Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi)

أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي · AR

Dio V08/P201–V08/P207Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V08/P201–V08/P207)
Orijinal Metin (AR)

1223 قوله ( كان عثمان رضى الله عنه ينهى عن المتعة وكان على يأمر بها ) المختار أن المتعة التى نهى عنها عثمان هي التمتع المعروف في الحج وكان عمر وعثمان ينهيان عنها نهى تنزيه لا تحريم وانما نهيا عنها لأن الافراد أفضل فكان عمر وعثمان يأمران بالافراد لأنه أفضل وينهيان عن التمتع نهى تنزيه لأنه مأمور بصلاح رعيته وكان يرى الأمر بالافراد من جملة صلاحهم والله أعلم قوله ( ثم قال على لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أجل ولكن كنا خائفين ) فقوله أجل باسكان اللام أى نعم وقوله كنا خائفين لعله أراد بقوله خائفين يوم عمرة القضاء سنة سبع قبل فتح مكة لكن لم يكن تلك السنة حقيقة تمتع انما كان عمرة وحدها قوله ( فقال عثمان دعنا عنك فقال يعنى عليا انى لا أستطيع أن أدعك فلما أن رأى على ذلك أهل بهما ) ففيه اشاعة العلم واظهاره ومناظرة ولاة الامور وغيرهم في تحقيقه ووجوب مناصحة المسلم في ذلك وهذا معنى قول على لا أستطيع أن أدعك وأما اهلال على بهما فقد يحتج به من يرجح القران وأجاب عنه من رجح الافراد بأنه انما أهل بهما ليبين جوازهما لئلا يظن الناس أو بعضهم أنه لا يجوز القران ولا التمتع وأنه يتعين الافراد والله أعلم قوله ( عن أبي ذر قال كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خاصة ) وفي الرواية الاخرى كانت لنا رخصة يعنى المتعة في الحج وفي الرواية الاخرى قال أبو ذر لا تصلح المتعتان الا لنا خاصة يعنى متعة النساء ومتعة الحج وفي الرواية الأخرى انما كانت لنا خاصة دونكم قال العلماء معنى هذه الروايات كلها أن فسخ الحج إلى العمرة كان للصحابة في تلك السنة وهي حجة الوداع ولا يجوز بعد ذلك وليس مراد أبى ذر ابطال التمتع مطلقا بل مراده فسخ الحج كما ذكرنا وحكمته ابطال ما كانت عليه الجاهلية من منع العمرة في أشهر الحج وقد سبق بيان هذا كله في الباب السابق والله أعلم قوله ( لا تصلح المتعتان الا لنا خاصة ) معناه انما صلحتا لنا خاصة في الوقت الذي فعلناهما فيه ثم صارتا حراما بعد ذلك إلى يوم القيامة والله أعلم 1225 قوله ( سألت سعد بن أبي وقاص عن المتعة فقال فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعرش يعنى بيوت مكة ) وفي الرواية الأخرى يعنى معاوية وفي الرواية الأخرى المتعة في الحج أما العرش فبضم العين والراء وهي بيوت مكة كما فسره في الرواية قال أبو عبيد سميت بيوت مكة عرشا لأنها عيدان تنصب وتظلل قال ويقال لها أيضا عروش بالراء وواحدها عرش كفلس وفلوس ومن قال عرش فواحدها عريش كقليب وقلب وفي حديث آخر أن عمر رضى الله عنه كان اذا نظر إلى عروش مكة قطع التلبية وأما قوله وهذا يومئذ كافر بالعرش فالاشارة بهذا إلى معاوية بن أبي سفيان وفي المراد بالكفر هنا وجهان احدهما ما قاله المازري وغيره المراد وهو مقيم في بيوت مكة قال ثعلب يقال اكتفر الرجل اذا لزم الكفور وهي القرى وفي الأثر عن عمر رضى الله عنه أهل الكفور هم أهل القبور يعنى القرى البعيدة عن الأمصار وعن العلماء والوجه الثاني المراد الكفر بالله تعالى والمراد أنا تمتعنا ومعاوية يومئذ كافر على دين الجاهلية مقيم بمكة وهذا اختيار القاضي عياض وغيره وهو الصحيح المختار والمراد بالمتعة العمرة التي كانت سنة سبع من الهجرة وهي عمرة القضاء وكان معاوية يومئذ كافرا وانما أسلم بعد ذلك عام الفتح سنة ثمان وقيل أنه أسلم بعد عمرة القضاء سنة سبع والصحيح الاول وأما غير هذه العمرة من عمر النبى صلى الله عليه وسلم فلم يكن معاوية فيها كافرا ولا مقيما بمكة بل كان معه صلى الله عليه وسلم قال القاضي عياض وقاله بعضهم كافر بالعرش بفتح العين واسكان الراء والمراد عرش الرحمن قال القاضي هذا تصحيف وفي هذا الحديث جواز المتعة في الحج 1226 قوله ( عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعمر طائفة من أهله في العشر فلم تنزل آية تنسخ ذلك ولم ينه عنه حتى مضى لوجهه ) وفي الرواية الأخرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حج وعمرة ثم لم ينه عنه حتى مات ولم ينزل فيه قرآن يحرمه وفي الرواية الأخرى نحوه ثم قال قال رجل برأيه ما شاء يعنى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي الرواية الاخرى تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينزل فيه القرآن قال رجل برأيه ما شاء وفي الرواية الأخرى تمتع وتمتعنا معه وفي الرواية الاخرى نزلت آيه المتعة في كتاب الله يعنى متعة الحج وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الروايات كلها متفقة على أن مراد عمران أن التمتع بالعمرة إلى الحج جائز وكذلك القران وفيه التصريح بانكاره على عمر بن الخطاب رضي الله عنه منع التمتع وقد سبق تأويل فعل عمر أنه لم يرد ابطال التمتع بل ترجيح الافراد عليه قوله ( وقد كان يسلم على حتى اكتويت فتركت ثم تركت الكى فعاد ) فقوله يسلم على هو بفتح اللام المشددة وقوله فتركت هو بضم التاء أى انقطع السلام على ثم تركت بفتح التاء أى تركت الكى فعاد السلام على ومعنى الحديث أن عمران بن الحصين رضى الله عنه كانت به بواسير فكان يصبر على المهمات وكانت الملائكة تسلم عليه فاكتوى فانقطع سلامهم عليه ثم ترك الكي فعاد سلامهم عليه قوله ( بعث إلى عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه فقال انى كنت محدثك باحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي فان عشت فاكتم عنى وان مت فحدث بها ان شئت أنه قد سلم على واعلم أن نبى الله صلى الله عليه وسلم قد جمع بين حج وعمرة أما قوله فان عشت فاكتم عنى فاراد به الاخبار بالسلام عليه لانه كره أن يشاع عنه ذلك في حياته لما فيه من التعرض للفتنة بخلاف ما بعد الموت وأما قوله لعل الله أن ينفعك بها فمعناه تعمل بها وتعلمها غيرك وأما قوله أحاديث فظاهره أنها ثلاثة فصاعدا ولم يذكر منها الا حديثا واحدا وهو الجمع بين الحج والعمرة وأما اخباره بالسلام فليس حديثا فيكون باقي الاحاديث محذوفا من الرواية قوله ( حدثنا حامد بن عمر البكراوي ) هو منسوب إلى جد جد أبيه أبي بكرة الصحابي رضى الله عنه فانه حامد بن عمر بن حفص بن عمر بن عبيد الله بن أبي بكرة الثقفي رضى الله عنه

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1223 قوله ( كان عثمان رضى الله عنه ينهى عن المتعة وكان على يأمر بها ) المختار أن المتعة التى نهى عنها عثمان هي التمتع المعروف في الحج وكان عمر وعثمان ينهيان عنها نهى تنزيه لا تحريم وانما نهيا عنها لأن الافراد أفضل فكان عمر وعثمان يأمران بالافراد لأنه أفضل وينهيان عن التمتع نهى تنزيه لأنه مأمور بصلاح رعيته وكان يرى الأمر بالافراد من جملة صلاحهم والله أعلم قوله ( ثم قال على لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أجل ولكن كنا خائفين ) فقوله أجل باسكان اللام أى نعم وقوله كنا خائفين لعله أراد بقوله خائفين يوم عمرة القضاء سنة سبع قبل فتح مكة لكن لم يكن تلك السنة حقيقة تمتع انما كان عمرة وحدها قوله ( فقال عثمان دعنا عنك فقال يعنى عليا انى لا أستطيع أن أدعك فلما أن رأى على ذلك أهل بهما ) ففيه اشاعة العلم واظهاره ومناظرة ولاة الامور وغيرهم في تحقيقه ووجوب مناصحة المسلم في ذلك وهذا معنى قول على لا أستطيع أن أدعك وأما اهلال على بهما فقد يحتج به من يرجح القران وأجاب عنه من رجح الافراد بأنه انما أهل بهما ليبين جوازهما لئلا يظن الناس أو بعضهم أنه لا يجوز القران ولا التمتع وأنه يتعين الافراد والله أعلم قوله ( عن أبي ذر قال كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خاصة ) وفي الرواية الاخرى كانت لنا رخصة يعنى المتعة في الحج وفي الرواية الاخرى قال أبو ذر لا تصلح المتعتان الا لنا خاصة يعنى متعة النساء ومتعة الحج وفي الرواية الأخرى انما كانت لنا خاصة دونكم قال العلماء معنى هذه الروايات كلها أن فسخ الحج إلى العمرة كان للصحابة في تلك السنة وهي حجة الوداع ولا يجوز بعد ذلك وليس مراد أبى ذر ابطال التمتع مطلقا بل مراده فسخ الحج كما ذكرنا وحكمته ابطال ما كانت عليه الجاهلية من منع العمرة في أشهر الحج وقد سبق بيان هذا كله في الباب السابق والله أعلم قوله ( لا تصلح المتعتان الا لنا خاصة ) معناه انما صلحتا لنا خاصة في الوقت الذي فعلناهما فيه ثم صارتا حراما بعد ذلك إلى يوم القيامة والله أعلم 1225 قوله ( سألت سعد بن أبي وقاص عن المتعة فقال فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعرش يعنى بيوت مكة ) وفي الرواية الأخرى يعنى معاوية وفي الرواية الأخرى المتعة في الحج أما العرش فبضم العين والراء وهي بيوت مكة كما فسره في الرواية قال أبو عبيد سميت بيوت مكة عرشا لأنها عيدان تنصب وتظلل قال ويقال لها أيضا عروش بالراء وواحدها عرش كفلس وفلوس ومن قال عرش فواحدها عريش كقليب وقلب وفي حديث آخر أن عمر رضى الله عنه كان اذا نظر إلى عروش مكة قطع التلبية وأما قوله وهذا يومئذ كافر بالعرش فالاشارة بهذا إلى معاوية بن أبي سفيان وفي المراد بالكفر هنا وجهان احدهما ما قاله المازري وغيره المراد وهو مقيم في بيوت مكة قال ثعلب يقال اكتفر الرجل اذا لزم الكفور وهي القرى وفي الأثر عن عمر رضى الله عنه أهل الكفور هم أهل القبور يعنى القرى البعيدة عن الأمصار وعن العلماء والوجه الثاني المراد الكفر بالله تعالى والمراد أنا تمتعنا ومعاوية يومئذ كافر على دين الجاهلية مقيم بمكة وهذا اختيار القاضي عياض وغيره وهو الصحيح المختار والمراد بالمتعة العمرة التي كانت سنة سبع من الهجرة وهي عمرة القضاء وكان معاوية يومئذ كافرا وانما أسلم بعد ذلك عام الفتح سنة ثمان وقيل أنه أسلم بعد عمرة القضاء سنة سبع والصحيح الاول وأما غير هذه العمرة من عمر النبى صلى الله عليه وسلم فلم يكن معاوية فيها كافرا ولا مقيما بمكة بل كان معه صلى الله عليه وسلم قال القاضي عياض وقاله بعضهم كافر بالعرش بفتح العين واسكان الراء والمراد عرش الرحمن قال القاضي هذا تصحيف وفي هذا الحديث جواز المتعة في الحج 1226 قوله ( عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعمر طائفة من أهله في العشر فلم تنزل آية تنسخ ذلك ولم ينه عنه حتى مضى لوجهه ) وفي الرواية الأخرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حج وعمرة ثم لم ينه عنه حتى مات ولم ينزل فيه قرآن يحرمه وفي الرواية الأخرى نحوه ثم قال قال رجل برأيه ما شاء يعنى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي الرواية الاخرى تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينزل فيه القرآن قال رجل برأيه ما شاء وفي الرواية الأخرى تمتع وتمتعنا معه وفي الرواية الاخرى نزلت آيه المتعة في كتاب الله يعنى متعة الحج وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الروايات كلها متفقة على أن مراد عمران أن التمتع بالعمرة إلى الحج جائز وكذلك القران وفيه التصريح بانكاره على عمر بن الخطاب رضي الله عنه منع التمتع وقد سبق تأويل فعل عمر أنه لم يرد ابطال التمتع بل ترجيح الافراد عليه قوله ( وقد كان يسلم على حتى اكتويت فتركت ثم تركت الكى فعاد ) فقوله يسلم على هو بفتح اللام المشددة وقوله فتركت هو بضم التاء أى انقطع السلام على ثم تركت بفتح التاء أى تركت الكى فعاد السلام على ومعنى الحديث أن عمران بن الحصين رضى الله عنه كانت به بواسير فكان يصبر على المهمات وكانت الملائكة تسلم عليه فاكتوى فانقطع سلامهم عليه ثم ترك الكي فعاد سلامهم عليه قوله ( بعث إلى عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه فقال انى كنت محدثك باحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي فان عشت فاكتم عنى وان مت فحدث بها ان شئت أنه قد سلم على واعلم أن نبى الله صلى الله عليه وسلم قد جمع بين حج وعمرة أما قوله فان عشت فاكتم عنى فاراد به الاخبار بالسلام عليه لانه كره أن يشاع عنه ذلك في حياته لما فيه من التعرض للفتنة بخلاف ما بعد الموت وأما قوله لعل الله أن ينفعك بها فمعناه تعمل بها وتعلمها غيرك وأما قوله أحاديث فظاهره أنها ثلاثة فصاعدا ولم يذكر منها الا حديثا واحدا وهو الجمع بين الحج والعمرة وأما اخباره بالسلام فليس حديثا فيكون باقي الاحاديث محذوفا من الرواية قوله ( حدثنا حامد بن عمر البكراوي ) هو منسوب إلى جد جد أبيه أبي بكرة الصحابي رضى الله عنه فانه حامد بن عمر بن حفص بن عمر بن عبيد الله بن أبي بكرة الثقفي رضى الله عنه

Dio V08/P207Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V08/P207)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب وجوب الدم على المتمتع وانه اذا عدمه لزمه ( صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة اذا رجع إلى أهله ))

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب وجوب الدم على المتمتع وانه اذا عدمه لزمه ( صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة اذا رجع إلى أهله ))

Dio V08/P207–V08/P210Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V08/P207–V08/P210)
Orijinal Metin (AR)

1227 قوله ( عن بن عمر رضي الله عنه قال تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى وساق معه الهدى من ذي الحليفة وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج ) قال القاضي قوله تمتع هو محمول على التمتع اللغوي وهو القران آخرا ومعناه أنه صلى الله عليه وسلم أحرم أولا بالحج مفردا ثم أحرم بالعمرة فصار قارنا في آخر أمره والقارن هو متمتع من حيث اللغة ومن حيث المعنى لأنه ترفه باتحاد الميقات والاحرام والفعل ويتعين هذا التأويل هنا لما قدمناه في الأبواب السابقة من الجمع بين الأحاديث في ذلك وممن روى افراد النبى صلى الله عليه وسلم بن عمر الراوي هنا وقد ذكره مسلم بعد هذا وأما قوله بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج فهو محمول على التلبية في أثناء الاحرام وليس المراد أنه أحرم في أول أمره بعمرة ثم أحرم بحج لأنه يفضى إلى مخالفة الأحاديث السابقة وقد سبق بيان الجمع بين الروايات فوجب تأويل هذا على موافقتها ويؤيد هذا التأويل قوله تمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج ومعلوم أن كثيرا منهم أو أكثرهم أحرموا بالحج أولا مفردا وانما فسخوه إلى العمرة آخرا فصاروا متمتعين فقوله وتمتع الناس يعنى في آخر الأمر والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج وليهد فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة اذا رجع إلى أهله ) أما قوله صلى الله عليه وسلم فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل فمعناه يفعل الطواف والسعى والتقصير وقد صار حلالا وهذا دليل على ان التقصير أو الحلق نسك من مناسك الحج وهذا هو الصحيح في مذهبنا وبه قال جماهير العلماء وقيل انه استباحة محظور وليس بنسك وهذا ضعيف وسيأتي ايضاحه في موضعه ان شاء الله تعالى وانما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتقصير ولم يأمر بالحلق مع أن الحلق أفضل ليبقى له شعر يحلقه في الحج فان الحلق في تحلل الحج أفضل منه في تحلل العمرة وأما قوله صلى الله عليه وسلم وليحلل فمعناه وقد صار حلالا فله فعل ما كان محظورا عليه في الاحرام من الطيب واللباس والنساء والصيد وغير ذلك وأما قوله صلى الله عليه وسلم ثم ليهل بالحج فمعناه يحرم به في وقت الخروج إلى عرفات لا أنه يهل به عقب تحلل العمرة ولهذا قال ثم ليهل فأتى بثم التى هي للتراخي والمهلة وأما قوله صلى الله عليه وسلم وليهد فالمراد به هدى التمتع فهو واجب بشروط اتفق أصحابنا على أربعة منها واختلفوا في ثلاثة أحد الأربعة أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج الثاني أن يحج من عامه الثالث أن يكون أفقيا لا من حاضري المسجد وحاضروه أهل الحرم ومن كان منه على مسافة لا تقصر فيها الصلاة الرابع أن لا يعود إلى الميقات لاحرام الحج وأما الثلاثة فأحدها نية التمتع والثاني كون الحج والعمرة في سنة في شهر واحد الثالث كونهما عن شخص واحد والأصح أن هذه الثلاثة لا تشترط والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم فمن لم يجد هديا فالمراد لم يجده هناك اما لعدم الهدى واما لعدم ثمنه واما لكونه يباع باكثر من ثمن المثل واما لكونه موجودا لكنه لا يبيعه صاحبه ففي كل هذه الصور يكون عادما للهدى فينتقل إلى الصوم سواء كان واجدا لثمنه في بلده أم لا وأما قوله صلى الله عليه وسلم فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة اذا رجع فهو موافق لنص كتاب الله تعالى ويجب صوم هذه الثلاثة قبل يوم النحر ويجوز صوم يوم عرفة منها لكن الأولى أن يصوم الثلاثة قبله والأفضل أن لا يصومها حتى يحرم بالحج بعد فراغه من العمرة فان صامها بعد فراغه من العمرة وقبل الاحرام بالحج أجزأه على المذهب الصحيح عندنا وان صامها بعد الاحرام بالعمرة وقبل فراغها لم يجزه على الصحيح فان لم يصمها قبل يوم النحر وأراد صومها في أيام التشريق ففي صحته قولان مشهوران للشافعى أشهرهما في المذهب أنه لا يجوز وأصحهما من حيث الدليل جوازه هذا تفصيل مذهبنا ووافقنا أصحاب مالك في أنه لا يجوز صوم الثلاثة قبل الفراغ من العمرة وجوزه الثورى وأبو حنيفة ولو ترك صيامها حتى مضى العيد والتشريق لزمه قضاؤها عندنا وقال أبو حنيفة يفوت صومها ويلزمه الهدى اذا استطاعه والله أعلم وأما صوم السبعة فيجب اذا رجع وفي المراد بالرجوع خلاف الصحيح في مذهبنا أنه اذا رجع إلى أهله وهذا هو الصواب لهذا الحديث الصحيح الصريح والثاني اذا فرغ من الحج ورجع إلى مكة من منى وهذان القولان للشافعي ومالك وبالثاني قال أبو حنيفة ولو لم يصم الثلاثة ولا السبعة حتى عاد إلى وطنه لزمه صوم عشرة أيام وفي اشتراط التفريق بين الثلاثة والسبعة اذا أراد صومها خلاف قيل لا يجب والصحيح أنه يجب التفريق الواقع في الاداء وهو باربعة أيام ومسافة الطريق بين مكة ووطنه والله أعلم قوله ( وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة واستلم الركن أول شيء ثم حسب ثلاثة أطواف ) من السبع ومشى أربعة أطواف إلى آخر الحديث فيه اثبات طواف القدوم واستحباب الرمل فيه وأن الرمل هو الخبب وأنه يصلى ركعتى الطواف وأنهما يستحبان خلف المقام وقد سبق بيان هذا كله وسنذكره أيضا حيث ذكره مسلم بعد هذا ان شاء الله تعالى

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1227 قوله ( عن بن عمر رضي الله عنه قال تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى وساق معه الهدى من ذي الحليفة وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج ) قال القاضي قوله تمتع هو محمول على التمتع اللغوي وهو القران آخرا ومعناه أنه صلى الله عليه وسلم أحرم أولا بالحج مفردا ثم أحرم بالعمرة فصار قارنا في آخر أمره والقارن هو متمتع من حيث اللغة ومن حيث المعنى لأنه ترفه باتحاد الميقات والاحرام والفعل ويتعين هذا التأويل هنا لما قدمناه في الأبواب السابقة من الجمع بين الأحاديث في ذلك وممن روى افراد النبى صلى الله عليه وسلم بن عمر الراوي هنا وقد ذكره مسلم بعد هذا وأما قوله بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج فهو محمول على التلبية في أثناء الاحرام وليس المراد أنه أحرم في أول أمره بعمرة ثم أحرم بحج لأنه يفضى إلى مخالفة الأحاديث السابقة وقد سبق بيان الجمع بين الروايات فوجب تأويل هذا على موافقتها ويؤيد هذا التأويل قوله تمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج ومعلوم أن كثيرا منهم أو أكثرهم أحرموا بالحج أولا مفردا وانما فسخوه إلى العمرة آخرا فصاروا متمتعين فقوله وتمتع الناس يعنى في آخر الأمر والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج وليهد فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة اذا رجع إلى أهله ) أما قوله صلى الله عليه وسلم فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل فمعناه يفعل الطواف والسعى والتقصير وقد صار حلالا وهذا دليل على ان التقصير أو الحلق نسك من مناسك الحج وهذا هو الصحيح في مذهبنا وبه قال جماهير العلماء وقيل انه استباحة محظور وليس بنسك وهذا ضعيف وسيأتي ايضاحه في موضعه ان شاء الله تعالى وانما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتقصير ولم يأمر بالحلق مع أن الحلق أفضل ليبقى له شعر يحلقه في الحج فان الحلق في تحلل الحج أفضل منه في تحلل العمرة وأما قوله صلى الله عليه وسلم وليحلل فمعناه وقد صار حلالا فله فعل ما كان محظورا عليه في الاحرام من الطيب واللباس والنساء والصيد وغير ذلك وأما قوله صلى الله عليه وسلم ثم ليهل بالحج فمعناه يحرم به في وقت الخروج إلى عرفات لا أنه يهل به عقب تحلل العمرة ولهذا قال ثم ليهل فأتى بثم التى هي للتراخي والمهلة وأما قوله صلى الله عليه وسلم وليهد فالمراد به هدى التمتع فهو واجب بشروط اتفق أصحابنا على أربعة منها واختلفوا في ثلاثة أحد الأربعة أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج الثاني أن يحج من عامه الثالث أن يكون أفقيا لا من حاضري المسجد وحاضروه أهل الحرم ومن كان منه على مسافة لا تقصر فيها الصلاة الرابع أن لا يعود إلى الميقات لاحرام الحج وأما الثلاثة فأحدها نية التمتع والثاني كون الحج والعمرة في سنة في شهر واحد الثالث كونهما عن شخص واحد والأصح أن هذه الثلاثة لا تشترط والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم فمن لم يجد هديا فالمراد لم يجده هناك اما لعدم الهدى واما لعدم ثمنه واما لكونه يباع باكثر من ثمن المثل واما لكونه موجودا لكنه لا يبيعه صاحبه ففي كل هذه الصور يكون عادما للهدى فينتقل إلى الصوم سواء كان واجدا لثمنه في بلده أم لا وأما قوله صلى الله عليه وسلم فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة اذا رجع فهو موافق لنص كتاب الله تعالى ويجب صوم هذه الثلاثة قبل يوم النحر ويجوز صوم يوم عرفة منها لكن الأولى أن يصوم الثلاثة قبله والأفضل أن لا يصومها حتى يحرم بالحج بعد فراغه من العمرة فان صامها بعد فراغه من العمرة وقبل الاحرام بالحج أجزأه على المذهب الصحيح عندنا وان صامها بعد الاحرام بالعمرة وقبل فراغها لم يجزه على الصحيح فان لم يصمها قبل يوم النحر وأراد صومها في أيام التشريق ففي صحته قولان مشهوران للشافعى أشهرهما في المذهب أنه لا يجوز وأصحهما من حيث الدليل جوازه هذا تفصيل مذهبنا ووافقنا أصحاب مالك في أنه لا يجوز صوم الثلاثة قبل الفراغ من العمرة وجوزه الثورى وأبو حنيفة ولو ترك صيامها حتى مضى العيد والتشريق لزمه قضاؤها عندنا وقال أبو حنيفة يفوت صومها ويلزمه الهدى اذا استطاعه والله أعلم وأما صوم السبعة فيجب اذا رجع وفي المراد بالرجوع خلاف الصحيح في مذهبنا أنه اذا رجع إلى أهله وهذا هو الصواب لهذا الحديث الصحيح الصريح والثاني اذا فرغ من الحج ورجع إلى مكة من منى وهذان القولان للشافعي ومالك وبالثاني قال أبو حنيفة ولو لم يصم الثلاثة ولا السبعة حتى عاد إلى وطنه لزمه صوم عشرة أيام وفي اشتراط التفريق بين الثلاثة والسبعة اذا أراد صومها خلاف قيل لا يجب والصحيح أنه يجب التفريق الواقع في الاداء وهو باربعة أيام ومسافة الطريق بين مكة ووطنه والله أعلم قوله ( وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة واستلم الركن أول شيء ثم حسب ثلاثة أطواف ) من السبع ومشى أربعة أطواف إلى آخر الحديث فيه اثبات طواف القدوم واستحباب الرمل فيه وأن الرمل هو الخبب وأنه يصلى ركعتى الطواف وأنهما يستحبان خلف المقام وقد سبق بيان هذا كله وسنذكره أيضا حيث ذكره مسلم بعد هذا ان شاء الله تعالى

Dio V08/P210–V08/P214Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V08/P210–V08/P214)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب بيان أن القارن لا يتحلل الا في وقت تحلل الحاج المفرد ) 1229 فيه قول حفصة رضى الله عنها ( يا رسول الله ما شأن الناس حلوا ولم تحلل أنت من عمرتك قال انى لبدت رأسى وقلدت هديى فلا أحل حتى أنحر ) وهذا دليل للمذهب الصحيح المختار الذي قدمناه واضحا بدلائله في الابواب السابقة مرات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا في حجة الوداع فقولها من عمرتك إلى العمرة المضمومة إلى الحج وفيه أن القارن لا يتحلل بالطواف والسعى ولا بد له في تحلله من الوقوف بعرفات والرمي والحلق والطواف كما في الحاج المفرد وقد تأوله من يقول بالافراد تأويلات ضعيفة منها أنها أرادت بالعمرة الحج لانهما يشتركان في كونهما قصدا وقيل المراد بها الاحرام وقيل انها ظنت أنه معتمر وقيل معنى من عمرتك أى بعمرتك بان تفسخ حجك إلى عمرة كما فعل غيرك وكل هذا ضعيف والصحيح ماسبق وقوله صلى الله عليه وسلم ( لبدت رأسى وقلدت هديى ) فيه استحباب التلبيد وتقليد الهدى وهما سنتان بالاتفاق وقد سبق بيان هذا كله 1 ( باب جواز التحلل بالاحصار وجواز القران واقتصار ( القارن على طواف واحد وسعى واحد )) 1230 قوله ( عن نافع أن عبد الله بن عمر خرج في الفتنة معتمرا وقال ان صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فأهل بعمرة وسار حتى اذا ظهر على البيداء التفت إلى اصحابه فقال ما أمرهما الا واحد أشهدكم أنى قد أوجبت الحج مع العمرة فخرج حتى اذا جاء البيت طاف سبعا وبين الصفا والمروة سبعا لم يزد ورأى أنه مجزئ عنه وأهدى ) في هذا الحديث جواز القران وجواز ادخال الحج على العمرة قبل الطواف وهو مذهبنا ومذهب جماهير العلماء وسبق بيان المسألة وفيه جواز التحلل بالاحصار وأما قوله ( أشهدكم ) فانما قاله ليعلمه من أراد الاقتداء به فلهذا قال أشهدكم ولم يكتف بالنية مع أنها كافية في صحة الاحرام وقوله ( ما أمرهما الا واحد ) يعنى في جواز التحلل منهما بالاحصار وفيه صحة القياس والعمل به وإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يستعملونه فلهذا قاس الحج على العمرة لأن النبى صلى الله عليه وسلم انما تحلل من الاحصار عام الحديبية من احرامه بالعمرة وحدها وفيه أن القارن يقتصر على طواف واحد وسعى واحد هو مذهبنا ومذهب الجمهور وخالف فيه أبو حنيفة وطائفة وسبقت المسألة وأما قوله ( صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فأهل بعمرة ) فالصواب في معناه أنه أراد ان صددت وحصرت تحللت كما تحللنا عام الحديبية مع النبى صلى الله عليه وسلم وقال القاضي يحتمل أنه أراد أهل بعمرة كما أهل النبى صلى الله عليه وسلم بعمرة في العام الذي أحصر قال ويحتمل أنه أراد الامرين قال وهو الاظهر وليس هو بظاهر كما ادعاه بل الصحيح الذي يقتضيه سياق كلامه ما قدمناه والله أعلم قوله ( حتى أهل منهما بحجة يوم النحر ) معناه حتى أهل منهما يوم النحر بعمل حجة مفردة 1 ( باب في الافراد والقران )

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب بيان أن القارن لا يتحلل الا في وقت تحلل الحاج المفرد ) 1229 فيه قول حفصة رضى الله عنها ( يا رسول الله ما شأن الناس حلوا ولم تحلل أنت من عمرتك قال انى لبدت رأسى وقلدت هديى فلا أحل حتى أنحر ) وهذا دليل للمذهب الصحيح المختار الذي قدمناه واضحا بدلائله في الابواب السابقة مرات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا في حجة الوداع فقولها من عمرتك إلى العمرة المضمومة إلى الحج وفيه أن القارن لا يتحلل بالطواف والسعى ولا بد له في تحلله من الوقوف بعرفات والرمي والحلق والطواف كما في الحاج المفرد وقد تأوله من يقول بالافراد تأويلات ضعيفة منها أنها أرادت بالعمرة الحج لانهما يشتركان في كونهما قصدا وقيل المراد بها الاحرام وقيل انها ظنت أنه معتمر وقيل معنى من عمرتك أى بعمرتك بان تفسخ حجك إلى عمرة كما فعل غيرك وكل هذا ضعيف والصحيح ماسبق وقوله صلى الله عليه وسلم ( لبدت رأسى وقلدت هديى ) فيه استحباب التلبيد وتقليد الهدى وهما سنتان بالاتفاق وقد سبق بيان هذا كله 1 ( باب جواز التحلل بالاحصار وجواز القران واقتصار ( القارن على طواف واحد وسعى واحد )) 1230 قوله ( عن نافع أن عبد الله بن عمر خرج في الفتنة معتمرا وقال ان صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فأهل بعمرة وسار حتى اذا ظهر على البيداء التفت إلى اصحابه فقال ما أمرهما الا واحد أشهدكم أنى قد أوجبت الحج مع العمرة فخرج حتى اذا جاء البيت طاف سبعا وبين الصفا والمروة سبعا لم يزد ورأى أنه مجزئ عنه وأهدى ) في هذا الحديث جواز القران وجواز ادخال الحج على العمرة قبل الطواف وهو مذهبنا ومذهب جماهير العلماء وسبق بيان المسألة وفيه جواز التحلل بالاحصار وأما قوله ( أشهدكم ) فانما قاله ليعلمه من أراد الاقتداء به فلهذا قال أشهدكم ولم يكتف بالنية مع أنها كافية في صحة الاحرام وقوله ( ما أمرهما الا واحد ) يعنى في جواز التحلل منهما بالاحصار وفيه صحة القياس والعمل به وإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يستعملونه فلهذا قاس الحج على العمرة لأن النبى صلى الله عليه وسلم انما تحلل من الاحصار عام الحديبية من احرامه بالعمرة وحدها وفيه أن القارن يقتصر على طواف واحد وسعى واحد هو مذهبنا ومذهب الجمهور وخالف فيه أبو حنيفة وطائفة وسبقت المسألة وأما قوله ( صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فأهل بعمرة ) فالصواب في معناه أنه أراد ان صددت وحصرت تحللت كما تحللنا عام الحديبية مع النبى صلى الله عليه وسلم وقال القاضي يحتمل أنه أراد أهل بعمرة كما أهل النبى صلى الله عليه وسلم بعمرة في العام الذي أحصر قال ويحتمل أنه أراد الامرين قال وهو الاظهر وليس هو بظاهر كما ادعاه بل الصحيح الذي يقتضيه سياق كلامه ما قدمناه والله أعلم قوله ( حتى أهل منهما بحجة يوم النحر ) معناه حتى أهل منهما يوم النحر بعمل حجة مفردة 1 ( باب في الافراد والقران )

Dio V08/P214–V08/P217Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V08/P214–V08/P217)
Orijinal Metin (AR)

1231 قوله ( عن بن عمر رضى الله عنه قال أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفردا ) وفي رواية ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج مفردا هذا موافق للروايات السابقة عن جابر وعائشة وبن عباس وغيرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بالحج مفردا وفيه بيان أن الرواية السابقة قريبا عن بن عمر التى أخبر فيها بالقران متأولة وسبق بيان تأوليها 1232 قوله ( عن أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لبيك عمرة وحجا ) يحتج به من يقول بالقران وقد قدمنا أن الصحيح المختار في حجة النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان في أول احرامه مفردا ثم أدخل العمرة على الحج فصار قارنا وجمعنا بين الاحاديث أحسن جمع فحديث بن عمر هنا محمول على أول احرامه صلى الله عليه وسلم وحديث أنس محمول على أواخره وأثنائه وكأنه لم يسمعه أولا ولا بد من هذا التأويل أو نحوه لتكون رواية أنس موافقة لرواية الاكثرين كما سبق والله أعلم 1 ( باب استحباب طواف القدوم للحاج والسعى بعده ) 1233 قوله ( عن وبرة ) هو بفتح الباء قوله ( كنت جالسا عند بن عمر فجاءه رجل فقال أيصلح لى أن أطوف قبل أن آتى الموقف فقال نعم فقال فان بن عباس يقول لا تطف بالبيت حتى تأتى الموقف فقال بن عمر فقد حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت قبل أن يأتى الموقف فبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تأخذ أو بقول بن عباس ان كنت صادقا ) هذا الذي قاله بن عمر هو اثبات طواف القدوم للحاج وهو مشروع قبل الوقوف بعرفات وبهذا الذي قاله بن عمر قال العلماء كافة سوى بن عباس وكلهم يقولون انه سنة ليس بواجب الا بعض أصحابنا ومن وافقه فيقولون واجب يجبر تركه بالدم والمشهور أنه سنة ليس بواجب ولا دم في تركه فان وقف بعرفات قبل طواف القدوم فات فان طاف بعد ذلك بنية طواف القدوم لم يقع عن طواف القدوم بل يقع عن طواف الافاضة ان لم يكن طاف للافاضة فان كان طاف للافاضة وقع الثاني تطوعا لا عن القدوم ولطواف القدوم أسماء طواف القدوم والقادم والورود والوارد والتحية وليس في العمرة طواف قدوم بل الطواف الذي يفعله فيها يقع ركنا لها حتى لو نوى به طواف القدوم وقع ركنا ولغت نيته كما لو كان عليه حجة واجبة فنوى حجة تطوع فانها تقع واجبة والله أعلم وأما قوله ان كنت صادقا فمعناه ان كنت صادقا في اسلامك واتباعك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعدل عن فعله وطريقته إلى قول بن عباس وغيره والله أعلم قوله ( رأيناه قد فتنته الدنيا ) هكذا في كثير من الاصول فتنته الدنيا وفي كثير منها أو أكثرها أفتنته وكذا نقله القاضي عن رواية الاكثرين وهما لغتان صحيحتان فتن وأفتن والاولى أصح وأشهر وبها جاء القرآن وأنكر الاصمعى أفتن ومعنى قولهم فتنته الدنيا لانه تولى البصرة والولايات محل الخطر والفتنة وأما بن عمر فلم يتول شيئا وأما قول بن عمر وأينا لم تفتنه الدنيا فهذا من زهده وتواضعه وانصافه وفي بعض النسخ وأينا أو أيكم وفي بعضها وأينا أو قال وأيكم وكله صحيح 1 ( باب بيان أن المحرم بعمرة لا يتحلل بالطواف قبل السعى وان المحرم بحج لا يتحلل بطواف القدوم وكذلك القارن ))

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1231 قوله ( عن بن عمر رضى الله عنه قال أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفردا ) وفي رواية ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج مفردا هذا موافق للروايات السابقة عن جابر وعائشة وبن عباس وغيرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بالحج مفردا وفيه بيان أن الرواية السابقة قريبا عن بن عمر التى أخبر فيها بالقران متأولة وسبق بيان تأوليها 1232 قوله ( عن أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لبيك عمرة وحجا ) يحتج به من يقول بالقران وقد قدمنا أن الصحيح المختار في حجة النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان في أول احرامه مفردا ثم أدخل العمرة على الحج فصار قارنا وجمعنا بين الاحاديث أحسن جمع فحديث بن عمر هنا محمول على أول احرامه صلى الله عليه وسلم وحديث أنس محمول على أواخره وأثنائه وكأنه لم يسمعه أولا ولا بد من هذا التأويل أو نحوه لتكون رواية أنس موافقة لرواية الاكثرين كما سبق والله أعلم 1 ( باب استحباب طواف القدوم للحاج والسعى بعده ) 1233 قوله ( عن وبرة ) هو بفتح الباء قوله ( كنت جالسا عند بن عمر فجاءه رجل فقال أيصلح لى أن أطوف قبل أن آتى الموقف فقال نعم فقال فان بن عباس يقول لا تطف بالبيت حتى تأتى الموقف فقال بن عمر فقد حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت قبل أن يأتى الموقف فبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تأخذ أو بقول بن عباس ان كنت صادقا ) هذا الذي قاله بن عمر هو اثبات طواف القدوم للحاج وهو مشروع قبل الوقوف بعرفات وبهذا الذي قاله بن عمر قال العلماء كافة سوى بن عباس وكلهم يقولون انه سنة ليس بواجب الا بعض أصحابنا ومن وافقه فيقولون واجب يجبر تركه بالدم والمشهور أنه سنة ليس بواجب ولا دم في تركه فان وقف بعرفات قبل طواف القدوم فات فان طاف بعد ذلك بنية طواف القدوم لم يقع عن طواف القدوم بل يقع عن طواف الافاضة ان لم يكن طاف للافاضة فان كان طاف للافاضة وقع الثاني تطوعا لا عن القدوم ولطواف القدوم أسماء طواف القدوم والقادم والورود والوارد والتحية وليس في العمرة طواف قدوم بل الطواف الذي يفعله فيها يقع ركنا لها حتى لو نوى به طواف القدوم وقع ركنا ولغت نيته كما لو كان عليه حجة واجبة فنوى حجة تطوع فانها تقع واجبة والله أعلم وأما قوله ان كنت صادقا فمعناه ان كنت صادقا في اسلامك واتباعك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعدل عن فعله وطريقته إلى قول بن عباس وغيره والله أعلم قوله ( رأيناه قد فتنته الدنيا ) هكذا في كثير من الاصول فتنته الدنيا وفي كثير منها أو أكثرها أفتنته وكذا نقله القاضي عن رواية الاكثرين وهما لغتان صحيحتان فتن وأفتن والاولى أصح وأشهر وبها جاء القرآن وأنكر الاصمعى أفتن ومعنى قولهم فتنته الدنيا لانه تولى البصرة والولايات محل الخطر والفتنة وأما بن عمر فلم يتول شيئا وأما قول بن عمر وأينا لم تفتنه الدنيا فهذا من زهده وتواضعه وانصافه وفي بعض النسخ وأينا أو أيكم وفي بعضها وأينا أو قال وأيكم وكله صحيح 1 ( باب بيان أن المحرم بعمرة لا يتحلل بالطواف قبل السعى وان المحرم بحج لا يتحلل بطواف القدوم وكذلك القارن ))

Dio V08/P217–V08/P224Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V08/P217–V08/P224)
Orijinal Metin (AR)

( 1234 قوله ( سألنا بن عمر رضى الله عنه عن رجل قدم بعمرة فطاف بالبيت ولم يطف بين الصفا والمروة أيأتي امرأته فقال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين وبين الصفا والمروة سبعا وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) معناه لا يحل له ذلك لأن النبى صلى الله عليه وسلم لم يتحلل من عمرته حتى طاف وسعى فتجب متابعته والاقتداء به وهذا الحكم الذي قاله بن عمر هو مذهب العلماء كافة وهو أن المعتمر لا يتحلل الا بالطواف والسعى والحلق الا ما حكاه القاضي عياض عن بن عباس واسحاق بن راهويه أنه يتحلل بعد الطواف وان لم يسع وهذا ضعيف مخالف للسنة 1235 قوله ( فتصدانى الرجل ) أى تعرض لى هكذا هو في جميع النسخ تصداني بالنون والأشهر في اللغة تصدى لى قوله ( أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت ) فيه دليل لاثبات الوضوء للطواف لأن النبى صلى الله عليه وسلم فعله ثم قال صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عنى مناسككم وقد أجمعت الأئمة على أنه يشرع الوضوء للطواف ولكن اختلفوا في أنه واجب وشرط لصحته أم لا فقال مالك والشافعي وأحمد والجمهور هو شرط لصحة الطواف وقال أبو حنيفة مستحب ليس بشرط واحتج الجمهور بهذا الحديث ووجه الدلالة أن هذا الحديث مع حديث خذوا عنى مناسككم يقتضيان أن الطواف واجب لأن كل ما فعله هو داخل في المناسك فقد أمرنا بأخذ المناسك وفي حديث بن عباس في الترمذي وغيره أن النبى صلى الله عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة الا أن الله أباح فيه الكلام ولكن رفعه ضعيف والصحيح عند الحفاظ أنه موقوف على بن عباس وتحصل به الدلالة مع أنه موقوف لأنه قول لصحابي انتشر واذا انتشر قول الصحابي بلا مخالفة كان حجة على الصحيح قوله ( ثم لم يكن غيره ) وكذا قال فيما بعده ولم يكن غيره هكذا هو في جميع النسخ غيره بالغين المعجمة والياء قال القاضي عياض كذا هو في جميع النسخ قال وهو تصحيف وصوابه ثم لم تكن عمرة بضم العين المهملة وبالميم وكان السائل لعروة انما سأله عن نسخ الحج إلى العمرة على مذهب من رأى ذلك واحتج بأمر النبى صلى الله عليه وسلم لهم بذلك في حجة الوداع فأعلمه عروة أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بنفسه ولا من جاء بعده هذا كلام القاضي قلت هذا الذي قاله من أن قول غيره تصحيف ليس كما قال بل هو صحيح في الرواية وصحيح في المعنى لأن قوله غيره يتناول العمرة وغيرها ويكون تقدير الكلام ثم حج أبو بكر فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم يكن غيره أى لم يغير الحج ولم ينقله وينسخه إلى غيره لا عمرة ولا قران والله اعلم قوله ( ثم حججت مع أبي الزبير بن العوام ) أى مع والده الزبير فقوله الزبير بدل من أبي قوله ( ولا أحد ممن مضى ما كانوا يبدءون شيئا حين يضعون أقدامهم أول من الطواف بالبيت ثم لا يحلون ) فيه أن المحرم بالحج اذا قدم مكة ينبغي له أن يبدأ بطواف القدوم ولا يفعل شيئا قبله ولا يصلى تحية المسجد بل أول شيء يصنعه الطواف وهذا بطواف القدوم ولا يفعل شيئا قبله ولا يصلي تحية المسجد بل أول شئ يصنعه الطواف وهذا كله متفق عليه عندنا وقوله يضعون أقدامهم يعنى يصلون مكة وقوله ثم لا يحلون فيه التصريح بأنه لا يجوز التحلل بمجرد طواف القدوم كما سبق قوله ( وقد أخبرتني أمي أنها أقبلت هي وأختها والزبير وفلان وفلان بعمرة قط فلما مسحوا الركن حلوا ) فقولها مسحوا المراد بالماسحين من سوى عائشة والا فعائشة لم تمسح الركن قبل الوقوف بعرفات في حجة الوداع بل كانت قارنة ومنعها الحيض من الطواف قبل يوم النحر وهكذا قول أسماء بعد هذا اعتمرت أنا وأختى عائشة والزبير وفلان وفلان فلما مسحنا البيت أحللنا ثم أهللنا بالحج المراد به أيضا من سوى عائشة وهكذا تأوله القاضي عياض والمراد الاخبار عن حجتهم مع النبى صلى الله عليه وسلم حجة الوداع على الصفة التى ذكرت في أول الحديث وكان المذكورون سوى عائشة محرمين بالعمرة وهي عمرة الفسخ التى فسخوا الحج اليها وانما لم تستثن عائشة لشهرة قصتها قال القاضي عياض وقيل يحتمل أن أسماء أشارت إلى عمرة عائشة التى فعلتها بعد الحج مع أخيها عبد الرحمن من التنعيم قال القاضي وأما قول من قال يحتمل أنها أرادت في غير حجة الوداع فخطأ لأن في الحديث التصريح بأن ذلك كان في حجة الوداع هذا كلام القاضي وذكر مسلم بعد هذه الرواية رواية إسحاق بن إبراهيم وفيها أن أسماء قالت خرجنا محرمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه هدى فليقم على احرامه ومن لم يكن معه هدى فليحلل فلم يكن معى هدى فحللت وكان مع الزبير هدى فلم يحل فهذا تصريح بأن الزبير لم يتحلل في حجة الوداع قبل يوم النحر فيجب استثناؤه مع عائشة أو يكون احرامه بالعمرة وتحلله منها في غير حجة الوداع والله أعلم وقولها فلما مسحوا الركن حلوا هذا متأول عن ظاهره لأن الركن هو الحجر الأسود ومسحه يكون في أول الطواف ولا يحصل التحلل بمجرد مسحه باجماع المسلمين وتقديره فلما مسحوا الركن وأتموا طوافهم وسعيهم وحلقوا أو قصروا أحلوا ولا بد من تقدير هذا المحذوف وانما حذفته للعلم به وقد أجمعوا على أنه لا يتحلل قبل اتمام الطواف ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا بد أيضا من السعى بعده ثم الحلق أو التقصير وشذ بعض السلف فقال السعى ليس بواجب ولا حجة لهذا القائل في هذا الحديث لان ظاهره غير مراد بالاجماع فيتعين تأويله كما ذكرنا ليكون موافقا لباقي الأحاديث والله أعلم قولها ( عن الزبير فقال قومى عنى فقالت أتخشى أن أثب عليك ) انما أمرها بالقيام مخافة من عارض قد يندر منه كلمس بشهوة أو نحوه فان اللمس بشهوة حرام في الاحرام فاحتاط لنفسه بمباعدتها من حيث انها زوجة متحللة تطمع بها النفس قوله ( استرخى عنى استرخى عنى ) هكذا هو في النسخ مرتين أى تباعدى 1237 قوله ( مرت بالحجون ) هو بفتح الحاء وضم الجيم وهو من حرم مكة وهو الجبل المشرف على مسجد الحرس بأعلى مكة على يمينك وأنت مصعد عند المحصب قولها ( خفاف الحقائب ) جمع حقيبة وهو كل ما حمل في مؤخر الرحل والقتب ومنه احتقب فلان كذا 1239 قوله عن مسلم القرى هو بقاف مضمومة ثم راء مشددة قال السمعاني هو منسوب إلى بني قرة حي من عبد القيس قال وقال بن ماكولا هذا ثم قال وقيل بل لأنه كان ينزل فنظره قرة

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( 1234 قوله ( سألنا بن عمر رضى الله عنه عن رجل قدم بعمرة فطاف بالبيت ولم يطف بين الصفا والمروة أيأتي امرأته فقال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين وبين الصفا والمروة سبعا وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) معناه لا يحل له ذلك لأن النبى صلى الله عليه وسلم لم يتحلل من عمرته حتى طاف وسعى فتجب متابعته والاقتداء به وهذا الحكم الذي قاله بن عمر هو مذهب العلماء كافة وهو أن المعتمر لا يتحلل الا بالطواف والسعى والحلق الا ما حكاه القاضي عياض عن بن عباس واسحاق بن راهويه أنه يتحلل بعد الطواف وان لم يسع وهذا ضعيف مخالف للسنة 1235 قوله ( فتصدانى الرجل ) أى تعرض لى هكذا هو في جميع النسخ تصداني بالنون والأشهر في اللغة تصدى لى قوله ( أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت ) فيه دليل لاثبات الوضوء للطواف لأن النبى صلى الله عليه وسلم فعله ثم قال صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عنى مناسككم وقد أجمعت الأئمة على أنه يشرع الوضوء للطواف ولكن اختلفوا في أنه واجب وشرط لصحته أم لا فقال مالك والشافعي وأحمد والجمهور هو شرط لصحة الطواف وقال أبو حنيفة مستحب ليس بشرط واحتج الجمهور بهذا الحديث ووجه الدلالة أن هذا الحديث مع حديث خذوا عنى مناسككم يقتضيان أن الطواف واجب لأن كل ما فعله هو داخل في المناسك فقد أمرنا بأخذ المناسك وفي حديث بن عباس في الترمذي وغيره أن النبى صلى الله عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة الا أن الله أباح فيه الكلام ولكن رفعه ضعيف والصحيح عند الحفاظ أنه موقوف على بن عباس وتحصل به الدلالة مع أنه موقوف لأنه قول لصحابي انتشر واذا انتشر قول الصحابي بلا مخالفة كان حجة على الصحيح قوله ( ثم لم يكن غيره ) وكذا قال فيما بعده ولم يكن غيره هكذا هو في جميع النسخ غيره بالغين المعجمة والياء قال القاضي عياض كذا هو في جميع النسخ قال وهو تصحيف وصوابه ثم لم تكن عمرة بضم العين المهملة وبالميم وكان السائل لعروة انما سأله عن نسخ الحج إلى العمرة على مذهب من رأى ذلك واحتج بأمر النبى صلى الله عليه وسلم لهم بذلك في حجة الوداع فأعلمه عروة أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بنفسه ولا من جاء بعده هذا كلام القاضي قلت هذا الذي قاله من أن قول غيره تصحيف ليس كما قال بل هو صحيح في الرواية وصحيح في المعنى لأن قوله غيره يتناول العمرة وغيرها ويكون تقدير الكلام ثم حج أبو بكر فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم يكن غيره أى لم يغير الحج ولم ينقله وينسخه إلى غيره لا عمرة ولا قران والله اعلم قوله ( ثم حججت مع أبي الزبير بن العوام ) أى مع والده الزبير فقوله الزبير بدل من أبي قوله ( ولا أحد ممن مضى ما كانوا يبدءون شيئا حين يضعون أقدامهم أول من الطواف بالبيت ثم لا يحلون ) فيه أن المحرم بالحج اذا قدم مكة ينبغي له أن يبدأ بطواف القدوم ولا يفعل شيئا قبله ولا يصلى تحية المسجد بل أول شيء يصنعه الطواف وهذا بطواف القدوم ولا يفعل شيئا قبله ولا يصلي تحية المسجد بل أول شئ يصنعه الطواف وهذا كله متفق عليه عندنا وقوله يضعون أقدامهم يعنى يصلون مكة وقوله ثم لا يحلون فيه التصريح بأنه لا يجوز التحلل بمجرد طواف القدوم كما سبق قوله ( وقد أخبرتني أمي أنها أقبلت هي وأختها والزبير وفلان وفلان بعمرة قط فلما مسحوا الركن حلوا ) فقولها مسحوا المراد بالماسحين من سوى عائشة والا فعائشة لم تمسح الركن قبل الوقوف بعرفات في حجة الوداع بل كانت قارنة ومنعها الحيض من الطواف قبل يوم النحر وهكذا قول أسماء بعد هذا اعتمرت أنا وأختى عائشة والزبير وفلان وفلان فلما مسحنا البيت أحللنا ثم أهللنا بالحج المراد به أيضا من سوى عائشة وهكذا تأوله القاضي عياض والمراد الاخبار عن حجتهم مع النبى صلى الله عليه وسلم حجة الوداع على الصفة التى ذكرت في أول الحديث وكان المذكورون سوى عائشة محرمين بالعمرة وهي عمرة الفسخ التى فسخوا الحج اليها وانما لم تستثن عائشة لشهرة قصتها قال القاضي عياض وقيل يحتمل أن أسماء أشارت إلى عمرة عائشة التى فعلتها بعد الحج مع أخيها عبد الرحمن من التنعيم قال القاضي وأما قول من قال يحتمل أنها أرادت في غير حجة الوداع فخطأ لأن في الحديث التصريح بأن ذلك كان في حجة الوداع هذا كلام القاضي وذكر مسلم بعد هذه الرواية رواية إسحاق بن إبراهيم وفيها أن أسماء قالت خرجنا محرمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه هدى فليقم على احرامه ومن لم يكن معه هدى فليحلل فلم يكن معى هدى فحللت وكان مع الزبير هدى فلم يحل فهذا تصريح بأن الزبير لم يتحلل في حجة الوداع قبل يوم النحر فيجب استثناؤه مع عائشة أو يكون احرامه بالعمرة وتحلله منها في غير حجة الوداع والله أعلم وقولها فلما مسحوا الركن حلوا هذا متأول عن ظاهره لأن الركن هو الحجر الأسود ومسحه يكون في أول الطواف ولا يحصل التحلل بمجرد مسحه باجماع المسلمين وتقديره فلما مسحوا الركن وأتموا طوافهم وسعيهم وحلقوا أو قصروا أحلوا ولا بد من تقدير هذا المحذوف وانما حذفته للعلم به وقد أجمعوا على أنه لا يتحلل قبل اتمام الطواف ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا بد أيضا من السعى بعده ثم الحلق أو التقصير وشذ بعض السلف فقال السعى ليس بواجب ولا حجة لهذا القائل في هذا الحديث لان ظاهره غير مراد بالاجماع فيتعين تأويله كما ذكرنا ليكون موافقا لباقي الأحاديث والله أعلم قولها ( عن الزبير فقال قومى عنى فقالت أتخشى أن أثب عليك ) انما أمرها بالقيام مخافة من عارض قد يندر منه كلمس بشهوة أو نحوه فان اللمس بشهوة حرام في الاحرام فاحتاط لنفسه بمباعدتها من حيث انها زوجة متحللة تطمع بها النفس قوله ( استرخى عنى استرخى عنى ) هكذا هو في النسخ مرتين أى تباعدى 1237 قوله ( مرت بالحجون ) هو بفتح الحاء وضم الجيم وهو من حرم مكة وهو الجبل المشرف على مسجد الحرس بأعلى مكة على يمينك وأنت مصعد عند المحصب قولها ( خفاف الحقائب ) جمع حقيبة وهو كل ما حمل في مؤخر الرحل والقتب ومنه احتقب فلان كذا 1239 قوله عن مسلم القرى هو بقاف مضمومة ثم راء مشددة قال السمعاني هو منسوب إلى بني قرة حي من عبد القيس قال وقال بن ماكولا هذا ثم قال وقيل بل لأنه كان ينزل فنظره قرة

Dio V08/P224–V08/P226Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V08/P224–V08/P226)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب جواز العمرة في اشهر الحج ) 1240 قوله كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض الضمير في كانوا يعود إلى الجاهلية قوله ويجعلون المحرم صفر هكذا هو في النسخ صفر من غير الف بعد الراء وهو منصوب مصروف بلا خلاف وكان ينبغي أن يكتب بالألف وسواء كتب بالألف أم بحذفها لا بد من قراءته هنا منصوبا لانه مصروف قال العلماء المراد الإخبار عن النسيء الذي كانوا يفعلونه وكانوا يسمون المحرم صفرا ويحلونه وينسئون المحرم أى يؤخرون تحريمه إلى ما بعد صفر لئلا يتوالى عليهم ثلاثة أشهر محرمة تضيق عليهم أمورهم من الغارة وغيرها فأضلهم الله تعالى في ذلك فقال تعالى إنما النسيء زيادة في الكفر الآية قوله ( ويقولون اذا برأ الدبر ) يعنون دبر ظهور الابل بعد انصرافها من الحج فانها كانت تدبر بالسير عليها للحج قوله ( وعفا الاثر ) أى درس وامحى والمراد أثر الابل وغيرها في سيرها عفا أثرها لطول مرور الايام هذا هو المشهور وقال الخطابى المراد أثر الدبر والله أعلم وهذه الالفاظ تقرأ كلها ساكنة الآخر ويوقف عليها لان مرادهم السجع قوله ( عن أبى العالية البراء ) هو بتشديد الراء لانه كان يبرى النبل قوله ( حدثنا أبو داود المباركي ) هو سليمان بن محمد ويقال سليمان بن داود وأبو محمد المباركى بفتح الراء منسوب إلى المبارك وهي بليدة بقرب واسط بينها وبين بغداد وهي على طرف دجلة قوله ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بذى طوى هو بفتح الطاء وضمها وكسرها ثلاث لغات حكاهن القاضي وغيره الأصح الأشهر الفتح ولم يذكر الاصمعى وآخرون غيره وهو مقصور منون وهو واد معروف بقرب مكة قال القاضي ووقع لبعض الرواة في البخارى بالمد وكذا ذكره ثابت وفي هذا الحديث دليل لمن قال يستحب للمحرم دخول مكة نهارا لا ليلا وهو أصح الوجهين لأصحابنا وبه قال بن عمر وعطاء والنخعي وإسحاق بن راهويه وبن المنذر والثاني دخولها ليلا ونهارا سواء لا فضيلة لأحدهما على الآخر وهو قول القاضي أبى الطيب والماوردي وبن الصباغ والعبدرى من أصحابنا وبه قال طاوس والثورى وقالت عائشة وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز يستحب دخولها ليلا وهو أفضل من النهار والله أعلم 1 ( باب اشعار الهدى وتقليده عند الاحرام )

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب جواز العمرة في اشهر الحج ) 1240 قوله كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض الضمير في كانوا يعود إلى الجاهلية قوله ويجعلون المحرم صفر هكذا هو في النسخ صفر من غير الف بعد الراء وهو منصوب مصروف بلا خلاف وكان ينبغي أن يكتب بالألف وسواء كتب بالألف أم بحذفها لا بد من قراءته هنا منصوبا لانه مصروف قال العلماء المراد الإخبار عن النسيء الذي كانوا يفعلونه وكانوا يسمون المحرم صفرا ويحلونه وينسئون المحرم أى يؤخرون تحريمه إلى ما بعد صفر لئلا يتوالى عليهم ثلاثة أشهر محرمة تضيق عليهم أمورهم من الغارة وغيرها فأضلهم الله تعالى في ذلك فقال تعالى إنما النسيء زيادة في الكفر الآية قوله ( ويقولون اذا برأ الدبر ) يعنون دبر ظهور الابل بعد انصرافها من الحج فانها كانت تدبر بالسير عليها للحج قوله ( وعفا الاثر ) أى درس وامحى والمراد أثر الابل وغيرها في سيرها عفا أثرها لطول مرور الايام هذا هو المشهور وقال الخطابى المراد أثر الدبر والله أعلم وهذه الالفاظ تقرأ كلها ساكنة الآخر ويوقف عليها لان مرادهم السجع قوله ( عن أبى العالية البراء ) هو بتشديد الراء لانه كان يبرى النبل قوله ( حدثنا أبو داود المباركي ) هو سليمان بن محمد ويقال سليمان بن داود وأبو محمد المباركى بفتح الراء منسوب إلى المبارك وهي بليدة بقرب واسط بينها وبين بغداد وهي على طرف دجلة قوله ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بذى طوى هو بفتح الطاء وضمها وكسرها ثلاث لغات حكاهن القاضي وغيره الأصح الأشهر الفتح ولم يذكر الاصمعى وآخرون غيره وهو مقصور منون وهو واد معروف بقرب مكة قال القاضي ووقع لبعض الرواة في البخارى بالمد وكذا ذكره ثابت وفي هذا الحديث دليل لمن قال يستحب للمحرم دخول مكة نهارا لا ليلا وهو أصح الوجهين لأصحابنا وبه قال بن عمر وعطاء والنخعي وإسحاق بن راهويه وبن المنذر والثاني دخولها ليلا ونهارا سواء لا فضيلة لأحدهما على الآخر وهو قول القاضي أبى الطيب والماوردي وبن الصباغ والعبدرى من أصحابنا وبه قال طاوس والثورى وقالت عائشة وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز يستحب دخولها ليلا وهو أفضل من النهار والله أعلم 1 ( باب اشعار الهدى وتقليده عند الاحرام )

Dio V08/P226–V08/P228Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V08/P226–V08/P228)
Orijinal Metin (AR)

1243 قوله ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بذى الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم وقلدها نعلين ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج ) أما الاشعار فهو أن يجرحها في صفحة سنامها اليمنى بحربه أو سكين أو حديدة أو نحوها ثم يسلت الدم عنها وأصل الاشعار والشعور الاعلام والعلامة واشعار الهدى لكونه علامة له وهو مستحب ليعلم أنه هدى فان ضل رده واجده وان اختلط بغيره تميز ولأن فيه اظهار شعار وفيه تنبيه غير صاحبه على فعل مثل فعله وأما صفحة السنام فهي جانبه والصفحة مؤنثة فقوله الأيمن بلفظ التذكير يتأول على أنه وصف لمعنى الصفحة لا للفظها ويكون المراد بالصفحة الجانب فكأنه قال جانب سنامها الأيمن ففي هذا الحديث استحباب الاشعار والتقليد في الهدايا من الابل وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف وقال أبو حنيفة الاشعار بدعة لأنه مثلة وهذا يخالف الأحاديث الصحيحة المشهورة في الاشعار وأما قوله أنه مثلة فليس كذلك بل هذا كالفصد والحجامة والختان والكي والوسم وأما محل الاشعار فمذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف أنه يستحب الاشعار في صفحة السنام اليمنى وقال مالك في اليسرى وهذا الحديث يرد عليه وأما تقليد الغنم فهو مذهبنا ومذهب العلماء كافة من السلف والخلف الا مالكا فانه لا يقول بتقليدها قال القاضي عياض ولعله لم يبلغه الحديث الثابت في ذلك قلت قد جاءت أحاديث كثيرة صحيحة بالتقليد فهي حجة صريحة في الرد على من خالفها واتفقوا على أن الغنم لا تشعر لضعفها عن الجرح ولأنه يستتر بالصوف وأما البقرة فيستحب عند الشافعي وموافقيه الجمع فيها بين الاشعار والتقليد كالابل وفي هذا الحديث استحباب تقليد الابل بنعلين وهو مذهبنا ومذهب العلماء كافة فان قلدها بغير ذلك من جلود أو خيوط مفتولة ونحوها فلا بأس وأما قوله ثم ركب راحلته فهي راحلة غير التى أشعرها وفيه استحباب الركوب في الحج وأنه أفضل من المشى وقد سبق بيانه مرات وأما قوله فلما استوت به على البيداء أهل بالحج فيه استحباب الاحرام عند استواء الراحلة لا قبله ولا بعده وقد سبق بيانه واضحا وأما احرامه صلى الله عليه وسلم بالحج فهو المختار وقد سبق بيان الخلاف في ذلك واضحا والله أعلم 1 ( باب قوله لابن عباس ما هذا الفتيا التى قد تشغفت ( أو قد تشغبت بالناس ))

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1243 قوله ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بذى الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم وقلدها نعلين ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج ) أما الاشعار فهو أن يجرحها في صفحة سنامها اليمنى بحربه أو سكين أو حديدة أو نحوها ثم يسلت الدم عنها وأصل الاشعار والشعور الاعلام والعلامة واشعار الهدى لكونه علامة له وهو مستحب ليعلم أنه هدى فان ضل رده واجده وان اختلط بغيره تميز ولأن فيه اظهار شعار وفيه تنبيه غير صاحبه على فعل مثل فعله وأما صفحة السنام فهي جانبه والصفحة مؤنثة فقوله الأيمن بلفظ التذكير يتأول على أنه وصف لمعنى الصفحة لا للفظها ويكون المراد بالصفحة الجانب فكأنه قال جانب سنامها الأيمن ففي هذا الحديث استحباب الاشعار والتقليد في الهدايا من الابل وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف وقال أبو حنيفة الاشعار بدعة لأنه مثلة وهذا يخالف الأحاديث الصحيحة المشهورة في الاشعار وأما قوله أنه مثلة فليس كذلك بل هذا كالفصد والحجامة والختان والكي والوسم وأما محل الاشعار فمذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف أنه يستحب الاشعار في صفحة السنام اليمنى وقال مالك في اليسرى وهذا الحديث يرد عليه وأما تقليد الغنم فهو مذهبنا ومذهب العلماء كافة من السلف والخلف الا مالكا فانه لا يقول بتقليدها قال القاضي عياض ولعله لم يبلغه الحديث الثابت في ذلك قلت قد جاءت أحاديث كثيرة صحيحة بالتقليد فهي حجة صريحة في الرد على من خالفها واتفقوا على أن الغنم لا تشعر لضعفها عن الجرح ولأنه يستتر بالصوف وأما البقرة فيستحب عند الشافعي وموافقيه الجمع فيها بين الاشعار والتقليد كالابل وفي هذا الحديث استحباب تقليد الابل بنعلين وهو مذهبنا ومذهب العلماء كافة فان قلدها بغير ذلك من جلود أو خيوط مفتولة ونحوها فلا بأس وأما قوله ثم ركب راحلته فهي راحلة غير التى أشعرها وفيه استحباب الركوب في الحج وأنه أفضل من المشى وقد سبق بيانه مرات وأما قوله فلما استوت به على البيداء أهل بالحج فيه استحباب الاحرام عند استواء الراحلة لا قبله ولا بعده وقد سبق بيانه واضحا وأما احرامه صلى الله عليه وسلم بالحج فهو المختار وقد سبق بيان الخلاف في ذلك واضحا والله أعلم 1 ( باب قوله لابن عباس ما هذا الفتيا التى قد تشغفت ( أو قد تشغبت بالناس ))

Dio V08/P228–V08/P230Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V08/P228–V08/P230)
Orijinal Metin (AR)

( وفي الرواية الأخرى ( ان هذا الامر قد تفشع بالناس ) أما اللفظة الأولى فبشين ثم غين معجمتين ثم فاء والثانية كذلك لكن بدل الفاء باء موحدة والثالثة بتقديم الفاء وبعدها شين ثم عين ومعنى هذه الثالثة انتشرت وفشت بين الناس وأما الأولى فمعناها علقت بالقلوب وشغفوا بها وأما الثانية فرويت أيضا بالعين المهملة وممن ذكر الروايتين فيها المعجمة والمهملة أبو عبيد والقاضي عياض ومعنى المهملة أنها فرقت مذاهب الناس وأوقعت الخلاف بينهم ومعنى المعجمة خلطت عليهم أمرهم قوله ( ما هذا الفتيا ) هكذا هو في معظم النسخ هذا الفتيا وفي بعضها هذه وهو الأجود ووجه الأول أنه أراد بالفتيا الافتاء فوصفه مذكرا ويقال فتيا وفتوى قوله ( عن بن عباس أن من طاف بالبيت فقد حل فقال سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم وان رغمتم ) وفي الرواية الأخرى حدثنا بن جريج قال أخبرنى عطاء قال كان بن عباس يقول لا يطوف بالبيت حاج ولا ) غير حاج الا حل قلت لعطاء من أين يقول ذلك قال من قول الله عز وجل ثم محلها إلى البيت العتيق قلت فان ذلك بعد المعرف فقال كان بن عباس يقول هو بعد المعرف وقبله كان يأخذ ذلك من أمر النبى صلى الله عليه وسلم حين أمرهم أن يحلوا في حجة الوداع هذا الذي ذكره بن عباس هو مذهبه وهو خلاف مذهب الجمهور من السلف والخلف فان الذي عليه العلماء كافة سوى بن عباس أن الحاج لا يتحلل بمجرد طواف القدوم بل لا يتحلل حتى يقف بعرفات ويرمى ويحلق ويطوف طواف الزيارة فحينئذ يحصل التحللان ويحصل الأول باثنين من هذه الثلاثة التى هي رمى جمرة العقبة والحلق والطواف وأما احتجاج بن عباس بالآية فلا دلالة له فيها لأن قوله تعالى محلها إلى البيت العتيق معناه لاتنحر الا في الحرم وليس فيه تعرض للتحلل من الاحرام لأنه لو كان المراد به التحلل من الاحرام لكان ينبغى أن يتحلل بمجرد وصول الهدى إلى الحرم قبل أن يطوف وأما احتجاجه بأن النبى صلى الله عليه وسلم أمرهم في حجة الوداع بأن يحلوا فلا دلالة فيه لأن النبى صلى الله عليه وسلم أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة في تلك السنة فلا يكون دليلا في تحلل من هو ملتبس باحرام الحج والله أعلم قال القاضي قال المازري وتأول بعض شيوخنا قول بن عباس في هذه المسألة على من فاته الحج أنه يتحلل بالطواف والسعى قال وهذا تأويل بعيد لأنه قال بعده وكان بن عباس يقول لا يطوف بالبيت حاج ولا غيره الا حل والله أعلم 1 ( باب جواز تقصير المعتمر من شعره وأنه لا يجب حلقه ( وأنه يستحب كون حلقه أو تقصيره عند المروة ))

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( وفي الرواية الأخرى ( ان هذا الامر قد تفشع بالناس ) أما اللفظة الأولى فبشين ثم غين معجمتين ثم فاء والثانية كذلك لكن بدل الفاء باء موحدة والثالثة بتقديم الفاء وبعدها شين ثم عين ومعنى هذه الثالثة انتشرت وفشت بين الناس وأما الأولى فمعناها علقت بالقلوب وشغفوا بها وأما الثانية فرويت أيضا بالعين المهملة وممن ذكر الروايتين فيها المعجمة والمهملة أبو عبيد والقاضي عياض ومعنى المهملة أنها فرقت مذاهب الناس وأوقعت الخلاف بينهم ومعنى المعجمة خلطت عليهم أمرهم قوله ( ما هذا الفتيا ) هكذا هو في معظم النسخ هذا الفتيا وفي بعضها هذه وهو الأجود ووجه الأول أنه أراد بالفتيا الافتاء فوصفه مذكرا ويقال فتيا وفتوى قوله ( عن بن عباس أن من طاف بالبيت فقد حل فقال سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم وان رغمتم ) وفي الرواية الأخرى حدثنا بن جريج قال أخبرنى عطاء قال كان بن عباس يقول لا يطوف بالبيت حاج ولا ) غير حاج الا حل قلت لعطاء من أين يقول ذلك قال من قول الله عز وجل ثم محلها إلى البيت العتيق قلت فان ذلك بعد المعرف فقال كان بن عباس يقول هو بعد المعرف وقبله كان يأخذ ذلك من أمر النبى صلى الله عليه وسلم حين أمرهم أن يحلوا في حجة الوداع هذا الذي ذكره بن عباس هو مذهبه وهو خلاف مذهب الجمهور من السلف والخلف فان الذي عليه العلماء كافة سوى بن عباس أن الحاج لا يتحلل بمجرد طواف القدوم بل لا يتحلل حتى يقف بعرفات ويرمى ويحلق ويطوف طواف الزيارة فحينئذ يحصل التحللان ويحصل الأول باثنين من هذه الثلاثة التى هي رمى جمرة العقبة والحلق والطواف وأما احتجاج بن عباس بالآية فلا دلالة له فيها لأن قوله تعالى محلها إلى البيت العتيق معناه لاتنحر الا في الحرم وليس فيه تعرض للتحلل من الاحرام لأنه لو كان المراد به التحلل من الاحرام لكان ينبغى أن يتحلل بمجرد وصول الهدى إلى الحرم قبل أن يطوف وأما احتجاجه بأن النبى صلى الله عليه وسلم أمرهم في حجة الوداع بأن يحلوا فلا دلالة فيه لأن النبى صلى الله عليه وسلم أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة في تلك السنة فلا يكون دليلا في تحلل من هو ملتبس باحرام الحج والله أعلم قال القاضي قال المازري وتأول بعض شيوخنا قول بن عباس في هذه المسألة على من فاته الحج أنه يتحلل بالطواف والسعى قال وهذا تأويل بعيد لأنه قال بعده وكان بن عباس يقول لا يطوف بالبيت حاج ولا غيره الا حل والله أعلم 1 ( باب جواز تقصير المعتمر من شعره وأنه لا يجب حلقه ( وأنه يستحب كون حلقه أو تقصيره عند المروة ))

Dio V08/P230–V08/P233Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V08/P230–V08/P233)
Orijinal Metin (AR)

1246 قوله ( قال بن عباس قال لى معاوية أعلمت أني قصرت عن رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة بمشقص فقلت لا أعلم هذه الا حجة عليك ) وفي الرواية الأخرى قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص وهو على المروة أو رأيته يقصر عنه بمشقص وهو على المروة في هذا الحديث جواز الاقتصار على التقصير وان كان الحلق أفضل وسواء في ذلك الحاج والمعتمر الا أنه يستحب للمتمتع أن يقصر في العمرة ويحلق في الحج ليقع الحلق في أكمل العبادتين وقد سبقت الأحاديث في هذا وفيه أنه يستحب أن يكون تقصير المعتمر أو حلقه عند المروة لأنها موضع تحلله كما يستحب للحاج أن يكون حلقه أو تقصيره في منى لأنها موضع تحلله وحيث حلقا أو قصرا من الحرم كله جاز وهذا الحديث محمول على أنه قصر عن النبى صلى الله عليه وسلم في عمرة الجعرانة لأن النبى صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع كان قارنا كما سبق ايضاحه وثبت أنه صلى الله عليه وسلم حلق بمنى وفرق أبو طلحة رضى الله عنه شعره بين الناس فلا يجوز حمل تقصير معاوية على حجة الوداع ولا يصح حمله أيضا على عمرة القضاء الواقعة سنة سبع من الهجرة لأن معاوية لم يكن يومئذ مسلما انما أسلم يوم الفتح سنة ثمان هذا هو الصحيح المشهور ولا يصح قول من حمله على حجة الوداع وزعم أنه صلى الله عليه وسلم كان متمتعا لأن هذا غلط فاحش فقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة السابقة في مسلم وغيره أن النبى صلى الله عليه وسلم قيل له ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت فقال انى لبدت رأسى وقلدت هديى فلا أحل حتى أنحر الهدى وفي رواية حتى أحل من الحج والله أعلم قوله ( بمشقص ) هو بكسر الميم واسكان الشين المعجمة وفتح القاف قال أبو عبيد وغيره هو نصل السهم اذا كان طويلا ليس بعريض وقال أبو حنيفة الدينورى هو كل نصل فيه عترة وهو الناتئ وسط الحربة وقال الخليل هو سهم فيه نصل عريض يرمى به الوحش والله أعلم 1 ( باب جواز التمتع في الحج والقران ) 1247 قوله ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرخ بالحج صراخا فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة الا من ساق الهدى فلما كان يوم التروية ورحنا إلى منى أهللنا بالحج ) فيه استحباب رفع الصوت بالتلبية وهو متفق عليه بشرط أن يكون رفعا مقتصدا بحيث لا يؤذى نفسه والمرأه لا ترفع بل تسمع نفسها لأن صوتها محل فتنه ورفع الرجل مندوب عند العلماء كافة وقال أهل الظاهر هو واجب ويرفع الرجل صوته بها في غير المساجد وفي مسجد مكة ومنى وعرفات وأما سائر المساجد ففي رفعه فيها خلاف للعلماء وهما قولان للشافعى ومالك أصحهما استحباب الرفع كالمساجد الثلاثة والثانى لا يرفع لئلا يهوش على الناس بخلاف المساجد الثلاثة لأنها محل المناسك وفي هذا الحديث جواز العمرة في أشهر الحج وهو مجمع عليه وفيه حجة للشافعى وموافقيه أن المستحب للمتمتع أن يكون احرامه بالحج يوم التروية وهو الثامن من ذى الحجة عند ارادته التوجه إلى منى وقد سبقت المسألة مرات قوله ( ورحنا إلى منى ) معناه أردنا الرواح وقد سبق بيان الخلاف في أنه يستحب الرواح إلى منى يوم التروية من أول النهار أو بعد الزوال والله أعلم قوله ( حدثنى سليم بن حيان ) هو بفتح السين وكسر اللام 1252 قوله صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسى بيده ليهلن بن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما ) قوله صلى الله عليه وسلم ليثنينهما هو بفتح الياء في أوله معناه يقرن بينهما وهذا يكون بعد نزول عيسى عليه السلام من السماء في آخر الزمان وأما فج الروحاء فبفتح الفاء وتشديد الجيم قال الحافظ أبو بكر الحارثي هو بين مكة والمدينة قال وكان طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر والى مكة عام الفتح وعام حجة الوداع

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1246 قوله ( قال بن عباس قال لى معاوية أعلمت أني قصرت عن رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة بمشقص فقلت لا أعلم هذه الا حجة عليك ) وفي الرواية الأخرى قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص وهو على المروة أو رأيته يقصر عنه بمشقص وهو على المروة في هذا الحديث جواز الاقتصار على التقصير وان كان الحلق أفضل وسواء في ذلك الحاج والمعتمر الا أنه يستحب للمتمتع أن يقصر في العمرة ويحلق في الحج ليقع الحلق في أكمل العبادتين وقد سبقت الأحاديث في هذا وفيه أنه يستحب أن يكون تقصير المعتمر أو حلقه عند المروة لأنها موضع تحلله كما يستحب للحاج أن يكون حلقه أو تقصيره في منى لأنها موضع تحلله وحيث حلقا أو قصرا من الحرم كله جاز وهذا الحديث محمول على أنه قصر عن النبى صلى الله عليه وسلم في عمرة الجعرانة لأن النبى صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع كان قارنا كما سبق ايضاحه وثبت أنه صلى الله عليه وسلم حلق بمنى وفرق أبو طلحة رضى الله عنه شعره بين الناس فلا يجوز حمل تقصير معاوية على حجة الوداع ولا يصح حمله أيضا على عمرة القضاء الواقعة سنة سبع من الهجرة لأن معاوية لم يكن يومئذ مسلما انما أسلم يوم الفتح سنة ثمان هذا هو الصحيح المشهور ولا يصح قول من حمله على حجة الوداع وزعم أنه صلى الله عليه وسلم كان متمتعا لأن هذا غلط فاحش فقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة السابقة في مسلم وغيره أن النبى صلى الله عليه وسلم قيل له ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت فقال انى لبدت رأسى وقلدت هديى فلا أحل حتى أنحر الهدى وفي رواية حتى أحل من الحج والله أعلم قوله ( بمشقص ) هو بكسر الميم واسكان الشين المعجمة وفتح القاف قال أبو عبيد وغيره هو نصل السهم اذا كان طويلا ليس بعريض وقال أبو حنيفة الدينورى هو كل نصل فيه عترة وهو الناتئ وسط الحربة وقال الخليل هو سهم فيه نصل عريض يرمى به الوحش والله أعلم 1 ( باب جواز التمتع في الحج والقران ) 1247 قوله ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرخ بالحج صراخا فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة الا من ساق الهدى فلما كان يوم التروية ورحنا إلى منى أهللنا بالحج ) فيه استحباب رفع الصوت بالتلبية وهو متفق عليه بشرط أن يكون رفعا مقتصدا بحيث لا يؤذى نفسه والمرأه لا ترفع بل تسمع نفسها لأن صوتها محل فتنه ورفع الرجل مندوب عند العلماء كافة وقال أهل الظاهر هو واجب ويرفع الرجل صوته بها في غير المساجد وفي مسجد مكة ومنى وعرفات وأما سائر المساجد ففي رفعه فيها خلاف للعلماء وهما قولان للشافعى ومالك أصحهما استحباب الرفع كالمساجد الثلاثة والثانى لا يرفع لئلا يهوش على الناس بخلاف المساجد الثلاثة لأنها محل المناسك وفي هذا الحديث جواز العمرة في أشهر الحج وهو مجمع عليه وفيه حجة للشافعى وموافقيه أن المستحب للمتمتع أن يكون احرامه بالحج يوم التروية وهو الثامن من ذى الحجة عند ارادته التوجه إلى منى وقد سبقت المسألة مرات قوله ( ورحنا إلى منى ) معناه أردنا الرواح وقد سبق بيان الخلاف في أنه يستحب الرواح إلى منى يوم التروية من أول النهار أو بعد الزوال والله أعلم قوله ( حدثنى سليم بن حيان ) هو بفتح السين وكسر اللام 1252 قوله صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسى بيده ليهلن بن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما ) قوله صلى الله عليه وسلم ليثنينهما هو بفتح الياء في أوله معناه يقرن بينهما وهذا يكون بعد نزول عيسى عليه السلام من السماء في آخر الزمان وأما فج الروحاء فبفتح الفاء وتشديد الجيم قال الحافظ أبو بكر الحارثي هو بين مكة والمدينة قال وكان طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر والى مكة عام الفتح وعام حجة الوداع

%0
10 Bölüm