Dio V02/P455–V02/P456İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P455–V02/P456)
Orijinal Metin (AR)قلت وفيه نظر فإن حرمة مجاوزته بدون إحرام لا تدل على أن الإحرام لا يكون إلا واجبا من الآفاقي لأن الواجب كونه متلبسا بالإحرام وقت المجاوزة سواء كان الإحرام بحج نفل أو غيره لأن الإحرام شرط لحل المجاوزة والشرط لا يلزم تحصيله مقصودا كما مر في الاعتكاف ونظيره أيضا أن الجنب لا يحل له دخول المسجد حتى يغتسل فإذا اغتسل لسنة الجمعة مثلا ثم دخل جاز مع أنه إنما نوى الغسل المسنون وإنما يجب إذا أراد الدخول ولم يغتسل لغيره وهنا إذا أراد مجاوزة الميقات وكان قاصدا للنسك وأحرم بنسك فرض أو منذور أو نفل كفاه لحصول المقصود في تعظيم البقعة فإن لم يكن قاصدا لذلك بأن قصد الدخول لتجارة مثلا فحينئذ يكون إحرامه واجبا ونظيره تحية المسجد تندرج في أي صلاة صلاها فإن لم يصل فلا بد في تحصيل السنة من صلاتها على الخصوص هذا ما ظهر لي وعن هذا والله تعالى أعلم فرض الشارح تبعا للبحر و النهر تصوير الوجوب بما إذا جاوز الميقات بلا إحرام فإنه يجب عليه العود إلى الميقات ويلبي منه ويكون إحرامه حينئذ واجبا إذا كان لأجل المجاوزة أما لو أحرم قبلها بنسك فرض أو نذر أو نفل فهو على ما نوى من فرض أو غيره ولا يجب عليه إحرام خاص لأجل المجاوزة وحينئذ فلا حزازة في عبارته فافهم قوله ( كما سيجيء ) أي قبيل فصل الإحرام وكذا قبيل فصل الإحصار قوله ( فإن اختار الحج اتصف بالوجوب ) فيكون من قبيل الواجب المخير أي وإن اختار العمرة اتصفت بالوجوب وإنما تركه لعدم اقتضاء المقام إياه اه ح مطلب فيمن حج بمال حرام قوله ( كالحج بمال حرام ) كذا في البحر والأولى التمثيل بالحج رياء وسمعة فقد يقال إن الحج نفسه الذي هو زيارة مكان مخصوص الخ ليس حراما بل الحرام هو إنفاق المال الحرام ولا تلازم بينهما كما أن الصلاة في الأرض المغصوبة تقع فرضا وإنما الحرام شغل المكان المغصوب لا من حيث كون الفعل صلاة لأن الفرض لا يمكن اتصافه بالحرمة وهنا كذلك فإن الحج في نفسه مأمور به وإنما يحرم من حيث الإنفاق وكأنه أطلق عليه الحرمة لأن للمال دخلا فيه فإن الحج عبادة مركبة من عمل البدن والمال كما قدمناه ولذا قال في البحر ويجتهد في تحصيل نفقة حلال فإنه لا يقبل بالنفقة الحرام كما ورد في الحديث مع أنه يسقط عنه معها ولا تنافي بين سقوطه وعدم قبوله فلا يثاب لعدم القبول ولا يعاقب عقاب تارك الحج اه أي لأن عدم الترك يبتني على الصحة وهي الإتيان بالشرائط والأركان والقبول المترتب عليه الثواب يبتني على أشياء كحل المال والإخلاص كما لو صلى مرائيا أو صام واغتاب فإن الفعل صحيح لكنه بلا ثواب والله تعالى أعلم قوله ( ممن يجب استئذانه ) كأحد أبويه المحتاج إلى خدمته والأجداد والجدات كالأبوين عند فقدهما وكذا الغريم لمديون لا مال له يقضي به والكفيل لو بالإذن فيكره خروجه بلا إذنهم كما في الفتح وظاهره أن الكراهة تحريمية ولذا عبر الشارح بالوجوب وزاد في البحر عن السير وكذا إن كرهت خروجه زوجته ومن عليه نفقته اه والظاهر أن هذا إذا لم يكن له ما يدفعه للنفقة في غيبته قال في البحر وهذا كله في حج الفرض أما حج النفل فطاعة الوالدين أولى مطلقا كما صرح به الملتقط قوله ( حتى يلتحي ) وإن كان الطريق مخوفا لا يخرج وإن التحى بحر عن النوازل قوله ( على الفور ) هو الإتيان به في أول أوقات الإمكان ويقابله قول محمد إنه على التراخي وليس معناه تعين التأخير بل بمعنى عدم لزوم الفور قوله ( وأصح الروايتين ) لا يصلح عطفه على الثاني فهو خبر مبتدأ محذوف وقوله عند الثاني خبر مبتدأ محذوف أي هذا عند الثاني فقوله وأصح عطف عليه فافهم
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت وفيه نظر فإن حرمة مجاوزته بدون إحرام لا تدل على أن الإحرام لا يكون إلا واجبا من الآفاقي لأن الواجب كونه متلبسا بالإحرام وقت المجاوزة سواء كان الإحرام بحج نفل أو غيره لأن الإحرام شرط لحل المجاوزة والشرط لا يلزم تحصيله مقصودا كما مر في الاعتكاف ونظيره أيضا أن الجنب لا يحل له دخول المسجد حتى يغتسل فإذا اغتسل لسنة الجمعة مثلا ثم دخل جاز مع أنه إنما نوى الغسل المسنون وإنما يجب إذا أراد الدخول ولم يغتسل لغيره وهنا إذا أراد مجاوزة الميقات وكان قاصدا للنسك وأحرم بنسك فرض أو منذور أو نفل كفاه لحصول المقصود في تعظيم البقعة فإن لم يكن قاصدا لذلك بأن قصد الدخول لتجارة مثلا فحينئذ يكون إحرامه واجبا ونظيره تحية المسجد تندرج في أي صلاة صلاها فإن لم يصل فلا بد في تحصيل السنة من صلاتها على الخصوص هذا ما ظهر لي وعن هذا والله تعالى أعلم فرض الشارح تبعا للبحر و النهر تصوير الوجوب بما إذا جاوز الميقات بلا إحرام فإنه يجب عليه العود إلى الميقات ويلبي منه ويكون إحرامه حينئذ واجبا إذا كان لأجل المجاوزة أما لو أحرم قبلها بنسك فرض أو نذر أو نفل فهو على ما نوى من فرض أو غيره ولا يجب عليه إحرام خاص لأجل المجاوزة وحينئذ فلا حزازة في عبارته فافهم قوله ( كما سيجيء ) أي قبيل فصل الإحرام وكذا قبيل فصل الإحصار قوله ( فإن اختار الحج اتصف بالوجوب ) فيكون من قبيل الواجب المخير أي وإن اختار العمرة اتصفت بالوجوب وإنما تركه لعدم اقتضاء المقام إياه اه ح مطلب فيمن حج بمال حرام قوله ( كالحج بمال حرام ) كذا في البحر والأولى التمثيل بالحج رياء وسمعة فقد يقال إن الحج نفسه الذي هو زيارة مكان مخصوص الخ ليس حراما بل الحرام هو إنفاق المال الحرام ولا تلازم بينهما كما أن الصلاة في الأرض المغصوبة تقع فرضا وإنما الحرام شغل المكان المغصوب لا من حيث كون الفعل صلاة لأن الفرض لا يمكن اتصافه بالحرمة وهنا كذلك فإن الحج في نفسه مأمور به وإنما يحرم من حيث الإنفاق وكأنه أطلق عليه الحرمة لأن للمال دخلا فيه فإن الحج عبادة مركبة من عمل البدن والمال كما قدمناه ولذا قال في البحر ويجتهد في تحصيل نفقة حلال فإنه لا يقبل بالنفقة الحرام كما ورد في الحديث مع أنه يسقط عنه معها ولا تنافي بين سقوطه وعدم قبوله فلا يثاب لعدم القبول ولا يعاقب عقاب تارك الحج اه أي لأن عدم الترك يبتني على الصحة وهي الإتيان بالشرائط والأركان والقبول المترتب عليه الثواب يبتني على أشياء كحل المال والإخلاص كما لو صلى مرائيا أو صام واغتاب فإن الفعل صحيح لكنه بلا ثواب والله تعالى أعلم قوله ( ممن يجب استئذانه ) كأحد أبويه المحتاج إلى خدمته والأجداد والجدات كالأبوين عند فقدهما وكذا الغريم لمديون لا مال له يقضي به والكفيل لو بالإذن فيكره خروجه بلا إذنهم كما في الفتح وظاهره أن الكراهة تحريمية ولذا عبر الشارح بالوجوب وزاد في البحر عن السير وكذا إن كرهت خروجه زوجته ومن عليه نفقته اه والظاهر أن هذا إذا لم يكن له ما يدفعه للنفقة في غيبته قال في البحر وهذا كله في حج الفرض أما حج النفل فطاعة الوالدين أولى مطلقا كما صرح به الملتقط قوله ( حتى يلتحي ) وإن كان الطريق مخوفا لا يخرج وإن التحى بحر عن النوازل قوله ( على الفور ) هو الإتيان به في أول أوقات الإمكان ويقابله قول محمد إنه على التراخي وليس معناه تعين التأخير بل بمعنى عدم لزوم الفور قوله ( وأصح الروايتين ) لا يصلح عطفه على الثاني فهو خبر مبتدأ محذوف وقوله عند الثاني خبر مبتدأ محذوف أي هذا عند الثاني فقوله وأصح عطف عليه فافهم
Dio V02/P456–V02/P457İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P456–V02/P457)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ومالك وأحمد ) عطف على الإمام فيفيد اختلاف الرواية عنهما أيضا وعبارة شرح درر البحار تفيده أيضا حيث قال وهو أصح الروايات عن أبي حنيفة ومالك وأحمد فافهم قوله ( أي سنينا الخ ) ذكره في البحر بحثا وأتى بسنين منونا لأنه قد يجري مجرى حين وهو عند قوم مطرد قوله ( إلا بالإصرار ) أي لكن بالإصرار فهو استثناء منقطع لعدم دخول الإصرار تحت المرة ح ثم لا يخفى أنه لا يلزم من عدم الفسق عدم الإثم فإنه يأثم ولو بمرة وفي شرح المنار لابن نجيم عن التقرير للأكمل أن حد الإصرار إن تتكرر منه تكررا يشعر بقلة المبالاة بدينه إشعار ارتكاب الكبيرة بذلك اه ومقتضاه أنه غير مقدر بعدد بل مفوض إلى الرأي والعرف والظاهر أنه بمرتين لا يكون إصرارا ولذا قال أي سنينا فقوله في شرح الملتقى فيفسق وترد شهادته بالتأخير عن العام الأول بلا عذر غير محرر لأن مقتضاه حصوله بمرة واحدة فضلا عن المرتين فافهم قوله ( ووجهه الخ ) أي وجه كون التأخير صغيرة أن الفورية واجبة لأنها ظنية لظنية دليلها وهو الاحتياط لأن في تأخيره تعريضا له للفوات وهو غير قطعي فيكون التأخير مكروها تحريما لا حراما لأن الحرمة لا تثبت إلا بقطعي كمقابلها وهو الفرضية وما ذكره مبني على ما قاله صاحب البحر في رسالته المؤلفة في بيان المعاصي أن كل ما كره عندنا تحريما فهو من الصغائر لكنه عد فيها من الصغائر ما هو ثابت بقطعي كوطء المظاهر منها قبل التكفير والبيع عند أذان الجمعة تأمل قوله ( كان أداء ) أي ويسقط عنه الإثم اتفاقا كما في البحر قيل المراد إثم تفويت الحج لا إثم التأخير قلت لا يخفى ما فيه بل الظاهر أن الصواب إثم التأخير إذ بعد الأداء لا تفويت وفي الفتح ويأثم بالتأخير عن أول سني الإمكان فلو حج بعده ارتفع الإثم اه وفي القهستاني فيأثم عند الشيخين بالتأخير إلى غيره بلا عذر إلا إذا أدى ولو في آخر عمره فإنه رافع للإثم بلا خلاف قوله ( وإن أثم بموته قبله ) أي بالإجماع كما في الزيلعي أما على قولهما فظاهر وأما على قول محمد فإنه وإن لم يأثم بالتأخير عنده لكن بشرط الأداء قبل الموت فإذا مات قبله ظهر أنه آثم قيل من السنة الألى وقيل من الأخيرة من سنة رأى في نفسه الضعف وقيل يأثم في الجملة غير محكوم بمعين بل علمه إلى الله تعالى كما في الفتح قوله ( وسعه أن يستقرض الخ ) أي جاز له ذلك وقيل يلزمه الاستقراض كما في لباب المناسك قال منلا علي القاري في شرحه عليه وهو رواية عن أبي يوسف وضعفه ظاهر فإن تحمل حقوق الله تعالى أخف من ثقل حقوق العباد اه قلت وهذا يرد على القول الأول أيضا إن كان المراد بقوله ولو غير قادر على وفائه أن يعلم أنه ليس له جهة وفاء أصلا أما لو علم أنه غير قادر في الحال وغلب على ظنه أنه لو اجتهد قدر على الوفاء فلا يرد والظاهر أن هذا هو المراد أخذا مما ذكره في الظهيرية أيضا في الزكاة حيث قال إن لم يكن عنده مال وأراد أن يستقرض لأداء الزكاة فإن كان في أكبر رأيه أنه إذا اجتهد بقضاء دينه قدر كان الأفضل أن يستقرض فإن استقرض وأدى ولم يقدر على قضائه حتى مات يرجى أن يقضي الله تبارك وتعالى دينه في الآخرة وإن كان أكبر رأيه أنه لو استقرض لا يقدر على قضائه كان الأفضل له عدمه اه وإذا كان هذا في الزكاة المتعلق بها حق الفقراء ففي الحج أولى قوله ( على مسلم الخ ) شروع في بيان شروط الحج وجعلها في اللباب أربعة أنواع
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ومالك وأحمد ) عطف على الإمام فيفيد اختلاف الرواية عنهما أيضا وعبارة شرح درر البحار تفيده أيضا حيث قال وهو أصح الروايات عن أبي حنيفة ومالك وأحمد فافهم قوله ( أي سنينا الخ ) ذكره في البحر بحثا وأتى بسنين منونا لأنه قد يجري مجرى حين وهو عند قوم مطرد قوله ( إلا بالإصرار ) أي لكن بالإصرار فهو استثناء منقطع لعدم دخول الإصرار تحت المرة ح ثم لا يخفى أنه لا يلزم من عدم الفسق عدم الإثم فإنه يأثم ولو بمرة وفي شرح المنار لابن نجيم عن التقرير للأكمل أن حد الإصرار إن تتكرر منه تكررا يشعر بقلة المبالاة بدينه إشعار ارتكاب الكبيرة بذلك اه ومقتضاه أنه غير مقدر بعدد بل مفوض إلى الرأي والعرف والظاهر أنه بمرتين لا يكون إصرارا ولذا قال أي سنينا فقوله في شرح الملتقى فيفسق وترد شهادته بالتأخير عن العام الأول بلا عذر غير محرر لأن مقتضاه حصوله بمرة واحدة فضلا عن المرتين فافهم قوله ( ووجهه الخ ) أي وجه كون التأخير صغيرة أن الفورية واجبة لأنها ظنية لظنية دليلها وهو الاحتياط لأن في تأخيره تعريضا له للفوات وهو غير قطعي فيكون التأخير مكروها تحريما لا حراما لأن الحرمة لا تثبت إلا بقطعي كمقابلها وهو الفرضية وما ذكره مبني على ما قاله صاحب البحر في رسالته المؤلفة في بيان المعاصي أن كل ما كره عندنا تحريما فهو من الصغائر لكنه عد فيها من الصغائر ما هو ثابت بقطعي كوطء المظاهر منها قبل التكفير والبيع عند أذان الجمعة تأمل قوله ( كان أداء ) أي ويسقط عنه الإثم اتفاقا كما في البحر قيل المراد إثم تفويت الحج لا إثم التأخير قلت لا يخفى ما فيه بل الظاهر أن الصواب إثم التأخير إذ بعد الأداء لا تفويت وفي الفتح ويأثم بالتأخير عن أول سني الإمكان فلو حج بعده ارتفع الإثم اه وفي القهستاني فيأثم عند الشيخين بالتأخير إلى غيره بلا عذر إلا إذا أدى ولو في آخر عمره فإنه رافع للإثم بلا خلاف قوله ( وإن أثم بموته قبله ) أي بالإجماع كما في الزيلعي أما على قولهما فظاهر وأما على قول محمد فإنه وإن لم يأثم بالتأخير عنده لكن بشرط الأداء قبل الموت فإذا مات قبله ظهر أنه آثم قيل من السنة الألى وقيل من الأخيرة من سنة رأى في نفسه الضعف وقيل يأثم في الجملة غير محكوم بمعين بل علمه إلى الله تعالى كما في الفتح قوله ( وسعه أن يستقرض الخ ) أي جاز له ذلك وقيل يلزمه الاستقراض كما في لباب المناسك قال منلا علي القاري في شرحه عليه وهو رواية عن أبي يوسف وضعفه ظاهر فإن تحمل حقوق الله تعالى أخف من ثقل حقوق العباد اه قلت وهذا يرد على القول الأول أيضا إن كان المراد بقوله ولو غير قادر على وفائه أن يعلم أنه ليس له جهة وفاء أصلا أما لو علم أنه غير قادر في الحال وغلب على ظنه أنه لو اجتهد قدر على الوفاء فلا يرد والظاهر أن هذا هو المراد أخذا مما ذكره في الظهيرية أيضا في الزكاة حيث قال إن لم يكن عنده مال وأراد أن يستقرض لأداء الزكاة فإن كان في أكبر رأيه أنه إذا اجتهد بقضاء دينه قدر كان الأفضل أن يستقرض فإن استقرض وأدى ولم يقدر على قضائه حتى مات يرجى أن يقضي الله تبارك وتعالى دينه في الآخرة وإن كان أكبر رأيه أنه لو استقرض لا يقدر على قضائه كان الأفضل له عدمه اه وإذا كان هذا في الزكاة المتعلق بها حق الفقراء ففي الحج أولى قوله ( على مسلم الخ ) شروع في بيان شروط الحج وجعلها في اللباب أربعة أنواع
Dio V02/P457–V02/P458İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P457–V02/P458)
Orijinal Metin (AR)الأول شروط الوجوب وهي التي إذا وجدت بتمامها وجب الحج وإلا فلا وهي سبعة الإسلام والعلم بالوجوب لمن في دارا لحرب والبلوغ والعقل والحرية والاستطاعه والوقت أي القدرة في أشهر الحج أو في وقت خروج أهل بلده على ما يأتي والنوع الثاني شروط الأداء وهي التي إن وجدت بتمامها مع شروط الوجوب وجب أداؤه بنفسه وإن فقد بعضها مع تحقق شروط الوجوب فلا يجب الأداء بل عليه الإحجاج أو الإيصاء عند الموت وهي خمسة سلامة البدن وأمن الطريق وعدم الحبس والمحرم أن الزوج للمرأة وعدم العدة لها النوع الثالث شرائط صحة الأداء وهي تسعة الإسلام والإحرام والزمان والمكان والتمييز والعقل ومباشرة الأفعال إلا بعذر وعدم الجماع والأداء من عام الإحرام النوع الرابع شرائط وقوع الحج عن الفرض وهي تسعة الإسلام وبقاؤه إلى الموت والعقل والحرية والبلوغ ولأداء بنفسه إن قدر وعدم نية النفل وعدم الإفساد وعدم النية عن الغير قوله ( على مسلم ) فلو ملك الكافر ما به الاستطاعة ثم أسلم بعد ما افتقر لا يجب عليه شيء بتلك الاستطاعة بخلاف ما لو ملكه مسلما فلم يحج حتى افتقر حيث يتقرر وجوبه دينا في ذمته فتح وهو ظاهر على القول بالفورية لا التراخي نهر قلت وفيه نظر لأن على القول بالتراخي يتحقق الوجوب من أول سني الإمكان ولكنه يتخير في أدائه فيه أو بعده كما في الصلاة تجب بأول الوقت موسعا وإلا لزم أن لا يتحقق الوجوب إلا قبيل الموت وأن لا يجب الإحجاج على من كان صحيحا ثم مرض أو عمي وأن لا يأثم المفرط بالتأخير إذا مات قبل الأداء وكل ذلك خلاف الإجماع فتدبر قوله ( وقد حققناه الخ ) حاصل ما ذكره هناك أن في تكليفه بالعبادات ثلاثة مذاهب مذهب السمرقنديين غير مخاطب بها أداء واعتقادا والبخاريين مخاطب اعتقادا فقط والعراقيين مخاطب بهما فيعاقب عليهما قال وهو المعتمد كما حرره ابن نجيم لأن ظاهر النصوص يشهد لهم وخلافه تأويل ولم ينقل عن أبي حنيفة وأصحابه شيء ليرجع إليه اه ولا يخفى أن قوله في حق الأداء يفهم أنه مخاطب بها اعتقادا فقد كما هو مذهب البخاريين وهو ما صححه صاحب المنار لكن ليس في كلام الشارح أن ما هنا هو ما اعتمده هناك وما قيل إن ما هنا خلاف المذهب فيه نظر لما علمت من أنه لا نص عن أصحاب المذهب فافهم قوله ( حر ) فلا يجب على عبد مدبرا كان أو مكاتبا أو مبعضا أو مؤذونا به ولو بمكة أو كانت أم ولد لعدم أهليته لملك الزاد والراحلة ولذا لم يجب على عبيد أهل مكة بخلاف اشتراط الزاد والراحلة في حق الفقير فإنه للتيسير لا للأهلية فوجب على فقراء مكة وبهذا التقرير ظهر الفرق بين وجوب الصلاة والصوم على العبد دون الحج نهر وهو وجود الأهلية فيهما لا فيه والمراد أهلية الوجوب وإلا فالعبد أهل للأداء فيقع له نفلا كما سيأتي قوله ( مكلف ) أي بالغ عاقل فلا يجب على صبي ولا مجنون وفي المعتوه خلاف في الأصول فذهب فخر الإسلام إلى أنه يوضع الخطاب عنه كالصبي فلا يجب عليه شيء من العبادات وذهب الدبوسي إلى أنه مخاطب بها احتياطا بحر وقدمنا الكلام على المعتوه في أول الزكاة فراجعه تنبيه ذكر في البدائع أنه لا يجوز أداء الحج من مجنون وصبي لا يعقل كما لا يجب عليهما اه ونقل غيره صحة حجمها ووفق في شرح اللباب بالفرق بين من له بعض إدراك وغيره قلت وفيه نظر بل التوفيق بحمل الأول على أدائهما بنفسهما والثاني على فعل الولي ففي الولوالجية وغيرها الصبي يحج به أبوه وكذا المجنون لأن إحرامه عنهما وهما عاجزان كإحرامهما بنفسهما اه وسيأتي تمامه قوله ( إما بالكون في دارنا ) سواء سلم بالفرضية أم لا نشأ على الإسلام فيها أم لا بحر وقوله أو بإخبار عدل إلخ هذا لمن أسلم في دار الحرب فلا يجب عليه قبل العلم بالوجوب
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الأول شروط الوجوب وهي التي إذا وجدت بتمامها وجب الحج وإلا فلا وهي سبعة الإسلام والعلم بالوجوب لمن في دارا لحرب والبلوغ والعقل والحرية والاستطاعه والوقت أي القدرة في أشهر الحج أو في وقت خروج أهل بلده على ما يأتي والنوع الثاني شروط الأداء وهي التي إن وجدت بتمامها مع شروط الوجوب وجب أداؤه بنفسه وإن فقد بعضها مع تحقق شروط الوجوب فلا يجب الأداء بل عليه الإحجاج أو الإيصاء عند الموت وهي خمسة سلامة البدن وأمن الطريق وعدم الحبس والمحرم أن الزوج للمرأة وعدم العدة لها النوع الثالث شرائط صحة الأداء وهي تسعة الإسلام والإحرام والزمان والمكان والتمييز والعقل ومباشرة الأفعال إلا بعذر وعدم الجماع والأداء من عام الإحرام النوع الرابع شرائط وقوع الحج عن الفرض وهي تسعة الإسلام وبقاؤه إلى الموت والعقل والحرية والبلوغ ولأداء بنفسه إن قدر وعدم نية النفل وعدم الإفساد وعدم النية عن الغير قوله ( على مسلم ) فلو ملك الكافر ما به الاستطاعة ثم أسلم بعد ما افتقر لا يجب عليه شيء بتلك الاستطاعة بخلاف ما لو ملكه مسلما فلم يحج حتى افتقر حيث يتقرر وجوبه دينا في ذمته فتح وهو ظاهر على القول بالفورية لا التراخي نهر قلت وفيه نظر لأن على القول بالتراخي يتحقق الوجوب من أول سني الإمكان ولكنه يتخير في أدائه فيه أو بعده كما في الصلاة تجب بأول الوقت موسعا وإلا لزم أن لا يتحقق الوجوب إلا قبيل الموت وأن لا يجب الإحجاج على من كان صحيحا ثم مرض أو عمي وأن لا يأثم المفرط بالتأخير إذا مات قبل الأداء وكل ذلك خلاف الإجماع فتدبر قوله ( وقد حققناه الخ ) حاصل ما ذكره هناك أن في تكليفه بالعبادات ثلاثة مذاهب مذهب السمرقنديين غير مخاطب بها أداء واعتقادا والبخاريين مخاطب اعتقادا فقط والعراقيين مخاطب بهما فيعاقب عليهما قال وهو المعتمد كما حرره ابن نجيم لأن ظاهر النصوص يشهد لهم وخلافه تأويل ولم ينقل عن أبي حنيفة وأصحابه شيء ليرجع إليه اه ولا يخفى أن قوله في حق الأداء يفهم أنه مخاطب بها اعتقادا فقد كما هو مذهب البخاريين وهو ما صححه صاحب المنار لكن ليس في كلام الشارح أن ما هنا هو ما اعتمده هناك وما قيل إن ما هنا خلاف المذهب فيه نظر لما علمت من أنه لا نص عن أصحاب المذهب فافهم قوله ( حر ) فلا يجب على عبد مدبرا كان أو مكاتبا أو مبعضا أو مؤذونا به ولو بمكة أو كانت أم ولد لعدم أهليته لملك الزاد والراحلة ولذا لم يجب على عبيد أهل مكة بخلاف اشتراط الزاد والراحلة في حق الفقير فإنه للتيسير لا للأهلية فوجب على فقراء مكة وبهذا التقرير ظهر الفرق بين وجوب الصلاة والصوم على العبد دون الحج نهر وهو وجود الأهلية فيهما لا فيه والمراد أهلية الوجوب وإلا فالعبد أهل للأداء فيقع له نفلا كما سيأتي قوله ( مكلف ) أي بالغ عاقل فلا يجب على صبي ولا مجنون وفي المعتوه خلاف في الأصول فذهب فخر الإسلام إلى أنه يوضع الخطاب عنه كالصبي فلا يجب عليه شيء من العبادات وذهب الدبوسي إلى أنه مخاطب بها احتياطا بحر وقدمنا الكلام على المعتوه في أول الزكاة فراجعه تنبيه ذكر في البدائع أنه لا يجوز أداء الحج من مجنون وصبي لا يعقل كما لا يجب عليهما اه ونقل غيره صحة حجمها ووفق في شرح اللباب بالفرق بين من له بعض إدراك وغيره قلت وفيه نظر بل التوفيق بحمل الأول على أدائهما بنفسهما والثاني على فعل الولي ففي الولوالجية وغيرها الصبي يحج به أبوه وكذا المجنون لأن إحرامه عنهما وهما عاجزان كإحرامهما بنفسهما اه وسيأتي تمامه قوله ( إما بالكون في دارنا ) سواء سلم بالفرضية أم لا نشأ على الإسلام فيها أم لا بحر وقوله أو بإخبار عدل إلخ هذا لمن أسلم في دار الحرب فلا يجب عليه قبل العلم بالوجوب
Dio V02/P458–V02/P459İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P458–V02/P459)
Orijinal Metin (AR)بقي لو أدى قبله ذكر القطبي في مناسكه بحثا أنه لا يجزيه عن الفرض ونوزع بأن العلم ليس من شروط وقوع الحج عن الفرض كما علم مما مر وبأن الحج يصح بمطلق النية بلا تعيين الفرضية بخلاف الصلاة وبأنه يصح مما نشأ في دارنا وإن لم يعلم بالفرضية علته قوله ( أو مستورين ) أفاد أن الشرط أحد شطري الشهادة العدد أو العدالة كما في النهر قوله ( صحيح البدن ) أي سالم عن الآفات المانعة عن القيام بما لا بد منه في السفر فلا يجب على مقعد ومفلوج وشيخ كبير لا يثبت على الراحلة بنفسه وأعمى وإن وجد قائدا ومحبوس وخائف من سلطان لا بأنفسهم ولا بالنيابة في ظاهر المذهب عن الإمام وهو رواية عنهما وظاهر الرواية عنهما وجوب الإحجاج عليهم ويجزيهم إن دام العجز وإن زال أعادوا بأنفسهم والحاصل أنه من شرائط الوجوب عنده ومن شرائط وجوب الأداء عندهما وثمرة الخلاف تظهر في وجوب الإحجاج والإيصاء كما ذكرنا وهو مقيد بما إذا لم يقدر على الحج وهو صحيح فإن قدر ثم عجز قبل الخروج إلى الحج تقرر دينا في ذمته فيلزمه الإحجاج فلو خرج ومات في الطريق لم يجب الإيصاء لأنه لم يؤخر بعد الإيجاب ولو تكلفوا الحج بأنفسهم سقط عنهم وظاهر التحفة اختيار قولهما وكذا الإسبيجابي وقواه في الفتح ومشى على أن الصحة من شرائط وجوب الأداء اه من البحر و النهر وحكي في اللباب اختلاف التصحيح وفي شرحه أنه مشى على الأول في النهاية وقال في البحر العميق إنه المذهب الصحيح وإن الثاني صححه قاضيخان في شرح الجامع واختاره كثير من المشايخ ومنهم ابن الهمام قوله ( بصير ) فيه الخلاف المار كما علمته قوله ( غير محبوس ) هذا من شروط الأداء كما مر والظاهر أنه لو كان حبسه لمنعه حقا قادرا على أدائه لا يسقط عنه وجوب الأداء تنبيه ذكر في شرح اللباب عن شمس الإسلام أن السلطان ومن بمعناه من الأمراء ملحق بالمحبوس فيجب الحج في ماله الخالي عن حقوق العباد وتمامه فيه ولا يخفى أن هذا إن دام عجزه إلى الموت وإلا فيجب عليه الحج بنفسه بعد زوال عذره وهو مقيد أيضا بما إذا كان قادرا على الحج ثم عجز وإلا فلا يلزمه الإحجاج على الخلاف المذكور آنفا قوله ( يمنع منه ) أي من الحج أي الخروج إليه ط قوله ( ذي زاد وراحلة ) أفاد أنه لا يجب إلا بملك الزاد وملك أجره الراحلة فلا يجب بالإباحة أو العارية كما في البحر وسيشير إليه قوله ( مختصة به ) فلا يكفي لو قدر على راحلة مشتركة يركبها مع غيره بالمعاقبة شرح اللباب قوله ( وهو المسمى بالمقتب ) بضم الميم اسم مفعول أي ذو القتب وهو كما في القاموس الإكاف الصغير حول السنام ح وذكر ضمير الراحلة باعتبار كونها مركوبا قوله ( وإلا ) أي إن لم يقدر على ركوب المقتب قوله ( على المحارة ) هي شبه الهودج قاموس أي على شق منها بشرط أن يجد له معادلا كما صرح به في الشافعية وما في البحر من أنه يمكنه أن يضع في الشق الآخر أمتعته رده الخير الرملي وفي شرح اللباب إما بركوب زاملة أي مقتب أو بشق محمل وأما المحفة فمن مبتدعات المترفهة فليس لها عبرة اه والظاهر أن المراد بالمحفة التخت المعروف في زماننا المحمول بين جملين أو بغلين لكن اعترضه الشيخ عبد الله العفيف في شرح منسكه بأنه منابذ لما قرروه من أنه يعتبر في كل ما يليق بحاله عادة وعرفا فمن لا يقدر إلا عليها اعتبر في حقه بلا ارتياب وإن قدر بالمحمل أو المقتب فلا يعذر ولو كان شريفا أو ذا ثروة اه قوله ( للآفاقي ) مرتبط بقوله وراحلة لا بقوله فتشترط لإيهامه أن غير الآفاقي يشترط له المقتب فلا يناسب قوله لا لمكي يستطيع المشي
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بقي لو أدى قبله ذكر القطبي في مناسكه بحثا أنه لا يجزيه عن الفرض ونوزع بأن العلم ليس من شروط وقوع الحج عن الفرض كما علم مما مر وبأن الحج يصح بمطلق النية بلا تعيين الفرضية بخلاف الصلاة وبأنه يصح مما نشأ في دارنا وإن لم يعلم بالفرضية علته قوله ( أو مستورين ) أفاد أن الشرط أحد شطري الشهادة العدد أو العدالة كما في النهر قوله ( صحيح البدن ) أي سالم عن الآفات المانعة عن القيام بما لا بد منه في السفر فلا يجب على مقعد ومفلوج وشيخ كبير لا يثبت على الراحلة بنفسه وأعمى وإن وجد قائدا ومحبوس وخائف من سلطان لا بأنفسهم ولا بالنيابة في ظاهر المذهب عن الإمام وهو رواية عنهما وظاهر الرواية عنهما وجوب الإحجاج عليهم ويجزيهم إن دام العجز وإن زال أعادوا بأنفسهم والحاصل أنه من شرائط الوجوب عنده ومن شرائط وجوب الأداء عندهما وثمرة الخلاف تظهر في وجوب الإحجاج والإيصاء كما ذكرنا وهو مقيد بما إذا لم يقدر على الحج وهو صحيح فإن قدر ثم عجز قبل الخروج إلى الحج تقرر دينا في ذمته فيلزمه الإحجاج فلو خرج ومات في الطريق لم يجب الإيصاء لأنه لم يؤخر بعد الإيجاب ولو تكلفوا الحج بأنفسهم سقط عنهم وظاهر التحفة اختيار قولهما وكذا الإسبيجابي وقواه في الفتح ومشى على أن الصحة من شرائط وجوب الأداء اه من البحر و النهر وحكي في اللباب اختلاف التصحيح وفي شرحه أنه مشى على الأول في النهاية وقال في البحر العميق إنه المذهب الصحيح وإن الثاني صححه قاضيخان في شرح الجامع واختاره كثير من المشايخ ومنهم ابن الهمام قوله ( بصير ) فيه الخلاف المار كما علمته قوله ( غير محبوس ) هذا من شروط الأداء كما مر والظاهر أنه لو كان حبسه لمنعه حقا قادرا على أدائه لا يسقط عنه وجوب الأداء تنبيه ذكر في شرح اللباب عن شمس الإسلام أن السلطان ومن بمعناه من الأمراء ملحق بالمحبوس فيجب الحج في ماله الخالي عن حقوق العباد وتمامه فيه ولا يخفى أن هذا إن دام عجزه إلى الموت وإلا فيجب عليه الحج بنفسه بعد زوال عذره وهو مقيد أيضا بما إذا كان قادرا على الحج ثم عجز وإلا فلا يلزمه الإحجاج على الخلاف المذكور آنفا قوله ( يمنع منه ) أي من الحج أي الخروج إليه ط قوله ( ذي زاد وراحلة ) أفاد أنه لا يجب إلا بملك الزاد وملك أجره الراحلة فلا يجب بالإباحة أو العارية كما في البحر وسيشير إليه قوله ( مختصة به ) فلا يكفي لو قدر على راحلة مشتركة يركبها مع غيره بالمعاقبة شرح اللباب قوله ( وهو المسمى بالمقتب ) بضم الميم اسم مفعول أي ذو القتب وهو كما في القاموس الإكاف الصغير حول السنام ح وذكر ضمير الراحلة باعتبار كونها مركوبا قوله ( وإلا ) أي إن لم يقدر على ركوب المقتب قوله ( على المحارة ) هي شبه الهودج قاموس أي على شق منها بشرط أن يجد له معادلا كما صرح به في الشافعية وما في البحر من أنه يمكنه أن يضع في الشق الآخر أمتعته رده الخير الرملي وفي شرح اللباب إما بركوب زاملة أي مقتب أو بشق محمل وأما المحفة فمن مبتدعات المترفهة فليس لها عبرة اه والظاهر أن المراد بالمحفة التخت المعروف في زماننا المحمول بين جملين أو بغلين لكن اعترضه الشيخ عبد الله العفيف في شرح منسكه بأنه منابذ لما قرروه من أنه يعتبر في كل ما يليق بحاله عادة وعرفا فمن لا يقدر إلا عليها اعتبر في حقه بلا ارتياب وإن قدر بالمحمل أو المقتب فلا يعذر ولو كان شريفا أو ذا ثروة اه قوله ( للآفاقي ) مرتبط بقوله وراحلة لا بقوله فتشترط لإيهامه أن غير الآفاقي يشترط له المقتب فلا يناسب قوله لا لمكي يستطيع المشي
Dio V02/P459–V02/P460İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P459–V02/P460)
Orijinal Metin (AR)والحاصل أن الزاد لا بد منه ولو لمكي كما صرح به غير واحد كصاحب الينابيع و السراج وما في الخانية و النهاية من أن المكي يلزمه الحج ولو فقيرا لا زاد له نظر فيه ابن الهمام إلا أنه يراد ما إذا كان يمكنه الاكتساب في الطريق وأما الراحلة فشرط للآفاقي دون المكي القادر على المشي وقيل شرط مطلقا لأن ما بين مكة وعرفات أربع فراسخ ولا يقدر كل أحد على مشيها كما في المحيط وصحح صاحب اللباب في منسكه الكبير الأول ونظر فيه شارحه القاري بأن القادر نادر ومبنى الأحكام على الغالب وحد المكي عندنا من كان داخل المواقيت إلى الحرم كما ذكره الكرماني وهو بعيد جدا بل الظاهر ما في السراج وغيره أنه من بينه وبين مكة أقل من ثلاثة أيام وفي البحر الزاخر واشترط الراحلة في حق من بينه وبين مكة ثلاثة أيام فصاعدا أما ما دونه فلا إذا كان قادرا على المشي وتمامه في شرح اللباب تنبيه في اللباب الفقير الآفاقي إذا وصل إلى ميقات فهو كالمكي قال شارحه أي حيث لا يشترط في حقه إلا الزاد والراحلة إن لم يكن عاجزا عن المشي وينبغي أن يكون الغني الآفاقي كذلك إذا عدم الركوب بعد وصوله إلى أحد المواقيت فالتقييد بالفقير لظهور عجزه عن المركب وليفيد أنه يتعين عليه أن لا ينوي نفلا على زعم أنه لا يجب عليه لفقره لأنه ما كان واجبا وهو آفاقي فلما صار كالمكي وجب عليه فلو نواه نفلا لزمه الحج ثانيا اه ملخصا ونظيره ما سنذكره في باب الحج عن الغير من أن المأمور بالحج إذا واصل إلى مكة لزمه أن يمكث ليحج حج الفرض عن نفسه لكونه صار قادرا على ما فيه كما ستعلمه إن شاء الله تعالى قوله ( لشبهه بالسعي إلى الجمعة ) أي في عدم اشتراط الراحلة فيه قوله ( وأفاد ) أي حيث عبر بالراحلة وهيمن الإبل خاصة وهو الموافق للهداية وشروحها ولما في كتب اللغة من أنها المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى وما في القهستاني ومن تفسيرها بأنها ما يحمله ويحمل ما يحتاجه من طعام وغيره وأنها في الأصل البعير القوي على الأسفار والأحمال اه لا يخالف ذلك لأن غير البعير لا يحمل الإنسان مع ما يحتاجه في المسافة البعيدة وقد صرح في المجتبى عن شرح الصباغي بأنه لو ملك كرى حمار فهو عاجز عن النفقة اه والذي ينبغي ما قاله الإمام الأذرعي من الشافعية من اعتبار القدرة على البغل والحمار فيمن بينه وبين مكة مراحل يسيرة دون البعيدة لأن غير الإبل لا يقوى عليها قال السندي في منسكه الكبير وهو تفصيل حسن جدا ولم أر في كلام أصحابنا ما يخالفه بل ينبغي أن يكون هذا التفصيل مرادهم اه فافهم قوله ( وإنما صرحوا بالكراهة ) أي التنزيهية كما استظهره صاحب البحر بدليل أفضلية مقابلة ط قوله ( به يفتى ) لعل وجهه أن فيه زيادة النفقة وهي مقصودة في الحج ولذا اشترط في الحج عن الغير أن يحج راكبا إذا اتسعت النفقة حتى لو حج ماشيا ولو بأمره ضمن كما صرح به في اللباب لكن سيأتي آخر كتاب الحج أن من نذر حجا ماشيا وجب عليه المشي في الأصح وعليه المتون وعلله في الهداية وغيرها بأنه التزم القربة بصفة الكمال لقوله من حج ماشيا كتب الله له بكل خطوة حسنة من حسنات الحرم قيل وما حسنات الحرم قال كل حسنة بسبعمائة ولأنه أشق على البدن فكان أفضل وتمامه في شرح الجامع الخاني وقال في الفتح إن قيل كره أبو حنيفة الحج ماشيا فكيف يكون صفة كمال قلنا إنما كرهه إذا كان مظنة سوء الخلق كأن يكون صائما مع المشي أو لا يطيقه وإلا فلا شك أن المشي أفضل في نفسه لأنه أقرب إلى التواضع والتذلل ثم ذكر الحديث المار وغيره
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والحاصل أن الزاد لا بد منه ولو لمكي كما صرح به غير واحد كصاحب الينابيع و السراج وما في الخانية و النهاية من أن المكي يلزمه الحج ولو فقيرا لا زاد له نظر فيه ابن الهمام إلا أنه يراد ما إذا كان يمكنه الاكتساب في الطريق وأما الراحلة فشرط للآفاقي دون المكي القادر على المشي وقيل شرط مطلقا لأن ما بين مكة وعرفات أربع فراسخ ولا يقدر كل أحد على مشيها كما في المحيط وصحح صاحب اللباب في منسكه الكبير الأول ونظر فيه شارحه القاري بأن القادر نادر ومبنى الأحكام على الغالب وحد المكي عندنا من كان داخل المواقيت إلى الحرم كما ذكره الكرماني وهو بعيد جدا بل الظاهر ما في السراج وغيره أنه من بينه وبين مكة أقل من ثلاثة أيام وفي البحر الزاخر واشترط الراحلة في حق من بينه وبين مكة ثلاثة أيام فصاعدا أما ما دونه فلا إذا كان قادرا على المشي وتمامه في شرح اللباب تنبيه في اللباب الفقير الآفاقي إذا وصل إلى ميقات فهو كالمكي قال شارحه أي حيث لا يشترط في حقه إلا الزاد والراحلة إن لم يكن عاجزا عن المشي وينبغي أن يكون الغني الآفاقي كذلك إذا عدم الركوب بعد وصوله إلى أحد المواقيت فالتقييد بالفقير لظهور عجزه عن المركب وليفيد أنه يتعين عليه أن لا ينوي نفلا على زعم أنه لا يجب عليه لفقره لأنه ما كان واجبا وهو آفاقي فلما صار كالمكي وجب عليه فلو نواه نفلا لزمه الحج ثانيا اه ملخصا ونظيره ما سنذكره في باب الحج عن الغير من أن المأمور بالحج إذا واصل إلى مكة لزمه أن يمكث ليحج حج الفرض عن نفسه لكونه صار قادرا على ما فيه كما ستعلمه إن شاء الله تعالى قوله ( لشبهه بالسعي إلى الجمعة ) أي في عدم اشتراط الراحلة فيه قوله ( وأفاد ) أي حيث عبر بالراحلة وهيمن الإبل خاصة وهو الموافق للهداية وشروحها ولما في كتب اللغة من أنها المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى وما في القهستاني ومن تفسيرها بأنها ما يحمله ويحمل ما يحتاجه من طعام وغيره وأنها في الأصل البعير القوي على الأسفار والأحمال اه لا يخالف ذلك لأن غير البعير لا يحمل الإنسان مع ما يحتاجه في المسافة البعيدة وقد صرح في المجتبى عن شرح الصباغي بأنه لو ملك كرى حمار فهو عاجز عن النفقة اه والذي ينبغي ما قاله الإمام الأذرعي من الشافعية من اعتبار القدرة على البغل والحمار فيمن بينه وبين مكة مراحل يسيرة دون البعيدة لأن غير الإبل لا يقوى عليها قال السندي في منسكه الكبير وهو تفصيل حسن جدا ولم أر في كلام أصحابنا ما يخالفه بل ينبغي أن يكون هذا التفصيل مرادهم اه فافهم قوله ( وإنما صرحوا بالكراهة ) أي التنزيهية كما استظهره صاحب البحر بدليل أفضلية مقابلة ط قوله ( به يفتى ) لعل وجهه أن فيه زيادة النفقة وهي مقصودة في الحج ولذا اشترط في الحج عن الغير أن يحج راكبا إذا اتسعت النفقة حتى لو حج ماشيا ولو بأمره ضمن كما صرح به في اللباب لكن سيأتي آخر كتاب الحج أن من نذر حجا ماشيا وجب عليه المشي في الأصح وعليه المتون وعلله في الهداية وغيرها بأنه التزم القربة بصفة الكمال لقوله من حج ماشيا كتب الله له بكل خطوة حسنة من حسنات الحرم قيل وما حسنات الحرم قال كل حسنة بسبعمائة ولأنه أشق على البدن فكان أفضل وتمامه في شرح الجامع الخاني وقال في الفتح إن قيل كره أبو حنيفة الحج ماشيا فكيف يكون صفة كمال قلنا إنما كرهه إذا كان مظنة سوء الخلق كأن يكون صائما مع المشي أو لا يطيقه وإلا فلا شك أن المشي أفضل في نفسه لأنه أقرب إلى التواضع والتذلل ثم ذكر الحديث المار وغيره
Dio V02/P460–V02/P461İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P460–V02/P461)
Orijinal Metin (AR)قلت وأما مسألة الحج عن الغير فلعل وجهها أن الميت لما عجز عن إحدى المشقتين وهي مشقة البدن ولم يقدر إلا على الأخرى وهي مشقة المال صارت كأنها هي المقصود فلزم الإتيان بها كاملة ولذا وجب الإحجاج من منزل الآمر والإنفاق من ماله ولم يجزه تبرع غيره عنه لعدم حصول مقصوده فليتأمل قوله ( والمقتب أفضل من المحارة ) لأنه حج كذلك ولأنه أبعد من الرياء والسمعة وأخف على الحيوان قوله ( وفي إجارة الخلاصة الخ ) قال الخير الرملي نقله في الخلاصة عن الفتاوى الصغرى ولعمري هذا إحجاف على الحمار وإنصاف في حق الجمل فتأمل وذكر في الجوهرة أن المن ستة وعشرون أوقية والأوقية سبعة مثاقيل وهي عشرة دراهم والمائتان وأربعون منا هي الوسق وهي قنطار دمشقي تقريبا قوله ( فظاهره أن البغل كالحمار ) كذا في النهر وكأنه أراد الحمار القوي المعد لحمل الأثقال في الأسفار فإنه كالبغل وإلا فأكثر الحمير دون البغال بكثير فافهم قوله ( ولو وهب الأب لابنه الخ ) وكذا عكسه وحيث لا يجب قبوله مع أنه لا يمن أحدهما على الآخر يعلم حكم الأجنبي بالأولى ومراده إفادة أن القدرة على الزاد والراحلة لا بد فيها من الملك دون الإباحة والعارية كما قدمناه قوله ( وهذا ) أي المذكور وهو القدرة على الزاد والراحلة قوله ( خلافا للأصوليين ) حيث قالوا إنها من شروط وجوب الأداء وتمامه في البحر وفيما علقناه عليه قوله ( كما مر في الزكاة ) أي من بيان ما لا بد منه من الحوائج الأصلية كفرسه وسلاحه وثيابه وعبيد خدمته وآلات حرفته وأثاثه وقضاء ديونه وأصدقته ولو مؤجلة كما في اللباب وغيره والمراد قضاء ديون العباد ولذا قال في اللباب أيضا وإن وجد مالا وعليه حج وزكاة يحج به قيل إلا أن يكون المال من جنيس ما تجب فيه الزكاة فيصرف إليها اه تنبيه ليس من الحوائج الأصلية ما جرت به العادة المحدثة برسم الهدية للأقارب والأصاب فلا يعذر بترك الحج لعجزه عن ذلك كما نبه عليه العمادي في منسكه وأقره الشيخ إسماعيل وعزاه بعضهم إلى منسك المحقق ابن أمير حاج وعزاه السيد أبو السعود إلى مناسك الكرماني قوله ( ومنه المسكن ) أي الذي يسكنه هو أو من يجب عليه مسكنه بخلاف الفاضل عنه من مسكن أو عبد أو متاع أو كتب شرعية أو آلية كعربية أو نحو الطب والنجوم وأمثالها من الكتب الرياضية فتثبت بها الاستطاعة وإن احتاج إليها كما في شرح اللباب عن التاترخانية قوله ( فإنه لا يلزمه بيع الزائد ) لأنه لا يعتبر في الحاجة قدر ما لا بد منه ولو كان عنده طعام سنة ولو أكثر لزمه بيع الزائد إن كان فيه وفاء كما في اللباب وشرحه قوله ( والاكتفاء ) بالجر عطفا على بيع قوله ( لا يلزمه ) تبع في عزو ذلك إلى الخلاصة ما في البحر و النهر والذي رأيته في الخلاصة هكذا وإن لم يكن له مسكن ولا شيء من ذلك وعنده دراهم تبلغ به الحج وتبلغ ثمن مسكن وخادم وطعام وقوت وجب عليه الحج وإن جعلها في غيره أثم اه لكن هذا إذا كان وقت خروج أهل بلده كما صرح به في اللباب أما قبله فيشتري به ما شاء لأنه قبل الوجوب كما في مسألة التزوج الآتية وعليه يحمل كلام الشارح فتدبر قوله ( يشترط بقاء رأس مال لحرفته ) كتاجر ودهقان ومزارع كما في الخلاصة ورأس المال يختلف باختلاف الناس بحر قلت والمراد ما يمكنه الاكتساب به قدر كفايته وكفاية عياله لا أكثر لأنه لا نهاية له
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت وأما مسألة الحج عن الغير فلعل وجهها أن الميت لما عجز عن إحدى المشقتين وهي مشقة البدن ولم يقدر إلا على الأخرى وهي مشقة المال صارت كأنها هي المقصود فلزم الإتيان بها كاملة ولذا وجب الإحجاج من منزل الآمر والإنفاق من ماله ولم يجزه تبرع غيره عنه لعدم حصول مقصوده فليتأمل قوله ( والمقتب أفضل من المحارة ) لأنه حج كذلك ولأنه أبعد من الرياء والسمعة وأخف على الحيوان قوله ( وفي إجارة الخلاصة الخ ) قال الخير الرملي نقله في الخلاصة عن الفتاوى الصغرى ولعمري هذا إحجاف على الحمار وإنصاف في حق الجمل فتأمل وذكر في الجوهرة أن المن ستة وعشرون أوقية والأوقية سبعة مثاقيل وهي عشرة دراهم والمائتان وأربعون منا هي الوسق وهي قنطار دمشقي تقريبا قوله ( فظاهره أن البغل كالحمار ) كذا في النهر وكأنه أراد الحمار القوي المعد لحمل الأثقال في الأسفار فإنه كالبغل وإلا فأكثر الحمير دون البغال بكثير فافهم قوله ( ولو وهب الأب لابنه الخ ) وكذا عكسه وحيث لا يجب قبوله مع أنه لا يمن أحدهما على الآخر يعلم حكم الأجنبي بالأولى ومراده إفادة أن القدرة على الزاد والراحلة لا بد فيها من الملك دون الإباحة والعارية كما قدمناه قوله ( وهذا ) أي المذكور وهو القدرة على الزاد والراحلة قوله ( خلافا للأصوليين ) حيث قالوا إنها من شروط وجوب الأداء وتمامه في البحر وفيما علقناه عليه قوله ( كما مر في الزكاة ) أي من بيان ما لا بد منه من الحوائج الأصلية كفرسه وسلاحه وثيابه وعبيد خدمته وآلات حرفته وأثاثه وقضاء ديونه وأصدقته ولو مؤجلة كما في اللباب وغيره والمراد قضاء ديون العباد ولذا قال في اللباب أيضا وإن وجد مالا وعليه حج وزكاة يحج به قيل إلا أن يكون المال من جنيس ما تجب فيه الزكاة فيصرف إليها اه تنبيه ليس من الحوائج الأصلية ما جرت به العادة المحدثة برسم الهدية للأقارب والأصاب فلا يعذر بترك الحج لعجزه عن ذلك كما نبه عليه العمادي في منسكه وأقره الشيخ إسماعيل وعزاه بعضهم إلى منسك المحقق ابن أمير حاج وعزاه السيد أبو السعود إلى مناسك الكرماني قوله ( ومنه المسكن ) أي الذي يسكنه هو أو من يجب عليه مسكنه بخلاف الفاضل عنه من مسكن أو عبد أو متاع أو كتب شرعية أو آلية كعربية أو نحو الطب والنجوم وأمثالها من الكتب الرياضية فتثبت بها الاستطاعة وإن احتاج إليها كما في شرح اللباب عن التاترخانية قوله ( فإنه لا يلزمه بيع الزائد ) لأنه لا يعتبر في الحاجة قدر ما لا بد منه ولو كان عنده طعام سنة ولو أكثر لزمه بيع الزائد إن كان فيه وفاء كما في اللباب وشرحه قوله ( والاكتفاء ) بالجر عطفا على بيع قوله ( لا يلزمه ) تبع في عزو ذلك إلى الخلاصة ما في البحر و النهر والذي رأيته في الخلاصة هكذا وإن لم يكن له مسكن ولا شيء من ذلك وعنده دراهم تبلغ به الحج وتبلغ ثمن مسكن وخادم وطعام وقوت وجب عليه الحج وإن جعلها في غيره أثم اه لكن هذا إذا كان وقت خروج أهل بلده كما صرح به في اللباب أما قبله فيشتري به ما شاء لأنه قبل الوجوب كما في مسألة التزوج الآتية وعليه يحمل كلام الشارح فتدبر قوله ( يشترط بقاء رأس مال لحرفته ) كتاجر ودهقان ومزارع كما في الخلاصة ورأس المال يختلف باختلاف الناس بحر قلت والمراد ما يمكنه الاكتساب به قدر كفايته وكفاية عياله لا أكثر لأنه لا نهاية له
Dio V02/P461–V02/P462İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P461–V02/P462)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وفي الأشباه ) المسألة منقولة عن أبي حنيفة في تقديم الحج على التزوج والتفصيل المذكور ذكره صاحب الهداية في التجنيس وذكرها في الهداية مطلقة واستشهد بها على أن الحج على الفور عنده ومقتضاه تقديم الحج على التزوج وإن كان واجبا عند التوقان وهو صريح ما في العناية مع أنه حينئذ من الحوائج الأصلية ولذا اعترضه ابن كمال باشا في شرحه على الهداية بأنه حال التوقان مقدم على الحج اتفاقا لأن في تركه أمرين ترك الفرض والوقوع في الزنا وجواب أبي حنيفة في غير حال التوقان اه أي في غير حال تحققه الزنا لأنه لو تحققه فرض التزوج أما لو خافه فالتزوج واجب لا فرض فيقدم الحج الفرض عليه فافهم قوله ( وفضلا عن نفقة عياله ) هذا داخل تحت ما لا بد منه فهو من عطف الخاص على العام اهتماما بشأنه نهر والنفقة تشمل الطعام والكسوة والسكنى ويعتبر في نفقته ونفقة عياله الوسط من غير تبذير ولا تقتير بحر أي الوسط من حاله المعهود ولذا أعقبه من غير تبذير الخ لا ما بين نفقة الغني والفقير فلا يرد ما في البحر من أن اعتبار الوسط في نفقة الزوجة خلاف المفتى به والفتوى على اعتبار حالهما كما سيأتي إن شاء الله تعالى اه لأن المراد بالوسط هناك المعنى الثاني والمراد هنا الأول فافهم مطلب في قولهم يقدم حق العبد على حق الشرع قوله ( لتقدم حق العبد ) أي على حق الشرع لا تهاونا بحق الشرع بل لحاجة العبد وعدم حاجة الشرع ألا ترى أنه إذا اجتمعت الحدود وفيها حق العبد يبدأ بحق العبد لما قلنا ولأنه ما من شيء إلا ولله تعالى في حق فلو قدم حق الشرع عند الاجتماع بطل حقوق العباد كذا في شرح الجامع الصغير لقاضيخان وأما قوله عليه الصلاة والسلام فدين الله أحق فظاهر أنه أحق من جهة التعظيم لا من جهة التقديم ولذا قلنا لا يستقرض ليحج إلا إذا قدر على الوفاء كما مر وكذا جاز قطع الصلاة أو تأخيرها لخوفه على نفسه أو ماله أو نفس غيره أو ماله كخوف القابلة على الولد والخوف من تردي أعمى وخوف الراعي من الذئب وأمثال ذلك كإفطار الضيف قوله ( إلى حين عوده ) متعلق بقوله فضلا أو بما لا بد منه لأنه بمعنى ما يحتاج أو بنفقة أي فلا يشترط بقاء نفقة لما بعد عوده وهذا ظاهر الرواية قوله ( مع أمن الطريق ) أي وقت خروج أهل بلده وإن كان مخيفا في غيره بحر وقدمنا عن اللباب أنه من شروط وجوب الأداء وفي شرحه أنه الأصح ورجحه في الفتح وروي عن الإمام أنه شرط وجوب فعلى الأول تجب الوصية به إذا مات قبل أمن الطريق أما بعده فتجب اتفاقا بحر قوله ( بغلبة السلامة ) كذا اختاره الفقيه أبو الليث وعليه الاعتماد واختلف في سقوطه إذا لم يكن بد من ركوب البحر فقيل يسقط وقال الكرماني إن كان الغالب فيه السلامة من موضع جرت العادة بركوبه يجب وإلا فلا وهو الأصح بحر قال في الفتح والذي يظهر أنه يعتبر مع غلبة السلامة عدم غلبة الخوف حتى لو غلب لوقوع النهب والغلبة من المحاربين مرارا أو سمعوا أن طائفة تعرضت للطريق ولها شوكة والناس يستضعفون أنفسهم عنهم لا يجب وما أفتى به الرازي من سقوطه عن أهل بغداد وقول الإسكاف في سنة ست وثلاثين وستمائة لا أقول إنه فرض في زماننا وقول الثلجي ليس على أهل خراسان منذ كذا كذا سنة حج إنما كان وقت غلبة النهب والخوف في الطريف ثم زال ولله المنة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وفي الأشباه ) المسألة منقولة عن أبي حنيفة في تقديم الحج على التزوج والتفصيل المذكور ذكره صاحب الهداية في التجنيس وذكرها في الهداية مطلقة واستشهد بها على أن الحج على الفور عنده ومقتضاه تقديم الحج على التزوج وإن كان واجبا عند التوقان وهو صريح ما في العناية مع أنه حينئذ من الحوائج الأصلية ولذا اعترضه ابن كمال باشا في شرحه على الهداية بأنه حال التوقان مقدم على الحج اتفاقا لأن في تركه أمرين ترك الفرض والوقوع في الزنا وجواب أبي حنيفة في غير حال التوقان اه أي في غير حال تحققه الزنا لأنه لو تحققه فرض التزوج أما لو خافه فالتزوج واجب لا فرض فيقدم الحج الفرض عليه فافهم قوله ( وفضلا عن نفقة عياله ) هذا داخل تحت ما لا بد منه فهو من عطف الخاص على العام اهتماما بشأنه نهر والنفقة تشمل الطعام والكسوة والسكنى ويعتبر في نفقته ونفقة عياله الوسط من غير تبذير ولا تقتير بحر أي الوسط من حاله المعهود ولذا أعقبه من غير تبذير الخ لا ما بين نفقة الغني والفقير فلا يرد ما في البحر من أن اعتبار الوسط في نفقة الزوجة خلاف المفتى به والفتوى على اعتبار حالهما كما سيأتي إن شاء الله تعالى اه لأن المراد بالوسط هناك المعنى الثاني والمراد هنا الأول فافهم مطلب في قولهم يقدم حق العبد على حق الشرع قوله ( لتقدم حق العبد ) أي على حق الشرع لا تهاونا بحق الشرع بل لحاجة العبد وعدم حاجة الشرع ألا ترى أنه إذا اجتمعت الحدود وفيها حق العبد يبدأ بحق العبد لما قلنا ولأنه ما من شيء إلا ولله تعالى في حق فلو قدم حق الشرع عند الاجتماع بطل حقوق العباد كذا في شرح الجامع الصغير لقاضيخان وأما قوله عليه الصلاة والسلام فدين الله أحق فظاهر أنه أحق من جهة التعظيم لا من جهة التقديم ولذا قلنا لا يستقرض ليحج إلا إذا قدر على الوفاء كما مر وكذا جاز قطع الصلاة أو تأخيرها لخوفه على نفسه أو ماله أو نفس غيره أو ماله كخوف القابلة على الولد والخوف من تردي أعمى وخوف الراعي من الذئب وأمثال ذلك كإفطار الضيف قوله ( إلى حين عوده ) متعلق بقوله فضلا أو بما لا بد منه لأنه بمعنى ما يحتاج أو بنفقة أي فلا يشترط بقاء نفقة لما بعد عوده وهذا ظاهر الرواية قوله ( مع أمن الطريق ) أي وقت خروج أهل بلده وإن كان مخيفا في غيره بحر وقدمنا عن اللباب أنه من شروط وجوب الأداء وفي شرحه أنه الأصح ورجحه في الفتح وروي عن الإمام أنه شرط وجوب فعلى الأول تجب الوصية به إذا مات قبل أمن الطريق أما بعده فتجب اتفاقا بحر قوله ( بغلبة السلامة ) كذا اختاره الفقيه أبو الليث وعليه الاعتماد واختلف في سقوطه إذا لم يكن بد من ركوب البحر فقيل يسقط وقال الكرماني إن كان الغالب فيه السلامة من موضع جرت العادة بركوبه يجب وإلا فلا وهو الأصح بحر قال في الفتح والذي يظهر أنه يعتبر مع غلبة السلامة عدم غلبة الخوف حتى لو غلب لوقوع النهب والغلبة من المحاربين مرارا أو سمعوا أن طائفة تعرضت للطريق ولها شوكة والناس يستضعفون أنفسهم عنهم لا يجب وما أفتى به الرازي من سقوطه عن أهل بغداد وقول الإسكاف في سنة ست وثلاثين وستمائة لا أقول إنه فرض في زماننا وقول الثلجي ليس على أهل خراسان منذ كذا كذا سنة حج إنما كان وقت غلبة النهب والخوف في الطريف ثم زال ولله المنة
Dio V02/P462–V02/P463İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P462–V02/P463)
Orijinal Metin (AR)قوله ( على ما حققه الكمال ) حيث قال وقول الصفار لا أرى الحج فرضا منذ عشرين سنة من حين خرجت القرامطة لأنه لا يتوصل إليه إلا بإرشائهم فتكون الطاعة سبب المعصية فيه نظر لأن هذا لم يكن من شأنهم إنما شأنهم استحلال قتل الأنفس وأخذ الأموال وكانوا يغلبون على أماكن يترصدون فيها للحجاج وقد هجموا عليهم مرة في مكة فقتلوا خلقا في الحرم وقد سئل الكرخي عمن لا يحج خوفا منهم فقال ما سلمت البادية من الآفات أي لا تخلو عنها لقلة الماء وهيجان السموم وهذا إيجاب منه رحمه الله تعالى ومحمله أنه رأى أن الغالب اندفاع شرهم عن الحاج وبتقديره فالإثم في مثله على الآخذ على ما عرف من تقسيم الرشوة في كتاب القضاء اه ملخصا واعترضه ابن كمال باشا في شرحه على الهداية بأن ما ذكر في القضاء ليس على إطلاقه بل فيما إذا كان المعطي مضطرا بأن لزمه الإعطاء ضرورة عن نفسه أو ماله أما إذا كان بالالتزام منه فبالإعطاء أيضا يأثم وما نحن فيه من هذا القبيل اه وأقره في النهر وأجاب السيد أبو السعود بأنه مضطر لإسقاط الفرض عن نفسه قلت ويؤيده ما يأتي عن القنية و المجتبى فإن المكس والخفارة رشوة ونقل ح عن البحر أن الرشوة في مقل هذا جائزة ولم أره فيه فليراجع قوله ( إن قتل بعض الحجاج ) أي في كل عام أو في غالب الأعوام وحينئذ فلا تكون السلامة غالبة اه ح قلت فيه نظر فإن غلبة السلامة ليس المراد بها لكل أحد بل للمجموع وهي إلا تنتفي إلا بقتل الأكثر أو الكثير أما قتل اللصوص لبعض قليل مع جمع كثير سيما إذا كان بتفريطه بنفسه وخروجه من بينهم فالسلامة فيه غالبة نعم إذا كان القتل بمحاربة القطاع مع الحجاج فهو عذر إذا غلب الخوف لما مر عن الفتح من أنه يشترط عدم غلبة الخوف الخ على أنك قد سمعت آنفا جواب الكرخي في شأن القرامطة المستحلين لقتل الحجاج وأيضا فإن ما يحصل من الموت بقلة الماء وهيجان السموم أكثر مما يحصل بالقتل بأضعاف كثيرة فلو كان عذرا لزم أن لا يجب الحج إلا على القريب من مكة في أوقات خاصة مع الله تعالى أوجبه على أهل الآفاق من كل فج عميق مع العلم بأن سفره لا يخلو عما يكون في غيره من الأسفار من موت وقتل وسرقة فافهم قوله ( من المكس والخفارة ) المكس ما يأخذه العشار والخفارة ما يأخذه الخفير وهوا لمجير ومثله ما يأخذه الأعراب في زماننا من الصر المعين من جهة السلطان نصره الله تعالى لدفع شرهم قوله ( والمعتمد لا ) وعليه الفتوى شرح اللباب عن المنهاج قوله ( وعليه ) أي على كون المعتمد عدم كونه عذرا فيحتسب الخ ح قوله ( كما في مناسك الطرابلسي ) وعزاه في شرح اللباب إلى الكرماني قوله ( ومع زوج أو محرم ) هذا وقوله ومع عدم عدة عليها شرطان مختصان بالمرأة فلذا قال لا مرأة وما قبلهما من الشروط مشترك والمحرم من لا يجوز له مناكحتها على التأبيد بقرابة أو رضاع أو صهرية كما في التحفة وأدخل في الظهيرية بنت موطوءته من الزنى حيث يكون محرما لها وفيه دليل على ثبوتها بالوطء الحرام وبما تثبت به حرمة المصاهرة كذا في الخانية نهر لكن قال في شرح اللباب ذكر قوام الدين شارح الهداية أنه إذا كان محرما بالزنى فلا تسافر معه عند بعضهم وإليه ذهب القدوري وبه نأخذ اه وهو الأحوط في الدين والأبعد عن التهمة اه قوله ( ولو عبدا ) راجع لكل من الزوج والمحرم وقوله أو ذميا أو برضاع يختص بالمحرم كما لا يخفى ح لكن نقل السيد أبو السعود عن نفقات البزازية لا تسافر بأخيها رضاعا في زماننا اه أي لغلبة الفساد قلت ويؤيده كراهة الخلوة بها كالصهرة الشابة فينبغي استثناء الصهرة الشابة هنا أيضا لأن السفر كالخلوة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( على ما حققه الكمال ) حيث قال وقول الصفار لا أرى الحج فرضا منذ عشرين سنة من حين خرجت القرامطة لأنه لا يتوصل إليه إلا بإرشائهم فتكون الطاعة سبب المعصية فيه نظر لأن هذا لم يكن من شأنهم إنما شأنهم استحلال قتل الأنفس وأخذ الأموال وكانوا يغلبون على أماكن يترصدون فيها للحجاج وقد هجموا عليهم مرة في مكة فقتلوا خلقا في الحرم وقد سئل الكرخي عمن لا يحج خوفا منهم فقال ما سلمت البادية من الآفات أي لا تخلو عنها لقلة الماء وهيجان السموم وهذا إيجاب منه رحمه الله تعالى ومحمله أنه رأى أن الغالب اندفاع شرهم عن الحاج وبتقديره فالإثم في مثله على الآخذ على ما عرف من تقسيم الرشوة في كتاب القضاء اه ملخصا واعترضه ابن كمال باشا في شرحه على الهداية بأن ما ذكر في القضاء ليس على إطلاقه بل فيما إذا كان المعطي مضطرا بأن لزمه الإعطاء ضرورة عن نفسه أو ماله أما إذا كان بالالتزام منه فبالإعطاء أيضا يأثم وما نحن فيه من هذا القبيل اه وأقره في النهر وأجاب السيد أبو السعود بأنه مضطر لإسقاط الفرض عن نفسه قلت ويؤيده ما يأتي عن القنية و المجتبى فإن المكس والخفارة رشوة ونقل ح عن البحر أن الرشوة في مقل هذا جائزة ولم أره فيه فليراجع قوله ( إن قتل بعض الحجاج ) أي في كل عام أو في غالب الأعوام وحينئذ فلا تكون السلامة غالبة اه ح قلت فيه نظر فإن غلبة السلامة ليس المراد بها لكل أحد بل للمجموع وهي إلا تنتفي إلا بقتل الأكثر أو الكثير أما قتل اللصوص لبعض قليل مع جمع كثير سيما إذا كان بتفريطه بنفسه وخروجه من بينهم فالسلامة فيه غالبة نعم إذا كان القتل بمحاربة القطاع مع الحجاج فهو عذر إذا غلب الخوف لما مر عن الفتح من أنه يشترط عدم غلبة الخوف الخ على أنك قد سمعت آنفا جواب الكرخي في شأن القرامطة المستحلين لقتل الحجاج وأيضا فإن ما يحصل من الموت بقلة الماء وهيجان السموم أكثر مما يحصل بالقتل بأضعاف كثيرة فلو كان عذرا لزم أن لا يجب الحج إلا على القريب من مكة في أوقات خاصة مع الله تعالى أوجبه على أهل الآفاق من كل فج عميق مع العلم بأن سفره لا يخلو عما يكون في غيره من الأسفار من موت وقتل وسرقة فافهم قوله ( من المكس والخفارة ) المكس ما يأخذه العشار والخفارة ما يأخذه الخفير وهوا لمجير ومثله ما يأخذه الأعراب في زماننا من الصر المعين من جهة السلطان نصره الله تعالى لدفع شرهم قوله ( والمعتمد لا ) وعليه الفتوى شرح اللباب عن المنهاج قوله ( وعليه ) أي على كون المعتمد عدم كونه عذرا فيحتسب الخ ح قوله ( كما في مناسك الطرابلسي ) وعزاه في شرح اللباب إلى الكرماني قوله ( ومع زوج أو محرم ) هذا وقوله ومع عدم عدة عليها شرطان مختصان بالمرأة فلذا قال لا مرأة وما قبلهما من الشروط مشترك والمحرم من لا يجوز له مناكحتها على التأبيد بقرابة أو رضاع أو صهرية كما في التحفة وأدخل في الظهيرية بنت موطوءته من الزنى حيث يكون محرما لها وفيه دليل على ثبوتها بالوطء الحرام وبما تثبت به حرمة المصاهرة كذا في الخانية نهر لكن قال في شرح اللباب ذكر قوام الدين شارح الهداية أنه إذا كان محرما بالزنى فلا تسافر معه عند بعضهم وإليه ذهب القدوري وبه نأخذ اه وهو الأحوط في الدين والأبعد عن التهمة اه قوله ( ولو عبدا ) راجع لكل من الزوج والمحرم وقوله أو ذميا أو برضاع يختص بالمحرم كما لا يخفى ح لكن نقل السيد أبو السعود عن نفقات البزازية لا تسافر بأخيها رضاعا في زماننا اه أي لغلبة الفساد قلت ويؤيده كراهة الخلوة بها كالصهرة الشابة فينبغي استثناء الصهرة الشابة هنا أيضا لأن السفر كالخلوة
Dio V02/P463–V02/P464İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P463–V02/P464)
Orijinal Metin (AR)قوله ( كما في النهر بحثا ) حيث قال وينبغي أن يشترط في الزوج ما يشترط في المحرم وقد اشترط في المحرم العقل والبلوغ اه لكن كان على الشارح أن يؤخره عن قوله عاقل وهذا البحث نقله القهستاني عن شرح الطهاوي ح قوله ( والمراهق كبالغ ) اعتراض بين النعوت ح قوله ( غير مجوسي ) مختص بالمحرم إذ لا يتصور في زوج الحاجة أن يكون مجوسيا قوله ( ولا فاسق ) يعم الزوج والمحرم ح وقيده في شرح اللباب بكونه ماجنا لا يبالي قوله ( لعدم حفظهما ) لمعد لأن المجوسي يخشى عليها منه لاعتقاده حل نكاح محرمه والفاسق الذي لا مروءة له كذلك ولو زوجا وترك المصنف تقييد المحرم بكونه مأمونا لإغناء ما ذكره عنه فافهم قوله ( مع وجوب النفقة الخ ) أي فيشترط أن تكون قادرة على نفقتها ونفقته قوله ( لمحرمها ) قيد به لأنه لو خرج معها زوجها فلا نفقة له عليها بل هي لها عليه النفقة وإن لم يخرج معها فكذلك عند أبي يوسف وقال محمد لا نفقة لها لأنها مانعة نفسها بفعلها سراج قوله ( لأنه محبوس عليها ) أي حبس نفسه لأجلها ومن حبس نفسه لغيره فنفقته عليه قوله ( لامرأة ) متعلق بمحذوف صفة لزوج أو محرم أو متعلق بفرض قوله ( حرة ) مستدرك لأن الكلام فيمن يجب عليه الحج وقد مر اشتراط الحرية فيه لكن أشار به إلى أن ما استفيد من المقام من عدم جواز السفر للمرأة إلا بزوج أو محرم خاص بالحرة فيجوز للأمة والمكاتبة والمدبرة وأم الولد السفر بدونه كما في السراج لكن في شرح اللباب و الفتوى على أنه يكره في زماننا قوله ( ولو عجوزا ) أي لإطلاق النصوص بحر قال الشاعر لكل ساقطة في الحي لاقطة وكل كاسدة يوما لها سوق قوله ( في سفر ) هو ثلاثة أيام ولياليها فيباح لها الخروج إلى ما دونه لحاجة بغير محرم بحر وروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف كراهة خروجها وحدها مسيرة يوم واحد وينبغي أن يكون الفتوى عليه لفساد الزمان شرح اللباب ويؤيده حديث الصحيحين لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها وفي لفظ لمسلم مسيرة ليلة وفي لفط يوم لكن قال في الفتح ثم إذا كان المذهب الأول فليس للزوج منعها إذا كان بينها وبين مكة أقل من ثلاثة أيام قوله ( قولان ) هما مبنيان على أن وجود الزوج أو المحرم شرط وجوب أم شرط وجوب أداء والذي اختاره في الفتح أنه مع الصحة وأمن الطريق شرط وجوب الأداء فيجب الإيصاء إن منع المرض وخوف الطريق أو لم يوجد زوج ولا محرم ويجب عليها التزوج عند فقد المحرم وعلى الأول لا يجب شيء من ذلك كما في البحر ح وفي النهر وصحح الأول في البدائع ورجح الثاني في النهاية تبعا لقاضيخان واختاره في الفتح اه قلت لكن جزم في الباب بأنه لا يجب عليها التزوج مع أنه مشى على جعل المحرم أو الزوج شرط أداء ورجح هذا في الجوهرة وابن أمير حاج في المناسك كما قاله المصنف في منحه قال ووجهه أنه لا يحصل غرضها بالتزوج لأن الزوج له أن يمتنع من الخروج معها بعد أن يملكها ولا تقدر على الخلاص منه وربما لا يوافقها فتتضرر منه بخلاف المحرم فإنه إن وافقها أنفقت عليه وإن امتنع أمسكت نفقتها وتركت الحج اه فافهم قوله ( وليس عبدها بمحرم لها ) أي ولو مجبوبا أو خصيا لأنه لا يحرم نكاحها عليه على التأييد بل ما دام مملوكا لها
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( كما في النهر بحثا ) حيث قال وينبغي أن يشترط في الزوج ما يشترط في المحرم وقد اشترط في المحرم العقل والبلوغ اه لكن كان على الشارح أن يؤخره عن قوله عاقل وهذا البحث نقله القهستاني عن شرح الطهاوي ح قوله ( والمراهق كبالغ ) اعتراض بين النعوت ح قوله ( غير مجوسي ) مختص بالمحرم إذ لا يتصور في زوج الحاجة أن يكون مجوسيا قوله ( ولا فاسق ) يعم الزوج والمحرم ح وقيده في شرح اللباب بكونه ماجنا لا يبالي قوله ( لعدم حفظهما ) لمعد لأن المجوسي يخشى عليها منه لاعتقاده حل نكاح محرمه والفاسق الذي لا مروءة له كذلك ولو زوجا وترك المصنف تقييد المحرم بكونه مأمونا لإغناء ما ذكره عنه فافهم قوله ( مع وجوب النفقة الخ ) أي فيشترط أن تكون قادرة على نفقتها ونفقته قوله ( لمحرمها ) قيد به لأنه لو خرج معها زوجها فلا نفقة له عليها بل هي لها عليه النفقة وإن لم يخرج معها فكذلك عند أبي يوسف وقال محمد لا نفقة لها لأنها مانعة نفسها بفعلها سراج قوله ( لأنه محبوس عليها ) أي حبس نفسه لأجلها ومن حبس نفسه لغيره فنفقته عليه قوله ( لامرأة ) متعلق بمحذوف صفة لزوج أو محرم أو متعلق بفرض قوله ( حرة ) مستدرك لأن الكلام فيمن يجب عليه الحج وقد مر اشتراط الحرية فيه لكن أشار به إلى أن ما استفيد من المقام من عدم جواز السفر للمرأة إلا بزوج أو محرم خاص بالحرة فيجوز للأمة والمكاتبة والمدبرة وأم الولد السفر بدونه كما في السراج لكن في شرح اللباب و الفتوى على أنه يكره في زماننا قوله ( ولو عجوزا ) أي لإطلاق النصوص بحر قال الشاعر لكل ساقطة في الحي لاقطة وكل كاسدة يوما لها سوق قوله ( في سفر ) هو ثلاثة أيام ولياليها فيباح لها الخروج إلى ما دونه لحاجة بغير محرم بحر وروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف كراهة خروجها وحدها مسيرة يوم واحد وينبغي أن يكون الفتوى عليه لفساد الزمان شرح اللباب ويؤيده حديث الصحيحين لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها وفي لفظ لمسلم مسيرة ليلة وفي لفط يوم لكن قال في الفتح ثم إذا كان المذهب الأول فليس للزوج منعها إذا كان بينها وبين مكة أقل من ثلاثة أيام قوله ( قولان ) هما مبنيان على أن وجود الزوج أو المحرم شرط وجوب أم شرط وجوب أداء والذي اختاره في الفتح أنه مع الصحة وأمن الطريق شرط وجوب الأداء فيجب الإيصاء إن منع المرض وخوف الطريق أو لم يوجد زوج ولا محرم ويجب عليها التزوج عند فقد المحرم وعلى الأول لا يجب شيء من ذلك كما في البحر ح وفي النهر وصحح الأول في البدائع ورجح الثاني في النهاية تبعا لقاضيخان واختاره في الفتح اه قلت لكن جزم في الباب بأنه لا يجب عليها التزوج مع أنه مشى على جعل المحرم أو الزوج شرط أداء ورجح هذا في الجوهرة وابن أمير حاج في المناسك كما قاله المصنف في منحه قال ووجهه أنه لا يحصل غرضها بالتزوج لأن الزوج له أن يمتنع من الخروج معها بعد أن يملكها ولا تقدر على الخلاص منه وربما لا يوافقها فتتضرر منه بخلاف المحرم فإنه إن وافقها أنفقت عليه وإن امتنع أمسكت نفقتها وتركت الحج اه فافهم قوله ( وليس عبدها بمحرم لها ) أي ولو مجبوبا أو خصيا لأنه لا يحرم نكاحها عليه على التأييد بل ما دام مملوكا لها
Dio V02/P464–V02/P465İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P464–V02/P465)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وليس لزوجها منعها ) أي إذا كان معها محرم وإلا فله منعها كما يمنعها من غير حجة الإسلام ولو واجبة بصنعها كالمنذورة والتي أحرمت بها ففاتتها وتحللت منها بعمرة فلا تقضيها إلا بإذنه وكذا لو دخلت مكة بعد مجاوزة الميقات غير محرمة لأن حق الزوج لا تقدر على منعه بفعلها بل بإيجاب الله تعالى في حجة الإسلام رحمتي وإذا منعها زوجها فيما يملكه تصير محصرة كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى قوله ( مع الكراهة ) أي التحريمية للنهي في حديث الصحيحين لا تسافر امرأة ثلاثا إلا ومعها محرم زاد مسلم في رواية أو زوج ط قوله ( ومع عدم عدة الخ ) أي فلا يجب عليها الحج إذا وجدت كما في شرح المجمع و اللباب قال شارحه وهو مشعر بأنه شرط الوجوب وذكر ابن أمير حاج أنه شرط الأداء وهو الأظهر قوله ( أية عدة كانت ) أي سواء كانت عدة وفاة أو طلاق بائن أو رجعين ح قوله ( المانعة من سفرها ) أما الواقعة في السفر فإن كان الطلاق رجعيا لا يفارقها زوجها أو بائنا فإن كان إلى كل من بلدها ومكة أقل من مدة السفر تخيرت أو إلى أحدهما سفر دون الآخر تعين أن تصير إلى الآخر أو كل منهما سفر فإن كانت في مصر قرت فيه إلى أن تنقضي عدتها ولا تخرج وإن وجدت محرما خلافا لهما وإن كانت في قرية أو مفازة لا تأمن على نفسها فلها أن تمضي إلى موضع أمن ولا تخرج منه حتى تمضي عدتها وإن وجدت محرما عنده خلافا لهما كذا في فتح القدير قوله ( وقت ) ظرف متعلق بمحذوف خبر العبرة أي ثابتة وقت خروج أهل بلدها ولو قبل أشهر الحج لبعد المسافة ط قوله ( وكذا سائر الشرائط ) أي يعتبر وجودها في ذلك الوقت تتمة ذكر صاحب اللباب في منسكه الكبير أن من الشرائط إمكان السير وهو أن يبقى وقت يمكنه الذهاب فيه إلى الحج على السير المعتادة فإن احتاج إلى أن يقطع كل يوم أو في بعض الأيام أكثر من مرحلة لا يجب الحج اه وذكر شاحر اللباب أن منها أن يتمكن من أداء المكتوبات في أوقاتها قال الكرماني لأنه لا يليق بالحكمة إيجاب فرض على وجه يفوت به فرض آخر اه وتمامه هناك قوله ( فلو أحرم صبي الخ ) تفريع على اشتراط البلوغ والحرية قوله ( أو أحرم عنه أبوه ) المراد من كان أقرب إليه بالنسب فلو اجتمع والد وأخ يحرم الولد كما في الخانية والظاهر أنه شرط الأولوية لباب وشرحه قوله ( وينبغي الخ ) قال في اللباب وشرحه وينبغي لولية أن يجنبه من محظورات الإحرام كلبس المخيط والطيب وإن ارتكابها الصبي لا شيء عليهما قوله ( وظاهره ) أي ظاهر قول المبسوط أو أحرم عنه أبوه بإعادة الضمير إلى الصبي العاقل لكن تأمله مع قول اللباب وكل ما قدر الصبي عليه بنفسه لا تجوز فيه النيابة اه وكذا ما في جامع الأستروشني عن الذخيرة قال محمد في الأصل والإبي الذي يحج له أبوه يقضي المناسك ويرمي الجمار وأنه على وجهين الأول إذا كان صبيا لا يعقل الأداء بنفسه وفي هذا الوجه إذا أحرم عنه أبوه جاز وإن كان يعقل الأداء بنفسه يقضي المناسك كلها يفعل مثل ما يفعله البائع اه فهو كالصريح في أن إحرامه عنه إنما يصح إذا كان لا يعقل قوله ( قبل الوقوف ) وكذا بعده بالأولى وهو راجع لقوله بلغ وعتق قوله ( لانعقاده نفلا ) وكان القياس أن يصح فرضا لو نوى حجة الإسلام حال وقوفه لأن الإحرام شرط كما أن الصبي إذا تطهر ثم بلغ فإنه يصح أداء فرضه بتلك الطهارة إلا أن الإحرام له شبه بالركن لاشتماله على النية فحيث لم يعده لم يصح كما لو شرع في صلاة ثم بلغ بالسن فإن جدد إحرامها ونوى بها الفرض يقع عنه وإلا فلا شرح اللباب
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وليس لزوجها منعها ) أي إذا كان معها محرم وإلا فله منعها كما يمنعها من غير حجة الإسلام ولو واجبة بصنعها كالمنذورة والتي أحرمت بها ففاتتها وتحللت منها بعمرة فلا تقضيها إلا بإذنه وكذا لو دخلت مكة بعد مجاوزة الميقات غير محرمة لأن حق الزوج لا تقدر على منعه بفعلها بل بإيجاب الله تعالى في حجة الإسلام رحمتي وإذا منعها زوجها فيما يملكه تصير محصرة كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى قوله ( مع الكراهة ) أي التحريمية للنهي في حديث الصحيحين لا تسافر امرأة ثلاثا إلا ومعها محرم زاد مسلم في رواية أو زوج ط قوله ( ومع عدم عدة الخ ) أي فلا يجب عليها الحج إذا وجدت كما في شرح المجمع و اللباب قال شارحه وهو مشعر بأنه شرط الوجوب وذكر ابن أمير حاج أنه شرط الأداء وهو الأظهر قوله ( أية عدة كانت ) أي سواء كانت عدة وفاة أو طلاق بائن أو رجعين ح قوله ( المانعة من سفرها ) أما الواقعة في السفر فإن كان الطلاق رجعيا لا يفارقها زوجها أو بائنا فإن كان إلى كل من بلدها ومكة أقل من مدة السفر تخيرت أو إلى أحدهما سفر دون الآخر تعين أن تصير إلى الآخر أو كل منهما سفر فإن كانت في مصر قرت فيه إلى أن تنقضي عدتها ولا تخرج وإن وجدت محرما خلافا لهما وإن كانت في قرية أو مفازة لا تأمن على نفسها فلها أن تمضي إلى موضع أمن ولا تخرج منه حتى تمضي عدتها وإن وجدت محرما عنده خلافا لهما كذا في فتح القدير قوله ( وقت ) ظرف متعلق بمحذوف خبر العبرة أي ثابتة وقت خروج أهل بلدها ولو قبل أشهر الحج لبعد المسافة ط قوله ( وكذا سائر الشرائط ) أي يعتبر وجودها في ذلك الوقت تتمة ذكر صاحب اللباب في منسكه الكبير أن من الشرائط إمكان السير وهو أن يبقى وقت يمكنه الذهاب فيه إلى الحج على السير المعتادة فإن احتاج إلى أن يقطع كل يوم أو في بعض الأيام أكثر من مرحلة لا يجب الحج اه وذكر شاحر اللباب أن منها أن يتمكن من أداء المكتوبات في أوقاتها قال الكرماني لأنه لا يليق بالحكمة إيجاب فرض على وجه يفوت به فرض آخر اه وتمامه هناك قوله ( فلو أحرم صبي الخ ) تفريع على اشتراط البلوغ والحرية قوله ( أو أحرم عنه أبوه ) المراد من كان أقرب إليه بالنسب فلو اجتمع والد وأخ يحرم الولد كما في الخانية والظاهر أنه شرط الأولوية لباب وشرحه قوله ( وينبغي الخ ) قال في اللباب وشرحه وينبغي لولية أن يجنبه من محظورات الإحرام كلبس المخيط والطيب وإن ارتكابها الصبي لا شيء عليهما قوله ( وظاهره ) أي ظاهر قول المبسوط أو أحرم عنه أبوه بإعادة الضمير إلى الصبي العاقل لكن تأمله مع قول اللباب وكل ما قدر الصبي عليه بنفسه لا تجوز فيه النيابة اه وكذا ما في جامع الأستروشني عن الذخيرة قال محمد في الأصل والإبي الذي يحج له أبوه يقضي المناسك ويرمي الجمار وأنه على وجهين الأول إذا كان صبيا لا يعقل الأداء بنفسه وفي هذا الوجه إذا أحرم عنه أبوه جاز وإن كان يعقل الأداء بنفسه يقضي المناسك كلها يفعل مثل ما يفعله البائع اه فهو كالصريح في أن إحرامه عنه إنما يصح إذا كان لا يعقل قوله ( قبل الوقوف ) وكذا بعده بالأولى وهو راجع لقوله بلغ وعتق قوله ( لانعقاده نفلا ) وكان القياس أن يصح فرضا لو نوى حجة الإسلام حال وقوفه لأن الإحرام شرط كما أن الصبي إذا تطهر ثم بلغ فإنه يصح أداء فرضه بتلك الطهارة إلا أن الإحرام له شبه بالركن لاشتماله على النية فحيث لم يعده لم يصح كما لو شرع في صلاة ثم بلغ بالسن فإن جدد إحرامها ونوى بها الفرض يقع عنه وإلا فلا شرح اللباب