Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ) · AR

Dio V01/P370–V01/P371İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P370–V01/P371)
Orijinal Metin (AR)

وعن ليث بن أبي رقية عن عمر انه لما كان مرضه الذي قبض فيه قال أجلسوني فأجلسوه ثم قال أنا الذي أمرتني فقصرت ونهيتني فعصيت ولكن لا اله إلا الله ثم رفع رأسه واحد النظر فقالوا له انك لتنظر نظرا شديدا فقال أني لأرى حضرة ما هم بأنس ولا جان ثم قبض رضي الله عنه. اسند عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن عمر وانس بن مالك وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وعمر بن أبي سلمة والسائب بن يزيد ويوسف بن عبد الله ابن سلام. وقد أرسل الحديث عن القدماء منهم عبادة بن الصامت والمغيرة بن شعبة وتميم الداري وعائشة وأم هانئ. وقد روى عن خلق كثير من كبار التابعين كسعيد بن المسيب وعبد الله بن إبراهيم بن قارظ وسالم وأبي سلمة وعروة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وخارجة بن زيد وعامر بن سعد بن أبي وقاص وأبي بردة بن أبي موسى والربيع بن سبرة وعراك ابن مالك وأبي حازم والزهري والقرظي في خلق كثير يطول ذكرهم وقد ذكرنا مسنداته عنهم في كتاب أفردناه لأخباره وفضائله ولهذا اقتصرنا على هذه النبذة من أخباره ها هنا. وتوفي رضي الله عنه لعشر ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة وهو ابن تسع وثلاثين سنة واشهر وكانت خلافته سنتين وخمسة اشهر ومات بدير سمعان وقبر هناك وكان له رضي الله عنه أولاد إلا انه كان عينهم. 173- عبد الملك ابن عمر بن عبد العزيز ونحن نذكر ها هنا طرفا من أخباره وان كان دون طبقة أبيه لكنا ألحقناه به لان مات في حياة أبيه. وعن بعض مشيخة أهل الشام قال كنا نرى أن عمر بن عبد العزيز إنما ادخله في العبادة ما رأى من ابنه عبد الملك. وعن إسماعيل بن أبي حكيم قال غضب عمر بن عبد العزيز يوما فاشتد غضبه وكان فيه حدة وعبد الملك حاضر فلما سكن غضبه قال يا أمير المؤمنين أنت في قدر نعمة الله عليك وموضعك الذي وضعك الله به وما ولاك من أمر عباده يبلغ بك الغضب بما آري قال كيف قلت فأعاد عليه كلامه فقال آما تغضب يا عبد الملك فقال ما تغنى سعة جوفي إن لم اردد فيه الغضب حتى لا يظهر منه شيء اكرهه. دخل عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز على عمر فقال يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة فأخلني وعنده مسلمة بن عبد الملك فقال عمر اسردون عمك قال نعم فقال مسلمة وخرج وجلس بين يديه فقال يا أمير المؤمنين ما أنت قائل لربك غدا إذا سالك فقال رأيت بدعة تمتها أو سنة فلم تحيها فقال له يا بني أشيء حملك الرغبة إلي أم رأي رايته من قبل نفسك قال لا والله ولكن رأي رايته من قبل نفسي عرفت انك مسؤول فما أنت قائل فقال له أبوه رحمك الله وجزاك من ولد خيرا فوالله أني لأرجو أن تكون من الأعوان على الخير يا بني إن قومك قد شدوا هذا الأمر عقدة عقدة وعروة عروة ومتى ما أريد مكابرتهم على انتزاع ما في أيدهم لم آمن أن يفتقوا علي فتقا تكثر فيه الدماء والله لزوال الدنيا أهون علي من أن يهراق في سببي محجة من دم أو ما ترضى أن لا يأتي على أبيك يوم من أيام الدنيا إلا وهو يميت فيه بدعة ويحيي فيه سنة حتى يحكم الله بيننا بالحق وهو خير الحاكمين.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن ليث بن أبي رقية عن عمر انه لما كان مرضه الذي قبض فيه قال أجلسوني فأجلسوه ثم قال أنا الذي أمرتني فقصرت ونهيتني فعصيت ولكن لا اله إلا الله ثم رفع رأسه واحد النظر فقالوا له انك لتنظر نظرا شديدا فقال أني لأرى حضرة ما هم بأنس ولا جان ثم قبض رضي الله عنه. اسند عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن عمر وانس بن مالك وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وعمر بن أبي سلمة والسائب بن يزيد ويوسف بن عبد الله ابن سلام. وقد أرسل الحديث عن القدماء منهم عبادة بن الصامت والمغيرة بن شعبة وتميم الداري وعائشة وأم هانئ. وقد روى عن خلق كثير من كبار التابعين كسعيد بن المسيب وعبد الله بن إبراهيم بن قارظ وسالم وأبي سلمة وعروة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وخارجة بن زيد وعامر بن سعد بن أبي وقاص وأبي بردة بن أبي موسى والربيع بن سبرة وعراك ابن مالك وأبي حازم والزهري والقرظي في خلق كثير يطول ذكرهم وقد ذكرنا مسنداته عنهم في كتاب أفردناه لأخباره وفضائله ولهذا اقتصرنا على هذه النبذة من أخباره ها هنا. وتوفي رضي الله عنه لعشر ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة وهو ابن تسع وثلاثين سنة واشهر وكانت خلافته سنتين وخمسة اشهر ومات بدير سمعان وقبر هناك وكان له رضي الله عنه أولاد إلا انه كان عينهم. 173- عبد الملك ابن عمر بن عبد العزيز ونحن نذكر ها هنا طرفا من أخباره وان كان دون طبقة أبيه لكنا ألحقناه به لان مات في حياة أبيه. وعن بعض مشيخة أهل الشام قال كنا نرى أن عمر بن عبد العزيز إنما ادخله في العبادة ما رأى من ابنه عبد الملك. وعن إسماعيل بن أبي حكيم قال غضب عمر بن عبد العزيز يوما فاشتد غضبه وكان فيه حدة وعبد الملك حاضر فلما سكن غضبه قال يا أمير المؤمنين أنت في قدر نعمة الله عليك وموضعك الذي وضعك الله به وما ولاك من أمر عباده يبلغ بك الغضب بما آري قال كيف قلت فأعاد عليه كلامه فقال آما تغضب يا عبد الملك فقال ما تغنى سعة جوفي إن لم اردد فيه الغضب حتى لا يظهر منه شيء اكرهه. دخل عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز على عمر فقال يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة فأخلني وعنده مسلمة بن عبد الملك فقال عمر اسردون عمك قال نعم فقال مسلمة وخرج وجلس بين يديه فقال يا أمير المؤمنين ما أنت قائل لربك غدا إذا سالك فقال رأيت بدعة تمتها أو سنة فلم تحيها فقال له يا بني أشيء حملك الرغبة إلي أم رأي رايته من قبل نفسك قال لا والله ولكن رأي رايته من قبل نفسي عرفت انك مسؤول فما أنت قائل فقال له أبوه رحمك الله وجزاك من ولد خيرا فوالله أني لأرجو أن تكون من الأعوان على الخير يا بني إن قومك قد شدوا هذا الأمر عقدة عقدة وعروة عروة ومتى ما أريد مكابرتهم على انتزاع ما في أيدهم لم آمن أن يفتقوا علي فتقا تكثر فيه الدماء والله لزوال الدنيا أهون علي من أن يهراق في سببي محجة من دم أو ما ترضى أن لا يأتي على أبيك يوم من أيام الدنيا إلا وهو يميت فيه بدعة ويحيي فيه سنة حتى يحكم الله بيننا بالحق وهو خير الحاكمين.

Dio V01/P371–V01/P374İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P371–V01/P374)
Orijinal Metin (AR)

وعن إسماعيل بن أبي حكيم قال دخل عبد الملك على أبيه عمر فقال أين وقع لك رأيك فيما ذكر لك مزاحم من رد المظالم فقال علي إنفاذه فرفع عمر يده ثم قال الحمد لله الذي جعل لي من ذريتي من يعينني على أمر ديني نعم يا بني اصلي الظهر إن شاء الله ثم اصعد المنبر فأردها على رؤوس الناس فقال عبد الملك يا أمير المؤمنين من لك بالظهر ومن لك إن بقيت أن تسلم لك نيتك فقال عمر فقد تفرق الناس للقائلة فقال عبد الملك تأمر مناديك فينادي الصلاة جامعة ثم يجتمع الناس فأمر مناديه فنادى. وعن ابن أبي عبلة قال جلس عمر يوما للناس فلما انتصف النهار ضجر ومل فقال للناس مكانكم حتى انصرف إليكم ودخل ليستريح ساعة فجاء إليه ابنه عبد الملك فسأل عنه فقالوا دخل فاستأذن عليه فأذن له فلما دخل قال يا أمير المؤمنين ما أدخلك قال أردت أن استريح ساعة قال أو آمنت الموت أن يأتيك ورعيتك على بابك ينتظرونك وأنت محتجب عنهم فقام عمر فخرج إلى الناس. وعن زياد بن أبي حسان انه شهد عمر بن عبد العزيز حين دفن ابنه عبد الملك استوى قائما وأحاط به الناس فقال والله يا بني لقد كنت برا بابيك والله ما زلت منذ وهبك الله لي مسرورا بك ولا والله ما كنت قط اشد سرورا ولا أرجى لحظي من الله فيك منذ وضعتك في المنزل الذي صيرك الله إليه فرحمك الله وغفر لك ذنبك وجزاك بأحسن عملك ورحم كل شافع يشفع لك بخير من شاهد وغائب رضينا بقضاء الله وسلمنا لأمره الحمد لله رب العالمين ثم انصرف. اقتصرنا على هذا القدر من أخبار عبد الملك لانا قد أدرجنا أخباره في الكتاب الذي جمعنا فيه أخبار أبيه والله الموفق رحمه الله ورحم أباه. 174- امر بن عبد الله بن الزبير بن العوام عن مالك بن انس قال: كان عامر بن عبد الله بن الزبير يقف عند موضع الجنائز يدعو وعليه قطيفة فربما سقطت عنه القطيفة وما يشعر بها. وعنه قال: ربما خرج عامر بن عبد الله بن الزبير منصرفا من العتمة من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعرض له الدعاء قبل أن يصل إلى منزله فيرفع يديه فما يزال كذلك حتى ينادي بالصبح فيرجع إلى المسجد فيصلي الصبح بوضوء العتمة. قال معن وسمعت أن عامر بن عبد الله ربما أخرج البدرة فيها عشرة آلاف درهم فيقسمها فما يصلي العتمة ومعه منها درهم. وعن سفيان بن عيينة قال: اشترى عامر بن عبد الله بن الزبير نفسه من الله عز وجل بتسع ديات. وعن أبي مودود قال: كان عامر بن عبد الله بن الزبير يتحين العباد وهم سجود أبا حازم وصفوان بن سليم وسليمان بن شحم، وأشباههم فيأتيهم بالصرة فيها الدنانير والدراهم فيضعها عند نعالهم بحيث يحسون بها ولا يشعرون بمكانه. فيقال له: ما يمنعك أن ترسل بها إليهم؟ فيقول: اكره أن يتمعر وجه أحدهم إذا نظر إلى رسولي وإذ لقيني. وعن عياش بن المغيرة قال: كان عامر بن عبد الله بن الزبير إذا شهد جنازة وقف على القبر فقال: إلا أراك ضيقا؟ إلا أراك دقعا؟ إلا أراك مظلما؟ إن سلمت لأتاهبن لك اهبتك. فأول شيء تراه عيناه من ماله يتقرب به إلى ربه وإن كان رقيقه ليتعرضون له عند انصرافه من الجنائز ليعتقهم. وعن مصعب بن عبد الله قال: سمع عامر بن عبد الله المؤذن وهو يجود بنفسه ومنزله قريب من المسجد فقال: خذوا بيدي فقيل له: انك عليل قال: اسمع داعي الله فلا أجيبه فاخذوا بيده فدخل في صلاة المغرب فركع مع الإمام ركعة ثم مات. اسند عامر عن أبيه وغيره من الصحابة وحدث عن خلق كثير من التابعين قال محمد بن سعد توفي عامر قبل هشام بن عبد الملك أو بعده بقليل ومات سنة أربع وعشرين ومائة. 175- أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن إسماعيل بن أبي حكيم قال دخل عبد الملك على أبيه عمر فقال أين وقع لك رأيك فيما ذكر لك مزاحم من رد المظالم فقال علي إنفاذه فرفع عمر يده ثم قال الحمد لله الذي جعل لي من ذريتي من يعينني على أمر ديني نعم يا بني اصلي الظهر إن شاء الله ثم اصعد المنبر فأردها على رؤوس الناس فقال عبد الملك يا أمير المؤمنين من لك بالظهر ومن لك إن بقيت أن تسلم لك نيتك فقال عمر فقد تفرق الناس للقائلة فقال عبد الملك تأمر مناديك فينادي الصلاة جامعة ثم يجتمع الناس فأمر مناديه فنادى. وعن ابن أبي عبلة قال جلس عمر يوما للناس فلما انتصف النهار ضجر ومل فقال للناس مكانكم حتى انصرف إليكم ودخل ليستريح ساعة فجاء إليه ابنه عبد الملك فسأل عنه فقالوا دخل فاستأذن عليه فأذن له فلما دخل قال يا أمير المؤمنين ما أدخلك قال أردت أن استريح ساعة قال أو آمنت الموت أن يأتيك ورعيتك على بابك ينتظرونك وأنت محتجب عنهم فقام عمر فخرج إلى الناس. وعن زياد بن أبي حسان انه شهد عمر بن عبد العزيز حين دفن ابنه عبد الملك استوى قائما وأحاط به الناس فقال والله يا بني لقد كنت برا بابيك والله ما زلت منذ وهبك الله لي مسرورا بك ولا والله ما كنت قط اشد سرورا ولا أرجى لحظي من الله فيك منذ وضعتك في المنزل الذي صيرك الله إليه فرحمك الله وغفر لك ذنبك وجزاك بأحسن عملك ورحم كل شافع يشفع لك بخير من شاهد وغائب رضينا بقضاء الله وسلمنا لأمره الحمد لله رب العالمين ثم انصرف. اقتصرنا على هذا القدر من أخبار عبد الملك لانا قد أدرجنا أخباره في الكتاب الذي جمعنا فيه أخبار أبيه والله الموفق رحمه الله ورحم أباه. 174- امر بن عبد الله بن الزبير بن العوام عن مالك بن انس قال: كان عامر بن عبد الله بن الزبير يقف عند موضع الجنائز يدعو وعليه قطيفة فربما سقطت عنه القطيفة وما يشعر بها. وعنه قال: ربما خرج عامر بن عبد الله بن الزبير منصرفا من العتمة من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعرض له الدعاء قبل أن يصل إلى منزله فيرفع يديه فما يزال كذلك حتى ينادي بالصبح فيرجع إلى المسجد فيصلي الصبح بوضوء العتمة. قال معن وسمعت أن عامر بن عبد الله ربما أخرج البدرة فيها عشرة آلاف درهم فيقسمها فما يصلي العتمة ومعه منها درهم. وعن سفيان بن عيينة قال: اشترى عامر بن عبد الله بن الزبير نفسه من الله عز وجل بتسع ديات. وعن أبي مودود قال: كان عامر بن عبد الله بن الزبير يتحين العباد وهم سجود أبا حازم وصفوان بن سليم وسليمان بن شحم، وأشباههم فيأتيهم بالصرة فيها الدنانير والدراهم فيضعها عند نعالهم بحيث يحسون بها ولا يشعرون بمكانه. فيقال له: ما يمنعك أن ترسل بها إليهم؟ فيقول: اكره أن يتمعر وجه أحدهم إذا نظر إلى رسولي وإذ لقيني. وعن عياش بن المغيرة قال: كان عامر بن عبد الله بن الزبير إذا شهد جنازة وقف على القبر فقال: إلا أراك ضيقا؟ إلا أراك دقعا؟ إلا أراك مظلما؟ إن سلمت لأتاهبن لك اهبتك. فأول شيء تراه عيناه من ماله يتقرب به إلى ربه وإن كان رقيقه ليتعرضون له عند انصرافه من الجنائز ليعتقهم. وعن مصعب بن عبد الله قال: سمع عامر بن عبد الله المؤذن وهو يجود بنفسه ومنزله قريب من المسجد فقال: خذوا بيدي فقيل له: انك عليل قال: اسمع داعي الله فلا أجيبه فاخذوا بيده فدخل في صلاة المغرب فركع مع الإمام ركعة ثم مات. اسند عامر عن أبيه وغيره من الصحابة وحدث عن خلق كثير من التابعين قال محمد بن سعد توفي عامر قبل هشام بن عبد الملك أو بعده بقليل ومات سنة أربع وعشرين ومائة. 175- أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم

Dio V01/P374–V01/P375İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P374–V01/P375)
Orijinal Metin (AR)

وكان على قضاء المدينة فلما ولي عمر بن عبد العزيز ولاه إمرة المدينة روى عطاف بن خالد عن أمه عن إمرة أبي بكر محمد بن عمور بن حزم أنها قالت ما اضطجع أبو بكر على فراشه منذ أربعين سنة بالليل. توفي أبو بكر في سنة عشرين ومائة وهو ابن أربع وثمانين سنة رحمه الله. 176- محمد بن كعب القرظي يكنى أبا حمزة عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي قال إذا أراد الله بعبد خيرا جعل فيه ثلاث خصال فقها في الدين وزهادة في الدنيا وبصرا بعيوبه. عن يزيد بن عبد الملك بن المغيرة عن محمد بن كعب قال من قرأ القرآن متع بعقله وان بلغ مائتي سنة. روى أبو كثير النصري قال قالت أم محمد بن كعب القرظي لمحمد يا بني لولا أني أعرفك صغيرا طيبا وكبيرا طيبا لظننت انك أحدثت ذنبا موبقا لما أراك تصنع بنفسك في الليل والنهار قال يا أماه وما يؤمنني أن يكون الله قد اطلع علي وأنا في بعض ذنوبي فمقتني فقال اذهب لا اغفر لك مع أن عجائب القرآن ترد بي على أمور حتى انه لينقضي الليل ولم افرغ من حاجتي. وقال محمد بن كعب لان أقرا في ليلتي حتى اصبح إذا زلزلت الأرض زلزالها سورة الزلزلة والقارعة سورة القارعة لا أزيد عليهما وأتفكر فيهما وأتردد احب إلي من أن اهذ القرآن هذا أو قال انثره نثرا. وعن عيسى بن يونس قال كنا عند محمد بن كعب القرظي فاتاه رجل فقال يا عبد الله ما تقول في التوبة قال ما أحسنها قال أف رأيت إن أعطيت الله عهدا أن لا اعصيه أبدا فقال له محمد فمن حينئذ اعظم جرما منك تتألى على الله أن لا ينفذ فيك أمره. اسند محمد بن كعب عن زيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة وأبي هريرة وانس وابن عباس وعبد الله بن يزيد الخطمي في آخرين من الصحابة رضي الله عنهم. قال الواقدي مات سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة ومائة وقال غيره سنة تسع وعشرين وقيل كان يقص على أصحابه فسقط المسجد عليه وعليهم فقتلهم رحمه الله. 177- أبو عمرو بن حماس وقد اختلف علينا في اسمه فقيل يوسف بن يونس وقيل يونس بن يوسف. قال محمد بن طلحة كان أبو عمرو متعبدا متجهدا يصلي الليل وكان شديد النظر إلى النساء فدعا الله أن يذهب بصره فذهب بصره فلم يحتمل العمى فدعا الله أن يرد عليه بصره فبينا هو في المسجد إذ رفع رأسه فنظر إلى القنديل فدعا غلامه فقال ما هذا قال القنديل قال وذاك وذاك يعد قناديل المسجد وخر ساجدا شكر الله إذ رد عليه بصره فكان بعد ذلك إذا رأى المرأة طأطأ رأسه وكان يصوم الدهر. وعن مالك بن انس قال كان يونس بن يوسف من العباد أو من خيار الناس. شك عبد الرحمن فاقبل ذات يوم وهو رائح من المسجد فلقيته امرأة فوقع في نفسه منها فقال اللهم انك جعلت لي بصري نعمة وقد خشيت أن يكون علي نقمة فاقبضه إليك قال فعمي وكان يروح إلى المسجد يقوده ابن أخ له فإذا استقبل به الاسطوانة اشتغل الصبي يلعب مع الصبيان فان نابته حاجة حصبه فاقبل إليه فبينا هو ذات يوم ضحوة في المسجد إذ أحس في بطنه بشيء فحصب الصبي فشغل الصبي مع الصبيان حتى خاف الشيخ على نفسه فقال اللهم انك كنت جعلت لي بصري نعمة وخشيت أن يكون نقمة فسألتك فقبضته إليك وقد خشيت الفضيحة فرده إلي فانصرف إلى منزله صحيحا يمشي. قال مالك فرأيته أعمى ورأيته صحيحا. ومن الطبقة الرابعة من أهل المدينة 178- محمد بن مسلم بن شهاب الزهري يكنى أبا بكر عن إبراهيم بن سعد عن أبيه قال: ما أرى أحدا جمع بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جمع ابن شهاب. وقال مالك بن أنس: ما أدركت فقيها محدثا غير واحد. فقلت من هو؟ فقال ابن شهاب الزهري.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان على قضاء المدينة فلما ولي عمر بن عبد العزيز ولاه إمرة المدينة روى عطاف بن خالد عن أمه عن إمرة أبي بكر محمد بن عمور بن حزم أنها قالت ما اضطجع أبو بكر على فراشه منذ أربعين سنة بالليل. توفي أبو بكر في سنة عشرين ومائة وهو ابن أربع وثمانين سنة رحمه الله. 176- محمد بن كعب القرظي يكنى أبا حمزة عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي قال إذا أراد الله بعبد خيرا جعل فيه ثلاث خصال فقها في الدين وزهادة في الدنيا وبصرا بعيوبه. عن يزيد بن عبد الملك بن المغيرة عن محمد بن كعب قال من قرأ القرآن متع بعقله وان بلغ مائتي سنة. روى أبو كثير النصري قال قالت أم محمد بن كعب القرظي لمحمد يا بني لولا أني أعرفك صغيرا طيبا وكبيرا طيبا لظننت انك أحدثت ذنبا موبقا لما أراك تصنع بنفسك في الليل والنهار قال يا أماه وما يؤمنني أن يكون الله قد اطلع علي وأنا في بعض ذنوبي فمقتني فقال اذهب لا اغفر لك مع أن عجائب القرآن ترد بي على أمور حتى انه لينقضي الليل ولم افرغ من حاجتي. وقال محمد بن كعب لان أقرا في ليلتي حتى اصبح إذا زلزلت الأرض زلزالها سورة الزلزلة والقارعة سورة القارعة لا أزيد عليهما وأتفكر فيهما وأتردد احب إلي من أن اهذ القرآن هذا أو قال انثره نثرا. وعن عيسى بن يونس قال كنا عند محمد بن كعب القرظي فاتاه رجل فقال يا عبد الله ما تقول في التوبة قال ما أحسنها قال أف رأيت إن أعطيت الله عهدا أن لا اعصيه أبدا فقال له محمد فمن حينئذ اعظم جرما منك تتألى على الله أن لا ينفذ فيك أمره. اسند محمد بن كعب عن زيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة وأبي هريرة وانس وابن عباس وعبد الله بن يزيد الخطمي في آخرين من الصحابة رضي الله عنهم. قال الواقدي مات سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة ومائة وقال غيره سنة تسع وعشرين وقيل كان يقص على أصحابه فسقط المسجد عليه وعليهم فقتلهم رحمه الله. 177- أبو عمرو بن حماس وقد اختلف علينا في اسمه فقيل يوسف بن يونس وقيل يونس بن يوسف. قال محمد بن طلحة كان أبو عمرو متعبدا متجهدا يصلي الليل وكان شديد النظر إلى النساء فدعا الله أن يذهب بصره فذهب بصره فلم يحتمل العمى فدعا الله أن يرد عليه بصره فبينا هو في المسجد إذ رفع رأسه فنظر إلى القنديل فدعا غلامه فقال ما هذا قال القنديل قال وذاك وذاك يعد قناديل المسجد وخر ساجدا شكر الله إذ رد عليه بصره فكان بعد ذلك إذا رأى المرأة طأطأ رأسه وكان يصوم الدهر. وعن مالك بن انس قال كان يونس بن يوسف من العباد أو من خيار الناس. شك عبد الرحمن فاقبل ذات يوم وهو رائح من المسجد فلقيته امرأة فوقع في نفسه منها فقال اللهم انك جعلت لي بصري نعمة وقد خشيت أن يكون علي نقمة فاقبضه إليك قال فعمي وكان يروح إلى المسجد يقوده ابن أخ له فإذا استقبل به الاسطوانة اشتغل الصبي يلعب مع الصبيان فان نابته حاجة حصبه فاقبل إليه فبينا هو ذات يوم ضحوة في المسجد إذ أحس في بطنه بشيء فحصب الصبي فشغل الصبي مع الصبيان حتى خاف الشيخ على نفسه فقال اللهم انك كنت جعلت لي بصري نعمة وخشيت أن يكون نقمة فسألتك فقبضته إليك وقد خشيت الفضيحة فرده إلي فانصرف إلى منزله صحيحا يمشي. قال مالك فرأيته أعمى ورأيته صحيحا. ومن الطبقة الرابعة من أهل المدينة 178- محمد بن مسلم بن شهاب الزهري يكنى أبا بكر عن إبراهيم بن سعد عن أبيه قال: ما أرى أحدا جمع بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جمع ابن شهاب. وقال مالك بن أنس: ما أدركت فقيها محدثا غير واحد. فقلت من هو؟ فقال ابن شهاب الزهري.

Dio V01/P375–V01/P378İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P375–V01/P378)
Orijinal Metin (AR)

وعنه أنه قال: إن هذا الحديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم والله لقد أدركت ها هنا، وأشار إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين رجلا كلهم يقول، قال فلان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم آخذ عن أحد منهم حرفا لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن، ولقد قدم علينا محمد بن شهاب الزهري وهو شاب فازدحمنا على بابه لأنه كان من أهل هذا الشأن. وقال أيوب: ما رأيت أحدا اعلم من الزهري فقال صخر بن جويرية: ولا الحسن؟ قال ما رأيت أحدا أعلم من الزهري. وعن جعفر بن ربيعة قال: قلت لعراك بن مالك: من افقه أهل المدينة؟ قال: أما أعلمهم بقضايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضايا أبي بكر وعمر وعثمان أفقههم فقها وأعلمهم بما مضى من أمر الناس فسعيد بن المسيب: وأما أغزرهم حديثا فعروة ابن الزبير ولا تشاء أن تفجر من عبيد الله بن عبد الله بحرا إلا فجرته. قال عراك، فأعلمهم عندي جميعا ابن شهاب فإنه جمع علمهم جميعا إلى علمه. وعن معمر: قال رجل من قريش: قال لنا عمر بن عبد العزيز: أتأتون الزهري؟ قلنا نعم. قال: فأتوه فانه لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية منه قال: والحسن ونظراؤهيومئذ أحياء. وقال سفيان: مات الزهري يوم مات وليس أحد اعلم بالسنة منه. وعن ابن شهاب انه كان يقول: ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته. وعن الليث قال: ما رأيت عالما قط اجمع من ابن شهاب ولا أكثر علما منه، ولو سمعت ابن شهاب يحدث في الترغيب لقلت: لا يحسن إلا هذا، وان حدث عن الأنبياء وأهل الكتاب لقلت: لا يحسن إلا هذا، وإن حدث عن الأعراب والأنساب لقلت لا يحسن إلا هذا. وان حدث عن القرآن والسنة كان حديثه جامعا. وعن مالك بن أنس قال أول من دون العلم ابن شهاب. وعن الزهري قال: ما استعدت حديثا ولا شككت في حديث قط إلا حديثا واحدا فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت. وعن يونس بن يزيد قال: سمعت الزهري يقول أن هذا العلم إن أخذته بالمكابرة غلبك، ولم تظفر منه بشيء، ولكن خذه مع الأيام والليالي أخذا رفيقا تظفر به. وعن سفيان قال: سمعت الزهري يقول: العلم ذكر لا يحبه إلا الذكور من الرجال. وعن معمر، عن الزهري قال: ما عبد الله بشيء أفضل من العلم. وعن عمرو بن دينار قال: ما رأيت أحدا أهون عليه الدينار والدرهم من ابن شهاب، وما كانت عنده إلا مثل البعر. وعن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب انه كان يكون معه في السفر. قال: فكان يعطي من جاءه وسأله حتى إذا لم يبق معه شيء تسلف من أصحابه فلا يزالون يسلفونه حتى لا يبقى معهم شيء، فيحلفون انه لم يبق معهم شيء فيستسلف من عبيده فيقول: أي فلان أسلفني وأضعف لك كما تعلم فيسلفونه ولا يرى بذلك بأسا فربما جاءه السائل فيقول: أبشر فسيأتي الله بخير. فيقيض الله لابن شهاب أحدا رجلين إما رجل يهدي له ما يسعهم وإما رجل يبيعه وينظره قال: وكان يطعمهم الثريد ويسقيهم العسل. أسند ابن شهاب عن ابن عمر وانس بن مالك وسهل بن سعد والسائب بن يزيد وعبد الله بن ثعلبة وأبي أمامة بن سهل بن حنيف وعبد الله بن عامر بن ربيعة وعبد الرحمن بن ازهر ومحمود بن الربيع ومحمود بن لبيد ومسعود بن الحكم وكثير ابن العباس وسنين أبي جميلة وأبي مويهبة وأبي الطفيل في آخرين من الصحابة ويذكر انه رأى ابن الزبير والحسن والحسين وسمع منهم. قال الواقدي: ولد الزهري في سنة ثمان وخمسين في آخر خلافة معاوية، وهي السنة التي ماتت فيها عائشة ومرض وأوصى أن يدفن على قارعة الطريق، ومات لسبع عشرة خلت من رمضان سنة أربع وعشرين ومائة وهو ابن خمس وسبعين سنة. قال الحسن بن المتوكل رأيت قبره بأدامى، وهي أول عمل فلسطين وآخر عمل الحجاز. رحمه الله.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعنه أنه قال: إن هذا الحديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم والله لقد أدركت ها هنا، وأشار إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين رجلا كلهم يقول، قال فلان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم آخذ عن أحد منهم حرفا لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن، ولقد قدم علينا محمد بن شهاب الزهري وهو شاب فازدحمنا على بابه لأنه كان من أهل هذا الشأن. وقال أيوب: ما رأيت أحدا اعلم من الزهري فقال صخر بن جويرية: ولا الحسن؟ قال ما رأيت أحدا أعلم من الزهري. وعن جعفر بن ربيعة قال: قلت لعراك بن مالك: من افقه أهل المدينة؟ قال: أما أعلمهم بقضايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضايا أبي بكر وعمر وعثمان أفقههم فقها وأعلمهم بما مضى من أمر الناس فسعيد بن المسيب: وأما أغزرهم حديثا فعروة ابن الزبير ولا تشاء أن تفجر من عبيد الله بن عبد الله بحرا إلا فجرته. قال عراك، فأعلمهم عندي جميعا ابن شهاب فإنه جمع علمهم جميعا إلى علمه. وعن معمر: قال رجل من قريش: قال لنا عمر بن عبد العزيز: أتأتون الزهري؟ قلنا نعم. قال: فأتوه فانه لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية منه قال: والحسن ونظراؤهيومئذ أحياء. وقال سفيان: مات الزهري يوم مات وليس أحد اعلم بالسنة منه. وعن ابن شهاب انه كان يقول: ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته. وعن الليث قال: ما رأيت عالما قط اجمع من ابن شهاب ولا أكثر علما منه، ولو سمعت ابن شهاب يحدث في الترغيب لقلت: لا يحسن إلا هذا، وان حدث عن الأنبياء وأهل الكتاب لقلت: لا يحسن إلا هذا، وإن حدث عن الأعراب والأنساب لقلت لا يحسن إلا هذا. وان حدث عن القرآن والسنة كان حديثه جامعا. وعن مالك بن أنس قال أول من دون العلم ابن شهاب. وعن الزهري قال: ما استعدت حديثا ولا شككت في حديث قط إلا حديثا واحدا فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت. وعن يونس بن يزيد قال: سمعت الزهري يقول أن هذا العلم إن أخذته بالمكابرة غلبك، ولم تظفر منه بشيء، ولكن خذه مع الأيام والليالي أخذا رفيقا تظفر به. وعن سفيان قال: سمعت الزهري يقول: العلم ذكر لا يحبه إلا الذكور من الرجال. وعن معمر، عن الزهري قال: ما عبد الله بشيء أفضل من العلم. وعن عمرو بن دينار قال: ما رأيت أحدا أهون عليه الدينار والدرهم من ابن شهاب، وما كانت عنده إلا مثل البعر. وعن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب انه كان يكون معه في السفر. قال: فكان يعطي من جاءه وسأله حتى إذا لم يبق معه شيء تسلف من أصحابه فلا يزالون يسلفونه حتى لا يبقى معهم شيء، فيحلفون انه لم يبق معهم شيء فيستسلف من عبيده فيقول: أي فلان أسلفني وأضعف لك كما تعلم فيسلفونه ولا يرى بذلك بأسا فربما جاءه السائل فيقول: أبشر فسيأتي الله بخير. فيقيض الله لابن شهاب أحدا رجلين إما رجل يهدي له ما يسعهم وإما رجل يبيعه وينظره قال: وكان يطعمهم الثريد ويسقيهم العسل. أسند ابن شهاب عن ابن عمر وانس بن مالك وسهل بن سعد والسائب بن يزيد وعبد الله بن ثعلبة وأبي أمامة بن سهل بن حنيف وعبد الله بن عامر بن ربيعة وعبد الرحمن بن ازهر ومحمود بن الربيع ومحمود بن لبيد ومسعود بن الحكم وكثير ابن العباس وسنين أبي جميلة وأبي مويهبة وأبي الطفيل في آخرين من الصحابة ويذكر انه رأى ابن الزبير والحسن والحسين وسمع منهم. قال الواقدي: ولد الزهري في سنة ثمان وخمسين في آخر خلافة معاوية، وهي السنة التي ماتت فيها عائشة ومرض وأوصى أن يدفن على قارعة الطريق، ومات لسبع عشرة خلت من رمضان سنة أربع وعشرين ومائة وهو ابن خمس وسبعين سنة. قال الحسن بن المتوكل رأيت قبره بأدامى، وهي أول عمل فلسطين وآخر عمل الحجاز. رحمه الله.

Dio V01/P378İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P378)
Orijinal Metin (AR)

179- محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن محرز ابن عبد العزى ابن عامر بن الحارث بن حارثة ابن سعد بن تيم بن مرة يكنى أبا عبد الله أمه أم ولد. عن الزبير بن بكار قال: جاء المنكدر بن عبد الله إلى عائشة أم المؤمنين فشكا إليها الحاجة فقالت: أول شيء يأتيني ابعث به إليك فجاءتها عشرة آلاف درهم فقالت: سرع ما امتحنت به يا عائشة. ما امتحنت به يا عائشة وبعثت بها إليه فاتخذ منها جارية فولدت له بنيه. محمدا وأبا بكر وعمر. وكلهم يذكر بالصلاح والعبادة، ويحمل عنه الحديث. وعن أبي معشر قال: دخل المنكدر على عائشة فقالت: لك ولد؟ قال: لا. فقالت: لو كان عندي عشرة آلاف درهم لوهبتها لك. قال: فما أمست إلا بعث إليها معاوية بمال فقالت ما أسرع ما ابتليت، وبعثت إلى المنكدر بعشرة آلاف فاشترى منها جارية فهي أم محمد وعمر وأبي بكر. قال الشيخ رحمه الله: وإنما شكا المنكدر إلى عائشة للقرابة التي بينهما فإنه من ولد حارثة بن سعد بن تيم، وأبو بكر رضي الله عنه من ولد كعب بن سعد بن تيم. وعن الحارث بن الصواف قال: قال محمد بن المنكدر: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت. وعن سفيان قال: كان محمد بن المنكدر ربما قام من الليل يصلي ويقول كم من عين الآن ساهرة في رزقي. وكان له جار مبتلى فكان يرفع صوته من الليل يصيح وكان محمد يرفع صوته بالحمد. فقيل له في ذلك فقال: يرفع صوته بالبلاء وأرفع صوتي بالنعمة. يحيى بن الفضل الأبيسي قال: سمعت بعض من يذكر عن محمد بن المنكدر أنه بينا هو ذات ليلة قائم يصلي إذا استبكى فكثر بكاؤه حتى فزع له أهله فسألوه: ما الذي أبكاك؟ فاستعجم عليهم، فتمادى في البكاء فأرسلوا إلى أبي حازم واخبروه بأمره، فجاء أبو حازم إليه فإذا هو يبكي فقال: يا أخي ما الذي أبكاك قد رعت أهلك؟ فقال له إني مرت بي آية من كتاب الله عز وجل. قال: ما هي؟ قال: قول الله عز وجل: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} سورة الزمر آية 47 قال: فبكى أبو حازم معه واشتد بكاؤهما. قال: فقال بعض أهله لأبي حازم: جئنا بك لتفرج عنه فزدته. قال: فأخبرهم ما الذي أبكاهما. وعن عمر بن محمد المنكدر قال: كنت أمسك على أبي المصحف، قال: فمرت مولاة له فكلمها فضحك إليها. ثم أقبل يقول إنا لله إنا لله حتى ظننت أنه قد حدث شيء. فقلت: ما لك؟ فقال: أما كان لي في القرآن شغل حتى مرت هذه فكلمتها. وعن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر قال: إن الله تعالى يحفظ المؤمن في ولده وولد ولده، ويحفظه في دويرته وفي دويرات حوله، فما يزالون في حفظ وعافية ما كان بين أظهرهم. وعن سفيان قال: صلى ابن المنكدر على رجل فقيل له تصلي على فلان؟ فقال: إني أستحيي من الله عز وجل أن يعلم مني أن رحمته تعجز عن أحد من خلقه. وعن أبي معشر قال: بعث محمد بن المنكدر إلى صفوان بن سليم بأربعين دينارا ثم قال لبنيه: يا بني ما ظنكم برجل فرغ صفوان لعبادة ربه عز وجل. وعن عبد الله بن المبارك قال: قال محمد بن المنكدر: بات عمر، يعني أخاه، يصلي وبت أغمز رجل أمي وما أحب أن ليلتي بليلته. وعن جعفر بن سليمان، عن محمد بن المنكدر انه كان يضع خده بالأرض ثم يقول لأمه: قومي ضعي قدمك على خدي. وعن محمد بن سوقة قال: سمعت محمد بن المنكدر يقول: نعم العون على تقوى الله عز وجل الغني. قال سفيان بن عيينة: قيل لمحمد بن المنكدر: أي العمل احب إليك؟ قال: إدخال السرور على المؤمن، قيل: فما بقي من لذتك؟ قال: الإفضال على الإخوان. وعن عبد العزيز بن يعقوب الماجشون، أخي يوسف، قال: قال أبي إن رؤية محمد بن المنكدر تنفعني في ديني.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

179- محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن محرز ابن عبد العزى ابن عامر بن الحارث بن حارثة ابن سعد بن تيم بن مرة يكنى أبا عبد الله أمه أم ولد. عن الزبير بن بكار قال: جاء المنكدر بن عبد الله إلى عائشة أم المؤمنين فشكا إليها الحاجة فقالت: أول شيء يأتيني ابعث به إليك فجاءتها عشرة آلاف درهم فقالت: سرع ما امتحنت به يا عائشة. ما امتحنت به يا عائشة وبعثت بها إليه فاتخذ منها جارية فولدت له بنيه. محمدا وأبا بكر وعمر. وكلهم يذكر بالصلاح والعبادة، ويحمل عنه الحديث. وعن أبي معشر قال: دخل المنكدر على عائشة فقالت: لك ولد؟ قال: لا. فقالت: لو كان عندي عشرة آلاف درهم لوهبتها لك. قال: فما أمست إلا بعث إليها معاوية بمال فقالت ما أسرع ما ابتليت، وبعثت إلى المنكدر بعشرة آلاف فاشترى منها جارية فهي أم محمد وعمر وأبي بكر. قال الشيخ رحمه الله: وإنما شكا المنكدر إلى عائشة للقرابة التي بينهما فإنه من ولد حارثة بن سعد بن تيم، وأبو بكر رضي الله عنه من ولد كعب بن سعد بن تيم. وعن الحارث بن الصواف قال: قال محمد بن المنكدر: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت. وعن سفيان قال: كان محمد بن المنكدر ربما قام من الليل يصلي ويقول كم من عين الآن ساهرة في رزقي. وكان له جار مبتلى فكان يرفع صوته من الليل يصيح وكان محمد يرفع صوته بالحمد. فقيل له في ذلك فقال: يرفع صوته بالبلاء وأرفع صوتي بالنعمة. يحيى بن الفضل الأبيسي قال: سمعت بعض من يذكر عن محمد بن المنكدر أنه بينا هو ذات ليلة قائم يصلي إذا استبكى فكثر بكاؤه حتى فزع له أهله فسألوه: ما الذي أبكاك؟ فاستعجم عليهم، فتمادى في البكاء فأرسلوا إلى أبي حازم واخبروه بأمره، فجاء أبو حازم إليه فإذا هو يبكي فقال: يا أخي ما الذي أبكاك قد رعت أهلك؟ فقال له إني مرت بي آية من كتاب الله عز وجل. قال: ما هي؟ قال: قول الله عز وجل: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} سورة الزمر آية 47 قال: فبكى أبو حازم معه واشتد بكاؤهما. قال: فقال بعض أهله لأبي حازم: جئنا بك لتفرج عنه فزدته. قال: فأخبرهم ما الذي أبكاهما. وعن عمر بن محمد المنكدر قال: كنت أمسك على أبي المصحف، قال: فمرت مولاة له فكلمها فضحك إليها. ثم أقبل يقول إنا لله إنا لله حتى ظننت أنه قد حدث شيء. فقلت: ما لك؟ فقال: أما كان لي في القرآن شغل حتى مرت هذه فكلمتها. وعن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر قال: إن الله تعالى يحفظ المؤمن في ولده وولد ولده، ويحفظه في دويرته وفي دويرات حوله، فما يزالون في حفظ وعافية ما كان بين أظهرهم. وعن سفيان قال: صلى ابن المنكدر على رجل فقيل له تصلي على فلان؟ فقال: إني أستحيي من الله عز وجل أن يعلم مني أن رحمته تعجز عن أحد من خلقه. وعن أبي معشر قال: بعث محمد بن المنكدر إلى صفوان بن سليم بأربعين دينارا ثم قال لبنيه: يا بني ما ظنكم برجل فرغ صفوان لعبادة ربه عز وجل. وعن عبد الله بن المبارك قال: قال محمد بن المنكدر: بات عمر، يعني أخاه، يصلي وبت أغمز رجل أمي وما أحب أن ليلتي بليلته. وعن جعفر بن سليمان، عن محمد بن المنكدر انه كان يضع خده بالأرض ثم يقول لأمه: قومي ضعي قدمك على خدي. وعن محمد بن سوقة قال: سمعت محمد بن المنكدر يقول: نعم العون على تقوى الله عز وجل الغني. قال سفيان بن عيينة: قيل لمحمد بن المنكدر: أي العمل احب إليك؟ قال: إدخال السرور على المؤمن، قيل: فما بقي من لذتك؟ قال: الإفضال على الإخوان. وعن عبد العزيز بن يعقوب الماجشون، أخي يوسف، قال: قال أبي إن رؤية محمد بن المنكدر تنفعني في ديني.

Dio V01/P378–V01/P381İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P378–V01/P381)
Orijinal Metin (AR)

وعن سفيان بن عيينة قال: قال محمد بن المنكدر: الفقيه يدخل بين الله عز وجل وبين عباده، فلينظر كيف يدخل. أسند محمد بن المنكدر عن ابن عمر وأبي قتادة وجابر وأبي هريرة وابن عباس وأنس بن مالك وأميمة بنت رقيقة. وروى عن كبار التابعين كالحسن وعروة وسعيد بن خيبر والزهري وأبي حازم ويحيى بن سعيد وأيوب ويونس بن عبيد، في خلق يطول ذكرهم. ~: : ذكر وفاته رضي الله عنه: عن عكرمة عن محمد بن المنكدر أنه جزع عند الموت فقيل له: لم تجزع؟ قال: أخشى آية من كتاب الله عز وجل، قال الله عز وجل: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} [الزمر: 47] فإني أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أكن أحتسب. وعن ابن زيد قال: أتى صفوان بن سليم إلى محمد بن المنكدر وهو في الموت فقال: يا أبا عبد الله كأني أراك قد شق عليك الموت؟ قال: فما زال يهون عليه الأمر وينجلي عن محمد حتى لكأن في وجهه المصابيح. ثم قال له محمد: لو ترى ما أنا فيه لقرت عينك. ثم قضى رحمه الله. توفي محمد بن المنكدر بالمدينة سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين ومائة 180- عمر بن المنكدر عن نافع بن عمر قال: قالت أم عمر بن المنكدر لعمر: إني اشتهي أن أراك نائما. فقال: يا أماه والله أن الليل ليرد علي فيهولني فينقضي عني وما قضيت منه أربي. وعن سالم أبي بسطام قال: كان عمر بن المنكدر لا ينام الليل يكثر البكاء على نفسه فشق ذلك على أمه فقالت لأخيه محمد بن المنكدر: إن الذي يصنع عمر يشق علي فلو كلمته في ذلك. فاستعان عليه بابي حازم فقالا له: أن الذي تصنع يشق على أمك. قال: فكيف أصنع؟ إن الليل إذا دخل علي هالني فأستفتح القرآن وما تنقصني نهمتي فيه. قالا: فالبكاء؟ قال: آية من كتاب الله أبكتني قالا وما هي؟ قال: قوله عز وجل: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} [الزمر: 47] . وعن عبد الرحمن بن حفص القرشي قال: بعث بعض الأمراء إلى عمر بن المنكدر بمال فجاء به الرسول فوضعه بين يديه فجعل عمر ينظر إليه ويبكي ثم جاء أبو بكر فلما رأى عمر يبكي جلس يبكي لبكائه ثم جاء محمد فجلس يبكي لبكائهما. فاشتد بكاؤهم جميعا. فبكى الرسول أيضا لبكائهم ثم أرسل إلى صاحبه فأخبره بذلك فأرسل ربيعة بن أبي عبد الرحمن ليستعلم علم ذلك البكاء فجاء ربيعة فذكر ذلك لمحمد فقال محمد: سله فهو أعلم ببكائه فاستأذن عليه ربيعة فقال: يا أخي ما الذي أبكاك من صلة الأمير؟ قال: والله إني خشيت أن تغلب الدنيا على قلبي فلا يكون للآخرة فيه نصيب فذلك الذي أبكاني قال: وأمر بالمال فتصدق به على فقراء أهل المدينة، قال: فجاء ربيعة فأخبر الأمير بذلك فبكى وقال: هكذا يكون والله أهل الخير رحمه الله. 181- سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف يكنى أبا إسحاق ولي قضاء المدينة عن شعبة قال: كان سعد يصوم الدهر ويقرأ القرآن في كل يوم وليلة. وعن عبيد الله بن سعد الزهري قال: قال: عمى عن أبيه، قال: سرد أبي سعد ابن إبراهيم الصوم أربعين سنة. وعن مسعر عن سعد بن إبراهيم قال: قيل له من أفقه أهل المدينة؟ قال: أتقاهم لربه. وعن ابن سعد بن إبراهيم قال: كان أبي يحتبي فما يحل حبوته حتى يقرأ القرآن. وعنه قال: كان أبي سعد بن إبراهيم إذا كانت ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين لم يفطر حتى يختم القرآن وكان يفطر فيما بين المغرب والعشاء الآخرة. وكان كثيرا إذا أفطر يرسلني إلى مساكين فيأكلون معه رحمه الله. أسند سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وأنس بن مالك ومحمد بن حاطب وسهل بن حنيف، ورأى ابن عمر. وروى عن أبيه وأبي سلمة وابن المسيب في خلق كثير من كبار التابعين.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن سفيان بن عيينة قال: قال محمد بن المنكدر: الفقيه يدخل بين الله عز وجل وبين عباده، فلينظر كيف يدخل. أسند محمد بن المنكدر عن ابن عمر وأبي قتادة وجابر وأبي هريرة وابن عباس وأنس بن مالك وأميمة بنت رقيقة. وروى عن كبار التابعين كالحسن وعروة وسعيد بن خيبر والزهري وأبي حازم ويحيى بن سعيد وأيوب ويونس بن عبيد، في خلق يطول ذكرهم. ~: : ذكر وفاته رضي الله عنه: عن عكرمة عن محمد بن المنكدر أنه جزع عند الموت فقيل له: لم تجزع؟ قال: أخشى آية من كتاب الله عز وجل، قال الله عز وجل: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} [الزمر: 47] فإني أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أكن أحتسب. وعن ابن زيد قال: أتى صفوان بن سليم إلى محمد بن المنكدر وهو في الموت فقال: يا أبا عبد الله كأني أراك قد شق عليك الموت؟ قال: فما زال يهون عليه الأمر وينجلي عن محمد حتى لكأن في وجهه المصابيح. ثم قال له محمد: لو ترى ما أنا فيه لقرت عينك. ثم قضى رحمه الله. توفي محمد بن المنكدر بالمدينة سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين ومائة 180- عمر بن المنكدر عن نافع بن عمر قال: قالت أم عمر بن المنكدر لعمر: إني اشتهي أن أراك نائما. فقال: يا أماه والله أن الليل ليرد علي فيهولني فينقضي عني وما قضيت منه أربي. وعن سالم أبي بسطام قال: كان عمر بن المنكدر لا ينام الليل يكثر البكاء على نفسه فشق ذلك على أمه فقالت لأخيه محمد بن المنكدر: إن الذي يصنع عمر يشق علي فلو كلمته في ذلك. فاستعان عليه بابي حازم فقالا له: أن الذي تصنع يشق على أمك. قال: فكيف أصنع؟ إن الليل إذا دخل علي هالني فأستفتح القرآن وما تنقصني نهمتي فيه. قالا: فالبكاء؟ قال: آية من كتاب الله أبكتني قالا وما هي؟ قال: قوله عز وجل: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} [الزمر: 47] . وعن عبد الرحمن بن حفص القرشي قال: بعث بعض الأمراء إلى عمر بن المنكدر بمال فجاء به الرسول فوضعه بين يديه فجعل عمر ينظر إليه ويبكي ثم جاء أبو بكر فلما رأى عمر يبكي جلس يبكي لبكائه ثم جاء محمد فجلس يبكي لبكائهما. فاشتد بكاؤهم جميعا. فبكى الرسول أيضا لبكائهم ثم أرسل إلى صاحبه فأخبره بذلك فأرسل ربيعة بن أبي عبد الرحمن ليستعلم علم ذلك البكاء فجاء ربيعة فذكر ذلك لمحمد فقال محمد: سله فهو أعلم ببكائه فاستأذن عليه ربيعة فقال: يا أخي ما الذي أبكاك من صلة الأمير؟ قال: والله إني خشيت أن تغلب الدنيا على قلبي فلا يكون للآخرة فيه نصيب فذلك الذي أبكاني قال: وأمر بالمال فتصدق به على فقراء أهل المدينة، قال: فجاء ربيعة فأخبر الأمير بذلك فبكى وقال: هكذا يكون والله أهل الخير رحمه الله. 181- سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف يكنى أبا إسحاق ولي قضاء المدينة عن شعبة قال: كان سعد يصوم الدهر ويقرأ القرآن في كل يوم وليلة. وعن عبيد الله بن سعد الزهري قال: قال: عمى عن أبيه، قال: سرد أبي سعد ابن إبراهيم الصوم أربعين سنة. وعن مسعر عن سعد بن إبراهيم قال: قيل له من أفقه أهل المدينة؟ قال: أتقاهم لربه. وعن ابن سعد بن إبراهيم قال: كان أبي يحتبي فما يحل حبوته حتى يقرأ القرآن. وعنه قال: كان أبي سعد بن إبراهيم إذا كانت ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين لم يفطر حتى يختم القرآن وكان يفطر فيما بين المغرب والعشاء الآخرة. وكان كثيرا إذا أفطر يرسلني إلى مساكين فيأكلون معه رحمه الله. أسند سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وأنس بن مالك ومحمد بن حاطب وسهل بن حنيف، ورأى ابن عمر. وروى عن أبيه وأبي سلمة وابن المسيب في خلق كثير من كبار التابعين.

Dio V01/P381–V01/P382İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P381–V01/P382)
Orijinal Metin (AR)

وروى عنه من التابعين: أيوب ويحيى بن سعيد. وتوفي بالمدينة سنة سبع وعشرين ومائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. رحمه الله. 182- عبد الرحمن بن أبان بن عثمان ابن عفان رحمهم الله روى عن أبيه. عن مصعب بن عثمان قال: كان عبد الرحمن بن أبان يشتري أهل البيت ثم يأمر بهم فيكسون ويدهنون ثم يعرضون عليه فيقول انتم أحرار لوجه الله استعين بكم على غمرات الموت. قال: فمات وهو قائم في مسجده يصلي السبحة، يعني الضحى. 183- ربيعة بن أبي عبد الرحمن واسم أبي عبد الرحمن فروخ مولى آل المنكدر، ويكنى ربيعة أبا عثمان. ويقال أبا عبد الرحمن. اخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز بالإسناد عن مشيخة أهل المدينة أن فروخا أبا عبد الرحمن أبا ربيعة خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازيا وربيعة حمل في بطن أمه وخلف عند زوجته أم ربيعة ثلاثين آلف دينار. فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة وهو راكب فرسا وفي يده رمح فنزل عن فرسه ثم دفع الباب برمحه فخرج ربيعة فقال له: يا عدو الله أتهجم على منزلي؟ فقال: لا، وقال فروخ: يا عدو الله أنت رجل دخلت على حرمي فتواثبا وتلبب كل واحد منهما بصاحبه حتى اجتمع الجيران فبلغ مالك بن أنس والمشيخة فأتوا يعينون ربيعة فجعل ربيعة يقول: والله لا فارقتك إلا عند السلطان وجعل فروخ يقول: والله لا فارقتك إلا عند السلطان وأنت مع امرأتي. وكثر الضجيج فلما بصروا بمالك: سكت الناس كلهم. فقال مالك: أيها الشيخ لك سعة في غير هذه الديار. فقال الشيخ: هي داري وأنا فروخ مولى بني فلان. فسمعت امرأته كلامه فخرجت فقالت: هذا زوجي، وهذا ابنه الذي خلفه وأنا حامل به فاعتنقا جميعا وبكيا فدخل فروخ المنزل فقال: هذا ابني؟ قالت: نعم، قال: فأخرجي المال الذي عندك وهذه معي أربعة آلاف دينار. فقالت: المال قد دفنته وأنا أخرجه بعد أيام. فخرج ربيعة إلى المسجد وجلس في حلقته وأتاه مالك بن أنس والحسن بن زيد وابن أبي علي اللهبي والمساحقي وأشراف المدينة وأحدق الناس به فقالت امرأته: اخرج فصل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فنظر إلى حلقة وافرة، فأتاه فوقف عليه ففرجوا له قليلا ونكس ربيعة رأسه يوهمه انه لم يره فقال: من هذا الرجل؟ فقالوا: هذا ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فقال أبو عبد الرحمن: لقد رفع الله ابني. فرجع إلى منزله فقال لوالدته: لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحدا من أهل الفقه والعلم عليها. فقالت أمه: فأيما أحب إليك: ثلاثون آلف دينار أو هذا الذي هو فيه من الجاه؟ قال لا والله إلا هذا. قالت فإني أنفقت المال كله عليه قال: فوالله ما ضيعته. وعن ابن زيد قال: مكث ربيعة دهرا طويلا عابدا يصلي الليل والنهار، فجالس القاسم فنطق بلب وعقل فكان القاسم إذا سئل عن شيء قال: سلوا هذا لربيعة. وعن يحيى بن سعيد قال: ما رأيت أحدا افطن من ربيعة. قال الليث: وقال لي عبيد الله بن عمر في ربيعة: هو صاحب معضلاتنا وأعلمنا وأفضلنا. وعن يحيى بن سعيد أنه قال: ما رأيت أحدا أسد عقلا من ربيعة. وعن سوار بن عبد الله قال: ما رأيت أحدا أعلم من ربيعة الرأي قلت: ولا الحسن وابن سيرين؟ قال: ولا الحسن وابن سيرين. وعن يونس بن يزيد قال: رأيت أبا حنيفة عند ربيعة وكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة. وعن بكر بن عبد الله الشرود الصنعاني قال: أتينا مالك بن أنس فجعل يحدثنا عن ربية الرأي فكنا نستزيده من حديث ربيعة. فقال لنا ذات يوم: ما تصنعون بربيعة؟ هو نائم في ذاك الطاق. فأتينا ربيعة فانبهناه فقلنا له: أنت ربيعة الذي يحدث عنك مالك؟ قال: نعم. فقلنا له: كيف حظي بك مالك؟ ولم تحظ أنت بنفسك؟ قال: أما علمتم أن مثقالا من دولة خير من حمل علم.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروى عنه من التابعين: أيوب ويحيى بن سعيد. وتوفي بالمدينة سنة سبع وعشرين ومائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. رحمه الله. 182- عبد الرحمن بن أبان بن عثمان ابن عفان رحمهم الله روى عن أبيه. عن مصعب بن عثمان قال: كان عبد الرحمن بن أبان يشتري أهل البيت ثم يأمر بهم فيكسون ويدهنون ثم يعرضون عليه فيقول انتم أحرار لوجه الله استعين بكم على غمرات الموت. قال: فمات وهو قائم في مسجده يصلي السبحة، يعني الضحى. 183- ربيعة بن أبي عبد الرحمن واسم أبي عبد الرحمن فروخ مولى آل المنكدر، ويكنى ربيعة أبا عثمان. ويقال أبا عبد الرحمن. اخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز بالإسناد عن مشيخة أهل المدينة أن فروخا أبا عبد الرحمن أبا ربيعة خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازيا وربيعة حمل في بطن أمه وخلف عند زوجته أم ربيعة ثلاثين آلف دينار. فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة وهو راكب فرسا وفي يده رمح فنزل عن فرسه ثم دفع الباب برمحه فخرج ربيعة فقال له: يا عدو الله أتهجم على منزلي؟ فقال: لا، وقال فروخ: يا عدو الله أنت رجل دخلت على حرمي فتواثبا وتلبب كل واحد منهما بصاحبه حتى اجتمع الجيران فبلغ مالك بن أنس والمشيخة فأتوا يعينون ربيعة فجعل ربيعة يقول: والله لا فارقتك إلا عند السلطان وجعل فروخ يقول: والله لا فارقتك إلا عند السلطان وأنت مع امرأتي. وكثر الضجيج فلما بصروا بمالك: سكت الناس كلهم. فقال مالك: أيها الشيخ لك سعة في غير هذه الديار. فقال الشيخ: هي داري وأنا فروخ مولى بني فلان. فسمعت امرأته كلامه فخرجت فقالت: هذا زوجي، وهذا ابنه الذي خلفه وأنا حامل به فاعتنقا جميعا وبكيا فدخل فروخ المنزل فقال: هذا ابني؟ قالت: نعم، قال: فأخرجي المال الذي عندك وهذه معي أربعة آلاف دينار. فقالت: المال قد دفنته وأنا أخرجه بعد أيام. فخرج ربيعة إلى المسجد وجلس في حلقته وأتاه مالك بن أنس والحسن بن زيد وابن أبي علي اللهبي والمساحقي وأشراف المدينة وأحدق الناس به فقالت امرأته: اخرج فصل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فنظر إلى حلقة وافرة، فأتاه فوقف عليه ففرجوا له قليلا ونكس ربيعة رأسه يوهمه انه لم يره فقال: من هذا الرجل؟ فقالوا: هذا ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فقال أبو عبد الرحمن: لقد رفع الله ابني. فرجع إلى منزله فقال لوالدته: لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحدا من أهل الفقه والعلم عليها. فقالت أمه: فأيما أحب إليك: ثلاثون آلف دينار أو هذا الذي هو فيه من الجاه؟ قال لا والله إلا هذا. قالت فإني أنفقت المال كله عليه قال: فوالله ما ضيعته. وعن ابن زيد قال: مكث ربيعة دهرا طويلا عابدا يصلي الليل والنهار، فجالس القاسم فنطق بلب وعقل فكان القاسم إذا سئل عن شيء قال: سلوا هذا لربيعة. وعن يحيى بن سعيد قال: ما رأيت أحدا افطن من ربيعة. قال الليث: وقال لي عبيد الله بن عمر في ربيعة: هو صاحب معضلاتنا وأعلمنا وأفضلنا. وعن يحيى بن سعيد أنه قال: ما رأيت أحدا أسد عقلا من ربيعة. وعن سوار بن عبد الله قال: ما رأيت أحدا أعلم من ربيعة الرأي قلت: ولا الحسن وابن سيرين؟ قال: ولا الحسن وابن سيرين. وعن يونس بن يزيد قال: رأيت أبا حنيفة عند ربيعة وكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة. وعن بكر بن عبد الله الشرود الصنعاني قال: أتينا مالك بن أنس فجعل يحدثنا عن ربية الرأي فكنا نستزيده من حديث ربيعة. فقال لنا ذات يوم: ما تصنعون بربيعة؟ هو نائم في ذاك الطاق. فأتينا ربيعة فانبهناه فقلنا له: أنت ربيعة الذي يحدث عنك مالك؟ قال: نعم. فقلنا له: كيف حظي بك مالك؟ ولم تحظ أنت بنفسك؟ قال: أما علمتم أن مثقالا من دولة خير من حمل علم.

Dio V01/P382–V01/P384İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P382–V01/P384)
Orijinal Metin (AR)

قال الشيخ رحمه الله: وكان السفاح قد أقدم عليه ربيعة الانبار ليوليه القضاء فلم يفعل، وعرض عليه العطاء فلم يقبل. وعن مالك قال: قال لي ربيعة حين أراد الخروج إلى العراق: أن سمعت إني حدثتهم شيئا أو أفتيتهم فلا تعدني شيئا. فكان كما قال: لما قدمها لزم بيته فلم يخرج إليهم ولم يحدثهم بشيء حتى رجع قال مالك: لما قدم على أمير المؤمنين أبي العباس أمر له بجائزة فأبى أن يقبلها. فأعطاه خمسة آلاف درهم ليشتري بها جارية فأبى أن يقبلها. وعن سفيان قال: كان ربيعة بن أبي عبد الرحمن يوما جالسا فغطى رأسه ثم اضطجع فبكى فقيل له: ما يبكيك؟ فقال رثاء ظاهر وشهوة خفية. وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: لقد رأيت مشيخة المدينة وان لهم لغدائر وعليهم الممصر والمورد في أيديهم مخاصر، وفي أيدهم آثار الحناء في هيئة الفتيان ودين أحدهم ابعد من الثريا إذا أريد على دينه. قال الشيخ: قد سمع ربيعة من أنس بن مالك والسائب بن يزيد وعامة التابعين من أهل المدينة. وروى عنه: مالك والثوري وشعبة والليث بن سعد. وقال أحمد بن حنبل: ربيعة بن أبي عبد الرحمن ثقة. وتوفي بالأنبار وقيل بل رجع إلى المدينة فمات بها. وذلك في سنة ست وثلاثين ومائة. وعن مالك بن أنس قال: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة بن أبي عبد الرحمن. 184- صفوان بن سليم الزهري مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف يكنى أبا عبد الله. عن عبد العزيز بن أبي حازم قال: عادلني صفوان بن سليم إلى مكة فما وضع جنبه في المحمل حتى رجع. وعن سليمان بن سالم قال: كان صفوان بن سليم في الصيف يصلي بالليل في البيت، فإذا كان الشتاء صلى في السطح لئلا ينام. عن أبي ضمرة أنس بن عياض قال: رأيت صفوان بن سليم ولو قيل له غدا القيامة، ما كان عنده مزيد على ما هو عليه من العبادة. وعن أبي علقمة المديني قال: كان صفوان بن سليم لا يكاد يخرج من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أراد أن يخرج بكى وقال: أخشى أن لا أعود إليه. وعن محمد بن أبي منصور قال: قال صفوان بن سليم أعطى الله عهدا أن لا أضع جنبي على فراش حتى الحق بربي قال: فبلغني أن صفوان عاش بعد ذلك أربعين سنة لم يضع جنبه فلما نزل به الموت قيل له: رحمك الله ألا تضطجع؟ قال ما وفيت لله بالعهد إذا. قال: فأسند فما زال كذلك حتى خرجت نفسه، قال: ويقول أهل المدينة، انه ثفنت جبهته من اثر السجود. وعن أبي مروان مولى بني تميم قال: انصرفت مع صفوان بن سليم من العيد إلى منزله فجاء بخبز يابس فجاء سائل فوقف على الباب وسأل فقام صفوان إلى كوة في البيت فأخذ منها شيئا فأعطاه فاتبعت ذلك السائل لأنظر ما أعطاه. فإذا هو يقول: أعطاه الله افضل ما أعطى أحدا من خلقه فقلت ما أعطاك؟ قال: أعطاني دينارا. وعن سفيان قال: جاء رجل من أهل الشام فقال: دلوني على صفوان بن سليم؟ فإني رأيته دخل الجنة فقلت: بأي شيء؟ قال: بقميص كساه إنسانا. قال بعض إخوان صفوان: سألت صفوان عن قصة القميص قال: خرجت من المسجد في ليلة باردة فإذا رجل عريان، فنزعت قميصي فكسوته.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الشيخ رحمه الله: وكان السفاح قد أقدم عليه ربيعة الانبار ليوليه القضاء فلم يفعل، وعرض عليه العطاء فلم يقبل. وعن مالك قال: قال لي ربيعة حين أراد الخروج إلى العراق: أن سمعت إني حدثتهم شيئا أو أفتيتهم فلا تعدني شيئا. فكان كما قال: لما قدمها لزم بيته فلم يخرج إليهم ولم يحدثهم بشيء حتى رجع قال مالك: لما قدم على أمير المؤمنين أبي العباس أمر له بجائزة فأبى أن يقبلها. فأعطاه خمسة آلاف درهم ليشتري بها جارية فأبى أن يقبلها. وعن سفيان قال: كان ربيعة بن أبي عبد الرحمن يوما جالسا فغطى رأسه ثم اضطجع فبكى فقيل له: ما يبكيك؟ فقال رثاء ظاهر وشهوة خفية. وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: لقد رأيت مشيخة المدينة وان لهم لغدائر وعليهم الممصر والمورد في أيديهم مخاصر، وفي أيدهم آثار الحناء في هيئة الفتيان ودين أحدهم ابعد من الثريا إذا أريد على دينه. قال الشيخ: قد سمع ربيعة من أنس بن مالك والسائب بن يزيد وعامة التابعين من أهل المدينة. وروى عنه: مالك والثوري وشعبة والليث بن سعد. وقال أحمد بن حنبل: ربيعة بن أبي عبد الرحمن ثقة. وتوفي بالأنبار وقيل بل رجع إلى المدينة فمات بها. وذلك في سنة ست وثلاثين ومائة. وعن مالك بن أنس قال: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة بن أبي عبد الرحمن. 184- صفوان بن سليم الزهري مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف يكنى أبا عبد الله. عن عبد العزيز بن أبي حازم قال: عادلني صفوان بن سليم إلى مكة فما وضع جنبه في المحمل حتى رجع. وعن سليمان بن سالم قال: كان صفوان بن سليم في الصيف يصلي بالليل في البيت، فإذا كان الشتاء صلى في السطح لئلا ينام. عن أبي ضمرة أنس بن عياض قال: رأيت صفوان بن سليم ولو قيل له غدا القيامة، ما كان عنده مزيد على ما هو عليه من العبادة. وعن أبي علقمة المديني قال: كان صفوان بن سليم لا يكاد يخرج من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أراد أن يخرج بكى وقال: أخشى أن لا أعود إليه. وعن محمد بن أبي منصور قال: قال صفوان بن سليم أعطى الله عهدا أن لا أضع جنبي على فراش حتى الحق بربي قال: فبلغني أن صفوان عاش بعد ذلك أربعين سنة لم يضع جنبه فلما نزل به الموت قيل له: رحمك الله ألا تضطجع؟ قال ما وفيت لله بالعهد إذا. قال: فأسند فما زال كذلك حتى خرجت نفسه، قال: ويقول أهل المدينة، انه ثفنت جبهته من اثر السجود. وعن أبي مروان مولى بني تميم قال: انصرفت مع صفوان بن سليم من العيد إلى منزله فجاء بخبز يابس فجاء سائل فوقف على الباب وسأل فقام صفوان إلى كوة في البيت فأخذ منها شيئا فأعطاه فاتبعت ذلك السائل لأنظر ما أعطاه. فإذا هو يقول: أعطاه الله افضل ما أعطى أحدا من خلقه فقلت ما أعطاك؟ قال: أعطاني دينارا. وعن سفيان قال: جاء رجل من أهل الشام فقال: دلوني على صفوان بن سليم؟ فإني رأيته دخل الجنة فقلت: بأي شيء؟ قال: بقميص كساه إنسانا. قال بعض إخوان صفوان: سألت صفوان عن قصة القميص قال: خرجت من المسجد في ليلة باردة فإذا رجل عريان، فنزعت قميصي فكسوته.

Dio V01/P384–V01/P386İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P384–V01/P386)
Orijinal Metin (AR)

عن سعيد بن كثير بن يحيى قال: قدم سليمان بن عبد الملك المدينة وعمر بن عبد العزيز عامله عليها. قال: فصلى بالناس الظهر ثم فتح باب المقصورة واستند إلى المحراب واستقبل الناس بوجهه، فنظر إلى صفوان بن سليم عن غير معرفة فقال: يا عمر من هذا الرجل، ما رأيت سمتا أحسن منه؟ قال: يا أمير المؤمنين هذا صفوان بن سليم. قال: يا غلام كيس فيه خمس مائة دينار. فآتى بكيس فيه خمس مائة دينار فقال لخادمه: ترى هذا الرجل القائم يصلي فوصفه للغلام حتى أثبته فخرج الغلام بالكيس حتى جلس إلى صفوان فلما نظر إليه صفوان ركع وسجد ثم سلم واقبل عليه فقال: ما حاجتك؟ قال: امرني أمير المؤمنين، وهو ذا ينظر إليك والي أن ادفع هذا الكيس وفيه خمس مائة دينار إليك وهو يقول: استعن بهذا على زمانك وعلى عيالك. فقال صفوان للغلام: ليس أنا بالذي أرسلت إليه. فقال له الغلام: ألست صفوان بن سليم؟ قال: بلى أنا صفوان بن سليم. قال: فإليك أرسلت. قال: اذهب فاستثبت فإذا أثبت فهلم. فقال الغلام: فأمسك الكيس معك واذهب. قال: لا، إذا أمسكت كنت قد أخذت، ولكن اذهب فاستثبت فأنا ها هنا جالس. فولى الغلام فأخذ صفوان نعليه وخرج فلم ير بها حتى خرج سليمان من المدينة. أبو مصعب قال لي ابن أبي حازم: دخلت أنا وأبي نسأل عنه، يعني صفوان بن سليم وهو في مصلاه فما زال به أبي حتى رده إلى فراشه فأخبرتني مولاته أن ساعة خرجتم مات. أسند صفوان بن سليم عن ابن عمر وجابر بن عبد الله وعبد الله بن جعفر وسهل بن حنيف في آخرين، وسمع من كبار التابعين كسعيد بن المسيب وأبي سلمة وعروة وسالم وعكرمة وطاوس في خلق كثير. عن أبي بكر بن صدقة قال: ذكر لأحمد بن حنبل صفوان بن سليم وقلة حديثه وأشياء خولف فيها. فقال: هذا رجل إنما كان يستشفى بحديثه ويستنزل القطر بذكره. توفي صفوان بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ومائة. 185- أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج مولى لقوم من بني ليث بن بكر عن عبد الرحمن بن زيد بن اسلم قال: ما رأيت أحدا الحكمة إلى فيه اقرب من أبي حازم. وعن سفيان قال: قيل لأبي حازم ما مالك؟ قال: ثقتي بالله عز وجل ويأسى مما في أيدي الناس. وعن ثوابة بن رافع قال: قال أبو حازم: ما مضى من الدنيا فحلم وما بقي فأماني. وعن محمد مطرف قال: ثنا أبو حازم قال: لا يحسن عبد فيما بينه وبين الله إلا احسن الله ما بينه وبين العباد، ولا يغور فيما بينه وبين الله عز وجل إلا اعور فيما بينه وبين العباد. ولمصانعة وجه واحد أيسر من مصانعة الوجوه كلها، انك إذا صانعت هذا الوجه مالت الوجوه كلها إليك، وإذا أفسدت ما بينك وبينه شنفتك الوجوه كلها. وعن عمر بن سعيد بن حسين عن أبي حازم قال: إذا رأيت الله عز وجل يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذره. محمد بن عبيد قال: أنا بعض أهل الحجاز قال: قال أبو حازم: كل نعمة لا تقرب من الله عز وجل فهي بلية. وعن أبي معشر قال: رأيت أبا حازم لم يقص في المسجد ويبكي ويمسح بدموعه وجهه. فقلت: يا أبا حازم لم تفعل هذا؟ قال: بلغني أن النار لا تصيب موضعا أصابته الدموع من خشية الله تعالى. وعن سفيان قال: قال أبو حازم: ينبغي للمؤمن أن يكون أشد حفظا للسانه منه لموضع قدميه. وعن سعيد بن عامر قال: قال أبو حازم نعمة الله فيما زوي عني من الدنيا افضل من نعمته فيما أعطاني منها. وقال أبو حازم: إن وقينا شر ما أعطينا لم نبال ما فاتنا. وقال ابن عيينة: قال أبو حازم: أن كان يغنيك من الدنيا ما يكفيك فأدنى عيش من الدنيا يكفيك، وان كان لا يغنيك، ما يكفيك فليس شيء يكفيك.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

عن سعيد بن كثير بن يحيى قال: قدم سليمان بن عبد الملك المدينة وعمر بن عبد العزيز عامله عليها. قال: فصلى بالناس الظهر ثم فتح باب المقصورة واستند إلى المحراب واستقبل الناس بوجهه، فنظر إلى صفوان بن سليم عن غير معرفة فقال: يا عمر من هذا الرجل، ما رأيت سمتا أحسن منه؟ قال: يا أمير المؤمنين هذا صفوان بن سليم. قال: يا غلام كيس فيه خمس مائة دينار. فآتى بكيس فيه خمس مائة دينار فقال لخادمه: ترى هذا الرجل القائم يصلي فوصفه للغلام حتى أثبته فخرج الغلام بالكيس حتى جلس إلى صفوان فلما نظر إليه صفوان ركع وسجد ثم سلم واقبل عليه فقال: ما حاجتك؟ قال: امرني أمير المؤمنين، وهو ذا ينظر إليك والي أن ادفع هذا الكيس وفيه خمس مائة دينار إليك وهو يقول: استعن بهذا على زمانك وعلى عيالك. فقال صفوان للغلام: ليس أنا بالذي أرسلت إليه. فقال له الغلام: ألست صفوان بن سليم؟ قال: بلى أنا صفوان بن سليم. قال: فإليك أرسلت. قال: اذهب فاستثبت فإذا أثبت فهلم. فقال الغلام: فأمسك الكيس معك واذهب. قال: لا، إذا أمسكت كنت قد أخذت، ولكن اذهب فاستثبت فأنا ها هنا جالس. فولى الغلام فأخذ صفوان نعليه وخرج فلم ير بها حتى خرج سليمان من المدينة. أبو مصعب قال لي ابن أبي حازم: دخلت أنا وأبي نسأل عنه، يعني صفوان بن سليم وهو في مصلاه فما زال به أبي حتى رده إلى فراشه فأخبرتني مولاته أن ساعة خرجتم مات. أسند صفوان بن سليم عن ابن عمر وجابر بن عبد الله وعبد الله بن جعفر وسهل بن حنيف في آخرين، وسمع من كبار التابعين كسعيد بن المسيب وأبي سلمة وعروة وسالم وعكرمة وطاوس في خلق كثير. عن أبي بكر بن صدقة قال: ذكر لأحمد بن حنبل صفوان بن سليم وقلة حديثه وأشياء خولف فيها. فقال: هذا رجل إنما كان يستشفى بحديثه ويستنزل القطر بذكره. توفي صفوان بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ومائة. 185- أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج مولى لقوم من بني ليث بن بكر عن عبد الرحمن بن زيد بن اسلم قال: ما رأيت أحدا الحكمة إلى فيه اقرب من أبي حازم. وعن سفيان قال: قيل لأبي حازم ما مالك؟ قال: ثقتي بالله عز وجل ويأسى مما في أيدي الناس. وعن ثوابة بن رافع قال: قال أبو حازم: ما مضى من الدنيا فحلم وما بقي فأماني. وعن محمد مطرف قال: ثنا أبو حازم قال: لا يحسن عبد فيما بينه وبين الله إلا احسن الله ما بينه وبين العباد، ولا يغور فيما بينه وبين الله عز وجل إلا اعور فيما بينه وبين العباد. ولمصانعة وجه واحد أيسر من مصانعة الوجوه كلها، انك إذا صانعت هذا الوجه مالت الوجوه كلها إليك، وإذا أفسدت ما بينك وبينه شنفتك الوجوه كلها. وعن عمر بن سعيد بن حسين عن أبي حازم قال: إذا رأيت الله عز وجل يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذره. محمد بن عبيد قال: أنا بعض أهل الحجاز قال: قال أبو حازم: كل نعمة لا تقرب من الله عز وجل فهي بلية. وعن أبي معشر قال: رأيت أبا حازم لم يقص في المسجد ويبكي ويمسح بدموعه وجهه. فقلت: يا أبا حازم لم تفعل هذا؟ قال: بلغني أن النار لا تصيب موضعا أصابته الدموع من خشية الله تعالى. وعن سفيان قال: قال أبو حازم: ينبغي للمؤمن أن يكون أشد حفظا للسانه منه لموضع قدميه. وعن سعيد بن عامر قال: قال أبو حازم نعمة الله فيما زوي عني من الدنيا افضل من نعمته فيما أعطاني منها. وقال أبو حازم: إن وقينا شر ما أعطينا لم نبال ما فاتنا. وقال ابن عيينة: قال أبو حازم: أن كان يغنيك من الدنيا ما يكفيك فأدنى عيش من الدنيا يكفيك، وان كان لا يغنيك، ما يكفيك فليس شيء يكفيك.

Dio V01/P386–V01/P387İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P386–V01/P387)
Orijinal Metin (AR)

وعن عبد الجبار بن عبد العزيز بن أبي حازم قال: حدثني أبي قال: بعث سليمان بن عبد الملك إلى حازم فجاءه فقال: يا أبا حازم ما لنا نكره الموت؟ قال: لأنكم أخربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم فانتم تكرهون أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب قال: صدقت، فكيف القدوم على الله عز وجل؟ قال: إما المحسن فكالغائب يقدم على أهله وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه. فبكى سليمان وقال: ليت شعري ما لنا عند الله يا أبا حازم: قال: اعرض نفسك على كتاب الله عز وجل فانك تعلم ما لك عند الله قال يا أبا حازم وإني أصيب ذلك؟ قال: عند قوله: {إن الأبرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم} [الانفطار: 14] فقال سليمان: فأين رحمة الله؟ قال {قريب من المحسنين} [الأعراف: 56] قال: ما تقول فيما نحن فيه؟ قال. اعفني عن هذا قال سليمان: نصيحة تلقيها. قال أبو حازم: أن أناسا اخذوا هذا الأمر عنوة من غير مشاورة من المسلمين ولا اجتماع من رأيهم فسفكوا فيه الدماء على طلب الدنيا ثم ارتحلوا عنها فليت شعري ما قالوا وما قيل لهم؟ فقال بعض جلسائه: بئس ما قلت يا شيخ. قال أبو حازم: كذبت، أن الله تعالى اخذ على العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه قال سليمان: أصحبنا يا حازم تصب منا ونصب منك قال: أعوذ بالله من ذلك. قال: ولم؟ قال أخاف أن اركن إليكم شيئا قليلا فيذيقني ضعف الحياة وضعف الممات. قال: فاشر علي. قال: اتق الله أن يراك حيث نهاك وان يفقدك حيث أمرك. قال: يا أبا حازم ادع لنا بخير. قال: اللهم أن كان سليمان وليك فيسره للخير، وان كان عدوك فخذ إلى الخير بناصيته. فقال: يا غلام هات مائة دينار. ثم قال: خدها يا أبا حازم. فقال لا حاجة لي فيها إني أخاف أن يكون لما سمعت من كلامي. فكأن سليمان اعجب بابي حازم. فقال الزهري: انه لجاري منذ ثلاثين سنة ما كلمته قط. قال أبو حازم: انك نسيت الله فنسيتني ولو أحببت الله لأحببتني. قال الزهري: أتشتمني؟ قال سليمان: بل أنت شتمت نفسك. أما علمت أن للجار على جاره حقا قال أبو حازم: أن بني إسرائيل لما كانوا على الصواب كانت الأمراء، تحتاج إلى العلماء وكانت العلماء تفر بدينها من الأمراء فلما رأى ذلك قوم من أذلة الناس تعلموا ذلك العلم وأتوا به إلى الأمراء فاستغنت به عن العلماء واجتمع القوم على المعصية فسقطوا وانتكسوا ولو كان علماؤنا يصونون علمهم لم تزل الأمراء تهابهم. قال الزهري كأنك إياي تريد وبي تعرض قال: هو ما تسمع.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن عبد الجبار بن عبد العزيز بن أبي حازم قال: حدثني أبي قال: بعث سليمان بن عبد الملك إلى حازم فجاءه فقال: يا أبا حازم ما لنا نكره الموت؟ قال: لأنكم أخربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم فانتم تكرهون أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب قال: صدقت، فكيف القدوم على الله عز وجل؟ قال: إما المحسن فكالغائب يقدم على أهله وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه. فبكى سليمان وقال: ليت شعري ما لنا عند الله يا أبا حازم: قال: اعرض نفسك على كتاب الله عز وجل فانك تعلم ما لك عند الله قال يا أبا حازم وإني أصيب ذلك؟ قال: عند قوله: {إن الأبرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم} [الانفطار: 14] فقال سليمان: فأين رحمة الله؟ قال {قريب من المحسنين} [الأعراف: 56] قال: ما تقول فيما نحن فيه؟ قال. اعفني عن هذا قال سليمان: نصيحة تلقيها. قال أبو حازم: أن أناسا اخذوا هذا الأمر عنوة من غير مشاورة من المسلمين ولا اجتماع من رأيهم فسفكوا فيه الدماء على طلب الدنيا ثم ارتحلوا عنها فليت شعري ما قالوا وما قيل لهم؟ فقال بعض جلسائه: بئس ما قلت يا شيخ. قال أبو حازم: كذبت، أن الله تعالى اخذ على العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه قال سليمان: أصحبنا يا حازم تصب منا ونصب منك قال: أعوذ بالله من ذلك. قال: ولم؟ قال أخاف أن اركن إليكم شيئا قليلا فيذيقني ضعف الحياة وضعف الممات. قال: فاشر علي. قال: اتق الله أن يراك حيث نهاك وان يفقدك حيث أمرك. قال: يا أبا حازم ادع لنا بخير. قال: اللهم أن كان سليمان وليك فيسره للخير، وان كان عدوك فخذ إلى الخير بناصيته. فقال: يا غلام هات مائة دينار. ثم قال: خدها يا أبا حازم. فقال لا حاجة لي فيها إني أخاف أن يكون لما سمعت من كلامي. فكأن سليمان اعجب بابي حازم. فقال الزهري: انه لجاري منذ ثلاثين سنة ما كلمته قط. قال أبو حازم: انك نسيت الله فنسيتني ولو أحببت الله لأحببتني. قال الزهري: أتشتمني؟ قال سليمان: بل أنت شتمت نفسك. أما علمت أن للجار على جاره حقا قال أبو حازم: أن بني إسرائيل لما كانوا على الصواب كانت الأمراء، تحتاج إلى العلماء وكانت العلماء تفر بدينها من الأمراء فلما رأى ذلك قوم من أذلة الناس تعلموا ذلك العلم وأتوا به إلى الأمراء فاستغنت به عن العلماء واجتمع القوم على المعصية فسقطوا وانتكسوا ولو كان علماؤنا يصونون علمهم لم تزل الأمراء تهابهم. قال الزهري كأنك إياي تريد وبي تعرض قال: هو ما تسمع.

%0
10 Bölüm