم قوله ( بيرحمك الله ) قيد به لأن السامع لو قال الحمد لله فإن عنى الجواب اختلف الشايخ أو التعليم فسدت أو لم يرد واحد منهما لا تفسد اتفاقا نهر وصحح في شرح المنية عدم الفساد مطلقا لأنه لم يتعارف جوابا قال بخلاف الجواب السار بها أي بالحمدلة للتعارف قوله ( ولو من العاطس لنفسه لا ) أي لو قال لنفسه يرحمك الله يا نفسي لا تفسد لأنه لما لم يكن خطابا لغيره لم يعتبر من كلام الناس لما إذا قال يرحمني الله بحر قوله ( وبعكسه التأمين الخ ) صورته ما في الظهيرية رجلان يصليان فعطس أحدهما فقال رجل خارج الصلاة يرحمك الله فقالا جميعا آمين تفسد صلاة العاطس دون الآخر لأنه لم يدع له ا ه أي لم يجبه ويشكل عليه ما في الذخيرة إذا أمن المصلي لدعاء رجل ليس في الصلاة تفسد صلاته ا ه وهو يفيد فساد صلاة المؤمن الذي ليس بعاطس وليس ببعيد كما لا يخفى بحر وأجاب في النهر بأنا لا نسلم أن الثاني تأمين لدعائه لانقطاعه بالأول وإلى هذا يشير التعليل ا ه

Dio V01/P619–V01/P620İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P619–V01/P620)
Orijinal Metin (AR)

وحاصله أنه لما كان الدعاء للعاطس تعين تأمينه جوابا للداعي فلم يكن تأمين المصلي الآخر جوابا بخلاف ما إذا كان المؤمن واحدا فإنه يتعين تأمينه جوابا كما في مسألة الذخيرة وأجاب العلامة المقدسي بحمل ما في الذخيرة على ما إذا دعا له ليكون جوابا أما إذا دعا لغيره فلا يظهر كونه جوابا فلا تفسد ا ه لكن ينافيه ما يذكره الشارح لو دعا لأحد أو عليه فقال أي المصلي آمين تفسد وكذا ما في البحر عن المبتغى لو سمع المصلي من مصل آخر ولا الضالين فقال آمين لا تفسد وقيل تفسد وعليه المتأخرون ا ه فهذا يؤيد ما أجاب به في النهر لأن المؤمن واحد فتعين تأمينه جوابا وإن لم يكن الدعاء له فلذا لم يعرج الشارح على ما في البحر فافهم قوله ( وجواب خير سوء ) السوء بضم السين صفة خبر وهو من ساء يسوء سوءا نقيض سر والاسترجاع قول إنا لله وإنا إليه راجعون ثم الفساد بذلك قولهما خلافا لأبي يوسف كما صححه في الهداية والكافي لأن الأصل عنده أن ما كان ثناء أو قرآنا لا يتغير بالنية وعندهما يتغير كما في النهاية وقيل إنه بالاتفاق ونسبه في غاية البيان إلى عامة المشايخ وفي الخانية أنه الظاهر لكن ذكر في البحر أنه لو أخبر بخبر يسره فقال الحمد لله فهو على الخلاف ثم قال ولعل الفرق على قوله إن الاسترجاع لإظهار المصيبة وما شرعت الصلاة لأجله والتحميد لإظهار الشكر والصلاة شرعت لأجله ا ه قلت وهو مأخوذ من الحلية وفيه نظر إذ لو صح هذا الفرق على قول أبي يوسف لانتقض الأصل المذكور فالأولى ما في الهداية وغيرها من أن الفرع الأول على الخلاف أيضا ولذا مشى عليه في شرح المنية الكبير فليتأمل قوله ( على المذهب ) رد على ما في الظهيرية من تصحيح عدم الفساد فإنه تصحيح مخالف للمشهور وعلى ما في المجتبى من أنه لا فساد بشيء من الأذكار التي يقصد بها الجواب في قول أبي حنيفة وصاحبيه فإنه مخالف للمتون والشروح والفتاوى كذا في الحلية والبحر فافهم قوله ( لأنه الخ ) بيان لوجه الفساد عندهما فإن المناط كونه لفظا أفيد به معنى ليس من أعمال الصلاة لا كونه وضع لإفادة ذلك فتح قوله ( كل ما قصد به الجواب ) أي عندهما لصيرورة الثناء كلام الناس بالقصد كخروج القراءة بقصد الخطاب والجواب بما ليس بثناء مفسد اتفاقا كذا في غرر الأفكار ومثله في الدرر حيث قال قيد بالتحميد ونحوه لأن الجواب بما لي بثناء مفسد اتفاقا ا ه قلت والمراد بما ليس بثناء ما كان من غير القرآن أما ما كان منه إذا قصد به الجواب فإنه على الخلاف أيضا وإن لم يكن ثناء كقوله والخيل والبغال والحمير النحل 8 بدليل ما قدمناه عن النهاية من أن الأصل عند أبي يوسف أن ما كان ثناء أو قرآنا لا يتغير بالنية وعندهما يتغير فلو قيل ما مالك فقال الإبل والبقر والعبيد مثلا فسدت اتفاقا لأنه ليس قرآنا ولا ثناء أما لو أجاب عن خبر سار بالتحميد أو معجب بالتسبيح أو التهليل لا تفسد عنده لأنه ثناء وإن لم يكن قرآنا واحترز بقصد الجواب عمنا لو سبح لمن استأذنه في الدخول على قصد إعلامه أنه في الصلاة كما يأتي أو سبح لتنبيه إمامه فإنه وإن لزم تغييره بالنية عندهما إلا أنه خارج عن القياس بالحديث الصحيح إذا نابت أحدكم نائبة وهو في الصلاة فليسبح قال في البحر ومما ألحق بالجواب ما في المجتبى لو سبح أو هلل يريد زجرا عن فعل أو أمرا به فسدت عندهما ا ه قلت والظاهر أنه لو لم يسبح ولكن جهر بالقراءة لا تفسد لأنه قاصد للقراءة وإنما قصد الزجر أو الأمر بمجرد رفع الصوت تأمل

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحاصله أنه لما كان الدعاء للعاطس تعين تأمينه جوابا للداعي فلم يكن تأمين المصلي الآخر جوابا بخلاف ما إذا كان المؤمن واحدا فإنه يتعين تأمينه جوابا كما في مسألة الذخيرة وأجاب العلامة المقدسي بحمل ما في الذخيرة على ما إذا دعا له ليكون جوابا أما إذا دعا لغيره فلا يظهر كونه جوابا فلا تفسد ا ه لكن ينافيه ما يذكره الشارح لو دعا لأحد أو عليه فقال أي المصلي آمين تفسد وكذا ما في البحر عن المبتغى لو سمع المصلي من مصل آخر ولا الضالين فقال آمين لا تفسد وقيل تفسد وعليه المتأخرون ا ه فهذا يؤيد ما أجاب به في النهر لأن المؤمن واحد فتعين تأمينه جوابا وإن لم يكن الدعاء له فلذا لم يعرج الشارح على ما في البحر فافهم قوله ( وجواب خير سوء ) السوء بضم السين صفة خبر وهو من ساء يسوء سوءا نقيض سر والاسترجاع قول إنا لله وإنا إليه راجعون ثم الفساد بذلك قولهما خلافا لأبي يوسف كما صححه في الهداية والكافي لأن الأصل عنده أن ما كان ثناء أو قرآنا لا يتغير بالنية وعندهما يتغير كما في النهاية وقيل إنه بالاتفاق ونسبه في غاية البيان إلى عامة المشايخ وفي الخانية أنه الظاهر لكن ذكر في البحر أنه لو أخبر بخبر يسره فقال الحمد لله فهو على الخلاف ثم قال ولعل الفرق على قوله إن الاسترجاع لإظهار المصيبة وما شرعت الصلاة لأجله والتحميد لإظهار الشكر والصلاة شرعت لأجله ا ه قلت وهو مأخوذ من الحلية وفيه نظر إذ لو صح هذا الفرق على قول أبي يوسف لانتقض الأصل المذكور فالأولى ما في الهداية وغيرها من أن الفرع الأول على الخلاف أيضا ولذا مشى عليه في شرح المنية الكبير فليتأمل قوله ( على المذهب ) رد على ما في الظهيرية من تصحيح عدم الفساد فإنه تصحيح مخالف للمشهور وعلى ما في المجتبى من أنه لا فساد بشيء من الأذكار التي يقصد بها الجواب في قول أبي حنيفة وصاحبيه فإنه مخالف للمتون والشروح والفتاوى كذا في الحلية والبحر فافهم قوله ( لأنه الخ ) بيان لوجه الفساد عندهما فإن المناط كونه لفظا أفيد به معنى ليس من أعمال الصلاة لا كونه وضع لإفادة ذلك فتح قوله ( كل ما قصد به الجواب ) أي عندهما لصيرورة الثناء كلام الناس بالقصد كخروج القراءة بقصد الخطاب والجواب بما ليس بثناء مفسد اتفاقا كذا في غرر الأفكار ومثله في الدرر حيث قال قيد بالتحميد ونحوه لأن الجواب بما لي بثناء مفسد اتفاقا ا ه قلت والمراد بما ليس بثناء ما كان من غير القرآن أما ما كان منه إذا قصد به الجواب فإنه على الخلاف أيضا وإن لم يكن ثناء كقوله والخيل والبغال والحمير النحل 8 بدليل ما قدمناه عن النهاية من أن الأصل عند أبي يوسف أن ما كان ثناء أو قرآنا لا يتغير بالنية وعندهما يتغير فلو قيل ما مالك فقال الإبل والبقر والعبيد مثلا فسدت اتفاقا لأنه ليس قرآنا ولا ثناء أما لو أجاب عن خبر سار بالتحميد أو معجب بالتسبيح أو التهليل لا تفسد عنده لأنه ثناء وإن لم يكن قرآنا واحترز بقصد الجواب عمنا لو سبح لمن استأذنه في الدخول على قصد إعلامه أنه في الصلاة كما يأتي أو سبح لتنبيه إمامه فإنه وإن لزم تغييره بالنية عندهما إلا أنه خارج عن القياس بالحديث الصحيح إذا نابت أحدكم نائبة وهو في الصلاة فليسبح قال في البحر ومما ألحق بالجواب ما في المجتبى لو سبح أو هلل يريد زجرا عن فعل أو أمرا به فسدت عندهما ا ه قلت والظاهر أنه لو لم يسبح ولكن جهر بالقراءة لا تفسد لأنه قاصد للقراءة وإنما قصد الزجر أو الأمر بمجرد رفع الصوت تأمل

Dio V01/P620–V01/P621İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P620–V01/P621)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( أو الخطاب الخ ) هذا مفسد بالاتفاق وهو مما أورد نقضا على أصل أبي يوسف فإنه قرآن لم يوضع خطابا لمن خاطبه المصلي وقد أخرجه بقصد الخطاب عن كونه قرآنا وجعله من كلام الناس قوله ( كقوله لمن اسمه يحيى أو موسى ) يغني عن قول المصنف مخاطبا لمن اسمه ذلك والظاهر أنها تفسد وإن لم يكن المخاطب مسمى بهذا الاسم إذا قصد خطابه ط قوله ( أو لمن بالباب الخ ) لعل وجه جعله من الخطاب مع أنه ليس فيه أداة نداء ولا خطاب أنه في معنى قوله ادخل قوله ( تفسد إن قصد جوابه ) ذكر في البحر أنه لو قال مثل ما قال المؤذن إن أراد جوابه تفسد وكذا لو لم تكن له نية لأن الظاهر أنه أراد به الإجابة وكذلك إذا سمع اسم النبي فصلى عليه فهذا إجابة ا ه ويشكل على هذا كله ما مر من التفصيل فيمن سمع العاطس فقال الحمد لله تأمل واستفيد أنه لو لم يقصد الجواب بل قصد الثناء والتعظيم لا تفسد لأن نفس تعظيم الله تعالى والصلاة على نبيه لا ينافي الصلاة كما في شرح المنية قوله ( وقيل لا ) جزم به في البحر والظاهر أنه مبني على ما إذا لم يقصد الجواب وإلا أشكل عليه ما مر تأمل قوله ( فبسمل ) يشكل عليه ما في البحر أو لدغته عقرب أو أصابه وجع فقال بسم الله قيل تفسد لأنه كالأنين وقيل لا لأنه ليس من كلام الناس وفي النصاب وعليه الفتوى وجزم به في الظهيرية وكذا لو قال يا رب كما في الذخيرة ا ه قوله ( فقال آمين ) قدمنا الكلام فيه قريبا قوله ( ولا يفسد الكل ) أي إلا إذا قصد الخطاب كما مر قوله ( حتى لو امتثل الخ ) هذا امتثال بالفعل ومثله ما لو امتثل بالقول وهو ما في البحرعنم القنية مسجد كبير يجهر المؤذن فيه بالتكبيرات فدخل فيه رجل أمر المؤذن أن يجهر بالتكبير وركع الإمام للحال فجهر المؤذن إن قصد جوابه فسدت صلاته قوله ( أو دخل فرجة الخ ) المعتمد فيه عدم الفساد ط قوله ( ومر ) أي في باب الإمامة عند قوله ويصف الرجال وقدمنا عن الشرنبلالي عدم الفساد وتقدم تمام الكلام عليه هناك قوله ( ويأتي ) أي في هذا الباب عند قول المصنف ورد السلام بيده قوله ( وفتحه على غير إمامه ) لأنه تعلم وتعليم من غير حاجة بحر وهو شامل لفتح المقتدي على مثله وعلى المنفرد وعلى غير المصلي وعلى إمام آخر لفتح الإمام والمنفرد على أي شخص كان إن أراد به التعليم لا التلاوة نهر قوله ( وكذا الأخذ ) أي أخذ المصلي غير الإمام بفتح من فتح عليه مفسد أيضا كما في البحر عن الخلاصة أو أخذ الإمام بفتح من ليس في صلاته كما فيه عن القنية قوله ( إلا إذا تذكر الخ ) قال في القنية ارتج على الإمام ففتح عليه من ليس في صلاته وتذكر فإن أخذ في التلاوة قبل تمام الفتح لم تفسد وإلا تفسد لأن لأن تذكره يضاف إلى الفتح ا ه بحر قال في الحلية وفيه نظر لأنه إن حصل التذكر والفتح معا لم يكن التذكر ناشئا عن الفتح ولا وجه لإفساد الصلاة بتأخر شروعه في القراءة عن تمام الفتح وإن حصل التذكر بعد الفتح قبل إتمامه فالظاهر أن التذكر ناشىء عنه ووجبت إضافة التذكر عليه فتفسد بلا توقف للشروع في القراءة على إتمامه ا ه ملخصا

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( أو الخطاب الخ ) هذا مفسد بالاتفاق وهو مما أورد نقضا على أصل أبي يوسف فإنه قرآن لم يوضع خطابا لمن خاطبه المصلي وقد أخرجه بقصد الخطاب عن كونه قرآنا وجعله من كلام الناس قوله ( كقوله لمن اسمه يحيى أو موسى ) يغني عن قول المصنف مخاطبا لمن اسمه ذلك والظاهر أنها تفسد وإن لم يكن المخاطب مسمى بهذا الاسم إذا قصد خطابه ط قوله ( أو لمن بالباب الخ ) لعل وجه جعله من الخطاب مع أنه ليس فيه أداة نداء ولا خطاب أنه في معنى قوله ادخل قوله ( تفسد إن قصد جوابه ) ذكر في البحر أنه لو قال مثل ما قال المؤذن إن أراد جوابه تفسد وكذا لو لم تكن له نية لأن الظاهر أنه أراد به الإجابة وكذلك إذا سمع اسم النبي فصلى عليه فهذا إجابة ا ه ويشكل على هذا كله ما مر من التفصيل فيمن سمع العاطس فقال الحمد لله تأمل واستفيد أنه لو لم يقصد الجواب بل قصد الثناء والتعظيم لا تفسد لأن نفس تعظيم الله تعالى والصلاة على نبيه لا ينافي الصلاة كما في شرح المنية قوله ( وقيل لا ) جزم به في البحر والظاهر أنه مبني على ما إذا لم يقصد الجواب وإلا أشكل عليه ما مر تأمل قوله ( فبسمل ) يشكل عليه ما في البحر أو لدغته عقرب أو أصابه وجع فقال بسم الله قيل تفسد لأنه كالأنين وقيل لا لأنه ليس من كلام الناس وفي النصاب وعليه الفتوى وجزم به في الظهيرية وكذا لو قال يا رب كما في الذخيرة ا ه قوله ( فقال آمين ) قدمنا الكلام فيه قريبا قوله ( ولا يفسد الكل ) أي إلا إذا قصد الخطاب كما مر قوله ( حتى لو امتثل الخ ) هذا امتثال بالفعل ومثله ما لو امتثل بالقول وهو ما في البحرعنم القنية مسجد كبير يجهر المؤذن فيه بالتكبيرات فدخل فيه رجل أمر المؤذن أن يجهر بالتكبير وركع الإمام للحال فجهر المؤذن إن قصد جوابه فسدت صلاته قوله ( أو دخل فرجة الخ ) المعتمد فيه عدم الفساد ط قوله ( ومر ) أي في باب الإمامة عند قوله ويصف الرجال وقدمنا عن الشرنبلالي عدم الفساد وتقدم تمام الكلام عليه هناك قوله ( ويأتي ) أي في هذا الباب عند قول المصنف ورد السلام بيده قوله ( وفتحه على غير إمامه ) لأنه تعلم وتعليم من غير حاجة بحر وهو شامل لفتح المقتدي على مثله وعلى المنفرد وعلى غير المصلي وعلى إمام آخر لفتح الإمام والمنفرد على أي شخص كان إن أراد به التعليم لا التلاوة نهر قوله ( وكذا الأخذ ) أي أخذ المصلي غير الإمام بفتح من فتح عليه مفسد أيضا كما في البحر عن الخلاصة أو أخذ الإمام بفتح من ليس في صلاته كما فيه عن القنية قوله ( إلا إذا تذكر الخ ) قال في القنية ارتج على الإمام ففتح عليه من ليس في صلاته وتذكر فإن أخذ في التلاوة قبل تمام الفتح لم تفسد وإلا تفسد لأن لأن تذكره يضاف إلى الفتح ا ه بحر قال في الحلية وفيه نظر لأنه إن حصل التذكر والفتح معا لم يكن التذكر ناشئا عن الفتح ولا وجه لإفساد الصلاة بتأخر شروعه في القراءة عن تمام الفتح وإن حصل التذكر بعد الفتح قبل إتمامه فالظاهر أن التذكر ناشىء عنه ووجبت إضافة التذكر عليه فتفسد بلا توقف للشروع في القراءة على إتمامه ا ه ملخصا

Dio V01/P621–V01/P622İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P621–V01/P622)
Orijinal Metin (AR)

قلت والذي ينبغي أن يقال إن حصل التذكر بسبب الفتح تفسد مطلقا أي سواء شرع في التلاوة قبل تمام الفتح أو بعده لوجود التعلم وإن حصل تذكره من نفسه لا بسبب الفتح لا تفسد مطلقا وكون الظاهر أنه حصل بالفتح لا يؤثر بعد تحقق أنه من نفسه لأن ذلك من أمور الديانة لا القضاء حتى يبني على الظاهر ألا ترى أنه لو فتح على غير إمامه قاصدا القراءة لا التعليم لا تفسد مع أن ظاهر حاله التعليم وكذا لو قال مثل ما قال المؤذن ولم يقصد الإجابة فليتأمل قوله ( مطلقا ) فسره بما بعده قوله ( بكل حال ) أي سواء قرأ الإمام قدر ما تجوز به الصلاة أم لا انتقل إلى آية أخرى أم لا تكرر الفتح أم لا هو الأصح نهر قوله ( إلا إذا سمعه المؤتم الخ ) في البحر عن القنية ولو سمعه المؤتم ممن ليس في الصلاة ففتح به على إمامه يجب أن تبطل صلاة الكل لأن التلقين من خارج ا ه وأقره في النهر ووجهه أن المؤتم لما تلقن من خارج بطلت صلاته فإذا فتح على إمامه وأخذ منه بطلت صلاته لكن قال ح وهذا يقتضي أنه لو سمعه من مصل ولو غير صلاته ففتح به لا تبطل وهو باطل كما لا يخفى إلا أن يراد بقوله من غير مصل أي صلاته ا ه قوله ( وينوي الفتح لا القراءة ) هو الصحيح لأن قراءة المقتدي منهي عنها والفتح على إمامه غير منهي عنه بحر تتمة يكره أن يفتح من ساعته كما يكره للإمام أن يلجئه إليه بل ينتقل إلى آية أخرى لا يلزم من وصلها ما يفسد الصلاة أو إلى سورة أخرى أو يركع إذا قرأ قدر الفرض كما جزم به الزيلعي وغيره وفي رواية قدر المستحب كما رجحه الكمال بأنه الظاهر من الدليل وأقره في البحر والنهر ونازعه في شرح المنية ورجح قدر الواجب لشدة تأكده قوله ( أو رآى ) كلمة فارسية كما في شرح المنية وهي بمد الهمزة وكسر الراء بمعنى نعم كما تقدم قوله ( لأنه من كلامه ) بدليل الاعتياد قوله ( لأنه قرآن ) هذا ظاهر في نعم وكذا في آرى على رواية أن القرآن اسم للمعنى أما على رواية أنه اسم للنظم والمعنى فلا تنبيه وقع في ألغاز الأشباه أي مصل قال نعم ولم تفسد صلاته فقل من اعتاده في كلامه ا ه قال في الخزائن وفيه اشتباه أي اشتبه عليه الحكم إن لم يكن سبق قلم قوله ( مطلقا ) أي سواء كان كثيرا أو قليلا عامدا أو ناسيا ولذ قال ولو سمسمة ناسيا ومثله ما أوقع في فيه قطرة مطر فابتلعها كما في البحر قوله ( الحمصة ) بكسر الحاء وتشديد الميم مكسورة ومفتوحة ح قوله ( قاله الباقاني ) أي في شرح الملتقى ونصه وقال البقالي الصحيح أن كل ما يفسد به الصوم تفسد به الصلاة ا ه وعليه مشى الزيلعي تبعا للخلاصة والبدائع قال في النهر وجعل في الخانية هذا قول البعض وقال بعضهم ما دون ملء الفم لا يفسد وفرق بين الصلاة والصوم وما في الزيلعي أولى قوله ( أما المضغ فمفسد ) أي إن كثر وتقديره بالثلاث المتواليات كما في غيره كذ في شرح المنية وفي البحر عن المحيط وغيره ولو مضغ العلك كثير أفسدت وكذا لو كان في فيه إهليلجة فلاكها فإن دخل في حلقه منها شيء يسير من غير أن يلوكها لا تفسد وإن كثر ذلك فسدت ا ه قوله ( كسكر الخ ) أفاد أن المفسد إما المضغ الكثير أو وصول عين المأكول إلى الجوف بخلاف الطعم قال في البحر عن الخلاصة ولو أكل شيئا من الحلاوة وابتلع عينها فدخل في الصلاة فوجد حلاوتها في فيه وابتلعها لا تفسد صلاته ولو أدخل الفانيد أو السكر في فيه ولم يمضغه لكن يصلي والحلاوة تصل إلى جوفه تفسد صلاته ا ه

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت والذي ينبغي أن يقال إن حصل التذكر بسبب الفتح تفسد مطلقا أي سواء شرع في التلاوة قبل تمام الفتح أو بعده لوجود التعلم وإن حصل تذكره من نفسه لا بسبب الفتح لا تفسد مطلقا وكون الظاهر أنه حصل بالفتح لا يؤثر بعد تحقق أنه من نفسه لأن ذلك من أمور الديانة لا القضاء حتى يبني على الظاهر ألا ترى أنه لو فتح على غير إمامه قاصدا القراءة لا التعليم لا تفسد مع أن ظاهر حاله التعليم وكذا لو قال مثل ما قال المؤذن ولم يقصد الإجابة فليتأمل قوله ( مطلقا ) فسره بما بعده قوله ( بكل حال ) أي سواء قرأ الإمام قدر ما تجوز به الصلاة أم لا انتقل إلى آية أخرى أم لا تكرر الفتح أم لا هو الأصح نهر قوله ( إلا إذا سمعه المؤتم الخ ) في البحر عن القنية ولو سمعه المؤتم ممن ليس في الصلاة ففتح به على إمامه يجب أن تبطل صلاة الكل لأن التلقين من خارج ا ه وأقره في النهر ووجهه أن المؤتم لما تلقن من خارج بطلت صلاته فإذا فتح على إمامه وأخذ منه بطلت صلاته لكن قال ح وهذا يقتضي أنه لو سمعه من مصل ولو غير صلاته ففتح به لا تبطل وهو باطل كما لا يخفى إلا أن يراد بقوله من غير مصل أي صلاته ا ه قوله ( وينوي الفتح لا القراءة ) هو الصحيح لأن قراءة المقتدي منهي عنها والفتح على إمامه غير منهي عنه بحر تتمة يكره أن يفتح من ساعته كما يكره للإمام أن يلجئه إليه بل ينتقل إلى آية أخرى لا يلزم من وصلها ما يفسد الصلاة أو إلى سورة أخرى أو يركع إذا قرأ قدر الفرض كما جزم به الزيلعي وغيره وفي رواية قدر المستحب كما رجحه الكمال بأنه الظاهر من الدليل وأقره في البحر والنهر ونازعه في شرح المنية ورجح قدر الواجب لشدة تأكده قوله ( أو رآى ) كلمة فارسية كما في شرح المنية وهي بمد الهمزة وكسر الراء بمعنى نعم كما تقدم قوله ( لأنه من كلامه ) بدليل الاعتياد قوله ( لأنه قرآن ) هذا ظاهر في نعم وكذا في آرى على رواية أن القرآن اسم للمعنى أما على رواية أنه اسم للنظم والمعنى فلا تنبيه وقع في ألغاز الأشباه أي مصل قال نعم ولم تفسد صلاته فقل من اعتاده في كلامه ا ه قال في الخزائن وفيه اشتباه أي اشتبه عليه الحكم إن لم يكن سبق قلم قوله ( مطلقا ) أي سواء كان كثيرا أو قليلا عامدا أو ناسيا ولذ قال ولو سمسمة ناسيا ومثله ما أوقع في فيه قطرة مطر فابتلعها كما في البحر قوله ( الحمصة ) بكسر الحاء وتشديد الميم مكسورة ومفتوحة ح قوله ( قاله الباقاني ) أي في شرح الملتقى ونصه وقال البقالي الصحيح أن كل ما يفسد به الصوم تفسد به الصلاة ا ه وعليه مشى الزيلعي تبعا للخلاصة والبدائع قال في النهر وجعل في الخانية هذا قول البعض وقال بعضهم ما دون ملء الفم لا يفسد وفرق بين الصلاة والصوم وما في الزيلعي أولى قوله ( أما المضغ فمفسد ) أي إن كثر وتقديره بالثلاث المتواليات كما في غيره كذ في شرح المنية وفي البحر عن المحيط وغيره ولو مضغ العلك كثير أفسدت وكذا لو كان في فيه إهليلجة فلاكها فإن دخل في حلقه منها شيء يسير من غير أن يلوكها لا تفسد وإن كثر ذلك فسدت ا ه قوله ( كسكر الخ ) أفاد أن المفسد إما المضغ الكثير أو وصول عين المأكول إلى الجوف بخلاف الطعم قال في البحر عن الخلاصة ولو أكل شيئا من الحلاوة وابتلع عينها فدخل في الصلاة فوجد حلاوتها في فيه وابتلعها لا تفسد صلاته ولو أدخل الفانيد أو السكر في فيه ولم يمضغه لكن يصلي والحلاوة تصل إلى جوفه تفسد صلاته ا ه

Dio V01/P622–V01/P623İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P622–V01/P623)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( ويفسدها انتقاله الخ ) أي بأن ينوي بقلبه مع التكبيرة الانتقال المذكور قال في النهر بأن صلى ركعة من الظهر مثلا ثم افتتح العصر أو التطوع بتكبيرة فإن كان صاحب ترتيب كان شارعا في التطوع عندهما خلافا لمحمد أو لم يكن بأن سقط للضيق أو للكثرة صح شروعه في العصر لأنه نوى تحصيل ما ليس بحاصل فخرج عن الأول فمناط الخروج عن الأول صحة الشروع في المغاير ولو من وجه فلذا لو كان منفردا فكبر ينوي الاقتداء أو عكسه أو إمامة النساء فسد الأول وكان شارعا في الثاني وكذا لو نوى نفلا أو واجبا أو شرع في جنازة فجيء بأخرى فكبر ينويهما أو الثانية يصير مستأنفا على الثانية كذا في فتح القدير ا ه قوله ( أو عكسه ) بالنصب عطفا على منفردا ح قوله ( بخلاف نية الظهر الخ ) أي نيته مع التكبير كما مر قال في البحر يعني لو صلى ركعة من الظهر فكبر ينوي الاستئناف للظهر بعينها لا يفسد ما أداه ويحتسب بتلك الركعة حتى لو صلى ثلاث ركعات بعدها ولم يقعد في آخرها حتى صلى رابعة فسدت الصلاة ولغت النية الثانية قوله ( مطلقا ) أي سواء انتقل إلى المغايرة أو المتحدة لأن التلفظ بالنية كلام مفسد للصلاة الأولى فصح الشروع الثاني قوله ( أي ما فيه قرآن ) عممه ليشمل المحراب فإنه إذا قرأ ما فيه فسدت في الصحيح بحر قوله ( مطلقا ) أي قليلا أو كثيرا إماما أو منفردا أميا لا يمكنه القراءة إلا منه أو لا قوله ( لأنه تعلم ) ذكروا لأبي حنيفة في علة الفساد وجهين أحدهما أن حمل المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير والثاني أنه تلقن من المصحف فصار كما إذا تلقن من غيره وعلى الثاني لا فرق بين الموضوع والمحمول عنده وعلى الأول يفترقان وصحح الثاني في الكافي تبعا لتصحيح السرخسي وعليه لو لم يكن قادرا على القراءة إلا من المصحف فصلى بلا قراءة ذكر الفضلي أنها تجزيه وصحح في الظهيرة عدمه والظاهر أنه مفرع على الوجه الأول الضعيف بحر قوله ( إلا إذا كان الخ ) لأن هذه القراءة مضافة إلى حفظه لا إلى تلقنه من المصحف ومجرد النظر بلا حمل غير مفسد لعدم وجهي الفساد وهذا استثناء من إطلاق المصنف وهو قول الرازي وتبعه السرخسي وأبو نصر الصفار وجزم به في الفتح والنهاية والتبيين قال في البحر وهو وجيه كما لا يخفى ا ه فلذا جزم به الشارح قوله ( وقيل الخ ) تقييد آخر لإطلاق المصنف وعبارة الحلبي في شرح المنية ولم يفرق في الكتاب بين القليل والكثير وقيل لا تفسد ما لم يقرأ قدر الفاتحة وقيل ما لم يقرأ آية وهو الأظهر لأنه مقدار ما تجوز به الصلاة عنده قوله ( وهما بها ) أي وجوزه الصاحبان بالكراهة مطلب في التشبه بأهل الكتاب قوله ( لأن التشبه بهم لا يكره في كل شيء ) فإنا نأكل ونشرب كما يفعلون بحر عن شرح الجامع الصغير لقاضيخان ما في الذخيرة قبيل كتاب التحري قال هشام رأيت على أبي يوسف نعلين مخصوفين بمسامير فقلت أترى بهذا الحديد بأسا قال لا قلت سفيان وثور بن يزيد كرها ذلك لأن فيه تشبها بالرهبان فقال كان رسول الله يلبس النعال التي لها شعر وإنها من لباس الرهبان فقد أشار إلى أن صورة المشابهة فيما تعلق به صلاح العباد لا يضر فإن الأرض مما لا يمكن قطع المسافة البعيدة فيها إلا بهذا النوع ا ه وفيه إشارة أيضا إلى أن المراد بالتشبه أصل الفعل أي صورة المشابهة بلا قصد قوله ( ليس من أعمالها ) احتراز عما لو زاد ركوعا أو سجودا مثلا فإنه عمل كثير غير مفسد لكونه منها غير أنه يرفض لأن هذا سبيل ما دون الركعة ط قلت والظاهر الاستغناء عن هذا القيد على تعريف العمل الكثير بما ذكره المصنف

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( ويفسدها انتقاله الخ ) أي بأن ينوي بقلبه مع التكبيرة الانتقال المذكور قال في النهر بأن صلى ركعة من الظهر مثلا ثم افتتح العصر أو التطوع بتكبيرة فإن كان صاحب ترتيب كان شارعا في التطوع عندهما خلافا لمحمد أو لم يكن بأن سقط للضيق أو للكثرة صح شروعه في العصر لأنه نوى تحصيل ما ليس بحاصل فخرج عن الأول فمناط الخروج عن الأول صحة الشروع في المغاير ولو من وجه فلذا لو كان منفردا فكبر ينوي الاقتداء أو عكسه أو إمامة النساء فسد الأول وكان شارعا في الثاني وكذا لو نوى نفلا أو واجبا أو شرع في جنازة فجيء بأخرى فكبر ينويهما أو الثانية يصير مستأنفا على الثانية كذا في فتح القدير ا ه قوله ( أو عكسه ) بالنصب عطفا على منفردا ح قوله ( بخلاف نية الظهر الخ ) أي نيته مع التكبير كما مر قال في البحر يعني لو صلى ركعة من الظهر فكبر ينوي الاستئناف للظهر بعينها لا يفسد ما أداه ويحتسب بتلك الركعة حتى لو صلى ثلاث ركعات بعدها ولم يقعد في آخرها حتى صلى رابعة فسدت الصلاة ولغت النية الثانية قوله ( مطلقا ) أي سواء انتقل إلى المغايرة أو المتحدة لأن التلفظ بالنية كلام مفسد للصلاة الأولى فصح الشروع الثاني قوله ( أي ما فيه قرآن ) عممه ليشمل المحراب فإنه إذا قرأ ما فيه فسدت في الصحيح بحر قوله ( مطلقا ) أي قليلا أو كثيرا إماما أو منفردا أميا لا يمكنه القراءة إلا منه أو لا قوله ( لأنه تعلم ) ذكروا لأبي حنيفة في علة الفساد وجهين أحدهما أن حمل المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير والثاني أنه تلقن من المصحف فصار كما إذا تلقن من غيره وعلى الثاني لا فرق بين الموضوع والمحمول عنده وعلى الأول يفترقان وصحح الثاني في الكافي تبعا لتصحيح السرخسي وعليه لو لم يكن قادرا على القراءة إلا من المصحف فصلى بلا قراءة ذكر الفضلي أنها تجزيه وصحح في الظهيرة عدمه والظاهر أنه مفرع على الوجه الأول الضعيف بحر قوله ( إلا إذا كان الخ ) لأن هذه القراءة مضافة إلى حفظه لا إلى تلقنه من المصحف ومجرد النظر بلا حمل غير مفسد لعدم وجهي الفساد وهذا استثناء من إطلاق المصنف وهو قول الرازي وتبعه السرخسي وأبو نصر الصفار وجزم به في الفتح والنهاية والتبيين قال في البحر وهو وجيه كما لا يخفى ا ه فلذا جزم به الشارح قوله ( وقيل الخ ) تقييد آخر لإطلاق المصنف وعبارة الحلبي في شرح المنية ولم يفرق في الكتاب بين القليل والكثير وقيل لا تفسد ما لم يقرأ قدر الفاتحة وقيل ما لم يقرأ آية وهو الأظهر لأنه مقدار ما تجوز به الصلاة عنده قوله ( وهما بها ) أي وجوزه الصاحبان بالكراهة مطلب في التشبه بأهل الكتاب قوله ( لأن التشبه بهم لا يكره في كل شيء ) فإنا نأكل ونشرب كما يفعلون بحر عن شرح الجامع الصغير لقاضيخان ما في الذخيرة قبيل كتاب التحري قال هشام رأيت على أبي يوسف نعلين مخصوفين بمسامير فقلت أترى بهذا الحديد بأسا قال لا قلت سفيان وثور بن يزيد كرها ذلك لأن فيه تشبها بالرهبان فقال كان رسول الله يلبس النعال التي لها شعر وإنها من لباس الرهبان فقد أشار إلى أن صورة المشابهة فيما تعلق به صلاح العباد لا يضر فإن الأرض مما لا يمكن قطع المسافة البعيدة فيها إلا بهذا النوع ا ه وفيه إشارة أيضا إلى أن المراد بالتشبه أصل الفعل أي صورة المشابهة بلا قصد قوله ( ليس من أعمالها ) احتراز عما لو زاد ركوعا أو سجودا مثلا فإنه عمل كثير غير مفسد لكونه منها غير أنه يرفض لأن هذا سبيل ما دون الركعة ط قلت والظاهر الاستغناء عن هذا القيد على تعريف العمل الكثير بما ذكره المصنف

Dio V01/P623–V01/P624İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P623–V01/P624)
Orijinal Metin (AR)

تأمل قوله ( ولا لإصلاحها ) خرج به الوضوء والمشي لسبق الحدث فإنهما لا يفسدانها ط قلت وينبغي أن يزاد ولا فعل لعذر احترازا عن قتل الحية أو العقرب بعمل كثير على أحد القولين كما يأتي إلا أني قال إنه لإصلاحها لأن تركه قد يؤدي إلى إفسادها تأمل قوله ( وفيه أقوال خمسة أصحها ما لا يشك الخ ) صححه في البدائع وتابعه الزيلعي والولوالجي وفي المحيط أنه الأحسن وقال الصدر الشهيد إنه الصواب وفي الخانية والخلاصة إنه اختيار العامة وقال في المحيط وغيره رواه الثلجي عن أصحابنا حلية القول الثاني أن ما يعمل عادة باليدين كثير وإن عمل بواحدة كالتعمم وشد السراويل وما عمل بواحدة قليل وإن عمل بهما كحل السراويل ولبس القلنسوة ونزعها إلا إذا تكرر ثلاثا متوالية وضعفه في البحر بأنه قاصر عن إفادة ما لا يعمل باليد كالمضغ والتقبيل الثالث الحركات الثلاث المتوالية كثير وإلا فقليل الرابع ما يكون مقصودا للفاعل بأن يفرد له مجلسا على حده قال في التاترخانية وهذا القائل يستدل بامرأة صلت فلمسها زوجها أو قبلها بشهوة أو مص صبي ثديها وخرج اللبن تفسد صلاتها الخامس التفويض إلى رأي المصلي فإن استكثره فكثير وإلا فقليل قال القهستاني وهو شامل للكل وأقرب إلى قول أبي حنيفة فإنه لم يقدر في مثله بل يفوض إلى رأي المبتلى ا ه قال في شرح المنية ولكنه غير مضبوط وتفويض مثله إلى العوام مما لا ينبغي وأكثر الفروع أو جميعها مفرع على الأولين والظاهر أن ثانيهما ليس خارحا عن الأول لأن ما يقام باليدين عادة يغلب ظن الناظر أنه ليس في الصلاة وكذا قول من اعتبر التكرار ثلاثا متوالية فإنه يغلب الظن بذلك فلذا اختاره جمهور المشايخ ا ه قوله ( ما لا يشك الخ ) أي عمل لا يشك أي بل يظن ظنا غالبا شرح المنية و ما بمعنى عمل والضمير في بسببه عائد إليه و الناظر فاعل يشك والمراد به من ليس له علم بشروعا لمصلي بالصلاة كما في الحلية والبحر وفي قول الشارح من بعيد تبعا للبدائع والنهر إشارة إليه لأن القريب لا يخفى عليه الحال عادة فافهم قوله ( وإن شك ) أي اشتبه عليه وتردد قوله ( لكنه يشكل بمسألة المس والتقبيل ) أي ما لو مس المصلية بشهوة أو قبلها بدونها فإن صلاتها تفسد ولم يوجد منها فعل كما سيأتي في الفروع مع جوابه وأصل الاستشكال لصاحب الحلية وتبعه في البحر فليس المراد صلاة المقبل والماس فإنه لا يخفى فسادها على أحد من الناس فافهم قوله ( فلا تفسد الخ ) تفريع على أصح الأقوال خلافا لما روى مكحول عن أبي حنيفة أنه لو رفع يديه عند الركوع وعند الرفع منه تفسد لأن المفسد إنما هو العمل الكثير وهو ما يظن أن فاعله ليس في الصلاة وهذا الرفع ليس كذلك كذا في الكافي نعم يكره لأنه فعل زائد ليس من تتمات الصلاة شرح المنية وتسميتها تكبيرات الزوائد خلاف المصطلح لأنها في الاصطلاح تكبيرات العيدين قوله ( ويفسدها سجوده على نجس ) أي بدون حائل أصلا ولو سجد على كفه أو كمه فسد السجود لا الصلاة حتى لو أعاده على طاهر جاز كما قدمه الشارح في فصل إذا أراد الشروع لكن قدمنا هناك أن الحائل المتصل لا يعتبر حائلا لتبعيته للمصلي وإلا لزم أن لا يصح السجود معه ولو على طاهر ولزم صحة الصلاة مع القيام على نجاسة تحت خفه وتقدم تمام الكلام هناك فراجعه قوله ( في الأصح ) وهو ظاهر الرواية كما في الحلية والبدائع والإمداد وقال أبو يوسف إن أعاده على طاهر لا تفسد وهذا بناء على أنه بالسجود على النجس تفسد السجدة لا الصلاة عنده وعندهما تفسد الصلاة لفساد جزئها وكونها لا تتجزى كما في شرح المنية

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

تأمل قوله ( ولا لإصلاحها ) خرج به الوضوء والمشي لسبق الحدث فإنهما لا يفسدانها ط قلت وينبغي أن يزاد ولا فعل لعذر احترازا عن قتل الحية أو العقرب بعمل كثير على أحد القولين كما يأتي إلا أني قال إنه لإصلاحها لأن تركه قد يؤدي إلى إفسادها تأمل قوله ( وفيه أقوال خمسة أصحها ما لا يشك الخ ) صححه في البدائع وتابعه الزيلعي والولوالجي وفي المحيط أنه الأحسن وقال الصدر الشهيد إنه الصواب وفي الخانية والخلاصة إنه اختيار العامة وقال في المحيط وغيره رواه الثلجي عن أصحابنا حلية القول الثاني أن ما يعمل عادة باليدين كثير وإن عمل بواحدة كالتعمم وشد السراويل وما عمل بواحدة قليل وإن عمل بهما كحل السراويل ولبس القلنسوة ونزعها إلا إذا تكرر ثلاثا متوالية وضعفه في البحر بأنه قاصر عن إفادة ما لا يعمل باليد كالمضغ والتقبيل الثالث الحركات الثلاث المتوالية كثير وإلا فقليل الرابع ما يكون مقصودا للفاعل بأن يفرد له مجلسا على حده قال في التاترخانية وهذا القائل يستدل بامرأة صلت فلمسها زوجها أو قبلها بشهوة أو مص صبي ثديها وخرج اللبن تفسد صلاتها الخامس التفويض إلى رأي المصلي فإن استكثره فكثير وإلا فقليل قال القهستاني وهو شامل للكل وأقرب إلى قول أبي حنيفة فإنه لم يقدر في مثله بل يفوض إلى رأي المبتلى ا ه قال في شرح المنية ولكنه غير مضبوط وتفويض مثله إلى العوام مما لا ينبغي وأكثر الفروع أو جميعها مفرع على الأولين والظاهر أن ثانيهما ليس خارحا عن الأول لأن ما يقام باليدين عادة يغلب ظن الناظر أنه ليس في الصلاة وكذا قول من اعتبر التكرار ثلاثا متوالية فإنه يغلب الظن بذلك فلذا اختاره جمهور المشايخ ا ه قوله ( ما لا يشك الخ ) أي عمل لا يشك أي بل يظن ظنا غالبا شرح المنية و ما بمعنى عمل والضمير في بسببه عائد إليه و الناظر فاعل يشك والمراد به من ليس له علم بشروعا لمصلي بالصلاة كما في الحلية والبحر وفي قول الشارح من بعيد تبعا للبدائع والنهر إشارة إليه لأن القريب لا يخفى عليه الحال عادة فافهم قوله ( وإن شك ) أي اشتبه عليه وتردد قوله ( لكنه يشكل بمسألة المس والتقبيل ) أي ما لو مس المصلية بشهوة أو قبلها بدونها فإن صلاتها تفسد ولم يوجد منها فعل كما سيأتي في الفروع مع جوابه وأصل الاستشكال لصاحب الحلية وتبعه في البحر فليس المراد صلاة المقبل والماس فإنه لا يخفى فسادها على أحد من الناس فافهم قوله ( فلا تفسد الخ ) تفريع على أصح الأقوال خلافا لما روى مكحول عن أبي حنيفة أنه لو رفع يديه عند الركوع وعند الرفع منه تفسد لأن المفسد إنما هو العمل الكثير وهو ما يظن أن فاعله ليس في الصلاة وهذا الرفع ليس كذلك كذا في الكافي نعم يكره لأنه فعل زائد ليس من تتمات الصلاة شرح المنية وتسميتها تكبيرات الزوائد خلاف المصطلح لأنها في الاصطلاح تكبيرات العيدين قوله ( ويفسدها سجوده على نجس ) أي بدون حائل أصلا ولو سجد على كفه أو كمه فسد السجود لا الصلاة حتى لو أعاده على طاهر جاز كما قدمه الشارح في فصل إذا أراد الشروع لكن قدمنا هناك أن الحائل المتصل لا يعتبر حائلا لتبعيته للمصلي وإلا لزم أن لا يصح السجود معه ولو على طاهر ولزم صحة الصلاة مع القيام على نجاسة تحت خفه وتقدم تمام الكلام هناك فراجعه قوله ( في الأصح ) وهو ظاهر الرواية كما في الحلية والبدائع والإمداد وقال أبو يوسف إن أعاده على طاهر لا تفسد وهذا بناء على أنه بالسجود على النجس تفسد السجدة لا الصلاة عنده وعندهما تفسد الصلاة لفساد جزئها وكونها لا تتجزى كما في شرح المنية

Dio V01/P624–V01/P625İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P624–V01/P625)
Orijinal Metin (AR)

ذكر في السراج رواية ثانية وهي أنه لو أعاده على طاهر جاز عند أصحابنا الثلاثة خلافا لزفر وقدمنا في فصل الشروع أن هذه رواية النوادر وأن عامة كتب الفروع والأصول على الرواية الأولى قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية من أن وضع اليدين والركبتين في السجود غير شرط فترك وضعهما أصلا غير مفسد فكذا وضعهما على نجاسة لكن قدمنا في أول باب شروط الصلاة تصحيح الفساد عن عدة كتب وفي النهر أنه المناسب لإطلاق عامة المتون وعلله في شرح المنية بأن اتصال العضو بالنجاسة بمنزلة حملها وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض وبهذا علم أن ما مشي عليه هنا تبعا للدرر ضعيف كما نبه على نوح أفندي قوله ( عند الثاني ) أي أبي يوسف وقيل إن أبا حنيفة مع محمد حلية قوله ( في الكل ) أي كل المسائل المذكورة من الكشف وما بعده وقيد ذلك في شرح المنية في أواخر الكلام على الشرط الثالث بما إذا كان بغير صنعه قال أما إذا حصل شيء من ذلك بصنعه فإن الصلاة تفسد في الحال عندهم كما في القنية ا ه ومشى عليه الشارح في باب شروط الصلاة وفي الخانية وغيرها ما يدل على عدمه قال في الحلية والأشبه الأول وتقدم هناك تمام الكلام على ذلك فراجعه قوله ( وصلاته على مصلي مضرب ) أي مخيط وإنما تفسد إذا كان النجس المانع في موضع قيامه أو جبهته أو في موضع يديه أو ركبتيه على ما مر ثم هذا قول أبي يوسف وعن محمد يجوز ووفق بعض المشايخ بحمل الأول على كون الثوب مخيطا مضربا والثاني على كونه مخيطا فقط وهو ما كان جوانبه مخيطة دون وسطه لأنه كثوبين أسفلهما نجس وأعلاهما طاهر فلا خلاف حينئذ وصححه في المجمع ومنهم من حقق الاختلاف فقال عند محمد يجوز كيفما كان وعند أبي يوسف لا يجوز وفي التجنيس الأصح أن المضرب على الخلاف ومفهومه أن الأصح في غير المضرب الجواز اتفاقا وهذا قول ثالث وفي البدائع بعد حكايته القول الثاني وعلى هذا لو صلى على حجر الرحى أو باب أو بساط غليظ أو مكعب أعلاه طاهر وباطنه نجس عند أبي يوسف لا يجوز نظرا إلى اتحاد المحل فاستوى ظاهره وباطنه كالثوب الصفيق وعند محمد يجوز لأنه صلى في موضع طاهر كثوب طاهر تحته ثوب نجس بخلاف الثوب الصفيق لأن الظاهر نفاذ الرطوبة إلى الوجه الآخر ا ه وظاهره ترجيح قول محمد وهو الأشبه ورجح في الخانية في مسألة الثوب قول أبي يوسف بأنه أقرب إلى الاحتياط وتمامه في الحلية وذكر في المنية وشرحها إذا كانت النجاسة على باطن اللبنة أو الآجرة وصلى على ظاهرها جاز وكذا الخشبة إن كانت غليظة بحيث يمكن أن تنشر نصفين فيما بين الوجه الذي فيه النجاسة والوجه الآخر وإلا فلا ا ه وذكر في الحلية أن مسألة اللبنة والآجرة على الاختلاف المار بينهما وأنه في الخانية جزم بالجواز وهو إشارة إلى اختياره وهو حسن متجه وكذا مسألة الخشبة على الاختلاف وأن الأشبه الجواز عليها مطلقا ثم أيده بأوجه فراجعه قوله ( ومبسوط على نجس الخ ) قال في المنية وإذا أصابت الأرض نجاسة ففرشها بطين أو جص فصلى عليها جاز وليس هذا كالثوب ولو فرشها بالتراب ولم يطين إن كان التراب قليلا بحيث لو استشمه يجد رائحة النجاسة لا تجوز وإلا تجوز ا ه قال في شرحها وكذا الثوب إذا فرش على النجاسة اليابسة فإن كان رقيقا يشف ما تحته أو توجد منه رائحة النجاسة على تقدير أن لها رائحة لا تجوز الصلاة عليه وإن كان غليظا بحيث لا يكون كذلك جازت ا ه

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر في السراج رواية ثانية وهي أنه لو أعاده على طاهر جاز عند أصحابنا الثلاثة خلافا لزفر وقدمنا في فصل الشروع أن هذه رواية النوادر وأن عامة كتب الفروع والأصول على الرواية الأولى قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية من أن وضع اليدين والركبتين في السجود غير شرط فترك وضعهما أصلا غير مفسد فكذا وضعهما على نجاسة لكن قدمنا في أول باب شروط الصلاة تصحيح الفساد عن عدة كتب وفي النهر أنه المناسب لإطلاق عامة المتون وعلله في شرح المنية بأن اتصال العضو بالنجاسة بمنزلة حملها وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض وبهذا علم أن ما مشي عليه هنا تبعا للدرر ضعيف كما نبه على نوح أفندي قوله ( عند الثاني ) أي أبي يوسف وقيل إن أبا حنيفة مع محمد حلية قوله ( في الكل ) أي كل المسائل المذكورة من الكشف وما بعده وقيد ذلك في شرح المنية في أواخر الكلام على الشرط الثالث بما إذا كان بغير صنعه قال أما إذا حصل شيء من ذلك بصنعه فإن الصلاة تفسد في الحال عندهم كما في القنية ا ه ومشى عليه الشارح في باب شروط الصلاة وفي الخانية وغيرها ما يدل على عدمه قال في الحلية والأشبه الأول وتقدم هناك تمام الكلام على ذلك فراجعه قوله ( وصلاته على مصلي مضرب ) أي مخيط وإنما تفسد إذا كان النجس المانع في موضع قيامه أو جبهته أو في موضع يديه أو ركبتيه على ما مر ثم هذا قول أبي يوسف وعن محمد يجوز ووفق بعض المشايخ بحمل الأول على كون الثوب مخيطا مضربا والثاني على كونه مخيطا فقط وهو ما كان جوانبه مخيطة دون وسطه لأنه كثوبين أسفلهما نجس وأعلاهما طاهر فلا خلاف حينئذ وصححه في المجمع ومنهم من حقق الاختلاف فقال عند محمد يجوز كيفما كان وعند أبي يوسف لا يجوز وفي التجنيس الأصح أن المضرب على الخلاف ومفهومه أن الأصح في غير المضرب الجواز اتفاقا وهذا قول ثالث وفي البدائع بعد حكايته القول الثاني وعلى هذا لو صلى على حجر الرحى أو باب أو بساط غليظ أو مكعب أعلاه طاهر وباطنه نجس عند أبي يوسف لا يجوز نظرا إلى اتحاد المحل فاستوى ظاهره وباطنه كالثوب الصفيق وعند محمد يجوز لأنه صلى في موضع طاهر كثوب طاهر تحته ثوب نجس بخلاف الثوب الصفيق لأن الظاهر نفاذ الرطوبة إلى الوجه الآخر ا ه وظاهره ترجيح قول محمد وهو الأشبه ورجح في الخانية في مسألة الثوب قول أبي يوسف بأنه أقرب إلى الاحتياط وتمامه في الحلية وذكر في المنية وشرحها إذا كانت النجاسة على باطن اللبنة أو الآجرة وصلى على ظاهرها جاز وكذا الخشبة إن كانت غليظة بحيث يمكن أن تنشر نصفين فيما بين الوجه الذي فيه النجاسة والوجه الآخر وإلا فلا ا ه وذكر في الحلية أن مسألة اللبنة والآجرة على الاختلاف المار بينهما وأنه في الخانية جزم بالجواز وهو إشارة إلى اختياره وهو حسن متجه وكذا مسألة الخشبة على الاختلاف وأن الأشبه الجواز عليها مطلقا ثم أيده بأوجه فراجعه قوله ( ومبسوط على نجس الخ ) قال في المنية وإذا أصابت الأرض نجاسة ففرشها بطين أو جص فصلى عليها جاز وليس هذا كالثوب ولو فرشها بالتراب ولم يطين إن كان التراب قليلا بحيث لو استشمه يجد رائحة النجاسة لا تجوز وإلا تجوز ا ه قال في شرحها وكذا الثوب إذا فرش على النجاسة اليابسة فإن كان رقيقا يشف ما تحته أو توجد منه رائحة النجاسة على تقدير أن لها رائحة لا تجوز الصلاة عليه وإن كان غليظا بحيث لا يكون كذلك جازت ا ه

%0
10 Bölüm