Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye

عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ) · AR

Dio V02/P178–V02/P182İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P178–V02/P182)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وكان الذين أجلبوا على خبيب في قتله حين قتل من قريش: عكرمة بن أبي جهل، وسعيد بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود، والأخنس بن شريق الثقفي، حليف بني زهرة، وعبيدة بن حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي، حليف بني أمية بن عبد شمس، وأمية بن أبي عتبة، وبنو الحضرمي. (شعر حسان في هجاء هذيل لقتلهم خبيبا) : وقال حسان أيضا يهجو هذيلا فيما صنعوا بخبيب بن عدي: أبلغ بني عمرو بأن أخاهم ... شراه أمر وقد كان للغدر لازما شراه زهير بن الأغر وجامع ... وكانا جميعا يركبان المحارما أجرتم فلما أن أجرتم غدرتم ... وكنتم بأكناف الرجيع لهاذما فليت خبيبا لم تخنه أمانة ... وليت خبيبا كان بالقوم عالما قال ابن هشام: زهير بن الأغر وجامع: الهذليان اللذان باعا خبيبا. قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضا: إن سرك الغدر صرفا لا مزاج له ... فأت الرجيع فسل عن دار لحيان قوم تواصوا بأكل الجار بينهم ... فالكلب والقرد والإنسان مثلان لو ينطق التيس يوما قام يخطبهم ... وكان ذا شرف فيهم وذا شان قال ابن هشام: وأنشدني أبو زيد الأنصاري قوله: لو ينطق التيس يوما قام يخطبهم ... وكان ذا شرف فيهم وذا شان قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضا يهجو هذيلا: سالت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلت هذيل بما سالت ولم تصب سالوا رسولهم ما ليس معطيهم ... حتى الممات، وكانوا سبة العرب ولن ترى لهذيل داعيا أبدا ... يدعو لمكرمة عن منزل الحرب لقد أرادوا خلال الفحش ويحهم ... وأن يحلوا حراما كان في الكتب وقال حسان بن ثابت أيضا يهجو هذيلا: لعمري لقد شانت هذيل بن مدرك ... أحاديث كانت في خبيب وعاصم أحاديث لحيان صلوا بقبيحها ... ولحيان جرامون شر الجرائم أناس هم من قومهم في صميمهم ... بمنزلة الزمعان دبر القوادم هم غدروا يوم الرجيع وأسلمت ... أمانتهم ذا عفة ومكارم رسول رسول الله غدرا ولم تكن ... هذيل توقى منكرات المحارم فسوف يرون النصر يوما عليهم ... بقتل الذي تحميه دون الحرائم أبابيل دبر شمس دون لحمه ... حمت لحم شهاد عظام الملاحم لعل هذيلا أن يروا بمصابه ... مصارع قتلى أو مقاما لمأتم ونوقع فيهم وقعة ذات صولة ... يوافي بها الركبان أهل المواسم بأمر رسول الله إن رسوله ... رأى رأي ذي حزم بلحيان عالم قبيلة ليس الوفاء يهمهم ... وإن ظلموا لم يدفعوا كف ظالم إذا الناس حلوا بالفضاء رأيتهم ... بمجرى مسيل الماء بين المخارم محلهم دار البوار ورأيهم ... إذا نابهم أمر كرأي البهائم وقال حسان بن ثابت يهجو هذيلا: لحى الله لحيانا فليست دماؤهم ... لنا من قتيلي غدرة بوفاء همو قتلوا يوم الرجيع ابن حرة ... أخا ثقة في وده وصفاء فلو قتلوا يوم الرجيع بأسرهم ... بذي الدبر ما كانوا له بكفاء قتيل حمته الدبر بين بيوتهم ... لدى أهل كفر ظاهر وجفاء فقد قتلت لحيان أكرم منهم ... وباعوا خبيبا ويلهم بلفاء فأف للحيان على كل حالة ... على ذكرهم في الذكر كل عفاء قبيلة باللؤم والغدر تغتري ... فلم تمس يخفى لؤمها بخفاء فلو قتلوا لم توف منه دماؤهم ... بلى إن قتل القاتليه شفائي فالا أمت أذعر هذيلا بغارة ... كغادي الجهام المغتدي بافاء بأمر رسول الله والأمر أمره ... يبيت للحيان الخنا بفناء يصبح قوما بالرجيع كأنهم ... جداء شتاء بتن غير دفاء وقال حسان بن ثابت أيضا يهجو هذيلا: فلا والله، ما تدري هذيل ... أصاف ماء زمزم أم مشوب ولا لهم إذا اعتمروا وحجوا ... من الحجرين والمسعى نصيب ولكن الرجيع لهم محل ... به اللؤم المبين والعيوب كأنهم لدى الكنات أصلا ... تيوس بالحجاز لها نبيب هم غروا بذمتهم خبيبا ... فبئس العهد عهدهم الكذوب قال ابن هشام: آخرها بيتا عن أبي زيد الأنصاري. (شعر حسان في بكاء خبيب وأصحابه) :

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وكان الذين أجلبوا على خبيب في قتله حين قتل من قريش: عكرمة بن أبي جهل، وسعيد بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود، والأخنس بن شريق الثقفي، حليف بني زهرة، وعبيدة بن حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي، حليف بني أمية بن عبد شمس، وأمية بن أبي عتبة، وبنو الحضرمي. (شعر حسان في هجاء هذيل لقتلهم خبيبا) : وقال حسان أيضا يهجو هذيلا فيما صنعوا بخبيب بن عدي: أبلغ بني عمرو بأن أخاهم ... شراه أمر وقد كان للغدر لازما شراه زهير بن الأغر وجامع ... وكانا جميعا يركبان المحارما أجرتم فلما أن أجرتم غدرتم ... وكنتم بأكناف الرجيع لهاذما فليت خبيبا لم تخنه أمانة ... وليت خبيبا كان بالقوم عالما قال ابن هشام: زهير بن الأغر وجامع: الهذليان اللذان باعا خبيبا. قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضا: إن سرك الغدر صرفا لا مزاج له ... فأت الرجيع فسل عن دار لحيان قوم تواصوا بأكل الجار بينهم ... فالكلب والقرد والإنسان مثلان لو ينطق التيس يوما قام يخطبهم ... وكان ذا شرف فيهم وذا شان قال ابن هشام: وأنشدني أبو زيد الأنصاري قوله: لو ينطق التيس يوما قام يخطبهم ... وكان ذا شرف فيهم وذا شان قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضا يهجو هذيلا: سالت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلت هذيل بما سالت ولم تصب سالوا رسولهم ما ليس معطيهم ... حتى الممات، وكانوا سبة العرب ولن ترى لهذيل داعيا أبدا ... يدعو لمكرمة عن منزل الحرب لقد أرادوا خلال الفحش ويحهم ... وأن يحلوا حراما كان في الكتب وقال حسان بن ثابت أيضا يهجو هذيلا: لعمري لقد شانت هذيل بن مدرك ... أحاديث كانت في خبيب وعاصم أحاديث لحيان صلوا بقبيحها ... ولحيان جرامون شر الجرائم أناس هم من قومهم في صميمهم ... بمنزلة الزمعان دبر القوادم هم غدروا يوم الرجيع وأسلمت ... أمانتهم ذا عفة ومكارم رسول رسول الله غدرا ولم تكن ... هذيل توقى منكرات المحارم فسوف يرون النصر يوما عليهم ... بقتل الذي تحميه دون الحرائم أبابيل دبر شمس دون لحمه ... حمت لحم شهاد عظام الملاحم لعل هذيلا أن يروا بمصابه ... مصارع قتلى أو مقاما لمأتم ونوقع فيهم وقعة ذات صولة ... يوافي بها الركبان أهل المواسم بأمر رسول الله إن رسوله ... رأى رأي ذي حزم بلحيان عالم قبيلة ليس الوفاء يهمهم ... وإن ظلموا لم يدفعوا كف ظالم إذا الناس حلوا بالفضاء رأيتهم ... بمجرى مسيل الماء بين المخارم محلهم دار البوار ورأيهم ... إذا نابهم أمر كرأي البهائم وقال حسان بن ثابت يهجو هذيلا: لحى الله لحيانا فليست دماؤهم ... لنا من قتيلي غدرة بوفاء همو قتلوا يوم الرجيع ابن حرة ... أخا ثقة في وده وصفاء فلو قتلوا يوم الرجيع بأسرهم ... بذي الدبر ما كانوا له بكفاء قتيل حمته الدبر بين بيوتهم ... لدى أهل كفر ظاهر وجفاء فقد قتلت لحيان أكرم منهم ... وباعوا خبيبا ويلهم بلفاء فأف للحيان على كل حالة ... على ذكرهم في الذكر كل عفاء قبيلة باللؤم والغدر تغتري ... فلم تمس يخفى لؤمها بخفاء فلو قتلوا لم توف منه دماؤهم ... بلى إن قتل القاتليه شفائي فالا أمت أذعر هذيلا بغارة ... كغادي الجهام المغتدي بافاء بأمر رسول الله والأمر أمره ... يبيت للحيان الخنا بفناء يصبح قوما بالرجيع كأنهم ... جداء شتاء بتن غير دفاء وقال حسان بن ثابت أيضا يهجو هذيلا: فلا والله، ما تدري هذيل ... أصاف ماء زمزم أم مشوب ولا لهم إذا اعتمروا وحجوا ... من الحجرين والمسعى نصيب ولكن الرجيع لهم محل ... به اللؤم المبين والعيوب كأنهم لدى الكنات أصلا ... تيوس بالحجاز لها نبيب هم غروا بذمتهم خبيبا ... فبئس العهد عهدهم الكذوب قال ابن هشام: آخرها بيتا عن أبي زيد الأنصاري. (شعر حسان في بكاء خبيب وأصحابه) :

Dio V02/P182–V02/P185İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P182–V02/P185)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت يبكي خبيبا وأصحابه: صلى الإله على الذين تتابعوا ... يوم الرجيع فأكرموا وأثيبوا رأس السرية مرثد وأميرهم ... وابن البكير إمامهم وخبيب وابن لطارق وابن دثنة منهم ... وافاه ثم حمامه المكتوب والعاصم المقتول عند رجيعهم ... كسب المعالي إنه لكسوب منع المقادة أن ينالوا ظهره ... حتى يجالد إنه لنجيب قال ابن هشام: ويروى: حتى يجدل إنه لنجيب . قال ابن هشام: وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لحسان. حديث بئر معونة في صفر سنة أربع (بعث بئر معونة) : قال ابن إسحاق: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقية شوال وذا القعدة وذا الحجة- وولي تلك الحجة المشركون والمحرم-، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحاب بئر معونة في صفر، على رأس أربعة أشهر من أحد. (سبب إرساله) : وكان من حديثهم، كما حدثني أبي إسحاق بن يسار عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن جزم، وغيره من أهل العلم، قالوا: قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، ودعاه إليه، فلم يسلم ولم يبعد من الإسلام، وقال: يا محمد، لو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد، فدعوهم إلى أمرك، رجوت أن يستجيبوا لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أخشى عليهم أهل نجد، قال أبو براء: أنا لهم جار، فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك. (رجال البعث) : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو، أخا بني ساعدة، المعنق ليموت في أربعين رجلا من أصحابه، من خيار المسلمين، منهم: الحارث بن الصمة، وحرام بن ملحان أخو بني عدي بن النجار، وعروة بن أسماء بن الصلت السلمي، ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق، في رجال مسمين من خيار المسلمين. فساروا حتى نزلوا ببئر معونة، وهي بين أرض بني عامر وحرة بني سليم، كلا البلدين منها قريب، وهي إلى حرة بني سليم أقرب. (غدر عامر بهم) : فلما نزلوها بعثوا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عدو الله عامر بن الطفيل، فلما أتاه لم ينظر في كتابه حتى عدا على الرجل فقتله، ثم استصرخ عليهم بني عامر، فأبوا أن يجيبوه إلى ما دعاهم إليه، وقالوا: لن نخفر أبا براء، وقد عقد لهم عقدا وجوارا، فاستصرخ عليهم قبائل من بني سليم (من ) عصية ورعل وذكوان، فأجابوه إلى ذلك، فخرجوا حتى غشوا القوم، فأحاطوا بهم في رحالهم، فلما رأوهم أخذوا سيوفهم، ثم قاتلوهم حتى قتلوا من عند آخرهم، يرحمهم الله، إلا كعب بن زيد، أخا بني دينار بن النجار، فإنهم تركوه وبه رمق، فارتث من بين القتلى، فعاش حتى قتل يوم الخندق شهيدا، رحمه الله. (ابن أمية والمنذر وموقفهما من القوم بعد علمهما بمقتل أصحابهما) : وكان في سرح القوم عمرو بن أمية الضمري، ورجل من الأنصار، أحد بني عمرو بن عوف. قال ابن هشام: هو المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح. قال ابن إسحاق: فلم ينبئهما بمصاب أصحابهما إلا الطير تحوم على العسكر، فقالا: والله إن لهذه الطير لشأنا، فأقبلا لينظرا، فإذا القوم في دمائهم، وإذا الخيل التي أصابتهم واقفة. فقال الأنصاري لعمرو بن أمية: ما ترى؟ قال: أرى أن نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فنخبره الخبر، فقال الأنصاري: لكني ما كنت لأرغب بنفسي عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو، وما كنت لتخبرني عنه الرجال، ثم قاتل القوم حتى قتل، وأخذوا عمرو بن أمية أسيرا، فلما أخبرهم أنه من مضر، أطلقه عامر بن الطفيل، وجز ناصيته، وأعتقه عن رقبة زعم أنها كانت على أمه. (قتل العامريين) : فخرج عمرو بن أمية، حتى إذا كان بالقرقرة من صدر قناة ، أقبل رجلان من بني عامر.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت يبكي خبيبا وأصحابه: صلى الإله على الذين تتابعوا ... يوم الرجيع فأكرموا وأثيبوا رأس السرية مرثد وأميرهم ... وابن البكير إمامهم وخبيب وابن لطارق وابن دثنة منهم ... وافاه ثم حمامه المكتوب والعاصم المقتول عند رجيعهم ... كسب المعالي إنه لكسوب منع المقادة أن ينالوا ظهره ... حتى يجالد إنه لنجيب قال ابن هشام: ويروى: حتى يجدل إنه لنجيب . قال ابن هشام: وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لحسان. حديث بئر معونة في صفر سنة أربع (بعث بئر معونة) : قال ابن إسحاق: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقية شوال وذا القعدة وذا الحجة- وولي تلك الحجة المشركون والمحرم-، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحاب بئر معونة في صفر، على رأس أربعة أشهر من أحد. (سبب إرساله) : وكان من حديثهم، كما حدثني أبي إسحاق بن يسار عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن جزم، وغيره من أهل العلم، قالوا: قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، ودعاه إليه، فلم يسلم ولم يبعد من الإسلام، وقال: يا محمد، لو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد، فدعوهم إلى أمرك، رجوت أن يستجيبوا لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أخشى عليهم أهل نجد، قال أبو براء: أنا لهم جار، فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك. (رجال البعث) : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو، أخا بني ساعدة، المعنق ليموت في أربعين رجلا من أصحابه، من خيار المسلمين، منهم: الحارث بن الصمة، وحرام بن ملحان أخو بني عدي بن النجار، وعروة بن أسماء بن الصلت السلمي، ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق، في رجال مسمين من خيار المسلمين. فساروا حتى نزلوا ببئر معونة، وهي بين أرض بني عامر وحرة بني سليم، كلا البلدين منها قريب، وهي إلى حرة بني سليم أقرب. (غدر عامر بهم) : فلما نزلوها بعثوا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عدو الله عامر بن الطفيل، فلما أتاه لم ينظر في كتابه حتى عدا على الرجل فقتله، ثم استصرخ عليهم بني عامر، فأبوا أن يجيبوه إلى ما دعاهم إليه، وقالوا: لن نخفر أبا براء، وقد عقد لهم عقدا وجوارا، فاستصرخ عليهم قبائل من بني سليم (من ) عصية ورعل وذكوان، فأجابوه إلى ذلك، فخرجوا حتى غشوا القوم، فأحاطوا بهم في رحالهم، فلما رأوهم أخذوا سيوفهم، ثم قاتلوهم حتى قتلوا من عند آخرهم، يرحمهم الله، إلا كعب بن زيد، أخا بني دينار بن النجار، فإنهم تركوه وبه رمق، فارتث من بين القتلى، فعاش حتى قتل يوم الخندق شهيدا، رحمه الله. (ابن أمية والمنذر وموقفهما من القوم بعد علمهما بمقتل أصحابهما) : وكان في سرح القوم عمرو بن أمية الضمري، ورجل من الأنصار، أحد بني عمرو بن عوف. قال ابن هشام: هو المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح. قال ابن إسحاق: فلم ينبئهما بمصاب أصحابهما إلا الطير تحوم على العسكر، فقالا: والله إن لهذه الطير لشأنا، فأقبلا لينظرا، فإذا القوم في دمائهم، وإذا الخيل التي أصابتهم واقفة. فقال الأنصاري لعمرو بن أمية: ما ترى؟ قال: أرى أن نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فنخبره الخبر، فقال الأنصاري: لكني ما كنت لأرغب بنفسي عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو، وما كنت لتخبرني عنه الرجال، ثم قاتل القوم حتى قتل، وأخذوا عمرو بن أمية أسيرا، فلما أخبرهم أنه من مضر، أطلقه عامر بن الطفيل، وجز ناصيته، وأعتقه عن رقبة زعم أنها كانت على أمه. (قتل العامريين) : فخرج عمرو بن أمية، حتى إذا كان بالقرقرة من صدر قناة ، أقبل رجلان من بني عامر.

Dio V02/P185–V02/P188İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P185–V02/P188)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن هشام: (ثم ) من بني كلاب، وذكر أبو عمرو المدني أنهما من بني سليم. قال ابن إسحاق: حتى نزلا معه في ظل هو فيه. وكان مع العامريين عقد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوار، لم يعلم به عمرو بن أمية، وقد سألهما حين نزلا، ممن أنتما؟ فقالا: من بني عامر، فأمهلهما، حتى إذا ناما، عدا عليهما فقتلهما، وهو يرى أنه قد أصاب بهما ثؤرة من بني عامر، فيما أصابوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدم عمرو بن أمية على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره الخبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد قتلت قتيلين، لأدينهما! (حزن الرسول من عمل أبي براء) : ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا عمل أبي براء، قد كنت لهذا كارها متخوفا. فبلغ ذلك أبا براء، فشق عليه إخفار عامر إياه، وما أصاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسببه وجواره، وكان فيمن أصيب عامر بن فهيرة. (أمر ابن فهيرة بعد مقتله) : قال ابن إسحاق: فحدثني هشام بن عروة، عن أبيه: أن عامر بن الطفيل كان يقول: من رجل منهم لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض، حتى رأيت السماء من دونه؟ قالوا: هو عامر بن فهيرة . (سبب إسلام بن سلمى) : قال ابن إسحاق: وقد حدثني بعض بني جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر، قال- وكان جبار فيمن حضرها يومئذ مع عامر ثم أسلم- (قال) فكان يقول: إن مما دعاني إلى الإسلام أني طعنت رجلا منهم يومئذ بالرمح بين كتفيه، فنظرت إلى سنان الرمح حين خرج من صدره، فسمعته يقول: فزت والله! فقلت في نفسي: ما فاز! ألست قد قتلت الرجل! قال: حتى سألت بعد ذلك عن قوله، فقالوا: للشهادة، فقلت: فاز لعمر والله. (شعر حسان في تحريض بني أبي براء على عامر) : قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت يحرض بني أبي براء على عامر بن الطفيل: بني أم البنين ألم يرعكم ... وأنتم من ذوائب أهل نجد تهكم عامر بأبي براء ... ليخفره وما خطأ كعمد ألا أبلغ ربيعة ذا المساعي ... فما أحدثت في الحدثان بعدي أبوك أبو الحروب أبو براء ... وخالك ماجد حكم بن سعد (نسب حكم وأم البنين) : قال ابن هشام: حكم بن سعد: من القين بن جسر، وأم البنين: بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهي أم أبي براء. (طعن ربيعة لعامر) : قال ابن إسحاق: فحمل ربيعة (بن عامر) بن مالك على عامر بن الطفيل، فطعنه بالرمح، فوقع في فخذه، فأشواه ، ووقع عن فرسه، فقال: هذا عمل أبي براء، إن أمت فدمي لعمي، فلا يتبعن به، وإن أعش فسأرى رأيي فيما أتي إلي. (مقتل ابن ورقاء ورثاء ابن رواحة له) : وقال أنس بن عباس السلمي، وكان خال طعيمة بن عدي بن نوفل، وقتل يومئذ نافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي: تركت ابن ورقاء الخزاعي ثاويا ... بمعترك تسفي عليه الأعاصر ذكرت أبا الريان لما رأيته ... وأيقنت أني عند ذلك ثائر وأبو الريان: طعيمة بن عدي. وقال عبد الله بن رواحة يبكي نافع بن بديل بن ورقاء: رحم الله نافع بن بديل ... رحمة المبتغي ثواب الجهاد صابر صادق وفي إذا ما ... أكثر القوم قال قول السداد (شعر حسان في بكاء قتلى بئر معونة) : وقال حسان بن ثابت يبكي قتلى بئر معونة، ويخص المنذر بن عمرو: على قتلى معونة فاستهلي ... بدمع العين سحا غير نزر على خيل الرسول غداة لاقوا ... مناياهم ولاقتهم بقدر أصابهم الفناء بعقد قوم ... تخون عقد حبلهم بغدر فيا لهفي لمنذر إذ تولى ... وأعنق في منيته بصبر وكائن قد أصيب غداة ذاكم ... من أبيض ماجد من سر عمرو قال ابن هشام: أنشدني آخرها بيتا أبو زيد الأنصاري. (شعر كعب في يوم بئر معونة) :

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن هشام: (ثم ) من بني كلاب، وذكر أبو عمرو المدني أنهما من بني سليم. قال ابن إسحاق: حتى نزلا معه في ظل هو فيه. وكان مع العامريين عقد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوار، لم يعلم به عمرو بن أمية، وقد سألهما حين نزلا، ممن أنتما؟ فقالا: من بني عامر، فأمهلهما، حتى إذا ناما، عدا عليهما فقتلهما، وهو يرى أنه قد أصاب بهما ثؤرة من بني عامر، فيما أصابوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدم عمرو بن أمية على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره الخبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد قتلت قتيلين، لأدينهما! (حزن الرسول من عمل أبي براء) : ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا عمل أبي براء، قد كنت لهذا كارها متخوفا. فبلغ ذلك أبا براء، فشق عليه إخفار عامر إياه، وما أصاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسببه وجواره، وكان فيمن أصيب عامر بن فهيرة. (أمر ابن فهيرة بعد مقتله) : قال ابن إسحاق: فحدثني هشام بن عروة، عن أبيه: أن عامر بن الطفيل كان يقول: من رجل منهم لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض، حتى رأيت السماء من دونه؟ قالوا: هو عامر بن فهيرة . (سبب إسلام بن سلمى) : قال ابن إسحاق: وقد حدثني بعض بني جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر، قال- وكان جبار فيمن حضرها يومئذ مع عامر ثم أسلم- (قال) فكان يقول: إن مما دعاني إلى الإسلام أني طعنت رجلا منهم يومئذ بالرمح بين كتفيه، فنظرت إلى سنان الرمح حين خرج من صدره، فسمعته يقول: فزت والله! فقلت في نفسي: ما فاز! ألست قد قتلت الرجل! قال: حتى سألت بعد ذلك عن قوله، فقالوا: للشهادة، فقلت: فاز لعمر والله. (شعر حسان في تحريض بني أبي براء على عامر) : قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت يحرض بني أبي براء على عامر بن الطفيل: بني أم البنين ألم يرعكم ... وأنتم من ذوائب أهل نجد تهكم عامر بأبي براء ... ليخفره وما خطأ كعمد ألا أبلغ ربيعة ذا المساعي ... فما أحدثت في الحدثان بعدي أبوك أبو الحروب أبو براء ... وخالك ماجد حكم بن سعد (نسب حكم وأم البنين) : قال ابن هشام: حكم بن سعد: من القين بن جسر، وأم البنين: بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهي أم أبي براء. (طعن ربيعة لعامر) : قال ابن إسحاق: فحمل ربيعة (بن عامر) بن مالك على عامر بن الطفيل، فطعنه بالرمح، فوقع في فخذه، فأشواه ، ووقع عن فرسه، فقال: هذا عمل أبي براء، إن أمت فدمي لعمي، فلا يتبعن به، وإن أعش فسأرى رأيي فيما أتي إلي. (مقتل ابن ورقاء ورثاء ابن رواحة له) : وقال أنس بن عباس السلمي، وكان خال طعيمة بن عدي بن نوفل، وقتل يومئذ نافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي: تركت ابن ورقاء الخزاعي ثاويا ... بمعترك تسفي عليه الأعاصر ذكرت أبا الريان لما رأيته ... وأيقنت أني عند ذلك ثائر وأبو الريان: طعيمة بن عدي. وقال عبد الله بن رواحة يبكي نافع بن بديل بن ورقاء: رحم الله نافع بن بديل ... رحمة المبتغي ثواب الجهاد صابر صادق وفي إذا ما ... أكثر القوم قال قول السداد (شعر حسان في بكاء قتلى بئر معونة) : وقال حسان بن ثابت يبكي قتلى بئر معونة، ويخص المنذر بن عمرو: على قتلى معونة فاستهلي ... بدمع العين سحا غير نزر على خيل الرسول غداة لاقوا ... مناياهم ولاقتهم بقدر أصابهم الفناء بعقد قوم ... تخون عقد حبلهم بغدر فيا لهفي لمنذر إذ تولى ... وأعنق في منيته بصبر وكائن قد أصيب غداة ذاكم ... من أبيض ماجد من سر عمرو قال ابن هشام: أنشدني آخرها بيتا أبو زيد الأنصاري. (شعر كعب في يوم بئر معونة) :

Dio V02/P188–V02/P191İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P188–V02/P191)
Orijinal Metin (AR)

وأنشدني لكعب بن مالك في يوم بئر معونة، يعير بني جعفر بن كلاب: تركتم جاركم لبني سليم ... مخافة حربهم عجزا وهونا فلو حبلا تناول من عقيل ... لمد بحبلها حبلا متينا أو القرطاء ما إن أسلموه ... وقدما ما وفوا إذ لا تفونا (نسب القرطاء) : قال ابن هشام: القرطاء: قبيلة من هوازن، ويروى «من نفيل» مكان «من عقيل» ، وهو الصحيح، لأن القرطاء من نفيل قريب . أمر إجلاء بني النضير في سنة أربع (خروج الرسول إلى بني النضير يستعينهم في دية قتلى بني عامر وهمهم بالغدر به) : قال ابن إسحاق: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعينهم في دية ذينك القتيلين من بني عامر، اللذين قتل عمرو بن أمية الضمري، للجوار الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لهما، كما حدثني يزيد بن رومان، وكان بين بني النضير وبين بني عامر عقد وحلف. فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينهم في دية ذينك القتيلين، قالوا نعم، يا أبا القاسم، نعينك على ما أحببت، مما استعنت بنا عليه. ثم خلا بعضهم ببعض، فقالوا: إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه- ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد- فمن رجل يعلو على هذا البيت، فيلقي عليه صخرة، فيريحنا منه؟ فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب، أحدهم، فقال: أنا لذلك، فصعد ليلقي عليه صخرة كما قال، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه، فيهم أبو بكر وعمر وعلي، رضوان الله عليهم. (انكشاف نيتهم للرسول واستعداده لحربهم) : فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم، فقام وخرج راجعا إلى المدينة. فلما استلبث النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، قاموا في طلبه، فلقوا رجلا مقبلا من المدينة، فسألوه عنه، فقال: رأيته داخلا المدينة. فأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى انتهوا إليه صلى الله عليه وسلم، فأخبرهم الخبر، بما كانت اليهود أرادت من الغدر به، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لحربهم، والسير إليهم. قال ابن هشام: : واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم. قال ابن إسحاق: ثم سار بالناس حتى نزل بهم. قال ابن هشام: وذلك في شهر ربيع الأول، فحاصرهم ست ليال، ونزل تحريم الخمر (حصار الرسول لهم وتقطيع نخلهم) : قال ابن إسحاق: فتحصنوا منه في الحصون، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع النخيل والتحريق فيها، فنادوه: أن يا محمد، قد كنت تنهى عن الفساد، وتعيبه على من صنعه، فما بال قطع النخل وتحريقها ؟ (تحريض الرهط لهم ثم محاولتهم الصلح) : وقد كان رهط من بني عوف بن الخزرج، منهم (عدو الله) عبد الله بن أبي ابن سلول (و ) وديعة ومالك بن أبي قوقل، وسويد وداعس، قد بعثوا إلى بني النضير: أن اثبتوا وتمنعوا، فإنا لن نسلمكم، إن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن أخرجتم خرجنا معكم، فتربصوا ذلك من نصرهم، فلم يفعلوا، وقذف الله في قلوبهم الرعب، وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجليهم ويكف عن دمائهم، على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة ، ففعل. فاحتملوا من أموالهم ما استقلت به الإبل، فكان الرجل منهم يهدم بيته عن نجاف بابه، فيضعه على ظهر بعيره فينطلق به. فخرجوا إلى خيبر، ومنهم من سار إلى الشام. (من هاجر منهم إلى خيبر) : فكان أشرافهم من سار منهم إلى خيبر: سلام بن أبي الحقيق، وكنانة ابن الربيع بن أبي الحقيق، وحيي بن أخطب. فلما نزلوها دان لهم أهلها. قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث: أنهم استقلوا بالنساء والأبناء والأموال، معهم الدفوف والمزامير، والقيان يعزفن خلفهم، وإن فيهم لأم عمرو صاحبة عروة بن الورد العبسي، التي ابتاعوا منه، وكانت إحدى نساء بني غفار ، بزهاء وفخر ما رئي مثله من حي من الناس في زمانهم.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأنشدني لكعب بن مالك في يوم بئر معونة، يعير بني جعفر بن كلاب: تركتم جاركم لبني سليم ... مخافة حربهم عجزا وهونا فلو حبلا تناول من عقيل ... لمد بحبلها حبلا متينا أو القرطاء ما إن أسلموه ... وقدما ما وفوا إذ لا تفونا (نسب القرطاء) : قال ابن هشام: القرطاء: قبيلة من هوازن، ويروى «من نفيل» مكان «من عقيل» ، وهو الصحيح، لأن القرطاء من نفيل قريب . أمر إجلاء بني النضير في سنة أربع (خروج الرسول إلى بني النضير يستعينهم في دية قتلى بني عامر وهمهم بالغدر به) : قال ابن إسحاق: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعينهم في دية ذينك القتيلين من بني عامر، اللذين قتل عمرو بن أمية الضمري، للجوار الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لهما، كما حدثني يزيد بن رومان، وكان بين بني النضير وبين بني عامر عقد وحلف. فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينهم في دية ذينك القتيلين، قالوا نعم، يا أبا القاسم، نعينك على ما أحببت، مما استعنت بنا عليه. ثم خلا بعضهم ببعض، فقالوا: إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه- ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد- فمن رجل يعلو على هذا البيت، فيلقي عليه صخرة، فيريحنا منه؟ فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب، أحدهم، فقال: أنا لذلك، فصعد ليلقي عليه صخرة كما قال، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه، فيهم أبو بكر وعمر وعلي، رضوان الله عليهم. (انكشاف نيتهم للرسول واستعداده لحربهم) : فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم، فقام وخرج راجعا إلى المدينة. فلما استلبث النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، قاموا في طلبه، فلقوا رجلا مقبلا من المدينة، فسألوه عنه، فقال: رأيته داخلا المدينة. فأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى انتهوا إليه صلى الله عليه وسلم، فأخبرهم الخبر، بما كانت اليهود أرادت من الغدر به، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لحربهم، والسير إليهم. قال ابن هشام: : واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم. قال ابن إسحاق: ثم سار بالناس حتى نزل بهم. قال ابن هشام: وذلك في شهر ربيع الأول، فحاصرهم ست ليال، ونزل تحريم الخمر (حصار الرسول لهم وتقطيع نخلهم) : قال ابن إسحاق: فتحصنوا منه في الحصون، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع النخيل والتحريق فيها، فنادوه: أن يا محمد، قد كنت تنهى عن الفساد، وتعيبه على من صنعه، فما بال قطع النخل وتحريقها ؟ (تحريض الرهط لهم ثم محاولتهم الصلح) : وقد كان رهط من بني عوف بن الخزرج، منهم (عدو الله) عبد الله بن أبي ابن سلول (و ) وديعة ومالك بن أبي قوقل، وسويد وداعس، قد بعثوا إلى بني النضير: أن اثبتوا وتمنعوا، فإنا لن نسلمكم، إن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن أخرجتم خرجنا معكم، فتربصوا ذلك من نصرهم، فلم يفعلوا، وقذف الله في قلوبهم الرعب، وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجليهم ويكف عن دمائهم، على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة ، ففعل. فاحتملوا من أموالهم ما استقلت به الإبل، فكان الرجل منهم يهدم بيته عن نجاف بابه، فيضعه على ظهر بعيره فينطلق به. فخرجوا إلى خيبر، ومنهم من سار إلى الشام. (من هاجر منهم إلى خيبر) : فكان أشرافهم من سار منهم إلى خيبر: سلام بن أبي الحقيق، وكنانة ابن الربيع بن أبي الحقيق، وحيي بن أخطب. فلما نزلوها دان لهم أهلها. قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث: أنهم استقلوا بالنساء والأبناء والأموال، معهم الدفوف والمزامير، والقيان يعزفن خلفهم، وإن فيهم لأم عمرو صاحبة عروة بن الورد العبسي، التي ابتاعوا منه، وكانت إحدى نساء بني غفار ، بزهاء وفخر ما رئي مثله من حي من الناس في زمانهم.

Dio V02/P191–V02/P194İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P191–V02/P194)
Orijinal Metin (AR)

(تقسيم الرسول أموالهم بين المهاجرين) : وخلوا الأموال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، يضعها حيث يشاء، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المهاجرين الأولين دون الأنصار. إلا أن سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك ابن خرشة ذكرا فقرا، فأعطاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم . (من أسلم من بني النضير) : ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان: يامين بن عمير، أبو كعب بن عمرو ابن جحاش، وأبو سعد بن وهب، أسلما على أموالهما فأحرزاها. (تحريض يامين على قتل ابن جحاش) : قال ابن إسحاق- وقد حدثني بعض آل يامين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليامين: ألم تر ما لقيت من ابن عمك، وما هم به من شأني؟ فجعل يامين ابن عمير لرجل جعلا على أن يقتل له عمرو بن جحاش، فقتله فيما يزعمون. (ما نزل في بني النضير من القرآن) : ونزل في بني النضير سورة الحشر بأسرها، يذكر فيها ما أصابهم الله به من نقمته. وما سلط عليهم به رسوله صلى الله عليه وسلم، وما عمل به فيهم، فقال تعالى: هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ، ما ظننتم أن يخرجوا، وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله، فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا، وقذف في قلوبهم الرعب، يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين 59: 2، وذلك لهدمهم بيوتهم عن نجف أبوابهم إذا احتملوها. «فاعتبروا يا أولي الأبصار، ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء 59: 2- 3» وكان لهم من الله نقمة، «لعذبهم في الدنيا 59: 3» : أي بالسيف، «ولهم في الآخرة عذاب النار 59: 3» مع ذلك. «ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها 59: 5» . واللينة: ما خالف العجوة من النخل «فبإذن الله 59: 5» : أي فبأمر الله قطعت، لم يكن فسادا، ولكن كان نقمة من الله «وليخزي الفاسقين 59: 5» . (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: اللينة: من الألوان، وهي ما لم تكن برنية ولا عجوة من النخل، فيما حدثنا أبو عبيدة . قال ذو الرمة: كأن قتودي فوقها عش طائر ... على لينة سوقاء تهفو جنوبها وهذا البيت في قصيدة له. «وما أفاء الله على رسوله منهم 59: 6» - قال ابن إسحاق: يعني من بني النضير- «فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب، ولكن الله يسلط رسله على من يشاء، والله على كل شيء قدير 59: 6» : أي له خاصة. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: أوجفتم: حركتم وأتعبتم في السير. قال تميم بن أبي بن مقبل أحد بني عامر بن صعصعة: مذاويد بالبيض الحديث صقالها ... عن الركب أحيانا إذا الركب أوجفوا وهذا البيت في قصيدة له، وهو الوجيف. (و ) قال أبو زبيد الطائي، واسمه حرملة بن المنذر: مسنفات كأنهن قنا الهند ... لطول الوجيف جدب المرود وهذا البيت في قصيدة له: قال ابن هشام: السناف: البطان . والوجيف (أيضا) : وجيف القلب والكبد، وهو الضربان. قال قيس بن الخطيم الظفري: إنا وإن قدموا التي علموا ... أكبادنا من ورائهم تجف وهذا البيت في قصيدة له. «ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول 59: 7» - قال ابن إسحاق: ما يوجف عليه المسلمون بالخيل والركاب، وفتح بالحرب عنوة فلله وللرسول- «ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم، وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا 59: 7» . يقول: هذا قسم آخر فيما أصيب بالحرب بين المسلمين، على ما وضعه الله عليه. ثم قال تعالى: ألم تر إلى الذين نافقوا 59: 11 يعني عبد الله بن أبي وأصحابه، ومن كان على مثل أمرهم يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب 59: 11: يعني بني النضير، إلى قوله

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(تقسيم الرسول أموالهم بين المهاجرين) : وخلوا الأموال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، يضعها حيث يشاء، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المهاجرين الأولين دون الأنصار. إلا أن سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك ابن خرشة ذكرا فقرا، فأعطاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم . (من أسلم من بني النضير) : ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان: يامين بن عمير، أبو كعب بن عمرو ابن جحاش، وأبو سعد بن وهب، أسلما على أموالهما فأحرزاها. (تحريض يامين على قتل ابن جحاش) : قال ابن إسحاق- وقد حدثني بعض آل يامين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليامين: ألم تر ما لقيت من ابن عمك، وما هم به من شأني؟ فجعل يامين ابن عمير لرجل جعلا على أن يقتل له عمرو بن جحاش، فقتله فيما يزعمون. (ما نزل في بني النضير من القرآن) : ونزل في بني النضير سورة الحشر بأسرها، يذكر فيها ما أصابهم الله به من نقمته. وما سلط عليهم به رسوله صلى الله عليه وسلم، وما عمل به فيهم، فقال تعالى: هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ، ما ظننتم أن يخرجوا، وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله، فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا، وقذف في قلوبهم الرعب، يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين 59: 2، وذلك لهدمهم بيوتهم عن نجف أبوابهم إذا احتملوها. «فاعتبروا يا أولي الأبصار، ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء 59: 2- 3» وكان لهم من الله نقمة، «لعذبهم في الدنيا 59: 3» : أي بالسيف، «ولهم في الآخرة عذاب النار 59: 3» مع ذلك. «ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها 59: 5» . واللينة: ما خالف العجوة من النخل «فبإذن الله 59: 5» : أي فبأمر الله قطعت، لم يكن فسادا، ولكن كان نقمة من الله «وليخزي الفاسقين 59: 5» . (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: اللينة: من الألوان، وهي ما لم تكن برنية ولا عجوة من النخل، فيما حدثنا أبو عبيدة . قال ذو الرمة: كأن قتودي فوقها عش طائر ... على لينة سوقاء تهفو جنوبها وهذا البيت في قصيدة له. «وما أفاء الله على رسوله منهم 59: 6» - قال ابن إسحاق: يعني من بني النضير- «فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب، ولكن الله يسلط رسله على من يشاء، والله على كل شيء قدير 59: 6» : أي له خاصة. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: أوجفتم: حركتم وأتعبتم في السير. قال تميم بن أبي بن مقبل أحد بني عامر بن صعصعة: مذاويد بالبيض الحديث صقالها ... عن الركب أحيانا إذا الركب أوجفوا وهذا البيت في قصيدة له، وهو الوجيف. (و ) قال أبو زبيد الطائي، واسمه حرملة بن المنذر: مسنفات كأنهن قنا الهند ... لطول الوجيف جدب المرود وهذا البيت في قصيدة له: قال ابن هشام: السناف: البطان . والوجيف (أيضا) : وجيف القلب والكبد، وهو الضربان. قال قيس بن الخطيم الظفري: إنا وإن قدموا التي علموا ... أكبادنا من ورائهم تجف وهذا البيت في قصيدة له. «ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول 59: 7» - قال ابن إسحاق: ما يوجف عليه المسلمون بالخيل والركاب، وفتح بالحرب عنوة فلله وللرسول- «ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم، وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا 59: 7» . يقول: هذا قسم آخر فيما أصيب بالحرب بين المسلمين، على ما وضعه الله عليه. ثم قال تعالى: ألم تر إلى الذين نافقوا 59: 11 يعني عبد الله بن أبي وأصحابه، ومن كان على مثل أمرهم يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب 59: 11: يعني بني النضير، إلى قوله

Dio V02/P194–V02/P198İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P194–V02/P198)
Orijinal Metin (AR)

كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم، ولهم عذاب أليم 59: 15: يعني بني قينقاع. ثم القصة ... إلى قوله: كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر، فلما كفر قال إني بريء منك، إني أخاف الله رب العالمين، فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها، وذلك جزاء الظالمين 59: 16- 17. (ما قيل في بني النضير من الشعر) : وكان مما قيل في بني النضير من الشعر قول ابن لقيم العبسي، ويقال: قاله قيس بن بحر بن طريف. قال ابن هشام: قيس بن بحر الأشجعي- فقال: أهلي فداء لامرئ غير هالك ... أحل اليهود بالحسي المزنم يقيلون في جمر الغضاة وبدلوا ... أهيضب عودى بالودي المكمم [5] فإن يك ظني صادقا بمحمد ... تروا خيله بين الصلا ويرمرم يؤم بها عمرو بن بهثة إنهم ... عدو وما حي صديق كمجرم عليهن أبطال مساعير في الوغى ... يهزون أطراف الوشيج المقوم وكل رقيق الشفرتين مهند ... توورثن من أزمان عاد وجرهم فمن مبلغ عني قريشا رسالة ... فهل بعدهم في المجد من متكرم بأن أخاكم فاعلمن محمدا ... تليد الندى بين الحجون وزمزم فدينوا له بالحق تجسم أموركم ... وتسموا من الدنيا إلى كل معظم نبي تلاقته من الله رحمة ... ولا تسألوه أمر غيب مرجم فقد كان في بدر لعمري عبرة ... لكم يا قريشا والقليب الملمم غداة أتى في الخزرجية عامدا ... إليكم مطيعا للعظيم المكرم معانا بروح القدس ينكى عدوه ... رسولا من الرحمن حقا بمعلم رسولا من الرحمن يتلو كتابه ... فلما أنار الحق لم يتلعثم أرى أمره يزداد في كل موطن ... علوا لأمر حمه الله محكم قال ابن هشام: عمرو بن بهثة، من غطفان. وقوله «بالحسي المزنم» ، عن غير ابن إسحاق. قال ابن إسحاق: وقال علي بن أبي طالب: يذكر إجلاء بني النضير، وقتل كعب بن الأشرف. قال ابن هشام: قالها رجل من المسلمين غير علي بن أبي طالب، فيما ذكر لي بعض أهل العلم بالشعر، ولم أر أحدا منهم يعرفها لعلي: عرفت ومن يعتدل يعرف ... وأيقنت حقا ولم أصدف عن الكلم المحكم اللاء من ... لدى الله ذي الرأفة الأرأف رسائل تدرس في المؤمنين ... بهن اصطفى أحمد المصطفى فأصبح أحمد فينا عزيزا ... عزيز المقامة والموقف فيأيها الموعدوه سفاها ... ولم يأت جورا ولم يعنف ألستم تخافون أدنى العذاب ... وما آمن الله كالأخوف وأن تصرعوا تحت أسيافه ... كمصرع كعب أبي الأشرف غداة رأى الله طغيانه ... وأعرض كالجمل الأجنف فأنزل جبريل في قتله ... بوحي إلى عبده ملطف فدس الرسول رسولا له ... بأبيض ذي هبة مرهف فباتت عيون له معولات ... متى ينع كعب لها تذرف وقلن لأحمد ذرنا قليلا ... فإنا من النوح لم نشتف فخلاهم ثم قال اظعنوا ... دحورا على رغم الآنف وأجلى النضير إلى غربة ... وكانوا بدار ذوي زخرف إلى أذرعات ردا في وهم ... على كل ذي دبر أعجف فأجابه سماك اليهودي، فقال: إن تفخروا فهو فخر لكم ... بمقتل كعب أبي الأشرف غداة غدوتم على حتفه ... ولم يأت غدرا ولم يخلف فعل الليالي وصرف الدهور ... يديل من العادل المنصف بقتل النضير وأحلافها ... وعقر النخيل ولم تقطف فإن لا أمت نأتكم بالقنا ... وكل حسام معا مرهف بكف كمى به يحتمي ... متى يلق قرنا له يتلف مع القوم صخر وأشياعه ... إذا غاور القوم لم يضعف كليث بترج حمى غيله ... أخي غابة هاصر أجوف (شعر كعب في إجلاء بني النضير وقتل ابن الأشرف) : قال ابن إسحاق: وقال كعب بن مالك يذكر إجلاء بني النضير وقتل كعب ابن الأشرف: لقد خزيت بغدرتها الحبور ... كذاك الدهر ذو صرف يدور وذلك أنهم كفروا برب ... عزيز أمره أمر كبير وقد أوتوا معا فهما وعلما ... وجاءهم من الله النذير نذير صادق أدى كتابا ... وآيات مبينة تنير فقالوا ما أتيت بأمر صدق ... وأنت بمنكر منا جدير

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم، ولهم عذاب أليم 59: 15: يعني بني قينقاع. ثم القصة ... إلى قوله: كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر، فلما كفر قال إني بريء منك، إني أخاف الله رب العالمين، فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها، وذلك جزاء الظالمين 59: 16- 17. (ما قيل في بني النضير من الشعر) : وكان مما قيل في بني النضير من الشعر قول ابن لقيم العبسي، ويقال: قاله قيس بن بحر بن طريف. قال ابن هشام: قيس بن بحر الأشجعي- فقال: أهلي فداء لامرئ غير هالك ... أحل اليهود بالحسي المزنم يقيلون في جمر الغضاة وبدلوا ... أهيضب عودى بالودي المكمم [5] فإن يك ظني صادقا بمحمد ... تروا خيله بين الصلا ويرمرم يؤم بها عمرو بن بهثة إنهم ... عدو وما حي صديق كمجرم عليهن أبطال مساعير في الوغى ... يهزون أطراف الوشيج المقوم وكل رقيق الشفرتين مهند ... توورثن من أزمان عاد وجرهم فمن مبلغ عني قريشا رسالة ... فهل بعدهم في المجد من متكرم بأن أخاكم فاعلمن محمدا ... تليد الندى بين الحجون وزمزم فدينوا له بالحق تجسم أموركم ... وتسموا من الدنيا إلى كل معظم نبي تلاقته من الله رحمة ... ولا تسألوه أمر غيب مرجم فقد كان في بدر لعمري عبرة ... لكم يا قريشا والقليب الملمم غداة أتى في الخزرجية عامدا ... إليكم مطيعا للعظيم المكرم معانا بروح القدس ينكى عدوه ... رسولا من الرحمن حقا بمعلم رسولا من الرحمن يتلو كتابه ... فلما أنار الحق لم يتلعثم أرى أمره يزداد في كل موطن ... علوا لأمر حمه الله محكم قال ابن هشام: عمرو بن بهثة، من غطفان. وقوله «بالحسي المزنم» ، عن غير ابن إسحاق. قال ابن إسحاق: وقال علي بن أبي طالب: يذكر إجلاء بني النضير، وقتل كعب بن الأشرف. قال ابن هشام: قالها رجل من المسلمين غير علي بن أبي طالب، فيما ذكر لي بعض أهل العلم بالشعر، ولم أر أحدا منهم يعرفها لعلي: عرفت ومن يعتدل يعرف ... وأيقنت حقا ولم أصدف عن الكلم المحكم اللاء من ... لدى الله ذي الرأفة الأرأف رسائل تدرس في المؤمنين ... بهن اصطفى أحمد المصطفى فأصبح أحمد فينا عزيزا ... عزيز المقامة والموقف فيأيها الموعدوه سفاها ... ولم يأت جورا ولم يعنف ألستم تخافون أدنى العذاب ... وما آمن الله كالأخوف وأن تصرعوا تحت أسيافه ... كمصرع كعب أبي الأشرف غداة رأى الله طغيانه ... وأعرض كالجمل الأجنف فأنزل جبريل في قتله ... بوحي إلى عبده ملطف فدس الرسول رسولا له ... بأبيض ذي هبة مرهف فباتت عيون له معولات ... متى ينع كعب لها تذرف وقلن لأحمد ذرنا قليلا ... فإنا من النوح لم نشتف فخلاهم ثم قال اظعنوا ... دحورا على رغم الآنف وأجلى النضير إلى غربة ... وكانوا بدار ذوي زخرف إلى أذرعات ردا في وهم ... على كل ذي دبر أعجف فأجابه سماك اليهودي، فقال: إن تفخروا فهو فخر لكم ... بمقتل كعب أبي الأشرف غداة غدوتم على حتفه ... ولم يأت غدرا ولم يخلف فعل الليالي وصرف الدهور ... يديل من العادل المنصف بقتل النضير وأحلافها ... وعقر النخيل ولم تقطف فإن لا أمت نأتكم بالقنا ... وكل حسام معا مرهف بكف كمى به يحتمي ... متى يلق قرنا له يتلف مع القوم صخر وأشياعه ... إذا غاور القوم لم يضعف كليث بترج حمى غيله ... أخي غابة هاصر أجوف (شعر كعب في إجلاء بني النضير وقتل ابن الأشرف) : قال ابن إسحاق: وقال كعب بن مالك يذكر إجلاء بني النضير وقتل كعب ابن الأشرف: لقد خزيت بغدرتها الحبور ... كذاك الدهر ذو صرف يدور وذلك أنهم كفروا برب ... عزيز أمره أمر كبير وقد أوتوا معا فهما وعلما ... وجاءهم من الله النذير نذير صادق أدى كتابا ... وآيات مبينة تنير فقالوا ما أتيت بأمر صدق ... وأنت بمنكر منا جدير

Dio V02/P198–V02/P201İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P198–V02/P201)
Orijinal Metin (AR)

فقال بلى لقد أديت حقا ... يصدقني به الفهم الخبير فمن يتبعه يهد لكل رشد ... ومن يكفر به يجز الكفور فلما أشربوا غدرا وكفرا ... وحاد بهم عن الحق النفور أرى الله النبي برأي صدق ... وكان الله يحكم لا يجور فأيده وسلطه عليهم ... وكان نصيره نعم النصير فغودر منهم كعب صريعا ... فذلت بعد مصرعه النضير على الكفين ثم وقد علته ... بأيدينا مشهرة ذكور بأمر محمد إذ دس ليلا ... إلى كعب أخا كعب يسير فما كره فأنزله بمكر ... ومحمود أخو ثقة جسور فتلك بنو النضير بدار سوء ... أبارهم بما اجترموا المبير غداة أتاهم في الزحف رهوا ... رسول الله وهو بهم بصير وغسان الحماة موازروه ... على الأعداء وهو لهم وزير فقال السلم ويحكم فصدوا ... وحالف أمرهم كذب وزور فذاقوا غب أمرهم وبالا ... لكل ثلاثة منهم بعيرا وأجلوا عامدين لقينقاع ... وغودر منهم نخل ودور (شعر سماك في الرد على كعب) : فأجابه سماك اليهودي، فقال: أرقت وضافني هم كبير ... بليل غيره ليل قصير أرى الأحبار تنكره جميعا ... وكلهم له علم خبير وكانوا الدارسين لكل علم ... به التوراة تنطق والزبور قتلتم سيد الأحبار كعبا ... وقد ما كان يأمن من يجير تدلى نحو محمود أخيه ... ومحمود سريرته الفجور فغادره كأن دما نجيعا ... يسيل على مدارعه عبير فقد وأبيكم وأبي جميعا ... أصيبت إذ أصيب به النضير فإن نسلم لكم نترك رجالا ... بكعب حولهم طير تدور كأنهم عتائر يوم عيد ... تذبح وهي ليس لها نكير ببيض لا تليق لهن عظما ... صوافي الحد أكثرها ذكور كما لاقيتم من بأس صخر ... بأحد حيث ليس لكم نصير (شعر ابن مرداس في امتداح رجال بني النضير) : وقال عباس بن مرداس أخو بني سليم يمتدح رجال بني النضير: لو أن أهل الدار لم يتصدعوا ... رأيت خلال الدار ملهى وملعبا فإنك عمري هل أريك ظعائنا ... سلكن على ركن الشطاة فتيأبا عليهن عين من ظباء تبالة ... أو انس يصبين الحليم المجربا إذا جاء باغي الخير قلن فجاءة ... له بوجوه كالدنانير مرحبا وأهلا فلا ممنوع خير طلبته ... ولا أنت تخشى عندنا أن تؤنبا فلا تحسبني كنت مولى ابن مشكم ... سلام ولا مولى حيي بن أخطبا (شعر خوات في الرد على ابن مرداس) : فأجابه خوات بن جبير، أخو بني عمرو بن عوف، فقال: تبكي على قتلى يهود وقد ترى ... من الشجو لو تبكي أحب وأقربا فهلا على قتلى ببطن أرينق ... بكيت ولم تعول من الشجو مسهبا إذا السلم دارت في صديق رددتها ... وفي الدين صدادا وفي الحرب ثعلبا عمدت إلى قدر لقومك تبتغي ... لهم شبها كيما تعز وتغلبا فإنك لما أن كلفت تمدحا ... لمن كان عيبا مدحه وتكذبا رحلت بأمر كنت أهلا لمثله ... ولم تلف فيهم قائلا لك مرحبا فهلا إلى قوم ملوك مدحتهم ... تبنوا من العز المؤثل منصبا إلى معشر صاروا ملوكا وكرموا ... ولم يلف فيهم طالب العرف مجدبا أولئك أحرى من يهود بمدحة ... نراهم وفيهم عزة المجد ترتبا (شعر ابن مرداس في الرد على خوات) : فأجابه عباس بن مرداس السلمي، فقال: هجوت صريح الكاهنين وفيكم ... لهم نعم كانت من الدهر ترتبا أولئك أحرى لو بكيت عليهم ... وقومك لو أدوا من الحق موجبا من الشكر إن الشكر خير مغبة ... وأوفق فعلا للذي كان أصوبا فكنت كمن أمسى يقطع رأسه ... ليبلغ عزا كان فيه مركبا فبك بني هارون واذكر فعالهم ... وقتلهم للجوع إذ كنت مجدبا أخوات أذر الدمع بالدمع وابكهم ... وأعرض عن المكروه منهم ونكبا فإنك لو لاقيتهم في ديارهم ... لألفيت عما قد تقول منكبا سراع إلى العليا كرام لدى الوغى ... يقال لباغي الخير أهلا ومرحبا (شعر لكعب أو ابن رواحة في الرد على ابن مرداس) :

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال بلى لقد أديت حقا ... يصدقني به الفهم الخبير فمن يتبعه يهد لكل رشد ... ومن يكفر به يجز الكفور فلما أشربوا غدرا وكفرا ... وحاد بهم عن الحق النفور أرى الله النبي برأي صدق ... وكان الله يحكم لا يجور فأيده وسلطه عليهم ... وكان نصيره نعم النصير فغودر منهم كعب صريعا ... فذلت بعد مصرعه النضير على الكفين ثم وقد علته ... بأيدينا مشهرة ذكور بأمر محمد إذ دس ليلا ... إلى كعب أخا كعب يسير فما كره فأنزله بمكر ... ومحمود أخو ثقة جسور فتلك بنو النضير بدار سوء ... أبارهم بما اجترموا المبير غداة أتاهم في الزحف رهوا ... رسول الله وهو بهم بصير وغسان الحماة موازروه ... على الأعداء وهو لهم وزير فقال السلم ويحكم فصدوا ... وحالف أمرهم كذب وزور فذاقوا غب أمرهم وبالا ... لكل ثلاثة منهم بعيرا وأجلوا عامدين لقينقاع ... وغودر منهم نخل ودور (شعر سماك في الرد على كعب) : فأجابه سماك اليهودي، فقال: أرقت وضافني هم كبير ... بليل غيره ليل قصير أرى الأحبار تنكره جميعا ... وكلهم له علم خبير وكانوا الدارسين لكل علم ... به التوراة تنطق والزبور قتلتم سيد الأحبار كعبا ... وقد ما كان يأمن من يجير تدلى نحو محمود أخيه ... ومحمود سريرته الفجور فغادره كأن دما نجيعا ... يسيل على مدارعه عبير فقد وأبيكم وأبي جميعا ... أصيبت إذ أصيب به النضير فإن نسلم لكم نترك رجالا ... بكعب حولهم طير تدور كأنهم عتائر يوم عيد ... تذبح وهي ليس لها نكير ببيض لا تليق لهن عظما ... صوافي الحد أكثرها ذكور كما لاقيتم من بأس صخر ... بأحد حيث ليس لكم نصير (شعر ابن مرداس في امتداح رجال بني النضير) : وقال عباس بن مرداس أخو بني سليم يمتدح رجال بني النضير: لو أن أهل الدار لم يتصدعوا ... رأيت خلال الدار ملهى وملعبا فإنك عمري هل أريك ظعائنا ... سلكن على ركن الشطاة فتيأبا عليهن عين من ظباء تبالة ... أو انس يصبين الحليم المجربا إذا جاء باغي الخير قلن فجاءة ... له بوجوه كالدنانير مرحبا وأهلا فلا ممنوع خير طلبته ... ولا أنت تخشى عندنا أن تؤنبا فلا تحسبني كنت مولى ابن مشكم ... سلام ولا مولى حيي بن أخطبا (شعر خوات في الرد على ابن مرداس) : فأجابه خوات بن جبير، أخو بني عمرو بن عوف، فقال: تبكي على قتلى يهود وقد ترى ... من الشجو لو تبكي أحب وأقربا فهلا على قتلى ببطن أرينق ... بكيت ولم تعول من الشجو مسهبا إذا السلم دارت في صديق رددتها ... وفي الدين صدادا وفي الحرب ثعلبا عمدت إلى قدر لقومك تبتغي ... لهم شبها كيما تعز وتغلبا فإنك لما أن كلفت تمدحا ... لمن كان عيبا مدحه وتكذبا رحلت بأمر كنت أهلا لمثله ... ولم تلف فيهم قائلا لك مرحبا فهلا إلى قوم ملوك مدحتهم ... تبنوا من العز المؤثل منصبا إلى معشر صاروا ملوكا وكرموا ... ولم يلف فيهم طالب العرف مجدبا أولئك أحرى من يهود بمدحة ... نراهم وفيهم عزة المجد ترتبا (شعر ابن مرداس في الرد على خوات) : فأجابه عباس بن مرداس السلمي، فقال: هجوت صريح الكاهنين وفيكم ... لهم نعم كانت من الدهر ترتبا أولئك أحرى لو بكيت عليهم ... وقومك لو أدوا من الحق موجبا من الشكر إن الشكر خير مغبة ... وأوفق فعلا للذي كان أصوبا فكنت كمن أمسى يقطع رأسه ... ليبلغ عزا كان فيه مركبا فبك بني هارون واذكر فعالهم ... وقتلهم للجوع إذ كنت مجدبا أخوات أذر الدمع بالدمع وابكهم ... وأعرض عن المكروه منهم ونكبا فإنك لو لاقيتهم في ديارهم ... لألفيت عما قد تقول منكبا سراع إلى العليا كرام لدى الوغى ... يقال لباغي الخير أهلا ومرحبا (شعر لكعب أو ابن رواحة في الرد على ابن مرداس) :

Dio V02/P201–V02/P204İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P201–V02/P204)
Orijinal Metin (AR)

فأجابه كعب بن مالك، أو عبد الله بن رواحة، فيما قال ابن هشام، فقال. لعمري لقد حكت رحى الحرب بعد ما ... أطارت لؤيا قبل شرقا ومغربا بقية آل الكاهنين وعزها ... فعاد ذليلا بعد ما كان أغلبا فطاح سلام وابن سعية عنوة ... وقيد ذليلا للمنايا ابن أخطبا وأجلب يبغي العز والذل ببتغى ... خلاف يديه ما جنى حين أجلبا كتارك سهل الأرض والحزن همه ... وقد كان ذا في الناس أكدى وأصعبا وشأس وعزال وقد صليا بها ... وما غيبا عن ذاك فيمن تغيبا وعوف بن سلمى وابن عوف كلاهما ... وكعب رئيس القوم حان وخيبا فبعدا وسحقا للنضير ومثلها ... إن أعقب فتح أو إن الله أعقبا قال ابن هشام: قال أبو عمرو المدني: ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بني النضير بني المصطلق. وسأذكر حديثهم إن شاء الله في الموضع الذي ذكره ابن إسحاق فيه. غزوة ذات الرقاع في سنة أربع (الأهبة لها) : قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد غزوة بني النضير شهر ربيع الآخر وبعض جمادى ، ثم غزا نجدا يريد بني محارب وبني ثعلبة من غطفان، واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاري ، ويقال: عثمان ابن عفان، فيما قال ابن هشام: (سبب تسميتها بذات الرقاع) : قال ابن إسحاق: حتى نزل نخلا ، وهي غزوة ذات الرقاع. قال ابن هشام: وإنما قيل لها غزوة ذات الرقاع، لأنهم رقعوا فيها راياتهم، ويقال: ذات الرقاع: شجرة بذلك الموضع، يقال لها: ذات الرقاع . قال ابن إسحاق: فلقي بها جمعا عظيما من غطفان، فتقارب الناس، ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضا، حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس صلاة الخوف، ثم انصرف بالناس. (صلاة الخوف) : قال ابن هشام: حدثنا عبد الوارث بن سعيد التنوري- وكان يكنى: أبا عبيدة- قال: حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن جابر بن عبد الله في صلاة الخوف، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بطائفة ركعتين ثم سلم، وطائفة مقبلون على العدو. قال: فجاءوا فصلى بهم ركعتين أخريين، ثم سلم. قال ابن هشام: وحدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: صفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صفين، فركع بنا جميعا، ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسجد الصف الأول، فلما رفعوا سجد الذين يلونهم بأنفسهم، ثم تأخر الصف الأول، وتقدم الصف الآخر حتى قاموا مقامهم ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم بهم جميعا، ثم سجد النبي صلى الله عليه وسلم وسجد الذين يلونه معه، فلما رفعوا رءوسهم سجد الآخرون بأنفسهم، فركع النبي صلى الله عليه وسلم بهم جميعا، وسجد كل واحد منهما بأنفسهم سجدتين. قال ابن هشام : حدثنا عبد الوارث بن سعيد التنوري، قال: حدثنا أيوب عن نافع، عن ابن عمر، قال: يقوم الإمام وتقوم معه طائفة، وطائفة مما يلي عدوهم، فيركع بهم الإمام ويسجد بهم، ثم يتأخرون فيكونون مما يلي العدو، يتقدم الآخرون فيركع بهم الإمام ركعة، ويسجد بهم، ثم تصلي كل طائفة بأنفسهم ركعة، فكانت لهم مع الإمام ركعة ركعة، وصلوا بأنفسهم ركعة ركعة. (غورث وما هم به من قتل الرسول) : قال ابن إسحاق: وحدثني عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله: أن رجلا من بني محارب، يقال له: غورث ، قال لقومه من غطفان ومحارب: ألا أقتل لكم محمدا؟ قالوا: بلى، وكيف تقتله؟ قال: أفتك به. قال: فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس، وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره، فقال: يا محمد، أنظر إلى سيفك هذا؟ قال: نعم- وكان محلى بفضة، فيما قال ابن هشام- قال: فأخذه فاستله، ثم جعل يهزه، ويهم فيكبته الله ، ثم قال: يا محمد، أما تخافني؟ قال: لا، وما أخاف منك؟

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأجابه كعب بن مالك، أو عبد الله بن رواحة، فيما قال ابن هشام، فقال. لعمري لقد حكت رحى الحرب بعد ما ... أطارت لؤيا قبل شرقا ومغربا بقية آل الكاهنين وعزها ... فعاد ذليلا بعد ما كان أغلبا فطاح سلام وابن سعية عنوة ... وقيد ذليلا للمنايا ابن أخطبا وأجلب يبغي العز والذل ببتغى ... خلاف يديه ما جنى حين أجلبا كتارك سهل الأرض والحزن همه ... وقد كان ذا في الناس أكدى وأصعبا وشأس وعزال وقد صليا بها ... وما غيبا عن ذاك فيمن تغيبا وعوف بن سلمى وابن عوف كلاهما ... وكعب رئيس القوم حان وخيبا فبعدا وسحقا للنضير ومثلها ... إن أعقب فتح أو إن الله أعقبا قال ابن هشام: قال أبو عمرو المدني: ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بني النضير بني المصطلق. وسأذكر حديثهم إن شاء الله في الموضع الذي ذكره ابن إسحاق فيه. غزوة ذات الرقاع في سنة أربع (الأهبة لها) : قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد غزوة بني النضير شهر ربيع الآخر وبعض جمادى ، ثم غزا نجدا يريد بني محارب وبني ثعلبة من غطفان، واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاري ، ويقال: عثمان ابن عفان، فيما قال ابن هشام: (سبب تسميتها بذات الرقاع) : قال ابن إسحاق: حتى نزل نخلا ، وهي غزوة ذات الرقاع. قال ابن هشام: وإنما قيل لها غزوة ذات الرقاع، لأنهم رقعوا فيها راياتهم، ويقال: ذات الرقاع: شجرة بذلك الموضع، يقال لها: ذات الرقاع . قال ابن إسحاق: فلقي بها جمعا عظيما من غطفان، فتقارب الناس، ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضا، حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس صلاة الخوف، ثم انصرف بالناس. (صلاة الخوف) : قال ابن هشام: حدثنا عبد الوارث بن سعيد التنوري- وكان يكنى: أبا عبيدة- قال: حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن جابر بن عبد الله في صلاة الخوف، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بطائفة ركعتين ثم سلم، وطائفة مقبلون على العدو. قال: فجاءوا فصلى بهم ركعتين أخريين، ثم سلم. قال ابن هشام: وحدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: صفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صفين، فركع بنا جميعا، ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسجد الصف الأول، فلما رفعوا سجد الذين يلونهم بأنفسهم، ثم تأخر الصف الأول، وتقدم الصف الآخر حتى قاموا مقامهم ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم بهم جميعا، ثم سجد النبي صلى الله عليه وسلم وسجد الذين يلونه معه، فلما رفعوا رءوسهم سجد الآخرون بأنفسهم، فركع النبي صلى الله عليه وسلم بهم جميعا، وسجد كل واحد منهما بأنفسهم سجدتين. قال ابن هشام : حدثنا عبد الوارث بن سعيد التنوري، قال: حدثنا أيوب عن نافع، عن ابن عمر، قال: يقوم الإمام وتقوم معه طائفة، وطائفة مما يلي عدوهم، فيركع بهم الإمام ويسجد بهم، ثم يتأخرون فيكونون مما يلي العدو، يتقدم الآخرون فيركع بهم الإمام ركعة، ويسجد بهم، ثم تصلي كل طائفة بأنفسهم ركعة، فكانت لهم مع الإمام ركعة ركعة، وصلوا بأنفسهم ركعة ركعة. (غورث وما هم به من قتل الرسول) : قال ابن إسحاق: وحدثني عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله: أن رجلا من بني محارب، يقال له: غورث ، قال لقومه من غطفان ومحارب: ألا أقتل لكم محمدا؟ قالوا: بلى، وكيف تقتله؟ قال: أفتك به. قال: فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس، وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره، فقال: يا محمد، أنظر إلى سيفك هذا؟ قال: نعم- وكان محلى بفضة، فيما قال ابن هشام- قال: فأخذه فاستله، ثم جعل يهزه، ويهم فيكبته الله ، ثم قال: يا محمد، أما تخافني؟ قال: لا، وما أخاف منك؟

Dio V02/P204–V02/P207İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P204–V02/P207)
Orijinal Metin (AR)

قال: أما تخافني وفي يدي السيف؟ قال: لا، يمنعني (الله ) منك. ثم عمد إلى سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرده عليه. قال: فأنزل الله: يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا 5: 11 إليكم أيديهم، فكف أيديهم عنكم، واتقوا الله، وعلى الله فليتوكل المؤمنون 5: 11. قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن رومان: أنها إنما أنزلت في عمرو بن جحاش، أخي بني النضير وما هم به، فالله أعلم أي ذلك كان. (جابر وقصته هو وجمله مع الرسول) : قال ابن إسحاق: وحدثني وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة ذات الرقاع من نخل، على جمل لي ضعيف، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: جعلت الرفاق تمضي، وجعلت أتخلف، حتى أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مالك يا جابر؟ قال: قلت: يا رسول الله، أبطأ بي جملي هذا، قال: أنخه، قال: فأنخته، وأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أعطني هذه العصا من يدك، أو اقطع لي عصا من شجرة، قال: ففعلت. قال: فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخسه بها نخسات، ثم قال: اركب، فركبت، فخرج، والذي بعثه بالحق، يواهق ناقته مواهقة. قال: وتحدثت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: أتبيعني جملك هذا يا جابر؟ قال: قلت: يا رسول الله، بل أهبه لك، قال: لا، ولكن بعنيه، قال: قلت: فسمنيه يا رسول الله، قال: قد أخذته بدرهم، قال: قلت: لا. إذن، تغبنني يا رسول الله! قال: فبدرهمين، قال: قلت: لا. قال: فلم يزل يرفع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمنه حتى بلغ الأوقية. قال: فقلت: أفقد رضيت يا رسول الله؟ قال: نعم، قلت: فهو لك، قال: قد أخذته. قال: ثم قال: يا جابر، هل تزوجت بعد؟ قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال: أثيبا أم بكرا؟ قال: قلت: لا، بل ثيبا، قال: أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك! قال: قلت: يا رسول الله، إن أبي أصيب يوم أحد وترك بنات له سبعا، فنكحت امرأة جامعة، تجمع رءوسهن، وتقوم عليهن، قال: أصبت إن شاء الله، أما إنا لو قد جئنا صرارا أمرنا بجزور فنحرت، وأقمنا عليها يومنا ذاك، وسمعت بنا، فنفضت نمارقها . قال: قلت: والله يا رسول الله ما لنا من نمارق، قال: إنها ستكون، فإذا أنت قدمت فاعمل عملا كيسا. قال: فلما جئنا صرارا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجزور فنحرت، وأقمنا عليها ذلك اليوم، فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل ودخلنا، قال: فحدثت المرأة الحديث، وما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فدونك، فسمع وطاعة. قال: فلما أصبحت أخذت برأس الجمل، فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ثم جلست في المسجد قريبا منه، قال: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى الجمل، فقال: ما هذا؟ قالوا: يا رسول الله، هذا جمل جاء به جابر، قال: فأين جابر؟ قال: فدعيت له، قال: فقال: يا بن أخي خذ برأس جملك، فهو لك، ودعا بلالا، فقال له: اذهب بجابر، فأعطه أوقية. قال: فذهبت معه، فأعطاني أوقية، وزادني شيئا يسيرا. قال: فو الله ما زال ينمى عندي، ويرى مكانه من بيتنا، حتى أصيب أمس فيما أصيب لنا يعني يوم الحرة . (ابن ياسر وابن بشر، وقيامهما على حراسة جيش الرسول، وما أصيبا به) :

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: أما تخافني وفي يدي السيف؟ قال: لا، يمنعني (الله ) منك. ثم عمد إلى سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرده عليه. قال: فأنزل الله: يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا 5: 11 إليكم أيديهم، فكف أيديهم عنكم، واتقوا الله، وعلى الله فليتوكل المؤمنون 5: 11. قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن رومان: أنها إنما أنزلت في عمرو بن جحاش، أخي بني النضير وما هم به، فالله أعلم أي ذلك كان. (جابر وقصته هو وجمله مع الرسول) : قال ابن إسحاق: وحدثني وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة ذات الرقاع من نخل، على جمل لي ضعيف، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: جعلت الرفاق تمضي، وجعلت أتخلف، حتى أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مالك يا جابر؟ قال: قلت: يا رسول الله، أبطأ بي جملي هذا، قال: أنخه، قال: فأنخته، وأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أعطني هذه العصا من يدك، أو اقطع لي عصا من شجرة، قال: ففعلت. قال: فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخسه بها نخسات، ثم قال: اركب، فركبت، فخرج، والذي بعثه بالحق، يواهق ناقته مواهقة. قال: وتحدثت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: أتبيعني جملك هذا يا جابر؟ قال: قلت: يا رسول الله، بل أهبه لك، قال: لا، ولكن بعنيه، قال: قلت: فسمنيه يا رسول الله، قال: قد أخذته بدرهم، قال: قلت: لا. إذن، تغبنني يا رسول الله! قال: فبدرهمين، قال: قلت: لا. قال: فلم يزل يرفع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمنه حتى بلغ الأوقية. قال: فقلت: أفقد رضيت يا رسول الله؟ قال: نعم، قلت: فهو لك، قال: قد أخذته. قال: ثم قال: يا جابر، هل تزوجت بعد؟ قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال: أثيبا أم بكرا؟ قال: قلت: لا، بل ثيبا، قال: أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك! قال: قلت: يا رسول الله، إن أبي أصيب يوم أحد وترك بنات له سبعا، فنكحت امرأة جامعة، تجمع رءوسهن، وتقوم عليهن، قال: أصبت إن شاء الله، أما إنا لو قد جئنا صرارا أمرنا بجزور فنحرت، وأقمنا عليها يومنا ذاك، وسمعت بنا، فنفضت نمارقها . قال: قلت: والله يا رسول الله ما لنا من نمارق، قال: إنها ستكون، فإذا أنت قدمت فاعمل عملا كيسا. قال: فلما جئنا صرارا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجزور فنحرت، وأقمنا عليها ذلك اليوم، فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل ودخلنا، قال: فحدثت المرأة الحديث، وما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فدونك، فسمع وطاعة. قال: فلما أصبحت أخذت برأس الجمل، فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ثم جلست في المسجد قريبا منه، قال: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى الجمل، فقال: ما هذا؟ قالوا: يا رسول الله، هذا جمل جاء به جابر، قال: فأين جابر؟ قال: فدعيت له، قال: فقال: يا بن أخي خذ برأس جملك، فهو لك، ودعا بلالا، فقال له: اذهب بجابر، فأعطه أوقية. قال: فذهبت معه، فأعطاني أوقية، وزادني شيئا يسيرا. قال: فو الله ما زال ينمى عندي، ويرى مكانه من بيتنا، حتى أصيب أمس فيما أصيب لنا يعني يوم الحرة . (ابن ياسر وابن بشر، وقيامهما على حراسة جيش الرسول، وما أصيبا به) :

Dio V02/P207–V02/P209İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P207–V02/P209)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وحدثني عمي صدقة بن يسار، عن عقيل بن جابر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع من نخل، فأصاب رجل امرأة رجل من المشركين، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا، أتى زوجها وكان غائبا، فلما أخبر الخبر حلف لا ينتهي حتى يهريق في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم دما، فخرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا، فقال: من رجل يكلؤنا ليلتنا (هذه) ؟ قال: فانتدب رجل من المهاجرين، ورجل آخر من الأنصار، فقالا: نحن يا رسول الله، قال: فكونا بفم الشعب. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد نزلوا إلى شعب من الوادي، وهما عمار بن ياسر وعباد بن بشر، فيما قال ابن هشام. قال ابن إسحاق: فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب، قال الأنصاري للمهاجري أي الليل تحب أن أكفيكه: أوله أم آخره؟ قال: بل اكفني أوله، قال: فاضطجع المهاجري فنام، وقام الأنصاري يصلي، قال: وأتى الرجل، فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم. قال: فرمى بسهم، فوضعه فيه، قال: فنزعه ووضعه، فثبت قائما، قال: ثم رماه بسهم آخر فوضعه فيه. قال: فنزعه فوضعه، وثبت قائما، ثم عاد له بالثالث، فوضعه فيه، قال: فنزعه فوضعه ثم ركع وسجد، ثم أهب صاحبه فقال: اجلس فقد أثبت ، قال: فوثب فلما رآهما الرجل عرف أن قد نذرا به، فهرب. قال: ولما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء، قال: سبحان الله! أفلا أهببتني أول ما رماك؟ قال: كنت في سورة أقرؤها فلم أحب أن أقطعها حتى أنفدها، فلما تابع علي الرمي ركعت فأذنتك، وأيم الله، لولا أن أضيع ثغرا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه، لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفدها. (رجوع الرسول) : قال ابن هشام: ويقال: أنفذها. قال ابن إسحاق: ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة من غزوة الرقاع، أقام بها بقية جمادى الأولى وجمادى الآخرة ورجبا. غزوة بدر الآخرة في شعبان سنة أربع (خروج الرسول) : قال ابن إسحاق: ثم خرج في شعبان إلى بدر، لميعاد أبي سفيان، حتى نزله. (استعماله ابن أبي على المدينة) : قال ابن هشام: واستعمل على المدينة عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول الأنصاري. (رجوع أبي سفيان في رجاله) : قال ابن إسحاق: فأقام عليه ثماني ليال ينتظر أبا سفيان، وخرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل مجنة، من ناحية الظهران، وبعض الناس يقول: قد بلغ عسفان، ثم بدا له في الرجوع، فقال: يا معشر قريش، إنه لا يصلحكم إلا عام خصيب ترعون فيه الشجر، وتشربون فيه اللبن، وإن عامكم هذا عام جدب، وإني راجع، فارجعوا، فرجع الناس. فسماهم أهل مكة جيش السويق، يقولون: إنما خرجتم تشربون السويق. (الرسول ومخشي الضمري) : وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على بدر ينتظر أبا سفيان لميعاده، فأتاه مخشي بن عمرو الضمري، وهو الذي كان وادعه على بني ضمرة في غزوة ودان، فقال: يا محمد، أجئت للقاء قريش على هذا الماء؟ قال: نعم، يا أخا بني ضمرة، وإن شئت مع ذلك رددنا إليك ما كان بيننا وبينك، ثم جالدناك حتى يحكم الله بيننا وبينك، قال: لا والله يا محمد، ما لنا بذلك منك من حاجة. (معبد وشعره في ناقة للرسول هوت) : فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظر أبا سفيان، فمر به معبد بن أبي معبد الخزاعي، فقال، وقد رأى مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وناقته تهوى به: قد نفرت من رفقتي محمد ... وعجوة من يثرب كالعنجد تهوى على دين أبيها الأتلد ... قد جعلت ماء قديد موعدي وماء ضجنان لها ضحى الغد (شعر لابن رواحة أو كعب في بدر) : وقال عبد الله بن رواحة في ذلك- قال ابن هشام: أنشدنيها أبو زيد الأنصاري لكعب بن مالك:

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وحدثني عمي صدقة بن يسار، عن عقيل بن جابر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع من نخل، فأصاب رجل امرأة رجل من المشركين، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا، أتى زوجها وكان غائبا، فلما أخبر الخبر حلف لا ينتهي حتى يهريق في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم دما، فخرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا، فقال: من رجل يكلؤنا ليلتنا (هذه) ؟ قال: فانتدب رجل من المهاجرين، ورجل آخر من الأنصار، فقالا: نحن يا رسول الله، قال: فكونا بفم الشعب. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد نزلوا إلى شعب من الوادي، وهما عمار بن ياسر وعباد بن بشر، فيما قال ابن هشام. قال ابن إسحاق: فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب، قال الأنصاري للمهاجري أي الليل تحب أن أكفيكه: أوله أم آخره؟ قال: بل اكفني أوله، قال: فاضطجع المهاجري فنام، وقام الأنصاري يصلي، قال: وأتى الرجل، فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم. قال: فرمى بسهم، فوضعه فيه، قال: فنزعه ووضعه، فثبت قائما، قال: ثم رماه بسهم آخر فوضعه فيه. قال: فنزعه فوضعه، وثبت قائما، ثم عاد له بالثالث، فوضعه فيه، قال: فنزعه فوضعه ثم ركع وسجد، ثم أهب صاحبه فقال: اجلس فقد أثبت ، قال: فوثب فلما رآهما الرجل عرف أن قد نذرا به، فهرب. قال: ولما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء، قال: سبحان الله! أفلا أهببتني أول ما رماك؟ قال: كنت في سورة أقرؤها فلم أحب أن أقطعها حتى أنفدها، فلما تابع علي الرمي ركعت فأذنتك، وأيم الله، لولا أن أضيع ثغرا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه، لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفدها. (رجوع الرسول) : قال ابن هشام: ويقال: أنفذها. قال ابن إسحاق: ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة من غزوة الرقاع، أقام بها بقية جمادى الأولى وجمادى الآخرة ورجبا. غزوة بدر الآخرة في شعبان سنة أربع (خروج الرسول) : قال ابن إسحاق: ثم خرج في شعبان إلى بدر، لميعاد أبي سفيان، حتى نزله. (استعماله ابن أبي على المدينة) : قال ابن هشام: واستعمل على المدينة عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول الأنصاري. (رجوع أبي سفيان في رجاله) : قال ابن إسحاق: فأقام عليه ثماني ليال ينتظر أبا سفيان، وخرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل مجنة، من ناحية الظهران، وبعض الناس يقول: قد بلغ عسفان، ثم بدا له في الرجوع، فقال: يا معشر قريش، إنه لا يصلحكم إلا عام خصيب ترعون فيه الشجر، وتشربون فيه اللبن، وإن عامكم هذا عام جدب، وإني راجع، فارجعوا، فرجع الناس. فسماهم أهل مكة جيش السويق، يقولون: إنما خرجتم تشربون السويق. (الرسول ومخشي الضمري) : وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على بدر ينتظر أبا سفيان لميعاده، فأتاه مخشي بن عمرو الضمري، وهو الذي كان وادعه على بني ضمرة في غزوة ودان، فقال: يا محمد، أجئت للقاء قريش على هذا الماء؟ قال: نعم، يا أخا بني ضمرة، وإن شئت مع ذلك رددنا إليك ما كان بيننا وبينك، ثم جالدناك حتى يحكم الله بيننا وبينك، قال: لا والله يا محمد، ما لنا بذلك منك من حاجة. (معبد وشعره في ناقة للرسول هوت) : فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظر أبا سفيان، فمر به معبد بن أبي معبد الخزاعي، فقال، وقد رأى مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وناقته تهوى به: قد نفرت من رفقتي محمد ... وعجوة من يثرب كالعنجد تهوى على دين أبيها الأتلد ... قد جعلت ماء قديد موعدي وماء ضجنان لها ضحى الغد (شعر لابن رواحة أو كعب في بدر) : وقال عبد الله بن رواحة في ذلك- قال ابن هشام: أنشدنيها أبو زيد الأنصاري لكعب بن مالك:

%0
10 Bölüm