Dio V04/P208–V04/P212Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P208–V04/P212)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب الاعتدال في السجود ووضع الكفين على الأرض ورفع المرفقين عن الجنبين ورفع البطن عن الفخذين في السجود ) مقصود احاديث الباب أنه ينبغي للساجد أن يضع كفيه على الأرض ويرفع مرفقيه عن الأرض وعن جنبيه رفعا بليغا بحيث يظهر باطن إبطيه إذا لم يكن مستورا وهذا أدب متفق على استحبابه فلو تركه كان مسيئا مرتكبا والنهي للتنزيه وصلاته صحيحة والله أعلم قال العلماء والحكمة في هذا أنه أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض وأبعد من هيئات الكسالى فإن المتبسط كشبه الكلب ويشعر حاله بالتهاون بالصلاة وقلة الاعتناء بها والاقبال عليها والله أعلم وأما ألفاظ الباب ففيه قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ) وفي الرواية الأخرى ولا يتبسط بزيادة التاء المثناة من فوق انبساط الكلب هذان اللفظان صحيحان وتقديره ولا يبسط ذراعيه فينبسط انبساط الكلب وكذا اللفظ الآخر ولا يتبسط ذراعيه فينبسط إنبساط الكلب ومثله قول الله تعالى والله أنبتكم من الأرض نباتا وقوله فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وفي هذه الآية الثانية شاهدان ومعنى يتبسط بالتاء المثناة فوق أي يتخذهما بساطا والله أعلم قوله ( عن إياد ) هو بكسر الهمزة وبالياء المثناة من تحت قوله ( عن عبد الله بن مالك بن بحينة ) الصواب فيه أن ينون مالك ويكتب بن بالألف لأن بن بحينة ليس صفة لمالك بل صفة لعبد الله لأن عبد الله اسم أبيه مالك واسم أم عبد الله بحينة فبحينة امرأة مالك وأم عبد الله بن مالك قوله ( فرج بين يديه ) يعني بين يديه وجنبيه قوله ( يجنح في سجوده ) هو بضم الياء وفتح الجيم وكسر النون المشددة وهو معنى فرج بين يديه وهو معنى قوله في الرواية الأخرى خوى بيديه بالخاء المعجمة وتشديد الواو وفرج وجنح وخوى بمعنى واحد ومعناه كله باعد مرفقيه وعضديه عن جنبيه قوله ( يجنح في سجوده حتى نرى بياض أبطيه ) هو بالنون في نرى وروى بالياء المثناة من تحت المضمومة وكلاهما صحيح ويؤيد الياء الرواية الأخرى عن ميمونة إذا سجد خوى بيديه حتى يرى وضح إبطيه ضبطناه وضبطوه هنا بضم الياء ويؤيد النون رواية الليث في هذا الطريق حتى أني لأرى بياض إبطيه قوله ( لو شاءت بهمة أن تمر ) قال أبو عبيد وغيره من اهل اللغة البهمة واحدة البهم وهي أولاد الغنم من الذكور والإناث وجمع البهم بهام بكسر الباء وقال الجوهري البهمة من أولاد الضأن خاصة ويطلق على الذكر والأنثى قال والسخال أولاد المعزى قوله ( أخبرنا بن عيينة عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم عن عمه يزيد بن الأصم ) وفي الرواية الأخرى ( أخبرنا مروان بن معاوية الفزاري قال حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم عن يزيد بن الأصم ) هكذا وقع في بعض الأصول عبيد الله بن عبد الله بتصغير الأول في الروايتين وفي بعضها عبد الله مكبرا في الموضعين وفي أكثرها بالتكبير في الرواية الأولى والتصغير في الثانية وكله صحيح فعبد الله وعبيد الله أخوان وهما ابنا عبد الله بن الأصم وعبد الله بالتكبير اكبر من عبيد الله وكلاهما رويا عن عمه يزيد بن الأصم وهذا مشهور في كتب أسماء الرجال والذي ذكره خلف الواسطي في كتابه أطراف الصحيحين في هذا الحديث عبد الله بالتكبير في الروايتين وكذا ذكره أبو داود وبن ماجة في سننيهما من رواية بن عيينة بالتكبير ولم يذكروا رواية الفزاري ووقع في سنن النسائي اختلاف في الرواية عن النسائي بعضهم رواه بالتكبير وبعضهم بالتصغير ورواه البيهقي في السنن الكبير من رواية بن عيينة بالتصغير ومن رواية الفزاري بالتكبير والله أعلم قوله ( حتى يرى وضح إبطيه ) هو بفتح الضاد أي بياضهما قوله ( وإذا قعد اطمأن على فخذه اليسرى ) يعني إذا قعد بين السجدتين أو في التشهد الأول وأما القعود في التشهد الأخير فالسنة فيه التورك كما رواه البخاري في صحيحه من رواية أبي حميد الساعدي وكذلك رواه أبو داود والترمذي وغيرهما قوله ( جعفر بن برقان ) بضم الباء الموحدة والله أعلم
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب الاعتدال في السجود ووضع الكفين على الأرض ورفع المرفقين عن الجنبين ورفع البطن عن الفخذين في السجود ) مقصود احاديث الباب أنه ينبغي للساجد أن يضع كفيه على الأرض ويرفع مرفقيه عن الأرض وعن جنبيه رفعا بليغا بحيث يظهر باطن إبطيه إذا لم يكن مستورا وهذا أدب متفق على استحبابه فلو تركه كان مسيئا مرتكبا والنهي للتنزيه وصلاته صحيحة والله أعلم قال العلماء والحكمة في هذا أنه أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض وأبعد من هيئات الكسالى فإن المتبسط كشبه الكلب ويشعر حاله بالتهاون بالصلاة وقلة الاعتناء بها والاقبال عليها والله أعلم وأما ألفاظ الباب ففيه قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ) وفي الرواية الأخرى ولا يتبسط بزيادة التاء المثناة من فوق انبساط الكلب هذان اللفظان صحيحان وتقديره ولا يبسط ذراعيه فينبسط انبساط الكلب وكذا اللفظ الآخر ولا يتبسط ذراعيه فينبسط إنبساط الكلب ومثله قول الله تعالى والله أنبتكم من الأرض نباتا وقوله فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وفي هذه الآية الثانية شاهدان ومعنى يتبسط بالتاء المثناة فوق أي يتخذهما بساطا والله أعلم قوله ( عن إياد ) هو بكسر الهمزة وبالياء المثناة من تحت قوله ( عن عبد الله بن مالك بن بحينة ) الصواب فيه أن ينون مالك ويكتب بن بالألف لأن بن بحينة ليس صفة لمالك بل صفة لعبد الله لأن عبد الله اسم أبيه مالك واسم أم عبد الله بحينة فبحينة امرأة مالك وأم عبد الله بن مالك قوله ( فرج بين يديه ) يعني بين يديه وجنبيه قوله ( يجنح في سجوده ) هو بضم الياء وفتح الجيم وكسر النون المشددة وهو معنى فرج بين يديه وهو معنى قوله في الرواية الأخرى خوى بيديه بالخاء المعجمة وتشديد الواو وفرج وجنح وخوى بمعنى واحد ومعناه كله باعد مرفقيه وعضديه عن جنبيه قوله ( يجنح في سجوده حتى نرى بياض أبطيه ) هو بالنون في نرى وروى بالياء المثناة من تحت المضمومة وكلاهما صحيح ويؤيد الياء الرواية الأخرى عن ميمونة إذا سجد خوى بيديه حتى يرى وضح إبطيه ضبطناه وضبطوه هنا بضم الياء ويؤيد النون رواية الليث في هذا الطريق حتى أني لأرى بياض إبطيه قوله ( لو شاءت بهمة أن تمر ) قال أبو عبيد وغيره من اهل اللغة البهمة واحدة البهم وهي أولاد الغنم من الذكور والإناث وجمع البهم بهام بكسر الباء وقال الجوهري البهمة من أولاد الضأن خاصة ويطلق على الذكر والأنثى قال والسخال أولاد المعزى قوله ( أخبرنا بن عيينة عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم عن عمه يزيد بن الأصم ) وفي الرواية الأخرى ( أخبرنا مروان بن معاوية الفزاري قال حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم عن يزيد بن الأصم ) هكذا وقع في بعض الأصول عبيد الله بن عبد الله بتصغير الأول في الروايتين وفي بعضها عبد الله مكبرا في الموضعين وفي أكثرها بالتكبير في الرواية الأولى والتصغير في الثانية وكله صحيح فعبد الله وعبيد الله أخوان وهما ابنا عبد الله بن الأصم وعبد الله بالتكبير اكبر من عبيد الله وكلاهما رويا عن عمه يزيد بن الأصم وهذا مشهور في كتب أسماء الرجال والذي ذكره خلف الواسطي في كتابه أطراف الصحيحين في هذا الحديث عبد الله بالتكبير في الروايتين وكذا ذكره أبو داود وبن ماجة في سننيهما من رواية بن عيينة بالتكبير ولم يذكروا رواية الفزاري ووقع في سنن النسائي اختلاف في الرواية عن النسائي بعضهم رواه بالتكبير وبعضهم بالتصغير ورواه البيهقي في السنن الكبير من رواية بن عيينة بالتصغير ومن رواية الفزاري بالتكبير والله أعلم قوله ( حتى يرى وضح إبطيه ) هو بفتح الضاد أي بياضهما قوله ( وإذا قعد اطمأن على فخذه اليسرى ) يعني إذا قعد بين السجدتين أو في التشهد الأول وأما القعود في التشهد الأخير فالسنة فيه التورك كما رواه البخاري في صحيحه من رواية أبي حميد الساعدي وكذلك رواه أبو داود والترمذي وغيرهما قوله ( جعفر بن برقان ) بضم الباء الموحدة والله أعلم
Dio V04/P212Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P212)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به وصفة الركوع والاعتدال منه والسجود والاعتدال منه والتشهد بعد كل ركعتين من الرباعية وصفة الجلوس بين السجدتين وفي التشهد الأول)
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به وصفة الركوع والاعتدال منه والسجود والاعتدال منه والتشهد بعد كل ركعتين من الرباعية وصفة الجلوس بين السجدتين وفي التشهد الأول)
Dio V04/P212–V04/P215Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P212–V04/P215)
Orijinal Metin (AR)فيه أبو الجوزاء عن عائشة رضي الله عنها قوله ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا وكان يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وكان ينهى عن عقبة الشيطان وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع وكان يختم الصلاة بالتسليم ) وفي رواية ينهى عن عقب الشيطان أبو الجوزاء بالجيم والزاي واسمه أوس بن عبد الله بصرى قولها والقراءة بالحمد لله هو برفع الدال على الحكاية قولها ( ولم يصوبه ) هو بضم الياء وفتح الصاد المهملة وكسر الواو المشددة أي لم يخفضه خفضا بليغا بل يعدل فيه بين الأشخاص والتصويب قولها ( وكان يفرش ) هو بضم الراء وكسرها والضم أشهر قولها ( عقبة الشيطان بضم العين وفي الرواية الأخرى عقب الشيطان بفتح العين وكسر القاف هذا هو الصحيح المشهور فيه وحكى القاضي عياض عن بعضهم بضم العين وضعفه وفسره أبو عبيدة وغيره بالإقعاء المنهي عنه وهو أن يلصق ألييه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كما يفرش الكلب وغيره من السباع أما أحكام الباب فقولها كان يفتتح الصلاة بالتكبير فيه إثبات التكبير في أول الصلاة وأنه يتعين لفظ التكبير لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله وأنه صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني أصلي وهذا الذي ذكرناه من تعيين التكبير هو قول مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى وجمهور العلماء من السلف والخلف وقال أبو حنيفة رضي الله عنه يقوم غيره من ألفاظ التعظيم مقامه وقولها ( والقراءة بالحمد لله رب العالمين ) استدل به مالك وغيره ممن يقول أن البسملة ليست من الفاتحة وجواب الشافعي رحمه الله تعالى والأكثرين القائلين بأنها من الفاتحة أن معنى الحديث أنه يبتدئ القرآن بسورة الحمد لله رب العالمين لا بسورة أخرى فالمراد بيان السورة التي يبتدأ بها وقد قامت الأدلة على أن البسملة منها وفيه أن السنة للراكع أن يسوي ظهره بحيث يستوي رأسه ومؤخره وفيه وجوب الإعتدال إذا رفع من الركوع وأنه يجب أن يستوي قائما لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي وفيه وجوب الجلوس بين السجدتين قولها ( وكان يقول في كل ركعتين التحية ) فيه حجة لاحمد بن حنبل ومن وافقه من فقهاء أصحاب الحديث أن التشهد الأول والأخير واجبان وقال مالك وأبو حنيفة رضي الله عنهما والأكثرون هما سنتان ليسا واجبين وقال الشافعي رضي الله عنه الأول سنة والثاني واجب واحتج أحمد رحمه الله تعالى بهذا الحديث مع قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي وبقوله كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن وبقوله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم فليقل التحيات والأمر للوجوب واحتج الأكثرون بأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك التشهد الأول وجبره بسجود السهو ولو وجب لم يصح جبره كالركوع وغيره من الأركان قالوا وإذا ثبت هذا في الأول فالأخير بمعناه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه الإعرابي حين علمه فروض الصلاة والله أعلم قولها وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى معناه يجلس مفترشا فيه حجة لأبي حنيفة رضي الله عنه ومن وافقه أن الجلوس في الصلاة يكون مفترشا سواء فيه جميع الجلسات وعند مالك رحمه الله تعالى يسن متوركا بأن يخرج رجله اليسرى من تحته ويفضي بوركه إلى الأرض وقال الشافعي رحمه الله تعالى السنة أن يجلس كل الجلسات مفترشا إلا التي يعقبها السلام والجلسات عند الشافعي رحمه الله تعالى أربع الجلوس بين السجدتين وجلسة الاستراحة عقب كل ركعة يعقبها قيام والجلسة للتشهد الأول والجلسة للتشهد الأخير فالجميع يسن مفترشا إلا الأخيرة فلو كان مسبوقا وجلس أمامه في آخر صلاته متوركا جلس المسبوق مفترشا لأن جلوسه لا يعقبه سلام ولو كان على المصلى سجود سهو فالأصح أنه يجلس مفترشا في التشهد فإذا سجد سجدتي السهو تورك ثم سلم هذا تفصيل مذهب الشافعي رحمه الله تعالى واحتج أبو حنيفة رضي الله عنه بإطلاق حديث عائشة رضي الله عنها هذا واحتج الشافعي رحمه الله تعالى بحديث أبي حميد الساعدي في صحيح البخاري وفيه تصريح بالافتراش في الجلوس الأول والتورك في آخر الصلاة وحمل حديث عائشة هذا على الجلوس في غير التشهد الأخير للجمع بين الأحاديث وجلوس المرأة كجلوس الرجل وصلاة النفل كصلاة الفرض في الجلوس هذا مذهب الشافعي ومالك رحمهما الله تعالى والجمهور وحكى القاضي عياض عن بعض السلف أن سنة المرأة التربع وعن بعضهم التربع في النافلة والصواب الأول ثم هذه الهيئة مستوية فلو جلس في الجميع مفترشا أو متوركا أو متربعا أو مقعيا أو مادا رجليه صحت صلاته وإن كان مخالفا قولها ( وكان ينهى عن عقبة الشيطان ) هو الإقعاء الذي فسرناه وهو مكروه باتفاق العلماء بهذا التفسير الذي ذكرناه وأما الإقعاء الذي ذكره مسلم بعد هذا في حديث بن عباس أنه سنة فهو غير هذا كما سنفسره في موضعه ان شاء الله تعالى قولها ( وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع ) سبق الكلام عليه في الباب قبله قولها ( وكان يختم الصلاة بالتسليم ) فيه دليل على وجوب التسليم فإنه ثبت هذا مع قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي واختلف العلماء فيه فقال مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى وجمهور العلماء من السلف والخلف السلام فرض ولا تصح الصلاة إلا به قال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي رضي الله عنهم هو سنة لو تركه صحت صلاته قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لو فعل منافيا للصلاة من حدث أو غيره في آخرها صحت صلاته واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه الإعرابي في واجبات الصلاة حين علمه واجبات الصلاة واحتج الجمهور بما ذكرناه وبالحديث الآخر في سنن أبي داود والترمذي مفتاح الصلاة الطهور وتحليلها التسليم ومذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد رضي الله عنهم والجمهور أن المشروع تسليمتان ومذهب مالك رحمه الله تعالى في طائفة المشروع تسليمة وهو قول ضعيف عن الشافعي رحمه الله تعالى ومن قال بالتسليمة الثانية فهي عنده سنة وشذ بعض الظاهرية والمالكية فأوجبها وهو ضعيف مخالف لإجماع من قبله والله أعلم
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيه أبو الجوزاء عن عائشة رضي الله عنها قوله ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا وكان يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وكان ينهى عن عقبة الشيطان وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع وكان يختم الصلاة بالتسليم ) وفي رواية ينهى عن عقب الشيطان أبو الجوزاء بالجيم والزاي واسمه أوس بن عبد الله بصرى قولها والقراءة بالحمد لله هو برفع الدال على الحكاية قولها ( ولم يصوبه ) هو بضم الياء وفتح الصاد المهملة وكسر الواو المشددة أي لم يخفضه خفضا بليغا بل يعدل فيه بين الأشخاص والتصويب قولها ( وكان يفرش ) هو بضم الراء وكسرها والضم أشهر قولها ( عقبة الشيطان بضم العين وفي الرواية الأخرى عقب الشيطان بفتح العين وكسر القاف هذا هو الصحيح المشهور فيه وحكى القاضي عياض عن بعضهم بضم العين وضعفه وفسره أبو عبيدة وغيره بالإقعاء المنهي عنه وهو أن يلصق ألييه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كما يفرش الكلب وغيره من السباع أما أحكام الباب فقولها كان يفتتح الصلاة بالتكبير فيه إثبات التكبير في أول الصلاة وأنه يتعين لفظ التكبير لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله وأنه صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني أصلي وهذا الذي ذكرناه من تعيين التكبير هو قول مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى وجمهور العلماء من السلف والخلف وقال أبو حنيفة رضي الله عنه يقوم غيره من ألفاظ التعظيم مقامه وقولها ( والقراءة بالحمد لله رب العالمين ) استدل به مالك وغيره ممن يقول أن البسملة ليست من الفاتحة وجواب الشافعي رحمه الله تعالى والأكثرين القائلين بأنها من الفاتحة أن معنى الحديث أنه يبتدئ القرآن بسورة الحمد لله رب العالمين لا بسورة أخرى فالمراد بيان السورة التي يبتدأ بها وقد قامت الأدلة على أن البسملة منها وفيه أن السنة للراكع أن يسوي ظهره بحيث يستوي رأسه ومؤخره وفيه وجوب الإعتدال إذا رفع من الركوع وأنه يجب أن يستوي قائما لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي وفيه وجوب الجلوس بين السجدتين قولها ( وكان يقول في كل ركعتين التحية ) فيه حجة لاحمد بن حنبل ومن وافقه من فقهاء أصحاب الحديث أن التشهد الأول والأخير واجبان وقال مالك وأبو حنيفة رضي الله عنهما والأكثرون هما سنتان ليسا واجبين وقال الشافعي رضي الله عنه الأول سنة والثاني واجب واحتج أحمد رحمه الله تعالى بهذا الحديث مع قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي وبقوله كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن وبقوله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم فليقل التحيات والأمر للوجوب واحتج الأكثرون بأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك التشهد الأول وجبره بسجود السهو ولو وجب لم يصح جبره كالركوع وغيره من الأركان قالوا وإذا ثبت هذا في الأول فالأخير بمعناه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه الإعرابي حين علمه فروض الصلاة والله أعلم قولها وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى معناه يجلس مفترشا فيه حجة لأبي حنيفة رضي الله عنه ومن وافقه أن الجلوس في الصلاة يكون مفترشا سواء فيه جميع الجلسات وعند مالك رحمه الله تعالى يسن متوركا بأن يخرج رجله اليسرى من تحته ويفضي بوركه إلى الأرض وقال الشافعي رحمه الله تعالى السنة أن يجلس كل الجلسات مفترشا إلا التي يعقبها السلام والجلسات عند الشافعي رحمه الله تعالى أربع الجلوس بين السجدتين وجلسة الاستراحة عقب كل ركعة يعقبها قيام والجلسة للتشهد الأول والجلسة للتشهد الأخير فالجميع يسن مفترشا إلا الأخيرة فلو كان مسبوقا وجلس أمامه في آخر صلاته متوركا جلس المسبوق مفترشا لأن جلوسه لا يعقبه سلام ولو كان على المصلى سجود سهو فالأصح أنه يجلس مفترشا في التشهد فإذا سجد سجدتي السهو تورك ثم سلم هذا تفصيل مذهب الشافعي رحمه الله تعالى واحتج أبو حنيفة رضي الله عنه بإطلاق حديث عائشة رضي الله عنها هذا واحتج الشافعي رحمه الله تعالى بحديث أبي حميد الساعدي في صحيح البخاري وفيه تصريح بالافتراش في الجلوس الأول والتورك في آخر الصلاة وحمل حديث عائشة هذا على الجلوس في غير التشهد الأخير للجمع بين الأحاديث وجلوس المرأة كجلوس الرجل وصلاة النفل كصلاة الفرض في الجلوس هذا مذهب الشافعي ومالك رحمهما الله تعالى والجمهور وحكى القاضي عياض عن بعض السلف أن سنة المرأة التربع وعن بعضهم التربع في النافلة والصواب الأول ثم هذه الهيئة مستوية فلو جلس في الجميع مفترشا أو متوركا أو متربعا أو مقعيا أو مادا رجليه صحت صلاته وإن كان مخالفا قولها ( وكان ينهى عن عقبة الشيطان ) هو الإقعاء الذي فسرناه وهو مكروه باتفاق العلماء بهذا التفسير الذي ذكرناه وأما الإقعاء الذي ذكره مسلم بعد هذا في حديث بن عباس أنه سنة فهو غير هذا كما سنفسره في موضعه ان شاء الله تعالى قولها ( وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع ) سبق الكلام عليه في الباب قبله قولها ( وكان يختم الصلاة بالتسليم ) فيه دليل على وجوب التسليم فإنه ثبت هذا مع قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي واختلف العلماء فيه فقال مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى وجمهور العلماء من السلف والخلف السلام فرض ولا تصح الصلاة إلا به قال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي رضي الله عنهم هو سنة لو تركه صحت صلاته قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لو فعل منافيا للصلاة من حدث أو غيره في آخرها صحت صلاته واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه الإعرابي في واجبات الصلاة حين علمه واجبات الصلاة واحتج الجمهور بما ذكرناه وبالحديث الآخر في سنن أبي داود والترمذي مفتاح الصلاة الطهور وتحليلها التسليم ومذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد رضي الله عنهم والجمهور أن المشروع تسليمتان ومذهب مالك رحمه الله تعالى في طائفة المشروع تسليمة وهو قول ضعيف عن الشافعي رحمه الله تعالى ومن قال بالتسليمة الثانية فهي عنده سنة وشذ بعض الظاهرية والمالكية فأوجبها وهو ضعيف مخالف لإجماع من قبله والله أعلم
Dio V04/P215Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P215)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب سترة المصلى والندب إلى الصلاة إلى سترة والنهي عن المرور ( بين يدي المصلي وحكم المرور ودفع المار وجواز الاعتراض بين يدي المصلي ) ( والصلاة إلى الراحلة والأمر بالدنو من السترة وبيان قدر السترة وما يتعلق بذلك ) )
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب سترة المصلى والندب إلى الصلاة إلى سترة والنهي عن المرور ( بين يدي المصلي وحكم المرور ودفع المار وجواز الاعتراض بين يدي المصلي ) ( والصلاة إلى الراحلة والأمر بالدنو من السترة وبيان قدر السترة وما يتعلق بذلك ) )
Dio V04/P215–V04/P229Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P215–V04/P229)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال من مر وراء ذلك ) المؤخرة بضم الميم وكسر الخاء وهمزة ساكنة ويقال بفتح الخاء مع فتح الهمزة وتشديد الخاء ومع إسكان الهمزة وتخفيف الخاء ويقال آخرة الرحل بهمزة ممدودة وكسر الخاء فهذه أربع لغات وهي العود الذي في آخر الرحل وفي هذا الحديث الندب إلى السترة بين يدي المصلى وبيان أن أقل السترة مؤخرة الرحل وهي قدر عظم الذراع هو نحو ثلثي ذراع ويحصل بأى شئ أقامه بين يديه هكذا وشرط مالك رحمه الله تعالى أن يكون في غلظ الرمح قال العلماء والحكمة في السترة كف البصر عما وراءه ومنع من يجتاز بقربه واستدل القاضي عياض رحمه الله تعالى بهذا الحديث على أن الخط بين يدي المصلى لا يكفي قال وان كان قد جاء به حديث وأخذ به أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى فهو ضعيف واختلف فيه فقيل يكون مقوسا كهيئة المحراب وقيل قائما بين يدى المصلى إلى القبلة وقيل من جهة يمينه إلى شماله قال ولم ير مالك رحمه الله تعالى ولا عامة الفقهاء الخط هذا كلام القاضي وحديث الخط رواه أبو داود وفيه ضعف واضطراب واختلف قول الشافعي رحمه الله تعالى فيه فاستحبه في سنن حرملة وفي القديم ونفاه في البويطي وقال جمهور أصحابه باستحبابه وليس في حديث مؤخره الرحل دليل على بطلان الخط والله أعلم قال أصحابنا ينبغي له أن يدنو من السترة ولا يزيد ما بينهما على ثلاث أذرع فان لم يجد عصا ونحوها جمع أحجارا أو ترابا أو متاعه والا فليبسط مصلى والا فليخط الخط واذا صلى إلى سترة منع غيره من المرور بينه وبينها وكذا يمنع من المرور بينه وبين الخط ويحرم المرور بينه وبينها فلو لم يكن سترة أو تباعد عنها فقيل له منعه والأصح أنه ليس له لتقصيره ولا يحرم حينئذ المرور بين يديه لكن يكره ولو وجد الداخل فرجة في الصف الأول فله أن يمر بين يدي الصف الثاني ويقف فيها لتقصير أهل الصف الثاني بتركها والمستحب أن يجعل السترة عن يمينه أو شماله ولا يضم لها والله أعلم قوله ( حدثنا الطنافسي ) هو بفتح الطاء وكسر الفاء قوله ( يركز العنزة ) هو بفتح الياء وضم الكاف وهو بمعنى يغرز المذكور في الرواية الأخرى قوله ( كان يعرض راحلته ويصلى اليها ) هو بفتح الياء وكسر الراء وروى بضم الياء وتشديد الراء ومعناه يجعلها معترضة بينه وبين القبلة ففيه دليل على جواز الصلاة إلى الحيوان وجواز الصلاة بقرب البعير بخلاف الصلاة في عطان الابل فانها مكروهة للاحاديث الصحيحة في النهي عن ذلك لأنه يخاف هناك نفورها فيذهب الخشوع بخلاف هذا قوله ( وهو بالابطح ) هو الموضع المعروف على باب مكة ويقال لها البطحاء أيضا قوله ( فمن نائل وناضح ) معناه فمنهم من ينال منه شيئا ومنهم من ينضح عليه غيره شيئا مما ناله ويرش عليه بللا مما حصل له وهو معنى ما جاء في الحديث الآخر فمن لم يصب أخذ من يد صاحب قوله ( فخرج بلال بوضوء فمن نائل وناضح فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ ) فيه تقديم وتأخير تقديره فتوضأ فمن نائل بعد ذلك وناضح تبركا بآثاره صلى الله عليه وسلم وقد جاء مبينا في الحديث الآخر فرأيت الناس يأخذون من فضل وضوئه ففيه التبرك بآثار الصالحين واستعمال فضل طهورهم وطعامهم وشرابهم ولباسهم قوله ( عليه حلة حمراء ) قال أهل اللغة الحلة ثوبان لا يكون واحدا وهما ازار ورداء ونحوهما وفيه جواز لباس الأحمر قوله ( كأني أنظر إلى بياض ساقيه ) فيه أن الساق ليست بعورة وهذا مجمع عليه قوله ( فأذن بلال ) فيه الأذان في السفر قال الشافعي رضي الله عنه ولا أكره من تركه في السفر ما أكره من تركه في الحضر لأن أمر المسافر مبني على التخفيف قوله ( فأذن بلال فجعلت أتتبع فاه ها هنا وههنا يقول يمينا وشمالا حي على الصلاة حي على الفلاح فيه أنه يسن للمؤذن الإلتفات في الحيعلتين يمينا وشمالا برأسه وعنقه قال أصحابنا ولا يحول قدميه وصدره عن القبلة وإنما يلوي رأسه وعنقه واختلفوا في كيفية التفاته على مذاهب وهي ثلاثة أوجه لأصحابنا أصحها وهو قول الجمهور أنه يقول حي على الصلاة مرتين عن يمينه ثم يقول عن يساره مرتين حي على الفلاح والثاني يقول عن يمينه حي على الصلاة مرة ثم مرة عن يساره ثم يقول حي على الفلاح مرة عن يمينه ثم مرة عن يساره والثالث يقول عن يمينه حي على الصلاة ثم يعود إلى القبلة ثم يعود إلى الألتفات عن يمينه فيقول حي على الصلاة ثم يلتفت عن يساره فيقول حي على الفلاح ثم يعود إلى القبلة ويلتفت عن يساره فيقول حي على الفلاح قوله ( ثم ركزت له عنزة ) هي عصا في أسفلها حديدة وفيه دليل على جواز استعانة الإمام بمن يركز له عنزة ونحو ذلك قوله ( فصلى الظهر ركعتين ) فيه أن الأفضل قصر الصلاة في السفر وإن كان بقرب بلد ما لم ينو الإقامة أربعة أيام فصاعدا قوله ( يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع ) معناه يمر الحمار والكلب وراء السترة وقدامها إلى القبلة كما قال في الحديث الآخر ورأيت الناس والدواب يمرون بين يدي العنزة وفي الحديث الآخر فيمر من ورائها المرأة والحمار وفي الحديث السابق ولا يضره من مر وراء ذلك قوله ( وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء مشمرا ) يعني رافعها إلى أنصاف ساقيه ونحو ذلك كما قال في الرواية السابقة كأني انظر إلى بياض ساقيه وفيه رفع الثوب عن الكعبين قوله ( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه عنزة ) فيه دليل على القصر والجمع في السفر وفيه أن الأفضل لمن أراد الجمع وهو نازل في وقت الأولى أن يقدم الثانية إلى الأولى واما من كان في وقت الأولى سائرا فالأفضل تأخير الأولى إلى وقت الثانية كذا جاءت الأحاديث ولأنه أرفق به قوله ( أقبلت راكبا على أتان ) وفي الرواية الأخرى على حمار وفي رواية للبخاري على حمار أتان قال أهل اللغة الأتان هي الأنثى من جنس الحمير ورواية من روى حمار محمولة على إرادة الجنس ورواية البخاري مبينة للجميع قوله ( وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ) معناه قاربته واختلف العلماء في سن بن عباس رضي الله عنهما عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل عشر سنين وقيل ثلاث عشرة وقيل خمس عشرة وهو رواية سعيد بن جبير عنه قال أحمد بن حنبل رضي الله عنه وهو الصواب قوله ( فأرسلت الأتان ترتع ) أي ترعى قوله ( يصلى بمنى ) فيها لغتان الصرف وعدمه ولهذا يكتب بالألف والياء والأجود صرفها وكتابتها بالألف سميت منى لما يمنى بها من الدماء أي يراق ومنه قول الله تعالى من مني يمنى وفي هذا الحديث أن صلاة الصبي صحيحة وأن سترة الأمام سترة لمن خلفه قال القاضي عياض رحمه الله تعالى واختلفوا هل ستره الإمام بنفسها سترة لمن خلفه أم هي سترة له خاصة وهو سترة لمن خلفه مع الاتفاق على أنهم مصلون إلى سترة قال ولا خلاف أن السترة مشروعة إذا كان في موضع لا يأمن المرور بين يديه واختلفوا إذا كان في موضع يأمن المرور بين يديه وهما قولان في مذهب مالك ومذهبنا أنها مشروعة مطلقا لعموم الأحاديث ولأنها تصون بصره وتمنع الشيطان المرور والتعرض لإفساد صلاته كما جاءت الأحاديث قوله وهو يصلي بمنى وفي رواية بعرفة وهو محمول على أنهما قضيتان قوله ( في حجة الوداع ) وفي رواية حجة الوداع أو يوم الفتح الصواب في حجة الوداع وهذا الشك محمول عليه قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه وليدرأ ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان ) معنى يدرأ يدفع وهذا الأمر بالدفع أمر ندب وهو ندب متأكد ولا أعلم أحدا من العلماء أوجبه بل صرح أصحابنا وغيرهم بأنه مندوب غير واجب قال القاضي عياض واجمعوا على أنه لا يلزمه مقاتلته بالسلاح ولا ما يؤدي إلى هلاكه فإن دفعه بما يجوز فهلك من ذلك فلا قود عليه باتفاق العلماء وهل يجب ديته أم يكون هدرا فيه مذهبان للعلماء وهما قولان في مذهب مالك رضي الله عنه قال واتفقوا على أن هذا كله لمن لم يفرط في صلاته بل احتاط وصلى إلى ستره أو في مكان يأمن المرور بين يديه ويدل عليه قوله في حديث أبي سعيد في الرواية التي بعد هذه إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره فأراد أحد ان يجتاز بين يديه فليدفع في نحره فإن أبى فليقاتله قال وكذا اتفقوا على أنه لا يجوز له المشي إليه من موضعه ليرده وإنما يدفعه ويرده من موقفه لأن مفسدة المشي في صلاته أعظم من مروره من بعيد بين يديه وإنما أبيح له قدر ما تناله يده من موقفه ولهذا أمر بالقرب من سترته وإنما يرده إذا كان بعيدا منه بالإشارة والتسبيح قال وكذلك اتفقوا على أنه إذا مر لا يرده لئلا يصير مرورا ثانيا إلا شيئا روى عن بعض السلف أنه يرده وتأوله بعضهم هذا آخر كلام القاضي رحمه الله تعالى وهو كلام نفيس والذي قاله أصحابنا أنه يرده إذا أراد المرور بينه وبين سترته بأسهل الوجوه فإن أبى فبأشدها وإن ادى إلى قتله فلا شيء عليه كالصائل عليه لأخذ نفسه أو ماله وقد أباح له الشرع مقاتلته والمقاتلة المباحة لا ضمان فيها قوله صلى الله عليه وسلم فإنما هو شيطان قال القاضي قيل معناه إنما حمله على مروره وامتناعه من الرجوع الشيطان وقيل معناه يفعل فعل الشيطان لأن الشيطان بعيد من الخير وقبول السنة وقيل المراد بالشيطان القرين كما جاء في الحديث الآخر فإن معه القرين والله أعلم قوله ( فمثل ) هو بفتح الميم وبفتح الثاء وضمها لغتان حكاهما صاحب المطالع وغيره الفتح أشهر ولم يذكر الجوهري وآخرون غيره ومعناه انتصب والمضارع يمثل بضم الثاء لا غير منه الحديث من احب أن يمثل الناس له قياما قوله ( أرسله إلى أبي جهيم ) هو بضم الجيم وفتح الهاء مصغر واسمه عبد الله بن الحارث بن الصمة الأنصاري النجاري وهو المذكور في التيمم وهو غير أبي جهم الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم فإن صاحب الخميصة أبو جهم بفتح الجيم وبغير ياء واسمه عامر بن حذيفة العدوي قوله صلى الله عليه وسلم ( لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه ) معناه لو يعلم ما عليه من الإثم لاختار الوقوف أربعين على ارتكاب ذلك الإثم ومعنى الحديث النهي الأكيد والوعيد الشديد في ذلك قوله ( كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة ) يعني بالمصلى موضع السجود وفيه أن السنة قرب المصلى من سترته قوله ( كان يتحرى موضع مكان المصحف يسبح ) المراد بالتسبيح صلاة النافلة والسجود صلاة النافلة في المصحف ثلاث لغات ضم الميم وفتحها وكسرها وفي هذا أنه لا بأس بإدامة الصلاة في موضع واحد إذا كان فيه فضل وأما النهي عن ايطان الرجل موضعا من المسجد يلازمه فهو فيما لا فضل فيه ولا حاجة إليه فأما ما فيه فضل فقد ذكرناه وأما من يحتاج إليه لتدريس علم أو للإفتاء أو سماع الحديث ونحو ذلك فلا كراهة فيه بل هو مستحب لأنه من تسهيل طرق الخير وقد نقل القاضي رضي الله عنه خلاف السلف في كراهة الايطان لغير حاجة والاتفاق عليه لحاجة نحو ما ذكرناه قوله ( كان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة ) المراد بالقبلة الجدار وإنما آخر المنبر عن الجدار لئلا ينقطع نظر أهل الصف الأول بعضهم عن بعض قوله ( كان يتحرى الصلاة عند الأسطوانة ) فيه ما سبق أنه لا بأس بإدامة الصلاة في مكان واحد إذا كان فيه فضل وفيه جواز الصلاة بحضرة الأساطين فأما الصلاة إليها فمستحبة لكن الأفضل أن لا يصمد إليها بل يجعلها عن يمينه أو شماله كما سبق وأما الصلاة بين الأساطين فلا كراهة فيها عندنا واختلف قول مالك في كراهتها إذا لم يكن عذر وسبب الكراهة عنده انه يقطع الصف ولأنه يصلي إلى غير جدار قريب قوله صلى الله عليه وسلم ( يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود اختلف العلماء في هذا فقال بعضهم يقطع هؤلاء الصلاة وقال أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقطعها الكلب الأسود وفي قلبي من الحمار والمرأة شيء ووجه قوله أن الكلب لم يجيء في الترخيص فيه شيء يعارض هذا الحديث وأما المرأة ففيها حديث عائشة رضي الله عنها المذكور بعد هذا وفي الحمار حديث بن عباس السابق وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهم وجمهور العلماء من السلف والخلف لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا من غيرهم وتأول هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء وليس المراد إبطالها ومنهم من يدعى نسخه بالحديث الآخر لا يقطع صلاة المرء شيء وادرءوا ما استطعتم وهذا غير مرضي لأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع بين الأحاديث وتأويلها وعلمنا التاريخ وليس هنا تاريخ ولا تعذر الجمع والتأويل بل يتأول على ما ذكرناه مع ان حديث لا يقطع صلاة المرء شيء ضعيف والله أعلم قوله ( سمعت سلم بن أبي الذيال ) سلم بفتح السين وإسكان اللام والذيال بفتح الذال المعجمة وتشديد الياء قوله ( يوسف بن حماد المعني هو بإسكان العين وكسر النون وتشديد الياء منسوب إلى معن قوله ( عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة ) استدلت به عائشة رضي الله عنها والعلماء بعدها على أن المرأة لا تقطع صلاة الرجل وفيه جواز صلاته إليها وكره العلماء أو جماعة منهم الصلاة إليها لغير النبي صلى الله عليه وسلم لخوف الفتنة بها وتذكرها وإشغال القلب بها بالنظر إليها وأما النبي صلى الله عليه وسلم فمنزه عن هذا كله وصلاته مع انه كان في الليل والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح قولها ( فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت ) فيه استحباب تأخير الوتر إلى آخر الليل وفيه أنه يستحب لمن وثق باستيقاظه من آخر الليل إما بنفسه وإما بإيقاظ غيره أن يؤخر الوتر وإن لم يكن له تهجد فإن عائشة رضي الله عنها كانت بهذه الصفة وأما من لا يثق باستيقاظه ولا له من يوقظه فيوتر قبل أن ينام وفيه استحباب إيقاظ النائم للصلاة في وقتها وقد جاءت فيه أحاديث أيضا غير هذا قولها ( إن المرأة لدابة سوء ) تريد به الإنكار عليهم في قولهم إن المرأة تقطع الصلاة قولها ( فأكره أن اسنحه ) هو بقطع الهمزة المفتوحة وإسكان السين المهملة وفتح النون أي اظهر له وأعترض يقال سنح لي كذا أي عرض ومنه السانح من الطير قولها ( فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي ) استدل به من يقول لمس النساء لا ينقض الوضوء والجمهور على أنه ينقض وحملوا الحديث على أنه غمزها فوق حائل وهذا هو الظاهر من حال النائم فلا دلالة فيه على عدم النقض قولها ( والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح ) أرادت به الاعتذار تقول لو كان فيها مصابيح لقبضت رجلي عند ارادته السجود ولما أحوجته إلى غمزي قولها ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعلى مرط وعليه بعضه إلى جنبه ) المرط كساء وفي هذا دليل على أن وقوف المرأة بجنب المصلي لا يبطل صلاته وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وأبطلها أبو حنيفة رضي الله عنه وفيه أن ثياب الحائض طاهرة إلا موضعا ترى عليه دما أو نجاسة أخرى وفيه جواز الصلاة بحضرة الحائض وجواز الصلاة في ثوب بعضه على المصلى وبعضه على حائض أو غيرها واما استقبال المصلي وجه غيره فمذهبنا ومذهب الجمهور كراهته ونقله القاضي عياض عن عامة العلماء رحمهم الله تعالى
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال من مر وراء ذلك ) المؤخرة بضم الميم وكسر الخاء وهمزة ساكنة ويقال بفتح الخاء مع فتح الهمزة وتشديد الخاء ومع إسكان الهمزة وتخفيف الخاء ويقال آخرة الرحل بهمزة ممدودة وكسر الخاء فهذه أربع لغات وهي العود الذي في آخر الرحل وفي هذا الحديث الندب إلى السترة بين يدي المصلى وبيان أن أقل السترة مؤخرة الرحل وهي قدر عظم الذراع هو نحو ثلثي ذراع ويحصل بأى شئ أقامه بين يديه هكذا وشرط مالك رحمه الله تعالى أن يكون في غلظ الرمح قال العلماء والحكمة في السترة كف البصر عما وراءه ومنع من يجتاز بقربه واستدل القاضي عياض رحمه الله تعالى بهذا الحديث على أن الخط بين يدي المصلى لا يكفي قال وان كان قد جاء به حديث وأخذ به أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى فهو ضعيف واختلف فيه فقيل يكون مقوسا كهيئة المحراب وقيل قائما بين يدى المصلى إلى القبلة وقيل من جهة يمينه إلى شماله قال ولم ير مالك رحمه الله تعالى ولا عامة الفقهاء الخط هذا كلام القاضي وحديث الخط رواه أبو داود وفيه ضعف واضطراب واختلف قول الشافعي رحمه الله تعالى فيه فاستحبه في سنن حرملة وفي القديم ونفاه في البويطي وقال جمهور أصحابه باستحبابه وليس في حديث مؤخره الرحل دليل على بطلان الخط والله أعلم قال أصحابنا ينبغي له أن يدنو من السترة ولا يزيد ما بينهما على ثلاث أذرع فان لم يجد عصا ونحوها جمع أحجارا أو ترابا أو متاعه والا فليبسط مصلى والا فليخط الخط واذا صلى إلى سترة منع غيره من المرور بينه وبينها وكذا يمنع من المرور بينه وبين الخط ويحرم المرور بينه وبينها فلو لم يكن سترة أو تباعد عنها فقيل له منعه والأصح أنه ليس له لتقصيره ولا يحرم حينئذ المرور بين يديه لكن يكره ولو وجد الداخل فرجة في الصف الأول فله أن يمر بين يدي الصف الثاني ويقف فيها لتقصير أهل الصف الثاني بتركها والمستحب أن يجعل السترة عن يمينه أو شماله ولا يضم لها والله أعلم قوله ( حدثنا الطنافسي ) هو بفتح الطاء وكسر الفاء قوله ( يركز العنزة ) هو بفتح الياء وضم الكاف وهو بمعنى يغرز المذكور في الرواية الأخرى قوله ( كان يعرض راحلته ويصلى اليها ) هو بفتح الياء وكسر الراء وروى بضم الياء وتشديد الراء ومعناه يجعلها معترضة بينه وبين القبلة ففيه دليل على جواز الصلاة إلى الحيوان وجواز الصلاة بقرب البعير بخلاف الصلاة في عطان الابل فانها مكروهة للاحاديث الصحيحة في النهي عن ذلك لأنه يخاف هناك نفورها فيذهب الخشوع بخلاف هذا قوله ( وهو بالابطح ) هو الموضع المعروف على باب مكة ويقال لها البطحاء أيضا قوله ( فمن نائل وناضح ) معناه فمنهم من ينال منه شيئا ومنهم من ينضح عليه غيره شيئا مما ناله ويرش عليه بللا مما حصل له وهو معنى ما جاء في الحديث الآخر فمن لم يصب أخذ من يد صاحب قوله ( فخرج بلال بوضوء فمن نائل وناضح فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ ) فيه تقديم وتأخير تقديره فتوضأ فمن نائل بعد ذلك وناضح تبركا بآثاره صلى الله عليه وسلم وقد جاء مبينا في الحديث الآخر فرأيت الناس يأخذون من فضل وضوئه ففيه التبرك بآثار الصالحين واستعمال فضل طهورهم وطعامهم وشرابهم ولباسهم قوله ( عليه حلة حمراء ) قال أهل اللغة الحلة ثوبان لا يكون واحدا وهما ازار ورداء ونحوهما وفيه جواز لباس الأحمر قوله ( كأني أنظر إلى بياض ساقيه ) فيه أن الساق ليست بعورة وهذا مجمع عليه قوله ( فأذن بلال ) فيه الأذان في السفر قال الشافعي رضي الله عنه ولا أكره من تركه في السفر ما أكره من تركه في الحضر لأن أمر المسافر مبني على التخفيف قوله ( فأذن بلال فجعلت أتتبع فاه ها هنا وههنا يقول يمينا وشمالا حي على الصلاة حي على الفلاح فيه أنه يسن للمؤذن الإلتفات في الحيعلتين يمينا وشمالا برأسه وعنقه قال أصحابنا ولا يحول قدميه وصدره عن القبلة وإنما يلوي رأسه وعنقه واختلفوا في كيفية التفاته على مذاهب وهي ثلاثة أوجه لأصحابنا أصحها وهو قول الجمهور أنه يقول حي على الصلاة مرتين عن يمينه ثم يقول عن يساره مرتين حي على الفلاح والثاني يقول عن يمينه حي على الصلاة مرة ثم مرة عن يساره ثم يقول حي على الفلاح مرة عن يمينه ثم مرة عن يساره والثالث يقول عن يمينه حي على الصلاة ثم يعود إلى القبلة ثم يعود إلى الألتفات عن يمينه فيقول حي على الصلاة ثم يلتفت عن يساره فيقول حي على الفلاح ثم يعود إلى القبلة ويلتفت عن يساره فيقول حي على الفلاح قوله ( ثم ركزت له عنزة ) هي عصا في أسفلها حديدة وفيه دليل على جواز استعانة الإمام بمن يركز له عنزة ونحو ذلك قوله ( فصلى الظهر ركعتين ) فيه أن الأفضل قصر الصلاة في السفر وإن كان بقرب بلد ما لم ينو الإقامة أربعة أيام فصاعدا قوله ( يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع ) معناه يمر الحمار والكلب وراء السترة وقدامها إلى القبلة كما قال في الحديث الآخر ورأيت الناس والدواب يمرون بين يدي العنزة وفي الحديث الآخر فيمر من ورائها المرأة والحمار وفي الحديث السابق ولا يضره من مر وراء ذلك قوله ( وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء مشمرا ) يعني رافعها إلى أنصاف ساقيه ونحو ذلك كما قال في الرواية السابقة كأني انظر إلى بياض ساقيه وفيه رفع الثوب عن الكعبين قوله ( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه عنزة ) فيه دليل على القصر والجمع في السفر وفيه أن الأفضل لمن أراد الجمع وهو نازل في وقت الأولى أن يقدم الثانية إلى الأولى واما من كان في وقت الأولى سائرا فالأفضل تأخير الأولى إلى وقت الثانية كذا جاءت الأحاديث ولأنه أرفق به قوله ( أقبلت راكبا على أتان ) وفي الرواية الأخرى على حمار وفي رواية للبخاري على حمار أتان قال أهل اللغة الأتان هي الأنثى من جنس الحمير ورواية من روى حمار محمولة على إرادة الجنس ورواية البخاري مبينة للجميع قوله ( وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ) معناه قاربته واختلف العلماء في سن بن عباس رضي الله عنهما عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل عشر سنين وقيل ثلاث عشرة وقيل خمس عشرة وهو رواية سعيد بن جبير عنه قال أحمد بن حنبل رضي الله عنه وهو الصواب قوله ( فأرسلت الأتان ترتع ) أي ترعى قوله ( يصلى بمنى ) فيها لغتان الصرف وعدمه ولهذا يكتب بالألف والياء والأجود صرفها وكتابتها بالألف سميت منى لما يمنى بها من الدماء أي يراق ومنه قول الله تعالى من مني يمنى وفي هذا الحديث أن صلاة الصبي صحيحة وأن سترة الأمام سترة لمن خلفه قال القاضي عياض رحمه الله تعالى واختلفوا هل ستره الإمام بنفسها سترة لمن خلفه أم هي سترة له خاصة وهو سترة لمن خلفه مع الاتفاق على أنهم مصلون إلى سترة قال ولا خلاف أن السترة مشروعة إذا كان في موضع لا يأمن المرور بين يديه واختلفوا إذا كان في موضع يأمن المرور بين يديه وهما قولان في مذهب مالك ومذهبنا أنها مشروعة مطلقا لعموم الأحاديث ولأنها تصون بصره وتمنع الشيطان المرور والتعرض لإفساد صلاته كما جاءت الأحاديث قوله وهو يصلي بمنى وفي رواية بعرفة وهو محمول على أنهما قضيتان قوله ( في حجة الوداع ) وفي رواية حجة الوداع أو يوم الفتح الصواب في حجة الوداع وهذا الشك محمول عليه قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه وليدرأ ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان ) معنى يدرأ يدفع وهذا الأمر بالدفع أمر ندب وهو ندب متأكد ولا أعلم أحدا من العلماء أوجبه بل صرح أصحابنا وغيرهم بأنه مندوب غير واجب قال القاضي عياض واجمعوا على أنه لا يلزمه مقاتلته بالسلاح ولا ما يؤدي إلى هلاكه فإن دفعه بما يجوز فهلك من ذلك فلا قود عليه باتفاق العلماء وهل يجب ديته أم يكون هدرا فيه مذهبان للعلماء وهما قولان في مذهب مالك رضي الله عنه قال واتفقوا على أن هذا كله لمن لم يفرط في صلاته بل احتاط وصلى إلى ستره أو في مكان يأمن المرور بين يديه ويدل عليه قوله في حديث أبي سعيد في الرواية التي بعد هذه إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره فأراد أحد ان يجتاز بين يديه فليدفع في نحره فإن أبى فليقاتله قال وكذا اتفقوا على أنه لا يجوز له المشي إليه من موضعه ليرده وإنما يدفعه ويرده من موقفه لأن مفسدة المشي في صلاته أعظم من مروره من بعيد بين يديه وإنما أبيح له قدر ما تناله يده من موقفه ولهذا أمر بالقرب من سترته وإنما يرده إذا كان بعيدا منه بالإشارة والتسبيح قال وكذلك اتفقوا على أنه إذا مر لا يرده لئلا يصير مرورا ثانيا إلا شيئا روى عن بعض السلف أنه يرده وتأوله بعضهم هذا آخر كلام القاضي رحمه الله تعالى وهو كلام نفيس والذي قاله أصحابنا أنه يرده إذا أراد المرور بينه وبين سترته بأسهل الوجوه فإن أبى فبأشدها وإن ادى إلى قتله فلا شيء عليه كالصائل عليه لأخذ نفسه أو ماله وقد أباح له الشرع مقاتلته والمقاتلة المباحة لا ضمان فيها قوله صلى الله عليه وسلم فإنما هو شيطان قال القاضي قيل معناه إنما حمله على مروره وامتناعه من الرجوع الشيطان وقيل معناه يفعل فعل الشيطان لأن الشيطان بعيد من الخير وقبول السنة وقيل المراد بالشيطان القرين كما جاء في الحديث الآخر فإن معه القرين والله أعلم قوله ( فمثل ) هو بفتح الميم وبفتح الثاء وضمها لغتان حكاهما صاحب المطالع وغيره الفتح أشهر ولم يذكر الجوهري وآخرون غيره ومعناه انتصب والمضارع يمثل بضم الثاء لا غير منه الحديث من احب أن يمثل الناس له قياما قوله ( أرسله إلى أبي جهيم ) هو بضم الجيم وفتح الهاء مصغر واسمه عبد الله بن الحارث بن الصمة الأنصاري النجاري وهو المذكور في التيمم وهو غير أبي جهم الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم فإن صاحب الخميصة أبو جهم بفتح الجيم وبغير ياء واسمه عامر بن حذيفة العدوي قوله صلى الله عليه وسلم ( لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه ) معناه لو يعلم ما عليه من الإثم لاختار الوقوف أربعين على ارتكاب ذلك الإثم ومعنى الحديث النهي الأكيد والوعيد الشديد في ذلك قوله ( كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة ) يعني بالمصلى موضع السجود وفيه أن السنة قرب المصلى من سترته قوله ( كان يتحرى موضع مكان المصحف يسبح ) المراد بالتسبيح صلاة النافلة والسجود صلاة النافلة في المصحف ثلاث لغات ضم الميم وفتحها وكسرها وفي هذا أنه لا بأس بإدامة الصلاة في موضع واحد إذا كان فيه فضل وأما النهي عن ايطان الرجل موضعا من المسجد يلازمه فهو فيما لا فضل فيه ولا حاجة إليه فأما ما فيه فضل فقد ذكرناه وأما من يحتاج إليه لتدريس علم أو للإفتاء أو سماع الحديث ونحو ذلك فلا كراهة فيه بل هو مستحب لأنه من تسهيل طرق الخير وقد نقل القاضي رضي الله عنه خلاف السلف في كراهة الايطان لغير حاجة والاتفاق عليه لحاجة نحو ما ذكرناه قوله ( كان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة ) المراد بالقبلة الجدار وإنما آخر المنبر عن الجدار لئلا ينقطع نظر أهل الصف الأول بعضهم عن بعض قوله ( كان يتحرى الصلاة عند الأسطوانة ) فيه ما سبق أنه لا بأس بإدامة الصلاة في مكان واحد إذا كان فيه فضل وفيه جواز الصلاة بحضرة الأساطين فأما الصلاة إليها فمستحبة لكن الأفضل أن لا يصمد إليها بل يجعلها عن يمينه أو شماله كما سبق وأما الصلاة بين الأساطين فلا كراهة فيها عندنا واختلف قول مالك في كراهتها إذا لم يكن عذر وسبب الكراهة عنده انه يقطع الصف ولأنه يصلي إلى غير جدار قريب قوله صلى الله عليه وسلم ( يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود اختلف العلماء في هذا فقال بعضهم يقطع هؤلاء الصلاة وقال أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقطعها الكلب الأسود وفي قلبي من الحمار والمرأة شيء ووجه قوله أن الكلب لم يجيء في الترخيص فيه شيء يعارض هذا الحديث وأما المرأة ففيها حديث عائشة رضي الله عنها المذكور بعد هذا وفي الحمار حديث بن عباس السابق وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهم وجمهور العلماء من السلف والخلف لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا من غيرهم وتأول هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء وليس المراد إبطالها ومنهم من يدعى نسخه بالحديث الآخر لا يقطع صلاة المرء شيء وادرءوا ما استطعتم وهذا غير مرضي لأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع بين الأحاديث وتأويلها وعلمنا التاريخ وليس هنا تاريخ ولا تعذر الجمع والتأويل بل يتأول على ما ذكرناه مع ان حديث لا يقطع صلاة المرء شيء ضعيف والله أعلم قوله ( سمعت سلم بن أبي الذيال ) سلم بفتح السين وإسكان اللام والذيال بفتح الذال المعجمة وتشديد الياء قوله ( يوسف بن حماد المعني هو بإسكان العين وكسر النون وتشديد الياء منسوب إلى معن قوله ( عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة ) استدلت به عائشة رضي الله عنها والعلماء بعدها على أن المرأة لا تقطع صلاة الرجل وفيه جواز صلاته إليها وكره العلماء أو جماعة منهم الصلاة إليها لغير النبي صلى الله عليه وسلم لخوف الفتنة بها وتذكرها وإشغال القلب بها بالنظر إليها وأما النبي صلى الله عليه وسلم فمنزه عن هذا كله وصلاته مع انه كان في الليل والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح قولها ( فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت ) فيه استحباب تأخير الوتر إلى آخر الليل وفيه أنه يستحب لمن وثق باستيقاظه من آخر الليل إما بنفسه وإما بإيقاظ غيره أن يؤخر الوتر وإن لم يكن له تهجد فإن عائشة رضي الله عنها كانت بهذه الصفة وأما من لا يثق باستيقاظه ولا له من يوقظه فيوتر قبل أن ينام وفيه استحباب إيقاظ النائم للصلاة في وقتها وقد جاءت فيه أحاديث أيضا غير هذا قولها ( إن المرأة لدابة سوء ) تريد به الإنكار عليهم في قولهم إن المرأة تقطع الصلاة قولها ( فأكره أن اسنحه ) هو بقطع الهمزة المفتوحة وإسكان السين المهملة وفتح النون أي اظهر له وأعترض يقال سنح لي كذا أي عرض ومنه السانح من الطير قولها ( فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي ) استدل به من يقول لمس النساء لا ينقض الوضوء والجمهور على أنه ينقض وحملوا الحديث على أنه غمزها فوق حائل وهذا هو الظاهر من حال النائم فلا دلالة فيه على عدم النقض قولها ( والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح ) أرادت به الاعتذار تقول لو كان فيها مصابيح لقبضت رجلي عند ارادته السجود ولما أحوجته إلى غمزي قولها ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعلى مرط وعليه بعضه إلى جنبه ) المرط كساء وفي هذا دليل على أن وقوف المرأة بجنب المصلي لا يبطل صلاته وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وأبطلها أبو حنيفة رضي الله عنه وفيه أن ثياب الحائض طاهرة إلا موضعا ترى عليه دما أو نجاسة أخرى وفيه جواز الصلاة بحضرة الحائض وجواز الصلاة في ثوب بعضه على المصلى وبعضه على حائض أو غيرها واما استقبال المصلي وجه غيره فمذهبنا ومذهب الجمهور كراهته ونقله القاضي عياض عن عامة العلماء رحمهم الله تعالى
Dio V04/P229–V04/P234Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P229–V04/P234)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه ) قوله ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثوب واحد فقال أولكلكم ثوبان ) فيه جواز الصلاة في ثوب واحد ولا خلاف في هذا إلا ما حكى عن بن مسعود رضي الله عنه فيه ولا اعلم صحته وأجمعوا أن الصلاة في ثوبين أفضل ومعنى الحديث ان الثوبين لا يقدر عليهما كل أحد فلو وجبا لعجز من لا يقدر عليهما عن الصلاة وفي ذلك حرج وقد قال الله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج وأما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم في ثوب واحد ففي وقت كان لعدم ثوب آخر وفي وقت كان مع وجوده لبيان الجواز كما قال جابر رضي الله عنه ليراني الجهال والا فالثوبان أفضل كما سبق قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ) قال العلماء حكمته أنه إذا ائتزر به ولم يكن على عاتقه منه شيء لم يؤمن أن تنكشف عورته بخلاف ما إذا جعل بعضه على عاتقه ولأنه قد يحتاج إلى إمساكه بيده أو يديه فيشغل بذلك وتفوته سنة وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت صدره ورفعهما حيث شرع الرفع وغير ذلك لأن فيه ترك ستر أعلى البدن وموضع الزينة وقد قال الله تعالى خذوا زينتكم ثم قال مالك وأبو حنيفة والشافعي رحمهم الله تعالى والجمهور هذا النهي للتنزيه لا للتحريم فلو صلى في ثوب واحد ساتر لعورته ليس على عاتقه منه شيء صحت صلاته مع الكراهة سواء قدر على شيء يجعله على عاتقه أم لا وقال أحمد وبعض السلف رحمهم الله تعالى لا تصح صلاته إذا قدر على وضع شيء على عاتقه إلا بوضعه لظاهر الحديث وعن أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى رواية أنه تصح صلاته ولكن يأثم بتركه وحجة الجمهور قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر رضي الله عنه فإن كان واسعا فألتحف به وإن كان ضيقا فأتزر به رواه البخاري ورواه مسلم في آخر الكتاب في حديثه الطويل قوله ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد مشتملا به واضعا طرفيه على عاتقيه ) وفي الرواية الأخرى ( مخالفا بين طرفيه وفي حديث جابر ( متوشحا به ) المشتمل والمتوشح والمخالف بين طرفيه معناها واحد هنا قال بن السكيت التوشح أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقدهما على صدره وفيه جواز الصلاة في ثوب واحد قوله ( فرأيته يصلي على حصير يسجد ) فيه دليل على جواز الصلاة على شيء يحول بينه وبين الأرض من ثوب وحصير وصوف وشعر وغير ذلك وسواء نبت من الأرض أم لا وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال القاضي رحمه الله تعالى أما ما نبت من الأرض فلا كراهة فيه واما البسط واللبود وغيرها مما ليس من نبات الأرض فتصح الصلاة فيه بالإجماع لكن الأرض أفضل منه إلا لحاجة حر أو برد أو نحوهما لأن الصلاة سرها التواضع والخضوع والله عز وجل أعلم 1 ( كتاب المساجد ومواضع الصلاة)
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه ) قوله ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثوب واحد فقال أولكلكم ثوبان ) فيه جواز الصلاة في ثوب واحد ولا خلاف في هذا إلا ما حكى عن بن مسعود رضي الله عنه فيه ولا اعلم صحته وأجمعوا أن الصلاة في ثوبين أفضل ومعنى الحديث ان الثوبين لا يقدر عليهما كل أحد فلو وجبا لعجز من لا يقدر عليهما عن الصلاة وفي ذلك حرج وقد قال الله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج وأما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم في ثوب واحد ففي وقت كان لعدم ثوب آخر وفي وقت كان مع وجوده لبيان الجواز كما قال جابر رضي الله عنه ليراني الجهال والا فالثوبان أفضل كما سبق قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ) قال العلماء حكمته أنه إذا ائتزر به ولم يكن على عاتقه منه شيء لم يؤمن أن تنكشف عورته بخلاف ما إذا جعل بعضه على عاتقه ولأنه قد يحتاج إلى إمساكه بيده أو يديه فيشغل بذلك وتفوته سنة وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت صدره ورفعهما حيث شرع الرفع وغير ذلك لأن فيه ترك ستر أعلى البدن وموضع الزينة وقد قال الله تعالى خذوا زينتكم ثم قال مالك وأبو حنيفة والشافعي رحمهم الله تعالى والجمهور هذا النهي للتنزيه لا للتحريم فلو صلى في ثوب واحد ساتر لعورته ليس على عاتقه منه شيء صحت صلاته مع الكراهة سواء قدر على شيء يجعله على عاتقه أم لا وقال أحمد وبعض السلف رحمهم الله تعالى لا تصح صلاته إذا قدر على وضع شيء على عاتقه إلا بوضعه لظاهر الحديث وعن أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى رواية أنه تصح صلاته ولكن يأثم بتركه وحجة الجمهور قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر رضي الله عنه فإن كان واسعا فألتحف به وإن كان ضيقا فأتزر به رواه البخاري ورواه مسلم في آخر الكتاب في حديثه الطويل قوله ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد مشتملا به واضعا طرفيه على عاتقيه ) وفي الرواية الأخرى ( مخالفا بين طرفيه وفي حديث جابر ( متوشحا به ) المشتمل والمتوشح والمخالف بين طرفيه معناها واحد هنا قال بن السكيت التوشح أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقدهما على صدره وفيه جواز الصلاة في ثوب واحد قوله ( فرأيته يصلي على حصير يسجد ) فيه دليل على جواز الصلاة على شيء يحول بينه وبين الأرض من ثوب وحصير وصوف وشعر وغير ذلك وسواء نبت من الأرض أم لا وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال القاضي رحمه الله تعالى أما ما نبت من الأرض فلا كراهة فيه واما البسط واللبود وغيرها مما ليس من نبات الأرض فتصح الصلاة فيه بالإجماع لكن الأرض أفضل منه إلا لحاجة حر أو برد أو نحوهما لأن الصلاة سرها التواضع والخضوع والله عز وجل أعلم 1 ( كتاب المساجد ومواضع الصلاة)
Dio V04/P234–V05/P008Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P234–V05/P008)
Orijinal Metin (AR)520 قوله صلى الله عليه وسلم وأينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد فيه جواز الصلاة في جميع المواضع إلا ما استثناه الشرع من الصلاة في المقابر وغيرها من المواضع التي فيها النجاسة كالمزبلة والمجزرة وكذا ما نهى عنه لمعنى آخر فمن ذلك أعطان الابل وسيأتي بيانها قريبا ان شاء الله تعالى ومنه قارعة الطريق والحمام وغيرها لحديث ورد فيها قوله كنت أقرأ القرآن على أبي في السدة فإذا قرأت السجدة سجد فقلت له يا أبت أتسجد في الطريق فذكر الحديث قوله السدة هي بضم السين وتشديد الدال هكذا هو في صحيح مسلم ووقع في كتاب النسائي في السكة وفي رواية غيره في بعض السكك وهذا مطابق لقوله يا أبت أتسجد في الطريق وهو مقارب لرواية مسلم لأن السدة واحدة السدد وهي المواضع التي تطل حول المسجد وليست منه ومنه قيل لاسمعيل السدى لأنه كان يبيع في سدة الجامع وليس للسدة حكم المسجد إذا كانت خارجة عنه وأما سجوده في السدة وقوله أتسجد في الطريق فمحمول على سجوده على طاهر قال القاضي واختلف العلماء في المعلم والمتعلم اذا قرآ السجدة فقيل عليهما السجود لأول مرة وقيل لا سجود 521 قوله صلى الله عليه وسلم وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي قال العلماء كانت غنائم من قبلنا يجمعونها ثم تأتي نار من السماء فتأكلها كما جاء مبينا في الصحيحين من رواية أبي هريرة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي غزا وحبس الله تعالى له الشمس قوله صلى الله عليه وسلم وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا وفي الرواية الأخرى وجعلت تربتها لنا طهورا احتج بالرواية الأولى مالك وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى وغيرهما ممن يجوز التيمم بجميع أجزاء الأرض واحتج بالثانية الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى وغيرهما ممن لا يجوز الا بالتراب خاصة وحملوا ذلك المطلق على هذا المقيد وقوله صلى الله عليه وسلم مسجدا معناه أن من كان قبلنا انما أبيح لهم الصلوات في مواضع مخصوصة كالبيع والكنائس قال القاضي رحمه الله تعالى وقيل إن من كان قبلنا كانوا لا يصلون الا فيما تيقنوا طهارته من الأرض وخصصنا نحن بجواز الصلاة في جميع الأرض الا ما تيقنا نجاسته قوله صلى الله عليه وسلم وأعطيت الشفاعة هي الشفاعة العامة التي تكون في المحشر بفزع الخلائق إليه صلى الله عليه وسلم لأن الشفاعة في الخاصة جعلت لغيره أيضا قال القاضي وقيل المراد شفاعة لا ترد قال وقد تكون شفاعته لخروج من في قلبه مثقال ذرة من ايمان من النار لان الشفاعة التي جاءت لغيره إنما جاءت قبل هذا وهذه مختصة به كشفاعة المحشر وقد سبق في كتاب الايمان بيان أنواع شفاعته صلى الله عليه وسلم 522 قوله صلى الله عليه وسلم فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا وذكر خصلة أخرى قال العلماء المذكور هنا خصلتان لأن قضية الأرض في كونها مسجدا وطهورا خصلة واحدة وأما الثالثة فمحذوفة هنا ذكرها النسائي من رواية أبي مالك الراوي هنا في مسلم قال وأوتيت هذه الآيات من خواتم البقرة من كنز تحت العرش ولم يعطهن أحد قبلي ولا يعطاهن أحد بعدي 523 قوله صلى الله عليه وسلم أعطيت جوامع الكلم وفي الرواية الأخرى بعثت بجوامع الكلم قال الهروي يعني به القرآن جمع الله تعالى في الألفاظ اليسيرة منه المعاني الكثيرة وكلامه صلى الله عليه وسلم كان بالجوامع قليل اللفظ كثير المعاني قوله صلى الله عليه وسلم وبعثت إلى كل أحمر وأسود وفي الرواية الأخرى إلى الناس كافة قيل المراد بالأحمر البيض من العجم وغيرهم وبالاسود العرب لغلبة السمرة فيهم وغيرهم من السودان وقيل المراد بالاسود السودان وبالاحمر من عداهم من العرب وغيرهم وقيل الاحمر الانس والاسود الجن والجميع صحيح فقد بعث إلى جميعهم قوله صلى الله عليه وسلم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض هذا من أعلام النبوة فانه اخبار بفتح هذه البلاد لأمته ووقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم ولله الحمد والمنة قوله وأنتم تنتثلونها يعني تستخرجون ما فيها يعني خزائن الأرض وما فتح على المسلمين من الدنيا قوله عن الزبيدي هو بضم الزاي نسبة إلى بني زبيد 524 قوله فنزل في علو المدينة هو بضم العين وكسرها لغتان مشهورتان قوله ثم انه أمر بالمسجد ضبطناه أمر بفتح الهمزة والميم وأمر بضم الهمزة وكسر الميم وكلاهما صحيح قوله أرسل إلى ملأ بني النجار يعني أشرافهم قوله صلى الله عليه وسلم يا بني النجار ثامنوني بحائطكم أي بايعوني قوله قالوا لا والله ما نطلب ثمنه الا إلى الله هذا الحديث كذا هو مشهور في الصحيحين وغيرهما وذكر محمد بن سعد في الطبقات عن الواقدي أن النبي صلى الله عليه وسلم اشتراه منهم بعشرة دنانير دفعها عنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه قوله كان فيه نخل وقبور المشركين وخرب هكذا ضبطناه بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء قال القاضي رويناه هكذا ورويناه بكسر الخاء وفتح الراء وكلاهما صحيح وهو ما تخرب من البناء قال الخطابي لعل صوابه خرب بضم الخاء جمع خربة بالضم وهي الخروق في الأرض أو لعله حرف قال القاضي لا أدري ما اضطره إلى هذا يعني أن هذا تكلف لا حاجة إليه فان الذي ثبت في الرواية صحيح المعاني لا حاجة إلى تغييره لأنه كما أمر بقطع النخل لتسوية الأرض أمر بالخرب فرفعت رسومها وسويت مواضعها لتصير جميع الأرض مبسوطة مستوية للمصلين وكذلك فعل بالقبور قوله فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل فقطع فيه جواز قطع الأشجار المثمرة للحاجة والمصلحة لاستعمال خشبها أو ليغرس موضعها غيرها أو لخوف سقوطها على شيء تتلفه أو لاتخاذ موضعها مسجدا أو قطعها في بلاد الكفار اذا لم يرج فتحها لان فيه نكاية وغيظا لهم واضعافا وارغاما قوله وبقبور المشركين فنبشت فيه جواز نبش القبور الدارسة وأنه اذا أزيل ترابها المختلط بصديدهم ودمائهم جازت الصلاة في تلك الأرض وجواز اتخاذ موضعها مسجدا اذا طيبت أرضه وفيه أن الأرض التي دفن فيها الموتى ودرست يجوز بيعها وأنها باقية على ملك صاحبها وورثته من بعده اذا لم توقف قوله وجعلوا عضادتيه حجارة العضادة بكسر العين هي جانب الباب قوله وكانوا يرتجزون فيه جواز الارتجاز وقول الاشعار في حال الاعمال والأسفار ونحوها لتنشيط النفوس وتسهيل الأعمال والمشي عليها واختلف أهل العروض والادب في الرجز هل هو شعر أم لا واتفقوا على أن الشعر لا يكون شعرا الا بالقصد أما إذا جرى كلام موزون بغير قصد فلا يكون شعرا وعليه يحمل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك لان الشعر حرام عليه صلى الله عليه وسلم قوله ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في مرابض الغنم قال أهل اللغة هي مباركها ومواضع مبيتها ووضعها أجسادها على الأرض للاستراحة قال بن دريد ويقال ذلك أيضا لكل دابة من ذوات الحوافر والسباع واستدل بهذا الحديث مالك وأحمد رحمهما الله وغيرهما ممن يقول بطهارة بول المأكول وروثه وقد سبق بيان المسألة في آخر كتاب الطهارة وفيه أنه لا كراهة في الصلاة في مراح الغنم بخلاف أعطان الابل وسبقت المسألة هناك أيضا قوله وحدثنا يحيى بن يحيى قال حدثنا خالد يعني بن الحارث حدثنا شعبة هكذا هو في معظم النسخ يحيى بن يحيى وفي بعضها يحيى فقط غير منسوب والذي في الأطراف لخلف أنه يحيى بن حبيب قيل وهو الصواب
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)520 قوله صلى الله عليه وسلم وأينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد فيه جواز الصلاة في جميع المواضع إلا ما استثناه الشرع من الصلاة في المقابر وغيرها من المواضع التي فيها النجاسة كالمزبلة والمجزرة وكذا ما نهى عنه لمعنى آخر فمن ذلك أعطان الابل وسيأتي بيانها قريبا ان شاء الله تعالى ومنه قارعة الطريق والحمام وغيرها لحديث ورد فيها قوله كنت أقرأ القرآن على أبي في السدة فإذا قرأت السجدة سجد فقلت له يا أبت أتسجد في الطريق فذكر الحديث قوله السدة هي بضم السين وتشديد الدال هكذا هو في صحيح مسلم ووقع في كتاب النسائي في السكة وفي رواية غيره في بعض السكك وهذا مطابق لقوله يا أبت أتسجد في الطريق وهو مقارب لرواية مسلم لأن السدة واحدة السدد وهي المواضع التي تطل حول المسجد وليست منه ومنه قيل لاسمعيل السدى لأنه كان يبيع في سدة الجامع وليس للسدة حكم المسجد إذا كانت خارجة عنه وأما سجوده في السدة وقوله أتسجد في الطريق فمحمول على سجوده على طاهر قال القاضي واختلف العلماء في المعلم والمتعلم اذا قرآ السجدة فقيل عليهما السجود لأول مرة وقيل لا سجود 521 قوله صلى الله عليه وسلم وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي قال العلماء كانت غنائم من قبلنا يجمعونها ثم تأتي نار من السماء فتأكلها كما جاء مبينا في الصحيحين من رواية أبي هريرة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي غزا وحبس الله تعالى له الشمس قوله صلى الله عليه وسلم وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا وفي الرواية الأخرى وجعلت تربتها لنا طهورا احتج بالرواية الأولى مالك وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى وغيرهما ممن يجوز التيمم بجميع أجزاء الأرض واحتج بالثانية الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى وغيرهما ممن لا يجوز الا بالتراب خاصة وحملوا ذلك المطلق على هذا المقيد وقوله صلى الله عليه وسلم مسجدا معناه أن من كان قبلنا انما أبيح لهم الصلوات في مواضع مخصوصة كالبيع والكنائس قال القاضي رحمه الله تعالى وقيل إن من كان قبلنا كانوا لا يصلون الا فيما تيقنوا طهارته من الأرض وخصصنا نحن بجواز الصلاة في جميع الأرض الا ما تيقنا نجاسته قوله صلى الله عليه وسلم وأعطيت الشفاعة هي الشفاعة العامة التي تكون في المحشر بفزع الخلائق إليه صلى الله عليه وسلم لأن الشفاعة في الخاصة جعلت لغيره أيضا قال القاضي وقيل المراد شفاعة لا ترد قال وقد تكون شفاعته لخروج من في قلبه مثقال ذرة من ايمان من النار لان الشفاعة التي جاءت لغيره إنما جاءت قبل هذا وهذه مختصة به كشفاعة المحشر وقد سبق في كتاب الايمان بيان أنواع شفاعته صلى الله عليه وسلم 522 قوله صلى الله عليه وسلم فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا وذكر خصلة أخرى قال العلماء المذكور هنا خصلتان لأن قضية الأرض في كونها مسجدا وطهورا خصلة واحدة وأما الثالثة فمحذوفة هنا ذكرها النسائي من رواية أبي مالك الراوي هنا في مسلم قال وأوتيت هذه الآيات من خواتم البقرة من كنز تحت العرش ولم يعطهن أحد قبلي ولا يعطاهن أحد بعدي 523 قوله صلى الله عليه وسلم أعطيت جوامع الكلم وفي الرواية الأخرى بعثت بجوامع الكلم قال الهروي يعني به القرآن جمع الله تعالى في الألفاظ اليسيرة منه المعاني الكثيرة وكلامه صلى الله عليه وسلم كان بالجوامع قليل اللفظ كثير المعاني قوله صلى الله عليه وسلم وبعثت إلى كل أحمر وأسود وفي الرواية الأخرى إلى الناس كافة قيل المراد بالأحمر البيض من العجم وغيرهم وبالاسود العرب لغلبة السمرة فيهم وغيرهم من السودان وقيل المراد بالاسود السودان وبالاحمر من عداهم من العرب وغيرهم وقيل الاحمر الانس والاسود الجن والجميع صحيح فقد بعث إلى جميعهم قوله صلى الله عليه وسلم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض هذا من أعلام النبوة فانه اخبار بفتح هذه البلاد لأمته ووقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم ولله الحمد والمنة قوله وأنتم تنتثلونها يعني تستخرجون ما فيها يعني خزائن الأرض وما فتح على المسلمين من الدنيا قوله عن الزبيدي هو بضم الزاي نسبة إلى بني زبيد 524 قوله فنزل في علو المدينة هو بضم العين وكسرها لغتان مشهورتان قوله ثم انه أمر بالمسجد ضبطناه أمر بفتح الهمزة والميم وأمر بضم الهمزة وكسر الميم وكلاهما صحيح قوله أرسل إلى ملأ بني النجار يعني أشرافهم قوله صلى الله عليه وسلم يا بني النجار ثامنوني بحائطكم أي بايعوني قوله قالوا لا والله ما نطلب ثمنه الا إلى الله هذا الحديث كذا هو مشهور في الصحيحين وغيرهما وذكر محمد بن سعد في الطبقات عن الواقدي أن النبي صلى الله عليه وسلم اشتراه منهم بعشرة دنانير دفعها عنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه قوله كان فيه نخل وقبور المشركين وخرب هكذا ضبطناه بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء قال القاضي رويناه هكذا ورويناه بكسر الخاء وفتح الراء وكلاهما صحيح وهو ما تخرب من البناء قال الخطابي لعل صوابه خرب بضم الخاء جمع خربة بالضم وهي الخروق في الأرض أو لعله حرف قال القاضي لا أدري ما اضطره إلى هذا يعني أن هذا تكلف لا حاجة إليه فان الذي ثبت في الرواية صحيح المعاني لا حاجة إلى تغييره لأنه كما أمر بقطع النخل لتسوية الأرض أمر بالخرب فرفعت رسومها وسويت مواضعها لتصير جميع الأرض مبسوطة مستوية للمصلين وكذلك فعل بالقبور قوله فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل فقطع فيه جواز قطع الأشجار المثمرة للحاجة والمصلحة لاستعمال خشبها أو ليغرس موضعها غيرها أو لخوف سقوطها على شيء تتلفه أو لاتخاذ موضعها مسجدا أو قطعها في بلاد الكفار اذا لم يرج فتحها لان فيه نكاية وغيظا لهم واضعافا وارغاما قوله وبقبور المشركين فنبشت فيه جواز نبش القبور الدارسة وأنه اذا أزيل ترابها المختلط بصديدهم ودمائهم جازت الصلاة في تلك الأرض وجواز اتخاذ موضعها مسجدا اذا طيبت أرضه وفيه أن الأرض التي دفن فيها الموتى ودرست يجوز بيعها وأنها باقية على ملك صاحبها وورثته من بعده اذا لم توقف قوله وجعلوا عضادتيه حجارة العضادة بكسر العين هي جانب الباب قوله وكانوا يرتجزون فيه جواز الارتجاز وقول الاشعار في حال الاعمال والأسفار ونحوها لتنشيط النفوس وتسهيل الأعمال والمشي عليها واختلف أهل العروض والادب في الرجز هل هو شعر أم لا واتفقوا على أن الشعر لا يكون شعرا الا بالقصد أما إذا جرى كلام موزون بغير قصد فلا يكون شعرا وعليه يحمل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك لان الشعر حرام عليه صلى الله عليه وسلم قوله ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في مرابض الغنم قال أهل اللغة هي مباركها ومواضع مبيتها ووضعها أجسادها على الأرض للاستراحة قال بن دريد ويقال ذلك أيضا لكل دابة من ذوات الحوافر والسباع واستدل بهذا الحديث مالك وأحمد رحمهما الله وغيرهما ممن يقول بطهارة بول المأكول وروثه وقد سبق بيان المسألة في آخر كتاب الطهارة وفيه أنه لا كراهة في الصلاة في مراح الغنم بخلاف أعطان الابل وسبقت المسألة هناك أيضا قوله وحدثنا يحيى بن يحيى قال حدثنا خالد يعني بن الحارث حدثنا شعبة هكذا هو في معظم النسخ يحيى بن يحيى وفي بعضها يحيى فقط غير منسوب والذي في الأطراف لخلف أنه يحيى بن حبيب قيل وهو الصواب
Dio V05/P008–V05/P010Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P008–V05/P010)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة ) 525 فيه حديث البراء وهو دليل على جواز النسخ ووقوعه وفيه قبول خبر الواحد وفيه جواز الصلاة الواحدة إلى جهتين وهذا هو الصحيح عند أصحابنا من صلى إلى جهة بالاجتهاد ثم تغير اجتهاده في أثنائها فيستدير إلى الجهة الأخرى حتى لو تغير اجتهاده أربع مرات في الصلاة الواحدة فصلى كل ركعة منها إلى جهة صحت صلاته على الاصح لأن أهل هذا المسجد المذكور في الحديث استداروا في صلاتهم واستقبلوا الكعبة ولم يستأنفوها وفيه دليل على أن النسخ لا يثبت في حق المكلف حتى يبلغه فان قيل هذا نسخ للمقطوع به بخبر الواحد وذلك ممتنع عند أهل الاصول فالجواب أنه احتفت به قرائن ومقدمات أفادت العلم وخرج عن كونه خبر واحد مجردا واختلف أصحابنا وغيرهم من العلماء رحمهم الله تعالى في أن استقبال بيت المقدس هل كان ثابتا بالقرآن أم باجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم فحكى الماوردي في الحاوي وجهين في ذلك لاصحابنا قال القاضي عياض رحمه الله تعالى الذي ذهب إليه أكثر العلماء أنه كان بسنة لا بقرآن فعلى هذا يكون فيه دليل لقول من قال أن القرآن ينسخ السنة وهو قول أكثر الاصوليين المتأخرين وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله تعالى والقول الثاني له وبه قال طائفة لا يجوز لان السنة مبينة للكتاب فكيف ينسخها وهؤلاء يقولون لم يكن استقبال بيت المقدس بسنة بل كان بوحي قال الله تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الآية واختلفوا أيضا في عكسه وهو نسخ السنة للقرآن فجوزه الاكثرون ومنعه الشافعي رحمه الله تعالى وطائفة قوله بيت المقدس فيه لغتان مشهورتان أحداهما فتح الميم واسكان القاف والثانية ضم الميم وفتح القاف ويقال فيه ايضا ايلياء والياء وأصل المقدس والتقديس من التطهير وقد أوضحته مع بيان لغاته وتصريفه واشتقاقه في تهذيب الاسماء 526 قوله بينما الناس في صلاة الصبح بقباء هو بالمد ومصروف ومذكر وقيل مقصور وغير مصروف وقيل مؤنث وهو موضع بقرب المدينة معروف وتقدم قريبا بيان معنى قولهم بينما وبينا وأن تقديره بين أوقات كذا قوله وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها روى فاستقبلوها بكسر الباء وفتحها والكسر أصح وأشهر وهو الذي يقتضيه تمام الكلام بعده قولها بينما الناس في صلاة الغداة فيه جواز تسمية الصبح غداة وهذا لا خلاف فيه لكن قال الشافعي رحمه الله تعالى سماها الله تعالى الفجر وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فلا أحب أن تسمى بغير هذين الاسمين 1 ( باب النهي عن بناء المسجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد)
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة ) 525 فيه حديث البراء وهو دليل على جواز النسخ ووقوعه وفيه قبول خبر الواحد وفيه جواز الصلاة الواحدة إلى جهتين وهذا هو الصحيح عند أصحابنا من صلى إلى جهة بالاجتهاد ثم تغير اجتهاده في أثنائها فيستدير إلى الجهة الأخرى حتى لو تغير اجتهاده أربع مرات في الصلاة الواحدة فصلى كل ركعة منها إلى جهة صحت صلاته على الاصح لأن أهل هذا المسجد المذكور في الحديث استداروا في صلاتهم واستقبلوا الكعبة ولم يستأنفوها وفيه دليل على أن النسخ لا يثبت في حق المكلف حتى يبلغه فان قيل هذا نسخ للمقطوع به بخبر الواحد وذلك ممتنع عند أهل الاصول فالجواب أنه احتفت به قرائن ومقدمات أفادت العلم وخرج عن كونه خبر واحد مجردا واختلف أصحابنا وغيرهم من العلماء رحمهم الله تعالى في أن استقبال بيت المقدس هل كان ثابتا بالقرآن أم باجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم فحكى الماوردي في الحاوي وجهين في ذلك لاصحابنا قال القاضي عياض رحمه الله تعالى الذي ذهب إليه أكثر العلماء أنه كان بسنة لا بقرآن فعلى هذا يكون فيه دليل لقول من قال أن القرآن ينسخ السنة وهو قول أكثر الاصوليين المتأخرين وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله تعالى والقول الثاني له وبه قال طائفة لا يجوز لان السنة مبينة للكتاب فكيف ينسخها وهؤلاء يقولون لم يكن استقبال بيت المقدس بسنة بل كان بوحي قال الله تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الآية واختلفوا أيضا في عكسه وهو نسخ السنة للقرآن فجوزه الاكثرون ومنعه الشافعي رحمه الله تعالى وطائفة قوله بيت المقدس فيه لغتان مشهورتان أحداهما فتح الميم واسكان القاف والثانية ضم الميم وفتح القاف ويقال فيه ايضا ايلياء والياء وأصل المقدس والتقديس من التطهير وقد أوضحته مع بيان لغاته وتصريفه واشتقاقه في تهذيب الاسماء 526 قوله بينما الناس في صلاة الصبح بقباء هو بالمد ومصروف ومذكر وقيل مقصور وغير مصروف وقيل مؤنث وهو موضع بقرب المدينة معروف وتقدم قريبا بيان معنى قولهم بينما وبينا وأن تقديره بين أوقات كذا قوله وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها روى فاستقبلوها بكسر الباء وفتحها والكسر أصح وأشهر وهو الذي يقتضيه تمام الكلام بعده قولها بينما الناس في صلاة الغداة فيه جواز تسمية الصبح غداة وهذا لا خلاف فيه لكن قال الشافعي رحمه الله تعالى سماها الله تعالى الفجر وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فلا أحب أن تسمى بغير هذين الاسمين 1 ( باب النهي عن بناء المسجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد)
Dio V05/P010–V05/P014Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P010–V05/P014)
Orijinal Metin (AR)أحاديث الباب ظاهرة الدلالة فيما ترجمنا له قولها ذكرن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كنيسة هكذا ضبطناه ذكرن بالنون وفي بعض الأصول ذكرت بالتاء والاول أشهر وهو جائز على تلك اللغة القليلة لغة أكلوني البراغيث ومنها يتعاقبون فيكم ملائكة 529 قولها غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا ضبطناه خشي بضم الخاء وفتحها وهما صحيحان 530 قوله صلى الله عليه وسلم قاتل الله اليهود ومعناه لعنهم كما في الرواية الأخرى وقيل معناه قتلهم وأهلكهم 531 قوله لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا ضبطناه نزل بضم النون وكسر الزاي وفي أكثر الاصول نزلت بفتح الحروف الثلاثة وبتاء التأنيث الساكنة أي لما حضرت المنية والوفاة وأما الاول فمعناه نزل ملك الموت والملائكة الكرام قوله طفق يطرح خميصه له يقال طفق بكسر الفاء وفتحها أي جعل والكسر أفصح وأشهر وبه جاء القرآن وممن حكى الفتح الاخفش والجوهري والخميصة كساء له أعلام 532 قوله عن عبد الله بن الحارث النجراني هو بالنون والجيم قوله صلى الله عليه وسلم أني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل إلى آخره معنى أبرأ أي أمتنع من هذا وأنكره والخليل هو المنقطع إليه وقيل المختص بشيء دون غيره قيل هو مشتق من الخلة بفتح الخاء وهي الحاجة وقيل من الخلة بضم الخاء وهي تخلل المودة في القلب فنفى صلى الله عليه وسلم أن تكون حاجته وانقطاعه إلى غير الله تعالى وقيل الخليل من لا يتسمع القلب لغيره قال العلماء انما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ قبره وقبر غيره مسجدا خوفا من المبالغة في تعظيمه والافتتان به فربما أدى ذلك إلى الكفر كما جرى لكثير من الامم الخالية ولما احتاجت الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين والتابعون إلى الزيادة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كثر المسلمون وامتدت الزيادة إلى أن دخلت بيوت أمهات المؤمنين فيه ومنها حجرة عائشة رضي الله عنها مدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بنوا على القبر حيطانا مرتفعة مستديرة حوله لئلا يظهر في المسجد فيصلي إليه العوام ويؤدي المحذور ثم بنوا جدارين من ركني القبر الشماليين وحرفوهما حتى التقيا حتى لا يتمكن أحد من استقبال القبر ولهذا قال في الحديث ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا والله تعالى أعلم بالصواب 1 ( باب فضل بناء المساجد والحث عليها ) 533 قوله صلى الله عليه وسلم من بنى مسجدا لله بنى الله تعالى له بيتا في الجنة مثله يحتمل قوله صلى الله عليه وسلم مثله أمرين أحدهما أن يكون معناه بني الله تعالى له مثله في مسمى البيت وأما صفته في السعة وغيرها فمعلوم فضلها أنها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر الثاني أن معناه أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا 1 ( باب الندب إلى وضع الايدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق)
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أحاديث الباب ظاهرة الدلالة فيما ترجمنا له قولها ذكرن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كنيسة هكذا ضبطناه ذكرن بالنون وفي بعض الأصول ذكرت بالتاء والاول أشهر وهو جائز على تلك اللغة القليلة لغة أكلوني البراغيث ومنها يتعاقبون فيكم ملائكة 529 قولها غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا ضبطناه خشي بضم الخاء وفتحها وهما صحيحان 530 قوله صلى الله عليه وسلم قاتل الله اليهود ومعناه لعنهم كما في الرواية الأخرى وقيل معناه قتلهم وأهلكهم 531 قوله لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا ضبطناه نزل بضم النون وكسر الزاي وفي أكثر الاصول نزلت بفتح الحروف الثلاثة وبتاء التأنيث الساكنة أي لما حضرت المنية والوفاة وأما الاول فمعناه نزل ملك الموت والملائكة الكرام قوله طفق يطرح خميصه له يقال طفق بكسر الفاء وفتحها أي جعل والكسر أفصح وأشهر وبه جاء القرآن وممن حكى الفتح الاخفش والجوهري والخميصة كساء له أعلام 532 قوله عن عبد الله بن الحارث النجراني هو بالنون والجيم قوله صلى الله عليه وسلم أني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل إلى آخره معنى أبرأ أي أمتنع من هذا وأنكره والخليل هو المنقطع إليه وقيل المختص بشيء دون غيره قيل هو مشتق من الخلة بفتح الخاء وهي الحاجة وقيل من الخلة بضم الخاء وهي تخلل المودة في القلب فنفى صلى الله عليه وسلم أن تكون حاجته وانقطاعه إلى غير الله تعالى وقيل الخليل من لا يتسمع القلب لغيره قال العلماء انما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ قبره وقبر غيره مسجدا خوفا من المبالغة في تعظيمه والافتتان به فربما أدى ذلك إلى الكفر كما جرى لكثير من الامم الخالية ولما احتاجت الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين والتابعون إلى الزيادة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كثر المسلمون وامتدت الزيادة إلى أن دخلت بيوت أمهات المؤمنين فيه ومنها حجرة عائشة رضي الله عنها مدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بنوا على القبر حيطانا مرتفعة مستديرة حوله لئلا يظهر في المسجد فيصلي إليه العوام ويؤدي المحذور ثم بنوا جدارين من ركني القبر الشماليين وحرفوهما حتى التقيا حتى لا يتمكن أحد من استقبال القبر ولهذا قال في الحديث ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا والله تعالى أعلم بالصواب 1 ( باب فضل بناء المساجد والحث عليها ) 533 قوله صلى الله عليه وسلم من بنى مسجدا لله بنى الله تعالى له بيتا في الجنة مثله يحتمل قوله صلى الله عليه وسلم مثله أمرين أحدهما أن يكون معناه بني الله تعالى له مثله في مسمى البيت وأما صفته في السعة وغيرها فمعلوم فضلها أنها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر الثاني أن معناه أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا 1 ( باب الندب إلى وضع الايدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق)
Dio V05/P014–V05/P017Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P014–V05/P017)
Orijinal Metin (AR)534 مذهبنا ومذهب العلماء كافة أن السنة وضع اليدين على الركبتين وكراهة التطبيق الا بن مسعود وصاحبيه علقمة والاسود فانهم يقولون أن السنة التطبيق لانه لم يبلغهم الناسخ وهو حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه والصواب ما عليه الجمهور لثبوت الناسخ الصريح قوله أصلي هؤلاء يعني الامير والتابعين له وفيه اشارة إلى انكار تأخيرهم الصلاة قوله قوموا فصلوا فيه جواز اقامة الجماعة في البيوت لكن لا يسقط بها فرض الكفاية اذا قلنا بالمذهب الصحيح أنها فرض كفاية بل لا بد من اظهارها وإنما اقتصر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على فعلها في البيت لان الفرض كان يسقط بفعل الامير وعامة الناس وان أخروها إلى أواخر الوقت قوله فلم يأمرنا بأذان ولا اقامة هذا مذهب بن مسعود رضي الله عنه وبعض السلف من أصحابه وغيرهم أنه لا يشرع الاذان ولا الاقامة لمن يصلي وحده في البلد الذي يؤذن فيه ويقام لصلاة الجماعة العظمى بل يكفي أذانهم واقامتهم وذهب جمهور العلماء من السلف والخلف إلى أن الإقامة سنة في حقه ولا يكفيه اقامة الجماعة واختلفوا في الأذان فقال بعضهم يشرع له وقال بعضهم لا يشرع ومذهبنا الصحيح أنه يشرع له الاذان ان لم يكن سمع أذان الجماعة والا فلا يشرع قوله ذهبنا لنقوم خلفه فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله وهذا مذهب بن مسعود وصاحبيه وخالفهم جميع العلماء من الصحابة فمن بعدهم إلى الآن فقالوا اذا كان مع الامام رجلان وقفا وراءه صفا لحديث جابر وجبار بن صخر وقد ذكره مسلم في صحيحه في آخر الكتاب في الحديث الطويل عن جابر وأجمعوا إذا كانوا ثلاثة أنهم يقفون وراءه وأما الواحد فيقف عن يمين الامام عند العلماء كافة ونقل جماعة الاجماع فيه ونقل القاضي عياض رحمه الله تعالى عن بن المسيب أنه يقف عن يساره ولا أظنه يصح عنه وان صح فلعله لم يبلغه حديث بن عباس وكيف كان فهم اليوم مجمعون على أنه يقف عن يمينه قوله انه سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها ويخنقونها إلى شرق الموتى معناه يؤخرونها عن وقتها المختار وهو أول وقتها لا عن جميع وقتها وقوله يخنقونها بضم النون معناه يضيقون وقتها ويؤخرون أداءها يقال هم في خناق من كذا أي في ضيق والمختنق المضيق وشرق الموتى بفتح الشين والراء قال بن الاعرابي فيه معنيان أحدهما إن الشمس في ذلك الوقت وهو آخر النهار انما تبقى ساعة ثم تغيب والثاني إنه من قولهم شرق الميت بريقه إذا لم يبق بعده الا يسيرا ثم يموت قوله فصلوا الصلاة لميقاتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة السبحة بضم السين واسكان الباء هي النافلة ومعناه صلوا في أول الوقت يسقط عنكم الفرض ثم صلوا معهم متى صلوا لتحرزوا فضيلة أول الوقت وفضيلة الجماعة ولئلا تقع فتنة بسبب التخلف عن الصلاة مع الامام وتختلف كلمة المسلمين وفيه دليل على إن من صلى فريضة مرتين تكون الثانية سنة والفرض سقط بالأولى وهذا هو الصحيح عند أصحابنا وقيل الفرض إكملهما وقيل كلاهما وقيل إحداهما مبهمة وتظهر فائدة الخلاف في مسائل معروفة قوله وليجنأ هو بفتح الياء واسكان الجم آخره مهموز هكذا ضبطناه وكذا هو في أصول بلادنا ومعناه ينعطف وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى روى وليجنأ كما ذكرناه وروى وليحن بالحاء المهملة قال وهذا رواية أكثر شيوخنا وكلاهما صحيح ومعناه الانحناء والانعطاف في الركوع قال ورواه بعض شيوخنا بضم النون وهو صحيح في المعنى أيضا يقال حنيت العود وحنوته اذا عطفته وأصل الركوع في اللغة الخضوع والذلة وسمى الركوع الشرعي ركوعا لما فيه من صورة الذلة والخضوع والاستسلام 535 قوله حدثنا أبو عوانة عن أبي يعفور هو بالراء واسمه عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس بكسر النون وهو أبو يعفور الاصغر وأما أبو يعفور الاكبر فاسمه واقد وقيل وقدان وقد سبق بيانهما في كتاب الايمان في حديث أي الأعمال أفضل 1 ( باب جواز الاقعاء على العقبين )
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)534 مذهبنا ومذهب العلماء كافة أن السنة وضع اليدين على الركبتين وكراهة التطبيق الا بن مسعود وصاحبيه علقمة والاسود فانهم يقولون أن السنة التطبيق لانه لم يبلغهم الناسخ وهو حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه والصواب ما عليه الجمهور لثبوت الناسخ الصريح قوله أصلي هؤلاء يعني الامير والتابعين له وفيه اشارة إلى انكار تأخيرهم الصلاة قوله قوموا فصلوا فيه جواز اقامة الجماعة في البيوت لكن لا يسقط بها فرض الكفاية اذا قلنا بالمذهب الصحيح أنها فرض كفاية بل لا بد من اظهارها وإنما اقتصر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على فعلها في البيت لان الفرض كان يسقط بفعل الامير وعامة الناس وان أخروها إلى أواخر الوقت قوله فلم يأمرنا بأذان ولا اقامة هذا مذهب بن مسعود رضي الله عنه وبعض السلف من أصحابه وغيرهم أنه لا يشرع الاذان ولا الاقامة لمن يصلي وحده في البلد الذي يؤذن فيه ويقام لصلاة الجماعة العظمى بل يكفي أذانهم واقامتهم وذهب جمهور العلماء من السلف والخلف إلى أن الإقامة سنة في حقه ولا يكفيه اقامة الجماعة واختلفوا في الأذان فقال بعضهم يشرع له وقال بعضهم لا يشرع ومذهبنا الصحيح أنه يشرع له الاذان ان لم يكن سمع أذان الجماعة والا فلا يشرع قوله ذهبنا لنقوم خلفه فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله وهذا مذهب بن مسعود وصاحبيه وخالفهم جميع العلماء من الصحابة فمن بعدهم إلى الآن فقالوا اذا كان مع الامام رجلان وقفا وراءه صفا لحديث جابر وجبار بن صخر وقد ذكره مسلم في صحيحه في آخر الكتاب في الحديث الطويل عن جابر وأجمعوا إذا كانوا ثلاثة أنهم يقفون وراءه وأما الواحد فيقف عن يمين الامام عند العلماء كافة ونقل جماعة الاجماع فيه ونقل القاضي عياض رحمه الله تعالى عن بن المسيب أنه يقف عن يساره ولا أظنه يصح عنه وان صح فلعله لم يبلغه حديث بن عباس وكيف كان فهم اليوم مجمعون على أنه يقف عن يمينه قوله انه سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها ويخنقونها إلى شرق الموتى معناه يؤخرونها عن وقتها المختار وهو أول وقتها لا عن جميع وقتها وقوله يخنقونها بضم النون معناه يضيقون وقتها ويؤخرون أداءها يقال هم في خناق من كذا أي في ضيق والمختنق المضيق وشرق الموتى بفتح الشين والراء قال بن الاعرابي فيه معنيان أحدهما إن الشمس في ذلك الوقت وهو آخر النهار انما تبقى ساعة ثم تغيب والثاني إنه من قولهم شرق الميت بريقه إذا لم يبق بعده الا يسيرا ثم يموت قوله فصلوا الصلاة لميقاتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة السبحة بضم السين واسكان الباء هي النافلة ومعناه صلوا في أول الوقت يسقط عنكم الفرض ثم صلوا معهم متى صلوا لتحرزوا فضيلة أول الوقت وفضيلة الجماعة ولئلا تقع فتنة بسبب التخلف عن الصلاة مع الامام وتختلف كلمة المسلمين وفيه دليل على إن من صلى فريضة مرتين تكون الثانية سنة والفرض سقط بالأولى وهذا هو الصحيح عند أصحابنا وقيل الفرض إكملهما وقيل كلاهما وقيل إحداهما مبهمة وتظهر فائدة الخلاف في مسائل معروفة قوله وليجنأ هو بفتح الياء واسكان الجم آخره مهموز هكذا ضبطناه وكذا هو في أصول بلادنا ومعناه ينعطف وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى روى وليجنأ كما ذكرناه وروى وليحن بالحاء المهملة قال وهذا رواية أكثر شيوخنا وكلاهما صحيح ومعناه الانحناء والانعطاف في الركوع قال ورواه بعض شيوخنا بضم النون وهو صحيح في المعنى أيضا يقال حنيت العود وحنوته اذا عطفته وأصل الركوع في اللغة الخضوع والذلة وسمى الركوع الشرعي ركوعا لما فيه من صورة الذلة والخضوع والاستسلام 535 قوله حدثنا أبو عوانة عن أبي يعفور هو بالراء واسمه عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس بكسر النون وهو أبو يعفور الاصغر وأما أبو يعفور الاكبر فاسمه واقد وقيل وقدان وقد سبق بيانهما في كتاب الايمان في حديث أي الأعمال أفضل 1 ( باب جواز الاقعاء على العقبين )