Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer - Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

İbn Hacer el-Askalânî · AR

Dio V09/P602–V09/P604İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P602–V09/P604)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب صيد المعراض ) تقدم تفسيره في الذي قبله قوله وقال بن عمر في المقتولة بالبندقة تلك الموقوذة وكرهه سالم والقاسم ومجاهد وإبراهيم وعطاء والحسن أما أثر بن عمر فوصله البيهقي من طريق أبي عامر العقدي عن زهير هو بن محمد عن زيد بن أسلم عن بن عمر أنه كان يقول المقتولة بالبندقة تلك الموقوذة وأخرج بن أبي شيبة من طريق نافع عن بن عمر أنه كان لا يأكل ما أصابت البندقة ولمالك في الموطأ عن نافع رميت طائرين بحجر فأصبتهما فأما أحدهما فمات فطرحه بن عمر وأما سالم وهو بن عبد الله بن عمر والقاسم وهو بن محمد بن أبي بكر الصديق فأخرج بن أبي شيبة عن الثقفي عن عبيد الله بن عمر عنهما إنهما كانا يكرهان البندقة الا ما أدركت ذكاته ولمالك في الموطأ أنه بلغه أن القاسم بن محمد كان يكره ما قتل بالمعراض والبندقة وأما مجاهد فأخرج بن أبي شيبة من وجهين أنه كرهه زاد في أحدهما لا تأكل الا أن يذكى وأما ابرهيم وهو النخعي فأخرج بن أبي شيبة من رواية الأعمش عنه لا تأكل ما أصبت بالبندقة الا أن يذكى وأما عطاء فقال عبد الرزاق عن بن جريج قال عطاء أن رميت صيدا ببندقة فأدركت ذكاته فكله وإلا فلا تأكله وأما الحسن وهو البصري فقال بن أبي شيبة حدثنا عبد الأعلى عن هشام عن الحسن إذا رمى الرجل الصيد بالجلاهقة فلا تأكل الا أن تدرك ذكاته والجلاهقة بضم الجيم وتشديد اللام وكسر الهاء بعدها قاف هي البندقة بالفارسية والجمع جلاهق قوله وكره الحسن رمي البندقة في القرى والأمصار ولا يرى به بأسا فيما سواه وصله ثم ذكر حديث عدي بن حاتم من طريق عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي وقد تقدم شرحه مستوفى في الباب الذي قبله 1 ( قوله باب ما أصاب المعراض بعرضه ) ذكر فيه حديث عدي بن حاتم من طريق همام بن الحارث عنه مختصرا وقد بينت ما فيه في الباب الأول 1 ( قوله باب صيد القوس ) القوس معروفة وهي مركبة وغير مركبة ويطلق لفظ القوس أيضا على الثمر الذي يبقى في أسفل النخلة وليس مرادا هنا قوله وقال الحسن وإبراهيم إذا ضرب صيدا فبان منه يد أو رجل لا تأكل الذي بان وكل سائره في رواية الكشميهني ويأكل سائره أما أثر الحسن فوصله بن أبي شيبة بسند صحيح عن الحسن قال في رجل ضرب صيدا فأبان منه يدا أو رجلا وهو حي ثم مات قال لا تأكله ولا تأكل ما بان منه الا أن تضربه فتقطعه فيموت من ساعته فإذا كان كذلك فليأكله وقوله في الأصل سائره يعني باقيه وأما أثر إبراهيم فرويناه من روايته لا من رأيه لكنه لم يتعقبه فكأنه رضيه وقال بن أبي شيبة حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال إذا ضرب الرجل الصيد فبان منه عضو ترك ما سقط وأكل ما بقي قال بن المنذر اختلفوا في هذه المسألة فقال بن عباس وعطاء لا تأكل العضو منه وذك الصيد وكله وقال عكرمة أن عدا حيا بعد سقوط العضو منه فلا تأكل العضو وذك الصيد وكله وأن مات حين ضربه فكله كله وبه قال الشافعي وقال لا فرق أن ينقطع قطعتين أو أقل إذا مات من تلك الضربة وعن الثوري وأبي حنيفة أن قطعة نصفين أكلا جميعا وأن قطع الثلث مما يلي الرأس فكذلك ومما يلي العجز أكل الثلثين مما يلي الرأس ولا يأكل الثلث الذي يلي العجز قوله وقال إبراهيم هو النخعي إذا ضربت عنقه أو وسطه هو بفتح المهملة وأما الوسط بالسكون فهو المكان قوله وقال الأعمش عن زيد استعصى على رجل من آل عبد الله حمار الخ وصله بن أبي شيبة عن عيسى بن يونس عن الأعمش عن زيد بن وهب قال سئل بن مسعود عن رجل ضرب رجل حمار وحشي فقطعها فقال دعوا ما سقط وذكوا ما بقي وكلوه فيستفاد منه نسبة زيد وأنه بن وهب التابعي الكبير وأن عبد الله هو بن مسعود وأن الحمار كان حمار وحش وأما الرجل الذي من آل بن مسعود فلم اعرف اسمه وقد ردد بن التين في شرحه النظر هل هو حمار وحشي أو أهلي وشرع في حكاية الخلاف عن المالكية في الحمار الأهلي ومطابقة هذه الآثار لحديث الباب من جهة اشتراط الذكاة في قوله فأدركت ذكاته فكل فإن مفهومه أن الصيد إذا مات بالصدمة من قبل أن يدرك ذكاته لا يؤكل قال بن بطال اجمعوا على أن السهم إذا أصاب الصيد فجرحه جاز أكله ولو لم يدر على مات بالجرح أو من سقوطه في الهواء أو من وقوعه على الأرض واجمعوا على أنه لو وقع على جبل مثلا فتردى منه فمات لا يؤكل وأن السهم إذا لم ينفذ مقاتله لا يؤكل الا إذا أدركت ذكاته وقال بن التين إذا قطع من الصيد ما لا يتوهم حياته بعده فكأنه انفذه بتلك الضربة فقامت مقام التذكية وهذا مشهور مذهب مالك وغيره

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب صيد المعراض ) تقدم تفسيره في الذي قبله قوله وقال بن عمر في المقتولة بالبندقة تلك الموقوذة وكرهه سالم والقاسم ومجاهد وإبراهيم وعطاء والحسن أما أثر بن عمر فوصله البيهقي من طريق أبي عامر العقدي عن زهير هو بن محمد عن زيد بن أسلم عن بن عمر أنه كان يقول المقتولة بالبندقة تلك الموقوذة وأخرج بن أبي شيبة من طريق نافع عن بن عمر أنه كان لا يأكل ما أصابت البندقة ولمالك في الموطأ عن نافع رميت طائرين بحجر فأصبتهما فأما أحدهما فمات فطرحه بن عمر وأما سالم وهو بن عبد الله بن عمر والقاسم وهو بن محمد بن أبي بكر الصديق فأخرج بن أبي شيبة عن الثقفي عن عبيد الله بن عمر عنهما إنهما كانا يكرهان البندقة الا ما أدركت ذكاته ولمالك في الموطأ أنه بلغه أن القاسم بن محمد كان يكره ما قتل بالمعراض والبندقة وأما مجاهد فأخرج بن أبي شيبة من وجهين أنه كرهه زاد في أحدهما لا تأكل الا أن يذكى وأما ابرهيم وهو النخعي فأخرج بن أبي شيبة من رواية الأعمش عنه لا تأكل ما أصبت بالبندقة الا أن يذكى وأما عطاء فقال عبد الرزاق عن بن جريج قال عطاء أن رميت صيدا ببندقة فأدركت ذكاته فكله وإلا فلا تأكله وأما الحسن وهو البصري فقال بن أبي شيبة حدثنا عبد الأعلى عن هشام عن الحسن إذا رمى الرجل الصيد بالجلاهقة فلا تأكل الا أن تدرك ذكاته والجلاهقة بضم الجيم وتشديد اللام وكسر الهاء بعدها قاف هي البندقة بالفارسية والجمع جلاهق قوله وكره الحسن رمي البندقة في القرى والأمصار ولا يرى به بأسا فيما سواه وصله ثم ذكر حديث عدي بن حاتم من طريق عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي وقد تقدم شرحه مستوفى في الباب الذي قبله 1 ( قوله باب ما أصاب المعراض بعرضه ) ذكر فيه حديث عدي بن حاتم من طريق همام بن الحارث عنه مختصرا وقد بينت ما فيه في الباب الأول 1 ( قوله باب صيد القوس ) القوس معروفة وهي مركبة وغير مركبة ويطلق لفظ القوس أيضا على الثمر الذي يبقى في أسفل النخلة وليس مرادا هنا قوله وقال الحسن وإبراهيم إذا ضرب صيدا فبان منه يد أو رجل لا تأكل الذي بان وكل سائره في رواية الكشميهني ويأكل سائره أما أثر الحسن فوصله بن أبي شيبة بسند صحيح عن الحسن قال في رجل ضرب صيدا فأبان منه يدا أو رجلا وهو حي ثم مات قال لا تأكله ولا تأكل ما بان منه الا أن تضربه فتقطعه فيموت من ساعته فإذا كان كذلك فليأكله وقوله في الأصل سائره يعني باقيه وأما أثر إبراهيم فرويناه من روايته لا من رأيه لكنه لم يتعقبه فكأنه رضيه وقال بن أبي شيبة حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال إذا ضرب الرجل الصيد فبان منه عضو ترك ما سقط وأكل ما بقي قال بن المنذر اختلفوا في هذه المسألة فقال بن عباس وعطاء لا تأكل العضو منه وذك الصيد وكله وقال عكرمة أن عدا حيا بعد سقوط العضو منه فلا تأكل العضو وذك الصيد وكله وأن مات حين ضربه فكله كله وبه قال الشافعي وقال لا فرق أن ينقطع قطعتين أو أقل إذا مات من تلك الضربة وعن الثوري وأبي حنيفة أن قطعة نصفين أكلا جميعا وأن قطع الثلث مما يلي الرأس فكذلك ومما يلي العجز أكل الثلثين مما يلي الرأس ولا يأكل الثلث الذي يلي العجز قوله وقال إبراهيم هو النخعي إذا ضربت عنقه أو وسطه هو بفتح المهملة وأما الوسط بالسكون فهو المكان قوله وقال الأعمش عن زيد استعصى على رجل من آل عبد الله حمار الخ وصله بن أبي شيبة عن عيسى بن يونس عن الأعمش عن زيد بن وهب قال سئل بن مسعود عن رجل ضرب رجل حمار وحشي فقطعها فقال دعوا ما سقط وذكوا ما بقي وكلوه فيستفاد منه نسبة زيد وأنه بن وهب التابعي الكبير وأن عبد الله هو بن مسعود وأن الحمار كان حمار وحش وأما الرجل الذي من آل بن مسعود فلم اعرف اسمه وقد ردد بن التين في شرحه النظر هل هو حمار وحشي أو أهلي وشرع في حكاية الخلاف عن المالكية في الحمار الأهلي ومطابقة هذه الآثار لحديث الباب من جهة اشتراط الذكاة في قوله فأدركت ذكاته فكل فإن مفهومه أن الصيد إذا مات بالصدمة من قبل أن يدرك ذكاته لا يؤكل قال بن بطال اجمعوا على أن السهم إذا أصاب الصيد فجرحه جاز أكله ولو لم يدر على مات بالجرح أو من سقوطه في الهواء أو من وقوعه على الأرض واجمعوا على أنه لو وقع على جبل مثلا فتردى منه فمات لا يؤكل وأن السهم إذا لم ينفذ مقاتله لا يؤكل الا إذا أدركت ذكاته وقال بن التين إذا قطع من الصيد ما لا يتوهم حياته بعده فكأنه انفذه بتلك الضربة فقامت مقام التذكية وهذا مشهور مذهب مالك وغيره

Dio V09/P604–V09/P606İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P604–V09/P606)
Orijinal Metin (AR)

5161 قوله حدثنا عبد الله بن يزيد هو المقرئ وحيوة هو بن شريح قوله عن أبي ثعلبة الخشني بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين ثم نون نسبة إلى بني خشين بطن من النمر بن وبرة بن تغلب بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام بعدها موحدة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة قوله قلت يا نبي الله أنا بأرض قوم أهل كتاب يعني بالشام وكان جماعة من قبائل العرب قد سكنوا الشام وتنصروا منهم آل غسان وتنوخ وبهز وبطون من قضاعة منهم بنو خشين آل أبي ثعلبة واختلف في اسم أبي ثعلبة فقيل جرثوم وهو قول الأكثر وقيل جرهم وقيل ناشب وقيل جرثم وهو كالأول لكن بغير اشباع وقيل جرثومة وهو كالأول لكن بزيادة هاء وقيل غرنوق وقيل ناشر وقيل لاشر وقيل لاش وقيل لاشن وقيل لاشومة واختلف في اسم أبيه فقيل عمرو وقيل ناشب وقيل ناسب بمهملة وقيل بمعجمة وقيل ناشر وقيل لاشر وقيل لاش وقيل لاشن وقيل لاشم وقيل لاسم وقيل جلهم وقيل حمير وقيل جرهم وقيل جرثوم ويجتمع من اسمه واسم أبيه بالتركيب أقوال كثيرة جدا وكان إسلامه قبل خيبر وشهد بيعة الرضوان وتوجه إلى قومه فأسلموا وله أخ يقال له عمرو أسلم أيضا قوله في آنيتهم جمع إناء والاواني جمع آنية وقد وقع الجواب عنه فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها وأن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها فتمسك بهذا الأمر من رأى أن استعمال آنية أهل الكتاب تتوقف على الغسل لكثرة استعمالهم النجاسة ومنهم من يتدين بملابستها قال بن دقيق العيد وقد اختلف الفقهاء في ذلك بناء على تعارض الأصل والغالب واحتج من قال بما دل عليه هذا الحديث بأن الظن المستفاد من الغالب راجح على الظن المستفاد من الأصل وأجاب من قال بأن الحكم للأصل حتى تتحقق النجاسة بجوابين أحدهما أن الأمر بالغسل محمول على الاستحباب احتياطا جمعا بينه وبين ما دل على التمسك بالأصل والثاني أن المراد بحديث أبي ثعلبة حال من يتحقق النجاسة فيه ويؤيده ذكر المجوس لأن اوانيهم نجسه لكونهم لا تحل ذبائحهم وقال النووي المراد بالانية في حديث أبي ثعلبة آنية من يطبخ فيها لحم الخنزير ويشرب فيها الخمر كما وقع التصريح به في رواية أبي داود أنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون في انيتهم الخمر فقال فذكر الجواب وأما الفقهاء فمرادهم مطلق آنية الكفار التي ليست مستعملة في النجاسة فإنه يجوز استعمالها ولو لم تغسل عندهم وأن كان الأولى الغسل للخروج من الخلاف لا لثبوت الكراهة في ذلك ويحتمل أن يكون استعمالها بلا غسل مكروها بناء على الجواب الأول وهو الظاهر من الحديث وأن استعمالها مع الغسل رخصة إذا وجد غيرها فإن لم يجد جاز بلا كراهة للنهي عن الأكل فيها مطلقا وتعليق الإذن على عدم غيرها مع غسلها وتمسك بهذا بعض المالكية لقولهم أنه يتعين كسر آنية الخمر على كل حال بناء على أنها لا تطهر بالغسل واستدل بالتفصيل المذكور لأن الغسل لو كان مطهرا لها لما كان للتفصيل معنى وتعقب بأنه لم ينحصر في كون العين تصير نجسه بحيث لا تطهر أصلا بل يحتمل أن يكون التفصيل للاخذ بالأولى فإن الإناء الذي يطبخ فيه الخنزير يستقذر ولو غسل كما يكره الشرب في المحجمة ولو غسلت استقذارا ومشى بن حزم على طاهريته فقال لا يجوز استعمال آنية أهل الكتاب الا بشرطين أحدهما أن لا يجد غيرها والثاني غسلها وأجيب بما تقدم من أن أمره بالغسل عند فقد غيرها دال على طهارتها بالغسل والأمر باجتنابها عند وجود غيرها للمبالغة في التنفير عنها كما في حديث سلمة الاتي بعد في الأمر بكسر القدور التي طبخت فيها الميتة فقال رجل أو نغسلها فقال أو ذاك فأمر بالكسر للمبالغة في التنفير عنها ثم إذن في الغسل ترخيصا فكذلك يتجه هذا هنا والله أعلم قوله وبأرض صيد اصيد بقوسي فقال في جوابه وما صدت بقوسك وذكرت اسم الله فكل تمسك به من أوجب التسمية على الصيد وعلى الذبيحة وقد تقدمت مباحثه في الحديث الذي قبله وكذا تقدمت مباحث السؤال الثالث وهو الصيد بالكلب وقوله فكل وقع مفسرا في رواية أبي داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أعرابيا يقال له أبو ثعلبة قال يا رسول الله أن لي كلابا مكلبة الحديث وفيه وافتني في قوسي قال كل ما ردت عليك قوسك ذكيا وغير ذكى قال وأن تغيب عني قال وأن تغيب عنك ما لم يصل أو تجد فيه أثرا غير سهمك وقوله يصل بصاد مهملة مكسورة ولام ثقيلة أي ينتن وسيأتي مباحث هذا الحديث بعد ثلاثة أبواب في باب الصيد إذا غاب يومين أو ثلاثة وفي الحديث من الفوائد جمع المسائل وايرادها دفعة واحدة وتفصيل الجواب عنها واحدة واحدة بلفظ أما وأما

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5161 قوله حدثنا عبد الله بن يزيد هو المقرئ وحيوة هو بن شريح قوله عن أبي ثعلبة الخشني بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين ثم نون نسبة إلى بني خشين بطن من النمر بن وبرة بن تغلب بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام بعدها موحدة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة قوله قلت يا نبي الله أنا بأرض قوم أهل كتاب يعني بالشام وكان جماعة من قبائل العرب قد سكنوا الشام وتنصروا منهم آل غسان وتنوخ وبهز وبطون من قضاعة منهم بنو خشين آل أبي ثعلبة واختلف في اسم أبي ثعلبة فقيل جرثوم وهو قول الأكثر وقيل جرهم وقيل ناشب وقيل جرثم وهو كالأول لكن بغير اشباع وقيل جرثومة وهو كالأول لكن بزيادة هاء وقيل غرنوق وقيل ناشر وقيل لاشر وقيل لاش وقيل لاشن وقيل لاشومة واختلف في اسم أبيه فقيل عمرو وقيل ناشب وقيل ناسب بمهملة وقيل بمعجمة وقيل ناشر وقيل لاشر وقيل لاش وقيل لاشن وقيل لاشم وقيل لاسم وقيل جلهم وقيل حمير وقيل جرهم وقيل جرثوم ويجتمع من اسمه واسم أبيه بالتركيب أقوال كثيرة جدا وكان إسلامه قبل خيبر وشهد بيعة الرضوان وتوجه إلى قومه فأسلموا وله أخ يقال له عمرو أسلم أيضا قوله في آنيتهم جمع إناء والاواني جمع آنية وقد وقع الجواب عنه فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها وأن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها فتمسك بهذا الأمر من رأى أن استعمال آنية أهل الكتاب تتوقف على الغسل لكثرة استعمالهم النجاسة ومنهم من يتدين بملابستها قال بن دقيق العيد وقد اختلف الفقهاء في ذلك بناء على تعارض الأصل والغالب واحتج من قال بما دل عليه هذا الحديث بأن الظن المستفاد من الغالب راجح على الظن المستفاد من الأصل وأجاب من قال بأن الحكم للأصل حتى تتحقق النجاسة بجوابين أحدهما أن الأمر بالغسل محمول على الاستحباب احتياطا جمعا بينه وبين ما دل على التمسك بالأصل والثاني أن المراد بحديث أبي ثعلبة حال من يتحقق النجاسة فيه ويؤيده ذكر المجوس لأن اوانيهم نجسه لكونهم لا تحل ذبائحهم وقال النووي المراد بالانية في حديث أبي ثعلبة آنية من يطبخ فيها لحم الخنزير ويشرب فيها الخمر كما وقع التصريح به في رواية أبي داود أنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون في انيتهم الخمر فقال فذكر الجواب وأما الفقهاء فمرادهم مطلق آنية الكفار التي ليست مستعملة في النجاسة فإنه يجوز استعمالها ولو لم تغسل عندهم وأن كان الأولى الغسل للخروج من الخلاف لا لثبوت الكراهة في ذلك ويحتمل أن يكون استعمالها بلا غسل مكروها بناء على الجواب الأول وهو الظاهر من الحديث وأن استعمالها مع الغسل رخصة إذا وجد غيرها فإن لم يجد جاز بلا كراهة للنهي عن الأكل فيها مطلقا وتعليق الإذن على عدم غيرها مع غسلها وتمسك بهذا بعض المالكية لقولهم أنه يتعين كسر آنية الخمر على كل حال بناء على أنها لا تطهر بالغسل واستدل بالتفصيل المذكور لأن الغسل لو كان مطهرا لها لما كان للتفصيل معنى وتعقب بأنه لم ينحصر في كون العين تصير نجسه بحيث لا تطهر أصلا بل يحتمل أن يكون التفصيل للاخذ بالأولى فإن الإناء الذي يطبخ فيه الخنزير يستقذر ولو غسل كما يكره الشرب في المحجمة ولو غسلت استقذارا ومشى بن حزم على طاهريته فقال لا يجوز استعمال آنية أهل الكتاب الا بشرطين أحدهما أن لا يجد غيرها والثاني غسلها وأجيب بما تقدم من أن أمره بالغسل عند فقد غيرها دال على طهارتها بالغسل والأمر باجتنابها عند وجود غيرها للمبالغة في التنفير عنها كما في حديث سلمة الاتي بعد في الأمر بكسر القدور التي طبخت فيها الميتة فقال رجل أو نغسلها فقال أو ذاك فأمر بالكسر للمبالغة في التنفير عنها ثم إذن في الغسل ترخيصا فكذلك يتجه هذا هنا والله أعلم قوله وبأرض صيد اصيد بقوسي فقال في جوابه وما صدت بقوسك وذكرت اسم الله فكل تمسك به من أوجب التسمية على الصيد وعلى الذبيحة وقد تقدمت مباحثه في الحديث الذي قبله وكذا تقدمت مباحث السؤال الثالث وهو الصيد بالكلب وقوله فكل وقع مفسرا في رواية أبي داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أعرابيا يقال له أبو ثعلبة قال يا رسول الله أن لي كلابا مكلبة الحديث وفيه وافتني في قوسي قال كل ما ردت عليك قوسك ذكيا وغير ذكى قال وأن تغيب عني قال وأن تغيب عنك ما لم يصل أو تجد فيه أثرا غير سهمك وقوله يصل بصاد مهملة مكسورة ولام ثقيلة أي ينتن وسيأتي مباحث هذا الحديث بعد ثلاثة أبواب في باب الصيد إذا غاب يومين أو ثلاثة وفي الحديث من الفوائد جمع المسائل وايرادها دفعة واحدة وتفصيل الجواب عنها واحدة واحدة بلفظ أما وأما

Dio V09/P606İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P606)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب الخذف والبندقة ) أما الخذف فسيأتي تفسيره في الباب وأما البندقة معروفة تتخذ من طين وتيبس فيرمى بها وقد تقدمت أشياء تتعلق بها في باب صيد المعراض

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب الخذف والبندقة ) أما الخذف فسيأتي تفسيره في الباب وأما البندقة معروفة تتخذ من طين وتيبس فيرمى بها وقد تقدمت أشياء تتعلق بها في باب صيد المعراض

Dio V09/P606–V09/P608İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P606–V09/P608)
Orijinal Metin (AR)

5162 قوله حدثني يوسف بن راشد وهو يوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان الرازي نزيل بغداد نسبه البخاري إلى جده وفي طبقته يوسف بن موسى التستري نزيل الري فلعل البخاري كان يخشى أن يلتبس به قوله واللفظ ليزيد قلت قد أخرج أحمد الحديث عن وكيع مقتصرا على المتن دون القصة وأخرجه الإسماعيلي من رواية يحيى القطان ووكيع كلاهما عن كهمس مقرونا وقال أن السياق ليحيى والمعنى واحد قوله أنه رأى رجلا لم اقف على اسمه ووقع في رواية مسلم من رواية معاذ بن معاذ عن كهمس رأى رجلا من أصحابه وله من رواية سعيد بن جبير عن عبد الله بن مغفل أنه قريب لعبد الله بن مغفل قوله يخذف بخاء معجمة وآخره فاء أي يرمي بحصاة أو نواة بين سبابتيه أو بين الإبهام والسبابة أو على ظاهر الوسطى وباطن الإبهام وقال بن فارس خذفت الحصاة رميتها بين اصبعيك وقيل في حصى الخذف أن يجعل الحصاة بين السبابة من اليمني والإبهام من اليسرى ثم يقذفها بالسبابة من اليمين وقال بن سيده خذف بالشيء يخذف فارسي وخص بعضهم به الحصي قال والمخذفة التي يوضع فيها الحجر ويرمى بها الطير ويطلق على المقلاع أيضا قاله في الصحاح قوله نهى عن الخذف أو كان يكره الخذف في رواية أحمد عن وكيع نهى عن الخذف ولم يشك وأخرجه عن محمد بن جعفر عن كهمس بالشك وبين أن الشك من كهمس قوله أنه لا يصاد به صيد قال المهلب أباح الله الصيد على صفة فقال تناله أيديكم ورماحكم وليس الرمي بالبندقة ونحوها من ذلك وإنما هو وقيذ وأطلق الشارع أن الخذف لا يصاد به لأنه ليس من المجهزات وقد اتفق العلماء الا من شذ منهم على تحريم أكل ما قتلته البندقة والحجر انتهى وإنما كان كذلك لأنه يقتل الصيد بقوة راميه لا بحده قوله ولا ينكأ به عدو قال عياض الرواية بفتح الكاف وبهمزة في آخره وهي لغة والاشهر بكسر الكاف بغير همز وقال في شرح مسلم لا ينكأ بفتح الكاف مهموز وروى لا ينكى بكسر الكاف وسكون التحتانية وهو أوجه لأن المهموز إنما هو من نكأت القرحة وليس هذا موضعه فإنه من النكاية لكن قال في العين نكأت لغة في نكيت فعلى هذا تتوجه هذه الرواية قال ومعناه المبالغة في الأذى وقال بن سيده نكأ العدو نكاية أصاب منه ثم قال نكأت العدو انكؤهم لغة في نكيتهم فظهر أن الرواية صحيحة المعنى ولا معنى لتخطئتها وأغرب بن التين فلم يعرج على الرواية التي بالهمز أصلا بل شرحه على التي بكسر الكاف بغير همز ثم قال ونكأت القرحة بالهمز قوله ولكنها قد تكسر السن أي الرمية وأطلق السن فيشمل سن المرمي وغيره من ادمي وغيره قوله لا اكلمك كذا وكذا في رواية معاذ ومحمد بن جعفر لا اكلمك كلمة كذا وكذا وكلمة بالنصب والتنوين كذا وكذا أبهم الزمان ووقع في رواية سعيد بن جبير عند مسلم لا اكلمك أبدا وفي الحديث جواز هجران من خالف السنة وترك كلامه ولا يدخل ذلك في النهي عن الهجر فوق ثلاث فإنه يتعلق بمن هجر لحظ نفسه وسيأتي بسط ذلك في كتاب الأدب وفيه تغيير المنكر ومنع الرمي بالبندقة لأنه إذا نفى الشارع أنه لا يصيد فلا معنى للرمي به بل فيه تعريض للحيوان بالتلف لغير مالكه وقد ورد النهي عن ذلك نعم قد يدرك ذكاة ما رمى بالبندقة فيحل أكله ومن ثم اختلف في جوازه فصرح مجلي في الذخائر بمنعه وبه أفتي بن عبد السلام وجزم النووي بحله لأنه طريق إلى الاصطياد والتحقيق التفصيل فإن كان الأغلب من حال الرمي ما ذكر في الحديث أمتنع وأن كان عكسه جاز ولا سيما أن كان المرمى مما لا يصل إليه الرمي الا بذلك ثم لا يقتله غالبا وقد تقدم قبل بابين من هذا الباب قول الحسن في كراهية رمى البندقة في القرى والأمصار ومفهومه أنه لا يكره في الفلاة فجعل مدار النهي على خشية إدخال الضرر على أحد من الناس والله أعلم

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5162 قوله حدثني يوسف بن راشد وهو يوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان الرازي نزيل بغداد نسبه البخاري إلى جده وفي طبقته يوسف بن موسى التستري نزيل الري فلعل البخاري كان يخشى أن يلتبس به قوله واللفظ ليزيد قلت قد أخرج أحمد الحديث عن وكيع مقتصرا على المتن دون القصة وأخرجه الإسماعيلي من رواية يحيى القطان ووكيع كلاهما عن كهمس مقرونا وقال أن السياق ليحيى والمعنى واحد قوله أنه رأى رجلا لم اقف على اسمه ووقع في رواية مسلم من رواية معاذ بن معاذ عن كهمس رأى رجلا من أصحابه وله من رواية سعيد بن جبير عن عبد الله بن مغفل أنه قريب لعبد الله بن مغفل قوله يخذف بخاء معجمة وآخره فاء أي يرمي بحصاة أو نواة بين سبابتيه أو بين الإبهام والسبابة أو على ظاهر الوسطى وباطن الإبهام وقال بن فارس خذفت الحصاة رميتها بين اصبعيك وقيل في حصى الخذف أن يجعل الحصاة بين السبابة من اليمني والإبهام من اليسرى ثم يقذفها بالسبابة من اليمين وقال بن سيده خذف بالشيء يخذف فارسي وخص بعضهم به الحصي قال والمخذفة التي يوضع فيها الحجر ويرمى بها الطير ويطلق على المقلاع أيضا قاله في الصحاح قوله نهى عن الخذف أو كان يكره الخذف في رواية أحمد عن وكيع نهى عن الخذف ولم يشك وأخرجه عن محمد بن جعفر عن كهمس بالشك وبين أن الشك من كهمس قوله أنه لا يصاد به صيد قال المهلب أباح الله الصيد على صفة فقال تناله أيديكم ورماحكم وليس الرمي بالبندقة ونحوها من ذلك وإنما هو وقيذ وأطلق الشارع أن الخذف لا يصاد به لأنه ليس من المجهزات وقد اتفق العلماء الا من شذ منهم على تحريم أكل ما قتلته البندقة والحجر انتهى وإنما كان كذلك لأنه يقتل الصيد بقوة راميه لا بحده قوله ولا ينكأ به عدو قال عياض الرواية بفتح الكاف وبهمزة في آخره وهي لغة والاشهر بكسر الكاف بغير همز وقال في شرح مسلم لا ينكأ بفتح الكاف مهموز وروى لا ينكى بكسر الكاف وسكون التحتانية وهو أوجه لأن المهموز إنما هو من نكأت القرحة وليس هذا موضعه فإنه من النكاية لكن قال في العين نكأت لغة في نكيت فعلى هذا تتوجه هذه الرواية قال ومعناه المبالغة في الأذى وقال بن سيده نكأ العدو نكاية أصاب منه ثم قال نكأت العدو انكؤهم لغة في نكيتهم فظهر أن الرواية صحيحة المعنى ولا معنى لتخطئتها وأغرب بن التين فلم يعرج على الرواية التي بالهمز أصلا بل شرحه على التي بكسر الكاف بغير همز ثم قال ونكأت القرحة بالهمز قوله ولكنها قد تكسر السن أي الرمية وأطلق السن فيشمل سن المرمي وغيره من ادمي وغيره قوله لا اكلمك كذا وكذا في رواية معاذ ومحمد بن جعفر لا اكلمك كلمة كذا وكذا وكلمة بالنصب والتنوين كذا وكذا أبهم الزمان ووقع في رواية سعيد بن جبير عند مسلم لا اكلمك أبدا وفي الحديث جواز هجران من خالف السنة وترك كلامه ولا يدخل ذلك في النهي عن الهجر فوق ثلاث فإنه يتعلق بمن هجر لحظ نفسه وسيأتي بسط ذلك في كتاب الأدب وفيه تغيير المنكر ومنع الرمي بالبندقة لأنه إذا نفى الشارع أنه لا يصيد فلا معنى للرمي به بل فيه تعريض للحيوان بالتلف لغير مالكه وقد ورد النهي عن ذلك نعم قد يدرك ذكاة ما رمى بالبندقة فيحل أكله ومن ثم اختلف في جوازه فصرح مجلي في الذخائر بمنعه وبه أفتي بن عبد السلام وجزم النووي بحله لأنه طريق إلى الاصطياد والتحقيق التفصيل فإن كان الأغلب من حال الرمي ما ذكر في الحديث أمتنع وأن كان عكسه جاز ولا سيما أن كان المرمى مما لا يصل إليه الرمي الا بذلك ثم لا يقتله غالبا وقد تقدم قبل بابين من هذا الباب قول الحسن في كراهية رمى البندقة في القرى والأمصار ومفهومه أنه لا يكره في الفلاة فجعل مدار النهي على خشية إدخال الضرر على أحد من الناس والله أعلم

Dio V09/P608İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P608)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد أو ماشية )

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد أو ماشية )

Dio V09/P608–V09/P609İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P608–V09/P609)
Orijinal Metin (AR)

يقال اقتني الشيء إذا اتخذه للادخار ذكر فيه حديث بن عمر في ذلك من ثلاثة طرق عنه ووقع في الرواية الأولى ليس بكلب ماشية أو ضارية وفي الثانية الا كلبا ضاريا لصيد أو كلب ماشية وفي الثالثة الا كلب ماشية أو ضاريا الرواية الثانية تفسر الأولى والثالثة فالأولى أما للاستعارة على أن ضاريا صفة للجماعة الضارين أصحاب الكلاب المعتادة الضارية على الصيد يقال ضرا على الصيد ضراوة أي تعود ذلك واستمر عليه وضرا الكلب واضراه صاحبه أي عوده واغراه بالصيد والجمع ضوار وأما التناسب للفظ ماشية مثل لا دريت ولا تليت والأصل تلوت والرواية الثالثة فيها حذف تقديره أو كلبا ضاريا ووقع في الرواية الثانية في غير رواية أبي ذر الا كلب ضاري بالإضافة وهو من إضافة الموصوف إلى صفته أو لفظ ضاري صفة للرجل الصائد أي الا كلب رجل معتاد للصيد وثبوت الياء في الاسم المنقوص مع حذف الألف واللام منه لغة وقد أورد المصنف حديث الباب من حديث أبي هريرة في المزارعة وفي بدء الخلق وأورده فيهما أيضا من حديث سفيان بن أبي زهير وتقدم شرح المتن مستوفى في كتاب المزارعة وفيه التنبيه على زيادة أبي هريرة وسفيان بن أبي زهير في الحديث أو كلب زرع وفي لفظ حرث وكذا وقعت الزيادة في حديث عبد الله بن مغفل عند الترمذي قوله باب إذا أكل الكلب ذكر فيه حديث عدي بن حاتم من رواية بيان بن عمرو عن الشعبي عنه وقد تقدم شرحه مستوفى في الباب الأول قوله وقوله تعالى يسألونك ماذا أحل لهم الآية مكلبين الكواسب في رواية الكشميهني الصوائد وجمعهما في نسخة الصغاني وهو صفة محذوف تقديره الكلاب الصوائد أو الكواسب وقوله مكلبين أي مؤدبين أو معودين قيل وليس هو تفعيل من الكلب الحيوان المعروف وإنما هو من الكلب بفتح اللام وهو الحرص نعم هو راجع إلى الأول لأنه أصل فيه لما طبع عليه من شدة الحرص ولان الصيد غالبا إنما يكون بالكلاب فمن علم الصيد من غيرها كان في معناها وقال أبو عبيدة في قوله مكلبين أي أصحاب كلاب وقال الراغب الكلاب والمكلب الذي يعلم الكلاب قوله اجترحوا اكتسبوا هو تفسير أبي عبيدة وليست هذه الآية في هذا الموضع وإنما ذكرها استطرادا لبيان أن الاجتراح يطلق على الاكتساب وأن المراد بالمكلبين المعلمين وهو وأن كان أصل المادة الكلاب لكن ليس الكلب شرطا فيصح الصيد بغير الكلب من أنواع الجوارح ولفظ أبي عبيدة وما علمتم من الجوارح أي الصوائد ويقال فلان جارحة أهله أي كاسبهم وفي رواية أخرى ومن يجترح أي يكتسب وفي رواية أخرى الذين اجترحوا السيئات اكتسبوا تنبيه اعترض بعض الشراح على قوله الكواسب والجوارح فإنه قال في تفسير براءة في الهوالك ما تقدم ذكره فألزمه التناقض وليس كما قال بل الذي هنا على الأصل في جمع المؤنث قوله وقال بن عباس أن أكل الكلب فقد أفسده إنما أمسك على نفسه والله يقول تعلمونهن مما علمكم الله فتضرب وتعلم حتى تترك وصله سعيد بن منصور مختصرا من طريق عمرو بن دينار عن بن عباس قال إذا أكل الكلب فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه وأخرج أيضا من طريق سعيد بن جبير عن بن عباس قال إذا أرسلت كلبك المعلم فسميت فأكل فلا تأكل وإذا أكل قبل أن يأتي صاحبه فليس بعالم لقول الله عز وجل مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله وينبغي إذا فعل ذلك أن يضربه حتى يدع ذلك الخلق فعرف بهذا المراد بقوله حتى يترك أي يترك خلقه في الشره ويتمرن على الصبر عن تناول الصيد حتى يجيء صاحبه قوله وكرهه بن عمر وصله بن أبي شيبة من طريق مجاهد عن بن عمر قال إذا أكل الكلب من صيده فإنه ليس بمعلم وأخرج من وجه آخر عن بن عمر الرخصة فيه وكذا أخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق قوله وقال عطاء أن شرب الدم ولم يأكل فكل وصله بن أبي شيبة من طريق بن جريج عنه بلفظ أن أكل فلا تأكل وأن شرب فلا وتقدمت مباحث هذه المسألة في الباب الأول

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يقال اقتني الشيء إذا اتخذه للادخار ذكر فيه حديث بن عمر في ذلك من ثلاثة طرق عنه ووقع في الرواية الأولى ليس بكلب ماشية أو ضارية وفي الثانية الا كلبا ضاريا لصيد أو كلب ماشية وفي الثالثة الا كلب ماشية أو ضاريا الرواية الثانية تفسر الأولى والثالثة فالأولى أما للاستعارة على أن ضاريا صفة للجماعة الضارين أصحاب الكلاب المعتادة الضارية على الصيد يقال ضرا على الصيد ضراوة أي تعود ذلك واستمر عليه وضرا الكلب واضراه صاحبه أي عوده واغراه بالصيد والجمع ضوار وأما التناسب للفظ ماشية مثل لا دريت ولا تليت والأصل تلوت والرواية الثالثة فيها حذف تقديره أو كلبا ضاريا ووقع في الرواية الثانية في غير رواية أبي ذر الا كلب ضاري بالإضافة وهو من إضافة الموصوف إلى صفته أو لفظ ضاري صفة للرجل الصائد أي الا كلب رجل معتاد للصيد وثبوت الياء في الاسم المنقوص مع حذف الألف واللام منه لغة وقد أورد المصنف حديث الباب من حديث أبي هريرة في المزارعة وفي بدء الخلق وأورده فيهما أيضا من حديث سفيان بن أبي زهير وتقدم شرح المتن مستوفى في كتاب المزارعة وفيه التنبيه على زيادة أبي هريرة وسفيان بن أبي زهير في الحديث أو كلب زرع وفي لفظ حرث وكذا وقعت الزيادة في حديث عبد الله بن مغفل عند الترمذي قوله باب إذا أكل الكلب ذكر فيه حديث عدي بن حاتم من رواية بيان بن عمرو عن الشعبي عنه وقد تقدم شرحه مستوفى في الباب الأول قوله وقوله تعالى يسألونك ماذا أحل لهم الآية مكلبين الكواسب في رواية الكشميهني الصوائد وجمعهما في نسخة الصغاني وهو صفة محذوف تقديره الكلاب الصوائد أو الكواسب وقوله مكلبين أي مؤدبين أو معودين قيل وليس هو تفعيل من الكلب الحيوان المعروف وإنما هو من الكلب بفتح اللام وهو الحرص نعم هو راجع إلى الأول لأنه أصل فيه لما طبع عليه من شدة الحرص ولان الصيد غالبا إنما يكون بالكلاب فمن علم الصيد من غيرها كان في معناها وقال أبو عبيدة في قوله مكلبين أي أصحاب كلاب وقال الراغب الكلاب والمكلب الذي يعلم الكلاب قوله اجترحوا اكتسبوا هو تفسير أبي عبيدة وليست هذه الآية في هذا الموضع وإنما ذكرها استطرادا لبيان أن الاجتراح يطلق على الاكتساب وأن المراد بالمكلبين المعلمين وهو وأن كان أصل المادة الكلاب لكن ليس الكلب شرطا فيصح الصيد بغير الكلب من أنواع الجوارح ولفظ أبي عبيدة وما علمتم من الجوارح أي الصوائد ويقال فلان جارحة أهله أي كاسبهم وفي رواية أخرى ومن يجترح أي يكتسب وفي رواية أخرى الذين اجترحوا السيئات اكتسبوا تنبيه اعترض بعض الشراح على قوله الكواسب والجوارح فإنه قال في تفسير براءة في الهوالك ما تقدم ذكره فألزمه التناقض وليس كما قال بل الذي هنا على الأصل في جمع المؤنث قوله وقال بن عباس أن أكل الكلب فقد أفسده إنما أمسك على نفسه والله يقول تعلمونهن مما علمكم الله فتضرب وتعلم حتى تترك وصله سعيد بن منصور مختصرا من طريق عمرو بن دينار عن بن عباس قال إذا أكل الكلب فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه وأخرج أيضا من طريق سعيد بن جبير عن بن عباس قال إذا أرسلت كلبك المعلم فسميت فأكل فلا تأكل وإذا أكل قبل أن يأتي صاحبه فليس بعالم لقول الله عز وجل مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله وينبغي إذا فعل ذلك أن يضربه حتى يدع ذلك الخلق فعرف بهذا المراد بقوله حتى يترك أي يترك خلقه في الشره ويتمرن على الصبر عن تناول الصيد حتى يجيء صاحبه قوله وكرهه بن عمر وصله بن أبي شيبة من طريق مجاهد عن بن عمر قال إذا أكل الكلب من صيده فإنه ليس بمعلم وأخرج من وجه آخر عن بن عمر الرخصة فيه وكذا أخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق قوله وقال عطاء أن شرب الدم ولم يأكل فكل وصله بن أبي شيبة من طريق بن جريج عنه بلفظ أن أكل فلا تأكل وأن شرب فلا وتقدمت مباحث هذه المسألة في الباب الأول

Dio V09/P609İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P609)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة ) أي عن الصائد

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة ) أي عن الصائد

Dio V09/P609–V09/P611İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P609–V09/P611)
Orijinal Metin (AR)

5167 قوله ثابت بن يزيد هو أبو زيد البصري الأحول وحكى الكلاباذي أنه قيل فيه ثابت بن زيد قال والأول أصح قلت زيد كنيته لا اسم أبيه وشيخه عاصم هو بن سليمان الأحول وقد زاد عن الشعبي في حديث عدي قصة السهم قوله وأن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به الا أثر سهمك فكل ومفهومه أنه أن وجد فيه أثر غير سهمه لا يأكل وهو نظير ما تقدم في الكلب من التفصيل فيما إذا خالط الكلب الذي أرسله الصائد كلب آخر لكن التفصيل في مسألة الكلب فيما إذا شارك الكلب في قتله كلب آخر وهنا الأثر الذي يوجد فيه من غير سهم الرامي أعم من أن يكون أثر سهم رام آخر أو غير ذلك من الأسباب القاتلة فلا يحل أكله مع التردد وقد جاءت فيه زيادة من رواية سعيد بن جبير عن عدي بن حاتم عند الترمذي والنسائي والطحاوي بلفظ إذا وجدت سهمك فيه ولم تجد به اثر سبع وعلمت أن سهمك قتله فكل منه قال الرافعي يؤخذ منه أنه لو جرحه ثم غاب ثم جاء فوجده ميتا أنه لا يحل وهو ظاهر نص الشافعي في المختصر وقال النووي الحل أصح دليلا وحكى البيهقي في المعرفة عن الشافعي أنه قال في قول بن عباس كل ما اصميت ودع ما انميت معنى ما اصميت ما قتله الكلب وأنت تراه وما انميت ما غاب عنك مقتله قال وهذا لا يجوز عندي غيره الا أن يكون جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء فيسقط كل شيء خالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقوم معه رأي ولا قياس قال البيهقي وقد ثبت الخبر يعني حديث الباب فينبغي أن يكون هو قول الشافعي قوله وأن وقع في الماء فلا تأكل يؤخذ سبب منع أكله من الذي قبله لأنه حينئذ يقع التردد هل قتله السهم أو الغرق في الماء فلو تحقق أن السهم أصابه فمات فلم يقع في الماء الا بعد أن قتله السهم فهذا يحل أكله قال النووي في شرح مسلم إذا وجد الصيد في الماء غريقا حرم بالاتفاق اه وقد صرح الرافعي بأن محله ما لم ينته الصيد بتلك الجراحة إلى حركة المذبوح فإن انتهى إليها بقطع الحلقوم مثلا فقد تمت زكاته ويؤيده قوله في رواية مسلم فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك فدل على أنه إذا علم أن سهمة هو الذي قتله أنه يحل قوله وقال عبد الأعلى يعني بن عبد الأعلى السامي بالمهملة البصري وداود هو بن أبي هند وعامر هو الشعبي وهذا التعليق وصله أبو داود عن الحسين بن معاذ عن عبد الأعلى به قوله فيفتقر بفاء ثم مثناة ثم قاف أي يتبع فقاره حتى يتمكن منه وعلى هذه الرواية اقتصر بن بطال وفي رواية الكشميهني فيقتفي أي يتبع وكذا لمسلم والأصيلي وفي رواية فيقفو وهي أوجه قوله اليومين والثلاثة فيه زيادة على رواية عاصم بن سليمان بعد يوم أو يومين ووقع في رواية سعيد بن جبير فيغيب عنه الليلة والليلتين ووقع عند مسلم في حديث أبي ثعلبة بسند فيه معاوية بن صالح إذا رميت سهمك فغاب عنك فأدركته فكل ما لم ينتن وفي لفظ في الذي يدرك الصيد بعد ثلاث كله ما لم ينتن ونحوه عند أبي داود من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كما تقدم التنبيه عليه قريبا فجعل الغاية أن ينتن الصيد فلو وجده مثلا بعد ثلاث ولم ينتن حل وأن وجده بدونها وقد أنتن فلا هذا ظاهر الحديث وأجاب النووي بأن النهي عن أكله إذا أنتن للتنزيه وسأذكر في ذلك بحثا في باب صيد البحر واستدل به على أن الرامي لو آخر الصيد عقب الرمي إلى أن يجده أنه يحل بالشروط المتقدمة ولا يحتاج إلى استفصال عن سبب غيبته عنه أكان مع الطلب أو عدمه لكن يستدل للطلب بما وقع في الرواية الأخيرة حيث قال فيقتفي أثره فدل على أن الجواب خرج على حسب السؤال فاختصر بعض الرواة السؤال فلا يتمسك فيه بترك الاستفصال واختلف في صفة الطلب فعن أبي حنيفة أن آخر ساعة فلم يطلب لم يحل وأن اتبعه عقب الرمي فوجده ميتا حل وعن الشافعية لا بد أن يتبعه وفي اشتراط العدو وجهان اظهرهما يكفي المشي على عادته حتى لو أسرع وجده حيا حل وقال إمام الحرمين لا بد من الإسراع قليلا ليتحقق صورة الطلب وعند الحنفية نحو هذا الاختلاف

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5167 قوله ثابت بن يزيد هو أبو زيد البصري الأحول وحكى الكلاباذي أنه قيل فيه ثابت بن زيد قال والأول أصح قلت زيد كنيته لا اسم أبيه وشيخه عاصم هو بن سليمان الأحول وقد زاد عن الشعبي في حديث عدي قصة السهم قوله وأن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به الا أثر سهمك فكل ومفهومه أنه أن وجد فيه أثر غير سهمه لا يأكل وهو نظير ما تقدم في الكلب من التفصيل فيما إذا خالط الكلب الذي أرسله الصائد كلب آخر لكن التفصيل في مسألة الكلب فيما إذا شارك الكلب في قتله كلب آخر وهنا الأثر الذي يوجد فيه من غير سهم الرامي أعم من أن يكون أثر سهم رام آخر أو غير ذلك من الأسباب القاتلة فلا يحل أكله مع التردد وقد جاءت فيه زيادة من رواية سعيد بن جبير عن عدي بن حاتم عند الترمذي والنسائي والطحاوي بلفظ إذا وجدت سهمك فيه ولم تجد به اثر سبع وعلمت أن سهمك قتله فكل منه قال الرافعي يؤخذ منه أنه لو جرحه ثم غاب ثم جاء فوجده ميتا أنه لا يحل وهو ظاهر نص الشافعي في المختصر وقال النووي الحل أصح دليلا وحكى البيهقي في المعرفة عن الشافعي أنه قال في قول بن عباس كل ما اصميت ودع ما انميت معنى ما اصميت ما قتله الكلب وأنت تراه وما انميت ما غاب عنك مقتله قال وهذا لا يجوز عندي غيره الا أن يكون جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء فيسقط كل شيء خالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقوم معه رأي ولا قياس قال البيهقي وقد ثبت الخبر يعني حديث الباب فينبغي أن يكون هو قول الشافعي قوله وأن وقع في الماء فلا تأكل يؤخذ سبب منع أكله من الذي قبله لأنه حينئذ يقع التردد هل قتله السهم أو الغرق في الماء فلو تحقق أن السهم أصابه فمات فلم يقع في الماء الا بعد أن قتله السهم فهذا يحل أكله قال النووي في شرح مسلم إذا وجد الصيد في الماء غريقا حرم بالاتفاق اه وقد صرح الرافعي بأن محله ما لم ينته الصيد بتلك الجراحة إلى حركة المذبوح فإن انتهى إليها بقطع الحلقوم مثلا فقد تمت زكاته ويؤيده قوله في رواية مسلم فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك فدل على أنه إذا علم أن سهمة هو الذي قتله أنه يحل قوله وقال عبد الأعلى يعني بن عبد الأعلى السامي بالمهملة البصري وداود هو بن أبي هند وعامر هو الشعبي وهذا التعليق وصله أبو داود عن الحسين بن معاذ عن عبد الأعلى به قوله فيفتقر بفاء ثم مثناة ثم قاف أي يتبع فقاره حتى يتمكن منه وعلى هذه الرواية اقتصر بن بطال وفي رواية الكشميهني فيقتفي أي يتبع وكذا لمسلم والأصيلي وفي رواية فيقفو وهي أوجه قوله اليومين والثلاثة فيه زيادة على رواية عاصم بن سليمان بعد يوم أو يومين ووقع في رواية سعيد بن جبير فيغيب عنه الليلة والليلتين ووقع عند مسلم في حديث أبي ثعلبة بسند فيه معاوية بن صالح إذا رميت سهمك فغاب عنك فأدركته فكل ما لم ينتن وفي لفظ في الذي يدرك الصيد بعد ثلاث كله ما لم ينتن ونحوه عند أبي داود من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كما تقدم التنبيه عليه قريبا فجعل الغاية أن ينتن الصيد فلو وجده مثلا بعد ثلاث ولم ينتن حل وأن وجده بدونها وقد أنتن فلا هذا ظاهر الحديث وأجاب النووي بأن النهي عن أكله إذا أنتن للتنزيه وسأذكر في ذلك بحثا في باب صيد البحر واستدل به على أن الرامي لو آخر الصيد عقب الرمي إلى أن يجده أنه يحل بالشروط المتقدمة ولا يحتاج إلى استفصال عن سبب غيبته عنه أكان مع الطلب أو عدمه لكن يستدل للطلب بما وقع في الرواية الأخيرة حيث قال فيقتفي أثره فدل على أن الجواب خرج على حسب السؤال فاختصر بعض الرواة السؤال فلا يتمسك فيه بترك الاستفصال واختلف في صفة الطلب فعن أبي حنيفة أن آخر ساعة فلم يطلب لم يحل وأن اتبعه عقب الرمي فوجده ميتا حل وعن الشافعية لا بد أن يتبعه وفي اشتراط العدو وجهان اظهرهما يكفي المشي على عادته حتى لو أسرع وجده حيا حل وقال إمام الحرمين لا بد من الإسراع قليلا ليتحقق صورة الطلب وعند الحنفية نحو هذا الاختلاف

Dio V09/P611–V09/P614İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P611–V09/P614)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب إذا وجد مع الصيد كلبا آخر ) ذكر فيه حديث عدي بن حاتم من رواية عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي وقد تقدم البحث في ذلك في الباب الأول 1 ( قوله باب ما جاء في التصيد ) قال بن المنير مقصوده بهذه الترجمة التنبيه على أن الاشتغال بالصيد لمن هو عيشه به مشروع ولمن عرض له ذلك وعيشه بغيره مباح وأما التصيد لمجرد اللهو فهو محل الخلاف قلت وقد تقدم البحث في ذلك في الباب الأول وذكر فيه أربعة أحاديث الأول حديث عدي بن حاتم من رواية بيان بن عمرو عن الشعبي عنه وقد تقدم ما فيه الثاني حديث أبي ثعلبة أخرجه عاليا عن أبي عاصم عن حيوة ونازلا من رواية بن المبارك عن حيوة وهو بن شريح وساقه على رواية بن المبارك وسيأتي لفظ أبي عاصم حيث أفرده بعد ثلاثة أبواب وقد تقدم قبل خمسة أبواب من وجه آخر عاليا الثالث حديث أنس انفجنا أرنبا يأتي شرحه في أواخر الذبائح حيث عقد للارنب ترجمة مفردة ومعنى انفجنا اثرنا وقوله هنا لغبوا بغين معجمة بعد اللام أي تعبوا وزنه ومعناه وثبت بلفظ تعبوا في رواية الكشميهني وقوله بوركها كذا للأكثر بالافراد وللكشميهني بوركيها بالتثنية الرابع حديث أبي قتادة في قصة الحمار الوحشي وتقدم شرحها مستوفى في كتاب الحج 1 ( قوله باب التصيد على الجبال ) هو بالجيم جمع جبل بالتحريك أورد فيه حديث أبي قتادة في قصة الحمار الوحشي لقوله فيه كنت رقاء على الجبال وهو بتشديد القاف مهموز أي كثير الصعود عليها 5173 قوله أخبرنا عمرو هو بن الحارث المصري وأبو النضر هو المدني واسمه سالم قوله وأبي صالح هو مولى التوأمة واسمه نبهان ليس له في البخاري الا هذا الحديث وقرنه بنافع مولى أبي قتادة وغفل الداودي فظن أن أبا صالح هذا هو ولده صالح مولى التوأمة فقال أنه تغير بأخرة فمن أخذ عنه قديما مثل بن أبي ذئب وعمرو بن الحارث فهو صحيح وذكر أبو علي الجياني أن أبا أحمد كتب على حاشية نسخته مقابل وأبي صالح هذا خطأ يعني أن الصواب عن نافع وصالح قال وليس هو كما ظن فإن الحديث محفوظ لنبهان لا لابنه صالح وقد نبه على ذلك عبد الغني بن سعيد الحافظ فإنه سئل عمن روى هذا الحديث فقال عن صالح مولى التوأمة فقال هذا خطأ إنما هو عن نافع وأبي صالح وهو والد صالح ولم يأت عنه غير هذا الحديث فلذلك غلط فيه والتوأمة ضبطت في بعض النسخ بضم المثناة حكاه عياض عن المحدثين قال والصواب بفتح أوله قال ومنهم من ينقل حركة الهمزة فيفتح بها الواو وحكى بن التين التومة بوزن الحطمة ولعل هذه الضمة أصل ما حكى عن المحدثين وقوله رقاء على الجبال في رواية أبي صالح دون نافع مولى أبي قتادة قال بن المنير نبه بهذه الترجمة على جواز ارتكاب المشاق لمن له غرض لنفسه أو لدابته إذا كان الغرض مباحا وأن التصيد في الجبال كهو في السهل وأن أجراء الخيل في الوعر جائز للحاجة وليس هو من تعذيب الحيوان 1 ( قوله باب قول الله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم )

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب إذا وجد مع الصيد كلبا آخر ) ذكر فيه حديث عدي بن حاتم من رواية عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي وقد تقدم البحث في ذلك في الباب الأول 1 ( قوله باب ما جاء في التصيد ) قال بن المنير مقصوده بهذه الترجمة التنبيه على أن الاشتغال بالصيد لمن هو عيشه به مشروع ولمن عرض له ذلك وعيشه بغيره مباح وأما التصيد لمجرد اللهو فهو محل الخلاف قلت وقد تقدم البحث في ذلك في الباب الأول وذكر فيه أربعة أحاديث الأول حديث عدي بن حاتم من رواية بيان بن عمرو عن الشعبي عنه وقد تقدم ما فيه الثاني حديث أبي ثعلبة أخرجه عاليا عن أبي عاصم عن حيوة ونازلا من رواية بن المبارك عن حيوة وهو بن شريح وساقه على رواية بن المبارك وسيأتي لفظ أبي عاصم حيث أفرده بعد ثلاثة أبواب وقد تقدم قبل خمسة أبواب من وجه آخر عاليا الثالث حديث أنس انفجنا أرنبا يأتي شرحه في أواخر الذبائح حيث عقد للارنب ترجمة مفردة ومعنى انفجنا اثرنا وقوله هنا لغبوا بغين معجمة بعد اللام أي تعبوا وزنه ومعناه وثبت بلفظ تعبوا في رواية الكشميهني وقوله بوركها كذا للأكثر بالافراد وللكشميهني بوركيها بالتثنية الرابع حديث أبي قتادة في قصة الحمار الوحشي وتقدم شرحها مستوفى في كتاب الحج 1 ( قوله باب التصيد على الجبال ) هو بالجيم جمع جبل بالتحريك أورد فيه حديث أبي قتادة في قصة الحمار الوحشي لقوله فيه كنت رقاء على الجبال وهو بتشديد القاف مهموز أي كثير الصعود عليها 5173 قوله أخبرنا عمرو هو بن الحارث المصري وأبو النضر هو المدني واسمه سالم قوله وأبي صالح هو مولى التوأمة واسمه نبهان ليس له في البخاري الا هذا الحديث وقرنه بنافع مولى أبي قتادة وغفل الداودي فظن أن أبا صالح هذا هو ولده صالح مولى التوأمة فقال أنه تغير بأخرة فمن أخذ عنه قديما مثل بن أبي ذئب وعمرو بن الحارث فهو صحيح وذكر أبو علي الجياني أن أبا أحمد كتب على حاشية نسخته مقابل وأبي صالح هذا خطأ يعني أن الصواب عن نافع وصالح قال وليس هو كما ظن فإن الحديث محفوظ لنبهان لا لابنه صالح وقد نبه على ذلك عبد الغني بن سعيد الحافظ فإنه سئل عمن روى هذا الحديث فقال عن صالح مولى التوأمة فقال هذا خطأ إنما هو عن نافع وأبي صالح وهو والد صالح ولم يأت عنه غير هذا الحديث فلذلك غلط فيه والتوأمة ضبطت في بعض النسخ بضم المثناة حكاه عياض عن المحدثين قال والصواب بفتح أوله قال ومنهم من ينقل حركة الهمزة فيفتح بها الواو وحكى بن التين التومة بوزن الحطمة ولعل هذه الضمة أصل ما حكى عن المحدثين وقوله رقاء على الجبال في رواية أبي صالح دون نافع مولى أبي قتادة قال بن المنير نبه بهذه الترجمة على جواز ارتكاب المشاق لمن له غرض لنفسه أو لدابته إذا كان الغرض مباحا وأن التصيد في الجبال كهو في السهل وأن أجراء الخيل في الوعر جائز للحاجة وليس هو من تعذيب الحيوان 1 ( قوله باب قول الله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم )

Dio V09/P614–V09/P618İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P614–V09/P618)
Orijinal Metin (AR)

كذا للنسفي واقتصر الباقون على أحل لكم صيد البحر قوله وقال عمر هو بن الخطاب صيده ما اصطيد وطعامه ما رمى به وصله المصنف في التاريخ وعبد بن حميد من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال لما قدمت البحرين سألني أهلها عما قذف البحر فأمرتهم أن يأكلوه فلما قدمت على عمر فذكر قصة قال فقال عمر قال الله عز وجل في كتابه أحل لكم صيد البحر وطعامه فصيده ما صيد وطعامه ما قذف به قوله وقال أبو بكر هو الصديق الطافي حلال وصله أبو بكر بن أبي شيبة والطحاوي والدارقطني من رواية عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة عن بن عباس قال أشهد علي أبي بكر أنه قال السمكة الطافية حلال زاد الطحاوي لمن أراد أكله وأخرجه الدارقطني وكذا عبد بن حميد والطبري منها وفي بعضها أشهد على أبي بكر أنه أكل السمك الطافي على الماء اه والطافي بغير همز من طفا يطفو إذا علا الماء ولم يرسب وللدارقطني من وجه آخر عن بن عباس عن أبي بكر أن الله ذبح لكم ما في البحر فكلوه كله فإنه ذكى قوله وقال بن عباس طعامه ميتته الا ما قذرت منها وصله الطبري من طريق أبي بكر بن حفص عن عكرمة عن بن عباس في قوله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه قال طعامه ميتته وأخرج عبد الرزاق من وجه آخر عن بن عباس وذكر صيد البحر لا تأكل منه طافيا في سنده الأجلح وهو لين ويوهنه حديث بن عباس الماضي قبله قوله والجري لا تأكله اليهود ونحن نأكله وصله عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة عن بن عباس أنه سأل عن الجري فقال لا بأس به إنما هو شيء كرهته اليهود وأخرجه بن أبي شيبة عن وكيع عن الثوري به وقال في روايته سألت بن عباس عن الجري فقال لا بأس به إنما تحرمه اليهود ونحن نأكله وهذا على شرط الصحيح وأخرج عن علي وطائفة نحوه والجري بفتح الجيم قال بن التين وفي نسخة بالكسر وهو ضبط الصحاح وكسر الراء الثقيلة قال ويقال له أيضا الجريت وهو ما لا قشر له قال وقال بن حبيب من المالكية أنا أكرهه لأنه يقال أنه من الممسوخ وقال الأزهري الجريت نوع من السمك يشبه الحيات وقيل سمك لا قشر له ويقال له أيضا المرماهي والسلور مثله وقال الخطابي هو ضرب من السمك يشبه الحيات وقال غيره نوع عريض الوسط دقيق الطرفين قوله وقال شريح صاحب النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء في البحر مذبوح وقال عطاء أما الطير فأرى أن تذبحه وصله المصنف في التاريخ وبن منده في المعرفة من رواية بن جريج عن عمرو بن دينار وأبي الزبير إنهما سمعا شريحا صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يقول كل شيء في البحر مذبوح قال فذكرت ذلك لعطاء فقال أما الطير فأرى أن تذبحه وأخرجه الدارقطني وأبو نعيم في الصحابة مرفوعا من حديث شريح والموقوف أصح وأخرجه بن أبي عاصم في الأطعمة من طريق عمرو بن دينار سمعت شيخا كبيرا يحلف بالله ما في البحر دابة الا قد ذبحها الله لبني آدم وأخرج الدارقطني من حديث عبد الله بن سرجس رفعه أن الله قد ذبح كل ما في البحر لبني آدم وفي سنده ضعف والطبراني من حديث بن عمر رفعه نحوه وسنده ضعيف أيضا وأخرج عبد الرزاق بسندين جيدين عن عمر ثم عن علي الحوت ذكى كله تنبيه سقط هذا التعليق من رواية أبي زيد وبن السكن والجرجاني ووقع في رواية الأصيلي وقال أبو شريح وهو وهم نبه على ذلك أبو علي الجياني وتبعه عياض وزاد وهو شريح بن هانئ أبو هانئ كذا قال والصواب أنه غيره وليس له في البخاري ذكر الا في هذا الموضع وشريح بن هانئ لأبيه صحبة وأما هو فله إدراك ولم يثبت له سماع ولا لقاء وأما شريح المذكور فذكره البخاري في التاريخ وقال له صحبة وكذا قال أبو حاتم الرازي وغيره قوله وقال بن جريج قلت لعطاء صيد الانهار وقلات السيل أصيد بحر هو قال نعم ثم تلا هذا عذب فرات سائع شرابه وهذا ملح اجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وصله عبد الرزاق في التفسير عن بن جريج بهذا سواء وأخرجه الفاكهي في كتاب مكة من رواية عبد المجيد بن أبي داود عن بن جريج أتم من هذا وفيه وسألته عن حيتان بركة القشيري وهي بئر عظيمة في الحرم اتصاد قال نعم وسألته عن بن الماء وأشباهه اصيد بحر أم صيد بر فقال حيث يكون أكثر فهو صيد وقلات بكسر القاف وتخفيف اللام وآخره مثناة ووقع في رواية الأصيلي مثلثة والصواب الأول جمع قلت بفتح أوله مثل بحر وبحار هو النقرة في الصخرة يستنقع فيها الماء قوله وركب الحسن على سرج من جلود كلاب الماء وقال الشعبي لو أن أهلي أكلوا الضفادع لاطعمتهم ولم ير الحسن بالسلحفاة بأسا أما قول الحسن الأول فقيل أنه بن علي وقيل البصري ويؤيد الأول أنه وقع في رواية وركب الحسن عليه السلام وقوله على سرج من جلود أي متخذ من جلود كلاب الماء وأما قول الشعبي فالضفادع جمع ضفدع بكسر أوله وبفتح الدال وبكسرها أيضا وحكى ضم أوله مع فتح الدال والضفادي بغير عين لغة فيه قال بن التين لم يبين الشعبي هل تذكي أم لا ومذهب مالك أنها تؤكل بغير تذكية ومنهم من فصل بين ما مأواه الماء وغيره وعن الحنفية ورواية عن الشافعي لا بد من التذكية وأما قول الحسن في السلحفاة فوصله بن أبي شيبة من طريق بن طاوس عن أبيه أنه كان لا يرى بأكل السلحفاة بأسا ومن طريق مبارك بن فضالة عن الحسن قال لا بأس بها كلها والسلحفاة بضم المهملة وفتح اللام وسكون المهملة بعدها فاء ثم ألف ثم هاء ويجوز بدل الهاء همزة حكاه بن سيده وهي رواية عبدوس وحكى أيضا في المحكم سكون اللام وفتح الحاء وحكى أيضا سلحفية كالأول لكن بكسر الفاء بعدها تحتانية مفتوحة قوله وقال بن عباس كل من صيد البحر نصراني أو يهودي أو مجوسي قال الكرماني كذا في النسخ القديمة وفي بعضها ما صاده قبل لفظ نصراني قلت وهذا التعليق وصله البيهقي من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن بن عباس قال كل ما ألقى البحر وما صيد منه صاده يهودي أو نصراني أو مجوسي قال بن التين مفهومه أن صيد البحر لا يؤكل أن صاده غير هؤلاء وهو كذلك عند قوم وأخرج بن أبي شيبة بسند صحيح عن عطاء وسعيد بن جبير وبسند آخر عن على كراهية صيد المجوسي السمك قوله وقال أبو الدرداء في المري ذبح الخمر النينان والشمس قال البيضاوي ذبح بصيغة الفعل الماضي ونصب راء الخمر على أنه المفعول قال ويروى بسكون الموحدة على الإضافة والخمر بالكسر أي تطهيرها قلت والأول هو المشهور وهذا الأثر سقط من رواية النسفي وقد وصله إبراهيم الحربي في غريب الحديث له من طريق أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء فذكره سواء قال الحربي هذا مري يعمل بالشام يؤخذ الخمر فيجعل فيه الملح والسمك ويوضع في الشمس فيتغير عن طعم الخمر وأخرج أبو بشر الدولابي في الكنى من طريق يونس بن ميسرة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء أنه قال في مري النينان غيرته الشمس ولابن أبي شيبة من طريق مكحول عن أبي الدرداء لا بأس بالمري ذبحته النار والملح وهذا منقطع وعليه اقتصر مغلطاي ومن تبعه واعترضوا على جزم البخاري به وما عثروا على كلام الحربي وهو مراد البخاري جزما وله طرق أخرى أخرجها الطحاوي من طريق بشر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني أن أبا الدرداء كان يأكل المري الذي يجعل فيه الخمر ويقول ذبحته الشمس والملح وأخرجه عبد الرزاق من طريق سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس قال مر رجل من أصحاب أبي الدرداء بآخر فذكر قصة في اختلافهم في المري فأتيا أبا الدرداء فسألاه فقال ذبحت خمرها الشمس والملح والحيتان ورويناه في جزء إسحاق بن الفيض من طريق عطاء الخرساني قال سئل أبو الدرداء عن أكل المري فقال ذبحت الشمس سكر الخمر فنحن نأكل لا نرى به بأسا قال أبو موسى في ذيل الغريب عبر عن قوة الملح والشمس وغلبتهما على الخمر وازالتهما طعمها ورائحتها بالذبح وإنما ذكر النينان دون الملح لأن المقصود من ذلك يحصل بدونه ولم يرد أن النينان وحدها هي التي خللته قال وكان أبو الدرداء ممن يفتي بجواز تخليل الخمر فقال أن السمك بالالة التي اضيفت إليه يغلب على ضراوة الخمر ويزيل شدتها والشمس تؤثر في تخليلها فتصير حلالا قال وكان أهل الريف من الشام يعجنون المري بالخمر وربما يجعلون فيه أيضا السمك الذي يربى بالملح والابزار مما يسمونه الصحناء والقصد من المري هضم الطعام فيضيفون إليه كل ثقيف أو حريف ليزيد في جلاء المعدة واستدعاء الطعام بحرافته وكان أبو الدرداء وجماعة من الصحابة يأكلون هذا المري المعمول بالخمر وأدخله البخاري في طهارة صيد البحر يريد أن السمك طاهر حلال وأن طهارته وحله يتعدى إلى غيره كالملح حتى يصير الحرام النجس باضافتها إليه طاهرا حلالا وهذا رأي من يجوز تحليل الخمر وهو قول أبي الدرداء وجماعة وقال بن الأثير في النهاية استعار الذبح للاحلال فكأنه يقول كما أن الذبح يحل أكل المذبوحة دون الميتة فكذلك هذه الأشياء إذا وضعت في الخمر قامت مقام الذبح فاحلتها وقال البيضاوي يريد أنها حلت بالحوت المطروح فيها وطبخها بالشمس فكان ذلك كالذكاة للحيوان وقال غيره معنى ذبحتها ابطلت فعلها وذكر الحاكم في النوع العشرين من علوم الحديث من حديث بن وهب عن يونس عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن أنه سمع عثمان بن عفان يقول اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث قال بن شهاب في هذا الحديث أن لا خير في الخمر وإنها إذا أفسدت لا خير فيها حتى يكون الله هو الذي يفسدها فيطيب حينئذ الخل قال بن وهب وسمعت مالكا يقول سمعت بن شهاب يسئل عن خمر جعلت في قلة وجعل معها ملح واخلاط كثيرة ثم تجعل في الشمس حتى تعود مريا فقال بن شهاب شهدت قبيصة ينهى أن يجعل الخمر مريا إذا أخذ وهو خمر قلت وقبيصة من كبار التابعين وأبوه صحابي وولد هو في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فذكر في الصحابة لذلك وهذا يعارض أثر أبي الدرداء المذكور ويفسر المراد به والنينان بنونين الأولى مكسورة بينهما تحتانية ساكنة جمع نون وهو الحوت والمري بضم الميم وسكون الراء بعدها تحتانية وضبط في النهاية تبعا للصحاح بتشديد الراء نسبة إلى المر وهو الطعم المشهور وجزم الشيخ محيي الدين بالأول ونقل الجواليقي في لحن العامة انهم يحركون الراء والأصل بسكونها ثم ذكر المصنف حديث جابر في قصة جيش الخبط من طريقين إحداهما رواية بن جريج أخبرني عمرو وهو بن دينار أنه سمع جابرا وقد تقدم بسنده ومتنه في المغازي وزاد هناك عن أبي الزبير عن جابر وتقدمت مشروحة مع شرح سائر الحديث الطريق الثانية رواية سفيان عن عمرو بن دينار أيضا وفيه من الزيادة وكان فينا رجل نحر ثلاث جزائر ثم ثلاث جزائر ثم نهاه أبو عبيدة وهذا الرجل هو قيس بن سعد بن عبادة كما تقدم إيضاحه في المغازي وكان اشترى الجزر من أعرابي جهني كل جزور بوسق من تمر يوفيه إياه بالمدينة فلما رأى عمر ذلك وكان في ذلك الجيش سأل أبا عبيدة أن ينهى قيسا عن النحر فعزم عليه أبو عبيدة أن ينتهي عن ذلك فأطاعه وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك هناك أيضا والمراد بقوله جزائر جمع جزور وفيه نظر فإن جزائر جمع جزيرة والجزور إنما يجمع على جزر بضمتين فلعله جمع الجمع والغرض من إيراده هنا قصة الحوت فإنه يستفاد منها جواز أكل ميتة البحر لتصريحه في الحديث بقوله فألقى البحر حوتا ميتا لم ير مثله يقال له العنبر وتقدم في المغازي أن في بعض طرقه في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل منه وبهذا تتم الدلالة وإلا فمجرد أكل الصحابة منه وهم في حالة المجاعة قد يقال أنه للاضطرار ولا سيما وفيه قول أبي عبيدة ميتة ثم قال لا بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا وهذه رواية أبي الزبير عن جابر عند مسلم وتقدمت للمصنف في المغازي من هذا الوجه لكن قال قال أبو عبيدة كلوا ولم يذكر بقيته وحاصل قول أبي عبيدة أنه بناه أولا على عموم تحريم الميتة ثم تذكر تخصيص المضطر بإباحة أكلها إذا كان غير باغ ولا عاد وهم بهذه الصفة لأنهم في سبيل الله وفي طاعة رسوله وقد تبين من آخر الحديث أن جهة كونها حلالا ليست سبب الاضطرار بل كونها من صيد البحر ففي آخره عندهما جميعا فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كلوا رزقا أخرجه الله اطعمونا أن كان معكم فأتاه بعضهم بعضو فأكله فتبين لهم أنه حلال مطلقا وبالغ في البيان بأكله منها لأنه لم يكن مضطرا فيستفاد منه إباحة ميتة البحر سواء مات بنفسه أو مات بالاصطياد وهو قول الجمهور وعن الحنفية يكره وفرقوا بين ما لفظه فمات وبين ما مات فيه من غير آفة وتمسكوا بحديث أبي الزبير عن جابر ما ألقاه البحر أو جزر عنه فكلوه وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه أخرجه أبو داود مرفوعا من رواية يحيى بن سليم الطائفي عن أبي الزبير عن جابر ثم قال رواه الثوري وأيوب وغيرهما عن أبي الزبير هذا الحديث موقوفا وقد أسند من وجه ضعيف عن بن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا وقال الترمذي سألت البخاري عنه فقال ليس بمحفوظ ويروي عن جابر خلافه اه ويحيى بن سليم صدوق وصفوه بسوء الحفظ وقال النسائي ليس بالقوي وقال يعقوب بن سفيان إذا حدث من كتابه فحديثه حسن وإذا حدث حفظا يعرف وينكر وقال أبو حازم لم يكن بالحافظ وقال بن حبان في الثقات كان يخطئ وقد توبع على رفعه وأخرجه الدارقطني من رواية أبي أحمد الزبيري عن الثوري مرفوعا لكن قال خالفه وكيع وغيره فوقفوه عن الثوري وهو الصواب وروى عن بن أبي ذئب وإسماعيل بن أمية مرفوعا ولا يصح والصحيح موقوف وإذا لم يصح الا موقوفا فقد عارضه قول أبي بكر وغيره والقياس يقتضي حله لأنه سمك لو مات في البر لأكل بغير تذكية ولو نضب عنه الماء أو قتلته سمكة أخرى فمات لأكل فكذلك إذا مات وهو في البحر ويستفاد من

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كذا للنسفي واقتصر الباقون على أحل لكم صيد البحر قوله وقال عمر هو بن الخطاب صيده ما اصطيد وطعامه ما رمى به وصله المصنف في التاريخ وعبد بن حميد من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال لما قدمت البحرين سألني أهلها عما قذف البحر فأمرتهم أن يأكلوه فلما قدمت على عمر فذكر قصة قال فقال عمر قال الله عز وجل في كتابه أحل لكم صيد البحر وطعامه فصيده ما صيد وطعامه ما قذف به قوله وقال أبو بكر هو الصديق الطافي حلال وصله أبو بكر بن أبي شيبة والطحاوي والدارقطني من رواية عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة عن بن عباس قال أشهد علي أبي بكر أنه قال السمكة الطافية حلال زاد الطحاوي لمن أراد أكله وأخرجه الدارقطني وكذا عبد بن حميد والطبري منها وفي بعضها أشهد على أبي بكر أنه أكل السمك الطافي على الماء اه والطافي بغير همز من طفا يطفو إذا علا الماء ولم يرسب وللدارقطني من وجه آخر عن بن عباس عن أبي بكر أن الله ذبح لكم ما في البحر فكلوه كله فإنه ذكى قوله وقال بن عباس طعامه ميتته الا ما قذرت منها وصله الطبري من طريق أبي بكر بن حفص عن عكرمة عن بن عباس في قوله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه قال طعامه ميتته وأخرج عبد الرزاق من وجه آخر عن بن عباس وذكر صيد البحر لا تأكل منه طافيا في سنده الأجلح وهو لين ويوهنه حديث بن عباس الماضي قبله قوله والجري لا تأكله اليهود ونحن نأكله وصله عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة عن بن عباس أنه سأل عن الجري فقال لا بأس به إنما هو شيء كرهته اليهود وأخرجه بن أبي شيبة عن وكيع عن الثوري به وقال في روايته سألت بن عباس عن الجري فقال لا بأس به إنما تحرمه اليهود ونحن نأكله وهذا على شرط الصحيح وأخرج عن علي وطائفة نحوه والجري بفتح الجيم قال بن التين وفي نسخة بالكسر وهو ضبط الصحاح وكسر الراء الثقيلة قال ويقال له أيضا الجريت وهو ما لا قشر له قال وقال بن حبيب من المالكية أنا أكرهه لأنه يقال أنه من الممسوخ وقال الأزهري الجريت نوع من السمك يشبه الحيات وقيل سمك لا قشر له ويقال له أيضا المرماهي والسلور مثله وقال الخطابي هو ضرب من السمك يشبه الحيات وقال غيره نوع عريض الوسط دقيق الطرفين قوله وقال شريح صاحب النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء في البحر مذبوح وقال عطاء أما الطير فأرى أن تذبحه وصله المصنف في التاريخ وبن منده في المعرفة من رواية بن جريج عن عمرو بن دينار وأبي الزبير إنهما سمعا شريحا صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يقول كل شيء في البحر مذبوح قال فذكرت ذلك لعطاء فقال أما الطير فأرى أن تذبحه وأخرجه الدارقطني وأبو نعيم في الصحابة مرفوعا من حديث شريح والموقوف أصح وأخرجه بن أبي عاصم في الأطعمة من طريق عمرو بن دينار سمعت شيخا كبيرا يحلف بالله ما في البحر دابة الا قد ذبحها الله لبني آدم وأخرج الدارقطني من حديث عبد الله بن سرجس رفعه أن الله قد ذبح كل ما في البحر لبني آدم وفي سنده ضعف والطبراني من حديث بن عمر رفعه نحوه وسنده ضعيف أيضا وأخرج عبد الرزاق بسندين جيدين عن عمر ثم عن علي الحوت ذكى كله تنبيه سقط هذا التعليق من رواية أبي زيد وبن السكن والجرجاني ووقع في رواية الأصيلي وقال أبو شريح وهو وهم نبه على ذلك أبو علي الجياني وتبعه عياض وزاد وهو شريح بن هانئ أبو هانئ كذا قال والصواب أنه غيره وليس له في البخاري ذكر الا في هذا الموضع وشريح بن هانئ لأبيه صحبة وأما هو فله إدراك ولم يثبت له سماع ولا لقاء وأما شريح المذكور فذكره البخاري في التاريخ وقال له صحبة وكذا قال أبو حاتم الرازي وغيره قوله وقال بن جريج قلت لعطاء صيد الانهار وقلات السيل أصيد بحر هو قال نعم ثم تلا هذا عذب فرات سائع شرابه وهذا ملح اجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وصله عبد الرزاق في التفسير عن بن جريج بهذا سواء وأخرجه الفاكهي في كتاب مكة من رواية عبد المجيد بن أبي داود عن بن جريج أتم من هذا وفيه وسألته عن حيتان بركة القشيري وهي بئر عظيمة في الحرم اتصاد قال نعم وسألته عن بن الماء وأشباهه اصيد بحر أم صيد بر فقال حيث يكون أكثر فهو صيد وقلات بكسر القاف وتخفيف اللام وآخره مثناة ووقع في رواية الأصيلي مثلثة والصواب الأول جمع قلت بفتح أوله مثل بحر وبحار هو النقرة في الصخرة يستنقع فيها الماء قوله وركب الحسن على سرج من جلود كلاب الماء وقال الشعبي لو أن أهلي أكلوا الضفادع لاطعمتهم ولم ير الحسن بالسلحفاة بأسا أما قول الحسن الأول فقيل أنه بن علي وقيل البصري ويؤيد الأول أنه وقع في رواية وركب الحسن عليه السلام وقوله على سرج من جلود أي متخذ من جلود كلاب الماء وأما قول الشعبي فالضفادع جمع ضفدع بكسر أوله وبفتح الدال وبكسرها أيضا وحكى ضم أوله مع فتح الدال والضفادي بغير عين لغة فيه قال بن التين لم يبين الشعبي هل تذكي أم لا ومذهب مالك أنها تؤكل بغير تذكية ومنهم من فصل بين ما مأواه الماء وغيره وعن الحنفية ورواية عن الشافعي لا بد من التذكية وأما قول الحسن في السلحفاة فوصله بن أبي شيبة من طريق بن طاوس عن أبيه أنه كان لا يرى بأكل السلحفاة بأسا ومن طريق مبارك بن فضالة عن الحسن قال لا بأس بها كلها والسلحفاة بضم المهملة وفتح اللام وسكون المهملة بعدها فاء ثم ألف ثم هاء ويجوز بدل الهاء همزة حكاه بن سيده وهي رواية عبدوس وحكى أيضا في المحكم سكون اللام وفتح الحاء وحكى أيضا سلحفية كالأول لكن بكسر الفاء بعدها تحتانية مفتوحة قوله وقال بن عباس كل من صيد البحر نصراني أو يهودي أو مجوسي قال الكرماني كذا في النسخ القديمة وفي بعضها ما صاده قبل لفظ نصراني قلت وهذا التعليق وصله البيهقي من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن بن عباس قال كل ما ألقى البحر وما صيد منه صاده يهودي أو نصراني أو مجوسي قال بن التين مفهومه أن صيد البحر لا يؤكل أن صاده غير هؤلاء وهو كذلك عند قوم وأخرج بن أبي شيبة بسند صحيح عن عطاء وسعيد بن جبير وبسند آخر عن على كراهية صيد المجوسي السمك قوله وقال أبو الدرداء في المري ذبح الخمر النينان والشمس قال البيضاوي ذبح بصيغة الفعل الماضي ونصب راء الخمر على أنه المفعول قال ويروى بسكون الموحدة على الإضافة والخمر بالكسر أي تطهيرها قلت والأول هو المشهور وهذا الأثر سقط من رواية النسفي وقد وصله إبراهيم الحربي في غريب الحديث له من طريق أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء فذكره سواء قال الحربي هذا مري يعمل بالشام يؤخذ الخمر فيجعل فيه الملح والسمك ويوضع في الشمس فيتغير عن طعم الخمر وأخرج أبو بشر الدولابي في الكنى من طريق يونس بن ميسرة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء أنه قال في مري النينان غيرته الشمس ولابن أبي شيبة من طريق مكحول عن أبي الدرداء لا بأس بالمري ذبحته النار والملح وهذا منقطع وعليه اقتصر مغلطاي ومن تبعه واعترضوا على جزم البخاري به وما عثروا على كلام الحربي وهو مراد البخاري جزما وله طرق أخرى أخرجها الطحاوي من طريق بشر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني أن أبا الدرداء كان يأكل المري الذي يجعل فيه الخمر ويقول ذبحته الشمس والملح وأخرجه عبد الرزاق من طريق سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس قال مر رجل من أصحاب أبي الدرداء بآخر فذكر قصة في اختلافهم في المري فأتيا أبا الدرداء فسألاه فقال ذبحت خمرها الشمس والملح والحيتان ورويناه في جزء إسحاق بن الفيض من طريق عطاء الخرساني قال سئل أبو الدرداء عن أكل المري فقال ذبحت الشمس سكر الخمر فنحن نأكل لا نرى به بأسا قال أبو موسى في ذيل الغريب عبر عن قوة الملح والشمس وغلبتهما على الخمر وازالتهما طعمها ورائحتها بالذبح وإنما ذكر النينان دون الملح لأن المقصود من ذلك يحصل بدونه ولم يرد أن النينان وحدها هي التي خللته قال وكان أبو الدرداء ممن يفتي بجواز تخليل الخمر فقال أن السمك بالالة التي اضيفت إليه يغلب على ضراوة الخمر ويزيل شدتها والشمس تؤثر في تخليلها فتصير حلالا قال وكان أهل الريف من الشام يعجنون المري بالخمر وربما يجعلون فيه أيضا السمك الذي يربى بالملح والابزار مما يسمونه الصحناء والقصد من المري هضم الطعام فيضيفون إليه كل ثقيف أو حريف ليزيد في جلاء المعدة واستدعاء الطعام بحرافته وكان أبو الدرداء وجماعة من الصحابة يأكلون هذا المري المعمول بالخمر وأدخله البخاري في طهارة صيد البحر يريد أن السمك طاهر حلال وأن طهارته وحله يتعدى إلى غيره كالملح حتى يصير الحرام النجس باضافتها إليه طاهرا حلالا وهذا رأي من يجوز تحليل الخمر وهو قول أبي الدرداء وجماعة وقال بن الأثير في النهاية استعار الذبح للاحلال فكأنه يقول كما أن الذبح يحل أكل المذبوحة دون الميتة فكذلك هذه الأشياء إذا وضعت في الخمر قامت مقام الذبح فاحلتها وقال البيضاوي يريد أنها حلت بالحوت المطروح فيها وطبخها بالشمس فكان ذلك كالذكاة للحيوان وقال غيره معنى ذبحتها ابطلت فعلها وذكر الحاكم في النوع العشرين من علوم الحديث من حديث بن وهب عن يونس عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن أنه سمع عثمان بن عفان يقول اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث قال بن شهاب في هذا الحديث أن لا خير في الخمر وإنها إذا أفسدت لا خير فيها حتى يكون الله هو الذي يفسدها فيطيب حينئذ الخل قال بن وهب وسمعت مالكا يقول سمعت بن شهاب يسئل عن خمر جعلت في قلة وجعل معها ملح واخلاط كثيرة ثم تجعل في الشمس حتى تعود مريا فقال بن شهاب شهدت قبيصة ينهى أن يجعل الخمر مريا إذا أخذ وهو خمر قلت وقبيصة من كبار التابعين وأبوه صحابي وولد هو في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فذكر في الصحابة لذلك وهذا يعارض أثر أبي الدرداء المذكور ويفسر المراد به والنينان بنونين الأولى مكسورة بينهما تحتانية ساكنة جمع نون وهو الحوت والمري بضم الميم وسكون الراء بعدها تحتانية وضبط في النهاية تبعا للصحاح بتشديد الراء نسبة إلى المر وهو الطعم المشهور وجزم الشيخ محيي الدين بالأول ونقل الجواليقي في لحن العامة انهم يحركون الراء والأصل بسكونها ثم ذكر المصنف حديث جابر في قصة جيش الخبط من طريقين إحداهما رواية بن جريج أخبرني عمرو وهو بن دينار أنه سمع جابرا وقد تقدم بسنده ومتنه في المغازي وزاد هناك عن أبي الزبير عن جابر وتقدمت مشروحة مع شرح سائر الحديث الطريق الثانية رواية سفيان عن عمرو بن دينار أيضا وفيه من الزيادة وكان فينا رجل نحر ثلاث جزائر ثم ثلاث جزائر ثم نهاه أبو عبيدة وهذا الرجل هو قيس بن سعد بن عبادة كما تقدم إيضاحه في المغازي وكان اشترى الجزر من أعرابي جهني كل جزور بوسق من تمر يوفيه إياه بالمدينة فلما رأى عمر ذلك وكان في ذلك الجيش سأل أبا عبيدة أن ينهى قيسا عن النحر فعزم عليه أبو عبيدة أن ينتهي عن ذلك فأطاعه وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك هناك أيضا والمراد بقوله جزائر جمع جزور وفيه نظر فإن جزائر جمع جزيرة والجزور إنما يجمع على جزر بضمتين فلعله جمع الجمع والغرض من إيراده هنا قصة الحوت فإنه يستفاد منها جواز أكل ميتة البحر لتصريحه في الحديث بقوله فألقى البحر حوتا ميتا لم ير مثله يقال له العنبر وتقدم في المغازي أن في بعض طرقه في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل منه وبهذا تتم الدلالة وإلا فمجرد أكل الصحابة منه وهم في حالة المجاعة قد يقال أنه للاضطرار ولا سيما وفيه قول أبي عبيدة ميتة ثم قال لا بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا وهذه رواية أبي الزبير عن جابر عند مسلم وتقدمت للمصنف في المغازي من هذا الوجه لكن قال قال أبو عبيدة كلوا ولم يذكر بقيته وحاصل قول أبي عبيدة أنه بناه أولا على عموم تحريم الميتة ثم تذكر تخصيص المضطر بإباحة أكلها إذا كان غير باغ ولا عاد وهم بهذه الصفة لأنهم في سبيل الله وفي طاعة رسوله وقد تبين من آخر الحديث أن جهة كونها حلالا ليست سبب الاضطرار بل كونها من صيد البحر ففي آخره عندهما جميعا فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كلوا رزقا أخرجه الله اطعمونا أن كان معكم فأتاه بعضهم بعضو فأكله فتبين لهم أنه حلال مطلقا وبالغ في البيان بأكله منها لأنه لم يكن مضطرا فيستفاد منه إباحة ميتة البحر سواء مات بنفسه أو مات بالاصطياد وهو قول الجمهور وعن الحنفية يكره وفرقوا بين ما لفظه فمات وبين ما مات فيه من غير آفة وتمسكوا بحديث أبي الزبير عن جابر ما ألقاه البحر أو جزر عنه فكلوه وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه أخرجه أبو داود مرفوعا من رواية يحيى بن سليم الطائفي عن أبي الزبير عن جابر ثم قال رواه الثوري وأيوب وغيرهما عن أبي الزبير هذا الحديث موقوفا وقد أسند من وجه ضعيف عن بن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا وقال الترمذي سألت البخاري عنه فقال ليس بمحفوظ ويروي عن جابر خلافه اه ويحيى بن سليم صدوق وصفوه بسوء الحفظ وقال النسائي ليس بالقوي وقال يعقوب بن سفيان إذا حدث من كتابه فحديثه حسن وإذا حدث حفظا يعرف وينكر وقال أبو حازم لم يكن بالحافظ وقال بن حبان في الثقات كان يخطئ وقد توبع على رفعه وأخرجه الدارقطني من رواية أبي أحمد الزبيري عن الثوري مرفوعا لكن قال خالفه وكيع وغيره فوقفوه عن الثوري وهو الصواب وروى عن بن أبي ذئب وإسماعيل بن أمية مرفوعا ولا يصح والصحيح موقوف وإذا لم يصح الا موقوفا فقد عارضه قول أبي بكر وغيره والقياس يقتضي حله لأنه سمك لو مات في البر لأكل بغير تذكية ولو نضب عنه الماء أو قتلته سمكة أخرى فمات لأكل فكذلك إذا مات وهو في البحر ويستفاد من

%0
10 Bölüm