Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi)

أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي · AR

Dio V13/P134Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P134)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب الفرع والعتيرة )

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب الفرع والعتيرة )

Dio V13/P134–V13/P137Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P134–V13/P137)
Orijinal Metin (AR)

1976 قوله صلى الله عليه وسلم ( لافرع ولاعتيرة ) والفرع أول النتاج كان ينتج لهم فيذبحونه قال أهل اللغة وغيرهم الفرع بفاء ثم راء مفتوحتين ثم عين مهملة ويقال فيه الفرعة بالهاء والعتيرة بعين مهملة مفتوحة ثم تاءمثناة من فوق قالوا والعتيرة ذبيحة كانوا يذبحونها فى العشر الأول من رجب ويسمونها الرجبية أيضا واتفق العلماء على تفسير العتيرة بهذا وأما الفرع فقد فسره هنا بأنه أول النتاج كانوا يذبحونه قال الشافعى وأصحابه وآخرون هو أول نتاج البهيمة كانوا يذبحونه ولايملكونه رجاء البركة فى الأم وكثرة نسلها وهكذا فسره كثيرون من أهل اللغة وغيرهم وقال كثيرون منهم هو أول النتاج كانوا يذبحونه لآلهتهم وهى طواغيتهم وكذا جاء فى هذا التفسير فى صحيح البخارى وسنن أبى داود وقيل هو أول النتاج لمن بلغت إبله مائة يذبحونه وقال شمر قال أبو مالك كان الرجل اذا بلغت إبله مائة قدم بكرا فنحره لصنمه ويسمونه الفرع وقد صح الأمر بالعتيرة والفرع فى هذا الحديث وجاءت به أحاديث منها حديث نبيشة رضى الله عنه قال نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية فى رجب قال اذبحوا لله فى أى شهر كان وبروا لله وأطعموا قال إنا كنا نفرع فرعا فى الجاهلية فما تأمرنا فقال فى كل سائمة فرع تعدوه ما شيتك حتى اذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة قال بن المنذر هو حديث صحيح قال أبو قلابه أحد رواة هذا الحديث السائمة مائة ورواه البيهقى بإسناده الصحيح عن عائشة رضى الله عنها قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفرعة من كل خمسين واحدة وفى رواية من كل خمسين شاة شاة قال بن المنذر حديث عائشة صحيح وفى سنن أبى داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال الراوى أراه عن جده قال سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الفرع قال الفرع حق وان تتركوه حتى يكون بكرا أو بن مخاض أو بن لبون فتعطيه أرملة أوتحمل عليه فى سبيل الله خير من أن تذبحه فيلزق لحمه بوبره وتكفا إناؤك وتوله ناقتك قال أبو عبيد فى تفسير هذا الحديث قال النبى صلى الله عليه وسلم الفرع حق ولكنهم كانوا يذبحونه حين يولد ولاشبع فيه ولهذا قال تذبحه فيلزق لحمه بوبره وفيه أن ذهاب ولدها يدفع لبنها ولهذا قال خير من أن تكفأ يعنى اذا فعلت ذلك فكأنك كفأت إناءك وأرقته وأشاربه إلى ذهاب اللين وفيه أنه يفجعها بولدها ولهذا قال وتوله ناقتك فأشار بتركه حتى يكون بن مخاض وهو بن سنة ثم يذهب وقد طاب لحمه واستمتع بلبن أمه ولاتشق عليها مفارقته لأنه استغنى عنها هذا كلام أبى عبيد وروى البيهقى بإسناده عن الحارث بن عمر قال أتيت النبى صلى الله عليه وسلم بعرفات أو قال بمني وسأله رجل عن العتيرة فقال من شاء عتر ومن شاء لم يعتر ومن شاء فرع ومن شاء لم يفرع وعن أبى رزين قال يارسول الله إنا كنا نذبح فى الجاهلية ذبائح فى رجب فنأكل منها ونطعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابأس بذلك وعن أبى رملة عن مخنف بن سليم قال كنا وقوفا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات فسمعته يقول ياأيها الناس أن على أهل كل بيت في كل عام أضحية وعتيرة هل تدرى ما العتيرة هي التى تسمى الرجبية رواه أبو داود والترمذى والنسائي وغيرهم قال الترمذى حديث حسن وقال الخطابى هذا الحديث ضعيف المخرج لأن أبارملة مجهول هذا مختصر ما جاء من الأحاديث فى الفرع والعتيرة قال الشافعى رضى الله عنه الفرع شيء كان أهل الجاهلية يطلبون به البركة فى أموالهم فكان أحدهم يذبح بكر ناقته أوشاته فلا يغذوه رجاء البركة فيما يأتى بعده فسألوا النبى صلى الله عليه وسلم عنه فقال فرعوا إن شئتم أي اذبحوا إن شئتم وكانوا يسألونه عما كانوا يصنعونه فى الجاهلية خوفا أن يكره فى الاسلام فاعلمهم أنه لاكراهة عليهم فيه وأمرهم استحبابا أن يغذوه ثم يحمل عليه فى سبيل الله قال الشافعى وقوله صلى الله عليه وسلم الفرع حق معناه ليس بباطل وهوكلام عربى خرج على جواب السائل قال وقوله صلى الله عليه وسلم لافرع ولاعتيرة أى لافرع واجب ولاعتيرة واجبة قال والحديث الآخر يدل علي هذا المعنى فإنه أباح له الذبح واختار له أن يعطيه أرملة أو يحمل عليه في سبيل الله قال وقوله صلى الله عليه وسلم فى العتيرة اذبحوالله فى أى شهر كان أى اذبحوا إن شئتم واجعلوا الذبح لله فى أى شهر كان لاأنها فى رجب دون غيره من الشهور والصحيح عند أصحابنا وهو نص الشافعى استحباب الفرع والعتيرة وأجابوا عن حديث لافرع ولاعتيرة بثلاثة أوجه أحدها جواب الشافعى السابق أن المراد نفى الوجوب والثانى أن المراد نفى ماكانوا يذبحون لأصنامهم والثالث أنهما ليسا كالأضحية فى الاستحباب أو فى ثواب إراقة الدم فأما تفرقة اللحم على المساكين فبر وصدقة وقدنص الشافعى في سنن حرملة أنها ان تيسرت كل شهر كان حسنا هذا تلخيص حكمها فى مذهبنا وادعى القاضي عياض أن جماهير العلماء على نسخ الأمر بالفرع والعتيرة والله أعلم

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1976 قوله صلى الله عليه وسلم ( لافرع ولاعتيرة ) والفرع أول النتاج كان ينتج لهم فيذبحونه قال أهل اللغة وغيرهم الفرع بفاء ثم راء مفتوحتين ثم عين مهملة ويقال فيه الفرعة بالهاء والعتيرة بعين مهملة مفتوحة ثم تاءمثناة من فوق قالوا والعتيرة ذبيحة كانوا يذبحونها فى العشر الأول من رجب ويسمونها الرجبية أيضا واتفق العلماء على تفسير العتيرة بهذا وأما الفرع فقد فسره هنا بأنه أول النتاج كانوا يذبحونه قال الشافعى وأصحابه وآخرون هو أول نتاج البهيمة كانوا يذبحونه ولايملكونه رجاء البركة فى الأم وكثرة نسلها وهكذا فسره كثيرون من أهل اللغة وغيرهم وقال كثيرون منهم هو أول النتاج كانوا يذبحونه لآلهتهم وهى طواغيتهم وكذا جاء فى هذا التفسير فى صحيح البخارى وسنن أبى داود وقيل هو أول النتاج لمن بلغت إبله مائة يذبحونه وقال شمر قال أبو مالك كان الرجل اذا بلغت إبله مائة قدم بكرا فنحره لصنمه ويسمونه الفرع وقد صح الأمر بالعتيرة والفرع فى هذا الحديث وجاءت به أحاديث منها حديث نبيشة رضى الله عنه قال نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية فى رجب قال اذبحوا لله فى أى شهر كان وبروا لله وأطعموا قال إنا كنا نفرع فرعا فى الجاهلية فما تأمرنا فقال فى كل سائمة فرع تعدوه ما شيتك حتى اذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة قال بن المنذر هو حديث صحيح قال أبو قلابه أحد رواة هذا الحديث السائمة مائة ورواه البيهقى بإسناده الصحيح عن عائشة رضى الله عنها قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفرعة من كل خمسين واحدة وفى رواية من كل خمسين شاة شاة قال بن المنذر حديث عائشة صحيح وفى سنن أبى داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال الراوى أراه عن جده قال سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الفرع قال الفرع حق وان تتركوه حتى يكون بكرا أو بن مخاض أو بن لبون فتعطيه أرملة أوتحمل عليه فى سبيل الله خير من أن تذبحه فيلزق لحمه بوبره وتكفا إناؤك وتوله ناقتك قال أبو عبيد فى تفسير هذا الحديث قال النبى صلى الله عليه وسلم الفرع حق ولكنهم كانوا يذبحونه حين يولد ولاشبع فيه ولهذا قال تذبحه فيلزق لحمه بوبره وفيه أن ذهاب ولدها يدفع لبنها ولهذا قال خير من أن تكفأ يعنى اذا فعلت ذلك فكأنك كفأت إناءك وأرقته وأشاربه إلى ذهاب اللين وفيه أنه يفجعها بولدها ولهذا قال وتوله ناقتك فأشار بتركه حتى يكون بن مخاض وهو بن سنة ثم يذهب وقد طاب لحمه واستمتع بلبن أمه ولاتشق عليها مفارقته لأنه استغنى عنها هذا كلام أبى عبيد وروى البيهقى بإسناده عن الحارث بن عمر قال أتيت النبى صلى الله عليه وسلم بعرفات أو قال بمني وسأله رجل عن العتيرة فقال من شاء عتر ومن شاء لم يعتر ومن شاء فرع ومن شاء لم يفرع وعن أبى رزين قال يارسول الله إنا كنا نذبح فى الجاهلية ذبائح فى رجب فنأكل منها ونطعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابأس بذلك وعن أبى رملة عن مخنف بن سليم قال كنا وقوفا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات فسمعته يقول ياأيها الناس أن على أهل كل بيت في كل عام أضحية وعتيرة هل تدرى ما العتيرة هي التى تسمى الرجبية رواه أبو داود والترمذى والنسائي وغيرهم قال الترمذى حديث حسن وقال الخطابى هذا الحديث ضعيف المخرج لأن أبارملة مجهول هذا مختصر ما جاء من الأحاديث فى الفرع والعتيرة قال الشافعى رضى الله عنه الفرع شيء كان أهل الجاهلية يطلبون به البركة فى أموالهم فكان أحدهم يذبح بكر ناقته أوشاته فلا يغذوه رجاء البركة فيما يأتى بعده فسألوا النبى صلى الله عليه وسلم عنه فقال فرعوا إن شئتم أي اذبحوا إن شئتم وكانوا يسألونه عما كانوا يصنعونه فى الجاهلية خوفا أن يكره فى الاسلام فاعلمهم أنه لاكراهة عليهم فيه وأمرهم استحبابا أن يغذوه ثم يحمل عليه فى سبيل الله قال الشافعى وقوله صلى الله عليه وسلم الفرع حق معناه ليس بباطل وهوكلام عربى خرج على جواب السائل قال وقوله صلى الله عليه وسلم لافرع ولاعتيرة أى لافرع واجب ولاعتيرة واجبة قال والحديث الآخر يدل علي هذا المعنى فإنه أباح له الذبح واختار له أن يعطيه أرملة أو يحمل عليه في سبيل الله قال وقوله صلى الله عليه وسلم فى العتيرة اذبحوالله فى أى شهر كان أى اذبحوا إن شئتم واجعلوا الذبح لله فى أى شهر كان لاأنها فى رجب دون غيره من الشهور والصحيح عند أصحابنا وهو نص الشافعى استحباب الفرع والعتيرة وأجابوا عن حديث لافرع ولاعتيرة بثلاثة أوجه أحدها جواب الشافعى السابق أن المراد نفى الوجوب والثانى أن المراد نفى ماكانوا يذبحون لأصنامهم والثالث أنهما ليسا كالأضحية فى الاستحباب أو فى ثواب إراقة الدم فأما تفرقة اللحم على المساكين فبر وصدقة وقدنص الشافعى في سنن حرملة أنها ان تيسرت كل شهر كان حسنا هذا تلخيص حكمها فى مذهبنا وادعى القاضي عياض أن جماهير العلماء على نسخ الأمر بالفرع والعتيرة والله أعلم

Dio V13/P137–V13/P140Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P137–V13/P140)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب نهى من ذخل عليه عشر ذى الحجة وهومريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئا ) 1977 قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحى فلايمس من شعره وبشره شيئا ) وفى رواية فلايأخذن شعرا ولايقلمن ظفرا واختلف العلماء فيمن دخلت عليه عشر ذى الحجة وأراد أن يضحى فقال سعيد بن المسيب وربيعة وأحمد وإسحاق وداود وبعض أصحاب الشافعى أنه يحرم عليه أخذ شئ من شعره وأظفاره حتى يضحى فى وقت الأضحية وقال الشافعى وأصحابه هو مكروه كراهة تنزيه وليس بحرام وقال أبو حنيفة لايكره وقال مالك فى رواية لايكره وفى رواية يكره وفى رواية يحرم فى التطوع دون الواجب واحتج من حرم بهذه الأحاديث واحتج الشافعى والآخرون بحديث عائشة رضى الله عنها قالت كنت أفتل قلائد هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقلده ويبعث به ولايحرم عليه شيء أحله الله حتى ينحر هديه رواه البخارى ومسلم قال الشافعى البعث بالهدى أكثر من ارادة التضحية فدل على أنه لايحرم ذلك وحمل أحاديث النهى على كراهة التنزيه قال أصحابنا والمراد بالنهى عن أخذ الظفر والشعر النهى عن إزالة الظفر بقلم أوكسر أو غيره والمنع من إزالة الشعر بحلق أو تقصير أو نتف أو إحراق أو أخذه بنورة أو غير ذلك وسواء شعر الابط والشارب والعانة والرأس وغير ذلك من شعور بدنه قال إبراهيم المروزى وغيره من أصحابناحكم أجزاء البدن كلها حكم الشعر والظفر ودليله الرواية السابقة فلايمس من شعره وبشره شيئا قال أصحابنا والحكمة فى النهى أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار وقيل التشبه بالمحرم قال أصحابنا هذا غلط لأنه لايعتزل النساء ولايترك الطيب واللباس وغير ذلك مما يتركه المحرم قوله ( عن عمر بن مسلم عن سعيد بن المسيب ) كذا رواه مسلم عمر بضم العين فى كل هذه الطرق والاطريق حسن بن على الحلوانى ففيها عمرو بفتح العين والاطريق أحمد بن عبد الله بن الحكم ففيها عمرا أو عمر وقال العلماء الوجهان منقولان فى اسمه قوله ( عمار بن أكيمة الليثى هو ) بضم الهمزة وفتح الكاف واسكان الياء وآخره تاء تكتب هاء قوله صلى الله عليه وسلم ( من كان له ذبح يذبحه ) هو بكسر الذال أى حيوان يريد ذبحه فهو فعل بمعنى مفعول كحمل بمعنى محمول ومنه قوله تعالى وفديناه بذبح قوله ( كنا فى الحمام قبيل الأضحي فأطلى فيه أناس فقال بعض أهل الحمام ان سعيد بن المسيب يكره هذا وينهى عنه فلقيت سعيد بن المسيب فذكرت ذلك له فقال يا بن أخى هذا حديث قد نسى وترك حدثتنى أم سلمة وذكر حديثها السابق ) أما قوله فأطلى فيه أناس فمعناه أزالوا شعر العانة بالنورة والحمام مذكر مشتق من الحميم وهو الماء الحار وقوله ان سعيدا يكره هذا يعنى يكره إزالة الشعر فى عشر ذى الحجة لمن يريد التضحية لاأنه يكره مجرد الاطلاء ودليل ما ذكرناه احتجاجه بحديث أم سلمة وليس فيه ذكر الاطلاء انما فيه النهى عن ازالة الشعر وقد نقل بن عبدالبر عن بن المسيب جواز الاطلاء فى العشر بالنورة فإن صح هذا عنه فهومحمول على أنه أفتى به انسانا لايريد التضحية قوله ( عن عمر بن مسلم الجندعى ) وفى الرواية السابقة قال الليثى الجندعى بضم الجيم وإسكان النون وبفتح الدال وضمها وجندع بطن من بنى ليث وسبق بيانه أول الكتاب والله أعلم 1 ( باب تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله )

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب نهى من ذخل عليه عشر ذى الحجة وهومريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئا ) 1977 قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحى فلايمس من شعره وبشره شيئا ) وفى رواية فلايأخذن شعرا ولايقلمن ظفرا واختلف العلماء فيمن دخلت عليه عشر ذى الحجة وأراد أن يضحى فقال سعيد بن المسيب وربيعة وأحمد وإسحاق وداود وبعض أصحاب الشافعى أنه يحرم عليه أخذ شئ من شعره وأظفاره حتى يضحى فى وقت الأضحية وقال الشافعى وأصحابه هو مكروه كراهة تنزيه وليس بحرام وقال أبو حنيفة لايكره وقال مالك فى رواية لايكره وفى رواية يكره وفى رواية يحرم فى التطوع دون الواجب واحتج من حرم بهذه الأحاديث واحتج الشافعى والآخرون بحديث عائشة رضى الله عنها قالت كنت أفتل قلائد هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقلده ويبعث به ولايحرم عليه شيء أحله الله حتى ينحر هديه رواه البخارى ومسلم قال الشافعى البعث بالهدى أكثر من ارادة التضحية فدل على أنه لايحرم ذلك وحمل أحاديث النهى على كراهة التنزيه قال أصحابنا والمراد بالنهى عن أخذ الظفر والشعر النهى عن إزالة الظفر بقلم أوكسر أو غيره والمنع من إزالة الشعر بحلق أو تقصير أو نتف أو إحراق أو أخذه بنورة أو غير ذلك وسواء شعر الابط والشارب والعانة والرأس وغير ذلك من شعور بدنه قال إبراهيم المروزى وغيره من أصحابناحكم أجزاء البدن كلها حكم الشعر والظفر ودليله الرواية السابقة فلايمس من شعره وبشره شيئا قال أصحابنا والحكمة فى النهى أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار وقيل التشبه بالمحرم قال أصحابنا هذا غلط لأنه لايعتزل النساء ولايترك الطيب واللباس وغير ذلك مما يتركه المحرم قوله ( عن عمر بن مسلم عن سعيد بن المسيب ) كذا رواه مسلم عمر بضم العين فى كل هذه الطرق والاطريق حسن بن على الحلوانى ففيها عمرو بفتح العين والاطريق أحمد بن عبد الله بن الحكم ففيها عمرا أو عمر وقال العلماء الوجهان منقولان فى اسمه قوله ( عمار بن أكيمة الليثى هو ) بضم الهمزة وفتح الكاف واسكان الياء وآخره تاء تكتب هاء قوله صلى الله عليه وسلم ( من كان له ذبح يذبحه ) هو بكسر الذال أى حيوان يريد ذبحه فهو فعل بمعنى مفعول كحمل بمعنى محمول ومنه قوله تعالى وفديناه بذبح قوله ( كنا فى الحمام قبيل الأضحي فأطلى فيه أناس فقال بعض أهل الحمام ان سعيد بن المسيب يكره هذا وينهى عنه فلقيت سعيد بن المسيب فذكرت ذلك له فقال يا بن أخى هذا حديث قد نسى وترك حدثتنى أم سلمة وذكر حديثها السابق ) أما قوله فأطلى فيه أناس فمعناه أزالوا شعر العانة بالنورة والحمام مذكر مشتق من الحميم وهو الماء الحار وقوله ان سعيدا يكره هذا يعنى يكره إزالة الشعر فى عشر ذى الحجة لمن يريد التضحية لاأنه يكره مجرد الاطلاء ودليل ما ذكرناه احتجاجه بحديث أم سلمة وليس فيه ذكر الاطلاء انما فيه النهى عن ازالة الشعر وقد نقل بن عبدالبر عن بن المسيب جواز الاطلاء فى العشر بالنورة فإن صح هذا عنه فهومحمول على أنه أفتى به انسانا لايريد التضحية قوله ( عن عمر بن مسلم الجندعى ) وفى الرواية السابقة قال الليثى الجندعى بضم الجيم وإسكان النون وبفتح الدال وضمها وجندع بطن من بنى ليث وسبق بيانه أول الكتاب والله أعلم 1 ( باب تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله )

Dio V13/P140–V13/P143Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P140–V13/P143)
Orijinal Metin (AR)

1978 قوله صلى الله عليه وسلم ( لعن الله من لعن والده ولعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من آوى محدثا ولعن الله من غير منار الأرض ) وفى رواية لعن الله من لعن والديه أما لعن الوالد والوالدة فمن الكبائر وسبق ذلك مشروحا واضحا فى كتاب الايمان والمراد بمنار الأرض بفتح الميم علامات حدودها وأما المحدث بكسر الدال فهو من يأتى بفساد فى الأرض وسبق شرحه فى آخر كتاب الحج واما لذبح لغير الله فالمراد به أن يذبح باسم غير الله تعالى كمن ذبح للصنم أو الصليب أو لموسى أولعيسى صلى الله عليهما أو للكعبة ونحو ذلك فكل هذا حرام ولاتحل هذه الذبيحة سواء كان الذابح مسلما أو نصرانيا أو يهوديا نص عليه الشافعى واتفق عليه أصحابنا فإن قصد مع ذلك تعظيم المذبوح له غير الله تعالى والعبادة له كان ذلك كفرا فان كان الذابح مسلما قبل ذلك صار بالذبح مرتدا وذكر الشيخ إبراهيم المروزى من أصحابنا أن مايذبح عند استقبال السلطان تقربا إليه أفتى أهل بخارة بتحريمه لأنه مما أهل به لغير الله تعالى قال الرافعى هذا إنما يذبحونه استبشارا بقدومه فهو كذبح العقيقة لولادة المولود ومثل هذا لايوجب التحريم والله أعلم قوله ( ان عليا غضب حين قال له رجل ما كان النبى صلى الله عليه وسلم يسر اليك إلى آخره فيه إبطال ما تزعمه الرافضة والشيعة والامامية من الوصية إلى على وغير ذلك من اختراعاتهم وفيه جواز كتابة العلم وهو مجمع عليه الآن وقد قدمنا ذكر المسألة فى مواضع قوله ( ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعم به الناس كافة الاما كان فى قراب سيفى ) هكذا تستعمل كافة حالا وأما ما يقع فى كثير من كتب المصنفين من استعمالها مضافة وبالتعريف كقولهم هذا قول كافة العلماء ومذهب الكافة فهو خطأ معدود فى لحن العوام وتحريفهم وقوله قراب سيفى هو بكسر القاف وهو وعاء من جلد ألطف من الجراب يدخل فيه السيف بغمده وما خف من الآلة والله أعلم 1 ( كتاب الأشربة ) 1 ( باب تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب ومن التمر والبسر والزبيب وغيرها مما يسكر ) 1979 قوله ( أصبت شارفا ) هي بالشين المعجمة وبالفاء وهى الناقة المسنة وجمعها شرف بضم الراء واسكانها قوله ( أريد أن أحمل عليها اذخرا لأبيعه ومعي صائغ من بنى قينقاع فأستعين به على وليمة فاطمة ) أما قينقاع فبضم النون وكسرها وفتحها وهم طائفة من يهود المدينة فيجوز صرفه على ارادة الحى وترك صرفه على ارادة القبيلة أو الطائفة وفيه اتخاذ الوليمة للعرس سواء فى ذلك من له مال كثير ومن دونه وقد سبقت المسألة فى كتاب النكاح وفيه جواز الاستعانة فى الاعمال والاكتساب باليهودي وفيه جواز الاحتشاش للتكسب وبيعه وأنه لاينقص المروءة وفيه جواز بيع الوقود للصواغين ومعاملتهم قوله ( معه قينة تغنيه ) القينة بفتح القاف الجارية المغنية قوله ( ألا يا حمز للشرف النواء ) الشرف بضم الشين والراء وتسكين الراء أيضا كما سبق جمع شارف والنواء بكسر النون وتخفيف الواو وبالمد أى السمانجمع ناوية بالتخفيف وهى السمينة وقد نوت الناقة تنوى كرمت ترمى يقال لها ذلك اذا سمنت هذا الذى ذكرناه فى النواء أنها بكسر النون وبالمد هو الصواب المشهور فى الروايات فى الصحيحين وغيرهما ويقع فى بعض النسخ النوى بالياء وهو تحريف وقال الخطابى رواه بن جرير ذا الشرف النوى بفتح الشين والراء وبفتح النون مقصورا قال وفسره بالبعد قال الخطابى وكذا رواه أكثر المحققين قال وهو غلط فى الرواية والتفسير وقد جاء فى غير مسلم تمام هذا الشعر ألا يا حمز للشرف النواء وهن معقلات بالفناء ضع السكين فى اللبات منها وضرجهن حمزة بالدماء وعجل من أطايبها لشرب قديدا من طبيخ أو شواء

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1978 قوله صلى الله عليه وسلم ( لعن الله من لعن والده ولعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من آوى محدثا ولعن الله من غير منار الأرض ) وفى رواية لعن الله من لعن والديه أما لعن الوالد والوالدة فمن الكبائر وسبق ذلك مشروحا واضحا فى كتاب الايمان والمراد بمنار الأرض بفتح الميم علامات حدودها وأما المحدث بكسر الدال فهو من يأتى بفساد فى الأرض وسبق شرحه فى آخر كتاب الحج واما لذبح لغير الله فالمراد به أن يذبح باسم غير الله تعالى كمن ذبح للصنم أو الصليب أو لموسى أولعيسى صلى الله عليهما أو للكعبة ونحو ذلك فكل هذا حرام ولاتحل هذه الذبيحة سواء كان الذابح مسلما أو نصرانيا أو يهوديا نص عليه الشافعى واتفق عليه أصحابنا فإن قصد مع ذلك تعظيم المذبوح له غير الله تعالى والعبادة له كان ذلك كفرا فان كان الذابح مسلما قبل ذلك صار بالذبح مرتدا وذكر الشيخ إبراهيم المروزى من أصحابنا أن مايذبح عند استقبال السلطان تقربا إليه أفتى أهل بخارة بتحريمه لأنه مما أهل به لغير الله تعالى قال الرافعى هذا إنما يذبحونه استبشارا بقدومه فهو كذبح العقيقة لولادة المولود ومثل هذا لايوجب التحريم والله أعلم قوله ( ان عليا غضب حين قال له رجل ما كان النبى صلى الله عليه وسلم يسر اليك إلى آخره فيه إبطال ما تزعمه الرافضة والشيعة والامامية من الوصية إلى على وغير ذلك من اختراعاتهم وفيه جواز كتابة العلم وهو مجمع عليه الآن وقد قدمنا ذكر المسألة فى مواضع قوله ( ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعم به الناس كافة الاما كان فى قراب سيفى ) هكذا تستعمل كافة حالا وأما ما يقع فى كثير من كتب المصنفين من استعمالها مضافة وبالتعريف كقولهم هذا قول كافة العلماء ومذهب الكافة فهو خطأ معدود فى لحن العوام وتحريفهم وقوله قراب سيفى هو بكسر القاف وهو وعاء من جلد ألطف من الجراب يدخل فيه السيف بغمده وما خف من الآلة والله أعلم 1 ( كتاب الأشربة ) 1 ( باب تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب ومن التمر والبسر والزبيب وغيرها مما يسكر ) 1979 قوله ( أصبت شارفا ) هي بالشين المعجمة وبالفاء وهى الناقة المسنة وجمعها شرف بضم الراء واسكانها قوله ( أريد أن أحمل عليها اذخرا لأبيعه ومعي صائغ من بنى قينقاع فأستعين به على وليمة فاطمة ) أما قينقاع فبضم النون وكسرها وفتحها وهم طائفة من يهود المدينة فيجوز صرفه على ارادة الحى وترك صرفه على ارادة القبيلة أو الطائفة وفيه اتخاذ الوليمة للعرس سواء فى ذلك من له مال كثير ومن دونه وقد سبقت المسألة فى كتاب النكاح وفيه جواز الاستعانة فى الاعمال والاكتساب باليهودي وفيه جواز الاحتشاش للتكسب وبيعه وأنه لاينقص المروءة وفيه جواز بيع الوقود للصواغين ومعاملتهم قوله ( معه قينة تغنيه ) القينة بفتح القاف الجارية المغنية قوله ( ألا يا حمز للشرف النواء ) الشرف بضم الشين والراء وتسكين الراء أيضا كما سبق جمع شارف والنواء بكسر النون وتخفيف الواو وبالمد أى السمانجمع ناوية بالتخفيف وهى السمينة وقد نوت الناقة تنوى كرمت ترمى يقال لها ذلك اذا سمنت هذا الذى ذكرناه فى النواء أنها بكسر النون وبالمد هو الصواب المشهور فى الروايات فى الصحيحين وغيرهما ويقع فى بعض النسخ النوى بالياء وهو تحريف وقال الخطابى رواه بن جرير ذا الشرف النوى بفتح الشين والراء وبفتح النون مقصورا قال وفسره بالبعد قال الخطابى وكذا رواه أكثر المحققين قال وهو غلط فى الرواية والتفسير وقد جاء فى غير مسلم تمام هذا الشعر ألا يا حمز للشرف النواء وهن معقلات بالفناء ضع السكين فى اللبات منها وضرجهن حمزة بالدماء وعجل من أطايبها لشرب قديدا من طبيخ أو شواء

Dio V13/P143–V13/P146Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P143–V13/P146)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( فجب أسمنتهما ) وفى الرواية الأخرى اجتب وفى رواية للبخاري أجب وهذه غريبة فى اللغة والمعنى قطع قوله ( وبقر خواصرهما ) أى شقها وهذا الفعل الذى جرى من حمزة رضى الله عنه من شربه الخمر وقطع أسنمة الناقتين وبقر خواصرهما وأكل لحمهما وغير ذلك لااثم عليه فى شيء منه أما أصل الشرب والسكر فكان مباحا لأنه قبل تحريم الخمر وأما ما قد يقوله بعض من لاتحصيل له أن السكر لم يزل محرما فباطل لاأصل له ولايعرف أصلا وأما باقى الأمور فجرت منه فى حال عدم التكليف فلااثم عليه فيها كمن شرب دواء لحاجة فزال به عقله أو شرب شيئا يظنه خلا فكان خمرا أو أكره على شرب الخمر فشربها وسكر فهو فى حال السكر غير مكلف ولااثم عليه فيما يقع منه فى تلك الحال بلا خلاف وأما غرامة ما أتلفه فيجب فى ماله فلعل عليا رضى الله تعالى عنه أبرأه من ذلك بعد معرفته بقيمة ما أتلفه أو أنه أداه إليه حمزة بعد ذلك أو أن النبى صلى الله عليه وسلم أداه عنه لحرمته عنده وكمال حقه ومحبته اياه وقرابته وقد جاء فى كتاب عمر بن شيبة من رواية أبى بكر بن عياش أن النبى صلى الله عليه وسلم غرم حمزة الناقتين وقد أجمع العلماء أن ما أتلفه السكران من الأموال يلزمه ضمانة كالمجنون فان الضمان لايشترط فيه التكليف ولهذا أوجب اللهتعالى فى كتابه فى قتل الخطأ الدية والكفارة وأما هذا السنام المقطوع فإن لم يكن تقدم نحرهما فهو حرام باجماع المسلمين لأن ما أبين منحى فهو ميت وفيه حديث مشهور فى كتب السنن ويحتمل أنه ذكاهما ويدل عليه الشعر الذى قدمناه فإن كان ذكاهما فلحمهما حلال باتفاق العلماء إلاما حكى عن عكرمة واسحاق وداود أنه لايحل ماذبحه سارق أو غاصب أو متعد والصواب الذى عليه الجمهور حله وان لم يكن ذكاهما وثبت أنه أكل منهما فهو أكل فى حالة السكر المباح ولااثم فيه كما سبق والله أعلم قوله ( فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقهقر ) وفى الرواية الأخرى فنكص على عقبيه القهقري قال جمهور أهل اللغة وغيرهم القهقري الرجوع إلى وراءووجهه اليك اذا ذهب عنك وقال أبو عمر وهو الاخصار فى الرجوع أى الاسراع فعلى هذا معناه خرج مسرعا والأول هو المشهور المعروف وانما رجع القهقري خوفا من أن يبدو من حمزة رضى الله تعالى عنه امر يكرهه لو ولاه ظهره لكونه مغلوبا بالسكر قوله ( أردت أن أبيعه من الصواغين ) هكذا هو فى جميع نسخ مسلم وفى بعض الأبواب من البخارى من الصواغين ففيه دليل لصحة استعمال الفقهاء فى قولهم بعت منه ثوبا وزوجت منه ووهبت منه جارية وشبه ذلك والفصيح حذف من فإن الفعل متعد بنفسه ولكن استعمال من فى هذا صحيح وقد كثر ذلك فى كلام العرب وقد جمعت من ذلك نظائر كثيرة فى تهذيب اللغات فى حرف الميم مع النون وتكون من زائدة على مذهب الاخفش ومن وافقه فى زيادتها فى الواجب قوله ( وشارفاى مناخان ) هكذا فى معظم النسخ مناخان وفى بعضها مناختان بزيادة التاء وكذلك اختلف فيه نسخ البخارى وهما صحيحان فأنث باعتبار المعنى وذكر باعتبار اللفظ قوله ( فبينا أنا أجمع لشار فى متاعا من الأقتاب والغرائر والحبال وشارفاى مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار وجمعت حين جمعت ما جمعت فإذا شارفى قد اجتبت أسنمتهما ) هكذا فى بعض نسخ بلادنا ونقله القاضي عن أكثر نسخهم وسقطت لفظة وجمعت التى عقب قوله رجل من الأنصار من أكثر نسخ بلادنا ووقع فى بعض النسخ حتى جمعت مكان حين جمعت قوله ( فاذا شار فى قد أجتبت أسنمتهما ) هكذا هو فى معظم النسخ فاذا شارفى وفى بعضها فاذاشارفاى وهذا هو الصواب أو يقول فإذا شارفتاى إلا أن يقرأ فإذا شارفى بتخفيف الياء على لفظ الافراد ويكون المراد جنس الشارف فيدخل فيه الشارفان والله أعلم قوله ( فلم أملك عينى حين رأيت ذلك المنظر منهما ) هذا البكاء والحزن الذى أصابه سببه ما خافه من تقصيره فى حق فاطمة رضى الله عنها وجهازها والاهتمام بأمرها تقصيره أيضا بذلك فى حق النبى صلى الله عليه وسلم ولم يكن لمجرد الشارفين من حيث هما من متاع الدنيابل لما قدمناه والله أعلم قوله ( هو فى هذا البيت فى شرب من الأنصار ) والشرب بفتح الشين واسكان الراء وهم الجماعة الشاربون قوله ( فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه فارتداه ) هكذا هوفى النسخ كلها فارتداه وفيه جواز لباس الرداء وترجم له البخارى بابا وفيه أن الكبير اذا خرج من منزله تجمل بثيابه ولايقتصر على مايكون عليه فى خلوته فى بيته وهذا من المروءات والأداب المحبوبة قوله ( فطفق يلوم حمزة ) أى جعل يلومه يقال بكسر الفاء وفتحها حكاه القاضي وغيره والمشهور الكسر وبه جاء القرآن قال الله تعالى فطفق مسحا بالسوق والأعناق

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( فجب أسمنتهما ) وفى الرواية الأخرى اجتب وفى رواية للبخاري أجب وهذه غريبة فى اللغة والمعنى قطع قوله ( وبقر خواصرهما ) أى شقها وهذا الفعل الذى جرى من حمزة رضى الله عنه من شربه الخمر وقطع أسنمة الناقتين وبقر خواصرهما وأكل لحمهما وغير ذلك لااثم عليه فى شيء منه أما أصل الشرب والسكر فكان مباحا لأنه قبل تحريم الخمر وأما ما قد يقوله بعض من لاتحصيل له أن السكر لم يزل محرما فباطل لاأصل له ولايعرف أصلا وأما باقى الأمور فجرت منه فى حال عدم التكليف فلااثم عليه فيها كمن شرب دواء لحاجة فزال به عقله أو شرب شيئا يظنه خلا فكان خمرا أو أكره على شرب الخمر فشربها وسكر فهو فى حال السكر غير مكلف ولااثم عليه فيما يقع منه فى تلك الحال بلا خلاف وأما غرامة ما أتلفه فيجب فى ماله فلعل عليا رضى الله تعالى عنه أبرأه من ذلك بعد معرفته بقيمة ما أتلفه أو أنه أداه إليه حمزة بعد ذلك أو أن النبى صلى الله عليه وسلم أداه عنه لحرمته عنده وكمال حقه ومحبته اياه وقرابته وقد جاء فى كتاب عمر بن شيبة من رواية أبى بكر بن عياش أن النبى صلى الله عليه وسلم غرم حمزة الناقتين وقد أجمع العلماء أن ما أتلفه السكران من الأموال يلزمه ضمانة كالمجنون فان الضمان لايشترط فيه التكليف ولهذا أوجب اللهتعالى فى كتابه فى قتل الخطأ الدية والكفارة وأما هذا السنام المقطوع فإن لم يكن تقدم نحرهما فهو حرام باجماع المسلمين لأن ما أبين منحى فهو ميت وفيه حديث مشهور فى كتب السنن ويحتمل أنه ذكاهما ويدل عليه الشعر الذى قدمناه فإن كان ذكاهما فلحمهما حلال باتفاق العلماء إلاما حكى عن عكرمة واسحاق وداود أنه لايحل ماذبحه سارق أو غاصب أو متعد والصواب الذى عليه الجمهور حله وان لم يكن ذكاهما وثبت أنه أكل منهما فهو أكل فى حالة السكر المباح ولااثم فيه كما سبق والله أعلم قوله ( فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقهقر ) وفى الرواية الأخرى فنكص على عقبيه القهقري قال جمهور أهل اللغة وغيرهم القهقري الرجوع إلى وراءووجهه اليك اذا ذهب عنك وقال أبو عمر وهو الاخصار فى الرجوع أى الاسراع فعلى هذا معناه خرج مسرعا والأول هو المشهور المعروف وانما رجع القهقري خوفا من أن يبدو من حمزة رضى الله تعالى عنه امر يكرهه لو ولاه ظهره لكونه مغلوبا بالسكر قوله ( أردت أن أبيعه من الصواغين ) هكذا هو فى جميع نسخ مسلم وفى بعض الأبواب من البخارى من الصواغين ففيه دليل لصحة استعمال الفقهاء فى قولهم بعت منه ثوبا وزوجت منه ووهبت منه جارية وشبه ذلك والفصيح حذف من فإن الفعل متعد بنفسه ولكن استعمال من فى هذا صحيح وقد كثر ذلك فى كلام العرب وقد جمعت من ذلك نظائر كثيرة فى تهذيب اللغات فى حرف الميم مع النون وتكون من زائدة على مذهب الاخفش ومن وافقه فى زيادتها فى الواجب قوله ( وشارفاى مناخان ) هكذا فى معظم النسخ مناخان وفى بعضها مناختان بزيادة التاء وكذلك اختلف فيه نسخ البخارى وهما صحيحان فأنث باعتبار المعنى وذكر باعتبار اللفظ قوله ( فبينا أنا أجمع لشار فى متاعا من الأقتاب والغرائر والحبال وشارفاى مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار وجمعت حين جمعت ما جمعت فإذا شارفى قد اجتبت أسنمتهما ) هكذا فى بعض نسخ بلادنا ونقله القاضي عن أكثر نسخهم وسقطت لفظة وجمعت التى عقب قوله رجل من الأنصار من أكثر نسخ بلادنا ووقع فى بعض النسخ حتى جمعت مكان حين جمعت قوله ( فاذا شار فى قد أجتبت أسنمتهما ) هكذا هو فى معظم النسخ فاذا شارفى وفى بعضها فاذاشارفاى وهذا هو الصواب أو يقول فإذا شارفتاى إلا أن يقرأ فإذا شارفى بتخفيف الياء على لفظ الافراد ويكون المراد جنس الشارف فيدخل فيه الشارفان والله أعلم قوله ( فلم أملك عينى حين رأيت ذلك المنظر منهما ) هذا البكاء والحزن الذى أصابه سببه ما خافه من تقصيره فى حق فاطمة رضى الله عنها وجهازها والاهتمام بأمرها تقصيره أيضا بذلك فى حق النبى صلى الله عليه وسلم ولم يكن لمجرد الشارفين من حيث هما من متاع الدنيابل لما قدمناه والله أعلم قوله ( هو فى هذا البيت فى شرب من الأنصار ) والشرب بفتح الشين واسكان الراء وهم الجماعة الشاربون قوله ( فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه فارتداه ) هكذا هوفى النسخ كلها فارتداه وفيه جواز لباس الرداء وترجم له البخارى بابا وفيه أن الكبير اذا خرج من منزله تجمل بثيابه ولايقتصر على مايكون عليه فى خلوته فى بيته وهذا من المروءات والأداب المحبوبة قوله ( فطفق يلوم حمزة ) أى جعل يلومه يقال بكسر الفاء وفتحها حكاه القاضي وغيره والمشهور الكسر وبه جاء القرآن قال الله تعالى فطفق مسحا بالسوق والأعناق

Dio V13/P146–V13/P151Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P146–V13/P151)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( انه ثمل ) بفتح الثاء المثلثة وكسر الميم أي سكران 1980 قوله ( وما شرابهم إلاالفضيخ البسر والتمر ) قال إبراهيم الحربى الفضيخ أن يفضخ البسر ويصب عليه الماء ويتركه حتى يغلى وقال أبو عبيد هو ما فضخ من البسر من غير أن تمسه نار فان كان معه تمر فهو خليط وفى هذه الأحاديث التى ذكرها مسلم تصريح بتحريم جميع الأنبذة المسكرة وأنها كلها تسمى خمرا وسواء فى ذلك الفضيخ ونبيذ التمر والرطب والبسر والزبيب والشعير والذرة والعسل وغيرها وكلها محرمة وتسمى خمرا هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد والجماهير من السلف والخلف وقال قوم من أهل البصرة انما يحرم عصير العنب ونقيع الزبيب النئ فأما المطبوخ منهما والنئ والمطبوخ مما سواهما فحلال مالم يشرب ويسكر وقال أبو حنيفة انما يحرم عصير ثمرات النخل والعنب قال فسلافة العنب يحرم قليلها وكثيرها إلا أن يطبخ حتى ينقص ثلثاها وأما نقيع التمر والزبيب فقال يحل مطبوخهما وان مسته النار شيئا قليلا من غير اعتبار لحد كما اعتبر فى سلافة العنب قال والنئ منه حرام قال ولكنه لايحد شاربه هذا كله مالم يشرب ويسكر فان أسكر فهو حرام باجماع المسلمين واحتج الجمهور بالقرآن والسنة أما القرآن فهو أن الله تعالى نبه على أن علة تحريم الخمر كونها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة وهذه العلة موجودة فى جميع المسكرات فوجب طرد الحكم فى الجميع فان قيل انما يحصل هذا المعنى فى الاسكار وذلك مجمع على تحريمه قلنا قد أجمعوا على تحريم عصير العنب وان لم يسكر وقد علل الله سبحانه تحريمه كما سبق فإذا كان ما سواه فى معناه وجب طرد الحكم فى الجميع ويكون التحريم للجنس المسكر وعلل بما يحصل من الجنس فى العادة قال المازنى هذا الاستدلال آكد من كل ما يستدل به فى هذه المسألة قال ولنا فى الاستدلال طريق آخر وهو أن يقول اذا شرب سلافة العنب عند اعتصارها وهى حلوة لم تسكر فهي حلال بالاجماع وان اشتدت وأسكرت حرمت بالاجماع فان تخللت من غير تخليل آدمى حلت فنظرنا إلى مستبدل هذه الأحكام وتجددها عند تجدد الصفات وتبدلها فأشعرنا ذلك بارتباط هذه الأحكام بهذه الصفة وقام ذلك مقام التصريح بذلك بالنطق فوجب جعل الجميع سواء فى الحكم وأن الاسكار هو علة التحريم هذه إحدى الطريقتين فى الاستدلال لمذهب الجمهور والثانية الأحاديث الصحيحة الكثيرة التى ذكرها مسلم وغيره كقوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام وقوله نهى عن كل مسكر وحديث كل مسكر خمر وحديث بن عمر رضى الله عنهما الذى ذكره مسلم هنا فى آخر كتاب الأشربة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر خمر وكل مسكر حرام وفى رواية له كل مسكر خمر وكل خمر حرام وحديث النهى عن كل مسكر أسكر عن الصلاة والله أعلم قوله فى حديث أنس ( أنهم أراقوها بحبر الرجل الواحد ) فيه العمل بخبر الواحد وأن هذا كان معروفا عندهم قوله ( فجرت فى سكك المدينة ) أى طرقها وفى هذه الأحاديث أنها لاتطهر بالتخليل وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وجوزه أبوحنيفة وفيه أنه لايجوز امساكها وقد اتفق عليه الجمهور قوله ( انى لقائم أسقيهم وأنا أصغرهم ) فيه أنه يستحب لصغير السن خدمة الكبار هذا اذا تتساووا فى الفضل أو تقاربوا 1980 قوله ( فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت ) المهراس بكسر الميم وهو حجر منقور وهذا الكسر محمول على أنهم ظنوا أنه يجب كسرها واتلافها كما يجب اتلاف الخمر وان لم يكن فى نفس الأمر هذا واجبا فلما ظنوه كسروها ولهذا لم ينكر عليهم النبى صلى الله عليه وسلم وعذرهم لعدم معرفتهم الحكم وهو غسلهامن غير كسر وهكذا الحكم اليوم فى أوانى الخمر وجميع ظروفه سواء الفخار والزجاج والنحاس والحديد والخشب والجلود فكلها تطهر بالغسل ولايجوز كسرها 1 ( باب تحريم تخليل الخمر )

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( انه ثمل ) بفتح الثاء المثلثة وكسر الميم أي سكران 1980 قوله ( وما شرابهم إلاالفضيخ البسر والتمر ) قال إبراهيم الحربى الفضيخ أن يفضخ البسر ويصب عليه الماء ويتركه حتى يغلى وقال أبو عبيد هو ما فضخ من البسر من غير أن تمسه نار فان كان معه تمر فهو خليط وفى هذه الأحاديث التى ذكرها مسلم تصريح بتحريم جميع الأنبذة المسكرة وأنها كلها تسمى خمرا وسواء فى ذلك الفضيخ ونبيذ التمر والرطب والبسر والزبيب والشعير والذرة والعسل وغيرها وكلها محرمة وتسمى خمرا هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد والجماهير من السلف والخلف وقال قوم من أهل البصرة انما يحرم عصير العنب ونقيع الزبيب النئ فأما المطبوخ منهما والنئ والمطبوخ مما سواهما فحلال مالم يشرب ويسكر وقال أبو حنيفة انما يحرم عصير ثمرات النخل والعنب قال فسلافة العنب يحرم قليلها وكثيرها إلا أن يطبخ حتى ينقص ثلثاها وأما نقيع التمر والزبيب فقال يحل مطبوخهما وان مسته النار شيئا قليلا من غير اعتبار لحد كما اعتبر فى سلافة العنب قال والنئ منه حرام قال ولكنه لايحد شاربه هذا كله مالم يشرب ويسكر فان أسكر فهو حرام باجماع المسلمين واحتج الجمهور بالقرآن والسنة أما القرآن فهو أن الله تعالى نبه على أن علة تحريم الخمر كونها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة وهذه العلة موجودة فى جميع المسكرات فوجب طرد الحكم فى الجميع فان قيل انما يحصل هذا المعنى فى الاسكار وذلك مجمع على تحريمه قلنا قد أجمعوا على تحريم عصير العنب وان لم يسكر وقد علل الله سبحانه تحريمه كما سبق فإذا كان ما سواه فى معناه وجب طرد الحكم فى الجميع ويكون التحريم للجنس المسكر وعلل بما يحصل من الجنس فى العادة قال المازنى هذا الاستدلال آكد من كل ما يستدل به فى هذه المسألة قال ولنا فى الاستدلال طريق آخر وهو أن يقول اذا شرب سلافة العنب عند اعتصارها وهى حلوة لم تسكر فهي حلال بالاجماع وان اشتدت وأسكرت حرمت بالاجماع فان تخللت من غير تخليل آدمى حلت فنظرنا إلى مستبدل هذه الأحكام وتجددها عند تجدد الصفات وتبدلها فأشعرنا ذلك بارتباط هذه الأحكام بهذه الصفة وقام ذلك مقام التصريح بذلك بالنطق فوجب جعل الجميع سواء فى الحكم وأن الاسكار هو علة التحريم هذه إحدى الطريقتين فى الاستدلال لمذهب الجمهور والثانية الأحاديث الصحيحة الكثيرة التى ذكرها مسلم وغيره كقوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام وقوله نهى عن كل مسكر وحديث كل مسكر خمر وحديث بن عمر رضى الله عنهما الذى ذكره مسلم هنا فى آخر كتاب الأشربة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر خمر وكل مسكر حرام وفى رواية له كل مسكر خمر وكل خمر حرام وحديث النهى عن كل مسكر أسكر عن الصلاة والله أعلم قوله فى حديث أنس ( أنهم أراقوها بحبر الرجل الواحد ) فيه العمل بخبر الواحد وأن هذا كان معروفا عندهم قوله ( فجرت فى سكك المدينة ) أى طرقها وفى هذه الأحاديث أنها لاتطهر بالتخليل وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وجوزه أبوحنيفة وفيه أنه لايجوز امساكها وقد اتفق عليه الجمهور قوله ( انى لقائم أسقيهم وأنا أصغرهم ) فيه أنه يستحب لصغير السن خدمة الكبار هذا اذا تتساووا فى الفضل أو تقاربوا 1980 قوله ( فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت ) المهراس بكسر الميم وهو حجر منقور وهذا الكسر محمول على أنهم ظنوا أنه يجب كسرها واتلافها كما يجب اتلاف الخمر وان لم يكن فى نفس الأمر هذا واجبا فلما ظنوه كسروها ولهذا لم ينكر عليهم النبى صلى الله عليه وسلم وعذرهم لعدم معرفتهم الحكم وهو غسلهامن غير كسر وهكذا الحكم اليوم فى أوانى الخمر وجميع ظروفه سواء الفخار والزجاج والنحاس والحديد والخشب والجلود فكلها تطهر بالغسل ولايجوز كسرها 1 ( باب تحريم تخليل الخمر )

Dio V13/P151–V13/P153Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P151–V13/P153)
Orijinal Metin (AR)

1983 قوله ( أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن الخمر تتخذ خلافقال لا ) هذا دليل الشافعى والجمهور أنه لايجوز تخليل الخمر ولاتطهر بالتخليل هذا اذا خللها بخبز أو بصل أوخميرة أو غير ذلك مما يلقى فيها فهي باقية على نجاستها وينجس ما ألقى فيها ولايطهر هذا الخل بعده أبدا لا بغسل ولا بغيره أما اذا نقلت من الشمس إلى الظل أو من الظل إلى الشمس ففي طهارتها وجهان لأصحابنا أصحهما تطهر هذا الذى ذكرناه من أنها لاتطهر اذا خللت بالقاء شيء فيها هو مذهب الشافعى وأحمد والجمهور وقال الأوزاعى والليث وأبو حنيفة تطهر وعن مالك ثلاث روايات أصحها عنه أن التخليل حرام فلو خللها عصى وطهرت والثانية حرام ولا تطهر والثالثة حلال وتطهر وأجمعوا أنها إذا انقلبت بنفسها خلا طهرت وقد حكى عن سحنون المالكى أنها لاتطهر فان صح عنه فهو محجوج باجماع من قبله والله أعلم 1 ( باب تحريم التداوى بالخمر وبيان أنها ليست بدواء ) 1984 قوله ( أن طارق بن سويد سأل النبى صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهى أو كره أن يصنعها فقال انما أصنعها للدواء فقال انه ليس بدواء ولكنه داء ) هذا دليل لتحريم اتخاذ الخمر وتخليلها وفيه التصريح بأنها ليست بدواء فيحرم التداوى بها لأنها ليست بدواء فكأنه يتناولها بلا سبب وهذا هو الصحيح عند أصحابنا أنه يحرم التداوى بها وكذا يحرم شربها للعطش وأما اذا غص بلقمة ولم يجد ما يسيغها به إلا خمرا فيلزمه الاساغة بها لأن حصول الشفاء بها حينئذ مقطوع به بخلاف التداوى والله أعلم 1 ( باب بيان أن جميع ما ينبذ مما يتخذ من النخل والعنب يسمى خمرا ) 1985 قوله صلى الله عليه وسلم ( الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة ) وفى رواية الكرمة والنخلة وفى رواية الكرم والنخل هذا دليل على أن الأنبذة المتخذة من التمر والزهو والزبيب وغيرها تسمى خمرا وهى حرام اذا كانت مسكرة وهو مذهب الجمهور كما سبق وليس فيه نفى الخمرية عن نبيذ الذرة والعسل والشعير وغير ذلك فقد ثبت فى تلك الألفاظ أحاديث صحيحة بأنها كلها خمر وحرام ووقع فى هذا الحديث تسمية العنب كرما وثبت فى الصحيح النهى عنه فيحتمل أن هذا الاستعمال كان قبل النهى ويحتمل أنه استعمله بيانا للجواز وأن النهى عنه ليس للتحريم بل لكراهة التنزيه ويحتمل أنهم خوطبوا به للتعريف لأنه المعروف فى لسانهم الغالب فى استعمالهم 1 ( باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين )

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1983 قوله ( أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن الخمر تتخذ خلافقال لا ) هذا دليل الشافعى والجمهور أنه لايجوز تخليل الخمر ولاتطهر بالتخليل هذا اذا خللها بخبز أو بصل أوخميرة أو غير ذلك مما يلقى فيها فهي باقية على نجاستها وينجس ما ألقى فيها ولايطهر هذا الخل بعده أبدا لا بغسل ولا بغيره أما اذا نقلت من الشمس إلى الظل أو من الظل إلى الشمس ففي طهارتها وجهان لأصحابنا أصحهما تطهر هذا الذى ذكرناه من أنها لاتطهر اذا خللت بالقاء شيء فيها هو مذهب الشافعى وأحمد والجمهور وقال الأوزاعى والليث وأبو حنيفة تطهر وعن مالك ثلاث روايات أصحها عنه أن التخليل حرام فلو خللها عصى وطهرت والثانية حرام ولا تطهر والثالثة حلال وتطهر وأجمعوا أنها إذا انقلبت بنفسها خلا طهرت وقد حكى عن سحنون المالكى أنها لاتطهر فان صح عنه فهو محجوج باجماع من قبله والله أعلم 1 ( باب تحريم التداوى بالخمر وبيان أنها ليست بدواء ) 1984 قوله ( أن طارق بن سويد سأل النبى صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهى أو كره أن يصنعها فقال انما أصنعها للدواء فقال انه ليس بدواء ولكنه داء ) هذا دليل لتحريم اتخاذ الخمر وتخليلها وفيه التصريح بأنها ليست بدواء فيحرم التداوى بها لأنها ليست بدواء فكأنه يتناولها بلا سبب وهذا هو الصحيح عند أصحابنا أنه يحرم التداوى بها وكذا يحرم شربها للعطش وأما اذا غص بلقمة ولم يجد ما يسيغها به إلا خمرا فيلزمه الاساغة بها لأن حصول الشفاء بها حينئذ مقطوع به بخلاف التداوى والله أعلم 1 ( باب بيان أن جميع ما ينبذ مما يتخذ من النخل والعنب يسمى خمرا ) 1985 قوله صلى الله عليه وسلم ( الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة ) وفى رواية الكرمة والنخلة وفى رواية الكرم والنخل هذا دليل على أن الأنبذة المتخذة من التمر والزهو والزبيب وغيرها تسمى خمرا وهى حرام اذا كانت مسكرة وهو مذهب الجمهور كما سبق وليس فيه نفى الخمرية عن نبيذ الذرة والعسل والشعير وغير ذلك فقد ثبت فى تلك الألفاظ أحاديث صحيحة بأنها كلها خمر وحرام ووقع فى هذا الحديث تسمية العنب كرما وثبت فى الصحيح النهى عنه فيحتمل أن هذا الاستعمال كان قبل النهى ويحتمل أنه استعمله بيانا للجواز وأن النهى عنه ليس للتحريم بل لكراهة التنزيه ويحتمل أنهم خوطبوا به للتعريف لأنه المعروف فى لسانهم الغالب فى استعمالهم 1 ( باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين )

Dio V13/P153–V13/P157Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P153–V13/P157)
Orijinal Metin (AR)

1986 قوله ( ان النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن يخلط التمر والزبيب والبسر والتمر ) وفى رواية نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعا وفى رواية لا تجمعوا بين الرطب والبسر وبين الزبيب والتمر بنبذ وفى رواية من شرب النبيذ منكم فليشربه زبيبا فردا أوتمرا فردا أو بسرافردا وفى رواية 1988 لا تنتبذوا الزهو والرطب جميعا هذه الأحاديث فى النهى عن انتباذ الخليطين وشربهما وهما تمر وزبيب أوتمر ورطب أو تمر وبسر أو رطب وبسر أو زهو وواحد من هذه المذكورات ونحو ذلك قال أصحابنا وغيرهم من العلماء سبب الكراهة فيه أن الاسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن الشارب أنه ليس مسكرا ويكون مسكرا ومذهبنا ومذهب الجمهور أن هذا النهى لكراهة التنزيه ولايحرم ذلك مالم يصر مسكرا وبهذا قال جماهير العلماء وقال بعض المالكية هو حرام وقال أبوحنيفة وأبو يوسف فى رواية عنه لاكراهة فيه ولابأس به لأن ما حل مفردا حل مخلوطا وأنكر عليه الجمهور وقالوا منابذة لصاحب الشرع فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة الصريحة فى النهى عنه فان لم يكن حراما كان مكروها واختلف أصحاب مالك فى أن النهى هل يختص بالشرب أم يعمه وغيره والأصح التعميم وأما خلطهما فى الانتباذ بل فى معجون وغيره فلابأس به والله أعلم 1988 قوله صلى الله عليه وسلم ( لاتنتبذوا الزهو ) هو بفتح الزاى وضمها لغتان مشهورتان قال الجوهرى أهل الحجاز يضمون والزهو هو البسر الملون الذى بدا فيه حمرة أو صفرة وطاب وزهت النخل تزهو زهوا وأزهت تزهى وأنكر الأصمعى أزهت بالألف وأنكر غيره زهت بلاألف وأثبتهما الجمهور ورجحوا زهت بحذف الألف وقال بن الأعرابى زهت ظهرت وأزهت احمرت أو اصفرت والأكثرون على خلافة قوله ( وهو أبو كثير الغبرى ) بضم الغين المعجمة وفتح الموحدة 1990 قوله ( كتب إلى أهل جرش ) بضم الجيم وفتح الراء وهو بلد باليمن 1 ( باب النهى عن الانتباذ فى المزفت والدباء والحنتم والنقير وبيان أنه منسوخ وأنه اليوم حلال مالم يصر مسكرا )

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1986 قوله ( ان النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن يخلط التمر والزبيب والبسر والتمر ) وفى رواية نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعا وفى رواية لا تجمعوا بين الرطب والبسر وبين الزبيب والتمر بنبذ وفى رواية من شرب النبيذ منكم فليشربه زبيبا فردا أوتمرا فردا أو بسرافردا وفى رواية 1988 لا تنتبذوا الزهو والرطب جميعا هذه الأحاديث فى النهى عن انتباذ الخليطين وشربهما وهما تمر وزبيب أوتمر ورطب أو تمر وبسر أو رطب وبسر أو زهو وواحد من هذه المذكورات ونحو ذلك قال أصحابنا وغيرهم من العلماء سبب الكراهة فيه أن الاسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن الشارب أنه ليس مسكرا ويكون مسكرا ومذهبنا ومذهب الجمهور أن هذا النهى لكراهة التنزيه ولايحرم ذلك مالم يصر مسكرا وبهذا قال جماهير العلماء وقال بعض المالكية هو حرام وقال أبوحنيفة وأبو يوسف فى رواية عنه لاكراهة فيه ولابأس به لأن ما حل مفردا حل مخلوطا وأنكر عليه الجمهور وقالوا منابذة لصاحب الشرع فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة الصريحة فى النهى عنه فان لم يكن حراما كان مكروها واختلف أصحاب مالك فى أن النهى هل يختص بالشرب أم يعمه وغيره والأصح التعميم وأما خلطهما فى الانتباذ بل فى معجون وغيره فلابأس به والله أعلم 1988 قوله صلى الله عليه وسلم ( لاتنتبذوا الزهو ) هو بفتح الزاى وضمها لغتان مشهورتان قال الجوهرى أهل الحجاز يضمون والزهو هو البسر الملون الذى بدا فيه حمرة أو صفرة وطاب وزهت النخل تزهو زهوا وأزهت تزهى وأنكر الأصمعى أزهت بالألف وأنكر غيره زهت بلاألف وأثبتهما الجمهور ورجحوا زهت بحذف الألف وقال بن الأعرابى زهت ظهرت وأزهت احمرت أو اصفرت والأكثرون على خلافة قوله ( وهو أبو كثير الغبرى ) بضم الغين المعجمة وفتح الموحدة 1990 قوله ( كتب إلى أهل جرش ) بضم الجيم وفتح الراء وهو بلد باليمن 1 ( باب النهى عن الانتباذ فى المزفت والدباء والحنتم والنقير وبيان أنه منسوخ وأنه اليوم حلال مالم يصر مسكرا )

Dio V13/P157–V13/P165Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P157–V13/P165)
Orijinal Metin (AR)

هذا الباب قد سبق شرحه وبيان هذه الألفاظ وحكم الانتباذ وذكرنا أنه منسوخ عندنا وعند جماهير العلماء وأوضحنا كل ما يتعلق به فى أول كتاب الايمان فى حديث وفد عبد القيس ولا نعيد هنا إلا ما يحتاج إليه مع مالم يسبق هناك ومختصر القول فيه أنه كان الانتباذ فى هذه الأوعية منهيا عنه فى أول الاسلام خوفا من أن يصير مسكرا فيها ولانعلم به لكثافتها فتتلف ماليته وربما شربه الانسان ظانا أنه لم يصر مسكرا فيصير شاربا للمسكر وكان العهد قريبا بإباحة المسكر فلما طال الزمان واشتهر تحريم المسكر وتقرر ذلك فى نفوسهم نسخ ذلك وأبيح لهم الانتباذ فى كل وعاء بشرط أن لاتشربوا مسكرا وهذا صريح قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث بريدة المذكور فى آخر هذه الأحاديث ( كنت نهيتكم عن الانتباذ الافى سقاء فاشربوا فى كل وعاء غير أن لاتشربوا مسكرا ) قوله فى حديث نصر بن على الجهضمى ( أنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير والحنتم المزادة المجبوبة ولكن اشرب فى سقائك وأوكه ) هكذا هو فى جميع النسخ ببلادنا والحنتم المزادة المجبوبة وكذا نقله القاضي عن جماهير رواة صحيح مسلم ومعظم النسخ قال ووقع فى بعض النسخ والحنتم والمزادة المجبوبة قال وهذا هو الصواب والأولى تغيير ووهم قال وكذا ذكره النسائى وعن الحنتم وعن المزادة المجبوبة وفى سنن أبى داود والحنتم والدباء والمزادة المجبوبة قال وضبطناه فى جميع هذه الكتب المجبوبة بالجيم وبالباء الموحدة المكررة قال ورواه بعضهم المخنوثة بخاء معجمة ثم نون وبعد الواو ثاء مثلثة كأنه أخذه من اختناث الأسقية المذكورة فى حديث آخر وهذه الرواية ليست بشيء والصواب الأول أنها بالجيم قال إبراهيم الحربى وثابت هي التى قطع رأسها فصارت كهيئة الدن وأصل الجب القطع وقيل هي التى قطع رأسها وليست لها عزلاءمن أسفلها يتنفس الشراب منها فيصير شرابها مسكرا ولايدرى به قوله صلى الله عليه وسلم ( ولكن اشرب فى سقائك وأوكه قال العلماء معناه أن السقاء اذا أوكى أمنت مفسدة الإسكار لأنه متى تغير نبيذه واشتد وصار مسكرا شق الجلد الموكى فما لم يشقه لايكون مسكرا بخلاف الدباء والحنتم والمزادة المجبوبة والمزفت وغيرها من الأوعية الكثيفة فانه قد يصير فيها مسكرا ولايعلم قوله ( حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا القاسم يعنى بن الفضل ) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا الفضل بغير ميم وكذا نقله القاضي عن معظم نسخ بلادهم وهو الصواب ووقع فى بعض نسخ المغاربة المفضل بالميم وهو خطأ صريح وقد ذكره مسلم بعد هذا فى باب الانتباذ للنبى صلى الله عليه وسلم على الصواب باتفاق نسخ الجميع قوله ( حدثنا محمد بن المثنى وذكر الاسناد الثانى إلى شعبة عن يحيى أبى عمر البهرانى ) هكذا هو فى معظم نسخ بلادنا يحيى أبى عمر بالكنية وهو الصواب وذكر القاضي أنه وقع لجميع شيوخهم يحيى بن عمر بالباء والنون نسبة قال ولبعضهم يحيى بن أبى عمر قال وكلاهما وهم وانما هو يحيى بن عبيد أبو عمر البهرانى وكذا جاء بعد هذا فى باب الانتباذ للنبى صلى الله عليه وسلم على الصواب 1996 باب النهي عن الجر ) هو بمعنى الجرار الواحدة جرة وهذا يدخل فيه جميع أنواع الجرار من الحنتم وغيره وهو منسوخ كما سبق قوله ( قلت يعنى لابن عباس وأى شيء نبيذ الجر فقال كل شيء يصنع من المدر ) هذا تصريح من بن عباس بأن الجر يدخل فيه جميع أنواع الجرار المتخذة من المدر الذى هو التراب @ 165 قوله ( ونهى عن النقير وهى النخلة تنسح نسحا أو تنقر نقرا ) هكذا هو فى معظم الروايات والنسح بسين وحاء مهملتين أى تقشر ثم تنقر فتصير نقيرا ووقع لبعض الرواة فى بعض النسخ تنسج بالجيم قال القاضي وغيره هو تصحيف وادعى بعض المتأخرين أنه وقع فى نسخ صحيح مسلم وفى الترمذى بالجيم وليس كما قال بل معظم نسخ مسلم بالحاء قوله ( أخبرنا عبدالخالق بن سلمة ) هو بفتح اللام وكسرها سبق بيانه فى مقدمة هذا الشرح قوله ( ينبذ له فى نور من حجارة ) هو بالتاء المثناة فوق وفى الرواية الأخرى تور من برام وهو بمعنى قوله من حجارة وهو قدح كبير كالقدر يتخذ تارة من الحجارة وتارة من النحاس وغيره

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا الباب قد سبق شرحه وبيان هذه الألفاظ وحكم الانتباذ وذكرنا أنه منسوخ عندنا وعند جماهير العلماء وأوضحنا كل ما يتعلق به فى أول كتاب الايمان فى حديث وفد عبد القيس ولا نعيد هنا إلا ما يحتاج إليه مع مالم يسبق هناك ومختصر القول فيه أنه كان الانتباذ فى هذه الأوعية منهيا عنه فى أول الاسلام خوفا من أن يصير مسكرا فيها ولانعلم به لكثافتها فتتلف ماليته وربما شربه الانسان ظانا أنه لم يصر مسكرا فيصير شاربا للمسكر وكان العهد قريبا بإباحة المسكر فلما طال الزمان واشتهر تحريم المسكر وتقرر ذلك فى نفوسهم نسخ ذلك وأبيح لهم الانتباذ فى كل وعاء بشرط أن لاتشربوا مسكرا وهذا صريح قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث بريدة المذكور فى آخر هذه الأحاديث ( كنت نهيتكم عن الانتباذ الافى سقاء فاشربوا فى كل وعاء غير أن لاتشربوا مسكرا ) قوله فى حديث نصر بن على الجهضمى ( أنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير والحنتم المزادة المجبوبة ولكن اشرب فى سقائك وأوكه ) هكذا هو فى جميع النسخ ببلادنا والحنتم المزادة المجبوبة وكذا نقله القاضي عن جماهير رواة صحيح مسلم ومعظم النسخ قال ووقع فى بعض النسخ والحنتم والمزادة المجبوبة قال وهذا هو الصواب والأولى تغيير ووهم قال وكذا ذكره النسائى وعن الحنتم وعن المزادة المجبوبة وفى سنن أبى داود والحنتم والدباء والمزادة المجبوبة قال وضبطناه فى جميع هذه الكتب المجبوبة بالجيم وبالباء الموحدة المكررة قال ورواه بعضهم المخنوثة بخاء معجمة ثم نون وبعد الواو ثاء مثلثة كأنه أخذه من اختناث الأسقية المذكورة فى حديث آخر وهذه الرواية ليست بشيء والصواب الأول أنها بالجيم قال إبراهيم الحربى وثابت هي التى قطع رأسها فصارت كهيئة الدن وأصل الجب القطع وقيل هي التى قطع رأسها وليست لها عزلاءمن أسفلها يتنفس الشراب منها فيصير شرابها مسكرا ولايدرى به قوله صلى الله عليه وسلم ( ولكن اشرب فى سقائك وأوكه قال العلماء معناه أن السقاء اذا أوكى أمنت مفسدة الإسكار لأنه متى تغير نبيذه واشتد وصار مسكرا شق الجلد الموكى فما لم يشقه لايكون مسكرا بخلاف الدباء والحنتم والمزادة المجبوبة والمزفت وغيرها من الأوعية الكثيفة فانه قد يصير فيها مسكرا ولايعلم قوله ( حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا القاسم يعنى بن الفضل ) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا الفضل بغير ميم وكذا نقله القاضي عن معظم نسخ بلادهم وهو الصواب ووقع فى بعض نسخ المغاربة المفضل بالميم وهو خطأ صريح وقد ذكره مسلم بعد هذا فى باب الانتباذ للنبى صلى الله عليه وسلم على الصواب باتفاق نسخ الجميع قوله ( حدثنا محمد بن المثنى وذكر الاسناد الثانى إلى شعبة عن يحيى أبى عمر البهرانى ) هكذا هو فى معظم نسخ بلادنا يحيى أبى عمر بالكنية وهو الصواب وذكر القاضي أنه وقع لجميع شيوخهم يحيى بن عمر بالباء والنون نسبة قال ولبعضهم يحيى بن أبى عمر قال وكلاهما وهم وانما هو يحيى بن عبيد أبو عمر البهرانى وكذا جاء بعد هذا فى باب الانتباذ للنبى صلى الله عليه وسلم على الصواب 1996 باب النهي عن الجر ) هو بمعنى الجرار الواحدة جرة وهذا يدخل فيه جميع أنواع الجرار من الحنتم وغيره وهو منسوخ كما سبق قوله ( قلت يعنى لابن عباس وأى شيء نبيذ الجر فقال كل شيء يصنع من المدر ) هذا تصريح من بن عباس بأن الجر يدخل فيه جميع أنواع الجرار المتخذة من المدر الذى هو التراب @ 165 قوله ( ونهى عن النقير وهى النخلة تنسح نسحا أو تنقر نقرا ) هكذا هو فى معظم الروايات والنسح بسين وحاء مهملتين أى تقشر ثم تنقر فتصير نقيرا ووقع لبعض الرواة فى بعض النسخ تنسج بالجيم قال القاضي وغيره هو تصحيف وادعى بعض المتأخرين أنه وقع فى نسخ صحيح مسلم وفى الترمذى بالجيم وليس كما قال بل معظم نسخ مسلم بالحاء قوله ( أخبرنا عبدالخالق بن سلمة ) هو بفتح اللام وكسرها سبق بيانه فى مقدمة هذا الشرح قوله ( ينبذ له فى نور من حجارة ) هو بالتاء المثناة فوق وفى الرواية الأخرى تور من برام وهو بمعنى قوله من حجارة وهو قدح كبير كالقدر يتخذ تارة من الحجارة وتارة من النحاس وغيره

Dio V13/P165–V13/P168Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P165–V13/P168)
Orijinal Metin (AR)

قوله في هذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينبذ له في تور من حجارة فيه التصريح بنسخ النهى عن الانتباذ فى الأوعية الكثيفة كالدباء والحنتم والنقير وغيرها لأن تور الحجارة أكثف من هذه كلها وأولى بالنهى منها فلما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم انتبذ له فيه دل على النسخ وهو موافق لحديث بريدة عن النبى صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم إلى آخره وقد ذكرناه فى أول الباب قوله صلى الله عليه وسلم ( نهيتكم عن النبيذ إلافى سقاء فاشربوا فى الأسقية كلها ولاتشربوا مسكرا ) وفى الرواية الثانية نهيتكم عن الظروف وإن الظروف أو ظرفا لايحل شيئا ولايحرمه وكل مسكر حرام وفى الرواية الثالثة كنت نهيتكم عن الأشربة فى ظروف الأدم فاشربوا فى كل وعاء غير أن لاتشربوا مسكرا قال القاضي هذه الرواية الثانية فيها تغيير من بعض الرواة وصوابه كنت نهيتكم عن الأشربة إلافى ظروف الأدم فحذف لفظة إلا التى للاستثناء ولابد منها قال والرواية الأولى فيها تغيير أيضا وصوابها فاشربوا فى الأوعية كلها لأن الأسقية وظروف الأدم لم تزل مباحة مأذونا فيها وانما نهى عن غيرها من الأوعية كما قال فى الرواية الأولى كنت نهيتكم عن الانتباذ الافى سقاء فالحاصل أن صواب الروايتين كنت نهيتكم عن الانتباذ الافى سقاء فانتبذوا واشربوا فى كل وعاء وما سوى هذا تغيير من الرواة والله أعلم قوله ( عن معرف بن واصل ) هو بكسر الراء على المشهور ويقال بفتحها حكاه صاحب المشارق والمطالع ويقال فيه معروف قوله ( عن أبى عياض عن عبد الله بن عمرو قال لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبيذ ) الحديث هكذا هو فى النسخ المعتمدة ببلادنا ومعظم النسخ عن عبد الله بن عمرو بفتح العين من عمرو وبواو من الخط وهو بن عمرو بن العاص ووقع فى بعضها بن عمر بضم العين يعنى بن الخطاب وذكر القاضي أن نسخهم أيضا اختلفت فيهم وأن أبا على الغسانى قال المحفوظ بن عمرو بن العاص وقد ذكره الحميدى صاحب بن عيينة وبن أبى شيبة كلاهما عن سفيان بن عيينة فى مسند بن عمرو بن العاص وكذا ذكره البخارى وأبو داود وكذا ذكره الحميدى فى الجمع بين الصحيحين ونسبه إلى رواية البخارى ومسلم وكذا ذكره جمهور المحدثين وهو الصحيح والله أعلم قوله ( لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبيذ فى الأوعية قالوا ليس كل الناس يجد فأرخص لهم فى الجر غير المزفت ) هكذا هو فى مسلم عن النبيذ فى الأوعية وهو الصواب ووقع فى غير مسلم عن النبيذ فى الأسقية وكذا نقله الحميدى فى الجمع بين الصحيحين عن رواية على المدينى عن سفيان بن عيينة قال الحميدى ولعله نقص منه فيكون عن النبيذ إلافى الأسقية قال وفى رواية عبد الله بن محمد وأبى بكربن أبى شيبة ومحمد بن أبى عمر عن سفيان عن النبيذ فى الأوعية وأما قوله ( ليس كل الناس يجد ) فمعناه يجد أسقية الأدم وأما قوله ( فرخص لهم فى الجر غير المزفت ) فمحمول على أنه رخص فيه أولاثم رخص فى جميع الأوعية فى حديث بريدة وغيره والله أعلم 1 ( 2002 2003 باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام )

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله في هذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينبذ له في تور من حجارة فيه التصريح بنسخ النهى عن الانتباذ فى الأوعية الكثيفة كالدباء والحنتم والنقير وغيرها لأن تور الحجارة أكثف من هذه كلها وأولى بالنهى منها فلما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم انتبذ له فيه دل على النسخ وهو موافق لحديث بريدة عن النبى صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم إلى آخره وقد ذكرناه فى أول الباب قوله صلى الله عليه وسلم ( نهيتكم عن النبيذ إلافى سقاء فاشربوا فى الأسقية كلها ولاتشربوا مسكرا ) وفى الرواية الثانية نهيتكم عن الظروف وإن الظروف أو ظرفا لايحل شيئا ولايحرمه وكل مسكر حرام وفى الرواية الثالثة كنت نهيتكم عن الأشربة فى ظروف الأدم فاشربوا فى كل وعاء غير أن لاتشربوا مسكرا قال القاضي هذه الرواية الثانية فيها تغيير من بعض الرواة وصوابه كنت نهيتكم عن الأشربة إلافى ظروف الأدم فحذف لفظة إلا التى للاستثناء ولابد منها قال والرواية الأولى فيها تغيير أيضا وصوابها فاشربوا فى الأوعية كلها لأن الأسقية وظروف الأدم لم تزل مباحة مأذونا فيها وانما نهى عن غيرها من الأوعية كما قال فى الرواية الأولى كنت نهيتكم عن الانتباذ الافى سقاء فالحاصل أن صواب الروايتين كنت نهيتكم عن الانتباذ الافى سقاء فانتبذوا واشربوا فى كل وعاء وما سوى هذا تغيير من الرواة والله أعلم قوله ( عن معرف بن واصل ) هو بكسر الراء على المشهور ويقال بفتحها حكاه صاحب المشارق والمطالع ويقال فيه معروف قوله ( عن أبى عياض عن عبد الله بن عمرو قال لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبيذ ) الحديث هكذا هو فى النسخ المعتمدة ببلادنا ومعظم النسخ عن عبد الله بن عمرو بفتح العين من عمرو وبواو من الخط وهو بن عمرو بن العاص ووقع فى بعضها بن عمر بضم العين يعنى بن الخطاب وذكر القاضي أن نسخهم أيضا اختلفت فيهم وأن أبا على الغسانى قال المحفوظ بن عمرو بن العاص وقد ذكره الحميدى صاحب بن عيينة وبن أبى شيبة كلاهما عن سفيان بن عيينة فى مسند بن عمرو بن العاص وكذا ذكره البخارى وأبو داود وكذا ذكره الحميدى فى الجمع بين الصحيحين ونسبه إلى رواية البخارى ومسلم وكذا ذكره جمهور المحدثين وهو الصحيح والله أعلم قوله ( لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبيذ فى الأوعية قالوا ليس كل الناس يجد فأرخص لهم فى الجر غير المزفت ) هكذا هو فى مسلم عن النبيذ فى الأوعية وهو الصواب ووقع فى غير مسلم عن النبيذ فى الأسقية وكذا نقله الحميدى فى الجمع بين الصحيحين عن رواية على المدينى عن سفيان بن عيينة قال الحميدى ولعله نقص منه فيكون عن النبيذ إلافى الأسقية قال وفى رواية عبد الله بن محمد وأبى بكربن أبى شيبة ومحمد بن أبى عمر عن سفيان عن النبيذ فى الأوعية وأما قوله ( ليس كل الناس يجد ) فمعناه يجد أسقية الأدم وأما قوله ( فرخص لهم فى الجر غير المزفت ) فمحمول على أنه رخص فيه أولاثم رخص فى جميع الأوعية فى حديث بريدة وغيره والله أعلم 1 ( 2002 2003 باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام )

%0
10 Bölüm