Dio V02/P223–V02/P224İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P223–V02/P224)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وقيل تنزيها ) رجحه المحقق ابن الهمام وأطال ووافقه تلميذه العلامة ابن أمير حاج وخالفه تلميذه الثاني الحافظ الزيني قاسم في فتواه برسالة خاصة فرجع القول الأول لإطلاق المنع في قول محمد في موطئه لا يصلى على جنازة في مسجد وقال الإمام الطحاوي النهي عنها وكراهيتها قول أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف أيضا وأطال وحقق أن الجواز كان ثم نسخ وتبعه في البحر وانتصر له أيضا سيدي عبد الغني في رسالة سماها نزهة الواجد في حكم الصلاة على الجنائز في المساجد قوله ( في مسجد جماعة ) أي المسجد الجامع ومسجد المحلة قهستاني وتكره أيضا في الشارع وأرض الناس كما في الفتاوى الهندية عن المضمرات وكما تكره الصلاة عليها في المسجد يكره إدخالها فيه كما نقله الشيخ قاسم قوله ( أو مع القوم ) أي كلا أو بعضا بناء على أن أل في القوم جنسية اه ح قوله ( مطلقا ) أي في جميع الصور المتقدمة كما في الفتح عن الخلاصة وفي مختارات النوزل سواء كان الميت فيه أو خارجه هو ظاهر الرواية وفي رواية لا يكره إذا كان الميت خارج المسجد قوله ( بناء على أن المسجد الخ ) أما إذا عللنا بخوف تلويث المسجد فلا يكره إذا كان الميت خارج المسجد وحده أو مع بعض القوم اه ح قال في شرح المنية وإليه مال في المبسوط و المحيط وعليه العمل وهو المختار اه قلت بل ذكر في غاية البيان و العناية أنه لا كراهة فيها بالاتفاق لكن رده في البحر وأجاب في النهر بحمل الاتفاق على عدم الكراهة في حق من كان خارج المسجد وما مر في حق من كان داخله ثم اعلم أن التعليل الأول فيه خفاء إذ لا شك أن الصلاة على الميت دعاء وذكر وهما مما بني له المسجد وإلا لزم المنع عن الدعاء فيه لنحو الاستسقاء والكسوف مع أن الوارد في ذلك ما رواه مسلم أن رجلا نشد في المسجد ضالة فقال لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له فليتأمل قوله ( وهو الموافق الخ ) كذا في الفتح لكن فيه نظر لأن قوله في المسجد يحتمل أن يكون ظرفا لصلى أو لميت أو لهما فعلى الأول لا يكره كون الميت فيه والصلاة خارجه وعلى الثاني لا يكر العكس وعلى الثالث لا يكره إذا فقد أحدهما وعلى كل فهو مخالف للختار من إطلاق الكراهة وأجاب في البحر بأنه لما لم يقم دليل على واحد من الاحتمالات بعينه قالوا بالكراهة بوجود أحدها أيا كان اه أقوله يلزم عليه إثبات الكراهة بلا دليل لأنه إذا طرقه الاحتمال سقط به الاستدلال ولكن لا يخفى أن المتبادر لغة وعرفا من نحو قولك ضربت زيدا في الدار تعلق الظرف بالفعل وأما أنه هل يقتضى كون كل من الفاعل والمفعول به أو أحدها بعينه في المكان فغير لازم مطلب مهم إذا قال إن شتمت فلانا في المسجد يتوقف على كون الشاتم فيه وفي إن قتلته بالعكس
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وقيل تنزيها ) رجحه المحقق ابن الهمام وأطال ووافقه تلميذه العلامة ابن أمير حاج وخالفه تلميذه الثاني الحافظ الزيني قاسم في فتواه برسالة خاصة فرجع القول الأول لإطلاق المنع في قول محمد في موطئه لا يصلى على جنازة في مسجد وقال الإمام الطحاوي النهي عنها وكراهيتها قول أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف أيضا وأطال وحقق أن الجواز كان ثم نسخ وتبعه في البحر وانتصر له أيضا سيدي عبد الغني في رسالة سماها نزهة الواجد في حكم الصلاة على الجنائز في المساجد قوله ( في مسجد جماعة ) أي المسجد الجامع ومسجد المحلة قهستاني وتكره أيضا في الشارع وأرض الناس كما في الفتاوى الهندية عن المضمرات وكما تكره الصلاة عليها في المسجد يكره إدخالها فيه كما نقله الشيخ قاسم قوله ( أو مع القوم ) أي كلا أو بعضا بناء على أن أل في القوم جنسية اه ح قوله ( مطلقا ) أي في جميع الصور المتقدمة كما في الفتح عن الخلاصة وفي مختارات النوزل سواء كان الميت فيه أو خارجه هو ظاهر الرواية وفي رواية لا يكره إذا كان الميت خارج المسجد قوله ( بناء على أن المسجد الخ ) أما إذا عللنا بخوف تلويث المسجد فلا يكره إذا كان الميت خارج المسجد وحده أو مع بعض القوم اه ح قال في شرح المنية وإليه مال في المبسوط و المحيط وعليه العمل وهو المختار اه قلت بل ذكر في غاية البيان و العناية أنه لا كراهة فيها بالاتفاق لكن رده في البحر وأجاب في النهر بحمل الاتفاق على عدم الكراهة في حق من كان خارج المسجد وما مر في حق من كان داخله ثم اعلم أن التعليل الأول فيه خفاء إذ لا شك أن الصلاة على الميت دعاء وذكر وهما مما بني له المسجد وإلا لزم المنع عن الدعاء فيه لنحو الاستسقاء والكسوف مع أن الوارد في ذلك ما رواه مسلم أن رجلا نشد في المسجد ضالة فقال لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له فليتأمل قوله ( وهو الموافق الخ ) كذا في الفتح لكن فيه نظر لأن قوله في المسجد يحتمل أن يكون ظرفا لصلى أو لميت أو لهما فعلى الأول لا يكره كون الميت فيه والصلاة خارجه وعلى الثاني لا يكر العكس وعلى الثالث لا يكره إذا فقد أحدهما وعلى كل فهو مخالف للختار من إطلاق الكراهة وأجاب في البحر بأنه لما لم يقم دليل على واحد من الاحتمالات بعينه قالوا بالكراهة بوجود أحدها أيا كان اه أقوله يلزم عليه إثبات الكراهة بلا دليل لأنه إذا طرقه الاحتمال سقط به الاستدلال ولكن لا يخفى أن المتبادر لغة وعرفا من نحو قولك ضربت زيدا في الدار تعلق الظرف بالفعل وأما أنه هل يقتضى كون كل من الفاعل والمفعول به أو أحدها بعينه في المكان فغير لازم مطلب مهم إذا قال إن شتمت فلانا في المسجد يتوقف على كون الشاتم فيه وفي إن قتلته بالعكس
Dio V02/P224–V02/P225İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P224–V02/P225)
Orijinal Metin (AR)نعم ذكر ضابطا لذلك في تلخيص الجامع الكبير وشرحه في باب الحنث في الشتم وهو أن الفعل قد لا يكون له أثر في المفعول كالعلم والذكر وقد يكون كالضرب والقتل فإذا قال إن شتمت زيدا في المسجد مثلا فإنما يتحقق بكون الشاتم في ذلك المكان سواء كان المشتوم فيه أيضا أو لا لأن الشتم هو ذكر المشتوم بسوء والذاكر يقوم بالذاكر ولا أثر له في المذكور لأنه يتحقق شتما في حق الميت والغائب فيعتبر مكان الفاعل وأما القتل والضرب ونحوهما في مكان فيتحقق بكون المفعول به فيه سواء كان الفاعل فيه أيضا أم لا لأن هذه الأفعال لها آثار تقوم بالمحل فيشترط وجود المفعول به وهو المحل في ذلك المكان دون الفاعل لأن من ذبح شاة هي في المسجد وهو خارجه يسمى ذابحا في المسجد بخلاف عكسه ألا ترى أن الرامي إلى صيد في الحرم يكون قاتلا للصيد في الحرم وإن كان حال الرمي في الحل اه ملخصا وتمام تحقيقه هناك فراجعه إذا علمت ذلك فلا يخفى أن الصلاة على الميت فعل لا أثر له في المفعول وإنما يقوم بالمصلي فقوله من صلى على ميت في مسجد يقتضي كون المصلى في المسجد سواء كان الميت فيه أو لا فيكره ذلك أخذا من منطوق الحديث ويؤيده ما ذكره العلامة قاسم في رسالته من أنه روي أن النبي لما نعى النجاشي إلى أصحابه خرج فصلى عليه في المصلى قال ولو جازت في المسجد لم يكن للخروج معنى اه مع أن الميت كان خارج المسجد وبقي ما إذا كان المصلي خارجه والميت فيه وليس في الحديث دلالة على عدم كراهته لأن المفهوم عندنا غير معتبر في مثل ذلك بل قد يستدل على الكراهة بدلالة النص لأنه كرهت الصلاة عليه في المسجد وإن لم يكن هو فيه مع أن الصلاة ذكر ودعاء يكره إدخاله فيه بالأولى لأنه عبث مخص ولا سيما على كون علة كراهة الصلاة خشيت تلويث المسجد وبهذا التقرير ظهر أن الحديث مؤيد للقول المختار من إطلاق الكراهة الذي هو ظاهر الرواية كما قدمناه فاغتنم هذا التحرير الفريد فإنه مما فتح به المولى على أضعف خلقه والحمد لله على ذلك قوله ( فلا صلاة له ) هذه رواية ابن أبي شيبة ورواية أحمد وأبي داود فلا شيء له وابن ماجه فليس له شيء وروي فلا أجر له وقال ابن عبد البر هي خطأ فاحش والصحيح فلا شيء له وتمامه في حاشية نوح أفندي والمدني وليس الحديث نهيا غير مصروف ولا مقرونا بوعيد لأن سلب الأجر لا يستلزم ثبوت استحقاق العقاب لجواز الإباحة وقد يقال إن الصلاة نفسها سبب موضوع للثواب فسلبه مع فعلها لا يكون إلا باعتبار ما يقترن بها من إثم يقاوم ذلك وفيه نظر كذا في الفتح وكذا يقال في رواية فلا صلاة له لأنه علم قطعا أنها صحيحة فهي مثل لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد بل تأويل هذه الرواية أقرب أي لا صلاة كاملة فلا تنافي ثبوت أصل الثواب وبه اندفع ما في البحر من أن هذه الرواية تؤيد القول بكراهة التحريم تتمة إنما تكره في المسجد بلا عذر فإن كان فلا ومن الأعذار المطر كما في الخانية والاعتكاف كما في المبسوط كذا في الحلية وغيرها والظاهر أن المراد اعتكاف الولي ونحوه ممن له حق التقدم ولغيره الصلاة معه تبعا له وإلا أن لا يصليهما غيره وهو بعيد لأن إثم الإدخال والصلاة ارتفع بالعذر
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)نعم ذكر ضابطا لذلك في تلخيص الجامع الكبير وشرحه في باب الحنث في الشتم وهو أن الفعل قد لا يكون له أثر في المفعول كالعلم والذكر وقد يكون كالضرب والقتل فإذا قال إن شتمت زيدا في المسجد مثلا فإنما يتحقق بكون الشاتم في ذلك المكان سواء كان المشتوم فيه أيضا أو لا لأن الشتم هو ذكر المشتوم بسوء والذاكر يقوم بالذاكر ولا أثر له في المذكور لأنه يتحقق شتما في حق الميت والغائب فيعتبر مكان الفاعل وأما القتل والضرب ونحوهما في مكان فيتحقق بكون المفعول به فيه سواء كان الفاعل فيه أيضا أم لا لأن هذه الأفعال لها آثار تقوم بالمحل فيشترط وجود المفعول به وهو المحل في ذلك المكان دون الفاعل لأن من ذبح شاة هي في المسجد وهو خارجه يسمى ذابحا في المسجد بخلاف عكسه ألا ترى أن الرامي إلى صيد في الحرم يكون قاتلا للصيد في الحرم وإن كان حال الرمي في الحل اه ملخصا وتمام تحقيقه هناك فراجعه إذا علمت ذلك فلا يخفى أن الصلاة على الميت فعل لا أثر له في المفعول وإنما يقوم بالمصلي فقوله من صلى على ميت في مسجد يقتضي كون المصلى في المسجد سواء كان الميت فيه أو لا فيكره ذلك أخذا من منطوق الحديث ويؤيده ما ذكره العلامة قاسم في رسالته من أنه روي أن النبي لما نعى النجاشي إلى أصحابه خرج فصلى عليه في المصلى قال ولو جازت في المسجد لم يكن للخروج معنى اه مع أن الميت كان خارج المسجد وبقي ما إذا كان المصلي خارجه والميت فيه وليس في الحديث دلالة على عدم كراهته لأن المفهوم عندنا غير معتبر في مثل ذلك بل قد يستدل على الكراهة بدلالة النص لأنه كرهت الصلاة عليه في المسجد وإن لم يكن هو فيه مع أن الصلاة ذكر ودعاء يكره إدخاله فيه بالأولى لأنه عبث مخص ولا سيما على كون علة كراهة الصلاة خشيت تلويث المسجد وبهذا التقرير ظهر أن الحديث مؤيد للقول المختار من إطلاق الكراهة الذي هو ظاهر الرواية كما قدمناه فاغتنم هذا التحرير الفريد فإنه مما فتح به المولى على أضعف خلقه والحمد لله على ذلك قوله ( فلا صلاة له ) هذه رواية ابن أبي شيبة ورواية أحمد وأبي داود فلا شيء له وابن ماجه فليس له شيء وروي فلا أجر له وقال ابن عبد البر هي خطأ فاحش والصحيح فلا شيء له وتمامه في حاشية نوح أفندي والمدني وليس الحديث نهيا غير مصروف ولا مقرونا بوعيد لأن سلب الأجر لا يستلزم ثبوت استحقاق العقاب لجواز الإباحة وقد يقال إن الصلاة نفسها سبب موضوع للثواب فسلبه مع فعلها لا يكون إلا باعتبار ما يقترن بها من إثم يقاوم ذلك وفيه نظر كذا في الفتح وكذا يقال في رواية فلا صلاة له لأنه علم قطعا أنها صحيحة فهي مثل لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد بل تأويل هذه الرواية أقرب أي لا صلاة كاملة فلا تنافي ثبوت أصل الثواب وبه اندفع ما في البحر من أن هذه الرواية تؤيد القول بكراهة التحريم تتمة إنما تكره في المسجد بلا عذر فإن كان فلا ومن الأعذار المطر كما في الخانية والاعتكاف كما في المبسوط كذا في الحلية وغيرها والظاهر أن المراد اعتكاف الولي ونحوه ممن له حق التقدم ولغيره الصلاة معه تبعا له وإلا أن لا يصليهما غيره وهو بعيد لأن إثم الإدخال والصلاة ارتفع بالعذر
Dio V02/P225–V02/P227İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P225–V02/P227)
Orijinal Metin (AR)تأمل وانظر هل يقال إن من العذر ما جرت به العادة في بلادنا من الصلاة عليها في المسجد لتعذر غيره أو تعسره بسبب اندراس المواضع التي كانت يصلى عليها فيها فمن حضرها في المسجد إن لم يصل عليها مع الناس لا يمكنه الصلاة عليها في غيره ولزم أن لا يصلي في عمره على جنازة نعم قد توضع في بعض المواضع خارج المسجد في الشارح فيصلى عليها ويلزم منه فسادها من كثير من المصلين لعموم النجاسة وعدم خلعهم نعالهم المتنجسة مع أنا قدمنا كراهتها في الشارع وإذا ضاق الأمر اتسع فينبغي الإفتاء بالقول بكراهة التنزيه الذي هو خلاف الأولى كما اختاره المحقق ابن الهمام وإذا كان ما ذكرناه عذرا فلا كراهة أصلا والله تعالى أعلم قوله ( يغسل ويصلى عليه ) أي ويكفن ولم يصرح به لعلمه مما ذكره لأن ستر العورة شرط لصحة الصلاة تأمل قوله ( إن استهل ) لا يخفى ما فيه من التسامح به لأن ترتيبه الموت على الولادة أي في قوله قبله فمات مفيد للحياة قبله فلا يحسن التفصيل بعده فكان ينبغي أن يقول كالكنز ومن استهل صلى عليه وإلا لا شرنبلالية قوله ( بالبناء للفاعل ) لأن أصل الإهلال والاستهلال رفع الصوت عند رؤية الهلال ثم أطلق على رؤية الهلال وعلى رفع الصوت مطلقا ومنه أهل المحرم بالحج أي رفع صوته بالتلبية واستهل الصبي إذا رفع صوته بالبكاء عند ولادته وأما المبني للمجهول فيقال استهل الهلال أي أبصر كذا يفاد من المغرب قوله ( أي وجد منه ما يدل على حياته ) أي من بكاء أو تحريك أو طرف ونحو ذلك بدائع وهذا معناه في الشرع كما في البحر وقال في الشرنبلالية يعني الحياة المستقرة ولا عبرة لانقباض وبسط اليد وقبضها لأن هذه الأشياء حركة المذبوح ولا عبرة بها حتى لو ذبح رجل فمات أبوه وهو يتحرك لم يرثه المذبوح لأن له في هذه الحالة حكم الميت كما في الجوهرة اه أقول وما نقلناه عن البدائع مشى عليه في الفتح و البحر و الزيلعي ويمكن حمله على ما في الشرنبلالية تأمل تنبيه قال في البدائع ما نصه ولو شهدت القابلة أو الأم على الاستهلال تقبل في حق الغسل والصلاة عليه لأن خبر الواحد في الديانات مقبول إذا كان عدلا وأما في حق الميراث فلا يقبل قول الأم لكونها متهمة بجرها المغنم إلى نفسها وكذا شهادة القابلة عند أبي حنيفة وقالا تقبل إذا كانت عدلة اه وظاهره اشتراط نصاب الشهادة عنده في الميراث وبه صرح في البحر عن المجتبى بلفظ وعن أبي حنيفة قوله ( بعد خروج أكثره ) متعلق بوجد فلو خرج رأسه وهو يصيح ثم مات لم يرث ولم يصل عليه ما لم يخرج أكثر بدنه حيا بحر عن المبتغى حد الأكثر من قبل الرجل سرته ومن قبل الرأس صدره نهر عن منية المفتى قوله ( حتى لو خرج الخ ) أي فلو اعتبر حياته عند خروج الأقل من النصف لكان الواجب الدية فإيجاب الغرة في هذه الحالة مبني على أن هذا الخروج كعدمه فإن الغرة إنما تجب فيمن ضرب بطن الحامل حتى أسقطته ميتا فذبحه قبل خروج أكثره في حكم ضربه وهو في بطن أمه بخلاف ذبحه بعد خروج أكثره فإنه م وجب للقود وبما قررناه ظهر صحة التفريع وبطل التشنيع فافهم قوله ( فعليه الغرة ) هي نصف عشر دية الرجل لو الجنين ذكرا وعشر دية المرأة لو أنثى وكل منهما خمسمائة درهم وهي خمسون دينارا كما سيأتي في محله هذا وما ذكره الشارح نقله في البحر عن المبتغى بالمعجمة لكن ذكرنا في كتاب الجنايات في أوائل فصل ما يوجب القود عن المجتبى و التاترخانية أن عليه الدية لكن ما قررناه آنفا يؤيد ما هنا أو يراد بالدية الغرة فتأمل
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)تأمل وانظر هل يقال إن من العذر ما جرت به العادة في بلادنا من الصلاة عليها في المسجد لتعذر غيره أو تعسره بسبب اندراس المواضع التي كانت يصلى عليها فيها فمن حضرها في المسجد إن لم يصل عليها مع الناس لا يمكنه الصلاة عليها في غيره ولزم أن لا يصلي في عمره على جنازة نعم قد توضع في بعض المواضع خارج المسجد في الشارح فيصلى عليها ويلزم منه فسادها من كثير من المصلين لعموم النجاسة وعدم خلعهم نعالهم المتنجسة مع أنا قدمنا كراهتها في الشارع وإذا ضاق الأمر اتسع فينبغي الإفتاء بالقول بكراهة التنزيه الذي هو خلاف الأولى كما اختاره المحقق ابن الهمام وإذا كان ما ذكرناه عذرا فلا كراهة أصلا والله تعالى أعلم قوله ( يغسل ويصلى عليه ) أي ويكفن ولم يصرح به لعلمه مما ذكره لأن ستر العورة شرط لصحة الصلاة تأمل قوله ( إن استهل ) لا يخفى ما فيه من التسامح به لأن ترتيبه الموت على الولادة أي في قوله قبله فمات مفيد للحياة قبله فلا يحسن التفصيل بعده فكان ينبغي أن يقول كالكنز ومن استهل صلى عليه وإلا لا شرنبلالية قوله ( بالبناء للفاعل ) لأن أصل الإهلال والاستهلال رفع الصوت عند رؤية الهلال ثم أطلق على رؤية الهلال وعلى رفع الصوت مطلقا ومنه أهل المحرم بالحج أي رفع صوته بالتلبية واستهل الصبي إذا رفع صوته بالبكاء عند ولادته وأما المبني للمجهول فيقال استهل الهلال أي أبصر كذا يفاد من المغرب قوله ( أي وجد منه ما يدل على حياته ) أي من بكاء أو تحريك أو طرف ونحو ذلك بدائع وهذا معناه في الشرع كما في البحر وقال في الشرنبلالية يعني الحياة المستقرة ولا عبرة لانقباض وبسط اليد وقبضها لأن هذه الأشياء حركة المذبوح ولا عبرة بها حتى لو ذبح رجل فمات أبوه وهو يتحرك لم يرثه المذبوح لأن له في هذه الحالة حكم الميت كما في الجوهرة اه أقول وما نقلناه عن البدائع مشى عليه في الفتح و البحر و الزيلعي ويمكن حمله على ما في الشرنبلالية تأمل تنبيه قال في البدائع ما نصه ولو شهدت القابلة أو الأم على الاستهلال تقبل في حق الغسل والصلاة عليه لأن خبر الواحد في الديانات مقبول إذا كان عدلا وأما في حق الميراث فلا يقبل قول الأم لكونها متهمة بجرها المغنم إلى نفسها وكذا شهادة القابلة عند أبي حنيفة وقالا تقبل إذا كانت عدلة اه وظاهره اشتراط نصاب الشهادة عنده في الميراث وبه صرح في البحر عن المجتبى بلفظ وعن أبي حنيفة قوله ( بعد خروج أكثره ) متعلق بوجد فلو خرج رأسه وهو يصيح ثم مات لم يرث ولم يصل عليه ما لم يخرج أكثر بدنه حيا بحر عن المبتغى حد الأكثر من قبل الرجل سرته ومن قبل الرأس صدره نهر عن منية المفتى قوله ( حتى لو خرج الخ ) أي فلو اعتبر حياته عند خروج الأقل من النصف لكان الواجب الدية فإيجاب الغرة في هذه الحالة مبني على أن هذا الخروج كعدمه فإن الغرة إنما تجب فيمن ضرب بطن الحامل حتى أسقطته ميتا فذبحه قبل خروج أكثره في حكم ضربه وهو في بطن أمه بخلاف ذبحه بعد خروج أكثره فإنه م وجب للقود وبما قررناه ظهر صحة التفريع وبطل التشنيع فافهم قوله ( فعليه الغرة ) هي نصف عشر دية الرجل لو الجنين ذكرا وعشر دية المرأة لو أنثى وكل منهما خمسمائة درهم وهي خمسون دينارا كما سيأتي في محله هذا وما ذكره الشارح نقله في البحر عن المبتغى بالمعجمة لكن ذكرنا في كتاب الجنايات في أوائل فصل ما يوجب القود عن المجتبى و التاترخانية أن عليه الدية لكن ما قررناه آنفا يؤيد ما هنا أو يراد بالدية الغرة فتأمل
Dio V02/P227–V02/P228İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P227–V02/P228)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فعليه الدية ) ظاهر قوله فمات أن الموت بسبب القطع وعليه فالمراد دية النفس إن كان القطع خطأ وإلا وجب القود لكن عبارة البحر عن المبتغي ثم مات وعليه فإن كان موته لا بسبب القطع فالواجب دية الأذن وإن كان به فالواجب دية النفس أو القود كما قلنا لكن قال الرحمتي وإنما وجبت الدية لا القصاص للشبهة حيث جرحه قبل تحقق كونه ولدا فليتأمل وفي الأحكام للشيخ إسماعيل عن التهذيب لذهن اللبيب مسألة رجل قطع أذن إنسان وجب عليه خمسمائة دينار ولو قطع رأسه وجب عليه خمسون دينارا جوابها قطع أذن صبي خرج رأسه عند الولادة فإن تمت ولادته وعاش وجب نصف الدية وهي خمسمائة دينار ولو قطع رأسه ومات قبل خروج الباقي وجبت فيه الغرة وهي خمسون دينارا اه قوله ( وإلا يستهل غسل وسمى ) شمل ما تم خلقه ولا خلاف في غسله وما لم يتم وفيه خلاف والمختار أنه يغسل ويلف في خرقة ولا يصلى عليه كما في المعراج و الفتح و الخانية و البزازية و الظهيرية شرنبلالية وذكر في شرح المجمع لمصنفه أن الخلاف في الأول وأن الثاني لا يغسل إجماعا اه واغتر في البحر بنقل الإجماع على أنه لا يغسل فحكم على ما في الفتح و الخلاصة من أن المختار تغسيله بأنه سبق نظرهما إلى الذي تم خلقه أو سهو من الكاتب واعترضه في النهر بأن ما في الفتح و الخلاصة عزاه في المعراج إلى المبسوط والمحيط اه وعلمت نقله أيضا عن الكتب المذكورة وذكر في الأحكام أنه جزم به في عمدة المفتي و الفيض و المجموع و المبتغى اه فحيث كان هو المذكور في عامة الكتب فالمناسب الحكم بالسهو على ما في شرح المجمع لكن قال في الشرنبلالية يمكن التوفيق بأن من نفى غسله أراد الغسل المراعى فيه وجه السنة ومن أثبته أراد الغسل في الجملة كصب الماء عليه من غير وضوء وترتيب لفعله كغسله ابتداء بسدر وحرض اه قلت ويؤيده قولهم ويلف في خرقة حيث لم يراعوا في تكفينه السنة فكذا غسله قوله ( عند الثاني ) المناسب ذكره بعد قوله الآتي وإذا استبان بعض خلقه غسل لأنك علمت أن الخلاف فيه خلافا لما في شرح المجمع و البحر قوله ( إكراما لبني آدم ) علة للمتن كما يعلم من البحر ويصح جعله علة لقوله فيفتى به قوله ( وحشر ) المناسب تأخيره عن قوله هو المختار لأن الذي في الظهيرية والمختار أنه يغسل وهل يحشر عن أبي جعفر الكبير أنه إن نفخ فيه الروح حشر وإلا لا والذي يقتضيه مذهب أصحابنا أنه إن استبان بعض خلقه فإنه يحشر وهو قول الشعبي وابن سيرين اه ووجهه أن تسميته تقتضي حشره إذ لا فائدة لها إلا في ندائه في المحشر باسمه وذكر العلقمي في حديث سموا أسقاطكم فإنهم فرطكم الحديث فقال فائدة سأل بعضهم هل يكون السقط شافعا ومتى يكون شافعا هل هو من مصيره علقة أم من ظهور الحمل أم بعد مضي أربعة أشهر أم من نفخ الروح والجواب أن العبرة إنما هو بظهور خلقه وعدم ظهوره كما حرره شيخنا زكريا قوله ( ولم يصل عليه ) أي سواء كان تام الخلق أم لا ط قوله ( إن انفصل بنفسه ) أما إذا أفصل كما إذا ضرب بطنها فألقت جنينا ميتا فإنه يرث ويورث لأن الشارع لما أوجب الغرة على الضارب فقد حكم بحياته نهر أي يرث إذا مات أبوه مثلا قبل انفصاله قوله ( كصبي سبي مع أحد أبويه ) وبالأولى إذا سبي معهما والمجنون البالغ كالصبي كما في الشرنبلالية
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فعليه الدية ) ظاهر قوله فمات أن الموت بسبب القطع وعليه فالمراد دية النفس إن كان القطع خطأ وإلا وجب القود لكن عبارة البحر عن المبتغي ثم مات وعليه فإن كان موته لا بسبب القطع فالواجب دية الأذن وإن كان به فالواجب دية النفس أو القود كما قلنا لكن قال الرحمتي وإنما وجبت الدية لا القصاص للشبهة حيث جرحه قبل تحقق كونه ولدا فليتأمل وفي الأحكام للشيخ إسماعيل عن التهذيب لذهن اللبيب مسألة رجل قطع أذن إنسان وجب عليه خمسمائة دينار ولو قطع رأسه وجب عليه خمسون دينارا جوابها قطع أذن صبي خرج رأسه عند الولادة فإن تمت ولادته وعاش وجب نصف الدية وهي خمسمائة دينار ولو قطع رأسه ومات قبل خروج الباقي وجبت فيه الغرة وهي خمسون دينارا اه قوله ( وإلا يستهل غسل وسمى ) شمل ما تم خلقه ولا خلاف في غسله وما لم يتم وفيه خلاف والمختار أنه يغسل ويلف في خرقة ولا يصلى عليه كما في المعراج و الفتح و الخانية و البزازية و الظهيرية شرنبلالية وذكر في شرح المجمع لمصنفه أن الخلاف في الأول وأن الثاني لا يغسل إجماعا اه واغتر في البحر بنقل الإجماع على أنه لا يغسل فحكم على ما في الفتح و الخلاصة من أن المختار تغسيله بأنه سبق نظرهما إلى الذي تم خلقه أو سهو من الكاتب واعترضه في النهر بأن ما في الفتح و الخلاصة عزاه في المعراج إلى المبسوط والمحيط اه وعلمت نقله أيضا عن الكتب المذكورة وذكر في الأحكام أنه جزم به في عمدة المفتي و الفيض و المجموع و المبتغى اه فحيث كان هو المذكور في عامة الكتب فالمناسب الحكم بالسهو على ما في شرح المجمع لكن قال في الشرنبلالية يمكن التوفيق بأن من نفى غسله أراد الغسل المراعى فيه وجه السنة ومن أثبته أراد الغسل في الجملة كصب الماء عليه من غير وضوء وترتيب لفعله كغسله ابتداء بسدر وحرض اه قلت ويؤيده قولهم ويلف في خرقة حيث لم يراعوا في تكفينه السنة فكذا غسله قوله ( عند الثاني ) المناسب ذكره بعد قوله الآتي وإذا استبان بعض خلقه غسل لأنك علمت أن الخلاف فيه خلافا لما في شرح المجمع و البحر قوله ( إكراما لبني آدم ) علة للمتن كما يعلم من البحر ويصح جعله علة لقوله فيفتى به قوله ( وحشر ) المناسب تأخيره عن قوله هو المختار لأن الذي في الظهيرية والمختار أنه يغسل وهل يحشر عن أبي جعفر الكبير أنه إن نفخ فيه الروح حشر وإلا لا والذي يقتضيه مذهب أصحابنا أنه إن استبان بعض خلقه فإنه يحشر وهو قول الشعبي وابن سيرين اه ووجهه أن تسميته تقتضي حشره إذ لا فائدة لها إلا في ندائه في المحشر باسمه وذكر العلقمي في حديث سموا أسقاطكم فإنهم فرطكم الحديث فقال فائدة سأل بعضهم هل يكون السقط شافعا ومتى يكون شافعا هل هو من مصيره علقة أم من ظهور الحمل أم بعد مضي أربعة أشهر أم من نفخ الروح والجواب أن العبرة إنما هو بظهور خلقه وعدم ظهوره كما حرره شيخنا زكريا قوله ( ولم يصل عليه ) أي سواء كان تام الخلق أم لا ط قوله ( إن انفصل بنفسه ) أما إذا أفصل كما إذا ضرب بطنها فألقت جنينا ميتا فإنه يرث ويورث لأن الشارع لما أوجب الغرة على الضارب فقد حكم بحياته نهر أي يرث إذا مات أبوه مثلا قبل انفصاله قوله ( كصبي سبي مع أحد أبويه ) وبالأولى إذا سبي معهما والمجنون البالغ كالصبي كما في الشرنبلالية
Dio V02/P228–V02/P229İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P228–V02/P229)
Orijinal Metin (AR)ولا فرق بين كون الصبي مميزا أو لا ولا بين موته في دار الإسلام أو الحرب ولا بين كون السابي مسلما أو ذميا لأنه مع وجود الأبوين لا عبرة للدار ولا للسابي بل هو تابع لأحد أبويه إلى البلوغ ما لم يحدث إسلاما وهو مميز كما صرح به في البحر اه ح وقال المحقق ابن أمير حاج في شرحه على التحرير في فصل الحاكم بعد ذكره التبعية ما نصه الذي في شرح الجامع الصغير لفخر الإسلام ويستوي فيما قلنا أن يعقل أو لا يعقل إلى هذا أشار في هذا الكتاب ونص عليه في الجامع الكبير فلا جرم أن قال في شرحه أو أسلم أحد أبويه يجعل مسلما تبعا سواء كان الصغير عاقلا أو لم يكن لأن الولد يتبع خير الأبوين دينا اه وذكر الخير الرملي أنه لو سبي مع الجد أبي الأب لا يكون كذلك بل يصلى عليه قوله ( لا يصلى عليه ) تصريح بالمقصود من التشبيه قوله ( لا العقبى ) وإلا كانوا في النار مثلهم وهو أحد ما قيل فيهم ونقله في شرح المقاصد عن الأكثرين ط وقدمنا تمامه فيما مر أول هذا الباب قوله ( ولو سبي بدونه ) أي بدون أحد أبويه بأن لم يكن معه واحد منهما ح قلت المراد بالمعية ما يشمل الحكمية لما في سير أحكام الصغار ولو دخل حربي دار الإسلام ذميا ثم سبي ابنه لا يصير الابن مسلما بالدار اه وفيه وإذا سبي المسلمون صبيان أهل الحرب وهم بعد في دار الحرب فدخل آباؤهم دار الإسلام وأسلموا فأبناؤهم صاروا مسلمين بإسلام آبائهم وإن لم يخرجوا إلى دار الإسلام اه وهذا يفيد تقييد المسألة بما إذا لم يسلم أبوه قوله ( تبعا للدار ) أي إن كان السابي ذميا أو للسابي إن كان مسلما كذا في شرح المنية واقتصر في البحر على تبعية الدار قال لأن فائدة تبعية السابي إنما تظهر في دار الحرب بأن وقع صبي في سهم رجل ومات الصبي يصلى عليه تبعا للسابي والكلام في السبي وهو لغة الأسرى المحمولون من بلد إلى بلد فلا بد من الحمل حتى يسمى سببا ولم يوجد اه أقول لكن الذي في الصحاح و القاموس أنه يقال سبيت العدو سبيا إذا أسرته فهو سبي وهي سبي ويقال سبيت الخمر سبيا إذا حملتها من بلد إلى بلد فهي سبية اه فجعل الحمل قيدا في الخمرة دون الأسير تأمل نعم ذكر الإمام السرخسي في أواخر شرح السير الكبير ما يدل على كون ذلك شرطا خارجا عن مفهومه فإنه قال لو سبى وحده لا يحكم بإسلامه ما لم يخرج إلى دار الإسلام مسلما تبعا للدار أو يقسم الإمام الغنائم أو يبيعها في دار الحرب فيصير مسلما تبعا للمالك لأن تأثير التبعية للمالك فوق تأثير التبعية للدار فإن كان المالك ذميا بأن ملكه بشراء أو رضخ فكذلك يحكم بإسلامه وحتى لو مات يصلى عليه ويجبر الذمي على بيعه لأنه صار محرزا بقوة المسلمين فقد ملكه بإحرازهم إياه فصار تمام الإحراز بالقسمة والبيع كتمامه بالإخراج إلى دارنا ولو دخل الذمي دار الحرب متلصصا وأخرج صغيرا إلى دارنا فهو مسلم يجبر الذمي على بيعه لأنه إنما ملكه بالإحراز بدارنا فصار كالمنفل بأن قال الأمير من أصاب رأسا فهو له فأصاب الذمي صغيرا ليس معه أحد أبويه فهو مسلم لأنه إنما ملكه بمنعة المسلمين بخلاف ما إذا دخل الذمي دارهم بأمان فاشترى صغيرا من مماليكهم لأنه يملكه بالعقد لا بمنعتنا فإذا أخرجه إلينا لم يكن مسلما أما لو كان الشاري منهم مسلما فإنه إذا أخرجه إلى دارنا وحده حكم بإسلامه وتبعية الملك إنما تظهر في هذا فإذا كان المالك مسلما فالملوك مثله تبعا له أو ذميا فهو مثله اه ملخصا وحاصله أنه إنما يحكم بأسلامه بالإخراج إلى دار الإسلام تبعا للدار أو بالملك بقسمة أو بيع من الإمام تبعا للمالك لو مسلما أو للغانمين لو ذميا والله أعلم قلت ويؤخذ من قوله إن تمام الإحراز بالقسمة والبيع كتمامه بالإخراج
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا فرق بين كون الصبي مميزا أو لا ولا بين موته في دار الإسلام أو الحرب ولا بين كون السابي مسلما أو ذميا لأنه مع وجود الأبوين لا عبرة للدار ولا للسابي بل هو تابع لأحد أبويه إلى البلوغ ما لم يحدث إسلاما وهو مميز كما صرح به في البحر اه ح وقال المحقق ابن أمير حاج في شرحه على التحرير في فصل الحاكم بعد ذكره التبعية ما نصه الذي في شرح الجامع الصغير لفخر الإسلام ويستوي فيما قلنا أن يعقل أو لا يعقل إلى هذا أشار في هذا الكتاب ونص عليه في الجامع الكبير فلا جرم أن قال في شرحه أو أسلم أحد أبويه يجعل مسلما تبعا سواء كان الصغير عاقلا أو لم يكن لأن الولد يتبع خير الأبوين دينا اه وذكر الخير الرملي أنه لو سبي مع الجد أبي الأب لا يكون كذلك بل يصلى عليه قوله ( لا يصلى عليه ) تصريح بالمقصود من التشبيه قوله ( لا العقبى ) وإلا كانوا في النار مثلهم وهو أحد ما قيل فيهم ونقله في شرح المقاصد عن الأكثرين ط وقدمنا تمامه فيما مر أول هذا الباب قوله ( ولو سبي بدونه ) أي بدون أحد أبويه بأن لم يكن معه واحد منهما ح قلت المراد بالمعية ما يشمل الحكمية لما في سير أحكام الصغار ولو دخل حربي دار الإسلام ذميا ثم سبي ابنه لا يصير الابن مسلما بالدار اه وفيه وإذا سبي المسلمون صبيان أهل الحرب وهم بعد في دار الحرب فدخل آباؤهم دار الإسلام وأسلموا فأبناؤهم صاروا مسلمين بإسلام آبائهم وإن لم يخرجوا إلى دار الإسلام اه وهذا يفيد تقييد المسألة بما إذا لم يسلم أبوه قوله ( تبعا للدار ) أي إن كان السابي ذميا أو للسابي إن كان مسلما كذا في شرح المنية واقتصر في البحر على تبعية الدار قال لأن فائدة تبعية السابي إنما تظهر في دار الحرب بأن وقع صبي في سهم رجل ومات الصبي يصلى عليه تبعا للسابي والكلام في السبي وهو لغة الأسرى المحمولون من بلد إلى بلد فلا بد من الحمل حتى يسمى سببا ولم يوجد اه أقول لكن الذي في الصحاح و القاموس أنه يقال سبيت العدو سبيا إذا أسرته فهو سبي وهي سبي ويقال سبيت الخمر سبيا إذا حملتها من بلد إلى بلد فهي سبية اه فجعل الحمل قيدا في الخمرة دون الأسير تأمل نعم ذكر الإمام السرخسي في أواخر شرح السير الكبير ما يدل على كون ذلك شرطا خارجا عن مفهومه فإنه قال لو سبى وحده لا يحكم بإسلامه ما لم يخرج إلى دار الإسلام مسلما تبعا للدار أو يقسم الإمام الغنائم أو يبيعها في دار الحرب فيصير مسلما تبعا للمالك لأن تأثير التبعية للمالك فوق تأثير التبعية للدار فإن كان المالك ذميا بأن ملكه بشراء أو رضخ فكذلك يحكم بإسلامه وحتى لو مات يصلى عليه ويجبر الذمي على بيعه لأنه صار محرزا بقوة المسلمين فقد ملكه بإحرازهم إياه فصار تمام الإحراز بالقسمة والبيع كتمامه بالإخراج إلى دارنا ولو دخل الذمي دار الحرب متلصصا وأخرج صغيرا إلى دارنا فهو مسلم يجبر الذمي على بيعه لأنه إنما ملكه بالإحراز بدارنا فصار كالمنفل بأن قال الأمير من أصاب رأسا فهو له فأصاب الذمي صغيرا ليس معه أحد أبويه فهو مسلم لأنه إنما ملكه بمنعة المسلمين بخلاف ما إذا دخل الذمي دارهم بأمان فاشترى صغيرا من مماليكهم لأنه يملكه بالعقد لا بمنعتنا فإذا أخرجه إلينا لم يكن مسلما أما لو كان الشاري منهم مسلما فإنه إذا أخرجه إلى دارنا وحده حكم بإسلامه وتبعية الملك إنما تظهر في هذا فإذا كان المالك مسلما فالملوك مثله تبعا له أو ذميا فهو مثله اه ملخصا وحاصله أنه إنما يحكم بأسلامه بالإخراج إلى دار الإسلام تبعا للدار أو بالملك بقسمة أو بيع من الإمام تبعا للمالك لو مسلما أو للغانمين لو ذميا والله أعلم قلت ويؤخذ من قوله إن تمام الإحراز بالقسمة والبيع كتمامه بالإخراج
Dio V02/P229–V02/P230İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P229–V02/P230)
Orijinal Metin (AR)إن الذمي إذا ملكه يحكم بإسلامه قبل الإخراج فإذا مات في دار الحرب يصلى عليه فافهم قوله ( أو به ) أي سبي بأحد أبويه أي معه ح قوله ( فأسلم هو ) أي أحد أبويه ح أي فإن الصبي يصير مسلما لأن الولد يتبع خير الأبوين دينا ولا فرق بين كون الولد مميزا أو لا كما مر ونقل الخير الرملي في باب نكاح الكافر قولين وأن الشلبي أفتى باشتراط عدم التمييز لكن صرح السرخسي في شرح السير بأن هذا القول خطأ وسيأتي تمام الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى أقول وبقي ما لو سبي معه أبواه أو أحدهما فماتا ثم أخرج إلى دارنا وحده فهو مسلم لأنه بموتهما في دار الحرب خرج عن كونه تبعا لهما بخلاف ما لو ماتا بعد الإخراج أو القسمة أو البيع كذا في شرح السير الكبير قوله ( وهو عاقل ) قيد لقوله أو أسلم الصبي لأن كلام غير العاقل غير معتبر لعدم صدوره عن قصد قوله ( أي ابن سبع سنين ) تفسير للعاقل الذي يصح إسلامه بنفسه وعزاه في النهر إلى فتاوى قارىء الهداية وفسره في العناية بأن يقعل المنافع والمضار وأن الإسلام هدى واتباعه خير له وفسره في الفتح بأن يعقل صفة الإسلام وهو ما في الحديث أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره قال وهذا دليل على أن مجرد قول لا إله إلا الله لا يوجب الحكم بالإسلام ما لم يؤمن بما ذكرنا وتمامه في البحر و النهر أقول والظاهر أن مراده أن يؤمن بذلك إذا فصل له وطلب منه الإيمان به بقرينة ما يأتي فلو أنكره أو امتنع من الإقرار به بعد الطلب لا يكفيه قول لا إله إلا الله للعلم بأنه كان يكتفي من المشركين بقول لا إله إلا الله وبالإقرار برسالته من غير إلزام بتفصيل المؤمن به نعم قد يشترط الإقراء بالشهادتين معا أو بواحدة منهما وقد يشترط التبري عن بقية الأديان المخالفة أيضا على ما سيجيء إن شاء الله تعالى تفصيله في باب الردة عند ذكر الشارح هناك أن الكفار خمسة أصناف قوله ( ولا يضر توقفه الخ ) فإن العوام قد يقولون لا نعرفه وهم من التوحيد والإقرار والخوف من النار وطلب الجنة بمكان وكأنهم يظنون أن جواب هذه الأشياء إنما يكون بكلام خاص منظوم فيحجمون عن الجواب بحر عن الفتح قوله ( ويغسل المسلم ) أي جوازا لأن من شروط وجوب الغسل كون الميت مسلما قال في البدائع حتى لا يجب غسل الكافر لأن الغسل وجب كرامة وتعظيما للميت والكافر ليس من أهل ذلك قوله ( قريبه ) مفعول تنازع فيه الأفعال الثلاثة قبله قوله ( كخاله ) أشار إلى أن المراد بالقريب ما يشمل ذوي الأرحام كما في البحر قوله ( الكافر الأصلي ) قيده القهستاني عن الجلابي في باب الشهيد بغير الحربي ط قوله ( فيلقى في حفرة ) أي ولا يغسل ولا يكفن ولا يدفع إلى من انتقل إلى ديتهم بحر عن الفتح قوله ( فلو له قريب ) أي من أهل ملته قوله ( من غير مراعاة السنة ) قيد للأفعال الثلاثة كما أفاده بالتفريع بعده قوله ( وليس للكافر الخ ) أي إذا لم يكن للمسلم قريب فيتولى تجهيزه المسلمون ويكره أن يدخل الكافر في قبر قريبه المسلم ليدفنه بحر وقدمنا أنه لو مات بين نساء معهم كافر يعلمنه الغسل ثم يصلين عليه فتغسيل الكافر المسلم فيه للضرورة فلا يدل على أنه يمكن من تجهيز قريبه المسلم عند عدمها خلافا للزيلعي أفاده في البحر مطلب في حمل الميت قوله ( وإذا حمل الجنازة ) شروع في بيان كيفية حملها وكان ينبغي تقديمه على الصلاة كما فعل في البدائع لتقدمه عليها غالبا قوله ( ندبا ) لأن فيه إيثارا لليمين والمقدم على اليسار والمؤخر
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إن الذمي إذا ملكه يحكم بإسلامه قبل الإخراج فإذا مات في دار الحرب يصلى عليه فافهم قوله ( أو به ) أي سبي بأحد أبويه أي معه ح قوله ( فأسلم هو ) أي أحد أبويه ح أي فإن الصبي يصير مسلما لأن الولد يتبع خير الأبوين دينا ولا فرق بين كون الولد مميزا أو لا كما مر ونقل الخير الرملي في باب نكاح الكافر قولين وأن الشلبي أفتى باشتراط عدم التمييز لكن صرح السرخسي في شرح السير بأن هذا القول خطأ وسيأتي تمام الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى أقول وبقي ما لو سبي معه أبواه أو أحدهما فماتا ثم أخرج إلى دارنا وحده فهو مسلم لأنه بموتهما في دار الحرب خرج عن كونه تبعا لهما بخلاف ما لو ماتا بعد الإخراج أو القسمة أو البيع كذا في شرح السير الكبير قوله ( وهو عاقل ) قيد لقوله أو أسلم الصبي لأن كلام غير العاقل غير معتبر لعدم صدوره عن قصد قوله ( أي ابن سبع سنين ) تفسير للعاقل الذي يصح إسلامه بنفسه وعزاه في النهر إلى فتاوى قارىء الهداية وفسره في العناية بأن يقعل المنافع والمضار وأن الإسلام هدى واتباعه خير له وفسره في الفتح بأن يعقل صفة الإسلام وهو ما في الحديث أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره قال وهذا دليل على أن مجرد قول لا إله إلا الله لا يوجب الحكم بالإسلام ما لم يؤمن بما ذكرنا وتمامه في البحر و النهر أقول والظاهر أن مراده أن يؤمن بذلك إذا فصل له وطلب منه الإيمان به بقرينة ما يأتي فلو أنكره أو امتنع من الإقرار به بعد الطلب لا يكفيه قول لا إله إلا الله للعلم بأنه كان يكتفي من المشركين بقول لا إله إلا الله وبالإقرار برسالته من غير إلزام بتفصيل المؤمن به نعم قد يشترط الإقراء بالشهادتين معا أو بواحدة منهما وقد يشترط التبري عن بقية الأديان المخالفة أيضا على ما سيجيء إن شاء الله تعالى تفصيله في باب الردة عند ذكر الشارح هناك أن الكفار خمسة أصناف قوله ( ولا يضر توقفه الخ ) فإن العوام قد يقولون لا نعرفه وهم من التوحيد والإقرار والخوف من النار وطلب الجنة بمكان وكأنهم يظنون أن جواب هذه الأشياء إنما يكون بكلام خاص منظوم فيحجمون عن الجواب بحر عن الفتح قوله ( ويغسل المسلم ) أي جوازا لأن من شروط وجوب الغسل كون الميت مسلما قال في البدائع حتى لا يجب غسل الكافر لأن الغسل وجب كرامة وتعظيما للميت والكافر ليس من أهل ذلك قوله ( قريبه ) مفعول تنازع فيه الأفعال الثلاثة قبله قوله ( كخاله ) أشار إلى أن المراد بالقريب ما يشمل ذوي الأرحام كما في البحر قوله ( الكافر الأصلي ) قيده القهستاني عن الجلابي في باب الشهيد بغير الحربي ط قوله ( فيلقى في حفرة ) أي ولا يغسل ولا يكفن ولا يدفع إلى من انتقل إلى ديتهم بحر عن الفتح قوله ( فلو له قريب ) أي من أهل ملته قوله ( من غير مراعاة السنة ) قيد للأفعال الثلاثة كما أفاده بالتفريع بعده قوله ( وليس للكافر الخ ) أي إذا لم يكن للمسلم قريب فيتولى تجهيزه المسلمون ويكره أن يدخل الكافر في قبر قريبه المسلم ليدفنه بحر وقدمنا أنه لو مات بين نساء معهم كافر يعلمنه الغسل ثم يصلين عليه فتغسيل الكافر المسلم فيه للضرورة فلا يدل على أنه يمكن من تجهيز قريبه المسلم عند عدمها خلافا للزيلعي أفاده في البحر مطلب في حمل الميت قوله ( وإذا حمل الجنازة ) شروع في بيان كيفية حملها وكان ينبغي تقديمه على الصلاة كما فعل في البدائع لتقدمه عليها غالبا قوله ( ندبا ) لأن فيه إيثارا لليمين والمقدم على اليسار والمؤخر
Dio V02/P230–V02/P231İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P230–V02/P231)
Orijinal Metin (AR)قوله ( بكسر الدال وتفتح ) أشار إلى أن الكسر أفصح كما في البحر عن الغاية لكن الكسر مع التخفيف والفتح مع التشديد كما في القاموس حيث قال مقدم الرحل كمحسن ومعظم قوله ( لحديث من حمل الخ ) الأولى تأخيره عن قوله ثم مقدمها ثم مؤخرها ط والحديث المذكور ذكره الزيلعي ونقله في البحر عن البدائع وفي شرح المنية ويستحب أن يحملها من كل جانب أربعين خطوة للحديث المذكور رواه أبو بكر النجار قوله ( كفرت عنه أربعين كبيرة ) ببناء كفرت للفاعل وضميره للجنازة على تقدير مضاف أي حملها والكبيرة قد تطلق على الصغيرة لأن كل ذنب صغير بالنظر لما فوقه كبيرة بالنسبة لما تحته أو المراد بالكبيرة حقيقتها وقولهم إن الكبائر لا تكفر إلا بالتوبة أو بمحض الفضل أو بالحج المبرور محمول على ما لم يرد النص في ط وسيأتي تمام ذلك في كتاب الحج إن شاء الله تعالى قوله ( كذلك ) أي عشر خطوات وهو معنى كذلك الثانية ويمين الحامل يمين الميت ويساره الجنازة ويساره يساره ويمين الجنازة قهستاني ط قوله ( ويكره عندنا الخ ) لأن السنة التربيع بحر وما نقل عن بعض السلف من الحمل بين العمودين إن ثبت فلعارض كضيق المكان أو كثرة الناس أو قلة الحاملين كما بسطه في فتح القدير قوله ( قائمة ) أي من قوائم السرير الأربع قوله ( باليد ) أي ثم يضع على العنق وقوله لا على العنق أي ابتداء كما أفاده شيخنا اه ح وفي الحلية أو يرفعونه أخذا باليد لا وضعا على العنق كما تحمل الأثقال ذكره الفقيه أبو الليث في شرح الجامع الصغير اه والمراد بالعنق الكتف كما قال ط قوله ( ولذا الخ ) علة لما استفيد من أن حملة كالأمتعة مكروه ط قوله ( يحمله واحد على يديه ) أي ويتداوله الناس بالحمل على أيديهم بحر قوله ( ويسرع بها ) معطوف على قوله وضع مقدمها قوله ( بلا خبب ) بمعجمة مفتوحة وموحدتين وحد التعجيل المسنون أن يسرع به بحيث لا يضطرب الميت على الجنازة للحديث أسرعوا بالجنازة فإن كانت صالحة قدمتموها إلى الخير وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم والأفضل أن يعجل بتجهيزه كله من حين يموت بحر قوله ( ولو به كره ) لأنه ازدراء بالميت وإضرار بالمتبعين بحر قوله ( إلا إذا خيف الخ ) فيؤخر الدفن وتقدم صلاة العيد على صلاة الجنازة والجنازة على الخطبة والقياس تقديمها على العيد لكنه قدم مخافة التشويش وكي لا يظنها من في أخريات الصفوف أنها صلاة العيد بحر عن القنية ومفاده تقديم الجمعة على الجنازة للعلة المذكورة ولأنها فرض عين بل الفتوى على تقديم سنتها عليها ومر تمامه في أول باب صلاة العيد قوله ( جلوس قبل وضعها ) للنهي عن ذلك كما في السراج نهر ومقتضاه أن الكراهة تحريمية رملي قوله ( وقيام بعده ) أي يكره القيام بعد وضعها عن الأعناق كما في الخانية والعناية وفي المحيط خلافه حيث قال والأفضل أن لا يجلسوا حتى يسووا عليه التراب قال في البحر والأول أولى لما في البدائع لا بأس بالجلوس بعد الوضع لما روي عن عبادة بن الصامت أنه كان لا يجلس حتى يوضع الميت في اللحد فكان قائما مع أصحابه على رأس قبر فقال يهودي هكذا نصنع بموتانا فجلس وقال لأصحابه خالفوهم أي في القيام فلذاكره ومقتضاه أنها كراهة تحريم وهو مقيد بعدم الحاجة والضرورة رملي قوله ( وما ورد فيه ) أي من قوله إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع اه ح قال النووي في شرح مسلم هو بضم التاء وكسر اللام المشددة أي تصيرون وراءها غائبين عنها اه مدني قوله ( منسوخ ) أي بما رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد والطحاوي من طرق عن علي قال رسول الله ثم قعد ولمسلم بمعناه وقال قد كان ثم نسخ شرح المنية
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( بكسر الدال وتفتح ) أشار إلى أن الكسر أفصح كما في البحر عن الغاية لكن الكسر مع التخفيف والفتح مع التشديد كما في القاموس حيث قال مقدم الرحل كمحسن ومعظم قوله ( لحديث من حمل الخ ) الأولى تأخيره عن قوله ثم مقدمها ثم مؤخرها ط والحديث المذكور ذكره الزيلعي ونقله في البحر عن البدائع وفي شرح المنية ويستحب أن يحملها من كل جانب أربعين خطوة للحديث المذكور رواه أبو بكر النجار قوله ( كفرت عنه أربعين كبيرة ) ببناء كفرت للفاعل وضميره للجنازة على تقدير مضاف أي حملها والكبيرة قد تطلق على الصغيرة لأن كل ذنب صغير بالنظر لما فوقه كبيرة بالنسبة لما تحته أو المراد بالكبيرة حقيقتها وقولهم إن الكبائر لا تكفر إلا بالتوبة أو بمحض الفضل أو بالحج المبرور محمول على ما لم يرد النص في ط وسيأتي تمام ذلك في كتاب الحج إن شاء الله تعالى قوله ( كذلك ) أي عشر خطوات وهو معنى كذلك الثانية ويمين الحامل يمين الميت ويساره الجنازة ويساره يساره ويمين الجنازة قهستاني ط قوله ( ويكره عندنا الخ ) لأن السنة التربيع بحر وما نقل عن بعض السلف من الحمل بين العمودين إن ثبت فلعارض كضيق المكان أو كثرة الناس أو قلة الحاملين كما بسطه في فتح القدير قوله ( قائمة ) أي من قوائم السرير الأربع قوله ( باليد ) أي ثم يضع على العنق وقوله لا على العنق أي ابتداء كما أفاده شيخنا اه ح وفي الحلية أو يرفعونه أخذا باليد لا وضعا على العنق كما تحمل الأثقال ذكره الفقيه أبو الليث في شرح الجامع الصغير اه والمراد بالعنق الكتف كما قال ط قوله ( ولذا الخ ) علة لما استفيد من أن حملة كالأمتعة مكروه ط قوله ( يحمله واحد على يديه ) أي ويتداوله الناس بالحمل على أيديهم بحر قوله ( ويسرع بها ) معطوف على قوله وضع مقدمها قوله ( بلا خبب ) بمعجمة مفتوحة وموحدتين وحد التعجيل المسنون أن يسرع به بحيث لا يضطرب الميت على الجنازة للحديث أسرعوا بالجنازة فإن كانت صالحة قدمتموها إلى الخير وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم والأفضل أن يعجل بتجهيزه كله من حين يموت بحر قوله ( ولو به كره ) لأنه ازدراء بالميت وإضرار بالمتبعين بحر قوله ( إلا إذا خيف الخ ) فيؤخر الدفن وتقدم صلاة العيد على صلاة الجنازة والجنازة على الخطبة والقياس تقديمها على العيد لكنه قدم مخافة التشويش وكي لا يظنها من في أخريات الصفوف أنها صلاة العيد بحر عن القنية ومفاده تقديم الجمعة على الجنازة للعلة المذكورة ولأنها فرض عين بل الفتوى على تقديم سنتها عليها ومر تمامه في أول باب صلاة العيد قوله ( جلوس قبل وضعها ) للنهي عن ذلك كما في السراج نهر ومقتضاه أن الكراهة تحريمية رملي قوله ( وقيام بعده ) أي يكره القيام بعد وضعها عن الأعناق كما في الخانية والعناية وفي المحيط خلافه حيث قال والأفضل أن لا يجلسوا حتى يسووا عليه التراب قال في البحر والأول أولى لما في البدائع لا بأس بالجلوس بعد الوضع لما روي عن عبادة بن الصامت أنه كان لا يجلس حتى يوضع الميت في اللحد فكان قائما مع أصحابه على رأس قبر فقال يهودي هكذا نصنع بموتانا فجلس وقال لأصحابه خالفوهم أي في القيام فلذاكره ومقتضاه أنها كراهة تحريم وهو مقيد بعدم الحاجة والضرورة رملي قوله ( وما ورد فيه ) أي من قوله إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع اه ح قال النووي في شرح مسلم هو بضم التاء وكسر اللام المشددة أي تصيرون وراءها غائبين عنها اه مدني قوله ( منسوخ ) أي بما رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد والطحاوي من طرق عن علي قال رسول الله ثم قعد ولمسلم بمعناه وقال قد كان ثم نسخ شرح المنية
Dio V02/P231–V02/P232İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P231–V02/P232)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لأنها متبوعة ) يشير إلى ما في صحيح البخاري عن البراء بن عازب أمرنا رسول الله باتباع الجنازة قال علي الاتباع لا يقع إلا على التالي ولا يسمى المقدم تابعا بل هو متبوع والأمر للندب لا للوجوب للإجماع وعن علي قدمها بين يديك واجعلها نصب عينيك فإنما هي موعظة وتذكرة وعبرة وتمامه في شرح المنية قوله ( إلا أن يكون خلفها نساء ) الظاهر تقييده بما إذا خشي الاختلاط معهن أو كان فيهن نائحة بقرينة ما بعده تأمل قوله ( ويكره خروجهن تحريما ) لقوله عليه الصلاة والسلام ارجعن مأزورات غيرة مأجورات رواه ابن ماجه بسند ضعيف لكن يعضده المعنى الحادث باختلاف الزمان الذي أشارت إليه عائشة بقولها لو أن رسول الله رأى ما أحدث النساء بعده لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل وهذا في نساء زمانها فما ظنك بنساء زماننا وأما ما في الصحيحين عن أم عطية نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا أي أنه نهي تنزيه فينبغي أن يختص بذلك الزمن حيث كان يباح لهن الخروج للمساجد والأعياد وتمامه في شرح المنية قوله ( وتزجر النائحة ) وكذا الصائحة شرنبلالية قوله ( ولا يترك اتباعها لأجلها ) لأجل النائحة لأن السنة لا تترك بما اقترن بها من البدعة ولا يرد الوليمة حيث يترك حضورها لبدعة فيها للفارق بأنهم لو تركوا المشي مع الجنازة لزم عدم انتظامها ولا كذلك الوليمة لوجود من يأكل الطعام ط عن أبي السعود والظاهر أن المراد باتباعها المشي معها مطلقا لا خصوص المشي خلفها بل يترك المشي خلفها إذا كانت نائحة لما مر عن الاختيار ويحصل التوفيق قوله ( ولا يمشي عن يمينها ويسارها ) كذا في الفتح و البحر وفي القهستاني لا بأس به فأفاد أنه خلاف الأولى لأن فيه ترك المندوب وهو اتباعها قوله ( جاز ) أي بلا كرهة حلية قوله ( وفيه فضيلة أيضا ) أخذا من قولهم أن المشي خلفها أفضل عندنا قوله ( إن تباعد عنها ) أي بحيث يعد ماشيا وحده قوله ( أو تقدم الكل ) أي وتركوها خلفهم ليس معها أحد قوله ( أو ركب أمامها ) لأنه يضر بمن خلفه بإثارة الغبار أما الركوب خلفها فلا بأس به والمشي أفضل كما في البحر قوله ( كره ) الظاهر أنها تنزيهية رملي أقول لكن إن تحقيق الضرر بالركوب أمامها فهي تحريمية تأمل قوله ( كما كره الخ ) قيل تحريما وقيل تنزيها كما في البحر عن الغاية وفيه عنها وينبغي لمن تبع الجنازة أن يطيل الصمت وفيه عن الظهيرية فإن أراد أن يذكر الله تعالى يذكره في نفسه لقوله تعالى إنه لا يحب المعتدين أي الجاهرين بالدعاء وعن إبراهيم أنه كان يكره أن يقول الرجل وهو يمشي معها استغفروا له غفر الله لكم اه قلت وإذا كان هذا في الدعاء والذكر فما ظنك بالغناء الحادث في هذا الزمان مطلب في دفن الميت قوله ( وحفر قبره الخ ) شروع في مسائل الدفن وهو فرض كفاية إن أمكن إجماعا حلية واحترز بالإمكان عما إذا لم يمكن كما لو مات في سفينة كما يأتي ومفاده أنه لا يجزي دفنه على وجه الأرض ببناء عليه كما ذكره الشافعية ولم أره لأئمتنا صريحا وأشار بإفراد الضمير إلى ما تقدم من أنه لا يدفن اثنان في قبر إلا لضرورة وهذا في الابتداء وكذا بعده قال في الفتح ولا يحفر قبر لدفن آخر إلا إن بلي الأول فلم يبق له عظم إلا أن لا يوجد فتضم عظام الأول ويجعل بينهما حاجز من تراب ويكره الدفن في الفساقي اه وهي كبيت معقود بالبناء يسع جماعة قياما لمخالفتها السنة إمداد والكراهة فيها من وجوه عدم اللحد ودفن الجماعة في قبر واحد بلا ضرورة واختلاط الرجال بالنساء بلا حاجز وتجصيصها والبناء عليها بحر
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لأنها متبوعة ) يشير إلى ما في صحيح البخاري عن البراء بن عازب أمرنا رسول الله باتباع الجنازة قال علي الاتباع لا يقع إلا على التالي ولا يسمى المقدم تابعا بل هو متبوع والأمر للندب لا للوجوب للإجماع وعن علي قدمها بين يديك واجعلها نصب عينيك فإنما هي موعظة وتذكرة وعبرة وتمامه في شرح المنية قوله ( إلا أن يكون خلفها نساء ) الظاهر تقييده بما إذا خشي الاختلاط معهن أو كان فيهن نائحة بقرينة ما بعده تأمل قوله ( ويكره خروجهن تحريما ) لقوله عليه الصلاة والسلام ارجعن مأزورات غيرة مأجورات رواه ابن ماجه بسند ضعيف لكن يعضده المعنى الحادث باختلاف الزمان الذي أشارت إليه عائشة بقولها لو أن رسول الله رأى ما أحدث النساء بعده لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل وهذا في نساء زمانها فما ظنك بنساء زماننا وأما ما في الصحيحين عن أم عطية نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا أي أنه نهي تنزيه فينبغي أن يختص بذلك الزمن حيث كان يباح لهن الخروج للمساجد والأعياد وتمامه في شرح المنية قوله ( وتزجر النائحة ) وكذا الصائحة شرنبلالية قوله ( ولا يترك اتباعها لأجلها ) لأجل النائحة لأن السنة لا تترك بما اقترن بها من البدعة ولا يرد الوليمة حيث يترك حضورها لبدعة فيها للفارق بأنهم لو تركوا المشي مع الجنازة لزم عدم انتظامها ولا كذلك الوليمة لوجود من يأكل الطعام ط عن أبي السعود والظاهر أن المراد باتباعها المشي معها مطلقا لا خصوص المشي خلفها بل يترك المشي خلفها إذا كانت نائحة لما مر عن الاختيار ويحصل التوفيق قوله ( ولا يمشي عن يمينها ويسارها ) كذا في الفتح و البحر وفي القهستاني لا بأس به فأفاد أنه خلاف الأولى لأن فيه ترك المندوب وهو اتباعها قوله ( جاز ) أي بلا كرهة حلية قوله ( وفيه فضيلة أيضا ) أخذا من قولهم أن المشي خلفها أفضل عندنا قوله ( إن تباعد عنها ) أي بحيث يعد ماشيا وحده قوله ( أو تقدم الكل ) أي وتركوها خلفهم ليس معها أحد قوله ( أو ركب أمامها ) لأنه يضر بمن خلفه بإثارة الغبار أما الركوب خلفها فلا بأس به والمشي أفضل كما في البحر قوله ( كره ) الظاهر أنها تنزيهية رملي أقول لكن إن تحقيق الضرر بالركوب أمامها فهي تحريمية تأمل قوله ( كما كره الخ ) قيل تحريما وقيل تنزيها كما في البحر عن الغاية وفيه عنها وينبغي لمن تبع الجنازة أن يطيل الصمت وفيه عن الظهيرية فإن أراد أن يذكر الله تعالى يذكره في نفسه لقوله تعالى إنه لا يحب المعتدين أي الجاهرين بالدعاء وعن إبراهيم أنه كان يكره أن يقول الرجل وهو يمشي معها استغفروا له غفر الله لكم اه قلت وإذا كان هذا في الدعاء والذكر فما ظنك بالغناء الحادث في هذا الزمان مطلب في دفن الميت قوله ( وحفر قبره الخ ) شروع في مسائل الدفن وهو فرض كفاية إن أمكن إجماعا حلية واحترز بالإمكان عما إذا لم يمكن كما لو مات في سفينة كما يأتي ومفاده أنه لا يجزي دفنه على وجه الأرض ببناء عليه كما ذكره الشافعية ولم أره لأئمتنا صريحا وأشار بإفراد الضمير إلى ما تقدم من أنه لا يدفن اثنان في قبر إلا لضرورة وهذا في الابتداء وكذا بعده قال في الفتح ولا يحفر قبر لدفن آخر إلا إن بلي الأول فلم يبق له عظم إلا أن لا يوجد فتضم عظام الأول ويجعل بينهما حاجز من تراب ويكره الدفن في الفساقي اه وهي كبيت معقود بالبناء يسع جماعة قياما لمخالفتها السنة إمداد والكراهة فيها من وجوه عدم اللحد ودفن الجماعة في قبر واحد بلا ضرورة واختلاط الرجال بالنساء بلا حاجز وتجصيصها والبناء عليها بحر
Dio V02/P232–V02/P233İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P232–V02/P233)
Orijinal Metin (AR)( قال في الحلية ) وخصوصا إن كان فيها ميت لم يبل وما يفعله جهلة الحفارين من نبش القبول التي لم تبل أربابها وإدخال أجانب عليهم فهو من المنكر الظاهر وليس من الضرورة المبيحة لجمع ميتين فأكثر ابتداء في قبر واحد قصد دفن الرجل مع قريبه أو ضيق المحل في تلك المقبرة مع وجود غيرها وإن كانت مما يتبرك بالدفن فيها فضلا عن كون ذلك ونحوه مبيحا للنبش وإدخال البعض على البعض قبل البلاء مع ما فيه من هتك حرمة الميت الأول وتفريق أجزائه فالحذر من ذلك اه وقال الزيلعي ولو بلي الميت وصار ترابا جاز دفن غيره في قبره وزرعه والبناء عليه اه قال في الإمداد ويخالفه ما في التاترخانية إذا صار الميت ترابا في القبر يكره دفن غيره في قبره لأن الحرمة باقية وإن جمعوا عظامه في ناحية ثم دفن غيره فيه تبركا بالجيران الصالحين ويوجد موضع فارغ يكره ذلك اه قلت لكن في هذا مشقة عظيمة فالأولى إناطة الجواز بالبلاء إذا لا يمكن أن يعد لكل ميت قبر لا يدفن فيه غيره وإن صار الأول ترابا لا سيما في الأمصار الكبيرة الجامعة وإلا لزم أن تعم القبول السهل والوعر على أن المنع من الحفر إلى أن لا يبقى عظم عسر جدا وإن أمكن ذلك لبعض الناس لكن الكلام في جعله حكما عاما لكل أحد فتأمل تتمة قال في الأحكام لا بأس بأن يقبر المسلم في مقابر المشركين إذا لم يبق من علاماتهم شيء كما في خزانة الفتاوى وإن بقي من عظامهم شيء تنبش وترفع الآثار وتتخذ مسجدا لما روي أن مسجد النبي كان قبل مقبرة للمشركين فنبشت كذا في الواقعات اه قوله ( في غير دار ) يغني عنه ما يأتي متنا قوله ( مقدار نصف قامة الخ ) أو إلى حد الصدر وإن زاد إلى مقدار قامة فهو أحسن كما في الذخيرة فعلم أن الأدنى نصف القامة والأعلى القامة وما بينهما شرح المنية وهذا حد العمق والمقصود منه المبالغة في منع الرائحة ونبش السباع وفي القهستاني وطوله على قدر طول الميت وعرضه على قدر نصف طوله قوله ( ويلحد ) لأنه السنة وصفته أن يحفر القبر ثم يحفر في جانب القبلة منه حفيرة فيوضع فيها الميت ويجعل ذلك كالبيت المسقف حلية قوله ( ولا يشق ) وصفته أن يحفر في وسط القبر حفيرة فيوضع فيها الميت حلية قوله ( إلا في أرض رخوة ) فيخير بين الشوق واتخاذ التابوت ط عن الدر المنتقى ومثله في النهر ومقتضى المقابلة أنه يلحد ويوضع التابوت في اللحد لأن العدول إلى الشق لخوف انهيار اللحد كما صرح به في الفتح فإذا وضع التابوت في اللحد أمن انهياره على الميت فلو لم يمكن حفر اللحد تعين الشق ولم يحتج إلى التابوت إلا إذا كانت الأرض ندية يسرع فيها بلاء الميت قال في الحلية عن الغاية ويكون التابوت من رأس المال إذا كانت الأرض رخوة أو ندية مع كون التابوت في غيرها مكروها في قول العلماء قاطبة اه وقد يقال يوضع التابوت في الشق إذا لم يكن فوقه بناء لئلا يرمس الميت في التراب أما إذا كان له سقف أو بناء معقود فوقه كقبور بلادنا ولم تكن الأرض ندية ولم يلحد فيكره التابوت قوله ( ولا يجوز الخ ) أي يكره ذلك قال في الحلية ويكره أن يوضع تحت الميت في القبر مضربة أو مخدة أو حصير أو نحو ذلك اه ولعل وجهه أنه إتلاف مال بلا ضرورة فالكراهة تحريمية ولذا عبر بلا يجوز قوله ( وما روي عن علي ) يعني من فعل ذلك نهر ثم إن الشارح تبع في ذلك المصنف في منحه والذي وجدته في الظهيرية عن عائشة وكذا عزاه إلى الظهيرية في البحر و النهر
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)( قال في الحلية ) وخصوصا إن كان فيها ميت لم يبل وما يفعله جهلة الحفارين من نبش القبول التي لم تبل أربابها وإدخال أجانب عليهم فهو من المنكر الظاهر وليس من الضرورة المبيحة لجمع ميتين فأكثر ابتداء في قبر واحد قصد دفن الرجل مع قريبه أو ضيق المحل في تلك المقبرة مع وجود غيرها وإن كانت مما يتبرك بالدفن فيها فضلا عن كون ذلك ونحوه مبيحا للنبش وإدخال البعض على البعض قبل البلاء مع ما فيه من هتك حرمة الميت الأول وتفريق أجزائه فالحذر من ذلك اه وقال الزيلعي ولو بلي الميت وصار ترابا جاز دفن غيره في قبره وزرعه والبناء عليه اه قال في الإمداد ويخالفه ما في التاترخانية إذا صار الميت ترابا في القبر يكره دفن غيره في قبره لأن الحرمة باقية وإن جمعوا عظامه في ناحية ثم دفن غيره فيه تبركا بالجيران الصالحين ويوجد موضع فارغ يكره ذلك اه قلت لكن في هذا مشقة عظيمة فالأولى إناطة الجواز بالبلاء إذا لا يمكن أن يعد لكل ميت قبر لا يدفن فيه غيره وإن صار الأول ترابا لا سيما في الأمصار الكبيرة الجامعة وإلا لزم أن تعم القبول السهل والوعر على أن المنع من الحفر إلى أن لا يبقى عظم عسر جدا وإن أمكن ذلك لبعض الناس لكن الكلام في جعله حكما عاما لكل أحد فتأمل تتمة قال في الأحكام لا بأس بأن يقبر المسلم في مقابر المشركين إذا لم يبق من علاماتهم شيء كما في خزانة الفتاوى وإن بقي من عظامهم شيء تنبش وترفع الآثار وتتخذ مسجدا لما روي أن مسجد النبي كان قبل مقبرة للمشركين فنبشت كذا في الواقعات اه قوله ( في غير دار ) يغني عنه ما يأتي متنا قوله ( مقدار نصف قامة الخ ) أو إلى حد الصدر وإن زاد إلى مقدار قامة فهو أحسن كما في الذخيرة فعلم أن الأدنى نصف القامة والأعلى القامة وما بينهما شرح المنية وهذا حد العمق والمقصود منه المبالغة في منع الرائحة ونبش السباع وفي القهستاني وطوله على قدر طول الميت وعرضه على قدر نصف طوله قوله ( ويلحد ) لأنه السنة وصفته أن يحفر القبر ثم يحفر في جانب القبلة منه حفيرة فيوضع فيها الميت ويجعل ذلك كالبيت المسقف حلية قوله ( ولا يشق ) وصفته أن يحفر في وسط القبر حفيرة فيوضع فيها الميت حلية قوله ( إلا في أرض رخوة ) فيخير بين الشوق واتخاذ التابوت ط عن الدر المنتقى ومثله في النهر ومقتضى المقابلة أنه يلحد ويوضع التابوت في اللحد لأن العدول إلى الشق لخوف انهيار اللحد كما صرح به في الفتح فإذا وضع التابوت في اللحد أمن انهياره على الميت فلو لم يمكن حفر اللحد تعين الشق ولم يحتج إلى التابوت إلا إذا كانت الأرض ندية يسرع فيها بلاء الميت قال في الحلية عن الغاية ويكون التابوت من رأس المال إذا كانت الأرض رخوة أو ندية مع كون التابوت في غيرها مكروها في قول العلماء قاطبة اه وقد يقال يوضع التابوت في الشق إذا لم يكن فوقه بناء لئلا يرمس الميت في التراب أما إذا كان له سقف أو بناء معقود فوقه كقبور بلادنا ولم تكن الأرض ندية ولم يلحد فيكره التابوت قوله ( ولا يجوز الخ ) أي يكره ذلك قال في الحلية ويكره أن يوضع تحت الميت في القبر مضربة أو مخدة أو حصير أو نحو ذلك اه ولعل وجهه أنه إتلاف مال بلا ضرورة فالكراهة تحريمية ولذا عبر بلا يجوز قوله ( وما روي عن علي ) يعني من فعل ذلك نهر ثم إن الشارح تبع في ذلك المصنف في منحه والذي وجدته في الظهيرية عن عائشة وكذا عزاه إلى الظهيرية في البحر و النهر
Dio V02/P233–V02/P234İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P233–V02/P234)
Orijinal Metin (AR)قال في شرح المنية وما روي أنه جعل في قبره عليه الصلاة والسلام قطيفة قيل لأن المدينة سبخة وقيل إن العباس وعليا تنازعاها فبسطها شقران تحته لقطع التنازع وقيل كان عليه الصلاة والسلام يلبسها ويفترشها فقال شقران والله لا يلبسك أحد بعده أبدا فألقاها في القبر قوله ( فغير مشهور ) أي غير ثابت عنه أو المراد أنه لم يشتهر عنه فعله بين الصحابة ليكون إجماعا منهم بل ثبت عن غيره خلافه ففي شرح المنية وكره ابن عباس أن يلقى تحت الميت شيء رواه الترمذي وعن أبي موسى لا تجعلوا بيني وبين الأرض شيئا اه قوله ( ولا بأس باتخاذ تابوت الخ ) أي يرخص ذلك عند الحاجة والإكراه كما قدمناه آنفا قال في الحلية نقل غير واحد عن الإمام ابن الفضل أنه جوزه في أراضيهم لرخاوتها وقال لكن ينبغي أن يفرش فيه التراب وتطين الطبقة العليا مما يلي الميت ويجعل اللبن الخفيف على يمين الميت ويساره ليصير بمنزلة اللحد والمراد بقوله ينبغي يسن كما أفصح به فخر الإسلام وغيره بل في الينابيع والسنة أن يفرض في القبر التراب ثم لم يتعقبوا الرخصة في اتخاذه من حديد بشيء ولا شك في كراهته كما هو ظاهر الوجه اه أي لأنه لا يعمل إلا بالنار فيكون كالآجر المطبوخ بها كما يأتي قوله ( له ) أي للميت كما في البحر أو للرجل ومفهومه أنه لا بأس به للمرأة مطلقا وبه صرح في شرح المنية فقال وفي المحيط واستحسن مشايخنا اتخاذ التابوت للنساء يعني ولو لم تكن الأرض رخوة فإنه أقرب إلى الستر والتحرز عن مسها عند الوضع في القبر اه قوله ( كرخاوة الأرض ) أي كونها ندية فيوضع في اللحد أو في الشق إن كانت ندية أو لم يكن للشق سقف كما قدمناه قوله ( أن يفرش فيه ) أي في القبر أو في اللحد كما بيناه قوله ( وألقي في البحر ) قال في الفتح وعن أحمد يثقل ليرسب وعن الشافعية كذلك إن كان قريبا من دار الحرب وإلا شد بين لوحين ليقذفه البحر فيدفن اه قوله ( إن لم يكن قريبا من البر ) الظاهر تقديره بأن يكون بينهم وبين البر مدة يتغير الميت فيها ثم رأيت في نور الإيضاح التعبير بخوف الضرر به ( في الدار كذا في الحلية عن منية المفتي وغيرها وهو أعم من قول الفتح ولا يدفن صغير ولا كبير في البيت الذي مات فيه فإن ذلك خاص بالأنبياء بل ينقل إلى مقابر المسلمين اه ومقتضاه أنه لا يدفن في مدفن خاص كما يفعله من يبني مدرسة ونحوها ويبني له بقربها مدفنا تأمل قوله ( بأن يوضع من جهتها ثم يحمل ) أي فيكون الآخذ له مستقبل القبلة حال الأخذ وقال الشافعي وأحمد يستحب السل بأن يوضع الميت عند آخر القبر ثم يسل من قبل رأسه منحدرا وبيان الأدلة في شرح المنية و الفتح ولا يضر عندنا كون الداخل في القبر وترا أو شفعا واختار الشافعي الوتر وتماه في البحر قوله ( فيلحد ) وكذا لو كان القبر شقا غير مسقف أما المسقف فيتعين فيه السل قوله ( وبالله ) زاده على ما في الكنز و الهداية وهو ثابت في لفظ للترمذي والأول في لفظ لابن ماجه وفي لفظ له بزيادة وفي سبيل الله بعد قوله بسم الله وذكره في البدائع عن الحسن عن أبي حنيفة قالوا والمعنى بمس الله وضعناك وعلى ملة رسول الله سلمناك ثم قال الإمام أبو منصور الماتريدي ليس هذا دعاء للميت لأنه إن مات على ملة رسول الله لم يجز أن يبدل حاله وإن مات على غير ذلك لم يبدل أيضا ولكن المؤمنون شهدا الله في أرضه فيشهدون بوفاته على الملة وعلى هذا جرت السنة اه حلية تنبيه في الاقتصاد على ما ذكر من الوارد إشارة إلى أنه لا يسن الأذان عند إدخال الميت في قبره كما هو المعتاد الآن وقد صرح ابن حجر في فتاويه بأنه بدعة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال في شرح المنية وما روي أنه جعل في قبره عليه الصلاة والسلام قطيفة قيل لأن المدينة سبخة وقيل إن العباس وعليا تنازعاها فبسطها شقران تحته لقطع التنازع وقيل كان عليه الصلاة والسلام يلبسها ويفترشها فقال شقران والله لا يلبسك أحد بعده أبدا فألقاها في القبر قوله ( فغير مشهور ) أي غير ثابت عنه أو المراد أنه لم يشتهر عنه فعله بين الصحابة ليكون إجماعا منهم بل ثبت عن غيره خلافه ففي شرح المنية وكره ابن عباس أن يلقى تحت الميت شيء رواه الترمذي وعن أبي موسى لا تجعلوا بيني وبين الأرض شيئا اه قوله ( ولا بأس باتخاذ تابوت الخ ) أي يرخص ذلك عند الحاجة والإكراه كما قدمناه آنفا قال في الحلية نقل غير واحد عن الإمام ابن الفضل أنه جوزه في أراضيهم لرخاوتها وقال لكن ينبغي أن يفرش فيه التراب وتطين الطبقة العليا مما يلي الميت ويجعل اللبن الخفيف على يمين الميت ويساره ليصير بمنزلة اللحد والمراد بقوله ينبغي يسن كما أفصح به فخر الإسلام وغيره بل في الينابيع والسنة أن يفرض في القبر التراب ثم لم يتعقبوا الرخصة في اتخاذه من حديد بشيء ولا شك في كراهته كما هو ظاهر الوجه اه أي لأنه لا يعمل إلا بالنار فيكون كالآجر المطبوخ بها كما يأتي قوله ( له ) أي للميت كما في البحر أو للرجل ومفهومه أنه لا بأس به للمرأة مطلقا وبه صرح في شرح المنية فقال وفي المحيط واستحسن مشايخنا اتخاذ التابوت للنساء يعني ولو لم تكن الأرض رخوة فإنه أقرب إلى الستر والتحرز عن مسها عند الوضع في القبر اه قوله ( كرخاوة الأرض ) أي كونها ندية فيوضع في اللحد أو في الشق إن كانت ندية أو لم يكن للشق سقف كما قدمناه قوله ( أن يفرش فيه ) أي في القبر أو في اللحد كما بيناه قوله ( وألقي في البحر ) قال في الفتح وعن أحمد يثقل ليرسب وعن الشافعية كذلك إن كان قريبا من دار الحرب وإلا شد بين لوحين ليقذفه البحر فيدفن اه قوله ( إن لم يكن قريبا من البر ) الظاهر تقديره بأن يكون بينهم وبين البر مدة يتغير الميت فيها ثم رأيت في نور الإيضاح التعبير بخوف الضرر به ( في الدار كذا في الحلية عن منية المفتي وغيرها وهو أعم من قول الفتح ولا يدفن صغير ولا كبير في البيت الذي مات فيه فإن ذلك خاص بالأنبياء بل ينقل إلى مقابر المسلمين اه ومقتضاه أنه لا يدفن في مدفن خاص كما يفعله من يبني مدرسة ونحوها ويبني له بقربها مدفنا تأمل قوله ( بأن يوضع من جهتها ثم يحمل ) أي فيكون الآخذ له مستقبل القبلة حال الأخذ وقال الشافعي وأحمد يستحب السل بأن يوضع الميت عند آخر القبر ثم يسل من قبل رأسه منحدرا وبيان الأدلة في شرح المنية و الفتح ولا يضر عندنا كون الداخل في القبر وترا أو شفعا واختار الشافعي الوتر وتماه في البحر قوله ( فيلحد ) وكذا لو كان القبر شقا غير مسقف أما المسقف فيتعين فيه السل قوله ( وبالله ) زاده على ما في الكنز و الهداية وهو ثابت في لفظ للترمذي والأول في لفظ لابن ماجه وفي لفظ له بزيادة وفي سبيل الله بعد قوله بسم الله وذكره في البدائع عن الحسن عن أبي حنيفة قالوا والمعنى بمس الله وضعناك وعلى ملة رسول الله سلمناك ثم قال الإمام أبو منصور الماتريدي ليس هذا دعاء للميت لأنه إن مات على ملة رسول الله لم يجز أن يبدل حاله وإن مات على غير ذلك لم يبدل أيضا ولكن المؤمنون شهدا الله في أرضه فيشهدون بوفاته على الملة وعلى هذا جرت السنة اه حلية تنبيه في الاقتصاد على ما ذكر من الوارد إشارة إلى أنه لا يسن الأذان عند إدخال الميت في قبره كما هو المعتاد الآن وقد صرح ابن حجر في فتاويه بأنه بدعة