Qur'an&Sunnahالقرآن

Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh

muhasibi · AR

Dio V00/P219–V00/P222Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P219–V00/P222)
Orijinal Metin (AR)

اي: ليشتهر بالعدالة عند الناس. وهو: مهاجر ابن قيس. ============================================================ قلت: من الذي يليه قال : المرائي بالنوافل تكلفا إذا اطلع على بعض ما ينقصه في الدين عندهم، اوا خاف ان يظن به انه لا يريد الله عز وجل بذاك يخاف ان تزول منزلته، وتغير حاله في القلوب التي كانت فيها. كالرجل يمشي مستعجلا او يطلع عليه متلفتا، فإن لقي لاهيا أو اطلع عليه سكن في مشيته، وخشع وغض طرفه، وخفض صوته، وارخى جفونه ، لئلا ينظر إليه بعين السهو واللهو. وذلك رياء من يظن انه من الخاصة من القراء ، لئلا يفظر إليه بالنقص ، لا ولذلك إن اطلع على نقص فيه من ضحك او مزاح استعفر وتنفس وتحزن كراهية ان يقال : لاهي، وان لا بنظر إليه بعين الحزن والخوف ، فيستغفر مما ليس بذنب ويظهر الحزن والتنفس والتندم مما يريد به الله عز وجل. ولقد علم ان الله عز وجل لا يعذب على ذلك، وما ذلك بذنب يستغفر منه ولكن لكيلا تغير منزلته من قلوبهم، ولا يظن به إلا الحزن والانكسار ، فيجزع مما كان منه لسقوط المنزلة عندهم، او يتكلف إظهار الحزن والاستغفار والخشوع لغير الله عز وجل. ولو خلا لعملها وهو فرح مسرور بها ، وإذا جاء وقت فعلها جضرتهم يجزع من قبل عقله وعلمه ان يكون تكلفا للعباد لا يريد الله عز وجل به، وقد غلبه طبعه على اعتقاد حمدهم مع اعتقاد الثواب. قلت: من الذي يليه قال : المرائي يتوهم الطاعة انه عاملها، وليس كذلك . كالرجل يعرف بالصيام، او يرى غيره صائما ، او يظن به الصيام فلا يأكل ولا يشرب خشية ان يراه من يظن به الخير او يعرفه بذلك، فيدع الماء وإنه لعطشان ويدعى الى الطعام فيمتنع من الأكل محبة ان يرى انه صائم، وجزعا أن يقال : إنه مفطر، فينظر إليه بالنقص من فضيلة الصائمين. وكذلك المريدون شيوخهم يكونون على حال لا يكونون عليها من الناس. 2 ============================================================ فان علم بإفطاره اعتذر ليعذر فيري انه لم يدع الصيام من فترة، ولكن إرادة بر والديه، أو سرور اخ، وآداء حق يلزمه في دعوة، أو إبرار مقسم، أو علة في بدنه . باب ما يورت الرياء من الأخلاق المذمومة وشرحها قلت: فأخبرفي بالذي يورث الرياء من الأخلاق المذمومة عند الله عز وجل. قال: ما كان منها عن الرياء خاصة لا عن غيره، فإنها تورث خلالا، منها: المباهاة بالعلم والعمل، والتفاخر بالدين والدنيا. وقد يعتري التفاخر ايضا من الكبر ، ولكمن التفاخر من جهة الرياء جزعا أن على ومحبة ان يعلو، والتكاثر بالمال وغيره من امر الدنيا، وبالعلم والعمل. والتحاسد على العلم والعمل لغير منافسة ولكن جزعا أن ينال من يحاسده من المنزلة والحمد ما لا ينال هو. ورد الحق على من أمره او ناظره، لئلا يقال: هو أعلم منه . وقد يعتري ذلك أيضا من الكبر، ولكن كراهة ان يقال : غلبه فلان، أو أخطأ. [الرئاسة] : قلت : ما الرئاسة؟ قال : حب التعظيم والتسخير للعباد والحقرة لهم، وان لا يرد شيء من قوله، ولا يساوي في العلم بغيره، ولا يقدم عليه غيره، وإن وعظ عنف ، وإن وعظ عنف فلم يقبل، وعنف وإن علم انه قد أخطأ، فلما علمه الناس او وعظوه لم يظهر الرجوع لثلا تنكسر رئاسته. اي : آن يعلو عليه احد في المنزلة . اي : كان عنيفا في رده على من وعظه "وإذا قيل له اتق الله، اخذته العزة بالايم". ============================================================ [المباهاة]: قلت : ما المباهاة، وكيف هي، وما تورث، وإلى ما يؤول ضررها قال: بالعلم والعمل.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

اي: ليشتهر بالعدالة عند الناس. وهو: مهاجر ابن قيس. ============================================================ قلت: من الذي يليه قال : المرائي بالنوافل تكلفا إذا اطلع على بعض ما ينقصه في الدين عندهم، اوا خاف ان يظن به انه لا يريد الله عز وجل بذاك يخاف ان تزول منزلته، وتغير حاله في القلوب التي كانت فيها. كالرجل يمشي مستعجلا او يطلع عليه متلفتا، فإن لقي لاهيا أو اطلع عليه سكن في مشيته، وخشع وغض طرفه، وخفض صوته، وارخى جفونه ، لئلا ينظر إليه بعين السهو واللهو. وذلك رياء من يظن انه من الخاصة من القراء ، لئلا يفظر إليه بالنقص ، لا ولذلك إن اطلع على نقص فيه من ضحك او مزاح استعفر وتنفس وتحزن كراهية ان يقال : لاهي، وان لا بنظر إليه بعين الحزن والخوف ، فيستغفر مما ليس بذنب ويظهر الحزن والتنفس والتندم مما يريد به الله عز وجل. ولقد علم ان الله عز وجل لا يعذب على ذلك، وما ذلك بذنب يستغفر منه ولكن لكيلا تغير منزلته من قلوبهم، ولا يظن به إلا الحزن والانكسار ، فيجزع مما كان منه لسقوط المنزلة عندهم، او يتكلف إظهار الحزن والاستغفار والخشوع لغير الله عز وجل. ولو خلا لعملها وهو فرح مسرور بها ، وإذا جاء وقت فعلها جضرتهم يجزع من قبل عقله وعلمه ان يكون تكلفا للعباد لا يريد الله عز وجل به، وقد غلبه طبعه على اعتقاد حمدهم مع اعتقاد الثواب. قلت: من الذي يليه قال : المرائي يتوهم الطاعة انه عاملها، وليس كذلك . كالرجل يعرف بالصيام، او يرى غيره صائما ، او يظن به الصيام فلا يأكل ولا يشرب خشية ان يراه من يظن به الخير او يعرفه بذلك، فيدع الماء وإنه لعطشان ويدعى الى الطعام فيمتنع من الأكل محبة ان يرى انه صائم، وجزعا أن يقال : إنه مفطر، فينظر إليه بالنقص من فضيلة الصائمين. وكذلك المريدون شيوخهم يكونون على حال لا يكونون عليها من الناس. 2 ============================================================ فان علم بإفطاره اعتذر ليعذر فيري انه لم يدع الصيام من فترة، ولكن إرادة بر والديه، أو سرور اخ، وآداء حق يلزمه في دعوة، أو إبرار مقسم، أو علة في بدنه . باب ما يورت الرياء من الأخلاق المذمومة وشرحها قلت: فأخبرفي بالذي يورث الرياء من الأخلاق المذمومة عند الله عز وجل. قال: ما كان منها عن الرياء خاصة لا عن غيره، فإنها تورث خلالا، منها: المباهاة بالعلم والعمل، والتفاخر بالدين والدنيا. وقد يعتري التفاخر ايضا من الكبر ، ولكمن التفاخر من جهة الرياء جزعا أن على ومحبة ان يعلو، والتكاثر بالمال وغيره من امر الدنيا، وبالعلم والعمل. والتحاسد على العلم والعمل لغير منافسة ولكن جزعا أن ينال من يحاسده من المنزلة والحمد ما لا ينال هو. ورد الحق على من أمره او ناظره، لئلا يقال: هو أعلم منه . وقد يعتري ذلك أيضا من الكبر، ولكن كراهة ان يقال : غلبه فلان، أو أخطأ. [الرئاسة] : قلت : ما الرئاسة؟ قال : حب التعظيم والتسخير للعباد والحقرة لهم، وان لا يرد شيء من قوله، ولا يساوي في العلم بغيره، ولا يقدم عليه غيره، وإن وعظ عنف ، وإن وعظ عنف فلم يقبل، وعنف وإن علم انه قد أخطأ، فلما علمه الناس او وعظوه لم يظهر الرجوع لثلا تنكسر رئاسته. اي : آن يعلو عليه احد في المنزلة . اي : كان عنيفا في رده على من وعظه "وإذا قيل له اتق الله، اخذته العزة بالايم". ============================================================ [المباهاة]: قلت : ما المباهاة، وكيف هي، وما تورث، وإلى ما يؤول ضررها قال: بالعلم والعمل.

Dio V00/P222–V00/P224Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P222–V00/P224)
Orijinal Metin (AR)

فأما بالعلم فالدوام على الطلب للعلم، وكثرة الحفظ له، والمواظبة عليه، وكثرة عدد من لقي من المحدثين، والمبادرة إلى الجواب حين يسأل هو او غيره. يجب بذلك ان يصيب الحق ليعلو، او ليعلم انه فوقه، ويعلم غيره أنه أعلم منه ، ويبادر الى ذكر الحديث ليعلم صاحبه انه اعلم منه، وإن ذكر صاحبه حديثا اخبر انه يعرفه، مباهاة ليفوقه. والمباهاة بالعمل، إن اجتمع هو ومن يذكر الله عز وجل ، أو يقاتل في سبيل اله عز وجل، أو يصلي، او يعمل عملا من أعمال البر. فإن صلى غيره قام فصلى جزعا ان يعلوه، ويكره صلاة المصلي معه ليرى فضله وإن صليا جميعا طول الصلاة ليتحشم صاحبه ويمل ، فيترك الصلاة، فيرفع فوقه ويكون قد علاه في المنزلة عند من يعلم ذلك، أو عند المصلى معه، ليستصغر نفسه ويرفعه على نفسه، ويرى فضله عليه. وكذلك القتال في الحرب: يبادر قدام غيره، ويحب ان يتخلف ويتقدم هو ويحمل نفسه على الكر على العدو بكل ما يقدر عليه ليعلوه، ويرى فضله عليه، ولعله يقتل على ذلك محبطأ اجره، ولا آمن مقت الله عز وجل له . وكذلك في سائر الأعمال. وأما المباهاة في الدنيا : فالمباهاة بالبناء، فينفق ما لو كان إليه وحده ما أنفقه ولكن لمن قاربه من الجيران، أو من الأقارب والأصحاب والأشكال من أهل عمل ه ومثله. فأنفق من النفقة اكثر مما لو كان يريد بالبناء نفسه، فأنفق للمباهاة أضعاف ذلك، ليلا يعلوه غيره، ليكون هو العالي عليه. ============================================================ وكذلك في طلب الدنيا مجتهدا في الطلب ، لئلا يعلوه، ويعلو هو في شرف المال وذكره به. وكذلك في الخدم والأثاث وغيره. [التفاخر]: قلت : وما التفاخر؟ قال : التفاخر قد يجمع المباهاة في أكثر معانيه ، ولكن له أسباب يتفرد بها مثل ما قد يجاء معها في العلم، فيخرجه التفاخر بالعلم إلى الاستطالة عليه فيقول: كم سمعت؟ وهل تحسن شيئا؟ وما تقول في كذا وكذا؟ يقول ذلك لغيره، وما يحسن فلان وإن لم يسمعه، وما سمع ما سمعت، وما قام مقامي، افتخارا عليه. و كذلك التفاخر بالدنيا مع المباهاة فيقول : أنت فقير لا مال لك، وكم ربحت وكم عندك من المال، ومتى ملكت المال؟ وعندي أكثر مما تملك ، ومولاي أغنى منك. وكذلك في العمل أن يقول: ما قمت في الحرب مقام الفرسان، وما كررت ولقد جبنت، وما أحسنت الكر. وكذلك في المناظرة والمفاخرة يقول: كم تحفظ من الحديث؟ ومن لقيت من المشيخة؟ وكم أدركت من العلماء؟ وما كان فلان يقدمك وقد كان يقدمني عليك . ويقول ذلك لغيره من غير آن يسمعه افتخارا عليه، فيخرجه الرياء إلى إظهار التكبر عليه، والاستطالة والبغي عليه. و التكاثر قد يجامع التفاخر ويزيد عليه في بعض معانيه وهو مثل قوله : سمعت كذا وكذا من الحديث، وغزوت كذا وكذا غزوة، وحججت كذا وكذا حجة، وأدركت من المشيخة كذا وكذا ، وما أفطرت مذ كذا وكذا ، ومن ينام بالسحر م في أ: قد يجتمع التفاخر. اي : ينكر على من ينام في السحر ، يريد بذلك الاعلان عن قيامه الليل. ============================================================ فان كان مكاثرا أو مفاخرا فطنأ - يريد ان يحمد ويفاخر ولا يذم - لم يصرح بذلك [ولكن] عرض بجميع ذلك ، لينال المباهاة والمفاخرة والمكاثرة، ولا يصرح فيقولوا : مباه، مرائي، مفاخر، مكاثر . وهذه بعضها تجامع بعضا ولكن يزيد بعضها على بعض، فمن ثم فرق الكتاب والسنة بينهما وذلك قول الله عز وجل: (وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأقوال والأولاد) . و قد قال النبي عوالله : " من طلب الدنيا مكاثرا مفاخرا" وقال في آخر الحديث " خلالا" ففرق بينهما. (التحاسد]: فلت : فالتحاسد.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما بالعلم فالدوام على الطلب للعلم، وكثرة الحفظ له، والمواظبة عليه، وكثرة عدد من لقي من المحدثين، والمبادرة إلى الجواب حين يسأل هو او غيره. يجب بذلك ان يصيب الحق ليعلو، او ليعلم انه فوقه، ويعلم غيره أنه أعلم منه ، ويبادر الى ذكر الحديث ليعلم صاحبه انه اعلم منه، وإن ذكر صاحبه حديثا اخبر انه يعرفه، مباهاة ليفوقه. والمباهاة بالعمل، إن اجتمع هو ومن يذكر الله عز وجل ، أو يقاتل في سبيل اله عز وجل، أو يصلي، او يعمل عملا من أعمال البر. فإن صلى غيره قام فصلى جزعا ان يعلوه، ويكره صلاة المصلي معه ليرى فضله وإن صليا جميعا طول الصلاة ليتحشم صاحبه ويمل ، فيترك الصلاة، فيرفع فوقه ويكون قد علاه في المنزلة عند من يعلم ذلك، أو عند المصلى معه، ليستصغر نفسه ويرفعه على نفسه، ويرى فضله عليه. وكذلك القتال في الحرب: يبادر قدام غيره، ويحب ان يتخلف ويتقدم هو ويحمل نفسه على الكر على العدو بكل ما يقدر عليه ليعلوه، ويرى فضله عليه، ولعله يقتل على ذلك محبطأ اجره، ولا آمن مقت الله عز وجل له . وكذلك في سائر الأعمال. وأما المباهاة في الدنيا : فالمباهاة بالبناء، فينفق ما لو كان إليه وحده ما أنفقه ولكن لمن قاربه من الجيران، أو من الأقارب والأصحاب والأشكال من أهل عمل ه ومثله. فأنفق من النفقة اكثر مما لو كان يريد بالبناء نفسه، فأنفق للمباهاة أضعاف ذلك، ليلا يعلوه غيره، ليكون هو العالي عليه. ============================================================ وكذلك في طلب الدنيا مجتهدا في الطلب ، لئلا يعلوه، ويعلو هو في شرف المال وذكره به. وكذلك في الخدم والأثاث وغيره. [التفاخر]: قلت : وما التفاخر؟ قال : التفاخر قد يجمع المباهاة في أكثر معانيه ، ولكن له أسباب يتفرد بها مثل ما قد يجاء معها في العلم، فيخرجه التفاخر بالعلم إلى الاستطالة عليه فيقول: كم سمعت؟ وهل تحسن شيئا؟ وما تقول في كذا وكذا؟ يقول ذلك لغيره، وما يحسن فلان وإن لم يسمعه، وما سمع ما سمعت، وما قام مقامي، افتخارا عليه. و كذلك التفاخر بالدنيا مع المباهاة فيقول : أنت فقير لا مال لك، وكم ربحت وكم عندك من المال، ومتى ملكت المال؟ وعندي أكثر مما تملك ، ومولاي أغنى منك. وكذلك في العمل أن يقول: ما قمت في الحرب مقام الفرسان، وما كررت ولقد جبنت، وما أحسنت الكر. وكذلك في المناظرة والمفاخرة يقول: كم تحفظ من الحديث؟ ومن لقيت من المشيخة؟ وكم أدركت من العلماء؟ وما كان فلان يقدمك وقد كان يقدمني عليك . ويقول ذلك لغيره من غير آن يسمعه افتخارا عليه، فيخرجه الرياء إلى إظهار التكبر عليه، والاستطالة والبغي عليه. و التكاثر قد يجامع التفاخر ويزيد عليه في بعض معانيه وهو مثل قوله : سمعت كذا وكذا من الحديث، وغزوت كذا وكذا غزوة، وحججت كذا وكذا حجة، وأدركت من المشيخة كذا وكذا ، وما أفطرت مذ كذا وكذا ، ومن ينام بالسحر م في أ: قد يجتمع التفاخر. اي : ينكر على من ينام في السحر ، يريد بذلك الاعلان عن قيامه الليل. ============================================================ فان كان مكاثرا أو مفاخرا فطنأ - يريد ان يحمد ويفاخر ولا يذم - لم يصرح بذلك [ولكن] عرض بجميع ذلك ، لينال المباهاة والمفاخرة والمكاثرة، ولا يصرح فيقولوا : مباه، مرائي، مفاخر، مكاثر . وهذه بعضها تجامع بعضا ولكن يزيد بعضها على بعض، فمن ثم فرق الكتاب والسنة بينهما وذلك قول الله عز وجل: (وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأقوال والأولاد) . و قد قال النبي عوالله : " من طلب الدنيا مكاثرا مفاخرا" وقال في آخر الحديث " خلالا" ففرق بينهما. (التحاسد]: فلت : فالتحاسد.

Dio V00/P224–V00/P226Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P224–V00/P226)
Orijinal Metin (AR)

قال : يبعث عليه الرياء وغيره، فأما ما كان من الرياء فحسدا ونفاسة أن يدرك (غيره] من المنزلة أكثر مما يدرك، ومن حمد الناس أكثر مما يدرك من الحمد ، لا فيحب ان تزول عنهم النعم، ليلا يعلوه بها [أحد] فيكون دونهم عند إخوانهم وغيرهم، وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال لأبي أمية : لا أبقاني الله وإياك الى زمان يتغاير فيه على العلم، كما يتغاير على النساء . قلت: وكيف يرد الحق وهو يعلم انه حق؟ قال : لكراهة ان يقر له بالصواب فيعلوه، ولذلك تفرق أهل الكتاب بغيا بينهم وحسدا . سورة الحديد، الآية: 20. وقد كان والله في عصرنا من تحاسد العلماء وتناحرهم على موارد الكسب والاستغلال ما تخجل منه الوجوه الحرة، ولا سيما ممن يشار إليهم ويعتمد على رايهم، وهم يحسبون انهم يچسنون صنعا. بل وكفرق المسلمون كذلك، ومن هنا نعلم كيف دفعهم الرياء والنفاق إلى التمسك بالباطل وجمع الناس حولهم في صورة فرق ليس فيها ناجية إلا واحدة، وهي اهل السنة والجماعة، وكل يدعيها ، وقد ضاع الحق في ظلمة الدعوى. 226 ============================================================ وحب الغلبة] قلت : فحب الغلبة قال : حب الغلبة قد يعتري من الرياء وغيره. فأما ما يعتري من الرياء فكراهة أن يغلبه في المناظرة ويرتفع عليه من غلبة ويتضع عند من يعلم ذلك منه، ويحب أن يغلب فيعظم عليه ويثني عليه ويب ويوصل بالأثرة عليه. وكم من عبد قد صارم رجلا في علم فناظره حقى غلبه، وقد كان المغلوب يبر ويعظم، فجفاه من كان يبره حين غلبه ومال بالبر والتعظيم إلى الغالب. فيحب آن يخطيء غيره ويصيب هو، وإن أصاب اغتم لذلك، وتلك نهمة ابليس في العباد : أن يخطئوا في دين الله عز وجل ولا يصيبوا، ويغتم إن أصابوا . ولا يتفهم ما يقول مناظره إنما همته الرد والشغب . وبذلك وصف الله عز وجل الكفار، فقال: { وقال الذين كفروا: لا سمعوا لهذ القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون) . قلت: وكيف يترك التعلم لما يحتاج إليه ولا يسأل عنه . قال: قد يعتري ذلك من الرياء وغيره. فأما ما يعتري منه من قبل الرياء، فكراهة أن يسأل عن أمر فيقال : هذا لا بحسن مثل هذا فيدع الحق أن يطلبه والحرام أن يسأل عنه، وهو يعلم أنه يحتاج إليه، ثم توهمه نفسه ان ذلك منه حياء، وإنما هو منه رياء، ولو كان حياء لكان من الله عز وجل أحق أن يستحي، زعم من الناس أن يطلب الحق فيعلموا بذلك فيفطنوا بجهله ولا يستحيي من الله عز وجل، وقد علم أن الله عز وجل يعلم آنه يدع الحق أن يتعلمه ويطلبه. وهذه الأخلاق كلها تتشعب من العجب والكبر وغيره، وإنما أخبرنا بما يهيج 1) سورة فصلت، الآية: 26. 227 ============================================================ عن الرياء، ولقد جاء الأثر بالنهي والذم من قبل الرياء. فروي عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي عاله ، قال : " لا تطلبوا العلم لتباهوا به العلماء، أو تماروا به السفهاء، ولا تجتروا به أبصار الناس إليكم" . قال كعب: يأني على الناس زمان يتغايرون فيه على العلم، كما يتغايرون على النساء، فذلك حظهم منه. باب علامة المرائي في نفسه قلت : فما علامة المرائي في نفسه: قال: يحب الحمد على طاعة الله عز وجل، ويكره الذم، فيدع الطاعة من أجل الذم. وإذا عمل عملا لم يعلم به غير الله عز وجل، أو علم علما لم يعلم به إلا الله لم قنع نفسه في عمله؛ وعمله بعلم الله عز وجل ونظره وسمعه وحده، حثى يغلب على قلبه الطلب لعلم غيره. هتم لذلك، فان اطلعوا عليه ارتاح قلبه لذلك وسر بجمدهم. وأخف الناس عليه من حمده وأثنى عليه ، وأتقلهم من ترك حمده والثناء عليه .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال : يبعث عليه الرياء وغيره، فأما ما كان من الرياء فحسدا ونفاسة أن يدرك (غيره] من المنزلة أكثر مما يدرك، ومن حمد الناس أكثر مما يدرك من الحمد ، لا فيحب ان تزول عنهم النعم، ليلا يعلوه بها [أحد] فيكون دونهم عند إخوانهم وغيرهم، وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال لأبي أمية : لا أبقاني الله وإياك الى زمان يتغاير فيه على العلم، كما يتغاير على النساء . قلت: وكيف يرد الحق وهو يعلم انه حق؟ قال : لكراهة ان يقر له بالصواب فيعلوه، ولذلك تفرق أهل الكتاب بغيا بينهم وحسدا . سورة الحديد، الآية: 20. وقد كان والله في عصرنا من تحاسد العلماء وتناحرهم على موارد الكسب والاستغلال ما تخجل منه الوجوه الحرة، ولا سيما ممن يشار إليهم ويعتمد على رايهم، وهم يحسبون انهم يچسنون صنعا. بل وكفرق المسلمون كذلك، ومن هنا نعلم كيف دفعهم الرياء والنفاق إلى التمسك بالباطل وجمع الناس حولهم في صورة فرق ليس فيها ناجية إلا واحدة، وهي اهل السنة والجماعة، وكل يدعيها ، وقد ضاع الحق في ظلمة الدعوى. 226 ============================================================ وحب الغلبة] قلت : فحب الغلبة قال : حب الغلبة قد يعتري من الرياء وغيره. فأما ما يعتري من الرياء فكراهة أن يغلبه في المناظرة ويرتفع عليه من غلبة ويتضع عند من يعلم ذلك منه، ويحب أن يغلب فيعظم عليه ويثني عليه ويب ويوصل بالأثرة عليه. وكم من عبد قد صارم رجلا في علم فناظره حقى غلبه، وقد كان المغلوب يبر ويعظم، فجفاه من كان يبره حين غلبه ومال بالبر والتعظيم إلى الغالب. فيحب آن يخطيء غيره ويصيب هو، وإن أصاب اغتم لذلك، وتلك نهمة ابليس في العباد : أن يخطئوا في دين الله عز وجل ولا يصيبوا، ويغتم إن أصابوا . ولا يتفهم ما يقول مناظره إنما همته الرد والشغب . وبذلك وصف الله عز وجل الكفار، فقال: { وقال الذين كفروا: لا سمعوا لهذ القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون) . قلت: وكيف يترك التعلم لما يحتاج إليه ولا يسأل عنه . قال: قد يعتري ذلك من الرياء وغيره. فأما ما يعتري منه من قبل الرياء، فكراهة أن يسأل عن أمر فيقال : هذا لا بحسن مثل هذا فيدع الحق أن يطلبه والحرام أن يسأل عنه، وهو يعلم أنه يحتاج إليه، ثم توهمه نفسه ان ذلك منه حياء، وإنما هو منه رياء، ولو كان حياء لكان من الله عز وجل أحق أن يستحي، زعم من الناس أن يطلب الحق فيعلموا بذلك فيفطنوا بجهله ولا يستحيي من الله عز وجل، وقد علم أن الله عز وجل يعلم آنه يدع الحق أن يتعلمه ويطلبه. وهذه الأخلاق كلها تتشعب من العجب والكبر وغيره، وإنما أخبرنا بما يهيج 1) سورة فصلت، الآية: 26. 227 ============================================================ عن الرياء، ولقد جاء الأثر بالنهي والذم من قبل الرياء. فروي عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي عاله ، قال : " لا تطلبوا العلم لتباهوا به العلماء، أو تماروا به السفهاء، ولا تجتروا به أبصار الناس إليكم" . قال كعب: يأني على الناس زمان يتغايرون فيه على العلم، كما يتغايرون على النساء، فذلك حظهم منه. باب علامة المرائي في نفسه قلت : فما علامة المرائي في نفسه: قال: يحب الحمد على طاعة الله عز وجل، ويكره الذم، فيدع الطاعة من أجل الذم. وإذا عمل عملا لم يعلم به غير الله عز وجل، أو علم علما لم يعلم به إلا الله لم قنع نفسه في عمله؛ وعمله بعلم الله عز وجل ونظره وسمعه وحده، حثى يغلب على قلبه الطلب لعلم غيره. هتم لذلك، فان اطلعوا عليه ارتاح قلبه لذلك وسر بجمدهم. وأخف الناس عليه من حمده وأثنى عليه ، وأتقلهم من ترك حمده والثناء عليه .

Dio V00/P226–V00/P228Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P226–V00/P228)
Orijinal Metin (AR)

أخرجه : الحاكم في المستدرك 86/1 عن جابر بن عبد الله بلفظ: "لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، أو تماروا به ، ولا تجتروا به المجلس. فمن فعل ذلك فالنار النار" . وصحح الحاكم إسناده. وذكر رواية آخرى عن كعب بن مالك. أي : إذا ذمه الناس عليها، ووسموه بالرياء فيها تركها. أو تركها خوف آن يرائي فيها دون أن يذمه الناس، لقفد استبطن خوف الناس في هذه الحالة أيضا . يقول المحاسي في باب المدح والذم من الوصايا : إن العامل يدعي كراهة المادح وحب الذام، من أجل السلامة، ولكن لا يعدم أن يكرم المادح ولا يكرم الذام وإذا ساوى بينهما في الاكرام أو التقريب، فلا يسلم من نزغة الصدر. 328 ============================================================ ولا تسخو نفسه بإتيان طاعة الله لا يعلم بها أحد، فإن آراد نفسه على ذلك تقل عليها ولم تطاوعه عليه. وقد روي عن رجل: أنه عرض على نفسه في أيام بابك [الخرمي ] وهو يقاتل المسلمين فقال لنفسه : أتحبين أن تقتلي بابك ولا يعلم بذلك أحد؟ فأبت وقالت: مثل بابك يقتل ولا يعلم به أحد. 1 وقهسه باب ما چچب ان يلزمه المريد( عند عمل السر والعلانية قلت: فما الذي أولى به أن يلزمه قلبه قبل العمل، وفيه، وبعده؟ قال : أن يكون يعمل العمل لا يريد أن يعلم به إلا الله عز وجل وحده، قانعا بعلم الله عز وجل دون علم غيره، لأنه قل من يقنع بعلم الله عز وجل إلا الخائف من اله عز وجل. لأن العبد إذا أراد العمل من عمل جوارحه أو عمل في باطنه أو ابتدأ فيه كالفكر الذي يهيج (منه) البكاء والأحزان، جزعت النفس أن يكون يعمل بابك: زعيم فرقة يقال لها البابكية. المريد في تراث المحاسى معتاه: العابد المتوجه إلى الله تعالى ، المخلص نيته له وحده سبحانه، من الإرادة وهي : النية. وقد تطور معنى هذه الكلمة أخيرا حقى صار معناها مريد الطريقة الصوفية المعينة، ثم تطور حقى أطلق على مريد شيخ بعينه . ونحن وإن كنا نقول بأن الأقوياء من أهل البصائر لا يغيب عنهم أن ارادة الطريق معناها : ارادة الطريق الموصل إلى الاخلاص لله ، ولكنا لا تأمن على العامة والجهلاء اللصوق بالطريق والشيخ، ثم ينسون إرادة الله.: وعلى أحسن الأحوال فقد كان تطور هذه الكلمة هكذا لا يجعل إرادة الله بالدرجة الأولى من الأهمية. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 229 ============================================================ عملا عظيما له عند الناس قدر عظيم ولا يعلمون به . فتغلي لذلك غليانا تقول به : مثل هذه الفضيلة لا يعلم بها أحد ! لو علموا منك القمت عندهم مقاما كبيرا، ولا يعلم العبد أن في ذلك ضعة قدره عند الله عز وجل. فليقنع بعلم الله عز وجل، فإن اطلع عليه فعلم به غيره منع قلبه من الارتياح والسرور، فإن غلبه طبعه على الارتياح والسرور كره ذلك ومنع قلبه من الركون إليه. ثم لا يزال حذرا حتى يفرغ من عمله ثم يمسك عن إظهاره، ويمنع قلبه أن يطلب البر من الناس، لما يعرفون من بره وفضله ، ويكون وجلا مع ذلك كله أن يكون اله عز وجل قد أحصى عليه من النية المذمومة في عمله ما لا يرضى بها ، لا يأمن من ان يكون نسيها وغفل عنها وأحصاها الله عز وجل عليه. قلت قد وصفت عمل السر، فما تقول في العلانية كالحجنازة وطلب العلم والصلاة تطوعا يوم الجمعة أو في المساجد حيث يراه الإنسان. قال : مثل ذلك أن تكون نفسه قانعة بعلم الله عز وجل لاتفرح بعلمهم إذا علموا بذلك ، لأنه يريد بذلك ثواب الله عز وجل وهو: الرضى والجنة، لأن فرح العبد بعلم من لايملك رحمة الله عز وجل ولا جنته دلالة أنه لايريد رضى الله ولا ثم يرعى جميع ما فسرت لك من ذلك بقلبه ويحفظ جوارحه .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخرجه : الحاكم في المستدرك 86/1 عن جابر بن عبد الله بلفظ: "لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، أو تماروا به ، ولا تجتروا به المجلس. فمن فعل ذلك فالنار النار" . وصحح الحاكم إسناده. وذكر رواية آخرى عن كعب بن مالك. أي : إذا ذمه الناس عليها، ووسموه بالرياء فيها تركها. أو تركها خوف آن يرائي فيها دون أن يذمه الناس، لقفد استبطن خوف الناس في هذه الحالة أيضا . يقول المحاسي في باب المدح والذم من الوصايا : إن العامل يدعي كراهة المادح وحب الذام، من أجل السلامة، ولكن لا يعدم أن يكرم المادح ولا يكرم الذام وإذا ساوى بينهما في الاكرام أو التقريب، فلا يسلم من نزغة الصدر. 328 ============================================================ ولا تسخو نفسه بإتيان طاعة الله لا يعلم بها أحد، فإن آراد نفسه على ذلك تقل عليها ولم تطاوعه عليه. وقد روي عن رجل: أنه عرض على نفسه في أيام بابك [الخرمي ] وهو يقاتل المسلمين فقال لنفسه : أتحبين أن تقتلي بابك ولا يعلم بذلك أحد؟ فأبت وقالت: مثل بابك يقتل ولا يعلم به أحد. 1 وقهسه باب ما چچب ان يلزمه المريد( عند عمل السر والعلانية قلت: فما الذي أولى به أن يلزمه قلبه قبل العمل، وفيه، وبعده؟ قال : أن يكون يعمل العمل لا يريد أن يعلم به إلا الله عز وجل وحده، قانعا بعلم الله عز وجل دون علم غيره، لأنه قل من يقنع بعلم الله عز وجل إلا الخائف من اله عز وجل. لأن العبد إذا أراد العمل من عمل جوارحه أو عمل في باطنه أو ابتدأ فيه كالفكر الذي يهيج (منه) البكاء والأحزان، جزعت النفس أن يكون يعمل بابك: زعيم فرقة يقال لها البابكية. المريد في تراث المحاسى معتاه: العابد المتوجه إلى الله تعالى ، المخلص نيته له وحده سبحانه، من الإرادة وهي : النية. وقد تطور معنى هذه الكلمة أخيرا حقى صار معناها مريد الطريقة الصوفية المعينة، ثم تطور حقى أطلق على مريد شيخ بعينه . ونحن وإن كنا نقول بأن الأقوياء من أهل البصائر لا يغيب عنهم أن ارادة الطريق معناها : ارادة الطريق الموصل إلى الاخلاص لله ، ولكنا لا تأمن على العامة والجهلاء اللصوق بالطريق والشيخ، ثم ينسون إرادة الله.: وعلى أحسن الأحوال فقد كان تطور هذه الكلمة هكذا لا يجعل إرادة الله بالدرجة الأولى من الأهمية. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 229 ============================================================ عملا عظيما له عند الناس قدر عظيم ولا يعلمون به . فتغلي لذلك غليانا تقول به : مثل هذه الفضيلة لا يعلم بها أحد ! لو علموا منك القمت عندهم مقاما كبيرا، ولا يعلم العبد أن في ذلك ضعة قدره عند الله عز وجل. فليقنع بعلم الله عز وجل، فإن اطلع عليه فعلم به غيره منع قلبه من الارتياح والسرور، فإن غلبه طبعه على الارتياح والسرور كره ذلك ومنع قلبه من الركون إليه. ثم لا يزال حذرا حتى يفرغ من عمله ثم يمسك عن إظهاره، ويمنع قلبه أن يطلب البر من الناس، لما يعرفون من بره وفضله ، ويكون وجلا مع ذلك كله أن يكون اله عز وجل قد أحصى عليه من النية المذمومة في عمله ما لا يرضى بها ، لا يأمن من ان يكون نسيها وغفل عنها وأحصاها الله عز وجل عليه. قلت قد وصفت عمل السر، فما تقول في العلانية كالحجنازة وطلب العلم والصلاة تطوعا يوم الجمعة أو في المساجد حيث يراه الإنسان. قال : مثل ذلك أن تكون نفسه قانعة بعلم الله عز وجل لاتفرح بعلمهم إذا علموا بذلك ، لأنه يريد بذلك ثواب الله عز وجل وهو: الرضى والجنة، لأن فرح العبد بعلم من لايملك رحمة الله عز وجل ولا جنته دلالة أنه لايريد رضى الله ولا ثم يرعى جميع ما فسرت لك من ذلك بقلبه ويحفظ جوارحه .

Dio V00/P228–V00/P231Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P228–V00/P231)
Orijinal Metin (AR)

أنظر كيف يفسد عمل العبد بعد سنين طويلة من عمله في باب النية والأرادة من "آداب النفوس" لمؤلف. يصدر قريبا من تحقيقنا . دار الحجيل، بيروت. ============================================================ باب سرور العبد عندما يفاهر عليه من عمله قبل فراغه منه وبعد فراغه قلت : فأخبرني إذا اطلع عليه بعد فراغه من العمل فيسر باطلاعهم قال: سروره بإطلاعهم قد يتصرف على وجوه ليس كلها مذموما. وقد يسر باطلاعهم إذا أطلعهم الله عز وجل وقد كان هو يستره عنهم. فأب اله عز وجل إلا آن يطلعهم عليه فيسر بما يرى من نعمة الله عز وجل بستره القبيح، وإظهاره الجميل. قلت : فيعدها نعمة،. ويسر جمدهم، فهو إذا چجب حمدهم على طاعة الله عز وجل؟ قال : لا، ولكن يس بستر الله عز وجل القبيح عليه، وإظهاره الجميل منه لأن النفس تحب أن تحمد وتكره أن تذم ويهتك عنها الستر، فيسر بستر الله عز وجل: إذ فعل به ما يوافق طبعه وترك ما يخالفه سرورا باللطف منه لا لقيام المنزلة عندهم فيسر بفعال المنعم في ستره القبيح وإظهاره الجميل . قلت : وبماذا يكون سروره2 قال يس بما يرى من الخلق وحمدهم الطاعة إذا ظهرت من المطيع، وحبهم له فيسر بذلك منهم إذا كانت قلوبهم كذلك. وغيرهم من يدعى الايمان قد يرمي من اطلع عليه على مثل هذا العمل بالرياء ويتكلم بالوقيعة فيه والحسد، فيسر بطاعتهم فيه ومجانبتهم أهل الحسد وأهل سوء الظن. هكذا قال الحسن حينما قال له رجل آنت يشير الناس إليك. فقال : يقولون ماذا؟ فقال : يقولونا هذا الحسن رجل صالح. قال : الحمد لله الذي أظهر الجميل، وستر القبيح ============================================================ ويسر أيضا إذا ستر الله عز وجل عليه القبيح وأظهر الجميل : رجاء أن يكون هذا دليلا على ستر الآخرة، لقول النبي ه : "ما ستر الله عز وجل على عبد في الدنيا إلا وستر عليه في الآخرة" ويسر أيضا باطلاعهم وتعظيمهم الطاعة، ورجاء آن يقتدوا به ، فيعملوا مثل ذلك العمل. ويسر أيضا باطلاعهم لنفسه ليحمدوه لطاعته لله عز وجل ويبجلوه ويعظموه ويغضلوه، ويبروه ويصلوه، وهذا الخنلة المكروهة. قلت : فهل يفسد ذلك عمله الماضي الذي قد فرغ منه، وإنما يسر به بعد العمل؟ قال: لا، وقد ذهب العمل خالصا ولم يرائي به، ولم يظهره على عمد، ولم يحسث به ، ولم يتمن ان يظهروا عليه، وهذه المحسة منه لحمدهم نقص منه، ومحبة للمنزلة عندهم بطاعة الله عز وجل، وذلك عقد المرائي أن يحمد، فذلك نقص منه وذم عند الله عز وجل. ولا يحبط العمل إن شاء الله إذا لم يرائي به يتمن اطلاع العباد عليه ولم يظهره لهم ولم ججدث به العباد. وقد ينبغي له أيضا أن يكون خائفا على عمله الماضي أن يكون قد خالط قلبه من الرياء ما لم يفطن له لغلبة الهوى فخف ذلك لما رأى من محبة نفسه لحمدهم ، ويرجع إليها فيقول : لولا أن للرياء في قلبك أصلا لما هاج حين اطلعوا ، ويرجو أن يكون خالطه رياء يحبط عمله، فيكون يأمل من الله عز وجل آن يكون تقبله منه ويكون خائفا لما رأى نفسه تحب حدهم عند إطلاعهم عليه آن يكون قد أحصى الله عز وجل من ضميره ما نسيه ولم يغطن له. فليستغفر الله عز وجل مما يعلم الله عز وجل ولا يعلمه هو . الحديث آخرجه مسلم في صحيحه، الحديث 71، 72 من كتاب البر . بلفظ: "لا يستر الله على عبد ي الدنيا الا ستره الله يوم القيامة". ============================================================ فان كان خالط عمله رياء رجوت آن يعفو الله عز وجل عنه . وإن لم يكن خالطه الرياء كان ذلك الاشفاق والمخافة طاعة لربه عز وجل وزيادة حذر فيما يستقبل من الأعمال وردا على نفسه ما حدث في قلبه من سرورها مدهم قلت: فإن اطلع عليه من قبل أن يفرغ من العمل فيسر بذلك؟

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أنظر كيف يفسد عمل العبد بعد سنين طويلة من عمله في باب النية والأرادة من "آداب النفوس" لمؤلف. يصدر قريبا من تحقيقنا . دار الحجيل، بيروت. ============================================================ باب سرور العبد عندما يفاهر عليه من عمله قبل فراغه منه وبعد فراغه قلت : فأخبرني إذا اطلع عليه بعد فراغه من العمل فيسر باطلاعهم قال: سروره بإطلاعهم قد يتصرف على وجوه ليس كلها مذموما. وقد يسر باطلاعهم إذا أطلعهم الله عز وجل وقد كان هو يستره عنهم. فأب اله عز وجل إلا آن يطلعهم عليه فيسر بما يرى من نعمة الله عز وجل بستره القبيح، وإظهاره الجميل. قلت : فيعدها نعمة،. ويسر جمدهم، فهو إذا چجب حمدهم على طاعة الله عز وجل؟ قال : لا، ولكن يس بستر الله عز وجل القبيح عليه، وإظهاره الجميل منه لأن النفس تحب أن تحمد وتكره أن تذم ويهتك عنها الستر، فيسر بستر الله عز وجل: إذ فعل به ما يوافق طبعه وترك ما يخالفه سرورا باللطف منه لا لقيام المنزلة عندهم فيسر بفعال المنعم في ستره القبيح وإظهاره الجميل . قلت : وبماذا يكون سروره2 قال يس بما يرى من الخلق وحمدهم الطاعة إذا ظهرت من المطيع، وحبهم له فيسر بذلك منهم إذا كانت قلوبهم كذلك. وغيرهم من يدعى الايمان قد يرمي من اطلع عليه على مثل هذا العمل بالرياء ويتكلم بالوقيعة فيه والحسد، فيسر بطاعتهم فيه ومجانبتهم أهل الحسد وأهل سوء الظن. هكذا قال الحسن حينما قال له رجل آنت يشير الناس إليك. فقال : يقولون ماذا؟ فقال : يقولونا هذا الحسن رجل صالح. قال : الحمد لله الذي أظهر الجميل، وستر القبيح ============================================================ ويسر أيضا إذا ستر الله عز وجل عليه القبيح وأظهر الجميل : رجاء أن يكون هذا دليلا على ستر الآخرة، لقول النبي ه : "ما ستر الله عز وجل على عبد في الدنيا إلا وستر عليه في الآخرة" ويسر أيضا باطلاعهم وتعظيمهم الطاعة، ورجاء آن يقتدوا به ، فيعملوا مثل ذلك العمل. ويسر أيضا باطلاعهم لنفسه ليحمدوه لطاعته لله عز وجل ويبجلوه ويعظموه ويغضلوه، ويبروه ويصلوه، وهذا الخنلة المكروهة. قلت : فهل يفسد ذلك عمله الماضي الذي قد فرغ منه، وإنما يسر به بعد العمل؟ قال: لا، وقد ذهب العمل خالصا ولم يرائي به، ولم يظهره على عمد، ولم يحسث به ، ولم يتمن ان يظهروا عليه، وهذه المحسة منه لحمدهم نقص منه، ومحبة للمنزلة عندهم بطاعة الله عز وجل، وذلك عقد المرائي أن يحمد، فذلك نقص منه وذم عند الله عز وجل. ولا يحبط العمل إن شاء الله إذا لم يرائي به يتمن اطلاع العباد عليه ولم يظهره لهم ولم ججدث به العباد. وقد ينبغي له أيضا أن يكون خائفا على عمله الماضي أن يكون قد خالط قلبه من الرياء ما لم يفطن له لغلبة الهوى فخف ذلك لما رأى من محبة نفسه لحمدهم ، ويرجع إليها فيقول : لولا أن للرياء في قلبك أصلا لما هاج حين اطلعوا ، ويرجو أن يكون خالطه رياء يحبط عمله، فيكون يأمل من الله عز وجل آن يكون تقبله منه ويكون خائفا لما رأى نفسه تحب حدهم عند إطلاعهم عليه آن يكون قد أحصى الله عز وجل من ضميره ما نسيه ولم يغطن له. فليستغفر الله عز وجل مما يعلم الله عز وجل ولا يعلمه هو . الحديث آخرجه مسلم في صحيحه، الحديث 71، 72 من كتاب البر . بلفظ: "لا يستر الله على عبد ي الدنيا الا ستره الله يوم القيامة". ============================================================ فان كان خالط عمله رياء رجوت آن يعفو الله عز وجل عنه . وإن لم يكن خالطه الرياء كان ذلك الاشفاق والمخافة طاعة لربه عز وجل وزيادة حذر فيما يستقبل من الأعمال وردا على نفسه ما حدث في قلبه من سرورها مدهم قلت: فإن اطلع عليه من قبل أن يفرغ من العمل فيسر بذلك؟

Dio V00/P231–V00/P233Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P231–V00/P233)
Orijinal Metin (AR)

قال : ذلك مختلف فيه أيحبط أم لا إن كان سروره من حب المنزلة والحمد . قلت : أفليس قد روي عن الني الله في الحديث : " أن رجلا قال: يا رسول الله، أسرة ولا أحب أن يطلع عليه، فيطلع عليه فيسرني ذلك ، قال ، لك أجران، أجر السر، وأجر العلانية" . قال : هذا الحديث لم يقل فيه فيطلع عليه بعد فراغي منه ، أو قبل فراغي منه وقد جوز آن يكون علم به قبل أن يفرغ منه ، ويجوز آن يكون بعد فراغه . فإن يكن قبل الفراغ من العمل فذلك أشد .ا وقد اختلف في ذلك؛ فقالت طائفة : لا شيء عليه، لايضره السرور منه بالعزم المتفدم لله عز وجل بالأخلاص الذي به دخل العمل، وروت هذا الحديث واعتلت به حديثا عن الحسن، أنه قال : إنهما سروران، فإذا كانت الأولى لله عز وجل لم يضره الثانية. وقالت فرقة: يحبط عمله إذا كان قبل الغراغ منه ، لأنه قد نقض العزم الأول وركن إلى حمد المخلوقين، ولم يختم عمله بالاخلاص، وإنما يتم العمل بخاتمته . و كذلك يروى عن معاوية رحمه الله، عن النبي عالله : " إن العمل كالوعاء إذا المؤلف في هذا الموضوع أدق مسلكا في "آداب النفوس" له . تأثر الغزالي بالمحاسي واضح بمقارنة من هنا بنظيره في الاحياء. أخرجه : البيهقي في شعب الاييمان من رواية ذكوان عن ابن مسعود، وأخرجه الترمذي وإبن حبان من رواية ذكوان عن ابي هريرة. قال الترمذي : غريب. ============================================================ طاب آخره طاب أوله" . أي العمل بخاتمته، وبالله التوفيق . والحديث قد روي: " من راءى بعمله ساعة حبط ما كان قبله" . ولا معنى لهذا عندهم إلا ما سألت عنه من سرور هذا بالرياء قبل أن يفرغ من العمل، فقد راءى بعمله ساعة فحبط ما كان قبله، ولا معنى هذا عندهم إلا ما سألت عنه من سرور هذا الرياء قبل أن يفرغ من العمل، فقد راءى بعمله، فقد حبط ما مضى منه وما بقي، إلا أن يتمه على غير ذلك العقد . وأما حديث الحسن ، فإنما روى : إذا كانت الأولى لله ، فلا تهدمه الثانية ، أي لا تكسر5. وأما ما روي في الحديث الآخر : لا يضره، فهذا معناه : ألا يدع العمل ولا ضره الخطرة وهو يريد الله عز وجل، ولم يقل : إذا عقد (على) الرياء بعد عقد الاخلاص لم يضره. وأما حديث النبي عالله فليس في مسألة السائل، قال : يا رسول الله، فيسرني من قبل حب المحمدة. فيكون فيه حجة، وقد يمكن أن يكون - إذ لم يصرح لم كان سروره - لمعان كثيرة. قلت : فما تقول أنت: قال : كنت لا أقطع عليه بالحبط، وإن لم يتزيد في العمل . ولا آمن عليه الحبط، الا فكنت أقف لاختلاف الناس في ذلك. والأغلب على قلبي أنه يحبط إذا ختم عمله بالرياء. وأما اليوم فقد تبين لفي ذلك، فأنا أقطع به ، لأنه عمل على الرياء (من أول أخرجه: إبن ماجه من حديث معاوية بن أبي سفيان بلفظ : " إذا طاب أسفله، طاب أعلاه" . أخرجه في ط: هذا الرياء. سقطت من ط 234 ============================================================ قدم) وختم عمله به ، وقد أحبطت السنة عمل المرائي، وهذا قد ختم عمله بالرياء . قلت : فما تقول في الحديث الذي روي عن النبي صالله" قال: قد أخبرتك بما يمكن أن يكون (به) سروره لاطلاعهم، فإن يكن ال النعمة أو لطاعتهم فيه، أو للقدرة، فله أجران : أجر للعمل، وأجر لسروره، لأن سروره طاعة لربه عز وجل، إذ ظهر عمله، فسر ليقتدي به ، فأخبره النبي عالله أن له آجر ما ظهر من عمله فسر ليقتدي به . وإن كان سروره لحب الحمد والثناء ، فذلك عقد الرياء فلا أجر له يصح في الكتاب ولا في السنة تأويل من تأوله.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال : ذلك مختلف فيه أيحبط أم لا إن كان سروره من حب المنزلة والحمد . قلت : أفليس قد روي عن الني الله في الحديث : " أن رجلا قال: يا رسول الله، أسرة ولا أحب أن يطلع عليه، فيطلع عليه فيسرني ذلك ، قال ، لك أجران، أجر السر، وأجر العلانية" . قال : هذا الحديث لم يقل فيه فيطلع عليه بعد فراغي منه ، أو قبل فراغي منه وقد جوز آن يكون علم به قبل أن يفرغ منه ، ويجوز آن يكون بعد فراغه . فإن يكن قبل الفراغ من العمل فذلك أشد .ا وقد اختلف في ذلك؛ فقالت طائفة : لا شيء عليه، لايضره السرور منه بالعزم المتفدم لله عز وجل بالأخلاص الذي به دخل العمل، وروت هذا الحديث واعتلت به حديثا عن الحسن، أنه قال : إنهما سروران، فإذا كانت الأولى لله عز وجل لم يضره الثانية. وقالت فرقة: يحبط عمله إذا كان قبل الغراغ منه ، لأنه قد نقض العزم الأول وركن إلى حمد المخلوقين، ولم يختم عمله بالاخلاص، وإنما يتم العمل بخاتمته . و كذلك يروى عن معاوية رحمه الله، عن النبي عالله : " إن العمل كالوعاء إذا المؤلف في هذا الموضوع أدق مسلكا في "آداب النفوس" له . تأثر الغزالي بالمحاسي واضح بمقارنة من هنا بنظيره في الاحياء. أخرجه : البيهقي في شعب الاييمان من رواية ذكوان عن ابن مسعود، وأخرجه الترمذي وإبن حبان من رواية ذكوان عن ابي هريرة. قال الترمذي : غريب. ============================================================ طاب آخره طاب أوله" . أي العمل بخاتمته، وبالله التوفيق . والحديث قد روي: " من راءى بعمله ساعة حبط ما كان قبله" . ولا معنى لهذا عندهم إلا ما سألت عنه من سرور هذا بالرياء قبل أن يفرغ من العمل، فقد راءى بعمله ساعة فحبط ما كان قبله، ولا معنى هذا عندهم إلا ما سألت عنه من سرور هذا الرياء قبل أن يفرغ من العمل، فقد راءى بعمله، فقد حبط ما مضى منه وما بقي، إلا أن يتمه على غير ذلك العقد . وأما حديث الحسن ، فإنما روى : إذا كانت الأولى لله ، فلا تهدمه الثانية ، أي لا تكسر5. وأما ما روي في الحديث الآخر : لا يضره، فهذا معناه : ألا يدع العمل ولا ضره الخطرة وهو يريد الله عز وجل، ولم يقل : إذا عقد (على) الرياء بعد عقد الاخلاص لم يضره. وأما حديث النبي عالله فليس في مسألة السائل، قال : يا رسول الله، فيسرني من قبل حب المحمدة. فيكون فيه حجة، وقد يمكن أن يكون - إذ لم يصرح لم كان سروره - لمعان كثيرة. قلت : فما تقول أنت: قال : كنت لا أقطع عليه بالحبط، وإن لم يتزيد في العمل . ولا آمن عليه الحبط، الا فكنت أقف لاختلاف الناس في ذلك. والأغلب على قلبي أنه يحبط إذا ختم عمله بالرياء. وأما اليوم فقد تبين لفي ذلك، فأنا أقطع به ، لأنه عمل على الرياء (من أول أخرجه: إبن ماجه من حديث معاوية بن أبي سفيان بلفظ : " إذا طاب أسفله، طاب أعلاه" . أخرجه في ط: هذا الرياء. سقطت من ط 234 ============================================================ قدم) وختم عمله به ، وقد أحبطت السنة عمل المرائي، وهذا قد ختم عمله بالرياء . قلت : فما تقول في الحديث الذي روي عن النبي صالله" قال: قد أخبرتك بما يمكن أن يكون (به) سروره لاطلاعهم، فإن يكن ال النعمة أو لطاعتهم فيه، أو للقدرة، فله أجران : أجر للعمل، وأجر لسروره، لأن سروره طاعة لربه عز وجل، إذ ظهر عمله، فسر ليقتدي به ، فأخبره النبي عالله أن له آجر ما ظهر من عمله فسر ليقتدي به . وإن كان سروره لحب الحمد والثناء ، فذلك عقد الرياء فلا أجر له يصح في الكتاب ولا في السنة تأويل من تأوله.

Dio V00/P233–V00/P235Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P233–V00/P235)
Orijinal Metin (AR)

وإن السائل سأل عن ذلك، فأجابه النبي له ، وإن الأمة مجمعة على الكتاب و السنة أنه ليس فيهما أن الله عز وجل يأجر على الرياء، ولا يقول ذلك أحد من علماء الأمة. و إن أحسن حال المرائي أن يعفى له عما اعتقد من الرياء، ويبقى له أجر عمله ولا يحبط كما تأول من ترخص في ذلك، واحتج بحديث الحسن أن ذلك لا يضره .ا فأما ان يقول احد له اجر عمله، واجر سروره بالرياء، فذلك ما لا يقوله احد، فإن احتج بالحديث فإنه لا يحتج ان الله عز وجل يأجر على الرياء، وإنما تج به لئلا يبطل العمل الأول، ولا يضره سروره. والنبي لله قد جعل له أجرين : أجر السر، وأجر العلانية، فأحسن احواله ان يكون قال له : لك اجر ما اسررت، ولا يضرك ما ظهر. ما بين الحاصرتين سقط من ط. ما هنا نتبين بالتقريب آن المحاسبي كتب الرعاية في الستين من عمره. سقطت من ط. في ط : فلا أجره. 235 ============================================================ وأما آن يكون له على عقد الرياء أجر ثان فالذي لم يراء بعد ما اطلع عليه ل وأخلص لله قلبه، ونفى خطرات الرياء عن قلبه اخس اجرا ، والمرائي أعظم اجرا: له أجران على قياس هذا القول، وذلك ما لا يقوله مسلم يعقل. فلولا ان الرجل كان في مسألته ما يدل (على) ان سروره كان طاعة لربه وإن لم يكن له بذلك علم، وأشفق من اطلاعهم وسروره به لقلة علمه، فلا يمكن انه كان سروره إلا ببعض ما ذكرنا من النعمة او لطاعة من اطلع عليه فيه أو لأن قتدي به. وقد روي عن عبد الرحمن بن مهدي انه قال : إنما معنى هذا الحديث انه اراد القدوة، وقوله اجر العلانية يدل على ما قال عبد الرحن : لأن سروره سرور بما أعلن من فعله عندهم ، فإن اقتدوا به كان له مثل أجرهم، كما قال النبي لل : من سن سنة حسنة فعمل بها كان له مثل آجر من يعمل بها" والله أعلم بما آراد. غير أن الكتاب والسنة لم يدلا على ان له اجرأ على الرياء وأن الله عز وجل لم يعل المرائي أعظم اجرأ من المخلص. وتأول بعضهم في ذلك : منهم عبد الرحمن [بن مهدي] أنه قال : إنه ندم على ما اعتقد من الرياء، فلذلك جعل له النبي لل اجرين : أجرأ على طاعته ، وأجرأ على نوبته. وقد أخطأ من قال ذلك ، لأن المرائي إذا ندم على ريائه أجر على توبته، وحبط عمله إذ قد احبطه بالرياء . والحديث مع ذلك عامة من يرويه غير متصل لا يرفعه الى أبي هريرة - اكثرهم يوقفه على أبي صالح ، ومنهم من يرفعه إلى أبي هريرة ما بين الحاصرتين: سقطت من ط اخرجه : الشيخان عن ابي هريرة، ومسلم والترمذي عن جرير بن عبد الله، واخرجه الامام احمد بن حنبل والطبراني والبزار، واخرجه ايضا ابن المبارك في الزهد، انظر: (جمع الزوائد: 167/1). وابو صالح كذاب. انظره في الضعفاء لابن الجوزي، والمغني في الضعفاء للذهبي، ومعرفة المجروحين للنسائي وكلها مخطوطة في دار الكتب المصرية . 23 ============================================================ والله أعلم: أمحفوظ الحديث أم لا؟ فإن كان محفوظا فلا وجه له إلا ما ذكرنا ، وإلا تركنا السنن بالتناقض له وخرجنا من إجماع العلماء. وقد يمكن ان يكون اطلع عليه بعد العمل فسر (به) ولم يعلم لم كان سروره؟ فأخبره النبي عالله ان سروره بذلك لا يضره، وأن له اجرين : اجر له على عمله، واجر له فيما ظهر للعباد ان يعملوا بمثل عمله، فيؤجر فيهم إذا اقتدوا به فدعاه النبي الله إلى أن يكون سروره بالأجر فيهم ، لا بالرياء.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن السائل سأل عن ذلك، فأجابه النبي له ، وإن الأمة مجمعة على الكتاب و السنة أنه ليس فيهما أن الله عز وجل يأجر على الرياء، ولا يقول ذلك أحد من علماء الأمة. و إن أحسن حال المرائي أن يعفى له عما اعتقد من الرياء، ويبقى له أجر عمله ولا يحبط كما تأول من ترخص في ذلك، واحتج بحديث الحسن أن ذلك لا يضره .ا فأما ان يقول احد له اجر عمله، واجر سروره بالرياء، فذلك ما لا يقوله احد، فإن احتج بالحديث فإنه لا يحتج ان الله عز وجل يأجر على الرياء، وإنما تج به لئلا يبطل العمل الأول، ولا يضره سروره. والنبي لله قد جعل له أجرين : أجر السر، وأجر العلانية، فأحسن احواله ان يكون قال له : لك اجر ما اسررت، ولا يضرك ما ظهر. ما بين الحاصرتين سقط من ط. ما هنا نتبين بالتقريب آن المحاسبي كتب الرعاية في الستين من عمره. سقطت من ط. في ط : فلا أجره. 235 ============================================================ وأما آن يكون له على عقد الرياء أجر ثان فالذي لم يراء بعد ما اطلع عليه ل وأخلص لله قلبه، ونفى خطرات الرياء عن قلبه اخس اجرا ، والمرائي أعظم اجرا: له أجران على قياس هذا القول، وذلك ما لا يقوله مسلم يعقل. فلولا ان الرجل كان في مسألته ما يدل (على) ان سروره كان طاعة لربه وإن لم يكن له بذلك علم، وأشفق من اطلاعهم وسروره به لقلة علمه، فلا يمكن انه كان سروره إلا ببعض ما ذكرنا من النعمة او لطاعة من اطلع عليه فيه أو لأن قتدي به. وقد روي عن عبد الرحمن بن مهدي انه قال : إنما معنى هذا الحديث انه اراد القدوة، وقوله اجر العلانية يدل على ما قال عبد الرحن : لأن سروره سرور بما أعلن من فعله عندهم ، فإن اقتدوا به كان له مثل أجرهم، كما قال النبي لل : من سن سنة حسنة فعمل بها كان له مثل آجر من يعمل بها" والله أعلم بما آراد. غير أن الكتاب والسنة لم يدلا على ان له اجرأ على الرياء وأن الله عز وجل لم يعل المرائي أعظم اجرأ من المخلص. وتأول بعضهم في ذلك : منهم عبد الرحمن [بن مهدي] أنه قال : إنه ندم على ما اعتقد من الرياء، فلذلك جعل له النبي لل اجرين : أجرأ على طاعته ، وأجرأ على نوبته. وقد أخطأ من قال ذلك ، لأن المرائي إذا ندم على ريائه أجر على توبته، وحبط عمله إذ قد احبطه بالرياء . والحديث مع ذلك عامة من يرويه غير متصل لا يرفعه الى أبي هريرة - اكثرهم يوقفه على أبي صالح ، ومنهم من يرفعه إلى أبي هريرة ما بين الحاصرتين: سقطت من ط اخرجه : الشيخان عن ابي هريرة، ومسلم والترمذي عن جرير بن عبد الله، واخرجه الامام احمد بن حنبل والطبراني والبزار، واخرجه ايضا ابن المبارك في الزهد، انظر: (جمع الزوائد: 167/1). وابو صالح كذاب. انظره في الضعفاء لابن الجوزي، والمغني في الضعفاء للذهبي، ومعرفة المجروحين للنسائي وكلها مخطوطة في دار الكتب المصرية . 23 ============================================================ والله أعلم: أمحفوظ الحديث أم لا؟ فإن كان محفوظا فلا وجه له إلا ما ذكرنا ، وإلا تركنا السنن بالتناقض له وخرجنا من إجماع العلماء. وقد يمكن ان يكون اطلع عليه بعد العمل فسر (به) ولم يعلم لم كان سروره؟ فأخبره النبي عالله ان سروره بذلك لا يضره، وأن له اجرين : اجر له على عمله، واجر له فيما ظهر للعباد ان يعملوا بمثل عمله، فيؤجر فيهم إذا اقتدوا به فدعاه النبي الله إلى أن يكون سروره بالأجر فيهم ، لا بالرياء.

Dio V00/P235–V00/P237Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P235–V00/P237)
Orijinal Metin (AR)

باب ذم الرياء والعجب قلت: فالحديث الذي يرويه آبو موسى عن رسول الله له : ان اعرابيا اتا فقال: يا رسول الله، الرجل يقاتل حمية، والرجل يقاتل شجاعة، والرجل يقاتل ليرى مكانه، من في سبيل الله؟ قال النبي له : "من قاتل حتى تكون كلمة الله اهي العليا فهو في سبيل الله" ، ولقد علمنا ان كل مسلم يحب ان تكون كلمة الله هي العليا. قال : قد تأول قوم في ذلك، وزعموا ان ذلك لا يضر بهذا الحديث ، وذلك عندنا غلط منهم ، لأن الكتاب والسنة يدلان على غير ذلك . فأما الكتاب فإنه روي عن طاووس وعدة من التابعيين ان رجلا قال للني الله : الرجل يصطنع المعروف - او قال يتصدق - يحب ان يحمد ويؤجر، فلم يدر ما يقول له النبي ه حتى نزل. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا . ما بين الحاصرتين: سقط من ط اخرجه الإمام احمد والسنة . وقد سبق تخريجه في حديث : "الرجل يقاتل حمية" . في ط: منهم غلط في ط: فلم يرد، ولا معنى له . سورة الكهف، الآية: 110. ============================================================ إن أدنى الرياء شرك" . وأما السنة فإن معاذا روى عن النبي عالله : وروى أبو هريرة عن النبي له انه قال: "يقال لمن آشرك في عمله: خذ اجرك ممن عملت له" . وروي عن عبادة بن الصامت أنه قال: " إن الله جل ثناؤه يقول: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل في عملا وأشرك معي غيري ودعت صيي لشريكي" . وقال عبد الله [بن مسعود]: "من هاجر يبتغي شيئا فهو له" . وقال عبادة بن الصامت: إن النبي له قال: "من غزا لا ينوي إلا عقالا فله ما نوى" . وقاتل رجل من أجل حمار، فقال النبي ه: " له الحمار" وقال : "إنم لامريء ما ينوي". وكل مسلم يحب ان يغلب المؤمنون المشركين وإن راءى، ولو كان كما تأولت هذه الفرقة لكان لا يكون مرائيا في غزوة حتى يكفر، لأن حبه لأن تعلو كلمة الكفر كفر، فتتابعت الآثار بخلاف ما تأولته هذه الفرقة . وليس يكون ما سأل عنه السائل بحجة على العباد ، إنما سأل النبي عوالله عن أشياء لا يجوز ان تكون لله، فأجابه بخلافه وبما يصح عند الله، فقال:" من قاتل حتى تكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" . ولم يقل : من آراد ما سألت سبق تخريچه. اخرجه : مالك في الموطا، ومسلم مع تقديم وتأخير، وابن ماجه بسند صحيح سبق تخريچه. سبق خريجه. بل وكانوا يقولون عنه : شهيد الحمار. 6) سبق تخريچه. في ط: وإلى راءى، ولا معنى له. 238 ============================================================ عنه، فقاتل لذلك ، ولتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ، إنما قال له : من قاتل في سبيل الله. فأخبره أن " في سبيل الله" غير الذي عددت، فأخلص القتال لعز الإسلام فمن ادعى معنى ثانيا قاله النبي ه فليأت به ، ولن يجده. والآثار أيضأ بخلاف ما تأولت. وقد روي عن ابن مسعود : إن الملائكة إذا التقى الصفان نزلت، فكتبت الناس على منازهم : فلان يقاتل للملك ، وفلان يقاتل لذكر، وفلان يقاتل يريد وجه الله ، فذلك الشهيد . وقول عمر رضي الله عنه : وأخرى تقولونها في مغازيكم: فلان شهيد، ولعله ان يكون قد ملأ دفتي راحلته ورقا. قال: وقال النبي ه، حين سأله الرجل عن الرجل يقاتل في سبيل الله ، قال : إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر" . وقتل رجل من أصحابه له، فقال له أصحابه : له الجنة، فقال النبي عل: " له الحمار، إنه اراده" . وروى عبادة عن النبي اله انه قال : " من غزا لا ينوي إلا عقالا فله ما نوى" والحديث في ذلك كثير.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

باب ذم الرياء والعجب قلت: فالحديث الذي يرويه آبو موسى عن رسول الله له : ان اعرابيا اتا فقال: يا رسول الله، الرجل يقاتل حمية، والرجل يقاتل شجاعة، والرجل يقاتل ليرى مكانه، من في سبيل الله؟ قال النبي له : "من قاتل حتى تكون كلمة الله اهي العليا فهو في سبيل الله" ، ولقد علمنا ان كل مسلم يحب ان تكون كلمة الله هي العليا. قال : قد تأول قوم في ذلك، وزعموا ان ذلك لا يضر بهذا الحديث ، وذلك عندنا غلط منهم ، لأن الكتاب والسنة يدلان على غير ذلك . فأما الكتاب فإنه روي عن طاووس وعدة من التابعيين ان رجلا قال للني الله : الرجل يصطنع المعروف - او قال يتصدق - يحب ان يحمد ويؤجر، فلم يدر ما يقول له النبي ه حتى نزل. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا . ما بين الحاصرتين: سقط من ط اخرجه الإمام احمد والسنة . وقد سبق تخريجه في حديث : "الرجل يقاتل حمية" . في ط: منهم غلط في ط: فلم يرد، ولا معنى له . سورة الكهف، الآية: 110. ============================================================ إن أدنى الرياء شرك" . وأما السنة فإن معاذا روى عن النبي عالله : وروى أبو هريرة عن النبي له انه قال: "يقال لمن آشرك في عمله: خذ اجرك ممن عملت له" . وروي عن عبادة بن الصامت أنه قال: " إن الله جل ثناؤه يقول: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل في عملا وأشرك معي غيري ودعت صيي لشريكي" . وقال عبد الله [بن مسعود]: "من هاجر يبتغي شيئا فهو له" . وقال عبادة بن الصامت: إن النبي له قال: "من غزا لا ينوي إلا عقالا فله ما نوى" . وقاتل رجل من أجل حمار، فقال النبي ه: " له الحمار" وقال : "إنم لامريء ما ينوي". وكل مسلم يحب ان يغلب المؤمنون المشركين وإن راءى، ولو كان كما تأولت هذه الفرقة لكان لا يكون مرائيا في غزوة حتى يكفر، لأن حبه لأن تعلو كلمة الكفر كفر، فتتابعت الآثار بخلاف ما تأولته هذه الفرقة . وليس يكون ما سأل عنه السائل بحجة على العباد ، إنما سأل النبي عوالله عن أشياء لا يجوز ان تكون لله، فأجابه بخلافه وبما يصح عند الله، فقال:" من قاتل حتى تكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" . ولم يقل : من آراد ما سألت سبق تخريچه. اخرجه : مالك في الموطا، ومسلم مع تقديم وتأخير، وابن ماجه بسند صحيح سبق تخريچه. سبق خريجه. بل وكانوا يقولون عنه : شهيد الحمار. 6) سبق تخريچه. في ط: وإلى راءى، ولا معنى له. 238 ============================================================ عنه، فقاتل لذلك ، ولتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ، إنما قال له : من قاتل في سبيل الله. فأخبره أن " في سبيل الله" غير الذي عددت، فأخلص القتال لعز الإسلام فمن ادعى معنى ثانيا قاله النبي ه فليأت به ، ولن يجده. والآثار أيضأ بخلاف ما تأولت. وقد روي عن ابن مسعود : إن الملائكة إذا التقى الصفان نزلت، فكتبت الناس على منازهم : فلان يقاتل للملك ، وفلان يقاتل لذكر، وفلان يقاتل يريد وجه الله ، فذلك الشهيد . وقول عمر رضي الله عنه : وأخرى تقولونها في مغازيكم: فلان شهيد، ولعله ان يكون قد ملأ دفتي راحلته ورقا. قال: وقال النبي ه، حين سأله الرجل عن الرجل يقاتل في سبيل الله ، قال : إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر" . وقتل رجل من أصحابه له، فقال له أصحابه : له الجنة، فقال النبي عل: " له الحمار، إنه اراده" . وروى عبادة عن النبي اله انه قال : " من غزا لا ينوي إلا عقالا فله ما نوى" والحديث في ذلك كثير.

Dio V00/P237–V00/P240Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P237–V00/P240)
Orijinal Metin (AR)

فذلك غلط في التأويل، واكثر العلماء يرون انه أشد الحديث ، إذا لم يجعل في سبيل الله، إلا من أخلص لتعلو الكلمة وحدها، ولم يضم إليها إرادة غيرها . ولو كان كما تأولته هذه الفرقة لكان الرياء مباحا، لا يبطل العمل ولا يحبطه لأنه ليس من مسلم يقاتل إلا وهو يحب ان يغلب المؤمنون ويهزم الكفار، فقد اباحوا الرياء في الغزو. ولو كان أيضأ كما تأولته ما كان ذلك حجة في سائر الأعمال ، لأن الصدقة اي : إن القتال في سبيل الله على غير ما ذكرت ايها السائل. 239 ============================================================ واكثر الاعمال قد يفعلها العبد لا يذكر الله فيها كما يذكره محبة ان يغلب المسلمون في الغزو. باب ما يجوز للعبد ان يقطع انه اخلص فيه له وما لا يچوز له منه قلت : فهل يجوز لأحد ان يقطع انه أخلص لله عملا إذ لم يعلم رياء خالطه؟ او الخوف والشك أولى به قال : أما قبل أن يبدأ في العمل فلا يجوز له ان يدخل العمل حتى يعلم انه قدا اراد الله به ولم يرد غيره، لأنه لا يجوز له ان يدخل في العمل ولا يدري ما يريد به، فعليه ان يكون متيقنأ بأنه قد اراد الله عز وجل بذلك العمل وإلا لم يدخله . فإذا علم انه قد اخلص فأراد الله عز وجل وحده، دخل في العمل على ذلك . وإذا مضى عليه من الأوقات - ولو كان كطرف العين - مما يمكن المخلوق فيه النسيان والسهو فالخوف أولى به ، لأنه لا يدري لعله قد خطرت خطرة بقلبه : رياء او عجب، أو كبر او غيره، فقبلها وهو ناس لا يذكر أنها رياء، فيكون مشفقا خائفا. قلت : فإذا كان شاكا في عمله فكيف يرجو على الشك ، ويأمل الرضى من الله عز وجل؟ قال : أما الشك في أنه لا يدري دخل العمل بإخلاص ام لا ، فلا يجوز في ذلك الشك، إذ قد علم انه قد دخل وقد اراد الله عز وجل وحده. واما الشك خوفا من ان يكون قد احصى الله عز وجل عليه قبول خطرة نسيها هو ولم يفطن ها فنعم، فالخوف على عمله والوجل والاشفاق من أجل ذلك .ا في ط: يبتديء. في أ: كطرفة عين. 240 ============================================================ قلت : فالرجاء والخوف على العمل ان يكون عمله لله او لغير الله عز وجل إذا مستويان، فأمله في الله عز وجل ضعيف، فكيف ينعم بطاعته لله عز وجل ويجد حلاوتها؟ قال: ابل الأمل والرجاء اغلب واكثر، لأنه قد استيقن انه قد دخله بالإخلاص له وحده، ولم يستيقظن انه راءى بشيء منه. فالاخلاص عنده يقين، والرياء هو منه في شك، فخوفه إن قد خالطه رياء كان ذلك الخوف مما يرجو به ان يصفيه الله له ، لاشفاقه على ما لا يعلم فهي ، فبذلك يعظم رجاؤه، وإن لم يكن خالطه رياء فذلك زيادة على عمله وعبادة منه . وكلما اشفق ازداد نعيما بالطاعة، وأملا في الله عز وجل ، إذا ايقن انه دخله بالاخلاص، وختمه بالاشفاق والوجل عن علم الله عز وجل ، فبذلك يعظم رجاؤه وامله، ويتنعم بطاعة ربه عز وجل. ها يجزيء من النية عند ابتداء العمل، والنية في العمل قلت : فعلى الناس ان يقدموا النية على كل عمل، حتى يعلموا انهم قد ارادوا اله عز وجل وحبه؟ ام يجزىء المريد نيته المتقدمة في كل عمل يعرض له؟ لأنه لا يعمله إلا الله عز وجل وحده، وقد سمعتك تقول: لا يدخل حتى يستيقن انه اراد الله عز وجل وحده قال: إنما سألتني هل يجوز لأحد ان يقطع انه قد اراد الله عز وجل؟ فرجعت اليك في ذلك، أنه يجوز في بدء العمل قبل دخوله، ولم أقل لك : إنه من لم يذكر النية فهو مرائي. انظر باب النية والرياء (آداب النفوس) للمحاسي: ============================================================ قلت : فهل تجزيء المريد نيته المتقدمة، ام لا تجزيء إلا ان يقدم نية عند كل عمل.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فذلك غلط في التأويل، واكثر العلماء يرون انه أشد الحديث ، إذا لم يجعل في سبيل الله، إلا من أخلص لتعلو الكلمة وحدها، ولم يضم إليها إرادة غيرها . ولو كان كما تأولته هذه الفرقة لكان الرياء مباحا، لا يبطل العمل ولا يحبطه لأنه ليس من مسلم يقاتل إلا وهو يحب ان يغلب المؤمنون ويهزم الكفار، فقد اباحوا الرياء في الغزو. ولو كان أيضأ كما تأولته ما كان ذلك حجة في سائر الأعمال ، لأن الصدقة اي : إن القتال في سبيل الله على غير ما ذكرت ايها السائل. 239 ============================================================ واكثر الاعمال قد يفعلها العبد لا يذكر الله فيها كما يذكره محبة ان يغلب المسلمون في الغزو. باب ما يجوز للعبد ان يقطع انه اخلص فيه له وما لا يچوز له منه قلت : فهل يجوز لأحد ان يقطع انه أخلص لله عملا إذ لم يعلم رياء خالطه؟ او الخوف والشك أولى به قال : أما قبل أن يبدأ في العمل فلا يجوز له ان يدخل العمل حتى يعلم انه قدا اراد الله به ولم يرد غيره، لأنه لا يجوز له ان يدخل في العمل ولا يدري ما يريد به، فعليه ان يكون متيقنأ بأنه قد اراد الله عز وجل بذلك العمل وإلا لم يدخله . فإذا علم انه قد اخلص فأراد الله عز وجل وحده، دخل في العمل على ذلك . وإذا مضى عليه من الأوقات - ولو كان كطرف العين - مما يمكن المخلوق فيه النسيان والسهو فالخوف أولى به ، لأنه لا يدري لعله قد خطرت خطرة بقلبه : رياء او عجب، أو كبر او غيره، فقبلها وهو ناس لا يذكر أنها رياء، فيكون مشفقا خائفا. قلت : فإذا كان شاكا في عمله فكيف يرجو على الشك ، ويأمل الرضى من الله عز وجل؟ قال : أما الشك في أنه لا يدري دخل العمل بإخلاص ام لا ، فلا يجوز في ذلك الشك، إذ قد علم انه قد دخل وقد اراد الله عز وجل وحده. واما الشك خوفا من ان يكون قد احصى الله عز وجل عليه قبول خطرة نسيها هو ولم يفطن ها فنعم، فالخوف على عمله والوجل والاشفاق من أجل ذلك .ا في ط: يبتديء. في أ: كطرفة عين. 240 ============================================================ قلت : فالرجاء والخوف على العمل ان يكون عمله لله او لغير الله عز وجل إذا مستويان، فأمله في الله عز وجل ضعيف، فكيف ينعم بطاعته لله عز وجل ويجد حلاوتها؟ قال: ابل الأمل والرجاء اغلب واكثر، لأنه قد استيقن انه قد دخله بالإخلاص له وحده، ولم يستيقظن انه راءى بشيء منه. فالاخلاص عنده يقين، والرياء هو منه في شك، فخوفه إن قد خالطه رياء كان ذلك الخوف مما يرجو به ان يصفيه الله له ، لاشفاقه على ما لا يعلم فهي ، فبذلك يعظم رجاؤه، وإن لم يكن خالطه رياء فذلك زيادة على عمله وعبادة منه . وكلما اشفق ازداد نعيما بالطاعة، وأملا في الله عز وجل ، إذا ايقن انه دخله بالاخلاص، وختمه بالاشفاق والوجل عن علم الله عز وجل ، فبذلك يعظم رجاؤه وامله، ويتنعم بطاعة ربه عز وجل. ها يجزيء من النية عند ابتداء العمل، والنية في العمل قلت : فعلى الناس ان يقدموا النية على كل عمل، حتى يعلموا انهم قد ارادوا اله عز وجل وحبه؟ ام يجزىء المريد نيته المتقدمة في كل عمل يعرض له؟ لأنه لا يعمله إلا الله عز وجل وحده، وقد سمعتك تقول: لا يدخل حتى يستيقن انه اراد الله عز وجل وحده قال: إنما سألتني هل يجوز لأحد ان يقطع انه قد اراد الله عز وجل؟ فرجعت اليك في ذلك، أنه يجوز في بدء العمل قبل دخوله، ولم أقل لك : إنه من لم يذكر النية فهو مرائي. انظر باب النية والرياء (آداب النفوس) للمحاسي: ============================================================ قلت : فهل تجزيء المريد نيته المتقدمة، ام لا تجزيء إلا ان يقدم نية عند كل عمل.

Dio V00/P240–V00/P241Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P240–V00/P241)
Orijinal Metin (AR)

قال: إن النية المقدمة مجزية إذا عرض له عمل هو لله عز وجل طاعة، وفيه ثواب ان يأتيه لاسم الطاعة، وظاهرها، وإن لم يذكر النية، ما لم يخطر بباله خاطر الرياء فيقبله. فإن لم يقبل خطرة رياء فهو على نيته الأولى ، وهي مجزية عنه ، لأن المريد لله عز وجل المخلص، قد قدم النية لله تعالى : ألا يعمل عملا من طاعة الله عز وجل إلا له عز وجل، وإنما هذا للمريد . فأما من قدم اعتقاد الرياء فلا يجزيه ذلك، حتى يندم على العقد الأول ، ويجدد له عز وجل نية عند العمل. وأولى بالمريد، وإن كان تجزئة النية الأولى أن يجددها عند كل عمل ، وذلك أنور للعمل في قلبه، وأبعد له من الغفلة ، واحرى إن خطرت خطرة رياء علم بها فلم يقبلها. وإذا لم يجد النية لم يكن في العمل كمن ذكر الله عز وجل وحده، وذكر اثواب، وأهاج الأمل في قلبه، ولأن من لم يذكر ذلك ولم يجدد نية كان أقرب الى الغفلة والسهو، ولا يؤمن عليه قبول الخطرة وهو لا يعلم، فأولى به تجديد النية عندا كل عمل، وإن كانت تلك الأولى مجزية . ومع ذلك أنه إنما تجزيه في الطاعات المسميات في الكتاب السنة : كالحجنازة تمر به فيقوم لها؛ لأنها طاعة وإن لم يذكر النية، وكالصلاة يقوم إليها، او كالصدقة وقراءة القرآن. فأما ليس اسمه بطاعة إلا ان يريد به الطاعة فلا يجزيء حتى يجدد النية ، مثل : سؤال الرجل في حاجة يقضيها له من حوائج الدنيا، أو دعاه إلى طعام، او زيارة اي: مريد الله تعالى بالعبادة، وهو معنى هذه الكلمة في تراث المحاسي . 242 ============================================================ أو أشباه ذلك ، فذلك يكون للدنيا ويكون لله عز وجل، وليس اسمه طاعة، إنما يكون طاعة إذا أراد الله به ، فلا يجزيه إلا ان يجدد نية عند ذلك، لأنها ليست بطاعة ، فيكون إنما أهاجه اسمها، ومعرفته بأنها طاعة لربه عز وجل؛ إلا ان يكون العبد معتادا لبعض ما ذكرنا او ما أشبهه مما ليس اسمه طاعة، إلا أن يراد اله عز وجل به. فان كان العبد معتادأ له وقد قدم النية فيه عز وجل ، فذلك كالرجل قدا حسنت منه النية في القيام بجوائج الناس يريد الله عز وجل وحده بذلك، فذلك جزئه ما تقدم من نيته ، لأنه وإن لم يكن اسمه طاعة فقد ألزم قلبه النية لله عز وجل بذلك وهو في عادته ومعرفته وما آلزم نفسه كالصدقة. وأما ما لم يقدم فيه نيته لم يجزئه إلا في أربعة : في العالم، والعابد ، او المضطر او الرحم. فإنها فيهم أسهل، وأرجو ان تجزيه النية الأولى؛ لأنه إذا سأله العالم او العابد الذي يحبه لله عز وجل حاجة فقضاها له، فانما هو للحب المتقدم لله عز وجل، والرغبة في العلم، او لحب العلماء، او لاغاثة اللهفان او المضطر، أو صلة الرحم. فذلك يجزئه إن شاء الله عز وجل، ما لم تعترض له خطرة رياء يقبلها، إلا ان يكون هؤلاء قد تقدم في قلبه رجاء مكافأتهم، او خوف ملامتهم، او حب ، يعرف ذلك من نفسه، فلا يجزئه إلا أن يجدد النية . فأما من لا يعلم ان نفسه تريد ذلك منه فهي تجزئه إن شاء الله عز وجل النية المتقدمة، ما لم يقبل خطرة رياء، ولا سيما من يحب في الله عز وجل خاصة، فان كل امره عندي هو لله عز وجل، ما لم تعرض خطرة رياء فيقبلها لغير الله وهكذا جميع الأعمال المباحة التي لا نص في أنها طاعة مثل الطعام والشراب والنكاح والمسكن والمركب وغير ذلك. وهي أعمال تمكن ان تكون قرية يثاب عليها العبد، ويمكن ان تكون معصية يعاقب عليها، ويكن ان تكون سدى، لا ثواب عليها ولا عقاب.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: إن النية المقدمة مجزية إذا عرض له عمل هو لله عز وجل طاعة، وفيه ثواب ان يأتيه لاسم الطاعة، وظاهرها، وإن لم يذكر النية، ما لم يخطر بباله خاطر الرياء فيقبله. فإن لم يقبل خطرة رياء فهو على نيته الأولى ، وهي مجزية عنه ، لأن المريد لله عز وجل المخلص، قد قدم النية لله تعالى : ألا يعمل عملا من طاعة الله عز وجل إلا له عز وجل، وإنما هذا للمريد . فأما من قدم اعتقاد الرياء فلا يجزيه ذلك، حتى يندم على العقد الأول ، ويجدد له عز وجل نية عند العمل. وأولى بالمريد، وإن كان تجزئة النية الأولى أن يجددها عند كل عمل ، وذلك أنور للعمل في قلبه، وأبعد له من الغفلة ، واحرى إن خطرت خطرة رياء علم بها فلم يقبلها. وإذا لم يجد النية لم يكن في العمل كمن ذكر الله عز وجل وحده، وذكر اثواب، وأهاج الأمل في قلبه، ولأن من لم يذكر ذلك ولم يجدد نية كان أقرب الى الغفلة والسهو، ولا يؤمن عليه قبول الخطرة وهو لا يعلم، فأولى به تجديد النية عندا كل عمل، وإن كانت تلك الأولى مجزية . ومع ذلك أنه إنما تجزيه في الطاعات المسميات في الكتاب السنة : كالحجنازة تمر به فيقوم لها؛ لأنها طاعة وإن لم يذكر النية، وكالصلاة يقوم إليها، او كالصدقة وقراءة القرآن. فأما ليس اسمه بطاعة إلا ان يريد به الطاعة فلا يجزيء حتى يجدد النية ، مثل : سؤال الرجل في حاجة يقضيها له من حوائج الدنيا، أو دعاه إلى طعام، او زيارة اي: مريد الله تعالى بالعبادة، وهو معنى هذه الكلمة في تراث المحاسي . 242 ============================================================ أو أشباه ذلك ، فذلك يكون للدنيا ويكون لله عز وجل، وليس اسمه طاعة، إنما يكون طاعة إذا أراد الله به ، فلا يجزيه إلا ان يجدد نية عند ذلك، لأنها ليست بطاعة ، فيكون إنما أهاجه اسمها، ومعرفته بأنها طاعة لربه عز وجل؛ إلا ان يكون العبد معتادا لبعض ما ذكرنا او ما أشبهه مما ليس اسمه طاعة، إلا أن يراد اله عز وجل به. فان كان العبد معتادأ له وقد قدم النية فيه عز وجل ، فذلك كالرجل قدا حسنت منه النية في القيام بجوائج الناس يريد الله عز وجل وحده بذلك، فذلك جزئه ما تقدم من نيته ، لأنه وإن لم يكن اسمه طاعة فقد ألزم قلبه النية لله عز وجل بذلك وهو في عادته ومعرفته وما آلزم نفسه كالصدقة. وأما ما لم يقدم فيه نيته لم يجزئه إلا في أربعة : في العالم، والعابد ، او المضطر او الرحم. فإنها فيهم أسهل، وأرجو ان تجزيه النية الأولى؛ لأنه إذا سأله العالم او العابد الذي يحبه لله عز وجل حاجة فقضاها له، فانما هو للحب المتقدم لله عز وجل، والرغبة في العلم، او لحب العلماء، او لاغاثة اللهفان او المضطر، أو صلة الرحم. فذلك يجزئه إن شاء الله عز وجل، ما لم تعترض له خطرة رياء يقبلها، إلا ان يكون هؤلاء قد تقدم في قلبه رجاء مكافأتهم، او خوف ملامتهم، او حب ، يعرف ذلك من نفسه، فلا يجزئه إلا أن يجدد النية . فأما من لا يعلم ان نفسه تريد ذلك منه فهي تجزئه إن شاء الله عز وجل النية المتقدمة، ما لم يقبل خطرة رياء، ولا سيما من يحب في الله عز وجل خاصة، فان كل امره عندي هو لله عز وجل، ما لم تعرض خطرة رياء فيقبلها لغير الله وهكذا جميع الأعمال المباحة التي لا نص في أنها طاعة مثل الطعام والشراب والنكاح والمسكن والمركب وغير ذلك. وهي أعمال تمكن ان تكون قرية يثاب عليها العبد، ويمكن ان تكون معصية يعاقب عليها، ويكن ان تكون سدى، لا ثواب عليها ولا عقاب.

%0
10 Bölüm