وعن أبي سليمان مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رفيقا، فظن أنا قد اشتقنا أهلنا. فسألنا عمن تركنا من أهلنا، فأخبرناه، فقال: "ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم ومروهم، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم" متفق عليه. زاد البخاري في رواية له: "وصلوا كما رأيتموني أصلي". قوله:"رحيما رفيقا"روي بفاء وقاف، وروي بقافين. 3/714- وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة، فأذن، وقال: "لا تنسنا يا أخي من دعائك "فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا. وفي رواية قال: "أشركنا يا أخي في دعائك" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 4/715- وعن سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول للرجل إذا أراد سفرا: ادن مني حتى أودعك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا فيقول: "أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك"، رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. 5/716- وعن عبد الله بن يزيد الخطمي الصحابي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يودع الجيش قال: "أستودع الله دينكم، وأمانتكم، وخواتيم أعمالكم". حديث صحيح، رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح. 6/717- وعن أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أريد سفرا، فزودني، فقال: "زودك الله التقوى". قال: زدني، قال: "وغفر ذنبك"قال: زدني، قال:"ويسر لك الخير حيثما كنت" رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 97- باب الاستخارة والمشاورة قال الله تعالى: {وشاورهم في الأمر} [آل عمران: 159] وقال تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} [الشورى: 38] أي: يتشاورن بينهم فيه 1/718- عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن، يقول: "إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري"أو قال:"عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري"أو قال:"عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به" قال: ويسمي حاجته. رواه البخاري. 98- باب استحباب الذهاب إلى العيد وعيادةالمريض والحج والغزو والجنازة ونحوها من طريق والرجوع من طريق آخرلتكثير مواضع العبادة 1/719- عن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق. رواه البخاري. قوله:"خالف الطريق"يعني: ذهب في طريق ورجع في طريق آخر. 2/720- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس، وإذا دخل مكة دخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى متفق عليه. 99- باب استحباب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم كالوضوء والغسل والتيمم, ولبس الثوب والنعل والخف والسراويل ودخول المسجد, والسواك, والاكتحال, وتقليم الأظافر, وقص الشارب ونتف الإبط, وحلق الرأس, والسلام من الصلاة, والأكل والشرب, والمصافحة, واستلام الحجر الأسود, والخروج من الخلاء, والأخذ والعطاء, وغير ذلك مما هو في معناه. ويستحب تقديم اليسار في ضد ذلك, كالامتخاط والبصاق عن اليسار, ودخول الخلاء, والخروج من المسجد, وخلع الخف والنعل والسراويل والثوب, والاستنجاء وفعل المستقذرات وأشباه ذلك. قال الله تعالى: {فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه} الآيات [الحاقة: 19] وقال تعالى: {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} [الواقعة: 9,8] . 1/721-
وعن أبي سليمان مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رفيقا، فظن أنا قد اشتقنا أهلنا. فسألنا عمن تركنا من أهلنا، فأخبرناه، فقال: "ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم ومروهم، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم" متفق عليه. زاد البخاري في رواية له: "وصلوا كما رأيتموني أصلي". قوله:"رحيما رفيقا"روي بفاء وقاف، وروي بقافين. 3/714- وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة، فأذن، وقال: "لا تنسنا يا أخي من دعائك "فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا. وفي رواية قال: "أشركنا يا أخي في دعائك" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 4/715- وعن سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول للرجل إذا أراد سفرا: ادن مني حتى أودعك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا فيقول: "أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك"، رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. 5/716- وعن عبد الله بن يزيد الخطمي الصحابي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يودع الجيش قال: "أستودع الله دينكم، وأمانتكم، وخواتيم أعمالكم". حديث صحيح، رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح. 6/717- وعن أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أريد سفرا، فزودني، فقال: "زودك الله التقوى". قال: زدني، قال: "وغفر ذنبك"قال: زدني، قال:"ويسر لك الخير حيثما كنت" رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 97- باب الاستخارة والمشاورة قال الله تعالى: {وشاورهم في الأمر} [آل عمران: 159] وقال تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} [الشورى: 38] أي: يتشاورن بينهم فيه 1/718- عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن، يقول: "إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري"أو قال:"عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري"أو قال:"عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به" قال: ويسمي حاجته. رواه البخاري. 98- باب استحباب الذهاب إلى العيد وعيادةالمريض والحج والغزو والجنازة ونحوها من طريق والرجوع من طريق آخرلتكثير مواضع العبادة 1/719- عن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق. رواه البخاري. قوله:"خالف الطريق"يعني: ذهب في طريق ورجع في طريق آخر. 2/720- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس، وإذا دخل مكة دخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى متفق عليه. 99- باب استحباب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم كالوضوء والغسل والتيمم, ولبس الثوب والنعل والخف والسراويل ودخول المسجد, والسواك, والاكتحال, وتقليم الأظافر, وقص الشارب ونتف الإبط, وحلق الرأس, والسلام من الصلاة, والأكل والشرب, والمصافحة, واستلام الحجر الأسود, والخروج من الخلاء, والأخذ والعطاء, وغير ذلك مما هو في معناه. ويستحب تقديم اليسار في ضد ذلك, كالامتخاط والبصاق عن اليسار, ودخول الخلاء, والخروج من المسجد, وخلع الخف والنعل والسراويل والثوب, والاستنجاء وفعل المستقذرات وأشباه ذلك. قال الله تعالى: {فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه} الآيات [الحاقة: 19] وقال تعالى: {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} [الواقعة: 9,8] . 1/721-