Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Dio V05/P337Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P337)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] تعني بقولها: {وإني أعيذها بك وذريتها} [آل عمران: 36] وإني أجعل معاذها ومعاذ ذريتها من الشيطان الرجيم بك. وأصل المعاذ الموئل والملجأ والمعقل، فاستجاب الله لها فأعاذها الله وذريتها من الشيطان الرجيم، فلم يجعل له عليها سبيلا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من نفس مولود يولد إلا والشيطان ينال منه تلك الطعنة، وبها يستهل الصبي؛ إلا ما كان من مريم ابنة عمران فإنها لما وضعتها قالت: رب إني أعيذها وذريتها من الشيطان الرجيم، فضرب دونها حجاب، فطعن فيه " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل مولود من ولد آدم له طعنة من الشيطان، وبها يستهل الصبي؛ إلا ما كان من مريم ابنة عمران وولدها، فإن أمها قالت حين وضعتها: {إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] فضرب دونهما حجاب فطعن 05P340 في الحجاب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن عمرو، عن شعيب بن خالد، عن الزبير، عن سعيد بن المسيب، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من بني آدم مولود إلا قد مسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخا بمسه إياه؛ غير مريم وابنها» قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن عجلان، مولى المشمعل، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد من بني آدم يمسه الشيطان بأصبعه، إلا مريم وابنها» حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثني عمي عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا يونس سليما مولى أبي هريرة حدثه، عن 05P341 أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل بني آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أمه، إلا مريم وابنها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمران أن أبا يونس حدثه، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود يولد إلا يمسه الشيطان فيستهل صارخا من مسة الشيطان إلا مريم وابنها» ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا قيس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود يولد إلا وقد عصره الشيطان عصرة أو عصرتين؛ إلا عيسى ابن مريم ومريم» ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «ما ولد مولود إلا وقد استهل غير المسيح ابن مريم لم يسلط عليه الشيطان ولم ينهزه» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا المنذر بن النعمان الأفطس، أنه سمع وهب بن منبه، يقول: " لما ولد عيسى أتت الشياطين إبليس، فقالوا: أصبحت الأصنام قد نكست رءوسها، فقال: هذا في حادث حدث وقال: مكانكم فطار حتى جاء خافقي الأرض، فلم يجد شيئا، ثم جاء البحار فلم يجد شيئا، ثم طار أيضا فوجد عيسى قد ولد عند مذود حمار، وإذا الملائكة قد حفت حوله؛ فرجع إليهم فقال: إن نبيا قد ولد البارحة ما حملت أنثى قط ولا وضعت إلا أنا بحضرتها إلا هذه، فآيسوا أن تعبد الأصنام بعد هذه الليلة، ولكن ائتوا بني آدم من قبل الخفة والعجلة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] " وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «كل بني آدم طعن الشيطان في جنبه إلا عيسى ابن مريم وأمه، جعل بينهما وبينه حجاب، فأصابت الطعنة الحجاب ولم ينفذ إليهما شيء» وذكر لنا 05P343 أنهما كانا لا يصيبان الذنوب كما يصيبها سائر بني آدم " وذكر لنا أن عيسى كان يمشي على البحر كما يمشي على البر مما أعطاه الله تعالى من اليقين والإخلاص حدثني المثنى، قال: ثني إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل آدمي طعن الشيطان في جنبه غير عيسى وأمه، كانا لا يصيبان الذنوب كما يصيبها بنو آدم» ، قال: وقال عيسى صلى الله عليه وسلم فيما يثني على ربه: «وأعاذني وأمي من الشيطان الرجيم فلم يكن له علينا سبيل» حدثنا الربيع بن سليمان، قال: ثنا شعيب بن الليث، قال: ثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، أنه قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبه حين تلده أمه، إلا عيسى ابن مريم ذهب يطعن فطعن في الحجاب» حدثنا الربيع، قال: ثنا شعيب، قال: أخبرنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، أنه قال: قال أبو هريرة: «أرأيت هذه الصرخة التي يصرخها 05P344 الصبي، حين تلده أمه؟

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] تعني بقولها: {وإني أعيذها بك وذريتها} [آل عمران: 36] وإني أجعل معاذها ومعاذ ذريتها من الشيطان الرجيم بك. وأصل المعاذ الموئل والملجأ والمعقل، فاستجاب الله لها فأعاذها الله وذريتها من الشيطان الرجيم، فلم يجعل له عليها سبيلا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من نفس مولود يولد إلا والشيطان ينال منه تلك الطعنة، وبها يستهل الصبي؛ إلا ما كان من مريم ابنة عمران فإنها لما وضعتها قالت: رب إني أعيذها وذريتها من الشيطان الرجيم، فضرب دونها حجاب، فطعن فيه " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل مولود من ولد آدم له طعنة من الشيطان، وبها يستهل الصبي؛ إلا ما كان من مريم ابنة عمران وولدها، فإن أمها قالت حين وضعتها: {إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] فضرب دونهما حجاب فطعن 05P340 في الحجاب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن عمرو، عن شعيب بن خالد، عن الزبير، عن سعيد بن المسيب، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من بني آدم مولود إلا قد مسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخا بمسه إياه؛ غير مريم وابنها» قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن عجلان، مولى المشمعل، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد من بني آدم يمسه الشيطان بأصبعه، إلا مريم وابنها» حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثني عمي عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا يونس سليما مولى أبي هريرة حدثه، عن 05P341 أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل بني آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أمه، إلا مريم وابنها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمران أن أبا يونس حدثه، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود يولد إلا يمسه الشيطان فيستهل صارخا من مسة الشيطان إلا مريم وابنها» ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا قيس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود يولد إلا وقد عصره الشيطان عصرة أو عصرتين؛ إلا عيسى ابن مريم ومريم» ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «ما ولد مولود إلا وقد استهل غير المسيح ابن مريم لم يسلط عليه الشيطان ولم ينهزه» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا المنذر بن النعمان الأفطس، أنه سمع وهب بن منبه، يقول: " لما ولد عيسى أتت الشياطين إبليس، فقالوا: أصبحت الأصنام قد نكست رءوسها، فقال: هذا في حادث حدث وقال: مكانكم فطار حتى جاء خافقي الأرض، فلم يجد شيئا، ثم جاء البحار فلم يجد شيئا، ثم طار أيضا فوجد عيسى قد ولد عند مذود حمار، وإذا الملائكة قد حفت حوله؛ فرجع إليهم فقال: إن نبيا قد ولد البارحة ما حملت أنثى قط ولا وضعت إلا أنا بحضرتها إلا هذه، فآيسوا أن تعبد الأصنام بعد هذه الليلة، ولكن ائتوا بني آدم من قبل الخفة والعجلة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] " وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «كل بني آدم طعن الشيطان في جنبه إلا عيسى ابن مريم وأمه، جعل بينهما وبينه حجاب، فأصابت الطعنة الحجاب ولم ينفذ إليهما شيء» وذكر لنا 05P343 أنهما كانا لا يصيبان الذنوب كما يصيبها سائر بني آدم " وذكر لنا أن عيسى كان يمشي على البحر كما يمشي على البر مما أعطاه الله تعالى من اليقين والإخلاص حدثني المثنى، قال: ثني إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل آدمي طعن الشيطان في جنبه غير عيسى وأمه، كانا لا يصيبان الذنوب كما يصيبها بنو آدم» ، قال: وقال عيسى صلى الله عليه وسلم فيما يثني على ربه: «وأعاذني وأمي من الشيطان الرجيم فلم يكن له علينا سبيل» حدثنا الربيع بن سليمان، قال: ثنا شعيب بن الليث، قال: ثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، أنه قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبه حين تلده أمه، إلا عيسى ابن مريم ذهب يطعن فطعن في الحجاب» حدثنا الربيع، قال: ثنا شعيب، قال: أخبرنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، أنه قال: قال أبو هريرة: «أرأيت هذه الصرخة التي يصرخها 05P344 الصبي، حين تلده أمه؟

Dio V05/P337Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P337)
Orijinal Metin (AR)

فإنها منها» حدثني أحمد بن الفرج، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: ثنا الزبيدي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد يستهل صارخا» 05P344

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإنها منها» حدثني أحمد بن الفرج، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: ثنا الزبيدي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد يستهل صارخا» 05P344

Dio V05/P337–V05/P344Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P337–V05/P344)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب} [آل عمران: 37] يعني بذلك جل ثناؤه: تقبل مريم من أمها حنة بتحريرها إياها للكنيسة وخدمتها، وخدمة ربها بقبول حسن، والقبول: مصدر من قبلها ربها، فأخرج المصدر على غير لفظ الفعل، ولو كان على لفظه لكان: فتقبلها ربها تقبلا حسنا، وقد تفعل العرب ذلك كثيرا أن يأتوا بالمصادر على أصول الأفعال وإن اختلفت ألفاظها في الأفعال بالزيادة، وذلك كقولهم: تكلم فلان كلاما، ولو أخرج المصدر على الفعل لقيل: تكلم فلان تكلما، ومنه قوله: {وأنبتها نباتا حسنا} [آل عمران: 37] ولم يقل: إنباتا حسنا وذكر عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: " لم نسمع العرب تضم القاف في قبول، وكان القياس الضم؛ لأنه مصدر مثل الدخول والخروج، قال: ولم أسمع بحرف آخر في كلام العرب يشبهه " حدثت بذلك، عن أبي عبيد، قال: أخبرني اليزيدي، عن أبي عمرو 05P345 وأما، قوله: {وأنبتها نباتا حسنا} [آل عمران: 37] فإن معناه: وأنبتها ربها في غذائه ورزقه نباتا حسنا حتى تمت فكملت امرأة بالغة تامة كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال الله عز وجل: {فتقبلها ربها بقبول حسن} [آل عمران: 37] قال: «تقبل من أمها ما أرادت بها للكنيسة وآجرها فيها» {وأنبتها} [آل عمران: 37] قال: «نبتت في غذاء الله» 05P345

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب} [آل عمران: 37] يعني بذلك جل ثناؤه: تقبل مريم من أمها حنة بتحريرها إياها للكنيسة وخدمتها، وخدمة ربها بقبول حسن، والقبول: مصدر من قبلها ربها، فأخرج المصدر على غير لفظ الفعل، ولو كان على لفظه لكان: فتقبلها ربها تقبلا حسنا، وقد تفعل العرب ذلك كثيرا أن يأتوا بالمصادر على أصول الأفعال وإن اختلفت ألفاظها في الأفعال بالزيادة، وذلك كقولهم: تكلم فلان كلاما، ولو أخرج المصدر على الفعل لقيل: تكلم فلان تكلما، ومنه قوله: {وأنبتها نباتا حسنا} [آل عمران: 37] ولم يقل: إنباتا حسنا وذكر عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: " لم نسمع العرب تضم القاف في قبول، وكان القياس الضم؛ لأنه مصدر مثل الدخول والخروج، قال: ولم أسمع بحرف آخر في كلام العرب يشبهه " حدثت بذلك، عن أبي عبيد، قال: أخبرني اليزيدي، عن أبي عمرو 05P345 وأما، قوله: {وأنبتها نباتا حسنا} [آل عمران: 37] فإن معناه: وأنبتها ربها في غذائه ورزقه نباتا حسنا حتى تمت فكملت امرأة بالغة تامة كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال الله عز وجل: {فتقبلها ربها بقبول حسن} [آل عمران: 37] قال: «تقبل من أمها ما أرادت بها للكنيسة وآجرها فيها» {وأنبتها} [آل عمران: 37] قال: «نبتت في غذاء الله» 05P345

Dio V05/P344–V05/P348Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P344–V05/P348)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] اختلفت القراء في قراءة قوله: {وكفلها} [آل عمران: 37] فقرأته عامة قراء أهل الحجاز والمدينة والبصرة: (وكفلها) مخففة الفاء بمعنى: ضمها زكريا إليه، اعتبارا بقول الله عز وجل: {يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} [آل عمران: 44] وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] بمعنى: " وكفلها الله زكريا. وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندي قراءة من قرأ: {وكفلها} [آل عمران: 37] مشددة الفاء بمعنى: وكفلها الله زكريا، بمعنى: وضمها الله إليه؛ لأن زكريا أيضا ضمها إليها بإيجاب الله له ضمها إليه بالقرعة التي أخرجها الله له، والآية التي أظهرها لخصومه فيها، فجعله بها أولى منهم، إذ قرع فيها من شاحه فيها. وذلك أنه بلغنا أن زكريا وخصومه في مريم إذ تنازعوا فيها أيهم تكون عنده، تساهموا بقداحهم فرموا بها في نهر الأردن، فقال بعض أهل العلم: رتب قدح زكريا، فقام فلم يجر به الماء وجرى بقداح الآخرين الماء ، فجعل الله ذلك لزكريا أنه أحق المتنازعين فيها، وقال آخرون: بل صعد قدح زكريا في النهر، وانحدرت قداح الآخرين مع جرية الماء وذهبت، فكان ذلك له علما من الله في أنه أولى القوم بها، وأي الأمرين كان من ذلك فلا شك أن ذلك كان قضاء من الله بها لزكريا على خصومه بأنه أولاهم بها، وإذا كان ذلك كذلك، فإنما ضمها زكريا إلى نفسه بضم الله إياها إليه بقضائه له بها على خصومه عند تشاحهم فيها واختصامهم في أولاهم بها. وإذا كان ذلك كذلك كان بينا أن أولى القراءتين بالصواب ما اخترنا من تشديد «كفلها» وأما ما اعتل به القارئون ذلك بتخفيف الفاء من قول الله: {أيهم يكفل مريم} [آل عمران: 44] وأن ذلك موجب صحة اختيارهم التخفيف في قوله: (وكفلها) فحجة دالة على ضعف احتيال المحتج بها، وذلك أنه غير ممتنع ذو عقل من أن يقول قائل: كفل فلان فلانا فكفله فلان، فكذلك القول في ذلك: ألقى القوم أقلامهم أيهم يكفل مريم، بتكفيل الله إياه بقضائه الذي يقضي بينهم فيها عند إلقائهم الأقلام، وكذلك اختلفت القراء في قراءة {زكريا} [آل عمران: 37] ، فقرأته عامة قراء المدينة بالمد، وقرأته عامة قراء الكوفة بالقصر، وهما لغتان معروفتان وقراءتان مستفيضتان في قراءة المسلمين، وليس في القراءة بإحداهما خلاف لمعنى القراءة الأخرى، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب. غير أن الصواب عندنا إذا مد {زكريا} [آل عمران: 37] ، أن ينصب بغير تنوين؛ لأنه اسم من أسماء العجم لا يجرى، ولأن قراءتنا في {كفلها} [آل عمران: 37] بالتشديد وتثقيل الفاء، فزكرياء منصوب بالفعل الواقع عليه، وفي زكريا لغة ثالثة لا تجوز القراءة بها لخلافها مصاحف المسلمين وهو زكري، بحذف المدة والياء الساكنة، تشبهه العرب بالمنسوب من الأسماء فتنونه، وتجريه في أنواع الإعراب مجاري ياء النسبة. فتأويل الكلام: وضمها الله إلى زكريا، من قول الشاعر: [+البحر الرجز] فهو لضلال الهوام كافل يراد أنه لما ضل من متفرق النعم ومنتشره ضام إلى نفسه وجامع وقد روي: [+البحر . ] فهو لضلال الهوافي كافل بمعنى أنه لما ند فهرب من النعم ضام، من قولهم: هفا الظليم: إذا أسرع الطيران، يقال منه للرجل: ما لك تكفل كل ضالة؟ يعني به: تضمها إليك وتأخذها.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] اختلفت القراء في قراءة قوله: {وكفلها} [آل عمران: 37] فقرأته عامة قراء أهل الحجاز والمدينة والبصرة: (وكفلها) مخففة الفاء بمعنى: ضمها زكريا إليه، اعتبارا بقول الله عز وجل: {يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} [آل عمران: 44] وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] بمعنى: " وكفلها الله زكريا. وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندي قراءة من قرأ: {وكفلها} [آل عمران: 37] مشددة الفاء بمعنى: وكفلها الله زكريا، بمعنى: وضمها الله إليه؛ لأن زكريا أيضا ضمها إليها بإيجاب الله له ضمها إليه بالقرعة التي أخرجها الله له، والآية التي أظهرها لخصومه فيها، فجعله بها أولى منهم، إذ قرع فيها من شاحه فيها. وذلك أنه بلغنا أن زكريا وخصومه في مريم إذ تنازعوا فيها أيهم تكون عنده، تساهموا بقداحهم فرموا بها في نهر الأردن، فقال بعض أهل العلم: رتب قدح زكريا، فقام فلم يجر به الماء وجرى بقداح الآخرين الماء ، فجعل الله ذلك لزكريا أنه أحق المتنازعين فيها، وقال آخرون: بل صعد قدح زكريا في النهر، وانحدرت قداح الآخرين مع جرية الماء وذهبت، فكان ذلك له علما من الله في أنه أولى القوم بها، وأي الأمرين كان من ذلك فلا شك أن ذلك كان قضاء من الله بها لزكريا على خصومه بأنه أولاهم بها، وإذا كان ذلك كذلك، فإنما ضمها زكريا إلى نفسه بضم الله إياها إليه بقضائه له بها على خصومه عند تشاحهم فيها واختصامهم في أولاهم بها. وإذا كان ذلك كذلك كان بينا أن أولى القراءتين بالصواب ما اخترنا من تشديد «كفلها» وأما ما اعتل به القارئون ذلك بتخفيف الفاء من قول الله: {أيهم يكفل مريم} [آل عمران: 44] وأن ذلك موجب صحة اختيارهم التخفيف في قوله: (وكفلها) فحجة دالة على ضعف احتيال المحتج بها، وذلك أنه غير ممتنع ذو عقل من أن يقول قائل: كفل فلان فلانا فكفله فلان، فكذلك القول في ذلك: ألقى القوم أقلامهم أيهم يكفل مريم، بتكفيل الله إياه بقضائه الذي يقضي بينهم فيها عند إلقائهم الأقلام، وكذلك اختلفت القراء في قراءة {زكريا} [آل عمران: 37] ، فقرأته عامة قراء المدينة بالمد، وقرأته عامة قراء الكوفة بالقصر، وهما لغتان معروفتان وقراءتان مستفيضتان في قراءة المسلمين، وليس في القراءة بإحداهما خلاف لمعنى القراءة الأخرى، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب. غير أن الصواب عندنا إذا مد {زكريا} [آل عمران: 37] ، أن ينصب بغير تنوين؛ لأنه اسم من أسماء العجم لا يجرى، ولأن قراءتنا في {كفلها} [آل عمران: 37] بالتشديد وتثقيل الفاء، فزكرياء منصوب بالفعل الواقع عليه، وفي زكريا لغة ثالثة لا تجوز القراءة بها لخلافها مصاحف المسلمين وهو زكري، بحذف المدة والياء الساكنة، تشبهه العرب بالمنسوب من الأسماء فتنونه، وتجريه في أنواع الإعراب مجاري ياء النسبة. فتأويل الكلام: وضمها الله إلى زكريا، من قول الشاعر: [+البحر الرجز] فهو لضلال الهوام كافل يراد أنه لما ضل من متفرق النعم ومنتشره ضام إلى نفسه وجامع وقد روي: [+البحر . ] فهو لضلال الهوافي كافل بمعنى أنه لما ند فهرب من النعم ضام، من قولهم: هفا الظليم: إذا أسرع الطيران، يقال منه للرجل: ما لك تكفل كل ضالة؟ يعني به: تضمها إليك وتأخذها.

Dio V05/P348Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P348)
Orijinal Metin (AR)

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي، قال: ثنا محمد بن ربيعة، عن النضر بن عربي، عن عكرمة، في قوله: {إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} [آل عمران: 44] قال: «ألقوا أقلامهم فجرت بها الجرية إلا قلم زكريا صاعدا، فكفلها زكريا» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] قال: " ضمها إليه، قال: ألقوا أقلامهم، يقول عصيهم، قال: فألقوها تلقاء جرية الماء، فاستقبلت عصا زكريا جرية الماء فقرعهم " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال الله عز وجل: {فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا} [آل عمران: 37] " فانطلقت بها أمها في خرقها - يعني أم مريم - بمريم حين ولدتها إلى المحراب - وقال بعضهم: انطلقت حين بلغت إلى المحراب - وكان الذين يكتبون التوراة إذا جاءوا إليهم بإنسان يجربونه اقترعوا عليه أيهم يأخذه فيعلمه، وكان زكريا أفضلهم يومئذ وكان بينهم، وكانت خالة مريم تحته، فلما أتوا بها اقترعوا عليها، وقال لهم زكريا: أنا أحقكم بها تحتي خالتها، فأبوا، فخرجوا إلى نهر الأردن، فألقوا أقلامهم التي يكتبون بها، أيهم يقوم قلمه فيكفلها، فجرت الأقلام وقام قلم زكريا على قرنته كأنه في طين، فأخذ الجارية؛ وذلك قول الله عز وجل: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] فجعلها زكريا معه في بيته، وهو المحراب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] يقول: «ضمها إليه» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] قال: «سهمهم بقلمه» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه حدثني المثنى ، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة، قال: " كانت مريم ابنة سيدهم وإمامهم، قال: فتشاح عليها أحبارهم، فاقترعوا فيها بسهامهم أيهم يكفلها " قال قتادة: «وكان زكريا زوج أختها فكفلها، وكانت عنده وحضنها» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن القاسم بن أبي بزة، أنه أخبره، عن عكرمة، وأبي بكر، عن عكرمة، قال: " ثم خرجت بها يعني أم مريم بمريم في خرقها تحملها إلى بني الكاهن بن هارون أخي موسى بن عمران، قال: وهم يومئذ يلون من بيت المقدس ما يلي الحجبة من الكعبة، فقالت لهم: دونكم هذه النذيرة فإني حررتها وهي ابنتي، ولا يدخل الكنيسة حائض، وأنا لا أردها إلى بيتي، فقالوا: هذه ابنة إمامنا وكان عمران 05P351 يؤمهم في الصلاة، وصاحب قربانهم، فقال زكريا: ادفعوها إلي فإن خالتها عندي، قالوا: لا تطيب أنفسنا هي ابنة إمامنا، فذلك حين اقترعوا فاقترعوا بأقلامهم عليها، بالأقلام التي يكتبون بها التوراة، فقرعهم زكريا فكفلها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " جعلها زكريا معه في محرابه، قال الله عز وجل: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] " قال حجاج: قال ابن جريج: الكاهن في كلامهم: العالم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] «بعد أبيها وأمها، يذكرها باليتم، ثم قص خبرها وخبر زكريا» حدثنا المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، قوله: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] قال: «كانت عنده» حدثني علي بن سهل، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير قوله: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] قال: «جعلها زكريا معه في محرابه» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، في قوله: {فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا} [آل عمران: 37] «وتقارعها القوم، فقرع زكريا، فكفلها زكريا» وقال آخرون: بل كان زكريا بعد ولادة حنة ابنتها مريم كفلها بغير اقتراع ولا استهام عليها ولا منازعة أحد إياه فيها، وإنما كفلها لأن أمها ماتت بعد موت أبيها وهي طفلة، وعند زكريا خالتها إيشاع ابنة فاقوذ؛ وقد قيل: إن اسم أم يحيى خالة عيسى: أشيع حدثنا بذلك القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني وهب بن سليمان، عن شعيب الجبئي، " أن اسم أم يحيى: أشيع " فضمها إلى خالتها أم يحيى، فكانت إليهم ومعهم، حتى إذا بلغت أدخلوها الكنيسة لنذر أمها التي نذرت فيها، قالوا: والاقتراع فيها بالأقلام، إنما كان بعد ذلك بمدة طويلة لشدة أصابتهم ضعف زكريا عن حمل مؤنتها، فتدافعوا حمل مؤنتها، لا رغبة منهم، ولا تنافسا عليها وعلى احتمال مؤنتها، وسنذكر قصتها على قول من قال ذلك إذا بلغنا إليها إن شاء الله تعالى حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، فعلى هذا التأويل " تصح قراءة من قرأ: (وكفلها زكرياء) بتخفيف الفاء لو صح التأويل، غير أن القول متظاهر من أهل التأويل بالقول الأول أن استهام القوم فيها كان قبل كفالة زكريا إياها، وأن زكريا إنما كفلها بإخراج سهمه منها فالجا على سهام خصومه فيها، فلذلك كانت قراءته بالتشديد عندنا أولى من قراءته بالتخفيف " 05P353

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي، قال: ثنا محمد بن ربيعة، عن النضر بن عربي، عن عكرمة، في قوله: {إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} [آل عمران: 44] قال: «ألقوا أقلامهم فجرت بها الجرية إلا قلم زكريا صاعدا، فكفلها زكريا» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] قال: " ضمها إليه، قال: ألقوا أقلامهم، يقول عصيهم، قال: فألقوها تلقاء جرية الماء، فاستقبلت عصا زكريا جرية الماء فقرعهم " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال الله عز وجل: {فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا} [آل عمران: 37] " فانطلقت بها أمها في خرقها - يعني أم مريم - بمريم حين ولدتها إلى المحراب - وقال بعضهم: انطلقت حين بلغت إلى المحراب - وكان الذين يكتبون التوراة إذا جاءوا إليهم بإنسان يجربونه اقترعوا عليه أيهم يأخذه فيعلمه، وكان زكريا أفضلهم يومئذ وكان بينهم، وكانت خالة مريم تحته، فلما أتوا بها اقترعوا عليها، وقال لهم زكريا: أنا أحقكم بها تحتي خالتها، فأبوا، فخرجوا إلى نهر الأردن، فألقوا أقلامهم التي يكتبون بها، أيهم يقوم قلمه فيكفلها، فجرت الأقلام وقام قلم زكريا على قرنته كأنه في طين، فأخذ الجارية؛ وذلك قول الله عز وجل: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] فجعلها زكريا معه في بيته، وهو المحراب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] يقول: «ضمها إليه» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] قال: «سهمهم بقلمه» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه حدثني المثنى ، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة، قال: " كانت مريم ابنة سيدهم وإمامهم، قال: فتشاح عليها أحبارهم، فاقترعوا فيها بسهامهم أيهم يكفلها " قال قتادة: «وكان زكريا زوج أختها فكفلها، وكانت عنده وحضنها» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن القاسم بن أبي بزة، أنه أخبره، عن عكرمة، وأبي بكر، عن عكرمة، قال: " ثم خرجت بها يعني أم مريم بمريم في خرقها تحملها إلى بني الكاهن بن هارون أخي موسى بن عمران، قال: وهم يومئذ يلون من بيت المقدس ما يلي الحجبة من الكعبة، فقالت لهم: دونكم هذه النذيرة فإني حررتها وهي ابنتي، ولا يدخل الكنيسة حائض، وأنا لا أردها إلى بيتي، فقالوا: هذه ابنة إمامنا وكان عمران 05P351 يؤمهم في الصلاة، وصاحب قربانهم، فقال زكريا: ادفعوها إلي فإن خالتها عندي، قالوا: لا تطيب أنفسنا هي ابنة إمامنا، فذلك حين اقترعوا فاقترعوا بأقلامهم عليها، بالأقلام التي يكتبون بها التوراة، فقرعهم زكريا فكفلها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " جعلها زكريا معه في محرابه، قال الله عز وجل: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] " قال حجاج: قال ابن جريج: الكاهن في كلامهم: العالم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] «بعد أبيها وأمها، يذكرها باليتم، ثم قص خبرها وخبر زكريا» حدثنا المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، قوله: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] قال: «كانت عنده» حدثني علي بن سهل، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير قوله: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] قال: «جعلها زكريا معه في محرابه» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، في قوله: {فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا} [آل عمران: 37] «وتقارعها القوم، فقرع زكريا، فكفلها زكريا» وقال آخرون: بل كان زكريا بعد ولادة حنة ابنتها مريم كفلها بغير اقتراع ولا استهام عليها ولا منازعة أحد إياه فيها، وإنما كفلها لأن أمها ماتت بعد موت أبيها وهي طفلة، وعند زكريا خالتها إيشاع ابنة فاقوذ؛ وقد قيل: إن اسم أم يحيى خالة عيسى: أشيع حدثنا بذلك القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني وهب بن سليمان، عن شعيب الجبئي، " أن اسم أم يحيى: أشيع " فضمها إلى خالتها أم يحيى، فكانت إليهم ومعهم، حتى إذا بلغت أدخلوها الكنيسة لنذر أمها التي نذرت فيها، قالوا: والاقتراع فيها بالأقلام، إنما كان بعد ذلك بمدة طويلة لشدة أصابتهم ضعف زكريا عن حمل مؤنتها، فتدافعوا حمل مؤنتها، لا رغبة منهم، ولا تنافسا عليها وعلى احتمال مؤنتها، وسنذكر قصتها على قول من قال ذلك إذا بلغنا إليها إن شاء الله تعالى حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، فعلى هذا التأويل " تصح قراءة من قرأ: (وكفلها زكرياء) بتخفيف الفاء لو صح التأويل، غير أن القول متظاهر من أهل التأويل بالقول الأول أن استهام القوم فيها كان قبل كفالة زكريا إياها، وأن زكريا إنما كفلها بإخراج سهمه منها فالجا على سهام خصومه فيها، فلذلك كانت قراءته بالتشديد عندنا أولى من قراءته بالتخفيف " 05P353

Dio V05/P348–V05/P357Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P348–V05/P357)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] يعني بذلك جل ثناؤه أن زكريا كان كلما دخل عليها المحراب بعد إدخاله إياها المحراب وجد عندها رزقا من الله لغذائها، فقيل: إن ذلك الرزق الذي كان يجده زكريا عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الحسن بن عطية، عن شريك، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «وجد عندها عنبا في مكتل في غير حينه» حدثنا ابن حميد، قال : ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد، في قوله: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «العنب في غير حينه» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «فاكهة في غير حينها» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو إسحاق الكوفي، عن الضحاك، «أنه كان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف» ، يعني في قوله: {وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو، قال: أخبرنا هشيم، عن بعض أشياخه، عن الضحاك، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثله حدثنا يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا من، سمع الحكم بن عتيبة، يحدث عن مجاهد، قال: «كان يجد عندها العنب في غير حينه» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «عنبا وجده زكريا عند مريم في غير زمانه» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، قال: ثنا النضر بن عربي، عن مجاهد، في قوله: {وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «كنا نحدث أنها كانت تؤتى بفاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «وجد عندها ثمرة في غير زمانها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: «جعل زكريا دونها عليها سبعة أبواب، فكان يدخلها عليها، فيجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء» حدثني موسى بن عبد الرحمن، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «جعلها زكريا معه في بيت وهو المحراب، فكان يدخل عليها في الشتاء، فيجد عندها فاكهة الصيف، ويدخل في الصيف فيجد عندها فاكهة الشتاء» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «كان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «وجد عندها ثمار الجنة، فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني بعض أهل العلم «أن زكريا كان يجد عندها ثمرة الشتاء في الصيف، وثمرة الصيف في الشتاء» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، قال: " كان زكريا إذا دخل عليها - يعني على مريم - المحراب وجد عندها رزقا من السماء من الله، ليس من عند الناس وقالوا: لو أن زكريا كان يعلم أن ذلك الرزق من عنده لم يسألها عنه " وقال آخرون: بل معنى ذلك أن زكريا كان إذا دخل إليها المحراب وجد عندها من الرزق فضلا عما كان يأتيها به الذي كان يمونها في تلك الأيام ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، قال: " كفلها بعد هلاك أمها، فضمها إلى خالتها أم يحيى، حتى إذا بلغت أدخلوها الكنيسة لنذر أمها الذي نذرت فيها، فجعلت تنبت وتزيد، قال ثم أصابت بني إسرائيل أزمة وهي على ذلك من حالها حتى ضعف زكريا عن حملها، فخرج على بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل أتعلمون والله لقد ضعفت عن حمل ابنة عمران فقالوا : ونحن لقد جهدنا وأصابنا من هذه السنة ما أصابكم.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] يعني بذلك جل ثناؤه أن زكريا كان كلما دخل عليها المحراب بعد إدخاله إياها المحراب وجد عندها رزقا من الله لغذائها، فقيل: إن ذلك الرزق الذي كان يجده زكريا عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الحسن بن عطية، عن شريك، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «وجد عندها عنبا في مكتل في غير حينه» حدثنا ابن حميد، قال : ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد، في قوله: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «العنب في غير حينه» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «فاكهة في غير حينها» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو إسحاق الكوفي، عن الضحاك، «أنه كان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف» ، يعني في قوله: {وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو، قال: أخبرنا هشيم، عن بعض أشياخه، عن الضحاك، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثله حدثنا يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا من، سمع الحكم بن عتيبة، يحدث عن مجاهد، قال: «كان يجد عندها العنب في غير حينه» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «عنبا وجده زكريا عند مريم في غير زمانه» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، قال: ثنا النضر بن عربي، عن مجاهد، في قوله: {وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «كنا نحدث أنها كانت تؤتى بفاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «وجد عندها ثمرة في غير زمانها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: «جعل زكريا دونها عليها سبعة أبواب، فكان يدخلها عليها، فيجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء» حدثني موسى بن عبد الرحمن، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «جعلها زكريا معه في بيت وهو المحراب، فكان يدخل عليها في الشتاء، فيجد عندها فاكهة الصيف، ويدخل في الصيف فيجد عندها فاكهة الشتاء» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «كان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] قال: «وجد عندها ثمار الجنة، فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني بعض أهل العلم «أن زكريا كان يجد عندها ثمرة الشتاء في الصيف، وثمرة الصيف في الشتاء» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، قال: " كان زكريا إذا دخل عليها - يعني على مريم - المحراب وجد عندها رزقا من السماء من الله، ليس من عند الناس وقالوا: لو أن زكريا كان يعلم أن ذلك الرزق من عنده لم يسألها عنه " وقال آخرون: بل معنى ذلك أن زكريا كان إذا دخل إليها المحراب وجد عندها من الرزق فضلا عما كان يأتيها به الذي كان يمونها في تلك الأيام ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، قال: " كفلها بعد هلاك أمها، فضمها إلى خالتها أم يحيى، حتى إذا بلغت أدخلوها الكنيسة لنذر أمها الذي نذرت فيها، فجعلت تنبت وتزيد، قال ثم أصابت بني إسرائيل أزمة وهي على ذلك من حالها حتى ضعف زكريا عن حملها، فخرج على بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل أتعلمون والله لقد ضعفت عن حمل ابنة عمران فقالوا : ونحن لقد جهدنا وأصابنا من هذه السنة ما أصابكم.

Dio V05/P357Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P357)
Orijinal Metin (AR)

فتدافعوها بينهم، وهم لا يرون لهم من حملها بدا. حتى تقارعوا بالأقلام فخرج السهم بحملها على رجل من بني إسرائيل نجار يقال له جريج، قال: فعرفت مريم في وجهه شدة مؤنة ذلك عليه، فكانت تقول له: يا جريج، أحسن بالله الظن، فإن الله سيرزقنا فجعل جريج يرزق بمكانها، فيأتيها كل يوم من كسبه بما يصلحها، فإذا أدخله عليها وهي في الكنيسة أنماه الله وكثره، فيدخل عليها زكريا فيرى عندها فضلا من الرزق وليس بقدر ما يأتيها به جريج، فيقول: يا مريم، أنى لك هذا؟ فتقول: هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب " وأما المحراب فهو مقدم كل مجلس ومصلى، وهو سيد المجالس وأشرفها وأكرمها، وكذلك هو من المساجد، ومنه قول عدي بن زيد: [+البحر الخفيف] كدمى العاج في المحاريب أو كال بيض في الروض زهره مستنير والمحاريب جمع محراب، وقد يجمع على محارب 05P358

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فتدافعوها بينهم، وهم لا يرون لهم من حملها بدا. حتى تقارعوا بالأقلام فخرج السهم بحملها على رجل من بني إسرائيل نجار يقال له جريج، قال: فعرفت مريم في وجهه شدة مؤنة ذلك عليه، فكانت تقول له: يا جريج، أحسن بالله الظن، فإن الله سيرزقنا فجعل جريج يرزق بمكانها، فيأتيها كل يوم من كسبه بما يصلحها، فإذا أدخله عليها وهي في الكنيسة أنماه الله وكثره، فيدخل عليها زكريا فيرى عندها فضلا من الرزق وليس بقدر ما يأتيها به جريج، فيقول: يا مريم، أنى لك هذا؟ فتقول: هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب " وأما المحراب فهو مقدم كل مجلس ومصلى، وهو سيد المجالس وأشرفها وأكرمها، وكذلك هو من المساجد، ومنه قول عدي بن زيد: [+البحر الخفيف] كدمى العاج في المحاريب أو كال بيض في الروض زهره مستنير والمحاريب جمع محراب، وقد يجمع على محارب 05P358

Dio V05/P357–V05/P358Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P357–V05/P358)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب} [آل عمران: 37] يعني بذلك جل ثناؤه: قال زكريا يا مريم: أنى لك هذا؟ من 05P359 أي وجه لك هذا الذي أرى عندك من الرزق، قالت مريم مجيبة له: هو من عند الله، تعني أن الله هو الذي رزقها ذلك فساقه إليها وأعطاها، وإنما كان زكريا يقول ذلك لها " لأنه كان فيما ذكر لنا يغلق عليها سبعة أبواب، ويخرج ثم يدخل عليها، فيجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، فكان يعجب مما يرى من ذلك، ويقول لها تعجبا مما يرى: أنى لك هذا؟ فتقول: من عند الله " حدثني بذلك المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني بعض أهل العلم، فذكر نحوه حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله} [آل عمران: 37] قال: " فإنه وجد عندها الفاكهة الغضة حين لا توجد الفاكهة عند أحد، فكان زكريا يقول: يا مريم أنى لك هذا "؟ وأما قوله: {إن الله يرزق من يشاء بغير حساب} [آل عمران: 37] فخبر من الله أنه يسوق إلى من يشاء من خلقه رزقه بغير إحصاء ولا عدد يحاسب عليه عبده؛ لأنه جل ثناؤه لا ينقص سوقه ذلك إليه كذلك خزائنه، ولا يزيد إعطاؤه إياه، ومحاسبته 05P360 عليه في ملكه، وفيما لديه شيئا، ولا يعزب عنه علم ما يرزقه، وإنما يحاسب من يعطي ما يعطيه من يخشى النقصان من ملكه، بخروج ما خرج من عنده بغير حساب معروف ومن كان جاهلا بما يعطي على غير حساب 05P359

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب} [آل عمران: 37] يعني بذلك جل ثناؤه: قال زكريا يا مريم: أنى لك هذا؟ من 05P359 أي وجه لك هذا الذي أرى عندك من الرزق، قالت مريم مجيبة له: هو من عند الله، تعني أن الله هو الذي رزقها ذلك فساقه إليها وأعطاها، وإنما كان زكريا يقول ذلك لها " لأنه كان فيما ذكر لنا يغلق عليها سبعة أبواب، ويخرج ثم يدخل عليها، فيجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، فكان يعجب مما يرى من ذلك، ويقول لها تعجبا مما يرى: أنى لك هذا؟ فتقول: من عند الله " حدثني بذلك المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني بعض أهل العلم، فذكر نحوه حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله} [آل عمران: 37] قال: " فإنه وجد عندها الفاكهة الغضة حين لا توجد الفاكهة عند أحد، فكان زكريا يقول: يا مريم أنى لك هذا "؟ وأما قوله: {إن الله يرزق من يشاء بغير حساب} [آل عمران: 37] فخبر من الله أنه يسوق إلى من يشاء من خلقه رزقه بغير إحصاء ولا عدد يحاسب عليه عبده؛ لأنه جل ثناؤه لا ينقص سوقه ذلك إليه كذلك خزائنه، ولا يزيد إعطاؤه إياه، ومحاسبته 05P360 عليه في ملكه، وفيما لديه شيئا، ولا يعزب عنه علم ما يرزقه، وإنما يحاسب من يعطي ما يعطيه من يخشى النقصان من ملكه، بخروج ما خرج من عنده بغير حساب معروف ومن كان جاهلا بما يعطي على غير حساب 05P359

Dio V05/P358–V05/P361Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P358–V05/P361)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء} [آل عمران: 38] أما قوله: {هنالك دعا زكريا ربه} [آل عمران: 38] فمعناه: عند ذلك، أي عند رؤية زكريا ما رأى عند مريم من رزق الله الذي رزقها، وفضله الذي آتاها من غير تسبب أحد من الآدميين في ذلك لها، ومعاينته عندها الثمرة الرطبة التي لا تكون في حين رؤيته إياها عندها في الأرض، طمع في الولد مع كبر سنه من المرأة العاقر، فرجا أن يرزقه الله منها الولد مع الحال التي هما بها، كما رزق مريم على تخليها من الناس ما رزقها من ثمرة الصيف في الشتاء، وثمرة الشتاء في الصيف، وإن لم يكن مثله مما جرت بوجوده في مثل ذلك الحين العادات في الأرض، بل المعروف في الناس غير ذلك، كما أن ولادة العاقر غير الأمر الجارية به العادات في الناس، فرغب إلى الله جل ثناؤه في الولد، وسأله ذرية طيبة، وذلك أن أهل بيت زكريا فيما ذكر لنا، كانوا قد انقرضوا في ذلك الوقت كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي : " فلما رأى زكريا من حالها ذلك يعني فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف، قال: إن ربا أعطاها هذا في غير حينه، لقادر على أن يرزقني ذرية طيبة، 05P361 ورغب في الولد، فقام فصلى، ثم دعا ربه سرا، فقال: {رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا} [مريم: 5] ، وقوله: {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء} [آل عمران: 38] وقال: {رب لا تذرني} [الأنبياء: 89] فردا وأنت خير الوارثين " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " فلما رأى ذلك زكريا - يعني فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف عند مريم - قال: إن الذي يأتي بهذا مريم في غير زمانه، قادر أن يرزقني ولدا، قال الله عز وجل: {هنالك دعا زكريا ربه} [آل عمران: 38] قال: «فذلك حين دعا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن عكرمة، قال: " فدخل المحراب، وغلق الأبواب، وناجى ربه، فقال: {رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا} [مريم: 4] إلى قوله: {رب رضيا} [مريم: 6] {" فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] " الآية حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني بعض أهل 05P362 العلم، قال: " فدعا زكريا عند ذلك بعد ما أسن، ولا ولد له، وقد انقرض أهل بيته، فقال: {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء} [آل عمران: 38] ثم شكا إلى ربه، فقال: {رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا} [مريم: 4] ، إلى: {واجعله رب رضيا} [مريم: 6] ، {فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب} [آل عمران: 39] الآية " وأما قوله: {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة} [آل عمران: 38] فإنه يعني بالذرية النسل، وبالطيبة المباركة كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة} [آل عمران: 38] يقول: «مباركة» وأما قوله: {من لدنك} [آل عمران: 8] فإنه يعني من عندك.

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء} [آل عمران: 38] أما قوله: {هنالك دعا زكريا ربه} [آل عمران: 38] فمعناه: عند ذلك، أي عند رؤية زكريا ما رأى عند مريم من رزق الله الذي رزقها، وفضله الذي آتاها من غير تسبب أحد من الآدميين في ذلك لها، ومعاينته عندها الثمرة الرطبة التي لا تكون في حين رؤيته إياها عندها في الأرض، طمع في الولد مع كبر سنه من المرأة العاقر، فرجا أن يرزقه الله منها الولد مع الحال التي هما بها، كما رزق مريم على تخليها من الناس ما رزقها من ثمرة الصيف في الشتاء، وثمرة الشتاء في الصيف، وإن لم يكن مثله مما جرت بوجوده في مثل ذلك الحين العادات في الأرض، بل المعروف في الناس غير ذلك، كما أن ولادة العاقر غير الأمر الجارية به العادات في الناس، فرغب إلى الله جل ثناؤه في الولد، وسأله ذرية طيبة، وذلك أن أهل بيت زكريا فيما ذكر لنا، كانوا قد انقرضوا في ذلك الوقت كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي : " فلما رأى زكريا من حالها ذلك يعني فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف، قال: إن ربا أعطاها هذا في غير حينه، لقادر على أن يرزقني ذرية طيبة، 05P361 ورغب في الولد، فقام فصلى، ثم دعا ربه سرا، فقال: {رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا} [مريم: 5] ، وقوله: {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء} [آل عمران: 38] وقال: {رب لا تذرني} [الأنبياء: 89] فردا وأنت خير الوارثين " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " فلما رأى ذلك زكريا - يعني فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف عند مريم - قال: إن الذي يأتي بهذا مريم في غير زمانه، قادر أن يرزقني ولدا، قال الله عز وجل: {هنالك دعا زكريا ربه} [آل عمران: 38] قال: «فذلك حين دعا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن عكرمة، قال: " فدخل المحراب، وغلق الأبواب، وناجى ربه، فقال: {رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا} [مريم: 4] إلى قوله: {رب رضيا} [مريم: 6] {" فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] " الآية حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني بعض أهل 05P362 العلم، قال: " فدعا زكريا عند ذلك بعد ما أسن، ولا ولد له، وقد انقرض أهل بيته، فقال: {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء} [آل عمران: 38] ثم شكا إلى ربه، فقال: {رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا} [مريم: 4] ، إلى: {واجعله رب رضيا} [مريم: 6] ، {فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب} [آل عمران: 39] الآية " وأما قوله: {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة} [آل عمران: 38] فإنه يعني بالذرية النسل، وبالطيبة المباركة كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة} [آل عمران: 38] يقول: «مباركة» وأما قوله: {من لدنك} [آل عمران: 8] فإنه يعني من عندك.

Dio V05/P361–V05/P362Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P361–V05/P362)
Orijinal Metin (AR)

وأما الذرية: فإنها جمع، وقد تكون في معنى الواحد، وهي في هذا الموضع للواحد؛ وذلك أن الله عز وجل قال في موضع آخر مخبرا عن دعاء زكريا: {فهب لي من لدنك وليا} [مريم: 5] ولم يقل «أولياء» ، فدل على أنه سأل واحدا، وإنما أنث طيبة لتأنيث الذرية، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] أبوك خليفة ولدته أخرى وأنت خليفة ذاك الكمال فقال: ولدته أخرى، فأنث، وهو ذكر لتأنيث لفظ الخليفة، كما قال الآخر: [+البحر الطويل] كما يزدري من حية جبلية سكاب إذا ما عض ليس بأدردا فأنث الجبلية لتأنيث لفظ الحية، ثم رجع إلى المعنى فقال: إذا ما عض لأنه كان أراد حية ذكرا، وإنما يجوز هذا فيما لم يقع عليه فلان من الأسماء كالدابة والذرية والخليفة، فأما إذا سمي رجل بشيء من ذلك، فكان في معنى فلان لم يجز تأنيث فعله ولا نعته. وأما قوله: {إنك سميع الدعاء} [آل عمران: 38] فإن معناه أن سامع الدعاء غير أن سميعا أمدح، وهو بمعنى ذو سمع له، وقد زعم بعض نحويي البصرة أن معناه أنك تسمع ما تدعى به، فتأويل الآية: فعند ذلك دعا زكريا ربه فقال: رب هب لي من عندك ولدا مباركا، إنك ذو سمع دعاء من دعاك 05P363

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الذرية: فإنها جمع، وقد تكون في معنى الواحد، وهي في هذا الموضع للواحد؛ وذلك أن الله عز وجل قال في موضع آخر مخبرا عن دعاء زكريا: {فهب لي من لدنك وليا} [مريم: 5] ولم يقل «أولياء» ، فدل على أنه سأل واحدا، وإنما أنث طيبة لتأنيث الذرية، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] أبوك خليفة ولدته أخرى وأنت خليفة ذاك الكمال فقال: ولدته أخرى، فأنث، وهو ذكر لتأنيث لفظ الخليفة، كما قال الآخر: [+البحر الطويل] كما يزدري من حية جبلية سكاب إذا ما عض ليس بأدردا فأنث الجبلية لتأنيث لفظ الحية، ثم رجع إلى المعنى فقال: إذا ما عض لأنه كان أراد حية ذكرا، وإنما يجوز هذا فيما لم يقع عليه فلان من الأسماء كالدابة والذرية والخليفة، فأما إذا سمي رجل بشيء من ذلك، فكان في معنى فلان لم يجز تأنيث فعله ولا نعته. وأما قوله: {إنك سميع الدعاء} [آل عمران: 38] فإن معناه أن سامع الدعاء غير أن سميعا أمدح، وهو بمعنى ذو سمع له، وقد زعم بعض نحويي البصرة أن معناه أنك تسمع ما تدعى به، فتأويل الآية: فعند ذلك دعا زكريا ربه فقال: رب هب لي من عندك ولدا مباركا، إنك ذو سمع دعاء من دعاك 05P363

%0
10 Bölüm