Qur'an&Sunnahالقرآن

Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh

muhasibi · AR

Dio V00/P068–V00/P070Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P068–V00/P070)
Orijinal Metin (AR)

و الثانية : أن يمنع قلبه أن ينظر ويتفكر في شيء من آمور الدنيا سوى ما يريد أن يتفكر فيه، وكذا روى أبو هريرة عن النبي الله، أنه قال: " من كل قلب ابن آدم في كل واد شعبة، فمن أتبع قلبه تلك الشعب لم يبال الله في أي أوديته هلك وقع" وقوله: { أو ألقى السمع وهو شهيد) فهو : ألا يتفكر في غير ما يستمع، وروي ذلك عن مجاهد وغيره. فإذا قطع العبد شغل جوارحه من الظاهر، وقطع فضول الفكر من الباطن ، ومنع قلبه من الفكر إلا فيما يريد أن يتفكر فيه ، اجتمع همه وحضر عقله ، وكذلك رأينا أهل الدنيا، إذا أراد أحد منهم أن يحكم شيئا من آمر دنياه من تقدير عمل يعمله أو حساب يريد أن يحكمه، منع سمعه وبصره آن يشتغل بشيء (سوى ما يريد عمله وإحكامه) ، ومنع قلبه أن ينظر في غير ذلك ، كراهية أن لا يحكم حسابه إن اشتغل قلبه بالفكر في غيره، أو نظرت العينان أو استمعت الأذنان إلى شيء غير ذلك مال إليه العقل فاختلط عليه حسابه، فإذا قطع العبد شغل جوارحه عن الدنيا في وقت فكرته ، ومنع قلبه من النظر في شيء من الدنيا اجتمع همه. و إذا اجتمع همه ثم تفكر بالتوكل على الله لا على عقله ، فتحت له الفكرة بمنة الله، لأن العبد قد يغفل ذلك إذا اجتمع همه واتكل على عقله لما يعرف من فطنته ، وقد يوسوس إليه العدو أن الفكرة إنما كانت تستغلق عنك باشتغالك أخرجه : البيهقي في شعب الايمان. سورة ق، الآية: 37. ما بين الحاصرتين: سقط من ط. وهاء مكان. غير ذلك. في أ: إلى غير ذلك. في ط: قإذا. في ط: إن شغل. في أ: على الله. في ط: العين. في آ: يوسوس. في ط: الأذن. ============================================================ فأما إذ حضر همك فإنه ستفتح لك الفكرة، فيتكل على عقله وينسى ربه تعالى فأخاف أن لا يفتح له ما يريد من خير. ومن ذلك حديث سليمان النبي عليه السلام ، في الولد : أنه قال: " لأطوفن الليلة بمائة امرأة، فتحمل كل امرأة بغلام ، يقاتل في سبيل الله (فرسانا) ، ولم يقل إن شاء الله. فقال النبي لله : " فما حملت منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق غلام" قال النبي عالله : " لو قال : إن شاء الله لكان كما قال" . فإذا تفكر في المعاد بتخويف نفسه عظيم قدر العذاب عنده، فاذا عظم قدر العذاب في قلبه هاج الخوف حتى لا يملكه، فما مثل التخويف في جنب الخوف إلا كمثل الوقود في جنب الغليان ، كالموقد يوقد تحت القدر المملوءة، فكلما أدام الوقود اشتد الغليان. فكذلك العبد : كلما أدام الفكر بالتخويف في ذكر العقاب وكثرة الأهوال وعظيم السؤال مع المعرفة بعظيم حق الله جل وعز وواجب طاعته ، وأنه لعامة ذلك مضسع هاج الخوف. فإذا هاج الخوف قذف القلب بالااصرار على الذنوب، وسخا عنها نفسأ فندم وتاب وخشع وأناب؛ وكذلك الوقود كلما اشتد دوام الوقود اشتد الغليان ، فإذا اشتد الغليان قذفت القدر ببعض ما فيها، فمن آدمن الفكر بالتخويف لنفسه فيما هدده ربه وتوعده به هاج خوفه. فأطفأ نار شهواته التي آصر عليها، فسخا بترك الإصرار نفسا، وأقلع عن الذنوب وخاف عاقبتها ولا سيما إذا أدمن الفكرة وهو يتلو كتاب الله عز وجل، فيتفكر في وعده ووعيده، وأهوال القيامة وشدائدها ، وتلك انحع الفكرة إذا كانت بثلاوة كتاب الله عز وجل في ط: له في أ: ثم يقابل. سقط من ط. أخرج الامام أحمد بن حنبل في مسنده نحوه بإسناد جيد ، وأخرجه : إبن أبي الدنيا في كتاب الموت . وأخرجه البخاري أيضا بعده ألفاظ. في ط: عنده. 6) في ا: حلاوة.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

و الثانية : أن يمنع قلبه أن ينظر ويتفكر في شيء من آمور الدنيا سوى ما يريد أن يتفكر فيه، وكذا روى أبو هريرة عن النبي الله، أنه قال: " من كل قلب ابن آدم في كل واد شعبة، فمن أتبع قلبه تلك الشعب لم يبال الله في أي أوديته هلك وقع" وقوله: { أو ألقى السمع وهو شهيد) فهو : ألا يتفكر في غير ما يستمع، وروي ذلك عن مجاهد وغيره. فإذا قطع العبد شغل جوارحه من الظاهر، وقطع فضول الفكر من الباطن ، ومنع قلبه من الفكر إلا فيما يريد أن يتفكر فيه ، اجتمع همه وحضر عقله ، وكذلك رأينا أهل الدنيا، إذا أراد أحد منهم أن يحكم شيئا من آمر دنياه من تقدير عمل يعمله أو حساب يريد أن يحكمه، منع سمعه وبصره آن يشتغل بشيء (سوى ما يريد عمله وإحكامه) ، ومنع قلبه أن ينظر في غير ذلك ، كراهية أن لا يحكم حسابه إن اشتغل قلبه بالفكر في غيره، أو نظرت العينان أو استمعت الأذنان إلى شيء غير ذلك مال إليه العقل فاختلط عليه حسابه، فإذا قطع العبد شغل جوارحه عن الدنيا في وقت فكرته ، ومنع قلبه من النظر في شيء من الدنيا اجتمع همه. و إذا اجتمع همه ثم تفكر بالتوكل على الله لا على عقله ، فتحت له الفكرة بمنة الله، لأن العبد قد يغفل ذلك إذا اجتمع همه واتكل على عقله لما يعرف من فطنته ، وقد يوسوس إليه العدو أن الفكرة إنما كانت تستغلق عنك باشتغالك أخرجه : البيهقي في شعب الايمان. سورة ق، الآية: 37. ما بين الحاصرتين: سقط من ط. وهاء مكان. غير ذلك. في أ: إلى غير ذلك. في ط: قإذا. في ط: إن شغل. في أ: على الله. في ط: العين. في آ: يوسوس. في ط: الأذن. ============================================================ فأما إذ حضر همك فإنه ستفتح لك الفكرة، فيتكل على عقله وينسى ربه تعالى فأخاف أن لا يفتح له ما يريد من خير. ومن ذلك حديث سليمان النبي عليه السلام ، في الولد : أنه قال: " لأطوفن الليلة بمائة امرأة، فتحمل كل امرأة بغلام ، يقاتل في سبيل الله (فرسانا) ، ولم يقل إن شاء الله. فقال النبي لله : " فما حملت منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق غلام" قال النبي عالله : " لو قال : إن شاء الله لكان كما قال" . فإذا تفكر في المعاد بتخويف نفسه عظيم قدر العذاب عنده، فاذا عظم قدر العذاب في قلبه هاج الخوف حتى لا يملكه، فما مثل التخويف في جنب الخوف إلا كمثل الوقود في جنب الغليان ، كالموقد يوقد تحت القدر المملوءة، فكلما أدام الوقود اشتد الغليان. فكذلك العبد : كلما أدام الفكر بالتخويف في ذكر العقاب وكثرة الأهوال وعظيم السؤال مع المعرفة بعظيم حق الله جل وعز وواجب طاعته ، وأنه لعامة ذلك مضسع هاج الخوف. فإذا هاج الخوف قذف القلب بالااصرار على الذنوب، وسخا عنها نفسأ فندم وتاب وخشع وأناب؛ وكذلك الوقود كلما اشتد دوام الوقود اشتد الغليان ، فإذا اشتد الغليان قذفت القدر ببعض ما فيها، فمن آدمن الفكر بالتخويف لنفسه فيما هدده ربه وتوعده به هاج خوفه. فأطفأ نار شهواته التي آصر عليها، فسخا بترك الإصرار نفسا، وأقلع عن الذنوب وخاف عاقبتها ولا سيما إذا أدمن الفكرة وهو يتلو كتاب الله عز وجل، فيتفكر في وعده ووعيده، وأهوال القيامة وشدائدها ، وتلك انحع الفكرة إذا كانت بثلاوة كتاب الله عز وجل في ط: له في أ: ثم يقابل. سقط من ط. أخرج الامام أحمد بن حنبل في مسنده نحوه بإسناد جيد ، وأخرجه : إبن أبي الدنيا في كتاب الموت . وأخرجه البخاري أيضا بعده ألفاظ. في ط: عنده. 6) في ا: حلاوة.

Dio V00/P070–V00/P072Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P070–V00/P072)
Orijinal Metin (AR)

============================================================ باب وصف منازل المصرين وبم يقوي العزم على التوبة وترك الإصرار قلت: فهل يستوي المصرون في ذلك قال: لا، المصرون في منازل شتى. فمنهم من كثرت ذنوبه، وعظمت بليته وطالت غفلته واحتجابه بها عن الآخرة، فإذا أعمل قلبه في الفكرة بالتخويف لما خوفه ربه عز وجل، لم يهيج منه الخوف سريعا لطول غفلته وغلظ القسوة فيه . ومنهم من قلت ذنوبه، ولم تطل به الغفلة، ولا احتجابه بها عن الآخرة. ومنهم تائب من بعض ذنوبه، وهو مصر على ما بقي من ذنوبه. وهم في طلب الخوف متفاوتون. قلت : ففصل لي بين من عظم بلاؤه، واشتد مرض قلبه، وبين غيره من المذنبين. قال: إن للعدو خدعا من الدعاء عند مطالبة الخوف، لمن عظم ذنبه، وطالت غفلته ، وغلظت الفسوة فيه ، فإذا أعمل قلبه في الفكر بالتخويف لما خوفه ربه اا م يهج د) منه الخوف سريعا لطول غفلته، وغلظ القسوة في قلبه، لأنه قد أعضل داؤه فلا ينجع (أكثر) الدواء فيه (سريعا) ، وكذلك أهل الدنيا في أمراض في ط: على آخر من ذنوبه . في ط: في مطالبة الخوف. في ا: ففسر لي في ط: بالفكر. في ط: لم يهيج (6 -7) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ أبدانهم: إذا طال السقم بأحدهم (وأغفل داءه حتى) أعضل لم ينجع الدواء فيه الا بطيئا، وكذلك من طال مرض قلبه وأعضل داؤه لم ينجع التخويف فيه سريعا فاذا لم ينجع التخويف فيه سريعا) ، فللعدو وللنفس تثبيط منهما بالدعاء عند طلب الخوف، فإذا لم ينجع التخويف فيه سريعا، دعته نفسه وعدوه إلى الملال و السامة والانصراف عن الفكر، وأنه ليس بمقامك ، ولا يهيج الخوف من مثلك إنما تعني نفسك ، فيترك الفكرة والطلب، ويعتقد المنى والتسويف إلا أن يكون لبيبا فطنا، فإن كان لبيبا فطنأ رجع إليهما بالزجر هما عن دعائهما (وقال لهما) : إن عظيم ما يطالب من النجاة، وعظيم ما قد حل به من البلاء المسلم له إلى عذاب اله، الا أن يعفو الكريم (تعالى) : يزيلان السآمة والملال في طلب الخوف الا ويبعثان على الدوام بالفكر بالتخويف، وإنما هذا مقام مثلى لأنه إنما خوف العاصين من عباده ليخافوه، وتهدد بالتخويف من عظم ذنبه وطالت غفلته، ليتيقظ من ر قدته ويفيق من سكرته، ولكن دائي قد أعضل، وسقم قلي قد طال، فالدواء بالفكر والتخويف أولى بي إذ أعضل دائي، وطالت غفلتي، فإن أدمن على ذلك هاج الخوف بإذن ربي . و لذلك مثال من الدنيا كالداء إذا أعضل لم يبرأ صاحبه إلا بدوام التداوي ال وكالثوب إذا كثر وسخه لم ينق إلا بإدامه غسله، فإذا أدمن المصر الفكر بالتخويف سخت نفسه بالتوبة، وكذلك التائب من بعض ذنوبه المقيم على بعضها قد كون بعض ما هو مقيم عليه قد غلب على قلبه حته، وطالت به غفلته ، ودامت له عادته، ومطالبة الخوف في عاقبة ذنبه ذكل عسيرة، وهو دون المصر على أكثر ذنوبه، إلا أنه يحتاج أيضا إلى الدوام على الفكر ، ودفع خدع النفس والعدو بمثل ذلك، حتى يسخو نفسا بالتوبة، ويندم على جملة ما عمل من الذنوب، وينوي ان لا يعود وقد آنجع حينيذ فيهما الخوف . 4) ما بين الحاصرتين سقط من ط في ط: بالتخويف. في ط: بالدوام. في ا: باذن الله تعالى. ============================================================ قلت: فالندم على جملتها يجزيه دون معرفتها بأعيانهاة قال: لا، لأن كثيرا من الذنوب يسترها اهوى، وبجول بين العبد وبينها النسيان ، وللعدو والنفس خدع عند ذلك ، إذا علما أنه قد غلبهما ، وصار إلى الندم واعتقاد التوبة من ذنوبه ، أرياه أنه لا ذنوب له إلا الذنوب التي يذكرها في ذلك المقام.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

============================================================ باب وصف منازل المصرين وبم يقوي العزم على التوبة وترك الإصرار قلت: فهل يستوي المصرون في ذلك قال: لا، المصرون في منازل شتى. فمنهم من كثرت ذنوبه، وعظمت بليته وطالت غفلته واحتجابه بها عن الآخرة، فإذا أعمل قلبه في الفكرة بالتخويف لما خوفه ربه عز وجل، لم يهيج منه الخوف سريعا لطول غفلته وغلظ القسوة فيه . ومنهم من قلت ذنوبه، ولم تطل به الغفلة، ولا احتجابه بها عن الآخرة. ومنهم تائب من بعض ذنوبه، وهو مصر على ما بقي من ذنوبه. وهم في طلب الخوف متفاوتون. قلت : ففصل لي بين من عظم بلاؤه، واشتد مرض قلبه، وبين غيره من المذنبين. قال: إن للعدو خدعا من الدعاء عند مطالبة الخوف، لمن عظم ذنبه، وطالت غفلته ، وغلظت الفسوة فيه ، فإذا أعمل قلبه في الفكر بالتخويف لما خوفه ربه اا م يهج د) منه الخوف سريعا لطول غفلته، وغلظ القسوة في قلبه، لأنه قد أعضل داؤه فلا ينجع (أكثر) الدواء فيه (سريعا) ، وكذلك أهل الدنيا في أمراض في ط: على آخر من ذنوبه . في ط: في مطالبة الخوف. في ا: ففسر لي في ط: بالفكر. في ط: لم يهيج (6 -7) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ أبدانهم: إذا طال السقم بأحدهم (وأغفل داءه حتى) أعضل لم ينجع الدواء فيه الا بطيئا، وكذلك من طال مرض قلبه وأعضل داؤه لم ينجع التخويف فيه سريعا فاذا لم ينجع التخويف فيه سريعا) ، فللعدو وللنفس تثبيط منهما بالدعاء عند طلب الخوف، فإذا لم ينجع التخويف فيه سريعا، دعته نفسه وعدوه إلى الملال و السامة والانصراف عن الفكر، وأنه ليس بمقامك ، ولا يهيج الخوف من مثلك إنما تعني نفسك ، فيترك الفكرة والطلب، ويعتقد المنى والتسويف إلا أن يكون لبيبا فطنا، فإن كان لبيبا فطنأ رجع إليهما بالزجر هما عن دعائهما (وقال لهما) : إن عظيم ما يطالب من النجاة، وعظيم ما قد حل به من البلاء المسلم له إلى عذاب اله، الا أن يعفو الكريم (تعالى) : يزيلان السآمة والملال في طلب الخوف الا ويبعثان على الدوام بالفكر بالتخويف، وإنما هذا مقام مثلى لأنه إنما خوف العاصين من عباده ليخافوه، وتهدد بالتخويف من عظم ذنبه وطالت غفلته، ليتيقظ من ر قدته ويفيق من سكرته، ولكن دائي قد أعضل، وسقم قلي قد طال، فالدواء بالفكر والتخويف أولى بي إذ أعضل دائي، وطالت غفلتي، فإن أدمن على ذلك هاج الخوف بإذن ربي . و لذلك مثال من الدنيا كالداء إذا أعضل لم يبرأ صاحبه إلا بدوام التداوي ال وكالثوب إذا كثر وسخه لم ينق إلا بإدامه غسله، فإذا أدمن المصر الفكر بالتخويف سخت نفسه بالتوبة، وكذلك التائب من بعض ذنوبه المقيم على بعضها قد كون بعض ما هو مقيم عليه قد غلب على قلبه حته، وطالت به غفلته ، ودامت له عادته، ومطالبة الخوف في عاقبة ذنبه ذكل عسيرة، وهو دون المصر على أكثر ذنوبه، إلا أنه يحتاج أيضا إلى الدوام على الفكر ، ودفع خدع النفس والعدو بمثل ذلك، حتى يسخو نفسا بالتوبة، ويندم على جملة ما عمل من الذنوب، وينوي ان لا يعود وقد آنجع حينيذ فيهما الخوف . 4) ما بين الحاصرتين سقط من ط في ط: بالتخويف. في ط: بالدوام. في ا: باذن الله تعالى. ============================================================ قلت: فالندم على جملتها يجزيه دون معرفتها بأعيانهاة قال: لا، لأن كثيرا من الذنوب يسترها اهوى، وبجول بين العبد وبينها النسيان ، وللعدو والنفس خدع عند ذلك ، إذا علما أنه قد غلبهما ، وصار إلى الندم واعتقاد التوبة من ذنوبه ، أرياه أنه لا ذنوب له إلا الذنوب التي يذكرها في ذلك المقام.

Dio V00/P072–V00/P074Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P072–V00/P074)
Orijinal Metin (AR)

وقد تكون له ذنوب أخر كثيرة، كانت في أحواله فيما مضى من عمره، من كلام لا يظنه ذنبا، أو عمل لا يعده خطأ، أو مظلمة لا يرى أنها مظلمة لغلبة اهوى، وقد يخيل إليه أنه قد تاب من جميع ذنوبه، وهو مصر على أكثرها أو بعضها وهو لا يعلم؛ لأنه في وقت الخوف أطوع ما كان لربه ، وليس له جارحة تحرك بما يكره مولاه، وهذا لا يكاد يعرف جميع ذنوبه تلك الساعة، فان كان عاقلا متيقظا علم أن له ذنوبا كانت في أحواله فيما مضي من عمره كثيرة، ومثله مما كان فيه من الغفلة يعمي عليه أكثر ذنوبه من كلام يتكلم به لا يظنه محرما عليه او عقد ضمير بالسوء لم يكن يراه فيه مخطئا، بل قد يسمع به فيتعجب ممن يأتيه وهو يفعله (وهو تائب) ولا يعرفه. باب معرفة التذكر بمعرفة أحواله (قيل للحارث رحمه الله) : فبم يعرفها قال: يعرفها بتذكر ساعاته فيما مضى من آيامه فإنه لا يعرفها إلا بذلكا ويتذكر أحواله في ساعاته فيما مضى من عمره كيف كان فيها؟ من حق ضيعه، أو ذنب قد ركبه، فيعرض آيامه الخالية في عمره، وأحواله في آيامه، وحركاته وسكونه، وضميره في أحواله ، فيذكر غضبه ورضاه كيف كان فيه؟ ومحبته وبغضه في ط: في هذا المقام. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط العنوان وما بين الحاصرين: سقط من ط، وجاء مكانها : قلت . ============================================================ واكتسابه وإنفاقه وإمساكه، ورد ما كان عليه (من حق) وأخذه ما كان له عند غيره (من حق) كيف كان (قد) أخذه، أبحق أم بظلم ؟ ومنطقه ولحظه واستماعه، وخطاه برجله، وبطشه بيده ، ومظالم العباد عنده في أمواهم واعراضهما وحقوق من يجب له عليه الحق من أقربائه وغيرهم، فيتذكر تذكر من يريد الطهارة قبل لقاء الله، ويتذكر مظالم العباد عنده تذكر من أوقف نفسه للقصاص، قبل القصاص بين يدي الله، فإذا تذكر كيف كان منذ أصبح إلى أن أمسى في جميع هذه الأحوال، وكيف كان إذا أمسى إلى أن أصبح، فعرض كل جارحة على حيالها في عمل ليله ونهاره، وكيف كان قلبه في أعمال الصالحة، ما كان يريد بها وعلى ما كان يدور، وما الذي كان يبعثه على الأعمال، وكيف كانت عقود ضميره من الحسد على الدين وغيره، وجميع أعمال قلبه؟ ذكر حقوقا كثيرة لله ضيعها فكلما ذكر حقا قد ضيعه هاج الندم من قلبه (على) ما مضى من تفريطه في حقوق ربه، وأعطى العزم (على) أن يقوم به لله عز وجل فيما يستقبل من عمره، فكلما مر (به) الذنب قد اكتسبه هاج حزنه وندمه ، وخاف أن يكون قد نظر إليه الله جل وعزك1) بمقت وغضب، وآلى على نفسه ألا يقبله بعدها ، ولا يرحمه أبدا ، فأعطي العزم ألا يعود إلى ذنب أبدا ، واتصل الرجاء بالخوف، فمنع منه الإياس، ورجع إلى نفسه بذكر الرجاء، أنه لو كان أوجب ألا يرحمين أبدأ لما أهاج قلبي بالرجاء، ولا تسخى قلبي بالتوبة، فالرجاء والخوف هائجات في قلبي وهو يستشف حقوق ربه حقا حقا، وهو يتذكر ذنوبه ذنبا ذنبا. ف إذا كثر ذكر التضييع لحقوق الله عز وجل في قلبه، وكثر ذكر عدد الذنوب التي كانت منه فلم يذكر يوما من آيامه طلعت فيه الشمس ثم غابت ، حفظ (1 - 3) سقطت من: ط. في ط: فكلما مر بذنب قد اكتسبه. في ا: الاله تعالى. في ط: بالحق آم بغيره. في ط: وامتنع منه الإياس.، ساقط من ط. في ط: لما مضي في ا: ولا سخا. (7-8) سقطت من ط. في ا: لحقوق ربه.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد تكون له ذنوب أخر كثيرة، كانت في أحواله فيما مضى من عمره، من كلام لا يظنه ذنبا، أو عمل لا يعده خطأ، أو مظلمة لا يرى أنها مظلمة لغلبة اهوى، وقد يخيل إليه أنه قد تاب من جميع ذنوبه، وهو مصر على أكثرها أو بعضها وهو لا يعلم؛ لأنه في وقت الخوف أطوع ما كان لربه ، وليس له جارحة تحرك بما يكره مولاه، وهذا لا يكاد يعرف جميع ذنوبه تلك الساعة، فان كان عاقلا متيقظا علم أن له ذنوبا كانت في أحواله فيما مضي من عمره كثيرة، ومثله مما كان فيه من الغفلة يعمي عليه أكثر ذنوبه من كلام يتكلم به لا يظنه محرما عليه او عقد ضمير بالسوء لم يكن يراه فيه مخطئا، بل قد يسمع به فيتعجب ممن يأتيه وهو يفعله (وهو تائب) ولا يعرفه. باب معرفة التذكر بمعرفة أحواله (قيل للحارث رحمه الله) : فبم يعرفها قال: يعرفها بتذكر ساعاته فيما مضى من آيامه فإنه لا يعرفها إلا بذلكا ويتذكر أحواله في ساعاته فيما مضى من عمره كيف كان فيها؟ من حق ضيعه، أو ذنب قد ركبه، فيعرض آيامه الخالية في عمره، وأحواله في آيامه، وحركاته وسكونه، وضميره في أحواله ، فيذكر غضبه ورضاه كيف كان فيه؟ ومحبته وبغضه في ط: في هذا المقام. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط العنوان وما بين الحاصرين: سقط من ط، وجاء مكانها : قلت . ============================================================ واكتسابه وإنفاقه وإمساكه، ورد ما كان عليه (من حق) وأخذه ما كان له عند غيره (من حق) كيف كان (قد) أخذه، أبحق أم بظلم ؟ ومنطقه ولحظه واستماعه، وخطاه برجله، وبطشه بيده ، ومظالم العباد عنده في أمواهم واعراضهما وحقوق من يجب له عليه الحق من أقربائه وغيرهم، فيتذكر تذكر من يريد الطهارة قبل لقاء الله، ويتذكر مظالم العباد عنده تذكر من أوقف نفسه للقصاص، قبل القصاص بين يدي الله، فإذا تذكر كيف كان منذ أصبح إلى أن أمسى في جميع هذه الأحوال، وكيف كان إذا أمسى إلى أن أصبح، فعرض كل جارحة على حيالها في عمل ليله ونهاره، وكيف كان قلبه في أعمال الصالحة، ما كان يريد بها وعلى ما كان يدور، وما الذي كان يبعثه على الأعمال، وكيف كانت عقود ضميره من الحسد على الدين وغيره، وجميع أعمال قلبه؟ ذكر حقوقا كثيرة لله ضيعها فكلما ذكر حقا قد ضيعه هاج الندم من قلبه (على) ما مضى من تفريطه في حقوق ربه، وأعطى العزم (على) أن يقوم به لله عز وجل فيما يستقبل من عمره، فكلما مر (به) الذنب قد اكتسبه هاج حزنه وندمه ، وخاف أن يكون قد نظر إليه الله جل وعزك1) بمقت وغضب، وآلى على نفسه ألا يقبله بعدها ، ولا يرحمه أبدا ، فأعطي العزم ألا يعود إلى ذنب أبدا ، واتصل الرجاء بالخوف، فمنع منه الإياس، ورجع إلى نفسه بذكر الرجاء، أنه لو كان أوجب ألا يرحمين أبدأ لما أهاج قلبي بالرجاء، ولا تسخى قلبي بالتوبة، فالرجاء والخوف هائجات في قلبي وهو يستشف حقوق ربه حقا حقا، وهو يتذكر ذنوبه ذنبا ذنبا. ف إذا كثر ذكر التضييع لحقوق الله عز وجل في قلبه، وكثر ذكر عدد الذنوب التي كانت منه فلم يذكر يوما من آيامه طلعت فيه الشمس ثم غابت ، حفظ (1 - 3) سقطت من: ط. في ط: فكلما مر بذنب قد اكتسبه. في ا: الاله تعالى. في ط: بالحق آم بغيره. في ط: وامتنع منه الإياس.، ساقط من ط. في ط: لما مضي في ا: ولا سخا. (7-8) سقطت من ط. في ا: لحقوق ربه.

Dio V00/P074–V00/P076Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P074–V00/P076)
Orijinal Metin (AR)

============================================================ له تعالى فيه جارحة من جوارحه. لا يعرف آنه حفظ لسانه في يوم من ايامه إلى أن امسى، فلم يتكلم بكلمة يتخوف سخط الله عز وجل فيها، ولا سلم سمعه وبصره و (لا) خطاه، ولا تفقد فيه قلبه يوما إلى الليل في طاعة ربه ، فلم تخطر خطرة رياء ولا عجب ولا كبر ولا حسد إلا كرهها وسلم منها ، فأخلص طاعة ربه يوما من آيامه فيما خلا من عمره. فإذا نظر إلى كثرة تضييع حقوق الله جل وعز، ودوام ترك الرعاية لها وعظيم الذنوب، وكثرة المظالم للناس عنده في أعراضهم وأموالهم ، وترك الإخلاص في القليل الذي كان يعمله، خاف أن يكون الخير محعبطا، وتضييع حقوق الله تعالى وعظيم الذنوب قد سقط بهما من عين الله جل وعز، وكان يخامر الإبياس عقله؛ الأ نه كان يظن أنه مطيع لله ، فلما فتش نفسه وتذكر أحواله، علم أنه قد كان حرب ت بكثير من دينه وهو لا يعلم ، فمثله كمثل رجل كان له مال عظيم في صندوق ا ال ال ا ا ا فانكسر قلبه وأيقن بغقره. فكذلك هذا المتفتش لنفسه المتفقد لعيبه ، إذا أيقن بالافتقار ، ثم فزع قلبه الى ذكر ذي الجود والكرم، وأيادي الله السابقة فيمن كان أعظم منه ذنبا وأطول غفلة كالسحرة وغيرهم، ثم رأى آثار الجود والتفضل عنده إذا نظر إلى نفسه قد نهاج الخوف منها ، وتذكرت ما مضى من الذنوب، لتطهر من آدناسها قبل لقاء ربها عز وجل. سقطت من ط. في : وهو غافل. في ا: وكثرة المطالبة للناس. في ط: وكذلك لما أيقن بالافتقار. في ط : فكلما. في ا: السالفة. في ط: حرب بدينه. ============================================================ باب معرفة متى يفزع العبد إلى الله تعالى فيفتقر إليه فهاج الرجاء (حينئذ) أن يكون في سابق علمه وقدره وليا لربه، وأن ذلك الوقت تاريخ حكم ولايته، وخاتمة من أسعده، ليطهره قبل لقائه، ويزينه للعرض عليه، فيعطي الله العزم بالتوبة عند كل ذنب يذكره، وتضييع حتى يعرفه، وأداءا ال المظالم إلى أهلها في عاجل الدنيا والتذلل لهم لرجاء التعزز في الآخرة بالسلامة من الخصوص بين يدي الله حتى إذا أعطي العزم ألا يعود في ذنوبه ، وأن يقوم جميع حقوق الله، وما كان عليه منها آداؤه كصلاة ضيعها في جهالته ، وصيام او رحم قطعها؛ لأن كثيرا من القراء يمكث الدهر الطويل في قراءته ، وعليه صلوات قدا ضيعها في جهالته، لا يذكر أن عليه قضاءها، كمتهاون في جنابة أو سكر أو خفيف لا تجزئه الصلاة معه ، أو تقصير في وضوء لا تجزئه بذلك الصلاة، فتنسيه قراءته ذكر ما كان في جهالته. فإذا عزم العبد القيام ججميع حقوق الله بعد معرفته بذلك، فعند ذلك للعدو وللنفس خدع، يريانه أنه إنما ينال القيام بما عزم عليه بعقله وقوته، وأنه بعد عزمه ن يغلب، وينسى التوكل على ربه ، فلا يؤمن عليه الخذلان . ومن ذلك حديث سليمان عليه السلام، أنه لم يعط ما أراد بقصد عزمه إذ أغفل التوكل على ربه عز وجل، بتركه الاستثناء، كما قال المصطفى له ، وكما أنزل اله العنوان سقط من ط. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: وأداء المظالم إلى أهلها وتدلل هم، وهو ركيك. في ط: أداه. في ط: الصلاة به. ============================================================ على النبي عالله يعاتب أصحابه في يوم حنين حين قال منهم من قال: "لن نغلب اليوم من قلة"، فأنزل تبارك وتعالى في ذلك يعاتبهم - وهم خير عصابة على الأرض، بل لا عصابة تعبد الله غيرهم ومن تبعهم، غضاب لله ينصرون دين الله مستجمعون لقتال أعداء الله - بما أغفلوا التوكل عليه، فقال جل وعز: {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم) (ليعلمهم تعالى أنه الناصر لهم والغالب لهم عدوهم، ثم عطف عليهم بالنصر إكراما لنبيه لله ، فأنزل الله تعالى بذلك قرآنا يعرفهم به ما كان منهم) ، والأحاديث كثيرة في ذلك .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

============================================================ له تعالى فيه جارحة من جوارحه. لا يعرف آنه حفظ لسانه في يوم من ايامه إلى أن امسى، فلم يتكلم بكلمة يتخوف سخط الله عز وجل فيها، ولا سلم سمعه وبصره و (لا) خطاه، ولا تفقد فيه قلبه يوما إلى الليل في طاعة ربه ، فلم تخطر خطرة رياء ولا عجب ولا كبر ولا حسد إلا كرهها وسلم منها ، فأخلص طاعة ربه يوما من آيامه فيما خلا من عمره. فإذا نظر إلى كثرة تضييع حقوق الله جل وعز، ودوام ترك الرعاية لها وعظيم الذنوب، وكثرة المظالم للناس عنده في أعراضهم وأموالهم ، وترك الإخلاص في القليل الذي كان يعمله، خاف أن يكون الخير محعبطا، وتضييع حقوق الله تعالى وعظيم الذنوب قد سقط بهما من عين الله جل وعز، وكان يخامر الإبياس عقله؛ الأ نه كان يظن أنه مطيع لله ، فلما فتش نفسه وتذكر أحواله، علم أنه قد كان حرب ت بكثير من دينه وهو لا يعلم ، فمثله كمثل رجل كان له مال عظيم في صندوق ا ال ال ا ا ا فانكسر قلبه وأيقن بغقره. فكذلك هذا المتفتش لنفسه المتفقد لعيبه ، إذا أيقن بالافتقار ، ثم فزع قلبه الى ذكر ذي الجود والكرم، وأيادي الله السابقة فيمن كان أعظم منه ذنبا وأطول غفلة كالسحرة وغيرهم، ثم رأى آثار الجود والتفضل عنده إذا نظر إلى نفسه قد نهاج الخوف منها ، وتذكرت ما مضى من الذنوب، لتطهر من آدناسها قبل لقاء ربها عز وجل. سقطت من ط. في : وهو غافل. في ا: وكثرة المطالبة للناس. في ط: وكذلك لما أيقن بالافتقار. في ط : فكلما. في ا: السالفة. في ط: حرب بدينه. ============================================================ باب معرفة متى يفزع العبد إلى الله تعالى فيفتقر إليه فهاج الرجاء (حينئذ) أن يكون في سابق علمه وقدره وليا لربه، وأن ذلك الوقت تاريخ حكم ولايته، وخاتمة من أسعده، ليطهره قبل لقائه، ويزينه للعرض عليه، فيعطي الله العزم بالتوبة عند كل ذنب يذكره، وتضييع حتى يعرفه، وأداءا ال المظالم إلى أهلها في عاجل الدنيا والتذلل لهم لرجاء التعزز في الآخرة بالسلامة من الخصوص بين يدي الله حتى إذا أعطي العزم ألا يعود في ذنوبه ، وأن يقوم جميع حقوق الله، وما كان عليه منها آداؤه كصلاة ضيعها في جهالته ، وصيام او رحم قطعها؛ لأن كثيرا من القراء يمكث الدهر الطويل في قراءته ، وعليه صلوات قدا ضيعها في جهالته، لا يذكر أن عليه قضاءها، كمتهاون في جنابة أو سكر أو خفيف لا تجزئه الصلاة معه ، أو تقصير في وضوء لا تجزئه بذلك الصلاة، فتنسيه قراءته ذكر ما كان في جهالته. فإذا عزم العبد القيام ججميع حقوق الله بعد معرفته بذلك، فعند ذلك للعدو وللنفس خدع، يريانه أنه إنما ينال القيام بما عزم عليه بعقله وقوته، وأنه بعد عزمه ن يغلب، وينسى التوكل على ربه ، فلا يؤمن عليه الخذلان . ومن ذلك حديث سليمان عليه السلام، أنه لم يعط ما أراد بقصد عزمه إذ أغفل التوكل على ربه عز وجل، بتركه الاستثناء، كما قال المصطفى له ، وكما أنزل اله العنوان سقط من ط. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: وأداء المظالم إلى أهلها وتدلل هم، وهو ركيك. في ط: أداه. في ط: الصلاة به. ============================================================ على النبي عالله يعاتب أصحابه في يوم حنين حين قال منهم من قال: "لن نغلب اليوم من قلة"، فأنزل تبارك وتعالى في ذلك يعاتبهم - وهم خير عصابة على الأرض، بل لا عصابة تعبد الله غيرهم ومن تبعهم، غضاب لله ينصرون دين الله مستجمعون لقتال أعداء الله - بما أغفلوا التوكل عليه، فقال جل وعز: {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم) (ليعلمهم تعالى أنه الناصر لهم والغالب لهم عدوهم، ثم عطف عليهم بالنصر إكراما لنبيه لله ، فأنزل الله تعالى بذلك قرآنا يعرفهم به ما كان منهم) ، والأحاديث كثيرة في ذلك .

Dio V00/P076–V00/P078Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P076–V00/P078)
Orijinal Metin (AR)

عرفة الرجوع إلى الله والتوكل عليه : فإن كان عبدا عاقلا رجع حينئذ إلى ضعف نفسه، وإلى ذكر قوة ربه (تعالى) ، فرغب إليه في المعونة من عنده على آداء حقوقه ورعايتها، وناجاه بقلب راغب راهب: إني آنسى إن لم تذكرني، وأعجز وأضعف إن لم تقوفي وأجزع إن لم تصبرني. وإن لم يناج ربه بذلك كان ذلك عقده في طلب المعونة، فعزم وتوكل واستغاث واستعان، وتبتا من الحول والقوة إلا بربه تبارك وتعالى، وقطع رجاء كله إلى خالقه ومولاه؛ فإنه سيجد الله قريبا مجيبا ، متفضلا متحننا. و كذلك أمر من أناب إليه وعزم على طاعته فقال لنبيه لله : {فإذا عزمت فتوكل على الله) . سورة التوبة، الآية: 25. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط منها ما رواه إبن ماجه في سننه، كتاب الجهاد، باب 12. فانظره. العنوان سقط من ط ما بين الحاصرتين: سقطت من ط سورة آل عمران، الآية: 159. 78 ============================================================ وصف عبده الصالح شعيبا عليه السلام، بالنية بترك ما يكره (الله) ، و بالعمل بما يحب وبالتوكل مع ذلك بطلب التوفيق من ربه فقال: { وها أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) . ها يعرض من العجب من الشيطان والنفس باستعظام المقامات : وعند هذه الحال للنفس والشيطان خدع من خطرات العجب باستعظام هذا المقام، فيدعوانه إلى أن يضيف ذلك إلى نفسه، وأنه إنما وصل إلى ذلك بعقله وفطنته وعمله (وفهمه) ، وفقهه وحزمه وقوته، فرحا منه بقوته على ذلك فذلك لنفسه حمد مع نسيان منه ربه بذلك وتفضله عليه. فإن غفل وسها وأضاف ذلك إلى نفسه : أنه هو الذي وصل إلى ذلك، وحمد عقله وفطنته، وتخلصه وطلبه، ونسي نعمة ربه، فاستحق عند ذلك آن يوكل إلى نفسه، كالذي يروى عن ابن عباس : "أن داود عليه السلام إنما أصاب الذنب باعجاب أعجبه من نفسه، فوكله إلى نفسه بالاعجاب ، وسنأني على ذكر العجب في غير هذا الموضع إن شاء الله. هعرفة التنبيه والتيقظ ومن من الله عليه باليقظة ونبهه للخطر العظيم() و فإذا نبهه الله وأيقظه، علم أن ذلك كان بمنة الله عليه، وأن نفسه من ذلك بريثة، وإنما عزم على خلاف محبتها، وأنها لم تنقد له إلا مجبورة، ولم تنقد حتى احتاج إلى أن يتكلف الخوف ، فكيف يكون منها هذه الأحوال - وهو خلاف ساقط من ط. سورة هود، الآية: 88. (3 و 6) العنوانان سقط من ط. ما بين الحاصرتين: ساقط من ط. في ا، ب: فوكله إليها للاعجاب. 29 ============================================================ حبتها، وأنها لم تنقد له إلا بجبر وكراهية - فكيف يكون منها ما تأباه ولا تريده وهي التي كانت مهلكته من قبل هواها وأن الذي أدخلها في خلاف محبتها إلهها وخالقها جل وعلا، فخلص له الحمد ، ووجب له الشكر، وأمكنته الثقة وحسن اظن فيما يستقبل، لما يرى من أثر المن والتفضل والاستراحة إلى المتفضل بذلك ولزوم القلب الإياس منها ، ووجب الذم لها وحذرها واتهامها وترك الطمأنينة إليها لا لأنه قد رأى ما قد مضى من أفاعيلها ما استحق ذلك عنده بعد ما عرفها، وأراه ربه، جل وعز من آثار تفضله ما استحق الرجاء والشكر وحسن الظن به ، حين خلص عزم التوبة في قلبه، بعد الاعتراض لذنوبه فيما مضى من عمره، وأزال العجب عن قلبه، والزم قلبه حسن الظن بربه، فهو حينئذ تائب مقلع، منيب خاشع، مقر معترف أن توبته كانت بمنة الله ربه لا بقوته، فيستأهل بذلك الزيادة من الله تعالى؛ لأنه يقول: (لئن شكرتم لأزيدنكم) ، وفي التفسير : لأزيدنكم من طاعتي .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

عرفة الرجوع إلى الله والتوكل عليه : فإن كان عبدا عاقلا رجع حينئذ إلى ضعف نفسه، وإلى ذكر قوة ربه (تعالى) ، فرغب إليه في المعونة من عنده على آداء حقوقه ورعايتها، وناجاه بقلب راغب راهب: إني آنسى إن لم تذكرني، وأعجز وأضعف إن لم تقوفي وأجزع إن لم تصبرني. وإن لم يناج ربه بذلك كان ذلك عقده في طلب المعونة، فعزم وتوكل واستغاث واستعان، وتبتا من الحول والقوة إلا بربه تبارك وتعالى، وقطع رجاء كله إلى خالقه ومولاه؛ فإنه سيجد الله قريبا مجيبا ، متفضلا متحننا. و كذلك أمر من أناب إليه وعزم على طاعته فقال لنبيه لله : {فإذا عزمت فتوكل على الله) . سورة التوبة، الآية: 25. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط منها ما رواه إبن ماجه في سننه، كتاب الجهاد، باب 12. فانظره. العنوان سقط من ط ما بين الحاصرتين: سقطت من ط سورة آل عمران، الآية: 159. 78 ============================================================ وصف عبده الصالح شعيبا عليه السلام، بالنية بترك ما يكره (الله) ، و بالعمل بما يحب وبالتوكل مع ذلك بطلب التوفيق من ربه فقال: { وها أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) . ها يعرض من العجب من الشيطان والنفس باستعظام المقامات : وعند هذه الحال للنفس والشيطان خدع من خطرات العجب باستعظام هذا المقام، فيدعوانه إلى أن يضيف ذلك إلى نفسه، وأنه إنما وصل إلى ذلك بعقله وفطنته وعمله (وفهمه) ، وفقهه وحزمه وقوته، فرحا منه بقوته على ذلك فذلك لنفسه حمد مع نسيان منه ربه بذلك وتفضله عليه. فإن غفل وسها وأضاف ذلك إلى نفسه : أنه هو الذي وصل إلى ذلك، وحمد عقله وفطنته، وتخلصه وطلبه، ونسي نعمة ربه، فاستحق عند ذلك آن يوكل إلى نفسه، كالذي يروى عن ابن عباس : "أن داود عليه السلام إنما أصاب الذنب باعجاب أعجبه من نفسه، فوكله إلى نفسه بالاعجاب ، وسنأني على ذكر العجب في غير هذا الموضع إن شاء الله. هعرفة التنبيه والتيقظ ومن من الله عليه باليقظة ونبهه للخطر العظيم() و فإذا نبهه الله وأيقظه، علم أن ذلك كان بمنة الله عليه، وأن نفسه من ذلك بريثة، وإنما عزم على خلاف محبتها، وأنها لم تنقد له إلا مجبورة، ولم تنقد حتى احتاج إلى أن يتكلف الخوف ، فكيف يكون منها هذه الأحوال - وهو خلاف ساقط من ط. سورة هود، الآية: 88. (3 و 6) العنوانان سقط من ط. ما بين الحاصرتين: ساقط من ط. في ا، ب: فوكله إليها للاعجاب. 29 ============================================================ حبتها، وأنها لم تنقد له إلا بجبر وكراهية - فكيف يكون منها ما تأباه ولا تريده وهي التي كانت مهلكته من قبل هواها وأن الذي أدخلها في خلاف محبتها إلهها وخالقها جل وعلا، فخلص له الحمد ، ووجب له الشكر، وأمكنته الثقة وحسن اظن فيما يستقبل، لما يرى من أثر المن والتفضل والاستراحة إلى المتفضل بذلك ولزوم القلب الإياس منها ، ووجب الذم لها وحذرها واتهامها وترك الطمأنينة إليها لا لأنه قد رأى ما قد مضى من أفاعيلها ما استحق ذلك عنده بعد ما عرفها، وأراه ربه، جل وعز من آثار تفضله ما استحق الرجاء والشكر وحسن الظن به ، حين خلص عزم التوبة في قلبه، بعد الاعتراض لذنوبه فيما مضى من عمره، وأزال العجب عن قلبه، والزم قلبه حسن الظن بربه، فهو حينئذ تائب مقلع، منيب خاشع، مقر معترف أن توبته كانت بمنة الله ربه لا بقوته، فيستأهل بذلك الزيادة من الله تعالى؛ لأنه يقول: (لئن شكرتم لأزيدنكم) ، وفي التفسير : لأزيدنكم من طاعتي .

Dio V00/P078–V00/P080Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P078–V00/P080)
Orijinal Metin (AR)

باب ما چجب أن يلزم القلب عن معرفة النفس ومعرفة الخلال التي يكون عنها نقض العزم عن الطاعة والاهتمام بالتيقظ والحذر بتصحيح التوبة قلت: وما الذي هو أولى به بعد ذلك أن يلزمه قلبه قال: (أن) يعلم أن الله تعالى محنا فيما يستقبل من عمره، وأن عدوه لم يمت وأن طبعه قائم لم ينقلب ولم يحل، وأن الدنيا بزينتها ومكروهها لم تتغير ، وأنه سورة إبراهيم، الآية: 7. انظر آراء السلف في الآية في باب الحكمة من "علم القلوب" لأبي طالب المكي من تحقيقنا . مكتبة القاهرة. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: لم تفن. ============================================================ ن ينال القيام برعاية حقوق الله تعالى، مع هذه الأسباب المزيلة المفتنة إلا بالتيقظ من الغفلة، والذكر من النسيان ، وأن ذلك لا يجتلب إلا بالاهتمام والحذر . قلت : الاهتمام بماذا قال: الاهتمام بالوفاء بعزمه، والحذر لنقض عزمه . قلت: وما الذي ينقض عزمه فيكون له حذرا فيلزم قلبه الحذر له؟ . قال : أن يلزم قلبه الحذر لست خلال، وبهن ينقض عزمه، وهي التي تزيله عن الوفاء بالعزم لربه تعالى، وبتركهن يكون الوفاء بعزمه لربه تعالى : فإحداها : أن يحذر آن يعود إلى ذنب قد عزم على تركه، حذرا أن تغلبه نفسه بهواها عند غفلته ونسيانه، فيعود فيها لما هاج من شهوته ؛ لأن العبد قد يترك لهه جل وعز ما تشتهي نفسه، ثم ترده إلى معاودتها رغبته فيه، ألم تسمع قول وهب: طوبى من لم تغلبه شهوته، ولم ترده رغبته! والثانية : آن يكون ذنب قد مضى من عمره ستره الهوى والشهوة في حال توبته فيعرفه فيما يستقبل، فيعطى الندم عليه والعزم الا يعود فيه ، فيحذر آن تعود النفس إلى عادتها، ومطالبة هواها ولذتها في وفت غفلته، وليس عنده معرفة به فتركن إليه، وإنما يرتقب متى تعرض نفسه بالطلب لعادتها ، فيعرفه إذا كان ذاكرا مثبتا. والثالثة : أن يعرض له ذنب لم يكن فيما مضى من عمره ، لأن النفس إذا منعت ابوابا من الشهوات طلب شهوات أخر تستريح إليها، عوضا مما قطعت عنه من الشهوات واللذات. والرابعة: حق الله عز وجل، مما أوجب العمل به ، قد كان مضيعا له فأعطاه العزم أن يقوم لله تعالى به، فيحذر آن يضيعه فيما يستقبل من عمره، لاستقبال في ط: المزلة. في ط: من شهوة لذته. ============================================================ مكروه من تعب، أو مشغل عن راحة الدنيا، أو واضع من قدره عند المخلوقين، كطلب الحلال وغيره، أو استدلال منهم له ، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكز والقيام بحقوق الله تعالى، فيما يخالف أهواء العباد . والخامسة : أن يكون حقا لله عز وجل، قد ضيعه فيما مضى من عمره، سترته كراهية النفس للقيام به، وهواها للراحة في تركه ، فلم يعرفه في حال توبته ، فيحذر أن تعود النفس إلى عادتها من تضييع حق ربها ، فيقدم الحذر ليفطن له إلى عرض . والسادسة: أن يبتلي ويمتحن بحق لم يبتل به من قبل، ولم يجب عليه، كالعيال وغيرهم، فيضيع ما وجب عليه من ذلك ، فيكون في ذلك سخط ربه جل وعز . فإذا ألزم قلبه الحذر هذه الخلال الست، والاهتمام بتركهن تيقظ، فبالاهتمام والحذر يجتلب التيقظ، وبالتيقظ يجتلب الذكر، وبالذكر يجتلب التثبت ، وبالتثبت تلب التفقد، وبالتفقد بالعلم يتبين له ما كره الله تعالى مما أحب، وبالتبين مع الخوف يميز ما كره ربه جل وعز مما أحب ، وبالتمييز مع الخوف يكون متقيا موفيا بحزمه. باب معرفة هل يعطي الحذر والاهتمام فيما يستقبل ما الدليل على ذلك؟ قلت : فالاهتمام والحذر إن ألزمهما قلبه أيوقظاه فيما يستقبل من عمره قال: نعم. قلت: فما الدليل على ذلك؟

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

باب ما چجب أن يلزم القلب عن معرفة النفس ومعرفة الخلال التي يكون عنها نقض العزم عن الطاعة والاهتمام بالتيقظ والحذر بتصحيح التوبة قلت: وما الذي هو أولى به بعد ذلك أن يلزمه قلبه قال: (أن) يعلم أن الله تعالى محنا فيما يستقبل من عمره، وأن عدوه لم يمت وأن طبعه قائم لم ينقلب ولم يحل، وأن الدنيا بزينتها ومكروهها لم تتغير ، وأنه سورة إبراهيم، الآية: 7. انظر آراء السلف في الآية في باب الحكمة من "علم القلوب" لأبي طالب المكي من تحقيقنا . مكتبة القاهرة. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: لم تفن. ============================================================ ن ينال القيام برعاية حقوق الله تعالى، مع هذه الأسباب المزيلة المفتنة إلا بالتيقظ من الغفلة، والذكر من النسيان ، وأن ذلك لا يجتلب إلا بالاهتمام والحذر . قلت : الاهتمام بماذا قال: الاهتمام بالوفاء بعزمه، والحذر لنقض عزمه . قلت: وما الذي ينقض عزمه فيكون له حذرا فيلزم قلبه الحذر له؟ . قال : أن يلزم قلبه الحذر لست خلال، وبهن ينقض عزمه، وهي التي تزيله عن الوفاء بالعزم لربه تعالى، وبتركهن يكون الوفاء بعزمه لربه تعالى : فإحداها : أن يحذر آن يعود إلى ذنب قد عزم على تركه، حذرا أن تغلبه نفسه بهواها عند غفلته ونسيانه، فيعود فيها لما هاج من شهوته ؛ لأن العبد قد يترك لهه جل وعز ما تشتهي نفسه، ثم ترده إلى معاودتها رغبته فيه، ألم تسمع قول وهب: طوبى من لم تغلبه شهوته، ولم ترده رغبته! والثانية : آن يكون ذنب قد مضى من عمره ستره الهوى والشهوة في حال توبته فيعرفه فيما يستقبل، فيعطى الندم عليه والعزم الا يعود فيه ، فيحذر آن تعود النفس إلى عادتها، ومطالبة هواها ولذتها في وفت غفلته، وليس عنده معرفة به فتركن إليه، وإنما يرتقب متى تعرض نفسه بالطلب لعادتها ، فيعرفه إذا كان ذاكرا مثبتا. والثالثة : أن يعرض له ذنب لم يكن فيما مضى من عمره ، لأن النفس إذا منعت ابوابا من الشهوات طلب شهوات أخر تستريح إليها، عوضا مما قطعت عنه من الشهوات واللذات. والرابعة: حق الله عز وجل، مما أوجب العمل به ، قد كان مضيعا له فأعطاه العزم أن يقوم لله تعالى به، فيحذر آن يضيعه فيما يستقبل من عمره، لاستقبال في ط: المزلة. في ط: من شهوة لذته. ============================================================ مكروه من تعب، أو مشغل عن راحة الدنيا، أو واضع من قدره عند المخلوقين، كطلب الحلال وغيره، أو استدلال منهم له ، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكز والقيام بحقوق الله تعالى، فيما يخالف أهواء العباد . والخامسة : أن يكون حقا لله عز وجل، قد ضيعه فيما مضى من عمره، سترته كراهية النفس للقيام به، وهواها للراحة في تركه ، فلم يعرفه في حال توبته ، فيحذر أن تعود النفس إلى عادتها من تضييع حق ربها ، فيقدم الحذر ليفطن له إلى عرض . والسادسة: أن يبتلي ويمتحن بحق لم يبتل به من قبل، ولم يجب عليه، كالعيال وغيرهم، فيضيع ما وجب عليه من ذلك ، فيكون في ذلك سخط ربه جل وعز . فإذا ألزم قلبه الحذر هذه الخلال الست، والاهتمام بتركهن تيقظ، فبالاهتمام والحذر يجتلب التيقظ، وبالتيقظ يجتلب الذكر، وبالذكر يجتلب التثبت ، وبالتثبت تلب التفقد، وبالتفقد بالعلم يتبين له ما كره الله تعالى مما أحب، وبالتبين مع الخوف يميز ما كره ربه جل وعز مما أحب ، وبالتمييز مع الخوف يكون متقيا موفيا بحزمه. باب معرفة هل يعطي الحذر والاهتمام فيما يستقبل ما الدليل على ذلك؟ قلت : فالاهتمام والحذر إن ألزمهما قلبه أيوقظاه فيما يستقبل من عمره قال: نعم. قلت: فما الدليل على ذلك؟

Dio V00/P080–V00/P082Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P080–V00/P082)
Orijinal Metin (AR)

قال : الدليل على ذلك أن العبد قد ينام الليالي الكثيرة، فلا يستيقظ إلا بقرب وقت صلاة الفجر أو بعده، حتى إذا عرضت له حاجة من حوائج الدنيا يهتم بأن ينالها ، ويحذر أن تفوته إن لم يدلج ها ، فإذا نام مهتما بالقيام وقد ألزم قلبه الحذر من أن يذهب به النوم فيفوته البكور تيقظ في الليل مرارا لغير الوقت الذي كان ينتبه له ، يحركه الاهتمام والحذرر اللذان نام وهما في قلبه فإذا كان الاهتمام والحذر ============================================================ لأمر الدنيا يوقظان عقله، وينبهانه بعد ما نام وذهب عقله، فهما أولى أن يوقظاه لأمر الآخرة وهو يقظان لم ينم ولم يذهب عقله بنوم. وشتان بين المطلوبين هذا يطلب قليلا فانيا مكدرا بالغموم والأمراض والأسقام، ومن بعده يختم له بالموت، ومن بعد الموت ينظر فيه بعد ما ذهبت لذته ومنفعته، وبقي السؤال بين يدي الله تعالى عنه، حتى يسأل عنه : ماذا صنع فيه؟ تم العفو أو العذاب عليه، ومع هذه الأسباب المكدرة في الدنيا والآخرة لن ينال من ذلك إلا ما قدر له ، وهذا ويهتم لطلب باق كثير لا يفنى، مع نعيم مقيم وعيش سليم، قد أزيلت عنه الأمراض والأسقام، ورفعت عنه الهموم والغموم والأحزان، ولا يختم بموت أبدا ولا حساب ولاتبعة فيه عليه، والمولى راض عنه، وهو مسرور با يتقلب فيه من نعيم الآخرة، باق فيه أبدأ، ولا يشاء شيئأ إلا بلغت فيه مشيئته في حياة ليس فيها موت. ونعيم لا يخاف فيه أبدا له بالفوت، مجاور للملك القدوس الأعلى في داره، لا يخاف سخطه بعد رضاه، ثم ما رضي له بذلك حتى أكمل ذلك له بغاية الكرامة، وقربه إليه في الزيارة، وأنجز له ما وعده من الرؤية والنظر إلى وجهه الكريم عز وجل، إذ يقول، جل من قائل : {إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر . فأعظم به من مجلس ، وأكرم به من زائر ومزور، وناظر ومنظور إليه ، ومقبل ومقبل عليه، متردد فيما بين نعيمه ولذاته، والنظر إلى وجهه جل وعز، فشتان ما بين اهمتين، وشتان بين الغايتين. فإذا كان هذا النائم يوقظه اهتمامه هذا الفاني المنغص المكدر بعد ذهاب عقله فالهم للباقي اهنيء السليم، والحذر من فوته مع الحلول في العذاب الأليم أولى أن يتيقظ له العقل، ولم يذهب بنوم فإذا اهتم وحذر تيقظ وإذا تيقظ ذكر، فإذا ذكر ثبت، فإذا تثبت تفقد، فإذا تفقد نظر، وإذا نظر بالنور وهو العلم أبصر ، وإذا أبصر تبين. سورة القمر، الآية: 54، 55.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال : الدليل على ذلك أن العبد قد ينام الليالي الكثيرة، فلا يستيقظ إلا بقرب وقت صلاة الفجر أو بعده، حتى إذا عرضت له حاجة من حوائج الدنيا يهتم بأن ينالها ، ويحذر أن تفوته إن لم يدلج ها ، فإذا نام مهتما بالقيام وقد ألزم قلبه الحذر من أن يذهب به النوم فيفوته البكور تيقظ في الليل مرارا لغير الوقت الذي كان ينتبه له ، يحركه الاهتمام والحذرر اللذان نام وهما في قلبه فإذا كان الاهتمام والحذر ============================================================ لأمر الدنيا يوقظان عقله، وينبهانه بعد ما نام وذهب عقله، فهما أولى أن يوقظاه لأمر الآخرة وهو يقظان لم ينم ولم يذهب عقله بنوم. وشتان بين المطلوبين هذا يطلب قليلا فانيا مكدرا بالغموم والأمراض والأسقام، ومن بعده يختم له بالموت، ومن بعد الموت ينظر فيه بعد ما ذهبت لذته ومنفعته، وبقي السؤال بين يدي الله تعالى عنه، حتى يسأل عنه : ماذا صنع فيه؟ تم العفو أو العذاب عليه، ومع هذه الأسباب المكدرة في الدنيا والآخرة لن ينال من ذلك إلا ما قدر له ، وهذا ويهتم لطلب باق كثير لا يفنى، مع نعيم مقيم وعيش سليم، قد أزيلت عنه الأمراض والأسقام، ورفعت عنه الهموم والغموم والأحزان، ولا يختم بموت أبدا ولا حساب ولاتبعة فيه عليه، والمولى راض عنه، وهو مسرور با يتقلب فيه من نعيم الآخرة، باق فيه أبدأ، ولا يشاء شيئأ إلا بلغت فيه مشيئته في حياة ليس فيها موت. ونعيم لا يخاف فيه أبدا له بالفوت، مجاور للملك القدوس الأعلى في داره، لا يخاف سخطه بعد رضاه، ثم ما رضي له بذلك حتى أكمل ذلك له بغاية الكرامة، وقربه إليه في الزيارة، وأنجز له ما وعده من الرؤية والنظر إلى وجهه الكريم عز وجل، إذ يقول، جل من قائل : {إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر . فأعظم به من مجلس ، وأكرم به من زائر ومزور، وناظر ومنظور إليه ، ومقبل ومقبل عليه، متردد فيما بين نعيمه ولذاته، والنظر إلى وجهه جل وعز، فشتان ما بين اهمتين، وشتان بين الغايتين. فإذا كان هذا النائم يوقظه اهتمامه هذا الفاني المنغص المكدر بعد ذهاب عقله فالهم للباقي اهنيء السليم، والحذر من فوته مع الحلول في العذاب الأليم أولى أن يتيقظ له العقل، ولم يذهب بنوم فإذا اهتم وحذر تيقظ وإذا تيقظ ذكر، فإذا ذكر ثبت، فإذا تثبت تفقد، فإذا تفقد نظر، وإذا نظر بالنور وهو العلم أبصر ، وإذا أبصر تبين. سورة القمر، الآية: 54، 55.

Dio V00/P082–V00/P084Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P082–V00/P084)
Orijinal Metin (AR)

============================================================ باب معرفة التنبت وعند ماذا ينبت قلت : ينبت عند ماذا" قال: يتثبت عند ما تدعوه النفس والعدو [ إلى عمل] فينظر ما يدعوان اليه، أهو مما كره الله جل وعز، أو أحبه؟ لئلا تخفى عليه واحدة من هذه الخلال الست إذا اعترضت له في بلاء النفس بالمنازعة إليها، فإن عرض له ذنب مما كان عزم على تركه لله، خوف نفسه أن يرجع فيما كان تركه لله تعالى، فيسميه الله تعالىا غادرامخلفا، ويحضها على ترك الذنب الذي عرض له ، ليسميه الله جل وعز بالوفاء بالعهد والتمام على العزم [فيحكم له بحكمه] فيحق له حكم الصادقين الموفين بعهودهم، الماضين على عزومهم، فإن استصعبت نفسه عند ذلك آهاج ذكر الخوف في عاقبة المعاد، أن يوافيه وهو مخلف كذاب، غير تائب لم يف بعزمه، إلى ما يسخط ربه، فيخوف نفسه الحكم عليه بذلك بين يدي الله تعالى، والنظر إليه بالمقت في مقامه ذلك، فلم يلبث أن تغلب مرارة ذكر العقاب، وخوف المقت في العاجل، حلاوة دواعي النفس إلى راحتها وشهوتها ، وقد يفعل ذلك العبد في خوف سوء عاقبة أمر الدنيا : يعرض له أحب الطعام إليه ، فإذا ذكر فيه ضررا من حرارة او برودة أو غير ذلك امتنع منه ، فإن جاشت ودعته نفسه إلى أكله ، ذكرها سوة عاقبته وهيجان الوجع بعد ما تمضي لذته وحلاوته ، فيطفي ذكر مرارة سوء عاقبة ذلك الطعام حلاوة تعجيل لذته ، فيتركه من أجل سوء عاقبة أيام قليلة لسقم، فإن مقدور واقع به إن كان قدر أكل ذلك الطعام أو تركه، وإن لم يقدر له لم يقع به أكله أو تركه؛ فهذا الذي عرض له الذنب، فذكر سوء العاقبة في الآخرة، أولى أن في الأصول كلها : عقد دعاء النفس والعدو لينتظر . وما أثبتناه أوضح. ============================================================ تطفىء ذكر مرارة سوء العاقبة حلاوة لذة الشهوة، لأنه يخاف (سوء) عاقبة دائمة في ضرر عظيم، لا يقوى عليه بدنه ، ولا يقوم له صبره، وإن لم يخفه لم ينج منه إلا آن يعفو عنه ، لأن ضرر الدنيا قد يصرف بجذر وغير حذر، ولا يصرف ضرر الآخرة إلا بالحذر. فاذا كان سوء عاقبة يوم او يومين، يطفىء حلاوة تعجيل أحب الطعام إليه فسوء عاقبة عذاب الأبد مع الحياء من الله (تعالى) ونظره إليه، أولى أن يطفىءا حلاوة شهوة الذنب. وإن عرض له ذنب مما كان في ستره اهوى والشهوة فلم يعرفه في حال توبته ، عزم على تركه وحمد الله إذ فطنه له قبل أن يتوفاه عليه ، وإذا عرض له ذنب لم يكن آذنبه من قبل خوف نفسه سوء الخاتمة إن واقعه أن يختم له بخاتمة الأشقياء في آخر عمره، ولم يأمن أن يكون أخر عنه ليختم له بخاتمة الشقوة والهلكة، وإن عرض له حق لله جل وعز، مما قد كان ضيعه، فتاب منه وعزم على القيام به خوف نفسه آن يعود إلى التضييع له ، فيخلف وعده وينقض عزمه على القيام به فيكون اسمه عند الله عز وجل مخلفا غدارا ، ورحى نفسه على القيام به النظر من الله عز وجل بالرضا عنه ، وأن يسميه الله عز وجل موفيا، ويحكم له بالصدق لا لأنه سمع الله سمى بالكذب والخلف، وأوجب العقوبة لمن عاهده وعزم على طاعته فلم يف بها له فقال : ما بين الحاصرتين: سقطت من: ط. في ا: يعفو عنه سيده. ما بين الحاصري: سقطت من ط. في ا: أيقظه. في ط: أخر له. في ا: فثاب عنه. في ط: لأنه يسمع. في ا: عز وجل. ============================================================ وومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصتدقن ولنكونن من الصتالحين. [فلما آتاهم من فضله بخدوا به وتوكوا وهم معرضون)] .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

============================================================ باب معرفة التنبت وعند ماذا ينبت قلت : ينبت عند ماذا" قال: يتثبت عند ما تدعوه النفس والعدو [ إلى عمل] فينظر ما يدعوان اليه، أهو مما كره الله جل وعز، أو أحبه؟ لئلا تخفى عليه واحدة من هذه الخلال الست إذا اعترضت له في بلاء النفس بالمنازعة إليها، فإن عرض له ذنب مما كان عزم على تركه لله، خوف نفسه أن يرجع فيما كان تركه لله تعالى، فيسميه الله تعالىا غادرامخلفا، ويحضها على ترك الذنب الذي عرض له ، ليسميه الله جل وعز بالوفاء بالعهد والتمام على العزم [فيحكم له بحكمه] فيحق له حكم الصادقين الموفين بعهودهم، الماضين على عزومهم، فإن استصعبت نفسه عند ذلك آهاج ذكر الخوف في عاقبة المعاد، أن يوافيه وهو مخلف كذاب، غير تائب لم يف بعزمه، إلى ما يسخط ربه، فيخوف نفسه الحكم عليه بذلك بين يدي الله تعالى، والنظر إليه بالمقت في مقامه ذلك، فلم يلبث أن تغلب مرارة ذكر العقاب، وخوف المقت في العاجل، حلاوة دواعي النفس إلى راحتها وشهوتها ، وقد يفعل ذلك العبد في خوف سوء عاقبة أمر الدنيا : يعرض له أحب الطعام إليه ، فإذا ذكر فيه ضررا من حرارة او برودة أو غير ذلك امتنع منه ، فإن جاشت ودعته نفسه إلى أكله ، ذكرها سوة عاقبته وهيجان الوجع بعد ما تمضي لذته وحلاوته ، فيطفي ذكر مرارة سوء عاقبة ذلك الطعام حلاوة تعجيل لذته ، فيتركه من أجل سوء عاقبة أيام قليلة لسقم، فإن مقدور واقع به إن كان قدر أكل ذلك الطعام أو تركه، وإن لم يقدر له لم يقع به أكله أو تركه؛ فهذا الذي عرض له الذنب، فذكر سوء العاقبة في الآخرة، أولى أن في الأصول كلها : عقد دعاء النفس والعدو لينتظر . وما أثبتناه أوضح. ============================================================ تطفىء ذكر مرارة سوء العاقبة حلاوة لذة الشهوة، لأنه يخاف (سوء) عاقبة دائمة في ضرر عظيم، لا يقوى عليه بدنه ، ولا يقوم له صبره، وإن لم يخفه لم ينج منه إلا آن يعفو عنه ، لأن ضرر الدنيا قد يصرف بجذر وغير حذر، ولا يصرف ضرر الآخرة إلا بالحذر. فاذا كان سوء عاقبة يوم او يومين، يطفىء حلاوة تعجيل أحب الطعام إليه فسوء عاقبة عذاب الأبد مع الحياء من الله (تعالى) ونظره إليه، أولى أن يطفىءا حلاوة شهوة الذنب. وإن عرض له ذنب مما كان في ستره اهوى والشهوة فلم يعرفه في حال توبته ، عزم على تركه وحمد الله إذ فطنه له قبل أن يتوفاه عليه ، وإذا عرض له ذنب لم يكن آذنبه من قبل خوف نفسه سوء الخاتمة إن واقعه أن يختم له بخاتمة الأشقياء في آخر عمره، ولم يأمن أن يكون أخر عنه ليختم له بخاتمة الشقوة والهلكة، وإن عرض له حق لله جل وعز، مما قد كان ضيعه، فتاب منه وعزم على القيام به خوف نفسه آن يعود إلى التضييع له ، فيخلف وعده وينقض عزمه على القيام به فيكون اسمه عند الله عز وجل مخلفا غدارا ، ورحى نفسه على القيام به النظر من الله عز وجل بالرضا عنه ، وأن يسميه الله عز وجل موفيا، ويحكم له بالصدق لا لأنه سمع الله سمى بالكذب والخلف، وأوجب العقوبة لمن عاهده وعزم على طاعته فلم يف بها له فقال : ما بين الحاصرتين: سقطت من: ط. في ا: يعفو عنه سيده. ما بين الحاصري: سقطت من ط. في ا: أيقظه. في ط: أخر له. في ا: فثاب عنه. في ط: لأنه يسمع. في ا: عز وجل. ============================================================ وومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصتدقن ولنكونن من الصتالحين. [فلما آتاهم من فضله بخدوا به وتوكوا وهم معرضون)] .

Dio V00/P084–V00/P085Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P084–V00/P085)
Orijinal Metin (AR)

و في التفسير عن مجاهد : أنهما رجلان خرجا على ملأ من الناس فقالا : لئن آتانا اله من فضله لنصدقن، وقال معبد بن ثابت : هو شيء قالوه في أنفسهم، ألم تسمع قوله تعالى: { يعلم سرهم ونجواهم ؟ قال الله تبارك وتعالى: {فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون) إلى قوله تعالى: {بما كانوا يكذبون . فسماهم الله عز وجل، إذ لم يفوا بعزومهم مخلفين للوعد كاذبين له فسماهم الله عز وجل بذلك، وألزم قلوبهم النفاق حتى ماتوا على ذلك، فعاقبهم بعقوبة لا يفلحون بعدها أبدا، ولا يصلون إلى التوبة مما يسخط ربهم عز وجل . وقد يخلف العبد الوعد، فلا يعاقب إذا كان الله عز وجل يريد أن يسعده في آخر عمره، لأنه يعاقب من يشاء ويعفو عمن يشاء، فيخوف نفسه العقوبة. وإن كان قد عاهد من قبل فأخلف رجى نفسه التوبة والاقالة، فعاود العزم علىا الوفاء، وذكر نفسه ما سمى الله عز وجل (به) ، من أوفى بعهده وهو قوله جل ثناؤه: { رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه الآية . وروي في تفسير ذلك أثران : أما أحدهما فما رواه أنس بن ملك، أن أنس بن النضر عم أنس بن مالك غاب سورة التوبة، الآية: 75. وما بين المعقوفتين: سقطت من ط. سورة التوبة، الآية: 78. سورة التوبة، الآية: 77،76، وتكملة الآية : فأعقبهم نفاقأ في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانو يكذبون" . في ط: حتى يموتوا. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 6) سورة الاحزاب، الآية: 23، وتكلمة الآية " ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" . ============================================================ عن قتال بدر فقال: "أول مشهد شهده رسول الله ه لم أشهده!! لئن كان لرسول الله قتال مع قريش بعد اليوم ليرين الله تعالى، ما أصنع" . وهاب أن يقول غير ذلك، فلما كان يوم أحد وانهزم الناس، فقال سعد بن معاذ : فاستقبلته فقال يا سعد إلى أين؟ واهأ لريح الجنة إني لأجد ريحها دون أحد فتقدم فقاتل حتى قتل، وأصيب به بضع وثمانون جراحة: من (بين) ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم، فما عرفته أخته إلا بثيابه فنزلت: رجال صدقوا ما عاهدوا اللة عليه فمنهم من قضى نحبه يعني عهده اي مات على ذلك {ومنهم من ينتظر أي صادق قائم بالحق لله عز وجل، وينتظر يوما فيه لقاؤه فيموت على صدقه والوفاء بعهده. ومر النبي صلى الله عليه وسلم (واحتج بمصعب بن عمير) ، وهو قتيل منجعف على وجهه، فقرأ رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. (وقال مجاهد : النحب هو العهد . واحتج بأن النبي عه مر به طلحة فقال : هذا محمد قضى نحبه") : فيذكر نفسه ما قال الله تعالى، وما سمى به من كذبه ولم يف بعزمه، وما سمى به من صدقه واوفى بعزمه. وإن تقاعست النفس وثقل عليها القيام بذلك الحق، ذكرها ثواب الله تعالى وما يأمل من نعيم الآخرة إن قام بذلك الحق، ورجاها رضاء الله عز وجل ، والسرور والأمن في يوم الخوف والأحزان، ودوام النعيم الذي لا ينقطع في جوار الله عز وجل، والنظر إلى وجهه الكريم الأعلى ، ليطفىء بذكر حلاوة الثواب مرارة القيام ما بين الحاصرتين: سقط من : ط.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

و في التفسير عن مجاهد : أنهما رجلان خرجا على ملأ من الناس فقالا : لئن آتانا اله من فضله لنصدقن، وقال معبد بن ثابت : هو شيء قالوه في أنفسهم، ألم تسمع قوله تعالى: { يعلم سرهم ونجواهم ؟ قال الله تبارك وتعالى: {فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون) إلى قوله تعالى: {بما كانوا يكذبون . فسماهم الله عز وجل، إذ لم يفوا بعزومهم مخلفين للوعد كاذبين له فسماهم الله عز وجل بذلك، وألزم قلوبهم النفاق حتى ماتوا على ذلك، فعاقبهم بعقوبة لا يفلحون بعدها أبدا، ولا يصلون إلى التوبة مما يسخط ربهم عز وجل . وقد يخلف العبد الوعد، فلا يعاقب إذا كان الله عز وجل يريد أن يسعده في آخر عمره، لأنه يعاقب من يشاء ويعفو عمن يشاء، فيخوف نفسه العقوبة. وإن كان قد عاهد من قبل فأخلف رجى نفسه التوبة والاقالة، فعاود العزم علىا الوفاء، وذكر نفسه ما سمى الله عز وجل (به) ، من أوفى بعهده وهو قوله جل ثناؤه: { رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه الآية . وروي في تفسير ذلك أثران : أما أحدهما فما رواه أنس بن ملك، أن أنس بن النضر عم أنس بن مالك غاب سورة التوبة، الآية: 75. وما بين المعقوفتين: سقطت من ط. سورة التوبة، الآية: 78. سورة التوبة، الآية: 77،76، وتكملة الآية : فأعقبهم نفاقأ في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانو يكذبون" . في ط: حتى يموتوا. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 6) سورة الاحزاب، الآية: 23، وتكلمة الآية " ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" . ============================================================ عن قتال بدر فقال: "أول مشهد شهده رسول الله ه لم أشهده!! لئن كان لرسول الله قتال مع قريش بعد اليوم ليرين الله تعالى، ما أصنع" . وهاب أن يقول غير ذلك، فلما كان يوم أحد وانهزم الناس، فقال سعد بن معاذ : فاستقبلته فقال يا سعد إلى أين؟ واهأ لريح الجنة إني لأجد ريحها دون أحد فتقدم فقاتل حتى قتل، وأصيب به بضع وثمانون جراحة: من (بين) ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم، فما عرفته أخته إلا بثيابه فنزلت: رجال صدقوا ما عاهدوا اللة عليه فمنهم من قضى نحبه يعني عهده اي مات على ذلك {ومنهم من ينتظر أي صادق قائم بالحق لله عز وجل، وينتظر يوما فيه لقاؤه فيموت على صدقه والوفاء بعهده. ومر النبي صلى الله عليه وسلم (واحتج بمصعب بن عمير) ، وهو قتيل منجعف على وجهه، فقرأ رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. (وقال مجاهد : النحب هو العهد . واحتج بأن النبي عه مر به طلحة فقال : هذا محمد قضى نحبه") : فيذكر نفسه ما قال الله تعالى، وما سمى به من كذبه ولم يف بعزمه، وما سمى به من صدقه واوفى بعزمه. وإن تقاعست النفس وثقل عليها القيام بذلك الحق، ذكرها ثواب الله تعالى وما يأمل من نعيم الآخرة إن قام بذلك الحق، ورجاها رضاء الله عز وجل ، والسرور والأمن في يوم الخوف والأحزان، ودوام النعيم الذي لا ينقطع في جوار الله عز وجل، والنظر إلى وجهه الكريم الأعلى ، ليطفىء بذكر حلاوة الثواب مرارة القيام ما بين الحاصرتين: سقط من : ط.

Dio V00/P085–V00/P087Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P085–V00/P087)
Orijinal Metin (AR)

(2 - 13 ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ بذلك الحق، ويخفف (الثواب) على النفس ما ثقل عليها من القيام بذلك الحق لذكر حلاوه الثواب، وذلك معروف في أهل الدنيا، لم ير عامل من عمال الدنيا ولا غيره، ولا تاجر من تجار الدنيا يخف عليه التعب والمؤونة إلا لما يرجو من الأجر ، فالبناء وغيره لذته في التعب وغمه في الراحة لحلاوة الأجر، وإن التعب له لؤلم مؤذ، وإن الراحة له لموافقة، ولكن اختار النصب على الراحة لما يأمل من الأجر ، فإن كان أجره قليلا والمستأجر (له) موفيا مليئا . فإذا ذكر قلة ال الأجر استثقل العمل . وإذا ذكر أن المستأجر له ملىء لن يظلمه خف عليه العمل . و إذا كان الأجر كثيرا والمستأجر له لا يأمن من ظلمه . فكلما ذكر ما يخاف من ا ا ال ا ال ل ا ا ال وعمله بنشاط له وخفة. فلا مستأجر أملا من الله. ولا أجر أكثر من الجنة . وكذلك التجار من أهل الدنيا : لا يقطعهم عن سفرهم الح ولا البرد ولا الأمطار ولا الخوف من اللصوص ولا السباع ، لحلاوة ما يأملون من الأرباح . فالعامل لله، والتاجر له أولى أن يخف عليه العمل إذا ذكر الربح الذي لا ينقطع ولا تنغيص فيه، ولا تصريد من المربح الذي لا يظلم مثقال ذرة، بل يضاعف ويعطي الكثير باليسير من العمل، وتجار الآخرة لا يربحون كما يربح تجار الدنيا ولا عالها ، لأن تجار الدنيا إنما يرججون من جنس الدنيا وجوهرها ، والله عز وجل لا يربح عمال الدين من جنس الدنيا ولا من جوهرها ، ولا يرضى هم بربح الدراهم والدنانير؛ لأن ذلك من جنس الدنيا وجوهرها . ولكن يربحهم قصور الياقوت والزمرد والدر في الدار التي لا تفنى . تربتها المسك والزعفران، مع زوال (1، 2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: ملبا. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: ماليا. في ط: عن سفرهم لما يأملون من الأرباح. وهو ركيك جدأ . في ط: الربح، وما أثبتناه أليق بالسياق. ============================================================ اهموم عن قلوبهم، فلا تخطر أبدأ بقلوبهم الأحزان ولا تحل في قلوبهم أبدأ. والفرح والسرور لا يبرحان من قلوبهم أبدا. فإذا تذكر هذا العبد حلاوة هذا الأجر مع تذكر نظر الجواد الكريم إليه ، وهو جاهد لنفسه مكابد هواه فأمل أن ينظر إليه على تلك الحال فيرضى عنه، فيوجب له الخلود في داره والأمن من عذابه، خف عليه القيام بذلك الحق .ا وإن عرض له حق لربه جل وعلا مما كان قد ضيعه سترته كراهة النفس للقيام ا ا بذللك عليه غضبه وعقابه. وإن عرض له حق ابتلي به في آخر عمره. ووجب (لله) عليه مما لم يكن أوجبه الله عليه قبل فثقل على نفسه القيام به حض نفسه على القيام به ، رجاء أن كون إنما ذخره له فلم يوجبه عليه إلا في آخر عمره، ليستوجب بذلك رضاء الله وليختم له بخاتمة السعداء، فإن نكلت النفس عن القيام به خوفها خاتمة الشقاء بتضييعه، وأن يكون إنما أخر لذلك، ألم تسمع قول مطرف: " إن الحسنة أثقل ما تكون عليك وأنت تعملها، فإذا فرغت منها ذهب ثقلها ويبقى سرورها، فكيف بك إذا قرأتها بين يدي الله، ورأيت ثوابها"؟ فتذكر رضاء (الله) عنه بالقيام به، وذكر نوابه، وخوف غضبه على تضييعه، يخف عليه القيام به . فاذا تطهر من هذه الخلال الست بالتوبة، فقد صحت توبته، وساوى الذي لم يكن له صبوة في رعاية حقوق الله فيما يستقبل من عمره، وساوى التائب من قبله الذي لم تستصعب عليه نفسه عند التوبة ولم تحتج إلى طلب الخوف بالتخويف، ولم يغم عليه شيء من ذنوبه (عنده) ، ولم يأمن أن يكون الله قد أحصى عليه ما قدا في ا: فيجب.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(2 - 13 ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ بذلك الحق، ويخفف (الثواب) على النفس ما ثقل عليها من القيام بذلك الحق لذكر حلاوه الثواب، وذلك معروف في أهل الدنيا، لم ير عامل من عمال الدنيا ولا غيره، ولا تاجر من تجار الدنيا يخف عليه التعب والمؤونة إلا لما يرجو من الأجر ، فالبناء وغيره لذته في التعب وغمه في الراحة لحلاوة الأجر، وإن التعب له لؤلم مؤذ، وإن الراحة له لموافقة، ولكن اختار النصب على الراحة لما يأمل من الأجر ، فإن كان أجره قليلا والمستأجر (له) موفيا مليئا . فإذا ذكر قلة ال الأجر استثقل العمل . وإذا ذكر أن المستأجر له ملىء لن يظلمه خف عليه العمل . و إذا كان الأجر كثيرا والمستأجر له لا يأمن من ظلمه . فكلما ذكر ما يخاف من ا ا ال ا ال ل ا ا ال وعمله بنشاط له وخفة. فلا مستأجر أملا من الله. ولا أجر أكثر من الجنة . وكذلك التجار من أهل الدنيا : لا يقطعهم عن سفرهم الح ولا البرد ولا الأمطار ولا الخوف من اللصوص ولا السباع ، لحلاوة ما يأملون من الأرباح . فالعامل لله، والتاجر له أولى أن يخف عليه العمل إذا ذكر الربح الذي لا ينقطع ولا تنغيص فيه، ولا تصريد من المربح الذي لا يظلم مثقال ذرة، بل يضاعف ويعطي الكثير باليسير من العمل، وتجار الآخرة لا يربحون كما يربح تجار الدنيا ولا عالها ، لأن تجار الدنيا إنما يرججون من جنس الدنيا وجوهرها ، والله عز وجل لا يربح عمال الدين من جنس الدنيا ولا من جوهرها ، ولا يرضى هم بربح الدراهم والدنانير؛ لأن ذلك من جنس الدنيا وجوهرها . ولكن يربحهم قصور الياقوت والزمرد والدر في الدار التي لا تفنى . تربتها المسك والزعفران، مع زوال (1، 2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: ملبا. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: ماليا. في ط: عن سفرهم لما يأملون من الأرباح. وهو ركيك جدأ . في ط: الربح، وما أثبتناه أليق بالسياق. ============================================================ اهموم عن قلوبهم، فلا تخطر أبدأ بقلوبهم الأحزان ولا تحل في قلوبهم أبدأ. والفرح والسرور لا يبرحان من قلوبهم أبدا. فإذا تذكر هذا العبد حلاوة هذا الأجر مع تذكر نظر الجواد الكريم إليه ، وهو جاهد لنفسه مكابد هواه فأمل أن ينظر إليه على تلك الحال فيرضى عنه، فيوجب له الخلود في داره والأمن من عذابه، خف عليه القيام بذلك الحق .ا وإن عرض له حق لربه جل وعلا مما كان قد ضيعه سترته كراهة النفس للقيام ا ا بذللك عليه غضبه وعقابه. وإن عرض له حق ابتلي به في آخر عمره. ووجب (لله) عليه مما لم يكن أوجبه الله عليه قبل فثقل على نفسه القيام به حض نفسه على القيام به ، رجاء أن كون إنما ذخره له فلم يوجبه عليه إلا في آخر عمره، ليستوجب بذلك رضاء الله وليختم له بخاتمة السعداء، فإن نكلت النفس عن القيام به خوفها خاتمة الشقاء بتضييعه، وأن يكون إنما أخر لذلك، ألم تسمع قول مطرف: " إن الحسنة أثقل ما تكون عليك وأنت تعملها، فإذا فرغت منها ذهب ثقلها ويبقى سرورها، فكيف بك إذا قرأتها بين يدي الله، ورأيت ثوابها"؟ فتذكر رضاء (الله) عنه بالقيام به، وذكر نوابه، وخوف غضبه على تضييعه، يخف عليه القيام به . فاذا تطهر من هذه الخلال الست بالتوبة، فقد صحت توبته، وساوى الذي لم يكن له صبوة في رعاية حقوق الله فيما يستقبل من عمره، وساوى التائب من قبله الذي لم تستصعب عليه نفسه عند التوبة ولم تحتج إلى طلب الخوف بالتخويف، ولم يغم عليه شيء من ذنوبه (عنده) ، ولم يأمن أن يكون الله قد أحصى عليه ما قدا في ا: فيجب.

%0
10 Bölüm