Dio V01/P516–V01/P517İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P516–V01/P517)
Orijinal Metin (AR)اعترافه بعدم فهم مراده فقد اعترف بأنه إذا اراد معنى صحيحا قصرت عنه عبارته لا يكون كافرا فكيف وعبارته لا تقصر عن إفادة المعنى الصحيح يظهر ذلك للمتأمل المنصف وفي كلام السعدو غيره ما يفيد أن العبرة بالمراد لا بالعبارة القاصرة عنه حيث قال هو وغيره فيما نقله شيخ الإسلام ولأنه قد يصدر عن العارف بالله تعالى إذا استغرق في بحر التوحيد عبارات تشعر بالحلول والاتحاد لقصور العبارة عن بيان حاله الذي ترقى إليه فهذا صريح أو كالصريح بأن العبارة القاصرة التي تشعر بالكفر كالحلول والاتحاد لا يكفر صاحبها بل هناك امور لا شبهة للمكفر فيها اصلا منها تكفيره بقوله أن الكعبة لا يراد بها خصوص الابنية ومنها ما ذكره بعض الطلبه فيما يتعلق بالوجود وجعله قياسا ونتيجة فإنه لو ادرك لا ستحيى أن يكتب ما كتبه ولكره أن يطلع عليه أحد ممن له نسبة إلى العلم والعجب أن هذا المكفر ممن ينكر على من يقول بكفر طائفة ابن العربي ويعترف باصطلاحهم ويحمل ألفاظهم على معانيها المرادة لهم أو يؤل حتى كاد يتعبد بألفاظ ابن العربي حتى اغتر بظاهر عبارته في الفصوص وقال بإيمان فرعون مع أنه قيل أنه مكذوب عليه لتصريحه في غير ذلك الكتاب ببقائه على كفر هذا الشيخ عبد الوهاب من أهل الكشف حتى أنه ذكر اطلاعه على الجنة والنار والميزان والصراط وتلقاه الناس منه بالقبول وهو ادرى بكلام القوم من غيره قال في كتاب اليواقيت والجواهر في اعتقاد الأكابر قال الشيخ في الباب الرابع والستين وثلثمائة أعلم أنه لا يموت أحد من أهل التكليف إلا مؤمنا عن عيان وتحقيق لا مرية فيه ولا شك لكن من العلم بالله والإيمان به خاصة وما بقى الاهل ينفعه ذلك أم لا وفي القرآن العظيم فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأو بأسنا قال وقد حكى الله عن فرعون أنه قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا اسرائيل وأنا من المسلمين فلم ينفعه هذا الأيمان وأطال في الإيمان وأطال في ادلة أنه لم ينفعه ايمانه قلت قال الشعراني فكذب والله وافترى من نسب إلى الشيخ محي الدين أنه يقول بقول ايمان فرعون وهذا نصه يكذب الناقل وجمهور العلماء قاطبة على عدم قبول ايمانه وإيمان جميع من آمن في اليأس لأن شرط الإيمان الاختبار وصاحب ايمان الناس كالملجأ إلى الأيمان والإيمان لا ينفع صاحبه إلا عند القدره على خلافه حتى يكون المرأ مختارا ولأن متعلق الايمان هو الغيب وأما من يشاهد نزول الملائكة بعذابه فهو خارج عن موضوع الايمان والله أعلم اهـ.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)اعترافه بعدم فهم مراده فقد اعترف بأنه إذا اراد معنى صحيحا قصرت عنه عبارته لا يكون كافرا فكيف وعبارته لا تقصر عن إفادة المعنى الصحيح يظهر ذلك للمتأمل المنصف وفي كلام السعدو غيره ما يفيد أن العبرة بالمراد لا بالعبارة القاصرة عنه حيث قال هو وغيره فيما نقله شيخ الإسلام ولأنه قد يصدر عن العارف بالله تعالى إذا استغرق في بحر التوحيد عبارات تشعر بالحلول والاتحاد لقصور العبارة عن بيان حاله الذي ترقى إليه فهذا صريح أو كالصريح بأن العبارة القاصرة التي تشعر بالكفر كالحلول والاتحاد لا يكفر صاحبها بل هناك امور لا شبهة للمكفر فيها اصلا منها تكفيره بقوله أن الكعبة لا يراد بها خصوص الابنية ومنها ما ذكره بعض الطلبه فيما يتعلق بالوجود وجعله قياسا ونتيجة فإنه لو ادرك لا ستحيى أن يكتب ما كتبه ولكره أن يطلع عليه أحد ممن له نسبة إلى العلم والعجب أن هذا المكفر ممن ينكر على من يقول بكفر طائفة ابن العربي ويعترف باصطلاحهم ويحمل ألفاظهم على معانيها المرادة لهم أو يؤل حتى كاد يتعبد بألفاظ ابن العربي حتى اغتر بظاهر عبارته في الفصوص وقال بإيمان فرعون مع أنه قيل أنه مكذوب عليه لتصريحه في غير ذلك الكتاب ببقائه على كفر هذا الشيخ عبد الوهاب من أهل الكشف حتى أنه ذكر اطلاعه على الجنة والنار والميزان والصراط وتلقاه الناس منه بالقبول وهو ادرى بكلام القوم من غيره قال في كتاب اليواقيت والجواهر في اعتقاد الأكابر قال الشيخ في الباب الرابع والستين وثلثمائة أعلم أنه لا يموت أحد من أهل التكليف إلا مؤمنا عن عيان وتحقيق لا مرية فيه ولا شك لكن من العلم بالله والإيمان به خاصة وما بقى الاهل ينفعه ذلك أم لا وفي القرآن العظيم فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأو بأسنا قال وقد حكى الله عن فرعون أنه قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا اسرائيل وأنا من المسلمين فلم ينفعه هذا الأيمان وأطال في الإيمان وأطال في ادلة أنه لم ينفعه ايمانه قلت قال الشعراني فكذب والله وافترى من نسب إلى الشيخ محي الدين أنه يقول بقول ايمان فرعون وهذا نصه يكذب الناقل وجمهور العلماء قاطبة على عدم قبول ايمانه وإيمان جميع من آمن في اليأس لأن شرط الإيمان الاختبار وصاحب ايمان الناس كالملجأ إلى الأيمان والإيمان لا ينفع صاحبه إلا عند القدره على خلافه حتى يكون المرأ مختارا ولأن متعلق الايمان هو الغيب وأما من يشاهد نزول الملائكة بعذابه فهو خارج عن موضوع الايمان والله أعلم اهـ.
Dio V01/P517–V01/P519İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P517–V01/P519)
Orijinal Metin (AR)المقصود منه فهلا أول لهذا أيضا بل هذا أولى بالتأويل لأن ذاك طعن فيه كثير من أئمة عصره وغيرهم وحكموا بتكفيره ولم نسمع طعنا في هذا الرجل عن أحد يعتد به فإن قال أن تقدم بن العربي مقتض لترجحه يقال له التقدم لا يقتضي الترجيح بل لو نظر لذلك ثبت في ابن العربي ما قيل فيه إذ هو متأخر بالنسبة لمن قبله من القوم حتى جعل بعضهم هذا من حملة الرد عليه حيث قال أن ما صدر عنه وعن طائفته ليس من اصطلاح القوم وإن قال أن باب السلوك والاستغراق قد سد بعد ابن العربي فقد اراد سد ببلا وصول له إليه ولا قرة له عليه وبعد التسليم أقل القليل أن يكون هذا الرجل أولى بالتأويل من فرعون فإن بقاء فرعون على كفره يدل عليه ظواهر الكتاب والسنة وصرفهما عن ظاهري بغير دليل لا يجوز وجزم بكفره أيضا جماهير العلماء حتى كادوا يجمعون عليه إلا من شذ بل حكى بعضهم فيه الاجماع ففي الزواجر لأبن حجر الهيتمي أخذ علماء الأمة ومجتهدوها الذين عليهم المعول من الآية الأولى اعني قوله تعالى فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأو بأسنا اجماعهم على كفر فرعون ورواه الترمذي في تفسيره في سورة يونس من طريقين وقال في أحدهما حديث حسن وفي الآخر حديث حسن غريب صحيح وروي ابن عدى والطبراني انه صلى الله عليه وسلم قال خلق الله يحيى بن ذكريا في بطن امه مؤمنا وخلق فرعون في بطن امه كافرا واما ما حكاه عنه في سورة يونس بقوله عز من قائل حتى اذا ادركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا اسرائيل وأنا من المسلمين فهو ما ينفعه إلى آخر عبارته الكافية الشافية القائل هو في اثنائها بعد نقله عبارة ابن العربي التي أخذ منها نسبه القول بصحة إيمان فرعون لأبن العربي فهل هذا الكلام مقرر أو مردود فما وجه رده قلت قال ابن حجر ليس هذا الكلام مقررا وأن كنا نعتقد جلاله قائله فإن العصمة ليست إلا للأنبياء إلى أن قال على أنه نقل عن بعض كتب ذلك الإمام أنه صرح فيها بأن فرعون مع هامان وقارون في النار وإذا اختلف كلام إمام فيؤخذ منه ما يوافق الادلة الظاهرة ويعرض عما يخالفها إلى ما طاب له اشتباه مما فيه رد لكثير من الجهلاء فجعله اجماعا ولم يعول على من خالف وأما تأويل كلام هذا الرجل فلم يمنع منه مانع بل صرح العلماء بأن كثيرا من اللفظ الموهم لا يلتفت إلى ايهامه حيث أمكن حمله إلى محمل صحيح وكأنه ظن أن ادخال الكافر في الايمان أسهل من إدخال الكافر في الإيمان أسهل من إدخال المسلم في الكفر وهو ظن فاسد لأنا نستصحب الأصل في كل منهما حتى تحقق ما يخرجه عن ذلك الاصل فالأصل في المسلم بقاؤه على اسلامه حتى تتحقق ما يخرجه عنه والاصل في الكافر بقاؤه على كفره حتى نتحقق ما يخرجه عنه فظهر أن التأويل للمسلم ليبقى على اسلامه أولى من التأويل للكافر بل لا يجوز الحكم بإسلام الكافر بغير دليل اذ الأصل بقاؤه على كفره ولا يجوز الإقدام على تكفير المسلم حتى يتحقق ما يعتقده من المكفرات كما يدل عليه كلام السبكي رحمه الله وقد بلغني إن شأن هؤلاء القوم يعني المكفرين أنهم ينظرون إلى المسائل التي يكون بعض العلماء مخالفا فيها لما أطبق عليه الجمهور ويقيم ادلة لنفسه يستدل بها على ما خالف فيه فيأخذون قول ذلك المخالف ويضعونه في رسالة ويردون عليها ما أقامه هو من الأدلة وينسبونها إلى أنفسهم ويرسلونها إلى البلدان حتى اشاعوا تلك الأقوال المخالفة لما عليه جمهور العلماء فمن ذلك القول بإيمان فرعون ومن ذلك اختيارهم أن وأنهن الغرانيق العلى من قول النبي صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك مما اشتملت عليه الرسائل التي يبعثون بها إلى البلدان فيأخذها ضعيف العقل قليل العلم فيغتر بها وتصير هي معتقده فإن قصدوا بذلك صرف العامة عن اعتقاد ما عليه الجمهور إلى اعتقاد ما شذ به واحد أو إثنان مثلا فهذا من الإفساد لا من الاصلاح والإرشاد إذ الذي عليه جمهور العلماء هو الحقيق بالاعتماد في الاعتقاد وإن قصدوا بذلك إظهار دعوى الإجتهاد وإنه صارت فيهم قوة الترجيح والرد على الأئمة فهذا لا يثبت دعواهم إذ لا تميز لهم بذلك إذ كل من له أدنى اشتغال بالعلم إذا أطلع على هذا القول وادلته أمكنه أن يقول مثل ما يقولون بأن يقول والذي اختاره في هذه المسئلة كذا ويسرد أدلة صاحب القول كما يسردونها وإن لم يفهم المسئلة ولا شيأ من أدلتها على انه لا يتوهم فيهم أحد تلك الأهلية بل أهل وطنهم حتى الآخذين عنهم لا يثبتون لهم أهلية التعليم فضلا عن مرتبة الاجتهاد فالله اعلم بمقاصدهم ثم انتقلوا من ذلك إلى تكفير المسلمين وأما من افتى بأن من أول كلام ذلك الرجل فهو كافر فهو جاهل أي جاهل معتوه وقد اخبرني بذلك من له به خلطة تامة من أهل العلم فأني لا أعرفه وأخبرت أنه ليس فيه أهلية لا قرأ مقدمة أبي الليث فضلا عن غيرها وإنما يجلس للكذب على العوام يقربهم مقدمة ابي الليث أو غيرها من الكتب الوعظيات ووافقه آخر أخبرني من يعرف أنه قرأ أمثلة التصريف على بعض موالى الروم ولا علاقة له بفقه ولا حديث ولا غيرهما من العلوم الدينية ولو لا عنه وجهل الأول وجهل الثاني لحكمنا بكفرهما ولكن لما كان لهما نوع عذر باعتبار أن العلوم لا يكلفون إلا بمعرفة المسائل الظاهرة دون المسائل الخفية وهذه المسئلة من المسائل التي تخفى على مثلها من العوام اعرضنا عن الحكم بذلك ولكن مثل هذين الجاهيلن ينبغي تأديبهما وزجرهما عن الخوض فيما لا وصول لأذهانهما إليه والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المقصود منه فهلا أول لهذا أيضا بل هذا أولى بالتأويل لأن ذاك طعن فيه كثير من أئمة عصره وغيرهم وحكموا بتكفيره ولم نسمع طعنا في هذا الرجل عن أحد يعتد به فإن قال أن تقدم بن العربي مقتض لترجحه يقال له التقدم لا يقتضي الترجيح بل لو نظر لذلك ثبت في ابن العربي ما قيل فيه إذ هو متأخر بالنسبة لمن قبله من القوم حتى جعل بعضهم هذا من حملة الرد عليه حيث قال أن ما صدر عنه وعن طائفته ليس من اصطلاح القوم وإن قال أن باب السلوك والاستغراق قد سد بعد ابن العربي فقد اراد سد ببلا وصول له إليه ولا قرة له عليه وبعد التسليم أقل القليل أن يكون هذا الرجل أولى بالتأويل من فرعون فإن بقاء فرعون على كفره يدل عليه ظواهر الكتاب والسنة وصرفهما عن ظاهري بغير دليل لا يجوز وجزم بكفره أيضا جماهير العلماء حتى كادوا يجمعون عليه إلا من شذ بل حكى بعضهم فيه الاجماع ففي الزواجر لأبن حجر الهيتمي أخذ علماء الأمة ومجتهدوها الذين عليهم المعول من الآية الأولى اعني قوله تعالى فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأو بأسنا اجماعهم على كفر فرعون ورواه الترمذي في تفسيره في سورة يونس من طريقين وقال في أحدهما حديث حسن وفي الآخر حديث حسن غريب صحيح وروي ابن عدى والطبراني انه صلى الله عليه وسلم قال خلق الله يحيى بن ذكريا في بطن امه مؤمنا وخلق فرعون في بطن امه كافرا واما ما حكاه عنه في سورة يونس بقوله عز من قائل حتى اذا ادركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا اسرائيل وأنا من المسلمين فهو ما ينفعه إلى آخر عبارته الكافية الشافية القائل هو في اثنائها بعد نقله عبارة ابن العربي التي أخذ منها نسبه القول بصحة إيمان فرعون لأبن العربي فهل هذا الكلام مقرر أو مردود فما وجه رده قلت قال ابن حجر ليس هذا الكلام مقررا وأن كنا نعتقد جلاله قائله فإن العصمة ليست إلا للأنبياء إلى أن قال على أنه نقل عن بعض كتب ذلك الإمام أنه صرح فيها بأن فرعون مع هامان وقارون في النار وإذا اختلف كلام إمام فيؤخذ منه ما يوافق الادلة الظاهرة ويعرض عما يخالفها إلى ما طاب له اشتباه مما فيه رد لكثير من الجهلاء فجعله اجماعا ولم يعول على من خالف وأما تأويل كلام هذا الرجل فلم يمنع منه مانع بل صرح العلماء بأن كثيرا من اللفظ الموهم لا يلتفت إلى ايهامه حيث أمكن حمله إلى محمل صحيح وكأنه ظن أن ادخال الكافر في الايمان أسهل من إدخال الكافر في الإيمان أسهل من إدخال المسلم في الكفر وهو ظن فاسد لأنا نستصحب الأصل في كل منهما حتى تحقق ما يخرجه عن ذلك الاصل فالأصل في المسلم بقاؤه على اسلامه حتى تتحقق ما يخرجه عنه والاصل في الكافر بقاؤه على كفره حتى نتحقق ما يخرجه عنه فظهر أن التأويل للمسلم ليبقى على اسلامه أولى من التأويل للكافر بل لا يجوز الحكم بإسلام الكافر بغير دليل اذ الأصل بقاؤه على كفره ولا يجوز الإقدام على تكفير المسلم حتى يتحقق ما يعتقده من المكفرات كما يدل عليه كلام السبكي رحمه الله وقد بلغني إن شأن هؤلاء القوم يعني المكفرين أنهم ينظرون إلى المسائل التي يكون بعض العلماء مخالفا فيها لما أطبق عليه الجمهور ويقيم ادلة لنفسه يستدل بها على ما خالف فيه فيأخذون قول ذلك المخالف ويضعونه في رسالة ويردون عليها ما أقامه هو من الأدلة وينسبونها إلى أنفسهم ويرسلونها إلى البلدان حتى اشاعوا تلك الأقوال المخالفة لما عليه جمهور العلماء فمن ذلك القول بإيمان فرعون ومن ذلك اختيارهم أن وأنهن الغرانيق العلى من قول النبي صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك مما اشتملت عليه الرسائل التي يبعثون بها إلى البلدان فيأخذها ضعيف العقل قليل العلم فيغتر بها وتصير هي معتقده فإن قصدوا بذلك صرف العامة عن اعتقاد ما عليه الجمهور إلى اعتقاد ما شذ به واحد أو إثنان مثلا فهذا من الإفساد لا من الاصلاح والإرشاد إذ الذي عليه جمهور العلماء هو الحقيق بالاعتماد في الاعتقاد وإن قصدوا بذلك إظهار دعوى الإجتهاد وإنه صارت فيهم قوة الترجيح والرد على الأئمة فهذا لا يثبت دعواهم إذ لا تميز لهم بذلك إذ كل من له أدنى اشتغال بالعلم إذا أطلع على هذا القول وادلته أمكنه أن يقول مثل ما يقولون بأن يقول والذي اختاره في هذه المسئلة كذا ويسرد أدلة صاحب القول كما يسردونها وإن لم يفهم المسئلة ولا شيأ من أدلتها على انه لا يتوهم فيهم أحد تلك الأهلية بل أهل وطنهم حتى الآخذين عنهم لا يثبتون لهم أهلية التعليم فضلا عن مرتبة الاجتهاد فالله اعلم بمقاصدهم ثم انتقلوا من ذلك إلى تكفير المسلمين وأما من افتى بأن من أول كلام ذلك الرجل فهو كافر فهو جاهل أي جاهل معتوه وقد اخبرني بذلك من له به خلطة تامة من أهل العلم فأني لا أعرفه وأخبرت أنه ليس فيه أهلية لا قرأ مقدمة أبي الليث فضلا عن غيرها وإنما يجلس للكذب على العوام يقربهم مقدمة ابي الليث أو غيرها من الكتب الوعظيات ووافقه آخر أخبرني من يعرف أنه قرأ أمثلة التصريف على بعض موالى الروم ولا علاقة له بفقه ولا حديث ولا غيرهما من العلوم الدينية ولو لا عنه وجهل الأول وجهل الثاني لحكمنا بكفرهما ولكن لما كان لهما نوع عذر باعتبار أن العلوم لا يكلفون إلا بمعرفة المسائل الظاهرة دون المسائل الخفية وهذه المسئلة من المسائل التي تخفى على مثلها من العوام اعرضنا عن الحكم بذلك ولكن مثل هذين الجاهيلن ينبغي تأديبهما وزجرهما عن الخوض فيما لا وصول لأذهانهما إليه والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
Dio V01/P519–V01/P520İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P519–V01/P520)
Orijinal Metin (AR)قاله الفقير أحمد البشبيشي المصري الأزهري الشافعي رحم الله من تابع الحق وأظهر الخفى من الجلي هذا من قبيل إثبات فضيلة شيء بإثبات نقص ضده كما قيل إن الا شيأ تتبين بضدها فإن هنا بين نقص الطائفة الثالثة الذين لا يقدرون تمييز بعض مراتب وجودات المخلوقات من الواجب بأنهم لما لم يميزوا بينهما اثبتوا للممكن ما للواجب ووجدوا انفسهم عين الحق بخلاف الطائفة الأولى إنهم ميزوا بينهما ولم يثبتوا ما لا حدهما للآخر فتأمل تعرفه والا فتتحير ولا تستعجل حتى تستوفى الكلام وتحيطه من أوله إلى آخره منه عفى عنه (صورة ما كتبه العلامة العالم بالله تعالى الشيخ عبد الله العباسي الشافعي الملكي رحمه الله تعالى) بسم الله الرحمن الرحيم حامدا ومصليا وبعد فقد وقفت على ما كتبه العلامة الأوحد الهمام الامجد مولانا وسيدنا الشيخ أحمد بلغه الله تعالى كل مقام أحمد فما وجدت لكتابة غيره معنى اذ المعول عليه كلامه فالله اسأل وبنبيه وآله وصحبه أتوسل أن يديم النفع به بجاه سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قاله الفقير إلى الله تعالى عبد الله العباسي الشافعي. (صورة ما كتبه سنجقدار العلامة القاسم المكي الحنفي عامله الله تعالى بلطفه الجلي والخفي) بسم الله الرحمن الرحيم وبه العون الحمد لله حمدا يليق بجلاله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه صلاة تليق بكماله (أما بعد) فقد احطت بهذا السؤال والرسالة والأجوبة نظرا وتأملتها وامعنتها فكرا فرأيت أن النقص في السؤال بالتبديل الذي يدل على أن فاعله صاحب نقص وحظ نفس وافتراء وتسويل أما الرسالة فقد اظهرت لقائلها الفضل والجلالة كثر الله تعالى امثاله وجعل للمتقين ظلاله اما الاجوبة فكل جواب مبني على فهم المجيب من الخطأ والأخذ بالظاهر بلا ريب وأما الجواب الملحق بالسؤال لصاحب الرسالة فهو المبين لا محالة وهو جواب مولانا وشيخنا وبركتنا الشيخ أحمد فهو من كل جواب أحمد وما لنا إلا اتباع أحمد فعليه الاعتماد في المبدأ والمعاد كيف لا وهو الجامع بين المعقول والمنقول والحاوي لجميع الفنون من الفروع والاصول فسح الله في مدته وجعلنا ممن يقوم بحجته وفي الرسالة والجواب ما فيه كفاية لأولي الألباب من أدلة السنة والكتاب ومقامنا التسليم لأهل الباطن ففيه السلامة للدين في الظاهر والباطن التخلق باخلاق من سلف ممن مضى وزلف قال النبي صلى الله عليه وسلم ذرو العارفين المحدثين من امتي لا تنزلوهم الجنة ولا النار حتى يكون الله تعالى الذي يقضي فيهم يوم القيامة قال المناوى رحمه الله تعالى جمع محدث اسم مفعول بالفتح أي ملهم وهو من القى في نفسه شيء على وجه الالهام والمكاشفة من الملأ الأعلى فظهر أن المراد بهم المجاذيب الذين يبدو منهم ما يخالف ظاهره الشرع فلا يتعرض له بشيء انتهى نقله العلامة السيوطي في الجامع الصغير عن الخطيب وصححه فإذا كان هذا في المحدثين الذين هم الملهمون المجاذيب فما بالك بشيخ اكبر قد ظهر إرشاده في الأصغر والأكبر وسرى سره في القلوب ونور كيف لا يلتمس لكلامه ما يليق بمقامه فلكل ما مقام مقال ولكل ولي حال ومجال جعلنا الله تعالى من المعتقدين لا من المنتقدين ومن المصلحين لا من المفسدين المتعنتين ومن المتبعين لا من المتبدعين وافاض علينا من بركات أوليائه أهل حق اليقين ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤف رحيم ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين قاله الفقير إلى الله تعالى قاسم بن سنجقدار المكي الحنفي حامدا ومصليا اهـ.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قاله الفقير أحمد البشبيشي المصري الأزهري الشافعي رحم الله من تابع الحق وأظهر الخفى من الجلي هذا من قبيل إثبات فضيلة شيء بإثبات نقص ضده كما قيل إن الا شيأ تتبين بضدها فإن هنا بين نقص الطائفة الثالثة الذين لا يقدرون تمييز بعض مراتب وجودات المخلوقات من الواجب بأنهم لما لم يميزوا بينهما اثبتوا للممكن ما للواجب ووجدوا انفسهم عين الحق بخلاف الطائفة الأولى إنهم ميزوا بينهما ولم يثبتوا ما لا حدهما للآخر فتأمل تعرفه والا فتتحير ولا تستعجل حتى تستوفى الكلام وتحيطه من أوله إلى آخره منه عفى عنه (صورة ما كتبه العلامة العالم بالله تعالى الشيخ عبد الله العباسي الشافعي الملكي رحمه الله تعالى) بسم الله الرحمن الرحيم حامدا ومصليا وبعد فقد وقفت على ما كتبه العلامة الأوحد الهمام الامجد مولانا وسيدنا الشيخ أحمد بلغه الله تعالى كل مقام أحمد فما وجدت لكتابة غيره معنى اذ المعول عليه كلامه فالله اسأل وبنبيه وآله وصحبه أتوسل أن يديم النفع به بجاه سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قاله الفقير إلى الله تعالى عبد الله العباسي الشافعي. (صورة ما كتبه سنجقدار العلامة القاسم المكي الحنفي عامله الله تعالى بلطفه الجلي والخفي) بسم الله الرحمن الرحيم وبه العون الحمد لله حمدا يليق بجلاله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه صلاة تليق بكماله (أما بعد) فقد احطت بهذا السؤال والرسالة والأجوبة نظرا وتأملتها وامعنتها فكرا فرأيت أن النقص في السؤال بالتبديل الذي يدل على أن فاعله صاحب نقص وحظ نفس وافتراء وتسويل أما الرسالة فقد اظهرت لقائلها الفضل والجلالة كثر الله تعالى امثاله وجعل للمتقين ظلاله اما الاجوبة فكل جواب مبني على فهم المجيب من الخطأ والأخذ بالظاهر بلا ريب وأما الجواب الملحق بالسؤال لصاحب الرسالة فهو المبين لا محالة وهو جواب مولانا وشيخنا وبركتنا الشيخ أحمد فهو من كل جواب أحمد وما لنا إلا اتباع أحمد فعليه الاعتماد في المبدأ والمعاد كيف لا وهو الجامع بين المعقول والمنقول والحاوي لجميع الفنون من الفروع والاصول فسح الله في مدته وجعلنا ممن يقوم بحجته وفي الرسالة والجواب ما فيه كفاية لأولي الألباب من أدلة السنة والكتاب ومقامنا التسليم لأهل الباطن ففيه السلامة للدين في الظاهر والباطن التخلق باخلاق من سلف ممن مضى وزلف قال النبي صلى الله عليه وسلم ذرو العارفين المحدثين من امتي لا تنزلوهم الجنة ولا النار حتى يكون الله تعالى الذي يقضي فيهم يوم القيامة قال المناوى رحمه الله تعالى جمع محدث اسم مفعول بالفتح أي ملهم وهو من القى في نفسه شيء على وجه الالهام والمكاشفة من الملأ الأعلى فظهر أن المراد بهم المجاذيب الذين يبدو منهم ما يخالف ظاهره الشرع فلا يتعرض له بشيء انتهى نقله العلامة السيوطي في الجامع الصغير عن الخطيب وصححه فإذا كان هذا في المحدثين الذين هم الملهمون المجاذيب فما بالك بشيخ اكبر قد ظهر إرشاده في الأصغر والأكبر وسرى سره في القلوب ونور كيف لا يلتمس لكلامه ما يليق بمقامه فلكل ما مقام مقال ولكل ولي حال ومجال جعلنا الله تعالى من المعتقدين لا من المنتقدين ومن المصلحين لا من المفسدين المتعنتين ومن المتبعين لا من المتبدعين وافاض علينا من بركات أوليائه أهل حق اليقين ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤف رحيم ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين قاله الفقير إلى الله تعالى قاسم بن سنجقدار المكي الحنفي حامدا ومصليا اهـ.
Dio V01/P520İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P520)
Orijinal Metin (AR)(صورة ما كتبه شيخ الحرم المكي السيد محمد افندي الحسين رحمه الله تعالى وطيب ثراه وجعل الجنة منقلبه ومثواه) (بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله الذي أنعم وتفضل على من يشاء من عباده بالكمال ووفقه لبسط السلوك في طريقة الحقيقة بالإجلال أحمد الله سبحانه وتعالى على ما وهبنا من الانعام والافضال وصلى الله على نبيه الكريم السيد الحكيم سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله واصحابه أهل المجد والكمال صلاة دائمة بالغدو والآصال وسلم تسليما (اما بعد) فقد وقفت على السؤال الذي صوره صالح الأورنك آبادي ومحمد عارف وعبد الله الكوكني من توابع صالح المذكور فوجدته قد ذكروا فيه اقولا وزعموا انهم استخرجوها من مكتوبات الشيخ الأجل الهمام الأكمل في الطريقة النقشبندية بل الإمام منبع العلوم والمعارف منشأ الأسرار واللطائف العارف بالله تعالى الشيخ أحمد الفاروقي الحنفي النقشبندي رحمه الله تعالى واعلى درجاته وحيث كان مكتوبات الشيخ رحمه الله تعالى بالفارسية عربوها إلى الألفاظ العربية بمقدار معرفتهم ومقتضى مرادهم نعوذ بالله من اتباع النفس والهوى وارسلوها إلى فلان احد مجاوري المدينة المنورة ثم بعد وصول ذلك السؤال إليه علق رسالة بتكفير الشيخ أحمد المذكور بسبب الأقوال المكتوبة في السؤال الملايمة لخاطر المرسل إليه وتصدى لإثبات كفره بها وهيهات أن يثبت وطلب من قاضي المدينة المنورة ومفتيها وعلمائها أن يكتبوا على ذلك السؤال على وفق مراده فامتنعوا عن ذلك وردوا عليه كلاما واجوبة تليق بالعلماء العالمين بعلومهم ثم بعد ذلك اتى إلى مكة المشرفة فسئل الكتابة على السؤال المذكور من قاضيها ومفتيها وعلمائها أيضا فما أحد وافقه على ذلك واجابوه بقولهم هذا الأمر الذي ارتكبه عظيم فما يوافقك في تكفير مسلم الاكل هالك ولا وافقه بالكتابة من العلماء على ذلك إلا آحاد من الناس ممن لا معرفة لهم بالطريقة وبعضهم وافقه لملايمة هواه وبعضهم لا علم له رأسا ولا حقيقة فحصل ما حصل من القيل والقال بسبب فعل هذا الضال فعل ذلك لتبع هوى من ارسل إليه السؤال أو ما عملوا قوله صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فما بالك في حقوق العباد لا سيما فيمن اراه تكفير ولى وهو اعلم العباد فيا ويل من تجرأ أن ربك لبالمرصاد فبموجب ما افتروا على الشيخ أحمد النقشبندي ومكتوباته احتاج الأمر إلى تتبع مكتوبات المرحوم الشيخ أحمد المذكور وتعريب ألفاظه الفارسية إلى العربية على وجه يتضح الحق به على يد عالم له علم بالعربية والفارسية وحيث كان الأمر كذلك صرف الشيخ الأجل العالم الفاضل الشيخ محمد بيك همته العلية أي انبياء الله تعالى الذين ارسلهم الله بالحق ولزم علينا الإيمان بهم وتصديقهم فالاضافة لأدنى ملابسة.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(صورة ما كتبه شيخ الحرم المكي السيد محمد افندي الحسين رحمه الله تعالى وطيب ثراه وجعل الجنة منقلبه ومثواه) (بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله الذي أنعم وتفضل على من يشاء من عباده بالكمال ووفقه لبسط السلوك في طريقة الحقيقة بالإجلال أحمد الله سبحانه وتعالى على ما وهبنا من الانعام والافضال وصلى الله على نبيه الكريم السيد الحكيم سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله واصحابه أهل المجد والكمال صلاة دائمة بالغدو والآصال وسلم تسليما (اما بعد) فقد وقفت على السؤال الذي صوره صالح الأورنك آبادي ومحمد عارف وعبد الله الكوكني من توابع صالح المذكور فوجدته قد ذكروا فيه اقولا وزعموا انهم استخرجوها من مكتوبات الشيخ الأجل الهمام الأكمل في الطريقة النقشبندية بل الإمام منبع العلوم والمعارف منشأ الأسرار واللطائف العارف بالله تعالى الشيخ أحمد الفاروقي الحنفي النقشبندي رحمه الله تعالى واعلى درجاته وحيث كان مكتوبات الشيخ رحمه الله تعالى بالفارسية عربوها إلى الألفاظ العربية بمقدار معرفتهم ومقتضى مرادهم نعوذ بالله من اتباع النفس والهوى وارسلوها إلى فلان احد مجاوري المدينة المنورة ثم بعد وصول ذلك السؤال إليه علق رسالة بتكفير الشيخ أحمد المذكور بسبب الأقوال المكتوبة في السؤال الملايمة لخاطر المرسل إليه وتصدى لإثبات كفره بها وهيهات أن يثبت وطلب من قاضي المدينة المنورة ومفتيها وعلمائها أن يكتبوا على ذلك السؤال على وفق مراده فامتنعوا عن ذلك وردوا عليه كلاما واجوبة تليق بالعلماء العالمين بعلومهم ثم بعد ذلك اتى إلى مكة المشرفة فسئل الكتابة على السؤال المذكور من قاضيها ومفتيها وعلمائها أيضا فما أحد وافقه على ذلك واجابوه بقولهم هذا الأمر الذي ارتكبه عظيم فما يوافقك في تكفير مسلم الاكل هالك ولا وافقه بالكتابة من العلماء على ذلك إلا آحاد من الناس ممن لا معرفة لهم بالطريقة وبعضهم وافقه لملايمة هواه وبعضهم لا علم له رأسا ولا حقيقة فحصل ما حصل من القيل والقال بسبب فعل هذا الضال فعل ذلك لتبع هوى من ارسل إليه السؤال أو ما عملوا قوله صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فما بالك في حقوق العباد لا سيما فيمن اراه تكفير ولى وهو اعلم العباد فيا ويل من تجرأ أن ربك لبالمرصاد فبموجب ما افتروا على الشيخ أحمد النقشبندي ومكتوباته احتاج الأمر إلى تتبع مكتوبات المرحوم الشيخ أحمد المذكور وتعريب ألفاظه الفارسية إلى العربية على وجه يتضح الحق به على يد عالم له علم بالعربية والفارسية وحيث كان الأمر كذلك صرف الشيخ الأجل العالم الفاضل الشيخ محمد بيك همته العلية أي انبياء الله تعالى الذين ارسلهم الله بالحق ولزم علينا الإيمان بهم وتصديقهم فالاضافة لأدنى ملابسة.
Dio V01/P520–V01/P522İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P520–V01/P522)
Orijinal Metin (AR)وطلب جميع مكتوبات الشيخ أحمد وقابل الأقوال التي في ورقة السؤال مع مكتوبات المرحوم فوجد بعضها غير موافق لها بسبب التحريف وترك بعض الألفاظ وزيادة اخرى التى ارتكبها هذا الظريف فكتب الرسالة وبين فيها اصطلاحات السادات النقشبندية ومقاصد الشيخ أحمد رحمه الله تعالى واراد بذلك اظهار وارد بذلك اظهار الحق فإن اتباع الحق أحق ولينحل الاشكال وليرتفع القيل والقال فعرب الألفاظ الفارسية إلى العربية واحسن واهتم واتقن وارتفع من أله الحق سوء الظن بل رجع الكفر على من تجرأ بتكفير المسلم وندم كثير ممن كتب على السؤال المذكور ولازم الندم رجاء أن يدخل تحت قوله صلى الله عليه وسلم التوبة الندم لما ظهر لهم أن مبنى الأمر على الهوى والغرض والبهتان الذي فهم من الزيادة والنقصان والتجرأ الذي لا يليق بالمسلم فعله بل لا يقبله انسان قال صلى الله عليه وسلم من آذى مسلما فقد آذاني فكيف يكون حال من تجرأ على التحريف وقوله عليه الصلاة والسلام اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم وقوله عليه الصلاة والسلام من حسن إسلام المرأ تركه ما لا يعنيه فظهر الحق وزهق الباطل أن الباطل كان زهوقا فينبغي لحكام تلك الديار أن يخرجوا منها من هو مثل هؤلاء المتجرئين بل يجب أن يؤد بهم بحسب ما يقتضي اقوالهم وافعالهم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه اجمعين قال ذلك وكتبه افقر عباد الله الغني محمد ابن حسن الحسيني شيخ الحرم المكي عفى الله عنهما وعن المسلمين اجعين (صورة ما كتبه السيد على بن السيد محمد المعروف بكلاه زاده الديار بكري المكي رحمه الله تعالى) بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين رب ليس الهدى غير هداك ولا آلاء إلا آلاك نحمدك اللهم يا مفيض الأنوار ويا مزين قلوب العارفين بالأسرار افض علينا انوار رحمتك ويسرلنا الوصول إلى كمال معرفتك وهب لنا منك محبتك وصل على محمد لسان حجتك وعلى آله واصحابه خير بريتك وعلى أوليائك المرتاضين المتمسكين بشريعة خير خليقتك بجلال عزتك وكمال رأفتك (أما بعد) فانى لما وقفت على المكتوبات الفارسية التي كتبها شمس فلك الإرشاد وبدر اوج الطريقة والسداد ومحور دائرة الفضائل والكمالات والرشاد القطب الرباني والغوث الصمداني المرحوم المقدس المبرور الأوحدي العارف بالله تعالى الشيخ أحمد السرهندي الفاروقي النقشبندي قدس سره العزيز ومعربها الذي عربه العمدة العلامة والزبدة الفهامة الفاضل الأكمل والمحقق الاجل العارف باصطلاحات السادات الصوفية والعالم بقواعدها المرضية محمد بيك وعين الله ترعى لسانا عربه فأحسن واجاد وبنانا نقله إلى البياض من السواد واتقن وامعن وافاد وشرح وفصل وبين ما هو المراد جعل الله تعالى عمله مبرورا وسعيه مشكورا وجزاءه في الدارين جزاء مرفوعا فبعد ما أوضح المعرب الفاضل وبين ما هو المراد من مكتوبات الشيخ الكامل وصرح بأنه لا مخالفة في مكتوبات الشيخ للشرع الشريف قطعا لا اصلا ولا فرعا لقيتها منطوية على الحقائق من الفوائد المرموزة مشتملة على الدقائق من الفرائد المكنوزة متزنة بميزان الشريعة الغراء ممتلئة بلوائح تعجز عن ادراكها القوى لأنها معبر عنها بلسان السادات الصوفية ومحرر على اصطلاحات مشارب تلك الطائفة العلية لا لغو فيها ولا تأثيم إلا قيلا صوابا ومقالا كخالص التبر مذابا فياله من كتاب فاخر تعقد عليها الخناصر وقد تصدى بعض مبغضي الطريقة النقشبندية والشيخ المذكور لجميع الترهات وعرب بعض مواضع من المكتوبات وغيرها وبدل وحرف بالنقص والزيادات فيا ويل من غير وبدل وحرف وغوى في بيداء التعدي وتعسف وتكلف ويا خسران من تجرأ عليه باطالة لسان الاعتراض الناشئ عن التعصب والعناد ويا طغيان من تصدى عليه بالتكفير المنبعث عن دنآءة النفس وادعاء التعين والانفراد ولئن سلم عدم التغيير والتحريف فبمجرد عدم وصول احد إلى غور مكتوب من المكتوبات التي كتبت على اصطلاحات خفية لقوم موقوفة على السماع لا يلزم أن يكون في نفس تلك المكتوبات شيء من الخطأ والزلل والاعوجاج فهلا يمكن أن يكون الخطأ في الناظر إليها من قصور الفهم وقلة التأمل وسائر الموانع في المزاج لأن العقول متفاوتة بمراتب إلى العاشر وكذا القوى والحواس والمشاعر فكثيرا ما يقع للانسان إنه مرة يعلم ويصل إلى غور شيء من الجلى والخفى ومرة يصل إلى الخفى ويتوقف في الأمر الجلى وفهمه لا يفى فهكذا علم المخلوق العاجز فمرة يفتح عليه باب الوصول ومرة يظهر له حاجز واما العلم بكل شيء والاحاطة بحقيقته في كل زمان وفي كل حال فذا في حيز الامتناع لأنه من شأن عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال فالمنصف المتأمل العالم إذا لم يصل إلى حقيقة معنى وغوره من المعاني المقصودة في العبارات الخفية وتعسر عليه العثور فهو لا يخطئ قائلها بل يحمل على نفسه الخطأ والقصور فيستمد ممن عنده مفاتيح الغيب وبيده مقاليد الأمور ولا يتكلف في حمل الكلام على أمر بعيد من مخالفة الشرع وايجاب التكفير الشديد والتكفير أمر عظيم لا يتجزأ عليه إلا من هو غافل أو جاهل لئيم قال في البحر والذي تحرر أنه لا يفتى بتكفير مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو كان في كفره اختلاف ولو رواية ضعيفة انتهى وإذا تقرر هذا فكيف من تجرأ وأطال لسان الاعتراض على الأولياء المتجردين عن جلابيب ابدانهم المنخرطين في سلك المجردات الواصلين إلى بحر الحقيقة الخائضين في لجة بحر الوصول إلى توحيد الذات العالمين الثابتين على الصراط المستقيم العالي حالهم وشأنهم ولسانهم عن مخالفة الشرع القويم وقد وقف على تلك المكتوبات ومعربها علماه مكة المرشفة زادها الله تعظيما وتشريفا وتلقوها بحسن القبول في الملفوظ والمدلول بيض الله وجوه اعمالهم وساعدهم بالطافه الخفية في حالهم ومألهم فاقتفيت صدورنا الفضلاء اعزهم الله بحرمة الانبياء بالاقبال والامضاء علما مني بأني لست من عداد هؤلاء الكرماء ولكن لا بأس بأن يقتضى بهم ميلا ومحبة وطفيليا لاعزتنا الاجلاء فعلى الحكام وولاه الامور أن يسعوا في تأديب أمثال هؤلاء المنجرئين بالسعي الموفور وإن لا يخلوهم في ضلالهم القديم بل ينبغي أن يهتموا في التأديب والزجر بالاهتمام والعظيم حتى ينقطع القيل والقال بين الآحاد وينسد باب التعصب والتجرأ وينعدم الفساد والله سبحانه يقول الحق وهو يهدي السبيل وهو حسبنا ونعم الوكيل قاله تراب اقدام الفقهاء وخادم محافل العلماء العبد الفقير إلى الله تعالى الصمد السيد على ابن محمد المعو كلاه زاده جعلهما الله من الفائزين بالحسنى وزياده حامدا ومصليا ومحسبلا ومحوقلا ومهللا والحمد لله رب العالمين، ومنها ما كتبه العلامة الشيخ مرشد الدين بن أحمد المرشدي تغمده الله بغفرانه ورحمه الله سبحانه مع اسلافه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (وبعد) فيقول الفقير إلى ربه الغني مرشد الدين بن أحمد المرشدي الحنفي العمري اني وقفت على الرسالة المعربة من الفارسية لشيخ الطريقة والحقيقة العلامة المرحوم المقدس المبرور الشيخ أحمد الفاروقي النقشبندي والمعرب لها العلامة والعمدة الفهامة الشيخ محمد بيك بين كلام صاحب الرسالة ورد على من حرفه فظهر على احسن الوجوه فجزاه الله سبحانه خير الجزاء يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وقد وقف على الرسالة المعربة علماء مكة المشرفة فكتبوا عليها بعد أن تأملوا كلامه وفهموه وتبين لهم بطلان قول من تكلم على صاحب المكتوبات وتجربه فنقول اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ورنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه فوجب على كل من كان بيده القلم والسيف ان ينصر الاسلام والمسلمين يؤيد أولياء الله تعالى فهم في الحقيقة هم العلماء العاملون وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما ومنها ما كتبه شيخ الاسلام مفتي الأنام بمدينة الرسول عليه السلام مولانا السيد اسعد أسعد الله تعالى حاله في الدارين صاحب الفتاوى الأسعدية كتبه أول مرة في أوائل رجب سنة ثلاث وتسعين والف.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وطلب جميع مكتوبات الشيخ أحمد وقابل الأقوال التي في ورقة السؤال مع مكتوبات المرحوم فوجد بعضها غير موافق لها بسبب التحريف وترك بعض الألفاظ وزيادة اخرى التى ارتكبها هذا الظريف فكتب الرسالة وبين فيها اصطلاحات السادات النقشبندية ومقاصد الشيخ أحمد رحمه الله تعالى واراد بذلك اظهار وارد بذلك اظهار الحق فإن اتباع الحق أحق ولينحل الاشكال وليرتفع القيل والقال فعرب الألفاظ الفارسية إلى العربية واحسن واهتم واتقن وارتفع من أله الحق سوء الظن بل رجع الكفر على من تجرأ بتكفير المسلم وندم كثير ممن كتب على السؤال المذكور ولازم الندم رجاء أن يدخل تحت قوله صلى الله عليه وسلم التوبة الندم لما ظهر لهم أن مبنى الأمر على الهوى والغرض والبهتان الذي فهم من الزيادة والنقصان والتجرأ الذي لا يليق بالمسلم فعله بل لا يقبله انسان قال صلى الله عليه وسلم من آذى مسلما فقد آذاني فكيف يكون حال من تجرأ على التحريف وقوله عليه الصلاة والسلام اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم وقوله عليه الصلاة والسلام من حسن إسلام المرأ تركه ما لا يعنيه فظهر الحق وزهق الباطل أن الباطل كان زهوقا فينبغي لحكام تلك الديار أن يخرجوا منها من هو مثل هؤلاء المتجرئين بل يجب أن يؤد بهم بحسب ما يقتضي اقوالهم وافعالهم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه اجمعين قال ذلك وكتبه افقر عباد الله الغني محمد ابن حسن الحسيني شيخ الحرم المكي عفى الله عنهما وعن المسلمين اجعين (صورة ما كتبه السيد على بن السيد محمد المعروف بكلاه زاده الديار بكري المكي رحمه الله تعالى) بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين رب ليس الهدى غير هداك ولا آلاء إلا آلاك نحمدك اللهم يا مفيض الأنوار ويا مزين قلوب العارفين بالأسرار افض علينا انوار رحمتك ويسرلنا الوصول إلى كمال معرفتك وهب لنا منك محبتك وصل على محمد لسان حجتك وعلى آله واصحابه خير بريتك وعلى أوليائك المرتاضين المتمسكين بشريعة خير خليقتك بجلال عزتك وكمال رأفتك (أما بعد) فانى لما وقفت على المكتوبات الفارسية التي كتبها شمس فلك الإرشاد وبدر اوج الطريقة والسداد ومحور دائرة الفضائل والكمالات والرشاد القطب الرباني والغوث الصمداني المرحوم المقدس المبرور الأوحدي العارف بالله تعالى الشيخ أحمد السرهندي الفاروقي النقشبندي قدس سره العزيز ومعربها الذي عربه العمدة العلامة والزبدة الفهامة الفاضل الأكمل والمحقق الاجل العارف باصطلاحات السادات الصوفية والعالم بقواعدها المرضية محمد بيك وعين الله ترعى لسانا عربه فأحسن واجاد وبنانا نقله إلى البياض من السواد واتقن وامعن وافاد وشرح وفصل وبين ما هو المراد جعل الله تعالى عمله مبرورا وسعيه مشكورا وجزاءه في الدارين جزاء مرفوعا فبعد ما أوضح المعرب الفاضل وبين ما هو المراد من مكتوبات الشيخ الكامل وصرح بأنه لا مخالفة في مكتوبات الشيخ للشرع الشريف قطعا لا اصلا ولا فرعا لقيتها منطوية على الحقائق من الفوائد المرموزة مشتملة على الدقائق من الفرائد المكنوزة متزنة بميزان الشريعة الغراء ممتلئة بلوائح تعجز عن ادراكها القوى لأنها معبر عنها بلسان السادات الصوفية ومحرر على اصطلاحات مشارب تلك الطائفة العلية لا لغو فيها ولا تأثيم إلا قيلا صوابا ومقالا كخالص التبر مذابا فياله من كتاب فاخر تعقد عليها الخناصر وقد تصدى بعض مبغضي الطريقة النقشبندية والشيخ المذكور لجميع الترهات وعرب بعض مواضع من المكتوبات وغيرها وبدل وحرف بالنقص والزيادات فيا ويل من غير وبدل وحرف وغوى في بيداء التعدي وتعسف وتكلف ويا خسران من تجرأ عليه باطالة لسان الاعتراض الناشئ عن التعصب والعناد ويا طغيان من تصدى عليه بالتكفير المنبعث عن دنآءة النفس وادعاء التعين والانفراد ولئن سلم عدم التغيير والتحريف فبمجرد عدم وصول احد إلى غور مكتوب من المكتوبات التي كتبت على اصطلاحات خفية لقوم موقوفة على السماع لا يلزم أن يكون في نفس تلك المكتوبات شيء من الخطأ والزلل والاعوجاج فهلا يمكن أن يكون الخطأ في الناظر إليها من قصور الفهم وقلة التأمل وسائر الموانع في المزاج لأن العقول متفاوتة بمراتب إلى العاشر وكذا القوى والحواس والمشاعر فكثيرا ما يقع للانسان إنه مرة يعلم ويصل إلى غور شيء من الجلى والخفى ومرة يصل إلى الخفى ويتوقف في الأمر الجلى وفهمه لا يفى فهكذا علم المخلوق العاجز فمرة يفتح عليه باب الوصول ومرة يظهر له حاجز واما العلم بكل شيء والاحاطة بحقيقته في كل زمان وفي كل حال فذا في حيز الامتناع لأنه من شأن عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال فالمنصف المتأمل العالم إذا لم يصل إلى حقيقة معنى وغوره من المعاني المقصودة في العبارات الخفية وتعسر عليه العثور فهو لا يخطئ قائلها بل يحمل على نفسه الخطأ والقصور فيستمد ممن عنده مفاتيح الغيب وبيده مقاليد الأمور ولا يتكلف في حمل الكلام على أمر بعيد من مخالفة الشرع وايجاب التكفير الشديد والتكفير أمر عظيم لا يتجزأ عليه إلا من هو غافل أو جاهل لئيم قال في البحر والذي تحرر أنه لا يفتى بتكفير مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو كان في كفره اختلاف ولو رواية ضعيفة انتهى وإذا تقرر هذا فكيف من تجرأ وأطال لسان الاعتراض على الأولياء المتجردين عن جلابيب ابدانهم المنخرطين في سلك المجردات الواصلين إلى بحر الحقيقة الخائضين في لجة بحر الوصول إلى توحيد الذات العالمين الثابتين على الصراط المستقيم العالي حالهم وشأنهم ولسانهم عن مخالفة الشرع القويم وقد وقف على تلك المكتوبات ومعربها علماه مكة المرشفة زادها الله تعظيما وتشريفا وتلقوها بحسن القبول في الملفوظ والمدلول بيض الله وجوه اعمالهم وساعدهم بالطافه الخفية في حالهم ومألهم فاقتفيت صدورنا الفضلاء اعزهم الله بحرمة الانبياء بالاقبال والامضاء علما مني بأني لست من عداد هؤلاء الكرماء ولكن لا بأس بأن يقتضى بهم ميلا ومحبة وطفيليا لاعزتنا الاجلاء فعلى الحكام وولاه الامور أن يسعوا في تأديب أمثال هؤلاء المنجرئين بالسعي الموفور وإن لا يخلوهم في ضلالهم القديم بل ينبغي أن يهتموا في التأديب والزجر بالاهتمام والعظيم حتى ينقطع القيل والقال بين الآحاد وينسد باب التعصب والتجرأ وينعدم الفساد والله سبحانه يقول الحق وهو يهدي السبيل وهو حسبنا ونعم الوكيل قاله تراب اقدام الفقهاء وخادم محافل العلماء العبد الفقير إلى الله تعالى الصمد السيد على ابن محمد المعو كلاه زاده جعلهما الله من الفائزين بالحسنى وزياده حامدا ومصليا ومحسبلا ومحوقلا ومهللا والحمد لله رب العالمين، ومنها ما كتبه العلامة الشيخ مرشد الدين بن أحمد المرشدي تغمده الله بغفرانه ورحمه الله سبحانه مع اسلافه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (وبعد) فيقول الفقير إلى ربه الغني مرشد الدين بن أحمد المرشدي الحنفي العمري اني وقفت على الرسالة المعربة من الفارسية لشيخ الطريقة والحقيقة العلامة المرحوم المقدس المبرور الشيخ أحمد الفاروقي النقشبندي والمعرب لها العلامة والعمدة الفهامة الشيخ محمد بيك بين كلام صاحب الرسالة ورد على من حرفه فظهر على احسن الوجوه فجزاه الله سبحانه خير الجزاء يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وقد وقف على الرسالة المعربة علماء مكة المشرفة فكتبوا عليها بعد أن تأملوا كلامه وفهموه وتبين لهم بطلان قول من تكلم على صاحب المكتوبات وتجربه فنقول اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ورنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه فوجب على كل من كان بيده القلم والسيف ان ينصر الاسلام والمسلمين يؤيد أولياء الله تعالى فهم في الحقيقة هم العلماء العاملون وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما ومنها ما كتبه شيخ الاسلام مفتي الأنام بمدينة الرسول عليه السلام مولانا السيد اسعد أسعد الله تعالى حاله في الدارين صاحب الفتاوى الأسعدية كتبه أول مرة في أوائل رجب سنة ثلاث وتسعين والف.
Dio V01/P522–V01/P526İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P522–V01/P526)
Orijinal Metin (AR)بسم الله الرحمن الرحيم رب زدني علما وفهما وكد من امتلأ قلبه حسدا وظلما الحمد لله الذي فتح على قلوب أوليائه أنوار اليقين ومنح من اختص من اصفيائه بفيوضات يعجز عن فهم معانيها كثير من المتكلمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الانبياء والمرسلين وعلى آله واصحابه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين (وبعد) فقد شاع في الاقطار الحجازية ذكر سؤال ورد من الهند فيه كامات غامضة خفية ثم بعد مدة عرض على لا كتب عليه بالرد على قائله وهو رجل اسمه أحمد السرهندي فإذا فيه كلمات بعيدة المعنى ركيكة العبارة والمبنى واخبرت انه معرب من الفارسية ولا يؤمن أن تكون الترجمة غير مطابقة للواقع خصوصا مع تظاهر حامله بعداوة تامة بلا مدافع فلم ينشرح صدري للكتابة على مالم يقع عندي فيه تحقيق ولعلمى بأن للمشايخ اصطلاحات اتفقوا عليها لا تظهر أسرارها إلا باعلامهم أو بنور التوفيق قال العلامة ابن عباد في شرح الحكم العطائية أن كلام الأولياء منوط على أسرار مصونة وجواهر حكم مكنونة لا يكشفها الأهم ولا يتبين حقائقها إلا بالتلقي عنهم فلذلك رددته بغير كتابة عليه ثم جعل يعرضه على كل غبث وسمين فيكتبون عليه ما لا يفهمون ويتكلمون بما لا يعملون فيما لا يعملون ولكن سيجزون به يوم يقوم الناس لرب العالمين ثم جاءني بعض الإخوان واخبرني بحقيقة المكتوبات وأحسبه صادقا لصلاح ظاهره وافادني أن فيه زيادة ونقصان اخرجت المكتوبات عن موضعها وإن لم يكن في جميعها بل في مجموعها ورأيت تأويلات حضرة الشيخ محمد فرخ شاه عند ذكر الملاحمة من المكتوبات الرابع والتسعين من الجلد الثالث من المكتوبات قال وقد استشكل تلك بعض المعاندين بإنه إذا كان حصول الخلة والولاية المحمدية له صلى الله عليه وسلم موقوفا على توسط واحد فرد بعد ألف سنة يلزم منه أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن حبيبا ولا خليلا وهو خلاف الحديث فإنه صلى الله عليه وسلم سمى نفسه حبيبا وخليلا وجوابه ما قال الشعراني في العهود والمواثيق إذا بلغك عن صوفي ما يخالف الشرع فأحمله على سبعين محملا فإذا لم تقنع بذلك نفسك فأرجع إليها باللوم وقل لها يحتمل كلام اخيك سبعين محملا ولا تحملنه على محمل واحد وقد اجاب رحمه الله بنفسه عن هذه الاشكال وغيره في التنبيه في آخر المكتوب وافتتاحه مسوق لبيان وجه اتباع الحبيب لملة ابراهيم الخليل عليه السلام لقوله تعالى ثم اوحينا إليك أن اتبع ملة ابراهيم حنيفا ومقصوده أن الولاية الابراهيمية بمنزلة السلم للعروج إلى الحقيقة المحمدية فأمر صلى الله عليه وسلم باتباعه ليحصل له بواسطة الاتباع مناسبة بالولاية الابراهيمية وتكون معراجا للعروج إلى الحقيقة المحمدية التي هي المقام الأعلى فوصل صلى الله عليه وسلم من ذلك الطريق إلى مقامه الاعلى واحتظ من تلك الولاية في ممره بقدر الاجمال كما يدل عليه قوله فبالضرورة كان الخروج من هنالك والدخول في محيط الدائرة دلالة صريحة على انه صلى الله عليه وسلم في عين المركز الاقرب إلى ذات الحق تعالى وغاية الأمر أن ظهور تفصيل كمالات المحيط مشروط بالشروط المذكورة وقوله قدس سره ما لم يتيسر الوصول لجميع المقامات الابراهيمية لا يتيسر الوصول للحقيقة المحمدية مأول بأنه ليس المراد بلفظ الحقيقة عين المركز المعبر عنه بالملاحة بل المراد المركز بجميع كيفياته وخصوصياته ويحتمل أن يكون ظهور بعض دقائق دقائق ذلك المقام منوطا بحصول جميع مراتب المحيط ولا محذور في ذلك لأن أصل ذلك المقام الذي لا أقرب منه في مراتب القرب الإلهي ثابت له صلى الله عليه وسلم حيث اتضح أن مقام المحبوبية والملاحة حاصل له صلى الله عليه وسلم وكذا هو محيط بطريق الاجمال بالمحيط الذي هو الصحابة والخلة فتحقق أنه صلى الله عليه وسلم متحقق بكل من مقامى الخلة والصحابة والمحبوبية والملاحة لا كما فهمه المعاندون فقالوا أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن له مقام المحبوبية والخلة إلا بعد ألف سنة إلا يرى ما في آخر المكتوب المنبئ لسر الصلاة المنطوقة حيث كتب فيه أن ولاية الخلة تمت له صلى الله عليه وسلم ولم يكتب انه حصل له انتهى من كشف الغطاء عن اذهان الاغبياء لحفيده فرخشاه وكذلك رأيت تأويل مقام الصديقية وكونها عرض رؤيا لا غير وباب التأويل لكلام الأولياء مفتوح ولا خير في الحكم بكفر مسلم فكيف بولي من أولياء الله تعالى أسأل الله العصمة والهداية إلى سواء الطريق وقد صدر عن الأولياء من الكلام المشكل ما هو أعظم من ذلك فتلقاه العلماء رضي الله عنهم بالقبول خلفا عن سلف من غير التفات إلى اشكال ظاهرة مع علمهم بحقيقته وما يقتضيه نظرا إلى كمال أحوالهم لا إلى ظاهر أقوالهم والله تعالى اعلم كتبه الفقير إلى الله تعالى السيد اسعد الحنفي المدني المفتي السلطان غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين آمين وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين (ومنها ما كتبه مولانا المفتي المذكور ثانيا في صفر سنة 1094 اربع وتسعين وألف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي حمى حوزة أوليائه بصيانه علماء الدين وصمى واصمى من سعى في اطفاء نور الولاية بقهره المتين واعز من أعز دينه الشامخ العماد الراسخ الاصول السامي الأوتاد والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيدنا محمد الذي رفع مقامه وشفعه في الخلائق يوم القيامة وعلى آله وأصحابه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين خصوصا أوليائه العاملين (أما بعد) فإنه لما رفع إلى السؤال الذي ورد من الهند لكتابتي عليه في اوائل رجب المرجب سنة 1093 ثلاث وتسعين وألف فامنتعت عن ذلك كما ذكرته قبل ذلك ثم عرض على ثانيا في أواخر شهر صفر الخير سنة 1094 اربع وتسعين وألف مرات متعددة وجعل حامله يلتمس مني الكتابة عليه بكل حيلة ويتوسل لذلك بكل سبب وسيلة فامتنعت غابة الامتناع لأمر الهمني اياه ربي بلا تكلف ولا اصطناع ثم ورد المدينة المنورة رجل هندي من اتباع الشيخ أحمد السرهندي اسمه الشيخ جلال الدين البطحي وعرب بعض كلمات ما في السؤال للشيخ أحمد السرهندي فأفادني هو وغيره ممن اثق بعلمهم وديانتهم أن السؤال المذكور على خلاف ما في نفس الأمر ووافق ظني الواقع والحمد لله وعرضها على فتأملتها ورأيتها حرية بالقبول بل جديرة بأن تكون تاجا على رأس المكاتبات والنقول فكتبت عليها بالتحسين وجدير بأن تحسن بل واني لمثلي أن يقول للحسن انت الحسن ولكن لما كانت نصرة الأولياء من أعظم القربات وأقوى المثوبات أحببت أن اتشبه بأهل الصالحات لعل الفيض الإلهي يشملني ببركتهم أنه ولى المكرمات فكتبت ما هو اعلاه ثم في سلخ جمادى الثانية سنة اربع وتسعين وألف ارسل إلينا من مكة المكرمة تعريب الشيخ محمد بيك وتأييد شيخ الإسلام مرجع الخاص والعام والاستاذ الكامل العالم الفاضل الناصر لدين الله تعالى والناصر لعباد الله الشيخ شهاب الدين أحمد البشبيشي المصري فقام شكر الله تعالى سعيه للانتصار على ساق وداعا بذلك أهل العناد والشقاق والشيخ الكامل النحرير الفاضل بقية أهلى الخير والصلاح الراقي على مراقي العلم والفلاح الشيخ عبد الله العباسي الشافعي ومولانا شيخ الاسلام ببلد الله الحرام العالم المحقق والفاضل المدقق اكليل رؤس الافاضل وواسطة عقد المحررين ذوي الفضائل عبد الله افندي عتاقي زاده غفر الله ذنبه ومن الحسنى زاده والشيخ الصالح الجهبذ الفالح المفيد الناصح أخي في الله ومحبي لله الشيخ حسن بن محمد مراد التونسي والشيخ العالم ذو الفضائل والمكارم المتلقى للعلوم عن الاساتذة الأكارم الشيخ قاسم سنجقدار وغيرهم من فحول علماء بلد الله الحرام فلا يحتاج إلى ذكرهم بعد ذكر شيخ أم القرى وقد قيل كل الصيد في جوف الفرا فلما رأيت ذلك لاح لي سر قوله صلى الله عليه وسلم الذي رواه في معالم التنزيل بقول الله عز وجل من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة واني لا غضب لأوليائي كما يغضب الليث للجرو الحديث ودعاني مقلب القلوب ان اقتفى آثارهم وانى أقول وفي قولهم الدليل الأعظم وفيهم البحر المتلطم وعند مقالتهم تلقى عصى التسيار وما وراء عبادان دار والله يقول الحق وهو يهدي السبيل كتبه الفقير إلى ربه القدير اسعد الحنفي ثم المدني حامدا مصليا محو قائلا مهلا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين ثم انتهى ما تعلق به المرام من كلمات هؤلاء الاعلام رؤساء الأنام مصابيح الظلام وقد تركت بعضا منها خوف الإطالة والاملال واكتفاء بهذا القدر عن ذكر الكل بالكمال فإن في ذلك كفاية لمن ادركته العناية ولنذكر هنا كلمات من سواهم من العلماء العظام والفضلاء الفخام حرصا على إرشاد من استرشد وتحاميا عن تخييب ظن من استرفد (قال) سحبان الهند مولانا المرحوم السيد غلام على المعروف بازاد البلكرامي في ترجمته قدس سره هو من أعيان سرهند ومن مفاخر أهل الهند المجدد للألف الثاني والبرهان الساطع على اشرفية النوع الانساني سحاب هاطل روى العرب والعجم امطاره نير اعظم بلغ المشارق والمغارب انواره جامع العلوم الظاهرة والباطنة خازن الكنوز البارزة الكامنة وهو في صغر سنة حفظ القرآن وأفحم بتحبير صوته سواجع البستان وفي الابتداء تلمذ على ابيه الأوحد مولانا الشيخ عبد الاحد واستفاد منه جما من العلوم ثم ارتحل إلى سيالكوت وقرأ على مولانا كمال الدين الكشميري بعض كتب المعقولات في نهاية التحقيق والتدقيق واخذ الحديث عن مولانا يعقوب الكشميري وتناول الحديث المسلسل بالاولوية بواسطة واحدة عن الشيخ عبد الرحمن الذي كان من كبراء المحدثين بالهند وتعاطي عنه أجازة كتب التفسير والصحاح الست وسائر مقروآته وفي عمر سبعة عشر سنة فرغ من تحصيل العلوم الدرسية واشتغل بالتدريس والتصنيف فصنف في تلك الأيام رسالة لطيفة فارسية وعربية ثم ارتحل من سهرند إلى دهلى واخذ الطريقة النقشبندية عن عبد الباقي وللخواجه المذكور في حق المجدد عنايات عظيمة وكلمات كريمة ثم جلس المجدد على مسند الإرشاد وتلاقين وملأ من فيضه السموات والاضين ونشأ في حجر تربيته الخلفاء الاجلاء كل واحد منهم آية ومركز لدائرة الولاية وصلت سلسلة من الهند إلى ما وراء النهر والروم والشام والغرب وله مكتوبات في ثلاث مجلدات بالفارسية هي حجج قواطع على تبحره وبراهين سواطع على تبصره وسمعت أن عربها بعض العلماء ولكن ما رأيت المكتوبات المعربة انتهى بأدني اختصار يقول راقم هذه الاحرف قد اشتهر في الالسنة تأليف محمد بك الأوزبكي المسمى بعطية الوهاب الذي مر ذكره بتعريب المكتوبات لأنه عرب فيه بعض الجمل من المكتوبات أعني التي حرفها المعاند والا لم يتصد أحد فيما علمنا لتعريب المكتوبات بالتمام كما ذكرنا في ديباجة تعريبنا المكتوبات والا لما اشتغلنا به نعم قد عرب بعض الجمل منها بتعريب كنز الهدايا الذي جمع فيه شيء من مكتوبات الإمام المجدد وشيء من مكتوبات الامام محمد معصوم قدس سرهما وانتخب أيضا من مكتوبات المجددية بعض المشايخ الفضلاء انتخابا جيدا بالتعريب ولا زال العلماء والمشايخ يعربون منها ما تعلق به غرضهم قديما وحديثا وإلا فلم اعثر على تعريبها بالتمام والله سبحانه أعلم (ثم قال) مولانا غلام على البلكرامي في ترجمة ملا محمود الجونفوري الفاروقي صاحب الشمس البازغة في الحكمة ولا ريب أنه لم يظهر بالهند مثل الفاروقيين أحدهما في علم الحقائق وهو مولانا الشيخ أحمد السهرندي المقدم ذكره والثاني في العلوم الحكيمة والأدبية وهو الملا محمود صاحب الترجمة انتهى ما تعلق به الغرض من النقل عن سبحة المرجان (نقل) في الهدية المجدية نقلا عن مولانا الشيخ عبد العزيز الدهلوي رحمه الله ما معربه كانت الولايات رائجة ومتداولة في قرب زمانه المسعود صلى الله عليه وسلم بين الصحابة والتابعين وهلم جرا إلى زمان الجنيد واقرانه ثم هلم جرا إلى زمان رؤساء القادرية وال?
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بسم الله الرحمن الرحيم رب زدني علما وفهما وكد من امتلأ قلبه حسدا وظلما الحمد لله الذي فتح على قلوب أوليائه أنوار اليقين ومنح من اختص من اصفيائه بفيوضات يعجز عن فهم معانيها كثير من المتكلمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الانبياء والمرسلين وعلى آله واصحابه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين (وبعد) فقد شاع في الاقطار الحجازية ذكر سؤال ورد من الهند فيه كامات غامضة خفية ثم بعد مدة عرض على لا كتب عليه بالرد على قائله وهو رجل اسمه أحمد السرهندي فإذا فيه كلمات بعيدة المعنى ركيكة العبارة والمبنى واخبرت انه معرب من الفارسية ولا يؤمن أن تكون الترجمة غير مطابقة للواقع خصوصا مع تظاهر حامله بعداوة تامة بلا مدافع فلم ينشرح صدري للكتابة على مالم يقع عندي فيه تحقيق ولعلمى بأن للمشايخ اصطلاحات اتفقوا عليها لا تظهر أسرارها إلا باعلامهم أو بنور التوفيق قال العلامة ابن عباد في شرح الحكم العطائية أن كلام الأولياء منوط على أسرار مصونة وجواهر حكم مكنونة لا يكشفها الأهم ولا يتبين حقائقها إلا بالتلقي عنهم فلذلك رددته بغير كتابة عليه ثم جعل يعرضه على كل غبث وسمين فيكتبون عليه ما لا يفهمون ويتكلمون بما لا يعملون فيما لا يعملون ولكن سيجزون به يوم يقوم الناس لرب العالمين ثم جاءني بعض الإخوان واخبرني بحقيقة المكتوبات وأحسبه صادقا لصلاح ظاهره وافادني أن فيه زيادة ونقصان اخرجت المكتوبات عن موضعها وإن لم يكن في جميعها بل في مجموعها ورأيت تأويلات حضرة الشيخ محمد فرخ شاه عند ذكر الملاحمة من المكتوبات الرابع والتسعين من الجلد الثالث من المكتوبات قال وقد استشكل تلك بعض المعاندين بإنه إذا كان حصول الخلة والولاية المحمدية له صلى الله عليه وسلم موقوفا على توسط واحد فرد بعد ألف سنة يلزم منه أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن حبيبا ولا خليلا وهو خلاف الحديث فإنه صلى الله عليه وسلم سمى نفسه حبيبا وخليلا وجوابه ما قال الشعراني في العهود والمواثيق إذا بلغك عن صوفي ما يخالف الشرع فأحمله على سبعين محملا فإذا لم تقنع بذلك نفسك فأرجع إليها باللوم وقل لها يحتمل كلام اخيك سبعين محملا ولا تحملنه على محمل واحد وقد اجاب رحمه الله بنفسه عن هذه الاشكال وغيره في التنبيه في آخر المكتوب وافتتاحه مسوق لبيان وجه اتباع الحبيب لملة ابراهيم الخليل عليه السلام لقوله تعالى ثم اوحينا إليك أن اتبع ملة ابراهيم حنيفا ومقصوده أن الولاية الابراهيمية بمنزلة السلم للعروج إلى الحقيقة المحمدية فأمر صلى الله عليه وسلم باتباعه ليحصل له بواسطة الاتباع مناسبة بالولاية الابراهيمية وتكون معراجا للعروج إلى الحقيقة المحمدية التي هي المقام الأعلى فوصل صلى الله عليه وسلم من ذلك الطريق إلى مقامه الاعلى واحتظ من تلك الولاية في ممره بقدر الاجمال كما يدل عليه قوله فبالضرورة كان الخروج من هنالك والدخول في محيط الدائرة دلالة صريحة على انه صلى الله عليه وسلم في عين المركز الاقرب إلى ذات الحق تعالى وغاية الأمر أن ظهور تفصيل كمالات المحيط مشروط بالشروط المذكورة وقوله قدس سره ما لم يتيسر الوصول لجميع المقامات الابراهيمية لا يتيسر الوصول للحقيقة المحمدية مأول بأنه ليس المراد بلفظ الحقيقة عين المركز المعبر عنه بالملاحة بل المراد المركز بجميع كيفياته وخصوصياته ويحتمل أن يكون ظهور بعض دقائق دقائق ذلك المقام منوطا بحصول جميع مراتب المحيط ولا محذور في ذلك لأن أصل ذلك المقام الذي لا أقرب منه في مراتب القرب الإلهي ثابت له صلى الله عليه وسلم حيث اتضح أن مقام المحبوبية والملاحة حاصل له صلى الله عليه وسلم وكذا هو محيط بطريق الاجمال بالمحيط الذي هو الصحابة والخلة فتحقق أنه صلى الله عليه وسلم متحقق بكل من مقامى الخلة والصحابة والمحبوبية والملاحة لا كما فهمه المعاندون فقالوا أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن له مقام المحبوبية والخلة إلا بعد ألف سنة إلا يرى ما في آخر المكتوب المنبئ لسر الصلاة المنطوقة حيث كتب فيه أن ولاية الخلة تمت له صلى الله عليه وسلم ولم يكتب انه حصل له انتهى من كشف الغطاء عن اذهان الاغبياء لحفيده فرخشاه وكذلك رأيت تأويل مقام الصديقية وكونها عرض رؤيا لا غير وباب التأويل لكلام الأولياء مفتوح ولا خير في الحكم بكفر مسلم فكيف بولي من أولياء الله تعالى أسأل الله العصمة والهداية إلى سواء الطريق وقد صدر عن الأولياء من الكلام المشكل ما هو أعظم من ذلك فتلقاه العلماء رضي الله عنهم بالقبول خلفا عن سلف من غير التفات إلى اشكال ظاهرة مع علمهم بحقيقته وما يقتضيه نظرا إلى كمال أحوالهم لا إلى ظاهر أقوالهم والله تعالى اعلم كتبه الفقير إلى الله تعالى السيد اسعد الحنفي المدني المفتي السلطان غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين آمين وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين (ومنها ما كتبه مولانا المفتي المذكور ثانيا في صفر سنة 1094 اربع وتسعين وألف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي حمى حوزة أوليائه بصيانه علماء الدين وصمى واصمى من سعى في اطفاء نور الولاية بقهره المتين واعز من أعز دينه الشامخ العماد الراسخ الاصول السامي الأوتاد والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيدنا محمد الذي رفع مقامه وشفعه في الخلائق يوم القيامة وعلى آله وأصحابه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين خصوصا أوليائه العاملين (أما بعد) فإنه لما رفع إلى السؤال الذي ورد من الهند لكتابتي عليه في اوائل رجب المرجب سنة 1093 ثلاث وتسعين وألف فامنتعت عن ذلك كما ذكرته قبل ذلك ثم عرض على ثانيا في أواخر شهر صفر الخير سنة 1094 اربع وتسعين وألف مرات متعددة وجعل حامله يلتمس مني الكتابة عليه بكل حيلة ويتوسل لذلك بكل سبب وسيلة فامتنعت غابة الامتناع لأمر الهمني اياه ربي بلا تكلف ولا اصطناع ثم ورد المدينة المنورة رجل هندي من اتباع الشيخ أحمد السرهندي اسمه الشيخ جلال الدين البطحي وعرب بعض كلمات ما في السؤال للشيخ أحمد السرهندي فأفادني هو وغيره ممن اثق بعلمهم وديانتهم أن السؤال المذكور على خلاف ما في نفس الأمر ووافق ظني الواقع والحمد لله وعرضها على فتأملتها ورأيتها حرية بالقبول بل جديرة بأن تكون تاجا على رأس المكاتبات والنقول فكتبت عليها بالتحسين وجدير بأن تحسن بل واني لمثلي أن يقول للحسن انت الحسن ولكن لما كانت نصرة الأولياء من أعظم القربات وأقوى المثوبات أحببت أن اتشبه بأهل الصالحات لعل الفيض الإلهي يشملني ببركتهم أنه ولى المكرمات فكتبت ما هو اعلاه ثم في سلخ جمادى الثانية سنة اربع وتسعين وألف ارسل إلينا من مكة المكرمة تعريب الشيخ محمد بيك وتأييد شيخ الإسلام مرجع الخاص والعام والاستاذ الكامل العالم الفاضل الناصر لدين الله تعالى والناصر لعباد الله الشيخ شهاب الدين أحمد البشبيشي المصري فقام شكر الله تعالى سعيه للانتصار على ساق وداعا بذلك أهل العناد والشقاق والشيخ الكامل النحرير الفاضل بقية أهلى الخير والصلاح الراقي على مراقي العلم والفلاح الشيخ عبد الله العباسي الشافعي ومولانا شيخ الاسلام ببلد الله الحرام العالم المحقق والفاضل المدقق اكليل رؤس الافاضل وواسطة عقد المحررين ذوي الفضائل عبد الله افندي عتاقي زاده غفر الله ذنبه ومن الحسنى زاده والشيخ الصالح الجهبذ الفالح المفيد الناصح أخي في الله ومحبي لله الشيخ حسن بن محمد مراد التونسي والشيخ العالم ذو الفضائل والمكارم المتلقى للعلوم عن الاساتذة الأكارم الشيخ قاسم سنجقدار وغيرهم من فحول علماء بلد الله الحرام فلا يحتاج إلى ذكرهم بعد ذكر شيخ أم القرى وقد قيل كل الصيد في جوف الفرا فلما رأيت ذلك لاح لي سر قوله صلى الله عليه وسلم الذي رواه في معالم التنزيل بقول الله عز وجل من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة واني لا غضب لأوليائي كما يغضب الليث للجرو الحديث ودعاني مقلب القلوب ان اقتفى آثارهم وانى أقول وفي قولهم الدليل الأعظم وفيهم البحر المتلطم وعند مقالتهم تلقى عصى التسيار وما وراء عبادان دار والله يقول الحق وهو يهدي السبيل كتبه الفقير إلى ربه القدير اسعد الحنفي ثم المدني حامدا مصليا محو قائلا مهلا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين ثم انتهى ما تعلق به المرام من كلمات هؤلاء الاعلام رؤساء الأنام مصابيح الظلام وقد تركت بعضا منها خوف الإطالة والاملال واكتفاء بهذا القدر عن ذكر الكل بالكمال فإن في ذلك كفاية لمن ادركته العناية ولنذكر هنا كلمات من سواهم من العلماء العظام والفضلاء الفخام حرصا على إرشاد من استرشد وتحاميا عن تخييب ظن من استرفد (قال) سحبان الهند مولانا المرحوم السيد غلام على المعروف بازاد البلكرامي في ترجمته قدس سره هو من أعيان سرهند ومن مفاخر أهل الهند المجدد للألف الثاني والبرهان الساطع على اشرفية النوع الانساني سحاب هاطل روى العرب والعجم امطاره نير اعظم بلغ المشارق والمغارب انواره جامع العلوم الظاهرة والباطنة خازن الكنوز البارزة الكامنة وهو في صغر سنة حفظ القرآن وأفحم بتحبير صوته سواجع البستان وفي الابتداء تلمذ على ابيه الأوحد مولانا الشيخ عبد الاحد واستفاد منه جما من العلوم ثم ارتحل إلى سيالكوت وقرأ على مولانا كمال الدين الكشميري بعض كتب المعقولات في نهاية التحقيق والتدقيق واخذ الحديث عن مولانا يعقوب الكشميري وتناول الحديث المسلسل بالاولوية بواسطة واحدة عن الشيخ عبد الرحمن الذي كان من كبراء المحدثين بالهند وتعاطي عنه أجازة كتب التفسير والصحاح الست وسائر مقروآته وفي عمر سبعة عشر سنة فرغ من تحصيل العلوم الدرسية واشتغل بالتدريس والتصنيف فصنف في تلك الأيام رسالة لطيفة فارسية وعربية ثم ارتحل من سهرند إلى دهلى واخذ الطريقة النقشبندية عن عبد الباقي وللخواجه المذكور في حق المجدد عنايات عظيمة وكلمات كريمة ثم جلس المجدد على مسند الإرشاد وتلاقين وملأ من فيضه السموات والاضين ونشأ في حجر تربيته الخلفاء الاجلاء كل واحد منهم آية ومركز لدائرة الولاية وصلت سلسلة من الهند إلى ما وراء النهر والروم والشام والغرب وله مكتوبات في ثلاث مجلدات بالفارسية هي حجج قواطع على تبحره وبراهين سواطع على تبصره وسمعت أن عربها بعض العلماء ولكن ما رأيت المكتوبات المعربة انتهى بأدني اختصار يقول راقم هذه الاحرف قد اشتهر في الالسنة تأليف محمد بك الأوزبكي المسمى بعطية الوهاب الذي مر ذكره بتعريب المكتوبات لأنه عرب فيه بعض الجمل من المكتوبات أعني التي حرفها المعاند والا لم يتصد أحد فيما علمنا لتعريب المكتوبات بالتمام كما ذكرنا في ديباجة تعريبنا المكتوبات والا لما اشتغلنا به نعم قد عرب بعض الجمل منها بتعريب كنز الهدايا الذي جمع فيه شيء من مكتوبات الإمام المجدد وشيء من مكتوبات الامام محمد معصوم قدس سرهما وانتخب أيضا من مكتوبات المجددية بعض المشايخ الفضلاء انتخابا جيدا بالتعريب ولا زال العلماء والمشايخ يعربون منها ما تعلق به غرضهم قديما وحديثا وإلا فلم اعثر على تعريبها بالتمام والله سبحانه أعلم (ثم قال) مولانا غلام على البلكرامي في ترجمة ملا محمود الجونفوري الفاروقي صاحب الشمس البازغة في الحكمة ولا ريب أنه لم يظهر بالهند مثل الفاروقيين أحدهما في علم الحقائق وهو مولانا الشيخ أحمد السهرندي المقدم ذكره والثاني في العلوم الحكيمة والأدبية وهو الملا محمود صاحب الترجمة انتهى ما تعلق به الغرض من النقل عن سبحة المرجان (نقل) في الهدية المجدية نقلا عن مولانا الشيخ عبد العزيز الدهلوي رحمه الله ما معربه كانت الولايات رائجة ومتداولة في قرب زمانه المسعود صلى الله عليه وسلم بين الصحابة والتابعين وهلم جرا إلى زمان الجنيد واقرانه ثم هلم جرا إلى زمان رؤساء القادرية وال?
Dio V01/P526–V01/P527İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P526–V01/P527)
Orijinal Metin (AR)شتية وصار طريق تحصيلها مدونا ومبوبا ومفصلا بخلاف طريق الخلد فإنها لم يذكرها احد في تلك العهود المتطاولة ولم يبين طريق تحصيلها فاختفى طريق تحصيل ذلك المقام وراء حجب الاختفاء والاستتار إلى أن مرت عليه ألف سنة فأظهر الحق سبحانه حضرة المجدد قدس سره وجعله منشأ ظهور هذا المقام الذي كان مودعا ومكنونا في جوهرة الشريف صلى الله عليه وسلم فتيسر سلوك هذا الطريق لآلاف من الطالبين ببركة وجوده قدس سره وطفيليته والحمد لله على ذلك والآن نبين الطريقة على وجه ينكشف به اختصاص ذاك المقام باتباع المجدد قدس سره كالشمس في رابهة النهار (اعلم) أن الطرق كانت قبل المجدد كلها من طريق المحبية والمحبوبية كانوا يسلكون أو لا طريق المحبية ثم كانوا يفوزون اخيرا بمرتبة المحبوبية وكانوا يسعون سعيا بليغا في لوازم المحبية كذكر الجهر والوجد والشوق والانكسار والتضرع والصبر والتوكل وطلب مرضاة المحبوب الحقيقي ومراقبة صفاته خصوصا الاحاطة والمعية والاستغراق في التوحيد الفعلي وجعل نفسه كالميت بين يدي الغسال ورؤية صفاته وصفات غيره مستهلكة في صفاته تعالى بل جعل ذاته مندمجة في ذاته تعالى ومشاهدة حسنة وجماله تعالى في كل مظهر إلى أن كانوا يفوزون بالأنوار والتجليات في ابتداء السلوك وبالفناء والبقاء في انتهائه وكانوا يشعرون بالاتحاد بل يدعونه كقولهم (ع) أنا من أهوى ومن اهوى أنا إلى أن علم الخضر عليه السلام الذكر الخفي لحضرة الخواجة عبد الخالق قدس سره الذي كان ارهاصا للطريقة المجددية ثم حصلت الطراوة والنظارة لهذا المعنى في عهد الخواجه النقشبندي قدس سره ولكن امتزجت العلوم التوحيدية بهذه النسبة في عهد حضرة الخواجة عبيد الله احرار قدس سره وغلبتها حتى أوصل حضرة المجدد قدس سره كل ذلك إلى البطون يعني بلغها إلى نهايتها وحصلها وحازها بالكمال وأظهر من حاق صدره طريقا إلى المحبوب فألغيت تلك التكلفات وزالت الشوق والوجد والحالات والتضرعات فكل ما هو موجود فهو في القلب والروح والسر والخفى والاخفى وعناصر البدن حتى تقع الانوار والتجليات من باطن السالك أي يصدر ويظهر منه وينجر الأمر بالتدريج إلى مقام الخلة ومعنى المحبية هو العاشقية ومعنى المحبوبية هو المعشوقية ومعنى الخلة المصاحبة والصديقية وكان الأمر سابقا العاشقية والمعشوقية وهنا الاشتياق والتضرع من الجانبين والمعاملة من الطرفين وفي العاشقية الصيحة والقلق والاضطراب ودق الرأس بالأبواب والجدران وفي المعشوقية الفنج والدلال والفخر والمباهات هذا هو بيان طريق الخلة على الاجمال ومن اراد تفصيلها فليصحب واحد من أصحاب المجدد عدة من السنين يعني برعاية شروط وآدابه ثم لينظر إلى وجدانه وليراجع فيه ماذا يظهر له وراء الطريقين السابقين انتهى (وقال) صاحب جواهر الحقائق في كتابه المذكور على ما نقله عنه في الهدية المجدية ما معربه أن الإمام الرباني الشيخ أحمد السرهندي من أكابر الصوفية وجامع بين العلوم الظاهرية والباطنية وصاحب المقامات العلية والكرامات الجلية وكان أكثر العلماء والعرفاء يعظمونه ويوقرونه وذهب الفاضل المحق مولانا عبد الحكيم السيالكوتي إلى مجدديته وقال أنه مجدد المائة الحادية عشر واشتهر في زماننا هذا مشاهير العرفاء في الهند والسند والعرب والعجم خصوصا في الروم والشام والعراق وبلاد الاكراد وسائر البلدان في سلسلته اشتهارا تاما وهو الذي نشر أنواع العلوم والأسرار وحاز في شرح مقامات الطريقة قصب السبق على السابقين وهو صار معززا يفهم المقطعات القرآنية وامتاز بحصول أسرار المتشابهات الفرقانية وهو الذي انكشف له اسماء الانبياء الذين مضوا بأرض الهند واتباعهم وبين مقاماتهم ودرجاتهم وهو الذي بين باعلام الهبة مراتب الولاية والنبوة والرسالة وكمالات أولي العزم ومقامات الخلة والمحبة واظهر خصوصيات سيد الانبياء عليه الصلاة والسلام وقدس الله روحه وروح سائر الأولياء وافاض علينا من فتوحهم آمين انتهى وهذا قطرة من بحار مناقب هذا الإمام الهمام قدس سره ونبذة من أحواله الظاهرة جمعناها هنا رجاء أن ينتفع بها بعض من لم يقف على كنه اخباره أو سمع من المعاندين خلاف الواقع وهو من أصحاب الأذهان القاصرة وليس القصد منه استيفاء جميع كمالاته الظاهرة أو التعرض لبيان بعض خصائصه الباطنة كلا فإن هذا مما لا يرام ولا يمدح من رامه بل يلام وأني لنملة عرجاء مساحة مسافة السماء الفسيحة الارجاء وإن كان الاسلم حوالة معرفة أحواله على ملاحظة آثاره ومطالعة أقواله فإنه لا شيء ادل على معرفة الشيء من الاستدلال بآثاره عليه ولذا قيل (شعر) ان آثارنا تدل علينا .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)شتية وصار طريق تحصيلها مدونا ومبوبا ومفصلا بخلاف طريق الخلد فإنها لم يذكرها احد في تلك العهود المتطاولة ولم يبين طريق تحصيلها فاختفى طريق تحصيل ذلك المقام وراء حجب الاختفاء والاستتار إلى أن مرت عليه ألف سنة فأظهر الحق سبحانه حضرة المجدد قدس سره وجعله منشأ ظهور هذا المقام الذي كان مودعا ومكنونا في جوهرة الشريف صلى الله عليه وسلم فتيسر سلوك هذا الطريق لآلاف من الطالبين ببركة وجوده قدس سره وطفيليته والحمد لله على ذلك والآن نبين الطريقة على وجه ينكشف به اختصاص ذاك المقام باتباع المجدد قدس سره كالشمس في رابهة النهار (اعلم) أن الطرق كانت قبل المجدد كلها من طريق المحبية والمحبوبية كانوا يسلكون أو لا طريق المحبية ثم كانوا يفوزون اخيرا بمرتبة المحبوبية وكانوا يسعون سعيا بليغا في لوازم المحبية كذكر الجهر والوجد والشوق والانكسار والتضرع والصبر والتوكل وطلب مرضاة المحبوب الحقيقي ومراقبة صفاته خصوصا الاحاطة والمعية والاستغراق في التوحيد الفعلي وجعل نفسه كالميت بين يدي الغسال ورؤية صفاته وصفات غيره مستهلكة في صفاته تعالى بل جعل ذاته مندمجة في ذاته تعالى ومشاهدة حسنة وجماله تعالى في كل مظهر إلى أن كانوا يفوزون بالأنوار والتجليات في ابتداء السلوك وبالفناء والبقاء في انتهائه وكانوا يشعرون بالاتحاد بل يدعونه كقولهم (ع) أنا من أهوى ومن اهوى أنا إلى أن علم الخضر عليه السلام الذكر الخفي لحضرة الخواجة عبد الخالق قدس سره الذي كان ارهاصا للطريقة المجددية ثم حصلت الطراوة والنظارة لهذا المعنى في عهد الخواجه النقشبندي قدس سره ولكن امتزجت العلوم التوحيدية بهذه النسبة في عهد حضرة الخواجة عبيد الله احرار قدس سره وغلبتها حتى أوصل حضرة المجدد قدس سره كل ذلك إلى البطون يعني بلغها إلى نهايتها وحصلها وحازها بالكمال وأظهر من حاق صدره طريقا إلى المحبوب فألغيت تلك التكلفات وزالت الشوق والوجد والحالات والتضرعات فكل ما هو موجود فهو في القلب والروح والسر والخفى والاخفى وعناصر البدن حتى تقع الانوار والتجليات من باطن السالك أي يصدر ويظهر منه وينجر الأمر بالتدريج إلى مقام الخلة ومعنى المحبية هو العاشقية ومعنى المحبوبية هو المعشوقية ومعنى الخلة المصاحبة والصديقية وكان الأمر سابقا العاشقية والمعشوقية وهنا الاشتياق والتضرع من الجانبين والمعاملة من الطرفين وفي العاشقية الصيحة والقلق والاضطراب ودق الرأس بالأبواب والجدران وفي المعشوقية الفنج والدلال والفخر والمباهات هذا هو بيان طريق الخلة على الاجمال ومن اراد تفصيلها فليصحب واحد من أصحاب المجدد عدة من السنين يعني برعاية شروط وآدابه ثم لينظر إلى وجدانه وليراجع فيه ماذا يظهر له وراء الطريقين السابقين انتهى (وقال) صاحب جواهر الحقائق في كتابه المذكور على ما نقله عنه في الهدية المجدية ما معربه أن الإمام الرباني الشيخ أحمد السرهندي من أكابر الصوفية وجامع بين العلوم الظاهرية والباطنية وصاحب المقامات العلية والكرامات الجلية وكان أكثر العلماء والعرفاء يعظمونه ويوقرونه وذهب الفاضل المحق مولانا عبد الحكيم السيالكوتي إلى مجدديته وقال أنه مجدد المائة الحادية عشر واشتهر في زماننا هذا مشاهير العرفاء في الهند والسند والعرب والعجم خصوصا في الروم والشام والعراق وبلاد الاكراد وسائر البلدان في سلسلته اشتهارا تاما وهو الذي نشر أنواع العلوم والأسرار وحاز في شرح مقامات الطريقة قصب السبق على السابقين وهو صار معززا يفهم المقطعات القرآنية وامتاز بحصول أسرار المتشابهات الفرقانية وهو الذي انكشف له اسماء الانبياء الذين مضوا بأرض الهند واتباعهم وبين مقاماتهم ودرجاتهم وهو الذي بين باعلام الهبة مراتب الولاية والنبوة والرسالة وكمالات أولي العزم ومقامات الخلة والمحبة واظهر خصوصيات سيد الانبياء عليه الصلاة والسلام وقدس الله روحه وروح سائر الأولياء وافاض علينا من فتوحهم آمين انتهى وهذا قطرة من بحار مناقب هذا الإمام الهمام قدس سره ونبذة من أحواله الظاهرة جمعناها هنا رجاء أن ينتفع بها بعض من لم يقف على كنه اخباره أو سمع من المعاندين خلاف الواقع وهو من أصحاب الأذهان القاصرة وليس القصد منه استيفاء جميع كمالاته الظاهرة أو التعرض لبيان بعض خصائصه الباطنة كلا فإن هذا مما لا يرام ولا يمدح من رامه بل يلام وأني لنملة عرجاء مساحة مسافة السماء الفسيحة الارجاء وإن كان الاسلم حوالة معرفة أحواله على ملاحظة آثاره ومطالعة أقواله فإنه لا شيء ادل على معرفة الشيء من الاستدلال بآثاره عليه ولذا قيل (شعر) ان آثارنا تدل علينا .
Dio V01/P527–V01/P529İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P527–V01/P529)
Orijinal Metin (AR)فانظرو بعدنا إلى الآثار خصوصا آثاره قدس سره حيث عمت انوارها كافة الأقطار حتى قال بعض المشائخ أن الإمام ترك بعده كرامتين المكتوبات والاولاد قلت فإنه الثالث وهو الخفاء العظام الكرام فإن طريقته كما انتشرت بواسطة أولاده انتشرت أيضا بواسطة خلفائه وكذلك أولاد أولاده وخلفائه وهلم جرا إلى عصرنا هذا حيث لا تزال تنتشر وتزداد يوما فيوما إلى كافة الأقطار على مرور الدهور والاعصار فهل يكون شيء ادل على علو شأنه قدس سره من هذه وهل يحتاج من أمعن النظر فيها إلى الاستدلال بشيء آخر على معرفة أحواله كلا (شعر) وليس يصح في الاذهان شيء . اذا احتاج النهار إلى الدليل إلا أن المشارب لما كانت مختلفة والانكار والمعاندة والمخالفة ونشر الاباطيل والاراجيف جارية غير مفقودة والتقليد في اكثر ابناء الزمان غالبا والتحقيق مفقودا رأينا الاصلح لهم التداوي من داء الانكار بمرهم نقل أقوال هؤلاء العلماء العظام رحمهم الله تعالى الذين كتبوا ما كتبوا لمحض ابطال الباطل واحقاق الحق من غير النفسانية والوساوس الشيطانية فمن اختار التقليد فليقلد هؤلاء الاعلام وليترك قول اللئام ومن رفع رأسه عن حضيض التقليد إلى قلل الاستدلال وذرى التحقيق فليجل نظره في مجالي آثاره قدس سره وليرجع بصره هل يرى فيها من فطور ثم ليرجع البصر كرتين ينقلب إليه البصر خاسا وهو حسير ويترنم لسان حاله بهذه الابيات بعد اعتراه بالتقصير (اشعار) أعجب به من سائر ما عاقه . حجب المراتب لا وصفوا مرائي حتى انتهى لما بدأ بنهاية . للسائرين وراء وراء وراء في شأنه رتب المديح تقاصرت . فلذاته اللاوصف وصف وفاء وليكن هذا أخر ما قصدنا ايراده في هذه المجلة الحقيرة على مقتضى الأحوال ونسأل الله سبحانه بها النجاة من سائر الأهوال ولله در من قال (شعر) شنف بذكر ذوي المحبة مسمع . فبذكرهم تتنزل الرحمات فبحبهم وبمدحهم وبجاههم . وفي السرور وطابت الأوقات [الرحمة الهابطة في ذكر اسم الذات والرابطة] والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين تم الجمع في سنة 1309 واصلاحه بالزيادة والنقصان سنة 1314 مستهل رجب الفرد اعني ليلة الأحد بعدد العشاء الاخيرة. (بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله الذي رفه لواء السنة السنية وجدد أمر الملة المحمدية وايد الشريعة الحنفية بظهور أهل المزية وبروز أهل الخصوصية ووجود الطائفة المهدية والزمرة التقية النقية والتي بها تغاث البرية ويدفع عنها كل رزية وتنجو بها من كل بلية افاض الله على المسلمين برها وغمر بها وجبر بها صدع القلوب وكسرها أحمده على أولى من هذه النعمة وكشف الغمة عن الأمة وأشهد أن لا إله إلا الله الذي بنعمته تتم الصالحات وبمنيته تكون الباقيات وبرحمته تكشف البليات وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله منبع العلوم الالهيات صلى الله عليه وسلم وعلى آله سفينة النجاة وأصحابه أولى الدرجات وسلم تسليما في جميع الأوقات «اما بعد» فهذه رسالة كنت قد ألفتها سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف ورويت نسبتها إلى غيري لغرض قصدته والأعمال بالنيات وقد حصل ذلك الغرض ولله الحمد وقد بدأ لي أن أضيف إليها مالم اودعه فيها من كلام العلماء من غير تغير وضعها السابق مع تبيين من اردت بقولى فيها أما بعد فمما منّ الله على في هذا السفر وكان من موفقة القضاء والقدر النافذين مرورنا على بندر البحرين واجتماعنا بجناب الفاضل الماجد الخاشع العابد الناصح الزاهد خليفة الشيخ خالد قدس الله سره ومرادى به شيخنا الشيخ اسماعيل وذلك لأني حين خرجت من البصرة مررت به وهو في قرية خارج البصرة وقد تقدم امره اياي بالسفر فلما آتيته للوداع أوصاني ببعض الواصايا فلهذا قلت وانتفاعنا بلفظه واستماعنا لوعظه واطلاعنا على حقيقته واشرافنا على طريقته فرأيناها الطريقة المثلى والقول الذي لم يزل في كل العصور يملى جامعة لحقائق الطرائق وخلاصات الحقائق ولا ينكر منها حرفا إلا احمق أو منافق «قال» إمامنا الشافعي رضي الله عنه الانكار فرع من النفاق وذلك لأن المنافقين لو لم ينكروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لآمنوا به ظاهرا وباطنا ولقد طرق سمعي بعض مقالات منقولة عن المزورين وجهالات منسوبة إلى بعض المشهورين وانكار أمور عليها مدار العلماء العاملين المتقدمين منهم والمتأخرين فوضع رسالة مثبتة لما انكروه ومبتتة لما زوروه احتسابا لوجه الله الاكرم وانتصارا لأسم الله الاعظم ونصحا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم كيلا يقعوا في ورطة الانكار وكيلا يبقى الاخ المنكر على الاصرار فيؤل به إلى دخول النار لما اشتهر أنه يخشى عليه من سوء الخاتمة نعوذ بالله من ذلك «وسميتها الرحمة الهابطة في ذكر اسم الذات والرابطة» ورتبتها على سبعة أبواب الباب الأول في وصية الأخر البار بمصاحبة الاخيار ومجانية الاشرار الباب الثاني في النقل الموجب للذات في ذكر اسم الذات الباب الثالث في تعريف رابطة أولى الاجتباء وثبوت الرابطة لكل انسان شاء اوابى الباب الرابع في القول الاسني واستحباب الرابطة الحسنى الباب الخامس في قول أهل الاصطفاء في رابطة المصطفى صلى الله عليه وسلم الباب السادس في القول المجمل في رابطة الأولياء الكمل الباب السابع فينصح المنكرين الخاص والعام لحصول حسن الختام وجعلت الخطاب لواحد في جميع الأبواب رجاء أن يتوجه إلى هذا الكلام بقلبه وأن يقبل على ربه ويستغفر من ذنبه والله اسئل أن يمن على من تأملها بعين الانصاف باتباع الصواب وإن يحعلنا واياه ممن أناب وإن يهب لنا رضاه أنه الكريم الوهاب (الباب الأول) في وصية الأخ البار بمصاحبة الأخيار ومجانبة الاشرار اعلم ايها الأخ بصرني الله واياك طريق الحق والهدى وازال من قلوبنا داء الحسد وجنبنا الاعتداء انك في زمان دين أهله اتباع الهوى ورفض التقوي وطى المليح ونشر القبيح ووصل الطلاح وهجر الصلاح واشاعة البهتان وكتمان الاحسان ومجانبة من قال الله ومصاحبة من اتخذ هواه اذا ذكروا لا يذكرون واذا رأوا آية يستسخرون ويطنبون بالنميمة وعلى الغيبة لا يقتصرون واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون يبارز أمثلهم الملك القدير كي يذكر عند الأمير والوزير ويعمل ما يوجب الخلود في النار لكي يمدح بين الفجار فكره وذكره تكريرهات وتقرير الترهات واضاعة الأوقات والحرص على المربقات وبغض المتقين ومحبة الفاسقين واخفاء النصائح.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فانظرو بعدنا إلى الآثار خصوصا آثاره قدس سره حيث عمت انوارها كافة الأقطار حتى قال بعض المشائخ أن الإمام ترك بعده كرامتين المكتوبات والاولاد قلت فإنه الثالث وهو الخفاء العظام الكرام فإن طريقته كما انتشرت بواسطة أولاده انتشرت أيضا بواسطة خلفائه وكذلك أولاد أولاده وخلفائه وهلم جرا إلى عصرنا هذا حيث لا تزال تنتشر وتزداد يوما فيوما إلى كافة الأقطار على مرور الدهور والاعصار فهل يكون شيء ادل على علو شأنه قدس سره من هذه وهل يحتاج من أمعن النظر فيها إلى الاستدلال بشيء آخر على معرفة أحواله كلا (شعر) وليس يصح في الاذهان شيء . اذا احتاج النهار إلى الدليل إلا أن المشارب لما كانت مختلفة والانكار والمعاندة والمخالفة ونشر الاباطيل والاراجيف جارية غير مفقودة والتقليد في اكثر ابناء الزمان غالبا والتحقيق مفقودا رأينا الاصلح لهم التداوي من داء الانكار بمرهم نقل أقوال هؤلاء العلماء العظام رحمهم الله تعالى الذين كتبوا ما كتبوا لمحض ابطال الباطل واحقاق الحق من غير النفسانية والوساوس الشيطانية فمن اختار التقليد فليقلد هؤلاء الاعلام وليترك قول اللئام ومن رفع رأسه عن حضيض التقليد إلى قلل الاستدلال وذرى التحقيق فليجل نظره في مجالي آثاره قدس سره وليرجع بصره هل يرى فيها من فطور ثم ليرجع البصر كرتين ينقلب إليه البصر خاسا وهو حسير ويترنم لسان حاله بهذه الابيات بعد اعتراه بالتقصير (اشعار) أعجب به من سائر ما عاقه . حجب المراتب لا وصفوا مرائي حتى انتهى لما بدأ بنهاية . للسائرين وراء وراء وراء في شأنه رتب المديح تقاصرت . فلذاته اللاوصف وصف وفاء وليكن هذا أخر ما قصدنا ايراده في هذه المجلة الحقيرة على مقتضى الأحوال ونسأل الله سبحانه بها النجاة من سائر الأهوال ولله در من قال (شعر) شنف بذكر ذوي المحبة مسمع . فبذكرهم تتنزل الرحمات فبحبهم وبمدحهم وبجاههم . وفي السرور وطابت الأوقات [الرحمة الهابطة في ذكر اسم الذات والرابطة] والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين تم الجمع في سنة 1309 واصلاحه بالزيادة والنقصان سنة 1314 مستهل رجب الفرد اعني ليلة الأحد بعدد العشاء الاخيرة. (بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله الذي رفه لواء السنة السنية وجدد أمر الملة المحمدية وايد الشريعة الحنفية بظهور أهل المزية وبروز أهل الخصوصية ووجود الطائفة المهدية والزمرة التقية النقية والتي بها تغاث البرية ويدفع عنها كل رزية وتنجو بها من كل بلية افاض الله على المسلمين برها وغمر بها وجبر بها صدع القلوب وكسرها أحمده على أولى من هذه النعمة وكشف الغمة عن الأمة وأشهد أن لا إله إلا الله الذي بنعمته تتم الصالحات وبمنيته تكون الباقيات وبرحمته تكشف البليات وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله منبع العلوم الالهيات صلى الله عليه وسلم وعلى آله سفينة النجاة وأصحابه أولى الدرجات وسلم تسليما في جميع الأوقات «اما بعد» فهذه رسالة كنت قد ألفتها سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف ورويت نسبتها إلى غيري لغرض قصدته والأعمال بالنيات وقد حصل ذلك الغرض ولله الحمد وقد بدأ لي أن أضيف إليها مالم اودعه فيها من كلام العلماء من غير تغير وضعها السابق مع تبيين من اردت بقولى فيها أما بعد فمما منّ الله على في هذا السفر وكان من موفقة القضاء والقدر النافذين مرورنا على بندر البحرين واجتماعنا بجناب الفاضل الماجد الخاشع العابد الناصح الزاهد خليفة الشيخ خالد قدس الله سره ومرادى به شيخنا الشيخ اسماعيل وذلك لأني حين خرجت من البصرة مررت به وهو في قرية خارج البصرة وقد تقدم امره اياي بالسفر فلما آتيته للوداع أوصاني ببعض الواصايا فلهذا قلت وانتفاعنا بلفظه واستماعنا لوعظه واطلاعنا على حقيقته واشرافنا على طريقته فرأيناها الطريقة المثلى والقول الذي لم يزل في كل العصور يملى جامعة لحقائق الطرائق وخلاصات الحقائق ولا ينكر منها حرفا إلا احمق أو منافق «قال» إمامنا الشافعي رضي الله عنه الانكار فرع من النفاق وذلك لأن المنافقين لو لم ينكروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لآمنوا به ظاهرا وباطنا ولقد طرق سمعي بعض مقالات منقولة عن المزورين وجهالات منسوبة إلى بعض المشهورين وانكار أمور عليها مدار العلماء العاملين المتقدمين منهم والمتأخرين فوضع رسالة مثبتة لما انكروه ومبتتة لما زوروه احتسابا لوجه الله الاكرم وانتصارا لأسم الله الاعظم ونصحا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم كيلا يقعوا في ورطة الانكار وكيلا يبقى الاخ المنكر على الاصرار فيؤل به إلى دخول النار لما اشتهر أنه يخشى عليه من سوء الخاتمة نعوذ بالله من ذلك «وسميتها الرحمة الهابطة في ذكر اسم الذات والرابطة» ورتبتها على سبعة أبواب الباب الأول في وصية الأخر البار بمصاحبة الاخيار ومجانية الاشرار الباب الثاني في النقل الموجب للذات في ذكر اسم الذات الباب الثالث في تعريف رابطة أولى الاجتباء وثبوت الرابطة لكل انسان شاء اوابى الباب الرابع في القول الاسني واستحباب الرابطة الحسنى الباب الخامس في قول أهل الاصطفاء في رابطة المصطفى صلى الله عليه وسلم الباب السادس في القول المجمل في رابطة الأولياء الكمل الباب السابع فينصح المنكرين الخاص والعام لحصول حسن الختام وجعلت الخطاب لواحد في جميع الأبواب رجاء أن يتوجه إلى هذا الكلام بقلبه وأن يقبل على ربه ويستغفر من ذنبه والله اسئل أن يمن على من تأملها بعين الانصاف باتباع الصواب وإن يحعلنا واياه ممن أناب وإن يهب لنا رضاه أنه الكريم الوهاب (الباب الأول) في وصية الأخ البار بمصاحبة الأخيار ومجانبة الاشرار اعلم ايها الأخ بصرني الله واياك طريق الحق والهدى وازال من قلوبنا داء الحسد وجنبنا الاعتداء انك في زمان دين أهله اتباع الهوى ورفض التقوي وطى المليح ونشر القبيح ووصل الطلاح وهجر الصلاح واشاعة البهتان وكتمان الاحسان ومجانبة من قال الله ومصاحبة من اتخذ هواه اذا ذكروا لا يذكرون واذا رأوا آية يستسخرون ويطنبون بالنميمة وعلى الغيبة لا يقتصرون واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون يبارز أمثلهم الملك القدير كي يذكر عند الأمير والوزير ويعمل ما يوجب الخلود في النار لكي يمدح بين الفجار فكره وذكره تكريرهات وتقرير الترهات واضاعة الأوقات والحرص على المربقات وبغض المتقين ومحبة الفاسقين واخفاء النصائح.
Dio V01/P529–V01/P531İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P529–V01/P531)
Orijinal Metin (AR)وابداع الفضائح واظهار الود واضمار الحقد ونزع الحياء والتقمص بالريا ونفي التواضع والبر واثبات العجب والكبر إلى قول الزور وإن كثر يجنحون وبه يفرحون وعليه ما برحون وعن ذكر الله وإن قل يجمحون واذا سمعوه يكلحون وعلى فاعله يقدحون فلا جرم أنهم بالخطأ قائلون وعن الصواب عادلون وإلى المراء مائلون وعلى الافتراء حاصلون اذا هم رحلوا عن نوادي العدل وفي بوادي الجهل هم نازلون فأولئك كالانعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون قلوبهم بحب الفساد مشغوفة وعلى كسب مال العباد ملهوفة وعن ذكر ربهم مصروفة يبذل احدهم في الجهالات والضلالات والتخليطات والتخبيطات جميع قواه ويعرض عن ذكر ربه بايعا دينه بأقل من نواه ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه إن طلت بالغيبة لسانك واصغيت لها آذانك عظموا حين رؤيتهم للك شأنك ورفعوا مكانك وإذا غبت عنهم اظهروا عدواتك وقرروا بهتانك فلا مليحك شيعوه ولا قبيحك يدعوه قلوبهم مملوة حسدا كأنهم لم يروا الحشر غدا أكثرهم طوى بساط الهدي كأنهم خلقوا سدا ولا يزالون في قال وقيل ومن لم يوافقوهم يرمونه بالاباطيل فمن التعطيل أن نحن بذكرهم نطيل فلا حاجة إلى التطويل وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبِّي والاعتراف بالاقتراف والتوبة إن شاء الله تعالى دأبي والرجاء وحسن الظن بالله حسبي رحم الله الشيخ القوي حيث يقول (اشعار) فؤاد لا يقر له قرار . وأجفان مدامعها غزار وليل طال بالافكار حتى . ظننت الليل ليس له نهار ولم لا والتقى حلت عراه . وبأن على بنيه الانكسار ليبك معي على الدين البواكي . فقد اضحت مواطنه فقار واضحي لا تقام له حدود . وامسى لا يبين له شعار وعاد كما بدا فينا غريبا . هنالك ماله في الخلق جار فقد نقضوا عهودهم جهارا . اسروا بالعداوة ثم ساروا فعليك يا أخي بحسن الاعتقاد وسلوك سبيل الرشاد ولا يغرك تخبيط أهل العناد قال الفضيل اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين واياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين وذلك أنه لا تزر وازرة وزر أخرى وعن قريب تجتمع الخلائق في الاخرى ويمتاز الذين ظلموا والذين لهم البشرى فعليك بصحبة من ينهضك حاله ويدلك على الله مقاله واهتد بمقال افضل مرسل صدق مقاله صلى الله عليه وسلم ما نور الافق كوكب الفلك وهلاله إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك اما أن يحذيك وأما تبتاع منه وأما أن تجد منه رائحة طيبة ونافخ الكير أما ان يحرق ثيابك وأما أن تجد منه ريحا خبيثة وقوله صلى الله عليه وسلم خياركم الذين إذا رأوا اذكر الله وهذان الحدينان يصلحان أن يكونا دليلا للتوجه والرابطة لأن من ألفاظهما ومعانيهما ما هو مطابق للواقع كما انهما يرغبان في صحبة الصالحين فإنه صلى الله عليه وسلم شبه الصالح بحال المسك ثم ذكر انه يحصل من مجالسته احدى ثلاث فوائد واحدة مقطوع بها وهي وجدان الريح اذ لا مانع فقال اما أن يحذيك أي يعطيك بلا عوض والعطا هنا أما إفادة علم بلا سؤال وإما افادة حال بتوجه من ذي كمال قيل ونظرته منه إن صحت إليه على سبيل ود بإذن الله تغنيه وأما قوله فإما ان تبتاع منه أي تسأله فيجيبك بما ينفعك هذا من حيث اللسان أو تستمد منه فيمدك بروحانيته وهذا من حيث الجنان وقد يجمع بينهما وهذا الاخذ والإعطاء الروحاني عند أهله مدرك بالوجدان كالمحسوس فإنكار من لم يسلك سبيلهم لا يلتفت إليه أذ لا يستوى الأعمى والبصير كما لا يستوي المسك والكير وإني للابكم الفصاحة وحسن التقرير وإما قوله وإما أن تجد منه ريحا طيبة أي يسيري إليك من حاله ما تنتفع به وهذه الجملة مطابقة ظاهرة لفعل التوجه من وجه إذ هو انعكاس حاصل بالفعل تارة من غير استدعاء وإليه الاشار وبإما أن يحذيك وتارة بالاستدعاء والفعل وإليه الاشارة بتبتاع منه وتراة انعكاس من غير استدعاء ولا فعل وإليه الاشارة بتجد منه ريحا طيبة عبر بالواجدان دون غيره من الالفاظ لأن الجليس يدرك بذوقه ما يسرى إليه من قلب جليسه الصالح وإذا كانت الطباع تسرق فمن باب أولى أن القلوب المنيرة تسرق وتحصل الفائدة من الجليس الصامت ولا معنى لها سوى سيران حاله في جليسه ومن المعلوم أن من جالس شخصا سيما إذا كان الجلوس على طريق المحبة والاعتقاد لا بد أن ترسم صورته في ذهنه فمهما تذكره تخيل صورته فإن كان الشخص من أحباب الله فتخيل صورته يدعو إلى محبته والشوق إليه ومحبته مطلوبة والشوق إليه محبوب فتخيل صورته محبوب إذ من تصور موصوفا تصور صفاته فإذا كانت صفاته محبوبة عند الله فتصوره الموجب لتصور صفاته المحبوبة محبوب ولا معنى للرابطة سوى هذا ولا يرتاب عاقل في أن الانسان مختار في حركاته الظاهرة وتصوراته الباطنة أذ لا حجر عليه من جهة الشارع إلاى أن تحرك في معصية أو إلى معصية وكذا إن تصور فعل معصية كمن يتصور أنه يزني فهذا مخطور بخلاف من تصور أنه يأتي حرثه فلا منع من ذلك وأن قوله صلى الله عليه وسلم خياركم الذين إذا رأوا ذكر الله فهذا كالشرح لقوله أو تجد منه ريحا طيبة جعل مجرد رؤيتهم محصلة لذكر الله وذلك لأنهم منسبون إلى ذكر الله وإذا رأى المنسوب ذكر المنسوب إليه وهو عين الذكر لا سيما اذا كانت رؤيتهم على طريق المحبة والاعتقاد الصحيح فإنه يحصل بها رفع الحجاب عن القلب فينتقش فيه ذكر الله فإن كانت رؤية مع مجالسة فهذه أبلغ من حصول الذكر بسبب انعكاس انوار القلوب ولتتيقن يا أخي وتجزم بأني لم اذكر لك جميع ذلك عن ظن وتخمين لا والذي وسعت رحمته كل شيء بل عن تجربة وتحقيق والشفيق يجتهد في النصيحة فقل لمن لم يسلك هذا السبيل ولم يذق من شرابه السلسبيل (شعر) على نفسه فلبيك من ضاع عمره .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وابداع الفضائح واظهار الود واضمار الحقد ونزع الحياء والتقمص بالريا ونفي التواضع والبر واثبات العجب والكبر إلى قول الزور وإن كثر يجنحون وبه يفرحون وعليه ما برحون وعن ذكر الله وإن قل يجمحون واذا سمعوه يكلحون وعلى فاعله يقدحون فلا جرم أنهم بالخطأ قائلون وعن الصواب عادلون وإلى المراء مائلون وعلى الافتراء حاصلون اذا هم رحلوا عن نوادي العدل وفي بوادي الجهل هم نازلون فأولئك كالانعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون قلوبهم بحب الفساد مشغوفة وعلى كسب مال العباد ملهوفة وعن ذكر ربهم مصروفة يبذل احدهم في الجهالات والضلالات والتخليطات والتخبيطات جميع قواه ويعرض عن ذكر ربه بايعا دينه بأقل من نواه ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه إن طلت بالغيبة لسانك واصغيت لها آذانك عظموا حين رؤيتهم للك شأنك ورفعوا مكانك وإذا غبت عنهم اظهروا عدواتك وقرروا بهتانك فلا مليحك شيعوه ولا قبيحك يدعوه قلوبهم مملوة حسدا كأنهم لم يروا الحشر غدا أكثرهم طوى بساط الهدي كأنهم خلقوا سدا ولا يزالون في قال وقيل ومن لم يوافقوهم يرمونه بالاباطيل فمن التعطيل أن نحن بذكرهم نطيل فلا حاجة إلى التطويل وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبِّي والاعتراف بالاقتراف والتوبة إن شاء الله تعالى دأبي والرجاء وحسن الظن بالله حسبي رحم الله الشيخ القوي حيث يقول (اشعار) فؤاد لا يقر له قرار . وأجفان مدامعها غزار وليل طال بالافكار حتى . ظننت الليل ليس له نهار ولم لا والتقى حلت عراه . وبأن على بنيه الانكسار ليبك معي على الدين البواكي . فقد اضحت مواطنه فقار واضحي لا تقام له حدود . وامسى لا يبين له شعار وعاد كما بدا فينا غريبا . هنالك ماله في الخلق جار فقد نقضوا عهودهم جهارا . اسروا بالعداوة ثم ساروا فعليك يا أخي بحسن الاعتقاد وسلوك سبيل الرشاد ولا يغرك تخبيط أهل العناد قال الفضيل اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين واياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين وذلك أنه لا تزر وازرة وزر أخرى وعن قريب تجتمع الخلائق في الاخرى ويمتاز الذين ظلموا والذين لهم البشرى فعليك بصحبة من ينهضك حاله ويدلك على الله مقاله واهتد بمقال افضل مرسل صدق مقاله صلى الله عليه وسلم ما نور الافق كوكب الفلك وهلاله إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك اما أن يحذيك وأما تبتاع منه وأما أن تجد منه رائحة طيبة ونافخ الكير أما ان يحرق ثيابك وأما أن تجد منه ريحا خبيثة وقوله صلى الله عليه وسلم خياركم الذين إذا رأوا اذكر الله وهذان الحدينان يصلحان أن يكونا دليلا للتوجه والرابطة لأن من ألفاظهما ومعانيهما ما هو مطابق للواقع كما انهما يرغبان في صحبة الصالحين فإنه صلى الله عليه وسلم شبه الصالح بحال المسك ثم ذكر انه يحصل من مجالسته احدى ثلاث فوائد واحدة مقطوع بها وهي وجدان الريح اذ لا مانع فقال اما أن يحذيك أي يعطيك بلا عوض والعطا هنا أما إفادة علم بلا سؤال وإما افادة حال بتوجه من ذي كمال قيل ونظرته منه إن صحت إليه على سبيل ود بإذن الله تغنيه وأما قوله فإما ان تبتاع منه أي تسأله فيجيبك بما ينفعك هذا من حيث اللسان أو تستمد منه فيمدك بروحانيته وهذا من حيث الجنان وقد يجمع بينهما وهذا الاخذ والإعطاء الروحاني عند أهله مدرك بالوجدان كالمحسوس فإنكار من لم يسلك سبيلهم لا يلتفت إليه أذ لا يستوى الأعمى والبصير كما لا يستوي المسك والكير وإني للابكم الفصاحة وحسن التقرير وإما قوله وإما أن تجد منه ريحا طيبة أي يسيري إليك من حاله ما تنتفع به وهذه الجملة مطابقة ظاهرة لفعل التوجه من وجه إذ هو انعكاس حاصل بالفعل تارة من غير استدعاء وإليه الاشار وبإما أن يحذيك وتارة بالاستدعاء والفعل وإليه الاشارة بتبتاع منه وتراة انعكاس من غير استدعاء ولا فعل وإليه الاشارة بتجد منه ريحا طيبة عبر بالواجدان دون غيره من الالفاظ لأن الجليس يدرك بذوقه ما يسرى إليه من قلب جليسه الصالح وإذا كانت الطباع تسرق فمن باب أولى أن القلوب المنيرة تسرق وتحصل الفائدة من الجليس الصامت ولا معنى لها سوى سيران حاله في جليسه ومن المعلوم أن من جالس شخصا سيما إذا كان الجلوس على طريق المحبة والاعتقاد لا بد أن ترسم صورته في ذهنه فمهما تذكره تخيل صورته فإن كان الشخص من أحباب الله فتخيل صورته يدعو إلى محبته والشوق إليه ومحبته مطلوبة والشوق إليه محبوب فتخيل صورته محبوب إذ من تصور موصوفا تصور صفاته فإذا كانت صفاته محبوبة عند الله فتصوره الموجب لتصور صفاته المحبوبة محبوب ولا معنى للرابطة سوى هذا ولا يرتاب عاقل في أن الانسان مختار في حركاته الظاهرة وتصوراته الباطنة أذ لا حجر عليه من جهة الشارع إلاى أن تحرك في معصية أو إلى معصية وكذا إن تصور فعل معصية كمن يتصور أنه يزني فهذا مخطور بخلاف من تصور أنه يأتي حرثه فلا منع من ذلك وأن قوله صلى الله عليه وسلم خياركم الذين إذا رأوا ذكر الله فهذا كالشرح لقوله أو تجد منه ريحا طيبة جعل مجرد رؤيتهم محصلة لذكر الله وذلك لأنهم منسبون إلى ذكر الله وإذا رأى المنسوب ذكر المنسوب إليه وهو عين الذكر لا سيما اذا كانت رؤيتهم على طريق المحبة والاعتقاد الصحيح فإنه يحصل بها رفع الحجاب عن القلب فينتقش فيه ذكر الله فإن كانت رؤية مع مجالسة فهذه أبلغ من حصول الذكر بسبب انعكاس انوار القلوب ولتتيقن يا أخي وتجزم بأني لم اذكر لك جميع ذلك عن ظن وتخمين لا والذي وسعت رحمته كل شيء بل عن تجربة وتحقيق والشفيق يجتهد في النصيحة فقل لمن لم يسلك هذا السبيل ولم يذق من شرابه السلسبيل (شعر) على نفسه فلبيك من ضاع عمره .
Dio V01/P531–V01/P532İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P531–V01/P532)
Orijinal Metin (AR)وليس له فيها نصيب ولا سهم والحاصل أن صحبة الصالحين محتاج إليها وقد قالوا الرفيق قبل الطريق وتطهير القلب عن الصفات المذمومة كالكبر والعجب والرباء ومحبة الدنيا ونحوها فرض على كل مسلم بإجماع العلماء لأن جميع الطاعات يترتب وجودها والاحسان فيها على تطهير القلب ويكفيك قوله صلى الله عليه وسلم أن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله الحديث وتطهير القلب لا يحصل على الوجه المراد إلا بصحبة مرشد كامل وتأمل عهود الشعراني الكبري يتحقق عندك صحة هذا القول قال الحبيب سيدي عبد الله باعلوى الحداد عليكم بصحبة الاخيار والتأدب بأدابهم مع التعظيم البالغ لهم وحسن الظن الصادق فيهم فإنما قل انتفاع أهل الزمان بالصالحين من حيث قلة التعظيم لهم وضعف الظن بهم فحرموا بسبب ذلك بركاتهم ولم يشاهدوا كراماتهم حتى توهموا أن الزمان خال من الأولياء وهم بحمد الله كثيرون ظاهرون ومخفيون وذلك لأن ظهورهم في كل زمان لأبد منه ومن اعتقد غير ذلك يخشى عليه تكذيب النبي عليه السلام فإنه قال لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة وصفهم بالظهور وهو شامل للشهرة كالغابة والنصرة فاعتقاد خلافه مهجور أوو محضور فإن قيل المراد بالطائفة أهل السنة وهم ظاهرون ولله الحمد فيقال لا شك أن مذهب السنة هو الحق وأن أهل السنة بالنسبة إلى فرق هذه الامة هم الطائفة لكن للحق شروط لا يتم إلا بها وليس كل فرد من أهل السنة جامع الشروط فخواص أهل السنة بالنسبة إلى عوامهم هم الطائفة ومنهم المجتهدون في الاحكام والعقائد الدينية والمجاهدون لإعلاء كلمة الله فإن قيل بل المراد بالطائفة أهل العلم من الفقهاء والمدرسين من أهل السنة فيقال وهذا حق أيضا وهل الطائفة المحققة المهدية إلا أهل العلم لكن إذا كان هذا الفقيه المدرس عدلا جامعا لشروط الاسلام فضلا عن الايمان فضلا عن الاحسان والمسلم من سلم المسلمون من لسان ومع ان هذه المقامات التي وردت بها الشريعة لا يكون العبد محقا ظاهرا وباطنا حتى يتصف بها وأما الفقهاء والمدرسون الذين يقرأون درس الغيبة ويقررون مسائل الريبة ويقعون في الاخيار ويزدرون بالفقراء ويتذللون للجهلة والحمقي من الاغنياء والتجار وكادوا يعبدون الأمراء مع ما يشاهد من أكلهم الحرام والكبر والعجب والترفع على الآنام فهؤلاء فسقة الآنام وقد تعرف الفسقة جملة من العلوم والاحكام وهم أقبح حالا من العوام وأين هم وأين الطائفة الظاهرة على الحق على الدوام وإنما المراد بالطائفة العدول من العلماء العاملين الكاملين الذين يصدق عليهم قوله صلى الله عليه وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين فهذا الحديث مصرح بأن العدول يحملونه لأن غيرهم لا يعرف منه شيئا والعدول بالظاهر والباطن الظاهرون اليوم كالمرشد الكامل العالم العامل العارف الماجد الشيخ خال والاكابر من اتباعه واناس من الحرمين وبغداد واليمن نعرفهم والله اعلم بعباده وبلاده ومن لا نعرفهم أكثر فهؤلاء على هدى من ربهم والسعيد من كان من حزبهم أما الشيخ خالد فلما هو مشاهد من علو همته وعدم مبالاته بما لا سوى الله من ملك وغيره وجميل مروءته وحسن خلقته وغزارة علمه واتقانه العلوم العقلية وتبحره خصوصا في العلوم الشرعية كما أنه وعاء العلوم الدينية وما يجرى لأتباعه واتباع اتباعه من الأحوال السنية والكشوف الالهية والاذواق والمواجيد وغير ذلك مما رأيناه ووجدناه وشهدناه وقد اشرت منه إلى جمل في الاساور العسجدية لا يدرك معانيها إلا من له قلب ومن ذلك عظيم شفقته ورأفته بالمسلمين واعتنائه بأمة محمد صلى الله عليه وسلم الذي حمله على أن وجه إلى كل قطر قطرا يحيى به اموات القلوب وإلى كل افق بدار يهدي به إلى المطلوب فيالها من نعمة يجب شكرها على المسلمين وكفرها لا يكون إلا من ضعيف الدين عديم اليقين ليس هو من المتيقين فإن المتقي ما تحمله النفس على الحسد ولا يؤل به اتباع الهوى إلى جحود فضل أهل التقوى وأما أكابر اتباعه فلما شهدنا من بعضهم الذين رأيناهم من العمل بالعلم والنصيحة والتعليم وحسن السيرة وإخلاص السريرة التي تدل عليها عدم إلتفاتهم إلى الخلق إلا لنفعهم واعتمادهم على الحق في خفضهم ورفعهم واستغراقهم في العبادة وانهماكهم فيما يوجب لهم السعادة فلا شك انهم من خلاصة الطائفة المذكورة وممن ذكرهم الله في آية سورة فعليك يا أخي بمحبة هذه الطائفة وصحبتهم وخدمتهم والانتساب إليهم فإنهم قوم لا يشقى جليسهم فكيف محسوبهم وفقني الله واياك وهو اكرم الاكرمين (الباب الثاني) في النقل الموجب للذات في ذكر اسم الذات اعلم ايها الأخ شغلني الله واياك بذكر اسمه الاعظم أن اكثر العلماء بالله واجلهم نصيبا من الله واجلهم شهود الله وأفضلهم صحوا مع الله وامثلهم محوا في محبة الله الذين تكون بدايتهم الله ونهايتهم الله وعلى ذلك أكثر العارفين من المتقدمين والمتأخرين قال الله واذكر اسم ربك واسمه الجامع الله وهو علم الذات الواجب الوجود لذاته قال ثعلب اسم مفرد فيه توحيد مجرد قال تعالى قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون فإن قيل هذا لا دلالة فيه لأنه نزل ردا على من قال ما انزل الله على بشر من شيء فلما ألزم بكتاب موسى فلم يجب قيل له قل هذا الجواب إن لم يقله فيقال ما يلزم من كونه ردا أنه غير متعبد به فإن قولنا أيضا لا إله إلا الله رد على من جعل مع الله إلها آخر فهما سيان وفي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله وفي رواية لا تقوم الساعة على أحد يقول الله الله فهذا الحديث مصرح بأن الله الله من الأقوال التي تقال وانه إذا انصرم الزمان لم يبق أحد يذكر الله بهذا القول وحينئذ تقوم الساعة فكلام الله سبحانه وتعلى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما الهداية الموفق العالم بهذا الذكر والكفائة للمشكك المنصف والنكاية للمتعصب المتصلف وإما كلام العلماء المحققين الجامعين بين الفقة وغيره من العلوم الشرعية فقد قال الإمام حجة الإسلام الغزالي في الأحياء في كتاب رياضة النفس عند ذكر فوائد الخلوة وعند ذلك يلقنه أي يلقن الشيخ المريد ذكرا من الاذكار حتى يشتغل به لسانه وقلبه فيجلس مثلا ويقول الله الله أو سبحان الله أو ما يراه الشيخ من الكلمات انتهى قال الإمام الحبر الجليل النواوي الذي قال فيه التقى السبكي شعرا وفي دار الحديث لطيف معنى .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وليس له فيها نصيب ولا سهم والحاصل أن صحبة الصالحين محتاج إليها وقد قالوا الرفيق قبل الطريق وتطهير القلب عن الصفات المذمومة كالكبر والعجب والرباء ومحبة الدنيا ونحوها فرض على كل مسلم بإجماع العلماء لأن جميع الطاعات يترتب وجودها والاحسان فيها على تطهير القلب ويكفيك قوله صلى الله عليه وسلم أن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله الحديث وتطهير القلب لا يحصل على الوجه المراد إلا بصحبة مرشد كامل وتأمل عهود الشعراني الكبري يتحقق عندك صحة هذا القول قال الحبيب سيدي عبد الله باعلوى الحداد عليكم بصحبة الاخيار والتأدب بأدابهم مع التعظيم البالغ لهم وحسن الظن الصادق فيهم فإنما قل انتفاع أهل الزمان بالصالحين من حيث قلة التعظيم لهم وضعف الظن بهم فحرموا بسبب ذلك بركاتهم ولم يشاهدوا كراماتهم حتى توهموا أن الزمان خال من الأولياء وهم بحمد الله كثيرون ظاهرون ومخفيون وذلك لأن ظهورهم في كل زمان لأبد منه ومن اعتقد غير ذلك يخشى عليه تكذيب النبي عليه السلام فإنه قال لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة وصفهم بالظهور وهو شامل للشهرة كالغابة والنصرة فاعتقاد خلافه مهجور أوو محضور فإن قيل المراد بالطائفة أهل السنة وهم ظاهرون ولله الحمد فيقال لا شك أن مذهب السنة هو الحق وأن أهل السنة بالنسبة إلى فرق هذه الامة هم الطائفة لكن للحق شروط لا يتم إلا بها وليس كل فرد من أهل السنة جامع الشروط فخواص أهل السنة بالنسبة إلى عوامهم هم الطائفة ومنهم المجتهدون في الاحكام والعقائد الدينية والمجاهدون لإعلاء كلمة الله فإن قيل بل المراد بالطائفة أهل العلم من الفقهاء والمدرسين من أهل السنة فيقال وهذا حق أيضا وهل الطائفة المحققة المهدية إلا أهل العلم لكن إذا كان هذا الفقيه المدرس عدلا جامعا لشروط الاسلام فضلا عن الايمان فضلا عن الاحسان والمسلم من سلم المسلمون من لسان ومع ان هذه المقامات التي وردت بها الشريعة لا يكون العبد محقا ظاهرا وباطنا حتى يتصف بها وأما الفقهاء والمدرسون الذين يقرأون درس الغيبة ويقررون مسائل الريبة ويقعون في الاخيار ويزدرون بالفقراء ويتذللون للجهلة والحمقي من الاغنياء والتجار وكادوا يعبدون الأمراء مع ما يشاهد من أكلهم الحرام والكبر والعجب والترفع على الآنام فهؤلاء فسقة الآنام وقد تعرف الفسقة جملة من العلوم والاحكام وهم أقبح حالا من العوام وأين هم وأين الطائفة الظاهرة على الحق على الدوام وإنما المراد بالطائفة العدول من العلماء العاملين الكاملين الذين يصدق عليهم قوله صلى الله عليه وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين فهذا الحديث مصرح بأن العدول يحملونه لأن غيرهم لا يعرف منه شيئا والعدول بالظاهر والباطن الظاهرون اليوم كالمرشد الكامل العالم العامل العارف الماجد الشيخ خال والاكابر من اتباعه واناس من الحرمين وبغداد واليمن نعرفهم والله اعلم بعباده وبلاده ومن لا نعرفهم أكثر فهؤلاء على هدى من ربهم والسعيد من كان من حزبهم أما الشيخ خالد فلما هو مشاهد من علو همته وعدم مبالاته بما لا سوى الله من ملك وغيره وجميل مروءته وحسن خلقته وغزارة علمه واتقانه العلوم العقلية وتبحره خصوصا في العلوم الشرعية كما أنه وعاء العلوم الدينية وما يجرى لأتباعه واتباع اتباعه من الأحوال السنية والكشوف الالهية والاذواق والمواجيد وغير ذلك مما رأيناه ووجدناه وشهدناه وقد اشرت منه إلى جمل في الاساور العسجدية لا يدرك معانيها إلا من له قلب ومن ذلك عظيم شفقته ورأفته بالمسلمين واعتنائه بأمة محمد صلى الله عليه وسلم الذي حمله على أن وجه إلى كل قطر قطرا يحيى به اموات القلوب وإلى كل افق بدار يهدي به إلى المطلوب فيالها من نعمة يجب شكرها على المسلمين وكفرها لا يكون إلا من ضعيف الدين عديم اليقين ليس هو من المتيقين فإن المتقي ما تحمله النفس على الحسد ولا يؤل به اتباع الهوى إلى جحود فضل أهل التقوى وأما أكابر اتباعه فلما شهدنا من بعضهم الذين رأيناهم من العمل بالعلم والنصيحة والتعليم وحسن السيرة وإخلاص السريرة التي تدل عليها عدم إلتفاتهم إلى الخلق إلا لنفعهم واعتمادهم على الحق في خفضهم ورفعهم واستغراقهم في العبادة وانهماكهم فيما يوجب لهم السعادة فلا شك انهم من خلاصة الطائفة المذكورة وممن ذكرهم الله في آية سورة فعليك يا أخي بمحبة هذه الطائفة وصحبتهم وخدمتهم والانتساب إليهم فإنهم قوم لا يشقى جليسهم فكيف محسوبهم وفقني الله واياك وهو اكرم الاكرمين (الباب الثاني) في النقل الموجب للذات في ذكر اسم الذات اعلم ايها الأخ شغلني الله واياك بذكر اسمه الاعظم أن اكثر العلماء بالله واجلهم نصيبا من الله واجلهم شهود الله وأفضلهم صحوا مع الله وامثلهم محوا في محبة الله الذين تكون بدايتهم الله ونهايتهم الله وعلى ذلك أكثر العارفين من المتقدمين والمتأخرين قال الله واذكر اسم ربك واسمه الجامع الله وهو علم الذات الواجب الوجود لذاته قال ثعلب اسم مفرد فيه توحيد مجرد قال تعالى قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون فإن قيل هذا لا دلالة فيه لأنه نزل ردا على من قال ما انزل الله على بشر من شيء فلما ألزم بكتاب موسى فلم يجب قيل له قل هذا الجواب إن لم يقله فيقال ما يلزم من كونه ردا أنه غير متعبد به فإن قولنا أيضا لا إله إلا الله رد على من جعل مع الله إلها آخر فهما سيان وفي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله وفي رواية لا تقوم الساعة على أحد يقول الله الله فهذا الحديث مصرح بأن الله الله من الأقوال التي تقال وانه إذا انصرم الزمان لم يبق أحد يذكر الله بهذا القول وحينئذ تقوم الساعة فكلام الله سبحانه وتعلى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما الهداية الموفق العالم بهذا الذكر والكفائة للمشكك المنصف والنكاية للمتعصب المتصلف وإما كلام العلماء المحققين الجامعين بين الفقة وغيره من العلوم الشرعية فقد قال الإمام حجة الإسلام الغزالي في الأحياء في كتاب رياضة النفس عند ذكر فوائد الخلوة وعند ذلك يلقنه أي يلقن الشيخ المريد ذكرا من الاذكار حتى يشتغل به لسانه وقلبه فيجلس مثلا ويقول الله الله أو سبحان الله أو ما يراه الشيخ من الكلمات انتهى قال الإمام الحبر الجليل النواوي الذي قال فيه التقى السبكي شعرا وفي دار الحديث لطيف معنى .