Dio V02/P037–V02/P038Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P037–V02/P038)
Orijinal Metin (AR)ل سافلين " " التين: 5 " وكان يقول حيثما جاء كشف سوء أو عذاب أو ضر، أو غطاء فالمراد به الحجاب إذ لا يكشف إلا الحجاب، والحجاب بلا شك مانع من اللقاء الحقيقي في كل مقام بحسبه، وكان يقول: احذر أن تدعوا على من ظلمك فإنك إذن تدعو على نفسك " إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها إن لكم لما تحكمون " فمن شهد ظلما فإنما هو منه، وإليه " ألا له الخلق والأمر " فأين الظلم وكان رضي الله عنه يقول: احذر أن تدعي قدرة، وأنت في قيود مرتبة الاضطرار، والاستغناء، وأنت في مرتبة قيود الافتقار، واعمل في كل مقام على شاكلته فإن التظاهر بالجهالة لا يليق بمثلك، وشأنك أحسن تقويم فافهم، وكان يقول: من هو بكل شيء محيط لا يسعه شيء هذا، ومعه شيء فكيف بمن هو كل شيء، ولم يكن شيء غيره، ويكفيك هذا فاصبر نفسك في جدك، أو أثبت التجريد فتلك الطامة الكبرى فافهم، وكان يقول: العبد لمولاه " فاعبدوا ما شئتم " " الزمر: 15 " فافهم وكان يقول: كل مرتبة فإنما عبد الحق فيها من شاءها إلا مرتبة الحقيقة المبينة فإنما يعبد الحق من شاءه فمن ثم قال: الحق بناطقه المحمدي " قل الله أعبد مخلصا له الدين " " فاعبدوا ما شئتم من دونه " " الزمر: 14 و15 " أي وأما هو فما يعبدونه إلا بمجرد إشاءته " وما كان لنفس أن تؤمن " " يونس: 100 " أي بي " إلا بإذن الله " وكان يقول: سجنك قيودك البشرية، ووليك من تمكن من خلاصك منها فلا تجهلنه فتظنه من يؤكدها، ويخلدها فتطلب أن يوسع عليك عنياك، وأمور هواك، وأن يمنع عنك ما يزحزحك عنها فإن ذلك عكس ما يريده منه من عرفه فافهم، وكان يقول: لا يعرفهم بآبائهم إلا من تحقق بحقائقهم، ولا يعرفهم بسيماهم إلا من تحقق بحقائقهم، وكان يقول: جبلت القلوب على حب عالم الغيوب، ومن ثم حب الناس من كاشفهم بماوارته أجسامهم وحذرهم من وساوس، وأوهام وأعراض، وأجرام لأن ذلك من عزيز الغيب عندهم لقصور إدراكهم عنه، وآخرون أحبوا من كاشفهم بدقيق النظر في أمور دنياهم وآخرون أحبوا من كاشفهم بمعارف الحق، وحقائقه لأنهم لا غيب عندهم إلا الله، وكان يقول: الشيء في مرتبته الأصلية لا تعرف قيمته، وإنما يظهر عزته في غربته، واعتبر هذا في كل جوهر وشيء نفيس هكذا العارف المحقق هو عين معروفه، ومعروفه، حقيقته، ومتى ظهر بحكم حقيقته هذه حجبه التنزيه له من حيث أنه الحق عما تعين به من حيث أنه الخلق فامتهن ورد عليه قوله: أنا الحق فإذا تقرب إلى مرتبة العبودية، وأحكام الخليقة عرف في كنزه، وظهر بحكم تعظيمه، وعزه، وكان يقول: لا يأمرك الأستاذ الناطق بأمر يفعل، ويتعذر عليك فعله إلا لعدم كمال قبولك لذلك، ونقص استعدادك وكان يقول: إذا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ل سافلين " " التين: 5 " وكان يقول حيثما جاء كشف سوء أو عذاب أو ضر، أو غطاء فالمراد به الحجاب إذ لا يكشف إلا الحجاب، والحجاب بلا شك مانع من اللقاء الحقيقي في كل مقام بحسبه، وكان يقول: احذر أن تدعوا على من ظلمك فإنك إذن تدعو على نفسك " إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها إن لكم لما تحكمون " فمن شهد ظلما فإنما هو منه، وإليه " ألا له الخلق والأمر " فأين الظلم وكان رضي الله عنه يقول: احذر أن تدعي قدرة، وأنت في قيود مرتبة الاضطرار، والاستغناء، وأنت في مرتبة قيود الافتقار، واعمل في كل مقام على شاكلته فإن التظاهر بالجهالة لا يليق بمثلك، وشأنك أحسن تقويم فافهم، وكان يقول: من هو بكل شيء محيط لا يسعه شيء هذا، ومعه شيء فكيف بمن هو كل شيء، ولم يكن شيء غيره، ويكفيك هذا فاصبر نفسك في جدك، أو أثبت التجريد فتلك الطامة الكبرى فافهم، وكان يقول: العبد لمولاه " فاعبدوا ما شئتم " " الزمر: 15 " فافهم وكان يقول: كل مرتبة فإنما عبد الحق فيها من شاءها إلا مرتبة الحقيقة المبينة فإنما يعبد الحق من شاءه فمن ثم قال: الحق بناطقه المحمدي " قل الله أعبد مخلصا له الدين " " فاعبدوا ما شئتم من دونه " " الزمر: 14 و15 " أي وأما هو فما يعبدونه إلا بمجرد إشاءته " وما كان لنفس أن تؤمن " " يونس: 100 " أي بي " إلا بإذن الله " وكان يقول: سجنك قيودك البشرية، ووليك من تمكن من خلاصك منها فلا تجهلنه فتظنه من يؤكدها، ويخلدها فتطلب أن يوسع عليك عنياك، وأمور هواك، وأن يمنع عنك ما يزحزحك عنها فإن ذلك عكس ما يريده منه من عرفه فافهم، وكان يقول: لا يعرفهم بآبائهم إلا من تحقق بحقائقهم، ولا يعرفهم بسيماهم إلا من تحقق بحقائقهم، وكان يقول: جبلت القلوب على حب عالم الغيوب، ومن ثم حب الناس من كاشفهم بماوارته أجسامهم وحذرهم من وساوس، وأوهام وأعراض، وأجرام لأن ذلك من عزيز الغيب عندهم لقصور إدراكهم عنه، وآخرون أحبوا من كاشفهم بدقيق النظر في أمور دنياهم وآخرون أحبوا من كاشفهم بمعارف الحق، وحقائقه لأنهم لا غيب عندهم إلا الله، وكان يقول: الشيء في مرتبته الأصلية لا تعرف قيمته، وإنما يظهر عزته في غربته، واعتبر هذا في كل جوهر وشيء نفيس هكذا العارف المحقق هو عين معروفه، ومعروفه، حقيقته، ومتى ظهر بحكم حقيقته هذه حجبه التنزيه له من حيث أنه الحق عما تعين به من حيث أنه الخلق فامتهن ورد عليه قوله: أنا الحق فإذا تقرب إلى مرتبة العبودية، وأحكام الخليقة عرف في كنزه، وظهر بحكم تعظيمه، وعزه، وكان يقول: لا يأمرك الأستاذ الناطق بأمر يفعل، ويتعذر عليك فعله إلا لعدم كمال قبولك لذلك، ونقص استعدادك وكان يقول: إذا
Dio V02/P038–V02/P039Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P038–V02/P039)
Orijinal Metin (AR)اعتنى الحق تعالى بعبده أماته عن كل حركة لا نفع فيها له، أو لأحد من الخلق، وقد وقع لي ذلك فلا أجد قوة إلا حال فعل خير أو قول خير، وفي غير ذلك أعجز عن عصر ليمونة فأنا ميت في صورة حي، وكان يقول: لا تطلب أن لا يكون لك حاسد، ولا أن لا يحسدك حاسد فإن الحكم الوجودي اقتضى مقابلة النعم بالحسد، فمن طلب أن لا يكون له حاسد فقد طلب أن لا يكون له نعمة، ومن طلب الوقاية من شر الحاسد المتحقق الحسد، فقد طلب ظهور النعمة عليه مع الأمان من التشويش فيها فافهم فلذلك قال تعالى: " قل أعوذ برب الفلق " " من شر ما خلق " " ومن شر حاسد إذا حسد " " الفلق: او 2 و 5 " أتى بإذا، ولم يقل إن حسد فافهم، وكان يقول: العليم الحكيم الهادي إذا تحول لأهل زمانه في صورة آدمية فظاهره إمام هدى لأهل زمانه، وباطنه الرباني رب لأهل زمانه أي سيد أتاهم في صورة يعرفونه بها، ولا يراه من هذه الحيثية إلا من مات الموتة المعنوية بأن تجردت نفسه عن أوهامها البهيمية كما أشار إليه حديث " إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا ". وكان يقول: إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه رفع كما رفع عيسى عليه السلام، وسينزل كما ينزل عيسى عليه السلام. قلت: وبذلك قال: سيدي على الخواص رضي الله عنه فسمعته يقول: إن نوحا عليه السلام أبقى من السفينة لوحا على اسم علي بن أبي طالب رضي الله عنه يرفع عليه إلى السماء فلم يزل محفوظا في صيانة القدرة حتى رفع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فالله أعلم بذلك، وكان يقول: العارف بالله إذا ذكر الله رأى الله تعالى يذكر نفسه وهو يسمعه، وهكذا من عرف هذا العارف حق اليقين فإنه عين معروفه فافهم. وكان يقول: حقيقة المريد المخصوص من أستاذه بمنزلة ما يراه الناظر في المرآة من نفسه مطابقا بواسطتها فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: العورة محل الخيانة فالمعصوم من ليس له فيه محل الخيانة فلا عورة له، ومن ستر الحق عورته أمن روعته إذ لا روعة إلا من خائن على ما أنت له صائن فافهم، وكان يقول: من شهد أن القدوس هو القائم بالأمور لم يشهد في الوجود إلا الكمال، ومن انعكس انتكس " إن لكم لما تحكمون فاعبدوا ما شئتم " فافهم، وكان يقول: الملك مقيد بالتنزيه، والشيطان مقيد بضده، وكلاهما في دائرة الفرقان مقيد، والمخلص من خلص من المقيدين بشهود الإحاطة الخفية في الكل فلم يبق لمقيد عليه سلطان فهو القائم و " هو الأول والآخر والطهر والباطن وهو بكل شيء عليم " " الحديد: 3 " وكان يقول: حضرات قدس الله هي مدارك العارفين به الهادين إليه فاتخذ لك في كل شيء منها مستقرا بحسن المودة، والخدمة، وصدق المحبة، والتعظيم فلا تعلق همتك بغير أهل الحق تندم واجعل همتك الحق حيثما توجهت تسلم، وتغنم والله أعلم، وكان يقول: ما تعلقت محبة الله تعالى حقيقة لمن أحبه إلا بأخلاقه تعالى التي تخلق ذلك العبد بها، ومن هنا قال: عليه الصلاة والسلام: " تخلقوا بأخلاق الله تعالى " وما كره الناس أحدا يحبه لأمر إلا لجهلهم به، وتصوره لهم على خلاف ما هم عليه من الأمر، ولذلك سموهم ضلالا وسحرة وكهنة، ولو أنهم رأوهم على ما هم عليه لأحبوهم فما كره الناس الأولياء إلا من حيث موهوم نفوسهم فيهم لا غير، وكان يقول: من شهد أن كل في نفع عين من أعيان الحق، وكل في ضر من أعيان الضار الحق، وقس على ذلك جميع الأعور حتى الصلاة والزكاة، والصوم، والخوف، والضحك وسائر الصفات فلم ير شيئا منها بالحقيقة إلا لربه الحق، فحيثما ولي هذا " فثم وجه الله " " البقرة: 2 ". فلا تلمه إذا قال: حيث اتجهت رأيت وجه الحق ظاهر، وإذا لمته قال: له وجده " لا نطعه واسجد واقترب " " العلق: 19 " يعني لكل المظاهر فافهم، وكان يقول: انظر الحق قبل خلق الخلق، وانظر ماذا ترى فلن ترى غيره، وكان يقول: وجودك، وموجودك اثنان بالبيان واحد بالحقيقة فافهم، وكان يقول صلاة كل رباني صورة إسرائية، ومأثم أعلى من صورة الإسراء المحمدي، ولذلك لم يفرض في مشهد الإسراء سواها فافهم أن المصلى يناجي ربه، ومأثم سواه، والكليم كليمه، والسميع سميعه ما من الله إلا، وإليه فافهم فإذا أحببته كنت هو وما زلت هو فإن لم يكن كنت سمعه، ولسانه فأنا المتكلم السميع، وكان يقول: ما أغرب الحق في أهله فافهم، وكان يقول: لاسم عين المسمى في كل مقام بحسبه فافهم، وكان يقول: " وهو معكم أين ما " " الحديد: 14 " وإن كان عينكم إليه فمن أنتم يا دليل من ليس له دليل فهو هو فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: الضروريات
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)اعتنى الحق تعالى بعبده أماته عن كل حركة لا نفع فيها له، أو لأحد من الخلق، وقد وقع لي ذلك فلا أجد قوة إلا حال فعل خير أو قول خير، وفي غير ذلك أعجز عن عصر ليمونة فأنا ميت في صورة حي، وكان يقول: لا تطلب أن لا يكون لك حاسد، ولا أن لا يحسدك حاسد فإن الحكم الوجودي اقتضى مقابلة النعم بالحسد، فمن طلب أن لا يكون له حاسد فقد طلب أن لا يكون له نعمة، ومن طلب الوقاية من شر الحاسد المتحقق الحسد، فقد طلب ظهور النعمة عليه مع الأمان من التشويش فيها فافهم فلذلك قال تعالى: " قل أعوذ برب الفلق " " من شر ما خلق " " ومن شر حاسد إذا حسد " " الفلق: او 2 و 5 " أتى بإذا، ولم يقل إن حسد فافهم، وكان يقول: العليم الحكيم الهادي إذا تحول لأهل زمانه في صورة آدمية فظاهره إمام هدى لأهل زمانه، وباطنه الرباني رب لأهل زمانه أي سيد أتاهم في صورة يعرفونه بها، ولا يراه من هذه الحيثية إلا من مات الموتة المعنوية بأن تجردت نفسه عن أوهامها البهيمية كما أشار إليه حديث " إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا ". وكان يقول: إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه رفع كما رفع عيسى عليه السلام، وسينزل كما ينزل عيسى عليه السلام. قلت: وبذلك قال: سيدي على الخواص رضي الله عنه فسمعته يقول: إن نوحا عليه السلام أبقى من السفينة لوحا على اسم علي بن أبي طالب رضي الله عنه يرفع عليه إلى السماء فلم يزل محفوظا في صيانة القدرة حتى رفع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فالله أعلم بذلك، وكان يقول: العارف بالله إذا ذكر الله رأى الله تعالى يذكر نفسه وهو يسمعه، وهكذا من عرف هذا العارف حق اليقين فإنه عين معروفه فافهم. وكان يقول: حقيقة المريد المخصوص من أستاذه بمنزلة ما يراه الناظر في المرآة من نفسه مطابقا بواسطتها فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: العورة محل الخيانة فالمعصوم من ليس له فيه محل الخيانة فلا عورة له، ومن ستر الحق عورته أمن روعته إذ لا روعة إلا من خائن على ما أنت له صائن فافهم، وكان يقول: من شهد أن القدوس هو القائم بالأمور لم يشهد في الوجود إلا الكمال، ومن انعكس انتكس " إن لكم لما تحكمون فاعبدوا ما شئتم " فافهم، وكان يقول: الملك مقيد بالتنزيه، والشيطان مقيد بضده، وكلاهما في دائرة الفرقان مقيد، والمخلص من خلص من المقيدين بشهود الإحاطة الخفية في الكل فلم يبق لمقيد عليه سلطان فهو القائم و " هو الأول والآخر والطهر والباطن وهو بكل شيء عليم " " الحديد: 3 " وكان يقول: حضرات قدس الله هي مدارك العارفين به الهادين إليه فاتخذ لك في كل شيء منها مستقرا بحسن المودة، والخدمة، وصدق المحبة، والتعظيم فلا تعلق همتك بغير أهل الحق تندم واجعل همتك الحق حيثما توجهت تسلم، وتغنم والله أعلم، وكان يقول: ما تعلقت محبة الله تعالى حقيقة لمن أحبه إلا بأخلاقه تعالى التي تخلق ذلك العبد بها، ومن هنا قال: عليه الصلاة والسلام: " تخلقوا بأخلاق الله تعالى " وما كره الناس أحدا يحبه لأمر إلا لجهلهم به، وتصوره لهم على خلاف ما هم عليه من الأمر، ولذلك سموهم ضلالا وسحرة وكهنة، ولو أنهم رأوهم على ما هم عليه لأحبوهم فما كره الناس الأولياء إلا من حيث موهوم نفوسهم فيهم لا غير، وكان يقول: من شهد أن كل في نفع عين من أعيان الحق، وكل في ضر من أعيان الضار الحق، وقس على ذلك جميع الأعور حتى الصلاة والزكاة، والصوم، والخوف، والضحك وسائر الصفات فلم ير شيئا منها بالحقيقة إلا لربه الحق، فحيثما ولي هذا " فثم وجه الله " " البقرة: 2 ". فلا تلمه إذا قال: حيث اتجهت رأيت وجه الحق ظاهر، وإذا لمته قال: له وجده " لا نطعه واسجد واقترب " " العلق: 19 " يعني لكل المظاهر فافهم، وكان يقول: انظر الحق قبل خلق الخلق، وانظر ماذا ترى فلن ترى غيره، وكان يقول: وجودك، وموجودك اثنان بالبيان واحد بالحقيقة فافهم، وكان يقول صلاة كل رباني صورة إسرائية، ومأثم أعلى من صورة الإسراء المحمدي، ولذلك لم يفرض في مشهد الإسراء سواها فافهم أن المصلى يناجي ربه، ومأثم سواه، والكليم كليمه، والسميع سميعه ما من الله إلا، وإليه فافهم فإذا أحببته كنت هو وما زلت هو فإن لم يكن كنت سمعه، ولسانه فأنا المتكلم السميع، وكان يقول: ما أغرب الحق في أهله فافهم، وكان يقول: لاسم عين المسمى في كل مقام بحسبه فافهم، وكان يقول: " وهو معكم أين ما " " الحديد: 14 " وإن كان عينكم إليه فمن أنتم يا دليل من ليس له دليل فهو هو فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: الضروريات
Dio V02/P039Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P039)
Orijinal Metin (AR)والبديهيات إنما هي أمور وجدانيات، وهي أصول النظريات، فالوجد أصل أصول هذا الباب، فافهم وإنما احتيج إلى الحجج، والأدلة، والتعاليم لتوقع المطالب من النفس موقع الوجدان، أو ما يقاربه، ومتى وجدت المطلوب لم تحتج إلى شيء من ذلك، ومن ثم لم تحتج الضروريات إلى دليل فافهم فيا واحد الحق تحقيقا أو تصديقا حسبك وجدك فإن قال: لك معترض ما دليلك على حقيقة هذا فقل وجدي فإن قال: لك وما يؤمنك أن أقول لك بل هو الباطل.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والبديهيات إنما هي أمور وجدانيات، وهي أصول النظريات، فالوجد أصل أصول هذا الباب، فافهم وإنما احتيج إلى الحجج، والأدلة، والتعاليم لتوقع المطالب من النفس موقع الوجدان، أو ما يقاربه، ومتى وجدت المطلوب لم تحتج إلى شيء من ذلك، ومن ثم لم تحتج الضروريات إلى دليل فافهم فيا واحد الحق تحقيقا أو تصديقا حسبك وجدك فإن قال: لك معترض ما دليلك على حقيقة هذا فقل وجدي فإن قال: لك وما يؤمنك أن أقول لك بل هو الباطل.
Dio V02/P039Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P039)
Orijinal Metin (AR)والدليل على ذلك وجدي فلا تجبه أيها المحقق وقل له من ينازعك في وجدك وهو لك كما وجدت وهو لي حق كما وجدت " قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء " " فصلت: 44 " الآية " أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح القدس " " المجادلة: 22 " فالأمر عندهم وجداني فافهم " الذي يجدونه مكتوبا عندهم " فهو عندهم بالوجدان فافهم، وكان يقول: الكلام عين المتكلم في الدائرة السمعية كما قالوا: " ولقد جئناهم بكتاب " الآية فهو المتكلم، وهو الكلام، والقرآن عينه العقلي والفرقان عينه الخيال بالمقروء، والمعبر عنه بضمير لتقرأ عينه الحسي، وتنزل الفرقان تنزل القرآن، والقرآن تنزل الكلام، والكلام عين المتكلم. والكل تعيناته التفصيلية من مجمل تجليه المعبر عنه بالكلام فافهم وكان رضي الله عنه يقول: الخلق هو التقدير فالذي هو عين بالتحقيق هو مثل أو غير بالتخليق ألم تسمع قول: الحق بلسانه المحمدي الجمعي " إنا كل شيء خلقناه بقدر " " القمر: 49 " برفع لفظة كل على أنها خبر إن فافهم، وكان يقول: حقيقة الواجب علم فعلى بطن فيه قائله، وحقيقة الممكن علم انفعالي بطن فيه فاعله وحقيقة الممتنع علم مجرد لم يحصل في صيغة التميز الإثباتي إلا في القول لأن هذا التعريف، وكل التعاريف صيغ تمييزية إثباتية فافهم، وكان يقول: من أحاط بك، ولم تحط به فلست مثله، ولا على صورته فافهم وكان يقول: ما دمت في دائرة الفرق فلا بد لك من شرك، وإشراك اللهم خلصنا واستخلصنا آمين وقد فعلت ذلك فافهم، وكان يقول: إذا كانت صفاتك بالأصالة له فوهمك علمه، وحسك علمه، وفكرك علمه وتعلمك علمه، وفعلك علمه، وقولك علمه، واختيارك علمه، وتخيلك علمه، وعلى هذا فقس: " إنه بكل شيء عليم " - أحاط بكل شيء علما " فإن لم يكن كل ما هو شيء بأي اعتبار كان معلومه لم تتم هذه الإحاطة فافهم ومن لم يشهد ذلك كذلك لم يشهد حقيقة قوله: " إنه بكل شيء عليم - أحاط بكل شيء علما " وإنما شهد ما أوله، وخص به هذا العموم، وقيد به هذا الإطلاق بل تقيد به هذا عن شهوده، ومن ثم يظهر معنى قوله: " الله يعلم وأنتم لا تعلون " " النحل: 74 " فافهم، وكان يقول: إذا كان هو الناظر إليك بكل عين، والعالم بك بكل إدراك، وعلم فما ثم من مرائيه إلا هو فلا يحجبك الرياء عن القيام بما يرضي، واحذر أن يراك رأي حي، ولا أنت حيث تظن أنه لا يرضي فإنه هو الذي يراك حين تقوم في كل مظهر يرى، ومتى صح لك هذا الشهود استغرقك في الله في كل جهاته " فأينما تولوا فثم وجه الله " فافهم، وكان يقول: الحقائق لا تنقلب فالمقيد لا يكون مطلقا، والمطلق لا يكون مقيدا، وإنما تعاقبت صور المراتب المقبولة على قابلها فقط " لا تبديل لكلمات الله " فافهم، وكان يقول: وكل متميز بنفسه أو غيره ثابت حتى النفي " ذلك بأن الله هو الحق " وإن تباينت الأسماء فافهم، وكان يقول: حبك للشيء على قدر بغضك كذلك، ولضده العكس وزنا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء، وهكذا أمور كل مقابل بالنسبة إلى مقابله فافهم، وكان يقول: لا تستعذ من شيء ولكن استعذ من شره، وكان يقول: التأثير ربوبية، والتأثر عبودية في كل مقام بحسبه فافهم، وكان يقول: الخلق هو التقدير، والتقدير هو التنزيل منزلة النقيض في المعاملة في كل مقام بحسبه، وإذا ظهر هذا فهو تعالى ذات كل موجود، وكل موجود صفته، وليس لها مبدأ أول إلا هو إذ ليس بعده إلا العدم، والعدم لا يكون مبدأ سيما لموجود، وإذ قد تبين لك أمر الوجود هذا فأنت تعلم أنك إذا نظرت إلى أي موجود نظرت إليه من حيث هو وجدته ذاتا، وقد تبين أن لا ذات إلا الوجود، فظهر أن الوجود بالحقيقة هو الموجود، والموجود ليس إلا هو الوجود. فإن قلت: فمن أين جاء الفرق، وإلى أين؟
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والدليل على ذلك وجدي فلا تجبه أيها المحقق وقل له من ينازعك في وجدك وهو لك كما وجدت وهو لي حق كما وجدت " قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء " " فصلت: 44 " الآية " أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح القدس " " المجادلة: 22 " فالأمر عندهم وجداني فافهم " الذي يجدونه مكتوبا عندهم " فهو عندهم بالوجدان فافهم، وكان يقول: الكلام عين المتكلم في الدائرة السمعية كما قالوا: " ولقد جئناهم بكتاب " الآية فهو المتكلم، وهو الكلام، والقرآن عينه العقلي والفرقان عينه الخيال بالمقروء، والمعبر عنه بضمير لتقرأ عينه الحسي، وتنزل الفرقان تنزل القرآن، والقرآن تنزل الكلام، والكلام عين المتكلم. والكل تعيناته التفصيلية من مجمل تجليه المعبر عنه بالكلام فافهم وكان رضي الله عنه يقول: الخلق هو التقدير فالذي هو عين بالتحقيق هو مثل أو غير بالتخليق ألم تسمع قول: الحق بلسانه المحمدي الجمعي " إنا كل شيء خلقناه بقدر " " القمر: 49 " برفع لفظة كل على أنها خبر إن فافهم، وكان يقول: حقيقة الواجب علم فعلى بطن فيه قائله، وحقيقة الممكن علم انفعالي بطن فيه فاعله وحقيقة الممتنع علم مجرد لم يحصل في صيغة التميز الإثباتي إلا في القول لأن هذا التعريف، وكل التعاريف صيغ تمييزية إثباتية فافهم، وكان يقول: من أحاط بك، ولم تحط به فلست مثله، ولا على صورته فافهم وكان يقول: ما دمت في دائرة الفرق فلا بد لك من شرك، وإشراك اللهم خلصنا واستخلصنا آمين وقد فعلت ذلك فافهم، وكان يقول: إذا كانت صفاتك بالأصالة له فوهمك علمه، وحسك علمه، وفكرك علمه وتعلمك علمه، وفعلك علمه، وقولك علمه، واختيارك علمه، وتخيلك علمه، وعلى هذا فقس: " إنه بكل شيء عليم " - أحاط بكل شيء علما " فإن لم يكن كل ما هو شيء بأي اعتبار كان معلومه لم تتم هذه الإحاطة فافهم ومن لم يشهد ذلك كذلك لم يشهد حقيقة قوله: " إنه بكل شيء عليم - أحاط بكل شيء علما " وإنما شهد ما أوله، وخص به هذا العموم، وقيد به هذا الإطلاق بل تقيد به هذا عن شهوده، ومن ثم يظهر معنى قوله: " الله يعلم وأنتم لا تعلون " " النحل: 74 " فافهم، وكان يقول: إذا كان هو الناظر إليك بكل عين، والعالم بك بكل إدراك، وعلم فما ثم من مرائيه إلا هو فلا يحجبك الرياء عن القيام بما يرضي، واحذر أن يراك رأي حي، ولا أنت حيث تظن أنه لا يرضي فإنه هو الذي يراك حين تقوم في كل مظهر يرى، ومتى صح لك هذا الشهود استغرقك في الله في كل جهاته " فأينما تولوا فثم وجه الله " فافهم، وكان يقول: الحقائق لا تنقلب فالمقيد لا يكون مطلقا، والمطلق لا يكون مقيدا، وإنما تعاقبت صور المراتب المقبولة على قابلها فقط " لا تبديل لكلمات الله " فافهم، وكان يقول: وكل متميز بنفسه أو غيره ثابت حتى النفي " ذلك بأن الله هو الحق " وإن تباينت الأسماء فافهم، وكان يقول: حبك للشيء على قدر بغضك كذلك، ولضده العكس وزنا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء، وهكذا أمور كل مقابل بالنسبة إلى مقابله فافهم، وكان يقول: لا تستعذ من شيء ولكن استعذ من شره، وكان يقول: التأثير ربوبية، والتأثر عبودية في كل مقام بحسبه فافهم، وكان يقول: الخلق هو التقدير، والتقدير هو التنزيل منزلة النقيض في المعاملة في كل مقام بحسبه، وإذا ظهر هذا فهو تعالى ذات كل موجود، وكل موجود صفته، وليس لها مبدأ أول إلا هو إذ ليس بعده إلا العدم، والعدم لا يكون مبدأ سيما لموجود، وإذ قد تبين لك أمر الوجود هذا فأنت تعلم أنك إذا نظرت إلى أي موجود نظرت إليه من حيث هو وجدته ذاتا، وقد تبين أن لا ذات إلا الوجود، فظهر أن الوجود بالحقيقة هو الموجود، والموجود ليس إلا هو الوجود. فإن قلت: فمن أين جاء الفرق، وإلى أين؟
Dio V02/P039Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P039)
Orijinal Metin (AR)قلت: جاء من الوجود إلى نفسه.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت: جاء من الوجود إلى نفسه.
Dio V02/P039–V02/P041Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P039–V02/P041)
Orijinal Metin (AR)فان قلت: كيف يتأتى هذا؟ قلت: يتأتى بأن يقدر نفسه مراتب على طريقة التجريد البياني المذكور في علم المعاني والبيان، وأنت تعلم أن لك أن تجرد من نفسك لنفسك في نفسك على كل صورة، وتكون تلك الصورة كلها في خيالك، وتعامل نفسك من حيثية كل منها معاملة خاصة، وتصور نفسك ناسيا لأنك جردت نفسك، وناسيا أيضا لذلك النسيان ومتحقفا لتلك الكثرة، وتكون كذلك من تلك الحيثيات، وما هذا، ونحوه إلا عين فعل الوجود الذي أنت هو لا مثاله، وما تلك الأمور كلها بالحقيقة إلا أنت بلا زيادة فما ثم على كثرة الموجودات إلا الوجود بلا زائد حقيقة. فإن قلت: فما مبدأ هذا التقدير من الوجود؟ قلنا مبدؤه اقتضاؤه لذاته أن يقضي وما ثم إلا هو فيقضي بنفسه لنفسه، وعليها على طريق التجريد كما مر قضايا لا تتناهى للزوم القضايا للاقتضاء الذاتي، وتلك التقديرات تنزيلات الوجود منزلة ما ليس بموجود في المعاملة، وتسمى هذه موجودات، وبالضرورة يكون هذا التقدير أولا في الوجود إذ لا موجود ثم، وهذا هو الخلق الأول وتسمى هذه الموجودات مراتب قدم وأزل، وإيجاب، وصفات ومعاني، وحقائق كذلك. وبعد هذا يكون تقدير هذه الأمور التي هي لا وجودات، وجودات، فبقدر ما تسمى ذوات، وماهيات، وتعينات، وأينيات ونحوه تقدر فيها مراتبها اللاحقة، وذلك هو الخلق الثاني كما جاء في قوله تعالى: " أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد " " ق: 15 " فالأول تنزيل الوجود منزلة ما ليس الوجود، والثاني منزلة ما ليس الوجود منزلة الوجود فانظر إلى هذا النمط ما أعجبه، وأغربه، وأطال في ذلك ثم قال: وقد فتحت لك باب التحقيق فإن كنت من أهله فتقدم، وإلا فلا فافهم. قلت: جميع ما في هذه القولة مبني على مذهب أهل الوحدة المطلقة وهي مرتبة نقص بالنظر لمراتب المحققين فكان الشيخ فيها كالمغلوب على إظهار ما شهد بقرينة كلامه في مواضع من هذه الوصايا والله أعلم، وكان رضي الله عنه يقول: سمي العقل عقلا لموضع التقييد التحديدي الذي هو شأنه ويسمى لبا من حيث تنزله بذلك في لبس الخلق الجديد لأن اللب منخبئ بقشور. لا تلزمه، وهو مبدؤها فافهم وكان رضي الله عنه يقول: أينما توجد الفكر لا يأتي إلا بمغايرات الحق " وماذا بعد الحق إلا الضلال " فهو لا يأتي في الحقيقة إلا بالضلال أي عن الحقية التي هي الخير المحض فهو لا يأتي بخير محض قط فافهم، وكان يقول: الجعل والصنع والإبداع والتكوين، والتمييز، ونحو ذلك كله تقدير فهو خلق بمعنى التقدير، وإن لم يسم في بعض المراتب خلقا فافهم، وكان يقول: إذا وجدت أيها الذائق أمرا، وسألك أحد عما وجدت سؤال تقييد كأن يقول: لك ماذا؟ تقول: في كذا قل له هل قال: أحد سواي في ذلك شيئا فإن قال: لك لا أو لا أدري قل له فهو عندي كذا فإن اعترف به فذاك، وإلا كان لك مخلص من شره إن أنكره، وإن قال: لك نعم فقل: لا حاجة إذا بك لقولي في هذه فإن قال: لك بل لي حاجة فقل له أنا عندك أفضل من ذلك القائل، وأولى بالحق أم هو فإن قال: لك هو فقل له فأنت عن تصديقي أبعد منك عن تصديقه، فلا حاجة لي أن أقول: لك شيئا وإن قال: أنت عندي أفضل منه فأجبه ولك الحجة عليه، وإن كان متفعلا فافهم، وكان يقول: في حديث " الأنصار شعار والناس دثار " لا يمس بشرتك ثوبان معا إنما يمسك شعار واحد، وما بعده دثار، وإنما كان الأنصار شعارا لرضاهم به عما دونه " يحبون من هاجر إليهم " " الحشر: 9 " الآية فحبهم لا لعلة سوى التحقق به، وإنما كان الناس دثارا لتعلقهم بالعلل الخارجة عن التحقق به: " أما ترضون معاشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة، والبعير وتذهبون بي إلى رحالكم " قالوا: رضينا فاعرف يا أخي الأنصار بسيماهم فهذه آيتهم لمن توسم ولا تقيدهم بقبيلة ولا طائفة سوى من بهم هذه العلامة من كانوا، وأين كانوا فافهم، وكان يقول: في قوله " وثيابك فطهر " " المدثر: 4 " أي لتكون ثياب صلاة فافهم من لم يتجرد عما سوى أمر لم يباشره تحقيقا، وكان يقول: في قوله: " لا يمسه إلا المطهرون " أي لا يتحقق به إلا المتجردون للصلة به عن موانعها المانعة إذ الطهارة التجرد عن موانع التلبس بحقيقة الصلاة التي هي صلة بين العبد وربه فافهم، وكان يقول: قيامك بالأمر لأجل الأمر وحده إخلاص وميزان ذلك أن تفرض أنه نهاك عنه أو عن موضع أنه أمرك به أو عكسه، فإن وجدت نفسك تنبسط بأحدهما أكثر من الآخر، فاعلم أن قيامك به معلول، وأنه شهوة نفس، وإلا فلا فما أعز الإخلاص، وما أدق إدراكه فافهم، وكان يقول: الواحد أصل العدد، فما لا ينقسم أصل ما ينقسم في كل مقام بحسبه فافهم فإن سكنى ما لا ينقسم ليس كسكنى المنقسم في المنقسم، فلا تتخيل الحلول الظرفي في جانب الربوبية ما دمت في حكم
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فان قلت: كيف يتأتى هذا؟ قلت: يتأتى بأن يقدر نفسه مراتب على طريقة التجريد البياني المذكور في علم المعاني والبيان، وأنت تعلم أن لك أن تجرد من نفسك لنفسك في نفسك على كل صورة، وتكون تلك الصورة كلها في خيالك، وتعامل نفسك من حيثية كل منها معاملة خاصة، وتصور نفسك ناسيا لأنك جردت نفسك، وناسيا أيضا لذلك النسيان ومتحقفا لتلك الكثرة، وتكون كذلك من تلك الحيثيات، وما هذا، ونحوه إلا عين فعل الوجود الذي أنت هو لا مثاله، وما تلك الأمور كلها بالحقيقة إلا أنت بلا زيادة فما ثم على كثرة الموجودات إلا الوجود بلا زائد حقيقة. فإن قلت: فما مبدأ هذا التقدير من الوجود؟ قلنا مبدؤه اقتضاؤه لذاته أن يقضي وما ثم إلا هو فيقضي بنفسه لنفسه، وعليها على طريق التجريد كما مر قضايا لا تتناهى للزوم القضايا للاقتضاء الذاتي، وتلك التقديرات تنزيلات الوجود منزلة ما ليس بموجود في المعاملة، وتسمى هذه موجودات، وبالضرورة يكون هذا التقدير أولا في الوجود إذ لا موجود ثم، وهذا هو الخلق الأول وتسمى هذه الموجودات مراتب قدم وأزل، وإيجاب، وصفات ومعاني، وحقائق كذلك. وبعد هذا يكون تقدير هذه الأمور التي هي لا وجودات، وجودات، فبقدر ما تسمى ذوات، وماهيات، وتعينات، وأينيات ونحوه تقدر فيها مراتبها اللاحقة، وذلك هو الخلق الثاني كما جاء في قوله تعالى: " أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد " " ق: 15 " فالأول تنزيل الوجود منزلة ما ليس الوجود، والثاني منزلة ما ليس الوجود منزلة الوجود فانظر إلى هذا النمط ما أعجبه، وأغربه، وأطال في ذلك ثم قال: وقد فتحت لك باب التحقيق فإن كنت من أهله فتقدم، وإلا فلا فافهم. قلت: جميع ما في هذه القولة مبني على مذهب أهل الوحدة المطلقة وهي مرتبة نقص بالنظر لمراتب المحققين فكان الشيخ فيها كالمغلوب على إظهار ما شهد بقرينة كلامه في مواضع من هذه الوصايا والله أعلم، وكان رضي الله عنه يقول: سمي العقل عقلا لموضع التقييد التحديدي الذي هو شأنه ويسمى لبا من حيث تنزله بذلك في لبس الخلق الجديد لأن اللب منخبئ بقشور. لا تلزمه، وهو مبدؤها فافهم وكان رضي الله عنه يقول: أينما توجد الفكر لا يأتي إلا بمغايرات الحق " وماذا بعد الحق إلا الضلال " فهو لا يأتي في الحقيقة إلا بالضلال أي عن الحقية التي هي الخير المحض فهو لا يأتي بخير محض قط فافهم، وكان يقول: الجعل والصنع والإبداع والتكوين، والتمييز، ونحو ذلك كله تقدير فهو خلق بمعنى التقدير، وإن لم يسم في بعض المراتب خلقا فافهم، وكان يقول: إذا وجدت أيها الذائق أمرا، وسألك أحد عما وجدت سؤال تقييد كأن يقول: لك ماذا؟ تقول: في كذا قل له هل قال: أحد سواي في ذلك شيئا فإن قال: لك لا أو لا أدري قل له فهو عندي كذا فإن اعترف به فذاك، وإلا كان لك مخلص من شره إن أنكره، وإن قال: لك نعم فقل: لا حاجة إذا بك لقولي في هذه فإن قال: لك بل لي حاجة فقل له أنا عندك أفضل من ذلك القائل، وأولى بالحق أم هو فإن قال: لك هو فقل له فأنت عن تصديقي أبعد منك عن تصديقه، فلا حاجة لي أن أقول: لك شيئا وإن قال: أنت عندي أفضل منه فأجبه ولك الحجة عليه، وإن كان متفعلا فافهم، وكان يقول: في حديث " الأنصار شعار والناس دثار " لا يمس بشرتك ثوبان معا إنما يمسك شعار واحد، وما بعده دثار، وإنما كان الأنصار شعارا لرضاهم به عما دونه " يحبون من هاجر إليهم " " الحشر: 9 " الآية فحبهم لا لعلة سوى التحقق به، وإنما كان الناس دثارا لتعلقهم بالعلل الخارجة عن التحقق به: " أما ترضون معاشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة، والبعير وتذهبون بي إلى رحالكم " قالوا: رضينا فاعرف يا أخي الأنصار بسيماهم فهذه آيتهم لمن توسم ولا تقيدهم بقبيلة ولا طائفة سوى من بهم هذه العلامة من كانوا، وأين كانوا فافهم، وكان يقول: في قوله " وثيابك فطهر " " المدثر: 4 " أي لتكون ثياب صلاة فافهم من لم يتجرد عما سوى أمر لم يباشره تحقيقا، وكان يقول: في قوله: " لا يمسه إلا المطهرون " أي لا يتحقق به إلا المتجردون للصلة به عن موانعها المانعة إذ الطهارة التجرد عن موانع التلبس بحقيقة الصلاة التي هي صلة بين العبد وربه فافهم، وكان يقول: قيامك بالأمر لأجل الأمر وحده إخلاص وميزان ذلك أن تفرض أنه نهاك عنه أو عن موضع أنه أمرك به أو عكسه، فإن وجدت نفسك تنبسط بأحدهما أكثر من الآخر، فاعلم أن قيامك به معلول، وأنه شهوة نفس، وإلا فلا فما أعز الإخلاص، وما أدق إدراكه فافهم، وكان يقول: الواحد أصل العدد، فما لا ينقسم أصل ما ينقسم في كل مقام بحسبه فافهم فإن سكنى ما لا ينقسم ليس كسكنى المنقسم في المنقسم، فلا تتخيل الحلول الظرفي في جانب الربوبية ما دمت في حكم
Dio V02/P041Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P041)
Orijinal Metin (AR)مراتب الخلق الجديد اللبسي، فافهم فالقلب بيت الرب ورب البيت يسكن باطنه وينزل إلى ظاهره فافهم، وكان يقول: ليست المستحيلات إلا أمورا في غيبك، وقوتك لم يتعين بها قوابل حاجبة بالنسبة إليك ألا ترى أنها قائمة في تخيلك، وتوهمك فافهم، وكان يقول: لا تطالب ربك بشيء ولو بقلبك فإن المطالبة تريب، وليس ذلك شأن العبيد، فافهم، وكان يقول: من أبعد المطالب عن الصواب مطالبة العبد ربه بعلة إمره أو نهيه، فإن الرب حقه يفعل ما يختار ويحكم ما يريد، وشأن العبد القبول من ربه ليس إلا فافهم وكان رضي الله عنه يقول: من حققك بالله لا تقدر على مكافأته بشيء قط، وكان يقول: الذات لا تدخل تحت إحاطة علم، ولا إدراك، وكان يقول: العارف المحقق يأبى الله أن يأتيه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مراتب الخلق الجديد اللبسي، فافهم فالقلب بيت الرب ورب البيت يسكن باطنه وينزل إلى ظاهره فافهم، وكان يقول: ليست المستحيلات إلا أمورا في غيبك، وقوتك لم يتعين بها قوابل حاجبة بالنسبة إليك ألا ترى أنها قائمة في تخيلك، وتوهمك فافهم، وكان يقول: لا تطالب ربك بشيء ولو بقلبك فإن المطالبة تريب، وليس ذلك شأن العبيد، فافهم، وكان يقول: من أبعد المطالب عن الصواب مطالبة العبد ربه بعلة إمره أو نهيه، فإن الرب حقه يفعل ما يختار ويحكم ما يريد، وشأن العبد القبول من ربه ليس إلا فافهم وكان رضي الله عنه يقول: من حققك بالله لا تقدر على مكافأته بشيء قط، وكان يقول: الذات لا تدخل تحت إحاطة علم، ولا إدراك، وكان يقول: العارف المحقق يأبى الله أن يأتيه
Dio V02/P041Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P041)
Orijinal Metin (AR)بالأمور التي يختارها إلا من حيث لا يشغل همته بأسبابها العادية حتى إنك تراه يتسبب في أمر بالتوجه، والدعاء فيمسك عنه ذلك الأمر لذلك التسبب، وما ذلك إلا لأنه صار عين معروفه الذي لا ينبغي أن يظهر إلا بوجه السيادة، والعز فعالا لما يريد، فلما ظهر بوجه التسبب تنكر، فتوقف المراد وتعذر فلكل مجال رجال، فافهم، وقال: في قوله تعالى: " قد جاء الحق من ربكم " " يونس. : 108 " أي قد جاء ربكم بعينه الحق لا بمثال موهوم فافهم، وكان يقول: العقول حقائق أسماء الذات والأرواح حقائق أسماء الصفات والنفوس حقائق أسماء الأفعال ولكل اسم دائرة تأثير هو سلطانها، وتجلياته فيها أسباب مسبباتها فأسباب الخلق تجليات الخلاق، وأنسباب الرزق تجليات الرزاق، وقس على هذا، وكان يقول: صور أسباب الأرزاق أرباب للعوام القاصرين نظرهم على شهود الخلق وعبيد للخواص النافذين إلى التحقق بالحق ألا ترى كيف العوام يتولون الإنفاق على عبيدهم، وخواص الناس كالوزراء، والأمراء يولون الإنفاق بعض خدمهم، وقد كان بلال متولي نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رضي الله عنه يقول: في قوله تعالى: " وكلمة الله هي العليا " " التوبة: 40 " كلمة الله هي النفس التي غلب عليها الحكم الإلهي بظهوره فيها تخلقا، وتحققا، وكشفا، وبيانا هذا هو حقيقة معنى الآية، وفيها أيضا أن كلمة الله أي اسم الله هي العليا لأنه الاسم الأعظم الجامع لحقائق جميع الأسماء، وكان رضي الله عنه يقول: من عرف الحق لم ير إلا الحق " فماذا بعد الحق إلا الضلال " فافهم، وكان يقول: مهما رآه المأمون في أئمتهم من كمال أو نقص فهو صورة بواطن المأموم أشهده إمامه إياها، وللإمام فوق ذلك مظهر آخر فإياك أن تظن نقصا بأهل الكمال فتقول: " وعصى آدم ربه فغوى " " طه: 121 " بل أعرف أن ذلك إنما كان إظهارا لك كيف تتداوى إذا ابتليت في صفاء تلك الحضرة، وقس على هذا فافهم، وكان يقول: الاستغفار استعداد الغفران وحقيقة التوجه بوجه الاستعداد إلى التحلي بالكمال بدل النقص، وبالإحسان بدل الإساءة، وغايته التحقيق بالمحبوب تحققا ذاتيا يستحيل به عروض ضده، وذلك هو العصمة في كل مقام بحسبه، وإليه الإشارة بقوله: " يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " " الفتح: 2 " وغاية الغاية في هذا الباب أن يغفر الله منك بحلمه حكم ما دونه فلا ينكشف فيك إلا وجهه الحميد، فافهم فإن الغفران هو الوقاية مما يضر بما يسر، ومنه سميت البيضة مغفرا فلكل مقام مقال، وكان يقول: في كلام الأطباء إن برد الرحم سبب في عدم الحمل هكذا نفس التلميذ متى لم يجد لوعة الوجد، وحرقة الطلب من الشوق إلى المقصود لم يتولد فيها من فيض أستاذه صورة أمره فهو مثل الوقود البارد لا يؤثر فيه القبس إلا دخانا كالدعاوي والرعونات الحاصلة للنفوس الداخلة بين القوم بغير حرقة شوق، وصدق وطلب، وجد، ومثلها أن يكون كورقة مبلولة لا يثبت عليها كتابة، ومثلها أيضا كحراق بارد أي رطب لا يعلق فيه قبس، وكان رضي الله عنه يقول: من تحقق بمرتبة حصلت له خصائصها، وأمورها على قدر تحققه بها كالمتحقق بصورة محمدية بشرية، فيقول: اللهم صل على محمد وآته الوسيلة، والفضيلة إلى آخره، فإنما هو في الحقيقة يطلب ذلك لنفسه من حيث إنه متحقق به، ويقال لمن تحقق بصورة محمدية يا محمد، موسوية يا موسى أو عيسوية يا عيسى، وقس على هذا، وارق إلى حيث نفذ ذوقك، فد مجال رجال. لأمور التي يختارها إلا من حيث لا يشغل همته بأسبابها العادية حتى إنك تراه يتسبب في أمر بالتوجه، والدعاء فيمسك عنه ذلك الأمر لذلك التسبب، وما ذلك إلا لأنه صار عين معروفه الذي لا ينبغي أن يظهر إلا بوجه السيادة، والعز فعالا لما يريد، فلما ظهر بوجه التسبب تنكر، فتوقف المراد وتعذر فلكل مجال رجال، فافهم، وقال: في قوله تعالى: " قد جاء الحق من ربكم " " يونس.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بالأمور التي يختارها إلا من حيث لا يشغل همته بأسبابها العادية حتى إنك تراه يتسبب في أمر بالتوجه، والدعاء فيمسك عنه ذلك الأمر لذلك التسبب، وما ذلك إلا لأنه صار عين معروفه الذي لا ينبغي أن يظهر إلا بوجه السيادة، والعز فعالا لما يريد، فلما ظهر بوجه التسبب تنكر، فتوقف المراد وتعذر فلكل مجال رجال، فافهم، وقال: في قوله تعالى: " قد جاء الحق من ربكم " " يونس. : 108 " أي قد جاء ربكم بعينه الحق لا بمثال موهوم فافهم، وكان يقول: العقول حقائق أسماء الذات والأرواح حقائق أسماء الصفات والنفوس حقائق أسماء الأفعال ولكل اسم دائرة تأثير هو سلطانها، وتجلياته فيها أسباب مسبباتها فأسباب الخلق تجليات الخلاق، وأنسباب الرزق تجليات الرزاق، وقس على هذا، وكان يقول: صور أسباب الأرزاق أرباب للعوام القاصرين نظرهم على شهود الخلق وعبيد للخواص النافذين إلى التحقق بالحق ألا ترى كيف العوام يتولون الإنفاق على عبيدهم، وخواص الناس كالوزراء، والأمراء يولون الإنفاق بعض خدمهم، وقد كان بلال متولي نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رضي الله عنه يقول: في قوله تعالى: " وكلمة الله هي العليا " " التوبة: 40 " كلمة الله هي النفس التي غلب عليها الحكم الإلهي بظهوره فيها تخلقا، وتحققا، وكشفا، وبيانا هذا هو حقيقة معنى الآية، وفيها أيضا أن كلمة الله أي اسم الله هي العليا لأنه الاسم الأعظم الجامع لحقائق جميع الأسماء، وكان رضي الله عنه يقول: من عرف الحق لم ير إلا الحق " فماذا بعد الحق إلا الضلال " فافهم، وكان يقول: مهما رآه المأمون في أئمتهم من كمال أو نقص فهو صورة بواطن المأموم أشهده إمامه إياها، وللإمام فوق ذلك مظهر آخر فإياك أن تظن نقصا بأهل الكمال فتقول: " وعصى آدم ربه فغوى " " طه: 121 " بل أعرف أن ذلك إنما كان إظهارا لك كيف تتداوى إذا ابتليت في صفاء تلك الحضرة، وقس على هذا فافهم، وكان يقول: الاستغفار استعداد الغفران وحقيقة التوجه بوجه الاستعداد إلى التحلي بالكمال بدل النقص، وبالإحسان بدل الإساءة، وغايته التحقيق بالمحبوب تحققا ذاتيا يستحيل به عروض ضده، وذلك هو العصمة في كل مقام بحسبه، وإليه الإشارة بقوله: " يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " " الفتح: 2 " وغاية الغاية في هذا الباب أن يغفر الله منك بحلمه حكم ما دونه فلا ينكشف فيك إلا وجهه الحميد، فافهم فإن الغفران هو الوقاية مما يضر بما يسر، ومنه سميت البيضة مغفرا فلكل مقام مقال، وكان يقول: في كلام الأطباء إن برد الرحم سبب في عدم الحمل هكذا نفس التلميذ متى لم يجد لوعة الوجد، وحرقة الطلب من الشوق إلى المقصود لم يتولد فيها من فيض أستاذه صورة أمره فهو مثل الوقود البارد لا يؤثر فيه القبس إلا دخانا كالدعاوي والرعونات الحاصلة للنفوس الداخلة بين القوم بغير حرقة شوق، وصدق وطلب، وجد، ومثلها أن يكون كورقة مبلولة لا يثبت عليها كتابة، ومثلها أيضا كحراق بارد أي رطب لا يعلق فيه قبس، وكان رضي الله عنه يقول: من تحقق بمرتبة حصلت له خصائصها، وأمورها على قدر تحققه بها كالمتحقق بصورة محمدية بشرية، فيقول: اللهم صل على محمد وآته الوسيلة، والفضيلة إلى آخره، فإنما هو في الحقيقة يطلب ذلك لنفسه من حيث إنه متحقق به، ويقال لمن تحقق بصورة محمدية يا محمد، موسوية يا موسى أو عيسوية يا عيسى، وقس على هذا، وارق إلى حيث نفذ ذوقك، فد مجال رجال. لأمور التي يختارها إلا من حيث لا يشغل همته بأسبابها العادية حتى إنك تراه يتسبب في أمر بالتوجه، والدعاء فيمسك عنه ذلك الأمر لذلك التسبب، وما ذلك إلا لأنه صار عين معروفه الذي لا ينبغي أن يظهر إلا بوجه السيادة، والعز فعالا لما يريد، فلما ظهر بوجه التسبب تنكر، فتوقف المراد وتعذر فلكل مجال رجال، فافهم، وقال: في قوله تعالى: " قد جاء الحق من ربكم " " يونس.
Dio V02/P041Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P041)
Orijinal Metin (AR): 108 " أي قد جاء ربكم بعينه الحق لا بمثال موهوم فافهم، وكان يقول: العقول حقائق أسماء الذات والأرواح حقائق أسماء الصفات والنفوس حقائق أسماء الأفعال ولكل اسم دائرة تأثير هو سلطانها، وتجلياته فيها أسباب مسبباتها فأسباب الخلق تجليات الخلاق، وأنسباب الرزق تجليات الرزاق، وقس على هذا، وكان يقول: صور أسباب الأرزاق أرباب للعوام القاصرين نظرهم على شهود الخلق وعبيد للخواص النافذين إلى التحقق بالحق ألا ترى كيف العوام يتولون الإنفاق على عبيدهم، وخواص الناس كالوزراء، والأمراء يولون الإنفاق بعض خدمهم، وقد كان بلال متولي نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رضي الله عنه يقول: في قوله تعالى: " وكلمة الله هي العليا " " التوبة: 40 " كلمة الله هي النفس التي غلب عليها الحكم الإلهي بظهوره فيها تخلقا، وتحققا، وكشفا، وبيانا هذا هو حقيقة معنى الآية، وفيها أيضا أن كلمة الله أي اسم الله هي العليا لأنه الاسم الأعظم الجامع لحقائق جميع الأسماء، وكان رضي الله عنه يقول: من عرف الحق لم ير إلا الحق " فماذا بعد الحق إلا الضلال " فافهم، وكان يقول: مهما رآه المأمون في أئمتهم من كمال أو نقص فهو صورة بواطن المأموم أشهده إمامه إياها، وللإمام فوق ذلك مظهر آخر فإياك أن تظن نقصا بأهل الكمال فتقول: " وعصى آدم ربه فغوى " " طه: 121 " بل أعرف أن ذلك إنما كان إظهارا لك كيف تتداوى إذا ابتليت في صفاء تلك الحضرة، وقس على هذا فافهم، وكان يقول: الاستغفار استعداد الغفران وحقيقة التوجه بوجه الاستعداد إلى التحلي بالكمال بدل النقص، وبالإحسان بدل الإساءة، وغايته التحقيق بالمحبوب تحققا ذاتيا يستحيل به عروض ضده، وذلك هو العصمة في كل مقام بحسبه، وإليه الإشارة بقوله: " يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " " الفتح: 2 " وغاية الغاية في هذا الباب أن يغفر الله منك بحلمه حكم ما دونه فلا ينكشف فيك إلا وجهه الحميد، فافهم فإن الغفران هو الوقاية مما يضر بما يسر، ومنه سميت البيضة مغفرا فلكل مقام مقال، وكان يقول: في كلام الأطباء إن برد الرحم سبب في عدم الحمل هكذا نفس التلميذ متى لم يجد لوعة الوجد، وحرقة الطلب من الشوق إلى المقصود لم يتولد فيها من فيض أستاذه صورة أمره فهو مثل الوقود البارد لا يؤثر فيه القبس إلا دخانا كالدعاوي والرعونات الحاصلة للنفوس الداخلة بين القوم بغير حرقة شوق، وصدق وطلب، وجد، ومثلها أن يكون كورقة مبلولة لا يثبت عليها كتابة، ومثلها أيضا كحراق بارد أي رطب لا يعلق فيه قبس، وكان رضي الله عنه يقول: من تحقق بمرتبة حصلت له خصائصها، وأمورها على قدر تحققه بها كالمتحقق بصورة محمدية بشرية، فيقول: اللهم صل على محمد وآته الوسيلة، والفضيلة إلى آخره، فإنما هو في الحقيقة يطلب ذلك لنفسه من حيث إنه متحقق به، ويقال لمن تحقق بصورة محمدية يا محمد، موسوية يا موسى أو عيسوية يا عيسى، وقس على هذا، وارق إلى حيث نفذ ذوقك، فد مجال رجال.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet): 108 " أي قد جاء ربكم بعينه الحق لا بمثال موهوم فافهم، وكان يقول: العقول حقائق أسماء الذات والأرواح حقائق أسماء الصفات والنفوس حقائق أسماء الأفعال ولكل اسم دائرة تأثير هو سلطانها، وتجلياته فيها أسباب مسبباتها فأسباب الخلق تجليات الخلاق، وأنسباب الرزق تجليات الرزاق، وقس على هذا، وكان يقول: صور أسباب الأرزاق أرباب للعوام القاصرين نظرهم على شهود الخلق وعبيد للخواص النافذين إلى التحقق بالحق ألا ترى كيف العوام يتولون الإنفاق على عبيدهم، وخواص الناس كالوزراء، والأمراء يولون الإنفاق بعض خدمهم، وقد كان بلال متولي نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رضي الله عنه يقول: في قوله تعالى: " وكلمة الله هي العليا " " التوبة: 40 " كلمة الله هي النفس التي غلب عليها الحكم الإلهي بظهوره فيها تخلقا، وتحققا، وكشفا، وبيانا هذا هو حقيقة معنى الآية، وفيها أيضا أن كلمة الله أي اسم الله هي العليا لأنه الاسم الأعظم الجامع لحقائق جميع الأسماء، وكان رضي الله عنه يقول: من عرف الحق لم ير إلا الحق " فماذا بعد الحق إلا الضلال " فافهم، وكان يقول: مهما رآه المأمون في أئمتهم من كمال أو نقص فهو صورة بواطن المأموم أشهده إمامه إياها، وللإمام فوق ذلك مظهر آخر فإياك أن تظن نقصا بأهل الكمال فتقول: " وعصى آدم ربه فغوى " " طه: 121 " بل أعرف أن ذلك إنما كان إظهارا لك كيف تتداوى إذا ابتليت في صفاء تلك الحضرة، وقس على هذا فافهم، وكان يقول: الاستغفار استعداد الغفران وحقيقة التوجه بوجه الاستعداد إلى التحلي بالكمال بدل النقص، وبالإحسان بدل الإساءة، وغايته التحقيق بالمحبوب تحققا ذاتيا يستحيل به عروض ضده، وذلك هو العصمة في كل مقام بحسبه، وإليه الإشارة بقوله: " يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " " الفتح: 2 " وغاية الغاية في هذا الباب أن يغفر الله منك بحلمه حكم ما دونه فلا ينكشف فيك إلا وجهه الحميد، فافهم فإن الغفران هو الوقاية مما يضر بما يسر، ومنه سميت البيضة مغفرا فلكل مقام مقال، وكان يقول: في كلام الأطباء إن برد الرحم سبب في عدم الحمل هكذا نفس التلميذ متى لم يجد لوعة الوجد، وحرقة الطلب من الشوق إلى المقصود لم يتولد فيها من فيض أستاذه صورة أمره فهو مثل الوقود البارد لا يؤثر فيه القبس إلا دخانا كالدعاوي والرعونات الحاصلة للنفوس الداخلة بين القوم بغير حرقة شوق، وصدق وطلب، وجد، ومثلها أن يكون كورقة مبلولة لا يثبت عليها كتابة، ومثلها أيضا كحراق بارد أي رطب لا يعلق فيه قبس، وكان رضي الله عنه يقول: من تحقق بمرتبة حصلت له خصائصها، وأمورها على قدر تحققه بها كالمتحقق بصورة محمدية بشرية، فيقول: اللهم صل على محمد وآته الوسيلة، والفضيلة إلى آخره، فإنما هو في الحقيقة يطلب ذلك لنفسه من حيث إنه متحقق به، ويقال لمن تحقق بصورة محمدية يا محمد، موسوية يا موسى أو عيسوية يا عيسى، وقس على هذا، وارق إلى حيث نفذ ذوقك، فد مجال رجال.
Dio V02/P041–V02/P042Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P041–V02/P042)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول: في قوله صلى الله عليه وسلم: " إنا معاشر الأنبياء نبتت أجسادنا على أرواح أهل الجنة " فأرواحهم سماوية متمثلة في هياكل أرضية، وكل إلى بدنه راجع، فافهم وكان يقول: إنما أمر الحق، ونهى منك قلبك السامع الفاهم، ولا يؤدي عن المكلف ما كلف به إلا هوف عمل جسمك عملا، وقلبك غافل عنه لم يحسب لك، ولم يؤد عنك " ولكن ما تعمد قلوبكم " وإنما سقط اللوم الظاهر بمباشرة الجسم للعمل لظن حضور القلب، وقصده ذلك فراقب علام الغيوب، فإنه الناظر إلى القلوب فافهم، وقال: في قوله تعالى: " فأجره حتى يسمع كلام الله " " التوبة: 6 " أي منك، ولا يتكلم بكلام الله إلا الله فإذا ناجاك هاديك حق فاسمع من الله وأطع تغنم، واعرف أن ربك قد تحول لك في صورة من صور المعار يتعرف إليك بها لتعرفه فتجيبه فتتحقق به فافهم وكان رضي الله عنه يقول: السر ما لا يشهده إلا واحده فمن شهدت سره فاعلم أنك أنت هو من حيث حصل لك هذا الشهود، وللمستفيد شيء إلا صورة مفيده فإذا كل ما من المستفيد إلى مفيد إنما هو في الحقيقة المفيد لنفسه أن العبد من مولاه عبد القوم من أنفسهم، وما من الله إلا، وإليه وليس يفهم عني غير إياي فافهم. وكان يقول: في قوله: " ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان " " يس: 60 " أي لا تطيعوه، وتنقادوا له راضين بأمره فمن كان هكذا لأحد فقد عبده " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " " التوبة: 31 " وما أكثر ما يعبد المقلدون أئمة الضلال علماء السوء الذين يريدون بعلمهم ما ليس من الله في شيء فافهم، وكان يقول: إذا كان إبليس كفر بترك سجدة واحدة لآدم فكيف يرضي ابن آدم أن يكفر بتكرار السجود لإبليس ولكن الكفر درجات كما أن الإيمان بالحق درجات فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: احذر أن تزدري أصحاب الخلع الخفية من الشعثة رؤوسهم المغبرة، وجوههم فإن وجوههم ناضرة إلى ربها ناظرة، إنما أنت أعشى العين، وكان يقول: إياك أن تحسد من اصطفاه الله عليك فيمسخك الحق كما مسخ إبليس من الصورة الملكية إلى الصورة الشيطانية لما سجد آدم، وأبى وتكبر عليه، وفي هذا تحذير لك إذا رأيت إمام هدى إلى الحق أن تحسده، أو تكبر عن الخضوع له والائتمام به، فإن ذلك يسلبك ما فيك من الصور المرضية، ويدخلك في الصور الغضبية، وإذا خضعت له، وكنت بالعكس نقلك من الصورة الشيطانية إلى الملكية وكان يقول: في حديث صوم يوم عاشوراء " نحن أحق بموسى منهم " أي من اليهود إنما كانت هذه الأمة أولى بموسى عليه السلام من قومه لأنا نؤمن بموسى كإيمان من عاصره دلالة معجزة نبينا التي هي القرآن التي نعرف إعجازه بالمشاهدة لا بالخبر، وأما اليهود الذين لم يعاصروه، فإنما آمنوا به تقليدا للخبر، وأين من يؤمن تقليدا ممن يؤمن عيانا تحقيقا في المعجزة القرآنية فنحن أحق بجميع الرسل عليهم الصلاة والسلام ممن لم يعاصرهم من أممهم، والسلام، وكان يقول: إنما كان يوم عرفة أفضل من يوم عاشوراء بفضيلته على عاشوراء بالحج المشروع فيه، وهو ركن من أركان الإسلام، وليس في عاشوراء ركن من أركان الإسلام يختص به كيوم عرفة فافهم.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول: في قوله صلى الله عليه وسلم: " إنا معاشر الأنبياء نبتت أجسادنا على أرواح أهل الجنة " فأرواحهم سماوية متمثلة في هياكل أرضية، وكل إلى بدنه راجع، فافهم وكان يقول: إنما أمر الحق، ونهى منك قلبك السامع الفاهم، ولا يؤدي عن المكلف ما كلف به إلا هوف عمل جسمك عملا، وقلبك غافل عنه لم يحسب لك، ولم يؤد عنك " ولكن ما تعمد قلوبكم " وإنما سقط اللوم الظاهر بمباشرة الجسم للعمل لظن حضور القلب، وقصده ذلك فراقب علام الغيوب، فإنه الناظر إلى القلوب فافهم، وقال: في قوله تعالى: " فأجره حتى يسمع كلام الله " " التوبة: 6 " أي منك، ولا يتكلم بكلام الله إلا الله فإذا ناجاك هاديك حق فاسمع من الله وأطع تغنم، واعرف أن ربك قد تحول لك في صورة من صور المعار يتعرف إليك بها لتعرفه فتجيبه فتتحقق به فافهم وكان رضي الله عنه يقول: السر ما لا يشهده إلا واحده فمن شهدت سره فاعلم أنك أنت هو من حيث حصل لك هذا الشهود، وللمستفيد شيء إلا صورة مفيده فإذا كل ما من المستفيد إلى مفيد إنما هو في الحقيقة المفيد لنفسه أن العبد من مولاه عبد القوم من أنفسهم، وما من الله إلا، وإليه وليس يفهم عني غير إياي فافهم. وكان يقول: في قوله: " ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان " " يس: 60 " أي لا تطيعوه، وتنقادوا له راضين بأمره فمن كان هكذا لأحد فقد عبده " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " " التوبة: 31 " وما أكثر ما يعبد المقلدون أئمة الضلال علماء السوء الذين يريدون بعلمهم ما ليس من الله في شيء فافهم، وكان يقول: إذا كان إبليس كفر بترك سجدة واحدة لآدم فكيف يرضي ابن آدم أن يكفر بتكرار السجود لإبليس ولكن الكفر درجات كما أن الإيمان بالحق درجات فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: احذر أن تزدري أصحاب الخلع الخفية من الشعثة رؤوسهم المغبرة، وجوههم فإن وجوههم ناضرة إلى ربها ناظرة، إنما أنت أعشى العين، وكان يقول: إياك أن تحسد من اصطفاه الله عليك فيمسخك الحق كما مسخ إبليس من الصورة الملكية إلى الصورة الشيطانية لما سجد آدم، وأبى وتكبر عليه، وفي هذا تحذير لك إذا رأيت إمام هدى إلى الحق أن تحسده، أو تكبر عن الخضوع له والائتمام به، فإن ذلك يسلبك ما فيك من الصور المرضية، ويدخلك في الصور الغضبية، وإذا خضعت له، وكنت بالعكس نقلك من الصورة الشيطانية إلى الملكية وكان يقول: في حديث صوم يوم عاشوراء " نحن أحق بموسى منهم " أي من اليهود إنما كانت هذه الأمة أولى بموسى عليه السلام من قومه لأنا نؤمن بموسى كإيمان من عاصره دلالة معجزة نبينا التي هي القرآن التي نعرف إعجازه بالمشاهدة لا بالخبر، وأما اليهود الذين لم يعاصروه، فإنما آمنوا به تقليدا للخبر، وأين من يؤمن تقليدا ممن يؤمن عيانا تحقيقا في المعجزة القرآنية فنحن أحق بجميع الرسل عليهم الصلاة والسلام ممن لم يعاصرهم من أممهم، والسلام، وكان يقول: إنما كان يوم عرفة أفضل من يوم عاشوراء بفضيلته على عاشوراء بالحج المشروع فيه، وهو ركن من أركان الإسلام، وليس في عاشوراء ركن من أركان الإسلام يختص به كيوم عرفة فافهم.