Dio V11/P589–V11/P590İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P589–V11/P590)
Orijinal Metin (AR)6326 قوله بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب زاد الخطيب في المبهمات من وجه اخر يوم الجمعة قوله إذا هو برجل في رواية أبي يعلى عن إبراهيم بن الحجاج عن وهيب إذ التفت فإذا هو برجل قوله قائم زاد أبو داود عن موسى بن إسماعيل شيخ البخاري فيه في الشمس وكذا في رواية أبي يعلى وفي رواية طاوس وأبو إسرائيل يصلي قوله فسأل عنه فقالوا أبو إسرائيل في رواية أبي داود فقالوا هو أبو إسرائيل زاد الخطيب رجل من قريش قوله نذر ان يقوم قال البيضاوي ظاهر اللفظ السؤال عن اسمه فلذلك ذكروه وزادوا فعله قال ويحتمل ان يكون سأل عن حاله فذكروه وزادوا التعريف به ثم قال ولعله لما كان السؤال محتملا ذكروا الأمرين جميعا قوله ولا يستظل في رواية الخطيب ويقوم في الشمس قوله مرة في رواية أبي داود مروه بصيغة الجمع وفي رواية طاوس ليقعد وليتكلم وأبو إسرائيل المذكور لا يشاركه أحد في كنيته من الصحابة واختلف في اسمه فقيل قشير بقاف وشين معجمة مصغر وقيل يسير بتحتانية ثم مهملة مصغر أيضا وقيل قيصر باسم ملك الروم وقيل بالسين المهملة بدل الصاد وقيل بغير راء في آخره وهو قرشي ثم عامري وترجم له بن الأثير في الصحابة تبعا لغيره فقال أبو إسرائيل الأنصاري واغتر بذلك الكرماني فجزم بأنه من الأنصار والأول أولى وفي حديثه ان السكوت عن المباح ليس من طاعة الله وقد اخرج أبو داود من حديث علي ولا صمت يوم إلى الليل وتقدم في السيرة النبوية قول أبي بكر الصديق للمرأة ان هذا يعني الصمت من فعل الجاهلية وفيه ان كل شيء يتأذى به الإنسان ولو مآلا مما لم يرد بمشروعيته كتاب أو سنة كالمشي حافيا والجلوس في الشمس ليس هو من طاعة الله فلا ينعقد به النذر فإنه صلى الله عليه وسلم أمر أبا إسرائيل بإتمام الصوم دون غيره وهو محمول على انه علم انه لا يشق عليه وأمره ان يقعد ويتكلم ويستظل قال القرطبي في قصة أبي إسرائيل هذه أوضح الحجج للجمهور في عدم وجوب الكفارة على من نذر معصية أو ما لا طاعة فيه فقد قال مالك لما ذكره ولم اسمع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امره بالكفارة 1 ( قوله باب من نذر ان يصوم أياما أي معينة فوافق النحر أو الفطر ) أي هل يجوز له الصيام أو البدل أو الكفارة انعقد الإجماع على انه لا يجوز له ان يصوم يوم الفطر ولا يوم النحر لا تطوعا ولا عن نذر سواء عينهما أو أحدهما بالنذر أو وقعا معا أو أحدهما اتفاقا فلو نذر لم ينعقد نذره عند الجمهور وعند الحنابلة روايتان في وجوب القضاء وخالف أبو حنيفة فقال لو اقدم فصام وقع ذلك عن نذره وقد تقدم بسط ذلك في اواخر الصيام وذكرت هناك الاختلاف في تعيين اليوم الذي نذره الرجل وهل وافق يوم عيد الفطر أو النحر واني لم اقف على اسمه مع بيان الكثير من طرقه ثم وجدت في ثقات بن حبان من طريق كريمة بنت سيرين انها سألت بن عمر فقالت جعلت على نفسي ان اصوم كل اربعاء واليوم يوم اربعاء وهو يوم النحر فقال أمر الله بوفاء النذر ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم النحر ورواته ثقات فلولا توارد الرواة بأن السائل رجل لفسرت المبهم بكريمة ولا سيما في السند الأول فان
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6326 قوله بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب زاد الخطيب في المبهمات من وجه اخر يوم الجمعة قوله إذا هو برجل في رواية أبي يعلى عن إبراهيم بن الحجاج عن وهيب إذ التفت فإذا هو برجل قوله قائم زاد أبو داود عن موسى بن إسماعيل شيخ البخاري فيه في الشمس وكذا في رواية أبي يعلى وفي رواية طاوس وأبو إسرائيل يصلي قوله فسأل عنه فقالوا أبو إسرائيل في رواية أبي داود فقالوا هو أبو إسرائيل زاد الخطيب رجل من قريش قوله نذر ان يقوم قال البيضاوي ظاهر اللفظ السؤال عن اسمه فلذلك ذكروه وزادوا فعله قال ويحتمل ان يكون سأل عن حاله فذكروه وزادوا التعريف به ثم قال ولعله لما كان السؤال محتملا ذكروا الأمرين جميعا قوله ولا يستظل في رواية الخطيب ويقوم في الشمس قوله مرة في رواية أبي داود مروه بصيغة الجمع وفي رواية طاوس ليقعد وليتكلم وأبو إسرائيل المذكور لا يشاركه أحد في كنيته من الصحابة واختلف في اسمه فقيل قشير بقاف وشين معجمة مصغر وقيل يسير بتحتانية ثم مهملة مصغر أيضا وقيل قيصر باسم ملك الروم وقيل بالسين المهملة بدل الصاد وقيل بغير راء في آخره وهو قرشي ثم عامري وترجم له بن الأثير في الصحابة تبعا لغيره فقال أبو إسرائيل الأنصاري واغتر بذلك الكرماني فجزم بأنه من الأنصار والأول أولى وفي حديثه ان السكوت عن المباح ليس من طاعة الله وقد اخرج أبو داود من حديث علي ولا صمت يوم إلى الليل وتقدم في السيرة النبوية قول أبي بكر الصديق للمرأة ان هذا يعني الصمت من فعل الجاهلية وفيه ان كل شيء يتأذى به الإنسان ولو مآلا مما لم يرد بمشروعيته كتاب أو سنة كالمشي حافيا والجلوس في الشمس ليس هو من طاعة الله فلا ينعقد به النذر فإنه صلى الله عليه وسلم أمر أبا إسرائيل بإتمام الصوم دون غيره وهو محمول على انه علم انه لا يشق عليه وأمره ان يقعد ويتكلم ويستظل قال القرطبي في قصة أبي إسرائيل هذه أوضح الحجج للجمهور في عدم وجوب الكفارة على من نذر معصية أو ما لا طاعة فيه فقد قال مالك لما ذكره ولم اسمع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امره بالكفارة 1 ( قوله باب من نذر ان يصوم أياما أي معينة فوافق النحر أو الفطر ) أي هل يجوز له الصيام أو البدل أو الكفارة انعقد الإجماع على انه لا يجوز له ان يصوم يوم الفطر ولا يوم النحر لا تطوعا ولا عن نذر سواء عينهما أو أحدهما بالنذر أو وقعا معا أو أحدهما اتفاقا فلو نذر لم ينعقد نذره عند الجمهور وعند الحنابلة روايتان في وجوب القضاء وخالف أبو حنيفة فقال لو اقدم فصام وقع ذلك عن نذره وقد تقدم بسط ذلك في اواخر الصيام وذكرت هناك الاختلاف في تعيين اليوم الذي نذره الرجل وهل وافق يوم عيد الفطر أو النحر واني لم اقف على اسمه مع بيان الكثير من طرقه ثم وجدت في ثقات بن حبان من طريق كريمة بنت سيرين انها سألت بن عمر فقالت جعلت على نفسي ان اصوم كل اربعاء واليوم يوم اربعاء وهو يوم النحر فقال أمر الله بوفاء النذر ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم النحر ورواته ثقات فلولا توارد الرواة بأن السائل رجل لفسرت المبهم بكريمة ولا سيما في السند الأول فان
Dio V11/P590–V11/P592İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P590–V11/P592)
Orijinal Metin (AR)6327 قوله سئل بضم أوله يشمل ما إذا كان السائل رجلا أو امرأة وقد ظهر من رواية بن حبان انها امرأة فيفسر بها المبهم في رواية حكيم بخلاف رواية زياد بن جبير حيث قال فسأله رجل ثم وجدت الخبر في كتاب الصيام ليوسف بن يعقوب القاضي أخرجه عن محمد بن أبي بكر المقدمي شيخ البخاري فيه وأخرجه أبو نعيم من طريقه وكذا أخرجه الإسماعيلي من وجه اخر عن محمد بن أبي بكر المقدمي ولفظه انه سمع رجلا يسأل عبد الله بن عمر عن رجل نذر فذكر الحديث وفضيل في السند الأول بالتصغير وحكيم بفتح أوله وأبو حرة أبوه بضم المهملة والتشديد لا يعرف اسمه وليس له في البخاري سوى هذا الحديث الواحد وقد أورده متابعا لرواية زيادة بن جبير عن بن عمر وفي سياق الرواية الأولى اشعار برجحان المنع عند بن عمر فإن لفظه فقال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لم يكن يصوم يوم الأضحى والفطر ولا يرى صيامهما ووقع عند الاسماعيلي من الزيادة في آخره قال يونس بن عبيد فذكرت ذلك للحسن فقال يصوم يوما مكانه أخرجه من طريق محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع الذي أخرجه البخاري من طريقه قال الكرماني قوله لم يكن أي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله ولا نرى بلفظ المتكلم فيكون من جملة مقول عبد الله بن عمر وفي بعضها بلفظ الغائب وفاعله عبد الله وقائله حكيم قلت وقع في رواية يوسف بن يعقوب المذكورة بلفظ لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم الأضحى ولا يوم الفطر ولا يأمر بصيامهما ومثله في رواية الإسماعيلي وجوز الكرماني بناء على تعدد القصة ان بن عمر تغير اجتهاده فجزم بالمنع بعد ان كان يتردد اه وليس فيما أجاب به بن عمر اولا وآخرا ما يصرح بالمنع في خصوص هذه القصة وقد بسطت القول في ذلك في باب صوم يوم النحر وبالله التوفيق 6328 قوله يونس هو بن عبيد وصرح به الإسماعيلي من طريق محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع قوله فأعاد عليه زاد بن المنهال في روايته فخيل إلى الرجل انه لم يفهم فأعاد عليه الكلام ثانية 1 ( قوله باب هل يدخل في الإيمان والنذور الأرض والغنم والزرع والامتعة ) قال بن عبد البر وتبعه جماعة المال في لغة دوس قبيلة أبي هريرة غير العين كالعروض والثياب وعند جماعة المال هو العين كالذهب والفضة والمعروف من كلام العرب ان كل ما يتمول ويملك فهو مال فأشار البخاري في الترجمة إلى رجحان ذلك بما ذكره من الأحاديث كقول عمر أصبت ارضا لم اصب مالا قط أنفس منه وقول أبي طلحة احب اموالي الي بيرحاء وقول أبي هريرة لم نغنم ذهبا ولا ورقا ويؤيده قوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم فإنه يتناول كل ما يملكه الإنسان واما قول أهل اللغة العرب لا توقع اسم المال عند الإطلاق الا على الإبل لشرفها عندهم فلا يدفع اطلاقهم المال على غير الإبل فقد اطلقوه أيضا على غير الإبل من المواشي ووقع في السيرة فسلك في الأموال يعني الحوائط ونهى عن إضاعة المال وهو يتناول كل ما يتمول وقيل المراد به هنا الارقاء وقيل الحيوان كله وفي الحديث أيضا ما جاءك من الرزق وأنت غير مشرف فخذه وتموله وهو يتناول كل ما يتمول والأحاديث الثلاثة مخرجة في الصحيحين والموطأ وحكى عن ثعلب المال كل ما تجب فيه الزكاة قل أو كثر فما نقص عن ذلك فليس بمال وبه جزم بن الأنباري وقال غيره المال في الأصل العين ثم اطلق على كل ما يتملك واختلف السلف فيمن حلف أو نذر انه يتصدق بماله على مذاهب تقدم نقلها في باب إذا أهدى ماله ومن قال كأبي حنيفة لا يقع نذره الا على ما فيه الزكاة ومن قال كمالك يتناول جميع ما يقع عليه اسم مال قال بن بطال وأحاديث هذا الباب تشهد لقول مالك ومن تابعه وقال الكرماني معنى قول البخاري هل يدخل أي هل يصح اليمين أو النذر على الأعيان مثل والذي نفسي بيده ان هذه الشملة لتشتعل عليه نارا ومثل ان يقول هذه الأرض لله ونحوه قلت والذي فهمه بن بطال أولى فإنه أشار إلى ان مراد البخاري الرد على من قال إذا حلف أو نذر ان يتصدق بماله كله اختص ذلك بما فيه الزكاة دون ما يملكه مما سوى ذلك ونقل محمد بن نصر المروزي في كتاب الاختلاف عن أبي حنيفة وأصحابه فيمن نذر ان يتصدق بماله كله يتصدق بما تجب فيه الزكاة من الذهب والفضة والمواشي لا فيما ملكه مما لا زكاة فيه من الأرضين والدور ومتاع البيت والرقيق والحمير ونحو ذلك فلا يجب عليه فيها شيء ثم نقل بقية المذاهب على نحو ما قدمته في باب من أهدى ماله فعلى هذا فمراد البخاري موافقة الجمهور وان المال يطلق على كل ما يتمول ونص أحمد على ان من قال مالي في المساكين انما يحمل ذلك على ما نوى أو على ما غلب على عرفه كما لو قال ذلك أعرابي فإنه لا يحمل ذلك الا على الإبل وحديث بن عمر في قول عمر تقدم موصولا مشروحا في كتاب الوصايا وقوله وقال أبو طلحة هو زيد بن سهل الأنصاري وقد تقدم موصولا ايضا هناك من حديث أنس في أبواب الوقف وتقدم شيء من شرحه في كتاب الزكاة وحديث أبي هريرة تقدم شرحه في غزوة خيبر من كتاب المغازي وقوله
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6327 قوله سئل بضم أوله يشمل ما إذا كان السائل رجلا أو امرأة وقد ظهر من رواية بن حبان انها امرأة فيفسر بها المبهم في رواية حكيم بخلاف رواية زياد بن جبير حيث قال فسأله رجل ثم وجدت الخبر في كتاب الصيام ليوسف بن يعقوب القاضي أخرجه عن محمد بن أبي بكر المقدمي شيخ البخاري فيه وأخرجه أبو نعيم من طريقه وكذا أخرجه الإسماعيلي من وجه اخر عن محمد بن أبي بكر المقدمي ولفظه انه سمع رجلا يسأل عبد الله بن عمر عن رجل نذر فذكر الحديث وفضيل في السند الأول بالتصغير وحكيم بفتح أوله وأبو حرة أبوه بضم المهملة والتشديد لا يعرف اسمه وليس له في البخاري سوى هذا الحديث الواحد وقد أورده متابعا لرواية زيادة بن جبير عن بن عمر وفي سياق الرواية الأولى اشعار برجحان المنع عند بن عمر فإن لفظه فقال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لم يكن يصوم يوم الأضحى والفطر ولا يرى صيامهما ووقع عند الاسماعيلي من الزيادة في آخره قال يونس بن عبيد فذكرت ذلك للحسن فقال يصوم يوما مكانه أخرجه من طريق محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع الذي أخرجه البخاري من طريقه قال الكرماني قوله لم يكن أي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله ولا نرى بلفظ المتكلم فيكون من جملة مقول عبد الله بن عمر وفي بعضها بلفظ الغائب وفاعله عبد الله وقائله حكيم قلت وقع في رواية يوسف بن يعقوب المذكورة بلفظ لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم الأضحى ولا يوم الفطر ولا يأمر بصيامهما ومثله في رواية الإسماعيلي وجوز الكرماني بناء على تعدد القصة ان بن عمر تغير اجتهاده فجزم بالمنع بعد ان كان يتردد اه وليس فيما أجاب به بن عمر اولا وآخرا ما يصرح بالمنع في خصوص هذه القصة وقد بسطت القول في ذلك في باب صوم يوم النحر وبالله التوفيق 6328 قوله يونس هو بن عبيد وصرح به الإسماعيلي من طريق محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع قوله فأعاد عليه زاد بن المنهال في روايته فخيل إلى الرجل انه لم يفهم فأعاد عليه الكلام ثانية 1 ( قوله باب هل يدخل في الإيمان والنذور الأرض والغنم والزرع والامتعة ) قال بن عبد البر وتبعه جماعة المال في لغة دوس قبيلة أبي هريرة غير العين كالعروض والثياب وعند جماعة المال هو العين كالذهب والفضة والمعروف من كلام العرب ان كل ما يتمول ويملك فهو مال فأشار البخاري في الترجمة إلى رجحان ذلك بما ذكره من الأحاديث كقول عمر أصبت ارضا لم اصب مالا قط أنفس منه وقول أبي طلحة احب اموالي الي بيرحاء وقول أبي هريرة لم نغنم ذهبا ولا ورقا ويؤيده قوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم فإنه يتناول كل ما يملكه الإنسان واما قول أهل اللغة العرب لا توقع اسم المال عند الإطلاق الا على الإبل لشرفها عندهم فلا يدفع اطلاقهم المال على غير الإبل فقد اطلقوه أيضا على غير الإبل من المواشي ووقع في السيرة فسلك في الأموال يعني الحوائط ونهى عن إضاعة المال وهو يتناول كل ما يتمول وقيل المراد به هنا الارقاء وقيل الحيوان كله وفي الحديث أيضا ما جاءك من الرزق وأنت غير مشرف فخذه وتموله وهو يتناول كل ما يتمول والأحاديث الثلاثة مخرجة في الصحيحين والموطأ وحكى عن ثعلب المال كل ما تجب فيه الزكاة قل أو كثر فما نقص عن ذلك فليس بمال وبه جزم بن الأنباري وقال غيره المال في الأصل العين ثم اطلق على كل ما يتملك واختلف السلف فيمن حلف أو نذر انه يتصدق بماله على مذاهب تقدم نقلها في باب إذا أهدى ماله ومن قال كأبي حنيفة لا يقع نذره الا على ما فيه الزكاة ومن قال كمالك يتناول جميع ما يقع عليه اسم مال قال بن بطال وأحاديث هذا الباب تشهد لقول مالك ومن تابعه وقال الكرماني معنى قول البخاري هل يدخل أي هل يصح اليمين أو النذر على الأعيان مثل والذي نفسي بيده ان هذه الشملة لتشتعل عليه نارا ومثل ان يقول هذه الأرض لله ونحوه قلت والذي فهمه بن بطال أولى فإنه أشار إلى ان مراد البخاري الرد على من قال إذا حلف أو نذر ان يتصدق بماله كله اختص ذلك بما فيه الزكاة دون ما يملكه مما سوى ذلك ونقل محمد بن نصر المروزي في كتاب الاختلاف عن أبي حنيفة وأصحابه فيمن نذر ان يتصدق بماله كله يتصدق بما تجب فيه الزكاة من الذهب والفضة والمواشي لا فيما ملكه مما لا زكاة فيه من الأرضين والدور ومتاع البيت والرقيق والحمير ونحو ذلك فلا يجب عليه فيها شيء ثم نقل بقية المذاهب على نحو ما قدمته في باب من أهدى ماله فعلى هذا فمراد البخاري موافقة الجمهور وان المال يطلق على كل ما يتمول ونص أحمد على ان من قال مالي في المساكين انما يحمل ذلك على ما نوى أو على ما غلب على عرفه كما لو قال ذلك أعرابي فإنه لا يحمل ذلك الا على الإبل وحديث بن عمر في قول عمر تقدم موصولا مشروحا في كتاب الوصايا وقوله وقال أبو طلحة هو زيد بن سهل الأنصاري وقد تقدم موصولا ايضا هناك من حديث أنس في أبواب الوقف وتقدم شيء من شرحه في كتاب الزكاة وحديث أبي هريرة تقدم شرحه في غزوة خيبر من كتاب المغازي وقوله
Dio V11/P592–V11/P593İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P592–V11/P593)
Orijinal Metin (AR)6329 فيه فلم نغنم ذهبا ولا فضة الا الأموال المتاع والثياب كذا للأكثر ولابن القاسم والقعنبي والمتاع بالعطف قال بعضهم وفي تنزيل ذلك على لغة دوس نظر لأنه استثنى الأموال من الذهب والفضة فدل على انه منها الا ان يكون ذلك منقطعا فتكون الا بمعنى لكن كذا قال والذي يظهر ان الاستثناء من الغنيمة التي في قوله فلم نغنم فنفى ان يكونوا غنموا العين واثبت انهم غنموا المال فدل على ان المال عنده غير العين وهو المطلوب وقوله الضبيب بضاد معجمة وموحدة مكررة بصيغة التصغير ومدعم بكسر الميم وسكون الدال وفتح العين المهملتين وقوله سهم عائر بعين مهملة وبعد الالف تحتانية لا يدري من رمى به والشراك بكسر المعجمة وتخفيف الراء وآخره كاف من سيور النعل وقد تقدم جميع ذلك بإعانة الله تعالى وله الحمد على كل حال بسم الله الرحمن الرحيم قوله بسم الله الرحمن الرحيم 1 ( كتاب كفارات الإيمان )
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6329 فيه فلم نغنم ذهبا ولا فضة الا الأموال المتاع والثياب كذا للأكثر ولابن القاسم والقعنبي والمتاع بالعطف قال بعضهم وفي تنزيل ذلك على لغة دوس نظر لأنه استثنى الأموال من الذهب والفضة فدل على انه منها الا ان يكون ذلك منقطعا فتكون الا بمعنى لكن كذا قال والذي يظهر ان الاستثناء من الغنيمة التي في قوله فلم نغنم فنفى ان يكونوا غنموا العين واثبت انهم غنموا المال فدل على ان المال عنده غير العين وهو المطلوب وقوله الضبيب بضاد معجمة وموحدة مكررة بصيغة التصغير ومدعم بكسر الميم وسكون الدال وفتح العين المهملتين وقوله سهم عائر بعين مهملة وبعد الالف تحتانية لا يدري من رمى به والشراك بكسر المعجمة وتخفيف الراء وآخره كاف من سيور النعل وقد تقدم جميع ذلك بإعانة الله تعالى وله الحمد على كل حال بسم الله الرحمن الرحيم قوله بسم الله الرحمن الرحيم 1 ( كتاب كفارات الإيمان )
Dio V11/P593–V11/P594İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P593–V11/P594)
Orijinal Metin (AR)في رواية غير أبي ذر باب وله عن المستملي كتاب الكفارات وسميت كفارة لأنها تكفر الذنب أي تستره ومنه قيل المزارع كافر لأنه يغطى البذر وقال الراغب الكفارة ما يعطى الحانث في اليمين واستعمل في كفارة القتل والظهار وهو من التكفير وهو ستر الفعل وتغطيته فيصير بمنزلة ما لم يعمل قال ويصح ان يكون أصله إزالة الكفر نحو التمريض في إزالة المرض وقد قال الله تعالى ولو ان أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم أي ازلناها واصل الكفر الستر يقال كفرت الشمس النجوم سترتها ويسمى السحاب الذي يستر الشمس كافرا ويسمى الليل كافرا لأنه يستر الأشياء عن العيون وتكفر الرجل بالسلاح إذا تستر به قوله وقول الله تعالى فكفارته اطعام عشرة مساكين يريد إلى اخر الآية وقد تمسك به من قال بتعين العدد المذكور وهو قول الجمهور خلافا لمن قال لو أعطى ما يجب للعشرة واحدا كفى وهو مروى عن الحسن أخرجه بن أبي شيبة ولمن قال كذلك لكن قال عشرة أيام متوالية وهو مروي عن الأوزاعي حكاه بن المنذر وعن الثوري مثله لكن قال ان لم يجد العشرة قوله وما أمر النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت ففدية من صيام أو صدقة أو نسك يشير إلى حديث كعب بن عجرة الموصول في الباب قوله وقد خير النبي صلى الله عليه وسلم كعبا في الفدية يعني كعب بن عجرة كما ذكره في الباب قوله ويذكر عن بن عباس وعطاء وعكرمة ما كان في القرآن أو أو فصاحبه بالخيار اما اثر بن عباس فوصله سفيان الثوري في تفسيره عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن بن عباس قال كل شيء في القرآن أو نحو قوله تعالى ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فهو فيه مخير وما كان فمن لم يجد فهو على الولاء أي على الترتيب وليث ضعيف ولذلك لم يجزم به المصنف وقد جاء عن مجاهد من قوله بسند صحيح عند الطبري وغيره وأما اثر عطاء فوصله الطبري من طريق بن جريج قال قال عطاء ما كان في القرآن أو أو فلصاحبه ان يختار آية شاء قال بن جريج وقال لي عمرو بن دينار نحوه وسنده صحيح وقد أخرجه بن عيينة في تفسيره عن بن جريج عن عطاء بلفظ الأصل وسنده صحيح أيضا وأما اثر عكرمة فوصله الطبري من طريق داود بن أبي هند عنه قال كل شيء في القرآن أو أو فليتخير أي الكفارات شاء فإذا كان فمن لم يجد فالأول الأول قال بن بطال هذا متفق عليه بين العلماء وانما اختلفوا في قدر الاطعام فقال الجمهور لكل انسان مد من طعام بمد الشارع صلى الله عليه وسلم وفرق مالك في جنس الطعام بين أهل المدينة فاعتبر ذلك في حقهم لأنه وسط من عيشهم بخلاف سائر الأمصار فالمعتبر في حق كل منهم ما هو وسط من عيشه وخالفه بن القاسم فوافق الجمهور وذهب الكوفيون إلى ان الواجب اطعام نصف صاع والحجة للأول انه صلى الله عليه وسلم أمر في كفارة المواقع في رمضان بإطعام مد لكل مسكين قال وانما ذكر البخاري حديث كعب هنا من اجل آية التخيير فانها وردت في كفارة اليمين كما وردت في كفارة الأذى وتعقبه بن المنير فقال يحتمل ان يكون البخاري وافق الكوفيين في هذه المسألة فأورد حديث كعب بن عجرة لأنه وقع التنصيص في خبر كعب على نصف صاع ولم يثبت في قدر طعام الكفارة فحمل المطلق على المقيد قلت ويؤيده ان كفارة المواقع ككفارة الظهار وكفارة الظهار ورد النص فيها بالترتيب بخلاف كفارة الأذى فان النص ورد فيها بالتخيير وأيضا فإنهما متفقان في قدر الصيام بخلاف الظهار فكان حمل كفارة اليمين عليها لموافقتها لها في التخيير أولى من حملها على كفارة المواقع مع مخالفتها والى هذا أشار بن المنير وقد يستدل لذلك بما أخرجه بن ماجة عن بن عباس قال كفر النبي صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر وأمر الناس بذلك فمن لم يجد فنصف صاع من بر وهذا لو ثبت لم يكن حجة لأنه لا قائل به وهو من رواية عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة وهو ضعيف جدا والذي يظهر لي ان البخاري أراد الرد على من أجاز في كفارة اليمين ان تبعض الخصلة من الثلاثة المخير فيها كمن اطعم خمسة وكساهم أو كسا خمسة غيرهم أو اعتق نصف رقبة وأطعم خمسة أو كساهم وقد نقل ذلك عن بعض الحنفية والمالكية وقد احتج من الحقها بكفارة الظهار بأن شرط حمل المطلق على المقيد ان لا يعارضه مقيد آخر فلما عارضه هنا والأصل براءة الذمة اخذ بالأقل وأيده الماوردي من حيث النظر بأنه في كفارة اليمين وصف بالاوسط وهو محمول على الجنس وأوسط ما يشبع الشخص رطلان من الخبز والمد رطل وثلث من الحب فإذا خبز كان قدر رطلين وأيضا فكفارة اليمين وان وافقت كفارة الأذى في التخيير لكنها زادت عليها بأن فيها ترتيبا لأن التخيير وقع بين الاطعام والكسوة والعتق والترتيب وقع بين الثلاثة وصيام ثلاثة أيام وكفارة الأذى وقع التخيير فيها بين الصيام والاطعام والذبح حسب قال بن الصباغ ليس في الكفارات ما فيه تخيير وترتيب الا كفارة اليمين وما ألحق بها
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)في رواية غير أبي ذر باب وله عن المستملي كتاب الكفارات وسميت كفارة لأنها تكفر الذنب أي تستره ومنه قيل المزارع كافر لأنه يغطى البذر وقال الراغب الكفارة ما يعطى الحانث في اليمين واستعمل في كفارة القتل والظهار وهو من التكفير وهو ستر الفعل وتغطيته فيصير بمنزلة ما لم يعمل قال ويصح ان يكون أصله إزالة الكفر نحو التمريض في إزالة المرض وقد قال الله تعالى ولو ان أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم أي ازلناها واصل الكفر الستر يقال كفرت الشمس النجوم سترتها ويسمى السحاب الذي يستر الشمس كافرا ويسمى الليل كافرا لأنه يستر الأشياء عن العيون وتكفر الرجل بالسلاح إذا تستر به قوله وقول الله تعالى فكفارته اطعام عشرة مساكين يريد إلى اخر الآية وقد تمسك به من قال بتعين العدد المذكور وهو قول الجمهور خلافا لمن قال لو أعطى ما يجب للعشرة واحدا كفى وهو مروى عن الحسن أخرجه بن أبي شيبة ولمن قال كذلك لكن قال عشرة أيام متوالية وهو مروي عن الأوزاعي حكاه بن المنذر وعن الثوري مثله لكن قال ان لم يجد العشرة قوله وما أمر النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت ففدية من صيام أو صدقة أو نسك يشير إلى حديث كعب بن عجرة الموصول في الباب قوله وقد خير النبي صلى الله عليه وسلم كعبا في الفدية يعني كعب بن عجرة كما ذكره في الباب قوله ويذكر عن بن عباس وعطاء وعكرمة ما كان في القرآن أو أو فصاحبه بالخيار اما اثر بن عباس فوصله سفيان الثوري في تفسيره عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن بن عباس قال كل شيء في القرآن أو نحو قوله تعالى ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فهو فيه مخير وما كان فمن لم يجد فهو على الولاء أي على الترتيب وليث ضعيف ولذلك لم يجزم به المصنف وقد جاء عن مجاهد من قوله بسند صحيح عند الطبري وغيره وأما اثر عطاء فوصله الطبري من طريق بن جريج قال قال عطاء ما كان في القرآن أو أو فلصاحبه ان يختار آية شاء قال بن جريج وقال لي عمرو بن دينار نحوه وسنده صحيح وقد أخرجه بن عيينة في تفسيره عن بن جريج عن عطاء بلفظ الأصل وسنده صحيح أيضا وأما اثر عكرمة فوصله الطبري من طريق داود بن أبي هند عنه قال كل شيء في القرآن أو أو فليتخير أي الكفارات شاء فإذا كان فمن لم يجد فالأول الأول قال بن بطال هذا متفق عليه بين العلماء وانما اختلفوا في قدر الاطعام فقال الجمهور لكل انسان مد من طعام بمد الشارع صلى الله عليه وسلم وفرق مالك في جنس الطعام بين أهل المدينة فاعتبر ذلك في حقهم لأنه وسط من عيشهم بخلاف سائر الأمصار فالمعتبر في حق كل منهم ما هو وسط من عيشه وخالفه بن القاسم فوافق الجمهور وذهب الكوفيون إلى ان الواجب اطعام نصف صاع والحجة للأول انه صلى الله عليه وسلم أمر في كفارة المواقع في رمضان بإطعام مد لكل مسكين قال وانما ذكر البخاري حديث كعب هنا من اجل آية التخيير فانها وردت في كفارة اليمين كما وردت في كفارة الأذى وتعقبه بن المنير فقال يحتمل ان يكون البخاري وافق الكوفيين في هذه المسألة فأورد حديث كعب بن عجرة لأنه وقع التنصيص في خبر كعب على نصف صاع ولم يثبت في قدر طعام الكفارة فحمل المطلق على المقيد قلت ويؤيده ان كفارة المواقع ككفارة الظهار وكفارة الظهار ورد النص فيها بالترتيب بخلاف كفارة الأذى فان النص ورد فيها بالتخيير وأيضا فإنهما متفقان في قدر الصيام بخلاف الظهار فكان حمل كفارة اليمين عليها لموافقتها لها في التخيير أولى من حملها على كفارة المواقع مع مخالفتها والى هذا أشار بن المنير وقد يستدل لذلك بما أخرجه بن ماجة عن بن عباس قال كفر النبي صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر وأمر الناس بذلك فمن لم يجد فنصف صاع من بر وهذا لو ثبت لم يكن حجة لأنه لا قائل به وهو من رواية عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة وهو ضعيف جدا والذي يظهر لي ان البخاري أراد الرد على من أجاز في كفارة اليمين ان تبعض الخصلة من الثلاثة المخير فيها كمن اطعم خمسة وكساهم أو كسا خمسة غيرهم أو اعتق نصف رقبة وأطعم خمسة أو كساهم وقد نقل ذلك عن بعض الحنفية والمالكية وقد احتج من الحقها بكفارة الظهار بأن شرط حمل المطلق على المقيد ان لا يعارضه مقيد آخر فلما عارضه هنا والأصل براءة الذمة اخذ بالأقل وأيده الماوردي من حيث النظر بأنه في كفارة اليمين وصف بالاوسط وهو محمول على الجنس وأوسط ما يشبع الشخص رطلان من الخبز والمد رطل وثلث من الحب فإذا خبز كان قدر رطلين وأيضا فكفارة اليمين وان وافقت كفارة الأذى في التخيير لكنها زادت عليها بأن فيها ترتيبا لأن التخيير وقع بين الاطعام والكسوة والعتق والترتيب وقع بين الثلاثة وصيام ثلاثة أيام وكفارة الأذى وقع التخيير فيها بين الصيام والاطعام والذبح حسب قال بن الصباغ ليس في الكفارات ما فيه تخيير وترتيب الا كفارة اليمين وما ألحق بها
Dio V11/P594–V11/P596İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P594–V11/P596)
Orijinal Metin (AR)6330 قوله أحمد بن يونس هو بن عبد الله بن يونس نسب لجده وأبو شهاب هو الأصغر واسمه عبد ربه بن نافع وبن عون هو عبد الله قوله أتيته يعني النبي صلى الله عليه وسلم كذا في الأصل وقد أخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريق بشر بن المفضل عن بن عون بهذا السند عن كعب بن عجرة قال في نزلت هذه الآية فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكره وفي رواية معتمر بن سليمان عن بن عون عند الإسماعيلي نزلت في هذه الآية ففدية من صيام أو صدقة أو نسك قال فرآني النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادن قوله قال وأخبرني بن عون هو مقول أبي شهاب وهو موصول بالأول وقد أخرجه النسائي والإسماعيلي من طريق ازهر بن سعد عن بن عون به وقال في اخره فسره لي مجاهد فلم احفظه فسألت أيوب فقال الصيام ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين والنسك ما استيسر من الهدي قلت وقد تقدم في الحج وفي التفسير من طرق أخرى عن مجاهد وفي الطب والمغازي من طريق أيوب عن مجاهد به وسياقها أتم وتقدم شرحه مستوفي في كتاب الحج 1 ( قوله باب متى تجب الكفارة على الغني والفقير وقول الله تعالى قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم إلى قوله العليم ) الحكيم كذا لأبي ذر ولغيره باب قول الله تعالى قد فرض الله لكم وساقوا الآية وبعدها متى تجب الكفارة على الغني والفقير وسقط لبعضهم ذكر الآية وأشار الكرماني إلى تصويبه فقال قوله تحلة ايمانكم أي تحليلها بالكفارة والمناسب ان يذكر هذه الآية في الباب الذي قبله ذكر فيه حديث أبي هريرة في قصة المجامع في نهار رمضان وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الصيام وقوله 6331 فيه سفيان عن الزهري وقع في رواية الحميدي عن سفيان حدثنا الزهري وتقدم أيضا بيان الاختلاف فيمن لا يجد ما يكفر به ولا يقدر على الصيام هل يسقط عنه أو يبقى في ذمته قال بن المنير مقصوده ان ينبه على ان الكفارة انما تجب بالحنث كما ان كفارة المواقع انما تجب باقتحام الذنب وأشار إلى ان الفقير لا يسقط عنه إيجاب الكفارة لأن النبي صلى الله عليه وسلم علم فقره وأعطاه مع ذلك ما يكفر به كما لو أعطى الفقير ما يقضي به دينه قال ولعله كما نبه على احتجاج الكوفيين بالفدية نبه هنا على ما احتج به من خالفهم من الحاقها بكفارة المواقع وانه مد لكل مسكين 1 ( قوله باب من أعان المعسر في الكفارة ) ذكر فيه حديث أبي هريرة المذكور قبل وهو ظاهر فيما ترجم له فكما جاز إعانة المعسر بالكفارة عن وقاعه في رمضان كذلك تجوز إعانة المعسر بالكفارة عن يمينه إذا حنث فيه 1 ( قوله باب يعطى في الكفارة عشرة مساكين ) قريبا كان أي المسكين أو بعيدا اما العدد فبنص القرآن في كفارة اليمين وقد ذكرت الخلاف فيه قريبا واما التسوية بين القريب والبعيد فقال بن المنير ذكر فيه حديث أبي هريرة المذكور قبله وليس فيه الا 6333 قوله اطعمه أهلك لكن إذا جاز إعطاء الاقرباء فالبعداء اجوز وقاس كفارة اليمين على كفارة الجماع في الصيام في إجازة الصرف إلى الاقرباء قلت وهو على رأي من حمل قوله اطعمه أهلك على انه في الكفارة واما من حمله على انه أعطاه التمر المذكور في الحديث لينفقه عليهم وتستمر الكفارة في ذمته إلى ان يحصل له يسرة فلا يتجه الإلحاق وكذا على قول من يقول تسقط عن المعسر مطلقا وقد تقدم البحث في ذلك وبيان الاختلاف فيه في كتاب الصيام ومذهب الشافعي جواز إعطاء الاقرباء الا من تلزمه نفقته ومن فروع المسألة اشتراط الإيمان فيمن يعطيه وهو قول الجمهور وأجاز أصحاب الرأي إعطاء أهل الذمة منه ووافقهم أبو ثور وقال الثوري يجزئ ان لم يجد المسلمين واخرج بن أبي شيبة عن النخعي والشعبي مثله وعن الحكم كالجمهور
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6330 قوله أحمد بن يونس هو بن عبد الله بن يونس نسب لجده وأبو شهاب هو الأصغر واسمه عبد ربه بن نافع وبن عون هو عبد الله قوله أتيته يعني النبي صلى الله عليه وسلم كذا في الأصل وقد أخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريق بشر بن المفضل عن بن عون بهذا السند عن كعب بن عجرة قال في نزلت هذه الآية فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكره وفي رواية معتمر بن سليمان عن بن عون عند الإسماعيلي نزلت في هذه الآية ففدية من صيام أو صدقة أو نسك قال فرآني النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادن قوله قال وأخبرني بن عون هو مقول أبي شهاب وهو موصول بالأول وقد أخرجه النسائي والإسماعيلي من طريق ازهر بن سعد عن بن عون به وقال في اخره فسره لي مجاهد فلم احفظه فسألت أيوب فقال الصيام ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين والنسك ما استيسر من الهدي قلت وقد تقدم في الحج وفي التفسير من طرق أخرى عن مجاهد وفي الطب والمغازي من طريق أيوب عن مجاهد به وسياقها أتم وتقدم شرحه مستوفي في كتاب الحج 1 ( قوله باب متى تجب الكفارة على الغني والفقير وقول الله تعالى قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم إلى قوله العليم ) الحكيم كذا لأبي ذر ولغيره باب قول الله تعالى قد فرض الله لكم وساقوا الآية وبعدها متى تجب الكفارة على الغني والفقير وسقط لبعضهم ذكر الآية وأشار الكرماني إلى تصويبه فقال قوله تحلة ايمانكم أي تحليلها بالكفارة والمناسب ان يذكر هذه الآية في الباب الذي قبله ذكر فيه حديث أبي هريرة في قصة المجامع في نهار رمضان وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الصيام وقوله 6331 فيه سفيان عن الزهري وقع في رواية الحميدي عن سفيان حدثنا الزهري وتقدم أيضا بيان الاختلاف فيمن لا يجد ما يكفر به ولا يقدر على الصيام هل يسقط عنه أو يبقى في ذمته قال بن المنير مقصوده ان ينبه على ان الكفارة انما تجب بالحنث كما ان كفارة المواقع انما تجب باقتحام الذنب وأشار إلى ان الفقير لا يسقط عنه إيجاب الكفارة لأن النبي صلى الله عليه وسلم علم فقره وأعطاه مع ذلك ما يكفر به كما لو أعطى الفقير ما يقضي به دينه قال ولعله كما نبه على احتجاج الكوفيين بالفدية نبه هنا على ما احتج به من خالفهم من الحاقها بكفارة المواقع وانه مد لكل مسكين 1 ( قوله باب من أعان المعسر في الكفارة ) ذكر فيه حديث أبي هريرة المذكور قبل وهو ظاهر فيما ترجم له فكما جاز إعانة المعسر بالكفارة عن وقاعه في رمضان كذلك تجوز إعانة المعسر بالكفارة عن يمينه إذا حنث فيه 1 ( قوله باب يعطى في الكفارة عشرة مساكين ) قريبا كان أي المسكين أو بعيدا اما العدد فبنص القرآن في كفارة اليمين وقد ذكرت الخلاف فيه قريبا واما التسوية بين القريب والبعيد فقال بن المنير ذكر فيه حديث أبي هريرة المذكور قبله وليس فيه الا 6333 قوله اطعمه أهلك لكن إذا جاز إعطاء الاقرباء فالبعداء اجوز وقاس كفارة اليمين على كفارة الجماع في الصيام في إجازة الصرف إلى الاقرباء قلت وهو على رأي من حمل قوله اطعمه أهلك على انه في الكفارة واما من حمله على انه أعطاه التمر المذكور في الحديث لينفقه عليهم وتستمر الكفارة في ذمته إلى ان يحصل له يسرة فلا يتجه الإلحاق وكذا على قول من يقول تسقط عن المعسر مطلقا وقد تقدم البحث في ذلك وبيان الاختلاف فيه في كتاب الصيام ومذهب الشافعي جواز إعطاء الاقرباء الا من تلزمه نفقته ومن فروع المسألة اشتراط الإيمان فيمن يعطيه وهو قول الجمهور وأجاز أصحاب الرأي إعطاء أهل الذمة منه ووافقهم أبو ثور وقال الثوري يجزئ ان لم يجد المسلمين واخرج بن أبي شيبة عن النخعي والشعبي مثله وعن الحكم كالجمهور
Dio V11/P596–V11/P598İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P596–V11/P598)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب صاع المدينة ومد النبي صلى الله عليه وسلم وبركته ) أشار في الترجمة إلى وجوب الإخراج في الواجبات بصاع أهل المدينة لأن التشريع وقع على ذلك اولا وأكد ذلك بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالبركة في ذلك قوله وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنا بعد قرن أشار بذلك إلى ان مقدار المد والصاع في المدينة لم يتغير لتواتره عندهم إلى زمنه وبهذا احتج مالك على أبي يوسف في القصة المشهورة بينهما فرجع أبو يوسف عن قول الكوفيين في قدر الصاع إلى قول أهل المدينة ثم ذكر في الباب ثلاثة أحاديث الأول حديث السائب بن يزيد وقوله 6334 كان الصاع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مدا وثلثا بمدكم اليوم فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز قال بن بطال هذا يدل على ان مدهم حين حدث به السائب كان أربعة ارطال فإذا زيد عليه ثلثه وهو رطل وثلث قام منه خمسة ارطال وثلث وهو الصاع بدليل ان مده صلى الله عليه وسلم رطل وثلث وصاعه أربعة امداد ثم قال مقدار ما زيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز لا نعلمه وانما الحديث يدل على ان مدهم ثلاثة امداد بمده انتهى ومن لازم ما قال ان يكون صاعهم ستة عشر رطلا لكن لعله لم يعلم مقدار الرطل عندهم إذ ذاك وقد تقدم في باب الوضوء بالمد من كتاب الطهارة بيان الاختلاف في مقدار المد والصاع ومن فرق بين الماء وغيره من المكيلات فخص صاع الماء بكونه ثمانية ارطال ومده برطلين فقصر الخلاف على غير الماء من المكيلات الحديث الثاني 6335 قوله حدثنا أبو قتيبة وهو سلم بفتح المهملة وسكون اللام وفي رواية الدارقطني من وجه اخر عن المنذر حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة قلت وهو الشعيري بفتح الشين المعجمة وكسر المهملة بصرى أصله من خراسان أدركه البخاري بالسن ومات قبل ان يلقاه وهو غير سلم بن قتيبة الباهلي ولد أمير خراسان قتيبة بن سلم وقد ولي هو امرة البصرة وهو أكبر من الشعيري ومات قبله بأكثر من خمسين سنة قوله المد الأول هو نعت مد النبي صلى الله عليه وسلم وهي صفة لازمة له وأراد نافع بذلك انه كان لا يعطى بالمد الذي أحدثه هشام قال بن بطال وهو أكبر من مد النبي صلى الله عليه وسلم بثلثي رطل وهو كما قال فان المد الهشامي رطلان والصاع منه ثمانية ارطال قوله قال لنا مالك هو مقول أبي قتيبة وهو موصول قوله مدنا أعظم من مدكم يعني في البركة أي مد المدينة وان كان دون مد هشام في القدر لكن مد المدينة مخصوص با لبركة الحاصلة بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها فهو أعظم من مد هشام ثم فسر مالك مراده بقوله ولا نرى الفضل الا في مد النبي صلى الله عليه وسلم قوله وقال لي مالك لو جاءكم أمير الخ أراد مالك بذلك الزام مخالفه إذ لا فرق بين الزياده والنقصان في مطلق المخالفة فلو احتج الذي تمسك بالمد الهشامي في إخراج زكاة الفطر وغيرها مما شرع إخراجه بالمد كاطعام المساكين في كفارة اليمين بان الاخذ بالزائد أولى قيل كفى باتباع ما قدره الشارع بركة فلو جازت المخالفة بالزيادة لجازت مخالفته بالنقص فلما امتنع المخالف من الاخذ بالناقص قال له أفلا ترى ان الأمر انما يرجع إلى مد النبي صلى الله عليه وسلم لأنه إذا تعارضت الامداد الثلاثة الأول والحادث وهو الهشامي وهو زائد عليه والثالث المفروض وقوعه وان لم يقع وهو دون الأول كان الرجوع إلى الأول أولى لأنه الذي تحققت شرعيته قال بن بطال والحجة فيه نقل أهل المدينة له قرنا بعد قرن وجيلا بعد جيل قال وقد رجع أبو يوسف بمثل هذا في تقدير المد والصاع إلى مالك وأخذ بقوله تنبيه هذا الحديث غريب لم يروه عن مالك الا أبو قتيبة ولا عنه الا المنذر وقد ضاق مخرجه على الإسماعيلي وعلى أبي نعيم فلم يستخرجاه بل ذكراه من طريق البخاري وقد أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من طريق البخاري وأخرجه أيضا عن بن عقدة عن الحسين بن القاسم البجلي عن المنذر به دون كلام مالك وقال صحيح أخرجه البخاري عن المنذر به الحديث الثالث حديث أنس في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم بارك لهم في مكيالهم وصاعهم ومدهم وقد تقدم في البيوع عن القعنبي عن مالك وزاد في اخره يعني أهل المدينة وكذا عند رواة الموطأ عن مالك قال بن المنير يحتمل ان تختص هذه الدعوة بالمد الذي كان حينئذ حتى لا يدخل المد الحادث بعده ويحتمل ان تعم كل مكيال لأهل المدينة إلى الأبد قال والظاهر الثاني كذا قال وكلام مالك المذكور في الذي قبله يجنح إلى الأول وهو المعتمد وقد تغيرت المكاييل في المدينة بعد عصر مالك والى هذا الزمان وقد وجد مصداق الدعوة بأن بورك في مدهم وصاعهم بحيث اعتبر قدرهما أكثر فقهاء الأمصار ومقلدوهم إلى اليوم في غالب الكفارات والى هذا أشار المهلب والله اعلم
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب صاع المدينة ومد النبي صلى الله عليه وسلم وبركته ) أشار في الترجمة إلى وجوب الإخراج في الواجبات بصاع أهل المدينة لأن التشريع وقع على ذلك اولا وأكد ذلك بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالبركة في ذلك قوله وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنا بعد قرن أشار بذلك إلى ان مقدار المد والصاع في المدينة لم يتغير لتواتره عندهم إلى زمنه وبهذا احتج مالك على أبي يوسف في القصة المشهورة بينهما فرجع أبو يوسف عن قول الكوفيين في قدر الصاع إلى قول أهل المدينة ثم ذكر في الباب ثلاثة أحاديث الأول حديث السائب بن يزيد وقوله 6334 كان الصاع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مدا وثلثا بمدكم اليوم فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز قال بن بطال هذا يدل على ان مدهم حين حدث به السائب كان أربعة ارطال فإذا زيد عليه ثلثه وهو رطل وثلث قام منه خمسة ارطال وثلث وهو الصاع بدليل ان مده صلى الله عليه وسلم رطل وثلث وصاعه أربعة امداد ثم قال مقدار ما زيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز لا نعلمه وانما الحديث يدل على ان مدهم ثلاثة امداد بمده انتهى ومن لازم ما قال ان يكون صاعهم ستة عشر رطلا لكن لعله لم يعلم مقدار الرطل عندهم إذ ذاك وقد تقدم في باب الوضوء بالمد من كتاب الطهارة بيان الاختلاف في مقدار المد والصاع ومن فرق بين الماء وغيره من المكيلات فخص صاع الماء بكونه ثمانية ارطال ومده برطلين فقصر الخلاف على غير الماء من المكيلات الحديث الثاني 6335 قوله حدثنا أبو قتيبة وهو سلم بفتح المهملة وسكون اللام وفي رواية الدارقطني من وجه اخر عن المنذر حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة قلت وهو الشعيري بفتح الشين المعجمة وكسر المهملة بصرى أصله من خراسان أدركه البخاري بالسن ومات قبل ان يلقاه وهو غير سلم بن قتيبة الباهلي ولد أمير خراسان قتيبة بن سلم وقد ولي هو امرة البصرة وهو أكبر من الشعيري ومات قبله بأكثر من خمسين سنة قوله المد الأول هو نعت مد النبي صلى الله عليه وسلم وهي صفة لازمة له وأراد نافع بذلك انه كان لا يعطى بالمد الذي أحدثه هشام قال بن بطال وهو أكبر من مد النبي صلى الله عليه وسلم بثلثي رطل وهو كما قال فان المد الهشامي رطلان والصاع منه ثمانية ارطال قوله قال لنا مالك هو مقول أبي قتيبة وهو موصول قوله مدنا أعظم من مدكم يعني في البركة أي مد المدينة وان كان دون مد هشام في القدر لكن مد المدينة مخصوص با لبركة الحاصلة بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها فهو أعظم من مد هشام ثم فسر مالك مراده بقوله ولا نرى الفضل الا في مد النبي صلى الله عليه وسلم قوله وقال لي مالك لو جاءكم أمير الخ أراد مالك بذلك الزام مخالفه إذ لا فرق بين الزياده والنقصان في مطلق المخالفة فلو احتج الذي تمسك بالمد الهشامي في إخراج زكاة الفطر وغيرها مما شرع إخراجه بالمد كاطعام المساكين في كفارة اليمين بان الاخذ بالزائد أولى قيل كفى باتباع ما قدره الشارع بركة فلو جازت المخالفة بالزيادة لجازت مخالفته بالنقص فلما امتنع المخالف من الاخذ بالناقص قال له أفلا ترى ان الأمر انما يرجع إلى مد النبي صلى الله عليه وسلم لأنه إذا تعارضت الامداد الثلاثة الأول والحادث وهو الهشامي وهو زائد عليه والثالث المفروض وقوعه وان لم يقع وهو دون الأول كان الرجوع إلى الأول أولى لأنه الذي تحققت شرعيته قال بن بطال والحجة فيه نقل أهل المدينة له قرنا بعد قرن وجيلا بعد جيل قال وقد رجع أبو يوسف بمثل هذا في تقدير المد والصاع إلى مالك وأخذ بقوله تنبيه هذا الحديث غريب لم يروه عن مالك الا أبو قتيبة ولا عنه الا المنذر وقد ضاق مخرجه على الإسماعيلي وعلى أبي نعيم فلم يستخرجاه بل ذكراه من طريق البخاري وقد أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من طريق البخاري وأخرجه أيضا عن بن عقدة عن الحسين بن القاسم البجلي عن المنذر به دون كلام مالك وقال صحيح أخرجه البخاري عن المنذر به الحديث الثالث حديث أنس في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم بارك لهم في مكيالهم وصاعهم ومدهم وقد تقدم في البيوع عن القعنبي عن مالك وزاد في اخره يعني أهل المدينة وكذا عند رواة الموطأ عن مالك قال بن المنير يحتمل ان تختص هذه الدعوة بالمد الذي كان حينئذ حتى لا يدخل المد الحادث بعده ويحتمل ان تعم كل مكيال لأهل المدينة إلى الأبد قال والظاهر الثاني كذا قال وكلام مالك المذكور في الذي قبله يجنح إلى الأول وهو المعتمد وقد تغيرت المكاييل في المدينة بعد عصر مالك والى هذا الزمان وقد وجد مصداق الدعوة بأن بورك في مدهم وصاعهم بحيث اعتبر قدرهما أكثر فقهاء الأمصار ومقلدوهم إلى اليوم في غالب الكفارات والى هذا أشار المهلب والله اعلم
Dio V11/P598–V11/P599İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P598–V11/P599)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب قول الله عز وجل أو تحرير رقبة ) يشير إلى ان الرقبة في آية كفارة اليمين مطلقة بخلاف آية كفارة القتل فانها قيدت بالإيمان قال بن بطال حمل الجمهور ومنهم الأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق المطلق على المقيد كما حملوا المطلق في قوله تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم على المقيد في قوله وأشهدوا ذوي عدل منكم وخالف الكوفيون فقالوا يجوز اعتاق الكافر ووافقهم أبو ثور وبن المنذر واحتج له في كتابه الكبير بأن كفارة القتل مغلظة بخلاف كفارة اليمين ومن ثم اشترط التتابع في صيام القتل دون اليمين قوله وأي الرقاب ازكى يشير إلى الحديث الماضي في أوائل العتق عن أبي ذر وفيه قلت فأي الرقاب أفضل قال اغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها وقد تقدم شرحه مستوفى هناك وكأن البخاري رمز بذلك إلى موافقة الكوفيين لأن افعل التفضيل يقتضي الاشتراك في أصل الحكم وقال بن المنير لم يبت البخاري الحكم في ذلك ولكنه ذكر الفضل في عتق المؤمنة لينبه على مجال النظر فلقائل ان يقول إذا وجب عتق الرقبة في كفارة اليمين كان الاخذ بالأفضل احوط والا كان المكفر بغير المؤمنة على شك في براءة الذمة قال وهذا أقوى من الاستشهاد بحمل المطلق على المقيد لظهور الفرق بينهما ثم ذكر البخاري حديث أبي هريرة من اعتق رقبة مسلمة وقد تقدم أيضا في أوائل العتق من وجه اخر عن سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة وذكر فيه قصة لسعيد بن مرجانة مع علي بن حسين أي بن علي بن أبي طالب الملقب زين العابدين وهو المذكور هنا أيضا وكأنه بعد ان سمعه من سعيد بن مرجانة وعمل به حدث به عن سعيد فسمعه منه زيد بن اسلم وفي رواية الباب زيادة في اخره وهي 6337 قوله حتى فرجه بفرجه وحتى هنا عاطفة لوجود شرائط العطف فيها فيكون فرجه بالنصب وقد تقدمت فوائد هذا الحديث وبيان ما ورد فيه من الزيادة هناك واخرج مسلم حديث الباب عن داود بن رشيد شيخ شيخ البخاري فيه وقد نزل البخاري في هذا الإسناد درجتين فان بينه وبين أبي غسان محمد بن مطرف في عدة أحاديث في كتابه راويا واحدا كسعيد بن أبي مريم في الصيام والنكاح والاشربة وغيرها وكعلي بن عياش في البيوع والأدب ومحمد بن عبد الرحيم شيخه فيه هوالمعروف بصاعقة وهو من أقرانه وداود بن رشيد بشين ومعجمة مصغر من طبقة شيوخه الوسطى وفي السند ثلاثة من التابعين في نسق زيد وعلي وسعيد والثلاثة مدنيون وزيد وعلي قرينان 1 ( قوله باب عتق المدبر وأم الولد والمكاتب في الكفارة وعتق ولد الزنا )
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب قول الله عز وجل أو تحرير رقبة ) يشير إلى ان الرقبة في آية كفارة اليمين مطلقة بخلاف آية كفارة القتل فانها قيدت بالإيمان قال بن بطال حمل الجمهور ومنهم الأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق المطلق على المقيد كما حملوا المطلق في قوله تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم على المقيد في قوله وأشهدوا ذوي عدل منكم وخالف الكوفيون فقالوا يجوز اعتاق الكافر ووافقهم أبو ثور وبن المنذر واحتج له في كتابه الكبير بأن كفارة القتل مغلظة بخلاف كفارة اليمين ومن ثم اشترط التتابع في صيام القتل دون اليمين قوله وأي الرقاب ازكى يشير إلى الحديث الماضي في أوائل العتق عن أبي ذر وفيه قلت فأي الرقاب أفضل قال اغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها وقد تقدم شرحه مستوفى هناك وكأن البخاري رمز بذلك إلى موافقة الكوفيين لأن افعل التفضيل يقتضي الاشتراك في أصل الحكم وقال بن المنير لم يبت البخاري الحكم في ذلك ولكنه ذكر الفضل في عتق المؤمنة لينبه على مجال النظر فلقائل ان يقول إذا وجب عتق الرقبة في كفارة اليمين كان الاخذ بالأفضل احوط والا كان المكفر بغير المؤمنة على شك في براءة الذمة قال وهذا أقوى من الاستشهاد بحمل المطلق على المقيد لظهور الفرق بينهما ثم ذكر البخاري حديث أبي هريرة من اعتق رقبة مسلمة وقد تقدم أيضا في أوائل العتق من وجه اخر عن سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة وذكر فيه قصة لسعيد بن مرجانة مع علي بن حسين أي بن علي بن أبي طالب الملقب زين العابدين وهو المذكور هنا أيضا وكأنه بعد ان سمعه من سعيد بن مرجانة وعمل به حدث به عن سعيد فسمعه منه زيد بن اسلم وفي رواية الباب زيادة في اخره وهي 6337 قوله حتى فرجه بفرجه وحتى هنا عاطفة لوجود شرائط العطف فيها فيكون فرجه بالنصب وقد تقدمت فوائد هذا الحديث وبيان ما ورد فيه من الزيادة هناك واخرج مسلم حديث الباب عن داود بن رشيد شيخ شيخ البخاري فيه وقد نزل البخاري في هذا الإسناد درجتين فان بينه وبين أبي غسان محمد بن مطرف في عدة أحاديث في كتابه راويا واحدا كسعيد بن أبي مريم في الصيام والنكاح والاشربة وغيرها وكعلي بن عياش في البيوع والأدب ومحمد بن عبد الرحيم شيخه فيه هوالمعروف بصاعقة وهو من أقرانه وداود بن رشيد بشين ومعجمة مصغر من طبقة شيوخه الوسطى وفي السند ثلاثة من التابعين في نسق زيد وعلي وسعيد والثلاثة مدنيون وزيد وعلي قرينان 1 ( قوله باب عتق المدبر وأم الولد والمكاتب في الكفارة وعتق ولد الزنا )
Dio V11/P599–V11/P600İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P599–V11/P600)
Orijinal Metin (AR)ذكر فيه حديث جابر في عتق المدبر وعمرو في السند هو بن دينار وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب العتق وبيان الاختلاف فيه والاحتجاج لمن قال بصحة بيعه وقضية ذلك صحة عتقه في الكفارة لان صحة بيعه فرع بقاء الملك فيه فيصح تنجيز عتقه وأما أم الولد فحكمها حكم الرقيق في أكثر الاحكام كالجناية والحدود واستمتاع السيد وذهب كثير من العلماء إلى جواز بيعها ولكن استقر الأمر على عدم صحته واجمعوا على جواز تنجيز عتقها فتجزئ في الكفارة واما عتق المكاتب فأجازه مالك والشافعي والثوري كذا حكاه بن المنذر وعن مالك أيضا لا يجزئ أصلا وقال أصحاب الرأي ان كان أدى بعض الكتابة لم يجزئ لأنه يكون اعتق بعض الرقبة وبه قال الأوزاعي والليث وعن أحمد وإسحاق ان أدى الثلث فصاعدا لم يجزئ قوله وقال طاوس يجزئ المدبر وأم الولد وصله بن أبي شيبة من طريقه بلفظ يجزئ عتق المدبر في الكفارة وأم الولد في الظهار وقد اختلف السلف فوافق طاوسا الحسن في المدبر والنخعي في أم الولد وخالفه فيهما الزهري والشعبي وقال مالك والأوزاعي لا يجزئ في الكفارة مدبر ولا أم ولد ولا معلق عتقه وهو قول الكوفيين وقال الشافعي يجزئ عتق المدبر وقال أبو ثور يجزئ عتق المكاتب ما دام عليه شيء من كتابته واحتج لمالك بأن هؤلاء ثبت لهم عقد حرية لا سبيل إلى رفعها والواجب في الكفارة تحرير رقبة وأجاب الشافعي بأنه لو كانت في المدبر شعبة من حرية ما جاز بيعه واما عتق ولد الزنا فقال بن المنير لا اعلم مناسبة بين عتق ولد الزنا وبين ما أدخله في الباب الا ان يكون المخالف في عتقه خالف في عتق ما تقدم ذكره فاستدل عليه بأنه لا قائل بالفرق ثم قال ويظهر انه لما جوز عتق المدبر واستدل له ولم يأت في أم الولد الا بقول طاوس ولا في ولد الزنا بشيء أشار إلى انه قد تقدم الحث على عتق الرقبة المؤمنة فيدخل ما ذكر بعده في العموم بل في الخصوص لأن ولد الزنا مع ايمانه أفضل من الكافر قلت جاء المنع من ذلك في الحديث الذي أخرجه البيهقي بسند صحيح عن الزهري أخبرني أبو حسن مولى عبد الله بن الحارث وكان من أهل العلم والصلاح انه سمع امرأة تقول لعبد الله بن نوفل تستفتيه في غلام لها بن زنية تعتقه في رقبة كانت عليها فقال لا أراه يجزئك سمعت عمر يقول لأن احمل على نعلين في سبيل الله احب إلى من ان اعتق بن زنية وصح عن أبي هريرة قال لأن اتبع بسوط في سبيل الله احب الي من ان اعتق ولد زنية أخرجه بن أبي شيبة نعم في الموطأ عن أبي هريرة انه أفتى بعتق ولد الزنا وعن بن عمر انه اعتق بن زنا وأخرجه بن أبي شيبة والبيهقي بسند صحيح عنه وزاد قد أمرنا الله ان نمن على من هو شر منه قال الله تعالى فاما منا بعد واما فداء وقال الجمهور يجزئ عتقه وكرهه علي وبن عباس وبن عمرو بن العاص أخرجه بن أبي شيبة عنهم بأسانيد لينة ومنع الشعبي والنخعي والأوزاعي واخرج بن أبي شيبة ذلك بسند صحيح عن الأولين والحجة للجمهور قوله تعالى أو تحرير رقبة وقد صح ملك الحالف له فيصح اعتاقه له وقد اخرج بن المنذر بسند صحيح عن أبي الخير عن عقبة بن عامر انه سئل عن ذلك فمنع قال أبو الخير فسألنا فضالة بن عبيد فقال يغفر الله لعقبة وهل هو الا نسمة من النسم وذكر المصنف حديث جابر في بيع المدبر فأشار في الترجمة إلى انه إذا جاز بيعه جاز ما ذكر معه بطريق الأولى 1 ( قوله باب إذا اعتق عبدا بينه وبين اخر )
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر فيه حديث جابر في عتق المدبر وعمرو في السند هو بن دينار وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب العتق وبيان الاختلاف فيه والاحتجاج لمن قال بصحة بيعه وقضية ذلك صحة عتقه في الكفارة لان صحة بيعه فرع بقاء الملك فيه فيصح تنجيز عتقه وأما أم الولد فحكمها حكم الرقيق في أكثر الاحكام كالجناية والحدود واستمتاع السيد وذهب كثير من العلماء إلى جواز بيعها ولكن استقر الأمر على عدم صحته واجمعوا على جواز تنجيز عتقها فتجزئ في الكفارة واما عتق المكاتب فأجازه مالك والشافعي والثوري كذا حكاه بن المنذر وعن مالك أيضا لا يجزئ أصلا وقال أصحاب الرأي ان كان أدى بعض الكتابة لم يجزئ لأنه يكون اعتق بعض الرقبة وبه قال الأوزاعي والليث وعن أحمد وإسحاق ان أدى الثلث فصاعدا لم يجزئ قوله وقال طاوس يجزئ المدبر وأم الولد وصله بن أبي شيبة من طريقه بلفظ يجزئ عتق المدبر في الكفارة وأم الولد في الظهار وقد اختلف السلف فوافق طاوسا الحسن في المدبر والنخعي في أم الولد وخالفه فيهما الزهري والشعبي وقال مالك والأوزاعي لا يجزئ في الكفارة مدبر ولا أم ولد ولا معلق عتقه وهو قول الكوفيين وقال الشافعي يجزئ عتق المدبر وقال أبو ثور يجزئ عتق المكاتب ما دام عليه شيء من كتابته واحتج لمالك بأن هؤلاء ثبت لهم عقد حرية لا سبيل إلى رفعها والواجب في الكفارة تحرير رقبة وأجاب الشافعي بأنه لو كانت في المدبر شعبة من حرية ما جاز بيعه واما عتق ولد الزنا فقال بن المنير لا اعلم مناسبة بين عتق ولد الزنا وبين ما أدخله في الباب الا ان يكون المخالف في عتقه خالف في عتق ما تقدم ذكره فاستدل عليه بأنه لا قائل بالفرق ثم قال ويظهر انه لما جوز عتق المدبر واستدل له ولم يأت في أم الولد الا بقول طاوس ولا في ولد الزنا بشيء أشار إلى انه قد تقدم الحث على عتق الرقبة المؤمنة فيدخل ما ذكر بعده في العموم بل في الخصوص لأن ولد الزنا مع ايمانه أفضل من الكافر قلت جاء المنع من ذلك في الحديث الذي أخرجه البيهقي بسند صحيح عن الزهري أخبرني أبو حسن مولى عبد الله بن الحارث وكان من أهل العلم والصلاح انه سمع امرأة تقول لعبد الله بن نوفل تستفتيه في غلام لها بن زنية تعتقه في رقبة كانت عليها فقال لا أراه يجزئك سمعت عمر يقول لأن احمل على نعلين في سبيل الله احب إلى من ان اعتق بن زنية وصح عن أبي هريرة قال لأن اتبع بسوط في سبيل الله احب الي من ان اعتق ولد زنية أخرجه بن أبي شيبة نعم في الموطأ عن أبي هريرة انه أفتى بعتق ولد الزنا وعن بن عمر انه اعتق بن زنا وأخرجه بن أبي شيبة والبيهقي بسند صحيح عنه وزاد قد أمرنا الله ان نمن على من هو شر منه قال الله تعالى فاما منا بعد واما فداء وقال الجمهور يجزئ عتقه وكرهه علي وبن عباس وبن عمرو بن العاص أخرجه بن أبي شيبة عنهم بأسانيد لينة ومنع الشعبي والنخعي والأوزاعي واخرج بن أبي شيبة ذلك بسند صحيح عن الأولين والحجة للجمهور قوله تعالى أو تحرير رقبة وقد صح ملك الحالف له فيصح اعتاقه له وقد اخرج بن المنذر بسند صحيح عن أبي الخير عن عقبة بن عامر انه سئل عن ذلك فمنع قال أبو الخير فسألنا فضالة بن عبيد فقال يغفر الله لعقبة وهل هو الا نسمة من النسم وذكر المصنف حديث جابر في بيع المدبر فأشار في الترجمة إلى انه إذا جاز بيعه جاز ما ذكر معه بطريق الأولى 1 ( قوله باب إذا اعتق عبدا بينه وبين اخر )
Dio V11/P600–V11/P601İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P600–V11/P601)
Orijinal Metin (AR)أي في الكفارة ثبتت هذه الترجمة المستملي وحده بغير حديث فكأن المصنف أراد ان يثبت فيها حديث الباب الذي بعده من وجه آخر فلم يتفق أو تردد في الترجمتين فاقتصر الأكثر على الترجمة التي تلي هذه وكتب المستملي الترجمتين احتياطا والحديث في الباب الذي يليه صالح لهما بضرب من التأويل وجمع أبو نعيم الترجمتين في باب واحد قوله باب إذا اعتق في الكفارة لمن يكون ولاؤه أي العتيق ذكر فيه حديث عائشة في قصة بريرة مختصرا وفي آخره فإنما الولاء لمن اعتق وقضيته ان كل من اعتق فصح عتقه كان الولاء له فيدخل في ذلك ما لو اعتق العبد المشترك فإنه ان كان موسرا صح وضمن لشريكه حصته ولا فرق بين ان يعتقه مجانا أو عن الكفارة وهذا قول الجمهور ومنهم صاحبا أبي حنيفة وعن أبي حنيفة لا يجزئه عتق العبد المشترك عن الكفارة لأنه يكون اعتق بعض عبد لا جميعه لأن الشريك عنده يخير بين ان يقوم عليه نصيبه وبين ان يعتقه هو وبين ان يستسعى العبد في نصيب الشريك 1 ( قوله باب الاستثناء في الإيمان )
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أي في الكفارة ثبتت هذه الترجمة المستملي وحده بغير حديث فكأن المصنف أراد ان يثبت فيها حديث الباب الذي بعده من وجه آخر فلم يتفق أو تردد في الترجمتين فاقتصر الأكثر على الترجمة التي تلي هذه وكتب المستملي الترجمتين احتياطا والحديث في الباب الذي يليه صالح لهما بضرب من التأويل وجمع أبو نعيم الترجمتين في باب واحد قوله باب إذا اعتق في الكفارة لمن يكون ولاؤه أي العتيق ذكر فيه حديث عائشة في قصة بريرة مختصرا وفي آخره فإنما الولاء لمن اعتق وقضيته ان كل من اعتق فصح عتقه كان الولاء له فيدخل في ذلك ما لو اعتق العبد المشترك فإنه ان كان موسرا صح وضمن لشريكه حصته ولا فرق بين ان يعتقه مجانا أو عن الكفارة وهذا قول الجمهور ومنهم صاحبا أبي حنيفة وعن أبي حنيفة لا يجزئه عتق العبد المشترك عن الكفارة لأنه يكون اعتق بعض عبد لا جميعه لأن الشريك عنده يخير بين ان يقوم عليه نصيبه وبين ان يعتقه هو وبين ان يستسعى العبد في نصيب الشريك 1 ( قوله باب الاستثناء في الإيمان )
Dio V11/P601–V11/P603İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V11/P601–V11/P603)
Orijinal Metin (AR)وقع في بعض النسخ اليمين وعليها شرح بن بطال والاستثناء استفعال من الثنيا بضم المثلثة وسكون النون بعدها تحتانية ويقال لها الثنوى أيضا بواو بدل الياء مع فتح أوله وهي من ثنيت الشيء إذا عطفته كأن المستثنى عطف بعض ما ذكره لأنها في الاصطلاح إخراج بعض ما يتناوله اللفظ وأداتها الا وأخواتها وتطلق أيضا على التعاليق ومنها التعليق على المشيئة وهو المراد في هذه الترجمة فإذا قال لأفعلن كذا ان شاء الله تعالى استثنى وكذا إذا قال لا افعل كذا ان شاء الله ومثله في الحكم ان يقول الا ان يشاء الله أو الا ان شاء الله ولو اتى بالارادة والاختيار بدل المشيئة جاز فلو لم يفعل إذا اثبت أو فعل إذا نفى لم يحنث فلو قال الا ان غير الله نيتي أو بدل أو الا ان يبدو لي أو يظهر أو الا ان أشاء أو أريد أو اختار فهو استثناء أيضا لكن يشترط وجود المشروط واتفق العلماء كما حكاه بن المنذر على ان شرط الحكم بالاستثناء ان يتلفظ المستثنى به وانه لا يكفي القصد إليه بغير لفظ وذكر عياض ان بعض المتأخرين منهم خرج من قول مالك ان اليمين تنعقد بالنية ان الاستثناء يجزئ بالنية لكن نقل في التهذيب ان مالكا نص على اشتراط التلفظ باليمين وأجاب الباجي بالفرق ان اليمين عقد والاستثناء حل والعقد أبلغ من الحل فلا يلتحق باليمين قال بن المنذر واختلفوا في وقته فالأكثر على انه يشترط ان يتصل بالحلف قال مالك إذا سكت أو قطع كلامه فلا ثنيا وقال الشافعي يشترط وصل الاستثناء بالكلام الأول ووصله ان يكون نسقا فان كان بينهما سكوت انقطع الا ان كانت سكتة تذكر أو تنفس أو عي أو انقطاع صوت وكذا يقطعه الاخذ في كلام اخر ولخصه بن الحاجب فقال شرطه الاتصال لفظا أو في ما في حكمه كقطعه لتنفس أو سعال ونحوه مما لا يمنع الاتصال عرفا واختلف هل يقطعه ما يقطعه القبول عن الإيجاب على وجهين للشافعية أصحهما انه ينقطع بالكلام اليسير الأجنبي وان لم ينقطع به الإيجاب والقبول وفي وجه لو تخلل استغفر الله لم ينقطع وتوقف فيه النووي ونص الشافعي يؤيده حيث قال تذكر فإنه من صور التذكر عرفا ويلتحق به لا إله إلا الله ونحوها وعن طاوس والحسن له ان يستثنى ما دام في المجلس وعن أحمد نحوه وقال ما دام في ذلك الأمر وعن إسحاق مثله وقال الا ان يقع سكوت وعن قتادة إذا استثنى قبل ان يقوم أو يتكلم وعن عطاء قدر حلب ناقة وعن سعيد بن جبير إلى أربعة اشهر وعن مجاهد بعد سنتين وعن بن عباس أقوال منها له ولو بعد حين وعنه كقول سعيد وعنه شهر وعنه سنة وعنه أبدا قال أبو عبيد وهذا لا يؤخذ على ظاهره لأنه يلزم منه ان لا يحنث أحد في يمينه وان لا تتصور الكفارة التي اوجبها الله تعالى على الحالف قال ولكن وجه الخبر سقوط الإثم عن الحالف لتركه الاستثناء لأنه مأمور به في قوله تعالى ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله فقال بن عباس إذا نسي ان يقول ان شاء الله يستدركه ولم يرد ان الحالف إذا قال ذلك بعد ان انقضى كلامه ان ما عقده باليمين ينحل وحاصله حمل الاستثناء المنقول عنه على لفظ ان شاء الله فقط وحمل ان شاء الله على التبرك وعلى ذلك حمل الحديث المرفوع الذي أخرجه أبو داود وغيره موصولا ومرسلا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لأغزون قريشا ثلاثا ثم سكت ثم قال ان شاء الله أو على السكوت لتنفس أو نحوه وكذا ما أخرجه بن إسحاق في سؤال من سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن قصة أصحاب الكهف غدا اجيبكم فتأخر الوحي فنزلت ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله فقال ان شاء الله مع ان هذا لم يرد هكذا من وجه ثابت ومن الأدلة على اشتراط اتصال الاستثناء بالكلام قوله في حديث الباب فليكفر عن يمينه فإنه لو كان الاستثناء يفيد بعد قطع الكلام لقال فليستثن لأنه أسهل من التكفير وكذا قوله تعالى لأيوب وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث فان قوله استثن أسهل من التحيل لحل اليمين بالضرب وللزم منه بطلان الاقرارات والطلاق والعتق فيستثنى من أقر أو طلق أو عتق بعد زمان ويرتفع حكم ذلك فالأولى تأويل ما نقل عن بن عباس وغيره من السلف في ذلك وإذا تقرر ذلك فقد اختلف هل يشترط قصد الاستثناء من أول الكلام اولا حكى الرافعي فيه وجهين ونقل عن أبي بكر الفارسي انه نقل الإجماع على اشتراط وقوعه قبل فراغ الكلام وعلله بأن الاستثناء بعد الانفصال ينشأ بعد وقوع الطلاق مثلا وهو واضح ونقله معارض بما نقله بن حزم انه لو وقع متصلا به كفى واستدل بحديث بن عمر رفعه من حلف فقال ان شاء الله لم يحنث واحتج بأنه عقب الحلف بالاستثناء باللفظ وحينئذ يتحصل ثلاث صور ان يقصد من أوله أو من اثنائه ولو قبل فراغه أو بعد تمامه فيختص نقل الإجماع بأنه لا يفيد في الثالث وأبعد من فهم انه لا يفيد في الثاني أيضا والمراد بالإجماع المذكور إجماع من قال يشترط الاتصال والا فالخلاف ثابت كما تقدم والله اعلم وقال بن العربي قال بعض علمائنا يشترط الاستثناء قبل تمام اليمين قال والذي أقول انه لو نوى الاستثناء مع اليمين لم يكن يمينا ولا استثناء وانما حقيقة الاستثناء ان يقع بعد عقد اليمين فيحلها الاستثناء المتصل باليمين واتفقوا على ان من قال لا افعل كذا ان شاء الله إذا قصد به التبرك فقط ففعل يحنث وان قصد الاستثناء فلا حنث عليه واختلفوا إذا اطلق أو قدم الاستثناء على الحلف أو اخره هل يفترق الحكم وقد تقدم في كتاب الطلاق واتفقوا على دخول الاستثناء في كل ما يحلف به الا الأوزاعي فقال لا يدخل في الطلاق والعتق والمشي إلى بيت الله وكذا جاء عن طاوس وعن مالك مثله وعنه الا المشي وقال الحسن وقتادة وبن أبي ليلى والليث يدخل في الجميع الا الطلاق وعن أحمد يدخل الجميع الا العتق واحتج بتشوف الشارع له وورد فيه حديث عن معاذ رفعه إذا قال لامرأته أنت طالق ان شاء الله لم تطلق وان قال لعبده أنت حر ان شاء الله فإنه حر قال البيهقي تفرد به حميد بن مالك وهو مجهول واختلف عليه في إسناده واحتج من قال لا يدخل في الطلاق بأنه لا تحله الكفارة وهي اغلظ على الحالف من النطق بالاستثناء فلما لم يحله الاقوى لم يحله الا ضعف وقال بن العربي الاستثناء أخو الكفارة وقد قال الله تعالى ذلك كفارة ايمانكم إذا حلفتم فلا يدخل في ذلك الا اليمين الشرعية وهي الحلف بالله
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقع في بعض النسخ اليمين وعليها شرح بن بطال والاستثناء استفعال من الثنيا بضم المثلثة وسكون النون بعدها تحتانية ويقال لها الثنوى أيضا بواو بدل الياء مع فتح أوله وهي من ثنيت الشيء إذا عطفته كأن المستثنى عطف بعض ما ذكره لأنها في الاصطلاح إخراج بعض ما يتناوله اللفظ وأداتها الا وأخواتها وتطلق أيضا على التعاليق ومنها التعليق على المشيئة وهو المراد في هذه الترجمة فإذا قال لأفعلن كذا ان شاء الله تعالى استثنى وكذا إذا قال لا افعل كذا ان شاء الله ومثله في الحكم ان يقول الا ان يشاء الله أو الا ان شاء الله ولو اتى بالارادة والاختيار بدل المشيئة جاز فلو لم يفعل إذا اثبت أو فعل إذا نفى لم يحنث فلو قال الا ان غير الله نيتي أو بدل أو الا ان يبدو لي أو يظهر أو الا ان أشاء أو أريد أو اختار فهو استثناء أيضا لكن يشترط وجود المشروط واتفق العلماء كما حكاه بن المنذر على ان شرط الحكم بالاستثناء ان يتلفظ المستثنى به وانه لا يكفي القصد إليه بغير لفظ وذكر عياض ان بعض المتأخرين منهم خرج من قول مالك ان اليمين تنعقد بالنية ان الاستثناء يجزئ بالنية لكن نقل في التهذيب ان مالكا نص على اشتراط التلفظ باليمين وأجاب الباجي بالفرق ان اليمين عقد والاستثناء حل والعقد أبلغ من الحل فلا يلتحق باليمين قال بن المنذر واختلفوا في وقته فالأكثر على انه يشترط ان يتصل بالحلف قال مالك إذا سكت أو قطع كلامه فلا ثنيا وقال الشافعي يشترط وصل الاستثناء بالكلام الأول ووصله ان يكون نسقا فان كان بينهما سكوت انقطع الا ان كانت سكتة تذكر أو تنفس أو عي أو انقطاع صوت وكذا يقطعه الاخذ في كلام اخر ولخصه بن الحاجب فقال شرطه الاتصال لفظا أو في ما في حكمه كقطعه لتنفس أو سعال ونحوه مما لا يمنع الاتصال عرفا واختلف هل يقطعه ما يقطعه القبول عن الإيجاب على وجهين للشافعية أصحهما انه ينقطع بالكلام اليسير الأجنبي وان لم ينقطع به الإيجاب والقبول وفي وجه لو تخلل استغفر الله لم ينقطع وتوقف فيه النووي ونص الشافعي يؤيده حيث قال تذكر فإنه من صور التذكر عرفا ويلتحق به لا إله إلا الله ونحوها وعن طاوس والحسن له ان يستثنى ما دام في المجلس وعن أحمد نحوه وقال ما دام في ذلك الأمر وعن إسحاق مثله وقال الا ان يقع سكوت وعن قتادة إذا استثنى قبل ان يقوم أو يتكلم وعن عطاء قدر حلب ناقة وعن سعيد بن جبير إلى أربعة اشهر وعن مجاهد بعد سنتين وعن بن عباس أقوال منها له ولو بعد حين وعنه كقول سعيد وعنه شهر وعنه سنة وعنه أبدا قال أبو عبيد وهذا لا يؤخذ على ظاهره لأنه يلزم منه ان لا يحنث أحد في يمينه وان لا تتصور الكفارة التي اوجبها الله تعالى على الحالف قال ولكن وجه الخبر سقوط الإثم عن الحالف لتركه الاستثناء لأنه مأمور به في قوله تعالى ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله فقال بن عباس إذا نسي ان يقول ان شاء الله يستدركه ولم يرد ان الحالف إذا قال ذلك بعد ان انقضى كلامه ان ما عقده باليمين ينحل وحاصله حمل الاستثناء المنقول عنه على لفظ ان شاء الله فقط وحمل ان شاء الله على التبرك وعلى ذلك حمل الحديث المرفوع الذي أخرجه أبو داود وغيره موصولا ومرسلا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لأغزون قريشا ثلاثا ثم سكت ثم قال ان شاء الله أو على السكوت لتنفس أو نحوه وكذا ما أخرجه بن إسحاق في سؤال من سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن قصة أصحاب الكهف غدا اجيبكم فتأخر الوحي فنزلت ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله فقال ان شاء الله مع ان هذا لم يرد هكذا من وجه ثابت ومن الأدلة على اشتراط اتصال الاستثناء بالكلام قوله في حديث الباب فليكفر عن يمينه فإنه لو كان الاستثناء يفيد بعد قطع الكلام لقال فليستثن لأنه أسهل من التكفير وكذا قوله تعالى لأيوب وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث فان قوله استثن أسهل من التحيل لحل اليمين بالضرب وللزم منه بطلان الاقرارات والطلاق والعتق فيستثنى من أقر أو طلق أو عتق بعد زمان ويرتفع حكم ذلك فالأولى تأويل ما نقل عن بن عباس وغيره من السلف في ذلك وإذا تقرر ذلك فقد اختلف هل يشترط قصد الاستثناء من أول الكلام اولا حكى الرافعي فيه وجهين ونقل عن أبي بكر الفارسي انه نقل الإجماع على اشتراط وقوعه قبل فراغ الكلام وعلله بأن الاستثناء بعد الانفصال ينشأ بعد وقوع الطلاق مثلا وهو واضح ونقله معارض بما نقله بن حزم انه لو وقع متصلا به كفى واستدل بحديث بن عمر رفعه من حلف فقال ان شاء الله لم يحنث واحتج بأنه عقب الحلف بالاستثناء باللفظ وحينئذ يتحصل ثلاث صور ان يقصد من أوله أو من اثنائه ولو قبل فراغه أو بعد تمامه فيختص نقل الإجماع بأنه لا يفيد في الثالث وأبعد من فهم انه لا يفيد في الثاني أيضا والمراد بالإجماع المذكور إجماع من قال يشترط الاتصال والا فالخلاف ثابت كما تقدم والله اعلم وقال بن العربي قال بعض علمائنا يشترط الاستثناء قبل تمام اليمين قال والذي أقول انه لو نوى الاستثناء مع اليمين لم يكن يمينا ولا استثناء وانما حقيقة الاستثناء ان يقع بعد عقد اليمين فيحلها الاستثناء المتصل باليمين واتفقوا على ان من قال لا افعل كذا ان شاء الله إذا قصد به التبرك فقط ففعل يحنث وان قصد الاستثناء فلا حنث عليه واختلفوا إذا اطلق أو قدم الاستثناء على الحلف أو اخره هل يفترق الحكم وقد تقدم في كتاب الطلاق واتفقوا على دخول الاستثناء في كل ما يحلف به الا الأوزاعي فقال لا يدخل في الطلاق والعتق والمشي إلى بيت الله وكذا جاء عن طاوس وعن مالك مثله وعنه الا المشي وقال الحسن وقتادة وبن أبي ليلى والليث يدخل في الجميع الا الطلاق وعن أحمد يدخل الجميع الا العتق واحتج بتشوف الشارع له وورد فيه حديث عن معاذ رفعه إذا قال لامرأته أنت طالق ان شاء الله لم تطلق وان قال لعبده أنت حر ان شاء الله فإنه حر قال البيهقي تفرد به حميد بن مالك وهو مجهول واختلف عليه في إسناده واحتج من قال لا يدخل في الطلاق بأنه لا تحله الكفارة وهي اغلظ على الحالف من النطق بالاستثناء فلما لم يحله الاقوى لم يحله الا ضعف وقال بن العربي الاستثناء أخو الكفارة وقد قال الله تعالى ذلك كفارة ايمانكم إذا حلفتم فلا يدخل في ذلك الا اليمين الشرعية وهي الحلف بالله