Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي · AR

Dio V08/P481–V08/P482İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P481–V08/P482)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب قوله ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم ) في رواية أبي ذر بعد قوله أفضتم فيه الآية قوله أفضتم قلتم ثبت هذا لأبي نعيم في رواية المستخرج وقال أبو عبيدة في قوله أفضتم أي خضتم فيه قوله تفيضون فيه تقولون هو قول أبي عبيدة قوله وقال مجاهد تلقونه يرويه بعضكم عن بعض وصله الفريابي من طريقه وقال معناه من النلقي للشيء وهو أخذه وقبوله وهو على القراءة المشهورة وبذلك جزم أبو عبيدة وغيره وتلقونه بحذف إحدى التاءين وقرأ بن مسعود بإثباتها وقراءة عائشة ويحيى بن يعمر تلقونه بكسر اللام وتخفيف القاف من الولق بسكون اللام وهو الكذب وقال الفراء الولق الاستمرار في السير وفي الكذب ويقال الذي أدمن الكذب الألق بسكون اللام وبفتحها أيضا وقال الخليل أصل الولق الإسراع ومنه جاءت الإبل تلق وقد تقدم في غزوة المريسيع التصريح بأن عائشة قرأته كذلك وأن بن أبي مليكة قال هي أعلم من غيرها بذلك لكونه نزل فيها وقد تقدم فيه أيضا الكلام على إسناد حديث أم رومان المذكور في هذا الباب والمذكور هنا طرف من حديثها وقد تقدم بتمامه هناك وتقدم شرحه مستوفى في الباب الذي قبله في أثناء حديث عائشة وقال الإسماعيلي هذا الذي ذكره من حديث أم رومان لا يتعلق بالترجمة وهو كما قال إلا أن الجامع بينهما قصة الإفك في الجملة وقوله في هذه الرواية حدثنا محمد بن كثير حدثنا سليمان عن حصين كذا للأكثر وسليمان هو بن كثير أخو محمد الراوي عنه وللأصيلي عن الجرجاني سفيان بدل سليمان قال أبو على الجياني هو خطأ والصواب سليمان وهو كما قال 1 ( قوله باب إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم الآية ) كذا لأبي ذر وساق غيره إلى عظيم وقد ذكرت ما فيه في الذي قبله قوله باب ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا الآية كذا لأبي ذر وساق غيره إلى عظيم قوله لجى اللجة معظم البحر ثبت هذا لأبي نعيم في المستخرج وهو قول أبي عبيدة قال في قوله في بحر لجى يضاف إلى اللجة وهي معظم البحر تنبيه ينبغي أن يكون هذا في أثناء التفاسير المذكورة في أول السورة وأما خصوص هذا الباب فلا تعلق له بها

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب قوله ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم ) في رواية أبي ذر بعد قوله أفضتم فيه الآية قوله أفضتم قلتم ثبت هذا لأبي نعيم في رواية المستخرج وقال أبو عبيدة في قوله أفضتم أي خضتم فيه قوله تفيضون فيه تقولون هو قول أبي عبيدة قوله وقال مجاهد تلقونه يرويه بعضكم عن بعض وصله الفريابي من طريقه وقال معناه من النلقي للشيء وهو أخذه وقبوله وهو على القراءة المشهورة وبذلك جزم أبو عبيدة وغيره وتلقونه بحذف إحدى التاءين وقرأ بن مسعود بإثباتها وقراءة عائشة ويحيى بن يعمر تلقونه بكسر اللام وتخفيف القاف من الولق بسكون اللام وهو الكذب وقال الفراء الولق الاستمرار في السير وفي الكذب ويقال الذي أدمن الكذب الألق بسكون اللام وبفتحها أيضا وقال الخليل أصل الولق الإسراع ومنه جاءت الإبل تلق وقد تقدم في غزوة المريسيع التصريح بأن عائشة قرأته كذلك وأن بن أبي مليكة قال هي أعلم من غيرها بذلك لكونه نزل فيها وقد تقدم فيه أيضا الكلام على إسناد حديث أم رومان المذكور في هذا الباب والمذكور هنا طرف من حديثها وقد تقدم بتمامه هناك وتقدم شرحه مستوفى في الباب الذي قبله في أثناء حديث عائشة وقال الإسماعيلي هذا الذي ذكره من حديث أم رومان لا يتعلق بالترجمة وهو كما قال إلا أن الجامع بينهما قصة الإفك في الجملة وقوله في هذه الرواية حدثنا محمد بن كثير حدثنا سليمان عن حصين كذا للأكثر وسليمان هو بن كثير أخو محمد الراوي عنه وللأصيلي عن الجرجاني سفيان بدل سليمان قال أبو على الجياني هو خطأ والصواب سليمان وهو كما قال 1 ( قوله باب إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم الآية ) كذا لأبي ذر وساق غيره إلى عظيم وقد ذكرت ما فيه في الذي قبله قوله باب ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا الآية كذا لأبي ذر وساق غيره إلى عظيم قوله لجى اللجة معظم البحر ثبت هذا لأبي نعيم في المستخرج وهو قول أبي عبيدة قال في قوله في بحر لجى يضاف إلى اللجة وهي معظم البحر تنبيه ينبغي أن يكون هذا في أثناء التفاسير المذكورة في أول السورة وأما خصوص هذا الباب فلا تعلق له بها

Dio V08/P482–V08/P484İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P482–V08/P484)
Orijinal Metin (AR)

4476 قوله حدثنا يحيى هو بن سعيد القطان قوله وهي مغلوبة أي من شدة كرب الموت قوله قالت أخشى أن يثني على فقيل بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن القائل فهم عنها أنها تمنعه من الدخول للمعنى الذي ذكرته فذكرها بمنزلته والذي راجع عائشة في ذلك هو بن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن والذي أستأذن لابن عباس على عائشة حينئذ هو ذكوان مولاها وقد بين ذلك كله أحمد وبن سعد من طريق عبد الله بن عثمان هو بن خثيم عن بن أبي مليكة عن ذكوان مولى عائشة أنه استأذن لابن عباس على عائشة وهي تموت فذكر الحديث وفيه فقال لها عبد الله يا أمتاه إن بن عباس من صالح بيتك يسلم عليك ويودعك قالت ائذن له إن شئت وادعى بعض الشراح أن هذا يدل على أن رواية البخاري مرسلة قال لأن بن أبي مليكة لم يشهد ذلك ولا سمعه من بن عباس حال قوله لعائشة لعدم حضوره انتهى وما أدري من أين له الجزم بعدم حضوره وسماعه وما المانع من ذلك ولعله حضر جميع ذلك وطال عهده به فذكره به ذكوان أو أن ذكوان ضبط منه ما لم يضبطه هو ولهذا وقع في رواية ذكوان ما لم يقع في رواية بن أبي مليكة قوله كيف تجدينك في رواية بن ذكوان فلما جلس قال أبشري قالت وأيضا قال ما بينك وبين أن تلقى محمدا والأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد قوله بخير إن اتقيت أي إن كنت من أهل التقوى ووقع في رواية الكشميهني أبقيت قوله فأنت بخير إن شاء الله تعالى زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكح بكرا غيرك في رواية ذكوان كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن يحب إلا طيبا قوله ونزل عذرك من السماء يشير إلى قصة الإفك ووقع في رواية ذكوان وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات جاء به الروح الأمين فليس في الأرض مسجد إلا وهو يتلى فيه أناء الليل وأطراف النهار وزاد في آخره وسقطت قلادتك ليلة الأبواء فنزل التيمم فوالله إنك لمباركة ولأحمد من طريق أخرى فيها رجل لم يسم عن بن عباس أنه قال لها إنما سميت أم المؤمنين لتسعدي وإنه لاسمك قبل أن تولدي وأخرجه بن سعد من طريق عبد الرحمن بن سابط عن بن عباس مثله قوله ودخل بن الزبير خلافه أي على عائشة بعد أن خرج بن عباس فتخالفا في الدخول والخروج ذهابا وإيابا وافق رجوع بن عباس مجيء بن الزبير قوله وددت الخ هو على عادة أهل الورع في شدة الخوف على أنفسهم ووقع في رواية ذكوان أنها قالت لابن عباس هذا الكلام قبل أن يقوم ولفظه فقالت دعني منك يا بن عباس فوالذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسيا منسيا تنبيه لم يذكر هنا خصوص ما يتعلق بالآية التي ذكرها في الترجمة صريحا وأن كان داخلا في عموم قول بن عباس نزل عذرك من السماء فإن هذه الآية من أعظم ما يتعلق بإقامة عذرها وبراءتها رضي الله عنها وسيأتي في الاعتصام من طريق هشام بن عروة وقال رجل من الأنصار سبحانك ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك الآية وسأذكر تسميته هناك إن شاء الله تعالى قوله حدثنا بن عون هو عبد الله عن القاسم هو بن محمد بن أبي بكر قوله ان بن عباس رضي الله عنه استأذن على عائشة نحوه في رواية الإسماعيلي عن الهيثم بن خلف وغيره عن محمد بن المثنى شيخ البخاري فيه فذكر معناه قال المزي في الأطراف يعني قوله أنت زوجة رسول الله ونزل عذرك قلت وقد أخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم في المستخرج من طريق حماد بن زيد عن عبد الله بن عون ولفظه عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها اشتكت فاستأذن بن عباس عليها واتاها يعودها فقالت الآن يدخل علي فيزكيني فأذنت له فقال أبشري يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق وتقدمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر قالت أعوذ بالله أن تزكيني وقد تقدم في مناقب عائشة عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب بإسناد الباب بلفظ أن عائشة اشتكت فجاء بن عباس فقال يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر فالذي يظهر أن رواية عبد الوهاب مختصرة وكأن المراد بقوله نحوه ومعناه بعض الحديث لا جميع تفاصيله ثم راجعت مستخرج الإسماعيلي فظهر لي أن محمد بن المثنى هو الذي اختصره لا البخاري لأنه صرح بأنه لا يحفظ حديث بن عون وأنه كان سمعه ثم نسيه فكان إذا حدث به يختصره وكان يتحقق قولها نسيا منسيا لم يقع في رواية بن عون وإنما وقعت في رواية بن أبي مليكة وأخرج ذلك الإسماعيلي عن جماعة من مشايخه عن محمد بن المثنى وأخرجه من طريق حماد بن زيد عن عبد الله بن عون فساقه بتمامه كما بينته فهذا الذي أشار إليه بن المثنى والله أعلم وفي هذه القصة دلالة على سعة علم بن عباس وعظيم منزلته بين الصحابة والتابعين وتواضع عائشة وفضلها وتشديدها في أمر دينها وأن الصحابة كانوا لا يدخلون على أمهات المؤمنين إلا بإذن ومشورة الصغير على الكبير إذا رآه عدل إلى ما الأولي خلافه والتنبيه على رعاية جانب الأكابر من أهل العلم والدين وأن لا يترك ما يستحقونه من ذلك لمعارض دون ذلك في المصلحة

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4476 قوله حدثنا يحيى هو بن سعيد القطان قوله وهي مغلوبة أي من شدة كرب الموت قوله قالت أخشى أن يثني على فقيل بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن القائل فهم عنها أنها تمنعه من الدخول للمعنى الذي ذكرته فذكرها بمنزلته والذي راجع عائشة في ذلك هو بن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن والذي أستأذن لابن عباس على عائشة حينئذ هو ذكوان مولاها وقد بين ذلك كله أحمد وبن سعد من طريق عبد الله بن عثمان هو بن خثيم عن بن أبي مليكة عن ذكوان مولى عائشة أنه استأذن لابن عباس على عائشة وهي تموت فذكر الحديث وفيه فقال لها عبد الله يا أمتاه إن بن عباس من صالح بيتك يسلم عليك ويودعك قالت ائذن له إن شئت وادعى بعض الشراح أن هذا يدل على أن رواية البخاري مرسلة قال لأن بن أبي مليكة لم يشهد ذلك ولا سمعه من بن عباس حال قوله لعائشة لعدم حضوره انتهى وما أدري من أين له الجزم بعدم حضوره وسماعه وما المانع من ذلك ولعله حضر جميع ذلك وطال عهده به فذكره به ذكوان أو أن ذكوان ضبط منه ما لم يضبطه هو ولهذا وقع في رواية ذكوان ما لم يقع في رواية بن أبي مليكة قوله كيف تجدينك في رواية بن ذكوان فلما جلس قال أبشري قالت وأيضا قال ما بينك وبين أن تلقى محمدا والأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد قوله بخير إن اتقيت أي إن كنت من أهل التقوى ووقع في رواية الكشميهني أبقيت قوله فأنت بخير إن شاء الله تعالى زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكح بكرا غيرك في رواية ذكوان كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن يحب إلا طيبا قوله ونزل عذرك من السماء يشير إلى قصة الإفك ووقع في رواية ذكوان وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات جاء به الروح الأمين فليس في الأرض مسجد إلا وهو يتلى فيه أناء الليل وأطراف النهار وزاد في آخره وسقطت قلادتك ليلة الأبواء فنزل التيمم فوالله إنك لمباركة ولأحمد من طريق أخرى فيها رجل لم يسم عن بن عباس أنه قال لها إنما سميت أم المؤمنين لتسعدي وإنه لاسمك قبل أن تولدي وأخرجه بن سعد من طريق عبد الرحمن بن سابط عن بن عباس مثله قوله ودخل بن الزبير خلافه أي على عائشة بعد أن خرج بن عباس فتخالفا في الدخول والخروج ذهابا وإيابا وافق رجوع بن عباس مجيء بن الزبير قوله وددت الخ هو على عادة أهل الورع في شدة الخوف على أنفسهم ووقع في رواية ذكوان أنها قالت لابن عباس هذا الكلام قبل أن يقوم ولفظه فقالت دعني منك يا بن عباس فوالذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسيا منسيا تنبيه لم يذكر هنا خصوص ما يتعلق بالآية التي ذكرها في الترجمة صريحا وأن كان داخلا في عموم قول بن عباس نزل عذرك من السماء فإن هذه الآية من أعظم ما يتعلق بإقامة عذرها وبراءتها رضي الله عنها وسيأتي في الاعتصام من طريق هشام بن عروة وقال رجل من الأنصار سبحانك ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك الآية وسأذكر تسميته هناك إن شاء الله تعالى قوله حدثنا بن عون هو عبد الله عن القاسم هو بن محمد بن أبي بكر قوله ان بن عباس رضي الله عنه استأذن على عائشة نحوه في رواية الإسماعيلي عن الهيثم بن خلف وغيره عن محمد بن المثنى شيخ البخاري فيه فذكر معناه قال المزي في الأطراف يعني قوله أنت زوجة رسول الله ونزل عذرك قلت وقد أخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم في المستخرج من طريق حماد بن زيد عن عبد الله بن عون ولفظه عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها اشتكت فاستأذن بن عباس عليها واتاها يعودها فقالت الآن يدخل علي فيزكيني فأذنت له فقال أبشري يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق وتقدمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر قالت أعوذ بالله أن تزكيني وقد تقدم في مناقب عائشة عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب بإسناد الباب بلفظ أن عائشة اشتكت فجاء بن عباس فقال يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر فالذي يظهر أن رواية عبد الوهاب مختصرة وكأن المراد بقوله نحوه ومعناه بعض الحديث لا جميع تفاصيله ثم راجعت مستخرج الإسماعيلي فظهر لي أن محمد بن المثنى هو الذي اختصره لا البخاري لأنه صرح بأنه لا يحفظ حديث بن عون وأنه كان سمعه ثم نسيه فكان إذا حدث به يختصره وكان يتحقق قولها نسيا منسيا لم يقع في رواية بن عون وإنما وقعت في رواية بن أبي مليكة وأخرج ذلك الإسماعيلي عن جماعة من مشايخه عن محمد بن المثنى وأخرجه من طريق حماد بن زيد عن عبد الله بن عون فساقه بتمامه كما بينته فهذا الذي أشار إليه بن المثنى والله أعلم وفي هذه القصة دلالة على سعة علم بن عباس وعظيم منزلته بين الصحابة والتابعين وتواضع عائشة وفضلها وتشديدها في أمر دينها وأن الصحابة كانوا لا يدخلون على أمهات المؤمنين إلا بإذن ومشورة الصغير على الكبير إذا رآه عدل إلى ما الأولي خلافه والتنبيه على رعاية جانب الأكابر من أهل العلم والدين وأن لا يترك ما يستحقونه من ذلك لمعارض دون ذلك في المصلحة

Dio V08/P484–V08/P487İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P484–V08/P487)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا الآية ) سقط لغير أبي ذر لفظ الآية 4477 قوله عن عائشة رضي الله عنها قالت جاء حسان بن ثابت يستأذن عليها فيه التفات من المخاطبة إلى الغيبة وفي رواية مؤمل عن سفيان عند الإسماعيلي كنت عند عائشة فدخل حسان فأمرت فألقيت له وسادة فلما خرج قلت أتأذنين لهذا قوله قلت أتأذنين لهذا في رواية مؤمل ما تصنعين بهذا وفي رواية شعبة في الباب الذي يليه تدعين مثل هذا يدخل عليك وقد أنزل الله والذي تولى كبره منهم وهذا مشكل لأن ظاهره أن المراد بقوله والذي تولى كبره منهم هو حسان بن ثابت وقد تقدم قبل هذا أنه عبد الله بن أبي وهو المعتمد وقد وقع في رواية أبي حذيفة عن سفيان الثوري عند أبي نعيم في المستخرج وهو ممن تولى كبره فهذه الرواية أخف إشكالا قوله قالت أو ليس قد أصابه عذاب عظيم في رواية شعبة قالت وأي عذاب أشد من العمى قوله قال سفيان تعني ذهاب بصره زاد أبو حذيفة وإقامة الحدود ووقع بعد هذا الباب في رواية شعبة تصريح عائشة بصفة العذاب دون رواية سفيان ولهذا أحتاج أن يقول تعني وسفيان المذكور هو الثوري والراوي عنه الفريابي وقد روى البخاري عن محمد بن يوسف عن سفيان عن الأعمش شيئا غير هذا ومحمد بن يوسف فيه هو البيكندي وسفيان هو بن عيينة بخلاف الذي هنا ووقع عند الإسماعيلي التصريح بأن سفيان هنا هو الثوري ومحمد بن يوسف هو الفريابي 4478 قوله فشبب بمعجمة وموحدتين الأولى ثقيلة أي تغزل يقال شبب الشاعر بفلانة أي عرض بحبها وذكر حسنها والمراد ترقيق الشعر بذكر النساء وقد يطلق على إنشاد الشعر وإنشائه ولم يكن فيه غزل كما وقع في حديث أم معبد فلما سمع حسان شعر الهاتف شبب يجاريه أخذ في نظم جوابه قوله حصان بفتح المهملة قال السهيلي هذا الوزن يكثر في أوصاف المؤنث وفي الإعلام منها كأنهم قصدوا بتوالي الفتحات مشاكلة خفة اللفظ لخفة المعنى حصان من الحصين والتحصين يراد به الامتناع على الرجال ومن نظرهم إليها وقوله رزان من الرزانة يراد قلة الحركة وتزن بضم أوله ثم زاي ثم نون ثقيلة أي ترمي وقوله غرثى بفتح المعجمة وسكون الراء ثم مثلثة أي خميصة البطن أي لا تغتاب أحدا وهي استعارة فيها تلميح بقوله تعالى في المغتاب أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا والغوافل جمع غافلة وهي العفيفة الغافلة عن الشر والمراد تبرئتها من اغتياب الناس بأكل لحومهم من الغيبة ومناسبة تسمية الغيبة بأكل اللحم أن اللحم ستر على العظم فكأن المغتاب يكشف ما على من اغتابه من ستر وزاد بن هشام في السيرة في هذا الشعر على أبي زيد الأنصاري عقيلة حي من لؤي بن غالب كرام المساعي مجدهم غير زائل مهذبة قد طيب الله خيمها وطهرها من كل سوء وباطل وفيه عن بن إسحاق فان كنت قد قلت الذي زعموا لكم فلا رفعت سوطي إلي أناملي فكيف وودي ما حييت ونصرتي لآل رسول الله زين المحافل وزاد فيه الحاكم في رواية له من غير رواية بن إسحاق حليلة خير الخلق دينا ومنصبا نبي الهدى والمكرمات الفواضل رأيتك وليغفر لك الله حرة من المحصنات غير ذات الغوائل والخيم بكسر المعجمة وسكون التحتانية الأصل الثابت وأصله من الخيمة يقال خام يخيم إذا أقام بالمكان قوله فقالت عائشة لست كذاك ذكر بن هشام عن أبي عبيدة أن امرأة مدحت بنت حسان بن ثابت عند عائشة فقالت حصان رزان البيت فقالت عائشة لكن أبوها وهو بتخفيف النون فإن كان محفوظا أمكن تعدد القصة ويكون قوله في بعض طرق رواية مسروق يشبب ببنت له بالنون لا بالتحتانية ويكون نظم حسان في بنته لا في عائشة وإنما تمثل به لكن بقية الأبيات ظاهرة في أنها في عائشة وهذا البيت في قصيدة لحسان يقول فيها فإن كنت قد قلت الذي زعموا لكم فلا رفعت سوطي إلي أناملي وإن الذي قد قيل ليس بلائق بك الدهر بل قيل امرئ متماحل قوله قالت لكن أنت في رواية شعيب قالت لست كذاك وزاد في آخره وقالت قد كان يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدم في المغازي من وجه آخر عن شعبة بلفظ أنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ودل قول عائشة لكن أنت لست كذلك على أن حسان كان ممن تكلم في ذلك وهذه الزيادة الأخيرة تقدمت هناك من طريق عروة عن عائشة أتم من هذا وتقدم هناك أيضا في أثناء حديث الإفك من طريق صالح بن كيسان عن الزهري قال عروة كانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان وتقول إنه الذي قال فإن أبي ووالدتي وعرضي لعرض محمد منكم وقاء قوله باب ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم ذكر فيه بعض حديث مسروق عن عائشة وقد بينت ما فيه في الباب الذي قبله وقوله في أول السند حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سليمان كذا للأكثر غير منسوب وهو سليمان بن كثير أخو محمد الراوي عنه صرح به ووقع في رواية الأصيلي عن أبي زيد كالجماعة وعن الجرجاني سفيان بدل سليمان قال أبو على الجياني وسليمان هو الصواب

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا الآية ) سقط لغير أبي ذر لفظ الآية 4477 قوله عن عائشة رضي الله عنها قالت جاء حسان بن ثابت يستأذن عليها فيه التفات من المخاطبة إلى الغيبة وفي رواية مؤمل عن سفيان عند الإسماعيلي كنت عند عائشة فدخل حسان فأمرت فألقيت له وسادة فلما خرج قلت أتأذنين لهذا قوله قلت أتأذنين لهذا في رواية مؤمل ما تصنعين بهذا وفي رواية شعبة في الباب الذي يليه تدعين مثل هذا يدخل عليك وقد أنزل الله والذي تولى كبره منهم وهذا مشكل لأن ظاهره أن المراد بقوله والذي تولى كبره منهم هو حسان بن ثابت وقد تقدم قبل هذا أنه عبد الله بن أبي وهو المعتمد وقد وقع في رواية أبي حذيفة عن سفيان الثوري عند أبي نعيم في المستخرج وهو ممن تولى كبره فهذه الرواية أخف إشكالا قوله قالت أو ليس قد أصابه عذاب عظيم في رواية شعبة قالت وأي عذاب أشد من العمى قوله قال سفيان تعني ذهاب بصره زاد أبو حذيفة وإقامة الحدود ووقع بعد هذا الباب في رواية شعبة تصريح عائشة بصفة العذاب دون رواية سفيان ولهذا أحتاج أن يقول تعني وسفيان المذكور هو الثوري والراوي عنه الفريابي وقد روى البخاري عن محمد بن يوسف عن سفيان عن الأعمش شيئا غير هذا ومحمد بن يوسف فيه هو البيكندي وسفيان هو بن عيينة بخلاف الذي هنا ووقع عند الإسماعيلي التصريح بأن سفيان هنا هو الثوري ومحمد بن يوسف هو الفريابي 4478 قوله فشبب بمعجمة وموحدتين الأولى ثقيلة أي تغزل يقال شبب الشاعر بفلانة أي عرض بحبها وذكر حسنها والمراد ترقيق الشعر بذكر النساء وقد يطلق على إنشاد الشعر وإنشائه ولم يكن فيه غزل كما وقع في حديث أم معبد فلما سمع حسان شعر الهاتف شبب يجاريه أخذ في نظم جوابه قوله حصان بفتح المهملة قال السهيلي هذا الوزن يكثر في أوصاف المؤنث وفي الإعلام منها كأنهم قصدوا بتوالي الفتحات مشاكلة خفة اللفظ لخفة المعنى حصان من الحصين والتحصين يراد به الامتناع على الرجال ومن نظرهم إليها وقوله رزان من الرزانة يراد قلة الحركة وتزن بضم أوله ثم زاي ثم نون ثقيلة أي ترمي وقوله غرثى بفتح المعجمة وسكون الراء ثم مثلثة أي خميصة البطن أي لا تغتاب أحدا وهي استعارة فيها تلميح بقوله تعالى في المغتاب أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا والغوافل جمع غافلة وهي العفيفة الغافلة عن الشر والمراد تبرئتها من اغتياب الناس بأكل لحومهم من الغيبة ومناسبة تسمية الغيبة بأكل اللحم أن اللحم ستر على العظم فكأن المغتاب يكشف ما على من اغتابه من ستر وزاد بن هشام في السيرة في هذا الشعر على أبي زيد الأنصاري عقيلة حي من لؤي بن غالب كرام المساعي مجدهم غير زائل مهذبة قد طيب الله خيمها وطهرها من كل سوء وباطل وفيه عن بن إسحاق فان كنت قد قلت الذي زعموا لكم فلا رفعت سوطي إلي أناملي فكيف وودي ما حييت ونصرتي لآل رسول الله زين المحافل وزاد فيه الحاكم في رواية له من غير رواية بن إسحاق حليلة خير الخلق دينا ومنصبا نبي الهدى والمكرمات الفواضل رأيتك وليغفر لك الله حرة من المحصنات غير ذات الغوائل والخيم بكسر المعجمة وسكون التحتانية الأصل الثابت وأصله من الخيمة يقال خام يخيم إذا أقام بالمكان قوله فقالت عائشة لست كذاك ذكر بن هشام عن أبي عبيدة أن امرأة مدحت بنت حسان بن ثابت عند عائشة فقالت حصان رزان البيت فقالت عائشة لكن أبوها وهو بتخفيف النون فإن كان محفوظا أمكن تعدد القصة ويكون قوله في بعض طرق رواية مسروق يشبب ببنت له بالنون لا بالتحتانية ويكون نظم حسان في بنته لا في عائشة وإنما تمثل به لكن بقية الأبيات ظاهرة في أنها في عائشة وهذا البيت في قصيدة لحسان يقول فيها فإن كنت قد قلت الذي زعموا لكم فلا رفعت سوطي إلي أناملي وإن الذي قد قيل ليس بلائق بك الدهر بل قيل امرئ متماحل قوله قالت لكن أنت في رواية شعيب قالت لست كذاك وزاد في آخره وقالت قد كان يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدم في المغازي من وجه آخر عن شعبة بلفظ أنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ودل قول عائشة لكن أنت لست كذلك على أن حسان كان ممن تكلم في ذلك وهذه الزيادة الأخيرة تقدمت هناك من طريق عروة عن عائشة أتم من هذا وتقدم هناك أيضا في أثناء حديث الإفك من طريق صالح بن كيسان عن الزهري قال عروة كانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان وتقول إنه الذي قال فإن أبي ووالدتي وعرضي لعرض محمد منكم وقاء قوله باب ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم ذكر فيه بعض حديث مسروق عن عائشة وقد بينت ما فيه في الباب الذي قبله وقوله في أول السند حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سليمان كذا للأكثر غير منسوب وهو سليمان بن كثير أخو محمد الراوي عنه صرح به ووقع في رواية الأصيلي عن أبي زيد كالجماعة وعن الجرجاني سفيان بدل سليمان قال أبو على الجياني وسليمان هو الصواب

Dio V08/P487–V08/P489İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P487–V08/P489)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب قوله إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا الآية ) إلى قوله رءوف رحيم كذا لأبي ذر وساق غيره إلى رءوف رحيم قوله تشيع تظهر ثبت هذا لأبي ذر وحده وقد وصله بن أبي حاتم من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تشيع الفاحشة تظهر يتحدث به ومن طريق سعيد بن جبير في قوله أن تشيع الفاحشة يعني أن تفشو وتظهر والفاحشة الزنى قوله ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى والمساكين إلى قوله والله غفور رحيم سقط لغير أبي ذر فصارت الآيات موصولا بعضها ببعض فأما قوله ولا يأتل فقال أبو عبيدة معناه لا يفتعل من آليت أي أقسمت وله معنى آخر من ألوت أي قصرت ومنه لا يألونكم خبالا وقال الفراء الائتلاء الحلف وقرأ أهل المدينة ولا يتأل بتأخير الهمزة وتشديد اللام وهي خلاف رسم المصحف وما نسبه إلى أهل المدينة غير معروف وإنما نسبت هذه القراءة للحسن البصري وقد روى بن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله ولا يأتل يقول لا يقسم وهو يؤيد القراءة المذكورة 4479 قوله وقال أبو أسامة عن هشام بن عروة الخ وصله أحمد عنه بتمامه وقد ذكرت ما فيه من فائدة في أثناء حديث الإفك الطويل قريبا ووقع في رواية المستملي عن الفربري حدثنا حميد بن الربيع حدثنا أبو أسامة فظن الكرماني أن البخاري وصله عن حميد بن الربيع وليس كذلك بل هو خطأ فاحش فلا يغتر به 1 ( قوله باب وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) كأن يضربن ضمن معنى يلقين فلذلك عدي بعلي 4480 قوله وقال أحمد بن شبيب بمعجمة وموحدتين وزن عظيم وهو من شيوخ البخاري إلا أنه أورد هذا عنه بهذه الصيغة وقد وصله بن المنذر عن محمد بن إسماعيل الصائغ عن أحمد بن شبيب وكذا أخرجه بن مردويه من طريق موسى بن سعيد الدنداني عن أحمد بن شبيب بن سعيد وهكذا أخرجه أبو داود والطبراني من طريق قرة بن عبد الرحمن عن الزهري مثله قوله يرحم الله نساء المهاجرات أي النساء المهاجرات فهو كقولهم شجر الأراك ولأبي داود من وجه آخر عن الزهري يرحم الله النساء المهاجرات قوله الأول بضم الهمزة وفتح الواو جمع أولى أي السابقات من المهاجرات وهذا يقتضي أن الذي صنع ذلك نساء المهاجرات لكن في رواية صفية بنت شيبة عن عائشة أن ذلك في نساء الأنصار كما سأنبه عليه قوله مروطهن جمع مرط وهو الإزار وفي الرواية الثانية أزرهن وزاد شققنها من قبل الحواشي قوله فاختمرن أي غطين وجوههن وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر وهو التقنع قال الفراء كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما قدامها فأمرن بالاستتار والخمار للمرأة كالعمامة للرجل قوله في الرواية الثانية 4481 عن الحسن هو بن مسلم قوله لما نزلت هذه الآية وليضربن بخمرهن على جيوبهن أخذن أزرهن هكذا وقع عند البخاري الفاعل ضميرا وأخرجه النسائي من رواية بن المبارك عن إبراهيم بن نافع بلفظ أخذ النساء وأخرجه الحاكم من طريق زيد بن الحباب عن إبراهيم بن نافع بلفظ أخذ نساء الأنصار ولابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن صفية ما يوضح ذلك ولفظه ذكرنا عند عائشة نساء قريش وفضلهن فقالت إن نساء قريش لفضلاء ولكني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل لقد أنزلت سورة النور وليضربن بخمرهن على جيوبهن فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل فيها ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن يصلين الصبح معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان ويمكن الجمع بين الروايتين بأن نساء الأنصار بادرن إلى ذلك 1 ( قوله سورة الفرقان بسم الله الرحمن الرحيم )

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب قوله إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا الآية ) إلى قوله رءوف رحيم كذا لأبي ذر وساق غيره إلى رءوف رحيم قوله تشيع تظهر ثبت هذا لأبي ذر وحده وقد وصله بن أبي حاتم من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تشيع الفاحشة تظهر يتحدث به ومن طريق سعيد بن جبير في قوله أن تشيع الفاحشة يعني أن تفشو وتظهر والفاحشة الزنى قوله ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى والمساكين إلى قوله والله غفور رحيم سقط لغير أبي ذر فصارت الآيات موصولا بعضها ببعض فأما قوله ولا يأتل فقال أبو عبيدة معناه لا يفتعل من آليت أي أقسمت وله معنى آخر من ألوت أي قصرت ومنه لا يألونكم خبالا وقال الفراء الائتلاء الحلف وقرأ أهل المدينة ولا يتأل بتأخير الهمزة وتشديد اللام وهي خلاف رسم المصحف وما نسبه إلى أهل المدينة غير معروف وإنما نسبت هذه القراءة للحسن البصري وقد روى بن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله ولا يأتل يقول لا يقسم وهو يؤيد القراءة المذكورة 4479 قوله وقال أبو أسامة عن هشام بن عروة الخ وصله أحمد عنه بتمامه وقد ذكرت ما فيه من فائدة في أثناء حديث الإفك الطويل قريبا ووقع في رواية المستملي عن الفربري حدثنا حميد بن الربيع حدثنا أبو أسامة فظن الكرماني أن البخاري وصله عن حميد بن الربيع وليس كذلك بل هو خطأ فاحش فلا يغتر به 1 ( قوله باب وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) كأن يضربن ضمن معنى يلقين فلذلك عدي بعلي 4480 قوله وقال أحمد بن شبيب بمعجمة وموحدتين وزن عظيم وهو من شيوخ البخاري إلا أنه أورد هذا عنه بهذه الصيغة وقد وصله بن المنذر عن محمد بن إسماعيل الصائغ عن أحمد بن شبيب وكذا أخرجه بن مردويه من طريق موسى بن سعيد الدنداني عن أحمد بن شبيب بن سعيد وهكذا أخرجه أبو داود والطبراني من طريق قرة بن عبد الرحمن عن الزهري مثله قوله يرحم الله نساء المهاجرات أي النساء المهاجرات فهو كقولهم شجر الأراك ولأبي داود من وجه آخر عن الزهري يرحم الله النساء المهاجرات قوله الأول بضم الهمزة وفتح الواو جمع أولى أي السابقات من المهاجرات وهذا يقتضي أن الذي صنع ذلك نساء المهاجرات لكن في رواية صفية بنت شيبة عن عائشة أن ذلك في نساء الأنصار كما سأنبه عليه قوله مروطهن جمع مرط وهو الإزار وفي الرواية الثانية أزرهن وزاد شققنها من قبل الحواشي قوله فاختمرن أي غطين وجوههن وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر وهو التقنع قال الفراء كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما قدامها فأمرن بالاستتار والخمار للمرأة كالعمامة للرجل قوله في الرواية الثانية 4481 عن الحسن هو بن مسلم قوله لما نزلت هذه الآية وليضربن بخمرهن على جيوبهن أخذن أزرهن هكذا وقع عند البخاري الفاعل ضميرا وأخرجه النسائي من رواية بن المبارك عن إبراهيم بن نافع بلفظ أخذ النساء وأخرجه الحاكم من طريق زيد بن الحباب عن إبراهيم بن نافع بلفظ أخذ نساء الأنصار ولابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن صفية ما يوضح ذلك ولفظه ذكرنا عند عائشة نساء قريش وفضلهن فقالت إن نساء قريش لفضلاء ولكني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل لقد أنزلت سورة النور وليضربن بخمرهن على جيوبهن فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل فيها ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن يصلين الصبح معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان ويمكن الجمع بين الروايتين بأن نساء الأنصار بادرن إلى ذلك 1 ( قوله سورة الفرقان بسم الله الرحمن الرحيم )

Dio V08/P489–V08/P491İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P489–V08/P491)
Orijinal Metin (AR)

وقال بن عباس هباء منثورا ما يسفى به الريح وصله بن جرير من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس مثله وزاد في آخره ويبثه ولابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال وقال أبو عبيدة في قوله هباء منثورا هو الذي يدخل البيت من الكوة يدخل مثل الغبار مع الشمس وليس له مس ولا يرى في الظل وروى بن أبي حاتم من طريق الحسن البصري نحوه وزاد لو ذهب أحدكم يقبض عليه لم يستطع ومن طريق الحارث عن على في قوله هباء منثورا قال ما ينثر من الكوة قوله دعاؤكم إيمانكم وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مثله وقد تقدم الكلام عليه في أوائل كتاب الإيمان وثبت هذا هنا للنسفي وحده قوله مد الظل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مثله وعند عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وقتادة مثله وقال بن عطية تظاهرت أقوال المفسرين بهذا وفيه نظر لأنه لا خصوصية لهذا الوقت بذلك بل من بعد غروب الشمس مدة يسيرة يبقى فيها ظل ممدود مع أنه في نهار وأما سائر النهار ففيه ظلال متقطعة ثم أشار إلى اعتراض آخر وهو أن الظل إنما يقال لما يقع بالنهار قال والظل الموجود في هذين الوقتين من بقايا الليل انتهى والجواب عن الأول أنه ذكر تفسير الخصوص من سياق الآية فإن في بقيتها ثم جعلنا الشمس عليه دليلا والشمس تعقب الذي يوجد قبل طلوعها فيزيله فلهذا جعلت عليه دليلا فظهر اختصاص الوقت إلي قبل الطلوع بتفسير الآية دون الذي بعد الغروب وأما الاعتراض الثاني فساقط لأن الذي نقل أنه يطلق على ذلك ظل ثقة مثبت فهو مقدم على النافي حتى ولو كان قول النافي محققا لما أمتنع إطلاق ذلك عليه مجازا قوله ساكنا دائما وصله بن أبي حاتم من الوجه المذكور قوله عليه دليلا طلوع الشمس وصله بن أبي حاتم كذلك قوله خلفة من فاته من الليل عمل أدركه بالنهار أو فاته بالنهار أدركه بالليل وصله بن أبي حاتم أيضا كذلك وكذا أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الحسن نحوه قوله قال الحسن هو البصري قوله هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين في طاعة الله وصله سعيد بن منصور حدثنا جرير بن حازم سمعت الحسن وسأله رجل عن قوله هب لنا من أزواجنا ما القرة أفي الدنيا أم في الآخرة قال بل في الدنيا هي والله أن يرى العبد من ولده طاعة الله الخ وأخرجه عبد الله بن المبارك في كتاب البر والصلة عن حزم القطعي عن الحسن وسمي الرجل السائل كثير بن زياد قوله وما شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى حبيبه في طاعة الله في رواية سعيد بن منصور أن يرى حميمه قوله وقال بن عباس ثبورا ويلا وصله بن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس وثبت هذا لأبي ذر والنسفي فقط وقال أبو عبيدة في قوله دعوا هنالك ثبورا أي هلكة وقال مجاهد عتوا طغوا وصله عبد بن حميد من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله وعتوا عتوا كبيرا قال طغوا قوله وقال غيره السعير مذكر قال أبو عبيدة في قوله وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا ثم قال بعده إذا رأتهم والسعير مذكر وهو ما يسعر به النار ثم أعاد الضمير للنار والعرب تفعل ذلك تظهر مذكرا من سبب مؤنث ثم يؤنثون ما بعد المذكر قوله والتسعير والاضطرام التوقد الشديد هو قول أبي عبيدة أيضا قوله أساطير تقدم في تفسير سورة الأنعام قوله تملى عليه تقرأ عليه من أمليت وأمللت قال أبو عبيدة في قوله فهي تملي عليه أي تقرأ عليه وهو من أمليت عليه وهي في موضع آخر أمللت عليه يشير إلى قوله تعالى في سورة البقرة وليملل الذي عليه الحق قوله الرس المعدن جمعه رساس قال أبو عبيدة في قوله وأصحاب الرس أي المعدن وقال الخليل الرس كل بئر تكون غير مطوية ووراء ذلك أقوال أحدها أورده بن أبي حاتم من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد قال الرس البئر ومن طريق سفيان عن رجل عن عكرمة قال أصحاب الرس رسوا نبيهم في بئر ومن طريق سعيد عن قتادة قال حدثنا أن أصحاب الرس كانوا باليمامة ومن طريق شبيب عن عكرمة عن بن عباس في قوله وأصحاب الرس قال بئر بأذربيجان قوله ما يعبأ يقال ما عبأت به شيئا لا يعتد به قال أبو عبيدة في قوله قل ما يعبأ بكم ربي هو من قولهم ما عبأت بك شيئا أي ما عددتك شيئا تنبيه وقع في بعض الروايات تقديم وتأخير لهذه التفاسير والخطب فيها سهل قوله غراما هلاكا قال أبو عبيدة في قوله إن عذابها كان غراما أي هلاكا وإلزاما لهم ومنه رجل مغرم بالحب قوله وقال بن عيينة عاتية عتت على الخزان كذا في تفسيره وهذا في سورة الحاقة وإنما ذكره هنا استطرادا لما ذكر قوله عتوا وقد تقدم ذكر هذا في قصة هود من أحاديث الأنبياء

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال بن عباس هباء منثورا ما يسفى به الريح وصله بن جرير من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس مثله وزاد في آخره ويبثه ولابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال وقال أبو عبيدة في قوله هباء منثورا هو الذي يدخل البيت من الكوة يدخل مثل الغبار مع الشمس وليس له مس ولا يرى في الظل وروى بن أبي حاتم من طريق الحسن البصري نحوه وزاد لو ذهب أحدكم يقبض عليه لم يستطع ومن طريق الحارث عن على في قوله هباء منثورا قال ما ينثر من الكوة قوله دعاؤكم إيمانكم وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مثله وقد تقدم الكلام عليه في أوائل كتاب الإيمان وثبت هذا هنا للنسفي وحده قوله مد الظل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مثله وعند عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وقتادة مثله وقال بن عطية تظاهرت أقوال المفسرين بهذا وفيه نظر لأنه لا خصوصية لهذا الوقت بذلك بل من بعد غروب الشمس مدة يسيرة يبقى فيها ظل ممدود مع أنه في نهار وأما سائر النهار ففيه ظلال متقطعة ثم أشار إلى اعتراض آخر وهو أن الظل إنما يقال لما يقع بالنهار قال والظل الموجود في هذين الوقتين من بقايا الليل انتهى والجواب عن الأول أنه ذكر تفسير الخصوص من سياق الآية فإن في بقيتها ثم جعلنا الشمس عليه دليلا والشمس تعقب الذي يوجد قبل طلوعها فيزيله فلهذا جعلت عليه دليلا فظهر اختصاص الوقت إلي قبل الطلوع بتفسير الآية دون الذي بعد الغروب وأما الاعتراض الثاني فساقط لأن الذي نقل أنه يطلق على ذلك ظل ثقة مثبت فهو مقدم على النافي حتى ولو كان قول النافي محققا لما أمتنع إطلاق ذلك عليه مجازا قوله ساكنا دائما وصله بن أبي حاتم من الوجه المذكور قوله عليه دليلا طلوع الشمس وصله بن أبي حاتم كذلك قوله خلفة من فاته من الليل عمل أدركه بالنهار أو فاته بالنهار أدركه بالليل وصله بن أبي حاتم أيضا كذلك وكذا أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الحسن نحوه قوله قال الحسن هو البصري قوله هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين في طاعة الله وصله سعيد بن منصور حدثنا جرير بن حازم سمعت الحسن وسأله رجل عن قوله هب لنا من أزواجنا ما القرة أفي الدنيا أم في الآخرة قال بل في الدنيا هي والله أن يرى العبد من ولده طاعة الله الخ وأخرجه عبد الله بن المبارك في كتاب البر والصلة عن حزم القطعي عن الحسن وسمي الرجل السائل كثير بن زياد قوله وما شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى حبيبه في طاعة الله في رواية سعيد بن منصور أن يرى حميمه قوله وقال بن عباس ثبورا ويلا وصله بن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس وثبت هذا لأبي ذر والنسفي فقط وقال أبو عبيدة في قوله دعوا هنالك ثبورا أي هلكة وقال مجاهد عتوا طغوا وصله عبد بن حميد من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله وعتوا عتوا كبيرا قال طغوا قوله وقال غيره السعير مذكر قال أبو عبيدة في قوله وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا ثم قال بعده إذا رأتهم والسعير مذكر وهو ما يسعر به النار ثم أعاد الضمير للنار والعرب تفعل ذلك تظهر مذكرا من سبب مؤنث ثم يؤنثون ما بعد المذكر قوله والتسعير والاضطرام التوقد الشديد هو قول أبي عبيدة أيضا قوله أساطير تقدم في تفسير سورة الأنعام قوله تملى عليه تقرأ عليه من أمليت وأمللت قال أبو عبيدة في قوله فهي تملي عليه أي تقرأ عليه وهو من أمليت عليه وهي في موضع آخر أمللت عليه يشير إلى قوله تعالى في سورة البقرة وليملل الذي عليه الحق قوله الرس المعدن جمعه رساس قال أبو عبيدة في قوله وأصحاب الرس أي المعدن وقال الخليل الرس كل بئر تكون غير مطوية ووراء ذلك أقوال أحدها أورده بن أبي حاتم من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد قال الرس البئر ومن طريق سفيان عن رجل عن عكرمة قال أصحاب الرس رسوا نبيهم في بئر ومن طريق سعيد عن قتادة قال حدثنا أن أصحاب الرس كانوا باليمامة ومن طريق شبيب عن عكرمة عن بن عباس في قوله وأصحاب الرس قال بئر بأذربيجان قوله ما يعبأ يقال ما عبأت به شيئا لا يعتد به قال أبو عبيدة في قوله قل ما يعبأ بكم ربي هو من قولهم ما عبأت بك شيئا أي ما عددتك شيئا تنبيه وقع في بعض الروايات تقديم وتأخير لهذه التفاسير والخطب فيها سهل قوله غراما هلاكا قال أبو عبيدة في قوله إن عذابها كان غراما أي هلاكا وإلزاما لهم ومنه رجل مغرم بالحب قوله وقال بن عيينة عاتية عتت على الخزان كذا في تفسيره وهذا في سورة الحاقة وإنما ذكره هنا استطرادا لما ذكر قوله عتوا وقد تقدم ذكر هذا في قصة هود من أحاديث الأنبياء

Dio V08/P491–V08/P493İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P491–V08/P493)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب قوله الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم الآية ) كذا لأبي ذر وساق غيره إلى قوله وأضل سبيلا قوله شيبان هو بن عبد الرحمن قوله إن رجلا قال يا نبي الله يحشر الكافر لم أقف على اسم السائل وسيأتي شرح الحديث مستوفى في كتاب الرقاق إن شاء الله تعالى قوله يحشر الكافر في رواية الحاكم من وجه آخر عن أنس سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحشر أهل النار على وجوههم وفي حديث أبي هريرة عند البزار يحشر الناس على ثلاثة أصناف صنف على الدواب وصنف على أقدامهم وصنف على وجوههم فقيل فكيف يمشون على وجوههم الحديث ويؤخذ من مجموع الأحاديث أن المقربين يحشرون ركبانا ومن دونهم من المسلمين على أقدامهم وأما الكفار فيحشرون على وجوههم قوله قال قتادة بلى وعزة ربنا هذه الزيادة موصولة بالإسناد المذكور قالها قتادة تصديقا لقوله أليس 1 ( قوله باب قوله والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس الآية ) كذا لأبي ذر وساق غيره إلى قوله أثاما قوله يلق أثاما العقوبة قال أبو عبيدة في قوله ومن يفعل ذلك يلق أثاما أي عقوبة وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة يلق أثاما قال نكالا قال ويقال إنه واد في النار وهذا الأخير أخرجه بن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرو وعكرمة وغيرهما 4483 قوله حدثني منصور هو بن المعتمر وسليمان هو الأعمش عن أبي وائل عن أبي ميسرة بفتح الميم وسكون التحتانية بعدها مهملة اسمه عمرو بن شرحبيل قوله قال وحدثني واصل هو بن حبان الأسدي الكوفي ثقة من طبقة الأعمش والقائل هو سفيان الثوري وحاصله أن الحديث عنده عن ثلاثة أنفس أما اثنان منهما فأدخلا فيه بين أبي وائل وبن مسعود أبا ميسرة وأما الثالث وهو واصل فأسقطه وقد رواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن الثلاثة عن أبي وائل عن أبي ميسرة عن بن مسعود فعدوهما والصواب إسقاط أبي ميسرة من رواية واصل كما فصله يحيى بن سعيد وقد أخرجه بن مردويه من طريق مالك بن مغول عن واصل بإسقاط أبي ميسرة أيضا وكذلك رواه شعبة ومهدي بن ميمون عن واصل وقال الدارقطني رواه أبو معاوية وأبو شهاب وشيبان عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بإسقاط أبي ميسرة والصواب إثباته في رواية الأعمش وذكر رواية بن مهدي وأن محمد بن كثير وافقه عليها قال ويشبه أن يكون الثوري لما حدث به بن مهدي فجمع بين الثلاثة حمل رواية واصل على رواية الأعمش ومنصور قوله سألت أو سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية قلت يا رسول الله ولأحمد من وجه آخر عن مسروق عن بن مسعود جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على نشز من الأرض وقعدت أسفل منه فاغتنمت خلوته فقلت بأبي وأمي أنت يا رسول الله أي الذنوب أكبر الحديث قوله أي الذنب عند الله أكبر في رواية مسلم أعظم قوله قلت ثم أي تقدم الكلام في ضبطها في الكلام على حديث بن مسعود أيضا في سؤاله عن أفضل الأعمال قوله ندا بكسر النون أي نظيرا قوله أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك أي من جهة إيثار نفسه عليه عند عدم ما يكفي أو من جهة البخل مع الوجدان قوله أن تزاني بحليلة بالمهملة بوزن عظيمة والمراد الزوجة وهي مأخوذة من الحل لأنها تحل له فهي فعيلة بمعنى فاعلة وقيل من الحلول لأنها تحل معه ويحل معها قوله ونزلت هذه الآية تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين لا يدعون مع الله إلها آخر إلى ولا يزنون هكذا قال بن مسعود والقتل والزنا في الآية مطلقان وفي الحديث مقيدان أما القتل فبالولد خشية الأكل معه وأما الزنا فبزوجة الجار والاستدلال لذلك بالآية سائغ لأنها وإن وردت في مطلق الزنا والقتل لكن قتل هذا والزنا بهذه أكبر وأفحش وقد روى أحمد من حديث المقداد بن الأسود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقولون في الزنا قالوا حرام قال لأن يزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب قوله الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم الآية ) كذا لأبي ذر وساق غيره إلى قوله وأضل سبيلا قوله شيبان هو بن عبد الرحمن قوله إن رجلا قال يا نبي الله يحشر الكافر لم أقف على اسم السائل وسيأتي شرح الحديث مستوفى في كتاب الرقاق إن شاء الله تعالى قوله يحشر الكافر في رواية الحاكم من وجه آخر عن أنس سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحشر أهل النار على وجوههم وفي حديث أبي هريرة عند البزار يحشر الناس على ثلاثة أصناف صنف على الدواب وصنف على أقدامهم وصنف على وجوههم فقيل فكيف يمشون على وجوههم الحديث ويؤخذ من مجموع الأحاديث أن المقربين يحشرون ركبانا ومن دونهم من المسلمين على أقدامهم وأما الكفار فيحشرون على وجوههم قوله قال قتادة بلى وعزة ربنا هذه الزيادة موصولة بالإسناد المذكور قالها قتادة تصديقا لقوله أليس 1 ( قوله باب قوله والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس الآية ) كذا لأبي ذر وساق غيره إلى قوله أثاما قوله يلق أثاما العقوبة قال أبو عبيدة في قوله ومن يفعل ذلك يلق أثاما أي عقوبة وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة يلق أثاما قال نكالا قال ويقال إنه واد في النار وهذا الأخير أخرجه بن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرو وعكرمة وغيرهما 4483 قوله حدثني منصور هو بن المعتمر وسليمان هو الأعمش عن أبي وائل عن أبي ميسرة بفتح الميم وسكون التحتانية بعدها مهملة اسمه عمرو بن شرحبيل قوله قال وحدثني واصل هو بن حبان الأسدي الكوفي ثقة من طبقة الأعمش والقائل هو سفيان الثوري وحاصله أن الحديث عنده عن ثلاثة أنفس أما اثنان منهما فأدخلا فيه بين أبي وائل وبن مسعود أبا ميسرة وأما الثالث وهو واصل فأسقطه وقد رواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن الثلاثة عن أبي وائل عن أبي ميسرة عن بن مسعود فعدوهما والصواب إسقاط أبي ميسرة من رواية واصل كما فصله يحيى بن سعيد وقد أخرجه بن مردويه من طريق مالك بن مغول عن واصل بإسقاط أبي ميسرة أيضا وكذلك رواه شعبة ومهدي بن ميمون عن واصل وقال الدارقطني رواه أبو معاوية وأبو شهاب وشيبان عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بإسقاط أبي ميسرة والصواب إثباته في رواية الأعمش وذكر رواية بن مهدي وأن محمد بن كثير وافقه عليها قال ويشبه أن يكون الثوري لما حدث به بن مهدي فجمع بين الثلاثة حمل رواية واصل على رواية الأعمش ومنصور قوله سألت أو سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية قلت يا رسول الله ولأحمد من وجه آخر عن مسروق عن بن مسعود جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على نشز من الأرض وقعدت أسفل منه فاغتنمت خلوته فقلت بأبي وأمي أنت يا رسول الله أي الذنوب أكبر الحديث قوله أي الذنب عند الله أكبر في رواية مسلم أعظم قوله قلت ثم أي تقدم الكلام في ضبطها في الكلام على حديث بن مسعود أيضا في سؤاله عن أفضل الأعمال قوله ندا بكسر النون أي نظيرا قوله أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك أي من جهة إيثار نفسه عليه عند عدم ما يكفي أو من جهة البخل مع الوجدان قوله أن تزاني بحليلة بالمهملة بوزن عظيمة والمراد الزوجة وهي مأخوذة من الحل لأنها تحل له فهي فعيلة بمعنى فاعلة وقيل من الحلول لأنها تحل معه ويحل معها قوله ونزلت هذه الآية تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين لا يدعون مع الله إلها آخر إلى ولا يزنون هكذا قال بن مسعود والقتل والزنا في الآية مطلقان وفي الحديث مقيدان أما القتل فبالولد خشية الأكل معه وأما الزنا فبزوجة الجار والاستدلال لذلك بالآية سائغ لأنها وإن وردت في مطلق الزنا والقتل لكن قتل هذا والزنا بهذه أكبر وأفحش وقد روى أحمد من حديث المقداد بن الأسود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقولون في الزنا قالوا حرام قال لأن يزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره

Dio V08/P493–V08/P494İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P493–V08/P494)
Orijinal Metin (AR)

4484 قوله أخبرني القاسم بن أبي بزة بفتح الموحدة وتشديد الزاي واسم أبي بزة نافع بن يسار ويقال أبو بزه جد القاسم لا أبوه مكي تابعي صغير ثقة عندهم وهو والد جد البزي المقرئ وهو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم وليس للقاسم في البخاري إلا هذا الحديث الواحد قوله هل لمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة في رواية منصور عن سعيد بن جبير في آخر الباب قال لا توبة له قوله فقال سعيد أي بن جبير قرأتها على بن عباس في الرواية التي بعدها من طريق المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن قوله فدخلت فيه إلى بن عباس في رواية الكشميهني فرحلت براء وحاء مهملتين وهي أوجه قوله هذه مكية يعني نسختها آية مدنية كذا في هذه الرواية وروى بن مردويه من طريق خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال نزلت سورة النساء بعد سورة الفرقان بستة أشهر قوله في رواية غندر عن شعبة 4485 اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن كذا وقع مختصرا وأخصر منه رواية آدم في تفسير النساء وقد أخرجه مسلم وغيره من طرق عن شعبة منه عن غندر بلفظ اختلف أهل الكوفة في هذه الآية ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم قوله نزلت في آخر ما نزل ولم ينسخها شيء كذا في هذه الرواية ولا يظهر من سياقها تعيين الآية المذكورة وقد بينها في رواية منصور في الباب عن سعيد بن جبير سألت بن عباس عن قوله فجزاؤه جهنم فقال لا توبة له وعن قوله لا يدعون مع الله إلها آخر قال كانت هذه في الجاهلية ويأتي في الباب الذي يلي الذي يليه أوضح من ذلك 1 ( قوله باب يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ) قرأ الجمهور بالجزم في يضاعف ويخلد بدلا من الجزاء في قوله يلق أثاما بدل اشتمال وقرأ بن عامر وأبو بكر عن عاصم بالرفع على الاستئناف 4487 قوله حدثنا سعد بن حفص هو الطلحي وشيبان هو بن عبد الرحمن ومنصور هو بن المعتمر قوله عن سعيد بن جبير قال قال بن أبزي بموحدة وزاي مقصورة واسمه عبد الرحمن وهو صحابي صغير قوله سئل بن عباس كذا في رواية أبي ذر بصيغة الفعل الماضي ومثله للنسفي وهو يقتضي أنه من رواية سعيد بن جبير عن بن أبزي عن بن عباس وفي رواية الأصيلي سل بصيغة الأمر وهو المعتمد ويدل عليه قوله بعد سياق الآيتين فسألته فإنه واضح في جواب قوله سل وإن كان اللفظ الآخر يمكن توجيهه بتقدير سئل بن عباس عن كذا فأجاب فسألته عن شيء آخر مثلا ولا يخفى تكلفه ويؤيد الأول رواية شعبة في الباب الذي يليه عن منصور عن سعيد بن جبير قال أمرني عبد الرحمن بن أبزي أن أسأل بن عباس فسألته وكذا أخرجه إسحاق بن إبراهيم في تفسيره عن جرير عن منصور وأخرجه بن مردويه من طريق أخرى عن جرير بلفظ قال أمرني عبد الرحمن بن أبزي أن أسأل بن عباس فذكره وذكر عياض ومن تبعه أنه وقع في رواية أبي عبيد القاسم بن سلام في هذا الحديث من طريق عن سعيد بن جبير أمرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي أن أسأل بن عباس فالحديث من رواية سعيد بن جبير عن بن عباس ولغيره أمرني بن عبد الرحمن قال وقال بعضهم لعله سقط بن قبل عبد الرحمن وتصحف من أمرني ويكون الأصل أمر بن عبد الرحمن ثم لا ينكر سؤال عبد الرحمن واستفادته من بن عباس فقد سأله من كان أقدم منه وأفقه قلت الثابت في الصحيحين وغيرهما من المستخرجات عن سعيد بن جبير أمرني عبد الرحمن بن أبزي أن أسأل بن عباس فالحديث من رواية سعيد بن جبير عن بن عباس والذي زاد فيه سعيد بن عبد الرحمن أو بن عبد الرحمن قوله

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4484 قوله أخبرني القاسم بن أبي بزة بفتح الموحدة وتشديد الزاي واسم أبي بزة نافع بن يسار ويقال أبو بزه جد القاسم لا أبوه مكي تابعي صغير ثقة عندهم وهو والد جد البزي المقرئ وهو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم وليس للقاسم في البخاري إلا هذا الحديث الواحد قوله هل لمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة في رواية منصور عن سعيد بن جبير في آخر الباب قال لا توبة له قوله فقال سعيد أي بن جبير قرأتها على بن عباس في الرواية التي بعدها من طريق المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن قوله فدخلت فيه إلى بن عباس في رواية الكشميهني فرحلت براء وحاء مهملتين وهي أوجه قوله هذه مكية يعني نسختها آية مدنية كذا في هذه الرواية وروى بن مردويه من طريق خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال نزلت سورة النساء بعد سورة الفرقان بستة أشهر قوله في رواية غندر عن شعبة 4485 اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن كذا وقع مختصرا وأخصر منه رواية آدم في تفسير النساء وقد أخرجه مسلم وغيره من طرق عن شعبة منه عن غندر بلفظ اختلف أهل الكوفة في هذه الآية ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم قوله نزلت في آخر ما نزل ولم ينسخها شيء كذا في هذه الرواية ولا يظهر من سياقها تعيين الآية المذكورة وقد بينها في رواية منصور في الباب عن سعيد بن جبير سألت بن عباس عن قوله فجزاؤه جهنم فقال لا توبة له وعن قوله لا يدعون مع الله إلها آخر قال كانت هذه في الجاهلية ويأتي في الباب الذي يلي الذي يليه أوضح من ذلك 1 ( قوله باب يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ) قرأ الجمهور بالجزم في يضاعف ويخلد بدلا من الجزاء في قوله يلق أثاما بدل اشتمال وقرأ بن عامر وأبو بكر عن عاصم بالرفع على الاستئناف 4487 قوله حدثنا سعد بن حفص هو الطلحي وشيبان هو بن عبد الرحمن ومنصور هو بن المعتمر قوله عن سعيد بن جبير قال قال بن أبزي بموحدة وزاي مقصورة واسمه عبد الرحمن وهو صحابي صغير قوله سئل بن عباس كذا في رواية أبي ذر بصيغة الفعل الماضي ومثله للنسفي وهو يقتضي أنه من رواية سعيد بن جبير عن بن أبزي عن بن عباس وفي رواية الأصيلي سل بصيغة الأمر وهو المعتمد ويدل عليه قوله بعد سياق الآيتين فسألته فإنه واضح في جواب قوله سل وإن كان اللفظ الآخر يمكن توجيهه بتقدير سئل بن عباس عن كذا فأجاب فسألته عن شيء آخر مثلا ولا يخفى تكلفه ويؤيد الأول رواية شعبة في الباب الذي يليه عن منصور عن سعيد بن جبير قال أمرني عبد الرحمن بن أبزي أن أسأل بن عباس فسألته وكذا أخرجه إسحاق بن إبراهيم في تفسيره عن جرير عن منصور وأخرجه بن مردويه من طريق أخرى عن جرير بلفظ قال أمرني عبد الرحمن بن أبزي أن أسأل بن عباس فذكره وذكر عياض ومن تبعه أنه وقع في رواية أبي عبيد القاسم بن سلام في هذا الحديث من طريق عن سعيد بن جبير أمرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي أن أسأل بن عباس فالحديث من رواية سعيد بن جبير عن بن عباس ولغيره أمرني بن عبد الرحمن قال وقال بعضهم لعله سقط بن قبل عبد الرحمن وتصحف من أمرني ويكون الأصل أمر بن عبد الرحمن ثم لا ينكر سؤال عبد الرحمن واستفادته من بن عباس فقد سأله من كان أقدم منه وأفقه قلت الثابت في الصحيحين وغيرهما من المستخرجات عن سعيد بن جبير أمرني عبد الرحمن بن أبزي أن أسأل بن عباس فالحديث من رواية سعيد بن جبير عن بن عباس والذي زاد فيه سعيد بن عبد الرحمن أو بن عبد الرحمن قوله

Dio V08/P494–V08/P495İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P494–V08/P495)
Orijinal Metin (AR)

4488 عن هاتين الآيتين ومن يقتل مؤمنا متعمدا فسألته فقال لم ينسخها شيء وعن والذين يدعون مع الله إلها آخر قال نزلت في أهل الشرك هكذا أورده مختصرا وسياق مسلم من هذا الوجه أتم وأتم منهما ما تقدم في المبعث من رواية جرير بلفظ هاتين الآيتين ما أمرهما التي في سورة الفرقان والذين لا يدعون مع الله إلها آخر والتي في سورة النساء ومن يقتل مؤمنا متعمدا قال سألت بن عباس فقال لما أنزلت التي في سورة الفرقان قال مشركو مكة قد قتلنا النفس ودعونا مع الله إلها آخر وأتينا الفواحش قال فنزلت إلا من تاب الآية قال فهذه لأولئك قال وأما التي في سورة النساء فهو الذي قد عرف الإسلام ثم قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم لا توبة له قال فذكرت ذلك لمجاهد فقال إلا من ندم وحاصل ما في هذه الروايات أن بن عباس كان تارة يجعل الآيتين في محل واحد فلذلك يجزم بنسخ إحداهما وتارة يجعل محلهما مختلفا ويمكن الجمع بين كلامية بأن عموم التي في الفرقان خص منها مباشرة المؤمن القتل متعمدا وكثير من السلف يطلقون النسخ على التخصيص وهذا أولى من حمل كلامه على التناقض وأولى من دعوى أنه قال بالنسخ ثم رجع عنه وقول بن عباس بأن المؤمن إذا قتل مؤمنا متعمدا لا توبة له مشهور عنه وقد جاء عنه في ذلك ما هو أصرح مما تقدم فروى أحمد والطبري من طريق يحيى الجابر والنسائي وبن ماجة من طريق عمار الذهبي كلاهما عن سالم بن أبي الجعد قال كنت عند بن عباس بعد ما كف بصره فأتاه رجل فقال ما ترى في رجل قتل مؤمنا متعمدا قال جزاؤه جهنم خالدا فيها وساق الآية إلى عظيما قال لقد نزلت في آخر ما نزل وما نسخها شيء حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وما نزل وحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفرأيت إن تاب وآمن وعمل عملا صالحا ثم اهتدى قال وأني له التوبة والهدى لفظ يحيى الجابر والآخر نحوه وجاء على وفق ما ذهب إليه بن عباس في ذلك أحاديث كثيرة منها ما أخرجه أحمد والنسائي من طريق أبي إدريس الخولاني عن معاوية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرا والرجل يقتل مؤمنا متعمدا وقد حمل جمهور السلف وجميع أهل السنة ما ورد من ذلك على التغليظ وصححوا توبة القاتل كغيره وقالوا معنى قوله فجزاؤه جهنم أي إن شاء الله أن يجازيه تمسكا بقوله تعالى في سورة النساء أيضا إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن الحجة في ذلك حديث الإسرائيلي الذي قتل تسعة وتسعين نفسا ثم أتى تمام المائة فقال له لا توبة فقتله فأكمل به مائة ثم جاء آخر فقال ومن يحول بينك وبين التوبة الحديث وهو مشهور وسيأتي في الرقاق واضحا وإذا ثبت ذلك لمن قبل من غير هذه الأمة فمثله لهم أولى لما خفف الله عنهم من الأثقال التي كانت على من قبلهم 1 ( قوله باب قوله فسوف يكون لزاما )

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4488 عن هاتين الآيتين ومن يقتل مؤمنا متعمدا فسألته فقال لم ينسخها شيء وعن والذين يدعون مع الله إلها آخر قال نزلت في أهل الشرك هكذا أورده مختصرا وسياق مسلم من هذا الوجه أتم وأتم منهما ما تقدم في المبعث من رواية جرير بلفظ هاتين الآيتين ما أمرهما التي في سورة الفرقان والذين لا يدعون مع الله إلها آخر والتي في سورة النساء ومن يقتل مؤمنا متعمدا قال سألت بن عباس فقال لما أنزلت التي في سورة الفرقان قال مشركو مكة قد قتلنا النفس ودعونا مع الله إلها آخر وأتينا الفواحش قال فنزلت إلا من تاب الآية قال فهذه لأولئك قال وأما التي في سورة النساء فهو الذي قد عرف الإسلام ثم قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم لا توبة له قال فذكرت ذلك لمجاهد فقال إلا من ندم وحاصل ما في هذه الروايات أن بن عباس كان تارة يجعل الآيتين في محل واحد فلذلك يجزم بنسخ إحداهما وتارة يجعل محلهما مختلفا ويمكن الجمع بين كلامية بأن عموم التي في الفرقان خص منها مباشرة المؤمن القتل متعمدا وكثير من السلف يطلقون النسخ على التخصيص وهذا أولى من حمل كلامه على التناقض وأولى من دعوى أنه قال بالنسخ ثم رجع عنه وقول بن عباس بأن المؤمن إذا قتل مؤمنا متعمدا لا توبة له مشهور عنه وقد جاء عنه في ذلك ما هو أصرح مما تقدم فروى أحمد والطبري من طريق يحيى الجابر والنسائي وبن ماجة من طريق عمار الذهبي كلاهما عن سالم بن أبي الجعد قال كنت عند بن عباس بعد ما كف بصره فأتاه رجل فقال ما ترى في رجل قتل مؤمنا متعمدا قال جزاؤه جهنم خالدا فيها وساق الآية إلى عظيما قال لقد نزلت في آخر ما نزل وما نسخها شيء حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وما نزل وحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفرأيت إن تاب وآمن وعمل عملا صالحا ثم اهتدى قال وأني له التوبة والهدى لفظ يحيى الجابر والآخر نحوه وجاء على وفق ما ذهب إليه بن عباس في ذلك أحاديث كثيرة منها ما أخرجه أحمد والنسائي من طريق أبي إدريس الخولاني عن معاوية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرا والرجل يقتل مؤمنا متعمدا وقد حمل جمهور السلف وجميع أهل السنة ما ورد من ذلك على التغليظ وصححوا توبة القاتل كغيره وقالوا معنى قوله فجزاؤه جهنم أي إن شاء الله أن يجازيه تمسكا بقوله تعالى في سورة النساء أيضا إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن الحجة في ذلك حديث الإسرائيلي الذي قتل تسعة وتسعين نفسا ثم أتى تمام المائة فقال له لا توبة فقتله فأكمل به مائة ثم جاء آخر فقال ومن يحول بينك وبين التوبة الحديث وهو مشهور وسيأتي في الرقاق واضحا وإذا ثبت ذلك لمن قبل من غير هذه الأمة فمثله لهم أولى لما خفف الله عنهم من الأثقال التي كانت على من قبلهم 1 ( قوله باب قوله فسوف يكون لزاما )

Dio V08/P495–V08/P498İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P495–V08/P498)
Orijinal Metin (AR)

هلكة قال أبو عبيدة في قوله فسوف يكون لزاما أي جزاء يلزم كل عامل بما عمل وله معنى آخر يكون هلاكا قوله حدثنا مسلم هو أبو الضحى الكوفي سورة الشعراء بسم الله الرحمن الرحيم ثبتت البسملة لأبي ذر مؤخرة قوله وقال مجاهد تعبثون تبنون وصله الفريابي عن ورقاء عن بن أبي نجيح عنه في قوله أتبنون بكل ريع قال بكل فج آية تعبثون بنيانا وقيل كانوا يهتدون في الأسفار بالنجوم ثم اتخذوا أعلاما في أماكن مرتفعة ليهتدوا بها وكانوا في غنية عنها بالنجوم فاتخذوا البنيان عبثا قوله هضيم يتفتت إذا مس وصله الفريابي بلفظ يتهشم هشيما وروى بن أبي حاتم من وجه آخر عن مجاهد الطلعة إذا مسستها تناثرت ومن طريق عكرمة قال الهضيم الرطب اللين وقيل المذنب قوله مسحرين مسحورين وصله الفريابي في قوله إنما أنت من المسحرين أي من المسحورين وقال أبو عبيدة كل من أكل فهو مسحر وذلك أن له سحرا يفرى ما أكل فيه انتهى والسحر بمهملتين بفتح ثم سكون الرئة وقال الفراء المعنى إنك تأكل الطعام والشراب وتسحر به فأنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء قوله في الساجدين المصلين وصله الفريابي كذلك والمراد أنه كان يرى من خلفه في الصلاة قوله الليكة والأيكة جمع أيكة وهي جمع الشجر كذا لأبي ذر ولغيره جمع شجر وللبعض جماعة الشجر وقد تقدم في قصة شعيب من أحاديث الأنبياء اللفظ الأول مع شرحه والكلام الأول من قول مجاهد ومن قوله جمع أيكة الخ هو من كلام أبي عبيدة ووقع فيه سهو فإن الليكة والأيكة بمعنى واحد عند الأكثر والمسهل الهمزة فقط وقيل ليكة اسم القرية والأيكة الغيضة وهي الشجر الملتف وأما قوله جمع شجر يقال جمعها ليك وهو الشجر الملتف قوله يوم الظلة إظلال العذاب إياهم وصله الفريابي وقد تقدم أيضا في أحاديث الأنبياء قوله موزون معلوم كذا لهم ووقع في رواية أبي ذر قال بن عباس لعلكم تخلدون كأنكم ليكة الأيكة وهي الغيضة موزون معلوم فأما قوله لعلكم فوصله بن أبي طلحة عنه به وحكى البغوي في تفسيره عن الواحدي قال كل ما في القرآن لعل فهو للتعليل إلا هذا الحرف فإنه للتشبيه كذا قال وفي الحصر نظر لأنه قد قيل مثل ذلك في قوله لعلك باخع نفسك وقد قرأ أبي بن كعب كأنكم تخلدون وقرأ بن مسعود كي تخلدوا وكأن المراد أن ذلك بزعمهم لأنهم كانوا يستوثقون من البناء ظنا منهم أنها تحصنهم من أمر الله فكأنهم صنعوا الحجر صنيع من يعتقد أنه يخلد وأما قوله ليكة فتقدم بيانه في أحاديث الأنبياء ووصله بن أبي حاتم بهذا اللفظ أيضا وأما قوله موزون فمحله في سورة الحجر ووقع ذكره هنا غلطا وكأنه انتقل من بعض من نسخ الكتاب من محله وقد وصله بن أبي حاتم أيضا كذلك ووصله الفريابي بالإسناد المذكور عن مجاهد في قوله وانبتنا فيها من كل شيء موزون قال بقدر مقدور قوله كالطود كالجبل وقع هذا لأبي ذر منسوبا إلى بن عباس ولغيره منسوبا إلى مجاهد والأول أظهر ووصله بن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس وزاد على نشز من الأرض ووصله الفريابي من طريق مجاهد قوله وقال غيره لشرذمة الشرذمة طائفة قليلة كذا لأبي ذر ولغيره ذكر ذلك فيما نسب إلى مجاهد والأول أولى وهو تفسير أبي عبيدة قال في قوله تعالى إن هؤلاء لشرذمة قليلون أي طائفة قليلة وذهب إلى القوم فقال قليلون والذي أورده الفريابي وغيره عن مجاهد في هذا أنه قال في قوله إن هؤلاء لشرذمة قليلون قال هم يومئذ ستمائة ألف ولا يحصى عدد أصحاب فرعون وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال ذكر لنا أن بني إسرائيل الذين قطع بهم موسى البحر كانوا ستمائة ألف مقاتل بني عشرين سنة فصاعدا وأخرج بن أبي حاتم من طريق بن إسحاق عن أبي عبيدة عن بن مسعود قال كانوا ستمائة ألف وسبعين ألفا ومن طريق بن إسحاق عن عمرو بن ميمون مثله قوله الريع الأيفاع من الأرض وجمعه ريعه وأرياع واحدة ريعه كذا فيه وريعه الأول بفتح التحتانية والثاني بسكونها وعند جماعة من المفسرين ريع واحد جمعه أرياع وريعه بالتحريك وريع أيضا واحدة ريعة بالسكون كعهن وعهنة وقال أبو عبيدة في قوله أتبنون بكل ريع الريع الارتفاع من الأرض والجمع أرياع وريعة والريعة واحدة أرياع وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى بكل ريع أي بكل طريق قوله مصانع كل بناء فهو مصنعة هو قول أبي عبيدة وزاد بفتح النون وبضمها وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة المصانع القصور والحصون وقال عبد الرزاق المصانع عندنا بلغة اليمن القصور العادية وقال سفيان ما يتخذ فيه الماء ولابن أبي حاتم من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد قال المصانع القصور المشيدة ومن وجه آخر قال المصانع بروج الحمام قوله فرهين مرحين كذا لهم ولأبي ذر فرحين بحاء مهملة والأول أصح وصوبه بعضهم لقرب مخرج الحاء من الهاء وليس بشيء قال أبو عبيدة في قوله بيوتا فرهين أي مرحين وله تفسير آخر في الذي بعده وسيأتي تفسير الفرحين بالمرحين في سورة القصص قوله فارهين بمعناه ويقال فارهين حاذقين هو كلام أبي عبيدة أيضا وأنشد على المعنى الأول لا أستكين إذا ما أزمة أزمت ولن تراني بخير فاره الليت والليت بكسر اللام بعدها تحتانية ساكنة ثم مثناة العنق وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة والكلبي في قوله فرهين قال معجبين بصنيعكم ولابن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة قال آمنين ومن طريق مجاهد قال شرهين ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح عن عبد الله بن شداد قال أحدهما حاذقين وقال الآخر جبارين قوله تعثوا هو أشد الفساد وعاث يعيث عيثا مراده أن اللفظين بمعنى واحد ولم يرد أن تعثوا مشتق من العيث وقد قال أبو عبيدة في قوله ولا تعثوا في الأرض مفسدين هو من عثيت تعثى وهو أشد مبالغة من عثت تعيث وروى بن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة ولا تعثوا أي لا تسيروا في الأرض مفسدين قوله الجبلة الخلق جبل خلق ومنه جبلا وجبلا وجبلا يعني الخلق قاله بن عباس كذا لأبي ذر وليس عند غيره قال بن عباس وهو أولى فإن هذا كله كلام أبي عبيدة قال في قوله والجبلة الأولين أي الخلق هو من جبل على كذا أي تخلق وفي القرآن ولقد أضل منكم جبلا مثقل وغير مثقل ومعناه الخلق انتهى وقوله مثقل وغير مثقل لم يبين كيفيتهما وفيهما قراءات ففي المشهور بكسرتين وتشديد اللام لنافع وعاصم وبضمة ثم سكون لأبي عمرو وبن عامر وبكسرتين واللام خفيفة للأعمش وبضمتين واللام خفيفة للباقين وفي الشواذ بضمتين ثم تشديد وبكسرة ثم سكون وبكسرة ثم فتحه مخففة وفيها قراءات أخرى وأخرج بن المنذر من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس قال في قوله والجبلة الأولين قال خلق الأولين ومن طريق مجاهد قال الجبلة الخلق ولابن أبي حاتم من طريق بن أبي عمر عن سفيان مثل قول بن عباس ثم قرأ ولقد أضل منكم جبلا كثيرا

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هلكة قال أبو عبيدة في قوله فسوف يكون لزاما أي جزاء يلزم كل عامل بما عمل وله معنى آخر يكون هلاكا قوله حدثنا مسلم هو أبو الضحى الكوفي سورة الشعراء بسم الله الرحمن الرحيم ثبتت البسملة لأبي ذر مؤخرة قوله وقال مجاهد تعبثون تبنون وصله الفريابي عن ورقاء عن بن أبي نجيح عنه في قوله أتبنون بكل ريع قال بكل فج آية تعبثون بنيانا وقيل كانوا يهتدون في الأسفار بالنجوم ثم اتخذوا أعلاما في أماكن مرتفعة ليهتدوا بها وكانوا في غنية عنها بالنجوم فاتخذوا البنيان عبثا قوله هضيم يتفتت إذا مس وصله الفريابي بلفظ يتهشم هشيما وروى بن أبي حاتم من وجه آخر عن مجاهد الطلعة إذا مسستها تناثرت ومن طريق عكرمة قال الهضيم الرطب اللين وقيل المذنب قوله مسحرين مسحورين وصله الفريابي في قوله إنما أنت من المسحرين أي من المسحورين وقال أبو عبيدة كل من أكل فهو مسحر وذلك أن له سحرا يفرى ما أكل فيه انتهى والسحر بمهملتين بفتح ثم سكون الرئة وقال الفراء المعنى إنك تأكل الطعام والشراب وتسحر به فأنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء قوله في الساجدين المصلين وصله الفريابي كذلك والمراد أنه كان يرى من خلفه في الصلاة قوله الليكة والأيكة جمع أيكة وهي جمع الشجر كذا لأبي ذر ولغيره جمع شجر وللبعض جماعة الشجر وقد تقدم في قصة شعيب من أحاديث الأنبياء اللفظ الأول مع شرحه والكلام الأول من قول مجاهد ومن قوله جمع أيكة الخ هو من كلام أبي عبيدة ووقع فيه سهو فإن الليكة والأيكة بمعنى واحد عند الأكثر والمسهل الهمزة فقط وقيل ليكة اسم القرية والأيكة الغيضة وهي الشجر الملتف وأما قوله جمع شجر يقال جمعها ليك وهو الشجر الملتف قوله يوم الظلة إظلال العذاب إياهم وصله الفريابي وقد تقدم أيضا في أحاديث الأنبياء قوله موزون معلوم كذا لهم ووقع في رواية أبي ذر قال بن عباس لعلكم تخلدون كأنكم ليكة الأيكة وهي الغيضة موزون معلوم فأما قوله لعلكم فوصله بن أبي طلحة عنه به وحكى البغوي في تفسيره عن الواحدي قال كل ما في القرآن لعل فهو للتعليل إلا هذا الحرف فإنه للتشبيه كذا قال وفي الحصر نظر لأنه قد قيل مثل ذلك في قوله لعلك باخع نفسك وقد قرأ أبي بن كعب كأنكم تخلدون وقرأ بن مسعود كي تخلدوا وكأن المراد أن ذلك بزعمهم لأنهم كانوا يستوثقون من البناء ظنا منهم أنها تحصنهم من أمر الله فكأنهم صنعوا الحجر صنيع من يعتقد أنه يخلد وأما قوله ليكة فتقدم بيانه في أحاديث الأنبياء ووصله بن أبي حاتم بهذا اللفظ أيضا وأما قوله موزون فمحله في سورة الحجر ووقع ذكره هنا غلطا وكأنه انتقل من بعض من نسخ الكتاب من محله وقد وصله بن أبي حاتم أيضا كذلك ووصله الفريابي بالإسناد المذكور عن مجاهد في قوله وانبتنا فيها من كل شيء موزون قال بقدر مقدور قوله كالطود كالجبل وقع هذا لأبي ذر منسوبا إلى بن عباس ولغيره منسوبا إلى مجاهد والأول أظهر ووصله بن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس وزاد على نشز من الأرض ووصله الفريابي من طريق مجاهد قوله وقال غيره لشرذمة الشرذمة طائفة قليلة كذا لأبي ذر ولغيره ذكر ذلك فيما نسب إلى مجاهد والأول أولى وهو تفسير أبي عبيدة قال في قوله تعالى إن هؤلاء لشرذمة قليلون أي طائفة قليلة وذهب إلى القوم فقال قليلون والذي أورده الفريابي وغيره عن مجاهد في هذا أنه قال في قوله إن هؤلاء لشرذمة قليلون قال هم يومئذ ستمائة ألف ولا يحصى عدد أصحاب فرعون وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال ذكر لنا أن بني إسرائيل الذين قطع بهم موسى البحر كانوا ستمائة ألف مقاتل بني عشرين سنة فصاعدا وأخرج بن أبي حاتم من طريق بن إسحاق عن أبي عبيدة عن بن مسعود قال كانوا ستمائة ألف وسبعين ألفا ومن طريق بن إسحاق عن عمرو بن ميمون مثله قوله الريع الأيفاع من الأرض وجمعه ريعه وأرياع واحدة ريعه كذا فيه وريعه الأول بفتح التحتانية والثاني بسكونها وعند جماعة من المفسرين ريع واحد جمعه أرياع وريعه بالتحريك وريع أيضا واحدة ريعة بالسكون كعهن وعهنة وقال أبو عبيدة في قوله أتبنون بكل ريع الريع الارتفاع من الأرض والجمع أرياع وريعة والريعة واحدة أرياع وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى بكل ريع أي بكل طريق قوله مصانع كل بناء فهو مصنعة هو قول أبي عبيدة وزاد بفتح النون وبضمها وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة المصانع القصور والحصون وقال عبد الرزاق المصانع عندنا بلغة اليمن القصور العادية وقال سفيان ما يتخذ فيه الماء ولابن أبي حاتم من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد قال المصانع القصور المشيدة ومن وجه آخر قال المصانع بروج الحمام قوله فرهين مرحين كذا لهم ولأبي ذر فرحين بحاء مهملة والأول أصح وصوبه بعضهم لقرب مخرج الحاء من الهاء وليس بشيء قال أبو عبيدة في قوله بيوتا فرهين أي مرحين وله تفسير آخر في الذي بعده وسيأتي تفسير الفرحين بالمرحين في سورة القصص قوله فارهين بمعناه ويقال فارهين حاذقين هو كلام أبي عبيدة أيضا وأنشد على المعنى الأول لا أستكين إذا ما أزمة أزمت ولن تراني بخير فاره الليت والليت بكسر اللام بعدها تحتانية ساكنة ثم مثناة العنق وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة والكلبي في قوله فرهين قال معجبين بصنيعكم ولابن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة قال آمنين ومن طريق مجاهد قال شرهين ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح عن عبد الله بن شداد قال أحدهما حاذقين وقال الآخر جبارين قوله تعثوا هو أشد الفساد وعاث يعيث عيثا مراده أن اللفظين بمعنى واحد ولم يرد أن تعثوا مشتق من العيث وقد قال أبو عبيدة في قوله ولا تعثوا في الأرض مفسدين هو من عثيت تعثى وهو أشد مبالغة من عثت تعيث وروى بن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة ولا تعثوا أي لا تسيروا في الأرض مفسدين قوله الجبلة الخلق جبل خلق ومنه جبلا وجبلا وجبلا يعني الخلق قاله بن عباس كذا لأبي ذر وليس عند غيره قال بن عباس وهو أولى فإن هذا كله كلام أبي عبيدة قال في قوله والجبلة الأولين أي الخلق هو من جبل على كذا أي تخلق وفي القرآن ولقد أضل منكم جبلا مثقل وغير مثقل ومعناه الخلق انتهى وقوله مثقل وغير مثقل لم يبين كيفيتهما وفيهما قراءات ففي المشهور بكسرتين وتشديد اللام لنافع وعاصم وبضمة ثم سكون لأبي عمرو وبن عامر وبكسرتين واللام خفيفة للأعمش وبضمتين واللام خفيفة للباقين وفي الشواذ بضمتين ثم تشديد وبكسرة ثم سكون وبكسرة ثم فتحه مخففة وفيها قراءات أخرى وأخرج بن المنذر من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس قال في قوله والجبلة الأولين قال خلق الأولين ومن طريق مجاهد قال الجبلة الخلق ولابن أبي حاتم من طريق بن أبي عمر عن سفيان مثل قول بن عباس ثم قرأ ولقد أضل منكم جبلا كثيرا

Dio V08/P498İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P498)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب ولا تخزني يوم يبعثون ) سقط باب لغير أبي ذر 4490 قوله وقال إبراهيم بن طهمان الخ وصله النسائي عن أحمد بن حفص بن عبد الله عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان وساق الحديث بتمامه

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب ولا تخزني يوم يبعثون ) سقط باب لغير أبي ذر 4490 قوله وقال إبراهيم بن طهمان الخ وصله النسائي عن أحمد بن حفص بن عبد الله عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان وساق الحديث بتمامه

%0
10 Bölüm