Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Minhâc (Müslim şerhi)

İmam Nevevî · AR

Dio V16/P203–V16/P206Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P203–V16/P206)
Orijinal Metin (AR)

قوله صلى الله عليه وسلم 2654 ( إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء هذا من أحاديث الصفات وفيها القولان السابقان قريبا أحدهما الايمان بها من غير تعرض لتأويل ولا لمعرفة المعنى بل يؤمن بأنها حق وأن ظاهرها غير مراد قال الله تعالى ليس كمثله شيء والثاني يتأول بحسب ما يليق بها فعلى هذا المراد المجاز كما يقال فلان في قبضتي وفي كفي لا يراد به أنه حال في كفه بل المراد تحت قدرتي ويقال فلان بين إصبعي أقلبه كيف شئت اي انه مني على قهره والتصرف فيه كيف شئت فمعنى الحديث انه سبحانه وتعالى متصرف في قلوب عباده وغيرها كيف شاء لا يمتنع عليه منها شئ ولا يفوته ما أراده كما لايمتنع على الانسان ما كان بين إصبعيه فخاطب العرب بما يفهمونه ومثله بالمعاني الحسية تأكيدا له في نفوسهم فان قيل فقدرة الله تعالى واحدة والاصبعان للتثنية فالجواب أنه قد سبق أن هذا مجاز واستعارة فوقع التمثيل بحسب ما اعتادوه غير مقصود به التثنية والجمع والله أعلم 1 ( باب كل شئ بقدر ) قوله صلى الله عليه وسلم 2655 ( كل شئ بقدر حتى العجز والكيس أو قال الكيس والعجز ) قال القاضي رويناه برفع العجز والكيس عطفا على كل وبجرهما عطفا على شيء قال ويحتمل أن العجز هنا على ظاهره وهو عدم القدرة وقيل هو ترك ما يجب فعله والتسويف به وتأخيره عن وقته قال ويحتمل العجز عن الطاعات ويحتمل العموم في امور الدنيا والآخرة والكيس ضد العجز وهو النشاط والحذق بالامور ومعناه أن العاجز قد قدر عجزه والكيس قد قدر كيسه قوله 2656 ( جاء مشركو قريش يخاصمون في القدر فنزلت يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر المراد بالقدر هنا القدر المعروف وهو ما قدر الله وقضاه وسبق به علمه وارادته وأشار الباجي إلى خلاف هذا وليس كما قال وفي هذه الآية الكريمة والحديث تصريح باثبات القدر وانه عام في كل شئ فكل ذلك مقدر في الازل معلوم لله مراد له 1 ( باب قدر على بن آدم حظه من الزنى وغيره ) قوله 2657 ( ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قاله أبو هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال أن الله كتب على بن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة فزنا العينين النظر وزنا اللسان النطق والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ) وفي الرواية الثانية كتب على بن آدم نصيبه من الزنى مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والاذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطى والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه معنى الحديث أن بن آدم قدر عليه نصيب من الزنى فمنهم من يكون زناه حقيقيا بادخال الفرج في الفرج الحرام ومنهم من يكون زناه مجازا بالنظر الحرام اوالاستماع إلى الزنى وما يتعلق بتحصيله أو بالمس باليد بأن يمس أجنبية بيده أو يقبلها أو بالمشي بالرجل إلى الزنى اوالنظر أو اللمس أو الحديث الحرام مع اجنبية ونحو ذلك أو بالفكر بالقلب فكل هذه انواع من الزنى المجازي والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه معناه أنه قد يحقق الزنى بالفرج وقد لا يحققه بأن لا يولج الفرج في الفرج وان قارب ذلك والله اعلم واما قول بن عباس ما رايت شيئا اشبه باللمم مما قال أبو هريرة فمعناه تفسير قوله تعالى الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة ومعنى الآية والله اعلم الذين يجتنبون المعاصي غير اللمم يغفر لهم اللمم كما في قوله تعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم فمعنى الآيتين أن اجتناب الكبائر يسقط الصغائر وهي اللمم وفسره بن عباس بما في هذا الحديث من النظر واللمس ونحوهما وهو كما قال هذا هو الصحيح في تفسير اللمم وقيل ان يلم بالشئ ولا يفعله وقيل الميل إلى الذنب ولا يصر عليه وقيل غير ذلك مما ليس بظاهر واصل اللمم والالمام الميل إلى الشئ وطلبه من غير مداومة والله اعلم

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله صلى الله عليه وسلم 2654 ( إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء هذا من أحاديث الصفات وفيها القولان السابقان قريبا أحدهما الايمان بها من غير تعرض لتأويل ولا لمعرفة المعنى بل يؤمن بأنها حق وأن ظاهرها غير مراد قال الله تعالى ليس كمثله شيء والثاني يتأول بحسب ما يليق بها فعلى هذا المراد المجاز كما يقال فلان في قبضتي وفي كفي لا يراد به أنه حال في كفه بل المراد تحت قدرتي ويقال فلان بين إصبعي أقلبه كيف شئت اي انه مني على قهره والتصرف فيه كيف شئت فمعنى الحديث انه سبحانه وتعالى متصرف في قلوب عباده وغيرها كيف شاء لا يمتنع عليه منها شئ ولا يفوته ما أراده كما لايمتنع على الانسان ما كان بين إصبعيه فخاطب العرب بما يفهمونه ومثله بالمعاني الحسية تأكيدا له في نفوسهم فان قيل فقدرة الله تعالى واحدة والاصبعان للتثنية فالجواب أنه قد سبق أن هذا مجاز واستعارة فوقع التمثيل بحسب ما اعتادوه غير مقصود به التثنية والجمع والله أعلم 1 ( باب كل شئ بقدر ) قوله صلى الله عليه وسلم 2655 ( كل شئ بقدر حتى العجز والكيس أو قال الكيس والعجز ) قال القاضي رويناه برفع العجز والكيس عطفا على كل وبجرهما عطفا على شيء قال ويحتمل أن العجز هنا على ظاهره وهو عدم القدرة وقيل هو ترك ما يجب فعله والتسويف به وتأخيره عن وقته قال ويحتمل العجز عن الطاعات ويحتمل العموم في امور الدنيا والآخرة والكيس ضد العجز وهو النشاط والحذق بالامور ومعناه أن العاجز قد قدر عجزه والكيس قد قدر كيسه قوله 2656 ( جاء مشركو قريش يخاصمون في القدر فنزلت يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر المراد بالقدر هنا القدر المعروف وهو ما قدر الله وقضاه وسبق به علمه وارادته وأشار الباجي إلى خلاف هذا وليس كما قال وفي هذه الآية الكريمة والحديث تصريح باثبات القدر وانه عام في كل شئ فكل ذلك مقدر في الازل معلوم لله مراد له 1 ( باب قدر على بن آدم حظه من الزنى وغيره ) قوله 2657 ( ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قاله أبو هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال أن الله كتب على بن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة فزنا العينين النظر وزنا اللسان النطق والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ) وفي الرواية الثانية كتب على بن آدم نصيبه من الزنى مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والاذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطى والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه معنى الحديث أن بن آدم قدر عليه نصيب من الزنى فمنهم من يكون زناه حقيقيا بادخال الفرج في الفرج الحرام ومنهم من يكون زناه مجازا بالنظر الحرام اوالاستماع إلى الزنى وما يتعلق بتحصيله أو بالمس باليد بأن يمس أجنبية بيده أو يقبلها أو بالمشي بالرجل إلى الزنى اوالنظر أو اللمس أو الحديث الحرام مع اجنبية ونحو ذلك أو بالفكر بالقلب فكل هذه انواع من الزنى المجازي والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه معناه أنه قد يحقق الزنى بالفرج وقد لا يحققه بأن لا يولج الفرج في الفرج وان قارب ذلك والله اعلم واما قول بن عباس ما رايت شيئا اشبه باللمم مما قال أبو هريرة فمعناه تفسير قوله تعالى الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة ومعنى الآية والله اعلم الذين يجتنبون المعاصي غير اللمم يغفر لهم اللمم كما في قوله تعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم فمعنى الآيتين أن اجتناب الكبائر يسقط الصغائر وهي اللمم وفسره بن عباس بما في هذا الحديث من النظر واللمس ونحوهما وهو كما قال هذا هو الصحيح في تفسير اللمم وقيل ان يلم بالشئ ولا يفعله وقيل الميل إلى الذنب ولا يصر عليه وقيل غير ذلك مما ليس بظاهر واصل اللمم والالمام الميل إلى الشئ وطلبه من غير مداومة والله اعلم

Dio V16/P206Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P206)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موتى اطفال الكفار وأطفال المسلمين)

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موتى اطفال الكفار وأطفال المسلمين)

Dio V16/P206–V16/P211Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P206–V16/P211)
Orijinal Metin (AR)

قوله صلى الله عليه وسلم 2658 ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ثم يقول أبو هريرة اقرؤوا إن شئتم فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله الآية ) وفي رواية مامن مولود يولد إلا وهو على الملة وفي رواية ليس من مولود يولد إلا على هذه الفطرة حتى يعبر عنه لسانه قالوا يا رسول الله أفرأيت من يموت صغيرا قال الله اعلم بما كانوا عاملين 2660 وفي رواية أن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ولو عاش لارهق أبويه طغيانا وكفرا 2661 وفي حديث عائشة توفي صبي من الانصار فقالت طوبى له عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه قال أو غير ذلك يا عائشة أن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من اطفال المسلمين فهو من اهل الجنة لأنه ليس مكلفا وتوقف فيه بعض من لا يعتد به لحديث عائشة هذا وأجاب العلماء بانه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع كما انكر على سعد بن أبي وقاص في قوله اعطه إني لأراه مؤمنا قال أو مسلما الحديث ويحتمل انه صلى الله عليه وسلم قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة فلما علم قال ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم مامن مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم وغير ذلك من الاحاديث والله اعلم 2660 وأما اطفال المشركين ففيهم ثلاثة مذاهب قال الاكثرون هم في النار تبعا لآبائهم وتوقفت طائفة فيهم والثالث وهو الصحيح الذي ذهب إليه المحققون أنهم من أهل الجنة ويستدل له بأشياء منها حديث إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم حين رآه النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة وحوله اولاد الناس قالوا يا رسول الله وأولاد المشركين قال 2659 وأولاد المشركين رواه البخاري في صحيحه ومنها قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ولا يتوجه على المولود التكليف ويلزمه قول الرسول حتى يبلغ وهذا متفق عليه والله اعلم واما الفطرة المذكورة في هذه الاحاديث فقال المازري قيل هي ما أخذ عليهم في أصلاب آبائهم وان الولادة تقع عليها حتى يحصل التغيير بالابوين وقيل هي ما قضى عليه من سعادة أو شقاوة يصير اليها وقيل هي ما هئ له هذا كلام المازري وقال أبو عبيد سألت محمد بن الحسن عن هذا الحديث فقال كان هذا في اول الاسلام قبل أن تنزل الفرائض وقبل الامر بالجهاد وقال أبو عبيد كأنه يعني أنه لو كان يولد على الفطرة ثم مات قبل ان يهوده أبواه أو ينصرانه لم يرثهما ولم يرثاه لانه مسلم وهما كافران ولما جاز أن يسبى فلما فرضت الفرائض وتقررت السنن على خلاف ذلك علم أنه يولد على دينهما وقال بن المبارك يولد على ما يصير إليه من سعادة أو شقاوة فمن علم الله تعالى أنه يصير مسلما ولد على فطرة الاسلام ومن علم انه يصير كافرا ولد على الكفر وقيل معناه كل مولود يولد على معرفة الله تعالى والاقرار به فليس أحد يولد الا وهو يقر بأن له صانعا وأن سماه بغير إسمه آو عبد معه غيره والاصح أن معناه أن كل مولود يولد متهيئا للاسلام فمن كان أبواه أو احدهما مسلما استمر على الاسلام في أحكام الآخرة والدنيا وإن كان أبواه كافرين جرى عليه حكمهما في احكام الدنيا وهذا معنى يهودانه وينصرانه ويمجسانه أي يحكم له بحكمهما في الدنيا فإن بلغ استمر عليه حكم الكفر ودينهما فان كانت سبقت له سعادة أسلم وإلا مات على كفره وإن مات قبل بلوغه فهل هو من اهل الجنة أم النار أم يتوقف فيه ففيه المذاهب الثلاثة السابقة قريبا الأصح انه من اهل الجنة والجواب عن حديث الله اعلم بما كانوا عاملين أنه ليس فيه تصريح بأنهم في النار وحقيقة لفظه الله اعلم بما كانوا يعملون لو بلغوا ولم يبلغوا اذ التكليف لا يكون إلا بالبلوغ وأما غلام الخضر فيجب تأويله قطعا لأن أبويه كانا مؤمنين فيكون هو مسلما فيتأول على أن معناه أن الله اعلم أنه لو بلغ لكان كافرا لا أنه كافر في الحال ولا يجري عليه في الحال أحكام الكفار والله اعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( كما تنتج البهيمة بهيمة ) فهو بضم التاء الاولى وفتح الثانية ورفع البهيمة ونصب بهيمة ومعناه كما تلد البهيمة بهيمة ( جمعاء ) بالمد أي مجتمعة الاعضاء سليمة من نقص لا توجد فيها جدعاء بالمد وهي مقطوعة الأذن أو غيرها من الاعضاء ومعناه أن البهيمة تلد البهيمة كاملة الاعضاء لا نقص فيها وإنما يحدث فيها الجدع والنقص بعد ولادتها قوله صلى الله عليه وسلم في حديث زهير بن حرب ( مامن مولود إلا يلد على الفطرة ) هكذا هو في جميع النسخ يلد بضم الياء المثناة تحت وكسر اللام على وزن ضرب حكاه القاضي عن رواية السمرقندي قال وهو صحيح على ابدال الواو ياء لانضمامها قال وقد ذكر الهجري في نوادره يقال ولد ويلد بمعنى قال القاضي ورواه غير السمرقندي يولد والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( كل انسان تلده أمه يلكزه الشيطان في حضنيه إلا مريم وابنها ) هكذا هو في جميع النسخ في حضنيه بحاء مهملة مكسورة ثم ضاد معجمة ثم نون ثم ياء تثنية حضن وهو الجنب وقيل الخاصرة قال القاضي ورواه بن ماهان خصييه بالخاء المعجمة والصاد المهملة وهو الانثيان قال القاضي واظن هذا وهما بدليل قوله إلا مريم وابنها وسبق شرح هذا الحديث في كتاب الفضائل وسبق ذكر الغلام الذي قتله الخضر في فضائل الخضر قوله 0 عن رقبة بن مسقلة ) هكذا هو في جميع النسخ مسقلة بالسين وهو صحيح يقال بالسين والصاد وفي قوله صلى الله عليه وسلم الله اعلم بما كانوا عاملين بيان لمذهب اهل الحق أن الله علم ما كان وما يكون ما لا يكون لو كان كيف كان يكون وقد سبق بيان نظائره من القرآن والحديث

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله صلى الله عليه وسلم 2658 ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ثم يقول أبو هريرة اقرؤوا إن شئتم فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله الآية ) وفي رواية مامن مولود يولد إلا وهو على الملة وفي رواية ليس من مولود يولد إلا على هذه الفطرة حتى يعبر عنه لسانه قالوا يا رسول الله أفرأيت من يموت صغيرا قال الله اعلم بما كانوا عاملين 2660 وفي رواية أن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ولو عاش لارهق أبويه طغيانا وكفرا 2661 وفي حديث عائشة توفي صبي من الانصار فقالت طوبى له عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه قال أو غير ذلك يا عائشة أن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من اطفال المسلمين فهو من اهل الجنة لأنه ليس مكلفا وتوقف فيه بعض من لا يعتد به لحديث عائشة هذا وأجاب العلماء بانه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع كما انكر على سعد بن أبي وقاص في قوله اعطه إني لأراه مؤمنا قال أو مسلما الحديث ويحتمل انه صلى الله عليه وسلم قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة فلما علم قال ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم مامن مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم وغير ذلك من الاحاديث والله اعلم 2660 وأما اطفال المشركين ففيهم ثلاثة مذاهب قال الاكثرون هم في النار تبعا لآبائهم وتوقفت طائفة فيهم والثالث وهو الصحيح الذي ذهب إليه المحققون أنهم من أهل الجنة ويستدل له بأشياء منها حديث إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم حين رآه النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة وحوله اولاد الناس قالوا يا رسول الله وأولاد المشركين قال 2659 وأولاد المشركين رواه البخاري في صحيحه ومنها قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ولا يتوجه على المولود التكليف ويلزمه قول الرسول حتى يبلغ وهذا متفق عليه والله اعلم واما الفطرة المذكورة في هذه الاحاديث فقال المازري قيل هي ما أخذ عليهم في أصلاب آبائهم وان الولادة تقع عليها حتى يحصل التغيير بالابوين وقيل هي ما قضى عليه من سعادة أو شقاوة يصير اليها وقيل هي ما هئ له هذا كلام المازري وقال أبو عبيد سألت محمد بن الحسن عن هذا الحديث فقال كان هذا في اول الاسلام قبل أن تنزل الفرائض وقبل الامر بالجهاد وقال أبو عبيد كأنه يعني أنه لو كان يولد على الفطرة ثم مات قبل ان يهوده أبواه أو ينصرانه لم يرثهما ولم يرثاه لانه مسلم وهما كافران ولما جاز أن يسبى فلما فرضت الفرائض وتقررت السنن على خلاف ذلك علم أنه يولد على دينهما وقال بن المبارك يولد على ما يصير إليه من سعادة أو شقاوة فمن علم الله تعالى أنه يصير مسلما ولد على فطرة الاسلام ومن علم انه يصير كافرا ولد على الكفر وقيل معناه كل مولود يولد على معرفة الله تعالى والاقرار به فليس أحد يولد الا وهو يقر بأن له صانعا وأن سماه بغير إسمه آو عبد معه غيره والاصح أن معناه أن كل مولود يولد متهيئا للاسلام فمن كان أبواه أو احدهما مسلما استمر على الاسلام في أحكام الآخرة والدنيا وإن كان أبواه كافرين جرى عليه حكمهما في احكام الدنيا وهذا معنى يهودانه وينصرانه ويمجسانه أي يحكم له بحكمهما في الدنيا فإن بلغ استمر عليه حكم الكفر ودينهما فان كانت سبقت له سعادة أسلم وإلا مات على كفره وإن مات قبل بلوغه فهل هو من اهل الجنة أم النار أم يتوقف فيه ففيه المذاهب الثلاثة السابقة قريبا الأصح انه من اهل الجنة والجواب عن حديث الله اعلم بما كانوا عاملين أنه ليس فيه تصريح بأنهم في النار وحقيقة لفظه الله اعلم بما كانوا يعملون لو بلغوا ولم يبلغوا اذ التكليف لا يكون إلا بالبلوغ وأما غلام الخضر فيجب تأويله قطعا لأن أبويه كانا مؤمنين فيكون هو مسلما فيتأول على أن معناه أن الله اعلم أنه لو بلغ لكان كافرا لا أنه كافر في الحال ولا يجري عليه في الحال أحكام الكفار والله اعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( كما تنتج البهيمة بهيمة ) فهو بضم التاء الاولى وفتح الثانية ورفع البهيمة ونصب بهيمة ومعناه كما تلد البهيمة بهيمة ( جمعاء ) بالمد أي مجتمعة الاعضاء سليمة من نقص لا توجد فيها جدعاء بالمد وهي مقطوعة الأذن أو غيرها من الاعضاء ومعناه أن البهيمة تلد البهيمة كاملة الاعضاء لا نقص فيها وإنما يحدث فيها الجدع والنقص بعد ولادتها قوله صلى الله عليه وسلم في حديث زهير بن حرب ( مامن مولود إلا يلد على الفطرة ) هكذا هو في جميع النسخ يلد بضم الياء المثناة تحت وكسر اللام على وزن ضرب حكاه القاضي عن رواية السمرقندي قال وهو صحيح على ابدال الواو ياء لانضمامها قال وقد ذكر الهجري في نوادره يقال ولد ويلد بمعنى قال القاضي ورواه غير السمرقندي يولد والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( كل انسان تلده أمه يلكزه الشيطان في حضنيه إلا مريم وابنها ) هكذا هو في جميع النسخ في حضنيه بحاء مهملة مكسورة ثم ضاد معجمة ثم نون ثم ياء تثنية حضن وهو الجنب وقيل الخاصرة قال القاضي ورواه بن ماهان خصييه بالخاء المعجمة والصاد المهملة وهو الانثيان قال القاضي واظن هذا وهما بدليل قوله إلا مريم وابنها وسبق شرح هذا الحديث في كتاب الفضائل وسبق ذكر الغلام الذي قتله الخضر في فضائل الخضر قوله 0 عن رقبة بن مسقلة ) هكذا هو في جميع النسخ مسقلة بالسين وهو صحيح يقال بالسين والصاد وفي قوله صلى الله عليه وسلم الله اعلم بما كانوا عاملين بيان لمذهب اهل الحق أن الله علم ما كان وما يكون ما لا يكون لو كان كيف كان يكون وقد سبق بيان نظائره من القرآن والحديث

Dio V16/P211–V16/P214Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P211–V16/P214)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر ) قوله 2663 ( قالت آم حبيبة اللهم امتعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد سألت الله عزوجل لآجال مضروبة وأيام معدودة وأرزاق مقسومة ولن يعجل شيئا قبل حله أو يؤخر شيئا عن حله ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار أو عذاب في القبر كان خيرا وأفضل ) أما حله فضبطناه بوجهين فتح الحاء وكسرها في المواضع الخمسة من هذه الروايات وذكر القاضي أن جميع الرواة على الفتح ومراده رواة بلادهم وإلا فالأشهر عند رواة بلادنا الكسر وهما لغتان ومعناه وجوبه وحينه يقال حل الأجل يحل حلا وحلا وهذا الحديث صريح في أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تتغير عما قدره الله تعالى وعلمه في الأزل فيستحيل زيادتها ونقصها حقيقة عن ذلك واما ما ورد في حديث صلة الرحم تزيد في العمر ونظائره فقد سبق تأويله في باب صلة الأرحام واضحا قال المازري هنا قد تقرر بالدلائل القطعية أن الله تعالى أعلم بالآجال والأرزاق وغيرها وحقيقة العلم معرفة المعلوم على ماهو عليه فإذا علم الله تعالى أن زيدا يموت سنة خمسمائة استحال أن يموت قبلها أو بعدها لئلا ينقلب العلم جهلا فاستحال أن الآجال التي علمها الله تعالى تزيد وتنقص فيتعين تأويل الزيادة أنها بالنسبة إلى ملك الموت أو غيره ممن وكله الله بقبض الارواح وأمره فيها بآجال ممدودة فانه بعد أن يأمره بذلك أو يثبته في اللوح المحفوظ ينقص منه ويزيد على حسب ما سبق به علمه في الأزل وهو معنى قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعلى ماذكرناه يحمل قوله تعالى ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده واعلم أن مذهب اهل الحق أن المقتول مات بأجله وقالت المعتزلة قطع أجله والله اعلم فإن قيل ما الحكمة في نهيها عن الدعاء بالزيادة في الأجل لأنه مفروغ منه وندبها إلى الدعاء بالاستعاذة من العذاب مع أنه مفروغ منه أيضا كالأجل فالجواب أن الجميع مفروع منه لكن الدعاء بالنجاة من عذاب النار ومن عذاب القبر ونحوهما عبادة وقد أمر الشرع بالعبادات فقيل أفلا نتكل على كتابنا وما سبق لنا من القدر فقال اعملوا فكل ميسر لما خلق له وأما الدعاء بطول الأجل فليس عبادة وكمالا يحسن ترك الصلاة والصوم والذكر اتكالا على القدر فكذا الدعاء بالنجاة من النار ونحوه والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك ) أي قبل مسخ بني اسرائيل فدل على أنها ليست من المسخ وجاء كانوا بضمير العقلاء مجازا لكونه جرى في الكلام ما يقتضي مشاركتها للعقلاء كما في قوله تعالى رأيتهم لي ساجدين وكل في فلك يسبحون 1 ( باب الايمان للقدر والاذعان له )

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر ) قوله 2663 ( قالت آم حبيبة اللهم امتعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد سألت الله عزوجل لآجال مضروبة وأيام معدودة وأرزاق مقسومة ولن يعجل شيئا قبل حله أو يؤخر شيئا عن حله ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار أو عذاب في القبر كان خيرا وأفضل ) أما حله فضبطناه بوجهين فتح الحاء وكسرها في المواضع الخمسة من هذه الروايات وذكر القاضي أن جميع الرواة على الفتح ومراده رواة بلادهم وإلا فالأشهر عند رواة بلادنا الكسر وهما لغتان ومعناه وجوبه وحينه يقال حل الأجل يحل حلا وحلا وهذا الحديث صريح في أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تتغير عما قدره الله تعالى وعلمه في الأزل فيستحيل زيادتها ونقصها حقيقة عن ذلك واما ما ورد في حديث صلة الرحم تزيد في العمر ونظائره فقد سبق تأويله في باب صلة الأرحام واضحا قال المازري هنا قد تقرر بالدلائل القطعية أن الله تعالى أعلم بالآجال والأرزاق وغيرها وحقيقة العلم معرفة المعلوم على ماهو عليه فإذا علم الله تعالى أن زيدا يموت سنة خمسمائة استحال أن يموت قبلها أو بعدها لئلا ينقلب العلم جهلا فاستحال أن الآجال التي علمها الله تعالى تزيد وتنقص فيتعين تأويل الزيادة أنها بالنسبة إلى ملك الموت أو غيره ممن وكله الله بقبض الارواح وأمره فيها بآجال ممدودة فانه بعد أن يأمره بذلك أو يثبته في اللوح المحفوظ ينقص منه ويزيد على حسب ما سبق به علمه في الأزل وهو معنى قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعلى ماذكرناه يحمل قوله تعالى ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده واعلم أن مذهب اهل الحق أن المقتول مات بأجله وقالت المعتزلة قطع أجله والله اعلم فإن قيل ما الحكمة في نهيها عن الدعاء بالزيادة في الأجل لأنه مفروغ منه وندبها إلى الدعاء بالاستعاذة من العذاب مع أنه مفروغ منه أيضا كالأجل فالجواب أن الجميع مفروع منه لكن الدعاء بالنجاة من عذاب النار ومن عذاب القبر ونحوهما عبادة وقد أمر الشرع بالعبادات فقيل أفلا نتكل على كتابنا وما سبق لنا من القدر فقال اعملوا فكل ميسر لما خلق له وأما الدعاء بطول الأجل فليس عبادة وكمالا يحسن ترك الصلاة والصوم والذكر اتكالا على القدر فكذا الدعاء بالنجاة من النار ونحوه والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك ) أي قبل مسخ بني اسرائيل فدل على أنها ليست من المسخ وجاء كانوا بضمير العقلاء مجازا لكونه جرى في الكلام ما يقتضي مشاركتها للعقلاء كما في قوله تعالى رأيتهم لي ساجدين وكل في فلك يسبحون 1 ( باب الايمان للقدر والاذعان له )

Dio V16/P214–V16/P215Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P214–V16/P215)
Orijinal Metin (AR)

قوله صلى الله عليه وسلم 2664 ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ) والمراد بالقوة هنا عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة فيكون صاحب هذا الوصف اكثر إقداما على العدو في الجهاد وأسرع خروجا إليه وذهابا في طلبه وأشد عزيمة في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الاذى في كل ذلك واحتمال المشاق في ذات الله تعالى وأرغب في الصلاة والصوم والاذكار وسائر العبادات وأنشط طلبا لها ومحافظة عليها ونحو ذلك واما قوله صلى الله عليه وسلم وفي كل خير فمعناه في كل من القوي والضعيف خير لاشتراكهما في الايمان مع ما يأتي به الضعيف من العبادات قوله صلى الله عليه وسلم ( احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ) أما احرص فبكسر الراء وتعجز بكسر الجيم وحكي فتحهما جميعا ومعناه احرص على طاعة الله تعالى والرغبة فيما عنده واطلب الاعانة من الله تعالى على ذلك ولا تعجز ولا تكسل عن طلب الطاعة ولا عن طلب الاعانة قوله صلى الله عليه وسلم ( وإن أصابك شئ فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان ) قال القاضي عياض قال بعض العلماء هذا النهي انما هو لمن قاله معتقدا ذلك حتما وانه لو فعل ذلك لم تصبه قطعا فأما من رد ذلك إلى مشيئة الله تعالى بانه لن يصيبه إلا ماشاء الله فليس من هذا واستدل بقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الغار لو أن أحدهم رفع رأسه لرآنا قال القاضي وهذا لا حجة فيه لانه انما أخبر عن مستقبل وليس فيه دعوى لرد قدر بعد وقوعه قال وكذا جميع ماذكره البخاري في باب ما يجوز من اللو كحديث لولا حدثان عهد قومك بالكفر لأتممت البيت على قواعد إبراهيم ولوكنت راجما بغير بينة لرجمت هذه ولولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك وشبه ذلك فكله مستقبل لا اعتراض فيه على قدر فلا كراهة فيه لانه انما أخبر عن اعتقاده فيما كان يفعل لولا المانع وعما هو في قدرته فاما ما ذهب فليس في قدرته قال القاضي فالذي عندي في معنى الحديث أن النهي على ظاهره وعمومه لكنه نهي تنزيه ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم فان لو تفتح عمل الشيطان اي يلقي في القلب معارضة القدر ويوسوس به الشيطان هذا كلام القاضي قلت وقد جاء من استعمال لو في الماضي قوله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي وغير ذلك فالظاهر أن النهي انما هو عن إطلاق ذلك فيما لا فائدة فيه فيكون نهي تنزيه لا تحريم فأما من قاله تأسفا على مافات من طاعة الله تعالى أو ماهو متعذر عليه من ذلك ونحو هذا فلا بأس به وعليه يحمل أكثر الاستعمال الموجود في الاحاديث والله اعلم 1 ( كتاب العلم ) 1 ( باب النهي عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه والنهي عن الاختلاف في القرآن)

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله صلى الله عليه وسلم 2664 ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ) والمراد بالقوة هنا عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة فيكون صاحب هذا الوصف اكثر إقداما على العدو في الجهاد وأسرع خروجا إليه وذهابا في طلبه وأشد عزيمة في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الاذى في كل ذلك واحتمال المشاق في ذات الله تعالى وأرغب في الصلاة والصوم والاذكار وسائر العبادات وأنشط طلبا لها ومحافظة عليها ونحو ذلك واما قوله صلى الله عليه وسلم وفي كل خير فمعناه في كل من القوي والضعيف خير لاشتراكهما في الايمان مع ما يأتي به الضعيف من العبادات قوله صلى الله عليه وسلم ( احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ) أما احرص فبكسر الراء وتعجز بكسر الجيم وحكي فتحهما جميعا ومعناه احرص على طاعة الله تعالى والرغبة فيما عنده واطلب الاعانة من الله تعالى على ذلك ولا تعجز ولا تكسل عن طلب الطاعة ولا عن طلب الاعانة قوله صلى الله عليه وسلم ( وإن أصابك شئ فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان ) قال القاضي عياض قال بعض العلماء هذا النهي انما هو لمن قاله معتقدا ذلك حتما وانه لو فعل ذلك لم تصبه قطعا فأما من رد ذلك إلى مشيئة الله تعالى بانه لن يصيبه إلا ماشاء الله فليس من هذا واستدل بقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الغار لو أن أحدهم رفع رأسه لرآنا قال القاضي وهذا لا حجة فيه لانه انما أخبر عن مستقبل وليس فيه دعوى لرد قدر بعد وقوعه قال وكذا جميع ماذكره البخاري في باب ما يجوز من اللو كحديث لولا حدثان عهد قومك بالكفر لأتممت البيت على قواعد إبراهيم ولوكنت راجما بغير بينة لرجمت هذه ولولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك وشبه ذلك فكله مستقبل لا اعتراض فيه على قدر فلا كراهة فيه لانه انما أخبر عن اعتقاده فيما كان يفعل لولا المانع وعما هو في قدرته فاما ما ذهب فليس في قدرته قال القاضي فالذي عندي في معنى الحديث أن النهي على ظاهره وعمومه لكنه نهي تنزيه ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم فان لو تفتح عمل الشيطان اي يلقي في القلب معارضة القدر ويوسوس به الشيطان هذا كلام القاضي قلت وقد جاء من استعمال لو في الماضي قوله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي وغير ذلك فالظاهر أن النهي انما هو عن إطلاق ذلك فيما لا فائدة فيه فيكون نهي تنزيه لا تحريم فأما من قاله تأسفا على مافات من طاعة الله تعالى أو ماهو متعذر عليه من ذلك ونحو هذا فلا بأس به وعليه يحمل أكثر الاستعمال الموجود في الاحاديث والله اعلم 1 ( كتاب العلم ) 1 ( باب النهي عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه والنهي عن الاختلاف في القرآن)

Dio V16/P215–V16/P220Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P215–V16/P220)
Orijinal Metin (AR)

قوله 2665 ( حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري ) هو بضم التاء الاولى واما التاء الثانية فالصحيح المشهور فتحها ولم يذكر السمعاني في كتابه الانساب والحازمي في المؤتلف وغيرهما من المحققين والاكثرون غيره وذكر القاضي في المشارق أنها مضمومة كالأولى قال وضبطها الباجي بالفتح قال السمعاني هي بلدة من كور الاهواز من بلاد خورستان يقول لها الناس شتر بها قبر البراء بن مالك رضي الله عنه الصحابي أخي أنس قولها ( تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات إلى آخر الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم ) قد اختلف المفسرون والأصوليون وغيرهم في المحكم والمتشابه اختلافا كثيرا قال الغزالي في المستصفى اذا لم يرد توقيف في تفسيره فينبغي أن يفسر بما يعرفه اهل اللغة وتناسب اللفظ من حيث الوضع ولا يناسبه قول من قال المتشابه الحروف المقطعة في اوائل السور والمحكم ما سواه ولا قولهم المحكم ما يعرفه الراسخون في العلم والمتشابه ما انفرد الله تعالى بعلمه ولا قولهم المحكم الوعد والوعيد والحلال والحرام والمتشابه القصص والامثال فهذا أبعد الاقوال قال بل الصحيح أن المحكم يرجع إلى معنيين احدهما المكشوف المعنى الذي لا يتطرق إليه اشكال واحتمال والمتشابه ما يتعارض فيه الاحتمال والثاني أن المحكم ما انتظم ترتيبه مفيدا إما ظاهرا وإما بتأويل وأما المتشابه فالأسماء المشتركة كالقرء وكالذي بيده عقدة النكاح وكاللمس فالاول متردد بين الحيض والطهر والثاني بين الولي والزوج والثالث بين الوطء والمس باليد ونحوها قال ويطلق على ماورد في صفات الله تعالى مما يوهم ظاهره الجهة والتشبيه ويحتاج إلى تأويل واختلف العلماء في الراسخين في العلم هل يعلمون تأويل المتشابه وتكون الواو في والراسخون عاطفه أم لا ويكون الوقف على وما يعلم تأويله الا الله ثم يبتدئ قوله تعالى والراسخون في العلم يقولون آمنا به وكل واحد من القولين محتمل واختاره طوائف والاصح الاول وان الراسخين يعلمونه لانه يبعد أن يخاطب الله عباده بما لا سبيل لأحد من الخلق إلى معرفته وقد اتفق اصحابنا وغيرهم من المحققين على انه يستحيل ان يتكلم الله تعالى بما لا يفيد والله اعلم وفي هذا الحديث التحذير من مخالطة اهل الزيغ واهل البدع ومن يتبع المشكلات للفتنة فأما من سأل عما أشكل عليه منها للاسترشاد وتلطف في ذلك فلا بأس عليه وجوابه واجب وأما الاول فلا يجاب بل يزجر ويعزر كما عزر عمر بن الخطاب رضي الله عنه صبيع بن عسل حين كان يتبع المتشابه والله اعلم قوله 2666 ( هجرت يوما ) أي بكرت قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب ) و 2667 في رواية اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فاذا اختلفتم فيه فقوموا المراد بهلاك من قبلنا هنا هلاكهم في الدين بكفرهم وابتداعهم فحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مثل فعلهم والامر بالقيام عند الاختلاف في القرآن محمول عند العلماء على اختلاف لا يجوز أو اختلاف يوقع فيما لا يجوز كاختلاف في نفس القرآن أو في معنى منه لا يسوغ فيه الاجتهاد أو اختلاف يوقع في شك أو شبهة اوفتنة وخصومة اوشجار ونحو ذلك وأما الاختلاف في استنباط فروع الدين منه ومناظرة اهل العلم في ذلك على سبيل الفائدة واظهار الحق واختلافهم في ذلك فليس منهيا عنه بل هو مأمور به وفضيلة ظاهرة وقد أجمع المسلمون على هذا من عهد الصحابة إلى الآن والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2668 ( أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم ) هو بفتح الخاء وكسر الصاد والألد شديد الخصومة مأخوذ من لديدي الوادي وهما جانباه لانه كلما احتج عليه بحجة أخذ في جانب آخر وأما الخصم فهو الحاذق بالخصومة والمذموم هو الخصومة بالباطل في رفع حق أو اثبات باطل والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2669 ( لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع الخ ) السنن بفتح السين والنون وهو الطريق والمراد بالشبر والذراع وجحر الضب التمثيل بشدة الموافقة لهم والمراد الموافقة في المعاصي والمخالفات لا في الكفر وفي هذا معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم قوله ( حدثني عدة من اصحابنا عن سعيد بن أبي مريم ) قال المازري هذا من الاحاديث المقطوعة في مسلم وهي اربعة عشر هذا آخرها قال القاضي قلد المازري أبا علي الغساني الجياني في تسميته هذا مقطوعا وهي تسمية باطلة وانما هذا عند اهل الصنعة من باب رواية المجهول وانما المقطوع ما حذف منه راو قلت وتسمية هذا الثاني ايضا مقطوعا مجاز وانما هو منقطع ومرسل عند الاصوليين والفقهاء وانما حقيقة المقطوع عندهم الموقوف على التابعي فمن بعده قولا له أو فعلا أو نحوه وكيف كان فمتن الحديث المذكور صحيح متصل بالطريق الاول وانما ذكر الثاني متابعة وقد سبق ان المتابعة يحتمل فيها مالا يحتمل في الأصول وقد وقع في كثير من النسخ هنا اتصال هذا الطريق الثاني من جهة أبي إسحاق إبراهيم بن سفيان راوي الكتاب عن مسلم وهو من زياداته وعالي اسناده قال أبو إسحاق حدثني محمد بن يحيى قال حدثنا بن أبي مريم فذكره باسناده إلى آخره فاتصلت الرواية والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2670 ( هلك المتنطعون ) اي المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في اقوالهم وافعالهم

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله 2665 ( حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري ) هو بضم التاء الاولى واما التاء الثانية فالصحيح المشهور فتحها ولم يذكر السمعاني في كتابه الانساب والحازمي في المؤتلف وغيرهما من المحققين والاكثرون غيره وذكر القاضي في المشارق أنها مضمومة كالأولى قال وضبطها الباجي بالفتح قال السمعاني هي بلدة من كور الاهواز من بلاد خورستان يقول لها الناس شتر بها قبر البراء بن مالك رضي الله عنه الصحابي أخي أنس قولها ( تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات إلى آخر الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم ) قد اختلف المفسرون والأصوليون وغيرهم في المحكم والمتشابه اختلافا كثيرا قال الغزالي في المستصفى اذا لم يرد توقيف في تفسيره فينبغي أن يفسر بما يعرفه اهل اللغة وتناسب اللفظ من حيث الوضع ولا يناسبه قول من قال المتشابه الحروف المقطعة في اوائل السور والمحكم ما سواه ولا قولهم المحكم ما يعرفه الراسخون في العلم والمتشابه ما انفرد الله تعالى بعلمه ولا قولهم المحكم الوعد والوعيد والحلال والحرام والمتشابه القصص والامثال فهذا أبعد الاقوال قال بل الصحيح أن المحكم يرجع إلى معنيين احدهما المكشوف المعنى الذي لا يتطرق إليه اشكال واحتمال والمتشابه ما يتعارض فيه الاحتمال والثاني أن المحكم ما انتظم ترتيبه مفيدا إما ظاهرا وإما بتأويل وأما المتشابه فالأسماء المشتركة كالقرء وكالذي بيده عقدة النكاح وكاللمس فالاول متردد بين الحيض والطهر والثاني بين الولي والزوج والثالث بين الوطء والمس باليد ونحوها قال ويطلق على ماورد في صفات الله تعالى مما يوهم ظاهره الجهة والتشبيه ويحتاج إلى تأويل واختلف العلماء في الراسخين في العلم هل يعلمون تأويل المتشابه وتكون الواو في والراسخون عاطفه أم لا ويكون الوقف على وما يعلم تأويله الا الله ثم يبتدئ قوله تعالى والراسخون في العلم يقولون آمنا به وكل واحد من القولين محتمل واختاره طوائف والاصح الاول وان الراسخين يعلمونه لانه يبعد أن يخاطب الله عباده بما لا سبيل لأحد من الخلق إلى معرفته وقد اتفق اصحابنا وغيرهم من المحققين على انه يستحيل ان يتكلم الله تعالى بما لا يفيد والله اعلم وفي هذا الحديث التحذير من مخالطة اهل الزيغ واهل البدع ومن يتبع المشكلات للفتنة فأما من سأل عما أشكل عليه منها للاسترشاد وتلطف في ذلك فلا بأس عليه وجوابه واجب وأما الاول فلا يجاب بل يزجر ويعزر كما عزر عمر بن الخطاب رضي الله عنه صبيع بن عسل حين كان يتبع المتشابه والله اعلم قوله 2666 ( هجرت يوما ) أي بكرت قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب ) و 2667 في رواية اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فاذا اختلفتم فيه فقوموا المراد بهلاك من قبلنا هنا هلاكهم في الدين بكفرهم وابتداعهم فحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مثل فعلهم والامر بالقيام عند الاختلاف في القرآن محمول عند العلماء على اختلاف لا يجوز أو اختلاف يوقع فيما لا يجوز كاختلاف في نفس القرآن أو في معنى منه لا يسوغ فيه الاجتهاد أو اختلاف يوقع في شك أو شبهة اوفتنة وخصومة اوشجار ونحو ذلك وأما الاختلاف في استنباط فروع الدين منه ومناظرة اهل العلم في ذلك على سبيل الفائدة واظهار الحق واختلافهم في ذلك فليس منهيا عنه بل هو مأمور به وفضيلة ظاهرة وقد أجمع المسلمون على هذا من عهد الصحابة إلى الآن والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2668 ( أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم ) هو بفتح الخاء وكسر الصاد والألد شديد الخصومة مأخوذ من لديدي الوادي وهما جانباه لانه كلما احتج عليه بحجة أخذ في جانب آخر وأما الخصم فهو الحاذق بالخصومة والمذموم هو الخصومة بالباطل في رفع حق أو اثبات باطل والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2669 ( لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع الخ ) السنن بفتح السين والنون وهو الطريق والمراد بالشبر والذراع وجحر الضب التمثيل بشدة الموافقة لهم والمراد الموافقة في المعاصي والمخالفات لا في الكفر وفي هذا معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم قوله ( حدثني عدة من اصحابنا عن سعيد بن أبي مريم ) قال المازري هذا من الاحاديث المقطوعة في مسلم وهي اربعة عشر هذا آخرها قال القاضي قلد المازري أبا علي الغساني الجياني في تسميته هذا مقطوعا وهي تسمية باطلة وانما هذا عند اهل الصنعة من باب رواية المجهول وانما المقطوع ما حذف منه راو قلت وتسمية هذا الثاني ايضا مقطوعا مجاز وانما هو منقطع ومرسل عند الاصوليين والفقهاء وانما حقيقة المقطوع عندهم الموقوف على التابعي فمن بعده قولا له أو فعلا أو نحوه وكيف كان فمتن الحديث المذكور صحيح متصل بالطريق الاول وانما ذكر الثاني متابعة وقد سبق ان المتابعة يحتمل فيها مالا يحتمل في الأصول وقد وقع في كثير من النسخ هنا اتصال هذا الطريق الثاني من جهة أبي إسحاق إبراهيم بن سفيان راوي الكتاب عن مسلم وهو من زياداته وعالي اسناده قال أبو إسحاق حدثني محمد بن يحيى قال حدثنا بن أبي مريم فذكره باسناده إلى آخره فاتصلت الرواية والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2670 ( هلك المتنطعون ) اي المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في اقوالهم وافعالهم

Dio V16/P220–V16/P227Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P220–V16/P227)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان ) قوله 2671 ( حدثنا شيبان بن فروخ الخ ) هذا الاسناد والذي بعده كلهم بصريون قوله صلى الله عليه وسلم ( من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل وتشرب الخمر ويظهر الزنى ) هكذا هو في كثير من النسخ يثبت الجهل من الثبوت وفي بعضها يبث بضم الياء وبعدها موحدة مفتوحة ثم مثلثة مشددة اي ينشر ويشيع ومعنى تشرب الخمر شربا فاشيا ويظهر الزنى أي يفشو وينتشر كما صرح به في الرواية الثانية وأشراط الساعة علاماتها واحدها شرط بفتح الشين والراء ويقل الرجال بسبب القتل وتكثر النساء فلهذا يكثر الجهل والفساد ويظهر الزنى والخمر ويتقارب الزمان اي يقرب من القيامة ويلقي الشح هو باسكان اللام وتخفيف القاف اي يوضع في القلوب ورواه بعضهم يلقى بفتح اللام وتشديد القاف اي يعطي والشح هو البخل بأداء الحقوق والحرص على ما ليس له وقد سبق الخلاف فيه مبسوطا في باب تحريم الظلم وفي رواية وينقص العلم هذا يكون قبل قبضه قوله صلى الله عليه وسلم 2673 ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ) هذا الحديث يبين أن المراد بقبض العلم في الأحاديث السابقة المطلقة ليس هو محوه من صدور حفاظه ولكن معناه أنه يموت حملته ويتخذ الناس جهالا يحكمون بجهالاتهم فيضلون ويضلون وقوله صلى الله عليه وسلم اتخذ الناس رؤسا جهالا ضبطناه في البخاري رؤسا بضم الهمزة وبالتنوين جمع رأس وضبطوه في مسلم هنا بوجهين أحدهما هذا والثاني رؤساء بالمد جمع رئيس وكلاهما صحيح والاول أشهر وفيه التحذير من اتخاذ الجهال رؤساء قوله ( إن عائشة قالت في عبد الله بن عمرو ما أحسبه الا قد صدق أراه لم يزد فيه شيئآ ولم ينقص ) ليس معناه أنها اتهمته لكنها خافت أن يكون اشتبه عليه أو قرأه من كتب الحكمة فتوهمه عن النبي صلى الله عليه وسلم فلما كرره مرة أخرى وثبت عليه غلب على ظنها أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وقولها أراه بفتح الهمزة وفي هذا الحديث الحث على حفظ العلم وأخذه عن أهله واعتراف العالم للعالم بالفضيلة 1 ( باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة ) قوله صلى الله عليه وسلم 1017 ( من سن سنة حسنة ومن سن سنة سيئة ) الحديث وفي الحديث الآخر 2674 من دعا إلى هدى ومن دعا إلى ضلالة هذان الحديثان صريحان في الحث على استحباب سن الامور الحسنة وتحريم سن الامور السيئة وأن من سن سنة حسنة كان له مثل اجر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة كان عليه مثل وزر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة وأن من دعا إلى هدى كان له مثل أجور متابعيه أو إلى ضلالة كان عليه مثل آثام تابعيه سواء كان ذلك الهدي والضلالة هو الذي ابتدأه أم كان مسبوقا إليه وسواء كان ذلك تعليم علم أو عبادة أو أدب أو غير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم 0 فعمل بها بعده ) معناه إن سنها سواء كان العمل في حياته أو بعد موته والله اعلم 1 ( كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ) 1 ( باب الحث على ذكر الله تعالى)

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان ) قوله 2671 ( حدثنا شيبان بن فروخ الخ ) هذا الاسناد والذي بعده كلهم بصريون قوله صلى الله عليه وسلم ( من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل وتشرب الخمر ويظهر الزنى ) هكذا هو في كثير من النسخ يثبت الجهل من الثبوت وفي بعضها يبث بضم الياء وبعدها موحدة مفتوحة ثم مثلثة مشددة اي ينشر ويشيع ومعنى تشرب الخمر شربا فاشيا ويظهر الزنى أي يفشو وينتشر كما صرح به في الرواية الثانية وأشراط الساعة علاماتها واحدها شرط بفتح الشين والراء ويقل الرجال بسبب القتل وتكثر النساء فلهذا يكثر الجهل والفساد ويظهر الزنى والخمر ويتقارب الزمان اي يقرب من القيامة ويلقي الشح هو باسكان اللام وتخفيف القاف اي يوضع في القلوب ورواه بعضهم يلقى بفتح اللام وتشديد القاف اي يعطي والشح هو البخل بأداء الحقوق والحرص على ما ليس له وقد سبق الخلاف فيه مبسوطا في باب تحريم الظلم وفي رواية وينقص العلم هذا يكون قبل قبضه قوله صلى الله عليه وسلم 2673 ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ) هذا الحديث يبين أن المراد بقبض العلم في الأحاديث السابقة المطلقة ليس هو محوه من صدور حفاظه ولكن معناه أنه يموت حملته ويتخذ الناس جهالا يحكمون بجهالاتهم فيضلون ويضلون وقوله صلى الله عليه وسلم اتخذ الناس رؤسا جهالا ضبطناه في البخاري رؤسا بضم الهمزة وبالتنوين جمع رأس وضبطوه في مسلم هنا بوجهين أحدهما هذا والثاني رؤساء بالمد جمع رئيس وكلاهما صحيح والاول أشهر وفيه التحذير من اتخاذ الجهال رؤساء قوله ( إن عائشة قالت في عبد الله بن عمرو ما أحسبه الا قد صدق أراه لم يزد فيه شيئآ ولم ينقص ) ليس معناه أنها اتهمته لكنها خافت أن يكون اشتبه عليه أو قرأه من كتب الحكمة فتوهمه عن النبي صلى الله عليه وسلم فلما كرره مرة أخرى وثبت عليه غلب على ظنها أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وقولها أراه بفتح الهمزة وفي هذا الحديث الحث على حفظ العلم وأخذه عن أهله واعتراف العالم للعالم بالفضيلة 1 ( باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة ) قوله صلى الله عليه وسلم 1017 ( من سن سنة حسنة ومن سن سنة سيئة ) الحديث وفي الحديث الآخر 2674 من دعا إلى هدى ومن دعا إلى ضلالة هذان الحديثان صريحان في الحث على استحباب سن الامور الحسنة وتحريم سن الامور السيئة وأن من سن سنة حسنة كان له مثل اجر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة كان عليه مثل وزر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة وأن من دعا إلى هدى كان له مثل أجور متابعيه أو إلى ضلالة كان عليه مثل آثام تابعيه سواء كان ذلك الهدي والضلالة هو الذي ابتدأه أم كان مسبوقا إليه وسواء كان ذلك تعليم علم أو عبادة أو أدب أو غير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم 0 فعمل بها بعده ) معناه إن سنها سواء كان العمل في حياته أو بعد موته والله اعلم 1 ( كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ) 1 ( باب الحث على ذكر الله تعالى)

Dio V16/P227–V17/P004Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P227–V17/P004)
Orijinal Metin (AR)

2675 قوله عز وجل ( أنا عند ظن عبدي بي ) قال القاضي قيل معناه بالغفران له اذا استغفر والقبول اذا تاب والاجابة اذا دعا والكفاية اذا طلب الكفاية وقيل المراد به الرجاء وتأميل العفو وهذا اصح قوله تعالى وانا معه حين يذكرني أي معه بالرحمة والتوفيق والهداية والرعاية وأما قوله تعالى وهو معكم أينما كنتم فمعناه بالعلم والاحاطة قوله تعالى إن ذ كرني فى نفسه ذكرته في نفسي قال المازري النفس تطلق في اللغة على معان منها الدم ومنها نفس الحيوان وهما مستحيلان فى حق الله تعالى ومنها الذات والله تعالى له ذات حقيقة وهو المراد بقوله تعالى فى نفسى ومنها الغيب وهو أحد الأقوال فى قوله تعالى تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما فى نفسك أى ما فى غيبى فيجوز أن يكون أيضا مراد الحديث أي اذا ذكرني خاليا اثابه الله وجازاه عما عمل ) بما لا يطلع عليه أحد قوله تعالى وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ هم خير منهم هذا مما استدلت به المعتزلة ومن وافقهم على تفضيل الملائكة على الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين واحتجوا أيضا بقوله تعالى ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا فالتقييد بالكثير احتراز من الملائكة ومذهب اصحابنا وغيرهم ان الأنبياء افضل من الملائكة لقوله تعالى فى بني إسرائيل وفضلناهم على العالمين والملائكة من العالمين ويتأول هذا الحديث على ان الذاكرين غالبا يكونون طائفة لانبى فيهم فاذا ذكره الله تعالى فى خلائق من الملائكة كانوا خيرا من تلك الطائفة قوله تعالى وان تقرب منى شبرا تقربت إليه ذراعا وان تقرب إلى ذراعا تقربت منه باعا وان أتاني يمشى أتيته هرولة هذا الحديث من أحاديث الصفات ويستحيل إرادة ظاهرة وقد سبق الكلام فى احاديث الصفات مرات ومعناه من تقرب إلى بطاعتى تقربت إليه برحمتي والتوفيق والاعانه وان زاد زدت فإن أتانى يمشي وأسرع في طاعتي اتيته هرولة أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم احوجه إلى المشى الكثير في الوصول الي المقصود والمراد ان جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه قوله تعالى في رواية محمد بن جعفر واذا تلقاني بباع جئته أتيته هكذا هو فى اكثر النسخ جئته اتيته وفي بعضها جئته بأسرع فقط وفي بعضها اتيته وهاتان ظاهرتان والأول صحيح ايضا والجمع بينهما للتوكيد وهو حسن لا سيما عند اختلاف اللفظ والله أعلم 2676 قوله جبل يقال له جمدان هو بضم الجيم واسكان الميم قوله صلى الله عليه وسلم سبق المفردون قالوا وما المفردون يا رسول الله قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات هكذا الروايه فيه المفردون بفتح الفاء وكسر الراء المشددة وهكذا نقله القاضي عن متقنى شيوخهم وذكر غيره أنه روى بتخفيفها واسكان الفاء يقال فرد الرجل وفرد بالتخفيف والتشديد وأفرد وقد فسرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذاكرين الله كثيرا والذاكرات تقديره والذاكراته فحذفت الهاء هنا كما حذفت فى القرآن لمناسبة رؤس الآى ولأنه مفعول يجوز حذفه وهذا التفسير هو مراد الحديث قال بن قتيبه وغيره وأصل المفردين الذين هلك أقرانهم وانفردوا عنهم فبقوا يذكرون الله تعالى وجاء فى رواية هم الذين اهتزوا فى ذكر الله أى لهجوابه وقال بن الأعرابي يقال فرد الرجل اذا تفقه واعتزل وخلا بمراعاة الأمر والنهى 1 ( باب فى اسماء الله تعالى وفضل من أحصاها)

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2675 قوله عز وجل ( أنا عند ظن عبدي بي ) قال القاضي قيل معناه بالغفران له اذا استغفر والقبول اذا تاب والاجابة اذا دعا والكفاية اذا طلب الكفاية وقيل المراد به الرجاء وتأميل العفو وهذا اصح قوله تعالى وانا معه حين يذكرني أي معه بالرحمة والتوفيق والهداية والرعاية وأما قوله تعالى وهو معكم أينما كنتم فمعناه بالعلم والاحاطة قوله تعالى إن ذ كرني فى نفسه ذكرته في نفسي قال المازري النفس تطلق في اللغة على معان منها الدم ومنها نفس الحيوان وهما مستحيلان فى حق الله تعالى ومنها الذات والله تعالى له ذات حقيقة وهو المراد بقوله تعالى فى نفسى ومنها الغيب وهو أحد الأقوال فى قوله تعالى تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما فى نفسك أى ما فى غيبى فيجوز أن يكون أيضا مراد الحديث أي اذا ذكرني خاليا اثابه الله وجازاه عما عمل ) بما لا يطلع عليه أحد قوله تعالى وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ هم خير منهم هذا مما استدلت به المعتزلة ومن وافقهم على تفضيل الملائكة على الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين واحتجوا أيضا بقوله تعالى ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا فالتقييد بالكثير احتراز من الملائكة ومذهب اصحابنا وغيرهم ان الأنبياء افضل من الملائكة لقوله تعالى فى بني إسرائيل وفضلناهم على العالمين والملائكة من العالمين ويتأول هذا الحديث على ان الذاكرين غالبا يكونون طائفة لانبى فيهم فاذا ذكره الله تعالى فى خلائق من الملائكة كانوا خيرا من تلك الطائفة قوله تعالى وان تقرب منى شبرا تقربت إليه ذراعا وان تقرب إلى ذراعا تقربت منه باعا وان أتاني يمشى أتيته هرولة هذا الحديث من أحاديث الصفات ويستحيل إرادة ظاهرة وقد سبق الكلام فى احاديث الصفات مرات ومعناه من تقرب إلى بطاعتى تقربت إليه برحمتي والتوفيق والاعانه وان زاد زدت فإن أتانى يمشي وأسرع في طاعتي اتيته هرولة أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم احوجه إلى المشى الكثير في الوصول الي المقصود والمراد ان جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه قوله تعالى في رواية محمد بن جعفر واذا تلقاني بباع جئته أتيته هكذا هو فى اكثر النسخ جئته اتيته وفي بعضها جئته بأسرع فقط وفي بعضها اتيته وهاتان ظاهرتان والأول صحيح ايضا والجمع بينهما للتوكيد وهو حسن لا سيما عند اختلاف اللفظ والله أعلم 2676 قوله جبل يقال له جمدان هو بضم الجيم واسكان الميم قوله صلى الله عليه وسلم سبق المفردون قالوا وما المفردون يا رسول الله قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات هكذا الروايه فيه المفردون بفتح الفاء وكسر الراء المشددة وهكذا نقله القاضي عن متقنى شيوخهم وذكر غيره أنه روى بتخفيفها واسكان الفاء يقال فرد الرجل وفرد بالتخفيف والتشديد وأفرد وقد فسرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذاكرين الله كثيرا والذاكرات تقديره والذاكراته فحذفت الهاء هنا كما حذفت فى القرآن لمناسبة رؤس الآى ولأنه مفعول يجوز حذفه وهذا التفسير هو مراد الحديث قال بن قتيبه وغيره وأصل المفردين الذين هلك أقرانهم وانفردوا عنهم فبقوا يذكرون الله تعالى وجاء فى رواية هم الذين اهتزوا فى ذكر الله أى لهجوابه وقال بن الأعرابي يقال فرد الرجل اذا تفقه واعتزل وخلا بمراعاة الأمر والنهى 1 ( باب فى اسماء الله تعالى وفضل من أحصاها)

Dio V17/P004–V17/P006Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P004–V17/P006)
Orijinal Metin (AR)

2677 قوله صلى الله عليه وسلم إن لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدا من أحصاها دخل الجنه أنه وتر يحب الوتر وفى رواية من حفظها دخل الجنة قال الامام أبو القاسم القشيرى فيه دليل على أن الاسم هو المسمى إذ لو كان غيره لكانت الأسماء لغيره لقوله تعالى ولله الأسماء الحسنى قال الخطابى وغيره وفيه دليل على أن أشهر أسمائه سبحانه وتعالى الله لاضافة هذه الأسماءاليه وقد روى أن الله هو اسمه الاعظم قال أبو القاسم الطبرى واليه ينسب كل اسم له فيقال الرؤف والكريم من أسماء الله تعالى ولا يقال من أسماء الرؤف أو الكريم الله واتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين وانما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة فالمراد الاخبار عن دخول الجنة باحصائها لا الاخبار بحصر الأسماء ولهذا جاء فى الحديث الآخر أسألك بكل اسم سميت به نفسك أواستأثرت به فى علم الغيب عندك وقد ذكر الحافظ أبو بكر بن العربى المالكى عن بعضهم أنه قال لله تعالى ألف اسم قال بن العربي وهذا قليل فيها والله أعلم وأما تعيين هذه الأسماء فقد جاء فى الترمذى وغيره فى بعض أسمائه خلاف وقيل انها مخفية التعيين كالاسم الأعظم وليلة القدر ونظائرها واما قوله صلى الله عليه وسلم من أحصاها دخل الجنة فاختلفوا فى المراد باحصائها فقال البخارى وغيره من المحققين معناه حفظها وهذا هو الأظهر لأنه جاء مفسرا فى الرواية الأخرى من حفظها وقيل أحصاها عدها ) فى الدعاء بها وقيل أطاقها أى أحسن المراعاة لها والمحافظة على ما تقتضيه وصدق بمعانيها وقيل معناه العمل بها والطاعة بكل اسمها والايمان بها لا يقتضى عملا وقال بعضهم المراد حفظ القرآن وتلاوته كله لأنه مستوف لها وهو ضعيف والصحيح الأول قوله صلى الله عليه وسلم إن الله وتر يحب الوتر الوتر الفرد ومعناه فى حق الله تعالى الواحد الذى لا شريك له ولا نظير ومعنى يحب الوتر تفضيل الوتر فى الاعمال وكثير من الطاعات فجعل الصلاة خمسا والطهارة ثلاثا والطواف سبعا والسعى سبعا ورمى الجمار سبعا وأيام التشريق ثلاثا والاستنجاء ثلاثا وكذا الأكفان وفى الزكاة خمسة أوسق وخمس أواق من الورق ونصاب الابل وغير ذلك وجعل كثيرا من عظيم مخلوقاته وترا منها السماوات والأرضون والبحار وأيام الاسبوع وغير ذلك وقيل ان معناه منصرف إلى صفة من يعبد الله بالوحدانية والتفرد مخلصا له والله أعلم 1 ( باب العزم فى الدعاء ولا يقل إن شئت) 2678 قوله صلى الله عليه وسلم اذا دعا أحدكم فليعزم فى الدعاء ولا يقل اللهم إن شئت فأعطنى فإن الله لا مستكره له وفى رواية فإن الله صانع ما شاء لا مكره له وفى رواية ليعزم الرغب ) فان الله لايتعاظمه شيء أعطاه قال العلماء عزم المسألة الشدة فى طلبها والحزم من غير ضعف فى الطلب ولا تعليق على مشيئة ونحوها وقيل هو حسن الظن بالله تعالى في الاجابة ومعنى الحديث استحباب الجزم فى الطلب وكراهة التعليق على المشيئة قال العلماء سبب كراهته أنه لا يتحقق استعمال المشيئة إلا فى حق من يتوجه عليه الاكراه والله تعالى منزه عن ذلك وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم فى آخر الحديث فانه لا مستكره له وقيل سبب الكراهة أن فى هذا اللفظ صورة الاستعفاء على المطلوب والمطلوب منه قوله عن عطاء بن مثنى هو بالمد والقصر 1 ( باب كراهة تمنى الموت لضر نزل به )

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2677 قوله صلى الله عليه وسلم إن لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدا من أحصاها دخل الجنه أنه وتر يحب الوتر وفى رواية من حفظها دخل الجنة قال الامام أبو القاسم القشيرى فيه دليل على أن الاسم هو المسمى إذ لو كان غيره لكانت الأسماء لغيره لقوله تعالى ولله الأسماء الحسنى قال الخطابى وغيره وفيه دليل على أن أشهر أسمائه سبحانه وتعالى الله لاضافة هذه الأسماءاليه وقد روى أن الله هو اسمه الاعظم قال أبو القاسم الطبرى واليه ينسب كل اسم له فيقال الرؤف والكريم من أسماء الله تعالى ولا يقال من أسماء الرؤف أو الكريم الله واتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين وانما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة فالمراد الاخبار عن دخول الجنة باحصائها لا الاخبار بحصر الأسماء ولهذا جاء فى الحديث الآخر أسألك بكل اسم سميت به نفسك أواستأثرت به فى علم الغيب عندك وقد ذكر الحافظ أبو بكر بن العربى المالكى عن بعضهم أنه قال لله تعالى ألف اسم قال بن العربي وهذا قليل فيها والله أعلم وأما تعيين هذه الأسماء فقد جاء فى الترمذى وغيره فى بعض أسمائه خلاف وقيل انها مخفية التعيين كالاسم الأعظم وليلة القدر ونظائرها واما قوله صلى الله عليه وسلم من أحصاها دخل الجنة فاختلفوا فى المراد باحصائها فقال البخارى وغيره من المحققين معناه حفظها وهذا هو الأظهر لأنه جاء مفسرا فى الرواية الأخرى من حفظها وقيل أحصاها عدها ) فى الدعاء بها وقيل أطاقها أى أحسن المراعاة لها والمحافظة على ما تقتضيه وصدق بمعانيها وقيل معناه العمل بها والطاعة بكل اسمها والايمان بها لا يقتضى عملا وقال بعضهم المراد حفظ القرآن وتلاوته كله لأنه مستوف لها وهو ضعيف والصحيح الأول قوله صلى الله عليه وسلم إن الله وتر يحب الوتر الوتر الفرد ومعناه فى حق الله تعالى الواحد الذى لا شريك له ولا نظير ومعنى يحب الوتر تفضيل الوتر فى الاعمال وكثير من الطاعات فجعل الصلاة خمسا والطهارة ثلاثا والطواف سبعا والسعى سبعا ورمى الجمار سبعا وأيام التشريق ثلاثا والاستنجاء ثلاثا وكذا الأكفان وفى الزكاة خمسة أوسق وخمس أواق من الورق ونصاب الابل وغير ذلك وجعل كثيرا من عظيم مخلوقاته وترا منها السماوات والأرضون والبحار وأيام الاسبوع وغير ذلك وقيل ان معناه منصرف إلى صفة من يعبد الله بالوحدانية والتفرد مخلصا له والله أعلم 1 ( باب العزم فى الدعاء ولا يقل إن شئت) 2678 قوله صلى الله عليه وسلم اذا دعا أحدكم فليعزم فى الدعاء ولا يقل اللهم إن شئت فأعطنى فإن الله لا مستكره له وفى رواية فإن الله صانع ما شاء لا مكره له وفى رواية ليعزم الرغب ) فان الله لايتعاظمه شيء أعطاه قال العلماء عزم المسألة الشدة فى طلبها والحزم من غير ضعف فى الطلب ولا تعليق على مشيئة ونحوها وقيل هو حسن الظن بالله تعالى في الاجابة ومعنى الحديث استحباب الجزم فى الطلب وكراهة التعليق على المشيئة قال العلماء سبب كراهته أنه لا يتحقق استعمال المشيئة إلا فى حق من يتوجه عليه الاكراه والله تعالى منزه عن ذلك وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم فى آخر الحديث فانه لا مستكره له وقيل سبب الكراهة أن فى هذا اللفظ صورة الاستعفاء على المطلوب والمطلوب منه قوله عن عطاء بن مثنى هو بالمد والقصر 1 ( باب كراهة تمنى الموت لضر نزل به )

Dio V17/P006–V17/P012Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P006–V17/P012)
Orijinal Metin (AR)

2680 قوله صلى الله عليه وسلم لايتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فان كان لا بد متمنيا فليقل اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرا لى وتوفنى اذا كانت الوفاة خيرا لى فيه التصريح بكراهة تمني الموت لضر نزل به من مرض أو فاقة أو محنة من عدو أو نحو ذلك من مشاق الدنيا فأما اذا خاف ضررا فى دينه أوفتنة فيه فلا كراهة فيه لمفهوم هذا الحديث وغيره وقد فعل هذا الثانى خلائق من السلف عند خوف الفتنة فى أديانهم وفيه أنه إن خاف ولم يصبر على حاله فى بلواه بالمرض ونحوه فليقل اللهم أحينى إن كانت الحياة خيرا لى الخ والأفضل الصبر والسكون للقضاء قوله حدثنا عاصم عن النضر بن أنس وانس يومئذ حي معناه أن النضر حدث به فى حياة أبيه 2682 قوله صلي الله عليه وسلم اذا مات أحدكم انقطع عمله هكذا هو فى بعض النسخ عمله وفى كثير منها أمله وكلاهما صحيح لكن الأول أجود وهو المتكرر فى الأحاديث والله أعلم 1 ( باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) 2683 قوله حدثنا هداب هذا الاسناد والذى بعده كلهم بصريون الا عبادة بن الصامت فشامى قوله صلى الله عليه وسلم من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه قالت عائشة فقلت يا نبى الله أكراهية الموت فكلنا يكره الموت قال ليس كذلك ولكن المؤمن اذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه وأن الكافر اذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه هذا الحديث يفسر آخره أوله ويبين المراد بباقى الأحاديث المطلقة من أحب لقاء الله ومن كره لقاء الله ومعنى الحديث أن الكراهة المعتبرة هي التى تكون عند النزع فى حالة لا تقبل توبته ولا غيرها فحينئذ يبشر كل انسان بما هو صائر إليه وما أعدله ويكشف له عن ذلك فأهل السعادة يحبون الموت ولقاء الله لينتقلوا إلى ما أعدلهم ويحب الله لقاءهم أى فيجزل لهم العطاء والكرامة وأهل الشقاوة يكرهون لقاءه لما علموا من سوء ما ينتقلون إليه ويكره الله لقاءهم أى يبعدهم عن رحمته وكرامته ولا يريد ذلك بهم وهذا معنى كراهته سبحانه لقاءهم وليس معنى الحديث أن سبب كراهة الله تعالى لقاءهم كراهتهم ذلك ولا أن حبه لقاء الآخرين حبهم ذلك بل هو صفة لهم 2685 قولها اذا شخص البصر وحشرج الصدر واقشعر الجلد وتشنجت الأصابع أما شخص فبفتح الشين والخاء ومعناه ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر وأما الحشرجة فهي تردد النفس فى الصدور وأما اقشعرار الجلد فهو قيام شعره وتشنج الأصابع تقبضها 1 ( باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى وحسن الظن به ) قوله تعالى واذا تقرب منى ذراعا تقربت إليه باعا أو بوعا الباع والبوع بضم الباء والبوع بفتحها ) كله بمعنى وهو طول ذراعى الانسان وعضديه وعرض صدره قال الباجي وهو قدر أربع أذرع وهذا حقيقة اللفظ والمراد بها فى هذا الحديث المجاز كما سبق فى أول كتاب الذكر فى شرح هذا الحديث مع الحديثين بعده 2687 قوله تعالى فله عشر أمثالها أو أزيد معناه أن التضعيف بعشرة أمثالهالا بد بفضل الله ورحمته ووعده الذى لايخلف والزيادة بعد بكثرة التضعيف إلى سبعمائة ضعف والى أضعاف كثيرة يحصل لبعض الناس دون بعض على حسب مشيئته سبحانه وتعالى قوله تعالى ومن لقينى بقراب الأرض خطيئة هو بضم القاف على المشهور وهو ما يقارب ملاها وحكى كسر القاف نقله القاضي وغيره والله أعلم 1 ( باب كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة فى الدنيا )

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2680 قوله صلى الله عليه وسلم لايتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فان كان لا بد متمنيا فليقل اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرا لى وتوفنى اذا كانت الوفاة خيرا لى فيه التصريح بكراهة تمني الموت لضر نزل به من مرض أو فاقة أو محنة من عدو أو نحو ذلك من مشاق الدنيا فأما اذا خاف ضررا فى دينه أوفتنة فيه فلا كراهة فيه لمفهوم هذا الحديث وغيره وقد فعل هذا الثانى خلائق من السلف عند خوف الفتنة فى أديانهم وفيه أنه إن خاف ولم يصبر على حاله فى بلواه بالمرض ونحوه فليقل اللهم أحينى إن كانت الحياة خيرا لى الخ والأفضل الصبر والسكون للقضاء قوله حدثنا عاصم عن النضر بن أنس وانس يومئذ حي معناه أن النضر حدث به فى حياة أبيه 2682 قوله صلي الله عليه وسلم اذا مات أحدكم انقطع عمله هكذا هو فى بعض النسخ عمله وفى كثير منها أمله وكلاهما صحيح لكن الأول أجود وهو المتكرر فى الأحاديث والله أعلم 1 ( باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) 2683 قوله حدثنا هداب هذا الاسناد والذى بعده كلهم بصريون الا عبادة بن الصامت فشامى قوله صلى الله عليه وسلم من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه قالت عائشة فقلت يا نبى الله أكراهية الموت فكلنا يكره الموت قال ليس كذلك ولكن المؤمن اذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه وأن الكافر اذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه هذا الحديث يفسر آخره أوله ويبين المراد بباقى الأحاديث المطلقة من أحب لقاء الله ومن كره لقاء الله ومعنى الحديث أن الكراهة المعتبرة هي التى تكون عند النزع فى حالة لا تقبل توبته ولا غيرها فحينئذ يبشر كل انسان بما هو صائر إليه وما أعدله ويكشف له عن ذلك فأهل السعادة يحبون الموت ولقاء الله لينتقلوا إلى ما أعدلهم ويحب الله لقاءهم أى فيجزل لهم العطاء والكرامة وأهل الشقاوة يكرهون لقاءه لما علموا من سوء ما ينتقلون إليه ويكره الله لقاءهم أى يبعدهم عن رحمته وكرامته ولا يريد ذلك بهم وهذا معنى كراهته سبحانه لقاءهم وليس معنى الحديث أن سبب كراهة الله تعالى لقاءهم كراهتهم ذلك ولا أن حبه لقاء الآخرين حبهم ذلك بل هو صفة لهم 2685 قولها اذا شخص البصر وحشرج الصدر واقشعر الجلد وتشنجت الأصابع أما شخص فبفتح الشين والخاء ومعناه ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر وأما الحشرجة فهي تردد النفس فى الصدور وأما اقشعرار الجلد فهو قيام شعره وتشنج الأصابع تقبضها 1 ( باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى وحسن الظن به ) قوله تعالى واذا تقرب منى ذراعا تقربت إليه باعا أو بوعا الباع والبوع بضم الباء والبوع بفتحها ) كله بمعنى وهو طول ذراعى الانسان وعضديه وعرض صدره قال الباجي وهو قدر أربع أذرع وهذا حقيقة اللفظ والمراد بها فى هذا الحديث المجاز كما سبق فى أول كتاب الذكر فى شرح هذا الحديث مع الحديثين بعده 2687 قوله تعالى فله عشر أمثالها أو أزيد معناه أن التضعيف بعشرة أمثالهالا بد بفضل الله ورحمته ووعده الذى لايخلف والزيادة بعد بكثرة التضعيف إلى سبعمائة ضعف والى أضعاف كثيرة يحصل لبعض الناس دون بعض على حسب مشيئته سبحانه وتعالى قوله تعالى ومن لقينى بقراب الأرض خطيئة هو بضم القاف على المشهور وهو ما يقارب ملاها وحكى كسر القاف نقله القاضي وغيره والله أعلم 1 ( باب كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة فى الدنيا )

%0
10 Bölüm