(4 ) أخرجه البخاري في ( الصحيح 9 / 147 ) » ومسلم في ( صحيح مسلم 2061 و 2068 ) » وأحمد بن حنبل في ( المسند 3 / 210 ٠» 277 ) و ( بغوي 1 / 126 ) » والسهمي في ( 4 008 « 323 » وفي حديت أبئ هريرة وأبي سعيد يشهدان به على النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « ما جلس قوم مسلمون مجلسا يذكرون الله فيه إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده » « 1 » . قال يحيى بن معاذ » رضي الله عنه : « يا غفول يا جهول لو سمعت صرير القلم حين يجري في اللوح المحفوظ بذكرك لمتّ طربا » . 4 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( رب عمر اتسعت آماده وقلت أمداده » ورب عمر قليلة آماده كثيرة أمداده » و رب عمر قليلة آماده كثيرة إمداده. فمن بورك له في عمره أدرك في يسير من الزمن من منن الله تعالى ما لا يدخل تحت دوائر العبارة و لا تلحقه الإشارة ). الإمدادات الإلهية التي يمدّ الحقّ تعالى بها عباده المؤمنين زيادة في إيمانهم » وتقوية لإيقانهم لا أثر فيها لطول العمر ولا قصره ء فلا تنقص بذلك ولا تزيد به » ولا تقل ولا تكثر » وإنما ترد عليهم من خزائن الفضل والكرم بحسب قوة استعدادهم وكمال قابليتهم » ويختلف هذا باختلاف تراكيب خلقهم ومجبول فطرهم » ولا مدخل للزمان في هذا إلا بالعرض ؛ وبهذا فضلت هذه الأمة تعالى عنه : قد غبطت بني إسرائيل . قال : بأي شيء ؟ قلت : بثمان مائة سنة حتى يصيروا كالشنان البالية » وكالحنايا « 2 » » وكالأوتار . كل لك رك حك نر ل و نيه 1ن لقا أن بيد 1 و لا راز يريد منا إلا صدق النية فيما عنده » هذا إذا صدق في عشرة أيام نال ما نال ذلك في عمره . » . من بورك له في عمره أدرك في يسير من الزمن من منن الله تعالى ما لا يدخل تحت دوائر العبارة ولا تلحقه الإشارة . البركة في العمر أن يرزق العبد من الفطنة « 3 » ما يحمله على اغتنام أوقاته » وانتهاز فرصة إمكانه خشية فواته » فيبادر إلى الأعمال القلبية والبدنية » ويستفرغ في ذلك مجهوده - عساكر في ( تهذيب تاريخ دمشق 4 / 388 ٠ 5 / 22 ) » والمتقي الهندي في ( كنز العمال 5 »؛» 1136 ٠ ) 5845 ٠ والعراقي في ( المغني عن حمل الأسفار ( 4 / 450 ) » وابن عدي في ( الكامل في الضعفاء 6 / 2327 ) » وابن حجر في ( فتح الباري 11 / 209 ) » وابن أبي الدنيا في ( حسن الظن 2 و 3 ) » وأخرجه صاحب ( الإتحافات السنية 70 » 76 » 8 ) » والتبريزي في ( مشكاة المصابيح 2264 ) » والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 5 / 10١ 31٠5 /277 ) ء وابن كثير في ( التفسير 1 / 313 ٠» 2 / 3 ) وأبو نعيم في ( حلية الأولياء 9 / 27 ) . (1 ) أخرجه ابن ماجة ( أدب » 53 ) . 0109 5200 » 324 « بالكلية » وفي أثناء ذلك يصل إليه من المنح الإلهية » ويشرق عليه من الأنوار الربانية ما تعجز العبارة عنه » ولا تنتهي الإشارة إليه » وكل ذلك في عمر قصير وزمن يسير » فيرتفع له في شهر - مثلا - ما لا يرتفع لغيره في ألف شهر » بمنزلة ليلة القدر العمل فيها لمن صادفها خير من العمل في ألف شهر . قال بعض العلماء : « كل ليلة للعارف بمنزلة ليلة القدر » .
(4 ) أخرجه البخاري في ( الصحيح 9 / 147 ) » ومسلم في ( صحيح مسلم 2061 و 2068 ) » وأحمد بن حنبل في ( المسند 3 / 210 ٠» 277 ) و ( بغوي 1 / 126 ) » والسهمي في ( 4 008 « 323 » وفي حديت أبئ هريرة وأبي سعيد يشهدان به على النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « ما جلس قوم مسلمون مجلسا يذكرون الله فيه إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده » « 1 » . قال يحيى بن معاذ » رضي الله عنه : « يا غفول يا جهول لو سمعت صرير القلم حين يجري في اللوح المحفوظ بذكرك لمتّ طربا » . 4 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( رب عمر اتسعت آماده وقلت أمداده » ورب عمر قليلة آماده كثيرة أمداده » و رب عمر قليلة آماده كثيرة إمداده. فمن بورك له في عمره أدرك في يسير من الزمن من منن الله تعالى ما لا يدخل تحت دوائر العبارة و لا تلحقه الإشارة ). الإمدادات الإلهية التي يمدّ الحقّ تعالى بها عباده المؤمنين زيادة في إيمانهم » وتقوية لإيقانهم لا أثر فيها لطول العمر ولا قصره ء فلا تنقص بذلك ولا تزيد به » ولا تقل ولا تكثر » وإنما ترد عليهم من خزائن الفضل والكرم بحسب قوة استعدادهم وكمال قابليتهم » ويختلف هذا باختلاف تراكيب خلقهم ومجبول فطرهم » ولا مدخل للزمان في هذا إلا بالعرض ؛ وبهذا فضلت هذه الأمة تعالى عنه : قد غبطت بني إسرائيل . قال : بأي شيء ؟ قلت : بثمان مائة سنة حتى يصيروا كالشنان البالية » وكالحنايا « 2 » » وكالأوتار . كل لك رك حك نر ل و نيه 1ن لقا أن بيد 1 و لا راز يريد منا إلا صدق النية فيما عنده » هذا إذا صدق في عشرة أيام نال ما نال ذلك في عمره . » . من بورك له في عمره أدرك في يسير من الزمن من منن الله تعالى ما لا يدخل تحت دوائر العبارة ولا تلحقه الإشارة . البركة في العمر أن يرزق العبد من الفطنة « 3 » ما يحمله على اغتنام أوقاته » وانتهاز فرصة إمكانه خشية فواته » فيبادر إلى الأعمال القلبية والبدنية » ويستفرغ في ذلك مجهوده - عساكر في ( تهذيب تاريخ دمشق 4 / 388 ٠ 5 / 22 ) » والمتقي الهندي في ( كنز العمال 5 »؛» 1136 ٠ ) 5845 ٠ والعراقي في ( المغني عن حمل الأسفار ( 4 / 450 ) » وابن عدي في ( الكامل في الضعفاء 6 / 2327 ) » وابن حجر في ( فتح الباري 11 / 209 ) » وابن أبي الدنيا في ( حسن الظن 2 و 3 ) » وأخرجه صاحب ( الإتحافات السنية 70 » 76 » 8 ) » والتبريزي في ( مشكاة المصابيح 2264 ) » والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 5 / 10١ 31٠5 /277 ) ء وابن كثير في ( التفسير 1 / 313 ٠» 2 / 3 ) وأبو نعيم في ( حلية الأولياء 9 / 27 ) . (1 ) أخرجه ابن ماجة ( أدب » 53 ) . 0109 5200 » 324 « بالكلية » وفي أثناء ذلك يصل إليه من المنح الإلهية » ويشرق عليه من الأنوار الربانية ما تعجز العبارة عنه » ولا تنتهي الإشارة إليه » وكل ذلك في عمر قصير وزمن يسير » فيرتفع له في شهر - مثلا - ما لا يرتفع لغيره في ألف شهر » بمنزلة ليلة القدر العمل فيها لمن صادفها خير من العمل في ألف شهر . قال بعض العلماء : « كل ليلة للعارف بمنزلة ليلة القدر » .