Dio V04/P475–V04/P476Gazâlî — İhyâü Ulûmi'd-Dîn (s. V04/P475–V04/P476)
Orijinal Metin (AR)فكشف عن وجهه وقال ليس كذا ولكن قولي {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد} انظروا ثوبي هذين فاغسلوهما وكفنوني فيهما فإن الحي إلى الجديد أحوج من الميت وقالت عائشة رضي الله عنها عند موته وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ربيع اليتامى عصمة للأرامل فقال أبو بكر ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلوا عليه فقالوا ألا ندعوا لك طبيبا ينظر إليك قال قد نظر إلى طبيبي وقال إني فعال لما أريد ودخل عليه سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه يعوده فقال يا أبا بكر أوصنا فقال إن الله فاتح عليكم الدنيا فلا تأخذن منها إلا بلاغك واعلم أن من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا تخفرن الله في ذمته فيكبك في النار على وجهك ولما ثقل أبو بكر رضي الله تعالى عنه وأراد الناس منه أن يستخلف فاستخلف عمر رضي الله عنه فقال الناس له استخلفت علينا فظا غليظا فماذا تقول لربك فقال أقول استخلفت على خلقك خير خلقك ثم أرسل إلى عمر رضي الله عنه فجاء فقال إني موصيك بوصية اعلم إن لله حقا في النهار لا يقبله في الليل وأن لله حقا في الليل لا يقبله في النهار وأنه لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينهم يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يثقل وإنما خفت موازين من خفت موزاينهم يوم القيامة باتباع الباطل وخفته عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلاالباطل أن يخف وإن الله ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم وتجاوز عن سيئاتهم فيقول القائل أنا دون هؤلاء ولا أبلغ مبلغ صالح الذي عملوا فيقول القائل أنا أفضل من هؤلاء وإن الله ذكر آية الرحمة وآية العذاب ليكون المؤمن راغبا راهبا ولا يلقى بيديه إلى التهلكة ولا يتمنى على الله غير الحق فإن حفظت وصيتي هذه فلا يكون غائب أحب إليك من الموت ولا بد لك منه وإن ضيعت وصيتي فلا يكون غائب أبغض إليك من الموت ولا بد لك منه ولست بمعجزه وقال سعيد بن المسيب لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه أتاه ناس من الصحابة فقالوا يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم زودنا فإنا نراك لما بك فقالوا أبو بكر من قال هؤلاء الكلمات ثم مات جعل الله روحه في الأفق المبين قالوا وما الأفق المبين قال قاع بين يديالعرش فيه رياض الله وأنهار وأشجار يغشاه كل يوم مائة رحمة فمن قال هذا القول جعل الله روحه في هذا المكان اللهم إنك ابتدأت الخلق من غير حاجة بك إليهم ثم جعلتهم فريقين فريقا للنعيم وفريقا للسعير فاجعلني للنعيم ولا تجعلني للسعير اللهم إنك خلقت الخلق فرقا وميزتهم قبل أن تخلقهم فجعلت منهم شقيا وسعيدا وغويا ورشيدا فلا تشقني بمعاصيك اللهم إنك علمت ما تكسب كل نفس قبل أن تخلقها فلا محيص لها مما علمت فاجعلني ممن تستعمله بطاعتك اللهم إن أحدا لا يشاء حتى تشاء فاجعل مشيئتك أن أشاء ما يقربني إليك اللهم إنك قد قدرت حركات العباد فلا يتحرك شيء إلا بإذنك فاجعل حركاتي في تقواك اللهم إنك خلقت الخير والشر وجعلت لكل واحد منهما عاملا يعمل به فاجعلني من خير القسمين اللهم إنك خلقت الجنة والنار وجعلت لكل واحدة منهما أهلا فاجعلني من سكان جنتك اللهم إنك أردت بقوم الضلال وضيقت به صدورهم فاشرح صدري للإيمان وزينه في قلبي اللهم إنك دبرت الأمور وجعلت مصيرها إليك فأحيني بعد الموت حياة طيبة وقربني إليك زلفى اللهم من أصبح وأمسى ثقته ورجاؤه غيرك فأنت ثقتي ورجائي ولا حول ولا قوة إلا بالله قال أبو بكر هذا كله في كتاب الله عز وجل وفاة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فكشف عن وجهه وقال ليس كذا ولكن قولي {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد} انظروا ثوبي هذين فاغسلوهما وكفنوني فيهما فإن الحي إلى الجديد أحوج من الميت وقالت عائشة رضي الله عنها عند موته وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ربيع اليتامى عصمة للأرامل فقال أبو بكر ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلوا عليه فقالوا ألا ندعوا لك طبيبا ينظر إليك قال قد نظر إلى طبيبي وقال إني فعال لما أريد ودخل عليه سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه يعوده فقال يا أبا بكر أوصنا فقال إن الله فاتح عليكم الدنيا فلا تأخذن منها إلا بلاغك واعلم أن من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا تخفرن الله في ذمته فيكبك في النار على وجهك ولما ثقل أبو بكر رضي الله تعالى عنه وأراد الناس منه أن يستخلف فاستخلف عمر رضي الله عنه فقال الناس له استخلفت علينا فظا غليظا فماذا تقول لربك فقال أقول استخلفت على خلقك خير خلقك ثم أرسل إلى عمر رضي الله عنه فجاء فقال إني موصيك بوصية اعلم إن لله حقا في النهار لا يقبله في الليل وأن لله حقا في الليل لا يقبله في النهار وأنه لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينهم يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يثقل وإنما خفت موازين من خفت موزاينهم يوم القيامة باتباع الباطل وخفته عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلاالباطل أن يخف وإن الله ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم وتجاوز عن سيئاتهم فيقول القائل أنا دون هؤلاء ولا أبلغ مبلغ صالح الذي عملوا فيقول القائل أنا أفضل من هؤلاء وإن الله ذكر آية الرحمة وآية العذاب ليكون المؤمن راغبا راهبا ولا يلقى بيديه إلى التهلكة ولا يتمنى على الله غير الحق فإن حفظت وصيتي هذه فلا يكون غائب أحب إليك من الموت ولا بد لك منه وإن ضيعت وصيتي فلا يكون غائب أبغض إليك من الموت ولا بد لك منه ولست بمعجزه وقال سعيد بن المسيب لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه أتاه ناس من الصحابة فقالوا يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم زودنا فإنا نراك لما بك فقالوا أبو بكر من قال هؤلاء الكلمات ثم مات جعل الله روحه في الأفق المبين قالوا وما الأفق المبين قال قاع بين يديالعرش فيه رياض الله وأنهار وأشجار يغشاه كل يوم مائة رحمة فمن قال هذا القول جعل الله روحه في هذا المكان اللهم إنك ابتدأت الخلق من غير حاجة بك إليهم ثم جعلتهم فريقين فريقا للنعيم وفريقا للسعير فاجعلني للنعيم ولا تجعلني للسعير اللهم إنك خلقت الخلق فرقا وميزتهم قبل أن تخلقهم فجعلت منهم شقيا وسعيدا وغويا ورشيدا فلا تشقني بمعاصيك اللهم إنك علمت ما تكسب كل نفس قبل أن تخلقها فلا محيص لها مما علمت فاجعلني ممن تستعمله بطاعتك اللهم إن أحدا لا يشاء حتى تشاء فاجعل مشيئتك أن أشاء ما يقربني إليك اللهم إنك قد قدرت حركات العباد فلا يتحرك شيء إلا بإذنك فاجعل حركاتي في تقواك اللهم إنك خلقت الخير والشر وجعلت لكل واحد منهما عاملا يعمل به فاجعلني من خير القسمين اللهم إنك خلقت الجنة والنار وجعلت لكل واحدة منهما أهلا فاجعلني من سكان جنتك اللهم إنك أردت بقوم الضلال وضيقت به صدورهم فاشرح صدري للإيمان وزينه في قلبي اللهم إنك دبرت الأمور وجعلت مصيرها إليك فأحيني بعد الموت حياة طيبة وقربني إليك زلفى اللهم من أصبح وأمسى ثقته ورجاؤه غيرك فأنت ثقتي ورجائي ولا حول ولا قوة إلا بالله قال أبو بكر هذا كله في كتاب الله عز وجل وفاة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه
Dio V04/P476–V04/P477Gazâlî — İhyâü Ulûmi'd-Dîn (s. V04/P476–V04/P477)
Orijinal Metin (AR)قال عم بن ميمون كنت قائما غداة أصيب عمر ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس وكان إذا مر بين الصفين قام بينهما فإذا رأى خللا قال استووا حتى إذا لم ير فيهم خللا لا تقدم فكبر قال وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس فما هو إلا أن أكبر فسمعته يقول قتلني أو أكلني الكلب حين طعنه أبو لؤلؤة وطار العلج بسكين ذات طرفين لا يمر على أحد يمينا أو شمالا إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلا فمات منهم تسعة وفي رواية سبعة فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه وتناول عمر رضي الله تعالى عنه عبد الرحمن بن عوف فقدمه فأما من كان يلي عمر فقد رأى ما رأيت وأما نواحي المسجد ما يدرون ما الأمر غير أنهم فقدوا صوت عمر وهم يقولون سبحان الله سبحان الله فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة فلما انصرفوا قال يا ابن العباس انظر من قتلني قال فغاب ساعة ثم جاء فقال غلام المغيرة بن شعبة فقال عمر رضي الله عنه قاتله الله لقد كنت أمرت به معروفا ثم قال الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل مسلم قد كنت أنت وأبوك تحبان أن يكثر العلوج بالمدينة وكان العباس أكثرهم رقيقا فقال ابن عباس إن شئت فعلت أي إن شئت قتلناهم قال بعدما تكلموا بلسانكم وصلوا إلى قبلتكم وحجوا حجكم فاحتمل إلى بيته فانطلقنا معه قال وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ قال فقائل يقول أخاف عليه وقائل يقول لا بأس فأتى بنبيذ فشرب منه فخرج من جوفه ثم أتى بلبن فشرب منه فخرج من جوفه فعرفوا أنه ميت قال فدخلنا عليه وجاء الناس يثنون عليه وجاء رجل شاب فقال أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى من الله عز وجل قد كان لك صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدم في الإسلام ما قد علمت ثم وليت فعدلت ثم شهادة فقال وددت أن ذلك كان كفافا لا علي ولا لي فلما أدبر الرجل إذا إزاره يمس الأرض فقال ردوا على الغلام فقال يا ابن أخي أرفع ثوبك فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربك ثم قال يا عبد الله انظر ما على من الدين فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوه فقال إن وفي به مال آل عمر فأده من أموالهم وإلا فسل في بني عدي بن كعب فإن لم تف أموالهم فسل في قريش ولا تعدهم إلى غيرهم وأد عني هذا المال وانطلق إلى أم المؤمنين عائشة فقل عمر يقرأ عليك السلام ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا وقل يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه فذهب عبد الله فسلم واستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي فقال يقرأ عليك عمر ابن الخطاب السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه فقالت كنت أريده لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي فلما اقبل قيل هذا عبد الله بن عمر قد جاء فقال ارفعوني فأسنده رجل إليه فقال ما لديك قال الذي تحب يا أمير المؤمنين قد أذنت قال الحمد لله ما كان شيء أهم إلى من ذلك فإذا أنا قبضت فاحملوني ثم سلم وقل يستأذن عمر فإن أذنت لي فأدخلوني وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين وجاءت أم المؤمنين حفصة والنساء يسترنها فلما رأيناها قمنا فولجت عليه فكبت عنده ساعة واستأذن الرجال فولجت داخلا فسمعنا بكاءها من داخل فقالوا أوص يا أمير المؤمنين واستخلف فقال ما أرى أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن وقال يشهدكم عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شيء كهيئة التعزية له فإن أصابت الإمارة سعدا فذاك وإلا فليستعن به أيكم أمر فإني لم اعز له من عجز ولا خيانة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال عم بن ميمون كنت قائما غداة أصيب عمر ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس وكان إذا مر بين الصفين قام بينهما فإذا رأى خللا قال استووا حتى إذا لم ير فيهم خللا لا تقدم فكبر قال وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس فما هو إلا أن أكبر فسمعته يقول قتلني أو أكلني الكلب حين طعنه أبو لؤلؤة وطار العلج بسكين ذات طرفين لا يمر على أحد يمينا أو شمالا إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلا فمات منهم تسعة وفي رواية سبعة فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه وتناول عمر رضي الله تعالى عنه عبد الرحمن بن عوف فقدمه فأما من كان يلي عمر فقد رأى ما رأيت وأما نواحي المسجد ما يدرون ما الأمر غير أنهم فقدوا صوت عمر وهم يقولون سبحان الله سبحان الله فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة فلما انصرفوا قال يا ابن العباس انظر من قتلني قال فغاب ساعة ثم جاء فقال غلام المغيرة بن شعبة فقال عمر رضي الله عنه قاتله الله لقد كنت أمرت به معروفا ثم قال الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل مسلم قد كنت أنت وأبوك تحبان أن يكثر العلوج بالمدينة وكان العباس أكثرهم رقيقا فقال ابن عباس إن شئت فعلت أي إن شئت قتلناهم قال بعدما تكلموا بلسانكم وصلوا إلى قبلتكم وحجوا حجكم فاحتمل إلى بيته فانطلقنا معه قال وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ قال فقائل يقول أخاف عليه وقائل يقول لا بأس فأتى بنبيذ فشرب منه فخرج من جوفه ثم أتى بلبن فشرب منه فخرج من جوفه فعرفوا أنه ميت قال فدخلنا عليه وجاء الناس يثنون عليه وجاء رجل شاب فقال أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى من الله عز وجل قد كان لك صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدم في الإسلام ما قد علمت ثم وليت فعدلت ثم شهادة فقال وددت أن ذلك كان كفافا لا علي ولا لي فلما أدبر الرجل إذا إزاره يمس الأرض فقال ردوا على الغلام فقال يا ابن أخي أرفع ثوبك فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربك ثم قال يا عبد الله انظر ما على من الدين فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوه فقال إن وفي به مال آل عمر فأده من أموالهم وإلا فسل في بني عدي بن كعب فإن لم تف أموالهم فسل في قريش ولا تعدهم إلى غيرهم وأد عني هذا المال وانطلق إلى أم المؤمنين عائشة فقل عمر يقرأ عليك السلام ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا وقل يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه فذهب عبد الله فسلم واستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي فقال يقرأ عليك عمر ابن الخطاب السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه فقالت كنت أريده لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي فلما اقبل قيل هذا عبد الله بن عمر قد جاء فقال ارفعوني فأسنده رجل إليه فقال ما لديك قال الذي تحب يا أمير المؤمنين قد أذنت قال الحمد لله ما كان شيء أهم إلى من ذلك فإذا أنا قبضت فاحملوني ثم سلم وقل يستأذن عمر فإن أذنت لي فأدخلوني وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين وجاءت أم المؤمنين حفصة والنساء يسترنها فلما رأيناها قمنا فولجت عليه فكبت عنده ساعة واستأذن الرجال فولجت داخلا فسمعنا بكاءها من داخل فقالوا أوص يا أمير المؤمنين واستخلف فقال ما أرى أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن وقال يشهدكم عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شيء كهيئة التعزية له فإن أصابت الإمارة سعدا فذاك وإلا فليستعن به أيكم أمر فإني لم اعز له من عجز ولا خيانة
Dio V04/P477–V04/P478Gazâlî — İhyâü Ulûmi'd-Dîn (s. V04/P477–V04/P478)
Orijinal Metin (AR)وقال أوصى الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم فضلهم وبحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالأنصار خيرا الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم وأن يعفو عن مسيئهم وأوصيه بأهل الأمصار خيرا فإنهم ردء الإسلام وجباة الأموال وغيظ العدو وأن لا يأخذ منهم إلا فضلهم عن رضا منهم وأوصيه بالأعراب خيرا فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام وأن يأخذ من حواشي أموالهم ويرد على فقرائهم وأوصيه بذمة الله عز وجل وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوفى لهم بعهدهم وأن يقاتل لهم من وراءهم ولا يكلفهم إلا طاقتهم قال فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي فسلم عبد الله بن عمر وقال يستأذن عمر بن الخطاب فقالت أدخلوه فأدخلوه في موضع هنالك مع صاحبيه الحديث وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال لي جبريل عليه السلام ليبك الإسلام على موت عمر وعن ابن عباس قال وضع عمر على سريره فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع وأنا فيهم فلم يرعني إلا رجل قد أخذ بمنكبي فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه فترحم على عمر وقال ما خلفت أحد أحب إلى أن ألقى الله بمثل عمله منك وأيم الله إن كنت لأظن ليجعلنك الله مع صاحبيك وذلك أني كنت كثيرا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذهبت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر // حديث ابن عباس قال وضع عمر على سريره فتكنفه الناس يدعون ويصلون فذكر قول علي بن أبي طالب كنت كثيرا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذهبت أنا وأبو بكر وعمر الحديث متفق عليه فإني كنت لأرجو أن لأظن أن يجعلك الله معهما وفاة عثمان رضي الله عنه الحديث في قتله مشهور وقد قال عبد الله بن سلام أتيت أخي عثمان لأسلم عليه وهو محصور فدخلت عليه فقال مرحبا يا أخي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة في هذه الخوخة وهي خوخة في البيت فقال يا عثمان حصروك قلت نعم قال عطشوك قلت نعم فأدلى إلى دلوا فيه ماء فشربت حتى رويت حتى إني لأجد برده بين ثديي وبين كتفي وقال لي إن شئت نصرت عليهم وإن شئت أفطرت عندنا فاخترت أن أفطر عنده فقتل ذلك اليوم رضي الله عنه وقال عبد الله بن سلام لمن حضر تشحط عثمان في الموت حين جرح ماذا قال عثمان وهو يتشحط قالوا سمعناه يقول اللهم اجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثلاثا قال والذي نفسي بيده لو دعا الله أن لا يجتمعوا أبدا ما اجتمعوا إلى يوم القيامة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أوصى الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم فضلهم وبحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالأنصار خيرا الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم وأن يعفو عن مسيئهم وأوصيه بأهل الأمصار خيرا فإنهم ردء الإسلام وجباة الأموال وغيظ العدو وأن لا يأخذ منهم إلا فضلهم عن رضا منهم وأوصيه بالأعراب خيرا فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام وأن يأخذ من حواشي أموالهم ويرد على فقرائهم وأوصيه بذمة الله عز وجل وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوفى لهم بعهدهم وأن يقاتل لهم من وراءهم ولا يكلفهم إلا طاقتهم قال فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي فسلم عبد الله بن عمر وقال يستأذن عمر بن الخطاب فقالت أدخلوه فأدخلوه في موضع هنالك مع صاحبيه الحديث وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال لي جبريل عليه السلام ليبك الإسلام على موت عمر وعن ابن عباس قال وضع عمر على سريره فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع وأنا فيهم فلم يرعني إلا رجل قد أخذ بمنكبي فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه فترحم على عمر وقال ما خلفت أحد أحب إلى أن ألقى الله بمثل عمله منك وأيم الله إن كنت لأظن ليجعلنك الله مع صاحبيك وذلك أني كنت كثيرا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذهبت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر // حديث ابن عباس قال وضع عمر على سريره فتكنفه الناس يدعون ويصلون فذكر قول علي بن أبي طالب كنت كثيرا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذهبت أنا وأبو بكر وعمر الحديث متفق عليه فإني كنت لأرجو أن لأظن أن يجعلك الله معهما وفاة عثمان رضي الله عنه الحديث في قتله مشهور وقد قال عبد الله بن سلام أتيت أخي عثمان لأسلم عليه وهو محصور فدخلت عليه فقال مرحبا يا أخي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة في هذه الخوخة وهي خوخة في البيت فقال يا عثمان حصروك قلت نعم قال عطشوك قلت نعم فأدلى إلى دلوا فيه ماء فشربت حتى رويت حتى إني لأجد برده بين ثديي وبين كتفي وقال لي إن شئت نصرت عليهم وإن شئت أفطرت عندنا فاخترت أن أفطر عنده فقتل ذلك اليوم رضي الله عنه وقال عبد الله بن سلام لمن حضر تشحط عثمان في الموت حين جرح ماذا قال عثمان وهو يتشحط قالوا سمعناه يقول اللهم اجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثلاثا قال والذي نفسي بيده لو دعا الله أن لا يجتمعوا أبدا ما اجتمعوا إلى يوم القيامة
Dio V04/P478–V04/P479Gazâlî — İhyâü Ulûmi'd-Dîn (s. V04/P478–V04/P479)
Orijinal Metin (AR)وعن ثمامة بن حزن القشيري قال شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان رضي الله عنه فقال ائتوني بصاحبيكم اللذين ألباكم على قال فجيء بهما كأنما هما حملان أو حماران فأشرف عليهم عثمان رضي الله عنه فقال أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال من يشترى رومة يجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالي فأنتم اليوم تمنعوني ان أشرب منها ومن ماء البحر قالوا اللهم نعم قال أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أنى جهزت جيش العسرة من مالي قالوا نعم أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أن المسجد كان ضاق بأهله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشترى بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالى فأنتم اليوم تمنعونى أن أصلى فيها ركعتين قالوا اللهم نعم قالوا أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ثبير بمكة ومعه أبو بكر وعمر وأنا فتحرك الجبل حتى تساقط حجارته بالحضيض قال فركضه برجله وقال أسكن ثبير فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان قالوا اللهم نعم قال الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة أني شهيد وروى عن شيخ من ضبة أن عثمان حين ضرب والدماء تسيل على لحيته جعل يقول {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} اللهم إني أستعديك عليهم وأستعينك على جميع أموري وأسألك الصبر على ما ابتليتني وفاة علي كرم الله وجهه قال الأصبغ الحنظلي لما كانت الليلة التي أصيب فيها علي كرم الله وجهه اتاه ابن التياح حين طلع الفجر يؤذنه بالصلاة وهو مضطجع متثاقل فعاد الثانية وهو كذلك ثم عاد الثالثة فقام علي يمشي وهو يقول اشدد حيازيمك للموت ... فإن الموت لافيكا ولا تجزع من الموت ... إذا حل بواديكا فلما بلغ الباب الصغير شد عليه ابن ملجم فضربه فخرجت أم كلثوم أبنة علي رضى الله وعنه فجعلت تقول مالي ولصلاة الغداة قتل زوجي أمير المؤمنين صلاة الغداة وقتل أبي صلاة الغداة وعن شيخ من قريش أن عليا كرم الله وجهه لما ضربه ابن ملجم قال فزت ورب الكعبة وعن محمد بن علي أنه لما ضرب أوصى بنيه ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض ولما ثقل الحسن بن علي رضي الله عنهما دخل عليه الحسين رضي الله عنه فقال يا أخي لأي شيء تجزع تقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علي بن أبي طالب وهما أبواك وعلى خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وهما أماك وعلى حمزة وجعفر وهما عماك قال يا أخي أقدم على أمر لم أقدم على مثله وعن محمد بن الحسن رضي الله عنهما قال لما نزل القوم بالحسين رضي الله عنه وأيقن أنهم قاتلوه قام في أصحابه خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال قد نزل من الأمر ما ترون وإن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها وانشمرت حتى لم يبق منها إلا كصبابة الإناء ألا حسبي من عيش كالمرعي الوبيل ألا ترون الحق لا يعمل به والباطل لا ينتاهي عنه ليرغب الؤمن في لقاء الله تعالى وإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا جرما الباب الخامس في كلام المحتضرين من الخلفاء والأمراء والصالحين لما حضرت معاوية بن أبي سفيان الوفاة قال أقعدوني فأقعد فجعل يسبح الله تعالى ويذكره ثم بكى وقال تذكر ربك يا معاوية بعد الهرم والانحطاط إلا كان هذا وغصن الشباب نضر ريان وبكى حتى علا بكاؤه وقال يا رب أرحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي اللهم أقل العثرة واغفر الزلة وعد بحلمك على من لا يرجو غيرك ولم يثق بأحد سواك
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن ثمامة بن حزن القشيري قال شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان رضي الله عنه فقال ائتوني بصاحبيكم اللذين ألباكم على قال فجيء بهما كأنما هما حملان أو حماران فأشرف عليهم عثمان رضي الله عنه فقال أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال من يشترى رومة يجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالي فأنتم اليوم تمنعوني ان أشرب منها ومن ماء البحر قالوا اللهم نعم قال أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أنى جهزت جيش العسرة من مالي قالوا نعم أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أن المسجد كان ضاق بأهله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشترى بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالى فأنتم اليوم تمنعونى أن أصلى فيها ركعتين قالوا اللهم نعم قالوا أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ثبير بمكة ومعه أبو بكر وعمر وأنا فتحرك الجبل حتى تساقط حجارته بالحضيض قال فركضه برجله وقال أسكن ثبير فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان قالوا اللهم نعم قال الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة أني شهيد وروى عن شيخ من ضبة أن عثمان حين ضرب والدماء تسيل على لحيته جعل يقول {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} اللهم إني أستعديك عليهم وأستعينك على جميع أموري وأسألك الصبر على ما ابتليتني وفاة علي كرم الله وجهه قال الأصبغ الحنظلي لما كانت الليلة التي أصيب فيها علي كرم الله وجهه اتاه ابن التياح حين طلع الفجر يؤذنه بالصلاة وهو مضطجع متثاقل فعاد الثانية وهو كذلك ثم عاد الثالثة فقام علي يمشي وهو يقول اشدد حيازيمك للموت ... فإن الموت لافيكا ولا تجزع من الموت ... إذا حل بواديكا فلما بلغ الباب الصغير شد عليه ابن ملجم فضربه فخرجت أم كلثوم أبنة علي رضى الله وعنه فجعلت تقول مالي ولصلاة الغداة قتل زوجي أمير المؤمنين صلاة الغداة وقتل أبي صلاة الغداة وعن شيخ من قريش أن عليا كرم الله وجهه لما ضربه ابن ملجم قال فزت ورب الكعبة وعن محمد بن علي أنه لما ضرب أوصى بنيه ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض ولما ثقل الحسن بن علي رضي الله عنهما دخل عليه الحسين رضي الله عنه فقال يا أخي لأي شيء تجزع تقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علي بن أبي طالب وهما أبواك وعلى خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وهما أماك وعلى حمزة وجعفر وهما عماك قال يا أخي أقدم على أمر لم أقدم على مثله وعن محمد بن الحسن رضي الله عنهما قال لما نزل القوم بالحسين رضي الله عنه وأيقن أنهم قاتلوه قام في أصحابه خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال قد نزل من الأمر ما ترون وإن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها وانشمرت حتى لم يبق منها إلا كصبابة الإناء ألا حسبي من عيش كالمرعي الوبيل ألا ترون الحق لا يعمل به والباطل لا ينتاهي عنه ليرغب الؤمن في لقاء الله تعالى وإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا جرما الباب الخامس في كلام المحتضرين من الخلفاء والأمراء والصالحين لما حضرت معاوية بن أبي سفيان الوفاة قال أقعدوني فأقعد فجعل يسبح الله تعالى ويذكره ثم بكى وقال تذكر ربك يا معاوية بعد الهرم والانحطاط إلا كان هذا وغصن الشباب نضر ريان وبكى حتى علا بكاؤه وقال يا رب أرحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي اللهم أقل العثرة واغفر الزلة وعد بحلمك على من لا يرجو غيرك ولم يثق بأحد سواك
Dio V04/P479–V04/P480Gazâlî — İhyâü Ulûmi'd-Dîn (s. V04/P479–V04/P480)
Orijinal Metin (AR)وروى عن شيخ من قريش انه دخل مع جماعة عليه في مرضه فرأوا في جلده غضونا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فهل الدنيا أجمع إلا ما جربنا ورأينا أما والله لقد استقبلنا زهرتها بجدتنا وباستلذاذنا بعيشنا فما لبثتنا الدنيا أن نقضت ذلك منا حالا بعد حال وعروة بعد عروة فأصبحت الدنيا وقد وترتنا وأخلفتنا واستلأمت إلينا أف للدنيا من دار ثم أف لها من دار ويروى أن آخر خطبة خطبها معاوية أن قال أيها الناس إني من زرع قد استحصد وإني وليتكم ولن يليكم أحد من بعدي إلا وهو شر مني كما كان من قبلي خيرا مني ويا يزيد إذا وفى أجلي فول غسلي رجلا لبيبا فإن اللبيب من الله بمكان فلينعم الغسل وليجهر بالتكبير ثم اعمد إلى منديل في الخزانة فيه ثوب من ثياب النبي صلى الله عليه وسلم وقراضة من شعره وأظفاره فاستودع القراضة أنفي وفمي وأذني وعيني واجعل الثوب على جلدي دون أكفاني ويا يزيد احفظ وصية الله في الوالدين فإذا أدرجتموني في جديدي ووضعتموني في حفرتي فخلوا معاوية وأرحم الراحمين وقال محمد بن عقبة لما نزل بمعاوية الموت قال يا ليتني كنت رجلا من قريش بذي طوى وإني لم أل من هذا الأمر شيئا ولما حضرت عبد الملك بن مروان الوفاة نظر إلى غسال بجانب دمشق يلوي ثوبا بيده ثم يضرب به المغسلة فقال عبد الملك ليتني كنت غسالا آكل من كسب يدي يوما بيوم ولم أل من أمر الدنيا شيئا فبلغ ذلك أبا حازم فقال الحمد لله الذي جعلهم إذا حضرهم الموت يتمنون ما نحن فيه وإذا حضرنا الموت لم نتمن ما هم فيه وقيل لعبد الملك بن مروان في مرضه الذي مات فيه كيف تجدك يا أمير المؤمنين قال أجدني كما قال الله تعالى {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم} الآية ومات وقالت فاطمة بنت عبد الملك بن مروان امرأة عمر بن عبد العزيز كنت أسمع عمر في مرضه الذي مات فيه يقول اللهم أخف عليهم موتي ولو ساعة من نهار فلما كان اليوم الذي قبض فيه خرجت من عنده فجلست في بيت آخر بيني وبينه باب وهو في قبة له فسمعته يقول {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين} ثم هدا فجعلت لا أسمع حركة ولا كلاما فقلت لوصيف له انظر أنائم هو فلما دخل صاح فوثبت فإذا هو ميت وقيل له لما حضره الموت أعهد يا أمير المؤمنين قال احذركم مثل مصرعي هذا فإنه لا بد لكم منه وروى أنه لما ثقل عمر بن عبد العزيز دعى له طبيب فلما نظر إليه قال أرى الرجل قد سقى السم ولا آمن عليه الموت فرفع عمر بصره وقال ولا تأمن الموت أيضا على من لم يسق السم قال الطبيب هل أحسست بذلك يا أمير المؤمنين قال نعم قد عرفت ذلك حين وقع في بطني قال فتعالج يا أمير المؤمنين فإني أخاف أن تذهب نفسك قال ربي خير مذهوب إليه والله لو علمت أن شفائي عند شحمة أذنى ما رفعت يدي إلى أذنى فتناولته اللهم خر لعمر في لقائك فلم يلبث إلا أياما حتى مات وقيل لما حضرته الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك يا أمير المؤمنين أبشر فقد أحيا الله بك سننا وأظهر بك عدلا فبكى ثم قال أليس أوقف فأسئل عن أمر هذا الخلق فوالله لو عدلت فيهم لخفت على نفسي أن لا تقوم بحجتها بين يدي الله إلا أن يلقنها الله حجتها فكيف بكثير مما ضيعنا وفاضت عيناه فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات ولما قرب وقت موته قال أجلسوني فأجلسوه فقال أنا الذي امرتني فقصرت ونهيتني فعصيت ثلاث مرات ولكن لا إله إلا الله ثم رفع رأسه فأحد النظر فقيل له في ذلك فقال إني لأرى خضرة ما هم بإنس ولا جن ثم قبض رحمه الله
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروى عن شيخ من قريش انه دخل مع جماعة عليه في مرضه فرأوا في جلده غضونا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فهل الدنيا أجمع إلا ما جربنا ورأينا أما والله لقد استقبلنا زهرتها بجدتنا وباستلذاذنا بعيشنا فما لبثتنا الدنيا أن نقضت ذلك منا حالا بعد حال وعروة بعد عروة فأصبحت الدنيا وقد وترتنا وأخلفتنا واستلأمت إلينا أف للدنيا من دار ثم أف لها من دار ويروى أن آخر خطبة خطبها معاوية أن قال أيها الناس إني من زرع قد استحصد وإني وليتكم ولن يليكم أحد من بعدي إلا وهو شر مني كما كان من قبلي خيرا مني ويا يزيد إذا وفى أجلي فول غسلي رجلا لبيبا فإن اللبيب من الله بمكان فلينعم الغسل وليجهر بالتكبير ثم اعمد إلى منديل في الخزانة فيه ثوب من ثياب النبي صلى الله عليه وسلم وقراضة من شعره وأظفاره فاستودع القراضة أنفي وفمي وأذني وعيني واجعل الثوب على جلدي دون أكفاني ويا يزيد احفظ وصية الله في الوالدين فإذا أدرجتموني في جديدي ووضعتموني في حفرتي فخلوا معاوية وأرحم الراحمين وقال محمد بن عقبة لما نزل بمعاوية الموت قال يا ليتني كنت رجلا من قريش بذي طوى وإني لم أل من هذا الأمر شيئا ولما حضرت عبد الملك بن مروان الوفاة نظر إلى غسال بجانب دمشق يلوي ثوبا بيده ثم يضرب به المغسلة فقال عبد الملك ليتني كنت غسالا آكل من كسب يدي يوما بيوم ولم أل من أمر الدنيا شيئا فبلغ ذلك أبا حازم فقال الحمد لله الذي جعلهم إذا حضرهم الموت يتمنون ما نحن فيه وإذا حضرنا الموت لم نتمن ما هم فيه وقيل لعبد الملك بن مروان في مرضه الذي مات فيه كيف تجدك يا أمير المؤمنين قال أجدني كما قال الله تعالى {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم} الآية ومات وقالت فاطمة بنت عبد الملك بن مروان امرأة عمر بن عبد العزيز كنت أسمع عمر في مرضه الذي مات فيه يقول اللهم أخف عليهم موتي ولو ساعة من نهار فلما كان اليوم الذي قبض فيه خرجت من عنده فجلست في بيت آخر بيني وبينه باب وهو في قبة له فسمعته يقول {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين} ثم هدا فجعلت لا أسمع حركة ولا كلاما فقلت لوصيف له انظر أنائم هو فلما دخل صاح فوثبت فإذا هو ميت وقيل له لما حضره الموت أعهد يا أمير المؤمنين قال احذركم مثل مصرعي هذا فإنه لا بد لكم منه وروى أنه لما ثقل عمر بن عبد العزيز دعى له طبيب فلما نظر إليه قال أرى الرجل قد سقى السم ولا آمن عليه الموت فرفع عمر بصره وقال ولا تأمن الموت أيضا على من لم يسق السم قال الطبيب هل أحسست بذلك يا أمير المؤمنين قال نعم قد عرفت ذلك حين وقع في بطني قال فتعالج يا أمير المؤمنين فإني أخاف أن تذهب نفسك قال ربي خير مذهوب إليه والله لو علمت أن شفائي عند شحمة أذنى ما رفعت يدي إلى أذنى فتناولته اللهم خر لعمر في لقائك فلم يلبث إلا أياما حتى مات وقيل لما حضرته الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك يا أمير المؤمنين أبشر فقد أحيا الله بك سننا وأظهر بك عدلا فبكى ثم قال أليس أوقف فأسئل عن أمر هذا الخلق فوالله لو عدلت فيهم لخفت على نفسي أن لا تقوم بحجتها بين يدي الله إلا أن يلقنها الله حجتها فكيف بكثير مما ضيعنا وفاضت عيناه فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات ولما قرب وقت موته قال أجلسوني فأجلسوه فقال أنا الذي امرتني فقصرت ونهيتني فعصيت ثلاث مرات ولكن لا إله إلا الله ثم رفع رأسه فأحد النظر فقيل له في ذلك فقال إني لأرى خضرة ما هم بإنس ولا جن ثم قبض رحمه الله
Dio V04/P480–V04/P481Gazâlî — İhyâü Ulûmi'd-Dîn (s. V04/P480–V04/P481)
Orijinal Metin (AR)وحكى عن هرون الرشيد أنه انتقى أكفانه بيده عند الموت وكان ينظر إليها ويقول {ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه} وفرش المأمون رمادا واضطجع عليه وكان يقول يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه وكان المعتصم يقول عند موته لو علمت ان عمري هكذا قصير ما فعلت وكان المنتصر يضطرب على نفسه عند موته فقيل له لا بأس عليك يا أمير المؤمنين فقال ليس إلا هذا لقد ذهبت الدنيا واقبلت الآخرة وقال عمرو بن العاص عند الوفاة وقد نظر إلى صناديق لبنيه من يأخذها بما فيها ليته كان بعرا وقال الحجاج عند موته اللهم أغفر لي فإن الناس يقولون إنك لا تغفر لي فكان عمر بن عبد العزيز تعجبه هذه الكلمة منه ويغبطه عليها ولما حكى ذلك للحسن قال أقالها قيل نعم قال عسى بيان أقاويل جماعة من خصوص الصالحين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل التصوف رضي الله عنهمم أجمعين لما حضرت معاذا رضي الله عنه الوفاة قال اللهم إني قد كنت أخافك وأنا اليوم ارجوك اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لجرى الأنهار ولا لغرس الأشجار ولكن لظمأ الهواجر ومكابدة الساعات ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر ولما اشتد به النزع ونزع نزعا لم ينزعه احد كان كلما أفاق من غمرة فتح طرفه ثم قال رب ما أخنقني خنقك فوعزتك إنك تعلم أن قلبي يحبك ولما حضرت سلمان الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك قال ما أبكى جزعا على الدنيا ولكن عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب فلما مات سلمان نظر في جميع ما ترك فإذا قيمته بضعة عشر درهما ولما حضرت بلالا الوفاة قالت امرأته واحزناه فقال بل واطرباه غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه وقيل فتح عبد الله بن المبارك عينه عند الوفاة وضحك وقال {لمثل هذا فليعمل العاملون} ولما حضرت إبراهيم النخعي الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك قال انتظر من الله رسولا يبشرني بالجنة أو بالنار ولما حضرت ابن المنكدر الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك فقال والله ما أبكى لذنب أعلم أني أتيته ولكن أخاف أني أتيت شيئا حسبته هينا وهو عند الله عظيم ولما حضرت عامر بن عبد القيس الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك قال ما أبكى جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ولكن ابكي على ما يفوتني من ظمأ الهواجر وعلى قيام الليل في الشتاء ولما حضرت فضيلا الوفاة غشي عليه ثم فتح عينيه وقال وابعد سفراه واقلة زاده ولما حضرت ابن المبارك الوفاة قال لنصر مولاه اجعل رأسي على التراب فبكى نصر فقال له ما يبكيك قال ذكرت ما كنت فيه من النعيم وأنت هو ذا تموت فقيرا غريبا قال اسكت فإني سألت الله تعالى أن يحييني حياة الأغنياء وأن يميتني موت الفقراء ثم قال له لقنى ولا تعد علي ما لم أتكلم بكلام ثان وقال عطاء بن يسار تبدى إبليس لرجل عند الموت فقال له نجوت فقال ما آمنك بعد وبكى بعضهم عند الموت فقيل له ما يبكيك آية في كتاب الله تعالى قوله عز وجل {إنما يتقبل الله من المتقين} ودخل الحسن رضي الله عنه على رجل يجود بنفسه فقال إن أمرا هذا أوله لجدير أن يتقي آخره وإن أمرا هذا آخره لجدير أن يزهد في أوله وقال الجريري كنت عند الجنيد في حال نزعه وكان يوم الجمعة ويوم النيروز وهو يقرأ القرآن فختم فقلت له في الحالة يا أبا القاسم فقال ومن أولى بذلك مني وهو ذا تطوى صحيفتى وقال رويم حضرت وفاة أبي سعيد الخراز وهو يقول حنين قلوب العارفين إلى الذكر ... وتذكارهم وقت المناجاة للسر أديرت كؤوس للمنايا عليهم ... فأغفوا عن الدنيا كإغفاء ذي الشكر همومهم جوالة بمعسكر ... به أهل ود الله كالأنجم الزهر فأجسامهم في الأرض قتلى بحبه ... وأرواحهم في الحجب نحو العلا تسري
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحكى عن هرون الرشيد أنه انتقى أكفانه بيده عند الموت وكان ينظر إليها ويقول {ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه} وفرش المأمون رمادا واضطجع عليه وكان يقول يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه وكان المعتصم يقول عند موته لو علمت ان عمري هكذا قصير ما فعلت وكان المنتصر يضطرب على نفسه عند موته فقيل له لا بأس عليك يا أمير المؤمنين فقال ليس إلا هذا لقد ذهبت الدنيا واقبلت الآخرة وقال عمرو بن العاص عند الوفاة وقد نظر إلى صناديق لبنيه من يأخذها بما فيها ليته كان بعرا وقال الحجاج عند موته اللهم أغفر لي فإن الناس يقولون إنك لا تغفر لي فكان عمر بن عبد العزيز تعجبه هذه الكلمة منه ويغبطه عليها ولما حكى ذلك للحسن قال أقالها قيل نعم قال عسى بيان أقاويل جماعة من خصوص الصالحين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل التصوف رضي الله عنهمم أجمعين لما حضرت معاذا رضي الله عنه الوفاة قال اللهم إني قد كنت أخافك وأنا اليوم ارجوك اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لجرى الأنهار ولا لغرس الأشجار ولكن لظمأ الهواجر ومكابدة الساعات ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر ولما اشتد به النزع ونزع نزعا لم ينزعه احد كان كلما أفاق من غمرة فتح طرفه ثم قال رب ما أخنقني خنقك فوعزتك إنك تعلم أن قلبي يحبك ولما حضرت سلمان الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك قال ما أبكى جزعا على الدنيا ولكن عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب فلما مات سلمان نظر في جميع ما ترك فإذا قيمته بضعة عشر درهما ولما حضرت بلالا الوفاة قالت امرأته واحزناه فقال بل واطرباه غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه وقيل فتح عبد الله بن المبارك عينه عند الوفاة وضحك وقال {لمثل هذا فليعمل العاملون} ولما حضرت إبراهيم النخعي الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك قال انتظر من الله رسولا يبشرني بالجنة أو بالنار ولما حضرت ابن المنكدر الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك فقال والله ما أبكى لذنب أعلم أني أتيته ولكن أخاف أني أتيت شيئا حسبته هينا وهو عند الله عظيم ولما حضرت عامر بن عبد القيس الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك قال ما أبكى جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ولكن ابكي على ما يفوتني من ظمأ الهواجر وعلى قيام الليل في الشتاء ولما حضرت فضيلا الوفاة غشي عليه ثم فتح عينيه وقال وابعد سفراه واقلة زاده ولما حضرت ابن المبارك الوفاة قال لنصر مولاه اجعل رأسي على التراب فبكى نصر فقال له ما يبكيك قال ذكرت ما كنت فيه من النعيم وأنت هو ذا تموت فقيرا غريبا قال اسكت فإني سألت الله تعالى أن يحييني حياة الأغنياء وأن يميتني موت الفقراء ثم قال له لقنى ولا تعد علي ما لم أتكلم بكلام ثان وقال عطاء بن يسار تبدى إبليس لرجل عند الموت فقال له نجوت فقال ما آمنك بعد وبكى بعضهم عند الموت فقيل له ما يبكيك آية في كتاب الله تعالى قوله عز وجل {إنما يتقبل الله من المتقين} ودخل الحسن رضي الله عنه على رجل يجود بنفسه فقال إن أمرا هذا أوله لجدير أن يتقي آخره وإن أمرا هذا آخره لجدير أن يزهد في أوله وقال الجريري كنت عند الجنيد في حال نزعه وكان يوم الجمعة ويوم النيروز وهو يقرأ القرآن فختم فقلت له في الحالة يا أبا القاسم فقال ومن أولى بذلك مني وهو ذا تطوى صحيفتى وقال رويم حضرت وفاة أبي سعيد الخراز وهو يقول حنين قلوب العارفين إلى الذكر ... وتذكارهم وقت المناجاة للسر أديرت كؤوس للمنايا عليهم ... فأغفوا عن الدنيا كإغفاء ذي الشكر همومهم جوالة بمعسكر ... به أهل ود الله كالأنجم الزهر فأجسامهم في الأرض قتلى بحبه ... وأرواحهم في الحجب نحو العلا تسري
Dio V04/P481–V04/P482Gazâlî — İhyâü Ulûmi'd-Dîn (s. V04/P481–V04/P482)
Orijinal Metin (AR)فما عرسوا إلا بقرب حبيبهم ... وما عرجوا من مس بؤس ولا ضر وقيل للجنيد إن أبا سعيد الخزاز كان كثير التواجد عند الموت فقال لم يكن بعجب أن تطير روحه اشتياقا وقيل لذي النون عند موته ما تشتهي قال أن أعرفه قبل موتي بلحظة وقيل لبعضهم وهو في النزع قل الله فقال إلى متى تقولون الله وأنا محترق بالله وقال بعضهم كنت عند ممشاد الدينوري فقدم فقيرا وقال السلام عليكم هل هنا موضع نظيف يمكن الإنسان أن يموت فيه قال فأشاروا إليه بمكان وكان ثم عين ماء فجدد الفقير الوضوء وركع ما شاء الله ومضى إلى ذلك المكان ومد رجليه ومات وكان أبو عباس الدينوري يتكلم في مجلسه فصاحت امرأة تواجدا فقال لها موتى فقامت المرأة فلما بلغت الدار التفتت إليه وقالت قد مت ووقعت ميتة ويحكى عن فاطمة أخت أبي علي الروذباري قالت لما قرب أجل أبي علي الروذباري وكان رأسه في حجري فتح عينيه وقال هذه أبواب السماء قد فتحت وهذه الجنان قد زينت وهذا قائل يقول يا أبا علي قد بلغناك الرتبة القصوى وإن لم تردها ثم أنشا يقول وحقك لا نظرت إلى سواكا ... بعين مودة حتى أراكا أراك معذبي بفتور لحظ ... وبالخد المورد من حياكا وقيل للجنيد قل لا إله إلا الله فقال ما نسيته فأذكره وسأل جعفر بن نصير بكران أن الدينوري خادم الشبلي ما الذي رأيت منه فقال قال على درهم مظلمة وتصدقت عن صاحبه بألوف فما على قلبي شغل أعظم منه ثم قال وضئني للصلاة ففعلت فنسيت تخليل لحيته وقد أمسك على لسانه فقبض على يدي وأدخلها في لحيته ثم مات فبكى جعفر وقال ما تقولون في رجل لم يفته في آخر عمره أدب من آداب الشريعة وقيل لبشر بن الحارث لما احتضر وكان يشق عليه كأنك تحب الحياة فقال القدوم على الله شديد وقيل لصالح بن مسمار ألا توصي بابنك وعيالك فقال إني لأستحي من الله أن أوصي بهم إلى غيره ولما احتضر أبو سليمان الداراني أتاه أصحابه فقالوا أبشر فإنك تقدم على رب غفور رحيم فقال لهم ألا تقولون احذر فإنك تقدم على رب يحاسبك بالصغير ويعاقبك بالكبير ولما احتضر أبو بكر الواسطي قيل له أوصنا فقال احفظوا مراد الحق فيكم واحتضر بعضهم فبكت امرأته فقال لها ما يبكيك فقالت عليك أبكي فقال إن كنت باكية فابكي على نفسك فلقد بكيت لهذا اليوم أربعين سنة وقال الجنيد دخلت على سري السقطي أعوده في مرض موته فقلت كيف تجدك فأنشأ يقول كيف أشكو إلى طبيبي ما بي ... والذي بي أصابني من طبيبي فأخذت المروحة لأروحه فقال كيف ريح المروحة يجد من جوفه يحترق ثم أنشأ يقول القلب محترق والدمع مستبق ... والكرب مجتمع والصبر مفترق كيف القرار على من لا قرار له ... مما جناه الهوى والشوق والقلق يا رب إن يك شيء فيه لي فرج ... فامنن على به ما دام بي رمق وحكي أن قوما من أصحاب الشبلي دخلوا عليه وهو في الموت فقالوا له قل لا إله إلا الله فأنشأ يقول إن بيتا أنت ساكنه ... غير محتاج إلى السرج وجهك المأمول حجتنا ... يوم يأتي الناس بالحجج لا أتاح الله لي فرجا ... يوم أدعو منك بالفرج وحكى أن أبا العباس بن عطاء دخل على الجنيد في وقت نزعه فسلم عليه فلم يجبه ثم أجاب بعد ساعة وقال أعذرني فإني كنت في وردى ثم ولى وجهه إلى القبلة وكبر ومات وقيل للكناني لما حضرته الوفاة ما كان عملك فقال لو لم يقرب أجلي ما أخبرتكم به وقفت على باب قلبي أربعين سنة فكلما مر فيه غير الله حجبته عنه وحكى عن المعتمر قال كنت فيمن حضر الحكم بن عبد الملك حين جاءه الحق فقلت اللهم هون عليه سكرات الموت فإنه كان وكان فذكرت محاسنه فأفاق فقال من المتكلم فقلت أنا فقال إن ملك الموت عليه السلام يقول لي إني بكل سخي رفيق ثم طفئ
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فما عرسوا إلا بقرب حبيبهم ... وما عرجوا من مس بؤس ولا ضر وقيل للجنيد إن أبا سعيد الخزاز كان كثير التواجد عند الموت فقال لم يكن بعجب أن تطير روحه اشتياقا وقيل لذي النون عند موته ما تشتهي قال أن أعرفه قبل موتي بلحظة وقيل لبعضهم وهو في النزع قل الله فقال إلى متى تقولون الله وأنا محترق بالله وقال بعضهم كنت عند ممشاد الدينوري فقدم فقيرا وقال السلام عليكم هل هنا موضع نظيف يمكن الإنسان أن يموت فيه قال فأشاروا إليه بمكان وكان ثم عين ماء فجدد الفقير الوضوء وركع ما شاء الله ومضى إلى ذلك المكان ومد رجليه ومات وكان أبو عباس الدينوري يتكلم في مجلسه فصاحت امرأة تواجدا فقال لها موتى فقامت المرأة فلما بلغت الدار التفتت إليه وقالت قد مت ووقعت ميتة ويحكى عن فاطمة أخت أبي علي الروذباري قالت لما قرب أجل أبي علي الروذباري وكان رأسه في حجري فتح عينيه وقال هذه أبواب السماء قد فتحت وهذه الجنان قد زينت وهذا قائل يقول يا أبا علي قد بلغناك الرتبة القصوى وإن لم تردها ثم أنشا يقول وحقك لا نظرت إلى سواكا ... بعين مودة حتى أراكا أراك معذبي بفتور لحظ ... وبالخد المورد من حياكا وقيل للجنيد قل لا إله إلا الله فقال ما نسيته فأذكره وسأل جعفر بن نصير بكران أن الدينوري خادم الشبلي ما الذي رأيت منه فقال قال على درهم مظلمة وتصدقت عن صاحبه بألوف فما على قلبي شغل أعظم منه ثم قال وضئني للصلاة ففعلت فنسيت تخليل لحيته وقد أمسك على لسانه فقبض على يدي وأدخلها في لحيته ثم مات فبكى جعفر وقال ما تقولون في رجل لم يفته في آخر عمره أدب من آداب الشريعة وقيل لبشر بن الحارث لما احتضر وكان يشق عليه كأنك تحب الحياة فقال القدوم على الله شديد وقيل لصالح بن مسمار ألا توصي بابنك وعيالك فقال إني لأستحي من الله أن أوصي بهم إلى غيره ولما احتضر أبو سليمان الداراني أتاه أصحابه فقالوا أبشر فإنك تقدم على رب غفور رحيم فقال لهم ألا تقولون احذر فإنك تقدم على رب يحاسبك بالصغير ويعاقبك بالكبير ولما احتضر أبو بكر الواسطي قيل له أوصنا فقال احفظوا مراد الحق فيكم واحتضر بعضهم فبكت امرأته فقال لها ما يبكيك فقالت عليك أبكي فقال إن كنت باكية فابكي على نفسك فلقد بكيت لهذا اليوم أربعين سنة وقال الجنيد دخلت على سري السقطي أعوده في مرض موته فقلت كيف تجدك فأنشأ يقول كيف أشكو إلى طبيبي ما بي ... والذي بي أصابني من طبيبي فأخذت المروحة لأروحه فقال كيف ريح المروحة يجد من جوفه يحترق ثم أنشأ يقول القلب محترق والدمع مستبق ... والكرب مجتمع والصبر مفترق كيف القرار على من لا قرار له ... مما جناه الهوى والشوق والقلق يا رب إن يك شيء فيه لي فرج ... فامنن على به ما دام بي رمق وحكي أن قوما من أصحاب الشبلي دخلوا عليه وهو في الموت فقالوا له قل لا إله إلا الله فأنشأ يقول إن بيتا أنت ساكنه ... غير محتاج إلى السرج وجهك المأمول حجتنا ... يوم يأتي الناس بالحجج لا أتاح الله لي فرجا ... يوم أدعو منك بالفرج وحكى أن أبا العباس بن عطاء دخل على الجنيد في وقت نزعه فسلم عليه فلم يجبه ثم أجاب بعد ساعة وقال أعذرني فإني كنت في وردى ثم ولى وجهه إلى القبلة وكبر ومات وقيل للكناني لما حضرته الوفاة ما كان عملك فقال لو لم يقرب أجلي ما أخبرتكم به وقفت على باب قلبي أربعين سنة فكلما مر فيه غير الله حجبته عنه وحكى عن المعتمر قال كنت فيمن حضر الحكم بن عبد الملك حين جاءه الحق فقلت اللهم هون عليه سكرات الموت فإنه كان وكان فذكرت محاسنه فأفاق فقال من المتكلم فقلت أنا فقال إن ملك الموت عليه السلام يقول لي إني بكل سخي رفيق ثم طفئ
Dio V04/P482–V04/P483Gazâlî — İhyâü Ulûmi'd-Dîn (s. V04/P482–V04/P483)
Orijinal Metin (AR)ولما حضرت يوسف بن أسباط الوفاة شهده حذيفة فوجده قلقا فقال يا أبا محمد هذا أوان القلق والجزع فقال يا أبا عبد الله وكيف لا أقلق ولا أجزع وإني لا أعلم أني صدقت الله في شيء من عملي فقال حذيفة واعجباه لهذا الرجل الصالح يخلف عند موته أنه لا يعلم أنه صدق الله في شيء من عمله وعن المغازلي قال دخلت على شيخ لي من أصحاب هذه الصفة وهو عليل وهو يقول يمكنك أن تعمل ما تريد فارفق بي ودخل بعض المشايخ على ممشاد الدينوري في وقت وفاته فقال له فعل الله تعالى وصنع من باب الدعاء فضحك ثم قال منذ ثلاثين سنة تعرض على الجنة بما فيها فما أعرتها طرفي وقيل لرويم عند الموت قل لا إله إلا الله فقال لا أحسن غيره ولما حضرت الثوري الوفاة قيل له قل لا إله إلا الله فقال أليس ثم أمر ودخل المزني على الشافعي رحمة الله عليهما في مرضه الذي توفي فيه فقال له كيف أصبحت يا أبا عبد الله فقال أصبحت من الدنيا راحلا وللإخوان مفارقا ولسوء عملي ملاقيا ولكأس المنية شاربا وعلى الله تعالى واردا ولا أدري أروحي تصير إلى الجنة فأهنيها أم إلى النار فأعزيها ثم أنشأ يقول ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت رجائي نحو عفوك سلما تعاظمني ذنبي فلما قرنته ... بعفوك ربي كان عفوك أعظما فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل ... تجود وتعفو منة وتكرما ولولاك لم يغوي بإبليس عابد ... فكيف وقد أغوى صفيك آدما ولما حضرت أحمد بن خضروية الوفاة سئل عن مسئلة فدمعت عيناه وقال يا بني باب كنت أدقه خمسا وتسعين سنة هو ذا يفتح الساعة لي لا أدري أيفتح بالسعادة أو الشقاوة فآن لي أوان الجواب فهذه أقاويلهم وإنما اختلفت بحسب اختلاف أحوالهم فغلب على بعضهم الخوف وعلى بعضهم الرجاء وعلى بعضهم الشوق والحب فتكلم كل واحد منهم على مقتضى حاله والكل صحيح بالإضافة إلى أحوالهم الباب السادس في أقاويل العارفين على الجنائز والمقابر وحكم زيارة القبور أعلم أن الجنائز عبرة للبصير وفيها تنبيه وتذكير لأهل الغفلة فإنها لا تزيدهم مشاهدتها إلا قساوة لأنهم يظنون أنهم أبدا إلى جنازة غيرهم ينظرون ولا يحسبون أنهم لا محالة على الجنائز يحملون أو يحسبون ذلك ولكنهم على القرب لا يقدرون ولا يتفكرون أن المحمولين على الجنائز هكذا كانوا يحسبون فبطل حسبانهم وانقرض على القرب زمانهم فلا ينظر عبد إلى جنازة إلا ويقدر نفسه محمولا عليها فإنه محمول عليها على القرب وكأن قد ولعله في غد أو بعد غد ويروى عن أبي هريرة أنه كان إذا رأى جنازة قال امضوا فإنا على الأثر وكان مكحول الدمشقي إذا رأى جنازة قال اغدوا فإنا رائحون موعظة بليغة وغفلة سريعة يذهب الأول والآخر لا عقل له وقال أسيد بن حضير ما شهدت جنازة فحدثتني نفسي بشيء سوى ما هو مفعول به وما هو صائر إليه ولما مات اخو مالك بن دينار خرج مالك في جنازته يبكي ويقول والله لا تقر عيني حتى أعلم إلى ماذا صرت إليه ولا أعلم ما دمت حيا وقال الأعمش كنا نشهد الجنائز فلا ندري من نعزى لحزن الجميع وقال ثابت البناني كنا نشهد الجنائز فلا نرى إلا متقنعا باكيا فهكذا كان خوفهم من الموت والآن لا ننظر إلى جماعة يحضرون جنازة إلا وأكثرهم يضحكون ويلهون ولا يتكلمون إلا في ميراثه وما خلفه لورثته ولا يتفكر أقرانه وأقاربه إلا في الحيلة التي بها يتناول بعض ما خلفه ولا يتفكر واحد منهم إلا ما شاء الله في جنازة نفسه وفي حاله إذا حمل عليها ولا سبب لهذه الغفلة إلا قسوة القلوب بكثرة المعاصي والذنوب حتى نسينا الله تعالى واليوم الآخر والأهوال التي بين أيدينا فصرنا نلهو ونغفل ونشتغل بما لا يعنينا فنسأل الله تعالى اليقظة من هذه الغفلة فإن أحسن أحوال الحاضرين على الجنائز بكاؤهم على الميت ولو عقلوا لبكوا على أنفسهم لا على الميت
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولما حضرت يوسف بن أسباط الوفاة شهده حذيفة فوجده قلقا فقال يا أبا محمد هذا أوان القلق والجزع فقال يا أبا عبد الله وكيف لا أقلق ولا أجزع وإني لا أعلم أني صدقت الله في شيء من عملي فقال حذيفة واعجباه لهذا الرجل الصالح يخلف عند موته أنه لا يعلم أنه صدق الله في شيء من عمله وعن المغازلي قال دخلت على شيخ لي من أصحاب هذه الصفة وهو عليل وهو يقول يمكنك أن تعمل ما تريد فارفق بي ودخل بعض المشايخ على ممشاد الدينوري في وقت وفاته فقال له فعل الله تعالى وصنع من باب الدعاء فضحك ثم قال منذ ثلاثين سنة تعرض على الجنة بما فيها فما أعرتها طرفي وقيل لرويم عند الموت قل لا إله إلا الله فقال لا أحسن غيره ولما حضرت الثوري الوفاة قيل له قل لا إله إلا الله فقال أليس ثم أمر ودخل المزني على الشافعي رحمة الله عليهما في مرضه الذي توفي فيه فقال له كيف أصبحت يا أبا عبد الله فقال أصبحت من الدنيا راحلا وللإخوان مفارقا ولسوء عملي ملاقيا ولكأس المنية شاربا وعلى الله تعالى واردا ولا أدري أروحي تصير إلى الجنة فأهنيها أم إلى النار فأعزيها ثم أنشأ يقول ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت رجائي نحو عفوك سلما تعاظمني ذنبي فلما قرنته ... بعفوك ربي كان عفوك أعظما فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل ... تجود وتعفو منة وتكرما ولولاك لم يغوي بإبليس عابد ... فكيف وقد أغوى صفيك آدما ولما حضرت أحمد بن خضروية الوفاة سئل عن مسئلة فدمعت عيناه وقال يا بني باب كنت أدقه خمسا وتسعين سنة هو ذا يفتح الساعة لي لا أدري أيفتح بالسعادة أو الشقاوة فآن لي أوان الجواب فهذه أقاويلهم وإنما اختلفت بحسب اختلاف أحوالهم فغلب على بعضهم الخوف وعلى بعضهم الرجاء وعلى بعضهم الشوق والحب فتكلم كل واحد منهم على مقتضى حاله والكل صحيح بالإضافة إلى أحوالهم الباب السادس في أقاويل العارفين على الجنائز والمقابر وحكم زيارة القبور أعلم أن الجنائز عبرة للبصير وفيها تنبيه وتذكير لأهل الغفلة فإنها لا تزيدهم مشاهدتها إلا قساوة لأنهم يظنون أنهم أبدا إلى جنازة غيرهم ينظرون ولا يحسبون أنهم لا محالة على الجنائز يحملون أو يحسبون ذلك ولكنهم على القرب لا يقدرون ولا يتفكرون أن المحمولين على الجنائز هكذا كانوا يحسبون فبطل حسبانهم وانقرض على القرب زمانهم فلا ينظر عبد إلى جنازة إلا ويقدر نفسه محمولا عليها فإنه محمول عليها على القرب وكأن قد ولعله في غد أو بعد غد ويروى عن أبي هريرة أنه كان إذا رأى جنازة قال امضوا فإنا على الأثر وكان مكحول الدمشقي إذا رأى جنازة قال اغدوا فإنا رائحون موعظة بليغة وغفلة سريعة يذهب الأول والآخر لا عقل له وقال أسيد بن حضير ما شهدت جنازة فحدثتني نفسي بشيء سوى ما هو مفعول به وما هو صائر إليه ولما مات اخو مالك بن دينار خرج مالك في جنازته يبكي ويقول والله لا تقر عيني حتى أعلم إلى ماذا صرت إليه ولا أعلم ما دمت حيا وقال الأعمش كنا نشهد الجنائز فلا ندري من نعزى لحزن الجميع وقال ثابت البناني كنا نشهد الجنائز فلا نرى إلا متقنعا باكيا فهكذا كان خوفهم من الموت والآن لا ننظر إلى جماعة يحضرون جنازة إلا وأكثرهم يضحكون ويلهون ولا يتكلمون إلا في ميراثه وما خلفه لورثته ولا يتفكر أقرانه وأقاربه إلا في الحيلة التي بها يتناول بعض ما خلفه ولا يتفكر واحد منهم إلا ما شاء الله في جنازة نفسه وفي حاله إذا حمل عليها ولا سبب لهذه الغفلة إلا قسوة القلوب بكثرة المعاصي والذنوب حتى نسينا الله تعالى واليوم الآخر والأهوال التي بين أيدينا فصرنا نلهو ونغفل ونشتغل بما لا يعنينا فنسأل الله تعالى اليقظة من هذه الغفلة فإن أحسن أحوال الحاضرين على الجنائز بكاؤهم على الميت ولو عقلوا لبكوا على أنفسهم لا على الميت
Dio V04/P483–V04/P485Gazâlî — İhyâü Ulûmi'd-Dîn (s. V04/P483–V04/P485)
Orijinal Metin (AR)نظر إبراهيم الزيات إلى إناس يترحمون على الميت فقال لو ترحمون على أنفسكم لكان خيرا لكم إنه نجا من أهوال ثلاثة وجه ملك الموت وقد رأى ومرارة الموت وقد ذاق وخوف الخاتمة وقد أمن وقال أبو عمرو بن العلاء جلست إلى جرير وهو يملي على كاتبه شعرا فأطلعت جنازة فأمسك وقال شيبتي والله هذه الجنائز وأنشأ يقول تروعنا الجنائز مقبلات ... ونلهو حين تذهب مدبرات كروعة ثلة لمغار ذئب ... فلما غاب عادت راتعات فمن آداب حضور الجنائز التفكر والتنبه والاستعداد والمشي أمامها على هيئة التواضع كما ذكرنا آدابه وسننه في فن الفقه ومن آدابه حسن الظن بالميت وإن كان فاسقا وإساءة الظن بالنفس وإن كان ظاهرها الصلاح فإن الخاتمة مخطرة لا تدري حقيقتها ولذلك روي عن عمر بن ذر أنه مات واحد من جيرانه وكان مسرفا على نفسه فتجافى كثير من الناس عن جنازته فحضرها هو وصلى عليها فلما دلى في قبره وقف على قبره وقال يرحمك الله يا أبا فلان فلقد صحبت عمرك بالتوحيد وعفرت وجهك بالسجود وإن قالوا مذنب وذو خطايا فمن منا غير مذنب وغير ذي خطايا ويحكى أن رجلا من المنهمكين في الفساد مات في بعض نواحي البصرة فلم تجد امرأته من يعينها على مل جنازته إذ لم يدر بها أحد من جيرانه لكثرة فسقه فاستأجرت حمالين وحملتها إلى المصلى فما صلى عليه أحد فحملتها إلى الصحراء للدفن فكان على جبل قريب من الموضع زاهد من الزهاد الكبار فرأته كالمنتظر للجنازة ثم قصد أن يصلي عليها فانتشر الخبر في البلد بأن الزاهد نزل ليصلي على فلان فخرج أهل البلد فصلى الزاهد وصلوا عليه وتعجب الناس من صلاة الزاهد عليه فقال قيل لي في المنام انزل إلى موضع فلان ترى فيه جنازة ليس معها أحد إلا امرأة فصل عليه فإنه مغفور له فزاد تعجب الناس فاستدعى الزاهد امرأته وسألها عن حاله وأنه كيف كانت سيرته قالت كما عرف كان طول نهاره في الماخور مشغولا بشرب الخمر فقال انظري هل تعرفين منه شيئا من أعمال الخير قالت نعم ثلاثة أشياء كان كل يوم يفيق من سكره وقت الصبح يبدل ثيابه ويتوضأ ويصلي الصبح في جماعة ثم يعود إلى الماخور ويشتغل بالفسق والثاني أنه كان أبدا لا يخلو بيته من يتيم أو يتيمين وكان إحسانه إليهم أكثر من إحسانه إلى أولاده وكان شديد التفقد لهم والثالث أنه كان يفيق في أثناء سكره في ظلام الليل فيبكي ويقول يا رب أي زاوية من زوايا جهنم تريد أن تملأها بهذا الخبيث يعني نفسه فانصرف الزاهد وقد ارتفع إشكاله من أمره وعن صلة بن أشيم وقد دفن أخ له فقال على قبره فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة ... وإلا فإني لا أخالك ناجيا بيان حال القبر وأقاويلهم عند القبور قال الضحاك قال رجل يا رسول الله من أزهد الناس قال من لم ينس القبر والبلى وترك فضل زينة الدنيا وآثر ما يبقى على ما يفنى ولم يعد غدا من أيامه وعد نفسه من أهل القبور وقيل لعلي كرم الله وجهه ما شأنك جاورت المقبرة قال إني أجدهم خير جيران أجدهم جيران صدق يكفون الألسنة ويذكرون الآخرة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت منظرا إلا والقبر أفظع منه وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقابر فجلس إلى قبر وكنت أدنى القوم منه فبكى وبكيت وبكوا فقال ما يبكيكم قلنا بكينا لبكائك قال هذا قبر أمي آمنة بنت وهب استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي فاستأذنته أن أستغفر لها فأبى علي فأدركني ما يدرك الولد من الرقة وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)نظر إبراهيم الزيات إلى إناس يترحمون على الميت فقال لو ترحمون على أنفسكم لكان خيرا لكم إنه نجا من أهوال ثلاثة وجه ملك الموت وقد رأى ومرارة الموت وقد ذاق وخوف الخاتمة وقد أمن وقال أبو عمرو بن العلاء جلست إلى جرير وهو يملي على كاتبه شعرا فأطلعت جنازة فأمسك وقال شيبتي والله هذه الجنائز وأنشأ يقول تروعنا الجنائز مقبلات ... ونلهو حين تذهب مدبرات كروعة ثلة لمغار ذئب ... فلما غاب عادت راتعات فمن آداب حضور الجنائز التفكر والتنبه والاستعداد والمشي أمامها على هيئة التواضع كما ذكرنا آدابه وسننه في فن الفقه ومن آدابه حسن الظن بالميت وإن كان فاسقا وإساءة الظن بالنفس وإن كان ظاهرها الصلاح فإن الخاتمة مخطرة لا تدري حقيقتها ولذلك روي عن عمر بن ذر أنه مات واحد من جيرانه وكان مسرفا على نفسه فتجافى كثير من الناس عن جنازته فحضرها هو وصلى عليها فلما دلى في قبره وقف على قبره وقال يرحمك الله يا أبا فلان فلقد صحبت عمرك بالتوحيد وعفرت وجهك بالسجود وإن قالوا مذنب وذو خطايا فمن منا غير مذنب وغير ذي خطايا ويحكى أن رجلا من المنهمكين في الفساد مات في بعض نواحي البصرة فلم تجد امرأته من يعينها على مل جنازته إذ لم يدر بها أحد من جيرانه لكثرة فسقه فاستأجرت حمالين وحملتها إلى المصلى فما صلى عليه أحد فحملتها إلى الصحراء للدفن فكان على جبل قريب من الموضع زاهد من الزهاد الكبار فرأته كالمنتظر للجنازة ثم قصد أن يصلي عليها فانتشر الخبر في البلد بأن الزاهد نزل ليصلي على فلان فخرج أهل البلد فصلى الزاهد وصلوا عليه وتعجب الناس من صلاة الزاهد عليه فقال قيل لي في المنام انزل إلى موضع فلان ترى فيه جنازة ليس معها أحد إلا امرأة فصل عليه فإنه مغفور له فزاد تعجب الناس فاستدعى الزاهد امرأته وسألها عن حاله وأنه كيف كانت سيرته قالت كما عرف كان طول نهاره في الماخور مشغولا بشرب الخمر فقال انظري هل تعرفين منه شيئا من أعمال الخير قالت نعم ثلاثة أشياء كان كل يوم يفيق من سكره وقت الصبح يبدل ثيابه ويتوضأ ويصلي الصبح في جماعة ثم يعود إلى الماخور ويشتغل بالفسق والثاني أنه كان أبدا لا يخلو بيته من يتيم أو يتيمين وكان إحسانه إليهم أكثر من إحسانه إلى أولاده وكان شديد التفقد لهم والثالث أنه كان يفيق في أثناء سكره في ظلام الليل فيبكي ويقول يا رب أي زاوية من زوايا جهنم تريد أن تملأها بهذا الخبيث يعني نفسه فانصرف الزاهد وقد ارتفع إشكاله من أمره وعن صلة بن أشيم وقد دفن أخ له فقال على قبره فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة ... وإلا فإني لا أخالك ناجيا بيان حال القبر وأقاويلهم عند القبور قال الضحاك قال رجل يا رسول الله من أزهد الناس قال من لم ينس القبر والبلى وترك فضل زينة الدنيا وآثر ما يبقى على ما يفنى ولم يعد غدا من أيامه وعد نفسه من أهل القبور وقيل لعلي كرم الله وجهه ما شأنك جاورت المقبرة قال إني أجدهم خير جيران أجدهم جيران صدق يكفون الألسنة ويذكرون الآخرة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت منظرا إلا والقبر أفظع منه وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقابر فجلس إلى قبر وكنت أدنى القوم منه فبكى وبكيت وبكوا فقال ما يبكيكم قلنا بكينا لبكائك قال هذا قبر أمي آمنة بنت وهب استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي فاستأذنته أن أستغفر لها فأبى علي فأدركني ما يدرك الولد من الرقة وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته
Dio V04/P485–V04/P486Gazâlî — İhyâü Ulûmi'd-Dîn (s. V04/P485–V04/P486)
Orijinal Metin (AR)فسئل عن ذلك وقيل له تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكى إذا وقفت على قبر فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن القبر أول منازل الآخرة فإن نجا منه صاحبه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشد وقيل أن عمرو بن العاص نظر إلى المقبرة فنزل وصلى ركعتين فقيل له هذا شيء لم تكن تصنعه فقال ذكرت أهل القبور وما حيل بينهم وبينه فأحببت أن أتقرب إلى الله بهما وقال مجاهد أول ما يكلم ابن آدم حفرته فتقول أنا بيت الدود وبيت الوحدة وبيت الغربة وبيت الظلمة هذا ما أعددت لك فما أعددت لي وقال أبو ذر ألا أخبركم بيوم فقري يوم أوضع في قبري وكان أبو الدرداء يقعد إلى القبور فقيل له في ذلك فقال أجلس إلى قوم يذكروني معادي وإذا قمت لم يغتابوني وكان جعفر بن محمد يأتي القبور ليلا ويقول يا أهل القبور مالي إذا دعوتكم لا تجيبوني ثم يقول حيل والله بينهم وبين جوابي وكأن بي أكون مثلهم ثم يستقبل الصلاة إلى طلوع الفجر وقال عمر بن عبد العزيز لبعض جلسائه يا فلان لقد أرقت الليلة أتفكر في القبر وساكنه وإنك لو رأيت الميت بعد ثلاثة في قبره لاستوحشت من قربه بعد طول الأنس منك به ولرأيت بيتا تجول فيه الهوام ويجري فيه الصديد وتخترقه الديدان مع تغير الريح وبلى الأكفان بعد حسن الهيئة وطيب الريح ونقاء الثوب قال ثم شهق شهقة خر مغشيا عليه وكان يزيد الرقاشي يقول أيها المقبور في حفرته والمتخلي في القبر بوحدته المستأنس في بطن الأرض بأعماله ليت شعري بأي أعمالك استبشرت وبأي إخوانك اغتبطت ثم يبكي حتى يبل عمامته ثم يقول استبشر والله بأعماله الصالحة واغتبط والله بإخوانه المتعاونين على طاعة الله تعالى وكان إذا نظر إلى القبور خار كما يخور الثور وقال حاتم الأصم من مر بالمقابر فلم يتفكر لنفسه ولم يدع لهم فقد خان نفسه وخانهم وكان بكر العابد يقول يا أماه ليتك كنت بي عقيما إن لابنك في القبر حبسا طويلا ومن بعد ذلك منه رحيلا وقال يحيى بن من معاذ يا ابن آدم دعاك ربك إلى دار السلام فانظر من أين تجيبه إن أجبته من دنياك واشتغلت بالرحلة إليه دخلتها وإن أجبته من قبرك منعتها وكان الحسن بن صالح إذا أشرف على المقابر يقول ما أحسن ظواهرك إنما الدواهي في بواطنك وكان عطاء السلمي إذا جن عليه الليل خرج إلى المقبرة ثم يقول يا أهل القبور متم فواموتاه وعاينتم أعمالكم فواعملاه ثم يقول غدا عطاء في القبور فلا يزال ذلك دأبه حتى يصبح وقال سفيان من أكثر من ذكر القبر وجده روضة من رياض الجنة ومن غفل عن ذكره وجده حفرة من حفر النار وكان الربيع بن خيثم قد حفر في داره قبرا فكان إذا وجد في قلبه قساوة دخل فيه فاضطجع ومكث ما شاء الله ثم يقول رب أرجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت يرددها ثم يرد على نفسه يا ربيع قد رجعتك فاعمل وقال أحمد بن حرب تتعجب الأرض من رجل يمهد مضجعه ويسوى فراشه للنوم فتقول يا ابن آدم لم لا تذكر طول بلاك وما بيني وبينك شيء وقال ميمون بن مهران خرجت مع عمر بن عبد العزيز إلى المقبرة فلما نظر إلى القبور بكى ثم أقبل على فقال يا ميمون هذه قبور آبائي بني أمية كأنهم لم يشاركوا أهل الدنيا في لذاتهم وعيشهم أما تراهم صرعى قد حلت بهم المثلات واستحكم فيهم البلى وأصابت الهوام مقيلا في أبدانهم ثم بكى وقال والله ما أعلم أحدا أنعم ممن صار إلى هذه القبور وقد أمن من عذاب الله وقال ثابت البناني دخلت المقابر فلما قصدت الخروج منها فإذا بصوت قائل يقول يا ثابت لا يغرنك صموت أهلها فكم من نفس مغمومة فيها ويروى أن فاطمة بنت الحسين نظرت إلى جنازة زوجها الحسن بن الحسن فغطت وجهها وقالت
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فسئل عن ذلك وقيل له تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكى إذا وقفت على قبر فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن القبر أول منازل الآخرة فإن نجا منه صاحبه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشد وقيل أن عمرو بن العاص نظر إلى المقبرة فنزل وصلى ركعتين فقيل له هذا شيء لم تكن تصنعه فقال ذكرت أهل القبور وما حيل بينهم وبينه فأحببت أن أتقرب إلى الله بهما وقال مجاهد أول ما يكلم ابن آدم حفرته فتقول أنا بيت الدود وبيت الوحدة وبيت الغربة وبيت الظلمة هذا ما أعددت لك فما أعددت لي وقال أبو ذر ألا أخبركم بيوم فقري يوم أوضع في قبري وكان أبو الدرداء يقعد إلى القبور فقيل له في ذلك فقال أجلس إلى قوم يذكروني معادي وإذا قمت لم يغتابوني وكان جعفر بن محمد يأتي القبور ليلا ويقول يا أهل القبور مالي إذا دعوتكم لا تجيبوني ثم يقول حيل والله بينهم وبين جوابي وكأن بي أكون مثلهم ثم يستقبل الصلاة إلى طلوع الفجر وقال عمر بن عبد العزيز لبعض جلسائه يا فلان لقد أرقت الليلة أتفكر في القبر وساكنه وإنك لو رأيت الميت بعد ثلاثة في قبره لاستوحشت من قربه بعد طول الأنس منك به ولرأيت بيتا تجول فيه الهوام ويجري فيه الصديد وتخترقه الديدان مع تغير الريح وبلى الأكفان بعد حسن الهيئة وطيب الريح ونقاء الثوب قال ثم شهق شهقة خر مغشيا عليه وكان يزيد الرقاشي يقول أيها المقبور في حفرته والمتخلي في القبر بوحدته المستأنس في بطن الأرض بأعماله ليت شعري بأي أعمالك استبشرت وبأي إخوانك اغتبطت ثم يبكي حتى يبل عمامته ثم يقول استبشر والله بأعماله الصالحة واغتبط والله بإخوانه المتعاونين على طاعة الله تعالى وكان إذا نظر إلى القبور خار كما يخور الثور وقال حاتم الأصم من مر بالمقابر فلم يتفكر لنفسه ولم يدع لهم فقد خان نفسه وخانهم وكان بكر العابد يقول يا أماه ليتك كنت بي عقيما إن لابنك في القبر حبسا طويلا ومن بعد ذلك منه رحيلا وقال يحيى بن من معاذ يا ابن آدم دعاك ربك إلى دار السلام فانظر من أين تجيبه إن أجبته من دنياك واشتغلت بالرحلة إليه دخلتها وإن أجبته من قبرك منعتها وكان الحسن بن صالح إذا أشرف على المقابر يقول ما أحسن ظواهرك إنما الدواهي في بواطنك وكان عطاء السلمي إذا جن عليه الليل خرج إلى المقبرة ثم يقول يا أهل القبور متم فواموتاه وعاينتم أعمالكم فواعملاه ثم يقول غدا عطاء في القبور فلا يزال ذلك دأبه حتى يصبح وقال سفيان من أكثر من ذكر القبر وجده روضة من رياض الجنة ومن غفل عن ذكره وجده حفرة من حفر النار وكان الربيع بن خيثم قد حفر في داره قبرا فكان إذا وجد في قلبه قساوة دخل فيه فاضطجع ومكث ما شاء الله ثم يقول رب أرجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت يرددها ثم يرد على نفسه يا ربيع قد رجعتك فاعمل وقال أحمد بن حرب تتعجب الأرض من رجل يمهد مضجعه ويسوى فراشه للنوم فتقول يا ابن آدم لم لا تذكر طول بلاك وما بيني وبينك شيء وقال ميمون بن مهران خرجت مع عمر بن عبد العزيز إلى المقبرة فلما نظر إلى القبور بكى ثم أقبل على فقال يا ميمون هذه قبور آبائي بني أمية كأنهم لم يشاركوا أهل الدنيا في لذاتهم وعيشهم أما تراهم صرعى قد حلت بهم المثلات واستحكم فيهم البلى وأصابت الهوام مقيلا في أبدانهم ثم بكى وقال والله ما أعلم أحدا أنعم ممن صار إلى هذه القبور وقد أمن من عذاب الله وقال ثابت البناني دخلت المقابر فلما قصدت الخروج منها فإذا بصوت قائل يقول يا ثابت لا يغرنك صموت أهلها فكم من نفس مغمومة فيها ويروى أن فاطمة بنت الحسين نظرت إلى جنازة زوجها الحسن بن الحسن فغطت وجهها وقالت