Dio V08/P556–V08/P560İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P556–V08/P560)
Orijinal Metin (AR)4537 قوله وقال المنهال هو بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر تقدم في قصة إبراهيم من أحاديث الأنبياء وهو صدوق من طبقة الأعمش وثقه بن معين والنسائي والعجلي وغيرهم وتركه شعبة لأمر لا يوجب فيه قدحا كما بينته في المقدمة وهذا التعليق قد وصله المصنف بعد فراغه من سياق الحديث كما سأذكره قوله عن سعيد هو بن جبير وصرح به الأصيلي في روايته وكذا النسفي قوله قال رجل لابن عباس كأن هذا الرجل هو نافع بن الأزرق الذي صار بعد ذلك رأس الأزارقة من الخوارج وكان يجالس بن عباس بمكة ويسأله ويعارضه ومن جملة ما وقع سؤاله عنه صريحا ما أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة قال سأل نافع بن الأزرق بن عباس عن قوله تعالى هذا يوم لا ينطقون ولا تسمع إلا همسا وقوله وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون وهاؤم أقرءوا كتابيه الحديث بهذه القصة حسب وهي إحدى القصص المسئول عنها في حديث الباب وروى الطبراني من حديث الضحاك بن مزاحم قال قدم نافع بن الأزرق ونجدة بن عويمر في نفر من رؤوس الخوارج مكة فإذا هم بابن عباس قاعدا قريبا من زمزم والناس قياما يسألونه فقال له نافع بن الأزرق أتيتك لأسألك فسأله عن أشياء كثيرة من التفسير ساقها في ورقتين وأخرج الطبري من هذا الوجه بعض القصة ولفظه أن نافع بن الأزرق أتى بن عباس فقال قول الله ولا يكتمون الله حديثا وقوله والله ربنا ما كنا مشركين فقال أني أحسبك قمت من عند أصحابك فقلت لهم أين بن عباس فألقى عليه متشابه القرآن فأخبرهم أن الله تعالى إذا جمع الناس يوم القيامة قال المشركون إن الله لا يقبل إلا من وحده فيسألهم فيقولون والله ربنا ما كنا مشركين قال فيختم على أفواههم ويستنطق جوارحهم انتهى وهذه القصة إحدى ما ورد في حديث الباب فالظاهر أنه المبهم فيه قوله إني أجد في القرآن أشياء تختلف على أي تشكل وتضطرب لأن بين ظواهرها تدافعا زاد عبد الرزاق في روايته عن معمر عن رجل عن المنهال بسنده فقال بن عباس ما هو أشك في القرآن قال ليس بشك ولكنه اختلاف فقال هات ما اختلف عليك من ذلك قال أسمع الله يقول وحاصل ما وقع السؤال في حديث الباب أربعة مواضع الأول نفى المسائلة يوم القيامة وإثباتها الثاني كتمان المشركين حالهم وافشاؤه الثالث خلق السماوات والأرض أيهما تقدم الرابع الإتيان بحرف كان الدال على الماضي مع أن الصفة لازمة وحاصل جواب بن عباس عن الأول أن نفي المسائلة فيما قبل النفخة الثانية وإثباتها فيما بعد ذلك وعن الثاني أنهم يكتمون بألسنتهم فتنطق أيديهم وجوارحهم وعن الثالث أنه بدأ خلق الأرض في يومين غير مدحوة ثم خلق السماء فسواها في يومين ثم دحا الأرض بعد ذلك وجعل فيها الرواسي وغيرها في يومين فتلك أربعة أيام للأرض فهذا الذي جمع به بن عباس بين قوله تعالى في هذه الآية وبين قوله والأرض بعد ذلك دحاها هو المعتمد وإماما أخرجه عبد الرزاق من طريق أبي سعيد عن عكرمة عن بن عباس رفعه قال خلق الله الأرض في يوم الأحد وفي يوم الإثنين وخلق الجبال وشقق الأنهار وقدر في كل أرض قوتها يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ثم استوى إلى السماء وهي دخان وتلا الآية إلى قوله في كل سماء أمرها قال في يوم الخميس ويوم الجمعة الحديث فهو ضعيف لضعف أبي سعيد وهو البقال وعن الرابع بأن كان وأن كانت للماضي لكنها لا تستلزم الانقطاع بل المراد أنه لم يزل كذلك فأما الأول فقد جاء فيه تفسر آخر أن نفي المساءلة عند تشاغلهم بالصعق والمحاسبة والجواز على الصراط وإثباتها فيما عدا ذلك وهذا منقول عن السدي أخرجه الطبري ومن طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس أن نفي المساءلة عند النفخة الأولى وإثباتها بعد النفخة الثانية وقد تأول بن مسعود نفي المساءلة على معنى آخر وهو طلب بعضهم من بعض العفو فأخرج الطبري من طريق زاذان قال أتيت بن مسعود فقال يؤخذ بيد العبد يوم القيامة فينادي ألا إن هذا فلان بن فلان فمن كان له حق قبله فليأت قال فتود المرأة يومئذ أن يثبت لها حق على أبيها أو ابنها أو أخيها أو زوجها فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ومن طريق أخرى قال لا يسأل أحد يومئذ بنسب شيئا ولا يتساءلون به ولا يمت برحم وأما الثاني فقد تقدم بسطه من وجه آخر عند الطبري والآية الأخرى التي ذكرها بن عباس وهي قوله والله ربنا ما كنا مشركين فقد ورد ما يؤيده من حديث أبي هريرة أخرجه مسلم في أثناء حديث وفيه ثم يلقى الثالث فيقول يا رب آمنت بك وبكتابك وبرسولك ويثني ما استطاع فيقول الآن نبعث شاهدا عليك فيفكر في نفسه من الذي يشهد على فيختم على فيه وتنطق جوارحه وأما الثالث فأجيب بأجوبة أيضا منها أن ثم بمعنى الواو فلا إيراد وقيل المراد ترتيب الخبر لا المخبر به كقوله ثم كان من الذين آمنوا الآية وقيل على بابها لكن ثم لتفاوت ما بين الخلقتين لا للتراخي في الزمان وقيل خلق بمعنى قدر وأما الرابع وجواب بن عباس عنه فيحتمل كلامه أنه أراد أنه سمي نفسه غفورا رحيما وهذه التسمية مضت لأن التعلق انقضى وأما الصفتان فلا يزالان كذلك لا ينقطعان لأنه تعالى إذا أراد المغفرة أو الرحمة في الحال أو الاستقبال وقع مراده قاله الكرماني قال ويحتمل أن يكون بن عباس أجاب بجوابين أحدهما أن التسمية هي التي كانت وانتهت والصفة لا نهاية لها والآخر أن معنى كان الدوام فإنه لا يزال كذلك ويحتمل أن يحمل السؤال على مسلكين والجواب على رفعهما كأن يقال هذا اللفظ مشعر بأنه في الزمان الماضي كان غفورا رحيما مع أنه لم يكن هناك من يغفر له أو يرحم وبأنه ليس في الحال كذلك لما يشعر به لفظ كان والجواب عن الأول بأنه كان في الماضي يسمى به وعن الثاني بأن كان تعطى معني الدوام وقد قال النحاة كان لثبوت خبرها ماضيا دائما أو منقطعا قوله فلا يختلف بالجزم للنهي وقد وقع في رواية بن أبي حاتم من طريق مطرف عن المنهال بن عمرو وفي آخره قال فقال له بن عباس هل بقي في قلبك شيء إنه ليس من القرآن شيء إلا نزل فيه شيء ولكن لا تعلمون وجهه تنبيه وقع في السياق والسماء بناها والتلاوة أم السماء بناها كذا زعم بعض الشراح والذي في الأصل من رواية أبي ذر والسماء وما بناها وهو على وفق التلاوة لكن قوله بعد ذلك إلى قوله دحاها يدل على أن المراد الآية التي فيها أم السماء بناها قوله حدثنيه يوسف بن عدي أي بن أبي زريق التيمي الكوفي نزيل مصر وهو أخو زكريا بن عدي وليس له في البخاري إلا هذا الحديث وقد وقع في رواية القابسي حدثنيه عن يوسف بزيادة عن وهي غلط وسقط قوله وحدثنيه الخ من رواية النسفي وكذا من رواية أبي نعيم عن الجرجاني عن الفربري وثبت ذلك عند جمهور الرواة عن الفربري لكن ذكر البرقاني في المصافحة بعد أن أخرج الحديث من طريق محمد بن إبراهيم البوشنجي حدثنا أبو يعقوب يوسف بن عدي فساقه بتمامه قال وقال لي محمد بن إبراهيم الأردستاني قال شاهدت نسخة من كتاب البخاري في هامشها حدثنيه محمد بن إبراهيم حدثنا يوسف بن عدي قال البرقاني ويحتمل أن يكون هذا من صنيع من سمعه من البوشنجي فإن اسمه محمد بن إبراهيم قال ولم يخرج البخاري ليوسف ولا لعبيد الله بن عمرو ولا لزيد بن أبي أنيسة حديثا مسندا سواه وفي مغايرة البخاري سياق الإسناد عن ترتيبه المعهود إشارة إلى أنه ليس على شرطه وإن صارت صورته صورة الموصول وقد صرح بن خزيمة في صحيحه بهذا الاصطلاح وأن ما يورده بهذه الكيفية ليس على شرط صحيحه وخرج على من يغير هذه الصيغة المصطلح عليها إذا أخرج منه شيئا على هذه الكيفية فزعم بعض الشراح أن البخاري سمعه أولا مرسلا وآخرا مسندا فنقله كما سمعه وهذا بعيد جدا وقد وجدت للحديث طريقا أخرى أخرجها الطبري من رواية مطرف من طريق عن المنهال بن عمرو بتمامه فشيخ معمر المبهم يحتمل أن يكون مطرفا أو زيد بن أبي أنيسة أو ثالثا قوله وقال مجاهد لهم أجر غير ممنون محسوب سقط هذا من رواية النسفي وقد وصله الفريابي من طريق مجاهد به وروى الطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله غير ممنون قال غير منقوص وهو بمعنى قول مجاهد محسوب والمراد أنه يحسب فيحصى فلا ينقص منه شيء قوله أقواتها أرزاقها أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الحسن بلفظ قال وقال قتادة جبالها وأنهارها ودوابها وثمارها وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ وقدر فيها أقواتها قال من المطر وقال أبو عبيدة أقواتها واحدها قوت وهي الأرزاق قوله في كل سماء أمرها مما أمر به وصله الفريابي بلفظ مما أمر به وأراده أي من خلق الرجوم والنيرات وغير ذلك قوله نحسات مشائيم وصله الفريابي من طريق مجاهد به وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ريحا صرصرا باردة نحسات مشومات وقال أبو عبيدة الصرصر هي الشديدة الصوت العاصفة نحسات ذوات نحوس أي مشائيم قوله وقيضنا لهم قرناء تتنزل عليهم الملائكة عند الموت كذا في رواية أبي ذر والنسفي وطائفة وعند الأصيلي وقيضنا لهم قرناء قرناهم بهم تتنزل عليهم الملائكة عند الموت وهذا هو وجه الكلام وصوابه وليس تتنزل عليهم تفسيرا لقيضنا وقد أخرج الفريابي من طريق مجاهد بلفظ وقيضنا لهم قرناء قال شياطين وفي قوله تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا قال عند الموت وكذلك أخرجه الطبري مفرقا في موضعيه ومن طريق السدي قال تتنزل عليهم الملائكة عند الموت ومن طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال تتنزل عليهم الملائكة وذلك في الآخرة قلت ويحتمل الجمع بين التأويلين فإن حالة الموت أول أحوال الآخرة في حق الميت والحاصل من التأويلين أنه ليس المراد تتنزل عليهم في حال تصرفهم في الدنيا قوله اهتزت بالنبات وربت ارتفعت من أكمامها حين تطلع كذا لأبي ذر والنسفي وفي رواية غيرهما إلى قوله ارتفعت وهذا هو الصواب وقد وصله الفريابي من طريق مجاهد إلى قوله ارتفعت وزاد قبل أن تنبت قوله ليقولن هذا لي أي بعلمي أنا محقوق بهذا وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا ولكن لفظه بعملي بتقديم الميم على اللام وهو الأشبه واللام في ليقولن جواب القسم وأما جواب الشرط فمحذوف وأبعد من قال اللام جواب الشرط والفاء محذوفة منه لأن ذلك شاذ مختلف في جوازه في الشعر ويحتمل أن يكون قوله هذا لي أي لا يزول عني قوله وقال غيره سواء للسائلين قدرها سواء سقط وقال غيره لغير أبي ذر والنسفي وهو أشبه فإنه معنى قول أبي عبيدة وقال في قوله سواء للسائلين نصبها على المصدر وقال الطبري قرأ الجمهور سواء بالنصب وأبو جعفر بالرفع ويعقوب بالجر فالنصب على المصدر أو على نعت الأقوات ومن رفع فعلى القطع ومن خفض فعلى نعت الأيام أو الأربعة قوله فهديناهم دللناهم على الخير والشر كقوله وهديناه النجدين وكقوله هديناه السبيل والهدى الذي هو الإرشاد بمنزلة أسعدناه ومن ذلك قوله أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده كذا لأبي ذر والأصيلي ولغيرهما أصعدناه بالصاد المهملة قال السهيلي هو بالصاد أقرب إلى تفسير أرشدناه من أسعدناه بالسين المهملة لأنه إذا كان بالسين كان من السعد والسعادة وأرشدت الرجل إلى الطريق وهديته السبيل بعيد من هذا التفسير فإذا قلت أصعدناهم بالصاد خرج اللفظ إلى معنى الصعدات في قوله إياكم والقعود على الصعدات وهي الطرق وكذلك أصعد في الأرض إذا سار فيها على قصد فإن كان البخاري قصد هذا وكتبها في نسخته بالصاد التفاتا إلى حديث الصعدات فليس بمنكر انتهى والذي عند البخاري إنما هو بالسين كما وقع عند أكثر الرواة عنه وهو منقول من معاني القرآن قال في قوله تعالى وأما ثمود فهديناهم يقال دللناهم على مذهب الخير ومذهب الشر كقوله وهديناه النجدين ثم ساق عن علي في قوله وهديناه النجدين قال الخير والشر قال وكذلك قوله إنا هديناه السبيل قال والهدى على وجه آخر وهو الإرشاد ومثله قولك أسعدناه من ذلك أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده في كثير من القرآن قوله يوزعون يكفون قال أبو عبيدة في قوله فهم يوزعون أي يدفعون وهو من وزعت وأخرج الطبري من طريق السدي في قوله فهم يوزعون قال عليهم وزعة ترد أولاهم على أخراهم قوله من أكمامها قشر الكفري الكم كذا لأبي ذر ولغيره هي الكم زاد الأصيلي وأحدها هو قول الفراء بلفظه وقال أبو عبيدة في قوله من أكمامها أي أوعيتها وأحدها كمة وهو ما كانت فيه وكم وكمه واحد والجمع أكمام وأكمة تنبيه كاف الكم مضمومة ككم القميص وعليه يدل كلام أبي عبيدة وبه جزم الراغب ووقع في الكشاف بكسر الكاف فإن ثبت فلعلها لغة فيه دون كم القميص قوله وقال غيره ويقال للعنب إذا خرج أيضا كافور وكفري ثبت هذا في رواية المستملى وحده والكفرى بضم الكاف وفتح الفاء وبضمها أيضا والراء مثقلة مقصور وهو وعاء الطلع وقشره الأعلى قاله الأصمعي وغيره قالوا ووعاء كل شيء كافوره وقال الخطابي قول الأكثرين الكفري الطلع بما فيه وعن الخليل أنه الطلع قوله ولي حميم القريب كذا للأكثر وعند النسفي وقال معمر فذكره ومعمر هو بن المثنى أبو عبيدة وهذا كلامه قال في قوله كأنه ولي حميم قال ولي قريب قوله من محيص حاص عنه حاد عنه قال أبو عبيدة في قوله مالنا من محيص يقال حاص عنه أي عدل وحاد وقال في موضع آخر من محيص أي من معدل قوله مرية ومرية واحد أي بكسر الميم وضمها أي امتراء هو قول أبي عبيدة أيضا وقراءة الجمهور بالكسر وقرأ الحسن البصري بالضم قوله وقال مجاهد اعملوا ما شئتم الوعيد في رواية الأصيلي هو وعيد وقد وصله عبد بن حميد من طريق سفيان عن بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله اعملوا ما شئتم قال هذا وعيد وأخرجه عبد الرزاق من وجهين آخرين عن مجاهد وقال أبو عبيدة لم يأمرهم بعمل الكفر وإنما هو توعد قوله وقال بن عباس ادفع بالتي هي أحسن الصبر عند الغضب والعفو عند الإساءة فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم سقط كأنه ولي حميم من رواية أبي ذر وحده وثبت للباقين وقد وصله الطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس قال أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب والعفو عند الإساءة الخ ومن طريق عبد الكريم الجزري عن مجاهد ادفع بالتي هي أحسن السلام
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)4537 قوله وقال المنهال هو بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر تقدم في قصة إبراهيم من أحاديث الأنبياء وهو صدوق من طبقة الأعمش وثقه بن معين والنسائي والعجلي وغيرهم وتركه شعبة لأمر لا يوجب فيه قدحا كما بينته في المقدمة وهذا التعليق قد وصله المصنف بعد فراغه من سياق الحديث كما سأذكره قوله عن سعيد هو بن جبير وصرح به الأصيلي في روايته وكذا النسفي قوله قال رجل لابن عباس كأن هذا الرجل هو نافع بن الأزرق الذي صار بعد ذلك رأس الأزارقة من الخوارج وكان يجالس بن عباس بمكة ويسأله ويعارضه ومن جملة ما وقع سؤاله عنه صريحا ما أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة قال سأل نافع بن الأزرق بن عباس عن قوله تعالى هذا يوم لا ينطقون ولا تسمع إلا همسا وقوله وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون وهاؤم أقرءوا كتابيه الحديث بهذه القصة حسب وهي إحدى القصص المسئول عنها في حديث الباب وروى الطبراني من حديث الضحاك بن مزاحم قال قدم نافع بن الأزرق ونجدة بن عويمر في نفر من رؤوس الخوارج مكة فإذا هم بابن عباس قاعدا قريبا من زمزم والناس قياما يسألونه فقال له نافع بن الأزرق أتيتك لأسألك فسأله عن أشياء كثيرة من التفسير ساقها في ورقتين وأخرج الطبري من هذا الوجه بعض القصة ولفظه أن نافع بن الأزرق أتى بن عباس فقال قول الله ولا يكتمون الله حديثا وقوله والله ربنا ما كنا مشركين فقال أني أحسبك قمت من عند أصحابك فقلت لهم أين بن عباس فألقى عليه متشابه القرآن فأخبرهم أن الله تعالى إذا جمع الناس يوم القيامة قال المشركون إن الله لا يقبل إلا من وحده فيسألهم فيقولون والله ربنا ما كنا مشركين قال فيختم على أفواههم ويستنطق جوارحهم انتهى وهذه القصة إحدى ما ورد في حديث الباب فالظاهر أنه المبهم فيه قوله إني أجد في القرآن أشياء تختلف على أي تشكل وتضطرب لأن بين ظواهرها تدافعا زاد عبد الرزاق في روايته عن معمر عن رجل عن المنهال بسنده فقال بن عباس ما هو أشك في القرآن قال ليس بشك ولكنه اختلاف فقال هات ما اختلف عليك من ذلك قال أسمع الله يقول وحاصل ما وقع السؤال في حديث الباب أربعة مواضع الأول نفى المسائلة يوم القيامة وإثباتها الثاني كتمان المشركين حالهم وافشاؤه الثالث خلق السماوات والأرض أيهما تقدم الرابع الإتيان بحرف كان الدال على الماضي مع أن الصفة لازمة وحاصل جواب بن عباس عن الأول أن نفي المسائلة فيما قبل النفخة الثانية وإثباتها فيما بعد ذلك وعن الثاني أنهم يكتمون بألسنتهم فتنطق أيديهم وجوارحهم وعن الثالث أنه بدأ خلق الأرض في يومين غير مدحوة ثم خلق السماء فسواها في يومين ثم دحا الأرض بعد ذلك وجعل فيها الرواسي وغيرها في يومين فتلك أربعة أيام للأرض فهذا الذي جمع به بن عباس بين قوله تعالى في هذه الآية وبين قوله والأرض بعد ذلك دحاها هو المعتمد وإماما أخرجه عبد الرزاق من طريق أبي سعيد عن عكرمة عن بن عباس رفعه قال خلق الله الأرض في يوم الأحد وفي يوم الإثنين وخلق الجبال وشقق الأنهار وقدر في كل أرض قوتها يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ثم استوى إلى السماء وهي دخان وتلا الآية إلى قوله في كل سماء أمرها قال في يوم الخميس ويوم الجمعة الحديث فهو ضعيف لضعف أبي سعيد وهو البقال وعن الرابع بأن كان وأن كانت للماضي لكنها لا تستلزم الانقطاع بل المراد أنه لم يزل كذلك فأما الأول فقد جاء فيه تفسر آخر أن نفي المساءلة عند تشاغلهم بالصعق والمحاسبة والجواز على الصراط وإثباتها فيما عدا ذلك وهذا منقول عن السدي أخرجه الطبري ومن طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس أن نفي المساءلة عند النفخة الأولى وإثباتها بعد النفخة الثانية وقد تأول بن مسعود نفي المساءلة على معنى آخر وهو طلب بعضهم من بعض العفو فأخرج الطبري من طريق زاذان قال أتيت بن مسعود فقال يؤخذ بيد العبد يوم القيامة فينادي ألا إن هذا فلان بن فلان فمن كان له حق قبله فليأت قال فتود المرأة يومئذ أن يثبت لها حق على أبيها أو ابنها أو أخيها أو زوجها فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ومن طريق أخرى قال لا يسأل أحد يومئذ بنسب شيئا ولا يتساءلون به ولا يمت برحم وأما الثاني فقد تقدم بسطه من وجه آخر عند الطبري والآية الأخرى التي ذكرها بن عباس وهي قوله والله ربنا ما كنا مشركين فقد ورد ما يؤيده من حديث أبي هريرة أخرجه مسلم في أثناء حديث وفيه ثم يلقى الثالث فيقول يا رب آمنت بك وبكتابك وبرسولك ويثني ما استطاع فيقول الآن نبعث شاهدا عليك فيفكر في نفسه من الذي يشهد على فيختم على فيه وتنطق جوارحه وأما الثالث فأجيب بأجوبة أيضا منها أن ثم بمعنى الواو فلا إيراد وقيل المراد ترتيب الخبر لا المخبر به كقوله ثم كان من الذين آمنوا الآية وقيل على بابها لكن ثم لتفاوت ما بين الخلقتين لا للتراخي في الزمان وقيل خلق بمعنى قدر وأما الرابع وجواب بن عباس عنه فيحتمل كلامه أنه أراد أنه سمي نفسه غفورا رحيما وهذه التسمية مضت لأن التعلق انقضى وأما الصفتان فلا يزالان كذلك لا ينقطعان لأنه تعالى إذا أراد المغفرة أو الرحمة في الحال أو الاستقبال وقع مراده قاله الكرماني قال ويحتمل أن يكون بن عباس أجاب بجوابين أحدهما أن التسمية هي التي كانت وانتهت والصفة لا نهاية لها والآخر أن معنى كان الدوام فإنه لا يزال كذلك ويحتمل أن يحمل السؤال على مسلكين والجواب على رفعهما كأن يقال هذا اللفظ مشعر بأنه في الزمان الماضي كان غفورا رحيما مع أنه لم يكن هناك من يغفر له أو يرحم وبأنه ليس في الحال كذلك لما يشعر به لفظ كان والجواب عن الأول بأنه كان في الماضي يسمى به وعن الثاني بأن كان تعطى معني الدوام وقد قال النحاة كان لثبوت خبرها ماضيا دائما أو منقطعا قوله فلا يختلف بالجزم للنهي وقد وقع في رواية بن أبي حاتم من طريق مطرف عن المنهال بن عمرو وفي آخره قال فقال له بن عباس هل بقي في قلبك شيء إنه ليس من القرآن شيء إلا نزل فيه شيء ولكن لا تعلمون وجهه تنبيه وقع في السياق والسماء بناها والتلاوة أم السماء بناها كذا زعم بعض الشراح والذي في الأصل من رواية أبي ذر والسماء وما بناها وهو على وفق التلاوة لكن قوله بعد ذلك إلى قوله دحاها يدل على أن المراد الآية التي فيها أم السماء بناها قوله حدثنيه يوسف بن عدي أي بن أبي زريق التيمي الكوفي نزيل مصر وهو أخو زكريا بن عدي وليس له في البخاري إلا هذا الحديث وقد وقع في رواية القابسي حدثنيه عن يوسف بزيادة عن وهي غلط وسقط قوله وحدثنيه الخ من رواية النسفي وكذا من رواية أبي نعيم عن الجرجاني عن الفربري وثبت ذلك عند جمهور الرواة عن الفربري لكن ذكر البرقاني في المصافحة بعد أن أخرج الحديث من طريق محمد بن إبراهيم البوشنجي حدثنا أبو يعقوب يوسف بن عدي فساقه بتمامه قال وقال لي محمد بن إبراهيم الأردستاني قال شاهدت نسخة من كتاب البخاري في هامشها حدثنيه محمد بن إبراهيم حدثنا يوسف بن عدي قال البرقاني ويحتمل أن يكون هذا من صنيع من سمعه من البوشنجي فإن اسمه محمد بن إبراهيم قال ولم يخرج البخاري ليوسف ولا لعبيد الله بن عمرو ولا لزيد بن أبي أنيسة حديثا مسندا سواه وفي مغايرة البخاري سياق الإسناد عن ترتيبه المعهود إشارة إلى أنه ليس على شرطه وإن صارت صورته صورة الموصول وقد صرح بن خزيمة في صحيحه بهذا الاصطلاح وأن ما يورده بهذه الكيفية ليس على شرط صحيحه وخرج على من يغير هذه الصيغة المصطلح عليها إذا أخرج منه شيئا على هذه الكيفية فزعم بعض الشراح أن البخاري سمعه أولا مرسلا وآخرا مسندا فنقله كما سمعه وهذا بعيد جدا وقد وجدت للحديث طريقا أخرى أخرجها الطبري من رواية مطرف من طريق عن المنهال بن عمرو بتمامه فشيخ معمر المبهم يحتمل أن يكون مطرفا أو زيد بن أبي أنيسة أو ثالثا قوله وقال مجاهد لهم أجر غير ممنون محسوب سقط هذا من رواية النسفي وقد وصله الفريابي من طريق مجاهد به وروى الطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله غير ممنون قال غير منقوص وهو بمعنى قول مجاهد محسوب والمراد أنه يحسب فيحصى فلا ينقص منه شيء قوله أقواتها أرزاقها أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الحسن بلفظ قال وقال قتادة جبالها وأنهارها ودوابها وثمارها وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ وقدر فيها أقواتها قال من المطر وقال أبو عبيدة أقواتها واحدها قوت وهي الأرزاق قوله في كل سماء أمرها مما أمر به وصله الفريابي بلفظ مما أمر به وأراده أي من خلق الرجوم والنيرات وغير ذلك قوله نحسات مشائيم وصله الفريابي من طريق مجاهد به وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ريحا صرصرا باردة نحسات مشومات وقال أبو عبيدة الصرصر هي الشديدة الصوت العاصفة نحسات ذوات نحوس أي مشائيم قوله وقيضنا لهم قرناء تتنزل عليهم الملائكة عند الموت كذا في رواية أبي ذر والنسفي وطائفة وعند الأصيلي وقيضنا لهم قرناء قرناهم بهم تتنزل عليهم الملائكة عند الموت وهذا هو وجه الكلام وصوابه وليس تتنزل عليهم تفسيرا لقيضنا وقد أخرج الفريابي من طريق مجاهد بلفظ وقيضنا لهم قرناء قال شياطين وفي قوله تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا قال عند الموت وكذلك أخرجه الطبري مفرقا في موضعيه ومن طريق السدي قال تتنزل عليهم الملائكة عند الموت ومن طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال تتنزل عليهم الملائكة وذلك في الآخرة قلت ويحتمل الجمع بين التأويلين فإن حالة الموت أول أحوال الآخرة في حق الميت والحاصل من التأويلين أنه ليس المراد تتنزل عليهم في حال تصرفهم في الدنيا قوله اهتزت بالنبات وربت ارتفعت من أكمامها حين تطلع كذا لأبي ذر والنسفي وفي رواية غيرهما إلى قوله ارتفعت وهذا هو الصواب وقد وصله الفريابي من طريق مجاهد إلى قوله ارتفعت وزاد قبل أن تنبت قوله ليقولن هذا لي أي بعلمي أنا محقوق بهذا وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا ولكن لفظه بعملي بتقديم الميم على اللام وهو الأشبه واللام في ليقولن جواب القسم وأما جواب الشرط فمحذوف وأبعد من قال اللام جواب الشرط والفاء محذوفة منه لأن ذلك شاذ مختلف في جوازه في الشعر ويحتمل أن يكون قوله هذا لي أي لا يزول عني قوله وقال غيره سواء للسائلين قدرها سواء سقط وقال غيره لغير أبي ذر والنسفي وهو أشبه فإنه معنى قول أبي عبيدة وقال في قوله سواء للسائلين نصبها على المصدر وقال الطبري قرأ الجمهور سواء بالنصب وأبو جعفر بالرفع ويعقوب بالجر فالنصب على المصدر أو على نعت الأقوات ومن رفع فعلى القطع ومن خفض فعلى نعت الأيام أو الأربعة قوله فهديناهم دللناهم على الخير والشر كقوله وهديناه النجدين وكقوله هديناه السبيل والهدى الذي هو الإرشاد بمنزلة أسعدناه ومن ذلك قوله أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده كذا لأبي ذر والأصيلي ولغيرهما أصعدناه بالصاد المهملة قال السهيلي هو بالصاد أقرب إلى تفسير أرشدناه من أسعدناه بالسين المهملة لأنه إذا كان بالسين كان من السعد والسعادة وأرشدت الرجل إلى الطريق وهديته السبيل بعيد من هذا التفسير فإذا قلت أصعدناهم بالصاد خرج اللفظ إلى معنى الصعدات في قوله إياكم والقعود على الصعدات وهي الطرق وكذلك أصعد في الأرض إذا سار فيها على قصد فإن كان البخاري قصد هذا وكتبها في نسخته بالصاد التفاتا إلى حديث الصعدات فليس بمنكر انتهى والذي عند البخاري إنما هو بالسين كما وقع عند أكثر الرواة عنه وهو منقول من معاني القرآن قال في قوله تعالى وأما ثمود فهديناهم يقال دللناهم على مذهب الخير ومذهب الشر كقوله وهديناه النجدين ثم ساق عن علي في قوله وهديناه النجدين قال الخير والشر قال وكذلك قوله إنا هديناه السبيل قال والهدى على وجه آخر وهو الإرشاد ومثله قولك أسعدناه من ذلك أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده في كثير من القرآن قوله يوزعون يكفون قال أبو عبيدة في قوله فهم يوزعون أي يدفعون وهو من وزعت وأخرج الطبري من طريق السدي في قوله فهم يوزعون قال عليهم وزعة ترد أولاهم على أخراهم قوله من أكمامها قشر الكفري الكم كذا لأبي ذر ولغيره هي الكم زاد الأصيلي وأحدها هو قول الفراء بلفظه وقال أبو عبيدة في قوله من أكمامها أي أوعيتها وأحدها كمة وهو ما كانت فيه وكم وكمه واحد والجمع أكمام وأكمة تنبيه كاف الكم مضمومة ككم القميص وعليه يدل كلام أبي عبيدة وبه جزم الراغب ووقع في الكشاف بكسر الكاف فإن ثبت فلعلها لغة فيه دون كم القميص قوله وقال غيره ويقال للعنب إذا خرج أيضا كافور وكفري ثبت هذا في رواية المستملى وحده والكفرى بضم الكاف وفتح الفاء وبضمها أيضا والراء مثقلة مقصور وهو وعاء الطلع وقشره الأعلى قاله الأصمعي وغيره قالوا ووعاء كل شيء كافوره وقال الخطابي قول الأكثرين الكفري الطلع بما فيه وعن الخليل أنه الطلع قوله ولي حميم القريب كذا للأكثر وعند النسفي وقال معمر فذكره ومعمر هو بن المثنى أبو عبيدة وهذا كلامه قال في قوله كأنه ولي حميم قال ولي قريب قوله من محيص حاص عنه حاد عنه قال أبو عبيدة في قوله مالنا من محيص يقال حاص عنه أي عدل وحاد وقال في موضع آخر من محيص أي من معدل قوله مرية ومرية واحد أي بكسر الميم وضمها أي امتراء هو قول أبي عبيدة أيضا وقراءة الجمهور بالكسر وقرأ الحسن البصري بالضم قوله وقال مجاهد اعملوا ما شئتم الوعيد في رواية الأصيلي هو وعيد وقد وصله عبد بن حميد من طريق سفيان عن بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله اعملوا ما شئتم قال هذا وعيد وأخرجه عبد الرزاق من وجهين آخرين عن مجاهد وقال أبو عبيدة لم يأمرهم بعمل الكفر وإنما هو توعد قوله وقال بن عباس ادفع بالتي هي أحسن الصبر عند الغضب والعفو عند الإساءة فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم سقط كأنه ولي حميم من رواية أبي ذر وحده وثبت للباقين وقد وصله الطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس قال أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب والعفو عند الإساءة الخ ومن طريق عبد الكريم الجزري عن مجاهد ادفع بالتي هي أحسن السلام
Dio V08/P560–V08/P562İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P560–V08/P562)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب قوله وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم الآية ) قال الطبري اختلف في معنى قوله تستترون ثم أخرج من طريق السدي قال تستخفون ومن طريق مجاهد قال تتقون ومن طريق شعبة عن قتادة قال ما كنتم تظنون أن يشهد عليكم الخ 4538 قوله عن بن مسعود وما كنتم تستترون أي قال في تفسير قوله تعالى وما كنتم تستترون قوله كان رجلان من قريش وختن لهما من ثقيف أو رجلان من ثقيف وختن لهما من قريش هذا الشك من أبي معمر رواية عن بن مسعود وهو عبد الله بن سخبرة وقد أخرجه عبد الرزاق من طريق وهب بن ربيعة عن بن مسعود بلفظ ثقفي وختناه قرشيان ولم يشك وأخرج مسلم من طريق وهب هذه ولم يسق لفظها وأخرجه الترمذي من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن بن مسعود قال ثلاثة نفر ولم ينسبهم وذكر بن بشكوال في المبهمات من طريق تفسير عبد الغني بن سعيد الثقفي أحد الضعفاء بإسناده عن بن عباس قال القرشي الأسود بن عبد يغوث الزهري والثقفيان الأخنس بن شريق والآخر لم يسم وراجعت التفسير المذكور فوجدته قال في تفسير قوله تعالى أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم قال جلس رجلان عند الكعبة أحدهما من ثقيف وهو الأخنس بن شريق والآخر من قريش وهو الأسود بن عبد يغوث فذكر الحديث وفي تنزيل هذا على هذا ما لا يخفى وذكر الثعلبي وتبعه البغوي أن الثقفي عبد يا ليل بن عمرو بن عمير والقرشيان صفوان وربيعة ابنا أمية بن خلف وذكر إسماعيل بن محمد التيمي في تفسيره أن القرشي صفوان بن أمية والثقفيان ربيعة وحبيب ابنا عمرو فالله أعلم 1 ( قوله باب وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين ) الإشارة في قوله وذلكم لما تقدم من صنيع الاستتار ظنا منهم أنهم يخفى عملهم عند الله وهو مبتدأ والخبر أرداكم وظنكم بدل من ذلكم ثم ذكر فيه الحديث الذي قبله من طريق أخرى 4539 قوله اجتمع عند البيت أي عند الكعبة قوله كثيرة شحم بطونهم قليلة فقه قلوبهم كذا للأكثر بإضافة بطون لشحم وإضافة قلوب لفقه وتنوين كثيرة وقليلة وفي رواية سعيد بن منصور والترمذي من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن بن مسعود كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم وذكره بعض الشراح بلفظ إضافة شحم إلى كثيرة وبطونهم بالرفع على أنه المبتدأ أي بطونهم كثيرة الشحم والآخر مثله وهو محتمل وقد أخرجه بن مردويه من وجه آخر بلفظ عظيمة بطونهم قليل فقههم وفيه إشارة إلى أن الفطنة قلما تكون مع البطنة قال الشافعي ما رأيت سمينا عاقلا إلا محمد بن الحسن قوله لئن كان يسمع بعضه لقد سمع كله أي لأن نسبة جميع المسموعات إليه واحدة فالتخصيص تحكم وهذا يشعر بأن قائل ذلك كان أفطن أصحابه وأخلق به أن يكون الأخنس بن شريق لأنه أسلم بعد ذلك وكذا صفوان بن أمية قوله وكان سفيان يحدثنا بهذا فيقول حدثنا منصور أو بن أبي نجيح أو حميد أحدهم أو اثنان منهم ثم ثبت على منصور وترك ذلك مرارا غير واحدة هذا كلام الحميدي شيخ البخاري فيه وقد أخرجه عنه في كتاب التوحيد قال حدثنا سفيان حدثنا منصور عن مجاهد فذكره مختصرا ولم يذكر مع منصور أحدا وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي من طرق عن سفيان بن عيينة عن منصور وحده به 4540 قوله حدثنا يحيى هو بن سعيد القطان قوله حدثنا سفيان هو الثوري قوله عن منصور لسفيان فيه إسناد آخر أخرجه مسلم عن أبي بكر بن خلاد عن يحيى القطان عن سفيان الثوري عن سليمان وهو الأعمش عن عمارة بن عمير عن وهب بن ربيعة عن بن مسعود وكأن البخاري ترك طريق الأعمش للاختلاف عليه قيل عنه هكذا وقيل عنه عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد عن بن مسعود أخرجه الترمذي بالوجهين 1 ( قوله سورة حم عسق بسم الله الرحمن الرحيم )
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب قوله وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم الآية ) قال الطبري اختلف في معنى قوله تستترون ثم أخرج من طريق السدي قال تستخفون ومن طريق مجاهد قال تتقون ومن طريق شعبة عن قتادة قال ما كنتم تظنون أن يشهد عليكم الخ 4538 قوله عن بن مسعود وما كنتم تستترون أي قال في تفسير قوله تعالى وما كنتم تستترون قوله كان رجلان من قريش وختن لهما من ثقيف أو رجلان من ثقيف وختن لهما من قريش هذا الشك من أبي معمر رواية عن بن مسعود وهو عبد الله بن سخبرة وقد أخرجه عبد الرزاق من طريق وهب بن ربيعة عن بن مسعود بلفظ ثقفي وختناه قرشيان ولم يشك وأخرج مسلم من طريق وهب هذه ولم يسق لفظها وأخرجه الترمذي من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن بن مسعود قال ثلاثة نفر ولم ينسبهم وذكر بن بشكوال في المبهمات من طريق تفسير عبد الغني بن سعيد الثقفي أحد الضعفاء بإسناده عن بن عباس قال القرشي الأسود بن عبد يغوث الزهري والثقفيان الأخنس بن شريق والآخر لم يسم وراجعت التفسير المذكور فوجدته قال في تفسير قوله تعالى أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم قال جلس رجلان عند الكعبة أحدهما من ثقيف وهو الأخنس بن شريق والآخر من قريش وهو الأسود بن عبد يغوث فذكر الحديث وفي تنزيل هذا على هذا ما لا يخفى وذكر الثعلبي وتبعه البغوي أن الثقفي عبد يا ليل بن عمرو بن عمير والقرشيان صفوان وربيعة ابنا أمية بن خلف وذكر إسماعيل بن محمد التيمي في تفسيره أن القرشي صفوان بن أمية والثقفيان ربيعة وحبيب ابنا عمرو فالله أعلم 1 ( قوله باب وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين ) الإشارة في قوله وذلكم لما تقدم من صنيع الاستتار ظنا منهم أنهم يخفى عملهم عند الله وهو مبتدأ والخبر أرداكم وظنكم بدل من ذلكم ثم ذكر فيه الحديث الذي قبله من طريق أخرى 4539 قوله اجتمع عند البيت أي عند الكعبة قوله كثيرة شحم بطونهم قليلة فقه قلوبهم كذا للأكثر بإضافة بطون لشحم وإضافة قلوب لفقه وتنوين كثيرة وقليلة وفي رواية سعيد بن منصور والترمذي من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن بن مسعود كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم وذكره بعض الشراح بلفظ إضافة شحم إلى كثيرة وبطونهم بالرفع على أنه المبتدأ أي بطونهم كثيرة الشحم والآخر مثله وهو محتمل وقد أخرجه بن مردويه من وجه آخر بلفظ عظيمة بطونهم قليل فقههم وفيه إشارة إلى أن الفطنة قلما تكون مع البطنة قال الشافعي ما رأيت سمينا عاقلا إلا محمد بن الحسن قوله لئن كان يسمع بعضه لقد سمع كله أي لأن نسبة جميع المسموعات إليه واحدة فالتخصيص تحكم وهذا يشعر بأن قائل ذلك كان أفطن أصحابه وأخلق به أن يكون الأخنس بن شريق لأنه أسلم بعد ذلك وكذا صفوان بن أمية قوله وكان سفيان يحدثنا بهذا فيقول حدثنا منصور أو بن أبي نجيح أو حميد أحدهم أو اثنان منهم ثم ثبت على منصور وترك ذلك مرارا غير واحدة هذا كلام الحميدي شيخ البخاري فيه وقد أخرجه عنه في كتاب التوحيد قال حدثنا سفيان حدثنا منصور عن مجاهد فذكره مختصرا ولم يذكر مع منصور أحدا وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي من طرق عن سفيان بن عيينة عن منصور وحده به 4540 قوله حدثنا يحيى هو بن سعيد القطان قوله حدثنا سفيان هو الثوري قوله عن منصور لسفيان فيه إسناد آخر أخرجه مسلم عن أبي بكر بن خلاد عن يحيى القطان عن سفيان الثوري عن سليمان وهو الأعمش عن عمارة بن عمير عن وهب بن ربيعة عن بن مسعود وكأن البخاري ترك طريق الأعمش للاختلاف عليه قيل عنه هكذا وقيل عنه عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد عن بن مسعود أخرجه الترمذي بالوجهين 1 ( قوله سورة حم عسق بسم الله الرحمن الرحيم )
Dio V08/P562–V08/P564İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P562–V08/P564)
Orijinal Metin (AR)سقطت البسملة لغير أبي ذر قوله ويذكر عن بن عباس عقيما التي لا تلد وصله بن أبي حاتم والطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس بلفظ ويجعل من يشاء عقيما قال لا يلقح وذكره باللفظ المعلق بلفظ جويبر عن الضحاك عن بن عباس وفيه ضعف وانقطاع فكأنه لم يجزم به لذلك قوله روحا من أمرنا القرآن وصله بن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس بهذا وروى الطبري من طريق السدي قال في قوله روحا من أمرنا قال وحيا ومن طريق قتادة عن الحسن في قوله روحا من أمرنا قال رحمة قوله وقال مجاهد يذرؤكم فيه نسل بعد نسل وصله الفريابي من طريق مجاهد في قوله يذرؤكم فيه قال نسلا بعد نسل من الناس والأنعام وروى الطبري من طريق السدي في قوله يذرؤكم قال يخلقكم قوله لا حجة بيننا وبينكم لا خصومة بيننا وبينكم وصله الفريابي عن مجاهد بهذا وروى الطبري من طريق السدي في قوله حجتهم داحضة عند ربهم قال هم أهل الكتاب قالوا للمسلمين كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم قوله من طرف خفي ذليل وصله الفريابي عن مجاهد بهذا وروى الطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس مثله ومن طريق قتادة ومن طريق السدي في قوله ينظرون من طرف خفي قال يسارقون النظر وتفسير مجاهد هو بلازم هذا قوله شرعوا ابتدعوا هو قول أبي عبيدة قوله فيظللن رواكد على ظهره يتحركن ولا يجرين في البحر وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة قال سفن هذا البحر تجري بالريح فإذا أمسكت عنها الريح ركدت وقوله يتحركن أي يضربن بالأمواج ولا يجرين في البحر بسكون الريح وبهذا التقرير يندفع اعتراض من زعم أن لا سقطت في قوله يتحركن قال لأنهم فسروا رواكد بسواكن وتفسير رواكد بسواكن قول أبي عبيدة ولكن السكون والحركة في هذا أمر نسبي 1 ( قوله باب قوله إلا المودة في القربى ) ذكر فيه حديث طاوس عن بن عباس سئل عن تفسيرها فقال سعيد بن جبير قربى آل محمد فقال بن عباس عجلت أي أسرعت في التفسير وهذا الذي جزم به سعيد بن جبير قد جاء عنه من روايته عن بن عباس مرفوعا فأخرج الطبري وبن أبي حاتم من طريق قيس بن الربيع عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال لما نزلت قالوا يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم الحديث وإسناده ضعيف وهو ساقط لمخالفته هذا الحديث الصحيح والمعنى إلا أن تودوني لقرابتي فتحفظوني والخطاب لقريش خاصة والقربى قرابة العصوبة والرحم فكأنه قال احفظوني للقرابة إن لم تتبعوني للنبوة ثم ذكر ما تقدم عن عكرمة في سبب نزول وقد جزم بهذا التفسير جماعة من المفسرين واستندوا إلى ما ذكرته عن بن عباس من الطبراني وبن أبي حاتم وإسناده واه فيه ضعيف ورافضى وذكر الزمخشري هنا أحاديث ظاهر وضعها ورده الزجاج بما صح عن بن عباس من رواية طاوس في حديث الباب وبما نقله الشعبي عنه وهو المعتمد وجزم بأن الاستثناء منقطع وفي سبب نزولها قول آخر ذكره الواحدي عن بن عباس قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانت تنوبه نوائب وليس بيده شيء فجمع له الأنصار ما لا فقالوا يا رسول الله إنك بن أختنا وقد هدانا الله بك وتنوبك النوائب وحقوق وليس لك سعة فجمعنا لك من أموالنا ما تستعين به علينا فنزلت وهذه من رواية الكلبي ونحوه من الضعفاء وأخرج من طريق مقسم عن بن عباس أيضا قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم عن الأنصار شيء فخطب فقال ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي الحديث وفيه فجثوا على الركب وقالوا أنفسنا وأموالنا لك فنزلت وهذا أيضا ضعيف ويبطله أن الآية مكية والأقوى في سبب نزولها عن قتادة قال قال المشركون لعل محمدا يطلب أجرا على ما يتعاطاه فنزلت وزعم بعضهم أن هذه الآية منسوخة ورده الثعلبي بأن الآية دالة على الأمر بالتودد إلى الله بطاعته أو باتباع نبيه أو صلة رحمه بترك أذيته أو صلة أقاربه من أجله وكل ذلك مستمر الحكم غير منسوخ والحاصل أن سعيد بن جبير ومن وافقه كعلي بن الحسين والسدي وعمرو بن شعيب فيما أخرجه الطبري عنهم حملوا الآية على أمر المخاطبين بان يواددوا أقارب النبي صلى الله عليه وسلم وبن عباس حملها على أن يواددوا النبي صلى الله عليه وسلم من أجل القرابة التي بينهم وبينه فعلى الأول الخطاب عام لجميع المكلفين وعلى الثاني الخطاب خاص بقريش ويؤيد ذلك أن السورة مكية وقد قيل إن هذه الآية نسخت بقوله قل ما أسألكم عليه من أجر ويحتمل أن يكون هذا عاما خص بما دلت عليه آية الباب والمعنى أن قريشا كانت تصل أرحامها فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم قطعوه فقال صلوني كما تصلون غيري من أقاربكم وقد روى سعيد بن منصور من طريق الشعبي قال أكثروا علينا في هذه الآية فكتبت إلى بن عباس أسأله عنها فكتب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان واسط النسب في قريش لم يكن حي من أحياء قريش إلا ولده فقال الله قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى تودوني بقرابتي منكم وتحفظوني في ذلك وفيه قول ثالث أخرجه أحمد من طريق مجاهد عن بن عباس أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قل لا أسألكم عليه أجرا على ما جئتكم به من البينات والهدى إلا أن تقربوا إلى الله بطاعته وفي إسناده ضعف وثبت عن الحسن البصري نحوه والأجر على هذا مجاز وقوله القربى هو مصدر كالزلفى والبشرى بمعنى القرابة والمراد في أهل القربى وعبر بلفظ في دون اللام كأنه جعلهم مكانا للمودة ومقرا لها كما يقال لي في آل فلان هوى أي هم مكان هواي ويحتمل أن تكون في سببية وهذا على أن الاستثناء متصل فإن كان منقطعا فالمعنى لا أسألكم عليه أجرا قط ولكن أسألكم أن تودوني بسبب قرابتي فيكم
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سقطت البسملة لغير أبي ذر قوله ويذكر عن بن عباس عقيما التي لا تلد وصله بن أبي حاتم والطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس بلفظ ويجعل من يشاء عقيما قال لا يلقح وذكره باللفظ المعلق بلفظ جويبر عن الضحاك عن بن عباس وفيه ضعف وانقطاع فكأنه لم يجزم به لذلك قوله روحا من أمرنا القرآن وصله بن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس بهذا وروى الطبري من طريق السدي قال في قوله روحا من أمرنا قال وحيا ومن طريق قتادة عن الحسن في قوله روحا من أمرنا قال رحمة قوله وقال مجاهد يذرؤكم فيه نسل بعد نسل وصله الفريابي من طريق مجاهد في قوله يذرؤكم فيه قال نسلا بعد نسل من الناس والأنعام وروى الطبري من طريق السدي في قوله يذرؤكم قال يخلقكم قوله لا حجة بيننا وبينكم لا خصومة بيننا وبينكم وصله الفريابي عن مجاهد بهذا وروى الطبري من طريق السدي في قوله حجتهم داحضة عند ربهم قال هم أهل الكتاب قالوا للمسلمين كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم قوله من طرف خفي ذليل وصله الفريابي عن مجاهد بهذا وروى الطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس مثله ومن طريق قتادة ومن طريق السدي في قوله ينظرون من طرف خفي قال يسارقون النظر وتفسير مجاهد هو بلازم هذا قوله شرعوا ابتدعوا هو قول أبي عبيدة قوله فيظللن رواكد على ظهره يتحركن ولا يجرين في البحر وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة قال سفن هذا البحر تجري بالريح فإذا أمسكت عنها الريح ركدت وقوله يتحركن أي يضربن بالأمواج ولا يجرين في البحر بسكون الريح وبهذا التقرير يندفع اعتراض من زعم أن لا سقطت في قوله يتحركن قال لأنهم فسروا رواكد بسواكن وتفسير رواكد بسواكن قول أبي عبيدة ولكن السكون والحركة في هذا أمر نسبي 1 ( قوله باب قوله إلا المودة في القربى ) ذكر فيه حديث طاوس عن بن عباس سئل عن تفسيرها فقال سعيد بن جبير قربى آل محمد فقال بن عباس عجلت أي أسرعت في التفسير وهذا الذي جزم به سعيد بن جبير قد جاء عنه من روايته عن بن عباس مرفوعا فأخرج الطبري وبن أبي حاتم من طريق قيس بن الربيع عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال لما نزلت قالوا يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم الحديث وإسناده ضعيف وهو ساقط لمخالفته هذا الحديث الصحيح والمعنى إلا أن تودوني لقرابتي فتحفظوني والخطاب لقريش خاصة والقربى قرابة العصوبة والرحم فكأنه قال احفظوني للقرابة إن لم تتبعوني للنبوة ثم ذكر ما تقدم عن عكرمة في سبب نزول وقد جزم بهذا التفسير جماعة من المفسرين واستندوا إلى ما ذكرته عن بن عباس من الطبراني وبن أبي حاتم وإسناده واه فيه ضعيف ورافضى وذكر الزمخشري هنا أحاديث ظاهر وضعها ورده الزجاج بما صح عن بن عباس من رواية طاوس في حديث الباب وبما نقله الشعبي عنه وهو المعتمد وجزم بأن الاستثناء منقطع وفي سبب نزولها قول آخر ذكره الواحدي عن بن عباس قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانت تنوبه نوائب وليس بيده شيء فجمع له الأنصار ما لا فقالوا يا رسول الله إنك بن أختنا وقد هدانا الله بك وتنوبك النوائب وحقوق وليس لك سعة فجمعنا لك من أموالنا ما تستعين به علينا فنزلت وهذه من رواية الكلبي ونحوه من الضعفاء وأخرج من طريق مقسم عن بن عباس أيضا قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم عن الأنصار شيء فخطب فقال ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي الحديث وفيه فجثوا على الركب وقالوا أنفسنا وأموالنا لك فنزلت وهذا أيضا ضعيف ويبطله أن الآية مكية والأقوى في سبب نزولها عن قتادة قال قال المشركون لعل محمدا يطلب أجرا على ما يتعاطاه فنزلت وزعم بعضهم أن هذه الآية منسوخة ورده الثعلبي بأن الآية دالة على الأمر بالتودد إلى الله بطاعته أو باتباع نبيه أو صلة رحمه بترك أذيته أو صلة أقاربه من أجله وكل ذلك مستمر الحكم غير منسوخ والحاصل أن سعيد بن جبير ومن وافقه كعلي بن الحسين والسدي وعمرو بن شعيب فيما أخرجه الطبري عنهم حملوا الآية على أمر المخاطبين بان يواددوا أقارب النبي صلى الله عليه وسلم وبن عباس حملها على أن يواددوا النبي صلى الله عليه وسلم من أجل القرابة التي بينهم وبينه فعلى الأول الخطاب عام لجميع المكلفين وعلى الثاني الخطاب خاص بقريش ويؤيد ذلك أن السورة مكية وقد قيل إن هذه الآية نسخت بقوله قل ما أسألكم عليه من أجر ويحتمل أن يكون هذا عاما خص بما دلت عليه آية الباب والمعنى أن قريشا كانت تصل أرحامها فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم قطعوه فقال صلوني كما تصلون غيري من أقاربكم وقد روى سعيد بن منصور من طريق الشعبي قال أكثروا علينا في هذه الآية فكتبت إلى بن عباس أسأله عنها فكتب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان واسط النسب في قريش لم يكن حي من أحياء قريش إلا ولده فقال الله قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى تودوني بقرابتي منكم وتحفظوني في ذلك وفيه قول ثالث أخرجه أحمد من طريق مجاهد عن بن عباس أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قل لا أسألكم عليه أجرا على ما جئتكم به من البينات والهدى إلا أن تقربوا إلى الله بطاعته وفي إسناده ضعف وثبت عن الحسن البصري نحوه والأجر على هذا مجاز وقوله القربى هو مصدر كالزلفى والبشرى بمعنى القرابة والمراد في أهل القربى وعبر بلفظ في دون اللام كأنه جعلهم مكانا للمودة ومقرا لها كما يقال لي في آل فلان هوى أي هم مكان هواي ويحتمل أن تكون في سببية وهذا على أن الاستثناء متصل فإن كان منقطعا فالمعنى لا أسألكم عليه أجرا قط ولكن أسألكم أن تودوني بسبب قرابتي فيكم
Dio V08/P564İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P564)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله سورة حم الزخرف بسم الله الرحمن الرحيم )
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله سورة حم الزخرف بسم الله الرحمن الرحيم )
Dio V08/P564–V08/P567İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P564–V08/P567)
Orijinal Metin (AR)قوله على أمة على أمام كذا للأكثر وفي رواية أبي ذر وقال مجاهد فذكره والأول أولى وهو قول أبي عبيدة وروى عبد بن حميد من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله على أمة قال على ملة وروى الطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله على أمة أي على دين ومن طريق السدي مثله قوله وقيله يا رب تفسيره أيحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ولا نسمع قيلهم قال بن التين هذا التفسير أنكره بعضهم وإنما يصح لو كانت التلاوة وقيلهم وقال أبو عبيدة وقيله منصوب في قول أبي عمرو بن العلاء على نسمع سرهم ونجواهم وقيله قال وقال غيره هي في موضع الفعل أي ويقول وقال غيره هذا التفسير محمول على أنه أراد تفسير المعنى والتقدير ونسمع قيله فحذف العامل لكن يلزم منه الفصل بين المتعاطفين بجمل كثيرة وقال الفراء من قرأ وقيله فنصب تجوز من قوله نسمع سرهم ونجواهم ونسمع قيلهم وقد ارتضى ذلك الطبري وقال قرأ الجمهور وقيله بالنصب عطفا على قوله أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم والتقدير ونسمع قيله يا رب وبهذا يندفع اعتراض بن التين وإلزامه بل يصح والقراءة وقيله بالافراد قال الطبري وقراءة الكوفيين وقيله بالجر على معنى وعنده علم الساعة وعلم قيله قال وهما قراءتان صحيحتا المعنى وسيأتي في أواخر هذه السورة أن بن مسعود قرأ وقال الرسول يا رب في موضع وقيله يا رب وقال بعض النحويين المعنى إلا من شهد بالحق وقال قيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون وفيه أيضا الفصل بين المتعاطفين بجمل كثيرة قوله وقال بن عباس ولولا أن يكون الناس أمة واحدة الخ وصله الطبري وبن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس بلفظه مقطعا وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أمة واحدة كفارا وروى الطبري من طريق عوف عن الحسن في قوله ولولا أن يكون الناس أمة واحدة قال كفارا يميلون إلى الدنيا قال وقد مالت الدنيا بأكثر أهلها وما فعل فكيف لو فعل قوله مقرنين مطيقين وصله الطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله وما كنا له مقرنين قال مطيقين وهو بالقاف ومن طريق للسدى مثله وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وما كنا له مقرنين لا في الأيدي ولا في القوة قوله أسفونا اسخطونا وصله بن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله فلما أسفونا قال اسخطونا وقال عبد الرزاق سمعت بن جريج يقول اسفونا أغضبونا وعن سماك بن الفضل عن وهب بن منبه مثله وأورده في قصة له مع عروة بن محمد السعدي عامل عمر بن عبد العزيز على اليمن قوله يعش يعمى وصله بن أبي حاتم من طريق شبيب عن بشر عن عكرمة عن بن عباس في قوله ومن يعش عن ذكر الرحمن قال يعمى وروى الطبري من طريق السدي قال ومن يعش أي يعرض ومن طريق سعيد عن قتادة مثله قال الطبري من فسر يعش بمعنى يعمى فقراءته بفتح الشين وقال بن قتيبة قال أبو عبيدة قوله ومن يعش بضم الشين أي تظلم عينه وقال الفراء يعرض عنه قال ومن قرأ يعش بفتح الشين أراد تعمى عينه قال ولا أرى القول إلا قول أبي عبيدة ولم أر أحدا يجيز عشوت عن الشيء أعرضت عنه إنما يقال تعاشيت عن كذا تغافلت عنه ومثله تعاميت وقال غيره عشى إذا مشى ببصر ضعيف مثل عرج مشى مشية الأعرج قوله وقال مجاهد أفنضرب عنكم الذكر صفحا أي تكذبون بالقرآن ثم لا تعاقبون عليه وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بلفظه وروى الطبري من طريق العوفي عن بن عباس قال أفحسبتم أن نصفح عنكم ولم تفعلوا ما أمرتم به قوله ومضى مثل الأولين سنة الأولين وصله الفريابي عن مجاهد في قوله ومضى مثل الأولين قال سننهم وسيأتي له تفسير آخر قريبا قوله مقرنين يعني الإبل والخيل والبغال وصله الفريابي عن مجاهد بلفظه وزاد والحمير وهذا تفسير المراد بالضمير في قوله له وأما لفظ مقرنين فتقدم معناه قريبا قوله أو من ينشأ في الحلية الجواري يقول جعلتموهن للرحمن ولدا فكيف تحكمون وصله الفريابي عن مجاهد بلفظه والمعنى أنه تعالى أنكر على الكفرة الذين زعموا أن الملائكة بنات الله فقال أم أتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين وأنتم تمقتون البنات وتنفرون منهن حتى بالغتم في ذلك فوأدتموهن فكيف تؤثرون أنفسكم بأعلى الجزأين وتدعون له الجزء الأدنى مع أن صفة هذا الصنف الذي هو البنات أنها تنشأ في الحلية والزينة المفضية إلى نقص العقل وعدم القيام بالحجة وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله أو من ينشأ في الحلية قال البنات وهو في الخصام غير مبين قال فما تكلمت المرأة تريد أن تكلم بحجة لها إلا تكلمت بحجة عليها تنبيه قرأ ينشأ بفتح أوله مخففا الجمهور وحمزة والكسائي وحفص بضم أوله مثقلا والجحدري مثله مخففا قوله وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم يعنون الأوثان يقول الله تعالى ما لهم بذلك من علم الأوثان إنهم لا يعلمون وصله الفريابي من طريق مجاهد في قوله وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم قال الأوثان قال الله ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون ما تعلمون قدرة الله على ذلك والضمير في قوله مالهم بذلك من علم للكفار أي ليس لهم علم بما ذكروه من المشيئة ولا برهان معهم على ذلك إنما يقولونه ظنا وحسبانا أو الضمير للأوثان ونزلهم منزلة من يعقل ونفى عنهم علم ما يصنع المشركون من عبادتهم قوله في عقبة ولده وصله عبد بن حميد من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بلفظه والمراد بالولد الجنس حتى يدخل فيه ولد الولد وأن سفل وقال عبد الرزاق في عقبة لا يزال في ذريته من يوحد الله عز وجل قوله مقترنين يمشون معا وصله الفريابي عن مجاهد في قوله أو جاء معه الملائكة مقترنين يمشون معا وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة يعني متتابعين قوله سلفا قوم فرعون سلفا لكفار أمة محمد وصله الفريابي من طريق مجاهد قال هم قوم فرعون كفارهم سلفا لكفار أمة محمد قوله ومثلا عبرة وصله الفريابي عن مجاهد بلفظه وزاد لمن بعدهم قوله يصدون يضجون وصله الفريابي والطبري عن مجاهد بلفظه وهو قول أبي عبيدة وزاد ومن ضمها فمعناه يعدلون وروى الطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس ومن طريق آخر عن بن عباس ومن طريق سعيد عن قتادة في قوله يصدون قال يضجون وقال عبد الرزاق عن معمر عن عاصم أخبرني زر هو بن حبيش أن بن عباس كان يقرؤها يصدون يعني بكسر الصاد يقول يضجون قال عاصم وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقرؤها بضم الصاد فبالكسر معناه يضج وبالضم معناه يعرض وقال الكسائي هما لغتان بمعنى وأنكر بعضهم قراءة الضم واحتج بأنه لو كانت كذلك لكانت عنه لا منه وأجيب بأن المعنى منه أي من أجله فيصح الضم وروى الطبري من طريق أبي يحيى عن بن عباس أنه أنكر على عبيد بن عمير قراءته يصدون بالضم قوله مبرمون مجمعون وصله الفريابي عن مجاهد بلفظه وزاد إن كادوا شرا كدناهم مثله قوله أول العابدين أول المؤمنين وصله الفريابي عن مجاهد بلفظ أول المؤمنين بالله فقولوا ما شئتم وقال عبد الرزاق عن معمر عن بن أبي نجيح عن مجاهد قال قوله فأنا أول العابدين يقول فأنا أول من عبد الله وحده وكفر بما تقولون وروى الطبري من طريق محمد بن ثور عن معمر بسنده قال قل أن كان للرحمن ولد في زعمكم فأنا أول من عبد الله وحده وكذبكم وسيأتي له بعد هذا تفسير آخر قوله وقال غيره إنني براء مما تعبدون العرب تقول نحن منك البراء والخلاء الواحد والاثنان والجميع من المذكر والمؤنث سواء يقال فيه براء لأنه مصدر ولو قيل بريء لقيل في الإثنين بريئان وفي الجميع بريئون قال أبو عبيدة قوله إنني براء مجازها لغة عالية يجعلون الواحد والإثنين والثلاثة من المذكر والمؤنث على لفظ واحد وأهل نجد يقولون أنا بريء وهي بريئة ونحن براء قوله وقرأ عبد الله إنني بريء بالياء وصله الفضل بن شاذان في كتاب القراءات بإسناده عن طلحة بن مصرف عن يحيى بن وثاب عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قوله والزخرف الذهب قال عبد الله بن حميد حدثنا هاشم بن القاسم عن شعبة عن الحكم عن مجاهد قال كنا لا ندري ما الزخرف حتى رأيتها في قراءة عبد الله أي بن مسعود أو يكون لك بيت من ذهب وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله وزخرفا قال الذهب وعن معمر عن الحسن مثله قوله ملائكة في الأرض يخلفون يخلف بعضهم بعضا أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وزاد في آخره مكان بن آدم
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله على أمة على أمام كذا للأكثر وفي رواية أبي ذر وقال مجاهد فذكره والأول أولى وهو قول أبي عبيدة وروى عبد بن حميد من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله على أمة قال على ملة وروى الطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله على أمة أي على دين ومن طريق السدي مثله قوله وقيله يا رب تفسيره أيحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ولا نسمع قيلهم قال بن التين هذا التفسير أنكره بعضهم وإنما يصح لو كانت التلاوة وقيلهم وقال أبو عبيدة وقيله منصوب في قول أبي عمرو بن العلاء على نسمع سرهم ونجواهم وقيله قال وقال غيره هي في موضع الفعل أي ويقول وقال غيره هذا التفسير محمول على أنه أراد تفسير المعنى والتقدير ونسمع قيله فحذف العامل لكن يلزم منه الفصل بين المتعاطفين بجمل كثيرة وقال الفراء من قرأ وقيله فنصب تجوز من قوله نسمع سرهم ونجواهم ونسمع قيلهم وقد ارتضى ذلك الطبري وقال قرأ الجمهور وقيله بالنصب عطفا على قوله أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم والتقدير ونسمع قيله يا رب وبهذا يندفع اعتراض بن التين وإلزامه بل يصح والقراءة وقيله بالافراد قال الطبري وقراءة الكوفيين وقيله بالجر على معنى وعنده علم الساعة وعلم قيله قال وهما قراءتان صحيحتا المعنى وسيأتي في أواخر هذه السورة أن بن مسعود قرأ وقال الرسول يا رب في موضع وقيله يا رب وقال بعض النحويين المعنى إلا من شهد بالحق وقال قيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون وفيه أيضا الفصل بين المتعاطفين بجمل كثيرة قوله وقال بن عباس ولولا أن يكون الناس أمة واحدة الخ وصله الطبري وبن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس بلفظه مقطعا وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أمة واحدة كفارا وروى الطبري من طريق عوف عن الحسن في قوله ولولا أن يكون الناس أمة واحدة قال كفارا يميلون إلى الدنيا قال وقد مالت الدنيا بأكثر أهلها وما فعل فكيف لو فعل قوله مقرنين مطيقين وصله الطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله وما كنا له مقرنين قال مطيقين وهو بالقاف ومن طريق للسدى مثله وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وما كنا له مقرنين لا في الأيدي ولا في القوة قوله أسفونا اسخطونا وصله بن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله فلما أسفونا قال اسخطونا وقال عبد الرزاق سمعت بن جريج يقول اسفونا أغضبونا وعن سماك بن الفضل عن وهب بن منبه مثله وأورده في قصة له مع عروة بن محمد السعدي عامل عمر بن عبد العزيز على اليمن قوله يعش يعمى وصله بن أبي حاتم من طريق شبيب عن بشر عن عكرمة عن بن عباس في قوله ومن يعش عن ذكر الرحمن قال يعمى وروى الطبري من طريق السدي قال ومن يعش أي يعرض ومن طريق سعيد عن قتادة مثله قال الطبري من فسر يعش بمعنى يعمى فقراءته بفتح الشين وقال بن قتيبة قال أبو عبيدة قوله ومن يعش بضم الشين أي تظلم عينه وقال الفراء يعرض عنه قال ومن قرأ يعش بفتح الشين أراد تعمى عينه قال ولا أرى القول إلا قول أبي عبيدة ولم أر أحدا يجيز عشوت عن الشيء أعرضت عنه إنما يقال تعاشيت عن كذا تغافلت عنه ومثله تعاميت وقال غيره عشى إذا مشى ببصر ضعيف مثل عرج مشى مشية الأعرج قوله وقال مجاهد أفنضرب عنكم الذكر صفحا أي تكذبون بالقرآن ثم لا تعاقبون عليه وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بلفظه وروى الطبري من طريق العوفي عن بن عباس قال أفحسبتم أن نصفح عنكم ولم تفعلوا ما أمرتم به قوله ومضى مثل الأولين سنة الأولين وصله الفريابي عن مجاهد في قوله ومضى مثل الأولين قال سننهم وسيأتي له تفسير آخر قريبا قوله مقرنين يعني الإبل والخيل والبغال وصله الفريابي عن مجاهد بلفظه وزاد والحمير وهذا تفسير المراد بالضمير في قوله له وأما لفظ مقرنين فتقدم معناه قريبا قوله أو من ينشأ في الحلية الجواري يقول جعلتموهن للرحمن ولدا فكيف تحكمون وصله الفريابي عن مجاهد بلفظه والمعنى أنه تعالى أنكر على الكفرة الذين زعموا أن الملائكة بنات الله فقال أم أتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين وأنتم تمقتون البنات وتنفرون منهن حتى بالغتم في ذلك فوأدتموهن فكيف تؤثرون أنفسكم بأعلى الجزأين وتدعون له الجزء الأدنى مع أن صفة هذا الصنف الذي هو البنات أنها تنشأ في الحلية والزينة المفضية إلى نقص العقل وعدم القيام بالحجة وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله أو من ينشأ في الحلية قال البنات وهو في الخصام غير مبين قال فما تكلمت المرأة تريد أن تكلم بحجة لها إلا تكلمت بحجة عليها تنبيه قرأ ينشأ بفتح أوله مخففا الجمهور وحمزة والكسائي وحفص بضم أوله مثقلا والجحدري مثله مخففا قوله وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم يعنون الأوثان يقول الله تعالى ما لهم بذلك من علم الأوثان إنهم لا يعلمون وصله الفريابي من طريق مجاهد في قوله وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم قال الأوثان قال الله ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون ما تعلمون قدرة الله على ذلك والضمير في قوله مالهم بذلك من علم للكفار أي ليس لهم علم بما ذكروه من المشيئة ولا برهان معهم على ذلك إنما يقولونه ظنا وحسبانا أو الضمير للأوثان ونزلهم منزلة من يعقل ونفى عنهم علم ما يصنع المشركون من عبادتهم قوله في عقبة ولده وصله عبد بن حميد من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بلفظه والمراد بالولد الجنس حتى يدخل فيه ولد الولد وأن سفل وقال عبد الرزاق في عقبة لا يزال في ذريته من يوحد الله عز وجل قوله مقترنين يمشون معا وصله الفريابي عن مجاهد في قوله أو جاء معه الملائكة مقترنين يمشون معا وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة يعني متتابعين قوله سلفا قوم فرعون سلفا لكفار أمة محمد وصله الفريابي من طريق مجاهد قال هم قوم فرعون كفارهم سلفا لكفار أمة محمد قوله ومثلا عبرة وصله الفريابي عن مجاهد بلفظه وزاد لمن بعدهم قوله يصدون يضجون وصله الفريابي والطبري عن مجاهد بلفظه وهو قول أبي عبيدة وزاد ومن ضمها فمعناه يعدلون وروى الطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس ومن طريق آخر عن بن عباس ومن طريق سعيد عن قتادة في قوله يصدون قال يضجون وقال عبد الرزاق عن معمر عن عاصم أخبرني زر هو بن حبيش أن بن عباس كان يقرؤها يصدون يعني بكسر الصاد يقول يضجون قال عاصم وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقرؤها بضم الصاد فبالكسر معناه يضج وبالضم معناه يعرض وقال الكسائي هما لغتان بمعنى وأنكر بعضهم قراءة الضم واحتج بأنه لو كانت كذلك لكانت عنه لا منه وأجيب بأن المعنى منه أي من أجله فيصح الضم وروى الطبري من طريق أبي يحيى عن بن عباس أنه أنكر على عبيد بن عمير قراءته يصدون بالضم قوله مبرمون مجمعون وصله الفريابي عن مجاهد بلفظه وزاد إن كادوا شرا كدناهم مثله قوله أول العابدين أول المؤمنين وصله الفريابي عن مجاهد بلفظ أول المؤمنين بالله فقولوا ما شئتم وقال عبد الرزاق عن معمر عن بن أبي نجيح عن مجاهد قال قوله فأنا أول العابدين يقول فأنا أول من عبد الله وحده وكفر بما تقولون وروى الطبري من طريق محمد بن ثور عن معمر بسنده قال قل أن كان للرحمن ولد في زعمكم فأنا أول من عبد الله وحده وكذبكم وسيأتي له بعد هذا تفسير آخر قوله وقال غيره إنني براء مما تعبدون العرب تقول نحن منك البراء والخلاء الواحد والاثنان والجميع من المذكر والمؤنث سواء يقال فيه براء لأنه مصدر ولو قيل بريء لقيل في الإثنين بريئان وفي الجميع بريئون قال أبو عبيدة قوله إنني براء مجازها لغة عالية يجعلون الواحد والإثنين والثلاثة من المذكر والمؤنث على لفظ واحد وأهل نجد يقولون أنا بريء وهي بريئة ونحن براء قوله وقرأ عبد الله إنني بريء بالياء وصله الفضل بن شاذان في كتاب القراءات بإسناده عن طلحة بن مصرف عن يحيى بن وثاب عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قوله والزخرف الذهب قال عبد الله بن حميد حدثنا هاشم بن القاسم عن شعبة عن الحكم عن مجاهد قال كنا لا ندري ما الزخرف حتى رأيتها في قراءة عبد الله أي بن مسعود أو يكون لك بيت من ذهب وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله وزخرفا قال الذهب وعن معمر عن الحسن مثله قوله ملائكة في الأرض يخلفون يخلف بعضهم بعضا أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وزاد في آخره مكان بن آدم
Dio V08/P567–V08/P568İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P567–V08/P568)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب قوله ونادوا يا مالك ) ظاهرها أنهم بعد ما طال إبلاسهم تكلموا والمبلس الساكت بعد اليأس من الفرج فكان فائدة الكلام بعد ذلك حصول بعض فرج لطول العهد أو النداء يقع قبل الإبلاس لأن الواو لا تستلزم ترتيبا 4542 قوله عمرو هو بن دينار قوله عن صفوان بن يعلى عن أبيه هو يعلى بن أمية المعروف بابن منية قوله يقرأ على المنبر ونادوا يا مالك كذا للجميع بإثبات الكاف وهي قراءة الجمهور وقرأ الأعمش ونادوا يا مال بالترخيم ورويت عن على وتقدم في بدء الخلق أنها قراءة بن مسعود قال عبد الرزاق قال الثوري في حرف بن مسعود ونادوا يا مال يعني بالترخيم وبه جزم بن عيينة ويذكر عن بعض السلف أنه لما سمعها قال ما أشغل أهل النار عن الترخيم وأجيب باحتمال إنهم يقتطعون بعض الاسم لضعفهم وشدة ما هم فيه قوله وقال قتادة مثلا للأخرين عظة لمن بعدهم قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله فلما أسفونا قال أغضبونا فجعلناهم سلفا قال إلى النار ومثلا للآخرين قال عظة للآخرين قوله وقال غيره مقرنين ضابطين يقال فلان مقرن لفلان ضابط له هو قول أبي عبيدة واستشهد بقول الكميت ولستم للصعاب مقرنينا قوله والأكواب الأباريق التي لا خراطيم لها هو قول أبي عبيدة بلفظه وروى الطبري من طريق السدي قال الأكواب الأباريق التي لا آذان لها قوله وقال قتادة في أم الكتاب جملة الكتاب أصل الكتاب قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله وإنه في أم الكتاب قال في أصل الكتاب وجملته قوله أول العابدين أي ما كان فأنا أول الآنفين وهما لغتان رجل عابد وعبد وأخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال يقول لم يكن للرحمن ولد ومن طريق سعيد عن قتادة قال هذه كلمة في كلام العرب إن كان للرحمن ولد أي إن ذلك لم يكن ومن طريق زيد بن أسلم قال هذا معروف من قول العرب إن كان هذا الأمر قط أي ما كان ومن طريق السدي إن بمعنى لو أي لو كان للرحمن ولد كنت أول من عبدة بذلك لكن لا ولد له ورجحه الطبري وقال أبو عبيدة أن بمعنى ما في قول والفاء بمعنى الواو أي ما كان للرحمن ولد وأنا أول العابدين وقال آخرون معناه إن كان للرحمن في قولكم ولد فأنا أول العابدين أي الكافرين بذلك والجاحدين لما قلتم والعابدين من عبد بكسر الباء يعبد بفتحها قال الشاعر أولئك قومي إن هجوني هجوتهم وأعبد أن أهجو كليبا بدارم أي أمتنع وأخرج الطبري أيضا عن يونس بن عبد الأعلى عن بن وهب عبد معناه استنكف ثم ساق قصة عن عمر في ذلك وقال بن فارس عبد بفتحتين بمعنى عابد وقال الجوهري العبد بالتحريك الغضب قوله وقرأ عبد الله وقال الرسول يا رب تقدمت الإشارة إلى إسناد قراءة عبد الله وهو بن مسعود وأخرج الطبري من وجهين عن قتادة في قوله وقيله يا رب قال هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم قوله ويقال أول العابدين أول الجاحدين من عبد يعبد وقال بن التين كذا ضبطوه ولم أر في اللغة عبد بمعنى جحد انتهى وقد ذكرها الفربري تنبيه ضبطت عبد يعبد هنا بكسر الموحدة في الماضي وفتحها في المستقبل 1 ( قوله أفنضرب عنكم الذكر صفحا إن كنتم قوما مسرفين مشركين )
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب قوله ونادوا يا مالك ) ظاهرها أنهم بعد ما طال إبلاسهم تكلموا والمبلس الساكت بعد اليأس من الفرج فكان فائدة الكلام بعد ذلك حصول بعض فرج لطول العهد أو النداء يقع قبل الإبلاس لأن الواو لا تستلزم ترتيبا 4542 قوله عمرو هو بن دينار قوله عن صفوان بن يعلى عن أبيه هو يعلى بن أمية المعروف بابن منية قوله يقرأ على المنبر ونادوا يا مالك كذا للجميع بإثبات الكاف وهي قراءة الجمهور وقرأ الأعمش ونادوا يا مال بالترخيم ورويت عن على وتقدم في بدء الخلق أنها قراءة بن مسعود قال عبد الرزاق قال الثوري في حرف بن مسعود ونادوا يا مال يعني بالترخيم وبه جزم بن عيينة ويذكر عن بعض السلف أنه لما سمعها قال ما أشغل أهل النار عن الترخيم وأجيب باحتمال إنهم يقتطعون بعض الاسم لضعفهم وشدة ما هم فيه قوله وقال قتادة مثلا للأخرين عظة لمن بعدهم قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله فلما أسفونا قال أغضبونا فجعلناهم سلفا قال إلى النار ومثلا للآخرين قال عظة للآخرين قوله وقال غيره مقرنين ضابطين يقال فلان مقرن لفلان ضابط له هو قول أبي عبيدة واستشهد بقول الكميت ولستم للصعاب مقرنينا قوله والأكواب الأباريق التي لا خراطيم لها هو قول أبي عبيدة بلفظه وروى الطبري من طريق السدي قال الأكواب الأباريق التي لا آذان لها قوله وقال قتادة في أم الكتاب جملة الكتاب أصل الكتاب قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله وإنه في أم الكتاب قال في أصل الكتاب وجملته قوله أول العابدين أي ما كان فأنا أول الآنفين وهما لغتان رجل عابد وعبد وأخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال يقول لم يكن للرحمن ولد ومن طريق سعيد عن قتادة قال هذه كلمة في كلام العرب إن كان للرحمن ولد أي إن ذلك لم يكن ومن طريق زيد بن أسلم قال هذا معروف من قول العرب إن كان هذا الأمر قط أي ما كان ومن طريق السدي إن بمعنى لو أي لو كان للرحمن ولد كنت أول من عبدة بذلك لكن لا ولد له ورجحه الطبري وقال أبو عبيدة أن بمعنى ما في قول والفاء بمعنى الواو أي ما كان للرحمن ولد وأنا أول العابدين وقال آخرون معناه إن كان للرحمن في قولكم ولد فأنا أول العابدين أي الكافرين بذلك والجاحدين لما قلتم والعابدين من عبد بكسر الباء يعبد بفتحها قال الشاعر أولئك قومي إن هجوني هجوتهم وأعبد أن أهجو كليبا بدارم أي أمتنع وأخرج الطبري أيضا عن يونس بن عبد الأعلى عن بن وهب عبد معناه استنكف ثم ساق قصة عن عمر في ذلك وقال بن فارس عبد بفتحتين بمعنى عابد وقال الجوهري العبد بالتحريك الغضب قوله وقرأ عبد الله وقال الرسول يا رب تقدمت الإشارة إلى إسناد قراءة عبد الله وهو بن مسعود وأخرج الطبري من وجهين عن قتادة في قوله وقيله يا رب قال هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم قوله ويقال أول العابدين أول الجاحدين من عبد يعبد وقال بن التين كذا ضبطوه ولم أر في اللغة عبد بمعنى جحد انتهى وقد ذكرها الفربري تنبيه ضبطت عبد يعبد هنا بكسر الموحدة في الماضي وفتحها في المستقبل 1 ( قوله أفنضرب عنكم الذكر صفحا إن كنتم قوما مسرفين مشركين )
Dio V08/P568–V08/P570İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P568–V08/P570)
Orijinal Metin (AR)والله لو أن هذا القرآن رفع حيث رده أوائل هذه الأمة لهلكوا وصله بن أبي حاتم من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلفظه وزاد ولكن الله عاد عليهم بعائدته ورحمته فكرره عليهم ودعاهم إليه قوله فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين عقوبة الأولين وصله عبد الرزاق عن معمر عن قتادة بهذا قوله جزءا عدلا وصله عبد الرزاق عن معمر عن قتادة بهذا وهو بكسر العين وكذا أخرجه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة مثله وأما أبو عبيدة فقال جزءا أي نصيبا وقيل جزءا إناثا تقول جزأت المرأة إذا أتت بأنثى 1 ( قوله سورة حم الدخان بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت سورة والبسملة لغير أبي ذر قوله وقال مجاهد رهوا طريقا يابسا ويقال رهوا ساكنا أما قول مجاهد فوصله الفريابي من طريقه بلفظه وزاد كهيئته يوم ضرب يقول لا تأمره أن يرجع بل اتركه حتى يدخل آخره وأخرجه عبد بن حميد من وجه آخر عن مجاهد في قوله رهوا قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عطف موسى ليضرب البحر ليلتئم وخاف أن يتبعه فرعون وجنوده فقيل له أترك البحر رهوا يقول كما هو طريقا يابسا أنهم جند مغرقون وأما القول الآخر فهو قول أبي عبيدة قال في قوله واترك البحر رهوا أي ساكنا يقال جاءت الخيل رهوا أي ساكنة وأره على نفسك أي أرفق بها ويقال عيش رآه وسقط هذا القول هنا لغير أبي ذر وإثباته هو الصواب قوله على علم على العالمين على من بين ظهريه هو قول مجاهد أيضا وصله الفريابي عنه بلفظ فضلناهم على من هم بين ظهريه أي على أهل عصرهم قوله وزوجناهم بحور عين أنكحناهم حورا عينا يحار فيها الطرف وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ أنكحناهم الحور التي يحار فيها الطرف يبان مخ سوقهن من وراء ثيابهن ويرى الناظر وجهه في كبد إحداهن كالمرأة من رقة الجلد وصفاء اللون قوله اعتلوه ادفعوه وصله الفريابي من طريق مجاهد وقال في قوله خذوه فاعتلوه قال ادفعوه قوله ويقال أن ترجمون القتل سقط ويقال لغير أبي ذر فصار كأنه من كلام مجاهد وقد حكاه الطبري ولم يسم من قاله وأورد من طريق العوفي عن بن عباس أنه بمعنى الشتم وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ترجمون قال بالحجارة واختار بن جرير حمل الرجم هنا على جميع معانيه قوله ورهوا ساكنا كذا لغير أبي ذر هنا وقد تقدم بيانه في أول السورة قوله وقال بن عباس كالمهل أسود كمهل الزيت وصله بن أبي حاتم من طريق مطرف عن عطية سئل بن عباس عن المهل قال شيء غليظ كدردي الزيت وقال الليث المهل ضرب من القطران إلا أنه رقيق شبيه بالزيت يضرب إلى الصفرة وعن الأصمعي المهل بفتح الميم هو الصديد وما يسيل من الميت وبالضم هو عكر الزيت وهو كل شيء يتحات عن الجمر من الرماد وحكى صاحب المحكم أنه خبث الجواهر الذهب وغيره وقيل في تفسير المهل أقوال أخرى فعند عبد بن حميد عن سعيد بن جبير هو الذي انتهى حره وقيل الرصاص المذاب أو الحديد أو الفضة وقيل السم وقيل خشار الزيت وعند أحمد من حديث أبي سعيد في قوله تعالى كالمهل قال كعكر الزيت إذا قربه إليه سقطت فروة وجهه فيه قوله وقال غيره تبع ملوك اليمن كل واحد منهم يسمى تبعا لأنه يتبع صاحبه والظل يسمى تبعا لأنه يتبع الشمس هو قول أبي عبيدة بلفظه وزاد وموضع تبع في الجاهلية موضع في الخليفة في الإسلام وهم ملوك العرب الأعاظم وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال قالت عائشة كان تبع رجلا صالحا قال معمر وأخبرني تميم بن عبد الرحمن أنه سمع سعيد بن جبير يقول إنه كسا البيت ونهى عن سبه وقال عبد الرزاق أنبأنا بكار بن عبد الرحمن سمعت وهب بن منبه يقول نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سب أسعد وهو تبع قال وهب وكان على دين إبراهيم وروى أحمد من حديث سهل بن سعد رفعه لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم وأخرجه الطبراني من حديث بن عباس مثله وإسناده أصلح من إسناد سهل وأما ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن بن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعا لا أدري تبعا كان لعينا أم لا وأخرجه بن أبي حاتم والحاكم والدارقطني وقال تفرد به عبد الرزاق فالجمع بينه وبين ما قبله أنه صلى الله عليه وسلم أعلم بحاله بعد أن كان لا يعلمها فلذلك نهى عن سبه خشية أن يبادر إلى سبه من سمع الكلام الأول
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والله لو أن هذا القرآن رفع حيث رده أوائل هذه الأمة لهلكوا وصله بن أبي حاتم من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلفظه وزاد ولكن الله عاد عليهم بعائدته ورحمته فكرره عليهم ودعاهم إليه قوله فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين عقوبة الأولين وصله عبد الرزاق عن معمر عن قتادة بهذا قوله جزءا عدلا وصله عبد الرزاق عن معمر عن قتادة بهذا وهو بكسر العين وكذا أخرجه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة مثله وأما أبو عبيدة فقال جزءا أي نصيبا وقيل جزءا إناثا تقول جزأت المرأة إذا أتت بأنثى 1 ( قوله سورة حم الدخان بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت سورة والبسملة لغير أبي ذر قوله وقال مجاهد رهوا طريقا يابسا ويقال رهوا ساكنا أما قول مجاهد فوصله الفريابي من طريقه بلفظه وزاد كهيئته يوم ضرب يقول لا تأمره أن يرجع بل اتركه حتى يدخل آخره وأخرجه عبد بن حميد من وجه آخر عن مجاهد في قوله رهوا قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عطف موسى ليضرب البحر ليلتئم وخاف أن يتبعه فرعون وجنوده فقيل له أترك البحر رهوا يقول كما هو طريقا يابسا أنهم جند مغرقون وأما القول الآخر فهو قول أبي عبيدة قال في قوله واترك البحر رهوا أي ساكنا يقال جاءت الخيل رهوا أي ساكنة وأره على نفسك أي أرفق بها ويقال عيش رآه وسقط هذا القول هنا لغير أبي ذر وإثباته هو الصواب قوله على علم على العالمين على من بين ظهريه هو قول مجاهد أيضا وصله الفريابي عنه بلفظ فضلناهم على من هم بين ظهريه أي على أهل عصرهم قوله وزوجناهم بحور عين أنكحناهم حورا عينا يحار فيها الطرف وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ أنكحناهم الحور التي يحار فيها الطرف يبان مخ سوقهن من وراء ثيابهن ويرى الناظر وجهه في كبد إحداهن كالمرأة من رقة الجلد وصفاء اللون قوله اعتلوه ادفعوه وصله الفريابي من طريق مجاهد وقال في قوله خذوه فاعتلوه قال ادفعوه قوله ويقال أن ترجمون القتل سقط ويقال لغير أبي ذر فصار كأنه من كلام مجاهد وقد حكاه الطبري ولم يسم من قاله وأورد من طريق العوفي عن بن عباس أنه بمعنى الشتم وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ترجمون قال بالحجارة واختار بن جرير حمل الرجم هنا على جميع معانيه قوله ورهوا ساكنا كذا لغير أبي ذر هنا وقد تقدم بيانه في أول السورة قوله وقال بن عباس كالمهل أسود كمهل الزيت وصله بن أبي حاتم من طريق مطرف عن عطية سئل بن عباس عن المهل قال شيء غليظ كدردي الزيت وقال الليث المهل ضرب من القطران إلا أنه رقيق شبيه بالزيت يضرب إلى الصفرة وعن الأصمعي المهل بفتح الميم هو الصديد وما يسيل من الميت وبالضم هو عكر الزيت وهو كل شيء يتحات عن الجمر من الرماد وحكى صاحب المحكم أنه خبث الجواهر الذهب وغيره وقيل في تفسير المهل أقوال أخرى فعند عبد بن حميد عن سعيد بن جبير هو الذي انتهى حره وقيل الرصاص المذاب أو الحديد أو الفضة وقيل السم وقيل خشار الزيت وعند أحمد من حديث أبي سعيد في قوله تعالى كالمهل قال كعكر الزيت إذا قربه إليه سقطت فروة وجهه فيه قوله وقال غيره تبع ملوك اليمن كل واحد منهم يسمى تبعا لأنه يتبع صاحبه والظل يسمى تبعا لأنه يتبع الشمس هو قول أبي عبيدة بلفظه وزاد وموضع تبع في الجاهلية موضع في الخليفة في الإسلام وهم ملوك العرب الأعاظم وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال قالت عائشة كان تبع رجلا صالحا قال معمر وأخبرني تميم بن عبد الرحمن أنه سمع سعيد بن جبير يقول إنه كسا البيت ونهى عن سبه وقال عبد الرزاق أنبأنا بكار بن عبد الرحمن سمعت وهب بن منبه يقول نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سب أسعد وهو تبع قال وهب وكان على دين إبراهيم وروى أحمد من حديث سهل بن سعد رفعه لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم وأخرجه الطبراني من حديث بن عباس مثله وإسناده أصلح من إسناد سهل وأما ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن بن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعا لا أدري تبعا كان لعينا أم لا وأخرجه بن أبي حاتم والحاكم والدارقطني وقال تفرد به عبد الرزاق فالجمع بينه وبين ما قبله أنه صلى الله عليه وسلم أعلم بحاله بعد أن كان لا يعلمها فلذلك نهى عن سبه خشية أن يبادر إلى سبه من سمع الكلام الأول
Dio V08/P570–V08/P571İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P570–V08/P571)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) فارتقب فانتظر كذا لأبي ذر وفي رواية غيره وقال قتادة فارتقب فانتظر وقد وصله عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة به 4543 قوله عن الأعمش عن مسلم هو بن صبيح بالتصغير أبو الضحى كما صرح به في الأبواب التي بعده وقد ترجم لهذا الحديث ثلاث تراجم بعد هذا وساق الحديث بعينه مطولا ومختصرا وقد تقدم أيضا في تفسير الفرقان مختصرا وفي تفسير الروم وتفسير ص مطولا ويحيى الراوي فيه عن أبي معاوية وفي الباب الذي يليه عن وكيع هو بن موسى البلخي وقوله في الطريق الأولى حتى أكلوا العظام زاد في الرواية التي بعدها والميتة وفي التي تليها حتى أكلوا الميتة وفي التي بعدها حتى أكلوا العظام والجلود وفي رواية فيها حتى أكلوا الجلود والميتة وقع في جمهور الروايات الميتة بفتح الميم وبالتحتانية ثم المثناة وضبطها بعضهم بنون مكسورة ثم تحتانية ساكنة وهمزة وهو الجلد أول ما يدبغ والأول أشهر 1 ( قوله بعد قوله يغشى الناس هذا عذاب أليم ) قال فأتى رسول الله كذا بضم الهمزة على البناء للمجهول والآتي المذكور هو أبو سفيان كما صرح به في الرواية الأخيرة 4544 قوله فقيل يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت إنما قال لمضر لأن غالبهم كان بالقرب من مياه الحجاز وكان الدعاء بالقحط على قريش وهم سكان مكة فسرى القحط إلى من حولهم فحسن أن يطلب الدعاء لهم ولعل السائل عدل عن التعبير بقريش لئلا يذكرهم فيذكر بجرمهم فقال لمضر ليندرجوا فيهم ويشير أيضا إلى أن غير المدعو عليهم قد هلكوا بجريرتهم وقد وقع في الرواية الأخيرة وأن قومك هلكوا ولا منافاة بينهما لأن مضر أيضا قومه وقد تقدم في المناقب أنه صلى الله عليه وسلم كان من مضر قوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمضر إنك لجريء أي أتأمرني أن أستسقي لمضر مع ما هم عليه من المعصية والإشراك به ووقع في شرح الكرماني قوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمضر أي لأبي سفيان فإنه كان كبيرهم في ذلك الوقت وهو كان الآتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المستدعي منه الاستسقاء تقول العرب قتلت قريش فلانا ويريدون شخصا منهم وكذا يضيفون الأمر إلى القبيلة والأمر في الواقع مضاف إلى واحد منهم انتهى وجعله اللام متعلقة بقال غريب وإنما هي متعلقه بالمحذوف كما قررته أولا قوله فلما أصابهم الرفاهية بتخفيف التحتانية بعد الهاء أي التوسع والراحة 1 ( قوله في الباب الثاني عن مسروق قال دخلت على عبد الله أي بن مسعود قوله ان من العلم أن تقول لما لا تعلم الله أعلم )
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) فارتقب فانتظر كذا لأبي ذر وفي رواية غيره وقال قتادة فارتقب فانتظر وقد وصله عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة به 4543 قوله عن الأعمش عن مسلم هو بن صبيح بالتصغير أبو الضحى كما صرح به في الأبواب التي بعده وقد ترجم لهذا الحديث ثلاث تراجم بعد هذا وساق الحديث بعينه مطولا ومختصرا وقد تقدم أيضا في تفسير الفرقان مختصرا وفي تفسير الروم وتفسير ص مطولا ويحيى الراوي فيه عن أبي معاوية وفي الباب الذي يليه عن وكيع هو بن موسى البلخي وقوله في الطريق الأولى حتى أكلوا العظام زاد في الرواية التي بعدها والميتة وفي التي تليها حتى أكلوا الميتة وفي التي بعدها حتى أكلوا العظام والجلود وفي رواية فيها حتى أكلوا الجلود والميتة وقع في جمهور الروايات الميتة بفتح الميم وبالتحتانية ثم المثناة وضبطها بعضهم بنون مكسورة ثم تحتانية ساكنة وهمزة وهو الجلد أول ما يدبغ والأول أشهر 1 ( قوله بعد قوله يغشى الناس هذا عذاب أليم ) قال فأتى رسول الله كذا بضم الهمزة على البناء للمجهول والآتي المذكور هو أبو سفيان كما صرح به في الرواية الأخيرة 4544 قوله فقيل يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت إنما قال لمضر لأن غالبهم كان بالقرب من مياه الحجاز وكان الدعاء بالقحط على قريش وهم سكان مكة فسرى القحط إلى من حولهم فحسن أن يطلب الدعاء لهم ولعل السائل عدل عن التعبير بقريش لئلا يذكرهم فيذكر بجرمهم فقال لمضر ليندرجوا فيهم ويشير أيضا إلى أن غير المدعو عليهم قد هلكوا بجريرتهم وقد وقع في الرواية الأخيرة وأن قومك هلكوا ولا منافاة بينهما لأن مضر أيضا قومه وقد تقدم في المناقب أنه صلى الله عليه وسلم كان من مضر قوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمضر إنك لجريء أي أتأمرني أن أستسقي لمضر مع ما هم عليه من المعصية والإشراك به ووقع في شرح الكرماني قوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمضر أي لأبي سفيان فإنه كان كبيرهم في ذلك الوقت وهو كان الآتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المستدعي منه الاستسقاء تقول العرب قتلت قريش فلانا ويريدون شخصا منهم وكذا يضيفون الأمر إلى القبيلة والأمر في الواقع مضاف إلى واحد منهم انتهى وجعله اللام متعلقة بقال غريب وإنما هي متعلقه بالمحذوف كما قررته أولا قوله فلما أصابهم الرفاهية بتخفيف التحتانية بعد الهاء أي التوسع والراحة 1 ( قوله في الباب الثاني عن مسروق قال دخلت على عبد الله أي بن مسعود قوله ان من العلم أن تقول لما لا تعلم الله أعلم )
Dio V08/P571–V08/P573İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P571–V08/P573)
Orijinal Metin (AR)تقدم سبب قول بن مسعود هذا في سورة الروم من وجه آخر عن الأعمش ولفظه عن مسروق قال بينما رجل يحدث في كندة فقال يجيء دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم ويأخذ المؤمن كهيئة الزكام ففزعنا فأتيت بن مسعود وكان متكئا فغضب فجلس فقال من علم فليقل ومن لم يعلم فليقل الله أعلم وقد جرى البخاري على عادته في إيثار الخفي على الواضح فإن هذه السورة كانت أولى بإيراد هذا السياق من سورة الروم لما تضمنته من ذكر الدخان لكن هذه طريقته يذكر الحديث في موضع ثم يذكره في الموضع اللائق به عاريا عن الزيادة اكتفاء بذكرها في الموضع الأخر شحذا للأذهان وبعثا على مزيد الاستحضار وهذا الذي أنكره بن مسعود قد جاء عن علي فأخرج عبد الرزاق وبن أبي حاتم من طريق الحارث عن على قال آية الدخان لم تمض بعد يأخذ المؤمن كهيئة الزكام وينفخ الكافر حتى ينفد ثم أخرج عبد الرزاق من طريق بن أبي مليكة قال دخلت على بن عباس يوما فقال لي لم أنم البارحة حتى أصبحت قالوا طلع الكوكب ذو الذنب فخشينا الدخان قد خرج وهذا أخشى أن يكون تصحيفا وإنما هو الدجال بالجيم الثقيلة واللام ويؤيد كون آية الدخان لم تمض ما أخرجه مسلم من حديث أبي شريحة رفعه لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات طلوع الشمس من مغربها والدخان والدابة الحديث وروى الطبري من حديث ربعي عن حذيفة مرفوعا في خروج الآيات والدخان قال حذيفة يا رسول الله وما الدخان فتلا هذه الآية قال أما المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزكمة وأما الكافر فيخرج من منخريه وأذنيه ودبره وإسناده ضعيف أيضا وروى بن أبي حاتم من حديث أبي سعيد نحوه وإسناده ضعيف أيضا وأخرجه مرفوعا بإسناد أصلح منه وللطبري من حديث أبي مالك الأشعري رفعه إن ربكم أنذركم ثلاثا الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة الحديث ومن حديث بن عمر نحوه وإسنادهما ضعيف أيضا لكن تضافر هذه الأحاديث يدل على أن لذلك أصلا ولو ثبت طريق حديث حذيفة لاحتمل أن يكون هو القاص المراد في حديث بن مسعود 1 ( قوله الذكرى ) هو والذكر سواء قوله في الرواية الأخيرة أخبرنا محمد هو بن جعفر غندر قوله عن سليمان هو الأعمش ومنصور هو بن المعتمر قوله حتى حصت بمهملتين أي جردت وأذهبت يقال سنة حصاء أي جرداء لا غيث فيها قوله فقال أحدهم كذا قاله في موضعين أي أحد الرواة ولم يتقدم في سياق السدوسي موضع واحد فيه اثنان سليمان ومنصور فحق العبارة أن يقول قال أحدهما لكن تحمل على تلك اللغة قوله وجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان وقع في الرواية التي قبلها فكان يرى بينه وبين السماء مثل الدخان من الجوع ولا تدافع بينهما لأنه يحمل على أنه كان مبدؤه من الأرض ومنتهاه ما بين السماء والأرض ولا معارضة أيضا بين قوله يخرج من الأرض وبين قوله كهيئة الدخان لاحتمال وجود الأمرين بأن يخرج من الأرض بخار كهيئة الدخان من شدة حرارة الأرض ووهجها من عدم الغيث وكانوا يرون بينهم وبين السماء مثل الدخان من فرط حرارة الجوع والذي كان يخرج من الأرض بحسب تخيلهم ذلك من غشاوة أبصارهم من فرط الجوع أو لفظ من الجوع صفة الدخان أي يرون مثل الدخان الكائن من الجوع قوله سورة حم الجاثية بسم الله الرحمن الرحيم كذا لأبي ذر ولغيره الجاثية حسب قوله جاثية مستوفزين على الركب كذا لهم وهو قول مجاهد وصله الطبري من طريقه وقال أبو عبيدة في قوله جاثية قال على الركب ويقال استوفز في قعدته إذا قعد منتصبا قعودا غير مطمئن قوله نستنسخ نكتب كذا لأبي ذر ولغيره وقال مجاهد فذكره وقد أخرج بن أبي حاتم معناه عن مجاهد قوله ننساكم نترككم هو قول أبي عبيدة وقد وصله عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله فاليوم ننساكم كما نسيتم قال اليوم نترككم كما تركتم وأخرجه بن المنذر من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس أيضا وهو من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم لأن من نسي فقد ترك بغير عكس
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)تقدم سبب قول بن مسعود هذا في سورة الروم من وجه آخر عن الأعمش ولفظه عن مسروق قال بينما رجل يحدث في كندة فقال يجيء دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم ويأخذ المؤمن كهيئة الزكام ففزعنا فأتيت بن مسعود وكان متكئا فغضب فجلس فقال من علم فليقل ومن لم يعلم فليقل الله أعلم وقد جرى البخاري على عادته في إيثار الخفي على الواضح فإن هذه السورة كانت أولى بإيراد هذا السياق من سورة الروم لما تضمنته من ذكر الدخان لكن هذه طريقته يذكر الحديث في موضع ثم يذكره في الموضع اللائق به عاريا عن الزيادة اكتفاء بذكرها في الموضع الأخر شحذا للأذهان وبعثا على مزيد الاستحضار وهذا الذي أنكره بن مسعود قد جاء عن علي فأخرج عبد الرزاق وبن أبي حاتم من طريق الحارث عن على قال آية الدخان لم تمض بعد يأخذ المؤمن كهيئة الزكام وينفخ الكافر حتى ينفد ثم أخرج عبد الرزاق من طريق بن أبي مليكة قال دخلت على بن عباس يوما فقال لي لم أنم البارحة حتى أصبحت قالوا طلع الكوكب ذو الذنب فخشينا الدخان قد خرج وهذا أخشى أن يكون تصحيفا وإنما هو الدجال بالجيم الثقيلة واللام ويؤيد كون آية الدخان لم تمض ما أخرجه مسلم من حديث أبي شريحة رفعه لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات طلوع الشمس من مغربها والدخان والدابة الحديث وروى الطبري من حديث ربعي عن حذيفة مرفوعا في خروج الآيات والدخان قال حذيفة يا رسول الله وما الدخان فتلا هذه الآية قال أما المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزكمة وأما الكافر فيخرج من منخريه وأذنيه ودبره وإسناده ضعيف أيضا وروى بن أبي حاتم من حديث أبي سعيد نحوه وإسناده ضعيف أيضا وأخرجه مرفوعا بإسناد أصلح منه وللطبري من حديث أبي مالك الأشعري رفعه إن ربكم أنذركم ثلاثا الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة الحديث ومن حديث بن عمر نحوه وإسنادهما ضعيف أيضا لكن تضافر هذه الأحاديث يدل على أن لذلك أصلا ولو ثبت طريق حديث حذيفة لاحتمل أن يكون هو القاص المراد في حديث بن مسعود 1 ( قوله الذكرى ) هو والذكر سواء قوله في الرواية الأخيرة أخبرنا محمد هو بن جعفر غندر قوله عن سليمان هو الأعمش ومنصور هو بن المعتمر قوله حتى حصت بمهملتين أي جردت وأذهبت يقال سنة حصاء أي جرداء لا غيث فيها قوله فقال أحدهم كذا قاله في موضعين أي أحد الرواة ولم يتقدم في سياق السدوسي موضع واحد فيه اثنان سليمان ومنصور فحق العبارة أن يقول قال أحدهما لكن تحمل على تلك اللغة قوله وجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان وقع في الرواية التي قبلها فكان يرى بينه وبين السماء مثل الدخان من الجوع ولا تدافع بينهما لأنه يحمل على أنه كان مبدؤه من الأرض ومنتهاه ما بين السماء والأرض ولا معارضة أيضا بين قوله يخرج من الأرض وبين قوله كهيئة الدخان لاحتمال وجود الأمرين بأن يخرج من الأرض بخار كهيئة الدخان من شدة حرارة الأرض ووهجها من عدم الغيث وكانوا يرون بينهم وبين السماء مثل الدخان من فرط حرارة الجوع والذي كان يخرج من الأرض بحسب تخيلهم ذلك من غشاوة أبصارهم من فرط الجوع أو لفظ من الجوع صفة الدخان أي يرون مثل الدخان الكائن من الجوع قوله سورة حم الجاثية بسم الله الرحمن الرحيم كذا لأبي ذر ولغيره الجاثية حسب قوله جاثية مستوفزين على الركب كذا لهم وهو قول مجاهد وصله الطبري من طريقه وقال أبو عبيدة في قوله جاثية قال على الركب ويقال استوفز في قعدته إذا قعد منتصبا قعودا غير مطمئن قوله نستنسخ نكتب كذا لأبي ذر ولغيره وقال مجاهد فذكره وقد أخرج بن أبي حاتم معناه عن مجاهد قوله ننساكم نترككم هو قول أبي عبيدة وقد وصله عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله فاليوم ننساكم كما نسيتم قال اليوم نترككم كما تركتم وأخرجه بن المنذر من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس أيضا وهو من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم لأن من نسي فقد ترك بغير عكس
Dio V08/P573–V08/P574İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P573–V08/P574)
Orijinal Metin (AR)4549 قوله يؤذيني بن آدم كذا أورده مختصرا وقد أخرجه الطبري عن أبي كريب عن بن عيينة بهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان أهل الجاهلية يقولون إنما يهلكنا الليل والنهار هو الذي يميتنا ويحيينا فقال الله في كتابه وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا الآية قال فيسبون الدهر قال الله تبارك وتعالى يؤذيني بن آدم فذكره قال القرطبي معناه يخاطبني من القول بما يتأذى من يجوز في حقه التأذي والله منزه عن أن يصل إليه الأذى وإنما هذا من التوسع في الكلام والمراد أن من وقع ذلك منه تعرض لسخط الله قوله وإنا الدهر قال الخطابي معناه أنا صاحب الدهر ومدبر الأمور التي ينسبونها إلى الدهر فمن سب الدهر من أجل أنه فاعل هذه الأمور عاد سبه إلى ربه الذي هو فاعلها وإنما الدهر زمان جعل ظرفا لمواقع الأمور وكانت عادتهم إذا أصابهم مكروه أضافوه إلى الدهر فقالوا بؤسا للدهر وتبا للدهر وقال النووي قوله أنا الدهر بالرفع في ضبط الأكثرين والمحققين ويقال بالنصب على الظرف أي أنا باق أبدا والموافق لقوله إن الله هو الدهر الرفع وهو مجاز وذلك أن العرب كانوا يسبون الدهر عند الحوادث فقال لا تسبوه فإن فاعلها هو الله فكأنه قال لا تسبوا الفاعل فإنكم إذا سببتموه سببتموني أو الدهر هنا بمعنى الداهر فقد حكى الراغب أن الدهر في قوله إن الله هو الدهر غير الدهر في قوله يسب الدهر قال والدهر الأول الزمان والثاني المدبر المصرف لما يحدث ثم استضعف هذا القول لعدم الدليل عليه ثم قال لو كان كذلك لعد الدهر من أسماء الله تعالى انتهى وكذا قال محمد بن داود محتجا لما ذهب إليه من أنه بفتح الراء فكان يقول لو كان بضمها لكان الدهر من أسماء الله تعالى وتعقب بأن ذلك ليس بلازم ولا سيما مع روايته فإن الله هو الدهر قال بن الجوزي يصوب ضم الراء من أوجه أحدها أن المضبوط عند المحدثين بالضم ثانيها لو كان بالنصب يصير التقدير فأنا الدهر أقلبه فلا تكون علة النهي عن سبه مذكورة لأنه تعالى يقلب الخير والشر فلا يستلزم ذلك منع الذم ثالثها الرواية التي فيها فإن الله هو الدهر انتهى وهذه الأخيرة لا تعين الرفع لأن للمخالف أن يقول التقدير فإن الله هو الدهر يقلب فترجع للرواية الأخرى وكذا ترك ذكر علة النهي لا يعين الرفع لأنها تعرف من السياق أي لا ذنب له فلا تسبوه 1 ( قوله سورة حم الأحقاف بسم الله الرحمن الرحيم )
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)4549 قوله يؤذيني بن آدم كذا أورده مختصرا وقد أخرجه الطبري عن أبي كريب عن بن عيينة بهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان أهل الجاهلية يقولون إنما يهلكنا الليل والنهار هو الذي يميتنا ويحيينا فقال الله في كتابه وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا الآية قال فيسبون الدهر قال الله تبارك وتعالى يؤذيني بن آدم فذكره قال القرطبي معناه يخاطبني من القول بما يتأذى من يجوز في حقه التأذي والله منزه عن أن يصل إليه الأذى وإنما هذا من التوسع في الكلام والمراد أن من وقع ذلك منه تعرض لسخط الله قوله وإنا الدهر قال الخطابي معناه أنا صاحب الدهر ومدبر الأمور التي ينسبونها إلى الدهر فمن سب الدهر من أجل أنه فاعل هذه الأمور عاد سبه إلى ربه الذي هو فاعلها وإنما الدهر زمان جعل ظرفا لمواقع الأمور وكانت عادتهم إذا أصابهم مكروه أضافوه إلى الدهر فقالوا بؤسا للدهر وتبا للدهر وقال النووي قوله أنا الدهر بالرفع في ضبط الأكثرين والمحققين ويقال بالنصب على الظرف أي أنا باق أبدا والموافق لقوله إن الله هو الدهر الرفع وهو مجاز وذلك أن العرب كانوا يسبون الدهر عند الحوادث فقال لا تسبوه فإن فاعلها هو الله فكأنه قال لا تسبوا الفاعل فإنكم إذا سببتموه سببتموني أو الدهر هنا بمعنى الداهر فقد حكى الراغب أن الدهر في قوله إن الله هو الدهر غير الدهر في قوله يسب الدهر قال والدهر الأول الزمان والثاني المدبر المصرف لما يحدث ثم استضعف هذا القول لعدم الدليل عليه ثم قال لو كان كذلك لعد الدهر من أسماء الله تعالى انتهى وكذا قال محمد بن داود محتجا لما ذهب إليه من أنه بفتح الراء فكان يقول لو كان بضمها لكان الدهر من أسماء الله تعالى وتعقب بأن ذلك ليس بلازم ولا سيما مع روايته فإن الله هو الدهر قال بن الجوزي يصوب ضم الراء من أوجه أحدها أن المضبوط عند المحدثين بالضم ثانيها لو كان بالنصب يصير التقدير فأنا الدهر أقلبه فلا تكون علة النهي عن سبه مذكورة لأنه تعالى يقلب الخير والشر فلا يستلزم ذلك منع الذم ثالثها الرواية التي فيها فإن الله هو الدهر انتهى وهذه الأخيرة لا تعين الرفع لأن للمخالف أن يقول التقدير فإن الله هو الدهر يقلب فترجع للرواية الأخرى وكذا ترك ذكر علة النهي لا يعين الرفع لأنها تعرف من السياق أي لا ذنب له فلا تسبوه 1 ( قوله سورة حم الأحقاف بسم الله الرحمن الرحيم )