Dio V01/P494–V01/P495İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P494–V01/P495)
Orijinal Metin (AR)(ومنها) ما كتبه إله أيضا ليكن مسند الإرشاد أوسع وأنور أن مسودة الرسالة التي في طريقه خواجكان جعلها الخواجة برهان كحل البصر للمشتاقين الحمد لله أنها عالية جدا ولطيفة ولكن ربما يخطر في البال التماس تفتيش أحوال حضرة الخواجه احرار قليلا لعله يظهر أمور أخرى أيضا ولما تشرفت بمطالعة تلك اللطيفة الغيبية في ذاك اليوم خطر خاطر في أثناء النعاس أن طرف اليسار أعني عالم الأرواح يتعلق به فلما حضرت حصل التردد من جهة ضعف الحافظة أنه من كان المشار إليه ولكن الظن الغالب أن الإشارة كانت إلى حضرة الخواجة أحرار قدس سره لا بد يرى ذلك في طبقات واحد من الأئمة يمكن أن يظهر شيء. (وأيضا) يفهم من كلماته معنى العصمة. (وأيضا) يظهر في بعض المنامات أنه خلق في أصل الخلقة مندرج النهاية في البداية ما العجب أنه لو كان مخلوقا في القابلية المطلقة التي هي فوق نقطة العلم وتحت مقام الوحدة نرجوا أن تبصر هناك أيضا. (وأيضا) نرجوا أن تنظر إلى مقام الفاروق رضي الله عنه أنه دخل المقام المذكور على طريق النزول أو جاء من طريق آخر ولعل المخلوقية فوق النقطة صارت سببا لعدم التقرب من ذاك المقام نرجو التفتيش والعناية والخاطر منتظر جدا. (والتماس) آخر نرجوا التوجه أيضا في باب فناء البشرية أن له مقاما في غير مقام الفناء في الله وأنه منحصر في الدخول في هذا المقام والجماعة الذين يظهرون أنهم مخلوقون فوق هذا المقام الظاهر أنهم محفوظون هكذا ولا حاجة لهم إلى تجشم الكسب في ظهور فناء البشرية. (وأيضا) أن الذين فنوا وانمحوا تحت مقام الوحدة وأن ساروا من طريق الجذبة قيومية أو غيرها أيضا محفوظون من العود إلى وجود البشرية. (وأيضا) نرجوا النظر إلى بيت الجبروت الذي هو مقام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ينبغي أن يكون هناك أيضا مقام يجعل امينا من العود المذكور. (وأيضا) نرجوا إحالة النظر في مقام الفناء في الله لعل له طريقا آخر غير هذا الطريق الظاهر بالتفصيل ولعل بعض الأعزة دخلوا من ذلك الطريق وبقية الأحوال المتوقفة معلومة له كما ينبغي واسامى مقامات كثيرة وعلاماتها غير معلومة لنا فكيف يمكن أن نكتب التعبيرات إنشاء الله يكون ما هو المرضي والسلام على محمد صادق وجميع الإخوان والأعزة اهـ. وبهذه الفقرة الأخيرة يعلم علو المقامات المجددية الخاصة به. (ومنها) ما كتبه في أواخر عرائضه التي كان ارسلها إليه لبيان أحواله وهي مندرجة في أول الجلد الأول من المكتوبات وما ذكر من الكشوف طريقه مرضى جدا وصحيح ومستقيم ومستحسن حيث ينكشف اشياء بلا قول ولسان ولا حاجة إلى بيان جميع الوجوه وما يلزم بيانه بين وقت الملاقاة هذا شهادة شيخه ومدحه. (وأما) غيره فهم كثيرون لا يعلم عددهم إلا الله وأما الكبراء منهم المشار إليهم بالبنان كالشيخ فضيل الله البرهان فورى ومولانا حسن الغوثي ومولانا عبد الحكيم السيالكوتي ومولانا جمال الدين التالوي ومولانا يعقوب الصرفي شيخه ومولانا حسن القباداني ومولانا مير كشاه ومولانا مير مؤمن البلخيين ومولانا جان محمد اللاهوري ومولانا عبد السلام الديوكي والشيخ عبد الحق المحدث الدهلوى في آخر أمر بعد أن ضيع في مخالفته برهة من عمره وغيرهم من فضلاء دهره وكملاء عصره كل اولئك اثنى عليه بما هو أهله ورد على من أساء الأدب في حقه وتكلم بما لا يليق بشأنه وكلهم كانوا يتهافتون على معارفه ويستروحون بعوارفه.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(ومنها) ما كتبه إله أيضا ليكن مسند الإرشاد أوسع وأنور أن مسودة الرسالة التي في طريقه خواجكان جعلها الخواجة برهان كحل البصر للمشتاقين الحمد لله أنها عالية جدا ولطيفة ولكن ربما يخطر في البال التماس تفتيش أحوال حضرة الخواجه احرار قليلا لعله يظهر أمور أخرى أيضا ولما تشرفت بمطالعة تلك اللطيفة الغيبية في ذاك اليوم خطر خاطر في أثناء النعاس أن طرف اليسار أعني عالم الأرواح يتعلق به فلما حضرت حصل التردد من جهة ضعف الحافظة أنه من كان المشار إليه ولكن الظن الغالب أن الإشارة كانت إلى حضرة الخواجة أحرار قدس سره لا بد يرى ذلك في طبقات واحد من الأئمة يمكن أن يظهر شيء. (وأيضا) يفهم من كلماته معنى العصمة. (وأيضا) يظهر في بعض المنامات أنه خلق في أصل الخلقة مندرج النهاية في البداية ما العجب أنه لو كان مخلوقا في القابلية المطلقة التي هي فوق نقطة العلم وتحت مقام الوحدة نرجوا أن تبصر هناك أيضا. (وأيضا) نرجوا أن تنظر إلى مقام الفاروق رضي الله عنه أنه دخل المقام المذكور على طريق النزول أو جاء من طريق آخر ولعل المخلوقية فوق النقطة صارت سببا لعدم التقرب من ذاك المقام نرجو التفتيش والعناية والخاطر منتظر جدا. (والتماس) آخر نرجوا التوجه أيضا في باب فناء البشرية أن له مقاما في غير مقام الفناء في الله وأنه منحصر في الدخول في هذا المقام والجماعة الذين يظهرون أنهم مخلوقون فوق هذا المقام الظاهر أنهم محفوظون هكذا ولا حاجة لهم إلى تجشم الكسب في ظهور فناء البشرية. (وأيضا) أن الذين فنوا وانمحوا تحت مقام الوحدة وأن ساروا من طريق الجذبة قيومية أو غيرها أيضا محفوظون من العود إلى وجود البشرية. (وأيضا) نرجوا النظر إلى بيت الجبروت الذي هو مقام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ينبغي أن يكون هناك أيضا مقام يجعل امينا من العود المذكور. (وأيضا) نرجوا إحالة النظر في مقام الفناء في الله لعل له طريقا آخر غير هذا الطريق الظاهر بالتفصيل ولعل بعض الأعزة دخلوا من ذلك الطريق وبقية الأحوال المتوقفة معلومة له كما ينبغي واسامى مقامات كثيرة وعلاماتها غير معلومة لنا فكيف يمكن أن نكتب التعبيرات إنشاء الله يكون ما هو المرضي والسلام على محمد صادق وجميع الإخوان والأعزة اهـ. وبهذه الفقرة الأخيرة يعلم علو المقامات المجددية الخاصة به. (ومنها) ما كتبه في أواخر عرائضه التي كان ارسلها إليه لبيان أحواله وهي مندرجة في أول الجلد الأول من المكتوبات وما ذكر من الكشوف طريقه مرضى جدا وصحيح ومستقيم ومستحسن حيث ينكشف اشياء بلا قول ولسان ولا حاجة إلى بيان جميع الوجوه وما يلزم بيانه بين وقت الملاقاة هذا شهادة شيخه ومدحه. (وأما) غيره فهم كثيرون لا يعلم عددهم إلا الله وأما الكبراء منهم المشار إليهم بالبنان كالشيخ فضيل الله البرهان فورى ومولانا حسن الغوثي ومولانا عبد الحكيم السيالكوتي ومولانا جمال الدين التالوي ومولانا يعقوب الصرفي شيخه ومولانا حسن القباداني ومولانا مير كشاه ومولانا مير مؤمن البلخيين ومولانا جان محمد اللاهوري ومولانا عبد السلام الديوكي والشيخ عبد الحق المحدث الدهلوى في آخر أمر بعد أن ضيع في مخالفته برهة من عمره وغيرهم من فضلاء دهره وكملاء عصره كل اولئك اثنى عليه بما هو أهله ورد على من أساء الأدب في حقه وتكلم بما لا يليق بشأنه وكلهم كانوا يتهافتون على معارفه ويستروحون بعوارفه.
Dio V01/P495–V01/P496İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P495–V01/P496)
Orijinal Metin (AR)(أما الشيخ فيصل الله البرهانفوري) فقد نقل عنه نقلا صحيحا أنه كان يبتهج بسماع أوصافه الجميلة ويلتذ باستماع معارفه الجليلة ويقول أن كلما بقوله قطب الأقطاب يعني الإمام قدس سره ويكتبه من أسرار الحقيقة صحيح وأصيل وهو صادق فيه ومتحقق به وعلامة صدق المقال وعلو الحال هي الإتباع على وجه الكمال ولي اخلاص تام وحب عام لجنابه من ظهر الغيب قال ذلك بعد أن ذكر عنده بعض أوصاف الإمام قدس سره وكمال اتباعه للسنة السنية ولهذا لما حبس الإمام على ما سيذكر جعل الشيخ المذكور الدعاء بخلاصة ورد النفسه بعد أوقات الصلوات الخمس وكلما اتاه أحد من طرف سهرند للإنابة والاسترشاد كان يقول له العجب إنك تسكن في جواره يعني الإمام وتكون مريدا المحل آخر وتتركون الشمس وتستضيئون بالنجوم. (وأما الشيخ حسن الغوثي) فقد كان يثني عليه بما هو أهله ويمدحه بما يليق بعلو مقامه وقد كتب في وصفه في كتابه الذي صنفه في بيان مناقب الأولياء هذه العبارات بالإنشين مسند المحبوبية وصدر آراء محفل وحدانية خداوند مقام فردية صاحب مرتبة قطبية إلخ. (وأما مولانا عبد الحكيم السيالكوتي) فقد كان يعظمه تعظيما بليغا يليق بمثله من مثله ويشنع على المنكرين بأشد التشنيع ويقر بكونه مجدد الألف الثاني ويكتب هذا الوصف في مكاتيبه المرسلة إليه بل قيل أنه أول من أطلق هذا الوصف عليه ونقل عنه هذه العبارة في رد شبهة بعض المخالفين أن القدح في كلام الكبراء من غير فهم مرادهم جهل وليس له نتيجة حسنة فرد كلام ملجأ المشيخة ومعدن العرفان الشيخ أحمد من الجهل وعدم الفهم كتبه الفقير عبد الحكيم وقد ثبت بنقل الثقات أنه دخل في قيد أرادة الإمام قدس سره وهو الظن به (اتى) سهرند واحد من مريدي الشيخ مير محمد مؤمن البلخي بينة الإنابة والتوبة والسلوك على يد الامام الرباني قدس سره وبلغه سلام كل من شيخه المذكور والسيد ميركشاه والشيخ حسن القباداني وقاضي القضاة تولك ثم قال أن شيخي مير محمد مؤمن الكبروي يقول لو لم يمنعني كبر السن وبعد المسافة لا وصلت نفسي على ملازمته وافنيت بقية عمري في خدمته واقتبست من أنوار أحواله ما لا عين رأت ولا أذن سمعت وحيث أن هذه الموانع موجودة فالمأمول أن يعد هذا المهجور الصوري والحاضر المعنوي من مخلصيه الحاضرين وأن يكون متوجها إلى أحواله بالتوجهات الغائبية وافاضات الانوار القدسية وقال أنه أمرني بمبايعتكم ونيابة عنه فقام وبايعه عنه ثم قال وقت انصرافه أن الاعزة هناك يلتمسون أن ترسل اليهم بعض المكاتيب المشتملة على الحقائق العالية فكتب الإمام قدس سره المكتوب التاسع والتسعين وارسله إليه مع بعض المكاتيب المشتملة للمعارف السامية ونقل عن بعض الاعزة الذي جاء الهند من بلخ أنه قال لما وصل المكتوب المذكور إلى المير المشار إليه وطالعه قام ورقص من كمال البهجة والسرور وقال لو كان سلطان العارفين وسيد الطائفة وأمثالهما أحياء في هذا الوقت لكانوا في خدمته اهـ? (ونقل) مثل ذلك عن بعض محققي ذلك الوقت الذي كان في صحبته كثير من العرفاء والعلماء وكان له اطلاع تام على كلمات القوم وأحوالهم حيث قالل حين سمع خرافات بعض المعاندين أن الحق أن مزاج أهل الزمان ليس لايقا لإدراك دقائق حقائق هذا العزير فلوا كان في أيام السلف لعرفوا قدره ومرتبته ودرجة كلامه ولا ورد المتأخرون كلماته في كتبهم للاستدلال بها والاستشهاد وفطرة أرباب العصر في إدراك كلماته كفطرة سائر الجهلاء في إدراك حكم الحكماء اهـ?
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(أما الشيخ فيصل الله البرهانفوري) فقد نقل عنه نقلا صحيحا أنه كان يبتهج بسماع أوصافه الجميلة ويلتذ باستماع معارفه الجليلة ويقول أن كلما بقوله قطب الأقطاب يعني الإمام قدس سره ويكتبه من أسرار الحقيقة صحيح وأصيل وهو صادق فيه ومتحقق به وعلامة صدق المقال وعلو الحال هي الإتباع على وجه الكمال ولي اخلاص تام وحب عام لجنابه من ظهر الغيب قال ذلك بعد أن ذكر عنده بعض أوصاف الإمام قدس سره وكمال اتباعه للسنة السنية ولهذا لما حبس الإمام على ما سيذكر جعل الشيخ المذكور الدعاء بخلاصة ورد النفسه بعد أوقات الصلوات الخمس وكلما اتاه أحد من طرف سهرند للإنابة والاسترشاد كان يقول له العجب إنك تسكن في جواره يعني الإمام وتكون مريدا المحل آخر وتتركون الشمس وتستضيئون بالنجوم. (وأما الشيخ حسن الغوثي) فقد كان يثني عليه بما هو أهله ويمدحه بما يليق بعلو مقامه وقد كتب في وصفه في كتابه الذي صنفه في بيان مناقب الأولياء هذه العبارات بالإنشين مسند المحبوبية وصدر آراء محفل وحدانية خداوند مقام فردية صاحب مرتبة قطبية إلخ. (وأما مولانا عبد الحكيم السيالكوتي) فقد كان يعظمه تعظيما بليغا يليق بمثله من مثله ويشنع على المنكرين بأشد التشنيع ويقر بكونه مجدد الألف الثاني ويكتب هذا الوصف في مكاتيبه المرسلة إليه بل قيل أنه أول من أطلق هذا الوصف عليه ونقل عنه هذه العبارة في رد شبهة بعض المخالفين أن القدح في كلام الكبراء من غير فهم مرادهم جهل وليس له نتيجة حسنة فرد كلام ملجأ المشيخة ومعدن العرفان الشيخ أحمد من الجهل وعدم الفهم كتبه الفقير عبد الحكيم وقد ثبت بنقل الثقات أنه دخل في قيد أرادة الإمام قدس سره وهو الظن به (اتى) سهرند واحد من مريدي الشيخ مير محمد مؤمن البلخي بينة الإنابة والتوبة والسلوك على يد الامام الرباني قدس سره وبلغه سلام كل من شيخه المذكور والسيد ميركشاه والشيخ حسن القباداني وقاضي القضاة تولك ثم قال أن شيخي مير محمد مؤمن الكبروي يقول لو لم يمنعني كبر السن وبعد المسافة لا وصلت نفسي على ملازمته وافنيت بقية عمري في خدمته واقتبست من أنوار أحواله ما لا عين رأت ولا أذن سمعت وحيث أن هذه الموانع موجودة فالمأمول أن يعد هذا المهجور الصوري والحاضر المعنوي من مخلصيه الحاضرين وأن يكون متوجها إلى أحواله بالتوجهات الغائبية وافاضات الانوار القدسية وقال أنه أمرني بمبايعتكم ونيابة عنه فقام وبايعه عنه ثم قال وقت انصرافه أن الاعزة هناك يلتمسون أن ترسل اليهم بعض المكاتيب المشتملة على الحقائق العالية فكتب الإمام قدس سره المكتوب التاسع والتسعين وارسله إليه مع بعض المكاتيب المشتملة للمعارف السامية ونقل عن بعض الاعزة الذي جاء الهند من بلخ أنه قال لما وصل المكتوب المذكور إلى المير المشار إليه وطالعه قام ورقص من كمال البهجة والسرور وقال لو كان سلطان العارفين وسيد الطائفة وأمثالهما أحياء في هذا الوقت لكانوا في خدمته اهـ? (ونقل) مثل ذلك عن بعض محققي ذلك الوقت الذي كان في صحبته كثير من العرفاء والعلماء وكان له اطلاع تام على كلمات القوم وأحوالهم حيث قالل حين سمع خرافات بعض المعاندين أن الحق أن مزاج أهل الزمان ليس لايقا لإدراك دقائق حقائق هذا العزير فلوا كان في أيام السلف لعرفوا قدره ومرتبته ودرجة كلامه ولا ورد المتأخرون كلماته في كتبهم للاستدلال بها والاستشهاد وفطرة أرباب العصر في إدراك كلماته كفطرة سائر الجهلاء في إدراك حكم الحكماء اهـ?
Dio V01/P496–V01/P497İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P496–V01/P497)
Orijinal Metin (AR)(وقال واحد) من العلماء العاملين المتورعين ومن المقتدى بهم في ذلك العصر في بيان تصانيفه أن كتب القوم ورسائلهم أما تصنيف أو تأليف والتصنيف أن يحرر الشخص ما هو حاصله من العلوم والأسرار والنكات والمقامات والتأليف أن يجمع الشخص كلمات غيره بترتيب جيد وقد مضت مدة مديدة من ارتفاع التصنيف من العالم وإنما بقى التأليف فقط وأنا وإن لم أكن ممن مريديه ولكن الحق والانصاف إن مكاتيبه ورسائله الواقعة في هذا الزمان الاخير تصنيفات لا تأليفات فأني كلما أمعنت النظر فيها لا أرى فيها نقلا عن الغير الأعلى الندرة والضرورة وعامتها مكشوفاته وملهماته الخاصة به وكلها عالية مقبولة مستحسنة وموافقة للشريعة الغراء اهـ? (وقال واحد) من أقضى قضاه العصر المذكور في جواب من سئل عنه قدس سره أن الأحوال الباطنية المنسوبة لهذه الطائفة العلية خارجة عن ادراكنا ولكن الذي اعرفه أن أطواره وأوضاعه يعني الإمام قدس سره قد أورثتنا يقينا جديدا صادقا في طور الأولياء المتقدمين فإننا كلما طالعنا في كتب السلف ما صدر عن كمل المتقدمين من الرياضات العجيبة و الطاعات الغريبة كان يخطر ببالنا لعل مريديهم كتبوها على سبيل المبالغة ولما شاهدت أوضاعه وأطواره زال عني تلك الترددات كلها بل ربما يخطر ببالي أن محرري تلك الأحوال ربما فرطوا فيها ولم يكتبوها بالتمام اهـ. (وأما الشيخ عبد الخالق المحدث الدهلوى) فإنه وإن كتب في أوائل أمره بعض الاعتراضات على بعض معارفه بموجب البشرية ولوازم المعاصرة إلا أنه أدركته العناية الإلهيه في الآخر فتاب عما سلف تاب الله عليه وأظهر رجوعه ذلك في مكتوب كتبه إلى حسام الدين أحمد من خلفاء مولانا الخواجه محمد الباقي بالله قدس سره مضمونه أن صفاء باطن الفقير في هذه الأيام في حق الشيخ أحمد سلمه الله تعالى متجاوز عن الحد لم يبق حجاب البشرية والغشاوة الجبلية في البين ولا أدري أن هذا من أين الانصاف وحكم العقل مع قطع النظر عن رعاية أخوه الطريقة يقتضيان عدم مخالفة أمثال هؤلاء الأكابر وإن لا يؤذي ويساء اشباه هؤلاء الأعزة وقد أحس في باطني بطريق الذوق والوجدان شيئا يكل اللسان عن تقريره والله مقلب القلوب ومبدل الأحوال ولعل أرباب الظاهر يستبعدون ذلك وانا لا أدري ما الحال وعلى أي مثال ومنوال اهـ وكتب أيضا على أولاده في مكتوب طويل عريض ما مضمونه أن المسودات التي كتبتها اعتراضا على كلام الميان الشيخ أحمد سلمه الله تعالى اغسلوا كلها بالماء فإن الغبار الحاصل في الخاطر بالنسبة إليه قد تبدل صفاء اهـ ولا يخفى على التنبيه من هذا أن اعتراضه أولا إنما كان بموجب البشرية وهو كذلك فإن كلام المنكرين كله من هذا القبيل إلا أن الحق سبحانه يختص برحمته من يشاء وينجيه من هاوية الانكار ويؤويه إلى جنة التصديق بأوليائه ونعم دار القرار ويبقى البعض على ما هو فيه من نار الانكار وبئس القرار واختلف في سبب رجوع الشيخ من انكاره ظاهرا قيل رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وهو يوبخه على إنكاره وقيل تفاءل في حقه بالقرآن العظيم فخرج فإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم وقيل خرج مرة رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وقيل إنما كان اعتراضه عليه بحسب مكتوب مجعول عليه من طرف بعض أعدائه فلما وقف على ذلك رجع وتاب واعتذ للأمام قدس سره عما صدر فعذر وانقلب إلى الصفاء الكدر ولم يبق منه أثر ولا مانع من أجتماع كل ذلك وحيث ثبت رجوعه عن ذلك علم أنه ممن ادركته العناية الالهيه بأي طريق كان (تنبيه) قد تقدم أنه أمر أولاده بغسل تلك المسودات والظاهر أنهم فعلوا ذلك ومع ذلك نرى الآن أنه بقي منها بعض النقول حيث وقفنا على رسالة لبعض الفحول بالفارسية ردها عليه ردا بليغا كلمة كلمة وأجاب عن كل أعتراض بأجوبة شافية جزاه الله سبحانه خير الجزاء وهو مولانا العلامة الشيخ وكيل أحمد السكندر فوزي سلمه الله سبحانه (ع) وبح بسم من أهوى ودعني من الكني وهؤلاء الذين ذكرناهم أكثرهم ممن ادركوا في أواخر عمرهم أوائل ظهور الإمام قدس سره وأما الذين أدركوا زمان كمال ظهوره وبايعوع أو اقتبسرا من أنواره من المحققين والمدققين فلا يحصى عددهم إلا الله لو حاول شخص ذكرهم لاقتضى مجلدات كثيرة وقد ألف بالفارسية مناقب شتى وأما هذه الوريقات فلم نقدر أن نثبت فيها إلا قطرة من تلك البحار ومن جملة كبار مريديه السيد آدم البنوري والمير محمد نعمان البدخشي والشيخ تاج الدين الهندي صاحب الرسالة التاجية المذكور ترجمته في خلاصة الأثر فإنه صحبه بعد وفات الخواجة محمد الباقي بالله قدس سره ثم أبتلي بمرض الانكار مع من أبتلوا ثم أدركته العناية الإلهية لأسباب يطول شرحها وتاب وأناب وصار باعثا على رجوع كثير من المنكرين وقصته مذكورة في كتب المناقب الربانية وللإمام قدس سره مكاتيب إليه بعضها مندرج في جملة المكتوبات وبعضها غير مندرج فيها بل مسطور في المناقب تركنا ذكره خوف الإطالة فإن فيما ذكر من المكاتيب كفاية للمكتفي والله الهادي.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(وقال واحد) من العلماء العاملين المتورعين ومن المقتدى بهم في ذلك العصر في بيان تصانيفه أن كتب القوم ورسائلهم أما تصنيف أو تأليف والتصنيف أن يحرر الشخص ما هو حاصله من العلوم والأسرار والنكات والمقامات والتأليف أن يجمع الشخص كلمات غيره بترتيب جيد وقد مضت مدة مديدة من ارتفاع التصنيف من العالم وإنما بقى التأليف فقط وأنا وإن لم أكن ممن مريديه ولكن الحق والانصاف إن مكاتيبه ورسائله الواقعة في هذا الزمان الاخير تصنيفات لا تأليفات فأني كلما أمعنت النظر فيها لا أرى فيها نقلا عن الغير الأعلى الندرة والضرورة وعامتها مكشوفاته وملهماته الخاصة به وكلها عالية مقبولة مستحسنة وموافقة للشريعة الغراء اهـ? (وقال واحد) من أقضى قضاه العصر المذكور في جواب من سئل عنه قدس سره أن الأحوال الباطنية المنسوبة لهذه الطائفة العلية خارجة عن ادراكنا ولكن الذي اعرفه أن أطواره وأوضاعه يعني الإمام قدس سره قد أورثتنا يقينا جديدا صادقا في طور الأولياء المتقدمين فإننا كلما طالعنا في كتب السلف ما صدر عن كمل المتقدمين من الرياضات العجيبة و الطاعات الغريبة كان يخطر ببالنا لعل مريديهم كتبوها على سبيل المبالغة ولما شاهدت أوضاعه وأطواره زال عني تلك الترددات كلها بل ربما يخطر ببالي أن محرري تلك الأحوال ربما فرطوا فيها ولم يكتبوها بالتمام اهـ. (وأما الشيخ عبد الخالق المحدث الدهلوى) فإنه وإن كتب في أوائل أمره بعض الاعتراضات على بعض معارفه بموجب البشرية ولوازم المعاصرة إلا أنه أدركته العناية الإلهيه في الآخر فتاب عما سلف تاب الله عليه وأظهر رجوعه ذلك في مكتوب كتبه إلى حسام الدين أحمد من خلفاء مولانا الخواجه محمد الباقي بالله قدس سره مضمونه أن صفاء باطن الفقير في هذه الأيام في حق الشيخ أحمد سلمه الله تعالى متجاوز عن الحد لم يبق حجاب البشرية والغشاوة الجبلية في البين ولا أدري أن هذا من أين الانصاف وحكم العقل مع قطع النظر عن رعاية أخوه الطريقة يقتضيان عدم مخالفة أمثال هؤلاء الأكابر وإن لا يؤذي ويساء اشباه هؤلاء الأعزة وقد أحس في باطني بطريق الذوق والوجدان شيئا يكل اللسان عن تقريره والله مقلب القلوب ومبدل الأحوال ولعل أرباب الظاهر يستبعدون ذلك وانا لا أدري ما الحال وعلى أي مثال ومنوال اهـ وكتب أيضا على أولاده في مكتوب طويل عريض ما مضمونه أن المسودات التي كتبتها اعتراضا على كلام الميان الشيخ أحمد سلمه الله تعالى اغسلوا كلها بالماء فإن الغبار الحاصل في الخاطر بالنسبة إليه قد تبدل صفاء اهـ ولا يخفى على التنبيه من هذا أن اعتراضه أولا إنما كان بموجب البشرية وهو كذلك فإن كلام المنكرين كله من هذا القبيل إلا أن الحق سبحانه يختص برحمته من يشاء وينجيه من هاوية الانكار ويؤويه إلى جنة التصديق بأوليائه ونعم دار القرار ويبقى البعض على ما هو فيه من نار الانكار وبئس القرار واختلف في سبب رجوع الشيخ من انكاره ظاهرا قيل رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وهو يوبخه على إنكاره وقيل تفاءل في حقه بالقرآن العظيم فخرج فإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم وقيل خرج مرة رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وقيل إنما كان اعتراضه عليه بحسب مكتوب مجعول عليه من طرف بعض أعدائه فلما وقف على ذلك رجع وتاب واعتذ للأمام قدس سره عما صدر فعذر وانقلب إلى الصفاء الكدر ولم يبق منه أثر ولا مانع من أجتماع كل ذلك وحيث ثبت رجوعه عن ذلك علم أنه ممن ادركته العناية الالهيه بأي طريق كان (تنبيه) قد تقدم أنه أمر أولاده بغسل تلك المسودات والظاهر أنهم فعلوا ذلك ومع ذلك نرى الآن أنه بقي منها بعض النقول حيث وقفنا على رسالة لبعض الفحول بالفارسية ردها عليه ردا بليغا كلمة كلمة وأجاب عن كل أعتراض بأجوبة شافية جزاه الله سبحانه خير الجزاء وهو مولانا العلامة الشيخ وكيل أحمد السكندر فوزي سلمه الله سبحانه (ع) وبح بسم من أهوى ودعني من الكني وهؤلاء الذين ذكرناهم أكثرهم ممن ادركوا في أواخر عمرهم أوائل ظهور الإمام قدس سره وأما الذين أدركوا زمان كمال ظهوره وبايعوع أو اقتبسرا من أنواره من المحققين والمدققين فلا يحصى عددهم إلا الله لو حاول شخص ذكرهم لاقتضى مجلدات كثيرة وقد ألف بالفارسية مناقب شتى وأما هذه الوريقات فلم نقدر أن نثبت فيها إلا قطرة من تلك البحار ومن جملة كبار مريديه السيد آدم البنوري والمير محمد نعمان البدخشي والشيخ تاج الدين الهندي صاحب الرسالة التاجية المذكور ترجمته في خلاصة الأثر فإنه صحبه بعد وفات الخواجة محمد الباقي بالله قدس سره ثم أبتلي بمرض الانكار مع من أبتلوا ثم أدركته العناية الإلهية لأسباب يطول شرحها وتاب وأناب وصار باعثا على رجوع كثير من المنكرين وقصته مذكورة في كتب المناقب الربانية وللإمام قدس سره مكاتيب إليه بعضها مندرج في جملة المكتوبات وبعضها غير مندرج فيها بل مسطور في المناقب تركنا ذكره خوف الإطالة فإن فيما ذكر من المكاتيب كفاية للمكتفي والله الهادي.
Dio V01/P497–V01/P498İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P497–V01/P498)
Orijinal Metin (AR)(المنظرة الخامسة) في إبتلاء الإمام قدس سره بحسد الحسدة اللئام وطعن الجهلة كالأنعام واعتراضات المعترضين من العوام الذين يعدون أنفسهم من فضلاء الأنام وما اصابه بسبب ذلك من الأذية والآلام إلى لقاء الملك العلام (لا يخفى) على اللبيب المتدرب المجرب للأمور أن الشهرة بالفضل والكمال مع حسد الأقران وطعن الجهالة كالشخوص مع الظلال لا يفترقان في غالب الأحوال سنة الله التي قد خلت في عباده خذ من ابينا آدم عليه السلام وأمر بنظرك من مضى من الاعلام إلى هذه الأيام فهل ترى فيهم أحدا لم يبتل بذلك كلا ولذلك قيل (شعر) أن يحسدوني فأني غير لائمهم . قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا فالحسد من الجهال هو علامة وجود النعمة في المحسود من الملك المتعال فإنه لو لا النعمة لما وجد الحسد ولذا قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى واستحقر من لا يحسد ولا يقذف واستقصر من بالكفر والضلال لا يعزف ولله در القائل (شعر)، وأسوأ أيام الفتى يوم لا يرى . له أحد يزرى عليه وينكر (وقال) الإمام السيوطي رحمه الله تعالى في كتابه التحدث بنعمة الله ومما أنعم الله به على أن قام لي عدوا يؤذيني ويمزق في عرضي ليكون لي أسوة بالأنبياء والأولياء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس بلاء الانبياء ثم العلماء ثم الصالحون رواه الحاكم وقال كعب الاحبار لأبى موسى الخولاني كيف تجد قومك لك قال مكرمين مطيعين قال ما صدقتني التوراة إذا وايم الله ما كان رجل حليم في قوم قط إلا بغوا عليه وحسدوه رواه البيهقي ثم قال واعلم أنه ما كان كبير في عصر قط إلا كان له عدو من السفلة إذ الاشراف لم تزل تبتلى بالأطراف فأعداء الأنبياء معروفة ثم أخذ يعد من ابتلى بشماته الأعداء من الصحابة ومن بعدهم ومختصرنا هذا لا يتحمل ذكرهم ومن له أدنى إلمام بالتواريخ والتراجم لا يخفى عليه أحوالهم حتى قيل لا يكون الصديق صديقا حتى يشهد سبعون صديقا بأنه زنديق. (فإذا تمهد ذلك) فاعلم أن للإمام الرباني قدس سره من ذلك حظا أوفى ونصيبا أوفر كيف لا فإنه مجدد الألف الثاني وهل يتيسر التجديد بالسهولة بلا تغيير هذا وانكار ذاك وتقبيح هذا وتوبيخ ذاك هيهات فأن التجديد هو تغيير الأطوار والهيئات وإزالة المنكرات والهنات وتبديل السيئات بالحسنات مع شيوع أنواع البدع والخرافات وفشو أصناف الضلالة والجزافات خصوصا المقلدين بأرباب التوحيد الوجودي فأنهم كانوا انتشروا في جميع الآفاق وخلعوا ربقة الشريعة عن الاعناق وكانوا ينقلون الكلمات المشعرة بظاهرها بالتوحيد الوجودي عن الجنيد وأبي يزيد البسطامي واضرابهما من أكابر الصوفية لتأييد مذهبهم الباطل وترويجه بين العوام كالأنعام فكان الإمام الرباني قدس سره يرد عليهم باشدر ويصرح بأنهم الملاحدة والزنادقة حقا مقصودهم أبطال الشريعة الغراء ولم يبال أيضا من تخطئة الجنيد وأبي يزيد فيما اعجزه تأويل كلامهما وتوجيهه كما ستطلع عليه في أثناء مكاتيبه.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(المنظرة الخامسة) في إبتلاء الإمام قدس سره بحسد الحسدة اللئام وطعن الجهلة كالأنعام واعتراضات المعترضين من العوام الذين يعدون أنفسهم من فضلاء الأنام وما اصابه بسبب ذلك من الأذية والآلام إلى لقاء الملك العلام (لا يخفى) على اللبيب المتدرب المجرب للأمور أن الشهرة بالفضل والكمال مع حسد الأقران وطعن الجهالة كالشخوص مع الظلال لا يفترقان في غالب الأحوال سنة الله التي قد خلت في عباده خذ من ابينا آدم عليه السلام وأمر بنظرك من مضى من الاعلام إلى هذه الأيام فهل ترى فيهم أحدا لم يبتل بذلك كلا ولذلك قيل (شعر) أن يحسدوني فأني غير لائمهم . قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا فالحسد من الجهال هو علامة وجود النعمة في المحسود من الملك المتعال فإنه لو لا النعمة لما وجد الحسد ولذا قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى واستحقر من لا يحسد ولا يقذف واستقصر من بالكفر والضلال لا يعزف ولله در القائل (شعر)، وأسوأ أيام الفتى يوم لا يرى . له أحد يزرى عليه وينكر (وقال) الإمام السيوطي رحمه الله تعالى في كتابه التحدث بنعمة الله ومما أنعم الله به على أن قام لي عدوا يؤذيني ويمزق في عرضي ليكون لي أسوة بالأنبياء والأولياء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس بلاء الانبياء ثم العلماء ثم الصالحون رواه الحاكم وقال كعب الاحبار لأبى موسى الخولاني كيف تجد قومك لك قال مكرمين مطيعين قال ما صدقتني التوراة إذا وايم الله ما كان رجل حليم في قوم قط إلا بغوا عليه وحسدوه رواه البيهقي ثم قال واعلم أنه ما كان كبير في عصر قط إلا كان له عدو من السفلة إذ الاشراف لم تزل تبتلى بالأطراف فأعداء الأنبياء معروفة ثم أخذ يعد من ابتلى بشماته الأعداء من الصحابة ومن بعدهم ومختصرنا هذا لا يتحمل ذكرهم ومن له أدنى إلمام بالتواريخ والتراجم لا يخفى عليه أحوالهم حتى قيل لا يكون الصديق صديقا حتى يشهد سبعون صديقا بأنه زنديق. (فإذا تمهد ذلك) فاعلم أن للإمام الرباني قدس سره من ذلك حظا أوفى ونصيبا أوفر كيف لا فإنه مجدد الألف الثاني وهل يتيسر التجديد بالسهولة بلا تغيير هذا وانكار ذاك وتقبيح هذا وتوبيخ ذاك هيهات فأن التجديد هو تغيير الأطوار والهيئات وإزالة المنكرات والهنات وتبديل السيئات بالحسنات مع شيوع أنواع البدع والخرافات وفشو أصناف الضلالة والجزافات خصوصا المقلدين بأرباب التوحيد الوجودي فأنهم كانوا انتشروا في جميع الآفاق وخلعوا ربقة الشريعة عن الاعناق وكانوا ينقلون الكلمات المشعرة بظاهرها بالتوحيد الوجودي عن الجنيد وأبي يزيد البسطامي واضرابهما من أكابر الصوفية لتأييد مذهبهم الباطل وترويجه بين العوام كالأنعام فكان الإمام الرباني قدس سره يرد عليهم باشدر ويصرح بأنهم الملاحدة والزنادقة حقا مقصودهم أبطال الشريعة الغراء ولم يبال أيضا من تخطئة الجنيد وأبي يزيد فيما اعجزه تأويل كلامهما وتوجيهه كما ستطلع عليه في أثناء مكاتيبه.
Dio V01/P498–V01/P499İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P498–V01/P499)
Orijinal Metin (AR)(قال) مولانا شاه عبد العزيز ابن شاه ولي الله الدهلوى رحمهما الله سبحانه وتعالى ولما استوت هذه الطريقة يعني معرفة التوحيد ونضجت وسلك بعض ناقصي الفهم طريق الالحاد في فهم كلمات عرفاء الطريقة بمرور الأزمنة واتخذوا هذه المعرفة الغامضة وسيلة لابطال الشريعة وتكليفهاتها وشاع مذهب بعض الشيوخ الذي كان بظاهره واضعا قدمه في وادي الالحاد شيوعا تاما وراج بين الناس رواجا عاما أظهر عناية الحق سبحانه حضرة الشيخ أحمد السهرندي قدس سره في الوجود وألقى إليه علوما غريبة ليكون من قبيل تعديل الحار بالبارد والرطب باليابس حتى تستقر وتترشح الهيئة الاعتدالية في أذهان الناس ويرتفع الباطل الممزوج بالحق بالكلية وهذا هو مصداق معنى المجددية اهـ ومن كان شأنه هذا هل يسلم من اذية الناس وطعنهم فيه وبهتهم اياه وافترائهم عليه كما قال الإمام قدس سره هذا الكلام في بعض مكاتيبه وضم إلى ذلك اجتماع الجم الغفير من الفضلاء والعلماء والكملاء تاركين طرقهم التي كانوا سالكين اياها قبل ولا حاجة إلى بيان ما يحصل لمشايخهم الأول لذلك من الحقد والحسد والضغينة في حق الإمام قدس سره فيما هنالك واختراع المكائد والحيل لإلقائه في المهالك تاره باغراء الناقصين بأنه يهين كبراء المشايخ الكرام كالجنيد وشيخ بسطام وتاره بتنفير القاصرين بأنه ينكر التوحيد الوجودي الذي هو المتفق عليه بين المتأخيرين من المشايخ الاعلام وتارة بأغفال المخلصين بأنه ينكر مشائخه العظام ويدعى الأصالة في الوصول إلى الملك العلام وتاره بأنه ينوي بإغفال المخلصين بأنه ينكر مشائخه العظام ويدعى الأصالة في الوصول إلى الملك العلام وتاره بأنه ينوي الخروج عن طاعة الإمام إلى غير ذلك من الافترآت وأنواع البهتان التي لا تصدر عن فرد من أفراد أهل الإسلام (أماما) تقولوا عليه في حق المشايخ الكرام فهو افتراء محض في حق هذا الإمام فإن من تتبع كلامه يجده مشحونا بتعظيمهم غاية التعظيم ويقر بفصل الاسلاف العظام غير أنه لما رأى تشبث بعض المبطلين ببعض كلمات هؤلاء الكبراء كان يؤل كلامهم بتأويل حسن ويوجهه بتوجيه مستحسن وإذا اعجزه التأويل كان ينسبهم إلى الخطأ في الكشف ويردفه ببيان أنه صدر منهم في أوائل حالهم وأنهم جاوزوه إلى مراتب كثيرة في نهاية كما لهم وإنهم معذورون في ذلك الخطأ الكشفي بل مأجورون كالخطأ الاجتهادي وهكذا قال أيضا في مسئلة التوحيد الوجودي يعرف ذلك من تتبع كلامه بالانصاف وابعد عن نفسه الاعتساف فأين الإهانة وأين الإحتقار وأين النفي وأين الإنكار بل إنما فعل ذلك حفظا لقاموس الشريعة الغراء وصونا لساحة هؤلاء الكبراء عما كان ينسبه المبطلون إليهم ويتقولونه عليهم ونصحا لهؤلاء المبطلين وغيرهم ممن عساه أن يقتدي بهم في ذلك ويتمذهب بمذهبهم الباطل فيما هنالك فهل يعد هذا من المثالب أو من أعلى المناقب وأسنى المطالب ولكن لما كان ديدن أرباب الأغراض إثاره الفتن والشرور كانوا لا يحاشون من ارتكاب أنواع البهتان وأقوال الزور ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(قال) مولانا شاه عبد العزيز ابن شاه ولي الله الدهلوى رحمهما الله سبحانه وتعالى ولما استوت هذه الطريقة يعني معرفة التوحيد ونضجت وسلك بعض ناقصي الفهم طريق الالحاد في فهم كلمات عرفاء الطريقة بمرور الأزمنة واتخذوا هذه المعرفة الغامضة وسيلة لابطال الشريعة وتكليفهاتها وشاع مذهب بعض الشيوخ الذي كان بظاهره واضعا قدمه في وادي الالحاد شيوعا تاما وراج بين الناس رواجا عاما أظهر عناية الحق سبحانه حضرة الشيخ أحمد السهرندي قدس سره في الوجود وألقى إليه علوما غريبة ليكون من قبيل تعديل الحار بالبارد والرطب باليابس حتى تستقر وتترشح الهيئة الاعتدالية في أذهان الناس ويرتفع الباطل الممزوج بالحق بالكلية وهذا هو مصداق معنى المجددية اهـ ومن كان شأنه هذا هل يسلم من اذية الناس وطعنهم فيه وبهتهم اياه وافترائهم عليه كما قال الإمام قدس سره هذا الكلام في بعض مكاتيبه وضم إلى ذلك اجتماع الجم الغفير من الفضلاء والعلماء والكملاء تاركين طرقهم التي كانوا سالكين اياها قبل ولا حاجة إلى بيان ما يحصل لمشايخهم الأول لذلك من الحقد والحسد والضغينة في حق الإمام قدس سره فيما هنالك واختراع المكائد والحيل لإلقائه في المهالك تاره باغراء الناقصين بأنه يهين كبراء المشايخ الكرام كالجنيد وشيخ بسطام وتاره بتنفير القاصرين بأنه ينكر التوحيد الوجودي الذي هو المتفق عليه بين المتأخيرين من المشايخ الاعلام وتارة بأغفال المخلصين بأنه ينكر مشائخه العظام ويدعى الأصالة في الوصول إلى الملك العلام وتاره بأنه ينوي بإغفال المخلصين بأنه ينكر مشائخه العظام ويدعى الأصالة في الوصول إلى الملك العلام وتاره بأنه ينوي الخروج عن طاعة الإمام إلى غير ذلك من الافترآت وأنواع البهتان التي لا تصدر عن فرد من أفراد أهل الإسلام (أماما) تقولوا عليه في حق المشايخ الكرام فهو افتراء محض في حق هذا الإمام فإن من تتبع كلامه يجده مشحونا بتعظيمهم غاية التعظيم ويقر بفصل الاسلاف العظام غير أنه لما رأى تشبث بعض المبطلين ببعض كلمات هؤلاء الكبراء كان يؤل كلامهم بتأويل حسن ويوجهه بتوجيه مستحسن وإذا اعجزه التأويل كان ينسبهم إلى الخطأ في الكشف ويردفه ببيان أنه صدر منهم في أوائل حالهم وأنهم جاوزوه إلى مراتب كثيرة في نهاية كما لهم وإنهم معذورون في ذلك الخطأ الكشفي بل مأجورون كالخطأ الاجتهادي وهكذا قال أيضا في مسئلة التوحيد الوجودي يعرف ذلك من تتبع كلامه بالانصاف وابعد عن نفسه الاعتساف فأين الإهانة وأين الإحتقار وأين النفي وأين الإنكار بل إنما فعل ذلك حفظا لقاموس الشريعة الغراء وصونا لساحة هؤلاء الكبراء عما كان ينسبه المبطلون إليهم ويتقولونه عليهم ونصحا لهؤلاء المبطلين وغيرهم ممن عساه أن يقتدي بهم في ذلك ويتمذهب بمذهبهم الباطل فيما هنالك فهل يعد هذا من المثالب أو من أعلى المناقب وأسنى المطالب ولكن لما كان ديدن أرباب الأغراض إثاره الفتن والشرور كانوا لا يحاشون من ارتكاب أنواع البهتان وأقوال الزور ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور.
Dio V01/P499–V01/P501İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P499–V01/P501)
Orijinal Metin (AR)(قال) بعض الفضلاء أن أقوى سبب هيجان هذه الفتنه هو إنكار التوحيد الوجودي وإثبات التوحيد الشهودي فإن استماع أكثر الناس وأذهانهم كانت مملوءة بمسئلة التوحيد الوجودي منذ أربعمائة سنة يعني من عهد الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي إلى عصره قدس سره وإنكار حضرة المجدد مسئلة وحدة الوجود ليس كإنكار علماء الظاهر بل هو يصدق المقام الذي يتكلم فيه الوجودية ويسلمه ويقول أن المقصود الحقيقي فوق هذا المقام ويثبت الغيرية بين الحق والخلق على نهج لا يكون محلا لوحدة الوجود الحقيقي المتحقق في الخارج الحقيقي بخلاف الوجودية فانهم يثبتون العينية بين الحق والخلق اهـ وهذا الكلام كلام من حقق كلام الإمام وظفر بغاية المرام ومن تتبع مكتوباته المتعلقة ببيان هذه المسئلة مبتدئا من المكتوب الحادي والثلاثين من الجلد الأول إلى آخر المكتوبات الشريفة يظهر له أحوال الإمام قدس سره في هذه المسئلة وغيرها ظهور الشمس في برجها (وأما حديث انكار مشائخه العظام) ودعوى الوصول بلا واسطة احد إلى الملك العلام فهو أيضا من افتراءات الحسده اللئام حاشاه من ذلك ثم حاشا نعم قد بين المكتوب السابع والثمانين أسرار المريدية والمرادية فأخذ بعض أرباب الغرض من بعض عباراته هذا الذي إدّعوه عليه كذبا وبهتانا مع إقراره فيه بوجود التوسط والوسائط في طريقة المريدية كما لا يخفى على الناظر فيه ومن جملة من كاد يزل قدمه فيه الشيخ عبد الحق الدهلوى رحمه الله تعالى لو لا أن تداركه الله سبحانه بلطفه كما قدمنا وقد أجاب عنه الإمام قدس سره في المكتوب الحادي والعشرين والمائة من الجلد الثالث فراجعه إن شئت. (وأما مسئلة الخروج) عن طاعة الإمام فحاشا من ذلك فإنه قدس سره كان أول من ينصح الناس بطاعة الإمام وإنقايد الحكام والاتفاق والالتيام التام ويحذر سوء عواقب المخالفة والمجادلة وإخلال الاستسلام ولكن لما كان هذا الأمر من آلة العجزة من اخذ الثأر والانتقام وسريع التأثير في بلوغ المرام للحسدة اللئام صار الاعداء يتشبثون باذيال هذا السبب بكل وجه ممكن ولم يألو جهدا في تهيج الخاطر ولو من رجل متمكن وقد كان أكثر اركان دولة سلطان الوقت جهانكير خان حتى حرمه والوزير الأعظم من الرفضة وكان المفتي أيضا منهم وكان سهام الإمام الرباني قدس سره مفوقة نحوهم دائما وكان لا يخلو من درهم وتجهيلهم وتحميقهم وتسفيههم دائما كما لا يخفى على من طالع مكتوباته قدس سره زيادة على صنفه من الرسالة المستقلة في درهم حتى قيل أنه ارسل هذه الرسالة إلى عبد الله خان الأوزبكي الجنكزي أكبر خوانين الأزبك في بخارا أو أشهرهم ليعرضوها على الروافض في بلاد العجم من الصفوية وكان كبيرهم وقتئذ شاه عباس المشهور فإن قبلوها فبها ونعمت وإلا فيجوز قتالهم وسبي ذراريهم ففعله عبد الله خان المذكور وأخذ الهراة وبلاد خرسان منهم بعد أن مضت من استيلائهم عليها قريبا من مائة سنة وصار يحاربهم دائما ويسبى ذاراريهم ويوصلهم اضرارا كليا إلى آخر عمره كما هو مشهور في التواريخ وكان ضغائن الروافض واحقادهم عليه قدس سره بهذه الأسباب مما لا يمكن وصفه بحيث لو ظفروا به لمزقوه تمزيقا وكانوا ينتهزون الفرصة لذلك ولما بلغهم ما عليه الحسدة اللئام فرحوا به واتفقوا معهم على نصب شراك المكائد والمكاره وو شوا به إلى السلطان الذي كان قلما يفيق من السكر بواسطة مقربية من الروافض قائلين بأنه يدعي التفوق على الكل حتى على الصديق وأظهروا له المكتوب الحادي عشر من الجلد الأول من جملة عرائضه على شيخه في بيان ما ظهر له من الوقائع في أثناء سيره تصديقا لزعمهم في دعواهم فأرسل إليه السلطان يطلبه عنده مع أولاده وأكبر خلفائه لإهلاكهم فأرسل إليه شاه جهان ولد السلطان المذكور واحدا من خواصه مع المفتي عبد الرحمن ومعهما الرواية الفقهية في جواز سجود التحية للسلاطين قائلا بأنه لو سجد للسلطان فأنا متكفل لخلاصه من شر السلطان وكان مخلصا للإمام الرباني وخبيرا بأن الاعداء إنما يظفرون ببلوغ مناهم من تركه السجود للسلطان فلم يقبله الإمام قائلا بأن هذه رخصة والعزيمة تركه ولا ملجئ إلى هذه الرخصة خصوصا لمن يقتدى به غيره والموت حق لا منجأ منه فترك أولاده وأكابر أصحابه احتياطا وتوجه بنفسه مع بعض أصحابه فلما دخلوا على السلطان سئله عن مضمون المكتوب المذكور فأجابه جوابا مقنعا حيث لم يكن أهلا لدرك الحقائق والأسرار فطاب وقته وأمره بالإنصراف مصحوبا بالسلامة فلما رأى الحساد أن قلب السلطان قد طاب وأن سعيهم قد ضاع وخاب قلبوا ظهر المجن وقالوا للسلطان أنه مستحق للأذية والمحن فإنه كثير الأتباع وقوي الشوكة لو تخلص من هنا لا حدث الاختلال والفن أما ترى إلى استكباره عليكم واستخفافه بكم حيث لم يسجد سجود التحية بل ولا حياكم بالتحية العادية وكان الإمام على ما قيل لم يسلم عليه وقت دخوله لكونه سكران فأثر فيه هذه السعاية وظهر بصفة الغضب والغواية وسلب عن نفسه حلية الرعاية وبعد أن جرى الكلام في حقه بين أهل المجلس ودار أمر السلطان بحبسه قدس سره في قلعة كواليار المشهورة بغاية الحصانة والمتانة في تلك الديار فحبس في المجلس المذكور جناب الإمام كما يحبس سواجع الحمام في قفص اللئام واستترت طلعته البهية من الأنام كما يستتر أنوار بدر التم بحجب الغمام وفي ذلك يقول سحبان الهند السيد غلام على المتخلص بازاد (شعر) لقد برع الاقران في الهند ساجع .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(قال) بعض الفضلاء أن أقوى سبب هيجان هذه الفتنه هو إنكار التوحيد الوجودي وإثبات التوحيد الشهودي فإن استماع أكثر الناس وأذهانهم كانت مملوءة بمسئلة التوحيد الوجودي منذ أربعمائة سنة يعني من عهد الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي إلى عصره قدس سره وإنكار حضرة المجدد مسئلة وحدة الوجود ليس كإنكار علماء الظاهر بل هو يصدق المقام الذي يتكلم فيه الوجودية ويسلمه ويقول أن المقصود الحقيقي فوق هذا المقام ويثبت الغيرية بين الحق والخلق على نهج لا يكون محلا لوحدة الوجود الحقيقي المتحقق في الخارج الحقيقي بخلاف الوجودية فانهم يثبتون العينية بين الحق والخلق اهـ وهذا الكلام كلام من حقق كلام الإمام وظفر بغاية المرام ومن تتبع مكتوباته المتعلقة ببيان هذه المسئلة مبتدئا من المكتوب الحادي والثلاثين من الجلد الأول إلى آخر المكتوبات الشريفة يظهر له أحوال الإمام قدس سره في هذه المسئلة وغيرها ظهور الشمس في برجها (وأما حديث انكار مشائخه العظام) ودعوى الوصول بلا واسطة احد إلى الملك العلام فهو أيضا من افتراءات الحسده اللئام حاشاه من ذلك ثم حاشا نعم قد بين المكتوب السابع والثمانين أسرار المريدية والمرادية فأخذ بعض أرباب الغرض من بعض عباراته هذا الذي إدّعوه عليه كذبا وبهتانا مع إقراره فيه بوجود التوسط والوسائط في طريقة المريدية كما لا يخفى على الناظر فيه ومن جملة من كاد يزل قدمه فيه الشيخ عبد الحق الدهلوى رحمه الله تعالى لو لا أن تداركه الله سبحانه بلطفه كما قدمنا وقد أجاب عنه الإمام قدس سره في المكتوب الحادي والعشرين والمائة من الجلد الثالث فراجعه إن شئت. (وأما مسئلة الخروج) عن طاعة الإمام فحاشا من ذلك فإنه قدس سره كان أول من ينصح الناس بطاعة الإمام وإنقايد الحكام والاتفاق والالتيام التام ويحذر سوء عواقب المخالفة والمجادلة وإخلال الاستسلام ولكن لما كان هذا الأمر من آلة العجزة من اخذ الثأر والانتقام وسريع التأثير في بلوغ المرام للحسدة اللئام صار الاعداء يتشبثون باذيال هذا السبب بكل وجه ممكن ولم يألو جهدا في تهيج الخاطر ولو من رجل متمكن وقد كان أكثر اركان دولة سلطان الوقت جهانكير خان حتى حرمه والوزير الأعظم من الرفضة وكان المفتي أيضا منهم وكان سهام الإمام الرباني قدس سره مفوقة نحوهم دائما وكان لا يخلو من درهم وتجهيلهم وتحميقهم وتسفيههم دائما كما لا يخفى على من طالع مكتوباته قدس سره زيادة على صنفه من الرسالة المستقلة في درهم حتى قيل أنه ارسل هذه الرسالة إلى عبد الله خان الأوزبكي الجنكزي أكبر خوانين الأزبك في بخارا أو أشهرهم ليعرضوها على الروافض في بلاد العجم من الصفوية وكان كبيرهم وقتئذ شاه عباس المشهور فإن قبلوها فبها ونعمت وإلا فيجوز قتالهم وسبي ذراريهم ففعله عبد الله خان المذكور وأخذ الهراة وبلاد خرسان منهم بعد أن مضت من استيلائهم عليها قريبا من مائة سنة وصار يحاربهم دائما ويسبى ذاراريهم ويوصلهم اضرارا كليا إلى آخر عمره كما هو مشهور في التواريخ وكان ضغائن الروافض واحقادهم عليه قدس سره بهذه الأسباب مما لا يمكن وصفه بحيث لو ظفروا به لمزقوه تمزيقا وكانوا ينتهزون الفرصة لذلك ولما بلغهم ما عليه الحسدة اللئام فرحوا به واتفقوا معهم على نصب شراك المكائد والمكاره وو شوا به إلى السلطان الذي كان قلما يفيق من السكر بواسطة مقربية من الروافض قائلين بأنه يدعي التفوق على الكل حتى على الصديق وأظهروا له المكتوب الحادي عشر من الجلد الأول من جملة عرائضه على شيخه في بيان ما ظهر له من الوقائع في أثناء سيره تصديقا لزعمهم في دعواهم فأرسل إليه السلطان يطلبه عنده مع أولاده وأكبر خلفائه لإهلاكهم فأرسل إليه شاه جهان ولد السلطان المذكور واحدا من خواصه مع المفتي عبد الرحمن ومعهما الرواية الفقهية في جواز سجود التحية للسلاطين قائلا بأنه لو سجد للسلطان فأنا متكفل لخلاصه من شر السلطان وكان مخلصا للإمام الرباني وخبيرا بأن الاعداء إنما يظفرون ببلوغ مناهم من تركه السجود للسلطان فلم يقبله الإمام قائلا بأن هذه رخصة والعزيمة تركه ولا ملجئ إلى هذه الرخصة خصوصا لمن يقتدى به غيره والموت حق لا منجأ منه فترك أولاده وأكابر أصحابه احتياطا وتوجه بنفسه مع بعض أصحابه فلما دخلوا على السلطان سئله عن مضمون المكتوب المذكور فأجابه جوابا مقنعا حيث لم يكن أهلا لدرك الحقائق والأسرار فطاب وقته وأمره بالإنصراف مصحوبا بالسلامة فلما رأى الحساد أن قلب السلطان قد طاب وأن سعيهم قد ضاع وخاب قلبوا ظهر المجن وقالوا للسلطان أنه مستحق للأذية والمحن فإنه كثير الأتباع وقوي الشوكة لو تخلص من هنا لا حدث الاختلال والفن أما ترى إلى استكباره عليكم واستخفافه بكم حيث لم يسجد سجود التحية بل ولا حياكم بالتحية العادية وكان الإمام على ما قيل لم يسلم عليه وقت دخوله لكونه سكران فأثر فيه هذه السعاية وظهر بصفة الغضب والغواية وسلب عن نفسه حلية الرعاية وبعد أن جرى الكلام في حقه بين أهل المجلس ودار أمر السلطان بحبسه قدس سره في قلعة كواليار المشهورة بغاية الحصانة والمتانة في تلك الديار فحبس في المجلس المذكور جناب الإمام كما يحبس سواجع الحمام في قفص اللئام واستترت طلعته البهية من الأنام كما يستتر أنوار بدر التم بحجب الغمام وفي ذلك يقول سحبان الهند السيد غلام على المتخلص بازاد (شعر) لقد برع الاقران في الهند ساجع .
Dio V01/P501–V01/P502İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P501–V01/P502)
Orijinal Metin (AR)وجدد فن العشق يا للمغرد فلا عجب أن صاده متقنص . الم تر في الاسلاف قيد المجدد هذه المعاملة لله سبحانه حكم خفية ومصالح جليلة فهي محنة جلية ومنحة جزيلة. (منها) إن الإمام الرباني قدس سره اطلع بالكشف الصحيح أن وراء ما بلغه من المقامات مقامات آخرى كثيرة عالية جدا وأن الوصول إليها موقوف على التربية الجلالية وقد كانت تربيتها كلها بطريق الجمال وأنه ادرك بالكشف أيضا أنه ينالها بعد أن يتربى بتلك التربية فأخبر أصحابه يوما أنه يصيبه بلاء ومحنة فيما بين الخمسين والستين ليحصل له تلك المنحة فوقع الأمر كما أخبر ونال من تلك المقامات حظا أوفر. (ومنها) أن الوفا من الكفار والوفا من الفساق والفجار المحبوسين قد تشرفوا بشرف الإيمان والإسلام والتوبة إلى الله سبحانه من جميع المعاصى والآثار وصار بعضهم من الفضلاء الاعلام كل ذلك ببركه قدومه قدس سره في الابتهاج التام ذاك المحبس الظلام حتى قيل أن واحدا من كبراء أمراء الهنود المجوس الذي كان حاضرا في مجلس السلطان وقت تشريف صاحب الأيقان أسلم في ذلك المجلس لما رأى من شدة صلابة الإمام قدس سره في الدين وطعرضه للموت بعدم المبالاة بشدة غضب السلطان لتيقنه أن ذلك لا يكون إلا من شدة قوة الإيمان واستيلاء نور الايقان وقيل أن وزير السلطان عين لتوليتة حراسته في الحبس أخاه وكان من غلاة الروافض قصدا بذلك اجراء كمال الشدة بالإمام فلما رأى منه المذكور أنواع الكرامة وعدم الانزعاج وكمال الوقار بل المحبس تاب إلى الله تعالى ونفض عن نفسه غبار الرفض وتحلى بحلية السنية وصار من جملة المحبين والمخلصين فيها لها من نعمة جزيلة في صورة نقمة جليلة ولهذا كان الإمام قدس سره راضيا من السلطان وممنونا من معاملته هذا وداعيا له بالخير وكن بعض أصحابه يقصدون الإيقاع بالسلطان وكانوا مقتدرين على ذلك ولكن كان الإمام يمنعهم مما هنالك في النوم واليقظة ويأمرهم بالدعاء للسلطان بالخير حيث صار سببا لحصول ما كان يتمناه طول عمره ويقول أن اضرار السلطان اضرار بجميع الخلق يعرف صدق ذلك بالمراجعة إلى مكاتيبه التي بنقل الثقات أن شاهجان ولد السلطان جهانكير لما خرج على ابيه بطلب السلطنة ولم يتيسر له الفتح والظفر مع كثرة اتباعه وكون أمراء ابيه معه في الباطن شكا حاله إلى واحد من أولياء عصره فقال أن الظفر موقوف على اتفاق اربعة من أقطاب ذلك الوقت عليه وقد إتفق ثلاثة منهم عليه دون الرابع وهو أكبرهم وهو حضرة الإمام المجدد قدس سره فجاء عنده والتمس منه الدعاء بالفتح والظفر فمنعه الإمام الرباني من مخالفة ابيه ونصحه وأمره بالرجوع إلى موافقته وبشره بصيرورة السلطنة إليه عن قريب بعد موت ابيه فقبل كلامه ورجع أمره فكيف يسند الحسدة إليه الخروج عليه قاتلهم الله أني يؤفكون فلما اعتكف الإمام في القلعة المذكورة عدة من الأعوام قيل ثلاثة وقيل اثنان ندم السلطان عما فعله في هذا الشأن لأسباب يطول شرحها فأخرجه من الحبس واكرم وأحسن إليه بأنواع الإحسان وصار من جملة المخلصين والإخوان لكن أمره بالإقامة في معسكره مدة من الزمان ثم أطلق سراحه وأعاده إلى وطنه محفوفا بالإجلال أو الإحترام فعاد بالوف من الفتوح على ما كان فيه أولا من الأحوال والمقامات التي يعجز عن وصفها ألسنة الأقلام ولا يدركها إلا من كان له من الله الألطاف الخفية وأنواع الفتوح فصار يصدر عنه قدس سره من الحقائق والدقائق والمعارف والأسرار ما لا يقدر على فهمها ودركها إلا أولاده العظام وخلفاؤه الكبار فتم بها مكاتيبه الشريفة ثلاث مجلدات كبار ولذلك ترى ما اندرج في الجلد الثالث غير لائق بكل سالك سيار بل لا بد لإدراكها في الجملة من اكتحال بصر البصيرة بكحل العناية والأنوار بل لا بد له من امداد روحانيته قدس سره كما اقربه المشايخ ذوو الكمالات والاستبصار والله الهادي إلى سبيل الرشاد ومنه المبدأ وإليه المعاد (وإنما) اطنبنا في بيان كيفية هذه الواقعة لأمرين: (احدهما) أن بعض المنكرين اشاعوها بوجه آخر مخالف للواقع فأردنا إظهار حقيقة الحال.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجدد فن العشق يا للمغرد فلا عجب أن صاده متقنص . الم تر في الاسلاف قيد المجدد هذه المعاملة لله سبحانه حكم خفية ومصالح جليلة فهي محنة جلية ومنحة جزيلة. (منها) إن الإمام الرباني قدس سره اطلع بالكشف الصحيح أن وراء ما بلغه من المقامات مقامات آخرى كثيرة عالية جدا وأن الوصول إليها موقوف على التربية الجلالية وقد كانت تربيتها كلها بطريق الجمال وأنه ادرك بالكشف أيضا أنه ينالها بعد أن يتربى بتلك التربية فأخبر أصحابه يوما أنه يصيبه بلاء ومحنة فيما بين الخمسين والستين ليحصل له تلك المنحة فوقع الأمر كما أخبر ونال من تلك المقامات حظا أوفر. (ومنها) أن الوفا من الكفار والوفا من الفساق والفجار المحبوسين قد تشرفوا بشرف الإيمان والإسلام والتوبة إلى الله سبحانه من جميع المعاصى والآثار وصار بعضهم من الفضلاء الاعلام كل ذلك ببركه قدومه قدس سره في الابتهاج التام ذاك المحبس الظلام حتى قيل أن واحدا من كبراء أمراء الهنود المجوس الذي كان حاضرا في مجلس السلطان وقت تشريف صاحب الأيقان أسلم في ذلك المجلس لما رأى من شدة صلابة الإمام قدس سره في الدين وطعرضه للموت بعدم المبالاة بشدة غضب السلطان لتيقنه أن ذلك لا يكون إلا من شدة قوة الإيمان واستيلاء نور الايقان وقيل أن وزير السلطان عين لتوليتة حراسته في الحبس أخاه وكان من غلاة الروافض قصدا بذلك اجراء كمال الشدة بالإمام فلما رأى منه المذكور أنواع الكرامة وعدم الانزعاج وكمال الوقار بل المحبس تاب إلى الله تعالى ونفض عن نفسه غبار الرفض وتحلى بحلية السنية وصار من جملة المحبين والمخلصين فيها لها من نعمة جزيلة في صورة نقمة جليلة ولهذا كان الإمام قدس سره راضيا من السلطان وممنونا من معاملته هذا وداعيا له بالخير وكن بعض أصحابه يقصدون الإيقاع بالسلطان وكانوا مقتدرين على ذلك ولكن كان الإمام يمنعهم مما هنالك في النوم واليقظة ويأمرهم بالدعاء للسلطان بالخير حيث صار سببا لحصول ما كان يتمناه طول عمره ويقول أن اضرار السلطان اضرار بجميع الخلق يعرف صدق ذلك بالمراجعة إلى مكاتيبه التي بنقل الثقات أن شاهجان ولد السلطان جهانكير لما خرج على ابيه بطلب السلطنة ولم يتيسر له الفتح والظفر مع كثرة اتباعه وكون أمراء ابيه معه في الباطن شكا حاله إلى واحد من أولياء عصره فقال أن الظفر موقوف على اتفاق اربعة من أقطاب ذلك الوقت عليه وقد إتفق ثلاثة منهم عليه دون الرابع وهو أكبرهم وهو حضرة الإمام المجدد قدس سره فجاء عنده والتمس منه الدعاء بالفتح والظفر فمنعه الإمام الرباني من مخالفة ابيه ونصحه وأمره بالرجوع إلى موافقته وبشره بصيرورة السلطنة إليه عن قريب بعد موت ابيه فقبل كلامه ورجع أمره فكيف يسند الحسدة إليه الخروج عليه قاتلهم الله أني يؤفكون فلما اعتكف الإمام في القلعة المذكورة عدة من الأعوام قيل ثلاثة وقيل اثنان ندم السلطان عما فعله في هذا الشأن لأسباب يطول شرحها فأخرجه من الحبس واكرم وأحسن إليه بأنواع الإحسان وصار من جملة المخلصين والإخوان لكن أمره بالإقامة في معسكره مدة من الزمان ثم أطلق سراحه وأعاده إلى وطنه محفوفا بالإجلال أو الإحترام فعاد بالوف من الفتوح على ما كان فيه أولا من الأحوال والمقامات التي يعجز عن وصفها ألسنة الأقلام ولا يدركها إلا من كان له من الله الألطاف الخفية وأنواع الفتوح فصار يصدر عنه قدس سره من الحقائق والدقائق والمعارف والأسرار ما لا يقدر على فهمها ودركها إلا أولاده العظام وخلفاؤه الكبار فتم بها مكاتيبه الشريفة ثلاث مجلدات كبار ولذلك ترى ما اندرج في الجلد الثالث غير لائق بكل سالك سيار بل لا بد لإدراكها في الجملة من اكتحال بصر البصيرة بكحل العناية والأنوار بل لا بد له من امداد روحانيته قدس سره كما اقربه المشايخ ذوو الكمالات والاستبصار والله الهادي إلى سبيل الرشاد ومنه المبدأ وإليه المعاد (وإنما) اطنبنا في بيان كيفية هذه الواقعة لأمرين: (احدهما) أن بعض المنكرين اشاعوها بوجه آخر مخالف للواقع فأردنا إظهار حقيقة الحال.
Dio V01/P502–V01/P503İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P502–V01/P503)
Orijinal Metin (AR)(وثانيهما) اعلام أن الأولياء الكبار بل الأنبياء العظام لم يزالوا مبتلين بأنواع البلية والمصائب ليتأسى بهم أولياء زماننا وصلحاؤهم ويتسلوا ولئلا يسئ عوام زماننا ظنهم بأولياء عصرهم إذا رأوهم مبتلين بأمثال هذه البلية وهذا اراه من اللوازم لمن يشتغل بنشر مناقب الصالحين واكثر الناس اهملوه بل كتبوا أوصافهم الملكية دون لوازمهم البشرية فظن العوام أنهم منسلخون منها بالكلية فتعلقت بهم محبتهم التامة ثم نظروا إلى من اشتهروا في عصرهم بالصلاح والتقوى والولاية فوجودهم متلبسين باللوازم البشرية فساء ظنهم بهم فتضرروا ضررا كليا حيث حرموا من بركاتهم بل صاروا في مقام الطعن فيهم وقدحهم وذمهم ولم يدروا أن الأسلاف أيضا كانوا كذلك ما داموا في الدنيا ولم يشعروا أن هذه اللوازم البشرية هي القباب الالهية المذكورة في الحديث القدسي أوليائي تحت قبايى لا يعرفهم غيري كما قال الإمام الرباني قدس سره ومن هذا القبيل صدور بعض الزلة من بعض المشهورين بالصلاح والولاية فإنها ريما تكون في حقه سببا لترقيه كما بسط هذا الشيخ محي الدين ابن عربي قدس سره في موضع من فتوحاته قال في الحكم معصية أورثت ذلا وافتقارا خير من طاعة وأورثت عزا واستكبارا فاعلم ذلك وظن خيرا بأولياء الله ولا تسئ الظن بهم بسبب ما صدر عنهم احيانا من الزلة بناء على حكم ومصالح واعتقد انهم غير معصومين والله سبحانه يتولى هداك (ولما) نال الإمام قدس سره من الله ما أمله وبلغ ما أم له وبلغ الكتاب أجله ناداه منادي الحق فأجاب النداء وانضم بالرفيق الأعلى والتحق وكان ذلك يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من صفر سنة اربع وثلاثين وألف ودفن في مقبرة سهرند روح الله تعالى روحه ونور ضريحه ونفعنا ببركة انفاسه الشريفة ومحبته المنيفة ورزقنا من شفاعته وحشرنا تحت لوائه مع محبيهم وجماعتهم آمين وتاريخ وفاته رفيع المراتب وهذا الرباعي أيضا على سبيل التعمية (رباعي) آنك بخموشي سخن آموخت مرا . نا رفت بدامان عزا دوخت مرا مي جسبت بكريه دل ز سال سفرش . ابر آمد وكفتا غم دل سوخت مرا (المنظرة السادسة في بيان من انكره بعد فوته ومن مدحه واثنى عليه. اعلم) أن الناس كما كانوا في حقه فرقتين في حياته بسبب اختلاف المشارب والاغراض والمقاصد كذلك افترقوا في حقه بعد فوته أيضا على هاتين الفرقتين للأسباب المذكورة فمن مبغض قادح ومحب مادح وأن كان بين الفريقين بونا بعيدا بأن كان الأول شقيا والثاني سعيدا فهذا في الجنة وذاك في السعير. (قال) الشيخ ولي الله الدهلوى ولقد جرت على الإمام قدس سره سنة الله تعالى وعادته في انبيائه من قبل بإيذاء الظلمة والمبتدعين وانكار الفقهاء المتقشفين وذلك ليزيد الله في درجاته ويلحق به الحسنات من بعد وفاته إلى أن قال وبالجملة قد بلغ امره إلى أن لا يحبه إلا مؤمن تقي ولا يبغضه إلا فاجر شقي فلا حاجة بنا إلى الذب والدفع عن الإمام الهمام رضي الله عنه ولا إلى إقامة الدلائل العقلية والنقلية على جواز ما ادعاه اهـ. بأدنى تغيير يعنى أن حقيقة ما عليه الإمام قدس سره ظاهرة وبينة بطلان ما عليه الخصم ولا شيئيته أيضا جلية ومستبينة وأنوار معارف الإمام منتشرة ومنبسطة في جميع الآفاق والأقطار لا يقدر الخصم العنيد على سترها بغيوم الجحود والإنكار بل كان انكارهم سببا لشدة ظهور ذلك النور وزيادة الانتشار والله در من قال (شعر) وإذا أراد الله نشر فضيلة .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(وثانيهما) اعلام أن الأولياء الكبار بل الأنبياء العظام لم يزالوا مبتلين بأنواع البلية والمصائب ليتأسى بهم أولياء زماننا وصلحاؤهم ويتسلوا ولئلا يسئ عوام زماننا ظنهم بأولياء عصرهم إذا رأوهم مبتلين بأمثال هذه البلية وهذا اراه من اللوازم لمن يشتغل بنشر مناقب الصالحين واكثر الناس اهملوه بل كتبوا أوصافهم الملكية دون لوازمهم البشرية فظن العوام أنهم منسلخون منها بالكلية فتعلقت بهم محبتهم التامة ثم نظروا إلى من اشتهروا في عصرهم بالصلاح والتقوى والولاية فوجودهم متلبسين باللوازم البشرية فساء ظنهم بهم فتضرروا ضررا كليا حيث حرموا من بركاتهم بل صاروا في مقام الطعن فيهم وقدحهم وذمهم ولم يدروا أن الأسلاف أيضا كانوا كذلك ما داموا في الدنيا ولم يشعروا أن هذه اللوازم البشرية هي القباب الالهية المذكورة في الحديث القدسي أوليائي تحت قبايى لا يعرفهم غيري كما قال الإمام الرباني قدس سره ومن هذا القبيل صدور بعض الزلة من بعض المشهورين بالصلاح والولاية فإنها ريما تكون في حقه سببا لترقيه كما بسط هذا الشيخ محي الدين ابن عربي قدس سره في موضع من فتوحاته قال في الحكم معصية أورثت ذلا وافتقارا خير من طاعة وأورثت عزا واستكبارا فاعلم ذلك وظن خيرا بأولياء الله ولا تسئ الظن بهم بسبب ما صدر عنهم احيانا من الزلة بناء على حكم ومصالح واعتقد انهم غير معصومين والله سبحانه يتولى هداك (ولما) نال الإمام قدس سره من الله ما أمله وبلغ ما أم له وبلغ الكتاب أجله ناداه منادي الحق فأجاب النداء وانضم بالرفيق الأعلى والتحق وكان ذلك يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من صفر سنة اربع وثلاثين وألف ودفن في مقبرة سهرند روح الله تعالى روحه ونور ضريحه ونفعنا ببركة انفاسه الشريفة ومحبته المنيفة ورزقنا من شفاعته وحشرنا تحت لوائه مع محبيهم وجماعتهم آمين وتاريخ وفاته رفيع المراتب وهذا الرباعي أيضا على سبيل التعمية (رباعي) آنك بخموشي سخن آموخت مرا . نا رفت بدامان عزا دوخت مرا مي جسبت بكريه دل ز سال سفرش . ابر آمد وكفتا غم دل سوخت مرا (المنظرة السادسة في بيان من انكره بعد فوته ومن مدحه واثنى عليه. اعلم) أن الناس كما كانوا في حقه فرقتين في حياته بسبب اختلاف المشارب والاغراض والمقاصد كذلك افترقوا في حقه بعد فوته أيضا على هاتين الفرقتين للأسباب المذكورة فمن مبغض قادح ومحب مادح وأن كان بين الفريقين بونا بعيدا بأن كان الأول شقيا والثاني سعيدا فهذا في الجنة وذاك في السعير. (قال) الشيخ ولي الله الدهلوى ولقد جرت على الإمام قدس سره سنة الله تعالى وعادته في انبيائه من قبل بإيذاء الظلمة والمبتدعين وانكار الفقهاء المتقشفين وذلك ليزيد الله في درجاته ويلحق به الحسنات من بعد وفاته إلى أن قال وبالجملة قد بلغ امره إلى أن لا يحبه إلا مؤمن تقي ولا يبغضه إلا فاجر شقي فلا حاجة بنا إلى الذب والدفع عن الإمام الهمام رضي الله عنه ولا إلى إقامة الدلائل العقلية والنقلية على جواز ما ادعاه اهـ. بأدنى تغيير يعنى أن حقيقة ما عليه الإمام قدس سره ظاهرة وبينة بطلان ما عليه الخصم ولا شيئيته أيضا جلية ومستبينة وأنوار معارف الإمام منتشرة ومنبسطة في جميع الآفاق والأقطار لا يقدر الخصم العنيد على سترها بغيوم الجحود والإنكار بل كان انكارهم سببا لشدة ظهور ذلك النور وزيادة الانتشار والله در من قال (شعر) وإذا أراد الله نشر فضيلة .
Dio V01/P503–V01/P504İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P503–V01/P504)
Orijinal Metin (AR)طويت اناح لها لسان حسود فإن المنكر كلما أظهر شيئا من سم الانكار والاعتراض على معارفه السامية أظهر المحبون ترياق أجوبة متعدده وأستشهدوا لها بشواهد كثيرة شافية حتى بلغت عدد الرسائل المصنفة من طرف المحبين سبعين رسالة بل زاد على ذلك وأجل ما صنف في هذا الباب رسالة عطية الوهاب الفاصلة بين الخطأ والطواب للشيخ محمد بك الاوزبكي المكي أفاد فيها كل الإفادة وأجاد غاية الإجادة بحيث أنه هدم بنيان أباطيلهم من الأساس وارسل إليهم ابابيل الرد ولم يترك لهم مجال رفع الرأس صنفها ردا لرسالة بعض المعاندين في ذاك العصر وقرضها اسلطين علماء ذلك الدهر حتى انمحى إنكار المنكرين وأضمحل عناد المعاندين وأنا تركت إثبات الرسالة المذكورة في هذا المحل فان غرضنا الآن ذكر من مدح الإمام ومعارفه لا لجواب ورد أهل الشنآت وتركت ذكر أسامي المنكرين ونقل أقوالهم عملا بقوله صلعم اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم ولعلهم تابوا وأنابوا وتاب الله على من تاب ومن اصر فقد خاب ورجع بخفى حنين وآب ومن تصدى لإظهار الإنكار فأشبال الإمام المعنوية موجودون في كل غاب حاضرون للانتصار بكمال النشاط والترحاب إلا أنى أثبت هنا تقاريظ العلماء المذكورين لكونها مشتملة على فوائد جمة وعوائد مهمة تنكشف لها كل مشكة مدلهمة ولكون اربابها من فضلاء ذلك العصر وكملاء ذاك الدهر يوقف عند اقوالهم ويقتدى بأفعالهم: (فمنها) تقريظ شيخ الإسلام المفتي ببلد الله الحرام مولانا المرحوم المبرور الإمام العلامة عبد الله عتاقي زاده رزقه الله الحسني وزياده (قال) رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين رب زدني علما الحمد لله المانح للصواب والموفق للاصابة في الجواب ونشكره أن برأنا من الأغراض وطهر قلوبنا من نكتة الران واكنة الأمراض ونشهد أن لا إله إلا الله الهادي المنعم بما يرضيه ونشهد أن سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله القائل من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ونصلى ونسلم عليه وعلى آله وأصحابه الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر صلاة وسلاما دائمين ما تكررت العشايا والبكر. (أما بعد) فقد اخبرني الجم الغفير الثقاب والبالغون حد التواتر مقبول الروايات بأن أولاد الشيخ أحمد الفاروقي السرهندي النقشبندي ومريديهم الموجودين الآن سالكون مناه الشريعة المستقيمة ملازمون الطاعة والجماعة على الطريق الحنفية السهلة القويمة وانهم اخذوا الطريقة المذكورة عن والدهم المذكور وليس فيها ما يخالف الشريعة الغراء ويوقع في محزور وهذا مما لا مرية فيه ولا ريب لأنني احطت علما بآداب الطريقة النقشبندية واخذتها عن جماعة زهاد اجلاء عظماء وإذا تقرر هذا فليعلم أن للشيخ أحمد مكتوبات واقعة باللغات الفارسية مبنيه على قواعد السادات الصوفية باصطلاحاتهم المرضية بل له رضي الله عنه اصطلاحات خاصة رضية ولا مشاحة فيها وقد تصدى بعض مبغضي الطريقة النقشبندية والشيخ المذكور وعرب بعض مواضع من المكتوبات وحرف وغال بنا يوجب القيل والقال وصدره بالسؤال وطلب مني الكتابة عليه قبل كل فأمتنعت تدينا وقد الح على مرارا كثيرة فاجبته بالحديث السابق من خير إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ثم زاد في اللجاج وقال اسئل عمن سب ونقص وذكر كلا ما لا يستطاع ذكره على لسان مسلم ولو حكاية فحينئذ اجبته شفاها باللسان بما هو مقرر عند ادنى الطلبة وفي جميع الكتب في باب الردة وطلب الكتابة أيضا من جماعة علماء اتقياء حنفية وشافعية فلم يوافقوه على ذلك بل أجابوه بالحق المخالف لهواه وكتب عليه شخص من الفضلاء اخذ بظاهر الفاظ التعريب المحرف مع امكان التأويل ووافقه جماعة ممن لا يعبأ بهم وزاد بعض جهال في الهذرمة وطغى وبعضهم نقش ما رسم له فحاكاه كالبغبغاوليته أن كتب فهم وهل يفهم ولو ظفر بكتابة الموافق الجاهل المتعنت لا جرى عليه مقتضى لفظه شرعا أن لم ينكره لأنه عرض بالعلماء الأجلاء الذين لا يصلح أن يكون تلميذا لهم فعليه من الله ما يستحقه وقد اعتذر عنهما بعض العلماء الأجلاء في تعريضه ولو لا عنه وجهل الأول وجهل الثاني لحكمنا بكفرهما ولكن لما كانت لهما نوع عذر بإعتبار أن العوام لا يكلفون إلا بمعرفة المسائل الجلية دون المسائل الخفية هذه المسئلة من المسائل التي تخفي على مثلها من العوام اعرضنا عن حكم بذلك ولكن مثل هذين الجاهلين ينبغ تأديبها وزجرهما عن الخوض فيما لا وصول لأذهانهما إليه اهـ.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)طويت اناح لها لسان حسود فإن المنكر كلما أظهر شيئا من سم الانكار والاعتراض على معارفه السامية أظهر المحبون ترياق أجوبة متعدده وأستشهدوا لها بشواهد كثيرة شافية حتى بلغت عدد الرسائل المصنفة من طرف المحبين سبعين رسالة بل زاد على ذلك وأجل ما صنف في هذا الباب رسالة عطية الوهاب الفاصلة بين الخطأ والطواب للشيخ محمد بك الاوزبكي المكي أفاد فيها كل الإفادة وأجاد غاية الإجادة بحيث أنه هدم بنيان أباطيلهم من الأساس وارسل إليهم ابابيل الرد ولم يترك لهم مجال رفع الرأس صنفها ردا لرسالة بعض المعاندين في ذاك العصر وقرضها اسلطين علماء ذلك الدهر حتى انمحى إنكار المنكرين وأضمحل عناد المعاندين وأنا تركت إثبات الرسالة المذكورة في هذا المحل فان غرضنا الآن ذكر من مدح الإمام ومعارفه لا لجواب ورد أهل الشنآت وتركت ذكر أسامي المنكرين ونقل أقوالهم عملا بقوله صلعم اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم ولعلهم تابوا وأنابوا وتاب الله على من تاب ومن اصر فقد خاب ورجع بخفى حنين وآب ومن تصدى لإظهار الإنكار فأشبال الإمام المعنوية موجودون في كل غاب حاضرون للانتصار بكمال النشاط والترحاب إلا أنى أثبت هنا تقاريظ العلماء المذكورين لكونها مشتملة على فوائد جمة وعوائد مهمة تنكشف لها كل مشكة مدلهمة ولكون اربابها من فضلاء ذلك العصر وكملاء ذاك الدهر يوقف عند اقوالهم ويقتدى بأفعالهم: (فمنها) تقريظ شيخ الإسلام المفتي ببلد الله الحرام مولانا المرحوم المبرور الإمام العلامة عبد الله عتاقي زاده رزقه الله الحسني وزياده (قال) رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين رب زدني علما الحمد لله المانح للصواب والموفق للاصابة في الجواب ونشكره أن برأنا من الأغراض وطهر قلوبنا من نكتة الران واكنة الأمراض ونشهد أن لا إله إلا الله الهادي المنعم بما يرضيه ونشهد أن سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله القائل من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ونصلى ونسلم عليه وعلى آله وأصحابه الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر صلاة وسلاما دائمين ما تكررت العشايا والبكر. (أما بعد) فقد اخبرني الجم الغفير الثقاب والبالغون حد التواتر مقبول الروايات بأن أولاد الشيخ أحمد الفاروقي السرهندي النقشبندي ومريديهم الموجودين الآن سالكون مناه الشريعة المستقيمة ملازمون الطاعة والجماعة على الطريق الحنفية السهلة القويمة وانهم اخذوا الطريقة المذكورة عن والدهم المذكور وليس فيها ما يخالف الشريعة الغراء ويوقع في محزور وهذا مما لا مرية فيه ولا ريب لأنني احطت علما بآداب الطريقة النقشبندية واخذتها عن جماعة زهاد اجلاء عظماء وإذا تقرر هذا فليعلم أن للشيخ أحمد مكتوبات واقعة باللغات الفارسية مبنيه على قواعد السادات الصوفية باصطلاحاتهم المرضية بل له رضي الله عنه اصطلاحات خاصة رضية ولا مشاحة فيها وقد تصدى بعض مبغضي الطريقة النقشبندية والشيخ المذكور وعرب بعض مواضع من المكتوبات وحرف وغال بنا يوجب القيل والقال وصدره بالسؤال وطلب مني الكتابة عليه قبل كل فأمتنعت تدينا وقد الح على مرارا كثيرة فاجبته بالحديث السابق من خير إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ثم زاد في اللجاج وقال اسئل عمن سب ونقص وذكر كلا ما لا يستطاع ذكره على لسان مسلم ولو حكاية فحينئذ اجبته شفاها باللسان بما هو مقرر عند ادنى الطلبة وفي جميع الكتب في باب الردة وطلب الكتابة أيضا من جماعة علماء اتقياء حنفية وشافعية فلم يوافقوه على ذلك بل أجابوه بالحق المخالف لهواه وكتب عليه شخص من الفضلاء اخذ بظاهر الفاظ التعريب المحرف مع امكان التأويل ووافقه جماعة ممن لا يعبأ بهم وزاد بعض جهال في الهذرمة وطغى وبعضهم نقش ما رسم له فحاكاه كالبغبغاوليته أن كتب فهم وهل يفهم ولو ظفر بكتابة الموافق الجاهل المتعنت لا جرى عليه مقتضى لفظه شرعا أن لم ينكره لأنه عرض بالعلماء الأجلاء الذين لا يصلح أن يكون تلميذا لهم فعليه من الله ما يستحقه وقد اعتذر عنهما بعض العلماء الأجلاء في تعريضه ولو لا عنه وجهل الأول وجهل الثاني لحكمنا بكفرهما ولكن لما كانت لهما نوع عذر بإعتبار أن العوام لا يكلفون إلا بمعرفة المسائل الجلية دون المسائل الخفية هذه المسئلة من المسائل التي تخفي على مثلها من العوام اعرضنا عن حكم بذلك ولكن مثل هذين الجاهلين ينبغ تأديبها وزجرهما عن الخوض فيما لا وصول لأذهانهما إليه اهـ.
Dio V01/P504–V01/P505İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P504–V01/P505)
Orijinal Metin (AR)فما احسن هذا الاعتذار الدال على جهلهما المبين لحالهما وما للكاتب من الإعتذار والله دره ومع هذا فقد محوا ما كتباه وانكراه بغاية الذلة والاستغفار ويكفيهما ذلك خزيا وتعزيرا في سائر الاعصار قال علماؤنا انكار الكفر توبة وقد رد بعض الأفاضل على هذا المعرب المتبع لهواه المحرف لكلام الشيخ بالتعريب ومزجه بالدسائس وزيف كلامه وكلام من يعد فاضلا ورسد كلام الشيخ المذكور بلفظه الفارسي وعربه بالواقع فأطال وحسن التأويل والمقال وقرظ عليه جماعة علماء أجلاء وإلا حرى ترك التعريب المحتاج إلى التأويل لأن لبعض الألفاظ إذا وقعت فارسية حكما وإذا وقعت عربية حكما آخر قال علماؤنا في أماكن متعدة من كتب الفتاوى ذكر عالمة المذهب قاضيخان في فتاواه المشهورة في الشروط المفسدة للبيع رجل اشترى شيئا على أن يجمله البائع إلى منزل المشتري ان قال ذلك بالعربية لا يجوز وان قاله بالفارسية جازلان العربية تفرق بين الحمل والإيفاء والفارسية لا تفرق ويكون الحمل بمنزلة الإيقاء اهـ والحاصل أن ألفاظ المكتوبات الصادرة من الشيخ باللغة الفارسية بإصطلاح القوم ولسانهم حيث كانت سالمة عن وصمة قائلها شرا والمحذور فيها ولو بوجه ضعيف لا يتلفت إلى التعريب المخل المحتاج إلى المحتاج إلى التأويل بل يترك كلام المتكلم بلفظه عربيا أو فارسيا الخالي عن التعريب لموافقة الشرع الشريف كما أخبرني من تقدم ولا نتكلف لتعريبها وإن لم يتغير معناها ومدلولها فكيف مع التغيير الموقع في محذور لو فرض ولا يقدح في الشيخ تعريب ذلك المتعنت مع براءته كما ذكرى وليت شعرى أي حاجة داعية إلى التعريب لنكفر به مسلماما هذا إلا جراءة وافتراء بلا مراء فإن تكفير المسلم أمر عظيم قال في البحر ناقلا عن الفتاوى الصغرى الكفر شيء عظيم فلا إجعل المؤمن كافرا متى وجدت رواية أنه لا يكفر اهـ. ثم قال فيه قال في الخلاصة إذا كان في المسئلة وجوه توجب الكف ووجه واحد يمنع التكفير فعلى المفتي أن يميل إلى الوجه الذي يمنع التكفير تحسينا للظن بالمسلم اهـ. ثم قال والذي يحرر أن لا يفتي بتكفير مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو كان في كفره اختلاف ولو رواية ضعيفة وهذا الذي ادين الله به واعتقده ثم أن الفقير في شغل شاغل من مثل هذه الخرافات والكتابة عليها والتقريظ والموافقة بالواقعات اليومية المتعين على بيانها بأمر الدولة العلية ادامها الله تعالى وادام احسانها على سائر البرية وإنما أخبرني من تقدم ذكره أن وقع من التعريب والتحريف والكتابة عليه والموافقة لو ظهر واصغي إليه مسمع أهل العناد لاقام الفتنة النائمة الداعية إلى الفساد وتخريب البلاد واضرار المسلمين والعارفين والعباد والعلماء والزهاد والمشايخ الأمجاد وطلب مني كتابة ما تيسر لدفع هذه المضار العديدة بألفاظ وجيزة مفيدة فوجبت على يعني الكتابة وسطرت ما ذكر لحق الدماء والانتصار للعلماء والصلحاء والمشائخ الاتقياء والله سبحانه نسأل أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ويصون لساننا وقلمنا عن اضرار الناس ولا يجعلنا ممن يطيع هواه قال ذلك الفقير إلى الله تعالى عبد الله عتاقى زاده الحنفي القائم بخدمة الفتوى بأم القرى مكة المشرفة عفى عنهما بمنه وبكرمه حامدا مصليا مكبرا مهلا تم (قوله) إلا حرى ترك التعريب إلخ (قلت) هذا إذا كان لغرض نفساني بالتحريف أما إذا كان لغرض صحيح سالما عن التحريف فلا مانع من ذلك وبه جرت عادة العلماء قديما وحديثا والله يعلم المفسد من المصلح وهو أعلم بكل شيء.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فما احسن هذا الاعتذار الدال على جهلهما المبين لحالهما وما للكاتب من الإعتذار والله دره ومع هذا فقد محوا ما كتباه وانكراه بغاية الذلة والاستغفار ويكفيهما ذلك خزيا وتعزيرا في سائر الاعصار قال علماؤنا انكار الكفر توبة وقد رد بعض الأفاضل على هذا المعرب المتبع لهواه المحرف لكلام الشيخ بالتعريب ومزجه بالدسائس وزيف كلامه وكلام من يعد فاضلا ورسد كلام الشيخ المذكور بلفظه الفارسي وعربه بالواقع فأطال وحسن التأويل والمقال وقرظ عليه جماعة علماء أجلاء وإلا حرى ترك التعريب المحتاج إلى التأويل لأن لبعض الألفاظ إذا وقعت فارسية حكما وإذا وقعت عربية حكما آخر قال علماؤنا في أماكن متعدة من كتب الفتاوى ذكر عالمة المذهب قاضيخان في فتاواه المشهورة في الشروط المفسدة للبيع رجل اشترى شيئا على أن يجمله البائع إلى منزل المشتري ان قال ذلك بالعربية لا يجوز وان قاله بالفارسية جازلان العربية تفرق بين الحمل والإيفاء والفارسية لا تفرق ويكون الحمل بمنزلة الإيقاء اهـ والحاصل أن ألفاظ المكتوبات الصادرة من الشيخ باللغة الفارسية بإصطلاح القوم ولسانهم حيث كانت سالمة عن وصمة قائلها شرا والمحذور فيها ولو بوجه ضعيف لا يتلفت إلى التعريب المخل المحتاج إلى المحتاج إلى التأويل بل يترك كلام المتكلم بلفظه عربيا أو فارسيا الخالي عن التعريب لموافقة الشرع الشريف كما أخبرني من تقدم ولا نتكلف لتعريبها وإن لم يتغير معناها ومدلولها فكيف مع التغيير الموقع في محذور لو فرض ولا يقدح في الشيخ تعريب ذلك المتعنت مع براءته كما ذكرى وليت شعرى أي حاجة داعية إلى التعريب لنكفر به مسلماما هذا إلا جراءة وافتراء بلا مراء فإن تكفير المسلم أمر عظيم قال في البحر ناقلا عن الفتاوى الصغرى الكفر شيء عظيم فلا إجعل المؤمن كافرا متى وجدت رواية أنه لا يكفر اهـ. ثم قال فيه قال في الخلاصة إذا كان في المسئلة وجوه توجب الكف ووجه واحد يمنع التكفير فعلى المفتي أن يميل إلى الوجه الذي يمنع التكفير تحسينا للظن بالمسلم اهـ. ثم قال والذي يحرر أن لا يفتي بتكفير مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو كان في كفره اختلاف ولو رواية ضعيفة وهذا الذي ادين الله به واعتقده ثم أن الفقير في شغل شاغل من مثل هذه الخرافات والكتابة عليها والتقريظ والموافقة بالواقعات اليومية المتعين على بيانها بأمر الدولة العلية ادامها الله تعالى وادام احسانها على سائر البرية وإنما أخبرني من تقدم ذكره أن وقع من التعريب والتحريف والكتابة عليه والموافقة لو ظهر واصغي إليه مسمع أهل العناد لاقام الفتنة النائمة الداعية إلى الفساد وتخريب البلاد واضرار المسلمين والعارفين والعباد والعلماء والزهاد والمشايخ الأمجاد وطلب مني كتابة ما تيسر لدفع هذه المضار العديدة بألفاظ وجيزة مفيدة فوجبت على يعني الكتابة وسطرت ما ذكر لحق الدماء والانتصار للعلماء والصلحاء والمشائخ الاتقياء والله سبحانه نسأل أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ويصون لساننا وقلمنا عن اضرار الناس ولا يجعلنا ممن يطيع هواه قال ذلك الفقير إلى الله تعالى عبد الله عتاقى زاده الحنفي القائم بخدمة الفتوى بأم القرى مكة المشرفة عفى عنهما بمنه وبكرمه حامدا مصليا مكبرا مهلا تم (قوله) إلا حرى ترك التعريب إلخ (قلت) هذا إذا كان لغرض نفساني بالتحريف أما إذا كان لغرض صحيح سالما عن التحريف فلا مانع من ذلك وبه جرت عادة العلماء قديما وحديثا والله يعلم المفسد من المصلح وهو أعلم بكل شيء.