Dio V04/P446–V04/P448Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P446–V04/P448)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 247] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم} [البقرة: 247] يعني تعالى ذكره بذلك: وقال للملأ من بني إسرائيل نبيهم شمويل: إن الله قد أعطاكم ما سألتم، وبعث لكم طالوت ملكا. فلما قال لهم نبيهم شمويل ذلك، قالوا: أنى يكون لطالوت الملك علينا، وهو من سبط بنيامين بن يعقوب، وسبط بنيامين سبط لا ملك فيهم ولا نبوة، ونحن أحق بالملك منه، لأنا من سبط يهوذا بن يعقوب {ولم يؤت سعة من المال} [البقرة: 247] يعني: ولم يؤت طالوت كثيرا من المال، لأنه سقاء، وقيل كان دباغا. وكان سبب تمليك الله طالوت على بني إسرائيل وقولهم ما قالوا لنبيهم شمويل: {أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال} [البقرة: 247] ما: حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني بعض، أهل العلم عن وهب بن منبه، قال: " لما قال الملأ من بني إسرائيل لشمويل بن بالي ما قالوا له، سأل الله نبيهم شمويل أن يبعث لهم ملكا، فقال الله له: انظر القرن الذي فيه الدهن في بيتك، فإذا دخل عليك رجل فنش الدهن الذي في القرن، فهو ملك بني إسرائيل، فادهن رأسه منه، وملكه عليهم وأخبره بالذي جاءه. فأقام ينتظر متى ذلك الرجل داخلا عليه. وكان طالوت رجلا دباغا يعمل الأدم، وكان من سبط بنيامين بن يعقوب، وكان سبط بنيامين سبطا لم يكن فيه نبوة ولا ملك. فخرج طالوت في طلب دابة له أضلته ومعه غلام له، فمرا ببيت النبي عليه السلام، فقال غلام طالوت لطالوت: لو دخلت بنا على هذا النبي فسألناه عن أمر دابتنا فيرشدنا ويدعو لنا فيها بخير؟ فقال طالوت: ما بما قلت من بأس فدخلا عليه، فبينما هما عنده يذكران له شأن دابتهما، ويسألانه أن يدعو لهما فيها، إذ نش الدهن الذي في القرن، فقام إليه النبي عليه السلام فأخذه، ثم قال لطالوت: قرب رأسك فقربه، فدهنه منه ثم قال: أنت ملك بني إسرائيل الذي أمرني الله أن أملكك عليهم. وكان اسم طالوت 04P449 بالسريانية: شاؤل بن قيس بن أبيال بن صرار بن يحرب بن أفيح بن آيس بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم فجلس عنده وقال الناس: ملك طالوت. فأتت عظماء بني إسرائيل نبيهم وقالوا له: ما شأن طالوت يملك علينا وليس في بيت النبوة ولا المملكة؟ قد عرفت أن النبوة والملك في آل لاوي، وآل يهوذا فقال لهم: {إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] " حدثنا المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، عن عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه، قال: " قالت بنو إسرائيل لشمويل: ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال: قد كفاكم الله القتال قالوا: إنا نتخوف من حولنا فيكون لنا ملك نفزع إليه فأوحى الله إلى شمويل أن ابعث لهم طالوت ملكا، وادهنه بدهن القدس. وضلت حمر لأبي طالوت، فأرسله وغلاما له يطلبانها، فجاءوا إلى شمويل يسألونه عنها، فقال: إن الله قد بعثك ملكا على بني إسرائيل قال: أنا؟ قال: نعم. قال: وما علمت أن سبطي أدنى أسباط بني إسرائيل؟ قال: بلى. قال: أفما علمت أن قبيلتي أدنى قبائل سبطي؟ قال: بلى. قال: أما علمت أن بيتي أدنى بيوت قبيلتي؟ قال: بلى. قال: فبأية آية؟ قال: بآية أنك ترجع وقد وجد أبوك حمره، وإذا كنت بمكان كذا وكذا نزل عليك الوحي.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 247] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم} [البقرة: 247] يعني تعالى ذكره بذلك: وقال للملأ من بني إسرائيل نبيهم شمويل: إن الله قد أعطاكم ما سألتم، وبعث لكم طالوت ملكا. فلما قال لهم نبيهم شمويل ذلك، قالوا: أنى يكون لطالوت الملك علينا، وهو من سبط بنيامين بن يعقوب، وسبط بنيامين سبط لا ملك فيهم ولا نبوة، ونحن أحق بالملك منه، لأنا من سبط يهوذا بن يعقوب {ولم يؤت سعة من المال} [البقرة: 247] يعني: ولم يؤت طالوت كثيرا من المال، لأنه سقاء، وقيل كان دباغا. وكان سبب تمليك الله طالوت على بني إسرائيل وقولهم ما قالوا لنبيهم شمويل: {أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال} [البقرة: 247] ما: حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني بعض، أهل العلم عن وهب بن منبه، قال: " لما قال الملأ من بني إسرائيل لشمويل بن بالي ما قالوا له، سأل الله نبيهم شمويل أن يبعث لهم ملكا، فقال الله له: انظر القرن الذي فيه الدهن في بيتك، فإذا دخل عليك رجل فنش الدهن الذي في القرن، فهو ملك بني إسرائيل، فادهن رأسه منه، وملكه عليهم وأخبره بالذي جاءه. فأقام ينتظر متى ذلك الرجل داخلا عليه. وكان طالوت رجلا دباغا يعمل الأدم، وكان من سبط بنيامين بن يعقوب، وكان سبط بنيامين سبطا لم يكن فيه نبوة ولا ملك. فخرج طالوت في طلب دابة له أضلته ومعه غلام له، فمرا ببيت النبي عليه السلام، فقال غلام طالوت لطالوت: لو دخلت بنا على هذا النبي فسألناه عن أمر دابتنا فيرشدنا ويدعو لنا فيها بخير؟ فقال طالوت: ما بما قلت من بأس فدخلا عليه، فبينما هما عنده يذكران له شأن دابتهما، ويسألانه أن يدعو لهما فيها، إذ نش الدهن الذي في القرن، فقام إليه النبي عليه السلام فأخذه، ثم قال لطالوت: قرب رأسك فقربه، فدهنه منه ثم قال: أنت ملك بني إسرائيل الذي أمرني الله أن أملكك عليهم. وكان اسم طالوت 04P449 بالسريانية: شاؤل بن قيس بن أبيال بن صرار بن يحرب بن أفيح بن آيس بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم فجلس عنده وقال الناس: ملك طالوت. فأتت عظماء بني إسرائيل نبيهم وقالوا له: ما شأن طالوت يملك علينا وليس في بيت النبوة ولا المملكة؟ قد عرفت أن النبوة والملك في آل لاوي، وآل يهوذا فقال لهم: {إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] " حدثنا المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، عن عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه، قال: " قالت بنو إسرائيل لشمويل: ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال: قد كفاكم الله القتال قالوا: إنا نتخوف من حولنا فيكون لنا ملك نفزع إليه فأوحى الله إلى شمويل أن ابعث لهم طالوت ملكا، وادهنه بدهن القدس. وضلت حمر لأبي طالوت، فأرسله وغلاما له يطلبانها، فجاءوا إلى شمويل يسألونه عنها، فقال: إن الله قد بعثك ملكا على بني إسرائيل قال: أنا؟ قال: نعم. قال: وما علمت أن سبطي أدنى أسباط بني إسرائيل؟ قال: بلى. قال: أفما علمت أن قبيلتي أدنى قبائل سبطي؟ قال: بلى. قال: أما علمت أن بيتي أدنى بيوت قبيلتي؟ قال: بلى. قال: فبأية آية؟ قال: بآية أنك ترجع وقد وجد أبوك حمره، وإذا كنت بمكان كذا وكذا نزل عليك الوحي.
Dio V04/P448Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P448)
Orijinal Metin (AR)فدهنه بدهن القدس، فقال لبني إسرائيل: {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم 04P450 يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] " حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما كذبت بنو إسرائيل شمعون، وقالوا له: إن كنت صادقا فابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله آية من نبوتك قال لهم شمعون: عسى أن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا. {قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله} [البقرة: 246] الآية. دعا الله فأتي بعصا تكون مقدارا على طول الرجل الذي يبعث فيهم ملكا، فقال: إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا. فقاسوا أنفسهم بها، فلم يكونوا مثلها. وكان طالوت رجلا سقاء يسقي على حمار له، فضل حماره، فانطلق يطلبه في الطريق، فلما رأوه دعوه فقاسوه بها، فكان مثلها، فقال لهم نبيهم: {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} [البقرة: 247] قال القوم: ما كنت قط أكذب منك الساعة، ونحن من سبط المملكة وليس هو من سبط المملكة، ولم يؤت سعة من المال فنتبعه لذلك فقال النبي: {إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] " حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: «كان طالوت سقاء يبيع الماء» حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: " 04P451 بعث الله طالوت ملكا، وكان من سبط بنيامين سبط لم يكن فيهم مملكة، ولا نبوة. وكان في بني إسرائيل سبطان: سبط نبوة، وسبط مملكة، وكان سبط النبوة سبط لاوي إليه موسى، وسبط المملكة يهوذا إليه داود، وسليمان. فلما بعث من غير سبط النبوة، والمملكة أنكروا ذلك وعجبوا منه وقالوا: {أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه} [البقرة: 247] قالوا: وكيف يكون له الملك علينا، وليس من سبط النبوة، ولا من سبط المملكة فقال الله تعالى ذكره: {إن الله اصطفاه عليكم} [البقرة: 247] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: " {ابعث لنا ملكا} [البقرة: 246] قال لهم نبيهم: {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا} [البقرة: 247] قال: وكان من سبط لم يكن فيهم ملك ولا نبوة، فقال: {إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] " حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " {وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} [البقرة: 247] وكان في بني إسرائيل سبطان: سبط نبوة، وسبط خلافة. فلذلك {قالوا أنى يكون له الملك علينا} [البقرة: 247] يقولون: ومن أين يكون له الملك علينا، وليس من سبط النبوة، ولا سبط الخلافة {قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: حدثنا عبيد بن 04P452 سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: {أنى يكون له الملك علينا} [البقرة: 247] فذكر نحوه حدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " لما قالت بنو إسرائيل لنبيهم: سل ربك أن يكتب، علينا القتال فقال لهم ذلك النبي: {هل عسيتم إن كتب عليكم القتال} [البقرة: 246] الآية. قال: فبعث الله طالوت ملكا. قال: وكان في بني إسرائيل سبطان: سبط نبوة، وسبط مملكة، ولم يكن طالوت من سبط النبوة ولا من سبط المملكة.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فدهنه بدهن القدس، فقال لبني إسرائيل: {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم 04P450 يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] " حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما كذبت بنو إسرائيل شمعون، وقالوا له: إن كنت صادقا فابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله آية من نبوتك قال لهم شمعون: عسى أن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا. {قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله} [البقرة: 246] الآية. دعا الله فأتي بعصا تكون مقدارا على طول الرجل الذي يبعث فيهم ملكا، فقال: إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا. فقاسوا أنفسهم بها، فلم يكونوا مثلها. وكان طالوت رجلا سقاء يسقي على حمار له، فضل حماره، فانطلق يطلبه في الطريق، فلما رأوه دعوه فقاسوه بها، فكان مثلها، فقال لهم نبيهم: {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} [البقرة: 247] قال القوم: ما كنت قط أكذب منك الساعة، ونحن من سبط المملكة وليس هو من سبط المملكة، ولم يؤت سعة من المال فنتبعه لذلك فقال النبي: {إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] " حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: «كان طالوت سقاء يبيع الماء» حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: " 04P451 بعث الله طالوت ملكا، وكان من سبط بنيامين سبط لم يكن فيهم مملكة، ولا نبوة. وكان في بني إسرائيل سبطان: سبط نبوة، وسبط مملكة، وكان سبط النبوة سبط لاوي إليه موسى، وسبط المملكة يهوذا إليه داود، وسليمان. فلما بعث من غير سبط النبوة، والمملكة أنكروا ذلك وعجبوا منه وقالوا: {أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه} [البقرة: 247] قالوا: وكيف يكون له الملك علينا، وليس من سبط النبوة، ولا من سبط المملكة فقال الله تعالى ذكره: {إن الله اصطفاه عليكم} [البقرة: 247] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: " {ابعث لنا ملكا} [البقرة: 246] قال لهم نبيهم: {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا} [البقرة: 247] قال: وكان من سبط لم يكن فيهم ملك ولا نبوة، فقال: {إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] " حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " {وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} [البقرة: 247] وكان في بني إسرائيل سبطان: سبط نبوة، وسبط خلافة. فلذلك {قالوا أنى يكون له الملك علينا} [البقرة: 247] يقولون: ومن أين يكون له الملك علينا، وليس من سبط النبوة، ولا سبط الخلافة {قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: حدثنا عبيد بن 04P452 سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: {أنى يكون له الملك علينا} [البقرة: 247] فذكر نحوه حدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " لما قالت بنو إسرائيل لنبيهم: سل ربك أن يكتب، علينا القتال فقال لهم ذلك النبي: {هل عسيتم إن كتب عليكم القتال} [البقرة: 246] الآية. قال: فبعث الله طالوت ملكا. قال: وكان في بني إسرائيل سبطان: سبط نبوة، وسبط مملكة، ولم يكن طالوت من سبط النبوة ولا من سبط المملكة.
Dio V04/P448–V04/P453Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P448–V04/P453)
Orijinal Metin (AR)فلما بعث لهم ملكا أنكروا ذلك، وعجبوا وقالوا: {أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال} [البقرة: 247] قالوا: وكيف يكون له الملك علينا وليس من سبط النبوة، ولا من سبط المملكة فقال: {إن الله اصطفاه عليكم} [البقرة: 247] الآية " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " أما ذكر طالوت إذ قالوا: {أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال} [البقرة: 247] فإنهم لم يقولوا ذلك إلا أنه كان في بني إسرائيل سبطان، كان في أحدهما النبوة، وكان في الآخر الملك، فلا يبعث إلا من كان من سبط النبوة، ولا يملك على الأرض أحد إلا من كان من سبط الملك. وأنه ابتعث طالوت حين ابتعثه وليس من أحد السبطين واختاره عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم؛ ومن أجل ذلك قالوا: {أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه} [البقرة: 247] وليس من واحد من السبطين، قال 04P453 : {إن الله اصطفاه عليكم} [البقرة: 247] إلى: {والله واسع عليم} [البقرة: 247] " حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: " {ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى} [البقرة: 246] الآية. هذا حين رفعت التوراة واستخرج أهل الإيمان، وكانت الجبابرة قد أخرجتهم من ديارهم، وأبنائهم؛ فلما كتب عليهم القتال وذلك حين أتاهم التابوت قال: وكان من بني إسرائيل سبطان: سبط نبوة، وسبط خلافة، فلا تكون الخلافة إلا في سبط الخلافة، ولا تكون النبوة إلا في سبط النبوة، فقال لهم نبيهم: {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه} [البقرة: 247] وليس من أحد السبطين، لا من سبط النبوة، ولا سبط الخلافة. {قال إن الله اصطفاه عليكم} [البقرة: 247] الآية وقد قيل: إن معنى الملك في هذا الموضع: الإمرة على الجيش. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، قوله: " {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} [البقرة: 247] قال: كان أمير الجيش " حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بمثله، إلا أنه قال: كان أميرا على الجيش 04P454 وقد بينا معنى «أنى» ، ومعنى الملك فيما مضى، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع 04P453
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلما بعث لهم ملكا أنكروا ذلك، وعجبوا وقالوا: {أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال} [البقرة: 247] قالوا: وكيف يكون له الملك علينا وليس من سبط النبوة، ولا من سبط المملكة فقال: {إن الله اصطفاه عليكم} [البقرة: 247] الآية " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " أما ذكر طالوت إذ قالوا: {أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال} [البقرة: 247] فإنهم لم يقولوا ذلك إلا أنه كان في بني إسرائيل سبطان، كان في أحدهما النبوة، وكان في الآخر الملك، فلا يبعث إلا من كان من سبط النبوة، ولا يملك على الأرض أحد إلا من كان من سبط الملك. وأنه ابتعث طالوت حين ابتعثه وليس من أحد السبطين واختاره عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم؛ ومن أجل ذلك قالوا: {أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه} [البقرة: 247] وليس من واحد من السبطين، قال 04P453 : {إن الله اصطفاه عليكم} [البقرة: 247] إلى: {والله واسع عليم} [البقرة: 247] " حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: " {ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى} [البقرة: 246] الآية. هذا حين رفعت التوراة واستخرج أهل الإيمان، وكانت الجبابرة قد أخرجتهم من ديارهم، وأبنائهم؛ فلما كتب عليهم القتال وذلك حين أتاهم التابوت قال: وكان من بني إسرائيل سبطان: سبط نبوة، وسبط خلافة، فلا تكون الخلافة إلا في سبط الخلافة، ولا تكون النبوة إلا في سبط النبوة، فقال لهم نبيهم: {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه} [البقرة: 247] وليس من أحد السبطين، لا من سبط النبوة، ولا سبط الخلافة. {قال إن الله اصطفاه عليكم} [البقرة: 247] الآية وقد قيل: إن معنى الملك في هذا الموضع: الإمرة على الجيش. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، قوله: " {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} [البقرة: 247] قال: كان أمير الجيش " حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بمثله، إلا أنه قال: كان أميرا على الجيش 04P454 وقد بينا معنى «أنى» ، ومعنى الملك فيما مضى، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع 04P453
Dio V04/P453–V04/P456Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P453–V04/P456)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 247] القول في تأويل قوله تعالى: {قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] يعني تعالى ذكره بقوله: {إن الله اصطفاه عليكم} [البقرة: 247] قال نبيهم شمويل لهم: إن الله اصطفاه عليكم يعني اختاره عليكم كما: حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي قال، حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {اصطفاه عليكم} [البقرة: 247] اختاره " حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: " {إن الله اصطفاه عليكم} [البقرة: 247] قال: اختاره عليكم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {إن الله اصطفاه عليكم} [البقرة: 247] اختاره " وأما قوله: {وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] فإنه يعني بذلك: إن الله بسط له في العلم والجسم، وآتاه من العلم فضلا على ما أتى غيره من الذين خوطبوا بهذا الخطاب. وذلك أنه ذكر أنه أتاه وحي من الله وأما في الجسم، فإنه 04P455 أوتي من الزيادة في طوله عليه لم يؤته غيره منهم كما: حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثني عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه، قال: " لما قالت بنو إسرائيل: {أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] قال: واجتمع بنو إسرائيل، فكان طالوت فوقهم من منكبيه فصاعدا " وقال السدي: " أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعصا تكون مقدارا على طول الرجل الذي يبعث فيهم ملكا فقال: إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا. فقاسوا أنفسهم بها فلم يكونوا مثلها، فقاسوا طالوت بها فكان مثلها " حدثني بذلك موسى، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي وقال آخرون: بل معنى ذلك: إن الله اصطفاه عليكم وزاده مع اصطفائه إياه بسطة في العلم والجسم؛ يعني بذلك: بسط له مع ذلك في العلم والجسم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] بعد هذا " 04P455 [البقرة: 247] القول في تأويل قوله تعالى: {والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم} [البقرة: 247] يعني تعالى ذكره بذلك: أن الملك لله وبيده دون غيره يؤتيه. يقول: يؤتي ذلك من يشاء فيضعه عنده، ويخصه به، ويمنحه من أحب من خلقه. يقول: فلا تستنكروا يا معشر الملإ من بني إسرائيل أن يبعث الله طالوت ملكا عليكم وإن لم يكن من أهل بيت المملكة، فإن الملك ليس بميراث عن الآباء والأسلاف، ولكنه بيد الله يعطيه من يشاء من خلقه، فلا تتخيروا على الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، قال: حدثني بعض، أهل العلم، عن وهب بن منبه: " {والله يؤتي ملكه من يشاء} [البقرة: 247] الملك بيد الله يضعه حيث شاء، ليس لكم أن تختاروا فيه " حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: " ملكه: سلطانه " حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {والله يؤتي ملكه من يشاء} [البقرة: 247] سلطانه " وأما قوله: {والله واسع عليم} [البقرة: 247] فإنه يعني بذلك والله واسع بفضله، 04P457 فينعم به على من أحب، ويريد به من يشاء {عليم} [البقرة: 29] بمن هو أهل لملكه الذي يؤتيه، وفضله الذي يعطيه، فيعطيه ذلك لعلمه به، وبأنه لما أعطاه أهل إما للإصلاح به وإما لأن ينتفع هو به 04P456
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 247] القول في تأويل قوله تعالى: {قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] يعني تعالى ذكره بقوله: {إن الله اصطفاه عليكم} [البقرة: 247] قال نبيهم شمويل لهم: إن الله اصطفاه عليكم يعني اختاره عليكم كما: حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي قال، حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {اصطفاه عليكم} [البقرة: 247] اختاره " حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: " {إن الله اصطفاه عليكم} [البقرة: 247] قال: اختاره عليكم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {إن الله اصطفاه عليكم} [البقرة: 247] اختاره " وأما قوله: {وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] فإنه يعني بذلك: إن الله بسط له في العلم والجسم، وآتاه من العلم فضلا على ما أتى غيره من الذين خوطبوا بهذا الخطاب. وذلك أنه ذكر أنه أتاه وحي من الله وأما في الجسم، فإنه 04P455 أوتي من الزيادة في طوله عليه لم يؤته غيره منهم كما: حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثني عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه، قال: " لما قالت بنو إسرائيل: {أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] قال: واجتمع بنو إسرائيل، فكان طالوت فوقهم من منكبيه فصاعدا " وقال السدي: " أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعصا تكون مقدارا على طول الرجل الذي يبعث فيهم ملكا فقال: إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا. فقاسوا أنفسهم بها فلم يكونوا مثلها، فقاسوا طالوت بها فكان مثلها " حدثني بذلك موسى، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي وقال آخرون: بل معنى ذلك: إن الله اصطفاه عليكم وزاده مع اصطفائه إياه بسطة في العلم والجسم؛ يعني بذلك: بسط له مع ذلك في العلم والجسم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] بعد هذا " 04P455 [البقرة: 247] القول في تأويل قوله تعالى: {والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم} [البقرة: 247] يعني تعالى ذكره بذلك: أن الملك لله وبيده دون غيره يؤتيه. يقول: يؤتي ذلك من يشاء فيضعه عنده، ويخصه به، ويمنحه من أحب من خلقه. يقول: فلا تستنكروا يا معشر الملإ من بني إسرائيل أن يبعث الله طالوت ملكا عليكم وإن لم يكن من أهل بيت المملكة، فإن الملك ليس بميراث عن الآباء والأسلاف، ولكنه بيد الله يعطيه من يشاء من خلقه، فلا تتخيروا على الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، قال: حدثني بعض، أهل العلم، عن وهب بن منبه: " {والله يؤتي ملكه من يشاء} [البقرة: 247] الملك بيد الله يضعه حيث شاء، ليس لكم أن تختاروا فيه " حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: " ملكه: سلطانه " حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {والله يؤتي ملكه من يشاء} [البقرة: 247] سلطانه " وأما قوله: {والله واسع عليم} [البقرة: 247] فإنه يعني بذلك والله واسع بفضله، 04P457 فينعم به على من أحب، ويريد به من يشاء {عليم} [البقرة: 29] بمن هو أهل لملكه الذي يؤتيه، وفضله الذي يعطيه، فيعطيه ذلك لعلمه به، وبأنه لما أعطاه أهل إما للإصلاح به وإما لأن ينتفع هو به 04P456
Dio V04/P456–V04/P458Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P456–V04/P458)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 248] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين} [البقرة: 248] وهذا الخبر من الله تعالى ذكره عن نبيه الذي أخبر عنه دليل على أن الملأ من بني إسرائيل الذين قيل لهم هذا القول لم يقروا ببعثة الله طالوت عليهم ملكا، إذ أخبرهم نبيهم بذلك وعرفهم فضيلته التي فضله الله بها؛ ولكنهم سألوه الدلالة على صدق ما قال لهم من ذلك وأخبرهم به. فتأويل الكلام إذ كان الأمر على ما وصفنا: {والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم} [البقرة: 247] فقالوا له: ائت بآية على ذلك إن كنت من الصادقين قال لهم نبيهم: {إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت} [البقرة: 248] هذه القصة وإن كانت خبرا من الله تعالى ذكره عن الملإ من بني إسرائيل ونبيهم وما كان من ابتدائهم نبيهم بما ابتدءوا به من مسألته أن يسأل الله لهم أن يبعث لهم ملكا يقاتلون معه في سبيله، بناء عما كان منهم من تكذيبهم نبيهم بعد علمهم بنبوته ثم إخلافهم الموعد الذي وعدوا الله ووعدوا رسوله من الجهاد في سبيل الله بالتخلف عنه حين استنهضوا لحرب من استنهضوا لحربه، وفتح الله على القليل من الفئة مع تخذيل الكثير منهم عن ملكهم وقعودهم عن الجهاد معه؛ فإنه تأديب لمن كان بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذراريهم، وأبنائهم يهود قريظة، والنضير، وأنهم لن يعدوا في تكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم فيما أمرهم به ونهاهم عنه، مع علمهم بصدقه، ومعرفتهم بحقيقة نبوته، بعد ما كانوا يستنصرون الله به على أعدائهم قبل رسالته، وقبل بعثة الله إياه إليهم وإلى غيرهم أن يكونوا كأسلافهم، وأوائلهم الذين كذبوا نبيهم شمويل بن بالي، مع علمهم بصدقه ومعرفتهم بحقيقة نبوته، وامتناعهم من الجهاد مع طالوت لما ابتعثه الله ملكا عليهم بعد مسألتهم نبيهم ابتعاث ملك يقاتلون معه عدوهم، ويجاهدون معه في سبيل ربهم ابتداء منهم بذلك نبيهم، وبعد مراجعة نبيهم شمويل إياهم في ذلك؛ وحض لأهل الإيمان بالله وبرسوله من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم على الجهاد في سبيله، وتحذير منه لهم أن يكونوا في التخلف عن نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم عند لقائه العدو، ومناهضته أهل الكفر بالله وبه على مثل الذي كان عليه الملأ من بني إسرائيل في تخلفهم عن ملكهم طالوت، إذ زحف لحرب عدو الله جالوت، وإيثارهم الدعة، والخفض على مباشرة حر الجهاد، والقتال في سبيل الله، وشحذ منه لهم على الإقدام على مناجزة أهل الكفر به الحرب، وترك تهيب قتالهم إن قل عددهم وكثر عدد أعدائهم واشتدت شوكتهم، بقوله: {قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} [البقرة: 249] وإعلام منه تعالى ذكره عباده المؤمنين به أن بيده النصر والظفر، والخير والشر. وأما تأويل قوله: {قال لهم نبيهم} [البقرة: 247] فإنه يعني للملأ من بني إسرائيل الذين قالوا لنبيهم: {ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله} [البقرة: 246] وقوله: {إن آية ملكه} [البقرة: 248] إن علامة ملك طالوت التي سألتمونيها دلالة على صدقي في قولي: إن الله بعثه عليكم ملكا، وإن كان من غير سبط المملكة {أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] وهو التابوت الذي كانت بنو إسرائيل إذا لقوا عدوا لهم قدموه أمامهم وزحفوا معه، فلا يقوم لهم معه عدو ولا يظهر عليهم أحد ناوأهم، حتى منعوا أمر الله وكثر اختلافهم على أنبيائهم، فسلبهم الله إياه مرة بعد مرة يرده إليهم في كل ذلك، حتى سلبهم آخر مرة فلم يرده عليهم ولن يرد إليهم آخر الأبد.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 248] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين} [البقرة: 248] وهذا الخبر من الله تعالى ذكره عن نبيه الذي أخبر عنه دليل على أن الملأ من بني إسرائيل الذين قيل لهم هذا القول لم يقروا ببعثة الله طالوت عليهم ملكا، إذ أخبرهم نبيهم بذلك وعرفهم فضيلته التي فضله الله بها؛ ولكنهم سألوه الدلالة على صدق ما قال لهم من ذلك وأخبرهم به. فتأويل الكلام إذ كان الأمر على ما وصفنا: {والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم} [البقرة: 247] فقالوا له: ائت بآية على ذلك إن كنت من الصادقين قال لهم نبيهم: {إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت} [البقرة: 248] هذه القصة وإن كانت خبرا من الله تعالى ذكره عن الملإ من بني إسرائيل ونبيهم وما كان من ابتدائهم نبيهم بما ابتدءوا به من مسألته أن يسأل الله لهم أن يبعث لهم ملكا يقاتلون معه في سبيله، بناء عما كان منهم من تكذيبهم نبيهم بعد علمهم بنبوته ثم إخلافهم الموعد الذي وعدوا الله ووعدوا رسوله من الجهاد في سبيل الله بالتخلف عنه حين استنهضوا لحرب من استنهضوا لحربه، وفتح الله على القليل من الفئة مع تخذيل الكثير منهم عن ملكهم وقعودهم عن الجهاد معه؛ فإنه تأديب لمن كان بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذراريهم، وأبنائهم يهود قريظة، والنضير، وأنهم لن يعدوا في تكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم فيما أمرهم به ونهاهم عنه، مع علمهم بصدقه، ومعرفتهم بحقيقة نبوته، بعد ما كانوا يستنصرون الله به على أعدائهم قبل رسالته، وقبل بعثة الله إياه إليهم وإلى غيرهم أن يكونوا كأسلافهم، وأوائلهم الذين كذبوا نبيهم شمويل بن بالي، مع علمهم بصدقه ومعرفتهم بحقيقة نبوته، وامتناعهم من الجهاد مع طالوت لما ابتعثه الله ملكا عليهم بعد مسألتهم نبيهم ابتعاث ملك يقاتلون معه عدوهم، ويجاهدون معه في سبيل ربهم ابتداء منهم بذلك نبيهم، وبعد مراجعة نبيهم شمويل إياهم في ذلك؛ وحض لأهل الإيمان بالله وبرسوله من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم على الجهاد في سبيله، وتحذير منه لهم أن يكونوا في التخلف عن نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم عند لقائه العدو، ومناهضته أهل الكفر بالله وبه على مثل الذي كان عليه الملأ من بني إسرائيل في تخلفهم عن ملكهم طالوت، إذ زحف لحرب عدو الله جالوت، وإيثارهم الدعة، والخفض على مباشرة حر الجهاد، والقتال في سبيل الله، وشحذ منه لهم على الإقدام على مناجزة أهل الكفر به الحرب، وترك تهيب قتالهم إن قل عددهم وكثر عدد أعدائهم واشتدت شوكتهم، بقوله: {قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} [البقرة: 249] وإعلام منه تعالى ذكره عباده المؤمنين به أن بيده النصر والظفر، والخير والشر. وأما تأويل قوله: {قال لهم نبيهم} [البقرة: 247] فإنه يعني للملأ من بني إسرائيل الذين قالوا لنبيهم: {ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله} [البقرة: 246] وقوله: {إن آية ملكه} [البقرة: 248] إن علامة ملك طالوت التي سألتمونيها دلالة على صدقي في قولي: إن الله بعثه عليكم ملكا، وإن كان من غير سبط المملكة {أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] وهو التابوت الذي كانت بنو إسرائيل إذا لقوا عدوا لهم قدموه أمامهم وزحفوا معه، فلا يقوم لهم معه عدو ولا يظهر عليهم أحد ناوأهم، حتى منعوا أمر الله وكثر اختلافهم على أنبيائهم، فسلبهم الله إياه مرة بعد مرة يرده إليهم في كل ذلك، حتى سلبهم آخر مرة فلم يرده عليهم ولن يرد إليهم آخر الأبد.
Dio V04/P458–V04/P459Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P458–V04/P459)
Orijinal Metin (AR)ثم اختلف أهل التأويل في سبب مجيء التابوت الذي جعل الله مجيئه إلى بني إسرائيل آية لصدق نبيهم شمويل على قوله: {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} [البقرة: 247] وهل كانت بنو إسرائيل سلبوه قبل ذلك فرده الله عليهم حين جعل مجيئه آية لملك طالوت، أو لم يكونوا سلبوه قبل ذلك ولكن الله ابتدأهم به ابتداء؟ فقال بعضهم: كان ذلك عندهم من عهد موسى، وهارون يتوارثونه حتى سلبهم إياه ملوك من أهل الكفر به، ثم رده الله عليهم آية لملك طالوت وقال في سبب رده عليهم ما أنا ذاكره وهو ما: حدثني به المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهب بن منبه، قال: " كان لعيلي الذي ربى شمويل ابنان شابان أحدثا في القربان شيئا لم يكن فيه، كان شرط القربان 04P460 الذي كانوا يشرطونه به كلابين فما أخرجا كان للكاهن الذي يستوطنه، فجعل ابناه كلاليب، وكانا إذا جاء النساء يصلين في القدس يتشبثان بهن. فبينا شمويل نائم قبل البيت الذي كان ينام فيه عيلي، إذ سمع صوتا يقول: أشمويل فوثب إلى عيلي، فقال: لبيك ما لك دعوتني؟ فقال: لا، ارجع فنم فرجع فنام، ثم سمع صوتا آخر يقول: أشمويل فوثب إلى عيلي أيضا، فقال: لبيك ما لك دعوتني؟ فقال: لم أفعل ارجع فنم، فإن سمعت شيئا فقل لبيك مكانك مرني فأفعل فرجع فنام، فسمع صوتا أيضا يقول: أشمويل فقال: لبيك أنا هذا مرني أفعل قال: انطلق إلى عيلي، فقل له: منعه حب الولد أن يزجر ابنيه أن يحدثا في قدسي، وقرباني وأن يعصياني، فلأنزعن منه الكهانة ومن ولده، ولأهلكنه وإياهما فلما أصبح سأله عيلي، فأخبره، ففزع لذلك فزعا شديدا، فسار إليهم عدو ممن حولهم، فأمر ابنيه أن يخرجا بالناس فيقاتلا ذلك العدو فخرجا وأخرجا معهما التابوت الذي كان فيه اللوحان وعصا موسى لينصروا به. فلما تهيئوا للقتال هم وعدوهم، جعل عيلي يتوقع الخبر ماذا صنعوا، فجاءه رجل يخبره وهو قاعد على كرسيه أن ابنيك قد قتلا، وأن الناس قد انهزموا. قال: فما فعل التابوت؟ قال: ذهب به العدو. قال: فشهق ووقع على قفاه من كرسيه فمات وذهب الذين سبوا التابوت حتى وضعوه في بيت آلهتهم ولهم صنم 04P461 يعبدونه، فوضعوه تحت الصنم والصنم من فوقه، فأصبح من الغد والصنم تحته وهو فوق الصنم. ثم أخذوه فوضعوه فوقه وسمروا قدميه في التابوت، فأصبح من الغد قد تقطعت يدا الصنم ورجلاه، وأصبح ملقى تحت التابوت؛ فقال بعضهم لبعض: قد علمتم أن إله بني إسرائيل لا يقوم له شيء، فأخرجوه من بيت آلهتكم فأخرجوا التابوت فوضعوه في ناحية من قريتهم، فأخذ أهل تلك الناحية التي وضعوا فيها التابوت وجع في أعناقهم، فقالوا: ما هذا؟ فقالت لهم جارية كانت عندهم من سبي بني إسرائيل: لا تزالون ترون ما تكرهون ما كان هذا التابوت فيكم، فأخرجوه من قريتكم قالوا: كذبت قالت: إن آية ذلك أن تأتوا ببقرتين لهما أولاد لم يوضع عليهما نير قط، ثم تضعوا وراءهم العجل، ثم تضعوا التابوت على العجل، وتسيروهما، وتحبسوا أولادهما فإنهما تنطلقان به مذعنتين، حتى إذا خرجتا من أرضكم ووقعتا في أرض بني إسرائيل، كسرتا نيرهما، وأقبلتا إلى أولادهما ففعلوا ذلك فلما خرجتا من أرضهم ووقعتا في أدنى أرض بني إسرائيل، كسرتا نيرهما، وأقبلتا إلى أولادهما، ووضعتاه في خربة فيها حضار من بني إسرائيل.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم اختلف أهل التأويل في سبب مجيء التابوت الذي جعل الله مجيئه إلى بني إسرائيل آية لصدق نبيهم شمويل على قوله: {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} [البقرة: 247] وهل كانت بنو إسرائيل سلبوه قبل ذلك فرده الله عليهم حين جعل مجيئه آية لملك طالوت، أو لم يكونوا سلبوه قبل ذلك ولكن الله ابتدأهم به ابتداء؟ فقال بعضهم: كان ذلك عندهم من عهد موسى، وهارون يتوارثونه حتى سلبهم إياه ملوك من أهل الكفر به، ثم رده الله عليهم آية لملك طالوت وقال في سبب رده عليهم ما أنا ذاكره وهو ما: حدثني به المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهب بن منبه، قال: " كان لعيلي الذي ربى شمويل ابنان شابان أحدثا في القربان شيئا لم يكن فيه، كان شرط القربان 04P460 الذي كانوا يشرطونه به كلابين فما أخرجا كان للكاهن الذي يستوطنه، فجعل ابناه كلاليب، وكانا إذا جاء النساء يصلين في القدس يتشبثان بهن. فبينا شمويل نائم قبل البيت الذي كان ينام فيه عيلي، إذ سمع صوتا يقول: أشمويل فوثب إلى عيلي، فقال: لبيك ما لك دعوتني؟ فقال: لا، ارجع فنم فرجع فنام، ثم سمع صوتا آخر يقول: أشمويل فوثب إلى عيلي أيضا، فقال: لبيك ما لك دعوتني؟ فقال: لم أفعل ارجع فنم، فإن سمعت شيئا فقل لبيك مكانك مرني فأفعل فرجع فنام، فسمع صوتا أيضا يقول: أشمويل فقال: لبيك أنا هذا مرني أفعل قال: انطلق إلى عيلي، فقل له: منعه حب الولد أن يزجر ابنيه أن يحدثا في قدسي، وقرباني وأن يعصياني، فلأنزعن منه الكهانة ومن ولده، ولأهلكنه وإياهما فلما أصبح سأله عيلي، فأخبره، ففزع لذلك فزعا شديدا، فسار إليهم عدو ممن حولهم، فأمر ابنيه أن يخرجا بالناس فيقاتلا ذلك العدو فخرجا وأخرجا معهما التابوت الذي كان فيه اللوحان وعصا موسى لينصروا به. فلما تهيئوا للقتال هم وعدوهم، جعل عيلي يتوقع الخبر ماذا صنعوا، فجاءه رجل يخبره وهو قاعد على كرسيه أن ابنيك قد قتلا، وأن الناس قد انهزموا. قال: فما فعل التابوت؟ قال: ذهب به العدو. قال: فشهق ووقع على قفاه من كرسيه فمات وذهب الذين سبوا التابوت حتى وضعوه في بيت آلهتهم ولهم صنم 04P461 يعبدونه، فوضعوه تحت الصنم والصنم من فوقه، فأصبح من الغد والصنم تحته وهو فوق الصنم. ثم أخذوه فوضعوه فوقه وسمروا قدميه في التابوت، فأصبح من الغد قد تقطعت يدا الصنم ورجلاه، وأصبح ملقى تحت التابوت؛ فقال بعضهم لبعض: قد علمتم أن إله بني إسرائيل لا يقوم له شيء، فأخرجوه من بيت آلهتكم فأخرجوا التابوت فوضعوه في ناحية من قريتهم، فأخذ أهل تلك الناحية التي وضعوا فيها التابوت وجع في أعناقهم، فقالوا: ما هذا؟ فقالت لهم جارية كانت عندهم من سبي بني إسرائيل: لا تزالون ترون ما تكرهون ما كان هذا التابوت فيكم، فأخرجوه من قريتكم قالوا: كذبت قالت: إن آية ذلك أن تأتوا ببقرتين لهما أولاد لم يوضع عليهما نير قط، ثم تضعوا وراءهم العجل، ثم تضعوا التابوت على العجل، وتسيروهما، وتحبسوا أولادهما فإنهما تنطلقان به مذعنتين، حتى إذا خرجتا من أرضكم ووقعتا في أرض بني إسرائيل، كسرتا نيرهما، وأقبلتا إلى أولادهما ففعلوا ذلك فلما خرجتا من أرضهم ووقعتا في أدنى أرض بني إسرائيل، كسرتا نيرهما، وأقبلتا إلى أولادهما، ووضعتاه في خربة فيها حضار من بني إسرائيل.
Dio V04/P459–V04/P463Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P459–V04/P463)
Orijinal Metin (AR)ففزع إليه بنو إسرائيل وأقبلوا إليه، فجعل لا يدنو منه أحد إلا مات، فقال لهم نبيهم شمويل: اعترضوا، فمن آنس من نفسه قوة فليدن منه فعرضوا عليه الناس، فلم يقدر أحد يدنو منه، إلا رجلان من بني إسرائيل أذن لهما بأن يحملاه إلى بيت أمهما، وهي أرملة، فكان في بيت أمهما حتى ملك طالوت، 04P462 فصلح أمر بني إسرائيل مع شمويل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني بعض، أهل العلم، عن وهب بن منبه، قال: " قال شمويل لبني إسرائيل لما قالوا له: {أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] وإن آية ملكه: وإن تمليكه من قبل الله أن يأتيكم التابوت، فيرد عليكم الذي فيه من السكينة، وبقية مما ترك آل موسى، وآل هارون، وهو الذي كنتم تهزمون به من لقيكم من العدو، وتظهرون به عليه قالوا: فإن جاءنا: التابوت، فقد رضينا وسلمنا. وكان العدو الذين أصابوا التابوت أسفل من الجبل، جبل إيليا، فيما بينهم وبين مصر، وكانوا أصحاب أوثان، وكان فيهم جالوت، وكان جالوت رجلا قد أعطي بسطة في الجسم، وقوة في البطش، وشدة في الحرب، مذكورا بذلك في الناس. وكان التابوت حين استبي قد جعل في قرية من قرى فلسطين، يقال لها: أردن، فكانوا قد جعلوا التابوت في كنيسة فيها أصنامهم. فلما كان من أمر النبي صلى الله عليه وسلم ما كان من وعد بني إسرائيل أن التابوت سيأتيهم، جعلت أصنامهم تصبح في الكنيسة منكسة على رءوسها، وبعث الله على أهل تلك القرية فأرا، تثبت 04P463 الفأرة الرجل فيصبح ميتا قد أكلت ما في جوفه من دبره. قالوا: تعلمون والله لقد أصابكم بلاء ما أصاب أمة من الأمم قبلكم، وما نعلمه أصابنا إلا مذ كان هذا التابوت بين أظهرنا، مع أنكم قد رأيتم أصنامكم تصبح كل غداة منكسة، شيء لم يكن يصنع بها حتى كان هذا التابوت معها، فأخرجوه من بين أظهركم فدعوا بعجلة فحملوا عليها التابوت، ثم علقوها بثورين، ثم ضربوا على جنوبهما، وخرجت الملائكة بالثورين تسوقهما، فلم يمر التابوت بشيء من الأرض إلا كان قدسا، فلم يرعهم إلا التابوت على عجله يجرها الثوران، حتى وقف على بني إسرائيل، فكبروا وحمدوا الله، وجدوا في حربهم، واستوثقوا على طالوت " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " لما قال لهم نبيهم: إن الله اصطفى طالوت عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم، أبوا أن يسلموا له الرياسة حتى قال لهم: {إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] فقال لهم: أرأيتم إن جاءكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى، وآل هارون تحمله الملائكة. وكان موسى حين ألقى الألواح تكسرت، ورفع منها، فنزل، فجمع ما بقي، فجعله في ذلك التابوت قال ابن جريج: أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " 04P464 أنه لم يبق من الألواح إلا سدسها. قال : وكانت العمالقة قد سبت ذلك التابوت، والعمالقة فرقة من عاد كانوا بأريحاء فجاءت الملائكة بالتابوت تحمله بين السماء والأرض، وهم ينظرون إلى التابوت حتى وضعته عند طالوت، فلما رأوا ذلك قالوا: نعم فسلموا له وملكوه. قال: وكان الأنبياء إذا حضروا قتالا قدموا التابوت بين يديهم ويقولون: إن آدم نزل بذلك التابوت وبالركن.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ففزع إليه بنو إسرائيل وأقبلوا إليه، فجعل لا يدنو منه أحد إلا مات، فقال لهم نبيهم شمويل: اعترضوا، فمن آنس من نفسه قوة فليدن منه فعرضوا عليه الناس، فلم يقدر أحد يدنو منه، إلا رجلان من بني إسرائيل أذن لهما بأن يحملاه إلى بيت أمهما، وهي أرملة، فكان في بيت أمهما حتى ملك طالوت، 04P462 فصلح أمر بني إسرائيل مع شمويل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني بعض، أهل العلم، عن وهب بن منبه، قال: " قال شمويل لبني إسرائيل لما قالوا له: {أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] وإن آية ملكه: وإن تمليكه من قبل الله أن يأتيكم التابوت، فيرد عليكم الذي فيه من السكينة، وبقية مما ترك آل موسى، وآل هارون، وهو الذي كنتم تهزمون به من لقيكم من العدو، وتظهرون به عليه قالوا: فإن جاءنا: التابوت، فقد رضينا وسلمنا. وكان العدو الذين أصابوا التابوت أسفل من الجبل، جبل إيليا، فيما بينهم وبين مصر، وكانوا أصحاب أوثان، وكان فيهم جالوت، وكان جالوت رجلا قد أعطي بسطة في الجسم، وقوة في البطش، وشدة في الحرب، مذكورا بذلك في الناس. وكان التابوت حين استبي قد جعل في قرية من قرى فلسطين، يقال لها: أردن، فكانوا قد جعلوا التابوت في كنيسة فيها أصنامهم. فلما كان من أمر النبي صلى الله عليه وسلم ما كان من وعد بني إسرائيل أن التابوت سيأتيهم، جعلت أصنامهم تصبح في الكنيسة منكسة على رءوسها، وبعث الله على أهل تلك القرية فأرا، تثبت 04P463 الفأرة الرجل فيصبح ميتا قد أكلت ما في جوفه من دبره. قالوا: تعلمون والله لقد أصابكم بلاء ما أصاب أمة من الأمم قبلكم، وما نعلمه أصابنا إلا مذ كان هذا التابوت بين أظهرنا، مع أنكم قد رأيتم أصنامكم تصبح كل غداة منكسة، شيء لم يكن يصنع بها حتى كان هذا التابوت معها، فأخرجوه من بين أظهركم فدعوا بعجلة فحملوا عليها التابوت، ثم علقوها بثورين، ثم ضربوا على جنوبهما، وخرجت الملائكة بالثورين تسوقهما، فلم يمر التابوت بشيء من الأرض إلا كان قدسا، فلم يرعهم إلا التابوت على عجله يجرها الثوران، حتى وقف على بني إسرائيل، فكبروا وحمدوا الله، وجدوا في حربهم، واستوثقوا على طالوت " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " لما قال لهم نبيهم: إن الله اصطفى طالوت عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم، أبوا أن يسلموا له الرياسة حتى قال لهم: {إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] فقال لهم: أرأيتم إن جاءكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى، وآل هارون تحمله الملائكة. وكان موسى حين ألقى الألواح تكسرت، ورفع منها، فنزل، فجمع ما بقي، فجعله في ذلك التابوت قال ابن جريج: أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " 04P464 أنه لم يبق من الألواح إلا سدسها. قال : وكانت العمالقة قد سبت ذلك التابوت، والعمالقة فرقة من عاد كانوا بأريحاء فجاءت الملائكة بالتابوت تحمله بين السماء والأرض، وهم ينظرون إلى التابوت حتى وضعته عند طالوت، فلما رأوا ذلك قالوا: نعم فسلموا له وملكوه. قال: وكان الأنبياء إذا حضروا قتالا قدموا التابوت بين يديهم ويقولون: إن آدم نزل بذلك التابوت وبالركن.
Dio V04/P463–V04/P464Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P463–V04/P464)
Orijinal Metin (AR)وبلغني أن التابوت، وعصا موسى في بحيرة طبرية، وأنهما يخرجان قبل يوم القيامة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهب بن منبه، يقول: " إن أرميا لما خرب بيت المقدس وحرق الكتب، وقف في ناحية الجبل، فقال: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام} ثم رد الله من رد من بني إسرائيل على رأس سبعين سنة من حين أماته، يعمرونها ثلاثين سنة تمام المائة؛ فلما ذهبت المائة رد الله إليه روحه وقد عمرت، فهي على حالتها الأولى فلما أراد أن يرد عليهم التابوت، أوحى الله إلى نبي من أنبيائهم، إما دانيال وإما غيره، إن كنتم تريدون أن يرفع عنكم 04P465 المرض، فأخرجوا عنكم هذا التابوت قالوا: بآية ماذا؟ قال: بآية أنكم تأتون ببقرتين صعبتين لم تعملا عملا قط، فإذا نظرتا إليه وضعتا أعناقهم للنير حتى يشد عليهما، ثم يشد التابوت على عجل، ثم يعلق على البقرتين، ثم تخليان فتسيران حيث يريد الله أن يبلغهما ففعلوا ذلك. ووكل الله بهما أربعة من الملائكة يسوقونهما. فسارت البقرتان سيرا سريعا، حتى إذا بلغتا طرف القدس كسرتا نيرهما، وقطعتا حبالهما، وذهبتا، فنزل إليهما داود ومن معه. فلما رأى داود التابوت، حجل إليه فرحا به فقلنا لوهب: ما حجل إليه؟ قال: شبيه بالرقص فقالت له امرأته: لقد خففت حتى كاد الناس يمقتونك لما صنعت، قال: أتبطئيني عن طاعة ربي؟ لا تكونين لي زوجة بعد هذا ففارقها " وقال آخرون: بل التابوت الذي جعله الله آية لملك طالوت كان في البرية، وكان موسى صلى الله عليه وسلم خلفه عند فتاه يوشع، فحملته الملائكة حتى وضعته في دار طالوت ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: " {إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] الآية. كان موسى تركه عند فتاه يوشع بن نون وهو بالبرية، وأقبلت به الملائكة تحمله حتى وضعته في دار طالوت، فأصبح في داره " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، 04P466 في قوله: " {إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت} [البقرة: 248] الآية، قال: كان موسى فيما ذكر لنا ترك التابوت عند فتاه يوشع بن نون وهو في البرية، فذكر لنا أن الملائكة حملته من البرية حتى وضعته في دار طالوت، فأصبح التابوت في داره " وأولى القولين في ذلك بالصواب، ما قاله ابن عباس ووهب بن منبه من أن التابوت كان عند عدو لبني إسرائيل كان سلبهموه، وذلك أن الله تعالى ذكره قال مخبرا عن نبيه في ذلك الزمان قوله لقومه من بني إسرائيل: {إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت} [البقرة: 248] والألف واللام لا تدخلان في مثل هذا من الأسماء إلا في معروف عند المتخاطبين به، وقد عرفه المخبر والمخبر. فقد علم بذلك أن معنى الكلام: أن آية ملكه أن يأتيكم التابوت الذي قد عرفتموه الذي كنتم تستنصرون به، فيه سكينة من ربكم. ولو كان ذلك تابوتا من التوابيت غير معلوم عندهم قدره ومبلغ نفعه قبل ذلك لقيل: إن آية ملكه أن يأتيكم تابوت فيه سكينة من ربكم " فإن ظن ذو غفلة أنهم كانوا قد عرفوا ذلك التابوت وقدر نفعه وما فيه وهو عند موسى، ويوشع، فإن ذلك ما لا يخفى خطؤه؛ وذلك أنه لم يبلغنا أن موسى لاقى عدوا قط بالتابوت، ولا فتاه يوشع، بل الذي يعرف من أمر موسى وأمر فرعون ما قص الله من شأنهما، وكذلك أمره وأمر الجبارين. وأما فتاه يوشع، فإن الذين قالوا هذه المقالة زعموا أن يوشع خلفه في التيه حتى رد عليهم حين ملك طالوت، فإن كان الأمر على ما وصفوه، فأي الأحوال للتابوت الحال التي عرفوه فيها، فجاز أن يقال: إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت الذي قد عرفتموه، وعرفتم أمره؟
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبلغني أن التابوت، وعصا موسى في بحيرة طبرية، وأنهما يخرجان قبل يوم القيامة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهب بن منبه، يقول: " إن أرميا لما خرب بيت المقدس وحرق الكتب، وقف في ناحية الجبل، فقال: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام} ثم رد الله من رد من بني إسرائيل على رأس سبعين سنة من حين أماته، يعمرونها ثلاثين سنة تمام المائة؛ فلما ذهبت المائة رد الله إليه روحه وقد عمرت، فهي على حالتها الأولى فلما أراد أن يرد عليهم التابوت، أوحى الله إلى نبي من أنبيائهم، إما دانيال وإما غيره، إن كنتم تريدون أن يرفع عنكم 04P465 المرض، فأخرجوا عنكم هذا التابوت قالوا: بآية ماذا؟ قال: بآية أنكم تأتون ببقرتين صعبتين لم تعملا عملا قط، فإذا نظرتا إليه وضعتا أعناقهم للنير حتى يشد عليهما، ثم يشد التابوت على عجل، ثم يعلق على البقرتين، ثم تخليان فتسيران حيث يريد الله أن يبلغهما ففعلوا ذلك. ووكل الله بهما أربعة من الملائكة يسوقونهما. فسارت البقرتان سيرا سريعا، حتى إذا بلغتا طرف القدس كسرتا نيرهما، وقطعتا حبالهما، وذهبتا، فنزل إليهما داود ومن معه. فلما رأى داود التابوت، حجل إليه فرحا به فقلنا لوهب: ما حجل إليه؟ قال: شبيه بالرقص فقالت له امرأته: لقد خففت حتى كاد الناس يمقتونك لما صنعت، قال: أتبطئيني عن طاعة ربي؟ لا تكونين لي زوجة بعد هذا ففارقها " وقال آخرون: بل التابوت الذي جعله الله آية لملك طالوت كان في البرية، وكان موسى صلى الله عليه وسلم خلفه عند فتاه يوشع، فحملته الملائكة حتى وضعته في دار طالوت ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: " {إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] الآية. كان موسى تركه عند فتاه يوشع بن نون وهو بالبرية، وأقبلت به الملائكة تحمله حتى وضعته في دار طالوت، فأصبح في داره " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، 04P466 في قوله: " {إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت} [البقرة: 248] الآية، قال: كان موسى فيما ذكر لنا ترك التابوت عند فتاه يوشع بن نون وهو في البرية، فذكر لنا أن الملائكة حملته من البرية حتى وضعته في دار طالوت، فأصبح التابوت في داره " وأولى القولين في ذلك بالصواب، ما قاله ابن عباس ووهب بن منبه من أن التابوت كان عند عدو لبني إسرائيل كان سلبهموه، وذلك أن الله تعالى ذكره قال مخبرا عن نبيه في ذلك الزمان قوله لقومه من بني إسرائيل: {إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت} [البقرة: 248] والألف واللام لا تدخلان في مثل هذا من الأسماء إلا في معروف عند المتخاطبين به، وقد عرفه المخبر والمخبر. فقد علم بذلك أن معنى الكلام: أن آية ملكه أن يأتيكم التابوت الذي قد عرفتموه الذي كنتم تستنصرون به، فيه سكينة من ربكم. ولو كان ذلك تابوتا من التوابيت غير معلوم عندهم قدره ومبلغ نفعه قبل ذلك لقيل: إن آية ملكه أن يأتيكم تابوت فيه سكينة من ربكم " فإن ظن ذو غفلة أنهم كانوا قد عرفوا ذلك التابوت وقدر نفعه وما فيه وهو عند موسى، ويوشع، فإن ذلك ما لا يخفى خطؤه؛ وذلك أنه لم يبلغنا أن موسى لاقى عدوا قط بالتابوت، ولا فتاه يوشع، بل الذي يعرف من أمر موسى وأمر فرعون ما قص الله من شأنهما، وكذلك أمره وأمر الجبارين. وأما فتاه يوشع، فإن الذين قالوا هذه المقالة زعموا أن يوشع خلفه في التيه حتى رد عليهم حين ملك طالوت، فإن كان الأمر على ما وصفوه، فأي الأحوال للتابوت الحال التي عرفوه فيها، فجاز أن يقال: إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت الذي قد عرفتموه، وعرفتم أمره؟
Dio V04/P464–V04/P465Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P464–V04/P465)
Orijinal Metin (AR)ففي فساد هذا القول بالذي ذكرنا أبين الدلالة على صحة القول الآخر، إذ لا قول في 04P467 ذلك لأهل التأويل غيرهما. وكانت صفة التابوت فيما بلغنا كما: حدثنا محمد بن عسكر، والحسن بن يحيى، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا بكار بن عبد الله، قال: " سألنا وهب بن منبه عن تابوت، موسى ما كان؟ قال: كان نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين " 04P467
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ففي فساد هذا القول بالذي ذكرنا أبين الدلالة على صحة القول الآخر، إذ لا قول في 04P467 ذلك لأهل التأويل غيرهما. وكانت صفة التابوت فيما بلغنا كما: حدثنا محمد بن عسكر، والحسن بن يحيى، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا بكار بن عبد الله، قال: " سألنا وهب بن منبه عن تابوت، موسى ما كان؟ قال: كان نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين " 04P467
Dio V04/P465–V04/P470Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P465–V04/P470)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 248] القول في تأويل قوله تعالى: {فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] يعني تعالى ذكره بقوله: {فيه} [البقرة: 2] في التابوت {سكينة من ربكم} [البقرة: 248] واختلف أهل التأويل في معنى السكينة، فقال بعضهم: هي ريح هفافة لها وجه كوجه الإنسان ذكر من قال ذلك: حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي وائل، عن علي بن أبي طالب، قال: " السكينة: ريح هفافة لها وجه كوجه الإنسان " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص، عن علي، «السكينة لها وجه كوجه الإنسان، ثم هي ريح هفافة» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن العوام بن حوشب، عن سلمة 04P468 بن كهيل، عن علي بن أبي طالب، في قوله: " {فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] قال: ريح هفافة لها صورة " وقال يعقوب في حديثه: لها وجه، وقال ابن المثنى: كوجه الإنسان " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سلمة بن كهيل، قال: قال علي: «السكينة لها وجه كوجه الإنسان، وهي ريح هفافة» حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، قال: قال علي: " السكينة: ريح خجوج، ولها رأسان " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت خالد بن عرعرة، يحدث، عن علي، نحوه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، وحماد بن سلمة، وأبو الأحوص، كلهم عن سماك، عن خالد بن عرعرة، عن علي، نحوه وقال آخرون: لها رأس كرأس الهرة وجناحان ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: " {فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] قال: 04P469 أقبلت السكينة. . وجبريل مع إبراهيم من الشام قال ابن أبي نجيح: سمعت مجاهدا، يقول: «السكينة لها رأس كرأس الهرة، وجناحان» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: «السكينة لها جناحان وذنب» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «لها جناحان وذنب مثل ذنب الهرة» وقال آخرون: بل هي رأس هرة ميتة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه، عن بعض، أهل العلم من بني إسرائيل، قال: «السكينة رأس هرة ميتة كانت إذا صرخت في التابوت بصراخ هر أيقنوا بالنصر وجاءهم الفتح» 04P470 وقال آخرون: إنما هي طست من ذهب من الجنة كان يغسل فيه قلوب الأنبياء ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، " {فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] قال: طست من ذهب من الجنة، كان يغسل فيه قلوب الأنبياء " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] السكينة: طست من ذهب يغسل فيها قلوب الأنبياء، أعطاها الله موسى، وفيها وضع الألواح؛ وكانت الألواح فيما بلغنا من در، وياقوت، وزبرجد " وقال آخرون: السكينة: روح من الله يتكلم ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا بكار بن عبد الله، قال: " سألنا وهب بن منبه، فقلنا له: السكينة؟
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 248] القول في تأويل قوله تعالى: {فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] يعني تعالى ذكره بقوله: {فيه} [البقرة: 2] في التابوت {سكينة من ربكم} [البقرة: 248] واختلف أهل التأويل في معنى السكينة، فقال بعضهم: هي ريح هفافة لها وجه كوجه الإنسان ذكر من قال ذلك: حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي وائل، عن علي بن أبي طالب، قال: " السكينة: ريح هفافة لها وجه كوجه الإنسان " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص، عن علي، «السكينة لها وجه كوجه الإنسان، ثم هي ريح هفافة» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن العوام بن حوشب، عن سلمة 04P468 بن كهيل، عن علي بن أبي طالب، في قوله: " {فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] قال: ريح هفافة لها صورة " وقال يعقوب في حديثه: لها وجه، وقال ابن المثنى: كوجه الإنسان " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سلمة بن كهيل، قال: قال علي: «السكينة لها وجه كوجه الإنسان، وهي ريح هفافة» حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، قال: قال علي: " السكينة: ريح خجوج، ولها رأسان " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت خالد بن عرعرة، يحدث، عن علي، نحوه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، وحماد بن سلمة، وأبو الأحوص، كلهم عن سماك، عن خالد بن عرعرة، عن علي، نحوه وقال آخرون: لها رأس كرأس الهرة وجناحان ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: " {فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] قال: 04P469 أقبلت السكينة. . وجبريل مع إبراهيم من الشام قال ابن أبي نجيح: سمعت مجاهدا، يقول: «السكينة لها رأس كرأس الهرة، وجناحان» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: «السكينة لها جناحان وذنب» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «لها جناحان وذنب مثل ذنب الهرة» وقال آخرون: بل هي رأس هرة ميتة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه، عن بعض، أهل العلم من بني إسرائيل، قال: «السكينة رأس هرة ميتة كانت إذا صرخت في التابوت بصراخ هر أيقنوا بالنصر وجاءهم الفتح» 04P470 وقال آخرون: إنما هي طست من ذهب من الجنة كان يغسل فيه قلوب الأنبياء ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، " {فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] قال: طست من ذهب من الجنة، كان يغسل فيه قلوب الأنبياء " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] السكينة: طست من ذهب يغسل فيها قلوب الأنبياء، أعطاها الله موسى، وفيها وضع الألواح؛ وكانت الألواح فيما بلغنا من در، وياقوت، وزبرجد " وقال آخرون: السكينة: روح من الله يتكلم ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا بكار بن عبد الله، قال: " سألنا وهب بن منبه، فقلنا له: السكينة؟