Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Sa'd - et-Tabakātü'l-Kübrâ

Muhammed İbn Sa'd · AR

Dio V05/P065–V05/P068İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P065–V05/P068)
Orijinal Metin (AR)

وبعث عمر بن الخطاب الزبير بن العوام مددا لعمرو بن العاص في عشرة آلاف من المسلمين, فقدم عليه وهو محاصرهم, وأقاموا أياما يقاتلون, ثم هرب العدو فدخلوا الحصن وغلقوه عليهم، فقال الزبير: أما إذا صاروا إلى حصنهم فلا بد من مناهضتهم, فأمر بسلم فأتي به ونصبه على الحصن, ثم صعد عليه فكبر وتبعه المسلمون فدخل الحصن ودخل المسلمون على أثره ففتح عنوة واستباحوا ما فيه فعزل مغنما للمسلمين، ثم صالحهم عمرو بن العاص على الجزية في رقابهم وعلى خراج الأرض, ثم كتب إلى عمر بن الخطاب بما فتح الله عليه وبسلامته وسلامة من معه من المسلمين مع عقبة بن عامر الجهني, فحمد عمر بن الخطاب الله على ذلك. ثم كتب إلى عمرو بن العاص يحمد الله على ما أبلاه وأبلى المسلمون, ويقول: قد كنت عندي غير حميد, فإياك إياك أن تفتات علي بمثل هذا, إلا أن يكون أمر يحضرك تخاف على المسلمين فيه فتناهضه بمن معك. فكتب عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب: من عمرو بن العاص سلام إليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: قرأت كتاب أمير المؤمنين وما عصبني من اللائمة وأضاف إلي من سوء التدبير فقد كان ما كان من الافتيات عليك لما رجوت من الفرصة والنصر فرزق الله ذلك ورزق الله السلامة فنحمده على ذلك ولست بعائد إلى ما خالفك ولا قوة إلا بالله والسلام عليك ورحمة الله. فأقام عمرو بن العاص بمصر ما أقام ثم كتب إلى عمر بن الخطاب يستأذنه في مناهضة أهل الإسكندرية فكتب إليه عمر أن يسير إليهم بمن معه من المسلمين, فسار عمرو بن العاص, في سنة إحدى وعشرين وخلف على الفسطاط خارجة بن حذافة العدوي وقدم بين يديه مقدمة عليهم عبد الله بن حذافة السهمي وقد تجمع له ما دون الإسكندرية من الروم والقبط يقولون: لا يدخل علينا الإسكندرية أبدا. وزحفوا إليه فالتقوا فقاتلهم عمرو قتالا شديدا, حتى هزمهم الله وانتهوا إلى الكريون, فقاتلوا قتالا شديدا حتى صلى عمرو بن العاص يومئذ صلاة الخوف, ثم مضى قدما حتى انتهى إلى الإسكندرية, فأرسل إليهم المقوقس صالحنا ومادنا مدة ننتهي إليها نحن وأنت وأكتب إلى صاحبي- يعني ملك الروم- وسأله موادعة سنة, فأبى عمرو, فقال: فشهرا؟ قال: ولا ساعة من نهارو ثم قاتلهم أشد القتال حتى فتحها عنوة ودخلها بالسيف, وغنم ما فيها من الروم وغيرهم الذين في جوفها, وجعل فيها رابطة من المسلمين عليهم عبد الله بن حذافة. وبعث عمرو بن العاص معاوية بن حديج إلى عمر بن الخطاب بفتح الإسكندرية. قال: وبلغ قسطنطين بن هرقل أمر الإسكندرية وفتحها, فبعث خصيا له, يقال له: منويل, في ثلاث مئة مركب, حتى دخلوا الإسكندرية, فقتلوا من بها من روابط المسلمين, وهرب من هرب, ونقض أهل الإسكندرية، فبلغ عمرو بن العاص الخبر فندب المسلمين, فخرج في خمسة عشر ألفا من المسلمين, ثم زحف إلى أهل الإسكندرية, ونصب عليها المجانيق, وقاتلهم أشد القتال حتى فتحها عنوة وخرب جدرها, ورئي عمرو بن العاص يخرب بيده. 5894- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن نافع, عن عمرو بن الحارث قال: كان عمرو بن العاص يبعث بجزية أهل مصر وخراجها إلى عمر بن الخطاب كل سنة بعد حبس ما كان يحتاج إليه, ثم إنه استبطأ عمرو بن العاص في الخراج, فكتب إليه كتابا يلومه في ذلك ويشدد عليه, ويقول له في كتابه: فلا تجذع أبا عبد الله أن تؤخذ بالحق وتعطيه, فإن الحق أبلج, فذرني وما عنه تلجلج فقد برح الخفا. فكتب إليه عمرو بن العاص يجيبه على كتابه, وكتب إليه: إن أهل الأرض استنظروا إلى أن تدرك غلتهم فنظرت للمسلمين وكان الترفق بهم خيرا من أن نخرق بهم فيصيروا إلى بيع ما لاغنى بهم عنه, فينكسر الخراج وقد صدقت والله أمير المؤمنين والسلام.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبعث عمر بن الخطاب الزبير بن العوام مددا لعمرو بن العاص في عشرة آلاف من المسلمين, فقدم عليه وهو محاصرهم, وأقاموا أياما يقاتلون, ثم هرب العدو فدخلوا الحصن وغلقوه عليهم، فقال الزبير: أما إذا صاروا إلى حصنهم فلا بد من مناهضتهم, فأمر بسلم فأتي به ونصبه على الحصن, ثم صعد عليه فكبر وتبعه المسلمون فدخل الحصن ودخل المسلمون على أثره ففتح عنوة واستباحوا ما فيه فعزل مغنما للمسلمين، ثم صالحهم عمرو بن العاص على الجزية في رقابهم وعلى خراج الأرض, ثم كتب إلى عمر بن الخطاب بما فتح الله عليه وبسلامته وسلامة من معه من المسلمين مع عقبة بن عامر الجهني, فحمد عمر بن الخطاب الله على ذلك. ثم كتب إلى عمرو بن العاص يحمد الله على ما أبلاه وأبلى المسلمون, ويقول: قد كنت عندي غير حميد, فإياك إياك أن تفتات علي بمثل هذا, إلا أن يكون أمر يحضرك تخاف على المسلمين فيه فتناهضه بمن معك. فكتب عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب: من عمرو بن العاص سلام إليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: قرأت كتاب أمير المؤمنين وما عصبني من اللائمة وأضاف إلي من سوء التدبير فقد كان ما كان من الافتيات عليك لما رجوت من الفرصة والنصر فرزق الله ذلك ورزق الله السلامة فنحمده على ذلك ولست بعائد إلى ما خالفك ولا قوة إلا بالله والسلام عليك ورحمة الله. فأقام عمرو بن العاص بمصر ما أقام ثم كتب إلى عمر بن الخطاب يستأذنه في مناهضة أهل الإسكندرية فكتب إليه عمر أن يسير إليهم بمن معه من المسلمين, فسار عمرو بن العاص, في سنة إحدى وعشرين وخلف على الفسطاط خارجة بن حذافة العدوي وقدم بين يديه مقدمة عليهم عبد الله بن حذافة السهمي وقد تجمع له ما دون الإسكندرية من الروم والقبط يقولون: لا يدخل علينا الإسكندرية أبدا. وزحفوا إليه فالتقوا فقاتلهم عمرو قتالا شديدا, حتى هزمهم الله وانتهوا إلى الكريون, فقاتلوا قتالا شديدا حتى صلى عمرو بن العاص يومئذ صلاة الخوف, ثم مضى قدما حتى انتهى إلى الإسكندرية, فأرسل إليهم المقوقس صالحنا ومادنا مدة ننتهي إليها نحن وأنت وأكتب إلى صاحبي- يعني ملك الروم- وسأله موادعة سنة, فأبى عمرو, فقال: فشهرا؟ قال: ولا ساعة من نهارو ثم قاتلهم أشد القتال حتى فتحها عنوة ودخلها بالسيف, وغنم ما فيها من الروم وغيرهم الذين في جوفها, وجعل فيها رابطة من المسلمين عليهم عبد الله بن حذافة. وبعث عمرو بن العاص معاوية بن حديج إلى عمر بن الخطاب بفتح الإسكندرية. قال: وبلغ قسطنطين بن هرقل أمر الإسكندرية وفتحها, فبعث خصيا له, يقال له: منويل, في ثلاث مئة مركب, حتى دخلوا الإسكندرية, فقتلوا من بها من روابط المسلمين, وهرب من هرب, ونقض أهل الإسكندرية، فبلغ عمرو بن العاص الخبر فندب المسلمين, فخرج في خمسة عشر ألفا من المسلمين, ثم زحف إلى أهل الإسكندرية, ونصب عليها المجانيق, وقاتلهم أشد القتال حتى فتحها عنوة وخرب جدرها, ورئي عمرو بن العاص يخرب بيده. 5894- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن نافع, عن عمرو بن الحارث قال: كان عمرو بن العاص يبعث بجزية أهل مصر وخراجها إلى عمر بن الخطاب كل سنة بعد حبس ما كان يحتاج إليه, ثم إنه استبطأ عمرو بن العاص في الخراج, فكتب إليه كتابا يلومه في ذلك ويشدد عليه, ويقول له في كتابه: فلا تجذع أبا عبد الله أن تؤخذ بالحق وتعطيه, فإن الحق أبلج, فذرني وما عنه تلجلج فقد برح الخفا. فكتب إليه عمرو بن العاص يجيبه على كتابه, وكتب إليه: إن أهل الأرض استنظروا إلى أن تدرك غلتهم فنظرت للمسلمين وكان الترفق بهم خيرا من أن نخرق بهم فيصيروا إلى بيع ما لاغنى بهم عنه, فينكسر الخراج وقد صدقت والله أمير المؤمنين والسلام.

Dio V05/P068–V05/P069İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P068–V05/P069)
Orijinal Metin (AR)

5895- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن جبير، عن شيوخ من أهل المدينة, قالوا: كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص: أما بعد، فإني قد فرضت لمن قبلي في الديوان ولذريتهم ولمن ورد علينا بالمدينة من أهل اليمن وغيرهم ممن توجه إليك وإلى البلدان فانظر من فرضت له ونزل بك فادرر عليه العطاء وعلى ذريته ومن نزل بك ممن لم أفرض له, فافرض له على نحو مما رأيتني فرضت لأشباهه, وخذ لنفسك مائتي دينار, فهذه فرائض أهل بدر من المهاجرين والأنصار، ولم أبلغ بهذا أحدا من نظرائك غيرك لأنك من عمال المسلمين فألحقتك بأرفع ذلك وقد علمت أن مؤنا تلزمك فوفر الخراج وخذه من حقه ثم عف عنه بعد جمعه، فإذا حصل إليك وجمعته أخرجت عطاء المسلمين وذريتهم وما تحتاج إليه مما لا بد منه, ثم انظر فيما فضل بعد ذلك فاحمله إلي، واعلم أن ما قبلك من أرض مصر ليس فيه خمس, وإنما هي أرض صلح وما فيها للمسلمين فيء تبدأ بمن أغنى عنهم في ثغورهم وأجزأ عنهم في أعمالهم، ثم تفض ما فضل بعد ذلك على من سمى الله، واعلم يا عمرو أن الله يراك ويرى عملك ويعلم من سريرتك ما يعلم من علانيتك, فليكن مقتدى بك في سيرتك وعملك, فإنه قال تبارك وتعالى في كتابه: {واجعلنا للمتقين إماما} يريد أن يقتدى, وأن معك أهل ذمة وعهد قد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم وأوصى بالقبط, فقال: استوصوا بالقبط خيرا، فإن لهم ذمة ورحما، ورحمهم: أن أم إسماعيل منهم. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ظلم معاهدا وكلفه فوق طاقته فأنا خصمه يوم القيامة، احذر ياعمرو أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم لك خصما, فإنه من خاصمه خصمه, والله يا عمرو لقد ابتليت بولاية هذه الأمة, وأنست من نفسي ضعفا, وانتشرت رعيتي, ورق عظمي, فأسأل الله أن يقبضني إليه غير مفرط, والله إني لأخشى لو مات حمل بأقصى عملك ضياعا أن أسأل عنه يوم القيامة. 5896- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا الوليد بن كثير، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير, قال: لما فتح المسلمون مصر, بعث عمرو بن العاص إلى القرى التي حولها الخيل تطؤهم, فبعث عقبة بن نافع بن عبد القيس وكان أخا العاص بن وائل لأمه, فدخلت خيولهم أرض النوبة غزاة غزوا كصوائف الروم, فلقى المسلمون من النوبة قتالا شديدا, لقد لاقوهم أول يوم فرشقوهم بالنبل, حتى جرح عامتهم جراحات كثيرة, وحدق مفقوءة, فسموهم رماة الحدق, فلم يزالوا على ذلك حتى ولى عثمان بن عفان عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر، فسأله النوبة الصلح والموادعة, فأجابهم إلى ذلك, فاصطلحوا على غير جزية على هدية ثلاث مئة رأس في كل سنة, ويهدي إليهم المسلمون طعاما مثل ذلك. 5897- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا شرحبيل بن أبي عون, عن عبد الله بن هبيرة, قال: لما فتح عمرو بن العاص الإسكندرية, سار في جنده يريد المغرب, حتى قدم برقة, فصالح أهلها على الجزية وهي ثلاثة عشر ألف دينار, وأن يبيعوا من أبنائهم من أحبوا في جزيتهم.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5895- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن جبير، عن شيوخ من أهل المدينة, قالوا: كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص: أما بعد، فإني قد فرضت لمن قبلي في الديوان ولذريتهم ولمن ورد علينا بالمدينة من أهل اليمن وغيرهم ممن توجه إليك وإلى البلدان فانظر من فرضت له ونزل بك فادرر عليه العطاء وعلى ذريته ومن نزل بك ممن لم أفرض له, فافرض له على نحو مما رأيتني فرضت لأشباهه, وخذ لنفسك مائتي دينار, فهذه فرائض أهل بدر من المهاجرين والأنصار، ولم أبلغ بهذا أحدا من نظرائك غيرك لأنك من عمال المسلمين فألحقتك بأرفع ذلك وقد علمت أن مؤنا تلزمك فوفر الخراج وخذه من حقه ثم عف عنه بعد جمعه، فإذا حصل إليك وجمعته أخرجت عطاء المسلمين وذريتهم وما تحتاج إليه مما لا بد منه, ثم انظر فيما فضل بعد ذلك فاحمله إلي، واعلم أن ما قبلك من أرض مصر ليس فيه خمس, وإنما هي أرض صلح وما فيها للمسلمين فيء تبدأ بمن أغنى عنهم في ثغورهم وأجزأ عنهم في أعمالهم، ثم تفض ما فضل بعد ذلك على من سمى الله، واعلم يا عمرو أن الله يراك ويرى عملك ويعلم من سريرتك ما يعلم من علانيتك, فليكن مقتدى بك في سيرتك وعملك, فإنه قال تبارك وتعالى في كتابه: {واجعلنا للمتقين إماما} يريد أن يقتدى, وأن معك أهل ذمة وعهد قد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم وأوصى بالقبط, فقال: استوصوا بالقبط خيرا، فإن لهم ذمة ورحما، ورحمهم: أن أم إسماعيل منهم. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ظلم معاهدا وكلفه فوق طاقته فأنا خصمه يوم القيامة، احذر ياعمرو أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم لك خصما, فإنه من خاصمه خصمه, والله يا عمرو لقد ابتليت بولاية هذه الأمة, وأنست من نفسي ضعفا, وانتشرت رعيتي, ورق عظمي, فأسأل الله أن يقبضني إليه غير مفرط, والله إني لأخشى لو مات حمل بأقصى عملك ضياعا أن أسأل عنه يوم القيامة. 5896- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا الوليد بن كثير، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير, قال: لما فتح المسلمون مصر, بعث عمرو بن العاص إلى القرى التي حولها الخيل تطؤهم, فبعث عقبة بن نافع بن عبد القيس وكان أخا العاص بن وائل لأمه, فدخلت خيولهم أرض النوبة غزاة غزوا كصوائف الروم, فلقى المسلمون من النوبة قتالا شديدا, لقد لاقوهم أول يوم فرشقوهم بالنبل, حتى جرح عامتهم جراحات كثيرة, وحدق مفقوءة, فسموهم رماة الحدق, فلم يزالوا على ذلك حتى ولى عثمان بن عفان عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر، فسأله النوبة الصلح والموادعة, فأجابهم إلى ذلك, فاصطلحوا على غير جزية على هدية ثلاث مئة رأس في كل سنة, ويهدي إليهم المسلمون طعاما مثل ذلك. 5897- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا شرحبيل بن أبي عون, عن عبد الله بن هبيرة, قال: لما فتح عمرو بن العاص الإسكندرية, سار في جنده يريد المغرب, حتى قدم برقة, فصالح أهلها على الجزية وهي ثلاثة عشر ألف دينار, وأن يبيعوا من أبنائهم من أحبوا في جزيتهم.

Dio V05/P069–V05/P071İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P069–V05/P071)
Orijinal Metin (AR)

قال محمد بن عمر: وكتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يخبره أنه ولى عقبة بن نافع الفهري, وأنه قد بلغ زويلة, وأن ما بين برقة وزويلة سلم كلهم قد أطاع مسلمهم بالصدقة, وأقر معاهدهم بالجزية. وقد وضعت على أهل برقة صلحا صالحتهم عليه ووضعنا على زويلة وما بيننا وبين زويلة ما نراهم يطيقونه, وقد أمرت عمالي أن يأخذوا الصدقات من أغنياء المسلمين فيردوها على فقرائهم, وأن تؤخذ الجزية من أهل الذمة, فتحمل إلي, ولا يقسم فيهم منها شيء, وأمرت في أرضيهم بمثل ما أمرت به في عين أموالهم أن يؤخذ من المسلمين ربع عشور ما تجروا به, ويؤخذ من زروعهم العشور مما سقت السماء, ونصف العشر مما سقي بالغرب, ويؤخذ من أهل الذمة الصلح الذي صالحنا عليه, ومن لم يصالح وضع على أرضه ما تطيق وما يقوى عليه, فكتب إليه عمر يصوب رأيه, وكتب إليه: وإن رأيت ضعفا فخفف عنهم واحمل جزيتهم إلى بيت مال المسلمين. 5898- أخبرنا محمد بن عمر، عن شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، وغيرهما؛ أن عمرو بن العاص سار حتى نزل أطرابلس, فافتتحها وكتب إلى عمر بذلك، وأن بين أطرابلس وإفريقية تسعة أيام، ويخبره بكثرة أموالها, وأنها معادن, إنما يحثون منها حثيا، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن للمسلمين في دخولها فعل. فكتب إليه عمر: إنها ليست بإفريقية, ولكنها مفرقة غادرة ومغدور بها, لا يغذوها أحد من المسلمين ما بقيت. فلم يأذن له في غزوها, فكان عمرو بن العاص يبعث الجريدة من الخيل إلى أدنى القرى بإفريقية, فيصيبون غنائم ويرجعون. 5899- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا هشام بن سعد, عن يحيى بن عبد الله بن مالك الدار؛ أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص أن يحمل طعاما من مصر حتى يرسى به إلى بولا, وكان الساحل ليقسمه على الناس على حالاتهم وعيالاتهم, وإن أهل المدينة قوم محصورون, وليست بأرض زرع, فبعث عمرو بن العاص بعشرين مركبا في البحر, وبعث في كل مركب ثلاثة آلاف إردب وأكثر وأقل, حتى انتهت إلى الجار, وهو المرفأ اليوم, وبلغ عمر رضي الله عنه قدومها, فخرج وخرج معه الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فنظر السفن, فحمد الله الذي ذلل لهم البحر حتى جرت فيه منافع المسلمين إلى المدينة. وأمر سعد الجار بقبض ذلك الطعام وأن يستوفيه, فلما قدم عمر المدينة قسم ذلك الطعام على الناس, وكتب لهم بالصكاك إلى الجار, فكانوا يخرجون ويقبضون ذلك.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال محمد بن عمر: وكتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يخبره أنه ولى عقبة بن نافع الفهري, وأنه قد بلغ زويلة, وأن ما بين برقة وزويلة سلم كلهم قد أطاع مسلمهم بالصدقة, وأقر معاهدهم بالجزية. وقد وضعت على أهل برقة صلحا صالحتهم عليه ووضعنا على زويلة وما بيننا وبين زويلة ما نراهم يطيقونه, وقد أمرت عمالي أن يأخذوا الصدقات من أغنياء المسلمين فيردوها على فقرائهم, وأن تؤخذ الجزية من أهل الذمة, فتحمل إلي, ولا يقسم فيهم منها شيء, وأمرت في أرضيهم بمثل ما أمرت به في عين أموالهم أن يؤخذ من المسلمين ربع عشور ما تجروا به, ويؤخذ من زروعهم العشور مما سقت السماء, ونصف العشر مما سقي بالغرب, ويؤخذ من أهل الذمة الصلح الذي صالحنا عليه, ومن لم يصالح وضع على أرضه ما تطيق وما يقوى عليه, فكتب إليه عمر يصوب رأيه, وكتب إليه: وإن رأيت ضعفا فخفف عنهم واحمل جزيتهم إلى بيت مال المسلمين. 5898- أخبرنا محمد بن عمر، عن شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، وغيرهما؛ أن عمرو بن العاص سار حتى نزل أطرابلس, فافتتحها وكتب إلى عمر بذلك، وأن بين أطرابلس وإفريقية تسعة أيام، ويخبره بكثرة أموالها, وأنها معادن, إنما يحثون منها حثيا، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن للمسلمين في دخولها فعل. فكتب إليه عمر: إنها ليست بإفريقية, ولكنها مفرقة غادرة ومغدور بها, لا يغذوها أحد من المسلمين ما بقيت. فلم يأذن له في غزوها, فكان عمرو بن العاص يبعث الجريدة من الخيل إلى أدنى القرى بإفريقية, فيصيبون غنائم ويرجعون. 5899- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا هشام بن سعد, عن يحيى بن عبد الله بن مالك الدار؛ أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص أن يحمل طعاما من مصر حتى يرسى به إلى بولا, وكان الساحل ليقسمه على الناس على حالاتهم وعيالاتهم, وإن أهل المدينة قوم محصورون, وليست بأرض زرع, فبعث عمرو بن العاص بعشرين مركبا في البحر, وبعث في كل مركب ثلاثة آلاف إردب وأكثر وأقل, حتى انتهت إلى الجار, وهو المرفأ اليوم, وبلغ عمر رضي الله عنه قدومها, فخرج وخرج معه الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فنظر السفن, فحمد الله الذي ذلل لهم البحر حتى جرت فيه منافع المسلمين إلى المدينة. وأمر سعد الجار بقبض ذلك الطعام وأن يستوفيه, فلما قدم عمر المدينة قسم ذلك الطعام على الناس, وكتب لهم بالصكاك إلى الجار, فكانوا يخرجون ويقبضون ذلك.

Dio V05/P071–V05/P073İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P071–V05/P073)
Orijinal Metin (AR)

5900 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت عمرو بن العاص يوما، وذكر عمر فترحم عليه، ثم قال: ما رأيت أحدا بعد نبي الله صلى الله عليه وسلم, وأبي بكر أخوف لله من عمر، لا يبالي على من وقع الحق على ولد، أو والد، ثم قال: والله إني لفي منزلي ضحى بمصر، إذ أتاني آت, فقال: قدم عبد الله, وعبد الرحمن ابنا عمر غازيين، فقلت للذي أخبرني: أين نزلا؟ قال: في موضع كذا وكذا، لأقصى مصر، وقد كتب إلي عمر: إياك أن يقدم عليك أحد من أهل بيتي فتحبوه بأمر لا تصنعه بغيره، فأفعل بك ما أنت أهله، فأنا لا أستطيع أن أهدي لهما ولا آتيهما في منزلهما للخوف من أبيهما، فوالله إني لعلى ما أنا عليه, إلى أن قال قائل: هذا عبد الرحمن بن عمر، وأبو سروعة على الباب يستأذنان، فقلت: يدخلان، فدخلا وهم منكسران, فقالا: أقم علينا حد الله، فإنا قد أصبنا البارحة شرابا فسكرنا، قال: فزبرتهما وطردتهما، فقال عبد الرحمن: إن لم تفعل أخبرت أبي إذا قدمت عليه، قال: فحضرني رأي, وعلمت أني إن لم أقم عليهما الحد غضب علي عمر في ذلك، وعزلني، وخالفه ما صنعت, فنحن على ما نحن عليه، إذ دخل عبد الله بن عمر، فقمت إليه, فرحبت به، وأردت أن أجلسه على صدر مجلسي, فأبى علي, وقال: إن أبي نهاني أن أدخل عليك إلا ألا أجد بدا، فإني لم أجد بدا من الدخول عليك، إن أخي لا يحلق على رؤوس الناس أبدا، فأما الضرب فاصنع ما بدا لك, قال: وكانوا يحلقون مع الحد, قال: قال: فأخرجتهما إلى صحن الدار, فضربتهما الحد، ودخل ابن عمر بأخيه عبد الرحمن إلى بيت من الدار, فحلق رأسه ورأس أبي سروعة، فوالله ما كتبت إلى عمر بحرف مما كان، حتى إذا تحينت كتابه, إذا هو يطم فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله، عمر أمير المؤمنين, إلى العاصي بن العاصي، فعجبت لك يا ابن العاصي ولجرءتك علي وخلاف عهدي، أما إني قد خالفت فيك أصحاب بدر ممن هو خير منك، واخترتك لجرأتك عني وإنفاذ عهدي، فأراك تلوثت بما قد تلوثت، فما أراني إلا عازلك فمسيء عزلك، تضرب عبد الرحمن بن عمر في بيتك, وتحلق رأسه في بيتك، وقد عرفت أن هذا يخالفني، إنما عبد الرحمن رجل من رعيتك تصنع به ما تصنع بغيره من المسلمين، ولكن قلت: هو ولد أمير المؤمنين, وقد عرفت أن لا هوادة لأحد من الناس عندي في حق يجب لله عليه، فإذا جاءك كتابي هذا, فابعث به في عباءة على قتب, حتى يعرف سوء ما صنع، فبعثت به كما قال أبوه، وأقرأت ابن عمر كتاب أبيه، وكتبت إلى عمر كتابا أعتذر فيه, وأخبره أني ضربته في صحن داري، وبالله الذي لا يحلف بأعظم منه إني لأقيم الحدود في صحن داري على الذمي والمسلم، وبعثت بالكتاب مع عبد الله بن عمر, فقال أسلم: فقدم بعبد الرحمن على أبيه, فدخل عليه وعليه الحد مرة فما عليه عباءة، ولا يستطيع المشي من مركبه, فقال: يا عبد الرحمن, فعلت وفعلت السياط، فكلمه عبد الرحمن بن عوف, فقال: يا أمير المؤمنين, قد أقيم عليه الحد مرة, فما عليه أن تقيمه ثانية، فلم يلتفت إلى هذا عمر وبرزه, فجعل عبد الرحمن يصيح: إني مريض وأنت قاتلي، فضربه الثانية الحد، وحبسه, ثم مرض فمات. 5901- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، قال: لما توفي عمر بن الخطاب وولي عثمان بن عفان كتب إلى عمرو بن العاص, فأقره على مصر, فكتب إليه عمرو يخبره بما نال المسلمون من المغرب، وأنهم بلغوا باب قابس, فأصابوا أموالا عظاما, وأنه ليس بين باب قابس وإفريقية إلا أربع ليال، فإن رأى أمير المؤمنين أن يغزيها المسلمين فعل، فكتب إليه عثمان: إني غير فاعل، فأضرب عمرو عن ذكرها.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5900 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت عمرو بن العاص يوما، وذكر عمر فترحم عليه، ثم قال: ما رأيت أحدا بعد نبي الله صلى الله عليه وسلم, وأبي بكر أخوف لله من عمر، لا يبالي على من وقع الحق على ولد، أو والد، ثم قال: والله إني لفي منزلي ضحى بمصر، إذ أتاني آت, فقال: قدم عبد الله, وعبد الرحمن ابنا عمر غازيين، فقلت للذي أخبرني: أين نزلا؟ قال: في موضع كذا وكذا، لأقصى مصر، وقد كتب إلي عمر: إياك أن يقدم عليك أحد من أهل بيتي فتحبوه بأمر لا تصنعه بغيره، فأفعل بك ما أنت أهله، فأنا لا أستطيع أن أهدي لهما ولا آتيهما في منزلهما للخوف من أبيهما، فوالله إني لعلى ما أنا عليه, إلى أن قال قائل: هذا عبد الرحمن بن عمر، وأبو سروعة على الباب يستأذنان، فقلت: يدخلان، فدخلا وهم منكسران, فقالا: أقم علينا حد الله، فإنا قد أصبنا البارحة شرابا فسكرنا، قال: فزبرتهما وطردتهما، فقال عبد الرحمن: إن لم تفعل أخبرت أبي إذا قدمت عليه، قال: فحضرني رأي, وعلمت أني إن لم أقم عليهما الحد غضب علي عمر في ذلك، وعزلني، وخالفه ما صنعت, فنحن على ما نحن عليه، إذ دخل عبد الله بن عمر، فقمت إليه, فرحبت به، وأردت أن أجلسه على صدر مجلسي, فأبى علي, وقال: إن أبي نهاني أن أدخل عليك إلا ألا أجد بدا، فإني لم أجد بدا من الدخول عليك، إن أخي لا يحلق على رؤوس الناس أبدا، فأما الضرب فاصنع ما بدا لك, قال: وكانوا يحلقون مع الحد, قال: قال: فأخرجتهما إلى صحن الدار, فضربتهما الحد، ودخل ابن عمر بأخيه عبد الرحمن إلى بيت من الدار, فحلق رأسه ورأس أبي سروعة، فوالله ما كتبت إلى عمر بحرف مما كان، حتى إذا تحينت كتابه, إذا هو يطم فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله، عمر أمير المؤمنين, إلى العاصي بن العاصي، فعجبت لك يا ابن العاصي ولجرءتك علي وخلاف عهدي، أما إني قد خالفت فيك أصحاب بدر ممن هو خير منك، واخترتك لجرأتك عني وإنفاذ عهدي، فأراك تلوثت بما قد تلوثت، فما أراني إلا عازلك فمسيء عزلك، تضرب عبد الرحمن بن عمر في بيتك, وتحلق رأسه في بيتك، وقد عرفت أن هذا يخالفني، إنما عبد الرحمن رجل من رعيتك تصنع به ما تصنع بغيره من المسلمين، ولكن قلت: هو ولد أمير المؤمنين, وقد عرفت أن لا هوادة لأحد من الناس عندي في حق يجب لله عليه، فإذا جاءك كتابي هذا, فابعث به في عباءة على قتب, حتى يعرف سوء ما صنع، فبعثت به كما قال أبوه، وأقرأت ابن عمر كتاب أبيه، وكتبت إلى عمر كتابا أعتذر فيه, وأخبره أني ضربته في صحن داري، وبالله الذي لا يحلف بأعظم منه إني لأقيم الحدود في صحن داري على الذمي والمسلم، وبعثت بالكتاب مع عبد الله بن عمر, فقال أسلم: فقدم بعبد الرحمن على أبيه, فدخل عليه وعليه الحد مرة فما عليه عباءة، ولا يستطيع المشي من مركبه, فقال: يا عبد الرحمن, فعلت وفعلت السياط، فكلمه عبد الرحمن بن عوف, فقال: يا أمير المؤمنين, قد أقيم عليه الحد مرة, فما عليه أن تقيمه ثانية، فلم يلتفت إلى هذا عمر وبرزه, فجعل عبد الرحمن يصيح: إني مريض وأنت قاتلي، فضربه الثانية الحد، وحبسه, ثم مرض فمات. 5901- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، قال: لما توفي عمر بن الخطاب وولي عثمان بن عفان كتب إلى عمرو بن العاص, فأقره على مصر, فكتب إليه عمرو يخبره بما نال المسلمون من المغرب، وأنهم بلغوا باب قابس, فأصابوا أموالا عظاما, وأنه ليس بين باب قابس وإفريقية إلا أربع ليال، فإن رأى أمير المؤمنين أن يغزيها المسلمين فعل، فكتب إليه عثمان: إني غير فاعل، فأضرب عمرو عن ذكرها.

Dio V05/P073–V05/P074İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P073–V05/P074)
Orijinal Metin (AR)

5902- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي عون مولى المسور (ح) قال: وحدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه (ح) قال: وحدثنا أسامة بن زيد الليثي، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن خراج مصر, وأقره على الجند والصلاة، وولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح الخراج، فتباغيا، فكتب عبد الله بن سعد إلى عثمان: أن عمرا قد كسر علي الخراج، وكتب عمرو بن العاص إلى عثمان أن عبد الله بن سعد قد كسر علي مكيدة الحرب، فعزل عثمان عمرو بن العاص عن الجند والصلاة, وولى ذلك عبد الله بن سعد مع الخراج، فانصرف عمرو مغضبا, فقدم المدينة, فجعل يطعن على عثمان ويعيبه. ودخل عليه يوما وعليه جبة له يمانية محشوة بقطن, فقال له عثمان: ما حشو جبتك هذه يا عمرو؟ قال: حشوها عمرو، قال: لم أرد هذا يا ابن النابغة, ما أسرع ما قمل جربان جبتك, وإنما عهدك بالعمل عام أول, أتطعن علي وتأتيني بوجه وتذهب عني بآخر، فقال عمرو: إن كثيرا مما ينقل الناس إلى ولاتهم باطل, فقال عثمان: استعملتك على ظلعك, فقال عمرو: قد كنت عاملا لعمر بن الخطاب, ففارقني وهو عني راض, فخرج عمرو من عند عثمان وهو متحقن عليه, فجعل يؤلب عليه الناس ويحرضهم, فلما حصر عثمان الحصر الأول, خرج عمرو من المدينة, حتى انتهى إلى أرض له بفلسطين, يقال لها: السبع, فنزل في قصر, يقال له: العجلان فلما أتاه قتل عثمان, قال: أنا أبو عبد الله إذا أحك قرحة نكأتها، يعني إني قتلته بتحريض عليه وأنا بالسبع، وقال: أتربص أياما وأنظر ما يصنع الناس, فبلغه أن عليا قد بويع له فاشتد ذلك عليه, ثم بلغه أن عائشة, وطلحة قد ساروا إلى الجمل, فقال: أستأني وأنظر ما يصنعون, فلم يشهد الجمل ولا شيئا من أمره. ثم أتاه الخبر بأن طلحة, والزبير قد قتلا, فأرتج عليه أمره, فقال له قائل: إن معاوية لا يريد أن يبايع لعلي, فلو قاربت معاوية, فقال: ارحل يا وردان, فدعا ابنيه عبد الله, ومحمدا, فقال: ما تريان؟ فقال عبد الله: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض، وتوفي أبو بكر وهو عنك راض، وتوفي عمر وهو عنك راض، أرى أن تكف يدك وتجلس في بيتك حتى يجتمع الناس على إمام فتبايعه، فقال: حط يا وردان، وقال ابنه محمد بن عمرو: أنت ناب من أنياب العرب, فلا أرى أن يجمع هذا الأمر وليس لك فيه صوت ولا ذكر. فقال: أما أنت يا عبد الله فأمرتني بالذي هو خير لي في آخرتي, وأسلم لي في ديني، وأما أنت يا محمد, فأمرتني بالذي هو أنبه لي في دنياي, وأشر لي في آخرتي، وإن عليا قد بويع له، وهو يدل بسابقته، وهو غير مشركي في شيء من أمره، ارحل يا وردان، ثم خرج ومعه ابناه, حتى قدم على معاوية بن أبي سفيان، فبايعه على الطلب بدم عثمان، وكتبا بينهما كتابا نسخته:

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5902- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي عون مولى المسور (ح) قال: وحدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه (ح) قال: وحدثنا أسامة بن زيد الليثي، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن خراج مصر, وأقره على الجند والصلاة، وولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح الخراج، فتباغيا، فكتب عبد الله بن سعد إلى عثمان: أن عمرا قد كسر علي الخراج، وكتب عمرو بن العاص إلى عثمان أن عبد الله بن سعد قد كسر علي مكيدة الحرب، فعزل عثمان عمرو بن العاص عن الجند والصلاة, وولى ذلك عبد الله بن سعد مع الخراج، فانصرف عمرو مغضبا, فقدم المدينة, فجعل يطعن على عثمان ويعيبه. ودخل عليه يوما وعليه جبة له يمانية محشوة بقطن, فقال له عثمان: ما حشو جبتك هذه يا عمرو؟ قال: حشوها عمرو، قال: لم أرد هذا يا ابن النابغة, ما أسرع ما قمل جربان جبتك, وإنما عهدك بالعمل عام أول, أتطعن علي وتأتيني بوجه وتذهب عني بآخر، فقال عمرو: إن كثيرا مما ينقل الناس إلى ولاتهم باطل, فقال عثمان: استعملتك على ظلعك, فقال عمرو: قد كنت عاملا لعمر بن الخطاب, ففارقني وهو عني راض, فخرج عمرو من عند عثمان وهو متحقن عليه, فجعل يؤلب عليه الناس ويحرضهم, فلما حصر عثمان الحصر الأول, خرج عمرو من المدينة, حتى انتهى إلى أرض له بفلسطين, يقال لها: السبع, فنزل في قصر, يقال له: العجلان فلما أتاه قتل عثمان, قال: أنا أبو عبد الله إذا أحك قرحة نكأتها، يعني إني قتلته بتحريض عليه وأنا بالسبع، وقال: أتربص أياما وأنظر ما يصنع الناس, فبلغه أن عليا قد بويع له فاشتد ذلك عليه, ثم بلغه أن عائشة, وطلحة قد ساروا إلى الجمل, فقال: أستأني وأنظر ما يصنعون, فلم يشهد الجمل ولا شيئا من أمره. ثم أتاه الخبر بأن طلحة, والزبير قد قتلا, فأرتج عليه أمره, فقال له قائل: إن معاوية لا يريد أن يبايع لعلي, فلو قاربت معاوية, فقال: ارحل يا وردان, فدعا ابنيه عبد الله, ومحمدا, فقال: ما تريان؟ فقال عبد الله: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض، وتوفي أبو بكر وهو عنك راض، وتوفي عمر وهو عنك راض، أرى أن تكف يدك وتجلس في بيتك حتى يجتمع الناس على إمام فتبايعه، فقال: حط يا وردان، وقال ابنه محمد بن عمرو: أنت ناب من أنياب العرب, فلا أرى أن يجمع هذا الأمر وليس لك فيه صوت ولا ذكر. فقال: أما أنت يا عبد الله فأمرتني بالذي هو خير لي في آخرتي, وأسلم لي في ديني، وأما أنت يا محمد, فأمرتني بالذي هو أنبه لي في دنياي, وأشر لي في آخرتي، وإن عليا قد بويع له، وهو يدل بسابقته، وهو غير مشركي في شيء من أمره، ارحل يا وردان، ثم خرج ومعه ابناه, حتى قدم على معاوية بن أبي سفيان، فبايعه على الطلب بدم عثمان، وكتبا بينهما كتابا نسخته:

Dio V05/P074–V05/P077İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P074–V05/P077)
Orijinal Metin (AR)

بسم الله الرحمن الرحيم, هذا ما تعاهد عليه معاوية بن أبي سفيان, وعمرو بن العاص ببيت المقدس من بعد قتل عثمان بن عفان، وحمل كل واحد منهما صاحبه الأمانة، إن بيننا عهد الله على التناصر والتخالص والتناصح في أمر الله والإسلام، ولا يخذل أحدنا صاحبه بشيء, ولا يتخذ من دونه وليجة, ولا يحول بيننا ولد ولا والد أبدا ما حيينا فيما استطعنا، فإذا فتحت مصر، فإن عمرا على أرضها وإمارته التي أمره عليها أمير المؤمنين، وبيننا التناصح والتوازر والتعاون على ما نابنا من الأمور، ومعاوية أمير على عمرو بن العاص في الناس وفي عامة الأمر, حتى يجمع الله الأمة، فإذا اجتمعت الأمة، فإنهما يدخلان في أحسن أمرها على أحسن الذي بينهما في أمر الله الذي بينهما من الشرط في هذه الصحيفة. وكتب وردان سنة ثمان وثلاثين, قال: وبلغ ذلك عليا، فقام، فخطب أهل الكوفة، فقال: أما بعد، فإنه قد بلغني أن عمرو بن العاص الأبتر بن الأبتر بايع معاوية على الطلب بدم عثمان، وحضهم عليه، فالعضد والله الشلاء عمرو ونصرته. 5903- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا هشام بن الغاز، وإبراهيم بن موسى، عن عكرمة بن خالد، وغيرهما، قالوا: كان عمرو بن العاص يباشر القتال في القلب أيام صفين بنفسه، فلما كان يوم من تلك الأيام, اقتتل أهل العراق وأهل الشام, حتى غابت الشمس، فإذا كتيبة خشناء من خلف صفوفنا أراهم خمسمئة, فيها عمرو بن العاص، ويقبل علي في كتيبة أخرى نحو من عدد الذي مع عمرو بن العاص، فاقتتلوا ساعة من الليل حتى كثرت القتلى بينهم، ثم صاح عمرو بأصحابه: الأرض يا أهل الشام، فترجلوا, ودب بهم, وترجل أهل العراق، فنظرت إلى عمرو بن العاص يباشر القتال، وهو يقول: وصبرنا على مواطن ضنك ... وخطوب تري البياض الوليدا ويقبل رجل من أهل العراق، فخلص إلى عمرو، وضربه ضربة جرحه على العاتق، وهو يقول: أنا أبو السمراء، ويدركه عمرو, فضربه ضربة أثبته، وانحاز عمرو في أصحابه, وانحاز علي في أصحابه. 5904- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسماعيل بن عبد الملك، عن يحيى بن شبل، عن أبي جعفر، عن عبيد الله بن أبي رافع قال: نظرت إلى عمرو بن العاص يوم صفين وقد وضعت له الكراسي يصف الناس بنفسه صفوفا ويقول: كقص الشارب، وهو حاسر، وأسمعه وأنا منه قريب يقول: عليكم بالشيخ الأزدي، أو الدجال, يعني هاشم بن عتبة. 5905- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر بن راشد، عن الزهري, قال: اقتتل الناس بصفين قتالا شديدا, لم يكن في هذه الأمة مثله قط, حتى كره أهل الشام وأهل العراق القتال وملوه من طول تباذلهم السيف، فقال عمرو بن العاص، وهو يومئذ على القتال لمعاوية: هل أنت مطيعي, فتأمر رجالا بنشر المصاحف، ثم يقولون: يا أهل العراق, ندعوكم إلى القرآن وإلى ما في فاتحته إلى خاتمته, فإنك إن تفعل ذلك يختلف أهل العراق، ولا يزيد ذلك أمر أهل الشام إلا استجماعا، فأطاعه معاوية ففعل, وأمر عمرو رجالا من أهل الشام، فقرئ المصحف، ثم نادى: يا أهل العراق, ندعوكم إلى القرآن، فاختلف أهل العراق، فقالت طائفة: أولسنا على كتاب الله وبيعتنا؟ وقال آخرون كرهوا القتال: أجبنا إلى كتاب الله، فلما رأى علي وهنهم وكراهتهم للقتال, قارب معاوية فيما يدعوه إليه, واختلف بينهم الرسل، فقال علي: قد قبلنا كتاب الله, فمن يحكم بكتاب الله بيننا وبينك؟ قال: نأخذ رجلا منا نختاره, وتأخذ منكم رجلا تختاره، فاختار معاوية عمرو بن العاص، واختار علي أبا موسى الأشعري. 5906- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن مجالد، عن الشعبي، عن زياد بن النضر, أن عليا بعث أبا موسى الأشعري ومعه أربعمئة رجل, عليهم شريح بن هانئ, ومعهم عبد الله بن عباس يصلي بهم، ويلي أمرهم، وبعث معاوية عمرو بن العاص في أربعمئة من أهل الشام, حتى توافوا بدومة الجندل.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بسم الله الرحمن الرحيم, هذا ما تعاهد عليه معاوية بن أبي سفيان, وعمرو بن العاص ببيت المقدس من بعد قتل عثمان بن عفان، وحمل كل واحد منهما صاحبه الأمانة، إن بيننا عهد الله على التناصر والتخالص والتناصح في أمر الله والإسلام، ولا يخذل أحدنا صاحبه بشيء, ولا يتخذ من دونه وليجة, ولا يحول بيننا ولد ولا والد أبدا ما حيينا فيما استطعنا، فإذا فتحت مصر، فإن عمرا على أرضها وإمارته التي أمره عليها أمير المؤمنين، وبيننا التناصح والتوازر والتعاون على ما نابنا من الأمور، ومعاوية أمير على عمرو بن العاص في الناس وفي عامة الأمر, حتى يجمع الله الأمة، فإذا اجتمعت الأمة، فإنهما يدخلان في أحسن أمرها على أحسن الذي بينهما في أمر الله الذي بينهما من الشرط في هذه الصحيفة. وكتب وردان سنة ثمان وثلاثين, قال: وبلغ ذلك عليا، فقام، فخطب أهل الكوفة، فقال: أما بعد، فإنه قد بلغني أن عمرو بن العاص الأبتر بن الأبتر بايع معاوية على الطلب بدم عثمان، وحضهم عليه، فالعضد والله الشلاء عمرو ونصرته. 5903- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا هشام بن الغاز، وإبراهيم بن موسى، عن عكرمة بن خالد، وغيرهما، قالوا: كان عمرو بن العاص يباشر القتال في القلب أيام صفين بنفسه، فلما كان يوم من تلك الأيام, اقتتل أهل العراق وأهل الشام, حتى غابت الشمس، فإذا كتيبة خشناء من خلف صفوفنا أراهم خمسمئة, فيها عمرو بن العاص، ويقبل علي في كتيبة أخرى نحو من عدد الذي مع عمرو بن العاص، فاقتتلوا ساعة من الليل حتى كثرت القتلى بينهم، ثم صاح عمرو بأصحابه: الأرض يا أهل الشام، فترجلوا, ودب بهم, وترجل أهل العراق، فنظرت إلى عمرو بن العاص يباشر القتال، وهو يقول: وصبرنا على مواطن ضنك ... وخطوب تري البياض الوليدا ويقبل رجل من أهل العراق، فخلص إلى عمرو، وضربه ضربة جرحه على العاتق، وهو يقول: أنا أبو السمراء، ويدركه عمرو, فضربه ضربة أثبته، وانحاز عمرو في أصحابه, وانحاز علي في أصحابه. 5904- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسماعيل بن عبد الملك، عن يحيى بن شبل، عن أبي جعفر، عن عبيد الله بن أبي رافع قال: نظرت إلى عمرو بن العاص يوم صفين وقد وضعت له الكراسي يصف الناس بنفسه صفوفا ويقول: كقص الشارب، وهو حاسر، وأسمعه وأنا منه قريب يقول: عليكم بالشيخ الأزدي، أو الدجال, يعني هاشم بن عتبة. 5905- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر بن راشد، عن الزهري, قال: اقتتل الناس بصفين قتالا شديدا, لم يكن في هذه الأمة مثله قط, حتى كره أهل الشام وأهل العراق القتال وملوه من طول تباذلهم السيف، فقال عمرو بن العاص، وهو يومئذ على القتال لمعاوية: هل أنت مطيعي, فتأمر رجالا بنشر المصاحف، ثم يقولون: يا أهل العراق, ندعوكم إلى القرآن وإلى ما في فاتحته إلى خاتمته, فإنك إن تفعل ذلك يختلف أهل العراق، ولا يزيد ذلك أمر أهل الشام إلا استجماعا، فأطاعه معاوية ففعل, وأمر عمرو رجالا من أهل الشام، فقرئ المصحف، ثم نادى: يا أهل العراق, ندعوكم إلى القرآن، فاختلف أهل العراق، فقالت طائفة: أولسنا على كتاب الله وبيعتنا؟ وقال آخرون كرهوا القتال: أجبنا إلى كتاب الله، فلما رأى علي وهنهم وكراهتهم للقتال, قارب معاوية فيما يدعوه إليه, واختلف بينهم الرسل، فقال علي: قد قبلنا كتاب الله, فمن يحكم بكتاب الله بيننا وبينك؟ قال: نأخذ رجلا منا نختاره, وتأخذ منكم رجلا تختاره، فاختار معاوية عمرو بن العاص، واختار علي أبا موسى الأشعري. 5906- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن مجالد، عن الشعبي، عن زياد بن النضر, أن عليا بعث أبا موسى الأشعري ومعه أربعمئة رجل, عليهم شريح بن هانئ, ومعهم عبد الله بن عباس يصلي بهم، ويلي أمرهم، وبعث معاوية عمرو بن العاص في أربعمئة من أهل الشام, حتى توافوا بدومة الجندل.

Dio V05/P077–V05/P078İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P077–V05/P078)
Orijinal Metin (AR)

5907- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عمرو بن الحكم, قال: لما التقى الناس بدومة الجندل, قال ابن عباس للأشعري: احذر عمرا، فإنما يريد أن يقدمك، ويقول: أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسن مني، فكن متدبرا لكلامه، فكانا إذا التقيا يقول عمرو: إنك صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي, وأنت أسن مني فتكلم، ثم أتكلم, وإنما يريد عمرو أن يقدم أبا موسى في الكلام ليخلع عليا، فاجتمعا على أمرهما، فأداره عمرو على معاوية، فأبى، وقال أبو موسى: عبد الله بن عمر، فقال عمرو: أخبرني عن رأيك، فقال أبو موسى: أرى أن نخلع هذين الرجلين، ونجعل هذا الأمر شورى بين المسلمين، فيختارون لأنفسهم من أحبوا. قال عمرو: الرأي ما رأيت، فأقبلا على الناس وهم مجتمعون، فقال له عمرو: يا أبا موسى, أعلمهم بأن رأينا قد اجتمع، فتكلم أبو موسى، فقال أبو موسى: إن رأينا قد اتفق على أمر نرجو أن يصلح به أمر هذه الأمة، فقال عمرو: صدق وبر, ونعم الناظر للإسلام وأهله، فتكلم يا أبا موسى، فأتاه ابن عباس، فخلا به، فقال: أنت في خدعة, ألم أقل لك: لا تبدأه، وتعقبه؟ فإني أخشى أن يكون أعطاك أمرا خاليا، ثم ينزع عنه على ملإ من الناس واجتماعهم، فقال الأشعري: لا تخش ذلك، قد اجتمعنا واصطلحنا. فقام أبو موسى، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس, قد نظرنا في أمر هذه الأمة, فلم نر شيئا هو أصلح لأمرها, ولا ألم لشعثها من أن لا نبتز أمورها ولا نعصبها حتى يكون ذلك عن رضى منها وتشاور، وقد اجتمعت أنا وصاحبي على أمر واحد على خلع علي, ومعاوية، وتستقبل هذه الأمة هذا الأمر، فيكون شورى بينهم, يولون منهم من أحبوا عليهم, وإني قد خلعت عليا, ومعاوية، فولوا أمركم من رأيتم، ثم تنحى. فأقبل عمرو بن العاص، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن هذا قد قال ما قد سمعتم، وخلع صاحبه, وإني أخلع صاحبه كما خلعه، وأثبت صاحبي معاوية، فإنه ولي ابن عفان، والطالب بدمه, وأحق الناس بمقامه. فقال سعد بن أبي وقاص: ويحك يا أبا موسى, ما أضعفك عن عمرو ومكائده، فقال أبو موسى: فما أصنع جامعني على أمر, ثم نزع عنه، فقال ابن عباس: لا ذنب لك يا أبا موسى، الذنب لغيرك, للذي قدمك في هذا المقام، فقال أبو موسى: رحمك الله, غدرني فما أصنع؟ وقال أبو موسى لعمرو: إنما مثلك كالكلب, إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، فقال له عمرو: إنما مثلك مثل الحمار يحمل أسفارا، فقال ابن عمر: إلام صيرت هذه الأمة، إلى رجل لا يبالي ما صنع, وآخر ضعيف؟ وقال عبد الرحمن بن أبي بكر: لو مات الأشعري من قبل هذا كان خيرا له. 5908 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن الزهري, قال: كان عمرو يقول لمعاوية حين خرجت الخوارج على علي: كيف رأيت تدبيري لك حيث ضاقت نفسك مستهزما على فرسك الورد تستبطئه، فأشرت عليك أن تدعوهم إلى كتاب الله, وعرفت أن أهل العراق أهل شبه, وأنهم يختلفون عليه فقد اشتغل عنك علي بهم، وهم آخر هذا قاتلوه, ليس جند أوهن كيدا منهم.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5907- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عمرو بن الحكم, قال: لما التقى الناس بدومة الجندل, قال ابن عباس للأشعري: احذر عمرا، فإنما يريد أن يقدمك، ويقول: أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسن مني، فكن متدبرا لكلامه، فكانا إذا التقيا يقول عمرو: إنك صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي, وأنت أسن مني فتكلم، ثم أتكلم, وإنما يريد عمرو أن يقدم أبا موسى في الكلام ليخلع عليا، فاجتمعا على أمرهما، فأداره عمرو على معاوية، فأبى، وقال أبو موسى: عبد الله بن عمر، فقال عمرو: أخبرني عن رأيك، فقال أبو موسى: أرى أن نخلع هذين الرجلين، ونجعل هذا الأمر شورى بين المسلمين، فيختارون لأنفسهم من أحبوا. قال عمرو: الرأي ما رأيت، فأقبلا على الناس وهم مجتمعون، فقال له عمرو: يا أبا موسى, أعلمهم بأن رأينا قد اجتمع، فتكلم أبو موسى، فقال أبو موسى: إن رأينا قد اتفق على أمر نرجو أن يصلح به أمر هذه الأمة، فقال عمرو: صدق وبر, ونعم الناظر للإسلام وأهله، فتكلم يا أبا موسى، فأتاه ابن عباس، فخلا به، فقال: أنت في خدعة, ألم أقل لك: لا تبدأه، وتعقبه؟ فإني أخشى أن يكون أعطاك أمرا خاليا، ثم ينزع عنه على ملإ من الناس واجتماعهم، فقال الأشعري: لا تخش ذلك، قد اجتمعنا واصطلحنا. فقام أبو موسى، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس, قد نظرنا في أمر هذه الأمة, فلم نر شيئا هو أصلح لأمرها, ولا ألم لشعثها من أن لا نبتز أمورها ولا نعصبها حتى يكون ذلك عن رضى منها وتشاور، وقد اجتمعت أنا وصاحبي على أمر واحد على خلع علي, ومعاوية، وتستقبل هذه الأمة هذا الأمر، فيكون شورى بينهم, يولون منهم من أحبوا عليهم, وإني قد خلعت عليا, ومعاوية، فولوا أمركم من رأيتم، ثم تنحى. فأقبل عمرو بن العاص، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن هذا قد قال ما قد سمعتم، وخلع صاحبه, وإني أخلع صاحبه كما خلعه، وأثبت صاحبي معاوية، فإنه ولي ابن عفان، والطالب بدمه, وأحق الناس بمقامه. فقال سعد بن أبي وقاص: ويحك يا أبا موسى, ما أضعفك عن عمرو ومكائده، فقال أبو موسى: فما أصنع جامعني على أمر, ثم نزع عنه، فقال ابن عباس: لا ذنب لك يا أبا موسى، الذنب لغيرك, للذي قدمك في هذا المقام، فقال أبو موسى: رحمك الله, غدرني فما أصنع؟ وقال أبو موسى لعمرو: إنما مثلك كالكلب, إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، فقال له عمرو: إنما مثلك مثل الحمار يحمل أسفارا، فقال ابن عمر: إلام صيرت هذه الأمة، إلى رجل لا يبالي ما صنع, وآخر ضعيف؟ وقال عبد الرحمن بن أبي بكر: لو مات الأشعري من قبل هذا كان خيرا له. 5908 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن الزهري, قال: كان عمرو يقول لمعاوية حين خرجت الخوارج على علي: كيف رأيت تدبيري لك حيث ضاقت نفسك مستهزما على فرسك الورد تستبطئه، فأشرت عليك أن تدعوهم إلى كتاب الله, وعرفت أن أهل العراق أهل شبه, وأنهم يختلفون عليه فقد اشتغل عنك علي بهم، وهم آخر هذا قاتلوه, ليس جند أوهن كيدا منهم.

Dio V05/P078–V05/P080İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P078–V05/P080)
Orijinal Metin (AR)

5909- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني مفضل بن فضالة، عن يزيد بن أبي حبيب, قال: وحدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون، قالا: لما صار الأمر في يدي معاوية, استكثر طعمة مصر لعمرو ما عاش, ورأى عمرو أن الأمر كله قد صلح به وبتدبيره وعنائه وسعيه فيه، وظن أن معاوية سيزيده الشام مع مصر، فلم يفعل معاوية، فتنكر عمرو لمعاوية، فاختلفا، وتغالظا، وتميز الناس، وظنوا أنه لا يجتمع أمرهما، فدخل بينهما معاوية بن حديج، فأصلح أمرهما، وكتب بينهما كتابا، وشرط فيه شروطا لمعاوية, وعمرو خاصة، وللناس عامة, وأن لعمرو ولاية مصر سبع سنين, وعلى أن على عمرو السمع والطاعة لمعاوية، وتواثقا وتعاهدا على ذلك، وأشهدا عليهما به شهودا، ثم مضى عمرو بن العاص على مصر واليا عليها, وذلك في آخر سنة تسع وثلاثين, فوالله ما مكث بها إلا سنتين أو ثلاثا حتى مات. 5910- أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني النبيل, قال: حدثنا حيوة بن شريح, قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة المهري, قال: حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت، فحول وجهه إلى الحائط يبكي طويلا، وابنه يقول له: ما يبكيك، أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا، أما بشرك بكذا؟ قال: وهو في ذلك يبكي ووجهه إلى الحائط, قال: ثم أقبل بوجهه إلينا، فقال: إن أفضل مما تعد علي شهادة أن لا إله إلا الله, وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني قد كنت على أطباق ثلاث, قد رأيتني ما من الناس من أحد أبغض إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا أحب إلي من أن أستمكن منه فأقتله، فلو مت على تلك الطبقة لكنت من أهل النار، ثم جعل الله الإسلام في قلبي، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبايعه، فقلت: ابسط يمينك أبايعك يا رسول الله، قال: فبسط يده، ثم إني قبضت يدي، فقال: ما لك يا عمرو؟ قال: فقلت: أردت أن أشترط، فقال: تشترط ماذا؟ فقلت: أشترط أن يغفر لي، فقال: أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله، فقد رأيتني ما من الناس أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا أجل في عيني منه، ولو سئلت أن أنعته ما أطقت, لأني لم أكن أطيق أن أملأ عيني, إجلالا له، فلو مت على تلك الطبقة رجوت أن أكون من أهل الجنة، ثم ولينا أشياء بعد, فلست أدري ما أنا فيها أو ما حالي فيها، فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار، فإذا دفنتموني، فسنوا علي التراب سنا، فإذا فرغتم من قبري، فامكثوا عند قبري قدر ما ينحر جزور، ويقسم لحمها, فإني أستأنس بكم حتى أعلم ماذا أراجع به رسل ربي. 5911- أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا عوف، عن الحسن, قال: بلغني أن عمرو بن العاص لما كان عند الموت دعا حرسه، فقال: أي صاحب كنت لكم؟ قالوا: كنت لنا صاحب صدق تكرمنا وتعطينا وتفعل وتفعل، قال: فإني إنما كنت أفعل ذلك لتمنعوني من الموت، وإن الموت ها هو ذا قد نزل بي، فأغنوه عني، فنظر القوم بعضهم إلى بعض، فقالوا: والله ما كنا نحسبك تكلم بالعوراء يا أبا عبد الله، قد علمت أنا لا نغني عنك من الموت شيئا، فقال: أما والله لقد قلتها، وإني لأعلم أنكم لا تغنون عني من الموت شيئا, ولكن والله لأن أكون لم أتخذ منكم رجلا قط يمنعني من الموت أحب إلى من كذا وكذا، فيا ويح ابن أبي طالب إذ يقول: حرس امرءا أجله، ثم قال عمرو: اللهم لا بريء فأعتذر، ولا عزيز فأنتصر، وإلا تدركني برحمة أكن من الهالكين.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5909- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني مفضل بن فضالة، عن يزيد بن أبي حبيب, قال: وحدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون، قالا: لما صار الأمر في يدي معاوية, استكثر طعمة مصر لعمرو ما عاش, ورأى عمرو أن الأمر كله قد صلح به وبتدبيره وعنائه وسعيه فيه، وظن أن معاوية سيزيده الشام مع مصر، فلم يفعل معاوية، فتنكر عمرو لمعاوية، فاختلفا، وتغالظا، وتميز الناس، وظنوا أنه لا يجتمع أمرهما، فدخل بينهما معاوية بن حديج، فأصلح أمرهما، وكتب بينهما كتابا، وشرط فيه شروطا لمعاوية, وعمرو خاصة، وللناس عامة, وأن لعمرو ولاية مصر سبع سنين, وعلى أن على عمرو السمع والطاعة لمعاوية، وتواثقا وتعاهدا على ذلك، وأشهدا عليهما به شهودا، ثم مضى عمرو بن العاص على مصر واليا عليها, وذلك في آخر سنة تسع وثلاثين, فوالله ما مكث بها إلا سنتين أو ثلاثا حتى مات. 5910- أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني النبيل, قال: حدثنا حيوة بن شريح, قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة المهري, قال: حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت، فحول وجهه إلى الحائط يبكي طويلا، وابنه يقول له: ما يبكيك، أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا، أما بشرك بكذا؟ قال: وهو في ذلك يبكي ووجهه إلى الحائط, قال: ثم أقبل بوجهه إلينا، فقال: إن أفضل مما تعد علي شهادة أن لا إله إلا الله, وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني قد كنت على أطباق ثلاث, قد رأيتني ما من الناس من أحد أبغض إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا أحب إلي من أن أستمكن منه فأقتله، فلو مت على تلك الطبقة لكنت من أهل النار، ثم جعل الله الإسلام في قلبي، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبايعه، فقلت: ابسط يمينك أبايعك يا رسول الله، قال: فبسط يده، ثم إني قبضت يدي، فقال: ما لك يا عمرو؟ قال: فقلت: أردت أن أشترط، فقال: تشترط ماذا؟ فقلت: أشترط أن يغفر لي، فقال: أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله، فقد رأيتني ما من الناس أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا أجل في عيني منه، ولو سئلت أن أنعته ما أطقت, لأني لم أكن أطيق أن أملأ عيني, إجلالا له، فلو مت على تلك الطبقة رجوت أن أكون من أهل الجنة، ثم ولينا أشياء بعد, فلست أدري ما أنا فيها أو ما حالي فيها، فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار، فإذا دفنتموني، فسنوا علي التراب سنا، فإذا فرغتم من قبري، فامكثوا عند قبري قدر ما ينحر جزور، ويقسم لحمها, فإني أستأنس بكم حتى أعلم ماذا أراجع به رسل ربي. 5911- أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا عوف، عن الحسن, قال: بلغني أن عمرو بن العاص لما كان عند الموت دعا حرسه، فقال: أي صاحب كنت لكم؟ قالوا: كنت لنا صاحب صدق تكرمنا وتعطينا وتفعل وتفعل، قال: فإني إنما كنت أفعل ذلك لتمنعوني من الموت، وإن الموت ها هو ذا قد نزل بي، فأغنوه عني، فنظر القوم بعضهم إلى بعض، فقالوا: والله ما كنا نحسبك تكلم بالعوراء يا أبا عبد الله، قد علمت أنا لا نغني عنك من الموت شيئا، فقال: أما والله لقد قلتها، وإني لأعلم أنكم لا تغنون عني من الموت شيئا, ولكن والله لأن أكون لم أتخذ منكم رجلا قط يمنعني من الموت أحب إلى من كذا وكذا، فيا ويح ابن أبي طالب إذ يقول: حرس امرءا أجله، ثم قال عمرو: اللهم لا بريء فأعتذر، ولا عزيز فأنتصر، وإلا تدركني برحمة أكن من الهالكين.

Dio V05/P080–V05/P083İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P080–V05/P083)
Orijinal Metin (AR)

5912- أخبرنا عبيد الله بن أبي موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن عبد الله بن المختار، عن معاوية بن قرة المزني, قال: حدثني أبو حرب بن أبي الأسود، عن عبد الله بن عمرو أنه حدثه أن أباه أوصاه قال: يا بني إذا مت فاغسلني غسلة بالماء، ثم جففني في ثوب، ثم اغسلني الثانية بماء قراح ثم جففني في ثوب، ثم اغسلني الثالثة بماء فيه شيء من كافور، ثم جففني في ثوب، ثم إذا ألبستني الثياب فأزر علي، فإني مخاصم، ثم إذا أنت حملتني على السرير، فامش بي مشيا بين المشيتين وكن خلف الجنازة، فإن مقدمها للملائكة وخلفها لبني آدم، فإذا أنت وضعتني في القبر, فسن علي التراب سنا، ثم قال: اللهم إنك أمرتنا فركبنا ونهيتنا فأضعنا فلا بريء فأعتذر، ولا عزيز فأنتصر، ولكن لا إله إلا الله. ما زال يقولها حتى مات. 5913- أخبرنا علي بن محمد القرشي، عن علي بن حماد، وغيره قال: قال معاوية بن حديج: عدت عمرو بن العاص وقد ثقل، فقلت: كيف تجدك؟ قال: أذوب ولا أثوب، وأجد نجوي أكثر من رزئي, فما بقاء الكبير على هذا. 5914- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن عوانة بن الحكم, قال: كان عمرو بن العاص يقول: عجبا لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه، فلما نزل به, قال له ابنه عبد الله بن عمرو: يا أبت, إنك كنت تقول عجبا لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه، فصف لنا الموت وعقلك معك، فقال: يا بني, الموت أجل من أن يوصف، ولكني سأصف لك منه شيئا: أجدني كأن على عنقي جبال رضوى، وأجدني كأن في جوفي شوك السلاء، وأجدني كأن نفسي يخرج من ثقب إبرة. 5915- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الله بن أبي يحيى، عن عمرو بن شعيب, قال: توفي عمرو بن العاص يوم الفطر بمصر, سنة اثنتين وأربعين، وهو وال عليها. قال محمد بن عمر: وسمعت من يذكر أنه توفي سنة ثلاث وأربعين. قال محمد بن سعد: وسمعت بعض أهل العلم يقول: توفي عمرو بن العاص سنة إحدى وخمسين. 5916- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا زهير، عن ليث، عن مجاهد, قال: أعتق عمرو بن العاص كل مملوك له. 5917- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عمن أدرك ذلك؛ أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص: انظر من كان قبلك ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، فأتم له مئتي دينار، وأتم لنفسك بإمارتك مئتي دينار، ولخارجة بن حذافة لشجاعته، ولقيس بن أبي العاص لضيافته. 5918 - أخبرنا محمد بن سليم العبدري , قال: حدثنا هشيم، عن عبد الرحمن بن يحيى، عن حيان بن أبي جبلة, قال: قيل لعمرو بن العاص: ما المروءة؟ فقال: يصلح الرجل ماله, ويحسن إلى إخوانه. 732- عبد الله بن عمرو بن العاص ابن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم. وأمه ريطة بنت منبه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم. وكان لعبد الله بن عمرو من الولد: محمد, وبه كان يكنى. وأمه بنت محمية بن جزء الزبيدي، وهشام، وهاشم، وعمران. وأم إياس، وأم عبد الله، وأم سعيد، وأمهم أم هاشم الكندية من بني وهب بن الحارث. قال: وأخبرنا محمد بن عمر, قال: أسلم عبد الله بن عمرو قبل أبيه. 5919- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن صفوان بن سليم، عن عبد الله بن عمرو, قال: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة ما سمعته منه, قال: فأذن لي، فكتبته، فكان عبد الله يسمي صحيفته تلك: الصادقة. 5920- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا إسحاق بن يحيى، عن مجاهد, قال: رأيت عند عبد الله بن عمرو صحيفة، فسألته عنها، فقال: هذه الصادقة، فيها ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس بيني وبينه فيها أحد.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5912- أخبرنا عبيد الله بن أبي موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن عبد الله بن المختار، عن معاوية بن قرة المزني, قال: حدثني أبو حرب بن أبي الأسود، عن عبد الله بن عمرو أنه حدثه أن أباه أوصاه قال: يا بني إذا مت فاغسلني غسلة بالماء، ثم جففني في ثوب، ثم اغسلني الثانية بماء قراح ثم جففني في ثوب، ثم اغسلني الثالثة بماء فيه شيء من كافور، ثم جففني في ثوب، ثم إذا ألبستني الثياب فأزر علي، فإني مخاصم، ثم إذا أنت حملتني على السرير، فامش بي مشيا بين المشيتين وكن خلف الجنازة، فإن مقدمها للملائكة وخلفها لبني آدم، فإذا أنت وضعتني في القبر, فسن علي التراب سنا، ثم قال: اللهم إنك أمرتنا فركبنا ونهيتنا فأضعنا فلا بريء فأعتذر، ولا عزيز فأنتصر، ولكن لا إله إلا الله. ما زال يقولها حتى مات. 5913- أخبرنا علي بن محمد القرشي، عن علي بن حماد، وغيره قال: قال معاوية بن حديج: عدت عمرو بن العاص وقد ثقل، فقلت: كيف تجدك؟ قال: أذوب ولا أثوب، وأجد نجوي أكثر من رزئي, فما بقاء الكبير على هذا. 5914- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن عوانة بن الحكم, قال: كان عمرو بن العاص يقول: عجبا لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه، فلما نزل به, قال له ابنه عبد الله بن عمرو: يا أبت, إنك كنت تقول عجبا لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه، فصف لنا الموت وعقلك معك، فقال: يا بني, الموت أجل من أن يوصف، ولكني سأصف لك منه شيئا: أجدني كأن على عنقي جبال رضوى، وأجدني كأن في جوفي شوك السلاء، وأجدني كأن نفسي يخرج من ثقب إبرة. 5915- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الله بن أبي يحيى، عن عمرو بن شعيب, قال: توفي عمرو بن العاص يوم الفطر بمصر, سنة اثنتين وأربعين، وهو وال عليها. قال محمد بن عمر: وسمعت من يذكر أنه توفي سنة ثلاث وأربعين. قال محمد بن سعد: وسمعت بعض أهل العلم يقول: توفي عمرو بن العاص سنة إحدى وخمسين. 5916- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا زهير، عن ليث، عن مجاهد, قال: أعتق عمرو بن العاص كل مملوك له. 5917- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عمن أدرك ذلك؛ أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص: انظر من كان قبلك ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، فأتم له مئتي دينار، وأتم لنفسك بإمارتك مئتي دينار، ولخارجة بن حذافة لشجاعته، ولقيس بن أبي العاص لضيافته. 5918 - أخبرنا محمد بن سليم العبدري , قال: حدثنا هشيم، عن عبد الرحمن بن يحيى، عن حيان بن أبي جبلة, قال: قيل لعمرو بن العاص: ما المروءة؟ فقال: يصلح الرجل ماله, ويحسن إلى إخوانه. 732- عبد الله بن عمرو بن العاص ابن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم. وأمه ريطة بنت منبه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم. وكان لعبد الله بن عمرو من الولد: محمد, وبه كان يكنى. وأمه بنت محمية بن جزء الزبيدي، وهشام، وهاشم، وعمران. وأم إياس، وأم عبد الله، وأم سعيد، وأمهم أم هاشم الكندية من بني وهب بن الحارث. قال: وأخبرنا محمد بن عمر, قال: أسلم عبد الله بن عمرو قبل أبيه. 5919- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن صفوان بن سليم، عن عبد الله بن عمرو, قال: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة ما سمعته منه, قال: فأذن لي، فكتبته، فكان عبد الله يسمي صحيفته تلك: الصادقة. 5920- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا إسحاق بن يحيى، عن مجاهد, قال: رأيت عند عبد الله بن عمرو صحيفة، فسألته عنها، فقال: هذه الصادقة، فيها ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس بيني وبينه فيها أحد.

Dio V05/P083–V05/P085İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P083–V05/P085)
Orijinal Metin (AR)

5921- أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، عن إسماعيل بن رافع، عن خالد بن يزيد الإسكندراني, قال: بلغني أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: يا رسول الله, إني أسمع منك أحاديث أحب أن أعيها فأستعين بيدي مع قلبي, يعني أكتبها, قال: نعم. 5922- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي, قال: حدثنا مسعر بن كدام، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص, قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم أنبأ أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟ قال: قلت: إني أقوى، قال: فإنك إذا فعلت ذلك, هجمت العين, وتنفه النفس، صم من كل شهر ثلاثة أيام, فذلك صوم الدهر, أو كصوم الدهر، قال: قلت: إني أجد قوة، قال: فصم صوم داود, كان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى. 5923- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا سليم بن حيان ، قال: حدثنا سعيد بن مينا، سمعت عبد الله بن عمرو، يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا عبد الله بن عمرو, بلغني أنك تصوم النهار وتقوم الليل، فلا تفعل، فإن لجسدك عليك حظا، وإن لزوجك عليك حظا، وإن لعينيك عليك حظا، صم وأفطر، صم من كل شهر ثلاثة، فذلك صوم الدهر, قال: قلت: يا رسول الله, إني أجد بي قوة، قال: صم صوم داود، صم يوما وأفطر يوما، قال: فكان عبد الله يقول: فياليتني أخذت بالرخصة. 5924- أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني, قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ قال: قلت: يا رسول الله, بلى، قال: فقال: صم وأفطر, وصل ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لزورك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا، وإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام، قال: فشددت, فشدد علي، فقلت: يا رسول الله, إني أجد قوة، قال: فصم من كل جمعة ثلاثة أيام، فقال: فشددت, فشدد علي، فقلت: يا رسول الله, فإني أجد قوة، قال: فقال: فصم صيام نبي الله داود, لا تزد عليه، قال: قلت: يا رسول الله، وما كان صيام داود عليه السلام؟ قال: كان يصوم يوما ويفطر يوما. 5925- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أن سعيد بن المسيب, وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أخبراه، أن عبد الله بن عمرو بن العاص, قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: لأصومن الدهر، ولأقومن الليل، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت الذي تقول: لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت؟ قال: قد قلت ذلك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك لا تستطيع ذلك, فأفطر وصم, ونم وقم, وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر، قال: قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صم يوما، وأفطر يومين، قال: إني أطيق أفضل من ذلك, قال: صم يوما وأفطر يوما، كذلك صام داود، وهو أعدل الصيام، قال: قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال: لا أفضل من ذلك. 5926- أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي, من باهلة, قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار, قال: قال عبد الله بن عمرو لما أسن: ليتني كنت أخذت برخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: وكان من تلك الأيام يوم من أيام التشريق، فدعاه عمرو، فقال: هلم إلى الغذاء، قال: إني صائم، قال: ليس لك ذلك لأنها أيام أكل وشرب، قال: وسأله كيف تقرأ القرآن؟ قال: أقرأه كل ليلة، قال: أفلا تقرأه في كل عشر؟ قال: أنا أقوى من ذلك، قال: فاقرأه في كل ست.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5921- أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، عن إسماعيل بن رافع، عن خالد بن يزيد الإسكندراني, قال: بلغني أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: يا رسول الله, إني أسمع منك أحاديث أحب أن أعيها فأستعين بيدي مع قلبي, يعني أكتبها, قال: نعم. 5922- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي, قال: حدثنا مسعر بن كدام، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص, قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم أنبأ أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟ قال: قلت: إني أقوى، قال: فإنك إذا فعلت ذلك, هجمت العين, وتنفه النفس، صم من كل شهر ثلاثة أيام, فذلك صوم الدهر, أو كصوم الدهر، قال: قلت: إني أجد قوة، قال: فصم صوم داود, كان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى. 5923- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا سليم بن حيان ، قال: حدثنا سعيد بن مينا، سمعت عبد الله بن عمرو، يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا عبد الله بن عمرو, بلغني أنك تصوم النهار وتقوم الليل، فلا تفعل، فإن لجسدك عليك حظا، وإن لزوجك عليك حظا، وإن لعينيك عليك حظا، صم وأفطر، صم من كل شهر ثلاثة، فذلك صوم الدهر, قال: قلت: يا رسول الله, إني أجد بي قوة، قال: صم صوم داود، صم يوما وأفطر يوما، قال: فكان عبد الله يقول: فياليتني أخذت بالرخصة. 5924- أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني, قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ قال: قلت: يا رسول الله, بلى، قال: فقال: صم وأفطر, وصل ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لزورك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا، وإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام، قال: فشددت, فشدد علي، فقلت: يا رسول الله, إني أجد قوة، قال: فصم من كل جمعة ثلاثة أيام، فقال: فشددت, فشدد علي، فقلت: يا رسول الله, فإني أجد قوة، قال: فقال: فصم صيام نبي الله داود, لا تزد عليه، قال: قلت: يا رسول الله، وما كان صيام داود عليه السلام؟ قال: كان يصوم يوما ويفطر يوما. 5925- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أن سعيد بن المسيب, وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أخبراه، أن عبد الله بن عمرو بن العاص, قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: لأصومن الدهر، ولأقومن الليل، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت الذي تقول: لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت؟ قال: قد قلت ذلك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك لا تستطيع ذلك, فأفطر وصم, ونم وقم, وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر، قال: قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صم يوما، وأفطر يومين، قال: إني أطيق أفضل من ذلك, قال: صم يوما وأفطر يوما، كذلك صام داود، وهو أعدل الصيام، قال: قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال: لا أفضل من ذلك. 5926- أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي, من باهلة, قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار, قال: قال عبد الله بن عمرو لما أسن: ليتني كنت أخذت برخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: وكان من تلك الأيام يوم من أيام التشريق، فدعاه عمرو، فقال: هلم إلى الغذاء، قال: إني صائم، قال: ليس لك ذلك لأنها أيام أكل وشرب، قال: وسأله كيف تقرأ القرآن؟ قال: أقرأه كل ليلة، قال: أفلا تقرأه في كل عشر؟ قال: أنا أقوى من ذلك، قال: فاقرأه في كل ست.

%0
10 Bölüm